أسد الغابة في معرفة الصحابة المجلد 2
هوية الكتاب
أسد الغابة
في
مَعَرفَة الصَّحَابَة
تأليف
عز الدین ابن الأثير أبي الحسن علي بن محمد الجزري
المتوفى سنة 630 ه-
تحقيق وتعليق
الشيخ على محم معوض الشيخ عادل أحمد عب الموجود
قَدَّمَ لَهُ وَقَرْضَه
الأستاذة الدكتور محمد عبد المنعم البري الدكتور عبد الفتاح أبوسنه
جامعة الأزهر جامعة الأزهر
الدكتور جمعة طاهر النجار
جامعة الأزهر
المحتوى
حزابة - شييم
الجزء الثاني
دار الكتب العلمية
بيروت - لبنان
محرر الرقمي: محمد مبين روزبهاني
ص: 1
اشارة
جميع الحقوق محفوظة
لدار الكتب العلمية
بيروت - لبنان .
دار الكتب العالمية بيروت - لبنان
ص.ب : 11/9424 - تلکس : Nasher 41245 Le هاتف : 366135 - 602123 - 868051-815573 فاكس :00/1212/4781373-00/9611/602133
باب الحاء والزاي
ص: 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب الحاء والزاي
1147 - حُزَابَة بن نعيم
1147 - حُزَابَة بن نعيم(1)
(ب د ع) حُزَابة بن نُعيم بن عمرو بن مالك بن الضبيب. عداده في أهل فلسطين، أسلم عام تبوك، روى حديثه إسحاق بن سويد، عن معروف بن طريف بن معروف بن عمرو بن حزابة ، عن أبيه، عن جده ، عن أبيه حزابة ، قال : «أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بتبوك» .
أخرجه الثلاثة ، وهو بالحاء والزاي ، والباء الموحدة، وآخره هاء .
1148 - حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدِ
1148 - حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدِ(2)
(س) حزام والد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَي، القرشي الأسدي.
قال أبو موسى: أورده عبدان بن محمد بإسناده، عن علي بن يزيد الصدائي، عن أبي موسى مولى عمرو بن حريث، عن حكيم بن حزام ، عن أبيه ، قال : سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : يا رسول الله ، أصوم الدهر ؟ فسكت، ثم قلت: يا رسول الله ، أصوم الدهر؟ فستكت، ثم قلت : يا رسول الله ، أصوم الدهر ؟ فقال : «أما لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ؟ صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي يَلِيهِ ، وضم الأرْبَعَاءَ وَالخَمِيسَ ، فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُعْتَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، وَأَقْطَرْتَ الدَّهْرَ كُله»(3).
ص: 3
قال أبو موسى الأصفهاني : هذا خطأ، والمحفوظ ما رواه أبو نعيم، عن أبي موسى هارون بن سلمان الفراء، مولى عمرو بن حريث، عن مسلم بن عبيد الله : «أن أباه أخبره أنه سأل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)» . . . وذكر نحوه .
وهكذا رواه غير واحد، عن هارون بن سلمان ؛ إلا أن بعضهم قال : عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه .
أخرجه أبو موسى .
1149 - حَزْمُ بْنُ عَبْدِ
1149 - حَزْمُ بْنُ عَبْدِ(1)
(س) حَزْم بن عَبْد . ذكره عبدان، عن موسى بن عبيدة، عن نافع بن مالك، عن حرم بن عبد قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَلَتَانِ عَلَى النَّاسِ : «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِرَسُولِه ، ولولاة الأمر».
أخرجه أبو موسى .
1150 - حَزْمَ بن عمرو
1150 - حَزْمَ بن عمرو(2)
حَزْم بن عمرو . قال أبو موسى : قال ابن أبي حاتم: حزم بن عبد عمرو، ويقال : ابن عمر و الخثعمي مدني، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه أبو سهيل، وهو نافع بن مالك، قال أبو موسى: فعلى هذا الترجمتان: هذا والذي قبله لواحد، وهو تابعي، وقال ابن شاهين: في الصحابة حزم بن عبد عمرو الخثعمي .
1151 - حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ
1151 . حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ(3)
(ب د ع) حَزْم بن أبي كَعْب الأنصاري. مدني، روى عنه عبد الرحمن بن جابر : أنه مر بمعاذ بن جبل، وهو يؤم قومه بصلاة المغرب، فقرأ بالبقرة، فانصرف، فأصبحوا ، فأتى معاذ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا نبي الله ، إن حزماً ابتدع الليلة بدعة، ما أدري ما هي ؟ فجاء حزم فقال : يا نبي الله ، مررت بمعاذ وقد افتتح سورة البقرة فصليت فأحسنت صلاتي ، ثم انصرفت ، فقال : «يَا مُعَاذُ ، لَا تَكُنْ فَتَّانَا ، فَإِنَّ خَلْفَكَ الضَّعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ»(4).
ص: 4
ورواه عمرو بن دينار، ومحارب بن دثار، وأبو صالح، وغيرهم، عن جابر : أن معاذاً صلى بأصحابه فطول، فجاء فتى من الأنصار. وذكر الحديث، ولم يسموه، وقد تقدم في حازم .
أخرجه الثلاثة .
1152 - حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ
1152 - حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ(1)
(ب د ع) حَزْن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي، جد سعيد بن المسيب بن حزن .
كان من المهاجرين، ومن أشراف قريش في الجاهلية، وهو الذي أخذ الحجر الأسود من الكعبة حين أرادت قريش تبني الكعبة، فنزا الحجر من يده حتى رجع مكانه ، وقيل : الذي رفع الحجر أبو وهب والد حزن ، وهو الصحيح، وإخوته : هبيرة ويزيد بنو أبي وهب، إخوة هبار بن الأسود لأمه، أمهم جميعاً فاختة بنت عامر بن قُرط بن سلمة بن قشير .
أخبرنا عمر بن محمد بن المُعمر بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب، قال : كان اسم جدي حزناً ؛ فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : حزن ، قال : «لَا ، بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ»(2)، قال : لا أغير اسمي . قال سعيد : فإنا لنعرف تلك الحُزونة فينا، ففي ولده سوء خلق. وهذا حديث مشهور، عن سعيد بن المسيب.
أخرجه الثلاثة .
وقد أنكر الزبيري مصعب هجرته ، وقال : هو وابنه المسيب من مسلمة الفتح، واستشهد حزن يوم البمامة ، وقيل : استشهد يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر في قتال أهل الردة .
عايذ : بالياء تحتها نقطتان وآخره ذال معجمة .
ص: 5
بَابُ الحَاءِ وَالسِّينِ
1153 - حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ
1153 - حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ(1)
(ب د ع) حَسَّان بن ثابت بن المنذر بن حَرَام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، واسمه تيم الله ، ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الوليد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو الحسام؛ لمناضلته عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) والتقطيعه أعراض المشركين، وأمه : الفريعة بنت خالد بن خنس بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب بن ساعدة الأنصاري ، يقال له : شاعر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، ووصفت عائشة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : كان والله كما قال فيه حسان : [الطويل]
مَتَى يَبْدُ فِي الدَّاجِي البهيم جَبينُهُ *** يَلُحْ مِثْلَ مِصْبَاح الدَّجى المُتَوَقد
فَمَنْ كَانَ أَوْ مَنْ ذَا يَكُونَ كَأَحْمدِ *** نِظَامُ لِحَقِّ أَوْ نَكَالٌ لِمُلْحِدِ(2)
وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ینصب له منبراً في المسجد، يقوم عليه قائماً، يفاخر عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ورسول الله يقول : «إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحُ القُدُسِ، مَا نَافَحَ عَنْ رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)».
ورُوِيَ أن الذين كانوا يهجون رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من مشركي قريش: أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن الزبعرى، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب.
وقال قائل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه : اهجُ القوم الذين يهجوننا، فقال : إن أذن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فعلت، فقال رسول الله : «إِنَّ عَلِيّاً لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُرَادُ مِنْ ذَلِكَ» . ثم قال : ما يمنع القوم الذين نصر وا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بأسيافهم أن ينصروه بألسنتهم؟ . فقال حسان : أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال : والله ما يسرني به مقول بين بضرى وصنعاء، قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «كيف تَهْجُوهُمْ وَأَنَا مِنْهُمْ ؟(3) وَكَيْفَ تَهْجُو أَبَا سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي»؟ فقال : يا رسول الله ، لأسُلَّنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين ، فقال : «أئتِ أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَنْسَابِ القَوْمِ مِنَكَ».
ص: 6
فكان يمضي إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقفه على أنسابهم ؛ فكان يقول له : كُفَّ عن فلانة وفلانة ، واذكر فلانة وفلانة . فجعل يهجوهم، فلما سمعت قریش شعر حسان قالوا : هذا شعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة .
فمن قول حسان في أبي سفيان بن الحارث : [الطويل]
وَأَنَّ سَنَامَ المَجْدِ مِنَ آلِ هَاشِمٍ *** بَنُو بِست محروم وَوَالِدُكَ العَبْدُ
ومَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاءُ زُهْرَةً مِنْهُمُ *** كِرَام وَلَمْ يَغْرَب عَجَائِزَكَ المَجْدُ
وَلَسْتَ كَعَبَّاسِ وَلَا كَابْنِ أُمِّهِ *** وَلَكِنْ لَئِيمٌ لَا يُقَامُ لَهُ زَندُ
وَأَنَّ أَمْراً كَانَتْ سُمَيَّةُ أُمَّهِ *** وَسَمْرَاءُ مَعْمُونٌ إِذَا بَلَغَ الجَهْد(1)
فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان قال : هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة .
يعني بقوله بنت مخزوم : فاطمة بنت عمرو بن عايد بن عمران بن مخزوم، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عبد المطلب ، وقوله : ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وقوله : عباس وابن أمه، وهو ضرار بن عبد المطلب، أمهما: نُتّيلة امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث .
قال ابن سيرين: انتدب لهجو رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة ، فكان حسان وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عبد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وبعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عبد الله أشد القول عليهم.
ونهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال : في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام.
وقال ابن دريد ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : فَضَل حسان الشعراء بثلاث : كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
ص: 7
وقال أبو عبيدة : أجمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، على أن أشعر أهل المدر حسان .
وقال الأصمعي : الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل ؛ فإذا دخل في الخير يضعف . لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره .
وقيل لحسان : لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام؛ فقال للسائل : يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب. يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه ، فلا يجيء الشعر جيداً .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا حَوْثَرَة ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جلد الذين قالوا لعائشة ما قالوا ثمانين ثمانين: حسان بن ثابت، ومِسْطَح بن أثَاثَة ، وحَمْنةً بنت جحش .
وكان حسان ممن خاض في الإفك ، فجلد فيه في قوله بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا :إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة، فذكرتا حسان بن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة : إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بلسانه ؛ أليس القائل : [الوافر]
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي *** لِعِرْضِ عُمْدِ مِنكُمْ وَقَاءُ(1)
وبرأته من أن يكون افترى عليها ، فقالتا : ألم يقل فيك؟ فقالت : لم يقل شيئاً، ولكنه الذي بقول : [الطويل]
حَصانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُ بِرِيبَةٍ *** وَتُصْبِحُ غَرْنَى مِنْ لُحُومِ الغوافل
فَإِن كَانَ مَا قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلتُهُ *** فَلَا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَى أَنَامِلِي(2)
وكان حسان من أجبن الناس حتى إن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جعله مع النساء في الآطام يوم الخندق :
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن سحاق قال : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال : كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع، حصن حسان بن ثابت ؛ قالت: وكان حسان بن ثابت معنا فيه، مع
ص: 8
النساء والصبيان، حيث خندق النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وقالت صفية : فمر بنا رجل من يهود، فجعل يُطيف بالحصن ؛ قالت له صفية : إن هذا اليهودي يطيف بالحصن كما ترى، ولا آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل عنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأصحابه ، فانزل إليه فاقتله ، قال : يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية : فلما قال ذلك أخذت عموداً ، ونزلت من الحصن إليه ، فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت إلى الحصن ، فقلت : يا حسان، انزل فاسلبه ، فقال : ما لي بسلبه من حاجة يا بنت عبد بد المطلب .
ولم يشهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) شيئاً من مشاهده لجبنه ، ووهب له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بن حسان، فهو وابراهيم ابن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ابنا خالة .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان ، عن عبد الله بن عثمان (ح) قال أبي : وحدثنا قبيصة، عن سفيان ، عن ابن خُثَيم ، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن حسان، عن أبيه، قال : لعن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زوارات القبور .
وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين ، وقيل : سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر ، وأبو جده حرام ؛ عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة ، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم ، قال سعيد بن عبد الرحمن : ذكر عند أبي عبد الرحمن عمر أبيه ، وأجداده ، فاستلقى على فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة .
أخرجه الثلاثة.
1154 - حَسَّانُ بْنُ جَابِرٍ
1154 - حَسَّانُ بْنُ جَابِرٍ(1)
(ب د ع) حسان بن جَابِرٍ . وقيل : ابن أبي جَابِر السُّلَمِي، شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الطائف .
روى بقية بن الوليد، عن سعيد بن ابراهيم القرشي، عن أبي يوسف، شيخ شامي ، قال : سمعت حسان بن أبي جابر قال : كنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الطائف فرأى قوماً قد حَمّروا وصَفّروا، فقال: «مرحباً بالمُحمّرين والمصفّرين»(2).
ص: 9
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا محمد بن مُصَفّى، حدثنا بقية، عن سعيد بن ابراهيم بن أبي العطوف الحراني، عن أبي يوسف، عن حسان حسان بن أبي جابر قال : كنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الطواف؛ فرأي رجالاً من أصحابه صفر و الحاهم، وآخرين قد حمروها ؛ فقال: «مَرْحَباً بِالمُحَمِّرِينَ وَالمُصَفْرِينَ».
أخرجه الثلاثة.
1155 - حَسَّانُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ
(د) حَسَّان بن أبي حَسَّان العَبْدي. قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد عبد القيس .
روى عنه ابنه يحيى أنه قال : «نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن هذه الأوعية». قال ابن مَنْدَه وهو أخرجه: هذا وهم، والصواب ما رواه غير واحد، عن يحيى بن عبد الله بن الحارث، عن يحيى بن حسان، عن ابن الرَّسِيم، عن أبيه ، قال : كنت في الوفد . . . فذكره نحوه .
1156 - حَسَّانُ بْنُ خُوْطٍ
1156 - حَسَّانُ بْنُ خُوْطٍ(1)
(ب) حَسَّان بن خُوْط ، الدُّهْلي ثم البكري . كان شريفاً في قومه، وكان وافد بكر بن وائل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وله بنون جماعة ، وشهد الجَمَلَ مع عَلِيٌّ ؛ وابنه بشر القائل : [الرجز]
أنا ابنُ حَسَّانِ بْنِ خُوطٍ وَأَبِي *** رَسُولُ بَكْرِ كُلِّهَا إِلَى النَّبِيِّ(2)
أخرجه أبو عمر .
قلت : قال بشر هذا الشعر يوم الجمل، وكانت راية بكر مع أخيه الحارث بن حسان الذهلي، فقتل الحارث فقيل فيه : [الرجز]
*أَنْعَى الرَّئيسَ الحَارِثُ بْنَ حَسّانُ*
الأبيات، وقال أخوه بشر : [الرجز]
*أَنَا ابْنُ حَسَّانِ بْنِ خُوْطٍ*
الأبيات .
1157 - حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ
1157 - حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ(3)
(س) حَسّان بن أبي سنان. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة، وروى عن الحسن بن عرفة عن عمر بن حفص العبدي، عن الهيثم بن حكيم، عن أبي عاصم الحبطي،
ص: 10
عن حسان بن أبي سنان، قال: «قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «طَالِبُ العِلْمِ بَيْنَ الجُهَّالِ كَالحَيِّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ».
قال ابن أبي حاتم : حسان بن أبي سنان، روى عن الحسن .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1158 - حَسَّانُ بْنُ شَدَّادِ
1158 - حَسَّانُ بْنُ شَدَّادِ(1)
(د ع) حَسَّان بن شداد بن شهاب بن زُهَيْر بن ربيعة بن أبي الأسود التميمي الطهوي .
روى عنه ابنه نهشل، له ولأمه صحبة، عداده في أعراب البصرة ، روى ابنه نهشل عنه أنه قال : وفدت أمي على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يا رسول الله ، إني وفدت إليك لتدعو لبني هذا أن يجعل الله فيه البركة، وأن يجعله كبيراً طيباً مباركاً. فمسح وجهه وقال: «اللَّهُمَّ، بَارِكْ لَهُمَا فِيهِ، وَاجْعَلْهُ كَبيراً طيباً».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وساق ابن منده نسبه كما ذكرناه والذي أعرفه : شداد بن زهير بن شهاب، والله أعلم.
1159 - حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
1159 - حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(2)
(س) حَسّان بن عَبْد الرَّحمن الضبعي . ذكره العسكري في الأفراد .
روى علي بن سعيد، هو العسكري، عن إسحاق بن وهب، عن أبي داود الطيالسي ، عن همام، عن قتادة، عن حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَوْ اغْتَسَلْتُمْ مِنَ المَدْي لَكَانَ أَشَدَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الحَيْضِ». ذكره ابن أبي حاتم فقال : روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مُرْسَلاً، وعن ابن عمر.
أخرجه أبو موسى .
1160 - حَسَّانُ بْنُ قَيْسِ
1160 - حَسَّانُ بْنُ قَيْسِ(3)
حَسَّان بن قَيْس بن أبي سُود بن کلب بن عَدِي بن [غدانة] بن يربوع بن حنظلة التميمي اليربوعي . يُكنى أبا سود .
ص: 11
ذكره أبو عمر في الكنى فقال : أبو سود بن أبي وكيع التميمي، ولم يسمه، وسماه ابن قانع ونسبه كما ذكرناه، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى أتم من هذا.
1161 - حَسْحَاسُ بْنُ بَكْرٍ
1161 - حَسْحَاسُ بْنُ بَكْرٍ(1)
(س) حَسْحَاس بن بَكْر بن عَوْف بن عَمْرو بن عَدِي بن عَمْرو بن مازن بن الأزد، نسبه ابن ماكولا وأورده ابن أبي حاتم أيضاً، ومن ولده: أبو الفيض بن الحَسْحَاسِ بن بكر، وذكره ابن ماكولا أيضاً .
أخرجه أبو موسى ؛ ولم يورد له حديثاً، وقد روى له ابن ماكولا بعد أن نسبه كما ذكرناه وقال: له صحبة، وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ لَقِيَ اللهُ بِخَمْسِ مُوْفِيَ مِنَ النَّارِ : سُبْحَانَ الله ؛ وَالحَمْدُ الله ؛ وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله ، وَالله أَكْبَرُ»(2).
1162 - الحَسْحَاسُ
1162 - الحَسْحَاسُ(3)
(ب س) الحَسْحَاس ، آخر . أخبرنا أبو موسى المديني كتابة ، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا الفضل بن محمد بن سعيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أحمد بن علي بن الجارود، أخبرنا أبو حاتم ، أخبرنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا زافر بن سليمان، عن أبي يُحمد، عن يونس بن زهران، عن الحسحاس ، وكانت له صحبة ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «مَنْ لَقِيَ اللَّهُ بِخَمْسِ مُوْفِيَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ : سُبْحَانَ الله، وَالحَمْدُ الله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا الله ، والله أَكْبَرُ، وَوَلَدٌ مُحْتَسَبٌ».
أبو يحمد : هو بَقِيَّةُ بن الوليد، هذا لفظ أبي موسى .
وقال أبو عمر: الحسحاس، رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) «في سُبْحَانَ الله» . . الحديث، كذا ذكره ابن أبي حاتم ، وذكره غيره في الخاء المنقوطة، فإن كان كذلك فهو الخشخاش غير العنبري الذي بالخاء والشين المعجمات، قال أبو عمر : وهو عندي وهم ؛ لأن حديث ذاك غير حديث هذا.
قلت : قد جعل أبو موسى الحسحاس ترجمتين، إحداهما الأولى التي قبل هده، ونسبه عن ابن ماكولا، والثانية هذه وقال : حسحاس آخر، وروي للثاني حديث : سبحان الله ، وروي للأول عن ابن ماكولا، ولم يذكر له حديثاً، وابن ماكولا إنما روى هذا الحديث في الترجمة .
ص: 12
الأولى التي رواها أبو موسى عنه، فجعل أبو موسى هذا الثاني راوياً للحديث، وجعل الأول فارغاً من الحديث، وأحال به على ابن ماكولا، وابن ماكولا روى الحديث في الأول الذي نسبه ، والله أعلم .
1163 - حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ
1163 - حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ(1)
(ب) حِسْل بن خَارِجَة الأَشْجَعِي ، وقيل : حسيل، وبعضهم يقول : حنبل . أسلم يوم خيبر وشهد فتحها ، وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم، وأعطى الراجل سهماً واحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
جسلُ : بكسر الحاء وآخره لام .
1164 - حِسْلُ العَامِرِيُّ
1164 - حِسْلُ العَامِرِيُّ(2)
(د ع) جل العامري. من بني عامر بن لؤي، حديثه : مررسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجته على رجل قد فرغ من حجته ، فقال له : «أَسَلِمَ لَكَ حَجَّكَ» ؟ قَالَ : نعم ، قال : «اثْتَيْفِ العَمَلَ»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1165 - الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ
1165 - الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(4)
(ب د ع) الحَسَنُ بنُ عَليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القرشي الهاشمي، أبو محمد، سبط النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأمه فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وريحانة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وشبيهه، سماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحسن، وعَقَ عنه يوم سابعه، وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة ، وهو خامس أهل الكساء .
قال أبو أحمد العسكري : سماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحسن ، وكناه أبا محمد ، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروي عن ابن الأعرابي، عن المفضل ، قال : إن الله حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ابنيه الحسن والحسين ، قال : فقلت له : فاللذين باليمن؟ قال : ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عَنّمة : [الوافر]
ص: 13
*غَدَاةَ أَضَرَّ بِالحَسَنِ السَّبِيل*
وعندها قتل بسطام بن قيس الشيباني .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر ، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف، حدثنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي قال : سمعت أبا بكر بن عبد الرحيم الزهري يقول : ولد الحسن بن علي بن أبي طالب، وأمه فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين ، وقيل : ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل : ولد بعد أحد بسنة ، وقيل : بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف .
قال الدولابي : وحدثنا الحسن بن علي بن عفان، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا علي بن صالح، عن سماك بن حرب، عن قابوس بن المخارق قال : قالت أم الفضل : يا رسول الله، رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي، قال: «خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً فترضعيه بلبن قثم»، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قتم ، قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لما ولد الحسن جاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمِّيتُمُوهُ»؟ قلت: سميته حرباً ، قال : «بلى هو حَسَن»، فلما ولد الحسين سميناه حرباً ، فجاء النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «أرُونِي أبْنِي ، مَا سَمِّيْتُمُوهُ»؟ قلت : سميته حرباً ، قال : «بل هو حسين»، فلما ولد الثالث جاء النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «أَرُونِي أَبْنِي، مَا سَمِّيْتُمُوهُ»؟ قلت : سميته حرباً ، قال : «بل هو محسن» ، ثم قال: «سَمِّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شَبَّرٌ وَشَبِّيرٌ وَمُشبِّرٌ»(1).
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بن غفلة، وشقيق بن سلمة، وهبيرة بن يريم، والمسيب بن نجبة، والأصبغ بن نباتة، وأبو الحوراء، ومعاوية بن حديج، وإسحاق بن بشار ، ومحمد بن سيرين، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي وغير واحد قالوا : أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده، عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال : قال الحسن بن علي : علمني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، كلمات أقولهن في الوتر : «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيَت، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَّلَنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ،
ص: 14
وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَى شَرَّ مَا قَضَيتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقَضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ واليتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ»(1).
