خروج
انتهای کتاب
(598) أسد الغابة في معرفة الصحابة المجلد 3

أسد الغابة في معرفة الصحابة المجلد 3

هوية الكتاب

سد الغابة في مَعَرفَة الصَّحَابَة

تأليف

عز الدين ابن الأثير أبي الحَسَن عَلي بن محمد الجزري

المتوفى سنة 630 ه-

تحقيق وتعليق

الشيخ على محمد معوض الشيخ عادل أحمد عب الموجود

قَدَّمَ لَهُ وَقَرْضَه

الأستاذ الدكتور محمد عبدالمنعم البري الدكتور عبد الفتاح أبوسنه

جامعة الأزهر

جامعة الأزهر

الدكتور جمعة طاهر النجار

جامعة الأزهر

المحتوى

صالح - عجیر

الجزء الثالث

دار الكتب العلمية

بيروت - لبنان

ص: 1

 

اشارة

جميع الحقوق محفوظة

لدار الكتب العلمية

بيروت - لبنان

دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

ص.ب : 11/9424 - - تلكس

Nasher 41245 Le_:

هاتف : 366135 - 602133 - 868051-815573 فاكس :4781373 / 1212 / 000 00/9611/602133

ص: 2

«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ »

باب الصاد

بَابُ الصَّادِ وَالأَلِفِ

2470 - صَالِحُ الأَنْصَارِيُّ(1)

(ع س) من صالح الأَنْصَارِي السَّالِمِي . له ذكر في حديث أبي سعيد الخُدري .

روی یونس بن بَكير ، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مسجد بني عمرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه . يقال له : صالح . فخرج إليه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده ، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فعمد إلى بعض الحوائط، فدخله، فاغتسل، ثم أقبل ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على باب المسجد، فقال له : «أَيْنَ ذَهَبْتَ يَا صَالِحُ»؟ قال : هَتَفْتَ بي ، وَأَنَا مَعَ المَرْأَةِ مُخَالِطُهَا ، فَلَمَّا أَنَّ سَمِعْتُ صَوْتَكَ أَجَبْتُكَ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَسْجِدَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ حَتَّى أَعْتَسِلَ . فَقَالَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «المَاءُ مِنَ المَاءِ» (2).

رواه ذكوان بن أبي سعيد ، ولم يسم الرجل . وكذلك أبو هريرة، وابن عباس .

أخرجه أبو نعيم ، وأبو موسى .

ص: 3


1- الإصابة ت (4043)
2- أخرجه أبو داود في سننه 105/1 في كتاب الطهارة باب في الإكسال حديث رقم 217 أخرجه الترمذي في سننه 186/1 في كتاب الغسل باب ما جاء أن الماء من الماء حديث رقم 112 أخرجه النسائي في سننه 1 / 115 في كتاب الطهارة باب الذي يحتلم ولا يرى الماء حديث رقم 199 أخرجه أحمد في مسنده، 29/3، 36، 143/4، 342، 416/5، 421 ، أخرجه الدارمي في سننه 1/ 194 أخرجه البيهقي في سننه 167/1 ، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 234 أخرجه أبو عوانة في صحيحه 286/1 ورد في علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي 114 ورد في فتح الباري 389/1، 398 399 ، أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 264/1 المعجم الكبير للطبراني 156/4 - ورد في مسند الربيع بن حبيب 29/1 ورد في المطالب العالية 203 - ورد في كنز العمال حديث رقم 959 961 ، 964 ، 19426، 27325 ، ورد في نصب الراية /80/1 81 ورد في تاريخ بغداد 352/1 - ورد في شرح معاني الآثار 54/1، 55 286/1

2471 - صَالِحُ بْنُ خَيُوانِ (1)

(س) صَالِحُ بْنُ خَيُوانِ السَّبَٸ .

روى بكر بن سوادة، عن صالح أن رجلاً سجد إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فَسَجَدَ عَلَى عَمَامَتِهِ فَحَسِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ وَجْهِهِ .

أخرجه أبو موسى، وقال : صالح هذا يروي عن عقبة بن عامر ونحوه، ولا أرى له صحبة .

2472 - صَالِحٌ مَوْلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم(2)

(ب دع) صَالِحٌ ،مَوْلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، يُعْرَف بشقران، غلب عليه هذا اللقب ،واسمه صالح . كان حبشياً لعبد الرحمن بن عوف ،رضي الله عنه، فوهبه الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأعتقه . وقيل : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتراه .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : حدثني الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن العَبّاس، وقٌثم بن العباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأوس بن خَوْلِي . قال له علي : انزل : فنزل مع القوم، فكانوا خمسة . وقد كان شقران حين وضع رسول الله الله صلى الله عليه وآله وسلم في حفرته، أخذ قطيفة ، قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبسها ويفترشها ، فدفنها معه في القبر .

وقد روى عن ابن عباس ، من طريق آخر ، قال : وشقران مولاه، واسمه صالح .

وروى عن سعيد بن المسيب، عن عليَّ - نحوه .

أخرجه الثلاثة .

2473 - صَالِحُ القُرَظِي (3)

صَالِحُ القُرَظِيُّ . سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية.

2474 - صالح بن المُتَوَكَّل (4)

(دع) صَالِحُ بن المُتوَكَّل، أبو كَثِير، والد يحيى بن أبي كثير ،مولى مازن بن الغَضُوبة. قتل هو ومازن بن الغضوبة بِبَرْدَعَةً، وقبراهما هناك .

ص: 4


1- الإصابة ت (4154).
2- الإصابة ت (4047) ، الاستيعاب ت (1238).
3- الإصابة ت (4046).
4- الإصابة ت (4047).

روى علي بن حرب، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه، عن جده ، قال : كان أبي أبو كثير رجلاً جميلاً وسيماً ، فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَا مَازِنُ، مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ»؟ قَالَ : هَذَا غُلَامِي صَالِحُ بْنُ المُتَوَكِّلِ . قَالَ : «أَسْتَوْصِ بِهِ خَيْراً» ، فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم .

2475 - صَالِحُ بْنُ النَّحَّامِ

(دع) صالح بن النَّحَّام ، كان اسمه نعيماً، فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم صالحاً .

روى يزيد بن أبي حبيب ،عن أبي النضر ،عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرَقَة ، قال : أنكح إبراهيم بن صالح _واسمه الذي يُعرف به نعيم بن النحام :ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَمَّاه صالحاً ...

أخرجه ابن منده ، وأَبو نعيم .

2476 - صَالِحٌ (1)

(دع) صَالِحٌ ، غير منسوب، رجل من الصحابة .

روی أبو صالح، عن ابن عباس ،قال: جاءَرجل - يقال له : صالح - بأخيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعِتَقَ أَخِي هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ حِينَ مَلَکتَهٌ»(2)

أخرجه ابن مَندَه ، وأَبو نعيم.

2477 - الصَّامِتُ الأَنْصَارِيُّ (3)

الصَامِتُ الأَنْصَارِي. رأيت بخط الأَشيري المغربي . فيما استدركه على أبي عمر بن عبد البر، ما هذه صورته : رواه أَبو عيسى فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في باب الصلاة في ثوب واحد، وذكر أبو إسحاق الحزبي حديثه ، فقال : حدثنا إبراهيم بن محمد، عن معن، عن أبي قتيبة، عن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عن أَبيه ، عن جده : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في ثوب واحد ملتحفاً به .

ص: 5


1- الإصابة ت (4048) ر
2- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10 / 290 ذكره السيوطي في جمع الجوامع حديث رقم 4689 أخرجه الدارقطني في سننه 4/ 129 ذكره الزيلعي في نصب الراية 280/3 ذكره المتقي الهندي في 29/4 كنز العمال حديث رقم 29614
3- تجريد أسماء الصحابة 262/1 التحفة اللطيفة 237/2

قال : وقال شيخنا الصدفي : وقد ذكره ابن قانع في معجمه بمثل حديث الحربي . قال : وقد ذكر أبو عمر هذا الحديث لثابت بن الصامت ، وقال : إن الصحبة لثابت ، وقيل : لابنه عبد الرحمن، وإن ثابتاً توفي في الجاهلية. ذكر ذلك في باب ثابت في «الاستيعاب»، وذكره مسلم في «الطبقات» له .

2478 - الصَّامِتُ مَوْلَى حَبِيْبٍ (1)

الصَّامِتُ مولى حَبِيب بن خراش التَّمِيمي . تقدم ذكر مولاه في الحاء، وشهد بدراً، وشهدها معه مولاه الصامت، وكان مولاه حليف بني سلمة من الأنصار .

قاله ابن الكلبي .

بَابُ الصَّادِ وَالْبَاءِ وَالحَاءِ

2479 - صُبَيْحٌ مَوْلَى أَبِي أُحَيْحَةَ (2)

(ب دع) صُبيح مَوْلى أَبي أُحَيْحَةَ سَعِيد بن العاص بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف.

وكان ممن يريد المسير إلى بدر ، فتجهز لذلك، فمرض ، فحمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حيره أبا سلمة بن عبد الأسد، ثم شهد صبيح المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل : إنه هو الذي حمل أبا سلمة على بعيره ، لا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حمله ؛ هذا قول أَبي عمر .

وقال ابن منده وأبو نعيم : صُبيح، مولى أبي العاص بن أمية، عم أَبي أُحَيْحَةً .

والصحيح قول أبي عمر .

أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن ماكولا : (صُبيح) بالضم ، مولى آل سعيد بن العاص، والد أبي الضُّحى ، فلا أدري أهو هذا أم لا؟ والله أَعلم .

2480 - صُبَيْحٌ مَوْلَى حُوَيْطِبٍ(3)

(دع) صٌبَيح ، مَوْلى حَوَيْطِب بن عبد العُزَّى ، جد محمد بن إِسحاق، من قبل أُمه ، فيما ذكر سلمة عن محمد بن إسحاق، عن خاله عبد الله بن صبيح ، عن أَبيه ، وكان جدٌّ ابن إسحاق ،أبا أمه ، قال : كنت مملوكاً لحويطب، فسألت الكتابة، فنزلت : «والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ».

ص: 6


1- الإصابة ت (4049).
2- الإصابة ت (4055) ، الاستيعاب ت (1239).
3- الإصابة ت (4057).

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

2481 - صُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ (1)

(س) صٌبَيح، مَولى أٌم سَلمة.

روى إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبَيْح ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عن جده صُبَيْح ، قال : كنت بياب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين علیه السلام ، فجلسوا ناحية ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : «إِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ» . وَعَلَيْهِ كَسَاءٌ خَيْبَرِيُّ فَجَلَّلَهُمْ بِهِ ، وَقَالَ : «أَنَا حَرْبُ لِمَنْ حَارَبَكُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ »(2).

لا يروى هذا الحديث عن صبيح إلا بهذا الإسناد. وقد رواه السُّدِّي، عن صبيح، عن زيد بن أَرقم .

أَخرجه أَبو موسى .

صٌبَيح : بضم الصاد، وفتح الباءِ الموحدة .

2482 - صُبَيْحَةُ بْنُ الحَارِثِ (3)

(ب) صُبَيْحةُ بنُ الحَارِث بن جُبَيْلة بن عامر بن كعب بن سَعْد بن تيم بن مُرّة ، القرشي التيمي .

وكان من المهاجرين، وهو أحد النفر من قريش الذين بعثهم عمر بن الخطاب يُجددون أعلام الحَرَم ، وكان عمر دعاه إلى صحبته ومرافقته في سفر ، فخرج فيه معه ،أَخرجه أَبو عمر .

2483 - صُحَارُ بْنُ عَيَّاشٍ(4)

(دع) صُحار بن عيّاش ، وقيل : عباس ، وقيل : صُحار بن صَخر بن شَرَاحِيل بن منقذ بن حارثة من بني ظفر بن الديل بن عَمْرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس

العبدي الديلي .

ص: 7


1- الإصابة ت (4053). الإصابة ت (4053).
2- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 169/9.
3- الإصابة ت (4058) ، الاستيعاب ت (1240)ر
4- الثقات 194/3 - تجريد أسماء الصحابة 263/1 - رجال السند والهند 335/2 - حسن المحاضرة 1/ 209 . ذيل الكاشف 666 - العقد الثمين 64 - التاريخ الكبير 327/4 - الأعلام 2013 - الجرح والتعديل 2006/4 ، 2007 - تلقيح فهوم أهل الأثر 372 - كتاب الطبقات 85 61 - الطبقات الكبرى 562/5 ، 87/7 - تبصير المنتبه 902/3 . بقي بن مخلد 284

روى عنه ابناه : عبد الرحمن وجعفر، ومنصور بن أَبي منصور.

أخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا القواريري، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، حدثنا سعيد بن إياس الجُرَيري، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، عن عبد الرحمن بن صُحار العبدي، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ : «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلَانِ» (1)فعرفت أن بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها .

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

بَابُ الصَّادِ مَعَ الخَاءِ وَالدَّالِ

2484 - صَخْرُ بْنُ جَبْرٍ(2)

(س) صَخر بن جَبْرِ الأَنْصَارِي .

أَخرجه أَبو موسى، وقال : أورده الطبراني، ولم يخرج حديثه، وأورده سعيد القرشي . وروى إسماعيل عن الحسن بن سالم ، قال : قال صخر بن جبر : قدمنا لأربع مضين من ذي الحِجَّة، مُهلين بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَنَقَضْنَا حجنا، وجعلناها عمرة، وطفنا بالبيت وسعينا بين الصفا والمروة. وأحللنا مما يحل منه الحَرَام، وأصبنا ما يصيب الحلال من النساء والطيب ، حتى إذا كان يوم التروية ، وغدونا من الغد إلى عرفات، نا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأتممنا حجنا فقال أحدنا كيف يذهب إلى عرفات وهذا ذكر أحدنا يقطر منياً ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكرهه ، وقال : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، بَلَغَنِي مَا تَقُولُونَ، وَلَوْلَا أَنَّ الْهَدْيَ كَانَ لَكُنْتُ كَرَجُلٍ مِنْكُمْ ؛ وَلَكِنْ لا أُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحَلَّهُ» .

2485 - صَخْرٌ أَبُو حَازِم(3)

(ع س) صَخْر أبو حازم ، والدقيس بن أبي حازم الأَحْمَسِي.

أورده الطبراني وسعيد القرشي وغيرهما في باب الصاد، وقيل : اسمه عوف بن الحارث بن عوف بن حَشِيش بن هلال بن الحارث بن رزاح ، وهو مشهور بكنيته .

ص: 8


1- أخرجه أحمد في مسنده (83/3 ، 31/5 ، أخرجه الحاكم في مستدركه 445/4 أخرجه الطبراني في الكبير ،87/8 ، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه %41/15 ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/9 - ذكر المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 39734 ، 38721 جاء في مشكل الآثار للطحاوي 3/ 149 ورد في أمالي الشجري 268/2 - ذكره ابن حجر في فتح الباري.
2- الإصابة ت (4065) ، تجريد أسماء الصحابة .263/1
3- الإصابة ت (4075).

أورده ابن منده في باب آخر ، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى .

2486 - صَخْرُ بْن حَزب(1)

(ب دع) صخر بن حرب بن أُمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قٌصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤّي ، أبو سفيان القرشي الأَموي. وله كنية أخرى : أَبو حنظلة، بابنه حنظلة. وأم أبي سفيان صَفِيَّة بنت حَزْن بن بُجَير بن الهُزم بن رُوَيْبَة بن عبد الله هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة ميمونة بنت الحارث بن حزن، زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح، وشهد حنيناً والطائف، مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلفة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية ، فقال له أبو سفيان : والله إنك لكريم، فداك أبي وأمي ، والله لقد حاربتك فلنعم المحارَب كُنتَ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت ، جزاك الله خيراً. وفُقِئَتْ عين أبي سفيان يوم الطائف، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على نجران فمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو وال عليها ، ورجع إلى مكة فسكنها برهة، ثم عاد إِلى المدينة فمات بها.

وقال الواقدي : أصحابنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نجران، حين وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون : كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان العامل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على نجران عَمْرو بن حَزْم .

وقيل : إن عين أبي سفيان الأخرى فقتَتْ يوم اليرموك، وشهد اليرموك، وكان هو القاص في جَيْش المسلمين . يحرضهم ويحثهم على القتال .

روى عنه ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اكتب إلى هرقل .

قال يونس بن عُبَيْد : كان عُتبة بن ربيعة، وأخوه شَيْبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأي في الجاهلية، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأي .

ولما عمي أبو سفيان كان يقوده مولى له .

وتوفي سنة إحدى وثلاثين ،وعمره ثمان وثمانون سنة ، وقيل : توفي سنة اثنتين وثلاثين . وقيل : سنة أربع وثلاثين . وقيل : كان عمره ثلاثاً وتسعين سنة .

ص: 9


1- أسد الغابة 148/6 ، 149 تهذيب الكمال 603 ، تاريخ الإسلام 97/2، العبر 31/1، تهذيب التهذيب 411/4 ، 412 ، خلاصة تذهيب الكمال ،172 ، شذرات الذهب (301، 37، تهذیب ابن عساكر ،3906 ،409 ، طبقات خليفة ،10 ، تاريخ خليفة 166 ، تاريخ الفسوي 1973 ، الجرح والتعديل 426/4 ، ابن عساكر ،119/8 ، الإصابة ت (4066) ، الاستيعاب ت (1211).

وكان ربعة، عظيم الهامة ، وقيل : كان قصيراً دخداحاً ، وصلى عليه عثمان بن عفان . ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا ، إن شاءَ الله تعالى ؛ فإنه بكنيته أَشهر .

أَخرجه الثلاثة .

2487 - صَخْرُ بْنُ سَلْمَانَ (1)

(دع) صَخر بن سَلْمَان. مختلف في اسمه، وهو أحد البكائين، وفيه وفي أَصحابه نَزَل قوله تعالى : «تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ » [التوبة/ 92] .

روى الكلبي ، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، قال : أَتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوم يسألونه الحملان(2)، ليخرجوا معه إلى تبوك ، فقال : «لاَ أَجَدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، منهم :(3)سالم بن عُمَير ، أخو بني عوف، وعبد الله بن مُغَفّل ، وعُلبَةُ بن زيد الحارثي ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، وصخر بن سلمان، وعمرو بن الحضرمي، وثعلبة بن عَنَمة، وكانوا أهل حاجة، ولم يكن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يحملهم عليه ، تولوا وهم يبكون ، حرصاً على الجهاد.

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

2488 - صَخْرُ بْنُ صَعْصَعَة (4)

(دع) صَخر بن صَعْصَعَة، أبو صعصعة الزبيدي، صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَن يُنادي في الناس : «لا يَصْحَبُنا مُضعف ولا مُضعِب». فعمد رجل من المنافقين إلى قعود (5) له ، فركبه، فلما اختلط الظلام شَدَدْنا على راحلته، حتى أصبحنا، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : «يَا صَخْرُ»، قُلْتُ : لَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ، قَالَ: «نَادِ فِي النَّاسِ : لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ ؛ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى الْعَاصِي» .

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

والمُضعف :الذي دابته ضعيفة، والمُصْعَبُ الذي دابته صعبة، لم يَرُضُها، والله أعلم.

ص: 10


1- الإصابة ت (4067).
2- الحُمْلان: هُوَ مَصْدَرُ حَمَلَ يَحْمِلُ حُمْلانَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَطْلُبونَ شَيْئاً يَرْكَبُونَ عَلَيْه . انظر اللسان 2/ 1005
3- أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ،318/5 ذكره السيوطي في الدر المنثور 268/3، 128/6 - ذكر في زاد المسير 485/3
4- الإصابة ت (4068) .
5- القَعُودُ : قَالَ ابْنُ الأَثير : القَعُودُ مِنَ الدَّوابُ مَا يَقْتَعِدُهُ الرَّجُلُ لِلرُّكوبِ وَالحَمْلِ، وَلا يَكُونُ إِلا ذَكَراً . انظر اللسان 3688/5

2489 - صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(س) صَخْر بن عَبْدِ الله بن حَرْمَلَة المُدَّلِجي أورده سعيد القرشي أيضاً .

روى عنه سَخبل بن محمد بن [أبي] يحيى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَبِسَ ثَوْباً جَدِيداً، فَحَمِدَ الله تَعَالَى ، غُفِرَ لَهُ » (2) .

أخرجه أبو موسى ، وقال : صخر هذا لم يُرَ في الصحابة، فضلاً عن أن يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما إنما يروي عن التابعين .

2490 - صَخْرُ بْنُ العَيْلَةِ (3)

(ب د) صَخر بن العَيْلة بن عَبْد الله بن ربيعة بن عَمْرو بن علي بن أَسْلم بن أَحْمَس بن الغَوْث بن أَنْمار ، البَجَلِي الأَحْمَسِي .

عداده في أهل الكوفة. روى حديثه عثمان بن أبي حازم، عن أبيه، عن جده صَخر بن العيلة ، قال : أخذتُ عَمَّة المغيرة بن شعبة ، وقَدِمْتُ بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجاءَ المغيرة يسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عمته ، فأمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فدفعتها إليه ، قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاني مالاً لبني سُلَيْم ، فأسلموا، فسألوا النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدعاني ، فقال : «يَا صَخْرُ، إِنَّ القَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ ، فَأَدْفَعْهَا إِلَيْهِمْ» . فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِم (4).

أُخرجه ابن منده وأُبو عمر ؛ إِلا أَن أَبا عمر قال : يكنى أَبا حازم .

ومن حديثه ما أخبرنا به أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أَبي، حدثنا وكيع، حدثنا أبان بن عبد الله البجلي ، حدثني عمومتي ، عن جدهم صخر بن العيلة : أَن

ص: 11


1- الإصابة ت (4159).
2- أخرجه الترمذي 521/5 في كتاب الدعوات باب 108 جاء من رواية عمر بن الخطاب بنحوه أخرجه الحاكم في مستدركه 507/1، 4/ 192 - أورده المنذري في الترغيب ،91/3 ، 93 وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 265/8 ، 402/10 ، ذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 4374 ذكره السيوطي في الدر المنثور 162/4 أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين 130/7
3- الإصابة ت (4069) ، الاستيعاب ت (1212) الثقات 193/3 - تجريد أسماء الصحابة 263/1 - الكاشف 26/2 تهذيب التهذيب 413/4 - الطبقات 118 خلاصة تذهيب /466/12 - تهذيب الكمال - 603/2 - التاريخ الكبير (310/4 - الاكمال 279/2 ، 307/6 - تقريب التهذيب 365/1 - الجرح والتعديل /4 ترجمة 1871 - الوافي بالوفيات 289/16 ، تلفيح فهوم أهل الأثر 381 - الطبقات الكبرى 31/6 - تبصير المنتبه 912/3 - بقي بن مخلد 823
4- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ،114/9 ، والطبراني في الكبير ،30/8 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 467/12 ، وابن سعد في الطبقات 19/6 والزيلعي في نصب الراية 411/3 ، والبخاري في التاريخ 310/4 وذكر في البداية 352/4 والمتقي الهندي في الكنز رقم الحديث 420.

«وماً من بني سليم فَرّوا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها، فأسلموا، فخاصموني فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فردها عليهم ، وقال : «إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ » (1)

قال أَبو عمر : وقيل : إِن العَيْلة أَمه ، قال أبو عمر : والعيلة في أَسماء [نساء] قريش

متكررة.

قلت : قد أخرج ابن منده وأبو نعيم هذا ، ولم يخرجا صخراً أبا حازم . وأخرج أبو نعيم صخراً أبا حازم ، ولم يخرج هذا . ولعلهم ظنوهما واحداً، وإن اختلفت التراجم، والذي يغلب على ظني أن هذا صخر بن العيلة صحيح، وأن الذي جعلهما اثنين أصاب، وأن الذي جعلهما واحداً وترجم عليه : صخر أبو حازم والد قيس بن أبي حازم، وقد تقدم ذكره ، هو هذا. وإنما دخل الوهم عليه حيث رأى كنية هذا أبا حازم، فظنه والدقيس، ولم يكن له إتقان في معرفة النسب ليعلم أنَّ هذا غير ذاك، لأن أبا حازم، والد قيس، من ولد عَمْرو بن لُؤي بن زهير بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أَنمار، وهذا صخر بن العيلة هو من ولد علي بن أسلم ، يجتمعان في أسلم، ويكون قد اشتبه عليه حيث رأى الكنية فيهما أبا حازم، ويكون الحق بيد أبي عمر ؛ حيث لم يذكر والدقيس هاهنا ، وذكره في عوف، وهو الأشهر في اسمه. وأما أبو نعيم فإنه ترك هذا، وهو الصحيح، وذكر ذلك المختلف في اسمه ، فلا أعرف وجه تركه لهذا إلا أن يكون ظن أن العيلة أمه ، كما قاله أبو عمر في قول . وقد ذكرهما ابن الكلبي، فقال في ذلك الأول : اسمه عوف، وكناه أبا .حازم ونسبه كما ذكرناه . وقال الأمير أبو نصر : صخر بن العيلة الأحمسي، له صحبة ، كنيته أبو حازم ، ثم قال : وأبو حازم الأحمسي عوف بن عُبيد بن الحارث بن عوف، ويأتي الاختلاف فيه، وله صحبة فقد جعلاهما اثنين؛ ومما يقوي أنهما اثنان أن هذا لا اختلاف اسمه، ووالد قيس مختلف في اسمه، والأكثر أنه عوف .

وعلى الحقيقة فلا يلام من جعلهما واحداً ، لأنه رأى النسب واحداً، والكنية واحدة، والبلد وهو الكوفة واحداً ، ولم يُمعن النظر، فاشتبه عليه.

وأما قول أَبي عمر : إِن العَيْلة في أسماء نساء قريش متكررة، فلا أعرف فيهن هذا

الاسم، إنما فيهن : عبلة، بالباء الموحدة، وإليها تنسب العبلات، وهم : أمية الصغرى فإن كان أَرادهم ، فقد وهم، لأن هذا بالياء تحتها نقطتان ، والله أعلم .

قد سمي أبو موسى أَبا حازم والد قيس صخر، وقد تقدم، ونسبه إلى الطبراني وسعيد

القرشي، وليس بشيء، والله أَعلم.

ص: 12


1- أخرجه أحمد في مسنده 4 / 310 - وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 395، ذكره ابن حجر في تلخيص الحبير 012/4

2491 - صَخْرُ بْنُ قُدَامَةَ (1)

(ب دع) صَخر بن قُدَامَة العُقَيْلِيّ . روى حَمّاد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن البصري عن صخر بن قدامة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يُولَدُ بَعْدَ مَائَةِ سَنَةٍ مَوْلُودٌ الله فِيهِ حَاجَةٌ» . قال أَيوب : فلقيت صخر بن قدامة، فسألته عن الحديث ، فلم يعرفه .(2)

أخرجه الثلاثة .

2492 - صَخْرُ بْنُ القَعْقَاع (3)

(دع) صخر بن القَعْقَاعِ البَاهِلي، هو خال سويد بن حُجَير .

روی قَزَعة بن سويد، عن أبيه سويد بن حُجّير، عن خاله صخر بن القعقاع ، قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين عرفة والمزدلفة ، فأخذت بخطام ناقته ، فقلت : ما الذي يقربني من الجنة ويباعدني من النار ؟ فقال (4) : «إِنَّ كُنْتَ أَوجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ فَقَدْ أَعْظَمْتَ وَطَوَّلْتَ ، أَقِم الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَأَدْ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ ، وَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَمَا أَحْيَيْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَأَفْعَلَهُ بهِمْ وَمَا كَرِهتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَاجْتَنِبُهُ ، خَلْ سَبِيلَ النَّاقَةِ » .

أخرجه ابن مَنْدَه وأَبو نعيم .

2493 - صَخْرُ بْنُ قَيْسِ(5)

(ب دع) صَخر بن قَيس، وهو الأحنف ، وقيل : اسمه الضحاك التميمي السعدي، تقدم ذكره في الأحنف، فإنه أشهر، يكنى أبا بحر .

وكان حليماً كريماً ذا دين، وعقل كبير، وذكاء وفصاحة، وجاه عريض، ونزل البصرة، ولما قدمت عائشة رضي الله عنها إلى البصرة، أرسلت إليه تدعوه ليقاتل معها ، فحضر ، فقالت له : بم تعتذر إلى الله تعالى من جهاد قتلة عثمان أمير المؤمنين ؟ فقال : : يا أم المؤمنين تقولين فيه وتنالين منه . قالت : ويحك يا أحنف ! إنهم مَاصُوه مَوْص (6) الإناءِ ، ثم قتلوه . قال : يا أم المؤمنين، إن آخذ بقولك وأنت راضية ، وأدعه وأنت ساخطة . .

ص: 13


1- الوافي بالوفيات 16 / 290 ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 264 ، الإصابة ت (4070 ) ، الاستيعاب ت (1213).
2- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 162/8 باب فيمن يولد بعد المائة وقال رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور ومحمد بن جعفر بن أعين ولم أعرفها وبقية رجاله رجال الصحيح
3- الإصابة ت (4071) ، تجريد أسماء الصحابة 264/1
4- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 48/1 وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفي إسناده عبد الله بن ابي عقيل اليشكري ولم أر أحداً روى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله
5- الإصابة ت (4146) ، الاستيعاب ت (1214).
6- موص والمَوْصُ : الغَسْلُ بِالأَصَابِعِ، أَرَادَتْ أَنَّهُمْ اسْتَتَابُوهُ عَمَّا نَقَمُوا مِنْهُ فَلَمَّا أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا قَتَلُوهُ . انظر اللسان 4300/4299/6

ولما وصل عليَّ إلى البصرة دعاه إلى القتال معه ، فقال : إن شئت حضرت بنفسي ،وإن شئت قعدت، وكففت عنك عشرة آلاف سيف؟ فقال : اقعد فلم يشهد الجمل هو ولا أحد ممن أطاعه ، وشهد صفين مع علي .

وعاش إلى إمارة مصعب على العراق، فسار معه إلى الكوفة فتوفي بها، فمضى

مصعب ماشياً بين رجلي نعشه ، وقال : هذا سيد أهل العراق . ودفن بظاهر الكوفة .

أخرجه الثلاثة .

2494 - صَخْرُ بْنُ لَوْذَانِ

(دع) صخر بن لَوْذان . عداده في أهل الحجاز، بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عماله إلى اليمن .

روى عنه ابنه عبيد أنه .قال : كنتُ فيمن بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مع عماله إلى اليمن، فقال لهم : «تَعَهَّدُوا النَّاسَ بِالْتَّذْكِرَةِ وَالمَوْعِظَةِ ، وَأَتْبِعُوا المَوْعِظَةَ المَوْعِظَةَ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَأَيْم» .

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

2495 - صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (1)

صخر بن مُعَاوِيَة النُّمَيْري. ذكره ابن قانع ،وروى بإسناده، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه صخر بن معاوية ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لأشومَ ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنَ فِي الْمَرْأَةِ وَالفَرَسِ وَالدَّارِ»(2).

هكذا ذكر ابن قانع هذا الحديث لصخر بن معاوية، وقد ذكره أَبو عمر، وغيره في حكيم بن معاوية، وقد تقدم ذكره .

أَخرجه الأثيري المغربي فيما استدركه على أَبي عمر.

2496 - صَخْرُ بْنُ وَدَاعَة(3)

(ب) د) صَخر بن وَدَاعة الغامدي، وغامد بطن من الأزد، واسم غامد: عمرو بن

ص: 14


1- الإصابة ت (4161) ، تجريد أسماء الصحابة 264/1.
2- ذكره ابن عبد البر في التمهيد 9/ 280 ، والخطيب البغدادي في الموضح 92/1 .
3- الإصابة ت (4074) ، الاستيعاب ت (1215) . الثقات 3/ 193 - تجريد أسماء الصحابة 264/1 الكاشف 26/2 - تهذيب التهذيب 413/4 - الكمال 603/2 - التاريخ الكبير 310/4 - تقريب التهذيب 3651 - الجرح والتعديل 4 ترجمة - 187 - العقد الثمين 15/5 - الوافي بالوفيات 16 289 - الطبقات 113 ، 285 - تلقيح فهوم أهل الأثر 376 ، 381 - الطبقات الكبرى 527/5 - الإكمال / تبصير المنتبه 1053/3 - بقي بن مخلد 479 .

عبد الله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد. وهو معدود في أهل الحجاز، سكن الطائف .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هشيم، حدثنا یعلی بن يعلى عطاء، عن عُمَارة بن حَدِيد، عن صَخر الغامدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» (1) . قَالَ : «وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةٌ أَوْ جَيْساً بَعَثَهُمْ أَوَّلَ النَّهَارِ» . وكان صَخْرُ رجلاً تاجراً ، وكان إذا بعث تُجَّاره بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله . ولا يعرف لصخر غير هذا الحديث.

أَخرجه ابن منده وأَبو عمر .

2497 - صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ (2)

(ب دع) صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ بن الحارث ، وقيل : عجلان بن وهب ، أبو أمامة الباهلي السَّهْمِيّ، وسهم بطن من باهلة، وهو سهم بن عَمْرو بن ثعلبة بن غنم بن قُتَيْبَةَ بن مَعْن، غلبت عليه كنيته . سكن حمص من الشام .

روى عنه سليم (3) بن عامر الخبائري ، والقاسمُ أبو عبد الرحمن ، وأبو غالب حزوَّر

ص: 15


1- أخرجه أبو داود في سننه /41/2 في كتاب الجهاد باب الابتكار في السفر حديث رقم 2606 والترمذى 517/3 في كتاب البيوع باب ما جاء التبكير بالتجارة رقم حديث 1212 - والدارمي في سنته 214/2 وابن ماجة في سننه رقم حديث 2236 ، 12237 ، 2238 والبيهقي في دلائل النبوة 6/ 222 وأحمد في مسنده 16/3، 417 ، 43، 384/4 ، 390 ، 391 والبيهقي في السنن الكبرى 151/9 وذكره ابن أبي حاتم الرازي في العلل رقم 2300 والمتقي الهندي في كنز العمال 35202 35203 ، والعجلوني في كشف الخفاء 214/1 ، 342 والدر المنثور للسيوطي 377/6 ، الهيثمي في مجمع الزوائد 61/4 ، 62 والبغوي في شرح السنة 2011 والطبراني في الكبير 28/8، 10/ ، 2، 229/12،3، 375، 18/216 ، 78/19 ، والتبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 3908 والسيوطي في جمع الجوامع 9777 ، 9778 والعقيلي في الضعفاء 124/1، 236 ، 20/2، .117/4، 447 ،319 ،245 ،1933 ،323
2- الإصابة ت (4079) ، الاستيعاب ت (1242) ، الثقات 195/3 ، تاريخ الإسلام 89/3، طبقات ابن سعد ،411/7 ، والمحبر لابن حبيب ،296 طبقات خليفة ،26 ، 302 ، وتاريخ خليفة 292 والتاريخ لابن معين 69/2 ، والمعارف ،81 ومقدمة مسند بقي بن مخلد ،81 ، والمعرفة والتاريخ 2 353 و 3 / 169 ، وتاريخ أبي زرعة 55/10 و 189 . تجريد أسماء الصحابة 264/11 . الكاشف 28/2 - صفة الصفوة /733/1 الرياض المستطابة 127 - خلاصة تذهيب 473/1 - شذرات الذهب 96/1 - تهذيب التهذيب 420/4 - تهذيب الكمال 606/2 - سير أعلام النبلاء 359/3 - حسن المحاضرة 1 / 243 . تقريب التهذيب 366/1 . الجرح والتعديل 2004/4 - الوافي بالوفيات 305/16 - الأعلام /203/3 - الطبقات الكبرى 411/7 - التعديل والتجريح 762.
3- في أ سليمان

وشُرَخبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد، وغيرهم . وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكثر .

وتوفي سنة إحدى وثمانين، وكان يُصَفَّر لحيته، قال سفيان بن عيينة : هو آخر من مات بالشام من الصحابة ، وقيل : كان آخرهم موتاً بالشام عبد الله بن بشر ،وهو الصحيح.

روی سليمان بن حبيب المحاربي، قال: دخلت مسجد حمص، فإذا مكحول وابن أبي زكرياءَ جالسان ، فقال مكحول : لو قمنا إلى أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فأدينا من حقه، وسمعنا منه ، قال : فقمنا جميعاً، حتى أتيناه، فسلمنا عليه، فرد السلام، ثم قال : إن دُخُولكم عَلَيَّ رحمةٌ لكم وحُجَّةٌ عليكم ، ولم أَر رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم من شيء أَشَدَّ خوفاً على هذه الأمة من الكذب والعصبية، ألا وإياكم والكذب والعَصَبِيَّة، ألا وإنه أمرنا أن تبلغكم ذلك عنه ، ألا وقد فعلنا فأبلغوا عنا ما بلغناكم .

ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى ، أَتَمَّ من هذا ، فإنه مشهور بكنيته .

أخرجه الثلاثة .

بَابُ الصَّادِ وَالرَّاءِ

2498 - صُرَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(ب دع) صُرَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ .

أَخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : قَدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رَدُ بن عبد الله الأزدي ، فأسلم وحسن إسلامه في وفد الأزد، وأَمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك، من قبائل اليمن، فخرج صرد يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى نزل بجُرَش، وهي يومئذ مدينة مُغلقة، وبها قبائل من اليمن ، وقد ضَوَتْ (2)إليهم خثعم ، فأدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم ، فحاصرهم قريباً من شهر ، فامتنعوا منه فيها ، ثم رجع عنهم قافلاً، حتى إذا كان في جبل لهم ، يقال له : كَشٌر ، ظن أهل جُرَش أنه ولى عنهم منهزماً ، فخرجوا في طلبه حتى أدركوه، فعطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً .

وكان أهل جُرَش قد بعثوا رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرتادان وينظران ، فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عَشِيَّة بعد العصر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «بِأَيِّ بِلَادِ شَكْرُ »؟ فقال الجُرَشِيَّان : يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بِبِلادِنَا جَبَلْ يُقَالُ لَهُ كَشْرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لَيْسَ بِكَشْرِ، وَلَكِنَّهُ

ص: 16


1- الإصابة ت (4080) ، الاستيعاب ت (1243) . الثقات 196/3 - تجريد أسماء الصحابة 64/1
2- ضَوَتْ : وَضَوَى إِلَيْهِ ضَيَّاً وَضُوِيًّا : أَنْضَمْ وَلَجَأَ ، وَضَوَيْتُ إِلَيْهِ ، بِالفَتْحِ أَضْوَى ضُويَّا، إِذَا أَوَيْتُ إِلَيْهِ وَانْضَمَمْتُ . انظر اللسان 2622/4

شَكْرُ»، قَالا: فَمَا لَهُ يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَقَالَ: «إِنَّ بُدْنَ اللهُ لِتُنْحَرُ عِنْدَهُ الآنَ» ، فَجَلَسَ الرَّجُلَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانَ فَقَالاً لَهُمَا : وَيَحْكُمَا ! إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيَنْعَى لَكُمَا قَوْمَكُمَا ، فَقُوْمَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَاهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهُ فَيَرْفَعَ عَنْ قَوْمِكُمَا ، فَقَامَا إِلَيْهِ، فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ،

أرْفَعْ عَنْهُمْ»، فَرَجَعَا إِلَى قَوْمِهِمَا فَوَجَدَاهُم أَصِيبُوا فِي ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وقدم وفد جُرَش على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأَسلموا، وكان قدوم صرد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة عشر .

أَخرجه الثلاثة.

2499 -صَرْمُ بن يَرْبُوع (1)

(دع) صَرْم بن يَرْبُوع، سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم سعيداً ، روى ذلك عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن الصّرْم، عن جده ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «أَيُّنَا أَكْبَرُ ، أَنَا أَوْ أَنْتَ؟ قَالَ(2) : «إِنَّكَ أَكْبَرُ مِنّي ، وَأَنَا أَقْدَمُ سِنَا مِنْكَ ، فَسَمَّاهُ سَعِيداً ، وَقَالَ : الصَّرْمُ قَدْ ذَهَبَ»

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

صرم : بالصاد ، وآخره ميم .

2500 - صِرْمَةُ بْنُ أَنَسٍ(3)

(دع) صِرْمَة بن أنس، وقيل: ابن قيس الأنصاري الأوسي الخطمي، يكنى أبا قیس.

روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس : أَن صَرْمَةَ بْنَ أَنَسٍ أَتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَشِيَّة من العَشِيَّات، وقد جَهَده الصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا لكَ يَا أَبَا قَيْس؟ أَمْسَيت طُلَيْحاً (4)، قَالَ : ظَلَلْتُ أَمْسَ نَهَارِي فِي النَّحْلِ أَجُرُ بِالْجَرِيْرِ ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَنِمْتُ قَبْلَ أَنْ أَطْعَمَ، فَأَمْسَيْتُ وَقَدْ جَهِدَنِي الصَّوْمُ ، فَتَزَلْتُ فِيهِ : «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَد» [البقرة/ 187] الآية .

ص: 17


1- الإصابة ت (4084).
2- الإصابة ت (4081) ، تجريد أسماء الصحابة 264/1 - التحفة اللطيفة 2/ 239 - الأعلام 203/3 تبصرة المنتبه 3/ 998
3- الإصابة ت (4081) ، تجريد أسماء الصحابة 264/1 - التحفة اللطيفة 2/ 239 - الأعلام 203/3 تبصرة المنتبه 3/ 998
4- الطَّلِيْحُ : المُجْهَدُ ومِنْهُ نَاقَةٌ طَلِيْحُ أَسْفَارٍ إِذَا جَهَدَها السِّيْرُ وَهَزَلَها . انظر لسان العرب 2685/4.

ورواه أَشْعَث بن سَوَّار ، عن عكرمة عن ابن عباس : أَن صرمة بن قيس . . وذكر نحوه.

وكان ابن عباس يأخذ عنه الشعر، ويرد الكلام عليه ، إن شاء الله تعالى .

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

صرْمَةُ : بكسر الصاد، وبعد الميم هاء .

2501 - صِرْمَة بْنُ أَبِي أَنَسِ (1)

(ب دع) صِرْمَة بن أَبي أَنس بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري، هكذا نسبه أَبو عمر .

وقال أبو نعيم : أفرده بعض المتأخرين ، يعني ابن منده، عن المتقدم، قال : وعندي

هو المتقدم، ومثله قال ابن منده .

وأخرج ابن مَندَه وأبو نعيم في هذه الترجمة ما أخبرنا به أَبو جَعفر بن السَّمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ، قال : قال صرمة بن أبي أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، وأَمِنَ بها هو وأصحابه : [الطويل]

ثَوَى فِي قُرَيشِ بِضْعَ عَشْرَة حَجَّةً*** يُذَكُرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقاً مُوَاتِيَا

وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ المَوَاسِم نَفْسَهُ ***فَلَمْ يَلْقَ مَنْ يُؤْمِنْ وَلَمْ يَرَ دَاعِيًا

فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوى*** وَأَصْبَحَ مَسْرُوراً بِطَيْبَةَ رَاضِيَا

وَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى عَدَاوَةَ وَاحِدٍ ***قَريباً وَلاَ يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا

بَذَلْنَا لَهُ الأَمْوَالَ مِنْ جِلْ مَالِنَا*** وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الوَغَى وَالتَّاسِيَا (2)

أقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ فِي كُلِّ بِيعَة : ***حَنَانَيْكَ لَا تُظْهِرْ عَلَيَّ الأَعَاذِيَا

وهي أطول من هذا .

قال ابن إسحاق : وصرمة هو الذي نزل فيه، وفيما ذكرنا من أمره : «وكُلُوا وَاشْرَبُوا

حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ» الآية كلها .

وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر صرمة بن أَبي أَنس [وَاسم أَبي] أنس : قيس بن صِرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري ، يكنى أبا قيس ؛ فأَتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيساً ، لئلا يُظن أنهما اثنان ، قال : وقال بعضهم : صرمة بن مالك، فنسبه إلى جده ،وهو الذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب

ص: 18


1- الاستيعاب ت (1244).
2- تنظر الأبيات ترجمة رقم (244) في الاستيعاب.

رضي الله عنه : «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصّيامِ الرَّفتُ إِلَى نِسَائِكُمْ »إِلى قوله : «مَنْ الفَجْر».

قال أَبو عمر وكان صرمة رجلاً قد تَرَهَّب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجَنَابَة ، واجتنب الحُيَّض من النساء، وهم بالنصرانية ، ثم أمسك عنها، ودخل بيتاً له، فاتخذه مسجداً، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جُنُب ، وقال : أَعبد رَبَّ إبراهيم علیه السلام، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، فأسلم وحسن إسلامه، وهو شيخ كبير...

وذكر له أشعاراً ترد في كُنيته ، وكان ابن عباس يختلف إليه، يأخذ عنه الشعر، وأَما ابن

الكلبي فَسَمَّاه صرمة بن أَبي أَنس، ونسبه مثل أَبي عمر .

أَخرجه الثلاثة.

2502 - صِرْمَةُ العُذْرِيُّ (1)

(ب دع) صزمة العُذرِي ، وقيل : أَبو صرمة .

روى عبد الحميد بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن صرمة العُذْرِي، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بني المُضطَلِق، فأصبنا كَرَائِم العرب، وقد اشتدت علينا العزوبة، فأردنا أن نستمتع ونَعْزِل ، فقال بعضنا البعض : ما ينبغي لنا أَن نَصْنَعَ هذا، ورسول الله بين أَظْهُرِنا ، حتى نسأله، فسألناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَعْزِلُوا أَوْ لَا تَعْزِلُوا، مَا كُتِبَ مِنْ نَسَمِةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ». (2)

وقد روى عن أَبي سعيد الخُدْرِي نحوه .

ذكره ابن منده وأَبو نعيم

صِرْمَةُ : بالميم، وذكره أَبو عمر : صرفة بالفاء، والله تعالى أَعلم .

بَابُ الصَّادِ مَعَ الْعَيْنِ

2503 - الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَة (3)

(ب دع) الصَّعْبُ بن جَنَّامَة، واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يَعْمَر

ص: 19


1- الإصابة ت (4083) ، الاستيعاب ت (1245)
2- أخرجه الطبراني في الكبير ،89/8 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 297/4 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 44912
3- الإصابة ت (4085) ، الاستيعابت (1246 ) . الثقات 196/3 - تجريد أسماء الصحابة 1/ 265 - الكاشف /28/2 - تهذيب التهذيب 421/4 - الأعلام 204/3 - الرياض المستطابة .128 . خلاصة تذهيب 1/ 468 . تهذيب الكمال 607/2 . تقريب التهذيب 1/ 367 . الطبقات 29 - الجرح والتعديل 4/ ترجمة 1983 الوافي بالوفيات 310/16 - تلقيح فهوم أهل الأثر 368 - بقي بن مخلد 141 - التعديل والتجريح 761.

الشَّدَّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي، أُمه زينب بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان، وحالف جثامة قريشاً .

كان الصعب ينزل وَدَّان والأبواء، من أَرض الحجاز، وتوفي في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

روى عنه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لاَ حُمّى إِلا اللَّهَ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم» (1)

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال : حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب الله ، عن ابن عباس أن الصعب بن جَنَّامَة أَخبره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَرّ به، وهو بودان ، أو بالأبواء ، فأَهْدَى له حماراً وخشياً، فرده عليه، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه الكراهة ، قال : «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدْ عَلَيْكَ ، وَلَكِنَّنَا حُرُمٌ».(2)

أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده : توفي في خلافة أبي بكر ، ثم قال : وكان ممن شهد فتح فارس، فلو قال لي ذلك عن العلماء المتقدمين لكان معذوراً، فإنهم يختلفون في مثل هذا. وإنما قاله من نفسه، ولم ينسب القول إلى أحدا !وأين فتح فارس من خلافة أبي بكر ! فتحت فارس أيام عمر بن الخطاب، رضي الله عنه .

2504 - الصَّعْبُ بْنُ مِنْقَر(3)

الصَّعْبُ بن مِنْقَر . روت عنه ابنته أم البنين أنه استخفّر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يعني طلب أن يأذن له أن يخفر بئراً، فأحفره ، وأمره أن لا يمنع أحداً، فحفر بئراً، فجاءت مالحة، فأعطاه سهماً ، فوضعه فيها ، فعذبت .

ص: 20


1- أخرجه البخاري في كتاب المساقاة باب لا حمى حديث رقم 2370 وأبو داود في سننه في 196/2 في كتاب الخراج والفيء ولإمارة باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل رقم حديث 3083 وأحمد في مسنده 4/ 38 ، 71 73 والبيهقي في السنن الكبرى ،147/6 ، 59/7 ، 78/9 ، والحاكم في مستدركه 61/2 وعبد الرزاق في مصنفه حديث رقم 19750 ، وأبو نعيم في حلية الأولياء 380/3 وابن حبان في صحيحه حديث رقم 1640 وذكره ابن عبد البر في التمهيد 62/9 والهيثمي في مجمع الزوائد 158/4 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 11024 وابن حجر في تلخيص الحبير 2/ 280 وأبو نعيم في تاريخ أصفهان 211/1، 327.
2- أخرجه الترمذي في سننه 206/3 في كتاب الحج باب ما جاء في كراهية لحم الصيد للمحرم رقم الحديث 849 وابن ماجة في سننه رقم الحديث 3090 وأحمد في مسنده 38/4، 72 وعبد الرزاق في مصنفه رقم الحديث 8322 والطبراني في الكبير 97/8 98 وذكره الخطيب في التاريخ 4/ 133
3- الإصابة ت (4086) .

2505 - صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ (1)

(ب دع) صَعْصَعَةُ بن صُوحَان . وقد تقدم نسبه في أخيه زيد، وكان صعصعة مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يره، وصغر عن ذلك، وكان سيداً من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحاً خطيباً ، ليناً دَيناً فاضلاً، يعد في أصحاب علي رضي الله عنه، وشهد معه حروبه . وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطاب، حين قسم المال الذي بعثه إليه أبو موسى، وكان ألف ألف درهم، وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها؟ فخطب عمر الناس، وقال : أيها الناس ،قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس . فقام صعصعة بن صوحان ، وهو غلام شاب ،وقال : يا أمير المؤمنين، إنما تشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن، فأما ما نزل به القرآن فضعه مواضعه التي وضعه الله، عز وجل، فيها . فقال : صدقت ، أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين.

وهو ممن سيَّره عثمان إلى الشام، وتوفي أيام معاوية، وكان ثقة قليل الحديث .

أخرجه الثلاثة .

2506 - صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (2)

(ب ع س ) صَعْصَعَةُ بنُ مُعَاوِيَة بن حضن، أو حُصين، بن عبادة بن النَّزَّال بن مُرَّة بن

عبيد بن مُقَاعِس، واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن

مُرّ ، عم الأحنف بن قيس.

وقد اختلف في صحبته ، وإنما روايته عن عائشة وأبي ذر، رضي الله عنهما . روى عنه الأحنف بن قيس، والحسن البصري، وابنه عبد ربه بن صعصعة، وهو أخو جزء بن معاوية، عامل عمر على الأهواز .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا

ص: 21


1- الإصابة ت (4089) ، الاستيعاب ت (1216) ، طبقات ابن سعد 221/6، وجمهرة أنساب العرب 297، وربيع الأبرار 4/ 133 ، 172 ، وطبقات خليفة 144 وتاريخ خليفة 171 ، 195 ، ومروج الذهب 228/2 ، وحياة الحيوان 588/5 والمعارف 4/2، 624 ، والشعر والشعراء 621 ، والبدء والتاريخ 5/ 227 ، والصبح المنبي 255/1 ، وعيوان الأخبار 2 / 173 ، و 3/ 21 ، والعقد الفريد 1/ 154 و 239 ، والأخبار الموفقيات ،155 ، والجرح والتعديل 446/4 ، وتاريخ اليعقوبي /179/2 و 204، وتهذيب الكمال 607/2 ، وتهذيب تاريخ دمشق 425/6 - 429 ، والكاشف 26/2 ، وسير أعلام النبلاء 3 528 529 ، والمغني في الضعفاء 307/1 ، وميزان الاعتدال (3152 ، والوافي بالوفيات 309/6 ، وعهد الخلفاء الراشدين 430 ، 508 ، والتذكرة الحمدونية 64/2 و 325 ، وتهذيب التهذيب 422/4 ، . وتقريب التهذيب (367/1 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 417 ، تاريخ الإسلام 240/1
2- بقي بن مخلد 691 . الإصابة ت (4087) ، الاستيعاب ت (1217).

يزيد بن هارون، حدثنا جرير بن حازم، قال : حدثنا الحسن ،عن صعصعة بن معاوية، عم الفرزدق أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقرأ عليه : «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ »[الزلزلة / 827] قال : «حَسْبِيَ ، لَا أَبَالِي أَنْ لَا أَسْمَعَ غَيْرَهَا».

ورواه هذبة بن خالد ،عن جرير بن حازم، عن الحسن عن صعصعة، الأحنف بن قيس التميمي.

ورواه سليمان بن حرب ، وابن المبارك، عن جرير، فقالا : صعصعة ، عم الفرزدق، مثل يزيد بن هارون، وليس بشيء ؛ فإن الفرزدق هَمَّام بن غالب بن صَعْصَعَةَ بن ناجية بن عِقال بن محمد بن سفيان بن مُجَاشِع بن دَارِم بن مالك حنظلة مالك مناة بن تميم .

وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة، ورواه ابن منده في صعصعة بن ناجية . وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية : روى عنه الحسن فقال : عم الفرزدق، وهذا يؤيد قول ابن منده، على أنه وهم ، ويرد الكلام عليه، إن شاء الله تعالى، في صعصعة بن ناجية.

وقال أبو أحمد العسكري : وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم، فقال : صعصعة عم الفرزدق ، وهو غلط . وهذا يؤيد قول أبي نعيم .

أَخرجه أَبو عمر وأَبو نعيم وأَبو موسى .

2507 - صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَة (1)

(ب دع) صَعْصَعَة بنُ نَاجِيةَ بن عِقال بن محمد بن سُفْيان بن مُجَاشِع بن دَارم بن مالك [بن حنظلة بن مالك ] بن زيد مناة بن تميم جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق : هَمَّام بن غالب بن صَعْصَعَة ، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال .

روى عنه ابنه عقال بن صعصعة ، والطفيل بن عَمْرو .

روى عنه الحسن البصري ؛ إلا أنه قال : عم الفرزدق، والصحيح أنه جده .

وكان من أشراف بني تميم ،ووجوه بني مجاشع ، وكان في الجاهلية يفتدي المؤء ودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله (2) : [المتقارب]

ص: 22


1- الإصابة ت (4088) ، الاستيعاب (1218) - الثقات 3 / 194 - تجريد أسماء الصحابة 265/1 - خلاصة تذهيب 1/ 369 - تهذيب التهذيب 423/4 - تهذيب الكمال 607/2 - المنحق 9،7 - التاريخ الكبير 319/4 . تقريب التهذيب 367/1 - الجرح والتعديل 4/ ترجمة 1958 - الوافي بالوفيات 309/16 - الأعلام 3/ 205 تلقيح (فهوم ) أهل الأثر 381 - المحبر 1/ 141 - الطبقات الكبرى / الأزمنة الأعلام 294/3 . بقي بن مخلد 600
2- ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة رقم (1218) ، والإصابة ترجمة (4088).

وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوَائِدَاتِ ***وَأَحْيَا الوَثِيدَ فَلَمْ يُوأَدِ (1)

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عمرو بن الضحاك، حدثنا أبو حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عباد بن كسيب، حدثني الطفيل بن عمرو ،عن صعصعة بن ناجية ،جد الفرزدق، قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعرض علي الإسلام ،فأسلمت ،وعَلَّمني آياً من القرآن، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أَجر ؟ قال : «وَمَا عَمِلْتَ»؟ قُلْتُ : ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِى عُشَرْاوان ، فَخَرَجْتُ أُبْغِيهِمَا عَلَى جَمَل لِي ، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءِ مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا ، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدَهِمَا شَيْخاً كَبِيراً ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي وَأَخَاطِبُهُ إِذْ نَادَتْهُ أَمْرَأَةٌ : قَدْ وَلَدْتُ . . قَدْ وَلَدْتُ . . قال : «وَمَا وَلَدْت»؟ قَالَتْ : جَارِيَةً . قَالَ : فَادْفِنِيْهَا . فَقُلْتُ : أَنَا أَشْتَرِي مِنْكِ رُوحَها ، لا تَقْتُلَهَا . فَاشْتَرَيْتُهَا بِنَاقَتَي وَوَلَدَيْهِمَا ، وَالْبَعِيرُ الذي تَحْتِي، وَظَهَرَ الإسْلامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثِمَانَةً وَسِتِّينَ مَوهُ ودَةُ أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : «هَذَا بَابٌ مِنَ الْبِرْ، لَكَ جرُهُ إِذْ مَنْ اللَّهَ عَلَيْكَ بِالإِسْلَام» (2) .

أخرجه الثلاثة.

2508 - الصَّعِقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(س) الصَّعِقُ ، أَبو عَبْد الله ، أخرجه أبو موسى ، وقال : ذكره سعيد القُرشي ، وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ وروى بإسناده عن عبد الله بن الصعق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تَغْضَبُوا ولا تَسْخَطُوا في كَسْر الآنية، فإن لها آجالاً كآجال الإنس» .

بَابُ الصَّادِ وَالْفَاءِ

2509 - صُفْرَةً أَبُو مَعْدَانَ(3)

(س) صُفْرَةُ ، أَبو مَعْدان ، قال أبو موسى: أورده الحافظ أبو زكرياء ، وقال : ذكره أبوإسحاق أحمد بن محمد بن ياسين فيمن قدم هَرَاةَ من الصحابة .

أَخرجه أبو موسى .

ص: 23


1- واللسان مادة (وأد) وَأَدَ : الموءودة، وفي الصحاح وَأَدَ ابْنَتَهُ يَبْدُهَا وَأداً: دفنها في القبر وهي حية. الظر اللسان 4745/6
2- ذكره العقيلي في الضعفاء 229/2
3- الإصابة ت (4091)

2510 - صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ (1)

(ب دع )صفوان بن أُمَيَّة بن خَلَف بن وَهْب بن حُذافة بن جمح، القرشي الجمیحی .وأمه صفية بنت مَعْمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح ، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب ، وقيل : أبو أُمية .

قال ابن شهاب : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الصفوان : «أنزل أبا وهب» . وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : «أبا أمية».

قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدَّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،معه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَّنَه ، وبعث إليه بردائه، أو ببُزدة له ، وقيل : بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له ، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ناداه في جماعة من الناس : يا محمد ،إن هذا وهب بن عمير، يزعم أَنك أمنتَني على أن لي مسير شهرين . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «انزل أَبَا وَهْب» (2). فَقَالَ: لاَ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي . فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَنْزِلْ وَلَكَ مَسِيْرُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» . فَنَزَلَ ، وَسَارَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى حُنَيْن ، وَاسْتَعَارَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سلاحاً، فَقَالَ : طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، فَقَالَ :« بَلْ طَوْعاً عَارِيَّةٌ مَضْمُونَةً» . فَأَعاره ، وشهد حنيناً كافراً، فلما

ص: 24


1- الإصابة ت (4093 ) ، الاستيعاب ت (1219) ، طبقات ابن سعد 449/5 ، طبقات خليفة 24 ، 278 ، تاريخ خليفة 111 . 205 ، التاريخ الكبير 304/4 ، المعارف ،342 ، تاريخ الفسوي 309/1 ، الجرح والتعديل 421/4 ، الاستبصار 93 ، ابن عساکر 159/8، تهذيب الكمال 608 ، تاريخ الإسلام 2 ،228 ، العبر ،1 / 50 ، تهذيب التهذيب ،424/4، 425، خلاصة تذهيب الكمال 1740 ، شذرات الذهب 52/18 تهذيب ابن عساكر 429/6 ، أخبار مكة 164/2 و 165 ، السير والمغازي لابن إسحاق 322 323 المغازي للواقدي ،1185،3 ، 1186 ، وسيرة ابن هشام 220/1 و 23/3 25 نسب قريش 166 ، والمحبر لابن حبيب 104 و 133 ، والطبقات الكبرى 449/5 ، وأنساب الأشراف 194/1 و 203 ، وتاريخ اليعقوبي ،56/2 المعرفة والتاريخ 309/18 ، والعقد الفريد 1/ 148 ، وتاريخ الطبري 261/2 و 474.472 ، والمعجم الكبير ،54/8 ، ومشاهير علماء الأمصار 31، وجمهرة أنساب العرب 159 وتهديب تاریخ دمشق 429/6 - 434 ، تحفة الأشراف 187/4 ، وتهذيب الأسماء واللغات 249/1 وتهذيب الكمال ،608/2 ، ووفيات الأعيان 9/3 جامع التحصيل ،213 ، وغاية النهاية 294/1 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ،19، والكنى والأسماء للدولابي ، 11102 ، المشتبه 337/18 ، ورجال البخاري /27/1 ،275 ، ورجال مسلم 228/1 229، وصفة الصفوة 373.
2- أخرجه الترمذي في الشمائل 161 وعبد الرزاق في مصنفه حديث رقم 10195، 12646، 19852، والموطأ حديث رقم 544 والبيهقي في دلائل النبوة 46/5 ، 97 وذكره ابن عساكر في التهذيب 6/ ،430 432 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 30170 ، 45850. 20

انهزم المسلمون قال كَلَدة بن الحنبل، وهو أخو صفوان لأمه : آلا بَطَل السِّحْر ! فقال : صفوان اسكت، فَضَ الله فاك، فوالله لأَن يَرُبَّني (1): رَجُلٌ من قريش أَحَبُّ إِلي من أَن يَرُبَّني رَجُلٌ من هَوَازِن . يعني عوف بن مالك النَّضري ، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلَّال، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن صفوان أنه قال : «أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إلي ، فما زال يُغطيني حتى إنه لأَحَبّ الناس إلي».

لما رأى صفوان كثرة ما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال : والله ما طابت بهذا إلا نفس نَبِي، فأسلم .

وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له : من لم يهاجر هَلَك ، ولا إسلام لمن لا هجرة له. فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» (2) . وقال : «على من نَزَلْتَ »؟ فقال : على العباس ، فقال : «نزلت على أشد قريش لقريش حُبَّاً»، ثم قال له :« ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة ، فقروا على سكناتكم» . فرجع إليها، وأقام بها حتى مات .

وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المُطْعِمين، فكان يقال له : سِدادالبطحاء ، وكان من أفصح قريش ، قيل : لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، عبدالله ، عمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمكة؟ فقالوا : عبد الله بن صفوان .

فقال : بَخ بَخ ، تلك نار لا تُطْفَاً.

وقتل عبدا الله بن صفوان بمكة، مع عبد الله بن الزبير، ومات صفوان بن أَمية بمكة سنة اثنتين وأَربعين، أَول خلافة معاوية، وقيل: توفي مَقْتَل عثمان بن عفان،

ص: 25


1- يعني أن يكون رباً فوقي وسيداً يملكني . انظر اللسان 1547/3
2- أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير رقم الحديث 2825 ومسلم 1487/3 في كتاب الإمارة باب المبايعة بعد فتح مكة رقم الحديث 1353 وأبو داود في سننه 6/2 في كتاب الجهاد باب في الهجرة هل انقطعت حديث رقم 2481 والنسائي في سننه 145/7 في كتاب البيعة باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة حديث رقم 4168 وأحمد في مسنده (226/1، 266، 355 215/2، 22/3، 469، 5/187 والدارمي في سننه 2/ 239 والحاكم في مستدركه 257/2 ، 18/3 وأبو شيبة في مصنفه 499/14 والبغوي في شرح السنة 371/10 والطبراني في الكبير 412/10، 31/11 وذكره السيوطي في الدر المنثور 288/1، 406 .

رضي الله عنه ، وقيل : توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل .

روى عنه ابنه عبد الله ، وعبد الله بن الحارث ، وعامر بن مالك، وطاوس .

أخرجه الثلاثة .

2511 - صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ (1)

(ب) صَفوان بن أُمَيَّة بن عَمْرو السَّلَمي ، حليف بني أسد بن خزيمة، اختلف في شهوده بدراً، وشهدها أخوه مالك بن أمية، وقتلا جميعاً شهيدين باليمامة.

أخرجه أَبو عمر .

2512 - صَفْوَانُ بْنُ صَفْوَانِ (2)

صفوان بن صفوان عامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بني عمرو ، ذكره سيف ، فقال : دخل عثمان بن عمرو الديلي على بني أسد، وصفوان بن صفوان على بني عمرو .

أخرجه الشيري على أبي عُمر .

2513 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (3)

(دع) صَفْوَان بن عَبْد الله الخُزَاعِيّ . يقال : إن له صحبة ، حديثه موقوف .

روى عنه عبد الله بن أَوس أنه قال : إِذا أَنا مت فشقُوا ما يلي الأرض من أكفاني، وأهيلوا عليّ التراب هَيْلاً .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

2514 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

(س) صفوان بن عَبْد الله ، أو عبد الله بن صفوان .

روی داود بن أبي هند ، عن عامر ، عن صفوان بن عبد الله ، أو عبد الله بن صفوان، قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا مُغلق (4) أرنبين ، فقلت : إني لم أجد حديدة فذبحتهما بمَرْوة ، فقال : «كُلْ»

رواه علي بن سليمان الواسطي عن داود بن أبي هند هكذا . ورواه حماد بن سلمة

ص: 26


1- الاستيعاب ت (1220).
2- الإصابة ت (4096).
3- الإصابة ت (4097).
4- أَعْلَقَ الصَّائِدُ : أَعَلَقَ الحَابِلُ : عَلِقِ الصَّيْدُ في حِبَالَتِهِ أَي نشب فيه ويُقالُ للصَّائِدِ : أَعْلَقْتَ فَأَدْرِكَ، أَي عَلِقَ الصَّيْدُ في حِبَالَتِكَ. انظر اللسان 3071/4.

ويزيد بن هارون ،عن داود، فقالا : صفوان بن محمد، أو محمد بن صفوان.

أَخرجه أَبو موسى .

2515 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ

(ب) صَفْوَان بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن صفوان القرشي الجُمَحِي.

أتى به أبوه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح ليبايعه على الهجرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح ». وشفع له العباس فبايعه ، ويذكر في أبيه عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكر أيضاً في عبد الرحمن بن صفوان ، فقال : أو صفوان بن عبد الرحمن ، كذا روى حديثه على الشك ، قال : وأكثر الرواة يقولون فيه : عبد الرحمن بن صفوان ، قال : وأَظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة . وهذا ليس بشيء ، فإنه ذكر في هذه الترجمة أنه جُمحي، وذكر في ابن قدامة أنه تميمي، فكيف يكونان واحداً! والله

أعلم.

2516 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(1)

(س) صَفْوانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أو عبد الرحمن بن صفوان . ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده إلى مجاهد، عن صفوان بن عبد الرحمن، أو عبد الرحمن بن صفوان، قال : لما قدم النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ،ودخل البيت، فلبست ثيابي، ثم انطلقت وهو وأَصحابه مُسْتَلِمين ما بين الحجر إلى الحجر ، واضعي خدودهم على البيت، فإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقربهم إلى الباب، قال: «فَدَخلت بين رجلين منهم». فقلت : كيف صنع النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقالا : صلى ركعتين عند السارية التي هي قبالة الباب .

أَخرجه أبو موسى .

قلت : الذي أظنه أن هذا والذي قبله واحد ؛ لأن أبا عمر ذكر في عبد الرحمن بن صفوان أنه روى عنه مجاهد، وقال : صفوان بن عبد الرحمن ، أو عبد الرحمن بن صفوان.

فما أَقرب أن يكونا واحداً ، والله أعلم .

ص: 27


1- الثقات 1923 - تجريد أسماء الصحابة 266/1 - الوافي بالوفيات 316/16 - العقد الثمين 42/5 تقريب التهذيب 68/1 . تهذيب التهذيب 407/4 ، 428 . تهذيب الكمال 610/2 . الكاشف 29/2 - خلاصة تذهيب الكمال /470/1 - الجمع بين رجال الصحيحين 831 - تراجم الأحبار 206/2 ، 217 - إسعاف المبطأ 195 - مشاهير علماء الأمصار 608- معرفة الثقات 763 - تاريخ الثقات 763 - دائرة معارف الأعلمي ،203/2 الإصابة ت (4098) ، الاستيعاب ت (1222).

2517 - صَفْوَانُ بْنُ عَسال (1)

(ب دع) صَفْوانُ بن عَسَّال، من بني الرَّبَضِ بن زاهر بن عامر بن عوَّبثان (2) بن مراد.

سكن الكوفة، وغزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنتي عشرة غزوة .

روى عنه عبد الله بن مسعود، وزرّ بن حبيش ، وعبد الله بن سلمة ، وأبو الغريف.

قال أبو عمر : يقولون إنه من بني جَمَلَ بن كنانة بن ناجية بن مراد، وقال أبو نعيم :

هو من بني زاهر بن مراد، وقال ابن الكلبي ، كما ذكرناه أول الترجمة : إنه من بني زاهر . أخبرنا أبو منصور بن السِّيحِي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا أبو القاسم بن المُرجي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروغ ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عمرو ،عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال : حدثني صفوان بن عسَّال المرادي ، قال : أتيت النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ،وهو متكىء في المسجد على برد له أحمر ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إني جئت أطلب العلم، قال: «مَرْحَباً بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إِنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحْفُهُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا». (3)

أخرجه الثلاثة .

2518 - صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو الْأَسَدِيُّ (4)

(دع) صَفْوَانُ بن عَمرو الأَسَدِيّ. روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق قال : تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غَنم بن دودان أهلَ إِسلام، قَد أَوْعبوا إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هِجْرَةً رجالهم ونساؤهم، منهم صفوان بن عمرو.

أَخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 28


1- الإصابة ت (4100) ، الاستيعاب ت (1223)، الثقات 191/3 تجريد أسماء الصحابة 266/1 - / الكاشف 302 - خلاصة تذهيب 1 470 - تهذيب التهذيب 428/4 . تهذيب الكمال 2/ 610 - التاريخ الكبير 304/4 - تقريب التهذيب 1/ 368 - بقي بن مخلد 129 - الجرح والتعديل 4/ ترجمة 1845 - الوافي بالوفيات 317/16 - تلقيح فهوم أهل الأثر 367 - الطبقات 13474 - الأنساب 332/3 - المعرفة والتاريخ 400/3 الطبقات الكبرى 451/1 ، 207/6 - دائرة معارف الأعلمي 203/20
2- في عوبثان
3- أخرجه ابن عدي في الكامل 2332/6 والطبراني في الكبير 64/8 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد /1311 المنتدى في الترغيب 95/1 والمتقي الهندي في كنز العمال رقم الحديث 28827
4- الإصابة ت (4102) ، الاستيعاب ت (1223).

2519 - صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو

(ب) صَفْوانُ بن عَمرو السٌّلمي ، وقيل : الأسلمي، شهد صفوان أحداً ، ولم يَشْهد بدراً، وشهدها إخوته : مذلاج وثَقْف ومالك، وهم حلفاء بني عبد شمس.

أخرجه أبو عمر .

قلت : هذا صفوان هو المذكور قبل هذه الترجمة، وإنما ابن منده وأبو نعيم جعلاه أسدياً وجعله أبو عمر سلمياً أو أسلمياً ، وقد تَقَدّم في ثَقْف بن عَمْرو ما يدل على أنهما واحد، والله أعلم.

2520 - صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ (1)

(ب دع) صفوان بن قُدَامَةَ التَّمِيمي المَرَئِي (2) ، من بني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم .

روى عنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ،هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، فبايعه على الإسلام ، فمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده ، فمسح عليها صفوان، فقال صفوان : إني أحبك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (3)

وكان صفوان بن قدامة حين أراد الهجرة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، دعا قومه وبني أخيه، ليخرجوا معه، فأبوا عليه ، فخرج وتركهم، وأخرج معه ابنيه عبد العزى وعبد نُهم، فغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسماءهما ، فسماهما عبد الرحمن وعبد الله ، وقال في ذلك ابن أخيه نصر بن قدامة : [الطويل]

تَحَمْلَ صَفْوَانُ فأصبح عادياً ***بأَبنائه عمداً وخَلَّى المَوَاليَا (4)

طلابَ الَّذِي يَبْقَى وَآثَرْتُ غَيْرَهُ ***فَشَتَانَ مَا يَفْنَى وَمَا كَانَ بَاقِيَا

فَأَصْبَحْتُ مُختاراً لأَمْرِ مُقْتَدِ*** وَأَصْبَحَ صَفْوَانٌ بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا

ص: 29


1- الإصابة ت (4105) ، الاستيعاب ت (1225) . تجريد أسماء الصحابة 267/1 . عنوان النجابة 106 التحفة اللطيفة 241/2 - الوافي بالوفيات 315/16 - التمييز والفصل 586/2
2- في أ المري
3- أخرجه البخاري من حديث أبو موسى الأشعري وابن مسعود رقم 6169 ، 6170 ومسلم 2034/4 في كتاب البر والصلة والآداب باب المرء مع من أحب رقم الحديث 2640 وأبو داود 755/2 في كتاب الأدب باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه حديث رقم 5127 وابن عدي في الكامل 590/2 ، .1806/5 ،92/
4- ينظر البيت الأول في الإصابة ت (4105).

بَأَبْنَائِهِ جَارَ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ***مُجِيباً لَهُ إِذْ جَاءَ بِالحَقِّ دَاعِيَا

الأبيات .

وأقام صفوان بالمدينة حتى هلك ، وترك ابنه عبد الرحمن مقيماً بالمدينة، فأَقام إلى خلافة عمر ،رضي الله عنه ، ثم إن عمر بعث جرير بن عبد الله إلى المثنى بن حارثة بالعراق، وكان المثنى كتب إلى عمر يستمده، فأرسل إليه جريراً وعبد الرحمن بن صفوان المَرَئي (1) في جيش مَدَداً له .

أخرجه الثلاثة .

2521 - صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ (2)

صَفْوَانُ بن مالك بن صفوان بن البدن بن الحُلَاحِل بن أُقَيْش بن مُخَاشِن بن معاوية بن شُرَيف بن جِرْوَةَ بن أُسَيْد بن عمرو بن تميم ،التميمي الأسيدي ، له صحبة ، وكان من خيار المهاجرين.

قاله هشام بن الكلبي .

2522 - صَفْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ (3)

(ب دع) صفوان بن مُحَمّد،أَو مُحَمَّدبن صفوان. روى علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن مِنْهال ، عن حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان : أنه أتى غنمه ، فصاد أرنبين ، فذبحهما بمزوة فأتي بهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ذبحتهما بمَرْوة، فقال: «كُلْهُمَا».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا.

وروى عن ابن قانع عن إبراهيم بن عبد الله ،عن حجاج بإسناده، فقال: صفوان بن عبد الله ، ولم يَشُكّ.

وروى عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن الأحول، عن الشعبي : عن محمد بن صيفي .

وقال شعبة وغيره، عن عاصم ، عن الشعبي : عن محمد بن صفوان .

وبعض الرواة قال : أبو صفوان بن محمد.

ص: 30


1- في أ المرائي .
2- الإصابة ت (4106)
3- الاصابة ت (4108) ، الاستيعاب ت (1226) ، تجريد أسماء الصحابة (267/1 ، الطبقات الكبرى 061/6

أخرجه الثلاثة .

2523 - صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ (1)

(ب دع) صَفوان بن مَخْرَمة القُرَشِي الزُّهْرِي، قال أبو عمر، ويقال : إنه أخو المِسْوَر بن مَخْرَمَة بن نَوْفَل بن أَهَيب بن عبد مناف بن زُهرة . روى عنه ابنه القاسم .

أخبرنا أَبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي عمر بن أبي عاصم ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا بشير بن سليمان، عن القاسم ،بن صفوان الزهري، عن أبيه ، قال : سمعت النبي صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَإِنْ شِدَّةَ الْحَرَّ مِن قبح جَهَنَّم» (2).

رواه مزوان الفزاري، وأبو أحمد الزبيري، وعثمان بن عمر، ومحمد بن سابق ،ونصر بن أحمد، والفضل بن دكين، كُلٌّهم ، عن بشير بن سلمان، عن القاسم، عن أبيه . قال أبو حاتم : لا يعرف القاسم بن صفوان الزٌهري إلا من حديث بشير بن سلمان.

أخرجه الثلاثة .

2524 - صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّل(3)

(ب دع) صفوان بن المُعْطَّل بن رُبَيْضَة بن خُزَاعِي بن مُحَارِب بن مُرَّة بن فَالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهْتَةَ بن سُلَيْم بن منصور ،السلمي الذكواني ؛ كذا نسبه أبو عمر .

وقال الكلبي : صفوان بن المعطل بن رخصة بن المؤمل بن خُزَاعِيّ بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج . . وذكره . يكنى أبا عمرو، أسلم قبل المريسيع وشهد المريسيع .

وقال الواقدي : شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس ، وكان مع كُرْز بن جابر الفهري، في طلب العُرَنِيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان يكون على ساقة جيش رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .

ص: 31


1- الإصابة ت (4107) ، الاستيعاب ت (1227) ، الثقات 191/3 . تجريد أسماء الصحابة 267/1 . . الجرح والتعديل 1847/4 - العقد الثمين 43/5 - الوافي بالوفيات /315/21 - بقي بن مخلد 713 ذيل الكاشف 673
2- أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق رقم الحديث 3258 3259 وأحمد في مسنده 262/4 والطبراني في الكبير 85/8 ، وابن عدي في الكامل ،2289/6 ، 2 /706 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال رقم 19370.
3- الإصابة ت (4109) ، الاستيعاب ت (1228)، تجريد أسماء الصحابة (1/ 267 ، التحفة اللطيفة 2 241 ، التاريخ الصغير 43/1 ، التاريخ الكبير 4 / 305 ، الجرح والتعديل 1844/4 ، الوافي بالوفيات 320/16 ، الأعلام 3 / 206 ، تاريخ الإسلام 3/ 110 ، الطبقات 51 ، 181 ، 318 ، ذيل الكاشف 674 .

روى عنه أبو هريرة، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث .

وأثنى عليه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : «مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلا خَيْراً »(1) . وهو الذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا ، فبرأه الله عز وجل، ورسوله، وحديثه مشهور .

ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف، فجرحه، وقال: [الطويل]

تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ مِنِّي فَإِنَّني ***غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ(2)

وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وَأَشْتَفِي ***مِنَ البَاهِتِ الرَّامِي البِرَاءِ الطَّوَاهِرِ

فشكى حسان إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فعوضه حائطاً من نخل، وسيرين جارية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان .

وكان صفوان شجاعاً خيراً فاضلاً، وله دار بالبصرة، وقتل في غزوة أرمينية شهيداً، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر . قاله ابن

إسحاق .

وقيل مات بالجزيرة بناحية شِمشاط، ودفن هناك ، وقيل : إنه غزا الروم في خلافة معاوية، فاندقت ساقه ، ثم لم يزل يطاعن حتى مات. وذلك سنة ثمان وخمسين والله أعلم .

روى المقبري، عن أبي هريرة ،قال: سأل صفوان بن المعطَّل السلمي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إني سائلك عن أمر أنت به عالم ، وأنا به جاهل . قال : «وما هو» ؟ قال : هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ قال : «نَعَمُ »(3)صَلَّيْتَ الصَّبْحَ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبِّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِي الشَّمْسَ عَلَى رَأْسِكَ قِيدِ رُمْحٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ فَدَعِ الصَّلَاةَ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي تُسْجَر (4) فِيهَا جَهَنَّمُ، حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ، فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ فَالصَّلَاةُ مُتَقَبْلَةُ مَحْضُورَةٌ، حَتَّى تُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ دَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ».

أخرجه الثلاثة .

ص: 32


1- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 364/9 والبداية والنهاية لابن كثير 96/7
2- ينظر البيت الأول في الإصابة ترجمة رقم (4109) والاستيعاب ترجمة رقم (1228).
3- أخرجه ابن ماجة رقم الحديث 1252 والحاكم في مستدركه 518/3 والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 455 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 22485
4- تُسْجَرُ : سَجَرَ التَّنُّورَ يَسْجُرُهُ سَجْراً : أَوْقَدَهُ وَأَحْمَاهُ. انظر اللسان 1942/3.

2525 - صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ (1)

(ب دع) صفوان بن وهب بن ربيعة بن هِلال بن وهب بن ضَبَّة بن الحارث بن فهر بن مالك، القرشي الفهري ، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر .

و نسبه هشام بن محمد، فقال : صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن

ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث، وهو المعروف بابن بيضاء، واسمها دعد ،وقد ذكرت في أخيه سهل .

وَشَهِد بَدْراً مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؛ قاله ابن شهاب .

وقال ابن إسحاق : قتل صفوان ببدر ، قتله طعيمة بن عَديّ ، قال : وقيل لم يقتل بها ، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين . وقيل مات في طاعون عمواس من الشام ، وكان سنة ثماني عشرة . وقيل : آخی رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بینه و بین رافع بن العجلان، فقتلا جميعاً ببدر .

وكان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قد سَيَّره في سرية عبد الله بن جَحْش قبلَ الأَبْواء ، فغنموا، وفيهم نزلت : «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالِ فِيهِ »[البقرة/ 217]. قاله عكرمة، عن ابن عباس.

أخرجه الثلاثة

2526 - صَفْوَانُ بْنُ الْيَمَانِ (2)

(ب) صفوان بن اليَمَان العَبْسِي، أخو حذيفة بن اليمان . وهو عبسي حليف بني عبد الأشهل شهد أحداً مع أبيه حُسَيل، ومع أَخيه حذيفة ، وهو مذكور في ترجمة أَبيه .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2527 - صَفْوَانُ (3)

(ب ع س ) صفوان ، أو ابن صفوان ، كذا قيل فيه على الشك .

روى سليمان بن حرب، عن شعبة، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت صفوان أو ابن صفوان ، قال : بعث من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم رجل سراويل، فوَزَنَ لِي وأَرْجَحَ .

رواه ابن مهدي ، عن شعبة، عن سماك ، قال : سمعت مالك بن عمر وأبا صفوان . .

ص: 33


1- الإصابة ت (4110)، طبقات ابن سعد 302/1/3 ، التاريخ الكبير 103/4، التاريخ الصغير 1/ 25، الجرح والتعديل 245/4 تهذيب الأسماء واللغات ،239/1 شذرات الذهب 13/1.
2- الإصابة ت (4111) ، الاستيعاب ت (1229)
3- الإصابة ت (4112) ، الاستيعاب ت (1230).

وروى زهير بن معاوية ، عن أبي الزبير، عن صفوان أو ابن صفوان ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : أنه كان لا ينام حتى يقرأ : (حَم )السجدة ، و(تَبَارَك) الملك .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأَبو موسى .

بَابُ الصَّادِ وَاللَّام

2528 - الصَّلْتُ أَبُو زُبَيْدِ

(دع) الصَّلْت، أبو زُيَيْد بن الصلت عداده في أهل الحجاز، مختلف في صحبته .

روى الصلت بن زُبيد بن الصلت عن أبيه، عن جده : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم استعماء على الخَرْص (1) ، فقال : «أثبت لنا النصف، وأَبق لهم النصف، فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

زُيَيْد : بعد الزاي ياء ان كل واحدة منهما معجمة باثنتين من تحتها .

2529 - الصِّلْتُ أَبُو كُلَيْب(2)

(دع) الصَّلت ، أبو كُلَيْب ، روى عنه ابنه كليب .

حدث سليمان بن مروان العبدي ، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن عُثَم بن كُليب بن الصَّلت ، عن أبيه، عن جده : أنه أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : «أَحْلِقُ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ» (3)

هذا وهم ، والصحيح ما رواه جماعة ، عن إبراهيم، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه ، عن جده ، وهو أولى .

أخرجه ابن مَنْدَه وأَبو نعيم .

2530 - الصَّلْتُ بْنُ مَخْرَمَة (4)

الصَّلت بن مَخرَمَةَ بن المُطَّلب بن عبد مناف القرشي المطلبي، أخو قيس والقاسم ابني مخرمة ، أعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أخاه القاسم مائة وسق من خيبر، وأعطى قيساً خمسين وسقاً، ذكر ذلك أبو عمر في أخيه القاسم .

وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا : أطعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلت بن

ص: 34


1- الخَرْصُ : حَزْرُ ما على النخلة من الرُّطَبِ تَمْراً، ومن العنب زبيباً، وهو من الظَّنِّ، لأنَّ الحَرْرَ إِنَّما هو تقدير بظنّ . انظر اللسان 1133/2
2- الإصابة ت .(4173) .
3- أخرجه ابن عدي في الكامل 224/1 وأبو نعيم في تاريخ أصفهان 38/2
4- الإصابة ت (4113).

وقد ذكره الزبير بن بكار وابن إسحاق، فقالا أطعم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الصلت بن مَخْرَمَة مع ابنيه مائة وسق،للصلت منها أربعون .وهي من خيبر ، وهذا يؤيد قول أبي عمر.

2531 - الصَّلْصَالُ بْنُ الدَّلَهُمَسِ(1)

(دع) الصَّلصال بن الدَّلَهُمَس ، أَبو الغَضَنْفَر .

روى علي بن سعيد، عن محمد بن الضَّوْءِ بن الصَّلصال بن الدَّلَهُمَس بن جَنْدلَة المحتجب بن الأغر بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة بن نزار بن مُعَدّ ، عن أبيه الضوْءِ، عن أبيه الصلصال بن الدلهمس ، قال : كنا عند النبي صلى صلی الله علیه وآله وسلم ، وهو في حشد من أصحابه، فقال لنا : إن عبادة بن الصامت عَليل، فقوموا بنا لنعوده، ووثب النبي صلی الله علیه وآله وسلم قدامنا ، واتبعناه، فاجتاز في طريقه برجل من اليهود يموت ابن له فمال إليه . فقال : «يا يهودي، هل تجدوني عندكم مكتوباً في التوراة؟» فأوما اليهودي إليه برأسه ، أي : لا . فقال ابن اليهودي بلي، والله يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إنهم ليجدونك عندهم . ولقد طَلَعْتَ وإِن في يده لسفراً من التوراة فيه صفتك وصفة أصحابك، فلما رآك ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأَنك محمد عبده ورسوله . وما تكلم بغيرها حتى قضى نحبه .

فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَقِيمُوا عَلَى أَخِيْكُمْ حَتَّى تَقْضُوا حَقَّهُ»، قَالَ: فَحُلْنَا بَيْنَ الْيَهُودِي وَبَيْنَهُ ، وَوَارَيْنَاهُ ، وَأَنْصَرَفْنَا .

وهذا غريب الإسناد والنسب، وهو كما تراه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2532 - صُلْصُلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ (2)

صلصل بن شُرَحبِيل، قال أبو عمر : لا أقف على نسبه ، له صحبة ولا أعلم له رواية،

وخبره مشهور في إرسال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إياه إلى صفوان بن أمية، وسبرة العنبري، ووكيع الدارمي، وعمرو بن المحجوب العامري، وهو أحد رسله صلی الله علیه وآله وسلم .

أَخرجه أبو عمر.

2533 - صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ (3)

(س) صِلَةَ بن أَشْيَمَ العَدَوِي، من عدي الرَّباب، وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، أورده سعيد القرشي .

ص: 35


1- الثقات ،3 / 196 ، تجريد أسماء الصحابة 268/1 ، الإصابة ت (4118) ، الاستيعاب ت (1247)
2- الإصابة ت (4119)، الاستیعاب ت (1248).
3- تاريخ خليفة 236 ، طبقات خليفة ،192 ، تاريخ الثقات للعجلي ،229 ، الثقات لابن حبان (280/4،

روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن صلة بن أَشْيَمَ : أَن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ لَا يَذْكُرُ فِيهَا شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ إِلا أَعْطَاهُ» .

صلة هذا قُتل بسجستان سنة خمس وثلاثين، وكان عمره ثلاثين ومائة سنة، وقد ذكر النبي صلی الله علیه وآله وسلم صلة ، فقال : فيما روى يزيد بن جابر ، قال : بلغنا أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : «يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : صِلَةٌ ، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ كَذَا وَكَذَا» (1)

أخرجه أبو موسى.

2534 - صِلَةُ بْنُ الْحَارِثِ (2)

(دع) صِلة بن الحارث الغفاري، عداده في أهل مصر ، له صحبة ، روى عنه أبو صالح

الغفاري سعيد بن عبد الرحمن، وأبو قبيل.

قال سعيد بن يونس : ممن شهد فتح مصر صلة بن الحارث ، حدث أبو صالح سعيد بن الرحمن الغفاري أَنَّ سُليم بن عثر التجيبي كان يَقُص على الناس، وهو قائم، فقال له صلة بن الحارث الغفاري، وهو من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم : والله ما تركنا عَهْدَ نبينا حتى قُمْتَ أَنتَ وأَصحابك بين أَظْهُرِنا .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

بَابُ الصَّادِ وَالنُّونِ

2535 - الصُّنَابِحُ بْنُ الْأَغْسَرِ (3)

(ب دع) الصَّنَابِحُ بن الأغسَر الأَحْمَسي . كوفي . قال أبو عمر : روى عنه قيس بن

ص: 36


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 97/7 وأبو نعيم في الحلية 241/2 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال رقم .34589
2- الإصابة ت ( 4120) ، الاستيعاب ت (1249 ) . الثقات 3 / 194 - تجريد أسماء الصحابة 268/1 حسن المحاضرة 1/ 210 - التاريخ الكبير 321/4 تلقيح فهوم أهل الأثر 381.
3- لإصابة ت (4121)) الاستيعاب ت (1250 ) - تجويد أسماء الصحابة 268/1 - الكاشف 32/2 ، خلاصة تذهيب 474/12 . تهذيب التهذيب 438/4 - تهذيب الكمال 20/ 613 - التاريخ الصغير 1/ 167 التاريخ الكبير 327/4 . تقريب التهذيب 370/1 . الطبقات 139/118 . الجرح والتعديل 4/ ترجمة 2005 - الطبقات الكبرى 63/6 - بقي بن مخلد 135 - الاكمال 199/5.

أبي حازم وحده ، وليس هو الصٌّنابحي الذي روى عن أَبي بكر الصديق، الذي يروي عنه بن يسار في فَضل الوضوء، وفي النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ، ذلك لا تصح له صحبة ، وهو الصنابحي منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا الصنابح اسم لا نسب، وذلك تابعي، وهذا له صحبة ، وذلك معدود في أهل الشام، وهذا كوفي له رواية .

وقال ابن منده وأَبو نُعَيْم : الصَّنابح بن الأَعْسَر الأَحْمَسِي، وقيل : الصُّنابحي ، سكن الكوفة، ورويا بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجاء ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر ، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر الجابري، حدثنا محمد بن أَحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عوف، عن إِسماعيل بن أَبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابح، قال: سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، يقول: «أَلا إِنِّي فَرَطُكُم عَلَى الْحَوْضِ ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ ، فَلَا تَقْتَتِلُوا بَعدي» (1)

أخرجه الثلاثة .

2536 - صُنَابِحُ (2)

(ع س) صنابح، قيل : إنه غير الأَحْمَسِي، قاله أبو نعيم، وقال : هو عندي المتقدم يعني الأحمسي، وقال : أفرده بعض المتأخرين بترجمة ، وروي عن وكيع . عن الصلت بن بهرام، عن الصنابح ، قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي مُسْكَةٍ (3)مِنْ دِينِها مَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزِ إِلَى أَهْلِهَا» (4) .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى، بعد هذا الحديث : رواه أبو الشيخ فقال : عن الصنابحي، وجعل بينه وبين الصلت الحارث بن وهب .

قلت : كذا ذكر أبو نعيم، وهذا لم يخرجه ابن منده حتى يردّه عليه ، فلا أدري من أراد بقوله : «بعض المتأخرين »، فإن عادته يعني بهذا القول وأمثاله ابن منده . وابن منده لم يخرج هذا ، والله أعلم .

ص: 37


1- أخرجه أحمد في مسنده 349/4 وابن ماجة في سننه حديث رقم 3944 والطبراني في الكبير 182/2 وابن عدي في الكامل ،349/6 ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 39132، 39760 ،39168
2- الإصابة ت (4176) .
3- مُسْكَةٌ : يُقالُ، فيه مُسْكَة من خير بالصّم أي بَقِيَّة . انظر اللسان 4204/6.
4- أخرجه الحاكم في مستدركه 370/1 وأبو نعيم في الحلية 374/8.

بَابُ الصَّادِ وَالْهَاءِ

2537 - صَهْبَانُ بْنُ عُثْمَانَ (1)

(دع) صهبان بن عثمان أبو طَلاسَةَ الحَدَسِي، عداده في الشاميين من أهل فلسطين .

روی عبد بن عبدالله بن الكبير عن أبيه قال سمعت [أبي ] صَهْبَانَ أَبا طلاسة ، قال : قدم

علينا عبد الجبار بن الحارث بعد مبايعته النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، ثم رجع إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فغزا معه غزاة فاستشهد، وإني بين يدي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .

هذا حديث غريب من هذا الوجه.

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

2538 - صُهَيْبُ بْنُ سِنَانَ (2)

(ب دع) صُهَيْب بن سنان بن مالك بن عَبْد عَمْرو بن عَقِيل بن عامر بن جَنْدَلَة جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النَّمِر بن قاسط بن هِنب بن أفصى بن دُعْمِي بن جَدِيلة بن أسد بن رَبِيعة بن نِزار ، الرَّبَعِي النَّمَرِي . كذا نسبه الكلبي وأبو نعيم .

وقال الواقدي : هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.

وقال ابن إسحاق : صُهَيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد؛ فجعل طفيلاً بدل عقيل ، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بن قاسط، وأمه سلمى بنت قَعِيد بن مهيص بن خُزَاعِي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، كنيته أبو يحيى، كناه بها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

وإنما قيل له : الرومي، لأن الروم سبوه صغيراً، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى على الأبلَّة وكانت مَنَازِلُهم على دجلة عند الموصل ، وقيل : كانوا على الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيباً وهو صغير، فنشأ بالروم . فصار الكن ،فابتاعته منهم كلب ، ثم قدموا به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى

هلك عبدالله بن جدعان .

ص: 38


1- الإصابة ت (4122) ، تجريد أسماء الصحابة 268/1.
2- الإصابة ت (4124 ) ، الاستيعاب ت (1231)، طبقات ابن سعد 226/3 ، طبقات خليفة 19، 62 ، التاريخ الكبير 315/4 ، الجرح والتعديل 444/4 ، معجم الطبراني ،33/8 ، 53 ، 402 ، ابن عساکر ،186/8 ، تهذيب الكمال 613 ، تاريخ الإسلام 2/ 185 ، 186 ، العبر 1 / 44 ، تهذيب التهذيب 4/ 138، 139 ، خلاصة تذهيب الكمال 175 ، شذرات الذهب 47/1.

وقال أَهل صُهَيْب وولده ومصعب الزبيري : إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم

مكة فحالف ابن جدعان . وأقام معه إلى أن هلك .

ولما بعث رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم اسلم وكان من السابقين إلى الإسلام ؛ قال الواقدي : صهيب وعمار في يوم واحد ، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا .

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس ، قال : وكان اشتراه عبد الله بن جدعان، يعني صهيباً ،من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم ، فأعتقه، وأسلم وصهيب ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً، وكان من المستضعفين بمكة المعذبين في الله ،عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي بن أبي طالب وصُهَيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بِقُبَاءَ لم يرم بعد.

و آخى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بينه وبين الحارث بن الصمة، ولما هاجر صهيب إلى المدينة تبعه نفر من المشركين، فَتَثل كنانته وقال لهم يا معشر قريش ، تعلمون أني من أرماكم، ووالله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي ، ثم أضر بكم بسيفي ما بقي في يدي منه شيء ، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه ، قالوا : فَدُلَّنا على مالك ونخلي عنك ، فتعاهدوا على ذلك، فدلهم عليه ، ولحق برسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «رَبِّحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى»، فَأَنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالعِبَادِ »(1) [البقرة/ 207] .

وَشَهِدَ صُهَيب بَدْراً ، وأحداً، والخَنْدَقَ ، والمشاهد كُلَّها مَعَ رَسُول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن أبي زكريا، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحَرْبِي ، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الْرُوْمِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسِ وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ» (2)

ص: 39


1- أخرجه الطبراني في الكبير 43/8 وأبو نعيم في حلية الأولياء 151/1، 153 وابن سعد في الطبقات الكبرى 163/1/3 وذكره ابن عساكر في التهذيب /453/6 ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33354 وابن كثير في البداية والنهاية 173/3 ، 319/7
2- أخرجه الحاكم في مستدركه 2843 ، والطبراني في الكبير 34/8 وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 185 وابن عدي في الكامل 507/2 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 305/9، وابن عساكر في التهذيب 309/3 والمتقي الهندي في كنز العمال (31909) وأبو نعيم في تاريخ أصفهان 49/1.

قال : وأَخبرنا أبو زكرياءَ ، أخبرنا أحمد بن عبد الصمد، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان ، عن منصور، عن مجاهد قال : أول من أظهر إسلامه سَبعة : النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وأبو بكر ، وبلال، وصُهَيب، وخَبَّاب ، وعَمّار بن ياسر، وسُميّة أُم عَمّار، الله عنهم أجمعين، فأما النبي صلی الله علیه وآله وسلم فمنعه الله ، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فَأُخِذوا وأُلْبِسُوا أَدْرَاع الحديد، ثم أضهروا في الشمس .

أخبرنا أبو جعفر [المبارك] بن المبارك بن أحمد بن رزيق الواسطي، إمام الجامع بها، أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب [بن بعوبا ] أخبركم أبو الفتح نصر بن الحسن بن أبي القاسم الشاشي فاعترف به، قلت له : أخبركم أبو بكر بن منصور بن خلف المقرىء أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي الحنبلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن بَالُويَة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا هذبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب : رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، وأَهلُ النَّارِ الْنَّارَ ، نَادِي مُنَادٍ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلَّ، مَوْعِدَاً يُرِيدُ أَنْ يُنْجِز كُمُوهُ ، فَيَقُولُونَ : مَا هُوَ . أَلَمْ يُثْقِلْ مَوازِيْتَنَا وَيُبَيْضُ وُجُوْهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيَكْشِفَ لَهُمُ الْحِجَابَ ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَا شَيْءٌ أَعْطُوهُ أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الْزُيَادَة» (1).

وروى عنه ابن عُمَر أَنه قال : مررت برسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة بإصبعه .

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، بإسنادهم إلى أبي عیسی محمد بن عیسی، حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، [حدثنا وكيع]، حدثنا أبو فزوة يزيد بن سنان ،عن أبي المبارك، عن صهيب قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَا آمَن بِالْقُرْآنِ مَنْ أَسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» .

وكان فيه مع فضله وعلو درجته مُداعبة وحُسْنُ خلق، روي عنه أنه قال : جنتُ النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وَهُوَ نَازِلُ بِقبَاءَ ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ وَتَمْرٌ ، وَأَنَا أَرْمَدُ، فَأَكَلْتُ ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم : «أَتَأْكُلُ الدَّمْرِ وَأَنْتَ أَرْمَدُ». فَقُلْتُ: إِنَّمَا أكُلُ عَلَى شِقُ عَيْنِي الْصَّحِيحَةِ؛ فَضَحِكَ رَسُوْلَ الله صلی الله علیه وآله وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ» (2)

ص: 40


1- أخرجه ابن ماجة في سننه رقم الحديث 187 وأحمد في مسنده 333/4.
2- أخرجه الحاكم في مستدركه 399/3 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 28206

وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : خرجت مع عُمر حتى دخل على صهيب حائطاً له بالعالية، فلما رآه صهيب قال : يَنَّاس يَنّاس، فقال عمر : ماله ، لا أباله ، يدعو بالناس؟ فقلت : إنما يدعو غلاماً له اسمه يُحس ، وإنما قال ذلك لعقدة لسانه، فقال له عمر ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحداً : أَراك تنتسب عربياً ولسانك أعجمي، وتكتني بأَبي يحيى اسم نبي ، وتُبَدِّر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كناني بأبي يحيى، فلن أتركها ، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سَبَتْني صغيراً ، فأخذت لسانهم ، وأنا رجل من النمر بن قاسط ، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها .

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مُحباً الصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضُرِب أُوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثاً، حتى يتفق أهل الشورى على من يُسْتَخْلف .

وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال ، وقيل : سنة تسع وثلاثين، وهو

ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل : ابن سبعين سنة ، ودفن بالمدينة .

وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثيرَ شعر الرأَّس.

أخرجه الثلاثة .

2539 - صُهَيْبُ بْنُ الْنَّعْمَانِ (1)

( ع ب س) صُهَيْب بن النعمان غير منسوب أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة .

أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب، والقراني ونوشروان، قالوا : أخبرنا ابن رِيدَة (ح) قال أبو موسى : وأخبرنا أبو علي الحداد، أَخبرنا أَبو نعيم [قالا : أَخبرنا] سليمان بن أحمد ، حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا أيوب بن محمد الوَزَّان، أخبرنا محمد بن مُصْعَب القُرْقُساني، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا منصور، عن هلال بن يِسَاف ، عن صهيب بن النعمان ، قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «فَضْلُ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلَاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْنَّافِلَةِ ».

ص: 41


1- الإصابة ت (4125) ، الاستيعاب ت (1232)، تجريد أسماء الصحابة 268/1 - بقي بن مخلد 632 الوافي بالوفيات 338/16

رواه عُمَر بن شَبَّة ، عن ابن مصعب .

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى .

بَابُ الصَّادِ وَالْوَاءِ وَالْبَاءِ

2540 - صوَّابٌ (1)

(ب دع) صُواب ، رجل من الصحابة ، له ذكر ، سكن البصرة.

روى مُحرِز بن أبي يعقوب ، قال : كان هاهنا رَجُلٌ من أصحاب النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم ، يقال له : صواب، لا يضع خوانه إلا دعا يتيماً أو يتيمين .

أخرجه الثلاثة مختصراً .

2541 - صَيْفِيُّ بْنُ الْأَسْلَتِ(2)

(ب) صَيْفِيّ بن الأَسْلَت أبو قيس الأنصاري، أحد بني وائل بن زيد، وهو مشهور بكنيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى ، أَتَمَّ من هذا .

كان هو وأخوه وحوّح ، قد صارا إلى مكة مع قريش، فسكناها ، وأسلما يوم الفتح ؛ قاله ابن إسحاق .

وقال الزبير : إن أبا قيس بن الأسلت الشاعر ، أخا وخوح، لم يسلم، واسمه الحارث بن الأسلت ، قال : ويقال : عبد الله .

وفيما ذكره ابن إسحاق والزبير نَظَر في أبي قيس .

أخرجه أبو عمر.

2542 - صَيْفِيٌّ أَبُو الْحَارِثِ

صَيْفِيّ ، أبو الحارث بن سَاعِدة بن عبد الأسهل بن مالك بن لوذان .

خرج في بعض المغازي مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فتوفي بالحديد، فكفَّنَه النبي صلی الله علیه وآله وسلم في قميصه .

ذكره ابن الكلبي .

2543 - صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِي (3)

(ب) صَيْفِيُّ بنُ رِبْعِيّ بن أوس، في صحبته نظر ، شهد صفين مع علي.

ص: 42


1- الإصابة ت (4126) تبصير المنتبه 841/3
2- الإصابة ت ،(4127) ، الاستیعاب ت (1233)
3- الإصابة ت (4128) ، الاستيعاب ت (1234).

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2544 - صَيْفِيُّ بْنُ سَوَادِ (1)

(ب دع) صَيْفِيّ بن سَواد بن عَبَّاد بن عمرو بن غَنْم بن سَوَادِ بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، شهد بيعة العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً، كذا قال ابن إسحاق :

صيفي بن سواد .

وقال ابن هشام :صيفي بن أَسْوَد بن عباد، ونسبه كما ذكرناه ، قال عروة بن الزبير : إنه شهد بدراً .

أخرجه الثلاثة .

2545 - صيفي بْن عَامِرٍ (2)

(ب) صَيْفِيّ بن عَامِرٍ ، سيد بني ثعلبة ، كتب له النبي صلی الله علیه وآله وسلم كتاباً ، أمره فيه على قومه .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2546 - صَيْفِيُّ بْنُ قَيْظِي(3)

(ب) صَيْفِيّ بن قَيْظِي بن عَمْرو بن سهل بن مَخْرَمَة بن قلع بن حَرِيش بن عبد الأشهل، أخو الحُباب ، وهو ابن أخت أبي الهيثم بن التَّيهان ، أُمه الصَّعْبة بنت التَّيهان .

قتل يوم أحد شهيداً، قتله ضرار بن الخطاب.

أخرجه الثلاثة مختصراً .

2547 - صَيْفِي أَبُو الْمُرَقْع(4)

(دع) صَيفِي أبو المرقع بن صَيفِي.

روى حديثه عمرو بن المرقع بن صيفي، عن أبيه، عن جده : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم نهى عن قتل النملة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 43


1- الإصابة ت (4130) ، الاستيعاب ت (1235).
2- الإصابة ت (4131) ، الاستيعاب ت (1236).
3- تبصير المنتبه 1158/3 ، الإصابة ت (4136) ، الاستيعاب (1237)
4- تجريد أسماء الصحابة ت 268/1. الإصابة ت (4178).

2548 - صَيْفِي

(س) صَيْفِيّ ، قال أَبو موسى : ذكره سعيد، يعني القرشي ، وقال : هو جد يحيى بن عبيد بن صيفي، وروى بإسناده عن عبيد بن صيفي، عن أبيه ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : أنه كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزلة.

أخرجه أبو موسى .

ص: 44

باب الضاد

بَاب الضَّادِ وَالْحَاءِ

2549 - الضَّحَّالُ الْأَنْصَارِيُّ (1)

(س) الضَّحاك الأنصاري أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن محمد بن عمارة بن صبيح عن نصر بن مزاحم، عن مبذول (2)بن علي، عن إسماعيل بن زياد، عن إبراهيم بن بشير الأنصاري أن الضحاك الأَنصاري قال : لما سار النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى خيبر ، جعل عليَّاً على مقدمته ، فقال : من دخل النخل فهو آمن ، فلما تكلم بها النبي صلی الله علیه وآله وسلم نادى بها عَلِيٌّ ، فنظر النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى جبريل فَضَحِك ، فقال : ما يُضحِكك؟ قال : إني أحبه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ : إِنَّهُ يُحِبُّكَ ، قَالَ : وَبُلْغَتَ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ ، الله عَزَّ وَجَلَّ» (3)

رواه عبد الله بن الجهم الرازي ، عن نصر ، وقال : عن إبراهيم، عن الضحاك .

أَخرجه أَبو موسى .

2550 - الضَّحَّاكُ بْنُ أَبِي جَبِيرَة(4)

(ب م ع) الضَّحَّالُ بن أبي جَبيرة ، وقيل : أبو جبيرة بن الضحاك .

روى حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي، عن الضحاك بن جبيرة ، قال : كانت الألقاب ، فأَنزل الله تعالى: «وَلَا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ» [الحجرات/ 11].

ورواه بشير بن المفضل، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وشعبة، وحفص بن غياث، عن داود، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك ، قال : فينا نزلت : «وَلَا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ» وذكر الحديث.

قال الترمذي : أبو جَبِيرة بن الضحاك هو أَخو ثابت بن الضحاك.

ص: 45


1- الإصابة ت (4191)
2- في أ مبدل
3- أخرجه الطبراني في الكبير 361/8.
4- الإصابة ت (4180) ، الاستيعاب ت (1252) - الثقات 199/3 - تجريد أسماء الصحابة 269/1 الكاشف 321/3 - الوافي بالوفيات 353/16

وأما أبو يعلى الموصلي فإنه جعل الترجمة في مسنده للضحاك بن أبي جبيرة ، وقال : حدثنا هذبة، وإبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة، قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية، فدعا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم رجلاً بلقبه ، فقيل : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إنه يكرهه . فأنزل الله عز وجل : «ولا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ » وقيل : إن الضحاك بن أبي جبيرة هو الضحاك بن خليفة، وسنذكره، إن شاء الله تعالى، والصحيح أن أبا جَبِيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أَعلم.

أخرجه الثلاثة .

2551 - الْضَحَاكُ بْنُ حَارثَةَ (1)

(ع ب س ) الضَّحَّاک بن حَارِثة بن زيد بن ثعلبة بن عُبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي ثم السلمي .

ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة لبيعة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .وذكره ابن شهاب وابن إسحاق (2)فيمن شهد بدراً .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر ، وأبو موسى كذا مختصراً.

2552 - الضَّحَاكُ بْنُ خَلِيفَة (3)

(ب) الضَّحَّالُ بن خَلِيفَةً بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن كَعب بن عَبْد الأَشهل، الأنصاري الأشهلي .شهد أحداً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أبو ثابت بن الضحاك وأبو أبي جَبيرة ، وهو الذي نازع محمد بن مسلمة في الساقية، وارتفع إلى عمر ، فقال عمر لمحمد بن مسلمة : والله ليَمُرْن بها ولو على بَطْنك.

وقيل : أول مشاهده غزوة بني النضير، ولا يعرف له رواية .

أَخرجه أَبو عمر، وهذا يرد قوله في الضحاك بن أبي جَبِيرة : إنه الضحاك بن خليفة ، فقد جعل هاهنا أبا جبيرة هو ابن الضحاك ، وجعل هناك أبا جبيرة هو الضحاك نفسه، وهذا اختلاف في القول، والصحيح أن أبا جَبيرة هو ابن الضحاك بن خليفة، والله أعلم.

2553 - الضَّحَّاكُ بْنُ رَبِيعَةَ (4)

(س) الضَّحَّاك بن ربيعة الحِمْيَري . له ذكر في كتاب العلاء ، تقدم ذكره .

ص: 46


1- الإصابة ت (4181) ، الاستيعاب ت (1253) ، الجرح والتعديل 4/ 2020.
2- الإصابة ت (4181) ، الاستيعاب ت (1253) ، الجرح والتعديل 4/ 2020
3- الإصابة ت (4182) ، الاستيعاب ت (1254).
4- الإصابة ت (4183).

أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.

2554 - الضَّحَّالُ بْنُ زِمَلِ(1)

(ع س) الضَّحَّاك بن زمّل الجُهَني. قاله الطبراني في معجمه ، وقيل : عبد الله بن زمل .أخرجه ابن منده فيمن لا يُسَمَّى .

روی مسلم بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي ، عن الضحاك بن زمل ، قال : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رِجْلَه : «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً» ، سبعين مرة، ثم يقول : سبعين بسبعمائة ، «لا خير فيمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة »ثم يقول ذلك مرتين ، ثم يستقبل الناس بوجهه ، وكان يعجبه الرؤيا . . فذكر الحديث بطوله .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : أما ابن زغل فلا أَعلمه سمي في شيء من الروايات ، وقد أورده الطبراني، وتبعه أَبو نعيم ؛ قال : وأَراهما ذهبا غير مَذْهَبٍ ، لأَنهما لَعَلَّهُما حَفِظا اسم الضحاك بن زمّل، فظنا هذا ذاك ، والضحاك رجل من أتباع التابعين، ذكره ابن أبي حاتم .

2555 - الضَّحَّالُ بْنُ سُفْيَانَ السُّلَمِيُّ (2)

الضَّحَّاك بنُ سُفْيان بن الحارث بن زائدة بن عبدالله بن حبیب خفاف (3) بن امرىء القيس بن بُهْثَة بن سُليم بن منصور السٌّلمي .

صحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وعقد له .

ذکره ابن حبيب عن ابن الكلبي .

2556 - الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْعَامِرِيُّ (4)

(ب دع) الضَّحَّاكُ بن سُفْيان بن عَوْف بن كَعْب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ،العامري الكلابي، يكنى أبا سعيد .

ص: 47


1- الإصابة ت (4184)، تجريد أسماء الصحابة 270/1 ، الجرح والتعديل 2033/4
2- الإصابة ت (4185).
3- في أجفاف.
4- الإصابة ت (4186) ، الاستيعاب ت (1255) ، الثقات 3/ 198 - تجريد أسماء الصحابة 270/1 - الكاشف 2/ 35 - تهذيب التهذيب 444/4 - التحفة اللطيفة 2/ 250 - خلاصة تذهيب 3/2 - تهذيب الكمال 2/ 615 - التاريخ الكبير 331/4 - تقريب التهذيب 3721 - الجرح والتعديل 2018/4 الوافي بالوفيات 352/16 - الأعلام 214/3 - الطبقات 58 - تلقيح فهوم أهل الأثر 373 - علل الحديث 68 - المعرفة والتاريخ 269/3 - بقي بن مخلد 350 - التمهيد 199/3، 154/8 - دائرة معارف الأعلمي 255/20 .

أسلم ، وصحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وكان ينزل في بادية المدينة، وولاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على مَنْ أَسْلَم من قومه، وكتب إليه أن يورث امرأَة أَشْيَم الضّبابي من دِيَةِ زوجها ، وكان قُتِل خطأ، وكان يقوم على رأس رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم متوشّحاً بسيفه وكان من الشجعان الأبطال، يعد وحده بمائة فارس ، ولما سار رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى فتح مكة أمره على بني سُلَيم ، لأنهم كانوا تسعمائة ، فقال لهم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «هَلْ لَكُمْ فِي رَجُلٍ يَعْدِلُ مَاثَةَ يُوَفِّيْكُمْ أَلْفَا»؟ (1) فوفاهم بالضحاك ، وكان رئيسهم ، وإنما جعله عليهم ،لأنهم جميعهم من قيس عيلان، واستعمله رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على سرية. وذكره العباس بن مرداس السلمي في شعره، فقال(2): [ الكامل]

إن الذين وَقَوْا بِمَا عَاهَدْتَهُمْ ***جيْشُ بَعَثْتَ عَلَيْهِمُ الضَّحَاكَا

أَمْرْتَهُ ذَرِبَ السِّنَانِ كَأَنَّهُ*** لَمَّا تَكَنَّفَهُ العَدُوُّ يَرَاكَا

طَوْراً يُعَانِقُ بِاليَدَيْنِ، وَتَارَةَ*** يَفْرِي الجَمَاجِمَ حَازِماً بَتّاكَا

روى عنه سعيد بن المسيَّب، والحسن البصري .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، بإسناده إلى أبي داود، أخبرنا أحمد بن صالح ، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان عمر بن الخطاب يقول : الدية للعاقلة ، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً. حتى قال له الضحاك بن سفيان الكلابي : كتب إلي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أَن أُورَثَ امرأَة أَشْيَم الضَّبابي من دِيَةِ زوجها .

رواه جماعة من الأئمة، عن الزهري .

أخرجه الثلاثة .

2557 - الضَّحَاكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو (3)(3)

( ب ع س ) الضَّحَّاک بن عَبْد عَمْرو بن مَسْعُود بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن

ص: 48


1- أخرجه ابن عساكر 261/7 وذكره الهيثمي في كنز العمال حديث رقم 37156
2- تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (1255) والإصابة ترجمة رقم (4185) والترجمة رقم (4186) الأول منها وفي سيرة ابن هشام 461/2.
3- الإصابة ت (4187) ، الاستيعاب ت (1256) ، الثقات 198/3 - تجريد أسماء الصحابة 270/1 - الاستبصار 91 - أصحاب بدر 230 - التحفة اللطيفة 251/2 - الجرح والتعديل 2021/4 . الطبقات الكبرى 520/3 ، 521 - موسوعة الأعلمي 255/20

دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني دينار بن النَّجار، وهو أخو النعمان بن عبد عمرو، شهدا جميعاً بدراً ؛ قاله ابن شهاب، وشهد أيضاً أحداً .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .

2558 - الضَّحَّاكُ بْنُ عَرْفَجَةَ (1)

(ب دع) الضَّحَّاك بن عَرْفَجَة السَّعْدِي ، سعد تميم .

قال عبد الله بن عَرَادة، عن عبد الرحمن بن طَرَفة عن الضحاك بن عَرْفَجَة أَنه أصيب أنفه يوم الكلاب .

وقال أبو الأشهب ، عن عبد الرحمن بن طَرَفَة ، عن أبيه طَرَفَة أنه أصيب أنفه یوم الكلاب.

وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حَيَّان، عن ابن طَرَفَة [ بن ] عرفجة، عن جده ؛ يعني

عرفجة : أنه أصيب أنفه يوم الكلاب .

فقوم جعلوه الضحاك ، وقوم جعلوه طرفة ، وقوم جعلوه عرفجة ، قاله أبوعمر.

وذكر ابن مَنْدَه قول عبد الله بن عَرَادة ، وقال : الصواب : عرفجة بن أسعد.

وقال أبو نعيم :ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه، وهو وهم، والصواب عرْفَجَة بن أسعد .

وهذا لم يقله ابن منده وحده ، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يبق عليه حجة . والله أعلم .

2559 - الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْس(2)

(ب دع) الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وَائِلة بن عمرو بن

ص: 49


1- الإصابة ت (188(4) ، الاستيعاب ت (1257).
2- الإصابة ت (4189) ، الاستيعاب ت (1258) طبقات ابن سعد ،410/7، نسب قريش 447 ، المعارف 412 الجرح والتعديل 457/4 ، مشاهير علماء الأمصارت ،368 ، جمهرة أنساب العرب 178 ، تاریخ ابن عساکر 20/8 ، الكامل ،149/4، تهذيب الكمال 617 ، تاريخ الإسلام 21/3 ، العبر 701 تذهيب التهذيب 198/2 ، البداية والنهاية ،241/8 ، العقد الثمين 48/5 ، تهذيب التهذيب 448/4 ، خلاصة تذهيب الكمال ،149 تاريخ خليفة ،219 الأحبار الموفقيات 509، البرصان والعرجان 23 تاريخ الطبري (249/4 ، التاريخ الصغير ،58 ، المحبر 295، المعرفة والتاريخ 312/1، مسند أحمد 453/3 ، المراسيل 94، المعجم الكبير 356/8، مروج الذهب 968، نسب قريش 447 ، أنساب الأشراف 51/1 ، الوفيات لابن قنفذ 75 ، جامع التحصيل 242 ، فتوح البلدان 383 ، تحفة الأشراف 4/ 203 ، وفيات الأعيان (116/1 ، المعين في طبقات المحدثين 203/4 16/1 22 ، الكاشف (332، سير أعلام النبلاء 3 / 241 ، تهذیب تاریخ دمشق 7/7 مرآة الجنان 1 140، الوافي بالوفيات (351/16 ، التذكرة الحمدونية 407/1 ، الوزراء والكتاب للجهشياوي 25 ، النكت الظراف 203/4 تقريب التهذيب 373/1، أمراء دمشق 44 ، شذرات الذهب 721 ، تاريخ الإسلام 2/ 131

شَيْبَان بن مُحَارِب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، القرشي الفهري ، يكنى أبا أنيس، وقيل : أبو عبد الرحمن، وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية ، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سناً منها ، قيل : إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و بسبع سنين أو نحوها . وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ، وقيل : لا صحبة له، ولا يصح وسماعه من عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسَيَّره معاوية على جيش، فعبر على جسر منبج ، وصار إلى الرّقة ، ومضى منها فأغار على سواد العراق ، وأقام بِهِيتَ ، ثم عاد ، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين .

ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه ، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية ، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير، وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام ، فقاتله الضحاك بمزج راهط عند دمشق، فَقُتِلَ الضحاك بالمَرْج، وقُتِل معه كثير من قيس عيلان، وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين .

وقد روي عنه الحسن البصري، وتميم بن طَرَفة، ومحمد بن سويد الفهري،وسماك،وميمون بن مهران .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي، أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا علي بن زيد عن الحسن ، أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية :

«سلام عليك ، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة فِتَنا ، [ كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِم ، فِتَنا تَقِطَع الدُّخَانِ ، يَمُوتُ فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ ، كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِرَاً ، وَيُمْسِيَ مُؤْمِنَا وَيُصْبِحُ كَافِرَاً ، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِيْنَهُمْ بِعَرَضَ مِنَ الدُّنْيَا قَليْلِ » (1) ، وإن يزيد بن معاوية قدمات وأنتم أشقاؤنا وإخواننا، فلا تسبقونا حتى نَختار لأنفسن».

أخرجه الثلاثة .

ص: 50


1- أخرجه أحمد في المسند (272/2 ، 453/3، 416/4 والطبراني في الكبير 70/11 ، وابن سعد في الطبقات 131/7

2560 - الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْس التَّمِيمِيُّ (1)

(ب دع) الضَّحَّاكُ بن قيس بن معاوية التميمي، وهو الأحنف بن قيس، وقد تقدم في

الأحنف، وفي صخر .

أخرجه الثلاثة .

2561 - الضَّحَّاكُ بْنُ النُّعْمَانِ (2)

(ع س ) الضَّحَّاك بن النعمان بن سَعْد، ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الوخدان .

س) النُّعْمَانِ أخبرنا أبو موسى إجازة ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، قالا : أَخبرنا أبو بكر عبد الله محمد بن فُورَك القَبَّاب أَخبرنا أَحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم أخبرنا كَثِير بن عُبيد ، أَخبرنا بَقِيَّة بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن سليمان بن عمرو ، عن الضحاك بن النعمان بن سعد : أن مسروق بن وائل قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأسلم وحسن إسلامه ، فقال : أُحِبّ أن تبعث إلى قومي رجالاً يدعونهم إلى الإسلام، وأن تكتب إلى قومي كتاباً ، عَسَى اللَّه أَن يَهْدِيَهِم إِلَيْهِ ، فَأَمر معاوية فكتب:« بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأقيال من حَضْرَمَوْت بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة والصدقة على التِّيعَة، ولصاحبها التيمة، وفي الشيوب الخُمْس ، وفي البغل العُشر ، لا خِلاطَ ولا وِرَاطَ ، ولا شِغَارَ، ولا جَلَبَ، ولا جنب ، ولا شِنَاقَ والعَوْن للسرايا المُسلمين، لكل عَشَرة ما يحمِل القِرَاب ، من أَجْبَاءُ (3) فقد أربي ، وكل مسكر حرام» . فبعث إلينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم زياد بن لبيد .

هذا كتاب غريب ، والمشهور أن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم اكتبه لوائل بن حجر، وغريبه :

التَّيعة : الأربعون من الغنم، وهي أقل ما يجب فيه الزكاة منها ، وقيل : هو اسم لأدنى

ما تجب فيه الزكاة من كُلّ الحيوان .

والتّيمة لصاحبها : هي الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، وقيل : هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يخلبها، وليست بسائمة .

والسيوب: الرّكازُ، وهي الكنوز المدفونة من أموال الجاهلية . وقيل : المعادن.

والقولان تحتملهما اللغة.

والبغل : هو الشجر الذي يشرب بعروقه من الأرض، من غير سقي من سماء ولاغيرها .

ص: 51


1- الإصابة ت (4227).
2- الإصابة ت (4190).
3- لإجباءُ : بَيْعُ الزَّرع قبل أن يبدو صلاحة أو يُدْرِك. انظر اللسان 531/1.

لا خِلاَط، الخِلاَط : مصدر خالطه مخالطة وخلاطاً، وهو أن يخلط الرجلان إبلهما ، فيمنعا حق الله ، مثاله : أن يكون ثلاثة نفر، لكل واحد منهم أربعون شاة، فعلى كل واحد شاة، يكون ثلاث شياه، فإذا جاءَ المُصَدِّق خلطوا الغَنَم، فيكون في الجميع شاة منهم واحدة، فنُهُوا عن ذلك .

والوِرَاط : أَن يَجْعل غَنَمَه في وَهْدَة من الأَرض ، لِتَخْفَى على المُصَدِّق . وقيل : هو أَن يُغَيْبَ إِبله وغنمه في إبل غيره وغنمه .

الشَّنَقُ -بالتحريك - : ما بين الفريضتين، من كل ما تجب فيه الزكاة ، يعني : لا تؤخذ مما زاد على الفريضة زكاة حتى تبلغ الفريضة الأخرى .

والشّغار : هو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته أو من يَلِي أَمْرَها من رجل ؛ ويَتَزَوج منه مثلها من يلي هو أمرها، ولا مهر بينهما إلا ذلك .

لا جَلَب : هو أَن ينزل المُصَدِّق موضعاً، ويرسل إلى المياه مَنْ يجلب إليه الأموال ، فيأخذ زكاتها ، وهو المراد هاهنا .

والجَنّب ، هو أَن يَبعُد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المُصَدِّق إلى الإبعاد في اتباعه ، وقيل : الجَلب والجنب في السٌّباق .

بَابُ الْضَادِ وَالْرَّاءِ

2562 - ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ(1)

(ب دع) ضِرار بن الأَزْوَر، واسم الأزور مالك بن أوس بن جَزِيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن دُودَان بن أَسَد بن خزيمة .

كذا نسبه الثلاثة ، ونسبه أبو عمر نسباً ،آخر ، فقال : ضرار بن الأزور بن مرداس بن حَبِيب بن عَمْرو بن كَثِيرِ بن عَمْرو بن شَيْبان الأَسَدِيّ، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل : أبو بلال ، والأول أكثر .

كان فارساً شجاعاً شاعراً، ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان له ألف بعير برعاتها ، فأخبره بما خلف وقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد قلت شعراً . فقال : هِيهِ ، فقال (2): [المتقارب]

خَلَعْتُ القِدَاحَ وَعَزْفَ القِيَا***نِ وَالْخَمْرَ أَشْرَبُهَا وَالشِّمَالاً

ص: 52


1- الإصابة ت (4192) ، الاستيعاب ت (1259).
2- تنظر هذه الأبيات في خزانة الأدب 325/3 ، والاستيعاب ترجمة رقم (1259) والإصابة ترجمة رقم .(4192)

وَكَرِّي المُحَبَّرَ فِي غَمْرَةِ ***وَجَهْدِي عَلَى المُسْلِمِينَ القِتَالاً

وَقَالَتْ جَمِيلَةُ: شَئَتْنَا ***وَطَرَّحْتَ أَهْلَكَ شَتَّى شِمَالاً

فَيَارَبِّ لاَ أُغْبَنَنْ صَفْقَتِي ***فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالاً

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ يَا ضِرَارُ» .

وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق ،رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني الصَّيْداء، من بني اسدوإلى بني الدَّيل .

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب ،بإسناده إلى أبي زكرياء يزيد بن إياس ، قال : ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن ،بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحلبت له شاة فقال : «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» (1)

وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيماً، حتى قطعت ساقاه جميعاً، فجعل يحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي . وقيل : بل بقي باليمامة مجروحاً ، حتى مات ، وقيل : إنه قتل بأَجْنَادِين، من الشام، قاله موسى بن عقبة ، وقيل : توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقيل : إنه ممن نزل حَرَّان ، من أرض الجزيرة، وإنه شهد اليرموك ، وفتح دمشق . وقيل : إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا : قال الله : «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ»[المائدة/ 91] ولم يَعْزِم ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عُمَر : ادْعهُمْ ، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم . فسأَلهم، فقالوا : إنها حَرَام، فجلدهم.

أخرجه الثلاثة .

2563 - ضِرَارُ بْنُ الخَطَّابِ (2)

(ب دع س) ضِرَارُ بن الخطاب بن مرداس بن كثير بن عَمْرو بن حَبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارِب بن فهر بن مالك ، القُرشي الفِهْرِي .

ص: 53


1- أخرجه أحمد في المسند ،76/4 (311 322 339 والدارمي في السنن 88/2، والبيهقي في السنن 14/8 والحاكم في المستدرك 63/2 ، 237/3 ، 620 والطبراني في الكبير 354/8 ، وابن سعد في الطبقات 25/6 وابن عساكر 33/7
2- الإصابة ت (4193) ، الاستيعاب ت (1260) ، الثقات 200/3 - تجريد أسماء الصحابة 271/1 (193(4) - تاريخ بغداد 200/1 - التاريخ الصغير 1/ 35 التاريخ الكبير /340/4 - الوافي بالوفيات 363/16الأعلام 3/ 215 - العقد الثمين 50/5 - البداية والنهاية 341/3 - 4 / 131 - 72/7 - دائرة معارف الأعلمي 258/20 - تبصير المنتبه 1188/3 - جمهرة ابن حزم 169 .

كان أبوه الخطَّاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع لقومه، وكان ضرار يوم الفجار على بني محارب بن فهر . وكان في فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق .

قال الزبير بن بكار : لم يكن في قريش أشعرُ منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح ، ومن شعره يوم الفتح : [ الخفيف]

يَا (1) نَبِيَّ الْهُدَى إِلَيْكَ لَجَا خ ***ي قُرَيْشٍ وَأَلتَ خَيْرُ لَجَاءِ

حِينَ ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ سَعَةُ الأَز*** ضِ وَعَادَاهُمْ إِلَهُ السَّمَاءِ

وَالْتَقَتْ حَلْقَنَا البِطَانِ (2)عَلَى القَوْ*** م ولودُوا بِالصَّيْلم الصلعَاء

إِنّ سَعْداً يُرِيدُ قَاصِمَةَ الظَّهْ*** رِ بِأَهْلِ الحَجُونِ وَالبَطْحَاءِ

يريد سعد بن عبادة، حيث قال يوم الفتح : اليوم تُسْتَحَلَّ الحُزمة .

وقال ضرار يوماً لأبي بكر : نحن كنا لقريش خيراً منكم، أدخلناهم الجنة وأوردتموهم النار . يعني أنه قتل المسلمين، فدخلوا الجنة، وأن المسلمين قتلوا الكفار فأدخلوهم النار .

واختلف الأوس والخزرج فيمن كان أشجّع يوم أحد، فمرَّ بهم ضرار بن الخطاب، فقالوا : هذا شهدها، وهو عالم بها، فسألوه عن ذلك، فقال : لا أدري ما أوسكم من خزرجكم ، لكني زَوَّجْتُ منكم يوم أحد أحد عشر رجلاً من الحور العين .

هذا كلام أبي عمر

وأما ابن منده فقال : ضرار بن الخطاب له ذكر وليس له حديث ، روي عنه عُمر بن الخطاب ؛ قاله أبو نعيم، وأعاد كلام ابن منده : ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في الصحابة ، ولا فيمن أسلم غيره ، وقول أَبي عمر يُؤيدُ قَوْلَ ابن منده، وقد أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده ، وقد أخرجه ابن منده بترجمة مفردة ، فلا وجه لاستدراكه ، وقد ذكره القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق، وقال له صحبة، وشهد أبي عبيدة فتوح الشام، وأسلم يوم فتح مكة . وقد اشتهر إسلامه، وشعره ونثره يدل على إسلامه .

ص: 54


1- تنظر هذه الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (1260) والإصابة ترجمة رقم (4193).
2- البِطَانُ : حِزامُ الرَّحْلِ والقتب، وقيل هو للبعير كالجزام للدابة. انظر اللسان 305/1.

2564 - ضِرَارُ بْنُ الْقَعْقَاعِ (1)

(دع) ضِرار بن القعقاع ، أخو عوف بن القعقاع .

روی حدیثه زيد بن بسطام بن ضرار بن القعقاع ، عن أبيه، عن جده ، قال : وفد أَبي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا معه ومعنا رجال كثير ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا بِبُرْدَيْنِ .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2565 - ضِرَارُ بْنُ مُقَرْنٍ (2)

ضِرَار بن مُقَرِّن المُزَني . كان مع خالد بن الوليد لما فتح الحيرة، في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ، قاله الطبري، وقال : هو عاشر عَشَرَة إخوة .

2566 - ضِرْسُ بْنُ قُطَيْعَة(3)

(س) ضِرْسُ بنُ قُطَيْعَة . ذكر بعضُهم أن ذكره في ترجمة حنظلة بن حذيم، وهو اليتيم الذي كان عند حنيفة، وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو شبه المحتلم ، فأشهد حنيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أعطاه أربعين من الإبل. وقد تقدم ذكره في حنيفة.

أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً .

2567 - ضُرَيْحُ بْنُ عَرْفَجَةَ (4)

(س) ضُرَيْح بن عَرْفَجَة . وقيل : عَرْفَجَة بن ضُرَيْح .

روى ليث، عن زياد بن علاقة ، عن ضريح بن عرفجة ، أو عرفجة بن ضريح ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّهَا سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ (5)، فَمَنْ رَأَيْتُمُوهُ يُرِيْدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ وَأَمْرُهَا جَمِيعٌ فَاقْتُلُوهُ ، كَائِنَا مَنْ كَانَ:» .

أَخرجه أبو موسى، وقال: اختلف في اسم هذا الرجل على وجوه، قيل : عرفجة بن شٌرَيح، وهو الأشهر.

ص: 55


1- الإصابة ت (4194).
2- الإصابة ت (4195).
3- الإصابة ت (4196).
4- الإصابة ت (4238) .
5- أخرجه أحمد في المسند 341/4 وأخرجه ابن أبي شيبة 174/15 والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 168 والطبراني في الكبير /142/17، 143، 0144

بَابُ الضَّادِ وَالْغَيْنِ وَالْمِيم

2568 - ضَغَاطُرُ (1)

(س) ضغاطر ، الأَسْقُفُ الرُّومي، روى محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم : أن هر قل قال لدحية بن خليفة الكلبي، حين قدم عليه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَيْحَكَ ، والله إني لأعلم أن صاحبك نَبِيِّ مُرْسل ، وأنه الذي كنا ننتظره ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الروم على نفسي ولولا ذلك لا تبعته ، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف ، فاذكر له أمر صاحبكم ، فهو أعظم في الروم مني ، وأَجوزُ قولاً مني عندهم ، فانظر ما يقول . فجاءَ دحية فأخبره بما جَاءَ به من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له ضغاطر : صاحبك ، والله نبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرسل، نعرفه في صفته ونجده في كتابنا باسمه ، ثم ألقى ثياباً كانت عليه سوداً ، ولبس ثياباً بيضاً ، ثم أخد عصاه ، ثم خرج على الروم وهم في الكنيسة ، فقال : يا معشر الروم، إنه قد جاءَنا كتاب أحمد، يدعونا فيه إلى الله ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن أحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . فَوَثَبُوا عليه وَثْبَةً رَجُلٍ واحد، فضربوه فقتلوه ، فرجع يخية إلى هرقل فأخبره الخبر ، فقال : قد قلت لك : إنا نخافهم على أنفسنا، وضغاطر كان ، والله ،أعظم عندهم مني .

أَخرجه أَبو موسى .

2569 - ضِمَادُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (2)

(ب دع) ضماد بن ثعلبة الأَزْدِي ، من أَزد شَنُوءَة ، كان صديقاً للنبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية وكان رجلاً يتطبب، ويزقي، ويطلب العلم، أسلم أول الإسلام، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم : ضماد بن ثعلبة الأزدي ، من أَزد شنوءة، وزاد ابن منده : وقيل : ضمام .

ورووا كلٌّهم حديثَ ابن عباس الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي ،وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الأعلى ، وهو أَبو هَمَّام، حدثنا داود، عن عَمْرو بن سعيد ، عن سعيد بن جٌبَير، عن ابن عباس : أَن ضِماداً قَدِم مكة، وكان من أزد شنوءَة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون : إن محمداً مجنون . فقال : لو رأيت هذا الرجل لعل الله أن يشفيه

ص: 56


1- الإصابة (4230).
2- الإصابة ت (4197) ، الاستيعاب ت (1267) ، الثقات 2003 ، 201 - تجريد أسماء الصحابة 1 272 ، صفة الصفوة 604/1 ، التاريخ الكبير 4 / 340 ، الجرح والتعديل 2059/4 ، الطبقات الكبرى 299/1 ، دائرة المعارف للأعلمي ،261،2 ، تبصرة المنتبه 857/3

على يدّي . فلقيه فقال : يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء ، فهل لك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «[إِنَّ] الحمد الله ، نحمده ونستعينه ، من يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ الله، له ومن يُضْلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد» . فقال : أَعِدْ عَلَيَّ كلماتك هؤلاء . فأعادَهُنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثاً، فقال: «والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات والله لقد بلغَتْ نَاعُوسَ البحر ، فمُدَّ يدك أبايعك على الإسلام ، فمَدَّ النبي يده ، فبايعه . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :« وَعَلَى قَوْمِكَ»؟ فقال: وَعَلَى قَوْمِي ، قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيَّة، فمروا بقومه ، فقال صاحب السرية للجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئاً؟ أعزم على رجل أصاب شَيْئاً من أَهل هذه الأرض إِلا رَدَّه . فقال رجل منهم : أصبت مِظْهَرَة . فقال : ارددها : إِن هؤلاء قومُ ضِمَادٍ .(1)

أخرجه الثلاثة .

ضماد : آخره دال .

2570 - ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (2)

(ب دع) ضِمَامُ بن ثَعْلبة السَّعْدي . أحد بني سعد بن بكر ، وقيل : التميمي، وليس بشیء.

قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أَرسله إليه بنو سَعد بن بكر ، قيل : كان ذلك سنة خمس ؛ قاله محمد بن حبيب وغيره ، وقيل : سنة سبع ، وقيل : سنة تسع ذكره ابن هشام عن أبی عبيدة .

روى حديثه ابن عباس ،وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله، ولم يسمه طلحة، وطرُقُه صِحَاح.

أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد، عن كُريب ،مولى بن عباس ،عن ابن عباس قال : بعثت بنو سعد بن بكر ضِمَام بن ثعلبة وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقدم عليه ، فأناخ بعيره ثم عقله على باب

ص: 57


1- أخرجه مسلم في الصحيح 593/2 كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (13) حديث رقم .(868/46)
2- الإصابة ت (198(4) ، الاستيعاب ت (1268) ، الثقات 2003 ، 201 - تجريد أسماء الصحابة 1/ 272 - صفة الصفوة 604/1 - التاريخ الكبير 340/4 - الجرح والتعديل 2059/4 - الطبقات الكبرى 299/1 دائرة معارف الأعلمي 261/20 - تبصير المنتبه 0857/3

المسجد ، وكان رجُلاً جَلْداً ذا غَدِيرتين (1)، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو في المسجد جالس في أصحابه ، فقال : أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسَكَ . فَقَالَ: «لا أَجِدُ فِي نَفْسِي ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» . فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ إِلَهَكَ وإِلَهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ اللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً. قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَأَنْشُدُكَ بِالله إِلَهَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، الله أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَوْثَانَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلَام فَرِيضَةً فَرِيضَةً ، الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُ ، وَشَرَائِعُ الْإِسْلَام ، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةِ كَمَا نَشَدَهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا ، حَتَّى فَرغَ ، فَقَالَ: «إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهَ صلى الله عليه وسلم ، وَسَأَوَدَي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، وَأَجْتَنِبَ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ . ثُمَّ انْصَرِفَ رَاجِعَاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ وَلَّى : «إِنْ يَصْدُقُ ذُو العَقِيْصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ».

وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال : بئست اللات والعزى، فقالوا مه يا ضمام اتَّقِ البرص ، اتق الجذام اتق الجُنُون! فقال : وَيْلَكم ! إنهما والله ما يضرّان وما ينفعان، وإن الله قد بعث رسولاً، وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه ، قال : فوالله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلماً .

قال ابن عباس : فما سمعنا بوافد قط ، كان أفضل من ضمام .

أخرجه الثلاثة .

ضمام : آخره میم .

2571 - ضِمَامُ بْنُ زَيْدِ (2)

ضمام، مثله ، هو ابن زيد بن ثَوَابَة بن الحَكَمِ الهَمْدَانِي .

وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَأَسْلم ، وكتب له النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً ، وذلك مَرْجِعَه من تبوك .

قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نَمَط .

ص: 58


1- الغَدِيرَتانِ : الذؤابتان اللتان تسقطان على الصدر. انظر اللسان 3218/5
2- الإصابة ت (4199).

2572 - ضَمْرَةُ بْنُ أَنَسٍ (1)

ضَمْرَة بنُ أَنَس الأَنْصَارِي . أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي . أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصِي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَيَّاش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال : كان المسلمون إذا صلوا العشاء الآخرة حَرَم عليهم الطعام والشراب والنساء، وإن ضَمْرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه بعد المغرب، فنام ولم يشبع من الطعام، فلما صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العشاء الآخرة قام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره ، فأنزل الله عَزَّ وجل : «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ » [البقرة/ 187] الآية ، فكان ذلك عفواً ورحمة من الله عز وجل.

وقد اختلف في اسم الذي نزلت هذه الآية بسببه اختلافاً كثيراً، وقد تقدم ذكره في غير موضع.

2573 - ضَمْرَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ(2)

(ب) دع) ضَمْرة بن ثَعْلَبَة البَهْزِي، وبهز قبيلة من بني سليم بن منصور، سكن حمص.

أخبرنا أَبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا سُريج بن النعمان ، حدثنا بقية - يعني ابن الوليد - عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر ، عن ضمرة بن ثعلبة : أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليه حُلتان من حلل اليمن، فقال: يا ضمرة أترى ثوبيك هذين مُدْخِلَيْك الجنةَ ؟ فقال : لَئِن استَغْفِرتَ لي يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا أقعد حتى أنزعهما عني . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِضَمْرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ» . فانطلق سريعاً حتى نزعهما عنه . وروى عنه أَبو بَحْرِيَّةَ أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرِ مَا لَمْ تَحَاسَدُوا» (3).

ص: 59


1- الإصابة ت (4239)
2- الإصابة ت (4202) ، الاستيعاب ت (1261) ، الثقات (200/3 - تجريد أسماء الصحابة 272/1 - التاريخ الكبير 4 / 336 ، 337 - الجرح والتعديل 2047/4 - تعجيل المنفعة 197 - ذيل الكاشف - 0689
3- أخرجه أحمد في المسند 336/4

أخرجه الثلاثة .

2574 - ضَمْرَةُ بْنُ سَعْدِ (1)

(دع) ضمرة بن سَعْد السلمي ، له ولأبيه صحبة .

روى يونس بن يزيد، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير : أنه سمع زیاد بن ضمرة يحدث عُرُوةَ بن الزبير : أَنَّ أَباه سعد بن ضمرة حدَّثه ، وكان سعد بن ضمرة وأبوه ضمرة شهدا حنيناً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهم الظهر يوماً ، ثم جلس إلى ظل شجرة فجلس معه الناس ، قال : فقام رجلان عُيَيْنَةُ بن حضن الفزاري من قيس عيلان، والأقرع بن حابس التميمي من جنيف، فجلسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يختصمان في قتيل لهما، فسمعتُ عيينة وهو يقول : والله يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحَرِّ ما أذاق نسائي، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الدية ، فلم يزل بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والناس حتى قبلوا الدية ، فقال : أنتوا بصاحبكم يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا مُحَلَّمُ بْنُ جَنَّامَة اللَّيْنِيُّ»، وكان القتيل عامر بن الأضبط ، لَقُوه وفيهم أبو قتادة وأبو حَدْرَد الأسلمي، فلما لقوه ومعه بعير له . وَوَطْبٌ (2) من اللبن ، فسلم عليهم، فقتله محلم بن جثامة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم ؛ إلا أن أبا نعيم ، قال : ضمرة بن سعد السلمي، وقيل: ضُميرة.

2575 - ضَمْرَةُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ

(دع) ضَمْرَة أَبو عُبَيْد الله روى عنه ابنه عبيد الله : أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «تَخْرُجُ حَرُورِيَّةٌ مِنْ أَنْهَارِ بِالْيَمَامَةِ»، قُلْتُ : لَيْسَ بِهَا أَنْهَارُ ، قَالَ : «سَتَكُونُ» .

ذكره أبو زُرْعة في الأَفراد، وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2576 - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرِو الْجُهَنِيُّ

(ب دع) ضَمْرَةُ بن عَمْرو ، ويقال : ضَمْرة بن بشر، والأكثر يقولون : ضَمْرة بن عَمْرو بن عَدِيّ الجُهَنِي ، حليف لبني طريف من الخزرج وقيل : حليف بني ساعدة من الأنصار ، وهم من الخزرج أيضاً، رهط سعد بن عبادة .

ص: 60


1- الثقات 199/3 ، تجريد أسماء الصحابة 272/1.
2- الوَطْبُ : الزِّقُ الذي يكون فيه السَّمنُ واللبن، وهو جِلْدُ الجَذَع فما فوقه، والجمع أوطب. انظر اللسان 4865/6

قال موسى بن عُقبة : شهد بدراً، وقُتِل يوم أحد . ومثله قال ابن إسحاق .

أخرجه الثلاثة .

قلت : من يرى قولهم حليف بني طريف ، وقيل : حليف بني ساعدة، يظنه مختلفاً، وليس فيه اختلاف، فإن بني طريف بطن من بني ساعدة، وهو طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهم رهط، سعد بن عبادة .

2577 - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرِو الخُزَاعِي (1)

( ع س ) ضَمْرة بن عَمْر و الخُزَاعِي ، وقيل : ضَمْرة بن جُنْدَب ، وقيل : ضَمْضَم .

أخبرنا الضحاك ، عن ابن عباس : أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة : «إنّ الذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمي أنفسهم »[النساء/ 97] الآية ؛ فلما قرأها المسلمون قال ضَمْضَم بن عمرو-وقال بعضهم : ضَمْرة بن عمرو الخزاعي - : والله لأَخْرُجَنّ . وكان مريضاً، وقال آخرون : تمارض عمداً اليخْرُج . فقال : أخرجوني من مكة فقد آذاني فيها الحَرّ . فخرج حتى انتهى إلى التنعيم، فتوفي، فأنزل الله عز وجل : «وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهُ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ » [النساء/ 100] الآية .

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي الفقيه ،بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى ،قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة ،عن ابن عباس ، قال : خرج ضَمرة بن جُنْدَب من بيته فقال لأهله : احملوني فأخرجوني من أَرْضِ الشرك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزل الوحي : «وَمَنْ يَخْرُجْ مَنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ».

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

2578 - ضَمْرَةُ بْنُ عِيَاضٍ (2)

(ب) ضَمْرَةُ بنُ عِيَاضٍ الجُهَنِيِّ ، حليف لبني سَوَاد من الأَنْصَارِ .

شهد أحداً وقتِل يوم اليمامة شهيداً، وهو ابن عم عبد الله بن أُنَيْسِ .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

ص: 61


1- الإصابة ت (4207).
2- الإصابة ت (4209) ، الاستيعاب ت (1363).

2579 - ضَمْرَةُ بْنُ أَبِي الْعِيصِ (1)

(ب دع) ضَمْرة بن أبي العيص بن ضمرة بن زنباع ، وقيل : ابن العيص الخُزاعي .

خرج مهاجراً ، فتوفي في الطريق. روى سعيد بن جبير في قوله تعالى: «وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ» قال : كان رجل من خزاعة ، يقال له : ضمرة بن العيص بن ضَمْرة بن زنباع، لما أمروا بالهجرة، كان مريضاً ، فأمر أَهْلِه أَن يَفْرِشوا له على سرير ، ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ففعلوا، فتوفي بالتَّنْعِيم قريباً من مكة ، فنزلت الآية هذه. و قال عكرمة : اسم الذي نزلت فيه هذه الآية ضَمْرَةُ بن أبي العيص.

ورواه أشعث بن سَوَّار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضَمْرَة بن جُندَب ...

ورواه الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقال : ضَمْرَة بن أبي العيص .

ورواه عَمْرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس ، وقال : ضمرة، أو أبو ضمرة.

قال أبو عمر : والصحيح أنه ضَمْرة ، لا أبو ضمرة .

قال عكرمة : طلبت اسم الذي نزلت فيه : «وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً »أَربَعَ عَشَرَةَ سنةً، حتى وقفت عليه .

وقد تقدم نحو هذا القول في ضَمرة بن عمر و الخُزاعي، ولولا أَنَّ جميعهم جعلوا هذا ترجمة مفردة لأضفنا هذه الأقوال إلى تلك، لكنا اقتدينا بهم .

أخرجه الثلاثة.

2580 - ضَمْرَةُ بْنُ غَزِيَّة (2)

(ب) ضَمْرَة بن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خَنَسَاءَ بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري .

شهد أحداً مع أبيه ، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً في قتال القُرْس ، في خلافة عُمَر ، وهو ابن أَخي مُنقِذ بن عمرو، والدحَيَّان بن مٌنقِذ .

أخرجه أبو عمر.

2581 - ضَمْرَةُ بْنُ كَعْبٍ (3)

(ع س ) ضَمْرَةُ بنُ كَعْب بن عَمْرو بن عَدِي الأنصاري الخزرجي الساعدي .

ص: 62


1- الإصابة ت (4210) ، الاستيعاب ت (1264)
2- الإصابة ت (4211) ، الاستيعاب ت (1265).
3- الإصابة ت (4212).

روى مُوسى بن عُقبة ، عن ابن شهاب، في تسمية من شَهِد بدراً من الأنصار من الخزرج ، من بني ساعدة بن كعب: ضَمْرَةُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَامِر بن جٌهَينة .

أَخرجه أَبو نعيم وأبو موسى، وقالا في نسبه : جهينة . وساعدة غير جهينة، إلا أن يزيدا في أحدهما : بالحِلْف، وفي الآخر : بالنسب . ويغلب على ظَنِّي أَنه هو وضَمْرة بن عَمْرو بن عَدِيّ المقدَّم ذِكْره واحد ، وأَنَّ ذِكْر كعب في نسبه كما جرت عادتهم، يختلفون في الأنساب، فظنهما أبو نعيم اثنين، وتبعه أبو موسى، وإلا فالنسب واحد، والحلف واحد، والله تعالى أَعلم .

2582 - ضَمْرَةُ (1)

(دع) ضَمْرَةُ ، غير منسوب . روى عنه سعيد بن المسيب أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (2)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2583 - ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ (3)

ضَمْضَمُ بنُ الحَارِث بن جشم بن عُبَيْد السَّلَمي، وهو القائل يوم حنين أبياتاً منها : [ الكامل]

إِذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ نَهْدَةٍ ***جَرْدَاءَ تُلْحِقُ بِالنَّجَادِ إِزَارِي

يوْماً عَلَى أَثَرِ النَّهَابِ وَتَارَةً*** كَانَتْ مُجَاهِدَةً مَعَ الأَنْصَارِ

2584 - ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرِو (4)

( ع س ) ضَمْضَمُ من عَمْر و الخُزاعي ، وقيل : ضمرة. وقد تقدم في ضمرة .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

ص: 63


1- الإصابة ت (4214).
2- أخرجه البخاري في الصحيح 273/3 كتاب المظالم باب من قاتل دون ماله حديث رقم 2480 ، وأبو داود في السنن 128/5 - 129 كتاب السنة (34) باب في قتال اللصوص (32) حديث رقم 4772 ، والترمذي في السنن 30/4 كتاب الديات (14) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله (22) حديث رقم 1421 وقال حسن صحيح.
3- الإصابة ت (4215).
4- الإصابة ت (4216).

2585 - ضَمْضَمُ بْنُ قَتَادَةَ (1)

(س) ضَمْضَمُ بنُ قَتَادة. روى قُطبة بن عَمْرو بن هَرِم بن قُطْبَة أن مدلوكاً حَدّثهم : أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل ، فَأَوْحش لذلك، وشكي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ»؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ : فِيْهَا الأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ (2) وَغَيْرُ ذَلِكَ . قَالَ : «فَأَنَّى ذَلِكَ»؟ قَالَ : عِرْقٌ نَزَعَ . قَالَ : وَهَذَا عِرْقٌ نَزَعَ» . قَالَ : فَقَدِمَ عَجَائِزُ مِنْ بَنِي عِجْلٍ فَأَخْبَرْنَ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَرْأَةِ جَدَةٌ سَوْدَاءُ»

أخرجه أبو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة ، لم يسم فيه الرجل ، وقال : امرأَة من بني فَزَارَة .

2586 - ضُمَيْرَةُ بْنُ حَبِيْبٍ(3)

(ب) ضُمَيْرة ، تصغير ضَمْرة، هو ضُميرة بن حبيب ، وقيل : ابن جٌندَب، وقيل: ضُمَيْرَة بن أنس . هو الذي خرج من بَيْتِهِ مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمات في الطريق، فأنزل الله تعالى :«وَمَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ» الآية .

أخرجه أبو عمر ، وقال : رواه أشعث بن سَوَّار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .

وقال ابن منده وأبو نعيم عن أشعث، عن عكرمة : ضمرة، غير مصغر، والله أعلم .

وقد تقدم في ضَمْرة بن أَبي العيص ذِكْرُ الاختلاف فيه ، وهو كثير .

2587 - ضُمَيْرَةُ بْنُ سَعْدٍ

(ب) ضُمَيْرَة بن سَعْد السَّلَمي، ويقال : الضمري، هو جد زياد بن سَعْد بن ضُمَيْرَة.

مخرج حديثه عن أهل المدينة وعداده فيهم .

روى عنه ابنه سعد بن ضميرة ،من حديث محمد بن جعفر بن الزبير ،عن زياد بن

ص: 64


1- الإصابة ت (4217).
2- أخرجه البخاري في الصحيح 94/7 كتاب الطلاق باب إذا عرص بنفي الولد حديث رقم 5304، 8/ 310 كتاب المحاربين باب التعريص حديث رقم 6847 ، 182/9 کتاب الاعتصام باب من شبه أصلاً ... حديث رقم 7314 ومسلم في الصحيح 1137/2 كتاب اللعان باب (1) حديث رقم (18/ 1000 ، 19/ 1500 ، 20 (1500 وأبو داود في السنن 687/1 كتاب الطلاق باب في اللعان حديث 2260 والترمذي في السنن 4/ 382 كتاب الولاء والهبة (32) باب ما جاء في الرجل ينتفي من ولده (4) حديث رقم 2128 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن 178/6 كتاب الطلاق باب إذا ،عرص بامرأته وشكت من ولده ... (46) حديث رقم 3478 ، 3479 وأحمد في المسند 226/28، 409 ، 14/3 والبيهقي في السنن الكبرى 186/4، 411/7، 252/8
3- الإصابة ت (4219) ، الاستيعاب ت (1266).

سعد بن ضميرة، عن أبيه، عن جده في قصة مُحَلم بن جَثَّامة .

أخرجه أبو عمر مختصراً، وتقدَّم في ضمرة أَتمَّ من هذا .

2588 - ضُمَيْرَةُ بْنُ أَبِي ضُمَيْرَة (1)

(ب دع) ضُمَيْرَة بن أبي ضميرة ، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، له ولأبيه أبي ضميرة صحبة ، وهو جد حُسَين بن عبد الله بن أبي ضميرة . يعد في أهل المدينة . روى ابن أبي ذئب، عن حسين بن عبد الله بن ضميرة ، عن أبيه، عن جده ضميرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَر بأُمِّ ضميرة وهي تبكي، فقال: «مَا يُبْكِيكِ ؟ أَجَائِعَةٌ أَنْتِ ؟ أَعَارِيَةٌ أَنْتِ ؟ »فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّه ُصلى الله عليه وآله وسلم ، فَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ وَلَدِي . فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لاَ نُفَرِّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا» . ثم أرسل إلى الذي عنده ضُميرة فدعاه، فابتاعه منه ببكرة (2). قال ابن أبي ذئب : ثم أقرأني كتاباً عندهم من النَّبي صلى الله عليه وسلم : «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ لِبَنِي ضُمَيْرَة، مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِبَنِي ضُمَيْرَةَ وَأَهْلِ بَيْتَهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْتَقَهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِ مِنْ الْعَرَبِ ، إِنْ أَحَبُّوا أَقَامُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم، وَإِنْ أَحَبُّوا رَجَعُوا إِلَى أَهْلِهِمْ ، لَا تَعَرُّضَ لَهُمْ إِلا بِحَقِ ، مَنْ لَقِيهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَوْصِ بِهِمْ خَيْراً »(3). وكَتَبَ أُبي بن كعب.

أخرجه الثلاثة .

ص: 65


1- الإصابة ت (4220).
2- الإصابة ت (4221 ) . الثقات 199/30 - تجريد أسماء الصحابة 1/ 274 - التحفة اللطيفة 254/2
3- أخرجه أحمد في المسند 234/2 ، 279.

باب الطاء

بَابُ الطَّاءِ وَالْأَلِفِ

2589 - طَارِقُ بْنُ أَحْمَرَ (1)

طَارقُ بنُ أَحْمَرَ . روى عثمان بن عبد الله بن عُلاثَةَ ، عن طارق بن أحمر ، قال : رأيت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً فيه : «من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «لَا تَبِيْعُوا الْأَمْرَةَ حَتَّى تَيْنَعَ ، وَلا السَّهْمَ حَتَّى يُخَمْسَ ، وَلا تَطَئُوا الحَبَالَى حَتَّى يَضَعْن» (2).

كذا ذكره ابن قانع في الصحابة، وقال الدارقطني : طارق بن أحمر، روى عن ابن عمر ، روى عنه عبد الكريم الجزري، وهذا أصح.

2590 - طَارِقُ بْن أَشْيَمَ (3)

(ب دع) طَارقٌ بن أشيم بن مسعود الأشجعي ، والد أبي مالك الأشجعي، واسم أبي مالك سعد . يعد طارق في الكوفيين، روى عنه ابنه أبو مالك .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ وَحْدَ الله وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ» (4) .

أخرجه الثلاثة .

ص: 66


1- الإصابة ت (4240) ، تجريد أسماء الصحابة 274/1
2- أخرجه الطبراني في الكبير ،1355 ، 153/8 ، 220 وذكره الهيثمي في الزوائد 105/4 وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
3- لإصابة ت (4231) ، الاستيعاب ت (1270) - الثقات 202/3 - تهذيب التهذيب 2/5 - تقريب التهذيب 376/18 . خلاصة تذهيب 8/2 - الطبقات 74، 159 - تجريد أسماء الصحابة 274/1 .10 الرياض المستطابة 139 - الكاشف 2/ 40 - تهذيب الكمال 621/2 - تلقيح فهوم أهل الأثر 373، 368 - الوافي بالوفيات 380/16
4- أخرجه أحمد في المسند 472/3 و 394/6

2591 - طَارِقُ بْنُ زِيَادِ(1)

(ب) طَارِقُ بنُ زِيَادٍ ، حديثه عن سِمَاك بن حَرْب ، عن ثَوْبان بن سلمة، عن طارق بن زیاد ، قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إن لنا كرماً ونخلا . . الحديث .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2592 - طَارِقُ بْنُ سُوَيْدِ (2)

(ب دع) طَارِقُ بن سُوَيْد الحَضْرَمِي ، وقيل : سُوّيد بن طارق . روى عنه وائل بن حُجر الحضرمي، وابنه علقمة بن وائل.

أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا هدية ، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حَرْب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن طارق بن سُوَيْد الحضرمي، قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إن بأرضنا أعناباً نعتصرها ، أفنشرب منها ؟ فقال: «لا» . فراجعته فقال: «لا». فقلت: إنا نستشفي به . قال : «إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشِفَاء، وَلَكِنَّهُ دَاع» .

ورواه إسرائيل، عن سماك ، فقال : سُويد بن طارق .

ورواه شريك ، عن سماك، عن علقمة عن طارق بن زياد، أو زياد بن طارق .

وقال الوليد بن أبي ثور: عن سماك، عن علقمة، عن طارق بن بشر، أو بشر بن طارق .

ورواه شعبة فقال : عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ،وائل، عن طارق بن سويد، أو سويد بن طارق .

أخرجه الثلاثة .

ص: 67


1- الإصابة ت (4328) ، الاستيعاب ت (1271)، المعارف 570 ، جمهرة أنساب العرب ،502 ، تاريخ الرسل والملوك 468/6 ، حذوة المقتبس 230 ، بغية الملتمس ،31511، تهذیب تاریخ ابن عساکر 41/7 ، الكامل في التاريخ 556/4 ، المعجب ،9 ، سير أعلام النبلاء 4 502.500 ، البيان المغرب 9، 43/1 نفح الطيب للمقري ،229/1 ، الوافي بالوفيات (382/16 تاريخ الإسلام 393/3
2- الإصابة ت (4243)، الاستيعاب ت (1272)، الثقات 201/3 - تهذيب التهذيب 30/5 - تقري : التهذيب /376/12 - خلاصة تذهيب 8/2 - الطبقات 134 - تجريد أسماء الصحابة 1 / 274 . الكاشف /402 - الطبقات الكبرى 64/6 - تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - الوافي بالوفيات 16 / 381 - بقي ، مخلد 0833

2593 - طارق بن شريك (1)

(ب) طَارِقُ بن شَرِيك . يعد في الكوفيين ، له حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه أبو عمر ، وقال : له حديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأخشى أن يكون مرسلاً، لأنه قد روى عن فَرْوَة بن نَوْفل .

روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير.

2594 - طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ(2)

(ب دع) طَارِقُ بن شِهَاب بن عَبْد شَمْس بن سَلَّمة بن هلال بن عَوْف بن جُشَم، البجلي الأحمسي ، أبو عبد الله ، يعد في الكوفيين ، قاله أبو عمر .

وقال أبو نعيم، عن أبي عبيد : هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمةبن هلال بن عوف بن جُشَم بن عَمْرو بن لُؤَيّ بن رُهُم بن مُعاوية بن أَسْلم بن أَحْمَس ، بَطْنُ من بجيلة .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر أبو الفضل بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، عن شعبية، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،وغزوت في خلافة أبي بكر في السَّرايا وغيرها .

وروى عنه قيس أيضاً قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فِيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ قال : فِي الكفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ ، فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وإِنْشَاءُ السّلام، والصّلاةُ باللَّيْل وَالنَّاسِ نَيَامُ، وَأَمَّا الكَفَّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوْءِ فِي الْسَبَرَاتِ ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إلى الجماعات، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ» (3) .

ص: 68


1- الإصابة ت (4244) ، الاستيعاب ت (1273) تجريد أسماء الصحابة 274/1، الوافي بالوفيات .381/16
2- الإصابة ت (4245) ، الاستيعاب ت ،(1274) ، طبقات خليفة ت 735، 958، الجرح والتعديل 485/4 ، مشاهير علماء الأمصارت 319 جمهرة أنساب العرب ،389 الجمع بين رجال الصحيحين 234/1 ، تاریخ ابن عساكر ،242/8 تهذيب الأسماء واللغات ،251/1/1، تهذيب الكمال 622 ، 46، سمير تاريخ الإسلام ،259/3 ، تذهيب التهذيب 2/ 101 ، البداية والنهاية ،51/9 تهذيب التهذيب 3/5 ، طبقات ابن سعد 66/6 ، التاريخ لابن معين 275/2 ، التاريخ الكبير 4 / 352 353، وتاريخ الثقات للعجلي ،233، مقدمة بقي بن مخلد 144 تاريخ أبي زرعة 546/1 و 567 ، وتاريخ الطبري 2/ 434 ، المراسيل 98 ، الثقات لابن حبان 2013 ، رجال الطوسي أعلام النبلاء 486/3 ، الوافي بالوفيات 380/16 تاريخ الإسلام 933 ، خلاصة تذهيب الكمال 151
3- أخرجه الترمذي في السنن 342/5 كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة ص (39) حديث رقم 3233، 3234 قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن غريب من هذا الوجه.

أخرجه الثلاثة .

2595 - طارق بن عَبْدِ اللهِ(1)

(ب دع) طَارِقُ بن عَبْد الله المُحَارِبي ، من مُحَارِب بن خصفة ، له صحبة . روى عنه جامع بن شداد و ربعی بن حِرَاش .

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله المذكر، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي:حدثنا ابن بشار حدثنا، يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن منصور، عن رِبْعِيّ ، عن طارق بن عبد الله المُحَارِبي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِذَا كُنتَ فِي صَلَاةِ فَلَا تَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلاَ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكَ، أَوْ خَلْقِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ » (2)

وروی جامع بن شداد قال : كان رجل منا . يقال له : طارق بن عبد الله -قال : مَرّينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بسوق ذي المَجَاز ، وأنا في سَيَاعة لي، فَمَرٌ وعليه حلة حمراء ، فسمعته يقول: «يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تُفْلِحُوا». ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، قد أدمى ، کعبیه وهو يقول : يا أَيُّها الناس، لا تطيعوا هذا، فإنّه كذاب ! ! فقلت : من هذا؟ فقالوا : مِنْ بني عبد المطلب . قلت : ومن الذي يرميه بالحجارة؟ قالوا : عَمُه أَبو لَهَب . وذكر الحديث.

أخرجه الثلاثة .

2596 - طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ (3)

(دع) طَارِقُ بنُ عُبَيْدِ بن مَسْعُود . أحد النفر الذين أسروا الأسرى يوم بدر .

روى أبو صالح ، عن ابن عباس ، قال : قال أبو اليَسَر، ومالك بن الدخشم العَوْفِي، وطارق بن عبيد بن مسعود الأنصاري : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنك قلت : من جاءَ بأَسير فله كذا وكذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا وكذا . وقد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين؟ فقال سعد بن معاذ: يارسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ما مَنَعَنَا أَن نَفْعل كما فعل هؤلاء إلا أنا كنا رِدْءًا للمسلمين من ورائهم أَن يُصَابَ منهم عَوْرَة ؛ الغَنَائمُ قليل والناس كثير ، فمتى تُغطهم الذي نَفَلْتَهُمْ يبقى الناس لا شيءَ لهم

ص: 69


1- الإصابة ت (4246) ، الاستيعاب ت (1275) - الثقات 202/3 - تهذيب التهذيب 4/5 - الطبقات 49 ، 130 - تقريب التهذيب 1/ 376 . خلاصة تذهيب 8/2 - تجريد أسماء الصحابة 274/1 . تهذيب الكمال 622/2 ، الكاشف 402 - تلقيح فهوم أهل الأثر -381 - الوافي بالوفيات 16 / 380 . التمييز والفصل 546/2 - بقي بن مخلد 342 617.
2- أخرجه الترمذي في السنن /460/2 - 461 كتاب أبواب الصلاة باب كراهية البزاق في المسجد حديث رقم 571 وقال أبو عيسى حديث طارق حديث حسن صحيح.
3- تجريد أسماء الصحابة ،74/1 ، الإصابة ت (4247) .

وتراجعوا الكلام، فنزلت: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ»[الأنفال/ 1]

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2597 - طَارِقُ بْنُ عَلْقَمَة (1)

(دع) طَارِقُ بنُ عَلْقَمَةَ بنِ أَبي رافع . روى عنه ابنه عبد الرحمن .

روى ابن جُرَيج، عن عبيد الله بن أبي يَزِيدَ ، عن عبد الرحمن بن طارق ، عن أَبيه :

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأتي مكاناً في داره ،يصلي فيه ويدعو مستقبل البيت، ويخرُجْنَ معه يدعون، وهُنَّ مسلمات.

كذا رواه أبو عاصم ، ورَوح ، عن ابن جريج ، فقالا : عن أبيه .

ورواه محمد بن بكر البُرْسَانِي ، عن ابن جُرَيْج ، فقال : عن عمه .

ورواه عبد الرزاق، عن ابن جٌريج ، فقال : عن أُمه ، بدل أَبيه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2598 . طَارِقُ بْنُ الْمُرقع (2)

(ب دع) طَارِقُ بن المُزقَّع من أهل الحجاز ، روى عنه عطاء بن أبي رباح .

روی عبد الله بن يزيد بن مقسَم، عن عمته سارة بنت مِقسم عن ميمونة بنت كَرْدَم ، قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على ناقة له ، وأنا يومئذ مع أبي، ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درة كدرة الكتاب ، فسمعت الأعراب والناس يقولون : الطبطَبيَّةَ الطَّبْطَبِيَّة . فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، وقال له : إني شهدت جيش عثران . قال : فعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له ذل كل الجيش . فقال طارق بن المرقع من يُعْطِي رمحاً بثوابه؟ قلت : وما ثوابه؟ قال : أزوجه أول بنت تكون لي . قال : فأعطيته رمحي ، ثم تركته، حتى ولدت له بنت وبَلَغَتْ ، فأَتيته فقلت : جهز إِليَّ أهلي . قال : لا ، والله لا أجهزها حتى تحدث لي صداقاً غير ذلك، فحلفت أن لا أفعل .

وذكر الحديث .

قال ابن منده : هذا حديث غريب، ولطارق بن المرقع حديث مسند ،عن صفوان بن أُمية .

وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ، وزعم أنه حجازي، وعده في الصحابة، ولا أدري له صحبة ولا إسلاماً . ثم قال : طارق بن المرقع إن كان إسلامياً فهو تابعي ، يروي عنه

ص: 70


1- الإصابة ت (4248) ، تجريد أسماء الصحابة 275/1.
2- الإصابة ت (4250)) الاستيعاب ت (1276)، تجريد أسماء الصحابة 275/1.

عطاء بن أبي رباح . وروى عن صفوان بن أمية أنَّ رجلاً سرق بُزدة، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمر بقطعه ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قد تجاوزت عنه . قال : «فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبا وَهْبٍ فَقَطعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم» .

قال أبو نعيم : طارق هذا إن كان إسلامياً فهو تابعي يروي عن صفوان بن أمية، روى عنه عطاء بن أبي رباح .

وقال أبو عمر: طارق بن المرقَّع ، روى عنه عطاء ، وابنه عبد الله بن طارق، في صحبته نظر ، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلاً .

أخرجه الثلاثة .

2599 - طَاهِرُ بْنُ أَبِي هَالَةَ (1)

(ب) طَاهِرُ بنُ أَبِي هَالَةٍ ، أَخو هند بن أبي هالة الأُسَيْدِي التميمي، واسم أبي هَالَة النَّبَّاش بن زَرَارَة بن وَفَدَان بن حَبِيب بن سلامة بن غُوَي بن جزوة بن أُسَيْد (2) بن عَمْرو بن تميم، حليف بني عبد الدار بن قُصَيَّ بن كلاب، أمه خديجة بنت خُوَيْلد، رضي الله عنها ، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاملاً على بعض اليمن، ذكر يوسف بن عمرو بإسناده عن ،موسی قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخامس خمسة على أخلافِ اليمن : أنا ، ومعاذ بن جبل، وخالد بن سعيد بن العاص، والطاهر بن أبي هالة، وعُكاشة بن ثَور،فَبَعَثَنَا متساندين، وأمرنا أن نتياسر وأن نيسر ولا نُعسّر، ونبشر ولا ننفّر ، وأَنْ إذا قدم مُعَاذ طَاوَعْنَاه ولم نخالفه.

أَخرجه أَبو عمر .

2630 - طِخْفَةُ بْنُ قَيْسِ (3)

طخفَةُ بنُ قَيْس ، وقيل : طهفة بن قيس. يرد ذكره مستوفى في حالة ، بالهاء ، إن شاء الله تعالى .

ص: 71


1- في أ الأسدي
2- في أ أسد
3- الإصابة ت (4257) ، التاريخ الصغير (151/1 ، 152 - تهذيب التهذيب /10/5 - الحلية 373/1 - المعرفة والتاريخ 476/2 ، 477 ، 478 .

بَابُ الطَّاءِ وَالرّاءِ

2601 - طَرَفَةُ وَالِدُ تَمِيم (1)

(س) طَرَفَةُ وَالد تَمِيم . أورده سعيد القرشي وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ .

روى أحمد بن عصام الأنصاري، عن أبي بكر الحنفي، عن سفيان،عن سماك ، عن تميم بن طرفة، عن أبيه ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يضع يده اليمنى على اليسرى في الصلاة ، وربما انصرف عن يمينه .(2)

قال أبو حاتم الرازي : إنما هو سماك، عن قبيصة بن هَلب ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، آورده سعيد عن ابن عصام أيضاً .

أخرجه أبو موسى.

2602 - طَرَفَةُ بْنُ عَرْفَجَةً (3)

(ب) طَرَفَةُ بن عَرْفَجَة . أصيب أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفاً من وَرِق، فأنتن ، فأذن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَن يَتَّخِذَ أَنفاً من ذَهَب ؛ قاله ثابت بن يزيد، عن أبي الأشهب ، وقد تقدم الخلاف فيه.

أخرجه أبو عمر .

2603 - طُرَيْحُ بْنُ سَعِيدٍ (4)

طُرَيْحُ بن سعيد بن عُقبة ، أبو إسماعيل الثقفي. جاهلي، ذكره محمد بن أبي عوف في الصحابة.

روى إسماعيل بن طريح ، عن أبيه : أن أبا سفيان رَمَى جَدَّه سعيد بن عقبة يوم الطائف، فأصاب عينه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال : هذه عيني أُصيبت في سبيل الله . فقال : «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ فَرُدَّتْ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَيْنَ فِي الْجَنَّةِ» . قال : عين في الجَنَّة .

وروى ابنه إسماعيل، عن أبيه طريح ، عن جده سعيد أنه قال : حضرت أُمية بن أبي الصلت الثقفي حين حَضَرته الوفاة، فأغمي عليه ثم أفاق ، فرفع رأسه، ثم نظر إلى البيت فقال : [الرجز]

ص: 72


1- الإصابة ت (4259) ، تجريد أسماء الصحابة 275/1.
2- أخرجه أبو داود في السنن 260/1 كتاب الصلاة باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة حديث رقم 759 وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 3317 والطبراني في الكبير 312/3 ، 212/10
3- الإصابة ت (4260) ، الاستيعاب ت (1306 ) ، تجريد أسماء الصحابة 275/1
4- الإصابة ت (4332).

لبيْكُمَا لَيْيْكُما ***هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا

وذكر الحديث .

أخرجه ابن مَندَه وأبو نعيم .

2604 - طَرِيْفُ بْنُ أَبَانِ (1)

طَرِيفُ بن أَبان بن جَارِية بن فَهم بن عُبْلَةَ بن أنمار بن مُبَشِّر بن عَمِيرة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وعميرة أخو جديلة بن أسد . وفد طريف على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قاله هشام بن الكلبي .

2605 - طُرَيْفَةُ بْنُ حَاجِرٍ (2)

(ب) طُرَيْفَةُ بن حَاجِر . مذكور في الصحابة ، قال سيف بن عمر : هو الذي كتب إليه أبو بكر الصديق في قتل الفُجَاءَة السلمي، الذي حرقه أبو بكر بالنار ، فسار طريفة في طلب الفُجَاءَة، وكان طُرَيْفَة وأخوه معن ابنا حاجر مع خالد بن الوليد، وكان مع الفجاءة نَجَبَةُ بن أبي المِيْثَاءِ ، فالتقى نجبة وطريفة، فاقتتلا ، فقتل نَجَبَةً مرتداً، ثم سار حتى لحق بالفجاءةالسلمي، واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل ، فأسره وأنفذه إلى أبي بكر ، فلما قدم عليه أحرقه بالنار .

أخرجه أبو عمر .

2606 - طُعْمَةً بن أبيرق (3)

(س) طُعْمَةً بن أبيرق بن عَمْرو بن حارثة بن ظَفَر بن الخَزرج بن عمرو .

شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا بدراً ، ذكره أبو إسحاق المُسْتَمْلي في الصحابة . وقيل : أبو طعمة بشير بن أبيرق الأنصاري .

روی خالد بن معدان، عن طعمة بن أبيرق الأنصاري ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنت أمشي قدام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فسأله رجل : ما فَضلُ من جامع أهله مُحْتَسِباً؟ قال : «غَفَرَ اللَّه تَعَالَى لَهُمَا الْبَيَّةَ» .

أخرجه أبو موسى ، وقال : كذا أَورده ، وطعمة يُتكلّم في إِيمانه .

ص: 73


1- الإصابة ت (4262).
2- الإصابة ت (1307)، الاستيعاب ت (4263).
3- الإصابة ت (4264) ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 275.

بَابُ الطَّاءِ وَالْقَاءِ

2607 - طفَيْلُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ (1)

(ب س) طُفَيْل بنُ أَبي كَعْب الأَنْصَارِي. قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه . وأُمه بنت الطفيل بن عَمْر و الدَّوْسِي، وكان صديقاً لابن عمر، وكان ذا بطن ، فكان ابن عمر يقول : يا أبا بطن فلقب به ، قال الواقدي والجعابي : إنه ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، روى عن أبيه وغيره .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

2608 - طُفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ (2)

(ب دع) طفيل بن الحَارِث بن المُطَّلِب بن عبد مَنَاف، القُرشي المُطَّلبي، وأُمه سُخَيلة بنت خُزَاعي بن الحويرث الثقفية .

شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هو وأخوه عبيدة والحصين ابنا الحارث ، وقتل عبيدة ببدر، وسيأتي خبره عند اسمه ، إن شاء الله تعالى .

قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة في تسمية من شهد بدراً : الطفيل بن الحَارث بن المُطَّلب ، وتوفي سنة إحدى وثلاثين . وقيل : سنة اثنتين وثلاثين، هو وأخوه الحصين في عام واحد، وتوفي الطفيل أولاً، ثم تلاه الحصين بعده بأربعة أشهر . روي عنه أنه قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

أخرجه الثلاثة .

2609 - طفَيلُ ابْنُ أَخِي جويرية (3)

(دع) طُفَيْل بن أَخي جُوَيرية . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمكن لبس الحرير .

ص: 74


1- الإصابة ت (4322) ، الاستيعاب ت (1277)، طبقات ابن سعد ،76/5 77، وطبقات خليفة ، والتاريخ الكبير 364/4 ، وتاريخ الثقات 234 ، الجرح والتعديل 489/4 ، والثقات لابن حبان 397/4 ، وتهذيب الكمال 1387/13 - 389 ، وتجريد أسماء الصحابة ، والكاشف 38/2 والوافي بالوفيات 16 / 460 ، وتهذيب التهذيب 14/5 ، وتقريب التهذيب 387/1 ، والمعجم الكبير ،39/8 ، وخلاصة تذهيب التهذيب ،179 والمعارف ،561 ، تاريخ الإسلام 94/3
2- الإصابة ت (4266) ، الاستيعاب ت (1278) - الثقات (202/3 - البداية والنهاية 156/7 - الطبقات 115 ، 138 - تجريد أسماء الصحابة 276/1 - العقد الثمين 66/5 - أصحاب بدر 77 - الأعلام 3 227 - تاريخ الإسلام 163/3 ، 212 - الطبقات الكبرى 513 ، 52 ، 230، 473 - 115/8 - الجرح والتعديل 2147/4 - تنقيح المقال 7924 - دائرة الأعلمي 299/20
3- الإصابة ت (4333) ، تجريد أسماء الصحابة .275/1

رواه شَرِيك عن جابر ، عن خالته أم عثمان ، عن الطفيل.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2610 - طُفَيْلُ بْنُ زَيْدِ (1)

(س) طُفَيْل بنُ زَيْد الحَارِثِي .

أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو الرجاء أحمد بن محمد بن عبد العزيز القارىء بقراءتي عليه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد الصفار، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمْر و الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد محمد عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا إسماعيل بن سَعْدان الفارسي، حدثنا أبو القاسم الطيب بن علي التميمي، حدثنا محمد بن الحسن بن يزيد ، حدثنا السكن بن سعيد ، عن أبيه ، عن الكلبي، عن عوانة ، قال : قال عمر بن الخطاب يوماً لجلسائه : هل فيكم أحد وَقَع إليه خبر من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية قبل ظهوره؟ فقال طفيل بن زيد الحارثي - وقد أتت عليه مائة وستون سنة - : نعم يا أمير المؤمنين، كان، المأمون بن معاوية على ما بلغك من كهانته وعلمه ، وكانت عُقاب(2) لا تزال تأتيه بين الأيام فتقع أمامه فتصيح ، ويقول كذا وكذا، فنجد كما يقول ، وكان نصرانياً، وكان يخرج إلينا كل أحد ، فأقبلت العقاب يوم عَرُوبة ، فَصَرَّتْ (3) ثم نهضت، فلما تعالت الشمسُ خَرّج يوم علينا ، وذكر حديثاً في دلائل النبوة .

أخرجه أبو موسى .

2611 - طُفَيْلُ بْنُ سَعْدِ (4)

(ب دع) طُفَيْل بن سَعْد بن عَمْرو بن ثقف، واسم ثقف : كَعْبُ بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار، الأنصاري من بني النجار .

قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب أنه قال : استشهد يوم بئر معونة من الأنصار، من بني النجار : الطفيل بن سعد .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : شهد أحداً، وقتل يوم بثر مَعُونَة .

ص: 75


1- الإصابة ت (4268).
2- العُقاب : طائِرٌ مِنَ العتاق. انظر اللسان 3028/4.
3- صرَّتْ : صَاحَتْ ؛ صرَّ يصرُّ صراً وصريراً، وصَرْصَرَ : صوّت وصاح أشد الصياح. انظر اللسان 4/ 2429
4- الإصابة ت (4270) ، الاستيعاب ت (1280)

2612 - طُفَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ (1)

(ب دع) طُفَيْل بنُ عَبْدِ الله بنِ الحَارِث بن سَخْبَرة بن جُرْثُومة بن عَادِية بن مُرّة بن الأوس بن النَّمِر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن الله بن نصر بن الأزد ، الأزدي، وقد ينسب إلى جده فيقال: طفيل بن سَخْبَرَة، وهو هذا . وهو أخو عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الرحمن ، ووَلَدَي أَبي بكر الصديق لأمهما أُمّ رُومان . خلف عليها أبو بكر بعد عبد الله . وقال ابن أبي خيثمة : إنه قرشي، وقال : لا أدري من أي قريش هو ؟ والصحيح أنه أزدي وليس بقرشي.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أَبي ، حدثنا بهز وعفان قالا : حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، [عن ربعي بن حراش ] عن طفيل بن سَخبرة : أنه رأى فيما يرى النائم كأَنه مَرَّ بِرَهَطٍ ، من اليهود ، فقال : من أنتم؟ قالوا : [نحن ] اليهود ، قال : إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أنَّ عُزيراً ابن الله . قالت اليهود : وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد . ثم مر برهط من النصارى فقال : من أنتم؟ قالوا نحن النصارى قال : إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون : المسيح ابن الله . قالوا : وأنتم القوم لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد . فلما أصبح أخبر بها من أخبر ، ثم أتى النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبره ، فلماصلوا خطبهم فَحَمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: «إِنَّ طُفَيْلا رَأَى رُؤْيَا ، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ مِنْكُمْ، وَإِنَّكُمْ [ كُنتُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْكُم أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا ، لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهَ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ ، قُولُوا: مَا شَاءَ الله وَحْدَهُ»(2) .

ورواه سفيان وشعبة، عن عبد الملك ، فقالا : عن الطفيل : أن رجلاً رأى في المنام .

ورواه معمر ، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا : إنه أخو عائشة وعبد الله . وليس بشيء ، فإن عبد الله ليس بأخ لعائشة من أمها ، على ما نذكره في اسمه إن شاء الله تعالى .

والصحيح أنه أخو عائشة وعبد الرحمن، على ما ذكرناه في اسمهما ، والله أعلم .

ص: 76


1- الإصابة ت (4272) - الثقات 203/3 - تهذيب التهذيب 14/5 . تقريب التهذيب 378/1 . التحفة اللطيفة 258/2 - تجريد أسماء الصحابة 276/1 - تهذيب الكمال 626/2 - الكاشف 43/2 - تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - تعجيل المنفعة 197 - بقي بن مخلد 834.
2- أخرجه أحمد في المسند 72/5

2613 - طُفَيْلُ بْنُ عَمْرِو(1)

(ب دع) طفيل بن عمرو بن طَرِيف بن العَاصِ بن ثعلبة بن سُلَيم بن فَهم بن غنم بن دَوْس بن عُدْثَان بن عبد الله بن زَهْران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله نصر بن الأزد، الأزدي الدَّوسي، يلقب ذا النّور .

أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا حبيب بن الحسن، حدثنا محمد يحيى، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب ،عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال : كان الطفيل بن عمرو الدَّوْسي يُحَدِّث أنه قدم مكة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بها، فَمَشى إليه رجال من قريش ، وكان الطفيل شريفاً شاعراً لبيباً ، فقالوا : يا طفيل، إنك قدمت بلادنا، وهذا الرجل بين أظهرنا ، قد عَضَل بنا وفَرَّق جماعتنا، وإنما قوله كالسحر، يُفَرِّق بين الرجل وبين أبيه ، وبين الرجل وبين أخيه ، وبينه وبين زوجه ، وإنما نخشى عليك وعلى قومك، فلا تكلمه ولا تسمع منه.

قال : فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئاً ولا أكلمه ، حتى حَشَوتُ أُذُنَيَّ كُرسفاً ، فَرَقاً أَن يبلغني من قوله، وأنا أُريد أن لا أسمعه .

قال : فَغَدوت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يُصَلِّي عند الكعبة ، قال : فقمت قريباً منه ، فأبى الله إلا أَن يُسْمِعَني قوله ، فسمعت كلاماً حسناً ، قال : فقلت في نفسي: واتُكُل أُمِّي ! والله إني لرجل شاعر لبيب ما يخفى على الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع هذا الرجل ما يقول ! إن كان الذي يأتي به حسناً قبلته ، وإن كان قبيحاً تركته .

قال: فمكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيته، فتبعته، حتى إذا دخل بيته دخلت عليه ، فقلت : يا محمد إن قومك قالوا لي كذا وكذا ، ثم إن الله أبى إلا أن أسمع قولك ، فسمعت قولاً حسناً ، فَاعرِضْ عَليَّ أَمرك .

قال : فَعَرَض علي الإسلام وتلا علي القرآن قال : فوالله ما سمعت قولاً قط أَحْسَنَ منه ، ولا أمراً أعدل منه ، فأسلمت وقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إني امرؤ مطاع في قومي ، وأَنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، تكون لي عوناً عليهم فيما أدعوهم إليه . فقال : «اللَّهُمَّ ، أَجْعَلْ لَهُ آيَةً»

قال : فخرجت إلى قومي حتى إذا كنت بِثَنِيَّة تطلعني على الحاضر، وقع نور بين

ص: 77


1- الإصابة ت (4273) ، الاستيعاب ت (1281)، طبقات ابن سعد ،175/1/4 ، طبقات خليفة 13/ 114 ، تاريخ خليفة ،111 ، الجرح والتعديل 489/4 ، ابن عساكر ،275/8 ، العبر 14/1 ، تهذيب تاریخ ابن عساکر 62/7

عيني مثل المصباح ، قال : فقلت : اللهم، في غير وجهي ؛ فإِني أَخشى أَن يظنوا أَنها مُثْلَة الفراقي دينهم . فتحولت في رأس سَؤطي ، فجعل الحاضر يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، فلما نزلت أتاني أبي ، وكان شيخاً كبيراً، فقلت: إليك عني أبة ، فلستُ منك ولست مني . قال : ولم أَي بُنَيَّ؟ قلت : إني أسلمت . قال : أي بني ، فديني دينك، فأسلم . ثم أتتني صاحبتي ، فقلت لها مثل ذلك ، فأسلمت، وقالت : أَيُخَافَ عَلَيَّ من ذِي الشَّرى ؟ - صَنَم لهم - فقلت : لا ، أنا ضامن لذلك .

ثم دعوت دَوْساً فأبطئوا عن الإسلام، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إنه قد غلبني على دَوْس الزنا، فادع الله عليهم . فقال : «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً ، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِكَ فَأَدْعُهُمْ وَأَرْفُقْ بِهِمْ» (1)

قال : فرجعت، فلم أزل بأرض قومي دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هَاجَرَ النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، وقضى بدراً وأحداً والخندق ، ثم قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمن أسلم معي من قومي ،ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخَيْبَرَ ، حتى نزلت المدينة بسبعين أو بثمانين بيتاً من دَوْس، ثم لحقنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخير ، فأسهم لنا مع المسلمين .

ثم لم أزل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فتح الله عز وجل عليه مكة، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ابعثني إلى ذي الكَفَّينِ - صنم عمرو ابن حُمَمَة - حتى أَحْرِقَه .

فخرج إليه طفيل يقول وهو يخرقه ، وكان من خشب : [الرجز]

يَا ذَا الكَفَينِ لَسْتُ مِنْ عُبَّادِكَا*** مِيلَادُنَا أَقْدَمُ مِنْ مِيلادِكًا !(2)

إِنِّي حَشَوْتُ النَّارَ فِي فُؤَادِكَا

ثم رجع طفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان معه بالمدينة ، حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين مُجَاهِداً أَهْلَ الرِّدَّة حتى فرغوا من نجد ، وسار مع المسلمين إلى اليمامة، فقال لأصحابه : إني رأيت رؤيا فاعْبُرُوها ؛ إني رأيت رأسي حٌلِق ، وأَنه خرج من فمي طائر، وأنه لقيتني امرأة فادخلتني في فَرْجها، وأرى ابني عَمْراً

ص: 78


1- أخرجه البخاري في الصحيح 4 / 118 كتاب الجهاد والسير باب الدعاء على المشركين بالهدي حديث رقم 2937 ، 6 / 10 كتاب المغازي باب قصة دوس والطفيل حديث 4392، 152/8، کتاب الدعوات باب الدعاء للمشركين حديث رقم 6397 ومسلم في الصحيح /1957/4 كتاب فضائل الصحابة (44) باب في فضائل غفار وأسلم وجهينة وأسجع ... (47) حديث رقم (2524/197 في المسند 243/2 ، 448 ، ،502 ، والبيهقي في دلائل النبوة 359/50 362، وابن سعد في الطبقات 4 : 1 : 176 وأحمد
2- ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (4273) والاستيعاب ترجمة رقم (1281) وشرح القاموس مادة كف والمغازي : 870 ، الطبقات 175/4 ، والسهيلي في الروض 235/1

يطلبني طلباً حثيثاً ، ثم رأيته حُبس عني ؛ قالوا : خيراً، قال: أما أنا فقد أَوَّلْتُها ، أَما حَلْقُ رأسي فقطعه، وأما الطائر فروحي، وأما المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي، فَأُغَيّب فيها ، وأما طلب ابني لي ثم حَبسه عني فإني أراه سيَجْهَد أَن يصيبه ما أصابني ، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ثم عوفي، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم، شهيداً .

