أسد الغابة في معرفة الصحابة المجلد 5
هوية الکتاب
أسَدُ الغَابَة في مَعرفَة الصَّحَابَة
تأليف: عِز الدّين ابن الأثير أَبي الحَسَن عَليّ بن محمّد الجَزَري
المتَوفى سَنَة 630 ه-
تحقيق وتعليق: الشَيخ عَلى محمّد معَوّض الشَيخ عادل أَحمد عَبله الموجود
قَدَّمَ لَهُ وَقَرَّظَه
الأستاذ الدكتور محمّد عبدالمنعم البري الدكتور عَبدالفتّاح أَبوسنَّه
جَامِعَة الأزهَر جَامعَة الأزهَر
الدكتور جمعَة طاهر النجّار
جَامعَة الأزهَر
المحتوى
مأبور- يونس
الجزء الخَامِس
دارالكتب العلمية
بيروت - لبنان
محرر الرقمي: علي رضايي
ص: 1
اشارة
جَميع الحُقوق محفوظَة
لِدار الكتب العِلميَّة
بيروت - لبنان
دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
ص.ب : 11/9424 - - تلكس : Nasher 41245 Le
هاتف : 366135 - 102133-01-818-815073
فاكس : 1212/4781373 / 000 00/9611/602133
ص: 2
بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحیم
باب الميم
باب الميم والألف
اشارة
باب الميم والألف
مَأَبورُ الخَصِيّ
4550 - مَأَبورُ الخَصِيّ (1)
(س) مَأَبورُ، الخَصِيُّ.
أهداه الْمُقَوْقِس صَاحِبُ الاسكندرية إلى النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، أَورده جعفرٌ، وروى بإِسناده عن مُصعَب قال : ثم ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أَهداها المقوقس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاحبُ الإسكندرية ، وأَهدى معها أُختها سيرين وخَصيا يقال له : مأَبور .
وذكر ابن زهير في هذه الترجمة حديث سلیمان بن أَرقم ، عن عروة، عن عائشة قالت : أُهدِيَت مارية ومعها ابن عم لها ... وذكر الحديث إِلى أَن قال : بَعَثَ رَسُولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَلِيّاً لِيَقْتُلَهُ ، فَإِذَا هُوَ مَمْسُوحٌ .
مَاتِعٌ
4551 – مَاتِعٌ (2)
(س) ماتع.
أورده جعفر أيضاً، وروى بإِسناده عن ابن إِسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال : كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غَزْوَةِ الطَّائِفِ مَوْلَى لِخَالَتِهِ فَاخِتَةٍ بِنْت عَمْرو بن عائذ بن مخزوم، مخنث ، يقال له : مَاتِعٌ ، يدخل على نساء رسول اللّه صلّی اللّه عليه وآله وسلّم ويكون في بيوته، لا يَرَى رَسُولَ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنهُ يَفْطِنُ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ مِمَّا يَفْطِنُ لَهُ الرِّجَالَ ، ولا يرى أَن له في ذلك إرْبَة، فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي : يا خالد، إِن فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطائف لا تَفْلِتَنَّ منك بَادِيَة بنت غَيلان بن سلمة، فإِنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين سمع ذلك منه : «لاَ أَرَى هَذَا الْخَبِيْثَ يَفْطُنُ لِمَا أَسْمَعُ مِنْهُ» ! ثم قال لنسائه : «لاَ يَدْخُلُ هَذَا عَلَيْكُنَّ»(3).
ورُوِي أَن المخنَّثَ قال هذا القول لعبد اللّه بن أَبي أُمية، أَخي أُم سلمة .
ص: 3
وروی محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم : أَن أبا بكر نفى ماتعاً المخنث إِلى فَدَك ، ولم يكن بها أَحد من المسلمين .
أَخرجه أَبو موسى .
مَازِنُ بْنُ خَيْثَمَةَ
4552 - مَازِنُ بْنُ خَيْثَمَةَ (1)
(ب دع) مَازِنُ بنُ خَيْثَمَةَ السَّكُوني أَرسله معاذ بن جَبَل وافداً إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شَرَّ وقع بين السَّكاسِك والسّكون، فأَصلح بينهم. روى حديثه إِسماعيل بن عَيَّاش، عن صفوان بن له عمرو، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة ، عن جدّه مازن بذلك .
أَخرجه الثلاثة .
مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةِ
4553 - مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةِ (2)
(ب دع) مَازِنُ بن الغَضُوبة الطائي الخِطَامي ، وخِطَامة بطنٌ من طيِّىءٍ، وهو جد علي بن حرب بن محمد بن علي بن حَبَّان بن مازِن بن الغَضُوبة الطائي .
وخبره في أعلام النبوَّة من أخبار الكهان، أَنبأَنا به أَبو موسى بن أَبي بكر المديني، أَنبأَنا أَحمد بن العباس أَبو غالب، حدثنا أَبو بكر محمد بن عبد اللّه، عن سلیمان بن أَحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أَبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أَبيه، عن عبد اللّه العماني، عن مازن بن الغَضُوبة قال : كنت أسدن صنماً يقال له : «ناجر » ، بقرية من أَرض عُمَان فَعَتَرنا ذات يوم عنده عَتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتاً من الصنم يقول : «يا مازن ، اسمع تُسَر، ظهر خیر وبطن شر، بعث نبي من مُضَر ، بدين اللّه الكُبَر، فدع نَحيتاً من حَجَر، تسلم من حَرِّ سَقَر . قال مازن : ففزعت لذلك . ثم عترنا بعد أَيام عَتيرة أخرى ، فسمعت صوتاً من الصنم يقول : «أَقبل إليّ أَقبل ، تسمع ما لا يُجهَل، هذا نبي مرسل، جاءَ بحق مُنزَل ، آمن به كي تَعدل، عن حر نار تُشغل ، وقودها بالجندَل». فقلت : إِن هذا العَجَب، وانه لخير يراد بي . فبينا نحن كذلك ، إذ قدم رجل من أَهل الحجاز ، فقلنا له : ما وراءَك ؟ فقال : ظهر رجل يقال له «أَحمد» يقول لمن أتاه : أَجيبوا داعي اللّه . فقلت: هذا نباً ما سمعت . فَتُرتُ إلى الصنم فكسرته ، ورَكبت راحلتي، فقدمت عَلَى رسول اللّه صلّی اللّه علیه وآله وسلّم فأَسلمت . . . وذكر الحديث .
وفي خبره قال : قلت : يا رسول اللّه، إِني من خطامة طَيِّىءٍ، وإِني لمولَع بالطرب وشرب الخمر والنساء، فيَذهَبُ مالي ولا أَحمد حالي، فادع اللّه أَن يهب لي ولداً. فدعا
ص: 4
لي . فأَذهب اللّه عني ما كنت أَجد ، وتزوّجت أربع حرائر، ورزقت الوَلَد، وحَفِظتُ شطر القرآن، وحَجَجْتُ حِججاً ، وأَنشد يقول : [الطويل]
إِلَيْكَ رَسُولَ اللّه خَبَّتْ مَطِيَّتِي *** تَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ عُمَان إِلَى الْعَرْجِ
لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الحَصَى *** فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرجع بالفَلجِ
إلي مَعشَرِ جَانبْتُ فِي اللّه دِيْنَهُمْ *** فَلَا دِينُهُمْ دِيْنِي وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي
وَكُنتَ أمْراً باللّهو وَالْخَمْر مُوَلَعاً *** شَبَأَبي إِلَى أَن آذَنَ الْجِسْمُ بالنهج(1)
فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أَمْناً وَخَشْيَةً *** وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانا فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي
فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي *** فَلِلَّهِ ما صَوْمى وَلِلهِ ما حَجَّى(2)
أَخرجه الثلاثة.
مَاعِزُ التَّمِيمِيُّ
4554 - مَاعِزُ التَّمِيمِيُّ (3)
(ب دع) مَاعِزُ التَّميمي . سكن البصرة .
روى وهيب بن خالد، عن الجُرَيري، عن حَيَّان بن عُمَير، عن ماعز : أَن رجلاً أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسأله : أَيُّ الأعمال أَفضل ؟ قال : «إيمان باللّه وحده، وجهاد في سبيله».(4)
ورواه شعبة، عن الجُرَيري عن يزيد بن عبد اللّه بن الشخِّير، عن ماعز.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن أَبي مسعود- يعني الجريري - عن يزيد بن عبد الشّخّير: ، عن ماعز : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سُئِل : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان باللّه ، ثم الجهاد، ثم حجة مبرورة تفضُل سائرَ العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها» .(5)
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن أبا عمر لم ينسبه، بل قال : «لا أَقف على نسبه» . ورَوَى أَنه سأَل رسول اللّه صلّی اللّه علیه وآله وسلّم : أَيُّ الأعمال أَفضل ؟ .
ص: 5
مَاعِزٌ أَبو عَبْدِ اللّه
4555 - مَاعِزٌ أَبو عَبْدِ اللّه (1)
(دع) مَاعِزُ ، أَبو عبد اللّه بن ماعز .
قيل : إِنه المتقدِّم. روى عنه ابنه عبد اللّه . يعد في أَهل البصرة.
روى حديثه أَحمد بن إِسحاق بن صالح، عن أَبي سَلَمة موسى بن إِسماعيل، عن الهُنَيد بن القاسم، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن : أَن عبد اللّه بن ماعز حدّثه ؛ أَن ماعزاً أَتى النبي وكتب له كتاباً : إِن ما عزاً أَسلم آخر قومه ، وإِنه لا يجني عليه إلا باه .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَاعِزُ بْنُ مَالِكِ
4556 - مَاعِزُ بْنُ مَالِكِ (2)
(ب دع) ما عِزُ بنُ مالك الأَسلمي.
هو الذي أتى النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم فاعترف بالزنی، فرجَمه. روی حدیث رجمه ابن عباس، ويُريدة وأَبو هريرة . قاله ابن منده وأَبو نعيم. وقال أَبو عمر : ماعز بن مالك الأَسلمي. معدود في المدنيين، كتب له رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه روى عنه ابنه عبد اللّه حديثاً واحداً .
أَنبأَنا أَبو بكر مِسمار بن عمر بن العُوَيس البغدادي وغيره، أَنبأَنا أَبو العباس أَحمد بن أَبي غالب بن الطَّلايَة، أَنبأَنا أَبو القاسم الإِنماطيُّ، أَنبأَنا المخلص، أَنبأَنا أَبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا إِسحاق بن أَبي إسرائيل، حدثنا أَبو يوسف القاضي، حدّثنا أَبو حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن سلیمان بن بُرَيدة، عن أَبيه قال : أَتى ما عز بنُ مالك النبيّ صلّی اللّه علیه و آله وسلّم فأقرَّ بالزنا ، فردّه ثم عاد فأقر بالزنا، فردَّه فلما كان في الرابعة سأل عنه قومه : هل تنكرون من عقله شيئاً؟ قالوا : لا . فأَمر به فرُجم .(3)
أَخرجه الثلاثة . فابن منده وأَبو نُعَيم جعلا ماعزاً ثلاث تراجم، وقالا في الثاني الذي هو ما عز أَبو عبد اللّه - قيل : هو الأَول . وأما أَبو عمر فجعل ماعز بن مالك المرجوم هو ماعز أَبو عبد اللّه، وقال في ترجمة ماعز بن مالك التميمي : «ماعز، رجل آخر، لا أقف على نسبه ، سأَل النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم: أَي الأَعمال أَفضل» . واللّه أَعلم .
ص: 6
مَاعِزُ بْنُ مُجَالِدٍ
4557 - مَاعِزُ بْنُ مُجَالِدٍ (1)
ما عز بنُ مُجالد بن ثور البَكَّائي . يرد نسبه عند ذكر أَبيه . وفد إِلى النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم.
قاله ابن الكلبي .
(بس) مَالِكُ بن أَحمر .
مَالِكُ بْنُ أَحْمَرَ
4558 - مَالِكُ بْنُ أَحْمَرَ (2)
أَنبأَنا أَبو موسى إذناً ، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَبو نُعَيم، أَنبأَنا سلیمان بن أَحمد في الأَوسط، حدثنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أَحمر : أَنه لما بلغه قدومُ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، وفد إِليه، فقبل إِسلامه، وسأله أَن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام . فكتب له في رُقْعَة من أَدَم : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول اللّه لمالك بن أَحمر ولمن اتبعه من المسلمين، أَماناً لهم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين، وجانبوا المشركين، وأَدوا الخمس من المغنم وسَهمَ الغارمين وسَهم كذ وكذا، فهم آمنون بأَمان اللّه عز وجل، وأمان محمد رسول اللّه» .
ورواه يزيد بن عبد ربه أو ابن عبد اللّه الحمصي، عن الوليد : حدثني سعيد بن منصور بن محرز بن مالك بن أحمر العوفي، ثم الجذامي - أَو : الحزامي ، عن جدّه : أَنه لما بلغه مقدمُ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم تبوكَ ومكانه بها، وفد إِليه وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ أُخَيْمِرِ الْبَاهِلِيُّ
4559 - مَالِكُ بْنُ أُخَيْمِرِ الْبَاهِلِيُّ (3)
(ب دع) مالك بن أُخَيمر الباهلي. ويقال : أَخامر . والصحيح أُخَيمر .
روى عنه أَبو رزين الباهلي، أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاء بإِسناده عن ابن أَبي عاصم، حدثنا دُحَيم، حدثنا ابنُ أَبي فديك ، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أَبي رَزِين الباهلي، عن مالك بن أُخَيمر الباهلي أَنه قال : سمعتُ رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم يقول: «إِن اللّه لا يقبل
ص: 7
من الصَّقُور صرفاً ولا عدلاً». قيل يا رسول اللّه ، ومن الصَّقُور ؟ قال : « الذي لا يبالي من دخل على أَهله». (1)
أَخرجه الثلاثة . وقال أَبو عمر : حديثه مرسل ، لأَنه لم يسمع من النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم. توفي أَيام عبد الملك بن مروان.
وقد رأَيته في عدة نُسَخ صِحَاح بالاستيعاب لأَبي عمر، فقال: أُخيمر بالخاء المعجمة ، وفي حاشية أحدها مكتوب بالخاءِ المعجمة أيضاً.
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ أَزْهَرَ
4560 - مَالِكُ بْنُ أَزْهَرَ(2)
(ب دع) مَالِك بن أَزهَر . وقيل : ابن أَبي أَزهر . وقيل : ابن زاهر . أَدرك النبيّ صلّی اللّه علیه و آله وسلّم يُنقي باطن قدميه .
أَخرجه الثلاثة، وإِنما أَبو عمر قال :« مالك بن زاهر»، بتقديم الزاي على الألف لا غير، والأَوَّل أَكثر .
4561 - مَالِكُ الْأَشْجَعِيُّ
(س) مالك الأشجعي.
يأتي ذكره في مالك بن عوف الأَشجعي، إِن شاءَ اللّه تعالى .
أَخرجه أَبو موسى، وذكر له الحديث الذي نذكره في «مالك بن عوف» .
مَالِكُ الْأَشْعَرِيُّ
4562 - مَالِكُ الْأَشْعَرِيُّ
(س) مالِكُ الأَشعري أَو : ابن مالك .
قال أَبو موسى ذكره ،عبدان ، قال : وأظنه أَبو مالك . روى أَبو المنهال، عن شهر بن حَوْشَب قال : كان منا - معشرَ الأَشعريين - رجلٌ صاحب رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، وشهد معه، وأَنه أَتانا فقال : إِنما أَتيتكم لأعلمكم وأُصلّي بكم، كما كان رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم يصلي بنا، وإِنا اجتمعنا إليه وإِنه دعا بجفنة عظيمة، فجعل فيهما من الماءِ، ودعا بإِناءِ صغير فجعل يفرغ بالاناء الصغير على أَيدينا ، حتى أَنقى أيدينا . . . وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو موسى كذا .
ص: 8
مَالِكُ بْنُ أُمَيَّةَ
4563 - مَالِكُ بْنُ أُمَيَّةَ(1)
(ب) مَالِكُ بْنُ أُمِّيَّة بن عَمْر و السُلمي . من حلفاءِ بني أَسد بن خَزيمة .
شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً، ونسبه هكذا فقال: «مالك بن أُمية بن عمرو» . والذي أَنبأَنا به أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً «من حلفاءِ بني كثير بن دُودان بن أَسد : ثَقْفُ بن عمرو وأخواه مُدلج ومالك ابنا عمرو» وهم من بني حُجر إِلى بني سليم. وأَظنه هذا، واللّه أعلم.
مَالِكُ الانصاري
4564 . مَالِكُ الانصاري
(دع) مَالِكُ الانصاري .
روی حدیثه عبيد اللّه بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أَيوب بن خالد، عن مالك. رجل من الانصار - أَن النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم : قال : «أَعْطُوا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا».(2)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال ابن منده : لا يعرف .
مَالِكُ بْنُ أَوْسِ النَّصْرِيُّ
4565 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ النَّصْرِيُّ (3)
(ب دع) مَالِكُ بن أوس بن الحَدَثان بن الحارث بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دُهمان(4)بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أَبو سعد، ويقال : أَبو سعيد النصري .
أَدرك النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، وذكره محمد بن إِسحاق بن خُزَيمة، وأَحمد بن صالح المصري في الصحابة .
ص: 9
روى أَنس بن عياض، عن سَلَمة بن وَرْدَان ، عن مالك بن أوس : أَنه كان مع رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم جالساً ، فقال النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم: «وَجَبَتْ» .
وهذا وهم، والصواب أَنس بن مالك . رواه ابن أَبي فَدِيك، عن سلمة، عن انس بن مالك.
وذكر الواقدي: أَن مالك بن أَوس ركب الخيل في الجاهلية. وذكر ذلك غيرُ الواقدي .
وقال سلمة بن وردان رأَيت انس بن مالك ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أُشَيم ، وكلهم صحب النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم لا يغيِّرون الشيب .
ولا تعرف له رواية عن النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، وأما روايته عن عمر بن الخطاب فأَشهر من أَن تذكر . روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس رضي اللّه عنهم . وروى عنه محمد بن جبير بن مطعم والزهري وابن المنكدر ، وغيرهم.
وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْأَسلميُّ
4566 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْأَسلميُّ (1)
(ب ع س) مالك بن أَوس بن عبد اللّه بن جَحَر الأَسلمي.
مختلف في صحبته . قيل : أَن الصحبة لأَبيه . وهو الصحيح .
روى إِياس بن مالك بن أَوس الأَسلمي ، عن أَبيه قال : لما هاجر النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم وأَبو بكر الصديق رضي اللّه عنه مَرُّوا بالجُحفة ، فقال النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم: «لِمَنْ هَذِهِ الْإِبِلُ»؟ قال : لرجل من أَسلم. فالتفت إِلى أَبي بكر فقال : «سَلِمَتْ إِن شَاءَ اللّه» . فقال : «وَمَا اسْمُكَ»؟ قال: مسعود فالتفت إلى أَبي بكر وقال : «سَعِدْتَ إِن شَاءَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ» . فَأَتاه أَبي فحمله على جَمَل.(2)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
جَحَر : بفتح الجيم والحاء . وقيل : بضم الحاء وسكون الجيم .
ص: 10
مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو
4567 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمْرِو(1)
(ب) مَالِكُ بن أَوس بن عَتيك بن عَمرو بن عبد الأَعلم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الاَنصاري الأَوسي . وزعوراء هو أخو عبد الأَشهل وهم من ساكني رَاتج من المدينة .
شهد مالك أَخو ، والخندق وما بعدهما من المشاهد . وقتل هو وأَخوه عُمير يوم اليمامة شهيدين .
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ إِيَاسِ الانصاري
4568 - مَالِكُ بْنُ إِيَاسِ الانصاري (2)
(ب) مالك بن إياس الانصاري الخزرجي .
قتل يوم أُحد شهيداً، ولم يذكره ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَالِكُ بْنُ أَیفَعَ
4569 - مَالِكُ بْنُ أَیفَعَ (3)
(ب) مالك بن أَيفع بن كرب الهمداني الناعظي .
قدم على رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله وسلّم في وفد هَمْدان ، وناعظ هو : ربيعة بن مَرثد، بطن من هَمْدان، منهم : مُجَالد بن سعيد الذي يحدث عن الشعبي .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَالكُ ابْنُ يُحَيْنَةَ
4570 - مَالكُ ابْنُ يُحَيْنَةَ (4)
(ب دع) مَالِكُ ابن بُحَينة .
روی حدیثه حماد بن سلمة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك ابن بُحَينة قال : أقيمت صلاة الفجر ، فقام رجل يصلي ركعتين، فأَتى عليه النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ولاث(5) به الناس ، وقال : «أَتُصَلِّيهَا أَرْبَعَاً»(6)؟!.
ص: 11
هكذا رواه شعبة وأَبو عوانة وغيرهما، عن سعد بن إبراهيم . ورواه يونس بن محمد المؤدّب، عن إبراهيم بن سعد، عن أَبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد اللّه مالك ابن بحينة، عن أَبيه ، نحوه . والمشهور : عن عبد اللّه بن مالك ابن بحَينة عن النبي صلّی اللّه علیه و آله وسلّم ، وهو الصحيح أَنبأَنا أَبو الفرج يحيى بن محمود بإِسناده، عن مُسلم بن الحجاج : حدثنا عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أَبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد اللّه بن مالك ابن بُحَينة : أَن رسول اللّه مَرَّ برجل يُصَلِّي ... وذكر نحوه - قال مسلم : قال القعنبي : «عبد اللّه بن مالك ابن يُحَينة، عن أَبيه» ، قال : «وقوله في هذا الحديث «عن أَبيه» خطأ».(1)
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : هو مالك بن القِشب الأَزدي، والد عبد اللّه بن مالك ابن بُحَينة، ويُحينة ،أمه وهي من بني المطلب بن عبد مناف، إلا أَن منهم من يقول :أَن بحينة أُم ابنه عبد اللّه. ولعبد اللّه بن مالك ولأَبيه مالك صحبة، وتوفي ابن بُحَينة أيام معاوية .
مَالِكُ بْنُ بُرْهَةَ
4571 - مَالِكُ بْنُ بُرْهَةَ (2)
(س) مَالِكُ بْنُ بُرْهَةٍ بن نَهَشَل المُجَاشِعِيّ .
أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أَبو معشر نجيح ، عن يزيد بن رُومان ومحمد بن كعب القُرظي والمقبري، عن أَبي هريرة قال : قال مالك بن برهة بن نَهْشَل المجاشعي : يا رسول اللّه ، أَلستُ أَفضل قومي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِن كان لَكَ عَقْلٌ فَلَكَ فَضْلٌ ، وَإِن كان لَكَ خُلُقٌ فَلَكَ مُرُوعَةٌ ، وَإِن كان لَكَ مَالٌ فَلَكَ حَسَبٌ ، وَإِن كان لَكَ دِيْنٌ فَلَكَ تقى». أو قال : إِن كان لَكَ تُقَى فَلَكَ دِينَ» .
أَخرجه أَبو موسى و موسى ، وقيل فيه : مالك بن عمرو بن مالك بن بُرهة . فيكون قد سقط . ها هنا بعض النسب، ونذكره هناك إِن شاءَ اللّه تعالى .
مَالِكُ بْنُ التَّيْهَان
4572 - مَالِكُ بْنُ التَّيْهَان (3)
(ب دع) مالك بن التَّيهان بن مالك بن عبيد بن عَمرو بن عبد الأَعلم بن زَعُوراء بن
ص: 12
جُشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو - وهو النَّبِيت - بن مالك بن الأَوس الاَنصاري الأَوسي . وقيل : إِنه بَلَوِيّ، من بَلِيّ بن عمرو بن الحافِ بن قضاعة، وحلفه في بني عبد الأَشهل.
وكان أَحد الستة الذين لقُوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَوّل ما لَقِيه الانصار . وشهد العقبة الأُولى والثانية ، وهو أَوّل من بايعه ليلة العقبة ، في قول بني عبد الأَشهل . وقال بنو النجار : أَوّل من بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَسعد بن زُرَارة. وقال بنو سَلِمة : أَوّل من بايعه كعب بن مالك . وقيل : أَوّل من بايعه ليلة العقبة البراء بن معرور .
وكان مالك نقيب بني عبد الأَشهل هو وأُسَيد بن حَضَير . وشهد بدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين . وقيل : سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفين مع علي سنة سبع وثلاثين . وقيل : شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير . وقال الأَصمعي : انه مات في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وليس بشيء .
أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي والحسن بن توحن الباوري قالا : أَنبأَنا أَبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أَنبأَنا أَبو القاسم أَحمد بن منصور الخليلي البلخي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أَنبأَنا أَبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أَنبأَنا أَبو عيسى الترمذي : حدّثنا محمد بن إِسماعيل، أَخبرنا آدم بن أَبي إياس، حدثنا شيبان أَبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عُمَير، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أَبو بكر فقال: «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْر»؟ قال : خرجت للقاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنظر في وجهه ، والسلام عليه . فلم يلبث أَن جاءَ عمر فقال : «مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَرُ »؟ قال : الجوع يا رسول اللّه ! قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : «قَدْ وَجَدْتَ بَعْضَ ذَلِكَ». فانطلقوا إلى منزل أَبي الهيثم بن التيهأَن الانصاري، وكان رجلاً كثير النخل والشاء، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه ، فقالوا لامرأته : أين صاحبك؟ فقالت : انطلق ليستعذب (1)الماءَ . فلم يلبثوا أَن جاءَ أَبو الهيثم بقربة يَزْعَبها(2) ، فوضعها ثم جاءَ يلتزم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويفديه بأَبيه وأمه . ثم انطلق بهم إلى حديقة ، فبسط لهم بساطاً ، ثم انطلق إلى نخلة فجاءَ بقِنو فوضَعه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ وَيُسْرِهِ ؟ فقال : يا رسول اللّه، إِني أَردت أَن تختاروا أو : تَخَيَّروا .
ص: 13
من رُطبه وبسره . فأَكلوا وشربوا من ذلك الماء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ النَّعِيمُ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : ظِلُّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيْب، وماء بارد»(1) . . . وذكر الحديث .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ ثَابِتٍ الانصاري
4573 - مَالِكُ بْنُ ثَابِتٍ الانصاري(2)
(س) مَالِكُ بنُ ثَابِتِ الاَنصاري . من بني النبِيت، والنَبيت، هو : عمرو بن مالك بن الأَوس.
قتل يوم بئر مَعُونة مع أَخيه سفیان بن ثابت . ذكر ذلك الواقدي .
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْن ثَعْلَبَةَ الانصاري
4574 . مَالِكُ بْن ثَعْلَبَةَ الانصاري(3)
(س) مَالِكُ بن ثَعلَبة .
قال أَبو موسى . وجدت على ظهر جُزء من أمالي أَبي عبد اللّه بن مَندَة، وقد روى فيه. بإِسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر بن عبد اللّه قال : كان في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاب يقال له : مالك بن ثعلبة الانصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه ، فمرّ بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتلو هذه الآية : (والذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالفِضْةَ ) . . . إلى قوله : ( فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ) [هود 34 ، 35] فغشي على الشاب، فلمّا أفاق دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : بأَبي أَنت وأمِّي ، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة ؟ فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «نَعَمْ ، يَا مَالِكُ» . فقال : والذي بعثك بالحق ليُمْسِيَنَّ مالِك ولا يملك درهماً ، لا ديناراً !
قال : فتصدق بماله كله .(4)
مَالِكُ بْنُ أَبي ثَعْلَبَةَ
4575 - مَالِكُ بْنُ أَبي ثَعْلَبَةَ (5)
(س) مَالِكُ بنُ أَبي ثَعْلَبة .
ص: 14
حديثه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى في سيل مَهزور(1) : «أَنَّ الْمَاءَ يُحْبَسُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ»(2). روى عنه محمد بن إِسحاق .
قال جعفر: أورده يحيى بن يونس. قال : وهذا حديث مرسل، ومالك بن أَبي ثعلبة لا صحبة له بيقين؛ لأَن ابن إِسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إِنما روايته عن التابعين فمن دونهم.
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ جُبَيْرِ الْأَسلميُّ
4576 - مَالِكُ بْنُ جُبَيْرِ الْأَسلميُّ (3)
مالك بن جُبَير بن حبال بن ربيعة بن دِعبِل الأَسلمي .
تقدم نسبه عند ذكر عمه الحارث بن حِبال . شهد الحديبية
قاله ابن الكلبي .
مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الذَّهْلِيُّ
4577 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الذَّهْلِيُّ (4)
(دع) مَالِكُ بن الحَارِثِ الذَّهْلي. ينسب إِلى ذُهل بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الرَّبَعي البكري ثم الذُّهلي، يلقب خَمْخَام .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الا اللّه وعَقبه بَهراة، وكان وفوده مع وفد من بكر بن وائل، منهم :
فرات بن حَيَّان، وبشير بن الخصاصية وغيرهما .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيُّ
4578 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيُّ
(س) مَالِكُ بن الحارث العامري .(5)
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث رجل منهم - أَنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و يقول: «مَنْ ضَمَّ يَتِيماً مِنْ أَبويْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِي عَنْهُ ، وَجَبَتْ لَهُ
ص: 15
الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ . وَمَنْ أَعْتَقَ أَمْراً مُسْلِمَا كأَن فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ ، يُخزى بكل عضو منه عضواً مِنْهُ»(1).
رواه شعبة، عن علي بن زيد، عن عمه مالك، أَو أَبي بن مالك . وقيل : مالك بن عمرو، أَو عمرو بن مالك . وفيه اختلاف كثير . وقد ذكرناه في مالك بن عمرو السلمي.
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ
4579 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ(2)
(دع) مالكُ بنُ الحارِث .
ذكر ابن منيع، عن محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي - ووهم فيه - وصوابه : الحارث بن مالك . وقد ذُكر هناك.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ
4580 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ (3)
(س) مَالِكُ بْنُ الحَارِث .
روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قِلابة، عن مالك بن الحَارِث قال : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن ستة ، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحيماً، فقال: «لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ وَأَمَرْتُمُوهُمْ أَن يُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينَ كَذَا . . . » وذكر الحديث. (4)
ومالك هذا هو ابن الحويرث . ونذكره في موضعه إِن شاء اللّه تعالى ، إلا أَن أبا موسى أَخرجه ها هنا، وليس بصحيح، إِنما الصواب الحويرث .
مَالِكُ بْنُ حَارِثَةَ
4581 - مَالِكُ بْنُ حَارِثَةَ (5)
(س) مَالِكُ بن حارثة .
قال أَبو موسى : هو أَخو أَسماء بن حارثة ، له ذكر في ترجمة أَخيه ، لم يزد على هذا .
حارثة : بالحاء المهملة .
ص: 16
مَالِكُ بْنُ حِسْلٍ
4582 - مَالِكُ بْنُ حِسْلٍ (1)
مالك بن حِسْل .
قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في اُناس من أصحابه في قصة الهجرة، روى عنه عبد اللّه الأَشعري.
مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ
4583 - مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ(2)
(س) مَالِكُ بن الحسن .
قال جعفر : أَخرجه يحيى بن يونس، ولا أَحسب له صحبة .
روى الحسن بن علي الحلواني، عن عمران بن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك، عن أَبيه، عن جده : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رقي المنبر ، فأَتاه جبريل فقال : يا محمد ، قل: آمين. فقال: «آمين». ثم رقي عتبة فقال : يا محمد، قل : آمين. فقال: «آمين» . ثم رقي عتبة أخرى فقال : يا محمد، قل : آمين. فقال: «آمین» . قال : «مَنْ أَدْرَكَ أَبواهُ أَوْ أَحَدَاهُمَا، فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللّه». فقلت : آمِينَ . فقال : «وَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَان فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَأَبْعَدَهُ اللّه» . قلت : آمِينَ . قال : «وَمَنْ ذَكِرْتَ عِنْدَه فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ ، فَأَبْعَدَهُ اللّه» . قلت : آمين.(3)
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ ذِي حِمَايَةَ
4584 - مَالِكُ بْنُ ذِي حِمَايَةَ(4)
(س) مالك بن ذي حماية .
حديثه أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قَفَل من بعض أَسفاره ، فقال : «أَسرعوا بنا إلى بنات الأَقوام» . قال جعفر : أَخرجه يحيى بن يونس، وهذا مرسل. وهو ابن يزيد بن ذي حِماية، يروي عن عائشة . روى عنه أَبو بكر بن أَبي مريم .
وقال ابن ماكولا : وأَما «حماية» ، بكسر الحاء ، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها ، فهو : أَبو شرحبيل مالك بن ذي حماية، يحدّث عن معاوية بن أَبي سفيان. روى عنه صفوان بن عمرو . وذكره أَحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 17
مَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ
4585 - مَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ(1)
(ب) مَالِكُ بن حُمْرَة بن أَيفع بن كَرِب الهَمْداني الناعطي .
أَسلم هو وعمَّاه ،عمرو، ومالك ابنا أَيفع وناعط هو ربيعة بن مَرثد، منهم: مجالد بن سعيد، وعامر بن شهر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَخرجه أَبو عمر.
حُمْرَة : بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم ، وبالراءِ.
مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ
4586 - مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ (2)
(ب دع) مَالِكُ بن الحويرث بن أَشْيَم الليثي يختلفون في نسبه إلى ليث، فقال شباب : مالك بن الحويرث بن حَسِيس بن عوف بن جُندَع . قال : وأَخبرني بعض بني ليث أَنه مالك بن الحويرث بن أَشْيَمَ بن زُبَالة بن حَسِيس بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرَة بن سعد بن ليث . ولم يختلفوا في أَنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، يكنى أَبا سليمان، ويقال فيه : مالك بن الحارث . وقال شعبة : مالك بن حُوَيرثة .
وهو من أهل البصرة، قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شَبَبَة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمرهم بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم .
روى عنه أَبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسَوَّار الجَرْمي .
أَنبأَنا الخطيب أَبو الفضل عبد اللّه بن أَحمد بإِسناده إلى أَبي داود الطيالسي : حدثنا شعبة، عن قتادة عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع ، وإذا رفع رأسه من الركوع.(3)
وله أحاديث غير هذا، وتوفي بالبصرة سنة أربع وتسعين .
أَخرجه الثلاثة .
حَسيس : بفتح الحاء المهملة ، وبالسينين المهملتين . وقيل : بخاءٍ معجمة مضمومة، وشينين معجمتين . وقيل : أوّله جيم ، واللّه أعلم .
ص: 18
مَالِكُ بْنُ حَيَدَة
4587 - مَالِكُ بْنُ حَيَدَة (1)
(دع) مالك بن حَيَدَة القُشَيري . يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية .
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا عفان، عن حَمَّاد بن سلمة، عن أَبي قَزعة سُوَيد بن حُجَير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أَبيه : أَن أخاه مالكاً قال : يا معاوية، أَن محمداً قد أخذ جيراني، فانطلق إليه، فانه قد عرفك ولم يعرفني، وكلمك فانطلقت معه فقال : دع لي جيراني . فانهم قد كانوا أَسلموا . فأعرض عنه ، ثم أطلق له جيرانه.(2)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ بْنُ الْخَشْخَاشِ
4588 - مَالِكُ بْنُ الْخَشْخَاشِ (3)
(ب دع) مَالِكُ بن الخَشْخَاشِ العَنبري، أخو عبيد وقيس .
روى حُصَين بن أَبي الحر أَن أباه مالكاً وعميه قيساً وعبيداً، أَتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكوا إليه رجلاً من بني عمهم ، فكتب له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتاب أَمان، وقد تقدم في عبيد بن الخشخاش .
أَخرجه الثلاثة .
الخشخاش : بالخاءَين، والشينين المعجمات .
مَالِكُ بْنُ خَلَفٍ
4589 - مَالِكُ بْنُ خَلَفٍ (4)
(س) مالك بن خَلَف بن عمرو بن دارم بن أَسلم بن أَفصى ، أَخو النعمان .
كانا طليعتين الرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أُحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودُفنا في قبر واحد . أَخرجه أَبو موسى، ونسبه هكذا ، وقد أَسقط منه ، والذي ذكره ابن حبيب وابن الكلبي انهما ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سَلامان بن أَسلم بن حارثة .
ص: 19
مَالِكُ بْنُ أَبي خَوْلِي
4590 - مَالِكُ بْنُ أَبي خَوْلِي (1)
(ب دع) مالك بن أَبي خولي بن عمرو بن خَيثَمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعيد بن جُعفيّ الجُعفي، حليف بني عدي بن كعب .
هكذا نسبه ابن إِسحاق وغيره إلى جُعفي بن مَذحِج ونسبه ابن سلام وابن هشام إلى : عجل بن لُجَيم ، فقال : عِجْلي . وهو وَهُم، والصواب أَنه جُعفِي، وقد تقدّم نسبه مستقصى في أَخيه «خولي».
شهد بدراً، وهو من حلفاء بني عَدِيّ بن كعب . وقال ابن إِسحاق : لا عقب لهما .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُم
4591 - مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُم(2)
(ب دع) مَالِكُ بن الدُّخْشُم بن مالك بن غَنم بن عوف بن عمرو بن عوف .
وقيل : مالك بن الدُّخشُم بن مالك بن الدُّخشم بن مَرْضَخَة بن غَنْم .
شهد العقبة في قول ابن إِسحاق، وموسى بن عقبة والواقدي.
وقال أَبو معشر : لم يشهد مالك العقبة. وقد رُوِي عن الواقدي أيضاً انه لم يشهدها .
وشهد بدراً في قول الجميع، وهو الذي أسر يوم بدر سُهَيلَ بن عمرو . وكان يتهم بالنفاق وهو الذي قال فيه عِتبان بن مالك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِنه منافق». فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إلا اللّه »؟ فقال : بلى، ولا شهادة له . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَلَيْسَ يُصَلِّي» ؟ قال : بلى، ولا صلاة له . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «أَوْلَئِكَ الَّذِيْنَ نَهَاني اللّه عَنْهُمْ ».
ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه .
وهو الذي أَرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ رَافِع
4592 - مَالِكُ بْنُ رَافِع (3)
(ب دع) مَالِكُ بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زُريق الاَنصاري الخزرجي ثم الزرقي، أَخو رفاعة بن رافع .
ص: 20
شهد مالك هذا بدراً مع أَخويه : خَلاد، ورفاعة ابني رافع .
روى أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينا هو جالس ، إذ نظر فإذا رجل يصلِّي فركع ، ثم جاء فسلم
على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى القوم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ، أرْجِعْ فَصَلِّ فَانكَ لمُ تُصَلِّ» . . . الحديث.(1)
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنُ الْبَدَنِ
4593 - مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنُ الْبَدَنِ(2)
(ب دع) مَالِكُ بن ربيعة بن البَدَن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج ، أَبو أُسَيد الساعدي .
وقال ابن هشام عن ابن إِسحاق : «البَدَن»، بالباء الموحدة والنون، وهكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إِسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: «البدي» ، بالياء، فصَحّف فيه، وإِنما الصحيح عن ابن عقبة : بالنون .
وهو أَنصاري خزرجي ، ثم من بني ساعدة ، وهو مشهور بكنيته .
شهد بدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله محمد بن إِسحاق وغيره، وعَمِيَ قبل أَن يُقتَل عثمان .
أَنبأَنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال : سمعت أبا أُسَيد مالك بن ربيعة بعد أَن أُصيب بصره يقول : لو كنت معكم اليوم ببدر لأَريتكم الشعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أَتمارى ولا أَشك .
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى عنه من الصحابة انس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث . أَنبأَنا الخطيب عبد اللّه بن أَبي نصر بإِسناده إلى أَبي داود : حدَّثنا شعبة عن قتادة
ص: 21
قال : سمعت أَنس بن مالك يحدّث عن أَبي أُسَيد الساعدي : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «خَيْرُ دُوْرِ الْانصَارِ بَنُو النَّجَارِ ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الْانصَارِ خَيْرٌ» (1)
وتوفي أَبو أُسيد سنة ثلاثين ، قاله الواقدي وخَليفة. وقال المدائني : توفي أَبو أُسيد سنة ستين في العام الذي توفي فيه معاوية . قال ابن منده : توفي سنة ستين، ويقال : توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أَبو نُعَيم : ذكر بعض المتأخرين- يعني ابن منده - أَنه توفي سنة ستين، وهو وهم .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ رَبيعَةَ السَّلوليُّ
4594 . مَالِكُ بْنُ رَبيعَةَ السَّلوليُّ (2)
(ب دع) مَالِكُ بن ربيعة السَّلُولي، يكنى أَبا مريم. وهو من ولد مُرَّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أخي عامر بن صعصعة ، نسب أولاد مُرَّة إلى أُمهم سلول بنت ذُهل بن سيبان بن ثعلبة . وهو والديزيد بن أَبي مريم .
شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وعداده في الكوفيين .
أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده إلى عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي ، حدثنا سُرَيج ابن النعمان، حدثني أَوس بن عبد اللّه أَبو مقاتل السلولي ، حدثني يزيد بن أَبي مريم، عن أَبيه : أَنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «اللّهمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلَّقِينَ». قاله له رجل: يا رسول اللّه ، والمقصرين؟ ثلاث مرات. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «وَالْمُقَصِّرِينَ». ثم قال : «وأَنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حُمْرُ النَّعَم» .(3)
وهو أحد الشهود أَن زياداً هو ابن أَبي سفيان. وقد استوفينا هذه القصة في «الكامل في التاريخ» .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 22
مَالِكُ الرَّوَاسِيُّ
4595 - مَالِكُ الرَّوَاسِيُّ (1)
(دع س) مَالِكُ الرُّؤاسيّ .
روی سفیان بن وكيع بن الجراح، عن أَبيه، عن طارق بن علقمة بن مددي، عن عمرو بن مالك الرؤاسي ، عن أَبيه : أَنه أَغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم وعبثوا بالنساء فبلغ ذلك النبيّ فدعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم ولعنهم ، فبلغ ذلك مالكاً، فَغَلّ يده، ثم أَتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أَرضَ عنّي رضي اللّه عنك . فأعرض عنه النبيّ ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ففعل ذلك ثلاث مرات ، قال : فواللّه إِن الرب ليُتَرضى فيرضى - قال : فأَقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوجهه - فقال : ندمت على ما صنعتُ و استغفرت منه . فرضي عنه وقال : «اللّهمَّ تُبْ عَلَيْهِ وَأَرْضَ عَنْهُ ».
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وأَخرجه أَبو موسى وقال : أَورده يحيى - يعني ابن منده - وقد أَورد جدّه .
مَالِكُ بْنُ زَاهِرٍ
4596 - مَالِكُ بْنُ زَاهِرٍ
(ب) مالك بن زاهر .
أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : مالك بن أزهر . وقد تقدّم ذكره .
أَخرجه ها هنا أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ زَمْعَة
4597 - مَالِكُ بْنُ زَمْعَة (2)
(ب) مَالِكُ بن زَمْعَة بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُد بن نَضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القُرَشِي العامري .
كان قديم الإسلام. هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته : عَمرة بنت السَّعدي العامرية . وهو أخو سَوْدَة بنت زَمعة ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ أَبو السَّائِبِ
4598 - مَالِكُ أَبو السَّائِبِ
(ع س) مَالِكُ ، أَبو السَّائب الثقفي ، جد عطاء بن السائب.
روى عبيد اللّه بن تمام القرشي، عن محمد بن تمام، عن عطاء بن السائب، عن
ص: 23
أَبيه، عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ لُقْنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللّه ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ». (1)
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ سَعْدِ
4599 - مَالِكُ بْنُ سَعْدِ
(دع) مَالِكُ بن سعد مجهول، عداده في أعراب البصرة. (2)
روى عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلَة ، عن مُلَيْكَة بنت الحارث المالكية، من بني مالك بن سعد قالت : حدثتني أُمي ، عن جدّي مالك بن سعد : أَنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ، فَكإِنما قَامَ لَيْلَهُ». وسأَلته عن المسح على الخفين فقال : «ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ» .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ أَبو السَّمْح
4600 - مَالِكُ أَبو السَّمْح
(س) مَالِكُ ، أَبو السَّمح ، خادم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
سماه يحيى بن يونس فيما حكاه جعفر عنه، وقال الحاكم أَبو أَحمد النيسار بوري : ضل أَبو السمح، ولا ندري أَين مات؟ ويرد في الكنى إِن شاءَ اللّه تعالى .
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ سِنَان بْنِ عُبَيْدِ
4601 - مَالِكُ بْنُ سِنَان بْنِ عُبَيْدِ(3)
مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن ثعلبة بن عُبيد بن الأَبجر - والأَبجر هو : خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الاَنصاري الخزرجي الخُدْري ، والد أَبي سعيد الخدري .
قتل يوم أحد شهيداً، قتله عُرَاب بن سفیان الكناني .
روى أَبو سعيد الخدري قال : أُصيب وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستقبله مالك بن سنان - يعني أباه - فمسح الدمَ عن رسول اللّه ، ثم از درده، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ أَحَبَّ أَن يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَان».(4)
ص: 24
وطَوِيَ مالك بن سنان ثلاثاً، ولم يسأل أحداً شيئاً ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ أَرَادَ أَن يَنْظُرَ إِلَى الْعَفِيفِ الْمَسْأَلَةَ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَان» .
مَالِكُ بْنُ سِنَان الْنَمَرِيُّ
4602 - مَالِكُ بْنُ سِنَان الْنَمَرِيُّ
مالكُ بن سِنان بن مالك النّمَرِي ، أَخو صهيب بن سنان.
ذكره الأَسدي مستدركاً على أَبي عمر.
مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ الاَنصاري
4603 - مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ الاَنصاري (1)
(ب دع) مَالِكُ بن صَعْصَعة الانصاري الخَزرَجيّ ثم المازني، من بني مازن بن النجار .
أَنبأَنا يحيى بن محمود بإِسناده إلى أَبي الحُسَين مُسلم بن الحجاج قال : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أَبي عديّ، عن سعيد ، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة - رجل من قومه - قال : قال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« بَيْنَمَا أَنا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِم وَالْيَقْطَان إِذْ سَمِعْتُ قَائِلَاً يَقُولُ : أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الْرَّجُلَيْنِ : فَأَتِيتُ فَانطُلِقَ بِي، فَأَتِيتُ بِطَسَتِ مِنْ ذَهَبٍ فِيْهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا». قال قتادة : فقلت لِلَّذِي معي : مَا يَعْنِي؟ قال : إِلى أَسفل بطنه . فَاسْتَخْرِجَ قَلْبِي، فَغْسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيْدَ مَكانهُ ، ثُمَّ حُشِيَ إِيْمَانا وَحِكْمَةَ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةِ أَبيضَ ، يُقَالُ لَهُ : الْبُرَاقُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَقَعُ خَطْرُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلَتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَأَسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ لَهُ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيْلَ : وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا وَقَالُوا: مَرْحَباً ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ! قَالَ : فَأَتَيْنَا عَلَى آدَمَ ... وَذَكَرَ الْحَدِيْثَ بِقِصَّتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ فِي السَّمَاءِ الثَّانيَةِ عِيْسَى وَيَحْيَى، وَفِي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ، وَفِي الْرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ، وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُونَ ، ثُمَّ انطَلَقْنَا حَتَّى انتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَرْحَباً بِالْأَخِ الصَّالِحَ وَالنَّبِي الصَّالِحِ . فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى ، فَنُودِيَ : مَا يَبْكِيْكَ؟ قَالَ: «رَبِّ ، هَذَا غُلَامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي ، يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي ! قَالَ :« ثُمَّ انطَلَقْنَا حَتَّى انتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ - فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللّه أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ انهَارِ، يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهْرَان
ص: 25
ظَاهِرَان وَنَهْرَان بَاطِنَان ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَا هَذِهِ الْانهَارُ ؟ قَالَ : أَمَّا الْنَّهْرَان الْبَاطِنَان فَنَهْرَان فِي الْجَنَّةِ ، وَأَمَّا الظَّاهِرَان فَالْنِّيلِ وَالْفُرَاتِ، ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟ قَالَ : هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُور يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيْهِ آخِرُ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أُتِيتِ بِاناءَيْنِ أَحَدُهُمَا خَمْرٌ وَالْآخَرُ لَبَنْ، فَعُرِضَا عَلَيَّ، فَأَخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ : أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللّه بِكَ أُمَتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ كُلِّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةٌ ». ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. (1)
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ
4604 - مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ (2)
(دع) مالك بن ضَمْرَة الضَّمْرِي . نزل الكوفة .
روی فضیل بن مرزوق ، عن جَبَلَة بنتِ المُصَفّح قالت : أَوصى عمي مالكُ بن ضَمرة بسلاحه للمهاجرين من بني ضَمرة ، إلا أَنَّه لا يقاتل به أَهل بيت النبوّة .
ومات في زمن معاوية ، وكانت جبلة قد أَدركت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ بْنُ طَلْحَةَ
4605 - مَالِكُ بْنُ طَلْحَةَ
(س) مالك بن طَلْحَةَ .
قال جعفر : أَخرجه علي بن المديني في الصحابة .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ أَبو عَطِيَّة
4606 - مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ أَبو عَطِيَّة (3)
(س) مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ ، أَبو عطية الوادعي .
تابعي من أهل الكوفة ، إلا انه قيل : قد أدرك الجاهلية .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مَالِكُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هَانيءٍ
4607 - مَالِكُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هَانيءٍ (4)
مالك بن عامر بن هاني بن خُفَاف.
ص: 26
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال شعراً يدل على وفادته : [المتقارب]
أَتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَى نَایِهِ *** فَبَايَعْتُهُ غَيْرَ مُسْتَنْكِرٍ(1)
وذكر في هذه القصيدة أيامه في القادسية وفتح العراق، وهو أول من عبر دِجلَة يوم المدائن، وقال في ذلك مرتجزاً : [الرجز]
أمْضُوا فَأَن الْبَحْرَ بَحْرٌ مَأْمُورُ *** والأَوَّلُ القَاطِعُ مِنْكُمْ مَأْجُورُ
قَدْ خَابَ كِسْرَى وَأَبوهُ سَأَبورُ *** مَا تَصْنَعُونَ وَالحَدِيثُ مَأَثُورُ
ثم شهد صِفّين مع علي، وكان ابنه سعد بن مالك من أَشراف أَهل العراق .
قاله الغساني مستدركاً على أَبي عمر .
مَالِكُ بْنُ عُبَادَة
4608 - مَالِكُ بْنُ عُبَادَة(2)
(ب دع) مَالِكُ بن عُبَادة . وقيل : ابن عبد اللّه . أَبو موسى الغافقي، وغافِقُ هو ابن العاص بن عَمْرو بن مازن بن الأَزد بن الغَوث . مصري ، وقيل : شامي . له صحبة .
أَنبأَنا يحيى بن محمود بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن أَبي وداعة الحميدي قال : كنت إلى جنب مالك بن عبادة أَبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يُحدث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال أَبو موسى : أَن صاحبكم لحافظ - أو : هالك - أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبنا في حجة الوداع فقال: «عَلَيْكُمْ بِالْقُرَآن، فَإِّنَّكُمْ تَرْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يَشْتَهُونَ الْحَدِيثَ ، فَمَنْ عَقِلَ شَيْئاً فَلْيُحَدِّثُ بِهِ، وَمَنِ افْتَرَى عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّاً مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». (3)
ومات سنة ثمان وخمسين . أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ عُبَادَة
4609 - مَالِكُ بْنُ عُبَادَة (4)
(ب) مالك بن عُبادة الهَمْدَانيُّ .
قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد همدان، مع مالك بن مُرَّة وعقبة بن نَمِر ، فأَسلموا .
ص: 27
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الأَوسي
4610 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الأَوسي (1)
(ب س) مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الأَوسي.
قال أَبو موسى : قال جعفر : له صحبة . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا زَنَتْ الْأَمَةً وَلَم تُحْصَنْ فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِن زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا . . . » الحديث .(2)
كذا رواه يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن شبل بن حامد، عن مالك بن عبد اللّه الأَوسي. وقد اختلف على ابن شهاب فيه ، فرواه مالك عنه ، عن عبید اللّه ، عن أَبي هبيرة وزيد بن خالد، ووافقه معمر . وقال عقيل : عن ابن شهاب، عن عبید اللّه ، عن شِبل بن خُلَيد المزني، عن مالك بن عبد اللّه الأَوسي. وقال الزبيدي مثله، إلا أَنه قال : عبد اللّه بن مالک.
قال ابن المديني : الحديث حديث عقيل . وقال أَبو عمر : الصواب فيه عند أَكثر أَهل الحديث رواية يونس عن ابن شهاب .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى .
مَالِكَ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ خَيْبَرِي
4611 - مَالِكَ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ خَيْبَرِي
مَالِكُ بن عبد اللّه بن خَيْبري بن أَفْلَت بن خيبري بن أَفَلَت بن مسلسلة بن عمرو بن مسلسلة بن غَنم بن ثُوَب بن مَعْن بن عَتود بن سَلامان بن عُنَين بن سَلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بنَ طیِّيء الطائي .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان ابناه مروان وإِياس شاعرين .
قاله ابن الكلبي .
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سِنَان الْخَثعَمِيّ
4612 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سِنَان الْخَثعَمِيّ (3)
(ب دع) مَالِكُ بنُ عَبْد اللّه بن سنان بن سرح بن عمرو بن وهب بن الأُقيصر بن
ص: 28
مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعَة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شَهْرَان بن عِفْرِسِ بن حُلْفِ بن أَفتل - وهو خثعم - أَبو حكيم الخثعمي . من أهل فلسطين، له صحبة .
أَنبأَنا عبد الوهاب بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي ، حدثنا وكيع عن محمد بن عبد اللّه الشُّعَيني، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد اللّه الخثعمي وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنِ أَغْبَرَّتْ قدماه في سبيل اللّه ، حَرَّمَهُمَا اللّه عَلَى الْنَّارِ».(1)
كذا رواه وكيع. والصواب: المتوكل بن الليث . ومالك لم يسمع هذا الحديث من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إِنما رواه عن جابر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد ذكرناه في كتاب الجهاد مستقصى . وكان مالك أميراً على الجيوش في غزوة الروم أَربعين سنة، أيام معاوية وقبلها ، وأيام يزيد، وأيام عبد الملك بن مروأَن . ولما مات كسر على قبره أربعون لواءَ ، لكل سنة غزاها لواء .
وكان صالحاً كثير الصلاة بالليل ، وقيل : لم يكن له صحبة، وإِنما كان من التابعين، واللّه أعلم .
أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي إذناً قال : أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو محمد بن الأكفاني، حدثنا عبد العزيز الكناني ، حدثنا أَبو محمد بن أَبي نصر ، حدثنا أَبو القاسم بن أَبي اللقب، حدثنا أَحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن عائذ قال : قال محمد بن شعيب : حدثنا نصر بن حبيب السلامي قال : كتب معاوية إلى مالك بن عبد اللّه الخثعمي وعبد اللّه بن قيس الفزاري يصطفيأَن له من الخُمْس ، فأَما عبد اللّه فانفذ كتابه ، وأَمَّا مالك فلم ينفذه . فلما قدم على معاوية بدأه بالإذن وفَضَّله . فقال له عبد اللّه : انفذت كتابك ولم ينفذه ، فبدأته بالإذن وفضلته في الجائزة؟! قال : أَن مالكاً عصاني وأطاع اللّه ، وإِنك أطعتني وعصيتَ اللّه ! فلما دخل عليه مالك قال : ما منعك أَن تُنفذ كتأَبي ؟ قال مالك : أقبح بك وبي أَن نكون في زاوية من زوايا جهنم ، تلعنني والعنك، وتقول : هذا عملك. وأقول : هذا عملك ! .
وقال ابن منده : فرق البخاري بينه وبين الذي قبله يعني مالك بن عبد اللّه الخزاعي الذي يأتي ذكره . أَخرجه الثلاثة .
ص: 29
قلت : قول ابن منده «فرَّق البخاري بينه وبين مالك بن عبد اللّه الخزاعي» ، يدل على أَنه ظن أَنهما واحد ، ونقل التفرقة عن البخاري ليبراً من عهدته ، فإِن ظنهما واحداً فهو وهم، وهما اثنان لا شبهة فيه، وأين خَثعم من خزاعة؟! والخثعمي أشهرُ من أَن يشتبه بغيره، وإِنما اختلفوا في صحبته لا غير .
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْخُزَاعِيُّ
4613 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْخُزَاعِيُّ (1)
(ب دع) مَالِكُ بنُ عبدِ اللّه الخزاعي .
يعد في الكوفيين . صلَّى خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وغزا معه . وقيل : مالك بن عبيد اللّه . وقيل، ابن أَبي عبيد اللّه . والأَوّل أَكثر .
أَنبأَنا أَبو الفرج الثقفي كتابه بإِسناده عن ابن أَبي عاصم : حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حَيَّان، عن سلیمان بن بشر الخزاعي، عن خاله مالک بن عبد اللّه قال : غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما صليت خلف إمام قط أَخفَّ صلاة في المكتوبة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .(2)
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْمُعَافِرِيُّ
4614 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْمُعَافِرِيُّ (3)
(دع) مَالِكُ بن عبد اللّه . وقيل : ابن عبدة المعَافري . من ساكني مصر .
أَنبأَنا يحيى بن محمود إذناً بإِسناده إلى أَحمد بن عمرو بن الضحاك قال : حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا عبد اللّه بن يزيد. حدثنا سعيد بن أَبي أيوب، عن عيّاش بن عباس، عن جعفر بن عبد اللّه ، عن مالك بن عبد اللّه المعافري : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعبد اللّه بن مسعود «لا يَكْثُرُ هَمُّكَ ، مَا يُقدَّرْ يَكُنْ ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ ». (4)
ورواه نافع بن يزيد، عن عياش بن عباس، عن عبيد اللّه بن مالك، عن جعفر بن عبد اللّه بن الحكم ، عن خالد بن رافع . وقد ذكر في «الخاء» .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم.
ص: 30
مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْهِلَالِيُّ .
4610 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْهِلَالِيُّ .
(ب دع) مَالِك بنُ عبدِ اللّه الهِلالي.
روي الواقدي، عن كثير بن عبد اللّه المزني، عن عمر بن عبد الرحمن، عن بن مالك الهلالي، عن أَبيه قال قائل : يا رسول اللّه ، من أَصحاب الأَعراف؟ قال :« قَوْمٌ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ ، فَاسْتَشْهَدُوا، فَمَنَعَتْهُمْ الشَّهَادَةُ أَن يَدْخُلُوا النَّارَ ، وَمَنَعَتْهُمْ مَعْصِيَةُ آبَائِهِمْ أَن يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكٌ وَالِدُ عَبْدِ اللّه
4616 - مَالِكٌ وَالِدُ عَبْدِ اللّه(2)
(س) مَالِكُ ، والد عبد اللّه ، آخر .
قاله أَبو موسى وقال : أَورده عبدان ، بإِسناده عن الحسن بن يحيى، عن الزهري، عن عبد اللّه بن مالك، عن أَبيه قال : أَمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر منادياً فنادى : «إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ ، وَإِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ لَيُؤَيْدُ الْإِسْلَامَ بِالْرَّجُلِ الْفَاجِرِ»(3). وقال : قال عبدان : هكذا قال، وإِنما هو : عبد اللّه بن كعب بن مالك، نسب إلى جده. رواه سفیان بن حسين، عن الزهري كذلك.
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ عَبْدَةِ الْهَمْدَانيُّ
4617 - مَالِكُ بْنُ عَبْدَةِ الْهَمْدَانيُّ (4)
(دع) مَالِكُ بن عَبْدَةِ الهمداني .
له ذكر في كتاب زُرعَة بن سيف بن ذي يزن الذي كتب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوصيه بمعاذ بن عبد بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نَمِر لما أَرسلهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ بْنُ عَتَاهِيَة
4618 - مَالِكُ بْنُ عَتَاهِيَة (5)
(ب دع) مَالِكُ بن عتاهية بن حَزب بن سَعْدِ الكِندي من أَهل مصر .
ص: 31
روى بكر بن إبراهيم، عن ابن لَهيعة، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن مِخيس بن ظبيان، عن عبد الرحمن بن حسان، عن رَجل من جذام، عن مالك بن عتاهية قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِن لَقِيْتُمْ عَشَاراً فَاقْتُلُوهُ».(1)
ورواه يحيى بن القطان، عن ابن لهيعة مثله إسناداً ومتناً .
ورواه محمد بن معاوية عن ابن لهيعة مثله . ورواه قتيبة عن ابن لَهيعة، ولم يذكر مخيساً ولا عبد الرحمن بن حسان .
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا موسى بن داود، أَنبأَنا ابن لَهيعة عن يزيد بن أَبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حسان، عن مخيس بن ظَیْبان، عن رجل من جُذَام، عن مالك بن عَتَاهِيَةً قال : سمعتَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «إِذَا لَقِيْتُمْ عَشَاراً فَاقْتُلُوهُ».
فقد قدّم في هذا الإسناد «عبدَ الرحمن» على «مخيس».
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ عُقْبَةَ
4619 - مَالِكُ بْنُ عُقْبَةَ (2)
(ب س) مَالِكَ بن عُقْبَة - أو : عقبة بن مالك .
هكذا ذكروه على الشك، له صحبة . روى عنه بِشرُ بن عاصم . وقيل : الصحيح عقبة بن مالك .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْأَسَدِيُّ
4620 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْأَسَدِيُّ (3)
(دع) مَالِكُ بن عَمْرو الأَسَدِيّ ، من بني غَنْم بن دُوَدان بن أسد بن خُزَيمة .
قال ابن إِسحاق تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دُودان أهل إسلام قد أَوعبوا إلى المدينة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: مالك بن عمرو .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 32
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْبَلَوِيُّ
4621 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْبَلَوِيُّ
(س) مَالِكُ بْنُ عَمْر و البَلَوِي .
أَخرجه أَبو موسى عن ابن شاهين في ترجمة« سَنبَر».
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو التّمِيمِيُّ
4622 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو التّمِيمِيُّ (1)
(ب) مَالِكُ بن عَمْرو التميمي .
له ذكر فيمن قَدِم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وقد تميم .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الانصاري
4623 - (2)
(ب) مالك بن عَمْرو بن ثابت الانصاري، من بني عمرو بن عوف، يكنى أبا حَبَّة .
هكذا ذكره أَبو حاتم الرازي .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً، ويذكر في الكنى إِن شاءَ اللّه تعالى .
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الرَّؤَاسِيّ
4624 . مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الرَّؤَاسِيّ (3)
(ب) مَالِكُ بن عَمْر و الرّؤاسي .
روى عنه طارق بن علقمة .
أَخرجه أَبو عمر وقال : أظنه مالك بن عمر و الكلابی ، الذي روى عنه زرارة بن أوفى لأَن رُؤاساً هو ابن كلاب وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في مالك العقيلي .
مالكُ بْنُ عَمْرِو السُّلَمِيُّ
4625 - مالكُ بْنُ عَمْرِو السُّلَمِيُّ (4)
(ب دع) مالك بن عمرو السّلَمي. حليف بني عبد شمس .
شهد بدراً هو وأخواه ثقف ومُدلج ابنا عمرو. وقتل مالك بن عمرو يوم اليمامة شهيداً .
وقال ابن إِسحاق : شهد بدراً من خلفاء بني عبد شمس : مالك بن عمر و، وأَخواه مدلج وكثير ابنا عمرو .
ص: 33
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن ابن منده وأَبا نعيم قالا : مالك بن عمر و أَخو ثَقف بن عمرو، وَهُم من بني حُجر إلى بني سُلَيم. وأما أَبو عمر فقال : انه سلمي، حليف بني عبد شمس . وقد ذكرنا في ثقف انه أسدي أو أَسلمي، ولم يذكروا هناك انه أَسلمي، فلينظر ويحقق .
وقد ذكره ابنُ الكلبي فقال: «مالك ، وثَقف ، وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عُدوان. شهدوا بدراً، وهم حلفاء بني غنم بن دُوَدأَن بن أسد». فعلى هذا يكون نسبهم في عُدوان أو سليم، ويكون حِلْفُهم في بني غَنْم بن دُوَدان بن أسد، وبنو غَنْم هم حلفاء بني عبد شمس. فمن قال «أَسدي » فَلِحِلْفِهِم فيهم، ومن جعلهم حلفاءَ عبد شمس، فلأَن حُلَفَاءَ هم بنو غَنْم هم حلفاء بني عبد شمس، واللّه أعلم.
مَالِكُ بْنُ عَمْرو بن عَتِنكِ
4626 - مَالِكُ بْنُ عَمْرو بن عَتِنكِ (1)
(ب) مالك بن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمْرو بن مبذول . وهو عامر بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري .
مات يوم الجمعة، اليوم الذي خَرَج فيه رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أحد ، فصلى عليه رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد لبس لأمته ، ثم خرج إلى أُحد.
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْقُشَيرِيُّ
4627 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْقُشَيرِيُّ (2)
(ب دع) مَالِكُ بن عَمْر و القشيري . وقيل : الكلابي . وقيل : العقيلي. وقيل: الانصاري . مختلف فيه ، فقيل : مالك بن عمرو . وقيل : عمرو بن مالك . وقيل : أَبي بن مالك . وقيل : مالك بن الحارث ، تقدم ذكره .
روى علي بن زيد عن زُرارة بن أوفى ، عن مالك بن عمر و القُشيري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «منْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةٌ ، فَهِيَ فِدَاوُهُ مِنَ الْنَّارِ ، عظم من عظام مُحرّره بعظم من عظامه».(3)
انفرد بحديثه علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك بن عمرو، على حسب ما ذكرنا من الاختلاف فيه .
ص: 34
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ ضَمَّ يَتِيمَاً مِنْ أَبويْنِ مُسْلِمَيْنِ»، وقد تقدّم . وقد جعل البخاري «مالك بن عمرو العقيلي» غير «مالك بن عمر و القشيري».
وقال أَبو حاتم : هما واحد .
وقال أَبو أَحمد العسكري في ترجمة «أَبي صخر العقيلي» ، قال : قيل : إِنه مالك بن عمرو العقيلي فرَّق البخاري بينهما، ويرد الكلام عليه هناك .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ عُمَيرِ الْحَنَفِيُّ
4628 - مَالِكُ بْنُ عُمَيرِ الْحَنَفِيُّ (1)
(ب دع) مَالِكُ بن عُمَير الحنفي.
كوفي ، أَدرك الجاهلية، ولا نعرف له رؤية ولا صحبة .
روى سفیان الثوري ، عن إِسماعيل بن سُميع الحنفي، عن مالك بن عمير - قال سفیان : وكان قد أَدرك الجاهلية . قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إِني سمعت أَبي يقول لك قولاً قبيحاً ، فقتلتُه؟ قال : فلم يشق ذلك عليه . قال : وجاءَه رجل آخر فقال : يا رسول اللّه ، إِني سمعت أَبي يقول لك قولاً قبيحاً ، فلم أَقتله ؟ فلم يشقّ ذلك عليه .
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عن علي .
مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْمُجَاشِعِيُّ
4629 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْمُجَاشِعِيُّ
(س) مَالِكُ بن عَمْرو بن مالك بن برهة بن نهشل المُجاشِعِي .
أورده أَبو حفص بن شاهين ، وهو الذي تقدّم : مالك بنُ بُرهة .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جماعة فصاحوا عند حُجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «مَا هَذَا الصَّوْتُ»؟ قيل : وفد بني العَنبر . فقال : «ليدْخُلُوا وَيَسْكُتُوا» فقالوا: ننتظر سَيِّدَنا وَرْدَان بن مُخَرم . وكان القوم تعجلوا وبقي وَرْدان في رِحَالُهم يجمعها . فقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هم ينتظرون رجلاً منهم، لم يكذب قط. وجاءَ وَردان فأتى باب النبي ، فاستأذن ، فأذن له و للوفد، فدخلوا وأتى عيينة بن حصن بسبي بلعنبر، فقالوا: يا رسول اللّه ، قد جئنا مسلمين، فما لنا سُبينا؟! فقال عُيينة بن حصن : لا يُفلِتُ رجلٌ منكم حتى يرى الخنفساء يحسبها تمرة ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «يا بني تميم . أَعْتِقُ مِنْكُمْ ثُلُثَا ، وأهبُ لَكُمْ ثُلُثَا ، وآخذُ
ص: 35
ثُلُثا» . فكلم الأَقرع بن حابس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في السبي، فقال : الفَرَزْدَقُ يفخر بمقام عُيَينة بن حصن : [الطويل]
وَعِنْدَ رَسُولِ اللّه قَامَ ابْنُ حَابِسِ *** بِخُطَّةِ إِسْوَارِ إِلَى الْمَجْدِ حَازِم
لَهُ أَطْلَقَ الْأَسْرَى الَّتِي فِي قُيُودِهَا *** مُغَلَّلَةَ، أَعْنَاقُهَا فِي الشَّکائِم(1)
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ عُمَيْرِ السُّلَمِيُّ
4630 - مَالِكُ بْنُ عُمَيْرِ السُّلَمِيُّ (2)
(ب دع) مالك بن عُمير السلمي.
شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مكة، وحنيناً ، والطائف . وعداده في أهل المدينة . حديثه انه قال : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفتح، وحُنَيناً، والطائف، فقلت: يا رسول اللّه ، إِني امرؤُ ،شاعر، فَأَفْتِنِي في الشعر . فقال : «لأَن يَمْتَلِيءَ مَا بَيْنَ لَبَّتِكَ إِلَى عَانتِكَ قَيْحاً ، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَن يَمْتَلِيءَ شِعْراً».(3)
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ عَمِيرَة
4631 - مَالِكُ بْنُ عَمِيرَة (4)
(ب دع) مَالِكُ بن عَمِيرَةَ ، أَبو صفوان .
أورده عبدان وابن شَاهين وغيرهما . وقيل فيه: مالك بن عمير، والأَوّل أَكثر .
وقيل : انه أَسدي ، وقيل : هو من عبد القيس، قد اختُلف في اسمه .
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا شعبة، عن سِمَاك بن حَرْب قال : سمعتُ أبا صفوان مالك بن عُمَير الأسدي . وقال محمد بن جعفر : عَميرة - يقول : قدمت مكة قبل أَن يهاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاشترى مني رِجْلَ سَرَاوِيل فَأَرجح لي .
ورواه ابن مهدي عن شعبة فقال : مالك بن عَميرة . وقال سفیان : عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس ، ولم يَكْنِه. وقال عمرو بن حكام ويحيى بن أَبي طالب : عن يزيد بن شعبة ، فقالا : ابن عميرة .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 36
مَالِكُ بْنُ عُمَيْلَةَ
4632 - مَالِكُ بْنُ عُمَيْلَةَ (1)
(ب) مَالِكُ بن عُميلة بن السَّبَّاق بن عبد الدار .
شهد بدراً. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
مَالِكُ بْنُ عَوْفِ الْأَشْجَعِيُّ
4633 - مَالِكُ بْنُ عَوْفِ الْأَشْجَعِيُّ
(س) مَالِكُ بن عَوْفِ الأشجعي . وقيل : أَبو عوف .
أَخبرنا أَبو موسى كتابة ، أَخبرنا والدي بقراءتي عليه، أَخبرنا سلیمان بن إبراهيم، حدثنا علي بن محمد الفقيه، حدثنا أَحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا آدم بن أَبي إياس، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد اللّه عمر، حدثنا عبد اللّه بن الوليد، عن محمد بن إِسحاق - مولى آل قيس بن مخرمة - قال : جاءَ مالك الأَشجعي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له : أسر ابني عوف ؟ فقال له رسول اللّه : «أَرْسِلْ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَأْمُرُكَ أَن تُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ «لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللّه» فأَتاه الرسول فقال له ذلك ، فأَكبّ عوف يقول : «لا حول ولا قوة إلا باللّه»، وكانوا قد شدُّوه بالقدِّ(2)، فسقط القدُّ عنه ، فخرج، فإذا هو بناقة لهم فركبها ، وأقبل فإذا بسَرْح (3)القوم الذين كانوا أسروه ، فصاح بها ، فاتبع آخرها أَوّلها ، فلم يَفْجَا أَبويه إلا وهو ينادي بالباب ، فقال أَبوه : عوفٌ وَرَبِّ الكعبة ! . وذكر الحديث، وانزل اللّه تعالى:(وَمَنْ يَتَّقِ اللّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا )(4)[الطلاق : 2] الآية .
وقال السِّدَّي : كان ابن لعوف بن مالك أسيراً .
وقال سالم بن أَبي الجعد: إِن رجلاً من أشجع أسره العدوّ، فجاءَ أَبوه. ولم يسمهما .
وقال مِسعر، عن علي بن بَذيمة، عن أَبي عبيدة أَن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إِنّ بني فلان سَرَقوا غَنَمي . فقال : «سَلِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ» . وقيل غيرُه .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 37
مَالِكُ بْنُ سَعْدِ الْنَّصْرِيُّ
4634 - مَالِكُ بْنُ سَعْدِ الْنَّصْرِيُّ (1)
(ب دع) مَالِكُ بن عَوْف بن سَعد بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دُهمان بن نَصر بن معاوية بن بكر بن هَوَازِن النَّصْري ، يكنى أَبا علي .
وهو الذي كان رئيس المشركين يوم حُنَين ، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين .
أَنبأَنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أَبيه جابر بن عبد اللّه . وعَمْرو بن شُعَيب، والزهري، وعبد اللّه بن أَبي بكر بن عمرو بن حزم، وعبد اللّه بن المكرم بن عبد الرحمن الثقفي، عن حديث حُنَين حين سار إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وساروا إليه، فبعضهم يحدُث بما لا يحدِّث به بعض ، وقد اجتمع حديثُهم أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما فَرَغ فتح مكة، جمع مالك بن عوف النَّصْري بني نصر وبني جُشَمَ وبني سعد بن بكر ، وأوزاع من بني هلال، وناس من بني عمرو بن عامر، وعوف بن عامر، وأَوعَبت معه ثقيف الأَحلاف وبنو مالك ، ثم سار بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فأَقبل مالك بن عوف فيمن معه . وقال للناس : إذا رأيتُمُوهم فاكسروا جُفُونَ سيوفكم ، ثم شُدُّوا شَدَّةَ رجل واحد.
ثم قال ابن إِسحاق : حدثني عاصم، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أَبيه جابر قال : فَسَبَق مالك بن عوف إلى حنين، فأَعدوا وتهيؤ في مضايق الوادي وأحنائه، وأَقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، فانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح فثارت في وجوههم الخيل، فشدَّت عليهم، وانكفأ الناس منهزمين ، وانحاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات اليمين يقول: «أيها الناس، انا رسول اللّه ! انا محمد بن عبد اللّه !» فلا شيء، وركبت الإِبل بعضها بعضاً، ومع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رَهْطُ من أهل بيته ومن المهاجرين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعباس : «أصْرُحُ : يَا مَعْشَرَ الْانصَارِ. يَا أَصْحَابَ السَّمُرةِ» (2) فأجأَبوه : لبيك لبيك - قال جابر : فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مُكَتَّفين، قيل : إِن مالك بن عوف حَمَل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فرسه، واسمه مَحَاج فلم يُقدِم به ، ثم أَراده فلم يقدم به أَيضاً ، فقال : [الرجز]
أَقدِم مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمٌ نُكُر *** مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ بِحَمِي وَيَكُرّ
یطعُنُ الطَّعْنَةَ تَهوِي وَتَهرّ *** لَهَا مِنَ الْجَوْفِ نَجِيعٌ مُنْهَمِر
ص: 38
وثَعْلَبُ العَامِل فِيْهَا مُنكَسِر*** إِذَا أحْزَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ
فلما انهزم المشركون يومَ حُنين، لحق مالك بالطائف، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لو أتاني مالك مسلماً لردَدْتُ إليه أَهله وماله» . فبلغه ذلك ، فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد خَرَجَ من الجعِرَّانة ، فأَسلم، فأعطاه أهله وماله ، وأعطاه مائة من الإِبل كما أعطى سائر المؤلفة، وكان معدوداً فيهم ثم حسن إِسلامه، واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على من أَسلم من قومه ومن قبائل قيس عَيلان، وأمره بمغاورة ثقيف، ففعل وضيَّق عليهم، وقال حين أَسلم : [ الكامل]
مَا إِن رَأَيتُ وَلَا سَمِعْتُ بِمَا أَرَى *** فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْل مُحَمَّدِ
أوَفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدِي *** وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ(1)
ثم شهد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح دمشق الشام ، وشهد القادسية أيضاً بالعراق مع سعد بن أَبي وقاص .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكَ بْنُ أَبي الْعَيزار
4635 - مَالِكَ بْنُ أَبي الْعَيزار (2)
(دع) مَالِكَ بن أَبي العَيْزَار .
له ذكر في حديث «عائذ بن سعيد الخيبري» ، وقد تقدّم .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم كذا ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن منده - فقال : «الخيبري» وإِنما هو الجَسْري ، يعني بالجيم والسين، لا الخيبري .
مَالِكُ بْنُ قُدَامَةَ
4636 - مَالِكُ بْنُ قُدَامَةَ (3)
(ب دع) مَالِكُ بن قُدَامة بن عَرْفَجَة بن كعب بن النَّحَّاط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السَّلم بن امرىءِ القيس بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي . كذا نسبه أَبوعمر .
وقال ابن الكلبي : مالك قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط . فجعل «الحارث» عِوَضَ «عرفجة» ، وزاد «مالك بن كعب»، والباقي مثله .
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة وابن إِسحاق والكلبي، وشهدها أَخوه المنذر. وقد انقرض بنو السلم كلهم .
ص: 39
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن ابن منده قال : «غنم بن سالم»، بأَلف ، وليس بشيء، والصحيح بغير ألف، وبكسر السين .
مَالِكُ بْنُ قُطْبَةَ
4637 - مَالِكُ بْنُ قُطْبَةَ (1)
(ب) مَالِكُ بنُ قُطْبَة .
روى عنه زياد بن عِلاقة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَالِكَ بْنُ قِهْطِم
4638 - مَالِكَ بْنُ قِهْطِم (2)
(ب دع) مالك بن قِهْطِم، ويقال : قِحطِم، بحاءِ . وهو والد أَبي العُشَراء الدارمي .
وقد اختلف في اسم أَبي العشراء. وفي اسم أَبيه ، فقال البخاري : اسم أَبي العُشَراءِ أسامة، واسم أَبيه مالك بن قِحْطِم، قاله أَحمد بن حنبل . وقال بعضهم : اسمه عُطَارد بن بِلز ، قال : ويقال : يسار بن بِلز بن مسعود بن خَولي بن حزملة بن قتادة، من بني مَوَله بن عبد اللّه بن فُقَيم بن دارم. نزل البصرة. هذا كله كلام البخاري في أَبي العُشَراء.
وقال أَحمد بن حنبل ويحيى بن معين : اسم أَبي العُشَراء أُسامة بن مالك .
قال أَبو عمر : واسم أَبي العُشَراءِ بِلْزُ بن قهطم ، وقيل : عطارد بن بَرَز - بتحريك الراء وتسكينها أيضاً . وهو من بني دَارِم بن مالك بن زيد مناة بن تميم. هذا جميعه كلام أَبي عمر.
وقد نقل عن البخاري وأَحمد بن حنبل غير ذلك . وبالجملة الاختلاف فيه كثير جداً .
أَنبأَنا الخطيب عبد اللّه بن أَحمد بن عبد القاهر الطوسي، أَنبأَنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد بن الحسين، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا عثمان بن أَحمد بن السماك، حدّثنا الحسن بن سلام ، حدّثنا عفان، حدثنا حَمَّاد بن سلمة، أَنبأَنا أَبو العُشَراءِ، عن أَبيه قال : قلت : يا رسول اللّه ما تكون الذكاة إلا في اللَّبة والحلق؟ قال : «لَوْ طَعَنتَهَا فِي فَخْدِهَا لِأَجْزَأَ عَنْكَ». قال عفان : وسمعت حماداً مَرَّةً يقول : وأَبيك لو طعنت في فخذها لأجزاً عنك .(3)
ص: 40
لا يعرف لأَبي العُشَراءِ عن أَبيه غيرُ هذا الحديث ، تفرد به عنه حمّاد . ورواه الأَئمة عنه مثل سفیان الثوري وشعبة، وغيرهما.
أَخرجه الثلاثة.
مالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ يُجَيْدِ
4639 - مالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ يُجَيْدِ (1)
(ب) مَالكُ بن قَيس بن بجَيد بن رُؤَاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وابنه عمرو بن مالك ، فأَسلما .
أَخرجه أَبو عمر ، وقال : فيه نظر .
وقال هشام بن الكلبي : عمرو بن مالك بن قيس بن بُجيد بن رُؤاس، الوافد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وحُمَيد وجُنَيدُ ابنا عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بُجيد،كانا شريفين بخراسان، وليس بالكوفة من بني بُجيد غير آل حميد، وسائرهم بالشام. فقد جعل هشام الصحبة لولده عمرو، واللّه أعلم .
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَيْثَمَةَ
4640 - مَالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَيْثَمَةَ (2)
(س) مَالِكُ بن قيس بن خَيْثَمَةَ .
قال ابن شاهين : أَبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وتخلف عن الخزرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى تبوك عشرةَ أَيام ، ثم لحقه.
أَخبرنا عبيد اللّه أَحمد بن بإِسناده عن يونس عن ابن إِسحاق قال : حدّثني ، عبد اللّه بن أَبي بكر بن حزم، أَن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد مَسیر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يعني إلى تبوك - أيّاماً إلى أَهله في يوم حار ، فوجد امرأتين له في عريشين في حائط ، قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبرّدت له فيه ماء، وهيأت له فيه طعاماً . فلما دخل قام على باب العريش فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال رسول اللّه في الضَح(3) والريح والحر ، وأَبو خيثمة في ظل بارد وماءِ بارد وطعام مهناً وامرأة حسناء، في ماله مقيم، ما
ص: 41
هذا بالنَّصَفَة(1) ! واللّه لا أَدخل عريش واحدة منكما حتى أَلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَهَيِّئا لي زاداً . ففعلتا ، ثم خرج في طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أَدركه بتبوك حين نزلها ، فقال الناس : هذا راكب على الطريق مقبل . فقال رسول اللّه : «كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ». قالوا: يا رسول اللّه ، هو واللّه أَبو خيثمة ! فلما اناخ أقبل فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَوْلَى لَكَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ» ! ثم أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخبر ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيراً ودعاله بخیر.(2)
وقيل : انه الذي تصدّق بالصاع من التمر فلمزه المنافقون ، فانزل اللّه تعالى : (الذِينَ يَلْمِزُونَ المطوعينَ مِنَ المُؤمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ) . . . [التوبة/ 79] الاية .
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ أَبو صِرْمَةَ
4641 - مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ أَبو صِرْمَةَ (3)
(ب دع) مالك بن قيس ، أَبو صِرْمَة الانصار المازني، مشهور بكنيته ، يعد في المدنيين.
قال ابن منده : سماه ابن أَبي خيثمة، عن أَحمد بن حنبل . حديثه : «مَنْ ضَارَّ ضَارَّ اللّه به».(4)
ويرد في الكنى أَكثر من هذا إِن شاء اللّه تعالى .
مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الانصاري
4642 - مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ الانصاري (5)
(دع) مَالِكُ بن كَعْب الانصاري ، مختلف في اسمه ، والصواب : كعب بن مالك .
روى عبد الوهاب بن نَجدة، عن الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أَبي الهذيل، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن عبد اللّه بن كعب، عن عمه مالك بن كعب قال : لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الطلب الأحزاب ، ونزل المدينة، نزع لأمته واستجمر واغتسل .
ص: 42
كذا رواه ابن نجدة عن الوليد فقال : مالك بن كعبُ . والصواب : كعب بن مالك.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَالِكُ بْنُ مَالِكِ الْجِنِّيُّ
4643 - مَالِكُ بْنُ مَالِكِ الْجِنِّيُّ (1)
(س) مَالكُ بن مالك الجني.
روى محمد بن خليفة الأَسدي، عن الحسن بن محمد، عن أَبيه قال : قال عمر بن الخطاب ذات يوم لابن عباس : حدّثني بحديث تعجبني به . فقال : حدَّثني خُرَيم بن فاتك الأسدي قال : خرجت في بغاء إبل لي، فأصبتها بأَبْرَقِ العَزَّاف، فعقلتها وتوسدت ذراع بَكْرِ منها ، وذلك حدثان(2) خروج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ قلت : أعوذ بكبير هذا الوادي- وكذلك كانوا يفعلون - فإذا هاتف يهتف بي، ويقول : [الرجز]
وَيْحَكَ عُذْ بِاللّه ذِي الْجَلَالِ *** مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ
وَ وَحِّد اللّه ولا تُبالي *** ما هَوْلُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ(3)
وهي أكثر من هذا، فقلت: [الرجز]
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَخِيلُ *** أَرَشَدٌ عِندَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
فقال : [الرجز]
هَذَا رَسُولَ اللّه ذُو الخَيراتِ *** جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيَمَاتِ
وسُوَر بَعْدُ مُفصلاتِ *** محَرِّمَاتٍ وَمُحَلِّلاتِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ *** وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
قال : قلت : من أَنت ؟ يَرحمكَ اللّه ! قال : انا مالك بن مالك، بعثني رسول اللّه على جن أهل نُصَيبين نجد . قال قلت : لو كان لي من يكفيني إبلي هذه، لأتيته حتى أو من به . قال : أَنا أَكفيكها حَتَّى أُؤديها إلى أهلك سالمة إِن شاء اللّه تعالى . فاعتقلت بعيراً منها ، ثمّ أَتيتُ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة. فاني انيخ راحلتي، إذا خرج إليّ أَبو ذر فقال لي : يقول لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« ادْخُلُ» . فدخلت، فلمّا راني قال : ما فعل الشيخ الذي ضَمِن أَن يؤدي إبلك إلى أهلك؟ أما إِنه قد أَدَّاها إِلى أَهلك سالمة .
ص: 43
فقلت : رحمه اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَجَلْ، رَحِمَهُ اللّه»(1). فأَسلم، وحسن إسلامه .
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بنُ مُخَلَّد
4644 - مَالِكُ بنُ مُخَلَّد(2)
(س) مالك بنُ مُخَلَّد .
له ذكر في كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زرعة بن ذِي يَزَن .
ذكره جعفر ، أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
مَالِكُ بْنُ مَزارَةَ الرَّهَاوِي
4645 . مَالِكُ بْنُ مَزارَةَ الرَّهَاوِي (3)
(ب دع) مَالِك بن مَرَارة الرَّهاوي . وقيل : ابن مُرَّة . وقيل : ابن فَزارة والصحيح : مرارة.
روى حميد بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود قال: أتيتُ رسول اللّه وعنده مالك بن مرارة الرهاوي.
وروی عطاءُ بن ميسرة، عن مالك بن مرارة الرهاوي أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرِ ، وَلَا يَدْخُلُ الْنَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَان» الحديث .
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : ليس «مالك بن مرارة» هذا بالمشهور في الصحابة .
وقال عبد الغني بن سعيد : مالك بن مرارة الرهاوي بفتح الرَّاءّ . له صحبة ، وهو منسوب إلى زهاء بن يزيد بن حرب بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أَدد، قبيلة من مذحج .
وقال ابن الكلبي : وولد عبد اللّه بن رَهَاء طابخة وواهباً وسهماً، رهط مالك بن مرارة، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن .
ص: 44
مَالِكُ الْمُرْي
4646 - مَالِكُ الْمُرْي
(دع) مَالِكُ المُرِّي والد أَبي غطفان .
ذكره البخاري في الصحابة ، وقال : له حديث ثابت .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً .
مَالِكُ بْنُ مُزَرِّدِ
4647 - مَالِكُ بْنُ مُزَرِّدِ (1)
(س) مالك بنُ مُزَرِّد الرَّهاوي . وقال ابن إِسحاق : مالك بن مُرَّة .
أَخرجه أَبو موسى هكذا ، والذي أظنه «مالك بن مرارة» وقد صَحفه بعضهم، واللّه أعلم.
4648 - مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ (2)
(ب دع) مَالِك بن مَسْعُود بن البَدَن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة الانصاري الخزرجي ثم الساعدي . وهو ابن عم أَبي أُسَيد الساعدي .
شهد بدراً وأُحداً، لم يختلفوا في ذلك .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ مِشْوَف
4649 - مَالِكُ بْنُ مِشْوَف (3)
مالك بن مِشْوَف بن أسد بن عبد مناة بن عائذ بن سعْدِ العَشِيرة السَّعْدِيَ العائِدي .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. قاله ابن الكلبي .
مَالِكُ بْنُ نَضْلَة
4650 - مَالِكُ بْنُ نَضْلَة(4)
(ب دع) مَالِك بن نَضْلَة . وقيل : مالك بن عوف بن نضلة بن حديج بن حبيب بن حديد بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن الجسمي . والد أَبي الأحوص الجشمي صاحب ابن مسعود .
روى عنه أَبو الأَحوص واسمه عوف بن مالك .
ص: 45
أَنبأَنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي : حدَّثنا بندار ، وأَحمد بن مَنِيع ومحمود بن غيلان قالوا : أَنبأَنا أَبو أَحمد، عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن أَبي الأَحوص ، عن أَبيه قال : قلت : يا رسول اللّه ، الرجل أمرّ به فلا يَقْرِيني ولا يضيفني ، فيمرّ بي أَفأَجازيه؟ قال : لا ، أَقرة . قال : وراني رثَّ الثياب، فقال: «هَلْ لَكَ مِنْ مَالِ»؟ قلت : من كل المال قد أعطاني اللّه ، من الإبل والغنم . قال : «فَلْيُرَ عَلَيْكَ».(1)
رواه عن السَّبيعي شعبة ، وإسرائيل، وزهير، وفطر بن خليفة، وجرير بن حازم وغيرهم من الأَئِمَّة .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ نَمَطِ
4651 - مَالِكُ بْنُ نَمَطِ (2)
(ب) مالك بن نمط الهَمْدَانيُّ ، ثمّ الخارفيّ ، وقيل : اليامي . وقيل : الأرحبي.
قال ابن الكلبي : هو نَمَط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفیان بن أَرحب - واسمه مُرَّة بن دُعَام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دَوْمَان بن بكيل بن جُشَم بن خَيوأَن بن نوف بن هَمدان، كنيته أَبو ثور .
وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتب له كتاباً فيه إقطاع . ذكر حديثه أهلُ الغريب وأهل الأخبار بطوله، لما فيه من العريب . ورواية أهلِ الحديثِ له مختصرَة .
روى أَبو إِسحاق الهمداني قال : قدم وفد هَمْدَأَن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، منهم : مالك بن نَمَط أَبو ثور، وهو ذو المشعار ، ومالك بن أيفع، وضِمَام بن مالك السلماني، وعَمِيرة بن مالك الخارفي، لقُوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَرْجعَه من تبوك، وعليهم مقطعات الحِبَرَات والعمائم العدنية، على الرواحل المهرية والأزحبية، ومالك بن نَمَط يرتجز بين يَدَي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : [الرجز]
إِلَيْكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ *** فِي هَبَوَاتِ الصَّيْفِ وَالْخَرِيْفِ
* مُخَطَّمَاتٍ بِحِبَالِ اللَّيفِ(3) *
وذكر له كلاماً كثيراً فصيحاً، فكتب لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتاباً، وأقطعهم فيه ما سألوه،
ص: 46
وأَمَّر عليهم مالك بن نَمَطِ، واستعمله على من أَسلم من قومه ، وأمره بقتال ثقيف : فكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه . وكان ابن نمط شاعراً، فقال في ذلك : [الطويل]
ذَكَرْتُ رَسُولَ اللّه فِي فَحْمَةِ الدَّجَى *** وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحَان وَصَلدَدِ
وَهُنَّ بِنَا خَوْصٌ طَلائحُ تَغْتَلِي *** بِرُكْبَانها في لاحِبِ مُتَمَدِّدِ
عَلَى كُلِّ فَتْلَاءِ الذُّرَاعَيْنِ جَعْدَةٍ *** تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الهِجَفُ الخَفَيْدَدِ
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنّى *** صَوَادِرَ بِالْرَّكْبَان مِنْ هَضْبِ قَرْدَدِ(1)
بأَنَّ رَسُولَ اللّه فِينَا مُصَدِّقُ *** رَسُولٌ أَتَى مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ مُهْتَدِ
لَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِها *** أَشَدَّ عَلَى أَعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدِ
وَأَعْطَى إِذَا مَا طَالِبُ العُرْفِ جَاءَهُ *** وأَمْضَى بِحَدُ الْمَشْرَفِي الْمُهَنَّدِ(2)
وقال هِشَامِ الكلبي : الذي وَفَدَ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نَمَط ، وكتب له رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إقطاعاً ، فهو في أيديهم إلى الآن .
أَخرجه أَبو عمر .
مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ
4652 - مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ (3)
(س) مالك بن نُمير .
أورده أَبو بكر بن أَبي علي، عن أَبي بكر بن المقرىء، عن أَبي يعلى المَوصلي، عن أَبي الربيع الزهراني، عن محمد بن عبد اللّه، عن عصام بن قدامة، عن مالك بن نمير النميري قال : كان رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جلس في الصلاة وضَع يده اليمنى على فخذه، وأَشار بإصبعه.(4)
كذا أَورده ابن أَبي علي . ورواه إبراهيم بن منصور عن ابن المقرىء بإِسناده، وقال : عن مالك بن نمير، عن أَبيه .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 47
مَالِكُ ابْنُ نُمَيْلَةَ
4653 - مَالِكُ ابْنُ نُمَيْلَةَ (1)
(ب دع) مَالِكُ ابن نُمَيلة، ونميلة أُمه ، وهو : مالك بن ثابت المزني، حليف لبني معاوية بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس .
شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً . قاله إبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق .
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَة
4654 - مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَة (2)
مَالِك بن نُوَيرة بن حمْزَة (3) بن شدَّاد بن عُبَيد بن ثعلَبة بن يربوع التميميّ اليربوعي . أخو متمّم بن نويرة .
قَدِم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَسلم واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بعض صدقات بني تميم . فلمّا تُوُفِّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وارتدَّت العرب، وظهرت سَجَاح وادّعت النبوّة، صالحها إلا انه لم تظهر عنه رِدْة، وأقام بالبُطاح(4). فلمّا فرغ خالد من بني أسد وغَطَفان، سار إلى مالك وقدم البُطاح ، فلم يجد به أحداً ، كان مالك قد فَرَّقهم ونهاهم عن الاجتماع. فلما قدم خالد البطاح بث سراياه ، فأُتي بمالك بن نويرة ونَفَرٍ من قومه . فاختلفت السرية فيهم، وكان فيهم أَبو قتادة ، وكان فيمن شهد انهم أذَّنوا وأَقاموا وصلَّوا . فحبسهم في ليلة باردة، وأمر خالد فنادى : أَدْفِنُوا أَسراكم وهي في لغة كِنَانة القتل . فقتلوهم ، فسمع خالد الواعِيَة فخرج وقد - قتلوا، فتزوّج خالد امرأته، فقال عمر لأَبي بكر : سيفُ خَالِدِ فيه رَهَق(5) ! وأكثر عليه، فقال أَبو بكر : تأوّل فأَخطأَ . ولا أشيم(6) سيفاً سَلَّه اللّه على المشركين . وودى مالكاً، وقدم خالد على أَبي بكر ، فقال له عمر يا عدوّ اللّه قتلت امراً مسلماً، ثمّ نزوت على امرأته، لأَرْجُمَنَّك.
وقيل : إِن المسلمين لما غَشَوا مالكاً وأصحابه ليلاً، أخذوا السلاح، فقالوا: نحن المسلمون . فقال أصحاب مالك : ونحن المسلمون . فقالوالهم : ضعوا السلاح وصلوا .
ص: 48
وكان خالد يعتذر في قتله أَن مالكاً قال : ما إخالُ صاحِبكم إلا قال كذا . فقال : أو ما تعده لك صاحباً؟ فقتله . فقدم متمم على أَبي بكر يطلب بدم أخيه، وأَن يرد عليهم سبيهم، فأَمر أَبو بكر بردّ السبي، ووَدَى مالكاً من بيت المال.
فهذا جميعه ذكره الطبري وغيره من الأئمة، ويدل على انه لم يرتد . وقد ذكروا في الصحابة أبعد من هذا ، فتركهم هذا عَجَب. وقد اختلف في ردّته ، وعمر يقول لخالد : قتلت امراً مسلماً . وأَبو قتادة يشهد انهم أَذَّنوا وصَلَّوا ، وأَبو بكر يرد السبي ويعطى دِيةَ مالك في بيت المال. فهذا جميعه يدل على انه مسلم .
وَوَصَفَ متمم بن نويرة أخاه مالكاً فقال : «كان يركب الفرس الحَرُون(1)، ويقود الجمل الثَّفَال، وهو بين المزادتين النَّضُوحَتَين في الليلة القَرَّة، وعليه شملة(2) فلُوت، معتقلاً رُمحاً خطياً(3)فيسري ليلته ثم يصبح وجهه ضاحكاً ، كانه فلقة قمر رحمه اللّه ورضي عنه .
مَالِكُ بْنُ هُبَيرَة
4655 - مَالِكُ بْنُ هُبَيرَة(4)
(ب دع) مَالِكُ بن هبيرة بنِ خالد بن مُسْلِم الكندي السَّكُوني، عداده في المصريين .
روى عنه أَبو الخير مرثد بن عبد اللّه اليَزَنيّ، كان أميراً لمعاوية على الجيوش.
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وإبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إلى الترمذي : حدثنا أَبو كُرَيب، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك ويونس بن بُكَير، عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن بن أَبي
ص: 49
حَبيب، عن مَرْثد بن عبد اللّه اليَزَنيّ قال : كان مالك بن هُبَيرة إِذَا صلى على جنازة ، فَتَقَالَّ الناسَ جَزاهم ثلاثة صفوف ، ثم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفِ فَقَدْ أَوْجَبَ». (1)
هكذا رواه غير واحد عن ابن إِسحاق . ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، وأدخل بين مرتد ومالك : الحارث بن مالك بن مخلد الانصاري.
أَخرجه الثلاثة .
مَالِكُ بْنُ هِدْم
4656 - مَالِكُ بْنُ هِدْم (2)
(س) مالك بن هدم .
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم قال : غزونا وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأَبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قوماً يريدون أَن ينحروا جزوراً لهم ، فقلت : أَن شئتم كفتكم نَحْرَها وعملها ، وأَعطُوني منها . ففعلت، فأعطوني منها شيئاً فصنعتُه ، ثم أتيت عُمَر بن الخطاب فسألني : من أين هو ؟ فأخبرته ، فأبى أَن يأكله، فأتيت أَبا عُبيدة فأَخبرته ، فأبى، فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : صاحب الجزور! ولم يزدني على ذلك شيئاً. (3)
أَخرجه أَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ الْوَلِيدِ
4657 - مَالِكُ بْنُ الْوَلِيدِ (4)
(س) مالك بن الوليد .
أَورده عبدان. روى خالد بن حُمَيد ، عن مالك بن خير الزبادي : أَن مالك بن الوليد قال : أوصاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن لا أخطو إلى إمارة خَطوَةً، ولا أُصيب من معاهد إِبرة فما فوقها، ولا أَبغي على إِمام بالسوءِ.
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 50
مَالِكُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِيُّ
4658 - مَالِكُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِيُّ (1)
(ع س) مَالِكُ بْنُ وَهْبِ الخُزاعي .
روى عبد العزيز بن أَبي بكر بن مالك بن وهب الخزاعي، عن أَبيه، عن جدّه مالك بن وهب أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بَعَث سليطاً وسفیان بن عوف الأَسلمي طليعة يوم الأَحزاب، فخرجا حتى إِذا كانا بالبيداءِ التحقت بهم خيل لأَبي سفيان، فقاتلا فقتلا، فقُدِم بهما أو فعلم بهما . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقبرا في قبر واحد، وهما الشهيدان القريبان .
أَو أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ
4659 - مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ (2)
(س) مَالِكُ بن وُهَيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، أَبو وقاص . والد سعد بن أَبي وقاص .
أَورده عبدان في الصحابة وقال : هو ممن خَرَجَ إلى أرض الحبشة، لا تعلم له رواية . هو ممن تُوفي في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَخرجه أَبو موسى وقال : لا أعلم أحداً وافق عبدأَن على ذلك.
مَالِكُ بْنُ يَخَامِر
4660 - مَالِكُ بْنُ يَخَامِر(3)
مالك بن يَخَامِر . ويقال : أَخامر - الألهاني، السَّكْسَكي. قيل له صحبة .
روی عن معاذ بن جبل. روى عنه معاوية بن أَبي سفيان، وجُبير بن نُفَير، ومكحول، وغيرهم وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين ، وقيل : سنة سبعين .
مَالِكُ بْنُ يَسَارِ
4661 - مَالِكُ بْنُ يَسَارِ(4)
ب دع) مَالِكُ بن يسار السكوني ، ثم العَوفي .
روى عنه أَبو بَحرية . يعد في الشاميين.
ص: 51
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاء الأصبهاني إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم : حدثنا محمد بن عوف حدثنا محمد بن إِسماعيل بن عياش، حدّثنا أَبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شُريح بن عبيد ، عن أَبي ظبية، عن أَبي بحرية السكوني، عن مالك بن يَسَارِ السَّكُوني ثم العوفي : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِذَا سَأَلْتُمُ اللّه فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلاَ تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا».(1)
أَخرجه الثلاثة إلا أَن ابن منده قال : روى عنه أَبو بجدة . قال أَبو نُعَيم : صحف فيه ، إِنما هو أَبو بخرية، والصواب ما قاله أَبو نُعَيم .
بَابُ الْمِيْم وَالْبَاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالْبَاءِ
مُبَرِّحُ بْنُ شِهَابٍ
4662 - مُبَرِّحُ بْنُ شِهَابٍ
(ب دع) مُبَرِّحُ بن شهاب بن الحارث بن ربيعة بن سُحَيت بن شُرحبيل اليافِعيّ. قاله ابن منده وأَبو نُعَيم .
وقال أَبو عمر : مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد الرَّعَيني، أحد بني رُعَين الذين قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكأَن على ميسرة عمرو بن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه الثلاثة .
ويافع : بالياء تحتها نقطتان، بطن من رُعَين. وسُحَيت : بضم السين المهملة ، وفتح الحاء المهملة . ومُبَرِّح : يضم الميم ، وكسر الراء المشدّدة، وآخره حاء مهملة .
مُبَشِّرُ بْن أُبيرِقِ
4663- مُبَشِّرُ بْن أُبيرِقِ
(ب س) مُبَشِّر بن أَبيرِق - واسمه الحارث بن عمرو بن الحارث بن الهَيْثَم بن ظَفَر الانصاري الأَوسي الظفْرِي.
شهد أحداً مع أخويه بشر ويُشير، وذكرنا بشراً ومبشراً ولم تذكر بشيراً؛ لأَنه ارتد ومات كافراً.
وذكر ابن ماكولا أَن مبشراً كانت له صحبة واستقامة .
ص: 52
ورد ذِكْرُهم في حديث قتادة بن النعمان، أَخبرنا به غير واحد بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي :
حدثنا الحسن بن أَحمد بن أَبي شعيب الحراني أَبو مسلم، [أَخبرنا] محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أَبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال : كان أهل بيت منا يقال لهم : بنو أَبيرق : بشر وبُشير ومبشّر، وكان بُشير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم يَنْحَلُه بعض العرب(1)وذكر الحديث، وقد تقدّم في : لبيد بن سهل .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى .
مُبَشِّرُ بْنُ الْبَرَاءِ
4664 - مُبَشِّرُ بْنُ الْبَرَاءِ
مبَشِّر بنُ البَراء بن مغرور تقدم نسبه عند ذكر أَبيه ، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان .
قاله ابن الكلبي .
مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنذِرِ
4665 - مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنذِرِ (2)
(ب دع) مُبَشّر بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أُمية بن زيد بن أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي .
شهد بدراً مع أخويه أَبي لبابة بن عبد المنذر ، ورفاعة بن عبد المنذر، وقتل مبشر بیدر شهيداً . وقيل : إِنه قتل بخيبر .
أَنبأَنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف : مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر.
وقال ابن إِسحاق فيمن قتل ببدر من الانصار : مُبَشِّر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف. ولا عقب له، إلا أَن أبا لبابة ردّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الطريق إلى المدينة، وجعله أميراً عليها ، وضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن حضرها .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 53
بَابُ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ
مُتَمَّمُ بْنُ نُوَيْرَة
4666 - مُتَمَّمُ بْنُ نُوَيْرَة.(1)
(ب دع) مُتَمِّم بن نُويرة التميميُّ، تقدّم نسبه عند ذكر أخيه مالك . وكان متمم شاعراً . قال الطبري : مالك بن نويرة بن جَمرة التميمي، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على صدقة بني يربوع، وكان قد أَسلم هو وأخوه متمم .
قال أَبو عمر : فأَما مالك فقتله خالد بن الوليد واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه : هل قُتِلَ مرتداً أو مسلماً؟ وأما متمم فلم يُختَلَف في إسلامِه. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً، فمنها قوله : [الطويل]
وَكُنَّا كُنْدَمَانيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً *** مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيْلَ : لَنْ يَتَصَدَّعَا
فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كاني وَمَالِكاً *** لِطُولِ اجْتِمَاعِ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعاً (2)
وله مَرَاث حِسان . وكان أَعورَ ، قيل : إِنه بكي على أخيه حتى دَمَعت عينه العوراءُ .
أَخرجه الثلاثة.
مِثْعَبُ السُّلَمِي
4667 - مِثْعَبُ السُّلَمِي (3)
(ب دع) مثعَب السُّلمي ويقال : المحاربي، قاله أَبو عمر .
وقال أَبو نعيم : مِثعب، غير منسوب . وقد أَورده الحضرمي والطبراني في الصحابة . روى عنه أَشعث بن أَبي الشعثاءِ انه قال : كنت أغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه، فيصوم بعضهم ويُفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مِثْعَباً .
أَخرجه الثلاثة، وقال الأمير أَبو نصر : وأَما «مِثْعب» بكسر الميم وبعدها ثاءٌ معجمة بثلاث وأخره باءٌ معجمة بواحدة فهو : أَبو صالح حمزة بن عمرو الأَسلمي، اسمه مثعب . وقال أَبو حاتم الرازي : حمزة اسمه مِثْعَب، أو يلقب مِثْعباً .
ص: 54
الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةٌ
4668 - الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةٌ (1)
(ب دع) المُثَنَّى بن حارثة بن سَلَمَة بن ضَمْضَم بن سعد بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة تسع ، مع وفد قومه . وسيره أَبو بكر الصديق رضي اللّه عنه في صدر خلافته إلى العراق قبل مسير خالد بن الوليد. وهو الذي أَطْمَع أَبا بكر والمسلمين في الفُرْس ، وهَوَّن أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النَّقيبة حسن الرأي ، أبلى في قتال الفرس بلاءَ لم يبلغه أحد. ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة، سيَّر أبا عُبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقُسِّ الناطف ، واقتتلوا فاستشهد أَبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية .
وهو الذي تزوّج سعدُ بن أَبي وقاص امرأته سلمى بنت جعفر . وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جَولة فقالت : وَامُثَنَّياه، ولا مُثَنى للمسلمين اليوم ! فلطمها سعد، فقالت : أَغَيْرَةً وجُبْناً؟! فذهبت مثلاً .
وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر ، فقال : من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم : أما انه غير حامل الذكر، ولا مجهول النسب ، ولا قليل العدد ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني . ثم قدم بعد ذلك على أَبي بكر فقال : ابعثني على قومي أُقاتل بهم أهل فارس، وأكفيك أهلَ ناحيتي من العدوّ . ففعل أَبو بكر ، وأقام المثنى يُغير على السواد . ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أَبي بكر يسأله المَدَد ، فأَمده بخالد بن الوليد . فهو الذي أطمع في الفرس .
ولما عَرضَ رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه على القبائل ، أَتى شيبان، فلقي معروف بن عمرو، والمثنى بن حارثة ، فدعاهم . وسنذكر القصة في «معروق» ، إِن شاءَ اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ الْمِيْم وَالْجِيْم
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالْجِيْم
مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ
4669 - مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ (2)
(ب دع) مُجَاشِع بن مسعود بن ثَعْلَبَة بن وهب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن
ص: 55
سَمَّال بن عوف بن امرىء القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم بن منصور السُلمي.
نزل البصرة . روى عنه أَبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير . وأَسلم قبل أخيه مجالد .
وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أَن حكيم بن جبلة قاتل عبد اللّه بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقُتِل حكيم وقتل مجاشع . قاله خليفة بن خياط .
و قال غيره : قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في «الكامل في التاريخ» .
وكان مجاشع أيام عُمَر على جيش يحاصر مدينة تَوَّج ففتحها .
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا أَبو النصر ، حدثنا أَبو معاوية - يعني «شيبان» - عن يحيى بن أَبي كثير ، عن يحيى بن إِسحاق، عن مجاشع بن مسعود : انه أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بابن أخ له ليبايعه على الهجرة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لا ، بَلْ تُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ ؛ فَانهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ(1) ، وَيَكُونُ مِنَ التابعين بإحسان».
أَخرجه الثلاثة
سَمَّال : بتشديد الميم ، وآخره لام .
مُجَاشِع بْنُ سُلَيْم
4670 - مُجَاشِع بْنُ سُلَيْم (2)
(س) مُجَاشِع بن سُليم .
قاله أَبو موسى : فَرَّق العسكري. يعني علياً - بين مجاشع بن مسعود و مجاشع بن سليم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سلم .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 56
مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَة
4671 - مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَة (1)
(ب دع) مُجَّاعَةُ بن مُرَارة بن سلمى - وقيل : ابن سليم - بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدُوَل بن حنيفة بن لُعيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحنفي اليمامي.
وفد هو وأَبوه على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَقطعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغُورَة وغُرَابة والحُبَل، وكتب له كتاباً .
وكان من رؤساء بني حنيفة ، وله أخبار في الردّة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في «الكامل» أيضاً . ومن خبره مع خالد : انه كأَن جالساً معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتَضَوا(2)سيوفهم، فقال:مجاعة، فشل(3) قومك . قال : لا ، ولكنها اليمانية، لاتلين متونها حتى تَشْرَق(4) ! قال خالد : لشدّ ما تحب قومك ! قال : لانهم حظي من ولد آدم .
أَنبأَنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإِسناده إلى أَبي داود سلیمان بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدَّخيل بن إياس بن نوح بن مُجَّاعة، عن هلال بن سراج بن مُجَّاعة، عن أَبيه، عن جده مجاعة : أَنه أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سَدُوس من بني ذُهل، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لوَكُنْتُ جَاعِلاً لِمُشْرِكِ دِيَةٌ لَجَعَلْتُ لِأَخِيكَ ، وَلَكِنِّي سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى» . فكتب له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمائة من الإبل ، من أَوّل خُمْس يخرج من مشركي بني ذُهل.(5)
لم يرو عنه غير ابنه سراج ، ويقال له «السُّلمي» نسبة إلى جده سُلَيم، لا إلى سليم بن منصور.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 57
مُجَالِدُ بْنُ ثَوْرِ
4672 - مُجَالِدُ بْنُ ثَوْرِ (1)
(دع) مُجَالد بن ثَوْر بن معاوية بن عبادة بن البكاء واسمه ربيعة - بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة.
يعد في أَعراب الكوفة . روى عنه ابنه كاهل . وفد هو وابن أخيه بشر بن معاوية» على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعلمهما «يس» و «الحمد لله رب العالمين» و «المعوذات الثلاثة»:( قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقْ) ، و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ )[الناس : 1]. وعلمهما الابتداء ب- بسم اللّه الرّحمن الرّحيم .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُجَالِدٌ وَالِدُ أَبي عَثْمَةَ
4673 - مُجَالِدٌ وَالِدُ أَبي عَثْمَةَ (2)
مُجَالِدُ وَالد أَبي عثمة الهجيمي .
يرد ذكره في ترجمة الهجيم، إِن شاء اللّه تعالى .
مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ
4674 - مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ (3)
(ب دع) مُجَالِد بنُ مَسْعود السُّلَمي .
تقدم نسبه عند ذكر أخيه مُجَاشع . يكنى مجالد أبا معبد سكن البصرة، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع ، بعد الفتح .
روى أَبو عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال : قُلت : يا رسول اللّه ، هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة . قال : لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والجهاد.
قال ابن أَبي حاتم : أَن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل، ولم يقل في مجاشع : انه قتل يوم الجمل، فوهم ، فإِن مجاشعاً لا شك انه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أَبي عثمان عنهما، فانهما ممن وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، قبراهما بالبصرة : قبر مجاشع وقبر مجالد.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 58
مَجْدِيُّ الضَّمْرِيُّ
4675 - مَجْدِيُّ الضَّمْرِيُّ (1)
(ب دع) مَجْدِي الضَّمْرِي .
غزا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبع غزوات
روى أَبو المفرج بن عُطَيّ بن مجدي الضمري، عن أَبيه، عن جده قال : غزونا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غزوة المُرَيسِيع وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا ، فسألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن العَزْلِ فقال : اعزلوا إِن شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة.(2)
أَخرجه الثلاثة .
قلت : كذا في كتاب ابن منده وأَبي نُعيم : «غزوة المُريسيع وغزوة بني المصطلق» بواو العطف، وهو وهم، أظنه : «أو غزوة بني المصطلق» ؛ لأَن غزوة المُريسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هل قال : المريسيع أو بني المصطلق . واللّه أعلم.
والمفرج : بميم، وعُطي : تصغير عطاء .
مَجْدِيُّ بْنُ قَيْس
4676 - مَجْدِيُّ بْنُ قَيْس (3)
مجدي بن قيس الأَشعري . تقدّم نسبه عند أخيه أَبي موسى . ذكره أَبو عمر في اسم أخيه أَبي رهم . قاله الغساني مستدركاً على أَبي عمر .
مُجَذْرُ بْنُ زِيَادِ
4677 - مُجَذْرُ بْنُ زِيَادِ (4)
(ب دع) مُجَذِّر بن زياد .
تقدم نسبه في أخيه : عبد اللّه بن زياد. وهو بلوي وحلفه في الانصار .
وهو الذي قتل سُويد بن الصامت في الجاهلية، فهاج قتله وقعةً بُعَاث . ثم أَسلم المجذر، وشهد بدراً، وقتل فيها أَبا البَخْتَرِي بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني يزيد بن رُومان ، عن عروة بن الزبير - قال : وحدثني ابن شهاب ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن
ص: 59
عُمر بن قتادة، وعبد اللّه بن أَبي بكر، وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر : «أَنَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من لقي أَبا البَخْتَري فلا يقتله»(1) . قالوا : وإِنما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قتله، لانه كان أكفَّ القوم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمكة، كان لا يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يبلغه عنه شيءٌ يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم، فلقي المجذَّر بن ذياد البلوي أبا البختري ، فقال له المجذر : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهانا عن قتلك - ومع أَبي البختريّ زميل له قد خرج معه من مكة - فقال : وزميلي ؟ فقال المجذر : لا ، واللّه ما نحن بتاركي زميلك فقال : لا تتحدّث نساء قريش أَني تركت زميلي حرصاً على الحياة. وقال أَبو البختري حين نازله المجذر : [الرجز]
كُلُّ أَكيل مَانعُ أَكِيلَهُ *** حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَرَى سَبِيلَهُ
فاقتتلا، فقتله المجذَّر . ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : والذي بَعَثَكَ بالحق لقد جَهِدتُ أَن يستأسر فآتيك به ، فأبى إلا القتال ، فقتلته .
وقتل المجذَّر يوم أُحد شهيداً، قتله الحارث بن سويد بن الصامت، وكان مسلماً، فقتله بأَبيه ولحق بمكة كافراً، ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمجذَّر . وكان الحارث يطلب غِرَّةَ المجذَّر ليقتله، فشهدا جميعاً أحداً ، فلما جال الناس ضَرَبه الحارث من خلفه، فقتله غِيلَةٌ . فأخبر جبريلُ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله ، وأمره أَن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به .
أَخرجه الثلاثة .
مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرِ
4678 - مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرِ (2)
(دع) مَجْزَأَةُ بن ثَورِ بن عُفَير بن زُهَير بن كعب بن عَمْرو بن سَدُوسَ السَّدُوسي .
قتل في عهد عمر بن الخطاب . ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت ، وروايته عن عبد الرحمن بن أَبي بَكْرَةَ ، وهو أخو مَنْجُوف بن ثور . وله أثر عظيم في قتال الفرس، قتل يوم فتح «تُسْتَرَ» مائة من الفرس، فقتله الهُرْمُزَأَن وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسِر الهرمزان وحُمِل إلى عمر أراد قتله، فقيل : قد أمنته. قال : لا أُوْمَنُ قاتل مَجْزَأَة بن ثور والبراء بن مالك فأَسلم الهرمزان، فتركه عمر .
ص: 60
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُجَرِّزُ الْمُدْلِجِيُّ
4679 - مُجَرِّزُ الْمُدْلِجِيُّ (1)
(ب ع) مُجَزِّزُ المُدْلِجي القائِفُ. وهو مُجَزَّز بن الأَعور بن جَعْدَةَ بن معاذ بن عُتوارة بن عمرو بن مُدلج الكناني المدلجي . وإِنما قيل له «مجزِّز»، لانه كان كلما أسر أسيراً جَزَّ ناصيته .
أَنبأَنا إبراهيم وغير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال : حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة ، عن عائشة : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدخل عليّ مسروراً تبرُقُ أَساريرُ وجهه ، فقال : أَلم تَرَى أَن مجزّزاً نظر إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض .
رواه ابن عيينة ، عن الزهري عن عروة، عن عائشة ، وزاد فيه : «أَلم تَرَى أَن مجزّزاً مَرَّ على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قد غَطَّيا رؤوسهما وبدت أَقدامها ، فقال : هذه الأقدام بعضها من بعض».(2)
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نُعَيم .
مُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةٌ
4680 - مُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةٌ (3)
(ب دع) مُجَمِّع بن جَارِيَة بن عامر بن مُجَمِّعِ بن العَطَّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي، ثم من بني عمرو بن عوف .
يعد في أهل المدينة ، وكان أَبوه ممن اتخذ مسجد الضّرار .
قال ابن إِسحاق : كان مُجَمِّع غلاماً حَدَثاً، قد جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان أَبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مُجمّع يصلي بهم في مسجد الضّرار . ثم أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حَرق مسجد الضرار ، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كُلّم عمر
ص: 61
في مُجَمِّع ليصلي بقومه ، فقال : لا ، أو ليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار؟! فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو ، ما علمت بشيء من أَمرهم . فتركه عمر يصلي .
قيل : انه كان قد جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا سورة أو سورتين .
أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاء، أَخبرنا أَبو علي الحسن بن أَحمد قراءة عليه وأَنا حاضر أَسمع، أَخبرنا أَحمد بن عبد بن عبد اللّه، حدثنا اللّه عبد بن جعفر الجابري، حدثنا محمد بن أَحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أَبي زائدة، عن عامر قال : جَمَع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة كلُّهم من الانصار : معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأَبي بن كعب، وأَبو الدرداءِ، وسعد بن عبيد وأَبو زيد، وكان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مُجَمِّع ، وعكرمة بن سَلَمة .
أَنبأَنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا ]بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال] : أَنبأَنا قتيبة حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ، عن عمه مُجَمِّع بن جارية قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يقتل ابن مريمَ الدجال بباب لُدَّ.(1)
كذا رواه ابن عيينة وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه . ورواه معمر والأوزاعي ، عن الزهري، عن «عبيد اللّه بن عبد اللّه».
قال النسائي : وحديثُ الليث ومن تَابَعه أولى بالصواب.
أَخرجه الثلاثة .
مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ
4681 - مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ (2)
(ب دع) مجمِّع بن يزيد بن جَارِية، هو ابن أخي الذي قبله، وأَخو عبد الرحمن .
قال ابن منده : «أراهما واحداً» . يعني هذا ومجمِّع بن جارية .
وقال أَبو نُعَيم : أفرده بعض المتأخرين عن الأوّل، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن
ص: 62
سلمة بن ربيعة : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نَهَى أَن يمنع الرجل جاره أَن يغرز خشباً في جداره.(1)
وقال أَبو عمر : «مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأوّل، أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى : لا يمنع أحدُكم أخاهُ أَن يَغْرِز خشبةً في جداره ، مثل حديث أَبي هريرة، قيل : أَن حديثه هذا مرسل، وإِنما يروي عن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وربما رواه عن أَبي هريرة ».
وقولُ أَبي عمر يدل على انه رأهما اثنين، وإِنما الاختلاف في أمر حديثه : متصل أو مرسل ؟ واللّه أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أَبي عمر.
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جُريج، عن عمرو بن دينار : أَن هشام بن يحيى أخبره : أَن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره : أَن أخوين من بني المغيرة، لقيا مُجمِّع بن يزيد بن جارية الانصاري فقال : أشهد أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمر أَن لا يمنع جارٌ جاره أَن يغرز خشباً في جداره . فقال الحالف : أَي أَخي ، قد علمتُ أَنك مقضيّ لك ، وقد حَلَفتُ ، فاجعل أُسْطُواناً دون جداري . ففعل الآخر، فغرز في الأسطوان خشبة .
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ المِيم وَالْحَاءِ
اشارة
بَابُ المِيم وَالْحَاءِ
مُحَارِبُ بْنَ مَزِيدَة
4682 - مُحَارِبُ بْنَ مَزِيدَة (2)
مُحَارب بنَ مَزِيْدَةَ بن مالك بن هَمَّام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لُكَيز بن أَقْصَى بن عبد القيس العَبْدِي.
وفد هو وأَبوه على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَسلما .
قاله هشام بن الكلبي .
حُطَمَة :بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحُطمية ، قاله ابن ماكولا وقال : قال الدارقطني : «بفتح الحاءِ» ، قال : والنسبة تبطله .
مُختَفِرُ بْنُ أَوْسٍ
4683 - مُختَفِرُ بْنُ أَوْسٍ (3)
(س) مُحتَفِر بن أوس المُزني.
ص: 63
بايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أَبو عبد اللّه في تاريخ خراسان . رواه أَحمد بن الحسين النيسابوري .
أَخرجه أَبو موسى .
مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَع
4684 - مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَع (1)
(ب دع) مِحْجَن بن الأدرع الأَسلمي مِنْ ولد أَسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر . كان قديم الإسلام .
قال أَبو أَحمد العسكري : انه سلمي . وقيل : أَسلمي . وفيه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ارموا، وأَنا مع ابن الأَدرع».
سكن البصرة، واختط مسجدها، وعُمّر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاء بن أَبي رجاء .
أَنبأَنا الخطيب عبد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي : حدثنا أَبو عوانة، عن أَبي بشر، عن عبد اللّه بن شقيق، عن رجاءِ الباهلي قال : أَخذ مِحْجَن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة ، فإذا بُرَيدة الأَسلمي قاعدٌ على باب من أَبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له : سَكَبَةُ يطيل الصلاة، وكأَن في بريدة مُزاحة(2) ، فقال بُريدة : يَا مِحْجَن ، أَلا تصلي كما يصلي سكبة ؟ فلم يَرُدّ عليه ، وقال : أخذ بيدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى انتهينا إلى سُدة المسجد، فإِذا رجل يركع ويسجد ، فقال لي : «من هذا؟» فقلت : هذا فلأَن . وجعلت أطرِيه(3) وأقول : هذا، هذا، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لا تُسْمِعُه فتهلكه». ثم انطلق حتى بلغ باب الحجرة ، ثم أرسل يدي من يده . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : «خير دينكم أيسره».(4)
ثم انتقل مِحْجَن بن الأَدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 64
مِحْجَنُ بْنُ أَبي مِحْجَنُ الدِّيلِيُّ
4685 - مِحْجَنُ بْنُ أَبي مِحْجَنُ الدِّيلِيُّ (1)
(ب دع) مِحْجَنُ بن أَبي مِحْجَن الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
معدود في أهل المدينة ، يكنى أبا بسر . روى عنه ابنه بُسر .
واختلف في اسم ابنه فقيل : بُسْر ، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره . وقيل : بشر ، بكسر الباء وبالشين المعجمة ، قاله الثوري .
وقال أَحمد بن صالح المصري : سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان انه بشر ، كما قال الثوري ، يعني بالشين المعجمة ، هذا كلام أَبي عمر.
وقال ابن ماكولا : «بسر ، يعني بضم الباء، والسين المهملة» : بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أَبيه . روى عنه زيد بن أَسلم، وكان الثوري يقول عن زيد : بشر ، يعني بالشين المعجمة ، ثم رجع عنه.
أَخبرنا فتيان بن أَحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّةً بإِسناده عن القَعنبي، عن مالك، عن زيد بن أَسلم، عن بُسر بن محجن الديلي، عن أَبيه : انه كان في مجلس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَذَّنَ بالصلاة وقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلى، ثمّ رجع، ومِحْجَن في مجلسه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما منعك أَن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم؟ قال : بلی، یا رسول اللّه ، ولكن كنتُ قد صلَّيتُ في أَهلي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا جئتَ فصل مع الناس ، وإِن كنت قد صليت .(2)
أَخرجه الثلاثة .
مَخدُوجُ بْنُ زَید
4686 - مَخدُوجُ بْنُ زَید(3)
(ع س) مخدوج بن زيد الهُذَلي .
مختلف في صحبته، حديثه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِن أوّل من يُدعى يوم القيامة بي».
ص: 65
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
الْمُحْرِزُ بْنُ حَارِثَةَ
4687 - الْمُحْرِزُ بْنُ حَارِثَةَ (1)
(ب) المُحْرِز بن حارثة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف .
استخلفه عَتَّاب بن أَسِيد على مكة في سَفْرَة سافرها ، ثم وَلاه عمر بن الخطاب مكة في أوّل ولايته، ثمّ عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارثة يوم الجمل، ويعد في المكيين .
أَخرجه أَبو عمر .
مُحْرِزُ بْنُ زُهَيْرٍ
4688 - مُحْرِزُ بْنُ زُهَيْرٍ(2)
(ب دع س) مُخرز بن زُهَير الأَسلمي. مدني، يقال : له صحبة .
روی حدیثه كثير بن زيد، عن أم ولد مُحرز ، عن محرز : أَن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «الصَّمْتُ زَيْنُ العَالِم ».(3)
وروت ابنته عنه انه كان يقول : اللّهم، اني أعوذ بك من زمن الكذّابين . قلت : وما زمان الكذّابين؟ قال : زمان يظهر فيه الكذب، فيذهبُ الرجل لا يريد الكذب فيتحدّث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم .
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى وقال : أورده أَبو نُعَيم ، وذكر أَن ابن منده وَهِم فيه فقال : ابن زهير . قال : وفرَّق بينهما، جعفر، فجعلهما اثنين . والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب «محرز»، آخره زاي: محرز بن زهير .
وقال محمد بن نقطة الحافظ : محرز بن زهير . وقيل : ابن زهر . والأول أصح .
وأَخرجه أَبو عمر فقال : زهير . مثل ابن منده، فبان بهذا أَنه ليس بوهم، واللّه أعلم .
مُحْرَزُ بْنُ عَامِرٍ
4689 - مُحْرَزُ بْنُ عَامِرٍ (4)
(ب ع س) مُحْرزُ بنُ عامر بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الانصاري الخزرجي ، ثمّ النجاري .
ص: 66
شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أُحد . فهو معدود
فيمن شهد أُحداً لذلك، ولا عقب له .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى هكذا بالحاء والزَّاي، ومثلهم قال الدار قطني.
وقال ابن ماكولا مُحَرَّر، براين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأَنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إِسحاق والواقدي . قال : وقال الدارقطني : بالزاي . وهو خطأَ .
قلت : هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أَنه جعله من بني عمرو بن عوف. وهو وهم؛ فإِن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من بني عَدِي بن النجار : محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سَلَمة عن ابن إِسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسحاق . ومثله قال موسى بن عقبة، وإِن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. واللّه أعلم.
مُحْرِزُ بْنُ قَتَادَة
4690 - مُحْرِزُ بْنُ قَتَادَة (1)
مُحْرِزُ بن قتادة بن مسلمة .
كان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردة، وله في ذلك كلام متين، وشعر حسن .
مُخرِزُ الْقَصَابُ
4691 - مُخرِزُ الْقَصَابُ (2)
(ب) مُحْرِزُ القَصّاب .
أَدرك الجاهلية، ذكره البخاري عن موسى بن إِسماعيل، عن إِسحاق بن عثمان، عن جدته أم موسى، أَن أبا موسى الأشعري قال : لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأُ أُم الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني ملكان ، وكان من سبي الجاهلية، فَذَبَح وحده .
أَخرجه أَبو عمر.
ص: 67
مُحرز بنُ نَضْلة
4692 - مُحرز بنُ نَضْلة
(ب دع) محرز بن نضلة بن عبد اللّه بن مُرة بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أَسد بن خُزَيمة الأسدي ، يكنى أَبا نضلة، ويعرف بالأَخرم الأَسدي. حليف بني عبد شمس، وكان بنو د الأَشهل يذكرون أَنه حليفهم .
قال ابن إِسحاق : تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غنم بن دُودان أَهلَ إسلام، قد أو عبوا إلى المدينة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز بن نضلة .
وشهد بدراً، وأحداً، والخندق . وخرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم السُّرح . وهي غزوة ذي قَرَد - سنة ست فقتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة .
وقال فيه موسى بن عقبة : «محرز بن وهب» . ولم يقل : محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس.
أَنبأَنا عبيد اللّه بن السمين بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاء بني عبد شمس، من بني أسد بن خزيمة : بن خزيمة : . . . ومحرر بن نضلة بن عبد اللّه .
أَخرجه الثلاثة .
مُحرِزُ
4693 - مُحرِزُ (1)
(دع) محرز ، غير منسوب .
روى إبراهيم بن محمد بن ثابت ، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بن خالد قال : جاءني محرز ذات ليلة عشاء ، فدعونا له بعَشَاءِ ، فقال محرز: هل عندك سواك ؟ فقلنا : ما تصنع به هذه الساعة ؟ قال : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما نام ليلة حتى يَسْتَنَّ .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مُحَرِّشُ الْكَعْبِيُّ
4694 - مُحَرِّشُ الْكَعْبِيُّ (2)
(ب) مُحَرِّش الكعبي ، بضم الميم وفتح الحاء المهملة ، وكسر الراء المشددة، قاله ابن ماكولا
ص: 68
قاله أَبو عمر : «ويقال : مخرش»، يعني بكسر الميم وسكون الحاء .
وقال علي بن المديني : زعموا أَن مِخْرَشاً الصواب، بالخاء المعجمة .
وروى أَبو عمر بإِسناده عن إِسماعيل بن أمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أسيد، عن مُحَرِّش الكعبي قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجعرانة ليلاً . . . وذكر الحديث . قال ابن المديني : مزاحم هذا هو مزاحم بن أَبي مزاحم . روى عنه ابن جريج وغيره ، وليس هو مزاحم بن زفر . قال أَبو حفص الفلاس : لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيراً إلى منى . فسمعني أُحدِّث بهذا الحديث ، فقال : هو جدي، وهو مُحَرِّش بن عبد اللّه الكعبي ، ثمّ ذكر الحديث، وكيف مرَّ بهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : ممن سمعته ؟ قال : حدثنيه أَبي وأهلنا .
قال أَبو عمر : وأكثر أهل الحديث ينسبونه : مِخرَش بن سويد بن عبد اللّه بن مُرَّة الخزاعي الكعبي، وهو معدود في أهل مكة . رُوي عنه حديث واحد : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتمر من الجعرانة ، ثمّ أصبح بمكة كبائت . قال : ورأيت ظهره كانه سبيكة فضة .
أَخبرنا غير واحداً بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا بندار، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جُرَيج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد اللّه ، عن مُحَرِّش الكعبي : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج من الجعرانة ليلاً معتمراً ، فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت ، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سَرِف حتى جاء مع الطَّريق، طريق جَمْع ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عُمْرته على النَّاس.(1)
أَخرجه أَبو عمر .
مُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ
4695 - مُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ (2)
(س) مُحَسِّن بن علي بن أَبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي . أُمه : فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن أَبي منصور الأمين، أَخبرنا أَبو الفضل محمد بن ناصر ، أَنبأَنا أَبو طاهر بن أَبي الصقر الانباري، أَنبأَنا أَبو البركات بن نظيف الفراء ، أَخبرنا الحسن بن رشيق، أَنبأَنا أَبو بشر الدولابي، حدّثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أَبو نُعَيم وعبيد اللّه بن موسى قالا : حدثنا إسرائيل، عن أَبي إِسحاق، عن هانيء بن هانيء، عن
ص: 69
علي قال : لما ولد الحسن سمَّيتُهُ حرباً. فجاءَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «أَروني ابني، ما سميتموه»؟ قلنا : حرباً . قال : «بل هو حَسَن .» فلما ولد حُسَين، سمَّيْتُه حرباً، فجاءَ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «أَروني ابني، ما سميتموه» ؟ قلنا : حرباً . فقال : بل هو حُسَين». فلما ولد الثالث، سميته حرباً، فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «أَروني ابني، ما سميتموه»؟ قلنا : حرباً . : قال : «بل هو مُحَسن» . ثم قال : «سميتهم بأسماء ولد هارون : شَبَّر وشِبّير ومُشَبِّر».(1)
رواه غير واحد عن أَبي إِسحاق كذلك ، ورواه سالم بن أَبي الجعد عن عليّ، فلم يذكر محسناً، وكذلك رواه أَبو الخليل، عن سلمان .
وتوفي المحسن صغيراً.
أَخرجه أَبو موسى .
مِحْصَنُ الانصاري
4696 - مِحْصَنُ الانصاري (2)
(س) مِحْصَن الانصاري. قاله جعفر . ورواه بإِسناده عن مَرْوان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أَبي شميلة الانصاري، من أهل قياء، عن سلمة بن محصن الانصاري، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه : لمن أصبح آمنا في سربه ، مُعَافى في جَسَده، وعنده طعام يومه ، فكإِنما حِيزَت له الدنيا» .(3)
كذا رواه جعفر، وترجم له، وإِنما هو سلمة بن عُبيد اللّه بن محصن، عن أَبيه . كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدّم في عُبيد اللّه .
أَنبأَنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده عن ابن أَبي عاصم : أَنبأَنا كثير بن عبيد اللّه الحذاء، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أَبي شُمَيلة الانصاري، عن سلمة بن عُبَيد اللّه بن مِحْصَن الانصاري، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مثله.
أَخرجه أَبو موسى .
مِحْصَنُ بْنُ وَحْوَحِ
4697 - مِحْصَنُ بْنُ وَحْوَحِ (4)
مِحْصَن بن وَحْوَح الانصاري الأَوسي . وقد ذكرنا نسبه عند أَبيه وحوح.
قتل هو وأخوه حصين بالقادسية، ولا بقية لهما ، قاله ابن الكلبي .
ص: 70
مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ
4698 - مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ (1)
(ب دع) مُحَلّم بن جَثَّامة - واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد اللّه بن يَعمُر الشدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب بن جَثَّامة .