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة، أخبرنا محمد بن علي السلامي، أخبرنا ابن أبي الصقر ، أخبرنا أبو البركات بن نظيف، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة (ح) قال أبو بشر : وحدثنا يوسف بن سعيد، أخبرنا حجاج بن محمد، أخبرنا شعبة، أخبرنا يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء قال : قلت للحسن بن علي : ما تذكر من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ قال : أذكر من رسول الله أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فتركتها في فمي، فنزعها بلعابها، وجعلها في تمر الصدقة ، فقيل : يا رسول الله ، ما كان عليك من هذه التمرة؟ قال : «إِنَّا آلُ مُحَمَّدِ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ»، وكان يقول : «دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ ، فَإِنَّ الصَّدْقَ طَمَانِينَةٌ ، وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةُ»(2). وكان يعلمنا هذا الدعاء. وذكر حديث القنوت .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن الحسين القاري، أخبرنا عبيد الله عمر ، أخبرنا عبد الله بن ابراهيم بن أيوب، أخبرنا موسى بن إسحاق، أخبرنا خالد العمري، أخبرنا سفيان الثوري ، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون ، قال : سمعت الحسن بن علي يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الغَدَاةِ فَجَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلَعُ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ حِجَابٌ مِنَ النَّارِ» ، أو قال : «سِتَرٌ مِنَ النَّارِ»(3)
أخبرنا عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية الوراق ، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا مروان، أخبرنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نُعم البجلي، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «الحَسَنُ وَالحُسِينُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّا أَبْنَي الخَالَةِ : عِيْسَى وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ»(4).
ص: 15
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، أخبرنا سفیان بن وكيع، وعبد بن حميد قالا: حدثنا خالد بن الحارث، أخبرنا موسى بن يعقوب الربعي ، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر قال : أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال ، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد قال : أخبرني أبي أسامة بن زيد قال : طرقت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج إلي وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو ، فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن و حسين على وزكيه ، فقال : «هَذَانِ أَبْنَايَ وَأَبْنَا أَبَتِي ، اللّهُمَّ إِنِّي أَحِبُهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ، وَأَجِبْ مَنْ يُحِبُّهُمَا»(1).
قال : وحدثنا محمد بن عيسى، حدثنا محمد بن بشار، وأخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، وأخبرنا الأشعت، هو ابن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة قال : صعد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) المنبر فقال : «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عِظَيَمَتَيْنِ»(2).
قال : وأخبرنا محمد، أخبرنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي بريدة يقول : كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران ، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال : «صَدَقَ الله ﴿إِنَّما أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن 15] «نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِبَيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا»
قال : وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال : لم يكن أشبه برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من الحسن بن علي .
قال : وحدثنا محمد، أخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا أبو عامر العَقَدِي، أخبرنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وَهْرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حامل
ص: 16
الحسن على عاتقه فقال رجل : نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هو»(1).
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع ، أخبرنا غُنْدَر ، وأخبرنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) واضعاً الحسن بن علي على عاتقه، وهو يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ»(2).
قال : أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا محمد بن سليمان الأصفهاني، عن يحيى بن عبيد ، عن عطاء، عن عُمر بن أبي سلمة ربيب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : نزلت هذه الآية على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرا﴾ [ الأحزاب / 33] في بيت أم سلمة ، فدعا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فاطمة، وحسناً، وحسيناً، فجللهم بكساء، وعلي خلف ظهره، ثم قال : «هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً»، قَالَتْ أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : «أَنْتِ عَلَى مَكَانَكِ ؛ أَنْتِ إِلَى خَيْرِ»(3).
قال محمد : وحدثنا علي بن المنذر الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، أخبرنا الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد والأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِن تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا ؛ أَحَدَهُمَا أَعْظَمَ مِنَ الآخَرِ : كِتَابُ اللَّه حَبْل مَعْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتي أَهْلُ بَيْتي، وَلَنْ يَتَفَرَّنَا حَتَّى بَرِهَا عَلَى الحَوْضِ، فانظُرُوا كَيْفَ تَخْلُقُونِي فِيهِمَا»(4).
قال : وأخبرنا محمد، أخبرنا أبو داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا يحيى بن معين، أخبرنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن
ص: 17
عباس، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَحِبُّوا اللهَ لِمَا يَغْدُوكُمْ(1)مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُونِي بِحُبِّ الله، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي»(2).
قيل : إن الحسن بن علي حج عدة حجات ماشياً، وكان يقول : إن لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلا ويأخذ نعلا وخرج من ماله كله مرتين .
وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «حَسَنٌ سِبْطُ مِنَ الأسْبَاطِ(3)»(4)وكان حليماً كريماً ورعاً ، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند الله تعالى، وكان يقول : ما أحببت أن ألي أمر أمة محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) على أن يهراق في ذلك مِحْجَمَة دم، وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان بن عفان .
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي الله عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفاً، كانوا قد بايعوا أباه على الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له. وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان والحجاز واليمن وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إلى معاوية، فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، على أن تكون له الخلافة بعده ، وعلى أن لا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه ، وغير ذلك من القواعد ؛ فأجابه معاوية إلى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين». وأي شرف أعظم من شرف من سماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سيداً؟(5).
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو السعود، حدثنا أحمد بن محمد بن المجلي، أخبرنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : قام الحسن بعد موت أبيه أمير
ص: 18
المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل : إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم ، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنا ، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له ، وقتيل بالنهروان تطلبون بثأره ، فأما الباقي فخاذل ، وأما الباكي فثائر ، ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نَصَفَة، فإن أردتم الموت رددناه عليه، وحاكمناه إلى الله - عز وجل - بِظُبَا السيوف، وإن أردتم الحياة قبلناه وأخذنا لكم الرضا، فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية، فلما أفردوه أمضى الصلح .
أخبرنا ابراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود الطيالسي ، أخبرنا القاسم بن الفضل الحُدَّاني، عن يوسف بن سعد .
قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية ، فقال : سَوَّدت وجوه المؤمنين، أو: يا مُسَوّد وجوه المؤمنين، فقال: لا تُؤنبني، رحمك الله ؛ فإن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أرى بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فنزلت: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدرِ وما أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْرٍ﴾ تملكها بعدي بنو أمية.
وقد اختلف في الوقت الذي سلّم فيه الحسن الأمر إلى معاوية؛ فقيل : في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ، وقيل : لخمس بقين من ربيع الأول منها ، وقيل : في ربيع الآخر ؛ فتكون خلافته على هذا ستة أشهر واثني عشر يوماً، وعلى قول من يقول : في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئاً، وعلى قول من يقول : في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر ، والله أعلم، وقول من قال سَلَّم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال : سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة فقال : أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سُمع نَشِيجُه .
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس قال عمرو بن العاص لمعاوية : لتأمر الحسن ليخطب ، فقال : لا حاجة بنا إلى ذلك، فقال عمرو : لكني أريد ذلك ليبدو عيه ؛ فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية : قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا ؛ فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال في بديهته : أما بعد، أيها الناس، فإن الله هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا ، ألا إن أكيس الكيس التقى، وإن أعجز العجز الفجور، وإن هذا الأمر
ص: 19
الذي اختلفت أنا ومعاوية فيه : إما أن يكون أحق به مني، وإما أن يكون حقي تركته الله عز وجل، ولإصلاح أمة محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) حقن دمائكم ، ثم التفت إلى معاوية وقال : ﴿وَإِنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء / 111] .
فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو : ما أردت إلا هذا .
وقد اختلف في وقت وفاته ؛ فقيل : توفي سنة تسع وأربعين ، وقيل : سنة خمسين، وقيل : سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة(1).
وكان سبجد موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سقته السم، فكانت توضع تحته طست ، وترفع أخرى نحو أربعين يوماً ، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي الله عنهما : يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين : من سقاك يا أخي ؟ قال : ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إلى الله عز وجل . ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأجابته إلى ذلك، فقال لأخيه : إذا أنا مت فاطلب إلى عائشة أن أدفن مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك، فلعلها تستحي مني، فإن أذنَتْ فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد .
فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت : نعم وكرامة، فبلغ ذلك مروان وبني أمية فقالوا : والله لا يدفن هنالك أبداً. فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، وليسه مروان، فسمع أبو هريرة فقال : والله إنه لظلم ؛ يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم أتى الحسين فكلمه وناشده الله ؛ وقال : أليس قد قال أخوك : إن خفت فردني إلى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إلى البقيع . ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سعيد بن العاص، كان أميراً على المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه ، وقال : لولا أنها السنة لما قدمتك . وقيل : حضر الجنازة أيضاً خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط ؛ سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إلى أخيه الحسين، وقال له : لا أرى أن الله يجمع لنا النبوة والخلافة ؛ فلا يَسْتَحْفَنَّك أهل الكوفة ليُخْرِجُوك .
قال الفضل بن دكين : لما اشتد المرض بالحسن بن علي رضي الله عنهما جزع، فدخل عليه رجل فقال : يا أبا محمد، ما هذا الجزع ! ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك : علي وفاطمة، وجديك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وخديجة ، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى
ص: 20
أخوالك القاسم والطيب والطاهر وابراهيم، وعلى خالاتك: رقية وأم كلثوم وزينب ، فَسُرِّي عنه . ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهراً، ولبسوا الحداد سنة .
أبو الحوراء : بالحاء المهملة، والراء .
أخرجه الثلاثة .
1166 - حُسَيلُ بْنُ جَابِرٍ
1166 - حُسَيلُ بْنُ جَابِرٍ(1)
(ب د ع) حُسَيلُ بن جابر بن ربيعة العبسي، والد حذيفة بن اليمان، وقد تقدم الكلام على نسبه في حذيفة ابنه، وهو حليف بني عبد الأشهل، من الأنصار، شهد هو وابناه : حذيفة وصفوان أحداً، مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقتل حسيل، قتله المسلمون خطاً .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال : لما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى أحد، رفع حسيل بن جابر، وهو اليمان، أبو حذيفة بن اليمان ، وثابت بن وَقْش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، وهما شيخان كبيران، فقال أحدهما لصاحبه : لا أبالك، ما تنتظر ؟ فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا مثل ظم(2) حمار ، إنما نحن هامة اليوم أو غداً ، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، لعل الله أن يرزقنا الشهادة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ فأخذا ،أسيافهما ، ولحقا برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ودخلا في المسلمين ولا يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حُسَيل بن جابر فاختلفت عليه أسياف المسلمين، وهم لا يعرفونه، فقتلوه ؛ فقال حذيفة: أبي أبي ، فقالوا : والله ما عرفناه، وصدقوا، فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، فأراد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزاده [ذلك عند] رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خيراً .
أخرجه الثلاثة .
1167 - حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةٌ
1167 - حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةٌ(3)
(د ع) حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةَ الأَشْجعي ، وقيل : حسل بغير ياء، وقد تقدم .
وقال ابن منده وأبو نعيم : حسين، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، على ما نذكره .
ص: 21
شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) خيبر ، ورَوَى : «أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أعطى الفرس سهمين وصاحبه سهماً». روى عنه معن بن حَوِيَّة أنه قال : «قدمت المدينة في جلب أبيعه، فأتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «يَا حُسَيْلُ، هَلْ لَكَ أَنْ أَعْطِيكَ عِشْرِينَ صَاعاً مِنْ تَمْرِ عَلَى أَنْ تَدُلُّ أَصْحَابِي عَلَى طَرِيقِ خَيْبَر»؟ قال : ففعلت، فلما قدم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أعطاني عشرين صاعاً من تمر، وأسلمت .
أخرجه هاهنا ابن منده وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في حسل، قال : وقيل : حسيل، فاكتفى بذلك .
حوية : بفتح الحاء المهملة وكسر الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره هاء ؛ قاله الأمير، وروى حديث سهم الفرس إلا أنه قال : شهد حنيناً ؛ هكذا قال : حنيناً بألف ، فلولا الألف لكنا نظن أن الناسخ صحف خيبر ، وخالفه ابن مَنْدَه وَأَبُو نُعَيْمٍ وأبو عمر .
1168 - حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرَةَ
1168 - حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرَةَ(1)
(ب س) حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرةَ الأَشْجَعي . كان دليل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى خيبر .
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً ، وقد ذكر أبو عمر أيضاً في حسل بغير ياء : حسل بن خارجة الأشجعي ، وقال : أسلم يوم خيبر، وشهد فتحها، وروى أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أعطى الفرس سهمين . وما أظنهما إلا واحداً.
وقد اختلف العلماء في نسبه ، كما اختلفوا في نسب غيره، وهذه الترجمة لم يذكرها ابن منده ولا أبو نعيم ؛ لأنهما جعلا راوي سهم الفرس والذي شهد خيبر : حسيل بن خارجة . وقد استدركه أبو موسی علی ابن منده، وقال : قال ابن شاهين : كان دليل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى خيبر . والله أعلم.
1169 - الحُسَيْنُ بْنُ خَارِجَةٌ
1169 - الحُسَيْنُ بْنُ خَارِجَةٌ(2)
(س) الحُسَين بنُ خَارِجَة . أخرجه أبو موسى فقال : أورده عبدان وقال : قال أحمد بن سیار: هو رجل كبير ، لم يذكر لنا أنه صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، إلا أن حديثه حسن، فيه عبرة لمن سمعه . قال أبو موسى : ذكر أبو عبد الله حسيل بن خارجة الأشجعي، قال : ويقال : حسين، وذكر فيه ما يدل على أن له صحبة ، فكأنه إذا غير هذا ، وذكر أبو موسى عن حسين بن خارجة : أنه رأى رؤيا عند مقتل عثمان تدل على كراهية القتال مع إحدى الطائفتين اللتين اقتتلتا بعد قتله ، لا حاجة إلى ذكرها .
ص: 22
أخرجه أبو موسى .
1170 - الحُسَيْنُ بن ربيعة
1170 - الحُسَيْنُ بن ربيعة(1)
الحُسَيْن بن رَبيعَة الأَحْمَسي . قاله مروان بن معاوية ، وذكره مسلم في صحيحه ، وقيل : الحصين ، قاله محمد بن عبيد، وهو أكثر، ونذكره في الحصين، وفي أبي أرطاة، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا .
1171 - الحُسَيْنُ بْنُ السَّائِبِ
1171 - الحُسَيْنُ بْنُ السَّائِبِ(2)
(د ع) الحُسَيْن بن السائب الأنْصَارِي. روى رفاعة بن الحجاج الأنصاري، عن الحسين بن السائب قال : لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لمن معه : «كيف تقاتلون»؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح فأخذ القوس والنبل ، وقال : أي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، إذا كان القوم قريباً من مائتي ذراع أو نحو ذلك كان الرمي بالقيسي، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الحجارة كانت المراضخة(3) بالحجارة، فإذا دنا القوم حتى تنالنا وتنالهم الرماح كانت المداعسة بالرماح حتى تتقصف، فإذا تقصفت تركناها وأخذنا السيوف، فكانت السلة والمجالدة بالسيوف ، قال فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ قَاتَلَ فَلِيقَاتِلْ قِتَالَ عَاصِمٍ» .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1172 - الحُسَيْنُ بْنُ عُرْفُطَةَ
1172 - الحُسَيْنُ بْنُ عُرْفُطَةَ(4)
(س) الحُسَيْنِ بْنُ عُرْفَطَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ الأَشْتَرِ بْنِ حَجْوانَ بْنِ فَقْعَس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودَان بن أسد بن خزيمة . كان اسمه : حسيلا باللام، فسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حسيناً بالنون .
روى الدارقطني، عن أحمد بن سعيد ، عن داود بن محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن حسين بن عرفطة، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن جد الجد، عن حسين بن عرفطة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له : «إذا قمت إلى الصلاة فقل»: ﴿بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ اللهَ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ [الفاتحة : 1، 2] حتى ختمها ، ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الاخلاص : 1] إلى آخرها .
ص: 23
أخرجه أبو موسى .
1173 - الحُسَيْنُ بْنُ عَليَّ
1173 - الحُسَيْنُ بْنُ عَليَّ(1)
(ب د ع) الحُسَيْنُ بن عَلي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، القُرَشي الهاشمي ، أبو عبد الله ريحانة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشبهه من الصدر إلى ما أسفل منه ، ولما ولد أذن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في أذنه ، وهو سيد شباب أهل الجنة، وخامس أهل الكساء، أمه فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، سيدة نساء العالمين، إلا مريم عليهما السلام .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أخبرنا أبو بشر الدولابي، أخبرنا محمد بن عوف الطائي، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد الله بن موسى قالا : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هاني بن هاني، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لما ولد الحسن سميته حرباً، فجاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «أَرُونِي أَبْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ»؟ قلنا: حرباً ، قال : «بَلْ هُوَ حَسَنٌ»، فلما ولد الحسين سميته حرباً ، فجاء النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «أَرُونِي ابْنِي ، مَا سَمَّيْتُمُوهُ»؟ قلنا : حرباً ، قال : «بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ»، فلما ولد الثالث سميته حرباً ، فجاء النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «أَرُونِي أَبْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ»؟
ص: 24
قلنا: حرباً، قال: «بَلْ هُوَ مُحَسَّنٌ»، ثم قال: «سَمِّيتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ : شَبَّرٌ وَشَبِيرٌ ومشبر»(1).
قال : وأخبرنا الدولابي، أخبرنا أبو شيبة ابراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أخبرنا أبو غسان مالك بن اسماعيل، أخبرنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان، قال : «الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية».
قال : وأخبرنا الدولابي، حدثني أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري، حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال : قال الليث بن سعد : ولدت فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع ، وقال الزبير بن بكار : ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، وقال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد، وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لست سنين، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، أخبرنا هشام بن زياد، عن أمه ، عن فاطمة بنت الحسين : أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَا مِنْ مُسْلِم وَلَا مُسْلِمَةٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ ، وَإِنْ قَدُمَ عَهْدَهَا ، فَيَحْدُثُ لَهَا اسْتِرَجَاعَا إِلَّا أَحْدَثَ الله لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ مَا وَعَدَهُ بِهَا يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا»(2).
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرأ عليَّ ابراهيم بن منصور، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا جُبّارة بن مُغَلس، أخبرنا يحيى بن العلاء، عن مروان بن سالم، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسين بن علي قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَمَانُ أُمَّتِي مِنَ الغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا البَحْرَ أَنْ يَقْرَأُوا : ﴿بِسْمِ اللهَ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود/ 41] .
أخبرنا أبو منصور بن مسلم بن علي بن محمد بن السيحي العدل، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم
ص: 25
نصر بن محمد بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا سليمان بن حيان، أخبرنا عمر بن خليفة العبدي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : كان الحسن والحسين يصطرعان بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ورسول الله، «يَقُولُ : هَيْ حَسَنُ»، قالت فاطمة : لم تقول : هَيَّ حسن ؟ قال : «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ : هَيَّ حُسَيْنُ» .
أخبرنا اسماعيل بن عبيد الله، وابراهيم بن محمد بن مهران، وأبو جعفر بن أحمد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا عقبة بن مُكْرَم العمي البصري، أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، أخبرنا أبي، عن محمد بن أبي يعقوب، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم أن رجلا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب ، فقال ابن عمر : انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)يقول : «الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا!»(1)
وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة، وقد تقدم في ذكر أخيه الحسن أحاديث مشتركة بينهما، فلا حاجة إلى إعادة متونها .
قال : وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا اسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، عن سعيد بن راشد ، عن يعلى بن مرة، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «حُسَيْنُ مِنِّي، وَأَنَا مِنَ حُسَينِ، أَحَبَّ الله مَنْ أَحَبَّ حُسَيْنَا ، حُسَيْنُ سِبْطُ مِنَ الأسباط»(2).
قال : وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ابن إسحاق، عن هاني بن هانئ، عن علي، قال : الحسن أشبه برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما كان أسفل من ذلك.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، أخبرنا جعفر بن محمد حمد الصائغ، أخبرنا حسين بن محمد، أخبرنا جرير بن حازم، أخبرنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال : أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي عليه السلام،
ص: 26
فجعل في طست، فجعل ينكت عليه، وقال في حُسْنه شيئاً. قال أنس : كان أشبههم برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان مخضوباً بالوسمة(1) هذا حديث صحيح متفق عليه .
وروى الأوزاعي ، عن شداد بن عبد الله قال : سمعت وائلة بن الأسقع، وقد جيء برأس الحسين ، فلعنه رجل من أهل الشام ولعن أباه، فقام واثلة وقال : والله لا أزال أحب علياً والحسن والحسين وفاطمة بعد أن سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول فيهم ما قال، لقد رأيتني ذات يوم، وقد جنت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في بيت أم سلمة ، فجاء الحسن فأجلسه على فخذه اليمنى وقبله، ثم جاء الحسين فأجلسه على فخذه اليسرى وقبله ، ثم جاءت فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم دعا بعلي ثم قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾(2) [الأحزاب / 33].
قلت لواثلة : ما الرجس ؟ قال : الشك في الله عز وجل .
قال أبو أحمد العسكري : يقال إن الأوزاعي لم يرو في الفضائل حديثاً غير هذا، والله أعلم . قال : وكذلك الزهري لم يرو فيها إلا حديثاً واحداً، كانا يخافان بني أمية .
قال الزبير بن بكار : حدثني مصعب قال : حج الحسين خمساً وعشرين حجة ماشياً ؛ فإذا يكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخولهم العراق منها ماشياً فإنه لم يحج من العراق، وجميع ما عاش بعد مفارقة العراق تسع عشرة سنة وشهوراً ، فإنه عاد إلى المدينة من العراق سنة إحدى وأربعين، وقتل أول سنة إحدى وستين .
وكان الحسين كارها لما فعله أخوه الحسن من تسليم الأمر إلى معاوية ، وقال : أنْشُدُكَ الله أن تصدق أحدوثة معاوية وتكذب أحدوثة أبيك ، فقال له الحسن: اسكت ؛ أنا أعلم بهذا الأمر منك .
وكان الحسين رضي الله عنه فاضلاً كثير الصوم، والصلاة، والحج، والصدقة، وأفعال الخير جميعها .
وقتل يوم الجمعة وقيل : يوم السبت، وهو يوم عاشوراء من سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق، وقبره مشهور يزار . وسبب قتله أنه لما مات معاوية بن أبي سفيان كاتب كثير من
ص: 27
أهل الكوفة الحسين بن علي ليأتي إليهم ليبايعوه، وكان قد امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية لما بايع له أبوه بولاية العهد، وامتنع معه ابن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فلما توفي معاوية لم يبايع أيضاً، وسار من المدينة إلى مكة، فأتاه كتب أهل الكوفة وهو بمكة، فتجهز للمسير، فنهاه جماعة منهم : أخوه محمد ابن الحنفية، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم ، فقال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المنام ، وأمرني بأمر فأنا فاعل ما أمر . فلما أتى العراق كان يزيد قد استعمل عبيد الله بن زياد على الكوفة، فجهز الجيوش إليه، واستعمل عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، ووعده إمارة الري. فسار أميراً على الجيش وقاتلوا حسيناً بعد أن طلبوا منه أن ينزل على حكم عبيد الله بن زياد، فامتنع ، وقاتل حتى قتل هو وتسعة عشر من أهل بيته، قتله سنان بن أنس النَّخَعِي ، وقيل : قتله شمر بن ذي الجوشن، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي، وقيل: قتله عمر بن سعد، وليس بشيء، والصحيح أنه قتله سنان بن أنس النخعي . وأما قول من قال : قتله شمر وعمر بن سعد ؛ لأن شمر هو الذي حرض الناس على قتله و حمل بهم إليه ، وكان عمر أمير الجيش، فنسب القتل إليه ، ولما أجهز عليه خولي حمل رأسه إلى ابن زياد، وقال : [الرجز]
أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةٌ وَذَهَبَاً *** فَقَدْ قَتَلْتُ السّيّد المحجبا
قَتَلْتُ خَيرُ النَّاسِ أماً وأباً *** وَخَيرُهُمْ إِذْ يُنْسَبُونَ نَسَب(1)
وقيل : إن سنان بن أنس لما قتله قال له الناس : قتلت الحسين بن علي، وهو ابن فاطمة بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ورضي عنها ، أعظم العرب خطراً ؛ أراد أن يزيل ملك هؤلاء، فلو أعطوك بيوت أموالهم لكان قليلاً! فأقبل على فرسه ، وكان شجاعاً به لوثة، فوقف على باب فسطاط عمر بن سعد، وأنشده الأبيات المذكورة؛ فقال عمر : أشهد أنك مجنون، وحذفه بقضيب وقال : أتتكلم بهذا الكلام ! والله لو سمعه زياد لقتلك .