أخرجه الثلاثة .

2614 - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ بْن خَمْسَاءَ (1)

(ب دع) طفيل بن مَالِك ابن خَنْساء . شهد بدراً، له ذكر ، ولا نعرف له رواية .

قال أبو نعيم بإسناده عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من

الأنصار، من الخَزرج : الطُّفيل بن مالك بن خَنْساءَ .

وأَخبرنا أَبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً ،من الأنصار، ومن بني عُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْبٍ، ثم من بني خَنْساءَ بن سنان بن عُبيد : ... والطَفيلٌ بن مالك ابن خَنساءَ .

وقال أبو عمر : الطفيل بن مالك بن النعمان ابن خنساء، وقيل: طفيل بن النعمان بن خنساء الأنصاري السلمي . من بني سلمة، شهد العقبة وبَدْراً وأحداً ، وجرح بأحد ثَلاثَ عشرة جراحة ولم يمت منها ، وقتل يوم الخندق شهيداً، قتله وحشي بن حرب، وذكر موسى بن عقبة في البدريين : طفيل بن النعمان بن خنساء، وطفيل بن مالك بن خنساء رجلين.

وكلام أبي عمر يدل على أنه ظنهما واحداً، ويرد الكلام عليه في : طٌفَيل بن النعمان، إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة.

2615 - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ (2)

(ب) طُفَيْل بنُ مَالِك . مدني . قال : طاف النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين يديه أبو بكر ، رضي الله عنه، وهو يرتجز بأبيات أبي أحمد بن جخش المكفوف : [الرمل]

ص: 79


1- الإصابة ت (4274) - التحفة اللطيفة 258/2 - تجريد أسماء الصحابة 276/1 - أصحاب بدر 243 ، الاستبصار 146 - الجرح والتعديل 4 / 2145 - الأعلمي 99/20 - الطبقات الكبرى 391/8، 403 - تنقيح المقال 592/5
2- الإصابة ت (4275) ، الاستيعاب ت (1283).

حَيَّذَا مَكَةُ مِنْ وَادِي ***بِهَا أَهْلِي وَأَوْلَادِي

بِهَا أَمْشِي بِلَا هَادِي

الأبيات بتمامها . روى عنه عامر بن عبد الله بن الزبير .

أخرجه أبو عمر .

2616 - طُفَيْلُ بْنُ النَّعْمَانِ (1)

(دع) طُفَيْل بن النُّعْمانِ بن خَنْساءَ بن سنان بن عُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْب بن سَلَمة الأنصاري الخزرجي السلَمي ، عَقَبي بدري، استشهد يوم الخندق، قال عروة، في تسمية من شهد العقبة، من بني سَلِمة : طفيل بن النعمان بن خنساء، وقد شهد بدراً.

وقال موسى بن عقبة وابن إسحاق ،في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من الخزرج ، ثم من بني عُبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، ثم من بني خَنْساءَ بن سنان بن عبيد : الطفيل بن النعمان بن خَنْساءَ .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت : لم يخرجه أبو عمر لأنه غلط في نسبه أولاً في ترجمة طفيل بن مالك بن خنساء ، فقال : طفيل بن مالك بن النعمان، قال : وقيل طفيل بن النعمان، ورأى النسب واحداً في الترجمتين، فظنهما واحداً، وأن بعضهم نسبه إلى أبيه مالك ، وبعضهم نسبه إلى جده النعمان، وليس للنعمان صحة في النسب الأول ، وهما إبنا عم، وقد ذكرهما موسى بن عقبة وابن إسحاق، وكفى بهما ، فيمن شهد بدراً أحدهما بعد الآخر كما ذكرناه في هذه الترجمة، وفي ترجمة طفيل بن مالك، وقد ذكرهما هشام بن الكلبي اثنين أيضاً مثل ابن إسحاق وموسى ، والله أعلم .

بَابُ الطَّاءِ وَاللام

2617 - طَلْحَةُ الأَنْصَارِي (2)

(ع س) طَلْحَةُ الأَنْصَارِيّ . روى أبو المنذر إسماعيل بن محمد بن طلحة الأنصاري ، عن أبيه، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَسْعَدَ الْعَجَمِ بِالإِسْلَامِ أَهْلُ فَارِسِ، وَأَشْقَى الْعَربِ بِهِ هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَهْزِ وَتَغْلِبَ» .

ص: 80


1- الإصابة ت (4275) ، الاستيعاب ت (1283).
2- الإصابة ت (2337)، تجريد أسماء الصحابة 267/1 ، شذرات الذهب 40/1 ، التاريخ الصغير 18 ، أعلام النبلاء ،27/2 ، الطبقات الكبرى ،298/2 ، 364/3 ، تاریخ جرجان 380

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .

2618 - طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ (1)

(ب دع) طَلْحَةُ بنُ البَرَاءِ بن عُمَيْر بن وَبَرَة بن ثعلبة بن غنم بن سُرَي بن سلمة بن انيف ،البلوي الأنصاري ، حليف لبني عَمرو بن عوف من الأنصار .

ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة لقيه طلحة، وجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقبل قدمه وهو غلام حدث ، وقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مُرْنِي بما شئت لا أعصي لك أمراً . فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ فَخَرَجَ مُوَلِّيَا لِيَفْعَلَ، فَقَالَ لَهُ النبي : إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِم »(2)

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن مُطَرْف الرُؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جناب قالا : حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي عن عَزْرة ، وقال عبد الرحيم : عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه ، عن الحُصين بن وَحْوَج : أن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما انصرف قال لأهله : «إِنِّي أَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ ، فَإِذَا مَاتَ فَآذِنُونِي حَتَّى أُصَلِّي عَلَيْهِ، وَعَجُلُوا؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجَيْفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ » (3) .

وروى أنه توفي ليلاً ، فقال : ادفنوني والحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره ، وصف الناس معه ، ثم رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ ، أَلْقَ طَلْحَةَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ » (4) .

وقد رُوي عن طلحة بن البراء؛ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له .

أخرجه الثلاثة .

سُريّ : بضم السين وفتح الراء وتشديد الياء .

ص: 81


1- الإصابة ت (4277) ، الاستيعاب ت (1284) - تجريد أسماء الصحابة 277/1 - الاستبصار 319 320 - الإكمال 294/4
2- أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 27/90 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 6931.
3- أخرجه أبو داود في السنن 217/2 كتاب الجنائز باب التعجيل بالجنازة وكراهية حبسها حديث رقم 3159
4- أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 2 73 والطبراني في الكبير 73/4 وذكره الهيثمي في الزوائد /403 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33378، 37159

2619 - طَلْحَةُ بْنُ أَبِي حَدْرَدَ (1)

(ب دع) طَلْحَةُ بن أَبي حَدْرَد الأَسْلَمِي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه ، واسمه سلامة .

روى مُعْتَمِر بن سليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد ،عن أخ له ، يقال له : طلحة ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود فقالوا : ما شاء الله .

أخرجه الثلاثة ، قال أبو عمر : حديثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال»، يقولون : هو ابن ليلتين . وهو ابن ليلة . ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل بن عبد الله بن سخبرة .

2620 - طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ (2)

(س) طَلْحَةُ بن خِرَاش بن الصَّمة . قال يحيى بن معين : طلحة بن خِرَاش بن الصّمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

قال ابن أبي حاتم الرازي : طلحة بن خراش بن عبد الرحمن بن خراش بن الصَّمة، عن جابر بن عبد الله، وعبد الملك بن جابر بن عتيك.

أخرجه أبو موسى ، وقال : لا أدري هما واحد أم اثنان؟ والله أعلم .

2621 - طَلْحَةُ بْنُ دَاوُدَ (3)

(ع س) طَلْحَةُ بن داود.

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي ، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج، عن عَنْبَسة مولى طلحة بن داود: أنه سمع طلحة بن داود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «نِعْمَ المُرْضِعُونَ أَهْلُ عُمَانِ» ، يعني الأرد.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ،وقال أبو موسى: أورده الطبراني وسعيد القرشي

ص: 82


1- الإصابة ت (4278 الاستيعاب ت (1285) - التحفة اللطيفة 262/2 - ثقات 394/4 - تجريد أسماء الصحابة 277/1 - الوافي بالوفيات 479/16 - الجرح والتعديل 277/4 - التاريخ الكبير 4/ 345 - دائرة معارف الأعلمي 301/20
2- الإصابة ت (4279) ، تاريخ الإسلام 88/5 . تقريب التهذيب 378/1 - تهذيب التهذيب 15/5 الكاشف 43/2 - تهذيب الكمال 627/6 - الميزان /338/2 - تذهيب الكمال 2/ 10 - التاريخ الكبير 347/4 - تراجم الأحبار 237/2 - الجرح والتعديل 2084/4 - التحفة اللطيفة 261/2 - مشاهير علماء الأمصار 557 - دائرة معارف الأعلمي 301/20
3- الإصابة ت (4280) - تجريد أسماء الصحابة 277/1 - العقد الثمين 68/5.

وغيرهما، وقال سعيد : ليست له صحبة ، ورواه سعيد القرشي، عن عبد الله بن أحمد، عن عباس بن يزيد ، عن عبد الرزاق، فخالف فيه خلافاً بعيداً ، وقال : «نعم المُرْضعون أهل

نَعْمَان». ونعمان وادٍ بعرفات .

2622 - طَلْحَةُ الزُّرَقِيُّ (1)

(ع س) طَلْحَةُ الزُّرَقِي ، أبو عبيد، من أصحاب الشجرة .

روى عمرو بن دينار، عن عبيد بن طلحة الزرقي، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى الهلال قال : «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيْمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّه» (2) .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو نعيم : قيل : هو ابن أبي حدرد، وهذا القول فيه

نظر ؛ فإن ابن أبي حدردسلمي ، وهذا زرقي من الأنصار، فلا يكونان واحداً، والله أعلم .

2623 - طَلْحَةُ بْنُ زَيْدِ(3)

(ب) طَلْحَةُ بن زَيْد الأَنْصَارِي . آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم.

أخرجه أبو عمر ، قال أظنه أخا خارجة بن زيد بن أبي زهير .

2624 - طَلْحَةُ السُّحَيْمِيُّ (4)

(س) طَلْحَةُ السٌّحيمي . أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد العسكري، روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة عن طلحة الشحيمي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : «لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى صلاة عبدِ لا يُقيمُ صُلْبَهُ في رُكُوعِه وَسُجُوده» (5) .

أخرجه أبو موسى .

ص: 83


1- الإصابة ت (4296) .
2- أخرجه الترمذي في السنن 470/5 كتاب الدعوات (49) باب ما يقول عند رؤية الهلال (51) حديث رقم 3451 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب والدارمي في السنن 4/2 ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم 2374 والحاكم في المستدرك 285/4 ، وابي عدي في الكامل /1121/3 والطبراني في الكبير /356/12 وذكره الهيثمي في الزوائد 142/10 ، والمتقي الهندى في كنز العمال حديث رقم .242 ، 24291، 2430988 ،18044
3- الإصابة ت (4282) ، الاستيعاب ت (1286) ، تجريد أسماء الصحابة /277/1، تهذيب التهذيب .28/5
4- الإصابة ت (4334)
5- أخرجه أحمد في المسند 73/5 عن الطفيل .

2625 - طَلْحَةُ بْنُ سَعِيدٍ(1)

طَلْحَة بن سَعِيد بن عَمْرو بن مُرّة الجُهَني . صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قاله ابن الكلبي .

2626 - طَلْحَةُ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ (2)

(س) طَلْحَةُ أَخو عَبْد المَلِك . ذكره سَعِيد القرشي، وروى عن معتمر بن سليمان، عن ليث ، عن عبد الملك، عن أخ له يقال له : طلحة - قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : إني مررت على ملأ من اليهود فقلت يا معشر اليهود أي قوم أنتم لولا أنكم تقولون : عُزير ابن الله ! فقالوا : يا معشر العرب، أي قوم أنتم لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد ! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «صَدِّقُوا ، قَدْ نَهَيْتُكُمْ فَلَا تَفْعَلُوا» .

أَخرجه أبو موسى وقال : هذا خطأ، وإنما هو عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة، وقد تقدم .

قلت: ليس على ابن منده فيه استدراك ؛ فإنه قد أخرج هذا الحديث في ترجمة طلحة بن أبي حذرد، وقد تقدم .

2627 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ (3)

(ب دع) طَلْحَة بن عُبَيْد الله بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تیم بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، أبو محمد، القرشي التّيْمِي ، وأمه ، الصعبة بنت عبد الله بن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفيَّاض.

وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، فأخذه

ص: 84


1- الإصابة ت (4283).
2- الإصابة ت (4335).
3- الإصابة ت (4285)، الاستيعاب ت (1287) ، طبقات ابن سعد 152/1/3 ، 161 ، طبقات خليفة 189/1 ، تاريخ خليفة 181 ، المحبر ،355 ابن سعد 152/1/3 ، 161/1 ، طبقات خليفة 18 189 ، الجرح والتعديل 4714 ، مشاهير علماء الأمصارت ،18 ، البدء والتاريخ 825 ، المعجم الكبير للطبراني 68/1 ، 77 حلية الأولياء ،87/1 ، الجمع بين رجال الصحيحين 230 ، تاریخ ابن عساكر (270/8 ، صفوة الصفوة 130/1 ، جامع الأصول ،503/9 ، اللباب 88/2، تهذيب الأسماء واللغات ،251/1 ، الرياض النضرة ،249/2 تهذيب الكمال ،628 ، دول الإسلام 30/1 31 تاريخ الإسلام ،2 / 163 ، العبر 371 ، العقد الثمين ،68/5 ، 69 طبقات القراء 342/1، تهذيب التهذيب 20/5 خلاصة تذهيب الكمال ،181 ، شذرات الذهب ،42/1 ، 43 ، تهذيب ابن عساکر ،

ودخل به على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما أسلم هو وأبو بكر أخذهما نوفل بن خُوَيلد بن العَدَوِية فشدهما في حبل واحد ، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش ، فلذلك كان أبو بكر وطلحة يُسميان القرينين، وقيل : إن الذي قرنهما عثمان بن عُبيد الله أخو طلحة ، فشدهما ليمنعهما عن الصلاة، وعن دينهما ، فلم يجيباه ، فلم يَرُعُهما إلا وهما مطلقان يصليان .

ولما أسلم طلحة والزبير آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَهُما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين طلحة وبين أبي أيوب الأنصاري .

وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدراً لأنه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ،بدر فكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سهمه، فقال: «لَكَ سَهْمُكَ ، قَالَ : وَأَجْرِي ؟ قَالَ : «وَأَجْرُكَ» ؛ فقيل : كان في الشام تاجراً ، وقيل : بل أرسله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه سعيد بن زيد إلى طريق الشام يَتَجَسسان الأخبار ، ثم رجعا إلى المدينة، وهذا أصح ، ولولا ذلك لم يطلب سهمه و أجره .

وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يوم أحد بلاء عظيماً، ووقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بنفسه ، واتقى عنه النبل بيده ، حتى شُلَّت إِصْبَعُه ، وضرب على رأسه، وحمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على مظاهره حتى صعد الصخرة .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني، إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا الحسن بن على، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة ، قال : سماني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحمد طلحة الخير ، ويوم العُسرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجود.

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الشافعي وغير واحد ، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى ،قال : حدثنا أبو سعيد الأَشجُ ، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزيبر، قال : كان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد يزعان، فنهض إلى الصخرة فلم يستطع . ، فَأَقْعَدَ تحته طلحة فصعد النبي الا الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى استوى على الصخرة، قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أَوْجَبَ طَلْحَة»(1) .

ص: 85


1- أخرجه الترمذي في السنن 174/4 كتاب الجهاد (24) باب ما جاء في الدرع (17) حديث رقم 1692 وقال حسن غريب وأخرجه الترمذي أيضاً في السنن 601/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه حديث رقم 3738 وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح غريب.

قال : وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور العنزي اسمه النضر ، عن عقبة بن علقمة اليَشْكُري، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول : سَمِعَتْ أُذني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «طَلْحَةُ وَالْنَّبِيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ» (1)

أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية ، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا داود بن رٌشَيد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الصلت بن دينار، عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ، فَلْيَنْظُرَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله (2) »

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده عن أبي يعلى، عن أبي كريب ، حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة ، عن أبيهما : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو ؟ قال : فسأله الأعرابي ، فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم إني طلعت من باب المسجد ، وَعَلَي ثياب ،خُضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ ؟ قَالَ الأَعْرَابِيُّ : أَنَا يَا رَسُولَ الله . قَالَ : «هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ»(3)

وقتل طلحة يوم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محارباً لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، فزعم بعض أهل العلم أن علياً دعاه، فذكره أشياء من سوابقه ، على ما قال للزبير، فرجع عن قتاله واعتزل في بعض الصفوف، فَرُمِيّ بسهم في رجله ، وقيل : إن السهم أصاب ثغرة ،نحره، فمات، رماه مروان بن الحكم .

روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد،قال : قال طلحة يوم الجمل : [ الوافر]

نَدِمْتُ نَدامَةَ الكُسَعِي لَمَّا ***شَرَيْتُ رِضَى بَنِي جَرْمِ بِرَغْمِي

اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى .

ص: 86


1- أخرجه الترمذي في السنن 603/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه (22) حديث رقم 3741 قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
2- أخرجه الترمذي في السنن 602/5 كتاب المناقب باب مناقب طلحة بن عبيد الله (22) حديث رقم 3736 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب.
3- أخرجه الترمذي في السنن 602/5 كتاب المناقب باب مناقب طلحة بن عبيد الله (20) حديث رقم 3740 ، 3742 وقال أبو عيسى حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير

وإنما قال ذلك لأنه كان شديداً على عثمان رضي الله عنه .

وقال علي لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة : «مُنِيت بأربعة : أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة ، وأكثر الناس غنى يعلى بن مُنية؛ والله ما أنكروا على شيئاً، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم يطلبون حقاً تركوه، ودماً سفكوه، ولقد وَلُوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أَنكروه، وما تَبِعَة عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جَوْري من عَذلي ، وإني لراض بحُجّة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإني مع هذا الداعيهم ومُعْذِرٌ إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه ، وإن أبوا أعطيتهم حَدّ السيف ،و کفی به شافياً من باطل و ناصراً ».

وروى عن علي أنه قال : إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله

فيهم : «وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ »[الحجر/ 47] .

وكان سَبَبُ قَتْل طَلْحَةَ أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته ، فجعلوا إِذا أَمسكوا فَمَ الجرح انتفخت رجله ، وإذا تركوه جرى ، فقال : دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات منه . وقال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إلى أبان بن عثمان، فقال : قد كفيتك بعض قتلة أبيك.

دفن إلى جانب الكلا.

وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة ، وقيل : اثنتان وستون سنة ، وقيل : أربع وستون سنة .

و كان آدم حسن الوجه كثير الشعر ، ليس بالجَعْد القطط ولا بالسبط ، وكان لا يغير شَيْبه ، وقيل : كان أبيض يضرب إلى الحُمْرة، مربوعاً ، إلى القصر أقرب ، رحب الصدر ، عريض المنكبين ، إذا التفت التفت جميعاً ، ضَخْم القدمين .

قال الشعبي : لما قُتِل طلحة ورآه علي مقتولاً جعل يمسح التراب عن وجهه، وقال عَزيزٌ عليَّ ، أَبا محمد، أن أراك مُجَدَّ لاً تحت نجوم السماء ، ثم قال : إلى الله أَشكو عجرِي ويُجرِي، وترحم عليه ، وقال : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع علي رجلاً ينشد:

فَتّى كَانَ يُدْنِيهِ الغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ*** إذَا مَا هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُه الفَقْرُ

فقال : ذاك أبو محمد طلحة بن عُبَيْد الله ، رحمه الله .

وقال سفيان بن عيينة : كانت غَلّة طلحة كلَّ يوم ألفاً وافياً، قال الواقدي :والوافي وزنه وزن الدينار [ وعلى ذلك ] وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية .

ص: 87

وروى حماد بن سلمة عن علي بن زيد، عن أبيه : أن رجلاً رأى في منامه أن طلحة بن عبيد الله قال : حَوّلوني عن قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضاً حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره ، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نَزّ الماء، فحولوه ، فكأني أنظر إلى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عن موضعها ، فاشتر وا له داراً من دور أبي بكرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو الخطاب بن البطر ، إجازة إن لم يكن سماعاً ، حدثنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا مُكْرَم بن أحمد القاضي ، حدثنا سعيد بن محمد أبو عثمان الأبخذاني ، حدثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب : أن رجلا كان يقع في علي وطلحة والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه، ويقول : لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مُسْخِطاً لك فيما يقول فأرني فيه آفة ، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببختي يشق الناس، فأخذه بالبلاط، فوضعه بين كزكرته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يتبعون سعداً ويقولون : هنيئاً لك أبا إسحاق، أجيبت دعوتك .

أخرجه الثلاثة .

2628 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ (1)

(س) طَلْحَةُ بن عُبَيْد الله بن مُسَافِع بن عياض بن صخر بن عَامِر بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لؤي .

سمي طلحة الخير أيضاً كما سمي طلحة بن عبيد الله، الذي من العشرة، وأشكل على الناس ، وقيل : إنه الذي نزل في أمره : «وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً»[الأحزاب / 53] وذلك أنه قال : لئن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأتزوجن عائشة . فغلط. لذلك جماعة من أهل التفسير، فظنوا أنه طلحة بن عبيد الله الذي من العشرة ، لما رأوه طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي، وهو صحابي .

أخرجه أبو موسى، ونقل هذا القول عن ابن شاهين .(2)

ص: 88


1- الإصابة ت (4286) ، الثقات 204/3 ، تجريد أسماء الصحابة 277/1
2- الإصابة ت (4287) ، الاستيعاب ت (1288).

2629 - طَلْحَةُ بْنُ عُتْبَةَ

(ب سن) من طَلْحَةُ بْنُ عُتْبَة الأَنْصَارِي الأَوْسِي ، ثم من بني جَحْجَبي(1) شهد أحداً وقُتِل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وذكره موسى بن عقبة :طليحة مُصَغَراً .

2630 - طَلْحَةُ أَبو عَقِيل (2)

(ب دع) طَلْحَةُ أَبُو عَقِيل السُّلَمِي . قيل : إن له صحبة .

روى ابن شَوْذَب عن عقيل بن طلحة ، قال : وكان لطلحة صحبة ، وروى أبو الوليد الطيالسي ؛ عن سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة، وكان لأبيه صحبه .

أخرجه الثلاثة .

2631 - طَلْحَةُ بْنُ عَمْرو (3)

(ب دع) طَلْحَةُ بن عَمْرو النَّصْرِي، وقال أبو أحمد العسكري : طلحةبن مالک الليثي، ويقال : طلحة بن عبد الله ، ويقال : طلحة بن عمرو النصري، أحد بني ليث وكان من أصحاب الصفة .

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده، عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، عن داود بن أبي هند، عن عن [أبي] حرب بن أبي الأسود : أن طَلْحَة حَدثه ، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : أَتيت المدينة، وليس لي بها معرفة ، فنزلت في الصفة مع رجل ، وكان بيني وبينه كل يوم مدِّ من تمر، فصلی رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أَحْرَقَ بطونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الحُنُف. فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر، فخطب ، ثم قال : «لَوْ وَجَدْتُ خُبْرًا أَوْ لَحْماً لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ - تُدْرِكُونَ أَوْ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ - أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ، وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ : لَقَدْ مَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَة عَشَرَ يَوْماً وَلَيْلَةَ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلا الْبَرِيرِ ، حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ فَوَاسَوْنا ، وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التّمْرُ» .

ص: 89


1- قرب (جحجبا)
2- الإصابة ت (4297) ، الاستيعاب ت (1293).
3- الإصابة ت (4289) ، الاستيعاب ت (1289) . حلية الأولياء 374/1 - تجريد أسماء الصحابة 278/1 ذيل الكاشف 697 - المعرفة والتاريخ 277/1 تصحيفات المحدثين -1177 تبصير المنتبه . الثقات 3 204 - الطبقات 183/55 - المشتبه 83 - الأعلمي 303/20 - الجرح والتعديل 2073/4

وكانت الكعبة تستر بثياب بيض، تحمل من اليمن .

رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة ومسلمة بن علقمة، عن داود.

أخرجه الثلاثة .

النصري : بالنون .

2632 - طلْحَةُ بْنُ مَالِكِ (1)

(ب دع) طَلْحَةُ بن مَالِك الخُزَاعِي . مولى أم الحرير ، نزل البصرة .

أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا سليمان بن حرب، عن محمد بن أبي رزين ، قال : حدثتني أمي ، قالت : كانت أم الحَرِير إذا مات رجل من العرب اشتد عليها ذلك، فقيل لها : يا أم الحرير، إنا نراك إذا مات رجل من العرب اشتد عليك ذلك . قالت: سمعت مولاي، هو طلحة بن مالك، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ أَقْتِرَابِ الْسَّاعَةِ هَلَاكُ الْعَرَبِ» .

أَخرجه الثلاثة .

2633 - طَلْحَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (2)

(ب دع) طَلْحَة بنُ مُعَاوِيَة بن جَاهِمَة السَّلَمي . روى عنه ابنه محمد أنه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إني أريد الجهاد معك في سبيل الله ، أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة ، قال : «أَحَيَّةٌ أُمُّكَ»؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعْمَ. قَالَ: «أَلْزَمْهَا ، فَثَمَّ الْجَنَّةَ» .

أخرجه الثلاثة.

2634 - طَلْحَةُ بْنُ نُضَيْلَةَ (3)

(ب س) طَلْحَة بن نُضَيْلَة . أورده أبو بكر بن أبي علي ، وروى بإسناده عن الأوزاعي ، عن أبي عُبيد حاجب سُليمان بن عبد الملك ، عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن طلحة بن نضيلة

ص: 90


1- الإصابة ت (4292) ، الاستيعاب ت (1290) - تهذيب التهذيب 25/5 . تقريب التهذيب 379/1 . خلاصة تذهيب 12/2 - تجريد أسماء الصحابة 278/1 - العقد الثمين 71/5 - تهذيب الكمال 2 631 - الكاشف 45/22 - تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - الوافي بالوفيات /478/16 - الثقات 204/3 المشتبه 151 - بقي بن مخلد 689 .
2- الإصابة ت ( 4293) ، الاستيعاب ت (1291) . تجريد أسماء الصحابة 1/ 278 - تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - الوافي بالوفيات 479/16 - بقي بن مخلد 717.
3- الإصابة ت (4294) ، الاستيعاب ت (1292)، تجريد أسماء الصحابة 078/1

قال : قيل لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : سعر لنا يا رسول الله ، قال : «لاَ يَسْأَلْنِي اللَّهُ عَنْ سُنَّةِ أَحْدَثْتُهَا فِيكُمْ لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ .»(1)

وقد رواه أبو المغيرة، ومحمد بن كثير، عن الأوزاعي ،وقالا : عن ابن نُضيلة، ولم يسمياه .

وأورده ابن منده فيمن لم يسم من الصحابة .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .

2635 - طَلْحَةُ (2)

طلْحَةُ ، غير منسوب، ذكره ابن إسحاق فيمن قُتِل يوم خيبر شهيداً، هو وأوس بن الفائد، وأنيف بن حبيب ، وثابت بن وائلة، وطلحة .

2636 - طَلَقُ بْنُ عَلِيٍّ (3)

(ب دع) طلق بن علي بن طلق بن عمرو ، وقيل : طلق بن قيس بن عمرو بن الله بن عمرو بن عبد العُزَّى بن سُحَيم بن مُرّة بن الدول بن (حنيفة، الربعي الحنفي السحيمي، وهو والدقيس بن طلق وكنيته أبو علي ، وكان من الوفد الذين قدموا على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من اليمامة فأسلموا، مخرج حديثه عن أهل اليمامة .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أحمد بن شعيب، قال : حدثنا هناد عن مُلازم ، عن عبد الله بن بذر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه قال : خرجنا وفداً إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة، واستوهبناه من فَضلِ طَهوره، فدعا بماء فتوضاً وتَمَضْمَضَ ، ثم صَبّه في إداوة، وَأَمَرَنا فقال :« إِذا أَتيْتُمُ ارْضَكُمْ فَأَكْسِرُوا بِيْعَتَكُمْ وَأَنْضِحُوْهَا بِهَذَا الْمَاءِ ، وَاتَّخِذُوهَا مَسْجِداً». فقدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا ، ثم نضحنا مكانها، فاتخذناها مسجداً، ونادينا بالأذان، وراهبنا

ص: 91


1- أورده الهيثمي في الزوائد 4/ 103 عن ابن نصيلة وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه بكر بن سهال الدمياطي صفقة النسائي ووثقة غيره وبقية رجاله ثقات والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم .38026
2- الإصابة ت (4298) ، الاستيعاب ت (1294).
3- الإصابة ت (4302)) الاستيعاب ت (1308 ) . الثقات 205/3 . تهذيب التهذيب 33/5 . تقريب التهذيب 3/80/1 في بن مخلد 150 - التحفة اللطيفة 267/2 - خلاصة تذهيب 14/2 - الطبقات 65 ، 289 - تخريف أسماء الصحابة 278/1 - تهذيب الكمال 632/2 - الطبقات الكبرى 316/1 الوافي بالوفيات 492/16

رجل من طيىء، فلما سمع الأذان قال : دَعوة حق . ثم استقبل تَلْعَة من تِلاعنا ، فلم نره

بعد .(1)

وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي ، حدثنا هَنَّاد، حدثنا مُلازم بن عَمْرو ، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : «وَهَلْ هُوَ الأَمُضْغَةٌ مِنْهُ، أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ» (2). يعني الذكر .

وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة، ومحمد بن جابر ، عن قيس بن طلق عن أبيه . وحديث ملازم عن عبد الله أصح وأحسن ، وله عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم و أحاديث غير هذا .

أخرجه الثلاثة .

2637 - طَلْقُ بْنُ يَزِيدَ (3)

(س) طلق بن يَزِيد ، وقيل : يزيد بن طلق ، وقيل غير ذلك . أورده سعيد القرشي وابن

شاهين في هذه الترجمة .

أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني كتابة ، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطَّان ، عن مسلم بن سلام عن طلق بن يزيد، أو يزيد بن طلق ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ، لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهِنَّ» (4)

ص: 92


1- أخرجه النسائي في السنن 2/ 38 - 39 كتاب المساجد (8) باب اتخاذ البيع مساجد (11) حديث رقم
2- أخرجه الترمذي في السنن /131/1 كتاب أبواب الطهارة ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر حديث رقم 85 وأحمد في المسند 22/4 ، والبيهقي في السنن الكبرى 1341
3- الإصابة ت (4303) - تهذيب التهذيب 34/5 - تقريب التهذيب 381/1 تجريد أسماء الصحابة 1/ 278 . تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - بقي بن مخلد 667 .
4- أخرجه الترمذي في السنن 468/3 كتاب الرضاع (10) باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن (12) حديث رقم 1164 وقال حديث حسن وأخرجه ابن ماجة في السنن 619/1 كتاب النكاح (9) باب النهي عن اتيان النساء في أدبارهن (29) حديث رقم 1924 قال البوصيري في الزوائد في إسناده حراج بن أرطاة وهو مدلس والحديث منكر لا يصح من وجه كما ذكره غير واحد ورواه الترمذي من - -يث علي - طلق وأحمد في المستد 86/1 ، والدارمي في الستن 145/2 والطبراني في الكبير 97/4، 102 ن حبان في صحيحه حديث رقم 1299

ورواه إبراهيم، عن عبد الملك بن مسلم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم، عن علي بن طلق . وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر ، عن عاصم .

أخرجه أبو موسى .

2638 - طُلَيْبُ بْنُ أَزْهَرَ (1)

(ب) طُلَيْب بن أَزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عَبْد بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي ، القرشي الزهري .

أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة هو وأخوه المطلب، فماتا بها، وهما أخوا عبد الرحمن بن أزهر .

أخرجه أبو عمر.

2639 - طُلَيْبُ بْنُ عَرَفَةَ (2)

(ب) طُلَيْب بن عَرَفَةَ بن عَبْدِ الله بن نَاشِب . قدم على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فسمعه يقول : «اتَّقِ الله فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ ».

لم يرو عنه غير ابنه كليب بن طليب، وكليب ابنه مجهول، حديثه عند أبي قرّة موسى بن طارق عن المثنى بن الصباح، عن كليب، عن أبيه .

أخرجه أبو عمر .

2640 - طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ (3)

(ب دع) طُلَيْب بنُ عُمَيْر ، وقيل : ابن عَمْرو بن وهب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مُرّة ، القرشي العَبْدِي . أمه أروى بنت عبد المطلب ، عمة النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، يكنى أبا عدي .

من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في دار الأرقم، وخرج إلى أمه فقال : اتبعت محمداً، فقالت : إن أحق من وَازَزت ابنُ خالك، والله لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه». وهاجر إلى أرض الحبشة .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسميا من هاجر إلى أرض الحبشة ، قال : ومن بني عبد بن قصي : طُليب بن عُمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصي . ومثله قال موسى بن عقبة والزهري.

ص: 93


1- الإصابة ت (4304) ، الاستيعاب ت (1295).
2- الإصابة ت (4305) ، الاستيعاب ت (1296)
3- الإصابة ت (4307) ، الاستیعاب ت (1297).

وقال الواقدي وابن إسحاق : إنه شهد بدراً .

وكان من خيار الصحابة .

وقال الزبير بن بكار : كان طليب بن عُمير من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجنادين شهيداً ، وقيل : استشهد باليرموك، وليس له عقب وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبيد الله بن عُروة بن الزبير بالقعدد إلى قصي

،وهما سواء .

قيل : إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص .

أخرجه الثلاثة .

2641 - طُلَبحَةُ بْنُ خُوَيْلِدِ (1)

(ب س) طُلَيْحَة بن خُوَيْلد بن نَوْفَل بن نَضْلَةَ بن الأَشْتَر بن حَجْوان بن فَقْعَس بن طريف بن عَمْرو بن قُعَين بن الحارث بن دُودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، الأسدي الفَقْعَسِي .

كان من أشجع العرب وكان يعد بألف فارس ، قال الواقدي : قدم وفد أسد بن خزيمة على النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وفيهم طليحة بن خويلد سنة تسع ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مع أصحابه ، فسلموا وقالوا : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، جئناك نَشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله، ولم تبعث إلينا، ونحن لمن وراءنا ، فأَنزل الله تعالى: «يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا »[الحجرات / V] الآية .

فلما رجعوا تنبأ طليحة في حياة النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فأرسل إليه النبي صلی الله علیه وآله وسلم ضرار بن الأزور الأسدي ليقاتله فيمن أطاعه ، ثم توفي رسول الله ، فعظم أمر طليحة ، وأطاعه الحليفان أَسَد وغَطَفَان ، وكان يزعم أنه يأتيه جبريل عليه السلام بالوحي، فأرسل إليه أبو بكر الله عنه خالد بن الوليد ، فقاتله بنواحي سَمِيراء وبُزاخة ، وكان خالد قد أرسل ثابت بن أَقْرَم وعُكاشة بن مِحْضن ، فقتل طليحه أحدهما ، وقتل أخوه الآخر، وكان معه عيينة بن حصن، فلما كان وقت القتال أتاهُ عُينينة بن حصن ، فقال : هل أتاك جبريل ؟ فقال : لا ، فأعاد إليه مرتين ، كل ذلك يقول : لا ، فقال عيينة : لقد تركك أخوج ما كنت إليه ! فقال طليحة : قاتلوا عن أحسابكم ، فأما دين فلا دين !

ص: 94


1- الإصابة ت (4309 ) ، الاستيعاب ت (1298) تاريخ خليفة 102 ، 103 ، 104 ، ابن عساكر 75/11 2/3 تهذيب الأسماء واللغات ،254/1 ، 255 ، دول الإسلام ،17/1 ، تاريخ الإسلام 41/2 ، العبر ،26/1 ، شذرات الذهب 32/1 تهذیب تاریخ ابن عساکر 93/7 ، 106.

ولما انهزم طليحة لحق بنواحي الشام، فأقام عند بني جَفْنَةً حتى توفي أبو بكر، ثم خرج مُحْرِماً في خلافة عمر بن الخطاب، فقال له :عمر أنت قاتل الرجلين الصالحين، يعني ثابت بن أقرم وعكاشة ؟ فقال طليحة أكرمهما الله بيدي، ولم يُهنِّي بأيديهما، وإن الناس قد يتصالحون على الشنآن، وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً، وله في قتال الفرس في القادسية بلاء حسن، وكتب عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مُقَرِّن رضي الله عنهما : أن اسْتعِنْ في حربك بطليحة وعَمْرو بن معد يكرب ،واستشرهما في الحرب، ولا تولّهما من الأمر شيئاً، فإن كل صانع أعلم بصناعته.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

2642 -طُلَيْحَةُ الديلي (1)

(ب) طُلَيْحَةُ الدِّيلي . قال أبو عمر : هو مذكور في الصحابة، لا أقف له على خبر.

أخرجه أبو عمر .

2643 - طُلَيْحَةُ بْنُ عُتْبَةَ (2)

طُلَيْحَةُ بن عُتْبَة الأَنْصَارِيّ . قاله موسى بن عقبة، وقال غيره : طلحة، وقد تقدم .

2644 - طليق من سُفْيان (3)

(ب) طُلَيْق بنُ سُفْيَان بن أُمَيَّة بن عَبْد شَمْس بن عَبْدِ مَنَاف ، من المؤلّفة هو وابنه حكيم بن طليق .

أخرجه أبو عمر، وقال : لا أعرفه بغير ذلك .

بَابُ الطَّاءِ وَالْهَاءِ وَالْيَاءِ

2645 - طِهْفَةُ بْنُ زُهَيْر (4)

(ب) طِهْفَة بن زُهَيْرُ النَّهْدِي . وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم سنة تسع ، حين وفد أكثر العرب .

روى ليث بن أَبي سُلَيْم، عن حَبَّة العُرَنِي، عن حذيفة بن اليمان ، قال : لما اجتمعت وفود العرب إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، قام طهفة بن زُهير النَّهْدِي ، فقال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، أتيناك من غَوْرَيْ تهامة بأكوار المَيْس، ترتمي بنا العيس، تستحلب الصبير ونَسْتَخْلِب الخبير ،

ص: 95


1- الإصابة ت (4311) ، الاستيعاب ت (1299)
2- الإصابة ت (4310).
3- الإصابة ت (4312) ، الاستيعاب ت (1309).
4- الإصابة ت (4314) ، الاستيعاب (1300) ، تجريد أسماء الصحابة 279/1

ونَسْتَحِيلُ الجَهَام، من أرض غائلة النَّطا (1)، غليظة الموطا، قد يبس المذهن، وجف الجعْثِنُ ، وسقط الأَمْلَوجُ ، ومات العُسْلُوج، وهلك الهَدي، ومات الودي، برثنا إليك يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من الوَثَن والعَنن، وما يحدث الزمن لنادوة السلام، وشريعة الإسلام، ما طما البحر وقام تِعَارٌ ، لنا نَعَم هَمَل أَغْفَال ما تَبِضُ ببلال، ووَقِير كثير الرَّسَل قَلِيل الرّسل ، أصابتهما سَنَةَ حمراء، ليس لها علل ولا نَهَل .

فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَحْضِهَا وَمَخْضِهَا وَمَذْقِهَا، وَأَبْعَثْ رَاعِيَهَا بِالدَّتْرِ وَيَانِعِ الثَّمَر ، وَافْجُرْ لَهُمْ الثَّمَدَ ، وَبَارِك لَهُمْ فِي الْوَلَدِ، مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ كَانَ مُسْلِماً ، وَمَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ كَانَ مُحْسِناً، وَمَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله كَانَ مُخلِصاً ، لَكُمْ - يَا بَنِي نَهْدٍ - وَدَائِعُ الشِّرْكِ، لا تلْطِطْ فِي الزَّكَاةِ، وَلَا تُغَافِلُ عَنِ الصَّلَاةِ» (2)

أخرجه أبو عمر هاهنا، وأما ابن منده وأبو نعيم فأخرجاه طُهَيَّة بضم الطاء ، وآخره ياء

مشددة تحتها نقطتان، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى .

غريبه :

أكوار المَيْس : جمع كُور بالضم ، وهو رخل البعير ، والمَيْس ، خَشَبٌ صُلب تعمل منه الأكوار.

نَسْتَحلِبُ الصَّبير ، الصبير : سحاب رقيق أبيض ، ونستحلب : نستدر ونستمطر .

ونستخلب الخبير ، الخبير: النبات والعُشب ،واستخلابه : احتِشَاشه بالمخلب و هو المنجل.

نستخيل الجَهام ،الجهام : هو السحاب الذي قد فرغ ماؤُه، ونَسْتَخِيل، أي: لا نَتَخَيَّل في السحاب حالاً إلا المطر ، وإن كان جَهَاماً ، لحاجتنا إليه ، وقيل : معناه لا تنظر من السحاب في حالٍ إِلا الجَهَام ؛ من قلة المطر .

غائلة النطا ،الغائلة : التي تَغُول سالِكَها بِبُعْدِها ، والنّطا : البُعْد، وبَلَد نَطِيء : بَعِيد.

يبس المُدْهُن ،المدهن نُقْرة في الجبل يجتمع فيها الماء.

والجغثنُ : أَصل النبات . والعُسْلوج : الغصن إذا يبس، وقيل: هو القضيب الحديث الطُّلُوع . الأملوج : نَوَى المُقْل ، وقيل : هو وَرَقٌ من أوراق الشجر ، يُشبه الطرفاء ، وقيل :

هو ضرب من النَّبات ، وَرَقه كالعيدان ، ويسمى العبل.

ص: 96


1- النّطا : البُعْدُ ، وبلدٌ نَطِيُّ : أي بعيد. انظر النهاية 76/5.
2- ذكره الحمزاوي في مناهل الصفا 10 والقاضي عياض في الشفا 169/1 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 30317 ، 30325.

مات الوَدِيّ ، أي النخل من شدة القحط، والهَدِي : ما يُهدى إلى البيت الحرام من النعم، ومات لعدم ما يُرْعَى . ويُخَفِّف ويُثَقَّل .

الوَثَنُ مَعْروف : والعنّن : الاعْتِرَاض ، يقال : عَنْ لي الشيء إذا اعترض ، كأنه قال : برثنا إليك من الشرك والظلم ، وقيل : أَراد الخلاف والباطل.

طما البحر : ارتفع بأمواجه، وتعار : اسم جبل .

نَعَمِ هَمَل أَغْفَال : أي غير مرعية لإعواز النبات، والأغفال : التي لا ألبان لها ، والأصل أنها لا سمات عليها، فكأَنها مُغْفَلة مهملة .

ما تَبِضُ ببلال : أي ما يقطر منها لبن، وما يسيل منها ما يَيل.

كثير الرَّسَل قَلِيلُ الرِّسل الرسل بفتح الراء والسين : من الإبل والغنم ما بين عشرة إلى خمس وعشرين، يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير ، وقليل الرسل بالكسر : اللبن ، وقيل : كثير الرَّسَل ، بالفتح : أي شَدِيد التفرق في طَلَب المَرْعى .

المَحْض: اللبن الخالص . والمخض : تحريك السِّقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده .

والمذق : المَزْج والخلط ، يقال : مَذَقْتُ اللبن، فهو مذيق، إذا خلطته .

والدَّثر : المال الكثير ، أراد بالدثر هاهنا الخضب والكثير من النبات .

ودائع الشَّرك : يريد العهود والمواثيق، يقال توادع الفريقان إذا أعطى كل واحد الآخر

عهداً أن لا يغزوه .

لا تُلْطِط (1)في الزكاة أَي لا تَمْنَعُها .

2646 - طِهْفَةُ بْنُ قَيْسٍ(2)

(ب دع) طِهْفَة بن قيس ، وقيل : طخفة بن قيس الغفاري .

كان من أهل الصَّفّة وقد اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، واضطرب فيه اضطراباً عظيماً .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدَّسْتوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي

ص: 97


1- تُلْطِطْ : لا تُلْطِطْ في الزكاة، أي لا تمنعها انظر اللسان 4034/5
2- الإصابة ت (4315) ، الاستيعاب ت (1301 ) - الثقات 205/3 - تهذيب التهذيب 10/5 - تقريب - - التهذيب 377/1 - التحفة اللطيفة 257/2 ، 267 . خلاصة تذهيب 2/ 15 . تجريد أسماء الصحابة 279/1 - التاريخ الكبير 151 ، 152 - تهذيب الكمال 626/2 0 633 - عنوان النجابة 109 الكاشف 42/2 - حلية الأولياء 373/1 - تلقيح فهوم أهل الأثر 381 - الوافي بالوفيات 498/16.

سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري ، قال : كان أبي من أصحاب الصفة فأمر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بهم ، فجعل الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين، حتى بقيت خامس خمسة ، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ »، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ ، فَقَال : «يَا عَائِشَةُ ، أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ بجَشِيشَةُ »، فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا». فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ ، فَأَكَلْنَا ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ ، أَسْقِيْنَا» . فَجَاءَتْ بِعُسُ ، فَشَرِبْنَا ، ثُم جَاءَتْ بِقَدَح فِيهِ لَبَنْ فَشَرِبْنَا ، ثُمَّ قَالَ :« إِنْ شُئْتُمْ نِمْتُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ أنطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ» . فَقُلْنَا : بَلْ نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ . قَالَ : فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعْ مِنَ السَّحَرِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: هذهِ ضَجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم . (1)

رواه إبراهيم بن طَهُمَان ، وخالد بن الحارث ، ومعاذ بن هشام، ووهب بن جرير، عن هشام، مثله .

ورواه الأوزاعي، وشيبان، وموسى بن خلف، ويحيى بن عبد العزيز، وأبو إسماعيل القناد عن يحيى عن أبي سلمة، نحوه .

ورواه الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طخفة عن أبيه .

ورواه ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي ، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم [عن] الحارث، عن قيس بن طغفة، عن أبيه .

ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن نعيم المُجْمِر ، عن أَبي طخفة ، عن أبيه .

وروى مسلمة بن علي، عن زيد بن واقد عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن محمد بن عمرو بن عطاء [ عن نعيم المُجْمر ] عن ابن طهفة عن أبيه .

ورواه نعيم المُجْمر أيضاً، عن ابن طهفة الغفاري، وقال : عن أبي ذرّ .

ورواه ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن طهفة .

وفيه اختلاف كثير، والحديث واحد .

أخرجه الثلاثة .

ص: 98


1- أخرجه أحمد في المسند 429/3 ، 430 .

2647 - طَهُمَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله صلی الله علیه وآله وسلم (1)

(ب دع) طَهُمَان، مَوْلَى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وقيل : ذكوان ، وقيل غير ذلك .

روى شَرِيك ، عن عطاء بن السائب ، قال : أوصى أبي بشيء لبني هاشم، فأتيت أبا جعفر فأخبرته، فبعثني إلى امرأة منهم كبيرة ، فقالت : حدثني مولى لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، يقال له طهمان، أو ذكوان ، قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: يَا «طهمانُ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» (2)

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده جعل متن الحديث، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن ،جده ، قال : كان لهم غلام يقال له : طَهمان، أو ذكوان ، فأعتق جده بعضه، فجاء إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فأخبره ، فقال : «يُعْتَقُ فِي عُنُقِكَ». فكان يخدم سيده حتى مات .

وهذا المتن أخرجه أبو عمر في ترجمة طهمان، مولى سعيد بن العاص على ما نذكره، والحق مع أبي عمر ؛ فإن هذا المتن يَحْكُم أن المولى لغير رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وأن معتقه جد إسماعيل بن أمية، لا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وإنما اشتبه عليه حيث رأى فيهما طهمان وذكوان، والله أعلم .

2648 - طَهْمَانُ مَوْلَى سَعِيدِ(3)

(ب) طهمان مؤلى سعيد بن العاص ، وقيل : ذكوان حديثه عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه ، عن جده أن غلاماً له ، يقال له طهمان أعتقوا نصفه، وذكر الحديث مرفوعاً، وقد تقدم ذكره في ذكوان .

أخرجه أبو عمر.

2649 - طِهْيَةُ بْنُ زُهَيْرِ (4)

(دع) طهية بن زُهير النَّهْدِي ، وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم سنة تسع ، وقيل : طهفة، وقد تقدم في طهفة أتم من هذا.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 99


1- الإصابة ت (4316) ، الاستيعاب ت (1303) . الثقات 206/3 - التحفة اللطيفة 267/2 - تجريد . أسماء الصحابة 279/1 - الوافي بالوفيات 499/16
2- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 16535 وعزاه للبغوي والباوردي وابن عساكر عن طهمان مولى رسول الله .
3- الإصابة بن (4317) ، الاستيعاب ت (1304). ت
4- الإصابة ت (4318) ، الثقات ،204/3 تجريد أسماء الصحابة 1 280 ، الجرح والتعديل 2189/4. 20، 280/1

2650 - الطَّيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْدَارِيُّ (1)

(ب دع) الطَّيِّبُ بنُ عَبْد الله الدّارِي ، أخو أَبي هند . قدم مع أخيه على النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم .....فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبدّ الرحمن .

روى زِيَادُ بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري، عن أبيه، عن جده ، عن أبي هند، قال : قدمنا على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ونحن ستة نفر : تميم بن أوس، وأخوه نُعيم بن أوس، ويزيد بن قيس وأبو هند بن عبد الله، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطَّيِّب بن الله ، فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الرحمن ، و[رفاعة بن النعمان، فأَسلمنا ، وسَأَلْنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعطينا أرضاً من الشام فأعطانا ، وكتب لنا.

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر قال : الطَّيِّب بن البَرَاء أخو أبي هند الداري لأمه ، كان أحد الوفد ، وسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله .

و قال هشام بن الكلبي : سواد بن مالك بن سواد الداري، سماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الرحمن . وقد تقدم ذكره في سواد .

ص: 100


1- الإصابة ت (4319) ، الاستيعاب ت (1310).

باب الظاع

2651 - ظَالِمُ بْنُ سَارِقٍ (1)

(ع س) ظَالِمُ بن سَارِق ، وقيل : سَرَّاق بن صُبح بن كنْدِي بن عَمْرِو بن عَدِي بن وائل بن الحارث بن العَتِيك ، أبو صفرة ، الأَزْدِي العَتَكِيّ والد المُهَلب بن أبي صُفْرَة، وهو مشهور بكنيته .

ذكره الطبراني وغيره، وأخرجه هاهنا أبو نعيم وأبو موسى، وأخرجه الثلاثة في الكنى ، ويرد هناك، إن شاء الله تعالى.

2652 - ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو (2)"

(س) ظَالِمُ بن عَمْرو بن سُفْيان بن جَنْدَل بن يَعْمَر بن حَلْبَس بن نُفَاثَةَ بن عَدِي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الديلي، أبو الأسود، وهو مشهور بكنيته .

ذكره ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن القاسم بن يزيد ،عن سفيان، عن بكير بن عطاء الليثي، عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وهو واقف بعرفة ، فأتاه نفر من أهل نجد فقالوا : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، كيف الحج، فأمر رجلاً فنادى : «الْحَجَّ يَوْمُ عَرَفَةَ ، مَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ لَيْلَةَ جَمْعِ ، فَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ » (3)

هكذا أورده ، وهو خطأ، رواه شعبة عن بكير، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي .

ورواه غير واحد عن سفيان، كذلك، وهو الصواب، ولا مدخل لأبي الأسود فيه .

وروى عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم : أَن محمدبن

ص: 101


1- الإصابة ت (4344)
2- الإصابة ت (4352) ، طبقات ابن سعد ،99/7 ، طبقات خليفة ت ،1515 ، تاريخ البخاري 334/6 ، 503، المعارف 434 الكنى للدولابي ،107 الجرح والتعديل ق 2 م 1 503 ، مراتب النحويين 11، ؛ ، 297/12، أخبار النحويين البصريين 13، معجم الشعراء للمرزباني 67 طبقات النحويين الأغاني 21 ، الأغاني ،297/12 ، الفهرست لابن النديم ،39 سمط اللآلي 66 ، تاريخ ابن عساکر 303/8 نزهة الألباء ،8/1 معجم الأدباء ،34/12 أبناء الرواة ،13/1 وفيات الأعيان 535/2، تهذيب ، الكمال ،632 ، 1580 ، تاريخ الإسلام ،94/3 ، العبر /77/1 ، البداية والنهاية 312/88، طبقات القراء لابن الجزري ت 1493 ، تهذيب التهذيب 12 / 10 ، النجوم الزاهرة 184/1 ، بغية الوعاة 22/2 ، خلاصة تذهيب الكمال 443 حزانة الأدب 136/1 ، تهذيب ابن عساکر 104/7
3- أخرجه أحمد في المسند 309/4 310 وذكره ابن عبد البر في التمهيد 277/9.

خلف أخبره : أن أبا الأسود أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وهو يبايع الناس يوم الفتح. وهذا أيضاً خطأ ؛ رواه أبو عاصم عن ابن جُرَيْج، عن ابن خُثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف : أَن أَباه الأسود حضر النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وهو يبايع، فسقط على الراوي الهاء في الكتابة من أباه، فجعله أبا الأسود .

وليس لأبي الأسود الديلي صحبة ، وهو تابعي ، مشهور، وكان من أصحاب علي، فاستعمله على البصرة، وهو أول من وضع النحو، وله شعر حسن، وجواب حاضر ، وأخباره مشهورة، وكلامه كثير الحكم والأمثال .

أخرجه أبو موسى .

2653 - ظَبْيَانُ بْنُ رَبِيعَة (1)

ظَبْيَان بنُ رَبِيعَةَ الأَسَدِي. أقام على إسلامه في الردة أيام تنبؤ طُلَيْحة الأسدي، وهو القائل لطليحة : إنما أنت كاهن ، تصيب وتخطىء، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يصيب ولا يخطىء»، في كلام ذكره ابن إسحاق .

2654 - ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَة (2)

(دع) ظَبْيَانُ بنُ عُمَارَة ، ذكره البخاري في الصحابة، وهو ممن يروي عن علي بن أبي طالب ،رضي الله عنه ، روى عنه سويد أبو قطبة، قاله ابن منده .

وقال أَبو نعيم: ظَبْيان بن عُمارة، ذكره البخاري في الصحابة، فيما حكاه عنه بعض المتأخرين ، والبخاري إنما ذكره أنه روى عن علي قوله .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2655 - ظَبْيَانُ بْنُ كُدَادَة (3)

(ب دع) ظَبْيَانُ بن كُدَادَة، ويقال : كرادة .

روى يونس بن حباب ، عن عطاء الخراساني، عن ظبيان، أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال له : «إِنَّ نَمِيمَ الدُّنْيَا يَزُولُ» .

وقال أبو عمر : ظبيان بن كداد الهادي ، وقيل : الثقفي، قدم على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في

ص: 102


1- الإصابة ت (4349).ر
2- الإصابة ت (4345).
3- تجريد أسماء الصحابة 280/18، الوافي بالوفيات 542/16 الإصابة ت (4346) ، 25/5، الاستيعاب (1311)، التاريخ الكبير ،252 250 تهذيب الكمال 673/2 ، الطبقات 116 ، 25/2 الكاشف 29/2 ، تقريب التهذيب 4010/1 ، خلاصة تذهيب /48/02 ، الحلية 2 / 14 ، الاكمال 2/ 384 14/2

حديث طويل يرويه أهل الأخبار والغريب، وأقطعه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قطعة من بلاده، ومن قوله فيه : [الطويل]

وَأَشْهَدُ بِالْبَيْتِ العَتِيقِ وَبِالصَّفَا ***شَهَادَةَ مَنْ إحْسانُهُ مُتَقَبَّلُ

بأنك مَحْمُودٌ لَدَيْنَا مُبَارَكٌ *** وَفِي أَمِينُ صَادِقُ الْقَوْلِ مُرْسَلُ(1)

أخرجه الثلاثة .

2656 - ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعِ (2)

(ب دع) ظُهَيْرُ بنُ رَافِع بن عَدِيّ بن زَيْد بن جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ، وهو النبيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي .

شهد العقبة الثانية وبدراً ؛ قاله ابن إسحاق، وقال عروة . ورواه موسى بن عقبة عن ابن شهاب : إنه شهد العقبة .

قال أبو عمر : لم يشهد بدراً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وهو عم رافع بنخديج، ووالد أسيد بن ظهير .

أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال : حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني الأوزاعي ، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع بن خديج، قال: أتاني ظهير بن رافع فقال : نهى النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم عن أمر كان بنا رافقاً. فقلت : وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم [ فهو ] حق . قال : سَأَلَنِي : كَيْفَ تَصْنَعُوْنَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ قُلْتُ : نُؤَاجِرُهَا يَا رَسُولَ الله صلی الله علیه وآله وسلم عَلَى الرّبيع أَوْ الْأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِوَالْشَّعِيرِ. قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا، أَزْرَعُوْهَا أَوْ أَزْرِعُوْهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا» .

أخرجه الثلاثة .

2657 - ظُهَيْرُ بْنُ سِنَانِ (3)

(دع) ظُهَيْر بن سِنَان الأَسَدِيّ. عداده في أهل الحجاز، روى عيينة بن عاصم بن

ص: 103


1- ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (4346) والاستيعاب ترجمة رقم (1311).ر
2- الإصابة ت (4347) ، الاستيعاب ت (1312) - الثقات 206/3 - تهذيب التهذيب 37/5 - تقريب التهذيب 382/1 - التحفة اللطيفة 567/2 - خلاصة تذهيب 2/ 16 - تجريد أسماء الصحابة 280/2 الاستبصار 239 - الرياض المستطابة 139 - تهذيب الكمال 633/2 - الكاشف 48/20 - تلقيح فهوم أهل الأثر 376 - الوافي بالوفيات 547/16 - تبصير المنتبه 1295/4 - الاكمال 261/7 - التعديل والتجريح 435 .
3- الإصابة ت (4351)، بقي بن مخلد 517

سَعْر بن نُقادة الأسدي ، قال : حدثني أبي، عن أبيه نُقادة الأسدي ، قال : «قدمت المدينة في جلب ، فلقيني النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم، ولا أعرفه ، فقال : «ممن الرجل؟» فانتسبت له، فدعاني إلى الإسلام، ، فأسلمت فقلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، مالي كذا وكذا ، فَخُذ صدقته ، فَأَخَذَ مِنِّي، فكنت أَول من أدى صدقته من بني أَسَد، فقلت: يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، أطلب إليَّ طلبة فإني أُحِب أَن [ [أُطلِبَكَها] فقال: «ابتغ لي ناقة حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةً ، غَيْر أَنْ لا تُوَلّه (1) ذَاتَ ولد» . قال : فخرجت فلم أجد في نَعَمِي ، فطلبتها فوجدتها في نعم ابن عم لي ، يقال له : ظهير بن سنان، فقدمت بها على النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقام يخلبها ، فحلب، ثم ملاً القَعْب ثم سقاني ، قال : فنظرت فإذا هو ملآن، فقمت أحلبها ، فقال : «دَعْ دَاعِيَ الَّلِبَنِ»، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهَا وَفِيْمَنْ مَنَحَهَا» ، قَالَ : فَخَشِيْتُ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ لِظُهَيْرِ ، لأَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ إِبِلِهِ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه وآله وسلم، وَفِيْمَنْ جَاءَ بِهَا ، قَالَ : وَفِيْمَنْ جَاءَ بِهَا » (2)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : صحف فيه المتأخر، يعني ابن منده، في سعر بن نقادة ، فقال : سَعد بن نقادة ، يعنى بالدال ، ورواه في نُقادة عن شيخه الذي روى عنه بهذا الإسناد غير مصحف فقال : سَعْر بن نُقادة يعني بالراءِ .

ص: 104


1- لا تُوَلَّهُ : لا يُفَرّق بين الأنثى وولدها في البيع، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله. انظر اللسان 6/ .4920
2- أخرجه أحمد في المسند 76/4، 311 ، 322 ، 339 والدارمي في السنن 88/2، والبيهقي في السنن الكبرى 14/8 والحاكم في المستدرك 63/2 ، 237/30 ، 620 والطبراني في الكبير 8/ 237/3 354، وابن سعد في الطبقات 25/6 وابن حبان في صحيحه حديث رقم 1999، وابن عساکر 33/7 وذكره الهيثمي في الزوائد 199/8 وانظر كنز العمال حديث رقم 41655.

باب العين

بَابُ الْعَيْنِ وَالْأَلِفِ

2658 - عَابِسٌ مَوْلَى حُوَيْطِبٍ(1)

(دع) عَابِسُ مَوْلى حُوَيْطِب بن عَبْد العُزَّى .

روي الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ الله »[البقرة/ 207] قال : نزلت في صُهَيب، وعَمّار، وأُمه سمية، وأبيه ياسر ،وبلال وخَبّاب وعابس مولى حويطب بن عَبْد العزّى ، أَخذهم المشركون يُعَذِّبونهم.

أخرجه ابن منده وأَبو نعيم .

2659 - عَابِسُ بْنُ رَبِيعَة (2)

(دع) عَابِس بنُ رَبِيعَةَ بن عَامِر الغطّيفي، والدعبد الرحمن بن عابس (3)(3) ، له صحبة . روی عمرو بن ثابت، عن عبد الرحمن بن عابس، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «خَيْرُ إِخْوَتِي عَلِيَّ، وَخَيْرُ أَعْمَامِي حَمْزَةً». رواه الكرماني بن عمرو، عن

عمرو بن ثابت ، مثله .

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا هَنَّاد، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة ، قال : رأيت عُمَرِ بن الخطاب يقبل الحَجَر، ويقول : إني أَقَبِّلُك، وأعلم أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقبلك ، لم أقبلك (4).

ص: 105


1- الإصابة ت (4357).
2- تجريد أسماء الصحابة ،281/1 ، الطبقات ،148 ، تقريب التهذيب 383/1، تهذيب التهذيب 38/5، الإصابة ت (4355)
3- في أ عابس
4- أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الحج (25) باب تقبيل الحجر (60) حديث رقم 843 ومسلم في الصحيح كتاب الحج (15) حديث رقم 351 والترمذي في السنن 214/3 - 215 كتاب الحج (7) باب ما جاء في تقبيل الحجر حديث رقم 860 وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الحج (25) باب تقبيل الحجر (60) حديث رقم 843 ومسلم في الصحيح كتاب الحج (15) حديث رقم 351 والترمذي في السنن 214/3 - 215 كتاب الحج (7) باب ما جاء في تقبيل الحجر حديث رقم 860 وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2660 - عَابِسُ بْنُ عَبْسِ الْغِفَارِيُّ (1)

(ب دع) عَابِس بن عَبْسِ الغفَارِيّ ، وقيل : عبس بن عابس، نزل الكوفة ، روى عنه أبو أمامة الباهلي، وعُليم الكندي وزاذان أبو عمر .

روی يزيد بن هارون عن شَرِيك ، عن عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر، ، قال :« كنا جلوساً على سطح ، ومعنا رجل من أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ولا أعلمه إلا قال : عبس أو عابس الغفاري، والناس يخرجون من الطاعون ، فقال عبس : يا طاعون، خُذْني . ثلاثاً، فقال له عُلَيْم الكندي : لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لا يتمنى أحدكم الموت [فإنه] عند انقطاع أمله» ؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتّاً : إِمْرَةِ السُّفَهَاءِ، وَكَثرَةَ الشَّرَطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ وَاسْتِخْفَافاً بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، [وَنَشَاً يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ ] (2)يُقَدِّمُونَهُ لِيُفْتِيَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقَهَا» . أَخرجه الثلاثة.

2661 - عَازِبُ بْنَ الْحَارِثِ(3)

(دع) عَازِبُ بنَ الحَارِث بن عَدِي الأَنْصَارِي . تقدم نسبه عند ابنه البراء .

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، حدثنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب ، قال : اشترى أبو بكر من عازب رحلاً بثلاثة عشر درهماً ، قال . فقال أبو بكر لعازب : مُرِ البراء فليحمله إلى منزلي .فقال : لا حتى تحدثنا : كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأنت معه ؟ قال : فقال أبو بكر : خرجنا فَأَدْلجنا فأَحْتَثنا يومنا وليلتنا ، حتى أَظْهَرْنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها ، فإذا بقية ظلها ، فسويته الرسول (4)الله صلی الله علیه وآله وسلم. . . وذكر الحديث، ويرد في ترجمة أبي بكر عبد الله بن عثمان، إن شاء الله تعالى . أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 106


1- الإصابة ت (4356) ، الثقات ،322/3 تجريد أسماء الصحابة (281/1 ، الجرح والتعديل 3/ ترجمة 35 الاكمال 16/6 ، التاريخ الكبير 80/7 ، تلقيح فهوم الأثر 381.
2- أخرجه أحمد في المسند 494/3
3- الإصابة ت (4359) ، الثقات 311/3 ، تجريد أسماء الصحابة (281/1 ، الطبقات الكبرى 365/4 ، الاستبصار 249.
4- أخرجه أحمد في المسند 2/1.

2662 - الْعَاصُ بْنُ عَامِرٍ (1)

العَاسُ بن عَامِر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن عامر بن صعصعة ،العامري الكلابي .

له صحبة، وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم فسأله عن اسمه، فقال : العاص ، فقال : «أَنْتَ مُطِبَع».

قاله ابن الكلبي .

2663 - الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ (2)

(ع س) العَاصُ بنُ هِشَام، أبو خالد المخزومي، جد عكرمة بن خالد . سكن مكة .

روى عكرمة بن خالد، عن أبيه - أو عمه عن جده : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال في غزوة - تبوك : «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُوْنُ فِي أَرْضِ ، وَأَنْتُمْ بِهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا ، وَإِنْ كُنتُمْ بِغَيْرِهَا فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهَا» (3)

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

2664 - عَاصِمُ الْأَسْلَمِيُّ (4)

(ب دع) عَاصِمُ الأَسْلَمِي. مدني، والد هشام، روى عنه ابنه هشام أنه رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ام لا بالعميم ، ولا يصح ، قاله ابن منده .

وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين وقال : لا يصح .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2665 - عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ (5)

(ب دع) عَاصِمُ بنُ ثابت بن أبي الأفلح، واسم أبي الأقلح : قيس بن عِصْمَة بن بن أمَةَ بن ضُبَيْعَةَ بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضٌّبعي، وهو جد عاصم بن عُمر بن الخطَّاب لأمه ، وهو حَمِي الدَّبْر ، شهد بدراً .

ص: 107


1- التمييز والفصل 496/2 ، الإصابة ت (4363).
2- الإصابة ت (6568).
3- أخرجه أحمد في المسند 20170/1 373/01/13 والطبراني في الكبير 90/1، والبخاري في التاريخ الكبير 288/1 وابن عساكر 303/6 ، وذكره الهيثمي في الزوائد 318/2 ، والمتقي في كنز العمال حديث رقم 28462.
4- الاستيعاب ت (1323).
5- الإصابة ت (4365) ، الاستيعاب ت (1313).

روى مَعْمَر ، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة ، قال : بعث رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم سَرِيَّة عيناً ، وأَمر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عُسْفَان ومكة ذُكِر و ا لِحَيِّ من هُذَيْل، وهم بنو لخيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رام ،حتى لحقوهم وأحاطوا بهم ، وقالوا : لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أَنْ لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم : أما أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللهم فأخبر عنا رسولك . فقاتلوهم فرموهم حتى قتلوا عَاصِماً في سبعة نفر، وبقي حُبَيْب بن عَدِيّ، وزيد بن الدينة، ورجل آخر ، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم .

وقد ذكرنا خبر حُبَيْب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه (1) .

وكان قَتَلَ عُقْبَةَ بن أَبي معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاه كلاب ، كِلاهما أَشْعَرَه سَهْماً، فيأتي أُمه سُلافة ويقول : سمعت رجلاً حين رماني يقول : خُذها وأنا ابن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَن فيه الخمر، فلما أُصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأخذوا رأسه ليبيعوه من سلافة ، فبعث الله سبحانه عليه مِثْلَ الظُّلة من الدَّبر (2)، فحمته من رُسُلهم ، فلم يقدروا على شيء منه ، فلما أعجزهم قالوا : إِنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاءَ الليل، فبعث الله مطراً، فجاء سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يَمَس مُشْركاً ولا يَمَسَّه مشرك ، فحماه الله تعالى بالدَّبر بعد وفاته ، فَسُمي حَمِيُّ الدَّبْرِ ، وَقَنَتَ النبي صلی الله علیه وآله وسلم شهر أ يلعن رغلاً وذكوان بني لخيان ، وقال حسان : [الطويل]

لَعَمْرِي لَقَدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بْنَ مُدْرِكَ*** أَحَادِيثُ كَانَتْ فِي حُبَيْبِ وَعَاصِمِ (3)

أَحَادِيثُ لِحْيَانِ صَلُوا بِقَبِيحِهَا ***وَلِحْيَانُ رَكَّابُونَ شَرَّ الجَرَائِم .

أخرجه الثلاثة .

2666 - عَاصِمُ ابْنُ أَبِي جَبَلِ (4)

عَاصِمُ ابن أَبي جَبَل، واسمه قَيْس بن عَمْرو بن مالك بن عَزِيز بن عوف بن عمرو بن عوف.

كذا نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا ، وقال : صحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وكان شريفاً زَمَن

ص: 108


1- أخرجه أحمد في المسند (295/2، 311
2- الدبر : بالفتح : النَّحْلُ وَالزَّنابيرُ. انظر اللسان 1321/2.
3- تنظر الأبيات في الإصابة ت (4365) ، وسيرة ابن هشام 2/ 180 .ر
4- الإصابة ت (4366).

عُمر بن الخطاب ،قاله العدوي ، قال : وقال الواقدي : هو عاصم بن عبد الله بن قيس، وقيس هو أبو جبل بن مالك بن عمرو بن عزيز بن مالك ، وقال : شهد أحداً .

استدركه ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر .

2667 - عَاصِمَ الْحَبَشِي

(س) عَاصِمُ الحَبَشي ، غلام زُرْعة الشقَرِي .

أخرجه أبو موسى ، وقال : ذكره المُسْتَغْفِري ، وقد أخرجه أبو عبد الله بن منده في :

أصرم الذي سماه النبي صلی الله علیه وآله وسلم زرعة ، وهو مولى عاصم الحبشي من فوق .

2668 - عَاصِمُ بْنُ حَدْرَةٌ (1)

(ب دع) عَاصِمُ بن حَدْرَة ، وقيل : ابن حدرد.

روی سعيد بن بشر، عن قتادة عن الحسن قال : دخلنا على عاصم بن حذرة، فقال : ما كان لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ابواب قط، ولا مُشي معه بوسادة قطُّ، ولا أَكَلَ على خوَان قَط .

أخرجه الثلاثة .

حَدْرَة : بحاء مهملة مفتوحة ، ودال مهملة ساكنة ، ثم راء، وهاءٍ ، قاله ابن ماكولا .

2669 - عَاصِمُ بْنُ حُصَيْنِ (2)

(ب) عَاصِمُ بن حصين بن مُشْمِت الحِمَّاني .

قيل : إنه وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم مع أبيه . روى عنه ابنه شعيب بن عاصم .

أخرجه أبو عمر .

2670 - عَاصِمُ بْنُ الْحَكَمِ (3)

(س) عاصم بن الحَكَم . أخبرنا أبو موسى كتابةً ، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد السراج ، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو بكر بن المقري ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي في مسنده، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا طالب بن مسلم بن عاصم بن الحكم ، حدثني بعض أهلي : أَن جدي حدثه : أنه شهد النبي صلی الله علیه وآله وسلم في حجته في خطبته ، فقال : «أَلَا إِنَّ أَمْوَالِكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا

ص: 109


1- الإصابة ت (4367) ، الاستيعاب ت (1314) ، تجريد أسماء الصحابة 281/1، الجرح والتعديل 1/6 الاستبصار 351
2- الإصابة ت (4368) ، الاستيعاب ت (1315).
3- الإصابة ت (4369) ، تجريد أسماء الصحابة 281/1

الْبَلَدِ، فِي هَذَا الْيَوْم ، أَلاَ فَلَا أَمْرِ فَنَّكُمْ بَعْدِي كُفَّاراً ، يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، أَلَا فَلْيُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنِّي لا أَدْرِي هَلْ أَلْقَاكُمْ هَاهُنَا أَبَدَا بَعْدَ اليَوْم ، اللهُمَّ أَشْهَد ، اللهم بَلِّغْتُ . وبالإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْجَمْعِ، فَقَبِلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَشَفَعَ مُحْسِنَهُمْ فِي مُسِيئِهِمْ ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ جَمِيعاً ».(1) .

أخبرنا أبو موسى .

2671 - عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ (2)

(ب س ع ) عَاصِمُ بن سُفْيان الثقفي، سكن المدينة .

روى حَشرج بن نباتة ، عن هشام بن حبيب عن بشر بن عاصم، عن أبيه، قال: بعث إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة ،فأبى أن يعمل، وقال: إني سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول :« إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْوَالِي، فَوَقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ الله الْجِسْرَ فَيَنْتَفِضُ بِهِ انْتِفَاضَةَ ، فَإِنْ كَانَ اللهُ مُطِيعاً أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَاصِياً حَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ ، فَهَوَى فِي جَهَنَّمَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ خَرِيْفاً» (3)

كذا رواه حشرج بن نباتة ، ورواه غيره ولم يقل : عن أبيه .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : لا يصح حديثه . وترجم عليه ابن منده ، فقال : عاصم أبو بشر . وأخرجه أبو موسى فقال : استدركه أبو زكرياء على جده ، وقد أخرجه جده فقال : عاصم أبو بشر .

والحق مع أبي موسى، ما كان لأبي زكرياء أن يستدركه على جده، والله أعلم.

2672 - عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ (4)

(ب دع) عَاصِم بن عَدِيّ بن الجدّ بن العَجْلان بن حَارِثة بن ضبيعة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن وَدْم بن ذُبيان بن هَمِيم بن ذُهل بن بَلِي ، البلوي، حليف بني عبيد بن

ص: 110


1- ذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 1172 والهيثمي في الزوائد 255/3 عن عاصم بن الحكم وقال رواه أبو يعلى وفي إسناده من لم أعرفهم.
2- لإصابة ت (4370) ، الاستيعاب ت (1316) ، تجريد أسماء الصحابة 282/1 ، تقريب التهذيب 1 383 ، الجرح والتعديل /344/6 ، تهذيب التهذيب ،41/5 ، التاريخ الكبير /479/6 ، تهذيب الكمال 634/2 ، التحفة اللطيفة 268/2 ، خلاصة تذهيب ،17/2، الكاشف 49/2.
3- ذكره ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 2048 وعزاه لأحمد بن منيع وذكره الهيثمي في الزوائد 209/5 وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه ورواه الطبراني من طريق سويد بن عبد العزيز أيضاً وهو متروك..
4- الإصابة ت (4371) ، الاستيعاب ت .(1317).

زيد، من بني عَمْرو بن عوف، من الأوس من الأنصار ، يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو عمر، وأبو عمرو، وهو أخو مَعْن بنَ عَدِي ، وكان سيد بني العجلان .

شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وقيل : لم يشهد بدراً بنفسه ؛ لأن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ردّه من الرّوحاء ، واستخلفه على العالية من المدينة، قاله محمد بن إسحاق، وابن شهاب، وضَرَب له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بسهمه وأجره.

وهو الذي سأل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لعويمر العجلاني، فنزلت قصة اللعان، وهو وَالد أبي البدَّاح بن عاصم .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أَخبرنا عَمْرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا مالك، حدثنا عبد الله بن أبي بكر [ عن أبيه] ، عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عَدِي، عن أبيه : أَن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم رَخص للرعاء في البيتوتة ، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده ، يجمعونهما في أحدهما .(1) .

وتوفي سنة خمس وأربعين ، وقد عاش مائة سنة وخَمْس عشرة سنة، وقيل: عاش

مائة سنة وعشرين سنة .

أخرجه الثلاثة .

وَدْم : بفتح الواو ، والدال المهملة .

2673 - عَاصِمُ بْنُ الْعُكَيْرِ (2)

(ب) عَاصِم بن العُكَير ، المُزَنِيّ الأنصاري، حليف لبني عوف (3)الخزرج من الأنصار ، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً و أحداً، قاله الطبري .

أخرجه أبو عمر ، وقال : فيه نظر .

العُكَيْر : بضم العين، وفتح الكاف، وتسكين الياء وتحتها نقطتان ، ثم راء .

2674 - عَاصِمَ بْنُ عُمَرَ (4)

(ب د ع) عَاصِمُ بنُ عُمَر بن الخَطَّاب، العَدَوِيَ القُرَشي، أُمه : جميلة بنت ثابت بن

ص: 111


1- أخرجه النسائي في السنن 273/5 كتاب الحج باب رمي الرعاة (225) حديث رقم 3069
2- تبصير المنتبه 9623 ، الاستيعاب ت (1318).
3- في أعوف بن الخزرج
4- الإصابة ت (6169) ، الاستيعاب ت (1319) طبقات ابن سعد 5/ 15 ، طبقات خليفة ت 2003 ، تاريخ البخاري 477/6 ، الجرح والتعديل ،346/3/1 ، الكامل ابن الأثير 308/4، تهذيب الأسماء واللغات 255/1/1 ، تهذيب الكمال 636 ، تاريخ الإسلام 25/3 ، العبر 78/1، تهذيب التهذيب 52/5 النجوم الزاهرة ،185،1 خلاصة تذهيب الكمال ،183، شذرات الذهب 77/1 الإصابة ت (6169) ، الاستيعاب ت (1319) طبقات ابن سعد 5/ 15 ، طبقات خليفة ت 2003 ، تاريخ البخاري 477/6 ، الجرح والتعديل ،346/3/1 ، الكامل ابن الأثير 308/4، تهذيب الأسماء واللغات 255/1/1 ، تهذيب الكمال 636 ، تاريخ الإسلام 25/3 ، العبر 78/1، تهذيب التهذيب 52/5 النجوم الزاهرة ،185،1 خلاصة تذهيب الكمال ،183، شذرات الذهب 77/1

أبي الأقلح ، كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جميلة ، وقيل : هي بنت عاصم بن ثابت لا أخته .

ولد عاصم قبل وفاة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بسنتين، وخاصمت فيه أُمُّه أَباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين ، وقيل : ابن ثماني سنين، ولما طَلَّق عمر أُمَّ عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري، فهي أم عبد الرحمن بن يزيد أيضاً ، فهو أخو عاصم لأمه .

وكان عاصم طويلاً جسيماً ، يقال : إنه كان ذراعه ذراعاً ونَحْواً من شبر، وكان خيراً فاضلاً يكنى أبا عُمَر .

مات سنة سبعين قبل وفاة أخيه عبد الله ، ورثاه أخوه عبد الله فقال : [الطويل]

وَلَيْتَ المَنَايَا كُنْ خَلَّفْنَ عَاصِماً ***فَعِشْنَا جَمِيعاً أَوْ ذَهَبْنَ بِنَا مَعا(1)

وكان عاصم شاعراً حسن الشعر ، وقيل : ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد ،

إلا عاصم بن عمر بن الخطاب .

وهو جد عُمر بن عبد العزيز لأمه، أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم .

أخرجه الثلاثة .

2675 - عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو(2)

(ب دع) عَاصِمُ بن عَمْرو بن خالد بن حَرَام بن أَسْعَد بن وَدِيعَة بن مالك بن قيس بن عامر بن لَيْث بن بكر بن عَبْد مَنَاة بن كنانة ، الكناني الليثي .

روى عنه ابنه نصر أنه قال : دخلت مسجد النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم tو أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقولون نعوذ بالله من غَضَب الله وغَضَب رسوله . قلت : مم ذاك؟ قالوا: إن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: كان يخطب آنفاً ، فقام رجل فأخذ بيد ابنه ثم خرجا، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ الْقَائِدَ وَالْمَقَوْدَ ، وَبَلْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فُلَانِ ذِي الْأَستَاءِ» (3)

أخرجه الثلاثة .

2676 - عَاصِمُ بْنُ قَيْسِ (4)

( ب دع) عَاصِمُ بن قَيْس بن ثابت بن النعمان بن أُمَيَّة بن امرىء القيس بن ثَعْلَبة بن

عَمْرو بن عوف الأَنْصَارِي .

ص: 112


1- ينظر البيت فى الإصابة ت (6169).
2- الإصابة ت (4373) ، تجريد أسماء الصحابة 282/1 ، الطبقات 75/29
3- أخرجه الطبراني في الكبير 176/17 . ر
4- الإصابة ت (4376) ، الاستيعاب ت (1322). ر

شهد بدراً قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة، وشهد أحداً.

أخرجه الثلاثة .

2677 - عَاقِلُ بْنُ الْبُكَير (1)

(ب دع) عَاقِلُ بن البُكَير بن عَبْد يَالِيل بن نَاشِب بن غِيَرَةَ بن سَعْد بن لَيْث بن بَكْر بن عَبْد مَنَاة بن كنانة ، الكناني الليثي، حليف بني عدي بن كعب .

شهد بدراً هو وإخوته : عامر ، وخالد وإياس بنو البكير، وقتل عاقل ببدر، شهد قتله مالك بن زُهَير الجُشَمي وهو ابن أربع وثلاثين سنة .

كان اسمه غافلاً ، بالفاء ، فلما أسلم سماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عاقلاً، بالقاف، وكان أول من أسلم وبايع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في دار الأرقم.

أخرجه الثلاثة .

2678 - عَامِرُ بْنُ الأَسْوَدِ (2)

(س) عَامِرُ بن الأَسْوَد الطَّائِي . ذكره سَعِيد القرشي، وروى عن أبي بكر بن محمد بن

عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كتب لعامر بن الأسود:

«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهُ لِعَامِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْمُسْلِمِ، إِنَّهُ لَهُ وَلِقَوْمِهِ مِنْ طَيْىءٍ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ بِلَادِهِمْ وَمِيَاهِهِمْ ، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ ». وَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ .

أخرجه أبو موسى .

2679 - عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ (3)

(ب س) عَامِرُ بن الأَصْبَط الأَشْجَعِي . هو الذي قتلته سرية رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يظنونه : متعوذاً بالشهادة، قاله أبو عمر .

وقيل في سبب قتله ما روى القعقاع بن عبد الله، عن أبي عبد الله قال : بعثنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في سرية فمرَّ بنا عامر بن الأضبط، فحيا بتحية الإسلام ، قال : ففزعنا منه ،فحمل عليه مُحَلَّم بن جنّامة فقتله وسلبه بعيراً ووطباً من لبن، وشيئاً من متاع، فلما دفعنا إلى

ص: 113


1- الإصابة ت (4379) ، طبقات ابن سعد (282/10/3 ، 383 - طبقات خليفة 23 ،تاريخ خليفة 60 ، العقد الثمين ،81،5 شذرات الذهب 9/1
2- الإصابة ت (4380).
3- الإصابة ت (4381) ، الاستيعاب ت (1324).

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، أخبرناه ، فأنزل الله تعالى: «يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ الله فَتَبَيَّنُوا» [النساء/ 94] .

ورواه محمد بن إسحاق عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حذرد ، عن أبيه .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

وقيل : إن المقتول في تلك السرية : مزداس بن نهيك . والله تعالى أعلم .

2680 - عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَع (1)

(ب دع) عَامِرُ بن الأكوع . روى عنه ابن أخيه سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويذكر في عامر بن سنان بن الأكوع ، إن شاء الله تعالى .

أخرجه هاهنا الثلاثة .

2681 - عَامِرُ بْنُ أُمَيَّةَ (2)

(ب دع) عَامِرُ بنُ أُمَيَّة بن زَيْد بن الحَسْحَاس بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النَّجَّار الأنصاري الخزرجي، من بني عدي بن النجار، وهو والد هشام بن عامر .

وشهد بدراً، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، قال أبو عمر، ولما دخل ابنه هشام على عائشة ، قالت : «نعم المَرْءُ كان عامراً». ولا عقب له .

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى

أحمد بن علي ،قال : حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر ، قال : جاءت الأنصار يوم أحد فقالوا : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، بنا قزح (3)وجَهْد ، فكيف تأمرنا ؟ قال : «احفِرُوا وأوسعوا واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر الواحد»، فقالوا : من نُقَدِّم؟ قال : «قدموا أكثر هم قرآناً». قال : فقدم أبي بين يدي اثنين من الأنصار .

أو قال : واحد من الأنصار .

أخرجه الثلاثة .

قلت : كذا قال أبو عمر : إن ابنه هشام دخل على عائشة ، وإنما الذي دخل عليها سعد

بن هشام بن عامر، حين سألها عن الوتر .

الحَسْحَاس : بحاءين وسينين مهملات .

ص: 114


1- الإصابة ت (4382) ، الاستيعاب ت (1325).ر
2- الإصابة ت (4383) ، الاستيعاب ت (1326).
3- القَرْحُ : عض السلاح ونحوه مما يجرح الجسد ، وقيل هو الجُرْحُ . انظر اللسان 3571/5ر

2682 - عَامِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ(1)

(ب دع) عَامِرُ بْنُ أُمَيَّة بن المُغِيرَة بن عَبْد الله بن عُمَر بن مَخْزُومِ القَرِشي المَخْزُومِي ، أخو أم سلمة ، زوج النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، أسلم عام الفتح ، روى عن أم سلمة .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام ، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن أبي أمية، أُخته أُم سلمة :« أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم كَانَ يُصْبِحُ جُنُباً ، فَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ» (2) .

أخرجه الثلاثة .

2683 - عَامِرُ بْنُ الْبُكَيْرِ (3)

(ب دع) عَامِرُ بن البُكَير اللَّيْئي . تقدم عند أخيه عاقل .

شهد بدراً ، قاله ابن شهاب، شهدها هو وإخوته .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : لا أعلم له رواية .

2684 - عَامِرُ بْنُ بَلْحَارِثِ (4)

(س) عَامِرُ بنُ بَلْحَارِث ، وقيل : ابن ثعلبة بن زيد بن قَيْس بن أُمَيَّةَ بن سَهْل بن عامر، أبو الدرداء، أورده المستغفري هكذا، وقال: نسبه يحيى بن يونس هكذا، وخالفه غيره، وقال بعض ولد أبي الدرداء : اسم أبي الدرداء : عامر .

أخرجه أبو موسى .

قلت : هكذا نسبه فقال ابن بلحارث، وهو وهم، وإنما هو من بني الحارث بن الخزرج الأكبر ، ويقال لولده : بلحارث، كما يقال : بَلْهُجيم، وبَلْعَنبر وغيرهم، يعني بني الحارث وبني الهجيم وبني العنبر ، بينه وبين الحارث عدة آباء، ويذكر في عُوَيْمر أتم من هذا.

ص: 115


1- الإصابة ت (4384) ، الاستيعاب ت (1327)، تجريد أسماء الصحابة 283/1 ، تقريب التهذيب 1 386 ، الجرح والتعديل 319/6 تهذيب التهذيب 61/5 ، التاريخ الكبير 450/6 ، أصحاب بدر 225 ، تهذيب الكمال 6412 ، التحفة اللطيفة 274/2 ، خلاصة تذهيب 21/2 ، الكاشف 054/2 العقد الثمين 82/5
2- أخرجه أحمد في المسند 23/6 .
3- الإصابة ت (4386) ، الاستيعاب ت (1328)، الثقات (2933 ، تجريد أسماء الصحابة 283/1 ، أصحاب بدر 119 ، الطبقات الكبرى ،38813 ، العقد الثمين 8215
4- الإصابة ت (4387)

أخرجه أبو موسى .

2685 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتِ (1)

(ب س) عَامِرُ بن ثَابِت، حَليف لبني جَحْجبى بن عوف بن كُلفة بن عوف بن عَمْرو بن عوف من الأنصار، ثم من الأوس .

شهد أحداً وقُتِل يَوْمَ اليمامة ، قاله ابن إسحاق .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً .

2686 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتِ بْن سَلَمَةَ (2)

(ب) عَامِرُ بنُ ثَابِت بن سلمة بن أمية بن زيد (3)بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف .

قتل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2687 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتِ بْن قَيْس (4)

(ب) عَامِرُ بنُ ثَابِت بن قيس ، وقيس هو أبو الأفلح، الأنصاري الأوسي، تقدم نسبه عند ذكر أخيه عاصم، كان سيداً في قومه، وهو الذي ضرب عُنُقَ عُقْبَة بن أَبي مُغيط يوم بدر، في قول : وقيل : إنما قتله أخوه عاصم بن ثابت ، أمره رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بذلك .

أخرجه أبو عمر .

2688 - عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ (5)

(د) عَامِرُ بنُ الحَارِث بن ثَوْبان . له صحبة، شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية .

أخرجه ابن منده .

2689 - عَامِرُ بْنُ الْحَارَثِ الْفِهْرِيُّ (6)

(د ع) عَامِرُ بنُ الحَارِث الفهري . من بني الحارث بن فهر بن مالك .

ص: 116


1- الإصابة ت (4389) ، الاستيعاب ت (1330).
2- الإصابة ت (4388) ، الاستيعاب ت (1331).
3- في أزيد.
4- الإصابة ت (4390) ، الاستيعاب ت (1329). ر
5- الإصابة ت (4391).
6- الاستيعاب ت (1332).

شهد بدراً، ولا تعرف له رواية ، قال محمد بن إسحاق من رواية يونس بن بكير عنه ، تسمية من شهد بدراً، من بني الحارث بن فهر : عامر بن الحارث .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : عامر بن الحارث الفهري، وذكر قول ابن منده ، ثم قال : ذكره بعض المتأخرين عن يونس عن ابن إسحاق . وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق : هو عامر بن عبد الله بن الجَرَّاح ، أبو عُبَيْدة، وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب : هو عَمْرو بن عامر بن الحارث، من بني ضَبَّة بن فهر.

قلت : هذا قول أبي نعيم ، وفيه نظر؛ فإن ابن إسحاق ذكره كما قال ابن منده ؛ أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً ، قال : ومن بني الحارث بن فهر : أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح ، وعامر بن الحارث ؛ وكذلك أيضاً رواه سلمة عن ابن إسحاق، مثل يونس سواء، وإنما عبد الملك بن هشام روى عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً ، قال : ومن بني الحارث بن فهر : أبو عُبيدة بن الجراح، وهو عامر بن عبد الله الجَرَّاح بن هلال بن أُهَيب بن ضَبَّة بن الحارث ، وعَمْرو بن الحارث بن زُهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال. وذكر غيرهما، ولم يذكر عامر بن الحارث ، إنما ذكر عوّضَه : عمرو بن الحارث . ولم يزل أصحاب ابن إسحاق وغيره يختلفون، فكان هذا مما اختلفوا فيه، وبالجملة فإن ابن منده نقل عن ابن بكير ، عن ابن إسحاق الصحيح ، فلا يلزمه أن يكون إبراهيم بن سعد لم يذكره، فلا حجة على ابن منده، وقد وافق يونسُ سَلَمَةَ ، والله أعلم.

2690 - عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيُّ (1)

(دع) عَامِرُ بن الحارث بن هاني بن كُلثوم الأَشْعَرِي، يكنى أبا مالك، قدم على النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم في السفينة .

وهو ممن ورد إلى مصر، روى عنه من أهلها : إبراهيم بن مقسم مولى هذيل، ومن

أهل الشام عبد الرحمن بن غنم ، وأبو سلام الحبشي، قاله يونس بن عبد الأعلى.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم قد اختلف في اسم أبي مالك، فقيل :

عمرو ، وقيل : عبيد وقيل الحارث . وقد ذكر كل اسم في موضعه .

2691 - عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ (2)

(ب دع) عَامِرُ بن حُذَيْفَة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن عويج بن

ص: 117


1- الإصابة ت (4393).
2- الإصابة ت (4395) ، الاستيعاب ت (1333) ، الثقات ،291،3 ، تجريد أسماء الصحابة 284/1 ، الجرح والتعديل 320/6 ، التاريخ الكبير 445/6 ، الوافي بالوفيات 577/16 .

عَدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العدوي ، يكنى أبا جَهم، اختلف في اسمه، فقيل : عامر ،

وقيل : عبيدة، وهو بكنيته أشهر، ونذكره في عُبيدة ، وفي الكنى إن شاء الله تعالى .

وهو صاحب الخميصة التي أرسلها إليه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

أخرجه الثلاثة .

2692 . عَامِرُ الرَّام (1)

(ب دع) عَامِرُ الرَّامِ الخُضْرِيّ، والخضر قبيلة من قَيْس عَيْلان ، ثم من مُحَارب بن خصفة بن قيس عيلان، وهم ولد مالك بن طريف بن خلف بن مُحارب . قيل لمالك وأولاده: الخضر ، لأنه كان آدم ، وكان عامر أزمى العرب .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبي داود ، حدثنا عبدالله بن محمد النٌّفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي منظور ، عن عمه عامر الرام، أخي الخضر ، قال : إنا لبلادنا إذ رُفِعَت لنا رايات وألوية ، فقلت : ما هذا؟ قالوا : رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ،فأقبلت ، فإذا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جالساً تحت شجرة، وحوله أصحابه (2).

وذكر الحديث في ثواب الأسقام ورحمة الله سبحانه لعباده .

أخرجه الثلاثة .

2693 - عَامِرُ بْنُ رَبِيعَة (3)

(ب دع) عَامِرُ بنُ رَبِيعَة بن كَعْب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سَعْدِ بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عَنْز بن وائل بن قَاسِط بن هِنب بن أَقْصَى بن دُعْمِي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وقيل : ربيعة بن مالك بن عامر بن حُجَير بن سلامان بن هنب بن أفضى ، وقيل : عامر بن ربيعة بن عامر بن مالك بن ربيعة بن حُجَير بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رُفَيدة بن عَنْز بن وائل .

هذا الاختلاف كله ممن نسبه إلى عنز بن وائل ،وعنز ، بسكون النون، هو أخو بكر

ص: 118


1- تجريد أسماء الصحابة 284/1 ، تهذيب التهذيب 84/5 ، التاريخ الكبير 446/6 ، خلاصة تذهيب 26/2 ، الكاشف 58/2 ، بقي بن مخلد ،726 ، الإصابة ت (4398).
2- أخرجه أبو داود في السنن 2/ 199 كتاب الجنائز (15) باب للأمراض المكفره للذنوب حديث رقم .3089
3- الإصابة ت (4399) ، الاستيعاب ت (1335).

وتغلب ابني وائل، ومنهم من ينسبه إلى مذحج ، كنيته أبو عبد الله، وهو خليف الخطاب بن نُفَيل العدوي، والدعُمر بن الخطاب.

أسلم قديماً بمكة وهاجر إلى الحبشة، هو وامرأته، وعاد إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة أيضاً، ومعه امرأته ليلى بنت أبي حَثمة ، وقيل : إن ليلى أول من هاجر إلى المدينة. وقيل : إن أبا سلمة بن عبد الأسد أول من هاجر .

وشهد عامر بدراً وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وروى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد، حدثنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، حدثنا أبو النصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق ،أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي، أَخبرنا أَحمد بن علي بن المُثَنَّى ، حدثنا يحيى، هو ابن معين، حدثنا حجاج ، قال : أخبرنا عاصم بن عبيد الله، عن رجل أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال له : «سَيَكُونُ أَمَرَاءُ بَعْدِي، يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا (1)، وَيُؤْخِرُونَهَا عَنْ وَقْتَهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ [وَلَهُمْ، وَإِنَّ أَخَرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ ، فَلَكُمْ] وَعَلَيْهِمْ ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةَ ، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ وَمَاتَ نَاكِتَا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلاَ حُجَّةَ لَهُ» . قُلْتُ لِعَاصِمِ : مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَة، عَنْ أَبِيهِ عَامِرُ .

وروى نافع عن ابن عمر ، عن عامر ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : أنه قال : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ الْجَنَازَةَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيَاً مَعَهَا ، فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ أَوْ تُوضَعُ » (2)

وتوفي سنة اثنتين وثلاثين حين نَسم (3)الناسُ في أمر عثمان .

روى مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه : أنه قام من الليل يصلي، حين نَشّم الناس في أمر عثمان والطعن عليه ، ثم نام فأُتي في المنام فقيل له : قم فاسأل الله أن يُعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده ، فقام فصلى، ثم دعا ثم اشتكى ، فما خرج بعد إلا بجنازته .

وقيل : توفي بعد قتل عثمان، رضي الله عنهما ، بأيام .

قال علي بن المديني : هو من عنز ، بفتح النون. والصحيح سكونها، وعنز قليل، وإنما عنزة بالتحريك آخره هاءُ كثير ، وهم من ولد عنزة بن أسد بن ربيعة، أيضاً.

ص: 119


1- أخرجه أحمد في المسند 445/3.
2- أخرجه أحمد في المسد 445/3.
3- نَشْمَ: نَشْمَهُ، ونَشَّمَ فيه : نال مِنْه وطن عَلَيْهِ. انظر اللسان 4432/6 . .

2694 - عَامِرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ (1)

(س) عَامِرُ بنُ أَبي رَبِيعَة ، أورده أبو بكر بن أبي علي في الصَّحابة .

روى يزيد بن أبي زياد ،عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عامر بن أبي ربيعة ، قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : « لا يزال الناس بخير ما عَظَّموا هذه الحزمة، فإذا ضيعوها ، أو قال : تركوها هلكوا ».

أخرجه أبو موسى .

2695 - عَامِرُ بْنُ سَاعِدَة (2)

(ب س) عَامِرُ بنُ سَاعِدة بن عَامِرِ الأَنْصَارِي الحَارِثي، أبو حثمة والد سهل بن أبي حثمة الذي كان بعثه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الخارصاً إلى خيبر ، ذكره المستغفري ، وقال : توفي زمن معاوية، وكان دليل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم أحد ؛ وسماه الواقدي عامراً، وكذلك سماه الحسن بن محمد، وهو من بعض أهله ، وقيل : اسمه عبد الله ، وضرب له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بسَهْمه من خَيْبر وسَهُم فُرسه . أخرجه أبو عمر وأبو موسى ، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى .

2696 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْن الْحَارِثِ (3)

عَامِر بن سَعْد بن الحَارِث بن عُباد بن سعد بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أَقْصَى، استشهد هو وأخوه عَمْرو يوم مؤتة ، قاله ابن هشام عن الزهري .

ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أبي عمر.

2697 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ الْأَنْمَارِيُّ (4)

(ب) عَامِرُ بنُ سَعْد أبو سعد الأَنْمَارِي . شامي، قال أبو عمر في أبي سعد الخير الأنماري : اسمه عامر بن سعد ، وقيل : عَمْرو بن سعد، ويذكر هناك ، إن شاء الله تعالى .

ص: 120


1- تجريد أسماء الصحابة ،284/1 شذرات الذهب 40/1، بقي بن مخلد 615، الإصابة ت ( 4400 ) .
2- الإصابة ت (4401) ، الاستيعاب ت (1336) ، الثقات 2913 ، تجريد أسماء الصحابة 284/1، الجرح والتعديل 321/6 التحفة اللطيفة 275/2.
3- الإصابة ت (4403).
4- الإصابة ت (4405).

2698 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بن ثَقْفٌ (1)

عَامِرُ بن سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، شهد بدراً وما بعدها فيما قاله العدوي وابن القَدَّاح.

ذكره ابن الدباغ الأندلسي على أبي عمر .

2699 - عَامِرُ بْنُ سَلَمَةَ 7(2)

(ب دع) عامر بن سَلَمَةَ بن عَامِر البَلَوِي . حليف الأنصار ، قاله أبو عمر ، وقال ابن منده : من الأنصار، ولم يذكر أنه حليف الأنصار ، وذكر أبو نعيم أنه حليف لهم، وقالوا كلهم : إنه شهد بدراً ، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار: عامر بن سلمة بن عامر ، حليف لهم .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق ،في تسمية من شهد بدراً ، قال : ومن بني جَزِيّ بن عدي بن مالك . . . وعامر بن سلمة بن عامر ، حليف لهم، من أهل اليمن .فقوله : من أهل اليمن ، لا يناقض قولهم : إنه من بَليّ ، لأَن بَلِيَّا من قضاعة، وقضاعة من اليمن في قول الأكثر ، والله أعلم .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : وقيل في اسمه عَمرو .

2700 - عَامِرُ بْنُ سُلَيْم (3)

(س) عَامِرُ بن سُلَيم الأَسْلَمِي. صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض المغازي .

توفي بنيسابور ودفن بها في مقبرة مُلقاباذ ، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور .

أخرجه أبو موسى.

2701 - عَامِرُ بْنُ سِنَانِ(4)

(ب دع) عَامِرُ بن سنان، وهو الأكوعُ بن عبد الله بن قُشَيْر بن خزيمة بن مالك بن سَلامان بن أَسْلَم الأَسْلَمِيِّ، عَمّ سلمة بن عمرو بن الأكوع، ويقال : سلمة بن الأكوع وإنما هو ابن عمرو بن الأكوع .

وكان عامر شاعراً، وسار مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبز ، فقتل بها .

ص: 121


1- الإصابة ت (4404) .
2- الإصابة ت (4409) ، الاستیعاب ت (1337).
3- الإصابة ت (2410).
4- الأعلام ،251/3 ، تجريد أسماء الصحابة (283/1، 288 ، الطبقات الكبرى 107/2، الإصابة ت (4411).

أَخبرنا أبو جعفر بن السمين ،قال بإسناده عن يونس بن بُكَيْر ، عن ابن إسحاق، قال : حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي الهيثم : أَن أَباه حَدّثه : أَنه سَمِع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا : «أُنْزِلْ يَا ابْنَ الْأَنْوَعِ، فَخُذْ لَنَا مِنْ هَنَاتِكَ ، فنزل يرتجز برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويقول : [الرجز]

وَاللَّهِ لَوْلا أَنْتَ مَا أَهْتَدَيْنَا ***وَلا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةَ عَلَيْنَا ***وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا

إِنَّا إِذا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا*** وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةٌ أَبَيْنَا

كذا قال يونس، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« رَحِمَكَ رَبُّكَ» ، فقال عمر بن الخطاب : وجَبَتْ والله لو مَتَّعْتَنا به ! فقتل يوم خيبر شهيداً، وكان قتله، فيما بلغني أن سيفه رجع وهو يقاتل . فكلمه كلماً شديداً ، [وهو يقاتل]، فمات منه .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا عَمْرو بن سَوَّاد، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك أَنَّ سلمة بن الأكوع قال : لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة : فقفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله ، أتأذن لي أن أرجز بك . فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : [الرجز]

وَالله لولا الله ما اهْتَدَيْنَا ***وَلا تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صدقت». فقلت : [الرجز]

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنَا ***وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا

*وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَعُوا عَلَيْنَا *

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ قَالَ هَذَا؟» قُلْتُ : أَخِي . قَالَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَرْحَمُهُ الله ». فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إِنَّ نَاسَا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ؛ يَقُولُونَ : رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ . فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِدَا»(1) .

قال ابن شهاب : ثم سألت ابناً لسلمة بن الأكوع، فحدثني [ عن أبيه] مثل ذلك ، غَيْر

ص: 122


1- أخرجه النسائي في السنن 31/6 - 32 كتاب الجهاد باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله

أنه قال ، حين قلت إن ناساً ليهابون الصلاة عليه : فقال رسول الله صلی الله وعلیه وآله وسلم : «كَذَبُوا، مَاتَ جَاهِداً مُجَاهِداً، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ ، وَأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ» (1).

أخرجه مسلم ، عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب .

والصحيح أن عامراً عَمَّ سلمة وليس بأخ له ، والله أعلم .

أخرجه الثلاثة .

2702 - عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ (2)

(ب دع) عَامِرُ بنُ شَهْر الهَمْدَانِي. ويقال : البكيلي، ويقال : الناعطي . وهما بطنان من هَمْدان ،يكنى أبا شهر ، ويقال : أبو الكنُود .

وسكن الكوفة ، روى عنه الشعبي، روى عكرمة ،عن ابن عباس ، قال : أول من اعترض على الأسود العنسي وكابره : عامر بن شهر الهمذاني في ناحيته، وفيروز وداذويه في ناحيتهما.

وكان عامر بن شهر أحد عُمّال رسول الله صلی الله وعلیه وآله وسلم على اليمن:

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الديني الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال : كانت همدان قد تحصنت في جبل يقال له : الحقل من الحبش . قد منعهم الله به حتى جاء أهل فارس، فلم يزالوا محاربين ، حتى هم القوم الحرب، وطال عليهم الأمر و خرج رسول الله صلی الله وعلیه وآله وسلم ، فقالت لي همدان يا عامر بن شهر، إنك قد كنت نديماً للملوك مذ كنت ، فهل أنت آت هذا الرجل ومرتاد لنا ؟ فإن رضيت لنا شيئاً فعلناه، وإن كرهت شيئاً کرهناه . قلت : نعم، وقدمت على رسول الله صلی الله وعلیه وآله وسلم ، وجلست عنده، فجاء رهط ، فقالوا : يا رسول الله صلی الله وعلیه وآله وسلم، أوصنا ، فقال : أوصيكم بتقوى الله، أن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم،فاجتزأت بذلك . والله - من مسألته ورضيت أمره. ثم بدا لي أن أرجع إلى قومي حتى بالنجاشي، وكان للنبي صلی الله وعلیه وآله وسلم ، صديقاً ، فمررت به، فبينا أنا عنده جالس إذمر ابن له صغير ،

ص: 123


1- أخرجه النسائي في السن 32/6 كتاب الجهاد باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله (29) حديث رقم 3150
2- الإصابة ت (4412) ، الاستيعاب ت (338) ، الثقات 2933 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 280 ، طبقات فقهاء اليمن 21 ، 23 ، المصباح المصيء 245/1 ، تقريب التهذيب 387/1، بقي بن مخلد 707 ، الجرح والتعديل 322/6، تهذيب التهذيب 69/5 ، التاريخ الكبير 445/6 ، الوافي بالوفيات 582/16 ، تهذيب الكمال ،644/2 خلاصة تذهيب 232 ، الكاشف 55/2، تلقيح فهوم الأثر 381، علوم الحديث لابن الصلاح .287

فاستقرأه لوحاً معه ، فقرأه الغلام فضحكت ،فقال النجاشي : مم ضحكت ! فوالله لهكذا أُنْزِلَتْ على لسان عيسى ابن مريم : إن اللعنة تنزل إلى الأرض إذا كان أمراؤها صبياناً . قلت : فما قرأ هذا الغلام؟ قال: فرجعت، وقد سمعت هذا من النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وهذا من النجاشي .

وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل، وكتب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران ،وبعث رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مالك بن مرارة الرَّهَاوي إلى اليمن جميعاً، وأسلم عَك ذو خيوان، فقيل : انطلق إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فخُذْ منه الأمان على قومك ومالك، وقد ذكرناه في ذي خَيْوان .

أخرجه الثلاثة .

2703 - عَامِرُ بْنُ صَبِرَةً (1)

عامر بن صَبِرَة بن عَبْد الله المُنتَفِق والد أبي رزين لَقِيط بن عامر العُقيلي .

أخبرنا أبو القاسم بن يعيش بن صدقة بإسناده إلى أحمد بن شعيب ، قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا شعبة ، قال : سمعت النعمان بن سالم قال : سمعت عمرو بن أوس - يحدث عن أبي رزين أنه قال . يا نبي الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العُمْرة ولا الظعن؟ قال : حُجَّ عن أَبيك واعْتمر (2).

2704 - عَامِرُ بْنُ الطَّفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ (3)

عامر بن الطفيل بن الحارث . قال وثيمة : قال محمد بن إسحاق : كان وافد قومه الى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وذكر مقامه في الأزد في الردة يوصيهم بالإسلام، وذكره الترمذي في الصحابة أَيضاً .

استدر که ابن الدباغ على ابن عبد البر.

2705 - عَامِرُ بْنُ الْطُفَيْلَ الْعَامِرِيُّ -

(س) عَامِرُ بن الطفيل بن مالك بن جَعْفَر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة،العامري الجعفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية .

أخرجه أبو موسى وقال : اختلف في إسلامه، فأورده أبو العباس المستغفري في

ص: 124


1- الإصابة ت (4413).
2- أخرجه النسائي في السنن 111/5 كتاب المناسك باب وجوب العمرة (2) حديث رقم 2621.
3- الإصابة ت (4414)، الاستيعاب ت (1339).

الصحابة، وروى بإسناده ،عن أبي أمامة، عن عامر بن الطفيل : أنه قال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، زَوِّدْني كلمات أَعِيش بهن ، قال : «يَا عَامِرُ ، أَفْشِ السَّلَامَ، وَأَطْعِم الطَّعَامَ وَاسْتَحِي مِنَ الله كَمَا تَسْتَحِي رَجُلاً مِنْ أَهْلِكَ ذَا هَيْئَةٍ ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنُ ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ الْسَيْئَاتِ» .

وروى المستغفري أن عامر بن الطٌّفيل أهدى لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم... الحديث .

قلت : قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر ، فإن عامراً لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أنه مات كافراً ، وهو الذي قال لما عاد من عند رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كافراً ، هو وأربد بن قيس، أخو لبيد لأمه، وقد دعا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلمذعليهما ، وقال : «اللهم اكفنيهما بِمَا شِئْتَ »فَأَنزل الله تعالى على أربد صاعقة، وأخذت عامراً الغُدَّة ، فكان يقول : غُدَّةٌ كغَدَّة البعير وموت في بيت سلوليّة .

ولم يختلفوا في ذلك ، فتركه كان أولى من ذكره .

2706 - عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ (1)

(س) عامر بن أبي عامر الأشعري . أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم مع أبيه ، وروى أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال :« لا إِذْنَ عَلَى عَامِرٍ» ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن، وأدرك عبد الملك بن مَرْوان، وتوفي بالأردن في مُلْكِه ؛ قاله ابن شاهين عن ابن سَعْدِ.

أَخرجه أبو موسى .

2707 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاح (2)

(ب دع) عَامِرُ بن عَبْدِ الله بن الجَرَّاح بن هلال بن أهَيْب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال : أبو عبيدة بن الجَراح .

ص: 125


1- الإصابة ت (4416) ، الثقات 291/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،1 ،285 ، تقريب التهذيب 388/1 ، الجرح والتعديل 326/6 ، تهذيب التهذيب 72/5 ، التاريخ الكبير /6 / 450 ، الطبقات الكبرى 8/ 346 ، تهذيب الكمال 144/4 خلاصة تذهيب ،23/2 ، الكاشف 056/20
2- الإصابة ت (4418) ، الاستيعاب ت (1340 ) ، طبقات ابن سعد 297/1/3 ، 304 ، نسب قريش 445 ، طبقات خليفة 27 / 300 تاريخ خليفة 138 ، التاريخ الكبير 444/6، 445 ، التاريخ الصغير 1/ 48 ، المعارف 247 ، 248 ، تاريخ الطبري 202/3 ، الجرح والتعديل 325/6 ، مشاهير علماء الأمصار ت 13 ، البدء والتاريخ 87/5 ، معجم الطبراني ،117/1 ، 120 ، حلية الأولياء 1 / 100 ، 102 ، تاريخ ابن عساكر ،157/7 ، صفوة الصفوة 142/10 ، الكامل في التاريخ 3252 332، تهذيب الأسماء 142/1 واللغات ،259/2 ، الرياض النضرة ،307/2، تهذيب الكمال ،645 ، دول الإسلام 15/1 ، تاريخ الإسلام 23/2 العبر 24/15/1 ، العقد الثمين 84/5 تهذيب التهذيب 73/5 ، تاريخ الخميس 244/2 ، ، شذرات الذهب 29/1 ، تهذیب تاریخ دمشق 160/7 ، 168 ، أشهر مشاهير الإسلام 504 .

وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً واحداً والمشاهد كلها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين .

وكان أَهْتَم ؛ وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من المِغْفَر (1)يوم أحد ، فانتزعت ثَنِيَّتاه فحَسَّنَتَا فاه ، فما رُئِي أَهتم قط ، أحسن منه .

وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة : Kقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : عمر بن

الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح ».

وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة، فقال خالد : ولي عليكم أَمينُ هذه الأمة وقال أَبو عبيدة : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «إِنَّ خَالِداً لَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله» .

ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر أبوه قَصْدَه قَتَلَه أبو عبيدة ، فأنزل الله تعالى : «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنونَ بِاللَّهِ واليَوْم الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ » [المجادلة / 22] الآية . وكان الواقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أبو أبي عبيدة قبل الإسلام ، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي .

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، حدثنا حماد سلمة، عن الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح ، قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «إنَّه لم يكن نبي بعد نُوح إلا وقد أنذر قوْمهُ الدَجَال ، وإنّي أُنْذِرُكُمُو . فوصفه لنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فقال : «العلّهُ يُدْرِكُهُ بعض من رآني وسمع كلامي». قَالُوا : يَا رَسُولَ الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فكيف قُلُوْبُنا يَوْمَئِذٍ ؟ قال : « مِثْلُها - يَعْنِي الْيَوْمَ أوْ خَيْرٌ » (2)

أخبرنا أبو الفضل المخزومي الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة، قالا : حدثنا إسماعيل بن علية، عن خالد، عن أبي قلابة ، قال : قال أنس : مال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «الكُلّ أمةٍ أمين، وإن أميننا ، أيتها الأمة، أبو عبيدة بز الجراح».

ص: 126


1- المِغْفَرُ زَرَدٌ يُنسخ من الدروع على قدر الرأس يلس تحت القلنسوة. انظر اللسان 3274/5.ر
2- أخرجه الترمذي في السنن 440/4 كتاب الفتن (34) باب ما جاء في الدحال (دد) حديث رق 2234 قال أبو عيسى حسن غريب . أخرجه الترمذي في السنن 440/4 كتاب الفتن (34) باب ما جاء في الدحال (دد) حديث رق 2234 قال أبو عيسى حسن غريب .

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني ، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، أخبرنا أبو خليفة الجُمَحِي، أَخبرنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أَبي قلابة ، عن أنس : أنه قال : «لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينُ وأَمِينُ هَذِهِ الأُمُّة أَبو عُبَيْدَة بنُ الجَرَّاحِ ».(1)

وَلَمَّا هاجر أبو عبيدة بن الجراح إلى المدينة آخى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري .

وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو غالب بن المثنى، حدثنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حَيويه وأبو بكر بن إسماعيل، قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن ساعد، حدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الله عبد بن المبارك، حدثنا معمر ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال : قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض ، فقال عمر : أين أخي؟ قالوا : من؟ قال : أَبو عُبيدة . قالوا : يأتيك الآن . قال : فجاء على ناقة مَخطُومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس : انصرفوا عنا ، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه [ ورحله] ، فقال عمر : لو اتخذتْ مَتَاعاً؟ أو قال شيئاً . قال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، إن هذا سَيُبلغنا المقيل .

قال : وحدثنا معمر ، عن قتادة ، قال : قال أبو عبيدة بن الجراح : لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لَحْمي، ويَحْسُون مَرَقي» .

قال : وقال عمران بن حصين : «لوددت أني كنت رماداً تَسْفيني الريح في يوم عاصف

حثيث ».

وروى عنه العرباض بن سارية، وجابر بن عبد الله ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو ثعلبة

الخشني وسمرة بن جندب، وغيرهم .

وقال عروة بن الزبير : لما نزل طاعون عمواس كان أبو عبيدة معافى منه وأهله ، فقال : «اللهُمَّ ، نصيبك في آل أبي عبيدة. قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة ، فجعل ينظر إليها، فقيل له : إنها ليست بشيء ، فقال : إني لأرجو أن يبارك الله فيها ، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيراً ».

وقال عروة بن رويم : إن أبا عبيدة بن الجرَّاح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفخل، فتوفي بها . وقيل : إن قبره ببَيْسَان ،وقيل : توفي بعنواس سنة ثمان

عشرة، وعمره ثمان و خمسون سنة .

ص: 127


1- أخرجه أحمد في المسند 133/3.

وكان يخضّب رأسه ولحيته بالحناء والكُتّم.

وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أبي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل على الناس .

أخرجه الثلاثة .

2708 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِي

(ع س) عَامِرُ بن عَبْد الله البَدْرَي .

أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس وأبو بكر محمد بن القاسم وأبو محمد نوشروان بن شهرزاد، قالوا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مُسَدَّد (ح) قال أبو القاسم : وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قالا : حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عمرو بن يحيى، عن عمرو بن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، عن عامر بن عبد الله البدري ، قال : كانت صبيحة بدر يوم الاثنين لسبع عشرة من رمضان .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

2709 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَلَانِيُّ (1)

(دع) عَامِرُ بنُ عَبْد الله بن جَهم، الخولاني، من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، شهد فتح مصر.

قاله ابن منده ، عن عبد الرحمن بن يونس، وأخرجه معه أبو نعيم مختصراً .

(2) 2710 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ (2)

(س) عَامِرُ بن عَبْد الله بن أبي رَبِيعَة . أورده ابن شاهين في الصحابة .

روى بشر بن عمر ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه عن جده ، قال : استسلف رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أربعين ألفاً، فأتاه مال ، فقال : «أَدْعُوا لِي ابْنَ أَبِي رَبِيْعَةَ . فَقَالَ : هَذَا مَالُكَ ، فَبَارَكَ اللَّهَ لَكَ فِي مَالِك ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ ».

ورواه غير واحد، عن إسماعيل ، فقال : ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه ، عن جده ، فعلى هذا يكون الصحابي : عبد الله لا مدخل العامر فيه .

أخرجه أبو موسى، وهذا أصح، والأول وهم .

ص: 128


1- الإصابة ت (4420)
2- الإصابة ت (6576)

2711 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(س) عَامِرُ بن عَبْد الله ،أبو عبد الله . مر به مالك بن عبد الله الخَثْعَمِي أَمير الجيوش، وعامر يقود بغلاً له، وهو يمشي ، فقال له مالك : يا أبا عبد الله ، ألا تركب؟ فقال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول: «مَنْ أَغْبُرَتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى

النَّارِ » (2).

كذا روي، والصواب جابر بن عبد الله، ويتصحف عامر من جابر.

أخرجه أبو موسى .

2712 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو (3)

(ب دع) عَامِرُ بنُ عَبْد عَمْرو ، وقيل : عامر بن عمرو بن ثابت بن كُلفة بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ،أبو حَبَّة البدري، وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه أمهما هند بنت أوس بن عَدِي بن أُمَيَّة بن عامر بن خطمة.

شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، نسبه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال : أبو نعيم : هكذا ذكره بعض المتأخرين .

وأخرجه أبو عمر ترجمتين في الأسماء، ولعله قد نسي، وقال : عامر بن عبد عمرو، ويقال : عامر بن عُمير أبو حَبَّة الأنصاري البدري، وهو من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، غلب عليه أبو حبة البذري لشهوده بدراً ؛ واختلف في اسمه، وهو مذكور في الكنى .

روى عنه أبو بكر بن حزم ، وعَمَّار بن أبي عمار، روى ابن شهاب، عن ابن حزم، عن أبي حبَّة البدري وابن عباس ، قالا : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ ظَهَرْتُ لِمُسْتَوَى أَسْمَعُ فِيْهِ صَرِيفَ الْأَقْلَام» .

أخرجه الثلاثة ، وفيه اختلاف كثير ، برد في الكني، إن شاء الله تعالى .

ص: 129


1- الإصابة ت (6575) .
2- أخرجه الترمذي في السنن 146/4 كتاب فضائل الجهاد (23) باب ما جاء في فضل من اغيرت فدما في سيل الله (7) حديث رقم 1632 وقال أبو عيسى حديث حسن غريب صحيح وأبو عیسی عبد الرحمن بن جبر وأحمد في المسند 3/ 367 ، ،479، 225/5، 226 ، وأبو نعيم في الحلية (2) وابن عدي في الكامل /6 / 2097 ، والبيهقي في السنن الكبرى ،229/3 ، 162/9 ، وذكره المتنى47 الهندي في كنز العمال حديث رقم 1074 ، 10708 .
3- الإصابة ت (4421) ، الاستيعاب ت (1342) ، الثقات (2923 ، تجريد أسماء الصحابة 286/1 التعديل والتجريح 1124 ، الجرح والتعديل 326/5 ، التحفة اللطيفة 578/2.

2713 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ غَنْم

(ب) عَامِرُ بن عَبْد غَنْم بن زُهَيْر بن أَبي شَدَّاد بن ربيعة بن هلال، القرشي الفهري .

قديم الإسلام ،من مهاجرة الحبشة، في قول جميعهم، وقال هشام الكلبي : هو عامر بن عبد غَنْم ، وأخرجه أبو عمر في : عثمان بن [عبد] غنم، وقال: سماه الكلبي : عامر بن عَبْد غَنْم .

2714 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ

(س) عَامِرُ بن عَبْد القَيْس ، وقيل : ابن عبد الله بن عبد قيس بن ناشب بن أسامة بن خدینه (1)بن معاوية بن شيطان بن معاوية بن أسعد بن جون بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، أبو عبد الله ، وقيل : أبو عمرو البصري .

يعد من الزهاد الثمانية، ذكره أبو موسى في كتابه في الصحابة، وهو تابعي، قيل: أدرك الجاهلية، وكان أعبد أهل زمانه، وأشدهم اجتهاداً، وسعي به إلى عثمان رضي الله عنه أنه لا يأكل اللحم ولا ينكح النساء وأنه يطعن على الأئمة، ولا يشهد الجمعة، فأمره أن يسير ! يسير إلى الشام ، فسار ، فقدم على معاوية فوافقه وعنده ثريد، فأكل معه أكلاً غريباً، فعلم أن الرجل مكذوب عليه ، فقال : يا هذا أتدري فيم أخرجت ؟ قال : لا . قال : بلغ الخليفة : أنك لا تأكل اللحم، وقد رأيتك تأكل، وأنك لا ترى التزويج ، ولا تشهد الجمعة . قال : أما الجمعة فإني أشهدها في مؤخر المسجد، ثم أرجع في أوائل الناس ، وأما اللحم فقد رأيت، ولكن رأيت قصاباً يجر الشاة ليذبحها وهو يقول : النفاق النفاق، حتى ذبحها ولم يذكر اسم الله ، فإذا اشتهيت اللحم ذبحت الشاة وأكلتها ، وأما التزويج فقد خرجت وأنا يُخطب علي . قال : فترجع إلى بلدك قال . لا أرجع إلى بلد استحل أهله مني ما استحلوا، فكان يقيم في السواحل ، فكان يكثر معاوية أن يقول له : حاجتك ، فقال يوماً : حاجتي أن ترد علي حر البصرة فإن ببلادكم لا يشتد عَلَيَّ الصوم.

وكان عامر إذا خرج إلى الجهاد وقف يتوسم الناس، فإذا رأى رفقة توافقه قال : أُريد أن أصحبكم على ثلاث خلال ، فإذا قالوا : ما هي ؟ قال : أكون لكم خادماً، لا ينازعني الخدمة، وأكون مؤذناً ، وأنفق عليكم بقدر طاقتي . فإذا قالوا: نعم، صحبهم، فإذا نازعه أحد من ذلك شيئاً فارقهم .

وكان ورده كل يوم ألف ركعة ، ويقول لنفسه : بهذا أُمرت، ولهذا خُلقت . ويصلي

ص: 130


1- في أ حديثه .

الليل أجمع ، وقيل لعامر: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ قال : نعم، أحدث نفيسي بالوقوف بين يدي الله عز وجل، ومنصر في من بين يديه .

وقال عامر : لقد أحببت الله تعالى حُبًّا سَهَّل عليّ كُلَّ مُصيبة، ورضَّاني بكل قضية، فما أبالي مع حُبي إياه ما أصبحت عليه، وما أمسيت .

وكان إذا رأى الناس في حوائجهم يقول: يا رب غدا الغادون في حوائجهم، وغدوت إليك أسألك المغفرة .

ولما نزل به المرت بكى، وقال : لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون ؛ اللهم، إني أَسْتَغْفِرك من تقصيري، وتفريطي، وأتوب إليك من جميع ذنوبي، لا إله إلا أنت . وما زال يُرَدُّدُها حتى مات.

قيل : إن قبره بالبيت المقدس.

2715 - عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ الْرَّقَاشِي(1)

(دع) عَامِرُ بنُ عَبَدة الرَّقَاشِي ، عم أَبي حُرّة ، روى حديثه واصل بن عبد الرحمن، عن أَبي حُرة، عن عمه . مختلف في اسمه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2716 - عَامِرُ بْنُ عَبَدَة (2)

(ب) عَامِرُ بنُ عَبَدة . روى حديثه الأعمش، عن المسيب بن رافع ، عن عامر بن عبدة : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي فِي صَوْرَةِ الرَّجُلِ ، يَعْرِفُونَ وَجْهَهُ وَلَا يَعْرِفُونَ نَسَبَهُ ، فَيُحَدِّثُهُمْ فَيَقُولُونَ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ ، مَا أَسْمُهُ؟ لَيْسَ يَعْرِفُونَهُ»

أخرجه أبو عمر .

قلت : كذا ذكره أبو عمر ، وهو تابعي يروي عن ابن مسعود، قال ابن أبي حاتم : عامر بن عبدة أبو إياس البجلي سمع ابن مسعود ، روى عنه المسيب بن رافع .. قال ابن معين : هو ثقة، وهذا الحديث أخرجه مسلم في صدر كتابه ، عن ابن مسعود قوله .

وقال ابن ماكولا في عبدة : بفتح العين والباء، عامر بن عبدة أبو إياس البجلي . كومي. روى عن ابن مسعود، روى عنه المسَّيب بن رافع، وأبو إسحاق السٌّبيعي ، وقيل : عَبْدة ، بسكون الباء، وهذا غير الذي قبله ؛ لأن هذا بَجَلي والأَول رَقَاشِي .

ص: 131


1- الإصابة ت (4424).
2- الإصابة ت (6577) ، الاستيعاب ت (1343).

2717 - عَامِرُ بْنُ الْمُكَيْرِ

(س) عَامِرُ بن العُكَيْر ، حليف الأنصار . شهد بدراً.

أخرجه أبو موسى ، وقال : ذكره المستغفري .

2718 - عَامِرُ بْنُ عَمْرِو الْتُجِيبي(1)

(دع) عَامِرُ بنِ عَمْرو بن حذافة بن عَبْد الله بن المهزم بن الأَغَم بن الأَعْجَم التجيبي، أبو بلال من أصحاب النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم ، شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً .

المهزم : بكسر الميم ،وسكون الهاء، وفتح الزاي وتخفيفها .

2719 - عَامِرُ بْنُ عَمْرِو الْمُزَنِي (2)

(ب ع) عَامِرُ بن عَمْر و المزني، أبو هلال انفرد بحديثه أبو معاوية الضرير ، ويقال : أخطأ فيه : لأن يعلى بن عبيد قال فيه : عن هلال بن عامر ، عن رافع بن عمرو ، وقال أَبو معاوية : هلال بن عامر عن أبيه ؛ قاله أبو عمر.

وقال أبو نعيم : حدثنا أبو بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه ، عن أبي معاوية (ح) قال أبو نعيم : وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، عن الحسن بن سفيان، عن إبراهيم بن أبي معاوية، عن أبيه، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلی الله علیه وآله وسلم يخطب الناس بمنى، على بغلة بيضاء، وعليه بُرد أحمر ، ورَجُل من أَهل بدر يُعَبر عنه. وقال إبراهيم بن أبي معاوية : وعلي بن أبي طالب يُعبر عنه (3)

أخبرنا أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس البغدادي، أخبرنا أبو العباس بن الطَّلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا عثمان بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن عبد الله بن خليفة الغُبري، عن عامر بن عمرو : أَن رجلا أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أسْكُفّة الباب قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لَوْ تَعْلَمُوْنَ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهَ شَيْئًا»

ص: 132


1- الإصابة ت (4427).
2- الإصابة ت (4428) ، الاستيعاب ت (1344) ، الثقات (2913 ، تجريد أسماء الصحابة 286/1، تقريب التهذيب ،389/1 تهذيب التهذيب ،79/5 تهذيب الكمال 646/2 ، خلاصة تهذيب 2 25 ، تلقيح فهوم الأثر 382، الكاشف 57/2.
3- أخرجه أحمد في المسند 477/3.

2720 - عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ (1)

(دع) عَامِرُ بن عُمَيْر النٌّميري . شهد حجة الوداع مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، يعد في أهل الكوفة .

روى ثابت البناني، عن أبي يزيد المدني، عن عامر بن عمير، قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم :«إني وجدت ربي عز وجل ماجداً ؛ أعطاني سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب، مع كل واحد من السبعين سبعين». فقلت : إن أمتي لا تبلغ أو لا تكمل هذا ، قال : أكملهم من الأعراب .

وروى موسى بن أكتل بن عُمَير النُّمَيْري، عن عمه عامر بن عمير، وكان شهد حجة الوداع مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : «آخر ما تكلم به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في مرضه : الصلاة الصلاة».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2721 - عَامِرُ بْنُ عَوْفٍ(2)

(ع س) عَامِرُ بن عَوْف بن حارثة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي .

روى سلمة، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار ، من الخزرج .

من بني البَدَن : عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

2722 - عَامِرُ بْنُ غَيْلَانَ (3)

عَامِرُ بن غَيْلان بن سلمة بن مُعتب بن مالك بن كَعْب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي .

أسلم قبل أبيه ، وهاجر ومان بالشام في طاعون عمواس ، وأبوه يومئذ حَيّ .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2723 - عَامِرُ الْفُقَيْمِيُّ

(س) عَامِرِ الفُقَيْمِيّ ، أبو عُزوة، ذكره المستغفري .

روى غَاضِرة بن عروة، عن أبيه ، قال : قدمت المدينة مع أبي ، والناس ينتظروننا،

ص: 133


1- الإصابة ت (4429).
2- الإصابة ت (4431)
3- الإصابة ت (4432) ، الاستيعاب ت (1345).

فمر بنا - يعني رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ورأسه يقطر من وضوء أو غُسل ، فسمعت الناس يقولون له :

- يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ،يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فسمعته يقول بيده هكذا : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ : «إِنَّ دِيْنَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْيُسْرِ» ). وأَشار بعض الرواة بيده .

ومما يدل على أن اسم أبي عروة «عامر» ما رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،

عن حبيب، عن عروة بن عامر ، قال : سئل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عن الطَّيرة .

أخرجه أبو موسى ، وقال : الحديث الأول رواه غير وأحد، ولا أعلم أحداً منهم قال : مع أبي، فإن كان محفوظاً فهو عزيز .

2724 - عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَة (1)

(ب دع) عامر بن فُهَيْرة، مولى أبي بكر الصديق، يكنى أبا عمرو، وكان مولداً من مولدي الأزد ، أسود اللون، مملوكاً للطفيل بن عبد الله بن سَخْبَرَة ، أَخي عائشة لأمها .

وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم دار الأرقم، أسلم وهو مملوك، وكان حسن الإسلام، وعُذّب في الله ، فاشتراه أبو بكر، فأعتقه .

ولما خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأبو بكر إلى الغار بثور مهاجرين، أمر أبو بكر مولاه عامر بن فهيرة أن يروح بغنم أبي بكر عليهما ، وكان يرعاها، فكان عامر يرعي في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غَنَمَ أبي بكر فاحتلباها ، وإذا غَدًا عبد الله بن أبي بكر من عندهما اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يُعَفِّي عليه ، فلما سار النبي صلی الله علیه وآله وسلم وأبو بكر من الغار هاجر معهما ، فأردفه أبو بكر خلفه، ومعهم دليلهم من بني الديل، وهو مشرك، ولما قدم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم المدينة اشتكى أصحابه، فاشتكى أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة رضي الله عنهم .

وشهد عامر بدراً وأحداً ، وقتل يوم بئر معونة، سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة، وقال عامر بن الطفيل لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، لما قدم عليه : من الرجل الذي لما قتل رأيتُه رفع بين السماء والأرض حتى رأيتُ السماء دونه ، قال : هو عامر بن فهيرة .

أخبرنا به أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن هشام بن عُزوة، أو محمد بن إسحاق، عن هشام - شك يونس - عن أبيه ، قال : قدم عامر بن الطفيل على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، مثله .

وروى ابن المبارك وعبد الرزاق، عن معمر ، عن الزهري، عن عروة قال : طُلب عامر يومئذ في القتلى فلم يوجد ، فَيُرَوْنَ أَنَّ الملائكة دفنته ، ودعا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على الذين قتلوا

ص: 134


1- تلقيح المقال 6059/2 ، الإصابة ت (4433) ، الاستيعاب ت (1346 ) .

أصحابه ببئر معونة أربعين صباحاً ، حتى نزلت: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ » [آل عمران/ 128] وقيل : نزلت في غير هذا .

وروى ابن منده بإسناده ، عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عامر بن فهيرة ، قال : تَزَوَّدَ أَبو بكر مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في جَيْشُ العُسْرَة بِنِحْيِ مِن سَمْن، وعُكيْكَة من عسل على ما كنا عليه من الجهد.

قال أبو نعيم : أظهر ، يعنى ابن منده ، في روايته هذا الحديث غفلته وجهالته؛ فإن عامراً لم يختلف أحد من أهل النقل أنه استشهد يوم بئر معونة وأجمعوا أن جيش العسرة هو غزوة تبوك، وبينهما ست سنين، فمن استشهد ببئر معونة كيف يَشْهَدُ جيش العسرة .

وصوابه أنه تزود مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في مخرجه إلى الهجرة، والحق مع أبي نعيم .

أخرجه الثلاثة .

2725 - عَامِرُ بْنُ قَيْس (1)

(ب دع) عَامِر بنُ قَيْس الأَشْعَرِي، أبو بردة ، أخر أبي موسى الأشعري، ويرد نسبه في ترجمة أخيه أبي موسى، إن شاء الله تعالى .

قال أبو أحمد العسكري : نزل أبو عامر الأشعري بالكوفة، وكناه مسلم بن الحجاج، وقال : اسمه عامر، وله صحبة . ومن حديثه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال: «اللَّهُمَّ ، أَجْعَلْ فَنَاءَ أُمَّتِي قتلا في سَبِيلِكَ بِالطِّعْن وَالطَّاعُونِ »(2) .

رواه عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة.

أخرجه الثلاثة .

2726 - عَامِرُ بْنُ كُرَيْزِ(3)

(ب س) عَامِر بن كُرَيْز بن رَبِيعَةَ بن حَبِيب بن عَبد شمس بن عبد مناف، والد عبد الله بن امر القُرَشِي العَبْشَمِي ، وأمه البيضاء بنت عبد المطلب.

أسلم يوم الفتح ، ذكره ابن شاهين والمستغفري ، وبقي إلى خلافة عثمان ، وقَدِم على

ابنه عبد الله بن عامر البصرة، لما استعمله عثمان ،رضي الله عنه ، عليها وعلى خراسان .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً .

ص: 135


1- الإصابة ت (4435) ، الاستيعاب ت (1347) ، تجريد أسماء الصحابة 287/18، العبر 128/1، بقي بن مخلد 883
2- أخرجه أحمد في المسند 437/3، 238/4.أخرجه أحمد في المسند 437/3، 238/4.
3- الإصابة ت (4436) ، الاستيعاب ت (1348 )ر

2727 - عَامِرُ بْنُ لُدَيْن (1)

(س ع) عَامِرُ بن لُدَيْن الأَشْعَرِي . أورده ابن شاهين في الصحابة ، وروى بإسناده عن أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، مُؤَذِّن دمشق، عن عامر بن لدين الأشعري، قال: سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول :« إِنَّ الْجُمُعَةَ يَوْمُ عِيدِكُمْ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيْدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ ، إِلا أَنْ تَصُومُوا يَوْماً قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ»

ورواه عبد الله بن صالح، عن معاوية، فقال : عامر عن أبي هريرة .

أخرجه أبو موسى وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : عامر بن لدين الأشعري، مختلف في صحبته، وهو معدود في أهل الشام .

2728 - عَامِرُ بْنُ لَقِيطِ الْعَامِرِيُّ(2)

(س ع) عَامِرُ بن لَقِيط العَامِرِي .

أخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب ، وأبو بكر ، ونوشروان، وحَمْد، قالوا : أَخبرنا ابن رِيدَة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، قالا : حدثنا سليمان بن أحمد ،الطبراني، حدثنا أحمد بن عمرو القطراني، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن الأشدق، حدثني عامر بن لَقِيط العامري، قال: أتيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أبشَّره بإسلام قومي وطاعتهم ووافداً إليه ، فلما أخبرته قال : «أَنْتَ الْوَافِدُ الْمَيْمُونُ ، بَارَكَ اللَّه تَعَالَى فِيكَ ». وَمَسَحَ نَاصِيَتِي ، ثُمَّ صَافَحَنِي.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ،وقال أبو موسى : رواه غير القطراني عن هاشم ، فقال :

عن يعلى، عن عاصم .

2729 - عَامِرُ بْنُ لَيْلَى (3)

(س) عامِرُ بنُ لَيْلَى بن ضَمْرة، أورده أبو العباس بن عُقدة.

روى عبد الله بن سنان ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعامر بن ليلى بن ضمرة ،قالا لما صدر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من حَجَّة الوداع ، ولم يَحُجّ غيرها، أقبل حتى إذا كان بالجُحفة، وذلك يوم غدير خم من الجُحفة، وله بها مسجد معروف ، فقال : «أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِي إِلا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَإِنِّي يُوْشَكُ أَنْ أَدْعَى فَأُجِيبُ» .. ثم ذكر الحديث إلى أن قال : فَأَخَذَ بيد عَلِيَّ

ص: 136


1- الإصابة ت (6578) .
2- الإصابة ت (4438) ، تجريد أسماء الصحابة 287/1
3- تجريد أسماء الصحابة 287/1 ، الإصابة ت (4439) .

فرفعها، وقال: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالأَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . . . » وذكر

الحديث .

قال أبو موسى : هذا حديث غريب جدًّا، لا أعلم أني كتبته إلا من رواية ابن سعيد .

أخرجه أبو موسى .

2730 - عَامِرُ بْنُ لَيْلَى (1)

(س) عَامِرُ بن لَيْلَى الغِفَارِي . ذكره ابن عُقْدة أيضاً في ترجمة مفردة عن الأوّل .

قال أبو موسى : وأَظنهما واحداً، وروى بإسناده عن عُمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرّة ، عن أبيه، عن جده ،يعلى، قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» (2) . فلما قدم عَليَّ الكوفة نَشَد الناس : من سمع النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فانتشد له بضعة عشر رجلاً، فيهم : عامر بن ليلى الغفّاري .

أخرجه أبو موسى .

قلت : قول أَبي موسى : أظنهما واحداً، صحيح ، والحق معه، وإنما دخل الوهم على ابن عُقْدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة ،فظنه ابن ضمرة، وغفار بن مليل بن ضمرة، فرآه في موضع غفارياً ، ورآه في موضع من ضمرة، فظنه ابن ضمرة، وكثيراً ما يشتبه ابن بمن، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد ؛ فإنَّ كل غِفَارِي ضَمْرِي ، والله أَعلم .

2731 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ

(س) عَامِرُ بنُ مَالِك الأَشْجَعِي . قال المستغفري : روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، روى عنه أبو عثمان النهدي .

أخرجه أبو موسى .

2732 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُرَشِي (3)

(ب) عَامِرُ بن مَالِك بن أُهَيْب بن عَبْد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة، القُرَشي الزهري، وهو عامر بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك .

أسلم بعد عشرة رجال، وهو من مهاجرة الحبشة، ولم يهاجر إليها أخوه سعد .

ص: 137


1- الإصابة ت (4440)الإصابة ت (4440)
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 43/1 المقدمة باب فضل علي بن أبي طالب حديث رقم 116 قال البوصيري في الزوائد اسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان وأحمد في المسند 219/1، 021/4
3- الإصابة ت (4441).

أخرجه أبو عمر مختصراً . وقد أخرجناه في عامر بن أبي وقاص .

2733 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَامِرِيُّ (1)

(دع) عَامِرُ بَنُ مَالِك بن جَعْفَرِ بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، العامري الكلابي ، أبو بَراء وهو مُلاعِب الأسِنَّةَ ، وهو عَمّ عامر بن الطفيل .

أرسل إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم يلتمس منه دواء أو شِفَاءٌ ، فَبَعَثَ إِليه بعُكَّة عَسَل .

كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

قلت : الصحيح أن أبا براء لم يسلم، وقال المستغفري : لم يخرجه في الصحابة إلا خليفة بن خياط، ونحن نذكر خبر ملاعب الأسنة حَتَّى يعلم أنه لم يسلم .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : حدثني والدي إسحاق بن يَسار، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وغيرهما من أهل العلم، قالوا قَدِم أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة، على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بالمدينة، فعرض عليه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و الإسلام ، فلم يُسلم ولم يبعُد من الإسلام، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالاً من أصحابك إلى أهل نجد فَدَعَوْهم إلى أمرك ، رَجوْتُ أَن يستجيبوا لك، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِمْ أَهْلَ نَجْدِ»، فقال أبو البراء : أنا لهم جار ، فابْعَثْهُمْ فَليدعوا الناس إلى أمرك .

فبعث رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم المنذر بن عمرو [ المُعنِق لِيَمُوت] في أربعين رجلاً من أصحابه، من خيار المسلمين (2) . وذكر قصة بئر معونة وقتل أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ولم يذكر فيه إسلامه وكذلك غير ابن إسحاق [ ولهذا ] لم يذكره أبو عمر في كتابه، والله أعلم.

2734 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْن صَفْوَانَ(3)

(ب) عَامِرُ بنُ مَالِك بن صفوان. ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى بإسناده عن سليمان التَّيْمِي ، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك ، قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «الطَّاعُوْنُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ» (4)

ص: 138


1- الإصابة ت (4442) .
2- أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 339/3 وذكره الهيثمي في الزوائد 131/6 وابن كثير في البداية والنهاية .
3- الإصابة ت (6580).
4- أخرجه أحمد في المسند (401/3 ، 489، 0466/4

أخرجه ابن الدباغ على أبي عمر .

2735 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُشَيْرِيُّ (1)

(س) عَامِرُ بنُ مَالِك القُشَيْرِي ، وقيل : عمرو بن مالك ، وقيل : مالك بن عمرو، وقيل : أنس بن مالك ، وقيل غير ذلك .

روى إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شَرِيك ، عن أشعث بن سَوار، عن علي بن زيد ،عن زرارة بن أوفى، عن عامر بن مالك ، قال : كنت عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم إذ جاءه سائل ، فقال له النبي صلی الله علیه وآله وسلم: «هَلُمَّ أُحَدِّثَكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وشَطْرَالصَّلَاةِ» (2).

أخرجه أبو موسى .

2736 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْكَعْبِيُّ(3)

(س) عَامِرُ بنُ مَالِك الكَعْبي ، قال المستغفري : له صحبة .

أخرجه أبو موسى كذا مختصراً .

قلت :أظن هذا والذي قبله واحداً فإن أبا موسى وغيره نقلوا في الأول اختلافاً كثيراً منه : أنس بن مالك القشيري ، وقيل له : كعبي، أيضاً ، وقيل : عامر بن مالك، وقيل غير ذلك ، وقد تقدم في أنس بن مالك ما فيه كفاية .

2737 - عَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةَ(4)

(د) عامر بن مخرمة بن نَوْفَل بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة ، القرشي الزهري ، أخو(5) المسور بن مخرمة .

يقال : إنه أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، روى عنه عبد الرحمن الأعرج مقطوعاً .

أخرجه ابن منده .

ص: 139


1- الإصابة ت (4443) ، الثقات 2933 ، تجريد أسماء الصحابة 288/1 ، الجرح والتعديل 327/6.
2- أخرجه أحمد في المسند 347/4 ، 39/5 والطبراني في الكبير (236/1 ، 237 وذكره الهيثمي في الزوائد 164/3 .
3- الإصابة ت (6579).
4- الإصابة ت (4444).
5- في أ أبور

2738 - عَامِرُ بْنُ مُخَلَّد (1)

(ب دع) عَامِرُ بن مُخَلَّد بن الحَارِث بن سَوَاد بن مالك بن غنم بن مالك بن النّجار، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني مالك بن النجار .

شهد بدراً ، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وقتل يوم أحد شهيداً، ولا عقب له .

أخرجه الثلاثة .

2739 - عَامِرُ بْنُ مُرَقْشِ (2)

(س) عَامِرُ بنُ مُرَقْش الهُذَلِيُّ . ذكره سعيد القرشي، وروى بإسناده عن عبد الله بن الفضل بن رجاء، عن أبي قيس البكري، عن عامر بن مرقش : أَن حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي مر بأثيلة بنت راشد ، وقد رفعت بُرقعها عن وجهها ، وهي تهش على غنمها ، فلما أبصرها ونظر إلى جمالها أناخ راحلته ، ثم عقلها ، ثم أتاها فذهب يريدها عن نفسها، فقالت : مهلاً يا حمل، فإنك في موضع وأنا في موضع ، واخطبني إلى أبي، فإنه لا يردك . فأتى عليها فحملته فجَلَدت به الأرض، وجلست على صدره، وأخذت عليه عهداً وميثاقاً أن لا يعود فقامت عنه، فلم تَدَعُه نفسه، فوثب عليها، ففعلت به مثل ذلك ثلاث مرات وأخذت في الثالثة فهر (3) فَشَدَحَتْ به رأسه، ثم ساقت غنمها، فمر به ركب من قومه ، فقالوا يا حمل من فعل بك هذا؟ قال : راحلتي عثرت بي قالوا: هذه راحلتك معقولة ، وهذا فهر إلى جنبك قد شُدِختَ به . قال : هو ما أقول لكم فاحملوني . فحملوه إلى منزله، فحضره الموت، فقالوا : يا حمل ، من نأخذ بك ؟ قال : الناس من دمي أبرياء غير أثيلة . فلما مات جاءت هذيل إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فقالت : إن دم حمل بن فقالت : إن دم حمل بن مالك عند راشد، فأرسل إليه النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فأتاه ، فقال : يَا رَاشِدُ ، إِنْ هَذَيْلا تَزْعُمُ أَنْ دم حمل عندك ، وكان راشد يُسمى في الشِّرْكِ ظَالِمَاً ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ الله رَاشِدَاً ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ما قَتَلْتُ قَالُوا : أثيلة ، قَالَ : أَمَّا أَنْيَلَةُ فَلَا عِلْمَ لِي بِهَا ، فَجَاءَ إِلَى أَثْيَلَةَ فَقَالَ : إِنْ هَذَيْلَا تَزْعُمُ أَن دم حملِ عِندك . قَالَتْ: وَهَلْ تَقْتُلُ الْمَرْأَةُ الرّجُلَ وَلَكِنَّ رَسُولَ الله صلی الله علیه وآله وسلم يُكذَبُ، فجاءت فأخبرت النَّبِي صلی الله علیه وآله وسلم ، فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ ، وَأَهْدَرَ دَمَهُ».

أخرجه أبو موسى .

ص: 140


1- الإصابة ت (4445) ، الاستيعاب ت (1349).
2- الإصابة ت (4446).
3- الفهرُ : هو الحَجَرُ مِلء الكف ، وقيل : هو الخجرُ مطلقاً. انظر اللسان 3479/5

2740 - عَامِرٌ الْمُزَنِيُّ (1)

(د) عَامِرُ المُزَنِي ، أَبو هَلال . رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وهو وَهُم .

روى أبو معاوية ، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه ، قال : رأيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يخطب بمنى على بغلة ، وعليه بُرْد أَحمر .

كذا رواه أبو معاوية ، فقال هلال بن عامر ، عن أبيه . والصواب : هلال بن عامر ، عن رافع بن عمرو .

أخرجه ابن منده هكذا. وقد أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد أحمد ، قال : حدثني أبي، عن أبي معاوية الضرير بإسناده، وذكره . وقد رواه أحمد أيضاً عن محمد بن عُبيد ، عن شيخ من بني فزارة، عن هلال بن عامر المزني، عن أبيه ، قال : رأيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، نحوه (2). وقد تقدم ذكر ذلك في : رافع بن عمرو، والله أعلم .

2741 - عَامِرُ بْنُ مَسْعُودِ الْقُرَشِى (3(3)

(ب دع) عَامِرُ بن مَسْعود بن أُمَيَّة بن خَلَف بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح ، القرشي الجُمحي .

مختلف في صحبته، قال أبو داود: قلت لأحمد بن حنبل: عامر بن مسعود القرشي، له صحبة؟ قال : لا أدري ، وقد روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم . وقال أبو داود : وسمعت مصعباً الزبيري يقول له صحبة وهو والد إبراهيم بن عامر، الذي روى عنه الثوري وشعبة .

وهو الذي ولي الكوفة بعد موت يزيد بن معاوية باتفاق من أهلها عليه . ولما وليهم خطبهم فقال في الخطبة : إن لكل قوم أشربة ولذات، فاطلبوها في مظانها، وعليكم بما يَحِلَّ ويُحْمَدُ واكسرُوا شرابكم بالماء ، فقال شاعر : [ البسيط]

منْ ذَا يُحَرِّمُ مَاء الْمُزْنِ خالطه*** فِي قَعْرِ خَابِيَّةٍ مَاءُ الْعَنَاقِيدِ

إِنِّي لَأَكْرَهُ تَشْدِيدَ الرُّوَاةِ لَنَا ***فنهَا، وَيُعْجِبُنِي قَوْلُ ابْنُ مَسْعُودِ (4)

ص: 141


1- الإصابة ت (6581).
2- أخرجه أحمد في المسند 477/4 .
3- الإصابة ت (4447) ، الاستيعاب ت (1350)، تجريد أسماء الصحابة 2891، الجرح والتعديل 327/6، تهذيب التهذيب /0/5 ، التاريخ الكبير /4506 ، تهذيب الكمال 646/2 ، خلاصة تذهيب الكمال ،55،2 بقي بن مخلد ،78 ، تلقيح فهوم الأثر 381 الكاشف 57/2 ، العقد الثمين
4- البيتان في ترجمة (4447). البيتان في ترجمة (4447).

وكثير من الناس يظنون أنه أراد ابن مسعود، صاحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

ولما ولي ابن الزبير الخلافة أقره على الكوفة ، وكان يلقب : دُخرُوجَة الجُعَل ، لقصره . وعزله ابن الزبير بعد ثلاثة أشهر، واستعمل بعده عبد الله بن يزيد الخطمي .

أخرجه الثلاثة .

2742 - عَامِرُ بْنُ مَطَر (1)

(ع س) عَامِر بن مَطَر الشَّيْبَاني . ذكره الطبراني في مُعْجَمِه، وروى وكيع عن مسعر، عن جبلة بن سُحَيم، عن عامر بن مطر ، قال : تَسَحَّرْنا مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة . . كذا قاله سهل بن زَنْجَلة، عن وكيع . ورواه غيره عن وكيع، قال : تسحرنا مع ابن مسعود، وهو الصحيح .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

2743 - عَامِرُ بْنُ نَابِي (2)

(ب) عَامِرُ بن نَابي بن زيد بن حَرَام . قال هشام الكلبي : إنه شهد العقبة.

أخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر.

2744 - عَامِرُ بْنُ الْهُذَيْلِ (3)

(س) عَامِر بن الهُذيل . ذكره سعيد القرشي .

روى زياد النميري، عن نفيع، عن عامر بن هذيل ، قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول: «مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ بِالسُّكُوتِ وَالْإِنْصَاتِ ، وَصَلَّى حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ ، فَهِيَ كَفَّارَةً لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» .

أخرجه أبو موسى .

2745 - عَامِرٌ أَبو هِشَامٍ (4)

(ب دع) عَامِرُ ، أَبو هِشَامِ الأَنْصَارِي . استشهد بأحد مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

روى هَمام، عن قتادة عن زُرَارة بن أوفى، عن سعد بن هشام بن عامر، قول : سألت ابن عباس عن وتر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : انت عائشة؛ فإنها أعلم الناس بوتر

ص: 142


1- الإصابة ت (4449) .
2- الإصابة ت (4450).
3- الإصابة ت (4451).
4- الإصابة ت (6582).

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فدخلت أنا وحكيم بن أفلح على عائشة ، فقالت : من معك يا حكيم؟ قال : سعد بن هشام قالت : هشام بن عامر الذي قتل بأحد ؟ قلت : نعم . قالت : نعم المرءُ كان عامراً .

ولعامر وابنه هشام صحبة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامر اله صحبة

وقتل بأحد .

2746 - عَامِرُ بْنُ هِلَالٍ (1)

(ب س) عَامِرُ بن هلال، من بني عبس بن حبيب بن خارجة بن عُدْوان، يكنى أبا سيارة المتعي ، كتب له النبي صلی الله علیه وآله وسلم كتاباً وهو عند بني عمه المُتَعيٌين .

كذلك سماه أبو أحمد العسكري ،وقيل : اسمه الحارث ، ويرد في الكنى، وهناك أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه ها هنا أبو عمر وأبو موسى .

2747 - عَامِرُ بْنُ وَاثِلَة (2)

(ب دع) عَامِرُ بن وَاثِلة بن عبد الله بن عُمير بن جابر بن حُمَيْس بن حُدَي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي، أبو الطفيل، وهو بكنيته أشهر.

ولد عام أحد ، أدرك من حياة النبي صلی الله علیه وآله وسلم ثمان سنين، وكان يسكن الكوفة، ثم انتقل إلى مكة.

روى عُمَارة بن ثوبان عن أبي الطفيل قال رأيت النبي صلی الله علیه وآله وسلم يُقسم لحماً

بالجغرانة ، فجاءت امرأة فبسط لها رداءه ، فقلت : من هذه ؟ قالوا : أُمه التي أرضعته . وروى سعيد الجٌرَيري، عن أبي الطفيل : أنه قال : لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم غيري، قال : فقلت له : فهل تَنْعَتُ مِنْ رؤيته؟ قال: نعم، مُقَصَّداً ،أَبيضَ مَلِيحاً .

ص: 143


1- الإصابة ت (4452) ، الاستيعاب ت (1351).
2- الإصابة ت (4454) ، الاستيعاب ت (1352) ، الثقات ،2913 ، تجريد أسماء الصحابة 289/1، تقريب التهذيب 389/10 ، الجرح والتعديل 328/6 بقي بن مخلد ،199، تهذيب التهذيب 82/5، التاريخ الصغير 1 / 250 ، أزمنة التاريخ الإسلامي ،687 ، التاريخ الكبير 446/6 ، الوافي بالوفيات 16 / 584 ، الطبقات الكبرى 457/5 ، تهذيب الكمال 647/2 ، الأعلام 255/3 ، الرياض المستطابة 234 ، الاستبصار ،8 33 ، الكاشف (58/2 ، سير أعلام النبلاء 467/3 ، المحن 78، ،80 شذرات الذهب ،118/1 ، خلاصة تذهيب ،25/2 ، العقد الثمين 0587/5

وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له، وشهد معه مشاهده كلها، وكان ثقة

مأموناً يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما، إلا أنه كان يُقدم علياً .

توفي سنة مائة ، وقيل : مات سنة عشر ومائة، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

أخرجه الثلاثة .

حدّي : بالحاء المضمومة المهملة قاله ابن ماكولا . قال : ووجدته في جمهرة ابن الكلبي : جُدَيّ، بالجيم ، والله أعلم .

2748 - عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَاص (1)

(ب س) عَامِرُ بن أبي وقاص، أخو سعد بن أبي وقاص، لأبيه وأُمه ، وأمهما حَمْنة بنت سُفيان بن أمية بن عبد شمس. قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال، وكان هو الحادي عشر، فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش، وحلفت لا يُظلّها ظل، ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً ، حتى يدع دينه ، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين، فقال: ما شأن الناس؟ قالوا : هذه أُمك قد أَخَذَتْ أخاك عامراً ، وقد عاهَدَتِ اللهَ تعالى أَن لا يُظِلّها ظل ولا تأكل طعاماً ولا تشرب شراباً حتى يَدَع الصباً. فقال لها سعد : يا أُمه ، علي فأحلفي أَن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تَرَيْ مَقْعَدَك من النار، فقالت : إنما أحلف على ابني البر ، فأنزل الله تعالى: «وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي »[العنكبوت / ] الآية .

وهاجر إلى أرض الحبشة .

أخرجه هاهنا أبو عُمَر وأبو موسى، وقد تقدم في : عامر بن مالك .

2749 -عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ (2)

(ب) عَامِر بن يَزِيد بن السَّكن . أخو أسماء بنت يزيد بن السكن .

استشهد مع أبيه يوم أحد، ذكره أبو عمر في باب أبيه مدرجاً، وذكره العدوي أيضاً.

2750 - عَائِدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ (3)

(دع) عَائِدُ بن ثعلبة بن وبرة البلوي . له صحبة، شهد فتح مصر، وقتله الرّوم ببرلُّس سنة ثلاثة وخمسین ، قاله ابن یونس .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.

ص: 144


1- الإصابة ت (4453) ، الاستیعاب ت (1353). ر
2- الإصابة ت (4455).
3- الإصابة ت (4460)

2751 - عَائِدُ بْنُ سَعِيدِ (1)

(ب دع) عَائِدُ بن سَعِيد بن زَيْد بن جُنْدَب بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض الجسري ، حي من عنزة بن ربيعة .

كان فيمن وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وقتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين .

روى عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبي بكر بن النضر، عن أم البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجسري ، قال : وفدنا على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فقلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، بأبي أنت امسح على وجهي وادع لي بالبركة. ففعل، قالت أم البنين، وهي امرأته : ما رأيته قام من نوم قط إلا وكَأَنَّ وَجْهَهُ مُدْهُنَّ (2) وإِنْ كان لَيَتَجَزَّأَ بالتمرات .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده جعله حميرياً ، وقال في اسم امرأته : أم اليُسر وإنما هو

جَسَرِي بالجيم ، وأم البنين : بالباء الموحدة والنون .

وقال أبو نعيم : هو عائد بن سعد الجَسْري ، حي من عَنَزَة بن ربيعة . وليس كذلك ، وإنما هو من جسر بن محارب بن خَصَفَة ، فهو محاربي جسري ، ولعله قد رأى في عنزه جسراً، وهو جسر بن النمر بن يَقْدُم بن عَنَزَة، فظن عائذاً منهم، وليس كذلك، وإنما هو بن سعيد بن جابر بن زيد بن عبد الحارث بن بغيض بن شكم بن عبد بن عوف بن زید بن بكر بن عميرة بن علي بن جَسر بن محارب، والله أعلم .

2752 - عَائِدُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ (3)

(ب دع) عَائِدُ بن أَبي عَائِدَ الجُعْفِي. روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، روى عنه الجغد بن أبي الصلت أنه قال : مَرَّ النبي صلی الله علیه وآله وسلم بقوم يرفعون حَجَراً، وكنا نسميه حَجَر الأشداء .

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : أخشى أن يكون الحديث مرسلاً.

2753 - عَائِدُ بْنُ عَبْدِ عَمْرو(4)

(دع) عَائِدُ بن عَبْد عَمْرو الأَزْدِيّ ، عِدَاده في البصريين، توفي بعد عثمان، ذكره البخاري في الوحدان ، ولم يذكر عنه حديثاً .

ص: 145


1- الإصابة ت (4462) الاستيعاب ت (1354) ، الأنساب 276/3 ، الجرح والتعديل 77/7 تنقيح المقال 61229 ، الإكمال 05/6
2- المُهُنُ : ما يُجْعَلُ فيه الدُّهْنُ، فيكون قد شبهه بصفاء الدُّهن. انظر اللسان 1446/2 ر
3- الإصابة ت (4464) ، الجرح والتعديل ،16/7 ، 77 ، غاية النهاية ،351/1، تنقيح المقال 6129 ، الإكمال 5/6
4- الإصابة ت (4465).

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم مختصراً .

2754 - عَائِذ بْنُ عَمْرِو (1)

(ب دع) عَائِذبن عَمْرو بن هلال بن عُبيد بن يَزِيد بن رَوَاحَةَ بن زَبِينَة بن عَدِي بن عامر بن ثعلبة بن ثور بن هذمة بن لاطِم بن عُثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، المزني، يكنى أبا هُبَيْرة، ويقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو : مزينة ، نسبا إلى أمهما .

وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان من صالحي الصحابة، سكن البصرة، وابتني بها داراً، وتوفي في إمارة عبيد الله بن زياد، أيام يزيد بن معاوية، وأوصى أن يصلي عليه أبو بَرْزَة الأسلمي، لئلا يصلي عليه ابن زياد .

روى عنه الحسن، ومعاوية بن قرة، وعامر الأحول، وغيرهم.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أُمية بن خالد، حدثنا شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن خليفة بن عبد الله، عن عائد بن عمرو : أن رجلاً سأل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فأعطاه، فلما وضع رجله خارجاً من عن أَسْكُفة الباب قال : «لَوْ يُعْلَمُ مَا فِي المَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ رَجُلٌ يَجِدُ شَيْئًا» .

أخرجه الثلاثة .

2755 - عَائِذٌ بْنُ قُرْطٍ (2)

(ب دع) عائِذٌ بن قُرْط ، السَّكُوني ، شامي .

أخبرنا يحيى بن محمود إذنا بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك ، قال : حدثنا الحَوْطِي، حدثنا محمد بن حمير ، عن عمرو بن قيس السكوني، عن عائذ بن قُرْط : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ لَمْ يُتِمَّهَا زَيْدَ فِيهَا مِنْ سُبْحَاتِهِ حَتَّى تَتِم ».

أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر جعله سَكُونياً، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبي عاصم ثُمَالياً.

ص: 146


1- الإصابة ت (4467) ، الاستيعاب ت (1355) الثقات (313/3 ، الطبقات 37، 176 ، تقریب ، التهذيب 3901 ، الجرح والتعديل 16/7 ، تهذيب التهذيب 89/5، التاريخ الصغير 128/1، التاريخ الكبير ،58/7 ، الوافي بالوفيات 595/16 ، الطبقات الكبرى 3004 ، 13/7، تهذیب 300 الكمال ،648/2 ، تاريخ من دفن بالعراق ،284 خلاصة تذهيب ،27/2 ، الكاشف 59/2 ، تلقيح فهوم الأثر 370 ذكر أخبار أصبهان 651 ، الاكمال ،5/6، بقي بن مخلد 221
2- الإصابة ت (4468) ، الاستيعاب ت (1356). ر

2756 - عَائِذٌبْنُ مَاعِص(1)

(ب س) عَائِدُ بن مَاعص بن قَيْس بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُريق، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي .

شهد بدراً مع أخيه : مُعَاذ بن ماعص، وقتل عائذ يوم اليمامة شهيداً، وقيل: إنه استشهد يوم بئر معونة. وكان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قد آخى بينه وبين سُوَيْبِط بن حَرْملة العَبْدري .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

2757 - عَائِذٌ الله بْنُ سَعِيدٍ - (2)

(ب) عَائِذٌ الله . هذا منسوب إلى اسم الله تعالى هو ابن سعيد بن جندب ، وقيل : عائد بن سعيد، غير مضاف إلى اسم الله، عز وجل، وقد تقدم ذكره .

وفد إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، و من ولده لقيط الرواية ابن بكر بن النضر بن سعيد بن عائذ، العلامة .

أخرجه أبو عمر .

2758 - عائذٌالله بن عَبْدِ اللهِ (3)

(ب) عَائِدُ الله بن عَبْد الله ،أبو إدريس الخولاني . ولد عام حنين ، وهو مذكور في الكنى إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

بَابُ الْعَيْن وَالْبَاءِ

2759 - عَبَّادُ بْنُ أَخْضَرَ (4)

(ب ع س ) عبَّاد بن أَخْضَر ، وقيل : ابن أَحمر .

روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم: أنه كان إذا أخذ مضجعه قرأَ : «قُلْ يَأَيُّهَا الكَافِرُونَ» حتى يختمها ذكره الحَضْرَمِي، في المفاريد، وابن أبي شيبة في الوحدان .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر وأبو موسى .

ص: 147


1- الإصابة ت (4469) ، الاستيعاب ت (1357).
2- الإصابة ت (4459) ، الاستيعاب ت (1359) التاريخ الكبير ،59/7 ، تلقيح فهوم الأثر 382 ،الاكمال 1107
3- الإصابة ت (6172) ، الاستيعاب ت (1361).الإصابة ت (6172) ، الاستيعاب ت (1361).
4- الإصابة ت (4471) ، الاستيعاب ت .(1361)

2760 - عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ (1)

(دع) عَبَّادُ بن بِشر بن قَيْظي . قال ابن منده : وهو ابن وَقْش، من بني النَّبيت، ثم من بني عبد الأشهل.

شهد بدراً، وقتل يوم اليمامة، قاله محمد بن إسحاق عن الزهري .

وروى ابن منده بإسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، حدثنا أبي، عن جدته تُوَيْلة بنت أَسْلَم بن عميرة ، قالت : صلينا في بني حارثة الظهر أو العصر - فصلينا سجدتين إلى بيت المقدس، فجاء رجل فأخبرهم أن القبلة قد صرفت إلى المسجد الحرام . قالت : فتحولنا، فتحول الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال . قال : هذا الرجل الذي أخبرهم أن القبلة قد صرفت هو : عبَّاد بن بشر .

وروى عن إبراهيم بن حَمْزَة الزبيري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن تويلة وكانت من المبايعات قالت : جاء رجل من بني حارثة ، يقال له: عباد بن بشر بن قَيْظِيّ الأنصاري ، فقال : إن النبي صلی الله علیه وآله وسلم له قد استقبل البيت الحرام، فتحولوا عنه، وذكر نحوه، هذا کلام ابن منده .

وقال أبو نعيم : عباد بن بشر بن قيظي الأنصاري، قيل : هو المتقدم من بني عبد الأشهل، يعني عباد بن بشر بن وقش الذي يأتي ذكره قال : وقيل غيره، فرقه بعض المتأخرين ، وأخرج له هذا الحديث، وذكر حديث إبراهيم بن جعفر، عن أبيه ، عن تويلة : أَنها قالت : إنا لَنُصَلِّي في بني حارثة ، فقال عَبَّاد بن بشر بن قيظي . . وذكره .

رواه يعقوب الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، ولم يسم عبَّاداً، ورواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شريك ، عن أبي بكر بن صخير ، عن إبراهيم بن عباد الأنصاري، عن أبيه ، وكان إمام بني حارثة على عهد النبي صلی الله علیه وآله وسلم، قال : بينما هو يصلي إذ سمع : أَلا إِنَّ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قد حول نحو الكعبة، فاستداروا .

قلت : هذا كلام أبي نعيم ، ولم يقطع فيه بشيء وأما ابن منده فإنه قطع بأنهما اثنان ، أحدهما هذا ، والثاني عباد بن بشر بن وَقْش ، الذي يأتي ذكره، ولا يبعد أن يكونا اسمين، فإنه قد جعل في نسب هذا بشر بن قيظي، وليس في نسب الذي يأتي ذكره قيظي، حتى يقال : قد نسب إلى جده، ثم جعل هذا من بني حارثة ، وبنو حارثة ليسوا من بني عبد

ص: 148


1- الإصابة ت (4472) ، تجريد أسماء الصحابة /291/1 ، الأعلام ،2573 ، تقريب التهذيب 391/1 الجرح والتعديل 77/6 خلاصة تذهيب 27/2. ر

الأشهل، فإن حارثة هو ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، ويجتمعان في الحارث بن الخزرج، وإنما في بني حارثة عَرَابة بن أوس بن قَيْظِيّ بن عَمْرو بن جشم بن حارثة ، فيكون هذا ابن عمه، ومن بني حارثة : مِرْبَع بن قَيْظِيّ بن عَمْرو ، عَمُ عرابة، فيكون هذا ابن أخيه أيضاً. وقد ذكر أبو عمر : عبَّاد بن قَيْظي الأنصاري الحارثي، وقال : هو أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي، وهذا يؤيد أَنهما اثنان ، والله أعلم .

2761 - عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشِ(1)

(ب دع) عبَّاد بن بشر بن وَقْش بن زُغْبَة بن زَعُورَاءَ بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت، بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي ، يكنى أبا بشر ، وقيل : أبو الربيع .

أسلم بالمدينة على يد مُصْعَب بن عمير، قبل إسلام سعد معاذ، وأُسيد بن حضير . وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

وكان ممن قتل كعب بن الأشرف اليهودي، الذي كان يؤذي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم والمسلمين، وكان الذين قتلوه عباداً ومحمد بن مسلمة ، وأبا عبس بن جَبْر ، وأبا نائلة، وغيرهم . وقال في ذلك شعراً .

وكان من فضلاء الصحابة، قالت عائشة : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يَعْتَدُّ عليهم فضلاً، كلهم من بني عبد الأشهل : سعد بن معاذ ، وأسيد بن حضير ، وعبَّاد بن بشر .

وروت عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم سمع صوت عباد بن بشر، فقال: «اللَّهُمَّ أَرْحَمْ عباداً »(2).

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، حدثنا تهز بن أسد حدثنا حماد بن سَلَمة ، عن ثابت عن أنس : أن أسيد بن حضير وعباد بن بشر كانا عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم و في ليلة مظلمة، فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما، فكانا يَمْشِيان بضوئها، فلما افترقا أضاءت عصا هذا وعصا (3)هذا .

وروی محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت،

ص: 149


1- الإصابة ت (4473) ، الاستيعاب ت (1362) ، طبقات ابن سعد 16/2/3 - طبقات خليفة 78 تاريخ خليفة 113 - التاريخ الصغير 36 . الجرح والتعديل 77/6 - مشاهير علماء الأمصارت : 113 - الاستبصار 220 - 222 - تاريخ الإسلام 370/1 - سير أعلام النبلاء 337/1
2- أخرجه البخاري في الصحيح 225/3
3- أخرجه أحمد في المسند 1903، 191.

عن عباد بن بشر الأنصاري : أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَنْتُمْ الْشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الْدِّثَارُ ، لَا أُوتَيَنَ مِنْ قَبْلِكُمْ» (1) .

وقتل عباد يوم اليمامة ، وكان له يومئذ بلاء عظيم، وكان عمره خمساً وأربعين سنة .

ولا عقب له .

أخرجه الثلاثة.

2762 - عَبَّادٌ أَبُو ثَعْلَبَةَ (2)

(دع) عَبّاد ، أبو ثعلبة العبدي، يعد في أهل الكوفة.

روى عنه ابنه ثعلبة : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقْرُبُ وُضُوءَهُ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ . . . » . الحديث في فضل الوضوء.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2763 - عَبَادُ بْنُ جَعْفَرَ (3)

(دع) عَبَّاد بن جَعْفر المخزومي. روى عنه ابنه محمد. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له رؤية ولا صحبة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

2764 - عَبَّادُ بْنُ الْحَارِثِ (4)

(ب) عَبَّاد بن الحَارِث بن عَدِيّ بن الأَسْوَد بن الأَصرَم بن جَحْجَبي (5)بن كُلفة بن عَوْف الأنصاري الأوسي. يعرف بفارس ذي الخرق ، فرس له كان يقاتل عليه .

شهد أحداً والمشاهد كُلّها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على فرسه ذلك، وقتل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر .

2765 - عَبَادُ بْنُ خَالِدِ(6)

(س) عباد بن خَالِد الغِفَارِي. من أهل الصفة، أورده المستغفري ولم يورد له حديثاً .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

ص: 150


1- أورده الهيثمي في الزوائد 34/10 وقال رواه الطبراني وفيه من لم يرو عنه إلا واحد وبقية رجال ثقات والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33761 أورده الهيثمي في الزوائد 34/10 وقال رواه الطبراني وفيه من لم يرو عنه إلا واحد وبقية رجال ثقات والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33761
2- الاستيعاب (1363).
3- الإصابة ت (4475).
4- الإصابة ت (4476) ، الاستيعاب ت (1364).
5- في أجحجبار
6- الإصابة ت (4478) ، الاستيعاب ت (1365).

2766 - عَبَّادُ بْنُ الْخَشْخَاش(1)

(ب) عبَّاد بن الخشخاش ، وقيل : عُبادة . ويذكر في عبادة أَتَمّ من هذا ، إن شاء الله تعالى.

أخرجه هاهنا أَبو عمر .

2767 - عَبَّادُ بْنُ سَايس (2)

(س) عَبَّادُ بن سَايِس . روى عنه أبو هريرة. قال أبو موسى : ذكره الحافظ أبو زكرياءَ هكذا ، لم يزد .

أخرجه أبو موسى .

2768 - عَبَّادُ بْنُ سُحَيم(3)

(دع) عباد بن سُحَيم الضّبي . ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة ولم يورد له شيئاً، وقال البخاري : هو تابعي .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

2769 - عَبَّادُ بْنُ سِنَانِ (4)

(ب دع) عَبَّاد بن سِنَّان . وقيل : ابن شَيْبان - بن جَابر بن سالم بن مُرَّة بن عَبْس من رفاعة بن الحارث بن حُيَيّ بن الحارث بن بُهْتَة بن سُلَيم ، أبو إبراهيم السَّلَمي ، حليف قريش .

خطب إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأنكحه ولم يُشْهد . روى عنه ابنه إبراهيم .

أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا نعيم قال : سنان ، وقيل : شيبان، وأما ابن منده وأبو عمر فقالا: شیبان، فحسب، وقال الكلبي : سنان .

2770 - عَبَّادُ بْنُ سَهْل(5)

(ب دع) عباد بن سهل بن مَخْرَمَةَ بن قِلْع بن حَرِيش بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي.

ص: 151


1- الإصابة ت (4479) ، الاستيعاب ت (1366).
2- الإصابة ت (4480).
3- الإصابة ت (4481).
4- الإصابة ت (4482) .
5- الإصابة ت (4483) ، الاستيعاب ت (1367)

قتل يوم أحد شهيداً، قتله صفوان بن أمية الجمحي، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة .

أخرجه الثلاثة .

2771 - عَبَّادُ بْنُ شَرَحْبِيلَ (1)

عبَّاد بن شُرَحْبِيل الغُبَرِي اليَشْكُري . يعد في البصريين. وهو من بني غُبر بن يشكر بن وائل.

أخبرنا أبو الفرج بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شبابة ، عن شعبة، عن أبي بشر جعفر بن أَبي وَحْشِيَّة، عن عباد بن شرحبيل ، رجل من بني غَبَر ، قال : أصابنا عام مَخْمَصَة ، فأتيت المدينة، فدخلت حائطاً من حيطانها، فأخذت سُنَبَلاً ففركته فأكلته، وحملت في كسائي، فجاء صاحب الحائط فضربني، وأخذ ثوبي، فأتيت النبي صلی الله علیه وآله وسلم فأخبرته بذلك ، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهِلاً، وَلا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ جَائِعَاً ، أَوْ سَاغِبَاً» . «وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلی الله علیه وآله وسلم فَرَدَّ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ ، وَأَمَرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نِصْفِ وَسْقٍ» (2).

أخرجه الثلاثة .

2772 - عَبَّادُ بْنُ شَيْبَانَ (3)

عَبَّاد بن شَيْبَان ، أبو يَحْيَى، روى عنه ابنه يحيى ، مختلف في إسناد حديثه .

روى جنادة بن مروان عن أَشعث بن سَوّار، عن يحيى بن عَبّاد، عن أبيه : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال له : «أَبَا يَحْيَى، هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» .

ورواه حفص بن غياث ،عن أشعث، عن أبي هبيرة يحيى بن عباد، عن جده شيبان .

وقد ذكر في شيبان .

2773 - عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى (4)

(ب) عَبَّاد بن عَبْد العُزَّى بن مِحْصَن بن عُقيدة بن وهب بن الحارث بن جٌشَم بن لٌؤّي بن غالب ، كان يلقب الخَطِيّم ؛ لأنه ضُرِب على أنفه يوم الجَمَل .

ص: 152


1- الإصابة ت (4484) ، الاستيعاب ت (1368) . تقريب التهذيب 3921 تبصير المنتبه 1030/3 ، الثقات ،322،3 تجريد أسماء الصحابة /292/1 ، الطبقات 64 ، 82، بقي بن مخلد 7/8
2- أخرجه أحمد في المسند 166/4، 167.
3- الإصابة ت (4486).
4- الإصابة ت (4487) ، الاستيعاب ت (1370).

أخرجه أبو عمر عن ابن الكلبي.

2774 - عَبَّادُ بْنُ عُبَيْدِ (1)

(ب) عَبَّاد بن عُبيد بن التّيّهان . شهد بدراً، ذكره الطبري .

أخرجه أبو عمر مختصراً.

2775 - عَبَّادٌ الْعَدَوِيُّ (2)

(دع) عَبَّاد العَدَوِي . ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن ثابت بن محمد، عن أبي بكر بن عياش، عن عائشة بنت ،ضرار عن عباد العدوي ، قال : قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ وَيْلٌ لِلأُمَنَاءِ » (3)

وخالفه غيره ، فقال : عن عباد، رجل من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2776 - عَبَّادُ بْنُ عَمْرو (4)

(دع) عَبَّاد بن عَمْرو الدِّيلي ، وقيل : اللَّيثي . يعد في الكوفيين .

روى عطاء بن السائب، عن ابن عباد عن أبيه أنه رأى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم واقفاً في موقف، ثم رآه بعد ما بعث وقف فيه بعرفات، قال: وجاء رجل من بني ليث إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : أَلا أُنشلك ؟ فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : لا . ثلاث مرات، فأنشده الرابعة ، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «إِنْ كَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ مَنْ أَحْسَنَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

2777 - عَبَّادُ بْنُ عَمْرِو (5)

(دع) عبَّاد بن عَمْرو ، وقيل : عباد بن عبد عمرو . كان يخدم النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

روى الضحاك بن مخلد، عن بشر بن صُحار الأعرجي، عن المعارك [بن] بشر بن عباد وغير واحد من أعمامي، عن عَبَّاد بن عَمْرو ، وكان يخدم النبي صلی الله علیه وآله وسلم فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن مِنْكَبه ، وكان يكره أن يُرى الخاتم، فسويته عليه، فقال: من فعل هذا؟

ص: 153


1- الإصابة ت (4489) ، الاستيعاب ت (1371).
2- الإصابة ت (4504).
3- أورده الهيثمي في الزوائد 202/5 ، 203 وقال رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وفيه عمر بن سعيد البصري وهو ضعيف
4- الإصابة ت (4490).
5- الإصابة ت (4492)

قلت : أنا . قال : تَحوّل إلي . فجلست بين يديه، فوضع يده على رأسي، فَأَمَرَّها على وجهي ،وصدري ، وقال : إِذا أَتانا سَبي فأتني ، فأتيته ، فأمر لي بجذعة ، وكان الخاتم على طرف

كتفه الأيسر كأنها ركبة عنز .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

وأخرجه الأمير أبو نصر بن ماكولا عياذ :بكسر العين وبالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة ، ومثله أخرجه أبو عمر ويرد في موضعه ، إن شاء الله تعالى، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في الموضعين .

2778 - عَبَّادُ بْنُ عَمْرِو (1)

(س) عَبَّادُ بْنُ عَمْرِو . يحدث بحديث فتح مكة، يرويه أبو عاصم، ذكره جعفر .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

2779 - عَبَّادُ بْنُ قَيْس (2)

(ب) عبَّاد بن قَيْس بن عَبْسه ، وقيل : عيشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي .

شهد بدراً هو وأخوه سُبيع بن قيس، وقتل يوم مؤتة شهيداً .

أخرجه أبو عمر .

2780 - عَبَّادُ بْنُ قَيْظِي (3)

(ب) عبَّاد بن قَيْظي الأَنْصَارِي الحارثي ، أخو عبد الله وعقبة ابني قيظي .

قٌتِل هو وأخوه يوم الجِسر جِسر أبي عٌبَيد ، له صحبة .

أخرجه أبو عمر.

2781 - عَبَّادُ بْنُ مُرَّة (4)

(دع) عبَّاد بن مُرَّة ، وقيل : مرة بن عباد. عداده في الشاميين ، روى أبو الزاهرية، عن جٌبَير بن نٌفير ، عن عباد بن مرة الأنصاري : أنه خرج يوماً فإذا النبي صلی الله علیه وآله وسلم مجالس مختلج

ص: 154


1- الإصابة ت (6583) .
2- الإصابة ت (4493) ، الاستيعاب ت (1372)، الثقات 306/3 ، تجريد أسماء الصحابة 292/1 الاستبصار 127
3- الإصابة ت (4495) ، الاستيعاب ت (1374).
4- الإصابة ت (4497) الثقات 302/3 ، تجريد أسماء الصحابة 293/1. 100

لونه ، ثم عاد فقال : بأبي أنت وأمي ، أرى لونك مُختلجاً! فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «الْجُوعُ».

ورواه عباد بن عباد ، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب، عن مرة بن عباد نحو معناه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2782 - عبَّاد

(ذع) عبَّاد . له ذكرى في المهاجرين ولا تعرف له رواية .

أَخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في هجرة أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى المدينة ، قال : ونزل عبيدة بن الحارث، والطفيل ومسطح بن أثاثة، وعباد بن المطلب، وذكر غيرهم، على عبد الله بن سلمة العجلاني .

وذكره ابن منده هكذا، وقال أبو نعيم : عباد بن المطلب ذكره بعض المتأخرين ، وزعم أنه له ذكر في المهاجرين، ولا تعرف له رواية، وذكر قول ابن إسحاق، قال : وهذا وهم شنيع، وخطأ قبيح، وإنما هو مسطح بن أثاثة بن عَبَّاد بن المطلب ونزل هو وعبيدة بن الحارث وأخوه ، وذكر غيرهم، بقباء على أخي بَني العَجْلان ؛ قال : واتفقوا على أنه ليس في المهاجرين أحد اسمه عباد بن المطلب .

وقال أبو موسى : عباد بن المطلب، من المهاجرين الأولين إلى المدينة، ذكره جعفر بإسناده إلى ابن إسحاق ، قال : وأَظنه عياذ ، بالياء والذال المعجمة .

قلت : الذي قاله أبو نعيم صحيح، ولكن ليس على ابن منده فيه مأخذ، فإنه نقل رواية يونس عن ابن إسحاق، وقد صدق في روايته فإنها رواية يونس كما ذكرناه، وقد ذكره سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق أيضاً مثل يونس، وأما عبد الملك بن هشام فذكره كما قال أبو نعيم، وأما استدراك أبو موسى على ابن منده فلا وجه له ، لأنه قد أخرجه في عباد وعِيَادَ ، كما تراه .

2783 - عَبَّادُ بْنُ نَهِيكِ

(ب) عَبَّادِ بن نَهِيك الأَنْصَارِيُّ الخطمِي. هو الذي أنذر قومه حين وجدهم يصلون إلى البيت المقدس، وأخبرهم أن القبلة قد حولت، في قول، وقيل غيره.

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2784 - عِبَّادُ أَبُو ثَعْلَبَةَ

(ب) عِبَّاد ، بكسر العين وتخفيف الباء ، وهو عِباد أبو ثَعْلَبَة، يعد في أهل الكوفة ، روى الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد العبدي، عن أبيه ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أَنه قال : «مَا مِنْ

ص: 155

عَبْدِ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ذَقْنِهِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَسِيْلَ الْمَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاء من قِبَلِ كَعْبَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْمُ فَيُصَلِّي إِلأَغَفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ » (1)

أَخرجه أبو عمر ، وقال أبو عمر : بكسر العين. ووافقه الأمير أبو نصر ، وأما ابن منده وأبو نعيم فذكراه في عباد، المفتوح العين المشدد الباء ولم يتعرضا إلى كسره ، والصواب كسر العين، وكذلك قاله ابن يونس أيضاً ، وقد ذكرناه في عباد بفتح العين .

2785 - عِبَادُ بْنُ خَالِدٍ(2)

(ب) عِبَاد بن خَالِد الغِفَاري، بكسر العين أيضاً . له صحبة ورواية ، له حديثان عند عطاء بن السائب، عن أبيه ، عن خالد بن عِباد ، عن أبيه عباد بن خالد .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2786 - عُبَادَةُ بْنُ الْأَشْيب (3)

(دع) عُبَادَة - بِضَمُ العين وفتح الباء المخففة، وبعد الدال هاء . هو عبادة بن الأشيب العنزي، عداده في أهل فلسطين ، روى عنه أنه قال : خرجت إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فأسلمت، وكتب لي كتاباً : «بسم الله الرحمن الرحيم، من نبي الله لعبادة بن الأَشْيب العَنْزِي : إني أَمَّرْتُك على قومك ، ممن جرى عليه عُمالي وعمل بني أبيك، فمن قرىء عليه كتابي هذا، فلم يُطِعْ ، فليس له من الله معون» قال : فأَتيت قومي ، فأسلموا.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

عَنزي : بسكون النون نسبة إلى عنز بن وائل بن قاسط بن هِنْب بن أقصى ، وعَنْز : أبو بكر بن وائل.

2787 - عُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى(4)

(ب دع) عُبَادَة بن أَوْفَى ، وقيل : ابن أبي أوفى بن حنظلة بن عمرو بن رياح بن جعونة بن الحارث بن نمير بن عامر بن صعصعة، أبو الوليد النميري .

اختلف في صحبته، قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين، ولم يذكره أحد في

ص: 156


1- أورده المنذري في الترغيب 156/1 والهيثمي في الزوائد 229/1 وقال رواه الطبراني في الكبير ورواه بإسناد آخر ورجاله موثقون.
2- الإصابة ت (4506) ، تجريد أسماء الصحابة ،2911 ، الطبقات الكبرى 315/4
3- الإصابة ت (4509) ، الاستيعاب ،(1377) تبصير المنتبه 10283 ، الاكمال 44/7
4- الإصابة ت . (4510) ، الاستيعاب ت (1378).

الصحابة وهو شامي سكن قنَّسرين ، وقيل : سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية ، يروي عن عمرو بن عبسة ، روى عنه أبو سلام الأسود، ومكحول، ويزيد بن أبي مريم .

روى عن عمرو بن عبسة. فيمن أعتق امراً مسلماً .

قال أبو عمرو : يقال إن حديثه مرسل ؛ لأنه يروي عن عمرو بن عبسة . وقول أَبي نعيم : «لم يذكره في الصحابة» يرده إخراج أبي عمر له .

2788 - عُبَادَةُ بْنُ الْخَشْخَاشِ (1)

(ب دع) عُبَادَة بن الخَشْخَاشِ العَنْبَرِي ، قاله ابن منده ، ولم يذكره غيره أنه عنبری ، وهو ابن الخَشخاش بن عَمْرو بن زَمْزَمَة بن عَمْرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بَثِيرَة بن مَشْنوء بن القُشَر بن تميم بن عَوْذ مناة[ بن ناج] بن تيم بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسمیل بن فران بن بَلِي البلوي .

لم يختلفوا أنه من بلى، إلا ابن منده، فإنه جعله عنبرياً ، قالوا : وهو ابن عمّ المُجَدِّر ابن ذياد وأخوه لأمه وهو حليف بني سالم من بني عوف من الأنصار . شهد بدراً وقتل يوم

أحد شهيداً .

وقد روى ابن منده بإسناد إلى يونس بن بكير، عن أبي إسحاق ، قال : قتل يوم أحد من المسلمين، من بني عوف بن الخزرج ، ثم من بني سالم : عُبادة بن الخشخاش، ودفن هو والنعمان بن مالك والمجذر بن زِيّاد في قبر واحد .

أخرجه الثلاثة .