أَنبأَنا عبيد اللّه بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق : حدثني يزيد بن عبد اللّه بن قُسَيط ، عن القعقاع بن عبد اللّه بن أَبي حَدْرد ، عن أَبيه قال : بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى إِضَم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم : أَبو قتادة ، ومُحَلّم بن جثامة، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إِضَم مَرَّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على بعير له، فلما مَرَّ علينا سلم علينا بتحية ،الإسلام، فأمسكنا عنه ، وحَمَل عليه مُحلّم بن جثامة فقتله ؛ لشيء كان بينه وبينه ، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَخبرناه الخبر، فنزل فينا القرأَن : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُم فِي سَبِيلِ اللّه فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ : لَسْتَ مُؤْمِناً ). . . [ النساء / 94] الآية .
وذكر الطبري أَن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدفنوه ، فلفظته الأَرض مَرَّة بعد أُخرى، فأمر به فأَلقِي بين جبلين وجعل عليه حجارة، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِن الأَرض لتقبل من هو شر منه، ولكن اللّه أَراد أَن يُريَكم آية في قتل المؤمن ».(2)
قال أَبو عمر : وقد قيل : أَن هذا ليس محلم بن جثامة، فإِن محلماً نزل حمص بأَخَرَة، ومات بها في أَيام ابن الزبير . والاختلاف في المراد بهذه الآية : كثيرٌ جداً، قيل : نزلت في المقداد، وقيل: في أسامة ، وقيل : في محلم . وقيل : في غالب الليثي . وقيل : نزلت في سرية، ولم يُسَمِّ قائل هذا أحداً . وقيل غيرهم، وكان قتله خطاً .
ويرد المحلم ذكر في «مُكيتل» إِن شاء اللّه تعالى .
[أَخرجه الثلاثة ].(3)
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بْنُ كَعْبٍ
4699 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بْنُ كَعْبٍ (4)
(ب دع) مُحَمَّد بن أَبي بن كعب . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه ، يكنى أبا معاذ .
ص: 71
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عن أَبيه ، وعن عمر . وروى عنه الحضرمي بن لاحق، وبسر بن سعيد .
أَخرجه الثلاثة.
مُحَمَّدُ بْنُ أَحَيْحَةَ
4700 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحَيْحَةَ (1)
(ع س) مُحَمَّد بن أُحَيحة بن الجُلاح بن الحريش بن جَحْجَبَي بن عوف بن كُلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الانصاري الأَوسي.
ذكر في الصحابة . قال عبدان : بلغني أَن أوّل من سُمِّي «محمداً» : محمد بن أُحيحة قال : وأَظن انه أحد هؤلاء الذين ذكروا في حديث محمد بن عديّ يعني الذين سموا في الجاهلية، حين سَمِعوا انه يبعث نبي من العرب، فسمى جماعة منهم أبناءَهم رجاءَ أَن يكون هو النبي المبعوث . والذين سَمَّوا أَبناءَهم محمداً نفر، منهم: محمد بن سفیان بن مجاشع، ومحمد بن البراء أخو بني عُتوَارة من بني ليث، ومحمد بن أُحيحة أخو بني جَحْجَبي، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن فالج، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن جشم بن سعد .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
قلت : وهذا فيه نظر، فإِن سفیان بن مجاشع ومن ذكر وا معه ، أقدم عهداً من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكثير، فأما أُحيحة بن الجلاح أخو بني جَحجبى فانه كان تزوج أم عبد المطلب، وهي سلمى بنت عمرو ، فمن يكون زوج أم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب كيف يكون ابنه مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! هذا بعيد وقوعه، ثم أَن ابن مندة وأبا نعيم وأبا عمر ، قد ذكروا المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد بدراً، ولعل الكلام سقط منه «عقبة» و «المنذر»، حتى يستقيم واللّه أعلم .
مُحَمَّدُ بْنُ أَسلم
4701 - مُحَمَّدُ بْنُ أَسلم (2)
(ب دع) مُحَمَّد بن أَسلم بن بَجْرَة الانصاري، أخو بني الحارث بن الخزرج .
رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأَبيه صحبة .
روي محمد بن إِسحاق، عن عبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد بن أَسلم بن بجرة، أخي بني الحارث بن الخزرج ، وكان شيخاً كبيراً ، قال : وكان
ص: 72
يدخل فيقصي حاجته في السوق، ثم يرجع إِلى أَهله ، فإذا وضع رداءَه ذَكر أَنه لم يصل في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : واللّه ما صليت في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و در ركعتين ، فانه قد كان قال لنا : «مَنْ هَبَطَ مِنْكُمْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ، فَلَا يَرْجِعَنَّ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَرْكَعَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ»(1) . ثم يأخذ رداءَه ويرجع إلى المدينة، حتى يركع في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركعتين ، ثم يرجع إِلى أَهله .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً، وأما أَبو عمر فقال: «محمد بن أَسلم، روى عن النبي، حديثه مرسل» فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حتى يعلم : هل هو هذا أم غيره؟ وأظنه هو(2). واللّه أعلم .
مُحَمَّدُ بْنُ إِسماعيل الانصاري
4702 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسماعيل الانصاري (3)
(دع) مُحَمَّد بن إِسماعيل الانصاري.
روى محمد بن أَبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إِسماعيل الانصاري، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ : أَن اللّه عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَنِي ... » وذكر الحديث .
قال ابن منده : أراه إِسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس .
قال أَبو نُعَيم : هذا وهم فيه، لأَن إِسماعيل في أولاد ثابت لا يُعرَف ، وإِنما يعرف : محمد بن ثابت ، ومن عَقِبه : إِسماعيل ويوسف ابنا محمد بن ثابت .
روى أَبو نُعَيم بإِسناده عن محمد بن أَبي حميد، عن إِسماعيل الانصاري، عن أَبيه، عن جده : أَن رجلاً قال : يا رسول اللّه ، أوصني وأوجز . فقال : «عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ، وَإِيَّاكَ وَالْطْمَعَ فَانهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ».(4)
قال أَبو نُعَيم : إِسماعيل هذا قيل : هو إِسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس. قال : وَوَهِمَ بعضُ الرواة في هذا الحديث، وأدخل بين محمد بن أَبي حميد، وبين
ص: 73
محمد بن إِسماعيل : محمد بن المنكدر - قال : ومِنْ أَعجَبه انه - يعني ابن منده - بني الترجمة على ذكر من اسمه محمد، وأخرج الحديث عن محمد بن إِسماعيل، عن أَبيه، عن جدّه، فإِن كانت الرواية صحيحة فإِسماعيل لا يُخْرَجُ عنه في ترجمة محمد. ولو قال : إِسماعيل بن محمد، عن أَبيه - لكان أَشبه بالترجمة وأقرب ، واللّه أعلم .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ أَسْوَدَ بْنِ خَلَفٍ
4703 - مُحَمَّدُ بْنُ أَسْوَدَ بْنِ خَلَفٍ (1)
(دع) مُحَمَّد بن أَسود بن خَلَف بن أسعد بن بَيَاضة بن سُبَيع بن خلف بن جُعْثَمة بن سعدِ بن مُليح بن عَمْرو بن ربيعة الخزاعي . وهو ابن عم طلحة الطلحات بن عبد اللّه بن خَلَف.
نسبه شَبَاب العُصْفُرِيّ بن خَيَّاط، وذكر انه روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال : «عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرِ شَيْطَان».(2)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ
4704 - مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ (3)
(دع) مُحَمَّد بن الأشعث بن قَيْسِ الكِنْدِيّ . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
قيل : انه ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وقد روى عن عائشة.
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإِسناده عن أَبي زكريا بن إياس الأزدي قال : حدثني محمد بن أَحمد بن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد بن عبد اللّه عن حصين ، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث قال : حدثتني عائشة أم المؤمنين
ص: 74
قالت : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اليهود فقال : «هُمْ قَوْمٌ حُسَّدٌ ، يَحْسُدُونَنَا عَلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانا اللّه لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا ، وَعَلَى الْقُبْلَةِ الَّتِي هَدَانا اللّه لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا».
وروى الزبير بن بكار ، عن محمد بن الحسن قال : المحمدون الذي اسمهم محمد، وكُناهم أَبو القاسم محمد بن طلحة، ومحمد بن علي، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن سعد .
واستعمله عبد اللّه بن الزبير على الموصل .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم . وقال أَبو نُعَيم : لا تصح له صحبة . واللّه أعلم.
مُحَمَّدُ بْنُ انس
4705 - مُحَمَّدُ بْنُ انس (1)
(ب دع) مُحَمَّد بن انس بن فَضَالة الانصاري الظُّفَري . وقيل : محمد بن فضالة بن انس . ولأَبيه صحبة، ولجده أيضاً.
روى إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن انس بن فضالة الظفري، عن جدّه يونس بن محمد، عن أَبيه محمد بن انس قال : «قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَنا ابن أُسبوعين، فأُتِيَ بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: «سَمُوهُ بِاسْمِي، وَلاَ تَكْنُوهُ بِكُنْيَتِي» . (2)
قال : وحُجَّ بي معه عام حجة الوداع .
روى عمرو بن أَبي فروة ، عن مشيخة أَهل بيته قال : قتل انس بن فضالة يوم أحد فأتى بمحمد بن انس الفري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتصدّق عليه بعذق لا يباع ولا يوهب.
وروى فُضَيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَتاهم.
أَخرجه الثلاثة ؛ إلا أَن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بن فضالة، وجعلها ابن منده وأَبو عمر لمحمد بن انس بن فضالة، وهما واحد، واللّه أعلم.
مُحَمَّدٌ الانصاري
4706 - مُحَمَّدٌ الانصاري (3)
(دع) مُحَمَّد الانصاري ، وقيل ؛ الدوسي .
له صحبة ، وله ذكر في حديث انس .
روى حماد، عن ثابت، عن انس : أَن رجلاً قال : يا رسول اللّه ، متى تقوم الساعة؟
ص: 75
- وعنده غلام من الانصار اسمه محمد - فقال : «أَن يَعِشُ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَن لا يَبْلُغَ الْهَرَمَ حَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ». (1)
ورواه حماد بن زيد، عن معبد بن هلال، عن انس، ولم يسمه .
وقيل : اسم الغلام سعد .
ورواه هشام بن عروة، عن أَبيه ، عن عائشة ، ولم يسم الغلام .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدٌ الانصاري
4707 - مُحَمَّدٌ الانصاري
(د ع س) مُحَمَّد الانصاري .
روى سلام بن أَبي الصهباء، عن ثابت قال : حَجَجْت، فَدَفَعتُ إلى حلقة فيها رجلان أدركا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخوان ، أحسِبُ أَن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أَخرجه ابن منده كما ذكرناه ، فلا حاجة إلى استدراكه عليه .
مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ
4708 - مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسِ (2)
(د) مُحَمَّد بن إِيَاس بن البُكَير الكناني . تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
قال ابن منده : أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تعرف له رواية ، يروي عن ابن عباس، فلا
تصح له صحبة.
مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرَاءِ
4709 - مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرَاءِ (3)
(س) مُحَمَّد بنُ البَرَاء الكِناني الليثي، ثم من بني عُتوارة . هو ممن سُمّي محمداً في الجاهلية مع محمد بن سفیان وغيره. وقد تقدم القول فيه في «محمد بن أحيحة».
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَرْزَةٌ
4710 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَرْزَةٌ (4)
(س) مُحَمَّدُ بنُ أَبي بَرْزَة .
ص: 76
روى إبراهيم بن سعد، عن عبد اللّه بن عامر ، عن رجل يقال له : محمد بن أَبي برزة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الْصِّيَامُ فِي الْسَّفَرِ».(1)
وقد روى أيضاً عن إبراهيم بن سعد، عن عبد اللّه ، عن رجل يقال له : محمد بن أَبي بَرْزَة . وكأَنه أَصح . أَخرجه أَبو موسى.
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ
4711 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (2)
(ب دع) مُحَمَّد بن بِشْرِ الانصاري.
روى عنه ابنه يحيى أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِذَا أَرَادَ اللّه بِعَبْدِ هَوَاناً انفَقَ مَالَهُ فِي الْبُنْيَان»(3). وهو الذي شهد لخُرَيم بن أوس الطائي يوم فتح خالد بن الوليد الحِيرَة : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهب له الشيماء بنت نُفَيلة ، فأعطيها خريم. وقد تقدّمتِ القصة في خُرَيم ، وكان الشاهدان: محمد بن مسلمة ، ومحمد بن بشر . وقيل : كان محمد بن مَسْلَمة وعبد اللّه بن عمر .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ
4712 - مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ (4)
(ب دع) مُحَمَّد بن ثَابِت بن قَيْس بن شماس . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
ص: 77
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأتى به أَبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسمّاه محمداً، وحَنَّكه(1) بتمرة . سكن المدينة ، وقتل يوم الحَرَّة، أَيام يزيد بن معاوية .
روي إِسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أَبيه : أَن أباه ثابت بن قيس فارق أُمه جميلة بنت أَبي، وهي حامل بمحمد، فلما ولدت حلفت أَن لا تلينه بلبنها . فجاء به ثابت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خِرقة، وأخبره بالقصة ، فقال : «أَدْنِهِ مِنِّي» . فَأَدْنَيْتُهُ مِنْهُ ، فبرق في فيه، وسماه محمداً، وحَنَّكه بتمرة عجوة ، وقال : «أَذْهَبُ بِهِ ، فَأَن اللّه عَزَّ وَجَلَّ رَازِقُهُ».
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ جَابر
4713 - مُحَمَّدُ بْنُ جَابر (2)
(دع) مُحَمَّد بن جَابِرٍ بن غُرَاب . شهد فتح مصر : يعد في الصحابة، قاله ابن عبد الأعلى .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
مُحَمَّدُ بْن جَدَ بْنِ قَيْسِ
4714 - مُحَمَّدُ بْن جَدَ بْنِ قَيْسِ (3)
(س) مُحَمَّد بن جَد بن قَيْس : سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ
4715 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ (4)
(ب دع) مُحمَّد بن جعفر بن أَبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن ذي الجناحين، القرشي الهاشمي . وهو ابن أَخي علي بن أَبي طالب، وأُمه أسماء بنت عُمَيس الخَثعَمية .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكانت ولادته بأَرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً
ص: 78
ولما جاءَ نَعيُّ (1)جعفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، جاء إلى بيت جعفر وقال : «أخرجوا إلي أولاد أَخي» . فَأَخرِجَ إِليه عبدُ اللّه، ومحمد، وعون ، فوضعهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فخذه ودعا لهم، وقال : «أَنا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ »(2)، وقال : أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب .
وهو الذي تزوّج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب .
قال الواقدي : كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل : انه استشهد بتُستَر ، قاله أَبو عمر .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي جَهم
4716 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي جَهم (3)
(ب ع س ) مُحَمَّد بن أَبي جَهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عَويج بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي القُرَشي العدوي .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقتل يوم الحرّة بالمدينة سنة ثلاث وستين . قاله أَبوعمر وقد ذكره أَبو نُعَيم .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَخبرنا أَبو علي أَخبرنا أَبو نعيم، أَخبرنا محمد بن أَحمد بن الحسين أَخبرنا محمد بن عثمان بن أَبي شيبة، أَخبرنا أَحمد بن عيسى ، أَخبرنا عبد اللّه بن وهب، أَخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أَبي هلال، عن محمد بن أَبي الجهم : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استأجره يرعى له . أو : في بعض أعماله - فأتاه رجل فرآه كاشفاً عن عورته، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَلَانيَّةِ ، لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْهُ فِي السِّرُ . أَعْطُوهُ حَقَّهُ».(4)
قال أَبو نُعَيم : ذكره محمد بن عثمان بن أَبي شيبة في المُقِلِّين من الصحابة ، قال : ولا أَراه صحيحاً .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
ص: 79
مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ
4717 - مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ (1)
(ب دع) مُحَمَّد بن حَاطب بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جَمَح القرشي الجُمَحي .
ولد بأَرض الحبشة، أمه أم جَميل فاطمة بنت المجلَّل . وقيل : جُوَيرية . وقيل : أَسماء بنت المجلل بن عبد اللّه بن أَبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسل بن عامر بن لُؤي القرشية العامرية، هاجرت إلى أَرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب . كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل : أَبو إبراهيم . وهو أَوّل من سُمِّي في الإسلام محمداً وقيل : إِن أَباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل .
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه حدثني أَبي، أَخبرنا إبراهيم بن أَبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أَبيه ، عن محمد بن حاطب يحدث عن أمه قالت : خرجت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنتُ من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً ، فَفَني الحطب، فذهبت أطلب، فتناولت القِدْر ، فانكفأت على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه ، هذا محمد بن حاطب وهو أوّل من سمي بك . قالت : فتفل رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فيك ، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك ، ثم قال : «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، أَشْفِ أَنتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ الأَشِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لا يُغَادِرُ سَقَمَا» . قالت : فما قمت من عنده حتى بَرِئَتْ يدُك .(2)
قال مصعب : كانت أَسماءُ بنت عُمَيس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد اللّه، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا .
ص: 80
روى عنه أَبو بَلج، وسماك بن حرب، وأَبو عون الثقفي .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى : حدّثنا أَحمد بن منيع، أَخبرنا هشيم، أَخبرنا أَبو بَلْج ، عن محمد بن حاطب الجمحي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «فَضلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّ وَالصَّوْتُ».(1)
قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفين، والنهروان .
وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أَبو عمر .
وقال أَبو نُعَيم : توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان. قال :
وقيل : إِنه مات بمكة سنة أربع وسبعين .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيْبِ الْمِصْرِيُّ
4718 - مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيْبِ الْمِصْرِيُّ (2)
(ب دع) مُحَمَّد بن حَبيب المِصرِي ، وقيل : النصري . والصواب المصري .
أَخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : أَنبأَنا الحوطي، أَنبأَنا أَبو المغيرة، أَنبأَنا الوليد بن سلیمان بن أَبي السائب، أَنبأَنا بُسر بن عبيد اللّه عن ابن مُحَيريز، عن عبد اللّه بن السعدي، عن محمد بن حبيب أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لا تنقطعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ».(3)
روى حَسّان بن الضّمْري ، عن ابن السَعْدِي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحوه .
قال ابن منده وهو الصواب ولا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين ولا المصريين إلا محمد بن حبيب يروي عن أَبي رزين العقيلي ، واللّه أعلم .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 81
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حَدْرَدٍ
4719 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حَدْرَدٍ (1)
(دع) مُحَمَّد بن أَبي حَدْرَد.
قال ابن منده : مختلف في حديثه . ولا تصح له صحبة . وقد تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
وقد روى محمد بن إِسماعيل النيسابوري، عن أَبيه، عن عبيد بن هشام، عن عبيد اللّه بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أَبي حدرد : انه أَتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستعينه في نكاح، فقال: «كَم الصَّدَاقُ»؟ قال: مائتا درهم . قال : «لَوْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مِنَ بَطْحَان ، مَا زِدْتُمْ».(2)
ورواه الثوري وعبد الوهاب وأَبو ضمرة، عن يحيى فقالوا: محمد بن إبراهيم، عن أَبي حَدْرَد.
وقد أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده، عن يونس، عن ابن إِسحاق، قال جعفر بن عبد اللّه بن أَسلم، عن أَبي حدرد قال : تزوّجت بامرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أستعينه على نكاحي ، قال : «كُمْ أَصْدَقْتَ»؟ قلت : مائتي درهم. فقال : رسول اللّه : «سُبْحَان اللّه ! لَوْ كُنتُمْ تَأْخُذُونَهَا مِنْ وَادِ، مَا زِدْتُمْ» . ثم ذكر غزوة أَبي حَذرد إلى الغابة ».(3)
وهذا هو الصواب، ولا اعتبار برواية من روى : محمد بن أَبي حدرد.
أَخرجه ابن مَنْدَه ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةٌ
4720 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةٌ (4)
(ب دع) مُحَمَّد بنُ أَبي حذيفة بن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كنيته أَبو القاسم .
ولد بأرض الحبشة على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمه سهلة بنت سُهَيل بن عمرو العامرية. وهو ابن خال معاوية بن أَبي سفيان. ولما قتل أَبوه أَبو حذيفة ، أخذ عثمان بن عفان محمد إليه فكَفَله إلى أَن كَبِر ثم سار إِلى مصر فصار من أشد الناس تأليباً على عثمان .
ص: 82
قال أَبو نُعَيم ؛ هو أحد من دخل على عثمان حين حوصِر فقتِل، وأخذ محمد بجبل الجليل - جبل لبنان - فقتل .
قال خليفة ولاه علي بن أَبي طالب على مصر ثم عزله، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله .
والصحيح : أَن محمداً كان بمصر لما قتل عثمان، وهو الذي أَلَّب أهلَ مصر على عثمان حتى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كان عبد اللّه بن سعد أمير مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفة له فثار محمد على الوالي بمصر لعبد اللّه، فأَخرجه واستولى على مصر . فلما قُتِل عثمان أرسل عليّ إلى مصر قيس بن سعد أميراً، وعزل محمداً. ولما استولى معاوية على مصر ، أخذ محمداً في الرهن وحبسه، فهربَ من السجن، فظفر به رِشدين مولى معاوية، فقتله.
وانقرض ولد أَبي حذيفة وولد أَبيه عتبة إِلا من قبل الوليد بن عتبة ؛ فإِن منهم طائفة بالشام، قاله أَبو عمر . أَخرجه الثلاثة.
مُحَمَّدُ بنُ حَزم
4721 - مُحَمَّدُ بنُ حَزم(1)
(دع) مُحَمَّد بن حَزْم . رجل من الانصار يحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال :«نُكَمِّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً ، نَحْنُ أَعَزُّهَا وَخَيْرُهَا ».
قال أَبو نُعَيم : ذكره أَبو العباس الهَرَوِيّ في جملة من اسمه محمد .
وقال ابن منده محمد بن حزم روى عنه قتادة، وهو تابعي .
والذي يعرف : محمد بن عمرو بن حزم، يأتي ذكره إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ حَطَّاب
4722 - مُحَمَّدُ بْنُ حَطَّاب (2)
(ب) مُحَمَّد بن حَطَّاب بن الحارث بن معمر الجُمحِي. وهو ابن عم محمد بن حاطب المقدم ذكره .
ولد هذا بأَرض الحبشة
ص: 83
قال أَبو عمر : «هو أسن من ابن عمه محمد بن حاطب». فإِن كان كذلك فهو أوّل من سُمِّي محمداً . وقدم به من أَرض الحبشة .
أَخرجه أَبو عمر .
مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ
4723 - مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (1)
(س) مُحَمَّد بن حُمَيد بن عَبد الرحمن الغِفارِي .
ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة .
روى ابن إِسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن الغفاري قال: كنت مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض أسفاره ، فقلت : لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلى بنا العشاءَ الآخرة، ثم فرشَ بَرْذَعة رحله، وشدّ بعض متاعه، فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هَوِيا(2) من الليل، ثم هَبَّ فتعارّ ورمي ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات الخمس من آل عمران : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَواتِ والأَرض )، إلى اخرهن . ثم أَخرج سواكه فاستَنَّ، ثم قام إلى وضُوئه، ثم قام فركع أربع ركعات، يسوي بينهن في الركوع والسجود والقيام، ثم جلس فرمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات . فعل ثلاث مرات، ثم ركع وأوتر مع السَّحَر ، وأَدبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «ينشىءُ اللّه تعالى السحاب، فينطق أحسن مَنطق ، ويَضْحَكُ أَحَسَنَ ضَحِك».
رواه يحيى الحِمَّاني، ومحمد بن خالد، والهيثم بن حُمَيد، عن إبراهيم بن سعد، عن أَبيه قال : كنت جالساً مع حُمَيد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ جليل في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بني غفار، فحدثنا : يعني حديث ال...(3).
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ حُوَيْطِبٍ
4724 - مُحَمَّدُ بْنُ حُوَيْطِبٍ(4)
(ب) مُحَمَّد بن حُوَيطب القُرَشي .
حديثه عند حصيف الجَزَرِي .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
ص: 84
مُحَمَّدُ بْنُ خُثَيْم
4725 - مُحَمَّدُ بْنُ خُثَيْم (1)
(دع) مُحَمَّد بن خُثَيْم(2)، أَبو يَزِيد المُحَارِبيّ .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله البخاري .
روى عن عمار بن یاسر، روى عنه محمد بن كعب القرظي .
روی یونس بن بُكَير عن محمد بن إِسحاق، عن يزيد بن محمد بن خُثَيم حاربي عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر في فضل علي.
ورواه محمد بن سلمة وبكر الإسواري، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن يزيد بن خُثَيم أَن محمد بن كعب قال له : حدثني أَبوك يزيد بن خثيم .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ الدَّوْسِيُّ
4726 - مُحَمَّدُ الدَّوْسِيُّ (3)
(د) مُحَمَّد الدَّوْسِيُّ . وقيل : سَعْد الدّوْسِي .
روى أَنس أَن رجلاً سأَل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الساعة، وقد ذكر في ترجمة محمد الأَنصاري.
أَخرجه ابن منده .
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ
4727 - مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ (4)
(س) مُحَمَّد بن رافع .
ذكره عبدان وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أَني قد رأيت من أَصحاب الحديث من أَدخله في المسند وقال: حديثُه حديثُ إِسرائيل، عن إِبراهيم بن عبد الأعلى، عن إِسحاق بن الحكم ، عن محمد بن رافع قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلاً إلى قوم يطمس عليهم النخل ... الحديث .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
ص: 85
مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَة
4728 - مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَة (1)
(دع) مُحَمَّد بن رَبيعَة بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حمزة وهو أخو عبد المطلب بن ربيعة .
قيل : إِنه أَدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا تذكر عنه رواية ولا رؤية .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ رُكانة
4729 - مُحَمَّدُ بْنُ رُكانة (2)
(د) مُحَمَّد بن رُكانة .
ذكره ابن منيع في الصحابة، وهو تابعي .
أَخرجه ابن منده .
مُحَمَّدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
4730 - مُحَمَّدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (3)
(س) مُحَمَّد، مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قيل : كان اسمه ماناهيه، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً، ذكره الحاكم أَبو عبد اللّه فيمن قدم خراسان من الصحابة ، قاله أَبو موسى .
روى عبد اللّه بن محمد بن مقاتل بن محمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حدثني أَبي، عن أَبيه مقاتل بن محمد بن موسى، عن أَبيه : أَن محمداً كان اسمه «ماناهيه» ، وكان مجوسياً، وكان تاجراً. فسمع بذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخروجه ، فخرج معه بتجارة من «مَرو» حتى هاجر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فأَسلم على يديه ، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً ، وأَنه مولاه ورجع إلى منزله بمرو مسلماً ، وداره قبالة مسجد الجامع .
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ
4731 - مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ (4)
(ع س) مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أَبي جَبَل . ذكره الحسن بن سفیان في الصحابة .
أَخبرنا أَبو موسى كتابة ، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد اللّه أَخبرنا أَبو علي محمد بن أَحمد بن الحسين، أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد بن حنبل، حدثني أَبي،
ص: 86
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أَبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أَبي جبل ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال : «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ لَيْسَ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ ، فَمَاتَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ» . ومن ركب البحر حين يَرْتَج فلا ذمة له .(1)
قال أَبو نُعَيم : لا أراه تصح له صحبة وأَبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، وهو ممن يعد في الخضارمة .
وقال ابن منده: محمد بن زهیر مرسل . روى عنه وُهِيب بن الورد، وروى شعبة، عن أَبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أَبي زهير مرسلاً.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ
4732 - مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ (2)
(ب دع) مُحَمَّد بن زَيْد الانصاري .
أخرج عنه أَبو حاتم الرازي في الوحدأَن .
روی عمرو بن قيس، عن ابن أَبي ليلى، عن عطاءَ، عن محمد بن زيد : أَن رسول اللّه أتى بلحم صيد فرده ، وقال : «أَنا حُرُمٌ» .
أَخرجه الثلاثة.
مُحمَّدُ بْنُ سَعْدِ
4733 - مُحمَّدُ بْنُ سَعْدِ
(دع) مُحمَّد بن سَعْد .
مجهول. روى عنه خالد بن أَبي خالد، ذكره القاضي أَبو أَحمد في الصحابة، وتكلم عليه فقال : هو عندي مرسل روى خالد بن أَبي خالد قال: بايعت محمد بن سعد بسِلعَة فقال : هَلُمَّ أُما سحك فإِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :« الْبَرَكَةُ فِي الْمُمَاسَحَةِ».(3)
وهذا الحديث مشهور بمحمد بن مسلمة .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَحَمَّدُ بْنُ سفیان بْنُ مُجَاشِع
4734 - مَحَمَّدُ بْنُ سفیان بْنُ مُجَاشِع (4)
(ع س) محمد بن سفیان بن مُجَاشِع بن دارم التميمي الدارمي .
ص: 87
له ذكر في حديث محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أحيحة بن الجلاح، وغيرهما ممن سمي محمداً ، كما ذكرناه .
قال أَبو نُعَيم : حدثني بهذه الأسامي أَحمد بن إِسحاق قال : حدثنا محمد بن سلیمان الهَرَوي في كتاب «الدلائل» أَن هؤلاء المحمدين ممن سماهم آباؤُهم قبل بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، لما أخبرهم الراهب بقرب مبعثه، وهم محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بر أُحيحة، ومحمد بن حُمرن بن مالك الجُعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
قلت : قد ذكرت في ترجمة محمد بن أحيحة ما فيه كفاية ونزيده وضوحاً؛ فإِن من عاصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أولاد محمد بن سفیان يُعَدُّون إليه بِعِدّة آباء، منهم: الأقرع بن حابس، كان قد رأس وتقدم في قومه قبل أَن يسلم ثم أَسلم . وهو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان، فإِن كان محمد صحابياً، فينبغي أَن يذكروا من بعده إلى الأقرع في الصحابة : عِقَالا وحابساً، وكذلك أيضاً غالب أَبو الفرزدق، فإِنه كان معاصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد، وأمثال هذا كثير لا نطوّل بهم، فذكر «محمد بن سفيان» في الصحابة ومن عاصره ممن اسمه محمد لا وجه له .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سفیان
4735 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سفیان (1)
(دع) مُحَمَّد بن أَبي سفیان .
له ذكر في حديث سعيد بن زياد، عن آبائه، عن أَبي هند في قصة إسلامه، وذكر فيه شهادة أَبي بكر، وعمر، وعلي، وعمر، وعلي، وعثمان، ومحمد بن أَبي سفيان.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم ؛ ذكره بعض الواهمين في حديث سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أَبي هند الداري، في قصة إقطاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم بأرضهم من بیت چبرین، وبيت عَينُون، وبيت إبراهيم، وفي ذلك الكتاب شهادة الخلفاء الراشدين وشهادة معاوية بن أَبي سفیان فوهم بعض الرواة ، فقال : محمد بن أَبي سفيان، ولا يعرف في الصحابة محمد بن أَبي سفیان .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سَلَمَةَ
4736 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سَلَمَةَ (2)
(دس) مُحَمَّد بنُ أَبي سَلَمَة بن عَبْد الأَسَد المَخْزُومِي . ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ص: 88
أَخرجه ابن منده مختصراً، وأَخرجه أَبو موسى أيضا فقال : ذكره ابن شاهين قال : قال البغوي : رأيتُ في كتاب بعض من ألف، تسميةَ نفر ممن رَوَى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا أعلم أحداً منهم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا ولد على عهده، منهم: محمد بن أَبي سلمة بن عبد الأسد.
قلت : هذا القول في «ابن أَبي سلمة»غير مستقيم ؛ فأَن أبا سلمة توفي في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتزوّج رسولُ اللّه امرأته أُم سلمة، فيكون لأولاده رؤية وإدراك ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رابهم (1) وهم أَربَّاؤُه ، فمن أولى بالصحبة منهم. وقد أَخرجه ابن منده فلا أعلم لأي معنى استدركه عليه أَبو موسى؟! .
مُحَمَّدٌ أَبو سلیمان
4737 - مُحَمَّدٌ أَبو سلیمان (2)
(دع) مُحَمَّد، أَبو سلیمان .
عداده في أهل المدينة، ذكره جماعة في الصحابة، وهو وهم .
روى عاصم بن سويد الانصاري من أهل قباء، عن سلیمان بن محمد الكرماني، عن أَبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ قُبَاءَ ، لا يُخْرِجُهُ إِلا الصَّلَاةُ فِيْهِ ، انقَلَبَ بِأَجْرِ عُمْرَةِ».(3)
وقال القاضي أَبو أَحمد : لا أرى له صحبة .
وقال أَبو نُعَيم وذكره : صوابه محمد بن سلیمان الكرماني، عن أَبيه، عن أَبي أمامة بن سهم بن حنيف، عن أَبيه . روى قتيبة، عن مجمع بن يعقوب، عن محمد بن سليمان، وذكره .
ورواه سعد بن إِسحاق بن كعب بن عُجرة وحاتم بن إِسماعيل مثل رواية مجمّع بن يعقوب .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ
4738 - مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ (4)
(س) مُحَمَّد بن سَهْل .
ص: 89
قال أَبو موسى: ذكره بعض الحفاظ في الصحابة عن عثمان بن عمر، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن صفوان بن سليم، عن محمد بن سهل بن أَبي حَثْمَة أَو : عن سهل بن أَبي حشمة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ فَلْيُدْنِ مِنْهُ ، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَان عَلَيْهِ صَلَاتَهُ ».(1)
ورواه معاذ بن معاذ ويزيد بن هارون عن شعبة، مثله .
ورواه ابن عيينة ، عن صفوان، عن نافع بن جبير، عن سهل بلاشك .
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ
4739 - مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ (2)
(دع) مُحَمَّد بن شُرَحْيِيل الانصاري، من بني عبد الدار .
ذكره البخاري في الوحدان، ولا تعرف له صحبة . روايته عن أَبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى عنه يزيد بن قُسَيط . ويزيد بن حصيفة ، ومحمد بن المنكدر .
قال أَبو نُعَيم : والصحيح محمود بن شرحبيل. وأَخرج عنه حديث عبد اللّه بن موسى التميمي - عن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل - رجل من بني عبد الدار - قال : أَخذت قبضة من تراب قبر سعد بن معاذ، فوجدت منه ريح المسك.
ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن ابن المنكدر ، عن محمود بن شرحبيل .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ الشَّرِيدِ
4740 - مُحَمَّدُ بْنُ الشَّرِيدِ (3)
(دع) مُحَمَّد بن الشَّرِيد بن سُوَيد الثقفي .
حدث محمد بن الحسين بن مكرم عن محمد بن يحيى القطعي، عن زياد بن الربيع، عن محمد بن عمرو ، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة : أَن محمد بن الشريد جاءَ بجارية سوداء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أَن أُمي جعلت عليها عتق رقبة مؤمنة، فيجزىء عنها
ص: 90
أَن أعتق هذه ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للجارية : «أَيْنَ رَبُّكِ»؟ فرفعت يدها إلى السماء. فقال: «من أَنا» ؟ قالت :«أَنتَ رَسُولَ اللّه» . قال : «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ».(1)
كذا ذكره ابن منده ، وقال أَبو نُعَيم : إِنما هو عمرو بن الشريد، وروى بإِسناده عن إبراهيم بن حرب العسكري، عن محمد بن يحيى القُطَعي بإِسناده عن أَبي هريرة: أَن عمرو بن الشريد جاءَ بخادم سَوداءَ. وذكر نحوه ، قال : ولا يعرف في أولاد الشريد محمد. وروى الحديث حَمَّاد بن سلمة، عن محمد بن عمرو عن أَبي سلمة، عن الشريد بن سُوَيد أَن أُمِّه أوصت أَن يعتقوا عنها رقبة مؤمنة. وذكره .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ صفوان الانصاري
4741 - مُحَمَّدُ بْنُ صفوان الانصاري (2)
(ب دع) مُحَمَّد بن صفوان الانصاري، مختلف في اسمه فقيل : صفوان بن محمد، وقيل : عبد اللّه بن صفوان وقيل : خالد بن صفوان ، وقيل ابن صفوان .
يعد في أَهل الكوفة ، لم يعرف له را و غير الشعبي .
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، انه صاد أرنبين فذبحهما بمروة، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأمره بأكلهما.(3)
وسماه أَبو الأحوص عن عاصم، عن الشعبي، عن ] محمد بن صفوان . ورواه أَبو عَوَانة، عن عاصم، عن الشعبي فقال ] : محمد بن صفوان أو : صفوان بن محمد .
ورواه حصين ، عن الشعبي فقال : محمد بن صيفي . واللّه أعلم .
وقال أَبو عمر : وقيل : انهما اثنان . يعني هذا ومُحمَّد بن صَيفيِّ الانصاري، الذي يأتي ذكره، إِن شاء اللّه تعالى قال : وهو عندي أصح . وروى عن الواقدي أَنه قال : أَبو مرحب مُحمد بن صفوان، روى عنه الشعبي في الأرنب ، وانقرض عقبه.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 91
مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الْقُرَشِي
4742 - مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الْقُرَشِي(1)
(ب س) مُحَمَّد بن صيفي بن أَمَيَّة بن عَابِد بن عبد اللّه بن عُمرَ بن مخزوم القرشي المخزومي. وأُمه : هند بنت عتيق بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، وأُمها خديجة بنت خویلد.
لا رواية له، وفي صحبته نظر، قاله أَبو عمر .
وقال أَبو موسى : محمد بن صيفي المخزومي ، قال ابن شاهين : وليس بالانصاري ، هذا محمد بن صيفي بن أُمية بن عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، قال: سمعت عبد اللّه بن سلیمان يقوله في ابتداء «كتاب المصابيح»، ذكره من نسب القَدّاح .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
عابد : بالباء الموحدة، والدال المهملة .
مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الانصاري
4743 - مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الانصاري
(ب دع) مُحَمَّد بن صَيْفِي الانصاري .
يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير الشعبي . حديثه في صوم عاشوراء، ليس له غيره، قاله أَبو عمر .
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم، عن محمد بن سعد [كاتب] الواقدي، أَنه قال : محمد بن صيفي غير محمد بن صفوان هو آخر ، روى عنهما الشعبي ونزلا الكوفة .
وقال أَبو أَحمد العسكري : محمد بن صيفي بن الحارث بن عُبيد بن عَنَان بن عامر بن خطمة - قال : وقال بعضهم : هو محمد بن صفوان بن سهل . قيل : هما واحد، وفَرَّق أَبو حاتم بينهما ، فذكر أَن محمد بن صيفي مَدَني، ومحمد بن صفوان كوفي . قال : وبعضهم يقول : محمد بن صيفي مخزوميّ.
وقال ابن أَبي خيثمة : محمد بن صيفي ومحمد بن صفوان جميعاً من الانصار .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده إلى عبد اللّه بن أَحمد : حدَّثني أَبي، حدثنا هشيم، أَخبرنا حُصَين، عن الشعبي، عن محمد بن صَيفي انه قال : خرج علينا رسول
ص: 92
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم عاشوراء ، فقال : «أَصْمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا»؟ فقال بعضهم : نعم . وقال بعضهم : لا . قال : فأتموا بقية يومكم . وأمرهم أَن يُؤذنوا أهلَ العَرُوض أَن يتموا يومهم ذلك (1).
أَخرجه الثلاثة.
عنان : بفتح العين والنون ، وقيل : بكسر العين، والأَوّل أَصح.
مُحَمَّدُ بْنُ ضَمْرَةَ
4744 - مُحَمَّدُ بْنُ ضَمْرَةَ (2)
(س) مُحَمَّد بن ضَمْرة بن أَسْوَد بن عَبّاد بن غَنْم بن سَوَاد.
سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً . شهد فتح مكة .
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ
4745 - مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ (3)
(ب دع) مُحَمَّد بن طَلحة بن عُبيد اللّه القُرشي التيمي . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
حمله أَبوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمسح رأسه ، وسمّاه محمداً، ونحله كنيته، فكان يكنى أَبا القاسم . وقيل : أَبو سلیمان ، أُمه حَمْنَة بنت جحش ، أخت زينب بنت جَحش ، زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : أَن رسول اللّه كناه أبا سليمان، فقال طلحة : يا رسول اللّه ، أكنه أَبا القاسم . فقال : «لاَ أَجْمَعْهُمَا لَهُ»(4)، هو أَبو سلمان . والأول أصح.
وقال أَبو راشد بن حفص الزهري : أَدركت أَربعة من أَبناء أَصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كلُّهم يُسمّى محمّداً، ويكنى أبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أَبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أَبي وقاص .
وكان محمد بن طلحة يلقَّب : السَّجّاد ؛ لكثرة صلاته وشدَّة اجتهاده في العبادة .
وقتل يوم الجمل مع أَبيه سنة ست وثلاثين ، وكأَن هواه مع عَلِيّ إِلا أَنه أَطاع أَباه، فلما رآه علي قتيلاً قال : هذا السجاد قتله بره بأَبيه .
وكان سيّد أولاد طلحة، ونهى عليّ عن قتله ذلك اليوم، فقال : إياكم وصاحبَ
ص: 93
البُرْنس. قيل : أَن أَباه أمره بالقتال، وكان كارهاً للقتال، فتقدّم ونَثَل(1)درعه بين رجليه ، وقام عليهما، وجعل كلما حمل عليه رجل قال : نشدتك بحاميم . حتى شدّ عليه رجل فقتله، وانشأ يقول : [الطويل]
وَأَشْعَثَ قَوَّامِ بِآيَاتِ رَبِّهِ *** قَلِيلِ الْأَذَى فِيْمَا تَرَى الْعَينُ مُسْلِم
ضَمَمْتُ إِلَيْهِ بِالقَنَاةِ قَمِيصَهُ *** فَخَرَّ صَريعاً لليدين وَلِلْفَم
عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَير أَن لَيْسَ تَابِعاً *** عَلِيًّا، وَمَنْ لا يَتبع الحَقِّ يَظْلِمَ
يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ *** فَهَلاً تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُم؟(2)
وفي رواية : [الطويل]
خَرَقْتُ لَهُ بِالْرَّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ *** فخَرٌ صَرِيعاً لِليَدَينِ وَلِلْفَم(3)
يقال : قتله كعب بن مُدلج ، من بني أَسد بن خزيمة . وقيل : قتله شدَّاد بن معاوية العبسي . وقيل : قتله الأشتر . وقيل : قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو الأكثر . وقيل غير من ذكرنا.
رُوي عن محمّد بن حاطب انه قال : لما فرغنا من القتال يوم الجمل، قام علي بن أَبي طالب والحسن، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أَبي بكر، يطوفون في القتلى ، فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوباً على وجهه، فردّه على قفاه وقال: (انا لله وانا إليه راجعون) ، هذا فرع قريش واللّه ! فقال أَبوه : من هو يا بني ؟ قال : محمد بن طلحة ! قال : (انا لِلَّهِ وَانا إِلَيْهِ رَاجِعُون) ، أَن كان من علمته لشاباً صالحاً . ثم قعد كثيباً حزيناً، فقال الحسن يا أبت ، كُنت انهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان ! قال : قد كان ذلك يا بني، ولودِدْتُ اني مت قبل هذا بعشرين سنة .
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد: حدثني أَبي ، حدثنا عفان، حدثنا أَبو عوانة، عن هلال الوَزَّان ، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى قال : نظر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمداً - ورجل يقول له : فعل اللّه بك وفعل يا محمد ، ويسبه! فدعاه عمر فقال : يا ابن زيد، ألا أرى محمداً يسب بك، واللّه لا تدعى محمداً أبداً ما دمت حياً . فسماه عبد الرحمن، وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أسماءهم، فقال محمد: طلحة ليغير أسماءهم، فقال محمد : أُذَكِّرك اللّه يا أَمير
ص: 94
المؤمنين، فواللّه لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سماني محمداً . فقال عمر : قوموا، فلا سبيل إلى شيء سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.(1)
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ
4746 - مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ (2)
(دع س) مُحمّدُ بن عاصم بن ثابت بن أَبي الأقلح ، تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه، وهو انصاري .
له ذكر في حديث قتل أَبيه عاصم في غزاة الرجيع سنة ثلاث ، فتكون له صحبة.
أَخرجه ابن منده، وقد أَخرجه أَبو موسى وقال : شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وقد أَخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.(3)
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن أَبي ابْن سَلُولٍ
4747 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن أَبي ابْن سَلُولٍ
(دع) مُحَمَّد بنُ عَبدِ اللّه بن أَبي ابن سلول، أخو عبد اللّه .
مجهول، لا تعرف له صحبة . روى جعفر بن عبد اللّه السالمي ، عن الربيع بن بدر ، عن راشد الحمّاني، عن ثابت البناني، عن محمد بن عبد اللّه بن أَبي ابن سلول قال : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «يا معشر الْانصَارِ ، إِنَّ اللّه تعالى قدْ أحْسن عليْكُمْ الثناء في الطُّهُورِ ، فكيف تصنعون»؟ قلنا : يا رسول اللّه ، كان فينا أهل الكتاب ، وكان أحدُهم إذا جاء من الخلاء غسل بالماء طرفيه، هذا الحديث هكذا ، لا يعرف إلا من حديث جعفر السالمي، ووهم فيه ، والصواب : محمد بن عبد اللّه بن سلام .(4)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن جَحْشِ
4748 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن جَحْشِ (5)
(ب دع) محمد بن عبد اللّه بن جحش الأسدي . ذكرنا نسبه عند أَبيه . وهو من حلفاء
ص: 95
96
حرب بن أُمية ، وأمه فاطمة بنت أَبي حبيش، يكنى أَبا عبد اللّه .
هاجر مع أَبيه وعميه إلى الحبشة، وعاد هاجر إلى المدينة مع أَبيه . له صحبة ورواية ، وقد ذكرنا أباه وعَمَّه وعماته في هذا الكتاب .
ولما خرج عبد اللّه بن جحش إلى أحد أوصى بابنه محمد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاشترى له مالاً بخيبر، وأقطعه دارا بسوق الدقيق بالمدينة .
وقال الواقدي : كان مولده قبل الهجرة بخمس سنين .
وكان محمدُ بن طلحة بن عبيد اللّه ابن عمة محمد بن عبد اللّه ؛ لأَن أم محمد بن طلحةَ حَمنة بنت جحش .
أَخبرنا ابن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدثني أَبي، أَخبرنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمر ، أَخبرنا أَبو كثير مولى الليثيين، عن محمد بن عبد جحش : أَن رجلاً جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : مالي يا رسول اللّه أَن قُتلتُ في سبيل اللّه؟ قال : «الْجَنَّةُ» . قال : فلما وَلَّى قال :« إِلا الدَّيْنَ ، سَارْنِي بِهِ جِبْرِيلُ انفَا».(1)
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدِ
4749 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدِ (2)
(د) مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللّه بن زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ الانصاري .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه ابن مَندَه مختصراً.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَام
4750 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَام (3)
(ب دع) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سلام بن الحارث الإسرائيلي. من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام.
ص: 96
وكان حليف الانصار، وكان أَبوه عبد اللّه بن سلام من أحبار اليهود، فأَسلم. وقد ذكرناه في بابه ، ولمحمد ابنه هذا رُؤية ورواية محفوظة .
روى مالك بن مِغول، عن سَيَّار أَبي الحكم ، عن شهر بن حوشب، عن محمد بن عبد اللّه بن سلام قال : أَتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بيتنا فقال : «إِنَّ اللّه تَعَالَى قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ ، أَفَلَا تُخْبُرُونِي» ؟ قالوا : انا نجده مكتوباً علينا في التوراة : الاستنجاء بالماء.(1)
وقد رُوي عن محمد بن عبد اللّه بن سلام، عن أَبيه .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بكر
4751 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بكر (2)
(ب دع) مُحَمَّد بنُ عَبْدِ اللّه بن عثمان - وهو محمد بن أَبي بكر الصديق - وأُمه أسماء بنت عُميس الخثعمية . تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
ولد في حَجَّة الوداع بذي الحُلَيفة، لخمس بقين من ذي القعدة، خرجت أُمه حاجةً ،فوضعته، فاستفتى أَبو بكر رسول اللّه ، فأمرها بالاغتسال والإهلال، وأَن لا تطوف بالبيت حتى تَطْهَرَ .
أَخبرنا أَبو الحرم مكي بن رَبَّان بن شَبَّة النحوي بإِسناده، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه، عن أَسماء بنت عُميس : انها ولدت محمد بن أَبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أَبو بكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلَ وَلْتَهْلِل».(3)
وكانت عائشة تكني محمداً أبا القاسم، وسمى ولده القاسم، فكان يكنى به، وعائشة تكنيه به في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأساً .
وتزوّج عَليُّ بأمه أسماء بنت عُمَيس، بعد وفاة أَبي بكر، وكان أَبو بكر تزوجها بعد قتل
ص: 97
جعفر بن أَبي طالب، وكان ربيبه في حِجره ، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، و شهد معه ،صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها .
وكان ممن حَصَر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له : عثمان : لو رآك أَبوك لساءَه فعلك ! فتركه وخرج .
ولما ولى مصر، سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خَرِبةً، فأُخرِجَ منها وقتل، وأُحرق في جوف حِمار ميت. قيل : قتله معاوية بن حديج السّكوني . وقيل : قتله عمرو بن العاص صَبراً . ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت : كنت أعده ولداً . وأخاً، ومذ أحرق لم تأكل عائشة لحماً مشوياً .
وكان له فضل وعبادة، وكان عليّ يثني عليه، وهو أخو عبد اللّه بن جعفر لأمه، وأخو يحيى بن علي لأمه.
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرِ
4752 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرِ
مُحَمَّد بن عَبد الرَّحمن بن أَبي بكر الصديق - واسمه عبد اللّه بن عثمان - وهو المعروف بأَبي عتيق القُرَشي التيمي .
أدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأَبوه : عبد الرحمن، وجدّه أَبو بكر الصديق، وجد أَبيه أَبو قحافة لكلهم صحبة ، وليست هذه المنقبة لغيرهم.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
4753 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم(1)
(ع س) مُحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمَن . مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ذكره محمد بن عبد اللّه الحضرمي في المفاريد .
قال أَبو نُعَيم : هو عندي غير متصل .
روى صفوان بن سليم، عن عبد اللّه بن يزيد مولى الأَسود، عن محمد بن عبد الرحمن مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال رسول اللّه : «مَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَمْرَأَةِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَدَاقُهَا».
قال أَبو موسى : ليس على ما قال أَبو نُعَيم : انه غير متصل، أراه ابن البَيْلمانيّ ، وقد ترجمه عبدان بن محمد بن عيسى المروزي في كتاب «معرفة الصحابة» لمحمد بن ثوبان، وأورد له هذا الحديث عن قتيبة، عن الليث، عن عبيد اللّه وقال فيه عن محمد بن ثوبان،
ص: 98
وقال عبدان : لا أدري له رؤية أم لا ؛ إلا اني رأيت بعض أصحابنا وضعه في المسند .
قال أَبو موسى : وهذا إِنما هو محمد بن عبد الرحمن بن ثوبأَن تابعي، من أصحاب أَبي هريرة، وروى له ما أَخبرنا به أَبو موسى إجازة : أَنبأَنا القاضي أَبو سهل بن عُزَيزة ، أَنبأَنا عبد الوهاب بن محمد، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَحمد أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَحمد بن محمد بن العباس، أَنبأَنا بشر بن موسى، أَنبأَنا يحيى بن إِسحاق، أَنبأَنا يحيى بن ايوب، عن عبيد اللّه بن أَبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن عبد اللّه بن نزيد مولى الأَسود بن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال النبي، مثله .
قال أَبو موسى : وإِنما أوردنا هذا وأمثاله لئلا يقع إِلى غَمْر فيظنَّ انه صحيح، حيث أورده الحفاظ في جملة الصحابة، واننا غفلنا فلم نورده، فيستدركه علينا، كما استدركه أَبو زكريا على جده .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَبْسِ
4754 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَبْسِ (1)
(د) مُحَمَّد بن أَبي عَبْس بن جَبْرِ الانصاري .
ذكره ابن منيع في الصحابة، والحديث عن أَبيه .
أَخرجه ابن منده مختصراً .
مُحَمَّدُ بْنُ عَدِي
4755 - مُحَمَّدُ بْنُ عَدِي (2)
مُحَمَّد بن عَدِيّ بن رَبِيعَة بن سَعْد بن سواءة بن جشم بن سَعْد .
عداده في أهل المدينة .
روى عبد الملك بن أَبي سَويّة المنقَري، عن جدّ أَبيه خليفة. وكان خليفة مسلماً قال: سأَلت محمد بن عدي بن ربيعة بن سعد بن سواءة بن جشم بن سعد : كيف سماك أَبوك محمداً؟ فضحك ، ثم قال : أخبرني أَن عَدِيّ بن ربيعة قال : خرجت انا وسفیان بن مجاشع بن دارم، ويزيد بن ربيعة بن كأَبية بن حَرْقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن العنبر - نريد ابنَ جفنة ، فلما قربنا منه نزلنا إلى شجرات وغدير ، فأشرف علينا دَيْرَاني فقال : اني أَسمع لغة ليست لغة أَهل هذه البلاد. فقلنا : نعم ، نحن قوم من مضر . قال : أَيُّ المضريين؟ قلنا من خِندف . قال : إِنه يبعث وشيكاً نبي منكم، فخذوا نصيبكم منه تسعدوا .
ص: 99
قلنا : ما اسمه؟ قال : محمد. قال : فأَتينا ابن جفنة، فقضينا حاجتنا من عنده ، ثم انصرفنا ، فولد لكل منا ابن ، فسماه محمداً .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
قلت : وهذا أيضاً لم يدرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لانه أقدم من زمان النبي(1) ، وقد تقدَّم القول في محمد بن سفيان، ومحمد بن أُحَيحة .
مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّة
4756 - مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّة (2)
(دع) مُحَمَّد بن عَطِيَّة السَّعْدِي. أَبو عُرْوَة .
روی عبد اللّه بن الضحاك ورَوَّاد بن الجراح ، عن الأوزاعي، عن محمد بن خِرَاشة ، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ثَلَاثُ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَ ذَلِكَ إِخْرَابُ الْعَامِرِ وَعِمَارَةُ الْخَرَابِ : أَن يَكُونَ الْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وَالْمَعْرُوفُ مُنْكَراً، وَأَن يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِالْأَمَانةِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالْشَّجَرَةِ (3)».(4)
روى أَبو المغيرة وغيره عن الأوزاعي ، عن محمد بن خراشة، عن محمد بن عروة، عن أَبيه . فيكون الحديث لعروة .
وأَخرجه ابن مَنْدَه ، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ الْقُرَشِي
4757 - مُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ الْقُرَشِي (5)
(دع) مُحَمَّد بن عُلْبَة القُرَشِيِّ .
له ذكر في حديث واحد، رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبیب، عن أَسلم أَبي عمران عن هُبَيب بن مُغْفِل : انه رأى محمد بن عُلبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب فقال : أما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَنْ وَطِئَهُ خَيْلَاءَ وَطِئَهُ فِي الْنَّارِ » ؟ !(6)
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم وذكره : حسب بعض المتأخرين. يعني
ص: 100
ابن منده - أَن ذكر هُبَيب له يوجب صحبة ! وروي عن أَبي بكر بن مالك، عن عبد أَحمد عن أَبيه، عن هارون بن معروف- قال عبد اللّه : وسمعته انا من هارون . قال : حدّثنا عبد اللّه بن وهب ، أَنبأَنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَسلم أَبي عمران، عن هُبيب بنُ مُغْفِل : إِنه رأى محمداً القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هبيب وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ».
ورواه ابن لهيعة ، عن يزيد. ولم يسم محمداً .
وقال : أدخله بعض الرواة في جملة الصحابة بحضوره مجلس هُبَيب، ولو جاز أَن يُعَدَّ من شاهد بعض الصحابة، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة، لكثر هذا النوع واتسع ! ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين محمد بن عُلبة في الصحابة، ولا عدوة منهم .
قلت : قد بالغ أَبو نُعَيم في ذم ابن منده، حيث جعله بهذه المثابة من الجهل، أَنه جعل من الصحابة من رآهم أو خاطبهم، فهذا يؤدّي إلى أَن جميع التابعين يُعَدّون من الصحابة، ولم يفعله ابن منده ولا غيره، وإِنما ابن منده ذكر في حديثه قال : «فنظر إليه هبيب قال : أما سمعتَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول ؟!» وهذا يدل على الصحبة والسماع، وإِن كان قد جاءَ رواية أخرى لا تقتضي السماع، فلا حجة عليه فيه، فانهما وغيرهما ما زالا يفعلأَن هذا وأشباهه، فلا لوم علی ابن منده(1). وقد ذكره ابنُ ماكولا في الصحابة فقال : «محمد بن عُلْبَة . له صحبة ، عداده في المصريين، حديثه مذكور في حديث هبيب بنُ مُغْفِل، ومسلمة بن مخلد» . وهذا يؤيد قول ابن منده.
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
4758 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (2)
(ب دع) محمد بن عمرو بن حزم الانصاري. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه ، كنيته أَبو القاسم . وقيل : أَبو سلیمان . وقيل : أَبو عبد الملك .
ص: 101
ولد سنة عشر من الهجرة بنجران، وأَبوه عامل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : ولد قبل وفاة رسول اللّه بسنتين . سماه أَبوه محمداً، وكناه أبا سليمان، وكتب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . فكتب إليه رسول اللّه : سَمِّه محمداً، وكَنّه أَبا عبد الملك .
وكان محمد بن عَمْرو فقيهاً فاضلاً من فقهاء المسلمين . روى عن أَبيه وعن غيره من الصحابة، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وابنه أَبو بكر كأَن فقيهاً أَيضاً ، روى عنه الزهري.
وقتل محمد يوم الحرّة سنة ثلاثة وستين أيام يزيد بن معاوية، قتله أهل الشام .
روى المدائني أَن بعض أهل الشام رأى في منامه انه يَقتلُ رجلاً اسمه محمد، فيدخل بقتله النار . فلما سير يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجلَ في ذلك الجيش، وسار معهم إلى المدينة، فلم يقاتل خوفاً مما رأى، فلما انقضت الحرب مشى بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو جريحاً، فسبه محمد، فقتله الشامي . ثم ذكر الرؤيا، فأخذ معه رجلاً من أهل المدينة، ومشيا بين القتلى، فرأى محمد بن عمرو ، فحين رآه المدني قتيلاً قال : «إِنا للّه وإِنا إليه راجعون ، واللّه لا يدخل قاتل هذا الجنة أبداً »! قال الشامي : ومن هو ؟ قال : هو محمد بن عمرو بن حزم فكاد الشامي يموت غيظاً .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
4759 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1)
(ب دع) مُحَمَّد بن عَمْرو بن العاص القرشي السهمي . تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
قال العدوي : صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتُوفِّي رسول اللّه وهو حَدَث .
قال الواقدي : شهد صفين، وقاتل فيها، ولم يقاتل أخوه عبد اللّه .
وقال الزبير ،مثله لا عقب لمحمد بن عمرو .
وقال الزهري : أبلى محمد بن عَمْر و بصفين، وقال في ذلك شعراً : [الطويل]
وَلَو شَهِدَتْ جَمَلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي *** بِصِفِّينَ يَوْماً، شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ
غَدَاةَ أَتَى أَهْلُ الْعِرَاقِ كانهُمْ *** من البَحْرِ لُجٌّ، مَوْجُهُ مُتَرَاكِبُ
وَجِئْنَاهُمُ نَمْشِي كأَنَّ صُفُوفَنَا *** سَحَائِبُ جُون رَفْقَتْهَا الْجَنَائِبُ(2)
فَقَالُوا لَنَا إِنَّا نَرَى أَن تُبَايِعُوا *** عَلِياً فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَن تُضَارِبُوا
فَطَارَتْ عَلَينَا بِالرِّمَاحَ كُمَاتُهُمْ *** وَطِرْنَا إِلَيْهِمْ، فِي الأكف قَوَاضِبُ
ص: 102
إِذَا مَا أَقُولُ : أَسْتَهْزَمُوا عَرَضَتْ لَنَا *** كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ(1)
فَلاَهُم يُولُونَ الظهور فَيُدْبِرُوا *** وَنَحْنُ كَمَاهُم تلتقي وَنُضَارِبُ
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدٍ
4760 - مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدٍ (2)
(دع) مُحَمَّد بن عُمير بن عُطَارِد.
ذكر في الصحابة، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية. وكان سيد أهل الكوفة في زمانه ، وكان على أَذربيجان، فحمل على ألفِ فرس أَلفَ رَجُلٍ من بكر بن وائل ، وكانوا في بعث .
روى حماد بن سلمة، عن أَبي عمران الجَوْنِي، عن محمد بن عمير بن عطارد : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في نفر من أصحابه، فجاء جبريل فنكت في ظهره، فذهب إلى شجرة فيها مثل وَكْرَى الطائر، فقعد في أحدهما وأقعده في الآخر ، وغشيهم النور، فوقع جبريل عليه السلام مغشياً عليه كانه حِلْسٌ . قال : «فعرفتُ فَضْلَ خشيته على خشيتي . فأوحى اللّه إلي : انبي عبد أم نبي ملك ؟ وإلى الجنة ما أَنت؟ فأوما إلي جبريل : أَن تواضع . فقلت نبي عَبْدٌ».
أَبو عمران الجوني أَدرك غير واحد من الصحابة، ومنهم : أَنس وجُندَب .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَمِيرَة
4761 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَمِيرَة (3)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ أَبي عَمِيرَةُ المُزَنِي .
له صحبة يعدّ في الشاميين . روى عنه جبير بن نفير .
أَخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم : حدثنا دحيم أَنبأَنا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن محمد بن أَبي عميرة وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لَوْ أَنَّ عَبْداً خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمٍ وُلِدَ إِلَى أَن يَمُوتَ هَرَماً فِي طَاعَةِ اللّه تَعَالَى، لَحَقَّرَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَودَّ أَنَّهُ ازْدَادَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ ».(4)
كذا رواه ابن أَبي عاصم موقوفاً . ورواه بحير بن سعد، عن خالد بن معدان فقال : عن عتبة بن عبد، عن النبي ، مثله .
ص: 103
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
عَمِيرَةَ بفتح العين، وكسر الميم .
مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَة
4762 - مُحَمَّدُ بْنُ فَضَالَة (1)
(ع) مُحَمَّدُ بنُ فَضَالة بنِ انس ، وقيل : محمد بن انس بن فضالة .
وقد تقدم إخراجه في موضعه من «المحمدين».
أَخرجه كذا أَبو نُعَيم .
مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ الْأَشْعَرِيُّ
4763 - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ الْأَشْعَرِيُّ (2)
(دع) مُحَمَّد بن قَيْس الأشعري أخو أَبي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أَبي موسی.
روى طلحة بن يحيى، عن أَبي بردة بن أَبي موسى، عن أَبيه قال : خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في البحر حين جئنا إلى مكة : أَنا، وأَخوك ، ومعي أَبو بردة بن قيس، وأَبو عامر بن قيس، وأَبو رُهم بن قيس، ومحمد بن قيس ، وخمسون من الأشعريين، وستة من عك ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا المدينة، فكأَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ ، وَلَكُمْ هجْرَتَان».(3)
ورواه ابن أَبي بردة ، عن أبائه فقال : خرجت و معي إخوتي، ولم يذكر فيهم محمداً.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم : هذا وهم فاحش ؛ روى أَبو كريب، عن أَبي أسامة، عن يزيد عن أَبي بردة عن أَبي موسى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومي، ونحن ثلاثة إخوة هم : أَبو موسى، وأَبو رهم، وأَبو بردة ، فأخرجتنا سفينتنا إلى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جعفر وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين افتتح خيبر ، فما قسم رسول اللّه لأحد غاب عن خيبر إلا لجعفر وأصحاب السفينة، وقال: «لَكُمْ الْهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ ، هَاجَرْتُمْ إِلَى الْنَّجَاشِيِّ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ ».
و مما دل على وهمه ذكره في الحديث مجيتهم إلى مكة، ولم يختلف أَن أبا موسى لم يقدم إلا يوم خيبر .
ص: 104
مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ
4764 - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ (1)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ قَيْسِ ْبنُ مَخرَمَةَ بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَي.
قال عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز: رأيت في كتاب بعض من ألف أسماء الصحابة - يعني ابن أَبي داود . وذكر محمد بن قيس بن مخرمة في الصحابة ، قال : ولا أعلم انه سمع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . روى أَحمد بن عبد اللّه بن يونس، عن الثوري، عن عبد اللّه بن المؤمل ، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن محمد بن قيس بن مخرمة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ ، بَعَثَهُ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ آمِناً ».(2)
ورواه الفِريابي عن الثوري ، فقال : عن محمد بن قيس بن مخرمة، عن أَبيه .
قال ابن منده وأَبو نُعَيم : هو من التابعين . وهما أخرجاه.
وقال أَبو أَحمد العسكري في ترجمة قيس بن مَخْرَمَة : وقد لَحِقَ ابناه محمد وعبد اللّه وهما صغيران . وروى عن محمد الحديث الذي ذكرناه .
مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ
4765 - مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ (3)
(دع) مُحَمَّدُ بنُ كَعْب بن مَالِك الانصاري . تقدم نسبه في ترجمة أَبيه .
ذكر في حديث أَبي أمامة إياس بن ثعلبة .
روی عكرمة بن عمار، عن طارق بن [عبد الرحمن بن القاسم[(4)القرشي ، عن عبد اللّه بن كعب بن مالك، عن أَبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ آخَرَ ، فَأَقْتَطَعَهُ كَاذِباً بِيَمِينِهِ ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ ، وَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» . فقال أخوك محمد بن كعب : يا رسول اللّه ، وإِن كان قليلاً. فقلب رسول اللّه له عوداً من أراك بين أصبعيه وقال : «وَإِن كان عُوداً مِنْ أَرَاكَ».
ورواه النضر بن محمد الجُرَشي، عن عكرمة، ولم يذكر قول محمد. ورواه معبد بن كعب بن مالك، عن أخيه عبد اللّه بن كعب، عن أَبي أُمامة بن ثعلبة قال : فقال رجل: «وإِن كان شيئاً يسيراً؟».
ص: 105
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم : ذكر مُحمد في هذا الحديث وهم فقد رواه النضر الجُرَشي، ولم يذكر محمداً، ورواه معبد عن أخيه عبد اللّه، عن أَبي أمامة ، ولم يذكر محمداً، قال : والصحيح من ذِكْرِ محمد بن كعب في هذا الحديث أَنه سمع أخاه عبد اللّه بن كعب، عن أَبي أمامة ، رواه الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب، عن أَخيه،كما ذكرناه، واللّه أعلم .
مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ
4766 - مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ(1)
(س) مُحَمَّد بن مَحْمُود
ذكره عبدان المروزي في الصحابة وقال : قد سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وروى عن أَبي سعيد الأَشج، عن أَبي خالد، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود قال : رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعمى يتوضأ ، فلما غسل يديه ووجهه ، جعل النبي يقول : «أَغْسِلْ بَاطِنَ قَدَمَيْكَ» . فجعل يغسل باطن قدميه .
وقال عبدان أَنبأَنا الحسن بن أَبي أمية وأَبو موسى قالا : حدثنا ابن نمير ، عن يحيى ، نحوه .
وقال ابن أَبي حاتم : محمد بن محمود بن عبد اللّه بن مسلمة، ابن أخي محمد بن مسلمة، حدث عن أَبيه ، روى عنه ابنه سلیمان - قال : وروى يحيى بن سعيد، عن محمد بن محمود، أَراه هذا .
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّد
4767 - مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّد (2)
(س) مُحَمَّد بن مُخَلَّد بن سُحَيم بن المُسْتَوْرِد بن عَامِر بن عَدِي بن كعب بن نَضْلَةَ ، شهد فتح مكة .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
4768 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (3)
(ب دع) محمد مَسلَمة (4) بن خَالِد بن عَدِيّ بن مَحْدَعَةً بن حَارِثَةَ بن
ص: 106
الحَارِثِ بن الخَزْرج بن عَمْرو بن مَالِكِ بن الأَوس الانصاري الأَوسي ثم الحارثي، حليف بني عبد الأشهل. يكنى أبا عبد الرحمن . وقيل : أَبو عبد اللّه.
شهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلَّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا تبوك ، ومات بالمدينة، ولم
يستوطن غيرها .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير ، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الانصار ، من بني عبد الأشهل ، قال : «ومن حلفائهم : محمد بن مسلمة، حليف لهم من بني حارثة ».
وهو أحد الذين قَتَلوا كعب بن الأَشرف. واستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المدينة في بعض غزواته ، قيل : كانت غزوة قَرْقَرة الكُدْر . وقيل : غزوة تبوك .
واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات جُهَينة، وهو كأَن صاحب العمال أيام عمر ، كان عمر إذا شكي إليه عامل ، أرسل محمداً يكشف الحال . وهو الذي أرسله عمر إِلى عماله ليأخذ شَطر أموالهم، لثقته به .
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بن عفان، واتخذ سيفاً من خشب، وقال : بدلك أمرني رسول اللّه .
أَخبرنا أَبو الفضل عبد اللّه بن أَحمد الطوسي، أَنبأَنا جعفر بن أَحمد القاريء، أَنبأَنا عبيداللّه بن عمر بن شاهين، أَنبأَنا عبد اللّه بن إبراهيم بن مَاسِي، أَنبأَنا الحسين بن علوية القطان، أَنبأَنا سعيد بن عيسى، أَنبأَنا طاهر بن حماد، عن سفیان الثوري عن سلیمان الأحول، عن طاوس قال : قال محمد بن مسلمة : أعطاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيفاً، وقال: «قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِيْنَ ، فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ فَأَكْسِرْهُ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ كُنْ حِلْساً مِنْ أَخلاس بَيْتِكَ» .
ولم يشهد من حُرُوب الفتنة شيئاً . وممن قعد في الفتنة : سعد . وممن قعد في الفتنة : سعد بن أَبي وقاص، وأُسامة بن زيد، وعبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب، وغيرهم .
وقيل : أَن هو الذي قتل مرحباً اليهودي. والصحيح الذي عليه أكثر أهل السير والحديث أَن علي بن أَبي طالب قتل مرحباً .
وقال حذيفة بن اليمان : إِني لأَعلم رجلاً لا تضره الفتنة : محمد بن مسلمة . قال
ص: 107
الراوي : فأَتينا الرَّبَذَة فإذا فسطاط مضروب، وإذا فيه محمد بن مسلمة، فسألناه فقال : لا نشتمل على شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر عما انجلى .
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين ، أو سبع وأربعين . وقيل : غير ذلك . قيل : كان عمره سبعاً وسبعين سنة .
وكان أسمر شديد السمرة، طويلاً أصلع . وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَمَّدُ أَبو مُهَنَّدِ
4769 - مُحَمَّدُ أَبو مُهَنَّدِ (1)
(ع س) مُحَمَّد أَبو مُهَنَّد المُزَنِي .
ذكره مُطَيَّن في الوحدأَن . روى نصر بن مزاحم، عن عمر الأعرج المزني، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «قَرْضُ مَرَّتَيْنِ كَصَدَقَةٍ مَرَّةً».(2)
قال أَبو نُعَيم : لا تصح له صحبة .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى.
مُحَمَّدُ بْنُ نُبَيْطِ
4770 - مُحَمَّدُ بْنُ نُبَيْطِ (3)
(س) مُحَمَّد بن نُبيط بن جَابِرٍ .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسماه محمداً، وحنكه، قاله ابن القداح .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةٌ
4771 - مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةٌ (4)
(دع) مُحَمَّد بن نَضْلَة الأَسَدّي . تقدم نسبه عند ذكر أخيه مُخرِز .
هاجر هو وأخوه مُحْرِزُ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعداد نضيلة في حلفاء الانصار .
قال محمد بن إِسحاق : وممن هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: محمد ومُخرِز ابنا نضلة.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 108
4772 - مُحَمَّدُ بْنُ هِشَام (1)
(دع) مُحمّد بن هشام .
عداده في أَهل المدينة، مجهول، ذكر في الصحابة ولا يُعرَف . وذكره القاضي أَبو أَحمد في الصحابة ، وقال : يعدّ في المدنيين، مجهول لا يعرف . حديثه عند الليث، عن ابن الهاد، عن صفوان بن نافع ، عن محمد بن هشام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «حَدِيثُكُمْ بَيْنَكُمْ أَمَانةٌ ، وَلا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَن يَرْفَعَ عَلَى مُؤْمِن قَبِيحَا». (2)
سئل عنه علي بن المديني فقال : مجهول لا أعرفه .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ
4773 - مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ (3)
(س) مُحَمَّد بن هلال بن المعلى سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً، وشهد فتح مكة .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
مُحَمَّدُ بْنُ يَفْدِيدُويهِ
4774 - مُحَمَّدُ بْنُ يَفْدِيدُويهِ (4)
(س) مُحَمد بن يَفْدِيدُويه الهَرَوِيّ . قيل : كان اسمه «یفودان» فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمداً.
ذكره أَبو إِسحاق بن ياسين في تاريخ هَراة، فيمن قدمها من الصحابة .
روى أَبو إِسحاق إبراهيم بن علي بن بالويه الزنجاني بهراة ، عن محمد بن مردان شاه الزنجاني - وزعم انه ثقة، وكان قد أتى عليه مائة وتسع سنين - عن أَحمد بن عَبْدَةَ الجرجاني، عن يفودان بن يَفْدِيدُويه الهَرَوي قال: حاربت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شركي، ثم أَسلمت على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسماني محمداً- قال : قال رسول اللّه : «إِذَا قَلَّ الدُّعَاءُ نَزَلَ الْبَلاءُ ، وَإِذَا جَارَ الْسُلْطَان احْتَبَسَ الْمَطَرُ ، وَإِذَا خَان بَعْضُهُمْ بَعْضاً صَارَتْ الدَّوْلَهُ لِلْمُشْرِكِينَ ، وَإِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَانتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا كَثُرَ الزَّنَا تَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ، وَإِذَا شَهِدُوا بِالْزُورِ نَزَلَ
ص: 109
الطَّاعُونَ مِنَ السَّمَاءِ »(1). وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «العِلْمُ لِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ ، وَالْعَمَلُ قَيْمُهُ ، وَالْرّفْقُ أَمِيرُ جُنُودِهِ». (2)
أَخرجه أَبو موسى .
مُحَمَّدٌ
4775 - مُحَمَّدٌ (3)
(س) مُحَمَّد غير منسوب .
ذكره أَبو حفص بن شاهين في الصحابة . روى سلام بن أَبي الصهباء، عن ثابت قال : حججت فَدَفعتُ إلى حلقة فيها رجلان أدركا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخوان، أحسب أَن اسم أحدهما محمد . قال : وهما يتذاكران الوسواس، قالا : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «مَا تُذَاكِرَان»؟ فقالا : يا رسول اللّه ، الوسواس، أَن يقع أحدنا من السماء أحب إليه أَن يتكلم بما يُوَسوسُ إِليه . قال : «وَقَدْ أَصَابَكُمْ»؟ قالوا : نعم . قال : «فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيْمَان». قال ثابت : فقلت أَنا: ياليت اللّه أراحنا من ذلك المحض. فانتهراني وقالا : نحدثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتقول : ياليت اللّه أَراحنا !. (4)
أَخرجه أَبو موسى .
مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ
4776 - مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ (5)
(ب دع) مَحْمُودُ بن الربيع بن سراقة الاَنصاري الخزرجي. قيل: إِنه من بني الحارث بن الخزرج . وقيل : من بني سالم بن عوف. وقد قيل : انه من بني عبد الأَشهل، فعلى هذا القول يكون من الأَوس، يكنى أبا نُعيم ، وقيل : أَبو محمد .
يعدّ في أهل المدينة. عَقِلَ مَجَّةَ مَجْها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له من دلو في بئرهم . وحفظ ذلك وله أربع سنين، وقيل : خمس سنين .
ص: 110
روى عنه انس بن مالك ، والزهري، ورجاء بن حَيوَة .
وتوفي سنة تسع وتسعين ، وقيل : سنة ست وتسعين .
أَخرجه الثلاثة .
مَحْمُود بن ربيعة
4777 - مَحْمُود بن ربيعة (1)
(ب) مَحْمُود بن ربيعة . رجل من الانصار .
مخرج حديثه عن أهل مصر وأهل خراسان، في كاليء المرأة، والدين الذي لا يؤدى .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَحْمُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ
4778 - مَحْمُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ (2)
(س) مَحْمُود بن عَمْرو بن سَعْد .
كذا ترجمه عبدان ، وقال : حديثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:« أَن اللّه عز وجل وعدني في ثلاثمائة أَلف من أمتي» ، فقال أَبو بكر : زدنا يا رسول اللّه .
وقد اختلف في إسناده، فقال سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن أَبي بكر بن أَنس، عن محمود بن عمير : وقال معمر : عن قتادة عن انس أو عن النضر بن انس - عن انس . وقال معاذ بن هشام : عن أَبيه، عن قتادة عن أَبي بكر بن عمير، عن أَبيه . وقال ثابت : عن أَبي يزيد، عن عمر أو عامر بن عمير .
أَخرجه أَبو موسى .
مَحْمُودُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدِ
4779 - مَحْمُودُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدِ (3)
(دع) مَحْمُودُ بن عُمير بن سَعْد الانصاري.
حديثه عند أَبي بكر بن انس . روى سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أَبي بكر بن انس، عن محمود بن عُمير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إِن اللّه تعالى وعدني في ثلاثمائة ألف من أَهلي» فقال أَبو بكر : زدنا يا رسول اللّه . فقال «هكذا»، وحثى بيده . فقال أَبو بكر : يا رسول
ص: 111
اللّه ، زدنا فقال : «بكفيه هكذا»، وحثى بهما . فقال أَبو بكر : زدنا یا رسول اللّه ! فقال عمر : حسبك يا أبا بكر : فأَن اللّه تعالى لو شاء أَن يُدخِلَ الجَنَّة في حَفنَة واحدة لفعل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «صدق عمر».(1)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم . وهذا الاسم هو الذي أَخرجه أَبو موسى في الترجمة التي قبل هذه وقال : محمود بن عَمْرو . وتقدّم الاختلاف في إسناده ، فلا نعيده .
مَحْمُودُ بْنُ لَبِيْدِ
4780 - مَحْمُودُ بْنُ لَبِيْدِ (2)
(ب دع) مَحْمُود بنُ لُبِيد بن رافع بن امرىءِ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الانصاري الأَوسي، ثم الأشهلي.
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَقام بالمدينة ، وحدَّث عن النبي أحاديثَ، منها ما رواه عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا أَحَبَّ اللّه عَبْداً حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ». (3)
قال أَحمد بن حنبل ، وابن أَبي خيثمة، وإبراهيم بن المنذر ، ويحيى بن عبد اللّه بن بُكَير : انه ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وذكره البخاري بعد محمود بن الربيع، في أول باب محمود . وذكر ابن أَبي حاتم أَن البخاري قال: له صحبة . قال : وقال أَبي : لا تعرف له صحبة .
قال أَبو عمر : «قول البخاري أولى ، والأحاديث التي رواها تشهد له، وهو أولى أَن يذكر في الصحابة من محمود بن الربيع، فانه أسن منه . وذكره مسلم في التابعين، في الطبقة الثانية منهم ، فلم يصنع شيئاً ، ولا علم منه ما علم غيره . وكان محمود بن لبيد من العلماء. روی عن ابن عباس، ومات سنة ست وتسعين.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 112
مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ
4781 - مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ (1)
(ب دع) مَحْمُود بن مَسْلَمة الانصاري . تقدم نسبه عند ذكر أخيه محمد .
شهد محمود أحداً، والخندق، وخيبر، وقتل بخيبر .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إلى يونس، عن ابن إِسحاق قال : كان أوّل ما فتح من حصون خيبر حصن ناعم ، وعنده قُتِل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رَحاً منه فقتلته .
قال : وأَخبرنا يونس بن بُكَير، عن الحُسَين بن واقد المَرْوَزِي، عن عبد اللّه بن بُريدة قال : أخبرني أَبي قال : لما كان يوم خيبر أخذا اللواء أَبو بكر ، فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر ، فرجع ولم يفتح له . وقتل محمود بن مسلمة ، وقيل : إِن محموداً لما ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جَبينه على وجهه، فمكث ثلاثة أيام، ومات اليومَ الثالثَ شهيداً، وذلك سنة ست فقبر هو وعامر بن الأكوع بالرَّجيع في قبر واحد
قاله أَبو نُعَيم . أَخرجه الثلاثة .
مَحمُولٌ
4782 - مَحمُولٌ (2)
(س) محمول . آخره لام . وهو انصاري.
أَخرجه أَبو موسى وقال : أورده جعفر . روى صفوان بن سليم، عن محمول الأَنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ حَلَفَ بِالشِّرْكِ وَأَثِمَ ، فَقَدْ أَشْرَكَ . وَمَنْ حَلَفَ بالْكُفْرِ وَأَثِمَ ، فَقَدْ أَشْرَكَ».
مَحْمِيَةُ بْنُ جَزْء
4783 - مَحْمِيَةُ بْنُ جَزْء (3)
(ب دع) محْمِيَّةُ بن جَزْءِ بن عَبْد يغوث بن عُوَيج بن عمرو بن زبيد الأصغر الزبيدي .
قال الكلبي : هو حليف بني جمح ، وقيل : حليف بني سهم .
قال أَبو نُعَيم : هو عم عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي. وكان قديم الإسلام،
ص: 113
وهو من مهاجرة الحبشة، وتأَخر عوده منها ، وأوَّل مشاهده «المُرَيسِيع». واستعمله النبي على الأخماس.
روى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : اجتمع ربيعة بن الحارث، والعباس بن عبد المطلب، وأَنا مع أَبي، والفضل مع أَبيه، فقال أحدهما لصاحبه : ما يمنعنا أَن نبعث هذين إلى النبي ليستأمنهما على هذه الأعمال من الصدقات . . . وذكر الحديث ، فقال النبي : «ادْعُوا لِي مَحْمِيَّةَ بْنَ جَزْءٍ»، وكان على الصدقات، فأَمره أَن يُصْدِقَ(1) عنهما مهور نسائهما(2) .
أَخرجه الثلاثة .
مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ
4784 - مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ (3)
(ب دع) مُحَيَّصَةُ بنُ مَسْعُود بن كَعْب بن عَامِرٍ بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي ثم الحارثي، يكنى أبا سعد.
يعد في أهل المدينة . بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل فَدَك يدعوهم إلى الإسلام، وشهد أحداً والخندق وما بعدهما من المشاهد كلها، وهو أخو حُوَيْصة بن مسعود وهو الأصغر. أَسلم قبل أخيه حُوَيَّصة ، فإن إسلامه كان قبل الهجرة، وعلى يده أَسلم أخوه حُوَيَّصة . وكان مُحيصة أفضل منه ، ولما أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتل اليهود، وثب محيصة على ابن سُنَينَة اليهودي، وكان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة حينئذ لم يسلم، فلما قتله جعل حُوَيَّصة يضرب أخاه مُحيَّصة، ويقول : أَي عَدُوّ اللّه ، قتلته ! أما واللّه لَرُبَّ شحم في بطنك من ماله ! فقال له مُحَيَّصة : أما واللّه لقد أمرني بقتله مَنْ لو أمرني بقتلك لضربت عنقك . فقال : واللّه أَن ديناً بلغ بك هذا لَعَجَبٌ. فأَسلم حُوَيَّصة.
ص: 114
أَخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سُكَينة بإِسناده عن أَبي داود قال : أَخبرنا القَعْنَبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيَّصة، عن أَبيه : أَنه استأذن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إِجَارة الحجام. فنهاه عنها ، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره : أَن اغلفه ناضحك ورقيقك.(1)
أَخرجه الثلاثة
بَابُ الْمِيْم وَالْخَاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالْخَاءِ
مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِي
4785 - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِي (2)
مُخَارِق بن عَبْد اللّه البجلي . هو جد المغيرة بن زياد بن المخارق الموصلي.
أَخبرنا أَبو منصور بن مَكَارم بن أَحمد الموصلي المؤدّب بإِسناده عن أَبي زكريا يزيد بن إياس قال : أَخبرنا المغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد البَجَلي ، عن أَبيه عن أشياخه : أَن المخارق بن عبد اللّه جَدَّ المغيرة بن زياد، شهد مع جرير بن عبد اللّه البجلي فتح ذي الخَلَصة. قال أَبو زكريا : وحدثنا المغيرة بن الخضر بن زياد، عن أشياخه : أَنهم قدموا من الكوفة إلى الموصل مع مَن قَدِم من بجيلة .
مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الشَّيْبَاني
4786 - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الشَّيْبَاني (3)
(ب دع) مُخَارِق بنُ عَبدِ اللّه الشيباني . قاله أَبو أَحمد العسكري، وهو والد قأَبوس .
يعد في الكوفيين . لم يرو عنه غير أَبيه .
روى سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق عن أَبيه : أَن أم الفضل جاءت بالحسين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبال على ثوبه، فأَرادت غسله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «إِنما يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ، وَيَنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ».(4)
وقد اختلف فيه ، فمنهم من رواه هكذا ، ومنهم من رواه عن قابوس، عن أم الفضل، ولا يذكر مخارقاً. وقد اختلف فيه على سماك اختلافاً كثيراً، لا يثبت معه . وله أحاديث بهذا
ص: 115
الإسناد مضطربة أيضاً، ومن حديثه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَنه أَتاه فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت إِن أَتاني رجل يريد أخذ مالي . . . الحديث.(1)
أَخرجه الثلاثة.
مُخَارِقٌ الْهِلَالِيُّ
4787 - مُخَارِقٌ الْهِلَالِيُّ (2)
(س) مُخَارِق الهلالي.
أَورده العسكري . روى حرب بن قبيصة بن مخارق الهلالي، عن أَبيه، عن جده : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَرّ به وهو كاشف عن فخذه ، فقال : «وَارِ فَخَذَكَ؛ فَانهَا عَوْرَةٌ».
أَخرجه أَبو موسى .
مُخَاشِنُ الْحِمْيَرِيُّ
4788 - مُخَاشِنُ الْحِمْيَرِيُّ (3)
(ب) محاشين الحميري ، حليف الانصار .
قتل يوم اليمامة شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مُخْبِرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
4789 - مُخْبِرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
(س) مُخبر بن معاوية .
أَورده جَعفَر. روی هشام بن عمار، عن إِسماعيل بن عياش، عن يحيى بن جابر الحضرمي، ] عن حكيم بن معاوية ] عن عمه مخبر بن معاوية قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «لاَشُوم، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ ».(4)
علي بن حُجْر والحسن بن عَرَفة، عن إِسماعيل ... فقالا : عن عمه حكيم بن معاوية حميري .
أَخرجه أَبو موسى .
مُخْتَارُ بْنُ حَارِثَةَ
4790 ۔ مُخْتَارُ بْنُ حَارِثَةَ (5)
(س) مُختار بن حَارِثة .
ص: 116
أورده أَبو بكر بن أَبي علي ، وقال : ذكر في مغازي ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً .
مُخْتَارُ بْنُ أَبي عُبَيْدِ
4791 - مُخْتَارُ بْنُ أَبي عُبَيْدِ (1)
(ب) مُختَارُ بنُ أَبي عُبيد [ بن مسعود ] (2) بن عَمْرو بن عُمير بن عوف بن عُقْدة بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف الثقفي، أَبو إِسحاق .
كان أَبوه من جلَّة الصحابة . وولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رواية، وأخباره غير حَسَنة ، رواها عنه الشعبي وغيره، إلا انه كان بينهما ما يوجب أَن لا يُسمَع كلام أحدهما في الآخر . وكان المختار قد خرج يطلب بثأر الحسين بن علي رضي اللّه عنهما ، واجتمع عليه كثير من الشيعة بالكوفة، فغلب عليها، وطلب قَتَلَةَ الحسين فقتلهم ، قتل : شمر بن ذي الجوشن الضبابي، وخولي بن زيد الأصبحي، وهو الذي أخذ رأس الحسين ثم حمله إلى الكوفة، وقتل عمر بن سعد بن أَبي وقاص، وهو كان أمير الجيش الذين قتلوا الحسين، وقتل ابنه حفصاً، وقتل عبيد اللّه بن زياد، وكان ابن زياد بالشام، فأقبل في جيش إلى العراق، فسيّر إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في جيش ، فلقيه في أعمال الموصل، فقتل ابن زياد وغيره ، فلذلك أحبه كثير من المسلمين، وأبلى في ذلك بلاء حسناً . وقد أتينا على ذكر ذلك مفصلاً في الكامل في التاريخ» .
وكان يرسل المال إلى ابن عمر وابن عباس وابن الحنفية وغيرهم، فيقبلونه منه. وكان ابن عمر زوجَ أخت المختار ، وهي صفية بنت أَبي عبيد، ثم سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة وأهل البصرة، فقتل المختار بالكوفة سنة سبع وستين، وكان إمارته على الكوفة سنة ونصف سنة ، وكان عمره سبعاً وستين سنة .
أَخرجه أَبو عمر.
الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْس
4792 - الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْس (3)
المُخْتَارُ بن قيس .
شهد في العهد الذي كتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعلاء بن الحضر مي حين بعثه إلى البحرين.
ص: 117
مَخْرَبَةُ بْنُ عَدِيٍّ
4793 - مَخْرَبَةُ بْنُ عَدِيٍّ (1)
(س) مَخْرَبَةُ . قال ابن ماكولا : مَخْرَبَةُ بن عَدِيّ الجُذَامي الضبي .
روى جعفر بن كميل بن وبرة بن حارثة بن أمية بن ضبيب قال : سمعت عصمة بن كهيل، عن آبائه ، عن حارثة بن عَدِي قال : كنت في الوفد أَنا وأَخِي مَخْرَبَة بن عَدِيّ الذين قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان جيشه الذي وقع بنا . فشكونا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أَصابنا ، قال : «اذْهَبُوا، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَلْقَاكُمْ مِنْ مَالِكُمْ ، فَانحَرُوا وَسَمُوا اللّه عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِ اللّه ، فَمَنْ أَكَلَ فَأَطْلِقُوهُ ... » وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو موسى، وضبطه بالخاء والزاي وقال : كذا قاله عبدان ، ونقل كلام ابن ماكولا الذي ذكرناه . ولا شك أَن قول عبدان تصحيف، وضبطه ابن ماكولا فقال : مَخرَمة مثل ما قبله ؛ إلا أَنه بخاءٍ معجمة فهو مَخْرَمة بن عَدِي . والذي قبله : مَجْرَبَة ، بفتح الميم، وسكون الجيم، وفتح الراءِ والباءِ المعجمة بواحدة، واللّه أعلم.
مِخْرَشَ الْخَزاعِيُّ
4794 . مِخْرَشَ الْخَزاعِيُّ (2)
مِخْرَش الخُزاعيّ الكعبي. تقدّم في مُخرِّش ، بالحاءِ المهملة .
مَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ
4795 - مَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ (3)
(ب دع) مَخْرَفَةُ العَبْدِيّ . رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى سِمَاك بن حَرب ، عن سوَيد بن قيس قال : جلبت أَنا ومخرفة العبديّ بَزأ من هجَرَ، فبعت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سَراويل، وثمّ وزّان يَزِن بالآخر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «زن وَأَرْجِح».(4)
روى أَيوب بن جابر ، عن سماك ، عن مخرفة العبدي . وهو وهم، والصواب ما رواه الثوري، وإسرائيل وغيرهما، عن سِماك ، عن سُوَيد قال :« جلبت . . . »
أَخرجه الثلاثة .
ص: 118
مخرفة : بالفاءِ وقد تَقَدَّم في : سُويد بن قيس .
مَخْرَمَةُ بْنُ شُرَيْح
4796 - مَخْرَمَةُ بْنُ شُرَيْح (1)
(ب دع) مَخْرَمَةُ . بالميم . هو ابن شُرَيح الحَضْرَمِي ، حليف لبني عبد شمس.
روى ابن وهب، عن يونس، عن الزهري عن السائب بن يزيد : أَن مخرمة بن شُرَيح ذُكِر عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «ذَاكَ رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآن».(2)
واستشهد يوم اليمامة .
أَخرجه الثلاثة .
شريح : بالشين المعجمة .
مَخْرَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ
4797 - مَخْرَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ (3)
مَخْرَمَةُ بنُ القاسم بن مَخْرَمَةَ .
قسم له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر أربعين وَسقاً ، قاله ابن إِسحاق ، إلا انه لم يسمه ، وإِنما قال : أعطى ابن القاسم بن مخرمة ثلاثين وَسقاً. وسمّاه غير ابن إِسحاق، وقال الزبير : أطعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَخرَمَةَ بن القاسم بن مخرمة بن المطلب بخيبر أربعين وسقاً ، وليس له عقب.
مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَل
4798 - مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَل (4)
(ب دع) مُخْرَمَةُ بن نَوْفَلِ بن أُهَيب بن عبد مناف بن زَهْرَةَ بن كِلاب بنِ مُرَّةَ القرشي الزُّهْرِيّ. أمه رُقَيقة بنت بن أَبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف . كنيته أَبو صفوان، وقيل : أَبو المِسور . وقيل : أَبو الأَسود والأوَّل أكثر . وهو والد المِسْوَر بن مَخْرَمة، وهو ابن عم سعد بن أَبي وقاص بن أُهيب.
وكان من مُسِلمَة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم . وحَسُن إسلامه، وكان له سن، وعلم بأيام الناس، وبقريش خاصة، وكان يؤخذ عنه النسب .
ص: 119
وشهد حنيناً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأعطاه رسول اللّه خمسين بعيراً. وهو أحد من أقام انصاب(1) الحرم في خلافة عمر بن الخطاب، أرسله عمر وأرسل معه أزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع، وحويطب بن عبد العزى فحددوها .
وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين، وعمره مائة سنة وخمس عشرة سنة، وعمي في آخر عمره. وكان في لسانه فظاظة، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتقي لسانه .
أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد الخطيب أَنبأَنا جعفر السراج القارىء، أَخبرنا أَبو علي محمد بن الحسين الجازريّ ، أَخبرنا المعافى بن زكريا الجَرِيرِيّ، أَخبرنا الحسين بن محمد بن عفير الانصاري، أَخبرنا أَبو الخطاب زياد بن يحيى الحسَّاني، أَخبرنا حاتم بن وردان، عن أيوب، عن عبد اللّه بن أَبي مليكة، عن المِسْوَر قال : قدمت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقبية ، فقال أَبي مخرمة : اذهب بنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لعلَّه يعطينا منها شيئاً . قال : فجاءَ أَبي إلى الباب ، قال : فسمع النبيُّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كلامَ أَبي ، فخرج إلينا وفي يده قباءٌ يُرِي أَبي محاسنَه ، ويقول : «خبَّاَت هذا لك». (2)
وروى النضر بن شُمَيل قال : حدَّثنا أَبو عامر الخَزَّاز ، عن أَبي يزيد المدني، عن عائشة قالت : جاء مخرمة بن نوفل، فلمّا سمع النبي صوته قال : بئس «أخو العشيرة» فلما جاءَ أَدناه ، فقلت : يا رسول اللّه ، قلتُ له ما قلت ، ثمّ ألنتَ له القول ! فقال: «يَا عَائِشَةُ أَن مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ الْنَّاسُ انقَاءَ فُحْشِهِ » .(3)
أَخرجه الثلاثة .
مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيْرٍ
4799 - مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيْرٍ (4)
(ب س) مَخْشِي بنُ حُمَيْرُ الأَشْجَعي. حليف لبني سَلِمَةَ من الانصار .
وكان من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضِّرار، وسار مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى تبوك ، وأرجفوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ، ثمّ تاب وحَسُنت توبته، وسأل النبيّ أَن يغير اسمه،
ص: 120
فسمّاه عبد اللّه بن عبد الرحمن، وسأل اللّه تعالى أَن يُقتل شهيداً لا يعلم مكانه ، فقتل يوم اليمامة شهيداً، ولم يوجد له أثر .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
حمير بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان . قاله ابن ماكولا .
مَخْشِيُّ بْنُ وَبَرَةً
4800 - مَخْشِيُّ بْنُ وَبَرَةً (1)
(ب) مَخْشِيّ بن وَبَرَةً [ويقال : وبرة ](2) بن مَخْشِي . ويقال : وَبَرَةُ بن يُحَنَّس . وهو الأولى والصواب. كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه إلى الأبناء باليمن .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مُخَلَّدٌ الْغِفَارِيُّ
4801 - مُخَلَّدٌ الْغِفَارِيُّ (3)
(ب ع س )مُخَلَّد الغِفَاري .
أورده ابن أَبي عاصم في الصحابة. قال البخاري : له صحبة . وقال أَبو حاتم : لا صحبة له .
أَخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : حدثنا يعقوب بن حمید،حدَّثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد، عن مخلد الغفاري : أَن ثلاثة أَعْبُد لبني غِفار شهدوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدراً ، فكان عمر يعطيهم كل سنة، لكل رجل ثلاثة آلاف . قال عمرو بن دينار : وقد رأيت مخلداً.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
مِحْمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
4802 - مِحْمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (4)
(ب دع) مِحْمَر بنُ مُعَاوِيَة . وقيل : حكيم بن معاوية .
ص: 121
روى العلاءُ بن الحارث، عن حزام بن حكيم، عن عمِّه مِخمَر : أَنه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الماءِ بعد الماءِ . فقال رسول اللّه : أما الماءُ بعد الماءِ فهو مَذي، وكل فحل يمذي، فإذا وجد أحدكم ذلك فليغسل ذكره، وليتوضأ وضوءه للصلاة.(1)
كذا قال : «مخمر» ، وصوابه «حكيم بن معاوية» .
أَخرجه الثلاثة : إلا أَن أبا عمر قال: «مخمر بن معاوية البَهزيّ» . سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «لا شُؤْمَ».
وذكره أَبو أَحمد العسكري فقال : قد رَوَى عن مخمر بن [ حيدة حكيمُ بن ] معاوية [ابن ]حيدة القشيري . وروى بإِسناده عن سلیمان بن سليم الكناني، عن حكيم بن معاوية ، عن عمه مخمر بن حيدة قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «لا شُوْمَ ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنُ فِي ثلاث : فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَس ، وَالدَّارِ» .
وقول أَبي عمر : «انه بهزي» ، لا أعلم وجهه . واللّه أعلم .
مِخْنَفٌ الْبَكْرِيُّ
4803 - مِخْنَفٌ الْبَكْرِيُّ (2)
(دع) مختف البَكْرِي . يعد في البصريين .
روت عنه ابنته سُنَينة أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «يَا مِخْنَفُ، صِلْ رَحِمَك يَطُلْ عُمْرُك ، وَافْعَلِ الْخَيْرَ يَكْثُرُ خَيْرُ بَيْتِكَ، وَاذْكُرِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ كُلِّ حَجَرِ وَمَدَرِ يَشْهَدْ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (3)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْم
4804 - مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْم (4)
(ب دع) مختف بنُ سُلَيم بن الحَارِث بن عَوْفِ بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازِن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدوَل بن سعد مناة بن غامد الأَزدي الغامدي .
له صحبة . روى عنه أَبو رملة، واسمه عامر . يعد في الكوفيين، وكان نقيب الأزد بالكوفة . وقيل : إِنه بصري .
ص: 122
واستعمله علي بن أَبي طالب كرَّم اللّه وجهه على مدينة أصفهان، وشهد معه صِفَّين، وكان معه راية الأَزد، ومن ولد مِخنف بن سليم : أَبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مِخنف بن سليم صاحب الأخبار والسير .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إلى أَبي عيسى : حدَّثنا أَحمد بن مَنِيع، حدَّثنا رَوْحُ بن عُبَادة، عن ابن عون، عن أَبي رَمْلَةَ، عن مِخنَف بن سليم الغامدي قال : كُنَّا وقوفاً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعرفات، فسمعته يقول : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَن عَلَى كُلِّ بَيْتِ فِي كُلِّ عَامِ أَضْحِيَةً وَعَتِيرَة ، هَلْ تَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ(1)؟ هِيَ الَّتِي يُسَمُونَهَا الرَّجَبِيَّةُ .(2)
أَخرجه الثلاثة .
مُخَوَّلُ بْنُ يَزِيدَ
4805 - مُخَوَّلُ بْنُ يَزِيدَ
(دع ب) مُخَوَّلُ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبي يَزِيدَ السّلَمي البهزي. روى عنه ابنه القاسم، أحاديثه تدور علی محمد بن سلیمان بن مَسْمُول المكي.
أَخبرنا أَبو الرّبيع سلیمان بن أَبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو نصر بن طَوْق ، أَخبرنا ابن المَرْجِيّ ، أَخبرنا أَبو يعلى أَحمد بن علي، حدّثنا محمد بن عياذ المكي، حدّثنا محمد بن سليمان، عن أَبي البركات القاسم بن مُخَوَّل البهزي : أَنه سمع أباه يقول : نَصَبْت حَبائِل لي بالأَبواءِ ، فوقع في حبل منها ظَبي، فأفلت مني، فانطلقت في أثره ، فوجدت رجلاً قد أخذه، فتنازعنا فيه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوجدناه نازلاً بالأَبواء تحت شجرة ، فاختصمنا إليه فقضى بيننا نصفين، وقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَقِمِ الصَّلَاةَ ، وَأَدْ الزَّكَاةَ ، وَصُمْ رَمَضَان ، وحُجَّ وَأعْتَمِر ، وَزُلْ مَعَ الْحَقِّ حَيْثُ زَالَ ...»(3). الحديث.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 123
مِخْيَسُ بْنُ حَكِيمٍ
4806 - مِخْيَسُ بْنُ حَكِيمٍ (1)
مخيسُ بن حَكِيم العُذْرِى .
روى عنه أَبو هلال مُبين بن قُطبة بن أَبي عَمْرَة انه قال : أَتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... وذكر قصة دَومة الجندل ، وفي آخرها : فدعا رسول اللّه بالبركة في نُجْعَتي .
ذكره أَبو علي الغَسَّاني .
مِخْيَسٌ أَبو غَنْمٍ
4807 - مِخْيَسٌ أَبو غَنْمٍ
(ع س) مخيَسُ أَبو غَنْم .
قال أَبو موسى : وجدته في النسخة بالحاءِ المهملة والباءِ المعجمة بواحدة . ولعلّ الصواب ما ذكرته أَن لم يكن «قيساً أبا غنيم» ؛ فأَن هذا الذي نذكره يعرف بغُنّيم بن قيس، عن أَبيه . أورده جعفر في باب الميم .
روي إبراهيم بن عَرعَرة الشامي، حدثنا سهل بن يوسف الإِنماطي السُّلمي، عن صالح بن أَبي الأخضر، عن الزهري، عن مخيس بن غنم، قال: سمعتُ المساحي بالليل ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يُدفن .
أَخرجه أَبو نُعَيم ، وأَبو موسى .
بَابُ الْمِيْم وَالدَّالِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالدَّالِ
مُدْرِكُ بَنُ الْحَارِثِ
4808 - مُدْرِكُ بَنُ الْحَارِثِ (2)
(س ب دع) مُدْرِك بنُ الحارِثِ الأَزْدِي العَامِدِي.
له صحبة، عداده في الشاميين .
روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِيِّ .
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم : أَخبرنا هشام بن خالد، عن الوليد بن مسلم عن عبد الغفار بن إِسماعيل بن عُبيد اللّه، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن مُدْرِك بن الحارث الغامدي قال : حججت مع أَبي ، حتى إذا كنا بمنى إذا جماعة على رَجُل ، فقلت : يا أبه، ما هذه الجماعة ؟ فقال : هذا الصأَبيء الذي ترك دين قومه . ثم ذهب أَبي حتى وقف عليهم على ناقته ، وذهبت حتى وقفت عليهم على ناقتي، فإذا به يحدثهم وهم يَزْرُون عليه، فلم يزل موقف أَبي حتى تفرقوا عن ملال وارتفاع
ص: 124
من النهار . وأقبلت جارية وفي يدها قَدَح فيه ماء ، ونحرها مكشوف ، فقالوا : هذه زينب ابنته فناوَلَته وهي تبكي، فقال لها : خمري عليك نحرك، ولن تخافي على أَبيك غَلَبَةً ولا ذُلاً ».(1)
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، واستدركه أَبو موسى، وقد أَخرجه ابن منده إلا أَنه اختصره، فلا استدراك عليه .
مُدرك بن زِيَادٍ
4809 - مُدرك بن زِيَادٍ (2)
مُدْرِك بن زياد الفَزَارِيّ .
له صحبة، وهو الذي قبره بقرية «زاوية» بينها وبين «حجيراً» من غُوطة دمشق .
روى أَبو عمير عدي بن أَحمد بن عبد الباقي الأَدمي، عن أَبي عطية عبد الرحيم بن محرز بن عبد اللّه بن محرز بن سعيد بن حبان بن مدرك بن زياد الفَزَاريّ : «ومدرك بن زیاد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدم مع أَبي عبيدة فتوفي بدمشق بقرية يقال لها «زاوية»، وكان أوّل مسلم دفن بها» .
أَخرجه الحافظ أَبو القاسم الدمشقي، وقال: لم أجد ذكر «مدرك» من غير هذا الوجه.
مُدرِكٌ أَبو الطُّفَيل
4810 - مُدرِكٌ أَبو الطُّفَيل (3)
(ب دع) مُدْرِك ، أَبو الطُّفيل الغفاري . حديثه عند أولاده .
أَخبرنا يحيى بن أَبي الفرج فيما أذِنَ لي بإِسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمرو : حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا سفیان بن حمزة: أَن كثير بن زيد حدثهم، عن خالد بن الطفيل بن مُدرك ، عن جده : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه إلى ابنته يأتي بها من مكة .
وبهذا الإسناد أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو كان إذا سجد ورفع . قال: «اللّهمَّ اني أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، لا أَبْلُغُ ثَنَاءَ عَلَيْكَ، أَنتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ». (4)
ص: 125
أَخرجه الثلاثة .
مُدْرِكُ بْنُ عُمَارَةً
4811 - مُدْرِكُ بْنُ عُمَارَةً (1)
(ب) مُدْرِكُ بن عُمَارة .
أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليبايعه، فقبض يده عنه ، لِخَلوق (2) رآه عليه، فما غسله بايعه . وفي حديثه هذا اضطراب، وفي صحبته نظر ؛ فإِن كان هذا «مدرك بن عمارة بن عقبة بن أَبي معيط»، فلا تصح له صحبة ولا لقاء ولا رؤية، وحديثه هذا لا أصل له ، وإِنما روي ذلك في أَبيه عُمَارة بن عقبة، ولا يصح ذلك أيضاً. وقد أوضحت ذلك في الوليد بن عقبة . قاله أَبو عمر، وهو أَخرجه.
مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ
4812 - مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ (3)
(ب س) مُدْرِك بن عَوْفِ البَجَلِي الْأَحْمَسِي .
له صحبة، ذكره جعفر هكذا، قاله أَبو موسى
وقال أَبوعمر : يختلف في صحبته واتصال حديثه، روى عنه قيس بن أَبي حازم، وقيس يروي عن كبار الصحابة، ويروي مدرك هذا عن عمر بن الخطاب.
مُدْعِمٌ
4813 - مُدْعِمٌ (4)
(ب) مدعم العبد الأَسود.
أهداه رفاعة بن زيد الجذامي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَعتقه رسول اللّه . وقيل : لم يعتقه . وهو الذي غل الشملة في غزوة خيبر وقتل، فقال رسول اللّه : إِنَّ الْشَّمْلَةَ لِتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ ناراً».(5)
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال : حدثني ثور بن زيد، عن سالم مولى عبد اللّه بن مطيع أَبي هريرة قال : انصرفنا مع رسول
ص: 126
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر إلى وادي القرى، ومعه غلام له ، أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي . فبينا هو يضع رَحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع مُغَيرب الشمس ، أتاه سهم غَرب ما يُدْرَى ،به فقتله . وهو : السهم الذي لا يُدْرَى من رماه ، فقلنا : هنيئاً له الجنة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كَلَّا ، وَالَّذِي نفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الْشَّمْلَةَ الأَن لِتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ فِي الْنَّارِ ، غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِيْنَ يَوْمَ خَیبر».
أَخرجه أَبو عمر .
مُدْلِجُ الانصاري
4814 - مُدْلِجُ الانصاري (1)
(دع) مُذلج الانصاري.
روى أَبو صالح ، عن ابن عباس قال : لما انزل اللّه تعالى ذكر العَورات الثلاث، وذلك أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث غلاماً له يقال له : مُدلج ، من الانصار إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ليدعوه ، فانطلق إليه فوجده نائماً ، فدفع الباب وسلم . فاستيقظ عمر ، وانكشف منه شيء، ورآه الغلام وعرَف عمر انه رآه ، فقال عمر : وَدِدْتُ أَن اللّه عز وجل نهى أبناءنا ونساءنا وخَدَمنا أَن يدخلوا هذه الساعات، فنزلت هذه الآية، فلما نزلت حمد اللّه وأثنى عليه، ودعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مال الغلام .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُدلِجُ بْنُ عَمْرِو
4815 - مُدلِجُ بْنُ عَمْرِو (2)
(ب دع) مُدلِج بن عَمْر و السَّلَمي، أحد حلفاء بني عبد شمس، ويقال : مدلاج بن عمرو .
شهد بداً هو وأخواه: ثَقْف ومالك ابنا عمرو، وشهد مِذلاج سائر المشاهد مع رسول اللّه ، وتوفي سنة خمسين .
وقال ابن الكلبي : مالك وثقف وصفوان بنو عمرو، من بني حجر بن عياذ بن يشكر بن عُدوان، شهدوا بدراً، وهم من عدوان، حُلفاء بني غَنْم بن دُودَان بن أسد ولهذه العلة جعلوه وإخوته حلفاء بني عبد شمس، فإِن بني غنم بن دودأَن كانوا حلفاءَ بني عبد شمس، وهؤلاءِ معهم في الحلف، واللّه أعلم.
ص: 127
أَخرجه الثلاثة ؛ إلا أَن أبا عمر وابن منده جعلاهم سُلَمِيِّين، أو أَسلميين ، أو أسديين .
مَدْلُودٌ
4816 - مَدْلُودٌ (1)
(ب دع) مَدْلُوك أَبو سفیان الفَزَارِي، مولاهم .
أَسلم مع مواليه حين قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومسح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه .
روى مطر بن العلاءِ الفَزَاري، عن عمته آمنة بنت أَبي الشعثاء، عن أَبي سفیان مدلوك انه قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع مواليَّ ؛ فمسح على رأسي، ودعا لي بالبركة، فكان مُقَدَّم رأس أَبي سفیان أسود، موضع يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسائر رأسه أَبيض .
أَخرجه الثلاثة
بَابُ الْمِيم وَالذَّالِ وَالرَّاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيم وَالذَّالِ وَالرَّاءِ
مَذْعُورُ بْنُ عَدِيٍّ
4817 - مَذْعُورُ بْنُ عَدِيٍّ (2)
مَذعُور بن عَدِيّ العِجْلي .
من أهل العراق، يقال: له صحبة . شهد مع خالد بن الوليد حصار دمشق ووقعة اليرموك ، وله آثار في حرب الفرس .
ذكره أَبو القاسم الدمشقي .
مَذْكُورٌ الْعُذْرِيُّ
4818 - مَذْكُورٌ الْعُذْرِيُّ (3)
مَذْكُور العُذْرِي.
له صحبة ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غزوة دَومَةّ الجندل ؛ وكان دليله إليها . له ذكر .
أَخرجه أَبو القاسم أيضاً في تاريخه . والنبي لم يسر إلى دومة الجندل ، إِنما أَرسل إليها جيشاً مع خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، فربما كان دليل ذلك الجيش .
مَذْكُورٌ الْقِبْطِيُّ.
4819 - مَذْكُورٌ الْقِبْطِيُّ. (4)
عن مذكور القبطي
(س) مذكور القبطي . أورده جعفر ، وروى بإِسناده عن الأعمش، سلمة بن کهَيل، عن عطاء، عن جابر قال : أعتق رجل من الانصار غلاماً له من دُبُر، يسمى مذكوراً،
ص: 128
قبطياً، وكان محتاجاً، وكان عليه دين، فباعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثمإِنمائة درهم، وأعطاه، فقال : «اقْضِ دَيْنَكَ ، وَانفِقْ عَلَى عِيَالِكَ».(1)
رواه أَبو الزبير عن جابر ، وقال : اسم الغلام يعقوب . والذي أعتقه يكنى أَبا مذكور، وكانه الأصح.
أَخرجه أَبو موسى .
مِرَارُ بْنُ مَالِكِ
4820 - مِرَارُ بْنُ مَالِكِ
(س) مراد بن مالك، أَخو عبد الرحمن الداريان، من رهط تميم الداريّ .
أوصى لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر .
ذكره جعفر المستغفري بإِسناده عن ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو موسى .
مُرَارَةُ بْنُ الرّبيع
4821 - مُرَارَةُ بْنُ الرّبيع (2)
(ب دع) مُرَارَة - بزيادة هاء - هو : مرارة بن الربيع ، وقيل : ابن ربيعة الانصاري العمري ، من بني عمرو بن عوف قاله أَبو عمر.
وقال هشام بن الكلبي : هو مَرَارة بن رِبْعِيّ بن عَدِيٍّ بن زيد بن عمرو بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس.
شهد بدراً، وهو أحد الثلاثة الذي تخلفوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ، فنزل القرآن في شانهم :( وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) . . . [التوبة/ 118] الآية .
أَخبرنا أَبو محمد عبد اللّه بن علي بن سُوَيدة بإِسناده إلى أَبي الحسن علي بن أَحمد الواحدي قال : أَنبأَنا أَحمد بن الحُسَين الحيري، أَنبأَنا حاجب بن أَحمد، حدثنا محمد بن حَمَّاد ، حدثنا أَبو معاوية ، عن الأعمش، عن أَبي سفيان، عن جابر في قوله تعالى : (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الذينَ خُلّفوا) قال: هم كعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، وهلال، بن أُميَّة ، كلّهم من الانصار .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 129
مُوَارَةُ بْنُ سَلْمى
4822 - مُوَارَةُ بْنُ سَلْمى(1)
(دع) مُرارَةُ بن سَلْمَى اليَمَامِي الحَنَفِيّ .
تقدم نسبه عند ذكر ابنه «مُجَّاعة» .
روى عنه ابنه مجاعة. ولابنه مجاعة وفادة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى يحيى بن راشد صاحب السَّابِرِيّ، عن الحارث بن مرة، عن سراج بن مُجاعة بن مرارة، عن أَبيه، عن جده قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَأَقطعني الغَوْرَة وَغُرابة والحُبَل وكتب لي كتاباً . ثم أتيت أَبا بكر بعد وفاة رسول اللّه فأقطعني الخِضْرِمَة ثم أتيت بعده عمر فأقطعني نجران، ثم أتيت عثمان بن عفان بعد عمر فأقطعني . قال : فوفدت على عمر بن عبد العزيز ؛ فأخرجت هذا الكتاب فقبله ، ووضعه على عينيه ، وقال : هل بقي من كهول ولد مُجَّاعة أحد؟ قلت : نعم، وشكير كثير . فضحك وقال : كلمةٌ عربية ! فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين، ما الشكير؟ قال: أما رأيت الزرع إذا فرخ وحَسُن ، فذاكم الشكير .
ورواه زياد بن أيوب، عن أَبي مرة الحارث بن مرة، عن غير واحد من أهل بيته : أَن مجاعة وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقطعه .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مُرَارَةُ بْنُ مِرْيَع
4823 - مُرَارَةُ بْنُ مِرْيَع (2)
(ب) مُرَارة بن مِربع بن قَيْظيّ ، وهو أخو زيد بن مِربع ، وأخو عبد اللّه وعبد الرحمن ابني مَربع بن قيظي، لهم صحبة . وكان أَبوهم مربع بن قيظي أحد المنافقين، وهو الأعمى الذي قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما اجتاز بحائطِه إلى أحد : لو كنت نبياً لما دخلت حَائِطي بغير إذني.
أَخرجه أَبو عمر .
مَرْثَدُ بْنُ جَابِرٍ
4824 - مَرْثَدُ بْنُ جَابِرٍ (3)
(س) مَرْثَد بن جَابِرٍ الكِنْدِي .
قال جعفر قال ابن منيع ذكره شيخ كان ببغداد في الجانب الشرقي يقال له :
«علي بن قرين» كان ضعيف الحديث جداً ، وهو عندي حديث لا أصل له .
ص: 130
أَخرجه أَبو موسى .
مَرْثَدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَبْدِي
4825 - مَرْثَدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَبْدِي (1)
(ع س) مَرْتَد بنُ رَبِيعَة العَبْدِي .
أورده يحيى بن يونس ، والبغوي، وغيرهما . قال البغوي : بلغني أَن سلیمان بن داود الشاذَكُوني، روى عن أَبي قتيبة عن المعلى بن يزيد عن بكر بن مرثد بن ربيعة قال : سمعت مرثد بن ربيعة يقول : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الخيل، فيها شيء؟ قال: «لا ، اِلأماكان مِنْهَا لِلتِّجَارَةِ» .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
مَرْثَدُ بْنُ الْصَّلْتِ
4826 - مَرْثَدُ بْنُ الْصَّلْتِ (2)
(ب ع س ) مَرْثَدُ بنُ الصَّلْتِ الجُعْفِي .
أورداه البغوي وغيره في الصحابة .
روى عنه ابنه عبد الرحمن انه قال : وفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسألته عن مَس الذكر . فقال : «إِنما هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ».
وسكن البصرة، ومخرج حديثه عن أهلها .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر، وأَبو موسى .
مَرْثَدُ بْنُ ظَبْيَان
4827 - مَرْثَدُ بْنُ ظَبْيَان (3)
(دع) مَرْثَدُ بن ظَبْيَان السَّدُوسي . نسبه العسكري .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهد معه حُنَيْنَاً ، وكتب معه كتاباً إلى بعض بني بكر بن وائل .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدّثني أَبي ، أَنبأَنا يونس وحُسَين قالا : حدّثنا شَيْبَان، عن قتادة، عن مضارب بن حزن العجلي قال : حدث مرثد بن ظَبْيَان قال : جاءَنا كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فما وجدنا من يقرأ، حتى قرأه رجل من بني ضُبَيْعة : «مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللّه إِلَى بَكْرِ بْنِ وَائِلِ ، أَسلموا تَسْلَمُوا»(4) . وانهم ليسمَّون بني الكاتب .
ص: 131
ورواه ابن إِسحاق، عن قرة بن خالد، عن مضارب بن حزن : أَن مرثد بن ظبيان قَدِم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحوه . أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ
4828 - مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ (1)
(س) مَرْثَدُ بنُ عَامِرِ التَّغلبيّ .
قال :جعفر قال ابن منيع: رواه شيخ ببغداد يقال له «علي بن قرين»، كان ضعيف الحديث جداً، وهو عندي حديث لا أصل له .
أَخرجه أَبو موسى .
مَرْثَدُ بْنُ عَدِيٍّ
4829 - مَرْثَدُ بْنُ عَدِيٍّ (2)
(س) مَرْثَدُ بنُ عَدِيّ الكِنْدِيّ . وقيل : الطائي .
ذكره ابن منيع ، وقال فيه مثل قوله في «مرثد بن عامر» وحديثه : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «خيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ القَيس».(3)
أَخرجه أَبو موسى .
مَرْثَدُ بْنُ عِيَاضٍ
4830 - مَرْثَدُ بْنُ عِيَاضٍ (4)
مَرْثَدُ بن عِيَاض، أو عياض بن مرثد .
4831 - مَرْثَدُ بْنُ أَبي مَرْتَدِ (5)
(ب دع) مَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَد واسم أَبي مرند : كَنَّاز الغنوي . وقد تقدّم نسبه في الكاف وهو من غنيّ بن أَعصر بن سعد بن قيس بن عَيلان.
شهد هو وأَبوه أَبو مرثد بدراً .
ص: 132
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً : أَبو مرثد كَنَّاز بن حُصَين، وابنه مرثد بن أَبي مرثد ، حلفاء حمزة بن عبد المطلب.
واستشهد مرثد في غزوة الرجيع مع عاصم بن ثابت ، سنة ثلاث . ولما هاجر أخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين أوس بن الصامت، وكان يحمل الأساري من مكة إلى المدينة، لشدّته وقوّته. وكان بمكة بَغْي يقال لها «عناق»، وكانت صديقة له في الجاهلية، وكان قد وَعَد رجلاً أَن يحمله من أهل مكة ، قال : فجئتُ حتى انتهيت إلى حائط من حيطان مكة في ليلة قمراءَ ، قال : فجاءَت عَناق فأَبصَرَتْ سَوادِي، فلما رأتني عرفتني ، فقالت : مرثد؟ :قلت مرثد. قالت: مرحباً وأهلاً ، تعال فبتّ عندنا الليلة . قال : فقلت : يا عَنَاقِ ، إِن اللّه حرم الزنا ! قالت : يا أَهل مكة، أَن هذا يحمل الأسرى من مكة! قال : فتبعني ثمانية رجال ، وسلكت الخَنْدَمَة ، فانتهيتُ إلى كهف فدخلته ، وجاءُوا حتى قاموا على رأسي، وعماهم اللّه عني، ثم رجعوا ورجعت إلى صاحبي فحملته ، وكان رجلاً ثقيلاً حتى انتهيت إلى الإذخر ، ففككت عليه کَبله(1) ، ثم قَدِمت المدينةَ فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : يا رسول اللّه ، انكِحُ عَنَاقٍ ؟ فأمسك رسول اللّه حتى نزلت هذه الآية : (الزَّاني لَا يَنْكِحُ إِلا زَانيَةَ أَوْ مُشْرِكَةً ). . . . [النور/ 3] الآية .
قال ابن إِسحاق : كان مرثد بن أَبي مرثد أَمير السرية التي أَرسلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الرّجيع ، وذلك في صفر سنة ثلاث من الهجرة .
وقال غيره : كان الأَميرُ عليها عاصم بن ثابت وتقدمت القصة في خَبيب بن عَدِي وعاصم.
وروى مَرثَد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال : «إِن سَرَّكُمْ أَن تُقْبَلَ صَلَاتُكُمْ فَلْيَؤُمُكُمْ خِيَارُكُمْ فَانهُمْ وَفدُكُمْ». (2)
قال القاسم أَبو عبد الرحمن الشامي : حدثني مرثد .
قال أَبو عمر : هكذا الحديث، وهو عندي وهم وغلط ، لأَن من قتل في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو لم يدركه القاسِم ، ولا يجوز أَن يقول فيه : «حدثني» ، لأَنه منقطع ، أَرسله القاسم، واللّه أعلم.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 133
مَرْثَدُ بْنُ نَجَبَةٌ
4832 - مَرْثَدُ بْنُ نَجَبَةٌ (1)
مرْثَدُ بن نَجَبَةَ، أَخو المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن ربيعة بن عوف بن هلال بن شمخ بن فَزَارة بن ذبيان الفَزَاري.
كان من أصحاب خالد بن الوليد، وشهد معه الحيرة، وفتح دمشق، وقُتِل على سورها في قول، وهو ممن أَدرك عصر النبي ، وقيل : انه شهد اليرموك أيضاً .
ذكره الحافظ أَبو القاسم بن عَسَاكر الدمشقِي .
مَرْثَدُ بْنُ وَدَاعَةَ
4833 - مَرْثَدُ بْنُ وَدَاعَةَ (2)
(ب دع) مَرْثَدُ بن وَدَاعةَ، أَبو قُتَيلة الحمصي الكندي، وقيل: الجعفِي، وقيل: المعنِيُّ من طیيءٍ.
قال البخاري : له (صحبة) وقال أَبو حاتم : لا صحبة له ، وإِنما يروي عن عبد اللّه بن حواله .
قال البخاري : حدثنا عبد اللّه بن محمد الجعفي، حدثنا شبابة، حدثنا حَريز، سمع خُمَير بن يزيد الرّحبي قال : رأيت أبا قُتَيْلَةَ صاحبَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي، وربما قتل البرغوث في الصلاة .
وذكره مسلم في التابعين، وروى عنه خالد بن معذان : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال للناس في حجة الوداع : «لانبِيَّ بَعْدِي ، وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ ».(3)
أَخرجه الثلاثة .
خُمَير : بضم الخاءِ المعجمة .
مَرْحَب
4834 - مَرْحَب (4)
(ب) مَرْحَب أو : أَبو مرحب . يعد في الكوفيين من الصحابة .
ص: 134
روى زهير ، عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن الشعبي - هكذا على الشك . قال : حدثني مرحب - أو أَبو مرحب - قال : كأَني انظر إليهم في قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَربعة : علي ، والفضل وعبد الرحمن بن عوف - أو : العباس - وأُسامة.(1)
ورواه الثوري وابن عيينة، عن إِسماعيل، عن الشعبي، عن أَبي مرحب . ولم يشك .
قال أَبو عمر : واختلفوا عن الشعبي كما ترى ، وليس يُوجَد أَن عبد الرحمن كان معهم إلا من هذا الوجه . وأما ابن شهاب فروى عن ابن المسيَّب قال : إِنما دفنه الذين غسلوه، وكانوا أربعة علي، والفضل، والعباس، وصالحُ شُقران . قال : ولحدوا له، ونصبوا اللَّبِنَ نصباً - قال : وقد نزل معهم في القبر خَوليّ بن أوس الانصاري .
أَخرجه أَبو عمر .
مِرْدَاسُ بْنُ عُرْوَةَ
4835 - مِرْدَاسُ بْنُ عُرْوَةَ (2)
(ب دع) مرداس بن عُروة .
له صحبة . روى عنه زياد بن عِلاقَةَ : أَن رَجُلاً رمى رجلاً بحجر ، فأتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقاد منه.
رواه هكذا محمد بن جابر ، والوليد بن أَبي ثور، عن زياد. ورواه الثوري ، عن زياد، عن رجل ولم يسمه.
أَخرجه الثلاثة.
مِرْدَاسُ بْنُ عَمْرِو
4836 - مِرْدَاسُ بْنُ عَمْرِو(3)
(ب دع) مِرْدَاسُ بن عَمْر و الْفَدَكِي . وقال الكلبي : مرداس بن نهيك . وهكذا أَخرجه أَبو عمر ، وقال : انه فَزَارِي، نزل فيه : (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) [النساء/ 94] .
روى أَبو سعيد الخدريّ قال : بعثَ رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سَرِيَّةٌ فيها أُسامة بن زيد إلى بني ضَمْرة، فقتله أُسامة .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده إلى يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني شيخ من أَسلم، عن رجال من قومه قالوا : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غالب بن عبد اللّه الكلبي، كلب ليث، إِلى أَرض بني مرَّة ، وبها مرداس بن نَهِيك ، حليف لهم من بني الحُرَقَة ، فقتله أُسامة .
ص: 135
قال عن ابن إِسحاق : وحدثني محمد بن أُسامة ] بن محمد بن أسامة]، عن أَبيه، عن جدّه أُسامة بن زيد قال : أَدركته أَنا ورجل من الأَنصار ، فلما شهرنا عليه السلاح قال : «أَشهد أَن لا إله إلا اللّه» ، فلم نَنْزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَخبرناه خَبَره، فقال: «يَا أَسَامَةُ ، مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلا اللّه»؟! فقلت : يا رسول اللّه ، إِنما قالها تَعوُّذاً من القتل. فقال: «مَنْ لَكَ يَا أُسَامَةُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللّه»؟! فَوَالَّذِي بعثه بالحق نبياً يرددها عَلَي حتى لَوَدِدْت أَن ما مضى من إسلامي لم يكن، واني أَسلمت يومئذ ولم أقتله .
وقيل ؛ أَن الذي قتله مُحَلِّمِ بن جَثَّامة . وقيل : غيرهما، والصحيح أَن أُسامة قتل الذي قال في الحرب «لا إله إلا اللّه» لانه اشتدت نكايته في المسلمين، والذي قتله محلم غيره، وقد ذكرناه في «مُحلم»، واللّه أعلم .
أَخرجه الثلاثة .
مِرْدَاسُ بْنُ قَيْسِ
4837 - مِرْدَاسُ بْنُ قَيْسِ(1)
(س) مِرْدَاسُ بنُ قَيْسِ الدَّوْسِي .
روى حديثه صالح بن كيسان عمن حدثه عن مرادس بن قيس الدَّوسي قال : حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذَكِرَتْ عندَه الكَهَانة، وما كان من تَغَيُّرها عند مَخْرَجه ، فقلت : يا رسول اللّه ، عندنا من ذلك شيءٌ، أُخبرك أَن جارية منا ، لم نعلم عليها إلا خيراً إذ ، جاءتنا فقالت : يا معشر دَوْس، العجبَ العَجب لما أصابني ، هل علمتم إلا خيراً؟ قلنا : وما ذاك؟ قالت : اني لفي غنمي إِذا غَشيتني ظلمة، ووجدت كَحِس الرجل مع المرأة، واني خشيت أَن أكون قد خبلت . . . وذكر الحديث في الكهانة بطوله .
أَخرجه أَبو موسى .
مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكِ الْأَسلميُّ
4838 - مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكِ الْأَسلميُّ (2)
(ب دع) مِرْدَاسُ بنُ مَالِك الأَسلمي.
عداده في أهل الكوفة ، كان ممن بايع تحت الشجرة .
أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود إذناً بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم : حدثنا وهبان بن بقية، حدثنا خالد بن عبد اللّه، عن بَيان ، عن قيس بن أَبي حازم، عن مرداس الأَسلمي .
ص: 136
قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :« يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا، وَيُقْبَضُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا، الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ ، حَتَّى تَبْقَى حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الْتَّمْرِ وَالشَّعِيرِ ، لَا يُبَالِي اللّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ شَيْئًا».
أَخرجه الثلاثة.
مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكِ الْغَنَوِيُّ
4839 - مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكِ الْغَنَوِيُّ (1)
(س) مِرْدَاسُ بن مَالِك الغَنَوِي .
أورده ابن شاهين . حديثه عند أولاده : أَنه قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافداً ، فمسح وجهه ، ودعا له بخير، وكتب له كتاباً، وولاه صَدَقَة قومه . هكذا ذكره أَبو موسى .
وقال ابن الكلبي : مرداس بن مُوَيلك(2) ، بالواو ، ونسبه فقال: مرداس بن مويلك بن وافد بن رياح بن ثعلبة بن سعد بن عَوف بن كعب بن جِلان بن غَنم بن غني بن أَعصُر الغنوي قال : وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَهدى له فرساً وصحبه .
مِرْدَاسٌ
4840 - مِرْدَاسٌ
(دع س) مِرْدَاسُ أو : ابن مرداس - من أَهل الشجرة .
له ذكر في حديث راشد بن سَيَّار، مولى عبد اللّه بن أَبي أوفى أَنه قال : أشهد على خمسة ممن بايع تحت الشجرة، منهم: مرداس أو ابن مرداس - انهم كانوا يصلون قبل المغرب.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم، وأَبو موسى . وقد أَخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه .
مِرْدَاسُ بْنُ أَبي مِرْدَاسِ
4841 - مِرْدَاسُ بْنُ أَبي مِرْدَاسِ (3)
(ب) مِرْدَاسُ بن أَبي مِرْدَاس ، وهو مِرْدَاس بن عُقْفَان التميمي العَنْبَرِيُّ .
له صحبة ، قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا لي بالبركة .
روى عنه ابنه بكر بن مرادس.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
ص: 137
مِرْدَاسُ بْنُ مَرْوَان
4842 - مِرْدَاسُ بْنُ مَرْوَان (1)
مرداس بن مروان بن الجذع بن زيد .
أَسلم هو وأَبوه، وشهد الحديبية، وكان أمين النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سُهمان خيبر .
ذكره الغساني عن ابن الكلبي ، والعَدَوِي .
مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكِ
4843 - مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكِ (2)
(ب) مِرْدَاسُ بن نَهيك .
تقدم في مرداس بن عَمْر و الفَدَكِي .
أَخرجه هكذا أَبو عمر .
مَرْزُبَان بْنُ النُّعمَان
4844 - مَرْزُبَان بْنُ النُّعمَان (3)
مَرْزُبان بن النعمان بن امرىء القيس بن عَمْرو ، المقصور ، ابن حُجْر ، آكل المُرَار ، ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر الكندي .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الأَشعث بن قيس الكندي .
قاله ابن الكلبي .
مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ
4845 - مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ (4)
(ب دع) مَرْزوق الصَّيْقَلُ .
شامي، سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو مولى الانصار .
روى أَبو الحكم الصيقَل الحمصي ، عن مرزوق انه صَقَل سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اذا الفقار ، وكانت له قبيعة (5)من فضة ، وحَلَق من فضة ، وبَكْرَة من فضة في وسطه ،
أَخرجه الثلاثة.
مَرْكَبُودُ
4846 - مَرْكَبُودُ (6)
مرْكَبود . من أَبناء الفرس بصنعاء .
ص: 138
أَسلم في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وقد ذكره بعض النقلة «من كيود» وأظنه صحفه بعض النقلة، والذي ذكرناه هو الصواب.
مَرْوَان بن الجذع
4847 - مَرْوَان بن الجذع (1)
مَرْوَان بن الجذع بن زَيد بن الحَارِث بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَة الانصاري الخزرجي السَّلَمِي.
أَسلم وهو شيخ كبير، وابنه مرداس بن مَروان، شهد الحديبية وبايع تحت الشجرة، وكان أمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سُهْمَان خَيبر .
ذكر ذلك ابن الكلبي .
مَرْوَان بْنُ الْحَكَم
4848 - مَرْوَان بْنُ الْحَكَم (2)
مَرْوَان بن الحَكَم بن أَبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك . وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أَبي العاص .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : ولد سنة اثنتين من الهجرة . قال مالك : ولديوم أحد . وقيل : ولديوم الخندق . وقيل : ولد بمكة . وقيل : بالطائف .
ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و له لانه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نفى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة أَبيه . وكان مع أَبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مَرْوَان، وضمّه إليه ، ونظر إليه علي يوماً فقال : ويلك، وويل أُمة محمد
ص: 139
منك ومن بنيك ! وكان يقال لمروان : «خيط باطل»، وضرب يوم الدار على قفاه ، فقطَع أحد عِلْبَاوَيْه فعاش بعد ذلك أوقص، والأَوقص الذي قَصُرت عنقه .
ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجناً حَسَنَ الشعر ، لا يرى رأى مروان : [الطويل]
فَوَاللّه مَا أَدْرِي وَاني لَسَائِلٌ *** حَلِيلَةَ مَضْرُوبِ القَفَا : كَيْفَ تَصْنَعُ؟
لَحَا اللّه قَوْماً أَمْرُوا خَيْطَ بَاطِلِ *** عَلَى الْنَّاسِ، يُعْطِي مَا يَشَاءُ وَيَمْنَعُ (1)
وقيل : إِنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مَرْوان على المدينة .
واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أَبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عَتبة بن أَبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أَن مات معاوية . ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أَحد، بايع يعض الناس بالشام مَرْوان بن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بن قيس الفِهري بالشام أيضاً لعبد اللّه بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأَمر بالشام ومصر لمروان . وتزوّج مروان أم خالد بن يزيد ليضَعَ من خالد ، وقال يوماً لخالد : يا ابن الرطبة الاست! فقال له خالد : «انت مؤتمن خائن» وشكى خالد ذلك يوماً إلى أمه، فقالت : لا تُعلمه انك ذكرته لي . فلمّا دخل إليها مروأَن قامت إليه مع جواريها ، فَغَمَّته حتى مات .
وكانت مدّة ولايته تسعة أشهر ، وقيل : عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء.
