الإمام الصادق علیه السلام : لو أدرکته لخدمته أیّام حیاتی.
2ـ الأربعين الدموية سنة 1425 وحتى سنة 1434 هـ. ق في العراق

2- الأربعين الدموية سنة 1425 وحتى سنة 1434 هـ ق في العراق

لايخفى على أحد إن الطاغية صدام منع في زمان حكمه المشؤوم والذي دام أكثر من ثلاثين عاماً جميع الشعائر الحسينية ومراسم عزاء أهل البيت علیهم السلام، ولكن بعد إعدامه إنفرجت عقدة الشعب العراقي ونال حريته، وأستطاع أن يزاول شعائره الدينية من دون قيد وبالتالي غاصت العتبات المقدسة لأهل البيت علیهم السلام بالملايين من المحبين لهم، ومن هنا فقد أضحت مراسم شعيرة المشي في الأربعين من أكبر التجمعات العالمية للشيعة، وحطمت جميع الأرقام القياسية.

وتشهد اليوم مناسبة أربعين الإمام الحسين علیه السلام حضوراً فعالاً لامثير له للمسلمين القادمين من كل بقاع المعمورة أكثر من سائر المناسبات الأخرى، حيث عدّت إحصائية عدد الزائرين في سنة 2009 و2010 الميلادية بين عشرة ملايين الى اربعة عشر مليون وتم إعتبار الزيارة التي تمت في سنة 1434 هـ. ش (2013 م) والتي حضر فيها مايناهز العشرين مليون شخصاً من أكبر وأعظم التجمعات الإنسانية في العالم، بالإضافة الى ذلك فإن الكثير من أتباع الأديان الأخرى يدخلون الى كربلاء المقدسة للمشاركة في مراسم الأربعين الحسيني.

ويمكن القول بضرس قاطع وبكل شفافية بإن الشيعة أصبح لديهم ومن خلال إقامة مراسم الأربعين الحسيني أكبر تجمع بشري على الإطلاق، فتجاوز عدد المسلمين المشاركين فيها المشاركين في فريضة الحج والتي يحضرها أكثر من أربعة مليون حاج، ومنذ عدة سنوات، أضحى حشد من يحضر ويشارك فيها بحجم أربعة أضعاف اولئك الذين يشاركون في مراسم حج التمتع.

وبالطبع فقد فاقت حشود الأربعين كل الحشود التي تقام في مختلف أصقاع العالم برمته، وصنفت من أكبر الإجتماعات المسالمة فيه واليكم إحصائية في ذلك:  

1- حضور 20 مليون شخصاً من الشيعة في كربلاء المقدسة في ديسمبر من سنة 2013 ميلادية في يوم الأربعين (1435 هـ. ق).

2- إجتماع مابين 15 الى 18 مليون شخصاً من الشيعة في كربلاء المقدسة في يناير سنة 2013 م في يوم الأربعين (1434 هـ. ق).

3- إجتماع مابين 15 الى 18 مليون شخصاً من الشيعة في كربلاء المقدسة في سنة 2012 م في يوم الأربعين.

4- إجتماع وحضور 15 مليون شيعياً في كربلاء المقدسة في سنة 2011 م في يوم الأربعين؛... [1]

والنقطة التي تثير الإهتمام هي أن تجمع 20 مليون زائراً ومعزياً والذي حصل في الأربعين لسنة 1435 زاد في السنوات التالية فلفت أنظار العالم صوب ذلك، ونتيجة لذلك انحدرت قلوب آلاف الناس نحو التعاليم الشيعية فضلاً على تعريف العالم بقضية مظلومية هذه الطائفة الحقة.

إن إجتماع وحضور تلك الحشود والأمواج البشرية من الزائرين المعزين في كربلاء الشهادة والإباء وصل الى أضعاف عدد الحجاج الذين يقصدون مكة المكرمة الأمر الذي أثار حفيظة وغضب وخوف سياسي العالم، وهذه هي الحقيقة التي أقضت مضاجع وأخافت أكبر المنظمات السياسية العالمية، وسوف ننقل إليكم في الصفحات التالية مدى خوف ورعب هؤلاء والسبب من وراء ذلك.


[1] إبادة نسل السادات والمسلمين الشيعة: 693.

 

 

زيارة : 9630