قلت : وقيل فيه : عَبَّاد ، بفتح العين ،وبغير هاء في آخره ،وقيل : الخشخاش، بخاءين وشينين معجمات وقيل : بحاءين وسينين مهملات. وقول ابن منده إِنه عَنبري وَهمْ -له ، وأظنه رأى أن الخشخاش العنبري له صحبة ، فظن أن هذا ابن له ، ثم هو نقضه على نفسه بقوله : قتل بأحد من الأنصار من بني سالم : عُبادة، ومع أنه قد نسبه إلى سالم ثم إلى الخزرج، ولم ير في نسبه العنبر، كيف قال : إنه عنبري !! وقد ذكره ابن ماكولا فقال : عبادة بن الخشخاش بن عمرو بن زَمْزَمَة، له صحبة ، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد، قاله ابن إسحاق وأبو معشر يعني بالخاءين والشينين المعجمات، وقال الواقدي : هو عبدة بن الحسحاس بالحاءين والسينين المهملات، وهو ابن عم المُجَذَّر بن ذياد وأخوه لأسه ، قتل يوم أحد، وهذا جميعه يرد قول ابن منده، وسياق النسب أَوَّلَ الترجمة عن ابن الكلبي يقوي ما قلناه ، والله أعلم .

ص: 157


1- الإصابة ت (4511) ، الاستيعاب ت (1379).

2789 - عُبَادَةُ بْنُ رَافِع (1)

(س) عُبَادَة بن رافع . ذكره يحيى بن يونس، عن سلمة بن شبيب، عن أبي المغيرة، عن ثابت بن سعيد ،عن عمه خالد بن ثابت ،عن عبادة بن رافع ، قال : إن المؤمنين إذا التقيا يحضرهما سبعون حسنة، فأيهما كان أَبَش بصاحبه كان له تسع وستون، وللآخر حسنة . قال : كان عبادة من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

أخرجه أبو موسى .

2790 - عُبَادَةُ الْزْرَقِي (2)

(ب دع) عُبَادة الزرقي ، وقيل : عباد ، وقيل : أبو عبادة، فإن كان أبا عبادة فاسمه : سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشم بن الخزرج ، الأنصاري .

يعد في أهل الحجاز، وهو بدري، وقد روى عنه ابناه : عبد الله وسعد، روى يعلى عَنْ عبد الرحمن بن هُرْمُز، عن عبد الله بن عبادة، أنه كان يصيد العصافير في بئر أبي إهاب ، قال : فرآني عبادة ، يعني أباه ، وقد أخذت عصفوراً، فانتزعه مني، فأرسله، وقال : إن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حرم ما بين لابتيها ، كما حرم إبراهيم مكة.

قال موسى بن هارون من قال : إن هذا عبادة بن الصامت فقد وهم ؛ هذا عُبادة بن الزرقي صحابي .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : لا تدفع صحبته .

2791 - عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ (3)

(ب دع) عُبَادَةُ بنُ الصَّامِت بن قيس بن أصْرَم بن فهر بن ثَعْلَبَة بن قوفل، واسمه

ص: 158


1- الإصابة ت (4512).
2- الإصابة ت (4522) ، الاستيعاب ت (1384) ، الثقات ،304/3 ، تجريد أسماء الصحابة 294/1، تقريب التهذيب ،396/1 ، الجرح والتعديل 95/6 ذيل الكاشف ،729 تهذيب التهذيب 114/5 ، التاريخ الكبير 94/6 ، الوافي بالوفيات 620/16 تهذيب الكمال 657/2 ، التحفة اللطيفة 2/ ،281 خلاصة تذهيب 33/2
3- الإصابة ت (4515) ، الاستيعاب ت (1380) . طبقات ابن سعد 546/3 و 621 - تاريخ خليفة 168 - التاريخ الكبير 92/6 - المعارف 255 - 327 - تاريخ الفسوي 316/1 - الجرح والتعديل 95/6 الاستبصار 188 - 189 - تهذيب الكمال 655 - تاريخ الإسلام 118/2 العبر 1/ 35 . تهذيب

غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأُمه قرة العين بنت عُبادة بن نَضلة بن مالك بن العَجلان.

شهد العقبة الأولى والثانية ، وكان نقيباً على القَواقِل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بينه وبين أَبي مَرْتَد الغَنَوِيّ، وشهد بدراً و أحداً والخندق والمشاهد كُلَّها مَعَ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، واستعمله النبي صلی الله علیه وآله وسلم على بعض الصدقات، وقال له : «اتَّقِ الله ، لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرِ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خَوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ لَهَا تَواج» ! قال : فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين .

قال محمد بن كعب القُرَظِيّ : جمع القرآن في زمن النبي صلی الله علیه وآله وسلم خمسة من الأنصار : معاذبن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء .

وكان عبادة يعلم أهل الصفة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب .وأرسل [معه] معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويُفقهوهم في الدين، وأقام عبادة بحمص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بَعْدُ إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيء أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول، فقال عبادة : لا أُسَاكِنُك بأرض واحدة أبداً، ورحل إلى المدينة، فقال عمر : ما أقدمك ؟ فأخبره ، فقال : ارجع إلى مكانك ؛ فَقَبَّح الله أرضاً لست فيها أنت ولا أمثالك ، وكتب إلى معاوية : لا إمْرَةً لك عليه .

روى عنه أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن عُبيد والمقدام بن عمرو بن معد يكرب ، وأبو أمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد الله الثقفي وشرحبيل بن حَسَنة، وكلهم صحابي . وروى عنه جماعة من التابعين .

قال الأوزاعي : أول من ولى قضاء فلسطين عٌبَادة بن الصامت .

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي بكر الخطيب الكُشْمِهَنِي وولده أبو البديع محمود ، والقاضي أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المَرْوزِي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكُراعي، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري ، قال : قرىء على الحارث بن أبي أسامة : حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاء، أخبرنا سعيد ، عن قتادة، عن مسلم بن التهذيب 5/ 111 - 112 - الإصابة 322/5 خلاصة تهذيب الكمال 188 - شذرات الذهب /1 40 و 62 . تهذيب ابن عساكر 209/7 - سير أعلام النبلاء 5/2 .

ص: 159

يسار ، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عَقبِيًّا بدرياً، أحد نقباء الأنصار : بايع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على أن لا يخاف في الله لومة لائم، فقام في الشام خطيباً فقال : يأيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعاً ، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضة بالفضة وزناً بوزن، تيزها وعينها ، والذهب بالذهب وزناً بوزن ، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذهب بالفضة يداً بيد والفضة ،أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مذيا بمدى، والشعير بالشعير مدياً بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مذياً بمذي، والملح بالملح مديّ بمدي ، فمن زاد أو ازداد فقد أربي.

وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة ، وقيل : بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وكان طويلاً جَسيماً جميلاً . وقيل : توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية ، والأول أصح .

أخرج الثلاثة .

2792 - عُبَادَةُ بْنُ عَمْرِو (1)

عُبَادَةَ بن عَمْرِو بن مِحْصَن بن عَمْرو بن مَبْذُولُ، الأنصاري ثم النَّجاري، قتل يوم بئرمعونة .

هكذا نسبه أبو أحمد العسكري، ولا شَكٍّ قد أسقط من نسبه شيئاً، فإن من يعاصره من مالك بن النجار يُعدُّون أكثر من هذا ،منهم : ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عَمْرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار، فقد أسقط عتيكاً وعَمْراً ، وأظنه أخا عبادة والله أعلم.

2793 - عُبَادَةُ أَبُو عَوَانَةَ

(س) عُبَادَة أَبو عَوَانَة بن الشَّماخ . ممن حضر كتاب العلاء بن الحضرمي، ذكرناه فيما تقدم.

أخرجه أبو موسى كذا مختصراً .

2794 - عُبَادَةُ بن قرط (2)

(ب دع) عُبَادَة بن قُرْط اللَّيثي، وقيل: ابن قرص وهو أصح، وهو عبادة بن

ص: 160


1- الإصابة ت (4518).
2- الإصابة ت (4519) ، الاستيعاب ت (1382)، تجريد أسماء الصحابة 294/1، الطبقات 29 174 ، الجرح والتعديل 95/6 ، التاريخ الكبير 93/6 ، التاريخ الصغير 115/1 ، الوافي الإصابة ت (4519) ، الاستيعاب ت (1382)، تجريد أسماء الصحابة 294/1، الطبقات 29 174 ، الجرح والتعديل 95/6 ، التاريخ الكبير 93/6 ، التاريخ الصغير 115/1 ، الوافي بالوفيات 620/16 ، حلية الأولياء ،16/2 تعجيل المنفعة ،209 تلقيح فهوم الأثر 382 الاكمال 111/7 ، بقي بن مخلد 744 ، ذيل الكاشف 729

قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناةبن كنانة ،الكناني الليثي .

عداده في أهل البصرة، قتله الخوارج بالأهواز ، وكان قد خرج سهم بن غالب الهجيمي والخَطِيمُ الباهلي، فلقوه فقتلوه ، فأرسل معاوية عبد الله بن عامر إلى البصرة، فاستأمن إليه سهم والخطيم ، فآمنهما ، وقتل عدة من أصحابهما، ثم عزل عبد الله بن عامر و استعمل زياداً سنة خمس وأربعين، فقدم البصرة فقتل سهم بن غالب والخَطيم الباهلي

أحد بني وائل .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا إسماعيل .هو ابن إبراهيم ، أخبرنا أيوب، عن حميد بن هلال، قال : قال عبادة بن قرط : إنكم لتأتون أُموراً هي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من الموبقات . قال : فذكر ذلك لمحمد بن سيرين ، فقال : صدق ، وأرى جز الإزار منها .(1)

أخرجه الثلاثة .

2795 - عُبَادَةُ بْنُ قَيْسِ (2)

(ب دع) عُبَادَةُ بن قَيْس بن زَيْد بن أُمَيَّة بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني الحارث بن الخزرج . وقيل : قيس بن عبسة ابن أُمية .

شهد بدراً وأُحداً والخندق والحديبيه وخيبر، وقتل يوم مؤته شهيداً ، وقيل فيه: عبّاد بن قيس. وقد ذكرناه ، إلا أن في نسبه اختلافاً قد ذكرناه قبل .

أخرجه الثلاثة .

2796 - عُبَادَةُ بْنُ مَالِكِ (3)

(س) عُبَادَةُ بنُ مَالك الأَنْصَارِي . كان على ميسرة الناس يومَ مُؤْته ، وكان على ميمنتهم

قُطبة بن قتادة . أورده المستغفري عن ابن إسحاق . وقيل : عباية . ويذكر إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو موسى .

ص: 161


1- أخرجه أحمد في المسند 470/30، 79/5
2- الإصابة ت ( 4520) ، الاستيعاب ت (1383).
3- الإصابة ت (4521). الإصابة ت (4521).

2797 - عَبَّاسُ بْنُ أَنَسٍ(1)

(س) عبّاسُ بنُ أَنَس بن عامر السلمي .

روي سعيد بن العلاء القرشي، عن عبد الملك بن عبد الله الفهري، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم أنه قال : كان العباس شريكاً لعبد الله بن عبد المطلب، والد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : وقد كان شهد يوم الخندق مع قومه، فلما هَرَّم الله تعالى الأحزاب رجعت بنو سُليم إلى بلادهم . وذكر إسلام العباس وبني سُليم بطوله .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

2798 - عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةً (2)

(ب دع) عَبَّاسُ بنُ عُبَادَة بن نَضْلَة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن الخزرج بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.

شهد بيعة العقبة ، وقيل : شهد العقبتين . وقيل بل كان في النفر الستة من الأنصار

الذين لقوا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فأسلموا قبل جميع الأنصار .

أَخبرنا عُبَيدُ الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في بيعة العقبة الثانية ،قال ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عُمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم :أن العباس بن عبادة بن نَضلة أخا بني سالم قال : يا معشر الخزرج ، هل تَدْرُون علامَ تبايعون رسول صلی الله علیه وآله وسلم؟ إنكم تبايعونه على حزب الأحمر والأسود، فإن كنتم ترون أنها إذا نُهكت (3)أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلاً أَسْلَمْتُمُوه ، فمن الآن، فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة. وإن كنتم ترون أنكم مستضلعون به، وافون له بما عاهدتموه عليه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فهو والله خير الدنيا والآخرة .

قال عاصم : فوالله ما قال العباس هذه المقالة إلا ليشدّ الرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بها العقد.

وقال عبد الله بن أبي بكر، ما قالها إلا ليؤخر بها أمر القَوْم تلك الليلة، ليشهد عبد الله بن أبي أَمرهم، فيكون أقوى لهم .

قالوا :فمالنا بذلك . يا رسول الله - إن نحن وَفَّينا ؟ قال : «الْجَنَّةُ» . قالوا : أبسط يدك .

ص: 162


1- الإصابة ت (4523) .
2- الإصابة ت (4524) ، الاستيعاب ت (1385) ، الثقات ،288/3 ، تجريد أسماء الصحابة 295/1، الوافي بالوفيات 634/16 ، التحفة اللطيفة 285/2.
3- النَّهْكُ : التنقص، ونهكته الحُمّى نَهْكاً ونَهَكاً، ونهاكة ، ونَهْكَة : جهدته وأضنته ونقصت لحمه . انظر اللسان 4561/6 .

فبسط يده ، فبايعوه . فقال عباس بن عبادة للنبي صلی الله علیه وآله وسلم : لئن شئت لَنمِيلَنَّ عليهم غدا بأسيافنا فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «لم تُؤمر بذلك».

ثم إن عباساً خرج إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو بمكة ، وقام معه حتى هاجر إلى المدينة فكان أنصارياً مهاجرياً .

و آخى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بينه وبين عُثمان بن مَظْعُون ، ولم يشهد بدراً. وقتل يوم أحد شهيداً . أخرجه الثلاثة .

2799 - عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِب (1)

(ب دع) عَبَّاسُ بنُ عَبْد المُطَّلِبِ بن هَاشِم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مُرَّة .

عَمّ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وصنو أبيه . يكنى أبا الفضل ، بابنه .

وأُمه نُتيلة بنت جَنَاب بن كُليب بن مالك بن عَمْرو بن عامر بن زيد مناة بن عامروهو الضحيان - بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمِر بن قاسط وهي أول غربية كَسَتِ البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة ، وسببه أن العباس ضاع، وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت ، فوجدته ، ففعلت .

وكان أسن من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بسنتين ، وقيل : بثلاث سنين .

وكان العباس في الجاهلية رئيساً في قريش، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام [ والسقاية في الجاهلية ، أما السقاية فمعروفة، وأما عمارة المسجد الحرام] فإنه كان لا يدع أحداً يَسُب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجراً لا يستطيعون لذلك امتناعاً ، لأن مَلاً قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له أعواناً عليه .

وشَهِدَ مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بيعة العقبة ، لما بايعه الأنصار، ليشدّد له العقد، وكان حينئذ مشركاً وكان ممن خرج مع المشركين إلى بدر مكرهاً، وأسر يومئذ فيمن أسر ، وكان قد شُدَّ وَثَاقُه ، فسهِر النبي صلی الله علیه وآله وسلم تلك الليلة ولم ينم ، فقال له بعض أصحابه : ما يسهرك يا نبي الله صلی الله علیه وآله وسلم؟ فقال: «أشهر لأنين العباس». فقام رجل من القوم فأرخى وثاقه فقال له

ص: 163


1- الإصابة ت (4525) ، الاستيعاب ت (1386) ، الثقات 288/3 ، تجريد أسماء الصحابة 295/1 ، نكت الهفيان 175 ، الطبقات 4 طبقات فقهاء اليمن ،136 ، 175 ، بقي بن مخلد 87، تقريب ، التهذيب /397/1 ، الجرح والتعديل 6/ 210 تهذيب التهذيب 1225، التاريخ الصغير 15/1، 69 ، 70 ، التاريخ الكبير ،27 أزمنة التاريخ الإسلامي ،690 ، الوافي بالوفيات 629/16 ، الطبقات الكبرى 88/11، 198 ، 19182/2/ 108 ، تهذيب الكمال ،658/2 ، تاريخ الإسلام 13/3 ، الرياض المستطابة 209 ، الاستبصار 143، 163، 164

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَا لِي لا أَسْمَعُ أَنِيْنَ الْعَبَّاسِ»؟ فقال الرجل : أنا أرخيت من وثاقه فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «فَأَفْعَلْ ذَلِكَ بِالأَسْرَى كُلِّهِمْ »، وفَدَى يوم بدر نفسه وابني أخويه : عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث ، وأسلم عقيب ذلك وقيل : إنه أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلاما ، وكان بمكة يكتب إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أخبار المشركين، وكان من بمكة من المسلمين يَتَقَرُّونَ به وكان لهم عوناً على إسلامهم ، وأراد الهجرة إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: مُقَامُكَ بِمَكَّةَ خَيْرٌ»، فلذلك قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم بدر: «مَنْ لَقِيَ الْعَبَّاسَ فَلَا يَقْتُلُهُ ، فَإِنَّهُ أُخْرِجَ كَرْهَا وقصة الحجاج بن علاط تشهد بذلك . وقال له النبي صلی الله علیه وآله وسلم: «أَنْتَ آخِرُ الْمُهَاجِرِيْنَ كَمَا أَنَنِي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ » (1).

أخبرنا أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى المَوصلي قال : حدثنا شُعَيْب بن سلمة بن قاسم الأنصاري، من ولد رفاعة بن رافع بن خديج ، حدثنا أبو مُصْعَب إسماعيل بن قيس بن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال : استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلی الله علیه وآله وسلم في الهجرة ، فقال له : «يَا عَمْ ، أَقِمْ مَكَانَكَ الَّذِي أَنْتَ بِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْتِمُ بِكَ الْهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِي النُّبُوَّةَ (2).

ثم هاجر إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم وشهد معه فتح مكة ، وانقطعت الهجرة، وشهد حنيناً، وثبت مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لما انهزم الناس بحُنَيْنِ .

وكان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يٌعَظمه ويكرمه بعد إسلامه، وكان وصولاً لأرحام قريش محسناً إليهم ، ذا رأي سديد و عقل غزير ، وقال النبي لا له : «هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفَاً ، وَأَوْصَلُهَا، وَقَالَ : هَذَا بَقِيَّةُ آبَائِي» .

أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى محمد بن

عيسى السلمي : حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن

الحارث قال :

حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : أن العباس دخل على النبي صلی الله علیه وآله وسلم مُغضَباً ، وأنا عنده . فقال : ما أغضبك ؟ فقال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ما لنا ولقُرَيش؟ إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبْشَرَة وإذا لَقُونا لقونا بغير ذلك . قال : فَغَضب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حتى احمر وجهه . ثم قال : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيْمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لله

ص: 164


1- رجه ابن سعد في الطبقات 4: 1 : 7
2- أخرجه الطبراني في الكبير 190/6 وابن عساكر 235/7 وذكره الهيثمي 272/9

وَلِرَسُوْلِهِ» . ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي ؛ فَإِنَّمَا عَمُ الرَّجُلِ صِنْوَ أَبِيْهِ»(1)

وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، أخبرنا عمر بن شاهين، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِي، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن صفوان بن عَمْرو ، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن كَثير بن مُرّة عن عبد الله بن عُمر قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيْلَا كَمَا أَتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً ، وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ تُجَاهَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْزِلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَيْنَنَا مُؤْمِن بَيْنَ خِلَيْلَيْنِ» (2)

روى عنه عبد الله بن الحارث ، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وغيرهم وله أحاديث منها :

ما أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا حُسَين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: أتيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقلت : علمني - يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم - شيئاً أدعو به قال : فقال: «سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ، ثم أتيته مرة أخرى ، فقلت : يا رسول الله علمني شيئاً أدعو به فقال : يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ ، سَلِ اللهُ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» (3)

أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن الخُشُوعِي وغيرهما ؛ قالوا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفرحان السَّمْنَاني ، أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الخَفَّاف، أخبرنا أبو العباس السراج، أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر، أخبرنا الدّرَاوَرْدِي ، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيْمَانِ مَنْ رَضِيَ بالله رَبَّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيْنَا ، وَبِمُحَمَّدِ رَسُولاً (4)

ص: 165


1- أخرجه الترمذي في السنن 610/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه (29) حديث رقم 37580 وقال حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 164/4.
2- أخرجه ابن ماجة في السنن /50/1 المقدمة فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه حديث رقم 141 والطبراني في الكبير (237/8 ، الحاكم في المستدرك 550/2
3- أخرجه أحمد في المسند 209/1
4- أخرجه مسلم في الصحيح في كتاب الإيمان باب 11 حديث رقم 56 والترمذي في السنن 1675 كتاب الإيمان (41) باب (10) حدیث رقم 2623 وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 208/1.

وأخبرنا أبو الفضل المخزومي الفقيه ، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى ، قال : حدثنا محمد بن عباد ،حدثنا محمد بن طَلْحَة، عن أبي سهيل بن مالك، عن ابن المُسَيَّب، عن سعد قال : كنا مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم ببقيع الخيل، فأقبل العباس فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «هَذَا الْعَبَّاسُ عَمَ نَبِيِّكُمْ ، أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفَّا وَأَوْصَلَهَا» (1)

واستسقى عُمَرُ بن الخطاب بالعباس رضي الله عنهما عام الرمادة لما اشتد القحط . فسقاهُمُ الله تعالى به، وأخصبت الأرض . فقال عمر : هذا والله الوسيلة إلى الله ، والمكان منه. وقال حسان بن ثابت : [ الكامل]

سَأَلَ الْإِمَامُ وَقَدْ تَتَابَعَ جَدْبُنَا ***فَسَقَى الْغَمَامُ بِغُرَّةِ الْعَبَّاسِ

عَمُ النَّبِيِّ وَصِنْوِ وَالِدِهِ الَّذِي*** وَرِثَ النَّبِيَّ بِذَاكَ دُونَ النَّاسِ

أَحْيَا الْإِلَهُ بِهِ الْبِلَادَ فَأَصْبَحَتْ ***مُخْضَرَّةَ الأَجْنَابِ بَعْدَ اليَاسِ

ولما سقي الناس طفقوا يتمسحون بالعباس، ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين .

وكان الصحابة يعرفون للعباس فضله، ويقدمونه ويشاورونه ويأخذون برأيه، وكفاه شرفاً، وفضلاً أنه كان يُعَزَّى بالنبي صلی الله علیه وآله وسلم لما مات ، ولم يَخْلُفْ من عَصَبَاتِه أَقرب منه .

وكان له من الولد عشرة ذكور سوى الإناث، منهم: الفضل، وعبد الله ،وقشم، وعبیدالله ، عبدالرحمن، ومعبد، والحارث ، وكثير، وعَوْن، وتمام ، وكان أصغر ولد أبيه .

وأَضَرّ العباسُ في آخر عمره، وتوفي بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل: بل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين، قبل قتل عثمان بسنتين. وَصَلّى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وهو ابن ثمان وثمانين سنة. وكان طويلاً جميلاً أبيض بَضًا ، ذا

ضفيرتين .

ولما أُسر يوم بدر لم يجدوا قميصاً يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي ابن سلول، فألبسبوه إياه ولهذا لما مات عبد الله بن أبي كَفَّنه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في قميصه . وأعتق العباس سبعين عبداً .

أخرجه الثلاثة .

ص: 166


1- أخرجه أحمد في المسند 185/1.

2800 - عَبَّاسُ بْنُ قَيْسِ(1)

(س) عَبَّاس بن قَيْس الحَجْرِي . أخرجه يحيى بن يونس، ذكره المستغفري هكذا، ولم يورد له شيئاً : قاله أبو موسى .

وقد ذكره أبو بكر الإسماعيلي، وروى بإسناده عن قيس بن بدر الحجري، عن عباس بن قيس الحجري ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى : «ابن آدم أعطيتك ثلاثاً، لم يكن لك ذلك حق حتى إذا أخذت بكَظمك جعلت لك ثُلُثَ مالك يكفر لك خطاياك . ودعوة عبادي الصالحين لك بعد موتك، وستري عليك عيوبك، لو أبديتها لنبذك أَهلك فلم يدفنوك» .

2801 - عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسِ السُّلَمِيُّ (2)

(ب دع) عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس بن أبي عامر بن جارية بن عَبْد بن عَبْس بن رفاعة بن الحارث بن حبي بن الحارث بن بُهْثَة بن سليم بن منصور السّلمِي، وقيل في نسبه غير ذلك . يكنى أبا الهيثم ؛ وقيل : أبو الفضل.

أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وكان أبوه مرداس شريكاً ومصافياً لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعاً، وخبرهما معروف ، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، ، فهاموا فلم يُوجَدوا، ولم يسمع لهم بأثر : طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس .

وكان العَبَّاس من المؤلفة قلوبهم وممن حَسُن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم الأقرع بن حابس، وعُيينة بن حضن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس : [المتقارب]

أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ العُبَيدِ*** بين عُيِّينَةَ وَالْأَقْرَع

ص: 167


1- الإصابة ت (4527) ، تجريد أسماء الصحابة 295/1.
2- الإصابة ت (4529) ، الاستيعاب ت (1387) ، الثقات 288/30 ، تجريد أسماء الصحابة 295/1، تاریخ جرجان ،281 ، الطبقات 50، 181 ، تقريب التهذيب 399/1 ، الجرح والتعديل 210/6 ، تهذيب التهذيب 130/5 ، أزمنة التاريخ الإسلامي ،191 ، التاريخ الكبير (2/7 ، الوافي بالوفيات 16 2/7 634 ، الطبقات الكبرى 8/9 ، تهذيب الكمال /2/ 660 ، الأعلام ،267/3 ، التحفة اللطيفة 288/2 ، خلاصة تذهيب ،37/2 تاريخ من دفن بالعراق ،286 ، الاكمال ،3/2 ، 4 ، الكاشف 68/2 ، تلقيح فهوم الأثر 373.

فَمَا كَانَ حِصْنُ وَلاَ حَابِسٌ ***يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي مَجْمَعِ

وَمَا كُنتُ دُونَ أَمْرىءٍ مِنْهُمَا*** وَمَنْ تَضِعِ اليَوْمَ لا يُرْفَعِ

وَقَدْ كُنْتُ فِي الْقَوْم ذَا تُدْراً*** فلَمْ أُعْطَ شَيْئاً وَلَمْ أُمَتَم

فَصَالاً أَفَائِلَ أَعْطَيْتُهَا ***عدِيدَ قَوَائِمَهَا الْأَرْبَعَ

وَكَانَتْ نِهَاباً تَلافَيْتُهَا ***بَكَرِّي عَلَى الْمُهْرِ فِي الْأَجْرَعِ

وَإِيْقَاظِيَ الْقَوْمَ أَنْ يَرْقُدُوا*** إِذَا هَجَعَ القَوْمُ لَمْ أَهْجَعُ(1)

فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «اذْهَبُوا فَأَقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ». فَأَعْطَوْهُ حَتَّى رَضِيَ ، وَقِيْلَ :«أَتَمَّهَا لَهُ مَائَةٌ» .

وكان شاعراً محسناً، وشجاعاً مشهوراً. قال عبد الملك بن مروان : أشجع الناس في

شعره عباس بن مِرداس حيث يقول : [الوافر]

أُقَاتِلُ فِي الْكَتِيبَةِ لَا أُبَالِي ***أفِيهَا كَانَ حَتْفِي أَمْ سِوَاهَا (2)

وكان العباس بن مرداس ممن حَرَّم الخَمْرَ في الجاهلية، فإنه قيل له : ألا تأخذ من الشراب فإنه يَزِيدُ في قوتك وجَرَاءَتِك ؟ قال : لا أصبح سَيِّد قومي وأمسي سفيهها ؛ لا والله لا يدخل جَوْفي شَيْءٌ يحول بيني وبين عقلي أبداً . وكان ممن حرمها أيضاً في الجاهلية : أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف. وفيه نظر. وقيس بن عاصم . وحَرّمها قبل هؤلاء : عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان . ويقال : أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معد يكرب العبدي .

وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة ، وقيل : إِنه قَدِمَ دمشق وابتنى بها داراً .

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السّلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم دعا عشية عرفة

لأمته بالمغفرة

ص: 168


1- انظر البيتين الأولين في الإصابة ترجمة ،(4529) ، والأبيات في الطبري /91/3 ، والاستيعاب 2 0818
2- انظر البيت في الإصابة ترجمة (4529) البيت للعباس بن مرداس في خزانة الأدب 438/2 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 158 ، وبلا نسبة في الإنصاف 269/1 ، وخزانة الأدب 438/3، وفي عيون الأخبار 1942 ، وفي الاستيعاب 818/2 مع اختلاف يسير

والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل : «أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضاً ». فأعاد فقال : «يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفَرِ لِلظَّالِمِ، وَتُثِيْبَ الْمَظْلُوْمَ خَيْراً مِنْ مَظْلَمَتِهِ . فَلَمْ يَكُنْ تِلْكَ الْعَشَيَّةَ إِلأَذَا. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمَزْدَلِفَةِ ، فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ »، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ صلی الله علیه وآله وسلم أَنْ تَبَسَّمَ» . فقال بعض أصحابه : بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها ؛ فما أضحكك ؟ قال : تبسمت من عَدُوّ الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أُمتي وغفر للظالم، أهْوَى يدعو بالثبور والويل ، ويحثو التراب على رأسه . وقال مرة : فضحكت من جزعه» (1)

أخرجه الثلاثة .

2802 - عَبَّاسُ بْنُ معدي یكرب. (2)مَعْدِ يَكْرِيبَ (3)

(س) عَبَّاسُ بنُ مَعْدِ يَكَرِب الزبيدي . له صحبة . ذكره المستغفري هكذا ولم يورد له شيئاً، ويرد نسبه عند ذكر أبيه ، إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

2803 - عَبَّاسُ مَوْلَى بَنِي هَاشِم (4)

(دع) عَبَّاسُ بنُ مولى بني هاشم . قديم أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

روي قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، عن العباس مولى بني هاشم قال : خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ذات يوم إلى المسجد، فرأى نُخامة في المسجد في القبلة ، فحَكّه ثم لطَّخه بالزعفران .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2814 - عَبَايَةُ أَبُو قَيْس (5)

(دع) عبايَة أَبو قَيْس . روى حديثه الجريري، عن قيس بن عباية: عن أبيه في الصوم. ذُكر في الصحابة، ولا يصح .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2805 - عَبَايَةُ بْنُ مَالِكِ (6)

عباية بنُ مَالِك الأَنْصَارِيّ . كان على ميسرة المسلمين يوم مؤتة .

ص: 169


1- أخرجه أحمد في المسند 14/4، 15.
2- الإصابة ت (4530) ، الثقات 289/3 ، تجريد أسماء الصحابة 295/1. الإصابة ت (4530) ، الثقات 289/3 ، تجريد أسماء الصحابة 295/1.
3- في أ معدي كرب.
4- الإصابة ت (4536)
5- الإصابة ت (4532).
6- الإصابة ت (4535)

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكر ، عن محمد بن إسحاق قال :

ثم مضى الناس فَتَعَبَّاً المسلمون [فجعلوا] على ميمنتهم رجلا من عُذرة ، يقال له : قطبة بن قتادة، وعلى ميسرتهم رجلاً من الأنصار ، يقال له : عباية بن مالك، فالتقى الناس، يعني بمؤتة . قال ابن هشام : ويقال : عبادة بن مالك.

2806 - عَبْدُ الْأَعْلَى بْنِ عَدِيٍّ (1)

(ع س) عَبدُ الأَعْلَى بن عَدِي البَهْرَانِي .

روى عبد الرحمن بن عدي البهراني، عن أخيه عبد الأعلى بن عدي : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم دعا عليّ بن أبي طالب يوم غَدِير خمّ ، فعممه وأرخى عَذَبة العمامة من خلفه، ثم قال : «هَكَذَا فَأَعْتَمُوا ؛ فَإِنَّ الْعَمَائِمَ سِيْمَا الْإِسْلَامِ ، وَهِيَ حَاجِزْ بَيْنَ الْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُشْرِكِيْنَ».

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

2807 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي بنِ خَلَفٍ (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن أُبي بن خَلَف القرشي الجُمحي . أسلم يوم الفتح، وقتل يوم الجمل.

أخرجه أبو عمر .

2808 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشِ(3)

(دع) عَبْدُ الله بن أَبِي أَحْمَدَ بن جخش . ذكر نسبه عند ذكر أبيه . أُتِيَ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ولد، فسماه عبد الله له ولأبيه صحبة .

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، حدثنا محمد بن يحيى الباهلي، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزير بن عمران، عن مُجَمّع بن يعقوب عن حسين بن أبي لُبَابَة، عن عبد الله بن أبي أحمد . قال : هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عُمَارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فكلماه فيها أَنْ يَرُدُّها إليهما ؛ فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهنّ أَن يُرْدَدْنَ إلى المشركين ، فأَنزل الله تعالى آية الامتحان .

ص: 170


1- الإصابة ت (6590).
2- الإصابة ت (4537) ، الاستيعاب ت (1476). ر
3- الإصابة ت (6177) ، المحبر ،69 ، أنساب الأشراف 436/1 ، تاريخ الثقات للعجلي 249، الجرح والتعديل 55 طبقات ابن سعد 625 تهذيب التهذيب 143/5 ، تقريب التهذيب 401/1، خلاصة تذهيب التهذيب 190 تاريخ الإسلام 169/2

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2809 - عَبْدُ اللَّهِ بْن الْأَخْرَم (1)

عَبْد الله بن الأَخْرَم واسم الأخرم ربيعة .بن سيدان بن فهم بن غَيْتِ بن كعب بن عامر بن الهجيم التميمي الهجيمي . روى عنه ابن أخيه المغيرة بن سعد بن الأخرم.

روی عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة. عن المغيرة بن سعد بن الآخرم، عن عمه أنه أتى النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو بعرفات ، قال : فحال الناس بيني وبينه ، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «دَعُوهُ فَأَرَبِّ مَا لَهُ». فقلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، دُلّني على عمل يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار . قال : «لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ وأَطْوَلْتَ »؟ تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الْزَّكَاةَ ، وَتَصُوْمُ رَمَضَانَ ، وَتَأْتِي إِلَى الْنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ »(2)

قاله هكذا أبو أحمد العسكري . وقد تقدم هذا الحديث في ترجمة سعد بن الأخرم، فإن عيسى بن يونس ويحيى بن عيسى روياه عن الأعمش، عن عمرو ، عن المغيرة، عن أبيه أو عمه . وقال ابن نمير في حديثه : شك الأعمش في أبيه أو عمه.

2810 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَدْرَع(3)

(دع) عَبْدُ الله بن الأدرع . وقيل : الأَزْعَر بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، شهد بيعة الرضوان ، وشهد أبوه أبو حبيبة بدراً والمشاهد، قاله ابن منده ، عن ابن أبي داود . وروى عن محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري قال : قلت لعبد الله بن أبي حبيبة : أدركت من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم شيئاً؟ قال جاءنا في مسجدنا - يعني مسجد قباء - قال : فجلست إلى جنبه ، وجلس الناس حوله ، ثم رأيته قام ، فرأيته يصلي في نعليه.

أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم .

2811 - عَبْدُ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَم (4)

(ب دع) عَبْدُ الله بن الأرقم بن عَبْدِ يَغوث بن وهب بن عبد مناف بن زُهرة بن

ص: 171


1- الإصابة ت (4540) .
2- أخرجه البخاري في الصحيح 2/ 120 في كتاب الزكاة وأحمد في المسند 372/5.
3- الإصابة ت (4541).
4- الإصابة ت (4543) ، الاستيعاب ت (1477) ، الثقات ،218/1 ، التاريخ الصغير 67/1 ، 68 ، البداية والنهاية /311 ، تجريد اسماء الصحابة 296/1 تهذيب التهذيب 146/5 العقد الثمين 103/5 الجرح والتعديل 1/5 ، الطبقات 16 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 377،376، الأعلام 71/4، الطبقات الكبرى 179/5 ، 6 / 96 - 248/8 ، الكاشف (722، تقريب التهذيب 401/1 ، خلاصة تذهيب 2/ 40 ، نكت الهميان ،18 ، التمهيد 57/2 ، الوافي بالوفيات 64/17 ، بقي بن مخلد 451.

كِلاب بنُ مُرَّة القرشي الزُّهرِيّ . كانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عمة أبيه الأرقم ، وأمه أميمة بنت حرب بن أبي هَمْهَمَةَ بن عبد العزّى الفهري. وقيل: عمرة بنت الأوقص بن هاشم بن عبد مناف .

أسلم عام الفتح ، وكتب للنبي صلی الله علیه وآله وسلم، ولأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما. وأعطاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بخيبر خمسين وشقاً، واستعمله عمر على بيت المال، وعثمان بعده ، ثم إنه استعفي عثمان من ذلك فأعفاه .

ولما استكتبه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أمن إليه ووثق به ، فكان إذا كتب له إلى بعض الملوك يأمره أن يختمه ولا يقرؤه لأمانته عنده .

وروى مالك قال : بلغني أنه ورد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم كتاب فقال : مَنْ يُجِيبُ عَنْهُ؟ فقال الله بن الأرقم : أنا . فأجاب ، وأتى به النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فأعجبه وأنفذه ، وكان عمر حاضراً فأعجبه ذلك من عبد الله، حيث أضاف ما أراده إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فلما ولي عمر استعمله على بيت المال.

وروى مالك قال : بلغني أن عثمان أجاز عبد الله بن الأرقم. وهو على بيت المال . بثلاثين ألفاً فأبى أن يقبلها . وروى عمرو بن دينار أن عثمان رضي الله عنه ، أعطاه ثلاثمائة ألف درهم فأبى أن يقبلها . وقال : عملت الله ، وإنما أجري على الله .

وقال له عمر بن الخطاب : لو كان لك مثل سابقة القوم ما قدمت عليك أحداً. وكان عمر يقول : ما رأيت أخشى الله تعالى من عبد الله بن الأرقم .

وعمي قبل وفاته .

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، حدثنا هناد، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم قال : أقيمت الصلاة ، فَأَخَذَ بيد رجل فقدمه، وكان إمام القوم ، وقال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول :«إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلْيَبْدَأُ بِالْخَلَاءِ» (1)

رواه شعبة ،والثوري والحمّادان ،ومعمر وابن عيينة، ومحمد بن إسحاق،

ص: 172


1- أخرجه الترمذي في السنن 1/ 262 - 263 كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء إذا أقيمت الصلاة ووجدكم أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء حديث رقم 142 قال أبو عيسى حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح.

وغيرهم عن هشام بن عروة مثله . ورواه وهيب وشعيب بن إسحاق، وابن جريج في بعض الروايات عنه فقالوا : عن هشام، عن أبيه ، عن رجل ، عن عبد الله بن الأرقم . ورواه أبو الأسود ، عن عروة، عن عبد الله بن الأرقم . ورواه أبو معشر ، عن هشام، عن أبيه ، عن

عائشة .

أخرجه الثلاثة .

2812 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ (1)

(دع) عَبْدُ الله بنُ إِسْحَاقَ الأَعْرَج، جد حاجب بن أبان. أُصِيبَتْ رجله مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فسماه الأعرج.

روى عبد الملك بن إبراهيم، عن حاجب بن عُمر قال : كان اسم جدي عبد الله إسحاق وكان أصيبت رجله مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فسماه رسول الله الأعرج.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم . ذكره -يعني ابن منده - في الترجمة : حاجب بن أبان، وفي الحديث : حاجب بن عمر .

2813 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَسْعَدَ (2)

(ب دع) عَبْدُ الله بن أَسْعَد بن زُرَارَة الأَنْصَارِي ، وهو ابن أبي أمامة أسعد بن زرارة.

تقدم نسبه عند ذكر أبيه . له ولأبيه صحبة .

روى يحيى بن أبي بكير، عن جعفر الأحمر، عن هلال الصير في قال : حدثنا أبوكثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءَ أَنْتَهَى بِي إِلَى قَصْرِ مِنْ لُؤْلُؤُ ، فِرَاشُهُ مَنَ ذَهَبٍ يَتَلَالاً ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ - أَوْ أَمَرَنِي فِي عَلِيْ بِثَلَاثِ خِصَالٍ : أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ، وَقَائِدُ الْغُرْ الْمُحَجَّلِينَ» (3)

ورواه أبو غسان وغير واحد، عن جعفر هكذا ، وقيل : عن أبي غسان ، عن إسرائيل، عن هلال الوزان، عن رجل من الأنصار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة. ورواه عمران بن الحصين، عن يحيى بن العلاء عن هلال الوزان، عن عبد الله أسعد بن زرارة . عن أبيه .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر قال : عبد الله بن أبي أمامة ، وهو أسعد بن زرارة .

ص: 173


1- الإصابة ت (4545)، تجريد أسماء الصحابة /597/1 ، الثقات ،22/3 ، الاستبصار 58 ، الجرح والتعديل ،1/5 ،2 ، تنقيح المقال 6746. ر
2- الإصابة ت (4546).
3- أخرجه البغدادي في موطح أوهام الجمع والتفريق 189/1.

2814 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْقَع (1)

(دع) عَبْدُ الله بن الأَسْقَع اللَّيْثِي . روى حديثه أبو شهاب (2): عن المغيرة بن زياد، عن مكحول مرسلاً .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

2810 - عَبْدُ اللهِ بْن الْأَسْوَدِ الْسَدُوسِي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن الأَسْوَدِ بن شَعْبَة بن شِهَاب بن عَوْف بن عَمْرو بن الحارث بن سَدُوس السّدوسي . نسبه هكذا أبو أحمد العسكري. وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم في وفد بني سدوس :

روى محمد بن عمرو ، عن أبيه، عن جده، عن أبيه عبد الله بن الأسود قال : خرجنا إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم فيفي و قد بني سدوس من القَرْيَة ، ومعنا تَمْرٌ من البَرُود برود بني عُمير - حتى قدمنا على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فنشرنا التمر على نطع بين يديه . فقال : أي تمر هذا؟ فقلنا : الجُذامي. فقال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْجُذَامَي ، وَفِي حَدِيقَة خَرَجَ هَذَا مِنْهَا» .

وقال قتادة : هاجر من ربيعة أربعة : بشير بن الخَصَاصِيّة، وعمرو بن تغلب، وعبد الله بن الأسود، وفرات بن حَيّان .

أخرجه الثلاثة .

2816 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمُزَنِي (4)

(س) عبْدُ اللهِ بنُ الأَسْوَدِ المُزْنِي، أخرجه أبو موسى وقال : ذكرناه في ترجمة الخَمْخَام، ويمكن أن يكون السدوسي الذي ذكروه؛ إلا أن في تلك الترجمة قال : المزني ، ومزينة غير سدوس .

قلت : هذا لفظ أبي موسى. وقال في الخمخام :ابن الحارث البكري . وروى بإسناده عن مُجالد بن خمخام . قال : هاجر أبي الخمخام إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم في وفد بكر بن وائل مع أربعة من سدوس، أحدهم بشير بن الخصاصية ، وفرات بن حيان العجلي،

ص: 174


1- الإصابة ت (4547) .
2- في أ ابن شهاب .
3- الإصابة ت (4549) ، الاستيعاب ت (1478) ، الطبقات 64 ، 181 ، 187 ، تجريد أسماء الصحابة 2971/ ، الجرح والتعديل 2/5.
4- الإصابة ت (6593) .

الله بن أسود المزني، ويزيد بن ظبيان». فهذا يدل على أن المزني غلط من الكتاب ؛

وعبد فإنه قد جعله تارة من بكر ، ثم من سدوس، وهو من بكر أيضاً ، فلا مدخل للمزني فيه، والصحيح أنه الأول، والله أعلم .

2817 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَصْرَمَ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ أَصْرَمَ . أورده ابن شاهين في الصحابة وروى بإسناده عن المدائني ، عن أَبي معشر ، عن يزيد بن رومان قال : قدم على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلمعبد عوف بن أصرم بن عَمْرو بن شُعَيْثَة بن الهُزَم بن زُوَيْبة ، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : عَبْدُ عَوْفٍ . قَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» . فَأَسْلَمَ .

أَخرجه أبو موسى .

2818 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعوَر (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن الأعور . وقيل : عبد الله بن الأطول الجزمازي المازني، من بني مازن بن عَمْرو بن تميم، وهو الشاعر المعروف بالأعشى المازني، وقد تقدم في الهمزة في الأعشى أكثر من هذا ، لأنه بلقبه أشهر منه باسمه .

أخرجه الثلاثة .

2819 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَقْرَمَ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن أَقْرَمَ بن زَيْد الخُزَاعِي، أبو معبد . روى عنه ابنه عُبيد الله :

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد . قال : حدثني أبي قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن داود بن قيس، عن عُبيد الله بن عبد الله بن أَقرم الخزاعي، عن أبيه قال : كنت مع أبي بالقاع من نَمِرة، فمر بنا ركب فأناخوا فقال لي أبي كن في بهمنا حتى آتي هؤلاء القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوتُ معه ، فإذا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فيهم ، فكنت أنظر إلى عُفْرة إبطي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وهو ساجد.

رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أسامة وغيرهم عن داود مثله . ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم ، عن أبيه ، عن جده .

أخرجه الثلاثة .

ص: 175


1- الإصابة ت ،(4552) ، التمييز والفصل 515/2 ، الطبقات الكبرى 53/7 ، الجرح والتعديل 34/5
2- الإصابة ت (4553) ، الاستيعاب ت (1479).
3- الإصابة ت (4554) ، الاستيعاب ت (1480) ، الثقات 242/3 تجريد أسماء الصحابة 297/1، تهذيب التهذيب 149/5 الجرح والتعديل ،1/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 382، التاريخ الكبير 3 ،32 تهذيب الكمال 666/2 ، الكاشف (72/2 تقريب التهذيب 402/1 ، خلاصة تذهيب 2/ 40 .

2820 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن أَبي أُمية بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم، واسم أبي أمية حذيفة، وهو أخو أم سلمة زوج النبيّ صلی الله علیه وآله وسلم وأمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمةُ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

وكان يقال لأبيه أبي أمية: زاد الركب وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة : زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عَمْرو بن أُمية . وأبو أُمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك . وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم . وقال مصعب والعدوي : لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أُمية وحده .

وكان عبد الله بن أبي أمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو الذي قال له« لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل »[الإسراء 90 ، 91] .. الآية . وكان شديد العداوة الرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كذلك كل إلى عام الفتح ، وهاجَرَ إِلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقياً النبي صلی الله علیه وآله وسلم بالطريق :

أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : وكان أبو سفيان بن الحارث ، وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بنيق العُقاب فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما ، فَكَلَّمته أم سلمة فيهما ؛ فقالت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ابن عمك ، وابن عمتك وصهرك قال : لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصهري قال لي بمكة ما قال : ثم أذن لهما ، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما .

وشهد عبد الله مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلمفتح مكة مسلماً، وحنيناً،والطائف، ورمي من الطائفبسهم فقتله ، ومات يومئذ .

وله قال هيت المخنث عند أم سلمة : يا عبد الله، إن فَتَحَ الله الطائف فإني أدلك على

ابنة غيلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتذير بثمان . فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «لا يَدْخُلْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ» (2)

ص: 176


1- الإصابة ت (4561) ، الاستيعاب ت ،(1482) ، تجريد أسماء الصحابة 297/1، الجرح والتعديل 10/5 ، التاريخ الكبير 47/3 ، طبقات فقهاء اليمن ،35 تعجيل المنفعة ،211، بقي بن مخلد 881. 881
2- أخرجه مسلم في الصحيح 1715/4 كتاب السلام (39) باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب (13) حديث رقم (32 (2180) ، وابن ماجة في السنن 613/1 كتاب النكاح (9) باب في المخنثين (22) حديث رقم 1902 ، وأحمد في المسند 152/6.

وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أَبي أُمية : أَنَّهُ رَأَى النَّبِي صلی الله علیه وآله وسلم يصلي في بيت أم سلمة ، في ثوب واحد ملتحفاً به، مخالفاً بين طرفيه .(1)

و مثله روى ابن أبي الزَّنَادِ، عن أبيه ، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أُمية .

وذلك غلط ؛ لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنما روى عن عبد الله بن عبد الله أبي أُمية ، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عُمَر أَبي سلمة، وهو المشهور .

2821 - عبد الله بن أبي أمية بن وهب (2)

(ب) عَبْدُ الله بنُ أَبي أُمَيَّةَ بن وَهْبٍ. حَلِيفُ بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ وابن أختهم . قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق .

أخرجه أبو عمر .

2822 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَنَسٍ، أَبُو فَاطِمَةَ الأَسَدِي تقدم ذكره في حرف الهمزة . وقال أبو عمر : روى عنه زهرة بن معبد وأبو عقيل، وجعله أبو عمر ، وأبو أحمد العسكري أزدياً .

أخرجه الثلاثة مختصراً .

2823 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ (4)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن أُنيس الأَسْلَمِي . روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري .

روی عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال : بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم سمعه من النبي صلی الله علیه وآله وسلم سمعه منه ، فسِرْتُ شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أنيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إليَّ الرسول صلی الله علیه وآله وسلم فقال : أجابر بن عبد الله ؟ قلت نعم . فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته . قال : قلت : حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لم أسمعه منه في المظالم ، فخشيت أن أموت أو تموت . قال : سَمِعْتُ النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «يحشر الناس - أو العباد - عُرَاةٌ غُزلاً بهما ، فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُد ، كما يسمعه مَنْ قَرُبَ : أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل

ص: 177


1- أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الصلاة.
2- الإصابة ت (4563) ، الاستيعاب ت (1483)
3- الإصابة ت (4564) ، الاستيعاب ت (1484) ، وأحمد في المسند 27/4.
4- الإصابة ت (6594).

النار أن يدخل النار ، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه ، حتى اللطمة، قال : وكيف ، وإنما نأتي عراة غُزلاً؟ قال : بالحسنات والسيئات»(1) .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أنيس الجهني ترجمة واحدة ، وقال : فرق بعض المتأخرين بينهما ، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده : فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجهني ، وأَراهما

واحداً .

2824 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسِ الْجُهَنِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن أُنَيْس الجُهَنِي ثم الأَنْصَارِي. حليف بني سلمة من الأنصار ، وقال الواقدي : هو من البَرْك بن وَبَرَ أخى كلب بن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي : وقال : هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حَرَام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تَيْم بن نُفّاثة بن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَة . دخل وَلَدُ البرك بن وبرة في جهينة .

وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً . شهد بدراً واحداً وما بعدهما .

وقال ابن إسحاق : وهو من قضاعة ، حليف لبني نابي من بين سلمة ، وقيل : هو من جهينة حليف للأَنصار . وقيل : هو من الأنصار ، وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلها ؛ فإنه من البَرْكِ ابن وبرة نسباً. وقال : إنهم دخلوا في جهينة ؛ فقيل لكل منهم جهني ، وقال : له حلف في الأنصار فقيل : أنصاري يكنى أبا يحيى ..

روى عنه أولاده عطية وعمرو ،وضَمْرة وعبد الله وجابر بن عبد الله، وَيُسْر بن سعيد . وهو الذي سأل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم له عن ليلة القدر ، وقال : إني شاسع الدار ،فمرني بليلة أنزل لها . قال : «انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» (3).

وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة .

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السُّيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المُرجي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي . حدّثنا خالد بن عبد الله ،

ص: 178


1- أخرجه أحمد في المسند 495/3.
2- الإصابة ت (4569) ، الثقات 234/3 ، عنوان النجابة 117 ، حلية الأولياء 5/2 ، حسن المحاضرة 211/1 ، الرياض المستطابة 532 ، شذرات الذهب ،60/1 ، البداية والنهاية 57/8 ، تجريد أسماء الصحابة 298/1 ، تهذيب التهذيب 149/5 ، العبر 59/1 رياض النفوس 451 ، الاستبصار 1370، 166، 167 ، 168 ، 169 ، الجرح والتعديل 1/5الإصابة ت (4569) ، الثقات 234/3 ، عنوان النجابة 117 ، حلية الأولياء 5/2 ، حسن المحاضرة 211/1 ، الرياض المستطابة 532 ، شذرات الذهب ،60/1 ، البداية والنهاية 57/8 ، تجريد أسماء الصحابة 298/1 ، تهذيب التهذيب 149/5 ، العبر 59/1 رياض النفوس 451 ، الاستبصار 1370، 166، 167 ، 168 ، 169 ، الجرح والتعديل 1/5
3- أخرجه أبو داود في السنن 438/12 - 439 كتاب الصلاة باب في ليلة القدر حديث رقم 1379.

حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن أنيس قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوْقُ الْوَالِدِينِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوْسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ وَلَوْ عَلَى مِثْلِ جَنَاحٍ بِعُوْضَةٍ إِلَّا كَانَتْ وَكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (1)

وتوفي سنة أربع وسبعين قاله أبو عمر .

أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين ، وقال : أَراهما واحداً ، وقول أَبي عمر في هذه الترجمة : روى عنه - يعني الجُهَني - جابر بن عبد الله . يَدُلُّ على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان ، لأن هذا لا كلام في صحته ولم يقل فيه أحد من العلماء : إنه أسلمي . وإنما قالوا : أنصاري، وجهني، وقضاعي، والبرك من وبرة وجهينة من قضاعة، والأصح أنهما واحد.

2825 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ الزُّهْرِيُّ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ أُنيس الزُّهْرِي . ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البَوْسِيِّ الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عُمَر ، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري، عن أبيه : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم انتهى إلى قربة معلقة ، فخَنَقَها ، ثم شرب منها وهو قائم .

أخرجه أبو موسى وقال : هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكوشيدي، أخبرنا ابن ريدة أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه ، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه : الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أنيس الجهني .

2826 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْس(2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْس، أو ابن أنس . قال أبو موسى : ذكره أبو عبد الله في ترجمة هَزال أنه هو الذي رَمَى ما عزاً، فقتله حين رُجم، ويمكن أن يكون الجُهَني أَيضاً ، والله أعلم.

أخرجه أبو موسى مختصراً .

2827 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنيسِ الْعَامِرِيُّ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بن أُنيس العامري . روى يعلى بن الأَشْدَق، عن عبد الله بن أُنيس بن

ص: 179


1- أخرجه أحمد في المسند 495/3
2- الإصابة ت (4568).
3- الإصابة ت (4565) الاستيعاب (1485)

المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : قدمت عليه أبشره بإسلام قومي ، فقال : «أَنْتَ الْوَافِدُ الْمُبَارَكُ» . فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «يَأْبَى الله عَزَّ وَجَلَّ لِبَنِي عَامِرٍ الأَخَيْراً». قالها ثلاث مرات .

أخرجه أبو موسى .

2828 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ قَبْظِيّ (1)

عَبْد الله ، بن أوس بن قَيْظي، أخو عَرَابة وكَبَاثَة ، أخرجه أبو عمر مدرجاً في ترجمة والده أوس بن قيظي، وقال : شهد أحداً مع أبيه وأخيه كبائة.

2829 - عَبْدُ اللهِ بن أَوْسِ بْنِ وَقْشِ(2)

(دع) عبد الله بن أوس بن وَقُش بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً، ولا تعرف له رواية .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً قال : ومن بني طريف بن الخزرج : عبد الله بن أوس بن وقش.

كذا أخرجه ابن منده . وقال أَبو نعيم : عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله بن أَحَق ، وقيل : ابن حَق بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق - في تسمية من شهد بدراً : عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج . رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فقال : عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق .

قلت : الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح ؛ كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة ، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي ، عن ابن إسحاق فقال : عبد ربه بن حَق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف .

ورواه مسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق فقال : عبد الله بن حق بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه ؛ فأَيُّ ذنب لابن منده؟! وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر الله في عبد بن سعد، إن شاء الله تعالى .

ص: 180


1- الإصابة ت (4570).
2- الإصابة ت (4572).

2830 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى (1)

(ب دع) عَبْد الله بن أَبي أَوْفَى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن بن أسلم الأسلمي . يكنى أبا معاوية . وقيل : أبو إبراهيم . وقيل : أبو محمد .

شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان ، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قبض رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ثم تحول إلى الكوفة ، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : رأيت على سَاعِدِ عبد الله بن أبي أوفى ضربةً ، فقلت : ما هذه ؟ قال : ضُربتها يوم حنين . فقلت : أشهدت معه حنيناً؟ قال : نعم ، وقبل ذلك (2) .

ص: 181


1- الإصابة ت (4573) ، الاستيعاب ت (1486) ، الثقات 2233 ، الرياض المستطابة 203، شذرات الذهب ،1 / 96 ، العبر 1 / 192 ، تجريد أسماء الصحابة ،299/1 ، تهذيب التهذيب 151/5 ، تاريخ من دفن 1 بالعراق 304 ، الجرح والتعديل 5/ 120 ، البداية والنهاية ،759 تلقيح فهوم أهل الأثر 315، التاريخ الكبير 3 / 24 - 24/5 ، تهذيب الكمال 2/ 667 ، بقي بن مخلد 39 ، الطبقات 110 ، 137 ، الكاشف 2 / 73 طبقات الحفاظ 44 ، 46 ، 66 ، 67 ، تقريب التهذيب 402/1 ، خلاصة تذهيب 41/2 ، التعديل والتجريح ،781 ، الوافي بالوفيات ،78/17 ، روضات الجنات 75/4 ، الجمع بين رجال الصحيحين 888 ، التاريخ الصغير 1 / 165 ، 217 ، طبقات ابن سعد 4 / 301 ، 302 ، 12/6 ، والمصنف لابن أبي شيبة 13 ، التاريخ لابن معين /2972 ، وتاريخ خليفة 292 ، وطبقات خليفة 110 ، 137 ، العلل لابن المديني 61 ، والمغازي للواقدي ،487 ، والتاريخ الكبير 24/5 ، والتاريخ الصغير 91 ، وتاريخ الثقات للعجلي 250 ، ومقدمة مسند بقي بن مخلد 83 ، والمعرفة والتاريخ 265/1 ، 159/2 ، وتاريخ أبي زرعة 241/1 و 638 ، وتاريخ واسط 48 ، 49 ، وأنساب والأشراف 248/1 والكنى والأسماء للدولابي 1/ 59 ، وأخبار القضاة لوكيع 35/1 والزاهر للأنباري ،1381 ، والبرصان والعرجان 362، والجرح والتعديل 1205 ، وتاريخ الطبري ،621/2 ، و 3 / 411، 352/4 ، وسيرة ابن هشام 2751 ، والثقات لابن حبان (2223 ، ومشاهير علماء الأمصار 320 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي 86 ، والجمع بين رجال الصحيحين (242،1 ، والكامل في التاريخ 21/1 ، و 138/3 ، وتهذيب الأسماء واللغات 261/1، 1 وعيون الأخبار 1231 ، وتهذيب الكمال 317/14 - 319 ، وتحفة الأشراف 4 / 276 ، 292 ، وسير 276/4 أعلام النبلاء 428/3 - 430 ، والعبر 1 / 192 ، وتجريد أسماء الصحابة ، والكاشف 2/ 65 ، والمعين 1 في طبقات المحدثين ،23 والوافي بالوفيات (78/17، 79 ، ونكت الهميان (182 ، والبداية والنهاية 9/ ،75 ومرآة الجنان (1771 ، ووفيات الأعيان 2 / 400 و 5 / 406 ، والوفيات لابن قنفذ 84، وتهذيب التهذيب 15/5، 152 ، وتقريب التهذيب 402/1 ، والنكت الظراف 4 / 277 - 291 ، وخلاصة تذهيب /1 เ التهذيب 162 ، وشذرات الذهب 96/1 ، ورجال البخاري ،393/1 تاريخ الإسلام 98/2
2- أخرجه أحمد في المسند 355/4

روى عنه عمرو بن مرة أنه قال : كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعمائة ، وكانت أسلم

ثمن المهاجرين يومئذ .

روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عُتَيْبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا سفيان ، عن أبي يَعْفُور العَبْدِي ، عن عبد الله بن أبي أوفى . أَنه سُئِل عن الجراد .فقال : غزوتُ مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لست غزوات نأكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عيينة ، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال : سبع غزوات (1).

وأخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال : حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة ، عن سالم أبي النضر ، مولى عُمر بن عبيد الله، وكان كاتبه ، قال : كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: «اعْلَمْ أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ »(2)

توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين ، وقيل : سبع وثمانين، بعد ما

كُفَّ بصره ، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحناء، وكان له ضفيرتان.

أخرجه الثلاثة .

2831 - عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُحَيْنَة (3)

(ب) عبد الله ابن بُحَيْنة - وهي أُمه وهي بُحَيْنة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف . وقيل : إنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القشب الأزدي ، من أزد شنوءة . كان حليفاً لبني المطلب بن عبد مناف . وله صحبة . وقد ينسب إلى أبيه وأمه معاً ، فيقال : عبدالله بن مالك ابن بُحَيْنة . يكنى أبا محمد . وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة .

ص: 182


1- أخرجه الترمذي في السنن 4 / 236 كتاب الأطعمة (26) باب ما جاء في أكل الجراد (22) حديث رقم 1821 ، 1822 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو يعفور اسمه واقد ويقال وقدان أيضاً وأبو يعفور الآخر اسمه عبد الرحمن بن عبيد.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 547/5، 548 ، في كتاب الجهاد.
3- الإصابة ت (4574) ، الاستيعاب (1487) ، الثقات 239/3، تجريد أسماء الصحابة 299/1، تلقيح فهوم أهل الأثر ،382 الطبقات الكبرى (333/1 ، 556/5 ، الكاشف 74/2 ، تعجيل المنفعة 212 ، الجروح والتعديل 555 التاريخ الكبير 23/5 دائرة معارف الأعلمي 173/21 ، ذيل الكاشف 739

أَخرجه هاهنا أبو عُمَر ، لأنه مشهور بأمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله

تعالى، فإن ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك.

2832 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ (1)

(ب دع) عَبْد الله بن بدر بن بَعْجة بن زيد بن معاوية بن خشان بن سعد بن وديعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد الجهني مدني . كان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله . يكنى أبا بعجة .

أحد وهو الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن عبد الله بن حُبَيب .

روى يحيى بن أبي كثير ، عن بَعْجَة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال لهم يوماً : «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوه». فقال رجل من [بني] عمرو بن عوف : إني تركت ،قومي، منهم صائم ومنهم مفطر . فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «اذْهَبْ إِلَى قَوْمِكَ، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُفْطِر اً فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ » (2)

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : مات بعجة قبل القاسم بن محمد ، وله ابن يقال له : معاوية ، روى عنه الدَّرَاوَرْدِي .

خشان : بكسر الخاء والشين المعجمتين ووديعة : بفتح الواو وكسر الدال .

2833 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ (3)

(ع س) عَبْدُ الله بنُ بَدْرٍ . غير منسوب ؛ ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان بن

أحمد في المُعْجَم .

أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني، كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال : سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن

النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : «لاَ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةِ» (4)

ص: 183


1- الإصابة ت (4575)
2- أخرجه أحمد في المسند 467/6 ، وابن عدي في الكامل حديث رقم 533 وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 7834 ، والبخاري في التاريخ الكبير 23/5 ، وذكره الهيثمي في الزوائد 187/3 ، 188 .
3- الإصابة ت (4576) ، الاستيعاب ت (1488).
4- أخرجه النسائي في السنن .26/7 كتاب الأيمان والنذور (35) باب كفار النذر حديث رقم 3833 3834 ، والطبراني في الكبير 174/18 ، 201.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

2834 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْل (1)

(ب دع) عَبْد الله بن بُدَيْل بنِ وَرْقاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزاعي تقدم نسبه عند ذكر أبيه . أسلم مع أبيه قبل الفتح ، وكان سيد خزاعة ، وقيل : بل هو من مُسْلِمة الفتح . والأول أصح وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بصفين مع علي، وكان على الرجالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم . وهو الذي صالح أهل أصبهان مع عبد الله بن عامر ، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين .

قال الشعبي : كان على عبد الله بن بديل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول : [الرجز]

لَمْ يَبْقَ إِلا الصَّبْرُ وَالتَّوَكُلُ*** ثُمَّ التَّمَشِّي فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ

مَشيَ الْجَمَالِ فِي حِيَاضِ الْمَنْهَلِ*** وَاللَّهُ يَقْضِي مَا يَشَاءُ وَيَفْعَل (2)

فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية ، فأحاط به أهل الشام فقتلوه ، فلما رآه معاوية

قال : والله لو استطاعت نساء خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم :[الطويل]

كَلَيْثِ هِزَبْرِ كَانَ يَحمِي ذِمَارَهُ ***رَمَتْهُ المَنَايَا قَصْدَهَا فَتَقَطَّرَا

أَخُو الْحَرْبِ إِن عَضَتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضْهَا ***وإِن شَمرَتْ يَوْماً بِهِ الحَرْبُ شَمْرًا

وكانت صفين سنة سبع وثلاثين .

أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده ذكره فقال : عبد الله بن بدیل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات في الأصبهانيين هذا القدر .

وقال أبو نعيم : ذكر بعض المتأخرين عبد الله بن بديل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره .

ص: 184


1- الإصابة ت (4577) ، الاستيعاب ت (1489) ، التاريخ الصغير ،85،1 ، 95 ، 111 ، التاريخ الكبير 57/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،299/1 ، الجرح والتعديل 14/5 ، الكاشف 74/2 ، تهذيب الكمال 2/ 667 ، الطبقات الكبرى 2944 ، تقريب التهذيب 403/1 ، خلاصة تذهيب 42/2 ، الاكمال /2
2- يُنظَرُ البيتان في الإصابة ترجمة (4577) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (1489). يُنظَرُ البيتان في الإصابة ترجمة (4577) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (1489).

2835 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْل (1)

(د) عَبْدُ الله بن بديل آخر . روى عن النبي الله صلی الله علیه وآله وسلم في المسح على الخفين .

أخرجه ابن منده مختصراً .

2836 - عَبْدُ اللَّهِ بْن بَر(2)

عبد الله بن بَرّ الدّارِيُّ . كان اسمه الطيب فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله ، ذكره ابن إسحاق في النفرِ الداريين الذين وفدوا على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وأمر لهم من خَيْبَر بخمسين وسقاً .

قاله أبو علي الغساني .

2837 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَرَاءِ (3)

(د) عَبْدُ الله بن البَرَاءِ ، أَبو هند الداريّ، ويقال : بُرَير بن عَبْد الله .

أخرجه ابن منده مختصراً، وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم.

2838 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْرِ (4)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن بُرَيْر بن ربيعة . روى عنه أبو عبد الرحمن الحُبلي. عداده في أهل مصر.

ذكره أبو سعيد بن يونس . أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

الحبلي : بضم الحاء المهملة والباء الموحدة .

2839 - عَبْدُ اللهِ بن بُسْر الْمَازِنِي (5)

(ب دع) عَبْدُ الله بن بُسْر المازني، من مازن بن منصور بن عكرمة، يكنى أبا بشر، وقيل : أبا صفوان .

ص: 185


1- الإصابة ت (4578).
2- الإصابة ت (4579)
3- الإصابة ت (4580).
4- الإصابة ت (4581).
5- الإصابة ت (4582) ، الاستيعاب ت (1490) ، الثقات (2323 ، التاريخ الصغير 76/2 ، أزمنة التاريخ الإسلامي ،716 ، الرياض المستطابة ،205 شذرات الذهب ،98/1، 111، تجريد أسماء الصحابة ،300،1، تهذيب التهذيب 158/5 ، العبر 103 ، 113 ، البداية والنهاية 75/9 ، الأعلام 74/4 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 365 ، التاريخ الكبير 143 ، الطبقات 12 ، 301 ، الطبقات الكبرى 463/7 ، الكاشف (742 ، بقي بن مخلد 65 ، تقريب التهذيب 404/1 ، خلاصة تذهيب 42/2 ،الوافي بالوفيات 84/17 ، التاريخ لابن معين 45/2 ، المعرفة والتاريخ 1/ 258 - 343/2، ،355 المشتبه 564 تبصير المنتبه 564 ، التعديل والتجريح 768 ، طبقات ابن سعد 413/7، طبقات خليفة 52 و 301 ، ومقدمة مسند بقي بن مخلد 85 ، وتاريخ أبي زرعة 70/1 و 109 و 209 ، و تاريخ الطبري 236/28 و 181/3، والمعارف 341 ، وأنساب الأشراف 248/1/8، وفتوح البلدان ،182 والأسامي والكنى للحاكم 285 ، والثقات لابن حبان (232/3 ، ومشاهير علماء الأمصار ،375 ، والجمع بين رجال الصحيحين ،243/1 ، والكنى والأسماء للدولابي 65/1 ، والكامل في التاريخ 534/4 ، وتهذيب الكمال 333/14 ، والعبر ،13/1 وسير أعلام النبلاء 430/3 - 433 ، 333/14 ومرآة الجنان (178/1 ، والبداية والنهاية 759 وتهذيب التهذيب 158/5 خلاصة تذهيب التهذيب 162 ، و 111 ، ورجال البخاري (394/1 ، ورجال مسلم 343/1 تاريخ الإسلام 99/3 و 100 . ،

صلى القبلتين . وضع النبي صلی الله علیه وآله وسلم ديده على رأسه ودعاله . صحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم هو وأبوه وأمه وأخوه عطيّة وأخته الصماء ، روى عنه الشاميون منهم : خالد بن معدان، ويزيد بن خمير، وسليم بن عامر، وراشد بن سعد ،وغيرهم.

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال : حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بُسْر قال : نزل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على أبي ، فَقَرَّبْنَا إليه طعاماً ، فأكل ، ثم أُتِيَ بِتَمْر ، فكان يأكله ويلقي النوى بِإِصْبَعَيه ، جَمَعَ السبابة والوسطى. قال شعبة : وهو ظني فيه - إن شاء الله تعالى - إلقاء النوى بين إِصْبَعَيه .

تُوفّي سنة ثمان وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة . وقيل : مات بحمص سنة ست وتسعين، أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من

الصحابة .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده قال : عبد الله بن بُسْر السُّلمي المازني، وهذا لا يستقيم ؛ فإن سليماً أخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سُلَيْم حتى ينسب إليهم بالحلف .

وَبُسْر : بالباء الموحدة المضمومة، والسين المهملة وحريز : بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي. وخمير بضم الخاء المعجمة ، وفتح الميم ، وآخره راء .

2840 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُسْرِ النَّصْرِي (1)

(ب س) عَبْدُ الله بن بُسْرِ النَّصْرِي . قال أَبو موسى : وليس بالمازني، لأن بني مازن غير بني نصر . وأورده الطبراني في مسند المازني، ووهم فيه ، إلا أنهما شاميان، وأورده أبو عبد الله الصوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما، وفرقوا بينهما، وهو الصواب.

ص: 186


1- الإصابة ت: (4583) ، الاستيعاب ت (1491).

أخبرنا أبر سوسى إجازة ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وأبو بكر القِرَاني، وأبو مشكر الصالحاني، قالوا : أخبرنا أبو بكر بن ريدة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا الله بن أحم بن حنبل، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا عبد الواحد النصري ،من ولد عبد الله بن بسر، حدثني عبد الرحمن الأوزاعي قال : مررت بجدك عبد الواحد بن عبد الله بن بسر، وأنا غاز، وهو أمير على حمص . فقال لي : يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرك، فوالله ربما كتمته الولاة؟ قلت : بلى . قال : حدثني أبي عبد الله بن بسر قال : بينما نحن بفناء رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جلوس، إذ خرج علينا مُشرِق الوجه يتهلل ، فقمنا في وجهه فقلنا : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه . فقال : «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي آنفاً فَبَشِّرَنِي أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، أَعْطَانِي الْشَّفَاعَةَ» . قُلْنَا : يَا رَسُولَ الله صلی الله علیه وآله وسلم ، أَفِي بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لا» ، فَقُلْنَا فِي قُرَيْشٍ عَامَّةً؟ قال : الا» . فَقُلْنَا : فِي أُمَّتِكَ؟ قَالَ : هِيَ فِي أُمَّتِي لِلْمُذْنِبِيْنَ الْمُثْقَلِينَ» (1)

وذكر أبو عمر وغيره : أن عبد الله بن بسر روى عنه عُمَر بنُ رُوبَة .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصوري والخطيب في أنه غير المازني، والله أعلم.

2841 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُغَيْل (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن بُغَيْل الكناني - لا يُعرف له صحبة ، وله إدراك . روى عنه أبو سليمان الحمصي، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه : نقيل . بالنون ونذكره إن شاء الله تعالى .

2842 - عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبي بَكْرِ بْن رَبِيعَةَ السَّعْدِي (3)

(س) عَبْدُ الله بن أَبِي بَكْر بن رَبِيعَةَ السّعْدي .

أخرجه أبو موسى وقال : هو من سَعْدِ بن بكر . رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وذكر قصة عامر بن الطفيل في قدومه على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وعوده وموته ، وإسلام الضحالة بن سفيان الكلابي، لا حاجة إلى ذكره هاهنا

ص: 187


1- أخرجه ابن عساكر 313/7 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 39753 وعزاه للطبراني وابن عساكر عن عبد الله بن بسر .
2- الإصابة ت (6597).
3- الإصابة ت (4585).

2843 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنِ أَبي بَكْرِ الصِّدِّيق، واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان .یذکر فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى .

أخرجه ها هنا الثلاثة .

2844 - عَبْدُ اللهِ الْبَكْرِي

(دع) عَبْدُ اللهِ البَكْري . مجهول . سأل النبي صلی الله علیه وآله وسلم عن أفضل الأعمال . روت عنه ابنته بهيَّةُ بنت عبد الله البكرية .

بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

284 - عَبْدُ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ (2)

(دع) عَبْدُ الله بن ثَابِت الأَنْصَارِي . عداده في الكوفيين .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال : جاءَ الخطاب إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، إني مررت بأخ لي من بني عمر بن قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة ، ألا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. «قال الله : قلت : ألا ترى ما بوجه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ : رَضِيْنَا بِالله رَبَّا، وَبِالْإِسْلَام دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً . قَالَ : فَسُرِّي عَنِ النَّبِيِّ صلی الله علیه وآله وسلم، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيْكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الأمِمِ وَأَنَا حَظْكُمْ مِنَ النبيين (3)

رواه خالد، وحُرّيث بن أبي مطر ، وزكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن يزيد: ورواه هشیم و حفص بن غياث وغيرهما، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر.

ص: 188


1- الإصابة ت (4586) ، الاستيعاب ت ،(1492) ، ابن عبد الله بن عثمان التاريخ الصغير 300/1 ، عنوان النجابة 113 ، تاريخ الإسلام ،49/3 تجريد أسماء الصحابة 300/1، البداية والنهاية 6/ 338 الأعلام ،99/4 ، التاريخ الكبير 2/3 - 20/5 الطبقات ،18 بقي بن مخلد ،666 ، 777 ، الوافي بالوفيات 85/17 الإصابة ت (4586) ، الاستيعاب ت ،(1492) ، ابن عبد الله بن عثمان التاريخ الصغير 300/1 ، عنوان النجابة 113 ، تاريخ الإسلام ،49/3 تجريد أسماء الصحابة 300/1، البداية والنهاية 6/ 338 الأعلام ،99/4 ، التاريخ الكبير 2/3 - 20/5 الطبقات ،18 بقي بن مخلد ،666 ، 777 ، الوافي بالوفيات 85/17
2- الإصابة ت (4591) ، الاستيعاب ت (1493) ، تلقيح فهوم أهل الأثر 376، تهذيب التهذيب 5/ 149 ، الاستبصار ،202 ، الطبقات الكبرى ،99/3 ، الاكمال 446/2 182/522، تبصيرة المنتيه 3 999 ،998
3- أخرجه أحمد في المسند (470/3، 471، 265/4، 266.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم . وأما أبو عمر فجعل حديث كتب أهل الكتاب في عبد الله بن ثابت، الذي بعد هذه الترجمة .

2846 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِي أَبُو أَسِيدِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِي، أبو أسيد ، وقيل : أبو أُسَيْد . بالضم، والفتح أصحٌّ .

روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم: «كُلُوا الْزَّيْتَ وَأَدْهِنُوا بِهِ» .

ذكره الثلاثة، وقال أبو عمر أيضاً : روى الشعبي حديثاً آخر في قراءة كتب أهل الكتاب ، حديثه مضطرب فيه ، وقيل : إن عبد الله بن ثابت الأنصاري هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل ، وقيل : إن أبا أسيد الأنصاري هذا اسمه ،ثابت ، خادم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. هذا كلام أبي عمر.

وقال ابن منده : عبد الله بن ثابت الأنصاري ، يكنى أبا أسيد ؛ قاله يحيى بن صاعد، وروى بإسناده ،عن أبي حمزة، عن جابر ، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن ثابت : أنه دعا بنيه ودعا بزيت فقال : ادهنوا رؤوسكم. فقالوا: لا ندهن، فجعل يضربهم وقال : أترغبون عن دهن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وروى عنه أنه قال عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم . «كُلُوا الْزَّيْتَ وَأَدْهِنُوا بِهِ» (2). وقال أَبو نُعَيْمٍ : عبد الله بن ثابت، يكنى أبا أسيد ؛ ذكره بعض المتأخرين حاكياً عن ابن صاعد، وهو عندي المتقدم، يعني الذي يروي عنه الشعبي، وذكر له دهن الزيت .

فأبو عمر وأبو نعيم قد اتفقا على أن جعلا الاثنين واحداً، وابن منده فرق بينهما، والحق معهما .

أخرجه الثلاثة .

2847 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِي أَبُو الْرَّبِيعِ

(ب دع) عَبْدُ الله بنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِي، أبو الربيع الظُّفَري، من بني ظفر بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، ورد ذكره في حديث جابر بن عتيك .

أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى سُليمان بن الأشعث، حدثنا القعنبي،عن مالک ، عن عبدالله بن جابر بن عَتِيك . [ عن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك]

ص: 189


1- الإصابة ت (4592) ، الاستيعاب ت (1494) ، الثقات 2423 تجريد أسماء الصحابة 300/1، الجرح والتعديل 19/5 ، التاريخ الكبير 39/3 الطبقات 104 .
2- أخرجه أحمد في المسند 497/3 والترمذي (1851) وابن ماجة (3320) والطبراني في الكبير 19 270

وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أُمه أنه أخبره، أن جابر بن عَتِيك أَخبره : أَن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم جاءَ يعود عبد الله بن ثابت، فوجده قد غلب فصاح به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وقال : غُلِيْنَا عَلَيْكَ أَبَا الْرَّبيع». فصاح النساء وبكين، فنهاهن جابر بن عتيك . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «دَعُهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْرَّحْمَنِ يَبْكِيْنَ مَا دَامَ بَيْنَهُنَّ (1)

وتوفي في مرضه ذلك ، فكفنه النبي صلی الله علیه وآله وسلم في قميصه .

أخرجه الثلاثة .

وقيل : إن أبا الربيع كنية عبد الله بن ثابت هذا، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، والصواب أنها كنية أبيه . وجعله ابن منده وأبو نعيم ظفرياً، ولم ينسبه أبو عمر إلى قبيلة.

وقال ابن الكلبي : أبو الربيع كنية عبد الله بن ثابت بن قيس بن هَيْشَةَ بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . يجتمع هو وظفر في مالك بن الأوس ؛ فإن ظفر هو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، والله أعلم .

2848 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْبَلْوِيُّ (2)

(ب دع س) عَبْدُ اللهِ بن ثَعْلَبَةَ بن خَزْمَةَ بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عمارة بن مالك البلوي . حليف بني عمرو بن عوف بن الخزرج ، من الأنصار .

شهد بدراً مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم هو وأخوه بحاث . وقد تقدم ذكر هما في بحاث .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده ذكره فقال : ثعلبة بن حُزَابة ، جعل حزابة عوض خَزْمةً ، وخَزْمَهُ أصح. وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده . قلت : لا وجه لاستدراكه على ابن منده؛ فإن ابن منده أخرجه ، فلا أدري كيف خفي عليه؟ ولعله حيث رأى ابن منده لم يخرج بحاثاً أخا عبد الله بن ثعلبة ظن أنه لم يخرج عبد الله أيضاً، ولعله حيث رأى ابن منده ذكره في كتابه فقال : عبد الله بن ثعلبة بن حُزَابة - بضم الحاء المهملة وبالزاي والباء الموحدة . ظنه غير هذا ، وهو هو ، وإنما الغلط وقع في

ص: 190


1- أخرجه النسائي في السنن 13/4 كتاب الجنائز باب النهي عن البكاء على الميت حديث رقم 1846 وأحمد في المسند 446/5 ، وابن أبي شيبة في المصنف 392/3 وأحمد أيضاً في المسند (3351
2- الإصابة ت (4593) ، الاستيعاب ت (1495) ، الثقات 229/3 ، تجريد أسماء الصحابة 301/1، تهذيب التهذيب 149/5 ، الاستبصار ،202 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 376 ، الطبقات الكبرى 99/3، الاكمال 446/2 1825 ، تبصير المنتبه 3/ 998، 999

خَزْمَةً وحُزَابة ، والصحيح خَزمة . وقد ذكره أبو موسى ونسبه في أخيه بحَّاث على الصواب، وعمارة بتشديد الميم، والله أعلم .

2849 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيرِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْر ، وتقدم نسبه في ترجمة أبيه . يكنى أبا محمد،

وهو حليف بني زهرة. ولد قبل الهجرة بأربع سنين .

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير الزهري. وكان ولد عام الفتح - فأتى به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فمسح على وجهه وبَرَّك عليه .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن علي السكري، حدثنا قطن، حدثنا حفص، حدثنا إبراهيم عن عباد بن إسحاق عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير : أنه أخبره أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال لقتلى أحد : «زَمُلُوهُمْ بِجرَاحِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْلُومٌ يُعْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا وَهُوَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيْحُهُ رِيحٌ مِسْكِ (2).

وتوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. هذا قول من يقول : إنه ولد قبل الهجرة ، وقيل : ولد بعد الهجرة ،وإنه مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين

سنة ، والله أعلم .

أخرجه الثلاثة .

صعير : بضم الصاد، وفتح العين ،المهملتين .

2850 - عَبْدُ اللَّهِ الْمُقَفِيُّ

(ب) عَبْدُ الله الثّقفي ، والدُّسُفيان بن عَبْدِ الله . مدني . من الحديثه عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم «الْمُتَشَبِّعٌ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ تَوْبَي زُورٍ »(3). روى عنه ابنه سفيان .

أخرجه أبو عمر .

ص: 191


1- الإصابة ت (4594) ، الاستيعاب ت (1496) ، التاريخ الصغير 1/ 224 ، الثقات 246/3 ، عنوان النجابة ،117 ، الرياض المستطابة ،230 ، العبر 104/1 شذرات الذهب 98/18، الجرح والتعديل 19/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 376 ، التاريخ الكبير 35/3 ، تهذيب الكمال 669/2 ، الطبقات 23 ، 238 ، الطبقات الكبرى (382/2 ، الكاشف ،76/2 ، تقريب التهذيب 405/1 خلاصة تذهيب الكمال 44/2 ، الوافي بالوفيات /99/17 ، الاكمال ،82/5 ، الأنساب 146/4
2- أخرجه النسائي في السنن 29/6 كتاب الجهاد باب من حكم في سبيل الله عز وجل (27) حديث رقم 3147.
3- أخرجه مسلم في الصحيح 1681/3 كتاب اللباس والزينة (37) باب (35) النهي عن التزوير في اللباس وغيره والتشبع بما لم يعط حديث رقم (2129/126 ، 2130/127) وأحمد في المسند .90/6، 167، 345، 346، 353/

2851 - عَبْدُ اللَّهِ الثَّمَالِيُّ

(د) عَبْدُ الله الثَّمَالِي . له صحبة . روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وثور بن يزيد . روى يحيى بن سعيد ، عن ثور بن يزيد عن عبد الله الثمالي قال : وكان من أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. وخالفه غيره من أهل الشام ، وقال : كان من التابعين .

أَخرجه ابن منده . وهو عبد الله بن عبد الله الثمالي، ويذكر في موضعه، إن شاء الله

تعالى .

2852 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوَبِ(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ ثَوَب ،أَبو مسلم الخولاني . غلبت عليه كنيته. قال شرحبيل بن مسلم : أتى أبو مسلم إلى المدينة، وقد قبض النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، واستخلف أبو

بکر رضی الله عنه ، وكان فاضلاً عابداً ناسكاً ، له فضائل كثيرة، وهو من كبار التابعين .

قال أبو نعيم : كان مولده يوم حنين . قال : وهو الصحيح . وقيل : إنه أسلم في عهد

النبي صلی الله علیه وآله وسلم ولم يره . وهو الصحيح .

روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو إدريس الخولاني، وشرحبيل بن مسلم، ومكحول ، ونزل بدَارَيًا ، من أرض دمشق . وروى عن عمر ، وأبي عبيدة، ومعاذ .

وكان أبو مسلم إذا دخل أرض الروم غازياً لا يزال في المقدمة ، فإذا أذن لهم كان في الساقة، وكان الولاة يَتَيَمَّنُون بأبي مسلم ، فَيُمِرُّونه على المقدمات . وشهد صفين مع

معاوية، وكان يرتجز ويقول : [الرجز]

مَا عِلَّتِي مَا عِلتِي *** أُمُوتُ عِندَ طَاعَتِي

*وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتِي *

وتوفي أبو مسلم بأرض الروم غازياً ، أيام معاوية ، وقيل : إن الذي ولد يوم حنين هو

أبو إدريس الخولاني ، وأما أبو مسلم فكان في عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم رجلاً . ويرد في الكنى أتم من هذا . إن شاء الله تبارك وتعالى .

2853 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرِ الْبَيَاضِي (2)

(ب دع) عبدُ اللهِ بنُ جَابِرٍ البَيَاضِي. وبَيَاضة بَطْنُ من الأنصار، وهو بياضة بن

ص: 192


1- الإصابة ت (6318) ، الاستيعاب ت .(1497).
2- الإصابة ت (4598) ، الاستيعاب ت (1498) ، الثقات ،232،3 ، تجريد أسماء الصحابة 301/1 الاستبصار ،179 ، الجرح والتعديل 26/5 ، التاريخ الكبير 22/3 - 22/5 ، تعجيل المنفعة 216.

عامر بن زريق بن عَبْدِ حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخزرج الأكبر .

أخبرنا يحيى بن مسعود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن سفيان -من أهل المدينة وهو من ثقاتهم . قال : سمعت جَدِّي عُقبة بن أَبي عائشة يقول : رأيت عبد الله بن جابر البياضي، صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وَاضِعاً إحدى يديه على الأخرى في الصلاة .

روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في فضل الفاتحة .

أخرجه الثلاثة .

2854 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرِ الْعَبْدِي(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ ، وقيل : عبدُ الرَّحْمَن بن جَابِرٍ العَبْدِيُّ .

أحد وفد عبد القيس . كان مع أبيه حين وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، ولم يكن من الوفد، إنما كان صغيراً مع أبيه ، وسكن البحرين، ثم انتقل إلى البصرة .

روى الحارث بن مرة، عن نفيس - رجل من أهل البصرة - عن عبد الله بن جابر العَبْدي قال : كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مع أبي، فنهاهم عن الشرب في الأوعية : الدُّبَّاءِ ، والحَنْتَم والنقير ، والمزفّت (2)فلما كان بعد ما قبض رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حَجَجْتُ مع أبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبي : اذهب بنا فنسلم على الحسن بن علي . قال : فأَتيناه، فلما رأَى أَبي رَحّب به ووسع له ،فسئل عن نبيذ الجر فرخص فيه، فقال له أبي : أبا فلان، بعدما قال لنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فيه ما قال ؟ ! قال : نعم ، كانت فيه بعدكم رخصة .

أخرجه الثلاثة .

2855 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبْرِ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بن جَبْر بن عَتِيك . حديثه أنَّ النبي صلی الله علیه وآله وسلم عاد جبراً .

كذا أورده النسائي في سننه ، وهذا إسناد مختلف فيه .

أخرجه أبو موسى .

قلت : قد اختلف في الذي عاده رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كثيراً، فمنهم من قال هكذا، رسول من قال : جابر . ومنهم من قال : إن عبد الله بن ثابت عاده رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. ومنهم من قال :

ص: 193


1- الإصابة ت (4599) ، الاستيعاب ت ،(1499) ، تجريد أسماء الصحابة 301/1 ، الجرح والتعديل 25/5 ، التاريخ الكبير 13/3، 59، 60.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 194/7 كتاب الأشربه باب ترخيص النبي حديث رقم 0594 وأحمد في المسند 206/4.
3- الإصابة ت (6598).

عبد الله بن عبد الله بن ثابت . وكان جابراً أو جبر حاضراً، والأكثر على أن العيادة كانت

لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا ، ونسبنا كل قول إلى قائله.

2856 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْخَزَاعِيُّ (1)

(ب دع) عبدُ اللهِ بنُ جُبَيْر الخُزَاعِي. يكنى أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته. سكن الكوفة .

روى سِمَاك بن حَزب أنه قال :طعن النبي صلی الله علیه وآله وسلم رجلاً في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتني فَأَقِدْني(2) فأعطاه العود الذي كان معه ، ثم قال : «أَسْتَقِدْ» ، فَقَبَّلَ بَطْنَهُ، ثُمَّ قَالَ : بَلْ أَعفُو عَنْكَ ، لَعَلَّكَ تَشْفَعُ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : عبد الله بن جُبَير هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل .

2857 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن جُبَيْر بن النعمان بن أُمَيَّة بن امرىء القيس . وهو البُرَكَ بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بن عمرو .

شهد العقبة وبدراً. وقتل يوم أحد. وهو أخو خَواتُ بن جبير، صاحب ذات النحيين . وكان رَسُولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم جعل عبد الله على الرماة يوم أحد، وكانوا خمسين رجلاً، وقال لهم : لا تبرحوا مكانكم ، وإن رأيتم الطير تخطفنا . فلما انهزم المشركون نزل مَنْ عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد الله بن جبير : كيف تصنعون بقول رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فمضوا وتركوه ، فأتاه المشركون فقتلوه . ولم يُعْقِب.

أخرجه الثلاثة .

2858 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ (4)

(ب دع) عبدُ اللهِ بن جَخش بن رِيَاب بن يَعْمر بن صيرة بن مرة بن كثير بن سم بن

ص: 194


1- الإصابة ت (6319) ، الاستيعاب ت (1500) .
2- أَمَدْنِي : القَوْدُ : القِصَاصُ، وأقدتُ القاتل بالقتيل أي قتلته به . انظر اللسان 3771/5. ر
3- الإصابة ت (4600) ، الاستيعاب ت (1501) ، الثقات 3/ 220 ، 242 ، عنوان النجابة 121 ، تجريد 220/3 2، أسماء الصحابة 301/1 ، الاستبصار ،322 الأعلام 76/4 ، التاريخ الكبير 34/3، الطبقات 86.
4- الإصابة ت (4601) ، الاستيعاب ت (1502) ، الثقات 237/3 ، صفوة الصفوة 385/1، أزمنة التاريخ الإسلامي ،7/7 حلية الأولياء 108/1 ، 109 ، أصحاب بدر 91 شذرات الذهب 54/1 ، ، تجريد أسماء الصحابة ،302/1 تهذيب التهذيب ،143/5 الجرح والتعديل 22/5، 101،الحلية 108/1 ، الأعلام ،76/4 ، ، تفضل المنفعة 216 علل الحديث 101، التاريخ لابن معین 299/3 ، دائرة معارف الأعلمي 177/31 ، معم- الثقات 295 تنقيح المقال 1782

دُودَان بن أسد بن خُزَيْمَة، أبو محمد الأسدي . أمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو حليف لبني عبد شمس ، وقيل : خليف حَرْب بن أمية، وإذا كان حليفاً لحرب فهو حليف لعبد شمس؛ لأنه منهم .

أَسلم قبل دخول رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم دار الأرقم ، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أَبو أحمد ، وعبيد الله، وأختهم زينب بنت جحش ، زوج النبي صلی الله علیه وآله وسلم و أم حبيبة وحَمْنَة بنات جحش ، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً. [ وبانت منه ] زوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد ، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح.

وأمره رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على سَرِيَّة ، وهو أول أمير أمره. في قول - وغَنِيمَتُه أَول غنيمة غنمها المسلمون، وخَمَّس الغنيمة وقسم الباقي ، فكان أول خُمْس في الإسلام .

ثم شهد بدراً، وقتل يوم أحد .

روى إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه : أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد ألا تأتي ندعو الله ؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال : اللهم إذا لقيت العدو غداً فَلَقْني رجلاً شديداً بأسه ، شديداً حَرَدُه (1)فأقتله فيك وآخذَ سَلَبَهُ . فأمن عبد الله بن جحش ، ثم قال عبد الله : اللهم ارزقني غداً رجلاً شديداً بأسه، شديداً حَرَدُه ، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيَجْدَعُ أنفي وأُذُنَيّ، فإذا لقيتك قلت : يا عبد الله، فيم جُدِعَ وأُذُنَاكَ؟ فأقول : فيك وفي رسولك . فيقول : صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنيه معلقان في خيط .

أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يونس الأَزَجِي ، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصّيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي ، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم الأَصْبَحي قال : سمعت ابن المُبَارَك ، حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال : قال الله بن جحش يوم أحد اللهم أقسم عليك أن تلقي العدو، وإذا لقينا العدو أن يقتلوني ، ثم يَنقُرُوا بطني ، ثم يُمثلوا بي، فإذا لقيتك سألتني : فيم هذا؟ فأقول : فيك . فَلَقِيَ العدو ففعل وفعل به ذلك . قال ابن المسيب : فإني أرجو أن يَبَر الله آخر قَسَمِه كما بَر أَوَّلَهُ .

ص: 195


1- الحَرْدُ : الغَيْظُ والغضب. انظر اللسان 824/2.

وروى الزبير بن بكار في« الموفقيات» أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد،

فأعطاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عُرْجون نخلة ، فصار في يده سيفاً، فكان يُسَمَّى العرجون، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي ، وكان عمره حين قتل نيفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى [ رسول] الله صلی الله علیه وآله وسلم عليهما .

وولي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لمركته، فاشترى لابنه مالاً بخيبر.

وكان عبد الله يقال له : المُجَدّع في الله . روى الزَّبير بن بكار، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ أنه قال : قاتل الله ابن هشام! ما أجراه على الله ، دخلت إليه يوماً مع ي هذه الدار. يعني دار مروان - وقد أمره هشام بن عبد الملك بن مروان أَن يَفْرَضَ للناس، دخل ابن لعبد الله المُجَدَّع في الله ، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يجبه بشيء، ولو كان حد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يُرفع لمكان أبيه، وأحرى لابن أبي تجراة الكندي، لأنه نال صاحبت عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة فقال : لينفعنك .. وفرض له.

أخرجه الثلاثة .

2859 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَدٌ(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن الجد بن قيس . تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني سلمة

من الأنصار ، شهد بدراً واحداً .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني عُبيد بن عَدِيّ بن غنم بن كعب، ثم من بني خنساء بن سنان بن عُبَيْد : . . . وعَبْدُ الله بن الجدّ بن قيس بن صخر بن خنساء .

أخرجه الثلاثة .

2860 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ (2)

(ب دع) عَبْدُ الله بنُ أَبي الجَدْعَاء. وقال بعضهم : ابن أَبي الحَمْسَاءِ . قال أبو عمر :

ص: 196


1- الثقات (2373 ، تجريد أسماء الصحابة ،302/1 ، الاستبصار 145 ، الطبقات الكبرى 583/3 - 7/ 387 ، الإصابة ت (4603) ، الاستيعاب ت (1503).
2- الإصابة ب (4604) ، الاستيعاب ت (1504) ، الثقات 240/3 ، تجريد أسماء الصحابة 302/1، تهذيب التهذيب / 168 ، الجرح والتعديل 28/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 374، التاريخ الكبير 3/ 26 ، تهذيب الكمال ،669/2 ، الطبقات 125 ، الكاشف 76/2 ، تقريب التهذيب 406/1

قيل : هو تَمِيمِي . وقيل : كِنَاني . وقيل : عَبْدِي . روى عنه عبد الله بن شقيق .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا وُهَيب، حدثنا خالد هو الحذاء - عن عبد الله بن شَقِيق، عن عبد الله أَبي الجَدْعَاءِ أَنه قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ» . قَالَ قُلْنَا : يَا رَسُوْلَ الله ، سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ »(1)

رواه بِشر بن المُفَضَّل والثوري وابن عُلَيَّة ويزيد بن زُرَيْع وعلي بن عاصم، عن خالد

عن عبد الله بن شقيق (2)مثله.

وروى عنه عبد الله بن شقيق أن رجلاً قال الرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: متى كنت نبياً؟ قال : «وَآدَمُ بَينَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ» (3)

أخرجه الثلاثة .

2861 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادِ (4)

(ب دع) عَبْدُ الله بنُ جَرَادِ الخَفَاجِي، وخَفَاجَةُ هو ابن عَمْرو بن عُقَيْل . قاله أَبو نعيم، وقيل: عبد الله بن جراد بن المُنتَفِق بن عامر بن عُقَيْل العُقيلي، له صحبة ، ساق هذا النسب ابن ماكولا . عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يَعْلَى بن الأَشْدَق .

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني ، أخبرنا زاهر بن طاهر السٌّحامي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السٌّكين البلدي، حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جراد قال : أَنشد لبيد، رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بيتين،

ص: 197


1- أخرجه ابن ماجة في السنن /1444/2 كتاب الزهد (37) باب ذكر الشفاعة (37) حديث رقم 4316 : وأحمد في المسند 469/3، 70 ، 261/10، 207 267 والدارمي في السنن 328/2، وابن حبان في صحيحه حديث رقم 2598 ، والحاكم في المستدرك 470/1 والبخاري في التاريخ الكبير 26/5 وابن عساكر 175/3 وذكره الهيثمي في الزوائد 384/10 المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32873 ، 37892 ، 36241 ، 39069، 39070
2- أخرجه الترمذي في السنن 541/4 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (38) باب (12) حديث رقم 2438 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند 469/3.
3- أخرجه الترمذي في السنن 545/5 - 546 كتاب المناقب (50) باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم (1) حديث رقم 3609 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأخرجه ابن سعد في الطبقات 41/1/7.
4- الإصابة ت (4606) ، تجريد أسماء الصحابة ،302/1 ، فهوم أهل الأثر 367 ، الاكمال 174/2 ، التاريخ الكبير 35/3، بقي بن مخلد 125.

فقال في الأول : «صدقت». وفي الآخر: «كذبت» . قال : [الطويل]

*أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ*

قال : صدقت. [الطويل]

* وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ *

قال : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول .

وروى يعلى عنه أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: «مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيَّا مُؤَدِّياً لِجِزْيَتِهِ مُقِرًا بَذِلَّتِهِ ، فَأَنَا خَصْمُهُ» .

لا يروي عنه غيرُ يعلى، وهو ضعيف ، قال أبو أحمد العسكري : يعلى بن الأشدق

ضعیف ، كان أعرابياً يسأل الناس.

أخرجه الثلاثة.

2862 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَزْءِ السَّلْمِيُّ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ جَزْء بن أنس بن عامر بن علي السلمي . يعد في البصريين . روى نائل بن مُطَرُف بن رَزِين بن أنس، عن أبيه ، عن جده أنه قال : لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدَّفِينَة ، فأَتيتُ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فكتب لي كتاباً . رواه يحيى بن يونس الشيرازي، عن عبد السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء بن أنس قال : حدثني أبي، عن آبائه، وعن عمر بن جزء :أن هذا الكتاب من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الرزين بن أنس.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2863 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَزْءِ الزُّبَيْدِيُّ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بن جَزْء الزُّبَيْدِي . أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى عن حَيْوَة بن شُرَيْحُ ، عن عُقبة بن مسلم، عن عبد الله بن جَزْء الزبيدي قال : أكلنا مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم شواء ونحن في المسجد ، ثم أقيمت الصلاة، فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصى .

أخرجه أبو موسى وقال كذا أورده ، وإنما هو عبد الله بن الحارث بن جَزْء (3).

ص: 198


1- الإصابة ت (4608) .
2- الإصابة ت (6600) ، طبقات ابن سعد ،497/7 ، طبقات خليفة ت 945 ، 2715 ، المعرفة والتاريخ 2715، 268/1 ، الجرح والتعديل 30/5 ، المستدرك 633/3 ، الحلية ،6/2 ، تهذيب الكمال 672 ، تاريخ الإسلام / 263 ، العبر 1 / 101 ، تذهيب التهذيب /136/2 ، مرآة الجنان 177/1، تهذيب التهذيب ،178/5 حسن المحاضرة ،212/1 ، خلاصة تذهيب الكمال ،164 ، شذرات الذهب 97/1. 2، 97/1
3- أخرجه أحمد في المسند 190/4.

2864 - عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرَ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَر - ذي الجناحين - بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، القُرَشِي الهاشمي . له صحبة ، وأُمه أسماء بنت عُمَيْس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي الله عنهما هاجرا إليها ، فوُلِد هناك ، وهو أول مولود وُلد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق، ويحيى بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم لأمهما.

وروى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، أحاديث ، وروى عن أمه أسماء وعَمّه علي بن أبي طالب .

روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية ،ومحمد بن علي بن الحسين، و القاسم بن محمد، وعُروة بن الزٌّبير والشَّعبي وغيرهم .

وتوفي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ولعبد الله عشر سنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حُجْر قالا : حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه ، عبد الله بن جعفر ، قال : لما جاءَ نَغي جعفر قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «أَصْنَعُوا لِأَهْلِ جَعْفَرَ طَعَامَاً ، فَإِنَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ».(2).

ص: 199


1- الإصابة ت (4609) ، الاستيعاب ت (1506) ، الأخبار الموفقيات 80 ، السير والمغازي 48 ، المغازي للواقدي ،766 ، سيرة ابن هشام ،1871 ، المحبر ،55 تاريخ الثقات ،251 ، المعرفة والتاريخ 223/1 ، تاريخ أبي زرعة ،71/1 الثقات لابن حبان ،207/3 ، الشعر والشعراء /287/10، الكنى والأسماء للدولابي ،66/1 ، مشاهير علماء الأمصار رقم 15 ، المعارف ،205 تاريخ اليعقوبي 65/2 ، أنساب الأشراف 3/ 292 ، تاريخ الطبري 10 / 305 ، المنتخب من ذيل المذيل 547 ، الأسامي والكنى للحاكم 99/1 ، الولاة والقضاة 21 ، ربيع الأبرار ،8321 ، ثمار القلوب ،88 مروج الذهب 15/5 ، العقد. الفريد 1257 ، جمهرة أنساب العرب 38 ، السابق واللاحق ،217/1 ، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ ،239، مقدمة مسند بقي بن مخلد ،89 التبيين في أنساب القرشيين ،39 معجم البلدان 803/2 ، الكامل في التاريخ 460/1 ، تهذيب تاريخ دمشق 17 ، تحفة الأشراف 299/4 ، سير أعلام النبلاء 456/3 ، الكاشف 69/2 ، المعين في طبقات المحدثين 23 ، دول الإسلام 58/1 ، تاريخ العظيمي 89 ، مختصر التاريخ لابن الكازروني ،110 ، فوات الوفيات 2/ 170 ، البداية والنهاية ،33/9 ، مرآة الجنان 161/1 ، لباب الآداب ،85 ، نهاية الأرب 228/21 ، الوفيات لابن قنفذ 83 ، تقريب التهذيب 406/1 ، النكت الظراف 299/4 ، الوافي بالوفيات ،107/17 ، خلاصة تذهيب التهذيب 163 ، المطالب العالية 4/ 05 . التذكرة الحمدونية 506/2 ، تاريخ الإسلام 428/2
2- أخرجه أبو داود في السنن 212/2 كتاب الجنائز باب صفة الطعام لأهل الميت حديث رقم 3132 أخرجه الترمذي في السنن 323/3 كتاب الجنائز (8) باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت (21) حديث رقم 998 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في السنن 514/1 كتاب الجنائز (6) باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت حديث رقم 1610.

وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أَبي يَعْلَى المَوْصِلي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماءَ ، حدثنا مَهْدِي بن مَيْمُون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد مولى الحسين بن علي، عن عبد الله بن جعفر - قال : أَردفَنِي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وراءه ذات يوم، فأسر إلي حديثاً لا أُحَدُتُ به أَحَداً من الناس ، وكان فأَسَرَّ أَحب ما استتر به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و لحاجته هَدَفَ أَو حَائِشُ نَخْلِ - يعني حائطاً فدخل حائطاً لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمَل ، فلما رأى النبي صلی الله علیه وآله وسلم جَرْجَر وذَرفت عيناه . قال : فأَتاه النبي صلی الله علیه وآله وسلم فمسح رأسه إلى سَنَامه وذِفْرَيْه فسكن فقال : من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : هو لي يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. قال : «أَفَلَا تَتَّقِي الله فِي هَذِهِ الْبُهَيْمَةِ [الَّتِي مَلكَكَ الله إِيَّاهَا ، فَإِنَّهُ شَكَى أَنَّكَ تُجِيْعُهُ وَتُدْيْبُهُ » (1)

وروى هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ»(2)

وكان عبد الله كريماً جواداً حليماً ، يسمى بَحْرَ الجُود .

أخبرنا أَبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذناً، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر ؛ أخبرنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زَيْر، أخبرنا محمد بن القاسم بن خلَّاد ، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره : أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر : إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم . فقال : هو صادق فاقبضها إذا شئت . ثم لقيه فقال : يا أبا جعفر، وَهَمْتُ، المالُ لَكَ عَلَيْه . قال : فهو له . قال لا أريد ذاك . قال فاختر إذا شئت فهو له ، وإن كرهت ذلك فله فيه نَظِرَةٌ ما شئت، وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت . قال : أبيعك ولكن أُقوم . فَقَوَّم الأموال ثم أتاه فقال : أُحِبُّ أن لا يحضرني وإياك أحد . قال : فانطلق . فمضى معه فأعطاه حراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقومه عليه ، حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جعفر لغلامه ألق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مُصَلَّى ، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو ، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال

ص: 200


1- أخرجه أحمد في المسند 204/1
2- أخرجه البخاري في الصحيح 200/4، 47/5 ومسلم في الصحيح 1886/4 كتاب فضائل الصحابة (44) باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها (12) حديث رقم (2430/69) والترمذي في السنن 659/5 - 660 كتاب المناقب (50) باب فضل خديجة رضي الله عنها (62) حديث رقم 3877 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند ،84/1 116 ، 132 ، 143 والبيهقي في السنن ،367/6 ، والحاكم في المستدرك 497/2 ، 0184/3

لغلامه : احفر في موضع سجودي فحفر ، فإذا عين قد أَنْبَطَها (1)، فقال له ابن الزبير : أقلني ، قال : أَمَّا دعائي وأجابهُ الله إِيَّاي فلا أُقِيلُك فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير .

وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تُحصى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجُحاف بالمدينة . وأمير المدينة أبان بن عثمان لعبد الملك بن مروان، فحضر غُسْل عبد الله وكَفنه ، والولائد خلف سريره قد شَقَقْنَ الجيوب ، والناس يزدحمون على سريره، وأبان بن عثمان قد حمل السرير، بين العمودين ،فما فارقه حتى وضعه بالبقيع ، وإِن دُمُوعَه لتسيل على خديه، وهو يقول : كنت والله خيراً لا شرَّ فيك، وكنت والله شريفاً واصلاً برا.

وإنما سمي عام الجُحاف لأنه جاء سيل عظيم ببطن مكة جَحَف (2) الحاج وذهب

بالإبل عليها أحمالها ، وصلى عليه أبان بن عثمان . ورئي على قبره مكتوب : [الطويل] مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ ***لِقَاؤُكَ لا يُرْجَى وَأَنْتَ قَرِيبُ

تَزِيدُ بِلَى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ*** وَتُنْسَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ

وقيل : توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأول أكثر ، قال المدائني كان عمره تسعين سنة ، وقيل : إحدى ، وقيل : اثنان وتسعون سنة .

أخرجه الثلاثة .

2865 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو جَمْرَةَ الْيَرْبُوعِيُّ

عَبْدُ اللّهِ أَبو جَمْرَة (3) اليَرْبُوعِي . رَوَتْ عنه ابنتهُ جَمْرة. ولها أيضاً صحبة . قالت : ذهب بي أبي إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : ادع لبنتي هذه بالبركة . قالت : فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي.

2866 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهم (4)

(ب س) عبد الله بن أبي الجَهم بن حذيفة بن غَانِم بن عامر بن عبد عبيد بن عَوِيج بن عَدِيّ القُرَشِي العدوي، وهو أخو عُبيد الله بن عُمر بن الخطاب لأمه . أسلم يوم فتح مكة، وخرج إلى الشام غازياً، وقتل بأَجْنَادِين شهيداً .

ص: 201


1- انبط : أنبط الماء أي: استنبطه وانتهى إليه ، ونَبَط الماء يَنْبُطُ وَينْبِطُ نبوطاً : نَبع، وكل ما أُظْهِرَ، فقد أنبط . انظر اللسان 4325/6 .
2- جَحَفٌ : جَحَب الشيء يَجْحَفَهُ جحفاً ، قَشَرَهُ، والجَحْفُ والمجاحفة: أخذ الشيء واجترافه والجَحْفُ : شدة الجرف إلا أن الجزفَ للشيء الكثير والجَحْفَ للماء والكرة ونحوهما. انظر اللسان
3- في أجمزة.
4- الإصابة ت (4612) ، الاستيعاب ت (1507).

2867 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُهَيْم (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ جُهَيْم بن الحَارِث بن الصَّمة بن زيد مناة بن حَبِيب . وقيل : الصمة بن عمرو بن الجموح بن حَرَام بن غَنْمٍ بن كَعْب بن سَلِمَةَ بن سَعْد بن عَلِيّ بن بن سَارِدَة بن تزيد بن جشم بن الخَزْرَج الأنصاري السَّلَمِيِّ، يكنى أبا جُهَيْم ، وهو ابن أَخي معاذ وخِرَاش ابني الصِّمَّة ، وهو ابن أُخت أُبي بن كعب .

روى عنه بشر بن سعيد وعُمير مولى ابن عباس. روي يزيد بن خُصيفة، عن مسلم بن سعيد أَن أَبا جُهَيْم أَخبره : أن رجلين اختلفا في آية ، فسألا النبي صلی الله علیه وآله وسلم عنها ، فقال : «إِنَّ الْقُرْآنَ أُنزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَلَا تُمَارُوا فِي الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّ مِرَاءً فِي الْقُرْآنِ كَفَرُه »(2).

وروى عن يزيد بن بسر بن سعيد، وهو الصحيح.

أخرجه الثلاثة.

2868 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو إِسْحَاقَ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بن الحارث أبو إسحاق . أورده العسكري وأبو بكر بن أبي علي وغيرهما في الصحابة .

روى همام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم اشترى حُلَّةً بسبع وعشرين ناقة ، فكان يلبسها .

أخرجه أبو موسى وقال : عبد الله هذا هو ابن الحارث بن نوفل .

قلت : هذا الاستدراك لا وجه له ، فإن ابن منده قد أخرجه، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى، وهذا عبد الله هو ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي من أهل المدينة، وسكن البصرة، واصطلح عليه أهلها لما مات يزيد بن معاوية، وجعلوه أميراً عليهم . وقالوا : أبوه هاشمي وأمه أموية ؛ فإن أمه هند بنت أبي سفيان بن حَرْب ، وقالوا : لَمَنْ كانت الخلافة رضي بما فعلناه .

ص: 202


1- الإصابة ت (4613) ، الاستيعاب ت (1508 ) ، بقي بن مخلد 485
2- أخرجه البخاري في الصحيح 160/3، 6 / 240 والترمذي في السنن 177/5 كتاب القراءات (47) باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف (11) حديث رقم 2943 قال أبو عيسى هذا حديث حسن وأحمد في المسند (43/1 ، والبيهقي في السنن 383/2 وذكره الهيثمي في الزوائد 156/7 وانظر الكنز حديث رقم 3099، 3100، 3101، 4803، 4824، 4852
3- الإصابة ت (4617).

وهو الذي يُلَقَّب بَيَّةَ ، وكنيته أبو إسحاق، بابنه إسحاق . روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وروايته مرسلة ، وقيل : إنه ولد في زمان النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

وروى عن عُمر، وعثمان وعلي ،والعباس، وأبيّ بن كعب وغيرهم . روى عنه ابناه : إسحاق وعبد الله، وسليمان بن يَسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن والسبيعي، وعُمر بن عبد العزيز .

2869 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ

(ب دع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بن أَسَد. وقيل أسيد بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدول بن حل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، أو رفاعة العدوي عدي بن عَبْدِ مناة، وهو عَدِيّ ،الرباب كان من فضلاء الصحابة واختُلِفَ في اسمه، فقيل: عبد الله . وقيل : تميم بن أسد، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا .

أسيد ، قيل : بفتح الهمزة وكسر السين . وقيل : بضم الهمزة وفتح السين. وقيل:

أسد بغير ياء .

أخرجه الثلاثة .

2870 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ

عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ أُمَيَّة الأَصْغَر بن عَبْدِ شَمْسَ والحارث يقال له : ابن عبلة .ويقال لولد أُمية الأصْغَر : العبلات . نسبة إلى عَبْلة أُم أُمية .

وعاش عبد الله كثيراً، وأدرك خلافة معاوية شيخاً كبيراً، وورث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أَقْعَدَهم نسباً ، فحج معاوية في خلافته ، فدخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه بمخجن ليضربه وقال : لا أشبع الله بطنك ! أما يكفيك الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار . فخرج معاوية وهو يضحك .

وهو جد الثَّرَيَّا بنتِ علي بن عبد الله، التي كانت يُشَبِّبُ بها عُمَر بن أبي ربيعة . ذكر

هذا هشام بن الكلبي .

2871 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ(1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ الْحَارِثِ بْنُ أَوْسِ .

روى عارم بن الفضل ، عن ابن المبارك، عن الحجاج بن أَرْطَاةَ، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِي، عن أوس، عن عبد الله بن الحارث بن أوس

ص: 203


1- الإصابة (6602).

قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت» (1). قال فقال عمر بن الخطاب : خررت من يديك ، هذا عندك ولم تخبرنا .

ورواه غيره عن ابن المبارك فقال : عن ابن البيلماني، عن عَمْرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس . ورواه المحاربي ، عن الحجاج، مثله . وهو الصواب.

أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسناده إلى أبي عيسى قال : أخبرنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي ، حدثنا المُحَارِبِيُّ ، عن الحجاج بن أَرْطَاة، عن عبد الملك بن المُغيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِي عن عَمْرو بن أوس، عن الحارث بن عبد أَوْس قال : سمعت النبي صلی الله علیه وآله وسلم يقول . . . مثله (2)

أخرجه أبو موسى .

2872 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْبَاهِلِي

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ البَاهِلِي ، أَبو مُجِيبَة .

حديثه مشهور في الصوم (3)، وذكر أبو عبد الله بن علي بن بحر البلخي في مفردات

الأسماء أن اسمه : عبد اسمه عبد الله بن الحارث ، وذكره ابن منده وغيره فيمن لا يعرف اسمه .

أخرجه أبو موسى .

2873 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْء (4)

(ب دع) عَبْدُ الله بن الحَارِثِ بنِ جَزْءِ بن عَبْدِ اللهِ بن مَعْدِيكَرِب بن عمرو بن عُسْم - وقيل عُصْم - بن عمرو بن عُرَيج بن عَمْرو بن زُبَيْد الزُّبَيْدِي وزبيد من مذحج من اليمن،

ص: 204


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات 376/5.
2- أخرجه أبو داود في السنن 612/1 كتاب المناسك (11) باب الحائض تخرج بعد الافاضة حديث رقم 2004 والترمذي في السنن 3/ 282 كتاب الحج (7) باب ما جاء من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت (101) حديث رقم 496 وقال أبو عيسى حديث غريب ..
3- أخرجه ابن ماجة في السنن 554/1 كتاب الصيام (7) باب صيام أشهر الحرم (43) حديث رقم
4- الإصابة ت (4616) ، الاستيعاب ت (1509) ، الثقات ،2393 ، حسن المحاضرة 212/1 الرياض المستطابة ،205 شذرات الذهب ،97/1 ، تجريد أسماء الصحابة 303/1 ، العبر 101/1 ، تهذيب التهذيب ،78/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 368 الأعلام ،77/4 ، الجرح والتعديل 30/5، التاريخ الكبير 21/3 64 . 23/5 ، الكاشف ،78/2 ، الطبقات 74 ، 292 ، خلاصة تذهيب 2 47، تهذيب الكمال 672/2 ، النجوم الزاهرة / 1 / 21 ، تقريب التهذيب 407/1 ، الوافي بالوفيات 116/17 ، الاكمال ،91/2 ، الحلية ،6/2 ، تقصيفات المحدثين 735 المعرفة والتاريخ 632 ، الفهارس، بقي بن مخلد 140.

وهو حليف أبي وَدَاعة السهمي، سكن مصر وتوفي بها بعد أن عُمر طويلاً .

وهو ابن أخي محمية بن جَزْء الذي كان على المقاسم يوم بدر .

قال ابن منده : هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك ، حليف بني سهم يكنى أبا

الحارث ، شهد بدراً، وتوفي سنة ست وثمانين ، وقيل : بل قتل باليمامة . وقال : قاله لي

سعيد بن يونس .

روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعُقبة بن مُسْلِم، وغيرهما .

أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قتيبة أخبرنا ابن لهيعة عن عُبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال : «ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم(1)

وروى دَرَّاج أبو السَّمح ، عن عبد الله بن الحارث الزبيدي، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَحَيَّاتِ مِثْلَ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدَ حُمْتَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفا ».(2)

وتوفي سنة خمس ،أو سبع، أو ثمان وثمانين .

أخرجه الثلاثة .

وعندي - في قول ابن منده : إنه شهد بدراً وإنه قتل باليمامة - نظر ، وا والله أعلم .

2874 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ مَخْزُوم ، القرشي المخزومي ، ذكر في الصحابة .

قال أَبو عمر : ولا يصح عندي صحبته ،وحديثه مرسل ،رواه ابن جريج ،عن عبد الله بن أبي أُمية عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في قطع يد .السارق . قال : وأَظنه هو : عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعة المَخْزُومِي ، أخو عبد الرحمن بن الحارث ، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مُرْسَل لا شك

فيه.

ص: 205


1- أخرجه الترمذي في السنن 561/5 كتاب المناقب (50) باب في بشاشة النبي (10) حديث رقم 3641 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأحمد في المسند 190/4، 191.
2- البُخْتُ : الواحد بُخْتُي. وهي الإبل الخرسانية، وهي جمَالٌ طُوالُ الاعْناق. انظر اللسان 219/1أخرجه أحمد في المسند 91/4
3- الإصابة ت (6603) ، الاستيعاب ت (1510).

أخرجه أبو عُمَر، وهذا كلامه .

2870 - عَبْدُ اللَّه بْنُ الْحَارِثِ الْعَدَوِي

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِث أبو رفاعة العَدَوِي . تقدم في تميم بن أسيد، وفي عبد الله بن الحارث بن أسد، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة.

2876 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّي

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِث بن زَيْد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زَيْد بن عَمْرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أَدَ الضَّبِّي الصُّباحي .

وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فسماه عبد الله . نسبه الكلبي وابن حبيب ، قال ابن حبيب : وفي عنزة أَيضاً صباح وفي عبد القيس .

أَخرجه هاهنا أبو عمر ، وهو نسبه هكذا، ورواه عن ابن حبيب والكلبي، والذي رأيناه جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب الذي نذكره في : عبد الله بن زيد بن صفوان، وأخرجه أبو موسى في عبد الله بن زيد بن صفوان، وسيذكر بعد هذا .

2877 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِث بن أبي ضرار واسمه حبيب - بن الحارث بن عائد بن مالك بن جَذِيمَة. وهو المُصْطَلِق، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته - ابن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمْرو مُزَيْقِيّا بن عامر ماء السماء ، يقال لولد عمرو بن ربيعة : خزاعة . وعبد الله أخو جويرية بنت الحارث زوج النبي يا صلی الله علیه وآله وسلم.

قدم على النبي صلی الله علیه وآله وسلم في فداء أسارى من بني المصطلق، وغَيَّب في بعض الطريق ذَوْداً كُن معه وجارية سوداء، فكلم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في فداء الأساري، فقال: رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «نَعَمْ، بما جئت به ». فقال : ما جئت بشيء . قال : فأين الدَّوْدُ والجارية السوداء التي غيبت بموضع كذا ؟ فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، والله ما كان معي أحد، ولا سبقني إليك أحد . فأسلم . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لَكَ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْعِمَادِ» .

أخرجه أبو عمر .

ص: 206

2878 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِم، وهو ابن عم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كان اسمه عبد شمس فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله مات بالصَّفْراء في حَيَاة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فدفنه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في قميصه ، وقال : هذا سعيد أدركته سعادة .

أخرجه أبو عمر : وقال ذكره مُصعب وغيره .

2879 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو الْقُرَشِي (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِث بنَ عَمْرو بن مُؤمِّل الْقُرَشِي العَدْوِي. ولد على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وحَنّكه . لا صحة له، من ولده :أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث بن عمرو - وكان يرى رأي الخوارج ، وكان قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكِنْدِي - الذي يقال له : طالب الحق - يوم قديد . يقاتل قومه .

أخرجه أبو عمر .

2880 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُوَيْمِرِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ عُوَيْمِرِ الأَنْصَارِي ، وقيل : المُزَنِي .

روى عنه محمد بن نافع بن عُجَيْر قال : لقد كان من رسولِ اللهِ صلی الله علیه وآله وسلم في عمتي سُهَيمةَ بنت عُوَيْمر قضاء ما قَضَى به في امرأة من المسلمين قبلها .

أخرجه الثلاثة .

2881 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ الْقُرَشِيُّ (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْدِ بن سَهُم القُرَشِي السَّهْمِيّ ، أَخو السائب، كذا نسبه ابن الكلبي .

وقال الواقدي وابن إسحاق : ابن عدي بن سُعَيْد بن سَهم، قاله أَبو عمر .

كان من مُهَاجِرَةِ الحبشة، وكان شاعراً، وهو الذي يدعى المُبرِق ، لبيت قاله وهو :[الطويل]

إِذَا أَنَا لَمْ أَبْرِقُ فَلَا§ُبرق : تهدد وخوف، يُقال أبْرَقَهُ الفَزَعُ ، والبَرَقُ أيضاً : الفَزَعُ. انظر اللسان 262/1.


1- الإصابة ت (4621) ، الاستيعاب ت (1514).
2- الإصابة ت (6183) ، الاستيعاب ت (1515)ر
3- الاستيعاب ت (1516).
4- الإصابة ت (4624) ، الاستيعاب ت (1517).

يقول فيها : [الطويل]

وَتِلْكَ قُرَيْسٌ تَجْحَدُ اللهِ رَبِّهَا ***كَمَا جَحَدَتْ عَادٌ ومَدْيَنُ وَالحِجْرُ (1)

روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : وكان مما قيل من الشعر في الحبشة أن عبد الله بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ، لما أمنوا بأرض الحبشة، وحَمِدُوا جواز النجاشي، وعبدوا الله لا يخافون على دينهم أحداً ، فقال أبياتاً منها : [البسيط]

إِنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ الله وَاسِعَةً ***تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالمَخْزاةِ وَالهُونِ

فَلَا تُقِيمُوا عَلَى ذُلِّ الحَيَاةِ وَلاَ ***خزيِ المَمَاتِ وَغَيْبِ غَيْرِ مَأْمُونِ

إِنَّا تَبِعْنَا رَسُولَ الله وَأَطْرَحُوا ***قَوْلَ النَّبِيِّ وَعَالُوا فِي المَوَازِينِ (2)

وقتِل عبد الله بن الحارث يوم الطائف شهيداً، هو وأخوه السائب بن الحارث ، كذا قال يونس عن ابن إسحاق، وقاله الزُّبير وغيره . وقيل : إنه قتل يوم اليمامة شهيداً هو وأخوه أَبو قَيْس، وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عَدِي .

أخرجه الثلاثة .

2882 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ(3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَل بنَ الحَارِثِ بن عَبْدِ المُطَّلِب بن هَاشِم القُرَشِي الهاشمي، له ولأبيه صحبة . وقيل : إن له إدراكاً ولأبيه صحبة ، وأُمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أُمية .

ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه و آله وسلم بسنتين، وأتي به رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فحنَّكَه ودعا له . يكنى أبا محمد وقيل : أبو إسحاق . ويلقب بَيَّه، وإنما لُقب بيّة لأن أُمَّه كانت تُرَقُصُه وهو طفل، وتقول : [الرجز]

لأنكِحَنُ بَيَّة*** جَارِيَةٌ خِدَبَّهُ (4)

مُكْرَمةً مُحبَّة ***تَجُبُّ أَهْلَ الْكَعْبَهُ

وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بن معاوية، حتى يتفق الناس على إمام، وإنما فعلوا ذلك لأن أباه من بني هاشم وأُمه من بني أمية، فقالوا : من ولى الأمر رضي به .

ص: 208


1- ينظر البيت في الإصابة في ترجمة رقم (4624) .
2- تنظر الأبيات في الإصابة ت (4624) .
3- الإصابة ت (6184) ، الاستيعاب ت (1518).
4- خِدَبَّه : الخِدَّبُ : العظيم الجافي، جارية خِدَبَّه أي : ضخمة. انظر اللسان 1107/2.

وسكن البصرة ومات بعُمان سنة أربع وثمانين، لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله ، فلما انهزم ابن الأشعث هرب عبد الله إلى عُمان فمات بها .

قال علي بن المديني : روى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عُمَر، وعثمان، وعلي، والعباس، وابن عباس ، وصفوان بن أمية، وأم هانىء، وكان ثقة . روى عنه بنوه عبد الله ، وعبيد الله، وإسحاق عبد الملك بن عُمير، وغيرهم.

أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال : عبد الله بن الحارث أبو

إسحاق وقد تقدم ذكره والكلام عليه .

2883 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ الْمَخْزُومِيُّ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ هِشَام بن المُغِيرَةِ المَحْزُومي . روى عن النبيصلى الله عليه و آله وسلم يقال : إن حديثه مرسل ولا صحبة له . والله أعلم ، إلا أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه و آله وسلم .

أخرجه أبو عمر ، وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، وأبوه مَشْهُور .

2884 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَيْشَةَ الْأَنْصَارِيُّ (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ هَيْشَةَ بنِ الحَارِث بن أُميَّة بن معاوية بن مالك الأنصاري.

شهد أحداً، ولا عقب له ، وأخوه عَمْرو بن الحارث شهد أحداً أَيضاً ، ولا عقب له .

2880 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يعد في المدنيين .

روى إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان ،عن أبيه، عن عبد الله بن حارثة قال : لما قَدِم صفوان بن أمية الجُمَحِيّ المدينة قال له رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : «عَلَى مَنْ نَزَلَتْ»؟ قَالَ: عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وسلم : «نَزَلَتْ عَلَى أَشَدَّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبَّا» (4).

أخرجه الثلاثة .

ص: 209


1- الإصابة ت (6185) ، الاستيعاب ت (1519).
2- الإصابة ت (4628)
3- الإصابة ت (4634) ، الاستيعاب ت (1520) ، الجرح والتعديل 130/5، 133.
4- أخرجه الحاكم في المستدرك 326/3 وابن عساكر 243/7 وذكره المتقي في الكنز حديث رقم .373490

2886 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبْشِي (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُبْشِي الخَثْعَمِي، سَكن مكة ، وله صحبة . روى عنه عُبيد بن عمير ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم :

أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُرَيْج ، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن عَلِيّ الأَزْدي ، عن عُبَيْد بن عُمَيْر عن عبد الله بن حُبْشِي أَن النبي صلى الله عليه و آله وسلم سُئِلَ : أَيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : «إِيْمَانٌ لاَ شَكٍّ فِيهِ، وَجَهَادٌ لاَ غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌ مَبْرُورٌ» . قِيْلَ : فَأَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُوْلُ الْقُنُوْتِ» . قِيْلَ : فَأَيُّ الْصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلْ» . قِيْلَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : «مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ» . قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ» . قِيْلَ : فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟ قَالَ: «مَنْ أَهْرِيق دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» (2)

أخرجه الثلاثة .

2887 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيْبٍ (3)

(دع) عَبْدُ اللّه بن حَبِيب . مجهول . روى عنه عُبيد بن عُمير : أَن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال : «من ضَنّ بماله أن ينفقه ، وبالليل أَن يَكَابِدَهُ ، فعليه بسبحانَ الله وبحمدِهِ ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2888 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَة (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي حَبِيبَةَ ، واسم أبي حبيبة : الأدرع. وقد تقدم نسبه في عبد الله بن الأدرع ، وقيل : ابن أبي حبيبة بن الأزعر بن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيْعة ، من

ص: 210


1- الإصابة ت (4635) ، الاستيعاب ت (1522) ، الثقات 2413 ، تجريد أسماء الصحابة 304/1، الكاشف ،29/2 ، تهذيب التهذيب 183/5 ، التاريخ الكبير 25/3 ، 25/5 ، الحلية 14/2 ، تهذيب الكمال 6732 ، الطبقات 116 ، تقريب التهذيب 408/1 ، خلاصة تذهيب /48/2 ، الاكمال 2 1/2 384
2- أخرجه أحمد في المسند 411/3، 412.
3- الإصابة ت (4637) ، تجريد أسماء الصحابة ،304/1 ، تاریخ بغداد 4309 ، غاية النهاية 413/1، تهذيب الكمال 6732 ، الطبقات 106 ، طبقات الحفاظ 19 تقريب التهذيب 408/1 ، خلاصة تذهيب 48/2 ، الكاشف (79/2 ، تذكرة الهيمان 78 ، الوافي بالوفيات 17/ 121 . بقي بن مخلد 413 . الإصابة ت (4637) ، تجريد أسماء الصحابة ،304/1 ، تاریخ بغداد 4309 ، غاية النهاية 413/1، تهذيب الكمال 6732 ، الطبقات 106 ، طبقات الحفاظ 19 تقريب التهذيب 408/1 ، خلاصة تذهيب 48/2 ، الكاشف (79/2 ، تذكرة الهيمان 78 ، الوافي بالوفيات 17/ 121 . بقي بن مخلد 413 .
4- الإصابة ت (4639) ، الاستيعاب ت (1523) ، الثقات (2313 ، تجريد أسماء الصحابة 304/1، الجرح والتعديل 42/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 374 التاريخ الكبير 17/3 ، الطبقات 86 ، الطبقات الكبرى 1/2 480 0 3 / 471 - 440/8 ، بقي بن مخلد 392

بني عَمْرو بن عوف، وهو أنصاري من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس فهو على النَّسَبَيْنِ أَوْسي، والأصح أنه من بني عمرو بن عوف .

أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُجَمع بن يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال : قيل لعبد الله بن أبي حبيبة : ما أدركت من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؟ قال : جاءنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في مسجدنا بقباء، فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه ، ثم دعا بشراب فشرب، ثم أعطانيه فشربت منه ، ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قوله : جاءنا في مسجدنا بقباء، يدل على أنه من بني عَمْرو بن عوف، لا من بني عبد الأشهل، لأن قباء مساكن بني عمرو بن عوف .

2889 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْحَجاجِ الثَّمَالِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ أبو الحَجَّاج الثَّمَالِي . غير منسوب ، قيل : اسمه عبد الله بن عبد ، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

2890 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدِ(2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن أَبي حَدْرَدِ الأَسْلَمِي ، واسم أبي حَدْرَد سلامة بن عُمَيْر بن أبی سلامة بن سعد بن مُسَاب بن الحارث بن عَبْس بن هَوَازن بن أسلم ، وقيل عَبْد بن عُمَيْر بن عامر . له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحديبية وخيبر وما بعدهما، وبعثه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الله عيناً إلى مالك بن عوف النضري وفي سرية أُخرى قُتِل فيها

ص: 211


1- الإصابة ت (6607) ، المغازي للواقدي 1953 ، طبقات ابن سعد ،309/4 طبقات خليفة 110 ، ، تاريخ خليفة ،85 ، المحبر ،122 ، التاريخ الكبير 75/5 ، الجرح والتعديل 38/5 مشاهير علماء 38/5، الأمصار رقم 121 ، الكنى والأسماء للدولابي ،52/1 جمهرة أنساب العرب 241، تاريخ دمشق 105 ، المعرفة والتاريخ 265/1 تاريخ الطبري 34/3 ، البداية والنهاية 347/8 مرآة الجنان 1 145 ، تاريخ الإسلام 432/2 .
2- الإصابة ت (4640) ، الاستيعاب ت (1524) ، الثقات 231/3 ، شذرات الذهب 77/1 ، العبر 1/ ،79 ذيل الكاشف ،750 ، تجريد أسماء الصحابة ،304/1 الجرح والتعديل 38/5، تلقيح فهوم أهل الأثر 373 الطبقات 110 ، الطبقات الكبرى 150/2 ،

عامر بن الأَضْبَط . فحياهم بتحية الإسلام، فقتله مُحَلم بن جَنَّامَة ، فنزلت : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا» ... الآية .

واتفق أهل المعرفة على أنه له صحبة ، وشَذَّ بعضهم فقال : لا صحبة له ، وإن أحاديثه مرسلة . ومن قال هذا فقد أخطاً ؛ لأن فيما تقدم من إرساله مرة عيناً، ومرة في السَّرِيَّة التي قَتَلَ فيها مُحَلَّمٌ عامر بن الأضبط - حُجَّةً لمن يقول : له صحبة ، روى ذلك ابن إسحاق، وروى [محمد بن] جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن أبي حَدْرَد : قال : كنت في سَرِيَّة بعثها النبي صلی الله علیه وآله وسلم إلى إضم - واد من أودية أَشْجَع - فهذا كله يدلّ على أن له صحبة .

قال أبو عمر : وقد قيل : إِن القعقاع بن عبد الله بن أبي حذرَد له صحبة . وهذا ليس

بشيء.

واحتجّ من زعم أن عبد الله لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه . وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر عن أبيه ، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الإبن تارة عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وتارة عن أبيه ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في بعض ما يروى، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن علياً مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ،حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، حدثنا بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حَذَرَد الأَسْلَمِي أَنه قال : كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدي عليه فقال : يا محمد ، إِنَّ لي على هذا أربعة دراهم ، وقد غلبني عليها . فقال : أعطه حقه . قال : والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها ! قال : أعطه حقه . قال : والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تُغْنِمَنَا شَيئاً فأرجع فأقضيه قال : فأعطه حقه . قال : وكان النبي صلی الله علیه وآله وسلم صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثاً لا يراجع - فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها ، ونزع البردة فقال : اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرَّتْ عجوز فقالت : ما لك يا صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فأخبرها فقالت : هادونك هذا لِبُزد عليها (1)، فطرحته عليه .

وتوفي عبد الله سنة إحدى وسبعين ،قاله الواقدي، وضمرة بن ربيعة، ويحيى بن [ عبد الله] بن بُكَيْر ، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة . مات زمن مُصْعَب بن الزبير . روى عنه ابنه القعقاع وغيره .

ص: 212


1- أخرجه أحمد في المسند 423/3 .

2891 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَة (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيّ بن سعد بن سَهم بن عَمْرو بن هُصَيص بن كَعْب بن لؤي القرشي السهمي ، يكنى أبا حُذَافَة ، قاله أَبو نَعَيْمٍ وأَبو عُمَر .

وقال ابن منده : عبد الله بن حذافة بن سعد بن عَدِيّ بن قيس بن سعد بن سهم .

والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح، وهو غلط .

وأُمه بنت حُرْثَان ، من بني الحارث بن عبد مناة، أسلم قديماً، وصحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حذافة ، وهو أخو خُنَيْس بن حذافة ، زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

قال أبو سعيد الخدري : إن عبد الله شَهِدَ بدراً . ولم يصح، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا عروة ،ولا ابن شهاب، ولا ابن إسحاق في البدريين.

وشهد له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أنه ابن حذافة .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري قال : أخبرني أنس بن مالك : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سَلّم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أموراًعظاماً، ثم قال : «مَنْ أَحَبِّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللَّهُ لاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا». قَالَ : فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ : مَنْ أَبِي؟ قَالَ : «أَبُوكَ حُذَافَةَ» (2). . . وذكر الحديث .

وأرسله رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بكتابه إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام، فمزَّقَ كتاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «اللَّهُمَّ مَزِّقْ مُلْكَهُ » (3)، فقتله ابنهُ شِيرَوَيْهِ .

وكان فيه دُعابة ، وأسرته الروم في بعض غزواته على قيسارية : أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر إذناً قال أخبرنا والدي ، قال : أخبرنا أبو سعد المُطَرِّز وأبو علي الحداد ، قالا : أَخبرنا أبو نعيم، أخبرنا ثابت بن بندار بن أسد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الإستراباذي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن نعيم، حدثنا صالح بن علي النّوْفَلي

ص: 213


1- الإصابة ت (4641) ، الاستيعاب ت (1526) ، الثقات 26/3 ، المحن 386 ، تاريخ الإسلام 196/3 ، حسن المحاضرة (212/1 ، تجريد أسماء الصحابة ،3051، تهذيب التهذيب 185/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 374 الأعلام 78/4 ، التاريخ الكبير 8/3 ، الطبقات ،26 ، الطبقات الكبرى 259/1 ، 163/2 ، الكاشف ،79/2 ، تقريب التهذيب 409/1 ، خلاصة تذهيب الكمال 49/2 ، الوافي بالوفيات 17/ 125 ، معجم الثقات 296 ، الضعفاء الكبير 1536/4 ، البداية والنهاية 2207 ، المعرفة والتاريخ 252/1
2- أخرجه أحمد في المسند 3/ المسند 161/3، 162.
3- أخرجه أحمد في المسند 243/1 وابن سعد في الطبقات 16/2/1.

قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القُدَامِي، حدثنا عُمَر بن المغيرة، عن عطاء بن عَجْلان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال : أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي ، صاحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال له الطاغية : تَنصُرُ وإلا ألقيتك في البقرة، لبقرة من نحاس ، قال : ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتاً وأُغليت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح ، وقال لعبد الله : تَنَصَّرْ وإلا ألقيتك . قال : ما أفعل . فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا : قد جزع، قد بكي : قال ردوه . قال : لا ترى أني بكَيْتُ جَزَعاً مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نَفْسٌ واحدة يفعل بها هذا في الله ، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في ، ثم تُسلط علي فتفعل بي علي فتفعل بي هذا . قال : فأعجب منه وأحب أن يطلقه ، فقال : قَبل رأسي وأطلقك . قال : ما أَفعل . قال : تنصر وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي . قال : ما أفعل . قال : قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين . قال : أما هذه فنعم . فَقَبَّل رأسه، وأطلقه وأطلق معه ثمانين من المسلمين. فلما قدموا على عمر بن الخطاب قام إليه عُمَر فقبل رأسه ، قال : فكان أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يمازحون عبد الله فيقولون : قبلت رأس عِلْج ، فيقول لهم : أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني عبد الرحمن، حدثنا سفيان ، عن عبد الله يعني ابن أبي بكر - وسالم أَبِي النَّضْر، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن حذافة : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أَمَرَ أَنْ يُنَادِيَ أَيَّامَ الْتَّشْرِيقِ أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلِ وَشُرْبٍ » (1).

وتوفي عبد الله بمصر في خلافة عثمان .

أخرجه الثلاثة . (2)

2892 - عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ حَرَام

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ حَرَام . أورده أبو بكر بن أبي عليّ، وروى بإسناده إلى إبراهيم بن أَبي عَبْلة ، قال : رأيت على رأس عبد الله بن حرام كساء ، وقال : صليت مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم القبلتين، وقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «أَكْرِمُوْا الْخَبْزَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَاءَ وَالْأَرْضِ » (3).

ص: 214


1- أخرجه أحمد في المسند 450/3، 451.
2- الإصابة ت (6608).
3- أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 122 وأبو نعيم في الحلية ،246/5 ، والخطيب في التاريخ 323/12 البخاري في التاريخ الكبير 12/8 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 40776 ، 40777 .

أخرجه أبو موسى وقال : كذا أورده، وإنما هو عبد الله ابن عمرو مرو بن أم حرام، وربما يقال : عبد الله ابن أم حرام، ولعلها أمه و أم أبيه .

2893 - عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَمْ حَرَام (1)

(ب دع) عَبْدُ الله ابنُ أَمْ حَرَام ، أبو أبي . رأيته في تذكرتي ، وعليه علامة الثلاثة ، ولم أجده ، وإنما هو مذكور في عبد الله بن عمرو بن قيس.

2894 - عَبْدُ اللهِ بن حَرْمَلَة (2)

(دع) عبْدُ اللهِ بن حَرْمَلَة المُذلِجِي. مجهول، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أن رجلاً قال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إني أحب الجهاد والهجرة، وأنا في مال لا يصلحه غَيْرِي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا يَأْلِتُكَ (3)اللهُ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2890 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حُرَيْثٍ

(ب) عَبْدُ الله بن حُرَيْث البَكْرِي ، قال : سألت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : أي الأعمال أفضل؟ قال : «إسباغ الوضوء والصلاة لوقتها ». روت عنه ابنته بهيَّة .

أخرجه أبو عمر .

2896 - عَبْدُ اللهِ بْن حُزَابَةَ

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُزَابة . ذُكر في الصحابة، وهو من تابعي أهل الشام . روى عنه خالد بن معدان .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

2897 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَن

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ . أورده علي العسكري فيما ذكر ابن أبي علي، وروى عن داود بن عبد الرحمن العطار ، عن عبد الله بن الحسن قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَلَا أَبُو أَيْم ، أَلا أَخُو أَيْم يُزَوِّج عثمان بن عفان ؛ فإني لو كانت عندي ثالثة لزوجته ، فما زَوجته إلا بوحي من السماء ».

أخرجه أبو موسى وقال : هذا مُرْسَل بل مُعْضَل ؛ فليس لعبد الله بن الحَسَنِ صحبة .

ص: 215


1- الإصابة ت (4642) ، الاستيعاب ت (1527).
2- الإصابة ت (4643).
3- يَأْلِتُكَ : يُنقِصُكَ، أَلَتَ يَأْلِتُ، وبها نزل القرآن وما ألتناهم من عملهم من شيء.

2898 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِصْنِ(1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ حِصْنِ، أبو مدينة الدارمي .

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا الطبراني، حدثنا محمد بن هشام المشتملي حدثنا عبيد الله بن عائشة ، حدثنا حماد عائشة ، حدثنا حماد بن ثابت، عن أبي مدينة الدارمي. وكانت له صحبة . قال : كان الرجلان من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر «وَالعَصْرِ» إلى آخرها ، ثم يسلم أحدهما على الآخر . قال الطبراني : قال علي بن المديني : اسم أبي مدينة : عبد الله بن حصن .

أخرجه أبو موسى وقال : أورده ابن منده وغيره أبا مدينة في الكنى في التابعين، وقال : يروي عن عبد الرحمن بن عوف.

2899 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكْل

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُكْل الأَزْدِي. شامي . روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشام» (2)روى عنه خالد بن معدان .

أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نُعيم : ذُكر في الصحابة ، وهو تابعي .

2900 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ الْجُهَنِيُّ

عَبْدُ اللهِ بن حَكِيمِ الجُهَني. أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم، ولا يعرف له سماع ، قاله البخاري .

وقال أبو حاتم الرازي : إنما هو عبد الله بن عُكَيْمٍ أَبو مَعْبد الجُهَني.

2901 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمِ الْقُرَشِيُّ

(ب س) عَبْدُ اللهِ بن حَكِيم بن حِزَامِ القُرَشِي الأَسَدِي . تقدم نسبه عند أبيه .

صحب النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وكان إسلامه يوم الفتح هو وأبوه وإخوته :هشام، وخالد، ويحيى، وأُمه زينب بنت العوام. وقتل يوم الجمل مع عائشة ، وكان صاحب لواء طلحة والزبير، رضي الله عنهم .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

2902 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمِ الضَّبِّي

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ حَكِيم الضَّبي .

ص: 216


1- تجريد أسماء الصحابة /305/1 ، الجرح والتعديل 39،5 التاريخ الكبير 71/3، الطبقات 209 ، تعجيل المنفعة 219 طبعة الهند الإصابة ت (4645).
2- أخرجه أحمد في المسند 0104/4

روى سيف بن عُمَر ، عن الصعب بن بلال بن هلال، عن أبيه ، عن عبد الحارث بن حكيم الضبي : أنه وفد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم فقال: «مَا اسْمُكَ»؟ قَالَ: عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ حَكِيمٍ . قَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَوَلَاهُ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ .

وروى أيضاً فقيل : عن الحارث بن حكيم . والصحيح عبد الحارث .

أخرجه أبو موسى .

قلت : وقد أخرج أبو موسى أيضاً : عبد الله بن زيد الظَّبي ، وقال : كان اسمه عبد الحارث فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله . وأخرج أبو عمر : عبد الله بن الحارث الضبي، وقال : سماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله . وأنا أظن الثلاثة واحداً، فلم يكن فيمن أسلم من ضَبَّة من الكثرة إلى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم، ويرد الكلام في «عبد الله بن زيد» أتم من هذا، والله أعلم .

2903 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُكَيْمِ الْكِتَانِيُّ

(ب) عبدُ اللهِ بنُ حُكّيم الكناني .من أهل اليمن ، سمع النبي صلی الله علیه وآله وسلم يقول في حجة الوداع : «اللهم اجعلها حَجَّةً لا رياء فيها ولا سمعة»

أخرجه أبو عمر ، وذكره الأمير أبو نصر فقال : عبد الله بن حكيم يعني بضم الحاء وفتح الكاف - الكناني، من أهل اليمن، يروي عن بشر بن قدامة قال: «أبصرت عيناي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم واقفاً بعرفات »روى حديثه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،عن سعيد بن بشیر، عنه.

فهذا يدل على أنه تابعي ، وقد ذكره أبو عمر في« بشر بن قدامة» الضّبابي فقال : روى عنه عبد الله بن حُكَيْم . ورواه ابن منده وأبو نُعَيْم في «بشر بن قدامة» فقالا : روى عنه عبد الله بن حكيم . وذكر الحديث وقال : أبصرت عيناي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم واقفاً بعرفات ».

فهذا يدل على أن «عبد الله» تابعي، والله أعلم .

2904 - عَبْدُ اللَّهِ الْمُلَقَّبُ بِالْحِمَارِ

(دع) عبد الله . يلقب حِماراً، كان صاحب مُزَاحٍ يُضْحِكُ النبي صلی الله علیه وآله وسلم وَيُهْدِي إِليه .

أَخبرنا مِسْمار بن عُمر بن العويس وغيرُ واحد قالوا : أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله قال : حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أَسْلَمَ ، عن أبيه ، عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن رجلاً كان على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان اسمه عبد الله [وكان] يلقب حِمَاراً، كان يُضْحِك رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان النبي صلی الله علیه وآله وسلم جلده في الشراب فأتي به يوماً فأمر به فجُلِد ، فقال رجل من

ص: 217

القوم : اللهم الْعَنْه ما أَكثر ما يُؤْتَى به رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «لا تَلْعَنْهُ، فَوَاللَّهُ مَا عَلِمْتُ إِلا أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُوْلَهُ »(1).

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2905 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَمْسَاءِ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي الحَمْسَاءِ العَامِرِيُّ ، من عامر بن صعصعة . قاله أبو عمر ، عداده في البصريين ، وقيل : سكن مكة .

أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حَبَّة ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن حَسْنُون، أخبرنا أبو محمد بن أبي عثمان الدَّقَّاق ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر ، أخبرنا الحُسَين بن صفوان ،أخبرنا محمد بن عبد الله القرشي، حدثنا أحمد بن ابراهیم

، حدثنا أحمد بن سنان القُوفي، حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شَقِيق، عن أبيه ، عن عَبْدِ اللّه بن أَبي الحَمْسَاء قال : بايعت النبي صلی الله علیه وآله وسلم يا الله ببيع قبل أن يُبعث، فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك ، فنسيت يومي والغد ، فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه، فقال لي : «يا فتى ، لقد شَقَقْتَ عليّ !أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك ».

وقال ابن مَنْدَه وأَبو نُعَيْم : وقيل ابن أبي الجَدْعَاء. وقد تقدم، وأخرجه أبو عمر هناك وقال : التميمي ، وقيل : الكناني، وقيل : العبدي. وجعل هذا عامرياً، فكأنه رآهما اثنين . وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه في الموضعين، وقالا في الترجمتين : ابن أبي الحَمْساء ، وقيل : ابن أبي الجدعاء . فهما رأياه واحداً؛ لأنهما لم يذكر ا نَسَباً يُفَرِّق بينهما ، مع أَنهما جعلاه واحداً جعلا ترجمتين، كلُّ واحدة منهما يقولان فيها : ابن أبي الحمساء ، وقيل : ابن أبي الجدعاء .

2906 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُمَيْرِ (3)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بنُ الحُمَيْرِ الأَشْجَعِي ، من بني دُهُمَان ، حليف للأَنصار .

ص: 218


1- أخرجه البيهقي في السنن 312/8
2- الإصابة ت (4653) ، الاستيعاب ت (1532)، الثقات (2393 ، تجريد أسماء الصحابة 306/1، الكاشف ،812 تهذيب التهذيب 192/5 ، الجرح والتعديل 42/5 ، التاريخ الكبير 26/3 ، تهذيب الكمال 676/2 ، الطبقات 60 ، 125 ، 185 ، تقريب التهذيب 410/1 ، خلاصة تذهيب 49/2
3- الإصابة ت (4654) ، الاستيعاب ت (1533).

شهد بدراً مع أخيه خارجة، وشهد أحداً ، وقد تقدم عند أخيه خَارِجَة أتم من هذا .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى : أخرجه أبو عبد الله في الخاء يعني حُمَيْر. بالخاء المعجمة، وذكر ابن ماكولا حُمَير - بضم الحاء المهملة، وفتح الميم ، وتشديد الياء تحتها نقطتان .

2907 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حَنْطَب بن الحَارِثِ بن عُبَيْد بن عُمَر بن مَحْزُوم بن يَقَظَةَ القرشي المَخْزُومي ، والد المُطَّلِب .

أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده،

عن عبد الله بن حنطب أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم لما رأى أبا بكر وعمر فقال : «هَذَانِ السَّمْعُ وَالبَصَرُ» .

وروى عنه ابنه أيضاً أنه قال : خطبنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَتَيْنِ ، عَنِ الْقُرْآنِ، وَعَنْ عِتْرَتِي».

قال الترمذي : عبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

أخرجه الثلاثة .

حَنْطَب : بفتح الحاء المهملة وسكون النون، وفتح الطاء المهملة، وآخره باء موحدۀ.

2908 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حَنْظَلَة بن أبي عَامِرِ الرَّاهِب الأنصاري الأَوْسِي، وأبوه حَنْظَلَةُ هو غَسِيلُ المَلائِكة ، وقد تقدم نَسَبه عند ذكر أبيه .

ص: 219


1- الإصابة ت (4655) ، الاستيعاب ت (1534) ، الثقات ،219/3 ، تجريد أسماء الصحابة 306/1، الكاشف (81،2 ، تهذيب التهذيب 192/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 377، تهذيب الكمال 676/2 ، تقريب التهذيب 411/1 ، خلاصة تذهيب 51/2. 11/1
2- الإصابة ت (4656) ، الاستيعاب ت (1535) ، المعرفة والتاريخ 261/1 ، الأخبار الطوال 265 ، عيون الأخبار (1/1 ، العقد الفريد 388/4 سيرة ابن هشام 158/3 ، الجرح والتعديل 29/5، مروج الذهب 1925 ، أنساب الأشراف (320/1، تهذیب تاریخ دمشق 3707 تاریخ دمشق 199 ، جمهرة نسب قريش 4333 ، الكامل في التاريخ 4/ 102 ، تحفة الأشراف 314/4 ، سير أعلام النبلاء 3213 ، الوافي بالوفيات 150/17 ، البداية والنهاية ،224/8 ، جامع التحصيل ،255 شذرات الذهب 71/1، تاریخ الإسلام 144/2 ، الثقات 226/3 ، التاريخ الكبير /125/1 ، تجريد أسماء الصحابة 306/1، تهذيب التهذيب 193/5 ، الاستبصار ،289 ، 290 ، 291 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 371 ، التاريخ الكبير 3/ 67 ، 68 ، تهذيب الكمال 676/2 ، الطبقات الكبرى 81/5 ، 554 ، الكاشف (82/2 ، النجوم الزاهرة 118 ، تقريب التهذيب 411/1 ، خلاصة تذهيب 512 ، الوافي بالوفيات 17/ 155 ، بقي بن مخلد .259

ولد على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، لأن أباه قتل بأحد ، ولما توفى النبي صلی الله علیه وآله وسلم كان لعبد الله سبع سنين . يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو بكر . وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سَلُول، فدخل بها الليلة التي في صبيحتها قتال أحد ، فبات عندها، فلما صلى الصبح عاد إليها ، فأرسلت إلى أربعة من قومها فأشهدتهم عليه أنه دخل بها، فقيل لها بعد : لم فعلت هذا؟ قالت : رأيت كأن السماءَ انفرجت فدخل فيها ثم أطبقت ، فقلت : هذه الشهادة . فأشهدت عليه ، وعَلِقْتُ بعبد الله تلك الليلة .

وقد روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم و ورآه . روى عنه عبد الله بن يزيدالخَطْمِي، وأسماء بنت زيد بن الخطاب، وعبد الله بن أَبي مُلَيْكَة وغيرهم .

روى المُسَيَّبِ بن رافع ومَعْبَد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخطمي - وكان أميراً على الكوفة - قال : أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته ، فأذن بالصلاة فقلنا : قُمْ فصل بنا . فقال : لم أكن لأصَلِّي بقوم لست عليهم أميراً. فقال عبد الله بن حنظلة : إن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: «إِنْ الرَّجُلَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ ، وَأَنْ يَوْمَ فِي رَحْلِهِ» . قال : فقال قيس المولى لهم : قُم فصل بهم .

وقتل عبد الله يوم الحَرّة، في ذي الحَجَّة، سنة ثلاث وستين ، قتله أهل الشام ؛ وكان سبب وقعة الحَرَّة أنه وفد هو وغيره من أهل المدينة إلى يزيد بن معاوية، فرأوا منه ما لا يصلح فلم ينتفعوا بما أخذوا منه، فرجعوا إلى المدينة وخلعوا يزيد، وبايعوا لعبد الله بن الزبير، ووافقهم أهل المدينة ؛ فأرسل إليهم يزيدُ مُسْلِمَ بن عُقْبَة المُرِّي، وهو الذي سماه الناس بعد وقعة الحرة مُجْرِماً ، فأوقع بأهل المدينة وقعة عظيمة، قتل كثيراً منهم في المعركة، وقتل كثيراً صبراً. وكان عبد الله بن حنظلة ممن قُتِل في المعركة ، ولما اشتدَّ القتال قدم بنيه واحداً واحداً، حتى قتلوا كلهم، وهم ثمانية بنين، ثم كسر جفن سيفه فقاتل حتى قتل .

وكان فاضلاً صالحاً ، عظيم الشأن كبير المَحَلّ ، شريف البيت والنسب . سمع قارئاً يقرأ : «لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشِ »[الأعراف/ 41] فبكى حتى ظنوا أن نفسه ستخرج ، ثم قام فقيل : يا أبا عبد الرحمن اقعد . فقال : منع مني ذِكْرُ جَهَنَّمَ القعوذ ، ولا أدري لعلي أحدهم .

وقال مولاه سعيد : لم يكن لعبد الله بن حنظلة فراس ينام عليه ، إنما كان يلقي نفسه

إذا أعيا من الصلاة، يتوسد رداءه وذراعه، ويهجع شيئاً.

قال عبد الله بن أبي سفيان : رأيت عبد الله بن حنظلة في النوم بعد مقتله في أحسن صورة ، فقلت : أَمَا قُتِلت؟ قال بلى، ولقيت ربي فأدخلني الجنة ، فأنا أسرح في ثمارها

ص: 220

حيث شئت فقلت : أصحابك ؟ ما صُنع بهم؟ قال: هم معي حول لوائي، لم تُحلَّ عُقده

حتى الساعة . واستيقظت .

أخرجه الثلاثة .

2909 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حَوَالَة . نسبه الهَيْثَم بنُ عَدِي إلى الأزد ، ونسبه الواقدي إلى بني

عامر بن لؤي . والأول أشهر، ويمكن أن يكون أزدياً . وهو حليف لبني عامر .

سكن الأردن من أرض الشام، يكنى أبا حوالة .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثني يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن عن عبد الله بن حوالة : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : «مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثِ فَقَدْ نَجَا :مَوْتِي ،وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبَرِ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ»(1).

وروى أبو إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة، عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أنه قال : «إِنَّكُمْ سَتَجَنَّدُونَ أَجْنَاداً ، فَجُندٌ بِالشَّام، وَجُندٌ بِالْعِرَاقِ ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ» . فَقَالَ الْحَوَالِيُّ : يَا رَسُوْلُ الله صلی الله علیه وآله وسلم ، خِرْلِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْشَّامِ» .

ورواه مكحول وجُبير بن نفير وغيرهما، عن عبد الله بن حوالة ، نحوه .

وروى عنه من أهل مصر ربيعة بن لقيط التُّجيبي. وكان قدم مصر . وتوفي بالشام سنة

ثمانين، وله أحاديث غير هذا .

أخرجه الثلاثة .

2910 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوْلِي (2)

عَبْدُ اللهِ بن حَوْلِي . قال الأمير أبو نصر : وأَما حَوْلي - بحاء مهملة مفتوحة . فهو

عبدالله بن حولي، ويقال : هو ابن حوالة صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم .

ص: 221


1- أخرجه أحمد في المسند 4 / 105، 106، 109، 33/5
2- الإصابة ت (4659)، الثقات ،2433 ، حلية الأولياء ،3/2 حسن المحاضرة 212/1، تجريد أسماء الصحابة (306/1 ، تهذيب التهذيب 194/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 368، التاريخ الكبير 3/ ،33 تهذيب الكمال 2 / 676 ، الطبقات ،115 ، 305 ، الطبقات الكبرى 414/7 ، الكاشف 82/2 ، تقريب التهذيب 411/1 ، خلاصة تذهيب ،512 الوافي بالوفيات 156/17 ، الأنساب 181/1 ، ،311 بقي بن مخلد .135

2911 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ خَازِمِ بنِ أَسْمَاءَ بن الصلت بن حَبِيب بن حارثة بن هلال بن سِمَاك بن عوف بن امرىء القيس بن بهثة بن سُلَيم بن منصور، أبو صالح السُّلمي.

أمير خراسان، شجاع مشهور وبطل مذكور . روى عنه سعد بن الأزرق وسعيد بن عثمان، قيل : إن له صحبة . وفتح سَرْخَس ، وكان أميراً على خراسان أيام فتنة ابن الزبير، وأول ما وليها سنة أربع وستين، بعد موت يزيد بن معاوية وابنه معاوية، وجرى له فيها حروب كثيرة ، حتى تَمَّ أَمره بها ، وقد استقصينا أخباره في كتاب الكامل في التاريخ .

وقتل سنة إحدى وسبعين بخراسان في الفتنة .

2912 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيْدِ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدِ بن أَسيد بن أبي العِيصِ بن أُمَيَّة بن عبد شَمْسِ القُرشي الأموي، وهو ابن أخي عتاب بن أسيد.

في صحبته ورؤيته نظر . روى عنه ابنه عبد العزيز أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «عَرَفَةُ يَوْمُ الَّذِي يُعْرَفُ فِيهِ النَّاسِ ».

أخرجه ابن منده و ابو نعيم، وقال ابن منده : هو مخزومي، وليس بشيء، وهو أُمَوِيُّ

لا شبهة فيه .

و استعمله زياد على بلاد فارس، واستخلفه زياد حين مات، وهو الذي صلى على

زياد، وأقره معاوية على الولاية بعد زياد ؛ قاله الزبير.

2913 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعْدِ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدِ بن سَعْدِ . أورده أبو بكر بن أبي عاصم في بني فهر، في كتاب «الآحاد والمثاني».

ص: 222


1- الإصابة ت ،(4660) ، تاريخ خليفة 167 ، المحبر ،375 ، البيان والتبيين 108/28، تاريخ اليعقوبي 406/2 ، المعارف ،418 ، تاریخ واسط 108 عيون الأخبار ،168/1 تاريخ الطبري 210/5، العقد الفريد 117/1 ، جمهرة أنساب العرب ،118 ، الاكمال لابن ماكولا 291/2، فتوح البلدان 437، تاريخ دمشق 226 ، الكامل في التاريخ 3/ 102 تهديب الكمال 441/14 ، تجريد أسماء 102/3 الصحابة 1 رقم 3244 ، نهاية الأرب (80،21 ، البداية والنهاية 326/8 ، أنساب الأشراف 188/5 ، دول الإسلام 53/1 ، التذكرة الحمدونية 406/2 ، الوافي بالوفيات ،157/17 ، تهذيب التهذيب 1/ 411 خلاصة تذهيب التهذيب ،195 تاريخ الإسلام 434/2
2- الإصابة ت (4661)، تجريد أسماء الصحابة 0.307/1
3- الإصابة ت (4662) ، الكاشف (12/2 ، تجريد أسماء الصحابة 307/1

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي المقري ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن علي، حدثنا عبد الله أبي بن محمد القبَّاب ، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن عَمْرو ، حدثنا محمد بن عايد، حدثنا الهَيْثَم بن حميد ، حدثنا العَلاءِ، عَن حَرَام بن حكيم ونسب هذا: حرام بن حكيم بن خالد بن سعد - رجل من قريش، عن عمه : -مه : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ ، قَلِيلِ خُطَبَاؤُهُ، وَقَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ وَكَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعِلْمُ ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ، قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ يُعْطِي الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ (1).

وهذا الرجل أورده ابن منده ،وجعل ترجمته : عبد الله بن سَعْد . ولم يذكر في نسبه

«خالد»، والله عز وجل، أعلم.

أخرجه أبو موسى، وهذا استدراك لا وجه له ؛ فإنه قد ذكره، وإن كان أبو موسى يستدرك كل من أخل ابن منده بشيء من نسبه، فليستدرك عليه أكثر كتابه ، فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر ؟

2914 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْن عُرْوَةَ

عَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدِ بن عُرْوة بن شهاب قال: أتيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فبايعته وأتيت النبي صلی الله علیه وآله وسلم بِأَكَيْدِر دَوْمَةِ الجَنْدَل .

2915 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو خَالِدٍ

(دع) عَبْدُ اللهِ أَبو خَالِد . من أهل الشام روى حديثه عقيل بن مُدْرِك ، عن خالد بن عبد الله السّلمي ، عن أبيه : أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2916 - عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبِي خَالِدِ

عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي خالد بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني دينار . قتل يوم الخندق .

قاله ابن الكلبي .

2917 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ خَبَابِ بن الأرت . وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم،

ص: 223


1- أخرجه أحمد في المسند 155/5 بنحو وأورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين 1/ 84 والهيثمي في الزوائد 1/ 130 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 38629 ، 22507

له رؤية ولأبيه صحبة.

روى عن أبيه ، وعن أبي بن كعب . قال زكرياء بن العلاء أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن خَبَّاب .

وقتل عبد الله بن خباب، قتله الخوارج، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى أخوانهم من أهل الكوفة ، فلقوا عبد الله بن خباب ومعه امرأته ، فقالوا له : من أنت؟ قال : أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فأثنى عليهم خيراً، فذبحوه فسال دمه في الماء، وقتلوا المرأة وهي حامل متم فقالت : أنا امرأَة ، ألا تتقون الله ؟! فبقروا بطنها ، وذلك سنة سبع وثلاثين، وكان من سادات المسلمين رضي الله عنه .

2918 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْب (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ حُبَيْب الجُهَني . حليف الأنصار ، عداده في أهل المدينة ، له ولأبيه صحبة ، روى عنه ابنه معاذ .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سُكَيْنَة الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعت قال : حدثنا محمد بن المُصَفّى ، حدثنا بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب، عن أبي أسيد البَرَّاد ، عن معاذ بن عبد الله بن حُبَيْب ، عن أبيه قال : «خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة، نطلب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ليصلي لنا ، قال : فأدركته فقال : «قُلْ : فَلَمْ أَقُلْ ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ . فَلَمْ أَقُلْ شَيئاً، قَالَ : قَلْ. فقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمَعَوذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ » (2).

أخرجه الثلاثة .

أبو أسيد : بفتح الهمزة وكسر السين .

2919 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخِرِّيتِ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الخريت (4)البَكْرِي ، من بني بكر بن معاوية. يُعَدّ الحجازيين ، لم يسند ولم تصح له صحبة ولا رؤية .

ص: 224


1- الإصابة ت (4668) ، الاستيعاب ت (1538) ، الثقات ،232،3 ، تجريد أسماء الصحابة 307/1، تهذيب التهذيب 197/5 ، الجرح والتعديل 43/5 ، التاريخ الكبير 21/3 ، تهذيب الكمال 677/2 ، الكاشف 83/2 ، تقريب التهذيب 412/1 ، خلاصة تذهيب 52/2 ، الاكمال 302/2
2- أخرجه أبو داود في السنن 743/2 كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح حديث رقم 5082.
3- الإصابة ت (6325) ، الاستيعاب ت (1539)
4- في أ: الحريث

روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيج، عن عبد الله بن عُمَيْر، عن عبد الله بن خريت. وكان قد أدرك الجاهلية . قال : لم يكن من قريش فخذ إلا وله ناد معلوم في المسجد يجلسون فيه ، فكان لبني بكر مجلس تجلسه، فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مُسْرِعاً ، حتى تعلق بأستار الكعبة، فجاء بعده شيخ يريده ، حتى انتهى إليه، فلما ذهب ليتناوله يست يده ، فقلنا : ما أخلق هذا أن يكون من بني بكر .

فقمنا إليه فقلنا : ممن أنت؟ قال : من بني بكر . فقلنا : لاَ مَرْحَباً بك ، مالك ولهذا الغلام؟ فقال الغلام : لا ، والله إلا أن أبي مات ونحن صبيان صغار ، وأَمنا مُوتِمَةً لا جدّة لها ، فعاذت بهذا البيت فنقلتنا إليه، وأوصتنا فقالت : إذا ذهبت وبقيتم بعدي فظلم أحد منكم ، فرأى هذا البيت، فليأته فليتعوذ به فإنه سَيَمْنَعُهُ . وإنَّ هذا أخذني واستخدمني واسترعاني ابله ، فجلب من إبله قطيعاً، فجاء بي معه، فلما رأيت البيت ذكرت وصاة أُمي . فقلنا : قد والله نرى البيت مَنَعَكَ . فانطلقنا بالرجل ، فإذا قد يبست يده، فشددناه على بعير من إبله ، وقلنا له : انطلق، لعنك الله ! .

أخرجه الثلاثة .

2920 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ خَلَف بن أَسْعَدَ بن عامر بن بَيَاضَة بن سُبَيْع بن جُعْتُمَة بن سعد بن مُلَيْح بن عمرو بن ربيعة الخُزَاعي ، والد طلحة الطلحات .

كان كاتباً لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة، وأمه جُنَيبَة بنت أبي طَلْحَة العبدري ،

وقتل مع عائشة يوم الجمل، وشهد أخوه عثمان بن خلف وقعة الجمل مع علي .

أخرجه أبو عمر وقال : لا أعلم له صحبة، وفي ذلك نظر.

2921 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خٌمَيْر

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ خٌمَيْر ، من بني عُبَيْد بن عَدِي بن غنم بن كَعْب بن سلمة ، حليف لهم من بني دُهْمَان ، بطن من أَشْجَع . وهو أخو حارثة بن خمير، شهد بدراً، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

حُمَيْر : بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء، قاله الأموي عن ابن إسحاق . ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق : حُمَيْر، بخاء معجمة مضمومة، وفتح الميم ، وتسكين الياء، والله أعلم .

ص: 225

2922 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُنَيْسِ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ حُنَيْس، ويقال : عبد الرحمن .وهو أصح، ويذكر في باب عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2923 - عَبْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ

(ب) عَبْدُ اللَّهِ الخَوْلاني، والد أبي إدريس الخَوْلانِي . له صحبة وهو من ساكني الشام. واسم أبي إدريس عائد الله.

أخرجه أبو عُمر ، وقال البخاري : له صحبة ، سمع منه ابنه أبو إدريس .

2924 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي خَوَلِي

عَبْدُ اللهِ بن أَبي خَوْلي . ذكره الكلبي فيمن شهد بدراً، وذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه خولي بن أبي خولي.

2925 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْثَمَةَ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ خَيْثَمة ذكره ابن شاهين .

قال محمد بن سعد الواقدي : أبو خيثمة السَّالِمِي اسمه : عبد الله بن خَيْثَمَة، أَحدُ بني سالم من الخزرج . شهد أحداً وَبَقِيَ إِلى أَيام يزيد بن معاوية .

وقال أبو بكر بن الجعابي في كتاب «الإخوة» : عبد الله بن خيثمة، أخو سعد أبي خيثمة، شهد أحداً .

أخرجه أبو موسى .

قلت قد ذكر أبو موسى كلام الجعابي، وهو يدلّ على أن أبا موسى ظن أن عبد الله وسعداً اللذين ذكرهما ابن الجعابي أن عبد الله هو المذكور في هذه الترجمة، وليس كذلك ؛ فإنه ذكر أن المذكور في هذه الترجمة هو من بني سالم من الخررج، وكذلك ذكره غيره أنه سالمي، وأما عبد الله وسعد ابنا خيثمة اللذان ذكرهما ابن الجعابي فليسا من الخزرج، إنما هما من الأوس، من ولد امرىء القيس بن مالك، وليسا من الخزرج في شيء، وقيل: إن عبد الله هو ابن سعد بن خيثمة ، لا أخوه، وهو الأشهر ؛ فإن كان ابن الجعابي ظن أن سعد بن خيثمة هذا أخو عبد الله بن خيثمة السالمي ، فقد وَهِم لأن سعداً

ص: 226


1- الثقات 239/3 ، المغازي 998 ، تجريد أسماء الصحابة 308/1 ، بقي بن مخلد 618 ، طبقات ابن سعد 627/3 ، تاريخ الإسلام 145/2 ، الإصابة ت (4674).

من الأوس لا خلاف فيه بينهم، وإن كان ظن أن سعداً من الأوس وأن عبد الله أخوه فهو أَيضاً وَهُمْ ، إنما هو ابنه ، ويَردُ ذكره في عبد الله بن سعد بن خيثمة مشروحاً، والله أعلم .

2926 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ

(دع) عَبْدُ اللهِ بن دَارَة كان في حياة النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، روى عنه محمد بن كعب القُرَظِي، لا تعرف له رواية عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وروى عن عثمان عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

قال ابن منده : وقال أبو نعيم : عبد الله بن دارة، مولى عثمان، ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه كان في حياة النبي صلی الله علیه وآله وسلم، ولم يذكره أحد في الصحابة، واختلف في اسمه فقيل : عبد الله . وقيل : زيد بن دَارَة. روايته عن حُمْران وعن عثمان أيضاً . روى محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن دارة مولى عثمان عن حمران مولى عثمان، عن عثمان أنه توضاً فأسبغ الوضوء وقال : لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو ثلاثاً ما حدثتُكُموه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوْءَ، ثُمَّ قَالَ إِلَى الْصَّلَاةِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى » (1).

رواه محمد بن عبد الله بن أبي مَرْيَم ، عن ابن دَارَة ، عن عثمان نفسه، وسماه زيد بن دارة

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2927 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدَّيَّانِ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الدَّيَّان واسم الدَّيَّان يزيدُ بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحَارِثِي . كان اسمه عبد الحجر فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم و عبد الله . وقيل : عبد الله بن عبد المَدَانِ، واسمه عمرو وفد على

النبي صلی الله علیه وآله وسلم فسماه عبد الله ، وأسلم وبايع النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وكانت ابنته عائشة تحت عبيد الله العباس وهي التي قتل بسر بن أبي أَرْطَاة أباها وابنيها ، والقصة مشهورة، وقد ذكرناها في بشر من هذا الكتاب. وقد ذكر هذا الاسم هكذا في بعض نُسَخ كتاب «الاستيعاب »لأبي عمر، ولم يرد في البعض ، ولعله سَهْرٌ من الناسخ، وأما «عبد الله بن عبد المدان »ففي جميع نسخ كتابه ، ويرد هناك، ونشير إليه أننا ذكرناه ها هنا.

ص: 227


1- ذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 18990 وعزاه للبيهقي في شعب الايمان عن عثمان.

2928 - عَبْدُ اللهِ بن ذَرَّةَ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ ذَرَّة المُزَنِي . وفد إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم مع خزاعي بن عبد نُهم وبلال بن الحارث .

ونسبه أبو أحمد العسكري فقال : عبد الله بن ذَرَّة المزني بن عائذ بن طابخة بن لأي بن خَلاوة بن ثَعْلَبة بن ثَوْر بن هُدْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو المزني . وهو مولى أَرطَبَان، جَدِّ عبد الله بن عَوْن بن أَرْطَبان ، من فوق . وكنيته أبو بردة .

، أخرجه أبو موسى وقال : هو بالذال المعجمة ، وتقدم له ذكر في خُزَاعِي بن عبد نُهم .

2929 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذِيَادِ

(ب) عَبْدُ اللهِ بن ذِيَادِ بن عَمْرو بن زَمْزَمَة بن عَمْرو بن عَمَّارة بن مالك البلويّ، حليف الأنصار، وهو المُجَدّر بن ذياد والمُجَدْر : الغليظ الخَلْقِ. شهد بدراً، وهو بالمجذر أشهر . ويرد في الميم أتم من هذا إن شاء الله تعالى .

أخرجه ها هنا أبو عمر.

2930 - عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ ذُو البِجَادَيْنَ ، وهو ابن عبد نُهم بن عفيف بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو .

قدم على النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وكان اسمه عبد العزى، فسماه رسولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله .وهو عم عبد الله بن مُغَفّل بن عبد نُهم ، ولقبه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم« ذو البجادين»، بدنهم، الله : ( و لأنه لما أسلم . قومه جَرْدوه من كل ما عليه وألبسوه بجاداً وهو الكساء الغليظ الجافي - فهرب منهم إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فلما كان قريباً منه شق بجاده باثنين، فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم أتى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فقيل له : ذو البجادين . وقيل : إن أمه أعطته بجاداً فقطعته قطعتين ، فأتى فيهما رسول الله، والله أعلم . وصحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأقام معه ، وكان أواهاً فاضلاً كثيراً التلاوة للقرآن العزيز .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال . حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، قال : كان عبد الله - رجل من مُزينة ذو البجادين - يتيماً في حجر عمه، فكان يعطيه ، وكان محسناً إليه، فبلغ عمه أنه قد تابع دين ،محمد، فقال له : لئن فعلت وتابعت دين محمد لأنزعن منك كل شيء أعطيتك . قال : فإني .مسلم فنزع منه كل شيء أعطاه حتى جرده من ثوبه، فأتى أمه فقطعت بجاداً لها باثنين، فائزر ،نصفاً، وارتدى نصفاً، ثم أصبح فصلى مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الصبح، فلما صلى

ص: 228

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم تَصفّح الناس ينظر من أتاه ، وكان يفعل، فرآه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال: «مَنْ أَنْتَ؟ »قَالَ : أَنَا عَبْدُ الْعُزَّى . فَقَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ، فَأَلْزَمْ بَابِي» . فَلَزِم بابَ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان يرفع صوته بالقرآن والتسبيح والتكبير . فقال عمر : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، أَمُرَاءٍ هو ؟ قال : «دَعْهُ عَنْكَ ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْأَوَّاهِيْنَ» (1)

وتوفي في حياة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

روى الأعمش، عن أبي وائل ،عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لكأن لكأني أرى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبر عبد الله ذي البجادين، وأبو بكر وعُمَر يُدليانه، ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : أذنيا مني أخاكما . فأخذه من قبل القبلة حتى أسنده في لحده ، ثم خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ووَلِيا هُمَا العمل ، فلما فرغا من دفنه استقبل القبلة رافعاً يديه يقول : «اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه ». قال : يقول ابن مسعود : فوالله لوَدِدْتُ أَني مكانه ، ولقد أسلمت قبله بخمس عشرة سنة .

وقد روى من طريق آخر قال : فقال أبو بكر : وددت أني والله - صاحب القبر .

وذكر محمَّد بن إسحاق أنه مات في غزوة تبوك، وروى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن ابن مسعود في موته ، ودعا له النبي صلی الله علیه وآله وسلم نحو ما تقدم . وقال : قال عبد الله : ليتني كنت صاحب الحفرة .

أخرجه الثلاثة .

2931 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدِ الْكِنْدِي

عَبْدُ اللهِ بنُ رَاشِد الكندي . أحد الوفد الذين قدموا من كندة مع الأَشْعَثِ بن قيس على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

2932 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ رَافع بن سُوَيْد بن حَرَام بن الهَيْثَم بن ظَفَر الأَنصاري الأَوْسِي الظَّفَرِي . شهد أحداً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

2932 - عبد الله بن الربيع اللَّهِ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الرّبيع بن قَيْسِ بن عَمْرو بن عَبَّاد بن الأبجر - والأَبْجَرُ خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الخُدْرِي .

ص: 229


1- أخرجه أحمد في المسند 159/4 .

شهد العقبة . وقال عروة : إنه شهد بدراً .

وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق ، في تسمية من شهد بدراً ،من الأنصار من الخزرج قال : ومن بني الأبجر - وهم بنو خُذرَة بن عوف بن الحارث بن الخَزْرَج : عبد الله بن الربيع بن قيس ،رجل .

أخرجه الثلاثة .

2934 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَغْفَلِ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ رَبيعة بن الأَغْفَل العامري، من بني عامر بن صعصعة، قاله أبو عمر.

وقال ابن منده وأبو نعيم : عبد الله بن ربيعة بن مَسْرُوح بن معاوية . وقيل : ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة. واتفقوا على أنه وفد مع عامر بن الطفيل على النبي صلی الله علیه وآله وسلم وذكروا قصة عامر وامتناعه عن الإسلام ودعاء النبي صلی الله علیه وآله وسلم عليه ، وذكر ابن منده القصة كلها، وأما ابن عبد البر، وأبو نعيم فاختصراها .

قلت : قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه : «ربيعة بن عامر بن صعصعة» فيه نظر؛ لأن من يعاصر النبي صلی الله علیه وآله وسلم ما لا يكون بينه وبين عامر بن صعصعة أب واحد، إنما يكون بينهما عدة آباء كعَلْقَمَة بن عُلاثَة بن عوف بن الأخوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، فهذا لبيد مع طول عمره قبل الإسلام يكون بينه وبين عامر خمسة آباء وعلقمة ستة آباء ، فكيف يكون بين عبد الله وبين عامر أب واحد !! ولعل قد سقط عليهما ما بينه وبين ربيعة بن عامر ، ورأيا ربيعة بن عامر ، فظناه أباه ، والله أعلم .

وذكر بعضهم أن الأغفل بالغين المعجمة والفاء .

أخرجه الثلاثة .

2935 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيعَةَ بن الحَارِث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المُطلبي، أمه بنت الزبير بن عبد المطلب .

روى عنه عُرْوَة بن الزبير، والفضل بن الحسن الضَّمْري .

روى ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أُمية

الله الضمري، عن عبد بن ربيعة أن أم الحكم بنت الزبير أرسلته وهو غلام، في إثْرِ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وهو يريد بيت أم سلمة، وأمرته أن يدركه فينتزع عنه رداءه ، فأَتاه يَشْتَدُ

ص: 230

قال : فأمسكت بردائه ، فالتفت إليّ فقال : من أنت ؟ فأخبرته ، فقلت : إن أمي أمرتني بهذا. فلف رداءه ثم أعطانيه فقال : اذهب إلى أمك فَمُرْها فلتشقه بينها وبين أختها، فلتختمر به .

قلت : أخرجه ابن مَنْدَه وأَبو نُعَيم وجعلاه من بني المطلب كما ذكرناه ، رأيته في عدة نسخ كذلك، وإنما هو من بني عبد المطلب، وقد ذكر الزبير بن بكار ولد الحارث بن عبد المطلب فقال : وربيعة بن الحارث . وقال : وكان أَسنَّ من عمه العباس . ثم قال : وكان ولد ربيعة بن الحارث محمداً وعبد الله والعباس . ثم قال : وأمهم جميعاً أُم الحكم بنتُ الزبير بن عبد المطلب، ولكلَّهم عقب.

وقال أبو عمر في ترجمة أم حكيم بنت الزبير بن عبد المطلب : وهي أُخت ضَبَاعة بنت الزبير . قال : وكانت تحث ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، روى عنها ابنها عبد الله بن ربيعة بن الحارث .

وذكر ابن منده وأبو نعيم في اسمها أيضاً فقالا : أم حكيم، ويقال أم الحكم وذكر حديثاً عن الفضل بن الحسن، عن عبد الله بن ربيعة بن الحارث، عن أُمه - وذكرا أيضاً أباه ربيعة فقالا : ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب .

وقال أبو أحمد العسكري، بعد ذكر ربيعة بن الحارث ، قال : ابنه عبد الله بن ربيعة بن الحارث .

فظهر بهذا أنه من ولد عبد المطلب بن هاشم، لا مِنْ ولد عَمّه المطلب بن عبد مناف، وهذا ربيعة هو الذي قال فيه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «أَوَّلُ دَمِ أَضَعُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ »(1) . وقد ذكرناه في ربيعة ، والله أعلم.

2936 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيُّ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيعَة الثَّقَفِي .

قال أَبو موسى . أورده ابن أبي عاصم في الآحاد وقال : له حديث واحد :

أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا الحسن بن أحمد المُقْرِىء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، حدثنا عبد الله بن محمد بن فُورَك أَخبرنا أَحمد بن عمرو بن الضَّحَّاك ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد : أَن عبد الله بن ربيعة كان يَوْمَ أَصحابه في التطوع في سوى رمضان .

هكذا رواه أبو موسى، وقد ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد، عن أبي بكر بن أبي

ص: 231


1- أخرجه أحمد في المسند 159/4 .
2- الإصابة ت (4685)، بقي بن مخلد 633

شيبة، وذكر له هذا الحديث وقال : قال أبو بكر : وله حديث مُسْتَدّ لم يقع لي .

2937 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ الْنُمَيْرِيُّ (1)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيعَة النُّمَيْرِي ، أَبو يزيد . ذكره الحضرمي في الوُحْدَان .

روى عفيف بن سالم، عن يزيد بن عبد الله بن ربيعة النُّميري، عن أبيه : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم بعث إلى أهل قريتين بكتابين يدعوهم إلى الإسلام، فترب (2)أحد الكتابين ولم يُتَرّب الآخر ، فأسلم أهل القرية التي ترب كتابهم.

أخرجه أبو موسى وأَبو نُعيم .

2938 - عَبْدُ اللهِ بْن أَبِي رَبِيعَةَ الثَّقَفِي (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن أَبي ربيعة الثَّقَفِي ، والدسُفيان، روى عنه ابنه سفيان، وفي حديثه نظر.

روى حميد بن الأسود، عن هشام بن عُرْوَة ، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُوْرٍ (4)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2939 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ (5)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي رَبِيعَةَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ بن مَخْزُومِ القُرَشِي المَحْرُومِي ، وأُمه ثَقَفية . وقيل : أمه وأُم أخيه عَيَّاش بن أَبي ربيعة : أَسماء بنت مُخَرِّبة من

ص: 232


1- الإصابة ت (4687).
2- أخرجه الترمذي في السنن 63/5 كتاب الاستئذان (43) باب ما جاء في ترتيب الكتاب (20) حديث رقم 2713 قال أبو عيسى هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه قال وحمزة هو عندي ابن عمر والنصيبي هو ضعيف في الحديث وأخرجه ابن ماجة في السنن 1240/2 كتاب الأدب (33) باب ترتيب الكتاب (49) حديث رقم 3774 قال السندي قال السيوطي هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدين القزويني على المصابيح وزعم أنه موضوع.
3- الإصابة ت (4688).
4- أخرجه البخاري في الصحيح 62/7 كتاب النكاح باب المتشبع بما لم ينل حديث رقم 5219 ومسلم في الصحيح 168/3 كتاب اللباس والزينة (37) باب النهي في التزوير في اللباس وغيره والتشبع بما لم يعط (35) حديث رقم (2129/126 ، (127 (2130) ، وأحمد في المسند 167/6
5- الإصابة ت (4689) ، الاستيعاب ت (1546) ، الثقات (217/3 ، التاريخ الصغير 3/1 ، 62 ، تاريخ الإسلام 276/3 ، شذرات الذهب 40/1 ، تجريد أسماء الصحابة 310/1، تهذيب التهذيب 5/ ،208 ، الجرح والتعديل 515 الطبقات 21 تلقيح فهوم أهل الأثر 377 ، التاريخ الكبير 9/3 ، الطبقات الكرى ،36/2، 40 ، طبقات فقهاء اليمن 37، 40، 41 ، الكاشف 85/2 ، تقريب التهذيب 414/1 خلاصة تذهيب 54/2 ، الوافي بالوفيات 164/17.

بني مخزوم وقيل من بني نَهْشَل بن دَارِم والله أعلم وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور يكنى أبا عبد الرحمن وكان اسمه في الجاهلية بحيرا فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله ، وله يقول ابن الزّبَعْرَى : [الطويل]

بَحِيرُ بْنُ ذِي الرُّمْحَيْنِ قَرَّبَ مَجْلِسِي*** وَرَاحَ عَلَيْنَا فَضْلُهُ غَيْرَ عَاتِمٍ(1)

واسم أبي ربيعة عَمْرو ، وقيل : حذيفة . وقيل : اسمه كنيته . والأكثر يقوله : عمرو .

و قال هشام بن الكلبي : اسمه عمرو ، واسم أخيه أبي أمية : حذيفة .

وكان أبو ربيعة يقال له : ذو الرمحين. وكان من أشراف قريش في الجاهلية، وأسلم يوم الفتح ، وكان من أحسن الناس وجهاً، وهو الذي أرسلته قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاشي في طلب أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الذين كانوا بالحبشة، وقيل غيره ، وقيل : إنه هو الذي استجار بأُم هانىء يوم الفتح، وكان مع الحارث بن هشام، فأراد علي قتلهما ، فمنعته منهما وأتت النبي صلی الله علیه وآله وسلم فأخبرته بذلك ، فقال : «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ» (2)

وولاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم الجند من اليمن ومخاليفها ، ولم يزل والياً عليها حتى قُتِل عُمَر رضي الله عنه ، وكان عمر قد أضاف إليه صنعاء ، ثم ولي عثمان الخلافة، رضي الله عنه ، فولاه ذلك أَيضاً ، فلما حُصِر عثمان جاء لينصره فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات .

يُعد في أهل المدينة ، ومخرج حديثه عنهم .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي، بإسناده عن أبي عبد الرحمن النِّسَائي: حدثنا عَمْرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أبيه ، عن جده عبد الله قال : استقرض مني رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أربعين ألفاً، فجاءه مال فدفعه إليَّ ، وقال : «بَارَكَ اللَّه فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْأَدَاء وَالْحَمْدُ » (3).

أخرجه الثلاثة .

2940 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيْعَةَ السُّلَمِيُّ(4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ رُبَيعَةَ السَّلَمي . كوفي .

ص: 233


1- عَاتِمٌ : مُبْطِىء : وأَعْتَمَ وعَدَّمَ : أبطأ ، والاسم العتم . انظر اللسان 2802/4. عَاتِمٌ : مُبْطِىء : وأَعْتَمَ وعَدَّمَ : أبطأ ، والاسم العتم . انظر اللسان 2802/4.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 100/1 وأحمد في المسند 341/6، 343، 423، 425.
3- أخرجه النسائي في السنن 314/7 كتاب البيوع باب الاستقراض 97 حديث رقم 4683 وابن ماجة في السنن 2/ 809 كتاب الصدقات (15) باب حسن القضاء (16) حديث رقم 2424 وأحمد في المسند 36/4 وأبو نعيم في الحلية 375/8.
4- الإصابة ت (4690) ، الاستيعاب ت (1547) ، الثقات (231/3 ، تجريد أسماء الصحابة 310/1، تهذيب التهذيب 5/ 208 ، الجرح والتعديل 54/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 382 ، التاريخ الكبير 86/3 ، تهذيب الكمال 2 / 680 ، الطبقات 142 ، الطبقات الكبرى 206/6 ، تقريب التهذيب 1 /680/2 414، خلاصة تذهيب 055/2

روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال الحكم وشعبة : له صحبة. وغيرهما يمنع

صحبته ويقول : حديثه مرسل .