روى عنه علي بن الحسين وعروة بن الزبير . وقال فيه أخوه عبد الرحمن : [ الوافر]
أَلا مَنْ مُبْلِغْ مَرْوَان عَنِّي *** رَسُولاً، وَالرَّسُولُ مِنَ الْبَيَان
بِانكَ لَنْ تَرَى طَرْداً لِحُرِّ *** كَالْصَاقِ بِهِ بَعْضَ الْهَوَان
وَهَلْ حُدِّثَتَ قَبْلِي عَنْ كَرِيْم *** مُعين فِي الْحَوَادِثِ أَوْ مُعَان
يُقِيْمُ بِدَارِ مَضْيَعَةٍ إِذَا لَمْ *** يَكُن حَيْرَان أَوْ خَفِقَ الْجَنَان
فَلَا تَقْذِفَ بِي الرَّجَوَيْنِ إِني *** أَقَلُّ الْقَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكاني
سَأَكْفِيكَ الَّذِي اسْتَكْفَيْتَ مِنِّي *** بأمر لا تُخَالِجُهُ(2) اليَدَأَن
وَلَوْ أَنَّا بِمَنْزِلَةِ جَمِيعاً *** جزيتَ ، وَأَنتَ مُضْطَرِبُ العَنَان
ص: 140
وَلَوْلاً أَن أَمْ أَبيكَ أُمِّي *** وَأَن مَنْ قَدْ هَجَاكَ فَقَدْ هَجَاني
لَقَدْ جَاهَرْتَ بِالْبَغْضَاءِ، اني *** إِلَى أَمْرِ الْجَهَارَةِ وَالْعِلَان(1)
مَرْوَان بْنُ قَيْس
4849 - مَرْوَان بْنُ قَيْس (2)
(ب دع) مَرْوَان بن قَيْس الأَسَدِي . وقيل : السلمي .
ذكره البخاري في الصحابة .
روى عنه ابنه خُثیم بن مروان : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرَّ برجل سكران، يقال له : «نعيمان»، فأمر به فضرب ، ثم أتى به مرّة أخرى سكران فأمر به فضرب، ثمّ أتى به الثالثة، ثمّ أتى به الرّابعة، وعمر حاضر، فقال عمر : ما تنتظر به يا نبي اللّه؟ هي الرابعة ، اضرب عنقه ! فقال رجل عند ذلك : لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالاً شديداً، فقال آخر : لقد رأَيت له يوم بدر موقفاً حسناً . فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كَيْفَ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْراً» .
وروی عمرأَن بن يحيى، عن عمه مروان بن قيس الأسدي قال : جاءَ رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أَن أَبي تُوُفِّي ، وقد جَعَل عليه أَن يمشي إلى مكة، وأَن ينحر بَدَنة ، ولم يترك مالاً ، فهل نقضي عنه : أَن نمشي عنه وأَن ننحر عنه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :«نَعَمْ، تَقْضِي عَنْهُ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كأَن عَلَى أَبيكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ، أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِياً؟ فَاللّه أَحَقُّ أَن يُرْضَى ».
أَخرجه الثلاثة .
مَرْوَان بْنُ مَالِكِ
4850 - مَرْوَان بْنُ مَالِكِ
مَرْوَان بنُ مَالِك الدَّارِي .
قال عبد الملك بن هشام في تسمية النفر الداريين الذين أوصى لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر ، قال : وعرفة بن مالك، وأخوه مرار بن مالك قال ابن هشام: «مروان بن مالك» وقد تقدّم في مرار . واللّه أعلم .
مُرَّةُ بنُ الحُبَابِ
4851 - مُرَّةُ بنُ الحُبَابِ
(ب) مُرَّة بنُ الحُبَاب بن عَدِيّ بن الجَدُ بن عَجْلان بن حارثة بن ضَبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عمرو بن جُشَم البَلَوي ، حليف بني عمرو بن عوف . نسبه ابن الكلبي .
ص: 141
وقال الطبري: مرّة بن الحباب بن عَدِيّ بن العجلان، شهد أحداً .
وقال الكلبي وغيره : انه شهد بدراً .
أَخرجه أَبو عمر .
مُرَّةُ بْنُ سُرَاقَة
4852 - مُرَّةُ بْنُ سُرَاقَة (1)
(ب) مُرَّة بن سُرَاقة .
أحد النفر الذين قتلوا بحُنين من المسلمين شهداءَ.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
قلت : لم يذكر ابن إِسحاق «مرّة بن سُرَاقة» فيمن قتل بحُنَين ولا بخيبر، وقد ذكر عروة بن مرة بن سراقة» . وقد ذكره أَبو عمر في «عروة» .
مرة العامري
4853 - مرة العامري (2)
(ب دع) مُرَّة العَامِري. والديَعلى بن مُرّة. كوفي له ولابنه يعلى بن مُرَّة صحبة ورواية ، وهو مرّة بن وُهَيب بن جابر ، قاله أَبو عمر.
وقال ابن مَنْدَه وأَبو نُعَيم : مُرَّة بن أَبي مُرَّة الثقفي، والديعلى بن مرة . روى عنه ابنه يعلى بن مُرَّة .
روى يونس بن بُكَير، عن الأَعمش، عن المنهال بن عمرو، وعن يعلى بن مُرَّة، عن أَبيه قال : سافرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سَفَراً، فرأيت منه عجباً، أتته امرأَة بابن لها ، به لَمَم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «اخرُج عَدُوّ اللّه ، أَنا رسول اللّه» . فبراً .
ورواه يحيى بن عيسى وغيره، عن الأعمش ، مثله. ورواه وكيع، عن الأعمش عن المنهال، عن يعلى بن مرة قال : لقد رأيت من رسول اللّه عجباً(3)، وذكر نحوه .
مُرَّةُ بْنُ صَابِى
4854 - مُرَّةُ بْنُ صَابِى(4)
مُرَّةٌ بن صابي اليَشكُري.
كان أَبوه سَيّد بني يشكر . وعظ مسيلمة بكلام حسن فصيح، وشعر جيد . ذكره ابن إِسحاق قاله ، الغساني .
ص: 142
مُرَّةُ بْنُ عَمْرِو الْقُرَشِيُّ
4855 - مُرَّةُ بْنُ عَمْرِو الْقُرَشِيُّ (1)
(ب ع س ) مُرَّة بن عَمْرو بن حبيب بن وَائِلَة بن عَمْرو بن شَيْبَان بن مُحَارِب بن فهر القُرَشِي الفهري . من مُسلمة الفتح.
أَخبرنا يحيى بإِسناده عن ابن أَبي عاصم : حدَّثنا عمرو بن عليّ، حدَّثنا سفیان بن عُيَينة، عن صفوان بن سليم، عن انيسة أُم سعيد بنت مُرَّةٍ : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «أَنا وَكَافِلُ الْيَتِيم ، لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ».(2)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى، وأَبو عمر .
وائلة : بالياء تحتها نقطتان .
مُرَّةُ بْنُ عَمْرِو الْعَقيلي
4856 - مُرَّةُ بْنُ عَمْرِو الْعَقيلي(3)
مُرَّة بن عَمْر و العُقَيْلي.
أورده أَبو بكر الإِسماعيلي، وروى بإِسناده عن محمد بن المطلب، عن علي بن قُرَين، عن خشرم بن الحسين العُقيلي ] عن عقيل بن طريف العقيلي [ عن مُرَّة بن عمرو قال : صليت خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقرأ ب- : (الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ).
أَخرجه أَبو موسى . وقد تقدّم ذكر «علي بن قُرَين» في غير موضع أَنه ضعيف .
مرة بن كعب
4857 - مرة بن كعب (4)
مُرَّة بن كَعْب . وقيل : كَعْب بن مُرَّة السَّلمي البَهَزِي. من بهز بن الحارث بن سُلَيم بن منصور .
نزل البصرة، ثم نزل الشام .
ص: 143
قال أَبو عمر : والصحيح : مُرَّةُ بن كعب . قال : وقيل : «إِنهما اثنان . وليس بشيءٍ».
وقد ذكرناه في كعب .
وتوفي سنة سبع وخمسين بالأَردن . روى عنه عبد اللّه بن شقيق، وجُبَير بن نفير، وأسامة بن خريم.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن أَبي قِلابة، عن أَبي الأَشعث الصنعاني : أَن خطباءَ قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقام آخرُهم - رجل يقال له : مرة بن كعب - فقال : لولا حديث سمعته من رسول اللّه ما قمت سمعته يقول - وذكر الفتن فَقَرَّبها، فمر رجل مُقنّع في ثوب، فقال : هذا يومئذ على الهدى . فقمت إليه ، فإذا هو عثمان بن عفان، فأَقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال : نعم .(1)
[أَخرجه الثلاثة ](2) .
بَابُ الْمِيْم وَالزَّاي
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالزَّاي
مُؤَرِّدُ بْنُ ضِرَارٍ
4858 - مُؤَرِّدُ بْنُ ضِرَارٍ (3)
(ب) مُزَرِّد بن ضِرار بن ثَعْلَبة بن حَرْمَلَةَ بن صيفي بن أَصْرَمَ بن إياس بن عَبْد غَنْم بن جحاش بن بَجَالة بن مالك بن ثَعْلَبَة بن سَعْد بن ذُبْيَان .
قيل : ضرار بن سِنَان بن أُمَيَّة بن عَمْرو بن جحاش بن بَجَالَة الغَطَفاني الذُّبْيَاني الثَّعْلَبي وهو أخو الشّماخ ، واسم مُزَرد: يزيد، ولكنه اشتهر بِمُزَرِّد. وإِنما قيل له «مُزَرد» لقوله : [الطويل]
فَقُلْتُ تَزَرِّدُهَا عُبَيْدُ، فَإِنَّنِي *** لِدُرْدِ المَوَالِي فِي السِّنِينِ مُزَرِّدُ
وَقَدِمَ «مُزَرِّدُ» على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وانشده : [الطويل]
تَعَلَّمْ رَسُولَ اللّه أَنَّا كأَنَّنَا *** أَفانا بِإِنمارِ ثَعَالِبَ ذِي غِسْلِ
تَعلَّمْ رَسُولَ اللّه لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ *** أَجَرَّ عَلَى الْأَذَنى وَأَحْرَمَ لِلْفَضْلِ(4)
«وأَنمارُ» رهطه ، وكان يهجوهم ، وزعموا أَنه كان يهجوا أَضيافه .
ص: 144
أَخرجه أَبو عمر .
مَزِيْلَةُ بْنُ جَابِرٍ
4859 - مَزِيْلَةُ بْنُ جَابِرٍ (1)
(ب دع) مَزِيدَةُ بن جَابِرٍ العَبْدِي العَصَرِي. عداده في أَعراب البصرة.
كذا نسبه ابن منده وأَبو نُعَيم .
وقال أَبو عمر . مُزيدة العبدي . ولم ينسبه .
وقال ابن الكلبي : «مَزيدة بن مالك بن هُمَام بن مُعاوية بن شَبَابة بن عامر بن حُطَمة بن مُحَارب بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لُكيز بن أَفصَى بن عَبْدِ القيس» .
فلم يجعله الكلبي عصرياً، وجعله ابن منده وأَبو نُعَيم عصرياً وقالوا : هو جَدُّ هُود بن عبد اللّه بن سعد بن مَزيدَة . روی هود بن عبد اللّه العصري، عن جده مزيدة. وكان في الوفد إلى رسول اللّه - قال : فنزلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقبَّلت يده .
أَخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإِسناده عن أَبي بكر أَحمد بن عمرو قال : حدثنا محمد بن صُدْرَان، حدَّثنا طالب بن حُجَير العَبدي، حدثنا هود العَصَري، عن جده قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يُحَدِّث أصحابه، إذ قال لهم :« سيطلع عليكم من هذا الوجه رَكْبٌ فيهم خير أهل المشرق»، فقام عمر بن الخطاب فتوجَّه في ذلك الوجه، فلقي ثلاثة عشر راكباً ، فرحب وقَرَّب ، وقال : من القوم؟ قالوا : نفر من عبد القيس . قال : وما أقدمكم هذه البلاد؟ التجارة؟ أتبيعون سيوفكم قالوا : لا . قال : فلعلكم إِنما قدمتم في طلب هذا الرجل؟ فمشى معهم يُحدِّثهم حتى إذا نظروا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : هذا صاحبكم الذي تطلبون . فرمى القوم بانفسهم عن رحالهم ، فمنهم من يسعى، ومنهم من يُهَزول ، ومنهم من يمشي، حتى أتوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخذوا بيده فقبَّلوها وقعدوا إليه ، وبقي الأَشج. وهو أَصغر القوم - فاناخ الإبل وَعَقَلها ، وجميع متاع القوم، ثم أقبل يمشي على تُؤَدة حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخذ بيده فقبلها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِنَ فِيْكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللّه وَرَسُولُهُ» . قال : فما هما يا رسول اللّه ؟ قال : «الْاناةُ وَالْتَّوْدَةُ ». قال : يا نبي اللّه ، أَجَبْلا(2) جُبِلت عليه أَم تَخَلْقاً . قال : «لاَ ، بَلْ ، جُبِلْتَ عَلَيْهِ ». قال : الحمد للّه الذي جَبّلني على ما يُحِبّ اللّه ورسوله.(3)
ص: 145
وأَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره بإِسناده إلى أَبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد بن صُدْرَان أَبو جعفر البَصري، حدثنا طالب بن جُحَير ، عن هود بن عبد اللّه، عن جده مَزيدَةً قال : دخل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة يوم الفتح ، وعلى سيفه ذَهَب وفضة.(1)
أَخرجه الثلاثة .
قلت : جعلوا «مزيدة» ها هنا رجلاً، وعاد أَبو نُعَيم ذكره في النساء، فقال: «مَزيدة العصرية» فجعلها امرأة ، وهو وهم، والصواب، انه رجل .
بَابُ الْمِيْم وَالسِّيْن
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالسِّيْن
مُسَاحِقٌ أَبو نَوْفَلِ
4860 - مُسَاحِقٌ أَبو نَوْفَلِ
(س) مُساحِقُ أَبو نَوْفَل .
روى نصر بن علي، عن سفیان ، عن عمرو بن دينار، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أَبيه، عن جده قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِذا بعث سَرِيّةً قال : «إِن رَأَيْتُمْ مَسْجِداً، أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذْنَا ، فَلَا تَقْتُلُوا أَحَداً . . . »(2) وذكر الحديث .
رواه إلياس، عن سفيان، عن عبد الملك نفسه، ليس بينهما عمرو، عن ابن عصام المزني، عن أَبيه .
أَخرجه أَبو موسى .
مُسَافِعٌ الدَّيْلِيُّ
4861 - مُسَافِعٌ الدَّيْلِيُّ (3)
(دع) مُسَافِع الدلي، أَبو عُبَيْدة .
سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ذكره البخاري في الصحابة .
روى مالك بن عبيدة بن مُسَافِع الدِّيلي، عن أَبيه، عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :«لَوْلاً عِبَادُ رُكَّعٌ، وَصِبْيَةً رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ ، لِصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّا».(4)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 146
مُسَافِعُ بْنُ عِيَاضٍ
4862 - مُسَافِعُ بْنُ عِيَاضٍ (1)
(ب) مُسَافِعُ بنُ عِيَاضٍ بن صخر بن عامر بن كَعْب بن سعد بن تَيْمِ بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ القَرَشِيِّ التَّيْمِي . وهو ابن خال أَبي بكر الصديق .
قال أَبو عمر له صحبة، ولا أحفظ له رواية . قال الزبير والعدوي جميعاً، يزيد بعضهما على بعض في الشعر : كان مسافع بن عياض شاعراً، فتعرض لهجاء حسأَن بن ثابت، ففيه يقول حسأَن . [البسيط]
يا آلَ تَيْم أَلا تَنْهَونَ جَاهِلَكُمْ *** قَبْلَ القِدَافِ بِصُمُ كَالجَلَامِيدِ
فَنَهْيَهُوهُ فَإِنِّي غَيرُ تَارِكِكُمْ *** إِن عَادَ، مَا اهْتَزُّ مَاءٌ فِي ثَرَى عُودِ
لَوْ كُنْتُ مِنْ هَاشِمٍ، أَوْ مِنْ بَنِي أَسَدِ،*** أَوْ عَبْدِ شَمْسِ أَو أَصْحَابِ اللُو الصّيدِ
أَوْ مِنْ بَنِي نَوْفَلِ، أَوْ وُلْدِ مُطَّلِب، *** للَّه دَرُّكَ لَمْ تَهمُمْ بِتَهْدِيدِي
أَوْ مِنْ بَنِي زُهْرَةُ الْأَبْطَالِ قَدْ عُرِفُوا *** أَوْ مِنْ بَنِي جُمَحَ الْخُضْرِ الْجَلَاعِيدِ
أوْ فِي الدُّوابَةِ مِنْ تَيْم إذا انتَسَبُوا *** أَوْ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ الْبِيْضِ الْأَمَاجِيدِ
لوْلا الرَّسُولُ، وَإِنِّي لَسْتُ عَاصِيَهُ، *** حَتَّى يُغَيِّبَنِي فِي الرَّمْسِ مَلْحُودِي
وَصَاحِبُ الغَارِ، إِنِّي سَوْفَ أَحْفَظُهُ، *** وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه ذُو الْجُودِ
أَخرجه أَبو عمر .
مُسْتَطِيلُ بْنُ حُصَيْنِ
4863 - مُسْتَطِيلُ بْنُ حُصَيْنِ (2)
(س) مُسْتَطِيل بن حُصَين .
قيل : أَدرك الجاهلية . وهو تابعي .
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُسْتَنِيرُ بْنُ صَعْصَعَةَ
4864 - الْمُسْتَنِيرُ بْنُ صَعْصَعَةَ (3)
(س) المُسْتَنِيرُ بن صَعْصَعَة الخُزَاعِي .
ذكر في الشهود على كتاب العلاء بن الحضرمي».
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 147
الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ جَيْلَان
4865 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ جَيْلَان (1)
(س) المسْتَورِدُ بن جَيْلَان العَبْدِيّ .
روى الأوزاعي، عن سلیمان بن حَبيب قال : سمعت أبا أُمامة يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «سَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْرُّومِ أَرْبَعُ هُدَنِ، يَوْمُ الْرَّابِعَةِ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ آلِ هِرَقْلَ» . فقال رجل من عبد القيس، يقال له المستورد بن جيلان : يا رسول اللّه ، مَنْ إمام الناس يومئذ؟ قال: «مِنْ وَلَدِي ، أَبْنُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً» .
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ
4866 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ(2)
(ب دع) المُسْتَوْرِدُ بن شَدَّادِ بن عَمْرو بن حِسْل بن الأَحَبّ بن حبيب بن عَمْرو بن شيبان بن مُحارب بن فهر القُرَشي الفِهْرِيّ . وأُمه دعد بنت جابر بن حِسْل بن الأَحبّ، أُخت كرز بن جابر .
ولما قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان غلاماً . قاله الواقدي .
وقال غيره : أَنه سمع من النبي سماعاً وأتقنه . وسكن الكوفة ، ثم سكن مصر . روى عنه أَهل الكوفة وأهل مصر، فمن أهل الكوفة : قيس بن أَبي حازم، والشعبي، و رِبعِيّ بن حراش ومن المصريين أَبو عبد الرحمن الحُبُلي، وعبد الرحمن بن جبير، وعلي بن رَبَاح.
حدث إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس، عن مستورد بن شدّاد، أخي بني فهر، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبُعَهُ فِي اليَمِّ ، فَلْيَنْظُرْبِمَ یَرجِعُ».
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإِسناده عن المعافى بن عِمران، عن الأَوزاعي قال : حدّثني الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شدَّاد قال : سمعت
ص: 148
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَنْ كان لَنَا عَامِلاً ، فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً ، فَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِماً ، فَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنْ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنَا».(1)
أَخرجه الثلاثة .
الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ مِنْهَالٍ
4867 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ مِنْهَالٍ (2)
المُسْتَوْرِدُ بن مِنْهَال بن قُنْفُذ بن عصَية بن هصَيص بن حُنَيّ بن وائل بن جُشم بن مالك بن كعب بن القَيْنِ بن جَسْر بن شَيْع اللّه بن وَبَرَة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة .
صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قاله الطبري .
مُسْرعُ بْنُ يَاسِر
4868 - مُسْرعُ بْنُ يَاسِر (3)
مُسْرِعُ بنُ ياسر الجهني .
أَخبرنا محمد بن أَبي بكر بن أَبي عيسى، حدثنا الكُوشيدي، حدثنا ابن رِيذَة، حدثنا الطبراني، حدثنا علي بن إبراهيم الخزاعي، حدثنا حدثنا عبد اللّه بن داود بن دلهاث بن إِسماعيل بن عبد اللّه بن مُسْرِع بن ياسر بن سُوَيد، حدثنا أَبي، عن أَبيه دلهاث ، عن أَبيه إِسماعيل، أَن أباه عبد اللّه، حدثه، عن أَبيه مسرع قال : ذكر ياسر أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجَّهه في خيل، وامرأَته حامل، فولد له ،مولود فحملته أُمه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : قد ولد لي هذا وأَبوه في الخيل، فسمَّه . فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَمَرَّ يده عليه، ودعا لهم، وقال : «سَمِّيهِ مُسْرِعاً ، فَقَدْ أَسْرَعَ فِي الْإِسْلَام فَهُوَ مُسْرِعُ بْنُ يَاسِرٍ» .
مَسْرُوحُ أَبو بَكْرَةَ
4869 - مَسْرُوحُ أَبو بَكْرَةَ
(دع) مَسْرُوحٌ أَبو بَكْرَةَ . مولى الحارث بن كَلَدة الثَّقَفِيّ .
أَسلم يوم الطائف، وكناه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكرة، لنزوله من الطائف في بَكْرَةَ ، وقيل : اسمه نُفَيع بن الحارث . ويرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
ص: 149
مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَع
4870 - مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَع (1)
(س) مَسْرُوق بن الأَجْدَعِ الهَمْداني .
أدرك الجاهلية، كنيته أَبو عائشة . وهو تابعي، روى عن علي، وابن مسعود .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مَسْرُوقُ بْنُ وَائِلِ
4871 - مَسْرُوقُ بْنُ وَائِلِ (2)
(ب) مَسْروق بن وَائِل الحَضْرَمَي .
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وقد حَضْرَموت، فأَسلم.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ
4872 - مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ (3)
(ب دع) مِسْطَحُ بن أُثَاثَة بن عَبّاد بن المطلب بن عبد مَناف بن قُصَيّ القُرَشي المطلبي، يكنى أبا عَباد . وقيل : أَبو عبد اللّه . وأُمه أُم مسطح بنت أَبي رُهم بن المُطلب بن عبد مناف، وأمها رَيْطة بنت صَخر بن عامر بن كعب، خالة أَبي بكر الصديق .
شهد مسطح بدراً، وكأَن ممن خاض في الإفك على عائشة رضي اللّه عنها ، فجلده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيمن جَلَد في ذلك، وكأَن أَبو بكر ينفق عليه ، فأَقسم أَن لا ينفق عليه ، فانزل اللّه
ص: 150
تعالى: (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ) ... [النور/ 22] الآية، فعاد أَبو بكر ينفق عليه.
وقيل أَن مسطحاً لَقَب، واسمه عوف وله أُخت اسمها هند، توفي سنة أربع وثلاثين، و هو ابن ست و خمسين سنة . وقيل : شهد صفين مع علي، ومات سنة سبع وثلاثين. وقد ذكرناه فيمن اسمه عوف .
أَخرجه الثلاثة.
مَسْعُودُ بْنُ الأَسود
4873 - مَسْعُودُ بْنُ الأَسود (1)
(ب دع) مَسْعُود بن الأَسود بن حَارِثة بن نَضْلَة بن عَوْف بن عَبيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشِي العدوي.
كان من السبعين الذين هاجروا من بني عَدِيّ هو وأخوه مُطيع بن الأَسود. أمهما العجماء بنت عامر بن الفضل بن عفيف بن كُليب بن حُبْشِية ابن سَلُول، وبها يعرف فيقال : «ابن العجماء» كان من أصحاب الشجرة، واستشهد يوم مؤتة .
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن ابن منده خالف في نسبه، فقال: مسعود بن الأَسود بن عبد الأسد بن هلال بن عمر، وهذا النسب في بني مخزوم . وهو وهم، ثم انه روى في هذه الترجمة أيضاً بإِسناده عن ابن إِسحاق . انه قال : «استشهد يوم مؤتة من بني عدي بن كعب مسعود بن الأَسود». فخالف ما قاله أَوّلا، وهو الصواب.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكير ، عن ابن إِسحاق، في تسميته من استشهد يوم مؤتة من بني عَدِيّ بن كعب : مسعود بن الأَسود بن حارثة بن نَضلة .
مَسْعُودُ بْنُ الأَسود الْبَلَوِيُّ
4874 - مَسْعُودُ بْنُ الأَسود الْبَلَوِيُّ
(ب) مَسْعُودُ بن الأَسود البَلَوِيّ من بَلِي بن الحافِ بن قُضَاعَةَ . وقيل : مسعود بن المسور.
شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة. يعد في أهل مصر، واستأذن عمر في غزو إفريقية فقال عمر : إفريقية غادرَةٌ ومَغْدُور بها .
روى عنه علي بن رَبَاح وغيره من المصريين وحديثه عند ابن لهيعة، عن
ص: 151
الحارث بن يزيد عن علي بن رَبَاح، عن مسعود بن المِسْوَر صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان قد بايع تحت الشجرة .
أَخرجه أَبوعمر.
مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ
4875 - مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ (1)
(ب دع) مَسْعُود بن أَوْسِ بن أَصْرَم بن زَيْدِ بن ثَعْلَبَةَ بن غَنْم بن مالك بن النجار الانصاري الخزرجي النَّجاري . قاله ابن منده، وأَبو نعيم، وأَبو عمر، وابن إِسحاق، وأَبو معشر.
وقال أَبو عمر أيضاً :« مسعود بن أوس بن زيد بن أضرم» فزاد «زيداً» ومثله قال الواقدي وابن الكلبي ، وابن عُمارة الانصاري.
يكنى أبا محمد، شهد بدراً .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة : مسعود بن أوس .
وشهد فتح مصر . وهو الذي زعم أَن الوتر واجب فقيل لعبادة بن الصامت ذلك، فقال : كذب أَبو محمد وشهد ما بعد بدر من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما .
وقال ابن الكلبي : عاش بعد ذلك، وشهد صفِّين مع علي رضي اللّه عنه ، وقد ذكرناه في الكني.
أَخرجه الثلاثة ، وقد استدرکه یحیی بن منده علی جده، فقال: «مسعود بن أوس». يحيى ولم يذكر شهوده بدراً. وقال أَبو موسى : وقد أَخرجه جده ، وساق نسبه كما ذكرناه .
مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ
4876 - مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ (2)
(ع) مَسْعُود بن أوس بن زيد بن أَصْرَم.
شهد بدراً. أَخرجه أَبو نُعَيم وحده، بعد أَن أخرج الترجمة التي قبل هذه، وروى بإِسناده عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الانصار ، من الخزرج ، من بني زيد بن ثعلبة بن غنم : مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم.
ص: 152
وروى أيضاً بإِسناده عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً، من بني زيد بن ثعلبة : مسعود بن أوس .
قلت : هذا كلام أَبي نعيم، وهو وهم، فإِن هذا مسعود بن أَوس بن زيد بن أصرم، المقدّم ذكره في الترجمة التي قبل هذه، وإِنما اشتبه عليه، لأَنه أخرج تلك الترجمة على ما نسبه ابن إِسحاق وأَبو معشر ، وأَخرجه ها هنا على قول الكلبي والواقدي وابن عُمارة . وأما الرواية التي ذكر في هذه الترجمة عن ابن إِسحاق، فلم يرفع نسبه حتى يظهر له ، إِنما قال مسعود بن أوس حَسْبَ ، واللّه أعلم .
مَسْعُودُ الْثَّقَفِيُّ
4877 - مَسْعُودُ الْثَّقَفِيُّ
(س) مَسْعُودُ الثقفي .
أَدرك الجاهلية . وهو معدود في التابعين .
أَخرجه أَبو موسى .
مَسْعُودُ بْنُ حِرَاشِ
4878 - مَسْعُودُ بْنُ حِرَاشِ (1)
(ب دع) مَسْعُود بن حرّاش أَخو ربعي بن حِراش .
قال البخاري : له صحبة . وقال أَبو حاتم الرازي : لا صحبة له .
روى عن عُمَر ، وطَلحة بن عُبَيد اللّه روى عنه أخوه رِبعيّ ، وأَبو بردة . وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : أدرك الجاهلية، ولا صحبة له .
أَخرجه الثلاثة .
مَسْعُودُ بْنُ الْحَكم
4879 - مَسْعُودُ بْنُ الْحَكم (2)
(ب) مَسْعُود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زُرَيق الانصاري الزرقي . أُمه حبيبة بنت شريق بن أَبي حَثْمَةً، امرأة من هذيل . يكنى أبا هارون .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان جليل القدر، سرياً بالمدينة، ويعد في جلة التابعين وكبارهم. روى عن عمر، وعثمان، وعلي رضي اللّه عنهم . وهو الذي يروي عن عَلي : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام في الجنازة ثم قعد .
روى عنه نافع بن جبير بن مطعم، ومحمد بن المنكدر، وأَبو الزناد .
أَخرجه أَبو عمر .
ص: 153
مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ
4880 - مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ (1)
(دع) مَسْعُود بنُ خَالد الخُزَاعِي .
روى الوليد بن مسعود بن خالد الخزاعي، عن أَبيه قال : ابتعت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاة ، وذهبت في حاجة، فردَّ إليهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شطرها ، فرجعت إِلى زوجتي وإذا عندها لحم، فقلت : ما هذا اللحم ؟ قالت ؛ هذا رَدَّه إلينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الشاة التي بعثت بها إليه . فقلت : ما لك لا تطعميه عيالك ، قالت : كلهم قد أطعمت، وكانوا يذبحون الشاتين والثلاثة فلا تُجزىء عنهم .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْزُرَقِيُّ
4881 - مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْزُرَقِيُّ (2)
(ب ع) مَسْعُود بنُ خالد الزَّرَقِيّ . وقيل : مسعود بن سعد بن خالد .
روى موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب فيمن شهد بدراً من الانصار من الخزرج بني زُرَيق : مسعود بن خالد بن عامر بن مُخَلَّد بن زُرَيق .
وأَخبرنا عبيد اللّه بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً من بني زُريق بن عامر : مسعود بن خالد بن عامر بن مخلد، ومثلهما قال الواقدي، وشهد أحداً أيضاً .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو نعيم، إلا أَن أبا عمر قال : «مسعود بن خلدة». وساق نسبه كما تقدّم.
وقال أَبو موسى : ذكر جعفرُ مسعودَ بن خلدة بن عامر، وساق نسبه كذلك ، وقال : حديثه عند ابنه عامر . ثم ذكر مسعود بن مالك بن عامر، وساق نسبه مثله . وقال : شهد بدراً، وأسندهما إلى محمد بن إِسحاق .
مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ
4882 - مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ (3)
(ب دع) مَسْعُود بن ربيعة وقيل : ابن الربيع بن عمرو بن سعد بن عبد العُزَّى بن حمالة بن غالب بن عائذة بن يبيع بن الهون بن خُزيمة بن مُدركة.
كذا نسبه أَبو عمر . وأما ابن منده وأَبو نُعَيم فقالا : مسعود بن ربيعة بن عمرو القاريّ
ص: 154
وأما ابن الكلبي فقال : مسعود بن عامر بن ربيعة بن عُمَير بن سعد بن عبد العزى بن مُحَلِّیم بن غالب بن عائذة بن يشيع بن مليح بن العون بن خزيمة .
والقارة لقب ولد الهون بن خزيمة ، وقيل : ولد الدِّيش بن مُحَلِّم هم الذين يقال لهم : القارة .
و مسعود حليف بني زهرة، ويقال لأَهله بالمدينة بنو القاري، أَسلم قديماً بمكة، قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دار الأَرقم. وهاجر إِلى المدينة، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين عُبَيد بن التَّيهان، وشهد بدراً .
أَخبرنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده إلى يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال : ومن بني كلاب ومن حلفائهم . .. : ومسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العُزَّى ، من القَارَة لا عقب له .
وقال الواقدي، وأَبو معشر، والطبري : توفي سنة ثلاثين، وقد زاد عمره على ستين سنة .
أَخرجه الثلاثة .
مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ
4883 - مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ (1)
(ب) مَسْعُود بن رُخَيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ بن خَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أشجع الأشجعي .
كان قائد أشجع يوم الأَحزاب مع المشركين، أَسلم فحسن إِسلامه، ذكر ذلك أَبو جعفر الطبري .
أَخرجه أَبو عمر .
مَسْعُودُ بْنُ زُرَارَة
4884 - مَسْعُودُ بْنُ زُرَارَة (2)
مَسْعُودُ بنُ زُرَارَة، أَخو أَبي أُمامة أسعد بن زرارة، وهو الأصغر .
شهد أحداً والمشاهد بعدها . قاله العدوي .
مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ
4885 - مَسْعُودُ بْنُ زَيْدِ (3)
(س) مَسْعُود بن زَيْد بن سُبيع . اسم أَبي محمد الانصاري، الذي كان يقول : الوتر واجب ، فقال عبادة أخطأ أَبو محمد . قاله جعفر .
ص: 155
روى موسى بن عقبة ، عن الزهري، فيمن شهد بدراً أظنه قال : مسعود بن زيد .
أَخرجه أَبو موسى .
قلت : قد تقدّم في ترجمة «مسعود بن أوس بن أصرم بن زيد» أَنه هو الذي يكنى أبا محمد، وقد أَخرجه ابن منده، وقد استدرك أَبو موسى هذا عليه ، وأَظنه هو الأول ، وقد سقط من نسبه أوس بن أصرم، ودليله أَن موسى بن عقبة ذكر ذلك، وانه شهد بدراً، واللّه أعلم.
مَسْعُودُ بْنَ سَعْدِ
4886 - مَسْعُودُ بْنَ سَعْدِ (1)
(ب ع س) مَسْعُود بن سَعْد . قاله ابن إِسحاق .
وقال موسى بن عقبة، وأَبو معشر، وعبد اللّه بن محمد بن عُمَارة الانصاري:
مسعود بن عبد سعد .
وقال الواقدي : مسعود بن عبد مسعود.
وكلهم نسبوه في الأَوس، وهو مسعود بن سعد بن عامر بن عدي بن جَشم بن مَجدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي، ثم الحارثي . شهد بدراً، وقتل يوم خيبر شهيداً .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ
4887 - مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ (2)
(ب ع س ) مَسْعُود بن سَعْد بن قَيس بن خَلْدَة بن عامر بن زريق الانصاري الزرقي .
شهد بدراً و أحداً ، وقتل يوم بئر معونة . قاله أَبو عمر ، عن الواقدي .
قال : وقال عبد اللّه بن محمد بن عمارة : قتل يوم خيبر . وجعله أَبو عمر ترجمتين سواء ، إلا أَنه قال في إحداهما قولَ الواقدي أَنه قتل بخيبر، وفي الأخرى انه قتل يوم بئر معونة .
وقال أَبو نُعَيم : استشهد بخيبر .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
ص: 156
مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الْأَسلمي
4888 - مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الْأَسلمي (1)
(ب دع) مَسْعُود بن سنان الأَسلمي .
له ذكر في حديث الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : استأَذنت الخزرجُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتل أَبي رافع بن أَبي الحُقَيق . فأَذن لهم في قتله، فخرج إليه رهط، منهم : عبد اللّه بن عَتيك، وكان أَمير القوم، وعبد اللّه بن انيس، ومسعود بن سنان، وأَبو قتادة، وخزاعي بن أَسود من أَسلم ، حليف لهم، فخرجوا حتى جاءُوا خيبر، فقتلوه . قاله أَبو نُعَيم وابن منده .
وقال أَبو عمر : مسعود بن سنان بن الأَسود، حليف لبَني غَنْم من بني سَلِمَة من الانصار . شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الانصاري
4889 - مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الانصاري
مسعود بن سنان الانصاري السلمي.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق ، في تسميته من قتل يوم اليمامة من الانصار، من بني سلمة، ومن بني حرام ومسعود بن سنان .
مَسْعُودُ بْنُ سُوَيْدٍ
4890 - مَسْعُودُ بْنُ سُوَيْدٍ (2)
(ب) مَسْعُود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عَبيد بن عَوِيج بن عَدِي بن كعب القُرَشي العَدَوي.
كان من السبعين الذين هاجروا من بني عَدِيّ واستشهد يوم مؤتة، فيما زعم ابن الكلبي، والزبير .
وقال الزبير : ليس له عقب. وهو ابن عم مسعود بن الأَسود بن حارثة الذي تقدّم ذكره .
أَخرجه أَبو عمر.
مَسْعُودُ بْنُ الْضُحاكِ
4891 - مَسْعُودُ بْنُ الْضُحاكِ (3)
(ب دع) مَسْعُود بن الضحاك بن عَدِيّ بن جابر اللَخمِيّ .
روی حديثه عبد السلام بن المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك ،
ص: 157
عن أَبيه عن جدّه مسعود: أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سماه مطاعاً، وقال له : «أَنتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ، وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ(1)».(2)
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن أبا عُمَر وابن مَنْدَه جعلا الترجمة : مسعود بن عَدِيّ. وأَخرجه أَبو موسى فقال : مسعود بن الضحاك ، وذكر له نحو ما ذكرناه، وحيث أَخرجه ابن منده فقال : مسعود بن عدي، ظنه أَبو موسى غير مسعود بن الضحاك ، فلهذا استدركه عليه ، ثم عاد ابن منده ذكر له حديث المستنير بن المطاع بن زائدة بن مسعود بن الضحاك بن عدي بن جابر ، عن أَبيه عن جده . فبأَن بهذا الذي ذكره ابن منده في الإسناد انه هو ، واللّه أعلم.
مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدِ
4892 - مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدِ (3)
(ب) مَسْعُود بن عبد سعد .
قد تقدم الكلام عليه في «مسعود بن سعد» ، فإِن أبا عمر أَخرجه هكذا ترجمة مفردة .
وأَورد له ما ذكرناه في« مسعود بن سعد» .
مَسْعُودُ بْنُ عَبْدَة
4893 - مَسْعُودُ بْنُ عَبْدَة (4)
(ب) مَسْعُود بن عَبْدَة بن مُظَهِّر .
قال الطبري : شهد أحداً هو وابنه نيار بن مَسْعُود مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أَخرجه أَبو عمر .
مُظَهِّر : بضم الميم، وبالظاء المعجمة ، وبالهاء المشدّدة المكسورة .
مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ
4894 - مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ
(ب) مَسْعُود بن عُرْوَةَ . له صحبة .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : وغزوة أَبي سلمة بن عبد الأسد قَطَئَاً ماءً من مياه بني أسد من ناحية نجد، لقوافيها، فقتل فيها مسعود بن عُرْوَة .
أَخرجه أَبو عمر .
ص: 158
مَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو الْثَّقَفِيُّ
4895 - مَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو الْثَّقَفِيُّ (1)
(ب دع) مَسْعُودُ بن عَمْر و الثَّقَفِي .
سكن المدينة، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كراهية السؤال . روى عنه سعيد بن يزيد، والذي انفرد بحديثه محمد بن جامع العطار، وهو متروك الحديث . أَخرجه الثلاثة، وله حديث آخر : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نَهى عن قتل الجنّان (2). رواه عنه : الحسن .
مَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو الْقَارِيُّ
4896 - مَسْعُودُ بْنُ عَمْرِو الْقَارِيُّ (3)
(ب) مَسْعُودُ بنُ عَمْر و القاري، من القارة.
وكان على المغانم يومُ حُنَين ، وأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يحبس السبايا والأموال بالجِغرانة . وكان قديم الإسلام .
أَخرجه أَبو عمر .
مَسْعُودٌ
4897 - مَسْعُودٌ (4)
(ب دع) مَسْعُود ، غُلامٍ فَرْوَة الأَسلمي . وقيل : مسعود بن هُنَيدة .
شهد المُرَيسِيع مع النبي اللّه. وفَرْوَةُ هو جد بريدة بن سفیان بن فَرْوة. ويقال : مسعود هذا مولى أَبي تميم بن حُجَير الأَسلمي .
وذكره محمد بن سعد فقال : مسعود مولی تمیم بنُ حجر أَبي أَوس الأَسلمي. وهو كان دليل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد حفظ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا الهلال في المُرَيسيع في الخمس . روى ذلك عن الواقدي .
ولما هاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و أعيا بعض ظهرهم، فأعطاهم مولاه جملاً، وأرسل معهم غلامه مسعوداً إلى المدينة . روى هذا أفلح بن سعيد ، عن بريدة بن سفیان بن فَرْوَة، عن غلام لجده يقال له مسعود وقيل : أَن اسمه «سعد» بدل «مسعود». وقد تقدم. والقصة في سعد، قاله أَبو أَحمد العسكري .
وقال عبد الملك بن هشام : الذي حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل من أَسلم، اسمه أوس بن حُجْر ، وبعث معه غلاماً له يقال له :« مسعود بن هُنَيدَة» إلى المدينة ، واللّه أعلم .
ص: 159
أَخرجه الثلاثة .
مَسْعُودُ بْنُ قَيْسِ
4898 - مَسْعُودُ بْنُ قَيْسِ (1)
(ب) مَسْعُود بن قيس بن خَلْدَة بن مخلد بن عامر بن زُرَيق الانصاري الزُّرَقي.
نسبه ابن الكلبي وقال : شهد بدراً. وأَخرجه أَبو عمر فقال: «مسعود بن قيس» . فيه نظر .
مَسْعُودُ بْنُ وَائِلِ
4899 - مَسْعُودُ بْنُ وَائِلِ (2)
(دع) مَسْعُود بن وائل .
قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتب له كتاباً إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام، وأَسلم وحسن إسلامه وقال : يا رسول اللّه، اني أُحب أَن تبعث إِلى قومي رجلاً يدعوهم إلى الإِسلام. فكتب له كتاباً يدعوهم إلى الإسلام .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مَسْعُودُ بْنُ يَزِيدَ
4900 - مَسْعُودُ بْنُ يَزِيدَ (3)
(ب س) مَسْعُود بن يَزِيد بن سُبَيْع بن سنان بن عُبيد بن عَدِيّ بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمَةَ الانصاري السَّلَمِي. شهد العقبة .
أَخبرنا ابن السمين بإِسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد العقبة من بني سَلِمَةَ .... ومسعود بن يزيد بن سُبيع ابن خَنْساءَ.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، إلا أَن أبا موسى قال : مسعود بن زيد بن سبيع، اسم. أَبي محمد الذي قال : الوتر واجب .
قلت : هذا القول في الوتر، قد ذكره ابن منده في ترجمة «مسعود بن أَوس بن أَصرم ». وقد قيل فيه : مسعود بن أَوس بن زيد بن أصرم.
مُسْلِمُ بْنُ بَحْرَةَ
4901 - مُسْلِمُ بْنُ بَحْرَةَ
(س) مُسلم بن بَحْرَةِ الانصاري. أَورده ابن أَبي علي .
ص: 160
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : حدثنا هشام بن عَمَّار، حدثنا إِسماعيل بن عياش عن إِسحاق بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن محمد بن مسلم بن بحرة الانصاري، عن أَبيه، عن جده مسلم بن بحرة : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله على أسارى بني قريظة ، ينظر إلى فرج الغلام ، فإذا رآه قد انبَتَ ضرب عُنُقَه، ومن لم ينبت جعله في غنائم المسلمين.
أَخرجه أَبو موسى وقال : «روى إبراهيم بن مسلم بن بحرة : عن أَبيه، عن جده» . هكذا فيما عندنا من نسخ كتابه ، فعلى هذا يكون «بحرة» الصحابي . محمد وهو ابن مسلم . والصحيح هو الذي ذكرناه، واللّه أعلم.
مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ التَّميميّ
4902 - مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ التَّميميّ (1)
(ب دع) مُسْلِم بن الحارث بن بدل التَّميمي .
روى عنه ابنه الحارث بن مسلم قال : بَعَثَنا رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سَرِيَّة ، فلما هَجَمْنا على القوم تقدمْتُ أَصحأَبي على فرس فاستقبلنا النساء والصبيان، يَضِجّون، فقلت لهم : تريدون أَن تُخرَزُوا؟ قالوا: نعم . قلت : قولوا أشهد أَن لا إله إلا اللّه ، وأَن محمداً عبده ورسوله. فقالوها ، فلامني أصحأَبي وقالوا : أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا ! ثم انصرفنا إلى النبي، ، فأخبروه فقال: «لَقَدْ كُتِبَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِنْ كُلِّ انسَان كَذَا وَكَذَا» . ثم قال لي :« إِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ : اللّهمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَانكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ ثُمَّ مُتْ مِنْ لَيْلَتِكَ، كُتِبَ لَكَ جَوَارٌ مِنْهَا ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ إِن مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جَوَارٌ مِنْهَا» . أَخبرنا ببعضه من قوله : «إذا صليت المغرب» إلى آخره مثله سواء أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده عن أَبي داود قال : حدثنا إِسحاق بن إبراهيم أَبو النَّضر الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني أَبو سعيد الفلسطيني، عبد الرحمن بن حسان ، عن الحارث بن مسلم أَنه أخبره ، عن أَبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.(2)
أَخرجه الثلاثة .
ص: 161
مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ
4903 - مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ (1)
(ب دع) مُسْلِم بن الحَارِثِ الخُزَاعِي ، ثم المُصْطَلِقِي .
روی یزید بن عمرو بن مسلم الخزاعي ، أَخْبَرَني أَبي، عن أَبيه قال : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و منشد ينشد قول سُويد بن عامر المصطلقي : [البسيط]
لاَ تَأْمَنَنَّ وَإِن أَمَسيتَ فِي حَرَمِ *** إِنَّ المَنَايَا بِجَنْبَيْ كُلِّ انسَان
وأَسْلُكَ طَرِيْقَكَ تَمْشِي غَيْرَ مُخْتَشِع *** حتى تُلاقِي مَا يَمْنِي لَكَ الْمَاني
وَكُلُّ ذِي صَاحِبِ يَوْماً مُفَارِقَهُ *** وَكُل زَادٍ وَإِن أَبْقَيْتَهُ فَانِ
وَالْخَيرُ وَالْشَّرُ مَقْرُونَان فِي قَرَن *** بِكُلِّ ذَلِكَ يَأْتِيْكَ الْجَدِيْدَان(2)
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لَوْ أَدْرَكَ هَذَا الْإِسْلَامُ لَأَسلم». فبكى أَبي، فقلت: يا أبت ، أتبكي لمشرك مات في الجاهلية؟! فقال : يا بني، واللّه ما رأيت مشركاً خيراً من سويد بن عامر.
وقال الزبير بن بكار : هذا الشعر لأَبي قلابة الشاعر الهذلي قال هو أوّل من قال الشعر من هذيل قال واسم أَبي قلابة : الحارث بن صَعْصَعَة بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل.
قال أَبو عمر : ورواية يزيد بن عمرو أثبت من قول الزبير.
أَخرجه الثلاثة .
مُسْلِمُ بْنُ خَيْشَنَةٌ
4904 - مُسْلِمُ بْنُ خَيْشَنَةٌ (3)
(دع) مُسلم بن خَيْشَنَةَ(4) أَخو أَبي قِرْصَافَةَ جَندَرَةُ بن خَيْشَنَةَ .
روى زياد بن سيار ، عن عَزَّة بنت عياض بن أَبي قرصافة، عن جَدِّها أَبي قرصافة قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «هل لك عقب»؟ فقلت : لي أخ . فقال لي: «جى به» ، فرفقتُ بأخي مسلم ، وكان غلاماً صغيراً، حتى جاءَ معي، فأَسلم وبايعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان اسمه «ميسماً» فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَا أَسْمُهُ»؟ فقلت : اسمه میسم. فقال: «بل اسمه مسلم» . فقلت : مسلم يا رسول اللّه(5) .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
ص: 162
مُسلِم أَبو رَائِطَةَ
4905 - مُسلِم أَبو رَائِطَةَ
(ب دع) مُسْلِم ، أَبو رَائِطَة بنت مُسْلِم . سكن مكة .
قال أَبو عمر : هو قرشي، ولا أدري من أَيّ قريش هو ؟ روت عنه ابنته رائطة أَنه قال : شهدت النبي يوم حُنَين، فقال لي : «مَا اسْمُكَ»؟ قلت : غراب . قال : «أَنتَ مُسْلِمٌ».
أَخرجه الثلاثة .
مُسْلِمُ بْن رِيَاحِ
4906 . مُسْلِمُ بْن رِيَاحِ (1)
(ب دع) مُسْلِم بن رِيَاحَ الثَّقَفِي .
روى عنه عون بن أَبي جُحيفة انه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سفر، فسمع رجلا ينادي : اللّه أكبر، اللّه أَكبر . فقال : شهادة الحق . فقال : أشهد أَن لا إله إلا اللّه . فقال : بَرِى مِنَ الْشِّرْكِ» . فقال : أشهد أَن محمداً رسول اللّه . فقال : «هَذِهِ الْجُنَّةُ مِنَ الْنَّارِ» . ثم قال : «انظُرُوا فَانكُمْ سَتَجِدُونَهُ صَاحِبَ مِعْزَى حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ ، فَرَأَى اللّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ أَن يَتَوَضَّاَ بِالْمَاءِ ، فَإِن لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ تَيَمَّمَ ، وَأَذْنَ وَأَقَامَ» . فطلبوه، فوجدوه صاحب مِغزیّ.(2)
أَخرجه الثلاثة .
قال ابن الفرضي هو رياح» بالياء تحتها نقطتان .
مُسْلِمُ بْنُ السَّائِبِ
4907 - مُسْلِمُ بْنُ السَّائِبِ (3)
(ب) مسلم بن السائب بن خَبَّاب .
روى عن النبي مرسلاً، وذكره بعضهم في الصحابة، روي عنه ابنه محمد بن مسلم .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
(دع) مُسلِم أَبو عباد.
مُسْلِمٌ أَبو عَبْادِ
4908 - مُسْلِمٌ أَبو عَبْادِ (4)
روى ابن أَبي ليلى عن عباد بن مسلم عن أَبيه : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مر بأَبيه وقد لزم رجلاً في المسجد . . . ثم ذكر الحديث .
ص: 163
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً .
مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ
4909 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ (1)
(دع) مُسلم بن عَبْدِ اللّه الأَزْدِي .
كان اسمه شهاباً فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مُسْلِماً . تقدّم ذكره في الشين .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ
4910 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ
(ب س) مُسْلِم بنُ عبدِ اللّه الأَزْدِيَ أَيضاً .
قال أَبو موسى: أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد، وروى بإِسناده عن إِسماعيل بن عياش عن بكر بن زُرْعَة الخولاني، عن مسلم بن عبد اللّه الأزدي قال : جاءَ عبد اللّه بن قُرْط ، حين أَسلم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «مَا اسْمُكَ»؟ قال : شيطأَن قال : «انتَ عَبْدُ اللّه بْنُ قُرْطِ».(2)
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى، ولو لم يعلم أَبو موسى أَنه غير الذي قبله مع اتفاق النسب ، لما استدركه على ابن منده، ولا أعلم هما وأحد أم اثنان؟ .
مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن
4911 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن (3)
(ب دع) مُسلم بن عبد الرحمن . له صحبة .
روت عنه شُمَيسة بنت نَبهان، وهو مولاها ، أَنه قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يبايع النساءَ عام الفتح ، فجاءَت امرأة كان يدها يد الرجل، فأبى أَن يبايعها حتى ذهبت، فغيرت يدها بصُفْرَة. وأتاه رجل في يده خاتم من حديد، فقال: «مَا طَهَّرَ اللّه كَفَا فِيهِ خَاتِمُ مِنْ حَدِيد» .
أَخرجه الثلاثة .
مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه
4912 - مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه (4)
(ب دع) مُسلم بن عُبيد اللّه القُرشي . وقيل : عبيد اللّه بن مسلم .
ص: 164
قال أَبو عمر : وليس بوالد رائطة ، قال : ولا أدري أيضاً من أي قريش هو ؟ ومن قال : عبيد اللّه أحفظ له .
أَخبرنا أَبو أَحمد بإِسناده عن أَبي داود : حدثنا محمد بن عثمان العجلي، عن عبيد اللّه بن موسى، عن هارون بن سلمان، عن عبيد اللّه بن مسلم، عن أَبيه قال : سألت - أو : سُئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وقد تقدم ذكره في عُبَيد اللّه بن مسلم أتم من هذا .
أَخرجه الثلاثة.
مُسْلِمُ بْن عَقْرَب
4913 - مُسْلِمُ بْن عَقْرَب (1)
(ب) مُسْلِم بن عَقْرَبِ الأَزْدِيُّ .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «مَنْ حَلَفَ عَلَى مَمْلُوكِهِ لَيَضْرِبَنَّهُ ، فَإِن كَفَّارَتَهُ أَن يَدَعَهُ ، وَلَهُ مَعَ الْكَفَّارَةِ خَيْرٌ» .
روى عنه بكر بن وائل بن داود الكوفي، وهو ثقة .
أَخرجه أَبو عمر .
مُسْلِمُ بْنُ الْعَلَاءِ
4914 - مُسْلِمُ بْنُ الْعَلَاءِ (2)
(د ع )مُسلم بن العلاء بن الحضرَميّ .
كان اسمه العاص، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلماً .
روى زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاءِ بن الحضرمي ، عن أَبيه، عن جدّه قال : كان اسم مسلم العاصي، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلماً . تقدّم نسبه في ترجمة العلاء بن الحضرمي.
أَخبرنا أَبو موسى الأصفهاني كتابة ، حدثنا أَبو علي، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا سليمان، حدثنا أَحمد بن الحسن بن مانهرام الإيدجيّ ، حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثنا عمر بن إبراهيم الرقي، حدّثنا زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي، عن أَبيه، عن جدّه مسلم قال : شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما عهد إلى العلاء بن الحضرمي، حيث وجهه إلى البحرين، فقال: «وَلا يَحِلَّ لِأَحَدٍ جَهِلَ الْفَرْضَ وَالسُّنَنَ . . . وَيَحِلُّ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ» .
أَخرجه أَبو نعيم، وابن منده
ص: 165
مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو
4915 - مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو (1)
(دع) مُسلم بن عَمْرو ، أَبو عقرب . روى عنه ابنه أَبو نوفل .
قال أَحمد بن حنبل، ويحيى بن معين : أَبو نوفل اسمه معاوية بن مسلم بن عمرو، وهو ابن أَبي عقرب .
روى العباس بن الفضل ،الأَزرق، عن الأَسود بن شيبان، عن أَبي نوفل بن أَبي عقرب، عن أَبيه قال : كان لهب بن أَبي لهب يَسُبّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «اللّهمَّ . سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ»(2). فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه، فنزلوا منزلاً . فقال : واللّه إِني لأخاف دعوة محمد ! قال : فحوّطوا المتاع حوله، وقعدوا يحرسونه، فجاءَ السَّبْعُ فانتزعه، فذهب به .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
قلت : كذا قال «لهب بن أَبي لهب» ، وهذه القصة لعُتيبة بن أَبي لهب ، ذكر ذلك ابن إِسحاق، وابن الكلبي، والزبير، وغيرهم : واللّه أعلم.
مُسْلِمُ بْنُ عُمَيْرِ الْثَقَفِي
4916 - مُسْلِمُ بْنُ عُمَيْرِ الْثَقَفِي (3)
(ب ع س ) مسلم بن عُمَيْر الثَّقَفِي .
روى عنه مزاحم بن عبد العزيز انه قال : أهديت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جَرَّة خضراء فيها كافور، فقسمه بين المهاجرين والانصار ، وقال : «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، انتَبِذِي لَنَا فِيهَا».(4)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى .
(ع س) مُسْلِم أَبو عَوْسَجَة .
مُسْلِمٌ أَبو عَوْسَجَةَ
4917 - مُسْلِمٌ أَبو عَوْسَجَةَ (5)
روى أَبو [الأحوص ] عن سلیمان بن قرم، عن عوسجة بن مسلم، عن أَبيه قال : رأيتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالا ، ثم توضأ ومسح على خفيه.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
ص: 166
مُسْلِمٌ أَبو الْغَادِيَةِ
4918 - مُسْلِمٌ أَبو الْغَادِيَةِ (1)
(ع س) مُسْلِم أَبو الغَادِيَةِ الْجُهَنِيُّ . وقد اختلف في اسمه، وهو مشهور بكنيته . يرد ذكره في الكني أتمَّ من هذا إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مُسْلِمُ بْنُ هَاني
4919 - مُسْلِمُ بْنُ هَاني (2)
(دع) مُسلم بن هَاتِي بن يزيد، أخو شريح بن هانىء، وعبد اللّه . تقدم ذكره في ترجمة شريح. أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُسْلَمَةُ بْن أَسلم
4920- مُسْلَمَةُ بْن أَسلم
(ب) مَسْلَمَةُ ، بزيادة هاء في آخره، هو : مسلمة بن أَسلم بن حَرِيش بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة الانصاري.
قتل يوم جسر أَبي عُبَيد .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَسْلَمَةُ بْنُ شَيْبَان
4921 - مَسْلَمَةُ بْنُ شَيْبَان (3)
(س) مَسْلَمة بن شَيْبَان بن مُحَارِب بن فهر بن مالك، والدحبيب بن مسلمة .
أَخرجه أَبو موسى بهذا النسب، وقال بإِسناده عن ابن جُرَيج، عن ابن أَبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري : انه أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فأدركه أَبوه، فقال : يا نبي اللّه ، ابني يدي ورجلي ! فقال : «ارْجِعْ مَعَهُ ، فَانهُ يُوشِكُ أَن يَهْلِكَ»(4). قال : فهلك في تلك السنة .
قلت : كذا أَخرجه أَبو موسى، ونسبه كما ذكرناه، وهو وهم . وقد أسقط من نسبه شيئاً، والصواب ما نذكره في مسلمة بن مالك بعد هذه الترجمة إِن شاء اللّه تعالى، وإِنما ذكرناه ترجمة منفردة لئلا يظن اننا أهملناه .
مَسْلَمَةُ بْنُ قَيْسِ
4922 - مَسْلَمَةُ بْنُ قَيْسِ (5)
(دع) مسلمة بن قيس الانصاري . عداده في المدنيين .
ص: 167
روى حبيب بن أَبي حبيب، عن إبراهيم بن الحصين، عن أَبيه، عن جدّه، عن مسلمة بن قيس الانصاري : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اسْتَشَرْتُ جِبْرِيلَ فِي الْيَمِيْنِ مَعَ الْشَّاهِدِ، فَأَمَرَنِي بِهَا».(1)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَسْلَمَةُ بْنُ مَالِكِ
4923 - مَسْلَمَةُ بْنُ مَالِكِ (2)
(ب دع س) مَسْلَمَةُ بن مَالِك الأَكْبَر بن وَهْب بن ثَعْلَبَةَ بن وَائلةٍ بن عَمْرو بن شیبان بن محارب بن فِهر بن مالك، والدحبيب بن مسلمة .
روى عنه ابنه حبيب .
أَخرجه أَبو عمر هكذا ، وكذلك نسبه ابن منده، وأَبو نُعَيم، وابن الكلبي، وغيرهم.
وأَخرجه أَبو موسى فقال : «مسلمة بن شيبان بن محارب بن فهر» . فأسقط ما بين مسلمة وشيبان .
مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلّد
4924 . مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلّد (3)
(ب دع) مَسْلَمَةَ بن مُخَلَّد بن الصّامِت بن نِيَار بن لوذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن سَاعِدة بن كعب بن الخزرج الانصاري الخزرجي الساعدي . قاله أَبو عمر، وابن الكلبي .
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : «مسلمة بن مُخَلَّد الزرقي». وعاد أَبو نُعَيم نقض كلامه، فانه قال أَوّل الترجمة: مسلمة بن مخلد الزرقي، وهو مسلمة بن مخلد بن الصامت بن
ص: 168
لوذان» . وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وهذا غير ما صَدَّر به الترجمة، على انه قد قيل فيه النسيان كلاهما .
وكان مولده حين قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينةَ مهاجراً ، وقيل : كان له لما قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة أربع سنين .
وشهد بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مصر ، وسكنها ، ثم تَحوَّل إِلى المدينة، وكان من أصحاب معاوية، وشهد معه صِفين ، وقيل : لم يشهدها . وكان فيمن شهد قتل محمد بن بن أَبي بكر . واستعمله معاوية على مصر والمغرب، وهو أوّل من جُمِعا له .
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا محمد بن بكر ، أَخبرنا ابن جُرَيج ، عن ابن المنكدر ، عن أَبي أَيوب، عن مسلمة بن مخلد : أَن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِماً فِي الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ نَجِّى مَكْرُوباً، فَكَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ كُرْبَةَ مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَمَنْ كان فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ ، كان اللّه عَزَّ وَجَلَّ في حَاجَتِهِ».(1)
وقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال : «أَغْرُوا الْنِّسَاءَ يَلْزَمْنَ الحجال».
وقال مجاهد : كنت أَرى اني أَحفظُ الناس للقران، حتى صليت خلف مسلمة بن مخلد الصبح ، فقرأ سورة البقرة، فما أخطأ فيها واواً ولا ألفاً.
وتوفي سنة اثنتين وستين بالمدينة . وقيل : توفي آخر خلافة معاوية . وقيل : مات بمصر.
أَخرجه الثلاثة .
الْمِسْوَرُ أَبو عَبْدِ اللّه
4925 - الْمِسْوَرُ أَبو عَبْدِ اللّه
(دع) المِسْوَر أَبو عبد اللّه .
روی ابن مُحَيريز، عن عبد اللّه بن مِسْوَر ، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :«وَجَبَ عَلَيْكُمُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ، مَا لَمْ تَخَافُوا أَن يُؤْتَى عَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي نِهِيْتُمْ عَنْهُ ، فَأَن خِفْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ السُّكُوتُ».(2)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 169
الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ
4926 - الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ (1)
(ب دع) المِسوَر بن مَخرمة بن نوفل بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهْرَة القُرَشي الزهري، أَبو عبد الرحمن له صحبة. وأمه عاتكة بنت عوف، أخت عبد الرحمن بن عوف . وقيل : اسمها الشفاء .
ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وكان فقيهاً من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن في أمر الشورى، وكأَن هواه فيها مع علي . وأقام بالمدينة إلى أَن قتل عثمان، ثم سار إلى مكة فلم يزل بها حتى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حتى قدم الحُصَين بن نمير إلى مكة في جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرة فقُتِل المِسْوَر ، أصابه حَجَر منجيق وهو يصلي في الحجر ، فقتله مُسْتَهَل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عليه ابن الزبير، وكأَن عمره اثنتين وستين سنة .
روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة .
أَخبرنا أَبو الفضل عبد اللّه بن أَحمد، حدثنا السيد أَبو القاسم عبد للّه بن الحسين بن محمد السهرودي الأسدي بترمذ، أَخبرنا أَبو محمد كامكأَن بن عبد الرزاق، أَخبرنا أَبو صالح أَحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد اللّه الأصفهاني، حدّثنا سلیمان بن أَحمد بن أيوب، حدثنا عبد اللّه بن أَحمد بن حنبل (ح) قال أَبو صالح : وأَخبرنا أَبو علي الحسن بن علي الواعظ ببغداد في آخرين قالوا : أَخبرنا أَبو
ص: 170
بکر أَحمد بن جعفر بن حمدان، أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أَبي، عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة الدولي : أَن ابن أَبي شهاب حدثه، أَن علي بن الحسين حدثهم، انهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنهما، لقيه المِسوَر بن مخرمة، فقال : هل لك إِليّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت : لا . فقال : أَن علي بن أَبي طالب خطب ابنة أَبي جهل على فاطمة رضي اللّه عنها، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يخطب الناس في ذلك على هذا المنبر ، وانا يومئذ محتلم ، فقال : «إِنَّ فَاطِمَةَ بُضْعَةٌ مِنِّي ، وَأَنا أَتَخَوَّفُ أَن تُفْتَنَ في دينها» . فقال : ثم ذكر صهراً له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي ، وَإِني لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالاً، وَلَا أُخلِلُ حَرَاماً ، وَلَكِنْ وَاللّه لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَأَبْنَةُ عَدُوّ اللّه مَكانا وَاحِداً أَبَداً».(1)
أَخرجه الثلاثة .
مِسور: بكسر الميم وسكون السين.
الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ
4927 - الْمُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ (2)
(ب دع) المُسَوَّر بنُ يَزِيد الأسدي ثم المالكي .
يعد في الكوفيين . له صحبة ، وشهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي .
أَخبرنا يحيى بن محمود بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم : حدثنا دُحَيم وأَبو كريب قالا : حدثنا مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلي، حدثنا مُسَوَّر بن يزيد المالكي انه قال : شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ في الصلاة، فترك آية، فقال رجل: يا رسول اللّه ، تركت آية كذا ! قال: «فَهَلَا ذَكَّرْتَنِيهَا»! فقال : أَراها نُسِخت . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَمْ تُنْسَخ».(3)
أَخرجه الثلاثة .
المُسَور: بضم الميم، وفتح السين المهملة، وتشديد الواو وفتحها، قاله ابن ماكولا.
ص: 171
الْمُسَيْبُ بْنُ حَزْنٍ
4928 - الْمُسَيْبُ بْنُ حَزْنٍ (1)
(ب دع) المُسَيِّبُ بنُ حَزْن بن أَبي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا سعيد، وهو والد سعيد بن المسيب الفقيه المشهور.
هاجر المسيب إِلى المدينة مع أَبيه حَزْن، وكأَن المسيب ممن بايع تحت الشجرة في قول.
وقال مصعب : الذي لا يختلف أصحابنا فيه أَن المسيب وأباه من مُسْلِمة الفتح .
وقال أَبو أَحمد العسكري : «أحسبه وهم ؛ لانه حضر بيعة الرِّضوان» . وروى بإسناد له عن طارق بن عبد الرحمن البَجَلي ، عن سعيد بن المُسَيَّب : انه ذكرت عنده الشجرة التي بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحتها بيعة الرضوان، فقال : حدثني أَبي - وكان حضرها - انهم طلبوها في العام المقبل، فلم يعرفوا مكانها .
وشهد اليرموك بالشام، روى عنه ابنه سعيد بن المسيب.
أَخبرنا محمد بن سرايا بن علي وغيره بإِسنادهم عن محمد بن إِسماعيل : حدثنا محمود، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر ، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أَبيه : أَن أَبا طالب لما حَضَرته الوفاة، دخل عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعنده أَبو جهل ، فقال :« أَيْ عَمْ ، قُلْ : «لاَ إِلَهَ إِلَّا اللّه »كَلِمَةً أَحَاجُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللّه ». فقال أَبو جهل ، وعبد اللّه بن أَبي أُمية : يا أبا طالب، أترغب عن مِلَّة عبد المطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخِر كل شيءٍ كلمهم به : على ملة عبد المطلب . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَالَمْ انهَ عَنْهُ»(2).
أَخرجه الثلاثة .
الْمُسَيْبُ بْن أَبي السائب
4929 - الْمُسَيْبُ بْن أَبي السائب (3)
(ب) المُسَيَّبُ بن أَبي السَّائِب بن عبد اللّه بن عابد(4) بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي . واسم أَبي السائب : صَيفيُّ . والمسيب هذا هو أخو السائب بن أَبي السائب .
قال أَبو معشر : هاجر المسيب بن أَبي السائب مَرْجِعَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر .
أَخرجه أَبو عمر .
عابد بالباء الموحدة.
ص: 172
الْمُسَيَّبُ بْنُ عَمْرِو
4930 - الْمُسَيَّبُ بْنُ عَمْرِو(1)
(س) المُسَيَّب بن عمرو .
ذكر مقاتل بن سلیمان في تفسير سورة (والعاديات) : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث سرية إلى حَيِّ من كنانة ، وأَمَّر عليهم المسيَّب بن عمرو، أحد النقباء ، فغابت ولم يأته خبرها ، فقال المنافقون: قتلوا جميعاً . فأخبر اللّه عز وجل عنها . فقال : (والعَادِياتِ ضَبْحاً) .
أَخرجه أَبو موسى، واللّه أعلم.
بَابُ الْمِيمِ وَالشَّيْنِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالشَّيْنِ
مِشْرَحُ الْأَشْعَرِيُّ
4931 - مِشْرَحُ الْأَشْعَرِيُّ (2)
(ب دع) مِشْرَحُ الأَشْعَرِي، والدمِيل .
له صحبة، رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لم يرو عنه غير ابنته .
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إجازة، بإِسناده إلى أَبي بكر أَحمد بن عمرو قال : حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا محمد بن القاسم، حدَّثنا محمد بن سلیمان بن المسمول، عن عُبَيد اللّه بن سلمة بن وهرام، عن ميل بنت مشرح قالت: رأيت أَبي قَصّ أظفاره، ثمّ دفنها ، فقال أَبي : هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل .
أَخرجها الثلاثة .
مُشَمْرِجُ بْنُ خَالِدٍ
4932 - مُشَمْرِجُ بْنُ خَالِدٍ (3)
(دع) مُشَمْرِجُ بن خالد السَّعْدِي .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روى اياس بن مقاتل بن مُشَمْرج : أَن جده المُشَمْرج بن خالد قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع وفد عبد القيس، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَفِيْكُمْ غَيْرُكُمْ»؟ فقالوا : غير ابن أُختنا . قال : «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» . فكساه برداً، وأقطعه ركناً بالبادية، وكتب له كتاباً.(4)
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
ص: 173
بَابُ المِيمِ وَالصَّادِ
اشارة
بَابُ المِيمِ وَالصَّادِ
مُصْعَبُ الْأَسلميُّ
4933 - مُصْعَبُ الْأَسلميُّ (1)
(ع س) مُصعَبُ الأَسلمي.
ذكره المنيعي والطبراني في الوحدأَن ، وقالوا : أَنه أَبو مصعب الأَسلمي .
روى شيبان، عن جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب الأَسلمي قال : انطلق اغلام لنا فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أسألك أَن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة ؟ فقال : «مَنْ عَلَّمَكَ» - أو : «أَمَرَكَ» ، أو : «دَلَّكَ»؟ فقال : ما أمرني إلا نفسي . قال : «إِني أَشْفَعُ لَكَ» ثم ردَّه . فقال :« أَعنِي عَلَى نَفْسِكَ بِكِثْرَةِ الْسُّجُودِ».(2)
رواه وهب بن جرير، عن أَبيه فقال : عن أَبي مصعب .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى.
مُصْعَبُ ابْنُ أُمِّ الْجُلاسِ
4934 - مُصْعَبُ ابْنُ أُمِّ الْجُلاسِ (3)
(دع) مُصْعَب ابن أُمِّ الجُلاس
صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو ابن امرأة الجلاس بن سُوَيد .
روى أَبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أَبيه قال: نزلت هذه( الآية يَحْلِفُونَ بِاللّه مَا قَالُوا ) [التوبة/ 74] في الجُلاس بن سُوَيد بن الصامت، أقبل هو وابن امرأته مُصعب، فقال: لئن كان ما جاءَ به محمد حقاً لنحنُ شَر من حميرنا هذه! فقال له صعب : أَيْ عَدُوّ اللّه ، لأخبرن رسولَ اللّه . فأتاه فأخبره ، فأَتى الجُلاس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وذكر الحديث ، وقال فيه : أتوب إلى اللّه عز وجل، فقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توبته .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم هكذا، فانهما قالا أوّل الترجمة: «مصعب ابن أم الجلاس» . وذكرا في متن الحديث : «ابن امرأة الجلاس» .
مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ
4935 - مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ (4)
(ع س) مُصْعَب بن شَيبةَ بن عثمان الحَجَبِيُّ العَبْدَرِيّ . مختلف في صحبته .
ص: 174
أَخبرنا أَبو موسى إذناً ، أَخبرنا الحسن بن أَحمد، حدَّثنا أَحمد بن عبد اللّه، حدَّثنا أَبو محمد بن حبان ، حدثنا محمد بن خالد الراسبي، حدَّثنا أَبو غسان صفوان بن المغلس، حدَّثنا يحيى بن بُكَير، حدَّثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن مُصْعَب بن شيبة. خازن البيت . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا أَخَذَ الْقَوْمُ مَقَاعِدَهُمْ ، فَإِن دَعَا رَجُلٌ أَخَاهُ وَأَوْسَعَ لَهُ فِي مَجْلَسِهِ ، فَلْيَأْتِ فَلْيَجْلِسُ ، فَإِنما هِيَ كَرَامَةٌ أَكْرَمَهُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ بِهَا ، فَإِن لَمْ يُوسِعْ لَهُ فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ الْبُقْعَةِ مَكاناً».(1)
وروی موسی بن عبد الملك بن عمير، عن أَبيه، عن شيبة الحجبي ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «ثَلَاثٌ يُصْفِينَ لَكَ وُدَّ أَخِيكَ ، فَمِنْهَا أَن يُوسِعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ»(2). وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى .
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ
4936 - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ (3)
(ب دع) مُصْعَبُ بن عُمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مُرَّة القرشي العبدري ، يكنى أبا عبد اللّه .
كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أَسلم ورسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الأَرقم ، وكتم إسلامه خوفاً من أُمه وقومه ، وكان يختلف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سراً، فبصر به عثمان بن طلحة العَبدَرِي يصلي، فأعلم أهله وأُمه ، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً إلى أَن هاجر إلى أرض الحَبشة، وعاد من الحبشة إلى مكَّة، ثمّ هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأُولى ليعلم الناس القران، ويصلي بهم .
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده إلى يونس بن بُكَير ، عن ابن إِسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب قال : لما انصرف القوم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني ليلة العقبة الأُولى - بعث معهم مصعب بن عُمَير .
قال ابن إِسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أَن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، و وذلك أَن الأَوس والخزرج كره بعضهم أَن يَؤُمَّه بعض .
قال ابن إِسحاق : وحدَّثني عبيد اللّه بن أَبي بكر بن حزم، وعبيد اللّه بن المغيرة بن مُعيقيب قالا : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عَشر الذين بايعوه في
ص: 175
العقبة الأُولى، يُفَقِّه أَهلها ويقرئهم القران، فكان منزله على أَسعد بن زرارة، وكان إِنما يسمى بالمدينة المقرىءَ ، يقال : انه أوّل من جمع الجمعة بالمدينة، وأَسلم على يده أسيد بن حُضَير وسعد بن مُعاذ . وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام .
قال البراءُ بن عازب : أَوّل من قدم علينا من المهاجرين : مُصعَب بن عمير، أخو بني عبد الدار ، ثمّ أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم ، ثمّ أتانا بعده عمّار بن ياسر، وسعد بن أَبي وقاص، وعبد اللّه بن مسعود، وبلال ، ثم أتانا عمر بن الخطاب.
و شهد مصعب بدراً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهد أحداً ومعه لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقتل بأحد شهيداً، قتله ابن قَمِئَة الليثي في قول ابن إِسحاق .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن استشهد من المسلمين من بني عبد الدار : مصعب بن عمير بن هاشم قتله ابن قَمِئَة الليثي .
قيل : كان عمره يوم قتل أربعين سنة، أو أكثر قليلاً. ويقال : فيه نزلت وفي أصحابه من المؤمنين : (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّه عَليه) . . . [الأحزاب/ 23] الآية .
وروى محمد بن إِسحاق، عن صالح بن كَيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد بن أَبي وقاص قال : كنا قوماً يصيبنا ظَلَفُ العيش بمكة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمَّا أصابنا البلاءُ ،اعترفنا، ومررنا عليه ،فَصَبَّرنا، وكان مصعب بن عمير انعم غلام بمكة، وأجوده حُلَةً مع أَبويه ، ثمَّ لقد رأيته جُهِد في الإسلام جهداً شديداً، حتى قد رأيت جلده يَتَحشَّفُ كما يتَحَشَّفُ جلد الحية .
وقال الواقدي : كان مصعب بن عُمَير فتى مكة شباباً وجمالاً وسَبيباً، وكان أَبواه يحبانه، وكانت أُمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطرَ أَهل مَكَّةَ ، وكان رسول اللّه يذكره ويقول: «مَا رَأَيْتُ بِمَكَّةَ أَحْسَنَ لِمْةَ ، وَلَا انعَمَ نِعْمَةً مِنْ مَصْعَبِ بْنِ عُمَیر».
أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى : حدَّثنا هنَّاد، حدَّثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق، حدَّثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القُرَظي قال : حدثني من سمع علي بن أَبي طالب رضي اللّه عنه يقول : انا لجُلُوس مع رسول اللّه في المسجد إذ طلع علينا مُصعَب بنُ عمير، وما عليه إلا بردة له مرقوعة بفَرو، فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكي للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي حُلَّةِ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ
ص: 176
صَحْفَةٌ ، وَرُفِعَتْ أُخْرَى، وَسَتَرَتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرِ الْكَعْبَةُ »؟! قالوا: يا رسول اللّه، نحن يومئذ خير منَّا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونُكفَى المُؤنَة ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَنتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنكُمْ يَوْمَئِذٍ».(1)
قال : وأَخبرنا محمد بن عيسى : حدَّثنا محمود بن غيلان، حدَّثنا أَبو أَحمد، حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أَبي وائل، عن حباب قال: هاجرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبتغي وجه اللّه عز وجل، فوقع أجرنا على اللّه ، فمنَّا من مات لم يأكل من أجره شيئاً، ومنا من أينَعَت له ثمرَته فهو يَهْدِبُها وأَن مَصعَب بن عُمير مات ولم يترك إلا ثوباً، كان إذا غَطوا رأسه خرجت رجلاه ، وإذا غطوا به رجليه خرج رأسه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «غَطُوا رَأْسَه، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجلَيهِ الإذخُرَ».(2)
أَخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الحافظ كتابة ، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا أَحمد بن الحسن، حدَّثنا أَبو الحسين بن أَبي موسى، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدَّثنا محمد بن سفيان، حدثنا سعيد بن رحمة قال : سمعت ابن المبارك، عن وهب بن مطر ، عن عُبيد بن عُمير قال : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مصعب بن عمير وهو منجعفٌ على وجهه(3) يوم أحد شهيداً، وكان صاحب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «(مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّه عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا)»، [الأحزاب / 23] «إِنَّ رَسُولَ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ أَنَّكُمْ شُهَدَاءُ عِنْدَ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . ثم أَقبل على الناس فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ انتُوهُمْ فَزُورُوهُمْ، وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُسلَّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا رَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ ».
ولم يُعقِب مصعب إلا من ابنته زينب .
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ الْمِيْم مَعَ الضَّادِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم مَعَ الضَّادِ
مُضَارِبٌ الْعِجْلِيُّ
4937 - مُضَارِبٌ الْعِجْلِيُّ (4)
(س) مُضارب العِجلي .
ص: 177
أورده يحيى بن يونس وقال : لا أدري : أله صحبة أم لا .
قال جعفر : وهو من بكر بن وائل ، لا صحبة له وحديثه مرسل ، رواه قُرَّة ، عن قتادة، عنه في ترجمة مرثد بن ظبيان .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُضَرِّحُ بْنُ جَدَالَةَ
4938 - مُضَرِّحُ بْنُ جَدَالَةَ
(دع) مُضَرِّح بن جَدَالَة .
أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : كيف فضل أمتك على سائر الأمم .
روى حديثه عاصم بن عبد اللّه المروزي، عن إِسماعيل بن أَبي زياد، عن ليث، عن الضَّحَّاك ، عن ابن عباس .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُضْطَجِعُ بْنُ أُثَاثَةً
4939 - مُضْطَجِعُ بْنُ أُثَاثَةً (1)
(دع) مُضطَجِعُ بن أُثَاثَةَ بن عَبَّاد بن المطلب بن عبد مناف، أخو مِسطَح بن أُثاثة . شهد بدراً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
مُضَرْسُ بْنُ سفیان
4940 - مُضَرْسُ بْنُ سفیان (2)
مُضَرْس بن سفیان بن خَفَاجَة بن النَّابِغَة بن عَنْز بن حبيب بن وَائِلة بن دهمان بن نَصْر ابن معاوية بن بكر بن هَوَازِن .
شهد حنيناً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قاله هشام بن الكلبي، وهو نَصْرِي، من بني نصر بن معاوية .
بَابُ الْمِيم وَالطَّاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيم وَالطَّاءِ
مُطَاعٌ
4941 - مُطَاعٌ
مطاع ، سماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطاعاً، وكان اسمه مسعوداً .
من ولده أَبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن المطاع بن عيسى بن المطاع اللخمي، روى عن أَبيه المثنى، روى عنه الطبراني، قاله أَبو سعد السمعاني ، وأَبو أَحمد العسكري.
ص: 178
وقال أَبو أَحمد : قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :«أَنتَ مُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ، أَمْضِ إِلَيْهِمْ ، فَمَنْ دَخَلَ تَحْتَ رَايَتِي هَذِهِ فَقَدْ أَمِنَ الْعَذَابَ» . فأتاهم فأخبرهم، فأقبلوا معه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه نَهَى عن خِصَاءِ الخيل.(1)
مَطَرُ بْنُ عُكَامِسِ
4942 - مَطَرُ بْنُ عُكَامِسِ (2)
(ب دع) مَطَر بن عُكَامِس السّلمي، من بني سليم بن منصور .
يعد في الكوفيين. روى عنه أَبو إِسحاق السبيعي .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا بُندَار، حدثنا مُؤمَّل، حدثنا سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن مطر بن عكامس انه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا قَضَى اللّه لِعَبْدِ أَن يَمُوتَ بِأَرْضِ ، جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً ».(3)
أَخرجه الثلاثة .
مَطَرْ اللَّيْثي
4943 - مَطَرْ اللَّيْثي(4)
(س) مَطَرُ اللَّيْثي.
روى هُدبَة بن خالد، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إِسحاق قال : سمعت أبا جعفر يقول : سمعت زياد بن سعد الضمري، يحدث عُروة بن الزبير، عن أَبيه، عن جده قال . وكان قد شهد حنيناً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : صلى رسول اللّه الظهر، وقام إليه عُيَينة بن حصن بن حذيفة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأَضبط، وهو سيد قيس، فجاءَ الأَقرع بن حابس يرد عن مُحَلّم بن جَثامة، وهو سيد خِنْدِفَ ، فقال عيينة : لا أَدعه حتى أَذيق نساءَه من الحزن ما أَذاق نسائي . فقام رجل من بني ليث ، يقال له «مطر»، نَصَف من الرجال، فقال : يا رسول اللّه، ما أجد لهذا القتيل مَثَلاً في غُرّة الإسلام إلا الغَنَم، وَرَدت فرُمِيت أولاها ، فنَفَرت أخراها ، اسنُنْ اليوم وَغَيَّرْ غداً . . . وذكر الحديث .
ص: 179
وقد رواه محمد بن جعفر بن الزبير ، عن زياد بن ضُمَيرة، عن أَبيه، وسمي هذا الرجل : مكييلا .
أَخرجه أَبو موسى .
مَطَرُ بْنُ هِلَالٍ
4944 - مَطَرُ بْنُ هِلَالٍ (1)
(دع) مَطَرُ بنُ هِلال، من بني صُبَاح بن لُكَيز بن أَفصَى بن عبد القيس . وصُبَاح أخو نُكرة.
روى أَبو سلمة المِنْقَرِي، عن مطر بن عبد الرحمن قال : حدثتني امرأة من عبد القيس يقال لها : أُم أَبأَن بنت الوازع بن الزارع ، عن جدها الزارع بن عامر : انه خرج وافداً إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخرج معه أخاه لأمه مطر بن هلال، حتى قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. . . وذكر الحديث .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
وروى أَبو داود الطيالسي، عن مطر ، عن أم أبان، عن جدّها الزارع قالت : خرج جدي الزارع وافداً إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعه ابن له مجنون ليدعو له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ليذْهَبَ ما به.
مُطَرَّحُ بْنُ جَنْدَلَةَ
4945 - مُطَرَّحُ بْنُ جَنْدَلَةَ
(س) مُطَرَّح بن جَنْدَلة السُّلَمي .
روى زيد القُمي، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس : أَن رجلاً من الأعراب من بني سُليم، اسمه: مطرح بن جندلة، سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه، ما فضل أُمتك على أمة نوح وأُمة هود وصالح وموسى وعيسى؟ فقال النبي عليه السلام : «إِنَّ فَضْلَ أُمَّتِي عَلَى هَذِهِ الْأُمَمِ كَفَضْلِ اللّه تَعَالَى عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ».
أَخرجه أَبو موسى ، وقد تقدم هذه الحديث في مُضَرِّح بن جَدَالة وأَحدهما مُصَحّف من الآخر، واللّه أعلم.
مُطَرْفُ بْنُ يُهْصُل
4946 - مُطَرْفُ بْنُ يُهْصُل (2)
(ب دع) مُطَرْفُ بن بُهْصُل بن كَعْب بن قُشَع بن دُلَف بن أَهْضَمِ بن عبد اللّه بن حِزماز، واسمه: الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم . قاله ابن منده، وأَبو نُعَيم .
ص: 180
وقال أَبو عمر : «مطرف بن بُهصُل المازني، من بني مازن بن عمرو بن تميم. خبره مذكور في قصة الأعشى المازني، له صحبة، ولا تعرف له رواية» .
أَخرجه الثلاثة .
مُطَرْفُ بْنُ خَالِدِ
4947 - مُطَرْفُ بْنُ خَالِدِ(1)
مُطَرِّفُ بن خَالِد بن نَضْلة البَاهِلي ، من بني فَرَاص بن مَعْن .
أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكتب له كتاباً .
قاله أَبو أَحمد العسكري مختصراً .
مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكِ
4948 - مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكِ (2)
(ب) مُطَرِّف بنُ مَالِك ، أَبو الرَّيَّأَن القَشِيري .
لا أعلم له رواية، شهد فتح تستر مع أَبي موسى روى عنه زُرَارة بن أوفى، خبره في شهود فتح تُسْتَر . أَخرجه أَبو عمر .
مُطْعِمُ بْنُ عُبَيْدَةَ
4949 - مُطْعِمُ بْنُ عُبَيْدَةَ (3)
(دع) مُطْعِم بن عُبَيْدَة البَلَوِي .
عداده في أهل مصر ، له صحبة .
روى عنه ربيعة بن لقيط انه قال : خرجت إلى ابن عمر في الفتنة، فلقيت على بابه مطعم بن عُبيدة البَلَوي، فقال : أين تريد؟ قلت : أردت هذا الرجل من أصحاب محمد، لأقوم معه حتى يجمع اللّه أمر الناس . فقال : وفقك اللّه . ثم قال : عهد إِليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن أَسمع وأُطيع ، وإِن كان عَلَيَّ أَسودُ مُجَدِّع .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُطْلِبُ بْنُ أَزْهَرَ
4950 - مُطْلِبُ بْنُ أَزْهَرَ (4)
(ب س) مُطَّلِبُ بن أَزْهَرِ بنِ عَبْدِ عَوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرَة القُرشي، أخو عبد الرحمن وطُلَيب ابني أزهر. وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف بن عبد عَوف الزهري.
ص: 181
وهو أخو طُلَيب من السابقين إلى الإسلام، ومن مهاجرة الحبشة، وبها ماتا جميعاً، وهاجر مع المطلب :امرأته : رَمْلَة بنت أَبي عوف بن صُبَيرة السَّهْمِية، ولدت له بأرض الحبشة ابنه عبد اللّه ، وكان يقال : انه أَوّل من وَرِث أباه في الإسلام . قاله ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
مُطْلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ
4951 - مُطْلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ (1)
(ب س) مُطَّلِب بنُ حَنْطَب بن الحَارِث بن عُبَيْدِ بن عُمر بن مَحْزُوم المخزومي القرشي . أُمه حفصة بنت المغيرة بن عبد اللّه بن عُمَر بن مخزوم .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي بِمَنْزِلَةَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الْرَّأْسِ» . وليس إسناده بالقوي، وقد روى هذا الحديث لأَبيه حنطب، وهو مذكور هناك .
ومن حديثه أَن رجلاً سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا عن الغيبة ، فقال : «تَذْكُرُ مِنَ الْرَّجُلِ مَا يَكْرَهُ أَن يَسْمَعَ» . قال : وإِن كان حقاً؟ قال : «إِذَا كأَن بَاطِلاً فَهُوَ الْبُهْتَان» .
ومن ولد المطلب هذا الحكمُ بن المطلب بن عبد اللّه بن المطلب بن حنطب،كان أكرم أهل زمانه، ثم تَزهَّدَ في آخر عمره، ومات بمنبج فقيل فيه : [البسيط]
سَالُوا عَنِ الجُودِ والمَعْرُوفِ : مَا فَعَلاً؟ *** فَقُلْتُ: إِنَّهمَا مَاتَا مَعَ الْحَكَم
مَانا مَعَ الرَّجُل المُوفِي بِذِمَّتِهِ *** قَبْلَ السُّؤَالِ إِذَا لَمْ يُوفَ بِالذّمَمَ
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
مُطلب بن ربيعة
4952 - مُطلب بن ربيعة (2)
(ب دع) مُطَّلِبُ بنُ رَبِيعَةَ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القُرَشي الهاشمي .
وقيل : عبد المطلب . وقد ذكرناه .
وكان غلاماً على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال الزبير : كان رجلاً على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسكن دمشق ، وقيل : قدم مصر غادياً إلى إفريقية سنة تسع وعشرين .
أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدثني أَبي،
ص: 182
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن انس بن أَبي انس، عن عبد اللّه بن نافع ابن العمياء، عن عبد اللّه بن الحارث، عن المطلب : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى ، وَتَشَهُّدٌ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاؤُسٌ وَتَمَسْكُنٌ، وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ(1) فَتَقُولُ : «يَارَبٌ ، يَارَبٌ» ، فمن لم يفعل ذلك فهي خِدَاج ».(2)(3)
وقد جعل أَبو بكر بن أَبي عاصم في كتاب «الآحاد والمثاني» في أسماء؛ الصحابة : عبد المطلب بن ربيعة، وذكر المطلب بن ربيعة ترجمة أُخرى ، كانه جعلهما اثنين ؛ إلا أَنه ذكر في كل واحدة من الترجمتين حديث استعماله على الصدقة، فهذا يدل على انهما واحد، واللّه أعلم. أَخرجه الثلاثة .
مَطَّلِبُ بْن أَبي وَدَاعَة
4953 . مَطَّلِبُ بْن أَبي وَدَاعَة (4)
(ب دع) مَطَّلِبُ بنُ أَبي وَدَاعَةَ . واسم أَبي وَدَاعة : الحارث بن صُبَيرة بن سُعَيد بن سَعد بن سَهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي . وأُمه أروَى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم .
أَسلم يوم الفتح ، ثم نزل الكوفة . ثم تحول إلى المدينة . وكان أَبوه أَبو وَدَاعة، قد أُسر يوم بدر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «تَمَسْكُوا بِهِ ، فَإِنَّ لَهُ أَبْنَا كَيْساً». فخرج المطلب بن أَبي وداعة سراً ، حتى فدى أباه بأربعة آلاف درهم، وهو أول أسير فُدِي من بدر ، ولامته قريش في بداره ودفعه الفداءَ، فقال: «ما كنت لأدع أَبي أسيراً». فسار الناس بعده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَفَدَوا أسراهم.
روى عنه ابناه : كثير وجعفر ، والمطلب بن السائب بن أَبي ،وداعة وغيرهم .
حدثنا أَبو الفضل بن الحسن الطبري بإِسناده إلى أَبي يعلى : حدثنا ابن نمير، حدثنا أَبو أُسامة ، عن ابن جُرَيج ، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أَبي وداعة، عن أَبيه وغير واحد من أعيان بني المطلب، عن المطلب بن [أَبي ] ودَاعَة قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا فرغ من
ص: 183
سبعة، حاجى بينه وبين السقيفة، فيصلي ركعتين في حاشية المطاف ، ليس بينه وبين الطواف أحد .
أَخرجه الثلاثة .
مُطِيعُ بْنُ الأَسود
4954 - مُطِيعُ بْنُ الأَسود(1)
(ب دع) مُطِيعُ بنُ الأَسود بن حَارِثَةَ بن نَضْلَة بن عَوْف بن عبيد بن عَوِيج بن عَدِيّ ابن كَعْب القُرَشِي العَدوي.
كان اسمه العاصي، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطيعاً، وقال لعمر بن الخطاب : «إِنَّ ابْنَ عَمْكِ الْعَاصِي لَيْسَ بِعَاصِ، وَلَكِنَّهُ وَاللّه مُطِيع». وأمه العجماء بنت عامر بن الفضل بن كليب بن حُبْشِيَّة ابن سَلُولَ الخُزَاعِيَّة .
روى عنه ابنه عبد الملك بن مطيع : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جلس على المنبر، وقال للناس : اجلسوا . فدخل العاصي بن الأَسود، فسمع قوله «أجْلِسُوا» فجلس . فلما نزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جاء العاصي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يَا عَاصِي مَالِي لَمْ أَرَكَ فِي الْصَّلَاةِ»؟! فقال : بأَبي وأُمي أَنت يا رسول اللّه ، دخلت فسمعتك تقول: «أجْلِسُوا»، فجلست حيث انتهى إليّ السمع . فقال :« لَسْتَ بِالْعَاصِي ، وَلَكِنَّكَ مُطيعٌ»، فسمي مطيعاً مِنْ يومئذ .
وهو من المؤلفة قلوبهم . وَحَسُن إسلامه، ولم يُدْرِك من عصاة قريش الإسلام فأَسلم غيره.
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدثني أَبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أَبي، عن ابن إِسحاق، حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد اللّه بن أَبي السَّفر، عن عامر الشعبي، عن عبد اللّه بن مطيع بن الأَسود، أحد بني عَديّ بن كعب، عن أَبيه مطيع وكان اسمه العاصي، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطيعاً - قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :«لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً ، وَلَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَبْرًا أَبَدَا».(2)
ص: 184
وقال العدوي : هو أَحد السبعين الذين هاجروا من بني عَديّ .
وتوفي بمكة ، وقيل : بالمدينة في خلافة عثمان ، وكان ابنه عبد اللّه بن مطيع على الناس يوم الحَرَّة أَمَّره أَهل المدينة على انفسهم . وقيل : كان أميراً على قريش . ولمطيع ابن آخر اسمه سلیمان قتل مع عائشة يوم الجمل .
أَخرجه الثلاثة.
مُطِيعُ بْنُ عَامِرٍ
4955 ۔ مُطِيعُ بْنُ عَامِرٍ (1)
مُطِيع بن عَامِر بن عَوْفِ بن كَعْب بن أَبي بَكْر(2) بن كلاب بن ربيعة، وهو أخو ذي اللحية الكلأَبي.
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كان اسمه العاصي فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مطيعاً .
ذكره الدارقطني .
بَابُ الْمِيْم وَالظَّاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالظَّاءِ
مُظَهَرُ بْنُ رَافِع
4956 - مُظَهَرُ بْنُ رَافِع
(ب س) مُظَهِّرُ بن رافع بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن عامر بن الأَوس الانصاري الأَوسي ثم الحارثي . وهو أخو ظُهَير بن رافع لأَبيه وأمه .
وشهد مظهر أحداً وما بعدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأدرك خلافة عمر بن الخطاب .
قال الواقدي : أقبل مُظهِّر بن رافع الحارثي بأعلاج من الشام ليعملوا له في أرضه، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثاً ، فحرَضت يهودُ الأعلاج على قتله فلما خرج من خيبر وثبوا عليه فقتلوه ، ثم رجعوا إلى خيبر فزودتهم يهودُ حتى لحقوا بالشام. وبلغ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الخبر ، فأجلى يهود من خيبر .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
مُظهر : بضم الميم ، وفتح الظاء، وتشديد الهاء وكسرها
ص: 185
بَابُ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ
مُعَاذُ بْنُ أَنس
4957 - مُعَاذُ بْنُ أَنس (1)
(ب ع س ) مُعَاذُ بْنُ انس الجُهَنِيّ ، والدسهل .
سكن مصر ، روى عنه ابنه سهل، وله نسخة كبيرة عند ابنه سهل، أورد منها أَحمد بن مسنده، وأَبو داود والنسائي وأَبو عيسى، وابن ماجه، والأئمة بعدهم في حنبل في كتبهم.
أَخبرنا ابراهيم بن محمد، وإِسماعيل بن علي وغيرهما ، قالوا : بإِسنادهم عن أَبي عيسى التّرمذي قال : حدثنا عَبّاس الدَّوْرِيُّ ، حدثنا اللّه عبد بن يزيد المُقْرِىءَ، حدثنا سعيد بن أَبي أَيوب، عن أَبي مَرْحُوم عبد الرحيم بن مَيمون، عن سهل بن معاذ بن انس الجُهني، عن أَبيه : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ تَوَاضُعاً، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، دَعَاهُ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الخَلَائِقِ ، حَتَّى يُخَيْرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإيمان شَاءَ يَلْبَسُهَا ».(2)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
4958 - مُعَاذ، أَبو بِشَرِ
(س) مُعَاذ ، أَبو بِشر الأَسَدِيُّ .
ذكرناه في ترجمة ابنه «بشر بن معاذ»
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
معاذ التميمي .
مُعَاذُ الْتَمِيمِيُّ
4959 - مُعَاذُ الْتَمِيمِيُّ (3)
روى السائب بن يزيد عن رجل من بني تميم اسمه معاذ : أَنه أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد ظاهر(4) بين دِرْعَين .
قاله أَبو علي الغساني .
ص: 186
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ
4960 - مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ(1)
(ب دع) مُعاذ بن جَبَل بن عَمْرو بن أوس بن عَائِد بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أُدَي بن سَعْد بن علي بن أسد بن سَارِدة بن تَزيد بن جُشَم بن الخزرج الانصاري الخزرجي ، ثم الجُشَميِ وَأُدَيّ الذي ينسب إِليه هو : أخو سلمة بن سعد، القبيلة التي ينسب إِليها من الانصار .
وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إِسحاق : إِنما ادّعَته بنو سلمة، لانه كان أخا سهل بن محمد بن الجَد بن قيس لأمه، وسهل من بني سلمة .
وقال الكلبي : هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أوّلاً ، قال : ولم يبق من بني أُدَيّ أَحد و عدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ، مات في طاعون عَمَواس بالشام وقيل إِنه مات قبل أَبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح .
وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الانصار ، وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بینه وبين عبد اللّه بن مسعود. وكان عمره لما أَسلم ثماني عشرة سنة .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدّثني أب ،حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد اللّه بن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خُذُوا الْقُرْأَن مِنْ أَرْبَعَةِ : مِن ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبي بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبلٍ، وسالم مؤلى أَبي حُذَيْفَةَ».(2)
أَخبرنا إِسماعيل وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى : حدثنا سفیان بن وكيع
ص: 187
حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطّار، عن معمر ، عن قتادة، عن انس بن مالك قال : قال رسول اللّه : «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبو بَكْرِ» وذكر الحديث، وقال: «وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ».(1)
أَخبرنا عبد اللّه بن أَبي نصر الخطيب قال : حدثنا جعفر بن أَحمد القارىء، حدثنا علي بن المحسن، حدثنا أَبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار، حدثنا أَبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد اللّه البابلتي، حدثنا سلمة بن وردان قال : سمعت انس بن مالك قال : أتاني معاذ بن جبل من عند رسول اللّه ، فقال : من شهد أَن لا إله إلا اللّه مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة . فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه، حدثني معاذ انك قلت : «مَنْ شَهِدَ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه مُخْلِصاً بِهَا قَلْبُهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» . قال : صدق معاذ.(2)
وروى سهل بن أَبي حَثْمَةَ ، عن أَبيه قال : كان الذين يُفتَون على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المهاجرين : عمر، وعثمان، وعلي . وثلاثة من الانصار : أُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزید بن ثابت .
وقال جابر بن عبد اللّه : كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً ، فأدان ديناً كثيراً ، فلزمه غرَماؤُه حتى تَغَيَّب عنهم أياماً في بيته ، فطلب غرماؤُه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يُحضرَه ، فأرسل إليه ، فحضر ومعه غرماؤُه ، فقالوا: يا رسول اللّه ، خَذَلَنَا حَقْنا! فقال رسول اللّه :« رَحِمَ اللّه مَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ» . فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ نَاسٌ ، وأَبى آخرون ، فَخَلَعه رسول اللّه من ماله فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم . فقال لهم رسول اللّه : «لَيْسَ لَكُمْ إِلأَذَلِكَ»(3). فأرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن، وقال: «لَعَلَّ اللّه يُخبِرُكَ، وَيُؤَدِّي عَنْكَ دِينَكَ» . فلم يزل باليمن حتى توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وروى ثور بن يزيد قال : كان معاذ إذا تهجد من الليل قال : اللّهم، نامت العيون، وغارت النجوم ، وانت حَيٍّ قيوم . اللّهم طلبي الجنة بطيء، وهَرَبي من النار ضعيف . اللّهم اجعل لي عندك هدى تردّه إليّ يوم القيامة ، انك لا تخلف الميعاد .
ص: 188
ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ : اللّهم، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا . فطعِنت(1) له امرأتان فماتتا، ثم طُعِن ابنه عبد الرحمن فمات. ثم طعِن معاذ بن جبل، فجعل يُغشى عليه ، فإذا أفاق قال : اللّهم ، غُمَّنِي غَمَّكَ ، فَوَعِزّتك انكَ لَتَعلم اني أُحِبّك . ثم يغشى عليه . فإذا أفاق قال مثل ذلك .
وقال عمرو بن قيس : أَن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال : انظروا ، أصبحنا؟ فقيل : لم نصبح حتى أُتِيَ فَقِيل : أصبحنا . فقال : أعوذ باللّه من ليلة صباحها إلى النار ! مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاءَ على فاقة ! اللّهم، تعلم إِني كنت أخافُك ، وأَنا اليوم أرجوك ، اني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري (2) الانهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمإِ الهواجر ، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر .
وقال الحسن : لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له : أتبكي وانت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَنت ، وأَنت؟ فقال : ما أَبكي جَزَعاً من الموت، أَن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إِنما هي القبضتان، فلا أدري من أي القبضتين انا .
قيل : كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سَلِمة .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مُعَاذٌ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَتْوَةِ(3) أَوْ رَتْوَتَيْنِ »(4).
وقال فروة الأشجعي ، عن ابن مسعود : «إِن معاذ بن جبل كان أُمة قانتا لله حنيفاً، ولم يك من المشركين» . فقلت له : إِنما قال اللّه : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كان أُمَّةً قَانِتا للّه) [النحل/ 120 ] . فأَعاد قوله : «إِن معاذاً كان أمة قانتا للّه» الآية ، وقال : ما الأمة؟ وما القانت؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم. . قال : الأمة الذي يعلم الخير ويُؤتَمّ به، والقانت المطيع اللّه عز وجل، وكذلك كأَن معاذ معلماً للخير ، مطيعاً للّه عز وجل ولرسوله .
روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد اللّه، وأَبو قتادة، عبد اللّه بن عمر. وانس بن مالك، وأَبو أمامة الباهلي، وأَبو ليلى الانصاري، وغيرهم. ومن التابعين : جنادة بن أَبي أمية ، وعبد الرحمن بن غنم، وأَبو إدريس الخولاني وأَبو مسلم الخولاني، وجُبير بن نفير، ومالك بن يخامر ، وغيرهم.
ص: 189
وتوفي في طاعون عَمَواس سنة ثماني عشرة ، وقيل : سبع عشرة . والأوّل أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة ، وقيل : ثلاث وقيل : أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة . وهذا بعيد، فأَن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة ، ومقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة ، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً ، واللّه أعلم.
مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الانصاري
4961 - مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الانصاري (1)
(ب دع) مُعَاذ بنُ الحَارِث الانصاري، من الخزرج ، ثم من بني النجار ، يكنى أبا حليمة . وقال الطبري : يكنى أبا الحارث . ويعرف بالقاريء .
وشهد غزوة الخندق ، وقيل : انه لم يدرك من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا ست سنين . روى عنه عمران بن أَبي أَنس، ونافع مولى ابن عمر ، والمقبري . وهو ممن أقامهم عمر بن الخطاب يصلون بالناس التراويح ، وشهد يوم الجسر مع أَبي عبيد الثقفي، فعاد منهزماً ، فقال عمر بن الخطاب : انا فئة لهم. ويعدّ في أهل المدينة. ومن حديثه عن النبي أَنه قال: «مِنبري على ترعة من ترع الجنةِ».(2)
توفي قبل زيد بن ثابت، قاله ابن منده وأَبو نُعَيم . وقال أَبو عمر : قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين، واللّه أعلم .
مُعَاذَ بْنُ الْحَارِثِ بْن رفاعة
4962 - مُعَاذَ بْنُ الْحَارِثِ بْن رفاعة (3)
(ب دع) مُعاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. ويعرف بابن عفراء، وهي امه وهي. عمراء بنت عُبيد بن ثعلبة ، من بني غنم بن مالك بن النجار .
وقال ابن هشام: معاذ بن الحارث بن [رفاعة ] بن الحارث بن سواد وقال ابن إِسحاق : معاذ بن الحارث بن رفاعة بن سواد . والأوّل أكثر وأصح .
ص: 190
وهو اَنصاري خزرجي نَجَّاري . شهد بدراً هو وأخواه عوفٌ ومُعوّذ ابنا عفراء، وقتل عوف ومعوذ ببدر ، وسلم معاذ فشهد أحداً ، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَنبأَنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الانصار ، من بني سواد بن مالك : عوف ومُعاذ ومُعوّذ ورِفاعة بنو الحارث بن رفاعة بن سواد، وهم بنو عفراء .
وقيل : أَن معاذاً بقي إلى زمن عثمان . وقيل : اِنه جرح ببدر ، وعاد إلى المدينة فتوفي بها.
وقال خليفة : عاش معاذ إلى زمن علي .
وكان الواقدي يرْوِي أَن مُعاذ بن الحارث ورافع بن مالك الزرقي أوّل من أَسلم من الانصار بمكة، وجعل هذا معاذاً من النفر الثمانية الذين أَسلموا أوّل من أَسلم من الانصار بمكة [قال] الواقدي : أمر الستة النفر الذين هم أول من لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلموا، أثبت الأقاويل عندنا . قال : وآخى رسول اللّه له بين معاذ بن الحارث وبين معمر بن الحارث . وقال الواقدي : توفي معاذ أيام حرب علي ومعاوية بصفين .
وهو الذي شارك في قتل أَبي جهل .
روى ابن أَبي خيثمة ، عن يوسف بن بهلول، عن ابن إِدريس، عن ابن إِسحاق، عن عبد اللّه بن أَبي بكر ورجل آخر ، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن معاذ بن عفراء قال : سمعت القوم وهم في مثل الحرجة، وأَبو جهل فيهم، وهم يقولون : أَبو الحكم ، يعني أبا جهل ، لا يُخلص إليه . فلمّا سمعتها جعلته من شاني، فقصدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة عظيمة ، فطنت قدمُه بنصف ساقه . وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي، فتعلقت بجلدة من جنبي . وأجهضني القتال عنه . ولقد قاتلت عامة يومي واني لأسحبها خلفي، فلما أذتني وضعت قدمي عليها وتمطيت حتى طرحتها . ثم عاش حتى كان زمن عثمان .
قال أَبو عمر : هكذا روى ابن أَبي خيثمة ، عن ابن إِسحاق .
وذكره عبد الملك بن هشام عن زياد عن ابن إِسحاق لمعاذ بن عمرو بن الجموح.
وأصح من هذا كله ما أَخبرنا به أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أَبي العزّ، والحسين بن أَبي صالح بن فَنَّا خِسْرُو، وغير ،واحد بإِسنادهم عن محمد بن إِسماعيل قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، حدَّثنا ابن عُلَيَة، حدَّثنا سلیمان التيمي، عن أَنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم یوم بدر : «مَنْ ينظُرْ مَا صنع أَبو جهل»؟ فانطلق ابن مسعود فوجده
ص: 191
قد ضَرَبه ابنا عَفْرَاء حتى بَرَد فقال : أَنتَ أبا جهل [قال ابن عُلَيَّة : قال سلیمان : هكذا قالها انس ، قال : أَنت أبا جهل !] قال : وهل فوق رجُل قتلتموه؟ قال سلیمان : أو قال : قتله قومه؟ قال : وقال ابن مجلز : قال أَبو جهل : فلو غيرُ أَكَارِ قتلني .(1)
أَنبأَنا يحيى بن أَبي الرجاء الثقفي بإِسناده عن ابن أَبي عاصم قال : حدَّثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة ، حدَّثنا غُندَر ، عن شُعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جدّه معاذ القُرَشي : انه طاف مع معاذ بن عفراءَ بعد العصر وبعد الصبح ، فلم يصل، فسأله فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لاَ صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ : بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْد الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ».(2)
وقال ابن منده : معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث الزُرقي، وعفراء أُمه . وكان هو ورافع بن مالك أوّل اَنصاريين أَسلما من الخزرج ، قتل يوم بدر . ثم روى بإِسناده عن ابن إِسحاق فقال : معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار . وأمهم عفراء بنت عُبيد، قتلوا يوم بدر . ثم روى بإِسناده في هذه الترجمة أَيضاً عن الربيع بنت مُعَوِّذ : أَن عمها معاذ بن عفراء بعث معها بقناع من رطب، فوهبها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الهلال الهلال ليلية أهداها له صاحب البحرين .
أَخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن منده «إِنه زُرَقي» وهم منه ، وما تقدّم من نسبه يردّ هذا القول، وما رواه هو أيضاً في هذه الترجمة عن ابن إِسحاق يَنقُض عليه قوله اِنه زرقي . وقوله : «إِنه قتل يوم بدر وهم ثان، وهو وقد رد على نفسه بما رواه عن الربيع بنت معوذان عَمَّها معاذاً أهدى معها للنبي ، فوهبها حِلْيَةً جاءته من صاحب البحرين، وإِنما أهدى له صاحب البحرين وغيره من الملوك لما اتسع الإسلام وكاتب الملوك ، وأهدى لهم، فكاتبوه وأهدوا إليه . وهذا إِنما كان بعد بدر بعدة سنين . واللّه أعلم .
مُعَاذ بن رَبَاح
4963 - مُعَاذ بن رَبَاح (3)
(ب دع) معاذ بن رباح أَبو زُهَير الثقفي. روى عنه ابنه أَبو بكر، سمّاه محمد بن إِسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج .
ص: 192
أَخبرنا يحيي الثقفي إذناً بإِسناده عن أَبي بكر : حدَّثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدَّثنا زيد بن هارون، أَنبأَنا نافع بن عُمَر الجُمحي، عن أُمية بن صفوان بن عبد اللّه ، عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، عن أَبيه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في خطبته بالنباوة من الطائف : تُوشِكُونَ أَن تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ : خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ» . فقال رجل بم يا رسول اللّه؟ قال : «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالسَّيِيءِ، انتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضِكُمْ عَلَى بعض».(1)
أَخرجه الثلاثة .
معاذ بن زرارة
4964 - معاذ بن زرارة (2)
(ب) مُعَاذ بن زُرَارة بن عَمْرو بن عَدِيّ بن الحارث بن مُرْ بن ظفر، الانصاري الأَوسي الظَّفَري . شهد أحداً وابناه : أَبو نَمْلَةَ وأَبو ذَرَّة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
مُعَاذُ أَبو زُهْرَة
4965 - مُعَاذُ أَبو زُهْرَة (3)
(س) مُعَاذ ، أَبو زُهْرَة .
حديثه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا صام قال : «اللّهم لك صمت».(4)
أورده يحيى بن يونس في الصحابة ، روى عنه حُصَين بن عبد الرحمن .
قال :جعفر : هو من التابعين، ومن قال : أَن له صحبة فقد غلط .
أَخرجه أَبو موسى.
مُعَاذُ بْنُ سَعْدِ
4966 - مُعَاذُ بْنُ سَعْدِ (5)
(دع) مُعاذ بن سَعد، أو : سعد بن معاذ . كذا رواه مالك في «الموطأ»، على الشك
ص: 193
عن نافع ، عن رجل من الانصار ، عن معاذ بن سعد، أو : سعد بن معاذ: أَنه أخبره : أَن جارية لكعب بن مالك كانت تَرْعَى غنماً له بِسَلْع، فأصيبت شاة منها ، فأدركتها فَذَكَّتْها بحجر ، فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، فقال : «كُلُوهَا» .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُعَاذُ بْنُ الْصُمَّة
4967 - مُعَاذُ بْنُ الْصُمَّة (1)
مُعَاذ بن الصمة بن عَمْرو بن الجموح .
شهد أحداً وما بعدها ، وقتل يوم الحرَّة. وهو ابن أخي معاذ بن عمرو بن الجموح الذي يأتي ذكره ، إِن شاء اللّه تعالى .
مُعَاذُ بْنُ عثمان
4968 - مُعَاذُ بْنُ عثمان (2)
(ب دع) مُعاذ بن عثمان [ أو : عثمان [ بن مُعَاذ القُرَشِي التّيمي .
روى محمد بن إبراهيم التيمي، عن رجل من قومه يقال له : «معاذ بن عثمان» : أَنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعلم الناس مناسكهم ، فكان فيما قال لهم : «وَأرْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ». (3)
رواه ابن عُيّينة : فقال : معاذ بن عثمان أو : عثمان بن معاذ .
أَخرجه الثلاثة.
مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوح
4969 - مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوح (4)
(ب دع) مُعَاذ بن عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غنم بن كعب بن سليمة الانصاري الخزرجي السَّلَمي .
شهد العقبة، وبدراً هو وأَبوه عمرو بن الجَمُوح على اختلاف في أَبيه . وقتل أَبوه عمرو بن الجموح بأحد ، وأما معاذ بن عمرو فقد ذكر عبد الملك بن هشام، عن زياد البكائي ، عن ابن إِسحاق : أَنه الذي قطع رجل أَبي جهل وصرعه، وضربه عكرمة بن أَبي
ص: 194
جهل فقطع يده، وبقيت متعلقة بالجلدة، ثم ضرب مُعَوِّذُ بن عَفَراءَ أَبا جهل حتى أَثبته ، ثم ترکه و به رمق ، فَذَفَّفَ عليه ابن مسعود .
وروى البكائي، عن ابن إِسحاق قال : حدثني ثورُ بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد اللّه بن أَبي بكر أيضاً قد حدثني بذلك ، قالا : قال معاذ بن عمرو بن الجموح أَخو بني سَلِمة : سمعتُ القوم وأَبو جهل في مثل الحَرَجَةِ يقولون : أَبو الحكم، لا يُخلَص إليه . قال : فجعلته من شاني، فصَمَدْتُ ،نحوه، فحملت عليه ، فضربته ضربة فأطئت قدمه .
وقد تقدّم في معاذ بن الحارث ابن عَفراء الكلام عليه ، فقد روى البكائي، عن ابن إِسحاق : أَن هذا معاذ بن عمرو ، قتل أبا جهل، ورواه إدريس، عن ابن إِسحاق لمعاذ ابن عفراءَ .
وأَخبرنا عبيد عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير قال : حدّثني السريّ بن إِسماعيل، عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف قال : كنا مُواقفي العدو يوم بدر ، وابنا عفراء الانصاريأَن مكتنفاي، وليس قربي أحد غيرهما ، فقلت في نفسي : ما يوقفني هاهنا ؟ ! فلو كان شيءٌ لأجلى هذان الغلامان عني، وتركاني . فبينا انا أُحدث نفسي أَن انصرف إذ التَفَتَ إِليَّ أَحدهما فقال : أَيْ عَم ، هل تعرف أبا جهل؟ فقلت : نعم، وما تريد منه يا ابن أخي ؟ فقال : أرنيه ، فاني أعطيت اللّه عهداً أَن عاينته أَن أضربه بسيفي حتى أقتله أو يُحال بيني وبينه . فالتفت إلي الآخر فسألني عن مثل ما سألني عنه أخوه ، وقال مثل مقالته، فبينا انا كذلك إِذا بَرَز أَبو جهل على فَرَس ذَنُوب(1) يقوم الصف . فقلت : هذا أَبو جهل . فضرب أحدهما فرسه سه، حتى إذا اجتمع له حمله عليه ، فضربه بسيفه فاندَرَ (2) فخذه، ووقع أَبو جهل، وَتَحَمَّلِ عُضروط كان مع أَبي جهل على ابن عفراء فقتله، فحمل ابن عفراء الآخر على الذي قتل أخاه فقتله. وكانت هزيمة المشركين .
فهذه الأحاديث مع ما تقدّم في «معاذ ابن عفراء» تدل على أَن معاذ ابن عفراء هو الذي قتله .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاذُ بْنُ عَمْرو النَّجَارِي
4970 - مُعَاذُ بْنُ عَمْرو النَّجَارِي (3)
مُعَاذ بن عَمْرو بن قيس بن عبد العُزَّى بن غَزِيَّة بن عمرو بن عَدِيّ بن عوف بن مالك بن النجار الانصاري الخزرجي .
ص: 195
شهد أحداً و المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
قاله الغساني، عن ابن القداح .
مُعَاذُ بْنُ مَاعِص
4971 - مُعَاذُ بْنُ مَاعِص (1)
(ب دع س) مُعَاذ بن ماعِص . وقيل : ناعص ، وقيل : معاص - بن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُرَيق الانصاري الخزرجي ، ثم الزرقي .
شهد بدراً و أحداً، وقتل يوم بئر معونة . قاله الواقدي
وقال غيره : إِنه جُرح ببدر، ومات من جراحته تلك بالمدينة .
وقال ابن منده، عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي ، عن محمد بن طلحة : أَن معاذ بن ماعص خرج مع أَبي قتادة وأَبي عياش الزرقي، وظهير بن رافع، وعباد بن بشر، وسعد بن زيد الأشهلي، والمقداد بن الأَسود، في طلب لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أغار عليها عيَينة بن حصن ... وذكر الحديث .
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى فقال : استدركه يحيى على جده، وقد أورده جدّه.
مُعَاذُ بْنُ مَعْدَان
4972 - مُعَاذُ بْنُ مَعْدَان (2)
(ب) مُعَاذُ بن مَعْدَان .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَن قطبة بن جَرير أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم، وبايعه .
روى عنه عمران بن حُدَير . وقيل : أَن حديثه مرسل .
أَخرجه أَبو عمر .
مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ
4973 - مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ (3)
مُعاذ بن يَزِيد بن السكن، وهو أخو حواء بنت يزيد بن السكن، أم ثابت بن قيس بن الخطم.
مُعَاذُ بنُ يَزِيد
4974 - مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ
مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ.
قام خَطيباً في بني عامر يحثهم على التمسك بالإسلام في الردّة .
ص: 196
ذكره ابن إِسحاق .
مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو
4975 - مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو (1)
(س) مُعاذ بن عَمْر و النَّهْراني الكِنْدِيّ .
أَورده أَبو الفتح الأزدي في الأسماء المفردة. هذا الاسم لا أتحققه، وكذا كان في الأَصل الذي نقلت منه ، فلا أعلم آخره نون أم زاي؟
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُعَافَى بْنُ زَيْدِ
4976 - الْمُعَافَى بْنُ زَيْدِ (2)
(دع) المُعَافَى بن زَيْد الجُرَشِيّ .
له ذكر في حديث محمد بن تمام بن عياش، عن عبد العزيز بن قيس، عن حميد، عن انس قال : لقي رسول اللّه هو رجل من تهامة ، يقال له : المعافى بن زيد الجرشي، فقال له : ما تقول في النبيذ؟ وذكر الحديث .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
4977 - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (3)
(س) مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَةَ .
أورده أَبو بكر الإِسماعيلي وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ روى أَبو الجَحاف داودُ بنُ أَبي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحماني قال : قال رسول اللّه : «يَا عَلِيُّ ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبَغَضَنِي» .
أَخرجه أَبو موسى .
مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرِ
4978 - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرِ
(ب دع) مُعاوية بن ثَور بن عِبَادَةِ البَكَّائي ، والد بشر .
وفد هو وابنه بشر على النبي اللّه وهو شيخ كبير . ذكره العقيلي، بكسر العين، عن هشام بن الكلبي . وقد تقدّم نسبه عند ابنه بشر ، فمسح النبي رأس ابنه بشر ، وأعطاه أعتزاً سبعاً . وقد تقدّم أتم من هذا .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 197
مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ
4979 - مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ (1)
(ب دع) مُعَاوِيَةَ بن جَاهِمَةَ السَّلَمي
عداده في أهل الحجاز ، مختلف فيه . روى عنه طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن . وقيل:
روى عنه طلحة بن يزيد بن رُكانة . وقيل : محمد بن يزيد بن ركانة.
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم : حدثنا الحسن البزار ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، حدثنا محمد بن إِسحاق، عن محمد بن طلحة، عن أَبيه ، عن معاوية السُّلَمي قال : جئتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه : جئت أريد الجهاد معك، أطلب وجه اللّه والدار الآخرة . قال : «أَحَيَّةٌ وَالِدَتُكَ»؟ قلت : نعم . قال : «فَاذْهَبْ فَبِرَّهَا» ، قال : فقلت : ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهم . فأتيته من ناحية أخرى، فقلت له مثل ذلك، فقال: «وَيْحَكَ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ»؟ قال قلت : نعم. قال: «فَأَذْهَبْ، فَأَقْعُدْ عِنْدَ رِجلِها ».
وقد روى، عن معاوية بن جاهمة ، عن أَبيه جاهمة(2) [الإسراء/23]. وقد تقدم ذكره، وقد نسبه بعضهم فقال : معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي ، قاله أَبو عمر.
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْج
4980 - مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْج(3)
(ب دع) مُعَاوِية بن حُدَيْج بن جَفْنَة السكوني ، وقيل : الخولاني . وقيل : هو من تُجيب ، قال هذا أَبو نُعَيم .
وقال ابن منده : معاوية بن حُدَيج الخولاني .
وقال أَبو عمر : معاوية بن حُدَيج بن جَفْنَة بن قُتَيرَةَ بن حارثة بن عبد شمس بن معاوية بن جعفر بن أُسامة بن سعد بن أشرس بن شَبيب بن السَّكُون بن أَشْرَس بن ثور
ص: 198
- وهو كندة - السكوني . وقيل : الكندي ، وقيل : الخولاني . وقيل : التُّجيبي . والصواب إِن شاء اللّه : السَّكوني . ومثله نسبه ابن الكلبي .
يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أَبو نُعَيم . يعد في أهل مصر، وحديثه عندهم . قيل : هو الذي قتل محمد بن أَبي بكر بأَمر عَمْرُو بن العاص .
وغزا إفريقية ثلاث مرات ، فأصيبت عينه في إحداها ، وقيل : غزا الحبشة مع ابن أَبي سَرْح ، فأُصيبت عينه هناك .
أَخبرنا أَبو ياسر بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدثنا أَبي، حدثنا يحيى بن إِسحاق، حدثنا ابن لَهيعة ، عن يزيد بن أَبي حبيب - أو : عن سُوَيْد بن قيس - عن معاوية بن خديج قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «غَدْوَةٌ فِي سَبِيْلِ اللّه أَوْ رَوْحَةٌ ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا».(1)
وروى عبد اللّه بن شِمَاسَةَ المَهْري قال : دخلنا على عائشة، فسألتنا : كيف كان أميركم في غزاتكم ؟ تعني معاوية بن حُدَيج، فقالوا : ما نقمنا عليه شيئاً . وأثنوا عليه خيراً، قالوا : أَن هلك بعيرٌ أَخلَفَ بعيراً، وإِن هلك فرس أخلَفَ فرساً، وإِن أَبَق خادم أخلف خادماً . فقالت : أستغفر اللّه ، إِن كنتُ لأَبْغَضُه من انه قتل أخي، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «اللّهمَّ، مَنْ رَفَقَ بِأُمَّتِي فَأَرْفُقْ بِهِ ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِمْ فَأَشْقَقْ عَلَيْهِ».(2)
وتوفي معاوية قبل ابن عمر بيسير، وكان محله بمصر عظيماً .
أَخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن منده وغيره :« إِنه خولاني»، ليس بشيء. والصحيح انه سَكُوني، فأما قولهم «إِنه سكوني ، وقيل : تُجيبي ، وقيل : كِندي» ، فمن يرى هذا يظنه متناقضاً، فإِن السكون من كندة كما ذكرناه أوّل الترجمة، وولد السكون شَبِيباً ، فولد شَبِيبٌ أَشرس ، فولد أَشرسُ عَديّاً وسعداً، أمهما تجيب بها يعرف أولادهما، فكل تُجيبي سَكُوني، وكل سَكُوني كِنْدِي .
مُعَاوِيَةَ بْنُ الْحَكَم
4981 - مُعَاوِيَةَ بْنُ الْحَكَم (3)
(ب دع) مُعاوية بن الحكم السُّلَمي . سكن المدينةَ .
أَخبرنا الخطيب أَبو الفضل عبد اللّه بن أَحمد بن محمد بن عبد القاهر بإِسناده عن
ص: 199
أَبي داود الطيالسي : حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد، عن يحيى بن أَبي كثير ، عن هلال بن أَبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السُّلمي قال : كنت أصلي خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك اللّه ! فحدّقني الناسُ بأبصارهم ، فقلت : والكل أمياه ، مالكم تنظرون إلي ؟! قال : فضرب القوم بأيديهم على أَفخاذهم ، يُصمِتُوني، فسكت. فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاته ، دعاني، فبأَبي هو وأُمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده، أحسن تعليماً منه ما كَهَرني ولا ضربني ولا سبني، ولكنه قال :«إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْء مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّما الصَّلَاةُ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيْدُ وَالْتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآن».(1)
ولمعاوية أحاديث غير هذا .
وروي مالك ، عن هلال بن أسامة بإِسناده عن عمر بن الحكم». وهو وهم .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ
4982 - مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ .(2)
(ب دع) مُعَاوِيَة بن حَيْدَةَ بن مُعَاوِيَة بن قُشَيْرِ بن كَعْب بن ربيعة بن عَامِر بن صَعْصَعَة القُشَيري .
من أهل البصرة ، غزا خراسان ومات بها. وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية .
روى عنه ابنه حكيم بن معاوية . وسئل يحيى بن معين عن: «بهز بن حكيم، عن أَبيه ، عن جده» . فقال : إسناد صحيح إذا كان من دون «بهز» ثقة .
روى شعبة، عن أَبي قَزَعَة عن حكيم بن معاوية، عن أَبيه : أَن رجلاً سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما حق المرأة على الزوج ؟ قال :« يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى . وَلَا يَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلا يُقَبِّح ، وَلَا تَهْجُرْ فِي الْبَيْتِ».(3)
أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي، حدثنا أَبو محمد يحيى بن علي بن الطَرّاح، حدثنا أَبو الحسين بن المهتدي باللّه، حدثنا علي بن عمر بن محمد بن شاذأَن الحَرْبِي السُّكَّرِيّ ، حدثنا أَبو القاسم الحسن بن أَحمد بن حفص الحلواني، حدثنا قطن بن
ص: 200
إبراهيم النيسابوري ، حدثنا الجارود بن يزيد، عن بَهز بن حكيم، عن أَبيه، عن جده : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «أَتَرْعَوُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ مَتَى يَعْرِفْهُ النَّاسُ؟! أَذْكُرُوهُ بِمَا فِيْهِ يَعْرِفُهُ النَّاسُ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدٍ
4983 - مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدٍ (2)
(ع س) مُعاوِيَة بن سُوَيْد بن مُقَرِّن .
أورده الحسن بن سفیان والمنيعي في الصحابة .
أَخبرنا أَبو موسى إِجازة، حدثنا أَبو علي، حدثنا أَبو نعيم، أَخبرنا أَبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، عن عثمان بن أَبي شيبة، عن عَبْثَر ، عن مطرف، عن عامر ، عن معاوية بن سويد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ قَالَ لِأَخِيْهِ : «يَا كَافِرُ» فَقَدْ بَاءَ بِهِ أحَدُهُمَا ».(3)
أَخرجه أَبو موسى وأَبو نُعَيم .
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أَبي سفیان
4984 - مُعَاوِيَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أَبي سفیان (4)
(ب دع) مُعَاوِيَةُ بن صخر بن حرب بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُمَوي . وهو معاوية بن أَبي سفيان، وأُمه هند بنت عُتبَة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أَبوه وأُمه في : عبد شمس. وكنيته أَبو عبد الرحمن.
أَسلم هو وأَبوه وأخوه يزيد وأُمه هند، في الفتح . وكان معاوية يقول : إِنه أَسلم عام القَضية، وإِنه لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلماً وكتم إِسلامه من أَبيه وأُمه .
وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حُنيناً ، وأَعطاه من غنائم هوازن مائة بعير، وأَربعين أُوقية .
وكان هو وأَبوه من المؤلفة قلوبهم ، وحسن إِسلامهما، وكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ولما سير أَبو بكر رضي اللّه عنه الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أَخيه يزيد بن أَبي
ص: 201
سفيان، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق . فلما بلغ خبر وفاة يزيد إلى عمر ، قال لأَبي سفیان : أحسن اللّه عزاءك في يزيد، رحمه اللّه ! فقال له أَبو سفیان : من وَلَّيَتَ مكانه ؟ قال : أَخاه معاوية قال : وَصَلَتكَ رَحِم يا أمير المؤمنين .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إلى أَبي عيسى : حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أَبو مُسْهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن بن أَبي عَمِيرة. وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمعاوية : «اللّهمَّ اجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِياً ، وَاهْدِ به».(1)
قال : وأَخبرنا أَبو عيسى : حدثنا سُوَيد بن نصر ، أَخبرنا عبد اللّه. وهو ابن المبارك - أَخبرنا يونس، عن الزهري، أَخبرنا حُمَيد بن عبد الرحمن : أَنه سمع معاوية خطب بالمدينة فقال : أين علماؤُكم يا أهل المدينة؟! سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينهى عن هذه القُصَّة(2) ويقول: «إِنَّما هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِيْنَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ».(3)
وقال ابن عباس : معاوية فقيه.
وقال ابن عمر : ما رأَيت أحداً بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَسوَدَ من معاوية . فقيل له : أَبو بكر وعمر وعثمان وعلي ؟ فقال : كانوا واللّه - خيراً من معاوية وأفضل، ومعاوية أَسود.
ولما دخل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الشام، ورأى معاوية ، قال : هذا كسرى العرب.
أَخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإِسنادهما عن مسلم قال : أَخبرنا محمد بن مثنى، ومحمد بن بشار . واللفظ لا بن مثنى - حدثنا أُمَيَّة بن خالد، حدثنا شعبة، عن أَبي حَمزَة القَصَّاب ، عن ابن عباس قال : كنت ألعبُ مع الصِّبيان، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتواريتُ خلف باب ، قال : فجاء فَحَطاني حَطأَةً(4) ، وقال : «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ» . قال : فجئت فقلت :
ص: 202
هو يأكل . ثم قال : «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ» . قال : فجئت فقلتُ: هو يأكل. فقال: «لاَ أَشْيَعَ اللّه بَطْنَهُ» .
أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، وأتبعه بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِنّي أَشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّما أَنا بَشَرٌ ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ أَن يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُوراً وَزَكَاةَ وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».(1)
ولم يزل والياً على ما كان أَخوه يتولاه بالشام خلافةَ عمر ، فلما استُخلِفَ عثمان جمع له الشام جميعه. ولم يزل كذلك إلى أَن قُتِل عثمان ، فانفرد بالشام، ولم يبايع علياً، وأَظهر الطلب بدم ،عثمان ، فكأَن وقعةُ صفين بينه وبين علي، وهي مشهورة. وقد استقصينا ذلك في كتابنا «الكامل في التاريخ» .
ثم لما قتل علي واستخلِفَ الحسن بن علي، سار معاوية إلى العراق، وسار إِليه الحسن بن علي، فلما رأى الحسن الفتنة وأَن الأَمر عظيم تُراق فيه الدماءُ ، ورأَى اختلاف أَهل العراق، سَلَّم الأمر إلى معاوية، وعاد إلى المدينة، وتسلم معاوية العراق، وأتى الكوفة فبايعه الناس، واجتمعوا عليه، فسمي عام الجماعة. فبقي خليفة عشرين سنة، وأميراً عشرين سنة ، لأَنه ولي دمشق أربع سنين من خلافة عمر ، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام، وأربع سنين تقريباً أيام خلافة علي، وستة أَشهر خلافة الحسن. وسلم إِليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأَربعين، وقيل: سنة أَربعين، والأوّل أَصح. وتوفي مُعاوية النِّصف من رجب سنة ستين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وقيل : ابن ست وثمانين سنة . وقيل : توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين ؛ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . والأصح في وفاته أَنها سنة ستين .
ولما مرض كان ابنه يزيد غائباً، ولما حَضَره الموتُ أوصى أَن يكفَّن في قميص كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد كساه إياه، وأَن يجعل مما يلي جسده. وكان عنده قُلامة أَظفارِ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأوصى أَن تُسحَق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك، وخَلّوا بيني وبين أرحم الراحمين .
ولما نزل به الموت قال : «ليتني كنت رجلاً من قريش بذي طُوًى، وأَني لم أل من هذا الأمر شيئاً».
ولما مات أَخذ الضحاكُ بن قيس أَكفانه، وصَعِد المنبر وخَطب الناسَ وقال : إِن أَمير
ص: 203
المؤمنين معاويةَ كان حَدَّ العرب، وعَوْدَ العرب، قطع اللّه به الفتنة، ومَلَّكه على العباد، وسيَّر جنوده في البر والبحر ، وكان عبداً من عبيد اللّه ، دعاه فأَجابه ، وقد قضى نَحبه ، وهذه أَكفانه فنحن مُدرجوه ومدخلوه قبرَه، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه، إِن شاءَ رَحِمه ، وإن شاءَ عَذَّبه .
وصلى عليه الضحاك ، وكان يزيد غائباً بحُوّارِينَ ، فلما ثَقُلَ معاويةُ أَرسل إليه الضحاك ، فقدم و قد مات معاوية ، فقال : [البسيط] .
جاءَ البَريدُ بِقِرْطَاس يُحْثُ بِهِ *** فَأَوْجَسَ الْقَلْبُ مِنْ قِرْطَاسِهِ فَزِعَا
قُلْنَا : لَكَ الْوَيْلُ مَاذَا فِي صَحِيفَتِكُمْ؟ *** قَالُوا: الْخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْبَتاً وَجَعَا(1)
وهي أكثر من هذا .
وكان معاوية أَبيضَ جميلاً، إذا ضحك انقلبت شفته العليا، وكان يَخضِبُ .
روى عنه جماعة من الصحابة : ابن عباس، والخُدْري، وأَبو الدرداء، وجَرِير، والنعمان بن بشير، وابن عمر ، وابن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين : أَبو سلمة وحميد، ابنا عبد الرحمن، وعروة، وسالم، وعَلقَمة بن وَقَّاص، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وغيرهم .
رُوي عنه أَنه قال : مازلت أَطمع في الخلافة مُذ قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إن وُلْيَتَ فأَحسِن»
ورَوَى عبد الرحمن بن أبزى ، عن عمر انه قال : «هذا الأمر في أهل بَدْرٍ ما بقي منهم أحد، ثمّ في أهل أحد ما بقي منهم أَحد ، ثمّ في كذا وكذا، وليس فيها لطَليق، ولا لولد طَليق، ولا المسلمة «الفتح شيءٌ».