ولما قتل الحسين أمر عمر بن سعد نفراً فركبوا خيولهم وأوطؤها الحسين، وكان عدة من قتل معه اثنين وسبعين رجلاً، ولما قتل أرسل عمر رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد، فجمع الناس وأحضر الرؤوس، وجعل ينكت بقضيب بين شفتي الحسين، فلما رآه زيد بن أرقم لا يرفع قضيبه قال له : اعل بهذا القضيب، فوالذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على هاتين الشفتين يقبلهما . ثم بكى، فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، فوالله لو لا أنك شيخ قد خرفت لضربت عنقك . فخرج وهو يقول : أنتم يا معشر العرب، العبيد بعد اليوم ؛ قتلتم
ص: 28
الحسين ابن فاطمة، وأمرتم ابن مرجانة ، فهو يقتل خياركم، ويستعبد شراركم، وأكثر الناس مراثيه، فمما قيل فيه ما قاله سليمان بن قتة الخزاعي : [الطويل]
مَرَرْتُ عَلَى أَبْيَاتِ آلِ مُحَمَّدٍ *** فَلَمْ أَرَهَا أَمْثَالَهَا حِينَ حُلَّتِ
فَلَا يُبْعِدِ الله البُيُوتَ وَأَهْلَهَا *** وَإِنْ أَصْبَحَتْ مِنْهُمْ بِرَغْمِي تَخَلَّتِ
وَكَانُوا رَجَاءَ ثُمَّ عَادُوا رَزِيَّةٌ *** لَقَدْ عَظُمَتْ تِلكَ الرِّزَايَا وَجَلَّتِ
أُولَئِكَ قَوْمٌ لَمْ يَشِيمُوا سُيُوفَهُمْ *** وَلَمْ تَنْكِ فِي أَعْدَائِهِمْ حِينَ سُلْتِ
وإِنَّ فَضِيلَ الطَّفْ مِنْ آلِ هَاشِيم *** أذل رقاباً مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتِ
أَذَلُّ أَلَمْ تَرَ أَنَّ الأَرْضَ أَضْحَتْ مَرِيضَةً *** لِفَقَدِ حُسين وَالبِلادَ أَفْشَعَرْتِ
وَقَدْ أَعْوَلَتْ تَبْكِي السَّمَاءُ لِفَقْدِهِ *** وَأَنْجُمُهَا نَاحَتْ عَلَيْهِ وَصَلَّتِ(1)
وهي أبيات كثيرة .
وقال منصور النمري : [المنسرح]
وَيْلَكَ يَا قَاتِلَ الحُسَينِ لَقَدْ *** بُؤْتَ بِحَمْلِ يَنُوهُ بِالحَامِل
أتي حَبَاءٍ حَبَوْتَ أَحْدَ فِي *** حُفرتهِ مِنْ حَرَارَةِ الثّاكِل
تعَالَ فَأَطْلُبْ غَدَا شَفَاعَتَهُ *** وَأَنهْضُ فَرِدْ حَوْضَهُ مَعَ النَّاهِل
ما الشَّكُ عِندِي بِحالِ قَاتِلِهِ *** لَكِنَّنِي قَدْ أَشكُ بِالخَاذِلُ
كَأَنَّمَا أَنْتِ تَعْجَبِينَ أَلَا *** تَنْزِلَ بِالقَوْمِ نِقْمَةُ العَاجِل
لا يَعْجَلُ الله إنْ عَجِل وَمَا *** رَبُّكِ عَمَّا تَرَيْنَ بِالغَافِلْ
ما حُصِّلَتْ لامْرِىءٍ سَعَادَتهُ *** حَقَّتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةُ الآجل(2)
أخبرنا ابراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد ، قالوا بإسنادهم إلى الترمذي ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر قال : حدثنا رزين، حدثني سلمى قال: دخلت على أم سلمة، وهي تبكي، فقلت : ما يبكيك؟ قالت : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : «شهدت قتل الحسين آنفاً».
وروى حماد بن سلمة، عن عَمَّار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فيما يرى النائم نصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر ، بيده قارورة فيها دم،
ص: 29
فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما هذا الدم؟ قال: «هَذَا دَمُ الحُسَيْنِ ، لَمُ أَزَلُ الْتَقِطْهُ مِنْدُ اليَوْمَ» ، فَوُجد قد قتل في ذلك اليوم .
فال : أخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمارة بن عمير قال : لما جيء برأس ابن زياد وأصحابه، نُصدَتْ في المسجد، فانتهيت إليهم وهم يقولون : قد جاءت ، قد جاءت ، فإذا حَيّة قد جاءت تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد، فمكثت هنيهة، ثم خرجت، فذهبت حتى تغيبت، ثم قالوا : قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثاً .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . أخرجه الثلاثة.
بَابُ الحَاءِ مَعَ السِّينِ المُعْجَمَةِ وَمَعَ الصَّادِ
1174 - حشرج
1174 - حشرج(1)
(ب د ع) حَشْرجُ . له صحبة ، حديثه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أخذه فوضعه في حجره ، فمسح ودعا له بالبركة .
أخرجه الثلاثة .
1175 - حصيب
1175 - حصيب(2)
(ب) حُصَيْب . آخره باء موحدة ، سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «كان الله ، ولا شيء غيره»(3)، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ، ثم خلق سبع سموات . ثم أتاني آت ، فقال : إن ناقتك قد انحلت فخرجت .
أخرجه أبو عمر ، وقال : لا أعرفه بغير هذا الحديث .
قلت : هذا وهم من أبي عمر ؛ فإن الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ، عن عمران بن حصين ، قال : «أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على ناقة، فعقلتها بالباب، ودخلت، فأتاه ناس من بني
ص: 30
أسد، فقالوا : أخْبِرْنا عن أول هذا الأمر ؛ فقال ، «كَانَ الله وَلَا شَيْءَ مَعَهُ»(1)فذكره ، ولعل بعض الرواة قد صحف حصيناً بحصيب، والله أعلم .
1176 - حِصْنُ بْنُ قَطَنِ
1176 - حِصْنُ بْنُ قَطَنِ(2)
(س) حضن بن قطن . وقيل : حُصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه : حارثة بن قطن .
أخرجه أبو موسى .
حصن : بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون .
1177 - حُصَيْنُ بْنُ أَوْس
1177 - حُصَيْنُ بْنُ أَوْس(3)
(ب د ع) حصين بن أوس ، وقيل : ابن قيس، وقال أبو أحمد العسكري : حصين بن أوس ابن حجير بن صخر بن بكر بن صخر بن نهشل بن دارم، التميمي النهشلي، يعد في أهل البصرة ، يكنى أبا زياد، روى عنه ابنه زياد .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا ابراهيم بن المستمر العُرُوقي، أخبرنا الصلت بن محمد، أخبرنا غسان بن الأغر بن حصين النهشلي، حدثني عمي زياد بن الحصين ، عن أبيه أنه قال : قدمت على النبي الله (صلی الله علیه و آله و سلم)المدينة ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «ادْنُ مِنِّي» ، فدنا منه، فوضع يده على ذؤابته، وشَمَّت عليه ، ودعا له(4). وروي عنه أنه قال : قدمت المدينة بابل . . وروي عنه أنه قال : قدمت المدينة ومعي طعام قمح .
أخرجه الثلاثة .
حصين : تصغير حصن .
1178 - حُصَيْنُ بْن بَدرِ
1178 - حُصَيْنُ بْن بَدرِ(5)
(ب س) حُصين بن بدر بن امرئ القيس بن خَلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي، المعروف بالزبرقان ، قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد بني تميم، وترد أخباره أتم من هذا في الزبرقان ؛ فإنه به أشهر.
ص: 31
أخرجه أبو عمر، واستدركه أبو موسى على ابن منده ؛ إلا أنه أسقط من نسبه امرأ القيس ، والصواب إثباته .
1179 - حُصَيْنُ بْنُ جُندَبِ
1179 - حُصَيْنُ بْنُ جُندَرٍ(1)
(د ع) حُصين بن جُنْدَب . يكنى أبا جندب، روى عنه ابنه جندب ، قال : كنا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فشكى إليه قوم، فقالوا : إنا نمنا حتى طلعت الشمس، فأمرهم أن يؤذنوا ويقيموا الصلاة، فإن من ذلك الشيطان . ويتعوذوا بالله من الشيطان .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1180 - حُصَيْنُ بْنُ الحَارِثِ
1180 - حُصَيْنُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(ب د ع س) حصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، أخو عبيدة والطفيل . شهد بدراً هو وأخواه، فقتل عبيدة بها شهيداً ؛ قاله ابن إسحاق .
وقال عبيد الله بن أبي رافع : شهد الحُصين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده. وقد أخرجه أبو موسى على ابن منده، فقال: حصين بن الحارث ، ذكر أبو الوفاء البغدادي، عن ابن عباس، في قوله تبارك وتعالى : ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف/ 110] قال : نزلت في علي، وحمزة ، وجعفر، وعبيدة والطفيل والحصين بني الحارث .
أخرجه الثلاثة وأبو موسى.
قلت : لا وجه لاستدراك أبي موسى على ابن منده، فإن ابن منده قد أخرجه كما ذكرناه ، والله أعلم .
ص: 32
1181 - حُصَيْنُ ابْنُ أُمِّ الحُصَيْنِ
1181 - حُصَيْنُ ابْنُ أُمِّ الحُصَيْنِ(1)
(د ع) حُصَين ابنُ أُمِّ الحُصَيْن . رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى زهير عن أبي إسحاق، عن يحيى بن الحصين عن جدته أم الحصين، قالت : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع، وهو على راحلته، وحصين في حجري، وقد أدخل ثوبه من تحت إبطه .
ورواه إسرائيل وأبو الأحوص وغيرهما ، عن أبي إسحاق، ولم يقولوا : «وحصين في حجري». تفرد به زهير .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1182 - حُصَيْنُ بْنُ الحُمَامِ
1182 - حُصَيْنُ بْنُ الحُمَامِ(2)
(ب) حُصَيْنُ بْنُ الحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ . ذكروه في الصحابة، وكان شاعراً، يكنى أبا معيَّة .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال الأمير أبو نصر : وحصين بن الحمام، له صحبة، وهو بدري وليس بأنصاري، وهو حصين بن الحمام بن ربيعة بن مُساب بن حرام بن وائلة بن سهم بن مُرَّة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. وهو شاعر فارس مشهور، والله أعلم .
1183 - حصين بن ربيعه
1183 - حصين بن ربيعه(3)
(ب د ع) حصين ، وقيل : حصن، والأول أكثر ، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور : مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطاة .
أرسله جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بشيراً بإحراق ذي الخلصة . روى قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ، قال : قال لي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ»؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها ، فجاء بشير جرير أبو أرطاة حصين بن ربيعة إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب . فَبرك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)على خليل أحمس ورجالها .
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر قال : وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في المختلعة .
ص: 33
قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أن الحصين أبا أرطاة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا : حصين ابن أم الحصين ، رأت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع . وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطاة، لأن أم الحصين أبي أرطاة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع ، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر : «وحصين في حجري» الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به ، ويكونان واحداً، والله أعلم.
1184 - الحُصَيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيُّ
1184 - الحُصَيْنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيُّ(1)
(د ع س) الحُصَيْن أبو عبد الله الخطمي . هو جد مليح بن عبد الله ، روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الحجامة قيل : اسمه حصين، واختلف في اسمه ، وقد تقدم .
أخرجه كذا مختصراً ابن منده وأبو نعيم، واستدركه أبو موسی علی ابن منده، فروی بإسناده عن مليح بن عبد الله الخطمي، عن أبيه، عن جده : «خَمْسٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحياة، وَالحِلْمُ ، وَالتَعَطَّرُ ، وَالحَجَامَةُ». وروى أبو موسي، عن عبدان بن محمد بإسناده إلى مليح بن عبد الله ، عن أبيه، عن جده، وهو حصين، مثله ؛ قال : لا أعلم أنه سمي حصيناً إلا في هذه الرواية ، وقيل : اسمه بدر، وقد أورده ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه ، وإن زاد عليه فإنه وغيره من المستدركين لم يستدركوا إلا الاسم الفائت، وأما مفردات أحوال الشخص ورواياته فلم يفعله هو ولا غيره ؛ فلو فعل هذا في غير هذه الترجمة لطال عليه، والله أعلم.
1185 - الحُصَيْنُ بْنُ عَبَيد
1185 - الحُصَيْنُ بْنُ عَبَيد(2)
(ب د ع) الحُصَيْن بن عُبيد بن خَلَف بن عبد نُهم بن حُذَيْفَة بن جَهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو الخزاعي، والد عمران بن الحصين، روى عنه ابنه عمران بن حصين، مختلف في صحبته وإسلامه.
أخبرنا اسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا أبو معاوية ، عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لأبي : «يَا حُصَيْنُ ، كَمْ تَعْبُدُ اليَوْمَ إِلَهَا»؟ قَالَ : سبعة ، ستة في الأرض
ص: 34
وواحد في السماء، قال: «فَأَيُّهُمْ تَعْبُدُ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ»؟ قال ؛ الذي في السماء، قال: «يَا حُصَيْنُ ، أَمَّا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ لَعَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ»، قَالَ : فلما أسلم حصين رسول الله ، علمني الكلمتين اللتين وعدتني ، قال : قُلْ : «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي»(1).
وروى ربعي بن حِرَاش، عن عمران بن حصين، عن أبيه ، قال : قلت: يا رسول الله، أو یا محمد، إن عبد المطلب كان خيراً لقومك منك ؛ كان يطعمهم السنام والكبد ، وأنت تنحرهم ! فلما أراد أن ينصرف قال : ما أقول؟ قال : اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري. فانطلق ولم يكن أسلم، فلما أسلم قال : يا رسول الله ، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا، فما أقول الآن وقد أسلمت؟ قال : قل : «اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي وَأَعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِي ، اللَّهُمَّ أَغْفِرَ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَخْطَأْتُ وَمَا عَمَدْتُ ، وَمَا جَهِلْتُ»(2).
أخرجه الثلاثة .
1186 - الحُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ
1186 - الحُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ(3)
الحُصَينُ بْنُ عَوْفٍ ، أبو حازم البجلي. والدقيس بن أبي حازم اختلف في اسمه، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى .
1187 - الحُصَيْنُ العَرْجِيُّ
1187 - الحُصَيْنُ العَرْجِيُّ(4)
حصين العَرْجي. والد أبي الغوث، مات وعليه حجة، فأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ابنه أبا الغوث أن يحج عنه ، ذكره أبو عمر في باب أبي الغوث، ولم يذكره هاهنا واحد منهم .
1188 - حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ
1188 - حُصَيْنُ بْنُ عَوْفٍ(5)
(ب د ع) حُصين بن عوف الخثعمي . له ولأبيه صحبة ، روى موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن حصين بن عوف الخثعمي أنه قال : يا رسول الله ، إن أبي كبير، وقد
ص: 35
علم شرائع الإسلام، ولا يستمسك على بعير ، أفأحج عنه ؟ قال : «أَفَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكَ دَيْنٌ ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهُ»؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : «فَدَيْنُ اللَّه أَحَقُّ ، فَحُجَّ عَنْهُ».
ورواه محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن حصين بن عوف : أنه سأل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، أبي شيخ كبير، وعليه حجة الإسلام، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضاً. فصمت ساعة ، ثم قال : «حُجَّ عَنْ أَبِيكَ»(1).
أخرجه الثلاثة .
1189 - حُصَيْنُ بْنُ قَطَنِ
(س) حُصَيْنُ بْنُ قَطَنٍ . وقيل : حضن ، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة ، وفي حصن .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1190 - حُصَيْنُ بْنُ مِحْصَنِ
1190 - حُصَيْنُ بْنُ مِحْصَنِ(2)
(س) حُصَيْنُ بْنُ مِحْصَنِ الأنصاري، قال عبدان : سمعت أحمد بن سيار يقول : إنه من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). وذكره ابن شاهين أيضاً ، فقال : ابن محصن بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن الحصين بن محصن : أن عمته أنت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لحاجة لها ، فقال لها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «الكِ زَوج» ؟ قالت : نعم ، قال : «فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ» ؟ قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه ، قال : «فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ» .
أخرجه أبو موسى وقال : لم يذكره غيرهما في الصحابة، ولا ندري له صحبة أم لا؟ وقد أخرجه أبو أحمد العسكري في الصحابة .
ص: 36
بشير : بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة ، ويسار : بالياء تحتها نقطتان والسين المهملة.
1191 - حُصَيْنُ بْنُ مَرْوَانَ
1191 - حُصَيْنُ بْنُ مَرْوَانَ(1)
(س) حصين بن مَرْوان. قال هشام بن محمد: وفد الحصين بن مروان بن عبد الأحد بن الأعجس، واسم الأعجس الأسود، بن معد يكرب بن خليفة بن همام بن معاوية بن سوار بن عامر بن ذهل بن جشم بن الأسود، على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). وهاجر، وأقام بالمدينة، وانصرف .
أخرجه أبو موسى .
1192 - حُصَيْنُ بْنُ مُشْمِتِ
1192 - حُصَيْنُ بْنُ مُشْمِتِ(2)
(ب د ع) حُصين بن مُشْمِت بن شَدَّاد بن زهير بن النَّمِر بن مرة بن جَمَّان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي الجماني .
له صحبة، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فبايعه بيعة الإسلام ، وصدق إليه ماله ، وأقطعه عدة مياه .
روى حديثه ابنه عاصم، عنه : أنه وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فبايعه على الإسلام، وصدق إليه ماله، وأقطعه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مياهاً عدة منها : جراد والأصيهب، والثماد، والمروت وشرط عليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فيما أقطعه إياه : لا يُعقر مرعاه، ولا يباع ماؤه، ولا يمنع فضله، ولا يعضد شجره .
قال أبو عمر : وقد روي عنه أيضاً قصة طلحة بن البراء. وقد ذكر في طلحة بن البراء، أن راوي قصة طلحة هو الحصين بن وحوح، وقد ذكرها في حصين بن وحوح أيضاً. وقال زهير بن عاصم : [الرجز]
إنَّ بِلادِي لَمْ تَكُنْ أَمْلَاسًا *** بين خط القَلَمُ الأَنْفَاسا(3)
مِنَ النَّبِيِّ حَيْثُ أَعْطَى النَّاسَا *** فَلَمْ يَدَعْ لَبْساً وَلَا الْعِبَاسَا(4)
أخرجه الثلاثة .
ص: 37
1193 - حُصَيْنُ بْنُ المُعَلَّى
1193 - حُصَيْنُ بْنُ المُعَلَّى(1)
(س) حُصَيْنُ بن المُعَلَّى . قال أبو معشر ، عن يزيد بن رومان : قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الحصين بن المعلى بن ربيعة بن عقيل، وافداً فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
1194 - حُصَينُ بنُ نَضلَةَ
1194 - حصين بن ضلة(2)
(د ع) حُصين بن نضلة الأسدي، كتب له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كتاباً ، رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده عمرو بن حزم: أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب الحصين بن نضلة الأسدي كتاباً : «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهَ لَحَصَيْنِ بْنِ نَضْلَةَ الأَسَدِي أَنَّ لَهُ تَرْمَدَا وَكَنِيفَاً ، لَا يُحَاقُهُ فِيهَا أَحَدٌ. وَكَتَبَ المُغِيرَةُ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1195 - حُصَينُ بنُ وَحوَح
1195 - حصين بن وحوح(3)
(ب د ع) حُصَيْنُ بْنُ وَحْوَحِ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ . وقد ذكر نسبه عند أبيه وحوح . روى حديثه عروة بن سعيد ، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح : أن طلحة بن البراء لما لقي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : جعل يلصق برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ويقبل قدميه ؛ فقال : يا رسول الله، مرني بما أحببت لا أعصي لك أمراً. فضحك لذلك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، هو غلام حدث ، فقال له عند ذلك : «اذْهَبْ فَاقْتُلْ أَبَاكَ». فخرج مولياً ليفعل، فدعاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِقَطِيعَةِ الرَّحِم» . ومرض طلحة بعد ذلك ؛ فأتاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال : «إِنِّي لأَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَّثَ عَلَيْهِ المَوْتُ ، فَآذَنُونِي بِهِ حَتَّى أَصَلِّي عَلَيْهِ وَعَجُلُوهُ» . فلم يبلغ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بني سالم حتى تُوُفِّي، وجنّ عليه الليل، فكان فيما قال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ فإني أخاف عليه اليهود، وأن يصاب في سببي . فأخبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حين أصبح، فجاء فوقف على قبره ، فصف الناس معه ، ثم رفع يديه وقال: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ وَأَنْتَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ» .
ص: 38
وقتل حصين وأخوه محصن يوم القادسية، ولا بقية لهما ؛ قاله ابن الكلبي .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر اختصره ، وقال : هو الذي روى قصة طلحة بن البراء، وهو الصحيح.
1196 - حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الكَلْبِيُّ
1196 - حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الكَلْبِيُّ(1)
(دع) حُصين بن يزيد بن جُرَيّ بن قطن بن زنكل الكلبي، صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، یکنی أبا رجاء ، روى عنه مولاه جبير أبو العلاء الحبشي، وكان قد أتت عليه مائة وأربع وثلاثون سنة، قال : ما رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ضاحكاً ما كان إلا مبتسماً ، وكان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يشد الحجر على بطنه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1197 - حُصَيْن بن يَزِيد بن شداد
1197 - حُصَيْن بن يَزِيد بن شداد(2)
(ب) حُصَيْن بن يَزِيد بن شداد بن قُنانَ بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي . يقال له : ذو الغُصة وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ويذكر في الأذواء . إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر كذا ، وعاش طويلاً، رأس بني الحارث بن كعب مائة سنة، وكان له في حلقه شبه الحوصلة ؛ فقيل له : ذو الغصة، ومن قبله صارت الغصة في ولد يحيى بن سعيد بن العاص ؛ لأن سعيد تزوج العالية بنت سلمة بن يزيد الجعفي، وأمها أم يزيد بنت يزيد بن ذي الغصة، ولدت يحيى بن سعيد .
ومن ولده قيس بن الحصين، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى . وقال ابن إسحاق : الذي وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) هو قيس بن الحصين .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن على البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، في قصة وفد بني الحارث بن كعب ، قال : «فأقبل خالد، يعني ابن الوليد، إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأقبل معه وفد بني الحارث بن كعب [منهم] قيس بن الحصين بن يزيد بن قنان، ذي الغصة» ويذكر في قيس، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر .
ص: 39
1198 - حُصَينُ بن يَعمُرَ
1198 - حصين بن يعمر(1)
حُصَيْنِ بن يَعْمُر . من بني ربيعة بن عبس، أحد التسعة العبسيين الذين وفدوا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلموا .
نقلته من خط الأشيري فيما استدركه على أبي عمر، والله أعلم.
1199 - حُصَين
1199 - حصين(2)
(د ع) حُصَيْن . غير منسوب ، روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «مَا مِن وَالِ يَلِي عَشْرَةٌ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولًا مُعَذِّباً ، أَوْ مَغْفُوراً لَهُ»(3).