وقال علي بن المديني : عبد الله بن ربيعة السُّلَمِي ، له صحبة، وهو خال عمرو بن بن فَرْقَد السّلمي، وهو من أعمام منصور بن المعتمر ؛ لأن منصوراً هو ابن المعتمر بن عَتَّاب بن رُبَيْعَةً . وروى شعبة ،عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت الله بن ربيعة يقول : كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في سفر، فسمع مؤذناً يقول : أشهد أن لا إله إلا الله . فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله» . فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ الله . فَقَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه وآله وسلم : «أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ الله . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «تَجِدُوْنَهُ رَاعِيَ غَنَم أَوْ عَائِباً عَنْ أَهْلِهِ». فلما هبطوا الوادي فإذا هو راعي غنم، وإذا شاة ميتة، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَتُرَوْنَ هَذِهِ هَيْئَةً عَلَى أَهْلِهَا؟ فَوَاللَّهِ لِلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْشَّاةِ عَلَى أَهْلِهَا» (1).

وقد روى عنه عمرو بن ميمون، ومالك بن الحارث ، وعلي بن الأقمر وغيرهم .

أَخرجه الثلاثة .

رُبَيَّعَة : بضم الراء ، وفتح الباء الموحدة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، فلهذا أخرناه عن ربيعة بفتح الراء .

2941 - عبد الله بن رِزْقٍ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ رِزْقِ المَحْرُومِي. ذكر في الصحابة، ولا يعرف له صحبة ولا رؤية .

روی عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن رزق المخزومي قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «الله عَزَّ وَجَلَّ خِيْرَتَانِ مِنْ خَلْقِهِ ، فَخِيْرَتُهُ مِنَ الْعَرَبِ قُرَيْسٌ ، وَخِيْرَتُهُ مِنَ

العجم الفُرْسُ ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 234


1- أخرجه أحمد في المسند 336/4.
2- الإصابة ت (4691).

2942 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ (1)

(دع) عَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعِ الزَّرَقي. قد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، ذكره الحسن بن سفيان في الوُحْدَان ، ووافقه بعض المتأخرين .

أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حَبَّة ، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أحمد، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبد الواحد بن أيمن المكي، عن عبيد الله رفاعة الزرقي، عن أبيه - وقال : قال الفزاري مرة : عن ابن رفاعة الزرقي ، عن أبيه قال أبي : وقال غير الفَزَارِي : ابن عُبَيْد بن رِفَاعَةَ الزرقي قال : لما كان يوم أحدٍ ، وانكفأ المشركون قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَسْتَوُوا حَتَّى أُثنِي عَلَى رَبِّي ، صَارُوا خَلْفَهُ صُفُوْقاً، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ ملَكَ الْحَمْدُ كُلْهُ، لاَ قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ». . . (2)وذكر الحديث.

أخرجه ابن مَنْدَه وأَبو نُعَيْم ، وقال ابن منده : في إسناد حديثه نظر .

2943 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرىء القيس بن عَمْرو بن امرىء القيس الأكبر بن مالك الأَغَرُ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث ، يكنى أبا محمد ، وقيل : أَبو رَوَاحة . وقيل : أبو عمرو وأُمه كبشة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، من بني الحارث بن الخزرج أيضاً .

وكان ممن شهد العقبة، وكان نقيب بن الحارث بن الخزرج. وشهد بدراً، وأحداً، والخندق، والحديبية، وخَيْبَر ، وعُمْرَة القضاء، والمشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلا الفتح

ص: 235


1- الإصابة ت (4692) تجريد أسماء الصحابة 310/1.
2- أخرجه أحمد في المسند 424/3.
3- الإصابة ت (4694)، الاستيعاب ت (1548) ، الثقات 221/3 ، التاريخ الصغير 23/1، أزمنة التاريخ الإسلامي ،720 حلية الأولياء ،118/1، 121 ، تجريد أسماء الصحابة 310/1، تهذيب التهذيب ،212/5 ، العبر ،9/1 ، سير أعلام النبلاء (2301 ، الاستبصار 53، 56، 108 ،110 ، 121 ، 347 المصباح المضيء 184/1 ، 185 ، 186 ، 187 ، 188 ، 189 ، الجرح والتعديل 505 تاريخ فهوم أهل الأثر 132 ، 382 ، الأعلام ،86/4 ، صفوة الصفوة 481/1، تهذيب الكمال 681/2 ، الطبقات 93 الطبقات الكبرى ،19/2 ، 59، 92 121، 128 ، 129 ، ، 130 ، 3/ 47 ، 448 126 127 131 370/12، 10 ، 159 - 391/7، طبقات الحفاظ 509 ، ، 40 ،37/4 ،531 ،526، 527 7/3 130 512 ، الكاشف ،86/2 ، تقريب التهذيب 415/1 ، خلاصة تذهيب ،55/2 ، الوافي بالوفيات 17 168 ، روضات الجنان 22/3 23 - 151/10 152 البداية والنهاية 257/4 ، المعرفة والتاريخ 1 / 259 ، 391 ، بقي بن مخلد 885. 10

وما بعده ؛ فإنه كان قد قتل قبله . وهو أحد الأمراء في غزوة مُؤَتَة ، وهو خال النُّعْمَان بن

بشير.

روى حماد بن زيد، عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أن عبد الله رواحة أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم وهو يخطب ،فسمعه يقول: اجلسوا .فجلس مكانه خارجاً من المسجد حتى فرغ النبي صلی الله علیه وآله وسلم من خطبته ، فبلغ ذلك النبي صلی الله علیه وآله وسلم فقال له : « زَادَكَ اللَّهُ حِرْصاً عَلَى طَوَاعِيَةِ اللَّهِ وَطَوَاعِيَةِ رَسُوْلِهِ» (1)

وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو وآخر قافل. وكان من الشعراء الذين يناضلون عن

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، ومن شعره في النبي صلی الله علیه وآله وسلم : [البسيط]

إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ أَعْرِفُهُ***والله يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِي البَصَرُ

أَنْتَ النَّبِيُّ وَمَنْ يُحْرَمُ شَفَاعَتَهُ ***يَوْمَ الحِسَابِ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ القَدَرُ

فَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنِ ***تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْراً كَالَّذِي نُصِروا (2)

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «وَأَنْتَ، فَثَبَّتَكَ اللَّه يَا ابْنَ رَوَاحَةَ . قال هشام بن عروة فثبته الله أحسن الثبات، فقتل شهيداً، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيداً.

قال أبو الدرداء : أعوذ بالله أن يأتي علي يوم، لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة ، كان إذا لقيني مقبلاً ضرب بين ثَدْيَي، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كَتِفَيَّ ثم يقول : يا عُوَيْمِر ، اجلس فلنؤ من ساعة . فنجلس، فنذكر الله ما شاء ، ثم يقول : يا عويمر، هذه مجالس الإيمان .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر ، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال : سار عبد الله بن رَوَاحَة - يعني إلى مؤتة . وكان زيد بن أرقم يتيماً في حِجْرِه ، فحمله في حقيبةِ رَحْلِه ، وخرج به غازياً إلى مؤتة ، فسمعه زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال : [ الوافر]

إِذَا أَدْنَيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ***مَسِيْرَةَ أَرْبَعَ بَعْدَ الحِسَاءِ

فَشَأْنُكِ فَأَنْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌ ***وَلا أَرْجِعْ إِلى أَهْلِي وَرَائِي

وَجَاءَ الْمُؤْمِنُونَ وَغَادَرُونِي ***بِأَرْضِ الْشَّامِ مَشْهُورَ الشَّوَاءِ

وَرَدْكَ كُلُّ ذِي نَسَبٍ قَرِيبٍ*** إِلَى الرَّحْمَنِ مُنْقَطَعَ الإِخاءِ

ص: 236


1- تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (1548).
2- تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (1548).

هُنَالِكَ لا أُبَالِي طَلْعَ بَعلٍ (1)*** وَلَا نَخْلِ أَسَافَلُهَا رِوَاءِ (2)

فلما سمعه زید بکی، فخفقه بالدرّة وقال : ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة

وترجع بين شعبتي الرحل ! ولزيد يقول عبد الله بن رواحة : [الرجز]

يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلَاتِ الذُّبْلِ ***تَطَاوَلَ اللَّيْلُ هُدِيتَ فَانْزِلِ

يعني : انزل فَسُقُ بالقوم .

قال : وحدثنا ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال : أَمْرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس يوم مؤتة زيد بن حارثة، فإن أُصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أُصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب عبد الله فليرتض المسلمون رجلاً فليجعلوه عليهم . فتجهز الناس وتهيئوا للخروج ، فودع الناسُ أُمراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلموا عليهم، فلما ودع الناسُ أمراء رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وسلموا عليهم، وودعوا عبد الله رواحة بكى. قالوا : ما يبكيك يا ابن رواحة ؟ فقال : أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ : وإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا ) [مريم/ 71] فلست أدري كيف لي بالصدّر بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون : صَحِبَكم الله وردّكم إلينا صالحين ودفع عنكم . فقال ابن رواحة : [البسيط]

لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ***وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْعَ يَقْذِفُ الزِّبَدًا

أَوْ طَعْنَةٌ بِيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزَةً ***بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأَحْشَاءَ وَالكَبِدا

حَتَّى يَقُولُوا إِذا مَرُّوا عَلَى جَدَنِي*** يَا أَرْشَدَ اللَّهُ مِنْ غَازِ وَقَدْ رَشَدًا (3)

ثم أتى عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ودعه ، ثم خرج القوم حتى نزلوا مَعَان فبلغهم أَنَّ هر قل نزل بمَآبٍ في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة .. فأقاموا بِمَعَان يومين، وقالوا : نبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنخبره بكثرة عدونا ، فإما أَن يَمُدَّنا، وإما أن يأمرنا أَمراً . فشجعهم عبد الله بن رواحة ، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاء ، يقال لها : مشارف . ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة .

وروى عبد السلام بن النعمان بن بشير : أن جعفر بن أبي طالب حين قُتِل دعا الناس

عبد الله بن رواحة ، وهو في جانب العسكر ، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه : [الرجز]

يَا نَفْسُ إِلا تُقْتَلِي تَمُونِي ***هَذَا حِيَاضُ المَوْتِ قد صليت

ص: 237


1- البَعْلُ ما شَرِبَ بعروقه من الأرض بغير سَفي من سماء ولا غيرها من النخيل . انظر اللسان 315/1.
2- تنظر الأبيات في الإصابة رت رقم (4694).
3- تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة رقم (1548)، والطبري 107/3.

وَمَا تَمَنَيْتِ فَقَدْ لَقِيتِ ***إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ (1)

* وَأَنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ شَقِيتِ *

يعني زيداً وجعفراً. ثم قال : يا نفس إلى أي شيء تتوقين؟ إلى فلانة - امرأته - فهي طالق . وإلى فلان وفلان غلمان له . فهم أحرار، وإلى معجف. حائط له . فهو الله ولرسوله .

ثم قال : [الرجز]

يَا نَفْسُ مَا لَكِ تَكْرَمِينَ الْجَنَّة ***أُقْسِمُ بِالله لِتَنْزِلِنَّهُ

طَائِعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ*** فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهُ

هَلْ أَنْتِ إِلا نُطْفَةٌ فِي شَئة*** قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنْهُ

وروى مُصْعَب بن شَيبة قال : لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه ، ثم صُرع بين الصَّفّين فجعل يقول : يا معشر المسلمين، ذُبوا عن لحم

أخيكم . فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه ، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه .

قال يونس بن بُكَيْر : حدثنا ابن إسحاق قال : لما أُصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - فيما بلغني -: «أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيداً ، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيداً . ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تَغَيَّرت وجوه الأنصار ، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة ما يكرهون ، فقال : ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل شهيداً ، ثم لقد رفعوالي في الجنة [ فيما يرى النائم ] على سُرُرٍ من ذهب فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازوراراً عن سَرِيرَي صاحبيه ، فقلت : عَمَّ هذا؟ فقيل لي مضياً، وتردد عبد الله بعض التردد ، ثم مضى فقتل» .

ولم يُعْقِبْ . وكانت مؤتة في جمادى سنة ثمان .

أخرجه الثلاثة.

2944 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِيَابٍ (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ رِياب . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و حديثه مرسل، رواه مَعْمَر، عن كَثير بن سُوَيْد، عنه .

قاله أبو عمر .

ص: 238


1- ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (1548).
2- الإصابة ت (6616) ، الاستيعاب ت (1549).

2945 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَائِدَةَ بنِ الأَصم، وهو المعروف بابن أم مكتوم . هكذا سماه قتادة ، وقال غيره : عبد الله بن قيس بن زائدة، وقيل غير ذلك، ويرد في موضعه، إن شاءَ

الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

2946 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الزِّبَعْرَى (2)

(ب) دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى بنِ قَيْسِ بن عَدِيّ بن سَعْد بن سَهم بن عَمْرو بن

هُصَيْص القرشي السهمي الشاعر ، أمه عاتكة بنت عبد الله بن عُمير بن أهيب بن حذافة

جُمح .

وكان من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وكان يناضل عن قريش ويهاجي المسلمين ، وكان من أشعر قريش قال الزبير : كذلك تقول رواة قريش : إنه كان أشعرهم في الجاهلية، وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخَطَّاب، فضرار عندي أشعر منه وأقل سَقَطاً.

ثم أسلم عبد الله بعد الفتح وحسن إسلامه ؛ قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد الله بن الزُّبَعْرَى إِلى نَجْرَان، فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعرى وهو بنجران : [ الكامل]

لا تَعْدَمَنْ رَجُلاً أَحَلكَ بُعْضُهُ ***نَجْرَانَ فِي عَيْشِ أَجَدٌ لَيْيم (3)

فلما سمع ذلك ابن الزبعرى رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له فاسلم وقال حين أسلم : [الخفيف]

يَا رَسُولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِسَانِي*** رَائِقُ مَا فَتَفتُ إِذ أَنَا بُورُ

إِذْ أَجَارِي الشَّيْطَانَ فِي سَنَنِ ***الغَيِّ وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورُ

آمَنَ اللَّحْمُ والعِظَامُ بِمَا قُلْتَ*** فَنَفْسِي الشهيدُ أنتَ النَّذِيرُ

إِنْ مَا جِئْتَنَا بِهِ حَقُّ صِدْقِ*** سَاطِعٌ نُورُهُ مُضِيءٌ مُنِيرُ

جِئْتَنَا بِالْيَقِينِ وَالبِرِّ وَالصِّدْ ***قِ وَفِي الصِّدْقِ وَاليَقِينِ سُرُورُ

ص: 239


1- تجريد أسماء الصحابة 311/1 ، الطبقات الكبرى (2124 ، الطبقات ،27، تفسير الطبري 9 10235 ، الإصابة ت (4696) ، الاستيعاب ت (1550).
2- الإصابة ت (4697) ، الاستيعاب ت (1551).
3- ينظر البيت في الإصابة ترجمة رقم (4697) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (1551).

أَذْهَبَ اللهُ ضَلَّةَ الجَهْل عَنّا ***وَأَتَانَا الرَّحَاءُ وَالمَيْسُورُ(1)

في أبيات له . وقال أيضاً : [ الكامل]

مَنَعَ الرُّقَادَ بِلاَبِلْ وَهُمُومٌ*** وَالليلُ مُعْتَلِجُ الرِّوَاقِ بَهِيمُ

مِمَّا أَتَانِي أَنْ أَحْمَدَ لأَمَنِي*** فِيْهِ فَبِتْ كَأَنَّنِي مَحْمُومُ

خَيْرَ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى أَوْصَالِهَا ***عَيْرَانَةٌ سُرُحُ اليَدَيْنِ غَشُومُ

إِنِّي لَمُعْتَذِرٌ إِلَيْكَ مِنَ التِي*** أَسْدَيْتُ إِذْ أَنَا فِي الضَّلَالِ أَهِيمُ

أَيَّامَ تأمُرُنِي بِأَغْوَى خُطَّةٍ ***سَهُمْ وَتَأْمُرُنِي بِهَا مَخْزُومُ

وأَمدُّ أَسْبَابَ الهَوَى وَيَقُودُنِي ***أَمْرُ العُوَاةِ وَأَمْرُهُمْ مشؤوم.

فَاليَوْمَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ*** قَلْبِي وَمُخْطِیءُ هَذِهِ مَحْرُومُ

مَضَتِ العَدَاوَةُ وَانْقَضَتْ أَسْبَابُهَا ***وَأَنتِ أَوَاصِرُ بَيْنَنَا وَحُلُومُ

فَاغْفِرْ فِداً لَكَ وَالِدَايَ كِلاَهُمَا ***وَأَرْحَمْ فَإِنَّكَ رَاحِمٌ مَرْحُومُ

وَعَلَيْكَ مِنْ سِمَةِ المَلِيكِ عَلامَةُ ***نُورُ أَغَرُ وَخَاتَم مَختُومُ

أَعْطَاكَ بَعْدَ مَحَبَّةٍ بُرْهَانَهُ ***شَرَفاً وَبُرْهَانُ الإِلهِ عَظِيمُ (2)

*قد انقرض ولد ابن الزّبَعْرَى*

أخرجه الثلاثة.

2947 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن زُبَيْب الجَنَدِي. ذكر في الصحابة ولا يصح، وروى حديثه عبد الرزاق عن كَثِير بن عطاءِ الجَنَدِي قال : حدثني عبد الله بن زُبَيْب الجندي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَا عُبَادَةُ بْنَ الصَّامِتِ إِذَا رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ كُتِمَت،وَاسْتُؤْثِرَ عَلَى الْغَزْوِ، وَخَرِبَ الْعَامِرُ وعَمِرَ الْخَرَابُ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَمَرْسُ بِأَمَانَتِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ، فَإِنَّكَ وَالْسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ» . وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 240


1- تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (4697) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (1551) والأبيات هكذا في تاريخ الطبري 64/3 إِذْ أُبَاري الشيطان في سننِ الرِّي- ***ح ومَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَنْبُورُ آمَنَ اللَّحْمُ والعِظَامُ لرَبِّي*** ثم نفس الشهيدُ أنْتَ النَّذِيرُ إِنَّني عنك زاجِرُ ثم حَيُّ ***من لؤي فكُلهم مَغْرُورُ
2- تنظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة (155.1) وفي الإصابة ترجمة رقم (4697)
3- الإصابة ت (4698) .

زُبَيب :ضم الزاي، وبباءَين موحدتين،بينهما ياء تحتها نقطتان والجَنَدِي : بفتح الجيم والنون .

2948 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأمه عاتكة بنت أبي وَهْب بن عَمْرو بن عَائِدَ بنِ عِمْرَان بن مَخْزُوم . لا عقب له، وهو أخو ضُبَاعَة بنت الزبير، وكان الزبير أخا عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخا أبي طالب لأبيهما وأمَّهما .

وشهد عبد الله قتال الروم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقتل يوم أجنادين شهيداً، ووجد حوله عُضبة من الروم قتلهم ، ثم أثخنته الجراح فمات .

قال الواقدي : أول قتيل قُتِل من الروم يوم أجْنَادِين البطريق ، الذي قتله عبد الله الزبير بن عبد المطلب. برز بطريق مُعْلَم ، فبرز إليه عبد الله بن الزبير، فقتله عبد الله ولم يتعرض لسلبه . ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبد الله بن الزبير أيضاً فاقتتلا بالرمحين، ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله بن الزبير فضربه وهو دَارعٌ على عاتقه ، وقال : خُذْها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرع وأَسْرَعَ في مَنْكيه ، ثم وَلَّي الرُّومي منهزماً . فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز، فقال عبد الله : إني والله ما أجدني أصبر فلما اختلطت السيوفُ وأخذ بعضها من بعض، وُجد في رِبْضَة (2)وحوله عشرة من الروم قتلى، وهو مقتول بينهم .

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أَبْنُ عَمِّي وَحِبي» . وقيل : إنه كان يقول : «أبنُ أُمِّي» .

لا تحفظ له رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وكان عمره يوم توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحواً من ثلاثين سنة .

أخرجه أبو عمر .

2949 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن الزبير بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن

ص: 241


1- الإصابة ت (4699) ، الاستيعاب ت (1552).
2- الرِبْضَةُ : مَقْتَلُ قَوم قُتِلوا في بقعةٍ واحدة. انظر اللسان 1560/3.
3- الإصابة ت (4700) ، الاستيعاب ت (1553) ، الثقات ،212،3 ، حلية الأولياء 329/1، 337، حسن المحاضرة /2121 ، الرياض المستطابة ،201 ، شذرات الذهب 42/1، 44 ، البداية والنهاية 238/8، 1/ تجريد أسماء الصحابة ،311/1 تهذيب التهذيب 213/5 رياض النفوس 42/1 ، الاستبصار73 98 الجرح والتعديل 56/5 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 366 الأعلام 87/4، غاية النهاية 419/1 ، التاريخ الكبير 6/3 صفوة الصفوة /117/9 تهذيب الكمال 682/2 ، طبقات فقهاء اليمن (153/51 ، 58 ، الطبقات 13 ، 189 ، 232 ، الطبقات الكبرى ،1179 ، طبقات الحفاظ 41 ، 49 ، الكاشف 86/2 ، تقريب التهذيب 415/1 ، خلاصة تذهيب 56/2 ، الوافي بالوفيات 17 172 ، روضات الحنان 10/10 ، 93 - 98/1، 209، 280 ، المؤتلف والمختلف 63 ، التبصرة والتذكرة 156/1 ، العلل للدارقطني ،19/2 ، بقي بن مخلد 90 ، نسب قريش 237 ، مصنف ابن أبي شيبة 1580/13 ، التاريخ لابن معين 306/2 ، السير والمغازي لابن اسحاق 106 ، المغازي للواقدي 845 ، المحبر ،656 ، سيرة ابن هشام 40/1 ، طبقات خليفة 13 ، العلل له 77، تاریخ الثقات للعجلي ،256 ، تاريخ أبي زرعة 496/1 ، مقدمة مسند بقي بن مخلد 88، تاریخ واسط 51، الولاة والقضاة 40 ، جمهرة أنساب العرب ،87 ، الخراج وصناعة الكتابة 343 الجمع بين رجال الصحيحين 240/1 ، تاريخ دمشق 374 ، الأخبار الموفقيات ،117 ، تاريخ العظيمي 190 ، الكامل في الأدب 170 ، ربيع الأبرار 50901 ، الزاهر للأنباري ،161/1 ثمار القلوب 750 مشاهير علماء الأمصار رقم 154 ، مروج الذهب ،1934 ، عيون الأخبار 298/1 ، العقد الفريد 125/7، تاريخ 1934 اليعقوبي ،251/2 ، الأنساب (فهرس (الأعلام 659/12 ، الشعر والشعراء 387/1، أخبار القضاة لوكيع (321 التبيين في أنساب معجم البلدان /433/1 ، (فهرس الأعلام، وفيات الأعيان 71/3، تهذيب الأسماء واللغات 266/1 ، سير أعلام النبلاء 363/3 ، لباب الآداب 87 تاريخ اليعقوبي 2 251 الحلة السيراء 24/1 ، وفيات الأعيان 71/3 المعين في طبقات المحدثين 23، تحفة ، الأشراف ،320/4 ، رياض النفوس للمالكي 42/12، النكت الظراف 325/4، تاريخ الخلفاء للسيوطي ،211 فوات الوفيات (171/2 ، مرآة الجنان 148/1 ، العقد الثمين 211/1 ، نهاية الأرب ، 8021 ، التذكرة الحمدونية ومجالس ثعلب ،8 ، البدء والتاريخ 18/6 ، تاريخ الإسلام 435/2 .

قصي بن كلاب بن مُرَّة القرشي الأسدي، أبو بكر . وله كنية أخرى : أَبو حُبَيْب . بالخاءِ المعجمة المضمومة . وهو اسم أكبر أولاده . وقيل : كان يكنيه بذلك من يعيبه . وأُمه أسماءِ بنت أبي بكر بن أبي قُحَافَة ذات النطاقين وَجَدَّتُه لأبيه : صفية بنت عبد المطلب ،عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخديجة بنت خويلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد. وخالته عائشة أم المؤمنين .

وهو أول مولود وُلِدَ في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين، فحنگه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتَمْرَةٍ لا كَهَا في فيهِ ، ثم حَنّكه بها، فكان ريقُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول شيء دخل جوفه، وسماه عبد الله ، وكناه أبا بكر بجده أبي بكر الصديق [ وسماه باسمه]، قاله أبو عمر .

وهَاجَرَتْ أُمه إلى المدينة وهي حامل به ، وقيل : حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة على رأس عشرين شهراً من الهجرة . وقيل : ولد في السنة الأولى . ولما ولد كبر المسلمون وفَرِحوا به كثيراً، لأن اليهود كانوا يقولون : قد سَحَر ناهم فلا يولد لهم ولد . فكذبهم الله سبحانه وتعالى .

وكان صوّاماً قواماً ،طويل الصلاة، عظيم الشجاعة .وأحضره أبوه الزبير عند

ص: 242

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُقْبِلا تبسم ، ثم بایعه .

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، وعن أبيه ، وعن عمر، وعثمان، وغيرهما . روى عنه أَخوه عُرْوة وابناه : عامر وعبَّاد ، وعَبِيدَة السَّلَماني، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي وغيرهم .

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي كتابة، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسين بن أَبي يَعْلَى ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، أخبرنا أبو جعفر، أخبرنا أبو طاهرالمُخلص، أَخبرنا أَحمد بن سليمان ،حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز ،عن خاله يوسف بن الماجشون ، عن الثقة بسنده قال : قسم الله عبد بن الزبير الدهر على ثلاث ليال : فليلة هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى الصباح .

قال : وحدثنا الزبير قال : وحدثني سليمان بن حرب ، عن يزيد بن إبراهيم التَّسْتَرِي، عن عبد الله بن سعيد ، عن مُسلم بن يناق المكي قال: ركع ابن الزبير يوماً ركعة، فقرأت البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وما رفع رأسه .

وروى هُشَيْم، عن مغيرة ،عن قطن بن عبد الله قال: رأيتُ ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعُو بقدح، ثم يدعو بقَعْب من شمن، ثم يأمر فيحلب عليه ، ثم يدعو بشيءٍ من صبر فيذره عليه، ثم يشربه : فأما اللبن فيَعْصِمُه ، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصَّبر فيفتح أمعاءه .

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال : حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قعد في التشهد قال هكذا .وضع يحيى يدَه اليمني على فخذه اليمنى، واليسرى على فخذه اليسرى . وأشار بالسبابة معاً ولم يجاوز بصره إشارته (1).

وغزا عبد الله بن الزبير إفريقية مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فأتاهم جُرْجِير ملك إفريقية في مائة ألف وعشرين ألفاً، وكان المسلمون في عشرين ألفاً، فسقط في أيديهم، فنظر عبد الله فرأى جُرْجِير وقد خرج من عسكره ، فأخذ معه جماعة من المسلمين وقصده فقتله ، ثم كان الفتح على يده .

ص: 243


1- أخرجه أحمد في المسند 3/4 بنحوه .

وشهد الجمل مع أبيه الزبير مقاتلاً لعلي، فكان علي يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ له عبد الله .

وامتنع عن بيعة يزيد بن معاوية بعد موت أبيه معاوية ، فأرسل إليه يَزِيدُ مُسْلِمَ بن عُقبة المُرِّي فحصر المدينة، وأوقع بأهلها وقعة الحَرَّة المشهورة . ثم سار إلى مكة ليقاتل ابن الزبير، فمات في الطريق، فاستخلف الحُصَيْن بن نُمَيْر السِّكُوني على الجيش، فصار الحصين وحصر ابن الزبير بمكة لأربع بقين من المحرم من سنة أربع وستين ، فأقام عليه محاصراً، وفي هذا الحصر احترقت الكعبة، واحترق فيها قرنا الكبش الذي قدي به إسماعيل بن إبراهيم الخليل صلى الله عليهما وسلم ،ودام الحصر إلى أن مات يزيد، منتصف ربيع الأول من السنة ، فدعاه الحصين ليبايعه ويخرج معه إلى الشام ، ويهدر الدماء التي بينهما ممن قُتِل بمكة والمدينة في وقعة الحرة، فلم يجبه ابن الزبير وقال : لا أهدر الدماء . فقال :الحصين : قبح الله من يَعُدُّك داهياً أو أَرِيباً ؛ أدعوك إلى الخلافة وتدعونني إلى

القتل !! .

وبويع عبد الله بن الزبير بالخلافة بعد موت يزيد، وأطاعه أَهل الحجاز، واليمن، والعراق، وخراسان، وجدد عمارة الكعبة، وأدخل فيها الحجر ، فلما قُتِل ابن الزبير أمر عبد الملك بن مروان أن تعاد عمارة الكعبة إلى ما كانت أولاً، ويُخْرَج الحجر منها . ففعل ذلك فهي هذه العمارة الباقية .

وبقي ابن الزبير خليفة إلى أن ولي عبد الملك بن مروان بعد أبيه ، فلما استقام له الشام ومصر جَهّز العساكر، فسار إلى العراق فقتل مُصْعَب بن الزبير ، وسَيَّر الحجاج بن يوسف إلى الحجاز، فحصر عبد الله بن الزبير بمكة، أول ليلة من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ، وحَجّ بالناس الحَجَّاجُ ولم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، ونصب منجنيقاً على جبل أبي قبيس فكان يرمي الححارة إلى المسجد ، ولم يزل يحاصره إلى أن قُتِل في النصف من جمادى الآخرة ، من سنة ثلاث وسبعين .

قال عروة بن الزبير : لما اشتد الحصر على عبد الله قبل قتله بعشرة أيام، دخل على أمه أسماء وهي شاكية، فقال لها : إن في الموت لراحة. فقالت له : لعلك تَمَنَّيْتَهُ لي، ما أُحِبُّ أَن أَموتَ حتى يأتي على أحد طَرَفَيْك ، إما قُتِلتَ فَأَحتسبك، وإما ظفرت بعدوك فتقرّ

عيني . فضحك .

فلما كان اليوم الذي قُتِل فيه دخل عليها فقالت له : يا بني، لا تقبلن منهم خطَّة تخاف

فيها على نفسك الذل مخافة القتل، فوالله لضربة بسيف في عِزّ خيرٌ من ضربة بسوط في ذل . وخرج على الناس وقاتلهم في المسجد ، فكان لا يحمل على ناحية إلا هَزَم من فيها من جند

ص: 244

الشام ، فأتاه حَجَر من ناحية الصّفا، فوقع بين عينيه ، فنکَّس رَأْسَه وهو يقول : [الطويل] وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا ***وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمَا

ثم اجتمعوا عليه فقتلوه .فلما قتلوه كبر أهل الشام، فقال عبد الله بن عمر : المُكَبِّرُون عليه يوم وُلِد ، خير من المكبرين عليه يوم قُتِل .

وقال يَعْلَى بن حَرْمَلَة : دخلتُ مكة بعد ما قتل ابن الزُّبَيْر ، فجاءت أُمه امرأة طويلة عجوزاً مكفوفة البصر تقاد ، فقالت للحجاج : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟! فقال لها :الحجاج المنافق؟ قالت : والله ما كان منافقاً، ولكنه كان صواماً قواماً وصولاً . قال : انصر في فإنك عجوز قد خَرِفتِ . فقالت : لا والله ما خَرِفت، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفِ كَذَّابٌ ومُبيرٌ» (1)أما الكذاب فقد رأيناه ، وأَما المُبير فأنت المبير . تعنى بالكذاب المختار بن أَبي عُبَيْد .

وكان ابن الزبير كَوْسَجاً واجتاز به ابنُ عُمَر وهو مصلوب، فوقف وقال : السلام عليك أبا خبيب . ودعا له ثم قال : أما والله إن أُمة أنت شَرُّها لَنِعْمَ الأمة . يعنى أَنَّ أَهل الشام كانوا يسمونه ملحداً ومنافقاً إلى غير ذلك .

2950 - عَبْدُ اللَّهِ بْن زُغب (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن زغب الإِيَادِي . قال أَبو زُرْعَة الدمشقي : له صحبة وقد خالفه غیره فقال : لا صحبة له.

روى عنه عبد الرحمن بن عايد أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداًفليتبوأ مقعده من النَّار» (3).

وروى عنه ضَمْرَة بن حبيب أيضاً، وهو الذي يروي عن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم حَدِيثُ قُس بن ساعدة .

أخرجه الثلاثة .

زُغْب : بضم الزاي وسكون الغين المعجمة ، وعايد: بالياء تحتها نقطتان، وبالذال المعجمة .

ص: 245


1- أخرجه أحمد في المسد 351/6 352
2- الإصابة ت ،(4701) ، الاستيعاب ت (1554) ، تجريد أسماء الصحابة 311/1، تهذيب التهذيب 2175 ، الكاشف 872 تقريب التهذيب ،416/1 ، خلاصة تذهيب 57/2
3- أخرجه البخاري في الصحيح 328/4 كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل حديث رقم 3461 والترمذي في السنن 39/5 كتاب العلم (42) باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل (13) حديث رقم 2669 وقال هذا حديث حسن صحيح.

2951 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَة (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَمْعَة بن الأَسْوَد بن المُطَّلِب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأَسَدِي. أُمه قُرَيْبَةُ بنت أبي أُمَيَّة بن المغيرة، أُختُ أُم سَلَمة أُمّ المؤمنين .

كان من أشراف قريش وكان يَأْذَنُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير .

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسي، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا عَبْدَة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زَمْعَة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً يذكر الناقة والذي عَقَرَها فقال : «أَنْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزِ مِثْلُ زَمْعَةَ ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ : يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ اَمْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنْ الضَّرْطَةِ فَقَالَ : يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلَ » !.(2) .

وأبو زَمْعَة هو الأَسْوَد بن المُطَّلِب، وقُتِل زمعة يوم بدر كافراً، وكان الأسودمن المستهزئين الذين قال الله تعالى فيهم : «إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِنِينَ »[الحجر / 95] .

وقُتِل عبد الله مع عثمان يوم الدّار، قاله أبو أحمد العسكري عن أبي حسان الزيادي .

وكان لعبد الله ابن اسمه يزيد ، قتل يوم الحَرَّة صَبراً ، قتله مسلم بن عقبة المُرَّي .

أخرجه الثلاثة .

2952 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِمْلِ(3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زِمَل الجُهَنِي. روى مَسْلَمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مَشَجَعَة بن رِبْعِى ، عن ابن زِمْل الجُهَني قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى الصبح قال وهو

ص: 246


1- الإصابة ت (4702) ، الاستيعاب ت (1555) ، الثقات 217/3 ، التاريخ الصغير 1/ 115 ، الرياض المستطابة ،203 ، تجريد أسماء الصحابة ،3111 ، تهذيب التهذيب 218/5 ، الاستبصار 42 ، الجرح والتعديل 59/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 382 الأعلام ،143/4 ، التاريخ الكبير 7/3، 218 ، ، تهذيب الكمال 683/2 ، الطبقات 14 ، الطبقات الكبرى 144/18 - 220/22 . 461/8 ، الكاشف 2/ ،87 تقريب التهذيب 1160/1 ، خلاصة تذهيب 57/2 ، الوافي بالوفيات (182/17 ، الجمع بين رجال الصحيحين ،282 ، المعرفة والتاريخ 243/1 ، بقي بن مخلد 804، 931 ، التعديل والتجريح0772
2- أخرجه الترمذي في السنن 410/5 كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة الشمس وضحاها (79) حديث رقم 3343 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
3- الإصابة ت (4703) ، الثقات (235/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،311/1، بقي بن مخلد 588.

ثان رجله : «سُبْحَانَ الله وبحمده ، أستغفر الله إن الله كان توابا» سبعين مرة . وذكر حديث الرؤيا التي رآها ابن زمل .

أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، وسمياه عبد الله بن زمل. وقد أخرجه أبو نعيم : الضَّحَّاك بن زمل. وكلاهما ليس بصحيح؛ فإن عبد الله ،تابعي ويقال ابن زامل. والضحاك من أتباع التابعين. والصحيح :ابن زمل، غير مسمى، وهو غير عبد والضحاك ، والله أعلم .

2953 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُهَيْرِ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ زُهَيْر أَورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن أبي علي بإسناده عن حماد سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زبیر قال :قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالْنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، الْدَّرْهِمُ بِسَبْعِمَائَةِ » (2).

أخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده. وقد أخرجه ابن منده إلا أنه قال : أبو زهير. وهو هو، وبعض الرواة قد غلط فيه أو الناسخ ، أو إن بعض الرواة نسبه إلى أبيه ، وغيره عرفه بابنه الراوي عنه ، والمتن في الترجمتين واحد، ونذكره عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى .

2654 - عَبْدُ اللهِ أَبو زُهَيْر

(دع) عَبْدُ اللهِ أَبو زُهَيْر . روى عنه ابنه ولا يصح، في إسناده اختلاف.

روى عَلِيّ بن عاصم، عن عَطَاءِ بن السائب، عن زُهَيْر بن عبد الله، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «النَّفَقَةُ فِي الْحَجُ كَالْنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »(3)

كذا رواه علي بن عاصم عن عطاء. وهو وهم، وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناد هذا الحديث ، قاله ابن منده . وقال أبو نعيم وذكره : أخرج بعض المتأخرين - يعني ابن منده - هذا الحديث، وذكره عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن زهير ، عن أبيه قال : وصوابه ما حدثنا محمد بن علي بإسناده، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضّبَعِي، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

ص: 247


1- الإصابة ت (6618) .
2- أخرجه أحمد في المسند 355/5، والبيهقي في السنن 332/4 وأورده المنذري في الترغيب 2/ 180 والسيوطي في الدر المنثور 337/1 والهيثمي في الزوائد 211/3
3- أخرجه أحمد في المسند (3545 ، 355 وأورده المنذري في الترغيب /180/2 والسيوطي في الدر المنثور 337/1 والهيثمي في الزوائد 211/3 أخرجه أحمد في المسند (3545 ، 355 وأورده المنذري في الترغيب /180/2 والسيوطي في الدر المنثور 337/1 والهيثمي في الزوائد 211/3

«الْنَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالْنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، الدَّرْهِمُ بِسَبْعِمَائَةِ» ورواه أبو عوانة وجماعة، عن عطاء كرواية منصور، وما ذكره الواهم من رواية علي بن عاصم، عن عطاء، عن زهير، عن أبيه - فهو خطأ فاحش . وإنما هو أبو زهير ، فأسقط «أبو» وهو عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه . فقال : زهير بن عبد الله، عن أبيه، والله أعلم.

2955 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ بن زَيْد بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْدِ رَبِّهِ بنِ زَيْد، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي، يكنى أبا محمد، قاله أبو عمر .

وقال عبد الله بن محمد الأنصاري : ليس في آبائه ثعلبة، إنما هو عبد الله بن زيد بن

عبد ربّه بن زيد بن الحارث . وثعلبة بن عبد ربه عم عبد الله بن زيد، فأدخلوه في نسبه .

وذلك خطاً، وقد نسبه كما ذكرناه ابن الكلبي وابن منده وأبو نعيم، وأثبتوا ثعلبة .

شهد عبد الله العقبة، وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وهو الذي أُرِيَ الأذان في النوم ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلالا أن يؤذن على ما رآه عبد الله.

وكانت رؤياه سنة إحدى ، بعد ما بَنَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجده .

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيرُ واحد بإسنادهم إلى محمَّد بن عيسى بن سورة قال : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي، حدثنا [محمد بن إسحاق عن] محمد بن إبراهيم بن الحارث التيّمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد [ عن أبيه ] قال : لَمَّا أصبحنا أَتيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخبرته بالرؤيا، فقال: «هَذِهِ رُؤْيَا حَقٌّ ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتاً مِنْكَ ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيْلَ لَكَ ، وَلْيُنَادِ بِذَلِكَ،» قَالَ : فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ بِلالِ بِالصَّلَاةِ، خَرَجَ إِلَى رَسُوْلِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ يَجُرُ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : يَا رَسُوْلَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ : فَقَالَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَذَاكَ أَثبتُ (2). قال محمد بن عيسى : عبد الله بن زيد هو ابن عبد ربَّه ، ولا نعرف له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ص: 248


1- الإصابة ت (4704) ، الاستيعاب ت (1557) ، الثقات (223،3 ، تجريد أسماء الصحابة 312/1 الاستبصار ،131 ، العبر ،33/1 ، المصباح المضيء 1/ 196 ، 197 ، التاريخ الكبير 12/3 - 12/5 ، تهذيب الكمال ،2 / 684 ، الطبقات 96 ، تقريب التهذيب /417/1 ، الطبقات الكبرى 246/1 ، 247 ، خلاصة تذهيب 57/2 ، التعديل والتجريح 773 ، الوافي بالوفيات (183/17 ، التاريخ لابن معين 2/ 151، حاشية الاكمال 36/6 ، التاريخ الصغير ،139/1 ، البداية والنهاية 350/5.
2- أخرجه الترمذي في السنن 358/1 - 359 كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في بدء الأذان (25) حديث رقم 189 وقال أبو عيسى حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.

شئاً يصح إلا هذا الحديث الواحد، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، وهو

عم عبَّاد بن تميم .

وقد تقدم عند ذكر «زيد بن ثعلبة »والد «عبد الله» الحديث الذي فيه : إن عبد الله ابنه

تصدق بماله .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قول أَبي عمر في نسبه : إنه من بني جُسم بن الحارث بن الخزرج . وَهُم منه ، وإنما هو من بني زيد بن الحارث بن الخزرج ؛ قال ابن إسحاق فيمن شهد العقبة . قال : وعبد الله بن رواحة. ثم قال : وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربّه بن زيد بن الحارث بن الخزرج. وقال فيمن شهد بدراً : [و] من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج، وزيد بن الحارث بن الخزرج ، وهما التوأمان : حبيب بن إساف بن عنبة بن عمرو بن خديج [ بن عامر ] بن جشم ،وعبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج.

ومثله نسبه ابن الكلبي، فبان بهذا أنه ليس من بني جُشَم ، وإنما دخل الوهم عليه أنه رأى ابن إسحاق قد قال :« ومن بني جُشم بن الحارث وزيد بن الحارث : حُبَيْب». ونسبه إلى جشم ، ثم قال : «وعبد الله بن زيد »فظنه من جشم أيضاً ، ولو استقصى النظر لعلم أنه من «زيد» لا من «جشم ، والله أعلم . وقد ذكر أبو عُمر ، عن عبد الله بن محمد الأنصاري النسب الذي ذكرناه أول الترجمة إلى «زيد» إنما أسقط من نسبه «ثعلبة » .

2956 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْ: هَنِيُّ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْد الجهيي . في إسناد مدينه نطر .

روى حرام بن عثمان، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن عبد الله بن زَيْد الجُهَنِيّ : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «سَرَقَ فَاقْطع يده، سَرَق فاقطع رجله، سَرَق فاقطع يده، سرق فاقطع رجله ،سرق فاضرب عنقه».

هكذا قال حرام، عن معاذ بن عبد الله .وخالفه غيره .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن منده وقال : في إسناد حديثه نظر، ذكره من حديث محمد بن يحيى المازني، عن حرام، عن معاذ

ص: 249


1- الإصابة ت (6621).

عن عبد الله بن حبيب، عن عبد الله بن زيد : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعْ يَدَهُ» . . (1)الحديث .

كذا قال : يحيى، عن حرام، عن معاذ . وصوابه : معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن عبدالله بن بدر الجهّني . وقد تقدم .

2957 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الضَّبِّي (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْد بن صفوان بن صُباح بن طريف الضَّبي. تقدم نسبه في الله بن الحارث بن زيد. رواه الدارقطني بإسناده ،عن سيف بن عُمر ، عن الصَّعب بن عطية ، عن بلال بن أبي بلال الضبي ، عن أبيه قال : وفد عبد الحارث بن زيد الضبي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم و فانتسب له ، فدعاه فأسلم ، وقال : «أنت عبد الله لا عبد الحارث» . فقال : صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَبَرَّ ، لا تقوى إلا بعضمة، ولا عمل إلا بتوفيق ، وأحق ما عُمِل له الثوابف، وأحق ما حُذر منه العقاب ، رضينا بالله رباً ، وانتهينا إلى أمره لنُصيب من وَعْده ، ونَسْلَم من وعيده» . ورجع ولم يهاجر .

أخرجه أبو موسى .

قلت : هذا الاسم أخرجه أبو موسى هاهنا، وفي عبد الله بن حكيم الضبي، وروى عن سيف عن الصعب، وذكر مثل هذا . وذكره أبو عمر في «عبد الله بن حارث». والصحيح أنه : عبد الله بن زيد، كما ذكره أبو موسى، ووافقه عليه ابن ماكولا، وابن حبيب، وابن الكلبي وغيرهم، ولعل أبا عمر قد رأى «عبد الحارث »فظنه «عبد الله بن الحارث»، وأما أبو موسى فلا أعلم لم جعله ترجمتين، وغاية ما في الأمر أن اسم أبيه اختلف فيه، ولم يكن وفد ضبة من الكثرة بحيث يكون فيهم ثلاثة ، كانت أسماؤهم عبد الحارث، فغيره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعله عبد الله .

2958 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِم (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبٍ بن عَمْرو بن عوف بن مَبْذُول بن

ص: 250


1- أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 1822 وعزاه لأحمد بن منيع. أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 1822 وعزاه لأحمد بن منيع.
2- الإصابة ت (4705)
3- الإصابة ت (4706) ، الاستيعاب ت (1558) ، السير والمغازي لابن إسحاق 298، مقدمة مسند بقي بن مخلد ،89 تهذيب الأسماء واللغات 267/1 ، المعرفة والتاريخ 260/1 ، الكامل في التاريخ 117/4 ، مشاهير علماء الأمصار ،19، أنساب الأشراف (3251، فتوح البلدان 107 التاريخ لابن معين ،308/2 الجرح والتعديل 57/5 ، المغازي للواقدي 270، طبقات خليفة 92تاريخ خليفة ،110 ، المستدرك 520/3 ، تحفة الأشراف 335/4 تهذيب الكمال 684 ، الاستبصار ،81 طبقات ابن سعد 531/5 ، سير أعلام النبلاء 377/2 ، العبر 68/1 ، الكاشف 2/ ،79 تلخيص المستدرك 520/3 ، الوافي بالوفيات /84/17 تهذيب التهذيب 223/5 ، تقریب التهذيب 417/1 ، النكت الظراف 336/4 ، خلاصة تذهيب التهذيب 198 شذرات الذهب 1 71 ، تاريخ الإسلام ،146/2 ، الثقات 253/3 - 125/1 ، 139 ، الرياض المستطابة 192، شذرات الذهب ،71/1 ، تجريد أسماء الصحابة ،311/1 تهذيب التهذيب 223/5 ، العبر 68/1 ، المجرح والتعديل 57/5 ، الأعلام ،88/4، تلقيح فهوم أهل الأثر 366 التاريخ الكبير 12/3، تهذيب الكمال 6842 ، الطبقات 92 ، الطبقات الكبرى 109/6/26/18 . 183/7 - 416/8 ، الكاشف 88/2، تقريب التهذيب 417/1 ، خلاصة تذهيب 58/2 ، الوافي بالوفيات 184/17 ، التمييز والفصل ،518/2 ، بقي بن مخلد 67.

عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَارِ الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أم عُمّارة ، يكنى أبا محمد . وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه ، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك .

شهد بدراً، قاله ابن منده وأبو نعيم . وقال أَبو عمر : شهد أحداً وغيرها ولم يشهد بدراً. وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه الله في قول خليفة بن خيّاط وغيره . وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضواً عضواً، وقد ذكرناه ؛ فأحب عبد [بن زيد] أَن يأخذ بثأر أخيه ، فقدرَ الله تعالى أن شارك وَحْشِيًّا في قتل مسيلمة، رماه وحشي

بالحربة ، وضربه عبد الله بن زيد بالسيف فقتله .

وروى عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث .روى عنه ابن أخيه عباد بن تميم، ويحيى بن عُمارة، وواسع بن حبَّان وغيرهم.

أَخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا : أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي ، أخبرنا أبو بكر بن بخيت، حدثنا عبد الله بن زيدان، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن شُعْبَة، عن حبيب بن زيد ،عن عبَّاد بن تميم، عن عبد الله زيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه توضأ ومسح على أذنيه .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ، أخبرني يحيى بن جُرْجة ، عن ابن شهاب، عن عبَّاد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زَيْد قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستلقياً في المسجد على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأخرى (1)

روى هذا الحديث عن ابن شهاب : مالك، ويونس، وابن جريج، ويحيى بن سعيد ،ومَعْمَر، وعبد الله بن عُمَر، وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان. وخالفهم

ص: 251


1- أخرجه أحمد في المسند 39/4.

عبد العزيز بن الماجشون فقال : عن الزهري، عن محمود بن لبيد ، عن عبَّاد بن تميم، عن

عمه والأول أصح.

وقتل عبد الله بن زيد يوم الحَرَّة سنة ثلاث وستين ، أيام يزيد بن معاوية .

خرجه الثلاثة .

2959 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بن عَمْرو بن مازن . كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

روي يونس عن ابن إسحاق قال : أقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قافلاً إلى المدينة، واحتمل معه النّقل الذي أصاب ، وجعل على النقل عبد الله بن زيد بن عمرو بن مازن . قاله ابن منده،وذكر أبو نعيم كلامه هذا وقال : وهَمَ وصحّف؛ أما الوهم فهو عبد الله بن كعب بن عَمْرو بن عوف بن مَبْذُول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار، وأما التصحيف فإنما هو النَّفَل من الأنفال والعطية، ليس الثَّقَل من الظعن والنساء، جعل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القيام بالنَّفَل، الذي هو الغنائم في مَقْفَلِه من بدر إلى المدينة. وقد ذكره هذا المتأخر . يعني ابن منده - في باب الكاف، في باب عبد الله بن كعب .

والحق مع أبي نعيم ، ووافقه غيره : أبو عمر ، وابن الكلبي، وغيرهما. على أن ابن منده له بعض العذر، فإن ابن إسحاق قد ذكر من رواية يونس بن بُكَيْر ، عنه قال : «ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قافلاً إلى المدينة - يعني من بَدْرٍ . واحتمل معه النَّفَل الذي أصاب ، وجعل على النَّفَل عبد الله بن زيد بن عَمْرو بن مازن» فإن ابن منده نقل ما سمع ، إلا أنه لا كلام في أنه صحف «النَّفَل» بالنون« بالثَّقَل» بالثاء والقاف، والله أعلم .

2960 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَابِطِ (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن سَابِط بن أَبي حُمَيْضَة بن عَمْرو بن أهيب بن حذافة بن جُمَح القرشي الجُمحي .

مكي روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط ، ومن قال : «عبد الرحمن بن سابط» نَسَبه إلى جده ، وهو من كبار التابعين أكثر ما يأتي ذكره : «ابن سابط» غير منسوب، أو عبد الرحمن بن سابط إذا رُوي عنه من رأيه أو من غير رأيه شيء، وأبوه عبد الله له صحبة ، وزعم بعض أهل [العلم] بالنسب : أن عبد الله وعبد الرحمن ابني سابط أخوان ، لا صحبة لهما ، وأنهما جميعاً كانا فقيهين .

ص: 252


1- الإصابة ت (6620).
2- الإصابة ت (4711) ، الاستيعاب ت (1559) ، الثقات 2343 ، تجريد أسماء الصحابة 312/1.

وقال الزبير وعمه مصعب : عبد الرحمن بن سابط ،أمه وأُم إخوته : عبدالله، وربيعة، وموسى، وفراس، وعُبَيْد الله، وإسحاق، والحارث : أُمُّ موسى بنت الأعور ، واسمه خلف بن عمرو بن أهيب بن بن أهيب بن حذافة بن جمح ، واسمها تماضر .

قال أَبو عمر : عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، من كبار التابعين وفقهائهم، حدث عنه ابن جُرَيج وغيره، وأبوه عبد الله بن سابط مذكور في الصحابة ، من بني جُمح في قريش، معروف الصحبة ، مشهور النسب.

أخرجه أبو عمر.

2961 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرٍ (1)

(ب) عَبْدُ اللَّهِ بنُ سَاعِدَةَ بن عَامِر أَبو حَتْمة الأنصاري، وذكرناه في عامر أيضاً، وهو بكنيته أشهر، وهو والد سهل بن أبي حثمة، يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو عمر .

2962 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشِ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنَ سَاعِدَةَ بن عَائِش بن قَيْس بن زيد بن أُمَيَّة بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. نسبه هكذا ابن الكلبي وقال : أصله من بَلِي، وهو أخو عُوَيْم بن ساعدة .

وهو مدني، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه مسلم بن جُنْدَب أَنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :« مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمُ فَليَسِرْ بِهَا عَنِ الْمَدِينَةِ ؛ فَإِنَّ الْمَدِينَةَ أَقَلْ أَرْضِ اللَّهُ مَطَراً» (3).

أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده : توفي سنة مائة .

2963 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيُّ (4)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ سَاعِدَةَ الهُذَليّ ، يكنى أبا محمد .

روى عن عُمَر ، ومات سنة مائة أورده ابن شاهين، وقد ذكر ابن منده عبد الله ساعدة الأنصاري أنه مات سنة مائة ، فيحتمل أن يكونا واحداً .

أخرجه أبو موسى .

ص: 253


1- الإصابة ت (4712) ، الاستيعاب ت (1560).
2- الإصابة ت (4713) ، تجريد أسماء الصحابة ،312/1، الاستبصار 279
3- أورده الهيثمي في الزوائد 4/ 70 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 34920 وعزاه للطبراني في الكبير عن عبد الله بن ساعدة أخي عويم .
4- الإصابة ت (6337).

2964 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِم (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَالِم . روى عنه عُبادة بن نُسَيّ أنه قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نجد في [التوراة] كتاب الله : أُمَّةً حَمَّادين . ثم ذكر حديثاً طويلاً .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2965 - عَبْدُ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ بْنِ أَسَدِ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بن السَّائب بن أَبي حُبَيْش بن المُطَّلب بن أسد بن عبد العُزَّى. وأُمه عاتكة بنتُ الأسود بن المطلب بن أسد، وكان شريفاً .

أخرجه أبو موسى وقال : ذكره بعض مشايخنا في الصحابة، وهو ابن أخي فاطمة بنت

أبي حبيش، ويبعد أن يكون له صحبة.

2966 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْسَّائِبِ الْمَخْزُومِي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ بن أبي السَّائب، واسم أبي السائب : صَيْفِيّ بن عائذ بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي القارىء .

أخذ عنه أهل مكة القراءة، وعليه قرأ مجاهد وغيره من قُرَّاءِ أَهل مكة . سكن مكة ، وتوفي بها قبل أن يقتل عبد الله بن الزبير بيسير ، وقيل : إنه مولي مجاهد . وقيل : إن مولى

مجاهد قيس بن السائب . قرأ ابن كثير القرآن على مجاهد، وقرأَ مجاهد على عبد الله

السائب .

قال هشام بن محمد الكلبي : كان شريك النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجاهلية عبد الله بن السائب .

وقال الواقدي : كان شريكه السائب بن أبي السائب .

ص: 254


1- الإصابة ت (4714) ، تجريد أسماء الصحابة ،313/1 ، تهذيب التهذيب 228/5 ، الكاشف 89/2، طبقات فقهاء اليمن ،192 ، 205 الوافي بالوفيات 187/17.
2- الإصابة ت (4715).
3- الإصابة ت (4716) ، الاستيعاب ت (1561) ، التاريخ الصغير 66 ، طبقات خليفة 20، المحبر 174 طبقات ابن سعد 445/5 ، المغازي للواقدي 1098 ، مسند أحمد 410/3 ، جمهرة أنساب العرب 143 ، مقدمة مسند بقي بن مخلد 100 ، التاريخ الكبير 8/5 ، الجرح والتعديل 65/5 ، المعرفة والتاريخ 222/1 ، تحفة الأشراف 346/4 ، تهذيب الكمال 685 ، تاريخ بغداد 460/9 ، الكاشف 80/2 ، سیر أعلام النبلاء ،388/3 ، الوافي بالوفيات ،187/17 ، معرفة القراء الكبار 1/ 42 الجمع بين رجال الصحيحين 246/1 ، غاية النهاية 419/1 ، العقد الثمين 163/5 ، تهذيب التهذيب 229/5 ، تقريب التهذيب 4,17/1 ، خلاصة تذهيب التهذيب 168 ، تاريخ الإسلام 2

وقال غيرهما : كان شريكه قيس بن السائب .

وقد جاءَ بذلك كله أثر ، واختلف فيه على مجاهد، قاله أبو عمر .

وقال ابن منده وأبو نعيم : عبد الله بن السائب بن أبي السائب العائذى المخزومي

القاريّ، من قارة . يكنى أبا عبد الرحمن.

أخبرنا هبة الله بن عبد الوهاب، أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر بن حمدان ،حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا هَوْذَةُ بن خليفة، حدثنا ابن جُرَيْج، حدثنا محمد بن عبّاد بن جعفر قال : حدثني حديثاً رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد الله بن عَمْرو، عن عبد الله بن السائب قال : حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح، فصلى في فناء الكعبة وخلع نعليه، ووضعهما عن يساره ، ثم استفتح بسورة

«المؤمنون» فلما جاء ذكر عيسى - أو موسى - أخذته سُعْلة (1)فركع .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قول ابن منده وأبي نعيم : إنه قاري من قارة. هذا لفظهما وقارَة هي القبيل المشهورة التي ينسب إليها هو قارة وهو : أينع بن [مُلَيْح] بن الهون بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضَر . وقيل : هو الدِّيشُ بن مُحَلّم بن غالب بن يشيع بن مُلَيْح بن الهُون بن خُزَيْمة . قاله ابن الكلبي، فتكون النسبة إليه : قاري بالتشديد ، وليس كذلك، وإنما هذا هو عبد الله من بني مخزوم، وليس من القارة، وهو قارى بالهمز ، كما قاله أبو عمر ، ثم إن ابن منده وأبا نعيم قد نسباه إلى مخزوم، ومع هذا فيقولان : إنه من قارة !! والله أعلم.

2967 - عبد الله بن سَيْرَةَ الْجُهَنِي(2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرَة الجُهَني. عداده في أهل البصرة، روى عنه ابنه مسلم أنه سمع النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إن الله ينهاكم عن ثلاث : عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال . . . »(3)

أخرجه الثلاثة .

ص: 255


1- أخرجه أحمد في المسند 411/3.
2- تجريد أسماء الصحابة 313/1، تلقيح فهوم أهل الأثر 382 ، التاريخ الكبير 3/ 27 ، بقي بن مخلد 665 ، الإصابة ت (4719) ، الاستيعاب ت (1563).
3- أخرجه البخاري في الصحيح 57/3، 4/8

2968 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيْرَةَ الْهَمْدَانِي (1).

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَبْرة الهمداني. مجهول، ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة ، روی محمد بن مُهَاجِر ، عن محمد بن سعد، عن عبد الله بن سبرة الهمداني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ عَبْدِ تُصِيبُهُ زَمَانَةٌ تَمْنَعُهُ مِمَّا يَصِلُ إِلَيْهِ الْأَصِحَاءُ ، بَعْدَ أَنْ يَكُوْنَ مُسَدَّداً ، إِلا كَانَتْ كَفَّارَةَ لِذُنُوبِهِ ، وَكَانَ عَمَلُهُ بَعْدُ فَضْلاً »(2)

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : يقال : إِنه عَبْدِي من عبد القيس .

2969 - عَبْدُ اللَّهِ السَّدُوسِيُّ

(ب) عَبْدُ اللَّهِ السَّدُوسِي . هو عبد الله بن عُمير السدوسي [حديثه عند عمرو بن سفیان بن

عبد الله بن عمير السدوسي] عن أبيه، عن جده ،عبد الله السدوسي.

أخرجه أبو عمر . ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى .

2970 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سُرَاقَةَ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سُراقةَ بنِ المُعْتَمِر بن أَنس بن أَذَاة بن رياح بن قُرْط بن رزاح بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤَيّ. نسبه الكلبي ، ونسبه أبو عمر ، وأسقط ما بين المعتمر وعبد الله في الآباء - القرشي العدوي . يجتمع هو وعمر بن الخطاب في رياح ، و هو أخو عَمْرو بن سراقة أمهما أَمَة بنت عبد الله بن عُمَيْر بن أُهَيْب بن حذافة بن جمح.

وقال ابن إسحاق والزبير : شهد عبد الله بن سراقة وأخوه عَمْرُو بدراً.

وقال موسى بن عقبة وأبو معشر : لم يشهد عبد الله بدراً، وشهد أحداً وما بعدها من

المشاهد . قاله أبو عمر.

وروى ابن منده وأبو نعيم، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : أنه شهد بدراً .

روی عمران ،القطَّان، عن قتادة عن عُقبة بن وَسَاج، عن عبد الله بن سراقة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «تَسَحْرُوا وَلَوْ بِالْمَاءِ ». قاله ابن منده .

ص: 256


1- الإصابة ت (4720) ، الاستيعاب ت (1564) ، تجريد أسماء الصحابة 313/1.
2- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 6725 ، وعزاه للحسن بن سفيان عن عبد الله ابن سيرة .
3- الإصابة ت (4722) ، الاستيعاب ت (1565) ، الثقات 232 ، أصحاب بدر 115 ، تاريخ الإسلام 196/3 ، تجريد أسماء الصحابة (3131 ، الجرح والتعديل 68/5 ، الكاشف 90/2 ، التاريخ الكبير 97/3 ، الطبقات 22 ، الطبقات الكبرى 386/3 ، تقريب التهذيب 418/1 ، خلاصة تذهيب 59/2.

وقال أبو نعيم . حديث عمران، وذكر إسناده إلى محمد بن بلال، عن عمران، عن قتادة، عن عقبة ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَحْرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ ماء (1)

أخرجه الثلاثة .

2971 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسِ الْمُزَنِي (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن سَرْجِس المُزَنِي . قيل : له حلف في بني مخزوم، أكل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبزاً ولحماً ، واستغفر له، عداده في البصريين .

روى عنه عاصم الأحول وقتادة. قال عاصم : رأى عبد الله بن سَرْجَس النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن له صحبة .

قال أَبو عُمَر : لا يختلفون في ذكره في الصحابة، ويقولون : له صحبة . على مذهبهم اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء،

وأولئك قليل .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو علي بن المذهب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس أنه [ كان] رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر قال : «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي الْسَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ أَصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا ، وَأَخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْشَاءِ الْسَّفَرِ، وَكَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنْ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ (3). وَدَعْوَةِ الْمَظْلُوْمِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ» . قال : وسئل عاصم عن الحور بعد الكون قال : حار بعد ما كان. (4).

أخرجه الثلاثة .

ص: 257


1- أورده الهيثمي في الزوائد 153/3 وقال رواه أبو يعلى وفيه عبد الواحد بن ثابت الباهلي وهو ضعيف .
2- الإصابة ت (4723) ، الاستيعاب ت ( 1566) ، الثقات 230/3 ، الرياض المستطابة 233 ، العبر 1/ 193، الكاشف ،900/2 ، تجريد أسماء الصحابة 313/1، تهذيب التهذيب 232/5 ، الجرح والتعديل 62/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 368 ، الطبقات ،38 تهذيب الكمال 687/2 ، طبقات الحفاظ 47، 64 ، تقريب التهذيب ،418/1 ، خلاصة تذهيب ،2/ 60 ، علماء الحديث لابن الصلاح 200، بقي بن مخلد 139.
3- الكون مصدر كان الثامة يقال : كان يكون كَوْناً : أي وُجِدَ واسْتَقَرٌ : أي : أعوذُ بك من النقص بعد الوجود والثبات انظر النهاية 211/4.
4- أخرجه أحمد في المسند 83/5

2972 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَزْدِيُّ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن سَعْد الأَزْدِيُّ الشامي .

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بَقِيَّة، عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان ، عن عبد الله بن سعد أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل أعطاني «فارس»ونساءهم وأبناءهم وسلاحهم وأموالهم، وأعطاني «الروم» وأبناءهم وسلاحهم وأمدني بحمير».

أخرجه أبو عمر مختصراً .

قلت : هذا الحديث الذي في هذه [الترجمة ] قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم في :«عبد الله بن سعد الأنصاري»، ولم يذكروا هذه الترجمة، وذكرهما أبو عمر ترجمتين، والله أعلم.

2973 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَسْلَمِيُّ (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن سَعْد الأَسْلمي. مدني، حديثه عند الواقدي عن هشام بن عاصم الأسلمي، عن عبد الله بن سعد الأسلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالْنَّهَارِ »(3)

أُخرجه أبو عمر .

2974 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَنْصَارِيُّ (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن سَعْد الأَنْصَارِي ، عم حَرَامَ بن حَكِيم . وقيل : حَرَامَ بن معاوية .

يعد في الشاميين . يقال : إنه شهد القادسية، وكان يومئذ على مقدّمة الجيش .

روى حديثه ابنُ أَخيه حَرَام بن حكيم، وخالد بن مَعْدَان .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث،

ص: 258


1- الإصابة ت (4733) ، الاستيعاب ت (1567).
2- الإصابة ت (4734) ، الاستيعاب ت (1569) ، تجريد أسماء الصحابة 314/1، تلقيح فهوم أهل الأثر 382
3- أخرجه أبو داود في السنن 33/2 كتاب الجهاد باب في الدلجة حديث رقم 2571 ، وأحمد في المسند .305/3 382
4- الإصابة ت (4735) ، الاستيعاب ت ،(1569) ، تجريد أسماء الصحابة 314/1 ، التاريخ الكبير 3/ ،28 خلاصة تذهيب 61/2 ، تهذيب الكمال 687/2 ، الكاشف (912 ، تقريب التهذيب 419/1 ، تهذيب التهذيب 235/5 ، بقي بن مخلد .921

حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا عبد الله بن وهب ،حدثنا معاوية، عن العلاء بن الحارث، عن حَرَام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماءِ؟ قال : «ذَاكَ الْمَذْيُ ، وَكُلُّ فَحْلِ يُمْذِي فَتَغْسِل مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَنكَ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ » (1).

وروى بقيّة بن الوليد عن بحير بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان ، عن عبد الله سعد الأنصاري أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَانِي «فَارِسَ وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ، وَأَعَطَانِي الْرُّومَ» وَأَبْنَاءَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ . وَأَمَدَّنِي بِحِمْيرَ (2).

وذكره أبو أحمد العسكري، وجعله تميمياً من بني العنبر، وجعله أَخا ذُؤَيب بن شَعْتَم بن قُرْط العنبري .

أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر لم يورد له شيئاً، وإنما قال : «شهد القادسية، روى عنه

خالد بن معدان ، وحرام بن حكيم» . وحديث فارس والروم ذكره أبو عمر في : عبد الله بن سعد الأزدي، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم هاهنا، ولم يذكرا سوى هذا، وإنما أبو جعلهما اثنين، والله أعلم .

2975 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْن خَيْثَمَةَ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن خَيْثَمَةَ بن مالك بن الحارث بن النَّحَّاط بن كَعْب بن عَمْرو من بني عَمْرو بن عوف . قاله ابن منده .

وقال الكلبي وابن حبيب : عبد الله بن سعد بن خَيْثَمَةَ بن الحارث بن مالك بن كعب بن النَّحاط بن كعب بن حارثة [بن غنم] بن السَّلم بن امرىء القيس بن مالك بن الأوس.

ص: 259


1- أخرجه أبو داود في السنن 1 / 102 كتاب الطهارة باب في المذي حديث رقم 207. 1/
2- أخرجه ابن عساكر 438/72 والبخاري في التاريخ الكبير 28/5 وذكره السيوطي في الجامع الكبير حديث رقم 4698 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 31771 وعزاه لابن منده وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر عن عبد الله بن سعد الأنصاري.
3- الإصابة ت (4727) ، الاستيعاب ت (1570) ، طبقات ابن سعد ،501/7 ، الأخبار الموفقيات 117 ، المحبر ،3، مسند أحمد (342/4 طبقات خليفة ،83 ، تاريخ خليفة 271، مقدمة مسند بقي بن مخلد 161 ، التاريخ الكبير 13/5 ، تهذيب الأسماء واللغات 269/1، الوافي بالوفيات 194/17 ، العقد الفريد 378/4 مشاهير علماء الأمصار رقم 123 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 314 ، تاريخ الإسلام 448/2 ، الثقات ،229/3 ، عنوان النجابة 126 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 314 الاستبصار 265 ، الجرح والتعديل 63/5 ، التاريخ الكبير 13/3 ، الطبقات 83، الطبقات ، الكبرى ،72،3 ، 115 ، 407، 481 - 412/5 - 57/7 - 342/8 ، الوافي بالوفيات 194/17.

له ولأبيه ولجده صحبة . قتل أبوه يوم بدر، وقتل جده يوم أحد.

روى ابن المبارك، عن رَبَاح بن أبي معروف، عن المغيرة بن حكيم قال : سألت الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري : أشهدت أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : نعم

والعقبة، وأنا رديف أبي.

روى بشر بن السَّري عن رَبَاح ، عن مغيرة : قال قلت لعبد الله : أشهدت بدراً؟ قال نعم، والعقبة، وأنا رديف أبي .

قال أبو عمر : هكذا قال : بدراً . وابن المبارك أحفظ وأضبط .

أخرجه الثلاثة .

قلت : وقد روى هذا الحديث أبو عامر العقدي، وأبو أحمد الزبيري، وأبو داود الطَّيالسي ، وأبو عاصم، عن رباح بن أبي معروف فقالوا : قلت لعبد الله : أشهدت بدراً؟ قال : نعم، والعقبة ومع أبي رديفاً .

2979 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْح (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي سَرْح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قريش الظواهر، وليس من قريش البطاح ، يكنى أبا يحيى ، وهو أخو عثمان بن عفان من الرضاعة أرضعت أُمُّهُ عثمان .

أسلم قبل الفتح، وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وكان يكتب الوحي الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم ارتد مشركاً، وصار إلى قريش بمكة ، فقال لهم : إني كنت أصرف محمداً حيثُ أُريد ، كان يُمْلِي عليّ : عزيز حكيم فأقول: «أو عليم حكيم؟ فيقول: «نعم، كُل صواب».

فلما كان يوم الفتح أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتله وقتل عبد الله بن خَطَل ومِقْيس بن صُبّابة ولو وجدوا تحت أستار الكعبة . ففر عبد الله بن سعد إلى عثمان بن عفان، فغيبه عثمان حتى أتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بعد ما اطمأن أهل مكة ، فاستأمنه له ، فصمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طويلاً، ثم قال: «نعم». فلما انصرف عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن حوله : «ما صَمَتْ إِلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه . فقال رجل من الأنصار : فهلا أومأت إليّ يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال : «إِنَّ النَّبِيَّ لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيَن »(2)

ص: 260


1- الثقات 2143 ، التاريخ الصغير 84/1 ، المنحق ،316 البداية والنهاية 350/5 أزمنة التاريخ الإسلامي ،722 ، معالم الأيمان (1371 ، تاريخ الإسلام (318/3 ، الإصابة ت (4729)، الاستيعاب ت (1571).
2- أخرجه أبو داود في السنن 532/2 كتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد حديث رقم 4359

وأسلم ذلك اليوم فحُسن إسلامه، ولم يظهر منه بعد ذلك ما يُنكر عليه . وهو أحد العقلاء الكرماء من قريش، ثم ولاه عثمان بعد ذلك مصر سنة خمس وعشرين، ففتح الله على يديه إفريقية، وكان فتحاً عظيماً بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقال، وسهم الراجل ألف مثقال. وشهد معه هذا الفتح عبد الله بن عُمر، وعبد الله الله بن الزبير، وعبد الله بن عمْرو بن العاص . وكان فارس بني عامر بن لُؤَيّ، وكان على ميمنة عمرو بن العاص لما افتتح مصر ، وفي حروبه هناك كلها، فلما استعمله عثمان على مصر وعزل عنها عمراً، جعل عَمْرُو يَطْعُن على عثمان ويُؤَلِّب عليه، ويسعى في إفساد أمره .

وغزا عبد الله بن سعد بعد إفريقية الأساود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين. وهو

[ الذي ] هادنهم الهدنة الباقية إلى اليوم، وغزا غزوة الصواري في البحر إلى الروم.

ولما اختلف الناسُ على عثمان رضي الله عنه ، سار عبد الله من مضر يريدعثمان،واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري، فظهر عليه محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن أُمية الأموي، فأزال عنها السائب، وتأمر على مصر، فرجع الله بن سعد فمنعه محمد بن أبي حذيفة من دخول الفسطاط، فمضى إلى عسقلان عبد فأقام حتى قتل عثمان ، وقيل : بل أقام بالرَّملة حتى مات، فارا من الفتنة . وقد ذكرنا هذه الحروب والحوادث مستقصاة في «الكامل »في التاريخ .

ودعا عبد الله بن سعد فقال : «اللهم اجعل خاتمة عملي الصلاة»، فصلى الصبح فقراً في الركعة الأولى بأم القرآن والعاديات، وفي الثانية بأم القرآن وسورة، وسلم عن يمينه ، ثم ذهب يسلم عن يساره فتُوفي ، ولم يبايع لعلي ولا لمعاوية. وقيل: بل شهد صفين مع معاوية . وقيل : لم يشهدها. وهو الصحيح.

وتوفي بعسقلان : سنة ست وثلاثين ، وقيل : سنة سبع وثلاثين . وقيل : بقي إلى آخر

أيام معاوية، فتوفي سنة تسع وخمسين . والأول أصح .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قد وهم ابن منده وأبو نعيم في نسبه ؛ فإنهما قَدَّما «حُبَيْباً» على «الحارث» ؛ وليس بشيء ، ثم قالا : «جذيمة بن نصر بن مالك ». وإنما جذيمة هو ابن مالك . ثم قالا : «القرشي من بني معيص». وهذا وهم ثان، فإن حِسْلاً أخوه معيص بن عامر، وليس بأب له، ولا ابن، والصَّوَاب تقديم «الحارث» على «حبیب» . قال الزبير بن بكار . وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش - قال : «وولد عامر بن لؤي بن غالب : حِسْل بن عامر، ومعيص بن عامر، فولد حِسْلُ بن عامر : مالك بن حِسْل، فولد مالك بن حَسل :نصراً وجَذيمة بن مالك بن حِسْل» . ثم ذكر ولد نصر بن مالك، ثم قال :« وولد جذيمة، وهو شحام بن

ص: 261

مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي - حبيباً وهو ابن شحام ، فولد حُبَيْب بن جذيمة : الحارث، فولد الحارث بن حُبَيْب : ربيعة، وأبا سَرْح ، وولد أبو السَّرْح بن الحارث بنِ حُبَيْب بن جَدِيمة بن مالك بن حسل : سعداً، فولد : سعد عبد الله بن سعد . وكان أخاً عثمان من الرضاعة».

هذا معنى ما قاله الزبير، ومثله قال ابن الكلبي .

حُبَيْب : بضم الحاء المهملة، وتخفيف الياء تحتها نقطتان، قاله الكلبي وابن ماكولا وغيرهما . وقال الكلبي : إنما ثقله «حسَّان» للحاجة . وقال ابن حبيب : هو حبَّيب ، بتشديد الياء .

2977 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْن سُفْيَانَ

عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن سُفْيان بن خالد بن عُبَيْد الشاعر بن سالم بن مالك سالم بن عوف، أبو سعد.

شهد أحداً وما بعدها، وتوفي منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك . زعم بنو عوف بن الخزرج أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كَفَّنه في قميصه، ذكره الغساني عن ابن القداح .

2978 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْهَذَلِيُّ

عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بن مُعَادَ الأَشْهَلِي . لا عقب له .

قاله الغسَّاني عن العَدَوِي .

2979 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِي (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ السَّعْدِيّ. اختلف في اسم أبيه ، فقيل : قدامة . وقيل : وقدان .

وقيل : عمرو بن وقدان وهو الصواب ،إن شاء الله تعالى، وهو وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشي العامري، وإنما قيل لأبيه : «السعدي» لأنه استرضع في بني سعد بن بكر يجتمع هو وسهيل بن عمرو في «عبد شمس». يكنى أبا محمد .

روى عطاء الخراساني، عن عبد الله ، عن عبد الله بن مُحَيْريز، عن عبد الله بن السَّعْدِي قال : «وفدت مع قومي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا من أحدثهم سناً ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقضوا

ص: 262


1- الإصابة ت (4736) ، الاستيعاب ت (1572) ، الثقات 2403 ، شذرات الذهب 61/1 ، تجريد أسماء الصحابة 314/1، تهذيب التهذيب 235/5 ، العبر ،62/1 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 374 التاريخ الكبير ،27/3 تهذيب الكمال 688/2 ، الكاشف ،91/2 ، تقريب التهذيب 419/1، خلاصة تذهيب ،61/2 ، الوافي بالوفيات ،193/17، بقي بن مخلد 386. 2063

حوائجهم وخَلَّفوني في رحالهم، فجئت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : حاجتي قال: «وما حاجتك؟ قلت له : انقطعت الهجرة ؟ فقال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم : «لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوْتِلَ الْكُفَّارُ» (1)

توفي سنة سبع وخمسين .

أخرجه الثلاثة.

2980 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِي بن أُمَيَّةَ بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف القُرشي الأموي . وأُمه صفية بنت عبد الله بن عُمر بن مخزوم .

كان اسمه في الجاهلية الحكم فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا : «ما اسمك ؟ قال : الحكم . قال : «أنت عبد الله . وكان يكتب في الجاهلية»، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُعلم الكتاب بالمدينة . وكان كاتباً محسناً، قتل يوم بدر شهيداً. وقال الزبير : قتل يوم مُؤْتَة . وقال أَبو معشر : استُشهد يوم اليمامة . وهو أكثر .

أخرجه الثلاثة .

2981 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْأَزْدِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيان الأزدي. شامي، سكن حمص .

روى عنه عثامة بن قيس وكلاهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَا مِنْ أن رَجُلٍ يَصُوْمُ يَوْمَا فِي سَبِيْلِ اللَّهُ إِلَّا بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ الْنَّارِ مَائَةَ عَامِ» (4). قال عبد الله بن سفیان: إنما أحدثكم ما سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه الثلاثة .

ص: 263


1- أخرجه أحمد في المسند 270/5 وابن حبان في صحيحه حديث رقم 1579 والبيهقي في السنن 9/ 18 ، وأبو نعيم في الحلية 207/5 وذكره الهيثمي في الزوائد 254/5 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 046297
2- الإصابة ت (4738) ، الاستيعاب ت (1574).
3- الإصابة ت (4740) ، الاستيعاب ت (1575).
4- أخرجه مسلم في الصحيح 808/2 كتاب الصيام (13) باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيعه بلا ضرر ولا تفويت في حق (31) حديث رقم (1153/167)، (1153/168).

(1) 2982 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي سُفْيان بن الحَارِث بن عَبْد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي .

ذكُر في الصحابة، ولا تصح له صحبة ولا رؤية . روى حديثه شعبة، عن سماك ، عن عبد الله بن أبي سفيان . وكان كبيراً - قال : كان لرجل من اليهود على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تَمْر، فجاء يتقاضاه ، فاستقرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم و من خولة بنت حكيم تمراً، فأعطاه . . وذكر الحديث .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2983 - عَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيان بن عَبْدِ الأَسَدِ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيان بنِ عَبْدِ الأَسَدِ بن هلال بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزُوم القرشي المخزومي . وهو ابنُ أَخي [أبي] سلمة بن عبد الأسد، وهو أخو هَبَّار بن سفيان، هاجرا كلاهما إلى الحبشة، وقتل يوم اليرموك شهيداً، قاله ابن إسحاق .

أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده وأبو نعيم : هو ابن عم أبي سلمة بن عبد الأسد،والصحيح أن أبا سلمة عم عبد الله .

2984 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيان . ذكره ابن أبي عاصم .

أخبرنا ي- يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أحمد بن عمرو بن الضحاك ،حدثنا علي بن ميمون، حدثنا مَعْمَر بن سليمان، عن زيد بن حبّان ، عن أبي أمية ، عن مجاهد، عن عبد الله بن سفيان قال : كان رسول الله لا يُصَلِّي قبل الظهر ، قبل أن تزول الشمس أربع ركعات ، ويقول : إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، فَأَحِبُّ أَنْ يَصْعَدَلِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ ».(4)

ص: 264


1- الإصابة ت (4742) ، الاستيعاب ت (1576).
2- الإصابة ت (4739) ، الاستيعاب ت (1577).
3- الإصابة ت (4741) ، الثقات 3/ 238 ، تاريخ الإسلام 933 ، تجريد أسماء الصحابة 315/1، الجرح والتعديل 66/5 ، 312 ، التاريخ الكبير 30/3 ، 102 - 102/5، 30.
4- أخرجه أحمد في المسند 417/5 420.

2985 - عَبْدُ اللَّهِ أَبو سُفْيَانَ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ ، أَبو سُفْيان . روى عُروة بن الزبير، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه . ولا يصح قوله : «عن أبيه» . وهو صحيح لسفيان نفسه من غير ذكر أبيه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2986 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَام (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَلام بنِ الحَارِثِ الإِسْرَائِيلَيُّ ، ثم الأنصاري . كان حليفاً لهم من بني قينقاع، وهو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام. وكان اسمه في الجاهلية الحصين ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أسلم عبد الله .

وكان إسلامه لما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة مهاجراً .

روی عنه ابناه : يوسف ومحمد ، وأنس بن مالك وزرارة بن أوفى .

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا علي بن سعيد الكندي ، حدثنا أبو مُحَيَّاة يحيى بن يعلى، عن عبد الملك بن عُمَيْر ، عن ابن أخي الله بن سلام ، قال : لما أريد قتل عثمان رضي الله عنه ، جاء عبد الله بن سلام فقال له عبد عثمان : ما جاءَ بك؟ قال: جئت في نصرك . قال : اخرج إلى الناس فاطْرُدُهم عَنّي ، فإِنك خارج خير إلي منك داخل . فخرج عبد الله إلى الناس فقال : أيها الناس، إنه كان اسمي في الجاهلية فلان فسماني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ، ونزلت في آيات من كتاب الله عز وجل، نزل فيَّ : «وشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ» [الأحقاف / 10 ] ونزل في :« قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ علَمُ الكتاب ». [الرعد / 43] إن الله سيفاً مغموداً [ عنكم]، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم هذا ،الذي نزل فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالله الله في هذا الرجل، أن تقتلوه ، فَوَالله لئن قتلتموه لتطرُدُنّ جيرانكم الملائكة ، وَلَيُسَلَّنَّ

ص: 265


1- الاستيعاب ت .(1578).
2- الإصابة ت (4743) ، الاستيعاب ت (1579) ، الثقات 2283 ، بقي بن مخلد 107 ، أزمنة التاريخ 723، المحن 60 ، 67 ، 68، 76 ، العبر 511 عنوان النجابة 24 ، الرياض المستطابة ،193 ، شذرات الذهب 40/1 ، 53 ، تهذيب التهذيب 249/5 ، الأعلام ،4 90 ، الجرح والتعديل 62/5 ، الطبقات ،8 تلقيح فهوم أهل الأثر ،155 ، 367 التعديل والتجريح 783 ، التاريخ الكبير 18/3 ، صفوة الصفوة 718/1 ، تهذيب الكمال 691/2 ، تقريب التهذيب 422/1 ، علماء إفريقيا وتونس ،215 خلاصة تذهيب ،64/2 ، الوافي بالوفيات ،198/17، تذكرة الحفاظ 26/1 ، الاكمال 403/4 ، العرب وآداب اللسان 111 ، التبصرة والتذكرة 12829/3 ، تفسير الطبري 11

سيفُ الله المغمود عنكم فلا يُغمّد إلى يوم القيامة. قالوا : اقتلوا اليهودي، واقتلوا

عثمان (1)

قال : وأَخبرنا الترمذي : حدثنا قُتَيْبَة، حدثنا اللَّيْثُ، عن معاوية بن صالح، عن بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة قال : لما حضر معاذ بن جبل الموتُ قيل له : يا أبا عبد الرحمن، أوصنا . فقال : أجلسوني ، قال : إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما ، فالتمسوا العلم عند أربعة رهط : عند عُوَيْمِر أَبي الدَّرْدَاءِ ، الله وعند سَلْمَان الفارسي، وعند عبد بن مسعود، وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهودياً ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنه عاشر عشرة في الجنة» (2)

روى زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن سلام قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له المدينة خرجت أنظر فيمن ينظر ، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعته يقول : «أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلام » (3)

توفي عبد الله بن سلام سنة ثلاث وأربعين ، قاله أبو أحمد العسكري .

أخرجه الثلاثة .

2987 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَة (4)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامَةَ بن عُمير ، وهو عبد الله بن [أبي] حَدْرد الأَسْلَمي .

كان من وجوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وممن كان يُؤمره على السرايا . وقد تقدم ذكره، وإنما أبو أحمد أنكر أن يكون له صحبة أو سماع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : «الصحبة والرواية لأبيه» فغلط ووهم ، والله أعلم.

وقال المدايني : عبد الله بن أبي حَدْرَد، يكنى أبا محمد، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين سنة .

أخرجه أبو عمر.

ص: 266


1- أخرجه الترمذي في السنن 355/5 كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة الأحقاف (46) حديث رقم 3256 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأخرجه الترمذي أيضاً من السنن 629/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن سلام (37) حديث رقم 3803
2- أخرجه الترمذي في السنن 630/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه (37) حديث رقم 3804 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند 242/5 ، 243
3- أخرجه أحمد في المسند 450/5 بنحوه.
4- الإصابة ت (4744) ، الاستيعاب ت (1580)

2988 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ بَنِ مَالِكِ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَلمة بن مالك بن الحارث بن عَدِيّ [بن الجد] بن العجلان بن حارثة بن ضُبيعة البلوي العجلاني، ثم الأنصاري الأوسي. هو من بلي، وحلفه في الأنصار ، في بني عمرو بن عوف . يكنى أبا محمد، وأمه أنيسة بنت عدي.

شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله ابن الزّبَعْرَى ، قاله ابن إسحاق وغيره .

وقال الدارقطني وابن ماكولا :هو سَلِمة بكسر اللام .

ولما قُتِل حُمِل هو والمُجَدِّر بن زياد على نَاضِح واحد له، في عباءة واحدة، وكانت أمه قد حاءَت الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ابني عبد الله بن سلمة كان بدرياً، وقتل يوم أحد ، أحببت أن أنقله فآنس بقربه؟ فأذن لها في نقله .

وكان عبد الله رجلاً جسيماً ثقيلاً، وكان المُجَذر رجلاً خفيفاً قليل اللحم، فاعتدلا على الناضح ، فعجب الناس لهما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «سَاوَى بَيْنَهُمَا عَمَلُهُمَا». وقال ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس : عبد بن مالك بن سلمه بن مالک بن الحارث بن عَدِيّ بن العَجْلان ،حليف بني عُبَيْد بن زَيْد، وقتل يوم ٱحد.

وقال موسى بن عُقْبَة : عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن زيد، من بني العجلان الأنصاري، شهد بدراً. ولم يقل : إنه من بَليّ . وبنو العجلان البلويون كلهم حلفاء في بني عَمْرو بن عوف .

أخرجه الثلاثة .

2989 - عَبْدُ اللهِ بن سَلَمَةَ الْمُرَادِي (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بن سَلَمَة المُرَادِي . من تابعي أهل الكوفة ، قيل : أدرك الجاهلية .

أخرجه موسى مختصراً .

ص: 267


1- الإصابة ت (6342) ، (90/1 ، طبقات خليفة 147 ، التاريخ الصغير 1/ 210 ، التاريخ الكبير 5/ 99 تاريخ الثقات للعجلي 258 ، الثقات لابن حبان (12/5 ، المعرفة والتاريخ 658/2 ، تاريخ واسط 120 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي ،295 ، الكنى والأسماء للدولابي 20/2 ، الضعفاء الكبير للعقيلي ،2602 ، سنن الدراقطني ،1212 ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني، الجرح والتعديل 5/ 73، العقد الفريد 327/4 ، الكامل من ضعفاء الرجال 1486/4 ، تاریخ بغداد 460/9 ، موضع أوهام الجمع والتفريق (3301 ، الاكمال لابن ماكولا (336/4 تهذيب الكمال 15 50 ، الكاشف 83/2 میزان الاعتدال 4302 ، الوافي بالوفيات 17/ 200 تهذيب التهذيب 241/5 تقريب ، التهذيب 4201 خلاصة تذهيب التهذيب 200 تاريخ الإسلام 449/2 .

2990 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَيطِ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي سليط . كان أبوه بدرياً، وفي صحبة عبد الله نظر ، وهو مدني،

روى النهي عن لحوم الحمر الأهلية.

أخرجه أبو عمر .

2991 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ اللَّيْنِي

(دع) عَبْدُ اللهِ بن سُلَيْمَان بنِ أُكَيْمَة اللَّيْثِي . عداده في أَهل الحجاز .

روى محمد بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه عن جده قال قلت : يا رسول الله ، إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك ، يزيد حرفاً أو ينقص حرفاً؟ فقال : «إذا لم تحلوا حَرَاماً ولا تحرموا حلالاً، وأصبتم المعنى، فلا بأس ». فذكر ذلك للحَسَن فقال : لولا هذا ما حدثنا .

قاله ابن منده، وقال أبو نعيم . وذكر كلام ابن منده - فقال : رواه الوليد بن الطبراني، عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أُكَيمة، عن أبيه، عن جده ، مثله . وقد تقدم في حرف السين . فعلى قول أبي نعيم وابن منده تكون الصحبة لسليمان، لا لعبد الله .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

2992 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانِ(2)

(س) عَبْدُ اللَّهِ بنُ سِنَان المُزَني. وقال ابن أبي خيثمة : عبد الله بن عمرو بن سنان بن نُبَيْشَةَ بن سَلَمة، من بني لأطم بن عثمان بن عَمْرو ، وهو أَبو علقمة بن عبد المزني ، نزل البصرة ، أورده ابن منده في عبد الله بن عمرو .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

2993 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَنْدَرِ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَنَدَر الجُذَامِي أَبو الأَسْوَد. كان أبوه سندر مولى لِزِنْبَاع بن سلامة الجُذامي، ولسندر ولابنه عبد الله صحبة .

روى عنه ابنه ، وأبو الخير مَرْثَد بن عبد الله اليزني، وربيعة بن لقيط.

ص: 268


1- الإصابة ت (4746) ، الاستيعاب ت (1582) ، الثقات 245/3 ، تجريد أسماء الصحابة 316/1 ، الجرح والتعديل 67/5 ، غاية النهاية ،421/1 ، معرفة القراء الكبار 352/1، التاريخ الكبير 98/1 ، تقريب التهذيب 4211 ، الوافي بالوفيات ،204/17 روضات الجنان 5/ 185.
2- الإصابة ت (4748)
3- الإصابة ت (4749) ، الاستيعاب ت (1583).

روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ، أن أبا الخير حدثه، أنه سمع ابن سندر يقول : إن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّه لَهَا (1)، وَتُجِيبُ أَجَابَتْ الله وَرَسُولَهُ» قال أَبو الخير يا أبا الأسود أسمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكر تجيبا؟ قال : نعم . قال : وأُحَدِّتُ الناس عنك بهذا ؟ قال : نعم .

وله حديث آخر أن أباه كان عبداً لزِنْبَاع الجُذَامِي ، فخصاه وجَدَعه ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فأغلظ الزنباع القول .

أخرجه الثلاثة .

2994 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَنَيْفٍ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْل بن حنيف الأنصاري. ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه . وأمه أميمة التي كانت امرأَة حَسّان بن الدَّخداح، وفيها نزلت «إذا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ »[الممتحنة / 12] رواه ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أنه بلغه ذلك . والصحيح أن عبد الله يروي عن أبيه سهل بن حنيف .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا زكرياء بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو ،عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبدالله بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ أَعَانَ مُجَاهِداً عبد سَبيل الله [ أَوْ غَارِمَا فِي عُسْرَتِهِ أَوْ مُكَاتِباً فِي رَقَبَتِهِ ، أَظَلَّهُ الله فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلا ظله». (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم : الصحيح روايته عن أبيه .

2995 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ رَافِع (4)

(ب ع س ) عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلِ بنِ رَافِعِ الأَنصاري ثم الأَشْهلي ، من بني زَعُوراء بن عبد الأشهل . وقيل : إنه من غَسَّان ، وهو حليف لبني عبد الأَشْهَل . قال أَبو عمر : ونسبه بعضهم فقال : عبد الله بن سهل بن زيد بن عامر بن عَمْرو بن جُسم بن الحارث بن الخَزْرَج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ، وأما النسب الأول فذكره أبو

ص: 269


1- أخرجه مسلم في الصحيح 1953/4 كتاب فضائل الصحابة (44) باب دعاء النبي الغفار وأسلم (46) حديث رقم (2015/184، 185 / 2516 ، (2518/187) وأحمد في المسند 20/2.
2- الإصابة ت (6191).
3- أخرجه أحمد في المسند 487/3 .
4- الإصابة ت (4750) ، الاستيعاب ت (1584).

نعيم وقال : ذكره ابن إسحاق وموسى بن عُقبة فيمن شهد بدراً من الأنصار، من بني عبد الأشهل وحلفائهم .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير ، عن ابن إسحاق ، في تسمية

من شهد بدراً من الأنصار ، من بني عبد الأشهل : وعبدالله بن سعد.

أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى ، عن أبي نعيم بإسناده إلى ابن شهاب : إنه شهد بدراً، وقال : أخرجه أبو نعيم مفرداً عن غيره، ويحتمل أن يكون المقتول بخيبر، ذكرناه في ترجمة رافع بن سهل .

انتهى كلام أبي موسى، وقد ذكر ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين يوم الخندق :

عبد الله بن سهل، من بني عبد الأشهل، والله أعلم .

قلت : الذي أظنه أن النسب الذي ذكره أبو عمر عن بعضهم ليس المذكور أولاً فإن الأول من بني عبد الأشهل، [وهذا من بني عمرو بن جُشم بن الحارث، وعمرو أخو عبد الأشهل]، وكثيراً ما ينسبون ولد الأخ القليلي العدد إلى الأخ المشهور ، وقد ذكرنا له أمثالاً كثيرة في غير موضع من كتابنا هذا، والله أعلم . وليس هو الذي يأتي في الترجمة التي بعد هذه ؛ فإن الذي يأتي هو عبد الله بن سهل بن زيد، وهو ابن أخي حويّصة، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج، يجتمع هو والذي ذكره في الحارث بن الخزرج، فلعله غيرهما ، أو هو اختلاف في النسب . وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه رافع بن سهل .

2996 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلِ بن زَيْدِ الأَنْصَارِي الحارثي . قتيل اليهود بخيبر، وهو أخو عبد الرحمن، وابن أخي حُوَيَّصة ومُحَيَّضة ، وبسببه كانت القسامة.

قال ابن منده بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن بشير بن أبي حُبْشَان مولى بني حارثة عن سهل بن حنيف قال : أُصيب عبد الله بن سهل بخيبر ، وكان خرج إليها في أصحاب له يَمْتَارُون تمراً، فوجد في عَينِ قد كُسِرت عنقه، ثم طرح فيها فدفنوه ،ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكروا له شأنه . . وذكر الحديث .

رواه مالك في الموطأ، عن أبي ليلى [بن] عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن حنیف ، قاله ابن منده .

ص: 270


1- الإصابة ت (4751)، الاستيعاب ت (1585) ، تقريب التهذيب 421/1 تهذيب التهذيب 5/ ،247 تقريب الكمال 6912 ، الجرح والتعديل 319/5 ، التاريخ الكبير 98/5 ، الجمع بين رجال الصحيحين 57/5 تنقيح المقال 9894 .

قال أبو نعيم : حدث بعض المتأخرين . يعني ابن منده - من حديث يونس، عن ابن إسحاق عن الزهري، عن بُشير بن أبي حُبشان مولى بني حارثة ، عن سهل بن حنيف، فوهم في موضعين : في أبي حبشان وهو يسار مشهور لا خلاف فيه إنه بشير بن يسار، والآخر في سهل بن حنيف، وهو سهل بن أبي حثمة لا خلاف فيه . ومن أعجبه أنه استشهد بحديث مالك ، فقال رواه ،مالك في الموطاً عن أبي ليلى ، عن سهل بن حنيف . وفي الموطأ خلاف ما ذكر، فإنه سهل بن أبي حَثْمَةَ، وليس لسهل بن حنيف في هذا الحديث ذكر .

قلت : الذي رويناه من مغازي ابن إسحاق رواية يونس بن بكير عنه : بشير بن يسار ، كما ذكره أبو نعيم، فلا أعلم الوهم من أين دخل على ابن منده، ولعل الكاتب قد كتب يَسَار ، وأمال الياء فظنها ابن منده حاء ، وأما حديث الموطأ فأخبرنا به فتيان الجوهري بإسناده إِلى القَعْنَبي، عن مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أَبي حَثْمَةَ أَنه أَخبره رجال من كبراء قومه : أن عبد الله بن سهل ومُحَيَّصَة خرجا إلى خيبر من جَهْد أَصابهم، فأتى مُحَيَّصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في فقير (1)بئر أو عين، فأتى يهود وقال : أنتم والله قتلتموه .. وذكر الحديث، فليس لسهل بن حنيف فيه ذكر ، والله أعلم . رواه مالك أيضاً عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار.

بشیر: بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة ويسار بالياء تحتها نقطتان، والسين المهملة .

أخرجه الثلاثة .

2997 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ الْعَامِرِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن سهيل بن عمرو العامري، من بني عامر بن لؤي . وتقدم نسبه عند أبيه، وأمه وأم أخيه أَبي جَنْدَل فَاخِتَة بنت عامر بن نَوْفَل بن عبد مناف، وأخوهما لأمهما أبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد من بني تميم .

قال ابن مَنْدَه له صحبة، ذكر في المغازي، ولا يعرف له رواية . ورواه عن ابن إسحاق .

وقال أبو عمر: يكنى أبا سهيل، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية في قول ابن إسحاق

ص: 271


1- الفقيرُ : البئر التي تُغرس فيها الفَسِيْلَة . انظر اللسان 3446/5.
2- الإصابة ت (4754) ، الاستيعاب ت (1586) ، طبقات ابن سعد 295/13 ، الجرح والتعديل 5/ 67، تاريخ الإسلام 26/2 .

والواقدي، ثم رجع إلى مكة، فأخذه أبوه فأوثقه عنده، وفتنه في دينه، فأظهر العود عن الإسلام وقلبه مطمئن به، [يعني بالإسلام]، ثم خرج مع أبيه إلى بدر وكان يكتم أباه إسلامه، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدراً، فر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيه . وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمشاهد كلها، وكان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الشهود في صلح الحديبية، وهو أسن من أخيه أبي جندل .

وهو الذي أخذ الأمان لأبيه يوم الفتح ؛ أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبي رسول تُؤَمِّنه؟ قال : «هو آمِنْ بأمان الله ، فليظهر . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمن حوله : «مَنْ رَأَى سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَلَا يَشُدُّ إِلَيْهِ النَّظَرَ» . فَلَعَمْرِي إِنَّ سُهَيْلاً لَهُ عَقْل وَشَرَفٌ، وَمَا مِثْلُ سُهَيْلِ جَهِلَ الْإِسْلَامَ». فخرج عبد الله إلى أبيه فأخبره مقالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال سُهَيْل : كان وَالله بَرَّا كبيراً وصغيراً .

واستشهد عبد الله بن سُهَيْل يوم اليمامة ، سنة اثنتي عشرة ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة . أخرجه الثلاثة .

2998 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ أَخُو أَبِي جَنْدَلٍ (1)

(د) عَبْدُ اللهِ بن سُهَيْلِ بنِ عَمْرو ، أخو أبي جندل بن سهيل . شهد بدراً .

أخرجه ابن منده وحده ترجمة ثانية ، وروى بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من شهد بدراً، مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، من بني عامر بن لؤي ، ثم من بني مالك بن حسل : بن سهيل بن عَمْرو . انتهى كلامه .

قال أبو نعيم : کرده بعض المتأخرين، فجعله ترجمتين، فمرة قال : «عبد الله سهيل بن عمرو بن عبد شمس» ، ومرة قال : «عبد الله بن سهيل، أخوا أبي جندل بن سهيل». وهما واحد.

قلت : الحق مع أبي نعيم، هما واحد إلا أنه قال : كرره بعض المتأخرين فجعله ترجمتين . يعني ابن منده - وإنما في نُسَخ كتاب ابن منده التي رأيناها ، وهي عدة نسخ ، ثلاث تراجم ،والجميع واحد . وقد تقدم ترجمتان، والثالثة هي التي نذكرها بعد هذه .

أخرجه ابن منده.

2999 - عَبْد الله بن سهيل (2)

(د) عَبْدُ اللهِ بنُ سُهَيْل . من مهاجرة الحبشة ، يقال : إنه غير الأول .

ص: 272


1- الإصابة ت (6626) .
2- الإصابة ت (4755).

قاله ابن منده، وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال : وممن هاجر إلى أرض الحبشة :

عبد الله بن سهيل. انتهى كلام ابن منده.

قلت : وهذا هو الأول والثاني، لا شبهة فيه، ولعله قد دخل عليه الوهم أنه رآه في تسمية من شهد بدراً ، ولم يَرَ له ذِكْراً فيمن هاجر إلى الحبشة . ورآه في موضع آخر فيمن هاجر إلى الحبشة، فظنه غير الأول، ولقد أحسن أبو عمر في الذي ذكره، أتى بالجميع في ترجمة واحدة، والله أعلم .

3000 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سُوَيْد الأنصاري الحارثي، أحد بني حارثة . له صحبة ، عداده في أهل المدينة .

روى الليث بن سعد، عن عُقَيْل، عن الزهري، عن ثعلبة بن أبي مالك : أنه سأل عبدالله بن سويد الحارثي. وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الإذن في العورات الثلاث، يعني قوله تعالى : «لِيَسْتَأْذِنَكُم الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» [النور / 58] . . . الآية . قال : لا جناح فيما سواهن .

وقال أبو أحمد العسكري : ذكر بعضهم أنه لا تصح صُحْبَتُه ، وقال : روى عن أُم حُمَيْد عَمَّتِه ، وهي امرأة أبي حميد الساعدي . روى عنه ثعلبة بن أبي مالك .

أخرجه الثلاثة.

3001 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيْدَانَ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ سِيدَان السُّلَمِي. ذكره ابن شاهين وقال : ذكروا أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد روى عن أبي بكر الصديق أنه صلى معه الجمعة ، وقال : صليت مع عمر، وعثمان [وعلي] رضي الله عنهم .

رواه ابن شاهين ،عن محمد بن سعد كاتب الواقدي .

أخرجه أبو موسى .

ص: 273


1- الإصابة ت (4756) ، الاستيعاب ت (1587) ، الثقات 2343 ، تجريد أسماء الصحابة 317/1 تهذيب التهذيب 249/5 ، الجرح والتعديل 66/5 ، التاريخ الكبير 19/3 ، 109 - 5/ 19 ، تهذیب الكمال 691/2 ، تقريب التهذيب 422/1 ، ذيل الكاشف (773 ، خلاصة تذهيب 64/2
2- الإصابة ت (4757) ، الثقات 247/3 ، الطبقات ،318 ، تجريد أسماء الصحابة ،3171 ، الجرح والتعديل 68/5 الثقات 246/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،317/1 تهذيب التهذيب 249/5، تهذيب الكمال 692/2 ، تقريب التهذيب 422/1

3002 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيلَانَ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ سِيلان . يعد في الكوفيين . روى عنه قيس بن أبي حازم ، سَمَّاه أَبو

علي النيسابوري الحافظ ، روى قيس [عن] ابن سيلان : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورفع رأسه إلى السماء يقول :« سبحان الله ، يُرْسِل عليكم الفتن إرسال القطر».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

قال الأمير أبو نصر : سيلان : بكسر السين ،وسكون الياء تحتها نقطتان . ابن سيلان له

صحبة ، روى حديثه بَيَان بن بَشْرَ، عن قيس ، عنه .

3003- عَبْدُ اللَّهِ بْن شِبْلِ الْأَنْصَارِي (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن شبل بن عَمْرو بن نَجْدَة بن مالك بن عَمْرو ، من بني السَّمِيعَة ، ثم من الخَزْرَج. من نقباء الأنصار .

قال ابن عيسى : عبد الله بن شبل ، أحد نقباء الأنصار، وممن نزل حمص،وشهد بيعة الرضوان . وقيل : إنه أخو عبد الرحمن بن شبل . أورده ابن أبي عاصم ، وأَبو عَرُوبَة، وابن شاهين، وغيرهم .

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضَّحَّاك بن مخلد، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عيّاش ،عن أَبيه ، عن ضَمْضَمْ بن زُرْعَة، عن شُرَيْح بن عُبَيْد قال : قال يَزِيد بن خمير، عن حديث عبد الله بن شبل، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : «اللهم العن رجلاً - سَمَّاه - واجعل قلبه قلب سوء ، واملأ جوفه من

رَضْفِ (3)جهنم» .

توفي عبد الله أيام معاوية .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .

3004 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبَيْلِ الْأَحْمَسِيُّ (4)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن شُبَيْل الأَحْمَسِي، في صحبته ،نظر، قدم أذربيجان في سنة ثمان وعشرين غازياً، في خلافة عثمان ، فأعطوه الصلح الذي كان صالحهم عليه حُذَيْفة .

ص: 274


1- الإصابة ت (4758) .
2- الإصابة ت (4759) ، الاستيعاب ت (1588) ، تجريد أسماء الصحابة ،317/1، الاستبصار ، 329 الجرح والتعديل 79/5، 371
3- الرَّضْفُ : الحِجَارَةُ التي حَمِيَتْ بالشمس أو النار ، واحدتها رَضْفَةٌ . انظر اللسان 1661/3.
4- الإصابة ت (4760) ، الاستيعاب ت (1589).

أَخرجه أبو عمر .

وقال الطبري : إن عبد الله بن شبيل كان على مقدمة الوليد بن عقبة لما غزا أذربيجان، حين نقضوا الصلح، فأغار عبد الله على أهل مُوقَانَ والتَّتَر والطَّيْلَسَان، ففتح وغنم وسبى، فطلب أهل أذربيجان الصلح، فصالحهم.

3005 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْشخَيرِ(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الشَّخْير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن الحَرِيش - واسمه معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامري ثم الكَعْبِي، ثم من بني الحَرِيش . وهو بطن من بني عامر بن صعصعة . له صحبة، سكن البصرة .

أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقّاق ، أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البَرْذَعِي، أَخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن مُطَرّف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه أنه قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رهط من بني عامر فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنت سيدنا ، وأنت والدنا، وأنت أفضلنا علينا فضلاً، وأنت أطولنا علينا طَوْلاً، وأنت الجَفْنَةُ الغَرَّاء، وأنت وأنت، فقال: «قُوْلُوْا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْويَنَّكُمُ الْشَّيْطَانُ» (2).

أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما ، قالوا : أَخبرنا الكَرُوخِي بإِسناده إلى أَبي عيسى التّرْمِذِي قال : حدثنا محمود بن غَيْلان ، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن قتادة ،عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشّخّير ، عن أبيه : أَنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقرأَ : «أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ»قال :« يَقُولُ ابْنُ آدَمَ : مَالِي مَالِي، وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ ، أَوْ أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ . . . » (3)

ص: 275


1- الإصابة ت (4761) ، الاستيعاب ت (1590) ، الثقات 238/3 ، الرياض المستطابة 533، تجريد أسماء الصحابة ،317/3، تهذيب التهذيب 251/5 ، الجرح والتعديل 79/5، تلقيح فهوم أهل الأثر، التاريخ الكبير /13 تهذيب الكمال 692/2 ، الطبقات 58، 184 ، الطبقات الكبرى 1/ ،311 الكاشف ،95/2 تقريب التهذيب 422،1 خلاصة تذهيب 65/2 ، الاكمال 17047/5.
2- أخرجه أحمد في المسند 25/4 وابن سعد في الطبقات 22/1/7
3- أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2273 كتاب الزهد والرقائق (53) باب (1) حديث رقم (2958/3 ، 2959/4) والترمذي في السنن 416/5 كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة التكاثر (88) حديث رقم 3354 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 24/4، 26 ، والبيهقي في السنن 61/4 والحاكم في المستدرك 534/2، 322/4 ، وأبو نعيم في الحلية211/2، 6/28 وأورده المنذري في الترغيب 172/4 والسيوطي في الدر المنثور 387/6 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 16046 .

أخرجه الثلاثة.

3006 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بن أُسَامة بن عَمْرو - وهو الهَادِ بن عبد الله بن جابر بن بر بن عُتْوَارَه بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليتي ثم العُتْوَارِي ، وإنما قيل لجده : «الهاد» لأنه كان يوقد ناراً بالليل ، ليهتدي بها الأضياف ، ويقال لابنه : «شَدَّاد بن الهاد» نُسِب إلى جده .

ولد عبد الله على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عن أبيه، وعن عُمر، وعلي. روى عنه الشعبي وإسماعيل بن محمد بن سعد، وغيرهما .

أخرجه أبو عمر.

3007 - عَبْدُ اللهِ بن أَبي شَدِينَةَ

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي شَدِيدَة. يُعَدّ في أهل الطائف، لا تصح صحبته . روى المغيرة بن سعيد الطائفي.

قال المغيرة : دخلتُ مع عبد الله بن أبي شديدة بستاناً، وفيه سدرة قد علت،

ص: 276


1- الإصابة ت (6192) ، الاستيعاب ت (1591) طبقات ابن سعد 61/5 و 126/6 ، والتاريخ لابن معین 313/2 ، وتاريخ خليفة 283 و 287 ، وطبقات خليفة ،153 ، والعلل لأحمد 26/1 ، 28 والتاريخ الكبير 5/ 115 ، والتاريخ الصغير ،179/1 ، وتاريخ الثقات للعجلي 261 ، والمعرفة والتاريخ 2942 ، و 550 ، وتاريخ أبي زرعة 541/1 ، وتاريخ واسط 174، 175، وأنساب 55، الأشراف 447/12 ، و 283/3 ، والمعارف ،66 ، وأخبار القضاة لوكيع 231/2 ، والجرح والتعديل 800 والثقات لابن حبان (305 ، ومشاهير علماء الأمصار ،772 ، ورجال الطوسي 47 ، والفرج بعد الشدة للتنوخي 125/1 ، 126 ، وتاريخ بغداد 473/9، 474 والسابق واللاحق 107، والجمع بين رجال الصحيحين ،263/1 ، والتبيين في أنساب القرشيين 64 ، 123 ، والكامل في التاريخ 477/4 ، وتاريخ الطبري 420/1، 491، وعيون الأخبار 261/1، والعقد الفريد 408/2 و 186/3 ، وتهذيب الأسماء واللغات (2721 وتهذيب الكمال 1/15 - 85 ، والعبر 94/1، وسير أعلام النبلاء 88/30، 489 ، والكاشف (85/2 وعهد الخلفاء الراشدين 57 و591، والمحبر ،108 والكنى والأسماء للدولابي 147/2 ، والبداية والنهاية /37/9، ومرآة الجنان 1/ 165 وجامع التحصيل 259 والوافي بالوفيات ،210/17 ، وتهذيب التهذيب 2575، 252، وتقريب التهذيب 422/1، وخلاصة تذهيب التهذيب 170 ، وشذرات الذهب 901 ، ورجال البخاري ،410/1، 411، ورجال مسلم ،369/1 تاريخ الإسلام 111/3

فقلت : لو قطعتها؟ فقال : مَعَاذ الله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةٌ مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ ، بَنَى اللَّهَ لَهُ بَيْتاً فِي الْنَّارِ».

أَخرجه ابن منده وأبو نُعَيم . وقد نسبه ابن قانع فقال : عبد الله بن أَبي شَدِيدة بن الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حُطَيْط بن جُشَم بن عبد قسِي- وهو ثَقِيف - الثقفي .

3008 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبيل

(دع) عَبْدُ اللهِ بن شُرَحبيل ، أبو عَلْقَمَة. نسبه يحيى بن يونس الشّيرازي، ذكره في الصحابة، وعداده في التابعين .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

3009 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحٍ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ شُرَيْح وقيل : عَمْرو - وهو ابن أم مكتوم، من بني عَبْد غنم بن عامر بن لُؤَيّ . نسبه أبو موسى عن ابن شاهين هكذا وقال : قدم المدينة مهاجراً بعد بدر بسنتين ، وكان قد ذهب بصره ، وشهد القادسية ومعه الراية، ثم رجع إلى المدينة ومات بها ، ولم يسمع له بذكر بعد عُمَر . وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستخلفه على المدينة في بعض غزواته ، وقد اختلف في اسمه ، ويرد في «عمرو بن قيس» ويحقق نسبه هناك إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو موسى .

3010 ۔ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيْكِ

(ب س) عَبْدُ اللهِ بنُ شَرِيك بن أَنَسِ بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأَشْهَل الأنصاري الأَوْسِي ثم الأَشْهَلي، شهد أحداً مع أبيه شَرِيك .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3011 - عَبْدُ اللَّهِ بْن شُفَيْ بْن رُقَيَّ

(س) عَبْدُ اللهِ بن شُفَيْ بنِ رُقي بن زيد بن ذي العَابِل بن رُحيب بن ينحض بن تُزايد بن العَبّل بن عَمْرو بن مالك بن زَيْد بن رُعَيْن الرَّعَيْني ثم العَبَلِي .

وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجع إلى اليمن، وعقد له معاذ بن جبل لواء باليمن، وهو أول لواء عقده باليمن، وقاتل أهل الردة ، فقُتِل أخوه جَرَادة بن شفي .

شهد عبد الله فتح مصر، وقد ذكره هاني بن المنذر، وهو رجل معروف من أهل مصر، وهو من العَبل .

ص: 277

ذكر جميع ذلك أبو سعيد بن يونس .

أخرجه أبو موسى.

3012 - عَبْدُ اللهِ بن شَمِر

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ شَمِر الخولاني . له صحبة، شهد فتح مصر ، قاله ابن يونس .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : عداده في التابعين .

3013 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابِ الْزُّهْرِيُّ الْأَكْبَرُ

(ب د) عَبْدُ اللهِ بنُ شِهَاب بن عَبْدِ اللهِ بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرَّة القرشي الزهري . هو جد ابن شهاب الزهري [الفقيه] في قول . قال الزبير : هما أخوان ، عبد الله الأكبر وعبد الله الأصغر ابا شهاب بن عبد الله ، كان هذا الأكبر اسمه عبد الجان فسماه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مع عبد الله، وهو من المهاجرين إلى أرض الحبشة، ومات مكة قبل الهجرة إلى المدينة، وأخوه عبد الله بن شهاب الأصغر ، شهد أحداً مع المشركين، ثم أسلم بعد ومات بمكة، وهو جد ابن شهاب . هذا قول الزبير .

قال ابن إسحاق : هو الذي شَجّ وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وابن قمينة جرح وجنته ، وعتبة بن أبي وقاص كَسَر رَبَاعِيتُه .

وحكى الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد العزيز قال : ما بلغ أحد الحلمُ من ولد عتبة بن أبي وقاص إلا بخر أو هَتِم ، لكسر عتبة رباعية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وقيل : إن عبد الله بن شهاب الأصغر هو جد الزهري الفقيه من قبل أُمه ، وأَما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر .

وقيل : إن عبد الله الأصغر هو الذي هاجر إلى أرض الحبشة، وأنه جد الزهري، وأنه هو الذي مات بمكة بعد عَوْدِهِ من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة .

وقد رُوي أن ابن شهاب قيل :[له] : أشهد جدك بدراً؟ قال : من ذلك الجانب . يعني مع المشركين، والله أعلم أيَّ جدَّيه أراد.

أخرجه أبو عمر وابن منده .

3014 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْزُهَرِي الْأَصْغَرُ

عَبْدُ اللهِ بنُ شِهَابِ الزُّهَرِيُّ . وهو أخو عبد الله المذكور قبل هذه الترجمة، وهو أصغر من الأول، وقد تقدم من ذكر هذا في ترجمة أخيه ما فيه كفاية، وقد انقرض ولد شهاب بن عبد الله ، قاله الزبير .

ص: 278

3015 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيَابِ

(دع) عَبْدُ اللهِ بن الشَّيَّاب . عِدَاده في أهل حمص ، سماه ابنُ أَبي دَاوُد عبد الله .

روى خالد بن مَعْدَان ، عن ابن أبي بلال قال : قال ابن الشَّيَّاب : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يوم الشّعب آخرَ أَصحابه، ليس بينه وبين العدوّ غيرُ عمه حمزة رضي الله عنه ، يقاتل العدو، فرصده وحشي فقتله، وقد قتل الله بيد حمزة من الكفار واحداً وثلاثين، وكان يسمى أسد الله.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3016 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْخ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي شَيْخ المُحَارِبِي. سَمَّاه ابنُ أَبي داود عبد الله . روى عنه عاصم بن بَحِير : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَتاهم فقال: «يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ، نَصَرَكُمُ اللَّهُ ، لَا تَسْقُوْنِي حَلَبَ أمْرَ أنه »(2) .

قال ابن أبي داود : لم يرو عبد الله بن أبي شيخ غَيْره .

أخرجه أبو موسى .

3017 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَعْصَعَةَ (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ صَعْصَعَة بن وهب بن عَدِيّ بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غنم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري .

شهد أحداً والمشاهد بعدها، وقتل يوم الجسر .

3018 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ (4)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بن صفوان بن أمية بن خَلَف الجُمَحِي . ذُكِر نسبه عند أبيه .

ص: 279


1- الإصابة ت (4774) تجريد أسماء الصحابة 318/1
2- أخرجه ابن سعد في الطبقات 28/6 وذكره الهيثمي في الزوائد 83/5 ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 41056 .
3- الإصابة ت (4777).
4- الإصابة ت (6193) الاستيعاب ت (1595) ، طبقات ابن سعد 465/5، الأخبار الموفقيات 623 ، نسب قريش ،356 السير والمغازي لابن إسحاق 104 ، المغازي للواقدي 202 المحبر 142 ، تاريخ خليفة ،214، طبقات خليفة ،235 ، العلل لأحمد ،77 ، التاريخ الكبير 5/ 118 ، التاريخ الصغير 142/1 ، المعرفة والتاريخ 533/1 ، تاريخ اليعقوبي ،389/2 أنساب الأشراف 56/1 ،فتوح البلدان 58 الجرح والتعديل 84/5 الثقات لابن حبان (2313، الجمع بين رجال الصحيحين 274/1، مشاهير علماء الأمصار رقم 599 ، العقد الفريد 5/4، التبيين في أنساب القرشيين 1 / 133 ، الكامل في التاريخ 149/2 ، تاريخ الطبري ،287/2 ، تهذيب الكمال 125/15 ، تجريد أسماء الصحابة 1 رقم 3360 ، سير أعلام النبلاء 4/ 150 ، العبر 82/1، الكاشف 87/2، جامع التحصيل رقم 372 ، الوافي بالوفيات 215/17 تاریخ دمشق (مخطوطة الظاهرية) 338، البداية والنهاية 345/1 مرآة الجنان ،151/1 ، تهذيب التهذيب 265/5 ، تقريب التهذيب 423/1 ، العقد الثمين 178/5 ، خلاصة تذهيب التهذيب 202 شذرات الذهب ،80 تاريخ الإسلام 450/2 .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «اليَغْزُوَنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشِ يُخْسَفَ بِهِمْ بِالْبَيْدَاء» .

منهم من جعله مرسلاً، ومنهم من أدخله في المسند . روى عنه جماعة منهم ابنه أمية ، وكان مع ابن الزّبير لما حصره الحَجّاج ، فبذلوا له الأمان حين تفرق الناس عن ابن الزبير . افقال له ابن الزبير : قد أَقَلْتُك بيعتي . فقال : إني والله ما قاتلت معك لك، ما قاتلت إلا عن ديني». ولم يقبل الأمان. وقتل عبد الله بن صفوان يوم قتل عبد الله بن الزبير، منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين، وبعث الحجاج برأسه ورأس ابن الزبير ورأس عُمارة بن عَمْرو بن حَزْم إلى المدينة، فنصبوها وجعلوا يقربون رأس ابن صفوان إلى رأس ابن الزبير كأنه يُسَارّه ، يسخرون بذلك ، ثم بعثوا الرؤوس إلى عبد الملك بن مروان .(1).

روى مجاهد، عن عبد الله بن صفوان قال : استشفعت بالعباس على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ليبايع أبي على الهجرة ، فقال : لا هجرة بعد الفتح . فأقسم عليه العباس ، فبايعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «قَدْ أَبْرَرْتُ عَمِّي، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح (2)

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

3019 - عَبْدُ اللَّهِ بْن صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ الأنصاري . وقيل : صفوان بن عبد الله . وقيل : محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد.

روی داود بن أبي هند ،عن الشعبي، عن صفوان بن عبد الله -أو عبد الله بن

ص: 280


1- أخرجه أحمد في المسند 285/6، 286، 287.
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 1 / 683 ، 684 كتاب الكفارات (11) باب أبرار المقسم (12) حديث رقم 2116 قال البوصيري في الزوائد في إسناده يزيد بن أبي زياد أخرج له مسلم في المتابعات وضعفه الجمهور وأخرجه أحمد في المسند 430/3 المسند 430/3، 431 ، عن عبد الرحمن بن صفوان
3- الإصابة ت (4779) ، التاريخ الصغير ،142/1 ، 143 ، 153 ، 162 ، 163 ، المحن 182 ، تجريد أسماء الصحابة ،318/1 ، البداية والنهاية 3453

صفوان - قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأَنا مُعْلِقٌ (1) أَرْنَبَيْن قد اصطدتهما . . وذكر الحديث.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، ويرد مستقصي في محمد بن صفوان ، إن شاءَ الله تعالى .

3020 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْخُزَاعِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوانَ الخُزَاعِيّ . له صحبة .

روى حمّاد بن سلمة، عن أبي سِنَان ، عن يعلى بن شداد : أن عبد الله بن صفوان

- وكانت له صحبة - أوصى أن تشق أكفانه مما يلي الأرض ، وأن يهال عليه التراب هَيْلاً . قاله ابن منده ، وقال أبو نعيم لما ذكره : زعم بعض المتأخرين أن له صحبة ، ولم يُسْنِذ عنه شيئاً ، وقال : ذكره في حرف الصاد . «صفوان بن عبد الله »وذكر هذا الحديث بعينه عن حماد فقال : عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أوس ، عن صفوان بن عبد الله .

قال أبو عمر ذكره بعضهم في الرواة، وقال له صحبة وهو عندي مجهول، لا. يُعرّف.

أخرجه الثلاثة .

3021 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ التَّمِيمِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن صفوان بن قدامة التّمِيمي. قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع أبيه صفوان، وهو أخو عبد الرحمن بن صفوان، له ولأبيه ولأخيه صحبة، ولما قدما على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کان اسماهما : عبد العُزَّى وعبد نُهم ، فسماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عبد الله وعبد الرحمن .

أخرجه الثلاثة .

3022 - عَبْدُ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ الصَّنَابِحِي . روى عنه عطاء بن يسار .

قال ابن أبي خَيْثَمة، عن يحيى بن مَعِين قال : يقال: «عبد الله . ويقال : أبو

ص: 281


1- أخرجه ابن منده في المسند 26/3.
2- الإصابة ت (4780) ، الاستيعاب ت (1596).
3- الإصابة ت (4778) ، الاستيعاب ت (1597).

عبد الله »وخالفه غيره فقال : هذا غير أبي عبد الله ، اسم أبي عبد الله : عبد الرحمن، وهذا عبد الله .

أخبرنا بحديثه أبو الفضل بن أبي الحسن بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي بن المُثَنَّى ، حدثنا مُصْعَب بن عبد الله الزُّبَيْرِي ، حدثني مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء قال : سمعت عبد الله الصَّنَابِحِي قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إِنَّ الشَّمْسَ يَطْلُعُ مَعَهَا قَرْنُ شَيْطَانِ، فَإِذَا اَرْتَفَعَتْ ، فَارَقَهَا ، فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا فَنَهَى رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ» (1)

وروى عنه عطاء أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا مِنْ عَبْدِ مُؤْمِنٍ يَتَوَضَّأَ فَيَتَمَضْمَضُ الأخَرَجَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ فِيْهِ» . . وذكر الحديث وروى مالك في الموطأ (2)، عن زيد بن أَسلم ، مثله .

قال أَبو عمر : أبو عبد الله الصَّنَابِحِي من كبار التابعين، واسمه عبد الرحمن بن عُسَيْلَة ، لم يلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الله الصَّنَابِحِي غير معروف في الصحابة، وقال ابن معين مرة حديثه مُرْسَل وقال مرة أخرى : عبد الله الصنابحي الذي يروي عنه المدنيون يُشبه أن تكون له صحبة . قال : والصواب عندي أنه أبو عبد الله ، لا عبد الله .

وقال أبو عيسى التّرْمِذِي :الصَّنَابِحِي الذي روى عن أبي بكر الصديق، ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، واسمه : «عبد الرحمن بن عُسَيْلَة ، يكنى أبا عبد الله ، رحل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقُبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في الطريق وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث . والصّنابح بن الأَعْسَر الأَحْمَسِي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يقال له : الصنابحي أيضاً، وإنما حديثه : سَمِعْت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ فَلَا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي » (3)

أخرجه الثلاثة .

ص: 282


1- أخرجه الإمام مالك في الموطأ ،219/1 ، كتاب القرآن (15) باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر (10) حديث رقم 44 وأحمد في المسند 348/4.
2- أخرجه الإمام مالك في الموطأ 28/1 كتاب الطهارة (2) باب جامع الوضوء (6) حديث رقم 30 وأخرجه أحمد في المسند 348/4 349
3- أخرجه الترمذي في السنن 7/1 - 8 كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في فضل الطهور (2) حديث رقم 2 وابن ماجة في السنن (1300/2 كتاب الفتن (36) باب لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض (5) حديث رقم 3944 قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات ... اه-. ملخصاً وأحمد في المسند 329/4، 351.

3023 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيَّادِ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ صَيَّاد . أورده ابن شاهين وقال : هو ابن صائد، كان أبوه من اليهود، لا يدري ممن هو ؟ وهو الذي يقول بعض الناس : إنه الدَّجّال . وُلد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعورَ مَختوناً، من ولده عُمَارة بن عبد الله بن صيّاد، من خيار المسلمين، من أصحاب سعيد بن المسيّب. روى عنه مالك وغيره .

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى : حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا مَعْمَر ، عن الزُّهْري عن سالم عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ با بن صَيَّاد في نفر من أصحابه، منهم: عمر بن الخطاب، وهو يلعب مع الغِلْمَانِ عند أُطُم بني مَغَالَةَ وهو ،غلام فلم يشعُر حتى ضرب رسول الله اول ظهره بيده . . وذكر الحديث (1).

قال : وأخبرنا أبو عيسى، حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا عبد الأعلى، عن الجُرَيْرِي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال : صَحِبني ابن صَيَّادِ إِمَّا حُجَّاجاً وإما مُعْتَمرين. وذكر الحديث ، قال : فقال لي : لقد هَمَمْتُ أَنْ أَخذ حَبْلاً فَأُوثَقَه إلى شجرة ثم أَخْتَنِقَ مما يقولُ الناس لي وفي ، أرأيت من خفي عليه حديثي فَلَنْ يخفى عليكم ، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله ؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّهُ عَقِيمٍ لا يُولَدُ لَهُ ، وَقَدْ خَلْفْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ»؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ الله : «إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ مَكَّةَ وَلَا الْمَدِينَةَ؟ أَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَنَا هُوَ ذَا أَنْطَلِقُ إِلَى مَكَّةَ؟ قَالَ : فَوَاللَّهُ مَا زَالَ يَجِيءُ بِهَذَا حَتَّى قُلْتُ فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ . ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا سَعِيدِ وَاللهُ لَأُخْبِرَنَّكَ خَبَراً حَقًّا، وَاللَّهَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ ، وَأَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ. فَقُلْتُ : تَبَّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ (2)

أخرجه أبو موسى .

قلت : الذي صحَّ عندنا أنه ليس الدجال، لما ذكره في هذا الحديث، ولأنه تُوَفِّي بالمدينة مسلماً، ولحديث تميم الداوي في الدَّجّال وغيره من أشراط الساعة، فإن كان إسلام بن صَيَّاد في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صحبة، لأنه رآه وخاطبه، وإن كان أسلم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا صحبة له . والأصح أنه أسلم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ولأن جماعة من الصحابة منهم عُمر وغيره كانوا يظنونه الدجال، فلو أسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لانتفى هذا الظن، والله

أعلم.

ص: 283


1- أخرجه الترمذي في السنن 4/ 450 ، كتاب الفتن (34) باب ما جاء في ذكر ابن صائد (63) حديث رقم 2249 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
2- أخرجه الترمذي في السنن 447/4 كتاب الفتن (34) باب ما جاء في ذكر ابن صائد (63) حديث رقم 2246 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

3024 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيْفِي (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ صَيْفِيّ بن وَبْرةَ بن تَعْلبة بن غنم بن سُرَي بن سلمة بن أُنَيْف البلوي، حليف الأنصار ، ثم لبني عمرو بن عوف . شهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان .

أخرجه أبو موسى .

3025 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَة (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن ضَمْرة بن مالك بن سَلَمةَ بن عبد العُزَّى البجلي . عداده في أهل البصرة .

روی یزید بن عبد بن ضمرة، عن أخته أم القصَّاف بنت عبد الله بن ضَمْرَة، عن أبيها عبد الله بن ضمرة أنه قال : بينما هو ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جماعة من أصحابه، أكثرهم اليمن، إذ قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذِهِ الثَّنِيَّة خَيْرُ ذِي يَمَن ». فبقي القومُ كُلُّ رَجُلٍ منهم يرجو أن يكون من أهل بيته ، فإذا هم بجرير بن عبد قد طلع، فجاء حتى سلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فردوا عليه بأجمعهم السلام ، ثم بسط له رداءه ، وقال :« عَلَى ذَا يَا جَرِيرُ قاقعُد» . فقعد معهم، ثم قام فانصرف، فقال جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد رأينا منك اليوم منظراً الجرير ما رأيناه منك لأحد ! قال : «نعم، هذا كريم ،قومه، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» (3)

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر من ولده صابر بن سالم بن حميد بن يزيد بن عبد الله بن ضمرة المحدّث .

3026 - عَبْدُ اللهِ بن طارق (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن طارق الظَّفْرِي . شهد بدراً، قاله الزهري. وقال عروة: شهد بدراً عبد الله بن طارق البلوي ، خليف الأنصار . وقيل : هو عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك البلوي ، حليف لبني ظَفَر من الأنصار ، شهد بَدْراً وأُحداً .

وهو أحد الستة الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى رهط من عَضَل والقارة في آخر سنة

ص: 284


1- الإصابة ت (4783).
2- الإصابة ت (4785) ، الاستيعاب ت (1598) ، تجريد أسماء الصحابة 319/1
3- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 36929 وعزاه لأبي سعد النقاش في معجمه وابن النجار .
4- الإصابة ت (4787) ، الاستيعاب ت (1599).

ثلاث من الهجرة، ليفقهوهم في الدين ويعلموهم القرآن وشرائع الإسلام، فلما كانوا بالرّجِيعَ وهو ماء لهُذَيْلِ بالحجاز استصرخوا عليهم هذيلاً وغدروا بهم فقاتلوهم، وكانوا : عاصم بن ثابت ، ومَرْثَدَ بن أَبِي مَرْثَدَ، وحُبَيْب بن عدي، وخالد بن البكير، وزيد بن الدِّثنة، وعبد الله بن طَارِق . فقُتِل مرتد وخالد وعاصم ، واستسلم حبيب وعبد الله وزيد، فأُخِذُوا أَسْرَى وساروا بهم إلى مكة، فلما كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من الحَبْل ، وأخذ سيفه فتأخر القوم عنه، فرموه بالحجارة حتى قتلوه، فقبره بالظَّهران ،وذكرهم حسَّان في شعره .

أخرجه الثلاثة .

3027 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَة (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي طَلْحَة زَيْدِ بنِ سَهْل بن الأَسْوَد بن حَرَام . تقدّم نسبه عند ذكر أبيه ، وهو أنصاري من الخزرج ، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا يحيى . وهو الله بن أَبِي طَلْحَة، وهو أخو أنس بن مالك لأمه، أمهما أُم سُلَيْم بنت مِلْحَان، وهو الذي جاء في الحديث ما أخبرنا به يحيى بن محمود قال : أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوَّراق، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطي، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عَوْن، عن ابن سيرين، عن أَ عن أنس بن مالك قال : كان ابن لأبي طلحة يشتكي ، فخرج في بعض حاجاته وقُبِضَ الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال : ما فعل الصبي ؟ فقالت أم سُلَيْم : هو أسكن مما كان . وقربت إليه العشاء، فأكل ثم أصاب منها ، فلما فرغ قالت : وَارُوا الصبي . قال : فلما أصبح أبو طلحة أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: «أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : بَارَكَ اللَّه لَكُمْ». فولدت غلاماً . فقال لي أبو طلحة : احمله حتى تأتي به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأرسلت معي أم سُلَيْم تمرات ، فأخذها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمضغها، وأخذ من

ص: 285


1- الإصابة ت (6194) ، الاستيعاب ت (1600) ، طبقات ابن سعد 74/5-76 ، وطبقات خليفة 337، وتاريخ الثقات للعجلي ،262 ، وتاريخ أبي زرعة 71/1 و 562 ، والجرح والتعديل 57/5 ، والثقات لابن حبان 243/3 و 5 / 13 ، ومشاهير علماء الأمصار 136 ، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 272 وتهذيب الأسماء واللغات ،273/1 ، ورجال الطوسي 50 ، وتهذيب الكمال 133/15 ، ، الوافي بالوفيات ،184/17 ، 185 ، وجامع التحصيل ،256 والبداية والنهاية 43/9، وتهذيب التهذيب 269/5 ، وتقريب التهذيب 424/1 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 202 ، ورحال مسلم 1 364، وتاريخ الإسلام 113/3

فيه وجَعَله في في الصبي، وحنكه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسماه عبد الله (1).

وفي غير هذا الحديث : فلما فرغ أبو طلحة قالت أم سليم : أرأيت أبا طلحة آل فلان، فإنهم استعاروا عارية من آل فلان، فلما طلبوا العارية أَبَوْا أَن يَرُدُّوها . قال أَبو طلحة : ما ذلك لهم . قالت أم سليم : فإن ابنك كان عاريةً من الله تعالى مَتَّعَكَ بِهِ إِذْ شَاء ، وأَخذه إذ شاء . قال أنس : فما كان في الأنصار ناشيء أفضل منه - يعني عبد الله بن أبي طلحة (2)

قال علي بن المديني : ولد لعبد الله بن أبي طلحة عشرة من الذكورِ كُلُّهم قَرَأُوا القرآن، وروى أكثرهم العلم .

وشَهِد عبد الله مع علي صفين. روى عنه ابناه : إسحاق وعبد الله، وقُتل بفارس شهيداً ، وقيل مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك، والصبيٌّ أخوه الذي توفي هو أَبُو عُمَيْر، الذي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمازحه ويقول: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ ، مَا فَعَلَ الْنَّغَيْرُ» (3)

أخرجه الثلاثة .

3028 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهْفَة (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ طَهْفَة الغفاري . له ولأبيه صحبة. وهو من أصحاب الصفَّة، قد اختلف فيه العلماء اختلافاً كثيراً، ذكرناه في طَهْفَة ، وحديثه مضطرب جداً .

روى ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اجتمع عنده الضيفان قال : «لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ ... » (5)وذكر القصة.

أخرجه الثلاثة .

3029 - عبد الله بن عامر بن أنيس (6)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ أَنيس، من بني المُنتَفِق بن عامر بن عُقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة .

ص: 286


1- أخرجه البخاري في الصحيح 109/7
2- أخرجه أحمد في المسند 105/3، 196 بمعناه.
3- أخرجه البخاري في الصحيح 37/8 وأحمد في المسند 3/ 115.
4- الإصابة ت (4789) ، الاستيعاب ت (1601) ، الاكمال 241/5 ، الثقات 240/3 ، تجريد أسماء (1601 الصحابة 320/1.
5- أخرجه أحمد في المسند 426/5.
6- بقي بن مخلد ،756 ، الإصابة ت (4790).

روى عنه يَعْلى بن الأَشْدَق : أَنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإسلام قومه، قال:

فصافحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحَيَّاه وقال : «أَنْتَ الْوَافِدُ الْمُبَارَكُ» فلما أصبح صَبَّحَتْه بنو عامر، فأسلموا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَأْبَى اللَّهُ لِبَنِي عَامِرِ الأَخَيْراً» (1). ثلاث مرات .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3030 - عَبْدُ اللهِ بن عَامِر البلوي (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ البَلَوِيّ . حليف لبني ساعدة من الأنصار ، شهد بدراً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3031 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْعَنْزِيُّ الْأَكْبَرُ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامِرِ العَنْزِي . حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطّاب منهم . وهو من عَنْز بن وائل أخي بكر بن وائل، القبيلة المشهورة من ربيعَةَ بن نِزار . وقيل : هو من مذحج ، من اليمن .

وهذا عبد الله هو الأكبر، صحب هو وأبوه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،واستشهد يوم الطَّائِف مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

أخرجه أبو عمر، وجعل عبد الله بن عامر بن ربيعة : رجلين، هذا وهو الأكبر، والثاني وهو الأصغر . ومثله قال الزبير بن بكَّار، جعلهما اثنين أكبر وأصغر . وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا غير واحد ، وهو الذي نذكره بعد هذه الترجمة .

3032 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْعَنْزِيُّ الْأَصْغَرُ (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِر بنَ رَبِيعَةَ بنِ مَالِك بنِ عَامِرِ العَنْزِي. حليف الخطاب والد عَمْرو ، هو أخو المقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وهذا هو الأصغر في قول أَبي عمر ،

ص: 287


1- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 34001 وعزاه للعقيلي في الضعفاء والخطيب عن 34 أبي هريرة .
2- الإصابة ت (4791) ، الاستيعاب ت .(1602).
3- الإصابة ت (4795) ، الاستيعاب ت (1603).
4- الإصابة ت (4796) ، الاستيعاب ت (1604 ) ، الثقات 2193 ، المحن ،52 ، 69 ، عنوان النجابة 125، شذرات الذهب ،56/1، 58، 96 ، البداية والنهاية ،88/8 تجريد أسماء الصحابة 320/1، العبر 1001 تهذيب التهذيب 270/5 ، الجرح والتعديل ،122/5 ، الاستيعاب 930/3، تلقيح فهوم أهل الأثر ،382 تهذيب الكمال ،697/2 ، الطبقات 23 ، 63 ، 235، الكاشف 99/2، الطبقات الكبرى 383/28 ، 177/12 - 334/5 ، تقريب التهذيب 1 / 425 ، خلاصة تذهيب 69/2 ، الوافي بالوفيات 228/17 ، الجمع بين رجال الصحيحين ،892، جامع التحصيل 259.

يكنى أبا محمد، وهو عَنْزِيٌّ - بسكون النون - من عَنْز بن وَائِل . وقيل : هو من مذحج من

اليمن .

وقال ابن منده أبو نعيم : عَنْزَة حيَّ من اليمن . ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل : ولد سنة ست ، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن أربع سنين . وقال أبو نعيم : كان ابن خمس سنين.

وأمه أم أخيه المقدم ذكره : ليلى بنت أبي حَثَمة بن عبد الله بن عَوِيج بن عَدِي بن كعب، وأبوهما عامر من أكابر الصحابة.

و عبد الله بن عامر هذا هو القائل يرثي زيد بن عمر بن الخطاب، وكان قتل في حرب كانت بين عَدِيّ بن كعب، جناها بَنُو أَبي جَهم بن حُذَيْفَة وابن مُطيع : [الرجز]

إِنْ عَدِيًا لَيْلَةَ البَقِيعِ*** تَكَشَّفُوا عَنْ رَجُلٍ صَرِيعِ

مُقَابِلِ في الحَسَبِ الرَّفِيع*** أَدْرَكَهُ شُؤْمُ بَنِي مُطِيع (1)

وروى شعيب، عن الزهري قال : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة - وكان من أكبر بني عَدِي - قال أبو عمر : نسبه إلى حلفه، وكذلك كانوا يفعلون .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا هاشم، حدثنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن زياد مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، عن عبد الله بن عامر قال : أتانا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتنا ، وأَنا صَبِي ، فذهبتُ العب، فقالت أمي : تعال يا عبد الله أُعطِك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ»؟ قالت : أردت أن أُعْطِيه تمراً . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَت عليك كذبة» (2).

وتوفي عبد الله بن عامر سنة خمس وثمانين .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قال ابن منده وأبو نعيم : «عَنْزَة حيّ من اليمن» . وليس كذلك ، إنما قيل له :

عَنْزِي، وعَنْز من ربيعة بن نِزارٍ وهو عَنْز بن بَكْر بن وائل بن قَاسِط بن هِنب بن أَقْصَى بن دُعْمِيّ بنِ جَدِيلة بن أَسَد بن ربيعة بن نزار . وقيل : إن عبد الله من مذحج ، ومَذْحِج من اليَمَن ، وأَما أَن يكون من عَنْزَة من اليمن فليس كذلك ، إنما عنزة- بتحريك النون وفي آخرها هاء . فهو عَنَزَة بن أسد بن نزار قبيلة مشهورة من ربيعة أيضاً، وذكر جماعة من النسَّابين أنه

ص: 288


1- ينظر البيتان في الإصابة ترجمة رقم (3032) والاستيعاب ت (1604).
2- أخرجه أحمد في المسند 447/3.

من عنز بن بكر بن وائل ،منهم :ابن الكلبي، وابن حبيب، والزبير بن أبي بكر، وابن ماكولا، وغيرهم.

3033 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِر بن كُرَيز بن ربيعة بن حَبِيب بن عَبْدِ شَمْسِ بن عبد مناف بن قصي القرشي العَبْشَمِي ، وهو ابن خال عثمان بن عفان، أم عثمان : أروى بنت كُرّيز ، وأُمها وأم عامر بن كُرَيْز : أَم حَكِيم البَيْضَاء بنت عبد المطلب، عمَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأُم عبد الله دِجَاجَة بنت أسماء بن الصّلت السّلمية .

وُلَدَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأتي به النبي وهو صغير فقال : «هذا يشبهنا» . وجعل يَتْفُل عليه ويُعَوِّذُه ، فجعل عبد الله يبتلع ريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّهُ لَمُسْقَى» فكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء .

وكان كريماً مَيْمُون النَّقِيبَة، واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد موسى، وولاه أيضاً بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، وكان عمره لما ولي البصرة أربعاً ، أو خمساً وعشرين سنة، فافتتح خراسان كلها، وأطراف فارس، وسجستان، وكِرْمان ، وزَابُلِسْتَان وهي أعمال غَزْنَة . أرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلَّها ، وفي ولايته قُتِل كسرى يَزْدَجرُد ، فأحرم ابنُ عامر من نَيْسابُور بعمرة وحَجَّة شكراً لله ، عز وجل، على ما فتح عليه ، وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان : صِلْ قَرَابتك وقَوْمَك . ففرّف في قريش والأنصار شيئاً عظيماً من الأموال والكُسُوَات، فأثنوا عليه، وعاد إلى عمله .

وهو الذي سَيّر عامر بن عبد القيس العَبْدِي من البصرة إلى الشَّام، وهو الذي اتخذ السّوق بالبصرة، اشترى دوراً فهدمها ، وجعلها سوقاً، وهو أول من لبس الخز بالبصرة، لبس جبة دَكْنَاءَ ، فقال الناس : لبس الأمير جلد دبّ . فلبس جبة حمراء .

وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين .

ولم يزل والياً على البصرة إلى أن قتل عثمان، فلما سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فقال : بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع ، وهي أرض الأموال وبها عَدَدُ الرجال. فساروا إلى البصرة.

ص: 289


1- الإصابة ت (6195) ، الاستيعاب ت (1602) ، طبقات ابن سعد 9/5 و 44 ، والتاريخ الصغير 84، وفتوح البلدان 636 ، وجمهرة انساب العرب ،74 ، 75 ، 31 ، والمحبر ،47 ، 57 ، وأنساب الأشراف 226/3 ، وتاريخ اليعقوبي ،166/2 ، 168 ، والأخبار الطوال 139 ، 140 ، وتاريخ أبي زرعة 1/ 183 ، والخراج وصناعة الكتابة ،385 ، 384 ، والأخبار الموفقيات 203، 205 ، والمعارف 320 والبيان والتبيين 942 ، ونسب قريش ،147 ، والوزراء والكتاب ،148 ، وتاريخ الطبري 170/5.

وشهد رقعة الجمل معهم ، فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها، ولم يسمع له بذكر في صفين. ولكن لما بايع الحَسَنُ معاوية وسَلَّم إليه الأمر استعمل معاوية بسر بن أَبي أَرْطَاة على البصرة، فقال ابن عامر لمعاوية إن لي بالبصرة أموالاً عند أقوام، فإن لم تولّني البصرة ذَهَبت . فولاه البصرة ثلاث سنين .

وروى مُصعب بن عبد الله الزّبيري : حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ قُتِلَ دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (1)

وتوفّي ابنُ عامر سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان وخمسين . وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وكان أحد الأجواد المَمْدُوجين.

أخرجه الثلاثة .

3034 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ لُوَيْم(2)

(ع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بن لُوَيْم . يرد ذكره في عبد الله بن عمرو بن لويم .

ذكره أبو نعيم في ترجمة : «عبد الله بن عمرو »وقال : قيل : ابن عامر .

3035 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِدِ الثَّمَالِيُّ (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ عَائِدَ الثَّمَالِي . وقال أبو حاتم : عبد الله بن عبد . وقيل : عبد الرحمن بن عائذ . وقيل : عبد بن عبد.

قال يحيى بن جابر: كان عبد الرحمن بن عائذ من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن أصحاب أصحابه : روى صفوان بن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحُرّشي، عن

ص: 290


1- أخرجه البخاري في الصحيح 123/5 كتاب المظالم (46) باب من قاتل دون ماله (33) حديث رقم (2480 ) وأخرجه مسلم في الصحيح 124/3 - 125 کتاب الایمان (1) باب الدليل على أنه من قصد ... (62) حديث رقم (641/226) وأبو داود في السنن 128/5 - 129 كتاب السنة (34) باب في قتال اللصوص (32) حديث رقم 4772 ، والترمذي في السنن 30/4 كتاب الديات (14) باب ما جاء فيمن قتل دون ماله (22) حديث رقم 1421 وقال هذا حديث حسن صحيح وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن /115/7 كتاب تحريم الدم (37) باب من قتل دون ماله (22) وابن ماجة في السنن 861/2 كتاب الحدود (20) باب من قتل دون ماله (21) حديث رقم 2580 وأحمد في المسند 1 .190
2- الإصابة ت (4793)
3- الإصابة ت (4798) ، تجريد أسماء الصحابة 320/1 ، الثقات ،39/5 ، الجرح والتعديل 122/5

عبد الله بن عائد الثٌّمالي : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لَوْ حَلَفْتُ يَمِيْناً لبَرَرْتُ . . . الحدیث(1)

ذكره أبو أحمد العسكري.

3036 - عَبْدُ اللهِ بن عَائِدِ بْنِ قُرْطِ (2)

(دع) عبد الله بن عائذ بن قُرْط. ويقال : ابن قريط له صحبة .

روی عمرو بن عثمان ومحمد بن هاشم، عن ابن حمير، عن عمرو بن قيس السَّكُونِي، عن عبد ، عن عبد الله بن عَائِذ بن قُرْط رجل من الصحابة - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «يُؤْتَى بِصَلَاةِ الْمَرْءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ أَكْمَلَهَا وَإِلا زَيْدَ مِنْ سُبْحَتِهِ حَتَّى تَتِمَّ» رواه حَيْرَة بن شُرَيْح وأبو التَّقَى هشام بن عبد الملك عن ابن حمير ، عن عمرو ، عن ابن عائذ بن قرط ولم يسمياه . ورواه الوليد بن شجاع، وحسين بن أبي السَّرِي، والهَيْثَم بن خَارِجَة ، عن ابن حمير، عن عمرو بن عائذ بن قُرْط . ورواه ابن المُهَنَّا، عن ابن حِمْيَر، عن عمرو، عن عائذ بن عمرو .وهو وهم .

أخرجه ابن منده وأَبو نُعيم .

3037 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنِ عَباس بن عبد المُطَّلِبِ بن هَاشِم بنِ عَبْدِ مَنَاف ، أبو العباس القُرَشِي الهاشمي . ابنُ عَمُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كني بابنه العباس، وهو أكبر ولده ،وأمه لبابة

ص: 291


1- أورده السيوطي في الدر المنثور 140/1.
2- الإصابة ت (4797) ، تجريد أسماء الصحابة 1 / 320.
3- الإصابة ت (4799) ، الاستيعاب ت (1606) ، الثقات ،208/3 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 726، معالم الإيمان 107/1 ، التبصرة والتذكرة 1341 ، طبقات القراء 42001 ، شذرات الذهب 1 ،75 العبر ،76/1 حسن المحاضرة 214/1 ، حلية الأولياء ،314/1 ، 329، الرياض والمستطابة 198 ، البداية والنهاية 29588 ، معجم الثقات ،299 ، التاريخ لابن معين 315/3، نكت الهيمان 180، تجريد أسماء الصحابة /320/1 تهذيب التهذيب 276/5 ، رياض النفوس 41/1 ، العبر 1 41 ، 63، 76، 96، 108 ، 117 ، 125 ، 126 ، 127 ، الجرح والتعديل 116/5 ، الأعلام 4/ 95 ، تلقيح فهوم أهل الأثر ،158 363 ، غاية النهاية 425/1 ، معرفة القراء الكبار 41/1 ، بقي بن مخلد ،5 التاريخ الكبير 30/3 - 30/5 - 2/7 ، صفوة الصفوة 746/1 ، تهذيب الكمال 698/2، الطبقات 3، 126 ، 189 ، 284 ، تذكرة الحفاظ 40/1 ، الطبقات الكبرى (118/9 ، 119 ، الكاشف 2 / 100 ، تقريب التهذيب 1/ 425 ، علماء إفريقيا وتونس 704 ، خلاصة تذهيب 69/2، 10 425/1 172، الوافي بالوفيات 231/17 مسند ابن الجعد 1849 - 1850 ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) 66 ، الجمع من رجال الصحيحين ،878 ، مقدمة الكامل 084

الكُبرى بنت الحَارِث بن حَزْن الهلالية. وهو ابن خالة خالد بن الوليد .

وكان يسمى البَحْر ، لسَعَة علمه، ويسمى حَبر الأمة . وُلد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته بالشَّعب من مكة ، فأتي به النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فحنكه بريقه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل غير ذلك ، ورأى جبريل عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السَّلمي قال : حدثنا بندار ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا أبو أحمد، عن سُفْيان، عن ليث، عن أَبي جَهْضَم ، عن ابن عباس . «أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرتين »(1)

قال : وحدثنا محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا عبد الوهاب الثَّقَفِي ، حدثنا خالد الحَذَاء، عن عِكْرِمة، عن ابن عبَّاس قال: «ضَمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : «اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الْحِكْمَةَ» (2) .

أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حَبَّة وغير واحد إجازة قالوا : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين ابن النَّقُور ، أخبرنا المُخلّص ، أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا أبو مالك الجننبي ، عن جُوَيْبر، عن الضَّحَّاك ، عن ابن عباس قال: «نحن أهل البيت شجرة النبوة، ومُختلف الملائكة، وأهل بيت الرسالة ، وأهل بيت الرحمة ، ومعدن العلم ».

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم ، أخبرنا أبي، أخبرتنا أُم البهاء فاطمة بنت محمد أخبرنا أبو طاهر الثقفي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن جعفر الزَّراد، حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا شُرَيْح بن النعمان ،حدثنا ابن الزّناد، عن أبيه، عن عبيد الله الله بن عبد بن عتبة : أَن عُمَر كان إذا جاءته الأقضية المُعْضلة قال لابن عباس :« إنها قد طَرَت علينا أقضية وعُضَل، فأنت لها ولأمثالها». ثم يأخذ بقوله ، وما كان يدعو لذلك أحداً سواه . قال عُبَيْد الله : «وعُمَر عُمَر» . يعني في حدقه واجتهاده الله وللمسلمين .

وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : كان ابن عباس قد فات الناس بخصال : يعلم ما

ص: 292


1- أخرجه الترمذي في السنن 637/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه (43) حديث رقم 3822 قال أبو عيسى هذا حديث مرسل ولا نعرف لأبي جهضم سماعاً من ابن عباس
2- أخرجه الترمذي في السنن 638/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن عباس رضي الله عنه (43) حديث رقم 3824 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة في السنن 1 58 المقدمة باب فضل أصحاب النبي فضل ابن عباس (11) حديث رقم 166 .

سَبَقه، وفقه فيما احتيج إليه من رأيه ، وحلم ، ونَسَب، ونائل، وما رأيت أحداً كان أعلم بما سَبَقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه ، ولا بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه ، ولا أفقه في رأي ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا بتفسير القرآن، ولا بحساب ولا بفريضة منه ، ولا أثقب ، رأياً فيما احتيج إليه منه ، ولقد كان يجلس يوماً ولا يذكر فيه إلا الفقه، ويوماً التأويل ويوماً المغازي، ويوماً الشعر ، ويوماً أيام العرب، ولا رأيت عالماً قط جلس إليه إلا خضع له ، وما رأيت سائلاً [ قط] سأله إلا وجد عنده علما (1) .

وقال ليث بن أَبي سُلَيْم : قلت لطاوس: لزمت هذا الغلام. يعني ابن عباس . وتركت

الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! قال : إني رأیت سبعین رجالا من أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا تدارأوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباس.

وقال المعتمر بن سليمان، عن شُعَيْب بن دِرْهَم قال : كان هذا المكان. وأوماً إلى مجرى الدموع من خديه - من خَدّي ابن عباس مثل الشّراكِ البالي، من كثرة البكاء .

واستعمله علي بن أبي طالب على البصرة، فبقي عليها أميراً، ثم فارقها قبل أَن يُقْتَل

علي بن أبي طالب ] ، وعاد إلى الحجاز ، وشهد مع علي صفَّين، وكان أحد الأمراء فيها .

وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و عن عمر ، وعلي، ومعاذ بن جبل، وأبي ذر .

روى عنه عبد الله بن عُمّر، وأنس بن مالك، وأبو الطٌّفيل ، وأبو أمامة بن سهل بن حُنَيْف ، وأخوه كَثِير بن عباس، وولد علي بن عبد الله بن عباس، ومواليه : عكرمة، وكُرّيب ، وأَبو مَعْبَد نَافِذ، وعطاء بن أبي ربّاح ، ومُجاهد، وابن أبي مُلَيْكَة، وعَمْرو بن دينار، وعُبَيْد بن عُمَيْر ،وسَعِيد بن المُسَيَّب، والقاسم بن محمد، وعُبَيْد الله بن عبد الله بن عُتْبَة، وسليمان بن يسار، وعُرْوَة بن الزبير ، وعلي بن الحسين، وأبو الزبير، و محمد بن كعب، وطَاوُس، ووهب بن مُنَبِّه ، وأبو الضُّحى، وخلق كثير غير هؤلاء .

أخبرنا غيرُ واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى [قال]: حدثنا أحمد بن محمد] بن موسى، أخبرنا عبد الله، حدثنا الليث وابن لهيعة ، عن قيس بن الحجاج ، . قال الترمذي : وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الليث، حدثني قيس بن الحجاج .المغنى واحد- عن حَنشِ الصَّنْعَانِي، عن ابن عباس قال: كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «يَا غُلَامُ ، إِنِّي أَعَلِّمُكَ كَلامَاتِ : أَحْفَظ الله يَحْفَظكَ، أَحْفَظ الله تجدُهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَأَسْأَلِ اللَّهِ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله ، وَأَعْلَمُ أَنَّ لَلْأُمَة لَوْ اجتمعت على أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَإِن اجتمعوا على أن يضروك ، لم

ص: 293


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات 122/2/2 .

يَضروكَ بِشَيْءٍ إِلا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ ».(1)

قال محمَّد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر الوافدي، حدثني الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جُنادة العوفي القاضي، عن أبيه، عن جده قال : لما وقعت الفتنة بين عبد

الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان، ارتحل عبد الله بن عباس ومحمد بن الحَنَفِيّة بأولادهما ونسائهما، حتى نزلوا مكة، فبعث عبد الله بن الزبير إليهما : تبايعان؟ فأبيا وقالا : أنت وشأنك، لا نعرض لك ولا لغيرك. فأبى وألح عليهما إلحاحاً شديداً، فقال لهما فيما يقول : لتبايعُن أَو لأحرقتكم بالنار . فبعثا أبا الطفيل إلى شيعتهم بالكوفة وقالا : إنا لا نأمنُ هذا الرجل. فانتدب أربعة آلاف ،فدخلوا مكة، فكبروا تكبيرة سمعها أهل مكة وابن الزبير، فانطلق هارباً حتى دخل دار الندوة - ويقال : تعلق بأستار الكعبة وقال : أنا عائذ بالبيت قال : ثم مِلْنَا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما، وهم في درو قريب من المسجد ، قد جُمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رؤوس الجُدُرِ ، لو أن ناراً تقع فيه ما رؤي منهم أحد، فأخرناه عن الأبواب، وقلنا لابن عباس : ذرنا نُرِيحُ الناس منه . فقال : لا ، هذا بلد حرام، حرمه الله ، ما أحله عز وجل لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ساعة ، فامنعونا وأجيزونا قال : فتحملوا وإن منادياً ينادي في الخيل : ما غنمت سَرِيّة بعد نبيها ما غَيْمَتْ هذه السرية، إن السرايا تغنم الذهب والفضة ، وإنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى أنزلوهم مِنّى ، فأَقاموا ما شاء الله ، ثم خرجوا بهم إلى الطائف ، فمرض عبد الله بن عباس، فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه : إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض، أحبهم إلى الله ، وأكرمهم عليه ، وأقربهم إلى الله زُلْفَى، فإن مت فيكم فأنتم هم . فما لبث إلا ثماني ليال بعد هذا القول حتى توفي رضي الله عنه ، فصلى عليه محمد بن الحنفية ، فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه ، اخرج منها حتى دفن معه، فلما سُوِّي عليه التراب قال ابن الحنفية : مات والله اليوم حَبْرُ هذه الأمة .

وكان له لما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا لاله ثلاث عشرة سنة . وقيل : خمس عشرة سنة . وتوفي سنة ثمان وستين بالطائف، وهو ابن سبعين سنة . وقيل : إحدى وسبعين سنة . وقيل : مات سنة سبعين . وقيل : سنة ثلاث وسبعين . وهذا القول غريب .

ص: 294


1- أخرجه الترمذي في السن 575/4 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (38) باب (59) حديث رقم 2516 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 307/1 ، والطبراني في الكبير 123/11 ، 178 ، 12 ، 238 ، والحاكم في المستدرك 541/3 ، 542 والخطيب في التاريخ 14/ ،125 ، وأورده الهيثمي في الزوائد 192/7

وكان يُصَفِّر لحيته ، وقيل : كان يَخْضِبُ بالحَنَّاء، وكان جميلاً أبيض طويلاً، مُشْرَباً صفرة، جسيماً وسيماً صبيح الوجه، فصيحاً .

وحج بالناس لما حصر عثمان، وكان قد عمي في آخر عمره، فقال في ذلك : [ البسيط]

إِنْ يَأْخُذِ اللّهُ مِنْ عَيْنَيَّ نُورَهُمَا ***فَفِي لِسَانِي وَقَلْبِي مِنْهُمَا نُورُ

قَلْبِي ذَكِيْ وَعَقْلِي غَيْرُ ذِي دَخَلِ*** وَفِي فَمِي صَارِمٌ كَالْسَّيْفِ مَأْتُوْرُ (1)

أخرجه الثلاثة .

3038 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ (2)

(ب دع) عبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ بن هلال بن عبد الله بن (3)عُمر بن مخزوم بن يَقظَة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ القُرشي المخزومي، يكنى أبا سلمة، وهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمه بَرَّة بنت عبد المطلب، وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأخو حمزة بن عبد المطلب من الرضاعة ، أرضعتهم ثويبة مولاة أبي لهب أرضعت حمزة رضي الله عنه ، ثم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أبا سلمة رضي الله عنه. وهو ممن غلبت عليه كنيته، ويذكر في الكنى، إن شاء الله تعالى .

قال ابن منده : شهد أبو سلمة بدراً وأُحداً وحنيناً والمشاهد، ومات بالمدينة لما رجع من بدر .

وهو زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أسلم بعد عشرة أنفس، وكان الحادي عشر، قاله ابن إسحاق وهاجر إلى الحبشة ، وكان أول من هاجر إليها ، قاله أبو عمر. وقال ابن منده : وهو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة وإلى المدينة .

وقال أبو نعيم : كان أبو سلمة أول من هاجر من قريش إلى المدينة قبل بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأنصار بالعقبة، ومعه امرأته أم سلمة .

وقيل : إِن أُم سلمة لم تهاجر معه إلى المدينة إنما هاجرت بعده، وقد ذكرناه عند اسمها .

وولد له بالحبشة عمر بن أبي سلمة .

ص: 295


1- ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (1606)
2- الإصابة ت (4801) ، الاستيعاب ت (1607).
3- في أغنم .

وشهد بدراً وأحداً، ونزل فيه قوله تعالى : «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابِهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ

اقْرَأُوا كتابية ». . . [الحاقة / 19] الآيات .

حدثنا يونس بن بكير حدثنا ابن إسحاق قال : عَدَت قريش على من أَسْلَم منهم ، فأوثقوهم وآذوهم، واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالاً شديداً، عَدَتْ بنو جُمح على عثمان بن مظعون، وَفَرَّ أبو سلمة بن عبد الأسد إلى أبي طالب، ليمنعه - وكان خاله - فمنعه ، فجاءت بنو مخزوم ليأخذوه فمنعه، فقالوا : يا أبا طالب، منعت منا ابن أخيك ، أتمنع منا ابن أخينا؟ فقال أبو طالب : نعم أمنع ابن أختي مما أمنع منه ابن أخي . فقال أبو لهب. ولم يسمع منه كلام خير قط ليس يومئذ . : صدق أبو طالب، لا يُسلمه إليكم . واستخلفه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على المدينة لما سار إلى غزوة العشيرة سنة اثنتين من الهجرة .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء ، أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري ، حدثنا محمد بن أحمد بن المُثَنَّى ، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري، عن قبيصة بن ذُؤَيب ، عن أم سلمة قالت: لما حضر أبا سلمة الموت حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما شخص أغمض

رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم عينيه .

ورواه أبو قلابة عن قبيصة، وزاد بعد «فأغمضه» (1): ثم قال : «إِنَّ الرُّوْحَ إِذَا قُبِضَ تَبَعَهُ الْبَصَرُ . فَضَحٍ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ : لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ ، وَأَخْلُفْهُ فِي عِقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ » (2)

قال مصعب الزبيري : توفي أبو سلمة بن عبد الأسد بعد أُحد، سنة أربع من الهجرة، وقيل : توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث . وقال أبو عمر : إنه توفي سنة اثنتين بعد وقعة بدر . وقال ابن إسحاق : توفي بعد أحد قبل تَزَوُّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجته أم سلمة، في شوال سنة أربع .

ولما حضرت أبا سلمة الوفاة قال : «اللهم اخلُفْني في أهلي بخير». فخلفه

ص: 296


1- أخرجه أحمد في المسند 297/6.
2- أخرجه مسلم في الصحيح 2 / 634 كتاب الجنائز (11) باب في اغماض الميت والدعاء له إذا حضر (4) حديث رقم (92) وابن ماجة في السنن 467/1 كتاب الجنائز (6) باب ما جاء في تغميض الميت (6) حديث رقم 1454 وأحمد في المسند 297/6 والبيهقي في السنن 384/3 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 42172 .

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على زوجه أم سلمة، فصارت أمَّا للمؤمنين، وصار رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أباً لأولاده: عُمَر وسلمة، وزينب، ودرَّة .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قال ابن منده : إن أبا سلمة شهد بدراً وأُحداً وحنيناً والمشاهد، ثم قال بعد هذا القول : إنه مات بالمدينة زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من بدر. فمن مات لما رجع من بدر كيف يشهد حنيناً وكانت سنة ثمان ! وقوله : إنه مات لما رجع من بدر، فيه نظر، فإنه شهد أحداً ومات بعدها، كما ذكرناه. وقال أبو عمر : إنه توفي بعد بدر سنة اثنتين، وكانت بدر في رمضان منها .

3039 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَنْصَارِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عبد الله بن أبي بن مالك بن الحارث بن عُبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي . وسالم يقال له : «الحُبلى» العظم بطنه·

وله شرف في الأنصار ، وأبوه «عبد الله بن أبي» هو المعروف بابن سلول، وكانت سلول امرأة من خزاعة، وهي أم أبي ، وابنه عبد الله بن أُبي هو رأس المنافقين، وكان ابنه عبدالله بن عبد الله من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان اسمه الحباب ، وبه كان أبوه يكنى أبا الحُبَاب ، فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله .

وشهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وكانت الخزرج قد أجمعت على أن يتوجوا أباه عبد الله بن أبي ويملكوه أَمْرَهم قبل الإسلام، فلما جاءَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رَجَعُوا عن ذلك، فحسد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأخذته العزة، فأضمر النفاق، وهو الذي قال في غزوة بني المُضطَلِق :« لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعزَّ مِنْهَا الْأَذَلَّ» [المنافقون / 8] فقال ابنه عبد الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : هو والله الذليل وأنت العزيز يا رسول الله ، إن أذنت لي في قتله قَتَلْتُه ؛ فو الله لقد عَلِمَتِ الخزرج ما كان بها أحد أبر بوالده مني، ولكني أخشى أن تأمر به رجلاً مسلماً فيقتله، فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل أبي يمشي على الأرض حياً حتى أقتله، فأقتل مؤمناً بكافر فأدخل النار . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «بل نُحْسِنُ صحبته و نترفق به ما صحبنا ولا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ولكن بَرْ أَباك وأحسِنُ صحبته» .

فلما مات أبوه سأل ابنه عبد الله النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ليصلي عليه :

ص: 297


1- الإصابة ت (2802)، الاستيعاب ت (1608).

أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عُبَيْد الله ، أخبرنا نافع ، عن ابن عمر قال : «جاء عبد الله بن عبد الله بن أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين مات أبوه ، فقال : أعطني قميصك أُكَفِّتْه فيه ، وصَلِّ عليه ، واستَغْفِز له . فأعطاه قميصه وقال« إذا فرغتم فَآذِنُوني»فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال : أليس قد نهى الله عز وجل أن تصلي على المنافقين؟ فقال : أَنا بين خِيَرَتَيْنِ : أَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ . فصلى عليه فأنزل الله تعالى : «وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ » [التوبة / 84 فترك الصلاة عليهم .(1)

قال ابن منده : أُصِيبَ أَنفُ عبد الله بن عبد الله يوم أحد، فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب .

وقال أبو نعيم : روى عُرْوة بن الزبير، عن عائشة ، عن عبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ أَنه قال : نَدَرَت (2)ثَنِيَّتي ، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أتخذ ثَنِيَّةً من ذهب . وقال : هذا هو المشهور، وقول المتأخر. يعني ابن منده .: أُصيب أنفه . وَهُم .

وبقي عبد الله إلى أن قُتِل يوم اليمامة في حرب مسيلمة الكذاب شهيداً، في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة .

أخرجه الثلاثة .

3040 - عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ الأغْشَى (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَعْشَى المازني . وقد تقدم في الهمزة، وفي أول العبادلة ؛ لأَن أَباه عبد الله يعرف بالأعور . روى عنه معن بن تغلبة، وصدقة المازني، والد طَيْسَلة بن صَدَقة .

أخرجه أبو عُمَر .

3041 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْرُومِي (4)

(ب س) عبد الله بن عَبْدِ اللهِ بن أَبي أُمَيَّة المخزومي، وهو ابن أخي أم سلمة زوج

النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ص: 298


1- أخرجه الترمذي في السنن 5 260 - 261 كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة التوبة (10) حديث رقم 3097، 3098 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
2- نَدَرَتْ : سقطت، نَدَرَ الشيءُ يَندُرُ نُدُوراً: سَقط، وقيل سقط وشد . انظر اللسان 4382/6
3- الإصابة ت (6627).
4- الإصابة ت (4803) ، الاستيعاب ت (1610) ، تجريد أسماء الصحابة /321/1، ذيل الكاشف 778 ، الجرح والتعديل ،89/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 374، 501 ، التاريخ الكبير 159/3 ، الطبقات 234 ، الطبقات الكبرى 116/3 ، تعجيل المنفعة 225الإصابة ت (4803) ، الاستيعاب ت (1610) ، تجريد أسماء الصحابة /321/1، ذيل الكاشف 778 ، الجرح والتعديل ،89/5 تلقيح فهوم أهل الأثر 374، 501 ، التاريخ الكبير 159/3 ، الطبقات 234 ، الطبقات الكبرى 116/3 ، تعجيل المنفعة 225

ذكره جماعة في الصحابة، وفيه نظر ، قال أبو عمر : لا تصح عندي صحبته لصغره .

روى عنه عروة بن الزبير ،ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد : حدثنا أبي، حدثنا يعقوب، .حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله عبد الله بن أبي أُمية بن المغيرة المخزومي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب

واحد متوشحاً به ما عليه غيره. (1)

وذكره ابن شاهين وقال : توفَّي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن ثماني سنين . وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه رآه يصلي .

قال الطبري : أسلم عبدالله بن عبد الله بن ابی امیه مع ابیه ،و عاش نبی صلى الله عليه وآله وسلم .أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال : عبد الله بن أبي عبد الله بن أمية ، فنقل «أبي» من « أُمية»، وجعله مع عبد الله الثاني، وليس بصحيح، والصواب ما ذكرناه أول الترجمة ، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه .

3042 - عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بن ثَابِتِ (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ ثَابت بن قيس بن هَيْشَةَ ، أبو الربيع الأنصاري.

قال الواقدي والكلبي : هو الذي عاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : «خُلِبْنَا عَلَيْكَ أَبَا الرَّبِيع» (3)، وقيل : كان هذا مع أبيه قالا : ولما مات هذا. عبد الله - كفنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قميصه، والله أعلم .

قاله الغسَّاني مستدركاً على أبي عمر .

3043 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِتَبَانَ (4)

(س) عبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِتْبَانِ الأَنْصَارِي .

روى الحافظ أبو موسى بإسناده عن أبي الشيخ الحافظ قال : قال أهل التاريخ : عبدالله بن عبد الله بن عتبان، كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي كتب الصلح بين المسلمين وبين أهل جيّ .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

ص: 299


1- أخرجه أحمد في المسند 27/4.
2- الإصابة ت (4804) .
3- أخرجه الإمام مالك في الموطأ 233/1 كتاب الجنائز (16) باب النهي عن البكاء على الميت (12) حديث رقم 36
4- الإصابة ت (4806).

3044 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُثْمَانَ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثمان، وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق ، ويذكر نسبه عند أبيه رضي الله عنهما . وهو أخو أسماء بنت أبي بكر لأبويها ، أمهما قتَيْلة، من بني عامر بن لؤي .

وهو الذي كان يأتي النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وأباه أبا بكر بالطعام وبأخبار قريش، إذ هما في الغار ، كل ليلة، فمكثا في الغار ثلاث ليال . وقيل غير ذلك. وكان عبد الله يبيت عندهما وهو شاب، فيخرج من عندهما السَّحر، فيصبح مع قريش فلا يسمع أمراً يُكَادَان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام .

وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرمي بسهم، رماه أَبو مِحْجَن الثقفي فَجَرحه ، فاندمل جُرْحه ، ثم انتقض ،به فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر، وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة .

وكان إسلامه قديماً، ولم يسمع له بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنيناً، والطائف.

وكان قد ابتاع الحلة التي أرادوا أن يُدْفَنَ فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبعة دنانير ، فلم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فتركها لنفسه ليكفن فيها ، فلما حضرته الوفاة قال : لا تكفنوني فيها، فلو كان فيها خير لكُفّن فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفن بعد الظهر، وصلى عليه أبوه، ونزل في قبره أخوه عبد الرحمن، وعُمَر ، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم .

أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأخرجه قبل ابن منده وأبو عمر، واستدركه هاهنا أبو موسى علی ابن منده .

3045 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ . أورده ابن أبي عاصم في الآحاد ، قال يزيد بن هارون كان عبد الله بن عبدالله بن عُمَر أكبر ولد عبد الله . وروى سعيد جبیر،عن عبد الله بن عبدالله بن عبد بن عمر : «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له حين دَفَع عَشِيَّة عرفة ، سمع وراءه زَجْراً شديداً وضَرْباً في الأعراب، فالتفت إليهم فقال : «السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاع(3)

ص: 300


1- الإصابة ت (4807) ، الثقات (210/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،321/1 ، الجرح والتعديل 92/5
2- الإصابة ت (6628).
3- أوضَعَ : وَضَعَ البعيرُ وأَوْضَعَهُ راكِبُهُ إذا حمله على سرعة السير قال الأزهري: الإيضاع: أن يُعْدِي أخرجه البخاري في الصحيح 201/2 كتاب الحج . بعيره ويحمله على العدو الحثيث . انظر اللسان 4859/6.

أخرجه أبو موسى .

3046 - عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ بن أَبي مَالِكِ (1)

(د) عَبْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبي مَالِك .

روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : شَهِدَ بدراً من بني عوف بن الخزرج من الأنصار : عبد الله بن عبد الله بن أبي مالك .

أخرجه ابن منده.

قلت: كذا ذكره يونس بن بكير، عن ابن إسحاق فيما سمعناه، وهو وهم منه ؛ فإن الذي شهدها من بني عوف بن الخزرج : عبد الله بن عبد الله بن أبي بن مالك . كذا رواه ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق . ورواه أيضاً سلمة، عن ابن إسحاق، وهو الصحيح. وقد روى الثلاثة .أعني يونس والبكائي وسلمة . عن ابن إسحاق ، فيمن شهد بدراً، من بني عوف بن الخزرج رجلين، أحدهما هذا، والآخر أوس بن خَوْلِي ، إِلا أَن يونس قال : عبد الله بن أبي مالك . فخالف الجميع، وهو سهو، والله أعلم.

3047 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ (2)

( ب س) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرّحمن الأنصاري الأَشْهَلِي . له صحبة ورواية .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد عبد الرحمن أنه قال : جاءَنا النبي صلی الله علیه وآله وسلم فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعاً يده في ثوبه إذا سجد .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3048 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن أَبُو رُوَيْحَةَ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحمن ، أبو رُوَيْحة الخَثْعَمِي . يذكر في الكنى إن شاء الله تعالى.

ص: 301


1- الإصابة ت (4808) ، الثقات 244/3 ، تاريخ الإسلام ،48/3 ، تجريد أسماء الصحابة 321/1، سير أعلام النبلاء 321/1 ، الاستبصار 184 ، الطبقات الكبرى 2/ 65.
2- الإصابة ت (4812) ، الثقات 244/3 ، تجريد أسماء الصحابة 321/10 ، الكاشف 2/ 105 ، تهذيب التهذيب 3005 ، الاستبصار ،84 231 ، الجرح والتعديل ،94/5 بقي بن مخلد 795، تلقيح فهوم أهل الأثر ،382 ، التاريخ الكبير 1313 ، تهذيب الكمال ،705/2 تقريب التهذيب 429/1 ، / خلاصة تذهيب ،75،2 ، الطبقات الكبرى 308/5 - 75/8، 77، 467 الإصابة ت (4812) ، الثقات 244/3 ، تجريد أسماء الصحابة 321/10 ، الكاشف 2/ 105 ، تهذيب التهذيب 3005 ، الاستبصار ،84 231 ، الجرح والتعديل ،94/5 بقي بن مخلد 795، تلقيح فهوم أهل الأثر ،382 ، التاريخ الكبير 1313 ، تهذيب الكمال ،705/2 تقريب التهذيب 429/1 ، / خلاصة تذهيب ،75،2 ، الطبقات الكبرى 308/5 - 75/8، 77، 467
3- الإصابة ت (4814) ، الاستيعاب ت (1613).

أخرجه أبو عمر .

3049 - عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ

(د) عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيق . قتل يوم الطائف ، أخرجه هكذا مختصراً ابن منده وحده.

قلت : هذا غلط، فإن الذي قتل يوم الطائف من ولد أبي بكر رضي الله عنه إنما هو عبد الله بن أبي بكر لصلبه ، لا ابن ابنه ، والله أعلم .

3050 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَدَان ، واسم عبد المدّان عمرو بن الديّان، واسم الديّان يزيد بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جلد الحارثي . وقد على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، قاله الطبري، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «مَا أَسْمُكَ؟ قَالَ : عَبْدُ الْحَجَرِ . فَقَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ».

قتله بُسْر بن أَبي أَرطاة لما سيَّره معاونة إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ، وكان

عبيد الله بن العباس أميراً لعلي على اليمن ، وهو زوج ابنة عبد الله، فقتله.

أخرجه أبو عمر .

3051 - عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ الْغَافِر (2)

(س) عَبْدُ اللَّهِ بن عَبْدِ الغَافِرِ . روى حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَانِي، عن بن عبد الغافر . وكان مولى النبي صلی الله علیه وآله وسلم - : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُوْمُ فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْقُرْآنُ فَقُولُوا: كَلَامُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ » (3).

أخرجه أبو موسى.

ص: 302


1- الإصابة ت (4818) ، الاستيعاب ت (1614) ، الثقات ،245/3 تجريد أسماء الصحابة 322/1 الأعلام ،4 / 100 ، الطبقات الكبرى (339/1 طبقات فقراء اليمن 49.
2- الإصابة ت (4817) .
3- أخرجه الطبراني في الكبير ،93/2 ، وابن عبد البر في التمهيد 68/6 وابن عدي في الكامل 2172/6 وذكره السيوطي في الدر المنثور 35/3 والهيثمي في الزوائد 205/7 وقال رواة الطبراني وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح .

3052 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (1)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَلِك . وقيل : عبد الله بن عبد الله بن مالك . وقيل : عبد الله بن عبد بن مالك بن عبد الله بن ثعلبة بن غفار بن مُلَيْل ، المعروف بابي اللحم . وإنما قيل له : «آبي اللحم» لأنه كان لا يأكل ما ذبح على النصب في الجاهلية ، وقيل : كان لا يأكل اللحم ويأباه . وقيل : اسمه الحُوَيْرِث . وقد ذكرناه ، وقتل يوم حنين .

أَخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3053 . عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ مَتَافٍ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ مَنَافِ بنِ النُّعْمَانِ بن سِنَان بن عُبَيْدِ بن عَدِي بن غنم بن كعب بن سلمة، من بني جُشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السَّلَمِي ، أبو يحيى .

شهد بدراً، قاله عُزوة، وابن شهاب، وابن إسحاق، وشهد أحداً.

أخرجه الثلاثة .

3054 - عَبْدُ اللَّهِ بْن عَبْدِ بْن هِلَالٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ بن هلال . أنصاري، يعد في أهل قباء .

روى بشر بن عِمْران من أهل قُبَاءً حدثني مولاي عبد الله بن عبد بن هلال قال : ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، ادع الله له وبارك عليه . قال : فما أَنسى بَرْدَ يَدِ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عَلَى يَأْفُوحْي .

قال : وكان يقوم الليل ويصوم النهار .ومات وهو أبيض الرأس واللحية، وكان لا يكاد يَفْرِقُ شعره من كثرته .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وعَبْدُ الثاني غير مضاف إلى اسم الله تعالى . وقال أبو نعيم : عبد الله بن عبد بن هلال.و قیل :عبد الله بن عبد الله بن هلال والله أعلم. وأخرجه أبو عمر أيضاً وقال : عبد الله بن عبد [الله] بن هلال . أو عُبيد بن هلال، وقيل: عبد هلال .

ص: 303


1- الإصابة ت (4820) ، الاستيعاب ت (1615) ، تجريد أسماء الصحابة 322/1 ، الأعلام 4/ 100 ، الطبقات ،32 34 ، الطبقات الكبرى ،234/5 ، 282 ، الوافي بالوفيات 300/17. الإصابة ت (4820) ، الاستيعاب ت (1615) ، تجريد أسماء الصحابة 322/1 ، الأعلام 4/ 100 ، الطبقات ،32 34 ، الطبقات الكبرى ،234/5 ، 282 ، الوافي بالوفيات 300/17.
2- الإصابة ت (4821) ، الاستيعاب ت (1616)
3- الإصابة ت (4823) ، تجريد أسماء الصحابة (322/1 ، الجرح والتعديل 102/5

3055 -عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْد ويقال : عبد بن عبد الثَّمَالِي أَبو الحَجَّاج ، وتُمَالة بطن من الأزد . يعد في الشاميين، سكن حمص .

روى بقية، عن صفوان بن عمرو، وعن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي عن عبد الله بن عَبْد الثَّمَالي أَنه قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرِرْتُ ، لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَابِقِ أُمَّتِي إِلا بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ ، وَإِسْمَاعِيلُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوْبُ، وَالْأَسْبَاطُ، وَمُوْسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمْ وَسَلَّمْ» (2).

وله حديث آخر ، رواه إسماعيل بن عياش ،عن صفوان وقال : عن عبد الرحمن بن عائد، عن عبد بن عَبْد الثَّمالي .

أَخرجه الثلاثة ، وقد أخرجه الثلاثة أيضاً فقالوا : عبد الله أبو الحجاج الثمالي . وأخرجه ابن منده فقال : عبد الله الثمالي . وذكر له أنه روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وقد تقدم الجميع .

3056 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنِ عَبْس ، وقيل : عُبَيْس، والأكثر عبيس . وهو أنصاري من بني عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .

شهد بدراً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، قال الزهري : شهد بدراً من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج : عبد الله بن عبس . و بن عبس . ولم يترك ولداً .

أَخبرنا عُبَيْد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق ؛ في تسمية من شهد بدراً من الخزرج ، من بني زيد بن مالك بن ثعلبة : «عَبْد الله بن عَبْس». وهذا ثعلبة هو ابن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : ليس هذا من أبي عبس بنسب، هذا خزرجي، وأبو عبس أوسي، وهما من الأنصار.

ص: 304


1- الإصابة ت (4824).
2- أخرجه الخطيب في التاريخ 99/3 وابن عساكر 159/2 وأورده العجلوني في كشف الخفاء 461/1 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 20901 ، 34482 والهيثمي في الزوائد 72/10 وقال رواه الطبراني وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس.
3- الإصابة ت (4825) ، الاستيعاب ت (1618).

3056 -عَبْدُ اللهِ بن عَبْس (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْسِ . أخرجه أو عُمَر قال : شهد بدراً، ولم ينسبوه، وقالوا: هو من حلفاء بني الحارث بن الخزرج .

قلت : وهذا هو الأول الذي قبله فيما أظن، وإنما اشتبه على أبي عمر، حيث رأى في هذا أنه حليف، ولم يذكر في الأول أنه حليف . والعلماء قد اختلفوا في كثير، منهم من يجعل الرجل حليفاً، ومنهم من يجعله من القبيلة أنفسها ، والله أعلم.

3058 - عَبْدُ الله بن عُبَيدِ اللهِ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَتيق . أورده العسكري في الأفراد، ذكره أبو بكر بن [أبي] علي، بإسناده عن علي بن سعيد العُطَارِدِي، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي، عن محمد بن عبد عُبَيْد الله بن عتيق، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «مَنْ خَرَج مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً فِي سَبِيْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ ضَمَّ رَسُوْلُ اللَّهِ صلی الله علیه وآله وسلم أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَةَ - فَخَرَ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ، وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ، وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ مَاتَ كَيْفَ مَاتَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ مَنْ قُتِلَ قَعْصاً ، فَقَدْ أَسْتَوْجَبَ الْمَآبُ ».

أخرجه أبو موسى، ويرد الكلام عليه في : «عبد الله بن عتيك» .

3059 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِتبَانَ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بن عِتْبَان الأَنْصَارِي . سماه عبد الباقي بن قانع .

روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه ، عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله ، عن ابن عتبان قال قلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، إني كنت مع أهلي، فلما سمع صوتك عجلت فاغتسلت . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «أَلْمَاء مِنَ الْمَاءِ » (3).

أخرجه أبو موسى ، وقال : قد مرّ في ذكر صالح أنه كان صاحب هذه الحادثة ، وقيل : عتبان ، وليس لعبد الله بن عتبان ذكر في هذا الحديث، فلا أدري من أين سماه عبد الله؟! وقد ذكر أبو جعفر الطبري أن سعد بن أبي وقاص سَيّر عبد الله بن عتبان من العراق إلى الجزيرة، فسار على المَوْصل الى نَصِيبين، فصالحه أهلها ، فلا أدري هو هذا أم غيره؟

ص: 305


1- الإصابة ت (1619).
2- الإصابة ت (4828) ، تجريد أسماء الصحابة 321/1، العقد الثمين 61.
3- أخرجه أحمد في المسند 342/4

3060 - عَبْدُ اللَّهِ بْن عُتْبَةَ أَبُو قَيْسِ الأَكْوَانِي(1)

(ب س) عَبْدُ اللَّهِ بن عُتْبَةَ ، أبو قيس الذُّكْوَاني . مدني، روى عنه سالم بن عبد الله بن عُمَر.

أخرجه أبو عمر مختصراً وأخرجه أبو موسى وقال : أورده ابن شاهين في الصحابة، وفرق بينه وبين ابن عتبة بن مسعود، وروى عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : خرجنا مع عبد الله عتبة إلى أرض بريم، وريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلاً نقصر الصلاة .

3061 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ(2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُود الهُذَلِي . وهو حِجازي، ويرد نسبه عند ذكر عمه : «عبد الله بن مسعود».

روى عنه ابنه حمزة أنه قال : سألتُ أبي عبد الله بن عتبة : أي شيء تذكر من

ص: 306


1- الإصابة ت (4830) ، الاستيعاب ت .(1620).
2- الإصابة ت (4831) ، الاستيعاب ت (1621) ، الثقات 237/3 ، الرياض المستطابة 185 ، الجرح والتعديل 124/5 ، 569 التحفة اللطيفة 352، 356 ، تجريد أسماء الصحابة 323/1، تقريب التهذيب 432/118 ، تهذيب التهذيب ،311/5 312 التاريخ الصغير 68/1 ، 212، 213، 225، التاريخ الكبير ،57/5 خلاصة التهذيب ،772 تهذيب الكمال ،708/77/2 ، الكاشف 107/2 ، الوافي بالوفيات 305/17 شذرات الذهب 11 ، 86 ، العبر ،1 / 85 ، 116 ، الطبقات الكبرى 3 316 ، الطبقات 141، 143 ، 236 ، تاريخ الثقات ثقات (17/5 ، الجمع بين رجال الصحيحين 935، تراجم الأحبار ،296/2 ، التمهيد ،117/2 ، جامع التحصيل 261 ، المعرفة والتاريخ 111/3، معرفة الثقات 930، 970 ، الأعلمي ،212/21 ، السابق واللاحق 117، المشتبه 482، مشاهير علماء الأمصار 765 ، بقي بن مخلد ،867 التعديل والتخريج 846 ، طبقات ابن سعد 58/5، المحبر ،378 طبقات خليفة 141 ، تاريخ خليفة ،269 ، العلل لأحمد 6/2، التاريخ الكبير 5/ 157 ، التاريخ الصغير 68/12 ، تاريخ الثقات للعجلي 268 ، الثقات لابن حبان 17/5، مشاهير علماء الأمصار رقم 765 ، المعرفة والتاريخ 618/28 ، المعارف ،250 ، البيان والتبيين 146/3، أنساب الأشراف 229/5 ، الجرح والتعديل 124/5 السابق واللاحق ،117 ، مروج الذهب 1578 ، العقد الفريد 167/5 ، البدء والتاريخ 39/6 ، الجمع بين رجال الصحيحين 256/1 ، الكامل في التاريخ 228/4 ، الكاشف 96/22 ، تهذيب الأسماء واللغات ،278/1 ، تهذيب الكمال 269/15 ، 228 تحفة الأشراف 2825 ، العبر 85/1 ، تجريد أسماء الصحابة 1 رقم 3405 ، جامع التحصيل رقم 382 مرآة الجنان ،156/1 ، الوافي بالوفيات 305/17 ، تهذيب التهذيب 311/5 ، تقريب التهذيب ، 305/17، 432/1 خلاصة تذهيب التهذيب ،206 شذرات الذهب 86/1 التذكرة الحمدونية 179/1، تاريخ الإسلام 452/2 .

رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ؟ قال : أذكر أنه أخذني وأنا حُمَاسِي أو سُدَاسِي، فأجلسني في حِجْرِه، ومسح على رأسي بيده ،و دعالي ولذريتي من بعد بالبركة .

قال أبو عمر : ذكره العُقَيْلي في الصحابة، وغلط، إنما هو تابعي من كبار التابعين بالكوفة، وهو والد عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه المدني، شيخ ابن شهاب .واستعمل عمر بن الخطاب [ عبد الله بن عتبة بن مسعود]. روى عنه ابنه عُبيد الله، وحُميد بن عبد الرحمن، ومحمد بن سيرين، وعبد الله بن مَعْبَد الزماني . وذكره البخاري في التابعين، وإنما ذكره العقيلي في الصحابة لحديث أبي إسحاق السَّبيعي، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال : بعثنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى النجاشي نحواً من ثمانين رجلاً، منهم : ابن مسعود، وجعفر . فقال جعفر : أنا خطيبكم اليوم» . قال : «الوصح هذا الحديث الثبتت هجرته إلى الحبشة». والصحيح أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى النجاشي .

أخرجه الثلاثة.

قلت : قول أَبي عمر : إن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله ، يَدُلّ على أن له صحبة، لأن عُمَرمات بعد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بنحو ثلاث عشرة سنة، فلو لم يكن له صحبة وكان كبيراً في حياة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ولم يستعمله عمر ، والله أعلم .

3062 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكِ الْأَنْصَارِيُّ

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَتِيكِ الأَنْصَارِي، أخو جابر بن عتيك الأوسي، من بني مالك بن معاوية . وهو أحد قَتَلَةِ أبي رافع بن أبي الحقيق اليهودي .

كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهذا فيه نظر نذكره آخر الترجمة، ونذكر نسبه الصحيح

إن شاء الله تعالى .

وقال ابن أبي داود: هو أبو جابر وجَبر ابني عَتِيك . حديثه عند ابنه، وكعب بن مالك، وعبد الرحمن بن كعب . قتل باليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمِي ، عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول : «مَنْ خَرَجَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ الله - ثُمَّ ضَمَّ رَسُول الله صلی الله علیه وآله وسلم أَصَابِعَهُ» : الإبهام والسبابة والوسطى، وقال: «وَأَيْنَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ - فخَرْ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ ، أَوْ لَدَغَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ،

ص: 307

أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ - فَمَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدَ قَبْلَ رَسُوْلِ اللهِ صلی الله علیه وآله وسلم فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ قُتِلَ قَعْصا فَقَدْ أَسْتَوْجَبَ الْمَآبَ» (1)

وهو الذي ولي قتل أبي رافع بن أبي الحقيق بيده . وكان في بصره ضعف، فنزل لما قتله من الدرجة فسقط ، فوثئت (2)،رجله ، واحتمله أصحابه . فلما وصل إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مسح رجله . قال : فكأني لم أَشْتَكها قطّ . ولما أقبلوا إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كان يخطب ، فقال لهم : «أَفَلَحْتِ الْوُجُوهُ »(3) .

قال أبو عمر : وأَظنه وأخاه شهدا بدراً ، ولم يختلفوا أن عبد الله بن عتيك شهد أحداً .

قال : وقال هشام بن الكلبي، وأبوه محمد بن السائب : إن عبد الله شهد صفّين مع علي بن أبي طالب، فإن كان هذا صحيحاً فلم يقتل يوم اليمامة .

قال : وقد قيل : إنه ليس بأخ لجابر بن عَتِيك ، وإن أخا جابر هو الحارث، والأول أكثر ؛ لأن الرهط الذين قتلوا ابن أبي الحقيق خَزَرَجِيون والذين قتلوا كعب بن الأشرف من الأوس، كذلك ذكره ابن إسحاق وغيره ، لم يختلفوا في ذلك، وهو يصحح قول من قال : إن عبد الله بن عتيك ليس من الأوس، وليس بأخ لجابر بن عتيك، وقد نسبه خليفة بن خيَّاط ، فقال : عبد الله بن عَتِيك بن قيس بن الأسود بن مُرّيّ بن كَعْب بن غَنْم بن سَلِمَة من الخزرج .

قلت : وقد نسبه ابن الكلبي وابن حبيب وغيرهما مثل خليفة بن خياط سَواءٌ ، وأَما جابر بن عَتِيك فهو عَتِيك بن قَبْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بطن من الأوس. وكذلك نسبه ابن إسحاق وغيره إلى الأوس، فلا يكون عبد الله أخا جابر . ومما يقوي أنه ليس بأخ له أن الأوس قتلوا كعب بن الأشرف، والخزرج قتلوا أبا رافع ، لا يختلف أهل السير في ذلك .

وقد أخرج أبو موسى قبل هذه الترجمة عبد الله بن عُبَيْد بن عتيق، وأورد له هذا الحديث الذي رواه ابن بكير عن ابن إسحاق بإسناده ، في أجر من خرج مجاهداً. الحديث

ص: 308


1- أخرجه أحمد في المسند 36/4.
2- وَثَأَتْ : الوث: كسرُ اللَّحْم لا كسْرُ العُظم، وقيل: هو الضرب حتى يرهص الجلد واللحم ويصل الضَّرْبُ إلى العظم من غير أن يُكسر. انظر اللسان 4762/6.
3- أخرجه البيهقي في السنن 256/3 والحاكم في المستدرك 3 / 434 وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 5382 9747 ، وابن سعد في الطبقات /22/1/2، 66 وأورده ابن حجر في المطالب العالية ، حديث رقم 4350 والهيثمي في الزوائد 201/6 .

في هذه الترجمة . فجعله أبو موسى في عبد الله بن عُبيد بن عتيق . ولا شك أن بعض النساخ أو الرواة قد صحفوا عَتِيك» ب«عبيد»، وجعلوا الكاف دالاً. وهذا هو الصحيح، والترجمة الأولى ليست بشيء، ومما يقوي أن الذي قلناه هو الصحيح أن يونس بن بكير روى عن ابن إسحاق الحديث الذي ذكرناه في أول هذه الترجمة في فضل الجهاد، فظهر بهذا أن الأول تصحيف، والله أعلم .

وأَما قول ابن أَبي داود : «هو أبو جابر وجبر ابني عتيك »فهو وهم منه ؛ فإن كان من الأوس فهو أخوهما لا أبوهما ، لأن الجميع أولاد عتيك ، والأكثر على أن جابر بن عتيك قيل فيه : جبر أيضاً ، وليسا أخوين ، وإن كان عبد الله من الخزرج، وهو الأظهر ، فلا كلام أنه ليس بأخ لهما إلا أنهما من الأنصار، والله أعلم .

3063 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسَدِيُّ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن عُثْمَانَ الأَسدِيّ ،من أَسَد بن خُزَيْمَة ، حليف لبني عوف بن الخزرج . قُتِل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3064 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عُثمان التَّيْمِي . وقيل : عبد الرحمن.

روى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ،عن عبدالله بن عثمان التيمي: أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم نهى عن لقطة الحاج .(3)

لُقَطَة أخرجه أبو موسى .

3065 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ (4)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِي . روى هَمَّام، عن قتادة، عن الحسن، عن

ص: 309


1- الإصابة ت (4837) ، الاستيعاب ت (1624).
2- الإصابة ت (6634) ، الرياض المستطابة 140 ، التحفة اللطيفة ،358/2 ، أصحاب بدر 41 ، تجريد أسماء الصحابة ،3231 ، تقريب التهذيب 432/1 ، تهذيب التهذيب ،315/5 تاريخ الإسلام 97/2 ، أزمنة التاريخ الإسلامي ،714/1 ، خلاصة التهذيب 782 تهذيب الكمال 709/20 ، الدر المكنون 70 ، الأعلام 4 / 102 ، الرياض النضرة 61/1 ، 234 ، المتحف 361 ، 370، 440، 495، 505 ، 533 ، الكاشف ،108/2 ، صفوة الصفوة 235/1 ، 263 ، الوافي بالوفيات 305/17 ، غاية النهاية 1/ 471 ، الطبقات الكبرى ،54/3 ، 170 ، 23 ، 187/0 ، 250 208 ، تذکرة الحفاظ 28، التعديل والتجريح 767 ، الجمع بين رجال الصحيحين 875، تنقيح المقال 6951 .
3- أخرجه أحمد في المسند 499/4
4- الإصابة ت (6635)

عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أَعْوَرَ من ثَقِيف . قال قتادة : وكان يقال له : معروف ،إن لم يكن اسمه عبد الله بن عثمان فلا أدري ما اسمه؟ - أَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «الْوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقُّ ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثَ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ »(1). وقيل : اسمه زهير بن عثمان، وقد تقدم ذكره .

أخرجه أبو موسى .

3066 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقِ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بن عَامِرِ بن عَمْرِو بن كَعْب بن سَعْدِ بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعب بن لؤي القُرَشِي التيمي، أبو بكر الصديّق بن أبي قحافة، واسم أبي قحافة : عُثْمَان ، وأمه أم الخَيْر سَلْمَى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وهي ابنة عمّ قحافة ، وقيل : اسمها : ليلى بنت صخر بن عامر . قاله محمد بن سعد وقال غيره : اسمها سلمى بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. وهذا ليس بشيء ؛ فإنها تكون ابنة أخيه، ولم تكن العرب تنكح بنات الإخوة .والأول أصح .

وهو صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في الغار وفي الهجرة، والخليفة بعده.

روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم . . وروى عنه : عمر ،وعثمان ،وعلي، وعبد الرحمن بن عوف، وابن مسعود ،وابن عُمَر ،وابن عباس، وحذيفة، وزيد بن ثابت ،وغيرهم. وقد اختلف في اسمه فقيل : كان عبد الكعبة فسماه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وعبد الله . وقيل : إن أهله سموه عبد الله . ويقال له : عتيق أيضاً. واختلفوا في السبب الذي قيل له لأجله عتيق، فقال بعضهم : قيل له : «عتيق» الحسن وجهه وجماله ؛ قاله الليث بن سعد وجماعة معه . وقال الزبير بن بكار وجماعة معه : إنما قيل له : «عَتيق» لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به . وقيل : إنما سمي« عتيقاً» لأن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال له : «أَنْتَ عَتِيقُ [ الله ] مِنَ النَّارِ».

ص: 310


1- أخرجه أحمد في المسند 28/5
2- الإصابة ت (4835) ، الرياض المستطابة 140 ، الجرح والتعديل 111/5 ، التحفة اللطيفة 358/2، 378، أصحاب بدر ،41 تجريد أسماء الصحابة 323/1، تقريب التهذيب 432/1، تهذيب التهذيب 315/5 تاريخ الإسلام ،97/2 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 714/1، خلاصة التذهيب 2/ 78 تهذيب الكمال 709/2 ، الدرر المكنون 70 ، الأعلام ،4 / 102 ، الرياض النضرة 61/1: 2/4 234 ، الكاشف ،2/ 108 ، صفوة الصفوة 235/10 263 ، الوافي بالوفيات 305/17 ، غاية النهاية 431/1، تذكرة الحفاظ 2/1 ، الطبقات الكبرى 54/3، 170 ، 23، 187/05، 2000 - 8/ 240 ، التعديل والتجريح 767 ، الجمع بين رجال الصحيحين ،875، معرفة الثقات 93 ، تنقيح المقال 6951 ، الصمت وآداب اللسان (فهرس) 667 .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا: بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا إسحاق بن عن عمه إسحاق بن طلحة، عن عائشة : أن أبا بكر دخل على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال له : أَنْتَ عَتِيقٌ مِنَ النَّارِ (1). فيومئذ سمي عتيقاً وقد رُوي هذا الحديث عن معن وقال : موسى بن طلحة، عن عائشة .

وقيل له : «الصديق أيضاً ، لما أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً، أنبأنا أبي قال : أَنبأَنا أَبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحدّاد قالا : أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو محمد بن حَيَّان ، حدثنا محمد بن العبَّاس، حدثنا المُفَضَّل بن غَسَّان ، حدثنا محمد بن كَثِير، عن مَعْمَر ، عنِ الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة قالت: «لما أُسري بالنبي صلی الله علیه وآله وسلم إلى المسجد الأقصى، أصبح يُحَدِّث بذلك الناس ، فارتد ناس مِمَّن كان آمن وصدق به وفُتِنُوا، فقال أَبو بكر : إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماءِ غَدْوَة أَو رَوْحَة»، فلذلك سمي أبو بكر الصديق .

وقال أَبو مِحْجَن الثَّقَفِي : [الطويل]

وَسُمِّيتَ صِدِّيقاً وَكُلُّ مُهَاجِرٍ*** سِوَاكَ يُسَمَّى باسْمِهِ غَيْرُ مُنْكَرِ

سَبَقْتَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ شَاهِدٌ ***وَكُنْتَ جَلِيساً فِي الْعَرِيشِ الْمُشَهْرِ

[اسلامه]

كان أبو بكر رضي الله عنه من رؤساء قريش في الجاهلية، مُحَبَّباً فيهم ، مَالَفاً لهم، وكان إليه الأَشْنَاقُ في الجاهلية ،والأشناق :الدِّيَات .كان إِذا حَمَل شيئاً صَدَّقته قريش وأمضوا حَمَالَتَه (2)وحَمالة من قام معه ، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه .

فلما جاءَ الإسلامُ سَبَقَ إليه ، وأسلم على يده جماعة لمحبتهم له، وميلهم إليه، حتى إنه أسلم على يده خَمْسَةٌ من العشرة ، وقد ذكرناه عند أسمائهم . وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أنه أول من أسلم، منهم ابن عباس ، من رواية الشعبي، عنه . وقاله حسان بن ثابت في شعره، وعَمْرو بن عَبسَة ، وإبراهيم النَّخَعِي، وغيرهم.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التّمِيمي أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال: «مَا

ص: 311


1- أخرجه الترمذي في السنن 575/5 كتاب المناقب (50) باب (17) حديث رقم 3679 قال أبو عيسى هذا حديث غريب
2- الحَمَالَةُ : الدِّيَة والغرامة التي يحملها قوم عن قوم. انظر اللسان 1004/2.

دَعَوْتُ أَحَدَا إِلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ عَنْهُ كَبْوَةً وَتَرَدُّدٌ وَنَظَرْ ، إِلَّا أَبَا بَكْرِ مَا عَتْمَ حِيْنَ ذَكَرْتُهُ لَهُ مَا تَرَدَّدَ فِيْهِ».

أخبرنا الحافظ القاسم بن علي بن الحسن كتابة قال : حدثنا أبي، قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان. قال علي : ثم أخبرنا أبو البركات الأنماطي قال : أخبرنا أبو الفضل بن خَيْرُون - قالا أخبرنا أبو القاسم بن بشران، أخبرنا أبو علي الصَّوَّاف ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الْمِنْجَاب بن الحارث، أخبرنا إبراهيم بن يوسف، حدثنا خلف العُرْفُطي أبو أُمية، من ولد خالد بن عرفطة، عن ابن داب يعني عيسى بن يَزِيدَ قال قال أبو بكر الصديق : «كنت جالساً بفناء الكعبة، وكان زيد بن عمرو بن نُفَيْل قاعداً، فمر به أُمَيَّة بن أبي الصَّلت فقال : كيف أصبحت يا باغي الخير ؟ قال : بخير . قال : هل وجدت؟ قال : لا ، ولم آلُ مِنْ طلب . فقال : [الخفيف]

كُل دِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا ***مَا قَضَى اللَّهُ وَالْحَنِيفَةُ ، بُورُ

أما إن هذا النبي الذي ينتظر مِنَّا أو منكم ، أو من أهل فلسطين .

قال : ولم أكن سمعت قبل ذلك بنبي يُنتظر أو يُبْعَث . قال : فخرجتُ أُريد وَرَقَةً بن نوفل وكان كثير النظر في السماء ،كثير هَمْهَمَةِ الصدر قال : فاستوقفته ثم اقتصصت عليه

الحديث ، فقال : نَعَم يا ابن أخي، أبى أهل الكتاب والعلماء إلا أن هذا النبي الذي ينتظر من أوسط العرب نسباً ، ولي علم بالنسب ، وقومك أوسط العرب نسباً . قال : قلت : يا عمَّ، وما يقول النبي صلی الله علیه وآله وسلم؟ قال : يقول . ما قيل له إلا أنه لا ظُلم ولا تظالم. فلما بعث النبي صلی الله علیه وآله وسلم آمنتُ وصدقت».

وأخبرنا القاسم ، عن أبيه ، قال : أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد حدثنا ، نصر بن إبراهيم، أخبرنا علي بن الحسن بن عُمَر القرشي ، حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الغازي النيسابوري ، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة، حدثنا أبو محمد إسماعيل بن محمد، حدثنا أبو يعقوب القزويني الصوفي، حدثنا أبو القاسم عبد محمد بن إدريس الراسبي، حدثنا أبو القاسم يحيى بن حميد التككي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجراح ، حدثنا أبو خالد، عن عبد العزيز بن معاوية - من ولد عَنّاب بن أَسِيد . حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن شعبة، عن منصور، عن زيد، عن خالد الجهني، عن عبدالله بن مسعود قال : قال أبو بكر الصديق : إنه خرج إلى اليمن قبل أن يبعث النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فنزلت على شيخ من الأزد عالم قد قرأ الكتب، وعلم من علم الناس كثيراً، فلما رآني قال : احسبك حِزمِيًّا ؟ قال أبو بكر قلت : نعم أنا من أهل الحرم . قال : وأحسبك قرَشِيا؟ قال قلت :نعم، أنا من قُرَيْش . قال : وأحسبك تَيْمِياً قال قلت : نعم، أنا من تَيْم بن مُرَّة ، أَنا

ص: 312

عبد الله بن عثمان ،من ولد كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة . قال : بقيت لي فيك واحدة . قلت : ما هي ؟ قال : تكشف عن بطنك . قلت : لا أفعل أو تُخْبِرَني لم ذاك؟ قال : : أجد في العلم الصحيح الصادق أن نبياً يبعث في الحرم، يعاون على أمره فتى وكهل ، فأما الفتى فخواض غَمَرَات ودَفَّاع مُعْضلات ، وأَما الكَهْل فأبيضُ نحيف، على بطنه شَامَةٌ، وعلى فخذه اليُسْرَى عَلامَة، وما عليك أن تريني ما سألتك ، فقد تكاملت لي فيك الصفة إلا ما خفي عَلَيَّ . قال أبو بكر : فكشفت له عن بطني ، فرأى شَامَةً سَوْدَاءَ فوق سُرَّتي . فقال : أَنت هو ورب الكعبة، وإني متقدّم إليك في أمر فاخذره . قال أبو بكر قلت : وما هو ؟ قال : إياك والميل عن الهدى ، وتَمَسّك بالطريقة المثلى الوسطى ، وخَف الله فيما خَوَّلك وأَعْطاك .

قال أبو بكر : فقضيت باليمن أربي ، ثم أتيت الشيخ لأُودعه ، فقال : أَحَامِل عني من الشعر قلتها في ذلك النبي؟ قلت : نعم، فذكر أبياتاً .

قال أبو بكر: «فقدمت مكة، وقد بعث النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فجاءني عقبة بن أَبي مُعَيْط، ،وشَيْبَة، وربيعة ، وأَبو جَهْل، وأبو البختري ، وصناديد قريش ، فقلت لهم : هل نابتكم نائبة ، أو ظهر فيكم أَمرٌ؟ قالوا : يا أبا بكر أعظم الخطب يتيم أبي طالب يزعم أنه نبي، ولولا أنت ما انتظرنا به، فإذ قد جئت فأنت الغاية والكفاية . قال أبو بكر : فصرفتهم على أحسن مَسٌ وسألت عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فقيل : في منزل خديجة . فقرعتُ عليه الباب، فخرج إلي ،فقلت : يا محمد، فقدت من منازل أهلك، وتركت دين آبائك وأجدادك ؟ . قال : يا أبا بكر ، إني رسولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم إليك وإلى الناس كلهم، فآمن بالله . فقلت : ما دليلك على ذلك؟ قال : الشيخ الذي لقيت باليمن . قلت : وكم من شيخ لقيتُ باليمن؟ قال : الشيخ الذي أفادك الأبيات . قلت : ومن خَبَّرَكَ بهذا يا حبيبي ؟ قال : المَلَكُ المعظم الذي يأتي الأنبياء قبلي . قلت : مُدْيَدَك ، فأَنا أَشهد أن لا إله إلا الله ، وأَنك رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

قال أبو بكر : فانصرفت و ما بين لابتيها أشد سُروراً من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بإسلامي.

أخبرنا غير واحد إجازة قالوا : أخبرنا أبو غالب بن البناء، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المُجَدَّر ، حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي قال : سألت ابن عباس : من أول من أسلم ؟ قال : أبو بكر ، أما سمعت قول حسان : [البسيط]

إذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوَاً مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ***فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرِ بِمَا فَعَلَا

خَيْرَ الْبَرِيَّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا*** بَعْدَ النَّبِي وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا

الثَّانِي التَّالِي المَحْمُودَ مَشْهَدُهُ ***وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلاً

ص: 313

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن الضحاك بن مخلد، قال : حدثني محمد بن مُصَفّى ، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثني أَبو سَلامِ الحَبَشِي : أَنه سمع عمرو بن عَبْسة السلمي يقول : أُلْقِيَ فِي رُوعي أَن عبادة الأوثان باطل ، فسمعني رجل وأنا أتكلم بذلك ، فقال : يا عمرو، بمكة رجل يقول كما تقول . قال : فأقبلت إلى مكة أسأل عنه ، فأُخبِرتُ أنه مختف لا أقدر عليه إلا بالليل يطوف بالبيت، فقمت بين الكعبة وأستارها ، فما علمت إلا بصوته يُهَلّل الله ،فخرجت إليه فقلت : ما أنت؟ قال : رسول الله ، فقلت : وبم أرسلك ؟ قال : أَن يُعبَدَ الله ولا يُشرك به شيء وتُحقَن الدّماء ، وتُوصل الأرحام . قال قلت : ومن معك على هذا ؟ قال : حر وعبد . فقلت : ابسط يدك أبايغك . فبسط يده فبايعته ، فلقد رأيتني وإني لرابع الإسلام (1).

وأخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى عيسى السَّلمي .

حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا عقبة بن خالد ، حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد [قال]: قال ، أبو بكر : أَلَسْتُ أحّق النّاس بها؟ يعني الخلافة - الستُ أُولُ من أَسلم؟ أَلستُ صاحب كذا ؟ الستُ صاحب كذا؟ (2)

وقال إبراهيم النَّخعي : أول من أسلم أبو بكر رضي الله عنه .

[ هِجْرَتُهُ مَعَ رَسُوْلِ الله صلی الله علیه وآله وسلم]

هاجر أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وصحبه في الغار لما سارا مُهاجرين، وآنسه فيه، ووقاه بنفسه . قال بعض العلماء : لو قال قائل : إن جميع الصحابة ما عدا أبا بكر ليست لهم صحبة لم يكفر ، ولو قال : إن أبا بكر لم يكن صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كفر ، فإن القرآن العزيز قد نطق أنه صاحبه.

أَخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بن علي بإسناد إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : وأَقام رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بمكة ينتظر أمر الله ،عز وجل، فجاء جبريل عليه السلام وأمره أن يخرج من مكة بإذن الله عز وجل له في الهجرة إلى المدينة، فاجتمعت قريش فمكرت بالنبي صلی الله علیه وآله وسلم، فأتاه جبريل وأمره أن لا يبيت مكانه ، ففعل، وخرج على القوم وهم على بابه، ومعه حفنة من تراب، فجعل ينثرها على رؤوسهم، وأخذ الله أبصارهم .

ص: 314


1- أخرجه أحمد في المسند 111/4، 114.
2- أخرجه الترمذي في السنن 571/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (16) حديث رقم 3667 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب. أخرجه الترمذي في السنن 571/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (16) حديث رقم 3667 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب.

وكان مخرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بعد العقبة بشهرين، وأيام بويع أوسط أيام التشريق ، وخرج لهلال ربيع الأول . قاله ابن إسحاق .

وقد كان أبو بكر يستأذنه في الخروج فيقول رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «لاَ تَعْجَلْ، لَعَلَّ الله َجْعَلُ لَكَ صَاحِبَاً». فلما كانت الهجرة جاء رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلى أبي بكر وهو نائم فأيقظه، فقال له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوج» . قالت عائشة : فلقد رأيت أبا بكر يبكي من الفرح ، ثم خرجا حتى دخلا الغار ، فأقاما فيه ثلاثاً .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا همام، أخبرنا ثابت، عن أنس : أن أبا بكر حدثه قال ، قلت للنبي صلی الله علیه وآله وسلم وهو في الغار. وقال مرة : ونحن في الغار : لو أن أحدهم نظر إلى تحت قدميه لأبصرنا ! قال فقال: «يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِتُهُمَا » (1)

أخبرنا أبو القاسم الحُسَين بن هبة الله بن محفوظ بن صضرى التغلبي الدِّمَشْقِي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حَيْدَرَة بن جعفر العلوي الحُسَيني، وأبو القاسم الحُسَين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا : أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصَّيصِي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عُثمان بن القاسم بن أبي نصر ، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سلمان بن حيدرة، حدثنا عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقِي، حدثنا عبيد الله بن محمد القرشي، حدثنا حماد سلمة، عن ثابت ،عن أنس : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم لما خرج مهاجراً إلى المدينة، كان أبو بكر معه، وكان أبو بكر أعرف بذلك الطريق، وكان الرجل لا يزال قد عرف أبا بكر ، فيقول : يا أبا بكر ، من هذا معك؟ فيقول : هذا يهديني السبيل».(2)

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر أحمد علي بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الفارسي ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَراء بن عازب قال : اشترى أبو بكر من عازب سَرْجاً بثلاثة عشر درهماً . قال : فقال أبو بكر لعازب : مُرِ البراء فليحمله إلى منزلي . فقال : لا ، حتى تُحدِّثنا كيف صنعت حيث خرج رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وأنت معه . قال : فقال أبو بكر : خرجنا فأَدْلَمنا فأحيينا يومنا وليلتنا ، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت ببصري : هل

ص: 315


1- أخرجه أحمد في المسند 4/1.
2- أخرجه أحمد في المسند 122/3، 211، 287.

أرى ظلاً نأوي إليه ؟ فإذا أنا بصخرة، فأهويتُ إليها فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وفرشت له فَرْوَةً ،[و] قلت : اضطجع يا رسول الله [ فاضطجع ] ، ثم خرجت [ أنظر ] هل أرى أحداً من الطلب ؟ فإذا [أنا] براعي غنم ، فقلت : لمن أنت . فقال : لرجل من قريش . فسماه فعرفتُه ، فقلت : هل في غنمك من لبن ؟ قال : نعم . قلت : هل أنت حالب لي ؟ قال : نعم . فأَمرتُه فاعتقل شاة منها ، ثم أمرته فنفض ضَرْعها ، ثم أمرته فنفض كفيه من الغُبار، ومعي إداوة على فمها خرقة ، فحلب لي كُتبة من اللبن ، فصيبت على القدح، حتى برد أسفله ، ثم أتيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فوافيته وقد استيقظ ، فقلت : اشرب یا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. فشَرِبَ حتى رضيتُ ، ثم قلت : هل آن الرحيل ؟ قال : فارتحلنا ، والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سُراقة بن مالك بن جُعْشم على فرس له ، فقلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، هذا الطَّلَبُ قد لحقنا ؟ : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين، أو قال : رمحين أو ثلاثة - قال قلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، هذا الطلب قد لحقنا وبكيتُ . قال : لم تبكي؟ قال قلتُ : والله ما على نفسي أبكي، ولكني أبكي عليك . قال : فدعا عليه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فقال : «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ». فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها وقال : يا محمد قد علمتُ أن هذا عَمَلُك ، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله ، لأعَمِّيّنْ عَلَى مَنْ وَرَائي من الطلب ، وهذه كنانتي فَخُذُ منها سهماً ، فإنك ستمر على إبلي وغنمي في موضع كذا وكذا، فَخُذْ منها حاجتك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا» قال : ودعا له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فَأُطلق ورجع إلى أصحابه ، ومضى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأنا معه ، حتى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس في الطريق وعلى الأجاجير واشتدَّ الخَدَمُ والصِّبْيَانُ في الطريق [ يقولون]: الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد ، قال : وتنازع القوم أَيُّهم ينزل عليه؟ قال : فقال رسول اللهصلی الله علیه وآله وسلم : أَنزل الليلة على بني النجار، أخوال عبد المطلب؛ أكرمهم بذلك» . قال : وقال البراء : أول من قدم علينا من المهاجرين ثم مُصْعَبُ بن عُمَيْر ، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى ، أخو بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكباً، فقلنا : ما فعل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم؟ قال : هو على أَثَرِي. ثم قَدِم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وأبو بكر معه . قال البَرَاء : ولم يَقْدّم رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حتى قرأت سُوَراً من المُفَصَّل - قال إسرائيل : وكان البراء من الأنصار من بني حارثة (1).

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا يوسف بن القطَّان البغدادي، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود قال :

ص: 316


1- أخرجه أحمد في المسند 2/1.

حدثني كَثِيرٌ أبو إسماعيل، عن جُمَيْع بن عُمَيْر، عن ابن عُمَر : أَن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال لأبي بكر : «أَنْتَ أَخِي ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ » (1).

[ شُهُودُهُ بَدْراً وَغَيْرَهَا ]

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرى التغلبي، أخبرنا بن الشريف أبو طالب علي بن حيدرة بن جعفر الحُسيني، وأبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حَيْدَر ، حدثنا أحمد بن محمد الأبلي العطار بالبصرة، أخبرنا المقدمي ، حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا مسعر بن كدام ، عن أبي عون، عن أبي صالح الحنفي ، عن علي بن أبي طالب قال : قال لي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ولأبي بكر الصديق يوم بدر : «مع أَحَدِكما جبريل ، ومع الآخر ميكائيل وإسرافيل، ملك عظيم، يشهد القتال ويكون في الصف ».

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: أن سعد بن مُعَاذ قال لرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. لما التقى الناسُ يوم بدر - : يا رسول الله ، ألا نبني لك عريشاً ، فتكون فيه ونُنِيخَ إليك ركاتبك ، ونَلْقَى عدونا ، فإن أظفرنا الله وأعزنا فذاك أحب إلينا، وإن تكن الأخرى تجلس على ركائبك ،فتلحق بمن وراءنا ؟ فأثنى عليه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم خيراً، ودعا له. فبني الرسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عريش، فكان فيه أبو بكر ، ما معهما غيرهما .

قال ابن إسحاق : فَجَعَل رسولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم يُنَاشِدُ رَبَّه وعده ونصره، ويقول: «اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لاَ تُعْبَدُ». وأبو بكر يقول : بَعْضَ مُنَاشَدَتِك ربك، فإن الله موفيك ما وعَدَك من نَصْرِه .

وقال محمد بن سَعْد : «قالوا : وشهد أبو بكر بدراً ، وأحداً ، والخندق، والحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ودفع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم رايته العظمى يوم تبوك إلى أبي بكر، وكانت سوداء ، وأطعمه رسولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم من خيبر مائة وسق، وكان فيمن ثبت مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم أحد ويوم حنين حين ولى الناس» (2)

ص: 317


1- أخرجه الترمذي 572/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (16) حديث رقم 3670 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب وأحمد في المسند 4/4
2- أخرجه ابن سعد في الطبقات 124/1/3 .

ولم يختلف أَهلُ السير في أن أبا بكر الصديق ،رضي الله عنه، لم يتخلف عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في مشهد من مشاهده كلها .

[فَضَائِلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا الحسن بن أَحمد بن شاهين، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حامد بن سهل، حدثنا عبدالله عبد بن جعفر الرّقي ، حدثنا عبيد الله بن عَمْرو ، عن زيد بن أَبي أُنَيْسَة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث قال : حدثنا جُندَب - هو ابن عبد الله - : أنه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول قبل أن يُتوفّى بيوم : «قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء ، وإني أبرأُ إلى الله أن أكون اتخذت منكم خليلاً، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، وإن ربي اتخذني خليلاً، كما اتخذ إبراهيم خليلاً»(1)

قال وأخبرنا جعفر ، أخبرنا أبو القاسم علي بن المُحَسِّن التَّنُوخِي ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح الحُرْفِي السمسار ، حدثنا أبو شُعَيب الحَرّاني ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله عمرو بن العاص قلت : أخبرني بأشد شيء رأيته. رأيته صنعه المشركون برسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. قال : أَقبل عقبة بن أَبي مُعَيْط ، ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يصلي عند الكعبة، فلوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقاً شديداً . فأقبل أبو بكر، فأخذ منكبه فدفعه عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ثم قال أبو بكر : يا قوم، أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يقول رَبِّي اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُم .(2)

الحُرْفِي : بضم الحاء المهملة ،وسكون الراء ، وبالفاء.

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المُرجي، أخبرنا أبو يعلى [أحمد بن علي]، حدثنا زهير بن حرب ،حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف قالا : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: « أَبُو بَكْرِ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلَيَّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي

ص: 318


1- أخرجه الترمذي في السنن 568/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر (16) حديث رقم 3661 وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .
2- أخرجه أحمد في المسند 204/2.

الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو عُبَيْدَةُ ابْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ ».(1)

أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طَبَرْزَد وغيره قالوا : أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق ، حدثنا أبو هاشم محمد بن إبراهيم الملطي، حدثنا أحمد بن موسى بن معدان الكرابيسي، حدثنا زكريا بن رُويد الكندي، عن حميد بن أنس قال : جاء جبريل إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم بوحي من عند الله عز وجل ، فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : قُلْ لعتيق بن أبي قحافة : إنه غير راض .

قال : وأَخبرنا ابن بُخَيت، حدثنا سليمان بن داود بن كثير بن وقدان، حدثنا سَوَّار بن عبد الله العنبري قال : قال ابن عيينة : عاتب الله سبحانه المسلمين كلهم في رسول اللهصلی الله علیه وآله وسلم إلا أبا بكر ، فإنه خرج من المعاتبة :« الأتَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ» [التوبة/ 40] .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن الطراح، أخبرنا أبو الحُسَين بن المهتدي ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن حبابة ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، حدثنا سوار بن مصعب ،عن عطیه ،عن أَبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْسَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّمْ وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ » (2). ثم رفع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم له رأسه إلى السماء فقال: «إِنَّ أَهْلِ عِلْيْيِنَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرُوْنَ النَّجْمَ - أَوْ الْكَوْكَبَ - فِي السَّمَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» - قلت لأبي سعيد - : وما «أَنْعَمَا»؟ قال : أهل ذاك هما .

وأسلم على يد أبي بكر الزبير، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة. وأعتق سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى، منهم بلال، وعامر بن فهيرة، وغيرهما يذكرون في مواضعهم. وكان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كثير الثقة إليه وبما عنده من الإيمان واليقين، ولهذا لما قيل له : «إن البقرة تكلمت» قال : «آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعُمَر» . وما هما في القَوْم .

ص: 319


1- أخرجه أحمد في المسند 193/1.
2- أخرجه الترمذي في السنن 576/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أي بكر وعمر ... (16) حديث رقم 3680 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وأحمد في المسند 26/3 ، 27.

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن غَيْلان، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال : بن إبراهيم قال : سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يُحَدِّث عن أَبي هريرة قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَرْكَبُ بَقَرَةً إِذْ قَالَتْ : لَمْ أَخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه وآله وسلم : «آمَنْتُ بِذَلِكَ أَنَا وَأبو بكُرِ وعُمَرُ » (1)قال أبو سلمة : وما هما في القوم .

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان ،أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حيان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المُعَافَى بن عمران، حدثنا هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد، عن ابن عمر قال : كنا نتحدّث أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم خير هذه الأمة، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن أكون أعطيتهن أحب إِليّ من حُمْر النَّعَم : زَوَّجه رسول الله الله ابنته ، وأعطاه الراية يوم خيبر ، وسد الأبواب من المسجد إلا باب علي .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي، أخبرنا أبو علي قراءة عليه وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أحمد بن عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (ح) قال أبو نعيم : وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قالا : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،عن أنس قال : صعد النبي صلی الله علیه وآله وسلم أحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم الجبل، فقال: «أثبُتْ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيَّ وَصَدِيقٌ وَشَهِيدَانِ» (2).

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا علي بن داود القنطري، حدثنا ابن أبي مريم ،حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن الحارث، عن علي بن أبي طالب : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم نظر إلى أبي بكر وعمر فقال : «هَذَانِ

ص: 320


1- أخرجه مسلم 1857/4 كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي بكر الصديق (13 - 2388).
2- أخرجه البخاري في الصحيح ،11/5 ، وأحمد في المسند 331/5 ، 346، وابن ماجة في السنن 1/ 48 المقدمة حديث رقم 134.

سَيْدَاكُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ، إِلا النَّبِيينَ وَالْمُرْسَلِينَ، لَا تُخْبِرْهُمَا يَا علی».(1)

قال : وأَخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حَيْدَرة الأَطْرَابُلْسِي، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن جُوَيْبر، عن الضحاك في قوله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ » [التوبة/ 119] مع أبي بكر وعمر .

قال : وأخبرنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا محمد بن عبید الطَّنَافِسِي حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن أبي جحيفة السُّوَائِي قال : قال علي : يا وهب ، ألا أخبرك بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر ، وعُمَر ، ورجل آخر .

وقد رَوَى نحو هذا محمد بن الحَنَفِيَّة ، عن أبيه .

قال: وأخبرنا خيثمة، حدثنا أحمد بن سليمان الصّوري، حدثنا محمد بن مُصفّى، حدثنا يوسف بن الصَّباح، حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا سعيد الفافلاني، عن الحسن ،عن أنس قال : تناول النبي صلی الله علیه وآله وسلم من الأرض سبع حصيات فسبحن في يده، ثم ناولهن أبا بكر فسبحن في يده، كما سبحن في يد النبي صلی الله علیه وآله وسلم، ثم ناولهن النبي صلی الله علیه وآله وسلم عمر فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر ، ثم ناولهن عثمان فسبحن في يده كما سبحن في يد أبي بكر (2)وعمر .

أخبرنا أبو القاسم الحُسَين بن هبة الله بن محفوظ بن صَصْرى التَغْلَبي، أخبرنا الشريف أبو طالب علي بن حَيْدَرة العَلَوِيّ، وأبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي قالا : أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن القاسم، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان، أخبرنا جعفر بن محمد القلانسي بالرملة ، أخبرنا داود بن الربيع بن مصحح، أخبرنا حفص بن مَيْسَرَةَ، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ صَائِمَاً»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . قَالَ : «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . قَالَ: «مَنْ شَهِدَ

ص: 321


1- أخرجه الترمذي في السنن 5 / 570 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر ... (16) حديث رقم 3664 ، 3665 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وابن ماجة في السنن 1/ 36 المقدمة حديث رقم 95 ، 38/1 المقدمة حديث رقم 100 ، وأحمد في المسند 80/1.
2- أورده الهيثمي في الزوائد 302/8 وقال رواه البزار بإسنادين ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف كما رواه الطبراني في الأوسط.

جَنَازَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . قَالَ: «مَنْ أَطْعَمَ الْيَوْمَ مِسْكِيْنَا»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . قَالَ: «مَنْ جَمَعَهُنَّ فِي يَوْمِ وَاحِدٍ وَجَبَتْ لَهُ أَوْ غُفِرَ لَهُ (1)

قال : وحدثنا خيثمة ، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، أخبرنا عارم أبو النعمان ، حدثنا هشيم ، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : وفد ناس من أهل الكوفة وناس من أهل البصرة إِلى عُمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : فلما نزلوا المدينة تحدّث القوم بينهم إلى أن ذكروا أبا بكر وعمر ، ففضل بعض القوم أبا بكر على عمر ، وفضل بعضُ القوم عمر على أبي بكر ، وكان الجارود بن المعلى ممن فضل أبا بكر على عمر . فجاءَ عمر ومعه درته فأقبل على الذين فضلوه على أبي بكر ، فجعل يضربهم بالدَّرة، حتى ما يتقي أحدهم إلا برجله . فقال له الجارود : أفق أفق يا أمير المؤمنين ، فإن الله عز وجل لم يكن يرانا نفضلك على أبي بكر ؛ وأبو بكر أفضل منك في كذا ، وأفضل منك في كذا . فَسُرِّيَ عن عمر ثم انصرف . فلما كان من العَشِي صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألا أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، فمن قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مُفْتَر ، عليه ما على المفتري.

قال : وحدثنا خيثمة ، حدثنا هلال بن العلاء ، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا أبو سنان، عن الضحاك بن مُزاحِم ،عن النَّزَّال بن سَبْرَة الهلالي قال : وافقنا من عَلِيٍّ طيب نفس ومزاح، فقلنا : يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك . قال : كل أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أصحابي . قلنا : حدثنا عن أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : سَلوني . قلنا : حدثنا عن أبي بكر . قال : ذاك امرؤ سماه الله عز وجل صديقاً على لسان جبريل ولسان محمد صلی الله علیه وآله وسلم ، كان خليفة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على الصلاة ، رضيه لديننا ، فرضيناه لدُنْيانا .

[عِلْمُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الحاسب، أخبرنا أبو محمد، أخبرنا أبو عمر بن حَيوية، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر أنه سئل : من كان يفتي الناس في زمان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم؟ فقال : أبو بكر وعُمَر ، ما أعلم غيرهما .

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري ، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن

ص: 322


1- أخرجه مسلم في الصحيح 1857/4 كتاب فضائل الصحابة (44) باب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (1) حديث رقم (1028/12).

احمدبن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ، حدثنا دَعْلَج بن أحمد، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا فُلَيْح بن سليمان، حدثنا سالم أبو النضر، عن عُبَيْد بن حُنَيْن ويُسْر بن سعيد ، عن أبي سعيد الخُدْرِي : أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم خطب يوماً فقال : «إِنَّ رَجُلاً خَيْرَهُ اللهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ ، فَأَخْتَارَ مَا عِنْدَهُ» . فبكى أبو بكر ، فتعجبنا لبكائه أَن يُخْبِرَ النبي صلی الله علیه وآله وسلم عن رجل قد خير . وكان من المُخَير صلی الله علیه وآله وسلم، وكان أبو بكر أعلمنا به . فقال: «لا تَبْكِ، يَا أَبَا بَكْرِ، إِنْ أَمَنْ النَّاسِ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاً لا تُخَذْتُهُ خَلِيلاً، وَلَكِن أُخْوَةُ الْإِسْلَامِ وَمَوَدَتُهُ لا يَنقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلأَسُدَّ إِلأَبَابَ أبي بكر ». (1)

[ زُهْدُهُ وَتَوَاضُعُهُ وَإِنْفَاقُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن قال : أخبرنا أبي، أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهَمْدَاني، أخبرنا أبو بكر خليل بن هبة الله بن الخليل، أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن دَرَسْتَوَيْه، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثني الحسين بن عيسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مُرَّة ، عن زيد بن أرقم قال : دعا أبو بكر بشراب، فأُتِي بماء وعسل، فلما أدناه من فيه نَحاه ، ثم بكى حتى بكى أصحابه ، فسكتوا وما سكت . ثم عاد فبكي حتى ظنوا أنهم لا يَقْوَون على مسألته ، ثم أفاق فقالوا : يا خليفة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ما أَبكاك؟ قال : كنت مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فرأيته ، يدفع عن نفسه شيئاً، ولم أر أحداً معه ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذا الذي تدفع ، ولا أرى أحداً معك؟ قال : «هذه الدنيا تَمَثَّلَت فقلت لها : إِليكِ عَني» . فتتحت ثم رجعت، فقالت : أَما إِنكَ إِن أَفَلَتْ فلن يُفْلِتَ مَنْ بعدك . فذكرت ذلك فَمَقَتْ أن تَلْحَقَنِي .

ص: 323


1- أخرجه البخاري في الصحيح 227/7 كتاب مناقب الأنصار (63) باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم (45) حديث رقم 3904 وأخرجه مسلم في الصحيح 1854/4 ، 1855 کتاب فضائل الصحابة (44) باب من فضائل أبي بكر .. (1) حديث رقم (2382/2)، (2383/3) والترمذي في السنن 609/5 كتاب المناقب (50) باب (15) حديث رقم (3661) وابن ماجه في السنن 36/1 المقدمة باب من فضائل أصحاب رسول الله (11) حديث رقم 94 ، وأحمد في المسند (253/2، 270/1 وابن حبان ذکر الهيثمي في موارد الظمآن ص (532) كتاب المناقب (36) باب فضل أبي بكر ... (1) حديث رقم 2166 وذكره المتقي الهندي في كنز العمال /505/12 حديث رقم 35648 وعزاه لابن عساكر .

قال : وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي، حدثنا محمد بن محمد بن أحمد العُكْبَرِي، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن خلف بن خاقان ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دُرَيْد، أخبرنا أبو حاتم ، عن الأَصْمَعِي قال : كان أبو بكر إذا مدح قال : اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون».

قال : وأَخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي ، أَخبرنا أبو بكر بن الطبري، أَخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر القرشي ، حدثنا الوليد بن شجاع السكوني وغيره، حدثنا [أبو ] أسامة ، عن مالك بن مغول سمع أبا السَّفر قال : دخلوا على أبي بكر في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول الله ، ألا ندعوالك طبيباً ينظر إليك ؟ قال : قد نظر إليَّ . قالوا : ما قال لك؟ قال إني فعال لما أُريد(1)

أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُويه الحافظ، حدثنا ميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار هو العُطَارِدِي ، حدثنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ، مَا

نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرِ». فبكى أبو بكر وقال : وهل أنا ومالي إِلا لَكَ يا رسول الله ؟(2)

قال وأخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه، حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عمر بن عبد الرحيم، حدثنا محمد بن الصَّباح، حدثنا موسى بن عمير القرشي ، عن الشعبي قال : لما نزلت : «إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَات فَنِعِمَّا هِي »... [البقرة/ 271] إلى آخر الآية قال : جاءَ عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم على رؤوس الناس ، وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد يخفيه من نفسه . فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم« مَا تَرَكْتَ لِأَهْلكَ؟ قَالَ : عِدَةُ اللَّهَ وَعِدَةُ رَسُولِهِ» . مَا قال : يقول عمر لأبي بكر : بنفسي أنت وبأهلي أنتَ ، ما استبقنا باب خير قط إلا سبقتنا إليه .

وقد رواه أبو عيسى الترمذي، عن هارون بن عبد الله البزَّاز ، عن الفضل بن دُكَيْن، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ، عن عمر قال : أمرنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أن نتصدق، ووافق ذلك مالاً عندي، فقلت، اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته : قال : فجئت بنصف

ص: 324


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات 141/1/3 .
2- أخرجه أحمد في المسند 253/2، 366.

مالی، فقال : ما أَبقيت لأهلك؟ قلت : مِثْله . وجاءَ أَبو بكر بكل ما عنده، فقال يا أبا بكر ، ما

أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله . قلت : لا أسبقه إلى شيء أبداً(1)

أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو بكر بن الطبري، أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، قال : أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً، فأنفقها في الله ، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله : أعتق ،بلالاً وعامر بن فُهَيْرة، وزنّيرَة والنَّهْدِيَّة، وابنتها، وجارية بني مُؤَمِّل، وأم عُبَيْسَ .

زنيرة :بكسر الزاي، والنون المشددة، وبعدها ياء تحتها نقطتان ، ثم راء وهاء .

وعَبَيْس : بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، والياء الساكنة تحتها نقطتان ، وآخره سين مهملة.

قال : وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم الواسطي، أخبرنا أبو بكر الخطيب، حدثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ، حدثنا أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب البخاري، حدثنا أبو الحسن نصر بن أحمد بن إسماعيل بن سايح بن قوامة ببخارى، أخبرنا جبريل بن منجاع الكُشاني بها، حدثنا قتيبة حدثنا رشدين، عن الحجاج بن شَدّاد المُرَادي، عن أبي صالح الغفاري : أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزاً كبيرة عمياء ، في بعض حواشي المدينة من الذيل ، فيستقي لها ويقوم بأمرها، فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها ، فأصلح ما أرادت . فجاءها غير مرة كُلاً يُسْبَقُ إليها، فرصده عمر فإذا هو بأبي بكر الصديق الذي يأتيها ، وهو يومئذ خليفة . فقال عمر : أنت هو لعمري !!

قال : وأَخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الفضيل بن يحيى، أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح، أخبرنا محمد بن عقيل بن الأزهر، حدثنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا عُبَيْد الله بن معاذ ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب بن عبد الرحمن، سمع عمته أنيسة قالت : نزل فينا أبو بكر ثلاث سنين : سنتين قبل أن يُسْتَخلف، وسنة بعدما استَخْلِفَ فكان جَوَارِي الحيِّ يأتينه بغنمهن ، فيحلبُهُنَّ لهن .

ص: 325


1- أخرجه أبو داود في السنن 2 / 312 - 313 كتاب الزكاة (3) باب الرخصة في ذلك (40) حديث رقم 1978 وأخرجه الترمذي في السنن 614/5 . 615 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر ... (16) حديث رقم 3675 وقال حديث حسن صحيح، وأخرجه الدارمي في السنن 391/1 - 392 كتاب الزكاة باب الرجل يتصدق بجميع ما عنده وأخرجه الحاكم في المستدرك 414/1 وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي

قال : وأَخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف أخبرنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عُمَر ،حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبي سَبْرَة، عن مُوَرِّق عن أَبي سعيد بن المُعَلَّى قال : سمعت ابن المُسَيَّب قال - وأخبرنا محمد بن عُمَر ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن صبيحة ، عن أبيه (ح) قال : وأَخبرنا محمد بن عُمر، حدثنا عبد الرحمن بن عُمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : بويع أبو بكر الصديق يوم قبض رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة إحدى عشرة وكان منزله بالشح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير، من بني الحارث بن الخزرج ، وكان قد حجر عليه حُجرة من شعر، فما راد على ذلك حتى تحول إلى المدينة، وأقام هناك بالسنح بعد ما بويع له سبعة أشهر، يَغُدُو على رِجْلَيه وربما ركب على فرس له، فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس فإذا صلى العشاء الآخرة رجع إلى أهله . وكان يحلب للحَيِّ أَغنامهم، فلما بويع له بالخلافة قالت جارية من الحي : الآن لا يحلب لنا مَنَائِحنا . فسمعها أبو بكر فقال : بلى، لَعَمْرِي لأحلبنّها لكم، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلتُ فيه عن خُلُق كنتُ عليه . فكان يحلب لهم ، فربما قال للجارية : أتحبين أن أُرْغِيَ لك أو أن أُصَرِّح ؟ [ فربما قالت : أرغ . وربما قالت صرَّح ] فأي ذلك قالت فعل .

وله في تواضعه أخبار كثيرة ، نقتصر منها على هذا القدر .

[خلافته ]

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصّيصِي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبیب،

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا أحمد بكرويه البالسي، حدثنا داود بن الحسن المدني، حدثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، أنس بن مالك : مالك أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال :« رَأَيْتُنِي عَلَى حَوْضِ ، فَوَرَدَتْ عَلَيَّ غَنَمٌ سُودٌ وَبِيضٌ ، فَأَوَلْتُ السَّوْدَ : الْعَجَمَ ، وَالْعُفْرَ : الْعَرَبَ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرِ فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنِّي ، فَنَزَعَ ذَنُوبَا أَوْ ذَنُوْبَيْنِ ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفَ ، وَاللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ ، فَجَاءَ عُمَرُ فَمَلَا الْحَوْضَ وَأَرْوَى الْوَارِدُ»(1) قال : وأَخبرنا عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن

ص: 326


1- أخرجه البخاري في الصحيح 49/9 وأحمد في المسند (28/2 ، 29 ، 39 ، 10 ، 107،318/2، 54، 0554/50 ،368 ،319

حيدرة حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع الخَزّاز، حدثنا إبراهيم عن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهَيْل، عن أبيه، عن جده سلمة، عن أَبي الزَّعْراء، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «اقْتَدُوا بِاللَّدَيْنِ مِنْ بَعْدِي : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ » (1)

قال : وحدثنا خيثمة، حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي ، أخبرنا خلف بن الوليد، أخبرنا المبارك بن فضالة ، حدثني محمد بن الزبير قال : أرسلني عمر بن العزيز إلى الحسن البصري أسأله عن أشياء ، فصعدت إليه فإذا هو متكى على وسادة من أدم ، فقلت : أرسلني إليك عمر أسألك عن أشياء، فأجابني فيما سألته عنه ، وقلت : اشفني فيما اختلف الناس فيه : هل كان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم استخلف أبا بكر ؟ فاستوى الحسن قاعداً فقال : أَوَفي شك هو لا أبا لك؟ إني والله الذي لا إله إلا هو ، لقد استخلفه، ولهو كان أعلم بالله، وأتقى له ، وأشد مخافة من أن يموت عليها لو لم يأمره .

أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى، [حدثنا زكرياء بن بحيى ] ، حدثنا يوسف بن خالد ،حدثنا موسى بن دينار المكي، حدثنا موسى بن طلحة، عن عائشة بنت سعد ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرِ بِالْنَّاسِ ، قَالُوا : لَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ؟ قَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأُمَّتِي أَنْ يَؤُمِّهُمْ إِمَامٌ وَفِيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ».

أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي : حدثنا النصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «لا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرِ أَنْ يَؤُمَهُمْ غَيْرُهُ »(2).

قال : وحدثنا أبو عيسى، حدثنا عَبْدُ بن حُمَيْد أخبرني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن أبيه ، أخبرني محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم أَن أَباه جبير بن مطعم أخبره: أن امرأة أتت النبي صلی الله علیه وآله وسلم في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم

أجذك؟ قال : «إِنْ لَمْ تَجِدِيْنِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ » (3)

ص: 327


1- أخرجه الترمذي في السنن 570/5 كتاب المناقب (50) باب في مناقب أبي بكر وعمر ... »(16) حديث رقم 3663 وقال أبو عيسى وفي الباب عن أبي مسعود وهذا حديث حسن وابن ماجة في السنن 37/1 المقدمة باب فضائل أصحاب رسول الله (11) حديث رقم 97 وأحمد في المسند 5/ 402 ،399 ،385 ،382
2- أخرجه الترمذي في السنن 573/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (16) حديث رقم 3673 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب.
3- أخرجه البخاري في الصحيح 101/9 والترمذي في السنن 574/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (16) حديث رقم 3676 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه .

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي المقري، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُويه، حدثنا محمد بن سليمان المالكي، حدثنا يوسف بن محمد بن يوسف الواسطي، حدثنا محمد بن أبان الواسطي، حدثنا شريك بن عبد الله النَّخَعِي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب قال : قَدَّمَ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أبا بكر فصلى بالناس ، وإني لشاهد غير غائب، وإني لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمني لقدمني ، فرضينا لدنيانا من رَضِيه الله ورسوله لديننا».

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صَدَقة بن علي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أَحمد بن عُمَر السَّمَرْقَنْدِي، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البزّاز ، أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا إسحاق الأزرق، عن سلمة بن نُبَيْط، عن نُعيم بن أَبِي هِنْد، عَن نُبَيْط - يعني ابن شَرِيط عن سالم بن عُبَيْد . وكان من أصحاب الصفة : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم لما اشتد مرضه أغمي عليه، فلما أفاق قال : «مُرُوا بِلالاً فَلْيُؤَذِّنُ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ» - قَالَ : ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ؟ فَقَالَ: «أَقِيمَتِ الصَّلَاةُ»؟ فَقَالَتْ عَائِشَةَ : يَا رَسُوْلَ الله ، إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ؟ قَالَ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوْسُفَ، مُرُوا بِلالاً فَلْيُؤذِّنُ ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرِ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: «أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ»؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : أَدْعُو إِلَيَّ إِنْسَانَا أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ» . فَجَاءَتْ بُرَيْرَةً وَإِنْسَانُ آخَرَ ، فَانْطَلِقُوا يَمْشُوْنَ بِهِ، وَإِن رجليه تَخَطَّان في الأرض قال : فأجلسوه إلى جنب أبي بكر ، فذهب أبو بكر يتأخر ، فحبسه حتى فرغ الناس ، فلما توفي قال. وكانوا قوماً أُميين لم يكن فيهم نبي قبله - قال عمر : «لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا ! قال فقالوا له : اذهب إلى صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فادعه، يعني أبا بكر . قال : فذهبتُ فوجدتُه في المسجد ، قال : فأجهشت أبكي ، قال : لعل نبي الله توفي؟ قلت : إن عمر قال: «لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا»! قال : فأخذ بساعدي ثم أقبل يمشي ، حتى دخل، فأوسعواله. فأكب على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حتى كاد وجهه يَمَس وجه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فنظر نَفْسَهُ حتى استبان أنه توفي . فقال : «إِنَّكَ مَيْتٌ وَإِنَّهُمْ مَيْتُون » [الزمر / 30] قالوا : يا صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، توفي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم؟ قال : نعم . فَعَلِموا أنه كما قال . قالوا : يا صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، هل يُصلّى على النبي صلی الله علیه وآله وسلم؟ قال : نعم ، قال : يجيء نَفَرٌ مِنْكُم فيُكَبِّرُون فيَدْعُون ويذهبون حتى

الله يفْرَغَ الناس . فعلموا أنه كما قال، قالوا : يا صاحب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، هل يُدْفَن النبي صلی الله علیه وآله وسلم؟ قال : نعم. قالوا : أين يدفن ؟ قال : حيث قبضَ الله رُوحه، فإنه لم يقبضه إلا في موضع طَيِّب . قال : فعرفوا أنه كما قال . ثم قال : عندكم صاحبكم .

ص: 328

ثم خرج، فاجتمع إليه المهاجرون - أو من اجتمع إليه منهم . فقال : انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار ، فإن لهم في هذا الحق نصيباً . قال : فذهبوا حتى أتوا الأنصار ، قال : فإنهم ليتآمرون إذ قال رجل من الأنصار : «منا أمِيرٌ ومنكم أمير» فقام عُمر وأخذ بيد أبي بكر ، فقال : «سيفان في عمد إذن لا يصطحبان، ثم قال : من له هذه الثلاثة : «إِذْ هُمَا في الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا » [التوبة/ 40] مع من ؟ فبسط يد أبي بكر فضرب عليها ، ثم قال للناس : بايعوا . فبايع الناسُ أحسن بَيْعَة» .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي ،عن زائدة ،عن عاصم عن زِرِّ، عن عبد الله قال : لما قبض رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قالت أنصار : «منا أمير ومنكم أمير » فأَتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أمر أبا بكر أن يَؤُم الناس ؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا: «نعوذ بالله أن نتقدّم أبا بكر»(1)

أخبرنا القاسم بن علي الدمشقي، عن أبيه ، أخبرن بو طالب علي بن عبد الرحمن، حدثنا أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا أبو محمد بن النحاس، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا مُشرف بن سعيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زِرّ بن حُبَيشِ، عن عبدالله قال : كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر ، قال : «أَنْشُدُكم بالله ، أُمِر أَبو بكر أن يصلي بالناس؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأَيكُم تطيب نفسه أن يُزيله عن مُقَامِه الذي أقامه فيه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم؟ قالوا : كلنا لا تطيب أنفسنا ، نستغفر الله ! (2)

وقد ورد في الصحيح حديث عمر في بيعة أبي بكر ، وهو حديث طويل ، تركناه لطوله

وشهرته .

ولما توفي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ارتجت مكة ، فسمع بذلك أبو قحافة فقال : ما هذا؟ قالوا : قبض رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : أمر جليل، فمن ولي بعده؟ قالوا : ابنك . قال : فهل رَضَيَتْ بذلك بنو عبد مناف وبنو المغيرة؟ قالوا : نعم . قال : لا مانع لما أعطى الله ، ولا معطي لما منع .

وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه، وكانت بَيْعَته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ثم كانت بيعة العامة من الغَدِ. وتخلف عن بيعته : عَليُّ ، وبنو هاشم، والزّبير بن العوَّام، وخالد بن سعيد بن العاص، وسعد بن عبادة الأنصاري . ثم إن الجميع

ص: 329


1- أخرجه أحمد في المسند 396/1
2- أخرجه البخاري في الصحيح 127/5

بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إلا سعد بن عبادة، فإنه لم يبايع أحداً إلى أن مات . وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح ، وقيل غير ذلك .

وقام في قتال أهل الردة مقاماً عظيماً ذكرناه في الكامل في التاريخ .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا مِسْعَر وسفيان، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحَكَم الفَزَاري قال : سمعت علياً يقول : كنت إذا سمعت عن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حديثاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني ، فإذا حدثني عنه غيره أستحلفه ، فإذا حلف لي صدقته ، وإنه حدثني أبو بكر . وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ فَيَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ - قَالَ مِسْعَرٌ :وَيُصَلِّي، وَقَالَ سُفْيَانُ : ثُمَّ يُصَلِّي - رَكْعَتَيْنِ فَيَسْتَغْفِرُ الله الأغُفِرَ لَهُ» (1).

[ وَفَاتُهُ ]

قال ابن إسحاق، «توفي أبو بكر رضي الله عنه ، يوم الجمعة، لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث عشرة ، وصلى عليه عُمر بن الخطاب .

وقال غيره : توفي عَشيَّ يوم الأثنين . وقيل : ليلة الثلاثاء . وقيل : عشي يوم ال- الثلاثاء ،

لثمان بقين من جمادى الآخرة.

وأخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة ، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، حدثنا شجاع بن علي، أخبرنا أبو عبد الله بن مَنْدَه قال : وُلِد. يعني أَبا بكر - بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر إلا أَيَّاماً ، ومات بعد النبي صلی الله علیه وآله وسلم بسنتين وأشهر بالمدينة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة . وكان رجلاً أبيض نحيفاً ، خفيف العَارِضَيْنِ، مَعْرُوق الوجه غَائِر العينين، ناتِي الجَبْهَة ، يَخْضب بالحنَّاءِ والكَتَم (2). وكان أول من أسلم من الرجال، وأسلم أبواه له ولوالديه ولولده وولد ولده صحبة ، رضي الله عنهم.

قال : وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر الفَرَضي، أخبرنا أبو محمد الجَوْهَرِي، أخبرنا أبو عُمَر بن حيوية أخبرنا أحمد بن مَعْرُوف، أخبرنا الحُسَين بن القهم حدثنا محمد بن سعد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثني لَيْثُ بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن أبا بكر ، والحارث بن كَلَدَة كانا يأكلان خَزِيرَةً أَهْدِيَتْ لأبي بكر ، فقال الحارث : ارفع

ص: 330


1- أخرجه أحمد في المسنا 21
2- الْكَتَمُ : نبات يُخلط مع الوسمة للخضاب الأسود قال الأزهري : الكَتَمُ : نبت فيه حُمْرَةٌ . انظر اللسان .38235

يلك يا خليفة رسول الله ، والله إن فيها لسُمَّ سَنَةٍ ، وأنا وأنت نموت في يوم واحد . قال : فرفع يده ، فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد، عند انقضاء السنة .

قال : وأَخبرنا أبي بإسناده عن محمد بن سعد، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت : كان أول [ما بدىء] مرض أبي بكر أنه اغتسل يوم الاثنين، لسبع خلون من جمادى الآخرة. وكان يوماً بارداً . فحم خَمْسَة عشر يوماً ، لا يخرج إلى صلاة ، وكان يأمر عمر يُصَلِّي بالناس، ويدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم [ وهو نازل يومئذ في داره التي قطع له النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وجاه دار عثمان بن عفان اليوم]، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه، وتوفي مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، فكانت خلافته سنتين ، وثلاثة أشهر وعشر ليال وكان أبو معشر يقول : سنتين وأربعة أشهر إلا أربع ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، مجمع على ذلك في الروايات كلها استوفى سن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان أبو بكر ولد بعد الفيل بثلاث سنين» (1).

وهو أول خليفة كان في الإسلام، وأول من حج أميراً في الإسلام، فإن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فتح مكة سنة ثمان ، وسَيَّر أبا بكر يحج بالناس أميراً سنة تسع ، وهو أول من جمع القرآن ، وقيل : علي بن أبي طالب أولُ من جَمَعه ، وكان سبب جمع أبي بكر للقرآن ما ذكرناه في ترجمة عثمان بن عفان ، وهو أَوَّل خليفة ورثه أبوه .

وقال زياد بن حنظلة : كان سبب موت أبي بكر الحمد على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. ومثله قال عبد الله بن عمر .

ولما حضره الموت استخلف عمر بن الخطاب ،رضي الله عنهما، وقد ذكرنا ذلك في ترجمة عمر ، رضي الله عنه .

3067 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ (2)

(دع) عبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ بن أبي العاص بن أُمَيَّة بن عبد شمس، وأُمه رُقَيَّة

بنت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، و به كان أبوه عثمان يُكنى . ولد بأرض الحبشة.

قال مُصْعَب الزُّبَيْري : لما هاجر عثمان بن عفان ومعه زوجه رقية بنت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ولدت له هناك غلاماً سماه عبد الله .

وروى عبد الكريم بن روح بن عنبسة بن سَعِيد، مولى عثمان بن عفان. وكانت أمه أُمَّ عَيَّاش لرقية بنت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عن أبيه روح بن عنبسة، عن جدته أم عياش قالت :

ص: 331


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات 143/1/3، 144.
2- الإصابة ت (6200).

ولدت رقية لعثمان غلاماً ، فسماه النبي صلی الله علیه وآله وسلم و عبد الله، وكنى عثمان بأبي عبد الله ، وعاش ست ،سنين، ومات ودخل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلمقبره ، قاله الزبير بن بكار .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3068 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَدَوِيّ (1)

(ب) عبدُ اللهِ العَدَويّ ، من بني عَدِيّ. كان اسمه السائب فَسَمَّاه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عبد الله .

روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في تمه تان الذَّين نحو حديث أبي قتادة، وفي حديثه : «ديناران كَيْتان» (2)رواه ابن لهيعة عن أبي مبيل . حديثه في المصريين.

أخرجه أبو عمر .

3069 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِي الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ بَنُ عَدِي الأَنصاري .

روى عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر ، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد ، عن عُبَيْد بن يزيد ، عن عُبيد الله بن عَدِيّ بن الخيار ، عن عبد الله بن عَدِيّ الأنصاري ، قال : بينما رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم في أصحابه، إذ جاءه رجل فَسَاره في قَتْلِ رجل من المنافقين، فجهر رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : بكلامه ، فقال : أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلا شَهَادَةً أَ قَالَ: «أَلَيْسَ يصلي ؟ قَالَ : بَلَى، وَلا صَلَاةَ لَهُ . قَالَ : «أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَهَيْتُ عَنْ قَتْلِهِمْ».

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : وقد روى عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عَدِيّ أَن رجلاً من الأنصار أخبره وذكر الحديث ، قال : والصواب هو الأول.

3070 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِي بْنِ الْحَمْرَاءِ (4)

(ب دع) عبْدُ اللهِ بنُ عَدِيّ بنِ الحَمْراءِ القرشي الزهري، من أنفسهم . وقيل : إنه ثَقَفِيُّ حليف لهم . يكنى أبا عُمَر ، وقيل : أَبو عمرو .

ص: 332


1- الإصابة ت (6201).
2- أخرجه أحمد في المسند 330/3 عن جابر بن عبد الله وأورده الهيثمي في الزوائد 130/4
3- الإصابة ت (4841) ، الاستيعاب ت (1625) ، الثقات 235/3 ، الاستبصار 348 ، تقريب التهذيب 433/1 ، تهذيب التهذيب /319/5 ، خلاصة تذهيب ،79/2 تهذيب الكمال 710/2
4- الإصابة ت (4840) ، الاستيعاب ت (1626) ، الثقات 215/3 ، الجرح والتعديل 121/5 ، تجريد أسماء الصحابة 324/10 تقريب التهذيب 4331 ، تهذيب التهذيب ،318/5 خلاصة تذهيب 2 79 تهذيب الكمال ،710/2 ، الكاشف ،2/ 109 ، الطبقات 106 ، التمهيد 288/2 ، بقي بن مخلد 468، ذيل الكاشف 798

له صحبة، وهو من أهل الحجاز، وكان ينزل بين قُدَيْد وعُسْفَان .

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا قتيبة ،حدثنا الليث، عن عُقيل ،عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن عبد الله عَدِيّ بن الحَمْرَاء الزهري أخبره قال : رأيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم واقفاً على الحزورة وهو ، يقول: «وَاللَّهُ إِنَّكَ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهُ ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهُ إِلَى الله ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ» (1).

رواه جماعة ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم .

أخرجه الثلاثة .

3071 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُدَيْسِ الْبَلَوِيُّ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عُدَيْس البَلَوِي ، أخو عبد الرحمن .

نذكر نسبه عند أخيه ، إن شاء الله تعالى. يقال : له صحبة . شهد فتح مصر، وله بها

خُطة، ولا تعرف له رواية . قاله [أبو] سَعيد بن يونس. قيل : إنه كان ممن بايع تحت

الشجرة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3072 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَابَة (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَرَابة الجُهَنِي .

بن عبد الله بن حُبَيْب أَنه قال : أقبلنا مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من غزوة الفتح حتى إذا كنا بالحديد ، أتاه ناس يسألونه التسريح إلى أهليهم ، فأذن لهم . . وذكر الحديث .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3073 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرْفَجَةَ (4)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَرْفَجَة السَّالِمِي ، من بني سالم بن مالك بن الأوس .

ص: 333


1- اخرجه الترمذی فی السنن 6795کتال المناقب 50 باب فضل مکه (69)خدیث رقم 3925و قال ابو عیسی هذا حدیث حسن غریب صحیح
2- تبصیر المنبته 3935 ،الاصابه ت (4839)
3- الاصابه ت(4842)،تجرید اسماءالصحابه 324.
4- الاصابه ت (4843)

قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من بني غنم بن سالم بن مالك بن الأوس : عبد الله بن عَرْفَجَة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3074 - عَبْدُ اللهِ بْن عُرْقُطَة (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عُرْفُطَة بن عَدِيّ بن أُمَيَّة بن خُدَارَة بن عوف الأنصاري، وخُدَارة أخو خُذرة ، قاله أَبو عمر .

وجعله ابن منده وأبو نعيم من بني خُذرة، وقالا : قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من بني خدرة بن عوف : عبد الله بن عُرْفَطَة. وكان حليف بني الحارث بن الخزرج .

أخرجه الثلاثة .

قلت : كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم أنه من خُذرة عن ابن إسحاق، والذي عندنا من سيرة ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، وعبد الملك بن هشام ، وسَلَمَة بن الفضل : خُدارة بزيادة ألف، وهو أخو خذرة، ولعل الغلط إنما وقع من الكاتب، والله أعلم.

3075 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو عِصَامِ الْمُزَنِي

(س) عَبْدُ اللهِ أَبو عصام المُزَني . أَورده ابن شاهين .

روی سفیان بن عُيّينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مُسَاحق القرشي، عن عصام بن عبد الله المزني، عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال :« اقْتُلُوا مَا لَمْ تَرَوْا مَسْجِداً ، أَوْ تَسْمَعُوا مُؤذِنَا». قَالَ : فَأَتَيْنَا بَطْن نَخْلَةِ فَرَأَيْنَا رَجُلاً، فقلنا : «أَشْهَدُ أن لا إله إلا الله وَأَشْهَدُ أَن مُحَمَّداً رَسُوْلُ الله» . فَلَمْ يُجِبْنَا ، حَتَّى قُلْنَا ثَلَاثَاً ، وَقُلْنَا لَهُ : إِنْ لَمْ تَقُلْ قَتَلْنَاكَ قَالَ : ذَرُوْنِي أَقْضِي إِلَى الْنِّسْوَانِ حَاجَةً ، فَأَتَى امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقَالَ : [الطويل]

[فَلَا الْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ نَحْنُ جِيْرَةُ]***أَثِيبِي بِوُدُ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ

أَثِيبِي بِوُدُ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ النَّوَى *** وْيَنَأَى أَمِيرِي بِالحَبِيبِ الْمُفَارِقِ

قال : فقتلناه فجاءت امرأة فوقعت عليه، فلم تزل تَرْشُفُه حتى ماتت عليه . قال سفيان : وكانت امرأة كثيرة الشحم .

أخرجه أبو موسى .

قلت : وهذه القصة كانت مع بني جذيمة، لما أرسل رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لَما فتح مكة

ص: 334


1- الإصابة ت (4844) ، الاستيعاب ت (1627).

خالد بن الوليد، فقتلهم خطاً ، فودى النبي صلی الله علیه وآله وسلم القتلى ، واسم المرأة حبيشة ، وقد أتينا على القصة جميعها في الكامل في التاريخ .

3076 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصَامِ(1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عِصَامِ الأَشْعَرِي. عداده في أَهل الشام .

روى عنه عبد الله بن مُحَيْريز أنه قال : لعن رسولُ الله صلی الله علیه وآله وسلم عشرة : العَاضِهَا والمُعْتَضِهة . يعني الساحرة - والوَاشِرة والمُوتَشِرة» الحديث يرد في عائذ.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3077 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَكْبَرَة (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَكْبَرَة ، يقال : إنه من اليمن .

روى حديثه أبو أحمد الزبيري، عن حنظلة بن عبد الحميد، عن عبد الكريم بن أبي أمية ، عن مجاهد، عن عبد الله بن عكبرة- وكانت له صحبة ، قال : «التخليل من السنة» .

أخرجه أبو أحمد العسكري، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3078 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عكَيْم (3)

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ ، أَبو مَعْبَد .

سكن الكوفة ، أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم ولم يره ، قاله ابن منده وأبو نعيم .

وقال أبو عمر : اختلف في سماعه من النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

روی عن ، زيد بن وهب ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعيسى ابنه ، وهلال الوزَّان، والقاسم بن مُخَيْمِرَة.

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكَيْم قال : قُرِى علينا

ص: 335


1- تجريد أسماء الصحابة ،324/1 ، الإصابة ت (4846).
2- الإصابة ت (4848).
3- الإصابة ت (4849) ، الاستيعاب ت (1628) ، الثقات 247/3 ، الجرح والتعديل 121/5، تجريد أسماء الصحابة ،324/1 ، تقريب التهذيب 1/ 434 ، تهذيب التهذيب 323/5، تاریخ بغداد 3/10 خلاصة تذهيب //802 تهذيب الكمال ،7122 ، الطبقات الكبرى 113/6 ، الكاشف 111/2 ، الطبقات ،121 ، 139 ، سير أعلام النبلاء 510/3 ، بقي بن مخلد ،168 ، طبقات ابن سعد 113/6 ، التاريخ لابن معين ،3202 تاريخ الطبري (252/4 ، الجرح والتعديل 121/5 ، المعرفة والتاريخ 231/1، مسند أحمد (310/4 تاريخ الإسلام 115/3.

كتاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ونحن بأَرض جَهَيْئَةَ :« أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْء مِنْ إِهَابٍ وَلاَ عَصَبِ» (1).

وقد روى عن عبد الله بن عكيم من غير وجه وفي بعضها يقول: «جاءنا كتاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قبل وفاته بشهر :« أَنْ لا تَنتَفِعُوا مِنَ الْمِيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ».

أخرجه الثلاثة .

3079 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْقُرَشِيُّ (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ عَلقمة بن المطلب بن عبدِ مَنَاف القرشي المطَّلبي، يكنى أَبا نَبقَة، وهو والد هُذَيْم وجُنادة . قال الطبري : أقطع له رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم من خيبر خمسين وسقاً .

ذكره أبو عمر وأبو موسى في الكني، ولم يخرجه هاهنا واحد منهم .

3080 - عَبْدُ اللهِ بن عَمَّارٍ (3)

(ب) عَبدُ اللهِ بنُ عَمَّار . روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وحديثه عندهم مرسل. روى عنه عبد الله بن يَرْبُوع .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3081 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجَرْمِي (4)

عَبْدُ اللهِ بن عُمَر الجَرْمي . يقال : له صحبة ، من حديثه : أَنه جاء بإدَاوَة من عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم فيها ماء، قد غسل فيها وجهه، ومضمض ، وغسل ذراعيه ، وقال له : «لا تَردَنْ ماءَ إلا وملأت الإدارة على ما فيها ، فإذا وردت بلادك فرش بها تلك البيعة واتخذها مَسْجِداً ».

3082 - عبد الله بن عُمَرَ بْن الْخَطاب(5)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عُمر بن الخَطَّابِ القُرشي العدوي . يرد نسبه عند ذكر أبيه إن شاءَ

ص: 336


1- أخرجه أحمد في المسند 310/4 بنحوه
2- الإصابة ت (4851).
3- الإصابة ت (6637)، الاستيعاب ت (1629).
4- الإصابة ت (6638) تجريد أسماء الصحابة ،1 ،325 ثقات ،36/5 ، التاريخ الكبير 144
5- الإصابة ت (4852) ، الاستيعاب ت (1630 ) ، الثقات 209/3 ، الرياض المستطابة 194 ، رياض النفوس 41 ، الجرح والتعديل ،107/5 ، بقي بن مخلد ،2 التحفة اللطيفة 366/2، تجريد أسماء الصحابة 325/1 تقريب التهذيب 4351 ، نكت الهيمان 183 ، تهذيب التهذيب 328/5 الأعلام 4 / 108 ، التاريخ الكبير ،2/5، 15 ، أزمنة التاريخ الإسلامي /730/1 ، خلاصة تذهيب 2/ 1، تهذيب الكمال ،7132 ، الكاشف ،2 1120 ، النجوم الزاهرة ،20 صفوة الصفوة 563/1، ،الوافي بالوفيات 262/13 ، الطبقات الكبرى 9 الفهرس / 120 ، الطبقات 22 ، 190 ، غاية النهاية 437/1، روضات الجنات 197/8 ، حلية الأولياء 7/2 طبقات الحفاظ الفهرس / 616 ، تذكرة الحفاظ 37/1، مسند ابن الجعد ،29/2 ، الزهد الكبير 91 الجمع بين رجال الصحيحين 877، التبصرة والتذكرة ،18/1 ، الزهد لوكيع ،11 الفوائد العوالي ،91 تفسير الطبري 11813/1 ، 11976 ، الصمت وآداب اللسان (فهرس / 117 ، التعديل والتحريح 777، سيرة ابن هشام 6/4 السير والمغازي لابن إسحاق 97 ، المغازي للواقدي انظر فهرس (الأعلام 1197/3 ، المحبر لابن حبيب ،24 مصنف ابن أبي شيبة 15707/13 ، التاريخ لابن معين 321/2، تاريخ خليفة (فهرس الأعلام (560 ، طبقات خليفة ،22، مسند أحمد 2/2 ، العلل له (فهرس الأعلام 1197/3 ، المحبر لابن حبيب 24 العلل لابن المديني 47 ، تاريخ الثقات للتجلي ،269 المعرفة والتاريخ (فهرس الأعلام (6453 تاريخ أبي زرعة (فهرس (الأعلام (9222 ، الزهد لابن المبارك 5 و 47 ، أنساب الأشراف انظر) فهرس (الأعلام (660/1 ، عيون الأخبار (انظر) فهرس الأعلام (161/4 ، الشعر والشعراء 458/2 ، الاخبار الطوال انظر) فهرس (الأعلام ،432 ، فتوح البلدان 267 ، تاريخ واسط ،77 الثقات لابن حبان ،209/3 ، مشاهير علماء الأمصار رقم 55 المعارف انظر) فهرس الأعلام 743 تاريخ الطبري /312/10 تاريخ اليعقوبي ،312/2 المثلث للبلطيوسي 228/2 مروج الذهب ،1707 ، أخبار القضاء لوكيع ،913 ، المعجم الكبير للطبراني /25/12 457 الولاة : ، والقضاة للكندي 407 ، جمهرة أنساب العرب 152 ، العقد الفريد (127/7 ، الآمالي للقالي 55/2 الذيل 27 ، الأبرار 5324 ، ثمار القلوب ،218 ، تاریخ بغداد ،171/1 ، الوزراء والكتاب 254، ربيع البدء والتاريخ 91/5 ، الخراج وصناعة الكتابة 343 ، التبيين في أنساب القرشيين 55 ، معجم 203/1 ، الكامل في التاريخ تاريخ العظيمي ،94 ، تهذيب الأسماء واللغات 278/1 ، لباب الآداب ،490 ، وفيات الأعيان 283 تاریخ دمشق 165/11 ، سير أعلام النبلاء 203/3 ، العبر 27/1، المعين في طبقات المحدثين ،23 عهد الخلفاء الراشدين ،255 ، البداية والنهاية 419 ، مرآة الجنان 154/1 ، دول الإسلام 54/1 ، فوات الوفيات 201/10 طبقات الفقهاء للشيرازي 49 رياض 01/1 النفوس للمالكي 41/1 ، معالم الإيمان للدباغ 79/1 ، نكت الكميان ،183 ، جامع الأصول 64/9 ، الكنى والأسماء للدولابي ،80/1 ، المستدرك على الصحيحين 556/3 ، تلخيص المستدرك 3/ 556 ، خلاصة تذهيب التهذيب 175 ، التذكرة الحمدونية 49/1، مختصر التاريخ لابن الكازروني 69، تاريخ الإسلام 453/2 679

الله تعالى ، أُمه وأُم أُخته حَفْصة : زينب بنت مَطْعُون بن حَبِيب الجُمَحِيَّة .

أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، وقد قيل : إن إسلامه قبل إسلام أبيه . ولا يصح وإنما كانت هجرته قبل هجرة أبيه ، فظن بعض الناس أن إسلامه قبل إسلام أبيه .

أجمعوا على أنه لم يشهد بدراً، استصغره النبي صلی الله علیه وآله وسلم فرَّده، واختلفوا في شهوده أحداً؛ فقيل : شهدها . وقيل : رده رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مع غَيْره ممن لم يبلغ [الحلم].

أَخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بن علي ،بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق : حدثني نافع عن ابن عمر قال : لما أَسْلَم عُمر بن الخطاب قال : أَي أَهْل مَكة أَنْقَلُ للحديث؟ قالوا : جَمِيل بن مَعْمَر الجُمَحِي . فخرج عُمَر وخرجتُ وراءَه ، وأَنا غُلَيْم أَعْقِل كلَّ ما

ص: 337

رأيتُ ، حتى أتاه ، فقال : يا جميل ، أَشْعَرْت أَنِّي قد أسلمت؟ فوالله ما راجعه الكلام حتى قام يَجُرُّ رداءه، وخرج عمر يتبعه، وأنا معه، حتى إذا قام على باب المسجد صرخ : یا معشر قريش، إن عمر قد صباً . قال : كذبت .ولكني أسلمت . . . . »وذكر الحديث .

والصحيح أن أول مشاهده الخندق، وشهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وشهد اليَرْمُوك، وفتح مصر، وإفريقية .

وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، حتى إنه ينزل منازله، ويصلي في كل مكان صلى فيه ، وحتى إن النبي صلی الله علیه وآله وسلم نزل تحت شجرة . فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس.

أخبرنا إسماعيل بن علي، وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر قال : رأيت في المنام كأنما بيدي قطعة استبرق، ولا أشير بها إلى موضع من الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حَفْصَة، فقصتها حَفْصَة على النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : «إِنَّ أَخَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ - أَوْ : إِنَّ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ » (1)

أخبرنا الحافظ أبو محمد القاسم بن أبي القاسم عَلِيّ. إجازة قال : أخبرنا أبي، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو بكر البيهقي، حدثنا أبو نَضر بن قتادة، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة ، حدثنا الخُنيسي - يعني محمد بن يزيد بن حُنَيْس، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن نافع قال : خَرَج ابن عُمر في بعض نواحي المدينة ، ومعه أصحاب له ؛ ووضعوا السفرة له، فمر بهم راعي غنم، فسلم، فقال ابن عمر : هَلم يا راعي فأصب من هذه السفرة . فقال له : إني صائم. فقال ابن عمر : أتصوم في مثل هذا اليوم الحار الشديد سَمُومُه ، وأنت في هذه الحال ترعى هذه الغنم؟ فقال : والله إني أبَادرُ أيامي هذه الخالية . فقال له ابن عمر وهو يريد أن يختبر وَرَعَه . : فهل لك أن تبيعنا شاة غنمك هذه فَنُعْطِيَك ثمنها ونعطيك من لحمها ما تفطر عليه ؟ قال : إنها ليست لي بغنم إنها غنم سيدي . فقال له ابن عمر : فما يفعل سيدك إذا فقدها؟ فولّى الراعي عنه ، وهو رافع أصبعه إلى السماء ، وهو يقول : فأين الله ؟ قال : فجعل ابن عمر يردد قول الراعي ، يقول : «قال الراعي فأين الله ؟ قال : فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه، فاشترى منه الغنم والراعي، فأعتق الراعي ووهب منه الغنم .

قال : وأَخبرنا أبي، أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو بكر البيهقي،

ص: 338


1- أخرجه الترمذي في السنن 638/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن عمر رضي الله عنهم (44) حديث رقم 3825 قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سهل الفقيه، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حَرْمَلَة، حدثنا ابن وهب قال : قال مالك : قد أقام ابن عمر بعد النبي صلی الله علیه وآله وسلم ستين سنة يفتي الناس في المؤسم وغير ذلك ، قال مالك : وكان ابن عمر من أئمة المسلمين .

قال : وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي، أخبرنا أبو محمد الجوهري، وأَخبرنا أبو عمر بن حَيوية أخبرنا أبو بكر بن معروف، حدثنا الحسين بن القهم، حدثنا محمد بن سعد قال : «أخبرت عن مجالد عن الشعبي قال : كان ابن عُمر جيد الحديث ، ولم يكن جيد الفقه ».

وكان ابن عمر شديد الإحتياط والتّوقي لدينه في الفتوى، وكل ما تأخذ به نفسه، حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه ،حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه.

أخبرنا القاضي أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا عمي أبو الله المجد عبد بن محمد، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل بن سعيد، حدثنا أبو النمر الحارث بن عبد السلام بن رَغْبان الحمصي ، حدثنا الحسين بن خالويه، حدثنا أبو بكر الله عبد بن محمد بن أبي سعيد البزاز ، حدثنا محمد بن الحسين بن يحيى الكوفي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن ابن حَبِيب ، أخبرني أبي ، قال : قال ابن عمر حين حضره الموت : «ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية» .

أخرجه أبو عمر ، وزاد فيه : «مع علي ».

وكان جابر بن عبد الله يقول : «ما منا إلا من مالت به الدنيا ومال بها، ما خلا عمر، وابنه عبد الله» .

وقال له مروان بن الحكم ليبايع له بالخلافة، وقال له : إن أهل الشام يريدونك . قال : فكيف أصنع بأهل العراق؟ قال : تقاتلهم . قال : والله لو أطاعني الناس كلهم إلا أهل فدك » . فإن قاتلتهم يُقتل منهم رجل واحد لم أفعل . فتركه .

وكان بعد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يكثر الحج ؛ وكان كثير الصدقة وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفاً .

قال نافع : كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيءٍ من ماله قربه لربه، وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه ، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه ،

ص: 339

فيقول له أصحابه : يا أبا عبد الرحمن ،والله ما بهم إلا أن يخدعوك! فيقول ابن عمر : من

خدعنا بالله انخدعنا له .

قال نافع : ولقد رأيتُنا ذات عَشِيَّة، وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمال ، فلما أعجبه سيره أناخه بمكانه ، ثم نزل عنه ، فقال : يا نافع، انزعوا عنه زمامه ورحْلَه وأَشْعِرُوه وجلّلوه وأدخلوه في البدن .

وقال نافع : دخل ابن عمر الكعبة ، فسمعته وهو ساجد يقول : «قد تعلم يا ربي مايمنعني من مزاحمة قريش على الدنيا إلا خوفك» .

وقال نافع : كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية : «أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ »[الحديد / 16] بكى حتى يغلبه البكاء .

وقال ابن عمر :« البِرّشيء هَيّن وجه طلق ، و كلام لين»

وروى ابن عمر عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم فأكثر . وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وأبي ذر، ومعاذ بن جبل، ورافع بن خديج، وأبي هريرة، وعائشة .

ورى عنه ابن عباس، وجابر والأغر المُزَنِي من الصحابة . وروى عنه من التابعين بنوه :سالم ،وعبد الله وحمزة. وأبو سلمة وحُمَيْد ابنا عبد الرحمن. ومُصْعَب بن سعد، وسعيد المسَّيب، وأسلم مولى عُمَر ، ونافع مولاه، وخلق كثير .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطُّوسِي، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحُلواني، أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب المعروف بابن قَفَرْجَل، حدثني جَدِّي محمد بن عُبيد الله بن الفضل، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب ، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر ، رفعه قال: «كُلُّ مَسْكِرِ خَمْرٌ ، وَكُلُّ مُسْكِرِ حَرَامٌ ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَمَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُهَا ، لَمْ يَشْرَبْ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ »(1).

وأخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خَمِيس الجُهَنِي المَوْصِلِي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، حدثنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المَرْجِي، حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد،عن عبد الله بن عمر قال : أخذرسول الله ، يوماً ببعض جسدي، وقال: يا عبد الله كن، في الدنيا كأنك غريب أو كأنك

ص: 340


1- أخرجه مسلم في الصحيح 1587/3 كتاب الأشربة (36) باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام (7) حديث رقم (2003/73، 2003/77، 2003/74 وباب عقوبة من شرب الخمر (7)(8) حديث رقم (2003/76، 2003/778، 2003/78).

عابر سبيل وعد نفسك في أهل القبور ، ثم قال لي : يا عبد الله بن عمر ، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، إنما هي حسنات وسيئات، جزاء بجزاء، وقصاص بقصاص ، ولا تتبرأ من وللك في الدنيا فيتبرأ الله منك في الآخرة، فيفضحك على رؤوس الأشهاد، ومن جَرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» .

توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين ،بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وكان قتله أن الحجاج أمر رجلاً فسَمٌ زُج رمح وزحمه في الطريق، ووضع الزَّج في ظهر قدمه، وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوماً وأخر الصلاة ، فقال له ابن عمر : إن الشمس لا تنتظرك . فقال له الحجاج : لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك ! قال : إن تفعل فإنك سفيه مُسَلَّط ! .

وقيل : إن الحجاج حجَّ مع عبد الله بن عمر، فأمره عبد الملك بن مروان أن يقتدي با بن عمر، فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها، فكان ذلك يشق على الحجاج ، فأمر رجلاً معه حَرْبة مسمومة، فلصق بابن عمر عند دفع الناس، فوضع الحربة على ظهر قدمه، فمرض منها أياماً ، فأتاه الحجاج يعوده، فقال له : من فعل بك؟ قال : وما تصنع قال : قتلني الله إن لم أقتله ! قال : ما أَراك فاعلاً! أنت أمرت الذي نخسني بالحربة! فقال : لا تفعل يا أبا عبد الرحمن وخرج عنه، ولبث أياماً ، ومات وصلى عليه الحجاج .

ومات وهو ابن ست وثمانين سنة ، وقيل : أربع وثمانين سنة . وقيل : توفي سنة أربع وسبعين . ودفن بالمُحَصَّب ، وقيل : بذي طُوًى . وقيل : بفج ، وقيل : بسرف .

قيل : كان مولده قبل المبعث بسنة ، وهذا يستقيم على قول من يجعل مقام النبي صلی الله علیه وآله وسلم بمكة بعد المبعث عشر سنين؛ لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة ، وأما على قول من ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجزه يوم أحد، وكان له أربع عشرة سنة، وكانت أحد في السنة الثالثة ، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة . وأما على قول من يقول : إن النبي صلی الله علیه وآله وسلم َقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عُمر عبد الله أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين . وأما على قول من يجعل عمره ستاً وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، والله أعلم .

3083 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن الأَحْوَص. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، قال

ص: 341


1- تجريد أسماء الصحابة 3251، الإصابة ت (6202).

أَنبأَنا طراد بن محمد الزينبي ، أخبرنا هلال الحَفَّار، عن الحسين بن يحيى بن عباس، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن عبيدة بن حميد، عن يزيد بن أبي زياد ، عن سليمان بن عَمْرو بن الأحوص ،عن أمه قالت : رأيت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم عند جمرة العقبة راكباً، فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ فَلْيرْمِهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَلْفِ». قالت : ورأيت بين أصابعه حجراً، قالت فرمی ورمى الناس ، ثم انصرف، فجاءت امرأة معها ابن لها بِهِ مَس فقالت : يا نبي الله صلی الله علیه وآله وسلم، ابني هذا فأمرها النبي صلی الله علیه وآله وسلم فدخلت بعض الأخبية، فجاءَت بتَوْر من حجارة فيه الله ماءً ، فأخذه بيده فمج فيه، ودعا فيه وأعاده ، وقال : «اسقيه واغسليه فيه». قالت : فتبعتها فقلت : هبي لي من هذا الماء. فقالت : خذي منه فأخذت منه حفنة، فسقيته ابني عبد الله، فعاش فكان من بره ما شاء الله أن يكون ، قالت : ولقيت المرأة فأخبرتني أن ابنها بَرَأ، وأنه غلام لا غلامَ أَحْسَنُ منه(1) .

أخرجه ابو موسى .

عَمْر و هذا بفتح العين، وسكون الميم ، وآخره واو .

3084 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُجْرَةَ (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن بُجرة بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد الله بن قُرْط بن رَزْاح بن عَدِيّ بن كعب القرشي العَدَوِيّ .

أسلم يوم الفتح ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ولا نعلم له رواية . ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عدي بن كعب .

وقال أبو معشر : هم بيت من اليمن تبناهم بجرة بن عبد الله بن قُرْط.

أخرجه أبو عمر .

بجرة : بضم الباء وسكون الجيم .

3085 - عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرِو الْجُمَحِي

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْر و الجُمَحِي . مَدَنِي ، روى عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم أنه كان يأخذ من شاربه وظُفْرِه يوم الجمعة . فيه نظر ، روى عنه إبراهيم بن قدامة، يعدفي الشاميين .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

ص: 342


1- أخرجه أحمد في المسند 319/6.
2- الإصابة ت (4853) ، الاستيعاب ت (1631).

3086 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَام(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كَعْب بن غَنْم بن سَلِمة بن سَعْد بن عَلِيّ بن أَسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي السلمي ، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد الله .

الله عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا نَقِيباً، كان نقيب بني سلمة هو والبَراء بن مَعْرُور ، ذكره عُزوة، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدراً واحداً، وقتل يوم أُحد .

أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور بن أبي عاصم الفُضَيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أَخبرنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة ، قال : سمعت محمد بن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : قتل أبي يوم أحد، فجئت إليه وقد مُثل به، وهو مُغَطّى الوجه، فجعلت أبكي، وجعل القوم يَنْهَوْنَني ، ورسول الله صلی الله علیه وآله وسلم لا ينهاني، قال : فجعلت فاطمة بنت عَمْرُو . يعني عمته - تبكي، فقال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «تَبْكِيْهِ أَوْ لَا تَبْكِيْهِ ، مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ» (2)

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكربتي، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الفرحان، إجازة ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي ، أخبرنا [أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث ، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحَذَاءَ ، أَخبرنا علي بن المديني، حدثنا موسى بن إبراهيم بن بَشِير بن الفاكه الأنصاري، أنه سمع طَلْحَة بن خراش الأنصاري قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : نظر إلي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال : ما لي أراك [ منكسراً] مُهْتَما»؟ قلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، قتل أبي وترك ديناً وعيالاً . فقال : ألا أخبرك؟ ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحاً ، فقال : يا عبدي، سلني أعطك . قال : أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية ! قال : إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون. قال : يارب،

ص: 343


1- الإصابة ت (4856) ، الاستيعاب ت (1633) ، الثقات ،2213 ، الاستبصار 56 150 ، 151 ، الجرح والتعديل 116/5 ، التحفة اللطيفة 363/2 ، تجريد أسماء الصحابة %325/1 أصحاب بدر 116/5 239 تاريخ الإسلام ،205/2 ، التاريخ الصغير ،21/1 ، عنوان النجابة 126 ، الأعلام 11/4 ، صفوة الصفوة 486/1 ، الطبقات الكبرى 271/4، الطبقات 101 ، أعلام النبلاء 324/1 ، حلية الأولياء 4/2.
2- أخرجه أحمد في المسند 398/3

أَبلغ مَنْ ،وراثي، فأَنزل الله تعالى: «وَلَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ ». . . [آل عمران/ 169] الآية .

ولما أراد أن يخرج إلى أحد دعا ابنه جابر اً فقال : يا بني، إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل ، وإني والله لا أدع بعدي أحداً أعز عَلَي منك، غير نفس رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وإن علي ديناً فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيراً . قال : فأصبحنا فكان أول قتيل جدَعُوا أَنْفَه وأذنيه .

ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، قال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «أَدْفِتُوهُمَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُمَا كَانَا مُتَصَافِّيَيْنِ مُتَصَادِقَيْنِ فِي الدُّنْيَا» (1)

وكان عمر و أيضاً زوج أخت عبد الله ، واسمها هند بنت عمرو بن حرام.

قال جابر : حفرت لأبي قبراً بعد ستة أشهر ، فحولته إليه، فما انكرت منه شيئاً إلا شعرات من لحيته ، كانت مستها الأرض .

أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شَبّة المُقْرِىء النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي صَعْصَعَة : أَنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريين ثم السَّلَمِيِّين كانا قد حَفَرَ السَّيْلُ عن قبرهما وكان قبرهما مما يلي السَّيْل، وكانا في قَبْرِ واحد، وكانا ممن استشهد أحد، فحفروا عنهما ليُغَيّرا من مكانهما ، فوجدا لم يَتَغَيَّرَا كَأَنَّمَا مَاتَا بِالأَمْسِ وكَانَ يوم أحدهما قد وضع يده على جُزحه ، فدفن وهو كذلك ، فأميطت يده عن جُرحه، ثم أُرسلت فرَجَعَتْ كَمَا كانت . وكان بين يوم أحد وبين يومَ حُفر عنهما ست وأَربعون سنة (2) .

وكان الذي قَتَلَ عبد اللهِ أُسَامَةُ الأغور بن عُبَيْد وقيل : بل قتله سُفْيَان بن عَبْدِ شَمْس

أَبو أَبِي الأَعْوَر السَّلَمِي.

أخرجه الثلاثة ، رضي الله عنه وأرضاه .

3087 - عَبْدُ اللَّهِ بْن عَمْرو بن حزم (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن حزم الأنصاري، أخو عُمَارة بن عَمْرو بن حزم، له ذكر في المغازي، ولا تعرف له رواية .

ص: 344


1- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 394/14.
2- أخرجه الإمام مالك في الموطأ 2/ 470 كتاب الجهاد (21) باب الدفن في قبر واحد من ضرورة ... (21) حديث رقم (49) .
3- الإصابة ت (4857).

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3088 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِي (1)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن الحَضْرَمِي ، حليف بني أمية . قال الواقدي : ولد على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وروى عنه عمر بن الخطاب.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً .

3089 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَة (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن حَلْحَلَة . ذُكر في الصحابة وهو وهم .

روی محمد بن عبد بن عمرو بن حلحلة، عن أبيه ورافع بن خديج قالا : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُختَلِم ووَالسِّوَاكُ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3090 - عَبْدُ اللهِ بن عَمْرُو الْأَلْهَانِي (3)

عَبْدُ الله بنُ عَمْرو بن زيد بن مخمر بن عوثبان بن عَمْرو بن مالك بن ألهان الأَلْهَانِي . وفد إلى النبي صلی الله علیه وآله وسلم فسأله عن اسمه ، فقال : عبد العُزَّى . قال : أنت عبد الله . قاله ابن الكلبي .

3091 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْطُفَيْل (4)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بن الطَّفَيْل ذي النُّور الأَزْدِي ثم الدَّوْسِي . وقد تقدم نسبه .

قال الحسن بن عثمان : كان من فرسان المسلمين وأهل الشدة والنجدة واسْتُشْهِد يوم

أَجْنَادِين سنة ثلاث عشرة .

أخرجه أبو عمر .

3092 - عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن العاص(5)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بز

ص: 345


1- الإصابة ت (4858) ، الاستيعاب (1634)، جامع التحصيل 262.
2- الإصابة ت (4859).
3- الإصابة ت (4861).
4- الإصابة ت (4864) ، الاستيعاب ت (1635).
5- الإصابة ت (4865) ، الاستيعاب ت (1636) ، الثقات (2113 ، الرياض المستطابة 196 ، رياض النفوس 43 ، الكاشف (1132 ، الجرح والتعديل 116/5 ، التحفة اللطيفة 363/2 ، تجريد أسم الصحابة ،326/1 ، تقريب التهذيب 436/1 ، تهذيب التهذيب 337/5، أزمنة التاريخ الإسلامي731/1، خلاصة تذهيب ،83/2 ، بقي بن مخلد 9 طبقات فقهاء اليمن 71 الأعلام 111/4، النجوم الزاهرة 200 ، صفوة الصفوة 655/1 ، الوافي بالوفيات (380/17 شذرات الذهب 62/1 ، العبر 721 ، الطبقات الكبرى 9 الفهرس / 120 ، الطبقات ،26 ، 139 ، غاية النهاية 439/1، سير أعلام النبلاء 79/3 طبقات الحفاظ 10 تذكرة الحفاظ 41/1 ، تهذيب الكمال 716/2 ، الأنساب ،317/7 ، الجمع بين رجال الصحيحين ،879 ، الزهد الكبير 148 ، التبصرة والتذكرة 1/ 251، التعديل والتجريح ،779 الصمت وآداب اللسان (فهرس ) / 667 ، صيانة صحيح مسلم 232

عمرو بن مُصَيْص بن كعب بن لؤي القرشي السَّهمي، يكنى أبا محمد، وقيل أبو عبد الرحمن . أُمه رَيْطَة بنت مُنَبِّه بن الحجاج السهمي. وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة

سنة .

أسلم قبل أبيه ، وكان فاضلاً عالماً قرأ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النبي صلی الله علیه وآله وسلم في أن يكتب عنه ، فأذن له، فقال : يا رسول الله ، أكتب ما أسمع في الرضا والغضب؟ قال : «نَعَمْ، فَإِنِّي لا أَقُولُ إِلأحَقَا» (1)

قال أبو هريرة ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم مني إلا عبد الله عمرو بن العاص ، فإنه كان يكتب ولا أكتب .

وقال عبد الله : حفظت عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم ألف مثل .

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا عُبَيْدُ بن أسباط بن محمد القرشي، حدثني أبي، عن مُطَرّف، عن أَبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة ، عن الله بن عمرو قال قلت : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، في كم أقرأ القرآن؟ قال: «اخْتُمْهُ فِي شَهْرٍ». قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ؟ قال : «أَخْتُمُهُ فِي عِشْرِينَ» . قلت : إني أُطِيق أفضل من ذلك؟ قال : «أَخْتُمْهُ فِي خَمْسَ عَشَرَةَ ». قلت : إني أطيق أفضل من ذلك ؟ قال : «أَخْتُمْهُ فِي عَشر» . قلت : إني أُطِيق أفضل من ذلك ؟ [ قال : «اخْتُمُهُ فِي خَمْسِ» . قلت : إني أُطِيق أفضل من ذلك ؟] قال : فما رَخَّصَ لي (2)

قال مجاهد : أتيت عبد الله بن عمرو ، فتناولت صحيفة تحت مَفْرَشِه ، فمنعتي، قلت: ما كنت تمنعني شيئاً ! قال : هذه الصادقة ،[فيها ] ما سمعت من رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ليس بيني وبينه أحد، إذا سلمت لي هذه وكتابُ الله والوَهْطُ ، فلا أبالي علام كانت عليه الدنيا؟

والوَهْطُ ، أَرض (3)كانت له يزرعها .

ص: 346


1- أخرجه ابن سعد في الطبقات 09/2/4 أخرجه أحمد في المسند 162/2، 192.
2- أخرجه الترمذي في السنن 180/5 ، كتاب القراءات (47) باب (13) حديث رقم 2946 ، وقال أبو هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. عیسی
3- أخرجه ابن سعد في الطبقات 09/2/4

وقال عبد الله : لَخَيْرٌ أَعْمله اليوم أَحَبُّ إِليّ من مثليه مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، لأنا كنا مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : همانا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنا اليوم مالت بنا الدنيا .

وشهد مع أبيه فتح الشام ، وكانت معه راية أبية يوم اليرموك، وشهد معه أيضاً صِفِّين، وكان على الميمنة - قال له أبوه يا عبد الله، اخرج فقاتل . فقال : يا أبتاه ، أتأمرني أن أخرج فأُقاتل ، وقد سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يعهد إليَّ ما عهد ؟! قال : إِني أَنشدك الله يا عبد الله، ألم يكن آخِرُ ما عهد إليك رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم أن أخذ بيدك فوضعها في يدي، وقال: «أَطِعْ أَبَاكَ»؟ قال : اللهم بلى . قال : فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل ، فخرج فقاتل وتقلد سيفين . وندم بعد ذلك، فكان يقول : ما لي، ولصفين ما لي ولقتال المسلمين، لَوَدِدْتُ أَني من قبله بعشرين سنة . وقيل : إنه شهدها بأمر أبيه له، ولم يقاتل .

قال ابن أَبِي مُلَيْكة . قال عبد الله بن عمرو : أما والله ما طَعَنْتُ برمح، ولا ضَرَبْتُ بسيف، ولا رَمَيْتُ بسهم ، وما كان رجل أجهد مني، رجل لم يفعل شيئاً من ذلك .

وقيل : إنه كانت الراية بيده وقال : قدمت الناس منزلة أو منزلتين .

أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (ح) قال : وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور - قالا : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه قال : كنت في مسجد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، في حَلْقَة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو ، فمر بنا حسين بن علي، فسلم، فرد القوم السلام فسكت عبد الله حتى فرغوا ، رفع صوته وقال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته . ثم أقبل على القوم فقال : ألا أخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل اسماء؟ قالوا : بلي . قال : هو الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالي صفين، ولأن يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن يكونَ لي حُمْرُ النَّعم . فقال أبو سعيد : أَلا تَعْتَذِر إليه ؟ قال : بلى قال : فتواعدا أَن يَغُدُوا إِليه . قال : فغدوت معهما ، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثم استأذن عبد الله، فلم يزل به حتى

هذا أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد : يا ابن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، إنك لَمَّا مررت بنا أمس .. فأخب- بن عمرو ، فقال حسين : أعلمت يا عبد الله أني أحب أهل بالذي كان من قول عبد الله الأرض إلى أهل السماء ؟ قال : إي وَرَبِّ الكعبة ! قال : فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين؟ فوالله لأبي كان خيراً مني . قال : أجل ، ولكن عَمْرُو شكاني إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم. فقال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «يَا عَبْدُ اللهِ، صَلِّ وَنَمْ وَصُمْ وَأَنْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْراً» . قَالَ: «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفْيْنِ أَقْسَمَ عَلِيَّ

ص: 347

فَخَرَجْتُ ، أَمَّا وَاللَّهُ مَا اخْتَرَضْتُ سَيْفاً ، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ ، وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْم». قَالَ: «فَكَأَنَّهُ». وتوفي عبد الله سنة ثلاث وستين، وقيل : سنة خمس وستين بمصر . وقيل : سنة سبع وستين بمكة . وقيل : توفي سنة خمس وخمسين بالطائف . وقيل : سنة ثمان وستين . وقيل : سنة ثلاث وسبعين. وكان عمره اثنتين وسبعين سنة . وقيل : اثنتان وتسعون سنة شك ابن بكير في : سبعين وتسعين .

أخرجه الثلاثة .

3093 - عَبْدُ اللَّهِ بْن عَمْرُو بْن عَوْفٍ (1)

عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ . كان في جملة الذين خرجوا إلى العُرَنِيِّينَ الذين قَتَلُوا راعي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قاله الواقدي .

3094 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ (2)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن قيس بن زيد بن سَوَاد بن مالك بن غنم بن مالك بن النَّجار، أبو أبي، وغالب عليه «ابن أُمِّ حَرَام». وهو ابن خالة أنس بن مالك ، أمه أم حَرَام بنت مِلْحَان، امرأَة عُبادة بن الصامت، فهو ربيب عُبادة، عُمر حتى روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا كثير بن مَرْوان أَبو محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال : رأيت عبد الله بن عمرو بن أُم حرام الأنصاري، وقد صلى مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم القبلتين، وعليه خَرِّ أَغْبَرُ ، وأَشار بيده إلى مَنْكِبَيْه ، فظن كثير أنه رداء .(3)

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى .

3095 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ لُويْم (4)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرو بن لُوَيْم ، وقيل : عبد الله بن عامر .

يُعد في الصحابة . روى مشعر، عن عُبيد بن الحَسَن، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن رجلين أحدهما من مزينة، أحدهما من مُزينة، أحدهما عن الآخر : عبد الله بن عمرو بن لويم والآخر غالب بن أَبْجَر - قال مِسْعَر : وأرى غالباً الذي أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إنه لم

ص: 348


1- الإصابة ت (4866) .
2- الإصابة ت (4868) ، الاستیعاب ت (1637)
3- أخرجه أحمد في المسند 233/4.
4- الإصابة ت (4869) ، الثقات 233/3 ، تجريد أسماء الصحابة 326/1

يبق من مالي إلا حُمُرات قال : «فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِيْنِ مَالِكَ، فَإِنِّي قَذَرْتُ لَهُمْ جَوَالٌ (1)

الْقَرْيَةِ » (2).

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر قال : عبد الله بن عَمْرو بن مُلَيْل المزني ، له صحبة أخرجه أبو عمر مختصراً .

وقال أبو أحمد العسكري : عبد الله بن عَمْرو بن مُلَيْل المُزَنِي ، قال : وقال ابن أَبي خيثمة : له صحبة . قال أبو حاتم : لا أعرفه . وروى العسكري الحديث الذي رواه مسعر، عن عُبَيْد بن الحَسَن، عن ابن معقل ، عن رجلين من مُزَيَّنة، وقد تقدم في أول الترجمة كأنه جعلهما واحداً، وهو الصحيح، وإنما اختلفوا في الجد، والله أعلم.

3096 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو أَبو هُرَيْرَةَ (3)

(س) عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَمْرو، أَبو هُرَيْرة .سماه الواقدي هكذا وقال : توفي سنة تسع وخمسين ،هو ابن ثمان وخمسين سنة ، وكان ينزل ذا الحُلَيْفة، وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه : ويرد في كنيته .

أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في اسم أبي هريرة على نحو من عشرين وجهاً .

(أخرجه أبو موسى) (4)

3097 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْن هِلَالٍ (5)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بن هلال . وقيل : ابن شُرَخبيل المُزَنِي ، والد عَلْقَمة وبكر ابني عبد الله، وهو أحد البكائين الذين نزلت فيهم : «ولا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ » ... [ التوبة/ 92] الآية، وكانواستةً نَفَرٍ .

روى عنه ابنه عَلْقَمَة وابن بُرَيْدة، له صحبة ورواية، وكان ابنه بكر من جِلَّة أَهل البصرة، كان يقال : الحَسَنُ شَيْخها ، وبَكْرٌ فَتَاها .

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو

ص: 349


1- الجَوَالُ : جَمْعُ جَالة، وهي التي تأكل الجِلَّةَ والعَذِرَةَ والجِلَّةُ : البَعْرُ. انظر اللسان 664/1.
2- أخرجه أبو داود في السنن 384/2 كتاب الأطعمة باب في أكل لحوم الحمر الأهلية حديث رقم
3- الإصابة ت (4880)
4- سقط من أ.
5- الإصابة ت (4873) ، الاستيعاب ت (1640) ، الثقات (3/ 238 ، تجريد أسماء الصحابة 326/1، تهذيب التهذيب 341/5 تاريخ الإسلام ،107/3، تهذيب الكمال ،717/2، بقي بن مخلد 348، ذيل الكاشف 807.

بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه قال : «نهى نبي الله صلی الله علیه وآله وسلم عن كسر سكة المسلمين الجائزة علقمة ينهم، إلا من بأس (1)

وروى عنه ابنه علقمة قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم : «إِذَا أَشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَهُ »(2)

أخرجه الثلاثة .

3098 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَمْرِو بن وهب بن ثَعْلَبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن سَاعدة ، الأنصاري الخزرجي ، ثم السَّاعِدي .

قال ابن شهاب وابن إسحاق، في تسمية من قتل يوم أحد، من بني ساعدة : الله بن عَمْرو» . ونسبه ابن إسحاق إلى طريف .

أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عُمَر : كل من كان من بني طَرِيف، فهو من رَهْطٍ سَعْد بن مُعاذ .

قلت : وقد نقله ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق : أنه من رهط سعد بن معاذ.

وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق، وهو وهم، والصواب : سعد بن عبادةفإن سعد بن مُعاذ من الأوس، وبنو طريف من ساعِدة من الخزرج ، وبنو ساعدة قبيلة سَعْد بن عُبادة، رأيت كلام ابن منده وأبي عمر في عدة نسخ صحاح، فليس من الناسخ، والله أعلم . والعجب من يونس يذكره في الخزرج ، ثم في بني ساعدة ويقول : ومن بني طريف : عبد الله بن وهب بن عمرو، رهط سعد بن معاذ فكيف يكون من رهط ابن معاذ وهو من الأوس، وهذا من الخزرج ؟! وقد خالف يونس عن ابن إسحاق عبد الملك بن هشام ، وسلمة، وإبراهيم بن سعد ، فقالوا عنه : رهط سعد بن عبادة، وهو الصواب.

3099 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرو بن وقَدَانَ

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بن وقْدَان بن عَبْد شَمْس بن عبد ود، العامري المعروف بابن السَّعْدِي ، وقد تقدم ذكره في عبد الله بن السَّعدي .

أخرجه أبو عمر .

ص: 350


1- أخرجه أحمد في المسند 419/3
2- أخرجه أحمد في السنن 377/3 156/5.
3- في أ وهب .

3100 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْيَشْكُرِي

(س) عَبْدُ اللهِ بن عَمْر و اليَشْكُرِي. كان اسمه الأعرس، فيما ذكره ابن شاهين .

روى أبو سنان الحنفي قال : أَول حَيٍّ أَدُّوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدقتهم حي بني اليشكر ، فأتى الأعرس بن عمر و فقال: من أنت؟ قال : أنا الأعرس بن عمرو . قال: لا، ولكنك عبد الله .

أخرجه أبو موسى .

3101 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرِ الْأَشْجَعي(1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَيرِ الأَشْجَعِي .

له صحبة، عداده في أهل المدينة، سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِذَا خَرَجَ عَلَيْكُمْ خَارِج يَشُقُّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَيُفَرِّقُ جَمَاعَتَهُمْ، فَاقْتُلُوهُ، مَا أَسْتَثْنَى أَحَدَا» (2).

أخرجه الثلاثة .

3102 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرِ الْخَطْمِي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عُمَر الخَطْمِي، من بني خَطْمَة بن جُشَم بن مالك بن الأَوْس، أنصاري أوسي ، ثم خطمي .

يعد في أهل المدينة ، كان أعمى وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعمى، وكان يؤم في مسجد بني خطمة .

روى جرير ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمَيْر : أَنه كان إمام بني خَطْمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وروى أبو معاوية ، عن هشام ، عن أبيه فقال : عن عَدِيّ بن عُمَيْرة .

أخرجه الثلاثة .

3103 - عَبْدُ اللهِ بْنَ عُمَيْرِ السَّدُوسِي(4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَيْر السَّدُوسِي . له صحبة، وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

ص: 351


1- الإصابة ت (4882) ، الاستيعاب ت (1642).
2- الجرح والتعديل 123/5 تجريد أسماء الصحابة %326/1 ، العقد الثمين 66 ، تهذيب الكمال /2 718 ، الجرح والتعديل 565/5، 665 ، التاريخ الكبير 34/5 .
3- أورده الهيثمي في الزوائد 236/6 وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 14823 وعزاه الطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمر الأشجعي
4- الإصابة ت (4883) ، الاستيعاب ت (1643).

روی عمرو بن سفیان بن عبد الله بن عمير السدوسي، عن أبيه، عن جده : أنه جاءنا بإدواة من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد غسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها وجهه ومضمض في الماء، وغسل يديه وذراعيه ثم ملاً الإداوة وقال : «لا تَرِدَنَّ ماءً إلا ملات الإدارة على ما بقي فيها ، فإِذا أَتيت بلادك فرُضٌ تلك البيعة،واتخذها مسجداً». قال : فاتخذوه مسجداً . قال : « وقد صليت أنا فيه» .

أخرجه الثلاثة .

3104 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِي

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَير بن عَدِي بن أُمَيَّةٌ بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.

شهد بدراً في قول الجميع، كذا نسبه أبو عمر . وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاه خُدْرِيَّا ، من بني خُذرَة بن عوف، وخُدْرَة وخُدّارة أخوان .

وقال ابن ماكولا : هو عبد الله بن عُمير بن حارثة بن ثَعْلَبَة بن خَلاس بن أُمية بن خُدَارَة ، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق : إنه شهد بدراً. وقال ابن منده : وقال- يعني عروة - في موضع آخر : عبد الله بن عُرْفَطَةً .

والذي رأيناه في كتب المغازي أنه من خدارة بزيادة الألف، لا من خدرة، وهو الصحيح، وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر : «عبد الله بن عرفة»فلا شك أن ابن منده قد ظن أن« عبد الله بن عدي» قيل في أبيه : «عرفطة» وإنما هما اثنان ، شهدا بدراً .

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال : ومن بني خُدَارة: «تميم بن يعار بن قيس، وعبد الله بن عُمَيْر، وزيد بن المزين بن قيس، وعبد الله بن بن عُرْفُطة»، أربعة نفر».

فقد جعلهما اثنين كما ترى، ثم قال : أربعة نفر . فهذا تأكيد في أنهما اثنان، والله أعلم . وكذلك قال غيره ، ثم فال ابن إسحاق : ومن بني الأبجر . وهم بنو خدرة . وذكر هم

أخرجه الثلاثة .

خلاَّس بتشديد اللام . . فتح الخاء المعجمة .

3105 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرِ الليثي

(س) عَبْدُ اللهِ بن عُمَيْر بن قتادة الليثي، أورده ابن شاهين .

أخبرنا أبو موسى إذناً ، عن كتاب أبي بكر بن الحارث ، أخبرنا أبو أحمد العطّار،

ص: 352

أخبرنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا الحسين بن أحمد، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا هشام بن عُزوة، عن أبيه ، عن عبد الله بن عُمَيْر : أَنه كان أَمَّ بني خَطْمَة وهو أعمى، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أعمى.

أخرجه أبو موسى وقال : كذا ترجم له ابن شاهين، ويمكن أن يكون غير الليثي ، لأن بنی

خَطْمَة من الأنصار ، وهم غير بني لَيْثِ .

قلت : هذا كلام أبي موسى، وهذا عبد الله بن عُمير الخَطْمِي الأَعْمى ، قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وروى له هذا الحديث، عن جرير بإسناده مثله ، ولا أدري من أين أتِي أبو موسى؟ فإن كان لأجل زيادة «قتادة» في نسبه، فهذا لا يوجب استدراكاً عليه! وإن كان لأجل أنه قيل فيه: «ليثي»، فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكاً أَيضاً ، فإن كان كل من يغلط يجعل غلطه استدراكاً ، فهذا يخرج عن الحد، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل ، فلم يكن لاستدراكه وجه! .

وقوله : «يمكن أن يكون غير الليثي» فلا شبهة أنه غيره، لأن خطمة من الأنصار، والأنصار من الأزد، وهم من أهل اليمن ،وليث من كنانة ، وكنانة من مضر، فكيف يقال : «يمكن أن يكون غيره» ! ولعل قوله : «ليثي »غلط من الناسخ ، أو قد سقط من الكتاب ما بعد «الليثي »وبعض ترجمة الأنصاري، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي، وليس له، والله أعلم . وقوله في الحديث : «إنه كان يؤم بني خطمة »يدل على أنه خطمي ، لأن إمام كل قبيلة كان منها، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها، والله أعلم.

3106 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمِيرَةَ

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَمِيرَة - بزيادة هاء في آخره . أدرك الجاهلية، ولا تصح صحبته، يعد في الكوفيين .

روى روح ، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة - وكان قائد الأعشى في الجاهلية .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الأمير أبو نصر : عبد الله بن عميرة- يعني بفتح العين، وكسر الميم - حديثه في الكوفيين، روى عن جرير وغيره ، روى عنه سماك بن حَرْب . وقال : قال إبراهيم الحَرْبِي : لا أعرف عبد الله بن عميرة، وإنما أعرف عميرة بن زياد الكندي، حدث عن عبد الله ، إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه .

ص: 353

3107 - عبد الله بن عنبة (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عِنَبَةَ ، أبو عِنبَةَ الخولاني، سماه الطبراني في معجمه، وعداده في

الشاميين سكن حمص .

روى عنه محمد بن زياد الألْهَانِي، وبكر بن زُرْعة، وغيرهما . أسلم على عهد النبيصلى الله عليه وآله وسلم ولم يره ، وقيل : إنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصلى القبلتين .

روى الجَرَّاح بن مليح البَهْرَاني ، عن بكر بن زُرْعة الخَوْلاني قال : سمعت أبا عِنَبَةَ الخَوْلانِي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ممن صلى القبلتين، وأكل الدَّمَ في الجاهلية . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لا يَزَالُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْرِسُ فَرْساً فِي هَذَا الدِّيْنِ، يَسْتَعْمِلْهُمْ فِي طَاعَتِهِ» (2)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3108 - عبد الله بن عَدَمَةَ الْمُزَنِي (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عَنَمَة المُزَنِي ، له صحبة، شهد فتح مصر، ذكره محمد بن عُمر الواقدي وقال : شهد فتح الاسكندرية الثاني ، له ذكر في الصحابة، قاله أبو سعيد بن يونس .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

3109 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْسَجَةَ الْبَجَلِي (4)

(س) عَبْدُ اللهِ بن عَوْسَجَة البَجَلِي، ثمّ العُرَني كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعثه بكتابه إلى بني حارثة بن عَمْرو بن قُرَيط يدعوهم إلى الاسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها ، فرَقَعُوا بها أَسفل دَلْوِهم، وأبوا أَن يجيبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَذْهَبَ الله عُقُولَهُمْ »(5)« فَهُمْ أَهْلَ سَفَةٍ وَكَلَامٍ مُخْتَلَطٍ» .

أخرجه أبو موسى .

ص: 354


1- تهذيب أسماء الصحابة ،327/1، تهذيب الكمال 719/2 ، الإصابة ت (6677) ، الاستيعاب ت (1644).
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 5/1 المقدمة حديث رقم 8 وأحمد في المسند (200/4 ، وابن حبان في 200 صحيحه حديث رقم 88 والبخاري في التاريخ الكبير (601/9 ، وابن عدي في الكامل 584/2 وأورده السيوطي في الدر المنثور 321/1 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 34625.
3- الإصابة ت (4887).
4- الإصابة ت (4888) ، الثقات 241/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،327/1، التاريخ الكبير 161/5، الطبقات الكبرى 280/1
5- أخرجه أحمد في المسند 285/5، 286

3110 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ(1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْف . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أخرجه يحيى بن يونس الشيرازي في كتابه .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرحاء في كتابه بإسناده، عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضَّحاك ، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَة ، حدثنا يزيد بن هارون، عن حَّماد بن هارون، عن حَمّاد بن سَلْمَة ، عن جَبَلَة جَبَلَة بن عَطِيَّة من عبد الله بن عوف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «الإيمان يمان» .

قال محمود بن إبراهيم بن سميع : هو من تابعي أهل الشام، من الطبقة الثالثة من عمر بن عبد العزيز .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3111 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفِ الْأَشَجَ

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ عوف الأشخ من الوفد، نزل البصرة . قاله ابن شاهين .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3112 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفِ بْن عَبْدِ عَوْفِ

(س) عبْدُ اللهِ بنُ عوف بن عَبْد عَوْفِ بن [عبد بن الحارث بن زُهْرة، أخو عبد الرحمن بن عوف .

قال ابن شاهين : أسلم يوم الفتح ، وأخوه الأسود له دار بالمدينة . قال الزبير : لم يهاجر، يعنى عبد الله بن عوف .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3113 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَوْفِ (2)

عَبْدُ الله بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن كَيْسَان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أَنْمَار بن إِرَاسُ البَجَلِي، كان اسمه عبد شمس فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله لما وفد إليه .

قاله ابن الكلبي

ص: 355


1- الإصابة ت (4891).
2- الإصابة ت (4892) ، الجرح والتعديل 1255 ، التحفة اللطيفة ،375/2 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ ،327 تبصير المنتبه 1023/3.

3114 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُوَيْم (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن عُوَيْم بن سَاعِدة الأنصاري. ويُذكر نسبه عند ذكر أبيه ، إن شاء الله

تعالى عداده في أهل المدينة، اختلف في اسمه.

روی محمد بن عباد ،عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عويم بن ساعدة، عن أبيه ، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :« إن الله عز وجل اختارني ، واختار لي أصحاباً فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (2).

ورواه جماعة عن محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه ، عن جده . وهو الصواب .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

عُوَيْم : بضم العين، تصغير عام.

3115 - عَبْد الله بن عياش (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن عَيَّاش بن أبي ربيعة، واسم أبي ربيعة : عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي .

ولد بأرض الحبشة ، يكنى أبا الحارث ، وأمه أسماء بنت مُخَرّبة بن جندل بن أبير بن

نَهْشَل التّمِيمِيَّة .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عن عُمَر وغيره، فمما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رواه عنه بن الحارث قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعض بيوت آل أبي ربيعة، إما لعيادة مريض، وإما لغير ذلك، فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية - وهي أم عياش بن أبي ربيعة . : يارسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ألا توصني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَا أُمَّ الْجُلاسِ ، اثْنِي إِلَى أُخْتِكَ ، مَا تُحِبْيْنَ أَنْ تَأْتِي إِلَيْكِ». وأتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصبي من ولد غياش . وكانت أم الجلاس ذكرت الرسول الله مرضاً بالصبي - فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجعل يزقيه وينقل عليه ،

ص: 356


1- الإصابة ت ،(4893) ، الحرج والتعديل 133/5 ، 620 ، تجريد أسماء الصحابة 328/1
2- أخرجه الطبراني في الكبير ،140/17 ، والحاكم في المستدرك 632/3 والخطيب في التاريخ 2/ 99 ، 162/3 ، 423/13 ، وأبو نعيم في الحلية %11/2 وأورده الهيثمي في الزوائد 20/10 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32466 ، 32467، 32468، 32529،
3- الإصابة ت (4895) ، الاستيعاب ت (1646) ، الثقات 518/3 ، الجرح والتعديل 125/5 ، التحفة اللطيفة 375/5 ، تجريد أسماء الصحابة ،328/1 ، التاريخ الكبير 149/5 ، العبر 55/1 ، الوافي بالوفيات 392/17 شذرات الذهب ،55/1 غاية النهاية 439/1 ، الطبقات الكبرى 129/4، 5/ 305، 444 ، معرفة القراء 49/1 ، الطبقات 234 .

وجعل الصبي يَثْقُل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصَّبي ، ورسول الله يَكُفُّهُمْ عن ذلك.

روى عنه بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ونافع مولى بن عُمَر ،وغيرهما .

أخرجه الثلاثة.

قلت : قولهم: «فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية، وهي أم عياش : «يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» فأُم عيَّاش هي أم أبي جهل، وهي لم تسلم، ويرد ذكرها في ابنها عيَّاش، ويرد الكلام عليها . وعلى أسماء بنت مُخَرّبة [ أُم عبد الله هذا في أَسماء عبد الله بنت سلامة بن مخربة]، فإن أم هي بنت أخي أسماء بنت مخربة أم عياش وأبي جهل، وقد نسبوها هاهنا إلى جدها ، فربما يظن بعض من يراه أنه غلط ، والله أعلم .

3116 - عَبْدُ اللهِ بن غَالِب (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبِ اللَّيْنِيُّ . من كبار الصحابة. بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سَرِيَّة سنة اثنتين من الهجرة .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3117 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْغَسِّيلِ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ الغَسيل . مجهول .

روى عنه عامر بن عبد الأسود، يعد في بادية البصرة .

حدث عبد الرحمن بن الحكم بن البراء بن قبيصة الثقفي، عن أبيه، عن عامر بن عبد الأسود العَبْقَسِي، عن عبد الله بن الغسيل قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَمَر بالعباس فقال : يا عم ، اتبعني ببنيك . فانطلق بستة من بنيه الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقُتم، ومعبد، وعبد الرحمن، فأدخلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيتاً ، وغطاهم بشملة سوداء مخططة بحمرة، فقال : «اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلَ بَيْتِي وَعِتْرَتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَمَا سَتَرْتُهُمْ بِهَذِهِ الْشَمْلَةِ» . فما بقي في البيت مدرّة ولا باب إلا أمن .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

قلت : قد كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري : «ابن الغسيل». لأن أباه حنظلة قتل يوم أحد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغَسْلُهُ» فقيل لابنه : ابن الغسيل وله صحبة أيضاً .

ص: 357


1- الإصابة ت (4898) ، الاستيعاب ت (1647) ، تجريد أسماء الصحابة 328/1.
2- الإصابة ت (4899) .

3118 - عَبْدُ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ

(د) عَبْدُ اللَّهِ الغِفَاري . أخرجه ابن منده ، ولم يزد على هذا القدر.

3119 - عَبْدُ اللهِ بن غَنام (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ غَنَّامٍ بن أوس بن مالك بن بَيَاضَة الأنصاري البياضي له، صحبة ، يعد في أهل الحجاز .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح ،حدثنا يحيى بن حسان، وإسماعيل قالا : حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَنْبَسَة ، عن عبد الله بن عَنَّام : أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ : «اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِن نِعْمَةٍ فَمِنْكَ وَحْلكَ ، لا شَريكَ لَكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَلَكَ الشَّكْرُ . فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ حِيْنَ يُمْسِي فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ » (2).

أخرجه الثلاثة ، قال أَبو نُعَيْم : وقد صحف فيه بعض الرواة من رواية ابن وهب، فقال

عن عبد الله بن عباس ، وقيل : هو عبد الرحمن بن غَنّام ، وقيل : «ابن غنام» من غير يذكر اسمه .وقد رواه ابن منده من حديث يحيى بن صالح الوُحَاظِي، وعبد الله بن مَسْلَمة، عن سليمان ، فقال : عن ابن غنام ولم يذكر اسمه .

3120 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ الليبي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ فَضَالَة اللَّيْنِي أَبو عائشة.

روى عنه أنه قال :« ولدت في الجاهلية، فعَنَّ أَبي عني بفَرَسٍ وإسناده ليس بالقائم : واختلف في إتيانه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فروى مسلمة بن علقمة، عن دَاوُد بن أبي هند عن أَبي حرب بن أبي الأسود، عن عبد الله بن فَضَالة : أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورواه خالد الواسطي

ص: 358


1- الإصابة ت (4900) ، الاستيعاب ت (1648) ، الاستبصار ،178 ، تجريد أسماء الصحابة 328/1، تقريب التهذيب 440/1 ، تهذيب التهذيب 3555 خلاصة تذهيب ،87/2 ، الكاشف 117/2 ، تهذيب الكمال 7222
2- أخرجه أبو داود في السنن 739/2 كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح حديث رقم 5073 وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ص 137 باب ثواب من قال حين يصبح ... الحديث (7) وأخرجه ابن حبان في صحيحه ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص 586 - 587 كتاب الأذكار (37) باب ما يقول إذا أصبح ... (10) الحديث رقم 2361
3- الإصابة ت (6203) ، الاستيعاب ت (1648).

وزُهير بن إسحاق، عن داود عن أبي حرب، عن عبد الله بن فضالة، عن أبيه، وهو أصح ،

قاله أبو عمر .

وقال ابن منده وأبو نعيم : لا تصح له صحبة. عداده في التابعين ، وذكره بعض الناس في الصحابة، قال خليفة كان عبد الله بن فضالة على قضاء البصرة، وقال أبو عمر : ما

رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يختلف في صحبة أبيه ، ويذكر في بابه ، إن شاء الله تعالى .

3121 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ الْمُزَنِيُّ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بن فَضَالَة المُزَنِي .

قال أبو موسى : كأنه غير الليثي . روى إبراهيم بن جعفر، عن عبد الله الجبيري، عن أبيه ، عن عَمْرُو بنُ مُرَّة الجُهَني وعبد الله بن فضالة المزني. وكانت لهما صحبة - عن جابر بن عبد الله : أنهم كانوا يقولون : «علي بن أبي طالب أول من أسلم».

أخرجه أبو موسى .

3122 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو قَابُوْس

(دع) عَبْدُ اللهِ أَبو قابوس غير منسوب ، عداده في أهل الكوفة .

اختلف في اسمه فقيل : اسمه المُخَارِق .

روى سماك ، عن قابوس بن عبد الله، عن أبيه قال : جاءت أم الفضل - وهي امرأة العباس - إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله، إني رأيت بعض جسمك في بيتي . فقال :« خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً ، فترضعينه بلبن قثم ، فجاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبال عليه فقالت بيدها هكذا فقال: «أوجعت ابني، رحمك الله »، ثم قال« النضح من الغلام، والغسل من الجارية »لم يذكر في هذه الرواية ولد فاطمة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3123 - عَبْدُ اللَّهِ بْنَ قَارِبٍ (2)

(ب ع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَارِب ، أبو وَهْب الثَّقفي . وقيل : ابن مآرب .

روى عنه ابنه وَهْب أنه قال : كنت مع أبي فرأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بيده : «رَحِمَ الله

ص: 359


1- الإصابة ت (4901).
2- الإصابة ت (4902) ، الاستيعاب ت (1650) ، الثقات 240/3 ، الحرح والتعديل 659/5 ، تجريد أسماء الصحابة ،329/1 ، الجرح والتعديل 141/5 ، بقي بن مخلد 4/5.

الْمُحَلِّقِينَ» فقال رجل: يا رسول الله ، والمُقَصّرين؟ فقال في الثانية، أو الثالثة: «والمُقَصِّرين» (1).

يذكر الاختلاف فيه، في أبيه قارب، إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

3124 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَادِ (2)

عَبْدُ اللهِ بن قداد الحَارِثي . ذكره ابن إسحاق فيمن وفد من بني الحارث بن كعب

على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع خالد بن الوليد. وقيل فيه: عبد الله بن قريط ، ويذكر في موضعه .

3125 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَامَةَ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قُدّامة السَّعْدِي ، أخو وقاص بن قدامة . اختلف في اسم أبيه فقيل : قدامة، وقيل غير ذلك . وقد ذكر في عبد الله بن السعدي. وهو من بني عامر بن لُؤي ، يكنى أبا محمد . كتب لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر جعله من ،عامر جعله ابن منده وأبو نعيم سُلَميًّا، وسمى ابن منده أباه قمامة ، بدل قدامة، ونذكره في موضعه، وهما واحد، والله أعلم.

3126 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْطِ (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قُرْط الأَزْدِي الثَّمَالي. كان اسمه في الجاهلية شيطاناً فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله له ولأخيه عبد الرحمن صحبة. وشهد اليرموك وفتح دمشق، وأرسله يزيد بن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنهم .ذکره عبدالله بن محمد بن ربيعة في كتابه «فتوح الشام» واستعمله أبو عبيدة على حمص مرتين، ولم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة ، ثم استعمله معاوية على حمص أيضاً. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه ، غُضَيف بن الحارث، وعمرو بن محصن، وسُليم بن عامر الخَبَائِري وغيرهم .

ص: 360


1- أخرجه أحمد في المسند 393/6 ، الثقات 244/3 ، تجريد أسماء الصحابة 329/1، الطبقات 287 ، الطبقات الكبرى 339/1.
2- الإصابة ت (4904) .
3- الإصابة ت (4906).
4- الإصابة ت (4908) ، الاستيعاب ت ،(1652) ، الثقات 243/3 ، الجرح والتعديل 140/5 ، تجريد أسماء الصحابة ،329/1 ، تقريب التهذيب 441/1 ، تهذيب التهذيب 361/5 خلاصة تذهيب /305 تهذيب الكمال 724/2 ، التاريخ الكبير 34/5 ، الاكمال 110/7 . 89، الطبقات 114 ،

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن نُجي، عن عبد الله بن قرط قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمُ الْقَرُ الَّذِي تَسْتَقِرُ النَّاسُ فِيهِ» ، قال : وقُرِّبَ إِلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بَدَنَاتٌ خمس أو ست فَطَفِقْن يَزْدَلِفْن إليه بِأَيْتِهِن يبدأ ، فلما وجبت جنوبها قال كلمة خفية لم أفهمها ، فسألت بعض من يليه ما قال ؟ فقال : «من شاءَ اقْتَطَع » (1).

وقتل عبد الله بأرض الروم شهيداً ، سنة ست وخمسين، قاله ابن يونس .

أخرجه الثلاثة .

3127 - عبد الله بن قُرَّة (2)

(س) عَبْدُ اللَّهِ بنُ قُرَّة . أخرجه أبو موسى، ونقله عن الخطيب أبي بكر قال : وقال غيره : عبد الله بن قُرْط ، وروى أنه كان اسمه شيطاناً فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله، وقد تقدم هذا في عبد الله بن قرط .

3128 - عَبْدُ اللَّهِ بْن قُرَّةَ الْهِلَالِيُّ (3)

(د) عَبْدُ اللهِ بنُ قُرَّة بن نهيك الهلالي . دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبركة ، رأيته في بعض نسخ كتاب أبي عبد الله بن منده .

3129 - عَبْدُ اللهِ بْنُ قُرَيْطِ (4)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ قُرَيْط الزِّيَادِي . قدم مع خالد بن الوليد في وفد بني الحارث بن كعب فأسلموا، وذلك سنة عشر .

أخرجه أبو عمر هكذا .

قال ابن إسحاق : من رواية سلمة ويونس عنه : «قريط» . ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي ، عن ابن إسحاق : «قداد» وقد تقدم، وهما واحد، والله أعلم .

ص: 361


1- أخرجه أحمد في المسند 4/ 350 عن عبد الله بن قرط وقال أعظم الأيام ... وابن حبان في صحيحه حديث رقم 1044 والبخاري في التاريخ الكبير 35/5 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 35198 5198
2- الإصابة ت (4910).
3- الإصابة ت (4909).
4- الإصابة ت (4911) ، الاستيعاب ت (1653) ، بقي بن مخلد 463.

3130 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُمَامَةَ (1)

( د) عَبْدُ اللهِ بنُ قمامة السّلمي، أخو وَقَاص بن قمامة ، كتب لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً .

أخرجه ابن منده هكذا، وقد أخرجه أبو عمر وأبو نعيم فقالا : «عبد الله بن قدامة»

وقد تقدم ذكره .

3131 - عبْدُ اللَّهِ بْنُ قُنَيْع (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ قُتَيْع بن أَهْبان بن ثَعْلَبَة بن رَبِيعَة، كان اسمه عَبْد عَمْرو فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ، وهو قاتل دُرَيْد بن الصَّمة . قاله الغساني عن ابن هشام .

3132 - عَبْدُ اللهِ بْنَ الْأَسْلَمِيُّ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الأَسْلَمِي. روى يزيد عن عياض، عن الأعرج، عن عبد الله بن قيس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «من قام يُراني [بعَمَلِها] فهو في مقت الله عز وجل حتى يجلس ».

قاله ابن منده، وروى له أبو نعيم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا ابتاع من رجل من بني غفار سهمه من خيبر ببعير ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الذي أخذت منك خير من الذي أعطيتك، فإن شئت فخذ، وإن شئت فاترك . قال : قد أخذت».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فابن منده أخرج الحديث الأول في هذه الترجمة، وأخرجه أبو نعيم في ترجمة «عبد الله بن قيس الخزاعي» الذي يأتي ذكره، وأخرج عبد الحديث الثاني في هذه الترجمة، والله عز وجل أعلم .

وأما أبو عمر فإنه لم يخرج هذه الترجمة، وإنما أخرج الخزاعي، وقال : «وقيل: الأسلمي »و وروى له أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا ابتاع من رجل من غفار .. ونذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى .

3133 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ (4)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن قيس الأَنْصَارِي . قتل في بعض بعوث النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهيداً .

روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه مثقالُ حَبَّ

ص: 362


1- الإصابة ت (4912).
2- الإصابة ت (4913).
3- الإصابة ت (4920) ، الاستيعاب ت (1655) ، الجرح والتعديل 138/5، تجريد أسماء الصحاب 329/1 ، التاريخ الكبير 172/5 ، الاكمال 50/6، التعديل والتجريح 782.
4- الإصابة ت (4921).

من خَرْدل من الكبر ، إلا جعله الله في النار » فلمّا سمع عبد الله بن قيس الأنصاري بكي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عبد الله بن قيس لم تبكي ؟ قال : مِنْ كَلِمَتِك ! فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

«أَبْشِرْ بِأَنَّكَ فِي الْجَنَّةِ »فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثاً ، فقتل فيهم شهيداً(1)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3134 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ

(ب ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدِ بن خَلْدَةِ بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النَّجَّار الأنصاري الخزرجي ثمّ النَّجَارِي .

شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقاله ابن إسحاق وذكر محمد بن سعد عن عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأنصاري أنه قتل شهيداً يوم أحد، وأنكر محمد بن عمر يعني الواقدي . ذلك ، وقال : عاش عبد الله هذا وشهد المشاهد كلها مع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنهما، وقيل أنه لم يُعْقَب.

أخرجه أبو نعيم ، وأبو عمر ، وأبو موسى، وقال أبو موسى : أفرده أبو نعيم عن الذي

يروي حديثه ابنُ عباس في الكبر ، ويحتمل أن يكون هو هو ، وهو قبل هذه الترجمة .

3135 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الْخُزَاعِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الخُزَاعِيّ . روى أبو نُعيم بإسناده، عن يزيد بن عياض ،عن الأعرج، عن عبد الله بن قيس الخُزاعي . أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رِيَاءَ وَسُمْعَةً، فَهُوَ فِي مَقْتِ اللَّهَ حَتَّى يَجْلِسَ» (3)

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر قال : «خُزاعي وقيل : أَسلمي» .

قلت : قد أخرج ابن منده هذا المتن في ترجمة عبد الله بن قيس الأسلمي، وقد ذكرناه هناك ، وأما أبو نعيم فلم يخرجه في تلك الترجمة، لأنه ظنهما اثنين ، فذكر في الأول حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابتاع من رجل من بني غفار سَهْمَه من خَيْبَر ، وأَما أبو عمر فإنه ظنهما واحداً ، وقال : عبد الله بن قيس الخزاعي ، وقيل :الأسلمي. وروى له حديث

ص: 363


1- أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 4076 وعزاه لعبد بن حميد
2- الإصابة ت (4.922)
3- أورده الهيثمي في الزوائد 226/10 وقال رواه أحمد والبزار إلا أنه قام من قام بأحيه مقام رياء وسمعة أقامه الله يوم القيامة وسمع به والطبراني نحوه ورجال أحمد والبزار وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح.

سهم خَيْبَر ، وقال : وله حديث آخر». وأنا أظنهما واحداً، قيل فيه : خزاعي، وقيل: أسلمي، وكلام أَبي عُمَر يؤيد ما قلته ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

3136 . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَة (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن قَيْس زَائِدَة بن الأَصم بن هَرِم بن رَوَاحَة بن حُجر بن عبد بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَيّ القُرَشِي العَامِرِي ، المعروف بابن أم مكتوم . واختلف في اسمه فقيل : عبد الله ، وقيل : عَمْرو ، وهو الأكثر .

أخرجه أبو عمر .

3137 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الْأَشْعَرِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيم بن حَضّار بن حَرْبٍ بن عامر بن عَنْز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجُمَاهر بن الأشعر بن أدد بن زيد بن يَشْجُب أبو موسى الأشعري ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . واسم الأشْعَر نبت، وأُمه ظبية بنت وهب ، امرأَة من عَكَ ، أسلمت وماتت بالمدينة .

ذكر الواقدي أن أبا موسى قدم مكَّة، فحالف أبا أَحَيْحَة سعيد بن العاص بن أمية، وكان قدومه مع إخوته في جماعة من الأشعريين ، ثمّ أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة.

وقالت طائفة من العلماء بالنسب والسير : إن أبا موسى لما قدم مكة ،وحالف سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى أرض الحبشة، ثمّ قدم مع إخوته فصادف قدومه قدوم السفينتين من أرض الحبشة .

ص: 364


1- الإصابة ت (4915) ، الاستيعاب (1656) ، تجريد أسماء الصحابة .330/1
2- الإصابة ت (4916) ، الاستيعاب ت (1657) ، تاريخ من دفن بالعراق 312 الثقات 421/3 ، الجرح والتعديل 1381 ، 643، 644 ، المحن 70 تقريب التهذيب 441/1، تجريد أسماء ، الصحابة ،330/1 ، تهذيب الكمال 362/5 363 ، تاريخ الإسلام 3/ 102 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 17321 خلاصة تذهيب ،89/2 ، الدر المكنون ،77 طبقات القراء 442/1 ، الأعلام 114/4، الكاشف 119/28 ، طبقات فقهاء اليمن ،9/8 ، 10 ، 17 ، 21 ، 23 ، 24 ، 25 ، صفوة الصفوة 1/ 556 ، الوافي بالوفيات 407/17 ، معرفة القراء 1/ 37 ، الطبقات 68 ، 132 ، 182 ، غاية النهاية أعلام النبلاء (3802 تهذيب الكمال ،724/2 ، الزهد لوكيع 3، التبصرة والتذكرة 174/1، 176 ، الصمت وآداب اللسان 382 شرف أصحاب الحديث 92 ، 93 ، التاريخ الكبير 5/ 22 172 ، دائرة معارف الأعجمي ،223/21 ، المعرفة والتاريخ 267/1 ، 270 ، وفهارس 3 648 ، ابن حزم ،397 تاريخ الثقات ،272 ، الجمع بين رجال الصحيحين 885، تراجم الأحبار ،298 ، رجال الموطأ 200 ، العقد الثمين 233/5، تنقيح المقال 7015.

قال أَبو عُمَر : الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكة ومخالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، وأقام بها حتى قدم مع الأشعريين نحو خمسين رجلاً في سفينة ، فألقتهم الرّيحُ إلى النجاشي، فوافقوا خروج جَعْفَر وأصحابه منها، فأتوا معهم وقدم السفينتان معاً : سفينة جعفر، وسفينة الأشعريين ،على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين فتح خيبر . وقد قيل : إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إلى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة ، ثم خرجوا عند خروج جعفر ، رضي الله عنه ، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، والله أعلم .

وكان عامل رَسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم على زُبيد وعَدَن ،واستعمله عمر رضي الله عنه على البصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجَّراح بالشام.

قال لِمَازَةُ بن زَبَّار : ما كان يُشَبّه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطىء المَفْصِل .

وقال قتادة : بلغ أبا موسى أن قوماً يمنعهم من الجمعة أن لبس لهم ثياب ، فخرج على

الناس في عباءة .

وقال ابن إسحاق : في سنة تسع عشرة بعث سعدُ بنُ أَبي وَقَاصِ عِياض بن غَنْم إِلى الجزيرة، وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد، وبعث عياض أبا موسى إلى نَصيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة . وقيل : إن الذي أرسل عياضاً أبو عبيدة بن الجرَّاح ، فوافق أبا ،موسی، فافتتحا حَرَّان ونَصِيبين .

وقال خليفة : قال عاصم بن حفص : قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة والياً، بعد عزل المغيرة، وكتب اليه عمر رضي الله عنه : أَن سِرْ إِلى الأَهْوَاز فأَتى الأهواز فافْتَتَحَها عَنْوة . وقيل : صُلْحاً . وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين، قاله ابن إسحاق .

وكان أبو موسى على البصرة لمّا قُتِل عمر ، رضي الله عنه ، فأَقره عثمان عليها ، ثمّ عزله واستعمل بعده ابن عامر ، فسار من البصرة إلى الكوفة، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، رضي الله عنه . فعزله عليّ عنها .

قال عكرمة : لما كان يوم الحكمين، حكم معاوية عَمْرو بن العاص، قال الأحنف بن قيس لعلي : يا أمير المؤمنين، حكّم ابن عباس ، فإنه نحوه . قال : أفعل . فقالت اليمانية : يكون أحد الحكمين منَّا . واختاروا أبو موسى، فقال ابن عباس لعلي : علام تُحَكّم أبا موسى؟ فوالله لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا ، وهو يرجونا، فتُدْخِله الآن في مَعَاقِد

ص: 365

الأمر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك ! فاجعل الأحْنَفَ فَإِنَّه قِرْن (1)لعَمْرو . فقال :

أفعل . فقالت اليمانية أيضاً. منهم الأشعث بن قيس وغيره - : لا يكون فيها الأيمان ،

ويكون أبا موسى . فجعله علي رضي الله عنه ، وقال له ولعمْرُو : أحكمكما على أن تحکما بكتاب الله ، وكتاب الله كله معي، فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما . ففعلا ما هو مذكور في التواريخ، وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ .

ومات أبو موسى بالكوفة ، وقيل : مات بمكة سنة اثنتين وأربعين . وقيل : سنةأربع وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة . وقيل : توفي سنة تسع وأربعين. وقيل: سنة خمسين ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين . وقيل : سنة ثلاث وخمسين والله أعلم .

أخرجه الثلاثة .

3138 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْر(2)الإصابة ت (4918) ، الاستيعاب ت (1659). (3)الإصابة ت (4924 ) ، الجرح والتعديل 1385 ، تجريد أسماء الصحابة 329/1 ، التاريخ الكبير 5/ 172 ، الاكمال 507 ، التعديل والتجريح 782.


1- القِرْنُ : الكُف والنَّظِيرُ في الشجاعة والحرب، ويجمع على أقران. انظر اللسان 3611/5.
2- الإصابة ت (4917) ، الاستيعاب ت (1658).§ِ (ب دع) عَبْدُ الله بن قيس بن صخر بن حرام بن ربيعة بن عدَّي بن غنم بن كَعْب بن سَلِمَةَ الأَنصاري الخزرجي السّلمِي. شهد بدراً هو وأخوه معبد . قال ابن إسحاق إنه شهد بدراً . وقال ابن عقبة : إنه شهد بدراً ، رواه أبو نعيم عنه. وقال أَبو عمر، عن موسى بن عقبة : إنه لم يذكره في البدريين، وأجمعوا أنه شهد أحداً. أخرجه الثلاثة . 3139 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ
3- عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْس بن صِرْمة بن أَبي أَنَسَ . استشهد يوم بئر معونة. قاله الغساني عن العَدْوِي . 3140 - عبد الله بن قيسالْعُتَقِيُّ

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ومات سنة تسع وأربعين.

3141 - عبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُدَسِ (1)

عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بن عُدَس النَّابِغَة الجَعْدِي يرد في النون إن شاء الله تعالى . وهو

بالنابغة أشهر .

3142 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عِكْرِمَةَ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بن عِكْرِمة بن المُطَّلب.

روی حديثه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ،، عن أبيه ، عن عبد الله بن قيس أَنه قال : «الأرْمُقَنَّ صلاة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم باليل» (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وفي صحبته نظر .

3143 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ(4)

(س) عَبْدُ اللهِ بن قَيْسِ بن مَخْرَمة بن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف .

أسلم يوم فتح مكة ، قاله ابن شاهين .

أخرجه أبو موسى مختصراً ، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في ترجمة أبيه قيس، فقال : «وقد أدرك ابناء محمد وعبد الله»

3144 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَوْرَاءِ (5)

عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْس، أخو بني وهب بن رياب، ويقال له : «ابن العوراء». وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله ، هلكت بنو رياب . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «اللَّهُمَّ أَجْبُرْ مُصِيبَتَهُمْ». أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : لما اسْتَحَيَّ القتل من بني نصر في بني رياب قال : فزعموا أن عبد الله بن قيس. وهو الذي يقال له : ابن العوراء - قال : يا رسُول الله، هلكت بنو رياب» فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «اللَّهُمَّ أَجْبُرْ مُصِيبَتَهُمْ».

ص: 367


1- الإصابة ت (4919) ، تجريد أسماء الصحابة 330/1
2- الإصابة ت (6646).
3- أخرجه أحمد في المسند 193/5.
4- الإصابة ت (6204).
5- الإصابة ت (4925)، تجريد أسماء الصحابة 330/1.

3145 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْظِي(1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْظِي بن قَيْس بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثةالأنصاري . شهد أحداً ، وقتل يوم جسر أبي عُبَيْد هو وأخواه عقبة وعبَّاد شهداء .

أَخرجه أبو عمر مختصراً .

3146 - عَبْدُ اللهِ بن أَبي كَرِب (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بن أَبي كَرِب بن الأسود بن شَجَرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن مُعَاوِيَةِ الأَكْرَمين الكندي ، يكنى أبا لينة .

وفد إلى النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم فأسلم .

ذكره ابن شاهين : وهو والدعياض بن أبي لينة، ولي لعلي بن أبي طالب ولايات .

أخرجه أبو موسى .

3147 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزِ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ كُزز اللَّيثي . له ذكر في حديث عائشة.

روى ابن شهاب، عن عُزوة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه كان قاعداً وحوله نفر من المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أيها الناس، إنما مَثَلُ أحدكم ومثل أهله وماله وعمله كمثل رجل له إخوة ثلاثة»، فقال لأخيه الذي هو ماله وقد نزل به الموت : ما عندك ، فقد نزل بي ما ترى؟ فقال : ما لك عندي غنى ولا نفع إلا ما دمت حيَّا ، فخذ مني الآن ما أردت ، فإني إذا فارقتك سَيُذْهَبُ بي إلى غير مذهبك، ويأخذني غيرك . فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : «هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ، فَأَي أَحْ تَرُونَهُ؟» فقالوا : لا نسمع طائلاً يا رسول الله ! ثم قال لأخيه الذي هو أهله قد نزل بي الموت، وحضرني ما ترى ، فماذا عندك من الغناء؟ قال : عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك ، فإذا مِتْ غَسَّلتك وكَفَّنتك وحنطتك وحملتك في الحاملين ، وشيعتك، ثمّ أرجع وأثني بخير عند من يسألني عنك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «أَيُّ أَحْ تُرَونَهُ»؟ قالوا : لا نسمع طائلاً يا رسول الله! ثم قال لأخيه الذي هو عمله : مَاذَا عِنْدَكَ، وَمَاذَا لَدَيْكَ ؟ قال : أُشيعك إلى قبرك ، فأونس وحشتك ، وأذهب غمّك، وأجادل عنك، وأقعد في كفنك، فأشول بخطاياك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «فَأَيُّ أَحْ تُرَوْنَ هَذَا الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ؟ قالوا خيرُ أَخ يا رسول الله . قال : «فَالْأَمْرُ هَكَذَا». قالت عائشة : فقام

ص: 368


1- الإصابة ت (4926) ، الاستيعاب ت (1660).
2- الإصابة .ت (4930).
3- الإصابة ت (4931).

عبد الله بن كزر الليثي فقال : يا رسول الله ، أتأذن لي أن أقول في هذا شعراً؟ قال : نعم (1)

وذكر شعره في المعنى .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3148 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كُرَيْزِ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ كُرَيْز . أَورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد .

روی عبد الله بن مُصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن حنظلة

بن قيس، عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن كريز : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ قُتِلَ دُوْنَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (3).

أخرجه أبو موسى .(4)

3149 - عَبْدُ اللهِ بن كَعْب الْحِمْيري (5)

(د) عَبْدُ اللهِ بنُ كَعْب الحميري الأزدي .من أهل الشام، توفي سنة ثمان وخمسين .

أخرجه ابن منده مختصراً .

3150 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ (6)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ كَعْب بن زَيْدِ بن عاصم . يكنى أبا الحارث، من بني مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي.

شهد بدراً، ولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حفظ الأنفال يوم بدر .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : وقيل : عبد الله بن كعب بن عاصم» :

ص: 369


1- ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم 4428 وقال وهذا ليس يصح.
2- الإصابة ت (6647) ، تجريد أسماء الصحابة 331/1.
3- الإصابة ت (6647) ، تجريد أسماء الصحابة 331/1.
4- سقط في أ
5- الإصابة ت (4935).
6- الإصابة ت (4934) ، بقي بن مخلد 864.

وقال ابن منده :توفي سنة ثلاث وثلاثين، فصلى عليه عثمان ونسبه ابن منده فقال : عبدالله كعب بن عاصم بن مازن بن النجار، فأسقط منه عدة آباء يرد ذكرهم في عبد الترجمة التي بعد هذه ،إن شاء الله تعالى .

3151 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنُ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ(1)

(ب ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ كَعْبٍ بن عَمْرو بن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النَّجار ، الأنصاري الخزرجي النَّجاري ، ثم المازني .

شهد بدراً، وكان على غنائم النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان على خمس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غيرها ، يكنى أبا الحارث ، وقيل : أبو يحيى . قاله أبو عمر.

وقال أبو نعيم وأبو موسى : إنه شهد بدراً ، ولم يذكر أنه كان على الخمس ، لأن أبا نعيم وابن منده ذكرا أن الخمس كان عليه عبد الله بن كعب المقدم ذكره .

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر : توفي سنة ثلاثين بالمدينة ،

وصلى عليه عثمان .

قلت : قد جعل أبو نُعيم هذا غير الذي قبله ، وجعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وجعل هذا الثاني فيمن شهد بدراً ، ولم يذكر وفاة أحدهما ، وأما ابن منده فلم يذكر الثاني وإنما جعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وذكر وفاته . وأما أبو عمر فلم يذكر الأول ، وإنما ذكر هذا وجعله هو الذي حفظ الأنفال، وأنه مات سنة ثلاثين . وكنى أبو نعيم وابن منده الأول : أبا الحارث ، وجعل أبو عمر هذه الكنية لهذا. وقال ابن الكلبي : عبد الله كعب بن عَمْرو بن عوف بن مبذول، شهد بدراً، وجعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قبض مغانمها، ووافق أبا عمر ولم يذكر الأول ، وإنما ذكر حبيب بن كعب بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول . وقد تقدم ذكره .

والصحيح أن أبا الحارث كنية عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف، وهو الذي كان على الخمس وهو الذي صلى عليه عثمان. على أن أبا أحمد العسكري قال في ترجمة «عبدالله بن كعب بن عاصم »: ذكره ابن أبي خيثمة ، يكنى أبا الحارث ، كان على الخمس يوم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه عثمان .

ولا شك أن ابن منده وأبا نُعيم عن ابن أبي خيثمة نقلا ما قالاه ،والعجب من أبي نُعيم

ص: 370


1- الإصابة ت (4933) ، الاستيعاب ت (1661) ، الثقات 227/3 ، الاستبصار ،83 ، التحفة اللطيفة 2 ،380 اصحاب بدر 227 تجريد أسماء الصحابة ،3311 تاريخ الإسلام 1933 ، 238 عنوان ، النجابة 127 ، الأعلام 115/4.

فإنه ذكره في ترجمة« عبد الله بن يزيد بن عمرو بن مازن »المقدم كلام ابن منده، ونسب ابن منده إلى الخطاً ، وقال : الذي كان على النفل» عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار» وجعل هاهنا الذي على النفل« عبد الله كعب بن زيد بن عاصم» وهذا خلاف ما قاله أولاً، والله أعلم .

3152 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ (1)

عَبْدُ اللهِ بنُ كَعْبٍ بنِ مَالِك بن أُبي بن كعب الأَنْصَارِي السَّلَمي .

ذكره أبو أحمد العسكري فيمن لحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

3153 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبٍ الْمُرَادِي (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن كَعْبِ المُرَادي، قتل يوم صفين، وكان من أعيان أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

أخرجه أبو عمر .

3154 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُلَيْبٍ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن كُلَيْب بن ربيعة الخَوْلاني . كان اسمه ذُويْباً فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله ،وقد تقدم في الذال .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3155 - عَبْدُ اللهِ بْنُ لَبِيدِ (4)

عَبْدُ اللهِ بن لبيد بن ثَعْلَبة . أخو زياد بن لبيد البَيَاضي ، تقدم نسبه عند أَخيه .

قال ابن القَدّاحَ : شهد أحداً والمشاهد بعدها ، قاله أبو علي الغساني، عن العدوي .

3156 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْبِيَّةِ(5)

(ع سِ) عَبْدُ اللهِ بنُ اللنبيَّة الأَزْدِي . استعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على بعض الصَّدَقَات . ذكره في حديث أبي حميد السَّاعدي .

ص: 371


1- الإصابة ت (3205) ، الطبقات الكبرى لابن سعد 2725 ، الثقات لابن حبان 126 ، التاريخ الكبير / 178 الجرح والتعديل 142/5 ، تاريخ الإسلام 404/3 ، الوافي بالوفيات 411/17 ، مشاهير علماء الأمصار 70 تهذيب التهذيب 369/5 ، الكاشف 2/ 108 ، البداية والنهاية 43/9 ، تقريب التهذيب 4421 ، تاريخ الإسلام 404/3
2- الإصابة ت (4936) ، الاستيعاب ت (1662).
3- الإصابة ت (4938) ، الاستيعاب ت (1663)
4- الإصابة ت (4939).
5- الإصابة ت 4940) ، تجريد أسماء الصحابة 332/1.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ويذكر فيمن لم يسم من الأبناء إن شاء الله تعالى .

3157 - عَبْدُ اللهِ بن أَبي لَيْلَى (1)

عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي لَيْلَى الأنصاري . روى عنه أنه قال : تلقيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع من تبوك ، مع غلمان من الأنصار ، وأنا غلام خماسي، كأني أنظر إليه حين هبط من الثَّنية على بعير، والناس حوله، وتوفي وأنا يافع ، أرى الناس يحثون على رؤوسهم وثيابهم، وأبكي لبكائهم .

لا يُعرَف لعبد الله بن ليلى غير هذا الحديث .

3158 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاعِزِ الْتَمِيمِيُّ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَاعِز التّمِيمي. عداده في البصريين، حديثه عند الجعيد بن عبد الرحمن. روى الهنيد بن القاسم ، عن الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ماعز : أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبايعه فقال : إن ماعز أسلم آخر قومه، وإنه لا يجني عليه إلا يده، فبايعه على ذلك .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3159 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ الْأَسْلَمِي (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِك بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أَسْلم بن أَقْصَى الأَسْلَمِيّ، وهو من أعمام عبد الله بن أبي أوفى بن الحارث بن [أبي] أسد الأسلمي .

روى عنه عُقبة بن عامر أنه قال : «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عُمْرة، حتى إذا كنا ببطن رابغ قال وأنا إلى جنبه . . » . وذكر في فضل «قل هو الله أحد»والمعوذتين .

قاله أبو علي الغسَّاني عن ابن الكَلْبِي، وقاله أبو أحمد العَسْكَري .

3160 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ ابْنِ بُحَيْنَة (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِك ابن بُحَيْنَة، وبحينة ،أمه، وأبوه مالك هو ابن القشب

ص: 372


1- الإصابة ت (4941).
2- الإصابة ت (4942).
3- الإصابة ت (4945).
4- الإصابة ت (4946) ، الاستيعاب ت (1664).

الأزدي ، من أَزْد شَنُوءة ، وهو حليف بني المُطَّلب بن عبد مناف ، وكان ينزل بطن ريم من نواحي المدينة ، يكنى أبا محمد ، وقيل : إن بحينة أم أبيه ، قال أبو عمر : والأول أصح.

روى عنه ابنه علي، وعطاء بن يسار، والأعرج، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وغيرهم.

أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بُحَيْنة الأَزْدي ، حليف بني المطلب : أن النبيصلى الله عليه وآله وسلم قام في صلاة الظهر، وعليه جُلُوس، فلما أتم صلاته سجد سَجْدَتَيْن يُكَبِّر في كلِّ سَجدة، وهو جالس قبل السلام، وسجدهما الناسُ معه ،مَكَان ما نسي من الجُلوس (1).

وله حديث كثير، توفي آخر أيام معاوية . وقد ذكر في عبد الله ابن بحينة .

أخرجه الثلاثة .

3161 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ الْحِجَازِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مَالِك الحجازي الأَوْسي ، من الأَنْصَارِ ، ثم من الأوس سكن الحجاز له صحبة .

أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حَيَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن أخي الزهري، عن عمه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن شبل بن خُلَيْد المُزَني حدثه، عن عبد الله بن مالك الأوسي أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «الْوَلِيدَةُ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوْهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوْهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيْعُوْهَا وَلَوْ بِضَفِيرِ » (3). والضَّفير : الحَبل .

ورواه سفيان بن عيينة ، عن الزهري، عن عبد الله ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل ، عن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم .

أخرجه الثلاثة .

ص: 373


1- أخرجه الترمذي في السنن 235/2 كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم حديث رقم 391 وقال أبو عيسى حديث ابن بحينة حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 344/5
2- الإصابة ت (4948) ، الاستيعاب ت (1665) ، الثقات 240/3
3- أخرجه أحمد في المسند 343/4

3162 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ الْغَافِقِي (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مَالِك الغَافِقي أبو موسى . وقيل : مالك بن عبد الله . مصري .

روى ابن وهب، عن ابن ربيعة، عن عبد الله بن سليمان، عن ثَعْلَبة بن أَبي الكَنُود، عن عبد الله بن مالك الغَافِقي أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعمر :« إِذَا تَوَضَّأَتَ وَأَنَا جُنُبُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ وَلَا أُصَلِّي وَلَا أَقْرَأُ القرآن »(2).

أخرجه الثلاثة .

3163 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِك بن أَبي القَيْن الخَزْرَجي، أخو كعب بن مالك .

روى عنه ابن أخيه عبد الله . لا يعرف له رواية .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3164 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ أَبُو كَاهِل (4)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مالك ، أبو كَاهِل البَجَلِي الأَحْمَسي .

كذا يقول إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه ، عن عبد الله بن مالك، وتابعه قوم .

والأكثر على أن اسم أبي كاهل : قيس بن عائذ.

أخرجه الثلاثة .

3165 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ(5)

عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِك . ذكره ابن أبي عاصم .

أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا علي بن ميمون، حدثنا سعيد بن مَسْلَمة، حدثنا الأعمش، عن عَمْرو بن مُرَّة ، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَحْشَ وَلَا الْتَفَحُشِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْشَّحَّ فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، أَمَرَهُمْ بِالظَّلْم فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا» (6)

ص: 374


1- لإصابة ت (4949) ، الاستيعاب ت (1666) ، تجريد أسماء الصحابة 332/1
2- أخرجه البيهقي في السنن /89/10 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 27463 وعزاه للديلمي عن عبد الله بن مالك .
3- الإصابة ت (4950).
4- الإصابة ت (4947) ، الاستيعاب ت (1667).
5- الإصابة ت (4952).
6- أخرجه أحمد في السنن 159/2 ، 120 ، 191

3166 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَالِك بن المعتمر، من بني قُطَّيْعة بن عَيْسى .

له صحبة ، عقد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم لواء أبيض في رَهْط بعثهم . شهد فتح القادسية، وكان على إحدى المجنَّبتين . لا تُعرف له رواية .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3167 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ الْخَشْعَمِيُّ

(دع) عَبْدُ اللهِ بن مَالِك الخَنْعَمِي . له ذكر في حديث محمد مَسْلَمَةَ .

روى أبو يحيى عن عَمْرو بن عبد الله، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعَة ...» (2)وذكر الحديث.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

3168 - عبد الله بن مبشر (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ مُبَشِّر . فَارَقَ هَوَزان حين أَرادوا الرجوع عن الإسلام أيام الردة .

قاله الغساني عن ابن إسحاق .

3169 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن مَسْلَمَةَ (4)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بن مَسْلَمَةَ بن سَلِمَة الأَنصاري .

صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وشهد فتح مكة والمشاهد بعده .

أورده ابن شاهين وقال : «سمعت عبد الله بن سليمان يقول ذلك».

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3170 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ (5)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّد . رجل من أَهل اليمن .

روی عبد الله -هو ابن قرط - أنه سمع عبد الله بن محمد، من أهل اليمن، يحدث

ص: 375


1- الإصابة ت (4951).
2- أخرجه أحمد في المسند /180/2 والبيهقي في السنن الكبرى (83، 229/22 وأبو نعيم في الحلية 36/10، والدارقطني في السنن 131/10 ، 230 والخطيب في التاريخ 278/2 وأورده الزيلعي في نصب الراية 296/1
3- الإصابة ت (4954) ، الاستيعاب ت (1668).
4- الإصابة ت (4956).
5- الإصابة ت (6649) ، الاستيعاب ت (1669) ، تجريد أسماء الصحابة 333/1

عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعائشة : «أحْتَجِبِي مِنَ الْنَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» (1) .

وروى عنه عبد الله بن قرط، وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة أيضاً .

أخرجه أبو عمر مختصراً ، كذا ذكره أبو عمر «محمد» وقد قيل : مخمر، ويرد ذكره إن

شاء الله تعالى .

3171 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ ، أبو محمد، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مُدمن الخمر . روى حديثه سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً ، وقال أبو نعيم : والصواب سهيل عن أبيه .

3172 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيرِيز (3)

عَبْدُ اللهِ بن مُحَيْرِيز . ذكره العقيلي في الصحابة فقال : حدثني جدي، حدثنا فَهد بن حَيَّان، حدثنا شعبة، عن خالد الحَذَّاءِ، عن أبي قلابة ، عن ابن مُحَيريز - وكانت له صحبة أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم قال : «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ بِبِطُونِ أَكُفُكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا » (4).

كذا ذكره العقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رواه إسماعيل بن عُلَيَّة، وعبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن محيريز قال :« إذا سألتم الله . . . » ، الحديث مثله سواء ، وقالا : عبد الرحمن لا عبد الله . وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث : «عبد الرحمن» أيضاً، كما قال أيوب . وعبد الله بن مُحَيْرِيز رجل مشهور من أهل الشام ،من أشراف قريش من بني جُمَح ، وله جلالة في العلم والدين . روى عن عبادة بن الصامت ،وأبي سعيد وغيرهما ، وأَمَّا أَن تكون له صحبة فلا ، ولا يشكل أمره على أحد من العلماء وقد جعلهما أبو نصر الكلاباذي أخوين ، فقال :

ص: 376


1- أخرجه أحمد في المسند 079/6
2- الجرح والتعديل ،174/1 الثقات ،3/ 238 ، تجريد أسماء الصحابة 227/4، التاريخ الكبير 5/
3- الإصابة ت (6650) ، الاستيعاب ت (1670) ، الجرح والتعديل 168/5 ، الثقات لابن حبان 126 ، الكنى والأسماء للدولابي ،107/2 ، صفة الصفوة 206/4 تاريخ الإسلام 407/3 ، الكاشف 2 ،115 تذكرة الحفاظ 64/1 ، العبر 117/1 ، البداية والنهاية 185/9 ، العقد الثمين 246/5، تهذيب التهذيب 22/6 ، طبقات خليفة ،294 مشاهير علماء الأمصار ،117 ، تاريخ أبي زرعة 1 ،225 ، حلية الأولياء 138/5، تهذيب الأسماء واللغات ،287/1 ، سير أعلام النبلاء 394/4 ، الوافي بالوفيات 599/17 ، طبقات الحفاظ للسيوطي ،27 خلاصة تذهيب التهذيب 214 ، شذرات الذهب
4- أخرجه أبو داود في السنن 2 / 164 - 165 كتاب الصلاة (2) باب الدعاء (358) حديث رقم 1.486.

عبد الله بن محيريز القرشي الشامي، أخو عبد الرحمن، سمع أبا سعيد الخدري ، روى عنه الزهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان ،ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك، وقال الهيثم : توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.

3173 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَخْرَمَة بن عبد العُزَّى بن أَبِي قَيْس بن عَبْدَ وُد بن نَصْر بن بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشي العامري وهو عبد الله الأكبر وأُمه بهنانة بنت صفوان بن أُمَيَّة بن مُحَرَّث امرأة من بني كنانة . يكنى أبا محمد .

من السابقين إلى الإسلام .

روى ابن منده وأبو نعيم، عن ابن إسحاق : أن عبد الله بن مَخْرَمَة هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، وهاجر أيضاً إلى المدينة، وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين فروة بن عمرو بن وذفة الأنصاري البياضي، وشهد بدراً وجميع المشاهد .

قال أَبو عمر : قال الواقدي : هاجر الهجرتين جميعاً ، قال : ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقال : إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو ابن ثلاثين سنة، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة ، وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وكان يدعو الله عز وجل أن لا يميته حتى يرى في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله ، فضرب يوم اليمامة في مفاصله واستشهد، وكان فاضلاً عابداً .

أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلِّي المصَّيصي ، حدثنا أبو يوسف بن محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، حدثنا أبو عثمان معبد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، قال : سمعت ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني بكير بن الأشج، عن ابن عمر قال : ترافقت أنا وعبد الله بن مخرمة، وسالم مولى أبي حذيفة، عام اليمامة، فكان الرعي على كل امرىء منا يوماً ، فلما كان يَوْمَ تواقعوا كان الرعي عَلَيَّ، فأقبلت فوجدت عبد الله بن مخرمة صريعاً، فوقفت عليه فقال : يا الله بن عمر ، هل أفطر الصائم؟ قلت : نعم . قال : فاجعل في هذا المجن ماءً لَعَلِّي عبد أفطر عليه . ففعلت ، ثم رجعت إليه فوجدته قد قضى رضي الله عنه .

ص: 377


1- الإصابة ت (4957) ، الاستيعاب ت (1671) ، الثقات 236/3 ، الاستبصار ،177، 297، الجرج والتعديل 153/5 تجريد أسماء الصحابة 333/1 ، أصحاب بدر 125 تاريخ الإسلام 46/3 ، التاريخ الصغير (34/1 41 ، الطبقات الكبرى 589/3 623 .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قول أَبي عُمَر عن ابن إسحاق إنه لم يذكره فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقالا : إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقول أبي عمر يدل أنه أراد الهجرتين هجرة الحبشة وهجرة المدينة، لأنه قال: هاجر الهجرة الثانية مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما هاجر إلى المدينة، فحينئذ يناقض ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لأنهما نقلا عنه أنه هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، وإنما أراد ابن إسحاق أنه لم يهاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة، لأن المسلمين هاجروا إلى الحبشة هجرتين أُولى وثانية، والثانية كان فيها جعفر وهو معه، فحينئذ يمكن الجمع بين ما نقله أبو عمر ، وبين ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لولا قوله : هاجر الثانية مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يهاجر إلى الحبشة، ولعل قوله : مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغلط ، فإن كان كذلك فقد صح قولهم واتفق. والصحيح أن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر مع جعفر إلى الحبشة .

أَخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، قال : ومن بني عامر بن لؤي : ...

وعبدالله بن مخرمة بن عبد العُزَّى بن أبي قيس بن عبد وُد» . وكذلك رَوَى سلمة والبكائي، عن ابن إسحاق . فبان بهذا أن قوله مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهم وغلط ، والله أعلم .

3174 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مِخمَرٍ (1)

(دع) عبدُ اللهِ بن مِخمر . من أهل اليمن عداده في الشاميين ، مختلف في صحبته .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله هو ابن قرط - : أنه سمع عبد الله بن مِخمَر - رجل من أهل اليمن - يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعائشة : «أَحْتَجِبِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةِ » (2).

أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا بالخاء المعجمة وآخره راء، وأخرجه أبو عمر بالحاء المهملة وآخره دال ، وقول ابن منده وأبو نعيم تصحيف .

3175 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِرْبَعِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن مِرْبَع الأنصاري . روى عنه يزيد بن شَيْبَان قال : أَتانا ابن مِرْبَع فقال :

ص: 378


1- الإصابة ت (6365) .
2- أخرجه أحمد في المسند 79/6 ، تجريد أسماء الصحابة 334/1.
3- الإصابة ت (4959) ، الاستيعاب ت (1672).

إني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم يقول : كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثِ مِنْ إِرْثِ أَبِيْكُمْ إِبْرَاهِيمَ (1)

وقيل : يزيد بن مربع ، وقيل : زيد بن مربع .

أخرجه أبو عمر هكذا وأخرج له هذا المتن . وأخرج ابن منده وأبو نعيم هذا المتن في

الترجمة التي تتلو هذه، ويرد ذكرها والكلام عليها ، إن شاء الله تعالى .

3176 - عَبْدُ اللهِ بن (2)مِرْبَع بن قبطي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مِرْبَع بن قَيْظي بن عَمْرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، الأنصاري والحارثي .

شهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد ، ولهما أخوان لأبيهما وأمهما ، أحدهما زيد، والآخر مُرَارة ، صحبا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يَشْهَدَا أحداً . وكان أبوهم مِرْبَع بن قَيْظِي منافقاً، وكان أعمى، وهو الذي سلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم حائطه لما سار إلى أحد، فجعل يحثوا التراب في وجوه المسلمين، ويقول : إن كنت نبياً فلا تدخل حائطي . هذا كلام أبي عمر .

وأما ابن منده وأبو نعيم فنسباه كذلك ، ورويا عن عبد الله بن صفوان الجُمَحِي : أَنه سمع رجلاً من أخواله ، يقال له : يزيد بن شيبان قال : أتانا ابن مربع فقال : إني رسولُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم . . الحديث . ورويا أيضاً عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عبد الرحمن بن محمد قال : سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي الحارثي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى زمزم فَشَرِب من مائها .

أخرجه الثلاثة .

قلت : أخرج ابن منده وأبو نعيم هذين الحديثين في هذه الترجمة، وأخرج أبو عمر الحديث الأول في الترجمة الأولى، فجعلهما أبو عمر اثنين، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم واحداً، ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هل هما واحداً أو اثنان، والله أعلم.

مربع :بالميم المكسورة وبالباء الموحدة .

ص: 379


1- أخرجه أحمد في المسند 137/4.
2- في أ.مربع.
3- الإصابة ت (4961) ، الاستيعاب ت (1673).

3177 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَقّع(1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مُرَقْع . وقيل : عَبْدُ الرَّحمن .

روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال : فَتَحَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خَيْبَر، وهو في ألف وثمانمائة، فقسم عليَّ ثمانية عشر سهماً ، فأكلوا الكفواكه فَحُمُوا، فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَن يَشُنُّوا عليهم من الماء بين المغرب والعشاء .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

مرقع : بضم الميم وبالقاف .

3178 - عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِي (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ المُزَنِي، غير منسوب . يقال : إنه ابن مُغَفّل .

روى حديثه أبو معمر، عن عبد الوارث عن حسين المعلم، عن ابن بُريدة، عن عبد الله المزني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لا يَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسم صَلَاتِكُمْ »(3)

أخرجه الثلاثة، وهذا عبد الله هو ابن مغفل لا شبهة فيه، والحديث له، والله أعلم .

3179 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُزَيْنِ (4)

عبد الله بن المُزَيْن ، أَخو زيد بن المُزَيْن .

ذكرهما ابن عقبة فيمن شهد بدراً، من بني الحارث بن الخزرج . وذكر ابن إسحاق زيداً فيمن شهد بدراً، وذكر أبو عمر« عبد الله» مُدْرَجاً في ترجمة أخيه زيد .

3180 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُسْتَقَ (5)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي مُسْتَقَة الباهلي . روى حديثه شبل بن نعيم الباهلي أنه قال : جنت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، فَأَلْفَيْتُه وافقاً على بعيره كَأَنَّ ساقه في غَرْزة الجُمَّارُ (6) فاحتضنتها ، فقر عني بالسوط فقلت القصاص يا رسول الله . فدفع إليَّ السوط، فقبلت ساقه ورجله . وقيل فيه : عبد الله بن أبي سقية .

ص: 380


1- الإصابة ت (4963) ، تجريد أسماء الصحابة ،334/1، بقي بن مخلد 495.
2- تهذيب التهذيب (92/6 (187)، تقريب التهذيب 464/1 (778) ، تاريخ البخاري الكبير 23/5 ، الجرح والتعديل 149/5 ، الثقات 236/3.
3- أخرجه البخاري في الصحيح 1/ 234 كتاب مواقيت الصلاة باب من كره أن يقال للمغرب العشاء حديث رقم 563 وأحمد في المسند 55/5 عن عبد الله بن مغفل ولفظه لا تغلبنكم.
4- الإصابة ت (4964) .
5- الإصابة ت (4966 ) ، تجريد أسماء الصحابة 334/1 .
6- الجُمَّارُ : هو قلب النخلة وشحمتها، وهو جمع جُمارة. انظر اللسان 676/1.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3181 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعَدَة (1)

(ب س) عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعَدَة ، وقيل : ابن مسعود الفزاري، صاحب الجيوش، لأنه كان أميراً عليها في غزو الروم، سماه الطبراني في الأوسط، وذكره غيره فيمن لا يُسمَّى .

أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سُلَيْمان بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن محمد بن بَزَّةَ الصنعاني، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن مسعدة: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى الظهر أو العصر، فسلم من ركعتين فقال له ذو اليدين : أَقَصُرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ قالوا : صدق . فأتم بهم الركعتين ، ثم سجد سجدتي السهو، وهو جالس بعد ما سلم (2).

قال سليمان: «ابن مسعدة اسمه ؛عبد الله من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يروه عن ابن جريج إلا عبد الرزاق ».

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

وقد ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه فقال : عبد الله بن مَسْعَدَةَ، ويقال : ابن مسعود بن حِكْمَةَ بن مالك بن حُذَيْفة بن بدر الفَزَارِي، له رؤية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل : إنه كان من سبي ،فَزارة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهبه لفاطمة ابنته ، فأعتقته ، وسكن دمشق، وكان مع معاوية بصفَّين، وبعثه يزيد بن معاوية على جند دمشق يوم الحُرَّة ، وبقي إلى أن بايع مزوان بالخلافة بالجابية .

وقال يحيى بن عبَّاد بن عبد الله ، عن أبيه : أن ابن مسعدة كان شديداً في قتال ابن الزبير، فضربه مُصْعَب بن عبد الرحمن بن عوف على فخذه فجرحه ، وضربه ابن أبي دِرْع من جانبه الآخر فجرحه جرحاً آخر، فما عاد خرج للحرب حتى ولوا منصرفين .

3182 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعودِ بن غَافِل بن حَبِيب بن شَمْخ بن فَار بن مخزوم بن

ص: 381


1- الإصابة ت (4969) ، الاستيعاب ت (1675) ، الثقات ،229/3 ، تجريد أسماء الصحابة 334/1، الأعلام ،1374 ، أزمنة التاريخ الإسلامي ،738/1 ، الوافي بالوفيات 60417 ، الطبقات الكبرى .159/5
2- أخرجه البخاري في الصحيح 86/2 وأحمد في المسند 423/2 عن أبي هريرة والبيهقي في السنن الكبری 2502 357
3- الإصابة ت (4970) ، الاستيعاب ت (1677 ) ، الثقات (3/ 208 ، الاستبصار 65 ، 139 ، البدايةوالنهاية ، أصحاب بدر 101 ، الجرح والتعديل 149/5 التحفة اللطيفة 415/2، تجريد أسماء الصحابة ،334/1 تقريب التهذيب 450/1 ، تهذيب التهذيب 27/6 ، تاريخ الإسلام 3 215 ، التاريخ الصغير 601 ، ، ، ، ، ، ، عنوان النجابة ،27 أزمنة التاريخ الإسلامي 0/1 738 خلاصة تذهيب 99/2 ، الأعلام 137/4 ، بقي بن مخلد ،8 الكاشف 130/2، صفوة 137/4 الصفوة 2395/1 ، الوافي بالوفيات 104/17 ، الزهد الكبير 124 ، الطبقات الكبرى أ والفهرس 122 ، الطبقات 16 ، 126 ، 128 ، معرفة القراء الكبار (331 غاية النهاية 458/1، اعلام النبلاء 461/11 ، حلية الأولياء 3759 تذكرة الحفاظ 131 ، 31 طبقات الحفاظ 12/5 ، 13 ، 14 ، 21 ،25 تهذيب الكمال ،7402 ، التاريخ لابن معين ،47/2 التمييز والفصل 779/2، تاریخ بغداد ،147/1 ، طبقات لابن سعد 106/3 ، طبقات الشيرازي 43 ، طبقات القراء للذهبي 1 النجوم الزاهرة ،89/1، مسند ابن الجعد ،108 ، منجم طبقات الحفاظ 126 ، الصمت وآداب سیر اللسان (فهرس) 668 ، التبصرة والتذكرة 30/1 ، الزهد لوكيع ،30 التعديل والتجريح 774.

صاهِيلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سَعْد بن هُذَيْل بن مُدْرِكَة بن إلياس بن مُضَرِ أَبو عبد الرحمن الهُذَلي، حليف بني زهرة، كان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد بن الحارث بن زهْرَة، وأمّ عبد الله بن مسعود أم عبد عبد بنت عَبْدُ ود بن سَوَاءَ مِن هُدَيْل أَيضاً.

كان إسلامه قديماً أول الإسلام، حين أسلم سعيد بن زيد وزوجته فاطمة بنت الخَطَّاب، وذلك قبل إسلام عمر بن الخطَّاب بزمان .

روى الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال : قال عبد الله : لقد رَأَيْتَني سادسَ سِتة ، ما على ظهر الأرض مسلم غيرنا (1)

وكان سببُ إسلامه ما أخبرنا به أبو الفضل الطبري الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا المعلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زرَّ عن عبد صلى الله عليه وآله وسلم بن مسعود قال : كنت غلاماً يافعاً في غنم لعُقبة بن أَبي مُعَيْط أرعاها ، فأَتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر ، فقال :« يا غلام ، هل معك من لبن؟ فقلت : نعم، ولكني مُؤتَمَن ! فقال : ائتني بشاة لم يَنْزُ عليها الفَحْل . فأتيته بعناق - أو جَذَعَة - فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يمسَحُ الضَّرْع ويَدْعُو حتى أنزلت ، فأتاه أبو بكر بِصَخْرَةٍ فاحتلب فيها ، ثم قال لأبي بكر اشرب فشرب أبو بكر ، ثم شرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بعده ، ثم قال للضَّرع : اقْلِص . فَقَصلَ فعاد كما كان ، ثم أتيت فقلت : يا رسول الله ، علمني من هذا الكلام- أو من هذا القرآن-فمسح رأسي وقال : إنك غلام مُعلّم . قال : فلقد أخذت منه سبعين سُورَةً، ما نازعني فيها بشر.

وهو أول من جهر بالقرآن بمكة :

ص: 382


1- أخرجه الحاكم في المستدرك 312/3 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

أخبرنا عُبَيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: كان أول من جهر بالقرآن بمكة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن مسعود، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : والله ما سَمِعت قُرَيْش هذا القرآنَ يُجْهَرُ لَهَا به قط، فمن رجلٌ يُسْمِعُهم؟ فقال عبد الله بن مسعود : أَنَا . فقالوا : إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه ! فقال : دَعُونِي، فإن الله سيمنعني . فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، حتى قام عند المقام (1)، فقال رافعاً صوته : «بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآن»َ ، فاستقبلها فقرأَ بها ، فتأملوا فجعلوا يقولون: ما يقول ابن أم عبد ؟ ثم قالوا : إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد ! فقاموا فجعلوا يضربون في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه فقالوا : هذا الذي خشينا عليك ! فقال : ما كان أعداء الله قط أهونَ عليّ منهم الآن، ولئن شئتم غَادَيْتُهم بمثلها غداً؟ قالوا : حَسْبُك ، قد أسمعتهم ما يكرهون(2)

ولَمَّا أَسْلَم عبد الله أخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه ، وكان يخدمه، وقال له : «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَن تسمع سِوَادِي ويُرفَعَ الحِجاب». فكان يلج عليه، ويُلْبِسُه بَعْلَيْه، ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام ، وكان يعرف في الصحابة بصاحب السِّوَادِ والسواك (3).

أخبرنا أبو الفرج الثقفي، أخبرنا أبو علي الحداد. وأنا حاضر أسمع - أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن جعفر الجابري، حدثنا أحمد بن محمد بن المثنى، حدثنا علي بن زياد الأحمر حدثنا ابن إدريس وحفص، عن الحسن بن عُبيد الله، عن إبراهيم بن سُوَيْد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَتَسْمَعُ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ» (4)

وهاجر الهجرتين جميعاً إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين، وشهد بدراً، وأحداً ،والخندق ،وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهد اليرموك بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، وشهد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة .

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عنه من الصحابة : ابن عباس، وابن عمر، وأبو موسى، وعمران بن حصين، وابن الزبير، وجابر، وأنس، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأبو رافع،

ص: 383


1- أخرجه أحمد في المسند 379/1 462.
2- أخرجه أحمد في المسند 462/1.
3- أخرجه أحمد في المسند 388/1، 394، 404
4- أخرجه أحمد في المسند 379/1، 388، 462.