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَعْصَعَة
4985 - مُعَاوِيَةُ بْنُ صَعْصَعَة (2)
(ب) مُعَاوِيَةُ بن صَعْصَعَة السَّمِيمِي .
أحد وفد بني تميم، وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة تسع ، وهو أَحد المنادين من وراءِ الحجرات.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً ، وقال : لا أعلم له رواية .
ص: 204
مُعَاوِيَةُ بْن عَبْدِ اللّه بن أَبي أَحمد
4986 - مُعَاوِيَةُ بْن عَبْدِ اللّه بن أَبي أَحمد.(1)
(س) مُعَاوِيَةُ بنُ عَبْدِ اللّه بن أَبي أَحمد .
أورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة : روى عاصم بن عبید اللّه قال : سمعت معاوية بن عبد اللّه بن أَبي أَحمد يقول : رأيت حمنة رضي اللّه عنها يوم أحد تسقي العَطْشَى، وتداوي الجرحى .
أَخرجه أَبو موسى .
4987 - مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه (2)
(س) مُعَاوِيةُ بنُ عبد اللّه ، آخر .
قاله أَبو موسى وقال : أورده الإِسماعيلي. روى حَيْوَة بن شُرَيح، عن جعفر بن ربيعة : أَن معاوية بن عبد اللّه أخبره : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ في صلاة المغرب : (حم)التي فيها الدخان .
أَخرجه أَبو موسى بعد الذي قبله ، وقال : هو آخر .
مُعَاوِيَةُ بْنُ عِبَاضِ
4988 - مُعَاوِيَةُ بْنُ عِبَاضِ
(س) مُعَاوِيَةُ بنُ عِياض الكندي .
قال جعفر : يقال : إِن له صحبة ، حديثه عند أهل الشام .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرْمَل
4989 - مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرْمَل(3)
(ب دع) مُعَاوِيَةُ بنُ قَرْمَل المُحاربي .
مذكور في الصحابة ، روى عنه مودع بن حبان انه قال : كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فرُفِع لنا دَيْرٌ فدخلنا، فقلنا : السّلام عليكم . فخرج إِلينا قَسُّ فقال : من أصحاب هذه الكلمة الطيبة؟ قال : وكان معاوية يَزْعُم أَصحابُه أَن له صحبة .
أَخرجه الثلاثة.
ص: 205
مُعَاوِيَةُ اللَّيثيُّ
4990 - مُعَاوِيَةُ اللَّيثيُّ (1)
(ب دع) مُعَاوِيَةُ اللَّيْنِي . سكن البصرة .
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : حدَّثنا أَحمد بن الفرات ويونس بن حَبيب قالا : حدَّثنا أَبو داود، حدَّثنا عمران القَطَّان، عن بن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن معاوية الليثي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يُصْبِحُ النَّاسُ مُجْدِبِينَ، فَيَأْتِيهِمُ اللّه بِرِزْقِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَتُصْبِحُ طَائِفَةٌ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوءِ كَذَا ، وَبِنَوْءِ كَذَا» .
أَخرجه الثلاثة.
وقال أَبو عمر : «جعل البخاري معاوية بن حَيْدَة ومعاوية الليثي واحداً، وقال أَبو حاتم الليثي أَن معاوية الليثي غير معاوية بن حَيْدة، وحديثه : مُطِرنا بنوء كذا، يضطرب في إسناده ».
قلت : والحق مع أَبي حاتم ، فإِن ابن حَيْدة قُشَيري، من قيس بن عيلان، ومعاوية الليثي من كنانة ، فكيف اشتبه على البخاري؟ ! واللّه أعلم .
مُعَاوِيَةُ بْنُ مِحْصَنِ
4991 - مُعَاوِيَةُ بْنُ مِحْصَنِ (2)
مُعَاوِيَةُ بنُ مِحْصَنِ بن عَلَس الكِنْدِي، أَبو شجرة .
يذكر في الكُنى إِن شاء اللّه ، قاله الكَلبي .
مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
4992 - مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (3)
(ب دع) مُعَاوِيَةُ بنُ مُعَاوِيَة المُزَنِّى ، ويقال : الليثي . ويقال: معاوية بن مُقرن المزنى . قال أَبو عمر :«وهو أولى بالصواب».
توفي في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روی حدیثه محبوب بن هلال المُزَنى، عن ابن أَبي ميمونة، عن انس بن مالك قال : نزل جبريل على النبي عليهما السلام وهو بتبوك ، فقال : يا محمد ، مات معاوية بن معاوية المزنى بالمدينة ، فيجب أَن نصلي عليه : قال : «نعم»، فضرب بجناحه الأَرض، فلم تبق شجرة ولا أَكمة إلا تَضَعضعت ، ورُفع له سريره حتى نظر إليه، فصلى عليه وخلفه صفأَن من
ص: 206
الملائكة، في كل صَفِّ أَلفُ مَلَك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الجبريل عليه السلام: «يَا جِبْرِيلُ، بِمَ نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ»؟ قال بحبه (قلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ )، وقراءته إياها جائياً وذاهباً، وقائماً وقاعداً، وعلى كل حال .
وقد روى: «في كل صف ستون أَلفَ ملك ».
ورواه يزيد بن هارون، عن العلاء أَبي محمد الثقفي، عن انس بن مالك ، فقال : معاوية بن معاوية الليثي.
ورواه بقية بن الوليد، عن محمد بن زياد، عن أَبي أمامة الباهلي، نحوه . وقال : معاوية بن مقرن المزني.
قال أَبو عمر : أسانيدُ هذه الأحاديث ليست بالقوية . قال : ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته : النعمان، وسُوَيد، ومعقل وكانوا سبعة - معروفون في الصحابة مشهورون ، قال : وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت ، وفضل (قُلْ هُوَ اللّه أَحَد) لا يُنكر .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَاوِيَةُ بْنُ نُفَيْع
4993 - مُعَاوِيَةُ بْنُ نُفَيْع (1)
(دع) مُعاوية بن نُفَيْع
له صحبة حديثه موقوف رواه البكري، عن معاوية بن نُفَيع . وكانت له صحبة . قال : اجتمعنا إليه يوم عيد في السَّوَادِ، فصلى بنا .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
مُعَاوِيَةُ بْنُ نَوْفَلِ
4994 - مُعَاوِيَةُ بْنُ نَوْفَلِ (2)
(ع س) مُعاوية بن نَوْفَل الديلي .
أورده الطبراني في الصحابة . روى عبد الرزاق، عن ابن أَبي سبرة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لِأَن يُوتَرَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَن يَفُونَهُ وَقْتُ صَلَاةِ الْعَصْرِ ».(3)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
ص: 207
مُعَاوِيَةُ الْهُذَلِيُّ
4995 - مُعَاوِيَةُ الْهُذَلِيُّ (1)(ب دع) مُعَاوِيَةُ الهُذَلي . غير منسوب ، يعد في الشاميين، نزل حمص .
أَخبرنا أَبو المعالي نصر اللّه بن سلامة الهَيتي، أَخبرنا أَبو الفضل محمد بن عمر الأرمَوِي، أَخبرنا أَبو جعفر بن المسلمة، أَخبرنا أَبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرحمن الزهري، حدثنا أَبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدَّثنا تميم بن المنتصر، حدَّثنا يزيد بن هارون ، حدَّثنا حَرِيز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن معاوية الهُذَلي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَراه رفعه فقال : «إِنَّ الْمُنَافِقَ لِيُصَلِّي فَيُكَذِّبُهُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَيَصُومُ فَيُكَذِّبُهُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، وَيُجَاهِدُ فَيُكَذِّبُهُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُقَاتِلُ فَيُقْتَلُ ، فَيَجْعَلَهُ اللّه مِنْ أَهْل الْنَّارِ».(2)
أَخرجه الثلاثة .
مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَم
4996 - مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَم (3)
(دع) معبد بن أَكْثَم الخُزَاعِي الكَعْبِي . تقدم نسبه عند أكثم بن أَبي الجَوْن .
له ذكر في حديث جابر . روى عبد اللّه بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيْهَا الْنِّسَاءَ، اللَّاتِي إِن أَوْتِمَنْ أَفْشَيْنَ وَإِن سَأَلْنَ الْحَفْنَ، وَإِن أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ . وَرَأَيْتُ فِيْهَا عَمْرِو بْنَ لُحَيْ يَجُرُّ قُصْبَهُ(4) ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدَ بْنَ أَكْثَمَ الْكَعْبِي» . فقال : يا رسول اللّه ، أَيُخْشَى عَلَيَّ من شَبَهه، فانه والد؟ قال: «لاَ ، أنتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، إِنَّهُ كان أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى الْأَصْنَامِ»، وقد رُوي نحو هذا عن الطُّفيل بن أَبي بن كعب(5)، وعن أَبي هريرة .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مَعْبَدُ الْجُلامِي
4997 . مَعْبَدُ الْجُلامِي
(س) مَعْبَدُ الجُذَامِي .
أورده الطبراني في الصحابة .
أَخبرنا أَبو موسى إذناً ، حدثنا أَبو غالب، أَخبرنا أَبو بكر، حدَّثنا سليمان بن أَحمد،
ص: 208
حدَّثنا محمد بن يزداد التَّوْزي ، حدَّثنا الحسن بن حَمَّاد البجلي - سَجَّادة . حدَّثنا يحيى بن سعيد الأَموي، عن محمد بن إِسحاق، عن حميد بن رومان، عن بعجة بن زيد، عن عمير ابن معبد الجذامي ، عن أَبيه قال : وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي اللّه ، فكتب له كتاباً ، فيه : «بِسْمِ اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللّه لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ ، إِنّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ اللّه ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَأَن شَهْرَيْنِ» .
أَخرجه أَبو موسى .
مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ
4998 - مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ (1)
(ب س) مَعْبَدُ بنُ خَالِدِ الجُهَنِي ، يكنى أبا روعة.(2)
ذكره الواقدي في الصحابة ، وقال : أَسلم قديماً، وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح، ومات سنة ثنتين وسبعين، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وكان يلزم البادية .
وقال أَبو أَحمد الحاكم في الكنى، في الراء : أَبو روعة معبدُ بن خالد الجهني، له صحبة ، وكان أَلزم جُهَنِيِّ للبادية، وقال : توفي سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة . وكذلك قال ابن أَبي حاتم سواء في الكُنْيَة ، والسِّن ، والوفاة، وقال: روى عن أَبي بكر، وعمر، وقال: هو غير معبد بن خالد الذي هو عندكم أوّل من تكلم بالبصرة بالقدر ، وقال : لا يعرف معبد الجهني ابنُ من هو ؟ وليس ابن خالد . وقال غره : هو نفسه .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
مَعْبَدُ الْخُزَاعِيُّ
4999 - مَعْبَدُ الْخُزَاعِيُّ (3)
(ب) مَعْبَدُ الخُزَاعِي ، الذي ردَّ أَبا سفیان يوم أحد عن الرُّجوع إلى المدينة .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال : حدَّثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم : أَن معبداً الخزاعي مَرَّ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بحمراء الأَسد، وكانت خزاعةُ مُسلِمُهُم ومشركُهم عَيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة ، صَغَوُهم
ص: 209
معه، لا يخفون عليه شيئاً كان بها . فقال معبد، وهو يومئذ مشرك : يا محمد ، أما واللّه لقد عَزّ علينا ما أصابك في أصحابك ، لَوْدِدْنا أَن اللّه أعفاك فيهم . ثمّ خرج ورسول اللّه بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفیان بن حرب، ومن معه بالروحاء، وقد أجمعوا بالرجعة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه، وقالوا : «أصبنا حَدَّ أَصحابهم وقادتهم ، ثمّ رجعنا قبل أَن نستأصلهم ! لنَكُرَّنَّ على بقيتهم فَلَتَفْرُغَنَّ منهم» . فلما رأى أَبو سفیان معبداً قال : ما وراءك يا معبد ؟ قال : محمد قد خَرَجَ في أصحابه يطلبكم في جَمْع لم أَرَ مِثلهم ، يتحرَّقون عليكم تَحَرُّقاً ، قد أَجْمَع مَعَه مَنْ كان تخلف عنه ، ونَدِموا على ما صنعوا، فَلَهم من الحنق عليكم شَيء لم أر مثله قط ! قال : ويلك ! ما تقول؟ فقال : واللّه ما أرى أَن ترتحل حتى تَرَى نواصي الخيل . قال : فواللّه لقد أجمعنا على الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم . قال : فاني أَنهاك عن ذلك، فواللّه لقد حملني ما رأَيت على أَن قلت فيه أَبياتاً من شعر . فقال أَبو سفیان : ماذا قلت؟ قال معبد : قلت : [البسيط]
كَادَتْ تُهَدُ مِنَ الْأَصْوَاتِ رَاحِلَتي *** إِذَا سَالَتِ الْأَرْضُ بِالْجُرْدِ الْأَبَأَبيلِ
تَرْدِي بِأَسْدِ كِرَامِ لا تَنَابِلَةِ *** عِنْدَ اللقَاءِ، وَلَا خُرْقٍ مَعَازِيل
وهي أطول من هذا فثنى ذلك أَبي سفیان ومن معه .
أَخرجه أَبو عمر .
مَعْبَدُ بْنُ زُهَيْرٍ
5000 - مَعْبَدُ بْنُ زُهَيْرٍ (1)
(ب) مَعْبَدُ بن زُهَيْر بن أَبي أُمَيَّةَ بن المغيرة المَخزُومي، وهو ابن أَخي أُم سلمة.
قتل يوم الجمل ، له رؤية وإدراك، ولا صحبة له .
أَخرجه أَبو عمر .
(ب) مَعْبَدُ أَبو زُهَير النُّمَيْرِي .
روى عنه شریح بن عبید .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
معبد أَبو زُهَيْرٍ مَعْبَدٌ
5001 . معبد أَبو زُهَيْرٍ مَعْبَدٌ
شريح: بالشين المعجمة ، والحاء المهملة .
ص: 210
مَعْبَدُ بْنُ صَبِيح
5002 - مَعْبَدُ بْنُ صَبِيح (1)
(ب د ع س) مَعْبَدُ بن صَبيح . بصري . روى عنه الحسن البصري .
أَخبرنا أَبو موسى كتابة ، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نُعَيم، حدَّثنا الحسن بن علان، حدَّثنا عبد اللّه بن أَبي داود، حدَّثنا إِسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا سعد بن الصّلت، حدَّثنا أَبو حنيفة، عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن معبد: أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما هو في صلاته، إذ أَقبل أعمى فوقع في زُبيَة، فضحك بعض القوم حتى قهقه . فلمّا سلَّم النبي قال : «مَنْ كأَن مِنْكُمْ قَهْقَه فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ».(2)
رواه أَسد بن عمرو ، أَبي حنيفة، فقال : معبد بن صَبيح . وقال مكي، عن أَبي حنيفة، عن معبد بن أَبي معبد.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى . وقد أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم فقالا : معبد بن أَبي معبد الخزاعي، ورويا له هذا الحديث. وقالا : رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو صغير لما هاجر ، ورويا له أيضاً حديث جابر انه قال : لما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَبو بكر رضي اللّه عنه ، مَرَّا بخباء أم معبد، فبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معبداً ، وكان صغيراً فقال : «ادْعُ هَذِهِ الشَّاةَ» ، ثمّ قال : «يَا غُلَامُ، هَاتِ فَرَقاً» ، فأرسلت أَن لا لبن فيها . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «هَاتِ»، فمسح ظهرها، فاجترَّت ودَرَّت، ثم حلب، فشرب، وسقى أبا بكر وعامراً، ومعبد بن أَبي معبد ، ثمّ ردّ الشاة .(3)وقال أَبو نُعَيم عقيب حديث الضحك في الصلاة : رواه أسد بن عمرو ، عن أَبي حنيفة ، فقال : عن معبد بن صبيح .
أَخرجه الثلاثة وأَبو موسى
قلت : قد أخرج ابن منده «معبد بن أَبي معبد»، وذكر له حديث الضحك في الصلاة، وقال أَبو نُعَيم : هو معبد بن صبيح، فبان بهذا أَنهما واحد ، وأَنهما أخرجاه، فليس لإِخراج أَبي موسى إياه وَجهٌ(4) ، واللّه أعلم .
مَعْبَدُ بْنُ عَبَّادِ
5003 - مَعْبَدُ بْنُ عَبَّادِ (5)
(ب دع) مَعْبَد بن عباد بن قُشَيْر .
ص: 211
كذا نسبه الثلاثة، وقال ابن الكلبي : معبد بن عُبادة بن فلان- لم يعرف الكلبي اسمه - ابن الفَدم بن سالم بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غَنم بن عوف بن الخزرج أَبو حُميضَة .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً، من الاَنصار من بني جَزْءِ بن عَدِيّ بن مالك : «وأَبو حميضة معبد بن عَباد بن قشير» .
أَخرجه الثلاثة .
خَميصة : ضبطه أَبو عمر ، أعني بفتح الخاءِ المعجمة، وكسر الميم، وبالصاد المهملة . وقال : قال ابن إِسحاق : حُمَيضَة، يعني بضم الحاءِ المهملة. وبالضاد المعجمة . وقال الأَمير : أَبو حميضَة معبد بن عباد بن قُشَير بن الفَدم بن سالم بن غَنم، اَنصاري، شهد بدراً. ذكره ابن إِسحاق في رواية إبراهيم بن سعد، عنه . وكذلك قال يحيى بن سعيد الأَموي، عن ابن إِسحاق . وكذا كناه ابن القداح، وخالف في نسبه فقال: «معبد بن عمارة». فجعل بدل «عباد» : «عمارة»، وهو وهم ، قال : وقال الواقدي في نسبه كما تقدَّم، ولكنه كناه أَبا خَمِيصَة بخاءِ معجمة، وصاد مهملة ، واللّه أعلم .
مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاس
5004 - مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاس (1)
(ب) معْبَدُ بن العَبَّاس بن عَبْد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . يكنى أَبا عباس . ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يحفظ عنه ، و وأُمه أُم الفضل بنت الحارث . قتل بإفريقية شهيداً سنة خمس وثلاثين، زمن عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما، وكان غزاها مع عبد اللّه بن سعد بن أَبي سَرح.
أَخرجه أَبو عمر.
5005 - مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ سَعْدِ (2)
(ب) مَعْبَد بنُ عَبْد سَعْد بن عامر بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث الانصاري الحارثي.
شهد أُحداً، وشهدها معه ابنه تميم بن معبد.
أَخرجه أَبو عمر .
ص: 212
مَعْبَدُ الْقُرَشِي
5006 - مَعْبَدُ الْقُرَشِي
(ع س) مَعْبَدُ القُرَشِي .
ذكره الطبراني في الصحابة .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأَنا الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللّه (ح) قال أَبو موسى : وأَخبرنا أَبو غالب الكُوشيدي، أَنبأَنا أَبو بكر بن زيدة قالا : أَنبأَنا سلیمان بن أَحمد، حدَّثنا إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، عن عبد الرزاق عن إسرائيل. يعني ابن يونس - عن سماك بن حَرْب، عن مَعْبَد القرشي قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقديد ، فأتاه رجل فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَطْعَمْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً» ؟ ليوم عاشوراءَ ، فقال : لا ، إلا أني شربت ماءً ، قال : «فَلَا تَطْعَمْ شَيْئًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَأَمُرُ مَنْ وَرَاءَكَ أَن يَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ».(1)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مَعْبَدُ بْنُ قَيْس
5007 - مَعْبَدُ بْنُ قَيْس (2)
(ب دع) مَعْبَدُ بن قَيْس بن صَخر . وقيل : معبد بن وهب بن قيس بن صخر . وقيل : معبد بن قيس بن صَيفي بن صَخر بن حَرَام بن ربيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَةَ الانصاري السلمي. شهد بدراً.
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً «ومعبد بن قيس بن صخر بن حَرَام بن ربيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة» وأخوه عبد اللّه ، وقيل : شهد أيضاً أحداً .
أَخرجه الثلاثة .
مَعْبَدُ بْنُ مَخْرَمَةَ
5008 - مَعْبَدُ بْنُ مَخْرَمَةَ (3)
(ب) مَعْبَدُ بن مَخْرَمَةَ بن قلع بنُ حَرِيش بن عبد الأشهل.
شهد أحداً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
مَعْبَدُ بْنُ مَسْعُودٍ
5009. مَعْبَدُ بْنُ مَسْعُودٍ (4)
(ب دع) مَعْبَدُ بن مَسْعُود السُّلَمِي البَهْزِي، أخو مجالد ومجاشع ابني مسعود .
ص: 213
حديثه نحو حديث مجالد . قال البخاري له صحبة ، روى أَبو عثمان النَّهْدِي ، عن مجاشع قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأخي معبد بن مسعود بعد الفتح، فقلت: يا رسول اللّه ، جئتك بأخي معبد لتبايعه على الهجرة . فقال : «ذَهَبَ أَهْلُ الهِجْرَةِ بِمَا فِيْهَا» . فقلت : على أيّ شيء تبايعه يا رسول اللّه ؟ فقال : «عَلَى الْإِسْلَامِ أَوْ : الإيمان وَالْجِهَادِ» . فلقيت معبداً فسألته ، وكان أكبرهما فقال : صدق .(1)
وقد رُوِيَ عن مجاشع انه قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأَخي مجالد . وروي عنه أَنه قال : بأَخي أَبي معبد، وهي كنية مجالد ، ولعلَّه أَتى بهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد الفتح ، فقال له ذلك ، فإِن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول ذلك لكل من جاءَه بعد الفتح، ليبايعه على الهجرة .
أَخرجه الثلاثة .
مَعْبَدُ بْنُ مَيْسَرَة
5010 . مَعْبَدُ بْنُ مَيْسَرَة (2)
(ب) مَعْبَدُ بن ميسرة السلمي . فيه نظر .
أَخرجه أَبو عمر كذا مختصراً .
مَعْبَدُ بْنُ نُبَاتَة
5011 - مَعْبَدُ بْنُ نُبَاتَة (3)
(دع) مَعْبَدُ بن نُبَاتَة ، من بني غنم بن دُودَان .
هاجر إلى المدينة، لا تعرف له رواية . وروى عن ابن إِسحاق أَن بني غنم بن دُودان أَهل إِسلام، قد أَوْعَبُوا إِلى المدينة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجرة، منهم : معبد بن نباتة . ذكره أَبو نُعَيم ، وقال : قال بعض المتأخرين - يعني ابن منده - معبداً ، وإِنما هو منقذ بن نُباتة . وروى أَبو نُعَيم قيم بإِسناده عن ابن إِسحاق ، فقال : منقذ بن نباتة .
أَخرجه ابن من منده ، وأَبو نعيم.
مَعْبَدَ بْنُ وَهْبٍ
5012 - مَعْبَدَ بْنُ وَهْبٍ (4)
(ب دع) مَعْبَدَ بن وهب العَبْدِي ، من عَبْد القَيْس .
شهد بدراً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتزوج هُرَيرة بنت زَمعة، أُخت سودة بنت زمعة أُم المؤمنين . يقال : إِنَّه قاتل يوم بدر بسیفین، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:« يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى فِتْيَان
ص: 214
عَبْدِ الْقَيْسِ ! أَمَا انهُمْ أُسَدُ اللّه فِي أَرْضِهِ ! » . حَدَّث بذلك طالب بن حُجَير، عن هُود العصرى عن معبد.
أَخرجه الثلاثة .
مَعْبَدُ بْنُ هَوْدَةٌ
5013 - مَعْبَدُ بْنُ هَوْدَةٌ (1)
(ب دع) مَعْبَدُ بن هَوْذَةَ الانصاري .
أَخبرنا أَبو أَحمد بإِسناده عن أَبي داود سليمان بن الأشعث : قال : حدثنا النُّفَيلي، حدثنا علي بن ثابت، حدَّثني عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هَوْذَةَ ، عن أَبيه، عن جده معبد بن هوذة قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر بالإِثمد المُرَوّح عند النوم، وقال: «لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ».(2)
أَخرجه الثلاثة .
مُعَتِبُ بْنُ عَمْرِو
5014 - مُعَتِبُ بْنُ عَمْرِو (3)
مُعْتِب بن عَمْر و الأَسلمي، أَبو مزوان . قاله الطبري بسكون العين، وكسر التاء فوقها نقطتان، وقاله الواقدي بفتح العين، وتشديد التاء .
روى عنه ابنه عطاءٌ أَنه قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاءه ماعز . . . الحديث .
قاله الأمير ، وقال : الأشبه مُعتب قول الواقدي .
مُعَتِّبُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ
5015 - مُعَتِّبُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ (4)
(ب دع) مُعَتِّب ابن الحَمْرَاء، وهو مُعتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عَفيف بن كُليب بن حُبْشِية ابن سَلُول بن كَعب بن عَمْرو بن الخزاعي السَّلولي ، حليف بني مخزوم ويعرف بابن الحمراءِ.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده، عن يُونُس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من حلفاءِ بني مخزوم : مُعَتِّب بن عوف بن عامر بن الفَضل بن عفيف، وهو الذي يدعى عَيْهَامَة ابن كُلَيب ابن سلول بن كعب بن خزاعة .
ص: 215
وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً ، من بني مخزوم بن يَقظَة : «ومُعَتِّب ابن عوف بن عامر ، حليف لهم من خزاعة» .
لا عقب له، وهاجر إلى المدينة أيضاً وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين ثعلبة بن حاطب الاَنصاري. قيل : إِنه توفي سنة سبع وخمسين ، فقيل : كان عمره ثمانياً وسبعين سنة، وقال الطبري : كان عمره ثمانياً وخمسين سنة. وهذا فيه نظر؛ لأَن من شهد بدراً وهي في السنة الثانية من الهجرة لا يجوز أَن يكون عمره ثلاث سنين ، والأوَّل أَصح عندي .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَتِّب : بتشديد التاء .
مُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْدِ
5016 - مُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْدِ (1)
(ب دع) مُعَتِّب بن عُبَيد بن إياس البَلَوي . حليف بني ظَفّر من الاَنصار .
ذكره ابن إِسحاق وابن عقبة فيمن شهد بدراً من حلفاء بني ظفر .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَتِّب: بضم الميم ، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء فوقها نقطتان، وقاله محمد بن سعد . مُغيث ؛ بالغين المعجمة وبالياء تحتها ،نقطتان، وآخره ثاءٌ مثلثة . ويرد هناك إِن شاء اللّه تعالى .
مُعَتُبُ بْنُ تُشير
5017 - مُعَتُبُ بْنُ تُشير(2)
(ب دع) مُعَتِّب بن قُشَيْر . وقيل : مُعَتِّب بن بشير بن مُليل بن زيد بن العطَّاف ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً .
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً من الاَنصار . من بني ضبيعة بن زيد :« ومعتب بن فلان بن مليل، لا عقب له» . كذا في رواية يونس، لم يسم أَباه. ورواه البكائي وسلمة، عن ابن إِسحاق فقالا : «معتب بن قُشَیر»
وبهذا الإِسناد عن ابن إِسحاق قال : حدثني يحيى بن عَبّاد بن عبد اللّه بن الزبير، عن
ص: 216
أَبيه ، عن جده عبد اللّه بن الزبير ، عن الزبير أَنه قال : واللّه لكأَني أسمع قول مُعَتِّب بن قُشَير وإِن النعاس ليغشاني، ما أَسمعها منه إِلا كالحلم، وهو يقول : «لَوْ كان لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ».
أَخرجه الثلاثة.
مُعتب : بضم الميم ، وفتح العين المهملة ، وتشديد التاء فوقها نقطتان.
مُعَدَّبُ بْنُ أَبي لَهَبٍ
5018 - مُعَدَّبُ بْنُ أَبي لَهَبٍ (1)
(ب س) مُعَتِّبُ بنُ أَبي لَهَب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأُمّه أُم جميل بنت حَرب بن أَمية ، حَمَّالة الحطب، أُخت أَبي سفیان بن حرب.
روی عبد اللّه بن عباس، عن أَبيه العباس بن عبد المطلب قال : لما قدم رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة في الفتح قال لي : «يَا عَبَّاسُ ، أَيْنَ أَبْنَا أَخِيكَ عُتْبَةُ وَمُعَتِّبٌ ، لَا أَرَاهُمَا»؟ قال قلت : يا رسول اللّه ، تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش . فقال : «أَذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَأئتِنِي بهما» . فقال العباس : فركبت إليهما بعرفة ، فقلت : إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعوكما . فركبا معي فقدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدعاهما إلى الإسلام فأَسلما، وبايعا(2). قاله أَبو موسى .
وقال أَبو عمر: شهد مُعَتِّب وعتبة حُنَيناً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفقئت عينُ مُعَتِّب بحنين، وكأَن فيمن ثبت . ومن ولده القاسم بن العباس بن محمد بن مُعَتِّب، روى عنه ابن أَبي ذئب ، وقتل ابنه عباس بن القاسم يوم قُدَيد .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
مُعْتَمِرٌ أَبو حَنَشِ
5019 - مُعْتَمِرٌ أَبو حَنَشِ
(ع س) مُعْتَمِرٌ أَبو حَنَش . ذكره الطبراني في الصحابة .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأَنا الحسن ، أَنبأَنا أَحمد بن عبد اللّه (ح) قال أَبو موسى :
وأَخبرنا أَبو غالب، أَنبأَنا أَبو بكر قالا : أَنبأَنا أَبو القاسم سليمان بن أَحمد : حدثنا أَبو يزيد القراطيسي، حدثنا نجاح بن إبراهيم الأزرق، حدثنا صالح بن عمر الواسطي، عن إِسماعيل، عن حَنش بن المعتمر ، عن أَبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلي على جنازة ، فجاءت امرأة بمِجمر تريد الجنازة، فصاح بها حتى دخلت في آجام(3) المدينة .
ص: 217
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى .
مَعَدُّ بن ذُهل
5020 . مَعَدُّ بن ذُهل
(س) معد بن ذهل .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى عنه ابنه لاحق بن معد .
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً .
مَعْدَان أَبو الْخَيْرِ
5021 - مَعْدَان أَبو الْخَيْرِ(1)
(دع) مَعْدَان أَبو الخَيْر اسمه جُفْشِيشُ. تقدم ذكره في «الجيم» و «الحاء» و «الخاء» .
أَخرجه هاهنا ابن منده وأَبو نعيم، كذا مختصراً .
مَعْدَان أَبو خَالِدِ
5022 - مَعْدَان أَبو خَالِدِ
(ع س) مَعْدَان أَبو خالد .
أورده الطبراني وقال : يقال : له صحبة .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأَنا أَبو غالب، أَنبأَنا أَبو بكر (ح) ، قال أَبو موسى : وأَنبأَنا الحسن ، أَنبأَنا أَحمد قالا : أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا اللّه عبد بن محمد بن شعیب الرَّجَاني حدثنا محمد بن معمر البَحْرَاني ، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا جريج، عن زياد، عن خالد بن معدان، عن أَبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَفِيْقٌ يُحِبُّ الْرّفْقَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَالَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ . فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابُ الْعُجْمَ فَنَزِّلُوهَا مَنَازِلِهَا ، فَإن أَجْدَبَتِ الْأَرْضُ فَانجُوا عَلَيْهَا، فَإِن الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَالَا تُطْوَى بِالْنَّهَارِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْتَّعْرِيسَ بِالْطَّرِيقِ ، فَإِنهُ طَرِيقُ الدَّوَابُ، وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ».(2)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مَعْدِيكَرِبُ بْنُ الْحَارِثِ
5023 - مَعْدِيكَرِبُ بْنُ الْحَارِثِ (3)
معد يكرب بن الحَارِث بن لُحَيّ بن شرحبيل بن الحارث الكندي .
ص: 218
وفد على النبي ما قاله هشام بن الكلبي .
مَعْدِ يَكَرِبُ بْنُ رِفَاعَةَ
5024 - مَعْدِ يَكَرِبُ بْنُ رِفَاعَةَ (1)
(س) مَعْد يكرب بن رِفَاعَة أَبو رِمْثَةٌ .
ذكره يحيى بن منده، عن أَبي العباس أَحمد بن الحسن النَّصِيرِيّ، عن الحاكم أَبي عبد اللّه بهذا، وقاله غيره أيضاً .
أَخرجه أَبو موسى .
مَعْدِ يكربُ بْن شَرَاحِيل
5025 - مَعْدِ يكربُ بْن شَرَاحِيل (2)
مَعْد يكرب بن شَرَاحيل بن الشَّيْطان بن خديج بن امرىء القيس بن الحارث بن معاوية الكندي .
وفد على النبي . قاله ابن الكلبي .
مَعْدِ يَكَربُ بْنُ قَيْسِ
5026 - مَعْدِ يَكَربُ بْنُ قَيْسِ (3)
(س) معد يكرب بن قيس . يعرف بالأَشعث الكندي، وقد تقدم ذكره في الأَشعث مستوفى، وفي ذكر أخيه سيف . .
أَخرجه أَبو موسى .
مَعْدِ يَكَرِبُ الْهَمْدَانيُّ
5027 - مَعْدِ يَكَرِبُ الْهَمْدَانيُّ (4)
مَعْدِ يكرب الهَمْدَاني .
ذكره أَبو أَحمد العسكري، وروى بإِسناده عن الفضل بن العلاءِ الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مَعْدِ يكرب، وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شكا رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَحْشَةً يجدها إذا دخل منزله، فأمره أَن يتخذ زوجاً من حمام، ففعل، فذهبت الوحشة .
مَعْدِ يكرِبُ
5028 . مَعْدِ يكرِبُ (5)
(س) مَعْدِ يكرب .
ص: 219
أَخرجه أَبو موسى وقال : أورده العسكري - يعني علي بن سعيد - وجعفر المستغفري. روی عمر بن موسى، عن خالد بن معدان عن معد يكرب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ أَعْتَقَ أَوْ طَلْقَ ثُمَّ اسْتَثْنَى ، فَلَهُ ثُنْيَاهُ».(1)
أورده العسكري عن يحيى بن عبد الأعظم. وقال أَبو موسى: أظنه المِقْدَام بن مَعْدِيكرب، لا أعلم أهو والذي قبله واحد أم اثنان؟ واللّه أعلم .
مُعَرْضُ بْنُ عِلَاطِ
5029 - مُعَرْضُ بْنُ عِلَاطِ (2)
(ب) مُعَرِّض بن عِلاط السُّلمي ، أخو الحجاج بن عِلاط . تقدّم نسبه عند ذكر أخيه ، أُمُّه أُم شيبة بنت طلحة ، قتل يوم الجمل .
قال أَبو عمر : هكذا ذكره أَهل السير والأَخبار، وكذلك ذكره ابن المبارك قال : قُتِل مُعَرِّض بن علاط يوم الجمل ، فقال أخوه الحجاج : [الطويل]
وَلَمْ أَرَ يَوْماً كان أَكْثَرَ سَاعِياً *** بكَفِّ شِمَالِ فَارَقَتْهَا يَمِينُها
أَخرجه أَبو عمر . وللحجاج بن عِلاط أشعار منها ما يمدح به عَليَّ بن أَبي طالب،كَرَّم اللّه وجهه . مُعَرض : بضم الميم ، وفتح العين وكسر الراء وتشديدها . قاله الأمير .
مُعَرِّضُ بْنُ مُعَيْقِيبٍ
5030 - مُعَرِّضُ بْنُ مُعَيْقِيبٍ (3)
(دع) مُعَرِّض بن مُعَيقِيب اليَمَامِي .
روی حدیثه شاصويه بن عُبَيد أَبو محمد اليمامي. قال شاصويه(4): حدثنا معرض بن عبد اللّه بن مُعَرِّض بن معيقيب، عن أَبيه عن جده قال : حججت حجة الوداع ، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول اللّه ، كان وجهه دَارَةُ القمر، ورأيت منه عجباً ، أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، قد لَفّه بخرقة فقال : «يَا غُلَامُ، مَنْ أَنا»؟ فقال : أنت رسول اللّه . قال : «صَدَقْتَ بَارَكَ اللّه فِيْكَ»(5). ثم إِن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، فكنا نسميه «مبارك اليمامة» .
ص: 220
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
مَعْضِدُ بْنُ يَزِيدَ
5031 - مَعْضِدُ بْنُ يَزِيدَ (1)
(س) مَعْضد بن يَزِيد، أَبو يزيد .
من أَهل الكوفة قيل : أَدرك الجاهلية، وقُتِل بأَذربيجان زَمَنَ عثمان رضي اللّه عنه.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مَعْقِلُ بْنُ خُلَيْدِ
5032 - مَعْقِلُ بْنُ خُلَيْدِ
(دع) مَعْقِل بن خُلَيْد ، وقيل : مَعْقِل بن خُوَيْلد .
له صحبة ، عداده في أهل الحجاز . روى ابن أَبي ذئب ، عن عبد اللّه بن يزيد الهُذَلي قال : كان بين أَبي سفیان وبين مَعْقِل بن خُوَيلد خصومة يوم حنَين في سَلَب رجل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «يَا مَعْقِلُ، اجْتَنِبْ مُخَاصَمَةَ قُرَيْشِ».(2)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْنِ مُظَهَرِ
5033 - مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْنِ مُظَهَرِ(3)
(ب دع) مَعْقِلُ بن سِنَان بن مُظهِّر بن عَرَكِي بن فِتيَان بن سُبَيع بن بكر بن أَشجع بن رَيْث بن غَطَفَان الأشجعي ، يكنى أبا عبد الرحمن . وقيل : أَبو محمد، وأَبو زيد، وأَبو سنان.
شهد فتح مكة ، ثم أَتى المدينة فأَقام بها . وكان فاضلاً تقياً، وهو الذي روى حديث بَرْوع بنت وَاشِق .
أَخبرنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن
ص: 221
علقمة، عن ابن مسعود : أَنه سُئِل عن رجل تزوّج امرأة ، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يدخل بها حتى مات. قال ابن مسعود: لها مثل مهر نسائِها، لا وَكسَ ولا شَطَط، وعليها العِدَّة، ولها الميراث، فقام معقل بن سنان الأَشجعي فقال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بروع بنت واشق امرأَة منا مثل ما قضيتَ . فَفَرِحَ ابن مسعود.(1)
وكان معقل ممن خَلَعَ يزيد بن معاوية مع أَهل المدينة، فقتله مسلم بن عقبة المُرّي لما ظفر بأَهل المدينة يوم الحَرَّة صَبْرَاً ، وممن قتل يوم الحرَّة صبراً : الفضل بن العباس بن ربيعة ابن ابن الحارث بن عبد المطلب، وأَبو بكر بن عبد اللّه بن جعفر بن أَبي طالب، وأَبو بكر بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، ويعقوب بن طلحة بن عبيد اللّه، عبداللّه بن زيد بن عاصم، وغيرهم. ولقب أَهل المدينة مسلم بن عقبة بعد الحرة مُسرِفاً ، لما أسرف في القتل .
وكان معقل على المهاجرين، فمما قيل فيه : [الطويل]
أَلا تِلْكُمُ الْانصَارُ تَبْكِي سَرَاتَها *** وَأَشْجَعُ تَبْكِي مَعْقَلَ بْنَ سِنَان
روى عن مَعقِل من أهل الكوفة ،علقمة ومسروق والشعبي. وروى عنه من غيرهم الحسن البصري، وطائفة من المدنيين .
أَخرجه الثلاثة .
مُظَهر : بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة وفتيان بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان .
مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْنِ نُبَيْشَةَ
5034 - مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْنِ نُبَيْشَةَ
مَعْقلُ بنُ سِنَان بن نُبَيشَة بن سلمة بن سلامان بن النعمان بن صبح بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هُذمة بن لاطِم بن عمان المُزَني.
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد مُزَينة، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقطعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قطيعة .
ذكر هذا هشام بن الكلبي .
مَعْقِلُ بْنُ مُقَرّن
5035 - مَعْقِلُ بْنُ مُقَرّن (2)
(ب دع) مَعْقِلُ بن مُقَوِّن المُزَني . تقدم نسبه عند أَخيه سُوَيد
ص: 222
وهو أخو النعمان بن مقرن، وكانوا سبعة إخوة .كُلهم هاجر و صَحِب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
وليس ذلك لأحد من العرب، قاله الواقدي، وابن نُمير .
أَخرجه الثلاثة .
قلت : كذا نقل أَبو عمر عن الواقدي وابن نمير. وقد ذكر أَبو عمر أيضاً أَن بني حارثة بن هند الأَسلميين كانوا ثمانية ، أَسلموا كلهم وشهدوا بيعة الرضوان، ذكر ذلك في هند بن حارثة .
أَخرجه الثلاثة .
مَعْقِلُ بْنُ الْمُنْذِرِ
5036 - مَعْقِلُ بْنُ الْمُنْذِرِ(1)
(ب دع) مَعْقِلُ بن المُنْذِر بن سَرْح بن خَنَاس بن سنان بن عُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الانصاري السَّلَمِي.
شهد العقبة وبدراً، قال ابن إِسحاق، فيمن شهدا بدراً من الانصار ، من بني عُبَيد بن عدي بن غنم بن كعب : «ومعقل بن المنذر بن سرح» .
أَخرجه الثلاثة .
خُنَاس : بضم الخاء المعجمة ، وبالنون الخفيفة .
مَعْقِلُ بْنُ أَبي الْهَيْثَم
5037 - مَعْقِلُ بْنُ أَبي الْهَيْثَم (2)
(ب دع) معقل بن أَبي الهَيْثَم الْأَسَدِيُّ ، ويقال : معقل بن أَبي معقل، ومعقل ابن أم معقل . وكله واحد.
يعد في أهل المدينة ، روى عنه أَبو سلمة ، وأَبو زيد مولاه، وأُم مَعْقِل.
روى عمر بن أَبي عمر، وعن أَبي زيد، عن معقل بن أَبي الهيثم الأسدي حليف لهم، قد صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نَهَى أَن تُسْتَقْبَلَ القبلة بغائط أو بول .
ومن حديثه : «عُمرة في رمضان تَعدِلُ حجة».
وتوفي في أَيام معاوية .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 223
مَعَقِلُ بْنُ يَسَارٍ
5038 - مَعَقِلُ بْنُ يَسَارٍ (1)
(ب دع) مَعْقِلُ بن يَسَارِ بن عَبْد اللّه بن مُعَبِّر(2) بن حَرَاق بن لؤي بن كعب بن عبد بن ثور بن هُذْمَة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أُدِّ بن إلياس بن مُضَر المزني. يكنى أبا عبد اللّه ، وقيل : أَبو يسار ، وأَبو علي . ويقال لولد عثمان وأَوس ابني عمرو : مزينة نسبوا إِلى أُمهم مُزَينَةَ بنت كلب بن وَبَرَة .
صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،و شهد بيعة الرضوان رُوي عنه أَنه قال : بايعناه على أَن لا نَفِرّ .
سكن البصرة، وإليه ينسب نهر مَعْقِل الذي بالبصرة، وتوفي بها آخر خلافة معاوية وقد قيل : انه توفي أيام يزيد بن معاوية .
روى عنه عمرو بن ميمون الأَودي، وأَبو عثمان النَّهْدِيّ ، والحسن البصري وله أَحاديث .
أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد بن عبد القاهر الخطيب، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد القارىء أَخبرنا عبيد اللّه بن عمر بن شاهين، أَخبرنا عبد اللّه بن إبراهيم بن ماسي ، أَخبرنا محمد بن عبدوس، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أَبو الأَشهب ، عن الحسن قال : عاد عبيدُ اللّه بن زياد مَعْقِلَ بن يسار في مَرَضه الذي قُبِض فيه، فقال له معقل : إِني مُحدِّثك حديثاً لو علمتُ لي حياة ما حدثتك، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَا مِنْ عَبْدِ يَسْتَرْعِيْهِ اللّه رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ غَاشَاً لِرَعِيَّتِهِ ، إِلأَحَرَّمَ اللّه عَلَيْهِ الْجَنَّةَ».(3)
أَخرجه الثلاثة .
ص: 224
مُعَبِّر: بضم الميم ، وفتح العين، وكسر الباء الموحدة المشدّدة . وقيل : مِعیَر ، بكسر الميم، وتسكين العين، وفتح الياء تحتها نقطتان، وآخره راء ، واللّه أعلم. وقيل: «حسان» بدل «حراق».
الْمُعَلِّى بن لَوْذَان
5039 . الْمُعَلِّى بن لَوْذَان (1)
المعلى بن لَوْذَان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مالك بن زيد مناة بن ] حبيب] بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن مالك بن جُشم بن الخَزْرَج الانصاري الخزرجي.
قاله ابن الكلبي .
مَعْمَرُ الانصاري
5040 - مَعْمَرُ الانصاري (2)
(س) مَعْمَرُ الانصاري.
روی عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن معمر الاَنصاري : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «مَنْ تَعَلَّمَ . تعلم مِمَّا يَنفَعُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي الآخِرَةِ، لا يَتَعَلَّمُهُ إِلا لِلدُّنْيَا ، حَرَّمَ اللّه عَلَيْهِ أَن يَجِدَ عَرْفَ الْجَنَّةِ »
أَخرجه أَبو موسى وقال : كذا أورده ابن شاهين، قال : وأَظنه «عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معمر»، فيكون الحديث مرسلاً .
مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْس
5041 . مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْس (3)
(بس) معمر بن الحَارِث بن قيس بن عَدِي بن سَعْد بن سَهُم القُرَشِي السَّهْمِيّ .
كان من مهاجرة الحبشة .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني سَهم بن عمرو بن هُصَيص : «ومعمر بن الحارث بن قيس» .
وقد ذكرت إخوته في «تميم» وغيره من مواضع أسمائهم . وكان الكلبي يقول فيهم معبد بن الحارث .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
ص: 225
مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرٍ
5042 - مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرٍ(1)
(ب دع) مَعمَر بن الحَارِث بنَ مَعْمَرٍ بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَعَ ، أَخو حاطب وحطّاب . أُمهم قُتَيلة بنت مظعون، أُخت عثمان بن مظعون .
أَسلم معمر قبل دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دار الأَرقم، وهاجر إلى المدينة، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين مُعَاذ ابن عفراء. وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني جُمَح :«والمعمر بن الحارث».
وتوفي في خلافة عُمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما .
أَخرجه الثلاثة .
مَعْمَرُ بْنُ حَبِيْبٍ
5043 - مَعْمَرُ بْنُ حَبِيْبٍ (2)
مَعْمَرُ بن حبيب بن عُبيد بن الحارث الانصاري .
شهد بدراً . قاله الغساني عن الواقدي.
مَعْمَرُ بْنُ حَزْم
5044 - مَعْمَرُ بْنُ حَزْم(3)
(ع س) مَعْمَر بن حَزْم بن زيد بن لَوْذَان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنم بن مالك بن النَّجَّار الانصاري الخَزْرَجِي النَّجاري ، جد أَبي طُوَالة . وهو أخو عمرو بن حزم، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي .
شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب مع أَبي موسى إلى البصرة.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
مَعْمَرٌ وَالِدُ أَبي خِزَامَةَ
5 504 - مَعْمَرٌ وَالِدُ أَبي خِزَامَةَ(4)
(س) مَعْمَر والد أَبي خِزامة السعدي ، وقيل : يعمر .
قال يعقوب بن سفیان في تاريخه : أَبو خزامة بن معمر السعدي سعد هُذَيم،
ص: 226
قضاعي وقال : حدثنا أَبو صالح، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أَبي خزامة، عن أَبيه : أَنه سأَل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت رُقى نسترقيها، ودواء نتداوى به، واتقاء نتقيه : هل يَرُدّ من قَدَر اللّه عز وجل من شيء؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« إِنهُ مِنْ قَدَرِ اللّه عَزَّ وَجَلْ».(1)
أَخرجه أَبو موسى .
مَعْمَرُ بْنُ أَبي سَرْحٍ
5046 - مَعْمَرُ بْنُ أَبي سَرْحٍ
(ب س) معمرُ بن أَبي سَرْح بن ربيعة بن هلال بن أُهيب بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهر القُرشي الفهري .
شهد بدراً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومات سنة ثلاثين . قاله الواقدي، وكناه أبا سعيد. وكذلك قال أَبو معشر ، وسماه «معمر بن أَبي سرح» . وسماه موسى بن عقبة، وابن إِسحاق، وابن الكلبي : «عمرو بن أَبي سرح» ، إلا أَن ابن الكلبي قال في نسبه : «هلال بن مالك بن ضَبَّة» . فجعل «مالكاً» عوض «أهيب». وقد ذكرناه في عمرو .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى.
مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن نَضْلَةَ
5047 - مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن نَضْلَةَ (2)
(ب دع) معْمُرُ بن عَبْد اللّه بن نَضْلَةَ بن عَبْد العُزَّى بن حُرْئان بن عوف بن عُبيد بن عويج بن عدي بن كعب القُرَشِي العدوي .
وقال ابن المديني : هو مَعْمر بن عبد اللّه بن نافع بن نَضْلَة .
وهو معمر بن أَبي معمر : أَسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وتأَخَّرَت هجرتُه إلى المدينة، وقدمها مع أصحاب السفينتين من الحبشة عاش عمراً طويلاً. يعد في أهل المدينة . هو الذي حلق شعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع.
روى عنه سعيد بن المسيب، وَبُسر بن سعيد .
أَخبرنا إِسماعيل وإبراهيم بن محمد قالا بإِسنادهما إلى أَبي عيسى محمد بن عيسى : حدثنا إِسحاق بن منصور، أَخبرنا يزيد بن هارون حدثنا ابن إِسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، عن مَعْمر بن عبد اللّه بن نَضْلَة قال : سمعت
ص: 227
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «لا يَحْتَكِرُ إِلا خَاطِيءٌ»(1). قلت لسعيد إِنك تحتكر قال : ومعمر كان يَحْتَكِرُ .
أَخرجه الثلاثة .
مَعْمَرُ بْنُ عثمان
5048 - مَعْمَرُ بْنُ عثمان (2)
(ب) مَعْمَرُ بْنُ عثمان بن عَمرو، بن كعب بن سعد بن تيم بنُ مُرَّة القُرَشِي التميمي.
كان ممن أَسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنه عُبَيد اللّه بن معمر له أيضاً صحبة .
أَخرجه أَبو عمر .
مُعْمُرُ بن كِلاب الزماني .
مُعْمُرُ بْنُ كِلَابِ
5049 - مُعْمُرُ بْنُ كِلَابِ (3)
كان ممن وعظ مسيلمة ونهاه عما أتاه .
قاله الغساني مستدركاً على أَبي عمر.
مُعمَرٌ
5050 - مُعمَرٌ (4)
(س) معمر .
أورده ابن شاهين، وروى عن محمد بن جحش قال : مر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مَعْمَر وفخذاه مكشوفتان، فقال: «يَا مَعْمَرُ ، غَطِّ فَخَذَكَ ، فَإِن الْفَحْذَ عَوْرَةٌ».(5)
قال ابن شاهين : المعروف حدیث «جرهد».
أَخرجه أَبو موسى .
مَعْنُ بْنُ حَاجِرِ
5051 - مَعْنُ بْنُ حَاجِرِ (6)
(ب) مَعْن بن حاجر .
ص: 228
كان هو وأخوه طريفة بن حاجر مع خالد بن الوليد مسلمين في الردّة . وقد تقدّم ذكر أخيه طُرَيفَةَ .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَعْنُ بْنُ عَدِي
5052 - مَعْنُ بْنُ عَدِي (1)
(ب دع) مَعْنُ بن عَدِيّ بن الجَد بن العَجْلأَن بن ضُبيعة بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن جشم بن وَدْم بن ذُبيان بن هُمَيم بن ذُهل بن هَنِيّ بن بَلِي البَلَوِيّ ، حليف بني عَمْرو بن عوف، أخو عاصم بن عَدِيّ.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً ، والخندق، وسائر المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده فيمن شهد العقبة من بني عمرو بن عوف: «ومعنُ بن عَدِي بن الجد بن العَجْلان بن ضبيعة ، حليف لهم» .
وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني عبيد بن زيد بن مالك ومن حلفائهم : «مَعْن بن عَدِيّ [بن الجد] بن العجلان بن ضبيعة» .
لا عقب له . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد آخى بينه وبين زيد بن الخطاب، فقتلا جميعاً يوم اليمامة ، في خلافة أَبي بكر .
روى مالك بن أَنس، عن ابن شهاب، عن سالم عن أَبيه قال : بكى الناسُ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين ،مات وقالوا : واللّه لوَددْنا أَنا مِتنا قبله، نخشى أَن نُفْتَن بعده. فقال مَعْن بن عَدِيّ : لَكِني واللّه ما أحب أَن أَموت قبلَه، لأُصدِّقه ميتاً كما صدقته حَيّاً .
أَخرجه الثلاثة.
مَعْنُ بْنُ فَضَالَة
5053 - مَعْنُ بْنُ فَضَالَة (2)
مَعْنُ بن فَضَالة بن عُبَيْد بن ناقد بن صُهَيْبة بن أصرم بن جَحْجَبي بن كُلْفَة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الانصاري.
له صحبة ، وولي اليمن لمعاوية .
قاله ابن الكلبي .
ص: 229
مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ
5054 - مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ (1)
(ب دع) مَعْنُ بن يَزِيدَ بن الأَخْنَس بن حَبيب بن جُرَّة بن زِعْب بن مالك بن خُفَاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سُلَيم السُّلمي .
صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأَبوه وجدّه، يكنى أَبا يزيد .
قال يزيد بن أَبي حبيب : إِنه شهد بدراً مع أَبيه وجده، ولا يعرف أحد شهد بدراً هو وأَبوه وجده غيره .
قال أَبو عمر : لا يعرف «مَعْنُ» في البدريين ، ولا يصح . وإِنما الصحيح حديث أَبو الجويرية عنه .
أَخبرنا به أَبو الفضل بن أَبي الحسن الطبري الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى الموصلي قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد وعبد الرحمن بن سلام وعدة قالوا : حدّثنا أَبو عوانة ، عن أَبي الجُوَيرية، عن معن بن يزيد قال : بايعتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنا وأَبي وجدّي، وخاصمت إليه فأَفْلَجَني، وخطبتُ إليه فانكحني.(2)
وشهد معن فتح دمشق، وله بها دار ، وشهد صفين مع معاوية .
أَخرجه الثلاثة .
جُرَّة : بضم الجيم ، يعني وآخره هاءُ . قاله الأمير .
مَعْنُ بْنَ يَزِيدَ الْخَفَاجِيُّ
5055 - مَعْنُ بْنَ يَزِيدَ الْخَفَاجِيُّ (3)
(ع س) مَعْنُ بنَ يَزِيد الخفاجي. وخَفَاجة هو ابن عمرو بن عُقَيل بن كعب بن عامر بن صعصعة .
روى عن عقبة بن نافع الاَنصاري قال : غزوت مع عمر الصائفة، ومعنا مَعْنُ بن يزيد الخفاجي، من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزل منزلاً حين أشفَينا على أرض العدوّ ، فقام في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : «أَيُّهَا النَّاسُ، انا لا نُرِيدُ أَن نُقَسِّمَ الْغَنَمَ وَلَا الطَّعَامَ وَالعَلَفَ وَأَشْبَاءَ ذَلِكَ ، فَخُذُوا مِنْهُ مَا أَحْيَيْتُمْ ، فَقَدْ أَحْلَلْنَاهُ لَكُمْ» .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى
ص: 230
مُعَوَّذُ ابْنُ عَفْراء
5056 - مُعَوَّذُ ابْنُ عَفْراء (1)
(ب) مُعَوِّذ ابنُ عَفْراء، وهي أُمه ، وهو : معوذ بن الحارث بن رفاعة، أخو معاذ ابن عفراء . تقدّم نسبه عند أخيه معاذ شهد العقبة، وبدراً.
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً : وشهدها من الخزرج بن حارثة . . . وعوف، ومعاذ، ومعوذ بنو الحارث، وهم بنو عَفْراء».
وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً : «عوف ، ومعاذ، ومعوذ بنو عفراء».
ومعوّذ هو الذي قتل أبا جهل يوم بدر ، ثم قاتل حتى قتل يومئذ ببدر شهيداً. ولم يعقب.
أَخرجه أَبو عمر .
معوذ بن عمرو
5057 - معوذ بن عمرو (2)
(ب) مُعَوِّذ بن عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حزام الاَنصاري السَّلَّمي.
شهد بدراً مع أخيه مُعاذ . هكذا قال موسى بن عقبة، وأَبو معشر، والواقدي. ولم يذكره ابن إِسحاق في أكثر الروايات عنه فيمن شهد بدراً . وشهد أحداً.
أَخرجه أَبو عمر .
مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبي فَاطِمَة
5058 - مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبي فَاطِمَة (3)
(ب دع) مُعيقيب بن أَبي فاطمة الدَّوسي ، حليف لآل سعيد بن العاص بن أمية .
وقال موسى بن عقبة : إِنه مولى سعيد بن العاص . أَسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، ثم هاجر إلى المدينة .
أَخبرنا عبيد اللّه بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، من بني أمية ومن حلفائهم : «ومعيقيب بن أَبي فاطمة، وهو آل سعيد بن العاص ».
وله عقب، فقيل قدم المدينة في السفينتين والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخيبر ، وقيل : قدمها قبل ذلك . وقال ابن منده : إِنه شهد بدراً، وكان على خاتم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستعمله عمر بن
ص: 231
الخطاب خازناً على بيت المال، وأصابه الجذام، وأحضر له عمرُ رضي اللّه عنه الأَطباء ، فعالجوه ، فوقف المرض.
وهو الذي سقط من يده خاتَمُ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيام عثمان رضي اللّه عنه في بئر أَرِيس فلم يوجد، ومذ سقط الخاتم اختلفت الكلمة ، وكان من أمر عثمان ما هو مذكور في التواريخ ، وتَمَّ الاختلاف إلى الآن والناس يَعْجَبُون من خاتم سليمان بن داود عليهما السلام وكانت المعجزة بها في الشام حَسْبُ. وهذه الخاتم مُذ عُدِمت اختلفت الكلمة، وزال الاتفاق في جميع بلاد الإسلام، من أقصى خراسان إِلى آخر بلاد المغرب .
وروى مُعَيقِيب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا إِسماعيل بن علي وابراهيم وغيرهما بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي : حدَّثنا الحسن بن حُرَيث ، حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أَبي كثير قال : حدثني أَبو سلمة بن عبد الرحمن، عن مُعَيقيب قال: سألتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مسح الحصى في الصلاة ، فقال : «إِن كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلَا فَمَرَّةً وَاحِدَةً».(1)
وروى عنه ابنه محمد أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّارُ» ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : «عَلَى الْهَيْنِ اللَّيْنِ الْقَرِيبِ السَّهْلِ» . وتوفي معيقيب آخر خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، وقيل : بل توفي سنة أربعين في خلافة علي رضي اللّه عنه ، وله عقب .
أَخرجه الثلاثة .
مُعَيْقِيبُ بْنُ مُعَرِّض
5059 - مُعَيْقِيبُ بْنُ مُعَرِّض(2)
(دع) معيقيبُ بن مُعَرِّض اليَمَامي، أَبو عبد اللّه.
روى شاصُويه بن عبيد عن مُعَرِّض بن عبد اللّه بن معيقيب بن مُعَرِّض اليمامي، عن أَبيه، عن جدّه قال: حججت حجة الوداع، فدخلت داراً، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجهه كأَنه دَارَة قمر . قاله ابن منده .
وقال أَبو نُعَيم : معيقب بن مُعَرِّض اليمامي، أَبو عبد اللّه ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - من حديث شاويه بن عبيد . وهو وهم فيه إِنما هو «مُعَرِّض بن معقيب» لا «معيقيب بن مُعَرّض» .
ص: 232
وقد ذكره على الصحة في معرض بن معيقيب، فلينظر من هناك .
وقد أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه أَخبرنا أَبو غالب بن البناء، أَخبرنا أَبو محمد الجوهري، أَخبرنا أَبو بكر بن مالك، أَخبرنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا شاصويه بن عُبيد أَبو محمد اليمامي، حدثنا مُعَرّض بن عبد اللّه بن مُعَرِّض بن معيقيب اليمامي، عن أَبيه ، عن جده مُعَرِّض بن مُعيقيب قال : حججت حجة الوداع، فدخلت داراً بمكة، فرأيت فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأَنّ وجهه دَارَةُ قَمَرَ ، وسمعت منه عجباً، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يومَ وُلِد ، قد لَفّه في خِرْقة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «يَا غُلَامُ، مَنْ أَنا»؟ قال : أَنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «صَدَقْتَ، بَارَكَ اللّه فِيكَ» . قال : ثم إِن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شَبَّ ، قال : فكنا نسميه مبارك اليمامة .
وهذا يُؤَيِّدُ قول أَبي نُعَيم واللّه تعالى اعلم .
بَابُ الْمِيْمِ وَالْغَيْنِ
اشارة
بَابُ الْمِيْمِ وَالْغَيْنِ
مُغَفَّلُ بْنُ عَبْدِ غَنْم
5060 - مُغَفَّلُ بْنُ عَبْدِ غَنْم (1)
(ب) مُغَفّل بن عبد غَنْم . وقيل : ابن عبد نُهم بن عفيف بن سُحَيم بن ربيعة بن عدي ، وقيل : عداءُ(2) بن ثعلبة المزني .
تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد اللّه ومغفل هذا هو أخو ذي البجادين المُزَني . وتوفي مُغَفّل بطريق مكة قبل أَن يدخلها سنة ثمان عام الفتح ، قبل الفتح . ذكر ذلك الطبري .
أَخرجه أَبو عمر .
مُغَلِّسٌ الْبَكْرِيُّ
5061 - مُغَلِّسٌ الْبَكْرِيُّ (3)
(دع) مُغلِّس البَكريّ، والدرُكَينة ] بنت مغلس [ (4).
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و روت زينب بنت سعيد بن سُوَيد بن يزيد العقيلية، عن رُكَينة بنت مغلس، عن أَبيها : أَنه وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً .
ص: 233
مُغِيثٌ مَوَلَى أَبي أَحمد
5062 - مُغِيثٌ مَوَلَى أَبي أَحمد
(ب دع) مغيث، مولى أَبي أَحمد بن جحش ، وهو زوج بريرة، قاله ابن منده ، وأَبو نعيم .
وقال أَبو عمر : هو مولى بني مطيع .
وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه ، عن عائشة : انها اشترت بُرَيرة من ناس من الانصار.
وقيل : كان مولى بني المغيرة بن مخزوم. وأَبو أَحمد أَسدي، من أسد بن خزيمة، وبنو مُطيع من عَدِي قريش .
ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حراً . وقيل : كان عبداً .
أَخبرنا يحيى بن محمود الأصبهاني وأَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن العلاء الهَمْدَاني ، حدثنا أَبو أسامة، حدثنا هشام بن عروة، عن أَبيه ، عن عائشة قالت : دَخَلَت عليّ بَرِيرة فقالت : إِن أهلي كاتبُوني على تسع أواق في تسع سنين، كُلّ سنة ،أوقية، فأعينيني. فقلت لها : إِن شاءَ أَهلك أَن أَعُدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك ويكون الولاء علي فعلتُ فذَكَرَتْ ذلك لأهلها ، فَأَبوا إلا أَن يكون الولاءُ لهم . فأَتتني فذكَرَتْ ذلك لي، فانتهرْتُها قالت : فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسألني ، فأَخبرتُه ، فقال : «أَشْتَرِيْهَا وَأَعْتِقِيهَا ، وَأَشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ ، فَأَن الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ». ففعلت ، ثم خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَشِيَّة ، فحمد اللّه وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد ، فما بال أقوام يشترطون شرطاً ليس في كتاب اللّه ما كان من شرط ليس في كتاب اللّه فهو باطل، وأَن كان مائة شرط ! ما بال رجال منكم يقول أحدهم : «أعتق فلاناً والولاء لي»، إِنما الولاء لمن أعتق».(1)
أَخبرنا مسمار ، وأَبو الفرج، والحسين، وغيرهم بإِسنادهم إلى محمد بن إِسماعيل قال : حدثنا محمد [أَخبرنا ] عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أَن زَوجَ بَريرة كان عبداً يقال له «مغيث»، كأَني انظر إليه يطوفُ خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا تعجبون من حُبِّ مغيث بَرِيرَة، ومن بُعْضٍ بَرِيرةً مغيثاً؟!
ص: 234
فقال النبي : «لَوْ رَاجَعَتِهِ؟ قالت : يا رسول اللّه ، تأمرني؟ قال: «إِنما أَشْفَعُ». قالت : لا حاجة لي فيه.(1)
أَخرجه الثلاثة .
مُغِيثُ بْنُ عُبَيْدِ الْبَلَوِيُّ
5063 - مُغِيثُ بْنُ عُبَيْدِ الْبَلَوِيُّ(2)
(ب) مُغِيثُ بن عُبيد بن إياس البلوي . حليف الانصار .
قتل بمَرّ الظهران يوم الرّجَيع شهيداً. وهو أخو عبد اللّه بن طارق لأمه .
قال عبد اللّه بن محمد بن عمارة : واسمه «مغيث»، بالغين المعجمة .
وقال الواقدي، وابن إِسحاق ! اسمه مُعتب بن عُبيد حليف لبني ظفر وقد تقدم في معتب».
أَخرجه أَبو عمر .
مغيث بن عمرو
5064 - مغيث بن عمرو (3)
(ب) مغيث بن عَمْر و أَبو مروان الأَسلمي .
قاله محمد بن إِسحاق بالغين المعجمة ، وآخره ثاء مثلثة . وقيل : مُعَتِّب وقد تقدم ذكره والاختلاف فيه .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَنه لما أشرف على خيبر قال لأَصحابه وأَنا فيهم: «اللّهم، ربَّ السموات وما أَظْلَلن» . . . الحديث .
روى هذا الحديث سعيدُ بن عطاء بن أَبي مروأَن عن أَبيه ، عن جده أَبي مروأَن قال : واسمه مغيث بن عمرو.
وقال الطبري فيه : مُعْتِب، ساكن العين المهملة . وقال غيره : مُعَتِّب بفتح العين .
أَخرجه أَبو عمر .
مُغِيثُ الْغَنَوِيُّ
5065 - مُغِيثُ الْغَنَوِيُّ (4)
(ب دع) مُغِيثُ الغَنَوِي .
ص: 235
له صحبة . وله حديث مع أَبي هُرَيرة في حَلَبِ الناقة ، قاله أَبو عمر مختصراً .
وقال ابن منده ، وأَبو نُعَيم : مغيث . وقيل : مُغتب - بعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض البعوث .
روی حدیثه محمد بن يزيد بن البراء الغَنَوِيّ، عن أَبيه، عن جده، عن الحارث بن عبيد ، عن أَبيه عن جدّه بهذا الحديث .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُغِيرَةُ بْن الْأَخْنَس
5066 - الْمُغِيرَةُ بْن الْأَخْنَس (1)
(ب) المُغِيرَةُ بنُ الأَخنس بن شَرِيق الثقفي .
تقدم نسبه عند ذكر أَبيه . وهو حليف بني زُهْرَة وقتل يوم الدار مع عُثمان بن عفان رضي اللّه عنهما، وأبلى يومئذ بلاءً حسناً، وقاتل قتالاً شديداً لما أحرقوا باب عثمان ، وقال :
[البسيط]
لَمَّا تَهدِّمَتِ الْأَبوابُ وَاحْتَرَقَتْ *** يَمَّمْتُ مِنْهُنَّ بَاباً غَيْرَ مُحْتَرِقٍ
حَقّاً أَقُولُ لِعَبْدِ اللّه آمُرُهُ: *** إِن لَمْ تُقَاتِلْ لَدَى عثمان فَانطَلِقِ
وَاللّه أَتْرُكُهُ مَادَامَ بِي رَمَقٌ *** حَتَّى يُزَايِلَ بَيْنَ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ
هُوَ الْإِمَامُ، فَلَسْتُ الْيَوْمَ خَاذِلَهُ *** أَن الْفِرَار عَلِيَّ الْيَوْمَ كَالسَّرَقِ
وقاتل حتى قُتِل .
قال خليفة بن خَيَّاط : بلغني أَن الذي قَتَل المغيرة بن الأَخنس تَقَطَّع جُذاماً بالمدينة .
وقيل : إِن الذي قتله رأى في المنام كان قائلاً يقول له : «بشِّر قاتل المغيرة بن الأَخنس بالنار» . وهو لا يعرفه، فلما كان يومُ الدار ، خَرَجَ المغيرة يقاتل، فقتل ثلاثة ، فحَذَفَه ذلك الرجل بالسيف، فأَصاب رِجْلَه فقطعها ، ثم ضربه فقتله، ثم قال : مَنْ هذا؟ قيل : المغيرةُ بن الأَخنس . فقال : ما أَراني إلا المبشِّر بالنار . فلم يزل بِشَر حتى هلك .
أَخرجه أَبو عمر .
الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي
5067 - الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي (2)
(ب دع) المُغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القُرَشي الهاشمي، ابنُ عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. كنيته أَبو سفيان، وبها اشتهر . وقيل كنيته أَبو عبد الملك .
ص: 236
أَسلم في الفتح، وشهد حُنَيناً هو وابنه . ويرد في الكنى أتم من هذا إِن شاءَ اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي
5068 - الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي(1)
(ب) المُغِيرَةُ بنُ الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أخو أَبي سفیان المقدم ذكره .
له صحبة . وقد قيل : إِن أبا سفیان بن الحارث اسمه المغيرة. ولا يصح، والصحيح أَنه أَخوه . هذا كلام أَبي عمر.
قلت : وقد ذكره ابن الكلبي والزبير بن بكار وغيرهما فقالوا : اسم أَبي سفیان المغيرة، وهو الشاعر. وهذا يؤيد ما قاله ابن منده وأَبو نُعَيم من أَن المغيرة اسمُ أَبي سفیان ، لا اسمُ أَخ له . وجعله أَبو عمر ترجمتين، على ظنه أَنهما اثنان، وسماهما في الترجمتين المغيرة . وقال ما ذكرناه عنه ، واللّه أعلم .
أَخرج هذه الترجمة أَبو عمر .
الْمَغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ
5069 - الْمَغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بنِ هِشَامٍ(2)
(ع س) المغيرة بن الحارث بن هشام .
أَورده الحضرمي في الصحابة، وروى بإِسناده عن معاوية بن يحيى بن المغيرة، عن يحيى بن المغيرة، عن أَبيه، عن جده المغيرة بن الحارث بن هشام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« يَكْفِي الْمُؤْمِنَ الْوَقْعَةُ فِي الشَّهْرِ ».(3)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلْمَان
5070 - الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلْمَان (4)
(س) المغيرة بن سلمأَن الخزاعي .
أورده ابن شاهين في الصحابة ، روى بإِسناده عن حماد بن سلمة، عن حُمَيد، عن
ص: 237
المغيرة بن سلمان الخزاعي : أَن رجلين اختصما في شيء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال: «هَلْ لَكُمَا فِي الشَّطْرِ»؟ وأَوما بيده.
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ
5071 - الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (1)
(ب دع) المُغِيرَةُ بن شعبة بن أَبي عامر بن مسعود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس، وهو ثقيف - الثقفي . يكنى أبا عبد اللّه . وقيل : أَبو عيسى . وامه أُمامة بنت الأَفقم أَبي عمر، ومن بني نصر بن معاوية .
أَسلم عام الخندق ، وشهد الحديبية، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود، وقد ذكر في السير .
وكان يذكر أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كناه أبا عيسى، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد اللّه .
وكان موصوفاً بالدهاء، قال الشعبي : «دهاة العرب أربعة: معاوية بن أَبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية بن أَبي سفیان فللاَناة والحلم، وأما عمرو بن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمُبادَهَة، وأما زياد فللصغير والكبير . وكان قيس بن سعد بن عبادة من الدهاة المشهورين، وكان أعظمهم كرماً وفضلاً.
قيل : إِن المغيرة أَحصن ثلاثمائة امرأَة في الإِسلام ، وقيل : أَلف امرأَة.
ص: 238
وولاه عمر بن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا، فعزله . ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قُتِل عمر ، فأقره عثمان عليها . ثم عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن، وشهد فتح هَمْدان وغيرها .
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان وشهد الحَكَمين، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية، استعمل عبد اللّه بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فقال المغيرة لمعاوية : تجعل عمراً على مصر والمغرب، وابنه على الكوفة، فتكون بين فكي أسد! فعزل عبد اللّه عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إلى أَن مات سنة خمسين .
روى عنه من الصحابة : أَبو امامة الباهلي، والمسور بن مخرمة، وقُرَّة المزني. ومن التابعين أولاده عروة، وحمزة، وعقار . وروى عنه مولاه وراد، ومسروق، وقيس بن أَبي حازم، وأَبو وائل، وغيرهم.
وهو أول من وضع ديوأَن البصرة، وأوّل من رَشَى في الإسلام، أعطى يَرْفَاً حاجب عمر شيئاً حتى أدخله إلى دار عمر .
أَخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا أَبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حَيْوَة، عن كاتب المغيرة. وهو وَرَّاد عن المغيرة بن شعبة : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسح أَعلى الخف وأَسفله .(1)
وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مَصْقَلة بن هبيرة الشيباني على قبره فقال : [الخفيف]
أَن تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْماً وَجُوداً *** وَخَصِيماً أَلَدَّ ذَا مِعْلاق(2)
حَيَّةٌ فِي الوِجَارِ أَرْبَدُ ، لاَ يَنْ *** فَعُ مِنْه السّلِيم نَفْتُ الرَّاقِي (3)
ص: 239
ثم قال : أما واللّه لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت .
أَخرجه الثلاثة.
الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَل الْقُرَشِي
5072 - الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَل الْقُرَشِي (1)
(ب س) المُغِيرَةُ بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة قبل الهجرة ، وقيل : لم يدرك من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا ستَّ سنين . يكنى أبا يحيى، بابنه يحيي ، وأم يحيى أمامة بنت أَبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكانت أمامةُ قد تَزَوجها عَليّ بنُ أَبي طالب ، فلما جُرحَ عليّ أوصى أَن يتزوجها المغيرة بن نوفل، فتزوّجها بعد قتل علي . وقيل : كأَن يكنى أبا حليمة .
وهو الذي أَلقى القطيفة على ابن ملجم لما ضرب علياً ، فأَن الناس لما هموا بأَخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجواله، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه ، واحتمله وضرب به الأرض، وأَخذ سيفه . وكان شديد القوة، وحبسه حتى مات علي كرم اللّه وجهه ، فقتل ابن ملجم .
وشهد المغيرة مع علي صفين، وكان قاضياً في خلافة عثمان .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثاً واحداً، رواه عبد الملك بن نوفل، عن أَبيه، عن جده، عن المغيرة بن نوفل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ لَمْ يَحْمَدْ عَدْلاً، وَلَمْ يَذِمَّ جَوْراً، فَقَدْ بَارَزَ اللّه تَعَالَى بِالْمُحَارَبَةِ».
وقيل : إِن حديثه مرسل . وقد روى عن أَبي بن كعب، وعن كعب الأحبار .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى وقال أَبو موسى : ذكره ابن شاهين في الصحابة .
الْمُغِيرَةُ بْنُ هِشَامٍ
5073 - الْمُغِيرَةُ بْنُ هِشَامٍ(2)
(ب) المُغِيرَةُ بن هشام وكنية هشام أَبو ذئب يعرف بها، وهو ابن شعبة بن
ص: 240
عبد اللّه بن قيس بن عبدُود بن نصر بن مالك بن حِسل بن عامر بن لؤي بن غالب، جدّ محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، المعروف بابن أَبي ذئب ، الفقيه المدني .
ولد عام الفتح، وروى عن عمر بن الخطاب . روى عنه ابن أَبي ذئب .
أَخرجه أَبو عمر، وساق نسبه كما ذكرناه . وقال غيره في نسبه : عبدُ اللّه بن أَبي قيس، واللّه أعلم .
بَابُ الْمِيمِ وَالْفَاءِ وَالْقَافِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالْفَاءِ وَالْقَافِ
مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو
5074 - مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو (1)
(دع) مَفْروقُ بن عمر و الأَصم بن قيس بن مسعود بن عامر بن عَمرو بن أَبي ربيعة بن ذُهل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الشيباني . واسم مَفْرُوق النعمان، وهو بمفروق أشهر .
روى أبان بن تَغلب، عن عكرمة ، عن ابن عباس، عن علي بن أَبي طالب كرم اللّه وجهه قال : تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : (قُلْ تَعَالَوا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ) [الانعام/ 151] الآية على بني شيبان وفيهم المثنى بن حارثة ومفروق بن عمرو، وهاني بن قبيصة، والنعمان بن شريك، فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أَبي بكر فقال: «بأَبي أَنت ! ما وراء هؤلاء عون من قومهم هَؤُلاء غرر الناس». فقال مفروق بن عمرو، وقد غلبهم لساناً وجمالاً : واللّه ما هذا من كلام أهل الأرض، ولو كان من كلامهم لعرفناه . وقال المثنى كلاماً نحو معناه، فتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : (إنَّ اللّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَأَن وَإِبْتَاءِ ذِي الْقُرْبِي) [النحل / 90] الآية ، فقال مفروق : دعوت واللّه يا قرشي إلى مكارم الأَخلاق، وإلى محاسن الأَفعال، وقد أفك قوم كَذَّبوك وظاهروا عليك. وقال المثنى: قد سمعت مقالتك، واستحسنت قولك، وأعجبني ما تكلمتَ به، ولكن علينا عهد من كسرى لا نُحدِثُ حَدَثاً، ولا نُؤْوِي مُحْدِثاً(2)ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك . فإِن أردتَ أَن نتصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنا . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَا أَسَأْتُمْ إِذْ أَفْصَحْتُمْ بِالْصِّدْقِ، انهُ لَا يَقُومُ بِدِينِ اللّه إِلَّا مَنْ حَاطَهُ بِجَمِيعِ جَوَانبِهِ» . ثم نهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على يد أَبي بكر .
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم : لا أعرف المفروق إسلاماً .
ص: 241
الْمُقْتَرِبُ
5075 . الْمُقْتَرِبُ
المقتربُ كان اسمه الأَسود، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المقترب . وقد تقدم ذكره في الأَسود.
الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرو
5076 - الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرو (1)
(ب دع) المِقْدَادُ بن عَمْرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامَةَ بن مَطْرُود بن عمرو بن سعد بن دُهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أَبي أَهْوَنَ بن قاس بن دُرَيم بن القَيْن بن أَهْوَد بن بَهْراء بن عمرو بن الحاف بن قُضَاعَة البَهْرَاوي، المعروف بالمقداد بن الأَسود. وهذا الأَسود الذي يُنسب إليه هو الأَسود بن عبد يَغُوثَ الزُّهْرِيِّ . وإِنما نسب إليه لأَن المقداد ،حالفه فتبناه الأَسود فنسب إليه . ويقال له أيضاً : المقداد الكندي . وإِنما قيل له ذلك ، لاَنه أصاب دماً في بهراء ، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأَسود بن عبد يغوث .
وقال أَحمد بن صالح المصري : هو حضرمي، وحالف أَبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأَسود بن عبد يغوث فنسب إليه .
والصحيح اَنه بهراوِيّ ، كنيته أَبو معبد، وقيل: أَبو الأَسود .
وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة . ثم عاد إلى مكة، فلم يقدِر على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فبقي إلى أَن بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبيدة بن الحارث في سَرِيَّةٍ ، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمة بن أَبي جهل، وكان المقداد وعُتبة بن غزوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زُهْرَة «ومن بَهراء المقدادُ بن عمرو، وكان يقال له : المقداد بن الأَسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهْرة ؛ وذلك انه كان تبناه وحالفه .
ص: 242
وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق قال : أتى رسول اللّه الا اللّه ولما سار إلى بدر الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيرَهم، فاستشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الناسَ ، فقال أَبو بكر فأَحْسَنَ ، وقال عمر فأَحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول اللّه ، امض لما أُمرتَ به فنحن معك، واللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : (اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا انا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ) [المائدة/ 24]. ولكن : اذهب أَنت وربك فقاتلا إِنا معكما مقاتلون ؛ فوالذي بعثك بالحق نبياً لو سِرْتَ بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه ، حتى نبلغه فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيراً، ودعاله .
قيل : لم يكن ببدر صاحب فرس غير المقداد، وقيل غيره، واللّه أعلم.
وكان المقداد من أوّل من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أوّل من أظهر الاسلام بمكة سبعة منهم : المقداد .
وشهد أُحداً أَيضاً والمشاهد كلها مع رسول اللّه ، ومناقبه كثيرة .
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال : حدّثنا إِسماعيل بن موسى الفَزَاري - ابن بنت السّدّي - حدثنا شَرِيك ، عن أَبي ربيعة ، عن ابن بُريدة، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه : «إِنَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةِ، وَأَخْبَرَنِي انهُ يُحِبُّهُمْ». قيل: يا رسول اللّه سمهم لنا . قال :« عَلِيُّ مِنْهُمْ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَاً وَأَبو ذَرْ، وَالْمِقْدَادُ ، وَسَلْمَان».(1)
وروى علي بن أَبي طالب عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : لم يكن نبي إِلا أَعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإِني أَعطيت أَربعة عشر : حمزة، وجعفر، وأَبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين وابن مسعود ،وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأَبو ذر ، والمقداد، و بلال.(2)
وشهد المقداد فتح مصر . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وروى عنه من الصحابة علي وابن عباس والمستورد بن شداد وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين عبدالرحمن بن أَبي ليلى وميمون بن أَبي شبيب، وعبيد اللّه بن عدي بن الخيار، وجُبير بن نفير، وغيرهم.
أَخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا سُوَيد بن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سُلَيم بن عامر، حدثنا المقداد صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
ص: 243
«إِذَا كان يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ، حَتَّى تَكُونَ قِيْدَ مِيلِ أَوْ اثْنَيْنِ». قال سليم : لا أَدري أَيّ الميلين عَنَى، أمسافة الأرض أم المِيلُ الذي يُكْحل به العين قال : «فَتَصهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حَقْوَيهِ(1) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْجَاما» - فرأَيت رسول اللّه يُشير بيده إلى فيه ، أي : يلجمه إِلجاماً. (2)
أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال : أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد السراج، أَنبأَنا علي بن المحسن التّنوخي، حدثنا أَبو عمر بن حيُّويه الخزَّاز ، حدثنا أَبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أَبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أُمها : أَن المقداد فُتِق بطنُه فَخَرَج منه الشحم .
وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأَرض له بالجرف، وحُمِل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله ،منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث .
أَخرجه الثلاثة .
الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكَرِبَ
5077 - الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِ يَكَرِبَ (3)
(ب دع) المِقْدَامُ بن مَعْدِ يكرب بن عمرو بن يزيد بن مَعْدِ يكرب بن سَيَّار بن عبد اللّه بن وهب بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عُفَير الكندي ، أَبو كريمة، وقيل : أَبو يحيى . كذا نسبه أَبو عمر.
وقال ابن الكلبي : هو المقدام بن معد يكرب بن عَمْرو بن يزيد بن معد يكرب بن سيار بن عبد اللّه بن وهب بن الحارث الأكبر بن معاوية الكندي .
ص: 244
وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من کِنْدَةَ . يعدّ في أهل الشام، وبالشام مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن احدى وتسعين سنة .
روى عنه سُلَيم بن عامر الخَبائري، وخالد بن مَعْدَان، والشعبي، وأَبو عامر الهَوْزَني، وغيرهم.
أَخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرتنا أم المجتبى العَلوية إذناً ، أَنبأَنا إبراهيم بن منصور، أَنبأَنا أَبو بكر بن المقرىء، أَنبأَنا أَبو يعلى الموصلي، حدّثنا داود ابن رُشَيد، حدثنا إِسماعيل بن عياش (ح)، قال أَبو محمد: وأَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا أَبو الفرج بن بشر بن أَحمد، أَنبأَنا أَبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين، أَنبأَنا محمد بن أَحمد بن عبد ] اللّه ] الدُّهْلِي القاضي، حدثنا أَبو عمران موسى بن هارون، حدثنا الحكم بن موسى ويحيى بن عبد الحميد الحباني، عن إِسماعيل بن عيَّاش، عن بحير بن سعيد ، عن خالد بن معدان ، عن المقدام بن معد يكرب ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :« لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ خِصَالٌ ، يَغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّل دفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْإِيْمَان، وَيُزَوِّجُ مِنَ الْحَوْرِ الْعَيْنِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوِقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا ، وَيُزَوِّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ ، وَيُشَفَعُ فِي سَبْعِينَ انسَاناً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»(1)- اللفظ للذهلي
أَخرجه الثلاثة .
مِقْسَمُ زَوْجُ بَرِيْرَةَ
5078 - مِقْسَمُ زَوْجُ بَرِيْرَةَ
(س) مقَسْمُ زَوْجُ بَريرة .
أورده جعفر المستغفري ، وروى عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أَبيه ، عن عائشة قالت : كان في بريرة ثلاث سُنَن ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيها : «الْوَلاَءُ - لِمَنْ أَعْتَقَ» . وكان زوجها عبداً يقال لها «مقسم»، فلما عَتَقَت قلت لها : أَلم تعلمي أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «إِنَّكِ أَمَلُكِ بِأَمْرِكِ مَا لَمْ يَطَاكِ، وَمَا أَحِبُّ أَن تَفْعَلِي». قالت : لا حاجة لي به . والأُخرى شأن الصَّدَقة حين قال : بَلَغَتْ مَحَلَّها .
كذا سمَّاه في هذا الحديث، والمشهور في اسمه أَنه «مُغيث» . واللّه أعلم .
أَخرجه أَبو موسى.
ص: 245
مُقْعَد
5079 - مُقْعَد(1)
(س) مُقْعَد .
أورده أَبو جعفر ، وروى بإِسناده عن يزيد بن نمران قال : رأيت بتبوك رجلاً مُقْعَداً فقال : مررت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَنا على حمار، وهو يصلي، فقال: «اللّهمَّ، اقْطَعْ أَثَرَهُ» . فما مشيت عليها.(2)
أَخرجه أَبو موسى .
مُقَوْقِسُ
5080 - مُقَوْقِسُ (3)
(دع) مُقَوقِس صاحب الإسكندرية.
أهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ذكره ابن منده وأَبو نعيم، ولا مدخل له في الصحابة، فانه لم يسلم، ولم يزل نصرانياً، ومنه فتح المسلمون مصر في خلافة عُمر رضي اللّه عنه ، ولهما أَمثال هذا، ولا وجه لذكره .
قال ابن ماکولا : اسم المقوقس جُريج . يعني بجيمين، أولهما مضمومة .
بَابُ الْمِيْم وَالْكَافِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالْكَافِ
مَكْحُولٌ
5081 - مَكْحُولٌ (4)
(س) مكْحول، مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أورده جعفر في الصحابة، وروى بإِسناده عن سلمة، عن محمد بن إِسحاق، عن أَبي وجْزَةً يزيد بن عُبيد السعدي قال : لما انتهى بالشيماء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي بنت الحارث بن عبد العزّى من بني سعد بن بكر قالت يا رسول اللّه ، إِني لأُختك من الرضاعة . . . وذكر الحديث قال : فخيرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : «إِن أَحْبَيْتِ فَعِنْدِي مُحَبَّةٌ مُكرَمَةٌ ، وَأَن أَحْيَيْتِ أَن أُمَتِّعَكِ وَتَرْجَعِي إِلَى قَوْمِكِ»؟ فقالت بل تمتعني وتردني إلى قومي .
ص: 246
فمتعها وردَّها إلى قومها فزعم بنو سعد أَنه أَعطاها غلاماً يقال له «مكحول» وجارية، فزوجت إحداهما بالآخر فلم يزل فيهم من نسلهم بقية .
أَخرجه أَبو موسى .
مُكْرَمُ الْغِفَارِي
5082 - مُكْرَمُ الْغِفَارِي(1)
(دع) مُكْرَم الغفاري .
روى نَضْلَة بن عمر و الغفاري أَن رجلاً من بني غفار أَتى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «مَا اسْمُكَ»؟ قال : مهران قال : «بَلْ أَنتَ مُكْرَمٌ» . وقيل : كان اسمه ،مُهَان ، فقال : «بَلْ أَنتَ مُكْرَمٌ». أَخرجه بن منده ، وأَبو نُعَيم .
مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكان
5083 - مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكان (2)
(س) مكلبة بن ملكان .
أورده جعفر وغيره في الصحابة .
روى المظفر بن عاصم بن الأَغر العجلي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قال : حدثنا مكلبة بن ملكان في مدينة خوارزم وذكر أَنه غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَربعاً وعشرين غزوة ومع سراياه - قال : بينما نحن مع رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِذ أَقبل شيخ يقال له «ابن فلان» قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر ، فسلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَرَدَّ وقال : «يَا ابْنَ فُلَان، أَلَا أُبَشِّرُكَ فِي شَيْبِكَ هَذَا»؟ وذكر حديثاً طويلاً في فضل الشيب .
أَخرجه أَبو موسى، ولو تركه لكان أصلح !
مُكْتِفُ الْحَارِثِي
5084 - مُكْتِفُ الْحَارِثِي (3)
(ب ع س ) مُكنِفُ الحارِثيّ .
ذكره الحسن بن سفیان في الوحدان .
أَخبرنا أَبو موسى، كتابة، أَنبأَنا أَبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدّثنا محمد بن يحيى، حدّثنا أَحمد بن يحيى بن محمد، حدثنا إِبراهيم بن سعد، عن محمد بن إِسحاق،
ص: 247
عن محمد بن مسلم وعبد اللّه بن أَبي بكر ، عن مُكنِف الحارثي قال : أعطى رسول اللّه يوم خيبر محيصة بن مسعود ثلاثين وسقاً شعيراً، وثلاثين وسق تمراً.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
مُكْتِفُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْل
5085 - مُكْتِفُ بْنُ زَيْدِ الْخَيْل (1)
(س) مُكنف بنُ زَيْد الخَيْل الطَّائِي . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه ، وكان أكبر أولاد زيد الخيل، وبه كان يكنى .
وشهد قتال أهل الردة هو وأخوه حريث بن زيد الخيل مع خالد بن الوليد . وقد ذكره أَبو عمر في ترجمة أَبيه زيد الخيل.
وحماد الراوية مولى مُكنِف ، قاله القتيبي في «المعارف» .
أَخرجه أَبو موسى.
مُكَيْتِلُ اللَّيثي
5086 - مُكَيْتِلُ اللَّيثي(2)
(دع) مُكَيْتِلُ اللَّيْثي .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يُونس، عن محمد بن إِسحاق قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال : سمعت زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدّث عن عروة بن الزبير : أَن أَباه وجدّه شهدا حنيناً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالا : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الظهر ، ثم عَمَد إلى ظل شجرة ، فقام إليه الأَقرع بن حابس وعُيينة بن حصن يختصمان في دم عامر بن الأَضبط الأَشجعي ، وكان قتله مُحَلّم بن جثامة، فعيينة يطلب بدم الأَشجعي عامر بن الأضبط لانه من قيس، والأَقرع بن حابس يَدفَع عن محلِّم لانه من خِنْدِف . فقام رجل من بني ليث يقال له «مكيتل»، مجموع قصير ، فقال : يا رسول اللّه ، ما وجدت لهذا القتيل في غُرَّة الإسلام شبيها إلا كغنم وردت فرميت أولاها فنفرت أُخراها ، اسنِن اليوم وغيِّر غداً . . . وذكر القصة.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
مَكِیث
5087 - مَكِیث
(س) مكيث.
ص: 248
أورده أَبو بكر بن أَبي علي في باب «الميم»، وروى روى أَحمد بن الفرات، عن عبد الرزاق عن معمر عن عثمان بن زَفَر عن رافع بن مكيث، عن أَبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمْرِ ».(1)
ورواه الدَّبَرِيّ، عن عبد الرزاق، عن معمر ، عن بعض بني رافع، عن رافع . وهو الصحيح.
أَخرجه أَبو موسى .
بَابُ الْمِيْم وَاللام
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَاللام
مِلْحَان بْنُ زِيَادِ
5088 - مِلْحَان بْنُ زِيَادِ (2)
مِلْحَان بنُ زِياد بن غُطَيف وقيل : مِلْحَان بن عُطَيف بن حارثة بن سعد بن الحَشرَج بن امرىء القيس بن عَدِي بن أَخزم(3) الطائي أخو عدي بن حاتم لأُمه .
أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلماً ، وسمع أبا بكر الصديق وسار إلى الشام مجاهداً، وشهد فتح دمشق، وسيّره أَبو عُبَيْدة منها بين يديه إلى حمص مع خالد بن الوليد .
ذكره البلاذُرِي .
وشهد صِفّين مع معاوية، وكان أَخوه عدي بن حاتم مع علي .
مِلْحَان بْنُ شِبْل
5089 - مِلْحَان بْنُ شِبْل (4)
(ب س) مِلْحَان بن شِبْل البكري وقيل : القيسي .
وهو والد عبد الملك بن ملحان ويقال انه والد قتادة بن ملحان القيسي.يختلفون فيه ، وله حديث واحد أَخبرنا به أَبو أَحمد ابن سُكينة بإِسناده عن أَبي داود :
حدثنا محمد بن كثير ، أَنبأَنا همام، عن أَنس بن سيرين، عن ابن ملحان القيسي، عن أَبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأمر بصوم البيض: ثلاث عشرة، وأَربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول : «هُوَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ ».(5)
ص: 249
اختلف فيه على شعبة وعلى أَنس بن سيرين أيضاً فقال أَبو الوليد الطيالسي، ومسلم بن إِبراهيم وسليمان بن حرب، عن شعبة : «عن عبد الملك بن ملحان عن أَبيه ، إلا أَن أبا الوليد قال :« عبد الرحمن بن ملحان» . وهو غلط .
وقال يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أَنس : «عن عبد الملك بن منهال، عن أَبيه ».
قال ابن معين وهو خطأ والصواب. «عبد الملك بن ملحان».
ورواه همام، عن أَنس : «عن عبد الملك بن قتادة القيسي ، عن أَبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم» مثل حديث شعبة .
وهو خطأ، والصواب رواية شعبة ، فإِن هَمَّاماً ليس مما يعارَضُ به شعبة، واللّه أعلم .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
مُلْقَعُ بْنُ الْحُصَيْنِ
5090 . مُلْقَعُ بْنُ الْحُصَيْنِ (1)
(ب) مُلْفَع بن الحُصَين التميمي السعْدِي، ويقال : مُنْقَع بن الحصين بن يزيد بن شُبَيل.
له حديث واحد ليس إسناده بالقوي . شهد القادسية، ثم قدم البصرة، واختط بها .
أَخرجه أَبو عم عمر .
مَلْكُو بْن عَبْدة
5091 - مَلْكُو بْن عَبْدة
(س) ملكو بن عبلة.
أورده جعفر في الصحابة وقال : قسم له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر ثلاثين وسقاً، قاله
محمد بن إِسحاق .
أَخرجه أَبو موسى .
مُلَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيم
5092 - مُلَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيم (2)
(دس) مُلَيلُ بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان . قاله جعفر، عن ابن إِسحاق .
وقال ابن منده : مُليل بن وَبَرَة بن عبد الكريم .
أَخرجه أَبو موسى. وهذا قد أَخرجه ابن منده وغيره فقالوا مُليل بن وبرة بن عبد الكريم ولعل أَبا موسى قد نقل من نسخة فيها غلط ، وقد أسقط الناسخ «وبرة»، فظنه غيره، وهو هو .
ص: 250
مُلَيْلُ بْنُ وَبَرَةً
5093 - مُلَيْلُ بْنُ وَبَرَةً (1)
(ب دع) مُلَيلُ بن وَبَرَةَ بن عبد الكريم بن خالد بن العجلان . قاله أَبو نعيم، عن ابن إِسحاق .
وقال ابن مَنْدَه : مليل بن وَبَرَةَ بن عبد الكريم بن العجلان.
وقال أَبو عمر : مُلَيل بن وبرة بن خالد بن العجلان، من بني عوف بن الخزرج . وقال الكلبي : مُلَيل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد بن غنم بن سالم من بني عوف بن الخزرج الأَكبر، ومثله نسبه ابن ماكولا، عن الواقدي، وقالوا كلهم : أَنه شهد بدراً وأحداً .
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ الْمِيمِ وَالنُّونِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالنُّونِ
مُنْبَعِثُ
5094 - منبعث
(دع) مُنْبَعِثُ .
كان اسمه المضطجع، فسماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منبعثاً .
أَسلم لما حاصر رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطائف .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : «ونزل عَلَى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين كان محاصراً للطائف ممن أَسلم : المنبعث، كان اسمه المضطجع، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنبعث ، وكان إلى عثمان بن عامر بن معتب.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم.
مُنَبِّةٍ أَبو وَهْبٍ
5095 - مُنَبِّةٍ أَبو وَهْبٍ
(س) مُنَبِّه ، أَبو وهب .
أَخرجه أَحمد بن محمد بن ياسين في تاريخ هراة فقال : قدم هراة من الصحابة مُنَبِّه أَبو وهب .
أَخرجه أَبو موسى .
مُنَبِّةٌ وَالِدُ يَعْلَى
5096 - مُنَبِّةٌ وَالِدُ يَعْلَى (2)
(ب) مُنَبِّه والديغلى بن منبه ، أَبو وهب .
ص: 251
اختلف في حديثه ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الذي أحرم بعمرة وعليه جُبَّة، وهو متخلق بالخَلُوق ، فأمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن ينزع الجبة ويغسل أَثر الخلوق .
أَخرجه أَبو عمر .
قلت : هذا وهم من أَبي عمر ، فإِن والد يعلى إِنما هو أَمية، وقد ذكرناه في الهمزة ، وهناك أَخرجه أَبو عمر أيضاً على الصواب، وإِنما أُمّ يَعْلَى اسمها «مُنْيَة» ، بضم الميم وسكون النون، وبالياء تحتها نقطتان ونذكر اسمها ونسبها في يعلى ابنها ، إِن شاء اللّه تعالى.
مُنتَجِع
5097 - مُنتَجِع (1)
(س) مُنتَجعُ .
روی عبد اللّه بن هشام الرقي، عن ناجية، عن جدّه المنتجع. وكان من أَهل نجد، وكان له مائة وعشرون سنة، لم يرو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا ثلاثة أَحاديث - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «أَوْحَى اللّه إِلَى نَبِيِّ مِنْ انبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : إِذَا أَصْبَحْتَ فَشَمِّرْ ذَيْلَكَ ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ تَلْقَاهُ فَكُلْهُ، وَالْثّاني فَادْفِنَهُ ، وَالثَّالِثُ فاوه ، وَالرَّابِعُ فَأَطْعِمْهُ . فَأَوَّلُ شَيْءٍ لَقِيَهُ جَبَلٌ شَامِخٌ فی الْهَوَاءِ ، قَالَ : يَا وَيْلَتَا أُمِرْتُ أَن أَكُلَ هَذَا الْجَبَلِ ، وَلَسْتُ أُطِيقُهُ ! ؛ فَتَضَامُ الْجَبَلُ حَتَّى صَارَ كَالْتَّمْرَةِ الْحُلْوَةِ فَابْتَلَعَهَا . ثُمَّ مَضَى فَإِذَا هُوَ بَطَسْتِ مُلْقَاةِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَاحْتَفَرَ لَهَا قَبْراً فَدَفَنَهَا، فَكان كُلَّمَا دَفَنَهَا نَبَتَ عَنِ الْأَرْضِ ، فَلَمَّا أَعْيَتْهُ تَرَكَهَا . .. . وذكر الحديث . وهو غريب.
وقال وهب بنُ منبِّه : إِن هذا النبي كأَن شُعَيباً .
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُنتَذِرُ
5098 - الْمُنتَذِرُ (2)
(س) المُنتَذِرُ . وقالوا : المُنَيذِر - نسبه جعفر إلى يحيى بن يونس. وقد أورده ابن منده : المنذر ، وقال : وقيل : المُنَيذِر . ونذكُرُه في المنذر والمنيذر .
أَخرجه أَبو موسى.
ص: 252
المنتَشِرُ
5099 - المنتَشِرُ (1)
(ب ع س ) المُنْتَشِرُ الهَمْدانيّ، والد محمد بن المنتشر، وهو جد إبراهيم بن محمد بن المنتشر. سكن الكوفة .
روي عنه ابنه محمد بن المنتشر أَنه قال : كانت بيعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي بايع الناس عليها : البيعة للّه ، والطاعة للحق. وكانت بيعة أَبي بكر : تبايعوني ما أطعت اللّه .
قال أَبو عمر : قال ابن أَبي حاتم.«قلت لأَبي : رأى المنتشر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : لا أدري ، وقد روى عنه عليه السلام ».
قال أَبو عمر : ولا تصح له عندي صحبة ولا رؤية، وحديثه مرسل. وهو المنتشر بن الأجدع فيما ذكر الدار قطني .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى .
الْمُنتَفِقُ
5100 - الْمُنتَفِقُ (2)
(س) المُنْتَفِقُ ، وقيل : عبد اللّه بن المنتفق .
كذا ذكره ابن شاهين وقال: سمعت عبد اللّه بن سلیمان يقول : بن سلیمان يقول : هذا المنتفق هو أَبو رزين العقيلي، وروى بإِسناده عن محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد اللّه قال : انطلقت إِلى الكوفة أَنا وصاحب لي ، فدخلنا فإِذا رجل من قيس يقال له «المنتفق - أو : ابن المنتفق - فقال : طلبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : هو بمنى. فأَتيت منى فقالوا : هو بعرفة ... وذكر الحديث.
أَخرجه أَبو موسى .
قلت قول عبد اللّه بن سلیمان أَن هذا المنتفق هو أَبو رَزين العقيلي حَقَّقَ أَنه وَهِم فيه ، فإِن أَبا رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة بن عبد اللّه المنتفق . ومع الاختلاف فيه، فلم يقل أحد: أَن اسمه المنتفق ، وقد استقصيناه في اسمه فليطلب منه . وإِنما المنتفق اسم البطن الذي ينسب إليه . واللّه أعلم .
مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الضَّبي
5101 - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الضَّبي (3)
(س) مِنْجاب بن راشد بن أَصْرَم بن عبد اللّه بن زياد بن حَزْنِ بن بَالِيه بن غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة الضبي .
ص: 253
نزل الكوفة ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روى عنه ابنه سهم بن منجاب، وكان سهم من أشراف أَهل الكوفة ، وهو أَحد الثلاثة الذين أوصى إليهم زياد بن أَبيه حين مات بالكوفة .
أَخرجه أَبو موسى .
مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ النَّاجِي
5102 - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ النَّاجِي (1)
(س) مِنْجَاب بن راشد الناجي . وناجية بطن من بني سامة بن لؤي . مِنجاب أَخو الخريث بن راشد . ذكره سيف والمدائني فيمن استعمل على كور فارس في خلافة عثمان، ممن لقي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وآمن به هو وأَخوه الخريث . وكانا عمانيين، فهَربا من علي بعد التحكيم . فأَما الخريث فإِنه أَفسد في الأَرض ببلاد فارس . فسير عليّ إليه جيشاً فأَوقعوا ببني ناجية، وكان كثير منهم قد ارتدّ . وقد استقصينا قصتهم في كتابنا «الكامل في التاريخ» .
أَخرجه أَبو موسى .
وهذا المنجاب غير الأوّل، فأَن ذلك ضَبي، وهذا من بني سامة بن لُؤي ، ثم من بني ناجية وبنو ناجية هم ولد عبد البَيْتِ بن الحارث بن سامة بن لؤي وأمه ناجية بنت جزم رَبَّان ، حلف عليها بعد أَبيه نكاح مفت فنسب ولده إليها .
الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَعِ
5103 - الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَعِ (2)
(س) المُنْذِر بن الأَجْدَعِ الهَمْداني .
له صحبة . قاله جعفر .
أَخرجه أَبو موسى .
الْمُنْذِرُ الْأَسلميُّ
5104 - الْمُنْذِرُ الْأَسلميُّ
(دع) المُنْذِرِ الأَسلمي . وقيل : مُنَيْذِر
سكن إفريقية . روى عنه أَبو عبد الرحمن السلمي انه قال : سمعت رسول اللّه ل اللّه يقول: «مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ : رَضِيتُ بِاللّه رَبَّاً وبالإسلام ديناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِهَا ، فَانا الْرَّحِيمُ لأخُذَنَّ بِيَدِهِ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ » .(3)
ص: 254
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم . وقال أَبو نُعَيم : رواه بعض المتأخرين من حديث حَرْملة، عن ابن وهب، عن حيي بن عبد اللّه، عن أَبي عبد الرحمن السلمي. وهو وهم، وإِنما هو «أَبو عبد الرحمن الحُبلي»، وليس للسلمي مدخل فيه .
الْمُنْذِرُ بْنُ أَبي أُسَيْدِ
5105 - الْمُنْذِرُ بْنُ أَبي أُسَيْدِ(1)
(دع) المُنْذِر بن أَبي أُسَيد الساعدي، سماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر .
أَخبرنا أَبو الفرج يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة اللّه بإسناديهما إلى مسلم قال :
حدّثنا محمد بن سهل التميمي وأَبو بكر بن إِسحاق قالا : حدثنا ابن أَبي مريم، حدثنا محمد - وهو ابن مُطَرْف أَبو غسان - حدثني أَبو حازم، عن سهل بن سعد قال : أُتِي بالمنذر بن أَبي أُسَيْد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأَبو أُسَيْد جالس، فَلَهِيَ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشيء بين يديه، فأَمر أَبو أُسَيد بابنه فحمل وأقلبوه(2)، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَيْنَ الْصَّبِيَّ»؟ قال : أَبو أُسَيد : أقلبناه يا رسول اللّه . قال : «مَا أسْمُهُ»؟ قال : فلان. قال: «لا، وَلَكِن أَسْمُهُ الْمُنْذِرُ» . فسماه يومئذ المنذر .(3)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى
5106 - الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى (4)
(ب دع) المُنْذِر بن سَاوَى بن عبد اللّه بن زيد بن عبد اللّه بن دَارِم التميمي الدارمي، صاحب البحرين، نسبه ابن الكلبي.
كان عامل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على البحرين . وقيل : هو من عبد القيس . وقد ذكرنا خبر وفادته على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ترجمة نافع أَبي سلیمان.
روى أَبو مِجْلَز ، عن أَبي عُبَيْدة، عن عبد اللّه قال : كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المنذر ابن سَاوَى : «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ» .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 255
الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدِ
5107 - الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدِ (1)
(ب دع) المُنْذِرُ بن سَعْد بن المنذر ، أَبو حُمَيد الساعدي .
اختلف في اسمه، فقيل : المنذر . وقيل : عبد الرحمن. وهو ممن غلبت عليه كنيته ، وقد ذكرناه في باب «العين». ونذكره في الكنى إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِدِ
5108 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِدِ (2)
(ب دع) المُنْذِرُ بن عَائِذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن عصر بن عوف ] بن عمرو بن عوف ](3) بن جَدِيمة بن عَوْف بن بكر بن عوف بن أَنمار بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لُكَيز بن أفصى بن عبد القيس، الأَشجّ العَبْدِي العَصَري .
وهو الذي قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنَّ فِيْكَ خُلْقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللّه وَرَسُولُهُ : الْحِلْمُ وَالْاَناةُ» . وقد ذكرناه في «الأشج» ، ومن ولده عثمان بن الهيثم بن جَهم بن عبس بن حسان ابن المنذر العبدي المحدّث .
وقيل : إِن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : «يا أشج»، فهو أَوّل يوم سمي فيه الأَشج.
أَخرجه الثلاثة.
الْمُنْذِرُ بْنُ عَبَّادِ
5109 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَبَّادِ (4)
(ب) المُنْذِرُ بن عَبّاد الانصاري السّاعدي .
قتل يوم الطائف . وقيل : هو المنذر بن عبد اللّه بن قوال . قاله ابن إِسحاق، ونذكُرُه في المنذر بن عبد اللّه، إِن شاء اللّه .
أَخرجه أَبو عمر .
الْمُنذِر بن عبد اللّه
5110 . الْمُنذِر بن عبد اللّه (5)
(ب دع) المُنْذِر بن عَبْد اللّه بن قَوّال بن وَقْش بن ثعلبة من بني ساعدة الانصاري الخزرجي الساعدي .
ص: 256
قتل يوم الطائف شهيداً .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من استشهد يوم الطائف :« ومن بني ساعدة : المنذر بن عبد اللّه بن وقش بن ثعلبة» .
وقال الواقدي: هو المنذر بن عَبْد بن قَوَّال بن قيس بن وَقُش بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن سَاعِدَة.
قال أَبو عمر : هو المنذر بن عباد فيما أظن .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُنذِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَان
5111 . الْمُنذِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَان (1)
(دع) المُنْذِرُ بن عبد المَدَان اليَشْكُرِي.
له ذكر في المَغَازِي، لا تعرف له رواية .
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم : كذا ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده - ولم يزد عليه.
الْمُنْذِرُ بْنُ عَدِي
5112 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَدِي (2)
المُنْذِرُ بن عَدِيّ بن المُنْذِرِ بن عَدِيّ بن حُجْر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ذكره ابن الكلبي، والطبري .
الْمُنْذِرُ بْنُ عَرْفَجَةَ
5113 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَرْفَجَةَ (3)
(ب) المُنْذِرُ بن عَرْفَجَةَ بن كعب بن النَّحاط بن كعب بن حارثة بن غنم الانصاري الأَوسي. شهد بدراً.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً
ص: 257
الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ
5114 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خُنَيْسِ (1)
(ب دع) المُنْذِرُ بن عَمْرو بن خُنيس بن حَارِثَةَ بن لَوْذَان بن عبد وُد بن زيد بن ثعلبة ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الانصاري الخزرجي ثم الساعِدِي .
كذا نسبه أَبو عمر ، وابن إِسحاق و [أما] ابن منده ، وأَبو نعيم، وابن الكلبي فقالوا : «خنيس بن «لوذان»، واسقطوا حارثة .
وهو المعروف بالمُعْنِق(2) ليمُوت ، وقيل : «المُعْنِقُ للموت»
شهد العقبة، وبدراً، وأُحداً.
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس عن ابن إِسحاق، فيمن شهد العقبة من بني ساعدة :« والمنذر بن عَمْرو بن حُنَيس بن حارثة بن لَوْذَان بن عبد ودّ بن زيد، نقيب . شهد بدراً واحداً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقتل يوم بئر مَعُونة .
وكان نقيب بني ساعدة هو وسعد بن عُبادة. وكان يكتُبُ في الجاهلية بالعربية و آخی رسول اللّه بينه وبين طليب بن عُمير . وقال ابن إِسحاق : آخی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بینه وبين أَبي ذَر الغفاري، وكان الواقدي ينكر ذلك، ويقول : آخي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه قبل بدر، وأَبو ذر يومئذ غائب عن المدينة، لم يشهد بدراً ولا أحداً ولا الخندق، وإِنما قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك .
وكان علي ميسرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وقيل بعد أحد بأربعة أشهر أو نحوها يوم بئر مَعُونة، وكانت أول سنة أربع .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني والدي إِسحاق بن يسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم وغيرهما من أهل العلم قالوا : قدم أَبو بَرَاء عامر بن مالك بن جعفر مُلاعِب الأسِنَّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ، فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الاسلام، ودعاه إليه ، فلم يسلم ولم يَبعُد من الإسلام، وقال: يا محمد ، لو بعثت رِجَالاً من أصحابك إلى أهل نجد فدَعَوْهم إلى أمرك ، لرجوتُ أَن يستجيبوا لك . فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنذر بن عمرو بن المُعْنِق للموت في أربعين رجلاً من أصحابه من خيار المسلمين، فيهم: الحارث بن الصِّمَّة، وحرام بن مِلحان، وعروة بن أسماء بن الصَّلت السُّلَمي، ورافع بن
ص: 258
بدیل بن ورقاء الخُزاعي، وعامر بن فُهَيرة، في رجال مُسَمين، فساروا حتى نزلوا بئر مَعُونة، وهي بين أَرض بني عامر وحَرَّة بني سُليم ... » وذكر القصة، قال: فاستصرخ - يعني عامر بن الطفيل - قبائل بني سليم، فأجأَبوه إلى ذلك، فخرجوا حتى غَشُوا القوم، فأحاطوا بهم في رحالهم . فلما رأوهم أخذوا أسيافهم، ثم قاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم، إلا كعبَ بن زيد أخا بني دينار بن النجار وعمرو بن أمية الضمري .
قال ابن إِسحاق : ولم يُعقب المنذر بن عمرو .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ
115 5 - الْمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ
(ب دع) المُنْذِرُ بن قدامة بن الحَارِث. تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهو من بني غنم ابن السليم بن مالك بن الأَوس، الأَوسي الانصاري، شهد بدراً.
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَوس ، من بني غنم بن السلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأَوس : منذِرُ بن قدامة . وكذلك قال ابن شهاب .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُنْذِرُ بْنُ كَعْبِ الدَّارِمِيُّ
5116 - الْمُنْذِرُ بْنُ كَعْبِ الدَّارِمِيُّ (1)
المنذِرُ بن كَعْب الدَّارِمي .
وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، و من ولده : أَبو جعفر أَحمد بن سعيد بن صخر بن سُلَیمان ابن سعيد بن قيس بن عبد اللّه بن المنذر بن كعب الدارميّ المحدث. روى عنه البخاري. قاله أَبو العباس السراج في تاريخه . ذكره الغساني .
(ع س) المُنذِرُ بن مالكِ .
الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ
5117 - الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ (2)
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعيم، أَنبأَنا أَبو محمد بن حيان، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا مسلم بن خالد، عن
ص: 259
مُطرف البصري، عن حُمَيد بن هلال عن منذر بن مالك قال : قلت: يا رسول اللّه، أي الصدقة أفضل؟ فقال: «سِرُّ إِلَى فَقِيْرِ، وَجَهَدٌ مِنْ مُقِلٌ».(1)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى . قال أَبو نُعَيم : هو مجهول .
الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ
5118 - الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدِ (2)
(ب دع س ) المنذر بن محمد بن عُقبة بن أُحَيْحَة بن الجُلاح بن الحريش بن جحجيبى بن كُلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس.
شهد بدراً، وأحداً . قاله يونس، عن ابن إِسحاق . وقتل يوم بئر معونة، يكنى أبا عبدة أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى فقال : أورده يحيى - يعني ابن منده - على جده أَبي عبد اللّه بن منده، وقد أَخرجه جده .
المنذِرُ بنَ يَزِيدَ
5119 - المنذِرُ بنَ يَزِيدَ (3)
المنذِرُ بنَ يَزِيدَ بن عامر بن حَدِيدة .
أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وله صحبة ولأخيه عبد الرحمن .
قاله العَدَوِيّ .
مَنْصُورُ بْنُ عُمَيْرٍ
5120 - مَنْصُورُ بْنُ عُمَيْرٍ (4)
منصور بن عُمَير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، أَبو الروم العَبْدَرِي، أخو مصعب بن عمير .
كذا سماه أَبو بكر بن دُرَيد، وقال: «أَبو الرُّوم لقب» .
من مهاجرة الحبشة، شهد أحداً . ذكره الحافظ أَبو القاسم الدمشقي، ويرد في الكنى أتم من هذا ، إِن شاء اللّه تعالى .
مَنْظُورُ بْنُ زَبَّان
5121 - مَنْظُورُ بْنُ زَبَّان (5)
مَنْظُور بن زَيَّان بن سَيَّار بن عَمْرو - وهو العُشَراء بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فَزارة الفَزَارِي .
ص: 260
وهو الذي تزوج امرأَة أَبيه ، فأَنفذ إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خال البراء ليقتله(1)[النساء/ 22] . وهو جد الحسن بن الحسن بن علي بن أَبي طالب لأُمه ، أُمه خولة بنت منظور ، وهي أيضاً أم إبراهيم بن [محمد بن [ طلحة .
ذكره ابن ماكولا هكذا ، ولو لم يكن مسلماً لما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله لنكاحه امرأَة ،أَبيه ، ولكان قتله على الكفر .
مُنْقِذُ بْنُ خُنَيْسِ
5122 - مُنْقِذُ بْنُ خُنَيْسِ (2)
(س) مُنقذُ بن خنيس بن سلامة بن سعد بن مالك بن دُودان بن أسد بن خزيمة.
قال جعفر : هو اسم أَبي كعب الأَسدي، سماه ابن حبيب في كتاب «من غلبت كنيته على اسمه» .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
مُنْقِذُ بْنُ زَيْدِ
5123 - مُنْقِذُ بْنُ زَيْدِ(3)
(ب) مُنْقَذ بن زَيْد بن الحَارِث .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً وقال : ذكره بعض من ألف في الصحابة، ولا أَعرفه .
مُنْقِدُ بْنُ عَمْرِو
5124 - مُنْقِدُ بْنُ عَمْرِو (4)
(ب دع) مُنْقِذُ بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خَنْساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري المازني .
له صحبة. وهو جد محمد بن يحيى بن حبان، وكان قد أَصابته ضربة في رأسه، فتغير لسانه وعقله، فكان يُخدع في البيع، وكان لا يدع التجارة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:« إِذَا ابْتَعْتَ شَيْئاً فَقُلْ لاَ خِلابَةَ »(5). وجعل له الخيار في كل سِلعَة يشتريها ثلاث ليال(6) ، وعاش مائة سنة وثلاثين سنة .
ص: 261
أَخرجه الثلاثة.
مُنْقِذُ بْنُ لُبَابَة
5125 - مُنْقِذُ بْنُ لُبَابَة (1)
(ب ع) منقذ بن لُبَابَةَ الأسدي، من بني أَسد بن خزيمة، ذكره ابن إِسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بني غنم بن دودان بن أسد .
أَخرجه أَبو عمر هكذا: «البابة» باللام. وأَخرجه أَبو موسى: «نباتة» بالنون، وأَحدهما تصحيف من الآخر . وقيل فيه: «معبد»، وقد تقدم، أَخرجه أَبو نُعَيم وابن منده فقالا : نباتة ، ففي هذا دليل على انه «نباتة» بالنون، واللّه أعلم.
مَنْفَعَةٌ
5126 - مَنْفَعَةٌ (2)
(ب) مَنْفَعة ، رَجُل مذكور في الصحابة .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عنه ابنه كُليب بن منفعة أَنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رسول اللّه ، من أَبر؟ قال : «أُمَّكَ».(3)
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
مَنْفَعَة : بالنون والفاء . قاله ابن ماكولا .
مُنْقَع التَّمِيمِيُّ
5127 - مُنْقَع التَّمِيمِيُّ (4)
(ب دع) مُنقَع التَّمِيمي . غير منسوب .
مذكور في الصحابة، وذكره ابن سعد في طبقات أَهل البصرة من الصحابة ، فقال :« المُنْقَع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حَيّان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. وقد شهد القادسية، ثم قدم البصرة فاختط بها، وكان له فرس يقال له «جناح » ، شهد عليه القادسية فقال : [الطويل]
لَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ زَيْلَ بَيْنَهَا *** طِعَان وَنُشَابٌ، صَبَرْتُ جَنَاحَا
فَطَاعَنْتُ حَتَّى انزَلَ اللّه نَصْرَهُ *** وَوَدَّ جَنَاحٌ لَوْ قَضَى فَأَرَاحًا
ص: 262
كان سُيُوفَ الْهِنْدِ فَوْقَ جَبِيْنِهِ *** مَخَارِيقُ بَرْقٍ فِي تِهَامَةً لِأَحَا(1)
وقد روى المنقع عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه الثلاثة .
الْمُنقَعُ بْنُ مَالِكِ
5128 - الْمُنقَعُ بْنُ مَالِكِ (2)
(س) المُنْقَعُ بن مالك بن أُمية بن عبد العزى بن ملان بن عمل بن كعب بن الحارث ابن بُهْتَةَ بن سُليم السلمي .
توفي في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما أُخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بوفاته تَرَحم عليه . وقد ذكرناه في قُدد.
أَخرجه أَبو موسى .
مُنكَذِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن الْهُدَير
5129 - مُنكَذِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْن الْهُدَير(3)
(ب دع) مُنْكَدِرُ بن عبد اللّه بن الهُدير بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة ابن سعد بن تيم بن مُرَّة القرشي التيمي ، والد محمد بن المنكدر وإِخوته .
روى عن النبی صلّی اللّه عليه وآله وسلّم .
أَخبرنا أَبو بكر مسمار بن عمر بن العُوَيس، أَنبأَنا أَبو العباس بن الطلاية، أَنبأَنا أَبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أَحمد الأَنماطي، أَنبأَنا أَبو طاهر المخلِّص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا خلاد بن أَسلم، حدثنا النضر بن شميل، أَنبأَنا حُرَيث بن السائب مؤذن لبني سلمة قال : سمعت محمد بن المنكدر ، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ سَبْعاً ، وَذَكَرَ اللّه فِيْهِ ، كان كَعِدْلِ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهَا ».(4)
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : حديثه عندهم مُرْسَل، ولكنه ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا تثبت له صحبة .
مِنْهَالٌ أَبو عَبْدِ الْمَلِكِ
5130 - مِنْهَالٌ أَبو عَبْدِ الْمَلِكِ (5)
(ب دع) مِنْهال أَبو عبد الملك القيسي . روى عنه ابنه عبد الملك .
ص: 263
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن انس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أَبيه قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصيام أيام البيض الثلاثة ، ويقول : «هُنَّ صِيَامُ الشَّهْرِ ».(1)
ورواه أَبو داود الطيالسي وسلیمان بن حرب، عن شعبة ، نحوه .
وقال أَبو عمر : عبد الملك بن المنهال عندهم وهم ، والصواب عندهم: «ملحان» .
وقد تقدم الكلام عليه في «ملحان».
أَخرجه الثلاثة .
مُنِيبٌ الْأَزْدِيُّ
5131 - مُنِيبٌ الْأَزْدِيُّ (2)
(ب دع) منيب الأَزدي، أَبو مدرك .
روى حديثه منيب بن مدرك بن منيب، عن أَبيه، عن جده قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجاهلية يقول : قولوا : «لا إِلَهَ إِلَّا اللّه تُفْلِحُوا»، فمنهم من تَفَل في وجهه ، ومنهم من حَثَا عليه التراب، ومنهم من سبه حتى انتصف النهار ، وأقبلت جارية بعس من ماء ، فغسل وجهه ويديه وقال: يا بنية، لا تخشي، على أَبيك غلبة ولا ذلاً. فقلت : من هذه؟ فقالوا : هذه زینب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .(3)
أَخرجه الثلاثة ، وقد أخرجوا هذا الحديث في مدرك بن الحارث الأَزدي ، وقد تقدم .
مُنِيْبُ بْنُ عَبْدِ الْسُّلَمِي
5132 - مُنِيْبُ بْنُ عَبْدِ الْسُّلَمِي (4)
(س) مُنيب بن عبد السلمي .
أورده الخطيب أَبو بكر وأَبو نصر بن ماكولا . روى عنه عبد اللّه بن غَابِرِ الأَلْهَاني - قال : وكان من الصحابة - وعن أَبي أمامة الباهلي ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انه كان يقول: «مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى يُسَبِّحَ سُبْحَةَ(5) الضُّحَى ، كان كَأَجْرِ حَاجٌ وَمُعْتَمِرٍ تَامٌ ، لَهُ حَجَّةً وَعُمْرَةٌ».(6)
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 264
الْأَسلميُّ
5133 - مُنَنذِرٌ الْأَسلميُّ (1)
(ب دع) مُنَيذِر الأَسلمي . وقيل : منذر . وقد تقدم ذكره . روى عنه أَبو عبد الرحمن وقال : كان يسكن إفريقية، وكان له صحبة ، سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ :
رَضِيتُ بِاللّه رَبَّاً . . . » الحديث .
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ الْمِيمِ وَالْهَاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيمِ وَالْهَاءِ
الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ
5134 - الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ (2)
(ب دع) المُهَاجِرُ بنُ أَبي أُمية بن المغيرة بن عبد اللّه بن عُمَرَ بن مَخْرُومِ القُرَشِي المخزومي. خو أُم سَلَمَة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأَبيها وأمها .
كان اسمه الوليد فكرهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسماه المهاجر، وأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المهاجر إلى الحارث بن عبد كلال الحميري باليمن، وتخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتبوك ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عاتب عليه ، فشفعت فيه أخته أُمّ سلمة فقبل شفاعتها ، فأَحضَرَته فاعتذر إلى النبي ، فرضي عنه . واستعمله رسول اللّه على صدقات كندَة والصدف، فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يسر إليها ، فبعثه أَبو بكر رضي اللّه عنه إلى قتال مَنْ باليمن مِنَ المرتدين، فلما فرغ سار إلى عمله، فسار إلى ما ذكره له أَبو بكر .
وهو الذي فتح حصن النُجَير بحضرموت مع زياد بن لبيد الانصاري، وسَيّر الأَشعث ابن قيس إلى أَبي بكر أسيراً ، وله في قتال الردة باليمن أثر كبير ، أتينا على ذكره في «الكامل في التاريخ» .
أَخرجه الثلاثة .
الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ
5135 - الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ (3)
(ب) المُهَاجِرُ بنُ خَالِد بن الوليد، وهو ابن عم الأول، وهو قرشي مخزومي .
كان غلاماً على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأخوه عبد الرحمن . وكانا مختلفين : شهد عبد الرحمن صِفّين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي كرم اللّه وجهه، وشهد معه الجمل أيضاً، وفقئت عينه بها، وقتل بصفين.
ص: 265
وله ابن اسمه خالد ، ولما قتل ابن اثال الطبيب عبد الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بثأر عمه ، عَيَّره عُروة بن الزبير، فسار خالد إلى دمشق هو ومولاه نافع ، فرَصَدًا ابن اثال ليلاً، وكان يسمرُ عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه غيره من سُمّار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقتل خالد الطبيب، ثم انصرف إلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير : [الطويل]
قضَى لابْنِ سَيْفِ اللّه بِالْحَقِّ سَيْفُهُ *** وَعُرْيَ مِنْ حَملِ الذُّحُولِ رَوَاحِلة
فَإِن كان حَقًّا فَهُوَ حَقٌّ أَصَابَهُ *** وَإِن كان ظَلاً فهو بالظن فاعلة
سَل أَبْنَ أُثَالٍ هَلْ ثَأَرَتْ أَبْنَ خَالِدِ؟ *** وَهَذَا ابْنُ جُرْمُوزَ فَهَلْ أَنتَ قَاتِلُهُ؟
يعني أَن ابن جُرموز قتل الزبير ، فلم يطلب أحد من أولاده بثأره .
أَخرجه أَبو عمر .
الْمُهَاجِرُ بْنُ زِيَادِ
5136 - الْمُهَاجِرُ بْنُ زِيَادِ (1)
(ب) المُهَاجر بن زياد الحارثي، أخو الربيع بن زياد .
أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أعلم له رواية وفي صحبته نظر وقتل بمناذر سنة سبع عشرة.
وقيل : بل قتل يوم تُسْتَر مع أَبي موسى، وكان صائماً ، وقد شَرَى نفسه من اللّه عز وجل، فقال أخ له لأَبي موسى : انه يقاتل صائماً ، فعَزَم(2) عليه أَن يفطر، فأَفطر المهاجر، ثم قاتل حتى قتل رضي اللّه عنه .
الْمُهَاجِرُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ
5137 - الْمُهَاجِرُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ (3)
(ب دع) المُهَاجِرُ، مولى أُمّ سلمة .
قال : خدمتُ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى عنه بكير مولى عَمْرَة - جدّ يحيى بن عبد اللّه بن بكير المخزومي، مولى لهم، يعد مهاجر هذا في المصريين . قال بكير : سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول : خدمت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر سنين أو خمس سنين - فلم يقل لشيء صنعته : لم صنعتَه؟ ولا لشيء تركته : لم تركتَه ؟(4)
ص: 266
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : لا أدري أهو الذي روى في نعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لها قِبالان(1) أم لا؟
الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنفُذ
5138 - الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنفُذ(2)
(ب دع) المُهَاجِرُ بن قُنْفُدِ بن عُمَير بن جُدْعَأَن بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْمِ بن مرة بن كعب بن لؤي القُرشي التيمي .
كان عبد بن جدعان عَمَّ أَبيه . وهو جد محمد بن يزيد بن مُهَاجر ، وقيل : إِن اسم المهاجر عمرو، واسم قنفذ خَلَفٌ ، وإِن مهاجرا و قنفذاً لقبان، وإِنما قيل له «المهاجر» ؛ لأَنه لما أَراد الهجرة أَخذه المشركون فعذبوه، ثم هَرَب منهم، وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسلماً ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «هَذَا الْمُهَاجِرُ حَقًّا» . وقيل : إِنه أَسلم يوم فتح مكة، وسكن البصرة، ومات بها .
روى عنه أَبو ساسان حضين، ورواية الحسن عنه مرسلة ؛ بينهما حُضَين .
أَخبرنا يعيش بن صَدَقة بن علي الفقيه بإِسناده عن أَبي عبد الرحمن أَحمد بن شعيب : حدثنا محمد بن بَشّار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سَعِيد ، عن قتادة، عن الحسن، عن حُضَين أَبي سَاسَان، عن المهاجر بن قُنفُذ أَنه سلم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [وهو يبول]، فلم يرد عليه حتى توضاً ، فلما توضأ ردّ عليه. (3)
وولى الشرطة لعثمان ، وفرض له أربعة آلاف.
أَخرجه الثلاثة .
حُضَين : بالحاء المهملة والضاد المعجمة، وآخره نون .
الْمُهَاجِرُ
5139 - الْمُهَاجِرُ (4)
(ب س ) المُهَاجر . رجل من الصحابة .
ص: 267
روى أَن نعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان لها قبالان .(1)
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
مِهْجَع
5140 - مِهْجَع
(ب دع) مهجع، مولى عمر بن الخطاب. (2)
هو أول قتيل من المسلمين يوم بدر، أتاه سهم غَرْب، وهو بين الصفين فقتله . وهو من أهل اليمن، نزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: (وَلا تَطْرُدِ الذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ والعَشِي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) [الانعام 52] ، وهم بلال، وصُهَيب، وعَمَّار، وخباب، وعُتْبَةُ بن غزوان، ومهْجَع مولى عمر وأوس بن خَوْلي، وعامر بن فُهَيرة، قاله ابن عباس.
أَخرجه الثلاثة.
مَهْدِي الْجَزَرِيُّ
5141 - مَهْدِي الْجَزَرِيُّ (3)
(س) مَهْدِي الجَزَرِي .
روی سلیمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجَزَرِي قَالَ : قَالَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ثَلَاثَةٌ يُعْذَرُونَ بِسُوءِ الْخُلُقِ : الْمَرِيضُ، وَالْمُسَافِرُ ، وَالْصَّائِمُ».
أَخرجه أَبو موسى وقال : أظنه مرسلاً .
مِهْرَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5142 - مِهْرَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -(4)
ب (ع) مِهرَان مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : كيسان وقيل طهمان وقيل ،ذكوان، وقيل: ميمون، وقيل: هرمز وتقدم ذكر الاختلاف فيه ، وقيل : هو مولى آل أَبي طالب .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي حدثنا عطاء وكيع، حدثنا سفيان، عن بن السائب قال: أَتيت أُم كلثوم بنت علي بشيء من
ص: 268
الصدقة، فردّتها وقالت : حدثني مولى للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له «مِهْرَان» : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِنّا - آلَ مُحَمَّدٍ - لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
مَهْرَان وَالِدُ مَيْمُونٍ
5143 - مَهْرَان وَالِدُ مَيْمُونٍ (2)
(ع) مِهْرَأَن والدُ مَيْمُون . روى عنه ابنه ميمون إِمام أَهل الجزيرة . حدث عمرو بن ميمون بن مهران، عن أَبيه، عن جده مهران قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ لَمْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي صَلَاتِهِ فَهِيَ خِدَاج». (3)
أَخرجه أَبو نُعَيم .
مُهَزِّمُ بْنُ وَهْبٍ
5144 - مُهَزِّمُ بْنُ وَهْبٍ (4)
(دع) مُهَزِّمُ بن وَهْب الكِنْدِي .
روى عنه سعيد بن جبير انه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «إِنّي لَا أُحِلُّ لَكُمْ أَن تَنتَبِذُوا فِي الْجَرِّ الْأَخْضَرِ وَالْأَبْبَضِ وَالأَسود، وَلْيَنتَبِذْ أَحَدُكُمْ فِي سِقَائِهِ، فَإِذَا طَابَ فَلْيَشْرَبْ» .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
مُهشَّم بن عنبة
5145 - مُهشَّم بن عنبة(5)
(س) مُهَشّم : هو اسم أَبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقيل في اسمه غير ذلك . وقد تقدّم، ويرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى أتم من هذا، فإِنه بكنيته أشهر .
أَخرجه أَبو موسى .
مُهَلْهِلٌ
5146 - مُهَلْهِلٌ (6)
(دع) مُهْلهِل غير منسوب
ص: 269
روى عنه مسلمة الضبي - وقيل : سلمة - قال : وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : قال النبي : «مَنْ سَرَّهُ أَن يَظِلَّهُ اللّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ، وَلَا يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ ».
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم.
مُهَيْنٌ
5147 - مُهَيْنٌ (1)
(س) مُهينُ بن الهَيْثم بن نَابي بن مَجْدَعَةَ، من آل الأَسود بن أوس بن نابي .
لا عقب له ذكره ابن إِسحاق فيمن شهد العقبة، وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري في الصحابة .
أَخرجه أَبو موسى .
بَابُ الْمِيْم وَالْوَاوِ
اشارة
بَابُ الْمِيْم وَالْوَاوِ
مُوسَى بَنُ الْحَارِثِ
5148 - مُوسَى بَنُ الْحَارِثِ (2)
(ب س) موسى بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن ]كعب بن سعد بن(3) [تيم بن مرة. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه .
ولد موسى بأرض الحبشة وهلك بها ، وقدم أَبوه إلى المدينة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في السفينتين.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
مَوَلَةُ بن كُثَيف
5149 - مَوَلَةُ بن كُثَيف (4)
(ب دع س) مَوَلَةُ بن كُثَيْف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية. وهو الضباب . ابن کلاب.
نسبه الزبير بن بكار وكلاب هو ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة الضبابي الكلابي، قاله أَبو عمر .
و قال ابن منده وأَبو نُعَيم : هو مَوْلى الضحاك بن سفیان الكلابي .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي روى قصة عامر بن الطفيل :
ص: 270
«غُدَّة كغُدّة البعير ، ومَوتُ في بيت سلولية»؟! . وبايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحمل صدقة إِبله إليه بنت لبون، ثم صحب أَبا هريرة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اثنتي عشرة سنة، وعاش في الإِسلام مائة سنة ، وكان يدعى ذا اللسانين، من فصاحته وبلاغته .
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى فقال : استدركه يحيى بن منده على جده، وقد أَخرجه جدّه .
مُوَنِّسُ بْنُ فَضَالَة
5150 - مُوَنِّسُ بْنُ فَضَالَة (1)
(ب) مُوَنِّس بن فضالة بن عَدِي بن حَرَام بن الهيثم بن ظَفّر الانصاري الظفري . هو أَخو أَنس بن فضالة.
بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عيناً إلى المشركين من قريش، لما جاءوا إلى أحد مع أخيه . وشهدا جميعاً أُحداً .
أَخرجه أَبو عمر .
مُوَنِّس : بضم الميم ، وفتح الواو ، وتشديد النون .
مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5151 - مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللّه (2)
(س) مَوْهَبُ بنُ عَبْد اللّه بن خَرَشَة .