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
بَابُ الحَاءِ وَالضَّادِ المُعجَمَةِ وَالطَّاءِ المُهمَلَةِ
1200 - حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِر
1200 - حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِر(4)
(س) حَضْرَ مي بن عَامِر بن مُجَمِّع بن مَوله بن هَمَّام بن ضَبّ بن كعب بن القين بن مالك ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فوفدوا : الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مُكيت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزَّنْية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده : بنو الزنية، وحضر مي منهم ؛ فقال الحضرمي : يا محمد ، إنا أتيناك نتدرّع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك ، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد . فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لبني الزنية : «مَنْ أَنْتُمْ» ؟ قالوا : نحن بنو الزنية فقال: «بَلْ أَنْتُمْ بَنُو رَشَدَةٌ» . قالوا : لا ندع اسم أبينا ، ولا نكون كبني مُحوّلة ، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى،
ص: 40
فسماهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بني عبد الله، فعيروهم وقالوا : بني محولة . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَفِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الشِّعْرَ»؟ قال الحضرمي : أنا . قلت : [الطويل]
حَيٍّ ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبٍ عُقُولَهُمْ *** تِحِيَّتَكَ الحُسْنَى فَقَدْ يُرْقَعُ النَّغَلْ
وَإِن دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ تَكَرُمَا *** وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
فَإِنَّ الَّذِي يُؤذِيكَ مِنْهُ سَمَاعُهُ *** وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَل
فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «تَعَلَّم القُرْآنَ»، وكتب لهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كتاباً، وأقاموا أياماً يتعلمون القرآن .
قيل : كان للحضرمي إخوة ، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء : ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم . فالتفت إليه الحضرمي وقال : [المنسرح]
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِها كَذِباً *** جَزْءُ فَلَاقَيْتَ مِثَلَهَا عَجِلا(1)
أفْرَحُ أنْ أَرْزأَ الكِرَامَ وَأَنْ *** أُورَثَ ذَوْداً شِصَائصاً نَبَلا(2)
1 - كُمْ كَانَ فِي إِخْوَتِي إِذَا اعْتَلَجَ(3)(م) *** الأَبْطَالُ تُحتَ الغَمَامَةِ الأَسلَا
من ماجد وجد أخي ثقة *** يُعْطِي جَزِيلًا وَيَقْتُلُ البَطَلَا
قال : فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئراً فانهارت علیهم، فصارت قبرهم ، فبلغ الحضر مي بن عامر فقال : ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ [البقرة/ 156] وافقت أجلاً وأورثت حقداً.
أخرجه أبو موسى .
1201 - حَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ
1201 - حَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ(4)
(ب) حطاب بن الحارث بن مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حذافة بن جُمح ، القُرَشي الجُمحي، وأمه وأم أخيه حاطب سخيلة بنت العنبس بن وهبان بن حذافة بن جمج.
هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث ، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها ، وقيل : مات منصرفاً من
ص: 41
الحبشة في الطريق ؛ كذا قال مصعب، وأخرجه ابن منده وأبو نعيم في خطاب، بالخاء المعجمة ، وهذا أشبه بالصواب. وقد ذكره ابن ماكولا وغيره بالحاء المهملة .
أخرجه أبو عمر .
1202 - حُطَيْتَةُ الشَّاعِرُ
1202 - حُطَيْتَةُ الشَّاعِرُ(1)
(س) حُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ . ذكره عبدان في الصحابة ، وقال : حدثنا أحمد بن سيار ، أخبرنا يوسف بن عدي، أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق بن أبي فروة قال : هجا حطيئة الزبرقان بن بدر ، فأتى عمر فشكي ذلك إليه فقال: أما علمت أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلَامِ هِجَاءَ فَأَقْطَعُوا لِسَانَهُ»(2)؛ فاذهب فلك لسانه . قال : فهرب الحطيئة، فلما ضاقت عليه الأرض جاء حتى دخل على عمر رضي الله عنه ، فقام بين يديه، فمدحه ببيتي شعر فقال : اذهب فأنت آمن .
أخرجه أبو موسى.
قلت : ليس في هذا ما يدل على أنه صحابي ، وإن كان قد أسلم في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثم ارتد بعده ، ثم أسلم. ومما يؤيد أنه لم يكن له صحبة أنه عبسي، والذين وفدوا من عبس على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كانوا تسعة ، وأسماؤهم معروفة، وليس منهم ؛ لأن الوفود من القبائل كانوا أعيانها لا لو ورؤساءها ، وأما الحطيئة فما زال مهيناً خسيساً ، لم يبلغ محله أن يكون في الوفد، والله أعلم .
1203 - حَظِيمُ الحُداني
1203 - حَظِيمُ الحُداني(3)
(س) حَظِيمُ الحُدَّانِيُّ . ذكره ابن أبي علي في الحاء المهملة، وذكره غيره في الخاء المعجمة ، روى عنه أشعث الحداني ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة(4).
ص: 42
أخرجه أبو موسى .
بَابُ الحَاءِ وَالفَاءِ
1204 - حُفْشِيشُ الكِنْدِيُّ
1204 - حُفْشِيشُ الكِنْدِيُّ(1)
(ب) حُفْشِيش الكندي . يقال فيه : بالحاء ، والجيم ، والخاء، وقد ذكرناه في الجيم أتم من هذا، فلا حاجة إلى الزيادة .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1205 - حَفْصُ بْنُ أَبِي جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ
1205 - حَفْصُ بْنُ أَبِي جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ(2)
(س) حَفْصُ بن أبي جَبَلَة الفَزَارِي . قال أبو موسى : ذكره عبدان في الصحابة، وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ وضعه بعض أصحابنا في المسند، وهو مولى بني تميم .
روى بشار بن مزاحم بن أبي عيسى التميمي . عن حفص بن أبي جبلة، مولاهم، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في قوله عز وجل : ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ [المؤمنون/ 23] قال : ذاك عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، يأكل من غزل أمه(3).
أخرجه أبو موسى .
1206 - حَفْصُ بْنُ السَّائِبِ
1206 - حَفْصُ بْنُ السَّائِبِ(4)
(س) حفص بن السائب . روى أبو حفص بن شاهين، عن علي بن الفضل بن طاهر البلخي، حدثنا إسحاق بن هياج، عن محمد بن حفص وهو بلخي، عن هارون بن حفص بن السائب، عن أبيه، قال: سماني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حفصاً.
أخرجه أبو موسى .
ص: 43
1207 - حَفْصُ بْنُ المُغِيرَة
1207 - حَفْصُ بْنُ المُغِيرَة(1)
(د ع) حَفْصُ بْنُ المُغِيرَةَ ، وقيل : أبو حفص ، وقيل : أبو أحمد، روی محمد بن راشد، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه : أن حفص بن المغيرة طلق امرأته فاطمة بنت قيس، على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثلاث تطليقات في كلمة واحدة . ورواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال : طلق حفص بن المغيرة امرأته .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم، وقد تقدم في : أحمد بن حفص .
بَابُ الحَاءِ وَالكَافِ
1208 - الحَكَمُ بْنُ الحَارِثِ السُّلَمِيُّ
1208 - الحَكَمُ بْنُ الحَارِثِ السُّلَمِيُّ(2)
(ب د ع) الحكم بن الحارث السلمي . له صحبة ، سكن البصرة وغزا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سبع غزوات ، آخر هن حنين، وقيل: ثلاث غزوات، روى عنه عطية بن سعد الدعاء أنه قال: مربي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وقد خلات ناقتي، وأنا أضربها ، فقال : «لا تَضْرِبْهَا»(3)، حل؛ فقامت، فسارت مع الناس .
وروى عنه حبيب ابن أخيه هرم بن الحارث ، قال : كان عطاء عمي في ألفين، فإذا خرج عطاؤه قال لغلامه : انطلق فاقض عنا ما علينا ؛ فإني سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ تَرَكَ دِينَارَاً فكبَّةٌ، وَمَنْ تَرَكَ دِينَارَيْنِ فَكِّيفين»(4).
أخرجه الثلاثة .
خلات : أي حرنت، والخلاء للإبل كالحران للفرس، وحل : زجر للإبل لتسير .
1209 - الحَكُمْ بْنُ حَزْنِ الكُلْفِي
1209 - الحَكُمْ بْنُ حَزْنِ الكُلْفِي(5)
(ب د ع) الحَكَمُ بن حَزْن الكُلْفي . وكلفة من بني تميم، وهو كلفة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وقيل: هو من كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن .
ص: 44
أخبرنا منصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري، بإسناده عن أبي يعلى الموصلي قال : حدثنا الحكم بن موسى، أخبرنا شهاب بن خراش، عن شعيب بن زريق الطائفي، قال: «كنت جالساً إلى رجل، يقال له : الحكم بن حزن الكلفي، وكانت له صحبة ، فأنشأ يحدثنا قال : قدمنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فأذن لنا، فدخلنا، فقلنا: يا رسول الله ، أتيناك لتدعو لنا بخير ؛ فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا، وأمر لنا بشيء من تمر، والشأن إذ ذاك دون، فلبثنا بها أياماً، فشهدنا بها الجمعة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقام متوكئاً على قوس، أو عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفیفات طیبات مباركات، ثم قال : يأيها الناس، «إِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا أَنْ تَفْعَلُوا كُلِّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَلَكِنْ سَدَّدُوا وَأَبْشِرُوا»(1).
أخرجه الثلاثة .
1210 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي الحَكَم
1210 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي الحَكَم(2)
(د ع) الحكم بن أبي الحكم . له ذكر في حديث كعب بن الخزرج : أنه صحب الحكم بن أبي الحكم مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة تبوك .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1211 - الحكم بن أبي الحكم
1211 - الحكم بن أبي الحكم(3)
(ب) الحَكَم بن أبي الحكم . مجهول ، قال أبو عمر : لا أعرفه بأكثر من حديث مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر، عنه ، قال : تواعدنا أن نغدر برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فلما رأيناه سمعنا صوتاً خلفنا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت ؛ فغشي علينا .
أخرجه أبو عمر هكذا .
قلت : قول أبي عمر : إنه مجهول، عجيب منه ؛ فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها ، ويرد في اسمه، إن شاء الله تعالى .
حبتر : بالحاء المهملة والباء الموحدة .
ص: 45
1212 - الحَكَمُ بْنُ رَافِعٍ
1212 - الحَكَمُ بْنُ رَافِعٍ(1)
(د ع) الحكم بن رافع بن سنان، الأنصاري الأوسي . من أهل المدينة، له ولأبيه صحبة .
روی جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان قال : رآني الحكم وأنا غلام، آكل من هاهنا وهاهنا ؛ فقال لي: يا غلام، لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان ؛ إن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه .
جعفر هذا هو والد عبد الحميد بن جعفر
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1213 - الحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ
1213 - الحَكَمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ(2)
(ب ع) الحكم بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مهاجراً فقال له : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : الحكم، قال: «أنتَ عَبْدُ اللهِ»(3)، قال : أنا عبد الله يا رسول الله .
وقد ذكر في العبادلة، واختلف في وفاته ؛ فقيل : قتل يوم بدر شهيداً، وقيل: بل استشهد يوم مؤته ، وقيل : يوم اليمامة ، ولا عقب له .
أخرجه الثلاثة .
1214 - الحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُثْمَانَ
1214 - الحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُثْمَانَ(4)
(ب د ع) الحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ بْن عُثمانِ بن عَامِرٍ بن مُعَتَب بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن ثقيف، الثقفي، وقيل: سفيان بن الحكم ، وقيل : أبو الحكم الثقفي ، وقيل : ابن أبي سفيان.
ص: 46
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان الثقفي، أو سفيان بن الحكم ، قال : «كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا بال توضأ ، ثم انتضح».
ورواه زائدة، عن منصور، على الشك .
ورواه روح بن القاسم، وشعبة، وشيبان ، ومعمر، وأبو عوانة، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وإسرائيل، وهُريم بن سفيان، مثل سفيان، على الشك، وقال شعبة وأبو عوانة وجرير : عن الحكم أو أبي الحكم.
ورواه عامة أصحاب الثوري على الشك إلا عفيف بن سالم والفريابي ؛ فإنهما روياه فقالا : الحكم بن سفيان ، من غير شك .
ورواه وهيب بن خالد، عن منصور، عن الحكم ، عن أبيه ، ورواه مسعر، عن منصور ، فقال : عن رجل من ثقيف، ولم يسمعه .
وممن رواه ولم يشك : سلام بن أبي مطيع ، وقيس بن الربيع وشريك، قالوا: عن الحكم بن سفيان، ولم يشكوا .
أخرجه الثلاثة .
1215 - الحَكَمُ أَبو شَبَثٍ
1215 - الحَكَمُ أَبو شَبَثٍ(1)
(د ع) الحكم ، أبو شَبَث بن الحكم. روى حديثه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن شبث بن الحكم ، عن أبيه : أنَّ رجلا من أسلم أصيب، فرقاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
قلت: كذا رأيته مضبوطاً : شبث، بالشين، والباء الموحدة، والثاء المثلثة، وقد ذكره ابن ماكولا فقال : وأما شبيث ، بضم الشين، وفتح الباء المعجمة بواحدة، وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها، ثم ثاء معجمة بثلاث ، فهو شبيث بن الحكم بن مينا ، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي الزناد .
1216 - الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ
1216 - الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ(2)
(ب س) الحَكَمُ بْنُ الصَّلْتِ بن مَخْرَمة بن المطلب ، وقيل : الصلت بن حكيم، وقال عبدان: حکیم بن الصلت، القرشي المطلبي . شهد خيبر، وأعطاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثلاثين
ص: 47
وسقاً، وكان من رجال قريش، واستخلفه محمد بن أبي حذيفة على مصر لما سار إلى عمرو بن العاص بالعريش .
روی محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب ، عن حرملة بن عمران، عن عبد العزيز بن حيان القرشي، عن الحكم بن الصلت القرشي، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَعَلَى جَنَائِزِكُمْ سُفَهَاءَكُمْ»(1)
ورواه المقري، عن حرملة ، فقال : الصلت بن حكيم .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1217 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي العَاصِ الأمَوِيُّ
1217 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي العَاصِ الأمَوِيُّ(2)
(ب د ع) الحَكَمُ بن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف، القرشي الأموي، أبو مروان بن الحكم، يعد في أهل الحجاز ، عم عثمان ابن عفان، رضي الله عنه ، أسلم يوم الفتح.
روى مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي، عن قيس بن حبتر ، عن بنت الحكم بن أبي العاص، أنها قالت للحكم : ما رأيت قوماً كانوا أسوأ رأياً وأعجز في أمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) منكم يا بني أمية ، فقال : لا تلومينا يا بنية ؛ إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا : والله ما نزال نسمع قريشاً تقول : يصلي هذا الصابئ في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه . فتواعدنا إليه، فلما رأيناه سمعنا صوتاً ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا ، فما عقلنا حتى قضى صلاته، ورجع إلى أهله. ثم تواعدنا ليلة أخرى، فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى، فحالتا بيننا وبينه ، فوالله ما نفعنا ذلك .
قال أبو أحمد العسكري : بعضهم يقول : هو الحكم بن أبي العاص ، وقيل : إنه رجل آخر يقال له : الحكم بن أبي الحكم الأموي .
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود، أخبرنا
ص: 48
محمد بنخلة ، العسقلاني، أخبرنا معاذ بن خالد، أخبرنا زهير بن محمد، عن صالح بن أبي صالح، حدثني نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه ، قال :
كنا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فمر الحكم بن أبي العاص ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَيْلُ لأُمَّتِي مِمَّا فِي صُلْبِ هذا»(1).
وهو طريد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، نفاه من المدينة إلى الطائف . وخرج معه ابنه مروان، وقيل: إن مروان ولد بالطائف، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إياه ؛ فقيل : كان يتسمع سر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ويطلع عليه من باب بيته، وإنه الذي أراد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إن يفقأ عينه بمدرى في يده لما اطلع عليه من الباب ، وقيل : كان يحكي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في مشيته وبعض حركاته ، وكان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يتكفأ في مشيته ، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج في مشيته ، فقال : «كُنْ كَذَلِكَ»، فلم يزل يتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال : [الكامل]
إن اللعين أبوكَ فَارْمِ عِظَامَهُ *** إِن تَوْم تُوْمَ تُخلجاً مجنونا
يُمْسِي خِيصَ البَطْنِ مِنْ عَمَلِ التَّقَى *** وَيَظُلُّ مِنْ عَمَلِ الخَبِيثِ بَطِينا(2)
وأما معنى قول عبد الرحمن : «إن اللعين أبوك . .» فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة : أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لعن أباك، وأنت في صلبه . وقد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع حلمه وإغضائه على ما یكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم ، ولم يزل منفياً حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة ، فقال : ما كنت لأحل عُقْدَةً عقدها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال: كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فوعدني برده. وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه .
أخرجه الثلاثة .
ص: 49
1218 - الحَكَمَ بْنُ أَبِي العَاصِ بْنِ بَشِيرٍ
1218 - الحَكَمَ بْنُ أَبِي العَاصِ بْنِ بَشِيرٍ(1)
(ب د ع) الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان ، وقيل : أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.
له صحبة ، كان أميراً على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحاً كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة . ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان .
روى عنه معاوية بن قرة قال : قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن في يدي مالا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه . فهل عندكم من متجر ، قال : قلت : نعم . قال : فأعطاني عشرة آلاف، فعبت بها ما شاء الله ، ثم رجعت إليه فقال : ما فعل مالنا؟ فقلت : هوذا قد بلغ مائة ألف.
أخرجه الثلاثة .
قلت : كذا نسبه أبو عمر ، فقال : بشير بياء، والصواب بشر ، وقال : ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان، وكما ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب : عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن سيار بن مالك بن حطيط بن جشم بن ثقيف، وقال ابن منده : إن الذي أعطاه المال عمران بن حصين. وهو وهم، والصواب عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه .
1219 - الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الله الثقفي
1219 - الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الله الثقفي(2)
(د ع) الحَكّم بن عَبْد الله الثَّقَفِي. في إسناد حديثه نظر، رواه الحكم بن عمرو، عن يعلى بن مرة ؛ عن الحكم، قال: خرجنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في بعض أسفاره، فعرضت له امرأة بصبي، فقالت : يا رسول الله ، إن ابني هذا عُرِض له ... وذكر الحديث .
ورواه عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه يعلى بن مرة .
ورواه الأعمش، عن المنهال بن مرة، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه . وقد روي من غير طريق، عن يعلى بن مرة ، وليس لذكر الحكم فيه أصل .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 50
1220 - الحَكَمُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ
1220 - الحَكَمُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ(1)
(د ع) الحكم أبو عبد الله الأنصاري. جد مطيع أبي يحيى، روى حديثه مطيع بن فلاك بن الحكم عن أبيه، عن جده الحكم، أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، كان إذا قام يوم الجمعة على المنبر استقبلنا بوجهه. وهذا مطيع أبو يحيى، ابن عم مسعود بن الحكم الزرقي، شهد جده الحكم أحداً.
أخرجه كذا ابن منده وأبو نعيم.
1221 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو الثَّمَالِيُّ
1221 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو الثَّمَالِيُّ(2)
(ب) الحكم بن عَمْر و الثَّمالي، وتُمالة من الأزد . شهد بدراً، رويت عنه أحاديث مناكير من حديث أهل الشام لا تصح ، والله أعلم .
أخرجه أبو عمر مختصراً. وقد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فقالا : الحكم بن عمير الثمالي ، ويرد الكلام عليه في ترجمته ، إن شاء الله تعالى .
1222 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ
1222 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ(3)
(د ع) الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ . مختلف في اسمه روى محمد بن المثنى، عن عبد الله بن حمران ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه ، عن ابن الشريد قال : صليت خلف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فعطس رجل، فقلت: يرحمك الله ، فضحك بعض القوم. الحديث، سماه ابن المثنى : الحكم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1223 - الحكم الغِفَارِي
(ب د ع) الحكم بن عَمْر و الغفاري. وهو أخو رافع بن عمرو ، غلب عليهما هذا النسب إلى غفار، وأهل العلم بالنسب يمنعون ذلك، ويقولون : إنهما من ولد نُعيلة بن مُليل أخي غفار بن مليل. ويقولون : هو الحكم بن عمرو بن مُجدَّع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
ص: 51
صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى توفي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم سكن البصرة. واستعمله زياد ابن أبيه على خراسان، من غير قصد منه لولايته ؛ إنما أرسل زياد يستدعي الحكم، فمضى الرسول غلطاً منه ، وأحضر الحكم بن عمرو ؛ فلما رآه زیاد قال : هذا رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) واستعمله عليها .
وغزا الكفار فغنم غنائم كثيرة ؛ فكتب إليه زياد: إن أمير المؤمنين، يعني معاوية ، كتب أن تصطفى له الصفراء والبيضاء ؛ فلا تقسم في الناس ذهباً ولا فضة . فكتب إليه الحكم : بلغني ما ذكرت من كتاب أمير المؤمنين، وإني وجدت كتاب الله تعالى قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله ، لو أن السماء والأرض كانتا رتقاً على عبد، ثم اتقى الله تعالى، جعل له مخرجاً، والسلام.
وقسم الفيء بين الناس ، وقال الحكم : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك . فمات بخراسان بمرو سنة خمسين ، واستخلف لما حضرته الوفاة أنس بن أبي أناس .
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وعبد الله بن الصامت، وأبو الشعثاء، ودلجة بن قيس، وأبو حاجب وغيرهم.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن علي، وأبو جعفر بن السمين، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عیسی، حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي حاجب، عن رجل من بني غفار، قال : نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن فضل طهور المرأة(1).
ورواه محمد بن بشار، ومحمود بن غيلان، عن أبي داود الطيالسي ، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو الغفاري، نحوه .
وروى ابن منده، عن الحسن: أن زياداً استعمل الحكم بن عمر و الغفاري على البصرة، فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين الناس، فقال: أتدري فيم جئتك؟ أتذكر أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار، فقام الرجل ليقع فيها، فأدرك فأمسك، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَ النَّارَ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَاطَاعَةَ لِمَخْلُوقِ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»(2). قال : بلى . قال : إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث .
ص: 52
وقد روي أن عمران قاله للحكم لما ولي خراسان، وهو الصحيح؛ فإن الحكم لم يل البصرة لزياد قط. وقد روي أيضاً أن الحكم قال هذا العمران، والأول أصح وأكثر .
أخرجه الثلاثة .
مُجَدَّعُ : بضم الميم، وفتح الجيم والدال المهملة المشددة، وآخره عين، قاله الأمير أبو نصر.
1224 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبٍ
1224 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبٍ(1)
(ب) الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبِ الثَّقَفِيُّ . كان أحد الوفد الذين قدموا مع عبد ياليل بإسلام ثقيف، وهو من الأحلاف .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
قلت : ثقيف قبيلتان ؛ الأحلاف ومالك، فالأحلاف ولد عوف بن ثقيف ، وهذا منهم ؛ فإن معتباً هو ابن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف .
1225 - الحَكَمُ بْنُ عُمَيْرِ الثَّمَالِي
1225 - الحَكَمُ بْنُ عُمَيْرِ الثَّمَالِي(2)
(ب د ع) الحَكَمُ بْنُ عُمَيْرِ الثَّمَالِيُّ . يعد في الشاميين ، سكن حمص، تفرد بالرواية عنه موسى بن أبي حبيب، وقال : كان بدرياً ؛ روي عنه أنه قال : «صليت خلف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم ، في صلاة الليل، وصلاة الغداة، وصلاة الجمعة، وله عنه غير هذا الحديث .
أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر اختصره ، وأخرجه أبو عمر في ترجمة أخرى ؛ فقال : الحكم بن عمرو، وقد تقدم ذكره، وأخرجه ابن أبي عاصم ، فقال : الحكم بن عمير .