وغيرهم. وروى عنه من التابعين علقمة، وأبو وائل والأسود، ومسروق، وعبيدة، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد الموصلي العدل، قال: أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خَيْثَمة ، حدثنا جرير، عن مغيرة ، عن أبي رزين قال : قال ابن مسعود قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَقْرَأَ عَلَيَّ سُورَةَ النِّساءِ» . قال قلت : أقرأ عليك وعليك أُنْزِل ؟ قال : «إني أُحِبُّ أَن أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي . فقرأت عليه حتى بلغت : «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً »... إلى آخر الآيةَ فَاضَت عيناه (1)

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القَيْسِي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصَّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر ، أخبرنا أبو الحسن خَيْثَمَةَ بن سُلَيْمان بن حَيْدَرَة الإِطْرابلسي ، حدثنا أبو عبيدة السري بن يحيى بالكوفة، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لِرِبْعِيّ ، عن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «وتمسكوا بعهد ابن عَبْد »(2)

وقد رواه سلمة بن كهيل، عن أَبي الزَّعْرَاءِ، عن ابن مسعود .

وأخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو كريب، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد أنه سمع أبا موسى يقول : قد قدمت أنا وأخي من اليمن ، وما نُرَى إِلا أَن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لِمَا نَرَى من دخوله ودخول أُمه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (3)

ص: 384


1- أخرجه البخاري في الصحيح 241/6 كتاب فضائل القرآن وأحمد في المسند 374/1.
2- أخرجه الترمذي في السنن 5/ 630 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (38) حديث رقم 3805 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل وأخرجه أحمد في المسند 399/5 بنحوه .
3- أخرجه الترمذي في السنن 631/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (38) حديث رقم 3806 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وروى سفيان الثوري عن أبي إسحاق .

قال : وأَخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : أتينا حذيفة فقلنا : حدثنا بأقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هَدْياً ودَلاً، فنأخذ عنه ونسمع منه . قال : كان أَقربُ الناس هدياً ودَلاً وسَمْتاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن مسعود [ حتى يتوارى منا في بيته ] ، ولقد علم المَحْفُوظون من أصحاب محمد أن ابن أُمّ عبد هو من أقربهم إلى الله (1)زُلْفَى» .

قال : وأخبرنا محمد بن عيسى ،قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ،حدثنا صاعد الحَرَّاني ، حدثنا زُهَير، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضی الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« لَوْ كُنتُ مُؤمّراً أَحَداً مِنْ غَيْرِ مَشْورَةٍ لَأَمَرْتُ ابْنَ أَمْ

عَبْدِ» (2)

ومن مناقبه أنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهد المشاهد العظيمة. منها : أنه شهد اليرموك بالشام وكان على النَّفل، وسيره عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الكوفة ، وكتب إلى أهل الكوفة : إني قد بعثت عمار بن ياسر أميراً، وعبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً، وهما من النُّجَبَاءِ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل بدر، فاقتدوا بهما، وأطيعوا واسمعوا قَوْلَهُما ، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي» .

أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن فضيل حدثنا مُغيرة ، عن أم موسى قالت: سمعت علياً يقول: «أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن مسعود فصَعِد على شجرة يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله فضحكوا من حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ (3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللَّهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحَدِ» (4)

ص: 385


1- أخرجه البخاري في الصحيح 35/5 كتاب فضائل الصحابة والترمذي في السنن 631/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (38) حديث رقم 3807 وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح وأخرجه الحاكم في المستدرك 315/3 وأبن سعد في الطبقات 3/
2- أخرجه الترمذي في السنن 632/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (38) حديث رقم 3808 ، 3809 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث الحارث بن علي وأخرجه ابن ماجة في السنن 49/1 في المقدمة باب فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حديث رقم 137 وأخرجه أحمد في المسند 76/1 ، 107 ، 108 والحاكم في المستدرك 3/ 318 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
3- الحُمُوشَةُ : الدّقةُ ، وهو حَمْشُ السَّاقَيْنِ والذراعين. انظر اللسان 995/2.
4- أخرجه أحمد في المسند 114/1.

وأخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد إجازة، أخبرنا أبو البركات الأنماطي إجازة إن لم یکن سماعاً ، أخبرنا أبو طاهر وأبو الفضل الباقلانيان قالا : أخبرنا أبو القاسم الواعظ، أخبرنا أبو علي الصواف ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن عبد نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن حبة بن جُوَين، عن علي قال : كنا عنده جلوساً، فقالوا: ما رأينا رجلاً أحسن خُلُقاً ، ولا أرفق تعليماً، ولا أحسن مجالسة ، ولا أشد وَرَعاً، من ابن مسعود . قال علي : أُنشدُكُم الله أهو الصدق من قلوبكم ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد أني أقول مثل ما قالوا وأفضل (1)

قال أبو وائل : لما شَقَّ عثمان رضي الله عنه المصاحف، بلغ ذلك عبد الله فقال : لقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله ، وما أنا بخيرهم، ولو أني أعلم أن أحداً أعلمُ بكتاب الله مني تُبَلِّغُنِيه الإبلُ لأَتَيْتُه فقال أبو وائل : فقمت إلى الخلق أسمع ما يقولون ، فما

سمعتُ أحداً من أصحاب محمد ينكر ذلك عليه .

وقال زيد بن وهب : إني لجالس مع عمر إذ جاءه ابن مسعود يكاد الجُلُوسُ يوارونه من قصره فضحك عُمر حين رآه ، فجعل يكلم عُمَر ويضاحكه وهو قائم ثم ولى فأَتبعه عمرُ بصره حتی تواری فقال : كُنَيْفٌ مُلِيءَ عِلْماً (2).

وقال عُبيد الله بن عبد الله : كان عبد الله إذا هَدَأت العيونُ قام فسمعتُ له دَوِيًّا كذَوِي النَّحْلِ حتى يُصبح .

وقال سلمة بن تمام : لقي رجل ابن مسعود فقال : لا تَعْدَمُ حَالِماً مُذكراً ، رَأَيْتُكَ البارحة ورأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم على منبر مرتفع، وأنتَ دُونَه وهو يقول : يا ابن مسعود ، هَلُمَّ إِلَيَّ ، فلقد جُفِيت بعدِي . فقال : اللهِ لأَنتَ رأَيت هذا؟ قال : نَعَمْ قال فعَزَمْتُ أن تخرج من المدينة حتى تُصَلِّي عَلَيَّ، فما لبث أياماً حتى مات.

وقال أبو ظبية : مرض عبد الله ، فعاده عثمان بن عفان، فقال: ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي ! قال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال : أَلا آمُرُ لك بطبيب؟ قال : الطبيب أَمْرَضَنِي . قال : أَلا اَمرُ لك بعطاء؟ قال : لا حاجة لي فيه . قال : يكون لبناتك . قال أتخشَى على بناتي الفقر، إني أمرت بناتي أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، إني سمعت

ص: 386


1- أخرجه الحاكم في المستدرك ،315/3 وابن سعد في الطبقات 110/1/3
2- أخرجه الحاكم في المستدرك 318/3 نحوه وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وابن سعد في الطبقات الكبرى 110/1/3 .

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ لَمْ تُصِبْهُ فَاقَةٌ أَبَدَا » (1) .

وإنما قال له عثمان : ألا آمر لك بعطائك؟ لأنه كان قد حبسه عنه سنتين ، فلما توفي أرسله إلى الزبير، فدفعه إلى ورثته . وقيل : بل كان عبد الله ترك العطاء استغناء عنه، وفعل غيره كذلك .

وروى الأعمش، عن زيد بن وهب قال : لما بعث عثمان إلى عبد الله بن مسعود يأمره بالقدوم عليه بالمدينة، وكان بالكوفة ، اجتمع الناس عليه فقالوا : أقم، ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه . فقال عبد الله : «إن له علي حقَّ الطاعة ، وإنها ستكون أُمورٌ وفتَنْ، فلا أحب أن أكون أول من فتحها» . فردَّ الناس وخرج إليه .

وتوفي ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين. وأوصى إلى الزبير رضي الله عنهما ، ودُفن بالبقيع، وصلى عليه ،عثمان وقيل : صلى عليه عمّار بن ياسر . وقيل : صلى عليه الزبير . ودفنه ليلاً أوصى بذلك ، وقيل : لم يعلم عثمان رضي الله عنه بدفنه، فعاتب الزبير على ذلك . وكان عمره يوم توفي بضعاً وستين سنة ، وقيل : بل توفي سنة ثلاث وثلاثين . والأول أكثر .

ولما مات ابن مسعود نُعِي إلى أبي الدرداء، فقال: «ما تَرَكَ بعده مثله».

أخرجه الثلاثة .

3183 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّ (2)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُود الغِفَارِيّ . وقيل : أبو مسعود الغفاري .

رُوي عنه حديث طويل في فضائل رمضان ، سماه بعضهم في الرواية عبد الله، وأكثر

ما يروى عنه لا يسمى .

أخرجه أبو موسى مختصراً ، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى .

3184 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِم . (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِم : أورده أبو القاسم الرِّقَاعِي في العبادلة ، وذكر له حديثاً رواه

ص: 387


1- ذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 487/7 وعزاه لابن عساكر في تاريخ دمشق وأبي يعلى عن إسحاق بن ابراهيم عن محمد بن منيب عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود به.
2- الإصابة ت (4972).
3- الإصابة ت (4973) ، تجريد أسماء الصحابة (3351 ، المحن ،105 ، التاريخ الكبير 191/5 ، تهذيب الكمال 741/2

سعيد بن سليمان، عن عباد بن حُصَيْن قال : سمعت عبد الله بن مُسلم. وكانت له صحبة .قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا مِنْ مَمْلُوكِ يُطِيعُ اللَّهِ تَعَالَى وَيُطِيعُ مَالِكَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ ».

أخرجه أبو موسى .

3185 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسَيْبٍ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مُسَيّب . ذكره العسكري في الصحابة .

روى ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر ،عن أبي سلمة بن سفيان الله بن المسيب وعبد الله بن عمرو قالوا : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبح بمكة،

وعبد فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، وجاء ذكر عيسى صلى الله عليهم، أخذت النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُعْلة فسجد.

كذا رواه، وهذا الإسناد عن هؤلاء الثلاثة محفوظ عن عبد الله بن السَّائب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

أخرجه أبو موسى .

3186 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَطَر (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن مَطَرِ أَبُو رَيْحَانة ، وقيل : اسمه شَمْعُون. وهو من الأَزد، وكان يقص

بإيليا، وله كرامات وآيات .

روى عنه كريب بن أبرهة ، وثَوْبَان بن ،شهر ، والهيثم بن شُفَيّ وعبادة بن نُسَيّ، قاله

أبو نعيم .

وقال ابن منده : وهو من بني نُمير، من بني ثعلبة بن يربوع، روی شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الْحُمَّى مِنْ فَيْح جَهَنَّمَ، وَهِي نَصِيبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ » (3)

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا أبو عمير ، عن ضَمْرة، عن ابن عطاء، عن أبيه قال : ركب أبو ريحانة البحر، فاشتدَّ عليه، فقال:

ص: 388


1- الإصابة ت (6653) ، تجريد أسماء الصحابة ،3151 تهذيب الكمال 742/2
2- الإصابة ت (6655) ، الجرح والتعديل ،168 ، تجريد أسماء الصحابة 335/1 ، تقريب التهذيب 1/ 451، تهذيب التهذيب 34/6 ، التاريخ الكبير 5/ 198 ، خلاصة تذهيب الكمال 2/ 100 ، الكاشف 1322، صفوة الصفوة 266/3 ، الطاقات الكبرى 239/7 ، الطبقات ،208 ، حلية الأولياء 28/1 ، تهذيب الكمال 743/2
3- أخرجه أبو نعيم في الحلية 182/2 وأورده المنذري في الترغيب 4/ 300 والهيثمي في الزوائد 2/ 309 وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام ووثقه جماعة

«اسْكُن، فإنما أنت عبدٌ حَبَشيٍّ . فسكن حتى صار كالزيت ، قال : وسقطت إبرته ، فقال :

أَيْ رَبِّ عَزَمْتُ عليك لَمَّا رَدْدتَها عليَّ . فظهرت حتى أخذها .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

قلت : ذكر بعض العلماء أن عبد الله بن مطر أبا ريحانة الذي قيل فيه : شمعون، قال : هما رجلان أحدهما ،صحابي ، وهو شمعون أبو ريحانة ، وهو الذي كان يقص بالبيت المُقَدَّس، وله الكرامات . والثاني : أبو ريحانة عبد الله بن مطر ، هو تابعي بصري، روى عن ابن عُمَر ، وسفينة . كذلك ذكر هما الأئمة ، منهم مُسْلِم وابن أبي حاتم .

3187 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُطَرْفِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن أَبي مُطَرّْف . له صحبة ، علواده في الشاميين، وهو أزدي .

روی حدیثه هشام بن عمار، عن رفدة بن قضاعة، عن صالح بن راشد القرشي، قال : أتى الحجاج بن يوسف رجلٌ قد اغتصب أخته نفسها ، فقال : احْبِسُوه وسَلُوا من هاهنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فسألوا عبد الله بن أبي مطرف عن ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الْمُنَتَيْنِ، فَخُطُوا وَسَطَهُ السَّيْفِ» . . كتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك . فكتب بذلك. (2)أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : يقولون : إن رفدة غلط . ولم يصح عندى قول من قال ذلك» .

وقال أبو أحمد العسكري : ليس يعرف عبد الله بن أبي مطرف، وإنما هو عبد الله بن مُطَرْف بن عبد الله بن الشَّخير ، وهو مرسل. وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته ، فقال :« يضرب ضربة بالسيف» فضربت عنقه . والله أعلم .

3188 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَزْهَرَ (3)

عَبْدُ الله بن المطلب بن أزهر بن عبد عَوْنِ الزُّهْرِي. ولد بأرض الحبشة، وهلك بها أبوه ، فورثه عبد الله .

ص: 389


1- الإصابة ت (4976) ، الاستيعاب ت (1678) الجرح والتعديل 152/2 ، تجريد أسماء الصحابة 335/1 ، التاريخ الصغير /183/1 ، الكاشف (132/2 ، الطبقات الكبرى 114/7، تهذيب الكمال بقي بن مخلد 868
2- أورده الهيثمي في الزوائد 272/6 وقال رواه الطبراني وفيه رفدة بن قضاعة وثقة هشام بن عمار وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات.
3- الإصابة ت (4977) ، الجرح والتعديل 176/5 ، التحفة اللطيفة 420/2 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 335 الكاشف (1322 تقريب التهذيب 451/1 ، تهذيب التهذيب 35/6 ، تهذيب الكمال 2 743 خلاصة تذهيب الكمال 101/2

قال ابن إسحاق : هو أول من ورث أباه في الإسلام .

أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، من بني زهرة قال: «والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، معه امرأته رملة بنت أبي عَوْف بن صُبَيرة، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن المطلب .

3189 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ المطلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عُبَيْد بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي .

قال أبو موسى : ذكر بعض مشايخنا أن له صحبة ، وأنه يروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِمَنْزِلَةِ السَّمْع وَالْبَصْرِ».

أخرجه أبو موسى .

وذكره ابن أبي حاتم الرازي ، وقال : له صحبة .

وروى ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده عبدالله بن المطلب بن حَنْطَب قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأطلع أبو بكر وعُمَر ، فقال : «هَذَانِ السَّمِعُ وَالْبَصَرُ».

أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره ،بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا قتيبة ،

حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جده ، عن عبد الله ،عبد حَنْطَب : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى أبا بكر وعمر فقال: «هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ»

قال أبو عيسى :« عبد الله بن حنطب لم يُدْرِك النبي صلى الله عليه وآله وسلم»(2)

كذا قال : عبد الله بن حنطب .

3190 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيْع(3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مُطِيع بن الأَسْوَدِ بنِ حَارِثَةَ بن نضلة بن عَوْف بن عبيد بن عويج بن عَدِيّ بن كعب القرشي العَدَوِيّ .

ص: 390


1- الإصابة ت (4978).
2- أخرجه الترمذى فى السنن 572/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما (16) حديث رقم 3671 ، وقال أبو عيسى وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وهذا حديث مرسل وعبد الله بن حنطب لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
3- الإصابة ت (4979) ، الاستيعاب ت .(1679). ر

ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، و فى حنكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ولما أخرج أَهلُ المدينة بني أمية أيام يزيد بن معاوية من المدينة، وخلعوا يزيد، كان الله بن مطيع على قريش ، وعبد الله بن حنظلة على الأنصار . فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة يوم الحَرَّة ، انهزم عبد الله بن مُطيع ولحق بعبد الله بن الزبير بمكة، وشهد معه الحضر الأول لما حَصَرَهُم أَهْلُ الشَّام بعد وقعة الحرة، وبقي عنده إلى أن حَصَرَ الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير بمكة، أَيام عَبْدِ الملك بن مروان، وكان ابن مطيع معه ،فقاتل وهو يقول : [الرجز]

أَنَا الَّذِي فَرَرْتُ يَوْمَ الحَره*** وَالحُرُ الأَمَره ! لاَ يَفِرُّ إِلا مَرَّه

يَا حَبَّذَا الكَرَّةُ بَعْدَ الفَرَّه*** لأَجْزِيَنَّ كَرَّةَ بِفَرَّه

وقتل مع ابن الزبير .

وكان من جلَّة قريش شجاعة وَجَلَداً. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال: «أَيْمَا أَمْرِى عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْكَرَامَةُ ، فَلَا يَدَعْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا قَلَّ أَمْ كَثُرَ» .

أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم : عبد الله بن مُطيع بن الأسود القرشي، من العبلات من بني عدي ، قال : وروى زيد بن أسلم عن أبيه : أن عبد الله بن مطيع كان من العبلات ، من رهط بن عمر.

قلت : لا أعرف معنى قول أبي نعيم : إنه من العبلات إنما العبلات ولد أُمَيَّةَ الأصفر بن عبد شمس، وليسوا من بني عدي، والله أعلم.

3191- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَظْعُونِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مَطْعُون بن حَبيب بن وَهب بن حذافة بن جُمَح القرشي الجُمَحِي . يكنى أبا مُحَمَّد .

هَاجر هو وأخوه عثمان بن مظعون إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً هو وإخوته .

قال الواقدي : توفي سنة ثلاثين، وهو ابن ستين سنة، ولا يحفظ لأحد منهم رواية إلا

القدامة بن مظعون .

وأولاد مظعون أخوال عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهم .

أخرجه الثلاثة .

ص: 391


1- الثقات 2223 ، تجريد أسماء الصحابة ،335/1 أصحاب بدر 122 تاريخ الإسلام 1933 ، الأعلام 4/ 139 ، المنمق 297 ، الوافي بالوفيات 622/17 ، الطبقات الكبرى 395/3، 399 الطبقات 25 ، أعلام النبلاء 163/1 ، الإصابة ت (4980) ، الاستيعاب ت (1680).

3192 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُظَفّر (1)

(س) عَبْدُ اللَّهِ بن مُظَفَّر . قال أبو موسى : كذا وجدته في كتاب أبي الحسن محمد بن ابن القاسم الفارسي، المسمى ب«كتاب الأسباب الجالبة للرزق»، روى فيه بإسناده عن بن علي أحمدبن المثنى، عن أبي الربيع، عن سلام بن سليم، عن معاذ بن قُرَّة، عن بن مُظَفّر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يقول الله تبارك وتعالى : «يَا ابْنَ آدَمَ ، تَفَرَّغ لِعِبَادَتِي أَمْلأُ قَلبَكَ غِنَى ، وَأَمْلأَ يَدَيْكَ رِزْقاً ، يَا ابْنَ آدَمَ ، لَا تَبَاعَدْ مِنِّي أَمْلأُ قَلْبَكَ فَقْراً، وَأَمْلاً يَدَيْكَ شُغْلاً (2).

قال : كذا وجدته . وإنما هو معاوية بن قرة، والمحفوظ عن أبي يعلى أحمد بن علي

وغيره، عن عن أبي الربيع بهذا الإسناد :« عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعْقِل بن يسار» .

أخرجه أبو موسى .

3193 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِيُّ (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الغَاضِرِيّ. عداده في الشاميين، نزل حمص ، قيل : هو من غاضرة قيس.

روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثَلَاثَ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيْمَانِ : مَنْ عَبَدَ اللَّهِ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ . وَأَعْطَي زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةَ بِهَا نَفْسُهُ وَاجِبَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ ، وَلَمْ يُعْطَ الْهَرِمَةَ وَلَا الدَّرِنَةَ وَلَا الْمَرِيضَةَ وَلا الشَّرَطَ النَّئِيمَةَ ، وَلَكِنْ مَنْ أَوْسَطِ أَمْوَالِكُمْ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَسْأَلَكُمْ خَيْرَهُ، وَلَمْ يَأْمُرُكُمْ بِشَرِّهِ وَزَكَاةً نَفْسِهِ» . فَقَالَ رَجُلٌ : مَا تَزْكِيَةَ الرَّجُلِ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ» (4)

أخرجه الثلاثة .

ص: 392


1- الإصابة ت (6658).
2- أخرجه أحمد في المسند 358/2
3- الإصابة ت (4981) ، الاستيعاب ت (1681)، تهذيب الكمال ،744/2 ، تهذيب التهذيب 39/6، (65) ، الكاشف (1332 ، تقريب التهذيب 452/1 (652) ، تاريخ البخاري 31/5 الثقات 3 ، 237، الجرح والتعديل ،151/5 ، تجريد أسماء الصحابة 335/1.
4- أخرجه أبو داود في السنن 496/10 - 497 كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة حديث رقم 1582 والبيهقي في السنن الكبرى 96/4 ، 109 والطبراني في الصغير ،201/1 ، والبخاري في التاريخ الكبير 3/5 وأورده ابن كثير في التفسير 34/8 والزيلعي في نصب الراية 362/2 والمنذري في الترغيب 5344148 والسيوطي في الدر المنثور 346/1 393

3194 - عَبْدُ اللَّهِ أَخُو مَعْبَدِ بْنِ قَيْسِ (1)

عَبْدُ الله أخو مَعْبَد بن قَيْسِ بن صخر. ذكره أبو عمر مُدْرَجاً في ترجمة أخيه معبد، وشهد أخوه معبد أحداً .

3195 - عَبْدُ اللهِ بْن مُعَذِّب

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مُعَتِّب ، وقيل : مُغيث، ويرد هناك .

أخرجه أبو موسى .

3196 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُعْتَمِر (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ المُعْتَمر . له صحبة .

روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، قال سليمان: نزل عبد الله بن المعتمر، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن الدجال ليس به خَفَّاء ، إنه يجيء من قبل المشرق فيدعو إلى نفسه، فيُتَّبع ويقاتل ناساً فيظهر عليهم، لا يزال كذلك حتى يقدم الكوفة فيظهر عليهم .(3)

قاله ابن منده وأبو نعيم هكذا : بالتاء فوقها نقطتان، والميم المشددة .

وقال أبو عمر : «المعتمر»، في آخره راءٌ . وكلهم جعلوا الراوي عنه : سليمان بن شهاب، وقال أبو عمر : لا أعرف له إلا حديثاً واحداً في الدَّجَّال .

أخرجه الثلاثة، وجعله أبو عمر كندياً ، وقيل فيه : مغتم ، بالغين المعجمة والنون .

3197 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَم (4)

عَبْدُ اللهِ بنُ المُعْتَم .

كان على إحدى المُجَنّبتين يوم القادسية، وسَيَّرة سعد بن أبي وقاص من العراق إلى «تكْرِيت» ، ومعه عَرْفَجَة بن هَرْثَمَة، وربعي بن الأفكل، وفيها جمع من الروم والعرب ، ففتح «تِكْرِيت »وأَرسل عبد الله بن المعتم ربعي بن الأفكل إلى «نينوى» و«المَوْصل»، ففتحهما . وجعل عبد الله على المَوْصل ربعِي بن الأفكل ، وعلى الخراج عَرْفَجَة بن هَرْثَمَة .

ص: 393


1- الإصابة ت (6208) .
2- الإصابة ت (4983) ، الجرح والتعديل 1515 ، تجريد أسماء الصحابة 336/1.
3- أخرجه الحاكم في المستدرك 527/4 بنحوه
4- الإصابة ت (4982) ، الكامل 4 / 1536 ، التاريخ الكبير 27/5 ، البداية والنهاية 71/7 .

ص: 394

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3201 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ السَّوَائِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن مُعَيَّة السُّوائي ، من بني سواءة بن عامر بن صعصعة.

أدرك الجاهلية، وزعم بعضهم أنه شهد حصر الطائف .

روى عنه سعيد بن السائب الطائفي أنه قال : قتل رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند باب بني سالم بن الطائف ، فأتى بهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليراهما . يعني أنهما حملا (2)إليه....،وذكر الحديث .

أخرجه الثلاثة .

قال ابن ماكولا : عبد الله بن مُعَيَّة العامري، أخرج حديثه بعض المشايخ في الصحابة .

مُعيَّة : بضم الميم ، وبالياء تحتها نقطتان، وهي مشددة ، وآخره هاءٌ .

3202 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفّل (3)

(ب د ع) عَبْدُ اللهِ بن مُغَفَّل بن عَبْدِ غَنْم ،وقيل : عبد نُهم، بن عفيف بن أَسْحَم بن ربيعة بن عَداءَ ، وقيل : عدي ،بن ثعلبة بن ذؤيب ، وقيل : ذُوَيْد، بن [سعد بن عدَّاء بن] بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة المزني . وولد عثمان من مُزَيْنَة ، نسبوا إلى أمهم مُزينة بنت كلب بن وَبَرَة ، وعمرو بن أذ هو عم تميم بن مُرّ بن أُدْ.

كان عبد الله من أصحاب الشجرة ، يكنى أبا سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن . وقيل : أبو زياد . سكن المدينة ، ثم تحول إلى البصرة وابتنى بها داراً، قرب الجامع .

وكان من البكائين الذين أنزل الله، عز وجل فيهم : «وَلَا عَلَى الذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» الآية .

وكان أحد العشرة الذين بعثهم عُمر إلى البصرة يفقهون الناس، وهو أول من أدخل من

ص: 395


1- الإصابة ت (4986) ، الاستيعاب ت (1684).
2- أخرجه الدارمي في السنن 79/4 كتاب الجنائز باب أين يدفن الشهيد (83) حديث رقم 2003.
3- الإصابة ت (4988) ، الاستيعاب ت (1685)، تهذيب الكمال ،745،2 تهذيب التهذيب 42/6، . (74) تقريب التهذيب 453/1، خلاصة تهذيب الكمال 1032 ، الكاشف 134/2 ، تاریخ البخاري في الكبير ،23/5 تاريخ البخاري الصغير ،28/1 ، 129 ، الجرح والتعديل 149/5 ، الثقات 236/3 ، التجريد 336/1 ، الوافي بالوفيات 632/17 ، سير اعلام 483/2 ، طبقات ابن 83/2 سعد 165/2 129/7، أسماء الصحابة الرواة ت 73

باب مدينة «تُسْتَر» ، لَمَّا فتحها المسلمون . وقال عبد الله بن مُغَفَّل إني لآخِذُ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحتها أظله بها ، قال : فبايعناه على أَن لا نَفِرَّ (1)

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، روى عنه الحسن البصري، وأبو العالية، ومُطَرّف ويزيد ابني عبد الله الشَّخير ، وعُقبة بن صُهْبَان، وأبو الوازع، ومعاوية بن قُرَّة، وحُمَيْد بن هلال وغيرهم .

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد ، أخبرنا الحسن بن أحمد الدقاق ، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عُمَر ، حدثنا كَهُمَس، عن ابن بُرَيْدَة ،عن عبد الله بن مُغَفّل «أنه رأى رجلاً يَحْذِف فقال : لا تَخُذِف ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أو كره - الخذف لا أحدثك به أو : لا أحدثك أبداً (2)

وتوفي عبد الله بالبصرة سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة ستين، أيام إمارة «ابن زياد»

بالبصرة، وصلى عليه أبو بَرْزَة الأَسْلَمِي، بوصية منه بذلك.

أخرجه الثلاثة.

3203 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَغْنَم(3)

عَبْدُ اللهِ بن مَغْنَم .

قال الأمير أبو نصر : وأَما مَغْنَم بفتح الميم ،وسكون الغين المعجمة، وبعدها نون مفتوحة خفيفة - فهو عبد الله بن مَغْنَم، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه سليمان بن شهاب العبسي، وحديثه في الدجَّال معروف ، أخرجه البخاري في تاريخه . وقيل فيه : مُعْتَمِر - بالعين المهملة ، والتاء فوقها نقطتان، وآخره راء ، كذا ضبطه أبو عمر ، والله أعلم .

3204 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغِيثِ (4)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ مُغيث أو مُعَتِّب . أورده العسكري هكذا بالشك .

ص: 396


1- أخرجه أحمد في المسند 54/5 عن عبد الله بن مغفل .
2- أخرجه أحمد في المسند 86/4 056/5
3- الإصابة ت (4989) ، الاستيعاب ت (1686) ، تجريد أسماء الصحابة 336/1، تبصير المنتبه 4/ 299، الاكمال 73/7
4- الإصابة ت (4991) ، الجرح والتعديل 174/5 ، التحفة اللطيفة 4542 ، تجريد أسماء الصحابة 1/ 336 ، التاريخ الكبير 201/5.

روى يحيى بن أيوب، عن الوليد بن أبي الوليد، عن عبد الله بن مُغَيث : أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مَرّ على رجل يبيع طعاماً ، فأدخل يده فإذا هو مُبْتَل ، فقال : «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منَّا ».

أخرجه أبو موسى .

3205 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَة (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ المُغِيرة وكنية المغيرة : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب القُرشي الهاشمي .

روى عنه سماك بن حَرْب أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَا قُدَّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهَا حَقَّهُ مِنْ قَوِيْها غَيْرَ مُتَعْتَع »(2)

وقد رُوي هذا الحديث عن عبد الله ، عن أبيه . وأي ذلك كان فقد رأى النبيصلى الله عليه وآله وسلم ، وكان معه مُسْلِماً بعد الفتح .

أخرجه أبو عمر ، وقد ذكره في عبد الله بن أبي سفيان .

3206 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيْبٍ (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ المُغِيرَةِ بن مُعَيْقِيب . من مهاجرة الحبشة .

قاله أبو أحمد العسكري مختصراً .

3207 - عَبْدُ اللهِ أَبو المغيرَةِ الْيَشْكُرِي

عبد الله أبو المغيرة اليشكري.

أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم [حدثنا ابن نميرا]، وحدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن عبد الله بن سعد بن الأخرم، عن أبيه - أو عمه : شك الأعمش - قال قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،دلّني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار . . » (4)

ص: 397


1- الإصابة ت (4992) ، رياض النفوس 81 ، الجرح والتعديل 15/5 ، تجريد أسماء الصحابة 336/1.
2- أورده المنذري في الترغيب 610/2 والهيثمي في الزوائد 143/4 وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه حبان بن علي وثقه جماعة وضعفه آخرون وعن عبد الله بن أبي سفيان ... الحديث وقال رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.
3- الإصابة ت (4993).
4- أخرجه أحمد في المسند 76/4 ، 77 عن المغيرة بن سعد عن أبيه أو عن عمه . . . الحديث وأخرجه الترمذي في السنن 13/5 عن معاذ بن جبل كتاب الايمان باب ما جاء في حرمة الصلاةحديث رقم 2616 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن وابن ماجة في السنن 1314/2 عن معاذ بن جبل كتاب الفتن (36) باب كف اللسان في الفتنة (12) حديث رقم 3973

كذا أخرجه ابن أبي عاصم ،ويرد ذكره في عبد الله اليشكري أبين من هذا، وفي عبدالله بن المنتفق أيضاً.

3208 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُقَرْنِ الْمُزَنِي (1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن مُقَرِّن المُزَنِي .

روى عنه ابن سيرين، وعبد الملك بن عُمير . ويرد نسبه عند إخوته النعمان وغيره إن

شاء الله تعالى .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده -ولم يخرج له شيئاً .

3209 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُنتَفِقِ (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ المُنْتَفِقِ ، أبو المُنتَفِقِ اليشكري ، وقيل : السلمي كوفي، في صحبته نظر .

روي عنه ابنه المغيرة. روى محمد بن جُحَادة، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ،عن أبيه قال : انطلقت إلى الكوفة ، فدخلت المسجد فإذ رجل من قيس، يقال له : ابن المنتفق وهو يقول : وُصِفَ لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأتيته وهو بعرفات، فزاحمت عليه حتى خَلَصْتُ إليه، فقيل إلي : إليك عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : دعوا الرَّجُلَ، أَرَبِّ مَالَه!ُ فَأَخَذتُ بزمام ناقته، وقلت له : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شيئين أسألك عنهما، ما ينجيني من النار ؟ وما يدخلني الجنة ؟ فقال : لَئِنْ كُنْتُ أَقْصَرْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ لَقَدْ عَظْمُتَ وَطَوَّلْتَ فَأَعْقِلْ عَنِّي إِذَا : أَعْبَذ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَأَقِمْ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ وَأَدْ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَأَفْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِي إِلَيْكَ فَذَرْ النَّاسَ مِنْهُ ، خَلْ سَبِيلَ النَّاقَةِ (3).

ورواه أبو إسحاق ويونس وإسرائيل ابناه ،عن المغيرة بن عبد الله اليشكري، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد تقدم في« عبد الله أبي المغيرة» ويرد في «عبد الله اليشكري»، والجميع واحد.

ص: 398


1- الإصابة ت (4993).
2- الإصابة ت (4996) ، الاستيعاب ت (1988) تعجيل المنفعة 590 ، 1468 ، الجرح والتعديل 5/ 698 ، الثقات 242/3 .
3- أخرجه أحمد في المسند 383/6.

3210 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيبٍ الْأَزْدِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللَّهِ بن مُنِيبٍ الْأَزْدِي .

أخبرنا يحيى بن محمود، إجازة ، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا عمرو بن بكر، حدثنا الحارث بن عَبيدة بن رباح الغساني، عن أبيه عَبِيدة عن مني أبيه عبيدة، عن منيب بن عبد الله الأزدي، عن عبد الله بن مُنِيبٍ أَنه قال : «تلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية : «كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَان»، [الرحمن/29] قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما ذلك الشأن؟ قال : «يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويرفع قوماً، ويضع آخرین» (2).

أخرجه الثلاثة .

3211 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي مَيْسَرَة وقيل : مَسَرَّة - بن عوف بن السَّباق بن عبد الدار بن قصیَّ.

قتل مع عثمان بن عفان يوم الدار ، ذكره العدوي، في صحبته ورؤيته .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

قال ابن الكلبي : بنو السَّبَّاق أول من بغى بمكة، فأُهْلكوا - يعني من قريش - ودَرَج (4)

بنو السباق كلهم ، غير أهل بيت باليمن في عكّ .

3212 - عَبْدُ اللهِ بْنُ نَاشِج (5)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ نَاشج الحَضْرَمِي .

أورده الحسن بن سفيان في الصحابة. وقال أبو نعيم : هو حمصي، لا تصح له صحبة .

ص: 399


1- الإصابة ت (4999)، الاستيعاب ت (1689)، الجرح والتعديل ،152/5، تجريد أسماء الصحابة 337/1 تعجيل المنفعة 239 (طبعة الهند) .
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 73/1 المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية حديث رقم 202.
3- الإصابة ت (5000 ) ، الاستيعاب ت (1690).
4- دَرَجَ : دَرَجَ الرَّجُلُ : مات ويقال للقوم إذا ماتوا ولم يُخَلِّفُوا عَقِباً قد درجوا، ودَرَجُوا، وقبيلة دارجة إذا انقرضت ولم يبق لها عقب انظر اللسان 1353/2. ،
5- الإصابة ت (1)(500) تعجيل المنفعة 593 ، الذيل على الكاشف ،833 تاريخ البخاري الكبير 9/ 129، الجرح والتعديل 859/5، تاريخ الثقات 274

أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أبو عمرو بن حَمْدان، حدثنا الحسن بن سفيان ،حدثنا محمد بن مُصفّى ، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو حَيْوَة ، عن سعيد بن سِنَان ، عن شُرَيْح بن كُسَيْب عن عبد الله بن ناشج، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه كان يقول : «لاَ تَزَالُ شُعْبَةٌ مِنَ اللُّوْطِيةِ فِي أُمَّتِي، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .

أخرجه أبو موسى.

قال أبو أحمد العسكري : قيل . «ناشح» ، بالحاء غير المعجمة ، قال : كذا قرأته على من أثق بمعرفته ، قال : وبعضهم يقول : ناسج وناشح ».

3213 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْنَّحَامِ(1)

(دع س ) عَبْدُ اللهِ بنُ النَّحام ، وقيل : النِّحْمَاءِ .

روى الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن عبد الله بن النحام قال : دخلت يوماً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أبيض الرأس واللحية، كأن بياض لحيتي ورأسي ثغامة قال : يا ابن النَّحَّام . أَلا أحدثك في شَيْبَتِك هذه بفضيلة؟ قلت : بلى يا رسول الله ! قال : يا ابن النّحام ، إن الله عز وجل يحاسب الشيخ يوم القيامة حساباً يسيراً، ثم يدفع صحيفته إلى رضوان ويقول : إذا صار عبدي إلى الجنة، ونسي هول يوم القيامة، فادفع الصحيفة إليه ، فإذا هو قرأها وتَغَيَّر لونه لها فقل له : لا تحزن إن ربك، عز وجل، يقول لك : إني استحييت من شيبتك أَن أُلاقيك بها ، فقد غفرتها لك . فإذا أدخل الجنة أتاه رضوانُ بالصَّحِيفة، فإذا هو قرأها وتغير لونه واضطرب قلبه يقول : حبيبي، ما هذه الصحيفة ؟ فيقول رضوان : إن ربك ، عز وجل، يقول لك : إني استحييت من شيبتك أن ألاقيك بها، فقد غفرتها لك . يا ابن النحام إن الله عز وجل يستحيي من شيبة المسلم أكثر مما يستحيي العبد من العبد من الله ؛ عزوجل».

وقد رُوي في المواضع كلها : «النحماء» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، إلا أن ابن منده وأبا نعيم لم يذكرا غير اسمه،

والحديث أخرجه أبو موسى .

3214 - عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّضْرِ المُلَمِي (2)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن النَّضر السلمي .

ص: 400


1- الإصابة ت (5003) ، تجريد أسماء الصحابة 337/1.
2- الإصابة ت (6665) ، الاستيعاب ت (1.691) ، تجريد أسماء الصحابة 337/1، الوافي بالوفيات .650/17

روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَيَحْتَسِبَهُمْ إِلا كَانُوا لَهُ جُنَّةَ مِنَ النَّارِ» ، فَقَالَتْ أَمْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّه ، أَوْ أَثْنَانِ؟ قَالَ : أَوْ أَثْنَانِ» .

أَخرجه أبو عُمَر وقال : هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث . وقد ذكروه في الصحابة، وفيه نظر . منهم من يقول فيه محمد، ومنهم من يقول : أبو النضر ، كُلُّ ذلك قال فيه أصحاب مالك . وأما ابنُ وَهْب فجعل الحديث لأبي بكر بن محمد بن

الله عمرو بن حزم، عن عبد بن عامر الأسلمي.

3215 - عَبْدُ اللهِ بن نَضْلَةَ أَبو بَرْزَة (1)

(س) عَبْدُ اللهِ بن نَضْلَة، أبو بَرْزَةَ الأَسْلَمِي. مختلف في اسمه، أورده ابن شاهين في هذا الباب، وروى عن الواقدي أن ولده يقولون : اسمه عبد الله بن نضلة ، قال : ولده أعلم

به.

وسنذكره في الكني، إن شاء الله تعالى .

3216 - عَبْد الله بن نَضْلَةَ القُرَشِي (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن نَضْلَة ، من بني عَدِيّ بن كعب القُرَشي، ومن مهاجرة الحبشة .

روى عكرمة، عن ابن عباس أنه قال : «وممن هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب : عبد الله بن نَضلة، من بني عدي بن كعب القرشي .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم :وهو وهم، ولا يختلف أحد من أهل المغازي : الزهري وابن إسحاق، في كل الروايات، أنه معمر بن عبد الله بن نضلة ، ويرد في بابه إن شاء الله تعالى .

3217 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَضْلَةِ الْكِنَانِيُّ (3)

(دع) عَبْدُ اللهِ بن نَضْلَة الكِنّاني . روى الفِرْيَابِي ، عن سفيان الثوري ، عن عُمر بن ابن سعيد ،عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبد الله بن نَضْلَة الكِناني قال: توفي رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر ، وما تباع رباع مكة (4).

ص: 401


1- الإصابة ت (5004) .
2- الإصابة ت (5006) .
3- الإصابة ت (5007).
4- أخرجه ابن ماجة في السنن 1037/2 كتاب المناسك (25) باب أجر بيوت مكة (102) حديث رقم 3107 قال البوصيري في الزوائد إسناده صحيح على شرط مسلم وليس لعلقمة بن نضلة عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له شيء في بقية الكتب الستة قال السندي قلت الحديث حجة إذ نضلة لا من له يصح صحبه وليس له في الكتب شيء سواه ذكره يروي ذلك لكن قال الدميري علقمة ابن حبان في اتباع التابعين من الثقات وهذا الحديث ضعيف وإن كان الحاكم رواه في مستدركه

ورواه معاوية بن هشام، عن عمر ، عن عثمان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علقمة بن نضلة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا . وهذا أصح.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

3218 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَضْلَةَ بن مَالِكِ(1)

عَبْدُ اللهِ بن نَضلة بن مالك بن العجلان بن زَيْد بن سالم بن عوف بن عَمْرو بن عوف، بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي .

شهد بذراً، وقتل يوم أحد .

قاله الكلبي .

3219 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّعْمَانِ (2)

(ب س) عبْدُ اللهِ بنُ النَّعْمَان بن بُلدُمة بن خناس بن سِنَان بن عُبَيْدِ بن عَدِي بن غَنْم بن كعب بن سَلِمَة الأنصاري الخزرجي السَّلمي .

قال ابن هشام ويقال : «بُلدُمة» - يعني بالضم . و«بلدمة»، بالذال المنقوطة .

وهو ابن عم أبي قتادة ، شهد عبد الله بدراً وأُحداً قاله ابن إسحاق وموسى .

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى مختصراً .

3220 - عَبْدُ الله

(دع) عَبْدُ اللهِ - كان اسمه «نغمى» فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله . روى ذلك أبو إسحاق، عن البراء .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3221 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمِ الْأَشْجَعِيُّ (3)

(س ع) عَبْدُ اللهِ بن نُعيم الأشجعي . كان دليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر، ذكره البغوي هكذا، ولم يورد له شيئاً .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

ص: 402


1- الإصابة ت (5005)
2- الإصابة ت (5008) ، الاستيعاب ت (1692).
3- الإصابة ت (5011).

3222 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيُّ(1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بن نُعَيْمِ الأَنصاري . أخو عاتكة بنت نعيم ، له صحبة .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3223 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمَ بْنِ النَّحام (2)

(دعٍ) عَبْدُ اللهِ بنُ نُعيم بن النَّحَّام . روي عنه نافع مولى ابن عمر ، وأبو الزبير روى مُعلى بن أسد، عن حرب بن أبي العالية، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن تميم. كذا قال معلى - قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه ، إذ مرت به امرأة، فدخل على زينب جحش ،فقضى حاجته، وخرج فقال : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ أَمْرَأَةَ فَأَعْجَبَتَهُ ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ؛ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُوْرَةِ شَيْطَانِ، وَتُدْبِرُ فِي صُوْرَةِ شَيْطَانِ» (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، قال أبو نعيم : رواه المتأخر عن ابن أبي الحنين، عن مُعَلَّى بن أسد، عن حرب، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن نعيم، وقال: «كذا قال : معلى وهو وهم فاحش ؛ فإن معلى بن أسد ،ومعلى بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، رووه عن أبي الزبير ،عن جابر . وكذلك رواه معقل، عن أبي الزبير، عن جابر.

3224 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُفَيْل (4)

( ع س ) عَبْدُ اللهِ بن نُفَيْل . قال أبو موسى أورده غير واحد في حرف النون ، [ من آباء عبد الله]، وذكره أبو عبد الله . يعني ابن منده - في حرف «الباء» ، بالباء والغين، وقال، «له صحبة». ولم يورد له حديثاً .

روی عبد الله بن سالم، عن سليمان بن سليم أبي سلمة، عن عبد الله بن نفيل الكناني، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« ثَلَاثٌ قَدْ فَرَغَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ فِيْهِنَّ : لَا يَبْغِيَّنَّ أَحَدٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يقول :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس/ 23] ولا يَمْكُرَنَّ أَحَدٌ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّي إِلا بِأَهْلِهِ ﴾ [فاطر / 43] وَلَا يَنْكُثَنْ أَحَدٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : (فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ﴾ [الفتح / 10 ] .

ص: 403


1- الإصابة ت (5012) .
2- الاستيعاب ت (5013) .
3- أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 1021 كتاب النكاح (16) باب ندب من رأى امرأة ... (2) حديث رقم (1403/9 ، (1403/10) وأحمد في المسند 330/3
4- الإصابة ت (5014) تجريد أسماء الصحابة 338/1

قال ابن أبي عاصم : هذا خطأ وإنما هو «سلمة بن نفيل»، أخطأ فيه سليمان بن سليم.

أَخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3225 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَمْلَ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبي نَمْلَة الأنصاري. ذكره العقيلي في الصحابة ، وأَما أبوه أبو نَمْلة

فصحبته وروايته معروفة .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3226 - عَبْدُ اللهِ بْنُ نَوْفَل (2)

(ب س) عَبْدُ الله بنُ نَوْفَل بنِ الحَارِث بن عبد المُطَّلِب القرشي الهاشمي، يكنى أبا محمد.

قال الواقدي : أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحفظ عنه شيئاً .

وولي القضاء بالمدينة أيام معاوية، ولاه مروان بن الحكم، وهو أول من وَلِي القضاء بالمدينة، في قول . وكان يُشَبَّه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتوفي سنة أربع وثمانين ، وقيل : قتل يوم الحَرَّة سنة ثلاث وستين . وقيل : توفي أيام معاوية . وهو عم عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث الملقب : بَيَّه ، وقد تقدم ذكره .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3227 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكِ (3)

عَبْدُ اللهِ بنُ نَهِيك . أحد بني مالك بن حسل .

ذكره ابن داب في الصحابة وقال : بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني معيص، وإلى مُحَارِب بن فهر ، يدعوهم إلى الإسلام.

3228 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَاد (4)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ الهَادِ . أَورده الحسن بن سُفْيَان في الوُحدان ، وقال أَبو نعيم : في

ص: 404


1- الإصابة ت (5015) ، الاستيعاب ت (1694).
2- الإصابة ت (5018) ، الاستيعاب ت (1695).
3- الإصابة ت (5017)، تهذيب التهذيب 58/6 ،(111) تقريب التهذيب 457/1 (700) تاریخ البخاري الكبير 213/5 ، الجرح والتعديل 852/5 میزان الاعتدال /516/2 ، لسان الميزان 7 ،272 طبقات ابن سعد (327/8، الثقات 47/5
4- الإصابة ت (6667).

ذِكْرِهِ في الصحابة نَظَرٌ. روى عبد الله بن عَمْرو الجُمَحِي، عن عبد الله بن الهَادِ. أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في دعائه: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْني أَنْ أَزِلَّ، وَاهْدِنِي أَنْ أَضِلَّ ، اللهُمَّ كَمَا حِلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَلْبِي فَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ وَعَمَلِهِ».

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3229 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِي(1)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ هَانِي ، أخو شُرَيْح بن هاني بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضّبَابِ واسمه سلمة - بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي، من بني الحارث بن كعب بن مذحج .

روى يزيد بن المقدام بن شُرَيْح بن هَانِي [ عن أبيه المِقْدَام، عن أبيه شُرَيْح ، عن أبيه هانى] بن يزيد أنه قال : لما قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ما لَكَ من الوَلَدِ؟ فقال : شُرَيْح، وعبدالله ، ومسلم . قال : فمن أكبرهم؟ قال : شُرَيْح . قال :« أَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ» .

ذكره البخاري فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3230 - عَبْدُ اللهِ بْنُ هَبَيبٍ (2)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ هُبَيْب بن [أهَيْب بن ] سُحَيم بن غيرَة بن سَعْد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكِناني الليثي، حليف بني عبد شمس ، وقيل : حليف بني أَسد بن خُزَيْمَةَ وابن أختهم . استشهد بخيبر .

أَخبرنا عُبَيدِ الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، في تسمية من استشهد يوم خيبر ، قال : «ومن بني سعد بن ليث : عبد الله بن فلان بن وُهَيب بن سُحَيم ، حليف لبني أسد، وابن أختهم .

أخرجه الثلاثة .

3231 . عَبْدُ اللَّهِ أَبو هُرَيْرَةَ (3)

(ب) عَبْدُ اللهِ، أَبو هُرَيْرَةَ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً. وقد تقدم البعض، ويأتي الباقي، ونستقصيه في الكنى إن شاء الله تعالى، فهو بكنيته أشهر .

ص: 405


1- الإصابة ت (6210).
2- الإصابة ت (5020) ، الاستيعاب ت (1696).
3- الاستيعاب ت (1714).

أخرجه أبو عمر .

3232 . عَبْدُ اللهِ بن هَدَاجٍ (1)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ هَدَّاج الحَنفِي .

روى إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هاشم بن غطفان، عن عبد الله بن هداج ، وكان قد أدرك الجاهلية قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خَضَبَ بالصَّفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :« خِضَابُ الْإِسْلَام» . وجاءَ رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد خضب بالحُمْرة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم «خِضَابُ الْإِيْمَانِ» (2).

رواه أبو بكر بن أبي شيبة المدني ، عن هاشم فقال : «عن عبد الله بن هَدَّاج، عن أبيه» .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3233 - عَبْدُ اللهِ بْنُ هِشَامٍ(3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن هِشَام بن عُثْمَان بن عَمْرو القُرَشِي التَّيْمِي، هو جد زُهرة بن مَعْبَد ، قاله أبو عمر .

وقال أبو نعيم: عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة ، أُمُّه زينب بنت حميد بن زُهَيْر بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قُضَى.

أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال : حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد- هو ابن [أبي] أيوب - حدثنا أبو عقيل زُهرة بن مَعْبَد ، عن جده عبد الله بن هشام. وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ذَهَبَتْ به أُمّه زَيْنَبُ بنت حميد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بايعه . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هُوَ صَغِيرٌ. فَمَسَحَ رَأْسَهُ ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ. وَكَانَ يُضَحي بِالْشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ» (4) .

ص: 406


1- الإصابة ت (6373) ، الجرح والتعديل 1955 ، تجريد أسماء الصحابة 339/1.
2- أخرجه أحمد في المسند 66/5 ، عن الحكم بن عمرو نحوه.
3- الإصابة ت (5022) ، الاستيعاب ت (1697) ، التعديل والتجريح 784 ، الثقات 246/3 ، الرياض المستطابة ،229 الجرح والتعديل ،193/5 ، تجريد أسماء الصحابة (339/1، تقريب التهذيب 1/ 458، تهذيب التهذيب 63/6 ، خلاصة تذهيب .
4- أخرجه البخاري في الصحيح 98/9 كتاب الأحكام باب بيعة الصغير وأخرجه أيضاً البخاري في الصحيح 3 / 184 كتاب الشركة .

وكان مولده سنة أربع . أخرجه الثلاثة .

3234 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ هِلاَلِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هَمَّامِ الثَّقَفِي . يُعَدّ فِي المَكِّيِّينَ.

روى عنه عثمان بن عبد الله بن الأسود أنه قال : «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : كدت أن أقتل في عناق . أو شاة - من الصدقة . فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: «لَوْلاَ أَنَّهَا تُعَطِّي فَقَرَاءَ المهاجرين مَا أَخَذْتَهَا» (2)

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : حديثه عندهم مرسل .

3235 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالٍ الْمُزَنِي (3)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بنُ هِلال المُزَنِي، عِدَادُه في أهل المدينة. روى كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْفِ المُزَنِي، عن بَكْر بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن هلال المُزَنِي صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أنه كان يقول : «لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَفْسَخَ حَجَّهُ فِي عُمْرَةٍ».

أخرجه الثلاثة .

3236 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ هِلَالٍ (4)

عَبْدُ اللهِ بن عَبْدِ هِلال . ذكر بعضهم أنه أنصاري .

روی زید بن الحباب، عن بشير بن عمران القبائي، عن عبد الله بن عبد هلال قال : «ذَهَبَتْ بي أُمي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا نبي الله ، ادع الله له. فما أَنْسَى وَضَعَ يَدِهِ على رَأْسِي ، حتى وجدت بَرْدَهَا ودَعَالي». وقيل ذهب به أبوه .

ذكره أبو أحمد العسكري .

ص: 407


1- الإصابة ت (5023) ، الاستيعاب ت ،(1698)، تهذيب التهذيب (64/6(126)، تقريب التهذيب 1/ 458 (714) خلاصة تهذيب الكمال 1802 ، الكاشف ،139/2 ، الجرح والتعديل 193/5، ، تاريخ البخاري الكبير 26/5 ، تجريد أسماء الصحابة (339/1 ، الثقات 240/3 ، أسماء الصحابة الرواة ت 850.
2- أخرجه النسائي في السنن 34/5 كتاب الزكاة باب أعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق (15) حديث رقم 2466 .
3- الإصابة ت (5025)، الاستيعاب ت (1699) ، الثقات (2393 ، 241 ، الجرح والتعديل 98/5 ، 193، تجريد أسماء الصحابة 339/1.
4- الإصابة ت (5024).

3237 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِنْدِ (1)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بن هِنْد، أَبو هِنْد الأَنصاري البَيَاضِي .

روى عنه جابر في تخمير الآنية . سماه البغوي هكذا ، وأورده ابن منده في الكنى .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً .

3238 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ (2)

عَبْدُ اللهِ بنُ الهَيْثم بنِ عَبْد الله بن الحارث بن سيدان بن مُرَّة بن سفيان بن مُجَاشِع بن دَارِم التميمي .

كان اسمه عبد اللَّات ، فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله .

3239 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدِ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِد .أورده أبو القاسم الرّقاعي في عبادلة الصحابة .

قال عبد الملك بن سَارِيةَ الكَعْبي : سمعت عبد الله بن واقد يقول : إن اليمين في الدم كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه أبو موسى .

3240 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَائِلِ(4)

عَبْدُ اللهِ بنُ وَائِل بن عَامِر بن مالك بن لَوْذَان . له صحبة، شهد أحداً والمشاهد كلَّها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وله عقب ، وأخوه عبد الرحمن بن وائل يذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى .

3241 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَدِيْعَةَ (5)

(دع) عبد الله بن وديعة بن حزام الأنصاري.

ص: 408


1- الإصابة ت (5029) .
2- الإصابة ت (5030) .
3- الإصابة ت (5033)، تهذيب الكمال ،751/2 ، تهذيب التهذيب (65/6 (129)، الكاشف 2/ 140 ، تقريب التهذيب 459/1 ، (717) خلاصة تهذيب الكمال ،2/ 108 ، تاريخ البخاري الكبير 219/5 - 61/9 ، الجرح والتعديل 881/5، الثقات 050/5
4- الإصابة ت (5034) .
5- الإصابة ت (5036) ، الكاشف 140/2 ، تهذيب الكمال ،752،2 تهذيب التهذيب 86/6(132) ، الثقات 54/5 تقريب التهذيب (459/1 ، (7200) خلاصة تهذيب الكمال 2/ 109 ، تاريخ البخاري الكبير 5/ 220 ، الجرح والتعديل 1925 ، تجريد أسماء الصحابة 340/1

له صحبة، أخرجه أبو حاتم الرازي في الصحابة. روى أبو معشر، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة صاحب رسول الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ كَغُسْلِهِ مِنَ الْجِنَابَةِ . . . (1)وذكر الحديث .

ورواه ابن عجلان، [عن المَقْبُري] ، عن أبيه ، عن ابن وديعة ، عن أبي ذر . ورواه ابن أَبي ذئب ، عن سَعِيد ، عن أبيه ، عن ابن وديعة ، عن سلمان الفارسي .وهو الصواب.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3242 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَزَاجِ (2)

(ع س) عَبْدُ اللهِ بنُ وزاج . أورده الطبراني ومن بعده.

روى عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه قال : كان عبد الله بن وزاج قديماً له صحبة، يحدثنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :« يُوْشَكُ أَنْ يُوْمَرَ عَلَيْكُمُ الرُّوَيْجِلُ ،فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ قَوْمُ مُحَلَّقَةً أَقْفِيَتُهُمْ ، بِيْضٌ قُمُصْهُمْ، فَإِذَا أَمَرَهُم بِشَيْءٍ حَضَرُوا»

ثم إِنْ عبد الله بن وزاج ولي على بعض المدن، فاجتمع عليه قوم من الدَّهَاقِين ،مُحَلَّقةً أقفيتهم بيض قمُصُهُم ، [فكان] إذا أمرهم بشيءٍ حضروا، فيقول: صدق الله ورسوله .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3243 - عَبْدُ اللهِ بْنُ وَقْدَانَ (3)

(ع س) عبْدُ اللهِ بنُ وَقْدَان بن عَبْدِ شَمْس بن عَبْدِ وُدْ بن نضر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي العامري القرشي. يعرف بابن السَّعْدِي، لأنه استرضع في بني سَعد بن بكر . وقيل فيه : عبد الله بن عَمْرو بن وَقْدَان . وقد تقدم في مواضع .

روى عنه كبار التابعين بالشام : أبو إدريس، وعبد الله بن مُحَيريز، ومالك بن يخامر.

أخبرنا أبو القاسم . بَعِيش بن صَدَقَةَ بن عليّ الفُراتي الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن

ص: 409


1- أخرجه أحمد في المسند 438/5 ، 440 عن سلمان الفارس
2- الإصابة ت (5037) تجريد أسماء الصحابة 340/1.
3- الإصابة ت (5038) ، الاستيعاب ت (1700)، تهذيب الكمال 688/2 ، تهذيب التهذيب 69/6 ، 135 ، الكاشف ،91/2 ، تهذيب الكمال ،61/2 تاريخ البخاري الكبير 27/3 ، الجرح والتعديل 5/ 187 ، الثقات ،2403 ، شذرات الذهب 61/1 تجريد أسماء الصحابة 314/1، الوافي بالوفيات 135 93/17

شُعَيْب قال : أخبرنا عيسى بن مُسَاور ، حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبد الله، ، عن عبد الله بن وَقْدَان السعدي قال : «وَفَدْنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكلنا نطلبُ حَاجَةً ، وكنت آخِرَهُم دُخُولاً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إني تَرَكْت مَنْ خَلْفِي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت . فقال : «لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا قُوْتِلَ الْكُفَّارُ »(1) .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3244 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ (2)

(ب دع) عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن مَخْزُوم القرشي المخزومي. وهو ابن أخي خالد بن الوليد، وكان أبوه الوليد بن الوليد أَسَنَّ من خالد وأقدم إسلاماً . كان اسم عبد الله هذا الوليد، فأتي به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو غُلام ، فقال : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة . فقال : «لَقَدْ كَادَتْ بَنُو مَخْزُوْمِ أَنْ تَجْعَلَ الْوَلِيدَ رَبَّا، لَكِنْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ».

أخرجه الثلاثة .

3245- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ الْأَسَدِيُّ (3)

عبد الله بن وهب الأسدي .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن إسحاق في يوم حنين ، قال ابن إسحاق : وقال أبو ثواب بن زَيْد، أحد بني سعد بن بكر ، ثم أحد بني ناصرة : [ الوافر]

أَلاَ هَلَ أَتَاكَ أَنْ غَلَبَتْ قُرَيْشٌ ***هَوَازِنَ ، وَالْخُطُوبُ لَهَا شُرُوط

وَكُنَّا يَا قُرَيْسُ إِذَا غَضِبْنَا ***يَجِيءُ غِضَابُنَا بِدَم عَبِيْطُ

وَكُنَّا يَا قُرَيْشُ إِذَا غَضِبْنَا ***كَأَنَّ أُنُوفَنَا فِيْهَا سَعُوطُ

فَأَصْبَحْنَا تُسَوْتُنَا قُرَيْشُ ***سِيَاقَ الْعِيْرِ يَحْدُوْهَا النَّبِيْطُ (4)

ص: 410


1- أخرجه أحمد في المسند 270/5 وابن حبان في صحيحه حديث رقم 1579 والبيهقي في السنن 9/ ،18 ، وأبو نعيم في الحلية 207/5 وذكره الهيثمي في الزوائد 254/5 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 46297.
2- الإصابة ت (5039) ، الاستيعاب ت (1701).
3- الإصابة ت (5040) ، تهذيب الكمال ،753/2 تهذيب التهذيب /6 / 70 . (139)، الكاشف 2 141 تقريب التهذيب 459/1 - (727)، خلاصة تهذيب الكمال 2/ 100 ، الثقات 48/5، تاريخ 2/ البخاري الكبير ،218/5 ، تاريخ البخاري الصغير 2/1 ، 59 ، الجرح والتعديل 8775
4- ينظر البيتان الأول والرابع في الإصابة ترجمة رقم (5040) .

قال : وقال عبد الله بن وهب، رجل من بني أسد، ثم من بني غَنْم يُجِيب أَبَا ثَوَاب : [ الوافر]

بِشَرْطِ اللَّهِ نَضْرِبُ مَنْ لَقِيْنَا ***بِأَفْضَل مَا لَقِيتَ مِنَ الْشُرُوطِ

وكُنَّا يَا هَوَازِنُ حِينَ نلقى*** نَبلُ الهَامَ مَنْ عَلَقَ عَبِيْطِ

بِجَمْعِكُمْ وَجَمْع بَنِي قسِي ***نَحُكُ الْبَرْكَ كَالْوَرَقِ الْخَبِيْطِ

أَصَبْنَا مِنْ سَرَاتِكُمُ وَمِلْنَا ***يقتل فِي الْمُبَاينِ وَالخَلِيْطِ

فَإِنْ يَكُ قَيْسُ عَيْلَانِ غِضَابَاً*** فَلَا يَنْفَكُ يُرْغِمِهُمْ سَعُوْطِي (1)

هكذا رواه يونس [بن بكير ] عن ابن إسحاق، فجعله من بني عثم من أسد، ورواه ابن

هشام عن البكائي ، قال : فأجابه عبد الله بن وهب، رجل من بني تميم، ثم من بني أُسَيِّد.

والله أعلم .

أسيد بضم الهمزة ، وفتح السين، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة .

3246 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ الدَّوْسِيُّ (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ الدَّوْسِي، أبو الحارث .

قدم المدينة في سبعين راكباً من دوس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورجع إلى «السَّراة » . وكان صاحب ثمار كثيرة . وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وهو جد مغرا والد عبد الرحمن بن مغرا .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3247 - عَبْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ بْنُ وَهْبٍ (3)

(س) عَبْدُ اللهِ الأَكْبَر بن وهب بن زَمْعَة بن الأسود بن المُطَّلِبِ بن أَسَد بن عَبْد العُزَّى بن قصيّ، وأمه : زَيْنب بنت شَيْبَة بن ربيعة بن عَبْد شَمس القرشية .

قال أَبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث قال : لمَّا دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة يوم الفتح ، قال سعد بن عبادة : ما رأينا من نساء قريش ما يذكر من الجمال ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل رأيت بنات أبي أمية بن المعيرة؟ هل رأيت قريبة؟ هل رأيت هند؟ إنك رأيتهن وقد أصبهن بآبائهن وأبنائهن ».

ص: 411


1- تنظر الأبيات ،1 3 5 في الإصابة ترجمة رقم (5040) .
2- الإصابة ت (5041) .
3- الإصابة ت (5042).

قال : وذكر الذاكر أن صحبته لا تصح ، لأن أباه يروي عن ابن مسعود، وهو ابن أخي عبدالله بن زمعة بن الأسود. وهذا الحديث فلو ثبت فكان قبل الحِجَاب، وإلا فهو منكر لا يثبت ، والله أعلم .

قتل يوم الجمل أو يوم الدار قاله الزبير، وقد انقرض عَقِبُه إِلا من النِّساءِ .

أخرجه أبو موسى .

3248 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِرِ الْعَبْسِيُّ (1)

(ب) عَبْدُ اللهِ بنُ يَاسِرِ العَبْسِي، أخو عَمَّار بن ياسر ، ويذكر نسبه في ترجمة أخيه عمار إن شاء الله تعالى .

ومات ياسر وابنه عبد الله بمكة مُسْلِمينَ ، وكانوا كلهم من السابقين إلى الإسلام، وممن عُذّْبَ في الله تعالى .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3249 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَامِيلُ (2)

(س) عبدُ اللهِ بن يَامِيل . أورده ابن عُقْدَة وحده .

روى جعفر بن محمد عن أبيه، وأيمن بن نابل عن عبد الله بن ياميل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ»(3)

أخرجه أبو موسى.

3250 - عَبْدُ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيُّ

(دع) عَبْدُ اللَّهِ اليَرْبُوعِي . غير منسوب .

روى عُطُوان بن مُشكان الضبي ، عن جمرة بنت عبد الله اليربوعية قالت : ذهب بي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما وردت عليه إبل الصدقة ، فقال : يا رسول الله ، ادع الله لا بنتي هذه . فأجلسني في حجره، ودعالي.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو عمر في ترجمة ابنته : جمرة .

ص: 412


1- الإصابة ت (5046) ، الاستيعاب ت (1702) .
2- الإصابة ت (5047).
3- أخرجه الترمذي في السنن 591/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (20) حديث رقم 3713. وقال أبو عيسى هذا حديث صحيح.

3251 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حِصْنِ (1)

(ب دع) عَبْدُ اللهِ بن يَزِيد بن حصن بن عَمْرو بن الحارث بن خَطْمةَ بن جُسم بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم الخَطْمِي. يكنى أبا موسى، وهو كوفي، وله بها دار .

شهد الحديبية وهو ابن سبع عشر سنة ، وشهد ما بعدها، واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة، وشهد مع علي بن أبي طالب الجَمَلَ وصفين والنَّهْرَوان . روى عنه ابنه موسى، وعدي بن ثابت الأنصاري، وهو ابن ابنته، وأبو بُرْدَة بن أَبي موسى، والشَّعْبِي - وكان الشعبي كاتبه - وكان من أفاضل الصحابة، وصحب أبوه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد أحداً وما بعدها ، وهَلَك قبل فتح مكة .

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما ، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى : حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن أبي عَدِي، عن حَمَّاد بن سَلَمة ، عن أبي جعفر الخَطْمِي ، عن محمد بن كعب القُرَظِي، عن عبد يزيد الخَطْمِي الأَنصارِي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول في دعائه : «اللَّهُمَّ أَرْزُقْنِي حُبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبَّهُ عِنْدَكَ. اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَأَجْعَلْهَ قُوْةَ لِي فِيْمَا تُحِبُّ، وَمَا زَوَيْتَ (2)عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاعًا لِي فِيْمَا تُحِبُّ» (3)

قال الترمذي : أبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد بن خماشة.

أخرجه الثلاثة .

3252 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِى

(دع) عَبْدُ اللهِ بن يَزِيدَ القارىء ؛ له ذكر في حديث عائشة .

[روى عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة عن عائشة] أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع

ص: 413


1- الإصابة ت (5048) ، الاستيعاب ت ،(1703)، تهذيب الكمال ،754/2 ، تهذيب التهذيب 78/6 (155)، تقريب التهذيب 461/12 742) خلاصة تهذيب الكمال ،1112 ، الكاشف 0144/2 ، تاريخ البخاري الكبير 144/2 - 12/5 ، الجرح والتعديل 197/5 ، الثقات 225/3 ، الاستبصار 269 سير الأعلام ،197/3 تجريد أسماء الصحابة ،341/1 سير الأعلام 197/3، أسماء ، الصحابة الرواة ت 306.
2- زَوَيْتَ : قَبَضْتَ ونَحْيْتَ وزَوَيْتُ الشيء: جمعته وقبضته. انظر اللسان 1894/3.
3- أخرجه الترمذي في السنن 488/5 كتاب الدعوات (49) باب (74) حديث رقم 3491 وقال أبو عیسى هذا حديث حسن غريب وأبو جعفر الخطمي اسمه عمير بن يزيد بن خماشه وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 2491 والذهبي في ميزان الاعتدال حديث رقم 3334 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 3632.

صوت قارىء يقرأ ، فقال : «صَوْتُ مَنْ هَذَا؟» قالوا : عبد الله بن يزيد . قال : «رَحِمَهُ اللَّهُ ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَةً كُنْتُ نَسِيتُهَا » (1).

رواه هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة ، نحوه، ولم يسم القارىء .

أَخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3253 - عَبْدُ اللهِ أَبو يَزِيدَ الْمُزَنِي (2)

(دع) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبو يَزِيدَ المُزَنِي ، وقيل : عَبْدٌ .

حديثه عند عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد الله المُزَنِي، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «فِي الْإِبِلِ فَرَحْ وَفِي الْغَنَمِ فَرَعْ ، وَيُعَقِّ عَنِ الْغُلَامِ، وَلاَ يُمَسَ رَأْسُهُ بِدَم»

وقيل [فيه]: يزيد بن عبد، عن أبيه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3254 - عبد الله بن يزيد النخَمِي (3)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ النَّخَعِيّ ، والد موسى .

أورده علي العسكري في الأفراد. روى محمد بن الفضل الرَّاسي ، عن أَبِي نُعيم، عن عمر بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله بن يزيد النَّخعي، عن أبيه : أنه كان يصلي للناس ، فكان أناس يرفعون رؤوسهم ويضعونها قبل أن يضع ، فقال : أيها الناس،

إنكم تأثمون ولو تستقيمون لصليت بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لا أَخْرِمُ منها شيئاً .

ورواه أحمد بن خليد الحلبي، عن أبي نعيم ، عن محمد بن موسى الأنصاري، عن موسى بن عبد الله ، عن أبيه، ولم يقل : «النخعي» .

وأورده الطبراني في ترجمة عبد الله بن يزيد الخطمي. وهو أَنصاري لا نَخَعي، وهو به أشبه .

أخرجه أبو موسى .

ص: 414


1- أخرجه أحمد في المسند 62/6.
2- الإصابة ت (5049) .
3- (3) الإصابة ت (6670) ، تجريد أسماء الصحابة (341/1 ، تقريب التهذيب 461/1، تهذيب التهذيب 80/6 ، التاريخ الكبير 226/5 ، خلاصة تذهيب 112/2 ، الكاشف 2 / 143 ، تهذيب الكمال 2 ،756 التعديل والتجريح 0786

قلت : هو الخَطْمي لا شبهة فيه، وابنه موسى يروي عنه، ولعل الراوي قد رآه مصحفاً

فإن النخعي قريب من الخطمي في الكتابة ، والله أعلم .

3255 - عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ(1)

(س) عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيدَ . روى ابن المبارك، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن عَمْرو بن عبد الله بن صفوان ،عن عبد الله بن يزيد ، قال : «كنا وقوفاً - يعني حديث ابن مربع : كونوا على مشاعركم» (2) :

قال يعقوب بن سفيان : فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل، فقال : هذا من ابن المبارك

غلط . فقلت له : فإن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعته من سفيان مثله ؟ فقال صدقة : اتَّكل على سماع غيره .

وقد تقدم في عبد الله بن مربع ، وهو أصح .

أخرجه أبو موسى .

3250 - عَبْدُ اللهِ الْيَشْكُرِي

عَبْدُ اللهِ اليَشْكُرِي.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى المُعافى بن عمران، عن يونس بن بن أَبي إسحاق، عن المغيرة بن عبد الله اليشكري ، عن أبيه قال : غَدَوْت للحاجة إلى المسجد، وإما إلى السوق، فإذا أنا بجماعة في السوق، فملت إليهم وقد وصف لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فَعَرَضْتُ له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى ، فرفع لي ركب، فعرفته بالصَّفة، فهتف بي رجل أَيُّهَا الراكب، حُلْ عن وَجْهِ الرِّكابِ . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ذَرُوا الرَّاكِبَ، أَرَبِّ مَالُهَ»! فجئت حتى أخذت بزمام ناقته فقلت : نبتني يا رسول الله بشيء يقربني من الجنة ويباعدني من النار . قال : «أَعْبُدُ الله لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُوْمَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ ، خَلْ زِمَامَ الْنَّاقَةِ» (3).

وقد تقدم في عبد الله بن أبي المغيرة، وفي عبد الله بن المنتفق، والجميع واحد ،والله أعلم .

نَجِزَ من اسمه «عبد الله» والحمد لله .

وإنما قدّمتُ اسم الله تعالى في العَبِيد، على ما بعده من عبد الجَبَّار

ص: 415


1- الإصابة ت (6671).
2- أخرجه أحمد في المسند137/40.
3- أخرجه أحمد في المسند 472/3 .

و«عبد الرحمن»، لأن اسم الله تعالى أشهر أسمائه فتركت الترتيب لهذه العلة، والله أعلم . 3257 - عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ (1)

(دع) عَبْدُ الجَبَّار بن الحَارِث بن مَالِك الحَدَسِي ، أَبو عُبَيْد .

روى إبراهيم بن الغِطْرِيف بن سالم ،الحَدَسِي، ثم أحد بني منار قال : حدثني أبي : الغطريف بن سالم : أنه سمع أباه سالماً يحدث عن عبد الله بن الكُدَيْر - بن أبي طلاسة بن عبد الجبار بن الحارث عن أبيه عن جده أبي طلَّاسة عن عبد الجبار بن الحارث بن مالك الحَدَسي ثم المَنَاري قال : وفدت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أَرض سَرَاة، فحَيَّيْته بتحية العرب : أنعم صباحاً . فقال : إن الله ،عز وجل ،قد حَيَّى محمد وأمته بغير هذه التحية ، بالتسليم بعضنا على بعض . فقلت : السلام عليكم يا رسول الله قال : وعليك السلام . ثم قال : ما اسمك؟ فقلت : الجَبَّار. فقال لي : أنت عبد الجبَّار فأسلمتُ وبايعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما بايعت قيل له : هذا المَنَارِي، فارسَّ من فرسان قومه . قال : فحملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه ، فأقمت عنده أقاتل . معه . ففقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صهيل فَرَسِي الذي حملني عليه ، فقال : مالي لا أسمع صهيل فرسي الحَدّسِي؟ فقلت : يا رسول الله ، بلغني أَنك تأذيت بصهيلة، فخصيته فنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن إخصاء الخيل فقيل لي : لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً ، كما سأله ابن عمك تميم الدَّارِي ؟ فقلت : أَعاجلاً سأل أم آجلاً؟ قالوا بل سأله عاجلاً . فقلت عن العاجل رغبت، ولكني أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يعينني بين يدي الله ،عز وجل . أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3258 - عَبْدُ الْجَدُ بْنُ رَبِيعَ (2)

(ب دع) عَبْدُ الجَد بن ربيعة بن حَجَر بن الحَكَم الحَكَمِي. سَمِع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روی خطاب بن نصير الحَكَمِي ، عن عبد الله بن حُلَيْل عن عبد الجَد بن ربيعة : أَنه كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، و عنده ناس من أهل اليمن، وعنده عيينة بن حصن، فدعا القوم فقاموا :

فما بقي فينا أحد إلا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجل يستره بثوبه، فقلتُ : ما هذه السَّنة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «هذا الحياء ، رُزقه أَهلُ اليمنِ وحُرِمَه قَوْمُكَ» .

أخرجه الثلاثة .

حليل : بضم الحاء المهملة ، وفتح اللام.

ص: 416


1- الإصابة ت (5079) ، تجريد أسماء الصحابة 341/1.
2- الإصابة ت (5080) ، الاستيعاب ت (1716) ، الأنساب 204/4 ، تجريد أسماء الصحابة 341/1.

3259 - عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ أَنس بن الدّيانِ (1)

عَبْدُ الحَارِث بن أنس بن الدَّيان. كان مِمَنْ ثَبِّت أَهل نجران على الإسلام في الرّدّة، وله في ذلك كلام ؛ قاله الغساني عن ابن إسحاق .

3260 - عَبْدُ الْحِجْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُدَانِ(2)

عبْدُ الحِجر بن عَبْد المُدَان بن الدَّيَّان .

قال الكابي : وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قتله بسر بن [أبي ] أَرْطَاة وقتل ابنه مالكاً . وسمّى النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الحجر : عبد الله ، قاله الغساني، وقد تقدم ذكره .

الحجر - قيل : بكسر الحاء ،وتسكين الجيم . وقيل : بفتحهما، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا.

3261 - عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَفْصٍ (3)

(ع س) عَبْدُ الحَميد بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أبو عمرو، وأمه ثقفية . وهو زوج فاطمة بنت قيس . وهو ابن عم خالد بن الوليد .

وكان طلق امرأته فاطمة ثلاثاً ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : «لاَنْفَقَةَ لَهَا».

وروى ناشرة بن سُمّي أَنه سمع عمر بن الخطاب يقول يوم الجَابِيَة :« إني قد نزعت بن الوليد وأَمَّرْتُ أَبا عُبَيْدَة». فقام أبو عمرو بن حفص بن المغيرة فقال : «والله لقد نزعت عاملاً استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأعمدت سيفاً سَلَّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووضعت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.(4)

وقيل : اسمه أحمد . وقد تقدم ذكره، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.

3262 - عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (5)

(س) عَبْدُ الحَمِيدِ بن عَبْدِ الله بن عَمْرو بن حَرَام ، أخو جابر، يكنى أبا عمرو .

ص: 417


1- الإصابة ت (5081).
2- الإصابة ت (5084).
3- الإصابة ت (5085).
4- أخرجه أحمد في المسند 475/3 476 من حديث طويل، بقي بن مخلد 866.
5- الإصابة ت (6687).

قال أَبو موسى: أورده المستغفري هكذا، وَرَوَى عن الحسن بن سفيان - وذكر الحديث الذي عن أَبي عَمْرو بن حفص بن المغيرة زوج فاطمة بنت قَيْس، ويردُ ذِكْرُه - قال أبو موسى : فلا أدري من أين وقع له أنه أخو جابر، فإن أبا عمرو بن حفص أشهر من أن يخفى، والله أعلم.

أخرجه أبو موسى .

3263 - عَبْدُ خَيْرِ بْنُ يَزِيدَ (1)

(ب دع) عَبْدُ خَيْرِ بن يَزِيدَ الهَمْدَانِيُّ ، يكنى أبا عُمَارة .

أدرك زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي أبو البركات محمد، حدثنا أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق أَبو نصر ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المُرَجّى الفقيه ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي، حدثنا الحسن بن حمَّاد الكوفي ، حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع ، أخبرني أبي ،قال قلت لعبد خير : كم أتى عليك؟ قال : عشرون ومائة سنة . قلت : هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال : نعم كنا ببلاد اليمن ،فجاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو الناس إلى خير واسع، وكان أَبي ممن خرج وأنا غلام، فلما رجع قال لأمي : مُرِي بهذه القدر فلتُرَقْ للكلاب ، فإنا قد أسلمنا . فأسلم . وإنما أمر بإراقة القدور لأنها كان فيها ميتة .

وكان «عبد خير» من أكابر أصحاب علي ، رضي الله عنه، وسكن الكوفة، وهو ثقة مأمون .

أخرجه الثلاثة .

3264 - عَبْدُ خَيْر(2)

(س) عَبْدُ خَيْرٍ . كان اسمه عَبْدَ شر فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد خَيْر .

ذكره ابن منده وغيره في ترجمة حوشب ذي ظليم، ولم يذكره في هذا الباب، وهذا

من حمير والذي قبله من هَمْدان .

أخرجه أبو موسى .

ص: 418


1- الإصابة ت (6380) ، الاستيعاب ت (1717)
2- الإصابة ت (5087).

3265 - عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ حَقٌّ (1)

(ب) عَبْدُ رَبِّهِ بنُ حَق بن أوس بن ثَعْلَبَةَ بنِ طَرِيف بن الخَزْرَج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الساعدي .

شهد بدراً ،ذكره موسى بن عُقْبَة في البدريّين، من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، فقال عبد رب بن حقي بن قوال. وقال ابن إسحاق : اسمه عبد الله بن حق . وقال ابن عُمَارة: عو عبد رب بن حَقٌّ بن أوس بن ثعلبة بن وَقْش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعد . أخرجه أبو عمر.

3266 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبَرَى الْخَزَاعِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبْزَى الخُزَاعي، مولى نافع بن عبد الحارث .

سكن الكوفة، واستعمله، علي رضي الله عنه على خُراسان، أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأكثر روايته عن عُمَر ، وأبي بن كعب ، رضي الله عنهما .

وقال فيه عمر بن الخطاب : عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن .

روى عنه ابناه سعيد وعبد الله، وعبد الله بن أبي المُجَالِد .

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطَّيالسي ، حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي المجالد قال : امْتَرَى أَبو بُرْدَة وعبد الله بن شَدّاد في السلم، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته فقال : كُنَّا نُسلم على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم في البر والشَّعير، والتمر والزَّبيب (3). قال : وسألنا ابن أَبْزَى ، فقال : مثل ذلك.

وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث : حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا أبو داود. [حدثنا شعبة، عن الحسن بن عمران - قال ابن

ص: 419


1- الإصابة ت ( 5080) ، الاستيعاب ت (1718) .
2- الإصابة ت (5090) ، الاستيعاب ت ،(1396) طبقات ابن سعد 462/5 ، طبقات خليفة ت 677 ، 945 ، 2527 ، المحبر ،379 ، التاريخ الكبير 245/5 ، المعرفة والتاريخ 291/1 ، الجرح والتعديل 5/209 ، الجمع بين رجال الصحيحين (282/1 ، تهذيب الأسماء واللغات 293/1/1، تهذيب الكمال ،773 ، تاريخ الإسلام 186/2 ، تهذيب التهذيب 203 ب، العقد الثمين 240/5 ، غاية النهاية ت 1548، تهذيب التهذيب 132/6 ، خلاصة تذهيب الكمال 189، أعلام النبلاء 201/3.
3- أخرجه ابن ماجة في السنن 766/2 كتاب التجارات باب السلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل حديث رقم 2282 وأحمد في المسند 354/4.

ابشَّار : السامي قال أبو داود] أبو عبد الله العسقلاني - عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه : أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان لا يتم التكبير.(1)

وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الفقيه الطبري قال بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي قال حدثنا إبراهيم بن الحَجّاج السامي حدثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن حُمَيْد، عن الحسن بن مُسلم : أن عمر بن الخَطَّاب استعمل نافع بن عبد الحارث على مكة، فقدم عمرُ فاستقبله نافِعُ ، واستخلف على أهل مكة عبد الرحمن بن أَبزى ، فغضب عُمَرُ حتى في الغَرْز وقال : استخلفت على آلِ الله عبد الرحمن بن أَبزَى؟! قال . إني وجدته أَقْرَأَهَم لكتاب الله وأَفْقَهَهم في دين الله . فتواضع لها عمر وقال : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِنَّ اللَّهَ سَيَرْفَعُ بِالْقُرْآنِ أَقْوَاماً وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ »(2)

أخرجه الثلاثة .

3267 . عَبْدُ الرَّحْمن بن أدينَةَ الْعَبْدِي (3)

(ع س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أُذَيْنة العَبْدِي . أورده إسحاق بن راهويه في مسنده في الصحابة .

وقال أَبو نعيم : «صوابه : عن أبيه أَذَيْنَةً» .

أخبرنا أبو موسى إذناً، أخبرنا أبو علي ،أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو الأحوص، حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذينة، أظنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنِ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» (4)

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

ص: 420


1- أخرجه أبو داود في السنن 282/1 كتاب الصلاة باب تمام التكبير حديث رقم 837
2- أخرجه مسلم في الصحيح 559/1 كتاب صلاة المسافرين وقصرها (6) باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ... (47) حديث رقم (817/269) وأخرجه ابن ماجة في السنن /78/1، 79 في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه حديث رقم 218
3- الإصابة ت (6689) ، تجريد أسماء الصحابة ،342/1 ، الطبقات ،198 ، تقريب التهذيب 472/1 ، الجرح والتعديل ،2105 تهذيب التهذيب 134/6 ، الكاشف ،155/2 ، التاريخ الصغير 203/1، التاريخ الكبير ،2555 تهذيب الكمال ،7732 خلاصة تذهيب 124/2 .
4- أخرجه البخاري في الصحيح 123/13 - 124 الأحكام (93) باب من لم يسأل الامارة . .. (5) حديث رقم 7146 وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1372 - 1274 كتاب الإيمان (27) باب ندب من حلف يميناً (3) حديث رقم (1650/12، 1652/19).

3268 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَرْقَم (1)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَرْقَم. أورده عَلِي العَشْكَري وغيره، قيل: هو أخو عبد الله بن الأَرْقَم .روى يزيد بن عبد الله التَّسْتَرِي، عن عبد الله بن سَعِيد بن أبي هند، عن رجل من الأنصار، عن عبد الرحمن بن الأرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَسَحْرُوا فَنِعْمَ

غذَاءُ الْمُسْلِمِ السَّحُورُ، تَسَحْرُوا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، يُصَلِّي عَلَى الْمُتَسَحْرِينَ». (2)

ورواه عبد الرحمن بن قيس، عن عبد الله بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن شَمّاس - رجل من الأنصار - عن عبد الرح الرحمن .

أخرجه أبو موسى .

3269 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَزْهَرَ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَزْهَرَ بن عوف بن عَبْدِ عَوْفِ بن عَبْد بن الحَارِثِ بن زُهرة بن كلاب القرشي الزهري، أمه بنت عبد يزيد بن هاشم بن المُطَّلِب . وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، قاله أبو عمر ، وقال : قد غَلط فيه من جعله ابن عم عبد الرحمن بن عوف.

وقال ابن منده :أَزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوف.

وقال أبو نعيم : أزهر بن عبدِ عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف .

شهد مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم حُنَيْناً ، يكنى أبا جُبَيْر . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث ، وابنه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر . أخبرنا زين الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي حبيب ،

ص: 421


1- الإصابة ت (5091) تجريد أسماء الصحابة 342/1.
2- أخرجه أحمد في المسند 12/3 ، 44 عن أبي سعيد الخدري نحوه
3- الإصابة ت (5093) ، الاستيعاب ت (1397)، تهذيب الكمال ،7732 تهذيب التهذيب 135/6 ، (281)، الكاشف (155/2 ، خلاصة تهذيب الكمال ،124/2 تاريخ البخاري الكبير 240/5، الثقات 258/3 ، تاريخ البخاري الصغير 124/1 ، الجرح والتعديل 208/5، تجريد أسماء الصحابة 343/1 أسماء الصحابة الرواة ت 440، 688.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أخبرنا علي بن داود القنطري ، حدثنا ابن أبي مريم ،حدثنا نافع بن يزيد، حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الله عبد الرحمن بن السائب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أَزهر،عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِيْن يُصيبُهُ الْوَعْكُ - أو : الْحُمّى - كَمَثَل الْحَدِيْدَةِ الْمُحْمَاةِ تَدْخُلُ النَّارَ ، فَيَذْهَبُ خَبْثُها ويبقى طِيْبُها» (1)

وأخبرنا أبو أحمد بن علي بن سُكينة الصوفي قال : أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، حدثنا ابن السرح قال : وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن عُقيل : أن ابن شهاب أخبره ، عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه : أن رَسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بشارب وهو بِحُنين، فحثًا في وجهه التراب ، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم : « ارفعوا»، فرفعوا (2)

قال : وكان عبد الرحمن يحدَّث أن خالد بن الوليد جُرح يومئذ . يعني يومَ حُنَيْن - وكان على الخيل - خيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ابن أزهر : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما هَرْمَ الكفار ورجع المسلمون إِلى رِحَالهم يمشي في المسلمين ويقول : من يدل على رخل خالد بن الوليد؟ حتى دللناه، فنظر إلى جرحه .

أخرجه الثلاثة .

قلت : هكذا نسبه أبو عمر كما ذكرناه أولاً ، وقال : هو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف . ونسبه ابن منده كما ذكرناه عنه ، وقال : هو ابن عم عبد الرحمن. ونسبه أبو نعيم مثل ابن منده، وقال : هو ابن أخي عبد الرحمن. فأما قول أبي نعيم فهو ظاهر الوهم، لأن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن بن أزهر ، لا يجتمعان عنده إلا في «عبد عوف »وهو جد عبد الرحمن بن عوف، فكيف يكون ابن أخيه . وأما قول ابن منده :« إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساق من نسبه ، ومثله قال البخاري ومسلم. وقال الزبير بن بكار : أزهر بن عوف مثل أبي عمر وقال ابن الكلبي : «أزهر بن عبد عوف»، مثل ابن منده وأبي نعيم .

وأما قول أبي عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساقه . وقد ساق أبو عمر نسب «أزهر» في الهمزة ، فقال :

ص: 422


1- أخرجه الحاكم في المستدرك 73/19، 38 431/30 وأورده المنذري في الترغيب 289/4 .
2- أخرجه أبو داود في السنن 572/2 كتاب الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر حديث رقم 4487 ، 04488

«أزهر بن عبد عوف الزهري »عم عبد الرحمن بن عوف، وقال في نسب طليب ومُطَّلب ابني أزهر فقال «أزهر بن عبد عوف» وقال: «هما أخوا عبد الرحمن بن أَزهر» .

فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب . وبالجملة فالجميع قد قاله العلماء، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومُطَلباً وطُلَيْباً بني أَزْهَر يجعلهم بني [عم] عبد الرحمن بن عوف. وقد وافق ابنُ أَبي خيثمة أبا عمر أيضاً، والله

أعلم.

3270 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسْعَدَ(1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَسْعَد ، وقيل : عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. وقد تقدَّم النسب عند أسعد بن زرارة .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

روی يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبَّاد ، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال : قدم بأسارى بدر وسودة بنت زمعة يعني زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم و في مناحتهم .. الحديث . هكذا في هذه الرواية، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة ، وسَوْدة ابنة زمعة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند آل عَفْرَاءَ ، في مَنَاحَتِهم على عَوْف ومُعَوَّذ ابني عَفْرَاءَ ، وذلك قَبْل أَن يُضرب عليهن ، الحجاب . . . » وذكر حديث أسارى بدر .

وقد رواه ابن هشام عن إسحاق، فقال : عبد الرحمن بن سعد ، بغير همزة، والله أعلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3271 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ الْأَسْوَدِ (2)

(دع) عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وهب بن عبد مناف بن زُهْرة القرشي الزهري، وأمه آمنة بنت نَوْفَل بن أهيب بن عبد مناف بن زُهرة.

ص: 423


1- الإصابة ت (5095).
2- الإصابة ت (5096) تجريد أسماء الصحابة ،343/1 تهذيب الكمال 774/2 ، تهذيب التهذيب 139/6 (284) ، الكاشف ،156/2 ، تقريب التهذيب 472/1 ، (866) ، خلاصة تهذيب الكمال 2 125 ، تاريخ البخاري الكبير 253/5 ، الجرح والتعديل 209/5، الثقات 258/3.

وكان ذا قدر كبير ومنزلة عند الناس ، وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وابن عم عبد الله بن الأرقم.

أدرك النبي الله ، ولا تصح له رؤية ولا صحبة .

وشهد الحكمين، وكان ممن ذكره أبو موسى وعمرو بن العاص، ثم قالوا : «ليس له و [ لا] لأبيه هِجْرَة» ، وكان ذا منزلة من عائشة أم المؤمنين .

روى عنه مروان بن الحكم، وسليمان بن يسار، وغيرهما.

روی معمر ،عن الزهري، عن عوف بن الحارث عن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث أنهما قالا :« إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الهجرة ، أنه لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ».(1)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3272 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَمِي

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَشْجَعِيُّ ، أَبو عَيْاش.

ذكره يحيى بن يونس الشّيرازي في الصحابة، ولا يصح .

روى عنه ابنه عيَّاش بن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أنه أمر أصحابه يومئذ أن يستقوا من آبارهم» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3273 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُشَيم (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أُمِّيمِ الأَنْمَارِي ، وقيل : الأَنصاري

قال أَبو عمر : أَظنه حليفاً لهم. قال سلمة بن وَرْدَان : رأيت أنس بن مالك؛ وسَلَمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أشيم، من بني أنمار ، وكنهم صحبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يُغَيِّرُونَ الشَّيْب .

أخرجه الثلاثة .

ص: 424


1- أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص 149 باب أن السلام يجزىء حديث رقم 416 وأخرجه أبو داود في السنن 21/5 - 216 كتاب الأدب (35) باب فيمن يهجر أخاه المسلم (55) حديث رقم 4910 ، 4912 وأحمد في المسند (4/ 220 ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 63/10 والحاكم في المستدرك 163/4 ، وصححه ووافقه الذهبي وذكره المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 024874
2- الإصابة ت (5097)، الاستیعاب ت (1398).

3274 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ الأنصاري، أبو أحمد . وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، وقد ذكر في الصحابة .

روى يحيى بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال : حدثني جدي : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أتى خيبر جاءته امرأة يهودية بشاة مَصْلِيَّة - يعني مشوية - فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبِشر بن البَرَاءَ بن مَعْرُور . . وذكر الحديث .

أخرجه ابن منده وأبو نُعيْم .

3275 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُجَيْدِ (1)

(ب) دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن بُجَيْدِ بن وَهْب بن قَيْظِي بن قَيْس بن لَوْذَان بن ثَعْلَبَةَ بن

عَدِيّ بن مَجْدَعة الأنصاري.

صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قاله ابن أبي داود . وقال غيره : لا صحبة له .

روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي : أن عبد الرحمن بن بُجَيْد الأنصاري، أخا بني حارثة حَدَّثه : أنه لما قُتِل عبد الله بن سَهْل بخيبر، جاءَ أَخوه عبد الرحمن بن سهل ومُحَيَّصَةَ بن مَسْعود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليكلموه في صاحبهم، فتكلم عبد الرحمن بن سهل . وكان أصغر القوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الكبْرَ الكُبْرَا فتكلم حُوَيْصَة ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يهود فاستحلفهم بالله ما قتلوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَعْقِلُوهِ لِأَنَّهُ قُتِلَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ» .

أخرجه الثلاثة ، قال أبو نعيم ورواه بعض المتأخرين فقال في الترجمة : «عبد الرحمن بن بُجَيْد ». وقال في إسناد الحديث، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن محمد :وهو تصحيف ووهم عجيب وغفلة ! يعني أن جعلَ بُجَيْداً »:

«محمداً»في الإسناد، وصدق أبو نعيم، هكذا في كتاب ابن منده ! .

3276 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ بُدَيْل (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن بُدَيْل بن وَرْقَاءَ الخُزَاعي . وقد تقدم نسبه .

قال ابن الكلبي : كان هو وأخوه عبد الله رَسُولَي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلى أَهْلِ اليَمَنِ، وشَهِدَا جَمِيعاً صِفِّين مع علي ، رضي الله عنه.

ص: 425


1- الإصابة ت (50100) ، الاستيعابت (1399) ، الثقات 3/ 457 ، تجريد أسماء الصحابة 344/1 ، تقريب التهذيب 473/1 ، الجرح والتعديل 214/5 ، تهذيب التهذيب 142/6 ، التاريخ الكبير 262/5 ، تهذيب الكمال 776/2 ، الاستبصار 349 ، التحفة اللطيفة 2 / 470 ، خلاصة تذهيب 2/ 126 ، الكاشف 156/2 .
2- الإصابة ت (5101) ، الاستيعاب ت (1400) .

أخرجه أبو عمر .

3277 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن بَشِير ، وقيل : بِشْرُ .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضل عَلِيٍّ. روى عنه الشعبي، وابن سيرين

،وعبد الملك بن عُمَير .

روى السَّرِيّ بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن بشير قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال : «لَيَضْرِبَنَّكُمْ رَجُلٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيْلِهِ»! فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ؟ قَالَ : لا . قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ؟ قَالَ : لا ، وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْل . وَكَانَ عَلِي يُخْصِفُ نَعْل النبي .

أَخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: أراه عبد الرحمن بن أبي سبرة، وقيل: هو الأَنْصَاري . وأما أبو عمر فلم يشك أنه ابن بشير ، بإثبات الياء. وقال ابن منده : أراه الأول .

وكان قبله : عبد الرحمن بن أَبي سَيْرة ، والله أعلم .

3278 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الصَّامِتِ (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثَابِتِ بن الصَّامِتِ بن عَدِيّ بن كعب الأنصاري .

ذكره البخاري في الصحابة، وذكره مسلم في التابعين. وتوفي أبوه ثابت في الجاهلية .

أخرجه الثلاثة .

3279 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ (3)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثَابِتِ بنِ قَيْسِ بن شماس الأنصاري. وقد تقدم نسبه ، له ولأبيه صحبة .

ص: 426


1- الإصابة ت (5102) ، الاستيعاب ت (1401) ، تجريد أسماء الصحابة ،344/1 ، تقريب التهذيب 1 4730 ، الجرح والتعديل 215/5 تهذيب التهذيب /145/6 ، التاريخ الكبير 261/5 ، تهذيب الكمال ، 777/2 التحفة اللطيفة 4712 ، خلاصة تذهيب 126/2 ، الكاشف 157/2 .
2- الإصابة ت (5105) ، الاستيعاب ت (1403)، تهذيب الكمال ،779/2 ، تهذيب التهذيب 152/6 (305) ، الكاشف 158/2 ، تقريب التهذيب 475/12 (88) خلاصة تهذيب الكمال 127/2 ، الثقات 95/5 ، الذيل على الكاشف ،868 ، تاريخ البخاري الكبير 266/5 ، میزان الاعتدال /2 552 ، الجرح والتعديل 619/5 ، لسان الميزان (278/7 نقعة الصديان ت 91.
3- الإصابة ت (5106) ، تجريد أسماء الصحابة 344/1 ، الجرح والتعديل 218/5 ، تهذيب التهذيب /6/ 152 ، التاريخ الكبير 265/5 ، تهذيب الكمال 779/2 ، الاستبصار 226 ، التحفة اللطيفة 474/2 .

وى عنه الحسن أنه أستأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يزور أخواله من المشركين ، فأذن له، فلما رجع قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنونَ باللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُون مَنْ حاد الله وَرَسُوله» [المجادلة / 22] الآية .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3280 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ(1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ثَوْبَانِ ، أَبو محمد .

ذكر في الصحابة . أخرج عنه الطبراني في معجمه . وروى بإسناده عن يحيى بن بن أَبي كثير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته :« إِنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - لَا يَصْلُحُ فِيهَا قِبْلَتَانِ ، فَأَيْمَا نَصْرَانِي أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ ، فَأَضْرِبُوا عنقه »(2)

وروى عبَّاد بن كَثِير ، عن يزيد بن خَصِيفَةً ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ،عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنشِدُ شِعْراً- أَوْ : ضَالَّة - أَوْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقُوْلُوا : فَضَ اللَّهَ فَاكَ » (3)

رواه الدَّرَاوَرْدِي ، عن يزيد بن خُصّيفة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، نحوه .

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.

3281 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ ، وقيل : عَبْدُ اللهِ بنُ جَابِرِ العَبْدِي .

وقد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى عنه نفيس العَبْدِي أَنه قال : كنت في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولست منهم ، إنما كنت مع أبي، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشرب في الأوعية.

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

ص: 427


1- الإصابة ت (5108)، تجريد أسماء الصحابة (344/1 ، الطبقات 236، المحن 225.
2- أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 271/12 وأورده الهيثمي في الزوائد /264/6 عن عبد الرحمن بن ثوبان بلفظه وقال رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 34902
3- أخرجه أحمد في المسند (349/2 ، 420 ، عن أبي هريرة بنحوه الإصابة ت (5109) ، الطبقات 249 ، تجريد أسماء الصحابة 345/1.

3282 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرِ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبر بن عَمْرو بن زيد بن جُشَم بن حَارِثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس -وقيل في نسبه غير ذلك - أبو عَبْس الأنصاري الأوسي الحارثي، غلبت عليه كنيته . كان اسمه عبد العُزَّى فَسَمَّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

عبد الرحمن.

شهد بذراً، وكان عمره فيها ثمانياً وأربعين سنة ، وهو أحد قتلة كعب بن الأشرف اليهودي الذي كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين .

روى عنه عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج . وكان يكتب بالعربي قبل الإسلام .

أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العزالواسطي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل : [حدثنا إسحاق ] حدثنا محمد بن المبارك، حدثني يحيى بن حمزة، حدثني يزيد بن أبي أبي مريم، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبي عَبْس بن جَيْر أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا أَغْبَرَّتْ قَدَمَا عَبْدِ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ» (2).

وتوفي أبو عَبْس بن جبر سنة أربع وثلاثين، وصلى عليه عثمان، رضي الله عنه ، ونزل في قبره أبو بُرْدَة بن نيار، ومحمد بن مَسْلَمة ، وسَلَمَة بن سلامة بن وَقُش. ودفن بالبقيع وهو ابن سبعين سنة ، وكان يَخْضِب بالحِنَّاء .

أخرجه الثلاثة.

3283 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ (3)

(ب س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ بن المُغِيرَةَ بن عبد الله بن عُمر بن

ص: 428


1- الإصابة ت (5111)، الاستيعاب ت (1404 ) ، طبقات ابن سعد 23/2/3 - طبقات خليفة 79 المعارف 326 - الجرح والتعديل 5/ 220 - تهذيب الكمال 1621 - تاريخ الإسلام 2/ 120 - تهذيب التهذيب 156/12 . خلاصة تذهيب الكمال 454 - سير أعلام النبلاء 188/1.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 37/2 كتاب الجمعة باب المشي إلى الجمعة حديث رقم 907 وأخرجه البخاري أيضاً في الصحيح 76/4 كتاب الجهاد والسير باب من أغبرت قدماه ... حديث رقم 2811
3- الإصابة ت (5115) ، الاستيعاب ت (1405) ، الثقات 2533 ، تجريد أسماء الصحابة 345/1، الطبقات ،233 ، تقريب التهذيب 476 ، الجرح والتعديل 224/5 تهذيب التهذيب 156/6 ، التاريخ الصغير ،73/2 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 696 ، التاريخ الكبير ،2725 ، الطبقات الكبرى 12/5، 22/6 ، تهذيب الكمال ،(781،2 ، الاعلام 3033 ، التحفة اللطيفة 476/2 ، سير أعلام النبلاء 3 ،484 المحن 781/74 ، خلاصة تذهيب 128/2 ، الكاشف 2 / 160 ، العقد الثمين 345/5 ، 160/2 الميزان /555/2 ، المغني 3547

مَخْزُوم القُرَشِي المخزومي. يكنى أبا محمد، وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.

قال مُصْعَب الزبيري والواقدي : كان عبد الرحمن ابنَ عَشْرِ سِنين حين قُبِضَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان من فضلاء المسلمين وخيارهم عِلماً وديناً وعُلُّو قَدْر .

روى عن عُمَر، وعثمان ،وعلي ،وعائشة، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو بكر، والشعبي وغيرُهما .

قال أَبو مَعْشَر ، عن محمد بن قَيْس : ذكر لعائشة يوم الجمل، فقالت : والناس يقولون: يومُ الجَمَلِ؟ قالوا لها : نعم . فقالت : وَدِدْتُ أني لو كنت جلست كما جلس صَوَاحِبي ، وكان أحبَّ إلي من أن أكون وَلَدْتُ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بضع عشرة ، كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أو مثل عبد الله بن الزبير .

وتوفي أبوه الحارث بن هِشَامٍ في طاعون عمواس، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أم عبد الرحمن ، ونشأ عبد الرحمن في حجر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماء من تَسمَّى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.

وشهد الجمل مع عائشة ، وكان صهر عثمان، تزوج مَرْيَم ابنة عثمان . وهو ممن أَمَرَه عثمان أن يَكْتُب المصاحف مع زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الله بن الزبير . وشهد الدار مع عثمان، وجُرح، وحمل إلى بيته ،فصاح نساؤه، فسمعَ عَمَّار بن ياسر أصواتهن، فأنشد : [الطويل]

فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجْرٍ ***مِنَ الحَرُ فِي أَكْبَادِنَا وَالْتَّحَوُّبِ (1)

يريد أن أبا جهل . وهو عم عبد الرحمن - قتل أُمه سُمِّيَّة .

وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية .

أَخرجه أبو عُمَر ، وأبو موسى .

3284 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَارِثَة (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَارِثَةَ . وقيل : جارية - ذكره أبو مسعود في الصحابة .

مجهول، روی محمد بن كعب القرظي، عن ابن أبي سليط ، عن عبد الرحمن بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أَبْرِدُوا بِالْظُهْرِ».

أخرجه ابن منده، وأبو وأبو نعيم.

ص: 429


1- التَّحَوبُ : التوجعُ ، والشَّكوى والتَّحزُنُ. انظر اللسان 1036/2.
2- الإصابة ت (117(5) الطبقات الكبرى 480/8 ، تجريد أسماء الصحابة 345/1.

3285 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنْ حَاطِبٍ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ حَاطب بن أبي بَلتَعَةَ اللخمي . تقدم نسبه عند ذكر أبيه ، يكنى أبا يحيى، ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

روى عنه ابنه يحيى أنه قال : رأيت رسول الله الله يأتي العيد في الطريق ، ويرجع في أخرى.

وقد روى جعفر بن سليمان، عن محمد بن عَمْرو بن علقمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن وقت صلاة العشاء ، قال : «إِذَا مَلا الليل كُلّ وَادٍ »(2).

رواه قطن بن نُسَير ، عن جعفر فقال : «عن عائشة» .

وتوفي سنة ثمان وستين .

أخرجه الثلاثة .

3286 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ (3)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيب الخَطْمِي .

قال الخطيب أبو بكر الحافظ : عبد الرحمن بن حبيب الأنصاري ، له صحبة ، يقال : هو عبد الرحمن بن حبيب بن حُبَاشَة بن حُوَيرثة بن عُبَيْد بن عبد بن غَيَّان بن عامر بن خطمة ، وقيل : له رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه أبو موسى مختصراً .

غَيَّان : بالغين المعجمة ، والياء تحتها نقطتان، وآخره نون . وقيل : عِنان بكسر العين

المهملة، وبالنون . وقيل : بفتح العين وبالنون .

3287 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَزْنِ (4)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَزْن بن أَبي وَهَب بن عَائِذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي ، عم سعيد بن المسَّيب .

ص: 430


1- الإصابة ت (5118)، الاستيعاب ت (1406) ، تجريد أسماء الصحابة 245/12، الطبقات 232 ، تقريب التهذيب 476/1 ، الجرح والتعديل 222/5 ، تهذيب التهذيب 158/6 ، التاريخ الصغير 1/ 47 ، التاريخ الكبير 271/5 ، الطبقات الكبرى (109/9، تهذيب الكمال 782/2، تاريخ الإسلام 1923 ، الكاشف 2 160 ، التحفة اللطيفة 477/2
2- أخرجه أحمد في المسند 365/5 عن رجل من جهينة .
3- الإصابة ت (5119) ، الجرح والتعديل 226/5 تجريد أسماء الصحابة 345/1.
4- الإصابة ت (5120) ، الاستيعاب ت (1407).

قتل يوم اليمامة، وكان للمسيب بن حَزْن إخوة ، منهم : عبد الرحمن هذا ،والسائب، وأبو معبد بنو حَزْن، كلهم أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنَّه ومولده، ولا تعرف لهم رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا المُسَيَّبِ ، فإن له رواية .

أخرجه أبو عمر .

3288 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ حَسَّانَ (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَسَّان بن ثابت . تقدَّمَ نَسَبه عند ذكر أبيه ، وهو أَنصاري خزرجي . أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يكنى أبا محمد ، وقيل : أبو سعيد .

وهو شاعر ، وأمه سيرين القبطية، أخت مارية القبطية، وهبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبيه حسان ، فولدت له عبد الرحمن فقيل : إنه ابن خالة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وقيل : إنه من التابعين، قال محمد بن سعد : هو من الطبقة الثانية من تابعي أهل

المدينة .

روى محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسّان، عن أبيه قال : مر حسان برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحارث المري، فلما عرفه حَسّان قال : [ الكامل]

يا حارِ مَنْ يَعْدُرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ ***مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّداً لا يَغْدُرُ

وَأَمَانَةُ الْمُرِّي حَيْثُ لَقِيْتَهَ*** مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لاَ يُجْبَرُ

إِنْ تَغْدُرُوا فَالغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ ***وَالغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ

أنبأنا أبو محمد بن أبي القاسم الحافظ، أخبرني أبي، أنبأنا غيث بن علي، أخبرنا الشريف أبو الحسن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي، وأبو العباس بن قبيس قالا : أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر ، أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم، حدثنا علي بن بكر ، عن أحمد بن الخليل، عن عمر بن عبيدة قال : حدثني هارون بن عبد الله الزهري . قال : حدثني ابن أبي زريق قال : شبب عبد الرحمن بن حَسَّان برملة بنت مُعَاوِية ، فقال : [ الخفيف ]

رَمْلُ، هَلْ تَذْكُرِينَ يَوْمَ غَزَالِ إِذْ قَطَعْنَا مَسِيرَنَا بِالتَّمَنُي

إِذْ تَقُوْلِيْنَ : عَمْرَكَ اللهَ هَلْ شَيْءٍ وَإِنْ جُلْ سَوْفَ يُسْلِيكَ عَنِّي

أَمْ هَلَ أَطْمَعْتُ مِنْكُمُ يَا ابْنَ حَسَّانَ كَمَا قَدْ أَرَاكَ أَطْمَعْتَ مِنِّي

فبلغ شعره يزيد، فغضب، ودخل على معاوية فقال : يا أمير المؤمنين ، ألم تر إلى

ص: 431


1- الإصابة (6219) ، طبقات ابن سعد 266/5 ، التاريخ الكبير 5/ 270 ، التاريخ الصغير 76/1 ، تاريخ الفسوي 1 / 235 ، الجرح والتعديل 223/5 ، تهذيب الكمال ،784 ، تهذيب التهذيب 2/ 2/208 ، تاريخ الإسلام 141/4 ، تهذيب التهذيب 162/6 ، خلاصة تذهيب الكمال 226

هذا العِلْج من أهل يثرب كيف يَتَهَكُمُ بأعراضنا ، ويُشَبِّبُ بنسائنا؟! فقال : من هو ؟ قال : عبد الرحمن بن حَسَّان . وأَنشد ما قال . فقال : يا يزيد، ليس العُقُوبةُ من أحد أقبحَ منها من ذوي القدرة ، فأمهل حتى يقدم وفد الأنصار ، ثم أذكرْني به . فلما قدموا أَذكَرَه به، فلما دخلوا عليه قال : يا عبد الرحمن ، ألم يبلغني أنك تُشَبِّبُ بِرَمْلَة بنت أمير المؤمنين؟ قال : بلى، يا أمير المؤمنين ، ولو علمت أن أحَداً أَشرفُ منها لشعري لشببت بها . قال : فأين أنت عن أختها هند؟ قال : وإن لها لأختاً يقال لها : هند؟ قال : نعم . وإنما أَراد معاوية أَن يُشَبِّبَ بهما جميعاً فيكذِّبَ نفسه، فلم يرد يزيد ما كان من ذلك، فأرسل إلى كعب بن جُعَيْل فقال : اهْجُ الأَنصار . فقال : أَفْرَقُ من أمير المؤمنين ! ولكني أدلك على الشاعر الكافر الماهر . قال : من هو ؟ قال : الأخطل. فدعاه فقال : أَهْجُ الأَنصار فقال : أَفْرَقُ من أمير المؤمنين ! قال : لا تَخَفْ أَنَا لَكَ بهذا، فهجاهم فقال : [ الكامل]

وَإِذَا نَسَبْتَ أَبْنَ الْفُرَيْعَةِ خِلْتَهُ ***كَالجَخش بَيْنَ حِمَارَةٍ

وَحِمَارِ لَعَنَ الْإِلَهُ مِنَ الْيَهُودِ عِصَابَةٌ*** بِالْجِزْعَ بَيْنَ صُلَيْصِلِ وَصِرَارٍ

خَلُوا الْمَكَارِمَ لَسْتُمُ مِنْ أَهْلِهَا*** وَخُذُوا مَسَاحِيَكُم بَنِي النَّجَارِ

ذَهَبَتْ قُرَيْسُ بِالْمَكَارِمِ وَالْعُلَى ***وَاللُّؤْمُ تَحْتَ عَمَائِمِ الْأَنْصَارِ

فبلغ الشعر النعمان بن بشير ، فدخل على معاوية فحسّر عن رأسه عمامته ، وقال : يا أمير المؤمنين ، أترى لُؤْماً؟ قال : بل أرى كَرَماً وخَيْراً، وما ذاك؟ قال : زعم الأَخْطَلُ أَن اللُّؤْمَ تحت عمائمنا ! قال : وفعل ؟ قال : نعم . قال : فلك لِسانُه ، وكتب أن يؤتى به ، فلَمَّا أُتِيَ به قال للرسول : أَدخِلْنِي على يزيد، فأدخله عليه ، فقال : هذا الذي كنت أخاف ، قال : فلا تَخَفْ شيئاً . ودخل على معاوية فقال : عَلامَ أَرْسَلْتَ إِلى هذا الرجل الذي يمدحنا ويرمي من وراء جمرتنا؟ قال : هجا الأنصار ! قال : ومن يعلم ذلك؟ قال : النعمان بن بشير . قال : لا يُقْبَلُ قوله ، وهو يدَّعِي لنفسه ، ولكن تَدْعُوه بالبينة، فإن أثبت بينة أَخَذْتَ لَه . فدعاه بها، فلم يأتِ بشيءٍ فخلاه .

وتوفي عبد الرحمن سنة أربع ومائة ، قاله خليفة . أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3289 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ حَسَنَةَ (1)

(ب د) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ حَسَنَةَ ، أَخو شُرَحْبِيل ابن حَسَنَة، وحَسَنة أمهما مولاة

ص: 432


1- الإصابة ت (5121)، الاستيعاب ت (1408) ، تجريد أسماء الصحابة %345/1 تاريخ جرجان 492 ، الطبقات 121 ، 139 ، تقريب التهذيب 477/1 ، الجرح والتعديل 222/5 ، تهذيب التهذيب 163/6 ، تهذيب الكمال ،7084،2 تلقيج فهوم أهل الأثر ،373 بقي بن مخلد 339، خلاصة تذهيب 130 ، العقد الثمين 347/5

لمعمر بن حبيب بن حذافة بن جُمح . اختلف في اسم أبيهما، وفي نسبه وولائه ، على ما

ذكرناه في شرحبيل أخيه.

روى عنه زيد بن وهب .

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي، بإسناده إلى أحمد علي بن المثنى قال : حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن ابن حَسَنَةَ قال : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنزلنا أرضاً كثيرة الضَّباب، فأصبناها ، فكانت القُدُور تغلي بها . فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم : «مَا هَذِهِ»؟ فَقُلْنَا : ضباب أصبناها . فقال: «إِنَّ أُمَّةَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، فَأَخْشَى أَنْ تَكُوْنَ هَذِهِ. فَأَمَرَنَا فَأَلْقَيْنَاهَا وَإِنَّا لجیاع ».(1)

وروى زيد أيضاً عنه أنه قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه كهيئة الدَّرَقة (2)، فوضعها ، ثم جلس يبول (3)

أخرجه ابن منده وأبو عمر، وأخرجه أبو نعيم في عبد الرحمن بن المُطَاع. وهما واحد،ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى .

3290 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ (4)

(دع س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الحَكَم. له ذكر في قصة معاوية ووائل بن حجر، وأمه أم الحَكَم التي ينسب إليها هي بنت أبي سفيان بن حرب، أُخت معاوية. وهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِنَ عُثمان بِنَ عَبْدِ اللهِ بنِ رَبِيعَةَ بن الحارث بن حُبَيْبِ بن الحارث بن مَالِكِ بن حُطَيط بن جُشَم بن قَسِيّ وهو ثَقِيف .

وقيل : عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عَقِيل أبو سليمان ، وقيل : أَبو مُطَرْف . وهو

مشهور بأمه أُمُ الحَكّم ، فلهذا أوردناه هاهنا .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلاً . وقيل : إنه له صحبة .وصلى خلف عثمان ،رضي الله عنه.

روى عنه إسماعيل بن عبيد الله ، والعَيزار بن حُرَيْث، ويعقوب بن عثمان .

ص: 433


1- أخرجه أحمد في المسند 196/4 نحوه.
2- الدّرَقَةُ : الحَجَفَةُ، وهي تُرْسٌ من جُلُودٍ ليس فيه خشب ولا عقب والجمع دَرَقٌ، واذراق، ودِرَاقٌ. انظر اللسان 1363/2.
3- أخرجه أحمد في المسند 196/4.
4- الإصابة ت (6220).

واستعمله خاله معاوية على الكوفة سنة سبع وخمسين ، ثم عزله واستعمل النعمان بن

بشير، وكان قبيح السيرة في إمارته .

أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن الحافظ إجازة ، أخبرنا والدي قال : قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن، عن عبد العزيز بن أحمد، أخبرنا عبد الوهاب الميداني، أخبرنا أبو سليمان بن زبر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، حدثنا محمد بن جرير الطبري قال : حدثت عن هشام بن محمد قال : استعمل معاوية عبد الرحمن بن أمّ الحكم على الكوفة ، فأساء السيرة فيهم ، فطردوه فلحق بمعاوية، وهو خاله ، فقال : أُوليك خيراً منها مصر - قال : فولاه ، قال : فتوجه إليها، وبلغ معاوية بن خديج السَّكُونِي الخبرُ فخرج فاستقبله على مرحلتين من مصر ، فقال : ارجع إلى خالك ، فَلَعَمْرِي لا تسير فينا سيرتك في إخواننا من أهل الكوفة . فرجع إلى خاله .

وقيل : كان سبب عزله عن الكوفة مع قُبح سيرته أن عبد الله بن هَمَّامِ السَّلُولي قال

شعراً، وكتبه في رقاع، وألقاها في المسجد الجامع، وهي: [الوافر]

أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ*** فَقَدْ خَرِب السَّوَادُ فَلَا سَوَادًا

أَرَى الْعُمَّالَ أَقْسَاءَ عَلَيْنَا*** بِعَاجِلِ نَفْعِهِمْ ظَلَمُوا العِبَادًا

فَهَلْ لَكَ أَنْ تُدَارِكَ مَا لَدَيْنَا ***وَتَدْفَعَ عَنْ رَعِيَّتَكَ الفَسَادا

وَتَعْزِل تابعاً أَبَداً هَوَاهُ** يُخَرِّبُ مِنْ بَلادَتِهِ البِلادَا

إِذَا مَا قُلْتَ : أَقْصَر عَنْ هَوَاهُ ***تَمَادَى فِي ضَلَالَتِهِ وَزَادَا

فبلغ الشعر مُعاوية ، فعزله .

واستعمله معاوية أيضاً على الجزيرة، وغَزا الروم سنة ثلاث وخمسين فشتا فی أَرْضِهِم، وغلب على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس إلى مزج راهط، ودعا إلى البيعة لمروان بن الحكم. وتوفي أيام عبد الملك بن مروان .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو موسى، فأما أبو موسى، فاختصره، وأما ابن منده وأبو نُعيْم فقالا : عبد الرحمن بن أبي عَقِيل الثقفي .وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعد في الكوفيين، حديثه عند عبد الرحمن بن علقمة، ويقال : إنه عبد الرحمن بن أم الحكم بنت أَبي سفيان . ورويا بإسنادهما عن عون بن أبي جحيفة، عن عبد الرحمن بن عَلْقَمَة الثَّقَفِي، عن عبد الرحمن بن أبي عَقِيل قال : «انطلقت في وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فَأَنَخْنَا في الباب، وما في الأَرْضِ أَبغض إِلَيْنَا من رجل نَلِجُ عليه - يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم- فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحدٌ أَحَبَّ إِلينا من رَجُل دخلنا عليه» .

ص: 434

قلت : هذا كلام ابن منده وأبي نعيم . والصحيح أن عبد الرحمن بن أم الحَكّم لا صحبة له وهو غير ابن أبي عَقِيل ، وهو من التابعين . قال محمد بن سعد : هو من الطبقة الأولى من أهل الطائف، وقال أبو زرعة : إنه من التابعين، ولم يكن كوفياً ؛ إنما كان أميراً عليها ، ولم تطل أيامه حتى ينسب إليها ، فلعله غيره، و والله أعلم.

وهو الذي خطب يوم الجمعة قاعِداً، فرآه كعب بن عُجْرَة فقال : انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعداً، وقال الله تعالى: «وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً» [الجمعة / 10 ] .

3291 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِي

(دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ الحِمْيَري، والدحُمَيْد .

قال ابن منده : لا تصح له رؤية . روى عنه ابنه حُميد أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا دَعَاكَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقرَبَهُمَا بَابَاً ، فَإِنْ أَقَرَبَهُما بَابَا أَقْدَمُهُمَا جِوَاراً » (1) .

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.

3292 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَنْبَلٍ(2)

(ب) عبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَنْبَل، أَخو كَلَدَة بن الحنبل . كان هو وأخوه كَلَدَة أَخوي صفوان بن أمية لأمه ، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب الجُمَحِي . وقيل : كانا أخت صفوان ، أمهما صفية بنت أُمَيَّة بن خَلَف ، ولذلك كان كلّدة متصلاً بصفوان ابني يخدمه لا يفارقه، وكان أبوهما قد سقط من اليمن إلى مكة، وقد اختلف في نسبه ، ويرد في ترجمة كلدة أخيه ، إن شاء الله تعالى .

ولا تعرف لعبد الرحمن رواية، وهو القائل في عثمان، رضي الله عنه ، وكان منحرفاً عنه ،

وإن كان لا يثبت : [المتقارب]

أُقْسِمُ بِالله رَبِّ الْعِبَادِ ***مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئاً سُدًى

وَلَكِنْ خُلِقْتَ لَنَا فِتْنَةٌ*** لِكَيْ نُبْتَلَى بِكَ أَوْ تُبْتَلَى (3)

وهي أكثر من هذا .

ص: 435


1- أخرجه أبو داود في السنن 371/2 كتاب الأطعمة باب إذا اجتمع داعيان أيهما أحق حديث رقم 3756 وأخرجه أحمد في المسند 408/5 عن عبد الرحمن عن رجل.
2- الإصابة ت (5122) ، الاستيعاب ت (1409).
3- ينظر البيتان في الإصابة في الترجمة رقم (5122) وفي الاستيعاب في الترجمة رقم (1409).

وشهد وقعة أجنادين بالشام، وسيره خالد بن الوليد إلى أبي بكر مبشراً. وشهد فتح

دمشق، وشهد صفين مع علي ،رضي الله عنه .

أخرجه أبو عمر .

3293 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَالِدِ بن الوليد بن المُغِيرَة القُرَشِي المَخزومِي .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورآه ، ولأبيه صحبة ، أمه أسماء بنت أسد بن مُدْرِكَ الخَثْعَمِي، يكنى أبا محمد .

وكان عبد الرحمن من فرسان قريش وشجعانهم ، له هَدْي حسن وفضل وكرم ، إلا أنه كان منحرفاً عن علي وبني هاشم مخالفة لأخيه المُهَاجِر بن خالد ؛ فإن المهاجر كان محباً لعلي، وشهد معه الجمل وصفين، وشهد عبد الرحمن صفين مع معاوية .

وسكن حمص، وكان مع أبيه يوم اليرموك ، وكان معاوية يستعمله على غزو الروم،

له معهم وقائع .

ولما ولّى العباس بن الوليد حمص قال لأشراف أهل حمص : يا أهل حمص، ما لكم لا تذكرون أميراً من أمرائكم مثل ما تذكرون عبد الرحمن بن خالد؟ فقال بعضهم : كان يدني شريفنا ، ويغفر ذنبنا، ويجلس في أفنيتنا، ويمشي في أسواقنا، ويعود مرضانا، ويشهد جائزنا، وينصف مظلومنا .

وقيل : لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه ، خطب أهل الشام فقال : يا أهل الشام ، كبرت سِنِّي، وقَرُب أَجَلِي، وقد أردت أن أعقد لرجل يكون نظاماً لكم، وإنما أنا رجل منكم . فأصفقوا على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فشق ذلك على معاوية وأَسَرَّهَا في نفسه . ثم إن عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن اثال النَّصراني فسقاه سُمّا، فمات . فقيل : إن معاوية أَمَرَهُ بذلك . وذلك سنة سبع وأربعين .

قال محمد بن سعد : لا بَقِيَّة لعبد الرحمن بن خالد .

ثم إن المُهَاجِرَ بنَ خالد دخل دمشق مستخفياً ، هو وغلام له ، فرصد الطبيب فخرج

ليلاً من عند معاوية ، فأقصده المهاجر وهذه القصة مشهورة عند أهل السِّير ، قاله أبو عمر .

ص: 436


1- الإصابة ت (6223) ، الاستيعاب ت (1410) ، الثقات 250/3 ، تجريد أسماء الصحابة 346/1 ، الطبقات 311/244، الجرح والتعديل 229/5 ، أزمنة التاريخ الإسلامي 698 ، التاريخ الكبير 5/ 277 ، الطبقات الكبرى /9/ 110 ، شذرات الذهب /55/1 ، البداية والنهاية 348/5 ، العقد الثمين 5/ 348.

وقال الزبير بن بكار : كان خالد بن المهاجِرِينَ خالد اتَّهَمَ معاويةَ أَنه دَسٍ إِلى عمه عبد الرحمن مُتَطَيَّباً ، يقال له : ابن اثال فسقاه في دواء فمات، فاعترض لابن أُثَالَ فقتله،

والله أعلم .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا مرسلاً . روى عنه خالد بن سلمة، والزهري، وعمرو بن قيس الشامي، ويحيى بن أبي عمرو السَّيباني، وأبو هَزَّان .

روى أبو هزان ، عن عبد الرحمن بن خالد أنه احتجم في رأسه وبين كتفيه ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «مَنْ أَهْرَاقَ مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ [لَاَ ] يَتَدَاوَى بشَيْءٍ » (1)

ولما مات رثاه كعب بن جُعيل : [ الوافر]

أَلا تَبْكِي وَمَا ظَلَمَتْ قُرَيْشٍ*** بِإِعْوَالِ البُكَاءِ عَلَى فَتَاهَا

وَلَوْ سُئِلَتْ دِمَشْقُ لَأَخْبَرَتْكُمْ*** وَيُصْرَى مَنْ أَبَاحَ لَكُمْ حِمَاهَا

وسَيْفُ اللَّهِ أَوْرَدَهَا الْمَنَايَا*** وَهَدْمَ حِصْنَهَا وَحَمَى حِمَاهَا (2)

أخرجه الثلاثة .

3294 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَبَّابِ السَّلمي وقيل : إنه ابن خباب بن الأَرَبِّ ، وليس بشيء، يعد في البصريين .

أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا أبو داود الطيالسي ، عن السِّكَنِ بن المغيرة - مولى لآل عُثْمَان - عن الوليد بن [أبي] هشام، عن فَرْقَد أَبي طَلْحَة، عن عبد الرحمن بن خَبَّاب أنه قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حضَّ على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان فقال : [ عَلَيَّ ] مائةُ بَعِيرٍ بأخلاسِهَا (4)وأَقْتَابَهَا (5)في سبيل الله . ثم حَضّ على الجيش، فقام

ص: 437


1- أخرجه أبو داود في السنن 397/2 كتاب الطب (22) باب ما جاء من موضع الحجامة حديث رقم 3859
2- تنظر الأبيات في الإصابة ترجمة رقم (6223).
3- الإصابة ت (5125) ، الاستيعاب ت (1411) ، الثقات 2533 ، تجريد أسماء الصحابة 346/1، الطبقات 52 ، تقريب التهذيب 478/1 ، الجرح والتعديل 228/5 ، ، تهذيب التهذيب 167/6، التاريخ الكبير 246/5 ، 277 ، تهذيب الكمال /785/2 ، الكاشف (113/2، خلاصة تذهيب 2 ، 78 الاكمال 149/2 ، تصحيفات المحدثين 429
4- الحلس : كساء رقيق يكون تحت البردعة . اللسان 561/2.
5- قَتَبٌ : هو الإكافُ الصغير الذي على قدر سنام البعير وفي الصحاح : رَحْلٌ صغير على قدر السنام . انظر اللسان 3524/5

عثمان فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،عَلَيَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله . ثم حَضٌ على الجيش، فقام عثمان فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،عَلَيَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله . فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينزل عن المنبر ويقول: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عُمِلَ بَعْدَهَا ، ثَلَاثَاً» (1)

أخرجه الثلاثة .

3295 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خُبَيْبِ (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خُبَيْب الجُهَني . حديثه عند عبد الله بن نافع الصَّائغ، عن هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الرحمن الجهني، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إذا عَرَفَ الْغُلَامُ يَمِيْنَهُ مِنْ شِمَالِهِ ، فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ» .

لا يعرف هذا الحديث بغير هذا الإسناد.

أخرجه أبو عمر :وقال : أحسبه - إن صح - أخا عبد الله بن خبيب.(3)

3296 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشِ

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاش الأنصاري . يكنى أبا ليلى .

شهد مع علي صِفِّين .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3297 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِي

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الخَطْمِي ، والد موسى.

روى الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن الخطمي : أنه سمع محمد بن كعب القُرَظِيّ وهو يسأل أباه :ما سمعت في شأن الميسر؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «مَنْ لَعِبَ بِالْمَيْسِرِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَوَضَّأَ بِالْقَيْحِ ، يَقُوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ : لا تُقْبَلُ صَلَاتُهُ» (4)

أخرجه الثلاثة، وقد أخرج أبو موسى عَبْدَ الرحمن بن حبيب الخطمي، وقد تقدم

ص: 438


1- أخرجه الترمذي في السنن 584/5 كتاب المناقب (50) باب من مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3700 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة وأحمد في المسند 75/4 نحوه
2- الإصابة ت (5126) ، الاستيعاب ت (1412) ، تجريد أسماء الصحابة 346/1.
3- الإصابة ت (5127) ، الاستيعاب ت (1413).
4- أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 227/7 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 40.649 وعزاه للطبراني في الكبير عن أبي عبد الرحمن الخطمي.

ذكره، ولم يذكر من حاله ما يُعْلَمُ . هل هو هذا أم لا؟ غالب الظن أنه لم يستدركه عليه إلا وقدم علم أنه غير هذا ، والله أعلم .

3298 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو خَلَادٍ(1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ أبو خلاَّد . ذكره البخاري في الصحابة ، وذكره غيره في التابعين .

روى عبد الرزَّاق، عن معمر ، عن خَلاد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك، فقال: «أَلَا أُخبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ»؟ فَظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّي رَجُلاً فَقُلْنَا بَلَى! يَا رَسُوْلَ اللهِ ، قَالَ: «أَحَبُكُمْ إِلَى اللَّهُ أَحَبِّكُمْ إِلَى الْنَّاسِ »(2)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3299 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنُبَشِ(3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَنْبَش التَّمِيسِمِي، وقيل فيه: عبد الله، والصحيح عبد الرحمن.

أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي، عن جعفر بن سليمان الضَّبَعي، عن أَبي التَّياح قال قلت لعبد الرحمن بن خنبش . وكان شيخاً كبيراً : أَدْرَكْتَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال : نعم . قلت : كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ليلة كادته الشياطين ؟ قال : تحدّرَتْ عليه الشياطين من الشعاب والأودية، ، يريدون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيهم شيطان معه شغلة نار، يريد أن يحرق وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهبط جبريل عليه السلام فقال :يا محمد، قل . قال : وما أقول؟ قال : قل : «أَعُوْذُ بِكَلِمَاتِ الله الثَّامَةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وذَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ الْسَماء، ومنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيْهَا ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِيْهَا ، وَمِنْ شَرّ فِتن الليل والنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ ، يَا رَحْمَانُ. فَطْفِئَتْ نَارُهُ وَهَزَمَهُمُ الله تَعَالَى» (4)

أخرجه الثلاثة .

ص: 439


1- الإصابة ت (6700) .
2- أورده الهيثمي في الزوائد 275/10 وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن حيدة الأنباري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
3- الإصابة ت (5128) ، الاستيعاب ت (1414) ، تجريد أسماء الصحابة 346/1، الجرح والتعديل 228/0 ، التاريخ الكبير 248/5 تعجيل المنفعة 248 ، طبعة الهند
4- أخرجه أحمد في المسند 419/3 ، 448، 377/6، 409 ، وأورده المنذري في الترغيب 457/2. 419/3

3300 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو خَيْثَمَةَ

(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ ، أَبو خَيْثَمة بن عبد الرحمن، هو ابن أبي سبرة، قد أوردوه .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

قلت : قد أخرجه ابن منده في عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة، وليس مشهوراً بكنيته حتى يستدركه عليه ، على أن «عبد الرحمن» قد ذكره ابن منده وغيره فقالوا : والد خيثمة، ولم يجعلوا كنيته «أبا خيثمة» حتى يستدركه عليه ، ويرد في عبد الرحمن بن أَبي سَبْرة إِن شاءَ الله تعالى ما يُعْلَم به أنه هو ، والله أعلم .

3301 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبي درهم (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَبِي دِرْهُم الكندي.

مذكور في الصحابة ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستغفار .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3302 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَلْهَم (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بن دَلْهَم .

مجهول ،لا تعرف له صحبة ، وفي إسناد حديثه نظر .

روی حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «عَلَيْكُمْ بِالْقَرْعِ فَإِنَّهُ يَشُدُّ الْفُؤَادَ وَيَزِيدُ فِي الدِّمَاغ» (3)

وله أَيضاً في فَضْل العدس أنه قُدّس على لسان سبعين نبياً، وغير ذلك، وكلها

أحاديث منكرة .

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

3303 - عَبْدُ الرَّحْمَن أَبو رَاشِدِ

(ب ع س) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ أَبو رَاشِد .

قال أبو موسى : أورده الطبراني، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن عبد - أو :

ابن عُبد. غير أَن أَبا نُعَيْمٍ فَرّق بينهما ، وسنذكر عبد الرحمن بن عبد إن شاء الله تعالى . وقال أبو عُمَر وأبو نُعيم : عبد الرحمن أبو راشد الأزدي، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :

ص: 440


1- الإصابة ت (5129) ، الاستيعاب ت (1415) ، تجريد أسماء الصحابة 346/1.
2- الإصابة ت (5130) ، تجريد أسماء الصحابة 346/1.
3- أورده الهيثمي في الزوائد 47/5 وقال رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك.

«مَا أَسْمُكَ»؟ قَالَ: عَبْدُ الْعُزَّى. قَالَ : «أَبُو مَنْ»؟ قال أَبو مُغويه . قَالَ : كلا، وَلَكِنَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَن أَبُو رَاشِدِ . قال: «فَمَنْ هَذَا مَعَكَ»؟ قَالَ : مَوْلاَيَ. قَالَ: «وَمَا أَسْمُهُ»؟ قال : قَيُّومٌ. قَالَ: «كَلاً، وَلَكِنَّهُ عَبْدُ الْقَيُّومِ ، أَبُو عُبَيْدَة» .

أخرجه أبو عمر ، وأبو نعيم ، وأبو موسى .

مُغَوِيه : بضم الميم، وتسكين الغين المعجمة ، وكسر الواو ، وبعدها ياة تحتها نقطتان، وآخره ها .

3304 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن الربيع الأَنْصَارِي الظَّفَرِي.

روى عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حَكِيم بن حكيم، عن فاطمة بنت خشَّاف ، عن عبد الرحمن بن الربيع الظُّفَرِي قال : بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى رجل من أشجع تؤخذ صدقته ، فأبى أَن يُعْطِيها ، ثم رد إليه الثانية فأبى أن يعطيها ، ثم رد إليه الثالثة وقال : إِنْ أَبَى فاضرب عُنقه . قال فقلت لحكيم : ما أرى أبا بكر غزاهم إلا بهذا الحديث؟ قال : أجل .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

خَشَّاف : بفتح الخاء المعجمة ، وبالشين المعجمة المشددة، وآخره فاءٌ .

3305 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن رَبيعَةَ بن كَعْب الأَسْلَمي .

مدني . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3306 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِي (3)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ رَبيعَةَ الباهلي، أخو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن سهم بن عَمْرو بن ثعلبة بن غَنْم بن قتيبة بن مَعْنِ الباهلي، نُسبوا إلى باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة ، نسب وَلدُ مَعْنِ إليها .

يعرف عبد الرحمن بذي النّور ، أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع منه ، وهو أكبر من أخيه لو سَلْمان. ولما وَجّه عمرُ سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهما، إلى القادسية، جعل على

ص: 441


1- الإصابة ت (5132) ، تقريب التهذيب 479/1 ، تهذيب التهذيب /969/6 ، الاستبصار 63.
2- الإصابة ت (5123) ، الاستيعاب ت (1418) ، الاكمال 3903 ، دائرة معارف الأعلمي 67/21 .
3- الإصابة ت (5134) ، الاستيعاب ت (1417).

قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة، وجعل إليه الأقباض وقِسْمَة الفيء ثم استعمله عُمَر عَلَى (الباب) و (الأبواب وقتال التزك .

وقتل عبد الرحمن ببلنجر في أقصى ولاية «الباب »في خلافة عثمان ، لثمان سنين مَضَيْن منها .

أَخرجه أبو عمر .

3307 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَشِيدِ (1).

(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن رشيد .

قال أبو موسى: أورده بعضهم في الصحابة ، عازياً إياه إلى البخاري .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3308 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رُقَيْشِ(2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رُقَيْش بن رِيابِ بن يَعْمَر الأَسَدِي.

شهد أحداً، وهو أخو يزيد بن رُقَيْش أخرجه .

أَخرجه أبو عمر مختصراً .

3309 - عَبْدُ الرَّحْمن بن الزبير (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الزَّبير بن زَيْدِ بن أُمَيَّةَ بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس .

نسبه هكذا ابن منده ،وأبو نعيم .

وقال أبو عمر : هو عبد الرحمن بن الزَّبير بن باطاً القرظي .

وذكر الأمير أبو نصر النسبين جميعاً .

واتفقوا! على أنه هو الذي تزوج الإمرأة التي طلقها رفاعة القرظي بعد رفاعة ، فقالت

للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنما معه مثل هذبة التَّوْب .

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد . واللفظ لعمرو - قالا : حدثنا سفيان ، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت : جاءت امرأة رفاعة القرظي

ص: 442


1- الإصابة ت (5135).
2- الإصابة ت (5136) ، الاستيعاب ت (1419).
3- الإصابة ت (5137) ، الاستيعاب ت .(1420) . ذيل الكاشف 880

إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،إني كنت عند رفاعة القُرَظِيَ فطلقني فَبَتْ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزّبير، وإنَّ ما معه مِثْلُ هذبة الثوب . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: «أَتُرِيْدِيْنَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ مُسَيْلَتَكِ» (1).

ورواه هشام بن عروة عن أبيه كما ذكرنا . ورواه المسور بن رفاعة، عن الزّبير بن عبد الرحمن بن الزّبير، عن أبيه ، نحوه .

وسمي محمد بن إسحاق المرأة تميمة ، وقيل : سهيمة ، وقيل : غير ذلك .

أخرجه الثلاثة .

الزَّبير والد عبد الرحمن : بفتح الزاي . والزُّبَيْر والدعَزوَة : بضم الزاي ، وفتح الباء .

3310 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الزَّجَاجُ (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ الزَّجّاج، مولى أم حبيبة .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

روى عُمر بن عثمان بن الوليد بن عبد الرحمن الزجاج قال : أخبرني أبي وغيره من أهلي، ، عن عبد الرحمن الزَّجَّاج، عن أم حَبِيبة قالت : دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعبد الرحمن الزَّجاج بين يَدَيَّ ، في يَدَيْهِ رَكُوةٌ فيها ماء ، فقال : ما هذا يا أم حبيبة؟ فقلت : غلامي يا رسول الله ، ائذن لي في عتقه . قالت : فأذن لي ، فأعتقته .

قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده - وزعم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الرحمن في عداد التابعين. وروى بإسناده عن عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، عن عبد الرحمن الزجَّاج قال : قلت لشَيْبة بن عثمان :إنهم زعموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل الكعبة، فلم يُصَلِّ فيها ؟ فقال : كذبوا وأبى، لقد صلى بين العَمُودَيْن ، ثم ألصق بها بطنه وظهره.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 443


1- أخرجه مسلم في الصحيح 2/ 1055 كتاب النكاح باب لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره ويطأها (17) حديث رقم (1433/111) والبخاري في الصحيح /56/7 كتاب الطلاق باب من قال لامرأة أنت على حرام بنحوه والإمام مالك في الموطأ 531/2 كتاب النكاح (28) باب نكاح المحلل وما أشبه (7) حديث رقم 17 ، 18.
2- الإصابة ت (6225).

3311 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَمْعَةَ

(ب دع) عبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ زَمْعَة بن قَيْس بن عبد شَمْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي القرشي العامري، قاله أبو عمر .

هو ابن وليدة زَمْعَةِ، الذي قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر» (1)حين تخاصم أخوه عَبْدُ بنُ زَمْغة وسعد بن أبي وقَّاص . ولم يختلف النسابون لقريش : مُصْعَب ،والزبير، والعدوي فيما ذكرناه ، قالوا : أُمَّهُ أَمةٌ كانت لأبيه يَمَانِيَّة، وأبوه زمعة. وأُخته سودة زَوْج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعبد الرحمن عقب، وهُمْ بالمدينة . هذا كلام أبي عمر .

وقال ابن منده : عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب، أخو عبد الله وعَبْدِ ابني زَمْعة . روى حديثه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن زمعة : أنه خاصم في غلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : أخي وُلد على فراش أبي . وقال : هكذا رواه، وقال غيره : عبد بن زمعة .

وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن زمعة بن الأسود بن المُطَّلِب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قصي، أُمه قَريبةُ بنتُ أَبِي أُمَيَّة بن المغيرة بن عُمر بن مخزوم . وروى عن هشام مثل حديث ابن منده ،وزاد في النسب .«الأسود».

أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنية بإسناده إلى القَعْنَبي، عن مالك ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوَة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت : «كان عُتْبَة بن أَبي وَقَّاص عهد إلى أخيه سَعْد بن أبي وقَّاص : أَن ابن وَلِيدَة زَمْعَة مِنّى ، فاقْبِضَه إليك .

قالت : فلمَّا كان عام الفتح أخذه سعد وقال : ابنُ أَخِي ، قد كان عَهِدَ إِلَيَّ فيه . فقام إليه عبد بن زمعة فقال : أخي وابنُ وَلِيدَةٍ أَبِي وُلِدَ على فراشه . فَتَسَاوقًا إِلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال سعد: يا رسول الله، إن أخي قد كان عهد إليَّ فيه . وقال عَبْد بن زمعة : أخي وابنُ وَلِيدَةٍ أَبِي ،وُلِدَ على فراشه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ» . ثُمَّ قَالَ

ص: 444


1- الإصابة ت (6226) ، الاستيعاب ت (1421) أخرجه البخاري في الصحيح 23/8 - 24 كتاب المغازي (64) باب (53) وهو ما يلي باب مقام النبي يا بمكة ... (52) حديث رقم 4303 ضمن رواية مطولة ومسلم في الصحيح 2/ 1080 كتاب الرضاع (17) باب الولد للفراش ... (10) حديث رقم (1457/36 ) .

رَسُوْلُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَر» . ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ : «أَحْتَجِبي مِنْهُ »لما رأى من شَبهه بعتبة بن أبي وقَّاص . قالت . فما رآها حتى لقي الله عز وجل (1).

قلت : أخرجه الثلاثة واختلفوا في نسبه اختلافاً كبيراً ، لا يمكن الجمع بين أقوالهم. والصحيح هو الذي قاله أبو عمر، ودليله أن أبا نُعيم ذكر في عَبْدِ بن زمعة بن الأسود أَنه أَخو سَوْدَة بنت زمعة. وذكر ابن منده في عبد بن زمعة أيضاً : أنه أخو سودة، وذكرا في نسب سودة أنها بنت زَمْعَة بن قيس كما سقناه أولاً ، فبان بهذا أن عبد الرحمن الذي قالا : إنه أخو عبد بن زمعة هو ابن زمعة بن قيس العامري، لا زمعة بن الأسود الأسدي . ومما يؤيد هذا القول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما اختصم سعد وعبد بن زمعة في ولد وليدة زَمْعَة رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شبهاً بَيْناً بعتبة بن أبي وقَّاص ، فقال لسودة بنت زمعة زوجته : «أَحْتَجِبِي مِنْهُ، وَالْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» فلو لم يكن أَخاها لأنه ولد على فراش أبيها ، لما أمرها بالاحتجاب منه، لما رأى فيه من شبهة عتبة والله أعلم .

وإنما كان الوهم من ابن منده أولاً حيث رأى زمعة، وأنه قرشي، فسبق إلى قلبه أنه زمعة بن الأسود الأسدي، لأنه أشهر، وتبعه أبو نعيم، ولو علما أَن بَني عامر بن لُؤَيّ قرشيون أيضاً لما قالا ذلك، وهم قريش الظَّوَاهِر، وبنو كعب بن لؤي قريش البطاح .

وقد ذكر الزبير بن بكار فقال : «ولد قيس بن عبد شمس، يعني العامري : زمعة ، ثم قال : فولد زَمْعَةُ عبد بن زمعة، وعبد الرحمن بن زمعة، وهو الذي خاصم فيه أخوه عبد بن زمعة عام الفتح سعد بن أبي وقاص . ثم قال : وسَوْدَة بنت زمعة كانت عبد السكران بن عمرو، فتزوجها بعده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ».

فهذا يؤيد ما قلناه ، والله أعلم .

3312 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن زُهير (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ زُهَيْرُ الأَنصاري ، يكنى أبا خلاد . له ذكر في الصحابة .

روى يحيى بن سعد بن أبان القرشي، عن أبي فَزوة، عن أبي خلاد. ويقال : اسمه عبد الرحمن بن زهير - وكان له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إِذَا

ص: 445


1- أخرجه البخاري في الصحيح 23/8 - 24 كتاب المغازي (64) باب (53) حديث رقم 4303 مطولاً ومسلم في الصحيح /2 1080 کتاب الرضاع (17) باب الولد للفراشن ... (10) حديث رقم (26) (1457 والإمام مالك في الموطأ 739/2 كتاب الأقضية (36) باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه (21) حديث رقم (20) .
2- الإصابة ت (5138) ، الاستيعاب ت (1422) ، تجريد أسماء الصحابة ،347/1 ، تقريب التهذيب 1 0480 الاستبصار ،349 تهذيب التهذيب 173/6

وَأَيْتُمُ الرَّجُلُ قَدْ أُعْطِيَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا، وَتِلْةَ المَنطِقِ ، فَأَقْتَرِبُوا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ يُلْقِي الحِكْمَةَ» (1).

أخرجه الثلاثة .

قلت : قد أخرج ابن منده وأبو نعيم عبد الرحمن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها قبل هذه ، ويغلب على ظني أنهما واحد ، وسمى أبوه في هذه الترجمة ولم يسم في تلك ، فلهذا أخرج أبو عمر هذه ، ولم يخرج الأولى، والله أعلم.

3313 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ (2)

(ب دس) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ القُرَشِي العدوي ، وهو ابن أخي عُمر بن الخطاب. تقدم نسبه في ترجمة أبيه . أمه لُبَابَة بنت أبي لبابة بن عبد المُنْذِر.

أتى به أَبو لبابة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : «مَا هَذَا مِنْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ» ؟ قال : ابن ابنتي يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ما رأيت مولوداً أَصْغَر منه . فحنكه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومسح رأسه ، ودعا له بالبركة . فما رؤي عبد الرحمن بن زيد مع قوم قطُّ الأَفَرعَهُمْ طُولاً، وكان أَطول الرِّجال وأتمهم .

ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو كان عمره ست سنين .

وابنه عبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز.

وكان عبد الرحمن شبيهاً بأبيه زيد ، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال : [ الوافر]

أَخُوكُمْ غَيْرَ أَشْيَبَ قَدْ أَتَاكُمْ*** بِحَمْدِ اللَّهُ عَادَ لَهُ الشَّبَابُ

وزوجه عمر بن الخطاب بابنته فاطمة، فولدت له عبدالله بن عبد الرحمن .

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى.

3314 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِط (3)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِط .

ص: 446


1- أخرجه ابن ماجة في السنن 1372/2 في كتاب الزهد باب الزهد في الدنيا حديث رقم 4101.
2- الإصابة ت (6227) ، الاستيعاب ت (1423) ، الثقات 249/3 ، تجريد أسماء الصحابة 347/1، الطبقات 234 ، تقريب التهذيب 4801 ، الجرح والتعديل 2335 تهذيب التهذيب 179/1 ، التاريخ الصغير 1/ 145 ، 162 ، التاريخ الكبير 284/5 ، الأعلام 37/3 ، الطبقات الكبرى 9/ 110، تهذيب الكمال 789/2 ، التحفة اللطيفة 489/2
3- الإصابة ت (6702) ، الاستيعاب ت (1472).

أخرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه ، وروى عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سَابِط في صفة خيل الجَنَّة (1)

وقال أبو عبد الله ابن منده : عبد الرحمن بن سابط ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، مرسل .

وهذا إسناد مختلف فيه على علقمة ، قيل : عنه ، عن عبد الرحمن بن ساعدة ،عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقيل : عنه ، عن عمير بن ساعدة . وقيل : عنه ، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه . وقيل غير ذلك .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير، عن جابر قال : أخبرني عبد الرحمن بن سابط أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليُسْرَى قائمةً على ما بَقِي من قوائمها (2).

أخرجه أبو موسى .

3315 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَارَة (3)

(دع) عبدُ الرَّحْمَنِ بن أبي شارة .

قال ابن منده :هو وهم .

روی عبید بن عبید الله، عن السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سارة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاة الليل ، فقال : «ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثَمَانِي رَكْعَاتٍ، وَالْوِتْرُ ، وَرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْفَجْرِ» . قلت : بم أوتر يا رسول الله؟ قال : ب- «سبح اسم رَبِّكَ الأَعْلَى» و«قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون» : و«قُلْ هُوَ اللهُ أَحدُ» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم أراه وهماً، وهو عبد الرحمن بن أبي سَمْرَة .

وروى عن إسماعيل بن ززبي ، عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبي سبرة أنه سأل

النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يقرأ في الوتر فذكره .

ص: 447


1- أخرجه الترمذي في السنن 588/4 كتاب صفة الجنة (39) باب ما جاء في صفة خيل الجنة (11) حديث رقم 2543 قال أبو عيسى الترمذي حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن علقمة بن مرتد عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي الله نحوه بمعناه وهذا اصح من حديث المسعودي .
2- أخرجه أبو داود في السنن 549/1 كتاب المناسك باب كيف تنحر البدن حديث رقم 1767.
3- الإصابة ت (6703) ، تجريد أسماء الصحابة 348/1

3316 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَاعِدَةَ الأَنْصَارِيِّ الساعدي .

روی حنش بن الحارث، عن علقمة بن مرثد ،عن عبد الرحمن بن ساعدة قال : «كنت أُحِبُّ الخيل فقلت : يا رسول الله ، هل لي في الجنة خيل؟ قال: «يَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، إِنْ أَدْخَلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ كَانَتْ لَكَ فَرَسٌ مِنْ يَاقُوتَةِ ، لَهَا جَنَاحَانِ تَطِيْرُ بِهِمَا حَيْثُ شِئْتَ (2).

أخرجه الثلاثة وهذا الحديث اختلف فيه على علقمة، وقد تقدم ذكره في :

«عبد الرحمن بن سابط »

3317 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ (3)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ بن أبي السائب، أخو عبد الله بن السائب.

قتل يوم الجمل، واختلف في إسلام أبيه على ما ذكرناه عنه اسمه .

أخرجه أبو عمر .

3318 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَبْرَةَ الْأَسَدِيُّ (4)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَبْرَة الأَسَدي.

عداده في الكوفيين، ذكره مُطَيَّن في الصَّحَابة. روى عنه الشعبي، ولأبيه صحبة .

روى إسماعيل بن زَزبي ،عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن سبرة : أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما يقرأ في الوتر ؟ فقال : «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى» : «وقُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ» : «و قُلْ هُوَ الله أحد».

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ، وأفرده عن المتقدم. يعني : عبد الرحمن بن أبي سبرة . وهو عندي الأول. يعني عبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يذكره

آنفاً .

قلت : وفي هذا عندي نظر، لأن هذا عبد الرحمن بن سبرة أسدي، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الذي يأتي ذكره جعفي، فكيف يكونان واحداً؟ .

ص: 448


1- الإصابة ت (5139) ، الاستيعاب ت (1424) ، تجريد أسماء الصحابة 348/12 ، الاستبصار 279
2- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33494 وعزاه لأبي نعيم - عن عبد الرحمن بن ساعدة .
3- الإصابة ت (5140) ، الاستيعاب ت (1425).
4- الإصابة ت (5142 ) ، الاستيعاب ت (1426) ، تجريد أسماء الصحابة 348/1 ، تلقيح فهوم الأثر 382 العقد الثمين 355/5 ، بقي بن مخلد/56.

3319 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي سَبْرة، واسم أبي سَبْرة يزيد بن مالك بن عبد الله [بن ذؤيب ] بن سَلَمة بن عَمْرو بن ذُهل بن مُرَّاون بن جُعْفِي الجُعْفِي .

معدود في الكوفيين ، كان اسمه عزيزاً فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن، وقال:

«أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن».

وهو والد خيثمة بن عبد الرحمن، ونحن نذكر أباه أَبا «سَبْرة» في الكنى إن شاء الله تعالى . وقد ذكرنا أخاه سبرة بن أبي سبرة ، قاله أبو عمر .

أخبرن عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ،حدثنا حسين بن محمد، حدثنا وكيع عن أبي إسحاق عن خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة . أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما اسْمُ ابْنِكَ؟ قال : عزيز . قال : «لاَ تُسَمِّهِ عَزِيزاً ، وَلَكِنْ سَمِّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ .

ثم قال : إِن خير الأسماء عبد الله ، وعبد الرحمن ، والحارث» (1)

وقيل : كان اسمه جَبَّاراً، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ» . وقيل : كان اسمه عبد العُزَّى .

أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا نعيم جعل هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم .

3320 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ (2)

(ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْد بن زُرَارة تقدم ذكر نسبه عند ذكر أبيه ، وقيل : هو ابن أسعد بن زرارة. وقد تقدم .

أخرجه في هذه الترجمة أبو نعيم وحده

3321 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَعْد بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن المنذر بن سعد بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن سَاعِدة الأنصاري الساعدي ، أو حميد، هو بكنيته أشهر.

واختلف في اسمه ، فقال أحمد بن حنبل ما ذكرناه . وقال البخاري : اسمه منذر .

ص: 449


1- أخرجه أحمد في المسند 178/4.
2- الإصابة ت (6706).
3- الإصابة ت (5145) ، الاستيعاب ت (1428 ) ، الثقات 249/3 ، تجريد أسماء الصحابة 348/1، الجرح والتعديل 238/5 ، تهذيب التهذيب 184/6 ، التحفة اللطيفة 492/2 ، المحن 165.

روى عنه جابر بن عبد الله، وعباس بن سهل، وعروة بن الزبير، وغيرهم.

روى أبو الزبير ، عن جابر ، عن أبي حميد الساعدي : أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقدح لبن من النَّقِيع ليس بمُخَمَّر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «أَلا خَمَّرْته وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُوداً» (1).

وسيذكر في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

3322 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوع (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ سَعِيدِ بنِ يَرْبوعِ بن عَنْكَثَة بن عامر بن مخزوم، القُرشي المخزومي .

وكان اسمه الصرم فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن . وقيل : إن أباه سعيداً كان اسمه الصرم، غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و اسمه وسماه سعيداً .

قال أَبو عمر : وهذا هو الأولى.

أخرجه أبو عمر

3323 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ سَمُرَةَ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمٰن بن سَمُرة بن حَبِيبٍ بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي .

كذا نسبه ابن الكلبي، وأبو عبيد، ويحيى بن معين، والبخاري ،وابن أبي حاتم وغيرهما ...

وقال الزبير بن بكار، ومصعب الزبيري : «هو عبد الرحمن بن سَمُرة بن حَبِيب بن ربيعة بن عبد شمس».

فزاد في نسبه «ربيعة» والأول أصح . ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم الدمشقي .

ص: 450


1- أخرجه البخاري في الصحيح 70/10 كتاب الأشربة (74) باب شرب اللبن (12) حديث رقم (5605) ومسلم في الصحيح 1593/3 كتاب الأشربة (36) باب في شرب النبيذ وتخمير الإناء (11) حديث رقم (2011/95) وأحمد في المسند 294/3 ، 31 والدارمي في السنن 122/2 ، وابن أبي شيبة 497/7 وأورده الهيثمي في الزوائد 87/50، 114/88 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 41055.
2- الإصابة ت (6707) ، الاستيعاب ت (1429).
3- الإصابة ت (5149) ، الاستيعاب ت (1430 ) ، التاريخ لابن معين ،349 طبقات خليفة : 11 ، ، 174 تارخ خليفة ،211 ، التاريخ الكبير 242/5 - 243 ، المعارف ،304، 556 ، تاريخ الفسوي 1 283 ، الجرح والتعديل 5/ 238 ، ابن عساكر 41/481/90 تهذيب الكمال 793 تاريخ الإسلام /2 231 190/6 231 ، العبر 55/1 ، تهذيب التهذيب 6/ 190 - 191 ، خلاصة تهذيب الكمال 228، شذرات الذهب /53/12، 54، 56 ، سير أعلام النبلاء 571/2 .

وقال أبو أحمد العسكري مثل ابن الكلبي ومن معه .

وأُمه بنت أبي الفزعة، واسمه حارثة بن قيس بن أعيا بن مالك بن علقمة جذل الطعان الكنّاني .

يكنى أبا سعيد، أسلم يوم الفتح ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان اسمه عبد الكعبة فَسَمَّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «عبد الرحمن ». وسكن البصرة واستعمله عبد الله بن عامر لما كان أميراً على البصرة على جيش فافتتح سجستان ، سنة ثلاث وثلاثين . وصالح صاحب الرُّحْجِ ، وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان بن عفان، فسار عنها واستخلف رجلا من بني يَشْكر، فأخرجه أهل سِجِسْتان .

ثم لما استعمل معاوية عبد الله بن عامر على البصرة ، سَيَّر عبد الرحمن بن سَمُرة إلى سجستان أَيضاً ، سنة اثنتين وأربعين، ومعه في تلك الغزوة الحسن البصري رالمُهَلْبٍ بن أَبي صُفْرة وقَطَريّ بن الفُجَاءَة، ففتح زَرَنْج ، وفي سنة ثلاث وأربعين فتح الرَّخج وزَابَلِستان .

ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين عن سجستان، واستعمل بعده الرَّبيع بن زياد؛ فلما عُزِل عاد إلى البصرة فتوفي بها سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : كانت وفاته بِمَرُو، وَالأَوَّل أَثبت وأكثر وإليه تنسب سكَّة سمرة بالبصرة .

وكان متواضعاً ، فإذا كان اليوم المطير لبس بزنساً وأخذ المسحاة يكنس الطريق .

روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعمار بن أبي عمَّار مولى بني هاشم، وسعيد بن المُسَيَّب وغيرهم .

أَخبرنا أَبو منصور مُسْلِم بن علي بن علي بن السَّيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طَوْق ، أخبرنا نصر أحمد الخليل، أخبرنا أحمد بن علي بن المُثَنَّى ، حدثنا شَيْبَان بن فَرُّوحَ الأَبَلِّي، حدثنا جرير بن حازم حدثنا الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَنْ سَمُرَةَ، لا تَسْأَلُ الْإِمَارَةَ ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتُهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وَكِلْتَ إِلَيْهَا ، وَإِنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ أُعِنتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى أَمْرٍ وَرَأَيْتَ غَيْرَهِ خَيْرًا مِنْهُ فَكَفِّرْ عَنْ

يَمِيْنِكَ وَابْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ » (1).

أخرجه الثلاثة .

ص: 451


1- أخرجه أحمد في المسند 63/5.

3324 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُمَيرَةً (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سُمَيْرَة . وقيل : ابن سُمَيْر .

ذكر في الصحابة، ولا يصح .

روى السٌّرِيّ بن يحيى، عن قبيصةً، عن سفيان، عن عَوْن بن أَبِي جُحَيْفَة، عن عبد الرحمن بن سُميرة أو سميرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا جَاءَهُ الرَّجُلُ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَمُدَّ عُنُقَهُ مِثْلَ ابْنَ آدَمَ ؟ !! الْقَاتِلُ فِي الْنَّارِ وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ» (2)

رواه حفص بن عمر ،عن قبيصة بإسناده عن عبد الرحمن بن سميرة، عن ابن عمر.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3325 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَنَدَرَ (3)

(ع س ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَنَدَرَ ، أبو الأسود. وكان سَندَر رومياً مولى زنباع، والد روح بن زِنْبَاعِ الجُدّامي، سماه الطبراني عبد الرحمن، وذكره غيره عبد الله، وقد تقدم حديثه : ««أَسْلَمَ سَالَمَها الله . . . » (4)الحديث .

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه ابن منده فيمن لا يسمى، حديثه في ذكر أَسلم وغفار .

3326 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيُّ (5)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَنَّةَ الأَسْلَمِيّ . عداده في أهل المدينة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبو أحمد الهيتم بن خارجة ، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنّة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «بدأ

ص: 452


1- الإصابة ت (6708).
2- أخرجه أبو داود في السنن 502/2 كتاب الفتن والملاحم باب النهي عن السعي في الفتنة حديث رقم 04260
3- الإصابة ت (5150).
4- أخرجه البخاري في الصحيح 542/6 كتاب المناقب (61) باب ذكر أسلم وغفار ... (6) حديث رقم (3513) وأخرجه مسلم في الصحيح 1953/4 ، كتاب فضائل الصحابة (44) باب دعاء النبي الغفار ... (46) حديث رقم (2518/187).
5- الإصابة ت (5151) ، الاستيعاب ت (1431) ، الثقات 258/3 ، تجريد أسماء الصحابة 348/1، الجرح والتعديل 5/ 238 ، التاريخ الكبير 252/5، التحفة اللطيفة 496/2 ، بقي بن مخلد 651 .

الْإِسْلَامُ غَرِيْبَاً ثُمَّ يَعُوْدُ كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقِيْلَ : يَا رَسُوْلَ اللهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ :

«الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ». (1)

أخرجه الثلاثة .

سنة : بالسين المهملة المفتوحة . والنون المشددة .

3327 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْف الأنصاري . تقدم نسبه عند أبيه .

ذكره ابن أبي داود في الصحابة، ولا يصح . وإنما الصحبة لأبيه ولأخيه أبي أمامة ، وله رؤية .

روى أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بعض أبياته :« واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِي »فخرج يلتمسهم، فوجد قوماً يذكرون الله ، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم قال: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ

معهم». (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3328 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدِ (4)

(ب دع) عبْدُ الرَّحْمَنِ بن سَهْل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعَة حارثة الأنصاري. نسبه الواقدي، وأُمُّه لَيْلَى بنت نافع بن عامر .

قال أبو عمر : إنه شهد بدراً. وقال أبو نعيم : شهد أحداً، والخندق ، والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ص: 453


1- أخرجه مسلم 130/1 عن أبي هريرة كتاب الايمان (1) باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً (65) حديث رقم (145/232) وأحمد في المسند 73/4.
2- الإصابة ت (5152) ، الاستيعاب ت (1432 ) ، الإصابة ت (6230) تجريد أسماء الصحابة 1 349 ، الطبقات 53 ، الجرح والتعديل 5/ 238 ، التاريخ الكبير 245/5 ، تهذيب الكمال 793/2 التحفة اللطيفة 496/2 ، خلاصة تذهيب 1362 ، تقريب التهذيب 483/1 ، تهذيب التهذيب /6 191 ، الثقات 370/8 ، الجرح والتعديل 1127/5
3- أورده الهيثمي في الزوائد 124/7 عن عبد الرحمن بن سهل بلفظه وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
4- الإصابة ت (5153) ، تجريد أسماء الصحابة 349/1 ، الثقات 256/3، التاريخ الكبير 245/5 ، تاريخ الإسلام 197/3 ، خلاصة تذهيب 136/2.

وهو المَنْهُوش ؛ فأَمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عُمَارة بن حزم فرقاه .

استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد موت عُتْبَة بن غزوان .

روي ابن عيينة ، عن يحيى بن سَعِيد، عن القاسم بن محمد قال : جاءَت إلى أبي بكر جَدّْتان ، فأعطى السدس أُم الأم دون أُم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل. رجل من الأنصار ، من بني حارثة ، قد شهد بدرا - : يا خليفة رسول الله ، أعطيته التي لو ماتت لم يَرِثُهَا ، وَتَرَكْتَ التي لو ماتت لَوَرِثَها ! فجعله أبو بكر بينهما .

قالوا : وهو الذي روى محمد بن كعب القرظي قال : غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان ، ومُعَاوِيَةُ أَمِيرٌ عَلَى الشام ، فَمَرَّتْ به رَوَايَا تَحْمِلُ الخَمْرَ ، فقام إليها عبد الرحمن فشقها برُمْحِه ، فمانعه الغِلْمَان ، فبلغ الخبرُ معاوية فقال دَعُوه ، فإنه شيخ قد ذهب عقله! فقال : والله ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا أَن يَدْخُلَ بُطُونَنَا وأسقيتنا .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : هو أخو المقتول بخَيْبَر ، وهو الذي بَدَرَ بالكلام في قتل أخيه قبل عميه حُوَيْصَة ومُحَيْصَة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُبْرَ، كُبْرَ» !!

3329 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَيْحَانَ (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَيْحان ، وقيل : ابن سحان .

وهو أخو بني أُنيف. وهم بطن من بَلِي - الذي تَصَدَّق بالصَّاعِ ، فَلَمَزَه المنافِقُون .

يكنى أبا عقيل .

روی محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى :« الذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ »[التوبة/ 79] أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبهم ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحَنَّهُم عليها ، فجاءَ أَبو عقيل - واسمه : عبد الرحمن بن سحان - أخو بني أُنيف بصاع من تمر ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بت ليلتي كُلّها أَجُرُ بالجَرِير حتى نلت صاعين من تمر، أما أحدهما فأمسكته لعيالي ، وأما الآخر فأقرضته لربي عز وجل . فأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَن ينثره في تمر الصدقة ، فلمزه المنافقون . فنزلت هذه الآية .

روی بشر بن عبد الله بن مكنف بن محيصة ، عن سهل بن أَبي حَثْمَة : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرج ومعه عبد الرحمن بن سحان، فنهشته حَيّة ، فرقاه عمرو بن حزم . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فأما أبو نعيم فقال : إن الحية نهشت هذا عبد الرحمن،

ص: 454


1- الصابه ت 5154

وذكر في عبد الرحمن بن سهل أنه هو الذي نهشته الحية . وأما ابن منده فلم يذكره إلا في هذا، والله أعلم .

3330 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبَلِ(1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بن شبل بن عمرو بن زيد بن نَجْدَة بن مالك بن لَوْذَان بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . وبنو مالك بن لَوْذَان يقال لهم : بنو السَّمِيعة، وكانوا يقال لهم في الجاهلية: بنو الصَّمَّاء، وهي امرأة من مُزَيْنَة سماهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين السَّمِيعة وأخوه عبد الله بن شبل له صحبة .

نزل عبد الرحمن الشام ، وروى عنه تميم بن محمود أنه قال : نهى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم عن نَقْرةِ الغراب، وافتراش السَّبع، وأن يُوطِنَ الرجل المكانَ الذي يصلي فيه كما يُوطِنُ البعير .(2)

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الديني الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال : حدثنا هذبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد الحُبْرَاني ، عن عبد الرحمن بن شبل : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أَقْرَاوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغْلُوا فِيْهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ » (3).

أخرجه الثلاثة .

3331 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَحْبيل (4)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَحْبِيل ابن حَسَنَة .

ذكره الربيع بن سليمان الجيزي فيمن دَخَل مصر من الصحابة قاله الغساني .

وقال ابن يونس : هو عبد الرحمن بن شرحبيل بن عبد الله بن المطاع ، يقال : إنه

ص: 455


1- الإصابة (5155 ) ، الإستيعاب (1433) بقي بن مخلد ،148 ، الثقات ،251/3 ، تجريد أسماء الصحابة 349/1 ، الطبقات ،86 ، 304 ، الجرح والتعديل 243/5 ، 1155 ، تقريب التهذيب 483/1، 6/ 193، تهذيب التهذيب 193/6 ، التاريخ الكبير 245/5 تهذيب الكمال 793/2 ، الاستبصار 326 ، خلاصة ميب ،136/2 ، تلقيح فهوم أهل الأثر ،368 ، الكاشف 167/2 ، دائرة معارف الأعلمي 83/21.
2- أخرجه أحمد في المسند 428/3
3- أخرجه أحمد في المسند 428/3، 444 وأورده الهيثمي في الزوائد 170/7 وقال رواه أحمد والبزار بنحوه ورجال أحمد ثقات .
4- الإصابة ت (6232) ، تجريد أسماء الصحابة ،349/1 ، المصباح المضيء 169/2 ، الجرح والتعديل 243/5 ، التاريخ الكبير 296/5 .

وأخاه ربيعة بن عبد الرحمن رأيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشهدا فتح مصر [ حكى عنه ابنه عمران . وكان عِمْرَانُ وَلِيَ قَضَاءَ مِصْر ] .

قيل : إنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. روى عنه ابن وهب ، قاله ابن ماكولا .

3332 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَة بن أَبِي طَلْحَة بن عَبْدِ العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَيّ الحَجَبِي العَبْدَرِي .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يصح له سماع ، ولأبيه وعمه وجَدّه صُحْبَة .

روى عبد الملك بن عمرو ، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة : أن عبد الرحمن بن شيبة أخبره : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وجع، فجعل يتشكى ويتقلب على فراشه ،فقالت له عائشة : لو فعل هذا بعضنا الوَجَدَتْ عليه ! فقال : «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدّدُ عَلَيْهِ » (2)

قاله ابن منده . قال أَبو نُعيم : هو تابعي غير مختلف فيه ، تفرد بالرواية عنه أبو قلابة ، ذكره بعض المتأخرين-يعني ابن منده . وروى أبو نعيم هذا الحديث عن أبي موسى، عن أبي عامر ، عن علي بن المبارك، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عائشة .

[ ورواه أيضاً عن شيبان، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن، عن عبد الله]

وهذا أصح .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3333 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَيْحَةَ (3)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن صَبِيحَةَ التَّمِيمِي .

قال الواقدي : ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحج مع أبي بكر ، وروى عن أبي بكر وعمر،وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقفاف .

أخرجه أبو عمر .

ص: 456


1- الإصابة ت (6234).
2- أخرجه أحمد في المسند /215/6، 159، 160،
3- الإصابة ت (6235) ، الاستيعاب ت (1434).

3334 - عَبْدُ الرَّحْمن بن صخر (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن صَخْر ، أَبو هُرَيْرَة.

سماه عبد الله سعد الزَّهْرِيّ، عن محمد بن إسحاق قال : اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صَخْر .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3335 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي صعصعة، وهو ابن عمرو بن زيد بن عوف بن المنذر بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي المازني ، وهو أَخو قَيْس .

روى قيس بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبي صَعْصَعَة، عن أبيه، عن جده. وكان بدريا - قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِه» (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه ، وقد نسبه ابن الكلبي فقال في أَخيه : قَيْس بن [أبي ] صَعْصَعَة بن زيد بن عوف بن مبذول [ بن عَمْرو بن غَنْم ، فأَسقط عَمْراً أَبا صَعْصَعَة، وجعل عِوَضَ المُنْذِر : مبذولاً] وهو أصح .

3336 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ (4)

(ب د) عبدُ الرَّحْمَنِ بنِ صَفوان بن أُمَيَّة الجُمحي القُرَشي.

ص: 457


1- الإصابة ت (5156 تقريب التهذيب 485/1 ، تهذيب التهذيب 199/6 ، خلاصة تذهيب 397 الكاشف 169/2 ، الصمت وآداب اللسان 670 التبصرة والتذكرة 33/1 ، الجمع بين رجال الصحيحين 1093، الطبقات الكبرى 476/7 ، تذكرة وتبصرة ،321 شذرات الذهب 93/1، طبقات ابن سعد (52/4 طبقات القراء 3701 ، 40 ، العبر 62 ، العبر 62 ، النجوم 151/1 ، طبقات الحفاظ 109. معجم
2- الإصابة ت (5157) ، تجريد أسماء الصحابة 349/1 ، تقريب التهذيب 485/1 ، الجرح والتعديل 250/5 تهذيب التهذيب /199/6 ، التاريخ الكبير 303/5 ، الكاشف (170/2 ، تهذيب الكمال 2/ 795 ، التحفة اللطيفة 498/2 ، المحن 158 ، خلاصة تذهيب 138/2
3- أخرجه الترمذي في السنن 672/5 كتاب المناقب (50) باب في فضل الأنصار وقريش (66) حديث رقم 3909 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
4- الإصابة ت (6236) ، الاستيعاب ت (1435) ، تجريد أسماء الصحابة 349/12، الطبقات 278 ، تقريب التهذيب 485/1 ، الجرح والتعديل 240/5 ، التاريخ الكبير 247/5، تهذيب الكمال 2/ 795 خلاصة تذهيب 138/2/2 ، الكاشف (169/2 ، العقد الثمين 357/5، بقي بن مخلد 337. 138/2

يعد في المَكِّيِّينَ . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه استعار سلاحاً من أبيه صفوان بن أمية، روى عنه ابن أبي مليكة .

قال أبو حاتم الرازي : إن عبد الرحمن بن صفوان الجمحي هو الذي روى أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعار من أبيه سلاحاً، روى عنه ابن أبي مُلَيْكَة ، وإن الذي روى مجاهد عنه هو آخر يقال له : عبد الرحمن بن صفوان بن عبد الرحمن . ولم ينسب إلى قريش .

أخرجه ابن منده وأبو عمر .

3337 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ بْن قَتَادَةَ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بن صَفْوَان بن قتادة ، له ولأبيه صحبة .

روی موسی بن میمون بن مُوسَى المَرَنِي، عن أبيه ميمون، عن جده عبد الرحمن بن صفوان قال: هاجر أبي صفوان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو بالمدينة، فبايعه على الإسلام ، فمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دهه فمسح عليها، فقال صفوان : إني أحبك يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبُّ (2)

وقال ابن منده : إنه حِمْصِي، وروى عن محمد بن عمرو بن إسحاق، عن أبي علقمة نصر بن علقمة ، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال : هاجرت أنا وأبي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إن هذا عبد الرحمن هاجر إليك ليرى حسن وجهك ، فقال : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»

قال أَبو نعيم : حَدَّث بعض المتأخرين عن محمد بن عمرو بن إسحاق بن العلاء، عن أَبي علقمة نَضر بن عَلْقَمة، عن أبيه ، عن عبد الرحمن ، ووَهم ؛ فإن أبا علقمة الذي روى عنه محمد بن عَمْرو هو : أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جُنادة بن مَحْفُوظ بن عَلْقَمَة، عن أبيه بالنسخة، وهو غير المَرَنِي ، فإِنَّ أَبا علقمة المَرَنِي بصري، واسمه ميمون بن موسى، وهذا حمصي واسمه نصر بن خزيمة، فوهم وهماً ثانياً. وقال : نصر بن علقمة .

وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة : له ولأبيه صحبة.

أخرجه الثلاثة .

ص: 458


1- الإصابة ت (5158).
2- أخرجه مسلم في الصحيح 2034/4 كتاب البر والصلة والآداب (45) باب المرء مع من أحب (50) حديث رقم (165 / 2640 وأبو داود في السنن 755/2 كتاب الأدب باب إخبار الرجل بمحبته إياه حديث رقم 5127 والترمذي في السنن 513/4 كتاب الزهد (37) باب ما جاء أن المرء مع من أحب (50) حديث رقم 2385، 2386 ، 2387، 2388 ، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند /1392/1 10/30، 110 ، 159 ، 200 والطبراني في الكبير 65/8 ، 70، والطبراني في الصغير ،58/1 ، 130/20 ، والدارقطني 132/1. ،70

3338 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمن بن صفوان بن قُدَامة الجُمَحِي، وقيل: القرشي . ويقال: صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خَلَفَ : حديثه عند مُجَاهِد .

روى أبو بكر بن عَيَّاش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الهجرة فقال: «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْيَوْمَ (2)

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن صَفْوَان قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة قلت : لألْبِسَنَّ ثِيابِي فَلأَنْظُرَنَّ ما يصنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فانطلقت له فوافقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خَرَجَ من الكَعْبة هو وأصحابه قد اسْتَلمُوا البيت من الباب إلى الحَطِيم، ووضعوا خُدُودَهم على البيت، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسطهم، فقلت لعمر : كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دخل الكعبة ؟ قال : صلى ركعتين . (3).

قلت كذا قاله ابن منده وأبو نعيم على الشك، وأما أبو عمر فإنه قال : « عبد الرحمن بن صَفْوَان بن قدامة التميمي. وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن، وكان قدم مع أبيه صفوان وأخيه عبد الله على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأبيه صفوان صحبة ، يُعَدُّ في أهل المدينة» .

وأما الحديث الذي هو : «لا هجرة بعد اليوم» فإِن أَبَا عُمَر أَخرجه في ترجمة أخرى غیر ترجمة عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، فقال عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان بن عبد الرحمن ، وقال : كذا رُوِيَ حديثه على الشَّك . روى عنه مجاهد، وأكثر الرواة يقولون : عبد الرحمن بن صفوان ، قال : أظنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، والله أعلم.

وروى حديث جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مُجَاهِد قال : كان رجل من المهاجرين ، يقال له : عبد الرحمن بن صَفْوَان، وكان له في الإسلام بلاء حسن، وكان صديقاً للعباس بن عبد المطلب، فلما كان فتح مكة جاءَ بابنه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله ، بايعه على الهجرة . فقال : «لاَهِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْح»

هذا كلام أبي عُمَر ، وقد جعل هذا غير صفوان بن أمية بن خَلَف، وأفرد كل واحد

ص: 459


1- الإصابة ت (5160) ، الاستيعاب ت (1437).
2- أخرجه أحمد في المسند 430/3 .
3- أخرجه أحمد في المسند 431/3 .

منهما بترجمة . أما ابن منده وأبو نعيم فقالا فيه : إنه عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وقيل : هو صفوان بن عبد الرحمن بن أمية بن خلف، والله أعلم . فابن منده وأبو نعيم جعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة، وعبد الرحمن بن صفوان بن أمية واحداً، قيل فيه كذا وكذا، وجعلا عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة آخر ، وأما أبو عمر فإنه جعل عبد الرحمن بن صفوان بن أمية ترجمة، وجعل عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة ترجمة أُخرى، وجعل ترجمة ثالثة : عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، ولم يرفع نسبه أكثر من هذا ، وقال : أَظنه ابن قدامة، والله أعلم .

3339 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِدِ (1)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِد . يقال : إنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،ذكره البخاري في الصحابة .

وقد اختلف فيه .

وحديثه أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث بعثاً قال لهم: «تَالْفُوا النَّاسَ وَتَأَنُوْهُمْ أَوْ كَلِمَة نَحْوَها - لا تُغِيرُوا عَلَيْهِمْ حَتَّى تَدَعُوهُمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ مَدَرٍ وَلَا وَبَرِ ؛ تَأْتُونِي بِهِمْ مُسْلِمِينَ إِلَّا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَأْتُونِي بِنِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَتَقْتُلُونَ رِجَالَهُمْ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

عائذ : بالياء تحتها نقطتان، والذال المعجمة .

3340 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِدِ بْنِ مُعَاذِ (2)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِد بن مُعَاذ بن أَنَسٍ.

قال العَدَوِيَ : شهد أحداً والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واستشهد يوم القادسية . ولأبيه عائذ صحبة ، وأظن هذا غير الذي قبله ، لأن الأول له إدراك فيكون طفلاً، وهذا شهد أحداً فيكون كبيراً، ومن يكون له إدراك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو طفل، فلا يكون في القادسية كبيراً حتى يقاتل ويقتل ، لأن القادسية كانت سنة خمس عشرة .

3341 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَائِش (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشَ الحَضْرَمِي. يُعَدُّ في أهل الشام ، مُختلفٌ في صحبته وفي إسناد حديثه .

ص: 460


1- الإصابة ت (6710).
2- طبقات خليفة ت 2927 - تاريخ البخاري 324/5 - المعرفة والتاريخ 382/2 - الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثاني 270 - تهذيب الكمال ص 799 - تاريخ الإسلام -4 / 26 - تهذيب التهذيب 203/6 خلاصة تذهيب التهذيب 229 - سير أعلام النبلاء 487/4 ، 488 ، الإصابة ت (5162).
3- الإصابة ت (5164) ، الاستيعاب ت (1438) ، الثقات 255/3 ، تجريد أسماء الصحابة 350/1،تقريب التهذيب 486/1 ، الجرح والتعديل 262/5 ، الكاشف (70/2، تهذيب التهذيب /6 204 ، التاريخ الكبير 25،5 خلاصة تذهيب ،139/2 ، تبصير المنتبه 888/3، بقي بن 0584 مخلد

روى عنه خالد بن اللَّجلاج وأبو سَلَّام الحَبَشِي، لا تصح صحبته؛ لأن حديثه مضطرب.

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أَحمد بن سعد المُؤَدِّب بإسناده عن المُعَافَى بن عمران ،عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن زيد : أَنه سمع سمع خالد بن اللَّجلاج يحدث مكحولاً عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ : «رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُوْرَةِ»، فذكر أشياءَ، فكان فيما ذكر قال : «اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ ، وَتَرَكَ الْمُنْكَرَاتِ،

وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيْ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةٌ فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونِ (1).

ورواه الوليد بن مسلم، عن ابن جابر ، عن خالد ؛ عن عبد الرحمن بن عائش قال :

سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل فيه : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير الوليد .

ورواه صَدَقة بن خالد، عن ابن جابر ، عن خالد، عن عبد الرحمن، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يقل : «سمعت» .

وقد رواه ابن جابر أيضاً، عن أبي سَلام ، عن عبد الرحمن ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ورواه يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلَّام ، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يَخَامِر ، عن مُعاذ بن جَبَل .

وهذا هو الصحيح عندهم، قاله البخاري وغيره . وقال [فيه] أبو قلابة ، عن خالد بن اللَّجلاج عن ابن عباس، فغلط .

هذا كلام أبي عمر ، وأخرجه الثلاثة .

عائش : بالياء تحتها نقطتان ،وآخره شين معجمة ، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا .

3342 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ العَبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم القُرَشِي الهاشمي، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأخو عبد الله بن عباس .ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقتل بإفريقية شَهِيداً هو وأخوه معبد بن العباس، مع عبد الله بن سعد بن أَبي سَرَح ، قاله مُصْعَب وغيره، وقال ابن الكلبي : قتل عبد الرحمن بن العباس بالشام .

ص: 461


1- أخرجه الطبراني في الكبير /296/10 وابن عساكر 88/5 ، الخطيب في التاريخ 152/8 وابن سعد في الطبقات 150/7 وأورده الهيثمي في الزوائد 240/1 ، 179/7
2- الإصابة ت (6237) ، الاستيعاب ت (1439).

أخرجه أبو عمر .

3343 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَبْدِ اللهِ بن ثَعْلَبة بن بَيْحان بن عامر بن مالك بن عامر بن جُشم بن تَمِيم بن عود مناة بن ناج بن تَيْم بن إراشة بن عامر بن عَبِيلَةَ بن قِسْمِيل بن فَرَّان بن بَلِي ، أَبو عَقِيل البلوي، حليف بني جَحْجَبي بن كلفة بن عمرو بن عوف من الأنصار.

كان اسمه عبد العُزَّى، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن.

شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله الواقدي .

أخرجه أبو عمر .

3344 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ(2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثمانَ . وهو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشي التّيْمِي . تقدم نسبه عند ذكر أبيه ، يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو محمد، بابنه محمد الذي يقال له : أبو عتيق ، وقيل : أبو عثمان، وأُمه أم رُومان .

سكن المدينة، وتوفي بمكة، ولا يعرف في الصحابة أربعة ولاء : أب وبنوه بعده ، كل منهم ابن الذي قبله ، أسلموا وصحبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصديق ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابنه محمد بن عبد الرحمن أبو عتيق .

ص: 462


1- الإصابة ت (5166) ، الاستيعاب ت (1440) ، الثقات 2543 تجريد أسماء الصحابة 350/1، ، صفة الصفوة 466/1.
2- الإصابة ت (5167) ، وتاريخ أبي زرعة 228 229 ، والأخبار الطوال 226، طبقات خليفة 18 ، 189 ، وتاريخ خليفة ،319 ، وجمهرة أنساب العرب 137 ، والعقد الفريد 331/2، مقدمة مسند بقي بن مخلد 99، وعيون الأخبار 114/4، وتاريخ الطبري 376/2، وفتوح البلدان 443، ونسب قريش ،276 ، والبدء والتاريخ ،13/5 ، و 80 ، والزيارات ، والأخبار الموفقيات 473، والمعارف ، 173 ، 174 ، والمعرفة والتاريخ 212/1، 285 ، وأنساب الأشراف 321/1/8، 332، وتاريخ اليعقوبي ،138/2 ، والوفيات لابن قنفذ ،72 ، والمحبر 102 و 449 ، وسيرة ابن هشام 153/1، 1 والمغازي للواقدي 257 و 695 ، ومشاهير علماء الأمصار 15 والخراج وصناعة الكتابة 343، وترتيب الثقات للعجلي ،288 ، والثقات لابن حبان ،249/3 ، والكامل في التاريخ 506/3، ومرآة الجنان 126/12 ، والبداية والنهاية ،888 89 ، وتحفة الأشراف 194/7 - 196 ، وتهذيب الكمال 2/ 778 ، والتاريخ الكبير 242،5 وتهذيب الأسماء واللغات 294/1 ، ووفيات الأعيان 69/3 ، 70 ، والعبر (851 وسير أعلام النبلاء (471/2 ، والكاشف ،2 / 140 ، وعهد الحلفاء الراشدين 40 ، 49، 120 ، وتهذيب التهذيب 146/6 ، وتقريب التهذيب 474/1 ، وخلاصة تذهيب التهذيب 224 وشذرات الذهب ،59/1 ، والأغاني ،17 356 تاريخ الإسلام 265/1.

وكان عبد الرحمن شقيق عائشة . وشهد بدراً واحداً مع الكفار ، ودعا إلى البراز ،فقام إليه أبو بكر ليبارزه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَتِّعْنِي بنفسك ».

وكان شجاعاً رامياً حَسَن الرَّمْي، وأسلم في هذنة الحديبية، وحسن إسلامه .

وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن . وقيل : كان اسمه عبد العزى .

وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد، فقتل سبعة من أكابرهم. وهو الذي قتل مُحَكّم اليمامة بن طُفَيْل، رماه بسهم في نحره فقتله . وكان مُحَكّم اليمامة في تلمة في الحصن، فلما قتل دخل المسلمون منها .

قال الزبير بن بكار : كان عبد الرحمن أَسنَّ وَلَدِ أَبي بكر، وكان فيه دعابة ، روى عن

النبي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث ، روى عنه : أبو عثمان النَّهْدِي وعَمْرو بن أوس ، والقاسم بن محمد، وموسى بن وردان [ وميمون بن مهران]، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم .

أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور أحمد بن محمد بن ينال الصوفي، يعرف يتُرْك كتابةً، أخبرنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أَحمد بن زياد بن مِهْران العدل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس ، عن ابن أبي مليكة : أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« انتُونِي بِكَتِفِ وَدَوَاةٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابَاً لَا تَضِلُّوْنَ بَعْدَهُ» . ثُمَّ وَلَّى قَفَاهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : «يَأْبَى اللَّه وَالْمُؤْمِنُوْنَ إِلا أَبَا بَكْرٍ».