ذكره ابن شاهین، وروى بإِسناده عن أَبي معشر ، عن يزيد بن رومان ورجال المدائني قال : كان في وفد ثقيف مَوهبُ بن عبد اللّه - يعني ابن خَرَشة - فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : «أَنتَ مَوْهَبٌ أَبو سَهْل» .
أَخرجه أَبو موسى .
بَابُ الْمِيم وَالْیاءِ
اشارة
بَابُ الْمِيم وَالْیاءِ
مِیتَمٌ
5152 - مِیتَمٌ (3)
(ب ع س) مِیتَم رجل من الصحابة، لا يعرف نسبه . ذكره ابن أَبي عاصم في الوحدان .
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى أَبي بكر أَحمد بن عمرو : حدثنا محمد عبد الرحيم أَبو يحيى، حدثنا زكريا بن عدي بن عبيد اللّه بن عمرو، عن زيد بن أَبي
ص: 271
اُنَيسة، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد اللّه الحَارث، عن مِيتم - رجل من أَصحاب بن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : بلغني أَن الملك يَغدو برايته مع أوّل من يعدو إلى المسجد، فلا يزال بها معه حتى يرجع بها منزله ، وأَن الشيطان يغدو برايته إِلى السوق مع أَول من يغدو ، فلا يزال بها حتى يرجع ، فيدخل بها منزله .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى .
مَيْسَرَةُ أَبو طَيْبَةٌ
5153 - مَيْسَرَةُ أَبو طَيْبَةٌ (1)
(ع س) ميسرة أَبو طَيْبَةَ الحَجام .
قال ابن منيع : اسم أَبي طيبة الحجام ميسرة ، وقال : سألت أَحمد بن عبيد بن أَبي طيبة، عن اسم أَبي طيبة ، فقال : ميسرة .
وقيل : اسمه نافع .
روى يزيد بن معقل بن ميسرة، عن أَبيه معقل، عن أَبيه ميسرة حَجَام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «سِتَّةٌ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الأَمَرَاءُ بِالْجَوْرِ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ بِالْحَسَدِ، وَالدِّهَا قِينَ بِالْكِبْرِ ، وَالْتُّجَّارُ بِالْخِيَانةِ ، وَأَهْلَ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهْلِ».
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
مَيْسَرَةُ الْفَجْرِ
5154 - مَيْسَرَةُ الْفَجْرِ(2)
(ب دع) مَيْسَرَةُ الفَجْر . له صحبة، يعد في أَعراب البصرة .
أَخبرنا عبد اللّه بن أَحمد الخطيب، أَنبأَنا أَبو محمد السراج القارىء، أَنبأَنا الحسن ابن أَحمد الدقاق، أَنبأَنا عثمان بن أَحمد بن السماك، أَنبأَنا أَحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن سنان، أَنبأَنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل عن عبد اللّه بن شَقيق العقيلي، عن ميسرة الفجر قال : قلت : يا رسول اللّه ، متى كنت نبياً؟ قال : «كُنْتُ نَبِيَّاً وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ». (3)
أَخرجه الثلاثة
ص: 272
قلت : قال ابن الفرضي : اسم ميسرة الفجر عبد اللّه بن أَبي الجدعاء، وميسرة لقب له ، ويشبه أَن يكون كذلك، فإِن عبد اللّه بن شقيق يروي عنهما : «متى كنت نبياً؟» .
مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقِ الْعَبْسِيُّ
5155 - مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقِ الْعَبْسِيُّ (1)
مَيْسَرَةُ بنُ مَسْرُوق العَبْسي.
هو أَحد التسعة الذين وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بني عبس . ولما حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة الوداع لقيه مَيسرة ، فقال : يا رسول اللّه ، مازلت حريصاً على اتباعك . فأَسلم وحسُن إِسلامه، وقال: «الْحَمْدُ اللّه الَّذِي اسْتَنْقَذَنِي بِكَ مِنَ النَّارِ»(2). وكان له من أَبي بكر منزلة حسنة .
أَخرجه الأَشيريٌّ مستدركاً على أَبي عمر.
مَيْمُونٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5156 - مَيْمُونٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم .(3)
مَيْمُون، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : مهران ، وقيل غير ذلك . وقد تقدم ذكره .
مَيْمُونُ بْنُ سُنبَادِ
5157 - مَيْمُونُ بْنُ سُنبَادِ (4)
(ب دع) مَيْمُون بن سُنْبَاد العُقَيْلي، يكنى أبا المغيرة .
روى المعتمر بن سليمان، عن أَبيه قال: كنا على باب الحسن، فخرج إلينا رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له «ميمون بن سُنباد» ، فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِهَا».(5)
أَخرجه الثلاثة، قال أَبو عمر : أَنكر بعضهم أَن يكون له صحبة ، وقال : هو رجل من أهل اليمن .
مَيْمُونُ بْنُ يَامِينَ
5158 - مَيْمُونُ بْنُ يَامِينَ (6)
(س) مَيْمُون بن يامين .
ص: 273
روى سعيد بن جُبير قال : جاءَ ميمون بن يامين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان رأسَ اليهود بالمدينة، فأَسلم وقال : يا رسول اللّه، اجعل بينك وبينهم حَكَماً ؛ فإِنهم سيرضون بي . فبعث إليهم رسول اللّه فحضرُوا ، وأَدخله بيتاً وقال : اجعلوا بيني وبينكم حكماً . فقالوا : رضينا بميمون بن يامين، فأَخرجه إليهم ، فقال لهم : أَشهد أَنه على الحق، وأَنه رسول اللّه . فأَبوا أَن يصدقوا ، فأَنزل اللّه عز وجل : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كانَ مِنْ عِنْدِ اللّه وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ )(1) [الأحقاف / 10] الآية .
أَخرجه أَبو موسى .
مَيْمُونٌ
5159 - مَيْمُونٌ (2)
(ع س) مَيْمُون، غير منسوب . سكن الشام .
روى أشعث بن سَوَّار ، عن محمد بن سيرين، عن ميمون قال : استقطعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أَرضاً بالشام قبل أَن تفتح، فأَعطانيها ، ففتحها عمر في زمانه ، فأَتيته فقلت له : إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَعطاني أَرضاً من كذا إِلى كذا . فجعل عمر ثلثاً لا بن السبيل، وثلثاً لِعِمارتها ، وثلثاً لنا .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
مِينَا وَالِدُ الْحَكَم
5160 - مِينَا وَالِدُ الْحَكَم (3)
(ب) مينا ، هو والد الحكم بن مِينَا ، وهو مولى لأَبي عامر الراهب .
شهد تبوك مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله مصعب الزبيري وابنه الحكم يروي عن [ابن] عمر
وأَبي هريرة .
أَخرجه أَبو عمر .
مينا
5161 - مينا
(س) مينا، غير منسوب .
روى إِسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو عن أَبي سلمة قال : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحجر ، فقال : إِنَّكَ وَاللّه لَخَيْرُ أَرْضِ اللّه ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ
ص: 274
إِلَيَّ ، وَلَوْلا أَنّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ، وَإِنَّما أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، ثُمَّ هِيَ مِنْ سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلا يُحْبَسَ خَيْلُهَا ، وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلا لِمُنْشِد». فقال له رجل- يقال له : مينا- : يا رسول اللّه ، إلا الإذخَر ؛ فإِنه لبيوتنا وقبورنا .
أَخرجه أَبو موسى وقال : كذا كان بخط أَبي الحسن اللُنْبَاني : «مينا» وفي غير هذه الرواية أَن قائل ذلك العباس بن عبد المطلب، غير أَنّ في هذا الحديث ذكر شاه أو : أَبي شاه - فلعله صحفه بعضهم، واللّه أعلم وأحكم .
ص: 275
باب النون
اشارة
باب النون
باب النون والالف
الْنَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ
5162 - الْنَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ (1)
(ب دع) النَّابِغَة الجَعْدِي .
وقد اختلف في اسمه ، فقيل : قيس بن عبد اللّه . وقيل : عبد اللّه بن قيس وقيل : حَيَّان بن قيس بن عبد اللّه بن عَمْرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ،الجعدي نسبه هكذا أَبو عمر .
وقال الكلبي : هو قيس بن عبد اللّه بن عدس بن ربيعة .
واختلف أيضاً في نسبه ، والذي ذكرناه أشهر ما قيل فيه ، وإِنما قيل له النابغة ؛ لأَنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أَقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نَبَغَ فيه فقاله ، فسمي النابغة . وطال عمره في الجاهلية والإِسلام ، وهو أَسَنَّ من النابغة الذبياني، وإِنما مات الذبياني قبله ، وَعُمَرَ الجَعْدِي بعده طويلاً ، وقيل : عاش مائة وثمانين سنة .
وقال ابن قتيبة : عاش النابغة الجعدي مائتين وأربعين سنة. وهذا لا يبعد، لأَنه أَنشد عمر بن الخطاب : [المتقارب]
ص: 276
ثَلَاثَةَ أَهْلِيْنَ أَفْنَيتُهُمْ *** وَكان الْإِلَهُ هُوَ الْمُسْتَآسَا(1)
فقال له عمر : كم لبثتَ مع كل أَهل ؟ قال : ستين سنة، فذلك مائة وثمانون سنة، ثم عاش بعد ذلك إلى أيام ابن الزبير، وإلى أَن هَاجَى أوس بن مَغْراء، وليلى الأخيلية.
وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر ، وله قصيدة أولها :
[المنسرح]
الحَمْدُ لله لا شَرِيكَ لَهُ *** مَنْ لَمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا(2)
وفيها ضُروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار . وقيل : إن هذا الشعرَ لأُمية بن أَبي الصّلت، وقد صَحَّحه يونُس بن حبيب، وحَمّاد الراوية. ومحمد ابن سلام وعلي بن سلیمان الأخفش للنابغة الجَعْدِي .
ووفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم ، وأَنشده قصيدته الرائية، وفيها : [الطويل]
أَتيتُ رَسُولَ اللّه إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى *** وَيَتْلُو كِتَاباً كَالْمَجَرَّةِ نَيِّرَا
أَخبرنا فِتْيَان بن محمد بن سودان ، أَنبأَنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي، أَنبأَنا أَبو الحسين بن النَّقُور ، أَنبأَنا أَبو الحسين محمد بن عبد اللّه بن الحسين الدقاق، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي ، حدثنا داود هو ابن رشيد - حدثنا يعلى بن الأَشدق قال : سمعت النابغة يقول : أَنشدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : [الطويل]
بَلَغْنَا السَّمَاءِ، مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا *** وَإنّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
فقال : أَين المظهر يا أبا ليلي؟ قلت : الجنة . قال : أجل، إن شاء اللّه . ثم قلت :
[الطويل]
ولا خَيرَ فِي حِلم إذا لَمْ يَكُنْ لَهُ *** بَوَادِرُ تَحمِي صَفْوَه أَن يُكَدَّرًا
وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ *** حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَ (3)
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أجَدْتَ لَا يَفْضُضِ اللّه فَاكَ »، مرتين . (4)
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأَصفهاني، أَخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري،
ص: 277
أَخبرنا أَبو سعيد الجَنْزَرُوذِي، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن محمد بن عثمان المقرىء، أَخبرنا عبد اللّه بن سلیمان بن الأَشعث، حدثنا أَيوب بن محمد الوَزَّان، حدثنا يعلى بن الأَشدق العُقَيلي قال : سمعت قيس بن سعد بن عِدي بن عبد اللّه بن جَعْدَة. وهو نابغة بني جعدة - قال : قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَنشدتُه . . . وذكر نحو ما تقدم إلى آخره، وهي قصيدة طويلة، وهي من أحسن ما قيل من الشعر .
ولم يزل يَرِدُ على الخلفاء بعد النبي ، وكان شاعراً محسناً ، إلا انه كان رَدِيء الهجاء، لا يزال يغلبه من يُهاجيه، وهو أَشعر منهم ، ليس فيهم من يقرب منه . فمن ذلك أَنه هجا ليلى الأَخيلية، فقال : [الطويل]
* أَلاَ حَيِّيا لَيْلَى وَقُولاَ لَها : هَلاَ *
فأجابته ليلى فقالت : [الطويل]
عَيَّرتَنِي دَاءَ بِأُمِّكَ مِثْلُهُ *** وَأَيُّ حَصَان لَا يُقَالَ لَهَا : هَلَا؟!
ووفد إلى عبد اللّه بن الزبير بمكة، وقصته معه مشهورة.
وقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى يحيى بن عُرْوَة بن الزبير ، عن أَبيه ، عن عمه عبد اللّه ابن الزبير، عن [النابغة] أَنه قال : سمعتُ رسولَ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَا وُلِّيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ ، وَوَعَدَتْ فَانجَزَتْ ، إلا - وذكر كلمة معناها - أَنَّهُمْ تَحْتَ النَّبِيِّينَ بدَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
نَابِلُ الْحَبَشِي
5163 - نَابِلُ الْحَبَشِي (2)
(س) نَابِلُ الحَبَشِي، والد أَيْمَن .
قال أَبو أَحمد العَسَّال : لنابل أَبي أيمن صُحبة .
أَخبرنا أَبو موسى موسى كتابة ، أَخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي، أَخبرنا أَبو طاهر بن عبد الرحيم أَخبرنا عبد اللّه بن محمد، حدّثنا أَبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن زکریا، حدّثنا بكار بن [محمد بن] عبد اللّه بن محمد بن سيرين، حدّثنا أَيمن بن نابل المكي، عن :أَبيه : أَن رجلاً كالأعرابي أهدى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،ناقتين فعوَّضه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم
ص: 278
يرض، ثم عوضه فلم يرض ، فقال رسول اللّه : «لَقَدْ هَمَمْتُ أَن لَا أَتَّهِبَ هِبَةٌ إِلَّا مِنْ قُرَشِيِّ أَوْ أَنصَارِيِّ أَوْ ثَقَفِيّ »(1) رواه جماعة عن بكار .
أَخرجه أَبو موسى .
نَاجِيَةُ بْنُ الْأَعْجَم
5164 - نَاجِيَةُ بْنُ الْأَعْجَم (2)
(س) نَاجِيَّةُ بنُ الأَعْجَمِ الأَسلمي.
مات بالمدينة في خلافة معاوية، لا عقب له. قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد الواقدي .
أَخرجه أَبو موسى .
نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ
5165 - نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ (3)
(ب دع) نَاجِيةُ بنُ جُنْدَب بن كعب . وقيل : ناجية بن كعب بن جُندب. وقيل: ناجية بن جُندَب بن عُمَير بن يَعْمُر بن دَارِم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن سلامأَن بن أَسلم الأَسلمي.
صاحب بُدن رسول اللّه ، معدود في أَهل المدينة. قيل : كان اسمه ذكوان، فسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناجية ؛ إذ نجا من قريش .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال : حدثنا هارون بن إِسحاق الهَمْداني ، حدثنا عَبْدَة بن سُليمان، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن ناجية الخُزاعي قال : قلت: يا رسول اللّه ، كيف أَصنع بما عَطِب من البُدْن؟ قال : «انحَرْهَا، ثُمَّ أَغْمِسُ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ، وَخَلِّ بَيْنَ الْنَّاسِ وَبَيْنَهَا فَيَأْكُلُونَهَا».(4)
ص: 279
هكذا رواه محمد بن عيسى بإِسناده فقال : «ناجية الخزاعي». ورواه مالك، عن هشام، عن أَبيه فقال: «ناجية صاحب بُدنِ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم» ولم ينسبه . والصحيح أَنه أَسلمي.
أَخبرنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن يُونُس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني بعض أهل العلم، عن رجال من أَسلم، أَن الذي نزل في القَليب بسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ناجية بن جُندَب الأَسلمي، صاحبُ بُدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : وقد زعم بعض أصحاب العلم أَن البراء بن عازب كان يقول : أَنا الذي نزل بسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : وقد أَنشدت أَسلم أَبيات شعر قالها ناجية، فزعمت أَسلم أَن جارية من الانصار أقبلت بِدَلْوِها، وناجية في القليب يَميح على الناس، فقالت : [الرجز]
يَأَيُّهَا المَائِحُ، دَلْوِي دُونَكَا *** إِنّي رَأَيْتُ النَّاسَ يَحمَدُونَكَا
فقال ناجية ، وهو في القليب يميح على الناس : [الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ جَارِيَةٌ يَمَانيَهُ *** أَنّي أَنا المَائِحُ وَأَسْمِي نَاجِيَة
وَطَعْنَةِ ذَاتِ رَشَاشٍ وَاهِيَه *** طَعَنْتُهَا تَحْتَ صُدُورِ العَادِيَة(1)
وتوفي ناجية بالمدينة في خلافة معاوية .
أَخرجه الثلاثة والقليب الذي نزلَ فيه هو في الحديبية، وكان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في
عُمْرة الحديبية، وفيها كانت بيعة الرضوان .
نَاجِيَةُ بْنُ الْحَارِثِ
5166 . نَاجِيَةُ بْنُ الْحَارِثِ
(دع) نَاجِيةُ بن الحَارِثِ الخُزَاعي .
جعله أَحمد بن حنبل في مسنده انه صاحبُ بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدّثني أَبي، حدّثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أَبيه عن ناجية الخزاعي - وكان صاحب بُدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : قلت : كيف أصنع بما عَطِب من البدن؟ قال : « انحره، واغمس نعله في دمه، واضرب ،صفحته ، وخَلّ بينه وبين الناس فَلْيَأْكلوه».(2)
وروى عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن ناجية بن الحارث الخزاعي المصطلقي، عن كلثوم، عن أَبيه ناجية : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث لقي بني المصطلق بالمُرَيسيع ، وكان بينهم
ص: 280
ما قضى اللّه عز وجل، ثم أصبحتْ بَلْمُصْطَلِق وهدَاهم اللّه عز وجل لِلإِسلام، وبايعوا رسولَ اللّه فقبل منهم ، ثم أَمسك صاحبتهم جُوَيرية بنت الحارث .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وأما أَبو عمر فلم يخرج إلا ناجية بن جُندَب الأَوّل، وروى له حديث ما عطب من البدن، ولم يخرج هذا .
نَاجِيَة بْنُ خُفَافٍ
5167 - نَاجِيَة بْنُ خُفَافٍ
(دع) ناحية بن خُفَاف ، أَبو خُفَافِ الغَنَوِي .
ذكر في الصحابة ولا يصح . روى عنه أَبو إِسحاق السَّبيعي .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم ، وقال أَبو نُعَيم : أَخرجه بعض المتأَخرين، ولم يزد عليه .
نَاجِيَةُ الطَّفَاوِيُّ
5168 - نَاجِيَةُ الطَّفَاوِيُّ (1)
(دع) نَاجِيَّةُ الطَّفَاوِي . له ذكر في الصحابة.
روى البراء بن عبد اللّه الغَنَوِي عن واصل قال : أدركت رجلاً من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قيل له «ناجية الطُّفاوي»، قال ناجية : صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خَمْسَ صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء، والصبح . يعني في حديث المواقيت .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
(ع س) ناجية بن عمرو .
نَاجِيَةُ بْنُ عَمْرِو
5169 - نَاجِيَةُ بْنُ عَمْرِو
أَخبرنا أَبو موسى إذناً، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نُعَيم وأَبو القاسم بن أَبي بكر قالا : أَخبرنا عبد اللّه بن محمد بن فورك، حدّثنا أَحمد بن عمرو بن أَبي عاصم، حدّثنا يعقوب ابن كاسب، حدّثنا سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شرَيح، أَنه سمع أَنس بن مالك وشعيب ابن عَمْرو ، وناجية بن عمرو يقولون : رأَينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَخْضِبُ بالحِناء .
وأَخبرنا أَبو موسى أيضاً إجازة، أَخبرنا الشريف أَبو محمد حمزة بن العباس العلوي، أَخبرنا أَحمد بن الفضل المقرىء ، حدثنا أَبو مسلم بن شهدل، حدثنا أَبو العباس بن عقدة، حدثنا عبد اللّه بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا حسن بن زياد، عن عُمر بن سعد النَّصْري، عن عُمر بن عبد اللّه بن يعلى بن مرّة، عن أَبيه، عن جدّه يعلى قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ص: 281
يقول: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيَّ مَوْلَاهُ اللّهمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» (1). فلما قدم عليّ الكوفة نَشَدَ الناس فانتشد له بضعة عَشَر رجلا، فيهم أَبو أَيوب صاحب منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وناجية بن عمر و الخزاعي .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
نَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ
5170 - نَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ (2)
(س) نَاجِيَةُ بنُ كَعْب الخُزاعي، وناجية بن جُنْدَب الأَسلمي. فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أَبو نُعَيم . وأورد ابن منده أحدهما .
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً .
قلت : هذا كلام أَبي موسى، فأما قوله إِن أبا نُعيم جمع بينهما ، فإِن أبا نعيم لم يقل في أَحدهما «خزاعي» و «أَسلمي» فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أَن يفرق بينهما ، إِنما قال كما ذكرناه في ترجمة «ناجية بن جندب بن كعب» ، قال : «وقيل : ناجية بن كعب بن جندب» وذكر نسبه ، ثم قال : «الأَسلمي»، فعلى هذا هو واحد ، وقد اختلفوا في نسبه، وقد فعلوا هذا كثيراً، وعلى ما ذكره ابن شاهين أَحدهما أَسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة ، واللّه أعلم.
نَاسِحُ الْحَضْرمي
5171 . نَاسِحُ الْحَضْرمي(3)
(س) ناسح الحضرمي .
أورده أَبو الفتح الأَزدي في الأَسماء المفردة، وروى بإِسناده عن حريز بن عثمان الرَّحَى، عن شرحبيل بن شُفْعة، عن ناسح الحضرمي : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَرَّ برجلين يتبايعان شاة، يقول أَحدهما «لا أَنقصك من كذا وكذا». ويقول الآخر: «لا أَزيدك على كذا وكذا» ، يتحالفان، فمرَّ بالشاة، وقد اشتراها الرجل، فقال: «قَدْ أَوْجَبَ أَحَدُهُمَا ، يَعْنِي الْإثْمَ وَالْكُفَّارَ ».
قال ابن أَبي حاتم : أخرج البخاري هذا في باب «النون»، فغيره أَبي وقال : هو عبد اللّه بن ناسج .
ص: 282
أَخرجه أَبو موسى .
نَاشِرَةُ بْنُ سُوَيْدِ
5172 - نَاشِرَةُ بْنُ سُوَيْدِ (1)
(دع) نَاشِرَة بن سُوَيد الجُهَنِي .
روى عنه ابنه مريح، وعلي بن رَبَاح حدث عنه ابنه مريح بن ناشرة، عن من أَبيه : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَجَّهه في سَرية وامرأَته حامل، فولدت مولوداً، فحملته فأَتت به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَأَمَر يده عليه ، فقالت : سَمِّه يا رسول اللّه . فقال : «أسْمُهُ مُرِيحٌ، فَقَدْ أَسْرَعَ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ مُرِيْحُ بْنُ نَاشِرَةَ ».
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
نَاعِمُ بْنُ أَجَيْلِ
5173 - نَاعِمُ بْنُ أَجَيْلِ(2)
(س) نَاعِمُ بنُ أُجَيْلِ الهَمْدَاني ، مولى أُم سلمة .
أورده جعفر وقال : كان في بيت شرف في همدان، وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روی عبد اللّه بن صالح، عن الليث بن سعد أَنه من الصحابة، قاله البردعي .
أَخرجه أَبو موسى .
وقال الامير أَبو نصر : وأما أجيل - بضم الهمزة، وفتح الجيم، وسكون الياء - فهو ناعم بن أجيل الهَمْداني أَبو عبد اللّه، مولى أُم سلمة . أصابه سباء في الجاهلية، فصار إليها،فأغتقته . كان أحد الفقهاء بمصر، روى عن عثمان ، وعلي، وابن عباس، وغيرهم.
وهذا كلامه يدل على أَنه لا صحبة له، وقال أَبو أَحمد العسكري : ناعم مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا أَعلم له حديثاً مسنداً، وروى بإِسناده عن كعب بن علقمة، عن ناعم مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حضرت علي رضي اللّه عنه بالكوفة أَو : بالبصرة - فخطب على بعير ، ثم نزل ودعا بكبش أَقرن ، فذبحه وقال : هذا عن علي ، وعن آل علي .
ص: 283
نَافِعُ بْنُ بُدَيْل
5174 - نَافِعُ بْنُ بُدَيْل (1)
(ب ع س ) نَافِعُ بنُ بُديل بن وَرْقاء .
تقدم نسبه في ترجمة أَبيه ، وكان هو وأَبوه وإخوته من فضلاء الصحابة وجلتهم.
قال ابن إِسحاق : قتل نافع بن بديل بن ورقاء يوم بئر مَعُونة، مع المنذر بن عمر، وعامر بن فُهَيرة، في أَربعين رجلاً من خيار المسلمين، فقال عبد اللّه بن رواحة يبكي نافعاً : [الخفيف]
رحِمَ اللّه نَافِعَ بنَ يُدَيْلِ *** رَحمَةَ المُبْتَغِي ثَوَابَ الْجِهَادِ
صَابِرٌ صَادِقُ اللِّقاء، إذَا مَا *** أَكْثَرَ الْقَومُ قَالَ قَوْلَ الْسَّدَادِ(2)
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعيم، وأَبو موسى .
نَافِعُ الْجُرَشِي
5175 - نَافِعُ الْجُرَشِي (3)
(س) نافع الجُرَشِي .
ذكره جعفر في الصحابة . روى محمد بن إِسحاق، عن ابن شهاب، عن عبد اللّه بن كعب، عن نافع الجرشي : أَنه حين بعث اللّه تعالى محمداً صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كان كاهن في رأس الجبل، فدَعَوه فقالوا : انظر لنا في شأن هذا الرجل ؛ فانه قد حَدَث في أرض العرب حَدَث ، فنزل إليهم فقال : إِن اللّه تبارك وتعالى أَكرم محمداً واصطفاه ، وطهر قلبه واجتباه، وبُعِث إليكم أَيها الناس، فعمَّا قليل . أَخرجه أَبو موسى .
نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ
5176 - نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ (4)
(ب دع) نَافِع بن عَبْد الحَارِث بن حِبَالَةَ بن عُمير بن عُبشان واسمه الحارث - بن عبد عمرو بن بُوَي بن مِلْكان بن أَفصى الخزاعي .
ص: 284
نسبه كلهم إِلى خزاعة، وساقوا نسبه إلى ملكان، وهو أَخو خزاعة وأَخو أَسلم، ويقال لبعض ولده : خزاعي ، لقلة بني مِلْكان ، فنسبوا إلى خُزَاعة .
ولنافع صحبة ورواية، واستعمله عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على مكة والطائف، وفيهما سادة قريش وثقيف ، وخرج إِلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أَبزى ، فقال له عمر : استخلفت على آل اللّه مولاك . فعزَله واستعمل خالد بن العاص بن هشام .
وكان نافع من فضلاء الصحابة وكبارهم ، وقيل : أَسلم يوم الفتح، وأقام بمكة ولم يهاجر.
روى عنه أَبو سلمة، وحميد، وأَبو الطفيل .
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدّثني أَبي قال : أَخبرنا وكيع، عن سفیان ، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن حميد بن عبد الرحمن ومجاهد، عن نافع بن عبد الحارث قال : قالَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ».(1)
روى عنه أَبو سلمة بن عبد الرحمن أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل حائطاً من حوائط المدينة فجلس على قُفّ(2) البئر ، فجاء أَبو بكر يستأذن ، فقال فيما أَعلم - لأَبي موسى: «ائذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثم جاء عمر يستأذن، فقال: «ائذَنْ لَهُ. وَبَشَّرْهُ بِالْجَنَّةِ»، ثم جاء عثمان يستأذن ، فقال «ائذَنَ لَهُ وبَشِّره بالجنة »، وسيلقى بلاءَ.(3)
وأَنكر الواقدي أَن يكون لنافع بن عبد الحارث صحبة ، وقال : حديثه هذا عن أَبي موسى الأشعري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه الثلاثة .
نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْن كَلَدَة
5177 - نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْن كَلَدَة (4)
(ع ب س) نافع بن الحارث بن كلدة، أَبو عبد اللّه الثقفي، أخو أَبي بَكرَة لأُمه، أُمهما سُمَية . ويرد الكلام على نسبه عند ذكر أخيه أَبي بَكْرَةَ نُفَيعِ إِن شاء اللّه تعالى .
وكان نافع بالطائف لما حصره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منادياً فنادى : «مَنْ أَتَانا مِنْ
ص: 285
عَبِيدِهِمْ فَهُوَ حُرٌّ» . فخرج إليه نافع وأخوه أَبو بكرة، فأَعتقهما. ونافع هذا أحد الشهود على المغيرة، بالزنا وكانوا أَربعة : نافع، وأخوه أَبو بَكْرَةَ ، وزياد ابن أَبيه، وهو أَخوهما لأُمهما، وشبل بن معبد، إلا أَن زياداً لم يقطع الشهادة، فسَلم المغيرة من الحَد.
وسكن نافع البصرة، وابتنى بها داراً، وأقطعه عُمَر عشرة أَجربة . وهو أَوّل من اقتنى الخيل بالبصرة، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أَنه كان في أَربعمائة ، فنزل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهم على غير ماء ، فشَقَّ ذلك على الناس، فجاءت شاة حتى دَنَت منه فحلبها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى رَوِيَ الناسُ .
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال لعلي : أَنت مني بمنزلة هارون من موسى .
أَخرجه أَبو نُعَيم ، وأَبو عمر ، وأَبو موسى.
نَافِعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5178 - نَافِعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم -(1)
(ب دع) نافِعُ مَولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روي عنه خالد بن أَبي أُمية ، وأَبو هاشم الرُّمّاني .
وروى عقبة بن خالد عن الصباح، عن خالد بن أَبي أُمية ، عن نافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِسْكِينٌ مُتَكَبِرٌ ، وَلا شَيْخٌ زَان، وَلاَ مَنَّان عَلَى اللّه بِعَمَلِهِ».(2)
أَخرجه الثلاثة .
نَافِعُ بْنُ زَيْدِ
5179 - نَافِعُ بْنُ زَيْدِ (3)
(س) نَافِعُ بنُ زَيد الحِمْيَرِي .
آورده ابن شاهين وروى بإِسناده عن إياس بن عَمْرو الحميري : أَن نافع بن زيد الحميري قدم وافداً على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفر من حِمير ، فقالوا : أَتيناك لنتفقه في الدين ونسأَل عن أَوّل هذا الأمر. فقال: «كان اللّه وَلَا شَيْء غَيْرُهُ، وَكان عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمْ، فَقَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ . ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَاسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ ».(4)
ص: 286
أَخرجه أَبو موسى .
نَافِعٌ أَبو السَّائِبِ
5180 - نَافِعٌ أَبو السَّائِبِ
(دع) نَافِع أَبو السائب، مولى غيلان بن سلمة.
روى يزيد بن أَبي حبيب، عن عروة بن غيلان بن سلمة : أَن أبا السائب نافعاً كان عبداً لغيلان بن سلمة، ففر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغيلانُ مشرك، فأَسلم، فأَعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما أَسلم غيلان رَدَّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَلاءهُ عليه .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نَافِعٌ أَبو سلیمان
5181 - نَافِعٌ أَبو سلیمان
(دع) نَافِعُ أَبو سُلَيْمان، مولى المنذر بن ساوَى .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَسلم، وكان ينزل حَلَب .
روى إِسحاق بن راهويه عن سلیمان بن نافع العَبْدِي - سمع منه بحلب - قال : قال أَبي : وفد المنذر بن ساوى من البحرين، حتى أَتى مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومع المنذر اُناس ، وانا غُلَيِّم لا أَعقل، أُمسِكُ جِمالهم ، قال : فذهبوا مع سلاحهم، و وسلَّموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثياباً كانت معه، ومسح لحيته، وأَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلم عليه ، وأَنا مع الجمال، قال المنذر : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «رَأَيْتُ مِنْكَ مَالَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ» ! قال : وما رأيت مني يا نبي اللّه؟ قال : «وَضَعْتَ سِلَاحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنت» . قلت يا نبي اللّه ، أشَيء جُبِلت عليه أم شيء أحدثته ؟ قال النبي : «لاَ ، بَلْ جُبِلْتَ ، عَلَيْهِ . فسلموا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أَسلمت عبد القيس طوعاً، وأَسلم الناس كرهاً، فبارك اللّه في عبد القيس وموالي عبد القيس» . قال سلیمان بن نافع : قال لي أَبي : «نظرت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أَني أَنظر إليك، ولكني لم أعقل»(1). ومات أَبي وهو ابن عشرين ومائة سنة .
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
قلت : هذا الذي فعله المنذر بن ساوى إِنما فعله الأَشَجَ العَبْدِي ، وله قال النبي : «إِنَّ فِيْكَ خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللّه ». فقال الأشج العَبْدي : يا نبي اللّه أَشيء جبلت عليه أم شيء أَحدثته؟ قال: «لاَ ، بَلْ شَيْءٍ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» . قال : الحمد اللّه الذي جَبَلني على خُلُقَيْن يحبهما .
ص: 287
نَافِعُ بْنُ صَبِرَةَ
5182 - نَافِعُ بْنُ صَبِرَةَ (1)
(ب) نَافِعُ بن صَبِرَةَ .
مخرج حديثه عن أَهل المدينة، مثل حديث أَبي هريرة في كفارة ما يكون في المجلس من اللغو.
أَخرجه أَبو عمر .
نَافِعٌ أَبو طَيْبَةَ
5183 - نَافِعٌ أَبو طَيْبَةَ (2)
(ب دع) نَافِعُ ، أَبو طَيْبَةَ الحَجام ، وقيل : اسمه ميسرة : وهو مولى محيصة بن مسعود الانصاري.
حجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَعطاه أَجره ، ويرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة.
نَافِعُ بْنُ ظُرَيْبٍ
5184 - نَافِعُ بْنُ ظُرَيْبٍ (3)
(ب) نَافِع بن ظُرَيب بن عَمْرو بن نَوْفَل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي .
أَسلم يوم الفتح، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال العدوي : هو الذي كتب المصاحف لعمر بن الخطاب .
قال أَبو عمر : لا أعلم له رواية، وهو أَخرجه .
نَافِعُ بْنُ عُشبة
5185 - نَافِعُ بْنُ عُشبة (4)
ب دع) نافع بن عُتْبَةَ بن أَبي وقاص الزُّهْرِي، وهو ابن أخي سعد بن أَبي وقاص، وهو أخو هاشم المرقال.
له صحبة ، وأَبوه عتبة هو الذي كسر رَبَاعِيَّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و يوم أحد، ومات عتبة كافراً قبل فتح مكة، وأوصى إلى أخيه سعد، ثم أَسلم نافع يوم فتح مكة . قاله أَبو عمر .
ص: 288
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم، عن مصعب الزبيري : إِن عتبة أصاب دماً في الجاهلية من قريش ، وانتقل إلى المدينة فمات بها، وأوصى إِلى أَخيه سعد .
أَخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أَبي حبَّة بإِسنادهما إلى مسلم قال : حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عُمَير ، عن جابر بن سمرة ، عن نافع بن عُتْبَةَ قال : كُنَّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة ، قال : فَأَتَى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قومٌ من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافوه عند أَكَمة، فإِنهم لقيام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاعد ، قال : فقالت لي نفسي : ائتهم، فقم بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا يغتالونه . ثم قلت : لعله يجيء معهم، فأَتيتهم فقمت بينهم وبينه قال : فحفظت منه أَربع كلمات أَعُدُّهن في يدي ، قال : «تَغْزُونَ جَزيرَةَ الْعَرْبِ فَيَفْتَحُهَا اللّه ، ثُمَّ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللّه ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللّه ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحهُ اللّه . قال : فقال نافع : يا جابر ، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.(1)
أَخرجه الثلاثة .
نَافِعُ بْنُ عُجَيْرٍ
5186 - نَافِعُ بْنُ عُجَيْرٍ(2)
(ع س) نَافِعُ بن عُجَيرِ القُرَشي المطلبي .
سكن المدينة، أورده البَغَويّ وغيره في الصحابة . وروى الشافعي، عن عمه محمد بن علي بن شافع ، عن عبد اللّه بن علي بن السائب، عن نافع بن عُجَير بن عبد يزيد : أَنه طلق امرأَته هشيمة البتة ، ثم أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إِني طلقت امرأَتي هشيمة البتة ، واللّه ما أردت إلا واحدة فردها إليه، فطلقها الثانية في زمن عمر ، والثالثة في زمن عثمان .
هذا إسناد اختلف فيه ، فقيل : إِنما هو عن نافع أَن ركانة بن عبد يزيد طَلق امرأَته. كذا رواه أَبو داود في سننه (3)عن أَبي الطاهر بن السرح ، وأَبي ثور، عن الشافعي ورواه الحميدي والربيع عن الشافعي وقالا : عن نافع ، عن ركانة ورواه جرير بن حازم، عن
ص: 289
الزُّبير بن سَعِيد، عن عبد اللّه بن يزيد بن ركانة عن أَبيه، عن جده قال: أَتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكر نحوه .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى واختلف في اسم المرأة، فقيل : هشيمة، وقيل: سُهَيمَة - وهو الأشهر . وقيل : سهية ، وقيل : سفيجة .
نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ
5187 - نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (1)
(ب س) نَافِعُ بن عَلْقَمَةَ .
أورده ابن شاهين وقال : سكن الشام . لم يزد .
وقال أَبو عمر : نافع بن علقمة ، سمع النبي ، وقيل : أَن حديثه مرسل .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى كذا مختصراً .
نَافِعُ بْنُ عَمْرِو الْمُزَنِيُّ
5188 - نَافِعُ بْنُ عَمْرِو الْمُزَنِيُّ (2)
(س) نَافِعُ بن عَمْر و المُزَني .
روى عنه هلال بن عامر المزني أَنه قال : إِني يوم حجة الوداع خماسي(3) أَو فَوقَ الخماسي . فأَخذ بيدي أَبي ، حتى انتهى بي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو واقف على بغلة له شهباء يخطب الناس ، وعليّ يُعَبِّر عنه، فتخلَّلتُ الرّحال حتى أقوم عند ركاب البغلة ، ثم أَضرب بيدي كلتيهما في ركبته ، فمسحت الساق حتى بلغت القدم ، ثم أُدخِل يدي هذه بين النعل والقدم ، فانه ليخيل إلي اني أجد بَرْدَ قدمه الساعة على كَفّي .
أَخرجه أَبو موسى وقال : كذا أَورده الحافظ وأَبو مسعود عن شيخي، يعني أبا عبد اللّه أَحمد بن علي الأَسواري . وإِنما هو «رافع»، وقد تقدم .
نَافِعُ بْن عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ
5189- نَافِعُ بْن عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ
(س) نافع بن عَمْرو بن معد يكرب .
روى حديثه محمد بن إِسحاق، عن إِسحاق بن إبراهيم بن أَبي بن نافع بن يكرب ، عن جدّه أُبي، عن أَبيه نافع بن معد يكرب أَنه قال : كنت أَنا وعائشة إذ سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الآية يعني (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا
ص: 290
دَعَان) ، فقال :« يَا رَبِّ، مَسْأَلَةَ عَائِشَةَ ». فأَنزل اللّه عز وجل جبرائيل عليه السلام، نقال : اللّه تبارك وتعالى يُقرِئك السلام، وهو يقول : هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه نقيٍّ يقول : يا رب، فأَقول : لبيك ، فأَقضي حاجته.(1)
أَخرجه أَبو موسى وقال : عند ابن إِسحاق هذا، وعند غيره عن إِسحاق بن إبراهيم أَحاديث .
نَافِعُ بْنُ غَيْلَان
5190 - نَافِعُ بْنُ غَيْلَان (2)
(ب) نَافِعُ بن غَيْلان بن سَلَمَةَ الثقَفِي .
استشهد مع خالد بن الوليد بدُومة الجندل ، فرثاه أَبوه وَجَزع عليه جَزَعاً شديداً، فمن قوله فيه :[الكامل]
مَا بَالُ عَيْنِي لاَ تُغَمْضُ سَاعَةً *** إِلَّا أَعْتَرَتْنِي عَبْرَةٌ تَغْشَاني!
وهي كثيرة يقول فيها : [الكامل]
يَا نَافِعُ مَنْ لِلْفَوَارِسِ أَحْجَمَتْ *** عَنْ شِدَّةٍ مَذْكُورَةٍ وَطِعَان؟
لَوْ أَسْتَطِيعُ جَعَلْتُ مِنِّي نَافِعاً *** بَيْنَ اللّهاةِ وَبَيْنَ عَقْدِ لِسان (3)
أَخرجه أَبو عمر .
نَافِعُ بْنُ كَيْسَان
5191 - نَافِعُ بْنُ كَيْسَان (4)
(ب ع س) نافع بن كَيْسان، والد أَيوب بن نافع .
يعد في الشاميين، سكن دمشق. روى عنه ابنه أيوب انه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :« سَتَشْرَبُ الْخَمْرَ أُمَّتِي، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ أَسْمِها ، يَكُونُ عَوْنَهُمْ عَلى شُرْبِهَا أَمَرَاؤُهُمْ ».(5)
وروى عنه ابنه حديثاً آخر في نزول عيسى عليه السلام.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر، وأَبو موسى .
ص: 291
نَافِعُ بْنُ أَبي نَافِعِ الْرَّوَاسِيُّ
5192 - نَافِعُ بْنُ أَبي نَافِعِ الْرَّوَاسِيُّ (1)
(ب دع) نَافِعَ بنُ أَبي نافع الرؤاسي ، جدّ علقمة .
روى عنه حميد بن عبد الرحمن أَبو عوف الرُّؤاسي أَنه قال : كنت في الوفد لما أَتى عمرو بن مالك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم دعا قومَه فلم يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأَتوا طائفة من بني عقيل فأَصابوا منهم رجلاً، فأَتبعهم بنو عقيل فأَصابوا منهم رجلاً، وقاتلهم بنو عقيل وفيهم رجل يقال له «ربيعة بن المنتفق »، يقول في رجزله : [الرجز]
أَقْسَمْتُ لاَ أَقْتُلُ إِلا فَارِسَا *** إِنَّ الرِّجَالَ لَبِسُوا القَلانسَا
فقال رجل من الحيّ : أَمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم. فخرج إليه المجرش بن عبد اللّه فطعنه العقيلي، فاعتنق فرسه وقال : يا آل رُؤاس . فقال ربيعة : رُؤاس، خيلٌ أم أُناس ؟ قال : فأَتى عمرو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مغلولة يده فقال : يا رسول اللّه، ارض عني فأَعرض عنه ، ثم أَتاه عن يمينه وعن شماله وبين يديه فقال : يا رسول اللّه ، ارض عني . فواللّه إِن الرب لیُتَرْضى فَيَرضي . قال : فَلان له وقال : «رَضِيتُ عَنْكَ».
أَخرجه الثلاثة .
نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْثَّقَفِيُّ
5193 - نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْثَّقَفِيُّ (2)
(دع) نَافِعُ بن يَزِيد الثَّقَفِي .
له ذكر في الصحابة ، ولا يثبت . روى أَبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن نافع بن يزيد الثقفي أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِنَّ الشَّيْطَان يُحِبُّ الْحُمْرَةَ ، وَكُلَّ ثَوْبِ ذِي شُهْرَةِ ». (3)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نَافِع
5194 . نَافِع (4)
(س) نافع . هو من الذين قدموا من الشام إلى الحبشة ، فنزل فيهم : «الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» [القصص / 52]، وقد ذكرناه في أَبرهة.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
ص: 292
بَابُ النون وَالْبَاءِ
اشارة
بَابُ النون وَالْبَاءِ
نَباسُ بْنُ زُرَارَة
5195 - نَباسُ بْنُ زُرَارَة (1)
(دع س) نَبَّاش بن زرارة بن وَقْدَان بن حَبيب بن سلامة بن غُوَيّ بن جروة بن أُسَيِّد بن عَمْرو بن عمرو بن تميم التميمي الأسيدي ، أَبو هالة.
قال مصعب بن عبد اللّه : النباش بن زُرَارة التميمي أَبو هالة، من بني أُسيد بن عمرو بن تميم، حليف بني عبد الدار .
قال أَبو نُعَيم : النباش بن زرارة، له ذكر في المغازي، وله صحبة فيما ذكر بعض المتأخرين .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم، وأَخرجه أَبو موسى فيما استدركه علي بن منده، وقد أَخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه .
قلت : لا صحبة للنباش ، فإِنه أَقدم من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأَن ابنه أبا هالة هِندَ بن النباش كان زوج خديجة قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَبو هالة لا صحبة له أيضاً . وقيل : اسم أَبي هالة النباشُ، وعلى كل الاختلاف، فلا صحبة له. ويرد ذكر هذا مفصلاً في هند بن أَبي هالة إِن شاء اللّه تعالى . وفي ترجمة خديجة رضي اللّه عنها.
نَبْهَان التَّمَارُ
5196 - نَبْهَان التَّمَارُ
(دع) نَبهان التّمارِ أَبو مُقْبِل .(2)
روى مقاتل، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : (والذين إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً ) [آل عمران/ 135] (وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ ) [هود/ 114]، قال : يريد نَبهان التمار ، أَتته امرأَة حسناء جميلة تبتاع منه تمراً، فضرب على عجيزتها، فقالت : واللّه ما حفظت غيبة أخيك ، ولانلت حاجتك . فسُقِط في يده، فذهب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَأَعلمه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :« إِيَّاكَ أَن تَكُونَ أمْرَأَةَ غَازِ » ا فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام يصوم النهار ويقوم الليل ، فلما كان اليوم الرابع انزل اللّه تعالى : (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً) الآية ، فأَرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه فأَخبره بما نزل فيه ، فحمد اللّه وشكره ، فقال : يارسول اللّه ، هذه توبتي قبلها ، فكيف لي حتى يقبل شكري !! فانزل اللّه تعالى : (أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَي النَّهَارِ ) الآية .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
ص: 293
5197 - نَبْهَان صَاحِبُ رَسُولِ اللّه- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم-(1)
(س) نبهان صاحبُ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَورده ابن شاهين في الصحابة .
روى أَبو الزبير، عن عُمر بن نبهان، عن أَبيه : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «مَنْ مَاتَ لَهُ : وَلَدَان فِي الْإِسْلَامِ أَدْخَلَهُ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ»(2) . قال : فلقيني أَبو هريرة قال أَنت الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الولدين؟ قلت : نعم. قال : لأَن يكون ما قاله لي أَحبّ إلي مما غَلقت عليه حمص وفلسطين.
أَخرجه أَبو موسى .
نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ
5198 - نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ(3)
(ب دع) نُبَيْشَةُ الخَيْر ، وهو : نُبَيشة بن عمرو بن عوف بن عبد اللّه بن عتاب بن الحارث بن حصين بن دابغة بن لحيان بن هُذَيل بن مُدركة بن إلياس بن مضر . وقيل : سلمة الخير بن عبد اللّه ، يكنى أَبا طريف. سكن البصرة، قاله أَبو عمر .
و قال ابن ماكولا : نُبَيْشَةُ الخير بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل .
ويقال : هو نُبَيشة بن عبد اللّه بن شیبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد العُزَّى بن وائل بن لحيان بن هذيل .
وقيل في نسبه غير ذلك .
وهو ابن عم سلمة بن المحبق ، سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيشة الخير، وإِنما سماه بذلك لأَنه دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده أَسارى ، فقال : يا رسول اللّه ، إما أَن تفاديهم، وإِما أَن تَمُن عليهم . فقال «أَمَرْتَ بِخَيْرِ ، أَنتَ نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ»
أَخبرنا إِسماعيل وإبراهيم وأَبو جعفر بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال : حدثنا نَصْرُ بن
ص: 294
علي، حدثنا المعلى بن راشد أَبو اليمان، حدّثتني جدتي أم عاصم - وكانت أم ولد لسنان بن سلمَة قالت : دخل علينا نُبيشَةُ الخَيْرِ ونحن نأكل في قصعة، فحدثنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «مَنْ أَكَلَ فِي قَصْعَةٍ ثُمَّ لَحَسَهَا ، أَسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْقِصْعَةُ»(1)
وروى عنه أَبو المليح الهذلي أَنه قال : قالوا : يا رسول اللّه، إِنا كنا نعتر في الجاهلية. قال : «اذْبَحُوا اللّه فِي أَيِّ شَهْرِ كان ، وَبِرُّوا اللّه وَأَطْعِمُوا».(2)
أَخرجه الثلاثة
الطيار : بالطاءِ المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راءٌ .
نُبَيْشَةُ
5199 - نُبَيْشَةُ
(دع) نبيشة، غير منسوب .
توفي في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى ابن عباس أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى رجلاً يُلبي عن نبيشة ، قال: «أَيُّهَا الْمُلَبِّي عَنْ نَبَيْشَةَ، حَجَجْتَ؟ قال : لا . قال : «حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ نُبَيْشَةَ». (3)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نُبَيطُ بنُ جَابِر
5200 - نُبَيطُ بنُ جَابِر (4)
(ب ع س) نُبيط بن جَابِر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الاَنصاري الخزرجي ثم النجاري .
شهد أحداً، وله عقب . زَوَّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الريعة بنت أَبي أمامة أَسعد بن زُرارة ، وكانت من المبايعات، فولدت له عبد الملك، وكان أَبوها قد أوصى بها وبأخوانها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقي نبيط بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و زماناً .
قال أَبو عمر : قيل : إِن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة ، يروي عنه.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى
ص: 295
قلت : قول أَبي عمر «إِن لنبيط هذا ابناً يسمى سلمة يروي عنه» أَظنه وهم فيه، وإِنما سلمة بن نبيط - هو ابن نبيط بن شريط ، الذي نذكره بعد هذه الترجمة إِن شاء اللّه تعالى .
نُبَيْطُ بْنُ شُرَيْطِ
5201 - نُبَيْطُ بْنُ شُرَيْطِ (1)
(ب دع) نُبيط بن شريط بن انس بن مالك بن هلال الأشجعي .
يروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عنه ابنه سلمة .
أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن علي بإِسناده إلى أَبي عبد الرحمن النسائي : أَخبرنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن سلمة بن نُبيط ، عن أَبيه قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب على جمل أحمر بعرفة قبل الصلاة.(2)
أَخرجه الثلاثة .
نُبية الجُهَني
5202 - نُبية الجُهَني (3)
(ب) نبيه الجُهَنِي . وقيل : بنَّة الجهني .
قال ابن معين : إِنما هو ينة الجهني . وذكره ابن السكن في كتابه في الصحابة «ينة» بالياء تحتها نقطتان وبالنون.
روى حديثه أَبو الزبير عن جابر عن نبيه الجهني : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى أَن يتعاطى السيف مسلولاً حتى يُغمَد.
أَخرجه أَبو عمر .
نُبَيه بن حُذَيْفَة
5203 - نبيه بن حُذَيْفَة(4)
(ب) نُبَيْه بن حُذَيْفَة بن غَانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القُرَشِي العَدوي، وهو أخو أَبي جهم بن حُذَيفة .
ص: 296
ولا أعلم له ولا لأحد من إخوته رواية .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
نُبَيْه مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5204 - نُبَيْه مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
(ب) نُبَيْه مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
قال أَبو عمر : لا أَعرفه بأَكثر من أَن بعضهم ذكره في موالي النبي ، وأَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشتراه فأَعتقه(1). وقد قيل في نُبيه هذا «النبيه»، بالأَلف واللام وضم النون، وقيل : «النبيه» بفتح النون، واللّه أعلم
أَخرجه أَبو عمر .
نبيه بن صواب
5205 - نبيه بن صواب (2)
(ب دع) نبيه بنُ صُواب الجهني.
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد فتح مصر . وكان أَحد الأَربعة الذين أَقاموا قبلة مصر روى عنه يزيد بن أَبي حبيب وعبد الملك بن أَبي رائطة، وعبد العزيز بن مليل .
أَخرجه الثلاثة .
نُبَيْهُ بنُ عثمان
5206 - نُبَيْهُ بنُ عثمان (3)
(ب) نُبَيه بن عثمان بن ربيعة بن وهب بن حذافة بن جُمح القرشي الجمحي .
كان قديم الإسلام بمكة، وهاجر إِلى أَرض الحبشة الهجرة الثانية ، قاله الواقدي.
وقال ابن إِسحاق : الذي هاجر إِلى أَرض الحبشة أَبوه عثمان بن ربيعة، ولم يذكر موسى بن عقبة ولا أَبو معشر واحداً منهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة .
أَخرجه أَبو عمر .
بَابُ النُّونِ وَالْحَاءِ وَالذّالِ وَالزَّاي وَالسِّيْنِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالْحَاءِ وَالذّالِ وَالزَّاي وَالسِّيْنِ
نَحَّاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
5207 - نَحَّاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (4)
(ب ع س ) نَحات بن ثَعْلَبَةَ .
ص: 297
تقدم الكلام عليه في «بحاث» بالباء الموحدة .
أَخرجه أَبو عمر هاهنا بالنون والحاء المهملة، وآخره تاء فوقها نقطتان . وأَخرجه أَبو موسى «نجاب» بالنون ، والجيم، وآخره باء موحدة وأَخرجه أَبو نُعَيم أيضاً مثله ، ، وقالوا : شهد بدراً، وهو بلوي حليف الاَنصار .
نُذَيْرٌ أَبو مَرْيَمَ
5208 - نُذَيْرٌ أَبو مَرْيَمَ (1)
(ب) نُذَيْر أَبو مَرْيَمَ الغَسَّاني ، جد أَبي بكر بن عبد اللّه بن أَبي مريم .
قال أَبو حاتم الرازي : سأَلت بعض الشاميين عن اسم أَبي مريم الغساني الشامي، فقال : نُذَير . روى بقية بن الوليد، عن أَبي بكر بن أَبي مريم عن جده أَبي مريم قال : غزوت مع ، رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، و رميتُ بين يديه، فأعجبه رميي .
أَخرجه أَبو عمر .
النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَة
5209 - النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَة (2)
(ب) النَّزَّال بن سبرة الهِلالي، من بني هلال بن عامر بن صعصعة .
ذكروه فيمن رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، و لا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم . روى عنه الشعبي، وعبد الملك بن ميسرة، وإِسماعيل بن رجاء .
أَخرجه أَبو عمر .
نُسَيْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ
5210 - نُسَيْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ (3)
نَسَير بن العَنْبَس بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب، وكعب هو ظَفَر، الاَنصاري الظفري .
له صحبة ورواية . شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشاهِدَ كثيرة ، ذكره عبد اللّه بن محمد بن القداح في نسب الاَنصار بالنون والسين المهملة المفتوحة، وذكره الدارقطني في باب بشير . وقول ابن القداح عندي أَثبت قاله ابن ماكولا . وقد تقدم في بشير .
ص: 298
بَابُ النُّونِ وَالصَّادِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالصَّادِ
نَصْرُ بْنُ الْحَارِثِ
5211 - نَصْرُ بْنُ الْحَارِثِ (1)
(ب ع س ) نَصْرُ بن الحارث بن عبيد بن رِزَاح بن كعب، وكعب هو ظفر، الاَنصاري الأَوسي الظفرِيّ . وقيل : ابن عبد رزاح . وقال أَبو موسى : ابن عبد اللّه . والأولان أصح وأَكثر . يكنى أبا الحارث .
شهد بدراً، وكان أَبوه الحارث ممن صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كذا سماه أكثر أهل السير والانساب «نصر بن الحارث» .
وقال ابن سعد : روي عن محمد بن إِسحاق [أَنَّه ] نمير بن الحارث : قال ابن سعد : وهذا غلط من قبل من رواه عنه .
قيل : إِن الذي رواه عنه إِبراهيم بن سعد الزهري.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
قلت : قد جعل ابن سعد الغلط فيه من إبراهيم بن سعد، وقد رواه يونس بن بكير وسلمة بن الفضل، عن ابن إِسحاق : نمير أيضاً ، ورواه ابن هشام، عن البكائي، عن ابن إِسحاق فقال: «نضر» ، بالضاد المعجمة . وكذلك ذكره ابن ماكولا بالضاد المعجمة ، وقال : ذكره ابن القداح ، وقال : قتل بالقادسية.
نَصْرُ بْنُ حَزْنِ
5212 - نَصْرُ بْنُ حَزْنِ(2)
(ب دع) نَصْرُ بن حَزْن النَّصْرِي . وقيل : عبدة بن حزن .
أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى ابن أَبي عدي ، عن شعبة، عن أَبي إِسحاق، عن نصر بن حزن، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرعي الاَنبياء الغنم .
ورواه أَبو داود عن شعبة، عن أَبي إِسحاق فقال : بشر بن حزن . وقيل : عن أَبي داود : «عن شعبة، عن أَبي إِسحاق [بن] عبدة بن حزن» .
قال أَبو عمر : وهذا الصواب ، واللّه أعلم .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 299
نَصْرُ بْنُ دَهْر
5213 - نَصْرُ بْنُ دَهْر (1)
(ب دع) نَصْرُ بْنُ دَهْرِ بن الاخرم بن مالك الأَسلمي.
له ولأَبيه دهر صحبة، يعد في أهل المدينة .
أَخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإِسناده عن ابن أَبي عاصم : حدثنا محمد بن خالد بن عبد اللّه، حدثني أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أَبي الهيثم بن نصر بن ذهر الأَسلمي، عن أَبيه نصر : انه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأَكوع . وهو عم سلمة بن عمرو بن الأَكوع . : انزل يا ابن الأَكوع واحدُ لنا من هَنَاتك(2) . قال : فنزل يرتجز برسول اللّه ، فقال : [الرجز]
وَاللّه لَوْلاَ اللّه مَا اهْتَدَيْنَا *** وَلا تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا *** وَإِن أَرَادُوا فِتْنَةٌ أَبينَا
فَانزِلَنْ سَكِيْنَةٌ عَلَيْنَا *** وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ أَن لاَقَيْنَا
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «يَرْحَمُكَ رَبُّكَ». فقال عمر بن الخطاب : وَجَبَتْ يا رسول اللّه . فقتل يوم خيبر شهيداً(3). روي عن نصر : أَنه كان فيمن رجم ماعزا.
أَخرجه الثلاثة .
نَصْرُ بْنُ عَوْفٍ
5214 - نَصْرُ بْنُ عَوْفٍ
(دع) نَصْر بن عَوْف بن قُدَامَة ، ابن أخي صفوان بن قُدامة .
له ذكر في حديث صفوان، وقد تقدّم ذكره .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
نَصْرُ بْنُ وَهْبٍ
5215 - نَصْرُ بْنُ وَهْبٍ (4)
(ب دع) نضر بن وهب الخُزَاعِي.
ص: 300
رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى عنه أَبو المليح الهذلي أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رَكِب حماراً مرْسُونا بغير سرْج مُؤَكَّف عليه قطيفة ، وأَردف معاذ بن جبل .
أَخرجه الثلاثة .
نُصَيْبٌ مَوْلَى سَرِّيّ
5216 - نُصَيْبٌ مَوْلَى سَرِّيّ
(ع س) نُصَيب مولى سرِّي بنت نبهان الغَنَوِيَّة .
روت ساكنة بنت الجَعْدِ، عن سري بنت نبهان . وكانت ربَّة بيت في الجاهلية - قالت : سأَل نُصيب مولانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الحَيَّات ، ما يقتل منها؟ قال : «اُقْتُلُوا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ، فَإِنَّ [ مَنْ [ قَتَلَهَا قَتَلَ كَافِرَاً ، وَمَنْ قَتَلَتْهُ كان شَهِيداً» .(1)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
نُصَيْرٌ
5217 - نُصَيْرٌ (2)
(دع) نُصَيْر - بضم النون ، تصغير نصر - هو نُصَير غير منسوب .
ذكره الحضرمي والبغوي ، حديثه : نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن القسمة الضرار .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
بَابُ النُّونِ وَالضَّادِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالضَّادِ
النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الأَوسي
5218 - النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الأَوسي
النَّضْرُ بنُ الحَارِث بن عبد رزاح بن ظَفَر ، واسمه كعب بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك ابن الأَوس الاَنصاري الأَوسي الظفَري .
له صحبة قديمة، وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشاهده .
ذكره ابن ماكولا، عن ابن القداح . وقال غيره : «نصر» بالصاد المهملة، وقد تقدم . وقال ابن القداح : قُتِلَ نضر بالقادسية، لا عقب له .
النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ
5219 - النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ (3)
(دع) النَّضْرُ بن الحَارِث بن كَلَدَةَ بن عَلْقمة القُرشي، من بني عبد الدار .
ص: 301
عداده في أهل الحجاز، وشهد حُنَيناً مع رسول اللّه ، وأعطاه مائة من الإبل . وكان من المؤلفة قلوبهم .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعيم. و. ويا ذلك عن ابن إِسحاق .
قلت : نقلت هذا القول -من أَن النضر له صحبة ، وشهد حنيناً- . من نسخ صحيحة ، أما کتاب ابن منده فمن ثلاث نسخ مسموعة مُصححة، منها نسخة هي أصل أصبهان من عهد المصنف إلى الان، وذكراه فيمن اسمه النضر ، وبعده النضر بن سلمة الهذلي . وهذا وهم فاحش ؛ فانهما أولاً جعلاه الحارث بن كلدة بن علقمة» وإِنما هو علقمة بن كلدة . ذكر ذلك الزبير وابن الكلبي، وقالا : «النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار، وكذلك ساق نسبه أَبو عمر في ترجمة أخيه النضير على ما نذكره إِن شاء اللّه تعالى .
والوهم الثاني أنهما جعلا النضر له صحبة، وهو غلط، فإِن النضر أَسر يوم بدر ، وقتل كافراً، قتله علي بن أَبي طالب أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك . أَجمع أَهل المغازي والسير على أَنه قتل يوم بدر كافراً، وإِنما قتله ؛ لاَنه كان شديداً على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمين.
ولما قتل قالت أُخته . وقيل : ابنته قُتَيْلَة - أَبياتا أَولها : [ الكامل]
يَا رَاكِباً، إِنَّ الْأُثَيْلَ مَظِنَّةٌ *** مِنْ صُبح خَامِسَةٍ، وَأَنتَ مُوَفِّقُ
أبْلِغْ بِهِ مَيْتاً بِأَنَّ تَحِيَّةٌ *** مَا إِن تَزَالُ بِهَا النَّجَائِبُ تُعْنِقُ
منِّى إِلَيْهِ، وَعَبْرَةً مَسْفُوحَة *** جَادَتْ لِمَائِحِهَا، وَأُخْرَى تَخْنُقُ
فَلَيَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِن نَادَيْتَهُ *** إِن كانَ يَسْمَعُ مَيْتُ لاَ يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبيه تَنُوشُهُ، *** للَّهُ أَرْحَامَ هُنَاكَ تَشَقَّقُ
قَسْراً يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَباً *** رَسُفَ الْمُقَيَّدِ، وَهُوَ عَان مُوثَقُ
أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنتَ ضِنْءُ نَجِيبَةٍ *** مِنْ قَومِهَا، وَالْفَحْلُ فَحْلُ مُعْرَقُ
مَا كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ؟ وَرُبَّمَا *** مَنَّ الفَتَى وَهوَ المَغِيظُ المُحْنَقُ
النَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ تَرَكْتَ وَسِيْلَةً *** وَأَحقُّهُمْ ، إِن كانَ عِتْقٌ، يُعْتَقُ
فلما سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و قولها قال : لو بلغني هذا الشعر قبل أَن أقتله، ما قتلته.(1)
النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلي
5220 - النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلي (2)
(س) النَّضْرُ بن سلمة الهُذَلي .
ص: 302
من أهل المدينة، ولد على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. ذكره ابن شاهين .
أَخرجه أَبو موسى .
النَّضْرُ بْنُ سُفیان الْهُذَلِيُّ
5221 - النَّضْرُ بْنُ سُفیان الْهُذَلِيُّ (1)
(دع) النَّضْرُ بن سفیان الهُذَلي .
سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي شُهُودِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالْصُّبْحِ ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ عَلَى الْرُّكَبِ».(2)
روى عنه أَبو عبد اللّه القَرَّاظ .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
نَضْرَةُ بْنُ أَكْتَمَ
5222 - نَضْرَةُ بْنُ أَكْتَمَ (3)
(ب دع) نَضرةُ - بزيادة هاء -. هو : نضرة بن أَكتَم الخُزاعي ، ويقال الاَنصاري .
أَخبرنا عبد الوهاب بن علي الأَمين بإِسناده عن أَبي داود ؛ حدثنا [مخلد بن خالد]، والحسن بن علي، وابن أَبي السَّري المعني ، قالوا : حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا ابن جُرَيج، عن صفوان بن سُليم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الاَنصار . قال ابن أَبي السري : من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يقل من الانصار ثم اتفقوا . : يقال له نَضرة ، قال : تزوجت امرأَة بكراً في سترها، فدخلت عليها فاذا هي حبلى . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ فَإِذَا وَلَدَتْ» - قال الحسن -: «فَاجْلِدهَا وقال ابن أَبي السري : فَاجْلِدُوهَا . أو قال : فَحَدُّوهَا».(4)
ورواه يحيى بن أَبي كثير ، عن يزيد بن نُعيم، عن ابن المسيب - وعطاء الخراساني ، عن سعيد بن المسيب، أرسلوه. وفي حديث يحيى بن أَبي كثير «نُضرة بن أَكتم» . نكح امرأَة، وكلهم جعَل الولد عبداً له .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 303
نَضْلَةُ الاَنصاري
5223 - نَضْلَةُ الاَنصاري(1)
(ب س) نَضلة الانصاري .
أَخبرنا أَبو البركات الحسن بن محمد الدمشقي، أَخبرنا أَبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القَيْسي ، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاء، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أَبي نصر ، أَخبرنا أَبو إِسحاق إبراهيم بن محمد بن أَحمد بن أَبي ثابت، قال حدّثنا محمد بن حماد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج ، عن صفوان بن سُلَيم، عن رجل من الاَنصار يقال له «نضلة» قال : تزوجتُ امرأَة بكرا في سترها، فدخلت عليها ، فإذا هي حبلى ، فذكرت ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : «لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا ، وَالْوَلَدُ عَبْدُ لَكَ ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا».(2)
وقد رواه عبد الرزاق أيضاً بإِسناده ، فقال «نضرة» . وقد تقدم .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: أَورده العسكري، وهذا نضلة هو نضرة ، وقد تقدم . وأَخرجه ابن منده فلا أدري لم استدركه أَبو موسى عليه؟ ، وأَخرجه عمر نضرة ونضلة، ترجمتين، وعادته في مِثل هذا أَن يقول في ترجمة واحدة : كذا وقيل كذا ؟!
نَضْلَةُ بْنُ خُدَيْجِ
5224 - نَضْلَةُ بْنُ خُدَيْجِ (3)
(س) نَضْلَة بن خديج الجُشَمي .
روى سفیان بن عيينة، عن أَبي الزعراء، عن أَبي الأَحوص، عن أَبيه. وقال مرَّة : عن أَبي الأحوص ، عن جده: أَنه أَتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: قال : فصعَّد فِيَّ النظر وطأطأ رأسه ، وقال : «أَرَبُّ إِبِلِ أَنتَ أَمْ رَبَّ غَنَم» ؟ فقلت : من كل قد أَتاني اللّه عز وجل . وذكر الحديث .
وأَبو الأَحوص اسمه : عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأَبيه أَشهر .
أَخرجه أَبو موسى .
نَضْلَةُ بْنُ طُرَيْفِ
5225 - نَضْلَةُ بْنُ طُرَيْفِ(4)
(ب دع) نَضْلَةُ بن طريف بن نهصل الحِرْمازي ثم المازني .
ص: 304
روى قصة الأَعشى المازني مع امرأَته التي هَربت منه ، وقدومَه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشكى منها ، وأَنشده : [الرجز]
ياسَيِّدَ النَّاسِ وَديَّان الْعَرَب *** إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْيَةً مِنَ الذّرَبْ
وقد تقدّمت القصة في الهمزة في الأَعشى ، وذكرنا الكلام على نسبه هناك.(1)
أَخرجه الثلاثة .
نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَسلميُّ
5226 - نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَسلميُّ (2)
(ب دع) نَضلة بن عُبيد بن الحارث بن حِبال بن ربيعة بن دعبِل بن أَنس بن خزيمة بن مالك بن سَلامان بن أَسلم بن أَفصَى الأَسلمي . وقيل : نضلة بن عبد اللّه بن الحارث ، وقيل : عبد اللّه بن نضلة ويرد في الكنى أتم من هذا إِن شاء اللّه تعالى .
أَسلم قديماً ، وشهد فتح خيبر، وفتح مكة، وحنيناً وسكن البصرة، وولده بها، وغزا خراسان، ومات بها أَيام يزيد بن معاوية ، أَو في آخر أَيام معاوية .
وروى عنه أَنه قال : أَنا قتلت ابن خطل يوم الفتح وهو متعلق بأَستار الكعبة . وروى ثعلبة بن أَبي برزة أَن أَباه شهد صفين والنَّهْرَوأَن مع علي وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عنه الحسن البصري، وأَبو العالية الرياحي، وأَبو عثمان النَّهْدِي، وأَبو الوازع ، عبداللّه بن مُطَرّف، وسعيد بن جُمْهان، وعبد اللّه بن بريدة وغيرهم .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال : حدثنا أَحمد بن مَنيع ، حدثنا هُشَيم، حدثنا عوف، (ح) قال :أَحمد: وحدّثنا عباد بن عباد هو المُهلبي وإِسماعيل بن عُلية جميعاً، عن عوف عن سيّار بن سلامة عن أَبي برْزَةَ قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكره النوم قبل العشاء، والحديث بعدها.(3)
وكان أَبو برزَة عند يزيد بن معاوية لما أُتي برأس الحسين بن علي، فرآه أَبو برْزَةَ وهو يَنْكتُ ثَغْر الحُسَين بقضيب في يده ، فقال : لقد أَخذ قضيبُك من ثغره مأخذاً ربما رأَيت
ص: 305
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَرْشفه ، أما إِنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابنُ زياد شفيعك، ويجيء هذا ومحمد شفيعُه . ثم قام فَوَلَّى .
أَخرجه الثلاثة .
نَضْلَةُ بْنُ عَمْرِو الْغِفَارِيُّ
5227 - نَضْلَةُ بْنُ عَمْرِو الْغِفَارِيُّ (1)
(ب دع) نَصْلَةُ بنُ عَمْر و الغفارِي .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقطعه أَرضاً بالصفراء، وكان يسكن الحجاز بناحية العرج.
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدّثني أَبي، حدّثنا علي بن عبد اللّه، حدثني محمد بن معن بن محمد بن معن بن نَضْلة بن عمر و الغفاري قال حدثني جدي محمد بن معن، عن أَبيه معن بن نضلة، عن نضلة بن عمرو الغفاري أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال : «المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء».(2)
وهذا المعنى قد ورَد عن غير واحد من الصحابة. عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عنه ابنه
علقمة أيضاً .
أَخرجه الثلاثة .
نَضْلَةُ بْنُ مَاعِز
5228 - نَضْلَةُ بْنُ مَاعِز (3)
(دع) نَضْلَة بن مَاعِز
رأَى أَبا ذر يصلِّي الضحى . روى حديثه حُسين المعلم، عن عبد اللّه بن بُرَيدة .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً .
الْنَّضَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ
5229 - الْنَّضَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ (4)
(ب س) النصير بن الحارث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قُصَيّ
القُرشي العَبْدَري .
ص: 306
قيل : كان من المهاجرين ، وقيل : كان من مُسلمة الفتح . يكنى أبا الحارث، وأَبوه الحارث يعرف بالرهين، ومن ولده محمد بن المُرتفع بن النضير. وكان النضير يكثر الشكر اللّه تعالى على ما مَنْ عليه من الإسلام، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤه . وأمر له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومُ حنين بمائة من الإبل، فأَتاه رجل من الديل يبشره بذلك ، وقال : أَخذني منها . فقال له النضير ما أريد أخذها ، لأَني أحسب أَنَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يعطني ذلك إلا تألّفاً على الاسلام ، وما أَريد أَن أَرتشي على الإسلام . ثم قال : واللّه ما طلبتها ولا سألتها، وهي وهي عَطِيَّةُ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَخذها ، وأَعطى الديلي منها عشرة ، ثم خرج إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجلس معه في مجلسه، وسأَله عن فروض الصلاة ومواقيتها ، قال : فواللّه لقد كان أَحبَّ إلي من نفسي. وقال له : يا رسول اللّه ، أيُّ الأَعمال أحب إلى اللّه؟ قال : «الْجِهَادُ وَالْنَّفَقَةُ فِي سَبِيْلِ اللّه»
وهاجر النصير إلى المدينة، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازياً، وشهد اليرموك وقتل بها شهيداً، وذلك في رجب سنة خمس عشرة .
وكان يعد من حلفاء قريش .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
قلت : لم يخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وهو الصحابي حقاً، وأخرجا أخاه النضر - بفتح النون - وقد تقدّم ذكره والكلام عليه، وهو غلط ؛ لأَنه أسر يوم بدر، وقُتِل كافراً . وقد ذكرناه ، وأما هذا النُّضَير - بضم النون ، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان - فانه أَسلم وحَسُن إسلامه . وذكره أَبو عمر فقال : كان من المهاجرين ، وقيل : كان من مسلمة الفتح، والأول أكثر وأصح .
وهذا القول قد نقضه هو على نفسه في سياق خبره، فإِنه قال : «أعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائة من الإبل» ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يفعل ذلك إلا مع مسلمة الفتح، ومن تَأَلَّفَهُ على الإِسلام، ثم قال : إِنه حَضَر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين، وسأَله عن أَوقات الصلاة وفرضها فمن هو من المهاجرين كيف يسأَل يوم حنين عن الصلوات والهجرة ؟! إِنما كانت قبل الفتح ، وأما بعده فلا . والصحيح أَنه من مسلمة الفتح، واللّه أعلم .
النَّضِيرُ بْنُ النَّضْر
5230 - النَّضِيرُ بْنُ النَّضْر (1)
(س) النضير أيضاً ، ابن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة، وهو ابن أَخي الذي قبله ، وأَبوه هو الذي قُتِل يوم بدر .
ص: 307
قال أَبو موسى قال جعفر : هو من أبناء مهاجرة الحبشة، وذكر له بإِسناده عن محمد ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
قلت : وهذا على سياق نسبه هو ابن النضر الذي قتل كافراً في وقعة بدر، فكيف يكون هذا من أبناء المهاجرين إِلى الحبشة ؟! وإِنما لو قال : إِنه أَسلم وهاجر إلى الحبشة، لكان ممكناً، وأما قوله أَن أباه كان من مهاجرة الحبشة فلا . وأَما رواية جعفر عن ابن إِسحاق ذلك، فحاشا للّه أَن يقوله ابن إِسحاق ! فإِنه هو الذي يروي أَن أباه النضر قتل يوم بدر كافراً، فكيف يجعله من مهاجرة الحبشة ؟ واللّه أعلم .
بَابُ النُّونِ وَالظَّاءِ وَالْعَيْنِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالظَّاءِ وَالْعَيْنِ
نُظَيْرُ الْمُزَنِيُّ
5231 - نُظَيْرُ الْمُزَنِيُّ (1)
(س) نظير المُزَنِي ، أو : المدني .
روى ابن شهاب، عن إِسماعيل بن أَبي الحكيم ، قال : أخبرني نظير المزني . أو : المدني - شك الراوي ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إِن اللّه تبارك وتعالى يستمع قراءة (لَمْ يَكُنْ الَّذِيْنَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) [البينة 1]، فيقول اللّه : أبشر عبدي، فَوَعِزَّتي لا أَنساك على حال من أحوال الدنيا والآخرة، ولأمكنتك من الجنة حتى ترضى ».
أَخرجه أَبو موسى .
نُعمٌ
5232 – نُعمٌ(2)
(س) نعم.
روى أَبو إِسحاق، عن البراء : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال الرجل : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : نعم . قال :« أَنتَ عَبْدُ اللّه» .
أَخرجه أَبو موسى .
نَعَامَةُ الضَّبْيُّ
5233 - نَعَامَةُ الضَّبْيُّ (3)
(س) نَعَامَةُ الصَّبيُّ ، والديَزِيد.
روى حبان العبدي، عن يزيد بن نَعامة الضبي، عن أَبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا
ص: 308
قرب إليه الطعام قال: «سُبْحَانكَ ! مَا أَكْثَرَ مَا أَعْطَيْتَنَا ! سُبْحَانكَ! مَا أَعْظَمَ مَا عَافَيْتَنَا ! اللّهمْ ، أَوْسِعْ عَلَيْنَا وَعَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ».
أَخرجه أَبو موسى .
الْنَّعْمَان بْنُ أَشْيَمَ
5234 - الْنَّعْمَان بْنُ أَشْيَمَ (1)
(ب دع) النُّعْمَان بن أَشْيَمَ أَبو هند الأَشْجَعِي . وقيل : اسمه رافع .
له صحبة ، وهو كوفي وهو مشهور بكنيته .
قال البخاري ومسلم : أَدرك أَبو هند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عنه ابنه نعيم بن أَبي هند أَنه قال: حججتُ مع أَبي وعمي ، فقال لي أَبي : ترى ذاك صاحب الجمل الأَحمر الذي يخطب ؟ ذاك رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه الثلاثة .
النَّعْمَان بْنُ بَازِيَة
5235 - النَّعْمَان بْنُ بَازِيَة (2)
(ب دع) النعمان بن بازية . وقال ابن منيع : النعمان بن رازية، عريف الأزد وصاحب رايتهم، نزل حمص ، قاله البخاري .
روی صالح بن شُرَيح ، عن أَبيه : أَنه سمع عريف الأَزد، واسمه النعمان، قال: قلت: يا رسول اللّه، انا كنا نعتاف(3)في الجاهلية، وقد جاءَ اللّه بالإسلام، فماذا تأمرنا؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «فَهِيَ فِي الْإِسْلَامِ أَصْدَقُ ، وَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مِنْ سَفَرِهِ» .
قال ابن أَبي حاتم : له صحبة .
أَخرجه الثلاثة إلا أَن أبا عمر قال «بازية» كما ذكرناه، وقالا «رازبة» واللّه أعلم .
النُّعْمَان بْنُ بُرْزَج
5236 - النُّعْمَان بْنُ بُرْزَج
(دع) النُّعْمَان بن بُرْزَج .
أدرك الجاهلية، روى محمد بن الحسن بن أَتَش الصنعاني الاَنباري، عن سلیمان بن وهب، عن النعمان بن بُرْزَج وكان قد أدرك الجاهلية . وذكر حديثاً طويلاً .
ص: 309
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم ، وقال أَبو نُعَيم : لا نعرف له إِسلاماً .
النَّعْمَان بْنُ بَشِيرٍ
5237 - النَّعْمَان بْنُ بَشِيرٍ (1)
(ب دع) النُّعْمَان بن بَشِير بن ثعلبة بن سعد بن خلاس بن زيد بن مالك الأَغر بن ثعلبة ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأَكبر الأَنصاري الخزرجي . وأُمه عمرة بنت رَواحة ، أُخت عبد اللّه بن رَواحة ، تجتمع هي وزوجها في مالك الأَغر .
ولد قبل وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثماني سنين وسبعة أَشهر ، وقيل : بست سنين . والأَوَّل أصح.
وقال ابن الزبير : النعمان أَكبر مني بستة أَشهر . وهو أول مولود للانصار بعد الهجرة في قول، له ولأَبويه صحبة ، يكنى أبا عبد اللّه
روى عنه ابناه محمد وبشير والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن، وخيثمة، وسماك بن حرب، وسالم بن أَبي الجعد، وأَبو إِسحاق السبيعي، وعبد الملك بن عمير، وغيرهم.
أَخبرنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزرْزَاري، أَخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أَخبرنا أَبو سعيد مسعود بن ناصر بن أَبي زيد الركاب السجزي، أَخبرنا أَبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم المُزَكي، أَخبرنا أَبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدّثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير انه
ص: 310
قال : إِن أَباه أَتَى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إِني نَحَلْتُ(1) ابني هذا غلاماً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا»؟ قال : لا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «فَأَرْجِعْهُ».(2)
وأَخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ ، لَا يَدْرِي كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ هِيَ أَمْ مِنَ الْحَرَامِ؟ فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتِبْرَاءَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ فَقَدْ سَلِمَ ، وَمَنْ وَاقَعَ شَيْئاً مِنْهَا يُوشِكُ أَن يُوَاقِعَ الْحَرَامَ ، كَمَا أَنَّهُ مَنْ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَن يُوَاقِعَهُ ، أَلاَ وَإِن لِكُلِّ مَلِكِ حِمى ، وَإِنَّ حِمَى اللّه مَحَارِمُهُ». (3)
قال أَبو عمر : لا يُصَحِّحُ بعضُ أهل الحديث سماعَه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو عندي صحيح، لأَن الشعبي يقول عنه : «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم» .
واستعمله معاوية على حمص، ثم على الكوفة . واستعمله عليها بعده ابنه يزيد بن معاوية وكان. هواه مع معاوية وميله إليه وإلى ابنه يزيد، فلما مات معاوية بن يزيد دعا الناس إلى بيعة عبد اللّه بن الزبير بالشام فخالفه أهل حمص، فخرج منها، فاتبعوه وقتلوه، وذلك بعد وقعة مَرْج راهط ، سنة أربع وستين في ذي الحجة .
وكان كريماً جواداً شاعراً شجاعاً .
أَخبرنا أَبوم بو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا الحسن بن علي بن أَحمد بن الحسن، وأَبو غالب ، وأَبو عبد اللّه قالوا : حدثنا محمد بن أَحمد بن علي بن الأبنوسي، أَخبرنا أَبو الحسن الدارقطني (ح) . قال : وأَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو سعيد محمد أَحمد بن البغدادي، أَخبرنا أَبو منصور محمد بن أَحمد بن علي بن شكرويه، وأَبو بكر بن أَحمد بن علي السمسار قالا : أَخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن خوشند .
ص: 311
قالا : حدثنا القاضي الحسين بن إِسماعيل، حدثنا عبد اللّه بن أَبي سعد، حدثنا اللّه عبد بن الحسين وقال إبراهيم : ابن الحسن - ابن الربيع : حدثنا الهيثم بن عَديّ قال : لما عزل معاوية النعمان بن بشير عن الكوفة ، وولاه حمص، وفد عليه أَعشى هَمْدان قال : ما أقدمك أبا المصبح قال : جئت لتصلني ، وتحفظ قرابتي ونقضي دَيني . قال : : فأَطرق النعمان ثم رفع رأسه ، ثم قال : واللّه ما شيء . ثم قال : هَذا كأَنه ذكر شيئاً ، فقام فصعد المنبر فقال : يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - فقال : هذا ابن عم لكم من أهل القرآن والشرف ، قدم عليكم يستر فدكم، فما تَرَونَ؟ فيه قالوا : أَصلح اللّه الأمير ، احتكم له . فأَبي عليهم ، قالوا : فانا قد حَكَمنا له على انفسنا من كل رجل في العطاء بدينارين دينارين ، فجعلها له من بيت المال ، فجعل له أربعين ألف دينار ، فقبضها، ثم أَنشأَ يقول : [الطويل]
فَلَمْ أَرَ لِلْحَاجَاتِ عِنْدَ انكَمَاشِهَا *** كَنُعْمَان، أَعْنِي ذَا النَّدَى أَبْنَ بَشِيرٍ
إِذَا قَالَ أَوْفَى بِالمَقَالِ، وَلَمْ يَكُنْ *** كَمُدْلِ إِلَى الأَقْوَامِ حَبْلَ غُرُورٍ
مَتَى أَكْفُرِ النعمان لَمْ أَكُ شَاكِراً *** وَمَا خَيْرُ مَنْ لا يَقْتَدِي بِشَكُورٍ
أَخرجه الثلاثة .
النُّعمَان الْبَلَوِيُّ
5238 - النُّعمَان الْبَلَوِيُّ
(د) النعمان البلوي .
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يُونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني معاوية بن مالك بن عوف يعني ابن مالك بن الأَوس . : النعمان حَلِيفٌ بَلِي.
أَخرجه ابن منده .
النُّعمَان بْنُ بَيْبا
5239 - النُّعمَان بْنُ بَيْبا (1)
(س) النُّعمان بن بيبا .
روي عنه أَنه قال : أَتينا رسولَ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفر من بني الضُّبيب فسأَلناه، فقضى حوائجنا . . . وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
النُّعمَان بْنُ ثَابِتِ
5240 - النُّعمَان بْنُ ثَابِتِ (2)
النعمانُ بنُ ثَابِتِ بن النُّعمان بن ثابت بن امرىء القيس، أَبو الضيّاح الاَنصاري وهو
ص: 312
مشهور بكنيته، ويرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى أتم من هذا .
ضَيَّاح : بالضاد المعجمة ، والياء المشددة تحتها نقطتان . وقال المستغفري : هوبتخفيف الياء .
ذكره الأمير أَبو نصر .
النُّعمانُ بْنُ جَزْءِ
5241 - النُّعمانُ بْنُ جَزْءِ (1)
(دع) النعمان بن جَزء بن النعمان بن قيس بن سعد بن مالك بن ذُهل .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد فتح مصر . قاله ابن يونس .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
النُّعمانُ بْنُ أَبي جُعَالِ
5242 - النُّعمانُ بْنُ أَبي جُعَالِ (2)
النُّعمان بن أَبي جعال الجُذامي الضُّبيبي، رهط رفاعة بن زيد .
ذكره ابن إِسحاق فيمن أَسلم منهم ، ذكره في غزوة زيد بن حارثة أَرضَ حِسْمَى.
قاله الغساني .
النُّعمان بْنُ حَارِثَةَ الاَنصاري
5243 - النُّعمان بْنُ حَارِثَةَ الاَنصاري (3)
(دع) النُّعمان بن حارثة الاَنصاري .
روى عَقِيل بن أَبي طالب أَن المشركين لما اشتدوا على المسلمين وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمه العباس : «إِنَّ اللّه نَاصِرٌ دِينَهُ بِقَوْمٍ يَهُونُ عَلَيْهِمْ رَغَمُ قُرَيْشٍ فِي ذَاتِ اللّه» . فلما لقي النفر الستة بمنى عند الجمرة، جمرة العقبة ، فدعاهم إلى اللّه وإلى عبادته والموازرة على دينه . قال النعمان بن حارثة : أُبايع اللّه يا رسول اللّه على الإقدام في أمر دينه ، لا أُراقب فيه القريب ولا البعيد، وإِن شئت واللّه يا رسول اللّه مِلنا بأَسيافنا هذه على أهل مني ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: « لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ».(4)
ص: 313
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
النُّعمَان بْنُ حُمَيْدٍ
5244 - النُّعمَان بْنُ حُمَيْدٍ (1)
(س) النعمان بن حميد .
قيل : أدرك الجاهلية .
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً .
النُّعمان بْنُ أبى خَزمَةَ
5245 - النُّعمان بْنُ أبى خَزمَةَ (2)
(ب دع) النُّعمانُ بن أَبي خَزْمَةَ بن النعمان بن أُمية بن البرك - واسمه امرؤ القيس - بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الانصاري الأَوسي، ثم من بني عمرو بن عوف .
ذکره موسی بن عقبة فيمن شهد بدراً.
وقال ابن إِسحاق وغيره : شهد بدراً واحداً .
أَخرجه الثلاثة.
النُّعمَان بْنُ خَلَفٍ
5246 - النُّعمان بْنُ خَلَفٍ (3)
النُّعمان بنُ خَلَف .
تقدم نسبه عند أخيه مالك، وهما خزاعيان، كانا طليعتين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أُحد، فقتلا ذلك اليوم، ودُفنا في قبر واحد .
قاله ابن الكلبي .
النُّعمَان بْنُ رِبْعِي
5247 - النُّعمَان بْنُ رِبْعِي (4)
(س) النعمان بن ربعي .
قال يحيى بن يونس : هو اسم أَبي قتادة الانصاري مما يُروى عن ولده . وقيل : اسمه الحارث بن ربعي وهو أشهر . وقيل : عمرو بن ربعي .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 314
النُّعمان بْنُ الْزَّارِع
5248 - النُّعمان بْنُ الْزَّارِع (1)
(ب) النعمان بنُ الزَّارِع ، عريف الأَزد .
قال أَبو عمر : لا أعرفه بأكثر مما رُوي عنه انه قال : يا رسول اللّه ، انا كنا نعتاف في الجاهلية . . . الحديث .
وهذا الحديث ذكره ابن منده وأَبو نُعَيم في النعمان بن بازية، وقد أخرج أَبو عمر أيضاً «النعمان بن بازية» إلا أَنه لم يخرج هذا الحديث فيه ؛ ظنهما اثنين، وظنهما ابن منده وأَبو نعيم واحداً . واللّه أعلم .
النُّعمانُ بْنُ زَيْدِ
5249 - النُّعمانُ بْنُ زَيْدِ (2)
النُّعمانُ بنُ زيد بن أُكَّال . تقدَّم نسبه عند ابنه سعد.
قال هشام بن الكلبي : خرج النعمان حاجاً بعدَ بدر، فأَسره أَبو سفیان بن حرب، فقيل له : أَفْدِه . فقال أَبو سفیان : لا أَقبل منه فداء حتى يطلق محمد بني عمراً. وكان عمرو قد أُسر يوم بدر - فقال أَبو سفیان في ذلك : [الطويل]
أَرَهْطُ ابْنِ أَكَالِ أَجِيْبُوا دُعَاءَهُ *** تَعَاقَدْتُمْ لا تُسْلِمُوا السَّيْدَ الْكَهْلاَ
فإِنَّ بنِي عَمْرِ وَلِئَامٌ أَذِلَّةٌ *** لَئِنْ لَمْ يَفْكُوا عَنْ أَسِيرِهُمُ الْكَبْلَا
فخلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبيل عمرو : وخلى أَبو سفیان سبيلَ النُّعمان .
وقيل : إِن الذي أَسره أَبو سفیان هو سعدُ بن النعمان. وقد تقدم ذكره .
النُّعمان السَّبئیُّ
5250 - النُّعمان السَّبئیُّ
النُّعمان السَّبئي.
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولما عاد إلى قومه قتله الأَسود العنسي .
ذكره الواقدي في كتاب «الرِّدَّة» له .
النُّعمان بْنُ سِنَان
5251 - النُّعمان بْنُ سِنَان (3)
(ب دع) النُّعمانُ بنُ سنان. مولى لبني سلمة ، ثم لبني عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة . وهو اَنصاري خزرجي سلمي.
ص: 315
شهد بدراً وأُحداً .
أَخرجه الثلاثة.
النُّعمانُ بْنُ شَرِيكِ
5252 - النُّعمانُ بْنُ شَرِيكِ (1)
(دع) النُّعمانُ بن شَرِيك الشيباني .
أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمبنى مع صاحبيه مفروق بن عمرو، وهانىء بن قَبيصة، فدعاهم إلى دين اللّه وتوحيده .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
النُّعمانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو
5253 - النُّعمانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو (2)
(ب دع) النُّعمان ُبن عَبْدِ عَمْرو بن مسعود [بن كعب [ بن عبد الأَشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الاَنصاري الخزرجي.
شهد بدراً مع أخيه الضحاك بن عبد عمرو .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني دينار بن النجار ، ثم من بني مسعود بن عبد الأَشهل: «النعمان بن عبد عمرو بن مسعود، وأخوه الضحاك بن عبد عمرو».
وشهد النعمان أيضاً أحداً ، وقتل ذلك اليوم شهيداً، قاله يونس عن ابن إِسحاق بهذا الإسناد.
ولا عقب له، ولا لأخيه الضحاك .
أَخرجه الثلاثة .
النُّعمان بْنُ الْعَجْلَان
5254 - النُّعمان بْنُ الْعَجْلَان (3)
(ب دع) النُّعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن زريق الانصاري الزرقي وكان شاعراً فصيحاً سيداً في قومه ، أتاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يعوده ، فقال : «كيف تجِدُكَ يَا نُعْمَان»؟ قال : أَجدني أُوعَكُ. فقال: «اللّهمَّ شِفَاءَ عَاجِلاً إِن كان عَرض مرضٌ أَوْ صَبْراً عَلَى..يَّةِ أَن أَطَلْتَ ، أَوْ خُرُوجاً مِنَ الدُّنْيَا إِلَى رَحْمَتِكَ أَن قَضَيْتَ أَجَلَهُ»
ص: 316
وتزوج النعمان خولة بنت قيس امرأَة حَمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه بعد قتله.
ومن شعره يذكر أَيام الاَنصار في الإسلام ، ويذكر الخلافة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :[الطويل]
فَقُلْ لِقُرَيْش : نَحْنُ أَصْحَابُ مَكة *** وَيَوْمِ حُنَينِ، وَالْفَوَارِسُ فِي بَدْرِ
وَأَصْحَابُ أَحْدِ وَالنَّضِيْرِ وَخَيْبَرٍ *** وَنَحْنُ رَجَعْنَا مِنْ قُرَيْظَةَ بِالذِّكْرِ
ويوم بأَرْضِ الشَّام إذ قيل : جَعْفَرٌ *** وَزَيْدٌ، وعَبْدُ اللّه، فِي عَلَقٍ يَجْرِي
نَصَرْنَا وَأَوَينَا النَّبِيِّ وَلَمْ نَخَفْ *** صُرُوفَ الليالي والعظيم من الأمر
وَقُلْنَا لِقَوْمِ هَاجَرُوا مَرْحَباً بِكُمْ *** وَأَهْلاً وَسَهْلاً ، قَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْفَقْرِ
نُقَاسِمُكُمْ أَمْوَالَنَا وَدِيَارَنَا *** كَقِسْمَةٍ أَيْسَارِ الجَزُور عَلَى الشَّطْرِ (1)
وهي طويلة، واستعمله علي بن أَبي طالب على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زُرَيق، فقال فيه الشاعر : [الطويل]
أَرَى فِتْنَةٌ قَدْ أَلْهَتِ النَّاسَ عَنْكُمُ *** فَنَدْلاً، زُرَيقُ الْمَالَ مِنْ كُلِّ جَانبِ
فَإِن ابْنَ عَجْلَان الَّذِي قَدْ عَلِمْتُمُ *** يُبَدِّدُ مَالَ اللّه فِعْلَ المُنَاهِبِ
يَمُرُونَ بِالدَّهُنَا خِفَافاً عِيَابُهُمْ *** وَيَخرُجْنَ مِنْ دَارِينَ بُجْرَ الحَقَائِبِ (2)
أَخرجه الثلاثة.
النُّعمان بْنُ عَدِي
5255 - النُّعمان بْنُ عَدِي (3)
(ب ع س ) النعمان بن عَدِيّ بن نضلة . وقيل : نُضيلة - بن عبد العُزَّى بن حُرْثان بن عوف بن عبيد بن عَوِيج بن عَدِي بن كَعْب القُرَشِي العَدَوِي.
هاجر هو وأَبوه إلى الحبشة، فمات أَبوه عَدِي بأرض الحبشة ، فَوَرِثه ابنه النعمان هناك . وكان النعمان أوّل وارث في الإسلام ، وكان أَبوه أوّل مَورُوث في قول .
واستعمله عمر بن الخطاب على مَيسان، ولم يستعمل من قومه غيره، وأراد امرأته على الخروج معه إلى ميسان، فأَبت ، فكتب إليها أَبيات شعر ، وهي : [الطويل]
فَمَنْ مُبْلِغُ الحَسْنَاءِ أَن حَلِيلَهَا *** بِمَيْسَان يُسْقَى فِي زُجَاج وحَنتُم
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيَةٍ *** وَصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى كُلِّ مَنْسِم
إِذَا كُنْتَ نَدْمَاني فَبِالأَكْبَرِ أسْقِني *** وَلا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَر المُتَثَلِّم(4)
ص: 317
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوؤهُ *** تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
فبلغ ذلك عمر ، فكتب إليه : أما بعد، فقد بلغني قولُك : [الطويل]
لَعَلَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُؤوهُ *** تَنَادُمُنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّمِ
وَأَيمُ اللّه ، لقد سَاءني. ثُمّ عَزَله . فلما قدم عليه سأَله، فقال: واللّه ما كان من هذا شيء، وما كان إِلا فضلُ شِعر وجدته، وما شربتها قط ! فقال عمر : أَظن ذلك، ولكن لا تعملُ لي عملاً أبداً فنزل البصرة ، ولم يزل يغزو مع المسلمين حتى مات .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى .
النُّعمانُ بْنُ عَصَرِ
5256 - النُّعمانُ بْنُ عَصَرِ (1)
(ب دع) النُّعمان بن عَصر بن الربيع بن الحَارث بن أديم بن أُمية بن خُدْرَةَ بن كاهل بن رشد -وهو أَفْرَك - بن هِرْم بن هَنِيّ بنَ بَلي .
وقيل : النعمان بن عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبَيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَذَم بن ذُبيان بن هُمَيم بن ذُهل بن هَنِيّ بن بَلِي بن عمرو بن الحافِ بن قضَاعَةَ البَلَوِي. حليف الانصار ، ثمّ لبني معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف.
شهد بدراً، والمشاهد كلها مع رسول اللّه ، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
أَخبرنا عُبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدراً، من بني معاوية بن مالك بن عوف : النعمان البلوي ، حليف لهم .
قال ابن إِسحاق، وموسى بن عقبة، وأَبو معشر ، والواقدي : نعمان بن عضر - بكسر العين وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي : عصر ، بفتح العين والصاد وقال بن عبد اللّه محمد بن عُمَارة : هو لَقِيط بن غضر، بفتح العين وسكون الصاد. ذكر ذلك كله الطبري .
أَخرجه الثلاثة ، إلا أَن ابن منده قال : «النعمان البلوي»، ولم ينسبه، وهو هذا، وقال ابن ماكولا : قيل : إِنه شهد العقبة وبدراً، وهو الذي قتله طليحة في الردة ، واللّه أعلم
أَخرجه الثلاثة .
هِرم: بكسر الهاءِ، وسكون الراءِ .
ص: 318
النُّعمان بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ
5257 - النُّعمان بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ (1)
(ب دع) النُّعمانُ بن عَمْرو بن رِفَاعَةَ بن سَوَاد وقيل : رفاعة بن الحارث بن سَوَاد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار .
وهو الذي يقال له : نعيمان. وشهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين، وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال الواقدي : بقي نُعيمان حتى توفي أيام معاوية ، قاله أَبو عمر . أَخرجه الثلاثة ، إلا أَن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا انه نُعيمان ، إلا أَنهما نسباه كذلك،
وقالا : شهد بدراً.
النُّعمانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَلْدَة
5258 - النُّعمانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَلْدَة (2)
النُّعمان بن عَمْرو بن خَلْدَةَ بن عمرو بن أُمية بن عامر بن بياضة الانصاري البَيَاضي .
كان مع المسلمين يوم أحد .
ذكره ابن الكلبي.
النُّعمان بْنُ غَضن
5259 - النُّعمان بْنُ غَضن
(ع س) النعمان بن غُصْن بن الحارث البلوي، حليف الاَنصار .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى : وروى أَبو موسى عن أَبي نُعيم بإِسناده عن ابن شهاب ، في تسمية من شهد بدراً من الانصار ، من الأَوس، من بني معاوية بن مالك : النعمان بن غُصْن حليف لهم، من بلّي .
قلت : هذا جميع ما ذكره أَبو نُعَيم وأَبو موسى، وقد صحَّفا «عصر» الذي تقدم ذكره بغُضن، وقد تقدم القول فيه في النعمان بن غضر . وَوَهِم أَيضاً في استدراكه علي بن منده ، فإِن ابن منده أَخرجه وإِن لم ينسبه، وإِنما قال : النعمان البلوي، وروى عن ابن إِسحاق فيمن شهد بدراً من بني معاوية بن مالك : «النعمان البلوي ، حليف لهم من بَليّ » . هذا كلامُ ابنِ منده، ولا شك حيث لم ينسبه ابن منده ظَنّه غيره، وهو هو ، واللّه أعلم . ولولا أَننا شَرَطنا اننَا لا نترك ترجمة لتركنا هذه، وأشرنا إلى كلام أَبي موسى في «النعمان بن عَصَر» .
النُّعمانُ بْنُ أَبي فَاطِمَةَ
5260 - النُّعمانُ بْنُ أَبي فَاطِمَةَ (3)
(دع) النُّعمانُ بنُ أَبي فَاطِمَة . وقيل : ابن أَبي فطيمة الاَنصاري .
ص: 319
روى أَبو سلمة ومحمود بن عمرو الاَنصاري، عن النعمان بن أَبي فاطمة أَنه ابتاع كبشاً أعين أَقرَن يضحي به ، وأَن النبيَّ رآه فقال : «كأَنَّهُ الْكَبْسُ الَّذِي ذَبَحَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ» . فعمد ابن عفراءَ فابتاع كبشاً أَقرن ، فأَهداه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فضحى به .(1)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم.
النُّعمان بْنُ قَوْقَلِ
5261 - النُّعمان بْنُ قَوْقَلِ (2)
(ب دع) النُّعمانُ بنُ قَوْقَل . وقيل : النعمان بن ثعلبة(3) وثعلبة يدعى قوقلاً، قاله أَبو عمر.
وشهد بدراً، قاله موسى بن عقبة .
ونسبه ابن الكلبي فقال : نعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أَصْرَم بن فهر بن ثعلبة بن أَصرم بن فهر بن ثعلبة بن قوقل ، واسمه : غنم بن عوف بن عمرو بن عوف .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني أصرم بن فهر بن غنم : النعمان بن مالك بن ثعلبة، وهو الذي يقال له : قوقل .
وهو صاحب القول يوم أُحد، حيث يقول : «اللّهم إِني أَسأَلك لا تغيبُ الشمس حتى أَطأَ بِعَرْجَتي هذه خَضِرَ الجنة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «ظَنَّ بِاللّه ظَنَا فَوَجَدَهُ عِنْدَ ظَنْهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَطَأَ فِي خَضِرِهَا ، مَا بِهِ عَرَجٌ ».
وروى ابن أَبي حاتم ، عن أَبيه قال: «النعمان بن قوقل، كوفي» . له صحبة، روى عنه بلال بن يحيى .
وقد روى عنه جابر بن عبد اللّه، وروى عنه أَبو صالح، ولم يسمع منه، حديثه مرسل .
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم المؤَدب بإِسناده عن المعافى بن عمران : حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أَبو الزبير عن جابر : أَن النعمان بن قَوقَل جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، أرأيت إِن صلَّيت المكتوباتُ، وصمت رمضان، وحَرَّمت الحرام، وحلّلت الحلال، لم أزد على ذلك شيئاً، أدخل الجنة؟ قال: «نَعَمْ» . قال : فواللّه لا أَزِيدُ عليه شيئاً .(4)
ص: 320
أَخرجه الثلاثة .
الْنُّعْمَانُ بْنُ قَيْسِ الْحَضْرَمِي
5262 - الْنُّعْمَانُ بْنُ قَيْسِ الْحَضْرَمِي (1)
(ب دع) النعمان بن قَيس الحَضْرَمي .
له صحبة أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحدث عنه وعن أَبي بكر الصديق قصة الغار . روى عنه إياد بن لقيط السكوني .
أَخرجه الثلاثة مختصراً .
النُّعمانُ قَبْلُ ذِي رُعَيْن
5263 - النُّعمانُ قَبْلُ ذِي رُعَيْن
(س) النعمان ، قَيْلُ ذي رُعَين، رسُول حمير إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا أَبو جعفر ابن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق قال : وقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتاب ملوك حمير مَقْدَمَه من تبوك، ورسولُهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كُلال، ونُعيم بن عبد كُلال، والنعمانُ قَيْلُ ذِي رُعَيْن وهَمْدَان ومَعَافِر . وبعث إليه زرعةً ذايَزَن مالك بن مَرَارة الرَّهاوي ، بإسلامهم ومُفَارَقتهم الشِّرْكَ وأَهله».
أَخرجه أَبو موسى، وقال: كذا ذكر عن ابن إِسحاق، قال : وأظن الصحيح أَن النعمان قيلَ ذي رُعين، والحارث ، ونعيماً من ملوك حمير هم الذين بعثوا الكتاب والرسول إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس النعمان رسول ملوك حمير، واللّه أعلم.
النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي
5264 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي (2)
(ب س) النُّعمانُ بنُ مالك بن ثعلبةَ بن دَعْدِ بن فهر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن الخزرج . وثعلبة بن دَعْد هو الذي يسمى قوقلاً ؛ وإِنما قيل له ذلك لانه كان له عز وشرف ، وكان يقول للخائف إذا جاء «قوقل حيثُ شئت ، فأَنتَ آمن» . فقيل لبني غَنْم وبني سالم أخيه ابني عوف لذلك : قواقلة، وكذلك يُدْعَونَ في الديوان بني قوقل ، قاله أَبو عمر .
وقال أَبو موسى : النعمان مالك بن ثعلبة بن دَعْد بن فهر بن غنم بن سالم الأَوسي، شهد بدراً، واستشهد يوم أحد.
قال أَبو عمر : شهد النعمان بدراً وأُحداً وقتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية في قول الواقدي . وأما عبد اللّه بن محمد بن عُمارة فانه قال : الذي شهد بدراً وقتل يوم أحد النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم، والذي يدعى قوقلا
ص: 321
هو النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة ، ولم يشهد بدراً. وذكر السُّدِّي أَن النعمان بن مالك الانصاري قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في حين خروجه إلى أحد ومشاورته عبد اللّه بن أُبي ابن سلول، ولم يشاوره قبلها، فقال النعمان بن مالك: واللّه - يا رسول اللّه - لأَدخلن الجنة . فقال له: «بِمَ»؟ قال : بأَني أَشهدُ أَن لا إله إلا اللّه ، وأَنك رسولُ اللّه ، وأَني لا أفرّ من الزحف . قال: «صَدَقْتَ»، فَقُتِلَ يومئذ .
أَخرجه أَبو موسى، وأَبو عمر .
قلت : الذي أَظنه ، بل أَتيقنه ، أَن هذا النعمان هو النعمانُ بن قوقل المذكور قبل هذه، والنسب واحد، والحالة من شهوده بدراً وقتله يوم أحد واحدة، وليس في النسب اختلاف إلا في «دعد» و «أَصرم» وهذا بل وما هو أَكثر منه . يختلفون فيه، فمنهم من يذكر عوض الاسم والاسمين، ومنهم من يُسقِط بعض النسب الذي أَثبته غيرُه ، وهو كثير جداً . وإذا رأَيت كُتُبَهم وجدته ، ولهذه العلة لم يخرجه ابنُ مَندَه ولا أَبو نُعَيم .
وزيادة أَبي موسى في نسبه «سالم»، ليس بصحيح ؛ إِنما سالم أخو غَنْم ، لا ابنه . وفي الانصار سالم آخر، وهو الملقب بالحُبْلَى ، رهط عبد اللّه بن أَبي ابن سلول ، وليسوا مما نسبه في شيء .
وقوله أَيضاً «الأَوسي»، ليس بصحيح، فإِنه خزرجي لا أوسي .
ولم يكن لأَبي عمر ولا لأَبي موسى أَن يخرجا هذه الترجمة، أما أَبو عمر فلأَنه أَخرجها مَرَّة بقوله «النعمان بن قوقل» ، فإِنه نسبه إلى جدّه الأَعلى، وهو غنم، على قول ابن الكلبي . وعلى ما نقله أَبو عمر ، فهو نسب إلى جده الأدنى وهو ثحلبة . وأما أَبو موسى فليس له أَن يستدركه لأَن ابن منده أَخرجه في ترجمة النعمان بن قوقل أيضاً، وجعل قوقلاً ثعلبة أبا مالك، وهو لقب له، واللّه أعلم .
النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الانصاري الأَوسي
5265 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الانصاري الأَوسي
النُّعمانُ بن مَالِك بن عامر بن مَجْدَعَةَ بن جُشم بن حارثة بن الحارث الاَنصاري الأَوسي.
شهد أُحداً و المشاهد بعدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو والد سُوَيد بن النعمان .
كذا قاله العَدَوِي« عامر بن مجدعة» . وقال أَبو عمر في ترجمة «سويد بن النعمان» : عائذ بدل عامر . واللّه أعلم .
النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي
5266 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي
(س) النُّعمانُ بن أَبي مالك
ص: 322
قال أَبو موسى : قال جعفر : ذكر الواقدي انه الذي قتل عُوَيمر بن عَمْرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم له صحبة . أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
النُّعمانُ بْنُ مُرَّة
5267 - النُّعمانُ بْنُ مُرَّة (1)
(دع) النُّعمانُ بن مرة .
قال ابن منده وأَبو نُعَيم : أخرج في الصحابة، وهو تابعي . روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري.
النُّعمانُ بْنُ مُقَرْنِ
5268 - النُّعمانُ بْنُ مُقَرْنِ(2)
(ب دع) النُّعمانُ بن مُقَرن . وقيل : النعمان بن عَمْرو بن مُقَرِّن بن عائذ بن ميجا بن هُجير بن نصر بن حُبشِيَّة بن كعب بن عبد بن ثور بن هُدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أُدّ بن طابخة المزني. وَوَلَدُ عثمان هم مُزينة ، نسبةً إِلى أُمهم . يكنى أبا عمرو، وقيل : أَبو حكيم، وكان معه لواء مُزينة يوم الفتح .
قال مصعب : هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة له .
رُوِيَ عنه أَنه قال : قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أربعمائة راكب من مُزَينة .
ثم سكن البصرة، وتحوّل عنها إلى الكوفة، وقدم المدينة بفَتحِ القادسية . ولما وَرَد على عمر رضي اللّه عنه اجتماعُ الفرس بنهاوند ، كتب إِلى أَهل الكوفة والبصرة ليُسير ثلثاهم ، وقال : «لأَستعملَنَّ عليهم رَجُلاً يكون لها» فخرج إلى المسجد، فرأَى النعمان بن مُقرّن يصلي، فأمره بالمسير والتقدم على الجيش في قتال الفرس، وقال: «إِن قُتِل النعمان فحُذَيفة، وإِن قتل حُذيفة فجرير». فخرج النعمان ومعه حذيفة، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وجرير، وعبد اللّه من عمر . فلما أَتى نَهاوند قال النعمان : «يا معشر
ص: 323
المسلمين، شهدتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لم يقاتل أَوَّلَ النهار أَخَّر القتال حتى تزول الشمس، اللّهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم». فأَمَّن القوم، وقال:« إذا هَزَزَتُ اللواءَ ثلاثاً ، فاحملوا مع الثالثة، وإِن قُتِلت فلا يَلْوِي أَحدٌ على أحد» . فلما هَزّ اللواء الثالثة حمل الناسُ ،معه ، فقُتِل . وأخذ الراية حُذَيفة ففتح اللّه عليهم . وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قَتْلُ النعمان يوم جمعة . ولما جاء نَعِيُه إلى عمر، خرج إلى الناس فنعاه إِليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى .
وقال ابن مسعود : إِن للإيمان بيوتاً وللنفاق بيوتاً، وإِن من بيوت الإِيمان بيت ابن مقرِّن .
روى عن النعمان: معقل بن يَسار، ومحمد بن سيرين، وأَبو خالد الوالبي .
أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي قال : حدثنا
الحسن بن علي الخَلال، حدثنا عَفَّان بن مُسلم وحجاج بن منهال قالا : حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أَبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد اللّه المُزَني، عن معقل بن يَسَار : أَن عُمر بن الخطاب بعث النعمان بن مقرن إلى الهرمزان ... فذكر الحديث بطوله، فقال النعمان بن مقرن : شَهدتُ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تَزُول الشمس، وتَهُب الرياح ، وينزل النضر.(1)
علقمة بن عبد اللّه هو أخو بكر بن عبد اللّه المزني .
أَخرجه الثلاثة .
ميجا: بكسر الميم، وبالياء تحتها نقطتان، قاله ابن ماكولا والدارقطني .
وحُبشِيّة : بضم الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة، وكسر الشين المعجمة ، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره هاء .
النُّعمانُ بْنُ يَزِيدَ
5269 - النُّعمانُ بْنُ يَزِيدَ (2)
النُّعمانُ بنُ يَزِيد بن شُرَحْبيل بن امرىء القيس بن عمرو المقصور بن حُجر آكل المُرَار بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأَكبر.
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو خال الأَشعث بن قيس . وهو ذو النُّمْرُق .
قاله أَبو علي الغساني عن الطبري، وجعل الكلبي ذا النمرق امرأَ القيس جَدَّ النعمان .
ص: 324
نُعَيْمُ بْنُ أَوْسِ
5270 - نُعَيْمُ بْنُ أَوْسِ (1)
(ب دع) نُعيم بن أوس أخو تميم الدَّاريّ.
له ذكر في حديث ذكره بعض المتأَخرين . قدم مع أخيه تميم وابن عمهما أَبي هند على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقطعهم ما سأَلوا ، وقيل : لم يقدم مع أخيه تميم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا يذكر في الصحابة.
أَخرجه الثلاثة .
نُعَيْمُ بْنُ بَدْرٍ
5271 - نُعَيْمُ بْنُ بَدْرٍ (2)
(س) نُعيْم بنُ بَدْرٍ .
ذكره السُّدّي ، عن أَبي مالك، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوقَ صَوْتِ النَّبِي) [ الحجرات/ 2] ، قال : قدم وفد تميم، وهم سبعون أَو ثمانون رجلاً، منهم: الأَقرع بن حابس، والزبرقان، وعُطارد، وقيس بن عاصم، ونعيم بن بدر، وعمرو بن الأهتم .
أَخرجه أَبو موسى وقال : كذا كان في النسخة ، وأظنه عُيينة بن بدر .
قلت : عُيينة ليس هو من تميم، وإِنما هو من فَزارة .
نُعَيْمُ بْنُ جَنَابٍ
5272 - نُعَيْمُ بْنُ جَنَابٍ
نُعيم بنُ جَنَاب التَّجِيبيّ .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا رواية له .
ذكره ابن ماكولا عن الحضرمي .
نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ
5273 - نُعَيْمَ بْنَ رَبِيعَةَ (3)
(دع) نُعَيم بنَ رَبِيعَة بن كَعْب الأَسلمي .
قال : كنت أخدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وقيل : عن ربيعة بن كعب . وقد تقدم .
ص: 325
رواه إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن عَمْرو بن عطاء، عن نُعَيم بن ربيعة بن كعب . وهو وهم ، وصوابه : عن ربيعة بن كعب .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نُعَيْمُ بْنُ زَيْدِ الْتَمِيمِيُّ
5274 - نُعَيْمُ بْنُ زَيْدِ الْتَمِيمِيُّ (1)
(س) نُعيم بن زَيْد التَّمِيمِي .
ذكره ابن إِسحاق في وفد تميم الداري .
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً . وتميم الداري لم يكن ينسب إليه في حياته، وأَن نُسب إليه بعد وفاته فربّما صح ، ولم نسمعه ، ومتى قيل «تميمي» لا يعرف إلا إلى تميم بن مر بن أد. وهذا نُعيم بن زيد هو من تميم بن مُرّ . وقد ذكرناه في الحُتَات، وفي نُعيم بن يزيد.
نُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ
5275 - نُعَيْمُ بْنُ سَلَامَةَ (2)
(دع) نُعَيم بن سلامة ، وقيل : سلام.
له ذكر في حديث أَبي هريرة، رواه عطاء بن أَبي رباح، عن أَبي هريرة قال : بينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالسٌ ، وأَبو بكر ، وابن مسعود، ومعاذ بن جبل، ونعيم بن سلام، إذ قدم بَريد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مِنْ بَعث بعثه ، فقال أَبو بكر : يا رسول اللّه ، ما رأيت أسرع إياباً ، ولا أكثر مَغْنَماً من هؤلاء! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم:« يَا أَبَا بَكْرِ ، أَدُلُّكَ عَلَى أَسْرَعَ إِيَابَا وَأَكْثَرَ مَغْنَمَا؟ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ اللّه حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ » .(3)
رواه ابن أَبي فديك عن يزيد بن عياض، عن أَبي عبيد حاجب سلیمان بن عبد الملك ، عن نعيم بن سلامة، وكأَن قد صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نحوه .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه النَّحامُ
5276 - نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه النَّحامُ (4)
(ب دع) نُعيم بن عبد اللّه النحام ، وهو : نعيم بن عبد اللّه بن أسيد بن عبد عوف بن
ص: 326
عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب القُرَشي العدوي.
كذا نسبه أَبو عمر ، وقال الكلبي مثله ، إلا انه قال : أسيد بن عبد بن عوف .
وإِنما سمي النحام لأَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ نَحْمَةً مِنْ نَعِيمٍ فِيهَا» . والنَّحْمَةُ : السَّعلة ، وقيل : النحنحة الممدود ،آخرها ، فبقي عليه .
أَسلم قديماً أَوّل الإسلام، قيل : أَسلم بعد عشرة أَنفس، وقيل: أَسلم بعد ثمانية وثلاثين إِنساناً قبل إسلام عمر بن الخطاب، وكان يكتم إسلامه، ومنعه قومه لشرفه فيهم من الهجرة، لأَنه كان ينفق على أرامل بني عَدِيّ وأيتامهم ويَمُونهم، فقالوا: «أَقم عندنا على أي دین شئتَ، فواللّه لا يتعرَّض إليك أحد إلا ذهبت أَنفُسنا جميعاً دونك». ثم قدم مهاجراً إلى المدينة بعد ست سنين، هاجر عام الحديبية، ثم شهد ما بعدها من المشاهد فلما قَدِم المدينة كان معه أربعون من أهل بيته ، فاعتنقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقبله ، وقال له : قومك خير لك من قومي . قال : لا ، بل قومك خير يا رسول اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «قُومِي أَخْرَجُونِي، وَقَوْمَكَ أَقَرُوكَ» . قال : يا رسول اللّه ، قومك أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها .
روى عنه نافع ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، وما أَظنهما سمعا منه .
وقتل يوم اليرموك شهيداً سنة خمس عشرة، في خلافة عمر. وقيل: استشهد بأَجنادين سنة ثلاث عشرة، في خلافة أَبي بكر .
أَخرجه الثلاثة
أسيد : بفتح الهمزة ، وكسر السين وعَبيد : بفتح العين وكسر الباء وعويج : بفتح العين، وكسر الواو.
نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
5277 . نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(1)
(دع) نُعيم بن عبد الرحمن الأزدي، بصريّ .
روى عنه داود بن أَبي هند . ذكر في الصحابة، ولا يصح .
أَخرجه هكذا ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
تُعيمُ بن قَعْنَبٍ
5278 . تُعيمُ بن قَعْنَبٍ (2)
(دع) نُعيم بن قَعْنَب .
ذكره محمد بن إِسحاق بن خزيمة في الصحابة، وقال: كان من ساكني الوادي
ص: 327
وروى بإِسناده عن حمران بن نعيم بن قعنب عن أَبيه نعيم بن قعنب أَنه كان وافداً في صدقاته وصدقات أَهل بيته ، فأَعجب ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسُرَّ به، ودعاله، ومسح وجهه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
نُعيمُ بْن عَبْدِ كُلال
5279 - نُعيمُ بْن عَبْدِ كُلال
(س) نُعيم بن عَبْد كُلال .
تقدّم ذكره في النعمان قيل ذي رُعَين، وفي ذي يزن، وفي ترجمة أخيه شرحبيل بن عبد كلال.
أَخرجه أَبو موسى .
نُعَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ
5280 - نُعَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ (1)
نُعَيم بن عَمرو بن مالك، من بني الضّبيب من جذام . وهو والد حُزَابة .
روى عنه ابنه حزابة قال : أتيت النبي .
ذكره أَبو أَحمد العسكري صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ
5281 - نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ (2)
(ب دع) نُعيم بن مَسْعُود بن عامر بن أُنيف بن ثَعلبة بن قُنفُذ بن حَلاوة بن سُبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غَطَفَان الغَطَفَاني الأشجعي ، أَبو سَلَمة .
أَسلم في وقعة الخندق. وهو الذي أَوقع الخلف بين قريظة وغَطَفان وقُرَيش يوم الخندق، وخَذَّل بعضهم عن بعض، وأَرسل اللّه عليهم الريح والبرد والجنود وهم الملائكة، فصرف كيد الكفار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمسلمين . ولما أَسلم واستأَذن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أَن يُخَذِّل الكفار ، قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خَذَلْ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِن الْحَرْبَ خُدْعَةٌ»(3). رواه عنه ابنه سلمة، وقد استقصينا الحادثة في «الكامل في التاريخ».
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّةَ بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدثني أَبي، حدثنا
ص: 328
إِسحاق بن إبراهيم الرازي ، حدّثنا سلمة بن الفضل، حدثنا محمد بن إِسحاق، حدثني سعد بن طارق الأشجعي. وهو أَبو مالك - عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأَشجعي، عن أَبيه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول حين قرأَ كتاب مُسَيلِمَة، قال للرسولين: «فما تقولان أَنتماء»؟ قالا : نقول كما قال. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» . (1)
ومات نُعَيم في زمن خلافة عثمان ، وقيل : بل قتل يوم الجَمَل قبل قدوم علي البصرة، مع مجاشع بن مسعود السُّلمي، وحكيم بن جَبَلَة العَبْدِي .
أَخرجه الثلاثة .
نُعَيْمُ بْنُ مُقَرِّن
5282 - نُعَيْمُ بْنُ مُقَرِّن (2)
(ب) نُعيم بن مُقَرِّن ، أخو النعمان بن مقرن المزني .
خلف أخاه النعمان بن مقرن لما قتل بنهاوند ، وأخذ الراية فَدَفعها إلى حُذَيفة بن اليمان، وكانت على يد نُعيم فتوح بفارس . ونعيم وإخوته من جِلَّة الصَّحابة، ومن وجوه مزينة، وكان عمر بن الخطاب يعرف لنعمان ونعيم فضلهما.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
نُعَيْمُ بْنُ هَزَّالِ
5283 - نُعَيْمُ بْنُ هَزَّالِ (3)
(ب دع) نعیم بن هَزَّال الأَسلمي، من بني مالك بن أفصى، ومالك أخو أَسلم، ويقال لهم أَسلميون ومالكيون، سكن المدينة.
أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بن سُكَينَة ، أَخبرنا أَبو غالب محمد بن الحسن الماوَرْدِيُّ مناولة بإِسناده عن أَبي داود : حدثنا محمد بن سلیمان الاَنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، أخبرني يزيد بن نُعيم بن هَزَّال، عن أَبيه قال : كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أَبي، فأَصاب جارية من الحيِّ ، فقال له أَبي: ائتِ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَأَخْبِرْهُ بما صنعت لعلَّه يستغفر لك ! وإِنما يريد بذلك أَن يكون له مَخرَج، فقال : يا رسول اللّه ، إِني
ص: 329
زنيتُ فأقم عليّ كتاب اللّه عز وجل . فأَعرض عنه ، فعاد فقال : يا رسول اللّه، إِني زنيت فأَقم عليّ كتاب اللّه عز وجل. فأَعرض عنه، فعاد فقال : يا رسول اللّه، إِني زنيتُ فأَقم علي كتاب اللّه عز وجل . حتى قالها أَربع مرات ، قال : «فِيْمَنْ»؟ قال : بفلانة . قال : «هَلْ ضَاجَعْتَهَا»؟ قال : نعم . قال : «هَلْ جَامَعْتَهَا»؟ قال : نعم . فأمرَ به فرجم، فلما رُجم وَجَدَ مَسَ الحجارة،. فجزع، فخرج يَشْتَدّ فلقيه عبد اللّه بن اُنيس فنزع له بوَظيف بعير فرماه فقتله، ثم أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر له ذلك ، فقال : «هَلَا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَن يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ».(1)
وروى ابن إِسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قَتَادَة ، عن الحسن بن محمد بن علي بن أَبي طالب قال: جئتُ إلى جابر بن عبد اللّه فقلت: إِن رجالاً من أَسلم يحدِّثون أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لهم حين ذكروا له جَزَع ماعز : «ألا تركتموه»، وما أَعْرِفُ الحديث. قال : يا بن أخي، أَنا أَعلم الناس بهذا الحديث ، كنت فيمن رَجَم الرجل، إِنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مَس الحجارة صرخ بنا : يا قوم، رُدُّوني إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإِن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأخبروني أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأَخبرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فقال :« فَهَلَا تَرَكْتُمُوهُ وَجِعْتُمُونِي بِهِ»، ليستثبت رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منه ، فأَما لِتَرْكِ حَدٌ فلا . وكان ماعز قصيراً أعضل . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآن لَفِي أَنهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيْهَا» .
أَخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وفيه نظر . وقال أَبو عمر : وقد قيل: «انه لا صحبة له ، وإِنما الصحبة لأَبيه هَزَّال ، وهو أولى بالصواب . واللّه أعلم ».
نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ
5284 - نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ (2)
(ب دع) نُعيم بن هَمَّار . ويقال: هبار ويقال : هدار. ويقال: حمار بالحاءِ المهملة ، ويقال بالخاء المعجمة . كل هذا قد قيل فيه، وأصحها هَمَّار، وهو غَطَفاني .
قال أَبو سعد السمعاني : هو من غطفان بن سعد بن إياس بن حَرَام بن جذام، بطن من جذام معدود في أَهل الشام .
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي : حدثنا داود بن رشيد، حدثنا إِسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن
ص: 330
كثير بن مُرّة، عن نُعيم بن همار : أَنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجاءه رجل ، فقال : أَي الشهداء أفضل؟ قال: «الَّذِينَ يُلْقَونَ فِي الصَّفِّ فَلَا يَقْلِبُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أَوْلَئِكَ الَّذِينَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ ». (1)
وروى عنه قيس الجذامي أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «يَقُولُ اللّه عَزَّ وَجَلَّ : يَا ابْنَ آدَمَ ، لَا تَعْجِز مَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ الْنَّهَارِ أَكْفِكَ آخَرَهَ» . وقيل ركعتان.(2)
وقد روى عن نعيم، عن عقبة بن عامر .
وروى الوليد بن سلیمان بن أَبي السائب، عن بُسر بن عبيد اللّه، عن أَبي إدريس الخولاني، عن نعيم بن هَمَّارِ الغَطَفاني قال : سمعتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَا مِنْ آدَمِيّ إِلّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ، إِن شَاءَ أَن يُزِيغَهُ أَزَاغَهُ، وَإِن شَاءَ أَن يُقِيمَهُ أَقَامَهُ».
وقال غير الوليد : «عن النواس بن سِمعان(3)». وهو الصواب .
أَخرجه الثلاثة .
نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ
5285 - نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ
نُعيم بن يَزِيد .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وقد تميم فأَسلم .
ذكره ابن إِسحاق، وذكره أَبو عمر في ترجمة الحُتَات، غير انه قال: «نعيم بن زيد »ذكره الغساني، وقد تقدم في «نعيم بن زيد» .
نُعَيْمَان بْنُ عَمْرو
5286 - نُعَيْمَان بْنُ عَمْرو (4)
(ب دع) نُعيمان بن عَمْرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، أَبو عمرو.
ص: 331
شهد العقبة، وبدراً والمشاهد بعدها، وكان كثير المُزاح ، يضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من مزاحه، وهو صاحب سويبط بن حرملة .
وكان من حديثهما ما أَخبرنا به أَبو موسى إذناً ، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نُعَيم، حدَّثنا عبد اللّه بن جعفر، حدَّثنا يونس بن حبيب، حدَّثنا أَبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبد اللّه بن وهب، عن أُم سلمة قالت : إِن أَبا بكر خَرَجَ إِلى الشام، ومعه نُعيمان وسُوَيبط بن حزملة، وكلاهما بدري، وكان سُوَيبط على الزاد، فجاءه نعيمان فقال : أطعمني . فقال : لا حتى يجيء أَبو بكر . وكان نعيمان رجلاً مِضْحَاكاً، فقال: لأغيظَنَّك . فجاء إلى ناس جَلَبوا ظهراً (1) فقال : ابتاعوا مني غلاماً عَرَبياً فارها، وهو ذو لسان، ولعلَّه يقول: «أَنا حُرِّ» فإِن كنتم تاركيه لذلك فدعُوه، لا تُفسدوا علي غلامي ! فقالوا : بل نبتاعه منك بعشر قَلائص . فأَقبل بها يسوقها ، وأَقبل بالقوم حتى عَقَلها ، ثم قال : دونكم، هو هذا . فجاء القوم فقالوا : قد اشتريناك . فقال سُوَيبط : هو كاذب، أَنا رجل حر . فقالوا : قد أَخبرنا خبرك . فطرحُوا الحبل في رقبته، وذهبوا به. وجاء أَبو بكر فأُخبِر ، فذهب هو وأصحاب له ، فردوا القلائص وأخذوه، فلما عادوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبروه الخبر ، فضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه منها حولاً.(2)
وروى عباد بن مُصعَب عن ربيعة بن عثمان قال : أَتى أعرابي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدخل المسجد واناخ ناقته بفنائه، فقال بعض أصحاب النبي النعيمان : لو نحرتها فأكلناها ، فانا قد قَرِمنا إلى اللحم، ويغرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمنها؟ قال : فنحرها نُعيمان، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته فصاح واعقراه یا محمد! فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «مَنْ فَعَلَ هَذَا» ؟ فقالوا : نعيمان . فاتبعه يسأل عنه ، فوجدوه في دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفياً، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول : ما رأيته يا رسول اللّه . وأشار بإصبعه حيث هو ، فأَخرجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : «مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا»؟ قال : الذين دلوك علي يا رسول اللّه هم الذين أمروني . فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسح وجهه ويضحك ، وغرم ثمنها .
وأخباره في مُزاحه مشهورة. وكان يشرب الخمر ، فكان يُؤتَى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب . فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: لعنك اللّه ! فقال النبي : «لا تَفْعَلْ، فَإِنهُ يُحِبُّ اللّه وَرَسُولَهُ ».(3)
ص: 332
أَخرجه الثلاثة ، إلا أَن أَبا نعيم قال : «نعيمان صاحب سُوَيبط»، ولم ينسبه، فربما يظن ظان أَنه غير هذا، وأَننا تركناه .
بَابُ النُّونِ وَالْفَاءِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالْفَاءِ
نُفَيْرٌ أَبو جُبَيْرٍ
5287 - نُفَيْرٌ أَبو جُبَيْرٍ (1)
(ب دع) نُفَير أَبو جُبَيْر . ويقال : نفير بن المُغَلّس بن نفير . ويقال : نفير بن مالك بن عامر الحضرمي . يكنى أبا جُبَير ، بابنه جبير . وقيل : أَبو خُمَير بالخاء المعجمة والميم .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعداده في أَهل الشام .
روى معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أَبيه، عن جده : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذکر الدجال فقال : «إِن يَخْرُجْ وَأَنا فِيْكُمْ فَأَنا حَجِيجُهُ، وَإِلَّا فَاللّه خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِم» . وذكر الحديث.(2)
ورواه عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أَبيه، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أَبيه جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان، أَطول منه .
وقد أَدرك ابنه جُبير بن نُفَير الجاهلية، ولم ير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو معدود في كبار التابعين في الشام أيضاً، وقد ذكرناه .
أَخرجه الثلاثة .
نُفَيْرُ بْنُ مُجِيْبِ الْتُمَالِيُّ
5288 - نُفَيْرُ بْنُ مُجِيْبِ الْتُمَالِيُّ (3)
(ب دع) نُفَير بن مُجيب الثمالي .
شامي، من قُدّماءِ أَصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى إِسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إِسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أَبي كثير ، عن أَبي سَلام عن الحجاج بن عبد اللّه الثمالي. وكان قد رأَى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحَجّ معه حجة الوداع - عن نُفير بن مجيب حَدَّثه . وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ص: 333
وقدمائهم - قال : «إِن في جهنم سبعين أَلف وادٍ في كل واد سبعون أَلف شعب، في كل شعب سبعون أَلف دار ، في كل دار سبعون أَلف عقرب، لا ينتهي الكافر أَو : المنافق حتى يواقع ذلك كله» . قاله ابن منده .
وقال أَبو نُعَيم : صحف فيه - يعني ابن منده وإِنما هو سفیان بن مجيب، وروى بإِسناده عن الهيثم بن خارجة، عن إِسماعيل بن عياش عن سعيد بإِسناده فقال : سفیان بن مجيب.
وقال أَبو عمر : نُفير بن مُجيب الثُّمالي، شامي، روى عنه حجاج في صفة جهنم أَن فيها سبعين ألف واد . وهو حديث منكر ، لا يصح . قال : وقال أَبو زرعة وأَبو حاتم الرازيان : إِنما هو سفیان بن مُجيب ، ولم يقله غيرهما.
فإخراج أَبي عمر له يدل على أَن ابنَ منده لم يصحف ، كما قاله أَبو نُعَم عنه ، وإِنما اختلف الرواة فيه كما اختلفوا في غيره، فلا مطعن علی ابن منده فيه . فمن ذلك ما تقدم في ترجمة نفير بن جُبير، ذِكْرُ الدجال، فرواه بعضهم عن نُفّير، وبعضهم عن النواس، فلا يقال : إِن أحدهما تصحيف ، وقد ذكرناه أيضاً في «سفيان» وقد وافق أَبو أَحمد العسكري أبا عبد اللّه بن منده، ونقل الاختلاف فيه فقال : نفير بن مُجيب، وسفیان بن مُجيب . واللّه أعلم.
نُفَيْعٌ أَبو بَكْرَةَ
5289 - نُفَيْعٌ أَبو بَكْرَةَ (1)
(ب ع س) نُقيع أَبو بَكْرَةً . وقيل : مسرُوح . وقد تقدَّم، وهو في قول : نُفَيع بن مسروح ، وقيل : نفيع بن الحارث بن كَلَدة، وهو من عبيد الحارث بن كَلَدة، عند من ينسبه إِلى مَسرُوح . وأمه سُميَّة ، أَمَةٌ كانت للحارث بن كَلَدَة الثقفي، وهو أخو زياد لأُمه .
وقال الشعبي : أرادوا أبا بكرة على الدعوة فأبى - يعني ينتسب إلى الحارث . وقال لبنيه عند الموت : أَبي مسروح الحبشي .
وقال أَحمد بن حنبل : أَبو بكرة نفيع بن الحارث . والأكثر يقولون هكذا .
وقال أَحمد بن حنبل : أَملى عليّ هَوذةُ بن خليفة نسبه، فلمّا بلغ إلى أَبي بكرة قلت : ابنُ مَنْ؟ قال : لا تَزِدْه ودَعْه، وهو ممن نزل يوم الطائف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم، وروى عن
ص: 334
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث . روى عنه أَبو عثمان النَّهدي، والأَحنف، والحسن البصري . وكان من فُضَلاء الصحابة وصالحيهم . وسيرد ذكره في الكُنى أَتَمَّ من هذا إِن شاء اللّه .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، عمر، وأَبو موسى .
نُفَيْعُ بْنُ الْمُعَلَّى
5290 - نُفَيْعُ بْنُ الْمُعَلَّى (1)
نُفَيع بنُ المُعَلَّى بن لَوْذَان . تقدَّم نسبه عند أَبيه.
أَسلم قبل أَن قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة، فمرّ به رجلٌ من مُزينة حليفٌ للأَوس، فقتله ببُطحان، من أَجل ما كان بين الأَوس والخزرج ، فكان أوّل قتيل في الإسلام من الاَنصار، ولا عقب له .
ذكره ابن الكلبي .