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم . قال حدثنا الخوطي وابن مصفى قال : حدثنا بقية بن الوليد، حدثني عيسى بن ابراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «الأمرُ المُفْظِعُ وَالحَمْلُ المُضلِعُ، وَالشَّرُّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ ، إظْهَارُ البِدَعِ»(3).
ص: 53
1226 - الحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ
1226 - الحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ(1)
(ب د ع) الحَكَمُ بن كَيْسَان، مولى هشام بن المغيرة، وهشام والد أبي جهل . أسلم في السنة الأولى من الهجرة، وسبب إسلامه أنه خرج من مكة مع طائفة من الكفار ، فلقيتهم سرية كان أميرها عبد الله بن جحش، فقتل واقد التميمي، وكان مسلماً ، عمرو بن الحضرمي، وكان مشركاً، وأسر المقداد بن عمرو الحكم بن كيسان، فأراد عبد الله بن جحش قتله ؛ فقال المقداد: دعه نقدم به على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقدموا به على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم وحسن إسلامه.
قال عروة بن الزبير، وموسى بن عقبة : قتل الحكم بن كيسان يوم بئر معونة مع عامر بن فهيرة.
أخرجه الثلاثة .
1227 - الحَكَمُ بْنُ مُرَّة
1227 - الحَكَمُ بْنُ مُرَّة(2)
(ب د ع) الحَكْمُ بن مُرَّةَ . صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى شيبة بن مساور ، عن الحكم بن مرة صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أنه رأى رجلا يصلي فأساء الصلاة ، وانفتل ، فقال له : «صل» . قال : قد صليت، فأعاد عليه مراراً فقال : «وَالله لَتُصَلِّيَنَّ ، وَالله لَا يَعْصَى الله جهارا»(3).
أخرجه الثلاثة .
1228 - الحَكَمُ أَبُو مَسْعُودٍ
1228 - الحَكَمُ أَبُو مَسْعُودٍ(4)
(د ع) الحكّم أبو مَسْعُود الزرقي. روى عنه ابنه مسعود، في حديثه اختلاف، رواه ميمون بن يحيى الأشج، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه ، قال : سمعت سليمان بن يسار ، أنه سمع ابن الحكم الزرقي ، وهو مسعود يقول : حدثني أبي : أنهم كانوا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بمني ، فسمعوا راكباً وهو يصرخ : لا يصو من أحد فإنها أيام أكل وشرب(5)
ص: 54
قال أبو نعيم : رواه بعض المتأخرين وذكره ، وقال : هذا وهم منكر، والصواب ما رواه ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، يزعم أنه سمع الحكم الزرقي يقول : حدثني أبي، وذكر مثله .
ورواه ابن وهب أيضاً، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان، عن مسعود، عن أبيه .
ورواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن سلمة، عن مسعود، عن أبيه .
ورواه عمرو بن الحارث ، وسليمان بن بلال والناس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يوسف بن مسعود بن الحكم، عن جدته، وهي حبيبة بنت شريق : أنها كانت مع أمها العجماء بمنى أيام الحج، فجاء هم بدیل بن ورقاء ، فنادى أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال . . نحوه .
ورواه الزهري، عن مسعود بن الحكم أنه قال : أخبرني بعض أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ورواه سالم أبو النضر ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن حذافة مثله . ورواه أصحاب قتادة، عن قتادة عن سليمان بن يسار، عن حمزة بن عمرو الأسلمي: أنه رأى رجلاً بمنى، ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بين أظهرهم ، ينادي . . مثله ، وذكر أن المنادي كان بلالاً .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1229 - الحَكَمُ بْنُ مُسْلِم العقيلى
1229 - الحَكَمُ بْنُ مُسْلِم العقيلى(1)
الحَكَم بن مُسْلِم العُقيلي . له صحبة ؛ قاله أبو أحمد العسكري، وقال: روى عن عثمان أيضاً .
1230 - الحَكَمُ بْنُ مِينَا
1230 - الحَكَمُ بْنُ مِينَ(2)
(س) الحَكَمُ بن مينًا . أخبرنا أبو موسى فيما أذن لي ، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي، أخبرنا عبد الله بن محمد القباب أبو بكر ، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا المقدمي، يعني محمد بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر ؛ عن سعيد المقبري، عن أبي الحويرث، سمع الحكم بن مينا : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه : «أَجْمَعْ لي منْ هَاهُنَا مِنْ قُرَيْشِ»(3)، قال : يا
ص: 55
رسول الله ، تخرج إليهم أو يدخلون إليك ؟ قال : «أَخْرُجُ إِلَيْهِمْ». فخرج، فقال: «يا معشر قريش هَلْ فِيكُمْ مَنْ غَيْرُكُمْ»؟ قالوا : لا ؛ إلا أبناء أخواتنا ، قال : «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ»، ثم قال : «اَعْلَمُوا يَا مَعْشَر قُرَيشِ أَنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي المُتَّقُونَ ، فَأَبْصِرُوا ، لَا يَأْتِي النَّاسُ بِالأَعْمَالِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَتَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَها فَأَصُدَّ عَنْكُمْ بِوَجْهِي»، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا والله ولي المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران/ 68] .
أخرجه أبو موسى كذا .
وقد أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد بن السيحي الشاهد، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن الخليل المرجي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى، أخبرنا المقدمي ، أخبرنا أبو بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي الجواب : أنه سمع الحكم بن منهال، وذكره ، فقال : أبو الجواب بدل أبي الحويرث، وقال : منهال بدل: مينا، والمشهور : أبو الحويرث والحكم بن مينا .
وقد ذكر البخاري الحكم بن مينا، وقد تقدم في الحكم أبي شبث كلام ابن ماكولا يدل أنه أبو شبيث، فلينظر من هناك .
1231 - حَكِيمُ الأَشْعَرِيُّ
1231 - حَكِيمُ الأَشْعَرِيُّ(1)
حكيم، بزيادة ياء، هو حكيم الأشعري . له ذكر في حديث أبي موسى الأشعري؛ ذكره أبو علي الغساني فيما استدركه على أبي عمر، واستدل بالحديث الذي أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني بإسناده إلى مسلم بن الحجاج قال : حدثنا أبو كريب ، أخبرنا أبو أسامة، أخبرنا يزيد ، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل»(2)، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل أو قال : العدو - قال لهم : إن أصحابي يأمرونكم أن تنظر وهم .
ص: 56
1232 - حَكِيمُ بْنُ أُمَيَّة
1232 - حَكِيمُ بْنُ أُمَيَّة(1)
حَكِيمُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثةَ بْنِ الأَوْقَص السُّلَمِيُّ . حليف بني أمية ، أسلم قديماً بمكة، وقال ينهي قومه عما أجمعوا عليه من عداوة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وكان فيهم مطاعاً، وهي أبيات منها : [الطويل]
تبرأتُ إِلَّا وَجْهَ مَنْ يَمْلِكُ الصَّبَا *** وَأَهْجُرُكُمْ مَا دَامَ مُدْلِ وَنَازِعُ
وَأَسْلِمُ وَجْهِي لِلإِلَهِ وَمَنطِقِي *** وَلَوْ رَاعَنِي مِنَ الصَّدِيقِ رَوَائِعُ
ذكره ابن هشام عن ابن إسحاق . ونقلته من خط الأشيري الأندلسي، وهو إمام فاضل .
1233 - حَكِيمُ بْنُ جَبَلة
1233 - حَكِيمُ بْنُ جَبَلة(2)
(ب) حَكِيم بن جَبَلة بن حُصين بن أسود بن كعب بن عامر بن الحارث بن الديل بن عمرو بن غَنْم بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، العبدي . وقيل : حكيم، بضم الحاء ، وهو أكثر ، وقيل : ابن جبل .
قال أبو عمر : أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). و لا أعلم له رواية ولا خبراً يدل على سماعه منه ولا رؤيته له ، وكان رجلاً صالحاً له دين، مطاعاً في قومه، وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها ، ثم قدم على عثمان فسأله عنها، فقال : ماؤها وَشَل(3)، ولصها بطل، وسهلها جبل، إن كثر الجند بها جاعوا، وإن قلوا بها ضاعوا ؛ فلم يوجه عثمان رضي الله عنه [إليها] أحداً حتى قتل .
ثم إنه أقام بالبصرة، فلما قدم إليها الزبير، وطلحة مع عائشة رضي الله عنهم وعليها عثمان بن حنيف أميراً لعلي رضي الله عنه، بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة قرب البصرة، فقاتلهم قتالاً شديداً فقتل ، وقيل : إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي ، ثم إن عبد الله بن الزبير بيت عثمان رضي الله عنه ، فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم، فخرج في سبعمائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة، وهو يقول : [الرجز]
يَا سَاقِ لَنْ تُرَاعِي * إِنَّ مَعَي ذِرَاعِي * أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي
ص: 57
حتى نزفه الدم، فاتكأ على الرجل الذي قطع رجله ، وهو قتيل، فقال له قائل : من فعل بك هذا؟ قال : وسادتي . فما رئي أشجع منه ، ثم قتله سحيم الحداني .
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام رجل فعل مثل فعله .
قال أبو عمر : ولقد فعل معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر لما قطعت يده من الساعد قريباً من هذا، وقد ذكر عند اسمه .
أخرجه أبو عمر .
1234 - حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ
1234 - حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ(1)
(ب د ع) [حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خالد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد ، وابن عم الزبير بن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيماً بها .
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم ؛ أعطاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم حنين مائة بعير ، ثم حسن إسلامه]، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك . وعاش مائة وعشرين سنة ؛ ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية ، وقيل : سنة ثمان وخمسين .
[وشهد بدراً مع الكفار ونجا منهزماً ، فكان إذا اجتهد في اليمين قال : والذي نجاني يوم بدر، ولم يصنع شيئاً من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله]، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم؛ فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم : ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها .
ص: 58
وأتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنَّتُ بها ، ألي فيها أجر ؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرِ»(1).
وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها ، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها : عتقاء الله عن حكيم بن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جواداً .
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بن المسيب، وعروة، وموسى بن طلحة، وصفوان بن محرز، والمطلب بن حنطب ، وعراك بن مالك، ويوسف بن ماهك، ومحمد بن سيرين .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عیسی، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا هشيم عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي ؛ أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه ؟ «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»(2).
وروى الزهري، عن ابن المسيب وعروة ، عن حكيم بن حزام قال : سألت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ؛ فقال : «يَا حَكِيمُ ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، مَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَك لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَفْعُ ، وَاليَد العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى». قال حكيم : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحداً بعدك شيئاً(3)؛ فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي الله عنه فأبى، فقال عمر : يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيماً إلى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحداً شيئاً إلى أن فارق الدنيا .
ص: 59
وعمي قبل موته ، ووصى إلى عبد الله بن الزبير .
أخرجه الثلاثة .
قلت: قولهم : إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين ، وعاش ستين في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر؛ فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إلى المبعث ؛ قياساً على عمر : رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). وثلاث عشرة سنة بمكة إلى الهجرة على القول الصحيح، فيكون عمره ستا بم وستين سنة، وثماني سنين إلى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة . وإن جعلناه في الإسلام مذ بعث النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فلا يصح ؛ لأن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إلى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضاً سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إلى المبعث ثلاثاً وخمسين سنة قبل مولد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ثلاث عشرة سنة ، وإلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره على هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم.
1235 - حَكِيمُ بْنُ حَزْنِ
1235 - حَكِيمُ بْنُ حَزْنِ(1)
(ب د ع) حَكِيمُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بن عمرو بن عايد بن عمران بن مخزوم، القرشي المخزومي . أمه : فاطمة بنت السائب بن عويمر بن عايد بن عمران بن مخزوم؛ هو عم سعيد بن المسيب بن حزن .
أسلم عام الفتح مع أبيه حزن، وقتل يوم اليمامة شهيداً، هو وأبوه حزن بن أبي وهب ؛ هذا قول ابن إسحاق والزبير، وقال أبو معشر : استشهد يوم اليمامة حزن بن أبي وهب ، وأخوه حكيم بن أبي وهب ، فجعل حكيماً أخا حزن، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة .
1236 - حَكِيمُ بْنُ طَلِيقٍ
1236 - حَكِيمُ بْنُ طَلِيقٍ(2)
(د ع ب) حَكِيمُ بْنُ طَلِيقِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، كان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مائة من الإبل ، وكان له ابن يقال له : المهاجر، هلك، وله بنت تزوجها زياد ابن أبيه ؛ ذكره أبو عبيد عن الكلبي، وقال الكلبي : درج(3) لا عقب له .
ص: 60
أخرجه الثلاثة .
1237 - حَكِيمُ بْنُ قَيْسٍ
1237 - حَكِيمُ بْنُ قَيْسٍ(1)
(د ع) حكيم بن قيس بن عاصم بن سنان، التّمِيمي المِنْقَرِي، يرد نسبه عند أبيه ، قيل : إنه ولد في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) روى عن أبيه ، روى عنه مطرف بن الشخير .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1238 - حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَة
1238 - حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَة(2)
(ب د ع) حَكِيم بن مُعاوية النُّميري . من نمير بن عامر بن صعصعة، قال البخاري : في صحبته نظر، حديثه عند أهل حمص ، قال أبو عمر : كل من جمع في الصحابة جمعه فيهم ، وله أحاديث منها أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «لَا شُومَ ، وَقَدْ يَكُونُ اليُمْنُ في الدَّارِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَس(3)».
أخبرنا به ابراهیم بن محمد بن مهران وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى السلمي قال : حدثنا علي بن حجر، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم ، عن عمه حكيم بن معاوية .
وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : حكيم بن معاوية النميري، له صحبة ، روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، وقتادة من رواية سعيد بن بشير، عنه . هذا كلام أبي عمر، وقوله : روى عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم، فيه نظر، ولكن هكذا جاءت الرواية، وقد روي عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه .
وروى ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة ما رواه السفر بن نُسَير، عن حكيم بن معاوية، أنه أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، بم أرسلك الله عزّ وجل ؟ قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أن تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ يَا حَكِيمُ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، هَذَا دِينُكَ ، أَيْنَمَا تَكُنْ يَكْفِكَ»(4).
ص: 61
ورواه بهز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة، عن أبيه، عن جده ؛ فعلى هذا يكون حكيم هو القشيري، وهذا اختلاف ظاهر ، وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الترجمة المذكورة بعد هذه، على ما نذكره .
أخرج هذه الترجمة الثلاثة ، ورواه أبو عمر في مخمر بن معاوية ، وهو مذكور هناك .
1239 - حَكِيمٌ أَبو مُعَاوِيَة
1239 - حَكِيمٌ أَبو مُعَاوِيَة(1)
(ب) حَكِيم ، أبو مُعاوية بن حَكِيم . ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، قال أبو عمر : وهو عندي غلط وخطأ بين، ولا يعرف هذا الرجل في الصحابة، ولم يذكره أحد غيره فيما علمت ، والحديث الذي ذكره له هو حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، وجده معاوية بن حيدة. وروي بإسناده، عن سعيد بن سنان، ويحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم أنه قال : يا رسول الله ، بم أرسلك ربنا ؟ . . الحديث .
قال أبو عمر : هكذا ذكره ابن أبي خيثمة ، وعلى هذا الإسناد عول، وهو إسناد ضعيف، ومن قبله أتى ابن أبي خيثمة، والصواب فيه : ما روي عن عبد الوارث بن سعيد، عن بهز بن حکیم بن معاوية بن حَيْدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : إني أسألك بوجه الله ، بم أرسلك الله؟ قال : «بِالإِسْلَامِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَرَامٌ»... الحديث(2).
قال أبو عمر: وهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف، وإنما هو لمعاوية بن حيدة، لا لحكيم أبي معاوية ؛ سئل يحيى بن معين، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، فقال : إسناد صحيح [و] جده معاوية بن حيدة .
قلت : هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء ؛ وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة حكيم بن معاوية النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث، فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم، عن عمه ؛ وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم عن أبيه ؛ فعلى هذا يكون هو النميري؛ إلا إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه، وقد ذكره ابن أبي عاصم
ص: 62
فقال ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية بن الوليد، أخبرنا سعيد بن سنان، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم : أنه أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله، بم أرسلك الله . . . ؟ الحديث، فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة، وإن كان الإسناد يعود إلى واحد، لكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة، والله أعلم.
حكيم: بضم الحاء، هو ابن جبلة ، وقيل : حَكِيمٌ بفتح الحاء، وقد تقدم في حكيم بن جبلة .
بَابُ الحَاءِ وَاللَّام وَالمِيمِ
1240 - حُلَيْسُ بْنُ زَيْدِ
1240 - حُلَيْسُ بْنُ زَيْدِ(1)
(س) حُلَيْس بن زَيْد بن صفوان بن صباح بن طريف بن زيد بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعيد بن ضَبَّة الضبي .
قال أبو موسى : ذكر سيف بن عمر، فيما قاله ابن شاهين، أنه وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد وفادة أخيه : الحارث بن زيد بن صفوان ، فمسح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وجه الحليس، ودعا له بالبركة، وقال: «إني أظلُم فأنتصر» ، فقال : العفو أحق ما عمل به . قال: «وأحسد وأكافي»، قال: ومن يطيق مكافأة أهل النعم؟ ومن حسد الناس لم يُشْفَ غَيْظُه .
أخرجه أبو موسى .
1241 - حُلَيْسُ
1241 - حُلَيْسُ(2)
(ب د ع) حُلَيْس . يعد في الحمصيين ، روى عنه أبو الزاهرية أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «أعطيت قريش ما لم يعط الناس، أعطوا ما مطرت به السماء، وما جرت به الأنهار ، وما سالت به السيول»(3)
أخرجه الثلاثة .
ص: 63
1242 - حَمَّادٌ
1242 - حَمَّادٌ(1)
(س) حماد، أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو الخير محمد بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي ، أخبرنا محمد بن سهل الترمذي، أخبرنا داود بن حماد بن فرافصة أخبرنا اليقظان بن عمار بن ياسر ، أخبرنا الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : بينما النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جالس في عدة من أصحابه، إذ أقبل شيخ كبير متوكى على عكازه ، فسلم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأصحابه رضي الله عنهم، فردوا عليه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَجْلِسْ يَا حَمَّادُ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْر» . فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أبي طالب، رضي الله عنه : بأبي وأمي يا رسول الله قلت له : اجلس فإنك على خير ؟ قال : «نَعَمْ يَا أَبَا الحَسَنِ ؛ إِذَا بَلَغَ العَبْدُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَهُوَ العُمُرُ ، أَمَّنْهُ الله مِنَ الخِصَالِ الثَّلَاثِ : الجُدَام، وَالجُنُونِ، وَالبَرَصِ ، وَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةٌ ، وَهُوَ الدَّهْرُ ، خَفَّفَ الله عَنْهُ الحِسَابَ ، وَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةٌ، وَهُوَ الوَقْفُ، إلَى سِتِّينَ سَنَةٌ فِي إِقْبَالِ مِنْ قُوَّتِهِ ، وَبَعْدَ السِّنِينَ فِي إِدْبَارِ مِنْ قُوَّتِهِ ، رَزَقَهُ الله تَعَالَى الإِنَابَةَ إِلَيْهِ مِمَّا يُحِبُّ ، وَإِذَا بَلَغ سَبْعِينَ سَنَةٌ ، وَهُوَ الحُقُبُ ، أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةٌ ، وَقَدْ خَرِفَ ، أَثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ ، وَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الفَنَاءُ ، قَدْ ذَهَبَ العَقْلُ مِنْ نَفْسِهِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَشُفْعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّه فِي الأَرْضِ ، وَإِذَا بَلَغَ مَائَةَ سَنَةٍ فَهُوَ حَبِيسُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ ، وَحَقِيقٌ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعَذِّب حَبِيسَه»(2).
رواه أبو بكر عبد الله بن علي بن طرخان، عن محمد بن صالح.
أخرجه أبو موسى .
1243 - حمار
1243 - حمار(3)
حمار . آخره راء ، قال ابن ماكولا : حمار رجل من الصحابة، واسمه : عبد الله ، روی ذلك زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي ، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال : حدثنا محمد بن نمير، أخبرنا أبي، أخبرنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن رجلا كان يلقب حماراً، وكان يهدي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) العُكَّة من
ص: 64
السمن، والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبها يتقاضاه ، جاء به إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على أن يبتسم، ويأمر به فيعطى؛ فجيء به يوماً إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وقد شرب الخمر ، فقال رجل : اللهم العنه ؛ ما أكثر ما يؤتى به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا تَلْعَنُوهُ ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»(1).
1244 - حِمَاسُ اللَّيْثي
1244 - حِمَاسُ اللَّيْثي(2)
(ب) حِمَاسُ اللَّيْثِي . ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وروى عن عمر، وهو أبو أبي عمرو بن حماس، وله دار بالمدينة.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1245 - حمام
1245 - حمام(3)
(ع س) حمام . آخره ميم، وهو أسلمي، روى حديثه عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يزيد بن نُعيم، أن رجلا من أسلم يقال له : عبيد بن عويمر قال : وقع عمي على وليدة ، فحملت ، فولدت له غلاماً يقال له : حمام ، وذلك في الجاهلية، فأتى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عمي ، وكلمه في ابنه ، فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «تَسَلَّمْ أَبْنَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» . فانطلق فأخذ ابنه، فجاء به إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وجاء مولى الغلام إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فعرض عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) غلامين ، فقال : «خُذْ أَحَدَهُمَا ، وَدَعْ لِلرَّجُلِ ابْنَهُ» . فَأَخَذَ غلاماً اسمه رافع، وترك له ابنه ، ثم قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَيُّمَا رَجُلٌ عَرَفَ ابْنَهُ، فَأَخَذَهُ، فَفِكَاكُهُ رَقَبَةٌ»(4).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1246 - حُمَامُ بْنُ الجَمُوحِ
1246 - حُمَامُ بْنُ الجَمُوحِ(5)
حمام بن الجموح بن زيد الأنصاري، السلمي . قتل يوم أحد .
قاله ابن الكلبي .
ص: 65
1247 - حَمَامَةُ الأَسْلَمى
1247 - حَمَامَةُ الأَسْلَمى(1)
(س) حَمامة الأَسْلَمِي . قال أبو موسى : ذكره أبو زكرياء ، يعني ابن منده، هكذا، وإنما هو ابن حمامة ، ويقال : ابن أبي حمامة، وابن حماطة ، ذكرناه في ترجمة حبيب .
أخرجه أبو موسى .
1248 - حُمْرَانُ بْنُ جَابِرٍ
1248 - حُمْرَانُ بْنُ جَابِرٍ(2)
(د ع) حُمران بن جابر ، الحنفي اليمامي، أبو سالم، وهو جد عبد الله بن بدر، روی حديثه عبد الله بن بدر، عن أم سالم، وهي جدة عبد الله بن بدر أم أمه، عن أبي سالم حمران بن جابر، وهو أحد الوفد السبعة من بني حنيفة ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «ويل لبني أمية» : ثلاث مرات»(3).
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1249 - حُمْرَانُ بْنُ حَارِثَةٌ
1249 - حُمْرَانُ بْنُ حَارِثَةٌ(4)
(س) حُمْرَان بن حَارِثة ، الفَزَارِي . أخو أسماء بن حارثة . ذكر البغوي، عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومنهم حمران، وشهد بيعة الرضوان ؛ ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه هند مدرجاً .
أخرجه أبو موسى .
1250 - حَمْزَةُ بْنُ الحُمَيْرِ
1250 - حَمْزَةُ بْنُ الحُمَيْرِ(5)
(ب) حَمْزَةَ بن الحُمَيْر ، حليف لبني عبيد بن عدي الأنصاري ؛ هكذا قال الواقدي : حمزة ، قال : وقد سمعت من يقول : إنه خارجة بن الحمير، قال أبو عمر : قال ابن إسحاق : خارجة بن الحمير ، ونذكره في خارجة إن شاء الله تعالى، وقيل فيه : حارثة بن خمير. بالخاء المعجمة المضمومة وقد تقدم .
