الصحیفة المبارکة المهدیة (الطبعة الجدیدة)

396) الدعاء لظهوره صلوات اللَّه عليه في زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام

30,175
فهرس الفصول 623

نص الفصل

(396)

الدعاء لظهوره صلوات اللَّه عليه

في زيارة أميرالمؤمنين عليه السلام

 ... إِنّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَمَوْلاكَ وَابْنُ مَوْلاكَ ، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكَ وَعَلانِيَتِكَ ، كافِرٌ بِمَنْ أَنْكَرَ فَضْلَكَ ، وَجَحَدَ حَقَّكَ ، مُوالٍ لِأَوْلِيآئِكَ ، مُعادٍ لاَِعْدآئِكَ ، عارِفٌ بِحَقِّكَ ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكَ ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكَ ، مُوقِنٌ بِآياتِكَ ، مُؤْمِنٌ بِرَجْعَتِكَ ، مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكَ ، مُتَرَقِّبٌ لِدَوْلَتِكَ ، آخِذٌ بِقَوْلِكَ ، عامِلٌ بِأَمْرِكَ ، مُسْتَجيرٌ بِكَ ، مُفَوِّضٌ أَمْري إِلَيْكَ ، مُتَوَكِّلٌ فيهِ عَلَيْكَ ، زائِرٌ لَكَ .

لائِذٌ بِبابِكَ الَّذي فيهِ غِبْتَ ، وَمِنْهُ تَظْهَرُ حَتَّى تُمَكِّنَ دينَهُ الَّذِي ارْتَضى ، وَتُبَدِّلَ بَعْدَ الْخَوْفِ أَمْناً ، وَتَعْبُدَ الْمَوْلى حَقّاً ، ولاتُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ، وَيَصيرَ الدّينُ كُلُّهُ للَّهِِ ، « وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها »(4)، وَوُضِعَ الْكِتابُ ، وَجي‏ءَ بِالنَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لايُظْلَمُونَ ، وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ .

فَعِنْدَها يَفُوزُ الْفائِزُونَ بِمَحَبَّتِكَ ، وَيَأْمَنُ الْمُتَّكِلُونَ عَلَيْكَ ، وَيَهْتَدِي الْمُلْتَجِئُونَ إِلَيْكَ ، وَيَرْشِدُ الْمُعْتَصِمُونَ بِكَ ، وَيَسْعَدُ الْمُقِرُّونَ بِفَضْلِكَ ، وَيُشَرَّفُ الْمُؤْمِنُونَ بِأَيَّامِكَ ، وَيَحْظِي الْمُوقِنُونَ بِنُورِكَ ، وَيُكَرَّمُ الْمُزْلِفُونَ لَدَيْكَ ، وَيَتَمَكَّنُ الْمُتَّقُونَ مِنْ أَرْضِكَ ، وَتَقِرُّ الْعُيُونُ بِرُؤْيَتِكَ ، وَيُجَلَّلُ بِالْكِرامَةِ شيعَتُكَ ، وَيَشْمِلُهُمْ بَهاءُ زُلْفَتِكَ .

وَتَقْعَدُهُمْ في حِجابِ عِزِّكَ وَسُرادِقِ مَجْدِكَ ، في نَعيمٍ مُقيمٍ ، وَعَيْشٍ سَليمٍ ، وَ « سِدْرٍ مَخْضُودٍ × وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ × وَظِلٍّ مَمْدُودٍ × وَماءٍ مَسْكُوبٍ »(5) ، وَنَجِدُ ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقّاً وَصِدْقاً ، وَنُنادي هَلْ وَجَدْتُمْ ما سَوَّلَ لَكُمُ الشَّيْطانُ حَقّاً ، تَكْثُرُ الْحيرَةُ وَالْفِظاظَةُ وَالْعَثْرَةُ وَالْحَميقَةُ ، وَيُقالُ « يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرينَ »(6) . (7)

4) الزمر : 69 .

5) الواقعة : 31 - 28 .  

6) الزمر : 56 .   

7) البحار : 350/100 ، المزار الكبير : 308 .