بَابُ النُّونِ وَالْقَافِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالْقَافِ
نُقَادَةُ الْأَسَدِيُّ
5291 - نُقَادَةُ الْأَسَدِيُّ (2)
(ب دع) نُقَادَة الأَسَدِيّ . وقيل : نُقادة بن عبد اللّه . وقيل نُقادة بن خَلَف . وقيل : نُقادة بن سعر . وقيل : نُقادة بن مالك .
وهو معدود في أهل الحجاز ، سكن البادية.
قال أَبو أَحمد العسكري يكنى أبا نهية. نزل البصرة، روى عنه زيد بن أَسلم، وابنه سَعرُ بن نُقادة .
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : حدَّثني أَبي، حدَّثنا يونس وعفان قالا : حدَّثنا غسان بن بُرزين، حدَّثنا سَيَّار بن سلامة الرَّياحي، عن البَرَاء السَّليطي، عن نُقَادة الأسدي، أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث نقادة إلى رجل يستمنحه ناقة، فأرسله إلى رجل آخر ، فبعث إليه بناقة . فلمّا بَصر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «اللّهمْ، بَارك فِيهَا وَفِيْمَنْ أَرْسَلَ بِهَا ». فقال نقاده : يا رسول اللّه ، وفيمن جاء بها؟ قال : «وَفِيْمَنْ جَاءَ بِهَا» قال : فأَمر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَحُلبَتْ فَدَرَّت ، فقال : اللّهم أكثر مال فلان وولده يعني المانع الأول - اللّهم اجعل رزق فلان يوماً بيوم - يعني صاحب الناقة الذي أَرسل بها.(3)
ص: 335
أَخرجه الثلاثة .
سعر: بالراء، وذكره أَبو عمر بالدال، وليس بشيء .
نَقْبُ بْنُ فَرْوَةَ
5292 - نَقْبُ بْنُ فَرْوَةَ (1)
(ع س) نَقْبُ بن فَرْوَةَ بن البدن الانصاري، من بني ساعدة .
استشهد يوم أحد، قاله موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى وقال أَبو موسى وقيل : نقيب . قال : وقال ابن ماكولا : ثقيب، بالثاء المثلثة . وقيل : اسمه الأَخْرَش ، وقيل : أَخرس .
نُقَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو
5293 - نُقَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو(2)
(دع) نُقَيدَة بن عَمْر و الخُزَاعي الكعبي .
روى عنه حزام بن هشام ذكر في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عمر بن الخطاب .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نُقَيْرٌ وَالِدُ أَبي السَّليل
5294 - نُقَيْرٌ وَالِدُ أَبي السَّليل(3)
(س) نُقير ، والد أَبي السَّلِيل ضريب بن نُقَير ، بقاف .
روى الجُريري، عن أَبي السَّليل، عن أَبيه قال : شهدت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو جالس في دار رجل من الاَنصار ، يقال له : أَوس بن حوشب ، فأَتى بعس فوضع في يده ، فقال : «مَا هَذَا»؟ فقالوا: يا رسول اللّه ، لبن وعَسَل . فوضعه من يده وقال : «هَذَان شَرَابَان، لاَ نَشْرَبُهُ وَلاَ نُحَرِّمُهُ ، وَمَنْ تَوَاضَعَ للّه رَفَعَهُ اللّه ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللّه ، وَمَنْ أَحْسَنَ تَدْبِيْرَ مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى».
أَخرجه أَبو موسى، واللّه أعلم .
بَابُ النُّونِ وَالمِيم
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالمِيم
النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ
5295 - النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ (4)
(ب دع) النَّمر بن تَوْلَب بن زُهَير بن أُقيش بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن
ص: 336
عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العُكلي . ويقال لولد عوف بن وائل : «عُكُل»، لأَنهم حضنتهم أَمة أَسمها عُكُل، فغلبت عليهم .
وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي .
وقال أَبو عمر في نسبه : «النَّمْرُ بن تولب بن زهير بن أُقيش بن عبد عوف بن عبد مناة» فأسقط «كعباً» وما بعده إلى «عوف» الأخير «ابن عبد مناة». والأوّل أصح، ومن المحال أَن يكون بين «النَّمْر» وبين «عبد مناة» وهو عم تميم خمسة آباء . يقال : إِن النمر وَفَد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بشعر أوّله : [الرجز]
إِنَّا أَتَيْنَاكَ وَقَدْ طَالَ السَّفَرْ *** نَقُودُ خَيْلاً ضُمَّراً فِيْهَا عَسَرْ
نُطْعِمُهَا اللَّحْمَ إِذَا عَنْ الشَّجَرْ *** وَالْخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرُ(1)
ومنها : [الرجز]
يَا قَوْمُ اني رَجُلٌ عِنْدِي خَبَرْ *** اللّه مِنْ آيَاتِهِ هَذَا الْقَمَرْ
وَالشَّمْسُ وَالْشَّعْرَى وَآيَاتٌ أُخَرُ(2)
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة ، بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدَّثني أَبي ، حدَّثنا إِسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أَبي العلاء بن الشخير قال : كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَة ، فجاء أعرابي معه قطعة أَديم - أو : جراب - فقال : من يقرأ - أو : فيكم من يقرأ؟ قلت : نعم . فأخذته فإذا فيه :
بِسم اللّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْش - حَيَّ مِنْ عُكُل - إِنَّهُمْ إِن شَهِدُوا أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّه، وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمُوا، وَأَقَرُّوا بِسَهُم النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَصَفِيْهِ فَإّنَّهُمْ آمَنُونَ بِأَمَان اللّه عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ» . فقال له بعض القوم : هل سمعتَ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال : نعم . قالوا : فحَدّثناه . قال : سمعتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَنْ سَرَّهُ أَن يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحرِ صَدْرِهِ، فَلْيَصُمْ شَهْرَ الْصَّبْرِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» . فقال له القوم أو بعضهم : أَنت سمعتَ هذا من رسول اللّه ؟ فقال : أَلا أَراكم تخافون أَن أَكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واللّه لا أُحدثكم سائر اليوم، فأَخذ الصحيفة وذهب. (3)
ص: 337
لم يسمّه الجُرَيري، وسماه غيرُه ، وروى عن أَبي العلاء أَن أعرابياً أتى المِرْبَد وذكر نحوه، فلما مضى سأَلنا : من هذا؟ فقيل النَّمْر بن تَولب .
قال الأَصمعي : النَّمر بن تَولَب من المخضرمين الذين أَدركوا الجاهلية والإسلام . وكان أَبو عمرو بن العلاء يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأَدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جواداً، ومن شعره : [الطويل]
تَدَارَكَ مَا قَبْلَ الشَّبَابِ وَبَعْدَهُ *** حَوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ
يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً *** فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلامَةِ يَفْعَلُ؟
يُرَدُّ الْفَتَى بَعْدَ أعْتِدَالِ وَصِحْةٍ *** يَنُوءُ إِذَا رَامَ الْقِيَامَ وَيُحْمَلُ (1)
أَخرجه الثلاثة .
نَمَطُ بْنُ قَيْسِ
5296 - نَمَطُ بْنُ قَيْسِ (2)
نَمَطُ بن قَيْس بن مَالك بن سَعد بن مالك بن لاي بن سلمان بن مُعاوية بن سفیان بن أرحب الهمداني الأَرْحَبي . وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم ، وأَطعمه طُعمة بَقِيت على ولده باليمن دهراً طويلاً.
قاله الكلبي .
نُمَيْرُ بْنُ أَوْسِ
5297 - نُمَيْرُ بْنُ أَوْسِ (3)
(ب س) نُمَيْر بن أَوْس الأَشْجَعي . وقيل : الأَشعري .
ذكر في الصحابة . قال أَبو عمر :« ذكره في الصحابة من لم يُنعم النَّظَر . روى عنه الوليد بن نُمَيْر . قال : ولا يصح له عندي صحبة» .
روى نُمير بن الوليد بنُ نمير بن أَوس، عن أَبيه، عن جدّه : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «الدعاء جُندٌ من أَجناد اللّه تعالى مُجند، يرد القضاء بعد أَن يُبرم» .
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
قلت : ولم يذكر أَبو موسى أَنه لا صحبة له. وقد قال محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقة الثالثة من تابعي أَهل الشام : «نُمَير بن أَوس الأَشعري، وكان قاضياً بدمشق، قليل الحديث، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة .
ص: 338
وقال الحافظ أَبو القاسم الدمشقي : نمير بن أَوس الأَشعَري قاضي دمشق روى عن حُذيفة، وأَبي موسى، وأَبي الدرداء، ومعاوية، وأُم الدرداء. روى عنه ابنه الوليد، وإبراهيم بن سلیمان الأَفطس، ويحيى بن الحارث الذماري، وغيرهم . وولي أذربيجان . وقال علي بن عبد اللّه التميمي، وأَبو عبيد القاسم بن سلام: مات نمير بن أَوس سنة اثنتين وعشرين ومائة . ومن مات هذه السنة لا تكون له صحبة ، واللّه أعلم .
نُمَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ
5298 - نُمَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ (1)
(س) نُمَيْر بن الحَارِثِ الانصاري الأَوسي الفَرِي، ثم من بني عُبيد بن رزاح بن كعب، وهو ظفر .
شهد بدراً، قاله جعفر بإِسناده عن ابن إِسحاق .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس . عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عبيد بن رَزَاح: نُمير بن الحارث . وقيل في اسمه نصر بالصاد المهملة، ونضر بالضاد المعجمة وقد ذكرناه قبل.
أَخرجه أَبو موسى .
نُمَيْرُ بْنَ خَرَشَةَ
5299 - نُمَيْرُ بْنَ خَرَشَةَ (2)
(ب دع) نُمَيْر بنَ خَرَشَةَ بن رَبِيعَةَ الثَّقَفِي ، حليف لهم، من بلحارث بن كعب .
كان أحد الذين قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع عبد ياليل بإِسلام ثقيف ذكره البخاري في الصحابة .
روى عبد العزيز بن القاسم بن عامر بن نُمير بن خَرَشَةَ، عن أَبيه، عن جدّه . وكان أَحد الوفد الأوّل من ثقيف - قال : أَدركنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجُحفة، فاستبشر الناسُ بقدومنا، فأَمرهم بالقدوم معه . أَخرجه الثلاثة .
نُمَيْرُ بْن عَامِرٍ
5300- نُمَيْرُ بْن عَامِرٍ (3)
(س) نُمَيْر بن عامر النُّمَيْري.
ص: 339
روی جَریر بن حازم قال : رأَيت في مجلس أَيوب أعرابياً عليه جُبَّة صوف فقال : حدثني مولاي قُرَّةٍ بن دُعمُوص بن ربيعة بن عوف بن معاوية قال: أَتيت المدينة فإذا النبي والناس حوله، فلم أَستطع أَن أَدنو منه، فقلت: يا رسول اللّه، استغفر اللّه للغُلام النميري . فقال : غفر اللّه لك : قال : وبعث الضحاك بن قيس ساعياً . . . الحديث . أَخرجه أَبو موسى، وليس فيه ذكر لنمير بن عامر الذي جعل الترجمة له ، والحديث عن قُرَّة، ولعل فيه مالم أَعلمه.
نُمَيْرُ بْنُ عَرِيبٍ
5301 - نُمَيْرُ بْنُ عَرِيبٍ (1)
(س) نُمَيْر بن عَرِيب .
أورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة، وقال «له صحبة» وأورد حديث أَبي إِسحاق، عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصوم في الشتاء .
وهذا حديث يرويه ،نُمَير، عن عامر بن مسعود . وقد تقدم ذكره في عامر بن مسعود الجمحي .
وقد ذكره ابن ماكولا في «عريب» بالعين المهملة، وقال: يروي عن عامر بن ، مسعود الجُمَحي، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «الصوم في الشتاء».(2)
أَخرجه أَبو موسى .
نُمَيْرُ بْنُ أَبي نُمَيْرٍ
5302 - نُمَيْرُ بْنُ أَبي نُمَيْرٍ (3)
(ب دع) نُمَير بن أَبي نُمَير واسم أَبي نمير : مالك الخُزاعي ، وقيل : الأزدي، أَبو مالك .
سكن البصرة وله صحبة . روى عنه ابنه مالك .
أَخبرنا أَبو منصور بن مكارم بإِسناده عن المُعافى بن عِمْران، عَن عِصام بن قُدامَةَ، عن مالك بن نُمَير الخزاعي ، عن أَبيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاعداً في الصَّلاة، واضعاً يَده اليمنى على فخذه اليمنى.(4)
ص: 340
أَخرجه الثلاثة .
نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5303 - نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه(1)
(ب دع) نُمَيْلة بن عبد اللّه بن فُقَيم بن حَزْن بن سَيَّار بن عبد اللّه بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي الكلبي .
قال ابن إِسحاق : نُمَيْلةُ بن عبد اللّه قتل مِقْيَسَ بن صبابة يوم الفتح، وكان من قومه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر بقتله، وإِنما أمر بقتله ؛ لأَن أخاه هشام بن صبابة كان مسلماً فقتله رجل من الانصار في الحرب خطأ ظنه كافراً، فقدم مِقْيَسُ يطلب بدم أخيه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «قتل أخوك خَطَاً»، وأَمر له بِديتِه فأَخذها ومكث مع المسلمين شيئاً، ثم عدا على قاتل أَخيه فقتله، ولحق بمكة كافراً . فأَمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بقتله .
روى بَقيَّة بن الوليد، عن العَجْلان الاَنصاري قال : حدثني من سمع نُميلة. وكان من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : أَن أُم سلمة كتبت إِلى أَهل العراق : إِن اللّه عز وجل بَرِيء وَبَرِيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممن شايع ،وفارَق فلا تفارقوا والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
أَخرجه الثلاثة .
وقال هشام بن الكلبي في نسبه : فُقَيم ، كما ذكرناه . وقال الطبري : حثيم . وهو من كلب ليث ، وليس من كلب وَبَرَة ، ومتى أُطلق كَلْبي فلا يراد به إِلا كَلْب وَبَرَة .
نُمَيْلَةُ
5304 - نُمَيْلَةُ (2)
(س) نُمَيْلة، غير منسوب .
روی سالم بن قتيبة، عن قزعة، عن عبد الملك بن عبيد، عن مضر، عن نميلة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :« الإيمان هَاهُنَا ، وَالْنَّفَاقُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ . وَالْمُنَافِقُونَ لَا يَذْكُرُونَ اللّه إِلَّا قَلِيلا».(3)
أَخرجه أَبو موسى .
نُمَيْلَةُ
5305 - نُمَيْلَةُ(4)
(س) نُميلة .
ص: 341
أَخرجه أَبو موسى وقال : هو آخر . وقال : قيل : هو ابن عبد اللّه بن سحيم بن حزن بن سَيَّار بن عبد اللّه بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث، وروى بإِسناده عن سلمة، عن ابن إِسحاق قال : وأَما مِقْيَسُ بن صُبَابة فقتله نميلة بن عبد اللّه رجل من قومه، وإِنما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله ، لقتله الاَنصاري الذي قتله أخاه خطاً، ورجوعه إلى قريش مشركاً. وقالت أُخت مقيس: [الطويل]
لَعَمْرِي لَقَدْ أَخْزَى نُمَيْلَةُ رَهْطَهُ *** فَفَجَّعَ أَضْيَافَ الشَّتَاءِ بِمِقْيَسِ
فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأى مِثْلَ مِقْيَسٍ *** إِذَا الْنُفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ
أَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أَخرجه ابن منده . إلا أَنه اختصره، وهو الذي تقدّم في ترجمة «نميلة بن عبد اللّه»، فقال ابن منده : نميلة بن عبد اللّه الكلبي . فلعل أَبا موسى حيث رآه «من ليث» ثم من «كنانة» ورآه في موضع كَلْبِياً ظنه من كَلب بن وَبرة، وهو الأَوّل لا شبهة فيه، واللّه أعلم .
(س) نَهَارِ العَبْدِي .
بَابُ النُونِ وَالْهَاءِ
اشارة
بَابُ النُونِ وَالْهَاءِ
نَهَارُ الْعَبْدِيُّ
5306 - نَهَارُ الْعَبْدِيُّ (1)
أَخبرنا أَبو موسى إذناً ، عن كتاب أَبي القاسم عباد بن محمد بن المحسن، أَخبرنا أَبو أَحمد بن محمد بن علي المكفوف . (ح) ، قال أَبو موسى: وقرأته على أَبي الخير محمد بن رجاء بن يونس، أَخبرنا أَحمد بن عبد الرحمن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن موسى - قالا : حدثنا عبد اللّه بن محمد، حدثنا محمد بن أَحمد بن معدان، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سفیان الفَزَارِي حدثنا يوسف بن أسباط ، عن سفیان الثوري، عن ثور بن يزيد ، عن نَهَار - وكانت له صحبة - عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إِسحاق ذَبِيحُ «اللّه».
ورواه أَبو بكر النقاش غير مسند، فقال: عن نَهَارِ العَبْدِي قال: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أيُّ الناسِ أَكرم حسباً ؟ قال : «أَكْرَمُهُمْ خُلُقا» . فلما أَدبر قال : «أرْجِعْ ، أَكْرَمُ النَّاسِ حَسَباً يُوسُفُ صَدِّيقُ اللّه ، أبْنُ يَعْقُوبَ إِسْرَائِيلَ اللّه ، أبنِ إِسحاق ذَبِيحَ اللّه ، أبْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيْلِ اللّه ، وَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ أَن لَبِثَ فِي الْعُبُودِيَّةِ بضعاً وعشرين سنة.
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 342
نَهْشَلُ بْنُ مَالِكِ
5307 - نَهْشَلُ بْنُ مَالِكِ
(د) نَهْشَل بن مالك الوائلي .
كتب له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكره يوسف بن عمرو بن موسى بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين الوائلي الباهلي، عن أَبيه ، عن سلم بن قتيبة : أَنه بلغه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اكتب لنهشل كتاباً، وذكر الحديث .
أَخرجه ابن منده .
نُهَيْرُ بْنُ الْهَيْثَم
5308 - نُهَيْرُ بْنُ الْهَيْثَم (1)
(ب) نُهَيْرُ بن الهَيْثَم ، من بني نابي بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الاَنصاري الأَوسي .
شهد العقبة، ولم يشهد بدراً.
أَخرجه أَبو عمر . وقيل فيه : بهير ، أَوّله باء موحدة .
نَهيكُ بْنُ إساف
5309 . نَهيكُ بْنُ إساف (2)
(دع) نَهِيك بن إِساف بن عَدِيّ بن زيد بن عَمْرِو بن زيد بن جُشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي الحارثي . وقيل : إِساف بن نهيك . وقيل فيهما : يساف بالياء .
روی رافع بن خَديج ، عن عمه ظُهَير بن رافع وكلاهما صحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : يا ابن أخي، نهانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن أمر كان بنا رافقاً . وطاعة اللّه ورسوله أَرفق - نهانا عن المزارعة فبعنا أموالنا بضِرَار، فقال رجل من بني سُليم، يقال له إِساف بن أَنمار : [الطويل] .
لَعَلَّ ضِرَاراً أَن تَبِيدَ دِيَارُهَا *** وتَسْمَعَ بِالْرَّيَّان تَعْوِي تَعَالِبُهُ
فقال شاعر لنا مجيباً له يُقال له : «نَهيك بن إساف » أو «إساف بن نهيك» : [الطويل]
لَعَلَّ ضِرَاراً أَن تَعِيْشَ دِيَارُهَا وَتَسْمَعَ بِالْرَّيَّان تُبْنَى مَشَارِبُهُ
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعيم، وقال أَبو نُعَيم : زاد المتأخر . يعني ابن منده - قال : «فبعنا أموالنا تلك بضرار » . .. إلى آخره، وهذه الزيادة التي فيها ذكر «يساف» و «نهيك» لا تدل على صحبته، وليست من الحديث، وإِنما هي استشهاد من بعض الرواة .
ص: 343
نَهِيكُ بْنُ أَوْس
5310 - نَهِيكُ بْنُ أَوْس(1)
(ع س) نَهِيكُ بن أوس بن خَزَمة بن عَدِيّ بن أَبي بن غنم بن عوف بن الخزرج الانصاري الخزرجي من القواقل .
قاله أَبو عمر : شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو ابن أخي خُزيمة بن خَزَمة .
ذكره محمد بن سعد والطبري وغيرهما، وأرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أهل المدينة يبشرهم بفتح حُنَين وهوازن، وبعثه أَبو بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى زياد بن لبيد باليمن، فبعث معه زياد بالسبي وبالأشعث بن قيس .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى .
ضبط أَبو عمر «خزمة» بفتحتين .
نَهَيْكُ بْنُ صُرَيْم
5311 - نَهَيْكُ بْنُ صُرَيْم (2)
(ب دع) نَهيك بن صُرَيم اليَشكري. ويقال : السكوني معدود في أَهل الشام .
روى عنه أَبو إدريس الحولاني أَن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لَتُقَاتِلُنَّ الْمُشْرِكِيْنَ، وَلَيْقَاتِلُنَّ بَقِيتُكُمْ الدَّجَّالَ عَلَى نَهْرِ الْأُرْدُنَ» . قال : وما أدري أَين الأُردن من أرض اللّه ذلك اليوم. (3)
أَخرجه الثلاثة .
نَهِيْكُ بْنُ عَاصِم
5312 - نَهِيْكُ بْنُ عَاصِم(4)
(دع) نَهِيكُ بنُ عَاصِم بن مَالِك بن المُنتَفِق - رفيق أَبي رزين لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي. أَخبرنا أَبو المعالي نصر اللّه بن سلامة بن سالم الهيتي إجازة. وأَظنني سمعته منه أَخبرنا النقيب أَبو جعفر أَحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي . حدثنا أَبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أَخبرنا أَبو الحسن أَحمد بن إبراهيم بن أَحمد بن ابراهيم بن فراس، أَخبرنا أَبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدَّيْبُلي، حدثنا أَبو يونس محمد بن أَحمد بن يزيد بن عبد اللّه المَدِيني ، حدّثنا إبراهيم بن المنذر ، أَخبرنا عبد الرحمن بن المغيرة الحِزامي، حدثنا عبد الرحمن بن عَيَّاش الانصاري، عن دلهم بن الأَسود بن
ص: 344
عبد اللّه بن حاجب بن عامر بن المنتفق العُقَيلي، عن جده عبد اللّه، عن عمه لَقيط بن عامر العقيلي ، (ح) قال دلهم : وحدثني أيضاً أَبي الأَسود بن عبد اللّه، عن عاصم بن لقيط أَن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق ، قال : فقدمنا المدينة لانسلاخ رَجَب، فأَتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين انصرف من صلاة الغداة . . . وذكر الحديث . (1)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
نَهِيكُ بْن قُصَي
5313 - نَهِيكُ بْن قُصَي (2)
نَهيكُ بن قُصَي بن عوف بن جابر بن عبد نهم بن عبد العزى بن تميمة بن عمرو بن مُرَّة بن عامر بن صعصعة العامري السلولي .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قاله الكلبي .
بَابُ النُّونِ وَالْوَاوِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالْوَاوِ
نَوَّاسُ بْنُ سِمْعَان
5314 - نَوَّاسُ بْنُ سِمْعَان (3)
(ب دع) نَوَّاسُ بن سَمْعَان بن خالد بن عمرو بن قُرْط بن عبد اللّه بن أَبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامري الكلابي، معدود في الشاميين .
يقال : أَن أباه «سمعان بن خالد» وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فدعا له ، وأهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، نعلين، فقبلهما . وزَوَّج أخته من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلما دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تَعَوَّذت منه ، فتركها وهي الكلأَبية . وقد اختلفوا في المتعوذة كثيراً .
روى النوَّاس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روى عنه : جُبير بن نفير، وبسر بن عبيد اللّه، وغيرهما.
ص: 345
أَخبرنا إبراهيم وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال : حدثنا علي بن حُجْر ، أَخبرنا الوليد بن مسلم، وعبداللّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - دخل حديث أحدهما في حديث الآخر . عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أَبيه جُبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان الكلابي قال : ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدجال ذاتَ غَدَاة ، فَخَفَّض فيه وَرَفَّع، حتى ظنناه في طائفة النخل فانصرفنا من عند رسول اللّه ، ثم رُحنا(1)إليه ، فعرف ذلك فينا، فقال: «مَا شَانكُمْ»؟ فقلنا : يا رسول اللّه ، ذكرت الدجال الغداةَ حتى ظنناه في طائفة النخل ! قال : «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ لِي ، إِن يَخْرِجْ وَأَنا فِيْكُمْ فَأَنا حَجِيجُهُ ، وَأَن يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيْكُمْ فَأَمْرُؤُ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللّه خَلِيفَتِي عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ . إِنَّهُ شَابٌ قَطَطُ عَيْنُهُ قَائِمَةٌ ، شَبِيةٌ بِعَبْدِ العَزَّى بْنَ قَطَنُ ... » وذكر الحديث(2) بطوله.
أَخرجه الثلاثة.
نَوْحُ بن مخلد
5315 - نَوْحُ بن مخلد (3)
(ب دع) نُوح بن مخلد الضُّبيعي، جد أَبي جَمْرَة نصر بن عمران .
روى أَبو جَمْرَة الضبيعي، عن جدِّه نوح بن مخلد : أَنه أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمكة ، فسأَله «ممن أَنت»؟ قال: من ضُبَيعة بن ربيعة . فقال رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خَيْرُ رَبِيعَةَ عَبْدُ الْقَيْسُ ، ثُمَّ الْحَيُّ الَّذِي أَنتَ مِنْهُمْ» . قال : وأَبضَعَ معه في حُلَّتين إلى اليمن .
أَخرجه الثلاثة .
نَوْفَلُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
5316 - نَوْفَلُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (4)
(ب) نَوْفَلُ بن ثَعْلَبَة بن عبد اللّه بن نَضْلَةَ بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الانصاري الخزرجي، ثم من بني سالم بن عوف، شهد بدراً.
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف، ثم من بني العجلان : «نوفل بن عبد اللّه، رجل».
ص: 346
كذا قال ابن إِسحاق : «نوفل بن عبد اللّه» ، ولم يذكر «ثعلبة». ومثل يونس رواه البكائي وسلمة، عن ابن إِسحاق .
وشهد أحداً، وقتل بها. وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق فيمن قتل يوم أحد، من بني عوف بن الخزرج ، ثم من بني سالم . «نوفل بن عبد اللّه بن نضلة»، مثل ابن إِسحاق ، وأما النسب الأول فذكره أَبو عمر .
نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ
5317 - نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ(1)
(ب دع) نَوفَلُ بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشي الهاشمي، يكنى أبا الحارث . وهو ابن عم رسول اللّه . كان أَسنَّ من إخوته ومن سائر من أَسلم، من بني هاشم، من حمزةَ ، والعباس رضي اللّه عن الجميع .
أُسر يوم بدر كافراً، وفداه عمه العباس، ولما فداه أَسلم . وقيل : أَسلم وهاجر أَيام الخندق وقيل : بل هو قدى نفسه برماح كانت له وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين العباس، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين .
وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مكة، وحنينا، والطائف. وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول اللّه ، وأعان رسول اللّه يوم حنين بثلاثة آلاف رمح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «كأَنِّي انظُرُ إِلَى رِمَاحِكَ تَقْصِفُ أَصْلَابَ الْمُشْرِكِيْن ».
روى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل قال: «لما أُسِرَ نوفل بن الحارث ببدر ، قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَفْدِ نَفْسَكَ» . قال : مالي مال أفتدي به . قال : «أَفْدِ نَفْسَكَ بِرِمَاحِكَ الَّتِي بجُدَّة» . فقال : واللّه ما عَلِم أحد أَن لي بجُدَّة رماحاً بعد اللّه غيري، أَشهد أَنك رسولُ اللّه . فَفَدَى نفسه بها . وكانت ألف رمح .
وأَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونُس، عن ابن إِسحاق قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للعباس بن عبد المطلب: «فَأَفْدِ نَفْسَكَ وَأَبْنِي أَخَوَيْكَ نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ وَعَقِيْلَ بْنَ أَبي طالب» .
وروى عكرمة عن ابن عباس أَن نوفل بن الحارث قال لابنيه : انطلقا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعله يستعملكما على الصدقات، فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَا أُحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ شَيْئاً وَلا غُسَالَةَ الْأَيْدِي ، إِن لَكُمْ فِي خُمْسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيْكُمْ، أَوْ يُغْنِيْكُمْ».
ص: 347
وتوفي نوفل بالمدينة، سنة خمس عشرة .
أَخرجه الثلاثة .
نَوْفَلُ بْنُ طَلْحَةَ
5318 - نَوْفَلُ بْنُ طَلْحَةَ (1)
(س) نَوْقَلُ بن طَلْحَةَ الانصاري
ذكر في شهود كتاب «العلاء بن الحضرمي» . تقدم ذكره .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5319 - نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللّه (2)
(دع) نَوْفَلُ بن عبد اللّه بن ثعلبة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم .
شهد بدراً، وساق نسبه ابن إِسحاق، وابن منده ، وأَبو نُعَيم . وقد تقدم ذكر ترجمة «نوفل بن ثعلبة بن عبد اللّه» على ما ساق نسبه أَبو عمر . واللّه أعلم .
نَوْفَلُ بْنُ فَرْوَة
5320 - نَوْفَلُ بْنُ فَرْوَة (3)
(ب دع) نوفل بن فَرُوَة الأَشْجَعي . أَبو فروة .
سكن الكوفة . روى عنه أولاده فروة، وعبد الرحمن، وسُحَيم حديثه في فضل (قُلْ يا أَيُّها الكَافِرُونَ) . وهو مضطرب الإسناد لا يثبت .
أَخبرنا عبد الواهب بن علي الأمين بإِسناده عن أَبي داود الأَشعث: حدَّثنا بن النُّفَيلي، حدثنا زُهير ، حدثنا أَبو إِسحاق، عن فَرْوة بن نوفل، عن أَبيه : أَنَّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لنوفل : «اقْرَأ : (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) . ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا ، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الْشِّرْكِ».(4)
ورواه زيد بن أَبي أَنيسة، وأَشعث بن سَوَّار ، وإِسرائيل، وفِطر بن خليفة، عن أَبي إِسحاق، مثله . ورواه الثوري فقال : «عن فروة الأشجعي ، ولم يقل : «عن أَبيه» . ورواه عبد الرحمن بن نوفل، عن أَبيه أيضاً، ورواه شَرِيك، عن أَبي إِسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جَبَلَة بن حارثة .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 348
نَوْقَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ
5321 - نَوْقَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ(1)
(س) نَوْفل بن مُسَاحق بن عبد اللّه بن مخرمة، أَحد بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، أَبو سعد.
قال أَبو موسى : توفي أوّل زمن عبد الملك بن مروان، وهو صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر . ورواه بغير إسناد عن عبد الجبار بن سعيد بن سلیمان بن نوفل.
أَخرجه أَبو موسى .
نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
5322 - نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (2)
(ب دع) نَوْفَلُ بن مُعَاوِيةَ بن عُزوة . وقيل : نوفل بن معاوية بن عمرو الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، ثم أحد بني نُفَاثَةَ بنِ عَدي بن الدِّيل .
ونسبه أَبو أَحمد العسكري فقال : نوفل بن معاوية بن عُروة بن صخر بن يَعْمَر بن نُفَاثَةَ بن عَدي بن الديل.
وكان معاوية أَبو نوفل على الديل يوم الفجار، وله يقول الشاعر : [الطويل]
فَلَا وَأَبيها مَا نَزَلْنَا بِعَامِرٍ *** وَلَا عَامِرٌ وَلَا النَّفَاني نَوْقَلُ
وأَما ابنه نوفل فإِنه أَسلم ، وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مكة، وهو أَوّل مشاهده. ونزل
المدينة حتى توفي بها أَيام يزيد بن معاوية .
روى عنه أَبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبد الرحمن بن مطيع، وعراك بن مالك .
ص: 349
أَخبرنا الخطيب عبد اللّه بن أَحمد بن محمد بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي قال : حدثنا أَسد بن موسى، أَخبرنا ابن أَبي ذئب ، عن الزهري، عن أَبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ كأَنَّما وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ».(1)
ورواه خالد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن إِسحاق، عن الزهري، عن أَبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع عن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مثله .
أَخرجه الثلاثة .
نُوبَةً
5323 - نُوبَةً
نُوبَةٌ - أوّله نون مضمومة، وبعدها واو ساكنة ، وباء مفتوحة معجمة بواحدة - فهو في حديث زائدة، عن عاصم، عن أَبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واشتدَّ مرضه . وذكر الحديث . وقالت في آخره: فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نفسه خِفَّة، فخرج بين بَرِيرَةَ ونُوبَةً .
ذكره الأمير أَبو نصر بن ماكولا .
نُوَيْرَة
5324 - نُوَيْرَة (2)
(س) نويرة.
روى مقاتل بن حَيّان عن قتادة عن نُويرَة - صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أظنه قال : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي دِينِهَا ، حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْعُلَمَاءِ(3) ».
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 350
بَابُ النُّونِ وَالْيَاءِ
اشارة
بَابُ النُّونِ وَالْيَاءِ
نِيَارُ بْنُ ظَالِم
5325 - نِيَارُ بْنُ ظَالِم (1)
(ب ع س) نِيَارُ بن ظَالِم بن عَبْس الانصاري، من بني النجار .
شهد أُحداً ، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو نُعَيم وأَبو موسى، عن محمد بن سعد نيارُ بن ظالم الأَسدي. وهو نيار بن ظالم بن عَبْس بن حَرَام بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار، أخو أَبي الأَعور بن ظالم . شهد أحداً، وأمه أم نيار بنت إياس بن عامر من بلي، حلفاء بني حارثة . وشهد أخوه بدراً.
أَخرجه الثلاثة .
قلت : قد جعله أَبو نُعَيم وأَبو موسى أسدياً، وساقا نسبه في الاَنصار، فنقضا على انفسهما والصواب أَنه أَنصاري، والحق مع أَبي نُعَيم.
نِيَارُ بْنُ مَسْعُودٍ
5326 - نِيَارُ بْنُ مَسْعُودٍ (2)
(ب) نِيَارُ بن مَسْعُود بن عَبْدَةَ بن مُظَهر بن قيس بن أُمَيَّةَ بن مُعَاوِيةَ بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الاَنصاري .
شهد أُحداً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأَبوه مسعود .
أَخرجه أَبو عمر ، عن الطبري مختصراً .
مظهر : بضم الميم ، وفتح الظاء المعجمة، وكسر الهاء المشددة .
نِيَارُ بْنُ مُكْرَم
5327 - نِيَارُ بْنُ مُكْرَم (3)
(ب دع) نِيَار بن مُكْرِمِ الْأَسلمي .
له صحبة ورواية . وهو أحد الذين دَفَنُوا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه، وهم:
ص: 351
حكيم بن حِزام، وجُبَير بن مطعم، وأَبو جهم بن حُذَيفة، ونيار بن مُكْرَم . وقال مالك بن انس : أَن جده مالك بن أَبي عَامِر كان خامسهم .
أَخبرنا أَبو محمد عبد اللّه بن سُوَيدَةَ بإِسناده عن عليّ بن أَحمد بن مَتُويه الواحدي بن محمد قال : أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني ، أَخبرنا عبيد اللّه الزاهد، أَخبرنا عبد اللّه بن محمد البغوي، أَخبرنا محمد بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن أَبي الزناد، عن أَبيه، عن عُروة بن الزبير، عن نيار بن مُكْرَم . وكانت له صحبة - قال : لما نَزَلَتْ (أَلم غُلِبَتِ الرُّومُ )، خرج بها أَبو بكر إلى المشركين فقالوا : هذا كلام صاحبك ؟ قال أَبو بكر : اللّه أَنزل هذا وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبة العبيد، وكان المشركون يُحبون أَن لا تَغْلِبَ الروم ،فارس، لأَنهم أَهل جحد وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أَن يظهر الروم على فارس؛ لأَنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث . . . وذكر قصة المُنَاحَبة .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 352
باب الهاء
اشارة
باب الهاء
حَرْفُ الْهَاءِ وَالْأَلِفِ
اشارة
حَرْفُ الْهَاءِ وَالْأَلِفِ
هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ
5328 - هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ (1)
(ب دع) هَاشِمُ بن عُتْبَة بن أَبي وقَّاص، واسم أَبي وقاص : مالك بن أُهَيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزُّهْرِي. وهو ابن أخي سعد بن أَبي وقاص، يكنى أبا عمرو، ويعرف بالمِرْقَال .
نزل الكوفة، أَسلم يوم الفتح . وكان من الشجعان الأبطال، والفضلاء الأخيار . فُقِئَت عَينُه يوم اليَرْمُوك بالشام. وهو الذي فتح جلولاء من بلاد الفرس، وهَزَم الفرس، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح ، بلغت غنائمها ثمانية عَشرَ ألف ألف . وشهد صِفين مع علي رضي اللّه عنه ، وكانت معه الراية . وهو على الرجالة، وقتل يومئذ، وفيها يقول : [الرجز]
أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلاً *** قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلاً
* لا بُدَّ أَن يَقُل أَوْ يُفَلا *(2)
فقطعت رجله يومئذ ، وجعل يقاتل من دنا منه وهو باركٌ، ويقول : [الرجز]
* الفَحْلُ يَحْمِي شَوْلَهُ مَعْقُولاً * (3)
[وقاتل حتى قتل]، وفيه يقول أَبو الطفيل عامر بن واثلة : [الرجز]
يَا هَاشِمَ الْخَيْرِ جُزِيتَ *** الْجَنَّة قَاتَلْتَ فِي اللّه عَدُوّ السُّنَّة (4)
وكانت صفين سنة سبع وثلاثين .
روى عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سَمُرة، عن هاشم بن عتبة بن أَبي وقاص
ص: 353
قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَزِيرَةِ الْعَرَب، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى فَارِسَ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الرُّومِ ، وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْأَعُورِ الدَّجَّالِ» . قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : هاشم بن عتبة بن أَبي وقاص الزهري . وقيل : نافع أَبو هاشم ورويا حديث عبد الملك، عن جابر ، عن هاشم بن عتبة : «يظهر المسلمون» . . الحديث .
أَخرجه الثلاثة .
قلت : كلام ابن منده وأَبو نُعَيم يَدُلّ على أَن هاشم بن عتبة يقال له «نافع» أيضاً ، أَو أَن أبا هاشم كنية نافع ، ولعل ابن منده رأى في موضع «أخو هاشم»، فظنها «أَبو» فانها تشتبه بها كثيراً، أو أَن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه، وتبعه أَبو نُعَيم . أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم ، وروياه أيضاً في كتأَبيهما عن نافع ، ظناهما واحد. وليس كذلك، وإِنما هما أخوان . وقد روى هذا الحديث عنهما، واختلف العلماء فيه كما اختلفوا في غيره، فإِن كثيراً من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو . وقد تقدم مثل هذا في الكتاب كثيراً، وقد تقدم ذكر «نافع» في ترجمته ، وقد ذكرهما العلماء انهما أخوان واللّه أعلم . والحديث عن «نافع بن عتبة» هو الصحيح، وأما «هاشم» فقليل ذكره في الحديث .
هَالَةُ بْنُ أَبي هَالَةٌ
5329 - هَالَةُ بْنُ أَبي هَالَةٌ (1)
(ب دس) هَالَة بن أَبي مَالَة التميمي الأسيدي
تقدم نسبه عند النباش بن أَبي هالة، وهو أَخو هند بن أَبي هالة، حليف بني عبد الدار بن قُصَيّ. وأُمه خديجة بنت خويلد بن أسد، زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. له صحبة ، روى عنه ابنه هند .
أَخرجه أَبو عمر ، وابن منده ، وأَبو موسى . وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديث بن أَبي هَالَة الذي يرويه عنه الحسن بن علي رضي اللّه عنهم، وليس لهالة فيه مدخل . ويرد الحديث في ترجمة هند إِن شاء اللّه تعالى. ولعل أبا نعيم تركه لهذا . وقد ذكره أَبو عمر مختصراً، ولم يورد له حديثاً .
وقال أَبو موسى : هالة بن أَبي هالة التميمي، ترجم له الحافظ أَبو عبد اللّه . وأورد في
ص: 354
ترجمته حديث هند قال : وأورده جعفر وقال : هو ابن خديجة . قال : والصحيح عندي : هالة أُخت خديجة بنت خويلد، وهي هالة بنت خويلد، أم أَبي العاص بن الربيع .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَخبرنا أَبو عدنان محمد بن أَحمد بن المظهر بن أَبي نزار وغيره قالا : أَخبرنا محمد بن عبد اللّه الضبي، أَخبرنا سلیمان بن أَحمد الطبراني، حدثنا علي بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أَبي هالة التميمي بمصر، حدثني أَبي محمد، عن أَبيه عمرو، عن أَبيه تميم، عن أَبيه زيد عن أَبيه هالة بن أَبي هالة : أَنه دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو راقد، فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و فضم هالة إلى صدره، فقال: «هَالَةُ! هالَةُ ! هَالَهُ (1)»!.
أَلْهَامَةُ أَبو زُهَيْرِ
5330 - أَلْهَامَةُ أَبو زُهَيْرِ
(س) الهامة أَبو زُهير .
ذكره جعفر ويحيى بن يونس ، عن أَبي النعمان، عن المعتمر بن سلیمان قال : قال أَبي بلغني عن أَبي عثمان أَن رجلاً جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان يقال له الهامة ، وكان يذكر من كثرة ماله ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« مَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ »؟ قال : مالي . قال: «كَلا أَبَا زُهَيْرِ ، إِنَّما لَكَ مِنْ مَالِكَ كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا مَا تَرَكْتَ فَهُوَ لِوَارِثِكَ لا يَحْمَدُك به ».(2)
أَخرجه أَبو موسى.
أَلْهَامَةُ بْنُ الْهَيْم
5331 - أَلْهَامَةُ بْنُ الْهَيْم (3)
(س) الهامة بن الهيم بن لاقيس بن إبليس، لعنه اللّه.
أورده جعفر في الصحابة وقال : لا يثبت إسناد خبره .
أَخبرنا أَبو موسى إجازة، أَخبرنا أَبو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَخبرنا أَبو علي الحسن بن أَحمد اللباد ، (ح) قال أَبو موسى وأَخبرنا أَحمد بن محمد بن أَحمد، أَخبرنا أَبو العباس أَحمد بن محمد الرزَّاز :قالا : أَخبرنا أَحمد بن موسى، حدثنا أَحمد بن الحسين بن أَحمد البصري، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس بن عيسى الضبي البصري، حدثنا الحسن بن رضوان الشيباني - حدثنا أَحمد بن موسى - وذكر أسانيد كثيرة عن مالك بن
ص: 355
دينار، عن انس بن مالك قال : كنت مع النبي صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم خارجاً من جبال مكة، إِذ أَقبل شيخ متكىءٌ على عُكّازَة، فقال النبي صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم : «مِشْيَةً جِنِّي وَنَغَمَتُهُ» ! قال : أَجل . قال : «مِنْ أَيِّ الْجِنِّ انتَ» ؟ قال : أَنا هامة . بن الهيم بن لاقيس بن إبليس . قال : «لا أَرَى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ إِلَّا أَبويْنِ» ! قال : أَجل . قال: «كَمْ أَتَى عَلَيْكَ»؟ قال : أَكلت عمر الدنيا إِلا أَقلها ؛ كنت ليالي قَتْلِ قابيل ها بيل غلاماً ابنَ أعوام. وذكر أَنه تاب على يد نوح عليه السلام، وآمن معه، وأَنه لقي شعيباً عليه السلام وإبراهيم الخليل -صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم وعلى نبينا محمد أَفضل الصلاة والسلام- ولقي عيسى عليه السلام، فقال له عيسى : إِن لقيت محمداً فأَقره مني السلام، وقد بلغت وآمنت بك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : على عيسى السلام وعليك يا هامة . وعَلَّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَشَرَ سور من القرآن . فقال عمر بن الخطاب : فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم ينعه لنا، ولا أراه إلا حيّا.(1)
أَخرجه أَبو موسى وتَركه أَولى من إخراجه ، وإِنما أَخرجناه اقتداءٌ بهم، لئلا نترك ترجمة .
هَانيءُ بْنُ جَزْءِ
5332 - هَانيءُ بْنُ جَزْءِ (2)
(دع) هانيء بن جَزْء بن النُّعمان بن قَيْس المُرَادي، أَخو النعمان العُطَيفي .
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم ، وشهد فتح مصر ، وله رواية . قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
هَانيءُ بْنُ الْحَارِثِ
5333 - هَانيءُ بْنُ الْحَارِثِ (3)
هَانيءُ بن الحارث بن جَبَلة بن حُجر بن شرحبيل بن الحارث بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأَكرمين الكندي .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم .
ذكره هشام بن الكلبي .
هَانيءُ بْنُ عَدِي
5334 - هَانيءُ بْنُ عَدِي (4)
هانيء بن عدي بن مُعَاوِية بن جَبلةَ ، أَخو حُجْر بن عَدِيّ الكندي.
تقدم نسبه عند ذكر أخيه ، وفد مع أخيه حجر إلى النبي صلّى اللّه عليه و وآله وسلّم.
ص: 356
ذكره ابن الكلبي أيضاً .
هَانيءُ بْنُ عَمْرِو
5335 - هَانيءُ بْنُ عَمْرِو (1)
(ع) هاني بن عَمْرو ، أَبو شريح الخزاعي. مختلف في اسمه، ذكره سلیمان فيمن اسمه هانی.
أَخرجه أَبو نُعَيم .
هَانيءُ بْنُ فِرَاسِ
5336 - هَانيءُ بْنُ فِرَاسِ (2)
(ب دع) هاني بن فراس الأَشْجَعِي .
شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، نزل الكوفة ، اشتكى فجعل تحت ركبتيه وسادة .
أَخرجه الثلاثة مختصراً ، إلا أَن بعضهم قال : الأَسلمي، واللّه أعلم .
هَانيءٌ أَبو مَالِكِ
5337 - هَانيءٌ أَبو مَالِكِ(3)
(ب دع) هاني أَبو مالك الكِنْدِي، جد خالد بن يزيد بن أَبي مالك.
في صحبته نظر ، قاله البخاري . يعد في أَهل الشام .
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده عن ابن أَبي عاصم قال : حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا سلیمان بن عبد الرحمن، عن خالد بن يزيد بن أَبي مالك، عن أَبيه، عن جده هانىء : انه قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اليمن، فدعاه إلى الإسلام فأَسلم، فمسح على رأَسه ودعا له بالبركة، وأَنزله على يزيد بن أَبي سفيان. فلما جهز أَبو بكر الجيش إلى الشام خرح مع يزيد بن أَبي سفيان، فلم يرجع .
قال أَبو حاتم الرازي. هاني الشامي، أَبو مالك ، جد يزيد بن عبد الرحمن بن أَبي مالك، له صحبة .
أَخرجه الثلاثة .
هَاني الْمَخْرُومِي
5338 - هَاني الْمَخْرُومِي (4)
هاني المخزومي.
روى علي بن حزب الطائي، عن أَبي أيوب يعلى بن عمران البَجلي ، من ولد جرير .
ص: 357
عن مخزوم بن هاني المخزومي، عن أَبيه - وأَتت عليه مائة وخمسون سنة - قال : لما كانت ليلة ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ارتجس إِيوان كسرى ، وسقط منه أربع عشرة شرافة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بأَلف عام ورأى الموبَذَان إبلا صِعَابا تقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها . . . وذكر الحديث بطوله .
ذكره ابن الدباع، عن ابن السكن، وليس فيه ما يدل على صحبته، واللّه أعلم .
هانيءُ بنُ نِيَار
5339 - هانيءُ بنُ نِيَار(1)
(ب دع) هاني بن نیار بن عَمْرُو بنُ عُبيد بن كلاب بن دُهمان بن غنم بن ذُبيان بن هميم بن كاهل بن ذهل بن بَلي ، أَبو بُرْدَة البلوي ، حليف الاَنصار . قاله ابن إِسحاق .
غلبت عليه كنيته ، وهو خال البراء بن عازب، شهد العقبة، وبدراً وسائر المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أَخبرنا أَبو جعفر عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق، فيمن شهد العقبة :« وأَبو بردة بن نِيار واسمه هاني بن نيار بن عَمْرو بن عُبيد بن عمرو بن كلاب بن دُهْمَان بن غَنْم بن ذبيان بن هُميم بن كاهل بن ذهل بن هَني بن بَلِي ».
وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً، عن ابن إِسحاق، من حلفاء بني الحارث بن الخزرج : «وأَبو بُرَدة بن نيار . واسمه هانیءُ ».
لا عقب له . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و روى عنه البراء بن عازب، وجماعة من التابعين.
أَخبرنا إِسماعيل بن علي بن عُبَيد، وإبراهيم بن محمد الفقيه، وغيرهما، بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن بُكَير بن عبد اللّه بن الأَشج، عن سلیمان بن يَسَار ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللّه، عن أَبي بردة بن نيار قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لا جَلْدَ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتِ ، إِلا فِي حَدٌ مِنْ حُدُودِ اللّه تَعَالَى».(2)
يقال : إِنه مات سنة خمس وأَربعين ، وقيل : بل مات سنة إِحدى أَو اثنتين وأربعين .
ص: 358
أَخرجه الثلاثة.
هَانيءُ بْنُ يَزِيدَ
5340 - هَانيءُ بْنُ يَزِيدَ (1)
(ب دع) هاني بن يَزِيد بن نهيك بن دُرَيد بن سفیان بن الضباب واسمه سلمة . بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي.
وقيل : هاني بن يزيد بن كعب المذحجي الحارثي . قاله أَبو عمر ، وغيره.
وقال ابن منده : النخعي، والأول أصح وأَن كان النخع من مذحج ، ولكن هانئا ليس من النخع، إِنما هو من ولد الحارث بن كعب، وهو من مذحج أَيضاً .
يكنى أَبا شُريح، بابنه شُرَيح. وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو كَنَّاه أَبا شُرَيح، وإِنما كانت كنيته أبا الحَكَم . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا عبد الوهاب بن علي بإِسناده عن أَبي داود بن الأَشعت قال : حدثنا الربيع بن نافع ، عن يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أَبيه، عن جده شُرَيح ، عن أَبيه هانيء : أَنه لما وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع قومه فسمعهم يكنونه بأَبي الحكم ، فدعاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «إِنَّ اللّه هُوَ الْحَكَمُ ، فَلَمْ تُكْنَى أَبَا الْحَكَم» قال : لأَن قومي إذا اختلفوا في شيء أَتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ» قال : شُريح، ومسلم، وعبد اللّه . قال : «فَمَنْ أَكْبَرُ»؟ قال : شُريح . قال : «فَانتَ أَبو شُرَیح».(2)
وأَخبرنا يحيى بن محمود بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم قال : حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أَبيه شريح عن جده هاني أَبي شُريح قال : قلت : يا رسول اللّه ، أخبرني بشيء يُوجبُ لي الجنة . قال : «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطعام».
أَخرجه الثلاثة .
ضباب هذا : بفتح الضاد
ص: 359
هَبَّارُ بْنُ الأَسود
5341 - هَبَّارُ بْنُ الأَسود (1)
(ب دع) هَبَّارُ بنُ الأَسود بن المطلب بن أَسد بن عبد العزى بن قُصَي القرشي وأمه فاختَةُ بنت عامر بن قُرْط القشيرية، وأَخواه لأُمه هبيرة وحزن ابنا أَبي وَهب المخزوميان . وحزن هذا هو جد سعيد بن المسيّب بن حزن، وله صحبة أيضاً . وهَبَّار هو الذي عرض لزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نَفَر من سُفهاءِ قريش، حين أَرسلها زوجها أَبو العاص إلى المدينة ، فأَهوى إليها هبَّار ، وضرب هودجها، ونخس الراحلة ، وكانت حاملاً فَأُسقِطَت . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «إِن لَقِيْتُمْ هَبَّاراً هَذَا فَأَحْرِقُوهُ بِالْنَّارِ». ثم قال : «اقْتُلُوهُ فَانهُ لاَ يُعَذِّبُ بِالْنَّارِ إِلأَرَبُّ النَّارِ» . فلم يلقوه، ثم أَسلم بعد الفتح، وحسُن إِسلامه، وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
قال الزبير : إِن هَبَّاراً لما قدم إلى المدينة جعلوا يسبونه ، فذُكِر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. فقال : سُبْ مَنْ سَبَكَ . فانتهوا عنه .
وروى سعيد بن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أَبيه، عن جده قال : كنت جالساً مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مُنصرفه من الجعرانة، فاطلع هَبار بن الأَسود من باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا: يا رسول اللّه ، هبار بن الأَسود . قال : «قَدْ رَأَيْتُهُ». فأَراد رجل من القوم يقوم إليه ، فأَشار إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن اجلس فوقف هَبّار عليه وقال : السلام عليك يا نبي اللّه ، أَشهد أَن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أَن محمداً رسول اللّه . ولقد هَرَبت مِنكَ في البلاد، فأَردت اللحوق بالأعاجم ، ثم ذكرت عَائِدتك وفضلك وصفحَك عمن جهِل عليك وكنا - يا نبي اللّه - أَهلَ شرك فهدانا اللّه بك، وأَنقذنا بك من الهَلَكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإِني مقر بسوء فعلي معترف بذنبي . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ ، وَقَدْ أَحْسَنَ اللّه إِلَيْكَ حَيْثُ هَدَاكَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَالْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ».
أَخبرنا الحسن بن محمد بن هِبَةِ اللّه الشافعي، أَخبرنا أَبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القَيسي، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أَبي العلاء المصِّيصي، أَخبرنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أَبي نصر ، أَخبرنا أَبو إِسحاق إبراهيم بن محمد بن أَبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة عن الفزاري، عن عبد اللّه بن هَبَّار ، عن أَبيه قال : زوّج هبار ابنته، فضرب في عرسها بالكَبَر والغِربال، فسمع ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «مَا هَذَا» فَأَخْبَرُوه، فقال : «هَذَا الْنِّكَاحُ لَا الْسِّفَاحُ »(2) .
ص: 360
أَخرجه الثلاثة .
هَبَّارُ بْنُ سُفیانَ
5342 - هَبَّارُ بْنُ سُفیانَ (1)
(ع س) هَبار بن سُفیَان بن عَبْد الأَسَد بن هِلال بن عبد اللّه بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي سلمة بن عبد الأَسد.
قديم الإِسلام ، كان من مهاجرة الحبشة .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن هاجر إلى الحبشة من بني مخزوم :« وهَبَّار بن سفیان بن عبد الأَسد بن هلال، وأخوه عبد اللّه بن سفيان» . قيل : إِنه استشهد يوم مُؤتة ، وقيل : بل استشهد بأَجنادين في خلافة أَبي بكر .
قال أَبو عمر : وهو عندي أَشبه ، لأَنه لم يذكره ابن عقبة فيمن قتل يوم مُؤتة ولا ابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
هَبَّارُ بْنُ صَيْفِي
5343 - هَبَّارُ بْنُ صَيْفِي(2)
(ب) هَبار بن صَيْفِي ، مذكور في الصحابة، فيه نظر .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
هُبَيْبُ بْنُ عَمْرِو
5344 - هُبَيْبُ بْنُ عَمْرِو (3)
(ب دع) هُبَيبُ بن مُغْفِل الغِفَارِي .
قال أَبو نُعَيم : هو هُبَيب بن عَمْرو بن مُغْفِل بن الواقعة بن حَرَام بن غفار الغفاري . إِنما قيل لأَبيه «مُغْفِل» لأَنه أَغفل سِمَة إِبله فلم يَسمِها . وكان يسكن البصرة .
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن المخزومي بإِسناده إلى أَحمد بن علي قال : حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا عبد اللّه بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَسلم أَبي عمران عن هبيب بن مُغْفِل أَنه رأَى محمد بن عُلبَة القرشي يجر إِزاره، فنظر إليه هبيب وقال : سمعتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَنْ وَطِئَهُ - يَعْنِي الْإِزار منَ الْخُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ».
أَخرجه الثلاثة .
ص: 361
هُبَيب بضم الهاء ، وفتح الباء، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره باء موحدة ثانية . ومُغْفِل : بضم الميم وسكون الغين وكسر الفاءِ، وعُلبَة بضم العين وسكون اللام . وبالباءِ الموحدة .
هُبَيرَةُ بْنُ سَبَل
5345 - هُبَيرَةُ بْنُ سَبَل (1)
(ب ع س ) هُبَيرة بن سَبَل بن العَجْلان بن عَتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي .
أَخبرنا أَبو موسى كتابة ، حدّثنا أَبو علي، حدّثنا أَبو نعيم، حدّثنا أَبو العباس أَحمد بن محمد بن يوسف البغوي ، حدثنا ابن سعد حدثنا أَبو بكر بن محمد بن أَبي مسرة - أو : مرة - المكي حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جُرَيج أو : ابن جرير - قال : لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الطائف عام الفتح، استخلف على مكة هُبَيرة بن سَبَل بن عجلان الثقفي، فلما رجع من الطائف وأراد الخروج إلى المدينة، استعمل عَتَّاب بن أسيد على مكة وعلى الحج سنة ثمان .
أَخبرنا يحيى بن محمود، حدثنا أَبو نصر محمد بن أَحمد بن عبد اللّه التكريتي، أَخبرنا أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرُبُزذ ، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أَخبرنا أَبو عَرُوبَةَ الحراني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج قال : حُدِّثت أَن أوّل من صلى بمكة جماعة بعد الفتح هُبَيرة بن سَبَل بن العجلان، أَمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يصلي بالناس، وهو رجل من ثقيف جاء إِلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحديبية .
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو نعيم، وأَبو موسى .
وسَبَل : بفتح السين المهملة، وبالباء الموحدة . قال ابن ماكولا : كذلك هو مضبوط بخط أَبي الحسن بن الفرات قال : وقال الدارقطني : هو الشين المعجمة.
قلت : قول أَبي عمر : إِنه أَوّل من صلى بمكة بعد الفتح جماعة ، ففيه نظر ؛ وإِنما هو أَوّل أَمير صلى بمكة بعد الفتح جماعة ، فإِن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي بالناس لما كان بها بعد الفتح. وإِنما لما سار عنها استخلفه، فهو أَوّل أَمير صلى جماعة بها .
هُبَيْرَةُ بْنُ الْمَغَاضَةِ
5346 - هُبَيْرَةُ بْنُ الْمَغَاضَةِ (2)
هُبَيرةُ بن المَغَاضَةِ العَامِرِي .
ص: 362
أَرسل إِلى بني سُلَيم يأمرهم بالثبات على الإسلام حين ارتدت العرب . قاله وثيمة . عن ابن إِسحاق .
ذكره ابن الدباغ .
هُبَيل
5347 - هُبَيل
هُبَيل - قال الأمير أَبو نصر : وأَما «هُبَيل» ، بضم الهاء، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان ، فذكره وقال :« وهُبَيل بن كعب أَحد بني مازن بعثه معاذ بن جبل و مازن بن خيثمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافدين يوم نزل بين السّكاسك والسَّكُون . وآخى بين السكاسك والسَّكُون . ذكر ذلك صفوانُ بن عمرو ، عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة عن جدِّه مازن بن خيثمة .
هُبَيْلُ بْنُ وَبْرَة
5348 - هُبَيْلُ بْنُ وَبْرَة (1)
(ب) هُبَيْل بن وَبْرَة الانصاري، من بني عوف بن الخزرج، أَخو عِصْمَة بن وَبْرَة الانصاري، وقيل: هما ابنا حُصين بن وَبْرَة بن خالد بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة .
وقد ذكرنا عصمة في بابه ، وشهدا بدراً جميعاً، قاله عروة .
أَخرجه أَبو عمر .
هَجَنَّعُ بْنُ قَيْسِ
5349 - هَجَنَّعُ بْنُ قَيْسِ (2)
(س) هَجَنَّع بن قَيْس .
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة، وروى بإِسناده عن هُشَيم، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن الهجنّع بن قيس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ سَرَّهُ أَن يَنْظُرَ إِلَى عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَلْيَنْظُرَ إِلَى أَبي ذَرِّ »(3).
وقال ابن أَبي حاتم : هجَنَّع ، يروي عن علي مرسلاً، وعن إبراهيم النخعي .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 363
هَداجُ الْحَتَفِي
5350 - هَداجُ الْحَتَفِي
(ب دع) هَدَّاجُ الحَنَفي، من بني عَدِيّ بن حنيفة يكنى أبا عبد اللّه .
روى عنه ابنه عبد اللّه قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد صفر لحيته، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «بِخِضَابُ الْإِسْلَامِ». وجاء رجل آخر وقد حَمر لحيته، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خِضَابُ الإيمان».(1)
وكان قد أدرك الجاهلية .
أَخرجه الثلاثة ، وقال أَبو عمر : ليس إسناده قوياً .
الْهَدَّارُ الْكِنَانيُّ
5351 - الْهَدَّارُ الْكِنَانيُّ (2)
(ب دع) الهَدَّارُ الكِناني . يعد في الحِمْصِيين .
روی محمد بن عوف بن سفیان عن أَبيه عن شقير مولى العباس قال: سمعت الهدار وهو يعاتب العباس بن الوليد في أَكل خبز السَّميد وهو يقول: لقد ثوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما شبع من خبز بر حتى فارق الدنيا .
قيل : إِن أَحمدَ بن حنبل سمعه من محمد بن عوف .
أَخرجه الثلاثة ، إلا أَن أبا عمر اختصره بمرة، فقال: «هدار الكناني . له صحبة» . هذا جميع ما ذكره .
هِدْمُ بْنُ مَسْعُودٍ
5352 - هِدْمُ بْنُ مَسْعُودٍ (3)
(س) هدم بن مسعود .
قال ابن ماكولا : هذم بكسر الهاء، وسكون الدال هو : هذم بن مسعود بن عدي بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عَبْس العبسي . أحد التسعة الذين وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قاله ابن الكلبي .
أَخرجه أَبو موسى .
هِدَة
5353 . هِدَة
(س) هدة.
قال جعفر : يقال : هو اسم أَبي الرَّمْدَاءِ البلوي، له صحبة . ورواه عن أَبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليّ .
ص: 364
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
هَدِيلُ
5354 - هَدِيلُ (1)
(س) هديل.
روى ابن أَبي الدنيا عَقِيب حديث عبد اللّه بن عمر: «كانا مُقعَدَان ، وكان لهما ابن ذكر» ، وقال في الحديث : «فمات ابنهما ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَوْ تُرِكَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ لَتُرِكَ أَبْنُ الْمُقْعَدَيْنِ» .(2)
ثم قال ابن أَبي الدنيا : حدثني يعقوب بن عبيد، أَخبرنا قبيصة، عن سفیان ، عن أَبي السوداء، عن ابن سابط قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَوْ تُرِكَ شَيْءٌ لِحَاجَةٍ أَوْ لِفَاقَةِ ، لَتُرِكَ الْهَدِيلُ لِأَبويْهِ».
أَخرجه أَبو موسى .
هُدَيم
5355 - هُدَيم(3)
(س) هُدَيم التغلبي . وقيل : أَديم .
روى عنه الصُّبَيّ بن معبد . وقد تقدم في أَديم ، والمشهور بالهاء، قاله ابن ماكولا . وهُدَيم : بضم الهاء، وفتح الدال المهملة .
هُذَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5356 - هُذَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه (4)
هُذَيم .
قال ابن ماكولا : هذيم : بضم الهاء ، وبالذال المعجمة ، وهو : هذيم بن عبد اللّه بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف . قتل هو وأخوه جنادة يوم اليمامة شهيدين . ولم يذكر له صحبة، ولا أشك أَن له صحبة ، لأَن أبا عمر قد أخرج أخاه جنادة، وقال: «قتل يوم اليمامة شهيداً». وذكر أَبو موسى وأَبو عمر أباه عبد اللّه، وكنيته أَبو نَبقَة في الكنى، وأَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَقطعه بخيبر . فكل هذا يدل على أَنه أَسلم وصَحِب، ولأَن قريشاً لم يبق فيهم في الفتح من لم يُسلِم، ولم يكن بين اليمامة ووفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعيد حتى يقال : أَسلم بعده ، واللّه أعلم .
وقد جعله أَبو عمر هُرَيم، بالراء . ويرد ذكره إِن شاء اللّه تعالى .
ص: 365
هَرِمُ بْنُ حَيَّان
5357 - هَرِمُ بْنُ حَيَّان (1)
(ب) هَرِم بن حَيَّان العَبْدِي، من صغار الصحابة.
ذكر خليفة، عن الوليد بن هشام، عن أَبيه، عن جده قال : وجه عثمان بن أَبي العاص هَرم بن حَيّان العَبْدِي إلى قلعة نجرة ويقال لها : قلعة الشيوخ . وذلك سنة ست وعشرين، وفي سنة ثمان عشرة حاصر هَرِم بن حَيَان أَبْرَشَهر ، فرأى ملكهم امرأَة تأكل ولدها من شدة الجوع والحصار ، فصالح هَرمَ بن حَيَّان، على أَن خلى له المدينة .
أَخرجه أَبو عمر .
هَرِمُ بْنُ خَنُبَشِ
5358 - هَرِمُ بْنُ خَنُبَشِ (2)
(دع) هَرِم بن خَنبش . وقيل : وهب بن خَنبَش.
روى عنه الشعبي أَنه قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسأَلته امرأَة : أَي شهر أَعتمر ؟
فقال : «فِي رَمَضَان». وقد تقدّم في وهب .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
هَرِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5359 - هَرِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه (3)
(ب) هَرِم بن عبد اللّه الانصاري، من بني عمرو بن عوف .
هو أحد البكائين الذين نزلت فيهم : (تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ). . . [ التوبة / 93] الآية .
أَخرجه أَبو عمر كذا، وأَخرجه غيره : هَرَمي، بزيادة ياء . ونذكره إِن شاء اللّه تعالى .
هرم بن قطبة
5360 - هرم بن قطبة (4)
هَرِم بن قطبة الفَزَارِي .
ص: 366
هو الذي دعاعُيَينة بن حضن إلى الثبات على الإِسلام وقت الردة ، قاله وَثيمة عن ابن إِسحاق .
ذكره ابن الدَّباغ .
هَرِمُ بْنُ مَسْعَدَةَ
5361 - هَرِمُ بْنُ مَسْعَدَةَ
(س) هرم بن مسعدة .
أورده أَبو حفص بن شاهين في الصحابة، وروى بإِسناده عن هشام بن محمد، عن أَبي الشَّغب العبسي قال : وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعة رهط من بني عبس، منهم : هرم بن مسعدة، من بني عدي بن بجاد، فأَسلموا . أَخرجه أَبو موسى .
قلت : وقد أَخرجه أَبو موسى في هِدم بالدال المهملة، وذكره هاهنا بالراءِ، والصواب الدال المهملة ؛ فإِن ابن ماكولا إمامٌ في هذا قاله كذلك. والذي ذكره هشام بن محمد الكلبي في الجمهرة : هِدم بالدال المهملة أيضاً، وغالب الظن أَن هذا تصحيف، واللّه أعلم.
هِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ
5362 - هِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ (1)
(ب دع) هرماس بن زياد بن مالك بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة الباهلي ، من قيس عَيلان، يكنى أبا حُدَير . وقيل : اسمه شُرَيح .
روى عنه عكرمة بن عمار وغيره، وذكره ابن ماكولا انه يمامي، وأهل اليمامة هم بنو حَنيفة .
أَخبرنا أَبو الفرج يحيى بن محمود، أَخبرنا السَّحَامِي، أَخبرنا أَبو سعد الكَنْجَرُوذِي، أَخبرنا أَبو عمرو بن حَمْدان، حدثنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد اللّه بن بكار، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب الناس على بعيره .
وأَخبرنا يعيش بن صدقة بن علي بإِسناده عن أَحمد ب- بن شعيب أَخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، حدثنا عُمَر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال : مَدَدْتُ يدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و أَنا غلام ليبا يعني ، فلم يبايعني.(2)
أَخرجه الثلاثة.
ص: 367
هُرْمُزُ، مَوْلَى النَّبِيِّ
5363 - هُرْمُزُ، مَوْلَى النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم (1)
(دع) هُرْمُز - وقيل : كيسان مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عطاء بن السائب قال : دخلتُ على أم كلثوم بنت علي - كرّم اللّه وجهه . فقالت :إِ ن هرمزاً أو : كيسان - حدَّثنا أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «إِنَّا لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ».
وقيل فيه : مِهران، وميمون. وقد تقدم . وقد أَخرجه أَبو أَحمد العسكري فقال : هرمز، مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . هكذا ترجمه ابن أَبي خيثمة، وغيره يقول : هو مولى آل أَبي طالب، وقال: شهد بدراً. وروى حديث أم كلثوم أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لمولى لنا يقال له هرمز.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم.
هُرْمُزُ بْنُ مَاهَان
5364 - هُرْمُزُ بْنُ مَاهَان (2)
(س) هُرْمُز بن مَاهَان الفَارِسي .
روى محمد بن عمر بن أَبي سعدانة عن أَبيه، عن جده ، عن هرمز بن ماهان. رجل من الفرس - قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلمت على يده ، وجعلني في جيش خالد بن الوليد. فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول اللّه مُرلي بصدقة فاني فقير . فقال لي : «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَجلُ لِي وَلا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ». ثم أَمر لي بدينار.
أَخرجه أَبو موسى .
قلت : قد أخرج ابنُ مَنْدَه في الترجمة التي قبل هذه : هرمز مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأخرج أَبو موسى هذه الترجمة، ولا شك قد ظنهما اثنين، والذي أَظنه انهما واحد، فإن الاسم فارسي، والحديث واحد، ولا كلام أَنه في الترجمتين مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإِنه لو لم يكن مولاه لم يكن لقوله في هذه الترجمة، وقد طلب الصدقة : «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلاَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي»، معنى وإِن لم يذكر في هذه الترجمة انه مولى، فالكلام يدل عليه واللّه أعلم.
هَرَمِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّه
5365 - هَرَمِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّه (3)
(ب دع س) هَرَمي بن عبد اللّه بن رِفَاعَة بن نَجْدَةَ بن مَجْدَعَة بن عامر بن كعب بن واقف. واسمه مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأَوس الانصاري الواقفي.
ص: 368
كان قديم الإِسلام ، وهو أحد البكائين الذين أَتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليحملهم، فلم يكن عنده ما يحملهم عليه ، فتولوا وهم يبكون .
قاله أَبو عمر ، والكلبي، وأَبو نُعَيم ؛ إلا أَن أبا عمر قال : هَرم. بغير ياء - الاَنصاري، من بني عمرو بن عوف، وهو أَحد البكائين. وإِنما جعله من بني عمرو بن عوف، لأَن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوف .
وقال ابن منده : هَرَميّ بن عبد اللّه الواقفي ذكر في الصحابة ولا يثبت . وروى عن ابن إِسحاق عن ثمامة بن قيس عن هرمي بن عبد اللّه وكان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأدرك أصحابه .
أَخرجه أَبو موسى وقال : أَخرجه ابن منده، ولم يذكر له حديثاً . وروى له ما أَخبرنا به هو إجازة ، أَخبرنا أَبو القاسم إِسماعيل بن محمد بن الفضل، أَخبرنا أَحمد بن علي بن خلف، حدثنا أَبو الطاهر، أَخبرنا أَبو حامد بن بلال، حدثنا أَبو الأزهر، حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أَبي، عن ابن إِسحاق، حدثني ثمامة بن قيس بن رفاعة الواقفي، عن هَرَمِي بن عبد اللّه - رجل من قومه، كان ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأدرك أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متوافرين قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ سَمِعَ الْأَذَان بِالْجُمُعَةِ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا ، كان فِي الَّتِي بَعْدَهَا أَثْقَلَ ، فَإِن سَمِعَهُ ثَانيَةً، ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا كان فِي الَّتِي بَعْدَهَا أَثْقَلَ ، وَإِن سَمِعَهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا ، كان فِي الْرَّابِعَةِ أَثْقَلَ ، فَإِن سَمِعَهُ فِي الْرَّابِعَةِ ثُمَّ لَمْ يَأْتِهَا ، طَبَعَ اللّه عَلَى قَلْبِه».(1)
رواه إبراهيم، عن محمد بن إِسحاق مختصراً .
قلت : أَما أَبو نُعَيم وأَبو عمر وابن الكلبي، فانهم جعلوه من البكائين، وقال ابن ماكولا : إِنه شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً ، وهو أَحد البكائين. وجعله ابن منده وأَبو موسى صغيراً في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأَول أَصح ، وقال العدوي مثل ابن ماكولا إلا أَن ابن ماكولا قد اختلف كلامه فيه، فقال في ترجمة الواقفي : هَرَمي بن عبد بن رفاعة بن نَجدَة بن مَجدعَة بن كعب الواقفي، شهد الخندق والمشاهد كلها إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال اللّه فيهم :( تَوَلُّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ ) ، روى عنه عبيد اللّه بن الحصين الوائلي قال : وقيل فيه: هَرَميّ بن عُقبة، وقد روى عن خزيمة بن ثابت. وقال في باب هَرَميّ : «هو هَرَميّ بن عبد اللّه بن رفاعة بن نَجدة بن مجدعة بن كعب الواقفي،
ص: 369
شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين». ثم قال بعد هذا : «وهَرمي بن عبد اللّه حدّث عن خزيمة بن ثابت روى عنه عبد الملك بن عمرو الخطمي، وعَمْرو بن شعيب ، وقيل فيه : هرم».
فجعل في الواقفي الذي شهد الخندق، وكان من البكائين هو الذي رَوَى عن خُزَيمة ، وجعل في هَرِمي أَن الذي روى عن خُزَيمة غير الواقفي الذي شهد الخندق وكان من البكائين، فلو نسب كل قول إلى إمام لتَخَلَّص من عُهدتها . فانهم يختلفون في مثل هذا، ولكنه لم ينسبه إلى أحد، واللّه أعلم .
هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5366 - هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه (1)
(ب) هُرَيم بن عَبْد اللّه بن عَلْقَمَةَ بن المطلب بن عبد مناف القُرَشي المطلبي .
قتل يوم اليمامة شهيداً مع أخيه جنادة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً : هكذا ذكره أَبو عمر بالراء، وذكره ابن ماكولا بالذال المعجمة، وقد تقدم ذكره، واللّه أعلم .
هَزَّالُ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ
5367 . هَزَّالُ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ (2)
(ب) هَزَّال صَاحِب الشَّجَرَة .
روى عنه معاوية بن قرة انه قال : انكم تأتون ذنوباً هي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الموبقات .
أَخرجه أَبو عمر . وقال : لا أعرفه بأكثر من حديثه هذا .
هَزَّالُ بنُ مُرَّةَ
5368 - هَزَّالُ بنُ مُرَّةَ (3)
(ب) هَزَّال بن مُرَّة الأَسْجَعِي ، ذكره الأزرق في الصحابة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
هَزَّالُ بْنُ ذِئابٍ
5369 - هَزَّالُ بْنُ ذِئابٍ (4)
(ب دع) هَزَّال بن ذِئاب بن يزيد بن كليب بن عامر بن خزيمة بن مازن بن
ص: 370
الحارث بن سلامان بن أَسلم بن أفصى الأَسلمي . كذا نسبه أَبو عمر .
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : هَزال بن يزيد الأَسلمي .
روى شعبة عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن ابن هَزَّال، عن أَبيه هزال قال : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم رَجمنا ما عزا : «أَلاَ سَتَرْتَهُ وَلَوْ بِثَوْبِكَ فَكأَن خَيْراً لَكَ».(1)
وروى يحيى بن أَبي كثير ، عن أَبي سلمة، عن نُعيم بن هَزَّال : أَن هَزَّ الا كانت له جارية ترعى له، وأَن ماعِزاً وقع عليها، فخدعه هزال وقال : انطلق إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَأَخْبِرْه فَعَسَى أَن ينزل قرآن ، فأَتاه فأخبره ، فأَمرَ به فَرُجم ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهزال : «يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكأَن خَيْراً لَكَ».(2)
أَخرجه الثلاثة .
هَزَّالُ بن عمرو
5370 . هَزَّالُ بن عمرو
(س) هَزَّال بن عَمْرو .
قال ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج هَزَّال بن عمرو بن قربوس بن غنم بن سالم، قاله جعفر .
أَخرجه أَبو موسى .
هُزَيْلُ بْنُ شَرَحبِيلَ
5371 - هُزَيْلُ بْنُ شَرَحبِيلَ
(س) هُزَيْل بن شَرَحبيل .
من تابعي أهل الكوفة، قيل : أدرك الجاهلية .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
هِشَامُ بْنُ حُبَيْشٍ
5372 - هِشَامُ بْنُ حُبَيْشٍ (3)
(س) هِشَام بن حُبَيْش بن خَالِد بن الأَشْعَر .
وقال يحيى بن يونس : لا أدري له صحبة أم لا؟. وقال أَبو حاتم بن حِبّان : له
ص: 371
صحبة . وقال البخاري : سمع عمر . قال هذا جميعه جعفر المستغفري .
روی عبد اللّه بن يزداد، عن ابن إدريس، عن حِزام بن هشام بن حُبَيش بن الأَشعر قال : سمعت أَبي يذكر أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأَى سحاباً بالبادية، فقال: «هَذَا مِمَّا يُسْتَهَلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْب» .
ويقال : إِن الأَشعر لقب أَبي حزام .
أَخرجه أَبو موسى .
وقوله : «بنصر بني كعب» ، لما جاء عمرو بن سالم الخزاعي يستنصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أهل مكة، وقد تقدّم في عَمْرو بن سالم.
وهذا المتن أَخرجه أَبو نُعَيم في هنيدة بن خالد .
الأشعر بالشين المعجمة .
هِشَامُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةَ
5373 - هِشَامُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةَ (1)
(ب دع) هِشَامُ بن أَبي حذيفة - واسم أَبي حذيفة : مُهَشِّم بن المغيرة المخزومي. وأُمّه أم حذيفة بنت أسد بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم.
وهو من مهاجرة الحبشة، ورجع إلى المدينة مع أصحاب السفينتين .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني مخزوم : «وهشام بن أَبي حذيفة».
وقال الواقدي مثله ؛ إلا انه كان يقول : هشام بن أَبي حذيفة ، وهم ممن قاله وسماه الزبير هشاماً .
هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أَبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة .
أَخرجه الثلاثة .
هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ
5374 - هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ (2)
(ب دع) هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيِّ القُرَشي الأَسدي، وخديجة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عَمَّةً أَبيه .
أَسلم يوم الفتح ومات قبل أَبيه حكيم قاله أَبو عمر.
ص: 372
وقال ابن منده هشام بن حكيم بن حزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أسد القرشي،
وأُمه أُم هشام من بني فراس بن غَنْم وقيل : أم مليكة بنت مالك، من بني الحارث بن فهر . مات قبل أَبيه ، وقيل : استشهد بأجنادين .
وله مع عياض بن غنم قصة ذُكرت في عياض .
وكان من الأمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغه أمر ينكره : أمَّا ما بقيتُ أَنا وهشام، فلا يكون ذلك .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال : حدثنا الحسن بن علي وغير واحد قالوا : حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر ، عن الزهري، عن عُرُوة عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري انهما أخبراه أَنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : مررت بهشام بن حكيم بن حزام وهو يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه ، فإذا هو يقرأ على حروف لم يُقر ثنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكدت أُسَاوِره في الصلاة، فنظرت حتى سلم فَلَيَّبْتُه ،بردائه، فقلت: من أَقرأَك هذه السورة؟ قال : أَقرانيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقلت له كذبت واللّه إِن رسول اللّه لهُو أَقراَني هذه السورة التي تقرأُها ، فانطلقت أَقودُه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فقلت إِني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حُروف لم تقر ثنيها. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ ، أَقْرَأْ يَا هِشَامُ» . فقرأَ القراءة التي سمعت، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «هَكَذَا اُنزِلَتْ» . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَقرأ يا عمر . فقرأت القراءة التي أَقرأَني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبي : «هَكَذَا اُنزِلَتْ» : ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «إِنَّ هَذَا الْقُرْآن اُنزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفِ . فَأَقْرَأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن منده :« هشام بن حكيم بن حِزام المخزومي، وهو ابن خويلد بن أَسد» . هذا من أغرب ما يُحكى عن عالم! بينما يجعله مخزومياً يسوق نسبه أسدياً! والصحيح أَنه أَسدي كما ذكرناه أَوَّلاً ، ومن قال : مخزومي فقد وَهِم.
وقال أَبو نُعَيم «استشهد يوم أجنادين»، وهو غلط، والذي قتل بأَجنادين هِشَام بن
ص: 373
العاص سنة ثلاث عشرة، وقصة هشام بن حكيم مع عياض بن غنم تدلُّ على أَنه لم يقتل يوم أَجنادين، فإِن أبا نعيم أيضاً روى بإِسناده أَن هشام بن حكيم وَجَدَ عياض بن غنم وهو على حمص، قد شَمَّس ناساً من النَّبَط في أداء الجزية، فقال له هشام: ما هذا يا عياض !! إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِنَّ اللّه يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا »(1). وحمص إِنما فتحت . بعد أجنادين بكثير ، وقد استقصينا الجميع والاختلاف فيه في كتابنا «الكامل في التاريخ» . واللّه أعلم .
هِشَامٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5375 . هِشَامٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم(2)
(ب دع) هشام، مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
روى عنه أَبو الزبير أَنه قال : جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إِن لي امرأَة لا تَرُدُّيدَ لامس ! فقال: «طَلَّقَهَا» . فقال يا رسول اللّه :إِني أُحبها، وإِنها تعجبني. قال «تَمَتَّعْ بِهَا»(3) وفيه اختلاف .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 374
هِشَامُ بْنُ صُبَابَةٌ
5376 - هِشَامُ بْنُ صُبَابَةٌ (1)
(ب دع) هِشَام بن صُبَابَةَ بن حَزْن بن سَيَّار بن عبد اللّه بن كلب بن عوف بن كعب بن عامر بن لَيث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي، أخو مِقْيس بن صُبَابة .
روى أَبو صالح ، عن ابن عباس : أَن مِقْيَس بن صُبَابَة وَجَد أَخاه قتيلاً في بني النجار، وكان مسلماً فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فذكر ذلك له فأَرسل معه زُهَير بن عياض الفِهري إلى بني النجار فقال : قل لهم : إِن علمتم قاتل هشام بن صُبَابة أَن تدفعوه إلى أخيه ، وإن لا تعلموا قاتلاً فلا بد أَن تدفعوا إليه ديته . فجمعو المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زُهَير فقتله، وارتد إلى الشرك وقال في ذلك أَبياتاً منها : [الطويل]
فَأَدْرَكْتُ ثَارِي وَأَضْطَجَعْتُ مُوَسَّدا *** وَكُنْتُ إِلَى الْأُوثَان أَوَّلَ رَاجِع
وقال أَبو عمر : قتل في غَزْوَة ذي قَرَد سنة ست مسلماً ، أَصابه رجل من الاَنصار من رهط عُبادة بن الصامت وهو يرى انه من العدو ، فقتله خطأَ .
وقال ابن منده : قُتِل في غزوة بني المُصْطَلِق سنة ست .
وأَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدَّثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أَن هشام بن صُبَابة - من بني فلان بن عوف بن عامر بن ليث بن بكر - قَاتَلَ ، يعني في المُريسيع حتى أمعن ؛ وكان حسن الإسلام، فلقيه رجل من المسلمين من بني عوف بن الخزرج، ولا يظن إلا انه من العدوِّ فقتله.
أَخرجه الثلاثة .
هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ
5377 - هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ الْقُرَشِيُّ (2)
(ب دع) هِشَام بن العاص بن وائل بن هَاشِم بن سعيد بن سَهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي . أمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة . وهو أخو عمرو بن العاص .
كان قديم الإسلام ، أَسلم والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة، وهاجر إلى أَرض الحبشة، ثم قدم إلى مكة حين بلغه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هاجر إلى المدينة، فحبسه قومه بمكة حتى قدم بعد الخندق .
ص: 375
وكان خَيِّرًا فاضلاً. وكان أصغر سناً من عمرو . وقيل : إِنما منعه قومه بمكة عن الهجرة إلى المدينة قبل أَن يهاجر إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق : حدثني نافع ، عن ابن عمر ، عن أَبيه قال : لما اجتمعنا للهجرة اتَّعَدت انا وعيَّاش بن أَبي ربيعة وهشام بن العاص، قلنا : الميعاد بيننا «أَضاةُ بني غفار»، فمن أَصبح منكم لم يأتها فقد حبس، فليمض صاحباه . فأَصبحت عندها أَنا وعياش ، وحُبِس عنا هشام بن العاص، وفُتِن فافتتن . وقدمنا المدينة، وكنا نقول : «واللّه ما اللّه بقابل من هؤلاء توبة ! قوم عَرَفوا اللّه وآمنوا به وصدقوا رسوله ، ثم رجعوا عن ذلك لبلاء أصابهم من الدنيا». وكانوا يقولونه لاَنفسهم، فأَنزل اللّه تعالى فيهم : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى انفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّه ) إِلَى قوله( مَثوى للمُتَكَبِرينَ) ، قال عمر : فكتبتها بيدي ، ثم بعثت بها إلى هشام . فقال هشام : فلما قدمت عَلَيَّ خرجت إلى ذي طُوى، فجعلت أُصَعِّد فيها وأَصوّب، لأَفهمها، فعرفت أَنها أُنزلت فينا لما كنا نقول في أَنفسنا ويقال فينا. فجلست على بعيري فلحقت ، برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قيل : إِنه استشهد يوم أَجنادين في خلافة أَبي بكر سنة ثلاثة عشرة ، وقيل : بل استشهد باليرموك، ضرب رجلاً من غسان فقتله، فكرت غسان على هشام فقتلوه، وكرَّت عليه الخيل، حتى عاد عليه عمر و أخوه، فجمع لحمه فدفنه .
وقال خالد بن معدان : لما انهزمت الروم يوم أَجنادين، انتهوا إلى موضع ضيق لا يعبره إلا إِنسان بعد إِنسان، فجعلت الروم تقاتل عليه، وقد تقدّموه وعبروه، فتقدم هشام فقاتلهم حتى قُتِل، ووقع على تلك الثُّلمة فسدّها ، فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أَن يوطِئُوه الخيل، فقال عمرو بن العاص : «أَيها الناس ، إِن اللّه قد استشهده، ورفع روحه وإِنما هو جثة فأَوطِئُوه الخيل» . ثم أوطأَه هو ، ثم تبعه الناس حتى قطعوه. فلما انتهت الهزيمة ورجع المسلمون إلى المعسكر كرّ عليه عَمْرو ، فجعل يجمع لحمه وعظامه وأَعضاءه ، ثم حمله في نِطع فواراه .
وقد رُوي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «أَبْنَا الْعَاصِ مُؤْمِنَان»(1).
أَخرجه الثلاثة .
ص: 376
هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ
5378 - هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ (1)
(ب) هِشَام بن العاص بن هِشَام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه ابنة عمه عاتكة بنت الوليد بن المغيرة، أُخت خالد .
وهو ابن أخي أَبي جهل بن هشام، قتل أَبوه العاص يوم بدر كافراً، كان مع أَخيه أَبي جهل، قتله عمر بن الخطاب. وهو خال عمر في قول . وهو الذي جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح فكشف عن ظهره، ووضع يده على خاتم النبوة، فأزال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده ، وضرب صَدْرَه ثلاثاً، وقال: «اللّهمَّ ، أَذْهِبْ عَنْهُ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ»(2). فكان الأَوقص - وهو : محمد بن عبد الرحمن بن هشام بن يحيى بن هشام بن العاص - يقول : نحن أَقل أَصحابنا حَسَداً.
أَخرجه أَبو عمر .
هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ
5379 - هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ (3)
(ب دع) هِشَام بنُ عَامِر بن أُمَيَّة بن زيد بن الحَسْحاس بن مالك بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الاَنصاري .
كان اسمه في الجاهلية شهاباً ، فغيره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسماه هشاماً، واستشهد أَبوه عامر يوم أحد . وسكن هشام البصرة، وهو والد سعد بن هشام الذي سأل عائشة عن وثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وتوفي هشام بالبصرة .
أَخبرنا أَبو الربيع سلیمان بن أَبي البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثني أَبي، حدَّثنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن أَحمد بن المَرْجِي، حدثنا أَبو يعلى الموصلي، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا سلیمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر قال : جاءت الانصار يوم أحد فقالوا : يا رسول اللّه، بنا قُروح وجَهد ، فكيف تأمرنا ؟ قال : «أخفُرُوا وَأَوْسِعُوا، وَاجْعَلُوا الرَّجُلَيْنِ
ص: 377
وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ» . فقالوا : من نُقَدّم ؟ قال : «قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنا» . قال : فقدم أَبي بين يدي اثنين من الاَنصار أو قال : واحد من الاَنصار.(1)
هِشَامُ بْنُ عُتْبَةَ
5380 - هِشَامُ بْنُ عُتْبَةَ (2)
(دع) هِشَامٍ بنُ عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس القُرشي العبشمي. وهو خال معاوية، وكنيته أَبو حذيفة . وقيل : اسمه هشيم . وهو الأشهر ، وقيل : مُهَشَم .
استشهد هو ومولاه سالم يوم اليمامة ، سنة إحدى عشرة . وكان ممن شهد بدراً مع النبي ونذكره في الكني أُتَمَّ من هذا، إِن شاء اللّه تعالى ، فإِنه بكنيته أَشهر .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
هِشَامُ بْنُ عَمْرِو
5381 - هِشَامُ بْنُ عَمْرِو (3)
(ب دع) هشام بن عَمْرو بن رَبِيعَةَ بن الحَارِث بن حُبَيب بن جَدِيمة بن جَدِيمة بن مالك بن حِسل بن عامر بن لُؤي . وجَذيمة أخو نصر بن مالك.
كان من المؤلفة قلوبهم ، أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غنائم حنين دون المائة من الإبل، قاله ابن منده .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : وأعطى. يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون المائة رجالاً ، ومنهم : هشام بن عَمْرو ، أَخو بني عامر بن لؤي، وله أَثر عظيم في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، في مقاطعتهم واعتزالهم، وأَن لا يبيعوهم ولا يبتاعون .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : ثم انه قام في نقض الصحيفة التي تكاتبت فيها قريش على بني هاشم وبني المطلب، نَفَرٌ من قريش ، ولم يَبْلُ فيها أحد أحسنَ بلاء من هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ؛ وذلك أَنه ابن أَخي نَضْلَةَ بن هاشم بن عبد مناف لأمه، كان نضلة وعمره أخوين ، وكان هشام لبني هاشم واصلاً يعني لما كانوا بالشعب . وكان ذا شرف في قومه . وذكر الحديث في نقض الصحيفة، وما فعله في ذلك.
ص: 378
أَخرجه الثلاثة : إلا أَن أَبا عمر اختصره فقال : لا أعرفه بأَكثر من انه كان من المؤلفة .
قلت : كذا نسبه ابن إِسحاق، فجعل «جذيمة» بن نصر بن مالك، وخالفه غيره فذكره ابن الكلبي كما نسبناه أول الترجمة، وكذلك الزبير بن بكار، وابن ماكولا، وغيرهم.
هِشَامُ بْنُ قَتَادَة
5382 - هِشَامُ بْنُ قَتَادَة (1)
(ع س) هِشَام بن قَتَادَةَ الرُّهَاوِي .
سكن الرُّها. ذكره البغوي، وتبعه أَبو نعيم، ويحيى . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى
حديثه قتادة بن الفضيل .
أَخبرنا أَبو موسى إذناً أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَبو نعيم، حدثنا أَحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا المنيعي، حدثنا أَبو بكر بن زَنْجُونه ، حدثنا علي بن بحر ، حدثنا قتادة بن الفضيل بن عبد اللّه بن قتادة، حدثنا أَبي حدثنا عمي هشام بن قتادة قال : لما عَقَد لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: على قومي، وأَخذتُ بيده فودعته فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «جَعَلَ اللّه الْتَّقْوَى زَادَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ ، وَوَجَّهَكَ لِلْخَيْر حَيْثُ تَكُونُ». (2)
وِرُوي عن هشام بن قتادة عن أَبيه .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى .
هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
5383 - هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (3)
(س) هِشَامِ بن المُغِيرَةِ بْنِ الْعَاصِ .
روى ابن أَبي مريم، عن أَبي غسان عن أَبي حازم عن عمرو بن هشام، عن جديه عمرو وهشام قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِنَّما اُنزِلَ الْقُرْآن يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، فَمَا عَرَفْتُمْ فَأعْمَلُوا بِهِ ، وَمَا لَمْ تَعْرِفُوا فَآمِنُوا بِهِ».
أَخرجه أَبو موسى.
هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ
5384 - هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ (4)
(ب) هِشَام بن الوليد بن المُغِيرَة المخزومي، أخو خالد بن الوليد.
من المؤلفة قلوبهم، وفي ذلك نظر .
ص: 379
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
هِشَامٌ
5385 . هِشَامٌ (1)
(س). هشام.
أَخرجه أَبو موسى وقال : هشام آخر أَورده جعفر ، وروى بإِسناده عن عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أَبي أوفى عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت : ذُكِر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجل يقال له : شهاب - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «بَلْ أَنتَ هِشَامٌ ».(2)
قال أَبو موسى : وهذا يمكن أَن يكون : هشام بن عامر، والد سعد.
هُشَيْمٌ أَبو حُذَيْفَةَ
5386 - هُشَيْمٌ أَبو حُذَيْفَةَ
(س) هُشَيْم أَبو حُذَيْفَة بن عُتْبَة بن ربيعة بن عبد شمس القُرشي العَبَشَمي.
سماه كذلك ابن شاهين عن محمد بن سعد. ويرد ذكره في الكنى، إِن شاء اللّه .
أَخرجه أَبو موسى .
هِلَالُ الْأَسلميُّ
5387 - هِلَالُ الْأَسلميُّ (3)
(ب دع) هلال الأَسلمي . روت عنه أم بلال ابنته .
روى أَبو ضمرة انس بن عياض، عن محمد بن أَبي يحيى الأَسلمي ، عن أمه قالت : أخبرتني أم بلال بنت هلال، عن أَبيها : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «يَجُوزُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأن ضحية » (4)
أَخرجه الثلاثة .
5388 - هلال بن أمية (5)
(ب دع) هلال بن أُمية بن عامر بن قيس بن عبد الأعلم بن عامر بن كعب بن واقف
ص: 380
واسمه مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأَوس الاَنصاري الواقفي.
شهد بدراً وأحداً. وكان قديم الإسلام كان يكسر أَصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح . وأُمه اُنيسة بنت هدم أُخت كلثوم بن الهدم الذي نزل عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما قدم المدينة مهاجراً .
وهو الذي لا عن امرأَته ورماها بشَرِيك بن سَحماء . وهو أَحد الثلاثة الذي تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم : هلال هذا وكعب بن مالك، ومُرَارة بن الربيع، فأَنزل اللّه عز وجل فيهم (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الذينَ خُلِّفُوا ).. [التوبة/ 118] الآية. وقد ذكرنا اللعان في: شريك بن سحماء . وتخلفهم في : كعب بن مالك .
أَخرجه الثلاثة .
هِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ
5389 - هِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ (1)
(ب) هلال بن الحارث ، أَبو الجمل .
تذكره في الكنى إِن شاء اللّه تعالى، فإِن كنيته غلبت عليه، وهو شامي . أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
قلت : كذا قال أَبو عمر «أَبو الحمل» وهو وهم ، وإِنما هو أَبو الحمراءِ وقد ذكرناه في ترجمة أَبي الجمل من الكني، والكلام عليه هناك.
هِلَالُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ
5390 - هِلَالُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ (2)
(ع س) هلال ابن الحَمْراء . وقيل : هلال بن الحارث أَبو الحمراء. وهو الصواب، وقيل : هاني بن الحارث أَبو الحمراء. خادم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سكن حمص .
قال البخاري : له صحبة ولا يصح حديثه .
روى أَبو إِسحاق السبيعي، عن أَبي داود القاص، عن أَبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة شهراً، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأتي منزل فاطمة وعلي كُلَّ غداة، فيقول: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ،( إِنَّما يُرِيدُ اللّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب/ 33]، واللّه أعلم.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
قلت : كذا قال أَبو عمر« ابن الحمراء وأَبو الحمراء» وهذا هو الصواب، وهو المذكور في الترجمة التي قبلها فيما أَظن واللّه أعلم.
ص: 381
هِلَالُ بْنُ الْحَكَم
5391 - هِلَالُ بْنُ الْحَكَم(1)
(س) هلال بن الحكم، إِن ثبت .
روی فلیح بن سلیمان عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن هلال بن الحكم قال : لما قدمتُ على رسول اللّه علمت أموراً من أُمور الإسلام ، وكان فيما علمت : قيل لي : إذا عطست فاحمد اللّه ، وإذا عطس العاطس فَحَمِدَ اللّه فَشَمِّته.(2) فبينا أَنا في الصلاة خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا عطس رجل، فقلت يرحمك اللّه ! فرماني القوم بأبصارهم ، فقلت : مالكم تنظرون إليّ بعين شَزْرِ ؟ ! فَسَبَّح القوم . فلما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاته قال: «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ»؟ قالوا: هذا الأَعرابي . فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : «إِنَّما الصَّلَاةُ لِلْقِرَاءَةِ، وَلِذِكْرِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ حَالَكَ» . قال : فما رأيت معلماً أَرفق من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَخرجه أَبو موسى وقال : هذا يعرف لمعاوية بن الحكم ، لكن الراوي وهم فيه .
هِلَالُ بْنُ أَبي خَوْلِي
5392 - هِلَالُ بْنُ أَبي خَوْلِي (3)
(ب) هلال بن أَبي حَوْلِي - واسم أَبي حَوْلِي : عمرو - بن زهير بن خيثمة بن أَبي. حُمْرَان واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جعفي الجُعْفِي ، حليف بني عدي بن كعب ثم للخطاب والد عمر.
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة .
وقال ابن إِسحاق : المعروف خولي ومالك ابنا أَبي خولي، شهد جميعاً بدراً.
وقال هشام بن الكلبي : شهد خولي بن أَبي خولي بدراً، وشهدها معه أخواه : هلال، وعبد اللّه .
كذا قال ، ولم يذكر مالك بن أَبي خولي .
أَخرجه أَبو عمر .
هِلَالُ بْنُ رَبِيعَة
5393 - هِلَالُ بْنُ رَبِيعَة (4)
(دع) هلال بنُ رَبِيعَةَ .
ص: 382
له صحبة ، في إسناد حديثه إرسال. وروى عن عبد الرحمن بن بشير . عن محمد بن إِسحاق قال : حدثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن هلال بن ربيعة قال أَصبت سيف بني عائذ المخزومي يوم بدر، فلما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برد ما في أَيديهم، أقبلت حتى ألقيته النَّفَل . فعرفه الأَرقم بن أَبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَعطاه إِياه .
قاله ابن منده . وأَخرجه أَبو نُعَيم ، وقال : ذكره بعض المتأخرين، وقال : له صحبة، وفي حديثه إِرسال، وأَسنده عن ابن إِسحاق . قال : وإِنما هو مالك بن ربيعة أَبو أُسَيد الساعدي، فجعله هلال بن عامر، وذكر الحديث عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق فقال : مالك بن ربيعة . وهو الصحيح .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يُونُس، عن ابن إِسحاق، عن عبد اللّه، عن بعض بني ساعدة، عن أَبي أُسَيد قال : أصبت سَيف بني عائذ . . وذكر نحوه، وسمي السيف «المَرْزُبان».
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم.
هِلَالُ بْنُ سَعْدِ
5394 - هِلَالُ بْنُ سَعْدِ(1)
(بس) هلال بن سعد .
أهدى للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عسلا ، فقبله منه . ثم أَتاه بمثلها وقال: «هذا صدقة». فأَمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يُضَمَّ إلى أموال الصدقات .
احتج بهذا مَن رأَى الزكاة في العسل . وهو حديث منقطع الإِسناد .
أَخرجه أَبو عمر . وأَبو موسى.
هِلَالُ أَحَدُ بَنِي مُتَعَان
5395 - هِلَالُ أَحَدُ بَنِي مُتَعَان(2)
(س) هلالُ ، أحد بني متعان.
أَخبرنا عبد الوهاب بن علي بإِسناده عن سلیمان بن الأَشعث: حدثنا أَحمد بن شعيب الحراني ، حدثنا موسى بن أعين، عن عمرو بن الحارث المصري، عن عمرو بن شعيب، عن أَبيه، عن جده قال : جاءَ هلال - أحد بني مُتعان - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعشور نحل له وسأله أَن يحمي له وادياً يقال له «سَلَبة» ، فحمى له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك الوادي، فلما ولي
ص: 383
عمر كتب له سفیان بن وهب يسأَله عن ذلك، فكتب إليه عمر : إِن أَدى إليك ما كان يؤدّى إِلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحم له «سلبة»، وإلا فهو ذباب غيث، يأكله من يشاءُ.(1)
أَورد هذا أصحابُ أَبي حنيفة في كتب الفقه.
أَخرجه أَبو موسى .
هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ
5396 - هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ (2)
(دس) هلال بن عامر، من بني نُمَير، وهو ابن سُحَيم، لأَبيه صحبة وله رؤية ، قاله ابن منده .
وقال بإِسناده عن وُهَيب، عن أَيوب، عن أَبي قلابة، عن قبيصة - وقال غيره : عن هلال بن عامر قال انكسفت الشمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر الحديث. وروى بإسناد آخر عن جرير بن حازم قال : جلس رجل في مجلس أَيوب فقال : حدثني مولاي قُرّة بن دُعْمُوص النُمَيري : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و بعث الضحاك بن قيس ساعياً، فجاء، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَتيت نُمَير بن عامر، وهلال بن عامر، وعامر بن ربيعة، فأَخذت جِلَّة أَموالهم؟! فقال : يا رسول اللّه سمعتك تذكر الجهاد، فأحببت أَن آتيك بإبل جلة تركبها وتحمل عليها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« انطَلِقْ فَرُدَّهَا عَلَيْهِمْ ، وَخُذْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ ».(3)
وقال أَبو موسى: هلال بن عامر بن قبيصة الهلالي، أورده جعفر، وذكر حديث كسوف الشمس ، وقال : كذا ترجم له جعفر، وأورد له هذا الحديث، وهو وهم .
قال : وأَخبرنا به صحيحاً أَبو العباس أَحمد بن الحسين بن أَبي ذر الصالحاني، أَخبرنا جدي، أَخبرنا أَبو الشيخ الحافظ، حدثنا محمد بن عيسى بن رستة، حدثنا معاوية بن عمران بن واهب بن سوار الجرمي، حدثنا انيس بن سَوَّار الجزمي، حدثنا أيوب، عن أَبي قلابة، عن هلال بن عاصم بن قبيصة الهلالي حدثه : أَن الشمس كُسفت على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة، حتى بدت النجوم . . . الحديث .
كذا في هذه الرواية عاصم بن قبيصة، وإِنما هو : هلال بن عامر ، عن قبيصة . أَخرجه ابن منده وأَبو موسى، فيا لاستدراك أَبي موسى عليه وجه ، ولم تجر عادته أَن یرد غلطه .
ص: 384
هِلَالُ بْنُ عَامِرِ الْمُزَنِيُّ
5397 - هِلَالُ بْنُ عَامِرِ الْمُزَنِيُّ (1)
(س) هلال بن عَامِر المُزْنِي .
روی محمد بن عبيد الطنافسي، عن شيخ من بني فزارة أسنده عن هلال بن عامر المزني- أو : غيره - قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على بغلة شهباء ، أو على بعير .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً وقال : قد تقدم ذكر هلال بن عامر، في ترجمة نمير بن عامر .
هِلَالُ بْنُ عُلَّقَة
5398 - هِلَالُ بْنُ عُلَّقَة (2)
(ب) هلال بن عُلَّفَة .
قتل يوم القادسية شهيداً، وقال حميد بن هلال أول من عبر دجلة يومئذ هلال بن عُلَّفَة .
وقال الشعبي : أوّل من أقحم فرسه دجلة سعد. ويقال: أوّل من عبرها رجل من عبد القيس .
أَخرجه أَبو عمر ، وقال : لا أعلم له رواية .
قلت . لم يكن عُبور دجلة يوم القادسية، لأَن القادسية بينها وبين دجلة بعيد، ومن جملة ما بينهما من الانهار نهر كان يسقي أراضي القادسية والحيرة وتلك البلاد، ونه الفرات، ونهر النيل . وإِنما كان عبور المسلمين دجلة بعد القادسية حين فتحوا المدائر الشرقية، التي فيها إيوان كسرى فإِن المسلمين فتحوا بعد القادسية المدائن الغربية وصارت دجلة بينهم وبين المدائن الشرقية التي فيها الإيوان، فعبر وادِجُلَةَ على خيلهم إليه وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ .
هِلَالُ بْنُ مُرَّة
5399 - هِلَالُ بْنُ مُرَّة
(دع) هلال بن مُرّة . وقيل : هلال بن مروان الأشجعي، زوج بزوع بنت واشق، فيمن اسمه الجراح .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم مختصراً .
ص: 385
هِلَالُ بْنُ الْمُعَلَّى
5400 - هِلَالُ بْنُ الْمُعَلَّى (1)
(ب ع س ) هِلال بن المُعَلَّى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حَبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج الانصاري الخزرجي ، أحد بني جُشم بن الخزرج .
شهد بدراً مع أخيه رافع بن المعلى .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى . وقال أَبو موسى : استشهد يوم بدر . وكذلك قال ابن إِسحاق، قاله أَبو حاتم بن حبان في تاريخه .
هِلَالُ بْنُ أَبي هِلَالٍ
5401 - هِلَالُ بْنُ أَبي هِلَالٍ
هلال بن أَبي هلال الأَسلمي .
روت عنه ابنته أم بلال أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «يجوز الجذع من الضان ضحية» .
وقد روى هذا الحديث عن ابنته، ولم يذكر أَباها في الحديث
أَخرجه ابن منده .
هِلَالُ بْنُ وَكِيع
5402 ۔ هِلَالُ بْنُ وَكِيع (2)
(ب) هِلالُ بنُ وَكِيع بن بِشر بن عمرو بن عُدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التميمي الدارمي .
قتل يوم الجمل مع عائشة رضي اللّه عنها .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
هَلِبُ الطَّائِيُّ
5403 - هَلِبُ الطَّائِيُّ (3)
(ب دع) هَلِبُ الطَّائِي ، والدقبيصة : «مختلف في اسمه، فقيل : يزيد بن قنافة ، قاله البخاري . وقيل : يزيد بن عَدِيّ بن قُنَافَةَ بن عَدِيّ بن عبد شمس بن عَدِي بن أَخزم . قاله أَبو عمر .
ص: 386
وقال الكلبي : اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أَخْزَم .
يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عَدِي بن أَخزَم . وإِنما قيل له «الهَلب»، لاَنه كان أَقرع ، فمسح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه فنبت شعر كثير ، فَسُمِّي الهَلب . وهو كوفي ، روى عنه ابنه قبيصة.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا قتيبة، حدثنا أَبو الأَحوص، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هَلِب، عن أَبيه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَوْمنا، فيأخذ شماله بیمینه .(1)
أَخرجه الثلاثة .
هَلْوَاثٌ
5404 - هَلْوَاثٌ (2)
(س) هلواث(3) ، جد أسمر بن ساعد .
ذكر في ترجمة أسمر .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ
5405 - هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ (4)
(ب) همّام بن الحَارِث بن ضَمْرة (5) .
شهد بدراً . أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال : لا أعلم له رواية .
همامُ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5406 - همامُ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(6)
(س) همام، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عنه أَبو الزبير أَنه أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أَن امرأَتي لا تدع يد لامس .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً ، وهذا المتن قد ذُكر في : هشام مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
وقد تقدم إِخراج الثلاثة له ، ولا شك أَن هذا تصحيف من الآخر.
ص: 387
هَمَّامُ بْنُ زَيْدِ
5407 - هَمَّامُ بْنُ زَيْدِ (1)
(س) همام بن زَيْد بن وَابِصَة .
روى أَبو يوسف يعقوب بن محمد الصيدلاني، عن سهل بن عمار، عن جده عبد اللّه بن محمد قال: كان همام بن وابصة إذا دخل الكوفة يُسَلّم على كل من يَمُرّ به من رجل وامرأة وصبي ، ويقول : أمرنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن نُفْشِي السَّلَامَ .
وقال هَمّام : كساني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بُرْداً ، وأَعطاني مِشْرَبة من خَشَب ، فكان الناس يشربون منه ، ويتمسحون بالبردة .
أَخرجه أَبو موسى، ذكره الحاكم أَبو عبد اللّه فيمن دخل خراسان من الصحابة .
هَمَّامُ بْنُ مَالِكِ
5408 - هَمَّامُ بْنُ مَالِكِ (2)
هَمّام بنُ مَالِك بن همام بن معاوية العَبْدِي . تقدّم نسبه عند مزيدة بن مالك .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو وأخوه عبيدة فأَسلما قاله الكلبي .
هُمَيْلُ بْنُ الدَّمُونِ
5409 - هُمَيْلُ بْنُ الدَّمُونِ(3)
هُمَيْلُ بن الدَّمُون بن عُبيد بن مالك . تقدم نسبه عند أخيه قبيصة .
بايع هو وأخوه قبيصة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فانزلهما الطائف، فهما في ثقيف .
قاله أَبو نصر بن ماكولا .
هِنْدُ بن حارثة
5410 . هِنْدُ بن حارثة (4)
(ب دع) هِنْدُ بن حَارِثَة بن هند وقيل : هند بن حارثة بن سعيد بن عبد اللّه بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أَفصى، ومالك بن أفصى هو أخو أَسلم، حجازي، قاله أَبو عمر .
وقال ابن منده ، وأَبو نُعَيم : هند بن أَسماء بن حارثة بن هند الأَسلمي . قال أَبو نُعَيم: وقيل هند بن حارثة . ونسب ابن الكلبي أَخاه أَسماء بن حارثة ، وذكر مثل أَبي عمر ، في أَن
ص: 388
هنداً أَخو أَسماء بن حارثة . وقال : هو الذي أَمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يأمر قومه أَن يصوموا يوم عاشوراء .
ونسب ابنُ ماكولا أَخاه أَسماء مثل أَبي عمر ، وكلهم قالوا : أَسلمي، وهو من ولد مالك بن أفصى ، أخي أَسلم بن أَفصى، ولاشتهار أَسلم ينسب ولد أَخيه إِليه .
روى عن هند ابنه حبيب بن هند وكانوا ثمانية إِخوة أَسلموا وصحبوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشهدوا معه بيعة الرضوان وهم : أَسماء ، وهند، وخِرَاش، وذُؤَيب ، وحُمْران، وفَضَالة ، وسلمة، ومالك . ولزم هند وأَسماء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكانا يخدمانه، وكانا من أهل الصُّفَّة .
قال أَبو هريرة : ما كنت أَرى أَسماء وهنداً ابني حارثة إلا خادمين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من طول لزومهما بابه. وخدمتهما إِياه . وهذا هند هو والد هند بن هند، الذي روى عنه عبد الرحمن بن حَرْمَلَة .
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدَّثني أَبي، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدَّثنا أَبي، عن ابن إِسحاق قال : حدَّثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن محمد، عن حبيب بن هند بن أسماء الأَسلمي ، عن أَبيه هند بن أَسماء قال : بعثني النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى قومي من أَسلم . فقال : «مُرْ قَوْمَكَ فَلْيَصُومُوا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَمَنْ وَجَدْتَهُ قَدْ أَكَلَ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ فَلْيَصُمُ آخِرَهُ ». (1)
فقد نسبه أَحمد بن حنبل في حديثه مثل ابن منده وأَبي نعيم ، وقد ذكر ابن ماكولا هند بن حارثة في «جارية»، بالجيم ، ولم ينسبه حتى قيل : هو أَخو أَسماء أم غيره . وقد اختلفوا فيه . ولم يذكره في «حارثة» بالحاء، إلا أَنه قد ذكر في «حارثة» بالحاء أسماء بن حارثة ، أَخا هذا هند ، فلعله قد اقتنع بذكر أَسماء عن ذكر أخيه هند، فإِن كان كذلك فيكون هند بن جارية بالجيم . غير أخي أَسماء ، وإِن كان قد اختلف العلماء في «جارية» فيكون قد ذكر أَسماء في «حارثة» بالحاء ، وذكر هند في جارية بالجيم. وهو بعيد ، ولم تجر عادته بذلك، إِنما يذكر الاختلاف في موضع واحد، والصحيح أَن أَباهما «حارثة» ، بالحاء واللّه أعلم.
هِندُ بن أَبي هَالَة
5411 - هِندُ بن أَبي هَالَة (2)
(ب دع) هند بن أَبي هالة . وقد تقدم نسبه، وهو تميمي من بني أُسيد بن عمرو بن
ص: 389
تميم. وهو رَبيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أُمه خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَخواته لأُمه : زينب، ورقية، وأُم كلثوم، وفاطمة عليهن السلام .
وكان أَبوه حليف بني عبد الدار واختلف في اسم أَبي هالة، فقيل : نباش بن ، زرارة بن وَقدان، وقيل: مالك بن زرارة بن النباش ، وقيل : مالك بن النباش بن زرارة، قاله الزبير. وأَكثر أَهل النسب يخالفونه في اسمه .
وقال ابن الكلبي : أَبو هالة هند بن النباش بن زرارة، كان زوج خديجة قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فولدت له هند بن هند و ابن ابن ابنه هند بن هند بن هند .
شهد هند بن أَبي هالة بدراً ، وقيل بل شهد أحداً ، وقتل هند بن أَبي هالة مع علي يوم الجمل، وقتل هند بن هند بن أَبي هالة مع مصعب بن الزبير، وقيل: إِن هند بن هند بن أَبي هالة مات بالبصرة، وانقرض عقبه فلا عقب لهم .
وروى هند بن أَبي هالة حديث صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا أَبو العباس أَحمد بن عثمان بن أَبي علي والحسين بن يوحن بن أتُّويه بن النعمان الباوري قالا : أَخبرنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي، أَخبرنا أَبو القاسم أَحمد بن منصور الخليلي البلخي، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن أَحمد بن محمد الخزاعي، أَخبرنا أَبو سعيد الهيثم بن كُليب بن شريح بن معقل الشاشي ، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفیان بن وكيع، حدثنا جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي إملاء علينا من كتابه قال : حدثني رجل من بني تميم- من ولد أَبي هالة زوج خديجة ، يكنى أبا عبد اللّه - عن ابن أَبي هالة، عن الحسن بن علي قال : سألت خالي هند بن أَبي هالة ، وكان رَصَّافاً ، عن حلية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَنا أَشتهي أَن يصف لي منها شيئاً أَتعلق به ، فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخماً مفخُماً، يتلألأُ وجهه تَلألُؤَ القمر ليلة البدر، أَطول من المربوع وأقصر من المُشَذَّب، عظيمَ الهامة رَجِل الشَّعر، إِن انفرقت عقيقته فرق، والا فلا يجاوز شعره شحمة أُذنيه، إذا هو وَفَّرَه أَزهر اللون، واسع الجبين ، أَرْجَ الحَواجب سَوَابِغَ في غير قَرَن ، بينهما عِرْق يُدِرّه الغضب، أَقنى العِرْنين، له نورٌ يعلوه، يحسبه من لم يتأَمَّله أَشمّ ، كث اللِّحية، سهل الخدين، ضليع الفم ، مفلَّج الأسنان ، دقيق المسربة ، كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس، انور المتجرَّد موصول ما بين السرة واللبة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأَعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شن الكفين والقدمين، سائل أو سائن الأطراف، خُمْصان الأَخمصين، مسيح القدمين، ينبو الماء عنهما ، إذا زال زال قَلْعا، يخطو تَكَفُأً،
ص: 390
ويمشي هوناً ، ذَرِيع المشية، إذا مشى كأَنما ينحط من صَبَب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف، نظرُه إلى الأَرض أَطولُ من نظره إِلى السماء، جل نَظَره الملاحظة ، يسوق أَصحابه ، يَبدُر من لقبه بالسّلام .
قيل : إِن هنداً قتل مع علي يوم الجمل . واللّه أعلم .
أَخرجه الثلاثة .
قوله : فخماً مفخماً ، أي : كان جميلاً مهيباً ، فهو لجماله عظيم، والناس يعظمونه لذلك، ولغيره من الأمور التي توجب التعظيم .
والمشذَّب : المفرط الطول، وأصله من النخلة إِذا شُذِّب جريدها ، أي : قطع ، زاد طولها . والمشذب : الطويل لا عَرْض معه ، أي : ليس بطويل نحيف ، بل هما متناسبان .
وقوله : عظيم الهامة ، أي : تام الرأس في تدويره .
والقطط : الشديد الجعودة، والرَّجل : الذي لا جُعودة فيه، فهو بينهما .
والأَزهر: الأَبيض المشرق.
أَزجّ الحواجب سوابغ ، أي : طويلهما وفيهما بلج من غير قَرَن . والبَلَج موصوف .
وإِنما جمع الحواجب، لأَن كل اثنين فما فوقهما جمع ، أو مثل قوله تعالى : (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) وإِنما هما قلبان. فلما علما كان الجمع انه يراد به الاثنين، ومثله كثير .
هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْن أَبي هَالَةٌ
5412 - هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْن أَبي هَالَةٌ (1)
(ب ع) هِنْدُ بن هند بن أَبي هالة ، هو ابن المتقدَّم.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم . ورويا في ترجمته حديث السري بن يحيى، عن مالك، بن دينار قال : حدَّثني السَّرِي بن يحيى، عن مالك بن دينار قال : حدَّثني هند بن خديجة زوج النبي ال : قال : عمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحكم أَبي مروان ، فجعل الحكم يغمز بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويشير بإِصبعه . فالتفت إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «اللّهمَّ اجْعَلْ لَهُ وَزْغاً» . قال : فَرُجف مكانه . والوَزْعُ : الارتعاش .(2)
ص: 391
وهذا الحديث ليس لهند بن هند فيه مدخل، وإِنما هو لأَبيه .
قال الزبير بن بكار : قتل هند بن هند بن أَبي هالة مع مُصْعَب بن الزبير يوم قتل المختار، وذلك سنة سبع وستين .
وقال الزبير : وقيل : أَن هند بن هند مات بالبصرة في الطاعون ، فازدحم الناس على جنازته، وتركوا جنائزهم ، وقالوا : ابن ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقال أَبو عمر بإِسناده عن محمد بن الحجاج، عن رجل من بني تميم قال : رأيت هند بن هند بن أَبي هالة بالبصرة، وعليه حُلة خضراء من غير قميص، فمات في الطاعون، فخرجوا بين أربعة لشغل الناس بموتاهم. فصاحت امرأة واهند بن هنداه، وابن ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و فازدحم الناس على جنازته، وتركوا موتاهم .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
هُنَيْدَةَ بْنَ خَالِدِ
5413 - هُنَيْدَةَ بْنَ خَالِدِ (1)
(ب دع) هُنَيْدة بنَ خَالِد الخُزَاعِيّ . وقيل : النَّخَعِي .
مختلف في صحبته ، كانت أمه تحت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . نزل الكوفة .
روى عنه أَبو إِسحاق السبيعي انه قال : نشأت سحابة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «رَعَدَتْ هَذِهِ بِنَصْرِ بَنِي كَعْب».
وروى أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ»؟ (2)فأَخذه رجل من القوم
فقاتل حتى قتل ، وقال : [الرجز]
* أَنا الَّذِي عَاهَدَني خَلِيلِي*
الأَبيات . أَخرجه الثلاثة .
هَوْبَجَةُ بْنُ يُجَيْرِ
5414 - هَوْبَجَةُ بْنُ يُجَيْرِ
هَوْبَجَة بنُ بُجَيْر بن عَامِر بن سفیان بن أُسَيد بن زائدة بن حصين بن عياش بن شبيب بن عبد قيس بن علباء بن قيس بن عائدة مالك بن بكر بن سعد ضَيَّة الضبي .
ص: 392
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مهاجراً وأَقام ، وقال : أَوصني يا رسول اللّه . قال: «قُلْ الْعَدْلَ ، وَأَعْطِ الْفَضْلَ» . قال : لا أَطيق ذلك ! قال : «فَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِ»؟ قال : نعم ، إِبل . قال : «فَانظُرْ بَعِيراً مِنْهَا وَسِقَاءَ ، فَأسْقِ عَلَيْهِ أَهْلَ بَيْتِ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبَا(1)»(2).
أَخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم علي بن عساكر الدّمشقيّ إِجازة، أَخبرنا أَبي قال : «هوبجة بن بجير . . . » فساق نسبه كما تقدَّم ، وقال : قتل يوم مؤتة ، يقال : إِن جسده فقِد .
ذكره أَحمد بن يحيى بن جابر البلاذُري، ولم يزد على هذا .
أَخرجه أَبو موسى، وقال هشام بن الكلبي : قتل الهوبجة يوم مؤتة ، ففقد جسده .
هَوْذَةُ بْنُ أَجْمَلَ
5415 . هَوْذَةُ بْنُ أَجْمَلَ
(س) هَوْذَةُ بن أَجْمَل الحَارِثي .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد بني سَدُوس .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
هَوْذَةُ بْنُ الْحَارِثِ
5416 - هَوْذَةُ بْنُ الْحَارِثِ (3)
(س) هَوْذَةُ بن الحَارِث بن عُجْرَة بن عبد اللّه بن يَقَظَة بن عُصَيَّة بن خُفَاف بن امرى القيس بن بهثة بن سُلَيم بن منصور السُّلمي .
أَسلم، وشهد فتح مكة، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب. وخاصم ابن عم له في الراية [الطويل]
لَقَدْ دَارَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ *** أَلَا فَأَبْصُروا لِي الْأَمْرَ، أَيْنَ يُرِيدُ؟ (4)
أَخرجه أَبو موسى .
هَوْذَةُ بْنُ خَالِدٍ الْكِنَاني
5417 - هَوْذَةُ بْنُ خَالِدٍ الْكِنَاني (5)
(س) هوذة بن خالد الكناني .
روى حديثه أَبو الزبير عن جابر بن عبد اللّه، في قصة مع معاوية . لا أَدري هو الذي ذكروه انه أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم غيره؟ ويرد بعد هذا إن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه أَبو موسى كذا . والذي أَظنه أَنه الذي أَخرجه ابن منده ، وقال : «هوذة، أَدرك
ص: 393
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم» ، ولم ينسبه إلا أَن أبا أَحمد العسكري قد ذكر في ترجمة هوذة الكناني : «وهو ابن خالد»، وذكر الحديث الذي ذكره ابن منده في ترجمة هوذة، وهو أَنه سأَله معاوية : هل شهدت بدراً؟ قال: نعم، علي ولا لي! الحديث.
وقد صرح أَبو موسى، أَنه لا يعرفه فقال : لا أَدري أَهو الذي ذكروه أَنه أَدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو غيره؟ .
هَوْذَةُ بْنُ عُرْفُطَةٌ
5418 - هَوْذَةُ بْنُ عُرْفُطَةٌ (1)
(دع) هَوْذَةُ بن عُرْفُطة الحِمْيَرِي .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، وشهد فتح مصر ، لا تعرف له رواية .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً .
هَوْذَةُ بْنُ عَمْرِو
5419 - هَوْذَةُ بْنُ عَمْرِو (2)
هَوْذَة بن عَمْرو بن يَزِيد بن عَمْرو بن رِيَاح بن عوف بن عَميرة بن الهون بن أَعجب بن قدامة بن جرم بن ريان .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما قاله ابن الكلبي والطبري .
وذكره ابن ماكولا في باب رياح بكسر الراء وفتح الياء تحتها نقطتان : «وهوذة بن عمرو بن يزيد بن عَمْرو بن رياح وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و هو من بني جرم بن ريان، قاله ابن حبيب.
هَوْذَةُ بْنُ قَيْسِ
5420 - هَوْذَةُ بْنُ قَيْسِ (3)
(دع) هَوْذَة بن قَيْس بن عبادة بن دُهَيم بن عَطِيَّة بن زيد بن قيس بن عامر بن مالك بن الأَوس الاَنصاري . مختلف في نسبه .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد بن حنبل : حدثني أَبي ، حدَّثنا علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة الاَنصاري، عن أَبيه ، عن جده: أَن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم« أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ الْنَّوْمِ».(4)
ص: 394
ورواه صالح بن رُزَيق عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن معبد بن هوذة عن أَبيه، عن جده . وقيل : عبد الرحمن بن النضر بن هوذة .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
هَوْذَةٌ
5421 - هَوْذَةٌ (1)
(دع) هَوْذَةُ ، غير منسوب . أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى مجالد عن الشعبيّ قال : قدم على معاوية رجل يقال له : «هوذة» فسأله معاوية فقال : ياهوذة، هل شهدت بدراً؟ فقال : عليّ و لا لي.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. وقال أَبو نُعَيم : ذكره بعض المتأخرين، ولا يصح له صحبة ، لأَن إسلامه كان متأخراً بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
هَيْبَان الْأَسلميُّ
5422 - هَيْبَان الْأَسلميُّ (2)
(دع) هَيْبَان الأَسلمي . ويقال : هَيْفَان .
روى عبيد اللّه بن زَحْر ، عن يزيد بن أَبي منصور، عن عبد اللّه بن الهيبان، عن أَبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« صَدَقَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ سَعَةِ كَأَطْيَبٍ مِسْكِ يُوجَدُ رِيْحُهُ مِنْ مَسِيْرَةِ جَوَازَ يَوْمٍ ، وَصَدَقَةٌ مِنْ جُهْدِ وَفَاقَةِ كَأَطْيَبٍ مِسْكِ فِي بَر أَوْ بَحْرٍ ، يُوْجَدُ رِيْحُهُ مِنْ مَسِيْرَةِ سَنَةِ ».(3)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم.
هِيتٌ
5423 - هِيتٌ (4)
(س) هيتُ المخنَّثُ، الذي كان يدخل على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقيل : اسمه ماتع .
أورده جعفر في الصحابة، وهو الذي قال لعبد اللّه بن أَبي أُمية : إذا فتحتم الطائف فعليك بابنة غيلان .
أَخبرنا يحيى بن محمود وأَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال : حدَّثنا عبد بن حميد، أَخبرنا عبد الرزاق، عن معمر ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مُخَنَّث ، فكانوا يَعُدُّونه من غير
ص: 395
أولى الإربَة من الرجال قالت : فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوماً وهو عند بعض نسائه، وهو ينعتُ امرأَة فقال : إِذا أَقبلت أَقبلت بأَربع ، وإِذا أَدبرت أَدبرت بثمان ! فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا؟ لاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ» . قالت : فحجبوه.(1)
وقيل : إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و أَخرجه إلى البيداء، وكان يدخل كل جمعة يستطعم ويرجع.
أَخرجه أَبو موسى .
الْهَيْثَمُ بن دَهْرٍ
5424 - الْهَيْثَمُ بن دَهْرٍ (2)
(ع س) الهَيْثَمُ بن دَهْرٍ .
روى عنه المنذر بن جَهُم أَنه قال : رأَيت شيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عَنْفَقَتِه وناصيته ، فَحَزرَه(3) ثلاثين شعرة عدداً .
أَخرجه أَبو موسى، وأَبو نُعَيم مختصراً .
الْهَيْثَمُ أَبو قَيْسٍ
5425 - الْهَيْثَمُ أَبو قَيْسٍ (4)
(ع س) الهَيْثَمُ ، أَبو قيس السُّلَمي.
روی محمد بن سلام عن عبد القاهر بن السري بن قيس بن الهيثم قال : استعمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جدِّي الهيثم على صدقات قومه ، فأَدَّاها إلى أَبي بكر فوفى به . وكان الزبرقان ممن وفي وأَدَّى . فقال أَبو بكر : وفّى لها الزبرقان تكرماً ؟ ووفى بها الهيثم تحرجاً، أو قال : تبرعاً.
قال محمد بن سلام : فقلت لعبد القاهر : من حدثك؟ ففكر ثم قال : حميد، عن الحسن.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى. وهذا الهيثم هو ابن قيس بن الصلت بن حبيب السلمي، والدقيس بن الهيثم، وهو عم عبد اللّه بن حازم بن أسماء بن الصلت السلمي، صاحب الفتنة بخراسان .
ص: 396
الْهَيْثَمُ أَبو مَعْقِلِ
5426 - الْهَيْثَمُ أَبو مَعْقِلِ(1)
(ع.س) الهَيْتُم أَبو مَعْقِل الأَسَدِي .
قال أَبو نُعَيم : «قيل اسم أَبي معقل : «الهيثم» . ويرد في الكنى، إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه أَبو موسى، وأَبو نُعَيم .
هَيْكَلُ بْنُ جَابِرٍ
5427 - هَيْكَلُ بْنُ جَابِرٍ (2)
(س) هَيْكل بن جَابِرٍ .
روى حماد بن عمر و النّصيبي ، عن العَطَّاف بن الحسن، عن الهيكل بن جابر : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينما هو يطوف بالبيت وهو يقول :« بحرمة هذا البيت لَمَا غَفَرْتَ لي» فانتهره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال: «وَيْحَكَ! ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمِ الْأَرْضُ» ؟ قال : ذنبي . قال : «ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَم السَّمَاءُ»؟ قال : ذنبي، إِن لي مالاً كثيراً، وإِن السائل يسألني فكأَنما يُشْعِلُني بشُعْلَة من نارا فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «تَنَحَّ عَنِّي ، وَيْحَكَ»! وذكر حديثاً في ذم البخل .
أَخرجه أَبو موسى.
ص: 397
باب الواو
اشارة
باب الواو
باب الواو والالف
وَابصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ
5428 - وَابصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ (1)
(ب دع) وَابِصَةُ بن مَعْبَد بن مَالِك بن عُبيد الأَسَدِيّ ، من أَسد بن خُزَيمة . قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده، وأَبو نعيم: وابصة وأَبو نُعَيم : وابصة بن معبد بن عُتبَةَ بن الحارث بن مالك بن الحارث بن بشير بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُودَان بن أسد بن خزيمة الأسدي . يكنى أَبا سالم .
له صحبة، سكن الكوفة ثمّ تحوّل إلى الرَّقة، فأَقام بها إِلى أَن مات بها . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث ، روى عنه ابناه: عمرو، وسالم، والشعبي، وزياد بن أَبي الجعد، وغيرهم.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إلى أَبي عيسى الترمذي : حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا أَبو الأحوص عن حصين عن هلال بن يساف قال : أخذ بيدي زياد بن أَبي الجعد ونحن بالرَّقَّة ، فقام بي على شيخ يقال له : وابصة بن معبد، من بني أَسد ، فقال زياد: حدَّثني هذا الشيخ أَن رجلاً صلى خلف الصف وحده والشيخ يسمع - فأَمره رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن يُعِيد الصلاة .(2)
رواه غير واحد مثل رواية أَبي الأَحوص عن زياد بن أَبي الجعد، عن وابصة . وفي حديث حُصَين ما يدل على أَن هلالا أدرك وابصة واختلف أَهل الحديث في هذا، فقال بعضهم : حديث عمرو بن مرة، عن هلال، عن عمرو بن راشد، عن وابصة أصح . وقال بعضهم : حديث حصين بن هلال، عن زياد، عن وابصة أصح .
ص: 398
قال أَبو عيسى : «وهذا عندي أصح من حديث عَمْرو بن مُرَّة».
وتوفي وابصة بالرقَّة وقبره عند منارة المسجد الجامع بالرافقة .
وكان كثير البكاء، لا يملك دمعته ، وكان له بالرقة عَقِب ، من ولده : عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أَيام هارون الرشيد .
أَخرجه الثلاثة .
وَائِلَةَ بْنُ الْأَسْقَعِ
5429 - وَائِلَةَ بْنُ الْأَسْقَعِ (1)
(ب دع) وَائِلَةَ بن الأَسْقَع بن عَبْد العُزَّى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي . وقيل : وائلة بن عبد اللّه بن الأسقع، كنيته أَبو شداد ، وقيل : أَبو الأسقع وأَبو قرصافة .
أَسلم والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يتجهز إلى تبوك ، وقيل : إِنه خدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث سنين . وكان من أصحاب الصفة .
قال الواقدي : إِن وائلة بن الأسقع كان ينزل ناحية المدينة، حتى أَتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلَّی معه الصبح ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِذا صلى الصبح انصرف فيتصفح وجوه أَصحابه، ينظر إِليهم ، فلما دنا من وائلة أَنكره ، فقال : «مَنْ أَنتَ»؟ فأَخبره، فقال: «مَا جَاءَ بِكَ»؟ قال : أَبايع . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «عَلَى مَا أَحْبَبْتَ وَكَرِهْتَ»؟ قال : نعم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «فِيْمَا أَطَقْتَ»؟ قال واثلة : نعم . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتجهز إلى تبوك، ولم يكن لوائلة ما يحمله، فجعل ينادي : من يحملني وله سهمي ؟ فدعاه كعب بن عُجْرة وقال : أَنا أَحملك عُقْبَةً بالليل، ويدك أُسوة يدي، ولي سهمك . فقال وائلة : نعم . قال وائلة : فجزاه اللّه خيراً ، كان يحملني عُقبي ويزيدني، وآكل معه ويرفع لي، حتى إذا بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد إِلى أَكيدر الكندي بدومة الجندل، خرج كعب وواثلة معه فغنموا، فأَصاب واثلة ستّ قلائصُ ، فأَتى بها كعب بن عُجرة فقال : اخرج فانظر إلى قلائصك. فخرج كعب وهو يتبسم ويقول : بارك اللّه لك، ما حملتك وأَنا أُريد آخذ منك شيئاً .
ثم سكن البصرة. وله بها دار ، ثم سكن الشام على ثلاثة فراسخ من دمشق بقرية البَلاط
ص: 399
و شهد فتح دمشق، وشهد المغازي بدمشق وحمص ، ثم تحوّل إلى فلسطين، ونزل البيت المقدس ، وقيل : بيت جبرين .
روى عنه أَبو إدريس الخولاني، وشَدّاد بن عبد اللّه أَبو عمار، وربيعة بن يزيد القصير، وعبد الرحمن بن أَبي قسيمة، ويونس بن مَيْسَرَةَ .
وتوفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة وخمس سنين، قاله سعید بن خالد.
وقال أَبو مسهر : مات سنة خمس وثمانين، وهو ابن ثمأَن وتسعين سنة . وقيل : توفى بالبيت المقدّس ، وقيل : بدمشق. وكان قد عَمي . وكان يُصَفِّر لحيته .
أَخرجه الثلاثة .
وَاثِلَةُ بْنُ الْخَطَّاب
5430 - وَاثِلَةُ بْنُ الْخَطَّاب(1)
(ع س) وَاثِلَة بن الخَطَّابِ القُرَشِي العَدَوِيّ . من رَهْط عمر بن الخطاب.
له صحبة وسكن دمشق، وكان له بها دار. حدث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثاً واحداً .
روى إِسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فرقد عن واثلة بن الخطاب القرشي قال : دخل رجل المسجد، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جالس وحده، فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تزحزح له، فقال : يا رسول اللّه ، إِن في المكان سَعَةً! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم «إنَّ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حقّاً ، إِذَا رَآهُ أَن يَتَزَحْزَحَ لَهُ».(2)
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى. وقد رُوي عن إِسماعيل فقيل: «عن مجاهد، عن ربعي» .