أخرجه أبو عمر .
ص: 66
1251 - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ
1251 - حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ(1)
(ب د ع) حمزة بن عبد المُطَّلِب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو يعلى، وقيل: أبو عمارة ، كني بابنيه: يعلى، وعمارة . وأمه : هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأخوه من الرضاعة ؛ أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد، وكان حمزة ، رضي الله عنه وأرضاه ، أسنّ من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسنتين ، وقيل : بأربع سنين، والأول أصح . وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين زيد بن حارثة .
أسلم في السنة الثانية من المبعث، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: إن أبا جهل اعترض رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فآذاه وشتمه ، وقال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يكلمه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه ، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعب، فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أن أقبل متوشحاً قوسه راجعاً من قنص له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، وكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة، وكان يومئذ مشركاً علی دین قومه، فلما مر بالمولاة، وقد قام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فرجع إلى بيته، فقالت له : يا أبا عمارة ، لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد من أبي الحكم آنفاً ، وجده ها هنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره ، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد .
فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد، كما كان يصنع يريد الطواف بالبيت، معداً لأبي جَهْلِ أن يَقَعَ به ، فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم، فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس، فضربه بها ضربة شجه شجة منكرة، وقامت رجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا : ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت، فقال حمزة: وما يمنعني، وقد استبان لي منه ذلك؟ أنا أشهد أنه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، و أن الذي يقول الحق ، فوالله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين ؛ قال أبو جهل : دعوا أبا عمارة ؛ فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً . وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم حمزة
ص: 67
عرفت قريش أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد عز وامتنع ، وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه .
ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، وأبلى فيها بلاء عظيماً مشهوراً قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة، وشرِك في قتل عتبة بن ربيعة، اشترك هو وعلي رضي الله عنهما في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي .
قال أبو الحسن المدائني : أول لواء عقده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، بعثه في سرية إلى سيف البحر من أرض جهينة ، وخالفه ابن إسحاق، فقال : أول لواء عقده لعبيدة بن الحارث بن المطلب .
وكان حمزة يُعلم في الحرب بريشة نعامة، وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسيفين، وقال بعض أسارى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة ؟ قالوا : حمزة رضي الله عنه . قال : ذاك فعل بنا الأفاعيل .
وشهد أحداً ، فقتل بها يوم السبت النصف من شوال، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل واحداً وثلاثين نفساً ؛ منهم : سباع الخزاعي، قال له حمزة: هلم إلي يا ابن مقطعة البُظُور ، وكانت أمه ختانة ، فقتله .
قال ابن إسحاق : كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل : أي أسد هو حمزة فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه ، فَزَرّقه وحشي الحبشي، مولى جبير بن مطعم، بحربة فقتله .
ومثل به المشركون، وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب ، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله، وجعل نساء المشركين : هند وصواحباتها يجد عن أنف المسلمين وآذانهم ويبقرون بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة رضي الله عنه فأخرجت كبده ، فجعلت تلوكها فلم تسغها فلفظتها ؛ فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَوْ دَخَلَ بَطْنَهَا لَم تَمَسَّها النَّارُ» . فلما شهده النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) اشتد وجده عليه ، وقال : «لَئِنْ ظَفِرْتُ لأُمَثْلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ»، فَأَنزل الله سبحانه ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُونِيتُم بِهِ وَلَيْنُ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيرُ للصَّابِرِينَ وَاصْبَرُ وَمَا صَبرك إلا بِاللهِ﴾ [النحل 126، 127]. وروى أبو هريرة قال : وقف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على حمزة، وقد مثل به ، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه ، فقال : «رحمك الله ، أي عَمُ ، فَلَقَدْ كُنْتَ وَصُولا لِلرَّحِمِ فَعُولاً لِلْخَيرات». وروى جابر قال : لما رأى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حمزة قتيلاً بکی، فلما رأى ما مثل به شهق ،
ص: 68
وقال: «لَوْلَا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحشَرَ مِنْ بُطُونِ الطَّير وَالسَّبَاع»(1). وصفية هي أم الزبير وهي أخته . وروى محمد بن عقيل، عن جابر قال : «لما سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق».
ولما عاد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة سمع النوح على قتلى الأنصار ، قال : «لَكِنْ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ»(2) فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم، ففعلن ذلك، قال الواقدي : فلم يزلن يبدأن بالندب لحمزة حتى الآن .
وقال كعب بن مالك يرثي حمزة ، وقيل هي لعبد بن رواحة : [الوافر]
بکث عَيني وَحُقٌّ لَهَا بُكَاهَا *** وَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العويل
علَى أَسَدِ اللهِ غَدَاةَ قَالُوا *** لِحَمْزَةَ: ذَاكُمُ الرَّجُلُ القَتِيلُ
أصِيبَ المُسْلِمُونَ بهِ جميعاً *** هُنَاكَ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ
أَبَا يَعْلَى ، لَكَ الأَرْكَانُ هُدَّتْ *** وَأَنْتَ المَاجِدُ البر الوَصُولُ
عَلَيْكَ سَلَامُ رَبِّكَ فِي جِنَانٍ *** يُخَالِطُهَا نَعِيمٌ لا يَزُولُ
أَلا يَا هَاشِمُ الأَخْيَارِ صَبْرًا *** فَكُل فَعَالِكُمْ حَسَنٌ جميلُ
رَسُولُ الله مُصْطَبِرٍ كَرِيمٌ *** بِأَمْرِ الله يَنْطِقُ إِذْ يَقُولُ
ألا مَنْ مُبْلغ عَنِّي لُويّاً *** فَبَعْدَ اليَوْمِ دَائِلَةٌ تَدُولُ
وَقَبْلَ اليَوْمِ مَا عَرَفُوا وَذَاقُوا *** وَفَائِعَنَا بِها يُشفى الغَلِيلُ
نَسِيتُمْ ضَرْبَنَا بِقَلِيبِ بَدْرٍ *** غَدَاةَ أَتَاكُمُ المَوْتُ العَجِيلُ
غَدَاةَ ثَوَى أَبُو جَهْلِ صَرِيعاً *** عَلَيْهِ الطَّيرُ حَائِمَةٌ تُجول
وَعُتْبَةُ وَابْنُهُ خَراً جميعاً *** وَشَيْبَةُ عَضَهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ
ألا يَا هِنْدُ لا تُبْدِي شَمَاتاً *** بِحَمْزَةَ إِن عِزَّكُمْ ذلِيلُ
ص: 69
أَلَا يَا هِنْدُ فَأَبْكِي لَا تَمَلّي *** فَأَنْتِ الوَالِهُ العَبْرَى التَّكُولُ(1)
وكان مقتل حمزة للنصف من شوال من سنة ثلاث ، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة، على قول من يقول : إنه كان أسن من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسنتين ، وقيل : كان عمره تسعاً وخمسين سنة، على قول من يقول : كان أسن من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بأربع سنين ، وقيل : كان عمره أربعاً وخمسين سنة، وهذا يقوله من جعل مقام النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بمكة بعد الوحي عشر سنين، فيكون للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) اثنتان و خمسون سنة، ويكون لحمزة أربع وخمسون سنة ؛ فإنهم لا يختلفون في أن حمزة أكبر من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم، وقد أدركه ، عن ابن عباس ، قال : صلی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على حمزة فكبر سبع تكبيرات ، ثم لم يؤت بقتيل الاصلى عليه معه ، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة .
وأخبرنا فتيان بن محمود بن سودان ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر ، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا محمد بن جعفر الوركاني، أخبرنا سعيد بن ميسرة البكري ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً ، وأنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة .
وقال أبو أحمد العسكري : وكان حمزة أول شهيد صلی علیه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي الشاهد، ومسمار بن أبي بكر بن العويس، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي الإمام، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا الليث، حدثني ابن شهاب، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله قال : «كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد، يقول: «أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخذاً لِلْقُرْآنِ»؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤلاءِ يَوْمَ القِيَامَةِ»(2). وأمر بدفنهم في دمائهم، فلم يغسلوا، ودفن حمزة وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد ، وكفن حمزة في نمرة(3) فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه، وجعل على رجليه شيء من الإِذْخِر .
ص: 70
وروی یونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : «كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها ، فنهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن ذلك ، وقال : «أَدْفِنُوهُمْ حَيْثُ صُرِعُوا»(1).
وقد روي عن حمزة ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حديث :
اخبره عمر بن محمد بن طبرزد، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز ، أخبرنا أبو بكر الشافعي قال : وفي كتابي عن عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا عمر بن شبة، أخبرنا سري بن عياض بن منقذ بن سلمى بن مالك، ومالك ابن فاطمة بنت أبي مرثد كناز بن الحصين حدثني منقذ بن سلمي، عن حديث جده أبي مرثد، عن حديث حليفه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، حديثاً مسنداً إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «الْزَمُوا هَذَا الدُّعَاءَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَرِضْوَانِكَ الأكبر»(2).
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي في كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالا: أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير، أخبرنا أبو طاهر الذهلي ، أخبرنا محمد بن علي بن شعيب، أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال : استصرخنا على قتلانا يوم أحد ، يوم حفر معاوية العين، فوجدناهم رطاباً يتثنون، زاد عبد الرحمن: وذلك على رأس أربعين سنة ، قالا: وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب «فأصاب المرَّ رجل حمزة ، فطار منها الدم».
أخرجه الثلاثة .
سلمى : بضم السين والإمالة . وحازم بالحاء المهملة.
1252 - حَمْزَةُ بْنُ عَمْرِو
1252 - حَمْزَةُ بْنُ عَمْرِو(3)
(ب د ع) حَمْزَة بن عَمْرو، وهو ابن عويمر بن الحارث الأعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهل بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة الأسلمي، يكنى: أبا صالح ، وقيل : أبو محمد .
ص: 71
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وغير واحد قالوا بإسنادهم عن أبي عیسی الترمذي : أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، أخبرنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها : أن حمزة بن عمر و الأسلمي سأل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الصوم في السفر، وكان يسرد الصوم، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إن شئتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْطَرْ» .
وقد رواه جماعة من الأئمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها «أن حمزة ...» منهم : يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج ، وأيوب السختياني، وابن عجلان، وشعبة، والثوري، والحمادان، وغيرهم مثله .
ورواه الدراوردي، وعبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها ، عن حمزة رضي الله عنه .
ورواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث، وغيرهما، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة.
ورواه أبو الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة . والأول أصبح.
ورواه سلیمان بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن علي، كلهم عن حمزة بن عمرو قال : كنت أسرد الصوم .
وقد روى عن سليمان، وعروة ، عن أبي مراوح، عن حمزة. وتوفي سنة إحدى وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل : ابن ثمانين سنة .
أخرجه الثلاثة .
عَمْرو : بفتح العين، وتسكين الميم، وآخره واو.
1253 - حمزة بن عمر
1253 - حمزة بن عمر(1)
(ع س) حَمْزَة بنَ عُمَر . بضم العين وفتح الميم، قال أبو نعيم : لا يصح، وهو وهم . وروي عن الطبراني، عن مطين، عن منجاب، عن شريك ، عن هشام، عن أبيه، عن حمزة بن عمر قال : أكلت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «كُلْ بِيَمِينِكَ وَاذْكُرِ اسْمَ الله»(2) قال مطين : سمعت منجاباً يقول : أخطأ شريك فيه . أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مثله .
وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده، وذكر ما تقدم من كلام أبي نعيم ، وقال : وهذا مع قوله وهماً كما ذكرناه، وهم فيه أبو نعيم أيضاً وهماً على وهم، فإن الطيراني أورده في
ص: 72
آخر ترجمة حمزة بن عمر و الأسلمي، ولم يفرد له ترجمة، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو فيه من عمرو، وجعله عمر، وحيث جعله ترجمة مفردة ؛ فأخطأ فيه من جهتين.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1254 - حَمْزَةُ بْنُ عَمَّارٍ
1254 - حَمْزَةُ بْنُ عَمَّارٍ(1)
حَمْرَةُ بنُ عَمّار بن مالك بن خَنْساء بن مَبْذُول الأَنْصَارِيّ .
شهد أحداً مع أخيه سعد، قاله العدوي ؛ ذكره ابن الدباغ الأندلسي .
1255 - حَمْزَةُ بْنُ عَوْفٍ
حَمْزَةُ بنُ عَوْف . قدم إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومعه ابنه يزيد، فبايعاه، ومسح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) برأس يزيد، ودعاله، ذكره أبو عمر في ترجمة ابنه يزيد ، ولم يفرده ها هنا بترجمة .
1256 - حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ
1256 - حَمْزَةُ بْنُ مَالِكِ(2)
(س) حمْزَةَ بن مَالِك بن ذي مشعار أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إجازة قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون، عن كتاب أبي بكر بن أبي الحسن، أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري قالا : أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحارث بن محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي، عمن سمي من رجاله من أهل العلم، قالوا : قدم وفد همدان على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وفيهم حمزة بن مالك بن ذي معشار، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «نِعْمَ الحَيُّ هَمَدَانُ، مَا أَسْرَعَهَا إِلَى النَّصْرِ ، وَأَصبَرَهَا عَلَى الجَهْدِ، وَفِيهِمْ أَبْدَالٌ، وَفِيهِمْ أَوْتَادُ الإِسْلَامِ»(3)، فأسلموا، وكتب لهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كتاباً بمخلاف خارف ويام وشاكر وأهل الهضب وحقاف الرمل من همدان لمن أسلم .
أخرجه أبو موسى .
خارف: بالخاء المعجمة وبعد الألف راء، وفاء. ويام : بالياء تحتها نقطتان . وشاكر: بالشين المعجمة والألف والكاف وآخره راء، وكلها قبائل من همدان ، نسبت المخاليف إليهم ؛ لأنهم سكنوها . والهضب معروف.
ص: 73
1257 - حَمْرَةُ بْنُ النِّعْمَانِ
1257 - حَمْرَةُ بْنُ النِّعْمَانِ(1)
(س) حَمْزَة بن النُّعْمان بن هَوْذَةَ بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن الحزاز بن كاهل بن عذرة، وهو أول أهل الحجاز. مقدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بصدقة عذرة، فأقطعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رمية سهم ، وحضر فرسه من وادي القرى، ونزل وادي القرى حتى مات .
أخرجه أبو موسى وقال : هكذا أورده ابن شاهين، وقال ابن ماكولا : هو بالجيم والراء ، وقد ذكرناه هناك .
1258 - حِمْظَظُ بْنُ شَرِيقٍ
1258 - حِمْظَظُ بْنُ شَرِيقٍ(2)
حمظظ بن شَرِيق بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي ، أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد الفتوح، ومات بطاعون عمواس، له ذكر. أخرجه أبو القاسم الدمشقي.
عبيد وَعَوِيجُ : بفتح العينين .
1259 - حَمَلُ بْنُ سَعْدَانَةٌ
1259 - حَمَلُ بْنُ سَعْدَانَةٌ(3)
(ب س) حَمَل بنُ سَعْدَانة بن حَارِثَة بن مَعْقِل بن كعب بن عُليم بن جَنَّابٍ بن هُبَل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللات بن رُفّيدة بن ثور بن كلب الكلبي، وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و عقد له ،لواء فشهد به صفين مع معاوية وهو القائل : [الكامل]
* لبث قَلِيلًا يَلْحَقِ الهَيْجا حَمَلْ *
وشهد مع خالد بن الوليد مشاهده كلها، وقد تمثل بقول سعد بن معاذ يوم الخندق حيث قال : [الكامل]
* لبث قَلِيلًا يَلْحَقِ الهَيْجَا حَمَلْ *** مَا أَحْسَنَ المَوْتَ إِذَا حَانَ الأَجَلْ(4)
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: ابن سعد، والصواب: ابن سعدانة، ذكره غير واحد من العلماء .
حارثة : بالحاء المهملة والثاء المثلثة .
ص: 74
1260 - حَمَلُ بْنُ مَالِكِ
1260 - حَمَلُ بْنُ مَالِكِ(1)
(ب د ع) حَمَل بن مالك بن النَّابِغة بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مُدْرِكة الهُذَلِي. نزل البصرة وله بها دار ، يكنى أبا نضلة، وذكره مسلم بن الحجاج في تسمية من روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من أهل المدينة وغيره، يعد في البصريين .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي مناولة ، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن مسعود المصيصي ، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار، سمع طاوساً ، عن ابن عباس، عن عمر : «أنه سأل عن قضية النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في ذلك ، يعني الجنين، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال : كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها ، فقضى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في جنينها بِغُرّة وأن تقتلة». قال أبو عبيد : المسطح عود من أعواد الخباء .
أخرجه الثلاثة.
1261 - حُمَمَةُ بْنُ أَبِي حُمْيَة
1261 - حُمَمَةُ بْنُ أَبِي حُمْيَة(2)
(ب د ع) حُمَمَة بن أبي حمية الدوسي . وصحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة، عن داود الأؤدي ، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري : أن رجلاً يقال له : حممة ، من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) غزا أصبهان، زمان عمر رضي الله عنه فقال : «اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةً يَزْعَمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ . اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَأَعْزِمْ عَلَيْهِ وَصَدِّقَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبَاً فَأَحْمِلْهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ . اللَّهُمَّ لَا تُرْجِعُ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا»(3). فمات بأصبهان . فقال الأشعري : يأيها الناس، إنا والله ما سمعنا من نبيكم (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولا يبلغ علمنا إلا أن حممة شهيد، ودفن بأصبهان .
أخرجه الثلاثة.
ص: 75
وقد ذكر أحمد بن حنبل في كتاب الزهد له، عن هَرِم بن حيان العبدي، عن حممة صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أنه بات عنده فرآه يبكي الليل أجمع . فقال له هرم : ما يبكيك؟ قال : ذكرت ليلة صبيحتها تبعثر القبور . ثم بات عنده ليلة ثانية فبات يبكي، فسأله فقال : ذكرت ليلة صبيحتها تتناثر النجوم. الحديث، وأنا أظنه هذا حممة ، والله أعلم .
1262 - حَمْنَنُ بْنُ عَوْفٍ
1262 - حَمْنَنُ بْنُ عَوْفٍ(1)
(ب) حَمْنَنُ بن عَوْف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب، القرشي، أخو عبد الرحمن بن عوف الزهري، قال الزبير : لم يهاجر ولم يدخل المدينة، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة، وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وفيه يقول القائل : [الطويل]
فَيَا عَجَبَاً إذْ لَمْ تُفَتِّقْ عُيُونَهَا *** نِسَاءُ بَنِي عَوْفٍ وَقَدْ مَاتَ حُمنَنُ(2)
أخرجه أبو عمر، ومن ولده القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حَمْنَنِ، كان من أصحاب الرشيد .
1263 - حُمَيْدُ الأَنْصَارِيُّ
1263 - حُمَيْدُ الأَنْصَارِيُّ(3)
(س) حُمَيْدُ الأَنْصَارِيّ. أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر الأصبهاني كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم ، أخبرنا أبو بكر بن المقري، أخبرنا ابن قتيبة، أخبرنا يزيد بن خالد الرملي، أخبرنا الليث عن الزهري، عن عروة بن الزبير : أن حميداً، رجلا من الأنصار ، خاصم الزبير في شراج الحرّة . الحديث، قال أبو موسى : هذا حديث صحيح له طرق لا أعلم في شيء منها ذكر حميد إلا في هذا الطريق .
حميدٌ : بضم الحاء وآخره دال .
أخرجه أبو موسى .
1264 - حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرِ
1264 - حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرِ(4)
(ب د ع) حُمَيْدُ بن ثَوْرِ بن حَزْن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة . وقيل : حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة ، قاله أبو عمر.
ص: 76
والأول قاله الكلبي ووافقه غيره ، وكنيته أبو المثنى ، وقيل : أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد، روى عنه يعلى بن الأشدق. وشهد حنيناً مع الكفار ثم أسلم . قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم وأنشده : [الرجز]
أَضْحَى فُؤَادِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَداً *** إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وَإِنْ تَعَمد(1)
وفي آخره: [الرجز]
حَتَّى أَرَانَا رَبِّنَا مُحَمَّداً *** يَتْلُو مِنَ الله كِتَاباً مُرْشِدا
فَلَمْ تُكَذِّبْ وَخَرَرْنَا سُجَّداً *** نعْطِي الزَّكَاةَ وَنُقِيمُ المَسْجِدا(2)
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي : تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده ، فقال حميد بن ثور : [الطويل]
أبى الله إلا أَن سَرْحَة مَالِكِ *** عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاءِ تَرُوقُ
فَقَدْ ذَهَبَتْ عَرْضاً وَمَا فَوْقَ طُولِهَا *** مِنَ السَّرْحِ إِلَّا عَشَةً وَسَحُوقُ
فَلَا الظَّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ *** وَلَا الشَّيْء مِنْ بَعْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
فَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ *** مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيق(3)
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من الشعراء ، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مسلماً وأنشده : [الطويل]
فَلَا يُبْعِدِ الله الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا *** إِذَا مَا صَبَوْنَا صَبْوَةٌ: سَنَتُوبُ
ليَالِي أَبْصَارُ العَوَانِي وَسَمْعُها *** إِليَّ وَإِذْ رِيحي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيْءٌ مُهَوَّنُ *** عَلَينا وَإِذَا غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ(4)
ص: 77
1265 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
1265 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ(1)
حُمَيْدُ بنُ عبد الرحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بُجَيْد بن رُواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرّواسي. وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، مقاله هشام بن الكلبي .
1266 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوث
1266 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوث(2)
(د) حميد بن عبد يغوث البكْرِي . سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ أَخِي ، وَأَنَا أحوهُ، وَمَا تَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُهُ»(3)
أخرجه ابن منده مختصراً .
1267 - حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ
1267 - حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ(4)
(ب) حُمَيْد بن مُنهِب بن حارثة الطائي . قال أبو عمر : لا تصح له صحبة، وإنما سماعه من علي وعثمان رضي الله عنهما ، لا أعرف له غير ذلك ، قال : وقد ذكره قوم في الصحابة، ولا يصح .
أخرجه أبو عمر .
1268 - حُمَيْرُ بْنُ عَدِيٌّ
1268 - حُمَيْرُ بْنُ عَدِيٌّ(5)
حُمَيْر بن عَدِيّ القَارِي . أخو بني خطمة، تزوج معاذة التي كانت لعبد الله بن أبي ابن سلول، فولدت له توأماً : الحارث ، وعدياً، وولدت له أم سعد ؛ قاله ابن ماكولا .
ص: 78
حميرٌ : بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان .
1269 - حمير
1269 - حمير(1)
حمير . من أشجع ، حليف بني سلمة، كان من أصحاب مسجد الضرار، تاب وحسنت توبته، قاله ابن ماكولا أيضاً عن الغلابي، وقال أبو علي الغساني : حمير، وقيل: الحمير بألف ولام، وهو أنصاري خطمي ، وقيل : أشجعي حليف بني سلمة، وهو من أهل مسجد الضرار، ثم تاب فحسنت توبته .
الحمير : مثل الذي قبله ، جعلهما ابن ماكولا اثنين، وعلى قول الغساني هما واحد، والله أعلم.
1270 - حُمَيْضَةُ بْنُ رُقَيْم
1270 - حُمَيْضَةُ بْنُ رُقَيْم(2)
حُمَيْضَة بن رُقَيْم . شهد أحداً وما بعدها، وهو أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس الله غيرهم. قاله العدوي وابن القداح .
حُمَيْضَةُ : بضم الحاء ، وفتح الميم، وفتح الضاد المعجمة .
