الصحیفة المبارکة المهدیة (الطبعة الجدیدة)
فضيلة دعاء كميل في هذه الليلة
فهرس الفصول 623
نص الفصل
فضيلة دعاء كميل في هذه الليلة
قال كميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم ما معنى قول اللَّه عزّوجلّ : « فيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكيمٍ »(51) .
قال عليه السلام :
ليلة النصف من شعبان ، والّذي نفس عليّ بيده إنّه ما من عبد إلّا وجميع ما يجري عليه من خير وشرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلّا اُجيب .
فلمّا انصرف طرقته ليلاً ، فقال عليه السلام : ما جاء بك يا كميل ؟
قلت : يا أميرالمؤمنين ؛ دعاء الخضر . فقال عليه السلام :
إجلس يا كميل ؛ إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كلّ ليلة جمعة أو في الشهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة.
يا كميل ؛ أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت .(52)
وعلّمه دعاء كميل . نذكره في الباب الثالث عشر من هذا الكتاب .
أقول : ينبغي أن يقرء في ليلة النصف من شعبان وفي يومه صلوات ضرّاب الإصفهاني الّتي نقلناها في أدعية الاُسبوع من هذا الكتاب .
قال العلاّمة المجلسي رحمه الله : وممّا يناسب ليلة النصف من شعبان زيارة مولانا صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه ؛ فإنّها ليلة ولادته عليه وعلى آبائه السّلام .(53)
51) الدخان : 4 .
52) إقبال الأعمال : 220 .
53) البحار : 342/101 .