وَاثِلَةُ اللَّيْثي
5431 - وَاثِلَةُ اللَّيْثي
(س) وَائِلَة اللَّيْثي ، والد أَبي الطفَيْل عَامِر بن واثلة .
روى عمر بن يوسف الثقفي، عن أَبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن أَبيه أَو جَده قال : رأَيت الحجر الأَسود أَبيض، وكان أَهل الجاهلية إِذا نحروا بدنهم لطخوه بالفَرْث والدم .
أَخرجه أَبو موسى وقال : هذا حديث عجيب .
الْوَازِعُ بْنُ الزَّارع
5432 . الْوَازِعُ بْنُ الزَّارع (3)
(س) الوَازع بن الزارع .
ص: 400
أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة، ولم يورد له شيئاً، وإِنما المذكور بالصحبة أخوه.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
الْوَازِعُ أَبو ذَرِيح
5433 - الْوَازِعُ أَبو ذَرِيح (1)
الوازع . قال ابن ماكولا : أما الوازع بالزاي فهو وازع أَبو ذريح، قيل : له صحبة ورواية عن النبي . روى عنه ابنه ذَرِيح .
الْوَازِمُ بن زَرِّ
5434 - الْوَازِمُ بن زَرِّ (2)
(س) الوازِمُ ، آخره ،ميم هو الوازم بن زَرِّ الكلبي .
قال يحيى بن يونس : أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا أَحفظ له مسنداً .
روی محمد بن یزید بن زبان بن الواسع بن علي بن الوازم بن زَر الكلبي : وكان الوازم أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وذكر حديثاً لعائشة بنت سعد فيه طول .
كذا حكاه ابن ماكولا عن يحيى، وكذلك أورده جعفر . وقال ابن ماكولا «ودان بن زر» وأَورده من حديث محمد بن يزيد، وخالف في بعض إسناده .
أَخرجه أَبو موسى .
زر بفتح الزاي، وبعدها راء .
وَاسِعُ بْنُ حَبَّان
5435 - وَاسِعُ بْنُ حَبَّان (3)
(س) واسع بن حَبّان بن مُنْقِدَ الانصاري .
تقدم نسبه عند أَبيه وجده منقذ . ذكره البغوي في الوحدأَن ، وقال : سكن المدينة، في صحبته مقال .
أَخبرنا أَبو موسى إذناً ، أَنبأَنا أَبو علي، حدثنا أَبو نعيم، حدثنا أَحمد بن محمد بن
ص: 401
يوسف، حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدثنا هاشم بن الوليد، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث : أَن حبان بن واسع حدثه، عن أَبيه : أَنه رأَى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتوضأَ وأَنه مسح رأَسه بماء غير فضل يديه .
هكذا رواه هاشم بن الوليد بن طالب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن حَبَّان . ورواه علي بن خَشْرَم ، عن ابن وهب فقال : «عن حبّان، عن أَبيه، عن عبد اللّه بن زيد». وهذا أَصح.
وقال العدوي : إِنه شهد بيعة الرضوأَن مع أَخيه سعد بن حَبَّان، والمشاهد بعدها، وقتل يوم الحرة ، قاله ابن الدباغ.
أَخرجه أَبو موسى .
حَبَّان : بفتح الحاء المهملة، والباء الموحدة.
وَاصِلَةُ بْنُ حَبَاب
5436 - وَاصِلَةُ بْنُ حَبَاب (1)
(س) وَاصِلَة بن حباب القرشي .
أورده أَبو بكر بن أَبي علي كذلك .
روى قتيبة بن مهران أَبو عبد الرحمن، عن إِسماعيل بن عياش، عن مجاهد بن فَرْقَد الصنعاني، عن واصلة بن حباب القرشي قال : «دخل رجل . . . » وذكر مثل الحديث الذي ذكرناه في وائلة بن الخطاب القرشي.
أَخرجه أَبو موسى أيضاً وقال : أظنه صحف فيه هو أو أحد ممن فوقه في اسم الرجل واسم أَبيه .
قلت : هو تصحيف لا شبهة فيه، وقد أَخرجه الحافظ أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي في تاريخه فقال : واثلة بن الخطاب ، واللّه أعلم .
وَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ
5437 - وَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ (2)
(ب دع) وَاقِدُ بن الحَارِثِ الاَنصَاري .
له صحبة ، عداده في أهل مصر .
روى عنه قيس بن رافع قال : اجتمع ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ابن عباس، فتذاكروا الخير ،فَرَقوا ، وواقد بن الحارث ساكت، فقالوا: يا أَبا الحارث، أَلا
ص: 402
تتكلم؟ فقال : لقد تكلمتم وكفيتم! فقالوا : تكلم لعمري ما اَنت بأَصغرنا سِنّاً! فقال : أَسمع القول قولَ خائف، وأَرى الفعل فعل آمن.
أَخرجه الثلاثة .
وَاقِدُ مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5438 . وَاقِدُ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - (1)
(ب دع) واقد، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روى عنه زاذان انه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ أَطَاعَ اللّه فَقَدْ ذَكَرَ اللّه ، وَإِن قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآن، وَمَنْ عَصَى اللّه فَلَمْ يَذْكُرْهُ، وَإِن كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآن»
أَخرجه الثلاثة .
وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللّه
5439 - وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللّه (2)
(ب دع) وَاقِدُ بنُ عَبْد اللّه بن عَبْد مناف بن عَرِين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي اليربوعي ، حليف بني عدي بن كعب، قاله أَبو عمر . وقال ابن منده : واقد بن عبد اللّه الحنظلي، له صحبة .
وقال أَبو نُعَيم : واقد بن عبد اللّه الحنظلي، وقيل: اليربوعي .
وهو الذي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سَرِيّة عبد اللّه بن جحش. أَسلم قبل دخول
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دار الأرقم ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين بشر بن البَراء بن مَعْرُور .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس بن بُكَير ، عن ابن إِسحاق قال : حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه بن جحش إلى نخلة، فقال: «كُنْ بِهَا حَتَّى تَأْتِيْنَا بِخَيْرِ مِنْ أَخْبَارِ قُرَيْشٍ»(3). ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام . . . وذكر الحديث . قال : فمضى القوم حتى نزلوا بنخلة، فمر بهم عمرو بن الحضرمي، والحكم بن كَيسَان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد اللّه معهم ،تجارة ، فلما رآهم القوم أَشرف لهم واقد بن عبد اللّه ، وكان قد حلق رأَسه، فلما رأوه حليقاً قالوا : عُمَّار، ليس عليكم منهم بأس، فائتمر بهم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر يوم من رجب، فأَجمع القوم على قتلهم، فرمى واقدُ بن عبد اللّه التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله،
ص: 403
واستأسر عثمانَ والحكم، وهرب المغيرة واستاقوا العير إلى رسول اللّه ، فقال لهم : ما أَمرتكم بالقتال في الشهر الحرام ! وقالت قريش : قد سفك محمد الدم الحرام ، فانزل اللّه عز وجل (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالِ فِيهِ ، قُلْ : قِتَالَ فِيهِ كَبِيرٌ ) . . . [البقرة/ 217] الآية.
وواقد هذا أَوّل قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضر مي أوّل مقتول من المشركين في الاسلام وشهد واقد بدراً.
أَخبرنا أَبو جعفر بهذا الإسناد عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً من بني عَدِيّ :«و واقد بن عبد اللّه ، حليف لهم» .
لا عقب له، وشهد أُحداً والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتُوفي في خلافة عمر بن الخطاب وفي قصة واقد وابن الحضرمي يقول : [الطويل]
سَقَيْنَا مِنَ ابْنِ الْحَضْرَمِي رِمَاحَنَا *** بِنَخْلَةَ لَمَّا أَوْقَدَ الْحَرْبَ وَاقِدُ(1)
وقال ابن منده : واقد بن عبد اللّه الحنظلي، خرج مع عبد اللّه بن جحش ... وذكر القصة نحو ما تقدم. أَخرجه الثلاثة .
قلت : قول أَبي نعيم : «واقد الحنظلي ، وقيل : اليربوعي»، لعله ظن أَنه فيه تناقضاً، وليس كذلك ؛ فإِن يربوعاً من حنظلة، وحنظلة من تميم، فإذا قال «يربوعي» فهو حنظلي وتميمي، وأَظن أَن أَبا نعيم إِنما قال هذا لأَن ابن منده جعلهما ترجمتين، جعل اليربوعي ترجمة، وجعل الحنظلي ترجمة، فبين أَبو نُعَيم انهما واحد . ويرد الكلام عليه في واقد اليربوعي ، إِن شاء اللّه تعالى، واللّه أعلم .
عَرِين بفتح العين المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره نون .
وَاقِدُ بن عَبْدِ اللّه
5440 - وَاقِدُ بن عَبْدِ اللّه
(د) وَاقِدُ بن عَبْد اللّه اليَرْبوعي من كبار الصحابة . سَمَّى به عبد اللّه بن عمر ابنه واقداً .
وهو الذي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع عبد اللّه بن جحش في طلب عير قريش .
أَخرجه ابن منده ، وروى بعد هذا حديث الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث واقد بن عبد اللّه مع عبد اللّه بن جحش في طلب غير قريش، وذكر الحديث بطوله.
ص: 404
قلت : قد أَخرج ابن منده هذه الترجمة، وأَخرج التي قبلها ترجمة أُخرى، وروى في الترجمتين حديث خروجه في سَرِيّة عبد اللّه بن جحش . وهذا من أعجب ما يُحكى عن عالم ! فإِن هذا لا يخفى على أَمثالنا ، فكيف يخفى على مثل ابن منده؟! وما أَدري على أَي شيء يحمل هذا منه ؟ فقد ذكر في الأَوّل الحنظلي، وفي الثاني اليربوعي، وأَحدهما ولد الآخر ، ثم ذكر القصة بعينها فيهما ، ولا بد لكل عالم من هفوة . وقد ذكر ابن الكلبي واقد بن عبد اللّه ، وساق نسبه كما ذكرناه أولاً، فجعله يربوعياً حنظلياً، ومثله نسبه الأمير أَبو نصر ، وغيرهما، واللّه أعلم .
وَاقِدٌ أَبو مُرَاوِحِ
5441 - وَاقِدٌ أَبو مُرَاوِحِ (1)
(دع) وَاقِدُ أَبو مُرَاوِح اللَّيْثي .
قال أَبو داود السجستاني : له صحبة . روى عنه عروة بن الزبير، وزيد بن أَسلم .
حدث ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أَسلم عن واقد أَبي مراوح الليثي : أَن رسول اللّه قال : قال اللّه عز وجل: «إِنَّا أَنزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الْصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الْزَّكَاةِ» .
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم :« ذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - واقدا أَبا المراوح الليثي، وأحال به على أَبي داود، وقال : له صحبة» . ولم يزد أَبو نُعَيم على هذا.
وَاقِدٌ
5442 - وَاقِدٌ (2)
(د) وَاقِدُ، عن النبي ، أَن صح .
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن ] محمد بن] جعفر، عن عبد اللّه بن واقد، عن أَبيه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ خُطَاهُنَّ إِلَى الْمَسَاجِدِ».
أَخرجه ابن منده وقال : هو عندي وهم، وهو بواقد بن عبد اللّه بن عمر أَشبه.
وَائِلُ بْنُ حُجْر
5443 - وَائِلُ بْنُ حُجْر (3)
(ب دع) وَائِلُ بن حُجر بن ربيعة بن وائل بن يعمر الحضرمي ، قاله أَبو عمر .
ص: 405
وقال أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي : وائل بن حجر بن سعد بن مَسْرُوق بن وائل بن ضَمْعَج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن مالك بن زيد.
قال : ويقال : وائل بن حُجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عَدِيّ بن مالك بن شرحبيل بن مالك بن مرة بن حمير بن زيد الحضرمي، أَبو هنيدة الحضرمي .
كان قيلاً من أقيال حضرموت ، وكان أَبوه من ملوكهم . وفد على رسول اللّه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد بَشَّرَ أَصحابه بقدومه قبل أَن يصل بأَيام ، وقال : «يأتيكم وائل بن حُجْرٍ من أرض بعيدة، من حضر موت ، طائعاً راغباً في اللّه عز وجل وفي رسوله، وهو بقية أَبناء الملوك». فلما دخل عليه رحب به وأدناه من نفسه، وقرّب مجلسه وبسط له رداءه، وأَجلسه عليه مع نفسه، وقال: «اللّهمَّ ، بَارك في وائل وولده»(1). واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأقيال من حضرموت وأَقطعه أَرضاً ، وأَرسل معه معاوية بن أَبي سفيان، وقال : أَعطها إياه . فقال له معاوية: «أردَفْني خَلْفَك » وشكى إليه حَرَّ الرمضاء، قال : لست من أَرداف الملوك . فقال : أَعطني نعلك . فقال : انتعل ظل الناقة . قال : وما يغني ذلك عني؟! وقال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَن أَهْلي غَلَبُوني على الذي لي . قال : «أَنا أَعْطِيكَ ضِعْفَهُ» . وَنَزَلَ الكوفة في الإِسلام، وعاش إِلى أَيام معاوية وَوَفَدَ عليه فأَجلسه معه على السَّرير، وذَكَّره الحديث . قال وائل : فَوَددْتُ اَني كنتُ حَمَلتُه بين يدي .
وشهد مع عليّ ،صفين، وكان على راية حضرموت يومئذ .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَحاديث روى عنه ابناه : علقمة وعبد الجبار . وقيل : إِن عبد الجبار لم يسمع من أَبيه . وروى عنه كليب بن شهاب الجزمي ، وأُمّ يحيى زوجته، وغيرهما .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال : حدثنا ،بُندَار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا : حدثنا سفيان، عن سلمة بن كُهَيل، عن حُجْر بن العَنْبَسِ، عن وائل بن حُجر قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قَرَأَ : (غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِيْنَ) فقال : «آمين» ، مَدَّ بها صوته.(2)
أَخرجه الثلاثة .
ص: 406
وَائِلُ بْنُ أَبي الْقُعَيْسِ
5444 - وَائِلُ بْنُ أَبي الْقُعَيْسِ (1)
(دع) وَائِلُ بنُ أَبي القُعَيْس . ويقال : وائل بن أَفلح ، أخو أَبي القعيس . ويقال : أَخو أَفلح بن أَبي القعيس. وقد اختلف فيه .
روى يحيى بن أَبي كثير ، عن عكرمة : أَن أخا قعيس وائل بن أفلح استأذن على عائشة .
روى الحكم بن عُتَيْبَةَ عن عراك بن مالك أَن أفلح دخل على عائشة فاحتجبت منه ، وكانت امرأَة وائل بن أَبي القعيس أَرضعت عائشة .
وروى أَن أَفلح أَبو القعيس .
أَخبرنا غير واحد، أَخبرنا الترمذي : حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة قالت : جاء عَمي من الرضاعة يستأذن علي، فأَبيت أَن آذن له حتى استأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «فَلْيَلِج عَلَيْكَ، فَإِنَّهُ عَمَّكَ»! قلت : إِنما أَرضَعَتْنِي المرأَة ، ولم يُرْضعني الرجل؟! قال : «فَإِنَّهُ عَمُكَ ، فَلْيَلِجُ عَلَيْكَ».(2)
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم : ذكره بعض المتأخرين ، ولا أَعلم له صحبة ولا إسلاماً.
وَائِلُ الْقَيْلُ
5445 - وَائِلُ الْقَيْلُ (3)
(س) وَائِلُ القَيْلُ .
أَورده ابن شاهين في المجاهيل، وروى بإِسناده عن إبراهيم بن يوسف بن أَبي إِسحاق، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق(4)، عاصم بن كُليب، عن أَبيه، عن وائل القيل قال :
رأَيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واضعاً يمينه على شماله في الصلاة.
أَخرجه أَبو موسى وقال : هذا وائل بن حجر لا شك فيه .
وأَنا أَقول : ما كان ينبغي أَن يخرج مثل هذا ولا يُعوّل عليه، فإِن كون وائل قيلاً ظاهر عند كل أَحد، وعلى هذا يلزمه أَن يخرج خُزَيمة بن ثابت ذا الشهادتين إِذ ذكر في إِسناده : «عن ذي الشهادتين» وكذلك غيره .
ص: 407
وَبَرُ بْنُ مُشَهْرٍ
5446 - وَبَرُ بْنُ مُشَهْرٍ (1)
(ب دع) وَبَرُ بن مُشَهرٍ . وقيل : وَبَرَةُ . أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال : حدَّثنا محمد بن إِسماعيل البخاري، حدّثنا عبد الرحمن بن شَيْبَةَ ، حدّثنا ابن أَبي فديك ، حدثني موسى بن يعقوب عن الحاجب بن قدامة - وهو أَخو عبد الحميد بن قدامة لأَبيه، وعبد الحميد أخو عبد اللّه بن سعيد بن نوفل بن مساحق لأُمه - عن عيسى بن خُثَيم الحنفي، عن وبر بن مُشَهر الحنفي : أَن مسيلمة أَرسله هو وابن النواحة وابن شعاف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقدموا عليه ، قال :وبر وكانوا أَسَنَّ مني ، فشهد أَنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَن مسيلمة بعده . فأَقبل عَلَيَّ رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «بم تشهد»؟ فقلت : أَشهد بما شهدتَ به وأَكذِّب بما كذبت به . قال : «فإِني أَشهد عدد تُربِ الدَّهناء وترب بَثْراء أَن مسيلمة كذاب» قال وبر : شهدتُ بما شهدتَ به. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «خُذُوهَمَا» . فَأَخذا فَأَخرجا إلى البيت يُحبَسان . فقال رجل : هَبْهما لي . ففعل، فخرجا وأَقام وبر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعلم القرآن حتى قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه الثلاثة .
مُشَهَّر : بضم الميم ، وفتح الشين المعجمة، وفتح الهاء وتشديدها .
وَبَرَ بْنُ يُحَنَّس
5447 - وَبَرَ بْنُ يُحَنَّس(2)
(ب دع) وَبَرَ ، وقيل : وَبرَة بن يُحَنَّس الخُزاعي .
سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى عنه النعمان بن بُزُرج ، أَنَّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : «إِذَا أَتَيْتَ مَسْجِدَ صَنْعَاءَ الَّذِي بِحِيَالِ الصَّيْبَلِ - جبل بصنعاء - فَصَلِّ فِيْهِ»
أَخرجه الثلاثة ، وقال أَبو عمر : هو الذي أَرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى دَاذويه وفيروز الديلمي وجُشَيش الديلمي ليقتلوا الأَسود العنسي الذي ادعى النبوة .
وَجْزُ بْنُ غَالِبٍ
5448 - وَجْزُ بْنُ غَالِبٍ (3)
وَجْزُ بن غالب بن عمرو ، أَبو قيلة .
ص: 408
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قاله ابن الكلبي . ذكره ابن الدباغ .
وَحْشِي بْنُ حَرْبٍ
5449 . وَحْشِي بْنُ حَرْبٍ (1)
(ب دع) وَحْشِيّ بن حَزب الحَبَشي ، أَبو دَسْمَةَ .
وهو من سُودَان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عَدِيّ، وقيل مولى جُبير بن مُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، قاتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه - يوم أحد ، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة، وكان يقول : قتلت خير الناس في الجاهلية وَشَرَ الناس في الاسلام .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بن بإِسناده عن يونس عن ابن إِسحاق قال: حدثني عبد اللّه بن الفضل، عن سلیمان بن يسار ، عن جعفر بن عمرو بن. أُمية الضمري قال : خرجت أَنا وعُبيدَ اللّه بن عَدِيّ بن الخيار مُدربين في زمن معاوية، فلما قفلنا مَرَرْنا بحمص، وكان وحشي - مولى جبير بن مطعم قد سكنها . فلما قدمناها قال لي عبيد اللّه عَدِيّ : هل لك أَن نأتي وحشياً فنسأله عن قتل حمزة ، كيف قتله ؟ فقلت : إِن شئت . فخرجنا نسأَل عنه بحمص ، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه : إِنكما ستجدانه بفناء داره ، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر. فإِن تجداه صاحياً تجداه رجلاً عربياً، وتصيبا عنده ما تريدان، وإِن تجداه و به بعض ما يكون به، فانصرفا عنه ودعاه . فخرجنا نمشي حتى جئنا، فوجدناه بفناء داره ، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عُبيد اللّه بن عَدِيّ فقال : ابن لعَدِيّ بن الخيار انت؟ قال : قلت : نعم . قال : أما واللّه ما رأيتُك مذ ناولتك السعدية التي أرضعتك، فاني ناولتها إياك بذي طُوىَ، فَلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها ، فواللّه ما هو إلا أَن وقفت علي فعرفتهما . فقلنا له: جئناك لتحدّثنا عن قتلكَ حمزة بن عبد المطلب، كيف قتلته؟ فقال : أما اني سأحدثكما كما حدثت رسول اللّه حين سألني عن ذلك : كنت غُلاماً لجبير بن مطعم، وكان عمه طعيمة بن عدي قد قُتِل يوم بدر ، فلما سارت قريش إِلى أُحد قال لي جبير : إِن قتلت حمزة عم محمد بعمي فانت عتيق . فخرجت مع الناس حين خرجوا إِلى أحد، فلما
ص: 409
التقى الناس خرجتُ أَنظر حمزة وأَتبصَره، حتى رأيته مثل الجمل الأورق في عُرْضِ الناس يَهُذُّ الناس بسيفه هَذا ، ما يقوم له شيء، فواللّه اني لأريده و استترت منه بشجرة - أو : بحجر ليدنو مني، وتقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال : إلي يا بن مُقطّعة البُظُور. وكانت أُمه خَتَانة بمكة، فواللّه لكأنّ ما أخطأ رأسه، فهززت حزبتي، حتى إذا رضيت منها ، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه . وخليت بينه وبينها حتى مات ، ثم أَتيته فأَخذت حربتي ، ثم رجعت إلى العسكر ، ولم يكن لي بغيره حاجة . فلما قدمت مكة عتَقْتُ . ثم أَقمتُ حتى افتتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهربتُ إلى الطائف . فكنت بها . فلما خرج وفد أهل الطائف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليسلموا، ضاقت علي الأرض وقلت : ألحق بالشام أو باليمن، أو ببعض البلاد. فاني لفي ذلك إذ قال لي رجل : ويحك ! إِنه واللّه ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه . فلما قال لي ذلك خرجت حتى قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة، فلم يرعه إلا وانا قائم على رأسه، أشهد شهادة الحق . فلما راني قال : وحشي؟ قلت : نعم . قال : «أقْعُدْ فحدثني كيف قتلت حمزة ». فحدثته كما حدثتكما . فلما فرغت من حديثي قال : ويحك ! غيب وجهك عني ، فلا أراك». فكنت أتنكَبُ (1)رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث كان، فلم يرني حتى قبضه اللّه تعالى. فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب - صاحب اليمامة . أخذت حربتي، وخرجت معهم، وهي الحزبة التي قتلتُ بها حمزةَ ، فلما التقى الناس رأيتُ مسيلمة قائماً في يده السيف . ولا أعرفه، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الانصار ، كلانا يريده، فهززت حربتي ودفعتها عليه ، فوقعت في عانته ، وشدّ عليه الانصاري فضربه بالسيف، فربك أعلم أينا قتله ؟ .
قال سلیمان بن يسار، عن عبد اللّه بن عمر قال : سمعت صارخاً يصرخ يوم اليمامة : قتله العبد الأَسود.
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب : مات وحشي في الخمر.
أَخرجه الثلاثة .
وَحْوَحُ بْنُ الْأَسْلَتِ
5450 - وَحْوَحُ بْنُ الْأَسْلَتِ (2)
(ب) وخوخ بن الأسلت . واسم الأسلت : عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك الانصاري الأَوسي ، أخو أَبي قيس بن الأسلت الشاعر ، ولم يسلم أَبو قيس.
ص: 410
ذكر الزبير، عن عمه، عن عبد اللّه بن محمد بن عُمَارة قال : كانت لوحوح صحبة ، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد، وله يقول أَبو قيس حين خرج إلى مكة مع أَبي عامر الراهب : [الطويل]
أرَى وَحْوَحاً وَلي عَلَى بُوده *** كأَنِّي امْرُؤٌ مِنْ حَضْرمَوتَ غَرِيبُ
كأَنِّي أَمْرُقُ وَلَّى وَلاَ وُدَّ بَيْنَنَا *** وَأَنتَ حَبِيبٌ فِي الْفُؤَادِ قَرِيبُ
وَإِنَّ بَنِي الْعَلَاتِ قَوْمٌ، وَإِنّنِي *** أَخُوكَ ، فَلَا يَكْذِبُكَ عَنْكَ كَذُوبُ
أَخُوك إِذا تَأْتِيكَ يَوماً عَظِيمَةٌ *** تَحَمَّلَها، وَالنَّائِبَاتُ تَنُوبُ
وقيل : إِن أَبا قيس بن الأَسلت أَقبلَ يريد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له عبد اللّه بن أَبي : خِفْتَ واللّه سيوف الخزرج ! فقال : واللّه لا أَسلم العام . فمات في الحول .
أَخرجه أَبو عمر .
وَدَاعَةُ بْنُ خِذَامٍ
5451 - وَدَاعَةُ بْنُ خِذَامٍ (1)
(س) وَدَاعَةُ بن خذَام.
أَورده جعفر المستغفري وقال : في إسناد حديثه نفر ، وروى بإِسناده عن يحيى بن سعيد الأموي، عن الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال : تخلف أَبو لُبابة عبد المنذر، وَوَداعة بن خِذَام – أو: حرام - وأَوس بن ثعلبة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مَخرَجه إِلى تبوك ، فلما بلغهم ما أَنزل اللّه عز وجل فيمن تَخَلَف ، أوثقوا أَنفسهم بسَوَارِي المسجد، حتى قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له ذلك . وقيل : إِنهم أَقسموا أَن لا يَحْلُوا أَنفسهم حتى يَحُلّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. فقال النبي : «وَأَنا أَقْسِمُ لا أَحِلُّهُمْ حَتَّى أُومرَ فِيهِمْ بِأَمْرِ». فلما نزلت:( خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيْئاً عَسَى اللّه أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) [التوبة/ 102] ، علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن «عسى» من اللّه واجب، فحَلّهم . فجاءوا بأَموالهم فقالوا : هذه أَموالنا التي حَبَسَتْنا عنك ، فتصدق بها . فقال : «مَا أُمِرْتُ فِيهَا بِأَمْرِ» . فأَنزل اللّه تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُم وتُزكِّيهِم بها وصَلَ عَلَيْهِم إِن صَلاتَكَ سَكَن لهم ) [التوبة/ 103] ، يقول : استغفر لهم (2)
قال جعفر : كذا قال الكلبي، والصحيح عند أَهل الحديث أَن الثلاثة هم : كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.
أَخرجه الثلاثة .(3)
ص: 411
وَدَاعَةُ بْنُ أَبي زَيْدِ
5452 - وَدَاعَةُ بْنُ أَبي زَيْدِ (1)
(ب) وَدَاعة بن أَبي زَيْد الاَنصاري .
ذكره الكلبي فيمن شهد صفين مع علي من الصحابة ، قال : وقتل أَبوه أَبو زيد يوم أُحد شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر.
وَدَاعَةُ بْنُ أَبي وَدَاعَةَ
5453 - وَدَاعَةُ بْنُ أَبي وَدَاعَةَ (2)
(دع) وَدَاعَةُ بنُ أَبي وَدَاعَةَ السَّهْمِي.
قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في إسناد حديثه مقال .
روى الكلبي، عن أَبي صالح، عن وداعة السهمي قال : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة في يوم حار، وطاف بالبيت فقال : «هَلْ مِنْ شَرَابِ»؟ فدعا رجل من أَهل مكة بنبيذ في قَدَح . . . » . وذكر الحديث .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم كذا .
وَدَّان بْنُ زَرّ
5454 - وَدَّان بْنُ زَرّ (3)
(ع) وَدَّان بن زَرُ الكَلْبي .
أَتى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روی محمد بن زید(4) بن زبان بن الواسع بن علي بن الودان بن زر الكلبي : وكان الودان أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيما ذكر عن أَبيه عن جده.
قال: وأَخبرني صالح بن عبد الرحمن بن المسور . . . وذكر حديثاً لسعد بن أَبي وقاص، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
وَدْفَةَ بْنُ إِيَاسٍ
5455 - وَدْفَةَ بْنُ إِيَاسٍ (5)
(ب ع س) وَدْفَة بن إياس الانصاري ، وقيل : ودفة، قاله أَبو زكريا ابن منده، شهد بدراً
ص: 412
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الاَنصار ، من بني لوذان بن غَنْم : «ربيع بن إياس بن عمرو، وأخوه ودفة بن إياس» .
و روی جعفر بإِسناده عن ابن إِسحاق انه قال : «شهد هو وأَخواه ربيع وعمر و بدراً».
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى؛ إلا أَن أَبا عمر جعله بالذال المعجمة والفاء، وكتب فوقها دال غير معجمة ، وهي : الروضة التي كأنها تقطر ماء . وأَما أَبو موسى وأَبو نُعَيم فجعلاه بالدال المهملة والقاف، وقالوا : شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
وَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ
5456 - وَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ
(س) وَدِيعة بن خِذام
روى عبد الرحمن بن يزيد أَن وديعة أَنكح ابنته، فجاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه ، أَن أَبي انكَحَني رجلاً لم يوافقني . فأَرسل إِلى أَبيها فذكر ذلك له، فقال له : أَنكحتُها بابن عم لها كفؤ ورجل صدق . فقال : «اسْتَأْمَرْتهَا»؟ قال : لا . قال : فَرَدَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَن ذلک كل النكاح ولم يُجزه.(1)
هذا الحديث اختلف في اسم الرجل فيه .
وَدِيعَةُ بْنُ عَمْرو
5457 - وَدِيعَةُ بْنُ عَمْرو (2)
(بس) وَدِيعة بن عَمْرو بن جُرَاد بن يَرْبُوع الجُهَني . كذا قال أَبو عمر.
وقال ابن الكلبي : وديعة بن عمرو بن يَسَار بن عوف بن جراد بن يربوع بن طحَيل بن عَدِيّ بن الرَّبْعَةَ بن رَشْدَأَن بن قيس بن جهينة ، حليف لبني سَوَاد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار .
شهد بدراً، قاله موسى وابن إِسحاق .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً : «وديعة بن عمرو الجهني ».
ورُوِي أيضاً عن ابن إِسحاق : أَنه من أَشجع والأَول أَصح.
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى .
ص: 413
وَرْدُ بْنُ خَالِدِ السُّلَمِيُّ
5458 - وَرْدُ بْنُ خَالِدِ السُّلَمِيُّ (1)
(ب) وَرْدُ بن خَالِد السُّلَمي البَجْلِي، وهو الوَرْدُ بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهْتَة بن سُلَيم .
كان على ميمنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح . أَخرجه أَبو عمر .
البَجليّ - بسكون الجيم - : نسبة إلى بَجْلَةَ بنت هناه، وهي أُم ولد ثعلبة بن بُهْثَةً .
وَرْدَان بْنُ إِسماعيل
5459 - وَرْدَان بْنُ إِسماعيل (2)
(د) وَرْدَان بن إِسماعيل التَّمِيمِي .
قدم على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سَبي بني يربوع من تميم، قالت عائشة : قلت للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليَّ رَقَبَةٌ من ولد إِسماعيل . فقال : «هَذَا سَبْي بَنِي الْعَنْبَرِ يَقْدَمُ وَنُعْطِيْكَ مِنْهُمْ رَقَبَةً تُعْتِقِينَهَا».
أَخرجه ابن منده ، ويرد الكلام عليه في وزدان بن مخرم.
وَرْدَان الْجِنِّي
5460 - وَرْدَان الْجِنِّي (3)
(س) وَرْدان الجِنِّي .
روى المستمر بن الرَّبَّان عن أَبي الجوزاء، عن ابن مسعود قال: انطلقتُ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلةَ الجن حتى أَتى الحجون، فخط عليَّ خطاً، ثم تقدَّم إليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم ، يقال له «وردان» : ألا أُرحلهم عنك يا رسول اللّه؟ فقال: «لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّه أَحَدٌ» (4)
أَخرجه أَبو موسى .
وَرْدَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه
5461 - وَرْدَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .(5)
(س) وَرْدان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عِكرمة ، عن ابن عباس قال : وقع وردان مولی رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عَذق فمات، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« انظُرُوا رَجُلاً مِنْ أَرْضِهِ». فنظروا فوجدوا رجلاً ، فقال : «أَعْطُوهُ مالَهُ».
ص: 414
أَخرجه أَبو موسى وقال : قيل هذا في كتاب أَبي عيسى الترمذي ، عن ابن الأصبهاني، عن مجاهد بن وردان.(1)
وَرْدَان جَدُ الْفُرَاتِ
5462 - وَرْدَان جَدُ الْفُرَاتِ(2)
(س) وَرْدَان ، جَدّ الفُرَات بن زيد بن وَزدان. وكان وردان عبداً لعبد اللّه بن ربيعة بن خَرَشة الثقفي . أَسلما يوم الطائف .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إِسحاق قال : ونزل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في إِقامته - يعني على الطائف - المُنْبَعِثُ ، وكان اسمه المضطجع ، وَوَردان جَدُّ الفرات بن زيد، وكان عبدا لعبد اللّه بن ربيعة بن خَرَشة الثقفي .
أَخرجه أَبو موسى .
وَرْدَان بْنُ مُخَرِّم
5463 - وَرْدَان بْنُ مُخَرِّم(3)
(ب دع) ورْدَان بن مُخَرِّم بن مَخْرَمة بن قُرْط بن جَنَاب بن الحارث بن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري .
قال الطبري : له ولأخيه حَيْدة بن مُخَرم صحبة ، وفدا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلما، ودعا لهما ، قاله أَبو عمر ، والأمير أَبو نصر.
وقال ابن منده وردان بن إِسماعيل التميمي، وروى عن ابن إِسحاق، عن عاصم بن عمر عن عائشة أَنها قالت : يا رسول اللّه، عَلَي رقبة من بني إِسماعيل . فقال : «هَذَا سَبْيُ بَنِي الْعَنْبَرِ يَقْدَمُ بِهِمْ ، نُعْطِيْكِ مِنْهُمْ رَقَبَةً فَتُعْتِقِينَهَا». فلما قدم سبيهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركب فيهم . وقدم وفد بني تميم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم : ربيعة بن رُفَيع، وسبْرَة بن معبد، والقعقاع بن عمرو، ووردان بن محرز ، وقيس بن عاصم، والأَقرع بن حابس وأورده أَبو نعیم نحوه .
أَخرجه الثلاثة.
قلت : قال أَبو نُعَيم ذكره بعض المتأخرين . يعني ابن منده . فقال : «وردان بن
ص: 415
إِسماعيل» وذكره فيما خُرِّج له من الحديث بخلافه، يعني ذكر في الترجمة وردان بن إِسماعيل، وفي الحديث «وردان بن محرز» .
والحق مع أَبي نعيم ، ولعل ابن منده قد رأى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعائشة : إِنهم من بني إِسماعيل، فظنه أبا قريباً ، فنسبه إليه ، وإلا فليس في نسب وردان «إِسماعيل»، وعائشة إِنما أَرادت إِسماعيل بن إبراهيم الخليل اللّه . واللّه أعلم . والذي ذكره ابن منده وأ وأَبو نُعَيم «محرز»، والذي ذكره أَبو عمر وابن ماكولا «مُخَرِّم» ، بالخاء المعجمة، وكسر الراء المشددة، وآخره ميم.
وَرَقة بْنُ حَابِسِ
5464 - وَرَقة بْنُ حَابِسِ (1)
(س) وَرَقَة بن حَابِس التَّمِيميّ .
ذكره الحاكم أَبو عبد اللّه وقال : قدم نيسايور مع الأَحنف بن قيس، وحكى ذلك عن العباس بن مصعب . أَخرجه أَبو موسى .
وَرَقَةً بن نَوْفَل الْقُرَشِئ
5465 . وَرَقَةً بن نَوْفَل الْقُرَشِئ (2)
(س دع) وَرَقَةً بن نَوْفَل القُرَشي.
قاله ابن منده، وقال: اختلف في اسلامه، وروى بإِسناده عن الأعمش، عن عبد اللّه بن عبد اللّه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة بن نوفل قال : قلت : يا محمد، أَخبرني عن هذا الذي يأتيك . يعني جبريل عليه السلام؟ فقال: «يأتيني من السماء : جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أَخضر» .
وقال أَبو نُعَيم : ورقة بن نوفل الديلي ، وقيل : الاَنصاري. وروي ما أَخبرنا به أَبو موسى إذناً : حدثنا الحسن بن أَحمد، أَخبرنا أَحمد بن عبد اللّه - هو أَبو نُعَيم - حدثنا سلیمان بن أَحمد ، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أَسد بن موسى، حدثنا روح بن مسافر ، عن الأعمش،عن عبد اللّه بن عبد اللّه، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن ورقة الاَنصاري قال: قلت: يا محمد كيف يأتيك - يعني جبريل عليه السلام .؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يَأْتِينِي مِنَ السَّمَاءِ : جَنَاحَاهُ لُؤْلُؤً ، وَبَاطِنُ قَدَمِهِ أَخْضَرْ». (3)
ص: 416
كذا رواه أَبو نُعَيم وقال : «الانصاري». والذي ذكره ابن منده : «ورقة القُرَشي». وقد رواه غير واحد عن روح، ولم ينسبوه.
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم، وأَبو موسى .
قلت : أما القرشي فهو وَرَقة بن نوفل بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي القرشي. وهو ابن عم خَديجة ، وهو الذي أَخبر خديجة أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّ هذه الأُمة ، لَمَّا أَخبرته بما رأَى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما أُوحِيَ إليه ، وخبَره معه مشهور .
أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى : حدثنا أَبو موسى الانصاري، حدثنا يونس بن بُكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت : سئل رسول اللّه عن وَرَقة، فقالت له خديجة : إِنه كان صدقك ، وإِنه مات قبل أَن تظهر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أُرِيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضِ وَلَوْ كان مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَكان عَلَيْهِ لِبَاسُ غَيْرَ ذَلِكَ».(1)
وأَخبرنا أَبو جعفر بن السَّمِين بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن هشام بن عروة، عن أَبيه قال : سَابَّ أَخ لورقة رجلاً، فتناول الرجل ورقة فسبّه، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لأَخيه : «هَلْ عَلِمْتَ أَنِّي رَأَيْتُ لِوَرَقَةً »جنةً أو جنتين؟ فنهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن سَبِّه .
هذا القرشي، وأَما الاَنصاري والديلي فلا أعرفه، والقصة التي ذكرها أَبو نُعَيم وابن -نده للقُرَشيّ والانصاري والديلي ، هي التي جرت لوَرَقَةَ بن نوفل ابن عم خديجة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واللّه أعلم .
وُزَرُ بْنُ سَدُوسِ
5466 - وُزَرُ بْنُ سَدُوسِ(2)
وُزَر بن سَدُوس الطَّائِي .
قاله ابن قانع، وروى بإِسناده عن علي بن حرب، عن هشام أَبي المنذر، عن عبد اللّه بن عبد اللّه النبهاني، عن أَبيه، عن جده قال : وفد زيد الخيل الطائي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعه وزَر بن سَدُوس وقَبيصة بن الأَسود، فأَناخوا ركابهم .
أَخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر .
وَعْلَةُ بْنُ يَزِيدَ
5467 - وَعْلَةُ بْنُ يَزِيدَ (3)
(دع) وَعْلَةُ بن يزيد، عداده في أعراب البصرة .
ص: 417
روت عنه ابنته أَم يزيد أَنه سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ (ق) (قُلْ هُوَ اللّه أَحَدٌ) . وأَنه رأَى
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصومُ يوم عاشُورَاء .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
وَفْرَةُ بْنُ نَافِرِ الْبُعَاشِيُّ
5468 - وَفْرَةُ بْنُ نَافِرِ الْبُعَاشِيُّ (1)
(س) وَفْرَةُ بن نَافِر البعائي .
له ذكر يرويه روح بن زِنْبَاع قاله جعفر .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
وَقَاصُ بْنُ تُمَامَةَ
5469 - وَقَاصُ بْنُ تُمَامَةَ (2)
(س) وَقَاصُ بن قُمَامة وعبد اللّه بن قمامة السُلَميّان من بني حارثة .
لهما ذكر في حديث عمرو بن حزم .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
وَقَّاصُ بْنُ مُجَزْرٍ
5470 - وَقَّاصُ بْنُ مُجَزْرٍ (3)
(س) وَقَّاصُ بن مُجَزْر المُذلِجي .
ذكر غير واحد من أَهل العلم أَنه قتل في غزوة« ذي قَرَد»، مع مُحرز بن نضلة، قاله ابن هشام.
وأَما ابن إِسحاق فإِنه قال : لم يقتل يومئذ غير مخرز بن نضلة.
أَخرجه أَبو موسى .
مُجَزر والد وقاص : بجيم، وزاءين. ومحرز بن نضلة بحاء، وراء، وزاي.
الْوَلِيدُ بْنُ جَابر
5471 - الْوَلِيدُ بْنُ جَابر (4)
(ب) الوَلِيدُ بن جَابِر بن ظالم بن حارثة بن غَيّان بن أَبي حارثة بن جُدَيّ بن تَدُول بن بختر بن عتود الطائي البختري .
وفد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكتب له كتاباً هو عندهم، وبنو بُختر هم رَهْط أَبي عبادة
الوليد بن عُبيد البحتري الشاعر .
ص: 418
أَخرجه أَبو عمر .
الْوَلِيدُ بْنُ زُفَرِ
5472 - الْوَلِيدُ بْنُ زُفَرِ (1)
الوَلِيدُ بن زُفَر .
روی هشام بن محمد، عن رجل من جُهَينة من أَهل الشام عن رجل من بني مُرَّة بن ابن عوف . قال : وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و رجل من بني صِرمة بن مرة، فعقد له ، فأَتاه أَهله فنكث . فنهض ابنُ عم له يقال له «سارية بن أوفى» ، فأَخذ نحو النبي، فأَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فدعا بصَعْدَة(2) فعقد له ، ثم سار إلى بني مُرَّة فعرض عليهم الإسلام فأَبطئوا عنه وتثاقلوا، فوضع فيهم السيف ، فلما أَسرفَ في القتل أَسلموا ، وأَسلم من حولهم من قيس، وسار إِلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أَلف فارس .
الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَة
5473 - الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَة(3)
(ب) الوَلِيدُ بن عبادة بن الصَّامِت . تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
له صحبة قاله هشام بن عمار، عن أَبي حَزْرَة يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال : «كنت أَخرج مع أَبي، وكانت له صحبة . . .» وذكر الحديث .
وقد سمع عبادة بن الوليد بن أَبي اليَسر كعب بن عمرو . وذَكَر محمد بن سعد : أَن الوليد بن عُبادة ولد آخر زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وقال الهيثم بن عَدِي : توفي آخِرَ أَيام عبد الملك بن مروان.
أَخرجه أَبو عمر .
الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ
5474 - الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ (4)
الوَلِيدُ بن عَبْدِ شَمْس بن المُغيرة بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي .
ص: 419
وكان من أَشراف قريش ، وهو زَوج أسماء بنت أَبي جهل، وهو ابن عمه، وكان جده المغيرة يكنى أبا عبد شمس، وقتل الوليد بن عبد شمس يوم اليمامة شهيداً تحت لواء ابن عمه خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان إسلامه يوم الفتح.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة : الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي .
الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ
5475 - الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (1)
(ب دع) الوَلِيدُ بن عُقبة بن أَبي معيط واسم أَبي معيط : أبان بن أَبي عمرو، واسم ، أَبي عمرو ذكوان بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي. وقد قيل : أَن ذكوان كان عبداً لأُمية فاستلحقه. والأَوّل أَكثر . أُمُّه أَروى بنت كُزيز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد أخو عثمان لأُمه .
أَسلم يوم الفَتح فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة، يكنى الوليد أَبا وهب .
قال أَبو عمر: أَظنه لما أَسلم كان قد ناهز الاحتلام.
و قال ابن ماكولا : رأَى الوليدُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو طفل صغير .
أَخبرنا أَبو أَحمد بن علي بإِسناده عن أَبي داود السجستاني : حدثنا أيوب بن محمد الرقي، حدثنا عُمَر بن أيوب، عن جعفر بن بزقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد اللّه الهمداني، عن الوليد قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكة ، جعل أَهل مكة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤُوسهم ويدعو لهم بالبركة، فأُتي بي إليه وأَنا مُخَلَّق فلم يَمَسَني من أَجل الخَلوق.(2)
قال أَبو عمر : «وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج، عن أَبي موسى الهمداني، وأَبو موسى مجهول، والحديث مضطرب، ولا يمكن أَن يكون من بُعِثْ مُصَدِّقاً في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صبياً يوم الفتح ! قال : ولا خلاف بين أَهل العلم بتأويل القرآن . فيما علمت أَن قوله عز وجل :( إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبينوا) أنزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أَنَّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعثه مصدّقاً إلى بني المصطلق ، فعاد وأخبر عنهم أَنهم ارتدوا
ص: 420
ومنعوا الصدقة، وذلك أَنهم خرجوا إليه يتلقونه، فها بهم فانصرف عنهم ، فبعث إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد، فأَخبروه أَنهم متمسكون بالإسلام، ونزلت : (يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَةٍ فَتَبَيَّنُوا) ... الآية.
ومما يَرُدّ قَول من جَعله صَبياً في الفتح : أَن الزبير وغيره من أَهل النسب والعلم بالسير ذكروا : أَن الوليدوَعُمَارة ابني تعقبة خَرَجا ليردًا أُختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة ، وكانت هجرتها في الهدنة يوم الحديبية ، فمن يكون غلاماً في الفتح لا يقدر أَن يرد أُخته قبل الفتح ، واللّه أعلم
ثم ولاه عثمان رضي اللّه عنه الكوفة ، وعَزّل عنها سعد بن أَبي وقاص، فلما قدم الوليد على سعد قال له : واللّه ما أدري أكِسْتَ بعدنا أُم حَمِقنا بعدك ؟ فقال : لا تجزَعَنَّ أَبا إِسحاق ، فإِنما هو الملك يتغداه قوم ، ويتعشاه آخرون. فقال سعد : أَراكم ستجعلونها ملكاً.
وكان من رجال قريش ظرفاً وحلماً ، وشجاعة وأدباً ، وكان من الشعراء المطبوعين، كان الأصمعي وأَبو عبيدة والكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد شريب خمر، وكان شاعراً كريماً.
وروى عُمَر بن شبة عن هارون بن ،معروف عن ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب قال : صلى الوليد بن عقبة بأَهل الكوفة صلاةَ الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إِليهم فقال : أَزيدكم؟ فقال عبد اللّه بن مسعود : مازلنا معك في زيادة منذ اليوم! .
قال أَبو عمر : وخبر صلاته بهم سكران، وقوله لهم : «أزيدكم» بعد أَن صلى الصبح أربعاً، مشهور من رواية الثقات من أهل الحديث .
ولما شهدوا عليه بشرب الخمر ، أمر عثمان به فجُلِد وعُزل عن الكوفة، واستعمل عثمان بعده عليها سَعِيد بن العاص .
أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن علي الفقيه، أَخبرنا أَبو محمد يحيى بن محلى بن محمد بن الطراح، أَخبرنا الشريف أَبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي، أَخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا عبد اللّه بن محمد البغوي، حدّثنا محمد بن عبد الملك بن أَبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد اللّه بن فیروز الداناج . عن حصين بن المنذر الرقاشي قال : شهدت عثمان، وأَتى بالوليد، فشهد عليه حُمْران ورجل آخر، فشهد عليه أَحدهما أَنه رآه يشرب الخمر، وشهد الآخر أَنه رآه يتقيَّأُها ، فقال عثمان : لم يتقيّأَها حتى شربها . وقال لعليِّ : أَقم عليه الحدّ . فقال عليّ للحسن : أَقم
ص: 421
عليه الحد . فقال : وَلّ حارَّها من تَوَلَّى قارَّها(1) . فأَمر عبد اللّه بن جعفر فجلده أَربعين .
وذكر الطبري أَنه تعصب عليه قوم من أَهل الكوفة بغياً وحسداً، فشهدوا عليه، وقال له عثمان : «يا أخي، اصبر فإِن اللّه يأجُرُكَ وبيوء القوم بإثمك».
قال أَبو عمر : والصحيح عند أَهل الحديث أَنه شرب الخمر، وتقيأَها، وصلى الصبح أربعاً .
ولما قتل عثمان رضي اللّه عنه - اعتزل الفتنة ، وقيل : شهد صفين مع معاوية ، وقيل : لم يشهدها، ولكنه كان يُحرِّض معاوية بكتبه وشعره. وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ ، وأَقام بالرقة إلى أَن توفي بها ودفن بالبليخ .
أَخرجه الثلاثة .
الْوَلِيدُ بْنُ عُمَارَة
5476 - الْوَلِيدُ بْنُ عُمَارَة (2)
(ب) الوَلِيدُ بنُ عُمَارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عُمر بن مخزوم القُرَشي المخزومي. وهو ابن أَخي خالد بن الوليد، وقتل هو وأخوه أَبو عبيدة بن عُمَارة مع خالد بن الوليد بالبطاح . وكانت واقعة البطاح سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردة . وأَبوه عُمَارة هو الذي سار مع عمرو بن العاص إلى الحبشة في معنى من بها من المسلمين، وقصته مع عمرو مشهورة.
أَخرجه أَبو عمر .
الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ
5477 - الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ (3)
الوَلِيدُ بنُ القَاسِم .
روى عمرو بن فائد عن المعلى بن زياد عن الوليد بن القاسم - قال : وكان له صحبة - قال : قال رسول اللّه :« بِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الْمُحَرَّمَاتِ بِالْشُبُهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، كُلُّ قَوْمٍ عَلَى رُتْبَةِ مِنْ قَوْمِهِمْ، يُزْرُونَ عَلَى مِنْ سِوَاهُمْ».(4)
ذكره ابن الدباغ وقال : كذا قال له صحبة». وفيه نظر .
ص: 422
الْوَلِيدُ بْنُ قَيْسِ
5478 - الْوَلِيدُ بْنُ قَيْسِ
(ب دع) الوليد بن قيس العامري .
روى عنه وهب بن عقبة انه قال : كان بي برص، فدعا لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبَرَأت .
أَخرجه الثلاثة .
الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْن الْمُغِيرَةِ
5479 - الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْن الْمُغِيرَةِ (1)
(ب دع) الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، أَخو خالد بن الوليد.
شهد بدراً مشركاً، فأَسره عبد اللّه بن جحش، وقيل: أسره سُلَيك المازني الاَنصاري، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام وكان هشام أخا الوليد لأَبيه وأُمه ، فتمنع عبد اللّه بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم، فجعل خالد لا يبلغ ذلك، فقال له هشام : ليس بابن أُمك ! واللّه لو أَبى فيه إلا كذا وكذا لفعلتُ . ويقال : إِن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال بن جحش : «لا تُقْبَلُ فِي فِدَائِهِ إِلا شِكَّةُ أَبيه الْوَلِيدِ». وكان الشَّكَّة : دِرْعاً فضفاضة، وسيفاً وبَيْضَةً. فأَبى ذلك خالد وأَجاب هشام فأُقيمت الشّكة بمائة دينار، فسلماها إلى عبد اللّه بن جَحش . فلما افتدى أَسلم، فقيل له : هلا أَسلمت قبل أَن تفتدي ؟ قال : كرهت أَن تظنوا بي اني جزعت من الإسار . فحبسوه بمكة.
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدل له فيمن دعا لهم من المستضعفين المؤمنين بمكة، ثم أَفلت من إِسارهم ولحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عُمْرَة القَضِيَّة . وقيل : إِن الوليد لما أَفلت من مكة وسار على رجليه ماشياً ، فطلبوه فلم يدركوه ، فنَكِبَتْ إِصبعه ، فمات عند بئر أَبي عِنَبَة - على ميل من المدينة.
قال مصعب : والصحيح أَنه شهد عُمْرَة القَضِيّة .
ولما شهد العُمْرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج خالد بن الوليد من مكة فاراً، لئلا يرى رسول اللّه وأصحابه بمكة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للوليد : «لَوْ أَتَانا خَالِدٌ لَأَكْرَمْنَاهُ»، وما مثله سَقَط عليه الإسلام، في عقله . فكتب الوليد بذلك إلى خالد، فوقع الإسلام في قلبه ، وكان سبب هجرته .
ولما توفي الوليد قالت أُم سلمة تبكيه ، وهي ابنة عمه : [ الكامل]
ص: 423
يَاعَينُ فَابْكِي لِلْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ المُغْيَرَة
قَدْ كان غَيْئاً فِي السِّنِين وَرَحْمَةٌ فِيناً وَمِيرَهُ
ضَخْمَ الدَّسِيعَةِ مَاجِداً يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الوَتَيْرَة
مِثْلُ الْوَلِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ أَبي الْوَلِيدِ كَفَى العَشَيْرَهُ (1)
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدّثني أَبي، حدّثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الوليد بن الوليد انه قال : يا رسول اللّه ، إِني أَجد وَحْشَةً في منامي ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا أَضْطَجَعْتَ لِلنَّوْم فَقُلْ : بِسْمِ اللّه ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللّه مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِيْنِ ، وَأَن يَحْضُرُونَ ، فَإِنَّهُ لا يَضُرُّكَ ، وَبِالْحَرَى أَن لا يَقْرُبَكَ» . فقالها، فَذَهب ذلك عنه.(2)
أَخرجه الثلاثة.
وَهْبُ بْنُ الأَسود
5480 - وَهْبُ بْنُ الأَسود (3)
(ب دع) وَهْبُ بن الأَسود بن عَبْد يَغُوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهْرَة القرشي الزهري. وهو ابن خال النبي اللّه يجتمع هو وآمنة - أم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في وهب بن ، عبد مناف .
روى عنه زيد بن أَسلم، ولا تصح له صحبة . وقيل فيه : الأَسود بن وهب ، وقد تقدّم .
أَخرجه الثلاثة .
وَهْبُ بْنُ أُمَيَّة
5481 - وَهْبُ بْنُ أُمَيَّة (4)
وَهْبُ بنُ أُمية بن أَبي الصَّلت بن ربيعة بن عوف بن عُقدة بن غِيَرَةَ الثقفي . أَعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ميراث وهب بن أَبي خُوَيلد . ويذكر في وهب بن أَبي خُوَيلد.
قاله ابن الكلبي .
وَهْبُ الْجَبْشَانيُّ
5482 - وَهْبُ الْجَبْشَانيُّ (5)
(س) وَهْبُ الجَيْشَاني .
ص: 424
قال جعفر المستغفري : أَخرجه يحيى بن يونس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» . روى عنه عمرو بن شعيب . وإِنما هو أَبو وهب الجيشاني . ومن قال : «وهب» . فقد وهم .
خالد
أَخرجه أَبو موسى .
وَهْبُ بْنُ حُذَيْفَةَ
5483 - وَهْبُ بْنُ حُذَيْفَةَ (1)
(ب دع) وَهْبُ بن حذيفة الغفاري . ويقال : المزني .
حجازي، سكن المدينة، روى حديثه واسع بن حبّان . عنه .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى : حدثنا قُتَيبة، حدثنا بن عبد اللّه الواسطي، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «الْرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ ، فَإِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ عَادَ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَجْلَسِهِ».(2)
أَخرجه الثلاثة . وقد جعله ابن أَبي عاصم ثقفياً ، واللّه أعلم .
وَهْبُ بْنُ حَمْزَة
5484 - وَهْبُ بْنُ حَمْزَة (3)
(دع) وَهْبُ بن حمزة .
يعد في أَهل الكوفة . روى حديثه يوسف بن صُهَيب ، عن رُكَين، عن وهب بن حمزة قال : صحبت علياً - رضي اللّه عنه - من المدينة إلى مكة، فرأَيت منه بعض ما أَكره ، فقلت : لئن رجعتُ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأَشكوَنَّكَ إِليه . فلما قدمت لقيتُ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلتُ رأيتُ من عليّ كذا وكذا ؟ ! فقال : «لاَ تَقُلْ هَذَا ، فَهُوَ أَوْلَى الْنَّاسِ بَعْدِي» .
أَخرجه ابن منده ، و وأَبو نُعَيم .
ص: 425
وَهْبُ بْنُ خَنْبَش
5485 - وَهْبُ بْنُ خَنْبَش (1)
(ب دع) وَهْبُ بن حَنْبَش . وقيل : هَرم بن خنبش الطائي، وهو تصحيف صحفه داود الأَودي ، عن الشعبي : والصحيح وهب قاله الترمذي وأَبو عمر، وابن ماكولا .
أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده عن ابن أَبي عاصم : حدثنا محمد بن أَبي عُمَر، ويعقوب بن حميد قالا : حدثنا سفیان ، عن داود بن يزيد الأودي، عن الشعبي، عن هَرِم انه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« عُمْرَةً فِي رَمَضَان تَعْدِلُ حَجَّةً» .
قال ابن أَبي عاصم : وقال بيان وجابر ، عن الشعبي، عن وهب بن خنبش، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا بيان وجابر عن عامر . هو الشعبي - عن وهب بن خنبش الطائي، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه قال : «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَأَن تَعْدِلُ حَجَّةَ»
أَخرجه الثلاثة .
خَنْبَش : أوله خاء معجمة مفتوحة، بعدها نوأَن وباء مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة . قاله الأمير .
وَهْبُ بْنُ خُوَيْلِدِ
5486 - وَهْبُ بْنُ خُوَيْلِدِ (2)
وَهْبُ بن خويلد بن ظُوَيلم بن عوف بن عُقْدَة بن غِيَرَة بن عَوْف بن ثَقِيف .
مات : فاختصم بنو غيرَةً في ميراثه، فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهب بن أُمية بن أَبي الصلت.
قاله هشام بن الكلبي .
وَهْبُ بْنُ زَمْعَة
5487 - وَهْبُ بْنُ زَمْعَة (3)
(ب دع) وَهْبُ بن زَمْعَةَ بن الأَسود بن المطلب بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب القُرَشِي الأَسَدِي.
ص: 426
من مُسْلِمَةِ الفتح، وهو أخو عبد اللّه بن زَمْعَة . كان أَبوه الأَسود من المستهزئين ، وكان زَمعة من أجواد قريش، ويدعى زاد الراكب، وقُتِل يوم بدر كافراً . وأما وَهبُ فهو الذي أهوى بالسيف لزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين أَراد زوجها أَبو العاص بن الربيع أَن يسيرها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأَلقت ذا بطنها ، وكانت حاملاً ، ثم أَسلم . وقيل : أَن عمه مباراً فعل ذلك .
روت أُم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قالت : لما كان مساء يوم النحر، رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهب بن زمعة رجلاً من آل أَبي أمية وهما مُتَقَمصان ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوهب بن زمعة : «أفَضْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللّه»؟ قال : لا . قال : «انزَعْ قَمِيصَكَ» . قال : ولم يا رسول اللّه؟ قال :« هَذَا يَوْمٌ رُخُص لَكُمْ فِيهِ إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَنَحَرْتُمْ هَدْيَا إِن كان لَكُمْ ، فَقَدْ حَلَلْتُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلا الْنِّسَاءَ، حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ وَلَمْ تَفِيضُوا صِرْتُمْ حَرَامًا كَمَا كُنتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
وَهْبُ بْنُ أَبي سَرْح
5488 - وَهْبُ بْنُ أَبي سَرْح (2)
(ب) وَهْبُ بن أَبي سَرْح بن ربيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث بن فهر بن مالك القُرشي الفهري . شهد بدراً مع أخيه عَمْرو بن أَبي سَرْح قاله موسى بن عقبة. وقد ذكرناه في عمرو .
أَخرجه أَبو عمر .
وَهْبُ بْنُ سَعْدِ
5489 - وَهْبُ بْنُ سَعْدِ (3)
(ب دع) وهب بن سَعْد بنِ أَبي سَرْح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن جسل بن عامر بن لُؤَيِّ، أَخو عبد اللّه بن سعد .
شهد أحداً، والخندق، والحديبية، وخيبر، وقتل يوم مؤتة شهيداً.
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن استشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أَبي طالب رضي اللّه عنه : «وهب بن سعد بن أَبي سرح».
ص: 427
وكان رسولُ اللّه قد آخی بینه و بین سويد بن عمرو ، فقتلا جميعاً يوم مؤتة .
أَخرجه الثلاثة.
وَهْبُ بْنُ الْسْمَاعِ
5490 - وَهْبُ بْنُ الْسْمَاعِ (1)
(ب) وهب بن السماح العوفي .
خبره في أعلام النبوة من حديث ابن عباس، في طريقة ضعف .
أَخرجه أَبو عمر .
وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مِحْصَنِ
5491 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مِحْصَنِ (2)
(دع) وَهْبُ بن عبد اللّه بن مِحْصَن بن حُرْثان. تقدم نسبه في عُكاشة بن محصن الأسدي . وهو عم هذا . يكنى وهب أَبا سنان .
قيل : إِنَّه أَوّل من بايع بيعة الرضوأَن تحت الشجرة . قال الشعبي لرجل من بني أسد : «أَوّل مَن بايَعَ بيعة الرضوان تحت الشجرة رجل من قومك . أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، ابسُط يدك أُبايعك . قال : «عَلَى مَاذَا»؟ قال : على ما في نفسك . قال : «وَمَا فِي نَفْسِي »؟ قال : الفتح أَو الشهادة. فبايعه أَبو سنان، فكان الناس يقولون : نبايع على بيعة أَبي سنان . فكانت هذه لقومك(3). أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ قَارِبِ
5492 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ قَارِبِ(4)
(دع) وَهُبُ بن عبد اللّه بن قَارِب الثَّقَفي . حجازي . حج مع أَبيه فرأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عنه إبراهيم بن ميسرة قال : كنت مع أَبي، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : رَحِمَ
اللّه الْمُحَلِّقِينَ». فقال رجل : والمقصرين؟ فلما كان في الثالثة قال : «وَالْمُقَصِّرِينَ».
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مُسْلِم
5493 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مُسْلِم (5)
(ب دع) وَهْبُ بن عبد اللّه بن مسلم بن جُنَادة بن جُندَب بن حَبِيبٍ سُوَاءة بن
ص: 428
عامر بن صَعصعة العامري السُّوائي . وقيل : وهب بن جابر ، أَبو جُحَيفة . وقيل في نسبه غير هذا . يرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى، فهو بكنيته أَشهر .
وهو من أَهل الكوفة، وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو لم يبلغ الحلم. وكان على شُرطة عليّ بن أَبي طالب، وكان يقوم تحت منبره ، وكان يسميه وهب الخير . واستعمله على خمس المتاع الذي كان في حربه .
روى عنه ابنه عون، وأَبو إِسحاق السبيعي، وإِسماعيل بن أَبي خالد، وعلي بن الأَرقم وغيرهم.
أَخبرنا أَبو موسى الأَصفهاني كتابة ، أَخبرنا أَبو القاسم غانم بن أَبي نصر محمد بن عبيد اللّه البُرْحِي، بقراءة والدي عليه، وأَنا حاضر أَسمع ، أَخبرنا أَبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن التاجر، فيما أَذن لي، أَخبرنا عبد اللّه جعفر بن أَحمد بن فارس، حدثنا محمد بن محمد بن صخر، حدثنا خلاد بن يحيى (ح) - قال عبد اللّه : وحدَّثنا أَبو عبد اللّه محمد بن عمر بن يزيد البهزي أَخو رُسْتَةً، حدثنا بكير بن بكار ، قالا : حدثنا مسعر بن كِدَام، حدثنا علي بن الأَقمر ، عن أَبي جُحَيفة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَمَّا أَنا فَلَا آكُلُ مُتَّكِنا» .(1)
أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد بن حَنْبَل قال : حدَّثني أَبي، حدَّثنا إِسماعيل بن إبراهيم، أَخبرنا منصور بن عبد الرحمن - يعني الأَشل - عن الشعبي، حدثني أَبو جحيفة الذي كان علي يسميه : وهب الخير قال : قال لي علي : يا أَبا جحيفة، أَلا أُخبرك بأَفضل هذه الأُمة بعد نبيها؟ قال : قلت : بلى . قال : ولم أَكن أَرى أَن أحداً أفضل منه . قال : أفضل هذه الأُمة بعد نبيها أَبو بكر، وبعد أَبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث . ولم يسمه.(2)
قال : وحدَّثنا عبد اللّه، حدَّثنا منصور بن أَبي مزاحم، حدَّثنا خالد الزِّيات، حدثني عَون بن أَبي جُحَيفة قال : كان أَبي على شرط علي.
وعاش أَبو جحيفة إلى إمارة بشر بن مروان على الكوفة، وكانت إِمارته من جهة أَخيه عبد الملك بن مروان.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 429
وَهْبٌ وَالِدُ عُثمَانَ
5494 - وَهْبٌ وَالِدُ عُثمَانَ
(س) وَهْبٌ ، والدعثمان بن وَهْب .
قال جعفر : أَحسب له صحبة . روى عنه ابنه عثمان اَنه قال : «صلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلاة الصبح ، فقال : أهَاهنا من بني فلأَن أحد؟ فلم يقم أحد . ثم قال أُخرى، فقام رجل ، فقال : ما منعك أَن تقوم أَوّل مرة؟ فقال : خشيت أَن يكون قد نزل فيهم شيء . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لا، وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ الَّذِي تُوفِّيَ أَمْسِ قَدْ حُبِسَ بِدَيْنِ عَلَيْهِ ، إِن اسْتَطَعْتُمْ أَن تُخَلُصُوا صَاحِبَكُمْ وَتَفُكُوا عَنْهُ ، فَأَفْعَلُوا».(1)
أَخرجه أَبو موسى.
وَهْبُ بْنُ عَمْرِو الْأَسَدِيُّ
5495 - وَهْبُ بْنُ عَمْرِو الْأَسَدِيُّ (2)
(دع) وَهُبُ بن عَمْر و الأَسَدِي الغَنْمِي ، من بني غنم بن دُودان بن أسد بن خزيمة . من المهاجرين الأولين . قال ابن مَنْدَه بإِسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق قال: ثم قَدِمَ المهاجرون أرسالاً، وكان بنو غَنم بن دُودَان أَهْلَ إِسلام، قد أَوْعَبُوا إِلَى المدينة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هجرة ، رجالهم ونساؤهم، منهم وَهْبُ بن عَمْرُو .
أَخرجه ابن مُنْدَه وأَبو نُعَيم . وقال أَبو نُعَيم : صَحَّف فيه . يعني ابن منده - وإِنما هو ثَقْف بن عمرو، يعني بالفاء وقد تقدم .
قلت : وقد طلبته في مغازي ابن إِسحاق من غير طريق يونس، فلم أجد فيها وهب بن عمرو ، وإِنما هو ثقف كما ذكر أَبو نعيم، واللّه أعلم.
وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ
5496 - وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ (3)
(ب دع) وَهْبُ بن عُمَيْر القُرشي الجُمَحِي، وهو: وهب بن عُمير بن وهب الجُمَحِيّ . تقدم ذكره في ترجمة أَبيه ؛ فإِن أباه هو الذي أرسله صفوان بن أُمية بن خَلَف ليقتل النبي بعد بدر .
وكان وهب هذا قد شهد بدراً مع المشركين، وقد ذكرنا قصَّته عند ذكر أَبيه . وأَسلم، وأَرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الفتح إلى صفوان بن أمية الجُمحي يُؤَمِّنه ويدعوه إلى الإسلام، وكان قد هرب يوم الفتح من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقصة مذكورة في صَفْوَان، ومات وهب بالشام مجاهداً .
ص: 430
أَخرجه الثلاثة .
وَهْبُ بْنُ قَابوسِ
5497 - وَهْبُ بْنُ قَابوسِ (1)
(ب) وَهْبُ بن قَابوس المُزَنِي .
قدم من أَرض مزينة مع ابن أَخيه الحارث بن عقبة بن قابوس بغنم لهما إلى المدينة ، فوجداها خِلُواً، فسأَلا أين الناس؟ فقيل : بأُحُد ، تقاتل المشركين . فأَسلما، ثم خرجا فأَتيا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقاتلا المشركين قتالاً شديداً، حتى قُتِلا بأحد .
أَخرجه أَبو عمر .
وَهْبُ بْنُ قَيْسِ
5498 - وَهْبُ بْنُ قَيْسِ (2)
(ب دع) وَهْبُ بنُ قَيْسِ بن أَبَان الثقَفِي، أَخو سفیان .
روت حديثه أُميمة بنت رقيقة، عن أمها رقيقة قالت : لما جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبتغي النصر بالطائف، فدخل عليها، فأمرت له بشراب من سَوِيق . فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يَا رُقَيْقَةُ ، لا تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ وَلَا تُصَلِّي لَهَا» . قلت : إِذن يقتلوني ! قال : «فَإِذَا قَالُوا لَكِ فَقُولِي : رَبِّي رَبَّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ» وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عندهم : قالت بنت رقيقة : أَخبرني أخواي سفیان ووهب ابنا قيس بن أبان قالا : لما أَسلمت ثقيف خرجنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: «مَا فَعَلَتْ أُمَّكُمَا ؟ قلنا : هلكت على الحال التي تركتها . قال : «لَقَدْ أَسلَمَتْ أُمُّكُمَا إِذَا».(3)
أَخرجه الثلاثة .
وَهْبُ بْنُ كَلَدَة
5499 - وَهْبُ بْنُ كَلَدَة (4)
(س) وَهْبُ بن كَلَدَة من بني عبد اللّه بن غَطَفان، حليف الأَوس .
شهد بدراً، رواه جعفر المستغفري بإِسناده عن ابن إِسحاق . أَخرجه أَبو موسى .
وعبد اللّه بن غطفان كان اسمه عبد العزى، فلما وفدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال
لهم : «مَنْ أَنتُمْ»؟ قالوا : بنو عبد العزى . قال :« أَنتُمْ بَنُو عَبْدِ اللّه». فبقي عليهم .(5)
ص: 431
وَهْبُ بْنُ مَعْقِلٍ
5500 - وَهْبُ بْنُ مَعْقِلٍ
(دع) وهب بن مَعْقِل الغفاري .
نزل مصر روى عنه أَبو قبيل المعافري، قاله أَبو سعيد بن يونس .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
وُهْبَان بْنُ صَيْفِيّ
5501 - وُهْبَان بْنُ صَيْفِيّ
(ب دع) وُهْبَان بن صَيْفي الغفاري. ويقال : أَهبان . وقد تقدّم ذكره في الهمزة، وهو من ولد حرام .
نزل البصرة، وله بها دار . سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا علي بن حُجر، حدثنا إِسماعيل بن إبراهيم، عَنْ عبد اللّه بن عُبَيد، عن عُدَيسة بنت أُهبان صيفي الغفاري قالت : جاء علي بن أَبي طالب إلى أَبي ، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أَبي : إِنَّ خليلي وابنَ عمك عِهِدَ إِليّ إِذا اختلف الناسُ أَن أَتخذ سيفاً من خَشَبٍ، فقد اتخذته ، فإِن شئت خرجتُ به معك؟ قالت : فتركه .(1)
قالت ابنته العُدَيسة : لما حضرته الوفاة قال : كَفِّنوني في ثوبين . قالت : فزِدْنا ثوباً ثالثاً، قميصاً ، ودَفَنَّاه ؛ فأَصبح ذلك القميص على المِشْجَب موضوعاً.
قال أَبو عمر : أخرج خَبَره هذا يُقاتُ البصريين .
أَخرجه الثلاثة ، واللّه أعلم .
ص: 432
باب الياء
اشارة
باب الياء
باب الياء و الالف
يَاسِرُ بْنُ سُوَيْدٍ
5502 - يَاسِرُ بْنُ سُوَيْدٍ (1)
(دع) یاسر بن سويد الجُهَنِيِّ، والد مُسْرِع .
حديثه عند أَولاده، روی حدیثه عبد اللّه بن داود بن دلهاث بن إِسماعيل بن عبد اللّه بن مُسرع بن ياسر بن سُوَيد الجهني صاحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : حدثني أَبي، عن أَبيه ، عن إِسماعيل بن عبد اللّه، عن أَبيه ، عن مسرع بن ياسر قال : ذكر ياسر بن سويد أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجَّهه في خيل - أَو سَرِيّة - وامرأَته حامل، فولد له ولد، فحملته أُمُّه إلى ، فقالت : يا رسول اللّه، قد وَلَدتُ هذا المولود ، وأَبوه في الخيل، فسمِّه . فأَخذه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَأَمَريده عليه، وقال: «اللّهمْ أَكْثِرُ رِجَالَهُمْ، وَأَقِلَّ نِسَاءَهُمْ، وَلاَ تُحْوِجْهُمْ، وَلاَ يَرَى أَحْدٌ مِنْهُمْ خَصَاصَةٌ». وقال : «قَدْ سَمَّيْتُهُ مُسْرِعاً ، قَدْ أَسْرَعَ فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُسْرِعُ بْنُ یَاسِر».(2)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ
5503 - يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ (3)
(ب دع) يَاسر بن عامر العَنْسِيّ، والدعمار بن ياسر . تقدَّم نسبه عند ذكر ابنه عمّار، وهو حليف بني مخزوم ويكنى أبا عمار بابنه عمار . وكان قدم من اليمن، فحالف أَبا حذيفة بن المغيرة المحزومي وزَوَّجه أَبو حذيفة أمةً له اسمها سمية، فولدت له عمارا، فأَعتقها أَبو حذيفة .
ولم يزل ياسر وابنه عَمَّار مع أَبي حذيفة إلى أَن مات، وجاء الإسلام، فأَسلم ياسر وسُميَّة وعمار، وأخوه عبد اللّه بن ياسر . وكان ياسر وعمّار وأم عمّار يُعَذَّبون في اللّه .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال : حدَّثني رجال من آل عَمَّار بن ياسر : أَن سُمَيَّة أُم عمَّار عذَّبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبد اللّه بن
ص: 433
عُمَر بن مخزوم على الاسلام، وهي تأبى غيره حتى قتلوها. وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمر بعَمَّار وأُمه وبأَبيه ، وهم يعذَّبون بالأبطح في رَمضاء مكة، فيقول : «صَبْراً آلَ يَاسِرٍ ، مَوْعِدُكُمْ الْجَنَّةُ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
يَامِينُ بْنُ يَامِيْنَ
5504 - يَامِينُ بْنُ يَامِيْنَ (2)
(ب دع س) يَامِينَ بنَ يَامين، من مسلمي أهل الكتاب، قاله ابن منده وأَبو نُعَيم .
وقال أَبو عمر يامين بن عُمير بن كعب بن عمرو بن جحاش من بني النَّضير أَسلم وأَحرز ،ماله وحسن إِسلامه، وهو من كبار الصحابة .
قال أَبو موسى : يامين بن عمير النضيري، وهو ابن عم عمرو بن جحاش .
روى أَبو صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّه وَرَسُولِهِ) ، قال : نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن سلام، وأَسد وأُسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أُخت عبد اللّه بن سلام، وسلمة ابن أَخي عبد اللّه بن سلام، ويامين بن يامين هؤلاء مؤمنو أَهل الكتاب، أَتوا رسول اللّه : فقالوا : يا رسول اللّه ، نؤمن بك وبموسى والتوراة وعُزَير، ونكفر بما سواه . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «آمِنُوا بِاللّه وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، وَبِكِتَابِهِ الْقُرْآن، وَبِكُلِّ كِتَابِ وَرَسُولِ كان قَبْلُ» . فقالوا : نفعل ذلك. فأَسلموا .
ويامين هو الذي أعطى عبد اللّه بن مُغَفّل وأبا ليلى في غزوة تبوك جَمَلاً يعتقبانه، وكان رآهما يبكيان، ولم يكن لهما ما يركبان، فأَعطاهما جملاً.
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وقال: «یامین بن عمير» فحيث نسبه هكذا ظَنَّه غير الذي أَخرجه ابن منده، فإِن ابن منده قال : «يامين بن يامين» وهذا ممن اختلفوا في اسم أَبيه ، واللّه أعلم .
بَابُ الْیَاءِ وَالثَّاءِ وَالْحَاءِ
اشارة
بَابُ الْیَاءِ وَالثَّاءِ وَالْحَاءِ
يَثْرِبِيُّ بْنُ عَوْفٍ
5505 - يَثْرِبِيُّ بْنُ عَوْفٍ
(ع س) يَثْرِبي بن عَوْف أَبو رِمْئَةَ التيمي تيم الرِّباب . مختلف في اسمه ، قيل : عمارة . وقيل : رفاعة . وقيل : يثربي . ويذكر في الكني، إِن شاء اللّه تعالى .
ص: 434
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى.
يُحَنَّسُ النَّبّالُ
5506 - يُحَنَّسُ النَّبّالُ (1)
(س) يُحَنَّس النَّبَّال . كان عبداً لآل يسار بن مالك من ثقيف وهو ممن نزل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الطائف حين حصرهم رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من نَزَل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الطائف قال : ويُحَنَّس النَّبّال كان لبعض آل يسار من ثقيف ، ثمّ أَسلم سيِّده ، فردَّه إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورَدَّ ولاءه إِليه، وهم بالطائف .
أَخرجه أَبو موسى .
يُحَنَّسُ بْنُ وَبَرَةٌ
5507 - يُحَنَّسُ بْنُ وَبَرَةٌ (2)
(س) يُحَنَّس بن وَبَرَة الْأَزْدِي .
بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فيروز الديلمي وقيس بن المكشوح وأهل اليمن.
أَخرجه أَبو مو موسى، ورواه بإِسناده عن جعفر المستغفري رواية ، عن ابن إِسحاق .
يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَة
5508 - يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَة(3)
(دع) يَحْيى بن أَسْعَد بن زُرَارَةُ الاَنصَاريّ . وقيل : يحيى بن أَزهر بن زرارة .
مختلف في صحبته . ذكره ابن أَبي عاصم في الصحابة، وذكره غيره في التابعين .
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال : حدثنا ابن أَبي شيبة ، حدثنا عُندَر ، عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن بن أَسعد بن زُرَارة، عن عَمِّه يحيى - وما أَدركت رجلاً منا يشبهه . يحدِّث الناس : أَن أَسعد بن زرارة. جدّ محمد من قبل أُمه - أَخذه وجع في حلقه يقال له الذُّبَحَة ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَأَبْلُغَنَّ مِنْ أَبي أُمَامَةَ عُذْراً» ، فكواه بیده فمات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «بِئْسَ الْمِيْتَةُ الْيَهُودُ يَقُولُونَ : أَفَلَا دَفَعَ عَنْ صَاحِبِهِ - وَمَا أَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِي شَيْئًا». (4)
وبهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ سَمِعَ النَّدَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَأْتِ، ثُمَّ سَمِعَ وَلَمْ يَأْتِ، طُبعَ عَلَى قَلْبِهِ».
ص: 435
أَخرجه این منده وأَبو نعيم، ونسباه إِلى أَسعد بن زرارة . وقد ذكر البخاري «يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة» وقال : وبعضهم يقول أسعد بن زرارة، وهو وهم .
قلت : من يجعل هذا يحيى من ولد أَسعد بن زرارة يلزمه أَن يجعله صحابياً؛ لأَن أَباه أَسعد توفي والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبني مسجده أَوّل ما هاجر إلى المدينة، وإِن كان ابن «سعد» فكذلك أيضاً، لأَن سعدا قال فيه أَبو نُعَيم : إِن ابن منده وهم فيه حيث جعله ترجمة ، وقال أَبو عمر : «أخشى أَن لا يكون أدرك الإسلام» . فهو أيضاً يقتضي أَن تكون له صحبة، واللّه أعلم .
يَحْيَى بْنُ أُسَيْدِ
5509 - يَحْيَى بْنُ أُسَيْدِ (1)
(ب دع) يَحْيَى بن أُسَيْدِ بن حُضَيْرِ الانصاري. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
ولد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان في سن من يحفظ ، ولا تعرف له رواية . وكان أُسَيد يكنى أَبا يحيى، بهذا ابنه يحيى . وقد جاء ذكره في حديث نزول السكينة أو الملائكة عند قراءة أَبيه .
أَخبرنا ....
يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ
5510 - يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ (2)
(ب) يحيى بن حكيم بن حزام القُرَشِي الأَسَدِي ، تقدم نسبه عند ذكر أخيه هشام وأَبيه حكيم.
أَسلم هو وأَبوه وإِخوته هشام وعبد اللّه وخالد يوم الفتح، وصحبوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَحْيَى بْنُ الْحَنْظَلِيَّة
5511 - يَحْيَى بْنُ الْحَنْظَلِيَّة (3)
(دع) يَحْيَى بن الحَنْظَلِيَّة
هو ممن بايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربيعة الرضوان تحت الشجرة .
روى يزيد بن أَبي مريم الاَنصاري، عن أَبيه ، عن يحيى بن الحنظلية. وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان عقيماً لا يولد له - فقال : والذي نفسي بيده لأَن يولد لي ولد في الإسلام واحتسبه أَحبَّ إِليّ من الدنيا بما فيها .
ص: 436
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
يَحْيَى بْنُ خَلادٍ
5512 - يَحْيَى بْنُ خَلادٍ (1)
(دع) يحيى بن خلاد بن رافع الاَنصاري، قاله ابن منده .
وقال أَبو عمر : هو كندي، ولد على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأُتي به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحنّكه بتَمرة ، وقال : لأُسمينه باسم لم يُسم به بعد: «يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا» فسماه یحیی
روى إِسحاق بن عبد اللّه بن أَبي طلحة، عن يحيى بن خلاد أَنه قال : لما ولدت أُتي بي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم... فذكره.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
قلت : كذا قال أَبو عمر : إِنه كندي، وهو سهو منه، فإِنني رأيته في نسخ عدة كذلك. فليس من الناسخ، فإِن هذا يحيى هو ابن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الانصاري الزرقي، وقد تقدَّم ذكر أَبيه ونسبه في بابه ، واللّه أعلم.
يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ
5513 - يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ (2)
(س) يحيى بن سعيد بن العَاصِي القُرَشِي الأَمَوِيّ . ذكره أَبو داود في سننه. (3)
أَخبرنا فتيان بن الجوهري بإِسناده عن القَعْنَبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن القاسم بن محمد وسلیمان بن يَسار أَنه سمعهما يذكران أَن يحيى طلَّق بنت عبد الرحمن بن الحَكَم البتة، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم إليه، فأَرسلت عائشة إلى مروان بن الحَكَم وهو أمير المدينة - فقالت : اتق اللّه واردُد المرأَة إلى بيتها . فقال مروان، في حديث سلیمان - : إِن عبد الرحمن غَلَبني . وقال في حديث القاسم - : أوما بلغك شأنُ فاطمةَ بنت قيس ؟ فقالت عائشة : لا يضرّك أَن لا تذكر حديث فاطمة! فقال مروان : إِن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر.(4)
ص: 437
أَخرجه أَبو موسى، وذكر له طرقاً من هذا الحديث. وهذا يحيى هو أخو عمرو بن سعيد المعروف بالأَشدق، الذي قتله عبد الملك بن مروان، وليس له صحبة ولا إدراك ؛ فإِن أباه سعيد بن العاص كان مولده سنة إحدى من الهجرة، وهذا يحيى ليس أَكبر أَولاده، فمن كل وجه لا صحبة له ، ولا أعلم كيف اشتبه على أَبي موسى مع ذكر هذا الحديث الذي أَخرجه ، فانه لا حُجَّةَ فيه على صحبته، واللّه أعلم .
يَحْيَى بْنُ صَيْفِي
5514 - يَحْيَى بْنُ صَيْفِي (1)
(س) يَحْيَى بن صَيْفِي .
أَخرجه يحيى بن يونس في الصحابة ، وقال : لا أَدري له صحبة أَم لا؟ وروى عن زيد بن الحباب ، عن إِبراهيم بن يزيد عن يحيى بن صيفي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَن يُشْبِهَهُ وَلَدُهُ»، قال جعفر : هذا حديث مرسل، لا أعرف ليحيى بن صيفي صحبة .
أَخرجه أَبو موسى .
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
5515 - يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (2)
(س) يحيَى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الانصاري .
روی هشام بن حَسّان عن محمد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن عبد الرحمن الانصاري قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :« مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ، كَتَبَ اللّه تَعَالَى لَهُ الْأَمْنَ وَالإيمان مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَمَا غَرَبَتْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ فَمِيتَتُهُ جَاهِلِيةٌ، وَحُوسِبَ بِمَا أَحْدَثَ فِي الْإِسْلَام ».
أَخرجه أَبو موسى .
يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ
5516 - يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ (3)
(س) يَحْيَى بن عُمَيْر بن الحَارِث بن لَبَدَةَ بن ثعلبة بن الحارث بن حَرَام .
قال جعفر : قال محمد بن حبَّان : أَبوه بدري له صحبة .
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 438
يَحْيَى بْنُ نُفَيْرٍ
5517 - يَحْيَى بْنُ نُفَيْرٍ (1)
(ب دع) يَحْيَى بْنُ نُفَيْرِ ، أَبو زهير النميري .
روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجراد . سماه أَحمد بن عمير بن جَوْصَاء .
وقال محمد بن يحيى، عن أَبي بكر بن أَبي الأَسود: اسمه فلان بن شرحبيل. وكذلك قال حسين القُنّائي . وهو حمصي ، ويرد ذكره في الكنى إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة .
يَحْيَى بْنُ هَاني
5518 - يَحْيَى بْنُ هَاني (2)
(س) يَحْيَى بن هَاني بن عُرْوة المُرَادِي .
روى هشام بن الكلبي، عن أَبي كبران المرادي، عن يحيى بن هانىء بن عُروة المُرَادِيّ قال : وقد فَرْوَة بن مُسَيك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مفارقاً الملوك كنْدَةَ ، وقد كان قبل الإِسلام بين مُرَاد و همدان وقعة، أصابت هَمْدان من مُرَاد ما أرادوا، وذلك «يوم الرَّدم»، فقال له النبيُّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «يَا فَرْوَةُ ، هَلْ سَاءَكَ مَا أَصَابَ قَوْمَكَ يَوْمَ الْرَّدْم»؟ فقال : يا رسول اللّه ، ومن ذا يصيب قومَه مثلُ ما أَضاب قومي ولا يسوؤه؟! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزِدْ قَوْمَكَ فِي الْإِسْلَام إِلأَخَيْراً». واستعمله على مُرَاد وزُبيد .
أَخرجه أَبو موسى .
يَحْيَى بْنُ هِنْدِ
5519 - يَحْيَى بْنُ هِنْدِ
(س) يَحْيَى بن هِنْدِ بن حَارِثَة .
شهد الحديبية وبيعة الرضوان، قاله جعفر عن أَبي حاتم بن حِبَّان .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَرْبُوعٌ أَبو الْجَعْدِ
5520 - يَرْبُوعٌ أَبو الْجَعْدِ (3)
(ب دع) يَرْبُوع أَبو الجَعْد الجُهَني .
روى عنه ابنه الجعد حديثاً منكراً، من حديث عبد اللّه بن محمد البلوي قال : قدمنا
ص: 439
على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نفر من جُهَينة، فدخلنا إليه وهو قاعد والناس حوله، فقال: «مَرْحَباً بِجُهَيْنَةَ، جُهَيْئَةَ شُوسٌ(1) فِي الْلِّقَا، مَقَادِيمُ فِي الْوَغَى».
أَخرجه الثلاثة .
بَابُ الْيَاءِ وَالْزَّاي
اشارة
بَابُ الْيَاءِ وَالْزَّاي
يَزْدَادُ الْفَارِسِيُّ
5521 - يَزْدَادُ الْفَارِسِيُّ (2)
(ب دع) يَزْدَادُ الفَارِسي، مولى بحير بن رَيْسان . عداده في أهل اليمن، روى عنه ابنه عیسی .
أَخبرنا أَبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبي، حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إِسحاق، عن عيسى بن يَزْدَاد، عن أَبيه انه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم« إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ».(3)
أَخرجه الثلاثة ، وقال أَبو عمر : يقال : له صحبة ، وأَكثرهم لا يعرفه، وقد قيل: حديثه مرسل ومداره على زَمْعة بن صالح قال البخاري : ليس حديثه بالقائم، وقال يحيى بن معين : «لا يعرف عيسى ولا أَبوه ، وهو تَحامل منه» . واللّه أعلم .
يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ
5522 - يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ (4)
(ب دع) يَزِيدُ بن الأَخْنَس بن حَبِيب بن جُرَّة بن زِعْب بن مالك بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سُليم بن منصور السُّلَمي ، يكنى أبا معن، قاله الكلبي . وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : في نسبه مثله ، وقال : سكن الكوفة
وقال غيره : هو شامي . يقال : انه شهد بدراً، هو وأَبوه وابنه معن.
قال أَبو عمر : لا أعرفهم في البدريين، وإِنما هم فيمن بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روی من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى عنه كثير بن مُرَّة وجُبير بن نُفَير .
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللّه بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد قال : وجدت في كتاب
ص: 440
أَبي بخط يدِهِ قال : كتب إلي أَبو تَوْبَة الربيع في كتابه : حدَّثنا الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن سلیمان بن موسى عن كَثِير بن مُرَّة ، عن يزيد بن الأَخنس أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «لاَ تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلِ آتَاهُ اللّه الْقُرْآن فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وَآناءَ النَّهَارِ ، وَيَتَّبِعُ مَافِيْهِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ اللّه أَعْطَاني كَمَا أَعْطَى فُلَانا ، فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ ۚ وَرَجُلٍ آتَاهُ اللّه مَالاً ، فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ اللّه أَعْطَاني كَمَا أَعْطَى فُلَانا فَأَتَصَدِّقً كَمَا يَتَصَدَّقُ».(1)
أَخرجه الثلاثة.
جُرّة : بضم الجيم، وبالراء المشددة، وآخره هاء .
يَزِيدُ بْنُ أَسَدِ
5523 - يَزِيدُ بْنُ أَسَدِ(2)
(ب دع) يَزِيدُ بن أَسَد بنُ كُرز بن عامر بن عبد اللّه بن عبد شمس بن عَمْعَمَة بن جرير بن شِقَ الكاهن بن صَعب بن يَشْكُر بن رُهُم بن أَفْرَك بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنمار بن إراش البَجَليّ القَسري، جد خالد بن عبد اللّه بن يزيد القَسري، أَمير العراق لهشام بن عبد الملك .
روی حدیثه خالد بن عبد اللّه ، عن أَبيه، عن جده :
أَخبرنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده عن أَحمد بن علي بن المثنى قال حدَّثنا عثمان بن أَبي شيبة حدثنا هشيم بن بشير حدثنا سَيَّار قال : سمعت خالداً القسري على المنبر يقول : حدثني أَبي، عن جدي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «يَا يَزِيدُ بْنُ أَسَدِ حِبَّ لِلنَّاسِ مَا تَحِبَّ لِنَفْسِكَ ».(3)
قال يحيى بن معين : كان أهل خالد ينكرون أَن يكون لجدهم يزيد صحبة ، ولو كان له صحبة لعرفوا ذلك . وخالف يحيى الناسُ فَعَدُّوه في الصحابة .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 441
يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْجُرَشِيُّ
5524 - يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْجُرَشِيُّ (1)
(بدع) يَزِيدُ بن الأَسود الجُرَشِي، يكنى أَبا الأَسود.
سكن الشام، ذكر في الصحابة ولا يثبت . روى حديثه ابنُ مَنْدَه وأَبو عمر انه قال : ادركت العزى تُعْبَدُ .
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نُعَيم : ذكره المتأخر وقال : له صحبة، ولم يذكر شيئاً .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْعَامِرِي
5525 . يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْعَامِرِي (2)
(ب دع) يَزِيدُ بن الأَسود العامري السوائي، من بني سُوَاءة بن عامر بن صعصعة وقيل : الخزاعي، أَبو جابر .
روى عنه ابنه جابر بن یزید.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي : حدثنا أَحمد بن منيع ، أَخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، أَخبرنا جابر بن يزيد بن الأَسود، عن أَبيه قال : شهدت مع النبي لا حَجَّتَه ، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخَيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أُخرى القوم لم يصليا معه، فقال: «عَلَيَّ بِهِمَا ، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا»، فقال: «مَا مَنَعَكُمَا أَن تُصَلِّيَا مَعَنَا»؟ فقالا : يا رسول اللّه، إِنا كنا صلينا في رحالنا . قال : «فَلَا تَفْعَلَا إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ؛ فَانهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ »(3). ورواه أَبو داود الطيالسي ، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر .
أَخرجه الثلاثة .
ص: 442
يَزيدُ بنُ أُسَيد
5526 - يَزيدُ بنُ أُسَيد (1)
(ب) يَزِيد بن أُسَيد بن سَاعِدة.
شهد أُحداً مع أَبيه أُسيد وعَمِّه أَبي حَثْمَة الاَنصاريين .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ أُسَيْرِ
5527 - يَزِيدُ بْنُ أُسَيْرِ (2)
(ب دع) يَزِيدُ بن أُسَير الضبعي . ويقال : ابن بشير . ويقال : أسير بن يزيد .
وله خبر واحد : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم ذي قار: «هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ انتَصَفَتْ فِيْهِ الْعَرَبُ مِن العجم». هذا كلام أَبي عمر . وقد اتفق البخاري، وأَبو حاتم على أَنه «بشير»، بالباء الموحدة، والشين المعجمة المكسورة : ذكره ابن أَبي حاتم في باب الباء من الآباء، ولم يذكر فيه خلافاً . وروى له البخاري في التاريخ حديث ذي قار بإِسناده .
أَخرجه الثلاثة، إلا أَن ابن منده وأَبا نعيم قالا : يزيد بن بشير . وذكرا حديث ذي قار قالا : لا تثبت : یعنیان صحبته.
يَزِيدُ بْنُ الْأَصَم
5528 - يَزِيدُ بْنُ الْأَصَم (3)
(دع) يَزيدُ بن الأَصَمَ - واسم الأصم عمرو . وقيل : يزيد بن عبد عمرو بن عُدس بن معاوية بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، أَبو عوف العامري وأُمه برزة بنت الحارث بن حزن الهلالية . وهو ابن أُخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
سكن الجزيرة ، يروي عن ميمونة، وحديثه عند أَولاد أَخيه [روي] عبيداللّه بن عبد اللّه ، عن عمه يزيد بن الأَصم قال : دخلتُ على خالتي ميمونة، فوقفت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصلي، فبينا أَنا كذلك دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستحيت خالتي لوقوفي في مسجده، فقالت: يا رسول اللّه ، ألا ترى هذا الغلام ورياءَه؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «دعيه، فَلَأَن يُرَائِيَ بِالْخَيْرِ خَيْرٌ مِنْ أَن يُرَاني بِالْشَّرِّ ». ومات سنه ثلاث ، وقيل : أربع ومائة .
ص: 443
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم : عدادُه في التابعين .
يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ
5529 - يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ (1)
(ب) يَزِيدُ بن أُمَيَّة أَبو سِنَأَن الدِّيلي .
ولد عام أحد في حين الوقعة . روى عنه نافع مولى ابن عمر .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ أُنَيْس
5530 - يَزِيدُ بْنُ أُنَيْس (2)
(دع) يَزِيدُ بن أُنَيْس بن عَبْد اللّه بن عَمْرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر . يكنى أبا عبد الرحمن .
شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية بمصر. روى عنه أهل البصرة، روى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن أَبي هَمّام عبد اللّه بن يَسَار ، عن أَبي عبد الرحمن الفهري قال : شهدتُ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين، فسرنا في يوم شديد الحر، ونزلنا تحت ظلال الشجر . فلما زالت الشمس ركبتُ ،فرسي، وأَتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو في فسطاط له . فقلت له : السلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، قد حان الرواح . قال : «أَخْبِرْ بّلالا».(3)
أَخرجه ابن منده . وأَبو نُعَيم .
يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ
5531 - يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ (4)
(ب س) يَزِيدُ بنُ أَوْسٍ ، حليف بني عبد الدار بن قُصي.
أَسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عبد الدار : يزيد بن أَوس، حليف لهم .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ بَرْذَع
5532 - يَزِيدُ بْنُ بَرْذَع (5)
(ب) يَزِيد بن بَرْذَع بن زَيْد بن عامر بن سَوَاد بن ظَفر الاَنصاري .
ص: 444
شهد أُحداً. أَخرجه أَبو عمر مختصراً بهذا النسب ، وقد استدرك ابن الدباغ الاندلسي على أَبي عمر فقال: «يزيد بن برذع بن زيد بن عامر بن كعب بن الخزرج . شهد أحداً والمشاهد بعدها ولا عقب ،له قال : وقال ابن القداح : قتل يوم الحرة ».. هذا كلام ابن الدباغ، ولاشك أَنه ظن أَن أَبا عمر أَهمله أَو أَخطاً في نسبه إلى ظفر، ونسبه هو إلى سَوَاد بن كعب بن الخزرج، وكعب بن الخزرج هو ظفر ، فالنسب واحد، والوهم فيه من ابن الدباغ حيث ظنهما اثنين ، وإِنما ذكرته لئلا يقف عليه واقف فيظنه صحيحاً، على أَني قد تركت من هذا النوع كثيراً ؛ اختصاراً .
يَزِيدُ بْنُ بَهْرَامَ
5533 - يَزِيدُ بْنُ بَهْرَامَ
(س) يَزِيدُ بن بَهْرام
قال أَبو حاتم بن حبان : «هو المُقْعَد الذي دعا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ذُكر في الميم .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ تَمِيمٍ
5534 - يَزِيدُ بْنُ تَمِيمٍ (1)
(س) يَزِيد بن تميم .
قال يحيى بن يونس : لا أَدري له صحبة أَم لا . وروى عثمان بن حكيم، عن يزيد بن تميم - مولى ابن ربيعة - أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال« ثِنْتَان مَنْ وَقَاهُ اللّه شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ». فقال :رجل ما هما يا رسول اللّه؟ قال :« مَنْ وَقَاهُ اللّه شَرِّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَل الْجَنَّةَ».(2)
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ
5535 - يَزِيدُ بْنُ ثَابِتِ (3)
ب دع) يَزِيدُ بن ثابت الانصاري. تقدم نسبه عند ذكر أخيه زيد بن ثابت ، وهو أَسَنُ من زيد .
يقال : إِن يزيد بن ثابت شهد بدراً . وقيل : بل شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة شهيداً. وقيل : رمى بسهم يوم اليمامة فمات في الطريق راجعاً، قاله الزهري وابن إِسحاق .
ص: 445
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني النجار ، ثم من بني مالك : «ويزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، رمى بسهم فمات في الطريق حين انصرفوا» .
روى عنه خارجة بن زيد .
أَخبرنا أَبوالفضل منصور بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى الموصلي قال : حدثنا العباس بن الوليد النرْسي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثنا خارجة بن زيد عن عمه يزيد بن ثابت قال : خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى البقيع ، فرأى قبراً جديداً ، فقال : «مَا هَذَا»؟ قالوا قبر فلانة - مولاة فلان - ماتت ظهراً وانت قائل، فكرهنا أَن نوقظك فقام النبي وصف الناس خلفه ، وكبر عليها أَربعاً، وقال: «لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مَادُمْتُ بَيْنَ أَظْهِرُكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي» . قال : وأَظنه قال : «إِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةً».(1)
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر : روى عنه خارجة بن زيد، ولا أحسبه سمع منه .
واللّه أعلم .
يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
5536 - يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (2)
(ب س) يَزِيدُ بن ثَعْلَبة بن خَزْمَةَ بن أَضَرَم بن عمرو بن عماره بن مالك بن عمرو بن بثيرَةَ بن مشنوء بن القُشَر بن تميم بن عوذ مناة بن نَاج بن تَيْم بن إراشَة بن عامر بن عُبيلة بن قُسْميل بن فَرَّان بن بَليّ البَلَوِيّ ، حليف بني سالم بن عوف بن الخزرج . كنيته أَبو عبد الرحمن . وقيل : أَبو عبد اللّه ، أَخو بَحاث بن ثعلبة، يجتمع هو والمجذَّر بن ذيار في عَمّارة .
و نسبه يونس عن ابن إِسحاق فقال : «وشهدها - يعني العقبة - من بني عوف بن: الخزرج بن ثعلبة ، ثم من بني سالم بن عوف : «. . وأَبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عَمّارة حليف بني غضينة ، من بلي».
شهد العقبتين .
قال الطبري : شهد العقبتين. وقال أيضاً : هو والدارقطني : «خَزَمة» بفتح الزاي وقال ابن إِسحاق وابن الكلبي : «خَزْمة» ، بسكون الزاي ، قاله أَبو عمر ، وقال : «ليس في الانصار «خَزَمة» بالتحريك ، ترى ذلك في مواضعه إِن شاء اللّه تعالى» ، قال : وعَمارة بتشديد الميم في بليّ .
ص: 446
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ
5537 - يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ (1)
(ب دع س) يَزِيد بن جَارِية بن عَامِر بن مُجَمَّع بن العَطَّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الانصاري الأَوسي، أَبو عبد الرحمن.
وقال ابن منده : ويقال : زيد بن جارية .
وقال أَبو نعيم، وأَبو موسى: يزيد بن جارية ، أو : خارجة .
وهو والد عبد الرحمن بن يزيد، وأخو زيد ومجمع ابني جارية، وقد ذكرنا أَباهم جارية وزيداً ومجمعاً ، كلاً منهم في بابه .
روى عن هذا يزيد ابنه عبد الرحمن، وخالد بن طلحة . وشهد خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع، وروى أَلفاظاً منها «أَرِقَّاءَكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ» . رواها عنه ابنه عبد الرحمن .(2)
وروى إِسماعيل بن مُجَمِّع ، عن أَبيه مُجمّع بن يزيد بن جارية، عن أَبيه يزيد قال : بعنا سُهمَاننا بخيبر بحلة حُلَّة.(3)
وقد روى عن «زيد» بدل «يزيد» . والأَوّل أَصح .
أَخرجه الثلاثة وأَبو موسى .
قلت : قول ابن معده في اسمه : «وقيل : زيد». ليس بشيء، فإِن زيداً أخاه، وهو الذي استصغره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أُحُد .
قال ابن ماكولا : قال الدارقطني عقيب ذكر جارية بن مُجَمِّع : «وابناه مجمع ويزيد» . وذكر ابن ماكولا أَن الخطيب قطع بأَن يزيد بن جارية أَخو مجمِّع، ثم قال ابن ماكولا : وزيد بن جَارِيَة الانصاري العمري الأَوسي له صحبة ، روى أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استصغر ناساً أَحدُهم زيدُ بن جارية. يعني نفسه - وقال ابن الكلبي : جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف وساق نسبة كما ذكرناه، وبنوه زيد ويزيد ومجمع . فبان بهذا أَنه غيره، وأَن قول من قال :« وقيل : زيد». ليس بشيء، واللّه أعلم.
وأَما استدراك أَبي موسى على ابن منده فلا وجه له، فانه لم يزد فيه إلا أَنه قال :
ص: 447
يزيد بن جارية - أَو : ابن خارجةَ - لا غير ، ولا اعتبار بقول من قال : «خارجة »؛ فان الرجل معروف النفس والنسب، وأَنه جارية لا خارجة ، واللّه أعلم .
وروى أَبو نُعَيم حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن خالد، عن يزيد بن جارية قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف نُصَلِّي عليك؟ وذكر الحديث.(1)
قال بعض العلماءِ : هذا حديث زيد بن خارجة بن زيد بن أَبي زُهَير ، الذي تقدّم ذكره والكلام فيه وفي أَبيه . وروى حديث مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم الانصاري ، عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، أخي بني الحارث بن الخزرج قال : سأَلت النبي : كيف نُصَلِّي عليك؟ ... وذكره .
يَزِيدُ بْنُ الْجَرَّاحِ
5538 - يَزِيدُ بْنُ الْجَرَّاحِ (2)
(دع) يَزِيدُ بن الجراح، أخو أَبي عبيدة بن الجراح الفِهرِيّ.
له رواية وصحبة ، ولا يعرف له حديث مسند .
روی فیروز بن ناجري، عن أَبيه : أَن يزيد بن الجراح أخا أَبي عبيد تزوّج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ
5539 - يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ(3)
(ب دع) يَزِيد بن الحَارِث بن قَيْس بن مالك بن أَحْمَرَ بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخَزْرَج الانصاري الخزرجي، قاله أَبو نعيم، وأَبو عمر .
وقال ابن الكلبي والأمير أَبو نصر - ونسباه إلى أَحمر - فقالا : ابن أَحمر بن حارثة بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأَكبر .
وهذا أَصح، وقد أَخرج أَبو عمر هذا النسب في عبد اللّه بن رَوَاحة على ما ساقه ابن الكلبي، فانه يجتمع هو وابن رواحة في مالك الأغر.
وهذا يزيد هو المعروف بابن فُسْحُم. وهي أُمه وأُم أخيه عبد اللّه بن فُسحم . وهي امرأَة من بَلْقَين .
ص: 448
وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين ذي الشمالين . شهد بدر أو لا عقب له .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد بدراً من الانصار ، ثم من بني الحارث بن الخزرج ، ثم من بني زيد بن مالك بن ثعلبة :« ويزيد بن الحارث بن قيس وهو الذي يقال له : ابن فُسْحم ، لا عقب له» .
وقد زاد في رواية سلمة عن ابن إِسحاق تمام نسبه مثل ابن الكلبي سواء .
وبهذا الإسناد عن ابن إِسحاق، فيمن استشهد يوم بدر من الانصار : ويزيد بن الحارث ، أَخو بني الحارث بن الخزرج ، قيل إِنه قتله طعيمة بن عَدِيّ القرشي، أَحد بني نوفل بن عبد مناف .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ حَاطِبٍ
5540 - يَزِيدُ بْنُ حَاطِبٍ (1)
(ب س) يَزِيدُ بن حَاطب بن عَمْرو بن أُمَيَّة بن رافع الاَنصاري الأَشهلي. وقيل: إِنه من بني ظَفَر . ومَن نسبَه في بني ظَفَر يقول : يزيد بن حاطب بن أُمَيَّة بن رافع بن سويد بن حَرَام بن الهيثم بن ظَفَر .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ظفر : «يزيد بن حاطب بن أمية بن رافع» .
قال ابن إِسحاق : حدَّثني عاصمُ بن قتادة : أَن رجلاً منهم يدعى حاطب بن أُمية بن رافع ، كان له ابن يقال له : يزيد بن حاطب ، أصابته جراحة يوم أحد، فأُتِي به إلى دار قومه وهو بالموت، فاجتمع إليه أهل الدار ، فجعل المسلمون من الرجال والنساء يقولون : أَبشر یا ابن حاطب بالجنة . قال : وكان حاطب شيخاً قد عَسَا (2) في الجاهلية، فنجم يومئذ نِفَاقُه فقال : بأي شيء تبشرونه؟ أَبجِنَّةِ من حَرْمَلِ ! غَرَّرتم واللّه هذا الغلام عن نفسه.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، إلا أَن أَبا موسى لم ينسبه، إِنما قال : يزيد بن حاطب، قتل يوم أحد شهيداً .
يَزِيدُ وَالِدُ الْحَجَّاجِ
5541 - يَزِيدُ وَالِدُ الْحَجَّاجِ(3)
(ب دع س) يَزِيدُ والد الحجاج .
ص: 449
روى عنه ابنه الحجاج أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «تَرْبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ انجَحُ لِلْحَاجَةِ، وَإِذَا
طَلَبْتُمُ الْخَيْرَ فَأَطْلُبُوهُ عِنْدَ حِسَان الْوُجُوهِ». (1)
مدار هذا الحديث على أَبي المقدام هشام بن زياد .
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أَخرجه ابن منده فقال : يزيد أَبو عبد اللّه مجهول روى عنه ابنه الحجاج . وذكر له هذا الحديث . وترجم له أَبو موسى فقال : يزيد أَبو الحجاج ، وروى عنه ابنه الحجاج ، وقال : أورد حديثه أَبو عبد اللّه في ترجمة يزيد أَبي عبد اللّه ، ولم يترجم له.
قلت : قد جعل له ابن منده ترجمة إلا أَنه كناه أَبا عبد اللّه ، وقال : روي عنه ابنه الحجاج، وغاية مافَعَل أَبو موسى، أَنه كناه أَبا الحجاج ، وهذا ليس باستدراك، فإِن ابن منده قد ترجم للرجل ، وأَخرج حديثه، ولعل كنيته أَبو عبد اللّه، وإِنما قيل له أَبو الحجاج بولده الراوي، أو يكون قد اختلفوا في كنيته، كما اختلفوا في كنية غيره، واللّه أعلم .
يَزِيدُ بْنُ حُذَيْفَةَ
5542 - يَزِيدُ بْنُ حُذَيْفَةَ (2)
يَزِيدُ بن حُذَيْفَة الأَسَدي.
ثبت على إسلامه هو وابنه زُفَر حين ارتدت بنو أسد مع طليحة . قاله وثيمة، عن ابن إِسحاق .
ذكره ابن الدباغ .
يَزِيدُ بْنُ حَرَام
5543 - يَزِيدُ بْنُ حَرَام (3)
(ب) يَزِيد بن حَرَام بن سُبَيْع بن خنساء بن سنأَن بن عُبيد بن عَدِيّ بن غنم بن كعب بن سلمة الانصاري الخزرجي السَّلَمِي . شهد بيعة العقبة .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق فيمن شهد العقبة من بني سلمة ، ثم من بني غنم بن كعب بن سلمة : « . . يزيد بن حَرَام بن سُبَيع بن خنساء» .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وقال: حرام بالراء والذي قاله ابن إِسحاق وابن هشام خدام بالذال . واللّه أعلم . والأصح عندي قول ابن إِسحاق ، وابن هشام .
ص: 450
يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنِ
5544 - يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنِ (1)
(دع) يَزِيدُ بن حُصَيْن الشامي . وقيل : ابن عمير . وقيل : ابن نمير .
ذكره البغوي، والحسن بن سفیان والطبراني في الصحابة. وهو تابعي، روى حديثه موسى بن علي بن رباح، عن أَبيه، عن يزيد بن الحصين أَن رجلاً قال : يا رسول اللّه أرأيت سبأَ أَرجل أَو امرأَة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «بَلْ رَجُلٌ، وَلَدَ عَشْرَةً، سِتَّةَ ، يَمَانونَ، وَأَرْبَعَةَ شَامِيُّونَ».
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
يَزِيدُ، وَالِدُ حَكِيم
5545 - يَزِيدُ، وَالِدُ حَكِيم (2)
(ب دع) يَزيدُ والد حكيم . وقيل : ابن أَبي حكيم . وقيل : حكيم بن أَبي يزيد .
روى علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب عن حكيم بن يزيد ، عن أَبيه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : «دَعُوا النَّاسَ يُصِبْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِذَا اسْتَشَارَ الْرَّجُلُ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْهُ . (3)
ورواه همام بن يحيى، ووُهَيب بن خالد وجماعة، عن عطاء بن السائب، مثله .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ حَمْزَة
5546 - يَزِيدُ بْنُ حَمْزَة(4)
(ب دع) يَزِيدُ بن حَمْزَة بن عَوْف .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أَبيه ، وبايعه . حديثه عند أولاده، روى هاشم بن يزيد بن حمزة، عن أَبيه حمزة قال : جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَنا معه وأَخي خزيم فبايعناه .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ حَوْثَرَة
5547 - يَزِيدُ بْنُ حَوْثَرَة (5)
(ب) يُزيد بن حَوْثَرَة الانصاري.
قال ابن الكلبي : شهد أحداً، وشهد صفين مع علي رضي اللّه عنه .
ص: 451
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْعَصَرِي
5548 - يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْعَصَرِي (1)
(س) يَزيدُ بن خالد العَصَرِي.
أَورده أَبو بكر بن مَرْدُويه ، وروى بإِسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن يريد بن خالد العصري، عن أَبيه ، عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّاْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بن خُدارة بن سُبَيْع .
يَزِيدُ بْنُ خُدَارَة
5549 - يَزِيدُ بْنُ خُدَارَة (2)
ذكره ابن أَبي علي، وروى بإِسناده عن موسى بن عقبة ، عن الزهري فيمن شهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. ولم يُسَمِّ المشهَد : يزيد بن خُدَارة بن سُبَيع .
وقال جعفر : يزيد بن خِذَام بن سُبَيع بن خَنْساء بن سِنَان بن عُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة . شهد بدراً وشهد العقبة الثانية، وهو أَحد السبعين فيها، وذكره ابن إِسحاق فيمن بايع بالعقبة الثانية ، يعني : يزيد بن جذام، وقد تقدم ذكره .
يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ
5550 - يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ (3)
(ب) يَزِيد بن رُقَيْش بن رِياب بن يَعْمَر الأَسدي ، من أَسد بن خزيمة .
شهد بدراً . قاله أَبو موسى بن عقبة وابن إِسحاق .
أَخرجه أَبو عمر وقال : من قال فيه : «أربد بن رقيش فليس بشيء .
يَزِيدُ بْنُ رُكانة
5551 - يَزِيدُ بْنُ رُكانة (4)
(ب دع) يَزِيد بن رُكانة بن عَبْد يَزِيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي . كذا نسبه أَبو عمر ، وأَبو نُعَيم .
وقال ابن منده : يزيد بن رُكانة بن المطلب القرشي . والأول أصح، قاله الزبير وغيره من العلماء .
ص: 452
وله صحبة ورواية . روى عنه ابناه : علي، وعبد الرحمن.
وروى حُسَين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أَبيه ، عن يزيد بن بن ركانة أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا صلى على الميت كبر ، ثم قال: «اللّهمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَّتِكَ، أَحْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَأَنتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ ، إِن كان مُحْسِنَا فَزِدْ فِي إِحْسَانهِ، وَإِن كان مُسِيْتاً فَتَجَاوَزَ عَنْهُ ثم يدعو بما شاء اللّه أَن يدعوا .(1)
أَخبرنا أَبو الربيع سلیمان بن محمد بن محمد بن خميس، أَخبرنا أَبي، أَخبرنا أَبو نصر بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم بن المَرْجي، أَخبرنا أَبو يعلى، حدثنا أَبو الربيع الزهراني، حدثنا ، حدثنا جرير - يعني ابن حازم أَن الزبير بن سعيد قال : حدثنا - عبد اللّه علي بن يزيد بن رُكانة، عن أَبيه ، عن جدّه : أَنه طلق امرأَته البتة، فأَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «ما أَرَدْتَ بِهَا »؟ قال : واحدة . قال : «اللّه»؟ قال : اللّه . قال : «هِيَ عَلَى مَا أَرَدْتَ»
أَخرجه الثلاثة .
یَزیدُ بْنُ زَمْعَةً
5552 - يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةً (2)
(ب ع س ) يَزِيدُ بن زَمْعَةَ بن الأَسود بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأَسدي . أُمه قَريبة بنت أَبي أُمية المخزومية ، أُخت أُم سلمة .
أَسلم قديماً، وكان من مهاجري الحبشة قاله هشام بن الكلبي. وصحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. وروى عنه هو وأَخوه عبد اللّه بن زمعة .
وإِليه كانت المشورة في الجاهلية، وذلك أَن قريشاً لم يُجمعوا على أَمر إلا عرضوه عليه . فإِن رَضِيه سكت، وإِن لم يرضه مَنَع منه ، وكانوا له أَعواناً حتى يرجع . وكان من أَشراف قريش . قاله الزبير . وقال أيضاً : إِنه قتل مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالطائف . وخالفه غيره فقال ابن شهاب، وعُروة ، وموسى بن عقبة ، وابن إِسحاق : إِنه قتل يوم حُنَين .
أَخبرنا عبيد اللّه بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن قتل يوم حنين يزيد بن زَمْعَة بن الأَسود بن عبد العُزَّى قال ابن إِسحاق : جمح به فرس له اسمه الجناح فقتل، وسماه عروة ربيعة بن زمعة، وهو وهم .
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى؛ إلا أَن أبا نعيم وأبا موسى قالا : «يزيد بن زمعة بن المطلب» . فأسقطا «الأَسود» ، وهو جده لا شبهة فيه .
ص: 453
يَزِيدُ بْنُ أَبي زِيَادٍ
5553 - يَزِيدُ بْنُ أَبي زِيَادٍ (1)
(دع) يَزِيدُ بن أَبي زياد. وقيل : ابن زياد - الأَسلمي .
له ذكر في الصحابة ، يعد في أهل مصر . روى عنه يزيد بن أَبي حبيب، قاله أَبو سعيد بن يونس .
روی رشدين بن سعد، عن ابن لهيعة، عن أَبي قبيل، عن يزيد بن أَبي زياد الأَسلمي - وكان من الصحابة - أَن ابن موريق ملك الروم يأتي في ثلاثمائة سفينة حتى يُرْسِي، يعني بناحية الإسلام.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ
5554 - يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ (2)
يَزِيدُ بن زَيْد بن حضن بن عَمْرو الانصاري الخَطْمِي. تقدم نسبه عند ذكر ابنه عبد اللّه بن يزيد وكان ابنه صغيراً على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي ولى الكوفة لعبد اللّه بن الزبير .
ذكره أَبو أَحمد العسكري وقال : هو جد عَدِيّ بن ثابت لأُمه أُم عدي بن ثابت بنت عبد اللّه بن یزید.
يَزِيدُ أَبو السَّائِبِ الْأَزْدِيُّ
5555 - يَزِيدُ أَبو السَّائِبِ الْأَزْدِيُّ
(دع) يَزِيد أَبو السائب الأزدي، عداده في بني كنانة .
روى عنه ابنه السائب وذكر أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسح رأسه .
أَخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إلى أَبي عيسى قال : حدثنا بندار ، أَخبرنا يحيى بن سعيد، أَخبرنا ابن أَبي ذئب ، عن عبد اللّه بن السائب بن يزيد، عن أَبيه ، جدُّه : أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال «لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ عَصَا أَخِيهِ لَاعِبَا وَلَا جَادًا ، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيْهِ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيْهِ ». (3)
وروى الزهري عن السائب بن يزيد عن أَبيه أَنه قال : نفلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفلاً سوى نصيبنا من الخمس، فأَصابني شارف .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم ؛ إلا أَن أبا نُعيم أَخرج هذين الحديثين في يزيد أَبي
ص: 454
السائب بن يزيد ابن أُخت نمر ، وروى في هذه الترجمة حديث مسح اليد على الوجه في الدعاء. وابن منده عكس القضية فأخرج الحديثين ، أَخذ العصا والنَّفل في هذه الترجمة، وأَخرج حديث الدعاء في ترجمة ابن أُخت النَّمِر ، واللّه أعلم . وأما أَبو عمر فلم يذكر إِلا ترجمة يزيد ابن أُخت النمر ، ولم يورد له حديثاً .
يَزِيدُ أَبو السَّائِبِ الْكِنْدِيُّ
5556 - يَزِيدُ أَبو السَّائِبِ الْكِنْدِيُّ(1)
(ب دع س) يَزِيدُ أَبو السَّائِب ابن أُخت النمر الكندي . روى عنه ابنه .
قال ابن منده : فرق البخاري بينه وبين الأول، وروى له ابن منده بإِسناده عن ابن لهيعة ، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أَبي وقاص، عن السائب بن يزيد، عن أَبيه : أَن النبي ما الا اللّه و كان إذا دعا رفع يديه ومسح بهما وجهه .
وقال أَبو نُعَيم : يزيد أَبو السائب ابن أُخت النمر بن قاسط الكندي، وهو يزيد بن عبد اللّه بن الأَسود بن ثمامة بن يقظان بن الحارث بن عمرو بن معاوية بن الحارث، والنمر حليف لبني عامر بن صعصعة . وكان يزيد حليف أَبي سفیان بن حرب . وروى له أَبو نُعَيم الحديث الذي أَخبرنا به أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإِسناده عن أَبي داود السجستاني .
حدثنا محمد بن بشار ، عن يحيى (ح) قال أَبو داود : وحدثنا سلیمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أَخبرنا شعيب بن إِسحاق، عن ابن أَبي ذئب، عن عبد اللّه بن السائب بن يزيد، أَبيه ، عن جده - سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِباً وَلاَ جادا ».(2)
وقال أَبو عمر : «يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، هو أَبو السائب بن يزيد ابن أُخت النمر ، حليف بني عبد شمس، أَسلم يوم فتح مكة وسكن المدينة، وهو حجازي. روى عنه ابنه السائب، وقد ذكرنا ابنه السائب في السين، وذكرنا الاختلاف في نسبه وحلفه.
أَخرجه الثلاثة، وأَخرجه أَبو موسى أيضاً على ابن منده .
قلت : قال أَبو موسى : «يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، له صحبة». فلا شك قد ظنه غير يزيد أَبي السائب ابن أُخت نَمِر ، فلهذا استدركه . وقول أَبي عمر في ترجمته : يزيد بن سعيد بن ثمامة، هو أَبو السائب ابن أُخت النمر»، يدل على الذي أَخرجه ابن منده، وقال: «ابن أخت نمر». ولم ينسبه هو هذا الذي استدركه أَبو موسى . وأَما قول ابن
ص: 455
منده وأَبي نُعيم في يزيد أَبي السائب ابن أُخت نَمِر : إِنه غير الأَوّل، الذي هو يزيد أَبو السائب الأَزدي ، فلاشك أَنهما حيث رأَيا الأَوّل أَزديا وهذا كندياً ظناه غيره، أَو من نقلا عنه . وهذا أَبو السائب ابن أُخت النمر قيل فيه: أَزدي ، وقيل : كندي ، وقيل : كناني . فبان بهذا أَنهما واحد، على أَن كلام أَبي نعيم إِنما أَحال فيه على ابن منده، فانه قال : يزيد أَبو السائب ، فَرَّق بعض المتأخرين بينه وبين الأوّل فيما ذكره عن البخاري، ويعني بالأَول ابن أخت النمر فهذا الكلام يدل على أَنه لم يعلمه، فلهذا أَحال به على غيره، واللّه أعلم .
يَزِيدُ بْنُ أَبي سُفیَانَ
5557 - يَزِيدُ بْنُ أَبي سُفیَانَ (1)
(ب دع) يَزِيدُ بن أَبي سُفْيان، واسم أَبي سفيان: صخر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشِيّ الأُموي ، أخو معاوية .
وكان أَفضل بني أَبي سفیان ، وكان يقال له : يزيد الخير . وكانت أُمه أم الحكم زينب بنت نوفل بن خَلَف من بني كنانة ، وقيل : اسمها هند بنت حبيب بن يزيد، يكنى أَبا خالد .
أَسلم يوم فتح مكة ، وشهد حنيناً، وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الغنائم بها مائة بعير وأربعين أوقية، وَزَنها له بلال واستعمله أَبو بكر الصديق رضي اللّه عنه على جيش، وسيره إلى الشام، وخرج معه يشيعه راجلاً.
قال ابن إِسحاق : لما قفل أَبو بكر من الحج سنة اثنتي عشرة، بعث عمرو بن العاص، ويزيد بن أَبي سفیان ، وأَبا عبيدة بن الجراح، وشُرحبيل ابن حَسَنة إلى فلسطين، وأَمرهم أَن يسلكوا على البلقاء، وكتب إِلى خالد بن الوليد وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام، فسار على السَّماوة، وأغر على غَسَّان بمرج راهط من أَرض دمشق، ثم سار فنزل على قناة بصرى، وقدم عليه يزيد بن أَبي سفیان وأَبو عبيدة وشرحبيل، فصالحت بصرى. وكانت أَوّل مدائن الشام فتحت ، ثم ساروا نحو فلسطين، فالتقوا مع الروم بأَجنادين بين الرملة وبيت جبرين، فهزم اللّه الروم في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة ، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وَلَّى أَبا عُبيدة ، وفتح اللّه عليه الشامات، ولى يزيد بن أَبي سفیان فلسطين، ولما مات أَبو عبيدة استخلف معاذ بن جبل، ومات معاد فاستخلف يزيد، ومات يزيد فاستخلف أخاه معاوية . وكان موت هؤلاء كلهم في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة .
ص: 456
وقال الوليد بن مسلم : انه مات سنة تسع عشرة، بعد أَن افتتح قيسارية.
روى عنه أَبو عبد اللّه الأشعري أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، مَثَلَ الْجَائِعِ الَّذِي لا يَأْكُلُ إِلا الدَّمْرَةَ وَالْأَمْرَتَيْنِ، لَا يُغْنِيَأَن عَنْهُ شَيْئًا».(1)
ولم يعقب يزيد .
أَخرجه الثلاثة .
يَزيدُ بن السكن بنِ رَافِع
5558 - يَزيدُ بن السكن بنِ رَافِع (2)
(ب) يَزيدُ بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأَشهل بن جُشَم بن الحارث الاَنصاري الأَوسي ثم الأَشهلي. وهو والد أَسماء بنت يزيد بن السكن التي تحدث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قتل يزيد يوم أحد شهيداً، وقتل معه ابنه عامر بن يزيد، قاله أَبو عمر، وهو أَخرجه .
يَزِيدُ بْنُ الْسَّكَنِ الانصاري
5559 - يَزِيدُ بْنُ الْسَّكَنِ الانصاري (3)
(ب دع) يَزيدُ بن السَّكَن الانصاري ، مدني .
شهد أحداً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو أَخو زياد بن السَّكَن.
روى عنه محمود بن عمرو أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظَاهَرَ يوم أحدٌ بين درعين، قاله أَبو عمر.
وأما ابن منده ، وأَبو نُعَيم : فرويا له ما أَخبرنا به أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو، عن يزيد بن السكن أَن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يوم أُحد، حين غشيه القوم : مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي لنا نفسه؟ فقام زياد بن السكن في خمسة نفر من الانصار وبعض الناس يقول : إِنما هو عُمَارة بن زياد بن السكن - فقاتلوا دُونَ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلاً ثم رجلاً، حتى كان آخرهم زياداً - أو : عُمارة بن زياد . فقاتل حتى أثبتته الجراحة، ثم فاءت من المسلمين فئة فأجهضوهم عنه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَدْنُوهُ مِنّي» . فَأَدنوه منه ، فوسَّده قدمه، فمات - رحمه اللّه - وخدُّه على قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ص: 457
أَخرجه الثلاثة .
يَزيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْضَّمْرِيُّ
5560 - يَزيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْضَّمْرِيُّ (1)
(ب س) يَزِيدُ بن سَلَمة الضَّمْريّ، وقيل: الانصاري. وهو والد عبد الحميد، سكن البصرة.
روى عنه ابنه عبد الحميد أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن نَقْرَةِ الغراب، وفَرْشَة السَّبُع ، وأَن يُوطِنَ الرجل مكانه كما يُوطنُ البعير. (2)
أَخرجه أَبوء عمر وأَبو موسى، وقال أَبو عمر : ذكروه في الصحابة، وفيه نظر .
كذا رواه أَحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، عن أَبي الأَشعث، عن يزيد بن زُريع، عن عثمان البَتّيّ ، عن عبد الحميد فقال : الضمري. ورواه إبراهيم بن عبد اللّه، عن محمد بن عبد الأَعلى الصنعاني، عن يزيد بن زُرَيع بإِسناده فقال : الاَنصاري .
يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِي
5561 - يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِي (3)
(ب دع) يَزيدُ بن سَلَمة بن يزيد بن مَشْجَعة بن مُجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَريم بن جُعْف الجعفي . ينسب إِلى أُمه مُلَيكة فيقال : ابن مُلَيكة .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
روى وهب بن جرير ، عن شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل عن أَبيه أَنه قال : سأَل يزيد بن سلمة الجُعَفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه أَرأَيتَ لو كان علينا أُمَراء يسأَلونا الحق الذي لهم ويمنعونا الحق الذي لنا؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، فَإِنما عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ» .(4)
قاله ابن منده . وقال أَبو نُعَيم : وهم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - والذي رواه أصحاب شعبة عنه أَن سلمة بن يزيد سأل ، لا يزيد بن سلمة . ورواه زائدة عن سماك، عن علقمة ، عن يزيد بن سلمة أَنه سأَل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه الثلاثة .
ص: 458
يَزِيدُ بْنُ سِنَان
5562 - يَزِيدُ بْنُ سِنَان (1)
(دع) يَزيدُ بن سِنَان . وقيل : ابن شيبان .
مختلف في صحبته . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه كان يحلف زماناً فيقول: «لا ، وأَبيك» حتى نهى عن ذلك .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَي نعيم .
يَزِيدُ بْنُ سَيْفِ
5563 - يَزِيدُ بْنُ سَيْفِ (2)
(ب دع) يَزيدُ بن سَيفِ بن حَارِثَةَ اليَرْبُوعِي .
عداده في أَعراب الصرة . روى عنه أَولاده : أَنه أَتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إِن رجلاً من بني تميم ذَهَب بمالي كُلِّه . قال : «لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيكَهُ»، ثمّ قال: «أَلَا أَجْعَلُكَ عَرِيْفاً عَلَى قَوْمِكَ»؟ قلت : لا . قال : «أما إِنَّ الْعَرِيْفَ يُدْفَع فِي الْنَّارَ دَفْعاً ». (3)
أَخرجه الثلاثة.
يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ
5564 - يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ (4)
(ب دع) يَزِيدُ بن شَجَرة الرَّهَاوِيّ . ورَهَاءُ : قبيلة من مَذحِج ، وهو : رَهَاء بن يزيد بن نَبِّه بن حَرْب بن مالك بن أُدد.
شامي . روى عنه مجاهد بن جبر حديثه في فضل الجهاد.
أَخبرنا أَبو جعفر عبيد اللّه بن علي البغدادي، أَخبرنا أَبو المظفر علي بن أَحمد الكرخي.
أَخبرنا أَبو يعلى يعقوب بن إبراهيم بن أَحمد، أَخبرنا أَبو إِسحاق إبراهيم بن عمر
ص: 459
البرمكي، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت، أَخبرنا محمد بن صالح بن ذَريح العُكْبَرِي، أَخبرنا هَنَّاد بن السَّرِي، أَخبرنا ابن فضيل، عن يزيد بن أَبي زياد، عن مجاهد قال : قال يزيد بن شَجَرَةَ في أَصحابه فقال : قد أَصبحت وأَمسيت بين أَخضر وأَحمر وأَصفر، وفي البيوت ما فيها ، فإذا لقيتم العدوّ غداً فَقُدماً قُدماً ؛ فإِني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «مَا تَقَدَّمَ الرَّجُلُ خُطْوَةً إِلّا أَطْلَعَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْحُوْرَ الْعَيْنَ، فَإِن تَأَخَّرَ خُطْوَةً اسْتَتْرَنَ عَنْهُ ، فَإِن أَسْتَشْهَدَ كان أَوَّلُ نَضْحَةٍ مِنْ دَمِهِ كَفَّارَةَ خَطَايَاهُ ، وَنَزَلَ إِلَيْهِ اثْنَتَان مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَنْقُضَان عَنْهُ الْتُرَابَ، وَيَقُولان : مَرْحَباً بِكَ ، فَقَدْ أَن لَكَ . وَيَقُولُ : مَرْحَباً ، فَقَدْ أَن لَكُمَا».(1)
وكان معاوية يستعمل يزيد على الجيوش في الغَزَاة، وسيره أيضاً سنة تسع وثلاثين يقيم للناس الحج، فنازعه قُثَم بن العباس. وكان أميراً على مكة لعلي - فسَفَر بينهما أَبو سعيد الخدري، فاصطلحوا على أَن يقيم للناس الحج شيبة بن عثمان العَبْدَرِي، ويصلي بالناس .
وقتل يزيد في غزوة غزاها سنة خمس وخمسين شهيداً . وقيل : سنة ثمان وخمسين .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ
5565 - يَزِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ
(س) يَزِيدُ بن شراحيل.
تقدم ذكره في ترجمة : زيد بن شراحيل .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ
5566 - يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ (2)
(ب) يَزِيدُ بن شُرَيح.
له صحبة . روى في الميسر . أَخرجه أَبو عمر كذا مختصراً .
5567 - يَزِيدُ بْنُ شَرِيكِ (3)
(س) يَزِيدُ بن شَريك التَّيْمِي .
ص: 460
من مشهوري تابعي أَهل الكوفة ، قيل : أَدرك الجاهلية .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان الْأَزْدِيُّ
5568 - يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان الْأَزْدِيُّ (1)
(ب دع) يَزِيدُ بن شَيْبَان الأَزْدِي . وقيل : الديلي .
له صحبة . روى عنه عمرو بن عبد اللّه بن صفوان الجُمَحِي أَن ابن مِرْبَع الانصاري أتاهم فقال : إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لكم : «إِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ، فَكُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ». (2)
أَخرجه الثلاثة.
يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان
5569 - يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان (3)
(ب دع) يَزِيدُ بن شَيْبان . وقيل : ابن سنان . وقد تقدم في يزيد بن سنان .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ صُحَارٍ
5570 - يَزِيدُ بْنُ صُحَارٍ(4)
(س) يَزِيدُ بن صحار.
ذكره أَبو بكر بن أَبي عاصم . أَخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإِسناده إلى ابن أَبي عاصم : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، أَخبرنا ابن عياش، عن ابن خُثيم، عن جعفر بن يزيد بن صُحار ، عن أَبيه قال : قلت : يا نبي اللّه ، إِني أَنبذ نبيذاً، فما يحل لي منه ؟ قال : «لاَ تَشْرَبَنَّ فِي الْخَزَفِ وَالْجَرِّ وَالْنَّقِيرِ».
أَخرجه أَبو موسى .
ص: 461
يَزِيدُ بْنُ ضَمْرَةَ
5571 - يَزِيدُ بْنُ ضَمْرَةَ (1)
يَزِيد بن ضَمْرة بن الفيض بن منقذ بن وهب بن بَدَاء بن غَاضِرَة بن حُبشِيَّة بن كعب بن عَمْرو .
شهد حنيناً مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رواية هشام .
أَخرجه الأشيري في هامش «الاستيعاب» على أَبي عمر .
يَزِيدُ بْنُ طُعْمَةَ
5572 - يَزِيدُ بْنُ طُعْمَةَ (2)
(ب) يَزيدُ بن طُعْمَةَ بن جارية بن لوذان الخطمي الانصاري .
ذكره ابن الكلبي فيمن شهد صفين مع علي رضي اللّه عنه - من الصحابة .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ
5573 - يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ (3)
(س) يَزِيدُ بنُ طَلْحَةَ بن رُكانه .
أورده يحيى بن يونس وجعفر، وفَرَّقا بينه وبين يزيد بن ركانة .
روى القعنبي، عن مالك، عن سلمة بن صفوان عن يزيد بن طلحة بن ركانة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «لِكُلِّ دِينِ خُلُقٌ ، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ».(4)
قال جعفر: هو مرسل ، وهو أَخو محمد بن طلحة .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ طَلْقٍ
5574 - يَزِيدُ بْنُ طَلْقٍ
يَزِيد بن طلق أو : طلق بن يزيد .
حديثه : «إِن اللّه لا يستحيي من الحق» . تقدم في «طلق» أَتم من هذا .
يَزِيدُ بْنُ ظَبْيَان
5575 - يَزِيدُ بْنُ ظَبْيَان
(س) يَزِيدُ بن ظَبْيَان . تقدم ذكره في ترجمة الخمخام .