1271 - حُمیلُ بنُ بَصرَةَ
1271 - حُمَيْلُ بْنُ بَصْرَة(3)
(ب د ع) حُمَيْل بن بَصْرَة ، أبو بصرة الغفاري، وقيل: جميل بالجيم، وقد تقدم، وقيل: بصرة بن أبي بصرة. وقد ذكر في الباء ، وهذا حميل بضم الحاء وفتح الميم هو الصواب، قال علي بن المديني : سألت شيخاً من بني غفار: جَمِيلٌ ، يعني بفتح الجيم، هل تعرفه ؟ قال : صحفت یا شيخ والله ، وإنما هو حُميل بن بصرة، يعني بضم الحاء ، وهو جد هذا الغلام، لغلام كان معه .
قال مصعب الزبيري : حميل بن بصرة بن أبي بصرة؛ حميل وبصرة وأبو بصرة صحبوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وحدثوا عنه ، روى أبو هريرة عن بصرة بن أبي بصرة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ : المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِس»(4).
ص: 79
وروی سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، فقال : حميل بن أبي بصرة، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الحَاءِ وَالنُّونِ
1272 - حَنْبَلُ بْنُ خَارِجَة
1272 - حَنْبَلُ بْنُ خَارِجَة(1)
حنبل بن خَارِجَة ، روى عنه معن بن حَوِيَّة أنه قال : «شهدت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حنيناً، قضرب للفرس بسهمين، ولصاحبه بسهم، ذكره ابن ماكولا ، قال : وأما حوية بفتح الحاء وكسر الواو ، وذكر نفراً، ثم قال : ومنهم معن بن حوية ، روى عن حنبل بن خارجة .
1273 - حَنَسُ بْنُ عَقِيلٍ
1273 - حَنَسُ بْنُ عَقِيلٍ(2)
حَنَش بن عَقِيل . أحد بني نُعيلة بن مُلَيْل أخي غفار بن مليل، له حديث في دلائل النبوة، وهو طويل، ولقي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فدعاه إلى الإسلام فأسلم، وسقاه فضلة سويق .
1274 - حَنَضٌ أَبُو المُعْتَمِر
1274 - حَنَضٌ أَبُو المُعْتَمِر(3)
(د ع) حنش أبو المُعْتَمِر . ذكر في الصحابة، ولا يصح حديثه ، روى جابر الجعفي، عن أبي الطفيل قال : سمعت حنشاً أبا المعتمر يقول : صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على جنازة ، فأبصر امرأة معها مجمر ، فلم يزل يصيح بها حتى تغيبت في آجام المدينة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 80
1275 - حَفْطَبُ بْنُ الحَارِثِ
1275 - حَفْطَبُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(ب د ع) حَنْطَب بن الحارث بن عُبيد بن عُمر بن مخزوم، القرشي المخزومي، أبو عبد الله، جد المطلب بن عبد الله بن حنطب، أسلم يوم الفتح، له حديث واحد إسناده ضعيف .
رواه جعفر بن مسافر، وعبد السلام بن محمد الحراني، عن ابن أبي فديك، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، بِمَنْزِلَةِ السَّمَعِ وَالبَصَرِ مِنَ الرأس»(2).
ورواه علي بن مسلم، وغيره، عن ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب بن عبدالله بن حنطب ، عن أبيه، عن جده : عبد الله بن حنطب .
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري ، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد الأصبهاني ، أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن سعد بن يحيى ، حدثنا علي بن محمد الأنصاري، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه ، عن جده حنطب : أنه كان مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأطلع عليهم أبو بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، فقال : «هذان السمع والبصر»(3).
قال أبو عمر : المغيرة بن عبد الرحمن هذا [هو] الحِزامي، ضعيف، وليس بالفقيه المخزومي صاحب الرأي ، ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي .
أخرجه الثلاثة .
حنطب : بالطاء المهملة .
ص: 81
1276 - حَنْظَلُ بْنُ ضِرَارٍ
1276 - حَنْظَلُ بْنُ ضِرَارٍ(1)
(د ع) حَنْظَلُ بن ضِرار بن الحصين. أدرك الجاهلية، روي حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن حنظل بن ضرار ، قال، وكان جاهلياً فأسلم، قال : بينما أنا مع ملك من ملوك العرب فقال لي : يا حنظل، ادن مني أستير بك من اللثام، وأحدثك وتحدثني، ما ابتنى المدر ولا سكن المدن من الناس إلا ود أنه مكاني، والله لوددت أني عبد لعبد حبشي وأني أنجو من شريوم القيامة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
حنظل هذا بغير هاء .
1277 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي حَنْظَلَة
1277 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي حَنْظَلَة(2)
(ب د ع) حَنْظَلة ، بزيادة هاء، هو : حنظلة بن أبي حنظلة الأنصاري . إمام مسجد قباء ؛ ذكره البخاري في الصحابة، روى عنه جبلة بن سحيم قال : صليت خلف حنظلة الأنصاري إمام مسجد قباء من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم، فلما بلغ السجدة سجد .
أخرجه الثلاثة .
1278 - حَنْظَلَةُ الثَّقَفِيُّ
1278 - حَنْظَلَةُ الثَّقَفِيُّ(3)
(د ع) حَنْظَلة الثَّقَفِيّ . مجهول. يعد في الحمصيين، روى خُضَيْف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة الثقفيين، قالا : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا ارتفع النهار ، فذهب كل أحد، وانقلب الناس، خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المسجد فركع ركعتين، أو أربعاً ، ينظر هل يرى أحداً، ثم ينصرف .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1279 - حَنْظَلَةُ بْنُ حِذَيْم
1279 - حَنْظَلَةُ بْنُ حِذَيْم(4)
(ب د ع) حَنْظَلَةُ بْنُ حِلْيَمِ بْنِ حَنِيفَةَ المَالِكي . وكنيته أبو عبيد، وقيل : إنه من بني حنيفة ، وقيل : حنظلة بن حنيفة بن حديم التميمي السعدي؛ هكذا قال العقيلي. وقال
ص: 82
البخاري : هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه ، قال : «وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال : قال حذيم: يا رسول الله، حنظلة أصغر بَنِي . . » الحديث ؛ هكذا ذكره البخاري، ولم يُجوِّده.
وروى حنظلة هذا عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَا يُثْمَ بَعْدَ أَحْتِلام»(1). روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر.
وقال ابن منده : حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال : حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد ، وقال : إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة. وقوله : مالكي يؤيد قولنا : إنه من أسد بن خزيمة ؛ فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة ، قال : وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي ، فشمّتْ عليه ، فقال : «يَا غُلَامُ، تَعَالَ»، فمسح رأسه وقال : «بَارَكَ اللهُ فِيكَ»(2).
وقد رواه عُمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة ، قال : سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه : اجتمعوا . أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زیاد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال : سمعت حنظلة بن حذيم ، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم : «اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي ، فجمعهم فقال : إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيَّبة ، فقال حذيم : يا أبةً، إني سمعت بنيك يقولون : إنما نقر بهذا عند أبيك ، فإذا مات رجعنا فيه . قال : فبيني وبينكم فيه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال حذيم: رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سلموا عليه فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا رَفَعَكَ يَا حَنِيفَةُ»؟ قال : هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم ؛ إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت : إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في
ص: 83
الجاهلية المطيبة ، فغضب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال: «لا ، لا، لا، الصَّدَقَةَ خَمْسٌ ، وَإِلَّا فَعَشْرُ ، وَإِلَّا فَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَإِلَّا فَعِشْرُونَ ، وَإِلَّا فَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَإِلَّا فَثَلَاثُونَ، فَإِنْ كَثُرَتْ فَأَرْبَعُونَ» . قال : فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «عَظُمَتْ هَذِهِ هِرَاوَةُ يَتِيم»، قال حنظلة : فدنا بي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال : «بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ»، أَوْ قال : «بُورِكَ فِيهِ»(1).
في أصل السماع : زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه .
1280 - حَنْظَلَةُ بْنُ الرّبيع
1280 - حَنْظَلَةُ بْنُ الرّبيع(2)
(ب د ع) حَنْظَلَةُ بن الرّبيع ، وقيل : ابن ربيعة والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له : حنظلة الأسيدي، والكاتب ؛ لأنه كان يكتب للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير ، ومُرقع بن صيفي.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي : وحدثنا هارون بن عبد الله البزار، حدثنا سيار قالا : حدثنا سعيد الجُرَيْرِي ، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أنه أمر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي ، فقال : «ما لك يا حنظلة»؟ قال : نافق حنظلة يا أبا بكر نكون عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يذكرنا بالنار والجنة كأنا رَأيَ عَيْنٍ ؛ فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً! قال : فوالله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فانطلقنا ، فلما رآه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَالَكَ يَا حَنْظَلَةَ»؟ قال : نافق حنظلة يا
ص: 84
رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رَأيَ عَيْن، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى الحَالِ الَّتِي تَقُومُونَ بِهَا مِنْ عِندِي لَصَافَحَتْكُمُ المَلَائِكَةُ فِي مَجَالِسِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَعَلَى فُرُشِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَة»(1).
رواه سفيان، عن الجُرَيري مثله . ورواه أبو داود الطيالسي ، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : بعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «ايتَمُوا بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ»(2). ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها ، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها : يحبط أجرك ، فقالت : [السريع]
تَعَجِّبَتْ دَعدٌ لِمَحْزُونَةٍ *** تَبْكِي عَلَى ذِي شَيْبَةٍ شَاحِبٍ
إن تَسْأَلِينِي اليَوْمَ مَا شَفنِي *** أَخبركِ قَوْلاً لَيْسَ بِالكَاذِبِ
إنَّ سَوَادَ العَينُ أَوْدَى بهِ *** حُزْنٌ عَلَى حَنْظَلَةَ الكَاتِبِ(3)
أخرجه الثلاثة .
شريف : بضم الشين المعجمة وفتح الراء. وجروة: بالجيم والراء. وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون . ورباح بالباء الموحدة ، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر .
1281 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِر
1281 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِر(4)
(ب د ع) حَنْظَلة بن أبي عَامِر . وقال ابن إسحاق : اسم أبي عامر : عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة، ويقال : اسم أبي عامر : عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن
ص: 85
ابن الكلبي : حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة ، الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف.
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبي ابن سلول قد حسدا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على ما من الله به عليه، فأما عبد الله بن أبي فأضمر النفاف، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة، ثم قدم مع قريش يوم أحد محارباً ، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): الفاسق . وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافراً هنالك سنة تسع ، وقيل : سنة عشر ، وكان معه كنانة بن عبد ياليل، وعلقمة بن علاثة، فاختصما في ميراثه إلى هرقل، فدفعه إلى كنانة ، وقال لعلقمة : هما من أهل المدر، وأنت من أهل الوبر .
وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّ صَاحِبَكُمْ لِتُغَسْلُهُ المَلَائِكَةُ»، يعني حنظلة ، فسألوا أهله : ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت : خرج وهو جُنُب حين سمع الهائعة(1) فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ ، وَكَفَى بِهَذَا شَرَفًا وَمِنْزَلَةٌ عِنْدَ الله تعالی»(2).
ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي، فأعانه على حنظلة ، فخلص أبا سفيان، وقتل حنظلة، وقال أبو سفيان : [الطويل]
وَلَوْ شِئْتُ نَجِّتَنِي كُمَيْتُ طِمِرَّةٌ *** وَلَمْ أَحْملِ النِّعْمَاءَ لَابْنِ شَعُوبِ
وقيل: بل قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعني بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة ؛ قتل يوم بدر كافراً .
روی قتادة عن أنس قال: افتخرت الأوس والخزرج ، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة، ومنا الذي حمته الدبر : عاصم بن ثابت ومنا الذي اهتز لموته عرش الرحمن : سعد بن معاذ، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين: خزيمة بن ثابت . فقال الخزرجيون : منا أربعة نفر قرأوا القرآن، على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، لم يقرأه غيرهم : زيد بن
ص: 86
ثابت، وأبو زيد ، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل . يعني بقوله : لم يقرأه كله أحد من الأوس، وأما من غيرهم فقد قرأه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وعبد الله بن مسعود، في قول، وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم ؛ ذكر هذا أبو عمر .
أخرجه الثلاثة .
1282 - حَنْظَلَةُ العَبْشَمِيُّ
1282 - حَنْظَلَةُ العَبْشَمِيُّ(1)
(س) حَنْظَلَةُ العَبْشَمِيّ ذكره العسكري وقال : عن أبان القطان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَا مِنْ قَوْمِ جَلَسُوا يَذْكُرُونَ الله عَزَّ وَجَلْ، إِلَّا وَنَادَاهُمْ مُنَادِ مِنَ السَّمَاءِ : قُومُوا فَقَدْ غَفِرَ لَكُمْ، وَبُدِّلَتْ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ»(2).
أخرجه أبو موسى .
1283 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ
1283 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ(3)
(د ع) حَنْظَلَةُ بن عَلِيّ . غير محفوظ ؛ روى حديثه حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، كان يقول: «اللَّهُمَّ أَمِّنْ رَوْعَتِي، وَاسْتُرْ عَوْرَتي، وَاحْفَظْ أَمَانَتِي، وَاقْضِ دَيْنِي».
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1284 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرِو
1284 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرِو(4)
(ع س) حَنْظَلة بن عمر و الأسلمي . ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان ، ولا يصح .
أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا الحسين بن مهدي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد: أن أبا الزناد أخبره، أن حنظلة بن عمرو الأسلمي، صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أخبره : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعث سرية، وبعث معهم إلى رجل من عُذرة ، فقال :
ص: 87
«إنْ وَجَدْتُمُوهُ فَأَحْرِقُوهُ بِالنَّارِ»، قال : فلما تواروا عنه صاح بهم، أو أرسل إليهم ، فقال : «إن وَجَدْتُمُوهُ فَاقْتُلُوهُ وَلَا تُحَرِّقُوهُ ، إِنَّمَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ رَبُّ النَّارِ»(1).
قال أبو نعيم : وهو وهم؛ وصوابه : حمزة بن عمرو، ورواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه ، عن عبد الرزاق بإسناده، وقال: حمزة بن عمرو . ورواه محمد بن بكر عن ابن جريج، مثله .
أخرجه أبو موسى وأبو نعيم.
1285 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَسَامَةَ
1285 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَسَامَةَ(2)
حَنْظَلة بن قَسَامة بن قيس بن عُبيد بن طريف الطائي . قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) هو وابنته زينب زوج أسامة بن زيد .
ذكره أبو عمر في ترجمة ابنته زينب .
1286 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ الزَرَقي
1281 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ الزَرَنِمي(3)
(ب) حَنْظَلة بن قَيْس الأنصاري الزَرَقِي. ولد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكره الواقدي روى عن عمر وعثمان ورافع بن خديج ؛ روى عنه ابن شهاب .
اخرجه أبو عمر.
1287 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ الظُّفَرِيُّ
1287 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ الظُّفَرِيُّ(4)
حَنْظَلة بن قَيْس الأَنْصَارِي الظفري . من بني حارثة بن ظفر، اختصم إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكره ابن الدباغ عن الدار قطني .
1288 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ
1288 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ(5)
(س) حَنْظَلة بن قيس . ذكره عبدان المروزي ؛ وقال : إنه من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). روى حديثه سفيان ، عن الزهري، عن حنظلة بن قيس، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «لَيُهِدِّنَّ ابْنُ مَرَيْمَ حاجاً أَوْ مُعْتِمِراً ، أَوْ لَيْتَنيهُمَا»(6)، ثم ذكر عبدان في ترجمة حنظلة بن علي، عن أبي هريرة:
ص: 88
النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال ذلك. وكذلك رواه غير واحد، عن الزهري؛ فعلى هذا يكون الصواب: حنظلة بن علي، وهو تابعي .
أخرجه أبو موسى.
1289 - حَنْظَلَةُ بْنُ النُعْمَانِ
(ع س) حَنْظَلَةُ بن النُعْمَان . أخبرنا أبو موسى إذناً قال : أخبرنا الحسن بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الأصفهاني أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا محمد بن عثمان، أخبرنا ضرار بن صرد، أخبرنا علي بن هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه ، من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : حنظلة بن النعمان .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
1290 - حَنْظَلَةُ بْنُ النَّعْمَانِ بْنِ عَامِر
1290 - حَنْظَلَةُ بْنُ النَّعْمَانِ بْنِ عَامِر(1)
حنْظَلة بن النعمان بن عَامِر بن عَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُرَيق . شهد أحداً وما بعدها، وهو الذي خلف على خولة ، زوجة حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه بعد حمزة .
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي، ولا أعلم هل هو الذي قبله أم غيره؟ ولو رفع في نسب الأول لعرفناه، والله أعلم.
1291 - حَنْظَلَةُ بْنُ هَوْذَةَ
1291 - حَنْظَلَةُ بْنُ هَوْذَةَ(2)
حَنْظَلة بن هَوْذة. قال أبو موسى: أورده عبدان في الصحابة، وقال: حدثنا أحمد بن سیار، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم، وغيره في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم من بني صعصعة : خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حنظلة بن عمرو.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هكذا أورده أبو موسى، فقال : وهو أخو حنظلة بن عمرو، والذي أعرفه حرملة بن هوذة، والعداء بن خالد، وهو عمهما، والله أعلم .
ص: 89
1292 - حَنْظَلَه
1292 - حَنْظَلَه(1)
حنظلة. غير منسوب. ذكره ابن قانع، عن مطين قال : حدث حنظلة : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يعجبه أن يدعى الرجل بأحب أسمائه إليه .
ذكره ابن الدباغ .
1293 - حُنَيْفُ بْنُ رِيَابٍ
1293 - حُنَيْفُ بْنُ رِيَابٍ(2)
حُنَيْفُ بن رِيَاب بن الحارث بن أمية بن زيد بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف، الأَنْصَارِي . شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم مؤتة، قاله الغساني عن العدوي، وذكره ابن ماكولا ، فقال : له صحبة .
1294 - حَنِيْقَةُ أَبو حِذْيَمٍ
(د ع) حَنيفة أبو حذيم . جد حنظلة بن حذيم بن حنيفة ، له ولابنه حذيم، ولحنظلة بن حذيم صحبة ، وقد تقدم ذكره في حذيم وحنظلة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1295 - حَنِيفَةُ الرَّقَاشِي
1295 . حَنِيفَةُ الرَّقَاشِي(3)
(د ع) حَنِيفَةُ الرَّقاشِي . عم أبي حُرّة، واختلف في اسم أبي حرة، فقيل : حكيم بن أبي يزيد، وقيل غيره .
روى حماد بن سلمة، عن واصل بن عبد الرحمن، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه حنيفة : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لا يَحِلُّ مَالُ أَمْرِي مُسْلِم إِلَّا بِطِيبٍ نَفْسٍ مِنه»(4).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 90
1296 - حُنَيْنُ مَوْلَى العَبَّاسِ
1296 - حُنَيْنُ مَوْلَى العَبَّاسِ(1)
(ب د ع) حُنَين ، مَوْلَى العباس بن عبد المطلب. كان عبداً وخادماً للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فوهبه لعمه العباس رضي الله عنه، فأعتقه، وهو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين، وقد قيل : إنه مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
روى أبو حنين بن عبد الله بن حنين، أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابنة أخيه ، عن خالها يقال له ابن الشاعر : أن حنيناً جده كان غلاماً للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أخرج وضوءه إلى أصحابه فكانوا، إما تمسحوا به، وإما شربوه، قال: فحبس حنين الوضوء فشكوا إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسأله فقال : حبسته عندي، فجعلته في جَرِّ فإذا عطشت شربت ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَلْ رَأَيْتُمْ غُلَامًا أَحْصَى مَا أَحْصَى هَذَا»؟ . ثم وهبه العباس ، فأعتقه .
أخرجه الثلاثة .
بَاب الحَاءِ وَالوَاءِ
1297 - حَوْثَرَةُ العَصَرِيٌّ
(س) حَوْثَرَةُ العَصرِي، ذكره ابن أبي علي، وروى بإسناده، عن بشر بن آدم عن سهلة بنت سهل العصرية قالت : حدثتني جدتي حمادة بنت عبد الله ، عن حوثرة العصري، قال: قدمنا، وفد عبد القيس، مع المنذر، فجئت أنا والمنذر ، فنزل المنذر عن راحلته ، ولبس ثيابه، وبادرنا نحن إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فمد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رجليه بين يديه ونحن حوله، فلما أتى المنذر صافحه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقبض رجليه ، وأجلسه مكان رجليه، وقال: «أخَذْتُ لَكَ هَذَا المَكَانَ»، وكانت بوجهه شجة ، فقال له : «مَا أَسْمُكَ» ؟ قال : المنذر ، قال : «أَنْتَ الأَشَحُ»، وقال له : «فِيكَ خَلَّتَانِ يحبهما الله عَزَّ وَجَلُ : «الحِلْمُ وَالأناله»(2).
أخرجه أبو موسى.
ص: 91
1298 - حَوْشَبُ بْنُ طَخْيَةٌ
1298 - حَوْشَبُ بْنُ طَخْيَةٌ(1)
(ب د ع) حَوشَبُ بن طَخيّة . وقيل : طخمة، بالميم، ابن عمرو بن شرحبيل بن عبيد بن عمرو بن حوشب بن الأظلوم بن ألهان بن شداد بن زرعة بن قيس بن صنعاء بن سبأ الأصغر بن كعب بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير الحميري الألهاني، ويعرف بذي ظليم.
أسلم على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وعداده في أهل اليمن ، وقيل : إنه قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، واتفق أهل السير والمعرفة بالحديث أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)بعث إليه جرير بن عبد الله البجلي، وكتب على يده كتاباً إليه ليتظاهر هو وذو الكلاع، وفيروز الديلمي . ومن أطاعهم على قتل الأسود الكذاب العنسي .
وروی محمد بن عثمان بن حوشب ، عن أبيه، عن جده قال : لما أظهر الله تعالى محمداً انْتَدَبْتُ في أربعين فارساً مع عَبْدِ شَر ، فقدم المدينة ، فقال : أيكم محمد؟ ثم قال : ما الذي جئتنا به ؛ فإن يكن حقاً اتبعناه؟ قال : «تقيمون الصلاة وتعطون الزكاة، وتحقنون الدماء، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر» فقال عبد شر : إن هذا الحسن فأسلم، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «ما أسْمُكَ»؟ قال عبد شر ، قال : «أنت عبد خير»، وكتب معه الجواب إلى حوشب ذي ظليم(2)
وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين ، وهما كانا ومن تبعهما من قومهما من اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية، وقتلا جميعاً بصفين ؛ قتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي، وروي محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال : نادى حوشب الحميري عليا يوم صفين، فقال: انصرف عنا يا ابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك ، ونخلي بينك وبين عِرَاقِك، وتخلي بيننا وبين شامنا، وتحقن دماء المسلمين. فقال علي رضي الله عنه : هیهات يا ابن أم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون علي في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان، إذا كان الله عز وجل يُعْصَى وهم يطيقون الدفاع والجهاد، حتى يظهر أمر الله .
قال أبو عمر : وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد، رواه ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة، عن حسان بن كريب عن حوشب الحميري، عن
ص: 92
النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: «مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ قِيلَ لَهُ : ادْخُلِ الجَنَّةِ بِفَضْلِ مَا أَخَذْنَا منك»(1).
أخرجه الثلاثة .
1299 - حَوْشَبُ
1299 - حَوْشَبُ(2)
(د ع) حَوْشَبُ . صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال : حدثني أبي أخبرنا يحيى بن إسحاق بن كنانة ، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن حسان بن كريب : أن غلاماً منهم توفي بحمص، فوجد عليه أبوه أشد الوجد ؛ فقال له حوشب صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ألا أخبرك بما سمعت من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول في مثل ابنك ، إن رجلا من أصحابه كان له ابن قد أدرك ، فكان يأتي مع أبيه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم توفي ؛ فوجد عليه قريباً من ستة أيام لا يأتي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «لا أرَى فُلاناً»، قالوا : يا نبي الله ، إن ابنه توفي فوجد عليه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)حين رآه : «أَتُحِبُّ أَنَّ ابْنَكَ عِنْدَكَ الآنَ كَأَنْشَطِ الصِّبْيَانِ وَأَكْبَسِهِمْ، أَوْ يُقَالُ لَكَ : أَدْخُلِ الجَنَّةَ بِثَوَاب مَا أَخَذْنَا مِنْكَ»؟(3)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت : قد جعل ابن منده وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم، وجعلهما أبو عمر واحداً وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم، والحق معه . ولا أشك أن ابن منده وأبا نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصرياً، وهذا شامي فظناه غيره، وهو هو، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص، وهو من الشام، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية. سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). . . وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ولا رآه فظناه غيره [وأما] ابن لهيعة فلا حجة فيه، والله أعلم .