روى الزبير بن بكار، عن محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه الضحاك، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه : أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها : ابنة الجُودِي، وحولها وَلائِد، فأعجبته فقال فيها : [الطويل]

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ دُونَهَا ***فَمَا لاَبْنَةِ الجُودِي لَيْلَى وَمَالِيَا

وَأَنَّى تُعَاطِي قَلْبَهُ حَارِثية؟ ***تُدَمِّنُ يُصْرَى أَوْ تَحُلُّ الجَوابِيَا

وَأَنَّى تُلاقِيهَا؟ بَلَى وَلَعَلَّهَا ***إِنِ النَّاسُ حَجُّوا قَابِلا أَنْ تُوَافِيَا(1)

قال : فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال لصاحب الجيش : إن ظفرت بلیلى ابنة الجُودِي عَنْوة، فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إليه

ص: 463


1- ينظر البيتان الأول والثالث في الإصابة في الترجمة رقم (5167).

فأُعجب بها وآثرها على نسائه ، حتى شَكَيْنه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك، فقال : والله لكأني أَرْشُفُ من ثَنَايَاها حَبَّ الرُّمَّان ! ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة ، فقالت له عائشة : يا عبد الرحمن ، أحببتَ لَيْلَى فَأَفْرَطت ، وأبغضتها فأَفْرَطت ، فَإِما أَن تنصفها وإِما أَنْ تُجَهْرَهَا إِلى أَهْلِها !فجهزها إلى أهلها وكانت غسانية .

وشهد وقعة الجَمَل مع أُختِه عائشة .

أخبرنا [أبو ] محمد بن أبي القاسم الدمشقي إذناً ، أخبرنا أبي، حدثنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور ،أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد الله محمد، حدثنا ابن عائشة ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا محمد بن زياد : أن معاوية كتب إلى مَرْوان أن يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرحمن: جئتم بها هرقلية! تبايعون لأبنائكم ؟! فقال :مروان : يا أيها الناس، هذا الذي يقول الله تعالى: «وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيهِ أُفٍّ لَكُما »[الأحقاف / 17] الى آخر الآية . فغضبت عائشة وقالت : والله ما هو به، ولو شئت أن أُسَمِّيَه السميته.

وروى الزبير بن بكار قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزهري ،عن أبيه، ، عن جده قال : بعث معاوية إلى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بمائة ألف درهم، بعد أن أبى البيعة ليزيد بن معاوية، فردها عبد الرحمن وأبى أن يأخذها ، وقال : لا أبيع ديني بدنياي !وخرج إلى مكة فمات بها، قبل أن تتم البيعة ليزيد . وكان موتُه فجأة من نَوْمَة نامها ، بمكان اسمه حبشي على نحو عشرة أميال من مكة ، وحمل إلى مكة فدفن بها . ولما اتصل خبر موته بأخته عائشة ظعنت إلى مكة حاجَّةً، فوقفت على قبره، فبكت عليه وتَمَثَّلَتْ : [الطويل]

وَكُنَّا كَنْدَمَانَي جَدِيمَةَ حِقْبَةً*** مِنَ الدَّهْر حَتَّى قِيلَ : لَنْ يَتَصَدِّعًا

فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكاً ***لِطُولِ اجتمَاع لَمْ نَبتُ لَيْلَةً مَعَا

أما والله لو حضرتك لدفنتك حيث متْ ، ولو حضرتك ما بكيتك .

وكان موته سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس وخمسين وقيل : سنة ست وخمسين ، والأول أكثر .

أخرجه الثلاثة .

3345 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ(1)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ الثَّقَفِي . وهو ابن أُم الحَكَم..

ص: 464


1- الإصابة ت (5169).

تقدم في ترجمة : عبد الرحمن بن أُم الحَكَم .

3346 - عَبْدُ الرَّحْمَن أَبُو عَبْدِ اللهِ

(س ع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ أَبو عَبْد الله، غير منسوب .

روى أَبو عِمْرَان محمد بن عبد بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن جده . وكانت له صحبة - قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عصابة ، فقال : من هذه؟ قالوا : الأزد . فقال : «أتتكم الأزد، أحسنُ الناس وجوهاً ، و أعذَبُه ،أفواها ، وأصدقه لِقَاءَ» . ونظر إلى كَبْكَبة فقال : من هذه؟ قالوا : بَكْر بن وائل. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «اللَّهُمَّ أَجْبُرْ كَسِيْرَهُمْ وَآوِ طَرِيدَهُمْ وَلاَ تَرُدَّ مِنْهُمْ سَائِلا »(1).

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.

3347 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّ الْأَنْصَارِيُّ (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّ الأَنصاري.

أورده ابنُ عُقْدَةً وحده .

أخبرنا أبو موسى إذناً ، أخبرنا السيد أبو محمد حمزة بن العباس، أخبرنا أحمد الفضل المصري، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المديني، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق الرَّاشِدي ، حدثنا محمد بن خلف النُمَيْرِي، حدثنا علي بن الحسن العَبْدِي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : نَشَد عَلِيّ الناس في الرحبة : من سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم؟ ما قال إلا قام ، ولا يقوم إلا من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول، وأبو فقام بضعة عشر رجلاً فيهم : أبو أيوب الأنصاري ، وأبو عمرة بن عمرو بن محصن،و أبو زينب، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت ، وعبد الله بن ثابت الأنصاري، وحبشي بن جنادة السلولي، وعبيد بن عازب الأنصاري ، والنعمان بن عجلان الأنصاري ، وثابت بن وَدِيعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أَلَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلِيّي وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلاَ فَمَنْ كُنتُ مَوْلاهُ فَعَلِي مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَأَحِبْ مَنْ أَحَبَّهُ ، وَأَبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ ، وَأَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ» (3)

ص: 465


1- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 38021 وعزاه للديلمي عن عبد الرحمن بن معاوية .
2- الإصابة ت (5170).
3- أخرجه الترمذي في السنن 591/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (20) حديث رقم 3713 ، وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.

3348 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن ، أبو عَمْر و المُنِي .

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، أخبرنا أبو بكر بن الحلواني، أخبرنا أبو الحسين بن النَّقور، حدثنا عيسى بن علي بن الجراح، البغوي، حدثنا جدي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أبو معشر ، عن يحيى بن شبل عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه عبد الرحمن المزني قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحاب الأعراف ، فقال :« قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيْلِ اللَّهَ وَهُمْ عَاصُونَ لِآبَائِهِمْ، فَمَنَعَهُمْ مِنَ مَعْصِيَّةُ آبَائِهِمْ ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ النَّارِ قَتَلُهُمْ فِي سَبِيْلِ اللَّهِ »(2)

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا نُعيم وأبا عمر قالا : عبد الرحمن المزني، وسيذة موضعه إن شاء الله تعالى . وقال أبو عمر : وقيل :« اسم أبيه محمد، وهو الصواب، و أخ يسمى عبد الرحمن» .

3349 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي (3)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عبد القارِي ، والقَارَة : هم ولد الهُونِ بن خُزَيمة ، أَخي أَسَ خُزيمة .

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ليس له منه سماع ، ولا له منه روايه.

قال الواقدي : هو صحابي، وذكره في كتاب الطبقات، في جملة من ولد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال : كان مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال، في خلافة عمر الخطاب .

أخرجه أبو عمر .

3350 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ(4)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن عَبْد ، ويقال : بن عُبَيْد، أبو راشد، يكنى أبا مُنْوِية .

روى عنه ابنه عثمان ،حديثه في الشاميين ،روي عثمان بن محمد، عر محمد بن عثمان ، عن أبيه عثمان بن عبد الرحمن، عن أبيه بن عبد الرحمن أبي رائد

ص: 466


1- الإصابة ت (5171)، تجريد أسماء الصحابة 351/1
2- أورده الهيثمي في الزوائد 26/7 - 27 وقال رواه الطبراني وفيه أبو معشر نجيح وهو ضعيف
3- الإصابة ت (6139) ، الاستيعاب ت (1441).
4- الإصابة ت (5173).

عبيد قال : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مائة راكب من قومي، فلما قربنا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقفنا ، فقالوالي : تقدم أنت يا أبا مُغْوِيةً .

أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو نعيم ترجمة أخرى هو وأبو عمر، وهي : عبد الرحمن أبو راشد، فأما أبو نعيم فجعلهما ترجمتين، وأما أبو عمر فلم يذكر غير ترجمة واحدة، وهي : عبد الرحمن أبو راشد.

3351 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بن عُثْمَانَ بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة القرشي التّيْمِي ، أخو طلحة بن عبيد الله .

له صحبة، قتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، فيها قتل أخوه طلحة، قاله أبو عمر .

3352 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ الْنَّميري (2)

( ع س ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُبَيْدِ النِّمَيْرِي .

عِدَادُه في الشاميين، ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد ، أفرده أبو نعيم بترجمة .

أخبرنا أبو موسى إذناً ، أخبرنا الحسن بن أحمد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله قالا : حدثنا عبد وأحمد بن عبد بن محمد بن محمد، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي عمر و السَّيْبَانِي، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الرحمن بن عبيد النميري قال : «إن الإسلام خمس عشرة وثلاثمائة شريعة، ما من عبد يعمل بخصلة منها التماس ثوابها إلا أدخله الله الجنة».

قال ابن أبي عاصم : ليس هذا في كتابي مرفوعاً . ورواه حماد بن سلمة، عن أبي

سنان ،عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد ، عن أبيه، عن جده عبيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3353 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابِ (3)

(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ تَمتَّابِ بن أسيد بن أبي العيص بن أُمَيَّةَ بن عبد شمس القُرَشي

ص: 467


1- الإصابة ت (5172) ، الاستيعاب ت (1442).
2- الإصابة ت (5174)
3- الإصابة ت (6240)

الأموي . وأُمه جُوَيْرية بنت أبي جهل التي كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخطبها ، فنهاه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتزوجها عَتَّاب، فولدت له عبد الرحمن .

وكان مع عائشة يوم الجمل، فكان يصلي بهم إماماً. وقتل يوم الجمل بالبصرة، فلما رآه على قتيلاً قال . هذا يغسُوب القوم . ولما قتل حملت الطَّيْرُ يَدَهُ حتى ألقتها بالمدينة ، فعرفوا أنها يده بخاتمه . فصلوا عليه ودفنوها .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3354 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُتْبَةَ (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُتْبَة بن عُوَيْم بن سَاعِدَة.

أخرجه أبو عمر مختصراً، ولا تصح له صحبة ولا رؤية .

3355 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ عُثمان بن عُبَيْدِ اللهِ القرشي التَّيمي. وهو ابن أخي طَلْحَة بن عُبيد الله، وأُمه عُميرة بنت جُذعان أختُ عبد الله بن جدعان .

أسلم يوم الحديبية ، وقيل : أسلم يوم الفتح. وشهد اليرموك مع أبي عبيدة بن الجراح، وله من الولد معاذ وعثمان، رويا عنه، وروى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب .

وكان من أصحاب ابن الزبير، فقتل معه ،فأمر به ابن الزبير فَدُفن في المسجد، وأُخفي قبره وأجرى عليه الخيل لئلا يراه أهل الشام .

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أحمد علي بن المثنى : حدثنا أبو عبد الله بن الدَّوْرَقي، حدثنا الطالقاني إبراهيم بن إسحاق، حدثني المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال : رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم عيد قائماً في السوف، ينظر الناس يمرٌّون (3).

وأخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن هبة الله بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال : حدثنا أبو الطاهر ويونس بن عبد الأعلى قالا : حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن ابن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن يحيى بن

ص: 468


1- الإصابة ت (6714) ، الاستيعاب ت (1443).
2- الإصابة ت (5175) ، الاستيعاب ت (1444).
3- أخرجه أحمد في المسند 499/3.

عبد الرحمن بن حاطب ، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن لقطة (1)الحاج .

أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى فقال : استدركه أبو زكريا - يعني ابن منده - على

جده، وقد أورده جده مشروحاً .

3356 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُوْنِ (2)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُون الجُمَحِيُّ ، يذكر نسبه عند أبيه إن شاء الله تعالى . وأمه وأُم أخيه السائب بن عثمان : خَوْلَة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السُّلَمِيَّة . لم يذكروه وإنما ذكرته لأن أباه توفي سنة اثنتين بالمدينة، وأُمه أيضاً كانت بالمدينة، فلا كلام أنه كان في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجوداً ، وله عدة سنين، والله أعلم .

3357 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِي

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَدِي ، شهد أحداً. وقد ذكرنا نسبه في ترجمة أخيه ثابت بن عَدِي.

وقتل عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3358 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسِ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْد بن كِلاَبِ بن دُهُمان بن غَنْم بن همیم بن ذهل بن هَنِيّ بن بلي .

كذا نسبه ابن منده وأبو نعيم، وهو بلوي . له صحبة ، وشهد بيعة الرضوان، وبايع فيها . وكان أمير الجيش القادمين من مصر لحصر عثمان بن عفان ،رضي الله عنه ، لما

قتلوه .

ص: 469


1- أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1351 كتاب اللقطة باب في لقطة الحاج (1) حديث رقم (11)
2- الإصابة ت (5176).
3- الإصابة ت (5179) ، الاستيعاب ت (1445) ، الثقات 2553 ، تجريد أسماء الصحابة 352/1، الجرح والتعديل 248/5 ، الطبقات الكبري 111/9 ، تاريخ الإسلام 319/3، الأعلام 316/3، تلقيح فهوم الأثر 182 ، الأنساب ،2 / 324 ، تبصير المنتبه 3 / 10029 - 5 / 93 ، المعرفة والتاريخ 3/ ،358 بقي بن مخلد .916

روى عنه جماعة من التابعين بمصر ، منهم : أبو الحصين الهَيْثَم بن شَفِي ، وعبد الرحمن بن شِمَاسة، وأبو ثور الفَهْمي.

روى ابن لهيعة، عن عياش بن عباس ،عن أبي الحصين الحَجْري، عن عبد الرحمن بن عُدَيس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «سَيَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُقْتَلُوْنَ بِجَبَلِ الْخَلِيل»، ، قال . فلما كانت الفتنة كان ابن عُدَيْس ممن أخذه معاوية في الرهن فسَجنهم بفلسطين، فهربوا من السجن، فاتبعوا حتى أدركوا ، فأدرك فارس منهم ابن عُدَيْس ، فقال له ابن عُدَيْس : وَيُحك ! اتق الله في دمي ؛ فإني من أصحاب الشجرة ! فقال : الشجر بالخليل كثير . فقتله سنة ست وثلاثين .

أخرجه الثلاثة .

3359 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ(1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَرَابة الجُهَني . وقيل : عبد الله، والصواب : رفاعة بن عَرَابة . قاله أبو نعيم، وقد تقدم في« رفاعة» وفي «عبد الله» .

روى مُعَاذ بن عبد الله بن حُبَيب ، عن عبد الرحمن بن عَرَابة الجهني ، وله صحبة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حَظاً قَوْمٌ يَخْرُجُوْنَ مِنْ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ ، فَيَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ ، فَيْقَالُ لَهُمْ: تَمَنَّوا فَيَقُولُونَ : رَبَّنَا أَعْطِنَا ، أَعْطِنَا ، حَتَّى إِذَا قَالُوا : رَبَّنَا حَسْبُنَا ! قَالَ : هَذَا لَكُمْ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» .

أخرجه الثلاثة.

3360 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عُسَيْلَة أبو عبد الله الصَّنَابِحِي - قبيلة باليمن، نسب إليها أبو عبد الله - كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهاجر إليه، فلما وصل إلى الجُحفة لقيه الخبر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبله بخمسة أيام .

وهو معدود من كبار التابعين نزل الكوفة ، روى عن أبي بكر، وعمر، وبلال وعبادة بن الصامت، وكان فاضلاً.

روى يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير قال : قلت للصّنابحي : هاجرت؟ قال : خرجت من اليمن، فقدمنا الجُحْفَة ضُحًى، فمرَّ بنا راكب فقلنا : ما وراءك ؟ قال : قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ خمس . وقيل : بل توفي قبل وصوله بيومين .

ص: 470


1- الإصابة ت (5180) ، الاستيعاب ت (1446) ، تجريد أسماء الصحابة 352/1. ر
2- الإصابة ت (6389) ، الاستيعاب ت (1447). ر

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الخطيب الكشميهني وولده أبو البدائع محمود بن محمد والقاضي أبو سليمان محمد بن علي بن خالد الموصلي الإزيلي قالوا : أخبرنا أبو منصور محمد بن علي الدولابي، حدثنا جدي أبو غانم، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر النضري القاضي، أخبرنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا روح ، حدثنا مالك وزهير بن محمد قالا : حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: سمعت أَبا عبد الله الصنابحي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِنَّ الْشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذْ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا ، فَلَا تُصَلُّوا عِنْدَ هَذِهِ السَّاعَاتِ الثَّلَاثِ »(1) .

أخرجه الثلاثة .

3361 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو عُقْبَةَ الْفَارِسِيُّ

(ع س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبو عُقْبَة الفارسي، مولى الأنصار .

روى يحيى بن العلاء، عن داود بن حُصَيْن، عن عُقبة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحداً ، فضربت رجلاً فقلت : خذها وأنا الغلامُ الفَارِسِي . فسمعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : «هَلَا قُلْتَ : خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيُّ ، فَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ »(2)

كذا أَخرجه أبو نُعيم وأبو موسى . وقد رَوَى غيره عن داود فقال: عبد الرحمن بن عقبة، عن أبيه .

أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن بن عُقبة، عن أبيه عُقبة - مولى جَبر بن عتيك الأنصاري - قال : شهدتُ أُحداً مع مولاي، فضربت رجلاً من المشركين، فلما قتلته قلتُ : خُذْها مِنّي وأنا الرجل الفارسي، فبلغت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال : «أَلاَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ ، إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»؟ .

وذكره ابن قانع فقال : عبد الرحمن الأزرق الفارسي . وهو هذا، والله أعلم .

3362 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَقِيل (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي عَقِيل بن مَسْعُود بن مُعَتِّب بن مالك بن كَعْب بن عَمْرو بن سَعْد بن عَوْف بن ثَقِيف الثقفي .

ص: 471


1- أخرجه أحمد في المسند 348/4.
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 931/2 كتاب الجهاد باب النية في القتال حديث رقم 2784.
3- الإصابة ت (5184) ، الاستيعاب ت (1448) ، الثقات 257/3 ، تجريد أسماء الصحابة 352/1،كتاب الطبقات 54 ، 131 ، 285 ، الجرح والتعديل 2735 ، التاريخ الكبير 249/5 ، تلقيح فهوم الأثر 385 ، العقد الثمين 390/5.

كذا نسبه هشام بن الكلبي . وهو ابن عم الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل . وقد اختلفوا في نسبه وأجمعوا على أنه من ثقيف ، ولعبد الرحمن صحبة .

روى عنه عبد الرحمن بن علقمة الثقفي. وقد ذكر قوم عبد الرحمن بن علقمة الثقفي في الصحابة وصحبة عبد الرحمن بن أبي عقيل صحيحة. ويروي عنه أيضاً : هشام بن المغيرة الثقفي، قاله : أَبو عُمَر .

وأما ابن منده وأبو نعيم فقالا : عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي . ولم ينسباه أكثر من ذلك، وقالا : يقال إنه ابن أم الحَكَم بنت أبي سفيان. يعد في الكوفيين . روى عنه : عبد الرحمن بن عَلْقَمَة، وقد تقدم حديثه في عبد الرحمن بن أُمِّ الحَكَم ، فإن صح ذكر «مسعود» على ما ذكره أبو عمر في نسبه . فهو غير ابن أم الحكم ، والله أعلم .

3363 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَلْقَمَةَ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَلْقَمَة . وقيل : ابن أَبي عَلْقمة الثَّقفي - روى عن النصلى الله عليه وآله وسلم وذكر أن وفد ثقيف [قدموا ] على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أحدهم.

روى عنه عبد الملك بن محمد بن بشير أنه قال : [قدم وفد ثقيف] على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعهم هَدِيَّةُ ، فقال : ما هذه؟ قالوا : صدقة قال : «إِنَّ الصَّدَّقَةً يُبْتَغَى بَهَا وَجْهُ الله تَعَالَى، وَأَنَّ الْهَدِيَّةَ يُبْتَغَي بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ ». فَقَالُوا : لا ، بَلْ هَدِيَّةٌ ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ .

وروى عنه عون بن أَبي جُحَيْفَة أَيضاً .

وقال أبو حاتم : هو تابعي، ليست له صحبة .

3364 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَلي الحَنَفِي اليَمَامِي .

له صحبة، روى عنه عبد الله بن بذر أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :« إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلَى أَمْرِي لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ» (3)

كتاب الطبقات 54 ، 131 ، 285 ، الجرح والتعديل 2735 ، التاريخ الكبير 249/5 ، تلقيح

فهوم الأثر 385 ، العقد الثمين 390/5.

ص: 472


1- الإصابة ت (5186) ، الاستيعاب ت (1449) ، الثقات 253/3 - تجريد أسماء الصحابة 353/1 - الطبقات 54 ، 285 ، تقريب التهذيب 1/ 492 - الجرح والتعديل 273/5 - تهذيب التهذيب 233/6 التاريخ الكبير 250/5 . تهذيب الكمال 805/2 - خلاصة تذهيب 145/22 . الكاشف 177/2 تلقيح فهوم الأثر 382 - العقد الثمين 390/5 الإصابة ت (5186) ، الاستيعاب ت (1449) ، الثقات 253/3 - تجريد أسماء الصحابة 353/1 - الطبقات 54 ، 285 ، تقريب التهذيب 1/ 492 - الجرح والتعديل 273/5 - تهذيب التهذيب 233/6 التاريخ الكبير 250/5 . تهذيب الكمال 805/2 - خلاصة تذهيب 145/22 . الكاشف 177/2 تلقيح فهوم الأثر 382 - العقد الثمين 390/5
2- الإصابة ت (5187) ، الاستيعاب ت (1450).
3- أخرجه أحمد في المسند 22/4.

تَفَرَّدَ به عبد الوارث بن سعيد ، عن أبي عبد الله سلمة بن تمام الشَّقَرِي، عن عُمَر بن

جابر عن عبد الله بن بدر .

ورواه عكرمة بن عمار ، عن عبد الله بن بدر، عن طلق بن عَلي . وهو الصواب .

أخرجه الثلاثة .

3365 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ بْنُ عُمَرَ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ الأَكْبر بن عُمر بن الخطاب. أخو عبد الله وحَفْصَة، أُمُّهُم زَيْنَبُ بنت مَظْعُون ، أخت عثمان بن مَظْعُون الجُمَحِي .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحفظ عنه، وعبد الرحمن بن عمر الأوسط أبو شحمة، وهو الذي ضرَبَه عَمْرو بن العاص ؛ بمصر في الخمر . . ثم حمله إلى المدينة فضربه أبوه عمر بن الخطاب أَدَبَ الوالد، ثم مرض فمات بعد شهر.

كذا يرويه معمر ، عن الزهري عن سالم ،عن أبيه . أما أهل العراق فيقولون : إنه مات تحت السياط . وذلك غلط ، وعبد الرحمن بن عمر الأصغر هو أبو المجَبَّر . والمجبَّر أيضاً اسمه [ عبد الرحمن بن ] عبد الرحمن بن عمر وإنما قيل له : «المجبَّر» لأنه وقع وهو غلام، فكسر . فأتي به إلى عمته حفصة أم المؤمنين، فقيل لها انظري إلى ابن أخيك المكَسَّر . فقالت : ليس بالمكسر، ولكنه المجَبَّر . قاله أبو عمر .

وقال ابن منده : كناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أبا عيسى . وأراد أبوه عمر أن يغير كنيته فقال : يا أمير المؤمنين، والله إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كناني بها .

قال أَبو نُعيم : وَهَم فيه بعض المتأخرين - يعني ابن منده - فعده من الصحابة ، وهذه الكنية كنى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغيرة بن شعبة ، لا عبد الرحمن، وإنما عبد الرحمن قال لأبيه لما أراد أن يغير كنيته . وكانت «أبا عيسى» . والله : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كنى بها المغيرة بن شعبة .

أخرجه الثلاثة .

3366 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرو بن غَزِيَّة الأَنصاري.

أورده الطبراني، وروى عن أبي جعفر محمد بن علي، عن عمرو الأنصاري. وهو

ص: 473


1- الإصابة ت (189(5) ، الاستيعاب ت (1451).
2- الإصابة ت ،(5191) ، الاستيعاب ت (1452) ، تجريد أسماء الصحابة /353/1 . الجرح والتعديل 265/5 . الكاشف ،178/2 ، تلقيح فهوم الأثر 382

ابن محصن - عن عبد الرحمن الأنصاري - أحد بني النجار - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مِنَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ كَثرَة الْقِطْرِ وَقِلَّةُ النَّبَاتِ ، وَكَفَرَةُ الْأُمَرَاءِ وَقِلَّةُ الْأُمَنَاءِ».

أخرجه أبو موسى، وذكره أبو عمر في أخيه : الحارث بن عمرو .

3367 . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَة (1).

(ع س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرة .

مختلف فيه ، ذكره الحَضْرَمِيِّ في الوحدان .

أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن أبي زرعة، عن سالم بن الجعد، عن عبد الرحمن بن بن أَبي عَمْرة قال : أَتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال : كيف أصبحتم يا آل محمد ؟ قال : «بِخَيْرِ مِنْ رَجُلٍ لَمْ

يعُدْ مَرِيضًا وَلَمْ يُصْبحْ صَائِماً» (2)

أَخرجه أبو نُعيم وأبو موسى .

عَمْرة : بفتح العين وآخره هاء .

3368 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَة (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَة [ المُرْنِي . عداده في الشاميين .

وقال الوليد بن مسلم : عبد الرحمن بن عُمَيْرة ، وقيل : عبد الرحمن بن أبی عمیرالمزني وقيل : عبد الرحمن بن عمير، أو عميرة، القرشي] حديثه مضطرب، لا يثبت في الصحابة .

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز ،عن ربيعة بن يزيد ،عن

ص: 474


1- الإصابة ب- (6243) ، تجريد أسماء الصحابة ،353/1 ، الطبقات ،39 ، 251 ، تقريب التهذيب 1 493 ، الكاشف ،179/2 ، الجرح والتعديل 273/5 تهذيب التهذيب /242/6 ، 243 ، التاريخ الكبير 3270 335 تهذيب الكمال ،808/2 ، التحفة اللطيفة 5202 ، بقي بن مخلد 443 ، المحن ،11 خلاصة تذهيب 147/2
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 2 / 1122 كتاب الأدب (33) باب الرجل يقال له كيف أصبحت (18) حديث رقم 3710 ، 3711 والطبراني في الكبير (263/19 ، وابن عساكر 238/7
3- الإصابة ت (5193)، الاستيعاب ت (1453) ، الثقات ،2522 ، تجريد أسماء الصحابة 353/1، تقريب التهذيب 493/1 ، الجرح والتعديل 273/5 ، تهذيب التهذيب 243/6 ، التاريخ الكبير 5/ 240، تهذيب الكمال ،808/2 ، خلاصة تذهيب 2 / 147 ، الكاشف (179/2 ، بقي بن مخلد 355

عبد الرحمن بن أبي عميرة . وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لمعاوية : «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيَا مَهْديًا ، وَأَهْدِ بِهِ» (1).

قال أَبو عمر : «ومنهم من يُوقِفُ ، حديثه هذا ولا يرفعه .

ومن حديثه : «لا عدوى ولا هَامَةَ». وروى في فضل قريش، قال : وحديثه منقطع

الإسناد مرسل ، لا تثبت أحاديثه ولا تصح صحبته» .

3369 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَوَّامِ (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ العَوَّام بن حُوَيلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي : وأمه أم الخَيْرِ بنت مالك بن عُمَيْلَة بن السَّباق بن عبد الدار بن قُصَيّ .

أسلم عام الفتح ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال الزبير : كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن. استشهد يوم اليَرْموك، وقتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار .

وقال أبو عبد الله العدوي في كتاب «النسب» له : بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان بن ثابت آل الزبير بن العوَّام، وهذا هو الثَّبَتُ ، ولا يصح قول من قال :« إن ذلك كان بسبب عبد الله بن الزبير».

أخرجه أبو موسى .

3370 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ(3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ بن عَبْد عَوفِ بن عبد بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مُرَّة القُرَشي الزهري، يكنى أبا محمد. كان اسمه في الجاهلية : عَبْدَ عَمْرو،

ص: 475


1- أخرجه الترمذي في السنن 645/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب لمعاوية بن أبي سفيان (48) حديث رقم 3842 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب.
2- الإصابة ت (5194) ، الاستيعاب ت (1454).
3- الإصابة ت (5195)) الاستيعاب ت (1455) ، طبقات ابن سعد 87/12/3 - 97 - نسب قريش 265 ، 448 - طبقات خليفة 15 - تاريخ خليفة 166 - التاريخ الكبير 240/5 - التاريخ الصغير 1/ ،50 ، 51 ، 60، 61 - المعارف 235 ، 240 - الجرح والتعديل 247/5 - مشاهير علماء الأمصار ت 12 - البدء والتاريخ 86/5 ، معجم الطبراني في الكبير ،88/1، 99 - حلية الأولياء 98/1 - 100 الجمع بين رجال الصحيحين 281 - صفوة الصفوة 135/1 - ابن عساكر 2/54/12 - تهذيب الأسماء واللغات (3001 ، 302 - الرياض النضرة /2812 - تهذيب الكمال 810 دول الإسلام :/ 26 - تاريخ الإسلام 2/ 105 - العبر 33/1 - العقد الثمين 396/5، 398 - تهذيب التهذيب 244/6 - خلاصة تذهيب الكمال 232 - تاريخ الخميس 257/2 - شذرات الذهب 38/1 . سير أعلام النبلاء 068/1

وقيل : عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرَّحْمنِ . وأُمه الشَّفا بنت عوف بن عَبْد بن الحارث بن زهرة .

ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ،وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وقد ذكرناهم في ترجمة أبي بكر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة . وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين سعد بن الربيع .

وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى دُومَةِ الجَنْدَلِ إِلى كَلْبِ ، وعَمَمِّه بيده وسَدَلَها بين كتفيه . وقال له : إن فتح الله عليك فَتَزَوج ابنة مَلِكهم أو قال : شَرِيفهم . وكان الأصبغ بنُ ثَعْلَبَة بنِ ضَمْضَم الكَلْبِي شَرِيفَهم ، فتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن .

وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عمر بن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توفي وهو عنهم راض، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خَلْفَهُ في سَفْرَة. وجُرح يوم أحدٍ إحدى وعشرين جراحة ، وجُرح في رجله فكان يَعْرُجُ مِنْهَا ، وسَقَطَتْ ثنيتاه فكان أهتم .

وكان كثير الإنفاق في سبيل الله عز وجل، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبداً .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه ،وإسماعيل بن علي المذكر وغيرهما، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي : حدثنا صالح بن مِسْمَارِ المَرْوَزِي، حدثنا ابن أبي فُدَيْك، عن موسى بن يعقوب ، عن عُمر بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد ، عن أبيه : أن سعيد بن زيد حدثه في نَفَرِ أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ : أَبُو بَكْرِ فِي الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ ، وَعُثْمَانُ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ : فَعَدْ هَؤُلاَءِ التِّسْعَةَ وَسَكَتَ عَنِ الْعَاشِرِ - فَقَالَ الْقَوْمُ : نَنْشُدُكَ اللَّهَ مَنِ العَاشر؟ قالَ : نَشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ ، أَبُو الْأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: هُوَ سَعِيدُ بْنَ زَيْدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ (1)

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال : قرىء على الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن حماد بن رُعْبَة، حدثنا سعيد بن عُفَيْر ،حدثنا سليمان بن بلال ،عن يحيى بن سعيد ، عن حميد،

ص: 476


1- أخرجه الترمذي في السنن 605/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (26) حديث رقم 3748 وقال أبو عيسى أبو الأعور هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نوفل وسمعت محمداً يقول هو أصح من الحديث الأول.

عن :أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار، وآخى بين سعد بن الربيع وبَيْنَ عبد الرحمن بن عَوْف قال له سَعْد : إِنَّ لي مالاً فهو بيني وبينك شطران، ولي امرأتان فانْظُرْ أَيَّتهما أَحْبَبْتَ حَتَّى أُخالِعَها ، فإِذا حَلَّتْ فَتَزَوَّجْهَا . فقال : لا حاجة لي في أهلك ومالك ، بارك الله لك في أهلك ومالك ، دلوني على السَّوق » (1). أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أحمد بن علي، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي ، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد ، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ : أَبُو بَكْرِ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِي فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزَّبِيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح فِي الْجَنَّةِ» (2)

قال : وحدثنا أحمد بن علي، حدثنا موسى بن حَيَّان المصري ، حدثني محمد بن عمر بن عبيد الله الرومي قال : سمعت خليل بن مرة يحدَّث عن أبي ميسرة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ الْسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ »(3)

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ ، أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ» ولما توفي عمر رضي الله عنه، قال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم : من يُخْرِج نفسه منها ، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذلك ، فقال : أنا أُخرج نفسي من الخلافة وأختار للمسلمين ، فأجابوه إلى ذلك وأخذ مواثيقهم عليه ، فاختار عثمان فبايعه .

والقصة مشهورة : وقد ذكرناها في «الكامل» في التاريخ .

ص: 477


1- أخرجه النسائي في السنن 137/6 كتاب النكاح باب الهدية لمن عرس (84) حديث رقم 3388
2- أخرجه الترمذي في السنن 605/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (26) حديث رقم 3747 وأحمد في المسند 193/1.
3- أخرجه أبو نعيم في الحلية 45/9 ، وابن عساكر 126/7 وابن عدي في الكامل 930/3، 1453/4 وأورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم 3073 ، 3074 والمنذري في الترغيب 102/1 ، /1 والهيثمي في الزوائد 125/1 وقال رواه أبو يعلى وفيه الخليل بن مرة قال البخاري منكر الحديث وقال ابن عدي لم أر حديثاً منكراً وهو ليس بمتروك.

وكان عظيم التجارة مجدوداً فيها ، كثير المال . قيل : إنه دخل على أم سلمة فقال : يا

أُمَّهُ، قد خفت أن يُهلكني كثرة مالي . قالت : «يا بني، أنفق» .

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم كتابة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو عمر محمد بن القاسم ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد، وأبو المحاسن أسعد بن علي، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه ، حدثنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك : أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين عفان، فقال له : إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت ؟ فقال :« بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي حَائِطَيْكَ مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ دُلْنِي عَلَى الْشوق ». قال : فدله ، فكان يشتري السمينة والأقيْطة والاهاب، فجمع فتزوج . فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : بَارَكَ اللهُ لَكَ ، أَوْلَمْ وَلَوْ بِشَاةِ» . قال : فكثر حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البرّ، وتحمل الدقيق والطعام . قال : فلما دخلت المدينة سُمِع لأهل المدينة ،رجة فقالت عائشة : ما هذه الرجة؟ فقيل لها : عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف، سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق والطعام . فقالت عائشة : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يَدْخُلُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ الْجَنَّةَ حَبْوا» . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قال: «يَا أُمَّه إِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا وَأَحْلَالَهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» (1)

كذا في هذه الرواية أنه أخى بينه وبين عثمان. والصحيح أن هذا كان ، مع سعد بن

الربيع الأنصاري كما ذكرناه قبل .

وروی معمر عن الزهري قال : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفاً، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله . وكان عامة ماله من التجارة .

وروى حميد، عن أنس قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها . فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «دَعُوا لِي أَصْحَابِي ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحَدٍ ذَهَبَاً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» (2).

ص: 478


1- أخرجه أحمد في المسند 115/6.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 10/5 كتاب فضائل أصحاب النبي ومسلم في الصحيح 1967/4 كتاب فضائل الصحابة (44) حديث رقم (221 (2540) ، وأحمد في المسند 11/3،

وهذا إنما كان بينهما لَمَّا سَيِّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بعد فتح مكة، فقتل فيهم خالدٌ خَطَاً، فودى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القتلى، وأعطاهم ثمن ما أُخِذ منهم . وكان بنو جذيمة قد قتلوا في الجاهلية «عوف بن عبد عوف »والد عبد الرحمن بن عوف، وقتلوا الفاكه بن المغيرة ، عَمَّ خالد، فقال له عبد الرحمن : إنما قتلتهم لأنهم قتلوا عمك . وقال : خالد : إنما قتلوا أباك . وأغلظ في القول، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة وغير واحد إجازة قالوا : أخبرنا أبو غالب بن البناء أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا الحُسَين بن الحَسَن، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه : أن عبد الرحمن أتي بطعام، وكان صائماً، فقال: قتل مصعب بن عمير ، وهو خير مني فَكُفْن في بردته، إن غُطِّي رأسه بدت رجلاه ، وإِنْ غُطِّي رجْلاه بَدَا رَأْسهُ وأُراه قال : وقُتِل حمزة وهو خير مني - ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط أو قال : أعطينا من الدنيا ما أُعطينا . وقد خشينا أن تكون حسناتنا عُجِّلت لنا ، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام (1).

أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري ، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأوماً إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن مكانك ، فصلى، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة عبد الرحمن .(2)

روي عنه ابن عباس، وابن عمر ، وجابر ، وأنس وجُبَيْر بن مُطْعِم ، وبنوه : إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، ومصعب أولاد عبد الرحمن، والمسور بن مخرمة، وهو ابن أخت عبد الرحمن، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، ومالك بن أوس بن الحدّثان، وغيرهم.

وتوفي سنة إحدى وثلاثين بالمدينة ، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، وأوصى بخمسين

ألف دينار في سبيل الله ، قاله عروة بن الزبير .

وقال الزهري : أوصى عبد الرحمن لمن بقي ممن شهد بدراً ، لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها، وأخذها عثمان فيمن أخذ وأوصى بألف فرس في سبيل الله .

ص: 479


1- أخرجه البخاري في الصحيح 98/2 في كتاب الجنائز باب إذا لم يوجد إلا ثوب واحد.
2- أخرجه أحمد في المسند 248/4، 249 أخرجه أحمد في المسند 248/4، 249

ولما مات قال علي بن أبي طالب : «اذهب يا ابن عوف قد أدركت صَفْوَهَا ، وسبقت رَنَقَهَا ».

وكان سعد بن أبي وقاص فيمن حمل جنازته ، وهو يقول : وَاجَبَلاه .

وخلف مالاً عظيماً، من [ذلك ] ذهب قطع بالفنوس، حتى مجلت (1)أيدي الرجال منه ، وترك ألف بعير، ومائة فرس، وثلاثة آلاف شاة ترعى بالبقيع .

وكان له أربع نسوة، أُخْرِجَتْ امرأة بثمانين ألفاً - يعني صولحت .

وكان أبيض مشرباً بحمرة، حسن الوجه رقيق البشرة ، أَعْينَ أَهْدب الأشفار ، أَقْنى، له جُمَّةُ ضخم الكفين، غليظ الأصابع، لا يغير لحيته ولا رأسه .

أخرجه الثلاثة .

3371 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي عَوْفِ (2)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفِ الجُرَشِي .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كذا قال آدم بن أبي إياس ، وهذا وهم ، فإنه من تابعي أهل حمص .

روى آدم بن أبي إياس، عن حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف وقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم[صلى ] يوماً الغداة بغلس .

قاله ابن منده. وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، من تابعي أهل الشام . ذكره بعض المتأخرين في الصحابة .

قلت : ومثله قال ابن منده: إن آدم وهم فيه، وأنه من تابعي أهل حمص، فليس للطعن

عليه وجه .

3372 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ عُوَيْم بْنِ سَاعِدَة (3)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُوَيْم بنِ سَاعِدَة الأنصاري. ويرد نسبه في ترجمة أبيه إن شاء الله تعالى .

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل : ولد قبل الهجرة .

روی محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ،عن عروة بن الزبير، عن

ص: 480


1- مجلتْ : نفِطَتْ من العمل فَمَرَنَتْ وصَلُبْتُ ونَحْن جلدُها وتعجّر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصُّلْبَةِ الخَشِئَةِ. انظر اللسان 4141/6.
2- الإصابة ت (6390) .
3- الإصابة ت (6244) ، الاستيعاب ت (1456) ، التاريخ الكبير 325/5 جامع التحصيل 274، الثقات 075/2 الإصابة ت (6244) ، الاستيعاب ت (1456) ، التاريخ الكبير 325/5 جامع التحصيل 274، الثقات 075/2

عبد الرحمن بن عويم قال : لما سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كنا نخرج كل غداة إلى ظهر الحرّة . . فذكر الحديث بطوله .

قاله ابن منده .

وروى أبو نعيم بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عُوَيم بن ساعدة الأنصاري ، أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَيضاً ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَوَاحُوا فِي اللَّهُ أَخَوَيْنِ أَخَوَيْنِ، وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ : هَذَا أخی».(1)

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

3373 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو عَبْاشِ الْأَشْجَمِي

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ ، أبو عياش الأَشْجَعِي. تقدم في عبد الرحمن الأشجعي .

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

3374 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى الْثَّقَفِيُّ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بنِ عَقِيل - وقيل : مَعْقِل - الثقفي .

روى زياد بن علاقة ، عن عيسى بن معقل قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بابن لي، يقال له : عارم ،فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن .

أَخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.

3375 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنْ طَنَامِ الْأَنْصَارِيُّ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَنَّامِ الأَنْصَارِيِّ .

سماه يحيى بن يونس في كتاب «المصابيح»ولم يسمه غيره .

قاله ابن منده ، وروى بإسناده عن القعنبي : حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَنْبَسَة، عن ابن غنام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نه قال: «مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ (2)، فَمِنْكَ . . . » الحديث .

ص: 481


1- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 24689 وعزاه للحسن بن سفيان وأبو نعيم في المعرفة عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة.
2- أخرجه أبو داود في السنن 314/5 - 315 كتاب الأدب (35) باب ما يقول إذا أصبح (110) حديث رقم (5073) وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ص 137 باب ثواب من قال حين يصبح حديث رقم 7 وأخرجه ابن حبان ذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص 586 - 587 كتاب الاذكار ما يقول إذا أصبح (10) حديث رقم 2361 .

وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن غنام، وهو عبد الله بن غنام. وقد ذُكر في «عبد الله »وأخرجه بعض المتأخرين -يعني ابن منده - بعينه من حديث القعنبي فيمن اسمه« عبد الله »وفيمن اسمه« عبد الرحمن»، وقد نقله بإسناده عن القعنبي فقال :« ابن غنام »في

الموضعين جميعاً ، يعني «عبد الله» و «عبد الرحمن»، ولم يسمه فيهما، والله أعلم .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3376 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمِ الْأَشْعَرِيُّ(1)

(ب ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن ظلم الأَشْعَرِي .

كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره ، ولم يَفِذ إليه . ولزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر، يعرف بصاحب معاذ، الملازمته . وسمع عمر بن الخطاب، وكان أفقه أهل الشام ، وهو الذي فقَّه عامة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر ، وهو الذي عاتب أبا الدرداء وأَبا هريرة بحمص إذ انصرفا من عِنْدِ عَلِيٍّ رسولين لمعاوية، وكان فيما قال لهما : عجباً منكما . كيف جاز عليكما ما جئتما به؟ . تدعوان علياً [إلى] أن يجعلها شورى، وقد علمتما أنه بايعه المهاجرون والأنصار وأَهل الحجاز والعراق، وأن من رَضِيه خير ممن كرِهَه، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه، وأي مدخل لمعاوية في الشورى، وندمهما على مسيرهما، فتابا منه بين يديه .

وتوفي سنة ثمان وسبعين .

روى عنه أبو إدريس الخولاني وجماعة من أهل الشام، قاله أبو عمر .

وقال ابن منده، عن ابن يونس : هو عبد الرحمن بن غنم بن كرَيْب بن هانىء بن ربيعة بن عامر بن عَدِيّ بن وائل بن نَاجِيَّة بن الحَنْبَل بن جُمَاهِر بن أُدْعَم بن الأشعر . قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السفينة، وقدم مصر مع مَرْوَان بن الحكم سنة خمس وستين .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه قال : حدثني عبد الحميد، عن شهر بن حَوْشَب ، عن عبد الرحمن بن غنم قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ص: 482


1- الإصابة ت (5197)، الاستيعاب ت (1457) ، طبقات ابن سعد 4417 ، طبقات خليفة ت 2883 ، المعرفة والتاريخ 309/22 ، الجرح والتعديل القسم الثاني المجلد الثاني 27/4 ، تاريخ ابن عساکر (73/10 تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول الجزء الأول 302، تهذيب الكمال 813 ، تاريخ الإسلام 3/ 188 ، تذكرة الحفاظ 48/1 ، العبر ،89/1 ، البداية والنهاية ،29/9 ، تهذيب التهذيب 2506 ، النجوم الزاهرة ،198/1 ، طبقات الحفاظ للسيوطي ،30 خلاصة تذهيب الكمال ،233 شذرات الذهب 84/1

عن العُتَل (1)الزنيم (2)، فقال «هُوَ الشَّدِيدُ الْخَلْقُ الْمُصَحْحُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ ، [ الواجد للطعام والشراب ]، الظُّلُومُ النَّاسَ، الْرَّحِيبُ الجَوْفِ» (3)

أخرجه الثلاثة .

قلت : الذي ذكره أبو عمر من معاتبة عبد الرحمن أبا الدرداءِ وأَبا هريرة عندي فيه نظر، فإن أبا الدرداء تقدمت وفاته عن الوقت الذي بويع فيه عَلِيّ في أَصح الأقوال ؛ قال أَبو عمر : «الصحيح أن أبا الدردراء توفي قبل قتل عثمان ». ورد قول من قال : إنه توفي سنة ثمان أو تسع وثلاثين، والله أعلم .

3377 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فُلَانِ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بن فلان -أو :فلان بن عبد الرحمن، مجهول.

روى عنه حازم بن مَرْوَان ،روی محمد بن إسحاق الصاغاني، عن عصمة بن سليمان، عن حازم بن مروان، عن عبد الرحمن بن فلان أو فلان بن عبد الرحمن قال : «شهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إِمْلاكَ رجل من الأنصار ، فزوجه وقال : على الخير والألفة، والطائر الميمون، والسعة في الرزق ، دَفْفُوا على رأسه. فجاءوا بالدَّف فضرب به، وجاءت الأطباق عليها فاكهة وسكر فنثرت عليه، فكف الناس أيديهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا لَكُمْ لاَ تَنْتَهِبُونَ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ تَنْهَ عَنْ النَّهْبَةِ؟ قَالَ : أَنَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ نُهْبَةِ الْعَسَاكِرِ فَأَمَّا الْعُرُسَاتِ فَلَا فَجَاذَبَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجَاذَبُوْهُ» (4)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : هكذا حدث به عن محمد بن إسحاق . ورواه أبو مسلم الكَشْي ، عن عصمة ، عن حازم مولى بني هاشم، عن لُمَازَة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال : شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إِمْلاك رجل من الصحابة، فذكر مثله .

ص: 483


1- العُتُلُ : هو الجافي الغليظُ، والشديد الخصومة. انظر اللسان 2801/4.
2- الزنيمُ : الذي يُعْرَفُ بالشَّرِّ واللوْمِ كما تُعْرَفُ الشاة بزنمتها ومنه الآية عتل بعد ذلك زنيم. انظر اللسان 1874/3.
3- أخرجه أحمد في المسند 227/4.
4- أورده الهيثمي في الزوائد 59/4 وقال رواه الطبراني في الكبير وفيه حازم مولى بين هاشم عن لمازة وليس ابن زبار هذا متأخر ولم أجد من ترجمها وبقية رجاله ثقات وابن حجر في لسان الميزان 2/ 266 ، 0718

3378 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن قتادة السُّلَمِي. شامي، روي عنه حديث مضطرب الإسناد، يرويه عنه راشد بن سعد، قاله أبو عمر .

وقال ابن منده وأبو نُعيم : عبد الرحمن بن قتادة السلمي، يعد في الحمصيَّين.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن سَوَّار ،حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ ، ثُمَّ أَخَذَ ذُرِّيَتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أَبَالِي ، وَهَؤُلَاءِ فِي الْنَّارِ وَلَا أَبَالِي ! فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهَ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ [فَقَالَ]: عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ » (2)

رواه معن بن عيسى، وعبد الله بن وهب، وحماد بن خالد الخياط وغيرهم، عن معاوية، مثله.

أخرجه الثلاثة .

3379 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي قُرَادِ السُّلَمِي (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن أَبي قُرَاد السلمي. عداده في أهل الحجاز ، يقال له : ابن الفاكه.

حمد بن

روى عنه عُمَارة بن خُزَيْمة بن ثابت، والحارث بن فُضَيْل .

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد شعیب، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى، حدثنا أبو جعفر الخَطْمِي عُمَيْر بن يزيد، عن عُمَارَة بن خزيمة والحارث بن فُضَيْل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الخلاء، وكان إذا أراد الحاجة أبعد (4)

وروى أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن فضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد:

ص: 484


1- الإصابة ت (5200) ، الاستيعاب ت (1458) ، الثقات 251/3 - تجريد أسماء الصحابة 354/1 الطبقات 252 ، 253 ، التاريخ الكبير 341/5 - الجرح والتعديل 276/5 - تلقيح فهوم الأثر 382 بقي بن مخلد 596 - ذيل الكاشف 907 .
2- أخرجه أحمد في المسند 186/4.
3- الإصابة ت (5201) ، الاستيعاب ت (1459) - الثقات 251/3 - تجريد أسماء الصحابة 354/1 الطبقات 105 - تقريب التهذيب /255/6 - التاريخ الكبير 244 - تهذيب الكمال 811/2 . التحفة اللطيفة 527/2 - خلاصة تذهيب 149/2 - الكاشف 182/2 .
4- أخرجه النسائي في السنن 17/1 ، 18 كتاب الطهارة باب الأبعاد عند إرادة الحاجة حديث رقم 16.

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توضاً يوماً ، فجعل الناس يتمسحون بوَضُويْه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قالوا : حُبُّ اللَّهِ َورَسُولِهِ . فَقَالَ : «مَنْ سَرَّهُ أَن يُحِبَّهُ الله وَرَسُوْلُهُ فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَه ، ولْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ ، وَليُحْسِنُ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَ ».

أخرجه الثلاثة .

3380 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن قُرْطِ الثَّمَالِي (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن قُرْط الثَّمَالِي . مذكور في الصحابة .

قال أبو عمر : أَظنه أَخا عبد الله بن قُرْط .

سَكَنَ الشّام، عداده في أهل فلسطين، روي مِسكين بن مَيْمُونٍ مؤذن مسجد الرملة ، عن عروة بن رُويم، عن عبد الرحمن بن قُرْط : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة أسري به إلى المسجد الأقصى كان بين المَقَامِ وزَمْزَم ، وكان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فطارا به حتى بلغ السموات السبع . . الحديث .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر قال : روى عنه يعني عن عبد الرحمن - مسكين بن ميْمُون . وجعل ابن منده وأبو نعيم بينهما «عُزوة»، والله أعلم.

3381 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْظِي (2)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ قَيْظِي بن قَيْس بن لَوْذَان بن ثعلبة بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري .

شهد أحداً مع أبيه قيظي، وقتل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3382 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب دع) عبدُ الرَّحْمنِ بنُ كَعْبٍ، أَبو ليلى الأنصاري المازني، من بني مازن بن النَّجَّار.

ص: 485


1- الإصابة ت (5202) ، الاستيعاب ت (1460) - الثقات 254/3 - تجريد أسماء الصحابة 354/1 الطبقات الجرح والتعديل 276/5 - تقريب التهذيب 495/1 - تهذيب التهذيب 355/6 - التاريخ الكبير 246/5 - تهذيب الكمال 812/2 - الكاشف 182/28 التحفة اللطيفة /2/ 527 - حلية الأولياء 7/2 - خلاصة تذهيب 149/2 . .
2- الإصابة ت (5204) ، الاستيعاب ت (1461).
3- الإصابة ت (6246) - الطبقات 252 - الثقات 251/3 - تجريد أسماء الصحابة 354/1 - الجرح والتعديل 5/ 280 - تهذيب التهذيب 259/6 - التاريخ الصغير 1 / 110 - التاريخ الكبير 342/5 - العبر 123/1 - الطبقات الكبرى 112/9 - تهذيب الكمال 8132 - التحفة اللطيفة 528/2 - الاستبصار - 83 - شذرات الذهب 122/1 - خلاصة تذهيب 2/ 150 . الكاشف 183/2.

وقال أبو نعيم : وقيل : عبد الله بن كعب، أبو ليلى شهد بَدْراً .

وهو أحد البَكَّائِين الذين لم يقدروا على المسير إلى تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزل فيه وفي أصحابه : «تَوَلَّوْا وأَعْيُنُهُم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا أَنْ لَا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ»

أخرجه الثلاثة .

قلت : قد ذكر بعض العلماء قول أَبي نعيم ن اسمه عبد الله، وإنما اسمه عبد الرحمن ،وله أخ اسمه عبد الله . وقد جعل ابن الكلبي «عبد الرحمن» و«عبد الله »ابني كعب أخوين ، وهذا يرد قول أَبي نعیم .

3383 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لاشِر(1)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن لاشِر أَخو أَبي ثَعْلَبَةَ الخُشَني .

اختلف في اسم أبيه اختلافاً كثيراً في «دلائل النبوة» لقاسم بن ثابت وغيره .

ذكره الغساني .

3384 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَاعِز (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَاعِزِ . ذكره علي بن سعيد العَسْكَري في الأفراد، وأورده ابن منده في عبد الله .

أخرجه أبو موسى .

3385 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ الدَّارِيُّ (3)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَالِكِ بنِ شَدَّاد بن جَدِيمَة بن دَرَّاع بن عَدِيّ بن الدَّار بن هاني الدَّاري . سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «عبد الرحمن» وكان اسمه «عُرْوَة» وهو من رَهْط تمِيمِ الدَّاري .

أخرجه أبو موسى في عروة بن مالك .

وقال ابن الكلبي: كان اسمه «مَرْوَان بن مالك »فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «عبد الرحمن» ، من الداريين الذين أوْصَى لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خَيْبر .

3386 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُحَمَّدِ

(د) عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو محمد .مجهول لا تعرف له صحبة ، وقد ذكر في الصحابة .

ص: 486


1- الإصابة ت (5206).
2- الإصابة ت (5209).
3- الإصابة ت ،(5210)، بقي بن مخلد 680

روى وكيع ، عن محمد بن فُضَيْل، عن يحيى بن محمد بن عبد الرحمن، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لما أتى خيبر جاءت امرأة يهودية بشاة مصلِيَّة . يعني مشوية . فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و بشر بن البراء بن معرور . . . الحديث .

أخرجه ابن منده .

3387 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيز (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْريز . حديثه في كيفية رفع الأيدي في الدعاء .

أخرجه أبو عمر وقال : هو عندي مرسل ،ولا وجه لذكره في الصحابة إلا على ما

شرطنا فيمن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد تَقَدَّم الكلام عليه في «عبد الله محيريز»، وقد ذكره فيهم العُقيلي . وقيل : اسمه عبد الله، وكان فاضلاً.

3388 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُدْلِج (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُذلِج ، أورده ابن عُقْدَةً وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو ذي مُرٌ ، ويزيد بن يُقيع ، وسعيد بن وهب، وهانىء بن هاني - قال أبو إسحاق : وحدثني من لا أحصي: أن علياً نشد الناس في الرَّحْبَة : مَنْ سَمِعَ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» (3)

فقام نفر شهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كتم قوم، فما خرجوا من الدنيا حتى عموا ، وأصابتهم آفة، منهم : يزيد بن وديعة ، وعبد الرحمن بن مُذلِج .

أخرجه أبو موسى .

3389 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِرْبَعِ(4)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِرْبَعَ بن قَيْظِي . تقدم نَسَبه عند ذكر أخيه «عبد الله»، و هو أنصاري حارثي .

شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أَبي عُبَيْد شهيداً، وهما أَخوا زيد بن مِرْبَع ، ومُرَارَة بن مربع .

أخرجه أبو عمر .

ص: 487


1- الإصابة ت (6247)، الاستيعاب ت (1463).
2- الإصابة ت (5213).
3- أخرجه الترمذي في السنن /591/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه (20) حديث رقم 3713 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.
4- الإصابة ت (5214) ، الاستيعاب ت (1464).

3390 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُرقع (1)

(ب دع) عبدُ الرَّحْمٰنِ بن مُرَقَع السُّلَمِي . يعد في المدنيين .

روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خَيْبَرَ في أَلف وثمانمائة ،فقسمها على ثمانية عشر سهماً، وهي مُخْضَرَّةٌ من الفواكه، فوقع الناس في الفاكهة، فمَغَتَتْهُم الحُمَّى ، فشكوها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، الحُمَّى سِجْنَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْنَّارِ ، فَإِذَا أَخَذَتْكُمْ فَبَرْدُوهَا بِالْمَاءِ . فَفَعَلُوا، فَذَهَبْتَ عَنْهُمْ».

أخرجه الثلاثة .

3391 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِي أَبو عَمْرِو

(بع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُزَنِي أَبو عَمْرو . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

روى يحيى بن شبل، عن عمرو بن عبد الرحمن المزني، عن أبيه قال : سُئِل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أصحاب الأعراف . . الحديث .

أخرجه ها هنا أبو نُعيم وأبو عُمَر وقد أخرجوه في« عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن» وإنما أخرجناه هاهنا ؛ لئلا يراه أحد فيظن أنني أهملته .

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُزَنِي .

3392 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِي

روى شَرِيك بن عبد الله ، عن عبد الله بن عبد الرحمن المزني ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أُعْطِيتُ فِي عَلِي تِسْعَ خِلالِ : ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا، وَثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ، وَثَلَاثَ أَرْجُوَهَا لَهُ ، وَوَاحِدَةً أَخَافُهَا عَلَيْهِ . . »وذكر الحديث .

أخرجه أبو موسى مختصراً ، وقال : يحتمل أن يكون أحد المذكورين .

3393 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُوْدٍ الْخُزَاعِيُّ (2)

(ع س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْعُود الخُزَاعِي .

سكن الشام ، ذكره محمد بن عثمان بن أَبِي شَيْبة .

روى إسماعيل بن عَيَّاش ،عن سعيد بن عبد الله الخزاعي، عن الهيثم بن مالك الطَّائِي، عن عبد الرحمن بن مَسْعُود الخُزَاعِي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَيُّهَا النَّاسُ،

ص: 488


1- الإصابة ت (5215)) الاستيعاب ت (1465) ، الثقات 254/3 - تجريد أسماء الصحابة 355/1 الجرح والتعديل 5/ 280 - التاريخ الكبير 248/5 - التحفة اللطيفة 541/2 - العقد الثمين 410/5. .
2- الإصابة ت (5216) ، تجريد أسماء الصحابة 355/1 ، الكاشف 2 / 185 ، العقد الثمين 410/5.

عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيْمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ ، أَلَا إِنَّ الْسَامِعَ الْمُطِيعَ لاَ حُجَّةَ عَلَيْهِ ، وَالسَّامِعَ الْعَاصِي لاَ حِجَّةَ لَهُ (1)، وَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الْظَنَّ بِالله عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ مُعْط كُلَّ عَبْدِ بِحُسْنِ ظَنْهِ ، وَزَائِدُهُ عَلَيْهِ ».

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .

3394 - عَبْدُ الرَّحْمن بن الْمُطَاع (2)

(ع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُطَاع بن عَبْد الله بن الغِطْرِفَ بن عَبْد العُزَّى بن جنّامة مَالِك بن مُلادِم بن مَالِكِ بن رُهُم بن يَشْكُر بن مُبَشِّر بن الغَوْثَ بن مُرّ ، أَخِي تميم بن مُرّ ، ويقال : إنه من كندة . وهو أخو شُرَحبيل ابن حَسَنَة .

روى الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن ابن حَسَنَة قال : «خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه كهيئة الدَّرَقَة، فبال إليها . فقال بعضهم : انظروا، يبول كما تبول المرأة! فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «أَمَا عَلِمْتُمْ مَا أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيْلَ؟ كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْبُوْلِ قَطَعُوهُ بِالْمِقْرَاضِ ، فَنَهَاهُمْ صاحِبُهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، فَهُوَ يُعَذِّبُ فِي قَبْرِهِ »(3)

أخرجه في هذه الترجمة أبو نُعيم وحده ، وأما ابن منده وأبو عُمَر فَأَخرجاه في ترجمة

«عبد الرحمن ابن حسنة»، وهما واحد، والله أعلم.

3395 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ نَوْفَلِ (4)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيع بنِ نَوْفَل بن مُعَاوِيةٌ .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ . . . » (5)

ولا يصح، دخل اسم في اسم ؛ رواه ابن طهمان عن عباد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل . هكذا رواه، وهو وهم .

ورواه خالد بن عبد الله، ، عن عباد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عبدالرحمن بن مطيع ، عن عبد الرحمن بن نَوْفَل .

ص: 489


1- أخرجه أحمد في المسند 96/4.
2- الإصابة ت (5218).
3- أخرجه أحمد في المسند 196/4.ر
4- الإصابة ت (6726) . تجريد أسماء الصحابة 356/1 - الثقات 252/3 - الطبقات 2/ 235 - تهذيب التهذيب 270 - تهذيب الكمال 817/2 - التحفة اللطيفة 542/2 - خلاصة تذهيب الكمال 2 /270/6/2 152 - الكاشف 2/ 185 - العقد الثمين 411/5
5- أخرجه أحمد في المسند (54/2، 134 ، 145 والدارمي في السنن (280/1، والبيهقي في السنن الكبرى 445/1 ، وأورده المنذري في الترغيب 387/1.

ورواه ابن أبي ذئب ، عن الزهري، عن أبي بكر ، عن نوفل، مرسلاً.

وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن مطيع ،عداده في التابعين . روايته عن نوفل بن معاوية ، فوهم فيه بعض المتأخرين ، فقال : عبد الرحمن بن مطيع بن نوفل بن معاوية .

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .

3396 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ (1)

(ب) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذِ بنِ جَبَل الأنصاري .

يذكر نسبه عند ذكر أبيه ، توفي مع أبيه في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة، وكان فاضلاً، فاختلفوا فيه: فمنهم من أنكر أن يكون ولد لمعاذ بن جبل ولد، وقال الزبير : عبد الرحمن بن معاذ بن جبل ،مات بالشام في الطاعون، وكان آخر من بقي من بني ادي بن سعد أخي سلمة بن سعد، فانقرضوا، وعدادهم في بني سلمة .

وقال ابن الكلبي : عبد الرحمن بن معاذ بن جبل، طعن قبل أبيه بالشام، فمات .

ولعل من أنكر أن يكون وُلد لمعاذ ولد، أراد أن معاذاً لم يخلف ولداً، فيكون قوله مثل قول ابن الكلبي : إن عبد الرحمن مات قبل أبيه ، وإلا فعبد الرحمن بن معاذ مشهور، ولا شك أنه له صحبة ، لأنه توفي سنة ثمان عشرة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثماني سنين تقريباً، ولما مات كان كبيراً ، فتكون له صحبة ، لأنه من أهل المدينة لم يكن خارجاً عنها حتى يقال : إنه لم يفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والله أعلم .

والصحيح أن عبد الرحمن تُوُفِّي قبل أبيه معاذ :

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب ،عن رابه رجل من قومه، كان خلف على أمه بعد أبيه ، كان شهد طاعون عمواس قال : لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيباً ، فقال : يا أيها الناس ، إِنَّ هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم . وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يَقْسِمَ له منه حظه . قال : فطعن فمات. واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيباً فقال : أيها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم وإن معاذاً يسأل الله أَن يَقْسِم لآل معاذ منه حظه فطعن ابنه عبد الرحمن، فمات. ثم قام فدعا ربه لنفسه . فَطُعن في راحتيه ، فمات . . . » (2)وذكر الحديث . أخرجه أبو عمر .

ص: 490


1- الإصابة ت (5220)) الاستيعاب ت (1466 ) ، الثقات 252،3 تجريد أسماء الصحابة 356/1، المصباح المضيء
2- أخرجه أحمد في المسند 196/1.

3997 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ الْقُرَشِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُعاذ بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة القرشي التّيمي ، ابن عم طلحة بن عبيد الله .

له صحبة ، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ، ولم يدركه .

أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد الوارث، عن حُمَيْد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن بمنى ، فَفُتِحَت أَسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا ، فطفق يُعَلِّمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فوضع إصبعيه السبابتين ثم قال : «بحَصَى الخَذف». ثم أمر المهاجرون فنزلوا في مُقَدِّم المسجد، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، قال : ثم [نزل] الناس بعد ذلك (2)

ورواه الحسن بن عمارة، عن حميد الأعرج، عن محمد بن عباد، عن عبد الرحمن بن معاذ. وقد روى عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له : ابن معاذ .

أخرجه الثلاثة .

3398 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (3)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيةَ .

له ذكر في الصحابة، ولا يصح . سكن مصر .

روى يزي بن أبي حبيب ،عن سويد بن قيس، عن عبد الرحمن بن معاوية : «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله، ما يحل لي وما يحرم علي؟ قال: فسكت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فردّد عليه ثلاث مرات، يسكت عنه، ثم قال : أين السائل؟ فقال: أنا رسول الله ! فقال : «ما أَنكر قلبك فَدَعْه» .

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

ص: 491


1- الإصابة ت (5221)، الاستيعاب ت ( 1467) - الثقات 257/3 - تجريد أسماء الصحابة 356/1 تقريب التهذيب 498/1 - الجرح والتعديل 5/ 280 - تهذيب التهذيب 271/6 - تهذيب الكمال 2 817 - خلاصة تذهيب 152/2 - الكاشف 186/2 - العقد الثمين 412/5 - بقي بن مخلد 960.
2- أخرجه أبو داود في السنن 602/1 كتاب المناسك باب ما يذكر الإمام في خطبته بمنى حديث رقم 1957 وأحمد في المسند 61/4 .
3- الإصابة ت (5222).

3399 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلِ السُّلَمِيُّ (1)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَعْقِل السلمي ، صاحب الدّثَنِيةِ .

روى الحسن بن أبي جعفر، عن أبي محمد، عن عبد الرحمن بن معقل صاحب الدئنية قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت : ما تقول في الضَّبع ؟ قال : «لا أكُلُهُ وَلَا أَنَهى عَنْهُ» . قلت : فما لم تنه عنه فإني أكله . قلت : ما تقول في الضب ؟ قال : «لا أكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ» قلت : ما لم تنه عنه فإني آكله قلت ما تقول في الأرنب؟ قال: «لا أكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ».

قلت : ما لم تحرمه فإني أكله . قلت : ما تقول في الثعلب؟ قال : «أَوَ يَأْكُل ذَلِكَ أَحَدٌ»؟! قلت : ما تقول في الذئب؟ قال : «أَوَ يَأْكُلُ ذَلِكَ أَحَدٌ»؟!(2)

أخرجه الثلاثة .

3400 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْمَر الأَنْصَارِيُّ (3)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَعْمَر الأَنْصَارِي .

لا تصح له صحبة ، روى عنه محمد بن إبراهيم، وذكره البخاري في الوحدان .

روى محمد بن إبراهيم الأنصاري، عن عبد الرحمن بن معمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «تَسَحْرُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُصَلِّي عَلَى الْمُتَسَحْرِيْنَ ، تَسَحْرُوا وَلَوْ بِشِقٌ تَمْرَةِ، وَلَوْ

بكسرة ».

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

3401 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَكْفُوفُ

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ المكفوف . له ذكر في صلاة الأعمى.

أخرجه أبو موسى مختصراً ، وقال : ذكرناه «في كتاب الوظائف»

3402 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِل (4)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مِل - ويقال : ابن مِل - بن عمرو بن عدي بن وَهْب بن

ص: 492


1- الإصابة ت (5223).
2- أخرجه البخاري في الصحيح 134/9 ومسلم في الصحيح 1542/3 كتاب الصيد والذبائح (34) باب إباحة الضب (7) حديث رقم (1943/39 ، 1943/40 ) ، (1943/411 ) وأحمد في المسند (9/2 ، 10 ، 41 ، 46 ، 47 ، 60 ، 81 ، 115 والطبراني في الكبير 4/ 119 ، ابن سعد في الطبقات 33/7
3- الإصابة ت (5224) .
4- الإصابة ت (6395) ، الاستيعاب ت (1469) ، طبقات ابن سعد ،97/7 طبقات خليفة ت 1670 ، المعارف 426 ، الجرح والتعديل قسم 2 مجلد 2 / 283 ، تاریخ بغداد 202/10 ، تهذيب الكمال1632 ، تاريخ الإسلام 82/4 تاريخ الإسلام 82/4 ، تذكرة الحفاظ 61/1 ، العبر 119/1، تذهيب التهذيب 228/2 ، البداية والنهاية ،15/9 ، 190، تهذيب التهذيب 277/6، طبقات الحفاظ 15/9، للسيوطي: 25 خلاصة تذهيب التهذيب 235 شذرات الذهب 118/1

ربيعة بن سعد بن خُزَيْمَة بن كَعْب بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زَيْد، أبو عثمان النَّهْدي . ونَهْد قبيلة من قضاعة .

أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره ، وأعطى سُعاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقة ثلاث صَدَقَات ، وحَجّ قبل المبعث حجتين. وقدم المدينة أيام عمر بن الخطاب، وغزا على عهد عمر غزوات، وشهد فتح القادسية وجَلولاء، وتُستَر ، ونَهَاوِنُد ، وأَذْرَبِيجان، ومِهْرَان بالعراق . وشهد بالشام اليَرْمُوك .

وقال أبو عثمان : بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة ، فما مني شيء إلا عرفت النقص فيه ، إلا أملي، فإنه كما كان .

وكان كثير العبادة ، حسن القراءة. صحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة .

قال عاصم الأخوّل : قلت لأبي عثمان النهدي : هل رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا . رأيت أبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتَّبَعْتُ عمر حين قام ، وقد صَدَّقْتُ إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قلت :

ثلاث صدقات .

وكان يسكن الكوفة ، فلما قتل الحسين تحول إلى البصرة ، وقال : لا أسكن بلداً قتل

فيه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وقال أبو عثمان : كنا في الجاهلية نعبد صنماً يقال له: «يَغُوث»، وكان صنماً من رصاص لقُضاعة، تمثال امرأة، وعبدتُ «ذا الخَلَصَة»، وكنا نعبد حجراً ونحمله معنا ، فإذا رأينا أحسن منه ألقيناه وعبدنا الثاني، وإذا سقط الحجر عن البعير قلنا : سقط إلهكم فالتمسوا حجراً. حتى اتنفتُ الإسلام .

وكان كثير الصلاة، يصلي حتى يُغْشَى عليه .

ورَوَى عن عُمَر ، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وحذيفة، وسلمان، وابن عباس، وأبي موسى وغيرهم .

روي عنه عاصم الأحول، وسليمان التيمي، وداود بن أبي هند، وقتادة، وحميد الطويل، وأيوب ، وغيرهم.

ومات سنة خمس وتسعين، قاله عمرو بن علي والترمذي. وقال محمد بن سعد :

ص: 493

تُوُفِّيَ أيام الحجَّاج . وعاش مائة وثلاثين سنة . وقيل : مائة وأربعين سنة . وقيل : توفي سنة إحدى وثمانين، وقيل : سنة مائة .

أخرجه الثلاثة .

3403 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّحَّام (1)

(دع) عبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ النَّحَامِ ، ويقال : ابن أم النحام ، له ذكر في حديث كعب بن مرَّه.

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة ، عن سالم بن أَبي الجَعْد، عن شُرَخبيل بن السَّمط. أنه قال قال لكعب بن مرة :يا كعب بن مرة ،حَدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واخذز . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أرمُوا أَهْلَ صِنْع ، مَنْ بَلَغَ الْعَدُوِّ بِسَهُم رَفَعُهُ الله بِهِ دَرَجَةٌ [قال]» . فقال عبد الرحمن بن أم النحام : يا رسول الله، وما الدرجة؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ ، وَلَكِنَّهَا بَيْنَ الْدَّرَجَتَيْنِ مَائَةُ عَامِ»(2)

ورواه أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن عمرو ، عن أَبي عُبيدة بن عبد الله ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وقال فيه : «عبد الرحمن بن أم النحام ».

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.

3404 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْنَّعْمَانِ (3)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ النَّعْمَان بن بُزُرج.

ذكره سيف في الفتوح ، قال : وممن أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل سبأ:

بَاذَانُ ، وسَعْد بن بالويه، وعبد الرحمن بن النعمان بن بُزُرج، ووكَبُود.

3415 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ نِيَارِ الْأَسْلَمِيُّ (4)

(دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن نِيَار الأسلمي. وقيل: هانىء بن نيار. وهو أصح ، سماه يحيى بن خذام، عن عبد الله بن يزيد المُقْري .

قاله ابن منده، وروى بإسناده عن أبي يحيى بن أبي ميسرة، عن عبد الله بن یزید

ص: 494


1- الإصابة ت .(5226).
2- أخرجه أحمد في المسند 235/4 والنسائي في السنن 27/6 في كتاب الجهاد باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بنحوه .
3- الإصابة ت (6397).
4- الإصابة ت (5227).

المُقْرِي، عن سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عن بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار ، عن ابن نيار : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لا يُضْرَبُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطِ، إلا فِي حَدٌ مِنْ حُدُوْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» .

ومثله قال أَبو نعيم، فسمياه« عبد الرحمن»، ورويا الحديث، ولم يسمياه، إنما قالا : «ابن نيار» . فأما ابن منده فقد ذكرناه ، وأما أبو نعيم فرواه بإسناده عن بشر بن موسى، عن عبد الله ، مثله . وقال : هو أبو بززة الأسلمي واسمه نضلة بن عُبيد، ومن قال : أبو بردة الأسلمي فاسمه هانىء، وعبد الرحمن وهم .

وقد رواه غير المُقْرِي، ولم يسمه أيضاً .

أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي : حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب ،عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبي بُزدة بن نيار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الأَجَلْدَ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتِ إِلا فِي حَدٌ مِنْ حُدُودِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ »(1)

أبو بردة بن نيار اسمه هانىء، ومن قال : «عبد الرحمن» فقد أخطاً .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

قلت : كذا ذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا : عبد الرحمن . وقيل : هاني بن نيار الأسلمي، وهو أصح . وهذا القول عندي مردود ، فإنهما قد نسبا هاني بن نِيَار أَبا بُرْدة إلى بلي، وهو حال البراء بن عازب . وروى له أبو نعيم الحديث الذي ذكره في هذه الترجمة : «لا جلد فوق عشرة جلدات»، فبان بهذا السياق أن عبد الرحمن بن نيار الذي في الترجمة، وقالا : هانىء بن نيار أصح ، وجعلاه أسلمياً . ليس بشيء ؛ فإن الذي نقلاه هما وغيرهما في هانىء بن نيار أنه بلوِيّ ، ولم يقل أحد : إن اسمه عبد الرحمن ، والله أعلم .

3406 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن وَابْلَةَ الْأَنصَارِيُّ (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمنِ بن وَائلَةَ الأَنصاري.

ذكر أبو علي أحمد بن عثمان الأبهري في الطوالات، في ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده ، عن علي - ذكر بعث معاذ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قال : فلما صار على مرحلتين من المدينة إذا هو بهاتف في سَوَاد الليل،

ص: 495


1- أخرجه الترمذي في السنن 51/4 كتاب الحدود (15) باب ما جاء في التعزير (30) حديث رقم 1463 قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث بكير بن الأشج.
2- الإصابة ت (5229) .

وهو يقول : «يا إله محمد ، بلغ معاذ بن جَبَل أَن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فارق الدنيا، وصار بين أطباق الثرى» . فخرج إليه معاذ فقال : ثكلتك أمك! من أنت؟ قال : أنا عبد الرحمن بن وائلة الأنصاري ، أنا رسول أبي بكر الصديق إلى معاذ بن جبل أُخبِرُه أَن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فارق الدنيا، وهذا كتابه إليه .. وذكر الحديث .

أخرجه أبو موسى .

3407 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ وَائِل (1)

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَائِل بن عَامِر بن مالك بن لَوْذَان .

له صحبة ، وشهد أحداً وما بعدها، وقتل يوم القادسية.

قاله ابن القدَّاح ، ولم يعرفه غيره فيمن شهد أحداً .

3408 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبو هِنْدِ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ أبو هند . أَدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

روي إبراهيم بن سعد، عن خالته هند، عن أبيهما عبد الرحمن. وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يجعل بين فراشه قضيباً، وكان يأتيه بنوه وبنو أخيه ، فإذا عرض الحديث فقال أحدهم : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : [ فيُخرج ] القضيب فيعلوه به، ويقول : أين أنت من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3409 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعِ (2)

(س) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَرْبُوع . من المؤلفة قلوبهم .

روى علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير قال : كان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجالاً،

منهم ثمانية من قريش ،منهم : أبو سفيان بن حرب، من بني أمية :ومنهم الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم.

أخرجه أبو موسى .

3410 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَة (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بنِ جارية بن عامر بن عطَّاف مُجَمَّع بن

ص: 496


1- الإصابة ت (5230) الإصابة ت (5230)
2- الإصابة ت (5231).
3- الإصابة ت (6250).

ضُبَيْعَة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ، أَخو مُجمع ، أمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وهو أخو عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، يكنى أبا محمد.

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وله عنه رواية، ويروي عنه عمه مُجَمَّع بن جَارِيَةٍ أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدِ »(1) . قال إبراهيم بن المنذر: ولد عبد الرحمن بن يزيد بن جارية في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قاله أبو عمر .

وجعله ابن منده وأبو نُعيم أَخَا «مُجَمَّع بن يزيد» وقالا : قال محمد بن إسماعيل : عداده في التابعين. وجعله غيره في الصحابة. ورويا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد : أَن مُجَمَّعاً وعبد الرحمن ابني يزيد بن جَارِيَة أَخبراه : «أن رجلاً يدعى خذاماً أنكح بنتاً له، فكرهت نكاح ، أبيها ، فَرَدَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح أبيها، وتزوجت أبا لُبَابة بن عبد المُنْذِر » (2)

رواه جماعة عن يحيى، واختلف عليه فيه .

أخرجه الثلاثة .

جارية بالجيم ، والياء تحتها نقطتان .

3411 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَافِعٍ (3)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَزيد بن رَافِع . وقيل : ابن يزيد بن راشد - الأنصاري .

مختلف في صحبته ، سكن البصرة .

روى عنه الحسن البصري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ الْزِّيْنَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ» (4)

أخرجه الثلاثة .

ص: 497


1- أخرجه الترمذي في السنن 447/4 كتاب الفتن (34) باب ما جاء في قتل عيسى ابن مريم الدجال (62) حديث رقم 2244 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأحمد في المسند 420/3 .
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 602/1 كتاب النكاح باب من زوج ابنته وهي كارهة حديث رقم وأحمد في المسند 328/6.
3- الإصابة ت (5234) ، الاستيعاب ت (1471). 1873
4- أخرجه الطبراني في الكبير 148/18 ، وأورده الهيثمي في الزوائد (1335 ، وانظر كنز العمال حديث رقم 41164 ، 41178.

3412 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ (1)

عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ يَزِيدُ بن عَامِر بن حَدِيدة .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو وأخوه مُنْذِر بن يزيد، ولهما شَرَفٌ.

قَالَهُ الغَسَّانِي على العَدْوِي .

3413 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الديلي (2)

(ب دع) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يَعْمَر الديلي، سكن الكوفة .

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى : حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مَهْدِي قالا : حدثنا سفيان، عن بُكَيْر بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمَر : أَنَّ نَاساً من أَهل نَجْد أَتَوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة ، فسألوه ، فأمر مُنَادِياً فنادى: «الحَج عَرَفَةُ ، ومن جاءَ قبل صلاة الصبح من ليلة جَمْعِ تَم

: حَجُه ، أَيامُ مِنَي ثلاثةُ أَيام ، من تَعَجِّل في يَوْمَيْن فلا إِثْمَ عليه ومن تأخر فلا إثم عليه - زاد يحيى: وَأَرْدَفَ رجلاً خَلْفَهُ وجَعَل يُنَادِي(3)

روى عنه بكير بن عطاء الليثي، ورواه عن بكير : شعبة والثوري ، ورواه وكيع والناس

عن سفيان .

أخرجه الثلاثة .

3414 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ

(دع) عَبْدُ الرَّحْمنِ . غير منسوب .

روى عبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن : أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اليمن ، فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم ، ومسح على رأسه، ودعا له بالبركة، وأنزله على يزيد بن أبي سفيان. فلما جَهَّز أبو بكر ، رضي الله عنه ، جيشاً إلى الشام ، خرج مع يزيد إلى الشام، فلم يرجع .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقد أخرج أبو نعيم وأبو موسى «عبد الرحمن أبو عبد الله »وقد تقدم ذكره، ولم يخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده إلا وقد علم أنه

ص: 498


1- الإصابة ت (5233).
2- الإصابة ت (5235) ، الاستيعاب ت (1472).
3- أخرجه الترمذي في السنن 2343 كتاب الحج (7) باب ما جاء في الإفاضة من عرفات (55) حديث رقم 886 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد (309/4، 310، 335 من رواية شعبه ورواية سفيان .

هذا، ولم يخرج أبو نعيم الرجلين إلا وقد ظنهما اثنين، وأما ابن منده فلعله ترك أحدهما لأنه ظنهما واحداً، لأن القصة متقاربة، فإن عبد الرحمن أبا عبد الله يروي حديثه في الأزد، وهذا قد قدم من اليمن، والأزد من ،اليمن، والله أعلم .

3415 - عَبْدُ رُضَيْ الْخَوْلَانِيُّ (1)

(دع) عَبْدُ رُضَي الخَوْلاني . يكنى أَبَا مُكْيف .

وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وفد ،خولان، وكتب له كتاباً إلى معاذ. وكان ينزل ناحية الإسكندرية ولا تعرف له رواية ، قاله أبو سعيد بن يونس .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

رُضَي : بضم الراء .

3416 - عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ الْأَصَمُ الْمُؤَذِّنُ (2)

(ع) عَبْدُ العَزِيزِ بنِ الأَصَمَ المُؤَذِّن . روى الحارث بن أبي أسامة، عن روح بن عُبادة، عن موسى بن عبيدة ،عن نافع ،عن ابن عمر قال : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤذنان : أحدهما بلال، والآخر عبد العزيز بن الأصم.

أخرجه أبو نعيم .

3417 - عَبْدُ الْعَزيز بن بَدْرٍ (3)

(ب) عَبْدُ العَزِيزِ بنُ بَدْرِ بن زَيْد بن مُعَاوِيَةَ بنِ خِشَّان بن أسعد بن وَدِيعَة بن مَبْذُول بن عَثم بن الرَّبْعَةِ بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَيْئَة الجهني الربعي .

وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : «ما اسمك »؟ قال : عبد العزى . فسماه عبد العزيز ،ذكره ابن الكلبي في نسب قضاعة .

أَخرجه أبو عمر .

عثم : بالعين المهملة والثاء المثلثة، وخشّان : بكسر الخاء المعجمة ، وبالشين المعجمة ، وآخره نون .

ص: 499


1- الإصابة ت (5250).
2- الإصابة ت (5255).
3- الإصابة ت (5256) ، الاستيعاب ت (1719) .

3418 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَخْبَرَ (1)

عَبْدُ العَزِيز بن سَخْبَر بن جُبَيْر بن مُنَبِّه بن سعد بن عبد الله بن مالك الغافقي . كان اسمه عبد العُزَّى فسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد العزيز، ودخل مصر.

قاله أبو عبيد الله الجيزي .

3419 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن سَيف (2)

(دع س) عَبْدُ العَزِيزَ بن سَيْفَ بن ذي يزن الحميري .

كتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله ابن منده .

وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين، والذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم «زرعة بن سيف بن ذي يزن» فلا أعلم أحداً قاله «عبد العزيز» ، ولم يذكر لذلك رواية ولا بياناً . وقال أبو موسى : أورده أبو عبد الله يعني ابن منده . وقال : كتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يورد له إسناداً، فأنكره عليه أبو نعيم .

وقال : الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم« الزرعة بن سيف بن ذي يزن».

قال : ولا أعلم أحداً ذكره «عبد العزيز» غيره .

وقد روي أبو عبد الله بن منده حدیثه بخراسان، وروى أبو موس بإسناده عن ابن منده قال : أخبرنا أبو اليزن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن السِّفَر بن عُفَيْر بن زُرْعَة بن سيف بن ذي يزن، حدثنا عمي أبو روح أحمد بن خيش حدثني عمي محمد بن عبد العزيز قال : سمعت أبي وعمي يقولان، عن أبيهما، عن جدهما أن عبد العزيز قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسمه عزيز، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «مَا اسْمُكَ؟ قال : عزيز . قال :« بَلْ أَنْتَ عَبْدُ الْعَزِيزِ»، وهو أخو ذي يزن، فدفع إليه حُللاً ، ودفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها إلى عمر بن الخطاب ، فَقُوِّمت عشرين بعيراً .

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى .

3420 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ (3)

(س) عَبْدُ العَزِيز بن عَبْد الله بن أَسِيد.

أورده ابن شاهين وقال : كذا قال ابن أبي داود، وقد اختلف فيه .

ص: 500


1- الإصابة ت (5257).
2- الإصابة ت (5258).
3- الإصابة ت (6734) ، تجريد أسماء الصحابة ،358/1 ، تقريب التهذيب 51/1 ، الجرح والتعديل 5/ 386 ، تهذيب التهذيب /331/6 خلاصة تذهيب 164/2 ، العقد الثمين 450/5

روى يزيد بن هارون، عن العَوَّام بن حَوْشَب ، عن السَّفّاح بن مَطَر الشيباني، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «يَوْمُ عَرَفَةَ الْيَوْمُ الَّذِي يُعْرَفُ فِيْهِ النَّاسُ » (1).

أَخرجه أبو موسى .

3421 - عَبْدُ الْعَزِيزِ أَبُو عَبْدِ الْغَفُوْرِ (2)

(س) عَبْدُ العَزِيزِ أَبو عَبْد الغَفُور .

قال أبو موسى :أورده أبو نعيم وقال : غير منسوب، وتبعه عليه أبو زكرياء - يعني ابن منده .

أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا أحمد جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن علي الآبار، حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عثمان بن مطر البصري، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« إِنَّ رَجَبَاً شَهْرٌ عَظِيمٌ، تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ ، مَنْ صَامَ فِيْهِ يَوْماً كَانَ كَسَنَةِ»

قال أَبو موسى موسى وهذا مرسل، وهم فيه وهمين، أحدهما : أنه جعله صحابياً، وهو تابعي .وقال غير منسوب ،وهو عبد العزيز بن سعيد . رواه مُعَلّى بن مهدي، عن عثمان، عن عبد الغفور، عن أبيه، عن جده . كذلك رواه غير واحد، عن عبد الغفور. وقد أورده أبو نعيم وغيره في باب السين .

أخرجه أبو موسى .

3422 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْيَمَانِ

(دع) عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ اليَمَان ، أَخو حذيفة بن اليمان .

قال ابن منده : أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حدثنا الحسن بن زياد الهمداني ، عن ابن جُرَيْح ، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله بن أبي قدامة، عن عبد العزيز بن اليمان أخي حذيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا حَزَبَه أَمْرٌ بادر إلى الصلاة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نُعيم : كذا ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن

ص: 501


1- أخرجه الدارقطني في السنن 224/2 وأبو داود في المراسيل 18/1 .
2- الإصابة ت (6737) ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 35166 وعزاه للرافعي - عن أبي سعيد.

منده . وهو وهم ،وصوابه عبد العزيز ابن أحي حذيفة بن اليمان، وروى بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه قال : حدثنا إسماعيل بن عمر، وخلف بن الوليد قالا : حدثنا يحيى بن زكريا - يعني ابن أبي زائدة - عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدولي قال : قال عبد العزيز ابن أخي حذيفة بن اليمان : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا حزبه أمر صلى (1)

ورواه أبو نعيم، عن سريج بن يونس، عن يحيى بن زكرياء ، عن عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدولي، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة : «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3423 - عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ جَبَلِ (2)

عَبْدُ عَمْرو بن عَبْد جَبَل الكلبي .

يقال : له صحبة .

ذكره ابن ماكولا مختصراً .

جَبَل : بالجيم، وبالباء الموحدة، واللام.

3424 - عَبْدُ عَمْرِو بْنُ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ (3)

(س) عَبْدُ عَمْرو بن نَضْلَة الخُزَاعِي . قيل : إنه اسم ذي اليدين. وقال الواقدي : اسم ذي اليدين عمرو بن [عبد] وَدَّ . استشهد يوم بدر .

روی محمد بن كثير ،عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة وعبيدالله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة قال : سلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الركعتين، فقام عبد عمرو بن نضلة، رجلٌ من خزاعة حليف لبني زهرة ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ قال : كُلِّ لم يَكُن . قال : بل نسيت، ثمّ أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الناس (4)فقال :

«أَصَدَق ذو الشمالين ؟» وقد تقدم القول فيه في «ذي اليدين».

أخرجه أبو موسى .

ص: 502


1- أخرجه أحمد في المسند 388/5
2- الإصابة ت (5260).
3- الإصابة ت (5263).
4- أخرجه أحمد في المسند 423/2 عن عبد الرحمن بن عوف.

3425 - عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَارِثِ (1)

(ب دع) عَبْدُ عوف بن الحَارِثِ بن عوف بن خُشَيْش أبو حازم الأَحمَسِي، من أَحْمَس بن الغوث . وهو والدقيس بن أبي حازم .

روى عنه ابنه قيس، وهو مشهور بكنيته . وقيل : اسمه عوف، وقد ذكرناه في الكنى

أخرجه الثلاثة .

3426 - عَبْدُ قَيْسِ بْنُ لأي (2)

(ب) عَبْدُ قَيْسِ بن لاي بن عُصَيْم . حليف لبني ظفّر من الأنصار .

قال أبو عمر : لا أعرف نسبه . شهد أحداً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

أخرجه أبو عمر .

3427 - عَبْدُ الْقَيَّوْمِ أَبو عُبَيْدَةَ (3)

(دع) عَبْدُ القَيُّوم أبو عبيدة الأزدي، مولاهم.

روی موسی بن سهل، عن عبد الجبار بن يحيى بن الفضل بن يحيى بن قيوم، عن جده ، الفضل، عن أبيه يحيى، عن جده قيوم : أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع مولاه أبي راشد، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي راشد: «ما اسمك؟» قال : عبد العزى أبو مُغوية. قال: «أنت عبد الرحمن أبو راشد». قال: «فمن هذا معك ؟ »قال : مولاي . قال : «فما اسمه؟» قال : قيوم . قال : «ولكنه عبد القَيُّومُ أَبو عبيدة»

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3428 - عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ (4)

(ب دع) عَبْدُ المُطَّلِب بن ربيعة بن الحارث بن عَبْد المُطَّلِب بن هاشم بن

ص: 503


1- الإصابة ت ،(5265) الاستيعاب ت ،(1721)، الثقات ،305/3 ، الجرح والتعديل 53/6..
2- الإصابة ت (5267) ، الاستيعاب ت (1722).
3- الإصابة ت (5268).
4- الإصابة ت (5270) ، الاستعابت (1723) تاريخ خليفة ،251 ، جمهرة أنساب العرب 71، طبقات ابن سعد 57/4 ، طبقات خليفة 6 ، التاريخ الكبير 131/6 ، الجرح والتعديل 68/6 ، أنساب الأشراف 3/ 24 ، المغازي للواقدى 696 ، تهذيب الأسماء واللغات 308/1 ، الجمع بين رجال الصحيحين 329/1 ، الكامل في التاريخ 110/4، تهذيب الكمال ،852 ، تحفة الأشراف (219/7 ، مقدمة مسند بقي بن مخلد 99، عهد الخلفاء الراشدين من تاريخ الإسلام (287 ، العبر ،66/1 ، الكاشف (1822 ، سير أعلام النبلاء ،112،3 ، مراة الجنان (1371 ، العقد الثمين 4945 ، تهذيب التهذيب /6 / 383 ، تقريب التهذيب 517/1 ، خلاصة تذهيب التهذيب 269 ، شذرات الذهب ،70/1 ، تاريخ الإسلام 2/ 180

عبد مناف القرشي الهاشمي . وقيل : اسمه المُطَّلِب، وأمه أم الحكم بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، وكان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلاً ، قاله الزبير ، وقيل : كان غلاماً ، والله أعلم . ولم يُغَيّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسمه .

سكن المدينة ، ثمّ انتقل إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب، ونزل دمشق، وابتني بها داراً.

روى الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال : اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس فقالا : والله لو بعثنا هذين الغلامين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكلماه ، فأَمرَهُما على هذه الصدَّقَاتِ . . وذكر الحديث .

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وإسماعيل بن محمد بإسنادهما إلى أبي عيسى السٌّلمي، حدثنا قتيبة ، حدثنا أبو عوانة ،عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال : حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : أن العباس بن عبد المطلب و دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مُغْضَباً وأنا عنده ،فقال : ما أَغْضَبَك؟ فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مَا لَنَا ولِقُرَيْش ! إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مُبْشَرَة ، وإِذا لَقُونَا لَقُونا بغير ذلك ! قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى احمر وجهَهُ ، ثم قال : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الْإِيْمَانُ حَتَّى يُحبَّكُمْ له وَلِرَسُوْلِهِ . ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي، فَإِنَّمَا عَمُ الرَّجُلِ صِنْوَ أَبِيْهِ » (1)

وتوفي بدمشق ، فصلى عليه معاوية، وقال ابن أبي عاصم : كأنه توفي سنة إحدى وستين .

أخرجه الثلاثة .

3429 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أُكَيْدِر (2)

(ع) عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أُكَيْدِر ، صاحب دومة الجّندل .

روى يحيى بن وهب بن عبد الملك صاحب دومة الجّندل ، عن أبيه، عن جده : أَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما كتب إلى أبي كتاباً ، ولم يكن معه خاتم، فختمه بظفره .

ورواه عبد السلام بن محمد، عن إبراهيم بن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن جده .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

ص: 504


1- أخرجه أحمد في المسند 164/4.
2- الإصابة ت (5272).

قلت : لا شبهة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب إلى عبد الملك في غزوة تبوك، وسار إليه خالد بن الوليد فأسره ، ثم صالحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحمل الجزية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والله أعلم . وقد تقدم في «أُكيدر» أَتَمَّ من هذا.

3430 - عَبْدُ الْمَلِكِ الْحَجَبي (1)

(س) عَبْدُ المَلِكِ الحَجَبي .

أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى عن هاشم بن القاسم الحَرَّاني ، عن يَعْلى بن الأَشْدَق، عن عبد الملِك الحَجَبِي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِأهْل مَكَّة فقالوا : يا رسول الله نسقيك نبيذاً؟ قال: «نعم». فجيء به فَمَزَجَه ثمّ قال : «هَكَذَا فَأَشْرَبُوا يَا أَهْلَ . قالوا يا رسول الله إنا لنعطش، وإن ماءَنا لَحَارٌ ، وهو يشق علينا شُرْبُ الماء .

قال : «فَأَنْتَبِدُوا فِي الْقِرَبِ وَغَيْرُوا طَعْمَ الْمَاءِ وَاشْرَبُوا»

أخرجه أبو موسى .

3431 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبَّادِ (2)

(ب دع) عَبْدُ المَلِكِ بن عَبَّادِ بن جَعْفَر المَحْرُومِي.

روى سعيد بن السائب الطائفي، عن عبد الملك بن أبي زهير بن عبد الرحمن الثقفي : أن حمزة بن عبد الله أخبره ، عن القاسم بن حبيب، عن عبد الملك بن عبَّاد بن جعفر أنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الطائف» (3)

رواه عبد الوهاب الثقفي، عن سعيد بن السائب، عن حمزة بن عبد الله بن سیرة، عن القاسم بن حبيب ، عن عبد الملك قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ، نحوه .

ورواه محمد بن بكار ،عن زافر بن سليمان، عن محمد بن مسلم، عن عبد الملك بن زهير ، عن حمزة بن أبي شمر ، عن محمد بن عباد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، نحوه .

أخرجه الثلاثة .

3432 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلْقَمَةَ (4)

(س) عَبْدُ المَلِك بن عَلْقَمَة الثَّقَفِي .

ص: 505


1- الإصابة ت (3430) .
2- الإصابة ت (5274) ، الاستيعاب ت ،(1724) ، تجريد أسماء الصحابة 359/1
3- أورده الهيثمي في الزوائد 384/10 وقال رواه البزار والطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.أورده الهيثمي في الزوائد 384/10 وقال رواه البزار والطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
4- الإصابة ت (5277).

آورده يونس بن حبيب الأصفهاني في مسند أبي داود الطَّيالسي .

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، حدثنا أبو بكر الحنَّاط، حدثني يحيى بن هاني بن عروة بن قعاص، عن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن علقمة الثقفي : أن وفدَ ثَقِيف قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأهدوا له هدية ، فقال : «أَصَدَقَةً أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ فَإِنَّ الصَّدَقَةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنَّ الْهَدِيَّةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرَّسُوْلِ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ . فَسَأَلُوهُ وَمَا زَالُوا يَسْأَلُونَهُ حَتَّى مَا صَلُّوا الظُّهَرَ إِلا مَعَ الْعَصْر» .

كذا ترجم لعبد الملك في المسند.

ورواه البخاري في تاريخه، عن يوسف، عن أبي بكر هذا، وهو ابن عيَّاش، عن يحيى بن أبي حذيفة، عن عبد الملك بن محمد بن نسير- بالنون عن عبد الرحمن بن علقمة .

وقال أبو حاتم : عبد الرحمن بن علقمة تابعي .

أخرجه أبو موسى .

3433 - عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ (1)

(س) عَبْدُ مَنَاف بن عَبْدِ الأَسَد بن هِلال بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم، أبو سلمة ، زوج أم سلمة قبل النبي .

بَدْرِي قديم الإسلام، توفي في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد تقدم في عبد الله بن عبد الأسد»، وهو بكنيته أشهر . ويذكر في الكنى ؛ إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو موسى .

قلت : لم تجر عادة أبي موسى أن يستدرك أمثال هذا ، وأن يذكر من غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم في اسم الأول، فإنه متروك ، وهو لم يفعل هذا فيما تقدم من هذا الباب، ولو سلك هذا الطال.

والله أعلم .

3434 - عَبْدُ هِلَالِ

(س) عَبْدُ الله هِلال . ذكره المستغفري في الصحابة .

روى إبراهيم بن عَرْعَرَة ،عن زيد بن الحباب، عن بشر بن عمران، عن مولاه عبد الله بن عبد هلال قال : ما أنسى حين ذهب بي أبي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ادع له وبرك عَلَيْه . قال : فما أنسى بَرْدَيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على يا فوخي .(2)

ص: 506


1- الإصابة ت (5279).
2- اليافوخ : مُلتقى عظم مُقَدَّم الرَّأْسِ ومُؤَخّره. انظر اللسان 4963/6 .

وكان يصوم النهار ويقوم الليل، ومات وهو أبيض الرأس واللحية. وكان لا يكاد يفرق شعره من كثرته .

ورواه عبدة بن عبد الله، عن زيد بإسناده مثله ؛ إلا أنه قال : عبد الله بن عبد الله بن هلال.

أخرجه أبو موسى .

3435 - عَبْدُ الْوَاحِدِ (1)

عَبْدُ الوَاحِدِ، غير منسوب .

أَخرجه البَاطِرْقَاني في طبقات المقرئين .

روی ابن وهب ،عن خلاد بن سليمان قال :وكان ممن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الواحد أَرأَيْت حيث يقول الله عزوجل في كتابه : تِسْعٌ وتِسْعُون نعجة أنثى . ألم يكن يعرف نعجة أنهن إناث !! قال ابن :مسعود أرأيت حيث يقول الله : فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) ألم يكن يعرف أن سبعة وثلاثة ، عشرة؟

قال أبو زرعة : عبد الواحد لم ينسب، وخلاد مصري .

3436 - عَبْدُ بَالِيْلِ بْنُ عَمْرِو (2)

(ب س) عَبْدُ يَالِيل بن عَمْرو بن عُمَيْرِ الثَّقَفِي .

كان وجهاً من وجوه ثقيف، وهو الذي أرسلته ثَقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد قتل عروة بن مسعود، وأرسلوا معه خمسة رجال بإسلامهم . وكانت ثقيف أرادوا أن يرسلوه وحده ، فامتنع وخاف أن يفعلوا به ما فعلوا بعروة بن مسعود، فأرسلوا معه الخمسة، وهم: عثمان بن أبي العاص، وأوس بن عَوْف، ونُمَيْر بن خَرَشَة، والحكم بن عَمْرو، وشُرَحْبيل بن غَيْلان بن سلمة . فأسلموا كلهم وحَسُن إسلامهم، وانصرفوا إلى قومهم

ثقيف ،فأسلموا كلهم .

كذا قال ابن إسحاق : عبد ياليل. وقال غيره : مَسْعود بن عبد ياليل، قاله موسى بن عقبة وابن الكلبي وأبو عبيد وغيرهم .

قال أبو عمر : وهو الصحيح.

ص: 507


1- الإصابة ت (5282).
2- الإصابة ت (5284) ، الاستيعاب ت (1725) الثقات 305/3 ، العقد الثمين 538/5

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

3437 - عَبْدُ يَالِيلَ بْنُ نَاشِبٍ (1)

(ب) عَبْدُ يَالِيل بن نَاشِيب بن غيرَة اللَّيْثي ، من بني سَعْد بن لَيْث ، حليف لبني عدي بن کعب.

شهد بدراً، وتوفي آخر خلافة عمر بن الخطاب . وكان شيخاً كبيراً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

قلت : لا أعرف في بني سعد بن ليث : عبد ياليل بن ناشب، إلا جدّ إياس، وخالد، وعاقل بني البكير ،بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرَة بن سعد بن ليث . شهد إياس وإخوته بدراً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهم حلفاء بني عَدِي كما ذكره، ويبعد أن يكون له صحبة ، وإن كان غَيْرُه فلا أعرفه .

3438 - عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَر (2)

(س) عَبْدُ بنُ الأَزْوَر . وقيل : ضرار بن الأزور . وهو الأشهر .

روی ماجد بن مروان ،حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد بن الأزور قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما وقفت بين يديه أنشدته : [المتقارب]

تَقُولُ جَمِيْلَةُ قَرَّقْتَنَا ***وَصَدَّعْتَ أَهْلَكَ شَتَّى شِمَالاً

ترَكْتَ الْفِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَا ***ن وَالْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَابْتِهَا لاَ

وقد تقدم ذكره في ضرَار .

أخرجه أبو موسى .

عبد : غير مضاف إلى اسم آخر .

3439 - عَبْدُ بْنُ جَحْش (3)

(ب س) عَبْدُ بنُ جَحْش بن رِنَاب الأَسَدِيّ ، من أَسد خزيمة . وقد تقدم نسبه عند أخيه عبد

الله ، ويكنى عبد هذا «أَبا أَحْمَد» وغلبت عليه كنيته، وهو حليف حزب بن أمية .

وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وهو أخو زينب بنت جحش زوج النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ،ويذكر في الكني، إن شاء الله تعالى أتم من هذا .

ص: 508


1- الإصابة ت (6743) ، الاستيعاب ت (1726)
2- الإصابة ت (5286).
3- الإصابة ت (5288) ، الاستيعاب ت (1388).

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

عَبْد هذا : غير مضاف إلى اسم آخر .

3440 - عَبْدُ بْنُ الْجُلُندَى(1)

عَبْدُ بنُ الجُلُندَى .

أسلم هو وأخوه جَيْفَر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان بعمان .

ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه جيفر، وقد ذكرناه في جيفر.

3441 - عَبْدٌ أَبُو حَدْرَدٍ (2)

(ب دع) عَبْدُ ، أبو حَدْرَد الأَسْلَمِي . هو مشهور بكنيته، وسيذكر إن شاء الله تعالى في الکنی.

واختلف العلماء في اسمه، فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين : اسم أبي حَدْرَد عبد، وقال هشام بن الكلبي : اسمه سلامة بن عُمَيْر، وقد تقدم .

وهو والد عبد الله بن أَبي حَدْرَد، [و] والد أُمّ الدَّرْدَاء ، والله أعلم .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد قال : تزوجت امرأة من قومي ، فَأَصْدَقْتُها مائتي درهم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أستعينه على نكاحي ، فقال : كم أَصْدَقْت؟ قلت : مائتي درهم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «سُبْحَانَ الله لو كنتم تأخذونها من واد [ما زاد] ، لا والله ما عندي ما أُعِينك به ! »فلبثت أياماً ، ثم أقبل رجل من جشم بن معاوية ويقال له :« رفاعة بن قيس - أو : قيس بن رفاعة حتى نزل بقومه ومن معه الغابة، يريد أن يجمع قيساً على حزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان ذا اسم وشرف في جُشم، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجلين من المسلمين، فقال : اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا بخبر وعلم . فخرجنا ومعنا سلاحنا ، حتى جئنا قريباً من الحاضر مع الغروب، فكمنت في ناحية وأمرت صاحِبَيَّ فكَمَنَا في ناحية أُخرى من حاضر القوم، وقلت لهما : إذا سمعتماني كَبَّرْتُ وشَدَدْتُ في العسكر فكَبُرا وشُدَّاً مَعِي . وغَشِيَنَا الليلُ وذَهَبَتْ فَحْمَةُ العشاء، وقد كان أبطأ عليهم راع لهم، فتخوفوا عليه . فقام صاحبهم رفاعة بن قيس» فأخذ سيفه ، وقال : والله لأطلبن أثر راعينا . فقال له نفر ممن معه : نحن نكفيك فقال : والله لا يذهب إلا أنا ولا يتبعني منكم أحد . وخرج حتى مَرَّبي، فلما أمكنني نفحته بسهم، فوضعته في فؤاده، فما تكلم.

ص: 509


1- الإصابة ت (6462).
2- الإصابة ت (5296) ، الاستيعاب ت (1389).

فاحتززت رأسه . ثم شددت في ناحية العسكر [ وكبرت] وشد صاحباي وكَبَّرا . فوالله ما كان إلا النجاء بما قَدَرُوا عليه من نسائهم وأبنائهم وما خف معهم من أموالهم، واستقنا إبلاً عظيمة وغنماً كثيرة، فجئنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وجئت برأسه أحمله . فأعطاني من تلك الإبل ثلاثة عشر بعيراً في صداقي، فجمعت إليَّ أهلي .

رواه محمد بن سلمة وغيره عن ابن إسحاق، فقالا : عن جعفر، عن عبد الله بن أبي حدرد ، عن أبيه .

ورواه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فقال : عمن لا أتهم . ورواه سلمة بن الفضل مثل رواية يونس، ورواه عبد الملك بن هشام ،عن البكائي، عن ابن إسحاق مثل رواية إبراهيم بن سعد .

3442 - عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ(1)

(ب دع) عَبْدُ بنُ زَمْعَة بنِ الأَسْوَد، أخو سَوْدَة بنت زمعة . كذا نسبه أبو نعيم .

وقال أبو عمر : عبد بن زَمْعَةَ بن قَيْسِ بنِ عَبْد شَمْس بن عَبْدُ وُدَّ بن نضر بن مالك بن حِسْل بن عَامِر بن لُؤَيّ العَامِرِي ، أمه عَاتِكَة بنت الأحنف بن عَلْقَمَة من بني معيص بن عامر أبو لؤي .

وقال ابن منده : عبد بن زَمْعَةَ ، أَخو سودة بنت زمعة .

وكان عَبْدٌ شريفاً ، سَيِّداً من سادات الصحابة، وهو أخو سَوْدَة بنت زَمْعَة لأبيها ، وأخو عبد الرحمن بن زمعة بن وَلِيدَةٍ زَمْعَة ، الذي تخاصم فيه «عبد بن زمعة» مع «سعد بن أبي وقاص» ، وأخوه لأُمِّه قَرَظَة بن عَبْدِ عَمْرو بن نَوْفل بن عبد مناف .

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا أبي، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن عائشة قالت: تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سَوْدَة بنت زَمْعَة ، فجاءَ أَخوها عَبْدُ بن زَمْعَة من الحَجُ ، فَجَعَل يَحْثُو التّرابَ في رَأْسِه، فقال بعد أن أسلم : إني لسَفِية يوم أحثو في رأسي التراب أَنْ تَزَوَّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسودة بنت زمعة (2).

أخرجه الثلاثة .

قلت : قول أَبي نُعيم في نسبه : «ازمعة بن الأسود، أخو سودة بنت زمعة» وهم منه ، فإن سودة بنت زمعة بن قيس . وكذلك ذكر نسبها أبو نعيم، ولم يذكر الأسود . وأما ابن منده

ص: 510


1- الإصابة ت (5289) ، الاستيعاب ت .(1390).
2- أخرجه أحمد في المسند 211/6

فلم يزد في نسبه على زَمْعَة، فخلص من الوهم والصحيح النسب الأول : أنه من عامر بن لؤي، وقد تقدم هذا في عبد الرحمن بن زمعة مستوفى .

3443 - عَبْدُ أَبُو زَمْعَةَ الْبَلَوِيُّ

(س) عَبْدُ أَبُو زَمْعَةَ البَلَوِي .

ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ، سكن مصر، واختلف في اسمه فقال جعفر :

اسمه عبد .

أخرجه أبو موسى .

3444 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ أَبُو الْحِجَاجِ الثَّمَالِيُّ (1)

(ب) عَبْدُ بنُ عَبْد ، أبو الحجاج الثَّمَالِي . وقيل : اسمه «عبد الله لن عبد».وهو بكنيته أشهر، نذكره فيها ، إن شاء الله تعالى .

ذكره أبو عمر في أبي الحجَّاج الثمالي.

3445 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ الْجَدَلِي

(دع) عَبْدُ بنُ عَبْد الجَدَلي .

قديم. ذكر في الصحابة ولا يصح . روى عنه معبد بن خالد، ذكره البخاري في التابعين .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .

3446 - عبد العركي (2)

(س) عَبْدُ العَرَكي وقيل : عُبَيْد - الذي سأل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم عن ماء البحر .

قال ابن منيع : بلغني أن اسمه «عبد». وأورده الطبراني فيمن اسمه عُبَيْد . والعَرَكِي

الملَّاح ، وليس باسم له .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3447 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ (3)

(دع) عَبْدُ بنُ عَبْدِ غَنْم ، أبو هريرة الدَّوْسِي .

ص: 511


1- الإصابة ت .(5290) .
2- الإصابة ت (5297).
3- الإصابة ت .(5291).

صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأكثر الصحابة رواية عنه ، اختلف في اسمه كثيراً .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3448 - عَبْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ(1)

(ب) عَبْدُ بنُ قَيْسِ بنِ عَامِر بن خَالِد بن عَامِر بن زُرَيْق الأنصاري الزِّرَقِي.

شهد العقبة وبدراً.

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3449 - عَبْدُ الْمُزَنِيُّ (2)

(ب دع) عَبْدُ المُزَنِي، أَبو يزيد . روى عنه ابنه يزيد .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا يعقوب بن حميد، عن ابن وهب ،عن عَمْرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المُزَنِي، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :« يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَلاَ يُمَسُّ رَأْسُهُ

بِدَم» (3).

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : إنه مرسل . وقال أبو أحمد العسكري وذكره فقال :

أراه مرسلاً.

3450 - عَبْدَةٌ (4)

(ب دع) عَبْدَةُ - بزيادة هاء وهو ابن حَزْن ،النَّصْري من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . وقيل : نَضر بن حَزن .

وهو كوفي ، روى عنه أبو إسحاق السَّبيعي .

روى شعبة، والثوري، والأعمش، ويونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عَبْدَة بن حزن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «بُعِثَ دَاوُدُ وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وَبُعِثَ مُوسَى وَهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وبُعِثْتُ أَنَا وَأَنَا رَاعِي علم بِأَجْيَادٍ» (5)

ص: 512


1- الإصابة ت (5295) ، الاستيعاب ت (1392).
2- الإصابة ت (5285).
3- أخرجه ابن ماجة في السنن 1057/2 كتاب الذبائح باب العقيقة حديث رقم 3166 بتمامه عن يزيد بن عبد المزني .
4- الإصابة ت (5298) ، الاستيعاب ت (1394) - الجرح والتعديل 89/6 . تجريد أسماء الصحابة 1/ 361 - تقريب التهذيب 529/1 - ذيل الكاشف 967 - تهذيب التهذيب 457/6 - التاريخ الكبير 5/ 112 - خلاصة تذهيب 188/2 ، تهذيب الكمال 872/2
5- أخرجه ابن عساكر ،1915 ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 1333 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32326 ، 35543 ، 38310 وعزاه لأبي نعيم وابن منده و ابن عساکر من طريق أبي إسحاق عن بشر بن حزن النصري وهو مختلف في صحبته وقيل نصر بن حزن، وقيل عبده، وابن سعد عن أبي إسحاق بلغنا .

قال ابن منده : قال يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه : «عبيدة» ، بزيادة ياء .

وقال أَبو نُعيم : عن أبي إسحاق : «عبيدة»، كما تقدم ذكره .

قال البخاري : عبدة بن حزن النصري من بني نصر بن معاوية ، أبو الوليد . أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنهم من يجعله تابعياً، ويجعل حديثه مرسلاً، لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البطين والحسن بن سعد عنه .

أخرجه الثلاثة .

3451 - عَبْدَةُ بْنُ الْحَسْحَاسِ (1)

(س) عَبْدَةُ بنُ الحَسْحَاس . هو الذي أسر قيس بن السائب يوم بدر .

قال جعفر : كذا قال الواقدي، قال : وقال أبو حاتم بن حبَّان في تاريخه : عُبَيْد بن الحَسْحَاس .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

حبَّان : بكسر الحاء وبالباء الموحدة. والحَسْحَاس، قال الواقدي: عَبْدَة بن الحَسْحَاس ، بالحاء والسين المهملتين، وهو ابن عم المُجذَّر بن ذياد وأخوه لأمه، قتل يوم أحد.

وقال ابن إسحاق وأبو معشر : عُبادة بن الخَشْخَاش بن عمرو بن زُمزمة ، له صحبة، وقتل يوم أحد .

فجعلا «عبادة »بزيادة ألف ، «والخشخاش» بالخاء والشين المعجمتين، وقد تقدم القول فيه في «عبادة» أتم من هذا . قاله الأمير أبو نصر .

3452 - عَبْدَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (2)

(س) عَبْدَةُ مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ذكر ابن شاهين . روى يحيى بن بكير، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن رجل قال : قيل لعبدة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل كان رسول الله يأمر بصلاة غير المكتوبة؟ قال بين المغرب والعشاء (3)

في كنز العمال حديث رقم 32326 ، 35543 ، 38310 وعزاه لأبي نعيم وابن منده و ابن عساکر من طريق أبي إسحاق عن بشر بن حزن النصري وهو مختلف في صحبته وقيل نصر بن حزن، وقيل عبده، وابن سعد عن أبي إسحاق بلغنا .

ص: 513


1- الإصابة ت (5299).
2- الإصابة ت (5303)
3- أخرجه أحمد في المسند 5 / 430، 431 تجريد أسماء الصحابة ،361/1 ، الطبقات الكبرى 340/1

أخرجه أبو موسى .

3453 - عَبْدَةُ بْنُ مُسْهَرِ (1)

(دع) عَبْدَةُ بنُ مُشهر . أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جرير، عن عبدة بن مسهر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أين منزلك يا ابن مسهر ؟ قال قلت : بكَعْبَة نجران .

رواه ابن أبي زائدة، ومنصور بن أبي الأسود، وغيرهما عن إسماعيل .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3454 - عَبْدَةُ بْنُ مُغِيثِ الْبَلَوِيُّ (2)

(ب س) عَبْدَةُ بزيادة هاء أيضاً - هو ابن مغيث بن الجد بن عجلان بن حَارِثة بن

، ضُبَيْعَة بن حَرَام بن جُعَل بن عَمْرو بن جُشم بن وَدْم بن ذُبْيَان بن هُمَيْم بن هَنِيّ بن بَلِي البلوي، حليف بني ظَفّر من الأنصار .

شهد بدراً وأحداً ، وهو والد «شريك ابن سحماء» صاحب اللعان، نسب إلى أمه .

وذكره الخطيب أبو بكر في ذكر ابنه «شريك ابن سحماء »في آخر كتاب الأسماء المبهمة .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

ودم :بفتح الواو ، وبالدال المهملة. وحرام: بفتح الحاء ، وبالراء .

3455 - عَبْسُ بْنُ عَامِرِ الْأَنْصَارِيُّ (3)

(ب) عَبْسُ بنُ عَامِرِ بن عَدِيّ بن نَابِي بن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمَةٌ

الأنصاري السِّلّمي .

شهد العقبة، وبدراً، وأحداً عند جميعهم. وسماه ابن إسحاق «عبساً»، وسماه موسى بن عقبة «عبسي» بباء موحدة، وفي آخره ياء تحتها نقطتان .

3456 - عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ (4).

(ب ع س ) عَبْسُ - بالسين أيضاً - هو الغفاري، ويقال : عابس، وهو أكثر .

شامي . روى عنه أبو أمامة الباهلي، روى عنه أيضاً أهل الكوفة : حنس وعليم الكنديان ،ويروي زاذان عنه ، وعن عليم عنه .

ص: 514


1- الإصابة ت (5301) .
2- الاستيعاب ت (1395) - تصحيفات المحدثين 919 - تنقيح المقال 07573
3- الإصابة ت (5304 ) ، الاستيعاب ت (1727).
4- الإصابة ت (305د ) ، الاستيعاب ت (1728).

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر ، وأبو موسى .

أخبرنا أبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك بن عبد الله، عن عثمان بن عُمير ، عن زاذان أَبي عمر، عن عليم قال : «كنا جلوساً على سطح ومعنا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يزيد : لا أعلمه إلا عَبْساً الغفاري - والناس يخرجون في الطاعون ، فقال عبس : يا طاعُونُ، خذني . ثلاثاً يقولها ، فقال له عُليم : لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتمنى أحدكم الموت ؛ فإنه عند انقطاع عمله ولا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِبَ؟! فقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتّاً : إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ ، وَكَثْرَةَ الْشَّرَطِ، وَبَيْعَ الحُكْمِ ، وَاسْتِخْفَافَا بِالدَّمِ ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، وَنَشَأَ يَتَّخِذُوْنَ الْقُرْآنَ مَزَامِيْرُ . يُقَدِّمُوْنَهُ يُغَنِّيْهُم وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهُمْ فِقْهَا»(1) ،

3457 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْلَمَ (2)

(ع س) عُبَيْد الله - مصغر مضاف إلى اسم الله تعالى - هو ابنُ أَسْلَمَ. مولى رسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعمل في الكوفيين.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا بكر بن سوادة، عن عبيد الله بن أسلم - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول لجعفر بن أبي طالب : «أَشبهت خَلقي وخُلفِي» (3).

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .

3458 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْوَدِ (4)

(ب) عُبَيْدُ اللهِ بنُ الأَسْوَدِ السَّدُوسِي . قال : خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وفد بني سدوس.

أخرجه أبو عمر مختصراً .

ص: 515


1- أخرجه أحمد في المسند 3 / 109 ، 110 ، 494، 495 وأورده الهيثمي في الزوائد 319/2، 220، 248/5 وقال رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه وفي إسناده ليث بن أبي سليم وفيه كلام.
2- الإصابة ت (5307) .
3- أخرجه أحمد في المسند 342/3 عن عبيد الله بن أسلم مولى رسول الله وأخرجه الترمذي في السنن 5 / 612 كتاب المناقب (50) باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه (30) حديث رقم 3765 وقال حديث حسن صحيح والبخاري في الصحيح 24/5 كتاب فضائل أصحاب النبي باب مناقب جعفر بن أبي طالب .
4- الإصابة ت (5308 ) ، الاستيعاب ت (1729).

3459 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْن بُسْرِ الْمَازِنِي (1)

(س) عُبَيْد الله بن بُسْر المَازِنِي . من بني مازن بن قيس ، هو أخو عبد الله بن بسر قاله أبو الفضل السليماني .

أخرجه أبو موسى مختصراً.

3460 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ التّيْهَانِ (2)

(ب) عُبَيْدُ اللهِ بنُ التَّيْهَانِ بنِ مالك بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النَّبيت - بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي . وهو أخو أبي الهيثم بن التيهان ، وأخو عُبَيْد بن التيهان أَيضاً .

شهد أحداً . ولم يبق من بني زعوراء أحد، انقرضوا. وهذا زعوراء هو أخو عبد الأشهل . وقيل : إن أبا الهيثم وإخوته من قضاعة ، ثم من بلي . والله أعلم .

3461 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ (3)

(س) عُبَيْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب، وهو أخو عبد الله بن الحارث الملقب «ببه ».

روى الزهري ، عن الأعرج قال : سمعتُ عُبيد الله بن الحارث يقول : آخر صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ، قرأ في الأولى ب- (الطور)، وفي الثانية ب- : «قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ».

أخرجه أبو موسى .

3462 - عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو حَرْبِ الْثَّقَفِيُّ

(دع) عُبَيْدُ اللَّهِ أَبو حَزب الثَّقَفِيّ . وقيل : حَرْبُ بن عُبيد الله .

عطاء بن السائب، عن حرب بن عبيد الله، عن أبيه . وكان من الوفد على روی النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال قلت : يا رسول الله عَلّمني الإسلام. فعلمه ، ثم قال : قد عَلِمْتُه ، فكيف

ص: 516


1- الإصابة ت (5309) .
2- الإصابة ت (5310) ، الاستيعاب ت (1730).
3- الإصابة ت (5312)، دائرة معارف الأعلمي 297/21 ، تنقیح المقال 7650 ، تجريد أسماء الصحابة الثقات ،302 جامع المسانيد 523/2 ، العقد الثمين 304/5. ،390/1

الصدقة؟ وكيف العشور؟ قال : «الْعُشَوْرُ عَلَى الْيَهُودِ وَالْنَّصَارَى ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، إِنَّمَا عَلَيْهِمُ الصَّدَقَة (1).

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3463 - عُبَيْدُ اللَّهِ أَبُو خَالِدٍ الْسُلَمِيُّ

(ع س) عُبَيْدُ اللَّهِ أَبو خَالِد السُّلَمِي.

أَخبرنا يحيى كتابة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك قال : حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عَقِيل بن مُدْرِك ، عن عُبَيْد السّلمي ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَاكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ، زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ» (2)

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : أخرجه أبو عبد الله في «عبد اللَّهِ» وكأن عبيد الله أصح .

3464 - عبيدُ اللهِ بْن عَبْدِ الْخَالِقِ الْأَنْصَارِي

(دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ الأَنصاري .

له ذكر في حديث «ابن عمر ».

روى عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي إِلَى طَاغِيَةِ الرُّوْمَ وَلَهُ الْجَنَّةُ»؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ ، فَقَالَ : أَنَا أَذْهَبُ بِهِ وَلِي الْجَنَّةُ إِنْ هَلَكْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ ، لَكَ الْجَنَّةُ» (3)

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3465 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ (4)

(س) عُبيْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بن عَبْدِ رَبِّهِ ، أَخو عبد الله .

ص: 517


1- أخرجه أحمد في المسند 474/30، 410/5 عن حرب بن هلال الثقفي بنحوه وأخرجه أحمد 10/5 المسند 4743، 322/4 عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خاله .
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 904/2 كتاب الوصايا باب الوصية بالثلث حديث رقم 2709 بلفظه عن أبي هريرة والطبراني في الكبير 235/4 وذكره الهيثمي في الزوائد 215/4 وقال رواه الطبراني وإسناده حسن .
3- أخرجه الطبراني في الكبير 442/12 وذكره الهيثمي في الزوائد 309/5 عن ابن عمر عن النبي قال من يذهب بكتابي ... قال فقام رجل من الأنصار يدعي عبيد الله بن عبد الخالق ... الحديث وقال الهيثمي رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف .
4- الإصابة ت (5314).

روی عبد الله بن محمد بن زيد، عن عمه عبيد الله بن زيد قال : أَراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَن يُحْدِثَ في الأذان. قال: فجاءه عبيد الله بن زيد فقال : إني رأيتُ الأَذانَ . قال : فقم فأَلقه على بلال . فألقاه على بلال ، ثم قال : يا رسول الله ، أنا أُرِيتُها وأَنا كنت أريد أن أؤذن . قال : أَقم أنت (1). قال : فقام فأقام .

أخرجه أبو موسى .

3466 - عبيد الله بن سُفْيَانَ الْقُرَشِي المَخْرُومِی(2)

(ب) عُبَيْدُ اللهِ بن سُفْيَان بنِ عَبْدِ الأَسَدِ القُرَشِيُّ المخزومي. وقد تقدم نسبه .

قتل يوم اليرموك، وهو أخو هَبَّار بن سفيان، لا نعلم له رواية .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3467 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ (3)

(س) عُبَيْدُ الله بن سَهْلِ بن عَمْر و الأَنْصَارِي .

قال جعفر : يقال : إن له صحبة ولم يُورد له شيئاً .

أَخرجه أبو موسى مختصراً .

3468 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُقَيْرِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِي (4)

(ب) عُبَيْدُ اللَّهِ بن شُقَيْر بن عبدِ الأَسَدِ بن هلال القُرَشِيُّ المخزومي .

قتل يوم اليرموك شهيداً .

أخرجه أبو عمر أيضاً مختصراً .

قلت : لا أشك أن أبا عمر وهم فيه، فإنه قد ذكر عبيد الله بن سفيان- بالسين المهملة والفاء . وذكر هذه الترجمة - بالشين المعجمة والقاف - وذكر في عبد الله بن سفیان بن الأسد، وذكر في الجميع . أنه قتل يوم اليرموك. وسفيان بن عبد الأسد مشهور، وأما

شقير بالقاف والشين المعجمة ، فلا يعرف .

ص: 518


1- أخرجه أحمد في المسند 42/4 عن عبيد الله بن زيد والبيهقي في السنن الكبرى 399/1 وذكره الزيلعي في نصب الراية 271/10 ، 280
2- الإصابة ت (5315) ، الاستیعاب ت (1731)
3- الإصابة ت (5317) ، الثقات ،248/3 ، أصحاب بدر 124 ، تاريخ الإسلام 45/3 ، الطبقات 26 ، البداية والنهاية 338/6 ، تجريد أسماء الصحابة 316/1 ، صفوة الصفوة 454/1 ، سير أعلام النبلا. 193/1 ، الجرح والتعديل 676/5 ،318 الطبقات الكبرى 295/3.
4- الإصابة ت .(1732).

3469 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَةَ

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ ضَمْرة بن هُود الحنفي اليمامي .

سكن المدينة. روى عنه ابنه المِنْهَال أنه قال : أشهد لَجَاءَ «الأقيصر بن سلمة» بالإدارة التي بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنصح بها مسجد قران -أو : مروان - قاله أبو نعيم، وأبو عمر.

وقال ابن منده : عبيد الله بن صَبرة بن هُوْذَة - بالصاد المهملة والباء الموحدة، وهوذة بالذال المعجمة ، وآخره هاء .

والذي أظنه أَن هَوْذَة بزيادة هاء أصح، وأن هَوْذَة هو ابن عَلِي مَلِكُ اليمامة، وهو مشهور، وأما هود فلا يعرف في حنيفة ، والله أعلم .

3470 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ (1)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ العَبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم القُرشي الهاشمي . وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و مه لبابة الكبرى ام الفضل بنت الحارث ، يكنى أبا محمد .

رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و حفظ عنه ، وكان أصغر سناً من أخيه عبد الله ؛ قيل كان بينهما في المولد سنة .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَصُفُ عبد الله وعُبَيْدَ الله ، وكَثِيراً بَني العباس ، ثم يقول : من سبق إليَّ فله كذا . فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم (2)

وكان عظيم الكرم والجود، يضرب به المثل في السخاء. واستعمله علي بن أبي طالب على اليمن ،وأمَّرَهُ على الموسم، فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين . فلما كان سنة ثمان وثلاثين بعثه عَلِيٌّ عَلى الموسم، وبعث معاوية« يزيد بن شَجَرة

ص: 519


1- الإصابة ت (6408) ، الاستيعاب ت (1733).
2- الإصابة ت (5319) ، الاستيعاب ت (1734) - نسب قريش 27 - طبقات خليفة ت 1972 - المحبر . 17، 107، 146 ، 292 ، 456 ، التاريخ الصغير 142/1 - مروج الذهب 370/3 . جمهرة أنساب العرب 18 ، 19 - تهذيب الأسماء واللغات /312/11/1 - تهذيب الكمال 881 - تاريخ الإسلام 2/ 304 و 3 / 281 - العبر 1/ 63 - تذهيب التهذيب /265/2 - مرآة الجنان 30/1 - البداية والنهاية 90/8 - العقد الثمين 309/5 تهذيب التهذيب 19/7 . خلاصة تذهيب الكمال 212 - شذرات الذهب /1 64 - خزانة الأدب 256/3 ، 502 - سير أعلام النبلاء 512/3 . (2) أخرجه أحمد في المسند 1/

الرَّهَاوِي» ليقيم الحج، فاجتمعا فاصطلحا على أن يصلي بالناس «شيبة بن عثمان» . وقيل : كان هذا مع قتم بن العباس.

ولم يزل على اليمن حتى قتل علي ، رضي الله عنه، لكنه فارق اليمن لما سار «بسر بن أرطاة» إلى اليمن لقتل شيعة علي . فلما رجع بسر إلى الشام عاد «عبيد الله »إلى اليمن، وفي هذه الدفعة قتل «بسر » ولدي «عبيد الله». وقد ذكرناه في «بسر» .

وكان ينحر كل يوم جزوراً، فنهاه أخوه عبد الله، فلم ينته . ونحر كل يوم جزورين ، وكان هو وأخوه عبد الله، رضي الله عنهما ، إذا قدما المدينة أَوْسَعَهُم عبد الله عِلماً ، وأوسعَهُم عُبَيْدُ الله طعاماً .

أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا حمزة بن علي بن محمد ومحمد بن محمد بن أحمد قالا : حدثنا أبو الفرج العضاري، حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد الخوّاص، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد، حدثني عبد الله بن مروان بن معاوية الفزازي، حدثني محمد بن الوليد أبو الحجاج الفَزَازي : أن عبيد الله بن العباس خرج في سفر له، ومعه مولى له ، حتى إذا كان في بعض الطريق، رُفع لهما بيتُ أعرابي ، قال : فقال لمولاه : لو أنا مضينا فنزلنا بهذا البيت وبثنا به ؟ ! قال : فمضى [قال]: وكان عبيد الله رجلاً جميلاً جهيراً ، فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال لامرأته : لقد نزل بنا رجل شريف ! وأنزله الأعرابي ، ثم إن الإعرابي أتى امرأته فقال : هل من عشاء لضيفنا هذا ؟ فقالت : لا ، إلا هذه السُّوَيمة التي حياة ابنتِكَ من لبنها : قال : لا بد من ذبحها !قال : أفتقتل ابنتك ؟ قال : وإِن ! قال : ثم إنه أخذ الشاة والشَّفرة وجعل يقول : [الرجز]

يَا جَارَتِي لا تُوقِفِي الْبُنَيَّة ***إِنْ تُوْقِظِيهَا تَنْتَحِبْ عَلَيَّة

*وَتَنْزِعَ الشَّفْرَةَ مِنْ يَدَيَّهْ *

ثم ذبح الشاة، وهياً منها طعاماً ، ثم أتى به عبيد الله ومَوْلاه ،فعشاهما وعبيد ، الله يسمع كلام الأعرابي لامرأته ومحاورتهما ، فلما أصبح عبيد الله قال لمولاه : هل معك شيءٌ؟ قال : نعم، خمسمائة دينار فضلت من نفقتنا . قال . إدفعها إلى الأعرابي . قال : سبحان الله ! أتعطيه خمسمائة دينار وإنما ذبح لك شاة ثَمَن خَمْسَةِ دراهم؟ قال : وَيْحَك ! والله لهو أسخى منا وأجود ، إنما أعطيناه بعض ما نملك ، وجاد هو علينا وآثرنا على مهجة نفسه وولده . قال : فبلغ ذلك معاوية ، فقال : الله دَر عُبَيْدِ الله ! من أَيِّ بَيْضة خرج ؟ ومن أي

عش درج؟ .

ص: 520

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، روى عنه سليمان بن يسار، ومحمد بن سيرين، وعطاء بن أبي رباح.

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا هُشَيم، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن العباس قال : جاءَت الغُمَيْصاء. أو : الرُّمَيْصَاء - إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تَشْكُو زوجها ، تزعم أنه لا يصل إليها ، فما كان إلا يسيراً حتى جاء زوجها ، فزعم أنها كاذبة، وإنما تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس لك ذاك حتى يذوقَ عُسَيْلَتَكِ رجلٌ غيرُهُ » (1).

وتوفي عُبَيْد الله سنة سبع وثمانين ، قاله أبو عبيد القاسم بن سلام . وقال خليفة : إنه توفي سنة ثمان وخمسين . وقيل توفي أيام يزيد بن معاوية. وهو الأكثر، وكان موته بالمدينة ، وقيل : باليمن. والأول أصح.

أخرجه الثلاثة .

3471 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ التَّيهَانِ (2)

(ب) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ بن التّيْهَان . وقيل : هو عبيد الله بن عَتِيك ، فإِن عُبَيْداً قيل فيه : عَتِيك أَيضاً .

وقد تقدم نسبه في عبيد الله بن التيهان، وهو ابن أخي أبي الهيثم ، قتل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر .

3472 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِي (3)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَدِيّ بن الخِيَار بن عَدِي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، وأمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص ، أُخت عَتّاب بن أَسِيد .

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتوفَّي في زمن الوليد بن عبد الملك، وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب .

ص: 521


1- أخرجه أحمد في المسند 214/1.
2- الإصابة ت (5322) ، الاستيعاب ت (1735).
3- الإصابة ت (5323) ، الاستيعاب ت (1736) - طبقات خليفة ت 1982 - المحبر 357 - التاريخ الكبير 391/5 - المعرفة والتاريخ 411/1 - الجرح والتعديل 329/5 الجمع بين رجال الصحيحين 303/1 - تاریخ ابن عساكر 353/10 - تهذيب الأسماء واللغات 313/1/1 - تهذيب الكمال 886 - 30/4 - تاريخ الإسلام 4/ 30 . تذهيب التهذيب 19/3 - البداية والنهاية 51/9 - العقد الثمين 312/5 . تهذيب التهذيب 36/7 - خلاصة تذهيب الكمال 213 - سير أعلام النبلاء 512/3 .

رَوَى عن عمر وعثمان .

أخبرنا مكي بن رَبّان بن شَبَّة النحوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عُبَيْد الله بن عَدِيّ بن الخيار أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالساً بين ظهري الناس ، إذ جاء رجل فسارّه ، فلم نذر ما سارَّه به حتی جهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين جهر :« أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله »؟ قال : بلى، ولا شهادة له [قال :« أليس يصلي» ؟ قال : بلى، ولا صلاة له] فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «أَوْلَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي الله

عَنْهُمْ »(1).

روى عروة بن عياض ؛ عن عبيد الله بن عدي أنه قال : كُسِفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وذكر الحديث.

أخرجه الثلاثة .

3473 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عمر (2)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَر بنِ الخَطَّاب بن نُفَيل القرشي، أو عيسى . تقدم نسبه عند أخيه «عبد الله ».

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من شَجْعَان قريش وفرسانهم، سمع أباه،وعثمان بن عفان، وأبا موسى، وغيرهم.

روى زيد بن أسلم، عن أبيه : أن عمر ضرب ابنه عبيد الله بالدَّرة، وقال : أتكتنى بأبي عيسى؟ وهل كان له من أب؟!

وشهد عُبَيْدُ الله صفين مع مُعاوية، وقُتِل فيها . وكان سبب شهوده صِفِّين أَن أَبا لُؤْلُؤًة لما قتل أباه عمر رضي الله عنه فلما دفن عمر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أبي بكر ، قيل لعبيد الله : قد رأينا أبا لؤلؤة والهُرْمُزان نَجِيًّا ، والهُرْمزَانُ يُقَلْبُ هذا الخنجر بيده ، هو الذي قُتِل به عمر ، ومعهما «جُفَيْنَة» وهو رجل من العباد جاء به سعد بن أبي وقاص يُعلم الكتاب بالمدينة «وابنُ فیروز»، وكلهم مشرك إلا الهُرْمُزَان . فغدا عليهم عبيد الله بالسيف، فقتل الهرمزان وابنته وجُفّيْنَة، فنهاه الناس فلم ينته . وقال : والله لأقتلن من يصغر هؤلاء في جنبه ، فأرسل إليه صهيب عمرو بن العاص، فأخذ السيف من يده، وصهيب كان قد وصى إليه عمرُ بالصَّلاة عليهِ ويُصَلِّي بالناس إلى أن يقوم خليفة . فلما أَخذ عَمْرُو السيف وثب عليه سعد بن أبي

ص: 522


1- أخرجه الإمام مالك في الموطأ 171/1 عن عبيد الله بن عدي كتاب قصر الصلاة في السفر (24) باب جامع الصلاة (24) حديث رقم (84) وأحمد في المسند 432/5 ، 433 .
2- الإصابة ت (6255) ، الاستیعاب ت (1737).

وقاص فتناصبا وقال : قتلت جاري وأَخْفَرْتَنِي ! فحبسه صهيب حتى سلمه إلى عثمان لما استخلف . فقال عثمان : أشيروا علي في هذا الرجل الذي فَتَقَ فِي الإِسلامِ مَا فَتَقَ! فَأَشار عليه المهاجرون أَن يَقْتُلَه ، وقال جماعة منهم عمرو بن العاص : قُتِل عُمَرُ أَمْسِ ويقتل ابنه اليومَ !أَبعد الله الهُرْمُزانَ وجُفَيْنَة ! فتركه وأعطى ديةَ مَنْ قتل . وقيل : إنما تركه عثمان لأنه قال للمسلمين : مَنْ وَلِيُّ الهُرْمُزَان ؟ قالوا : أَنت . قال : قد عَفَوْتُ عن عُبَيْدِ الله . وقيل : إِن عثمانَ سَلَّمَ عبيد الله إلى القماذيان بن الهرمزان ليقتله بأبيه . قال القماذيان : فأطاف بي الناس وكلموني في العفو عنه ، فقلت : هل لأحد أن يمنعني منه؟ قالوا : لا . قلت : أليس إن شئت قتلته؟ قالوا : بلى . قلت : قد عفوت عنه .

قال بعض العلماء : ولو لم يكن الأمر هكذا لم يقل الطَّعانُون على عثمان : عدل ست

سنين .ولقالوا : إنه ابتدأ أمره بالجور، لأنه عطل حداً من حدود الله.

وهذا أيضاً فيه نظر ، فإنه لو عفا عنه ابن الهرمزان لم يكن لعلي أن يقتله ، وقد أراد قتله لما وَلِي الخلافة، ولم يزل عبيد الله كذلك حَيَّا حتى قُتِلَ عثمانُ وَوَلِيَ عَلِيِّ الخلافة، وكان رأيه أن يقتل عبيد الله ،فأراد قتله فهرب منه إلى معاوية، وشهد معه صفَّين وكان على الخيل، فقتل في بعض أيام صفين قتلته ربيعة، وكان على ربيعة زياد بن خصفة الربعي ، فأتت امرأة عبيد الله ، وهي بَحْرِيَّة ابنة هانى الشيباني تطلب جثته ، فقال زياد : خذيها ، فأخذتها ودفنته .

وكان طويلاً، قيل : لما حملته زوجته على بغل كان معترضاً عليه، وصلت يداه ورجلاه إلى الأرض، ولما قتل اشترى معاوية سيفه، وهو سيف عمر، فبعث به إلى عبد الله بن عمر . وقيل : بل قتله رجل من هَمْدَان ، وقيل : قتله عمار بن ياسر ، وقيل : قتله رجل من بني حنيفة، وحنيفة من ربيعة. وكانت صفّين في ربيع الأول من سنة وثلاثين .

أخرجه الثلاثة .

3474 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَة (1)

(س) عُبَيْدُ اللهِ بنُ فَضَالة الليثي .

قال أبو موسى : أورده ابن منده في«عبد الله »ولم يورد له شيئاً، وأورده ابن شاهين

في عبيد الله .

وروى بإسناده عن عدي بن الفضل، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي

ص: 523


1- الإصابة ت (5327) .

الأسود الدِّيلي، عن عبيد الله بن فضالة قال : قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : «من كان له عَرِيفٌ فلينزل على عَرِيفه، ومن لم يكن له عريف نزل على أهل الصفة» . قال : فنزلتُ الصفةَ ، فنادى رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر : أَي رَسُولَ اللهِ الجُوعَ . فقال : «تُوشِكُون من عاش منكن أن يُغدَى عليه ويُرَاحَ بجَفْنَة ، وتَلْبَسُون كَأَسْتَارِ الكعبة » (1) .

رواه غير واحد عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب، عن طلحة بن عمرو النصري بدل «عبيد الله» بن فضالة ، وقد تقدم.

أخرجه أبو موسى .

3475 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ (2)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ كَثِير ، أبو محمد.

مختلف في صحبته، روی سلیمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبيد الله، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ مِنَ الْخَمْرِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ كَعَابِدِ وَثَنِ» (3)

ورواه محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر قال : عبيد الله بن كثير، والد محمد . وقال ابن منده : عبيد الله أبو محمد : وقال أبو نعيم : عبيد الله غير منسوب . فربما يظن أنهم ثلاثة ، وهم واحد، والله أعلم .

وقال أبو عمر : محمد وأبوه عبيد الله مجهولان، والحديث لسُهَيْل، عن أبيه ، عن أبی هريرة والله أعلم .

3476 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ بْن الْنُّعْمَانِ (4)

عُبَيْدُ اللهِ بنُ مَالِك بن النَّعْمَان بن يَعْمَر بن أبي أسيد الأسلمي صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله الغساني، عن ابن الكلبي .

ص: 524


1- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 6228 وعزاه للطبراني عن فضالة الليثي وأورده الهيثمي في الزوائد 326/10 عن فضاله الليثي وقال رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وقد وثقه وبقية رجاله ثقات .
2- الإصابة ت (5328) ، الاستيعاب ت (1738).
3- أخرجه ابن ماجة في السنن 2/ 1120 كتاب الأشربة باب مدمن الخمر حديث رقم 3375 وأخرجه 3375 أحمد في المسند 272/1 عن ابن عباس .
4- الإصابة ت (5329).

3477 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِحْصَن (1)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مِحْصَن الأنصاري . رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سَوْرَة قال : حدثنا عمرو بن مالك، ومحمود بن خداش البغدادي قالا : حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري ، عن سلمة بن عُبيد الله بن مخصن الأنصاري الخَطْمِي ، عن أبيه - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «مَنْ أَصْبَحَ آمِنَا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافَى فِي يَدَيْهِ ، عِنْدَهُ قُوْتَ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا »(2)

وروى عنه ابنه سلمة أَيضاً ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في فضل رمضان .أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : منهم من يجعل حديثه مرسلاً، وأكثرهم يُصحح صحبته، فيجعل حديثه مسنداً .

3478 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِم الْقُرَشِيُّ (3)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُسْلم القرشي، أبو مسلم . وقيل : مُسلم بن عبيد الله، قاله ابن منده .

وقال أبو عمر : عبيد الله بن مسلم القرشي، ويقال : الحضرمي - مذكور في الصحابة ، قال : ولا أقف على نسبه في قريش ، وفيه نظر . قال : وقد قيل : إنه عبيد بن مسلم الذي روى عنه [حصين] فإن كان هو فهو أسدي، أسد قريش.

وروى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما عن أبي نعيم الفضل بن دكين والقاسم بن الحكم العُرَني كلاهما ، عن هارون بن سلمان الفراء أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله القرشي، عن أبيه : أنه سأل رسول الله فقال : يا رسول الله أصوم الدهر كله ؟ قال فسكت ، ثم سأله الثانية فسكت ، ثم سأله الثالثة فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «أَيْنَ السَّائِلُ مَنِ الْصَّوْمِ ؟ قال : أنا . قال : «أَمَا لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ ؟! صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي بِلِيْهِ، وَصُمْ

ص: 525


1- الإصابة ت (5330) ، الاستيعاب ت (1739) ، الثقات 248/3 ، الجرح والتعديل 332/5، تجريد أسماء الصحابة ،363/1 ، تقريب التهذيب 538/1 ، تهذيب التهذيب /45/7 ، التاريخ الكبير 5/ ،372 تهذيب الكمال 888/2
2- أخرجه الترمذي في السنن 496/4 عن عبيد الله بن محصن بلفظه كتاب الزهد (37) باب (34) حديث رقم 2346 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مروان بن معاوية وأخرجه ابن ماجة في السنن 1387/2 كتاب الزهد باب القناعة حديث رقم 4141 عن مروان بن معاوية بلفظه .
3- الإصابة ت (5331)) الاستيعاب ت (1740).

الْأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ».

وقيل : عبيد بن مسلم، عن أبيه . وسيذكر في موضعه ، إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

3479 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ (1)

(س) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُسلم.

أخرجه أبو موسى وقال : ليس هو بالذي أورده والذي يروي عنه ابنه ، أورده علي العسكري فيما ذكر أبو بكر بن أبي علي .

وروى بإسناده عن عباد بن العوام، عن حصين بن عبد الرحمن قال : سمعت عبیدالله بن مسلم. وكانت له صحبة - يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ مِنْ مَمَلُوكِ يُطِيْعُ عبيد الله تَعَالَى وَيُطِيعُ سَيَّدَهُ، إِلا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ »، أَخرجه أبو موسى .

قلت : وهذا قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم ؛ إلا أنهما قالا : «عبيد بن مسلم»، غير مضاف إلى اسم الله تعالى، وقد ذكر اله حديثه المملوك .

3480 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ (2)

(ب دع س) عُبَيْدُ اللهِ بنُ مَعْمَر .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . يعد في أهل المدينة، وقد اختلف في صحبته .

روى عنه عروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، ولا يصح له حديث.

هذا جميع ما ذكره ابن منده. وزاد أبو نعيم سكن المدينة، وروى بإسناده عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عُبَيْد الله بن مَعْمر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا أُعْطِيَ أَهْلُ بَيْتِ الْرُفْقَ إِلَّا نَفَعَهُمْ وَلَا مُنِعُوهُ إِلَّا ضَرَّهُمْ»

وأَما أَبو عُمَر فإنه أحسن فيما قال . قال : فإنه قال : عبيد الله بن مَعْمر بن مَعْمر بن عثمان بن عمرو بن كَعب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيّ القرشي التيمي. صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من أحدث أصحابه سناً . كذا قال بعضهم، قال : وهذا غلط، ولا يطلق على مثله أنه صحب، ولكنه رآه ومات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو غلام، واستشهد بإضطخر مع عبدالله بن عامر وهو ابن أربعين سنة ، وكان على مقدمة الجيش يومئذ .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا في الرفق، وهو القائل لمعاوية : [الطويل]

ص: 526


1- الإصابة ت (5332).
2- الإصابة ت (5333) ، الاستيعاب ت (1741) الإصابة ت (6256).

إِذَا أَنْتَ لَمْ تُرْخ الإِزارَ تَكَرماً ***عَلَى الكِلْمَةِ الْعَوْرَاءِ مِنْ كُلِّ جَانِب

فَمَنْ ذَا الَّذِي نَرْجُو لِحَقْنِ دِمَائِنَا ***ومَن ذَا الَّذِي نَرْجُو لِحَمْلِ النَّوَائِبِ (1)

وابنه عُمَر بن عبيد الله بن مَعْمَر أَحد الأجواد. وذكر بعد هذا شيئاً من أخبار عمر بن عبيد الله .

أخرجه الثلاثة .

قلت : وقد أخرجه أبو موسى فقال : عبيد الله بن معمر ،قال المستغفري : ذكره يحيى بن يونس، لا أدري له صحبة أم لا، وذكر أنه مات في عهد عثمان بإضطخر . وروی حديث الرفق، فلا أعلم لأي سبب أخرجه .

وقد أخرجه ابن منده وإن كان اختصره .

وروى عبيد الله عن عُمَر وعُثمان ، وطلحة . ويكنى أبا مَعَاذ بابنه .

وقول أَبي عمر : إنه قتل بإصطخر مع ابن عامر ، وهو ابن أربعين سنة، فعليه فيه نظر، فإنه قال : كان من أحدث أصحابه سناً ، ولم تثبت له رؤية ، فكيف يكون من قتل بإضطخر . وهي سنة تسع وعشرين . ابن أربعين سنة، ولا تثبت له رؤية ؟! وعلى هذا يكون له عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحداً وعشرين سنة ، والله أعلم .

3481 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ السُّوَائِيُّ (2)

(ب دع) عُبَيْدُ اللهِ بن مُعَيَّة السُّوائي ، من بني سُوَاءَة بن عامر بن صَعْصَعَة .

أدرك الجاهلية، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. سكن الطائف، ويقال : عبد

الله بن معَّية ، وقد ذكرناه .

روى وكيع بن سعيد بن السائب قال: سمعت شيخاً من بني عامر، أحد بني سواءة بن عامر بن صعصعة يقال له : عُبَيْد الله بن مُعَيَّة قال : «أُصِيْبَ رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ يَوْمَ الطَّائِفِ فَحَمَلَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم فَبَلَغَهُ ذَلِكَ . فَبَعَثَ أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيْبًا أَوْ حَيْثُ لقيا .

أخرجه الثلاثة .

3482 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَة (3)

عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي مُلَيْكَة والد عبد الله الفقيه .

ص: 527


1- ينظر البيتان في الاستيعاب ترجمة رقم (1741) ، الإصابة ترجمة رقم (6256) .
2- الإصابة ت (5334) ، الاستيعاب ت (1742).
3- الإصابة ت (5336) ، الاستيعاب ت (1743).

روى الحكم ، عن عبد الله، عن أبيه عبيد الله بن أبي مليكة : أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمه . فَقَالَ: «إِنَّهَا كَانَتْ أَبْرٌ شَيْءٍ وَأَوْصَلَهُ وَأَحْسَنَهُ صَنِيعاً ، فَهَلْ تَرْجُو لَهَا؟ فَقَالَ : هَلْ وَأَدَتْ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هِيَ فِي الْنَّارِ ».

أخرجه الغسَّاني .

3483 - عُبَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ (1)

عُبَيْدُ. غير مضاف إلى اسم الله تعالى هو ابن أرقم ، أَبو زَمْعَة البَلَوِي .

سكن مصر ، له صحبة ، وهو مشهور بكنيته . ويذكر في الكنى أتم من هذا .

ذكره أبو أحمد العسكري.

3484 - عُبيدُ الْأَنْصَارِي

(ب دع) عُبَيْدُ الأنصاري . روى عن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه عبد الله بن بُرَيْدَة أَنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالاحتفاء (2).

أخرجه الثلاثة .

(ب) عُبَيْدُ الأَنْصَارِيِّ .

3485 - عُبَيْدُ الْأَنْصَارِيُّ

أخرجه أبو عمر غَيْرَ الأول ، قال : أعطاني عمر مالاً مضاربة . حديثه في الكوفيين، عند الفضل بن دكين، عن عبد الله بن حميد بن عبيد ، عن أبيه، عن جده .

أخرجه أبو عمر وقال : فيه وفي الذي قبله، نظر .

3486 - عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ (3)

(ب دع س) عُبَيْدُ بنُ أَوْسٍ بن مالك بن سَواد بن كعب الأنصاري الظُّفَرِي . قاله أبو عمر وقال ابن منده وأبو نعيم : عُبَيْدُ بن أوس الأنصاري. ولم ينسباه أكثر من هذا .

ونسبه ابن الكلبي فقال : عُبيد بن أوس بن مالك بن زيد بن عامر بن سَواد بن ظَفَر .

واسمه كعب - بن الخَزْرَجَ بن عَمْرو بن مالك بن الأَوس .

فقد أسقط أبو عمر «زيداً» و «عامراً».

وهو أبو النٌّغمان ، شهد بذراً، يقال له : «مقَّرن» لأنه قرن أربعة أَسْرَى يوم بذر . وهو

ص: 528


1- الإصابة ت (5339).
2- أخرجه أحمد في المسند 22/6.
3- الإصابة ت (5343) .

الذي أسر عَقِيل بن أبي طالب ،ويقال : إنه أسر العباس، ونوفلاً وعقيلاً، وأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لَقَدْ أَمَانَكَ عَلَيْهِمْ مَلَكُ كَرِيمٌ»، وَسَمَّاهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم مُقَرْنا».(1)

وبنو سَلِمة يَدَّعون أَن أَبا اليَسَر كعب بن عمرو أسر العباس. وكذلك قال ابن إسحاق، وليس لأبي النعمان عقب .

أخرجه الثلاثة، وقد أخرجه أبو موسى فقال : عبيد بن أوس بن مالك بن سَوادَ الأنصاري، من الأوس، ثم من بني سَواد بن كعب . شهد بدراً، قيل : هو الذي أسر عقيل بن أبي طالب . قلت : قد أخرج ابن منده هذا، ولم يسقط منه إلا أَسْرُ عقيل ، ولعل أبا موسى اشتبه عليه حيث لم ينسبه ابن منده فظنه غيره، وهو هو، فلا وجه لاستدراكه ؛ لأنه لم يستدرك كل من أسقط نسبه .

3487 - عُبَيْدُ بْنُ التِّيهَانِ(2)

(ب س) عُبَيْدُ بنُ التَّيهان بن مالك، أخو أبي الهَيْثَم بن التيهان ، تقدم نسبه في أبي

الهيثم مالك بن التيهان ؛ إن شاء الله تعالى .

ونسبه أبو عمر هاهنا إلى الأوس من الأنصار، وخالفه غيره، فجعلوه من حلفاء بني

عبد الأشهل . وممن قال هذا ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر .

وكان ابن إسحاق والواقدي يقولان : هو عُبَيْد . وقال موسى بن عقبة وأبو معشر الله وعبد بن محمد بن عمارة - هو عَتِيك بن التَّيهان . ووافقهم ابنُ الكَلبي .

وعُبَيْدُ هذا هو أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة . شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً ، قتله عكرمة بن أبي جهل ، وقيل : بل قتل بصفَّين مع علي .

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال : هو حليف بَلِي ، وهذا لم يقله غيره، إنما من العلماء من جعله من الأنصار من أنفسهم ، ومنهم من جعله من بليَّ بالنسب وحِلْفُهُ في الأنصار ، وأما قول أبي موسى فغريب.

ص: 529


1- أخرجه أحمد في المسند (353/1 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 6/1/4 26/2/3 .
2- الإصابة ت (5344) ، الاستيعاب ت (1745) ، الثقات 2813 ، الاستبصار 2291، تجريد أسماء الصحابة 364/1 ، دائرة معارف الأعلمي 287/21 ، عنوان النجابة 130 ، جامع الرواة 523/1، الطبقات الكبرى 168/3 ، تنقيح المقال 7577

3488 - عُبَيْدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ

( ع س ) عُبَيْدُ بن ثَعْلَبة الأنصاري، من بني النَّجار.

روى عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ، من الخزرج ، ثم من بني

ثعلبة بن غنم بن مالك : عُبَيْد بن ثَعْلَبَة.

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .

3489 - عُبَيْد الْجُهَنِي

(دع) عُبَيْد الجُهَني، يكنى أبا عاصم . له صحبة.

روى عاصم بن عُبَيْد الجُهَني، عن أبيه . وكانت له صحبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبريل فقال : فِي أُمَّتِكَ ثَلَاثَةُ أَعْمَالِ لَمْ تَعْمَلْ بِهَا الْأُمَمُ قَبْلَهَا : الْتَبَّاشُونَ ، وَالْمُتَسَمِنُونَ ، وَالْنِّسَاءُ بِالْنِّسَاءِ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : رواه بعض المتأخرين فقال : الشَّارُون، والمُتَسَمِّنُون.

3490 - عُبَيْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ (1)

(ب دع) عُبَيْد بنُ حُذَيْفَة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عُبَيْد بن عويج بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي ، أبو جَهم القرشي العدّوي، صاحب الخميصة .

وقد اختلف في اسمه : فقيل : عُبيد . وقيل : عامر ، وسنذكره في الكنى أتم من هذا

إن شاء الله تعالى .

و قال ابن منده : عُبَيْد بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن

عَدِي بن كعب، أبو جهم الأنصاري . كذا قال .

وقال أبو نعيم ونسبه إلى كعب ، وقال : قاله أبو بكر بن أبي عاصم ، وقال : عداده في

الأنصار . وقال : توفي في خلافة معاوية .

أخرجه الثلاثة .

قلت: قول ابن منده : إنه أنصاري، وقول ابن أبي عاصم : عداده في الأنصار، لا أعرف معناه ؛ فإن أبا جهم الذي بهذا النسب، عَدوي من عَدِي قُرَيْشٍ لا شبهة فيه ، يجتمع هو

ص: 530


1- الإصابة ت (5347) ، الاستيعاب ت (1746) ، الثقات 3/ 283 - الجرح والتعديل 320/6 . التحفة اللطيفة 135/3 - تجريد أسماء الصحابة 365/1 - سير أعلام النبلاء 0556/2

ونُعيم النَّحام ومطيع بن الأسود في : عبيد بن عويج. والذي نقله أبو نعيم عن ابن أبي عاصم أن عداده في الأنصار لم أجده فيما عندنا من كتابه ، والله أعلم .

3491 - عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ (1)

(ب دع) عُبَيْد بنُ خَالد السلمي ثم البَهْزِي. ويقال : عَبْدَةً وعُبَيْدَة بن خالد، وعُبيد أصح . يكنى أبا عبد الله .

وهو مُهَاجِرِي، روى عنه جماعة من الكوفيين، وسكن الكوفة، وممن روى عنه : سعد بن عبيدة، وتميم بن سلمة . وشهد صفَّين مع علي ، رضي الله عنه .

أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي، حدثنا سعيد، عن عمرو بن مُرَّة، عن عمرو بن ميمون ،عن عبد الله بن ربيعة السّلمي، عن عُبَيْد السلمي-وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قال : أخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين رجلين ، فقُتل أحدهما على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم مات الآخر فصلوا عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا : اللهم ارحمه اللهم ألحقه بصاحبه. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟ وَأَيْنَ صِيَامُهُ وَعَمَلُهُ بَعْدَ صِيَامِهِ وَعَمَلِهِ؟ مَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الْسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» (2)

رواه منصور وزيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مُرَّة ، نحوه .

أخرجه الثلاثة .

3492 - عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْمُحَارِبِيُّ (3)

(دع) عُبَيْدُ بنُ خَالِدِ المُحَارِبي، أخو الأسود بن خالد . يعد في الكوفيين .

نسبه سلیمان بن قزم، عن أشعث بن أَبي الشعثاء، عن رُهم بنت الأسود، عن عمها عبيد بن خالد .

وروت عنه رُهم بنت أخيه الأسود بن خالد .

روى سعيد بن عامر، عن سَعْيّة، عن أشعث بن أَبي الشعثاء سُليم، عن عمته، عن عمها قال : «بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة إذ ناداني إنسان من خلفي : ارفع

ص: 531


1- الإصابة ت (5348) ، الاستيعاب ت (1747) ، الثقات 2843 ، الجرح والتعديل 409/2 ، التاريخ الكبير 438/5 ، خلاصة تذهيب 202/2 ، الكاشف (237/2 ، بقي بن مخلد 374 ، الطبقات 52 ، 130 تهذيب الكمال ،893/2 ، دائرة معارف الأعلمي 288/21
2- أخرجه أحمد في المسند 500/3.
3- الإصابة ت (5349).

إزارك ، فإِنه أَتْقَى وأَنْقَى ، فالْتَفَتْ فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت : يا رسول الله، هو بُرْدَة مَلْحَاءُ ! فرفع إزاره إلى نصف ساقيه وقال : مَا لَكَ في أَسْوَةٌ ؟!» (1) .

هذا حديث مشهور عن شعبة . وممن روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ولم

يسمع أبو سلمة من شعبة غير هذا الحديث .

أَخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3493 - عُبَيْدُ بْنُ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيُّ (2)

(دع) عُبَيْدُ بنُ الخشخاش العنبري . أخو مالك وقيس ، عداده في أعراب البصرة.

روى معاذ بن المثنى بن معاذ ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسين، عن جده نصر بن حسان، عن حصين بن أَبي الحر، عن أبيه مالك وعميه قيس وعبيد : أَنهم أتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فشكوا إليه رجلاً من بني فهم . فكتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك وعبيد وقيس بن الخشخاش، إنكم آمنون مسلمون على دمائكم وأموالكم، لا تُؤخَذُون بجريرة غيركم، ولا يخني عليكم إلا أيديكم ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : رواه بعض المتأخرين. يعني ابن منده . من حديث مُعَاذ بن المثنى، عن أبيه ، وصحف فيه فقال : الحسن بن الحسين ، عن نصر . وإنما هو الحُرُّ بن الحصين، وصحف أيضاً عن رجل «من بني عمهم »، فقال : «من بني فهم» . وقد ذكره في« مالك بن الخشخاش» فقال: «عمَّهم »على الصواب.

3494 - عُبَيْدُ بْنُ دُحَيَّ الْجَهْضَمِيُّ(3)

(ب دع) عُبَيْدُ بن دُحَيّ الجَهْضَمِي . بصري، مختلف في صحبته وفي إسناد حديثه. روى يحيى بن إسحاق السَّيْلحِينِي عن سعيد بن زيد، عن واصل - مولى أبي عيينة :

روى عنه ابنه يحيى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله .

ورواه وكيع، عن سعيد، مثله . ورواه عمرو بن عاصم، عن حماد وسعيد بن زيد، عن واصل ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه، عن أبي هريرة .

أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر قال : دحي. بالدال - وجعله جهضمياً. وجعله ابن منده وأبو نعيم «رُحَيّ» بالراء ، وجعلاه جهنياً . وقال أبو نعيم : «وقيل : دحي» والله أعلم .

ص: 532


1- أخرجه أحمد في المسند 364/5.
2- الإصابة ت (5350) ، الثقات 2843 ، الكاشف (237/2 ، الجرح والتعديل 406/5 ، تجريد أسماء الصحابة 36518 تقريب التهذيب 543/1 ، تهذيب التهذيب 64/7 ، خلاصة تذهيب 202/2 ، تهذيب الكمال 893/2، بقي بن مخلد 811.
3- الإصابة ت (5351) ، الاستيعاب ت (1748) جامع التحصيل 286.

3495 - عُبَيْدُ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1)

(ب دع) عُبَيْد، مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

روى عنه سليمان التيمي .

أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن محمد الجهني ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي طوق ، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عبد الأعلى النَّرْسِي ، حدثنا حماد بن سلمة، عن سليمان التيمي ، عن عُبَيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :« إن امرأتين كانتا صائمتين، وكانتا يغتابان الناس، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بقدح ، وقال لهما ، قِيْنَا . فَقَاءَنَا قَيْحَاً ، وَدَمَاً ، وَلَحْمَاً عَبِيْطَا (2)فَقَالَ: «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَنْ الْخُبْزِ، وَأَفْطَرَنَا عَلَى الْحَرَامِ »(3)

وقيل لم يسمع سليمان من عُبيد ، بينهما رجل . روى المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن رجل، عن عُبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : سُئِل : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بصلاة بعد : المكتوبة ؟ قال : نعم ، بين المغرب والعشاء. (4)

أخرجه الثلاثة .

3496 - عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الْزْرَقِيُّ (5)

(دع) عُبَيْدُ بنُ رِفَاعَةَ بن رَافِعِ الزَّرَقِي . تقدم نسبه عند ذكر أبيه .

سكن المدينة . قيل : إنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في صحبته اختلاف .

أخبرنا أبو أحمد عبد الواحد بن علي بإسناده عن أبي داود السجستاني : حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه حميدة - أو : عبيدة بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «يُشَمَّتُ (6)الْعَاطِسِ ثَلَاثَاً ، فَإِنْ - شِئْتَ فَشَمِّتْهُ ، وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ» (7)

ص: 533


1- الثقات (2843 ، الجرح والتعديل 6/6، التحفة اللطيفة 140/3 ، الحلية (12/2 ، تجريد الصحابة 365/1 ، التاريخ الكبير 5/ 440 ، الطبقات ، الصمت وآداب اللسان 171 ، بقي بن ، 427 ، ذيل الكاشف 1008
2- اللّحْمُ العبيط : قال ابن الأثير : العبيط : الطَّري غير النضيح . انظر اللسان 2785/4.
3- أخرجه أحمد في المسند 531/5
4- أخرجه أحمد في المسند 431/5 .
5- الإصابة ت (6257).
6- يُشَمَّتُ : التَّسْمِيتُ : هو الدعاء بالخير والبرَكَةِ لمن يعْطِسُ. انظر النهاية 499/2
7- أخرجه أبو داود في السنن 762/2 عن عبيده بنت عبيد بن رفاعة كتاب الأدب باب كم مرة يشم العاطس حديث رقم 5036 والترمذي في السنن 79/5 عن إياس بن سلمة عن أبيه بنحوه كتاب الأدب (44) باب ما جاء كم يشمت العاطس (5) حديث رقم 2743 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح .

وروى الليث بن سعد، عن خالد بن الوليد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي أمية الأنصاري، عن عُبيد بن رفاعة قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً، وعنده رجل من أصحابه . .

رواه أبو مسعود، عن عبد الله بن صالح، عن الليث ، بإسناده عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه مثله .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد ذكراه أيضاً في عبد الله بن رافع، ولا يصح؛ فإن كانا ظناهما اثنين فليس كذلك. .

3497 - عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْن عَامِرٍ (1)

(ب ع س ) عُبَيْدُ بنُ زَيد بن عامر بن العَجْلان بن عَمْرو بن عامر بن زُرَيْق الأنصاري الزٌّرقي.

شهد بدراً واحداً، قاله أبو عمر .

وقال أَبو نُعيم : عبيد بن زيد بن عامر بن العجلان الأنصاري الأوسي، من بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زُرّيق . وروى بإسناده ،عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار من الأوس : «عبيد بن زيد» . وروى بإسناده عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ، من الأوس، من بني العجلان بن عَمْرُو« عُبَيْد بن زيد بن العجلان ».

وقال أبو موسى نحوه .

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر ، وأبو موسى .

قلت : قول أَبي نُعيم وأبي موسى في نسبه : زرقي، ثم جعلاه أوسياً. هذا غير مستقيم . فإن زريقاً من الخزرج ليس من الأوس في شيء وأما ابن شهاب فلم يرفع نسبه حتى يعلم ، فخلص . وأما قول أبي نعيم عن ابن إسحاق في تسمية من شهدا بدراً، من الأنصار من الأوس، ثم بني العجلان بن عمرو :« عُبيد بن زيد» فالذي عندنا من طرق كتاب ابن إسحاق

فليست كذلك .

أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زُرَيْق : «رافع بن مالك، وعبيد بن زید بن عامر بن العجلان».

ص: 534


1- الإصابة ت (5352) ، الاستيعاب ت (1749).

ومثله نقل عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن محمد بن إسحاق . ومثلهما روى سلمة عن ابن إسحاق ، والله أعلم .

3498 - عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ أَبو عَيَّاشِ الْزُرَقِيُّ (1)

(د) عُبَيْدُ بن زَيْد ، أَبو عَيَّاش الزُّرَقِي .

سماه هكذا محمد بن إسحاق، وخالفه غيره .

وروى ابن منده بإسناده ،عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد بن جَبر، عن أبي عياش الزرقي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بهم صلاة الخوف . . . »(2)وذكر الحديث .

أخرجه ابن منده .

3499 - عُبَيْدُ بْنُ سَعْدِ (3)

(س) عُبَيْد بن سَعْد. ذكره بعضهم، روى عبد الوهاب بن عطاء عمن ذكره عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَمَنْ سُنَّتِي الْنِّكَاحُ » (4)أَخرجه أبو موسى .

3500 - عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْم (5)

عبَيْد بن سُلَيم بن حضَّار الأَشْعَرِي عم أبي موسى كنيته أبو عامر وهو مشهور بها، وقد ذكرنا نسبه في ترجمة أبي موسى عبد الله بن قيس ونذكر أخباره في كنيته أتم من هذا إن شاء الله تعالى.

3501 - عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْم بْنِ ضَبْعِ (6)

(ب س) عُبَيْد بن سُليم بن ضبع بن عامر بن مجدعة بن جُشم بن حارثة الأنصاري الحارثي من الأوس شهد أحداً يعرف بعُبَيْد السَّهام قال الواقدي : سألت ابن أبي حبيبة لم سمي عبيد السهام؟ فقال أخبرني داود بن الحصين قال : إنه كان قد اشترى من سهام خيبر

ص: 535


1- الإصابة ت (5354).
2- أخرجه أحمد في المسند 059/4 60.
3- الإصابة ت (5355).
4- أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم 10378 والبيهقي في السنن الكبرى 78/7 وأورده ابن نجر في المطالب العالية حديث رقم 1586 والهيثمي في الزوائد 255/4 عن عبيد بن سعد وقال رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد صحابي والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 444413 44456
5- الإصابة ت (5358).
6- الإصابة ت (5357) ، الاستيعاب ت (1750).

ثمانية عشر سهماً، فسمي عبيد السَّهام، وقيل إنما سمي عبيد السهام لأنه حضر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر ، فلما أَراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يُسهم قال لهم : هاتوا أَصْغَرَ القَوْم . فأُتِيَ بعُبَيْد ، فَدَفَع إليه بأسهم ، فسمي بعبيد ،السَّهام، ويكنى أبا ثابت ، بابنه ثابت بن عُبَيْد الذي روى عنه الأعمش .

أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى لم ينسبه، إنما قال : عُبَيْد السَّهام وهو هذا.

3502 - عُبيد بن شَرية (1)

(س) عُبَيْد بن شَرِيَّة، ويقال : عُمير بن شُبْرُمة .

قال هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه قال : عاش عبيد بن شرية الجُرْهُمِي مائتي سنة وأربعين سنة، ويقال : ثلاثمائة سنة ، وأدرك الإسلام فأسلم، وأتى معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة ، فقال له : أخبرني بأعجب ما رأيت ؟ قال : انتهيت إلى قوم يدفنون ميتاً ، فلما رأيته اغرورقت عيناي ،فتمثلت بهذه الأبيات : [البسيط]

اسْتَرْزِقِ اللهَ خَيْراً وأَرْضَينَ بِهِ*** فَبَيْنَمَا الْعُسْرُ إِذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ

وبينما المَرْءُ فِي الْأَحْيَاءِ مُعْتَبط ***إِذْ صَارَ مَيْتاً تُعَفِّيهِ الْأَعَاصِيرُ

يَبْكِي عَلَيْهِ غَرِيبٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ*** وَذُو قَرَابَتِهِ فِي الْحَيِّ مَسْرُورُ

قال : فقال لي رجل من القوم : تَدْرِي مَنْ قَاتِلُ هَذِهِ الأَبْيَاتِ؟ هُوَ وَاللهِ الَّذِي دَفَنَّاهُ السَّاعَةَ .

وروى هذا من طريق آخر، وسماه عمير بن شبرمة، وزاد في آخره : «وأنت غريب ولا

تعرفه تبكيه ! وابن عمه في هذه القرية قد خَلَفَ على أهله ، وأَحْرَزَ مَالَه ، وَسَكَنَ رباعه . أخرجه أبو موسى، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة ، إلا أنه قد كان قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ، وقد أسلم ، فلعله أسلم على عهد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ، والله أعلم .

3503 - عُبَيْدُ بْنُ صَخْرِ الْأَنْصَارِيُّ (2)

(ب دع) عُبَيْدُ بنُ صَخْرِ بنِ لَوْذَانَ الأَنصاري .

كان ممن بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع معاذ إلى اليمن .

وروى سيف بن عمر التميمي، عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري، عن أبيه ،

ص: 536


1- الإصابة ت (6411).
2- الإصابة ت (5359) ، الاستيعاب ت (1751).

عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري أنه قال : أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عُمَّال اليمن جميعاً فقال : «تعاهدوا القرآن بالتذكرة ، وأتبعوا الموعظة الموعظة، فإنه أقوى للعاملين على العمل بما الله تعالى، ولا تخافوا في الله لومة لائم، واتقوا الله الذي إليه ترجعون» .

وروى عن عبيد أنه قال : عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عماله باليمن : في البقر في كل ثلاثين تبيع ، وفي كل أربعين مُسِنَّة، وليس في الأَوْقَاصِ . بينهما شيء .

أخرجه الثلاثة .

3504 - عُبَيْدُ بْنُ عَازِبِ الْأَنْصَارِيُّ (1)

(ب دع) عُبَيْدُ بن عازب الأنصاري ، أخو البراء بن عازب . تقدم نسبه عند ذكر أخيه .

يعد في الكوفيين .

روى قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ،عن حفصة بنت البراء بن عازب، عن عمه عبيد بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« لا تَجْمَعُوا بَيْنَ أَسْمِي وَكُنْيَتِي» (2)

رواه ابن منده فقال :« عن حفصة بنت عازب ، عن عمها». وهو وهم، والصواب: «حفصة بنت البراء بن عازب ».

وقوله : «عن عمها »يرد عليه.

وقال أبو عمر : «شهد عبيد وأخوه البَرَاءُ مع عَليٍّ مَشَاهِدَه كُلَّها» وقال: «وهو جَدّ عَدِيّ بن ثابت روى في الوضوء والحيض».

أَخرجه الثلاثة .

قلت : قد ذكر أبو عمر في «ثابت بن قيس بن الخطيم» أنه جد «عدي بن ثابت »[لأمه]، وقال في عبد الله بن يزيد الخَطْمِيّ : «إنه جد عدي بن ثابت لأمه»، وقال فيدينار الأنصاري : «إنه جد عدي بن ثابت »[ وقال في قيس الأنصاري : إنه جدّ عَدِي]، فليتأمل .

3505 - عبيد أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ

(ب دع) عُبَيْدُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ .

حدَّث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى المِنْهَال بن بحر، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى بن سنان، عن

ص: 537


1- الإصابة ت (5360) ، الاستيعاب ت (1752) ، الثقات 3/ 283 ، الاستبصار 250، تجريد أسماء الصحابة 366/1 .
2- أخرجه أحمد في المسند 433/2 عن أبي هريرة وأخرجه أحمد في المسند 450/3، 364/5 عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه.

المعيرة بن عبد الرحمن بن عبيد - وكان لعبيد صحبة - عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «الْإِيْمَانَ ثَلاثمائةِ وثَلاثٌ وثَلاثون شَرِيعَةً ، مَنْ وَافَى شَرِيعَةً مِنْهَا دَخَلَ الجنة».

أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر ترجم عليه : «عبيد رجل من الصحابة» وهو هذا .

3506 - عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ (1)

(دع) عُبَيْد بنُ عَبْدِ الغَفَّار . مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

روى حماد بن سلمة ،عن ثابت البناني، عن عبيد بن عبد الغفار . مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا» (2).

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

3507 - عُبيد بن عَبْد (3)

(س) عُبَيْدِ بن عَبْد .

أورده المستغفري . روى عنه عُتْبَة بن عَبْد . وله صحبة أيضاً - قال : سمعت عُبَيْدَ بنَ عبد أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : «لا تَقُصُوا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ ، وَلَا مَعَارِفَهَا، وَلَا أَذْنَابِهَا، فَإِنَّ أَذْنَابِهَا مَدَابُهَا وَأَعْرَافَهَا أَدْفَاؤُها (4)، وَنَوَاصِيَهَا الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِيْهَا»(5)

وقدررى هذا الحديث عن «عتبة بن عبد »ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى، أخرجه

أبو موسى .

3508 - عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِي(6)

(ب دع س) عُبيد بن أَبِي عُبَيْد الأنصاري الأوسي، من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وقاله محمد بن إسحاق .

ص: 538


1- الإصابة ت (5361) .
2- أخرجه الطبراني في الكبير 93/2 وابن عدي في الكامل 2172/6 وذكره الهيثمي في الزوائد 7 205، 226
3- الإصابة ت (6751) .
4- أدفاء : جمع دفء : نقيض جدّةِ البَرْدِ. وهو الدفء والدفا. انظر اللسان 2/ 1392
5- أخرجه أبو داود في السنن 2/ 26 عن عتبة بن عبد السلمي كتاب الجهاد باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها حديث رقم 2542 ، وأحمد في المسند 184/4 عن عتبة بن عبد.
6- الإصابة ت (5363) ، الاستيعاب ت .(1753).

أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : شهد بدراً، وأحداً ، والخندق مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه .

3509 - مُبيدُ الْعَرَكي

(ع) عُبَيْد العَرَكِي .

أخرجه الطبراني فيمن اسمه «عبيد» ، وقيل : اسمه عبد، وقد تقدم حديثه في ماء البحر.

أخرجه أبو نعيم، ولم يخرجه أبو موسى في هذه الترجمة، إنما أخرجه في «عبد» قال : «ويقال عُبَيْد» .

3510 - عُبَيْدُ بْنُ عُمَرَ بْن صُبح الرَّعَيْنِي (1)

(د) عُبَيْد بن عُمَر بن صُبْح الرُّعَيْني، ثم الذُّبْحَانِي .

له ذكر في الصحابة، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس .

أخرجه ابن منده ، ويقال : لا تعرف له رواية، وأظنه هو العَرَكِيّ .

3511 - عُبَيْدُ بْنُ عَمْرُو الْكِلَابِي (2)

(ب دع) عُبَيْد بن عَمْرو الكلابي . وقيل : عُبَيْدة وهو الصحيح، وهو من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مَعْمَر أَبو مَعْمَر الهُذَلِي، عن سعيد بن حُتَيْم، عن ربيعة بنت عياض قالت : سمعت جدي عبيد بن عمرو قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتوضأ فأسبغ الطَّهور، وكانت هي إذا توضأت أسبغت الطهور (3)

رواه سُرّيج بن يونس، عن سعيد بن حتيم فقال : «عن عبيدة» .

أخرجه الثلاثة ، وقال أبو نعيم : رواه بعض المتأخرين فقال : «عن ربيعة، ووهم، إنما هي «ربعية»

وقال أبو عمر : وقيل فيه : عُبَيْدة، وعبيدة بن عَمْرو ، يعني بضم العين وفتحها .

ص: 539


1- الإصابة ت (5364).
2- الإصابة ت (5367) ، الاستيعاب ت (1754) ، الثقات 284/3 ، تجريد أسماء الصحابة 367/1، التاريخ الكبير 440/5 ، بقي بن مخلد 677 .
3- أخرجه أحمد في المسند 79/4 عن عبيدة بن عمرو الكلابي

3512 - عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ (1)

(ب س) عُبَيْد بن عُمَيْر بن قتادة بن سَعْد بن عَامِر بن جُنْدَع بن لَيْث بن بَكْر بن عبد مناة بن كِنَانَة اللَّيثي الجُنْدَعِي ، يكنى أبا عاصم، قَاصُ أَهل مكة .

ذكر البخاري أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وذكر مسلم أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو معدود في كبار التابعين، ويروي عن عُمَر وغيره من الصحابة .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .

3513 - عُبَيْد الْقَارِىءُ

(ب) عُبَيْد القارىء : رجل من بني خَطْمَة من الأَنْصَارِ .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، روى عنه زيد بن إسحاق ، أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد ذكره أبو عمر أَيضاً في عُمَيْر ، ويَرِدُ ذِكْرُه هناك، وهو أصح . وقد قيل فيه: «عُبَيْد» ، فلو أشار إليه لكان أَصْلَح ، فإن أبا أحمد العسكري ذكر الترجمتين معاً .

3514 - عُبَيْدُ بْنُ قُشَيْرِ (2)

(ب) عُبَيْد بن قُشَيْر . مِصْري .

حديثه مرفوع :« إياكم والسَّرِيَّة الَّتِي إِنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ ، وإِنْ غَيْمَتْ غَلَّت »(3) .

روى عنه لهيعة بن عقبة .

أخرجه أبو عمر .

3515 - مُبيدُ بْنُ قَيْس أَبُو الْوَرْدِ الْأَنْصَارِيُّ (4)

(س) عبيد بن قَيْسِ أَبو الوَرْد الأَنصاري .

سماه جعفر ، وقيل : إن اسم أبي الورد« ثابت بن كامل» .

أخرجه أبو موسى، وقال : أخرجه ابن منده في الكنى.

3516 - عُبَيْدُ بْنُ مِحْمَرٍ

(ب دع) عُبَيْد بن مِخْمَر أَبو أُمية المَعَافِري .

له صحبة فيما قال أبو سعيد بن يونس، وقال : شهد فتح مصر . روى عنه أبو قبيل

المَعَافِرِي.

أخرجه الثلاثة .

ص: 540


1- الإصابة ت (1258) ، الاستيعاب ت (1755)
2- الإصابة ت (6752) ، الاستيعاب ت (1756).
3- أخرجه ابن ماجة في الستن 944/2 كتاب الجهاد باب السرايا حديث رقم 2829
4- الإصابة ت (5371)، تجريد أسماء الصحابة 367/1 ، الثقات 284/3 ، الجرح والتعديل 412/5.

3517 . عُبَيْدُ بْنُ مُرَاوح الْمُزَنِي

عُبَيْد بنُ مُرَاوح المُزَني .

ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبيد بن عبيد بن مراوح المزني قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنَّقيع ، والناس يخافون الغارة ، فنادى منادِي رَسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «الله أكبر»، فقلت : لقد كبرت كبيراً . فقال :« أشهد أن لا إله إلا الله» . فقلت : «لهؤلاءِ نَبَأُ»، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأسلمت ، وعَلَّمَني الوُضُوءَ وصليت معه، وحمى النقيع، واستعملني عليه . قاله الغساني .

3518 - عُبَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَسَدِيُّ(1)

(ب دع) عُبَيْدِ بن مُسْلم الأَسَدِي .

روى عباد بن العَوَّام ، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عُبَيْد بن مُسْلِم . وله صحبة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لَيْسَ مِنْ مَمْلُوكِ يُطِيْعُ اللَّهَ وَيُطِيعُ سَيْدَهُ ، إِلذَّكَانَ لَهُ أَجْرَانِ» (2).

أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر قال: «عن عباد بن حُصَيْن قال : سمعت عُبَيْد بن مُسْلِم ». وقال ابن منده وأبو نعيم :« روى عباد بن العوَّام، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد بن مسلم ».

3519 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَاذِ (3)

(دع) عُبَيْدُ بنُ مُعَاذ بن أنس الأنصاري. وهو عَم والِد مُعَاذ بن عبد الله بن حُبَيْب الجهني.

روی عبد الله بن سليمان بن بن سليمان بن أبي سلمة المدني، عن معاذ بن عبد الله بن حُبَيْب الجهني، عن أبيه ، عن عمه واسمه عُبيد - : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج عليهم وعليه أثر غُسْل ، هو طَيِّبُ النفس ، فظننا أنه أَلَمٌ بأَهْلِه ، فقلنا : يا رسول الله ، أصبحت طيب النفس ! قال أَجل ، والحمد لله . ثم ذكر الغِنَى فقال: «لا بَأْسَ. بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ ، وَالْصْحَةُ - لِمَنِ اتَّقَى الله - خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى ، وَطِيْبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ» (4)

ص: 541


1- الإصابة ت (5377)، الاستيعاب ت (1758).
2- أخرجه البخاري في الصحيح 7/7 كتاب النكاح باب اتخاذ السرايا ومن أعتق جارية ثم تزوجها وابن ماجة في السنن 629/1 كتاب النكاح باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها حديث رقم 1956 وأحمد في المسند 414/4 عن أبي موسى الأشعري.
3- الإصابة ت (5378).
4- أخرجه ابن ماجة في السنن /724/2 كتاب التجارات باب الحث على المكاسب حديث رقم 2141 عن معاذ بن عبد الله بن عبد الله بن حبيب عن أبيه عن عمه ولم يسمه وأخرجه أحمد في المسند 372/5، 381 عن معاذ عن أبيه عن عمه ولم يسمه .

أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم.

3520 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَة (1)

(ع س) عُبَيْد بن مُعَاوِيَة . وقيل : عُبَيْد بن مُعَاذ . وقيل : عَتِيك بن معاذ . وقيل : زيد بن الصَّامِت أَبو عَيَّاش الزُّرَقِيّ ، وقد تقدم في الزاي، وفي «عبيد بن زيد» .

أَخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى .

3521 - عُبَيْدُ بْنُ الْمُعَلَّى (2)

(ب دع) عُبَيْدُ بن المُعَلَّى بن حَارِثة بن زيد بن ثَعْلَبة بن عَدِيّ بن مالك بن زید مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخَزْرَج. وبنو مالك بن زيد مناة حلفاء بني زُرَيْق ، وحبيب وزريق أَخوان . وعبيد أنصاري زُرَقِي .

قتل يوم أحد شهيداً، قتله عكرمة بن أبي جهل قاله ابن إسحاق .

أخرجه الثلاثة .

3522 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَيَّة (3)

(ب دع) عُبَيْدُ بن مُعَيَّة . وقيل : عبيد الله بن مُعَيَّة، وقد تقدم .

أخرجه الثلاثة .

3523 - عُبَيْدُ بْنُ نُضَيْلَةَ الْخُزَاعِيُّ (4)

(ع س) عُبَيْدُ بنُ نُضَيلة الخُزاعي.

سكن الكوفة ، مختلف في صحبته .

روى الأوزاعي ، عن أبي عبيد . حاجب سايمان بن عبد الملك - عن القاسم بن مُخَيْمِرة، عن عبيد بن نُضَيلة : أنهم قالوا في عام، سَنَة : سَعَز لنا يا رسول الله . فقال : «لاَ يَسْأَلُنِي الله عَنْ سُنَّةِ أَحْدَثَتْهَا فِيكُمْ ، لَمْ يَأْمُرْنِي بِهَا، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ» (5)

ص: 542


1- الإصابة ت (5379) ، الطبقات (100 ، الثقات (281،3 ، تجريد أسماء الصحابة 368/1.
2- الإصابة ت (5380) ، الاستيعاب ت (1759)
3- الاستيعاب ت (1760).
4- الإصابة ت (6415) ، طبقات ابن سعد ،117/6 تاريخ خليفة ،273 ، طبقات خليفة 150 ، التاريخ الكبير 5/6 ، تاريخ الثقات للعجلي ،323 المعرفة والتاريخ 556/2 ، الجرح والتعديل 3/6 ، الثقات لابن حبان 1385 ، الكاشف 2/ 210 ، تهذيب التهذيب /75/7 تقريب التهذيب 5451 ، غاية النهاية 497/1 ، خلاصة تذهيب التهذيب 256 ، رجال مسلم 26/2 ، رقم 1060 ، تاريخ الإسلام 2/ 480
5- خرجه أبو داود في السنن 2/ 293 كتاب البيوع باب في التسعير حديث رقم 3450 عن أبي هريرةوأخرجه أحمد في المسند (3372 ، 372 عن أبي هريرة بنحوه وأخرجه أحمد أيضاً في المسند 85/3 عن أبي سعيد الخدري 156/3 ، 286 عن أنس بن مالك وأخرجه ابن ماجة في السنن 2/ 741 عن أنس بن مالك في كتاب التجارات باب من كره أن يسعر حديث رقم 2200.

روي شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة قصة المرأتين اللتين رمت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فقتلتها وما في بطنها (1).

فعلى هذا يكون «عُبَيْد» تابعياً ، والله أعلم .

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .

3524 - عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرِ الْأَشْعَرِي (2)

(ب دع) عُبيد بن وهب أبو عامر الأشعري.

قتل يوم «أَوْطَاس» سنة ثمان من الهجرة شهيداً، قيل : قتله دُرَيْد بن الصَّمة .ولا يصح ، لأن دريداً كان شيخاً كبيراً لا يقدر على الامتناع ، فكيف أن يَقْتُل ؟! .

واستغفر له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسماه عبيداً .

روى عنه ابنه عامر ، وابن أخيه أبو موسى الأشعري .