ص: 462
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ السَّوَاتِي
5576 - يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ السَّوَاتِي(1)
يَزِيدُ بن عامر بن الأَسود بن حبيب بن سَوَاءة بن عامر بن صَعْصَعَةُ السُّوَائي حجازي . يكنى أبا حاجر .
شهد حنيناً مع المشركين، ثم أَسلم بعد .
روى سعيد بن السائب الطائفي، عن أَبيه، عن يزيد بن عامر السُّوَائِي أَنه قال عند انكشافة انكشفها المسلمون يوم حنين فتبعتهم الكفار ، فأَخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبضةً قبضها من الأَرض فرمى بها وجوههم، وقال: «ارْجَعُوا شَاهَتِ الْوُجُوهُ ! »(2). فما منا أَحد يلقى أَخاه إلا وهو يشكو القَذَى، ويمسح عينيه.
يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ الأَنصاريُّ
5577 - يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ الأَنصاريُّ (3)
(ب دع) يزيد بن عامر بن حديدة بن غَنَم بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سلمة الاَنصاري الخزرجي السلمي . شهد العقبة، وبدراً، وأحداً.
أَخبرنا ابن السمين بإِسناده عن يونس، عن محمد، فيمن شهد العقبة من بني سلمة : «يزيد بن عامر بن حَدِيدة بن غَنْم بن سَوَاد» .
وبهذا الإسناد فيمن شهد بدراً قال : ومن بني سَواد بن غنم، ثم من بني حَدِيدة: «أَبو المنذر يزيد بن عامر بن حَدِيدَة .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ عَبَايَة
5578 - يَزِيدُ بْنُ عَبَايَة (4)
(ب دع) يَزِيد بن عَباية بن بُجَير بن خالد بن جُلاس بن مرة بن زيد بن مالك بن جناوَةَ بن معن الباهلي.
ص: 463
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَتاه بصدقته ، فمسح رأسه .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِيُّ
5579 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِيُّ (1)
(ب) يزيد بن عبد اللّه البجلي.
روى عنه ابنه حميد في فضل جرير بن عبد اللّه . مخرج حديثه عن ولده .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ الْجَرَّاح
5580 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ الْجَرَّاح (2)
(دس) يَزِيدُ بن عَبْدِ اللّه بن الجراح، أَخو أَبي عبيدة . تقدم في يزيد بن الجراح .
أَخرجه أَبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أَخرجه ابن منده فقال: «یزید بن الجراح ، أخو أَبي عبيدة» . وهو هذا، وقد نسبه ابن منده النسب المشهور ، وإِن كان قد أَسقط فهو هو، فلا وجه لاستدراكه .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بنِ الشَّخْيرِ
5581 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بنِ الشَّخْيرِ (3)
(س) يَزِيد بن عَبْد اللّه بن الشخير العامري الحَرَشِي، يكنى أبا العلاء. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه .
روى هشيم عن يونس بن عبيد عن يزيد بن عبد اللّه بن الشخير . قال : وأَظنه قد رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : «إِنَّ اللّه تَعَالَى يَبْتَلِي الْعَبْدَ فِيْمَا أَعْطَاهُ ، فَإِن رَضِيَ بِمَا قَسَمَ لَهُ بَارَكَ لَهُ فِيْهِ، وَإِن لَمْ يَرْضَ بِمَا أَعْطَاهُ لَمْ يُبَارِكْ لَهُ وَلَمْ يَسَعُه» .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْكِنْدِي
5582 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْكِنْدِي (4)
(دع) يَزيدُ بن عبد اللّه الكندي، جديزيد بن خصيفة
ص: 464
ذكر في الصحابة، ولا يثبت. روى حديثه يحيى بن يزيد النوفلي، عن أَبيه، عن يزيد بن خصيفة بن يزيد بن عبد اللّه الكندي، عن أَبيه، عن جده .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً .
يَزِيدُ وَالِدُ عَبْدِ اللّه بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِي
5583 - يَزِيدُ وَالِدُ عَبْدِ اللّه بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِي (1)
(ب) يَزِيدُ والد عبد اللّه بن يزيد الخطمي .
روى : «إِنما الرقوب التي لا يعيش لها ولد» . وفيه نظر، قال أَبو عمر :« أخشى أَن يكون هذا الحديث من حديث بُرَيدة بن الحصيب الأَسلمي، وأَما عبد اللّه بن يزيد الخطمي فله صحبة . وقد ذكرناه» .
أَخرجه أَبو عمر .
يَزيدُ بن عَبْدِ اللّه
5584 - يَزيدُ بن عَبْدِ اللّه
(ع) يَزيدُ بن عَبْد اللّه .
مجهول روى يحيى بن واضح، عن أَبي عاصم خالد بن عُبيد، عن عبد اللّه بن يزيد، عن أَبيه قال : ذهب بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة خولها رمل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم« تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِذَا فِتْرٌ، فِي شِبرٍ». (2)
أَخرجه أَبو نُعَيم .
يَزيدُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
5585 - يَزيدُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(ع) يَزِيدُ أَبو عَبْد الرَّحْمن .
قيل : إِنه يزيد بن جارية . وقيل : زيد بن جارية الانصاري، من الأَوس . روى حديثه ابنه عبد الرحمن.
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد حدثني أَبي ، حدثنا عبد الرحمن، عن سفیان ، عن عاصم يعني ابن عبيد اللّه - عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أَبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع: «أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ أَرِقَّاءَكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ،
ص: 465
وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِن جَاءُوا بِذَنْبِ لَا تُرِيدُونَ أَن تَغْفِرُوه، فَبِيعُوا عِبَادَ اللّه وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ»(1).
أَخرجه أَبو نُعَيم .
قلت: هذا هو «يزيد بن جارية» لا شبهة فيه، وقد تقدم هذا الحديث في يزيد بن جارية .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَان
5586 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَان (2)
(ب) يَزِيدُ بن عَبْدِ المَدَان الحارثي ، من بلحارث بن كعب .
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وفد بلحارث مع خالد بن الوليد فأَسلموا، وذلك سنة عشر.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق قال : فأَقبل خالد. يعني ابن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأَقبل معه وقد بني الحارث بن كعب، ويزيد بن عبد المدأَن . وذكر غيره - قال : فلما وَقَفُوا عند رسول اللّه سلموا عليه . وقالوا : نشهد أَنك رسول اللّه ، وأَنه لا إله إلا اللّه . . . » وذكر الحديث .
أَخرجه أَبو عمر .
يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ
5587 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ
(س) يَزيدُ بنُ عَبْد .
أَورده أَبو عبد اللّه بن ماجة في سُننه ، وروى عن يعقوب بن كاسب، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المُزَني : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
يُعَقِّ عَنِ الْغُلَام ...»(3)
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ عِتْرِ
5588 - يَزِيدُ بْنُ عِتْرِ (4)
(س) يَزيدُ بن عتر النُّميري .
ص: 466
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً
(س) يَزيدُ العُقيلي .
يَزيدُ الْعُقَيْلِيُّ
5589 - يَزيدُ الْعُقَيْلِيُّ (1)
قال جعفر : لا أَعرف له صحبة . وأَورده يحيى في الصحابة ، روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنه سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمَ يُسَدُّ بِهِمُ الْثُّغُورُ ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْحُقُوقُ ، وَلَا يُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ ، أُوْلَئِكَ مِنِّي وَانا مِنْهُمْ» .
أَخرجه أَبو موسى(2).
يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو التّمِيمِيُّ
5590 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو التّمِيمِيُّ (3)
(ب) يَزيدُ بن عَمْرو التميمي، وقيل: النميري .
وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع قيس بن عاصم التميمي وأَصحابه . روى عنه عائذ بن ربيعة .
روى قيس بن حفص، عن دَلهم بن دُهَيم العجلي، عن عائذ بن ربيعة قال : حدثني بن دعموص ، وقيس بن عاصم، وأَبو زهير بن أسيد بن جَعْوَنة بن الحارث، ويزيد بن عمرو، والحارث بن شريح قالوا: وَفَدْنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا : ما تعهد ؟ فقال : «تُقِيْمُونَ الصَّلَاةَ ، وَتُنْطُونَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّونَ الْبَيْتَ، وَتَصُومُونَ رَمَضَان؛ فَإِنَّ فِيْهِ لَيْلَةً هِيَ قُرَّة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ».
أَخرجه أَبو عمر .
يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو أَبو قُطْبَةَ الأَنصاريُّ
5591 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو أَبو قُطْبَةَ الأَنصاريُّ
يَزِيدُ بن عَمْرو ، أَبو قُطْبَةَ الأَنصاري الخزرجي السلَميّ .
يرد ذكره في الكنى أَتَم من هذا إِن شاء اللّه تعالى .
قاله هشام بن الكلبي .
يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو
5592 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو (4)
(س) يَزِيد بن عَمْرو .
ص: 467
قال میمون بن مِهرَان: أَرسل إليّ عبد اللّه أَن سل يزيد بن عمرو عن نكاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ميمونة . فسأَله فقال : نكحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حلالاً بسَرف، وبني بها حلالا بسَرف . وذاك قبرها تحت السفينة .
أَخرجه أَبو موسى .
قلت : هذا يزيد هو ابن الأَصم؛ فانه يزيد بن عبد عمرو بن عديس العامري، وقد أَخرجه ابن منده في ترجمة يزيد بن الأصم فلا وجه لاخراج أَبي موسى ترجمته هاهنا ، إِنه بابن الأَصم أشهر .
يَزِيدُ أَبو عُمَر
5593 - يَزِيدُ أَبو عُمَر (1)
يزيد أَبو عُمَر .
روى عنه ابنه عمر أَنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْتُلُ عُصْفُوراً إِلا عَجَّ (2)يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ : يَا رَبِّ، هَذَا قَتَلَنِي عَبَثَا ، فَلَا هُوَ انتَفَعَ بِقَتْلِي، وَلَا هُوَ تَرَكَنِي أَعِيْشُ» .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ
5594 - يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ
(س) يَزِيدُ بن عُمير . وقيل : زيد بن عُمير .
من شهود كتاب العلاء بن الحضرمي، تقدم ذكره .
أَخرجه أَبو موسى.
يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ
5595 - يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ (3)
(ب ع س) يَزِيدُ بن قَتَادَة .
روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أَبي قلاب، عن حسان بن بلال المزني : أَن يزيد بن قتادة حدَّث : أَن رجلاً من أهله مات وهو على دين الإسلام، فورثته أُختي، وكانت على غير دينه ، ثم أَن أَبي أَسلم وشهد مع النبي الحنيناً فأحرزت ميراثه. وكان ترك غلاماً ونخلاً . ثم أَن أُختي أَسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان، فحدث عبد اللّه بن
ص: 468
الأَرقم أَن عمر قضى أَنه مَنْ أَسلم على ميراث قبل أَن يقسم، فله نصيبه . فقضى به عثمان ، فذهبت بالميراث الأَول، وشاركتني في هذا.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر ، وأَبو موسى. وقال أَبو عمر : في صحبته نظر .
يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ
5596 - يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ (1)
(ب دع) يَزِيد بن قُنَافَة . وقيل : ابن قتادة، وهو الهَلبُ الطائي . وقد تقدّم في الهاء ، وهو والد قبيصة .
روى عنه ابنه قَبيصة . روى سفيان، عن سماك ، عن قَبيصة بن هَلب، عَن أَبيه : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :« لا يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيْهِ الْنَّصْرَانيَّةَ »(2). وله بهذا الإسناد أَحاديث .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَارِجَةَ
5597 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَارِجَةَ(3)
يَزِيدُ بنُ قَيْس بن خَارِجَةً ، من رهط تميم الداريّ .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم .
وقال الطبري : يزيد بن قيس بن خارجة بن جذيمة، وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم،
وأَوصى له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسهم من خيبر .
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال : أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للدارتين بجاد مائة وَسْقٍ من خيبر وهم تميم ونُعيم ابنا فلان، ويزيد بن قيس. وذكر الباقين .
يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الظُّفَرِي
5598 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الظُّفَرِي (4)
(ب) يَزِيدُ بن قيس بن الخَطِيم بن عدي بن عمرو بن سويد بن ظفر الانصاري الظَّفَري وبه كان أَبوه يكنى، وأَبوه هو الشاعر المشهور.
شهد يزيد أُحداً والمشاهد بعدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وجرح يومئذ اثنتي عشرة
صلّى اللّه عليه وسلّم ،
ص: 469
جراحة ، وسماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ جاسراً ، فكان يقول : أَقْبِلْ يَا جَاسِرُ أَدْبِرْ يَا جَاسِرُ» . وقتل يوم جسر أَبي عبيد شهيداً .
أَخرجه أَبو عمر .
يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ
5599 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ (1)
(دع س) يَزِيد بنُ قَيْس. قاله أَبو نعيم، وأَبو موسى .
وقال ابن منده : يزيد بن وَقْش . وهو من حلفاء قريش، ثم لبني عبد شمس .
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم اليمامة من بني عبد شمس : «ويزيد بن وقش».
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وأَخرجه أَبو موسى وقال : أَورده أَبو زكرياء على جده ، وقد أورده جده فقال : ابن وقش .
يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ أَخُو سَعِيدِ
5600 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ أَخُو سَعِيدِ (2)
(س) يَزِيدُ بن قيس، أخو سعيد بن قيس .
من المهاجرين الأولين ، قاله جعفر ولم يزد على هذا .
أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الْكِنْدِي
5601 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الْكِنْدِي (3)
يَزِيدُ بنُ قَيْس بن هاني بن حُجر بن شُرَحْبيل بن عَدِيّ بن ربيعة بن مُعاوية الأكرمين الكندي.
وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
قاله ابن الكلبي .
يَزِيدُ بْنُ كَعْبٍ
5602 - يَزِيدُ بْنُ كَعْبٍ (4)
(ب دع) يَزِيدُ بن كعب البَهْزِيّ ،] ويقال : انه البهزي] الذي روى عنه عمير بن سلمة الضمري حَدِيثه في حمار الوحش العَقِير بالروحاء، الذي يرويه يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة .
ص: 470
كذلك قال أَبو جعفر العقيلي وغيره أَن اسم البهزي المذكور : يزيد بن كعب .
قال ابن منده: رواه داود بن رُشَيد بإِسناده عن يزيد بن كعب : أَن عمير بن سلمة الضمري أَهدى إِلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حمار وحش . وهو وهم .
أَخرجه الثلاثة .
يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ أَبو سَبْرَةَ
5603 - يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ أَبو سَبْرَةَ
(ب) يَزِيدُ بن مالك، أَبو سبزة، هو والد سَبْرَة بن أَبي سبرة، وعبد الرحمن بن أَبي سَبْرَة . ونذكره في الكنى إِن شاء اللّه تعالى.
أَخرجه أَبو عمر هكذا .
يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ الْجُعْفِي
5604 - يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ الْجُعْفِي (1)
(ب س) يَزيدُ بنُ مَالِكِ بنِ عَبْدِ اللّه بن سلمة بن عمرو الجعفي، وهو أَبو سبرة، مشهور بكنيته وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم، وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أَبي سبرة، ونذكره في الكنى إِن شاء اللّه تعالى ، قاله أَبو عمر .
وقال أَبو موسى يزيد بن مالك بن عبد اللّه بن ذُؤيب بن سَلَمة بن عَمْرو بن: ذهل بن مَران بن جُعْفي، وهو اسم أَبي سَبْرة الجعفي .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى .
قلت : قد أَخرج أَبو عمر : يزيد بن مالك ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى التي قبل هذه، وكلاهما واحد، واللّه أعلم.
يَزِيدُ بْنُ الْمُحَجِّلِ
5605 - يَزِيدُ بْنُ الْمُحَجِّلِ(2)
(س) يَزِيدُ بْنُ المُحَجِّل .
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جماعة من قومه بني الحارث بن كعب .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد البغدادي بإِسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق قال : ثم بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب، وأَمره أَن يدعوهم إلى الإسلام قبل أَن يقاتلهم ، فخرج خالد حتى قَدِمَ عليهم فأَسلم الناس، وأقبل خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأَقبل معه بنو الحارث بن
ص: 471
كعب. وذكرهم وقال : ويزيد بن المُحَجَّل - فلما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلموا عليه، وقالوا نشهد أَنك رسولُ اللّه ، وأَنه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزيدُ بنُ مربع
5606 - يَزيدُ بنُ مربع (1)
(دع) يَزِيد بن مربع . وقيل : زيد بن مربع الاَنصاري . روى عنه يزيد بن شيبان . أَخبرنا إِسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإِسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا قتيبة، حدثنا سفیان بن عيينة، عن عَمْرو بن دينار، عن عمرو بن عبد اللّه بن صفوان، عن يزيد بن شيبان قال : أَتانا ابن مِرْبَع ونحن وقوف مكاناً يباعده عمرو - فقال : إِني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ ، فَانكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ ». (2)
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
يَزِيدُ بْنُ الْمُزين
5607 - يَزِيدُ بْنُ الْمُزين (3)
(ب) يَزِيد بن المُزَينِ بن قيس بن عَدِيّ بن أمية بن خُدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج.
كذا قال الواقدي «يزيد» وقال ابن إِسحاق، وموسى بن عقبة وابن القداح : اسمه زيد . قال أَبو عمر : وهو الصواب.
أَخرجه أَبو عمر .
يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
5608 - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(4)
(س) يَزيدُ بن مُعَاوِية البَكَّائِي .
له صحبة . أَخرجه أَبو موسى مختصراً .
يَزِيدُ بْنُ مَعْبَدٍ
5609 - يَزِيدُ بْنُ مَعْبَدٍ
(ب دع) يَزِيدُ بْنُ مَعْبَد الحَنَفِي . وقيل : الدُّولي، قاله أَبو نُعَيم . وقيل : القيسي الرَّبَعي قاله أَبو عمر .
ص: 472
وفد هو وأخوه قيس على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. روى عنه ابنه معبد أَنه قال : قَدِمت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسأَلني عن أَهل اليمامة فيمن العدد من أَهلها؟ فأَردت أَن أَقول في بني عبداللّه بن الدُّول. يعني قبيلته . ثم كرهت أَن أَكذب رسول اللّه ، فقلت : العدد في بني عبيد. قال: صدقت. وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «هِيَ أَرْضُ تَثْبُتُ عَلَى شَدّةٍ، وَلَنْ يَهْلَكَ أَهْلُهَا» . قيل : ولم يا رسول اللّه؟ قال : «لأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَيُؤَاكِلُونَ عَبِيْدَهُمْ» .
أَخرجه الثلاثة .
قلت : لا تناقض في قولهم : دُوْلِيّ وحَنَفِي وَربَعِي فأَن الدول بطن من حنيفة، وحَنيفة قبيلة من ربيعة.
يَزيدُ أَبو مَعْنِ
5610 . يَزيدُ أَبو مَعْنِ
(دع) يَزِيدُ أَبو مَعْن الجَرْمِي ، وقيل : السلمي .
بايع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. له ولأَبيه ولابنه صحبة، صحب الثلاثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. يعد في أَهل الكوفة . روى عنه ابنه معن.
حُدِّثَ عن إسرائيل، عن أَبي الجُوَيرية، عن معن بن يزيد قال : بايعتُ النبيَّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَنا وأَبي وجدِّي، وخُطب عليّ فأَنكحني .(1)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم . وقال أَبو نُعَيم : قيل : هو يزيد بن الأَخنس.
قلت : هذا يزيد أَبو معن هو يزيد بن الأَخنس ، وهو سُلمي. وقد تقدم ذكره، وهو أَبو معن . وبايع هو وأَبوه وابنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولهذا لم يخرجه أَبو عمر، لعلمه أَنهما واحد، فلا اعتبار بقول من يقول : الجَرْمي .
يَزيدُ بن الْمُنذِر
5611 - يَزيدُ بن الْمُنذِر (2)
(ب دع) يَزِيدُ بنُ المُنْذِر بن سَرْح بن خَنَاس بن سِنَان بن عُبيد بن عَدِيّ بن غنم بن كعب بن سَلَمَةَ الاَنصاري الخزرجي السّلمِي.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً.
أَخبرنا عُبَيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني خُنَاس بن سنان بن عُبيد بن غنم بن كعب بن سلمة : يزيد بن المنذر بن سَرْح بن خُنَاس .
ص: 473
أَخرجه الثلاثة .
خُنَاس : بضم الخاء المعجمة، وبالنون الخفيفة، وسَرْح : بفتح السين المهملة، وسكون الراء، وآخره حاء مهملة .
بْنُ أَبي مَنْصُورٍ
5612 - يَزِيدُ بْنُ أَبي مَنْصُورٍ (1)
(س) يَزيدُ بنُ أَبي منصور.
قال جعفر : قال بعضهم : « صحبة». وفيه اختلاف . وقال بعضهم : أَبو منصور . روى ابن وهب ، عن الليث، عن دُوَيد، عن يزيد بن أَبي منصور - وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «الْحَدَّةَ تَعْتَرِي خِيَارَ أَمَّتِي».(2)
رواه عبد الرحمن بن أبأَن ، عن الليث، عن دويد بن نافع ، عن أَبي منصور . وقال بشر بن عُمَر ، عن الليث : أَبو منصور، مولى ابن عباس .
أَخرجه أَبو موسى .
يَزِيدُ بْنُ مَهَارِ خِسْرُو
5613 - يَزِيدُ بْنُ مَهَارِ خِسْرُو(3)
(س) يَزِيدُ بن مَهَارٍ خِسْرُو .
عداده في أَهل اليمن، وأَصله فارسي وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثياب بياض ، فسماه .زاهراً. روى ذلك عَبَّاس بن يزيد بن شرحبيل بن يزيد بن مهار خسرو ، عن أَبيه عن شرحبيل عن أَبيه يزيد : أَنه وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ثياب بياض . فذكره .
أَخرجه أَبو نُعَيم وابن منده.
يَزِيدُ بْنُ نُعَامَةَ
5614 - يَزِيدُ بْنُ نُعَامَةَ (4)
(ب دع) يَزِيدُ بن نُعَامَةَ الضَّبي . وقيل : السُّوائي
ص: 474
مختلف في صحبته، روى عنه سعيد بن سلمان الربعي . ذكره ابن أَبي عاصم، وأَبو مسعود في الصحابة . وقال أَبو حاتم : ليست له صحبة .
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال : حدَّثنا هَنَّاد وقتيبة قالا : حدثنا حاتم بن إِسماعيل، عن عمران بن مُسلم القصير، عن سعيد بن سلمان، عن يزيد بن نُعامة الضبي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إِذَا آخَى الرّجُلُ الرَّجُلَ ، فَلْيَسْأَلْهُ عَنْ أسْمِهِ ، وَأسْمِ أَبيه ، وَمِمَّنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ».(1)
أَخرجه الثلاثة .
قال الترمذي : لا يعرف ليزيد بن نعامة سَمَاع من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقال أَبو أَحمد العسكري : ذكر البخاري أَن له صحبة، وغلط . يروي عن انس بن مالك، ويحكي عن عامر بن عبد قيس، وعن عتبة بن غزوأَن مُرسَلاً . قال : وقال أَبو حاتم : يزيد بن نعامة أَبو مودود البصري، تابعي، لا صحبة له .
يَزِيدُ بْنُ النُّعمان
5615 - يَزِيدُ بْنُ النُّعمان (2)
يَزِيدُ بن النعمان بن عَمْرو بن عَرْفَجَةَ بن العَاتِك بن امرىء القيس بن ذهل بن معاوية الكندي.
وفد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أخويه حُجْر وعَلَس .
قاله هشام بن الكلبي .
يَزيدُ بْنُ نُعَيْم
5616 - يَزيدُ بْنُ نُعَيْم (3)
يَزِيدُ بن نُعيم .
ذكره بقي بن مخلد، عن سفیان بن وكيع، عن أَبيه ، عن علي بن مبارك ، عن ابن أَبي كثير ، عن يزيد بن نُعيم أَن رجلاً من أَسلم يقال له عمر ، تبع رجلا من أَسلم اسمه عبيد بن عُوَيم، قال: فوقع على وليدته زنا، فحملت فولدت غلاماً يقال له حمام، وذلك في الجاهلية.
وقد تقدمت القصة في حمام .
ص: 475
ذكره الأَشيريّ على ابن منده .
يَزِيدُ بْنُ نُوَيْرَة
5617 - يَزِيدُ بْنُ نُوَيْرَة (1)
(ب) يَزِيد بن نُويرة بن الحارث بن عَدِيّ بن جُشَم بن مَجْدَعَةَ بن حَارِثة بن الحارث الانصاري الحارثي.
شهد أحداً، وقتل يوم النهروأَن مع علي .
أَخرجه أَبو عمر .
يَزيدُ أَبو هاني
5618 - يَزيدُ أَبو هاني (2)
(ع س) يَزِيدُ أَبو هاني الحنفي.
روى عنه ابنه هانىء انه أخبره أَن أخاه قيس بن معبد، وجارية بن ظفر - وهو ابن عمه . اقتتلا في مرعى بينهما ، فضربه قيس بن معبد فأبأَن يده ، فاختصما فيها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعهما يزيد، فاستوهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فوهبه فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم، وقضى لجارية بدية يده في مال كان لقيس بن معبد .
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
قلت : هذا يزيد أَبو هانيء هو : يزيد بن معبد الحنفي، وقد أَخرجه ابن منده ، فليس لاستدراك أَبي موسى عليه طريق ! فانه لم يزد على انه كناه بابنه ، وإِن أَراد أَن يستدرك كلّ ما كان هكذا، فقد فاته كثير ! على انه إِنما تبع أبا نُعيم ، وعنه روى القصة، وقد كررها أَبو نعيم، فإِن قيس بن معبد هو أَخو يزيد بن معبد، وقد تقدم في ترجمته : انه وفد هو وأخوه قيس على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. ثم إِن أبا نعيم قد نسبهما في الترجمتين إلى حنيفة، وهذا ظاهر، فلا أَدري لم فرق بينهما ! واللّه أعلم .
يَزِيدُ بْنُ وَقْش
5619 - يَزِيدُ بْنُ وَقْش (3)
(د) يَزِيدُ بن وَقُش .
استشهد باليمامة، أَخرجه ابن منده مختصراً. وأَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى فقالا : يزيد بن قيس . واللّه أَعلم .
ص: 476
5620 - يَزِيدُ بْنُ يُحَنِّسَ (1)
يزيد بن يُحَنَّس .
أَخبرنا أَبو محمد بن أَبي القاسم الدمشقي : أَخبرنا أَبي، قال : يزيد بن يحنس أَبو الحسن الكوفي . أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد يوم اليرموك، وكان أَميراً على بعض الكراديس . وروى عن سعيد بن زيد بن عمرو العدوي وسعد بن زيد الاَنصاري، روى عنه يزيد بن أَبي زياد الكوفي .
وروى جرير، عن يزيد بن أَبي زياد أَنه قال : قتل الحسين وأَنا ابن أَربع عشرة، أَو خمس عشرة، أَو نحوها .
يَزيد
5621 - يَزيد (2)
(د) يزيد غير منسوب .
له ذكر في حديث سِرَاج بن مجاعة . وقد تقدم ذكره .
أَخرجه ابن منده .
بَابُ الْیَاءِ وَالسِّيْن
اشارة
بَابُ الْیَاءِ وَالسِّيْن
يَسَارُ بْنُ أُزَيْهِرِ
5622 - يَسَارُ بْنُ أُزَيْهِرِ (3)
(دع) يَسَارُ بن أُزَيْهِر الجُهَني يعد في المدنيين .
روت عنه ابنته عمرة أَنه قال : مسح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رأسي وكساني بردين، وأَعطاني سيفاً ، قالت : فما شاب رأس أَبي حتى لقي اللّه عز وجل .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
يَسَارُ بْنُ الْأَطْوَلِ
5623 - يَسَارُ بْنُ الْأَطْوَلِ (4)
يسار بن الأَطول، أَخو سعد . تقدّم نسبه عند ذكر أَخيه .
مات يسار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليه ،دین، فأَمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخاه سعداً أَن يقضيه من تركته ، قاله الحاكم أَبو أَحمد . وقد تقدمت القصة في ترجمة أَخيه سعد.
ذكره ابن الدباغ على أَبي عُمَرَ .
ص: 477
يَسَارٌ، مَوْلَى بُرَيْدَةَ
5624 - يَسَارٌ، مَوْلَى بُرَيْدَةَ
(د) يسار مولى بريدة. له ذكر في المدنيين .
أَخرجه ابن منده كذا مختصراً .
يَسَارُ بْنُ بِلَالٍ
5625 - يَسَارُ بْنُ بِلَالٍ (1)
(ب دع) يسار بن بلال بن أُحَيحة بن الجُلاَح بن جَحْجَبي بن عوف بن كُلفة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي أَبو ليلى . وقد اختلف في اسمه، ويرد في الكنى إِن شاء اللّه تعالى. وهو والد عبد الرحمن بن أَبي ليلى الفقيه المشهور .
هكذا نسبه من يجعله من الانصار صليبة، ومنهم من يجعله مولى بني عمرو بن عوف . وقتل بصفين مع علي رضي اللّه عنه .
أَخرجه الثلاثة ، فأَبو عمر قال : يسار بن بلال كما ذكرنا . وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : يسار أَبو ليلى . وهو هذا .
(ب ع) يَسَار الحَبَشي.
يَسَارٌ الْحَبَشِيُّ
5626 - يَسَارٌ الْحَبَشِيُّ (2)
كان عبداً ليهودي اسمه عامر ، فأَسلم لما حصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر، واستشهد عليها . سماه الواقدي يساراً» وسماه ابن إِسحاق «أَسلم»، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو نُعَيم : اسمه يسار، كان عبداً لعامر اليهوديّ .
والذي رأَيناه من مغازي ابن إِسحاق ليونس رسَلَمة والبكائي، عن ابن إِسحاق، لم يسمه أَحد منهم ، ولعله قد سَمَّاه غير من ذكرنا عن ابر إِسحاق .
أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بإِسناده عن يونس ، من ابن إِسحاق قال : حدثني والدي إِسحاق بن يَسَار : أَن راعياً أَسود أَتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محاصر لبعض حصون خيبر، ومعه غنم له كان فيها أجيراً لرجل من يهود ، فقال : يا رسول اللّه اعرض علي الاسلام. فعرضه عليه . فأَسلم - وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يحقر أحداً يدعوه إلى الاسلام . فقال الأَسود : كنت أجيراً لصاحب هذه الغنم، وهي أَمانة عندي، فكيف أصنع بها؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «اضْرِبْ وُجُوهَهَا ، فَإِنَّهَا سَتَرْجِعُ إِلَى رَبِّهَا» . فقام الأَسود فأَخذ حفنة من التراب، فرمى بها في وجوهها وقال : ارجعي إِلى صاحبك، فواللّه لا أَصحبك . فرجعت
ص: 478
مجتمعة كان سائقاً يسوقها، حتى دخلت الحصن . ثم تقدم الأَسود إلى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين ، فأَصابه حَجَر فقتله، وماصلى صلاة قط، فأُتي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوضع خلفه، وسُجِّي بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه نَفَر من أَصحابه، ثم أَعرض رسول اللّه : إِعراضاً سريعاً فقالوا : يا رسول اللّه ، أَعرضت عنه ؟! فقال : «إِنَّ مَعَهُ لَزَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ».
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عمر ، إلا أَن أبا نُعيم ذكر في هذه الترجمة انه كان عبدا لعامر اليهودي، وأَنه أَسلم بخيبر ، وروى له بعد هذا حديثاً رواه ثابت البناني ، عن أَبي هريرة قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد، إذ دخل حبشي مُجَدّع على رأسه جَرّة. غلام للمغيرة بن شعبة - فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «مَرْحَباً بِيَسَارٍ» . ثم ذكر حديثاً .
وأَما ابن منده فلم يذكر إلا غلام المغيرة، وذكر في ترجمته هذا الحديث، ونذكره في ترجمته إِن شاء اللّه تعالى، والكلام عليه .
يَسَارُ الْخَفَّافُ
5627 - يَسَارُ الْخَفَّافُ (1)
(س) يَسَار الخَفَّاف.
روى سلمة بن شبيب عن حفص بن عبد الرحمن الهلالي، عن أَبيه قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات ليلة يعس بالمدينة فانتهى إلى دار قد حَفَّت بها الملائكة، فدخل الدار فإذا النور ساطع إِلى السماء ، وإِذا رجل يصلي فخفف الصلاة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «مَنْ أَنتَ»؟ قال : مولى بني فلان قال: «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : يسار . قال : «مَا صَنْعَتُكَ؟ قال : خَفَّاف . فلما أَصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا مواليه فقال : «تَبِيْعُونِي الْغُلَامَ يَسَاراً»؟ قالوا : ما تصنع به؟ فقال: «أَعْتِقُهُ». قالوا : أَفَلا تَولّينا أجره؟ قال: بلى. فأَعتقوه، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات ليلة ، فانتهى إِلى الدار فلم ير الملائكة، ففتح الباب فإذا يسار ساجداً قد قبض.
أَخرجه أَبو موسى .
يَسَارُ الْرَّامِي
5628 - يَسَارُ الْرَّامِي (2)
(دع) يَسَارُ الرَّاعِي . مولى رسول اللّه ، كان يرعى إبله فقتله العُرَنيون، وسَمَلوا عينه، وحمل ميتاً إلى قباء، فدفن هناك .
روى سلمة بن الأكوع أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له مولى اسمه يسار، فنظر إليه وهو يحسن
ص: 479
الصلاة فأَعتقه ، وبعثه في لقاح في الحَرَّة ، فكان بها . فأظهر ناس من عُرينة الإسلام، وجاءوا وهم مرضى قد عَظُمت ،بطونهم، فبعث بهم النبي إلى يسار ، فكانوا يشربون أَلبان الإبل حتى انطوت بطونهم ، فقتلوا الراعي: والقصة مشهورة.(1)
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم .
يَسَارُ بْنُ سَبُع
5629 - يَسَارُ بْنُ سَبُع (2)
(ب دع) يَسَارُ بْنُ سَبع ، أَبو الغادية الجهني . وقيل : المزني. قال العقيلي : وهو أصح. وهو مشهور بكنيته .
وهو قاتل عَمَّار بن ياسر . وقيل : اسمه يَسَار بن أَزَيهر . وقد تقدّم ذكره . وقيل : اسمه مسلم سکن «واسط» العراق . ونذكره في الكنى أتمَّ من هذا إِن شاء اللّه تعالى .
أَخرجه الثلاثة .
يَسَارُ بْنُ سُوَيْدٍ
5630 - يَسَارُ بْنُ سُوَيْدٍ (3)
(ب دع) يَسَارُ بن سُوَيد الجُهَني . وقيل : يَسَار بن عبد اللّه . وهو والد مسلم بن يسار.
بصري له أَحاديث عن حفيده عبد اللّه بن مسلم بن يسار، عن أَبيه، عن جده، منها المسح على الخفين ، ومنها الصَّرف قاله أَبو عمر .
وقال ابن منده وأَبو نُعَيم : يسار أَبو مسلم بن يسار، وهو مولى فضالة بن هلال . قال أَبو نُعَيم وقيل : هو يسار بن سويد الجُهَني، سكن البصرة. وذكر اله حديث المسح على الخفين، ونهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصرف.
أَخرجه الثلاثة .
يَسَارُ بْن عَبْدِ
5631 - يَسَارُ بْن عَبْدِ (4)
(ب دع) يَسَار بن عَبْد . وقيل : يَسَار بن عَمْرو ، وابن عبد أشهر وهو من بني لحيان بن هذيل ، وكنيته أَبو عزة، وهو بها أَشهر .
يعد في البصريين، روى عنه أَبو المليح الهُذَلي .
ص: 480
روى النضر بن شُمَيل، عن عبيد اللّه بن أَبي حُمَيد، عن أَبي المليح ، عن أَبي عَزَّة يسار بن عَبْد . وكان من أَصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلا اللّه ، (إِنَّ اللّه عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ )» [لقمان / 34]. الآية .(1)
أَخرجه الثلاثة .
يَسَارٌ، مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ هِلَالٍ
5632 - يَسَارٌ، مَوْلَى فَضَالَةَ بْنِ هِلَالٍ (2)
(ب) يَسَار ، مولى فضالة بن هلال .
سمع هو ومولاه فضالة من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما ذكر علي بن عمر .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً. فهو قد جعل يساراً مولى فضالة، غير يسار بن سويد . وابن مَنْدَه وأَبو نُعَيم جعلا يساراً مولى فضالة هو والد مسلم ، وهو ابن سويد، رويا له حديث عبد اللّه بن موسى العلوي، عن عبد اللّه بن مسلم بن يَسَار ، عن أَبيه، عن جده قال : خرجت مع مولاي فضالة بن هلال في حجة الوداع، فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «الصَّلاةَ الصَّلَاةَ ، اللّه اللّه فِي النِّسَاءِ» ، فبان بهذا أَنهما واحد، واللّه أعلم.
يَسَارٌ أَبو فُكَيْهَة
5633- يَسَارٌ أَبو فُكَيْهَة (3)
يَسَار أَبو فُكَيْهَة ، مولى صفوان بن أُمَيَّة . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جلس مع المستضعفين : خباب ، وعمار ، وأَبي فُكَيهة يسار مولى صفوان وأشباههم. هزئت منهم قريش .
يَسَارٌ ، جَدُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسحاق
5634 - يَسَارٌ ، جَدُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسحاق
(دع) يَسَارُ ، جد محمد بن إِسحاق بن يسار صاحب المغازي .
روی جعفر بن عبد الواحد قال : قال لي محمد بن إِسحاق بن كثير بن يسار، حدثتني كرامة بنت محمد بن إِسحاق بن يسار ، عن أَبيها محمد، عن أَبيه إِسحاق، عن جده يَسار أَنه أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فمسح رأسه ودعا له بالبركة .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم .
يَسَارٌ مَوْلَى عَمْرِو
5635 - يَسَارٌ مَوْلَى عَمْرِو
(س) يسار، مولى عَمْرو بن عُمَير الثَّقَفِي
خرج من الطائف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَعتقه، وله تسعون، أو قال: سبعون. ولداً من
ص: 481
ذكر و أُنثى . وتزوج في الشرف من تميم وعُقَيل، وعمل للحجاج بن يوسف، قاله جعفر .
أَخرجه أَبو موسى .
يَسَارُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ
5636 - يَسَارُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بْن شُعْبَةَ
(دع) يسار مولى المُغيرة بن شُعْبَة . وهو حبشي مات في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى موسى بن أَبي عُبَيْد، عن ثابت البُناني، عن أَبي هريرة قال: كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد، إذ جاء حَبَشي مُجدَّع ، على رأسه جَرَّةٌ . غلام للمغيرة بن شعبة - فقال رسول اللّه : «مَرْحَباً بِيَسَارٍ»، ثم ذكر حديثاً طويلاً .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم ؛ إلا أَن ابن منده ذكر هذه الترجمة والحديث كما ذكرناه ، وأَما أَبو نُعَيم فإِنه ذكر هذا الحديث في ترجمة يسار الحبشي، مولى عامر اليهودي، وأَنه استشهد بخيبر ، وروى هذا الحديث بعده. فظنهما واحداً، والذي أَظنّ أَنهما اثنان، لأَن الأَول كان لعامر اليهودي، وكان بخيبر فاستشهد بخيبر. وأَبوه هريرة إِنما صحب النبي في خيبر، وأَسلم عند قسمة غنائمها . وذكر أَبو نُعَيم : أَن يساراً غلام ،عامر ، استشهد بخيبر، فكيف يراه أَبو هريرة في المسجد ؟ ! ثم هو جعله عبداً لعامر اليهودي في الترجمة ، ويَذْكُرُ في الحديث الذي في الترجمة بعينها أَنه غلام المغيرة بن شعبة ، فهذا تناقض ظاهر . واللّه أعلم .
يَسَارُ أَبو هِنْدِ الْحَجَّامُ
5637 - يَسَارُ أَبو هِنْدِ الْحَجَّامُ (1)
(دع) يَسَارُ أَبو هِنْد الحَجام .
حجم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . روى ابنُ وهب، عن ابن سمعان أَن ربيعة أخبره : اِن أبا هند يساراً حَجَم النبي بقَرْن وشَفْرَة (2)، من الشكوى التي كانت تعتريه من الأَكلة التي أَكلها بخيبر .
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً .
يَسَارُ مَوْلَى أَبي الْهَيْثَم
5638 - يَسَارُ مَوْلَى أَبي الْهَيْثَم (3)
(ب) يَسارُ مولى أَبي الهَيْثَم بن التَّيْهَان . قتل يوم أُحد شهيداً .
أَخرجه أَبو عمر مختصراً .
ص: 482
يُسْرُ بْنُ الْحَارِثِ
5639 - يُسْرُ بْنُ الْحَارِثِ
(س) يُسْر - بغير أَلف . وهو : يُسر بن الحارث بن عبادة بن عمير بن سريع بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عَبْس بن بغيض العبسي.
قال أَبو الشَّعب العبسي : وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسعة رهط من بني عَبس، وكانوا من المهاجرين الأَولين، منهم: يُسر بن الحارث بن عبادة، وأَسلموا. فدعا لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخير .
أَخرجه أَبو موسى، و موسى، ونسبه ابن الكلبي وابن ماكولا هكذا : يُسر ، بضم الياء، وسكون السين المهملة، وآخره راء .
يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو
5640 - يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو (1)
(ب دع) يسير - بزيادة ياء - هو : يُسَير بن عمرو الانصاري . وقيل : أَسير .
روى حديثه أَبو عوانة عن داود بن عبد اللّه عن حميد بن عبد الرحمن قال : دخلنا على يُسَير - رجل من الصحابة - حين استخلف يزيد بن معاوية ، فقال : إِنهم يقولون : أَن يزيد ليس بخير أمة محمد ، وانا أقول ذلك، ولكن لأَن يجمع اللّه أمر أُمّة محمد أُحبُّ إليَّ من أَن يفترق ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «لَا يَأْتِيكَ مِنَ الْجَمَاعَةِ إِلَّا خَيْرٌ»
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه قال : «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيْمَان» .
أَخرجه الثلاثة .
يُسَير : بضم الياء، وفتح السين، وبعدها ياء ثانية. قال الأمير أَبو نصر : هو رجل من الصحابة ، روى عنه حميد بن عبد الرحمن.
يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو الْكِنْدِيُّ
5641 - يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو الْكِنْدِيُّ (2)
(ب دع) يُسير - مثله . هو : ابن عَمْرو الكِنْدِي السَّكُوني . وقيل : الدَّرْمَكِي . وقيل : الشيباني .
كوفي له صحبة مخضرم ، توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و له عشر سنين قاله ابن معين .
وقيل : كان له إحدى عشرة سنة ، روى ذلك ابن فضيل وأَبو معاوية، عن الشيباني، عن يُسَير .
وقال ابن معين : أَبو الخيار الذي يروي عن ابن مسعود اسمه : أُسَير بن عَمْرو ، أدرك
ص: 483
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعاش إلى زمان الحجاج . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثين، أَحدهما في تلقيح النخل، والآخر في الحجامة .
وقال ابن المديني : أَهل البصرة يقولون : أَسير بن جابر . ويروون عنه ، عن عمر بن الخطاب حديث أويس القَرَني. وأَهل الكوفة يسمونه يُسَير بن عمرو، وبعضهم يقولون : أَسير . روى عنه من أهل البصرة زُرَارة بن أَوفى، وابن سيرين، وأَبو عمران الجوني، وحميد بن هلال. وروى عنه من أَهل الكوفة أَبو إِسحاق الشيباني، وأَبو عمرو الشيباني،
وابنه قيس بن يسير .
وقد ذكرناه في باب الهمزة ، أَخرجه الثلاثة .
يسير : بضم الياء، وفتح السين المهملة وسكون الياء الثانية، وآخره ،راء ، قاله ابن ماكولا - قال : يُسير بن عمر الدرمكي أَبو الخيار، ولد في مهاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
يُسَيْرُ بْنُ الْعَنبَس
5642 - يُسَيْرُ بْنُ الْعَنبَس (1)
يُسَير بن العَنْبَس بن زَيْد بن عَامِر بن سَوَاد بن ظَفَر الانصاري الظَّفَري . وقيل : نسير وهو الأكثر . وقد تقدّم في نُسَير بالنون المضمومة، وبعد السين المهملة ياء تحتها نقطتان ، ثم راء .
بَابُ الْیَاءِ وَالْعَيْنِ وَالْفَاءِ
اشارة
بَابُ الْیَاءِ وَالْعَيْنِ وَالْفَاءِ
يَعْقُوبُ بْنُ أَوْسٍ
5643 - يَعْقُوبُ بْنُ أَوْسٍ (2)
(ب س) يَعْقُوب بنُ أَوْس . قاله خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أَوس، رجل من الصحابة قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم فتح مكة فقال : «أَلَا إِنَّ قَتْلَ الْخَطَا شِبْهَ الْعَمْدِ، قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا مَائَةٌ مِنَ الْإِبْلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا». قال أَحمد بن زهير : ليست ليعقوب بن أوس صحبة . ورواه حماد بن سلمة، عن حميد، عن القاسم بن ربيعة، عن النبي مرسلاً . ورواه أيضاً عن علي بن زيد، عن يعقوب السدوسي، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.(3)
أَخرجه أَبو عمر ، وأَبو موسى
ص: 484
يَعْقُوبُ بْنُ الْحُصَيْنِ
5644 - يَعْقُوبُ بْنُ الْحُصَيْنِ (1)
(ب دع) يَعْقُوبُ بن الحُصَيْن .
رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روى عنه مجاهد بن جبر انه قال: كأَني أَنظر إِلى خَدَّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصلاة، وهو يسلم عن يمينه وعن شماله، ويجهر بالتسليم.
أَخرجه الثلاثة .
يَعْقُوبُ بْنُ زَمْعَةَ
5645 - يَعْقُوبُ بْنُ زَمْعَةَ (2)
(س) يَعْقُوبُ بن زَمْعَةَ .
أَورده جعفر في الصحابة . روى عبد الرزاق، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شُعَيب، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعض هذا الوادي يريد أَن يصلي، قد قام فقمنا ، إِذ خرج حمار من شِعب أَبي دبِّ، فأَمسك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكبر ، وأَجَازَ إِليه يعقوب بن زمعة. أَخو بني أَسد . حتى رَدَّه .
أَخرجه أَبو موسى .
يَعْقُوبُ الْقِبْطي
5646 - يَعْقُوبُ الْقِبْطي (3)
(دع) يَعْقُوبُ القِبْطِيّ، مولى أَبي مذكور من الاَنصار .
روى أَبو الزبير ، عن جابر قال : أعتق أَبو مذكور غُلاماً يقال له «يعقوب القبطي»، عن دبر . فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : «لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ»؟ قالوا : لا . قال : «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي»؟ فاشتراه منه نُعيم النحام بثمإِنمائة درهم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «أَنفَقَ عَلَى نَفْسِكَ ، فَإِن كان لَكَ فَضْلٌ فَعَلَى أَقَارِيكَ ، فَإِن كان لَكَ فَضْلَّ فَامْنَحْ هَاهُنَا وَمَا هُنَا».(4)
وقد روى ولم يُسَمَّ المعتق ولا المعتق .
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقد ذكر ابنُ ماكولا يعقوب القبطي، وقال: بعثه المقوقس مع مارية القبطية والهدية إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَسلم، وتولى بني فهر، فلا أعلم هل هو هذا أم غيره؟
ص: 485
يَعْلَى بْنُ أُمَيَّة
5647 - يَعْلَى بْنُ أُمَيَّة (1)
(ب دع) يَعْلَى بْنُ أُمَيَّة بن أَبي عُبَيْدَةَ بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حَنْظَلَةَ بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، أَبو صفوان . وقيل : أَبو خالد. وهو المعروف بيعلى بن مُنْيَة. وهي أُمه وهي : مُنْيَةٌ بَنتُ غَزْوان أُختُ عُتبة بن - غَزْوان . وقيل : هي مُنْيَّة بنت الحارث بن جابر . وهي على هذا عَمَّةُ عتبة بن غزوان بن الحارث قاله المدايني، ومصعب، وابنه عبد اللّه بن مصعب . وقيل : مُنية بنت جابر عمة عتبة بن غَزوان .
وقال الزبير : هي جَدّة يعلى بن أُمية، أُم أَبيه .
وقال أَبو عمر : ولم يصب الزبير .
وقال ابن ماكولا عند ذكرها : هي أُم العوام بن خويلد ، وجدة الزبير بن العوام، وجدة يعلى بن أمية التميمي حليف بني نوفل أُم أَبيه الأدنى بها يعرف . قال : وقال الدارقطني : ويقول أَصحاب الحديث وأصحاب التاريخ : إِن منية بنت غزوان أُخت عتبة .
أَسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف وتبوك .
وقال ابن منده شهد یعلى بدراً. وليس بشيء، وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف واستعمله عمر بن الخطاب على بعض اليمن، واستعمله عثمان على صنعاء، وقدم على عثمان فَمرَّ علي بن أَبي طالب على باب عثمان ، فرأى بغلة جوفاء عظيمة ، فقال : لمن هذه البغلة ؟ فقالوا : ليعلى . قال : ليعلى واللّه ؟! وكان ذا منزلة عظيمة عند عثمان .
وقال المدايني : كان يعلى على الجند باليمن، فبلغه قتل عثمان، فأَقبل لينصره فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه، فقدم مكة بعد انقضاء الحج ، واستشرف إليه
ص: 486
الناسُ فقال : من خرج يطلب بدم عثمان فعلي جهازه. فأعان الزبير بأَربعمائة أَلف، وحمل سبعين رجلاً من قريش وحمل عائشة على الجمل الذي شهدت القتال عليه واسم الجمل : عسكر .
وكان يعلى جواداً معروفاً بالكرم، وشهد الجمل مع عائشة ، ثم صار من أصحاب علي، وقتل معه بصفّين.
روى عنه ابنه صفوان، وعكرمة، ومجاهد، وغيرهم.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إلى أَبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا قتيبة ، أَخبرنا سفیان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء عن صفوان بن يعلى، عن أَبيه قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ على المنبر : (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ).(1)
أَخرجه الثلاثة .
يَعْلَى بْنُ حَارِثَةَ
5648 - يَعْلَى بْنُ حَارِثَةَ (2)
(ب) يَعْلَى بْنُ حَارِثَةَ الثَّقَفِي ، حليف لبني زهرة بن كلاب، قتل يوم اليمامة، قاله أَبو معشر .
وقال ابن إِسحاق محيي بن حارثة .
أَخرجه أَبو عمر .
يَعْلَى بْنُ حَمْزَةَ
5649 - يَعْلَى بْنُ حَمْزَةَ (3)
(ب) يَعْلَي بن حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وابن سيد الشهداء .
قال الزبير : لم يعقب أحد من بني حمزة بن عبد المطلب إلا يعلى وحده، فانه ولد له خمسة رجال لصلبه ، وماتوا ولم يعقبوا ، فلم يبق لحمزة عقب .
أَخرجه أَبو عمر .
يَعْلَى الْعَامِرِيُّ
5650 - يَعْلَى الْعَامِرِيُّ (4)
(بس) يَعْلَى العَامِري .
ص: 487
قال أَبو موسى: أورده ابن ماجه في سُنَنه ، وروى عن عفان، عن وُهَيب، عن ابن حُتَم عن سعيد بن أَبي راشد عن يَعْلَى العامري انه قال: جاء الحسن والحسين وهما يسعيان . . . الحديث.
كذا قال أَبو موسى، ولم يذكر الحديث، أَخرجه في هذه الترجمة .
وقال أَبو عمر : يعلى العامري : قال بعضهم : هو يعلى بن مُرَّة ، وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديثاً واحداً في فضيلة الحسين رضي اللّه عنه.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى .
يَعْلَى بْنُ مُرَّة
5651 - يَعْلَى بْنُ مُرَّة (1)
(ب دع) يَعْلَى بن مُرَّة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي. وعتاب أخو مُعَتِّب جد عروة بن مسعود بن مُعتب. اسلام و وشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر والفتح وهوازن والطائف .
وقيل : إِنه عامري ، قاله أَبو عمر .
وكان من أَفاضل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أَمره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الطائف بقطع أَعناب ثقيف . يكنى أبا المَرَازم، وأُمه سيَابَةُ، فربما قيل : يعلى ابن سيابة، قاله ابن معين .
وكان يعلى بن مرّة من أصحاب عليّ . سكن الكوفة ، وقيل : سكن البصرة، وله بها دار . وروى عنه ابنه عبد اللّه، وعبد اللّه بن حفص، وسعيد بن أَبي راشد، وغيرهم.
أَخبرنا أَبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإِسناده عن أَبي عبد الرحمن قال : أَخبرنا محمود بن غيلان، حدثنا أَبو داود، أَخبرنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أَبي حفص بن عُمَر ، عن يعلى بن مُرّة قال : إِن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَبصر رجلاً مُتَخَلَّفاً ، فقال : «اذْهَبْ فَأَغْسِلْهُ ، ثُمَّ لاَ تَعُد».(2)
وروى عفان، عن وُهَيب قال : حدثنا ابن حثيم، عن سعيد بن أَبي راشد، عن يعلى
ص: 488
العامري : أَنه خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى طعام دُعِي إليه ، فإِذا حسين يلعب مع الغلمان في طريق ، فَاسْتَنْتَل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمام القوم، ثم بسط يده ، وجعل الصبي يَفرُّها هنا وهاهنا ، فأخذه فقال: «اللّهمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ ، وَأُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ، حُسَيْنُ سِبَطُ مِنَ الْأَسْبَاطِ».(1)
أَخرجه الثلاثة.
قلت : هذا الحديث يقضي بأَن يعلى العامِرِي المقدّم ذكره هو يعلى بن مرة الثقفي، فقيل فيه : عامري . وقيل : ثقفي. وأَكثر أَهل النسب يجعلون ثقيفاً من هوازن، فيقولون: ثقيف بن مُنَبِّه بن بكر بن هوازن وعامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، فهما يجتمعان في بكر، فلهذا اختلف في نسبه فقيل ،عامري ، وقيل : ثقفي . فإذا كان كذلك . وقد جاء في هذا الحديث من رواية ابن منده مقيداً أَنه عامري، وانه رَوَى له الحديث الذي رواه أَبو موسى في فضل الحسين، في ترجمة يعلى العامري - فما لاستدراكه عليه وجه .
وقد قال أَبو أَحمد العسكري : يعلى العامري بن مُرّة هذا غير يعلى بن مرة الثقفي، واللّه أعلم .
يَعْلَى
5652 - يَعْلَى
يَعْلَى
ذکره ابن قانع وروى بإِسناده عن الوليد بن مسلم عن سفيان، عن عمرو بن يعلى، عن أَبيه قال : أَتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي يدي خاتم من ذهب ، فقال : «أَتُؤَدِّي زَكَاةَ هَذَا» ؟ قال : فيه زكاة يا رسول اللّه؟ قال : «جَمْرَةٌ غَلِيظَةٌ». (2)
ذكره ابن الدباغ .
يَعْمُرُ السَّعْدِيُّ
5653 - يَعْمُرُ السَّعْدِيُّ (3)
(ب دع) يَعْمُرُ السَّعْدِي - سعد هذيم . ثم من بني الحارث بن سعد، والحارث أخو عُذْرَة بن سعد .
وكنيته أَبو خزامة، قاله أَبو نُعَيم ، وقيل : هو والد أَبي خُزَامَةَ ، وهو الصواب ، قاله ابن منده وأَبو نعيم، ورواه أَبو نُعَيم بإِسناده عن ابن وهب عن يونس وعمرو بن الحارث كلاهما، عن ابن شهاب، عن أَبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - أَن أباه قال
ص: 489
للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: أَرأَيت دواء نتداوى به ورُقی نسترقي بها ، وتقى نتقيه ، هل يرد ذلك من قدر اللّه عز وجل ؟ قال : «هِيَ مِنْ قَدَرِ اللّه »(1)
وكذلك رواه الترمذي عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان، عن الزهري، عن أَبي خزامة، عن أَبيه : أَن رجلاً أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أَرأيت رُقّى نسترقيها الحديث .
قال : وقد روى من غير وجه ، عن الزهري، عن أَبي خزامة، عن أَبيه ، وهو أَصح .
أَخرجه الثلاثة .
يَعْمُر : بفتح الياء وسكون العين المهملة، وضم الميم ، وآخره راء .
يَعِيشُ الْجُهَنِيُّ
5654 - يَعِيشُ الْجُهَنِيُّ (2)
(ب دع) يَعيشُ الجُهَنِي . يعرف بذي الغُرَّة.
حديثه بالكوفة . روى عنه عبد الرحمن بن أَبي ليلى : أَن رجلا أَتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : أَتوضأُ من لحوم الإبل؟ قال : «نَعَم» . قال أَصلي في مرابضها؟ قال: «لا» ، قال : أَتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «لا» . قال : أصلي في مرابضها؟ قال : «نَعَمْ». (3)
أَخرجه الثلاثة .
يَعِيشُ بنُ طَخْفَةٌ
5655 - يَعِيشُ بنُ طَخْفَةٌ (4)
(ب دع) يَعِيسُ بن طَخْفَةَ الغِفَارِي . شامي .
روى حديثه ابن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن يَعِيش الغفارِي : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أَتى بناقة فقال: «مَنْ يَحْلِبُهَا»؟ فقام رجل فقال : أَنا. فقال: «مَا اسْمُكَ؟ قال : مرة . قال : «اقْعد» . ثم قام آخر فقال: «مَا اسْمُكَ؟ قال : جمرة . قال : «أقْعُذ». قال يعيش : ثم قمت أَنا فقال: «مَا أَسْمُكَ»؟ قلت : يعيش . قال : «أحلِبهَا».(5)
أَخرجه الثلاثة .
ص: 490
يَعِيشُ غُلَامُ بَنِي الْمُغِيرَةِ
5656 - يَعِيشُ غُلَامُ بَنِي الْمُغِيرَةِ(1)
(س) يَعِيشُ غُلامُ بني المُغِيرَة .
روى وكيع ، عن سفيان، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن عكرمة قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يُقْرى غلاماً لبني المغيرة أعجمياً . قال وكيع قال سفیان : أَراه يقال له : يعيش - قال : فذلك قوله تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ انهُمْ يَقُولُونَ إِنما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لسان الَّذِي يُلحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ، وَهَذَا لسان عَرَبِيَّ مُبِينٌ ) [النحل/ 103 ] .
أَخرجه أَبو موسى .
يَفُوذان بْنُ يَفْدِيدُوَيْهِ
5657 - يَفُوذان بْنُ يَفْدِيدُوَيْهِ (2)
(س) يَفُوذَان بن يَفْدِيدُويه .
أَورده جعفر المستغفري. روی محمد بن ،مردانشاه، عن أَحمد بن عبدة، عن يَفُوذَان بن يَفْدِيدُويه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ، وَالْعَمَلُ قَيْمُهُ ، وَالصَّبْرُ وَالرّفْقُ أَمِيرُ جُنُودِهِ» .
أَخرجه أَبو موسى وقال : قد تقدم له طريق في المحمدين .
بَابُ الْيَاءِ وَالْمِيْم وَالنُّونِ وَالْوَاوِ
اشارة
بَابُ الْيَاءِ وَالْمِيْم وَالنُّونِ وَالْوَاوِ
اليَمَان بْنُ جَابِرٍ
5658 - اليَمَان بْنُ جَابِرٍ (3)
(دع) اليَمَان بن جَابِرٍ ، أَبو حذيفة . وقيل : اسمه حُسَيل . وقد تقدم نسبه عند ذكر ابنه حذيفة بن اليمان.
روى أَبو الطفيل عن حذيفة قال : ما منعني أَن أشهد بدراً إلا اني خرجت أَنا وأَبي الحُسَيل، فأَخذنا كفارُ قريش، وقالوا : انكم تريدون محمداً. فقلنا : ما نُريد إلا المدينة . فأَخذوا علينا عَهْدَ اللّه وميثاقه لتنصرف إلى المدينة ولا نقاتل معه . فأَتينا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأَخبرناه ، فقال : «انصَرِفًا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللّه» .
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم، وقد تقدم ذكره . ولم يذكره أَبو عمر هاهنا للاختلاف الذي في اليمان، ومَنْ هو المُلقَّب به فقال ابن الكلبي وابن حبيب : هو لقب «جَرْوَةَ» وبين
ص: 491
حذيفة وبين جروة عدة آباء ، فإِنه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة وهو اليمان . وقد تقدّم ما فيه كفاية .
يَنَاقُ جَدَّ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِم
5659 - يَنَاقُ جَدَّ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِم (1)
(دع) يَناقُ ، جد الحسن بن مسلم بن يناق .
روى حديثه علي بن حُجر وغيره عن عُمر بن هارون عن عبد العزيز بن عمر، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق قال : وافيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم و في حجة الوداع ، فقام حين زاغت الشمس، فوعظ الناس .
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم .
يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَام
5660 - يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَام (2)
(ب دع) يُوسُفُ بن عبد اللّه بن سَلام . تقدّم نسبه في ترجمة أَبيه .
يعد في أهل المدينة، ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، وسماه يوسف . (3)
قال الواقدي : كنيته أَبو يعقوب .
روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحاديث ، روى عنه محمد بن المنكدر وغيره . ومن حديثه : أَنه رأَى النبي أَخذ كسرة من خبز ووضع عليها تمرة ، وقال : «هَذِهِ إِدَامُ هَذِهِ» ، وأَكلهما.(4)
أَخرجه الثلاثة .
يُوسُفُ الفهري
5661 - يُوسُفُ الفهري
( ع س ) يُوسُف الفهري غير منسوب
ص: 492
روى عنه ابنه يزيد بن يوسف انه قال : سمعت رسول اللّه يقول : «لَوْ كان جُرَيْجٍ الْرَّاهِبُ فَقِيهَا عَالِماً ، لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَتَهُ لِأُمِّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ».(1)
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى .
يُونُسُ بن شَفَادِ
5662 - يُونُسُ بن شَفَادِ (2)
(ب دع) يُونُس بن شَدّاد الأَزْدِي .
مجهول، قاله ابن منده وأَبو نُعَيم .
أَخبرنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد : حدثني أَبو موسى العنزي، حدثنا محمد بن عَثْمَةَ، أَنبأَنا سعيد بن بشير، أَنبأَنا قتادة عن أَبي قلابة، عن أَبي الشعثاء، عن يونس بن شداد : أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن صوم أَيام التشريق. (3)
أَخرجه الثلاثة .
يُونُسُ أَبو مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ
5663 - يُونُسُ أَبو مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ (4)
(دع) يُونُسُ أَبو مُحَمّد الظفَرِي، من الانصار ، ثم من الأَوس.
يعدّ في أَهل المدينة ، قاله ابن منده وقال أَبو نُعَيم : عداده في الكوفيين .
روى ابن أَبي فديك ، عن إدريس بن محمد بن يونس عن أَبيه عن جدّه أَن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال: «جُرُّوا الشَّوَارِبَ » .(5)
أَخرجه ابن منده ، وأَبو نُعَيم.
انقضى حرف الياء، وبتمامه فرغت الأَسماء، والحمد للّه رب العالمين، حَمْداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وهو المسؤول أَن ينفعنا به دُنيا وآخرة، وينفع المسلمين به أَجمعين آمين ويتلوه الكني، إِن شاء اللّه تعالى .
***
ص: 493
فهرس الجزء الخامس
4550 - مَأبورُ الخَصِيّ ... 3
4551 – مَاتِعٌ... 3
4552 - مَازِنُ بْنُ خَيْثَمَةَ...4
4553 - مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبَةِ ...4
4554 - مَاعِرُ التَّمِيمِيُّ ... 5
4555 - مَاعِز أَبو عَبْدِ اللّه ... 6
4556 - مَاعِرُ بْنُ مَالِكِ ...6
4557 - مَاعِرُ بْنُ مُجَالِدٍ...7
4558 - مَالِكُ بْنُ أَحْمَرَ...7
4559 - مَالِكُ بْنُ أَخَيْمِرِ الْبَاهِلِيُّ ...7
4560 - مَالِكُ بْنُ أَزْهَرَ ...8
4561 - مَالِكُ الْأَشْجَعِيُّ ...8
4562 - مَالِكُ الْأَشْعَرِي ...8
4563 - مَالِكُ بْنُ أُمَيَّةَ...9
4564- مَالِكُ الانصاري...9
4565 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ الْنَّصْرِي ...9
4566 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللّه - الْأَسلميُّ ...10
4567 - مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ عَمرو ...11
4568 - مَالِكُ بْنُ إِيَاسِ الاَنصاري ...11
4569 - مَالِكُ بْنُ أَيْفَعَ ...11
4570 - مَالِكُ ابْنُ يُحَيْنَةً ...11
4571 - مَالِكُ بْنُ بُرْهَةَ ...12
4572 - مَالِكُ بْنُ الْتَّيْهَان ...12
4573 - مَالِكُ بْنُ ثَابِتٍ الاَنصاري ...14
4574 - مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الاَنصاري ... 14
4575 - مَالِكُ بْنُ أَبي ثَعْلَبَةَ ...14
4576 - مَالِكُ بْنُ جُبَيْرِ الْأَسلميُّ ...15
4577 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الذِّهْلِي ...15
4578 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَامِرِيُّ ...15
4579 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ ...16
4580 - مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ ...16
4581 - مَالِكُ بْنُ حَارِثَةَ ...16
4582 - مَالِكُ بْنُ حِسْلٍ ...17
4583 - مَالِكُ بْنُ الْحَسَنِ ...17
4584 - مَالِكُ بْنُ ذِي حِمَايَةَ ...17
4585 - مَالِكُ بْنُ حُمْرَةً ...18
4586 - مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ...18
4587 - مَالِكُ بْنُ حَيَدَةَ ...19
4588 - مَالِكُ بْنُ الْخَشْخَاش ...19
4589 - مَالِكُ بْنُ خَلَفٍ ...19
4590 - مَالِكُ بْنُ أَبي خَوْلِي ...20
4591 - مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ ...20
4592 - مَالِكُ بْنُ رَافِعِ ...20
4593 - مَالِكُ بْنُ رَبيعَةَ بْنُ الْبَدَنِ ...21
4594 - مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السّلُولِي ...22
4595 - مَالِكُ الرُّوَاسِيُّ ...23
4596 - مَالِكُ بْنُ زَاهِرٍ ...23
4597 - مَالِكُ بْنُ زَمْعَةً ...23
4598 - مَالِكٌ أَبو السَّائِبِ ...23
4599 - مَالِكُ بْنُ سَعْدِ ...24
4600 - مَالِكُ أَبو السَّمْحِ...24
4601 - مَالِكُ بْنُ سِنَان بْنِ عُبَيْدِ ...24
ص: 494
4602 - مَالِكُ بْنُ سِنَان الْتَمَرِيُّ ...25
4603 - مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ الاَنصاري ...25
4604 - مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ ...26
4605 - مَالِكُ بْنُ طَلْحَةَ ...26
4606 - مَالِكُ بْنُ عَامِرٍ أَبو عَطِيَّة ...26
4607 - مَالِكُ بْنُ عَامِرِ بْنِ هَاني ...26
4608 - مَالِكُ بْنُ عُبَادَةً ...27
4609 - مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ ...27
4610 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الأَوسي اللّه ...28
4611 - مَالِكَ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ خَيْبَرِي ...28
4612 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سِنَان الْخَشْعَمِيُّ ...28
4613 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْخَزَاعِيُّ ...30
4614 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْمُعَافِرِي...30
4615 - مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْهِلَالِي ... 31
4616 - مَالِكٌ وَالِدُ عَبْدِ اللّه...31
4617 - مَالِكُ بْنُ عَبْدَةِ الْهَمْدَاني ... 31
4618 - مَالِكُ بْنُ عَتَاهِيَةً ...31
4619 - مَالِكُ بْنُ عُقْبَةَ...32
4620 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسَدِي...32
4621 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْبَلَوِيُّ ...33
4622 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ...33
4623 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الاَنصاري .....33
4624 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الرُّوَاسِي ....... 33
4625 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْسُلَمِيُّ ...33
4626 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَتِيْكِ ...... 34
4627 - مَالِكُ بْنُ عَمْرِو الْقَشَيرِي ...34
4628 - مَالِكُ بْنُ عُمَيرِ الْحَنَفِيُّ ...35
4629 - مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيُّ ... 35
4630 - مَالِكُ بْنُ عُمَيْرِ الْسُلَمِيُّ ...36
4631 - مَالِكُ بْنُ عَمِيرَةَ ...36
4632 - مَالِكُ بْنُ عُمَيْلَةَ ...37
4633 - مَالِكُ بْنُ عَوْفِ الْأَشْجَعِيُّ...37
4634 - مَالِكُ بْنُ سَعْدِ الْنَّصْرِي ...38
4635 - مَالِكَ بْنُ أَبي الْعَيْزَارِ ...39
4636 - مَالِكُ بْنُ قَدَامَةَ ...39
4637 - مَالِكُ بْنُ قُطْبَة ...40
4638 - مَالِكُ بْنُ قِهْطِم ...40
4639 - مالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ بُجَيْدِ ...41
4640 - مَالِكُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَيْثَمَةَ ...41
4641 - مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ أَبو صِرْمَةَ ...42
4642 - مَالِكُ بْنُ كَعْبِ الاَنصاري ... 42
4643 - مَالِكُ بْنُ مَالِكِ الْجِنِّي ...43
4644 - مَالِكُ بْنُ مُخَلَّدٍ ...44
4645 - مَالِكُ بْنُ مَرَارَةَ الرّهَاوِي ... 44
4646 - مَالِكُ الْمُرّي ...45
4647 - مَالِكُ بْنُ مُؤَرِّدِ...45
4648 - مَالِكُ بْنُ مَسْعُودٍ...45
4649 - مَالِكُ بْنُ مِشْوَفِ...45
4650 - مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ ...45
4651 - مَالِكُ بْنُ نَمَطِ ...46
4652 - مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ ...47
4653 - مَالِكُ ابْنُ نُمَيْلَةَ ...48
4654 - مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ ...48
4655 - مَالِكُ بْنُ مُبَيْرَةَ...49
4656 - مَالِكُ بْنُ هِدْمِ...50
4657 - مَالِكُ بْنُ الْوَلِيدِ ...50
4658 - مَالِكُ بْنُ وَهْبِ الْخُزَاعِيُّ ... 51
4659 - مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ ...51
4660 - مَالِكُ بْنُ يَخَامِرِ ...51
4661 - مَالِكُ بْنُ يَسَارٍ ...51
بَابُ الْمِيْم وَأَلْبَاءِ
4662 - مُبَرِّحُ بْنُ شِهَابٍ ...52
4663- مُبَشِّرُ بْنُ أَبيرِقٍ ...52
ص: 495
4664 - مُبَشِّرُ بْنُ الْبَرَاءِ ...53
4665 - مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ...53
بَابُ الْمِيْمِ وَالنَّاءِ وَالثَّاءِ
4666 - مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ ...54
4667 - مِثْعَبُ الْسُلَمِيُّ ...54
4668 - الْمُثَنِّى بْنُ حَارِثَةَ ...55
بَابُ الْمِيمِ وَالْجِيْمِ
4669 - مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ ...55
4670 - مُجَاشِعُ بْنُ سُلَيْمٍ ...56
4671 - مُجَاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ ...57
4672 - مُجَالِدُ بْنُ ثَوْرِ...58
4673 - مُجَالِدٌ وَالِدُ أَبي عَنْمَةَ ...58
4674 - مُجَالِدُ بْنُ مَسْعُودٍ...58
4675 - مَجْدِي الْضَمْرِي ...59
4676 - مَجْدِي بْنُ قَيْس ...59
4677 - مُجَدِّرُ بْنُ زِيَادٍ ...59
4678 - مَجْزَأَةُ بْنُ ثَوْرِ ...60
4679 - مُجَزِّزُ الْمُدْلِجي ...61
4680 - مُجَمْعُ بْنُ جَارِيَةَ ...61
4681 - مُجَمِّعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ...62
(بَابُ الْمِيْم وَالْحَاءِ)
4682 - مُحَارِبُ بْنَ مَزِيدَةَ ...63
4683 - مُختَفِرُ بْنُ أَوْسٍ ...63
4684 - مِحْجَنُ بْنُ الْأَدْرَعِ ...64
4685 - مِحْجَنُ بْنُ أَبي مِحْجَنُ الدَيْلِي ... 65
4686 - مَحْدُوجُ بْنُ زَيْدِ ...65
4687 - الْمُحْرِزُ بْنُ حَارِثَةَ ...66
4688 - مُحْرِزُ بْنُ زُهَيْرٍ ...66
4689 - مُحْرِزُ بْنُ عَامِرٍ ...66
4690 - مُحْرِزُ بْنُ قَتَادَةَ...67
4691 - مُحْرِزُ الْقَضابُ ...67
4692 - مُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ ...68
4693 - مُخرِنٌ ...68
4694 - مُحَرِّشُ الْكَعْبِي ...68
4695 - مُحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ...69
4696 - مِحْصَنُ الاَنصاري ...70
4697 - مِحْصَنُ بْنُ وَحْوَحِ...70
4698 - مُحَلِّمُ بْنُ جَنَّامَةَ...71
4699 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بْنُ كَعْبٍ...71
4700 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحَيْحَةَ ...72
4701 - مُحَمَّدُ بْنُ أَسلَمَ ...72
4702 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسماعيل الاَنصاري ...73
4703 - مُحَمَّدُ بْنُ أَسْوَدَ بْنِ خَلَفٍ ...74
4704 - مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ ...74
4705 - مُحَمَّدُ بْنُ أَنَسِ...75
4706 - مُحَمَّدٌ الاَنصاري ...75
4707 - مُحَمَّدٌ الاَنصاري ...76
4708 - مُحَمَّدُ بْنُ إِيَاسٍ ...76
4709 - مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرَاءِ...76
4710 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَرْزَةَ ...76
4711 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ ...77
4712 - مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ...77
4713 - مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ...78
4714 - مُحَمَّدُ بْنُ جَدَ بْنِ قَيْسِ ...78
4715 - مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ ... 78
4716 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي جَهْمِ ...79
4717 - مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ...80
4718 - مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيْبِ الْمِصْرِي ...81
4719 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حَدْرَدٍ...82
4720 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةَ ...82
4721 - مُحَمَّدُ بْنُ حَزْم...83
4722 - مُحَمَّدُ بْنُ حَطَّابِ ...83
ص: 496
4723 - مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ...84
4724 - مُحَمَّدُ بْنُ حُوَيْطِب ...84
4725 - مُحَمَّدُ بْنُ خُتَيْم ...85
4726 - مُحَمَّدُ الدَّوْسِيُّ ...85
4727 - مُحَمَّدُ بْنُ رَافِع ...85
4728 - مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ...86
4729 - مُحَمَّدُ بْنُ رُكانةُ ...86
4730 - مُحَمَّدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ... 86
4731 - مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرِ ...86
4732 - مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ ...87
4733 - مُحمَّدُ بْنُ سَعْدِ...87
4734 - مَحَمَّدُ بْنُ سُفیَانَ بْنَ مُجَاشِعِ...87
4735 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سُفیَانَ ...88
4736 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي سَلَمَةَ...88
4737 - مُحَمَّدٌ أَبو سُلَیمَانَ ...89
4738 - مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ ...89
4739 - مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيْلَ ...90
4740 - مُحَمَّدُ بْنُ الشَّرِيدِ...90
4741 - مُحَمَّدُ بْنُ صفوان الاَنصاري ... 91
4742 - مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الْقُرَشِيُّ ...92
4743 - مُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِي الانصاري ... 92
4744 - مُحَمَّدُ بْنُ ضَمْرَةَ ...93
4745 - مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ...93
4746 - مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِم ...95
4747 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ أَبي ابْنِ سَلولِ ...95
4748 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ جَحْشٍ ...95
4749 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ زَيْدٍ...96
4750 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَامٍ...96
4751 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي بَكْرِ ...97
4752 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بكْرِ...98
4753 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى رَسُولِ اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ... 98
4754 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَبْسٍ ...99
4755 - مُحَمَّدُ بْنُ عَدِي ...99
4756 - مُحَمَّدُ بْنُ عَطِيَّة ...100
4757 - مُحَمَّدُ بْنُ عُلْبَةَ الْقُرَشِيُّ ...100
4758 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ... 101
4759 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ....102
4760 - مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عُطَارِدٍ .....103
4761 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبي عَمِيرَةَ...103
4762 - مُحَمَّدُ بن فَضَالَةَ ...104
4763 - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ الْأَشْعَرِيُّ ... 104
4764 - مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَحْرَمَةَ ...105
4765 - مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ ...105
4766 - مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ...106
4767 - مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ...106
4768 - مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ ...106
4769 - مُحَمَّدُ أَبو مُهَنَّدِ ...108
4770 - مُحَمَّدُ بْنُ نُبَيْطِ...108
4771 - مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ...108
4772 - مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ...109
4773 - مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ ...109
4774 - مُحَمَّدُ بْنُ يَفْدِيدُويه ...109
4775 - مُحَمَّدٌ ...110
4776 - مَحْمُودُ بْنُ الرّبيع ...110
4777 - مَحْمُودُ بْنُ رَبِيعَةَ ...111
4778 - مَحْمُودُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ ... 111
4779 - مَحْمُودُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ... 111
4780 - مَحْمُودُ بْنُ لَبِيْدِ ...112
4781 - مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ...113
4782 - مَحْمُولٌ ...113
4783 - مَحْمِيَّةُ بْنُ جَزْء ...113
ص: 497
4784 - مُحَيَّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ...114
بَابُ الْمِيْمِ وَالْخَاءِ
4785 - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِي ... 115
4786 - مُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللّه الشَّيْبَاني ...115
4787 - مُخَارِقٌ الْهِلَالِيُّ ...116
4788 - مُخَاشِنٌ الْحِمْيَرِي ...116
4789 - مُخبِرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...116
4790 مُخْتَارُ بْنُ حَارِثَةَ ...116
4791 - مُخْتَارُ بْنُ أَبي عُبَيْدِ ...117
4792 - الْمُخْتَارُ بْنُ قَيْسِ ...117
4793 - مَخْرَبَةُ بْنُ عَدِي ...118
4794 - مِخْرَسُ الْخُزَاعِيُّ ...118
4795 - مَخْرَفَةُ الْعَبْدِي ...118
4796 - مَخْرَمَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ...119
4797 - مَخْرَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ ...119
4798 - مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلِ ...119
4799 - مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيْرٍ ...120
4800 - مَخْشِيُّ بْنُ وَبَرَةَ ...121
4801 - مُخَلَّدٌ الْغِفَارِي ...121
4802 - مِحْمَرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...121
4803 - مِخْنَفٌ الْبَكْرِي ...122
4804 - مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ ...122
4805 - مُخَوِّلُ بْنُ يَزِيدَ ...123
4806 - مِخْيَسُ بن حَكِيمٍ ...124
4807 - مِخْيَسٌ أَبو غَنْيمٍ ...124
بَابُ الْمِيْمِ وَالدَّالِ
4808 - مُدْرِكُ بْنُ الْحَارِثِ ...124
4809 - مُدْرِكُ بْنُ زِيَادٍ...125
4810 - مُدْرِكٌ أَبو الْطُفَيْلِ ...125
4811 - مُدْرِكُ بْنُ عُمَارَةَ...126
4812 - مُدْرِكُ بْنُ عَوْفٍ...126
4813 - مُدْعِمٌ ...126
4814 - مُدْلِجُ الانصاري ...127
4815 - مُدْلِجُ بْنُ عَمْرٍو ...127
4816 - مَدْلوك ...128
بَابُ الْمِيْمِ وَالذّالِ وَالْرَّاءِ
4817 - مَذعُورُ بْنُ عَدِي ...128
4818 - مَذْكُورٌ الْعُذْرِي ...128
4819 - مَذْكُورُ الْقِبْطِيُّ ...128
4820 - مِرَارُ بْنُ مَالِكِ ...129
4821 - مُرَارَةُ بْنُ الْرَّبِيعِ...129
4822 - مُرَارَةُ بْنُ سَلْمى ...130
4823 - مُرَارَةُ بْنُ مِرْبَعٍ...130
4824 - مَرْتَدُ بْنُ جَابِرٍ ...130
4825 - مَرْثَدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَبْدِي ...131
4826 - مَرْثَدُ بْنُ الصَّلْتِ ...131
4827 - مَرْثَدُ بْنُ ظَبْيَان ...131
4828 - مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ...132
4829 - مَرْتَدُ بْنُ عَدِي ...132
4830 - مَرْثَدُ بْنُ عِيَاضٍ ...132
4831 - مَرْثَدُ بْنُ أَبي مَرْتَدِ ...132
4832 - مَرْثَدُ بْنُ نَجَبَةَ ...134
4833 - مَرْثَدُ بْنُ وَدَاعَةَ ...134
4834 - مَرْحَب ...134
4835 - مِرْدَاسُ بْنُ عُرْوَةَ ...135
4836 - مِرْدَاسُ بْنُ عَمْرِو ...135
4837 - مِرْدَاسُ بْنُ قَيْسٍ ...136
4838 - مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسلميُّ ... 136
4839 - مِرْدَاسُ بْنُ مَالِكِ الْغَنَوِي ...137
4840 - مِرْدَاسٌ ...137
4841 - مِرْدَاسُ بْنُ أَبي مِرْدَاسِ ...137
ص: 498
4842 - مِرْدَاسُ بْنُ مَرْوَان ...138
4843 - مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكِ ...138
4844 - مَرْزُبَان بْنُ النُّعمَانِ ...138
4845 - مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ ...138
4846 - مَرْكَبُودُ ...138
4847 - مَرْوَان بْنُ الْجِذْعِ ...139
4848 - مَرْوَان بْنُ الْحَكَمِ ...139
4849 - مَرْوَان بْنُ قَيْسِ ...141
4850 - مَرْوَان بْنُ مَالِكِ ...141
4851 - مُرَّةُ بْنُ الْحُبَابِ ...141
4852 - مُرَّةُ بْنُ سُرَاقَةَ ...142
4853 - مُرَّةَ الْعَامِرِي ...142
4854 - مُرَّةُ بْنُ صَابِى ...142
4855 - مُرَّةُ بْنُ عَمْرِو الْقُرَشِيُّ ...143
4856 - مُرْةُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ ...143
4857 - مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ ...143
بَابُ الْعِيمِ وَالزَّاي
4858 - مُزَرِّدُ بْنُ ضِرَارٍ ...144
4859 - مَزِيدَةُ بْنُ جَابِرٍ ...145
بَابُ الْمِيمِ وَالسِّينِ
4860 - مُسَاحِقٌ أَبو نَوْفَلِ ...146
4861 - مُسَافِع الدِّيْلِي ...146
4862 - مُسَافِعُ بْنُ عِيَاضٍ ...147
4863 - مُسْتَطِيلُ بْنُ حُصَيْنٍ...147
4864 - الْمُسْتَنِيْرُ بْنُ صَعْصَعَةَ ...147
4865 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ جَيْلَان ...148
4866 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ شَدَّادِ ...148
4867 - الْمُسْتَوْرِدُ بْنُ مِنْهَالِ ...149
4868 - مُسْرِعُ بْنُ يَاسِرٍ...149
4869 - مَسْرُوحٌ أَبو بَكْرَةَ...149
4870 - مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ ...150
4871 - مَسْرُوقُ بْنُ وَائِلِ...150
4872 - مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ ...150
4873 - مَسْعُودُ بْنُ الأَسود ...151
4874 - مَسْعُودُ بْنُ الأَسود الْبَلَوِيُّ... 151
4875 - مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ ...152
4876 - مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ ...152
4877 - مَسْعُودُ الثَّقَفِيُّ ...153
4878 - مَسْعُودُ بْنُ حِرَاشِ...153
4879 - مَسْعُودُ بْنُ الْحَكم ...153
4880 - مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ...154
4881 - مَسْعُودُ بْنُ خَالِدٍ الْزُرَقِي ... 154
4882 - مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ ...154
4883 - مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ...155
4884 - مَسْعُودُ بْنُ زُرَارَةَ ...155
4885 - مَسْعُودُ بْنُ زَيْدٍ ...155
4886 - مَسْعُودُ بْنَ سَعْدٍ ...156
4887 - مَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ .... 156
4888 - مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الْأَسلَميُّ ... 157
4889 - مَسْعُودُ بْنُ سِنَان الاَنصاري ... 157
4890 - مَسْعُودُ بْنُ سُوَيْدٍ ...157
4891 - مَسْعُودُ بْنُ الضَّحَاكِ ...157
4892 - مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ سَعْدِ ...158
4893 - مَسْعُودُ بْنُ عَبْدَةَ ...158
4894 - مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ ...158
4895 - مَسْعُودُ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِي .... 159
4896 - مَسْعُودُ بْنُ عَمْرٍو الْقَارِيُّ ... 159
4897 - مَسْعُودٌ ...159
4898 - مَسْعُودُ بْنُ قَيْسٍ ...160
4899 - مَسْعُودُ بْنُ وَائل ...160
4900 - مَسْعُودُ بْنُ يَزِيدَ ...160
4901 - مُسْلِمُ بْنُ بَحْرَةَ ...160
4902 - مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ ... 161
ص: 499
4903 - مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ ...162
4904 - مُسْلِمُ بْنُ خَيْشَنَةَ ...162
4905 - مُسْلِمٌ أَبو رَائِطَةَ ...163
4906 - مُسْلِمُ بْنُ رِيَاحِ ...163
4907 - مُسْلِمُ بْنُ السَّائِبِ ...163
4908 - مُسْلِمٌ أَبو عَبادِ ...163
4909 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ ... 164
4910 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْأَزْدِيُّ اللّه الْأَزْدِيُّ ... 164
4911 - مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ...164
4912 - مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللّه ...164
4913 - مُسْلِمُ بْنُ عَقْرَبٍ ...165
4914 - مُسْلِمُ بْنُ الْعَلَاءِ ...165
4915 - مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو ...166
4916 - مُسْلِمُ بْنُ عُمَيْرِ الْثَّقَفِيُّ ...166
4917 - مُسْلِمٌ أَبو عَوْسَجَةَ ... 166
4918 - مُسْلِمٌ أَبو الْغَادِيَةِ ...167
4919 - مُسْلِمُ بْنُ هَاني ...167
4920 - مُسْلَمَةُ بْنُ أَسلم ...167
4921 - مَسْلَمَةُ بنُ شَيْبَان ...167
4922 - مَسْلَمَةُ بْنُ قَيْسِ ...167
4923 - مَسْلَمَةُ بْنُ مَالِكِ ...168
4924 - مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ ...168
4925 - الْمِسْوَرُ أَبو عَبْدِ اللّه ... 169
4926 - الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ...170
4927 - الْمُسَوِّرُ بْنُ يَزِيدَ ...171
4928 - الْمُسَيِّبُ بْنُ حَزْنٍ ...172
4929 - الْمُسَيِّبُ بْنُ أَبي السَّائِبِ ...172
4930 - الْمُسَيِّبُ بْنُ عَمْرِو...173
بَابُ المیم و الشّین
4931 - مِشْرَحُ الْأَشْعَرِيُّ ...173
4932 - مُشَمْرِجُ بْنُ خَالِدِ...173
بَابُ الْمِيْمِ وَالصَّادِ
4933 - مُصْعَبُ الْأَسلميُّ...174
4934 - مُصْعَبُ ابْنُ أُمِّ الْجُلَاسِ ...174
4935 - مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ ...174
4936 - مُصْعَبُ بْنُ عَمَيْرٍ ...175
بَابُ الْمِيْمِ مَعَ الضَّادِ
4937 - مُضَارِبٌ الْعِجْلِيُّ ...177
4938 - مُضَرِّحُ بْنُ جَدَالَةَ...178
4939 - مُضْطَجِعُ بْنُ أُثَاثَةَ ...178
4940 - مُضَرْسُ بْنُ سفیان ...178
بَابُ الْمِيمِ وَالطَّاءِ
4941 – مُطَاعٌ ...178
4942 - مَطَرُ بْنُ عُكَامِس ...179
4943 - مَطَرُ اللَّيْثِي ...179
4944 - مَطَرُ بْنُ هِلَالٍ ...180
4945 - مُطَرْحُ بْنُ جَنْدَلَةَ ...180
4946 - مُطَرْفُ بْنُ بُهْصَل ...180
4947- مُطَرْفُ بْنُ خَالِدٍ...181
4948 - مُطَرْفُ بْنُ مَالِكِ ...181
3949 - مُطْعِمُ بْنُ عُبَيْدَةَ...181
4950 - مُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ...181
4951 - مُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ ...182
4952 - مُطَّلِبُ بْنُ رَبِيعَةَ ...182
4953 - مَطَّلِبُ بْنُ أَبي وَدَاعَةَ ...183
4954 - مُطِيعُ بْنُ الأَسود ...184
4955 - مُطِيعُ بْنُ عَامِرٍ ...185
بَابُ الْمِيمِ وَالظَّاءِ
4956 - مُظَهُرُ بْنُ رَافِعٍ ...185
بَابُ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ
4957 - مُعَاذُ بْنُ أَنَسٍ ...186
ص: 500
4958 - مُعَاذ، أَبو بِشْرِ ...186
4959 - مُعَاذُ التَّمِيمِيُّ ...186
4960 - مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ ...187
4961 - مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الاَنصاري ...190
4962 - مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ ... 190
4963 - مُعَاذُ بْنُ رَبَاحٍ ...192
4964 - مُعَاذُ بْنُ زُرَارَةَ ...193
4965 - مُعَاذُ أَبو زُهْرَةً ...193
4966 - مُعَاذُ بْنُ سَعْدِ ...193
4967 - مُعَاذُ بْنُ الْصِّمَّةِ ...194
4968 - مُعَاذُ بْنُ عُثمَانَ ...194
4969 - مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ...194
4970 - مُعَاذُ بْنُ عَمْرٍو الْنَّجَارِي ...195
4971 - مُعَاذُ بْنُ مَاعِصِ ...196
4972 - مُعَاذُ بْنُ مَعْدَان ...196
4973 - مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ...196
4974 - مُعَاذُ بْنُ يَزِيدَ ...196
4975 - مُعَازُ بْنُ عَمْرِو ...197
4976 - الْمُعَافَى بْنُ زَيْدِ ...197
4977 - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ...197
4978 - مُعَاوِيَةُ بْنُ ثَوْرٍ ...197
4979 - مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ ... 198
4980 - مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْج...198
4981 - مُعَاوِيَةَ بْنُ الْحَكَمِ ...199
4982 - مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ...200
4983 - مُعَاوِيَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ...201
4984 - مُعَاوِيَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ أَبي سُفیَان ...201
4985 - مُعَاوِيَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ ...201
4986 - مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ أَبي أَحمَد... 205
4987 - مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...205
4988 - مُعَاوِيَةُ بْنُ عِيَاضٍ ...205
4989 - مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرْمَلِ...205
4990 - مُعَاوِيَةُ اللَّيْثِي ...206
4991 - مُعَاوِيَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ...206
4992 - مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...206
4993 - مُعَاوِيَةُ بْنُ نُفَيْعِ ...207
4994 - مُعَاوِيَةُ بْنُ نَوْفَلِ ...207
4995 - مُعَاوِيَةُ الْهُذَلِيُّ ...208
4996 - مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ...208
4997 - مَعْبَدُ الْجُذَامِي ...208
4998 - مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ...209
4999 - مَعْبَدُ الْخُزَاعِيُّ ...209
5000 - مَعْبَدُ بْنُ زُهَيْر ...210
5001 - مَعْبَدٌ أَبو زُهَيْرٍ...210
5002 - مَعْبَدُ بْنُ صَبِيحٍ ...211
5003 - مَعْبَدُ بْنُ عَبَّادٍ...211
5004 - مَعْبَدُ بْنُ الْعَبَّاس ...212
5005 - مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ سَعْدٍ ...212
5006 - مَعْبَدُ الْقُرَشِي ...213
5007 - مَعْبَدُ بْنُ قَيْسِ ...213
5008 - مَعْبَدُ بْنُ مَخْرَمَةً...213
5009 - مَعْبَدُ بْنُ مَسْعُودٍ ...213
5010 - مَعْبَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ ...214
5011 - مَعْبَدُ بْنُ نُبَاتَةَ ...214
5012 - مَعْبَدَ بْنُ وَهْبٍ ...214
5013 - مَعْبَدُ بْنُ هَوْدَةَ ...215
5014 - مُعَتِبُ بْنُ عَمْرِو ...215
5015 - مُعَذِّبُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ ...215
5016 - مُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ...216
5017 - مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرِ...216
5018 - مُعَتِّبُ بْنُ أَبي لَهَبٍ ...217
5019 - مُعْتَمِرٌ أَبو حَنَشِ...217
5020 - مَعَدُ بْنُ ذُهْل...218
5021 - مَعْدَأَن أَبو الْخَيْرِ ...218
ص: 501
5022 - مَعْدَان أَبو خَالِدٍ ...218
5023 - مَعْدِيكَرِبُ بْنُ الْحَارِثِ ...218
5024 - مَعْدِيكَرِبُ بْنُ رِفَاعَةً ...219
5025 - مَعْدِيكَرِبُ بْنُ شَرَاحِيلَ ...219
5026 - مَعْدِيكَرِبُ بْنُ قَيْسٍ...219
5027 - مَعْدِيكَرِبُ الْهَمْدَانيُّ ...219
5028 - مَعْدِيكَرِبُ ...219
5029 - مُعَرْضُ بْنُ عِلاط ...220
5030 - مُعَرْضُ بْنُ مُعَيْقِيبٍ ...220
5031 - مَعْضِدُ بْنُ يَزِيدَ ...221
5032 - مَعْقِلُ بْنُ خُلَيْدِ ...221
5033 - مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْنِ مُظَهَرِ ...221
5034 - مَعْقِلُ بْنُ سِنَان بْن نُبَيْشَةَ ...222
5035 - مَعْقِلُ بْنُ مُقَرْنٍ ...222
5036 - مَعْقِلُ بْنُ الْمُنْذِر ...223
5037 - مَعْقِلُ بْنُ أَبي الْهَيْثَمِ ...223
5038 - مَعَقِلُ بْنُ يَسَارٍ ...224
5039 - الْمُعَلَّى بْنُ لَوْذَان ...225
5040 - مَعْمَرُ الاَنصاري ...225
5041 - مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ ... 225
5042 - مَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرٍ ... 226
5043 - مَعْمَرُ بْنُ حَبِيبٍ ...226
5044 - مَعْمَرُ بْنُ حَزْمِ...226
5045 - مَعْمَرٌ وَالِدُ أَبي خِزَامَةَ ...226
5046 - مَعْمَرُ بْنُ أَبي سَرْحِ ...227
5047 - مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ نَضْلَةَ ... 227
5048 - مَعْمَرُ بْنُ عُثمَان ...228
5049 - مُعْمُرُ بْنُ كِلابِ ...228
5050 - مَعْمَرٌ ...228
5051 - مَعْنُ بْنُ حَاجِرِ...228
5052 - مَعْنُ بْنُ عَدِي ...229
5053 - مَعْنُ بْنُ فَضَالَةَ...229
5054 - مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ الْسُلَمِيُّ ...230
5055 - مَعْنُ بْنَ يَزِيدَ الْخَفَاجِيُّ ...230
5056 - مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْراء ...231
5057 - مُعَوِّدُ بْنُ عَمْرِو...231
5058 - مُعَيْقِيبُ بْنُ أَبي فَاطِمَةَ ... 231
5059 - مُعَيْقِيبُ بْنُ مُعَرِّض ...232
بَابُ الْمِيْمِ وَالْغَيْنِ
5060 - مُغَفَّلُ بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ ...233
5061 - مُعَلِّسٌ الْبَكْرِي ...233
5062 - مُغِيثٌ مَوَلَى أَبي أَحمَد ...234
5063 - مُغِيثُ بْنُ عُبَيْدِ الْبَلَوِيُّ...235
5064 - مُغِيْثُ بْنُ عَمْرِو ...235
5065 - مُغِيْثُ الْغَنَوِيُّ ...235
5066 - الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ ...236
5067 - الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ ...236
5068 - الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرَشِيُّ ...237
5069 - المغيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ ...237
5070 - الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلْمَان ...237
5071 - الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ...238
5072 - الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ الْقُرَشِيُّ ... 240
5073 - الْمُغِيرَةُ بْنُ هِشَامٍ ...240
بَابُ الْمِيْمِ وَالْفَاءِ وَالْقَافِ
5074 - مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرِو...241
5075 - الْمُقْتَرِبُ ...242
5076 - الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو...242
5077 - الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ...244
5078 - مِقْسَمُ زَوْج برِيرَة ...245
5079 - مُقْعَد ...246
5080 - مُقَوْقِسُ ...246
ص: 502
بَابُ الْمِيْمِ وَالْكَافِ
5081 - مَكْحُول ...246
5082 - مُكْرَمُ الْغِفَارِيُّ ...247
5083 - مَكْلَبَةُ بْنُ مَلْكان ...147
5084 - مُكْنِفٌ الْحَارِثِي ...247
5085 - مُكَيفَ بْنُ زَيْدِ الْخَيْلِ ...248
5086 - مُكَيْتِلُ اللَّيْنِي ...248
5087 - مكيت ...248
بَابُ المِيْمِ وَاللَّامِ
5088 - مِلْحَان بْنُ زِيَادٍ ...249
5089 - مِلْحَان بْنُ شِبل ...249
5090 - مُلْفَعُ بْنُ الْحُصَيْنِ ... 250
5091 - مَلْكُو بْنُ عَبْدَةً ... 250
5092 - مُلَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ...250
5093 - مُلَيْلُ بْنُ وَبَرَةَ ... 251
بَابُ الْمِيْمِ وَالنُّونِ
5094 - مُنبَعِثٌ ...251
5095 - مُنَبِّه أَبو وَهْبٍ ...251
5096 - مُنَبِّهُ وَالِدُ يَعْلَى ...251
5097 - مُنتَجِعٌ ...252
5098 - الْمُنتَذِرُ ...252
5099 - المنتَشِرُ ...253
5100 - الْمُنتَفِقُ ...253
5101 - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الضّبي ... 253
5102 - مِنْجَابُ بْنُ رَاشِدِ الْنَّاجِي ... 254
5103 - الْمُنْذِرُ بْنُ الْأَجْدَع ...254
5104 - الْمُنْذِرُ الْأَسلميُّ ...254
5105 - الْمُنْذِرُ بْنُ أَبي أُسَيْدِ ...255
5106 - الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى ...255
5107 - الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدٍ ...256
5108 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ...256
5109 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَبَّادِ ...256
5110 - الْمُنْذِرِ بْنُ عَبْدِ اللّه ...256
5111 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَأَن ...257
5112 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَدِي ...257
5113 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَرْفَجَةً ...257
5114 - الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُنَيْسِ ...258
5115 - الْمُنْذِرُ بْنُ قُدَامَةَ ...259
5116 - الْمُنْذِرُ بْنُ كَعْبِ الدَّارِمِيُّ ...259
5117 - الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ ...259
5118 - الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ... 260
5119 - المنذِرُ بْنَ يَزِيدَ ... 260
5120 - مَنصُورُ بْنُ عُمَيْرٍ ... 260
5121 - مَنْظُورُ بْنُ زَبَّان ... 260
5122 - مُنْقِذُ بْنُ حُنَيْسٍ ...261
5123 - مُنْقِذُ بْنُ زَيْدِ ...261
5124 - مُنْقِذُ بْنُ عَمْرِو ...261
5125 - مُنْقِدُ بْنُ لُبَابَةَ ...262
5126 - مَنْفَعَةُ ...262
5127 - مُنْقَع النَّمِيمِيُّ ...262
5128 - الْمُنْقَعُ بْنُ مَالِكِ ...263
5129 - مُنْكَدِرُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ الْهُدَيْرِ ...263
5130 - مِنْهَالٌ أَبو عَبْدِ الْمَلِكِ ...263
5131 - مُنِيبُ الْأَزْدِيُّ ...264
5132 - مُنِيْبُ بْنُ عَبْدِ الْمُلَمِي ...264
5133 - مُنَيْذِرُ الْأَسلميُّ ...265
بَابُ الْمِيْمِ وَالْهَاءِ
5134 - الْمُهَاجِرُ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ ...265
5135 - الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ... 265
5136 - الْمُهَاجِرُ بْنُ زِيَادٍ ...266
5137 - الْمُهَاجِرُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ... 266
5138 - الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنفذ ...267
ص: 503
5139 - الْمُهَاجِرُ ...267
5140 - مِهْجَعُ ...268
5141 - مَهْدِي الْجَزَرِي ...268
5142 - مِهْرَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ...268
5143 - مَهْرَان وَالِدُ مَيْمُونِ ...269
5144 - مُهَزَّمُ بْنُ وَهْبٍ ...269
5145 - مُهَشْمُ بْنُ عُتْبَةَ...269
5146 - مُهَلْهِلٌ ...269
5147 - مُهَيْن ... 270
بَابُ الْمِيْم وَالْوَاءِ
5148 - مُوسَى بْنُ الْحَارِثِ ... 270
5149 - مَوَلَةُ بْنُ كُتَيْف ... 270
5150 - مُوَنِّسُ بْنُ فَضَالَةَ ...271
5151 - مَوْهَبُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...271
بَابُ الْمِيْمِ وَالْيَاءِ
5152 - مِيْتَم ...271
5153 - مَيْسَرَةُ أَبو طَيْبَةَ ...272
5154 - مَيْسَرَةُ الْفَجْرِ...272
5155 - مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقِ الْعَبْسِي...273
5156 - مَيْمُونٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ...273
5157 - مَيْمُونُ بْنُ سُبَادٍ ...273
5158 - مَيْمُونُ بْنُ يَامِينَ ...273
5159 - مَيْمُونٌ ...274
5160 - مِينَا وَالِدُ الْحَكَمِ ...274
5161 - مِينَا ...274
باب النون
5162 - النَّابِغَةُ الْجَعْدِي ...276
5163 - نَابِلُ الْحَبَشِي ...278
5164 - نَاجِيَةُ بْنُ الْأَعْجَمِ ...279
5165 - نَاجِيَّةُ بْنُ جُنْدَبٍ...279
5166 - نَاجِيَةُ بْنُ الْحَارِثِ ... 280
5167 - نَاجِيَة بْنُ خُفَافٍ...281
5168 - نَاجِيَةُ الْطُفَاوِي ...281
5169 - نَاجِيَةُ بْنُ عَمْرِو ...281
5170 - نَاجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ ...282
5171 - نَاسِحٌ الْحَضْرمي ...282
5172 - نَاشِرَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ...283
5173 - نَاعِمُ بْنُ أَجَيْلِ ...283
5174 - نَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ ...284
5175 - نَافِعُ الْجُرَشِيُّ ...284
5176 - نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ ...284
5177 - نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ ...285
5178 - نَافِعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 286
5179 - نَافِعُ بْنُ زَيْدِ ...286
5180 - نَافِعٌ أَبو السَّائِبِ ...287
5181 - نَافِعٌ أَبو سُلَیمَان ...287
5182 - نَافِعُ بْنُ صَبِرَةَ ...288
5183 - نَافِعٌ أَبو طَيْبَةَ...288
5184 - نَافِعُ بْنُ ظُرَيْبٍ ...288
5185 - نَافِعُ بْنُ عُتْبَةَ ...288
5186 - نَافِعُ بْنُ عُجَيْرِ...289
5187 - نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ... 290
5188 - نَافِعُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِي ... 290
5189 - نَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ ... 290
5190 - نَافِعُ بْنُ غَيْلَان ...291
5191 - نَافِعُ بْنُ كَيسَان ...291
5192 - نَافِعُ بْنُ أَبي نَافِعِ الْرُوَاسِي ... 292
5193 - نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الْثَّقَفِيُّ ...292
5194 - نَافِعٌ ...292
بَابُ النُّونِ وَالْبَاءِ
5195 - نَباسُ بْنُ زُرَارَةَ ...293
ص: 504
5196 - نَبهانُ التّمَارُ ...293
5197 - نَبهَانُ صَاحِبُ رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 294
5198 - نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ...294
5199 - نُبَيْشَةً ...295
5200 - نُبَيْطُ بْنُ جَابِرٍ ...295
5201 - نُبَيْطُ بْنُ شُرَيْط ...296
5202 - نُبَيْه الْجُهَنِيُّ ...296
5203 - نُبَيْهُ بْنُ حُذَيْفَةَ ...296
5204 - نُبَيْةٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 297
5205 - نُبَيهُ بْنُ صُوَاب ...297
5206 - نُبَيْهُ بْنُ عُثمَان ...297
بَابُ النُّونِ وَالْحَاءِ وَالذَّالِ وَالزَّايِ وَالسِّيْنِ
5207 - نَحَّاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ...297
5208 - نُذَيْرٌ أَبو مَرْيَمَ...298
5209 - النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ ...298
5210 - نُسَيْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ ...298
بَابُ النُّونِ وَالصَّادِ
5211 - نَصْرُ بْنُ الْحَارِثِ ...299
5212 - نَصْرُ بْنُ حَزْنِ ...299
5213 - نَصْرُ بْنُ دَهْرِ ... 300
5214 - نَصْرُ بْنُ عَوْفٍ ... 300
5215 - نَصْرُ بْنُ وَهْبٍ ...300
5216 - نُصَيْبٌ مَوْلَى سَرْي ...301
5217 - نُصَير ...301
بَابُ الْنُونِ وَالضَّادِ
5218 - الْنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الأَوسي ...301
5219 - النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي ...301
220 5 - النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْهُذلي...302
5221 - النَّضْرُ بْنُ سفیان الْهُذَلِيُّ ...303
5222 - نضرة بن أكتم...303
5223 - نَضْلَةُ الانصاري...304
5224 - نَضْلَةُ بْنُ خُدَيْجِ...304
5225 - نَضْلَةُ بْنُ طُرَيْفٍ...304
5226 - نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدِ الْأَسلميُّ ...305
5227 - نَضْلَةُ بْنُ عَمْرِو الْغِفَارِيُّ...306
5228 - نَضْلَةُ بْنُ مَاعِزِ ...306
5229 - الْنّضَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِي ...306
5230 - النَّضِيرُ بْنُ الْنَّضْرِ ...307
بَابُ النُّونِ وَالْظَّاءِ وَالْعَيْنِ
5231 - نُطَيْرُ الْمُزَنِي...308
5232 - نعم ...308
5233 - نَعَامَةُ الْقَبي ...308
5234 - النُّعمانُ بْنُ أَشْيَمَ ...309
5235 - النُّعمانُ بْنُ بَازِيَةً...309
5236 - النُّعمانُ بْنُ يُرْزَج ...309
5237 - النُّعمانُ بْنُ بَشِيرٍ ...310
5238 - النُّعمانُ الْبَلَوِيُّ ...312
5239 - النُّعمانُ بن بَيْنا ...312
5240 - النُّعمانُ بْنُ ثَابِتِ ...312
5241 - النُّعمانُ بْنُ جَزْء ...313
5242 - الْنُّعْمَان بْنُ أَبي جُعَالِ ...313
5243 - النُّعمانُ بْنُ حَارِثَةَ الانصاري ...313
5244 - النُّعمانُ بْنُ حُمَيْدٍ ...314
5245 - النُّعمانُ بْنُ أَبي خَزْمَةً ...314
5246 - النُّعمانُ بْنُ خَلَفٍ ...314
5247 - النُّعمانُ بْنُ رِبْعِي...314
5248 - النُّعمانُ بْنُ الْزَّارِع ...315
5249 - النُّعمانُ بْنُ زَيْدِ ...315
5250 - النُّعمانُ السَّبَني ...315
5251 - النُّعمانُ بْنُ سَنان ...315
5252 - النُّعمانُ بْنُ شريك ...316
ص: 505
5253 - النُّعمانُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو...316
5254 - النُّعمانُ بْنُ الْعَجْلَأَن ...316
5255 - النُّعمانُ بْنُ عَدِي ...317
5256 - النُّعمانُ بْنُ عَصَرِ ...318
5257 - النُّعمانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رِفَاعَةَ...319
5258 - النُّعمانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَلْدَةَ ...319
5259 - النُّعمانُ بْنُ غَصْنٍ...319
5260 - النُّعمانُ بْنُ أَبي فَاطِمَةَ ...319
5261 - النُّعمانُ بْنُ قَوْقَلِ ...320
5262 - النُّعمانُ بْنُ قَيْسِ الْحَضْرَمِيُّ ...321
5263 - النُّعمانُ قَبْلُ ذِي رُعَيْنِ ...321
5264 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي...321
5265 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الاَنصاري الاَوسی ...322
5266 - النُّعمانُ بْنُ مَالِكِ الْخَزْرَجِي ... 322
5267 - النُّعمانُ بْنُ مُرَّةَ ...323
5268 - النُّعمانُ بْنُ مُقَرْنِ ...323
5269 - النُّعمانُ بْنُ يَزِيدَ ...324
5270 - نُعَيْمُ بْنُ أَوْسِ ...325
5271 -نُعَيْمُ بْنُ بَدْرٍ ...325
5272 - نُعَيْمُ بْنُ جَنَابٍ ...325
5273 - نُعَيْمُ بن رَبِيعَةَ...325
5274 - نُعَيْمُ بْنُ زَيْدِ التَّمِيمِيُّ ...326
5275 - نُعيْمُ بْنُ سَلَامَةَ ...326
5276 - نُعيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه النَّحامُ ...326
5277 - نُعيمُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن ...327
5278 - نُعَيْمُ بْنُ قَعْنَبٍ ...327
5279 - نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ كُلَالِ ...328
5280 - نُعَيْمُ بْنُ عَمْرُو بْنِ مَالِكِ ...328
5281 - نُعيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ...328
5282 - تعيمُ بْنُ مُقَرْنٍ ...329
5283 - نُعيْمُ بْنُ هَزَالٍ ...329
5284 - نُعَيْمُ بْنُ هَمَّارٍ... 330
5285 - نُعَيْمُ بْنُ يَزِيدَ...331
5286 - نعيمان بْنُ عَمْرِو ...331
بَابُ النُّونِ وَالْفَاءِ
5287 - نُفَيْرٌ أَبو جُبَيْرٍ ...333
5288 - نُفَيْرُ بْنُ مُجِيْبِ الْتُمَالِيُّ ...333
5289 - نُفَيْعٌ أَبو بَكْرَةَ ...334
5290 - نُفَيْعُ بْنُ الْمُعَلِّى ...335
بَابُ النُّونِ وَالْقَافِ
5291 - نُقَادَةُ الْأَسَدِى ...335
5292 - نَقْبُ بْنُ فَرْوَةَ ...336
5293 - نُقَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو...336
5294 - نُقَيْرُ وَالِدُ أَبي السَّلِيلِ ...336
بَابُ النُّونِ وَالْمِيْمِ
5295 - النَّمْرُ بْنُ تَوْلَبٍ ...336
5296 - نَمَطُ بْنُ قَيْس ...338
5297 - نُمَيْرُ بْنُ أَوْسِ ...338
5298 - نُمَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ ...339
5299 - نُمَيْرُ بْن خَرَشَةَ ...339
5300 - نُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ ...339
5301 - نُمَيْرُ بْنُ عَرِيبٍ ... 340
5302 - نُمَيْرُ بْنُ أَبي نُمَيْرٍ ... 340
5303 - نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...341
5304 - نُمَيْلَةٌ ...341
5305 - نُمَيْلَةُ ...341
بَابُ النُّونِ وَالْهَاءِ
5306 - نهار العبدي ...342
5307 - نهْشَلُ بْنُ مالكِ ...343
5308 - نُهِيرُ بْنُ الْهَيْثَم ...343
5309 - نهيكُ بْنُ إساف ...343
ص: 506
5310 - نَهِيكُ بْنُ أَوْسٍ ...344
5311 - نَهِيكُ بْنُ صُرَيْمِ ...344
5312 - نَهِيكُ بْنُ عَاصِمٍ ...344
5313 - نَهِيكُ بْنُ قُضَي ...345
بَابُ النُّونِ وَالْوَاءِ
5314 - نَوَّاسُ بْنُ سِمْعَان ...345
5315 - نَوْحُ بْنُ مُخَلَّدٍ ...346
5316 - نَوْفَلُ بْنُ ثَعْلَبَةَ...346
5317 - نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ ...347
5318 - نَوْفَلُ بْنُ طَلْحَةَ ...348
5319 - نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...348
5320 - نَوْفَلُ بْنُ فَرْوَة ...348
5321 - نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقِ ...349
5322 - نَوْفَلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ...349
5323 - نُوبَةً ... 350
5324 - نُوَيْرَةُ ...350
بَابُ النُّونِ وَالْيَاءِ
5325 - نِيَارُ بْنُ ظَالِم ...351
5326 - نِيَارُ بْنُ مَسْعُودٍ ...351
5327 - نِيَارُ بْنُ مُكْرَمِ ...351
حَرْفُ الْهَاءِ وَالْأَلِفِ
5328 - هَاشِمُ بن عتبة...353
5329 - هَالَةُ بْنُ أَبي هَالَةَ ...354
5330 - الْهَامَةُ أَبو زُهَيْرِ ...355
5331 - الْهَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ ...355
5332 - هَانيءُ بْنُ جَزْء ...356
5333 - هَاني بْنُ الْحَارِثِ ...356
5334 - هَانيءُ بْنُ عَدِي ...356
5335 - هَانيءُ بْنُ عَمْرِو ...357
5336 - هاني بْنُ فِرَاسِ...357
5337 - هَاني أَبو مَالِكِ ...357
5338 - هَانيءُ الْمَخْزُومِي ...357
5339 - هاني بْنُ نِيَارٍ...358
5340 - هَانيءُ بْنُ يَزِيدَ...359
5341 - هَبَّارُ بْنُ الأَسود ... 360
5342 - هَبَّارُ بْنُ سفیان ...361
5343 - هَبَّارُ بْنُ صَيْفِي...361
5344 - هُبَيْبُ بْنُ عَمْرِو...361
5345 - هُبَيْرَةُ بْنُ سَبَلِ...362
5346 - هُبَيْرَةُ بْنُ الْمَغَاضَةِ ...362
5347 - هبيل ...363
5348 - هُبَيْلُ بْنُ وَبْرَةً ...363
5349 - هَجَنْعُ بْنُ قَيْسٍ ...363
5350 - هَداجُ الْحَنَفِي ...364
5351 - الْهَدَّارُ الْكِتَانيُّ ...364
5352 - هِدْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ...364
5353 - هِدَةُ ...364
5354 - هَدِيلُ ...365
5355 - هُدَيمٌ ...365
5356 - هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...365
5357 - هَرِمُ بْنُ حَيَّان ...366
5358 - هَرِمُ بْنُ خَتَبَشٍ ...366
5359 - هَرِمُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...366
5360 - هَرِمُ بْنُ قُطْبَة ...366
5361 - هَرِمُ بْنُ مَسْعَدَةَ ...367
5362 - هِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ ...367
5363 - هُرْمُزُ، مَوْلَى النَّبِي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ...368
5364 - هُرْمُزُ بْنُ مَاهَان...368
5365 - هَرَمِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّه ...368
5366 - هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللّه ... 370
5367 - هزالٌ صَاحِبُ الشَّجَرَة ... 370
5368 - هزَّالُ بن مُرَّةَ ... 370
ص: 507
5369 - هَزَّالُ بْنُ ذِتَابِ ... 370
5370 - هَزَّالُ بْنُ عَمْرِو ...371
5371 - هُزَيْلُ بْنُ شَرَحَبِيْلَ ...371
5372 - هِشَامُ بْنُ حُبَيْشٍ...371
5373 - هِشَامُ بْنُ أَبي حُذَيْفَةَ ...372
5374 - هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ ...372
5375 - هِشَامٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 374
5376 - هِشَامُ بْنُ صُبَابَة ...375
5377 - هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ الْقُرَشِي ...375
5378 - هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ...377
5379 - هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ ...377
5380 - هِشَامُ بْنُ عُتْبَةَ ...378
5381 - هِشَامُ بْنُ عَمْرِو ...378
5382 - هِشَامُ بْنُ قَتَادَةَ ...379
5383 - هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ...379
5384 - هِشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ ...379
5385 - هِشامٌ ...380
5386 - هُشَيْمٌ أَبو حُذَيْفَةَ ... 380
5387 - هِلَالُ الْأَسلميُّ ... 380
5388 - هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ ...380
5389 - هِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ ...381
5390 - هِلَالُ ابْنُ الْحَمْرَاءِ ...381
5391 - هِلَالُ بْنُ الْحَكم ...382
5392 - هِلَالُ بْنُ أَبي خَوْلِيٍّ ...382
5393 - هِلَالُ بْنُ رَبِيعَةَ ...382
5394 - هِلَالُ بْنُ سَعْدِ ...383
5395 - هلال أحد بني مُتعَان ...383
5396 - هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ ...384
5397 - هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ ...385
5398 - هِلَالُ بْنُ عُلَّقَةَ ...385
5399 - هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ ...385
5400 - هِلَالُ بْنُ الْمُعَلَّى ...386
5401 - هِلَالُ بْنُ أَبي هِلَالٍ...386
5402 - هِلَالُ بْنُ وَكِيعِ...386
5403 - هَلِبُ الطَّائِيُّ ...386
5404 - هَلْوَاتٌ ...387
5405 - هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ...387
5406 - هَمَّامُ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 387
5407 - هَمَّامُ بْنُ زَيْدٍ ...388
5408 - هَمَّامُ بْنُ مَالِكِ...388
5409 - هُمَيْلُ بْنُ الدَّمُونِ ...388
5410 - هِنْدُ بْنُ حَارِثَةَ ...388
5411 - هِنْدُ بْنُ أَبي مَالَةَ ...389
5412 - هِنْدُ بْنُ هِنْدِ بْنِ أَبي هَالَةَ ... 391
5413 - هُنَيْدَةَ بْنَ خَالِدٍ ...392
5414 - هَوْبَجَةُ بْنُ بُجَيْرِ ...392
5415 - هَوْذَةُ بْنُ أَجْمَلَ...393
5416 - هَوْذَةُ بْنُ الْحَارِثِ ...393
5417 - هَوْدَةُ بْنُ خَالِدٍ الْكِنَاني ...393
5418 - هَوْذَةُ بْنُ عُرْفَطَةً ...394
5419 - هَوْذَةُ بْنُ عَمْرِو ...394
5420 - هَوْذَةُ بْنُ قَيْسٍ ...394
5421 - هَوْذَةُ ...395
5422 - هَيْبَان الْأَسلميُّ ...395
5423 - هِيت ...395
5424 - الْهَيْتَمُ بْنُ دَهْرٍ ...396
5425 - الْهَيْثَمُ أَبو قَيْسِ ...396
5426 - الْهَيْثَمُ أَبو مَعْقِلِ ...397
5427 - هَيْكَلُ بْنُ جَابِرٍ ...397
باب الواو
5428 - وَابصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ...398
5429 - وَايْلَةَ بْنُ الْأَسْقَع ...399
5430 - وائلةُ بْنُ الْخَطَّابِ ... 400
ص: 508
5431 - وَايْلَةُ اللَّيْثِي ... 400
5432 - الْوَازِعُ بْنُ الْزَّارِعِ ... 400
5433 - الْوَازِعُ أَبو ذَرِيحٍ... 401
5434 - الْوَازِمُ بْنُ زَرْ ...401
5435 - وَاسِعُ بْنُ حبان ...401
5436 - وَاصِلَةُ بْنُ حَبَابِ ...402
5437 - وَاقِدُ بْنُ الْحَارِثِ ...402
5438 - وَاقِدٌ مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ... 403
5439 - وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...403
5440 - وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللّه ...404
5441 - وَاقِدٌ أَبو مُرَاوِح ...405
5442 - واقد ...405
5443 - وَائِلُ بْنُ حُجْرِ ...405
5444 - وَائِلُ بْنُ أَبي الْقُعَيْسِ ...407
5445 - وَائِلُ الْقَيْلُ ...407
5446 - وَبَرُ بْنُ مُشَهْرٍ ...408
05447 - وَبَرَ بْنُ يُحَنِّسَ ...408
5448 - وَجْزُ بْنُ غَالِبٍ...408
5449 - وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ...409
5450 - وَحْوَحُ بْنُ الْأَسْلَتِ ... 410
5451 - وَدَاعَةُ بْنُ خِذَام...411
5452 - وَدَاعَةُ بْنُ أَبي زَيْدِ...412
5453 - وَدَاعَةُ بْنُ أَبي وَدَاعَةَ ... 412
5454 - وَدَّان بْنُ زَر ...412
5455 - وَدْفَةُ بْنُ إِيَاسٍ ...412
5456 - وَدِيعَةُ بْنُ خِدَامٍ ...413
5457 - وَدِيْعَةَ بْنُ عَمْرِو...413
5458 - وَرْدُ بْنُ خَالِدٍ الْسُلَمِيُّ ...414
5459 - وَرْدَان بْنُ إِسماعيل ...414
5460 - وَرْدَان الْجِنِّي...414
5461 - وَرْدَان مَوْلَى رَسُولِ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ...414
5462 - وَرْدَان جَدُ الْفُرَاتِ...415
5463 - وَرْدَان بْنُ مُخَرّم...415
5464 - وَرَقَةُ بْنُ حَابِسِ ...416
5465 - وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلِ الْقُرَشِيُّ ...416
5466 - وُزَرُ بْنُ سَدُوسِ ...417
5467 - وَعْلَةُ بْنُ يَزِيدَ...417
5468 - وَقْرَةُ بْنُ نَافِرِ الْبُعَانيُّ ...418
5469 - وَقَاصُ بْنُ عُمَامَةَ ...418
5470 - وَقَاصُ بْنُ مُجَزْرٍ ...418
5471 - الْوَلِيدُ بْنُ جَابِرٍ ...418
5472 - الْوَلِيدُ بْنُ زُفَرٍ ...419
5473 - الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ ...419
5474 - الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ ...419
5475 - الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ... 420
5476 - الْوَلِيدُ بْنُ عُمَارَةَ ...422
5477 - الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ ...422
5478 - الْوَلِيدُ بْنُ قَيْسِ ...423
5479 - الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ...423
5480 - وَهْبُ بْنُ الأَسود ...424
5481 - وَهْبُ بْنُ أُمَيَّةَ...424
5482 - وَهْبُ الْجَيْشَاني ...424
5483 - وَهْبُ بْنُ حُذَيْفَةَ ...425
5484 - وَهُبُ بْنُ حَمْزَةَ...425
5485 - وَهْبُ بْنُ حَنْبَشٍ ...426
5486 - وَهْبُ بْنُ خُوَيْلِدِ ...426
5487 - وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ ...426
5488 - وَهْبُ بْنُ أَبي سَرْحٍ ...427
5489 - وَهْبُ بْنُ سَعْدٍ ...427
5490 - وَهْبُ بْنُ السَّمَاعِ ...428
5491 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مِحْصَنٍ ...428
5492 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ قَارِبٍ ...428
5493 - وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ مُسْلِمٍ ...428
5494 - وَهُبٌ وَالِدُ عُثمَان ... 430
ص: 509
5495 - وَهْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسَدِيُّ ... 430
5496 - وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ ... 430
5497 - وَهْبُ بْنُ قَابُوس...431
5498 - وَهْبُ بْنُ قَيْسِ ...431
5499 - وَهْبُ بْنُ كَلَدَةَ ...431
5500 - وَهْبُ بْنُ مَعْقِل ...432
5501 - رُهْبَأَن بْنُ صَيْفِي ...432
باب الياء
5502 - يَاسِرُ بْنُ سُوَيْدٍ ...433
5503 - يَاسِرُ بْنُ عَامِرٍ ...433
5504 - يَامِينُ بْنُ يَامِينَ ...434
بَابُ الْيَاءِ وَالثَّاءِ وَالْحَاءِ
5505 - يَثْرِبِيُّ بْنُ عَوْفٍ ...434
5506 - يُحَنَّسُ النَّبالُ ...435
5507 - يُحَنَّسُ بْنُ وَبَرَةَ ...435
5508 - يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْن زُرَارَةَ ...435
5509 - يَحْيَى بْنُ أُسَيْدِ ...436
5510 - يَحْيَى بْنُ حَكِيم ...436
5511 - يَحْيَى بْنُ الْحَنْظَلِية ...436
5512 - يَحْيَى بْنُ خَلادٍ ...437
5513 - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ...437
5514 - يَحْيَى بْنُ صَيْفِي ...438
5515 - يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ...438
5516 - يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ ...438
5517 - يَحْيَى بْنُ نُفَيْرٍ ...439
5518 - يَحْيَى بْنُ هَاني ...439
5519 - يَحْيَى بْنُ هِنْدِ ...439
5520 - يَرْبُوعٌ أَبو الْجَعْدِ ...439
بَابُ الْيَاءِ وَالزَّاي
5521 - يَزْدَادُ الْفَارِسِيُّ ... 440
5522 - يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَس ... 440
5523 - يَزِيدُ بْنُ أَسَدِ ...441
5524 - يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْجُرَشِى ...442
5525 - يَزِيدُ بْنُ الأَسود الْعَامِرِي...442
5526 - يَزِيدُ بْنُ أُسَيْدِ...443
5527 - يَزِيدُ بْنُ أُسَيْرٍ ...443
5528 - يَزِيدُ بْنُ الْأَصَم...443
5529 - يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ ...444
5530 - يَزِيدُ بْنُ انيْسِ ...444
5531 - يَزِيدُ بْنُ أَوْسٍ...444
5532 - يَزِيدُ بْنُ بَرْدَعِ ...444
5533 - يَزِيدُ بْنُ بَهْرَامَ ...445
5534 - يَزِيدُ بْنُ تَمِيمٍ ...445
5535 - يَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ ...445
5536 - يَزِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ...446
5537 - يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ ...447
5538 - يَزِيدُ بْنُ الْجَرَّاحِ...448
5539 - يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ...448
5540 - يَزِيدُ بْنُ حَاطِبٍ...449
5541 - يَزِيدُ وَالدُ الْحَجاجِ...449
5542 - يَزِيدُ بْنُ حُذَيْفَةَ... 450
5543 - يَزِيدُ بْنُ حَرَامِ... 450
5544 - يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ ...451
5545 - يَزِيدُ، وَالِدُ حَكِيم ...451
5546 - يَزِيدُ بْنُ حَمْزَةَ...451
5547 - يَزِيدُ بْنُ حَوْثَرَةَ...451
5548 - يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْعَصَرِي ...452
5549 - يَزِيدُ بْنُ خُدَارَةً ...452
5550 -يَزِيدُ بْنُ رُقَيْشٍ ...452
5551 - يَزِيدُ بْنُ رُكانةَ ...452
5552 - يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ ...453
5553 - يَزِيدُ بْنُ أَبي زِيَادٍ ...454
ص: 510
5554 - يَزِيدُ بْنُ زَيْدِ ...454
5555 - يَزِيدُ أَبو الْسَّائِبِ الْأَزْدِيُّ ...454
5556 - يَزِيدُ أَبو السَّائِبِ الْكِنْدِي ...455
5557 - يَزِيدُ بْنُ أَبي سفیان...456
5558 - يَزِيدُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ رافِع...457
5559 - يَزِيدُ بْنُ الْسَّكَنِ الانصاري ...457
5560 - يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الضَّمْرِي ...458
5561 - يَزِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْجُعْفِي ...458
5562 - يَزِيدُ بْنُ سِنَان ...459
5563 - يَزِيدُ بْنُ سَيْفِ ...459
5564 - يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ ...459
5565 - يَزِيدُ بْنُ سُرَاحِيلَ ... 460
5566 - يَزِيدُ بْنُ شُرَيْحٍ...460
5567 - يَزِيدُ بْنُ شَرِيكِ... 460
5568 - يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان الْأَزْدِيُّ ...461
5569 - يَزِيدُ بْنُ شَيْبَان ...461
5570 - يَزِيدُ بْنُ صُحَارٍ ...461
5571 - يَزِيدُ بْنُ ضَمْرَةَ ...462
5572 - يَزِيدُ بْنُ طُعْمَةً ...462
5573 - يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ ...462
5574 - يَزِيدُ بْنُ طَلْقٍ ...462
5575 - يَزِيدُ بْنُ ظَبْيَان ...462
5576 - يَزِيدُ بْنُ عَامِرِ السَّوَائِيُّ ...463
5577 - يَزِيدُ بْنُ عَامِرٍ الانصاري ...463
5578 - يَزِيدُ بْنُ عَبَايَةَ ...463
5579 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْبَجَلِي ...464
5580 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ الْجَرَّاحِ ...464
5581 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ الشَّخَيرِ ...464
5582 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه الْكِنْدِي ...464
5583 - يَزيدُ وَالِدُ عَبْدِ اللّه بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِي ...465
5584 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللّه...465
5585 - يَزيدُ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ...465
5586 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ ...466
5587 - يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ ...466
5588 - يَزِيدُ بْنُ عِتْرِ ...466
5589 - يَزيدُ الْعُقَيْلِيُّ ...467
5590 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو الْتَمِيمِيُّ ...467
5591 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو أَبو قُطْبَةَ الانصاري ...467
5592 - يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو ...467
5593 - يَزِيدُ أَبو عمر ...468
5594 - يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ ...468
5595 - يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ ...468
5596 - يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ ...469
5597 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَارِجَةَ ...469
5598 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الْظُّفَرِيُّ ...469
5599 - يَزِيدُ بْنُ قَيْس ... 470
5600 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ أَخُو سَعِيدٍ ... 470
5601 - يَزِيدُ بْنُ قَيْسِ الْكِنْدِيُّ ... 470
5602 - يَزِيدُ بْنُ كَعْبٍ... 470
5603 - يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ أَبو سَبْرَةَ ...471
5604 - يَزِيدُ بْنُ مَالِكِ الْجُعْفِيُّ ...471
5605 - يَزِيدُ بْنُ الْمُحَجَّل ...471
5606 - يَزِيدُ بْنُ مِرْبَع ...472
5607 - يَزِيدُ بْنُ الْمُزَيْن ...472
5608 - يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...472
5609 - يَزِيدُ بْنُ مَعْبَدٍ ...472
5610 - يَزِيدُ أَبو مَعْنِ...473
5611 - يَزِيدُ بْنُ الْمُنْذِرِ...473
5612 - يَزِيدُ بْنُ أَبي مَنْصُورٍ ...474
5613 - يَزِيدُ بْنُ مَهَارِ خِسْرُو ...474
5614 - يَزِيدُ بْنُ نُعَامَةَ ...474
5615 - يَزِيدُ بْنُ النُّعمانِ ...475
ص: 511
5616 - يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمٍ ...475
5617 - يَزِيدُ بْنُ نُوَيْرَةَ ...476
5618 - يَزِيدُ أَبو هَاني ...476
5619 - يَزِيدُ بْنُ وَقْشٍ ...476
5620 - يَزِيدُ بْنُ يُحَنَّسَ ...477
5621 - يَزِيدُ ...477
بَابُ الْيَاءِ وَالسِّيْن
5622 - يَسَارُ بْنُ أُزَيْهِرٍ ...477
5623 - يَسَارُ بْنُ الْأَطْوَلِ ...477
5624 - يَسَارٌ ، مَوْلَى بُرَيْدَةَ ...478
5625 - يَسَارُ بْنُ بِلال ...478
5626 - يسارُ الْحَبَشِي ...478
5627 - يسار الْخَفَّافُ...479
5628 - يَسَارُ الْرَّاعِي ...479
5629 - يَسَارُ بُر تبع ... 480
5630 - يَسَارُ بْنُ سُويْدٍ ... 480
5631 - يَسَارُ بْنُ عَبْدِ ... 480
5632 - يَسَارٌ ، مَوْلَى فَضَالةَ بْنِ هِلَالٍ ...481
5633 - يَسَارٌ أَبو فُكَيْهَةً ...481
5634 - يَسَارٌ ، جَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ إِسحاق ... 481
5635 - يَسَارٌ مَوْلَى عَمْرِو...481
5636 - يَسَارُ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ ... 482
5637 - يَسَارُ أَبو هِنْدِ الْحَجَّامُ...482
5638 - يَسَارُ مَوْلَى أَبي الْهَيْثَمِ ...482
5639 - يُسْرُ بْنُ الْحَارِثِ ...483
5640 - يُسَيْرُ بْنُ عَمْرِو...483
5641 - يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِي يُسَيْرُ بْنُ الْعَنبس...483
5642 - يُسَيْرُ بْنُ الْعَنبس...484
بَابُ الْيَاءِ وَالْعَيْنِ وَالْفَاءِ
5643 - يَعْقُوبُ بْنُ أَوْسٍ ...484
5644 - يَعْقُوبَ بْنُ الْحُصَيْنِ ...485
5645 - يَعْقُوبُ بْن زَمْعَةً ...485
5646 - يَعْقُوبُ الْقِبْطي ...485
5647 - يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ...486
5648 - يَعْلَى بْنُ حَارِثَةَ ...487
5649 - يَعْلَى بْنُ حَمْزَةَ ...487
5650 - يَعْلَي الْعَامِرِي ...487
5651 - يَعْلَى بُن مُرَّةَ ...488
5652 – يَعْلَى...489
5653 - يَعْمُرُ السَّعْدِي ...489
5654 - يَعِيشُ الْجُهَنِيُّ ... 490
5655 - يَعِيشُ بْنُ طَخْفَةَ ... 490
5656 - يَعِيشُ غُلَامُ بَنِي الْمُغِيرَةِ ...491
5657 - يَفُوذَان بْنُ يَقْدِيدُوَيْهِ...491
بَابُ الْيَاءِ وَالْمِيْمِ وَالنُّونِ وَالْوَاءِ
5658 - اليَمَان بْنُ جَابِرٍ ...491
5659 - يَنافُ جَدُ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ...492
5660 - يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللّه بْنِ سَلَامٍ...492
5661 - يُوسُفُ الْفِهْرِي ...492
5662 - يُونُسُ بْنُ شَدَّادِ ...493
5663 - يُونُسُ أَبو مُحَمَّدٍ الْظُّفَرِي أَبو مُحَمَّدٍ الظَّفَرِي ...493
ص: 512
تعريف مرکز
بسم الله الرحمن الرحیم
جَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(التوبه : 41)
منذ عدة سنوات حتى الآن ، يقوم مركز القائمية لأبحاث الكمبيوتر بإنتاج برامج الهاتف المحمول والمكتبات الرقمية وتقديمها مجانًا. يحظى هذا المركز بشعبية كبيرة ويدعمه الهدايا والنذور والأوقاف وتخصيص النصيب المبارك للإمام علیه السلام. لمزيد من الخدمة ، يمكنك أيضًا الانضمام إلى الأشخاص الخيريين في المركز أينما كنت.
هل تعلم أن ليس كل مال يستحق أن ينفق على طريق أهل البيت عليهم السلام؟
ولن ينال كل شخص هذا النجاح؟
تهانينا لكم.
رقم البطاقة :
6104-3388-0008-7732
رقم حساب بنك ميلات:
9586839652
رقم حساب شيبا:
IR390120020000009586839652
المسمى: (معهد الغيمية لبحوث الحاسوب).
قم بإيداع مبالغ الهدية الخاصة بك.
عنوان المکتب المرکزي :
أصفهان، شارع عبد الرزاق، سوق حاج محمد جعفر آباده ای، زقاق الشهید محمد حسن التوکلی، الرقم 129، الطبقة الأولی.
عنوان الموقع : : www.ghbook.ir
البرید الالکتروني : Info@ghbook.ir
هاتف المکتب المرکزي 03134490125
هاتف المکتب في طهران 88318722 ـ 021
قسم البیع 09132000109شؤون المستخدمین 09132000109.