ويرد ذكره في الكُنّى أَتَم من هذا، فإنه بكنيته أشهر .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قد ذكر بعض العلماء أن قولهم في أبي عامر بن وهب المُسْتَشْهَدِ بأوطاس :« إنه عم أبي موسى»، وهم ، وهو مركب من اسم رجلين، أحدهما: «أبو عامر عبيد بن سليم بن حَضَّار »عم أبي موسى، وهو الذي قتل بأوطاس، والثاني : «عبيد بن وهب »على اختلاف في اسمه واسم أبيه ، نزل الشام، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر . وقد بين حالهما الحاكم أبو أحمد النيسابوري، فقال : عبيد بن سليم وقيل : ابن حضَّار - وساق نسبه إلى الأشعر بن نَبْت أَبو عامر الأشعري ، عم أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار -وقيل : ابن سليم بن حَضَّار الأشعري . له صحبة قتل أيام حنين،سَيَّره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جيش إلى «أوطاس»، فقتل. وذكر خبر قتله وقال : عبيد بن وهب . وقيل : عبد الله بن هانىء . وقيل : عبد الله بن وهب له صحبة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنه : نعم الحي الأزد والأشعرون»، قال: هو غير عم أبي موسى ؛ فإن عم أبي موسى قتل بحنين ، وهذا مات أيام

ص: 543


1- أخرجه أحمد في المسند 245/4 عن المغيرة بن شعبة .
2- الإصابة ت (5383) ، الاستيعاب ت (1761) ، الثقات 282/3 ، الجرح والتعديل 4/6 ، تجريد أسماء الصحابة ،368/1 ، التاريخ الكبير 440/5 ، طبقات فقهاء اليمن 25 .

عبد الملك بن مروان، روى عنه ابنه عامر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نِعْمَ الْحَيَّ الْأَزْدُ وَالْأَشْعَرُونَ».

وقال خليفة بن خياط، فيمن نزل الشام من الصحابة أبو عامر الأشعري واسمه عبد الله بن هانىء. ويقال : ابن وهب - ويقال : عبيد بن وهب . توفي أيام عبد الملك بن مروان، وهذا ليس بعم أبي موسى فإن سياق نسب أبي موسى يبطل أن يكون هذا عمه، والله أعلم .

3525 - عُبيد (1)

(دع) عُبَيْد، رجل من الصحابة، غير منسوب .

روى جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي : حدثني عبيد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم رفعه قال : «إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ ثُمَّ قَعَدَ فِي مُصَلاهُ، فَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ يَقُولُونَ : «اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ أَرْحَمْهُ ، وَإِنْ دَخَلَ مِصْلَاهُ يَنْتَظِرُ الْصَّلَاةَ ، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ».

رواه ابن فضيل ، وحماد بن سلمة وغيرهما عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عمن سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، نحوه .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3526 - عُبَيْدَةُ الأَملُوكِي (2)

(ب ع س ) عَبِيدَة بفتح العين ،وكسر الباء، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره هام -هو عبيدة الأملوكي . ويقال : المُلَيْكي . شامي .

روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ» (3) .

روى عنه المهاجر بن حبيب، وسعيد بن سويد .

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر وقال أبو موسى : عبيدة - أو : عبيدة - بفتح

العين، وضمها .

ص: 544


1- الإصابة ت (5390) ، الاستيعاب ت (1765).
2- الاكمال 49/6 ، تبصير المتنبه 913/3 ، الإصابة ت (5406) ، الاستيعاب ت (1770) .
3- أخرجه أحمد في المسند 449/3.

3527 - عِبَيْدَةُ بْنُ جَابِرٍ (1)

(ب) عبيدة، هو ابن جابر بن سُلَيم الهجيمي . له صحبة، ولأبيه أيضاً، وقد ذكرناه .

أخرجه أبو عمر.

3528 . عُبيدة النَّضري (2)

(دع) عَبِيدَة - مثله أيضاً - هو ابن حَزن النَّصري - ويقال : عبدة. وقد ذكرناه، يكنى أبا الولید.

تفرد عنه بالرواية أبو إسحاق السَّبيعي .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3529 - عُبَيْدَةُ بْنُ خَالِدِ (3)

(ب س) عبيدة . مثله أيضاً - ابن خالد . وقيل : ابن خَلَفَ الحَنْظَلِي - من بني حَنْظَلة

بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وقيل . المحاربي .

قيل : هو عم عمة [ابن] أبي الشَّعْثَاءِ أَشعث بن سُليم . حديثه عن الأشعث، عن عمته عنه ، وقيل : عن الأشعث ،عن رجل من قومه، عن عمته ، عن عمها عُبَيْد بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَنه قال : «أَرْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى وَأَبْقَى »(4) .

وذكره الدارقطني «عُبَيْدة» بالضم فلم يصنع شيئاً، وقال فيه: «ابن خلف أو : ابن خالد وخلف خطاً .

وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه : «عبيدة» بالفتح بن خالد، وهو الصواب

إن شاء الله تعالى .

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى . وقيل فيه : عبيد بغير هاء، وقد تقدم ذكره .

3530 - عُبَيْدَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ جُبَيْرٍ (5)

عبيدة . مثله أيضاً - هو عبيدة بن ربيعة بن جُبَيْر ، من بني عمرو بن كعب، من بهراء . كان حليفاً لبني عُصَينة حلفاء الأنصار ، شهد بدراً.

ص: 545


1- تبصير المتنبه 915/3 ، الإصابة ت (5400) ، الاستيعاب ت (1771)
2- الإصابة ت (5401).
3- الإصابة ت (5393) ، الاستيعاب ت (1772).
4- أخرجه أحمد في المسند 364/5 عن عبيده بن خلف
5- الإصابة ت (5403).

قاله هشام بن الكلبي .

3531 - عُبَيْدَةُ بْنُ صَيْفِي (1)

(دع) عبيدة - أيضاً هو - ابن صَيْفِي الجُهني . وقيل : الجُعْفِي .

روق حماد بن عيسى الجهني ، حدثنا أبي، عن أبيه عن جده عبيدة بن صيفي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا نبي الله ، ادع الله لذريتي. ففعل، ثم قال : «يَا عُبَيْدَةَ، إِنَّكُمْ لِأَهْلُ بَيْتٍ لا تُصِيبَكُمْ خَصَاصَةٌ إِلَّا فَرْجَهَا اللَّهَ تَعَالَى »(2) .

ورُوي عن حماد بن عيسى ،عن بشر بن محمد بن طفيل ، عن أبيه، عن عبيدة بن صيفي قال: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحملت إليه صدقات مالي ،وقلت : رسول الله ، ادع لي . فذكر نحو ما تقدم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3532 - عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو (3)

(ب دع) عَبِيدَةُ بنُ عَمْرو . وقيل : ابن قيس السلماني، وسلمان بطّن من مُراد ، يكنى أبا مسلم . وقيل : أبو عمرو .

وكان فقيهاً جليلاً، صحب عبد الله بن مسعود ، ثم صحب علياً، وروى عنهما، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم .

روى عنه ابن سيرين، أنه قال : أسلمت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين، [وصليت] ولم ألقه ، وكان من أكابر التابعين .

أخرجه الثلاثة .

ص: 546


1- الإصابة ت (5404) ، الاكمال ،47/6 ، 48 ، تبصير المتنبه 0915/3
2- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 33603 وعزاه لأبي نعيم عن عبيدة بن صيفي الجعفي .
3- الإصابة ت (6421) ، الاستيعاب ت (1773) طبقات ابن سعد 93/6 ، طبقات خليفة 146، تاريخ خليفة 268 ، التاريخ لابن معين ،387/2 ، التاريخ الكبير 82/6 ، التاريخ الصغير 75 تاريخ الثقات للعجلي ،325 ، المعارف ،425 ، تاريخ أبي زرعة 651/1 ، الجرح والتعديل 91/6 ، مشاهير علماء الأمصار رقم 735 ، تاریخ بغداد (117/11 ، طبقات الفقهاء للشيرازي 80 الثقات لابن حبان 1397/1 اللباب 552/1 ، تهديب الأسماء واللغات ،317/1، تهذيب الكمال 9002 ، تذكرة ، الحفاظ 47/1 ، العبر 79/1 ، سير أعلام النبلاء (40/4 ، دول الإسلام 54/1 ، البداية والنهاية 8/ 328 غاية النهاية 498/1 ، تهذيب التهذيب 847 تقريب التهذيب 547/1 ، النجوم الزاهرة 1/ 189، طبقات الحفاظ للسيوطي 14 ، خلاصة تذهيب التهذيب 256 ، شذرات الذهب 78/1 ، رجال البخاري 504/2 رجال مسلم 282 تاريخ الإسلام 482/2

3533 - عُبَيْدَةُ بْنُ مُسْهِرٍ (1)

(دع) عَبِيدَةُ بنُ مُسْهِرٍ .

أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . روى حديثه إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جریر.

وقد تقدم ذكره في «عبدة» .

أخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم .

3534 - عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ (2)

(ب دع) عُبَيْدة ، بضم العين، وفتح الباء - هو عُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ بن عبد مناف بن قصي القرشي المُطَّلِبِي. يكنى أبا الحارث ، وقيل : أبو معاوية. وأُمه وأم أخويه سُخَيْلة بنت خُزَاعِيّ بن الحويرث الثقفية .

وكان أسن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعشر سنين، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم . أسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسدي، وعبد الله بن الأرقم المخزومي، وعثمان بن مظعون في وقت واحد .

وهاجر عبيدة إلى المدينة مع أخويه طفيل والحصين ابني الحارث، ومع مسطح بن أثاثة بن عبَّاد بن المُطَّلِبِ ، ونزلوا على عبد الله بن سلمة العَجْلاني.

وكان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : فأقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة - يعني بعد عوده من غزوة وَدَّان بقية صفر ، وصدراً من ربيع الأول السنة الأولى من الهجرة، وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكباً من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالتقى عبيدة والمشركون بثَنِيَّة المَرَة، وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب، وكان أول من رُمي بسهم في سبيل الله سعد بن مالك ، وكان هذا أول قتال كان في الإسلام .

ثم شهد عبيدة بدراً ، قال : وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال : ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة ، فدعوا إلى البراز، فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة ، فقالوا : ممن أنتم؟ قالوا : رهط من الأنصار . قالوا : ما لنا إليكم حاجة . ثم نادى مناديهم : يا محمد،

ص: 547


1- الإصابة ت (5405) ، الاستيعاب ت (1774).
2- الإصابة ت (5391)) الاستيعاب ت (1767) ، الثقات ،312،3 ، الاستبصار ،158، 301 تجرید أسماء الصحابة 369/12 ، الأعلام ،198/4 ، سير أعلام النبلاء 256/1. 198/4،

أَخْرِجْ إلينا أكفاءنا من قومنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةً» فَبَارَزَ عُبَيْدَةُ عُتْبَةَ ، فاختلفا ، ضربتين، كلاهما أَثْبَتَ صَاحِبَه . وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه ، وبارز علي الوليد فقتله مكانه . ثم كَرَّا على عُتْبَة فذَفَفَا (1)عليه، واحتملا عبيدة فحازُوه إلى الرَّحل .

قيل : إن عبيدة كان أسن المسلمين يوم بدر، فقطعت رجله، فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأسه على ركبته ، فقال : يا رسول الله ، لو رآني أبو طالب لعلم أني أحق بقوله منه، حيث يقول : [الطويل]

وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ***وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ

وعاد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بدر ، فتوفي بالصَّفْرَاءِ .

قيل : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نزل مع أصحابه بالنازية قال له أصحابه : إنا نجد ريح مسك ؟!

فقال : وما يمنعكم؟ وها هنا قبر أبي معاوية .

وقيل : كان عمره حين قتل ثلاثاً وستين سنة ، وكان مَرْبُوعاً حسن الوجه .

أخرجه الثلاثة .

3535 - عُبَيْدَةُ بْنُ خَالِدِ (2)

(ب) عُبَيْدة - بالضم أيضاً - هو ابن خالد .

قال أبو عمر : لم أجد في الصحابة عُبيدة - بضم العين - إلا عبيدة بن الحارث، إلا أَنَّ الدار قطني ذكر في المؤتلف والمختلف : عبيدة بن خالد المحاربي، وقال بعضهم فيه : «ابن خلف» ، حديثه عند أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمته، عن عبيدة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وقال شيبان، عن أشعث، عن عمته ، عن أبيها . وقال غيرهما : عن عمته ،

عن أبيها .

قال أبو عمر : لم يذكر اختلافاً في أنه عبيدة ، بضم العين، وإنما ذكر الاختلاف في الإسناد وفي اسم أبيه . وذكره ابن أبي حاتم ، عن أبيه بفتح العين ، وقال : «ابن خالد» وما قاله

فهو الصواب.

ونقل ابن ماكولا فيه بضم العين وفتحها إلا أنه قال : ابن خلف، وقد تقدم في عُبيد بن

خالد وعبيدة بن خالد ، والثلاثة واحد .

أخرجه أبو عمر .

ص: 548


1- ذَنْفَا أسرعا، ومنه ذقفَ عليه : أسْرَعَ قتْلَهُ وتَمِّمَ عليه . انظر المعجم الوسيط 312/1.
2- الإصابة ت (5402) ، الاستيعاب ت (1768).

3536 - عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو الْكِلَابِيُّ (1)

(دع) عُبيدة بالضم أيضاً - هو ابن عمر و الكلابي . وقيل : عُبيد. بغير هاء، وقد ذكرناه في «عبيد» . وعبيدة أصح.

أخرجه ها هنا ابن منده ، وأبو نعيم .

3537 - عُبَيْدَةُ بْنُ مَالِكِ (2)

عُبَيدةُ- بالضم أَيضاً . هو ابن مالك بن هَمَّام بن معاوية .

وقد ذكر نسبه في «مزيدة »النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأسلم .

قاله ابن الكلبي .

بَاب الْعَيْن مَعَ التّاءِ

3538 - عَتَّابُ بْنُ أَسِيدِ (3)

(ب دع) عنَّاب بنُ أَسِيد بن أَبِي العِيصِ بن أُمَيَّةَ بن عَبْدِ شَمْسِ بن عبد مناف قصي بن كلاب بن مُرَّة القُرَشِي الأموي . يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو محمد . وأمه زينب بنت عَمْرو بن أمية بن عبد شمس .

أسلم يوم فتح مكة، واستعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مكة بعد الفتح لما سار إلى حُنَين . وقيل : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ترك مُعَاذ بن جبل بمكة يُفَقَهُ أهلها واستعمل عتاباً بعد عوده من حصن الطائف. وقال له رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم : «يَا عَتَّابُ، تَدْرِي عَلَى مَنْ أَسْتَعْمَلَتُكَ؟ أَسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى أَهْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَوْ أَعْلَمُ لَهُمْ خَيْراً مِنْكَ أَسْتَعْمَلْتُهُ عَلَيْهِمْ ».

وكان عمره لما استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَيْفاً وعشرين سنة ، فأقام للناس الحج وهي سنة ثمان ،وحج المشركون على ما كانوا . وحج أبو بكر رضي الله عنه سنة تسع ، فقيل : كان أبو بكر أول أمير في الإسلام . وقيل بل كان عتاب، والله أعلم .

ص: 549


1- الإصابة ت ،(5397 ، الاكمال 446 48 ، تبصير المتنبه 9133 ، ذيل الكاشف 1010 ، التعديل والتجريح 1023.
2- الإصابة ت (5399).
3- الإصابة ت (5407) ، الاستيعاب ت (1775) ، الثقات ،304/3 ، الجرح والتعديل 11/7، 46، تجريد أسماء الصحابة %370/1 ، تقريب التهذيب ،3/2، تهذيب ،89/7 تاريخ الإسلام 61/3 ، التاريخ الصغير ،33/1 ، أزمنة التاريخ الإسلامي /757/1 ، الأعلام ،199/4 ، التاريخ الكبير 54/7 ، خلاصة تذهيب 208/2 ، الكاشف 243/2 ، شذرات الذهب 56/1 ، العبر 16/1 ، الطبقات الكبرى 145/2 - 3/ 187 - 5 / 446 - 262/8 ، الطبقات ،11 ، 277 تهذيب الكمال 2/ 900 ، مشاهير علماء الأمصار 155 ، البداية والنهاية 304/7 ، المشتبه 23 ، 24 ، 441 .

ولم يزل عتاب على مكة إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقره أبو بكر عليها إلى أن مات ، وتوفي عتاب - في قول الواقدي - يوم مات أبو بكر ، ومثله قال أولاد عتاب .

و قال محمد بن سلام وغيره : جاءَ نعي أبي بكر إلى مكة يوم دفن عتاب .

وكان عتاب رجلاً خَيْراً صالحاً فاضلاً، وأما أخوه خالد بن أسيد فروی محمد بن إسحاق السراج، عن عبد العزيز بن معاوية ، من ولد عتاب بن أسيد أنه قال : توفي خالد أسيد وهو أخو عتاب لأبويه يوم فتح مكة، قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكة .

روى ابن أبي عقرب، عن عتاب بن أسيد قال : أَصَبْتُ في عملي الذي استعملني عليه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بُرْدَيْنِ مُعَقَّدَيْن، كسوتهما غلامي كَيْسَان، فلا يقولن أحدكم : أخذ مني عتاب كذا ! فقد رزقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلَّ يوم در همین، فلا أشبع الله بطناً لا يشبعه كل يوم در همان.

روى عنه عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، ولم يدركاه .

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني : حدثنا عبد العزيز بن السَّري الناقط، حدثنا بشر بن منصور، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أَن يُخْرَصَ العنب كما يُخْرَصُ النَّخْل ، تؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ صدقة

النخل تمراً (1)

أخرجه الثلاثة .

3539 - عَتَّابُ بْنُ سُلَيْمَ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ (2)

(ب) عَتَّاب بن سُليم بن قيس بن خَالِد بن مُذلِج أبي الحَشْرِ بن خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة القرشي التيمي .

أسلم يوم فتح مكة، وقتل يوم اليمامة شهيداً .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

الحشر : بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، وآخره راءٌ . قاله ابنماكولا والدارقطني .

ص: 550


1- أخرجه أبو داود في السنن 504/1 عن عتاب بن أسيد بلفظه كتاب الزكاة باب في خرص العنب حديث رقم 1603
2- أخرجه أبو داود في السنن 504/1 عن عتاب بن أسيد بلفظه كتاب الزكاة باب في خرص العنب حديث رقم 1603

3540 - عَذَابُ بْن شُمَيرِ الطبي (1)

(ب دع) عتَّابُ بن شُمَيْرِ الضَّبي .

له صحبة : روى عنه ابنه مُجَمع .

روى الفضل بن دُكَيْن ويحيى الحِمَّانِي ، عن عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضَّبي، عن مجمع بن عتاب بن شمير، عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إن لي أباً شيخاً كبيراً وإخوة ، فأذهب إليهم لعلهم يسلمون، فآتيك بهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ ، وَإِنْ أَبَوْا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ وَاسِعٌ عَرِيْضٌ (2)

أخرجه الثلاثة .

شمير: بضم الشين المعجمة ، وفتح الميم، وآخره راء .

3541 - عتبانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلَانِ (3)

(ب ع) عِتْبَان بن مالك بن عَمْرو بن العَجْلان بن زيد بن عم بن سالم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي .

شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين، وذكره نحوه .

أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده عن أبي داود الطيالسي ، أخبرنا إبراهيم بن سعد قال : سمعت الزهري يحدث، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك السالمي قال : كنت أَوْم قومي بني سالم، وكان إذا جاءت السيول شق عليَّ أن اجتاز وادياً بيني وبين المسجد ، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إني يشق علي أن أجتازه ، فإن رأيت أن تأتيني وتصلي في بيتي مكاناً أَتَّخِذُهُ مصلى ؟ قال : أفعل . فجاءني الغد فاحتبسته

ص: 551


1- الإصابة ت (5410) ، الاستيعاب ت (1777) ، الثقات ،304/3 ، الجرح والتعليل 11/7، تجريد أسماء الصحابة ،370/1 ، التاريخ الكبير 54/7 ، الطبقات 390 ، 129 ، الاكمال 373/6 بقي بن مخلد 508
2- أخرجه ابن سعد في الطبقات 30/6.
3- الإصابة ت (5412) الثقات (318/3 الرياض المستطابة 225 ، الكاشف 213/2، الجرح والتعديل 367 التحفة اللطيفة 141/3 ، تجريد أسماء الصحابة 3701 ، تقريب التهذيب 3/2 أصحاب بدر 232 نكت الهيمان 198، تهذيب التهذيب 93/7 التاريخ الصغير 144/1 بقي بن مخلد 190 ، التاريخ الكبير ،80/7 ، الأعلام 4/ 200 ، الكاشف (243/2 ، الطبقات الكبرى 377/8 ، الطبقات 99 تبصير المتنبه 926/3 ، التعديل والتجريح 1200 ، طبقات خليفة ، النكت الظراف 228/72 - 230 ، مشاهير علماء الأمصار 22 تقريب الثقات للعجلي 326. ،

على خزيرة فلما دخل لم يجلس حتى قال : أين تحب أن أُصلي في بيتك؟ فأشرت إلى الموضع الذي أُصلي فيه . فصلى فيه ركعتين .. ثم ذكر الحديث .(1)

وإنما طلب ذلك لأنه كان قد عمي ، وقيل : كان في بصره ضعف .

أخبرنا محمد بن سرايا بن علي الفقيه، ومسمار، وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أبي العز وغيرهم ،قالوا بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل : حدثنا إسماعيل، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري، عن عتبان بن مالك : أنه كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فَصَلِّ يا رسول الله في بيتي بيتي مكاناً أَتخِذُهُ مُصَلَّى. فجاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : أين تحب أن تصلي ؟ فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله (2)

روى عنه أنس بن مالك، ومحمود . ومات أيام معاوية .

أخرجه الثلاثة.

3542 - عُتْبَةُ بْنُ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةً (3)

(ب دع) عُتْبَةُ بنُ أَسِيد بن جَارِية بن أسيد بن عبد الله بن غِيرَة بن عوف بن ثَقِيف الثقفي، وكنيته أبو بصير . وهو مشهور بكنيته.

وهو الذي هرب من الكفار في هدنة الحديبية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فطلبته قريش لیرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم ، فإنه كان قد صالحهم على أن يرد عليهم من جاءَ منهم - فردَّه ، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع رجلين من الكفار ، فقتل أبو بصير أحدهما وهرب الآخر إلى النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجاء أبو بصير فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَفَتْ ذِمَّتُك ، وأَدَّى اللهُ عنك، وقد امتنعت بنفسي من المشركين لئلا يفتنوني في ديني ! فقال النبيصلى الله عليه وآله وسلم : «ويل امه مِسْعَرُ حَرْبِ ؛ لو كان له رجال ! »

ص: 552


1- أخرجه البخاري في الصحيح 74/2 75 بنحوه كتاب الجمعة باب صلاة النوافل عن يعقوب بن ابراهيم عن أبيه عن الزهري وأخرجه البخاري أيضاً في الصحيح 94/7 في كتاب الأطعمة باب الخزيرة عن يحيى بن بكير عن الليث عن الزهري وأخرجه مسلم في الصحيح 455/1 كتاب المساجد ومواضع الصلاة (5) باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر (47) حديث رقم (263/ 33) وأخرجه أحمد في المسند 44/4، 449/5، 450.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 170/1 كتاب الأذان باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحلة .
3- الإصابة ت (5413 الاستيعاب ت (1778) الثقات 298/1 ، تجريد أسماء الصحابة 370/1، تبسر المتنبه 1419/4 ، التعديل والتجريح .1195

فعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيرده، فخرج إلى سيف البحر (1)، واجتمع إليه كل من فرّ من المشركين فضيقوا على قريش وقطعوا الطريق عليهم، فكتب الكفار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فردهم إلى المدينة إلا أبا بصير، فإنه كان قد توفي .(2)

ونذكره في الكنى أتم من هذا ، إن شاء الله تعالى .

أخرجه الثلاثة .

3543 - عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ رَافِعٍ (3)

(ب دع) عُتْبَةُ بن ربيع بن رافع بن عُبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأَبْجَر - وهو خُدْرة - الأنصاري الخدري .

قتل يوم أحد شهيداً، قاله ابن إسحاق .

أخرجه الثلاثة .

3544 - عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ خَالِدٍ (4)

(ب س) عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ بن خَالِدِ بن مُعَاوِيَة البَهْرَائِي، حليف الأوس.

قال ابن إسحاق : شهد بدراً .

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى مختصراً . وقال أبو عمر اختلف في شهوده بدراً، وقال ابن إسحاق : بهرائي . وقال ابن الكلبي : بَهْزِي، من بني بهز بن امرىء القيس بن بهتة بن سُلَيْم.

3545 - عُتْبَةَ بْنُ سَالِمِ بْن حَرْمَلَةَ الْعَدَوِي (5)

(س) عُتْبَةُ بنُ سَالِم بن حَرْمَلَة العَدوي .

له صحبة ، ذكره المستغفري ، ولم يزد.

أخرجه أبو موسى مختصراً .

ص: 553


1- سِيْفُ البَحْرِ : السِّيفُ ساحِلُ البَحْر ، والجَمْعُ أسيافُ. انظر اللسان 2172/3.
2- أخرجه البخاري في الصحيح 257/3 في كتاب الشروط باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط من حديث طويل وأخرجه أبو داود في السنن 93/2 كتاب الجهاد باب في صلح العدو حديث رقم 2765 وأحمد في المسند 331/4
3- الإصابة ت (5415) ، الاستیعاب ت (1779) .
4- الإصابة ت (5416) ، الاستیعاب ت (1780).
5- الإصابة ت (5417) ، الثقات ،298/3 ، تجريد أسماء الصحابة 370/1.

3546 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ (1)

(ب) عُتْبَةُ بنُ أَبِي سُفْيان - واسمه صَخْر - بن حَزب بن أُمية بن عبد شَمْسٍ، أَخو معاوية بن أبي سفيان لأبويه .

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وولاه عمر بن الخطاب الطائف، ولما مات عمرو بن العاص ولَّى معاوية أخاه عتبة مصر ، وأقام عليها سنة، ثم توفي بها، ودفن في مقبرتها، وذلك سنة أربع وأربعين ، وقيل : سنة ثلاث وأربعين .

وكان فصيحاً خطيباً ، قيل : لم يكن أخطب منه ، خطب أهل مصر يوماً فقال : «يا أهل مصر، خَفْ على ألسنتكم مَدْحُ الحَقِّ ولا تأتونه ، وذم الباطل وأنتم تفعلونه ، كالحمار يحمل أَسْفَاراً يُنْقِلُه حَمْلُها ولا ينفعُه عِلْمُها ، وإِنِّي لا أداوي دَاءَكم إِلا بالسيف، ولا أَبْلُغُ السيف مَا كَفَانِي السَّوْطُ ، ولا أَبْلُغُ السَّوْطَ ،مَا صَلَحْتُمْ بالدّرّة ، فالْزَمُوا ما أَلْزَمَكُمُ الله لَنَا تَسْتَوْجِبُوا ما فَرَضَ الله لكم عَلَيْنَا ، وهَذَا يَوْمٌ ليس فيه عِقَابٌ ، ولا بعدَهُ عِقابٌ ، والسلام» .

وشهد صِفِّين مع أخيه مُعاوية، وكذلك شهد أيضاً الحَكَمَيْن بدَوْمَة الجَنْدَل، وله فيه أَثَرٌ كَبِير ، وكان قد شَهِد الجَمَلَ مع عائشةَ فَدَهَبَتْ عَيْنُه يَوْمَئِذٍ.

أخرجه أبوء عمر.

3547 - عُتْبَةُ بْنُ طُوَيْعِ الْمَازِنِي (2)

(دع) عُتْبَةُ بن طُوَيْع المازني . ذكر في الصحابة ولا يثبت .

روى ابن جُرَيْج، عن يزيد بن عبد الله بن سفيان ، عن عتبة بن طُويع المازني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعَرَبِ وَيَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، شِرَارُكُمْ مَنْ تَزَوَّجَ فِي الْمَوَالِي !»َقِيلَ لَهُ - فِي مَوْلَى تَزَوَّجَ امْرَأَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «هَلْ رَضِيَتْ»؟ قَالَ : نَعَمْ . . فَأَجَازَهُ» (3)

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

ص: 554


1- الإصابة ت (6259) ، الاستيعاب ت (1781) نسب قريش ،125 ، 153 ، والأخبار الموفقيات 327 و 501 ، وتاريخ خليفة 205 و 208 ، والعقد الفريد ،19/1 ، 258 ، والمعارف 344، وأنساب الأشراف 421/1 ، 440 ، والمحبر ،20 ، 261 ، وتاريخ اليعقوبي ،2222 ، 239 ، وتاريخ الطبري 263/1 و 220/4 ، والخراج وصناعة الكتابة 463 ، وجمهرة أنساب العرب ،111 ، 112 ، وجامع التحصيل ،286 والتذكرة الحمدونية ،347/1 ، والولاة والقضاة 34 - 39 تاريخ الإسلام 79/1
2- الإصابة ت (5420).
3- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 44705 وعزاه لأبي نعيم عن عتبة بن طويع المازني .

3548 - عُتْبَةُ بْنُ عَائِدِ (1)

(س) عُتْبَةُ بنُ عَائد .

آورده ابن شاهين وقال : إن كان ابن عائذ وإلا فهو ابن عبد ، لأن المَثْنَيْن واحد.

روی خالد بن معدان، عن عتبة بن عائذ -كذا قال : ابن عائذ . وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرَ فِي جَمَاعَةِ ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجُ المُعْتَمِر».

رواه أبو عامر الألهاني ، عن أبي أمامة وعُتبة بن عبد.

أخرجه أبو موسى .

3549 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَخْرِ (2)

(ب س) عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللّه بن صَخر ابن خَنْسَاءِ بن سِنَان بن عُبَيْدِ بن عَدِي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي : السَّلَمِي.

شهد العقبة، وبدراً.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى - إلا أن أبا موسى قال : عتبة بن عبد الله بن عبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة، ثم من بني خنساء . شهد بدراً، رواه عن ابن إسحاق .

فأسقط من نسبه «صخراً وخنساء وسناناً»، ثلاثة آباء ، ثم قال : من بني خنساء، ولم يذكر بني خنساء في النسب، حتى يعلم كيف هذا النسب ! وقد ذكرت أولاً نسبه على الصحة، والله أعلم.

والذي ذكره ابن إسحاق هو ما أخبرنا به عبد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بُكَير ، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بذراً قال : ومن بني عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن كَعْب ،ثم من بني خَنَسَاءَ بن سنان بن عُبيد : ... وعتبة بن عبد الله بن صخر بن خنساء .

وكذلك ذكره غير يونس عن ابن إسحاق، فظهر بهذا أن أبا موسى أسقط من النسب ما ذكرناه .

ص: 555


1- الإصابة ت (5421).
2- الإصابة ت (5422) ، الاستيعاب ت (1782).

3550 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1)

(س) عُتْبَةُ بن عبدِ الله .

أورده الإسماعيلي في الصحابة . حدث إسماعيل بن عياش، عن الحسن بن أيوب، عن عبد الله بن ناسح ، عن عتبة بن عبد الله قال : مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجلين يتبايعان شاة ، و هما يحلفان ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «إِنَّ الْحَلِفَ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ»

أخرجه أبو موسى ،ولعله الاسم الذي يأتي بعد هذه الترجمة، وهو عتبة بن عَبْدِ السلمي، فإن أبا نعيم ذكر في ترجمته أن «عبد الله بن ناسح »يروي عنه ، ويكون بعض الرواة قد أضاف اسم أبيه إلى الله تعالى، وبعضهم نقصه ؛ فإنهم يختلفون كثيراً أمثال هذا، والله أعلم .

3551 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْتُمَالِيُّ (2)

(س) عُتْبَةُ بنُ عَبْد التُمّالي .

حديثه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لَوْ أَقْسَمْتُ لَبَرَرْتُ ، لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةِ قَبْلَ سَائِرِ أُمَّتِي إِلا بِضْعَةَ عَشرَ رَجُلاً ، مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَالْأَسْبَاطَ اثْنَا عَشَرَ، وَمُوْسَى، وَعِيْسَى، وَمَرْيَمَ بْنَتَ عِمْرَانَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ» (3).

أخرجه أبو موسى وقال : كذا وجدته في تاريخ يعقوب بن سفيان .

والصواب : عبد الله بن عبد، وقد ذكرناه قبل .

3552 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ السُّلَمِيُّ(4)

(د ع) عُتْبَةُ بن عَبْدِ السَّلمي ،يكنى أبا الوليد .كان اسمه عتلة فسماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم العتبة .

سكن حمص، حديثه عند شُرَيْح بن عُبَيْد، ولقمان بن عامر، وكثير بن مُرَّة الحَضْرَمِي ، وخالد بن مَعْدَان ، وعبد الله بن ناسح ، وعَقِيل بن مُدْرِك ، وحَبِيب بن عُبَيْد الرَّحَبِي، وراشد بن سعد، وغيرهم.

ص: 556


1- الإصابة ت (6763).
2- الإصابة ت (6764)
3- أورده الهيثمي في الزوائد 72/10 عن عبد الله بن عبد اليماني وقال رواه الطبراني وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس.
4- الثقات ،297/1 ، الكاشف 245/2 ، الجرح والتعديل 371/6 تجريد أسماء الصحابة 371/1، تقريب التهذيب 2/ 5 ، تهذيب التهذيب 98/7 ، التاريخ الكبير 521/6 ، خلاصة تهذيب الكمال 2/ ،210 ، الطبقات 52 301 سیر أعلام النبلاء 416/3 ، بقي بن مخلد ،19، الإصابة ت (5423).

روى إسماعيل بن عَيَّاش، عن ضَمْضم بن زُرْعة، عن شُرَيْح بن عُبَيْد قال : قال عتبة بن عبد السٌّلمي : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه الرجل ، وله الاسم لا يُحِبُّه حَوَّلَه ، ولقد أتيناه وإنا لسبعة من بني سليم، أكبرنا العِرْبَاضُ بن سارية فبايعناه جميعاً .

أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي ، حدثنا الحكم بن نافع حدثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد قال : كان عتبة يقول : عِرْبَاضُ خَيْرٌ مِنِّي . وعِرْبَاضُ يَقُول : عُتْبَةُ خَيْرٌ مِنِّي ، سبقني إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنة (1).

أخبرنا أبو محمد الدمشقي إذناً عن كتاب أم المُجْتَبى فاطمة - قال : وأَخبرنا أبي عنها قالت : أخبرنا إبراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا جبارة، حدثنا منذل بن علي، عن ثور بن يزيد عن نصر بن علقمة ، عن عتبة بن عبد - وكانت له صحبة - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لاتَقْصُوا نَواصِيَ الْخَيْلِ، فَإِنَّهُ مَعْقُوْدٌ بَنَوَاصِيَهَا الْخَيْرُ ، وَلا أَعْرَافَهَا فَإِنَّهُ دِفَاؤُهَا ، وَلَا أَذْنَابَهَا فَإِنَّهَا مَذَابُهَا» (2)

وقد تقدم هذا الحديث في «عبيد بن عبد»، وعتبة أصح، وعُبَيْد تصحيف منه ، والله أعلم.

أخرجه ابن منده ، وأَبو نُعيم .

وروى يحيى بن عتبة بن عبد، عن أبيه قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأَنا غلام حَدَتْ فقال : مَا اسْمُك ؟ فقلت : عَتَلَة . فقال : بل أنت عُتْبَة .

أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .

وروى يحيى بن عتبة ، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يَوْمَقُرَيْظَة والنَّضِير : «مَنْ أَدْخَلَ هَذَا الْحِضْنَ سَهُما وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةَ ». فأدخلت ثلاثة أسهم .

عتلة بفتح العين ،وسكون التاء فوقها نقطتان. قاله ابن ماكولا، قال : وقال عبد الغني : عتلة ، يعني بفتحتين .

قلت : كذا جاء «قريظة والنضير »ولم يكن لهما يوم واحد ، فإن قريظة كان يومهم بعد

ص: 557


1- أخرجه أحمد في المسند 186/4.
2- أخرجه أحمد في المسند 183/4 عن عتبة بن عبد السلمي بنحوه وأبو داود في السنن 26/2 كتاب الجهاد باب في كراهية جز نواصي الخيل وأذنابها حديث رقم 2542 عن عتبة بن عبد السلمي بلفظه وأورده المنذري في الترغيب 264/2 والسيوطي في الدر المنثور 197/3 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 010825

الخندق سنة خمس ، وأما النضير فكان إجلاؤُهم سنة أربع . وقد جعل أبو عمر عتبة بن عبد، وعتبة بن النَّدَّر وأُحداً، ويرد الكلام فيه إن شاء الله تعالى .

3553 - عُتْبَةُ بن عَمْرِو بْنِ جِزْوَةَ (1)

عُتْبَةُ بنُ عَمْرو بن جزوة بن عَدِيّ بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخَزْرِ بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.

شهد أحداً، ولا عقب له .

ذكره ابن الدباغ، عن العدوي.

3554 - عُتْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَالِحٍ بْنِ ذُبْحَانَ (2)

عُتْبةُ بنُ عَمْرو بن صَالِح بن ذُبْحَانَ الرُّعَيْنِي ، ثم الذُّبْحَاني .

من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شهد فتح مصر .

قاله ابن ماکولا ، عن ابن يونس .

3555 - عُتْبَةُ بْنُ عُوَيْم (3)

(دع) عُتْبَةُ بنُ عُوَيْم بن سَاعِدة الأَنْصَارِي. يذكر نسبه عند ذكر أبيه ، إن شاء الله تعالى.

قال ابن أبي داود شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، وشهد ما بعدها .

روى عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عُوَيْم بن ساعدة، عن أبيه ، عن جده عتبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:« إِنَّ اللهَ اخْتَارَ لِي أَصْحَاباً، وَجَعَلَهُمْ فِي أَنْصَاراً وَوُزَرَاءَ ، فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالْمَلَائِكَةِ وَالْنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ» (4)

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .

3556 - عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرٍ(5)

(ب دع) عُتْبَةُ بنُ غَزْوَان بن جابر بن وُهيب بن نُسَيْب بن زيد بن مالك

ص: 558


1- الإصابة ت (5425).
2- الإصابة ت (6765).
3- الإصابة ت (5426) ، الميزان 29/30 ، المغني 4000 ، ديوان الضعفاء 2744 ، الكامل 1995/5 ، الضعفاء الكبير 329/3 - التاريخ الكبير 522/6 - الطبقات الكبرى 349/8.
4- أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 32528 وعزاه لابن النجار عن أنس.
5- الإصابة ت 5427 الاستيعاب ت (1783) ، طبقات ابن سعد 19/1/3 - طبقات خليفة 61 ، 128 ، 129 - التاريخ الكبير 6 / 520 - 521 - المعارف 275 - الجرح والتعديل 373/6 - مشاهير -علماء الأمصار ت 217 - حلية الأولياء 171/1 - 172 - تاريخ بغداد 1 / 155 - 157 . تهذيب الأسماء واللغات 319/1 - تهذيب الكمال 905 - دول الإسلام 1/ 15 - العبر 17/1 ، 21 - العقد الثمين 11/6 . 12 - تهذيب التهذيب 100/7 . خلاصة تذهيب الكمال 258 - شذرات الذهب 27/1 سير أعلام النبلاء 304/1.

الحارث بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان.

وقيل : غزوان بن الحارث بن جابر .

وقال ابن منده وأبو نُعَيم : هو عتبة بن غزوان بن جابر بن وُهَيْب بن نُسَيْب بن مالك بن الحارث بن مازن .

فأسقطا من النسب زيداً وعوفاً .

قال ابن منده :وقيل: غزوان بن هلال بن عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي. وقال : قاله ابن أبي خيثمة ، عن مصعب الزبيري .

يُكنى :أبا عبد الله ، وقيل : أبو غزوان . وهو حليف بني نوفل بن عبد مناف بن قصي .

وهو سابع سبعة في الإسلام مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وقد قال ذلك في خطبته بالبصرة : لقد رأيتني سابع سَبْعَة مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ما لنا طعام إلا وَرَق الشَّجرِ ، حتى قرحت أشد اقنا.

وهَاجَرَ إِلى أَرض الحبشة . وهو ابن أربعين سنة - ثم عاد إلى رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وهو بمكة، فأقام معه حتى هاجر إلى المدينة مع المقداد، وكانا من السابقين . وإنما خرجا مع الكفار يتوصلان إلى المدينة. وكان الكفارُ سَرَيَّةً ، عليهم عكرمة بن أبي جهل، فلقيهم سَرِيَّةٌ للمسلمين عليهم عُبيدة بن الحارث ، فالتحق المقداد وعتبة بالمسلمين .

ثم شهد بدراً، والمشاهد مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، وسَيَّرَهُ عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أرض البصرة ، ليقاتل مَنْ بالأبلة من فارس ، فقال له لما سيَّره : «انطلق أنت ومن معك حتى تأتوا أقصى مملكة العرب وأدنى مملكة العجم، فسر على بركة الله تعالى ويمنه ، اتَّقِ الله ما استطعت، واعلم أَنَّكَ تَأْتِي حَوْمَة العَدُوِّ ، وأرجو أن يُعِينَك الله عليهم ، وقد كَتَبْتُ إلى العَلَاءِ بن الحَضْرَمِي أَن يُمِدَّك بعزفجة بن هَرْثَمة، وهو ذو مجاهدة للعدو وذو مكايدة ، فشاوره ، وادْعُ إِلى الله ، فمن أجابك فاقبل منه ، ومن أبى فالجزية عن يَدِ مَذَلَّةٍ وصَغَارِ ، وإِلا فالسيف في غير هَوَادَة. واستنفِرُ من مَرَرْتَ به من العَرَب، وحُنَّهُمْ على الجهاد، وكابد العَّدو، واتق الله ربك» .

ص: 559

فسار عُتْبَة وافتتح الأبلة، واختطَّ البصرة، هو أول من مَصَّرَها وعَمَّرَها . وأَمَرَ مَحْجَنَ بنَ الأَدْرَع فخط مسجد البَصْرَة الأعظم ، وبناه بالقَصَبِ . ثم خرج حاجاً وخَلَفَ مجَاشِعَ بن مَسْعُود، وأمره أن يسير إلى الفرات، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلي بالناس، فلما وصل عتبة إلى عمر استعفاه عن ولاية البصرة، فأبى أن يعفيه، فقال: اللهم لا تردني إليها ! فسقط عن راحلته فمات سنة سبع عشرة ، وهو منصرف من مكة إلى البصرة، بموضع يقال له : مَعْدَن بني سُلَيم ، قاله ابن سعد .

وقال المدايني : مات بالرَّبَدَة سنة سبع عشرة ، وقيل : سنة خمس عشرة ، وهو ابن سبع وخمسين سنة .

وكان طُوَّالأجَمِيلاً .

أخبرنا عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا وكيع، حدثنا قرة بن خالد، عن حميد بن هلال العدوي، عن خالد بن عمير، عن رجل منهم قال : سمعت عتبة بن غَزْوَان يقول : لقد رأيتُني سَابِعَ سَبْعَة مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ما لنا طعام إلا ورق الحُبلة ، حتى قرحت أشداقنا (1)

وفتح عتبة دَسْتُ مِيْسَان ، وغَيْم ما فيها ، وسَبى الحريم والأبناء، وممن أخذ منها : يَسار أبو الحسن البصري، وأرطبان جد عبد الله بن عون بن أرطبان وغيرهم.

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا أزهر بن حميد أبو الحسن، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِي، حدثنا أيوب السَّخْتِيَانِي، عن حميد بن هلال، عن خالد بن عمير : أن عتبة بن غزوان. وكان أمير البصرة - خطب فقال في خطبته : «ألا إن الدنيا قد وَلَّت حَذَاءَ ، ولم يبق منها إلا صُبّابة كصُبَابة الإناءِ يَتَصَابُها أَحدُكم ، وإنكم ستنتقلون منها لا محالة ، فانتقلوا منها بخير ما بحضرتكم إلى دار لا زوال لها ، فلقد ذكر لنا أن الحَجَر يُلْقَى من شفا جَهَنَّمَ فيهوى فيها سبعين خريفاً، لا يَبْلُغُ قَعْرَها . وايمُ الله لتُمْلأَنَ! ولقد ذكر لي أن ما بين المِصْرَاعَيْنِ من مَصَارِيع الجَنَّةِ مسيرة أربعين عاماً، وإيم الله ليأتين عليه يَوْم وهو كظيظ بالزَّحام، وأعوذ بالله أن أكون عظيماً في نَفْسِي صَغِيراً في أعين الناس، وستُجَرِّبُون الأمراءَ بَعْدِي » (2)

أخرجه الثلاثة .

ص: 560


1- أخرجه أحمد في المسند 174/4 .
2- أخرجه أحمد في المسند 0114/4

3557 - عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ بْنِ يَرْبُوْعِ (1)

(ب دع) عُتْبَةُ بن فَرْقَد بن يَرْبُوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن

رِفَاعَةَ بن الحَارِث بن بُهْتَة بن سُلَيْم السُّلَمِي، أبو عبد الله .

وقال الكلبي : اسم فرقد «يربوع» ، أمه بنت عبَّاد بن علقمة بن عباد بن المطلب بن

عبد مناف، له صحبة ورواية، وكان شريفاً .

وقال ابن منده : عتبة بن فرقد السلمي، من بني مازن غزا مع النبي صلی الله علیه وآله وسلم غزوتين .

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدب بإسناده إلى زكريا يزيد بن إياس الأَزْدِي قال : أَخبرنا عبد الله بن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ، حدثنا هُشَيْم، أَخبرنا حُصَيْن قال : كان عتبة بن فرقد شهد خيبر مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم ، قال : فقسم له ، فأصابه منها سهم، فجعلها لبني عمه عاماً، ولأخواله عاماً . فكان بنو سُليم يجيئون عاماً فيأخذونه ، وكان بنو فلان يعني أخواله - يجيئون عاماً فيأخذونه، قال هُشَيْم : كان حصين بينه وبينه قَرَابَة - يعني عتبة - وكان أميراً لعمر بن الخطاب على بعض فتوح العراق . أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن هبة الله ، بإسناديهما عن أبي الحجَّاج مسلم بن الحجاج قال : حدثنا [أحمد بن ]عبد الله بن يونس، حدثنا زهير ، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونحن بأذربيجان : «يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كَدَّك ولا تَدْ أَبيك ولا كَدْ أُمَكَ، فَأَشبع المسلمين في رِحَالِهِمْ مما تَشْبَعُ منه في رَحْلِك ، وإياكم والتنَّعم . . .» (2) الحديث .

أخبرنا يحيى بن محمود كتابة بإسناده إلى ابن أبي عاصم : حدثنا وهبان، حدثنا خالد عن أم عاصم امرأة عتبة بن فَوْقد قالت : كُنَّا عند عتبة ثَلاثَ نسوة، وإِن كُل واحدة منهن تريد أن تكون أطيب ريحاً من صاحبتها ، وكان عُتبةُ أَطيب ريحاً منا، وكان إذا خرج عُرِفَ بريح طَيِّبَة، فَسَأَلْتُه عن ذلك فقال : أَخَذَه الشَّرَى على عهد رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، فشكا ذلك إليه ، فأمر به فقعَدَ بَيْن يَدَيْه ، ثم تَفل النبي صلی الله علیه وآله وسلم في يده ومسح بها ظهره وبطنه .

ص: 561


1- الإصابة ت (5428) ، الاستيعاب ت (1784) ، الثقات 297/3 ، الجرح والتعديل 373/6 ، التاريخ الكبير 521/6 ، تجريد أسماء الصحابة ،3711 ، تقريب التهذيب 52 ، تهذيب التهذيب 101/7 ، خلاصة تذهيب ،2112 ، الكاشف 246/2 ، الطبقات الكبرى 285/1 الطبقات 50، 130 ، ذكر أخبار أصبهان 71 ، تهذيب الكمال 9032 ، الخراج وصناعة الكتابة ،379 ، 381 ، تحفة الأشراف 234/7 .
2- أخرجه مسلم في الصحيح 1634/3 كتاب اللباس والزينة (37) باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب ... (1) حديث رقم (2065/1) .

وله رواية عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، وروت عنه زَوْجُه أم عاصم. وسكن الكوفة ، وكان له بها عقب ، يقال لهم : «الفَرَاقِدة».

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده إلى أبي زكرياء قال : وَوَلِيَ عتبة بن فَرْقد لعمر بن الخطاب الموصل - قال : وفي بعض الروايات أنه فتحها . قال : وابتنى عتبة داراً ومسجداً.

قال : وأخبرنا أبو زكرياءَ قال : أُخْبِرْتُ عن خليفة بن خيَّاط، حدثنا حاتم بن مُسْلِم : أن عمر بن الخطاب وجه عياض بن غنم فافتتح الموصل، وخَلَفَ عتبة بن فَرْقَدٍ على أحد الحِصْنَيْن ، وافتتح الأرض كُلّها عَنْوَة غير الحصن، صالحه أهْلُه عليه ، وذلك سنة ثمان عشرة.

قال : وأخبرنا أبو زكرياء قال : أنبأني محمد بن يزيد ، عن السَّرِيِّ بن يَحْيَى، شعيب، عن سَيْفِ بن عُمَر ، عن محمد وطلحة والمُهَلَّب قالوا : كان على حرب الموصل في سنة سبع عشرة ربعي بن الأفكل، وعلى الخراج عَرْفَجَة بن هَرْثَمة، وفي قول آخره : عتبة بن فرقد على الحرب والخراج، وكان قبل ذلك كله إلى عبد الله بن المعتمر .

أخرجه الثلاثة .

قلت : قول ابن منده : «إنه من مازن»، لا أعرفه، وليس في نسبه إلى «سليم» من اسمه مازن حتى ينسب إليه، ولعله قد علق بقلبه مازن بن منصور أخو سليم، أو قد نقل من كتاب فيه إسقاط وغلط ، أو أنه وصل إليه ما لا نعلمه، والله أعلم.

3558 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ (1)

(ب س) عُتْبَةُ بنُ أَبي لهب. واسم أبي لهب : عبد العُزَّى بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، وهو ابن عم النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، و أمه أم جميل بنت حرب بن أمية، أخت أبي سفيان ، وهي حمَّالة الحطب.

أسلم هو وأخوه مُعَتِّب يوم الفتح ، وكانا قد هربا من النبي صلی الله علیه وآله وسلم، فبعث النبي صلی الله علیه وآله وسلم العباس بن عبد المطلب عَمَّهما إليهما، فأتى بهما ، فأسلما، فسُرَّ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بإسلامهما ، وشهدا مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم حنيناً ، وكانا ممن ثبت ولم ينهزم . وشهدا الطائف ولم يخرجا عن مكة ، ولم يأتيا المدينة، ولهما عقب .

وقال الزبير بن بكار : شهد عتبة ومُعَتب ابنا أبي لهب حنيناً مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم وكانا فيمن ثبت ، وأقام بمكة.

ص: 562


1- الإصابة ت (5429) ، الاستيعاب ت (1785).

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى . وقال أبو موسى: «إن ثبت ، وما أراء» وقول الزبير يرد عليه، والله أعلم .

3559 - عتبة بن مَسْعُودٍ الْهُذَلِي (1)

(ب دع) عُتْبَةُ بن مَسْعُود الهُذَلي . تقدم نسبه عند ذكر أخيه عبد الله بن مسعود، يكنى

أبا عبد الله .

هاجر مع أخيه عبد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وقدم المدينة، وشهد أحداً

وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

وقال الزُّهْرِي : ما كان عبد الله بأفقة عندنا من أخيه ، ولكنه مات سريعاً .

وقيل عن الزهري : ما كان عبد الله بأقدم صحبة وهجرة من أخيه ، ولكنه مات قبله. وروى عن عبد الله بن عتبة قال : لما مات عتبة بكاه أخوه عبد الله، فقيل له : أتبكي؟ فقال : أخي، وصاحبي مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وأحب الناس إليَّ، إلا ما كان من عمر بن الخطاب .

وقيل : إن عتبة مات في خلافة عُمر رضي الله عنه .

كذا قيل، والذي روى عن القاسم بن عبد الرحمن أن عتبة توفي سنة أربع وأربعين،

فعلى هذا يكون موته بعد أخيه، لا قبله.

أخرجه الثلاثة .

3560 - عتبة بن النَّدْرِ الْمُلَمِي (2)

(ب دع) عُتْبَةُ بن النَّدَّر السُلَمي .

سكن الشام، روى عنه علي بن رباح، وخالد بن معدان.

أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا ابن

ص: 563


1- الإصابة ت (5430) ، الاستيعاب ت (1786) ، طبقات ابن سعد 93/1/4 - التاريخ الكبير 522/6 التاريخ الصغير 47/1. 213 . المعارف 250 - 251 - الجرح والتعديل /373/6 - مشاهير علماء الأمصارت 307 - تهذيب الأسماء واللغات 319/1 - 320 - العقد الثمين 13/6 - 14 النبلاء 500/1 .
2- الإصابة ت (5431) ، الاستيعاب ت (1787) - طبقات ابن سعد /413/7 - طبقات خليفة ت 349 - 2837 - التاريخ الكبير /521/6 - المعرفة والتاريخ 340/1 - الجرح والتعديل 374/6 . الحلية 2/ 15 - تاريخ ابن عساكر /11/ 31 - تهذيب الكمال 906 - تاريخ الإسلام 3/ 283 - العبر 98/1 - تذهيب التهذيب / 27 ب - تهذيب التهذيب 102/7 - خلاصة تذهيب الكلام 218 - سير أعلام النبلاء 3

مُصفَّى ، حدثنا بقية ، عن مسلمة بن علي، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن علي بن رباح قال : سمعت عتبة بن النُّدّر. وكان من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم يقول : كنا عند النبي صلی الله علیه وآله وسلم يوماً فقرأ سورة «طَسَمَ» حتى بلغ قصة موسى، قال: «إِنَّ مُوْسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَلَّمَ ، أَجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِي سِنِيْنَ - أَوْ قَالَ : عَشَرَ سِنِينَ لِعِفْةِ فَرْجِهِ ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ»(1)

قاله ابن منده ، وأبو نعيم .

وقال أَبو أبو عمر : عتبة بن النُّدَّر ، وهو عتبة بن عبد السلمي ، له صحبة. كان اسمه

عتلة ، فغير النبي صلی الله علیه وآله وسلم اسمه ، فسماه عُشبة .

روى محمد بن القاسم الطائي، عن يحيى بن عتبة بن عبد، عن أبيه قال : قال لي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «مَا أَسْمُكَ»؟ قلت : عَتَلَة . قال : «أَنْتَ عُتْبَة» . وقيل : كان اسمه نُشْبَة، فقال : «أَنْتَ عتبة» .

قال : وشهد عتبة بن عَبْد خَيْبر مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكنيته أبو الوليد . توفي سنة سبع وثمانين أيام الوليد بن عبد الملك . وهو ابن أربع وتسعين سنة . يعد في الشاميين .

روى عنه جماعة من تابعي أهل الشام ،منهم : خالد بن معدان ، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وكثير بن مُرّة، وراشد بن سعد . وأبو عامر الألهاني، وعلي بن رباح.

وقال الواقدي : عتبة بن عبد آخرُ من مات بالشام من أصحاب النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

قال أبو عمر : وقد قيل إن عتبة بن النَّذر غير عتبة بن عبد، وليس بشيء، والصواب ما

ذكرناه، ولم يختلفوا أَنهما سُلَمِيَّان، وأن خالد بن معدان روى عن كل واحد منهما .

قال أبو حاتم الرازي : عتبة بن النَّدَّر شامي، روى عنه خالد بن معدان، وعلي بن رباح، وذكر في باب آخر : عتبة بن عبد السلمي أبو الوليد، شامي . روى عنه خالد بن معدان، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي. وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم : روى عنه كثير بن مرة، ولقمان بن عامر ،وراشد بن سعد، وأبو عامر الألْهَانِي ، وعبد الله بن عائذ، وحَبِيب بن عُبَيْد، وشُرَحْبيل بن شُفْعة، وعبد الرحمن بن أبي عوف وابنه يحيى .

ص: 564


1- أخرجه ابن ماجة في السنن 817/2 كتاب الرهون باب إجازة الأجير على طعام بطنه حديث رقم 2444 قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف لأن فيه بقية وليس لبقية هذا عند ابن ماجة سوى هذا الحديث وليس له في بقية الكتب الستة .

هذا كله ذكره في باب عتبة بن عبد ، ولم يذكر في باب عتبة بن النُّدْر أَنه روى عنه غير رجلين: خالد بن معدان، وعلي بن رباح. وفي ذلك نظر ؛ لأن الأغلب عندي ما ذكرته لك.

هذا جميعه كلام أبي عمر ، وهو يميل إلى أنهما واحد، والله أعلم .

3561 . عتبة بن نيار (1)

(دع) عُتْبَةُ بنُ نِيَار . بعثه النبي صلی الله علیه وآله وسلم إلى زُرْعَة بن سيف .

روى الأسود، عن عروة أن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن :«سم الله الر الله الرحمن الرحيم، أما بعد، من محمد رسول الله إلى زرعة بن ذِي يَزَن : إِذا أَتاكم رُسُلي فآمركم بهم خيراً : معاذ بن جبل، وابن رواحة ، ومالك بن عبادة، وعتبة بن نيار ».

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

قلت : في هذا نظر، فإن رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يا كاتب الناس باليمن سنة تسع بعد الفتح ، وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان ، والله أعلم .

3562 - عتبة بن أبي وقاص (2)

(دع) عُتْبَةُ بنُ أَبي وقاص - واسم أبي وقاص : مالك . وقد تقدم نسبه عند ذكر أخيه «سعد» .

ذكر في الصحابة، عهد إلى سعد أخيه أن ابن وليدة زَمعَة منه . رواه الزهري، عن عروة، عن عائشة .

قاله ابن منده، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، واحتج بحديث الزهري أن سعداً عهد [إليه أخوه] بابن وليدة زمعة أنه ابنه.

قال : وعتبة هو الذي شج وجه رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكسر رَبَاعِيَّته يوم أحد، وما علمت له إسلامه، ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة ، قيل : إنه مات كافراً.

وروى عن معمر، عن عثمان الجَزَري، عن مقسم : أن عتبة كسر رباعية رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فدعا عليه، فقال: «اللَّهُمَّ لاَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ حَتَّى يَمُوْتَ كَافِراً» (3)، فما حال عليه الحول حتى مات كافراً .

ص: 565


1- الإصابة ت (5432).
2- الإصابة ت (6766).
3- ذكره ابن كثير في البداية والنهاية 30/4.

هذا كلامه، وقد قال الزبير بن بكار : عتبة بن [أبي] وقاص كان أصاب دماً في قريش ، فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة، فاتخذ بها منزلاً ومالاً ومات في الإسلام، وأوصى إلى سعد بن أبي وقاص، وأُمه هند بنت وهب بن الحارث بن زهرة.

3563 - عُتْبَةُ (1)

(س) عتبة، آخر .

أورده ابن شاهين، وفرق بينه وبين غيره. ومن حديثه أن رجلاً سأل النبي صلی الله علیه وآله وسلم : كيف أول شأنك؟ قال : «كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرِ» (2). وذكر الحديث .

أخرجه أبو موسى مختصراً .

3564 - عِشْرِيْسُ بْنُ عُرْقُوبٍ (3)

(دع) عتريس بن عُرْقوب .

ذكر فيمن أدرك النبي صلی الله علیه وآله وسلم.

روى عنه طارق بن شهاب، وهو من أصحاب ابن مسعود . ولا تصح له صحبة .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3565 - عُتَيْبَةُ الْبَلَوِيُّ (4)

(ع س) عُتَيْبَةُ ، البَلَوِي نَسَباً ، ثم الأنصاري حِلْفاً .

روى الحسن عن ابن لأبي ثعلبة ، عن أبيه : أن النبي صلی الله علیه وآله وسلم، صلى فقام رجل خلفه فقال : سبحانك اللهم وبحمدك ،أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي، فاغفر لي وارحمني وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم . فقال : «من صاحب الكلام؟» فقال الرجل : أنا يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم- وهو رجل من بلي، ثم من الأنصار ، يقال له : عُتَيْبَةُ . فقال النبي صلی الله علیه وآله وسلم : «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ مَا خَرَجَ آخِرُهَا مِنْ فِيْكَ حَتَّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشْرَ مَلَكَاًيَبْتَدِرُونَهَا ، أَيُّهُمْ يَكْتُبُها» .

أخرجه أبو موسى وأبو نعيم .

ص: 566


1- الإصابة ت (5434).
2- أخرجه أحمد في المسند 184/4 عن عتبة بن عبيد .
3- الإصابة ت (6426).
4- الإصابة ت (5437).

3566 -عُتَبَرٌ الْبَدْرِيُّ

عُتَيْر البَدْرِي .

له صحبة ورواية عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم. وروى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي.

قاله المستغفري : عُثَيْر، بثاءَ معجمة بثلاث. وقاله ابن ماكولا : بضم العين، وفتح التاء فوقها نقطتان ، ثم بالياء تحتها نقطتان، وآخره راءً . ولا أدري أهو عتير العذري الذي

نذكره أم غيره .

3567 - عُتَيْرٌ الْعُذْرِيُّ (1)

(س) عتير العُذرِي.

قال أبو موسى: استدركه أبو زكرياء على جده ، وقد ذكره جده فقال : «عُسَ» بالسين، وقيل فيه كلاهما ،وقاله البرذعي بالشين المعجمة، وكذلك عَثَّامة بن قَيْس قيل فيه:

عَسَّامَة .

أخرجه أبو موسى، وقد ذكره أبو أحمد بالتاء المثلثة ، وروى له حديث : «إذا زفت المرأة» كأنه رآهما واحداً.

(س) عتيق بن قَيْسٍ . (2)

3568 - عَتِيقُ بْنُ قَيْسِ

ذكرناه في ترجمة ابنه الحارث .

أخرجه أبو موسى .

3569 - عَتِيقَةُ بْنُ الْحَارِثِ (3)

(س) عتيقة بن الحارث الأنصاري .

روی مكحول، عن عبد الله بن عمرو قال: «بينا نحن مع رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم إذ أقبل عتيقة بن الحارث ، فقال : قد أصبت خلوة، فأُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَك ؟ قال : «سل عما شئت» . قال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ما لمن تقلد سيفاً في سبيل الله ؟ قال : يكون له وشَاحاً من أوشحة الجنة من دُرّ وياقوت و زبرجد قال : يا رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، ما لمن اعتقل رُمْحاً في سبيل الله عز وجل؟ قال : «يكون له عَلَماً يوم القيامة يعرف »به قال : يا رسول الله، ما لمن تَنَكَّبَ قَوْساً في سبيل

ص: 567


1- الإصابة ت (5438).
2- الإصابة ت (6769).
3- الإصابة ت (5440).

الله عز وجل قال : «يكون له رداءً أخضر من أردية الجنة . . . »وذكر حديثاً طويلاً في فضل

الجهاد في سبيل الله عز وجل .

أخرجه أبو موسى .

3570 - عَتِيقَةُ (1)

(د) عتيقة، روى عنه عبد الله بن صفوان ، ولم يصح حديثه . ذكره البخاري في الصحابة، ولم يذكر له حديثاً .

أخرجه ابن منده مختصراً، والله أعلم .

3571 - عَتِيْكُ بْنُ الْتَيْهَانِ (2)

(ب دع) عتيك بن التَّيْهَان ، أخو أبي الهَيْثَم بن التّيْهَان الأنصاري الأوسي الأشهلي. قاله ابن منده ، وقال أَبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين عتيكاً، وفي نسختي« عتيد»، بالدال ،عن الزهري وإبن إسحاق .

وقال أبو عمر : عتيك بن التيهان ، ويقال : عبيد قال : وقد ذكرنا من قال ذلك في باب عبید ، شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً . وقيل : بل قتل بصفَّين .

قال ابن هشام يقال : التيهان والتَّيهان ، بالتخفيف والتشديد .

أخرجه الثلاثة

3572 - عَتِيكُ بْنُ قَيْس (3)

(س) عَتِيك بن قَيْس بن هَيْشَة بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك .

ذكره ابن شاهين. روى عنه ابنه جابر بن عتيك ، عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم قال : «إِنَّ مِنَ الْغِيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللَّهُ ، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ اللَّه . وَمِنَ الْخَيْلَاءِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهُ مَا يُبْغِضُ الله . فَالْغِيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّهَا اللَّهُ الْغِيرَةُ الَّتِي فِي الرِّيْبَةِ وَالْغِيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُهَا اللَّهَ الْغِيْرَةُ فِي غَيْرِ الرِّيْبَةِ، وَالْخَيْلَاءُ الَّذِي يُحِبُّ الله الرَّجُلُ يُخْتَالُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَالْخَيْلاءُ الَّذِي يُبْغِضُ اللَّهُ الْخَيْلَاءُ فِي الْبَغْي وَالْفُجُوْرِ » (4).

ص: 568


1- الإصابة ت (5441).
2- الإصابة ت (5443).
3- الإصابة ت (5445) .
4- أخرجه أحمد في المسند 445/5 ، البيهقي في السنن 308/7 وابن حبان في صحيحه حديث رقم 3131 وأورده السيوطي في الدر المنثور 161/2.

ورواه غير واحد، عن ابن جابر بن عتيك، عن أبيه . وهو الأصح .

أخرجه أبو موسى .

باب العین والثاء

3573 - عَثَّامَةُ بْنُ قَيْسٍ (1)

(ب دع) عَثَّامَة بن قَيْس . وقيل : عَسَّامة .

روى أبو بشر عن عثامة بن قيس الأزدي، عن عبد الله بن سفيان الأزدي، وكلاهما من أصحاب رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم قال : «ما من رجل يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله وجهه عن النار مائة عام »(2) .

قال عبد الله بن سفيان : إنما أحدثكم بما سمعت .

وروى عنه بلال بن أبي بلال فقال : عثامة بن قيس البجلي قال : قال رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَيَرْحَمُ اللَّهَ لُوْطَأَ لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدِه».

أخرجه الثلاثة .

3574 - عَثْمُ بْنُ الْرَّبْعَةِ (3)

(ب) عَثْم بن الرَّبْعَة الجُهَنِي .

وفد على رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم، وكان إسمه عبد العُزَّى ، فغيره رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم.

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3575 - عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَم

(س) عُثْمَانُ بنُ الأَرْقَمِ المَخْزُومِي .

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء إذناً بإسناده عن أحمد بن عمرو بن الضحاك قال : حدَّثنا الحسن بن علي ،حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني عَطَّاف بن خالد المخزومي،

ص: 569


1- الإصابة ت (5447) ، الثقات (3213 ، الجرح والتعديل ،39/7 تجريد أسماء الصحابة 373/1، التاريخ الكبير 86/7
2- أورده الهيثمي في الزوائد 197/3 عن عبد الله بن سفيان عن عثامة بن قيس ... الحديث وقال رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وأبو بشر لا أعرفه وبقية رجاله ثقات وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 10811.
3- الإصابة ت (6770). (4) الإصابة ت (6771).

حدثنا عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده عثمان بن الأرقم قال : «جئت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم فقال لي : «أَيْنَ تُرِيْدُ»؟ قلت : أريد بيت المقدس . قال : «هَلْ مُخْرِجُكَ إِلَيْهِ الْتَّجَارَةُ »؟ فقلت : لا ، ولكني أردت الصلاة فيه يا رسول الله . فقال : «صَلَاةٌ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ ثَمْ »يريد بيت المقدس! .

رواه ابن عُفَيْر، ، عن عطاف بن خالد المخزومي، عن عبد الله بن عثمان بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم .

وروى ابن أبي عاصم أيضاً حديثاً فقال : عن عبد الله بن عثمان، عن جده الأرقم .

أخبرنا به يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال : حدثنا محمد بن عوف، حدثنا ابن أبي مريم ؛ حدَّثنا عطَّاف بن خالد ، قال : حدثني عبد الله بن عثمان بن الأرقم، عن جده الأرقم وكان بدرياً، وكان رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم نزل في داره عند الصفا .

وقد تقدم في ترجمة الأرقم ما يقوي هذا، وهو الصواب.

أخرجه أبو موسى .

3576 - عُثْمَانُ بْنُ الْأَزْرَقِ (1)

(س ع) عُثْمَانُ بن الأزرق .

روی هشام بن زياد، عن عمار بن سعد قال : دخل علينا عثمان بن الأزرق المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب ، فقصَّر وقعد في المسجد، فقلنا : يرحمك الله ! لو وصلت إلينا فكان أوفق بك؟ فقال : إني سمعت رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم يقول: «مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ أَوْ فَرْقَ بَيْنَ أَثْنَيْنِ - كَانَ كَجَارٌ قُصْبَهِ فِي الْنَّارِ» (2)

أخرجه أبو موسى، وأبو نُعيم .

3577 - عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ(3)

(ب دع) عُثْمَانُ بن حُنَيف الأنصاري الأوسي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه سهل بن حنيف . يكنى عثمان : أبا عمرو . وقيل : أبو عبد الله .

ص: 570


1- الإصابة ت (6772).
2- أخرجه أحمد في المسند 417/3 عن الأرقم بن أبي الأرقم.
3- الإصابة ت (5451) ، الاستيعاب ت (1788) - طبقات خليفة 86 ، 135 - تاريخ خليفة 227 - التاريخ الكبير 209/1 ، 210 - المعارف ،208 ، 209 - تاريخ الفسوي 273/1 - الجرح والتعديل 146/6 . معجم الطبراني 9/10 - الاستبصار 321 - تهذيب الكمال 909 - تاريخ الإسلام 2/ 232 - مجمع الزوائد (371/9 تهذيب التهذيب 7 112 - 113 - خلاصة تذهيب الكمال 259 ، سير أعلام النبلاء 320/2

شهد أحداً والمشاهد بعدها .واستعمله عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، على مساحة سواد العراق، فمسحه عَامِرَه وغَامِرَه، فمسحه وقسط خراجه . واستعمله علي، رضي الله عنه ، على البصرة فبقي عليها إلى أن قدمها طلحة والزٌبير مع عائشة رضي الله عنهم في نوبة وقعة الجمل، فأخرجوه منها . ثمّ قدم عليَّ إليها فكانت وقعة الجمل، فلمّا ظفر بهم علي استعمل على البصرة عبد الله بن عباس .

وسكن عثمان بن حنيف الكوفة ، وبقي إلى زمان معاوية .

روى عنه أبو أمامة ابن أخيه سهل بن حنيف، وابنه عبد الرحمن بن عثمان، وهاني بن معاوية الصدفي .

أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدَّثنا محمود بن غيلان ،حدثنا عثمان بن عُمَر، حدثنا شعبة، عن أبي جعفر ،عن عمارة بن خُزَيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف : أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلی الله علیه وآله وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني . فقال : «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ». قال : ادعه ! قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء، ويدعو بهذا الدعاء : «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا محمد، إنّي توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي ، اللهم فَشَفْعه في » (1).

أخرجه الثلاثة .

3578 - عُثْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْجُمَحِيُّ (2)

(ب) عُثْمَانُ بنُ رَبِيعَة بنُ أَهْبَان بن وهب بن حُذَافَة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي.

كان من مهاجرة الحبشة، قاله ابن إسحاق وحده .

وقال الواقدي : ابنه «نبيه بن عثمان» هو الذي هاجر إلى الحبشة .

أخرجه أبو عمر.

ص: 571


1- أخرجه الترمذي في السنن 531/5 عن عثمان بن حنيف بلفظه كتاب الدعوات (49) باب (119) حديث رقم 3578 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو الخطمي وعثمان بن حنيف هو أخو سهل بن حنيف وأخرجه ابن ماجة في السنن 441/1 من عثمان بن عمر كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها حديث رقم 1385.
2- الإصابة ت (5452) ، الاستیعاب ت (1789).

3579 - عُثْمَانُ بْنُ شَمَاسِ (1)

(د ع) عُثْمَانُ بنُ شَمّاس بن لبيد المَخْزُومِي .

مهاجري ، شهد بدراً، وقتل يوم أحد . قاله ابن منده، ورواه عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في ذكر الهجرة: ثمّ خرج مصعب بن عمير، وعثمان بن مظعون ،وعثمان بن شَمَّاس بن الشريد، وجماعة سماهم .

وروى ابن منده ، عن ابن عباس : أن عثمان بن شَمَّاس بن لبيد ممن أنزل الله، عز وجل فيه، وذكره في كتابه .

كذا قال ابن منده في الترجمة : «شماس بن لبيد »، والذي رواه هو عن ابن إسحاق :

شماس بن الشريد.

قال أبو نعيم : وهذا وهم فاحش ،فإنه شَمّاس بن عثمان بن الشريد كذا ذكره ابن بكير عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد ،من بني مخزوم. وقد تقدم في شَمّاس . وقد ذكره الزبير بن بكار فقال : فولد عامر بن مخزوم هَرَميّ بن عامر، فولد هَرَميّ بن عامر : الشَّريد، وولد الشريد بن هَرَمِي : عثمان بن الشَّريد وولد عثمان بن الشريد: عثمان بن عثمان - وهو الشماس - كان من أحسن الناس وجهاً، وهو من المهاجرين، قتل يوم أحد شهيداً ،

وكان يقي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بنفسه.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3580 - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ (2)

(ب دع) عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةأبي طلحة، واسم أبي طلحه عبد بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصَّي بن كلاب بن مُرّة القرشي العَبْدَرِي الحَجَبِي . أمه أم سعيد من بني عمرو بن عوف، قتل أبوه طلحة وعمه عثمان بن أبي طلحة جميعاً يوم أحد كافرين، قتل حمزة عثمان، وقتل عليٌّ طلحة مبارزة، وقتل يوم أحد منهم أَيضاً مُسَافِع ،

ص: 572


1- الإصابة ت (6773).
2- الإصابة ت (5456) ، الاستيعاب ت (1790)، الثقات 560/3 ، البداية والنهاية ، الجرح والتعديل 1055/6 ، التحفة اللطيفة 155/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،373/1، تقريب التهذيب 2/ 10 تهذيب التهذيب 124/7 ، تاريخ الإسلام 61/3 ، التاريخ الكبير /211/6، المنحق 43، 335 ، الكاشف 251/2 ، الطبقات ،14 ، 277 ، سير أعلام النبلاء (10/3، تحفة الأشراف 236/7 ، الطبقات الكبرى 66/2، 136 ، 137 - 116/3 - 4 / 2252 - 394/7 - 348/8، فتوح البلدان 93 ، 137 تهذيب الكمال ،9102 ، بقي بن مخلد ،292 طبقات خليفة 14 ، وتاريخ خليفة 205 ، نسب قريش 251 ، وتاريخ الطبري 29/3 و 31 ، تاريخ الإسلام 81/3

والجلاس ، والحارث ، وكلاب بنو طلحة ، كلهم إخوة عثمان بن طلحة، قتلوا كفَّاراً. قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح: مسافعاً ، والجلاس ، وقتل الزٌّبير : كلاباً، وقتل قزمان :

الحارث .

وهاجر عثمان بن طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في هدنة الحديبية مع خالد بن الوليد ؛ فلقيا عمرو بن العاص قد أتى من عند النجاشي يريد الهجرة، فاصطحبوا حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بالمدينة ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم حين رآهم : «أَلْقَتْ إِلَيْكُمْ مَكَّةَ أَفْلَاذَ كَبِدَهَا - يعني أنهم وجوه أهل مكة » وأقام مع النبي صلى الله عليه و آله وسلم بالمدينة ، وشهد معه فتح مكة ، ودفع إليه مفتاح الكعبة يوم الفتح وإلى ابن عمّه شَيْبَة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: خذوها خالدة تالدة ولا ينزعها منكم إلا ظالم .

وأَقام عثمان بالمدينة، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم انتقل إلى مكة، فأقام بها حتى مات سنة اثنتين وأربعين ، وقيل : إنه استشهد يوم أجنادين .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد : حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وحسن بن موسى قالا : حدثنا حماد سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عثمان بز طلحة : أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم صلى في البيت ركعتين _وجاهك بين الساريتين .(1)

أخرجه الثلاثة .

3581 - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ (2)

(ب دع) عُثْمَانُ بنُ أَبي العاص بن بشر بن عبد بن دُهُمَان - وقيل : عبد دُهْمَان بن بن هَمَّام بن أبان بن سيار بن مالك بن حَطيط بن جشم بن ثقيف الثقفي، يكنى أبا عبد الله.

وفد على النبي صلى الله عليه و آله وسلم في وفد ثقيف فأسلم ، واستعمله رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم على الطائف.

أَخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق . وذكر قصة وفد ثقيف . قال : «فلما أسلموا وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم كتابهم ، أَمَّر عليهم

ص: 573


1- أخرجه أحمد في المسند (410/3 752، 12/6، 13، 14.
2- الإصابة ت (5457)) الاستيعابت (1791) ، طبقات ابن سعد 508/5 طبقات خليفة 53، 182 ، 197 ، تاريخ خليفة 149 - 152 ، التاريخ الكبير ،212/6 ، المعارف 268 - 555 ، تاریخ الفسوي ،2731 ، معجم الطبراني ،30/9 ، 53 ، المستدرك 618/3 ، تهذيب الكمال 913، تاريخ الإسلام ،3052 تهذيب التهذيب 128/7 - 129 ، خلاصة تذهيب الكمال 260، شذرات الذهب 36/1، سير أعلام النبلاء 374/2

عثمان بن أبي العاص- وكان من أحدثهم سنَّا ، وذلك أنه كان أحرصهم على التَّفَقهِ في الإسلام وتَعلم القرآن - فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إني قد رأيت هذا الغلام أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم القرآن .

قال : وحدثنا يونس بن إسحاق قال : حدثني سعيد بن أبي هند، عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشّخير، عن عثمان بن أبي العاص قال : كان من آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم حين بعثني إلى ثقيف قال : يا عثمان ، تَجَّوَّز في الصلاة ، واقْدر الناس بأَضْعَفهم ، فإن فيهم ،الكبير والضعيف ، وذا الحاجة، والصغير .

ولم يزل عثمان على الطائف حياة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، وخلافة أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر. واستعمله عمر سنة خمس عشرة على عُمان والبحرين، فسار إلى عُمان ووجه أخاه الحكم إلى البحرين ، وسار هو إلى تَوَّج فافتتحها ومصرها وقتل ملكها «شهرك» سنة إحدى وعشرين، وكان يغزو سنوات في خلافة عُمر وعثمان، يغزو صيفاً ويشتو بتَّوج . وهو الذي منع أهل الطائف من الردة بعد النبي صلى الله عليه و آله وسلم فأطاعوه ، ثم سكن البصرة .

وروى عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، وروى عنه من أهلها ومن أهل المدينة .

روى عنه الحسن البصري فأكثر ، وقيل : لم يسمع عنه .

أخبرنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن الملاعب الأنماطي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المَرْوَزِي. يعرف بابن الطبري - حدثنا أبو العباس أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم المروزي العبدي، حدثنا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثنا هشام بن حسان القُرْدُوسي، حدثنا لقيط بن عبد الله قال : «مر عثمان بن أبي العاص بكلاب بن أُمية بن الأسكر وهو بالأبله فقال : ما يَحْبِسُك ها هنا؟ قال : على هذه القرية . قال عثمان : أَعَشَّار ؟ قال : نعم . قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول : «إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مُنَادِياً يُنَادِي : هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعِ فَأَجِيْبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ فَمَا تُرَدُّ دَعْوَة دَاع إِلا زَانِيَةِ بِفَرْجِهَا، أَوْ عَشَّارِ» (1)

ولعثمان عقب أشراف .

أخرجه الثلاثة .

ص: 574


1- أخرجه أحمد في المسند (224 ،218 ، عن عثمان بن أبي العاص بنحوه.

3582 - عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ الْقُرَشِيُّ (1)

(ب دع) عُثْمَانُ بنُ عَامِر بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن أبي، أبو قحافة القرشي التَّيْمِي. والد أبي بكر الصديق، أمه آمنة بنت عبد العزى بن حُرْثان بن عَبيد بن عَويج بن عَدِي بن كعب، قاله الزبير بن بكَّار .

أسلم يوم فتح مكة، وأتى به أبو بكر النبي صلى الله عليه و آله وسلم ليبايعه.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد : حدثني أبي ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن هشام، عن محمد بن سيرين قال : سئل أنس بن مالك عن خِضَابِ رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يكن شَابَ إلا يسيراً، ولكن أبو بكر وعمر بعده خصبا بالحِنَّاءِ والكتم ،قال : وجاءَ أبو بكر بأبيه أبي قُحَافَةَ إِلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يوم فتح مكة ، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم لأبي بكر، رحمة الله عليه ورضوانه: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لَأَتَيْنَاهُ» . تكرمة لأبي بكر، فأسلم ورأسه ولحيته كالثَّغَامة بياضاً . فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : غَيْرُوهُمَا وَجَنْبُوهُ السَّوَادِ» (2).

وقال قتادة : هو أول مخضوب في الإسلام، وعاش بعد ابنه أبي بكر، وورثه . وهو أول من ورث خليفة في الإسلام، إلا أنه رَدَّ نصيبه من الميراث، وهو السدس ، على وَلدِ أَبي

بكر .

أخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما كان يوم الفتح نَزَل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ذا طوى ، قال أبو قحافة لبنت له كانت من أصغر ولده : أَيْ بُنَيَّة ، أشرفي [بي] على أبي قبيس - وقد كُفَّ بصره - فأشرفت به عليه ، فقال : أَيْ بُنَيَّة ، ماذا ترين؟ قالت : أَرى سَوَاداً مُجْتَمِعاً ، وأرى رَجُلاً يَشْتَدُّ بين ذلك السواد مقبلاً ومدبراً . فقال : تلك الخيل أي بنية ، وذلك الرجل الوازع ثم . قال : ماذا ترين؟ قالت : أرى السواد قد انتشر . قال : قد والله إِذا دُفِعَتِ الخَيْلُ ، فأسرعي بي إلى بيتي . فخرجت به سريعاً حتى إذا هبطت به إِلى الأَبَطْحِ لَقِيَتْهَا الخيل وفي عُنُقِهَا طَوْق لها من وَرِقِ ، فاقتطعه إنسان من عنقها ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال: «هلا تركت الشيخ في بيته حتى أجيئه» . قال : يمشي هو إليك .

ص: 575


1- الإصابة ت (5458) ، الاستيعاب ت (1792) ، الثقات 260/3 ، التحفة اللطيفة 156/3 ، تجريد أسماء الصحابة ،374/1 نكت الهيمان ،199 تاريخ الإسلام 85/3 ، الأعلام 207/4، أزمنة التاريخ الإسلامي (760/1 ، الطبقات الكبرى 451/5
2- أخرجه أحمد في المسند 160/3 .

يا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، فأجلسه بين يديه ، ثم مسح صلى الله عليه وسلم صدره وقال : «أَسْلِمْ تَسْلَمِ». فأسلم، ثم قام أبو بكر . فأخذ بيد أخته فقال : أَنْشُدُ بالله وبالإسلام طَوْقَ أُختي . فما أجابه أحد . ثم قال الثانية : أنشد بالله وبالإسلام طوق أُختي . فما أجابه أحد . فقال : يا أُخَيَّة ، احتسبي طوقك ، فو الله إن الأمانة في الناس لقليل (1)

وتوفي أبو قحافة سنة أربع عشرة، وله سبع وتسعون سنة .

أخرجه الثلاثة .

3583 - عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ(2)

(ب) عُثْمَان بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِي.

قال الحسن بن عثمان: مات عثمان بن عبد الرحمن التيمي - ويكنى أبا عبد الرحمن - سنة أربع وسبعين ، وله صحبة .

أخرجه أبو عمر مختصراً .

3584 - عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ غَنْم الْقُرَشِي (3)

(ب) عُثْمَان بنُ عَبْد غَنْم بن زُهَيْر بن أَبي شَدَّاد بن ربيعة بن هلال بن مالک بن ضبَّة بن الحارث بن فهر بن مالك القرشي الفهري .

كان قديم الإسلام، وهو من مهاجرة الحبشة في قول الجميع. وقال هشام بن الكلبي : هو عامر بن عبد غنم .

أخرجه أبو عمر .

3585 - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن عُثْمَانَ (4)

(ب) عُثْمَان بنُ عُبَيْد الله بن عُثمان .

تقدم نسبه عند أخيه : طلحة بن عبيد الله . وهو قرشي من بني تيم ، وأُمه كَرِيمة بنت

مَوْهَب بن نِمْرَان، امرأة من كندة .

أسلم، وهاجر، وصحب النبي صلى الله عليه و آله وسلم.

قال أَبو عمر :لا أحفظ له رواية ،ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن

ص: 576


1- أخرجه أحمد في المسند 349/6، 350.
2- الإصابة ت (6263) ، الاستیعاب ت (1793).
3- الإصابة ت (5460) ، الاستيعاب ت (1794).
4- الإصابة ت (5461)، الاستيعاب ت (1795).

عبد الرحمن بن عثمان بن عُبَيْد الله . كان أعلم الناس بالنسب والمغازي ، وقد روى عنه

الحديث .

أخرجه أبو عمر .

3586 - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ الْقُرَشِي (1)

(دع) عُثْمَانُ بن عُبَيْد الله بن الهُدَيْر بن عَبْد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مُرَّة القُرشي التيمي .

ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3587 - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ (2)

(د) عُثْمَانُ بن عُثْمَانَ الثَّقَفِي .

يعد في أهل حمص.

روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال :« إن الله تعالى يقبل توبة العبد قبل أن يموت بسنة ، ثم قال : بشهر ، ثم قال : بيوم حتى قال : قبل أن يغرغره» .

أخرجه ابن منده .

3588 - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ (3)

(ب) عُثْمَانُ بن عُثْمَانَ بن الشَّريد بن سُوَيْد بن هَرَمِي بن عامر بن مَخْزُوم القرشي المخزومي . وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت عتبة وشيبة ابني ربيعة .

كان من مهاجرة الحبشة، شهد بدراً وقتل يوم أحد، وهو المعروف بشمَّاس . وذلك ذكره ابن إسحاق، فقال : الشماس بن عثمان .

وقال هشام بن الكلبي : اسم شماس بن عثمان: عثمان، وإنما سمي شماساً لأن بعض شمامسة النصارى قدم مكة في الجاهلية، وكان جميلاً. فعجب الناس من جماله، فقال عتبة بن ربيعة . وكان خاله - : أنا آتيكم بشماس أحسن منه . فأتى بابن أخته عثمان بن

عثمان، فسمي شماساً من يومئذ، وغلب ذلك عليه .

ص: 577


1- الإصابة ت (6264).
2- الإصابة ت (5463).
3- الإصابة ت (5462) ، الاستيعاب ت (1796).

وكذلك قال الزبير مثل قول ابن الكلبي : عثمان ونسبه إلى الزهري. وقد تقدم في

شماس بن عثمان أيضاً .

أخرجه أبو عمر .

3589 - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (1)

(ب دع) عُثْمَانُ بنُ عَفَّان بنِ أَبي العَاصِ بنِ أُمَيَّة بن عَبْدِ شَمْس بن عبد مَنَافِ القرشي الأموي . يجتمع هو ورسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في «عبد مناف». يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو عمرو وقيل : كان يكنى أولاً بابنه عبد الله ، وأُمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ثم كنَّي بابنه عمرو . وأُمه أَرْوَى بنت كريز بن ربيعة بن حَبِيب بن عبد شمس، فهو ابن عمة عبد الله عامر ، وأُمَّ أَرْوَى : البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم.

وهو ذو النورين، وأمير المؤمنين ، أسلم في أول الإسلام، دعاء أبو بكر إلى الإسلام

فأسلم، وكان يقول : إني لرابع أربعة في الإسلام .

أخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه دعا إلى الله، عز وجل، ورسوله صلى الله عليه و آله وسلم، وكان أبو بكر رجلاً مألفاً لقومه محبباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر . وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر، لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام مَنْ وثق به من قومه ، ممن يغشاه ويجلس إليه . فأسلم على يديه، فيما بلغني - الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطلحة بن عُبيد الله . وذكر غيرهم . فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فعرض عليهم الإسلام ، وقرأ عليهم القرآن ، وأنبأهم بحق

ص: 578


1- الإصابة ت (5464) ، الاستيعاب ت (1797) العوائد العوالي ،85 142 ، المؤتلف والمختلف 81 ، الأباطيل والمناكير /36/12 الصمت وآداب اللسان 273 ، الزهد الوكيع 521 ، التبصرة والتذكرة ،131،1 بقي بن مخلد 28 ، التعديل والتجريح 1043 ، طبقات ابن سعد 53/3 ، تاريخ الدوري 2 394 ، تاريخ خليفة (الفهرس) وطبقات خليفة 10 ، فصائل الصحابة لأحمد 448/1 ، تاريخ البخاري الكبير (6 / ت (2191) ، التاريخ الصغير البخاري /58/1 ثقات العجلي 37 المعرفة ليعقوب (الفهرس) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (الفهرس)، القضاة لوكيع ،110/1 ، الجرح والتعديل 6/ ت (882) وفيات ابن زیر 12 رجال صحیح مسلم 121 ، الجمع لابن القيسراني 347/1 ، المنتظم لابن الجوزي ،137/1 ، التلقيح ،84 أنساب القرشيين 62 ، الكامل في التاريخ 46/1 و 59/2 ، تهذيب النووي 321/1 ، الكاشف (2 / ت (3777) ، تذكرة الحفاظ 8/1 ، العبر 1 / 5 ، 10، 30 ، تجريد أسماء ،، الصحابة 12 / ت (4004) ، تذهيب التهذيب ،32،3 نهاية السول 238 ، غاية النهاية لابن الجوزي /1 507 ، تهذيب التهذيب ،139/7 ، التقريب (12/2 ، خلاصة الخزرجي 2 / ت (4771) ، شذرات الذهب

الإسلام، فآمنوا ، فأصبحوا مقرين بحق الإسلام . فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلَّوا وصدَّقوا.

ولما أسلم عثمان زوجه رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بابنته رقَّية، وهاجرا كلاهما إلى أرض الحبشة الهجرتين ثم عاد إلى مكة وهاجر إلى المدينة. ولما قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت. ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله.

قاله ابن إسحاق .

وتزوج بعد رُقَيَّة أُمَّ كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، فلما توفيت قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : الو أَن لنا ثالثة لزوجناك» .

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قال : أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد منصور، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن إسحاق المفسر المقرىء، حدثنا محمد بن إبراهيم بن مردويه ، حدثنا علي بن أحمد بن بسطام، أخبرنا سهل بن عثمان ، حدثنا النضر بن منصور العنزي، حدثني أبو الجنوب عقبة بن علقمة، قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول : «لو أن لي أربعين بنتاً زوجت عثمان واحدة بعد ،واحدة ، حتى لا يبقى منهن واحدة»

وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد الله ،فبلغ ست سنين، وتوفي سنة أربع من الهجرة .

ولم يشهد عثمان بدراً بنفسه ، لأن زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم كانت مريضة على الموت، فأمره رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن يقيم عندها، فأقام، وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبي صلى الله عليه و آله وسلم والمسلمين بالمشركين، لكن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ضرب له بسهمه وآخره، فهو كمن شهدها .

وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم بالجَنَّةِ .

أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر قال : أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون، أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثني عثمان بن غياث ، حدثني أبو عثمان النَّهْدي ، عن أبي موسى الأشعري قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في حديقة بني فلان والباب علينا مغلق، إذ استفتح رجل فقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم: «يا عبد الله بن قيس ، قم فافتح يا له الباب، وبشره بالجنة» . فقمت ففتحت الباب ، فإذا أنا بأبي بكر الصديق ، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فحمد الله ، ودخل ، فسلم وقعد ، ثمّ أغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه و آله وسلم يَنكت

ص: 579

بِعُود في الأَرض ، فاستفتح آخر . فقال : «يا عبد الله بن قَيْس ، قم فافتح له الباب وبَشِّره بالجنة» . فقمت ففتحت ، فإذا أنا بعمر بن الخطاب، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، فحمد ، ودخل، فسلم وقعد. وأغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه و آله وسلم ينكت بذلك العود في الأرض الله ، إذا استفتح الثالث البابَ ، فقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم: يَا عَبْدُ اللهِ بْنَ قَيْسٍ، قُمْ، فَأَفْتَحِ الْبَابَ لَهُ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تَكُوْنُ» . فقمت ففتحت الباب ، فإذا أنا بعثمان بن عفان، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، فقال : الله المُسْتَعان وعليه التكلان. ثم دخل فسلم وقعد (1).

أخبرنا أبو منصور بن مكارم، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق ، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حيان ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمّار، حدثنا المعافى بن عمران، عن شُعْبَة بن الحجاج ، عن الحر بن الصياح قال: سمعت عبيد الله بن الأخنس قال : قدم سعيد بن زيد . هو ابن عمرو بن نفيل - فقال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان

الله في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، والآخر لو شئت سميته ، ثم سمى نفسه»

قال : وحدثنا المُعافى بن عِمْرَان، حدثنا سفيان ، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي طالب، عن سعيد بن زيد أَن رجلاً قال له : أحببتُ علياَّ حبا لم أحبه شيئاً قط . قال : أحسنت، أحببت رجلاً من أهل الجنة قال : وأَبغضت عثمان بغضاً شيئاً قط ! قال : أسأت ، أبغضت رجلاً من أهل الجنة ، ثم أنشأ يحدث قال : بينما رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم على حِرَاء ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ، وطلحة ،والزبير قال : «اثْبُتْ حِرَاءُ ، مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيَّ أَوْ صِديقٌ أَوْ شَهِيدٌ» (2).

أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أخبرنا أبو رشيد بن عبد الكريم بن أحمد بن منصور ، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص ، عن أبي إبراهيم الأسدي،

ص: 580


1- أخرجه البخاري في الصحيح 69/9 عن أبي موسى كتاب الفتن باب الفتنة تموج كموج البحر، 5/ 10 ، 11 كتاب فضائل الصحابة وأخرجه مسلم في الصحيح 1866/4 كتاب فضائل الصحابة (44) باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه (3) حديث رقم (2403/28) وأخرجه الترمذي في السنن 589/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3710 وأحمد في المسند 393/3، 406.
2- أخرجه أحمد في المسند 187/1، 188.

عن الأوزاعي ، عن حسان بن عَطِيَّة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: «غَفَرَ اللَّه لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا قَدَّمْتَ وَمَا أَخَّرْتَ ، وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن أبي أسامة (ح) قال أبو نعيم : وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قالا : حدثنا روح بن عبادة، حدثنا سعيد ، عن قتادة ،عن أنس قال: صَعِد النبي صلى الله عليه و آله وسلم أحداً، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل ، فقال : «اثْبُتْ أُحَدٌ ، فَإِنَّمَا عَليكَ نَبِي وَصِدِّيقُ وَشَهِيدَانِ»(1).

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصَّيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حَيْدَرة الأطرابلسي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان البنا بصنعاء ، حدثنا إبراهيم بن أحمد اليمامي، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا سفيان الثوري، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في هذه الآية :«ونَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِن غَلّ »، قال : نزلت في عشرة :أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود .

أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أبي القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا جدي أبو القاسم قال : قرأت على أبي القاسم علي بن محمد المصَّيصي، أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبد الله الغساني، أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر قالا : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: حدثنا أبو سهلة مولى عثمان قال : قلت لعثمان يوم الدار : قَاتِلْ يا أمير المؤمنين ! وقال عبد الله : قاتِل يا أمير المؤمنين! قال: لا، والله لا أقاتل، وعدني رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أمراً، فأنا صائر (2) إليه .

قال : وحدَّثنا هلال، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا أبوسفيان، عن

ص: 581


1- أخرجه الترمذي في السنن 583/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3697 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأخرجه البخاري في الصحيح 5/ 14 كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمر رضي الله عنه .
2- أخرجه ابن ماجة في السنن 42/1 في المقدمة باب فضل عثمان رضي الله عنه حديث رقم 113.

الضَّحَّاك بن مُزاحم ، عن النَّزَّال بن سَبْرَة الهلالي قال : قلنا لعلي : يا أمير المؤمنين ، فحدثنا عن عثمان بن عفَّان ، فقال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النورين ، كان خَتَنَ رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم على ابنتيه ، ضَمِنَ له بيتاً في الجنة .

أخبرنا إسماعيل بن عبيد وإبراهيم بن محمد وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عیسی حدثنا أبو هِشَامِ الرِّفَاعِي، حدثنا يحيى بن اليمان، عن شيخ بن بني زُهرة ، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُبَاب ، عن طلحة بن عُبَيْدِ الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: «لِكُلِّ نَبِيَّ رَفِيقٌ ، وَرَفِيقِي - يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ - عُثْمَانُ»(1).

قال : وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا الحسن بن بشر ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ،عن أنس بن مالك قال : «لما أُمِرَ رسولُ الله صلى الله عليه و آله وسلم بيعة الرضوان كان عثمان بن عفَّان رسول رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إلى أهل مكة قال : فبايع الناس ، قال فقال رَسولُ الله صلى الله عليه و آله وسلم: «إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةٍ رَسُوْلِهِ ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَكَانَتْ يَدُ رَسُوْلِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَانَ خَيْراً مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ» (2) . َّ

قال : وحدَّثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا عبد الوهَّاب الثقفي، حدَّثنا أيوب، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني : أَنَّ خُطَبَاءَ قامت في الشام، فيهم رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله وسلم ، فقام آخرهم رجُلٌ يقال له : مُرَّة بن كعب، فقال : لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ما قمت ،وذكر الفِتَنَ فَقَرَّبَها ، فَمَرَّ رجل مُقَنَّع في ثوب، فقال : هذا . يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفَّان، فأقبلت عليه بوجهه ، فقلت : هذا ؟ (3) قال : نعم .

وروی نحو هذا عن ابن عمر.

قال : وحدَّثنا محمد بن عيسى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، حدَّثنا العلاء بن عبد الجبار العطار ، حدَّثنا الحارث بن عُمَيْر، من عُبَيْد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن

ص: 582


1- أخرجه الترمذي في السنن 583/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3698 وقال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع وأخرجه أحمد في المسند 74/1 من وجه آخر عن طلحة وابن ماجة في السنن 40/1 من المقدمة حديث رقم 109 عن أبي هريرة.
2- أخرجه الترمذي في السنن 585/5 كتاب المناقب (50) باب مناقب عثمان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3702 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب. في المقدمة
3- أخرجه أحمد في المسند (235/4، 236 ، 242 ، 243 وابن ماجة في السنن 41/1، في فضل عثمان رضي الله عنه حديث (111).

عمر قال : كنا نقول ورسُولُ الله صلى الله عليه و آله وسلم حي : أبو بكر وعمر، وعثمان . فقيل : في التفضيل، وقيل : في الخلافة .

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثني أبو قطن، حدثنا يونس ، - يعني ابن أبي إسحاق- عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : «أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال : أَنْشُدُ بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله ، ثم قال : اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وأنا معه ، فانتشد له رجال، ثم قال : أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة ، قال : هذه يدي وهذه يد عثمان، فبايع لي . فأنتشد له رجال، قال : أَنْشُدُ بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال : من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة؟ فابتعته من مالي فوسعت به في المسجد. فانتشد له رجال ، ثم قال : وأَنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يوم جيش العسرة ، قال : من ينفق اليوم نفقه متقبلة؟ فجهزت نصف الجيش من مالي . فانتشد له رجال . قال : وأَنشد بالله من شهد «رُومَة» يباع . ماؤُها من ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل . فانتشد له رجال (1)

قال : وحدثنا عبد الله،حدثنا أبي حدثنا عبد الصمد، حدثنا القاسم. يعني ابن الفضل - حدثنا عمرو بن مُرَّة ، عن سالم بن أبي الجعد قال : دعا عثمان ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فيهم عمَّار بن ياسر ، فقال : إني سائلكم، وإني أحب أن تَصْدُقُونِي، نَشَدْتُكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم كان يؤثر قريشاً على سائر الناس، ويؤثر بني هاسم على سائر قريش؟ فسكت القوم ، فقال عثمان : لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان : ألا أحدثكما عنه - يعني عماراً - أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، وهو آخذ بيدي، نتمشى في البَطْحَاءِ، حتى أتى على أبيه وأمه يعذبون ، فقال أبو عمار : يا رسول الله ، الدَّهْرَ هكذا؟ فقال له النبي صلى الله عليه و آله وسلم : «أَصْبُرْ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ ، وَقَدْ فَعَلْتَ» (2)

قال : وحدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص : أن سعيد بن العاص أخبره : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و آله وسلم و عثمان حدثاه : أن أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه و آله وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مِرْطَ عائشة، فأذن له وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك

ص: 583


1- أخرجه أحمد في المسند 59/1.
2- أخرجه أحمد في المسند 62/1.

الحال، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان : ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة : اجمعي عليك ثيابك . فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت قالت عائشة : يا رسول الله ، لم أرك فزعت لأبي بكر ولا عمر كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَبِي، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَى حَاجَتِهِ» - وقال الليث : قال جماعة الناس : أَلاَ أَسْتَحِيي مِمَّنْ تَسْتَحِيَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةِ (1).

خِلَافَتَهُ

أخبرنا مسمار بن عمر بن العويس وأبو فرج ، محمد بن عبد الرحمن الواسطي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل قال : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن حصين ، عن عمرو بن ميمون قال : رأيت عمر قبل أن يُصاب بأيام بالمدينة ، ووقف على حُذَيْفَة بن اليمان وعثمان بن حُنَيْف فقال : كيف فعلتما ؟ أتخافان أن تكونا حَمَّلْتُما الأَرْض ما لا تُطِيق؟ قالا : حَمَّلناها أمراً وهي له مُطيقة. وذكر قصة قتل عمر رضي الله عنه - قال : فقالوا له : أوص يا أمير المؤمنين؛ استخلف . قال : ما أَجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر - أو : الرَّهْط - الذين تُوفي رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعداً، وعبد الرحمن - وقال : يَشْهَدُكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء، كهيئة التعزية له. فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك، وإلا فليستعن به أَيكم ما أمر، فإني لم أغزله من عجز ولا خيانة. وقال : أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين، أن يعرف لهم حَقَّهم، ويحفظ لهم حرمتهم. وأوصيه بالأنصار خيراً الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم، وأن يغضي عن مسيئهم . وأوصيه بأهل الأمصار خيراً، فإنهم رذء الإسلام، وجباة المال، وغيظُ العدو، وأن لا يُؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم. وأوصيه بالأعراب خيراً، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام ، أنْ يأخذ من حواشي أموالهم ، ويُرَدَّ على فقرائهم. وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله، أن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل مِنْ وَرَائهم، ولا يُكَلَّفُوا إلا طاقتهم. فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي ، فسلم عبد الله بن عُمَر ، وقال يستأذن عمر بن الخطاب، فقالت. يعني عائشة . : أدخلوه ، فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه .

فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ، فقال عبد الرحمن : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم - قال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي، وقال طلحة : قد جعلت أمري إلى عثمان . وقال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن - فقال عبد الرحمن : أيكما تبرأ من هذا الأمر

ص: 584


1- أخرجه أحمد في المسند 71/1، 155/6.

فنجعله إليه، والله عليه والإسلام ،لينظرن أفضلهم في نفسه . فَأُسْكِتَ الشيخان . فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إليّ، والله عَلَيَّ أَن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا : نعم .وأخذ بيد أحدهما فقال : لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت ، فالله عليك لئن أَمَّرتك لتعدلن، ولئن أمرتُ عثمان لتَسْمَعَن ولتطيعَنَّ . ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان .فبايعه وبايع له عَليّ، وولج أَهلُ الدارِ فبايعوه (1).

وبويع عثمان بالخلافة يوم السبت غُرَّة المحرم سنة أربع وعشرين، بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام، قاله أبو عمر.

مَقْتَلُهُ

قتل عثمان رضي الله عنه بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة - أو : سبع عشرة خلت من

ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة ، قاله نافع .

وقال أَبو عثمان النهدي : قتل في وسط أيام التشريق .

وقال ابن إسحاق : قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهراً، واثنين وعشرين يوماً من مقتل عمر بن الخطاب، وعلى رأس خمس وعشرين من مُتَوَفى

رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم.

وقال الواقدي : قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذي الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين .

وقد قيل : إنه قتل يوم الجمعه لليلتين بقيتا من ذي الحجة .

وقال الواقدي : حصروه تسعة وأربعين يوماً. وقال الزبير : حصروه شهرين وعشرين يوماً.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد : حدثني أبي، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، عن أبي معشر قال : وقتل عثمان يوم الجمعة ، لثمان عشرة مضت من ذي الحجة، سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوماً (2). وقيل : كانت إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهراً، وأربعة عشر يوماً .

قال : وحدثنا عبد الله، حدثني أبي ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يونس بن أبي اليعفور العبدي، عن أبيه ، عن أبي سعيد مولى عثمان بن عفان - : أن عثمان أعتق عشرين

ص: 585


1- أخرجه البخاري في الصحيح 19/5 - 22 کتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان رضي الله عنه .
2- أخرجه أحمد في المسند 74/1.

مملوكاً - يعني وهو محصور - ودعا بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام ،وقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم البارحة في المنام، ورأيت أبا بكر وعمر، وقالوا لي : أصبر فإنك تُفْطِر عندنا القابلة ، ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه، فقتل وهو بين يديه (1)

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا حُجَين بن المُثَنَّى ، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح،ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر ، عن النعمان بن بشير ، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال : « يَا عُثْمَانُ ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّه يُقَمِّصُكَ قَمِيصاً ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ»(2)

وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد منصور، أخبرنا أبو مسعود سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه، أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن إسحاق، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا الفضل بن جبير الوراق، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي علي الهلال بن عبد قال لعثمان : «تُقْتَلُ وَأَنْتَ مَظْلُومٌ ، وَتَقْطُرُ قَطْرَةً مِنْ دَمِكَ عَلَى ف(َسَيَكْفِكَهُمُ اللَّهُ) قَالَ : فَإِنَّهَا إِلَى السَّاعَةِ لَفِي المُصْحَفِ».

ولما حصر عثمان وطال حصره والذين حصروه هم من أهل مصر ، والبصرة والكوفة، ومعهم بعض أهل المدينة - أرادوه على أن ينزع نفسه من الخلافة، فلم يفعل، وخافوا أن تأتيه الجيوش من الشام والبصرة وغيرهما ويأتي الحجاج فيهلكوا ، فَتَسَوّرُوا عليه فقتلوه رضي الله عنه وأرضاه . وقد ذكرنا كيفية قتله، وخلافته ، وجميع فتوحه وأحواله ، وما نقموا عليه حتى حصروه، ومن الذي حَرَّض الناس على الخروج عليه في كتاب «الكامل في التاريخ »، فلا نرى أن نُطَوّل بذكره هاهنا .

ولما قُتِل دُفن ليلاً، وصلى عليه جُبَيْر بن مُطْعِم . وقيل : حكيم بن حزام - وقيل : المسوّر بن مخرمة . وقيل : لم يصل عليه أحد، منعوا من ذلك . ودفن في حَشُ كَوْكَب بالبقيع ، وكان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع . وحضره عبد الله بن الزبير، وامرأَتاه : أم البنين بنت عُيَيْنَة بن حضن الفزاريَّة، ونائلة بنت الفَرافِضة الكلبية، فلما دلَّوه في القبر

ص: 586


1- أخرجه أحمد في المسند 72/1
2- أخرجه الترمذي في السنن 587/5 کتاب المناقب (50) باب مناقب عثمان رضي الله عنه (19) حديث رقم 3705 وقال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب وفي الحديث قصة وابن ماجة في السنن 41/1 المقدمة باب فضل عثمان رضي الله عنه حديث رقم (112).

صاحت ابنته عائشة ، فقال لها ابن الزبير : اسكتي وإلا قتلتك . فلما دفنوه قال لها : صيحي الآن ما بدا لك أن تصيحي .

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد : حدثني عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مغيرة ، عن أم موسى قالت: «كان عثمان من أجمل الناس».

وقيل : كان رَبعَة لا بالقصير ولا بالطويل، حسن الوجه رقيق البشرة، كبير اللحية ،أَسمر اللون، كثير الشَّعْر ،ضَخم الكَرَادِيس، بعيد ما بَيْنَ المِنْكَبَين . كان يُصَفِّر لحيته ويَشُد أسنانه بالذهب. وكان عمره اثنتين وثمانين سنة ، وقيل : ست وثمانون سنة ، قاله قتادة : وقيل : كان عمره تسعين سنة .

ورثاه كثير من الشعراء، قال حسان بن ثابت : [البسيط]

مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لاَ مِزَاجَ لَهُ ***فَلْيَأْتِ مَادُبَةٌ فِي دَارِ عُثْمَانَا

ضَحُوا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُوْدِ بِهِ ***يُقطِّعُ الليل تسبيحاً وَقُرْآنَا

صَبْراً، فِدّى لَكُمُ أُمِّي وَمَا وَلَدَتْ ***قَدْ يَنْفَعُ الصَّبْرُ فِي الْمَكْرُوهِ أَحْيَانًا

لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكاً فِي دِيَارِهُمُ*** اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَا

وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتاً لا حاجة إلى ذكرها ، ومنها : [البسيط]

يَا لَيْتَ شِعْرِي وَلَيْتَ الطَّيْرَ تُخْبِرُنِي ! ***مَا كَانَ بَيْنَ عَلِيٌّ وَابْنِ عَفَّانَا

وإنما زادوا فيها تحريضاً لأهل الشام على قتال علي ، ليقوى ظنهم أنه هو قتله .

وقال حسان أيضاً : [البسيط]

إِنْ تُمْسِ دَارُ بَنِي عَفَّانَ مُوحِشَةً ***بَابٌ صَرِيعٌ وَبَابٌ مُحْرَقٌ خَرِبُ

فَقَدْ يُصَادِفُ بَاغِي الْخَيْرِ حَاجَتَهُ*** فِيهَا، وَيَأْوِي إِلَيْهَا الجُودُ وَالحَسَبُ

وقال القاسم بن أمية بن أبي الصلت : [الطويل]

لَعَمْرِي لَبِئْسَ الذِّبْحُ ضَحْيْتُمُ بِهِ ***خلاف رسُول اللهِ يَوْمَ الأَضاحيا

ورثاه غيرهما من الشعراء، فلا نطول بذكره .

أخرجه الثلاثة .

3590 - عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو الْأَنْصَارِيُّ (1)

( ع س ) عُثْمَانُ بنُ عَمْرو الأنصاري .

ذكره أبو القاسم الطبراني في المعجم.

ص: 587


1- الإصابة ت (5466) .

قال أَبو نُعَيْم : هو عندي نُعْمَان بن عمرو بن رفاعة . وروى ما أخبرنا به أبو موسى

كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحَرَّانِي، حدثنا أبي ،حدثنا ابن لَهِيعَة، عن أَبي الأسود، عن عُرُوة في تسمية من سهد بَدْراً ،من الأنصار : عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد .

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .

3591 - عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو (1)

(دع) عُثْمَانُ بنُ عَمْرو .

له ذكر في حديث أنس ، رواه كثير بن سليم، عن أنس بن مالك قال : جاء عثمان بن عمر و إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم. وكان إمام قومه ، وكان بدرياً فقال : «إِذَا صَلَّيْتَ بِقَوْمِكَ فَأَخِفٌ بِهِمْ، فَإِنَّ فِيْهِمْ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذَا الْحَاجَةِ» .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم وقالا : هكذا روى هذا الحديث، فقيل : عثمان بن عمرو، وكان بدرياً. وهذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص الثقفي، ولم يكن بدرياً، وإنما كان إسلامه مع وفد ثَقِيف .

3592 - عُثْمَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ (2)

(دع) عُثْمَان بنُ قَيْسِ بن أَبي العاص بن قَيْس بن عَدِي السَّهْمِي.

شهد فتح مصر مع أبيه . قاله أبو سعيد بن يونس .

روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب قال : كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص : أن أفرض لكل من قبلك ممن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء، وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك، وافرض الخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته ، وافرض لعثمان بن قيس في الشرف لضيافته .

أخرجه ابن منده وأَبو نُعَيْم .

3593 - عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْتَيمِيُّ (3)

(س) عُثْمَانُ بن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن عُبَيْد الله التَّيْمِي .

أورده ابن أبي علي في الصحابة .

ص: 588


1- الإصابة ت (5467).
2- الإصابة ت (5468) .
3- الإصابة ت (6775) ، العقد الثمين 41/6، التحرير 403/1 ، دائرة معارف الأعلمي العطاء، 328/2

أخبرنا محمد بن أبي بكر كتابة ، حدثنا سعيد بن أبي الرجاء، أخبرنا أحمد بن الفضل المقري ، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن محمد بن الحارث، أخبرنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حدثنا عمار بن خالد، حدثنا أسد بن عمرو ، عن أبي حنيفة، عن محمد بن المنكدر ، عن عثمان بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قال : تذاكرنا لحم صيد يصيده الحلال فيأكله المُحْرِم، ورسول الله صلى الله عليه و آله وسلم نائم حتى ارتفعت أصواتنا، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فقال : «فِيْمَ تَتَنَازَعُونَ؟ فَقُلْنَا : فِي لَحْمِ صَيْدِ يَصِيْدُهُ الْحَلَالُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْمُحْرِم ؟ قَالَ : فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهِ».

قال عبد الله بن محمد : كذا رواه أسد بن موسى، عن أبي حنيفة، وفلان، وفلان .

حتى عد خمسة عشر رجلاً يعني كلهم رواه كذلك . وهذا مرسل وخطأ.

أخرجه أبو موسى .

قلت : لا خلاف في أن هذا عثمان ليست له صحبة ، لأن أباه قُتِل يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو شاب، وكان مولده آخر أيام رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، فيكون ابنه في حجة الوداع ممن يناظر في الأحكام الشرعية ؟ . هذا لا يصبح ، وقد سقط فيه شيء . والله أعلم .

3594 - عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُوْنِ (1)

(ب دع) عُثْمَان بن مَطْعُون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَحٍ بن عَمْرو بن هَصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الجُمحي . يكنى أبا السائب، أمه سخيلة بنت العنبس بن أهبان بن حذافة بن جُمح ، وهي أم السائب وعبد الله ابني مظعون .

أسلم أول الإسلام، قال ابن إسحاق : أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين، فبلغهم وهم بالحبشة أن قريشاً قد أسلمت فعادوا .

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : فلما بلغ من بالحبشة سجود أهل مكة مع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أقبلوا ومن شاء الله منهم، وهم يرون أنهم قد تابعوا النبي صلى الله عليه و آله وسلم. فلما دنوا من مكة بلغهم الأمر فَتَقُل عليهم أن يرجعوا ، وتخوفوا أن يدخلوا

ص: 589


1- الإصابة ت (5469) الاستيعاب ت (1798 ) . 601 - طبقات ابن سعد 286/1/3 ، 291 - نسب قريش 393 - طبقات خليفة 25 - تاريخ خليفة 65 - التاريخ الكبير /6 / 210 - التاريخ الصغير 20/1 ، 21 - حلية الأولياء 102/1 ، 326 - العبر 4/1 - العقد الثمين 49/6 ، 50 - شذرات الذهب 9/1 /1 سير أعلام النبلاء 153/1.

مكة بغير جوار، فمكثوا حتى دخل كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة، وقدم عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة .

قال ابن إسحاق : فحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عمن حدثه قال : لما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وأصحابه من الأذى، وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة، قال عثمان : والله إن غُدُوِّي وَرَواحي آمناً بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهل بيتي يلقون البلاء والأذى في الله ما لا يصيبني - لنقص شديد في نفسي . فمضى إلى الوليد بن المغيرة فقال : يا أبا عبد شمس، وَفَت ذِمَّتك، قد كنت في جوارك، وقد أحببت أن أخرج منه إلى رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ، فلي به وأصحابه أسوة . فقال الوليد : فلعلك - يا ابن أخي - أوذيت أو انتهكت ؟ قال : لا ، ولكن أرضى بجوار الله ، ولا أُريد أن أستجير بغيره ! قال : فانطلق إلى المسجد ،فاردُدْ علي جواري علانية كما أجرتُك علانية !فقال : انطلق فخرجا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد :هذا عثمان بن مظعون قد جاء ليرد علي جواري . فقال عثمان : صدق ، وقد وجدته وفياً كريم الجوّار، وقد أحببت أن لا أستجير بغير الله عز وجل، وقد رددت عليه جواره. ثم انصرف عثمان بن مظعون، ولبيد بن ربيعة بن جعفر بن كلاب القيسي في مجلس قريش ، فجلس معهم عثمان ، فقال لبيد وهو ينشدهم : [الطويل]

*أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ *

فقال عثمان : صدقت. قال لبيد : [الطويل]

*وكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ *

فقال عثمان : كذبت ، فالتفت القوم إليه فقالوا للبيد : أَعِد علينا . فأعاد لبيد، وأعاد له عثمان بتكذيبه مرة وبتصديقه مرة ، وإنما يعني عثمان إذا قال: «كذبت» ، يعني نعيم الجنة لا يزول . فقال لبيد :والله- يا معشر قريش - ما كانت مجالسكم هكذا !فقام سفيه منهم إلى عثمان بن مظعون فلطم عينه، فالخضَرَّت ، فقال له من حوله والله يا عثمان لقد كنت في ذِمَّة منيعة وكانت عينك غنية عما لقيت ! فقال عثمان : جوار الله آمن وأَعَزُّ وعيني الصحيحة فقيرة إلى ما لقيت أُختها ولي برسول الله صلى الله عليه و آله وسلم وبمن آمن معه أسوة . فقال الوليد : هل لك في جواري ؟ فقال عثمان : لا أَرَبَ لي في جوار أحد إلا في جوار الله .

ثم هاجر عثمان إلى المدينة، وشهد بدراً. وكان من أشد الناس اجتهاداً في العبادة، يصوم النهار ويقوم الليل، ويجتنب الشهوات، ويعتزل النساء، واستأذن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في التبتل والاختصاء ، فنهاه عن ذلك . وهو ممن حرم الخمر على نفسه ، وقال : لا أشرب شراباً يُذهب عقلي، ويُضحك بي من هو أدنى مني.

ص: 590

وهو أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين، مات سنة اثنتين من الهجرة، قيل :

توفي بعد اثنين وعشرين شهراً بعد شهوده بدراً، وهو أول من دفن بالبقيع.

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا محمد بن بشَّار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن عاصم بن عُبيد الله ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، وعيناه تهراقان (1).

ولما توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : «أَلْحَقِّ بِالْسَّلَفِ الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ» . وروي أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال ذاك لا بنته زينب عليها السلام .

وأعلم النبي صلى الله عليه و آله وسلم على قبره بحجر، وكان يزوره .

وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و آله وسلم دخل على عثمان بن مظعون حين مات، فانكب عليه ورفع رأسه، ثم حنى الثانية، ثم حنى الثالثة ، ثم رفع رأسه وله شهيق وقال : «اذهب عنك أبا السائب . خرجت منها ولم تلبس منها بشيء ».

وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال : لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئاً لك الجنة ! فنظر رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم و نظار المُغضَب ، وقال : «وما يدريك؟» فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم، فارسك وصاحبك ! فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم : إِنِّي رَسُوْلُ الله، وَمَا أَدْرِي مَا يَفْعَلُ بي ! .

واختلف الناس في المرأة التي قال لها رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم هذا ، فقيل : كانت أم السائب زوجته . وقيل : أم العلاء الأنصارية، وكان نزل عليها . وقيل : كانت أم خارجة بن زيد .

و قالت امرأته ترثيه : [ البسيط]

يَا عَينُ جُودِي بِدَمْعِ غَيْرِ مَمْنُونِ ***عَلَى رَزِيَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ

عَلَى أَمْرِىءٍ بَاتَ فِي رِضْوَانِ خَالِقِهِ*** طُوبَى لَهُ مِنْ فَقِيْدِ الشَّخص مَدْفُونِ

طَابَ الْبَقِيْعُ لَهُ سُكْنَى وَغَرْقَدُهُ ***وَأَشْرَقَتْ أَرْضُهُ مِنْ بَعْدِ تَعْيِينِ

وَأَوْرَثَ الْقَلْبَ حُزْناً لا انْقِطَاعَ لَهُ***حَتَّى الْمَمَاتَ ، فَمَا تَرْقَى لَهُ شُونِي

ص: 591


1- أخرجه الترمذي في السنن 314/3 كتاب الجنائز (8) باب ما جاء من تقبيل الميت (14) حديث رقم 989 وقال أبو عيسى الترمذي حديث عائشة حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجة في السنن 1/ 468 كتاب الجنائز باب ما جاء في تقبيل الميت حديث رقم 1456 ، وأحمد في المسند 43/6 ،

وقالت أم العلاء : رأيت لعثمان بن مظعون عيناً تجري، فجئت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم فأخبرته ، فقال : «ذاك عمله» .

أخرجه الثلاثة .

3595 - عُثْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الْقُرَشِي (1)

(ب) عُثْمَانُ بنُ مُعَاذَ القُرَشِي التَّيْمِي - أو : معاذ بن عثمان .

كذا روى حديثه ابن عيينة، عن حميد بن قيس، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن رجل من قومه بني تيم يقال له : عثمان بن معاذ أو : معاذ بن عثمان - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم يقول : «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف».

أخرجه أبو عمر .

3596 - عَثْمَةُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْجُهَنِيُّ (2)

(ب ع س ) عَثْمَةُ أَبو إِبْرَاهِيمَ الجُهَنِي .

حديثه عند أولاده. رواه يحيى بن بكير، عن رفيع بن خالد، عن محمد بن إبراهيم بن عثمة الجهني، عن أبيه، عن جده قال : خرج النبي صلى الله عليه و آله وسلم ذات يوم، فلقيه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله ،بأبي أنت وأمي، إنه ليسوءني الذي أرى بوجهك ! فنظر النبي صلى الله عليه و آله وسلم إلى وجه الرجل ساعة، ثم قال : الجوع !فجاء الرجل بيته فلم يجد فيه شيئاً من الطعام، فأتى بني قريظة فآجر نفسه على كل دلو بتمرة، حتى جمع حفنة - أو كفاً - ثم رجع بالتمر، فوجد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في مجلسه لم يرم منه ، فوضعه بين يديه وقال : كُل أني رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم. فقال له النبي صلى الله عليه و آله وسلم: «إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ». قَالَ : أَجَلْ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَوَلَدِي وَأَهْلِي وَمَالِي . قَالَ : _«إِمَّا لَا فَأَصْطَبِرْ لِلْفَاقَةِ، وَأَعَدَّ لِلْبَلَاءِ يَجْفَافاً (3)فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَهُمَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الجَبَل إِلَى أَسْفَلِهِ».

أخرجه أبو موسى وأبو نُعيم. وقال أبو موسى أورده ابن شاهين وأبو نعيم بالثاء ، المثلثة، وأورده الحافظ أبو عبد الله بن منده بالنون بدل الثاء . وكذلك قاله ابن ماكولا يعني وأبو عُمَر بالنون .

ص: 592


1- الإصابة ت (5470) ، الاستيعاب ت (1799)
2- الإصابة ت (5473).
3- التجفاف : الذي يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب، وذهبوا فيه إلى معنى الصلابة والجفوف. انظر اللسان 642/1.

3597 - عُشَيْمُ بْنُ كُلَيْبٍ (1)

(س) عُثَيم بنُ كَثِير بن كُليب .

أورده ابن شاهين في الصحابة، ورواه عن الواقدي عن محمد بن مسلم بن عُثَيم بن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده : أنه رأى النبي صلى الله عليه و آله وسلم دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس.

كذا أورده ابن شاهين. ورواه غيره عن الواقدي فقال : عن عبد الله بن منيب، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عن جده حديثاً آخر. ولعله كان في الأصل محمد بن مسلم ، عن عثيم بن كثير بن كليب ، فصحف «عن» بابن، لأن الصحابي فيه كليب .

أخرجه أبو موسى .

باب العين والجيم

3598 - عَجْرِي بْنُ مَانِعَ الْمُكْسَكِي(2)

(دع) عجري بن مَانِعَ السَّكْسَكِي.

من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله وسلم، شهد فتح مصر. لا تعرف له رواية ، قاله ابن يونس .

أخرجه ابن منده وأبو نعيم .

3599 - عَجُوْزُ بن نمير (3)

(ع س) عَجُوز بن نمير .

روى نصر بن حماد، عن أبيه، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عجوز بن نمير قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم ويصلي في الكعبة مستقبل الباب، فسمعته يقول : «اللهم اغفر لي ذنبي ، عمدي و خطئي».

أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال أبو نعيم : هكذا قال : «عجوز بن نمير» . ورواه غندر وحجاج وغيرهما عن شعبة فقالوا : «عجوز من بني نمير» .

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد : حدثني أبي، حدثنا .

ص: 593


1- الإصابة ت (6779).
2- الإصابة ت (5478).
3- الإصابة ت (6780) .

حجاج، عن شعبة، عن سعيد الجُرَيري، عن أبي السليل، عن عجوز من بني نمير أنه قال : رَمَقْتُ النبي صلى الله عليه و آله وسلم وهو يصلي بالأبطح ، تجاه البيت قبل الهجرة، فسمعته يقول: «اللهم،اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَخَطَئِي وَجَهْلِي »(1)

وقال أبو موسى نحو ذلك ، والله أعلم .

3600 - عُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ (2)

(ب) عُجَيْرٌ بنُ عبد يَزِيد بن هَاشِم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي المطلبي، أخو ركانة بن عبد يزيد .

كان ممن بعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليقيموا أنصاب الحرم، وكان من مشايخ قريش وجلتهم، وأطعمه رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من خيبر ثلاثين وَسْقاً .

أخرجه أبو عمر .

3601 - عُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى (3)

( ع س ) عُجَيْرٌ بنُ يَزِيدَ بن عَبْد العُزَّى .

سكن مكة، قاله الطبراني عن البخاري إنه ذكره في الصحابة . ولم يذكر له شيئاً، وذكر له غيره حديثاً في فضل مقبرة مكة ، أنه يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، وقال المستغفري : قسم له رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً.

أخرجه أبو نُعيم وأبو موسى، ولم ينسباه إلا هكذا . ولعله الذي قبل هذه الترجمة : «عُجير بن عبد يزيد »، فسقط «عبد» ، ويشهد لهذا أنه قسم له رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من خيبر ثلاثين وسقاً .

أَخبرنا أَبو جَعْفَر عُبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قسم له رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم من خيبر ، قال : «وَلِعُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ثَلَاثِيْنَ وَسَقَا»

فما أقرب أن يكون الأول صحيحاً، وهذا وهم . والله أعلم .

تم الجزء الثالث

ص: 594


1- أخرجه أحمد في المسند 55/4، 70/5، بنحوه .
2- الإصابة ت (5480).
3- الإصابة ت (5481).

فهرس الجزء الثالث

ص: 595

ص: 596

فهرس الجزء الثالث

باب الصاد

بَابُ الصَّادِ وَالأَلِفِ

2470 - صَالِحُ الأَنْصَارِيُّ ...3

2471 - صَالِحُ بْنُ خَيُوانِ...4

2472 - صَالِحٌ مَوْلَى رَسُولِ الله ....4

2473 - صَالِحُ القُرَظِيُّ...4

2474 - صَالِحُ بْنُ المُتَوَكِّلِ...4

2475 - صَالِحُ بْنُ النحامِ 2476 ...5

2477 - الصَّامِتُ الأَنْصَارِيُّ ...5

2476 -صالح...5

2478 - الصَّامِتُ مَوْلَى حَبِيبٍ...6

بابُ الصَّادِ وَالْبَاءِ وَالحَاءِ

2479 - صُبَيْحُ مَوْلَى أَبِي أُحَيْحَةً...6

2480 - صُبَيْحَ مَوْلَى حُوَيْطِبٍ ...6

2481 - صُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ...7

2482 - صُبَيْحَةُ بْنُ الحَارِثِ ....7

2483 - صُحَارُ بْنُ عَيَّاشٍ ...7

بَابُ الصَّادِ مَعَ الخَاءِ وَالدَّالِ

2484 - صَخْرُ بْنُ جَبْرٍ...8

2485 - صَخْرٌ أَبُو حَازِمٍ ...8

2486 - صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ ...9

2487 - صَخْرُ بْنُ سَلْمَانَ ...10

2488 - صَخْرُ بْنُ صَعْصَعَةٌ...10

2489 - صَخَرُ بْنُ عَبْدِ الله ...11

2490 - صَخَرُ بْنُ العَيْلَةِ ...11

2491 - صَخَرُ بْنُ قُدَامَةَ ...13

2492 - صَخْرُ بْنُ القَعْقَاع ...13

2493 - صَخْرُ بْنُ قَيْسِ ...13

2494 - صَخْرُ بْنُ لَوْذَانِ ...14

2495 - صَخْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...14

2496 - صَخَرُ بْنُ وَدَاعَةَ ...14

2497 -صدّی بن عجلان...15

باب الصّادوالرّاء

2498 -صرد بن عبد الله...16

2499 - صَرْمُ بْنُ يَرْبُوعِ...17

2500 - صَرْمَةُ بْنُ أَنَسِ...17

2501 - صِرْمَة بْنُ أَبِي أَنَسِ...18

2502 - صِرْمَةُ العُذْرِي ...19

بَابُ الصَّادِ مَعَ الْعَيْنِ

2503 - الصِّعْبُ بْنُ جَنامَةَ ...19

2504 - الصِّعْبُ بْنُ مِنقَرِ...20

2505 - صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ...21

2506 - صَعْصَعَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...21

2507 - صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ ...22

2508 - الصعِقُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ...23

بَابُ الصَّادِ وَالْفَاءِ

2509 - صُفْرَةُ أَبُو مَعْدَانَ...23

2510 - صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ...24

2511 - صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ ...26

2012 - صَفْوَانُ بْنُ صَفْوَانٍ...26

2513 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ...26

2514 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ...26

2515 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ... 72

2516 - صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن...27

2017 - صَفْوَانُ بْنُ عَسال...28

2518 - صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو الأَسَدِي ..... 28

2519 - صَفْوَانُ بْنُ عَمْرِو ...29

2520 - صَفْوَانُ بْنُ قُدَامَةَ ...29

2521 - صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ ...30

2522 - صَفْوَانُ بْنُ مُحَمّدٍ ...30

2523 - صَفْوَانُ بْنُ مَخْرَمَةً ...31

ص: 597

2524 - صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطِّلِ...31

2525 - صَفْوَانُ بْنُ وَهْبٍ...33

2526 - صَفْوَانُ بْنُ الْيَمَانِ ...33

2527 -صَفْوَانُ ...33

بَابُ الصَّادِ وَاللَّامِ

2528 - الصِّلْتُ أَبُو زُيّيد...34

2529 - الصِّلْتُ أَبُو كُلَيْب ...34

2530 - الصِّلْتُ بنُ مَخْرَمَةَ...34

2531 - الصَّلْصَالُ بْنُ الدِّلَهُمَسِ...35

2532 - صُلْصُلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ...35

2533 - صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ ...35

2534 - صِلَةُ بْنُ الْحَارِثِ ...36

بَابُ الصَّادِ وَالنُّونِ

2535 - الصَّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ ...36

2536 - صنابح...37

بَابُ الصَّادِ وَالْهَاءِ

2537 - صَهْبَانُ بْنُ عُثْمَانَ...38

2538 - صُهَيْبُ بْنُ سِنَانَ ...38

2539 - صُهَيْبُ بْنُ الْنُعْمَانِ ...41

بَابُ الْصَّادِ وَالْوَاوِ وَالْيَاءِ

2540 - صوّابٌ...42

2541 - صَيْفِيُّ بْنُ الْأَسْلَتِ ...42

2542 - صَيْفِي أَبُو الْحَارِثِ...42

2543 - صَيْفِي بْنُ رِبْعِيِّ ...42

2544 - صَيْفِيُّ بْنُ سَوَادٍ ...43

2545 - صَيْفِيُّ بْنُ عَامِرٍ ...43

2546 - صَيْفِيُّ بْنُ قَيْظِي ...43

2547 - صَيْفِي أَبُو الْمُرَعِ ...43

2548 - صيفي ...44

باب الضاد

بَابُ الصَّادِ وَالْحَاءِ

2549 - الضحالُ الْأَنْصَارِي...45

2550 - الضحاكُ بْنُ أَبِي جَبِيرَةَ...45

2551 - الضَّحَاكُ بْنُ حَارِثَةَ ...46

2552 - الصَّحَاكُ بْنُ خَلِيفَةَ...46

2553 - الضّحَاكُ بْنُ رَبِيعَةَ...46

2554 - الضحاكُ بْنُ زِمْلِ...47

2555 - الضَّحَاكُ بْنُ سُفْيَانَ السَّلَمِي .... 47

2556 - الضَّحَاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْعَامِرِي....47

2557 - الصِّحَاكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو ...48

2558 - الضَّحَاكُ بْنُ عَرْفَجَةً ...49

2559 - الضحاكُ بْنُ قَيْسِ ...49

2560 - الحاكُ بْنُ قَيْس التَّمِيمِي قيس التميمي .... 51

2561 - الصِّحَاكُ بْنُ النُّعْمَانِ ...51

بَابُ الضَّادِ وَالْرَّاءِ

2562 - ضِرَارُ بْنُ الْأَزْوَرِ...52

2563 - ضِرَارُ بْنُ الخَطَّابِ...53

2564 - ضِرَارُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ...55

2565 - ضِرَارُ بْنُ مُقَرْنٍ...55

2566 - ضِرْسُ بْنُ قُطَّيْعَةَ...55

2567 - ضُرَيْحُ بْنُ عَرْفَجَةً ...55

بَابُ الضَّادِ وَالْغَيْنِ وَالْمِيم

2568 - ضَغَاطُرُ...56

2569 - ضِمَادُ بْنُ ثَعْلَبَةَ...56

2570 - ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ...57

2571 - ضِمَامُ بْنُ زَيْدٍ ...58

2572 - ضَمْرَةُ بْنُ أَنَسٍ...59

2573 - ضَمْرَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ...59

2574 - ضَمْرَةُ بْنُ سَعْدِ ...60

2575 - ضَمْرَةً أَبُو عُبَيْدِ اللهِ ...60

ص: 598

فهرس الجزء الثالث

2576 - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُهَنِي...60

2577 - ضَمْرَةُ بْنُ عَمْرٍو الخُزَاعِيُّ ...61

2578 - ضَمْرَةُ بْنُ عِيَاضٍ...61

2579 - ضَمْرَةُ بْنُ أَبِي الْعِيصِ...62

2580 - ضَمْرَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ...62

2581 - ضَمْرَةُ بْنُ كَعْبٍ ...62

2582 - ضَمْرَةُ ...63

2583 - ضَمْضَمُ بْنُ الْحَارِثِ...63

2584 - ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرِو ...63

2585 - ضَمْضَمُ بْنُ قَتَادَةَ ...64

2586 - ضُمَيْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ....64

2587 - ضُمَيْرَةُ بْنُ سَعْد...64

2588 - ضُمَيْرَةُ بْنُ أَبِي ضُمَيْرَةً...65

باب الطاء بَابُ الطَّاءِ وَالْأَلِفِ

2589 - طَارِقُ بْنُ أَحْمَرَ ...66

2590 - طَارِقُ بْنُ أَشْيَمَ ...66

2591 - طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ ...67

2592 - طَارِقُ بْنُ سُوَيْدِ ...67

2593 - طَارِقُ بْنُ شَرِيكِ ...68

2594 - طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ ...68

2595 - طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ...69

2596 - طَارِقُ بْنُ عُبَيْدِ...69

2597 - طَارِقُ بْنُ عَلْقَمَةَ...70

2598 - طَارِقُ بْنُ الْمُرقعِ ...70

2599 - طَاهِرُ بْنُ أَبِي هَالَةَ ...71

2600 - طِخْفَةُ بْنُ قَيْس...71

بَابُ الطَّاءِ وَالْرَّاءِ

2601 - طَرَفَةُ وَالِدُ تَمِيمٍ ...72

2602 - طَرَفَةُ بْنُ عَرْفَجَةً ...72

2603 - طُرَيْحُ بْنُ سَعِيدٍ ....72

2604 - طَرِيْفٌ بْنُ أَبَانِ...73

2605 - طُرَيْفَةُ بْنُ حَاجِرٍ ...73

2606 - طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ ....73

بَابُ الطَّاءِ وَالْفَاءِ

2607 - طُفَيْلُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ...74

2608 - طُفَيْلُ بْنُ الْحَارِثِ...74

2609 - طُفَيْلُ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةً...74

2610 - طُفَيْلُ بْنُ زَيْدِ ...75

2611 - طُفَيْلُ بْنُ سَعْدٍ ....75

2612 - طُفَيْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ...76

2613 - طُفَيْلُ بْنُ عَمْرِو ...77

2614 - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ ابْنِ خَنَسَاءَ ... 79

2615 - طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ ...79

2616 - طُفَيْلُ بْنُ النَّعْمَانِ ...80

بَابُ الطَّاءِ وَاللَّامِ

2617 - طَلْحَةُ الأَنْصَارِيُّ...80

2618 - طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ ...81

2619 - طَلْحَةُ بْنُ أَبِي حَدْرَدَ...82

2620 - طَلْحَةُ بْنُ خِرَاشٍ ...82

2621 - طَلْحَةُ بْنُ دَاوُدَ ...82

2622 - طَلْحَةُ الزُّرَقِي ...83

2623 - طَلْحَةُ بْنُ زَيْدِ ....83

2624 - طَلْحَةُ السُّحَيمي...83

2625 - طَلْحَةُ بْنُ سَعِيدٍ ...84

2626 - طَلْحَةُ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ ....84

2627 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْقُرَشِي التّيْمِيُّ... 84

2628 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ...88

2629 - طَلْحَةُ بْنُ عُتْبَةَ ...89

2630 - طَلْحَةُ أَبُو عَقِيلٍ ...89

2631 - طَلْحَةُ بْنُ عَمْرِو ...89

2632 - طَلْحَةُ بْنُ مَالِكِ ...90

ص: 599

2633 - طَلْحَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...90

2634 - طَلْحَةُ بْنُ نُضَيْلَةَ ...90

2635 - طَلْحَةُ ...91

2636 - طَلْقُ بْنُ عَلِي...91

2637 - طَلْقُ بْنُ يَزِيدَ ...92

2638 - طُلَيْبُ بْنُ أَزْهَرَ ...93

2639 - طُلَيْبُ بْنُ عَرَفَةَ ...93

2640 - طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ ...93

2641 - طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ ...94

2642 - طُلَيْحَةُ الدِّيلِي ...95

2643 - طُلَيْحَةُ بْنُ عُتْبَةَ ....95

2644 - طُلَيْقُ بْنُ سُفْيَانَ ...95

بَابُ الْطَّاءِ وَالْهَاءِ وَالْيَاءِ

2645 - طِهْفَةُ بْنُ زُهَيْرٍ ...95

2646 - طِهْفَةُ بْنُ قَيْسِ ...97

2647 - طَهْمَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله صلی الله علیه وآله وسلم .... 99

2648 - طَهْمَانُ مَوْلَى سَعِيدٍ ...99

2649 - طِهْيَةُ بْنُ زُهَيْر ...99

2650 - الطَّيِّبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْدَارِي...100

باب الظاء

2651 - ظَالِمُ بْنُ سَارِقٍ...101

2652 - ظَالِمُ بْنُ عَمْرِو ...101

2653 - ظَبْيَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ...102

2654 - ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ ...102

2655 - ظَبْيَانُ بْنُ كُدَادَةً .... 102

2656 - ظُهَيْرُ بْنُ رَافِع...103

2657 - ظُهَيْرُ بْنُ سِنَانِ ...103

باب العين

بَابُ الْعَيْنِ وَالْأَلِفِ

2658 - عَابِسٌ مَوْلَى حُوَيْطِبٍ ...105

2659 - عَابِسُ بْنُ رَبِيعَةَ ....105

2660 - عَابِسُ بْنُ عَبْسِ الْغِفَارِي ...106

2661 - عَازِبُ بْنَ الْحَارِثِ ...106

2662 - الْعَاصُ بْنُ عَامِرٍ ....107

2663 - الْعَاصُ بْنُ هِشَامٍ ....107

2664 - عَاصِمُ الأَسْلَمِيُّ ....107

2665 - عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ...107

2666 - عَاصِمُ بْنُ أَبِي جَبَلٍ ....108

2667 - عَاصِمُ الْحَبَشِي ...109

2668 - عَاصِمُ بْنُ حَدْرَةَ ...109

2669 - عَاصِمُ بْنُ حُصَيْنٍ ...109

2670. عَاصِمُ بْنُ الْحَكَمِ ...109

2671 - عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ ...110

2672 - عَاصِمُ بْنُ عَدِي ...110

2673 - عَاصِمُ بْنُ الْعُكَيْرِ ...111

2674 - عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ...111

2675 - عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو ...112

2676 - عَاصِمُ بْنُ قَيْسٍ...112

2677 - عَاقِلُ بْنُ الْبُكَيْرِ ....113

2678 - عَامِرُ بْنُ الأَسْوَدِ ...113

2679 - عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ...113

2680 - عَامِرُ بْنُ الْأَكْوع ...114

2681 - عَامِرُ بْنُ أُمَيَّةَ ...114

2682 - عَامِرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ....115

2683 - عَامِرُ بْنُ الْمُكَيْرِ ...115

2684 - عَامِرُ بْنُ بَلْحَارِثِ ...115

2685 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتٍ ...116

2686 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ سَلَمَةَ ....... 116

2687 - عَامِرُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ....116

2688 - عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ ....116

2689 - عَامِرُ بْنُ الْحَارَثِ الْفِهْرِي ...... 116

2690 - عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِي .... 117

ص: 600

فهرس الجزء الثالث

2691 - عَامِرُ بْنُ حُذَيْفَةَ ...117

2692 - عَامِرُ الرَّامِ ...118

2693 - عَامِرُ بْنُ رَبِي...118

2694 - عَامِرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ...120

2695 - عَامِرُ بْنُ سَاعِدَةَ ...120

2696 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ ..... 120

2697 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ الْأَنْمَارِيُّ...120

2698 - عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَقْفِ ... 121

2699 - عَامِرُ بْنُ سَلَمَةَ ...121

2700 - عَامِرُ بْنُ سُلَيْمٍ ...121

2701 - عَامِرُ بْنُ سِنَانٍ ....121

2702 - عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ ...123

2703 - عَامِرُ بْنُ صَبِرَةَ ....124

2704 - عَامِرُ بْنُ الْطُفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ....124

2705 - عَامِرُ بْنُ الْطُفَيْلِ الْعَامِرِيُّ ...124

2706 - عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ...125

2707 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ....125

2708 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَدْرِي اللهِ الْبَدْرِي ...... 128

2709 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَلَانِيُّ اللهِ الْخَوَلاني .... 128

2710 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ .... 128

2711 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ...129

2712 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو...129

2713 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ غَنْمٍ....130

2714 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْقَيْسِ....130

2715 - عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ الرِّقَاشِي...131

2716 - عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ ....131

2717 - عَامِرُ بْنُ الْعُكَيْرِ ...132

2718 - عَامِرُ بْنُ عَمْرِو الْتُجِيبي...132

2719 - عَامِرُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِي ...132

2720 - عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ ...133

2721 - عَامِرُ بْنُ عَوْفٍ...133

2722 - عَامِرُ بْنُ غَيْلَانَ ...133

2723 - عَامِرُ الْفُقَيْمِيُّ ...133

2724 - عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةً ....134

2725 - عَامِرُ بْنُ قَيْسٍ ...135

2726 - عَامِرُ بْنُ كُرَيْز ...135

2727 - عَامِرُ بْنُ لُدَيْنِ...136

2728 - عَامِرُ بْنُ لَقِيْطِ الْعَامِرِي ...136

2729 - عَامِرُ بْنُ لَيْلَى...136

2730 - عَامِرُ بْنُ لَيْلَى....137

2731 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ ....137

2732 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُرَشِيُّ ...137

2733 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْعَامِرِي... 138

2734 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ صَفْوَانَ... 138

2735 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْقُشَيْرِي ...139

2736 - عَامِرُ بْنُ مَالِكِ الْكَعْبِي ...139

2737 - عَامِرُ بْنُ مَخْرَمَةَ...139

2738 - عَامِرُ بْنُ مُخَلْدٍ ...140

2739 - عَامِرُ بْنُ مُرَقْش...140

2740 - عَامِرُ الْمُزَنِي... 141

2741 - عَامِرُ بْنُ مَسْعُودٍ الْقُرَشِي ....... 141

2742 - عَامِرُ بْنُ مَطَر...142

2743 - عَامِرُ بْنُ نَابِي...142

2744 - عَامِرُ بْنُ الْهُذَيْلِ...142

2745 - عَامِرٌ أَبُو هِشَامٍ...142

2746 - عَامِرُ بْنُ هِلَالٍ ...143

2747 - عَامِرُ بْنُ وَائِلَة ...143

2748 - عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَاصِ...144

2749 ۔ عَامِرُ بْنُ يَزِيدَ...144

2750 - عَائِدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ...144

2751 - عَائِدُ بْنُ سَعِيدٍ ...145

2752 - عَائِدُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ ...145

ص: 601

2753 - عَائِدُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو...145

2754 - عَائِدُ بْنُ عَمْرِو ...146

2755 - عَائِدُ بْنُ قُرْط ...146

2756 - عَائِدُ بْنُ مَاعِصِ ...147

2757 - عَائِدُ الله بْنُ سَعِيدِ ...147

2758 - عَائِدُ الله بْنُ عَبْدِ اللّهِ ...147

بَاب الْعَيْنِ وَالْبَاءِ

2759 - عَبَادُ بْنُ أَحْضَرَ ...147

2760 - عَبّادُ بْنُ بِشْرٍ ...148

2761 - عَبّادُ بْنُ بِشْرِ بْنِ وَقْشٍ ...149

2762 - عَبَّادٌ أَبُو ثَعْلَبَةَ ...150

2763 - عَبَادُ بْنُ جَعْفَرَ ...150

2764 - عَبَادُ بْنُ الْحَارِثِ ...150

2765 - عَبَادُ بْنُ خَالِدٍ ...150

2766 - عَبَّادُ بْنُ الْخَشْخَاشِ ...151

2767 - عَبَادُ بْنُ سَابِسٍ ...151

2768 - عَبَّادُ بْنُ سُحَيمٍ ...151

2769 - عَبَادُ بْنُ سِنَانٍ ...151

2770 - عَبَّادُ بْنُ سَهْلِ ...151

2771 - عَبَادُ بْنُ شَرَحْبِيْلَ...152

2772 - عَبَادُ بْنُ شَيْبَانَ...152

2773 - عَبَادُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ...152

2774 - عَبَّادُ بْنُ عُبَيْدِ...153

2775 - عَبَادُ الْعَدَوِي...153

2776 - عَبَادُ بْنُ عَمْرِو ...153

2777 - عَبَادُ بنُ عَمْرِو ...153

2778 - عَبَادُ بْنُ عَمْرِو ...154

2779 - عَبَادُ بنُ قَيْسِ ...154

2780 - عَبَادُ بْنُ قَيْظِي ...154

2781 - عبادُ بْنُ مُرَّةَ ...154

2782 - عباد ...155

2783 - عَبّادُ بْنُ نَهِيكِ ...155

2784 - عِبادُ أَبُو ثَعْلَبَةَ ...155

2785 - عِبَادُ بْنُ خَالِدٍ ...156

2786 - عُبَادَةُ بْنُ الْأَشْيَبِ ...156

2787 - عُبَادَةُ بْنُ أَوْفَى ...156

2788 - عُبَادَةُ بْنُ الْخَشْخَاشِ...157

2789 - عُبَادَةُ بْنُ رَافِعِ...158

2790 - عُبَادَةُ الزرقي ...158

2791 - عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ...158

2792 - عُبَادَةُ بْنُ عَمْرِو...160

2793 - عُبَادَةُ أَبُو عَوَانَةَ...160

2794 - عُبَادَةُ بْنُ قُرْطِ ...160

2795 - عُبَادَةُ بْنُ قَيْسِ ...161

2796 - عُبَادَةُ بْنُ مَالِكِ ...161

2797 - عَبَّاسُ بْنُ أَنَسٍ ...162

2798 - عَبّاسُ بْنُ عُبَادَةَ ...162

2799 - عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ...163

2800 - عَبَّاسُ بْنُ قَيْسِ ...167

2801 - عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسِ السُّلَمِيُّ ...167

2802 - عَبّاسُ بْنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ... 169

2803 - عَبَّاسُ مَوْلَى بَنِي هَاشِم ... 169

2804 - عَبَايَةُ أَبُو قَيْسِ... 169

2800 - عَبَايَةُ بْنُ مَالِكِ ... 169

2806 - عَبْدُ الْأَعْلَى بْنِ عَدِي... 170

2807 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَي بْنِ خَلَفٍ ..... 170

2808 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشِ ....170

2809 - عَبْدُ اللهِ بْنِ الْأَخْرَم ....171

2810 - عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْأَدْرَع....171

2811 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَم....171

2812 - عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ ...173

2813 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَسْعَدَ ...173

ص: 602

2814 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَسْقَعِ .... 174

2815 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ السّدُوسِي.... 174

2816 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمُزَنِي .... 174

2817 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَصْرَمَ ...175

2818 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ...175

2819 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَقْرَمَ ...175

2820 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ...176

2821 - عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ وَهْبٍ ... 177

2822 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ ... 177

2823 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسِ ... 177

2824 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسِ الْجُهَنِيُّ...178

2825 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسِ الزُّهْرِيُّ .....179

2826 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسِ...179

2827 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَيْسِ الْعَامِرِي ...179

2828 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ قَيْظي .... 180

2829 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوْسِ بْنِ وَقْشٍ.. 180

2830 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى...181

2831 - عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ يُحَيْنَةَ ...182

2832 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرِ...182

2833 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ ....183

2834 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلِ...184

2835 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بُدَيْل...185

2836 - عَبْدُ اللَّهِ بْن بَر...185

2837 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْبَرَاءِ...185

2838 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْ ...185

2839 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرِ الْمَازِنِي ...185

2840 - عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرِ الْنَّصْرِي بنُ بُسْرِ الْنَّصْرِي ......186

2841 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُغَيْلٍ...187

2842 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَبِيعَةَ

السَّعْدِي...187

2843 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ... 188

2844 - عَبْدُ اللَّهِ الْبَكْرِي ... 188

2845 - عَبْدُ اللَّهِ بْنِ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ .... 188

2846 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِي أَبُو أَسِيْدِ..189

2847 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الرَّبِيعِ ...189

2848 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْبَلْوِي ثَعْلَبَةَ الْبَلْوِي ...... 190

2849 - عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرِ...191

2850 - عَبْدُ اللهِ الْثَّقَفِيُّ ...191

2851 - عَبْدُ اللهِ الثَّمَالِيُّ ....192

2852 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوَبِ ...192

2853 - عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَيَاضِي .....192

2854 - عَبْدُ اللهِ بْنُ جَابِرِ الْعَبْدِي ...... 193

2855 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَبْرِ.... 193

2856 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْخُزَاعِيُّ .... 194

2857 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرِ الْأَنْصَارِي الْأَنْصَارِيُّ .... 194

2858 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ...194

2859 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَدِّ.... 196

2860 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ ...... 196

2861 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرَادٍ ...197

2862 - عَبْدُ اللهِ بْنُ جَزْءِ السّلْمِي ...... 198

2863 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَزْءٍ الْزُبَيْدِي الزبَيْدِي ...... 198

2864 - عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرَ ...199

2865 - عَبْدُ اللَّهِ أَبو جَمْرَةَ الْيَرْبُوعِي .... 201

2866 - عَبْدُ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَهم ...201

2867 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَهَيْمِ ...202

2868 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو إِسْحَاقَ... 202

2869 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدٍ ...203

2870 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ ... 203

2871 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ ...203

2872 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الْبَاهِلِي ... 204

ص: 603

2873 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزء ...204

2874 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ربيعة ...205

2875 - عَبْدُ الله بْنُ الْحَارِثِ الْعَدَوِي ...206

2876 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّي...206

2877 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَاعِيُّ ...206

2878 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب...207

2879 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِي...207

2880 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُوَيْمِرِ الْأَنْصَارِي ...207

2881 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسِ الْقُرَشِيُّ ...207

2882 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ...208

2883 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ الْمَخْزُومِي...209

2884 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هَيْشَةَ الْأَنْصَارِي ...209

2885 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيُّ ...209

2886 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَشِي ...210

2887 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيْبِ ...210

2888 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيْبَةَ...210

2889 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْحَجاجِ الثَّمَالِيُّ ...211

2890 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ...211

2891 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ ...213

2892 - عَبْدُ اللّهِ ابْنُ حَرَام ...214

2893 - عَبْدُ اللّهِ ابْنُ أَمْ حَرَامِ ...215

2894 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْمَلَةَ ...215

2895 -عبد الله بن حریث...215

2896 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُزَابَةَ ...215

2897 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ...215

2898 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حِصْنِ... 216

2899 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حُكْلِ ... 216

2900- عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمِ الْجُهَنِي ..... 216

2901 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيمٍ الْقُرَشِي ..... 216

2902 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَكِيم الضبي ... 216

2903 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حُكَيْم الْكِنَانِي ..... 217

2904 - عَبْدُ اللّهِ الْمُلَقَّبُ بِالْحِمَارِ ...... 217

2905 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْحَمْسَاءِ ....218

2906 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُمَيْرِ....218

2907 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبِ...219

2908 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ ...219

2909 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ ...221

2910 - عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوْلِي ...221

2911 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ.... 222

2912 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدِ بْن أَسِيدٍ ..... 222

2913 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ ..... 222

2914 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ عُرْوَةَ ..... 223

2915 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو خَالِدٍ .... 223

2916 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي خَالِدِ .... 223

2917 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبّابٍ .... 223

2918 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَيْبٍ ...224

2919 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْخِرِّيتِ ....224

2920 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَلَفٍ...225

2921 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْرٍ ...225

2922 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْسٍ...226

2923 - عَبْدُ اللهِ الْخَوْلَانِي ...226

2924 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي خَوْلِي...226

2925 - عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْثَمَةَ ...226

2926 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ .....227

2927 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الدِّيَانِ ....227

ص: 604

2928 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَرِّةَ ...228

2929 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ ...228

2930 - عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ ...228

2931 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رَاشِدِ الْكِنْدِي .....229

2932 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِع...229

2933 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْرَّبِيعِ ...229

2934 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْأَغْفَلِ ...230

2935 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ...230

2936 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ الْمُقَفِيُّ...231

2937 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ الْنُمَيْرِي ..... 232

2938 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ الْمُقَفِيُّ رَبِيعَةَ الثَّقَفِيُّ... 232

2939 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ... 232

2940 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيْعَةَ السُّلَمِيُّ السُّلَمِيُّ ..... 233

2941 - عَبدُ اللهِ بْنُ رِزْقِ...234

2942 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رِفَاعَةَ...235

2943 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ...235

2944 - عَبْدُ اللهِ بْنُ رِيَابٍ ...238

2945 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ...239

2946 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْزُبَعْرَى ...239

2947 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْبٍ ...240

2948 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْزُبَيْرِ ....241

2949 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوامِ ....241

2950 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُغْبٍ...245

2951 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ ...246

2952 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زِمْلِ ...246

2953 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زُهَيْرِ ...247

2954 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو زُهَيْرِ ...247

2955 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ...248

2956 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ الْجُهَنِي ...249

2957 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ الضَّبي... 250

2958 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ..... 250

2959 - عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو ..... 252

2960 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَابِط .... 252

2961 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَامِرٍ ...253

2962 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَاعِدَةَ بْنِ عَائِشِ ...253

2963 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيُّ .....253

2964 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِم ... 254

2965 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْسّائِبِ بْنِ أَسَدٍ .... 254

2966 - عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ الْمَخْزُومِي ... 254

2967 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ...255

2968 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَبْرَةَ الْهَمْدَانِي ..... 256

2969 - عَبْدُ اللهِ السِّدُوسِي .... 256

2970 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سُرَاقَةَ .... 256

2971 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَرْجِسِ الْمُزَنِي...207

2972 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ الْأَزْدِيُّ ...... 258

2973 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ الْأَسْلَمِيُّ .... 258

2974 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ الْأَنْصَارِيُّ .... 258

2975 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ...259

2976 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ ...260

2977 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ سُفْيَانَ .... 262

2978 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ الْهَذَلِيُّ ...... 262

2979 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّعْدِي .... 262

2980 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي ....263

2981 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْأَزْدِيُّ .....263

2982 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ... 264

2983 - عَبْدُ اللهِ بنُ سُفْيان بن عَبْدِ الأَسَدِ ... 264

2984 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سُفْيَانَ ... 264

2985 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو سُفْيَانَ...265

2986 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام ...265

2987 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ...266

2988 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ بن مَالِكِ .... 267

2989 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِي ..... 267

ص: 605

2990 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَيْط ........ 268

2991 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ اللَّيْنِي ..... 268

2992 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ .... 268

2993 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَنْدَرِ .... 268

2994 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَنَيْفٍ .... 269

2995 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ رَافِعِ .....269

2996 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ...... 270

2997 - عَبْدُ اللهِ بْنُ سُهَيْلِ الْعَامِرِي .....271

2998 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْل أَخُو أَبِي جَنْدَلٍ.... 272

2999 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلِ .... 272

3000 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُوَيْدٍ....273

3001 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيْدَانَ ...273

3002 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيْلَانَ ....274

3003 - عَبْدُ اللهِ بْنُ شِبْلِ الْأَنْصَارِيُّ ....274

3004 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبَيْلِ الْأَحْمَسِي ....274

3005 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الشخير ...275

3006 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَادٍ .... 276

3007 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَدِيدَةَ ....... 276

3008 - عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَحْبِيْلَ....277

3009 - عَبْدُ اللهِ بْنُ شُرَيْحٍ ...277

3010 - عَبْدُ اللهِ بْنُ شَرِيكِ...277

3011 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُفَيِّ بْنِ رُقَي ...277

3012 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَمِرٍ ... 278

3013 - عَبْدُ اللهِ بْنُ شِهَابِ الزُّهْرِيُّ الْأَكْبَرُ... 278

3014 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِهَابٍ الْزُهَرِيُّ الاصغر... 278

3015 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيَابِ...279

3016 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي...279

3017 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَعْصَعَةً...279

3018 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِي ...279

3019 - عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ ..280

3020 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْخَزَاعِيُّ ... 281

3021 - عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ التَّمِيمِي .... 281

3022 - عَبْدُ اللهِ الصَّنَابِحِي ... 281

3023 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيَّادِ...283

3024 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَيْفِي...284

3025 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَةَ...284

3026 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ...284

3027 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ...285

3028 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَهْفَةً ....286

3029 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ أَنَيْسِ ..... 286

3030 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْبَلَوِي ...... 287

3031 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ الْعَنْزِيُّ أ العنزي الأكبر.... 287

3032 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ الْعَزِي الْأَصْغَرُ .....287

3033 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ ..... 289

3034 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ لُوَيْم .... 290

3035 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَائِذٍ الْتُمَالِي ...... 290

3036 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَائِذٍ بْنِ قَرْطٍ ......291

303 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ بَنِ عَبْدِ المطلب ...291

3038 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ....295

3039 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْأَنْصَارِيُّ ....297

3040 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْشَى ... 298

3041 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَصْغَرُ أُمَيَّةَ الْمَحْرُومِي... 298

3042 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ ...299

3043 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عِتْبَانَ ...299

3044 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بن عُثْمَانَ ... 300

3045 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ عُمَر ... 300

3046 - عَبْدُ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مالک..301

ص: 606

3047 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الأَنْصَارِي ...301

3048 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو رُوَيْحَةً ...301

3049 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ...302

3050 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَدَانِ...302

3051 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ ...302

3052 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ..... 303

3053 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ..... 303

3054 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ بن هلال ...... 303

3055 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ...304

3056 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْسِ الْأَنْصَارِيُّ ....304

3057 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْسِ...305

3058 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ...305

3059 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عِتْبَانَ ...305

3060 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ أَبُو قَيْسِ الذِّكْوَانِي ...306

3061 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ....306

3062 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيْكِ الْأَنْصَارِي ....307

3063 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ الْأَسَدِي.... 309

3064 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِي.... 309

3065 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ الْقَفِي ...... 309

3066 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ أَبو بَكْرِ الصِّدِّيقِ ....310

[إسلامه ] ....311

[ هِجْرَتُهُ مَعَ رَسُوْلِ اللَّهُ ] ...314

[ شُهُودُهُ بَدْراً وَغَيْرَهَا ] ....317

[فَضَائِلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] ....318

[ عِلْمُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] ....322

[زهدُهُ وَتَوَاضُعُهُ وَإِنْفَاقُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ]...323

[خلافته ] ...326

[وَفَاتُهُ ] ....330

3067 - عَبْدُ اللهِ بْن عُثْمَانَ بْن عَفَّانَ.... 331

3068 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَدَوِي.... 332

3069 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِي الْأَنْصَارِيُّ .... 332

3070 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ ...332

3071 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُدَيْسِ الْبَلَوِي ...333

3072 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَابَةَ ...333

3073 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرْفَجَةً...333

3074 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ...334

3075 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو عِصَامِ الْمُزَنِي ...334

3076 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عِصام...335

3077 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَكْبَرَةَ...335

3078 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْم...335

3079 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلْقَمَةَ الْقُرَشِي ...336

3080 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمَّارٍ ...336

3081 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْجَرْمِي الْجَرْمِي ...... 336

3082 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .... 336

3083 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ.... 341

3084 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ بُجْرَةَ.... 342

3085 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْجُمَحِي .... 342

3086 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ ...343

3087 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ .....344

3088 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِي.... 345

3089 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ ... 345

3090 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو الْأَلْهَانِي .... 345

3091 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الطِّفَيْلِ .... 345

309 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.... 345

3093 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ .... 348

3094 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ .... 348

3095 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ لُويْم ..... 348

ص: 607

3096 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو أَبُو هُرَيْرَةَ...349

3097 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ ...349

3098 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ هلال...350

3099 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرُو بْن وَقْدَانَ...350

3100 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو اليشكري....351

3101 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَيْرِ الْأَشْجعي...351

3102 - عبد الله بْنُ عُمَيْرِ الْخَطمي ...351

3103 - عَبْدُ الله بْنُ عُمَيْرِ السّدُوسي...351

3104 - عبد الله بن الله بْنُ عُمَيْرِ بن عَدِي ...352

3105 - عبد الله بن عُمَيْرِ اللَّيْني...352

3106 - عَبْدُ الله بن عميرة ...353

3107 - عبد الله بن عنبة ...354

3108 - عبد الله بن عنَمَةَ الْمُزَني...354

3109 - عبد الله بن عوسجة الْبَجَلي...354

3110 - عبد الله بْنُ عَوْفٍ ...355

3111 - عبد الله بْنُ عَوْفِ الْأَسْجُ...355

3112 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفِ بْن عَبْد عَوْفِ ...355

3113 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ...355

3114 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عُوَيْم...356

3115 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاش ...356

3116 - عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ...357

3117 - عبد الله بن الغسيل ...357

3118 - عَبْدُ الله الْغِفَارِيُّ....358

3119 - عَبْدُ اللهِ بْنُ عَنَّام ....358

3120 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ اللَّيْنِي....358

3121 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ الْمُزَنِي....359

3122 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو قَابُوْس....359

3123 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَارِبٍ ....359

3124 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدَادٍ...360

3125 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُدّامَةَ...360

3126 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرْط...360

3127 - عبد الله بن قُرَّة....361

3128 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَّة الهلالي....361

3129 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْطٍ....361

3130 - عَبْدُ اللهِ بْنُ قُمامَة ....362

3131 - عبد الله بن قُنَيْعِ....362

3132 - عبد الله بْنُ قَيْسِ الْأَسْلمي...362

3133 - عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصارِيُّ...362

3134 - عبد الله بن قيس بن خالد...363

3135 - عبْدُ اللهِ بْنُ قيس الخزاعي...363

3136 - عبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْس بن زائِدَة...364

3137 - عَبْد الله بن قيس الأشعري...364

3138 - عَبْدُ الله بْنُ قَيْسِ بْنِ صَخْرٍ...366

3139 - عَبْدُ اللَّه بْنُ قيس بن صِرْمَة...366

3140 - عبد الله بْنُ قَيْسِ الْعُتقي...366

3141 - عبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ عُدسِ... 367

3142 - عَبْدُ اللهِ بْنُ قيس بن عِكْرِمَة... 367

3143 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ مخرّمَةَ... 367

3144 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْعَوْ الْعَوْرَاء ... 367

3145 - عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْظِي...368

3146 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي كَرِبٍ ...368

3147 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزِ...368

3148 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كُرَيْنِ ...369

3149 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ الْحِمْيَرِي ...369

3150 - عَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ ...369

3151 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ...370

3152 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ ....371

3153 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ الْمُرَادِي ..... 371

3154 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُلَيْبٍ .... 371

3155 - عَبْدُ اللهِ بْنُ لَبِيْدِ .... 371

ص: 608

3156 - عَبْدُ اللهِ بْنُ اللَّتَبِيَّةِ ....371

3157 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي لَيْلَى...372

3158 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَاعِزِ الْتَمِيمِيُّ ...372

3159 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ الْأَسْلَمِيُّ .... 372

3160 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ ابْنِ بُحيْنَةَ...372

3161 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ الْحِجَازِيُّ...373

3162 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ الْغَافِقِي ..... 374

3163 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ . 374

3164 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ أَبُو كَاهِل ....374

3165 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ ....374

3166 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ....375

3167 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيُّ....375

3168 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَشِّر....375

3169 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْن مَسْلَمَةَ .. 375

3170 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمّدٍ....375

3171 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ....376

3172 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيز....376

3173 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ ....377

3174 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مِحْمَرٍ .... 378

3175 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مِرْبَعِ الْأَنْصَارِيُّ .... 378

3176 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مِرْبَعُ بْنِ قَيْظِي.... 379

3177 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرقع ....380

3178 - عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِي....380

3179 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُزَيْنِ ....380

3180 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُسْتَقَةَ....380

3181 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعَدَة....381

3182 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ....381

3183 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّ ....387

3184 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ ....387

3185 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَيْبٍ ....388

3186 - عَبْدُ اللَّهِ بْن مَطَر ....388

3187 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُطَرْفٍ ....... 389

3188 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَزْهَرَ أَزْهَرَ .... 389

3189 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ ..... 390

3190 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُطِيعِ.... 390

3191 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَظْعُونِ .... 391

3192 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُظَفّر.... 392

3193 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْغَاضِرِي ... 392

3194 - عَبْدُ اللهِ أَخُو مَعْبَدِ بْنِ قَيْسٍ ....393

3195 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَتِّبِ...393

3196 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُعْتَمِرِ...393

3197 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُعْتَم...393

3198 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعْرِضِ.... 394

3199 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَعْقِل ........ 394

3200 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُعَمرِ الْعَبْسِي.... 394

3201 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيَّةَ السُّوَانِي مُعَيَّةَ السُّوَائي ...... 395

3202 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفّل.... 395

3203 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مَغْتَم.... 396

3204 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغيث ... 396

3205 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ .... 397

3206 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ .... 397

3207 - عَبْدُ اللَّهِ أَبُو الْمِغْيَرَةِ الْيَشْكُرِيُّ .... 397

3208 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُقَرْنِ الْمُزَنِي .... 398

3209 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنتَفِق .... 398

3210 - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيبٍ الْأَزْدِيُّ .... 399

3211 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ .... 399

3212 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاشِحِ.... 399

3213 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْنَّعَامِ...400

3214 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْنَّضْرِ السُّلَمِيُّ ...400

3215 - عَبْدُ الله بْنُ نَضْلَةَ أَبُو بَرْزَةٌ ...401

3216 - عَبْدُ اللهِ بْنُ نَضْلَةَ الْقُرَشِي ...401

3217 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَضْلَةِ الْكِنَانِي .....401

ص: 609

3218 - عَبْدُ اللهِ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ مَالِكِ ....402

3219 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْنُّعْمَانِ....402

3220 - عَبْدُ اللهِ....402

3221 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمٍ الْأَشْجَعِيُّ ....402

3222 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمِ الْأَنْصَارِيُّ....403

3223 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُعَيْمَ بْنِ النِّحَامِ ....403

3224 - عَبْدُ اللهِ بْنُ نُفَيْلِ....403

3225 - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَمْلَةَ ....404

3226 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَوْفَل ....404

3227 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَهِيكِ ....404

3228 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَادِ....404

3229 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِي ....405

3230 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْبٍ ....405

3231 - عَبْدُ اللّهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ....405

3232 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَدَّاج....406

3233 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ ....406

3234 - عَبْدُ اللهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ....407

3235 - عَبْدُ اللهِ بْنُ هِلَالٍ الْمُزَنِي ...407

3236 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ هِلَالٍ ...407

3237 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِنْدِ ...408

3238 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ ...408

3239 ۔ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدِ ...408

3240 . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَائل ...408

3241 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَدِيعَةَ ...408

3242 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَزَاجِ ...409

3243 - عَبْدُ اللهِ بْنُ وَقَدَانَ ...409

3244 - عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ ...410

.3245 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ الْأَسَدِيُّ ...410

3246 - عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ الدَّوْسِي ...411

3247 - عَبْدُ اللهِ الْأَكْبَرُ بْنُ وَهْبٍ ...411

3248 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَاسِرِ الْعَبْسِي يَاسِرِ الْعَبْسِي ...... 412

3249 - عَبْدُ اللهِ بْنُ يَامِيلُ .... 412

3250 - عَبْدُ اللهِ الْيَرْبُوعِي .... 412

3251 - عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ حِصْنِ .... 413

3252 - عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِىءُ ...... 413

3253 - عَبْدُ اللهِ أَبُو يَزِيدَ الْمُزَنِي ...... 414

3254 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْنَّخَعِيُّ يَزِيدَ الْنَّخَعِيُّ ......414

3255 - عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ.... 415

3256 - عَبْدُ اللهِ الْيَشْكُرِي .... 415

3257 - عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَارِثِ.... 416

3258 - عَبْدُ الْجَدُ بْنُ رَبِيعَةَ .... 416

3259 - عَبْدُ الْحَارِثِ بْنُ أَنَسِ بْنِ الدِّيَّانِ .... 417

3260 - عَبْدُ الْحِجْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُدَانِ ....417

3261 - عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَفْصٍ....417

3262 - عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ ....417

3263 - عَبْدُ خَيْرِ بْنُ يَزِيدَ ....418

3264 - عَبْدُ خَيْرٍ ....418

3265 - عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ حَقٌّ ....419

3266 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ ...419

3267 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَذَيْنَةَ الْعَبْدِي ...420

3268 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَرْقَمِ ...421

3269 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ ...421

3270 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسْعَدَ...423

3271 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ...423

3272 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ...424

3273 - عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بْنُ أُشَيْمٍ...424

3274 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ ...425

3275 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُجَيْدِ ...425

3276 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ ...425

3277 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بَشِيرٍ...426

3278 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْصّامِتِ ...426

3279 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ ...426

ص: 610

3280 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ ...427

3281 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ ...427

3282 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَبْرٍ....428

3283 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ ...428

3284 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَارِثَةَ ...429

3285 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَاطِبِ...430

3286 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ...430

3287 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَزْنٍ ...430

3288 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ ...431

3289 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ حَسَنَةَ ...432

3290 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ ...433

3291 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ...435

3292 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَبْلِ ...435

3293 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ... 436

3294 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ ...437

3295 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خُبَيْبٍ ...438

3296 -عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ ...438

3297 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْخَطْمِي...438

3298 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو خَلَّادٍ ...439

3299 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنبَشِ ...439

3300 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو خَيْثَمَةَ...440

3301 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي دِرْهَم...440

3302 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ دَلْهُم ...440

3303 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو رَاشِدِ ...440

3304 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ.... 441

3305 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ..... 441

3306 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِي...441

3307 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ رَشِيدِ....442

3308 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ رُقَيْشٍ ...442

3309 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزِّبَيْرِ...442

3310 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الزُّجَاجُ ...443

3311 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَمْعَةَ ...444

3312 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُهَيْرٍ...445

3313 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ ...446

3314 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِط ...446

3315 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سارة ...447

3316 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيُّ... 448

3317 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْسَّائِبِ... 448

3318 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَبْرَةَ الْأَسَدِيُّ... 448

3319 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ....449

3320 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْد....449

3321 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ...449

3322 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعِ... 450

3323 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ... 450

3324 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُمَيْرَةَ... 452

3325 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَنْدَرَ ... 452

3326 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيُّ ... 452

3327 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ...453

3328 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ...453

3329 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَبْحَانَ ...454

3330 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شِبْلِ ...455

3331 - عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ شُرَحْبِيْلَ ...455

3332 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ ...456

3333 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن صَبِيحَة ...456

3334 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَحْرِ ...457

3335 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ ...457

3336 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ ...457

3337 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ قَتَادَةَ.... 458

3338 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ ...459

3339 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ...460

3340 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِدِ بْنِ مُعَادٍ ...460

ص: 611

3341 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ...460

3342 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ ...461

3343 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ...462

3344 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ...462

3345 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُثْمَانَ الْقَفِيُّ ...463

3346 - عَبْدُ الرَّحْمَن أَبُو عَبْد الله....465

3347 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّ الْأَنْصَارِيُّ ....465

3348 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.... 466

3349 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي.... 466

3350 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ.... 466

3351 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ .... 467

3352 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْد الْنُمَيْري .... 467

3353 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَتَّاب .... 467

3354 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُتْبَةَ...468

3355 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عُثمان...468

3356 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْن مضعون...469

3357 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَدِي...469

3358 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْس...469

3359 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَرابَةَ الجهني ...470

3360 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَسَيْلَةَ ...470

3361- عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو عُقْبَةَ الْفَارِسي...471

3362 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ ...471

3363 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَة ...472

3364 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ...472

3365 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ بْنُ عُمَرَ ...473

3366 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْن غَرِيَّةَ ...473

3367 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ...474

3368 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَيْرَةَ ...474

3369 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَوام ...475

3370- عَبْدُ الْرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ...475

3371 - عبدُ الرَّحْمن بن أبي عوف....480

3372 - عَبْدُ الرَّحْمن بن عويم بن ساعدة ....480

3373 - عَبْدُ الرَّحْمن أبو عياش الأشجعي....481

3374 - عَبْدُ الرَّحْمن بن عيسى الثقفي....481

3375 - عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَنَّامِ الأنصاري....481

3376 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَنْمٍ الأَشعري ....482

3377 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ فَلانِ....483

3378 - عبد الرحمن بن قتادة السلمي.....484

3379 - عبد الرّحْمن بن أبي قرادِ السلمي....484

3380 - عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَرْطِ الثَّمالي ....485

3381 . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْظي....485

3382 . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصارِيُّ ....485

3383 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ لاشرِ....486

3384 - عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ماعز ....486

3385 - عبد الرحمن بن مالك الداري ...486

3386 - عبْدُ الرَّحْمَن أَبُو مُحَمَّدٍ...486

3387 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحيريز ....487

3388 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُدْلج ....487

3389 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مربع ....487

3390 - عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُرقع ....488

3391 - عبد الرحمن الْمُرْني أبو عمرو ....488

3392 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُرْني ....488

3393 - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مَسْعُوْدٍ الخزاعي....488

3394 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُطَاع ....489

3395 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَيْعِ بْنِ نوفل ....489

3396 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ...490

3997 - عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاذٍ الْقُرَشِيُّ ...491

3398 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ...491

ص: 612

3399 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْقِلِ السُّلَمِي ....492

3400 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيُّ ....492

3401 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَكْفُوْفُ ....492

3402 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِلْ ....492

3403 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النِّحَامِ ....494

3404 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النَّعْمَانِ....494

3405 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نِيَارِ الْأَسْلَمِيُّ ....494

3406 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَايْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ..... 495

3407 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَايْلِ ...496

3408 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو هِنْدِ ...496

3409 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَرْبُوعِ...496

3410 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ...496

3411 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَافِعِ ...497

3412 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ....498

3413 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْمَرَ الديلي ... 498

3414 - عَبْدُ الرَّحْمنِ ....498

3415 - عَبْدُ رُضَيِّ الْخَوْلَانِي....499

3416 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَصَمُ الْمُؤَذِّنُ ....499

3417 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَدْرٍ ....499

3418 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَخْبَرَ ....500

3419 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَيْفِ ....500

3420- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدِ ....500

3421 - عَبْدُ الْعَزِيزِ أَبُو عَبْدِ الْغَفُوْرِ ....501

3422 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْيَمَانِ....501

3423 - عَبْدُ عَمْرِو بْنُ عَبْدِ جَبَلِ....502

3424 - عَبْدُ عَمْرِو بْنُ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ ....502

3425 - عَبْدُ عَوْفِ بْنُ الْحَارِثِ....503

3426 - عَبْدُ قَيْسِ بْنُ لأي....503

3427 - عَبْدُ الْقَيوْم أَبُو عُبَيْدَةَ ...503

3428 - عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبيعَة ...503

3429 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَكَيْدِرٍ ...504

3430 - عَبْدُ الْمَلِكِ الْحَجَبْي...505

3431 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبَّادٍ ...505

3432 - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلْقَمَةَ ...505

3433 - عَبْدُ مَنَافِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ ...506

3434 - عَبْدُ هِلال...506

3435 - عَبْدُ الْوَاحِدِ...507

3436 - عَبْدُ يَالِيْلِ بْنُ عَمْرٍو ...507

3437 - عَبْدُ يَالِيْلَ بْنُ نَاشِبٍ ...508

3438 - عَبْدُ بْنُ الْأَزْوَرِ...508

3439 - عَبْدُ بْنُ جَحْشٍ...508

3440 - عَبْدُ بْنُ الْجُلُنْدَى ...509

3441 - عَبْدٌ أَبُو حَدْرَدٍ ...509

3442 - عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ امير ....510

3443 - عَبْدُ أَبُو زَمْعَةَ الْبَلَوِيُّ .....511

3444 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ أَبُو الْحِجَاحِ الثَّمَالِي ....511

3445 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ الْجَدَلِي....511

3446 - عَبْدُ الْعَرَكي ....511

3447 - عَبْدُ بْنُ عَبْدِ غَنْم ....511

3448 - عَبْدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِي....512

3449 - عَبْدُ الْمُزَني ...512

3450 - عبدة ...512

3451 - عَبْدَةُ بْنُ الْحَسْحَاسِ...513

3452 - عَبْدَةُ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ صلی الله علیه وآله وسلم...513

3453 - عَبْدَةُ بْنُ مُسْهَ ...514

3454 - عَبْدَةُ بْنُ مُعِيْثِ الْبَلْوِيُّ ...514

3455 - عَبْسُ بْنُ عَامِرِ الْأَنْصَارِي...514

3456 -عَبْسٌ الْغِفَارِي ...514

3457 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَسْلَمَ...515

3458 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ ...515

ص: 613

3459 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ بُسْرِ الْمَازِنِي ..... 516

3460 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الشَّيْهَانِ .... 516

3461 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ .... 516

3462 - عُبَيْدُ اللهِ أَبُو حَرْبٍ الثَّقَفِي ..... 516

3463 - عُبَيْدُ اللهِ أَبو خَالِدٍ الْسُلَمِي .... 517

3464 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ الْأَنْصَارِي .... 517

3465 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ .... 517

3466 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَحْزُومِي .... 518

3467 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِي ... 518

3468 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُقَيْرِ الْقُرَشِي الْمَخْزُومِي... 518

3469 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ ضَمْرَةَ... 519

3470 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ... 519

3471 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ التِّيهَانِ ...521

3472 -عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِي ...521

3473 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ...522

3474 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ ...523

3475 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ...524

3476 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْنُعْمَانِ ...524

3477 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِحْصَنِ ...525

3478 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِم الْقُرَشِيُّ ...525

3479 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ ...526

3480 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَعْمَرٍ...526

3481 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُغيَّةَ السُّوَانِي ...527

3482 - عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَة ...527

3483 - عُبَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ...528

3484 - عُبَيْدُ الْأَنْصَارِي...528

3485 - عُسَيدُ الْأَنْصَارِي الْأَوْسِيُّ...528

3486 - عُبَيْدُ بْنُ أَوْسٍ ...528

3487 - عُبَيْدُ بْنُ التِّيهَانِ ...529

3488 - عُبَيْدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ...530

3489 - عُبَيْد الْجُهَنِي...530

3490- عُبَيْدُ بْنُ حُذَيْفَةَ ...530

3491 - عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْسُلَمِ ...531

3492 - عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْمُحَارِبِي...531

3493 - عُبَيْدُ بْنُ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيُّ ...532

3494 - عُبَيْدُ بْنُ دُحَيْ الْجَهْضَمِي ...... 532

3495 - عُبَيْدُ مَوْلَى رَسُوْلِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ..... 533

3496 - عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الْزُرَقِيُّ..... 533

3497 - عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرٍ..... 534

3498 - عُبَيْدُ بْنُ زَيْدِ أَبُو عَيَّاشٍ الْزُرَقِيُّ ..... 535

3499 - عُبَيْدُ بْنُ سَعْدٍ.... 535

3500 - عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمٍ .... 535

3501 - عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمٍ بْنِ ضَبْعِ .... 535

3502 - عُبَيْدُ بْنُ شَريَّةَ .... 536

3503 - عُبَيْدُ بْنُ صَخْرِ الْأَنْصَارِيُّ .... 536

3504 - عُبَيْدُ بْنُ عَازِبٍ الْأَنْصَارِيُّ .....537

3505 - عُبَيْدُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ....537

3506 - عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ ....538

3507 - عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ ...538

3508 - عُبَيْدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ الْأَنْصَارِي...538

3509 - عُبَيْدُ الْعَرَكِي ...539

3510 - عُبيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ صُبْحِ الرُّعَيْنِي...539

3511 - عُبَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكِلابِيُّ ...539

3512 - عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرِهِ بْنِ قَتَادَةَ ...540

3513 - عُبَيْدُ الْقَارِي ...540

3514 - عُبَيْدُ بْنُ قَشَيْرِ ...540

3515 - عُبَيْدُ بْنُ قَيْس أَبُو الْوَرْدِ الْأَنْصَارِيُّ ...540

ص: 614

3516 - عُبَيْدُ بْنُ مِحْمَرٍ....540

3517 - عُبَيْدُ بْنُ مُرَاوِح الْمُزَنِي...541

3518 - عُبَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَسَدِيُّ ...541

3519 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَادٍ ...541

3520 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةٌ...542

3521 - عُبَيْدُ بْنُ الْمُعَلَّى ...542

3522 - عُبَيْدُ بْنُ مُعَيَّة...542

3523 - عُبَيْدُ بْنُ نُضَيْلَةَ الْخُزَاعِيُّ ...542

3524 - عُبَيْدُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو عَامِرِ الْأَشْعَرِيُّ...543

3525 - عُبيد...544

3526 - عُبَيْدَةُ الْأَمْلُوكِي ...544

3527 - عَبَيْدَةُ بْنُ جَابِرٍ ...545

3528 - عُبَيْدَةُ النَّصْرِي ...545

3529 - عُبَيْدَةُ بْن خَالِدِ...545

3530 - عُبَيْدَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ جُبَيْرٍ ...545

3531 - عُبَيْدَةُ بْنُ صَيْفِي ...546

3532 - عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو ...546

3533 - عُبَيْدَةُ بْنُ مُسْهِرٍ ...547

3534 - عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ...547

3535 - عُبَيْدَةُ بْنُ خَالِدٍ...548

3536 - عُبَيْدَةُ بْنُ عَمْرِو الْكِلابِيُّ ...549

3537 - عُبَيْدَةُ بْنُ مَالِكِ ...549

بَابُ الْعَيْنِ مَعَ النَّاءِ

3538 - عَتَابُ بْنُ أَسِيدِ ...549

3539 - عَتَّابُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ.... 550

3540 - عَتَابُ بْنُ شُمَيْرِ الضَّبِّي ... 551

1541 - عتبان بنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العجلان ... 551

3542 - عُتْبَةُ بْنُ أَسِيْدِ بْنِ جَارِيَةَ ... 552

3543 - عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعِ بْنِ رَافِعٍ ... 553

3544 - عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ خَالِدٍ ... 553

3545 - عُتْبَةُ بْنُ سَالِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْعَدَوِيُّ ... 553

3546 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ... 554

3547 - عُتَبَةُ بْنُ طُوَيْعِ الْمَازِنِي ... 554

3548 - عُتْبَةَ بْنُ عَائِدِ ... 555

3549 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَخْرِ ... 555

3550 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 556

3551 - عُتْبَةَ بْنُ عَبْدِ الْتُمَالِيُّ ... 556

3552 - عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْسُلَمِيُّ ... 556

3553 - عُتْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جِرْوَةَ... 558

3554 - عُتْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَالِحِ بْنِ ذُبْحَانَ... 558

3555 - عُتْبَةُ بْنُ عُوَيْم ... 558

3556 - عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرٍ ... 558

3557 - عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدِ بْنِ يَرْبُوعِ...561

3558 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ ...562

3559 - عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ...563

3560 - عُتْبَةُ بْنُ النَّدْرِ السُّلَمِي ...563

3561 - عُتْبَةُ بْنُ نِيَارِ ...565

3562 - عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَاصِ ...565

3563 - عُتْبَة ...566

3564 - عِتْرِيْسُ بْنُ عُرْقُوْبٍ ...566

3565 - عُتَيْبَةُ الْبَلَوِي...566

3566 - عُتَيْر الْبَدْرِي ...567

3567 - عُتَيْر الْعُذْرِي...567

3568 - عتيق بن قيس...567

3569 - عَتِيْقَةُ بْنُ الْحَارِثِ ...567

3570 - عتيقة ...568

3571 - عَتِيكُ بْنُ الشَّيْهَانِ...568

3572 - عَتِيْكُ بْنُ قَيْس ...568

بَابُ الْعَيْنِ وَالثَّاءِ

3573 - عَنَّامَةُ بْنُ قَيْسٍ ...569

ص: 615

3574 . عَنْمُ بْنُ الْرّبْعَةِ....569

3575 - عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ ....569

3576 - عُثْمَانُ بْنُ الْأَزْرَقِ ....570

3577 - عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ....570

3578 - عُثْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْجُمَحِي ....571

3579 - عُثْمَانُ بْنُ شَمّاس ....572

3580 - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ....572

3581 - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ....573

3582 - عُثْمَانُ بْنُ عَامِرٍ الْقُرَشِيُّ....575

3583 - عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْتَّيْمِيُّ ....576

3584 - عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ غَنْمِ الْقُرَشِيُّ....576

3585 - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ....576

3586 - عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ الْقُرَشِيُّ ....577

3587 - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ ....577

3588 - عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ ....577

3589 - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ....578

خلافته .....584

مقْتَلُه ....585

3590 - عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ..... 587

3591 - عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو ....588

3592 - عُثْمَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ....588

3593 - عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التيمي....588

3594 - عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُون....589

3595 - عُثْمَانُ بْنُ مُعَاذِ الْقُرَشِي ....592

3596 - عَثْمَةُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْجُهَنِيُّ....592

3597 - عُثَيْمُ بْنُ كُلَيْب ....593

بَابُ الْعَيْنِ وَالْجِيم

3598 - عَجْرِيُّ بْنُ مَانِعِ السَّكْسَكِيُّ السَّكْسَكِيُّ ..... 593

3599 - عَجُوْزُ بْنُ نُمَيْرٍ .... 593

3600 - عُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ .... 594

3601 - عُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى .... 594

تمَّ الْجِزْء الثالث .... 594

ص: 616

تعريف مرکز

بسم الله الرحمن الرحیم
جَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(التوبه : 41)
منذ عدة سنوات حتى الآن ، يقوم مركز القائمية لأبحاث الكمبيوتر بإنتاج برامج الهاتف المحمول والمكتبات الرقمية وتقديمها مجانًا. يحظى هذا المركز بشعبية كبيرة ويدعمه الهدايا والنذور والأوقاف وتخصيص النصيب المبارك للإمام علیه السلام. لمزيد من الخدمة ، يمكنك أيضًا الانضمام إلى الأشخاص الخيريين في المركز أينما كنت.
هل تعلم أن ليس كل مال يستحق أن ينفق على طريق أهل البيت عليهم السلام؟
ولن ينال كل شخص هذا النجاح؟
تهانينا لكم.
رقم البطاقة :
6104-3388-0008-7732
رقم حساب بنك ميلات:
9586839652
رقم حساب شيبا:
IR390120020000009586839652
المسمى: (معهد الغيمية لبحوث الحاسوب).
قم بإيداع مبالغ الهدية الخاصة بك.

عنوان المکتب المرکزي :
أصفهان، شارع عبد الرزاق، سوق حاج محمد جعفر آباده ای، زقاق الشهید محمد حسن التوکلی، الرقم 129، الطبقة الأولی.

عنوان الموقع : : www.ghbook.ir
البرید الالکتروني : Info@ghbook.ir
هاتف المکتب المرکزي 03134490125
هاتف المکتب في طهران 88318722 ـ 021
قسم البیع 09132000109شؤون المستخدمین 09132000109.