ظُلَيْم : بضم الظاء وفتح اللام .
ص: 93
1300 - حَوْشَبُ بْنُ يَزِيدَ
1300 - حَوْشَبُ بْنُ يَزِيدَ(1)
(د ع) حَوْشَبُ بن يزيد الفهري . مجهول : حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «لَوْ كَانَ جُرَيْجُ الرَّاهِبُ فَقِيها عَالِماً لَعَلِمَ أَنَّ إِجَابَتِهِ أُمَّهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ عِبَادَتِهِ رَبِّهِ عَزَّ وجل»(2).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1301 - حَوْطُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى
1301 - حَوْطُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى(3)
(ب د ع) حَوْطُ بن عَبْد العُزَّى . قال أبو عمر : يقال إنه من بني عامر بن لؤي، روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «لَا تَقْرَبُ المَلَائِكَةُ رِفْقَةٌ فِيهَا جَرَسٌ»، رواه عنه ابن بريدة، وقيل في هذا الحديث أيضاً : ابن بريدة، عن حويط بن عبد العزى ، والصحيح حوط ؛ قاله أبو عمر .
و قال ابن منده وأبو نعيم : حوط ، وقيل : حويطب ، وقيل : حويط بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، يكنى: أبا محمد، وقيل أبو الأصبع، من مسلمة الفتح ، سكن مكة وتوفي سنة أربع وخمسين، وله مائة وعشرون سنة، وذكرا عنه حديث عبد الله بن بريدة ، حديثه : لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس(4).
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب، ولم يترجم حوط بن عبد العزى، كأنه جعلهما واحداً. وأما ابن منده وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين، والله أعلم، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في خوط بالخاء المعجمة ، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى .
1302 - حوط العبدي
1302 - حوط العبدي(5)
(س) حَوْط العَبْديُّ . قال عبدان : ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وإنما روايته عن ابن مسعود حديث : «تُظلُّ أَذَنُ الرّجالِ سَبْعِينَ أَلْفاً» . وغيره، والله أعلم .
ص: 94
أخرجه أبو موسى .
1303 - حَوْطُ بْنُ قِرْوَاش
1303 - حَوْطُ بْنُ قِرْوَاش(1)
(د ع) حَوْط بن قِرْوَاش بن حِصْن بن ثمامة بن شَبَث بن حَدْرَد، أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو مجهول.
روی حديثه حاتم بن الفضل بن سالم بن جون بن غياث، عن أبيه غياث، بن حوط بن قرواش عن أبيه، قال: وردت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، أنا ورجل من بني عدي، يقال له : واقد . . . وكان ذلك أول ما أسلم، وذكر الحديث بطوله ، كذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1304 - حَوْطُ بْنُ مُرَّة
1304 - حَوْطُ بْنُ مُرَّة(2)
(س) حَوْط بن مُرَّة . روى ياسين بن الحسن بن ياسين قال : حججت سنة ست وأربعين ومائتين . . . فذكر الحديث وقال فيه : فرأيت أعرابياً في البادية اسمه حوط بن مرة بن علقمة، فقلنا له : هل سمعت من رسول الله شيئاً ؟ قال : نعم، شهدت محمداً ، وسئل : هل رأيت من طعام الجنة شيئاً؟ قال : «نَعَمْ، أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِخَبِيصَةٍ(3) مِنْ خَبِيصِ الجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا»(4).
أخرجه أبو موسى .
1305 - حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ
1305 - حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ(5)
(د ع) حَوْطُ بن يزيد الأنصاري. وهو ابن عم الحارث بن زياد الساعدي، حديثه عند أهل الكوفة .
روى حديثه عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال : «أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقلت: يا رسول الله ، بايع هذا على الهجرة ، فقال : «وَمَنْ هَذَا»؟ قلت: حوط بن يزيد، وهو ابن عمي . فقال: «إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لَا تُهَاجِرُونَ إِلَى أَحَدٌ، وَلَكِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إِلَيْكُمْ»(6)
ص: 95
وقد ذكرناه في الحارث بن زياد لا يعرف إلا من حديث ابن الغسيل .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1306 - حولي
1306 - حولي(1)
(س) حَوْلِي : أورده أبو الفتح الأزدي، في أفراد الحاء المهملة ، وقال ابن مَاكُولا : بالخاء المعجمة . وروى الأزدي بإسناده، عن وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن رجل يقال له : حولي ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّكُمْ سَتَجَنْدُونَ أَجْنَاداً : جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالعِرَاقِ ، وَجُندٌ بِاليَمَنِ»(2).
أخرجه أبو موسى، وقال : هذا هو عبد الله بن حوالة .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، قالا: أخبرنا أبو مسهر، أخبرنا سعید بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عبد الله بن حوالة الأزدي، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّكُمْ سَتَجَنَّدُونَ أَجْنَاداً : جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُندٌ بِالعِرَاقِ ، وَجُندٌ بِاليَمَنِ» ، قال الحوالي : يا رسول الله ، خَرْلي، قال: «عَلَيْكَ بِالشّامِ» .
قال : فعلى هذا قول الأزدي أقرب إلى الصواب، وإن كان قد أخطأ أيضاً؛ لأن الصحيح الحوالي، نسبة إلى أبيه حوالة، كما في الحديث ؛ إلا أنه بالحاء المهملة. وقد رواه جماعة عن ابن حوالة ؛ على أن ابن ماكولا قال في الحاء المهملة : عبد الله بن حولي يقال : هو ابن حوالة ، فرق بينهما، وهما واحد .
أخرجه أبو موسى .
1307 - حُوَيْرِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
1307 - حُوَيْرِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(3)
(ب س) حُوَيْرِثُ بن عَبْد الله بن خَلَف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مُلَيْل الغفاري، هو أبي اللحم، وقد تقدم ذكره في آبي اللحم، قال هشام بن الكلبي : الحويرث بن عبد الله بن أبي اللحم، واسم أبي اللحم: خَلْفٌ بن مالك بن عبد الله بن حارثة .
ص: 96
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً ، وقال أبو عمر : قتل آبي اللحم يوم حنين .
1308 - حُوَيْرِثٌ وَالِدُ مَالِكِ
1308 - حُوَيْرِثٌ وَالِدُ مَالِكِ(1)
(د ع) حُوَيرِث، والد مالك بن الحويرث. روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أقرأ أباه ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر / 25] . رواه غير واحد، عن خالد، عن أبي قلابة ، عن مالك : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قرأ : ﴿فَيَوْمَئِذ ..﴾ ، ولم يذكر أباه، ورواه جماعة عن خالد، عن أبي قلابة ، عمن سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). ولم يذكروا مالكاً ولا أباه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1309 - خويصة بن مسعود
1309 - خويصة بن مسعود(2)
(ب د ع) حُوَيْصَة بن مَسْعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الحارثي، أبو سعد، وهو أخو مُحَيّصة لأبيه وأمه .
شهد أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعدهما، روى عنه محمد بن سهل بن أبي حَنْمَة، وحرام بن سعد بن مُحَيَّصة .
روی یونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال : حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال بعد قتل كعب بن الأشرف : «مَنْ ظَفِرْتُمْ بِهِ مِنْ يَهُودَ فَاقْتُلُوهُ»(3)، فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم ، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه ، ويقال : أي عدو الله ، قتلته؟ أما والله لَرُب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة : فقلت له : والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك ؛ فإن كان لأوّل إسلام حويصة ، قال : والله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني ؟ قال محيصة : نعم والله ، قال حويصة : والله إن ديناً بلغ بك هذا العجب، فقال محيصة : [الطويل]
يَلُومُ ابْنُ أَمْ لَوْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ *** لَطَبَّقْتُ ذِفْرَاهُ بِأَبْيَضَ قَاضِبِ
حُسَامٍ كَلَوْنِ المِلْحِ أَخْلِصَ صَقْلُهُ *** مَتَى مَا أُمَضٌيهِ فَلَيْسَ بِكَاذِبِ
ص: 97
وَمَا سَرَّنِي أَنِّي قَتَلْتُكَ طَائِعاً *** وأن لَنَا مَا بَينُ بُصْرَي فَمَارَب
ثم ذكر حديثاً فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي .
أخرجه الثلاثة .
1310 - حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى
1310 - حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى(1)
(ب د ع) حُوَيْطِبُ بن عَبْد العُزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري . يكنى أبا محمد ، وقيل : أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأعطاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان بن عفان رضي الله عنه .
روى عنه أبو نجيح ، والسائب بن يزيد .
قال يحيى بن معين : لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
قال مروان بن الحكم لحويطب : تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث ، فقال حويطب : الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع شرفك ودين أبائك لدين محدث، وتصير تابعاً ! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له ، وقال له حويطب : أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم ؟
وقال حويطب : شهدت بدراً مع المشركين، فرأيت عبراً رأيت؛ الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.
وشهد مع سهيل بن عمرو صُلح الحديبية، وأمنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، و وجمع بينه وبین عیاله حتى نودي بالأمانة للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم ، ثم أسلم يوم الفتح ، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أربعين ألف درهم فأقرضه إياها .
ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية ، وقيل : ما مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة .
ص: 98
حديثه في الموطأ في صلاة القاعد .
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الحَاءِ وَالیَاءِ
1311 - حَيَّانُ بنُ الأَبْجَر
1311 - حَيَّانُ بنُ الأَبْجَر(1)
(ب دع) حيَّان بن الأبجر الكناني . له صحبة، وشهد مع علي صفين.
روی حديثه عبد الله بن جبلة بن حيان بن الأبجر ، عن أبيه، عن جده حيان ، قال : كنا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأنا أوقد تحت قدر فيها لحم ميتة ، فأنزل تحريم الميتة ، فأكفئت القدور .
أخرجه الثلاثة .
1312 - حَيَّانُ الأَعْرَجُ
1312 - حَيَّانُ الأَعْرَجُ(2)
(د ع) حَيّان الأعْرَج. بعثه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى البحرين ؛ قاله بكير بن معروف، عن محمد بن زيد الخراساني، عنه، وهو وهم، والصواب ما رواه أبو حمزة وغيره، فقالوا : عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرمي .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1313 - حَيَّانُ بن بح
1313 - حَيَّانُ بن بح(3)
(ب د ع) حيَّان بن بُحْ الصُدَائيّ . نزل مصر، له صحبة .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن حيان بن بح الصدائي، صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : إن قومي أسلموا ، فأخبرت أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جهز إليهم جيشاً ، فأتيته فقلت : إن قومي على الإسلام، فقال: «أكَذَلِكَ»؟ فقلت : نعم، فأتبعته ليلا إلى الصباح فأذنت بالصلاة ، فلما أصبحت أعطاني إناء فتوضأت منه ، فجعل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إصبعه في الإناء فانفجر عيوناً، فقال: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلِيَتَوَضَّأَ»؟ فتوضأت وصليت، فأمرني عليهم وأعطاني صدقاتهم، فقام رجل إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : إن فلاناً ظلمني، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِمُسْلِمٍ»(4)، ثم جاء رجل يسأل صدقة فقال : «إِنَّ الصَّدَقَةَ صَدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ،
ص: 99
وحَرِيقٌ فِي البَطْنِ ، أَوْدَاءٌ»، فأعطيته صحيفة إمرتي وصدقني ، فقال : ما شأنك؟ فقلت: كيف أقبلها وقد سمعت ما سمعت؟ قال : هو ما سمعت .
أخرجه الثلاثة في حيان بالياء المثناة من تحت، قال أبو عمر فيه : قال الدارقطني : حيَّان بن بح الصدائي بكسر الحاء .
قلت : وقال أبو نصر : حيَّانُ ، بكسر الحاء، حيَّان بن بح الصدائي، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و شهد فتح مصر ، روى عنه حديث، رواه عنه زياد بن نعيم الحضرمي ؛ قاله ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة عنه ، قال ابن يونس : ويقال : حَيَّان بالفتح وحيَّان ، يعني بالكسر ، أصح .
1314 - حَبَّانُ بْنُ أَبِي جَبَلَة
1314 - حَبَّانُ بْنُ أَبِي جَبَلَة(1)
(س) حَيَّان بن أبي جَبَلة الجُسّمي . أورده عبدان بإسناده عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حيان بن أبي جبلة الجشمي قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «كُلُّ أَحَدٍ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»(2).
قال عبدان: لا أدري له صحبة أم لا، وقال غيره : هو حيّان، بكسر الحاء المعجمة بواحدة ، ويروى عن عمرو بن العاص، وابنه عبد الله بن عمرو .
أخرجه أبو موسى .
1315 - حَيَّانُ بْنُ ضَمْرَةَ
(س) حَيَّان بن ضمرة . ذكره عبدان أيضاً، عن أبي حاتم الرازي قال : حدثني معاذ بن حسان ، وكان يسكن بردعة ، أخبرنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن شرحبيل بن سعد، عن حيان بن ضمرة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «نُهِينَا عَنْ أَنْ نَرَى عَوْرَاتِنَا»(3).
1314 - حَبَّانُ بْنُ أَبِي جَبَلَة.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده عبدان ، وإنما هو جبار بن صخر، كذلك أورده أبو عبد الله ، وغيره في حرف الجيم ، وصحف فيه أيضاً ابن شاهين، فقال في باب الحاء : حيان بن صخر، وإنما هو جبار بن صخر .
ص: 100
1316 - حَيَّانُ بْنُ قَيْسٍ
1316 - حَيَّانُ بْنُ قَيْسٍ(1)
(ب) حَيّان بنُ قَيْس بن عَبْد الله بن عَمْرو بن عدس بن ربيعة بن جَعْدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، النابغة الجعدي الشاعر كنيته أبو ليلى، اختلف في اسمه فقيل : حيان ، وقيل : حنان، وسيذكر في باب النون إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر .
1317 - حَيَّانُ بنُ مَلَّة
1317 - حَيَّانُ بنُ مَلَّة(2)
(د ع) حَيَّان بن مَلَّة أخو أنيف اليماني. عداده في أهل فلسطين قاله ابن منده، وقد تقدم ذكره مع أخيه أنيف، قدما في وفد اليمامة، قال البخاري : حيان بن ملة أخو أنيف بن ملة له صحبة، وذكره ابن إسحاق في وفد جذام أيضاً، وأنه صحب دحية بن خليفة الكلبي، لما بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى قيصر ، وعلمه أم الكتاب .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1318 - حَبَّانُ بْنُ نَمْلَةٌ
1318 - حَبَّانُ بْنُ نَمْلَةٌ(3)
(ب د ع) حَيَّان بن نَمْلة أبو عمران الأنْصَارِي . ذكره البخاري، في الصحابة، وخالفه غيره.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا دحيم أخبرنا مروان بن معاوية، أخبرنا حميد بن علي الرقاشي، عن عمران بن حيان الأنصاري عن أبيه : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خطب الناس يوم فتح مكة وأحل لهم ثلاثة أشياء كان ينهاهم عنها ، وحرم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها : أحل لهم لحوم الأضاحي، وزيارة القبور، والأوعية، ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، وعن السبايا أن يوطأن حتى يضعن، وأن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها وتؤمن عليها العاهة .
أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن أبا عمر وأبا نعيم قالا : خطب يوم فتح خيبر ؛ والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين ؛ وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح ؛ ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين ، والله أعلم .
ص: 101
1319 - حَيْدَةُ بْنُ مُخَرَّم
1319 - حَيْدَةُ بْنُ مُخَرَّم(1)
(ب) حَيْدَة بن مُخَرِّم، أو مخرمة بن قرط بن جناب بن الحارث بن [حممة بن عدي بن جندب] بن العنبر بن عمرو بن تميم . أخو وَرْدان بن مخرم، لهما صحبة ؛ قاله الطبري، قدما على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلما، ودعا لهما، وقال ابن الكلبي مثله .
أخرجه أبو عمر، وذكره الأمير أبو نصر .
مُخَرِّم : بضم الميم ، وفتح الخاء المعجمة ، وكسر الراء المشددة .
1320 - حيدة
1320 - حيدة(2)
(د ع) حَيْدَةُ، مجهول . قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، في الصحابة ، روى عنه طَلق بن حبيب ، إن كان محفوظاً ، أنَّه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «تُحْشَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةٌ غُرْلَا وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ الخَلِيلُ (صلی الله علیه و آله و سلم)، يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ : أَكْسُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِي ، لِيَعْلَمَ النَّاسُ فَضْلَهُ ، ثُمَّ يُكْسَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ الأَعْمَالِ»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج الأول أبو عمر ، فلعله ظنهما واحداً، وأظنهما ؛ اثنين لأن هذا في عداد المجهولين، وأما الأول فقد ذكره الطبري والكلبي وغيرهما والله أعلم .
وقد ذكره ابن ماكولا : حيدة، غير منسوب ، يقال له صحبة . ورواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه طلق بن حبيب، ثم قال : وَرْدان وحيدة ابنا مخرّم، ونسبهما وقال : وفدا على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قاله الطبري وابن الكلبي، فقد جعلهما اثنين أيضاً، والله أعلم .
1321 - الحَيْسَمَانُ بْنُ إِيَاسِ
1321 - الحَيْسَمَانُ بْنُ إِيَاسِ(4)
(س) الحَيْسُمانُ بن إياس بن عَبْد الله بن إياس بن ضُبيعة بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي .
أورده ابن شاهين وقال : كان شريفاً في قومه ، ثم أسلم فحسن إسلامه .
أخرجه أبو موسى .
ص: 102
وقال الكلبي : هو الذي جاء بقتل أهل بدر إلى مكة، وكان شهد بدراً مع المشركين، ثم أسلم .
1322 - حَيَّةُ بْنُ حَابِس
1322 - حَيَّةُ بْنُ حَابِس(1)
(س) حيَّة بن حَابِس التَّمِيمِي . أورده ابن أبي عاصم وغيره في الصحابة، إلا أنهما ذكراه بالياء المعجمة بواحدة، وهو بالياء.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الفقيه الشافعي، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني حيَّة بن حابس التميمي ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «لا شَيْء في الهَامِ ، وَالعَيْنُ حَقٌّ ، وَأَصْدَقُ الطَّيَرَةِ الفَالُ»(2).
كذا في هذه الرواية، ورواه عبد الله بن رجاء، عن حرب، فقال : عن حية، عن أبيه، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
وكذلك رواه علي بن المبارك، عن يحيى، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى .
1323 - حُبَيُّ بْنُ حَارِثَة
1323 - حُبَيُّ بْنُ حَارِثَة(3)
(ب س) حيي بن حَارِثَة الثقفي . حليف بني زهرة، أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة ، قال ذلك يحيى الأموي عن ابن إسحاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة . وقال الطبري : حي بحاء وياء واحدة، بن جارية، بجيم . وقال الواقدي : حُيَيٍّ ، بجيم . وقال الواقدي: حُيَيّ ، بياءين وجيم. وقال : قتل يوم اليمامة وأسلم يوم الفتح .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقد ذكرناه في : حبي، بعد الحاء باء موحدة .
ص: 103
1324 - حُيَى الليثي
1324 - حُيَى الليثي(1)
(ب د ع) حُيَيِّ اللَّيْنِي . له صحبة ، سكن الشام، روى حديثه ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني ، قال : «كان حيى الليثي من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته ، ثم راح ، فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم».
أخرجه الثلاثة .
ص: 104
بابُ الْخَاءِ
1325 - خَارِجَةُ بْنُ جَبَلَة
1325 - خَارِجَةُ بْنُ جَبَلَة(1)
(ب د ع) خَارِجَةُ بن جَبَلة . ويقال : جَبَلة بن خارجة ؛ روى عنه فروة بن نوفل في : ﴿قُلْ يَأيها الكافرون﴾ [الكافرون/ 1] : إنها براءة من الشرك لمن قرأها عند نومه، وهو حديث كثير الاضطراب ؛ فمنهم من يقول : خارجة بن جبلة ، ومنهم من يقول : جبلة بن خارجة، قال ابن منده وأبو نعيم: خارجة بن جبلة وهم، والصواب: جبلة بن خارجة .
أخرجه الثلاثة .
1326 - خَارِجَةُ بْنُ جَزِي
1326 - خَارِجَةُ بْنُ جَزِي(2)
(ب د ع) خَارِجَةُ بن جزي وقيل : ابن جزء العذري، روى عنه ربيعة الجُرَشي، وجُبير بن نفیر.
روی سعيد بن سنان، عن ربيعة الجرشي قال : حدثني خارجة بن جزي العذري، قال : سمعت رجلا بتبوك يقول : يا رسول الله ، أيباضِعُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ قَالَ : «يُعْطَى الرَّجُلُ مِنَ القُوَّةِ فِي اليَوْمِ الوَاحِدِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مِنْكُمَ»(3).
أخرجه الثلاثة .
جزي : بفتح الجيم، وقيل : بكسرها، وبالزاي المكسورة، وقيل: بسكونها، وقيل: هو جزْء بفتح الجيم، وبالزاي الساكنة، وبعدها همزة كذا يقول أهل العربية . والله أعلم .
ص: 105
1327 - خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَة
1327 - خَارِجَةُ بْنُ حُذَافَة(1)
(ب د ع) خَارِجَة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي ، القرشي العدوي ، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية .
كان أحد فرسان قريش ، يقال : إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر ، قيل : كان قاضياً لعمرو بن العاص ، وقيل : كان على الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو ، فقتل خارجة وهو يظنه عمراً، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو بن العاص ، فلما رآه قال : ومن قتلتُ؟ قيل : خارجة ، فقال : أردتُ عمراً وأراد الله خارجة . وقيل : بل قال هذا عمرو بن العاص الخارجي ، وقيل : إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بن حذافة ، أخو عبد الله بن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها ، وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدوياً، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره. وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهمياً، وروى له حديث الوتر أيضاً .
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزَّوْفِي ، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال : خرج علينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةِ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ : الوِتْرِ ، جَعَلَهُ اللهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ العِشَاء إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُه»(2)
ص: 106
أخرجه الثلاثة .
1328 - خَارِجَةُ بْنُ حِصْنِ
1328 - خَارِجَةُ بْنُ حِصْنِ(1)
(ب س) خَارِجَة بن حسن بن حذيفة بن بدر بن عَمْرو بن جُوَيَّة بن لَوْذان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن فَزارة، أبو أسماء الفزاري. قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حين رجع من تبوك .
روى المدائني عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان قال: قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خارجة بن حصن والحرّ بن قيس، فشكوا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الجدوبة والضيق والجهد وذهاب الأموال، وقالوا : اشفَع لنا إلى ربك عز وجل قال : إن الله تبارك وتعالى ليرى جهدكم وأزلكم(2) وقرب غيائكم . فقال رجل : لن نَعْدَمَ من رب يراك خيراً. فضحك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال: «اللَّهُمَّ أَسْقِنَا غَيْئاً مُغِيئا مريئاً مريعاً ، عَاجِلا غَيْرَ رَائِثِ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٌ، سُفْيَا رَحْمَةٍ لَا سُفْيَا عَذَابٍ ، وَلَا هَدْمِ وَلَا غَرَقٍ، وَأَسْقِنَا الغَيْثَ ، وَأَنْصِرْنَا عَلَى الأَعْدَاءِ»، فأسلموا ورجعوا، وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إنِّي سَكَنْتُ بَيْنَ نَائِلِ الأَرْضِ»، يعني ما بين عيني السماء ، عين بالشام، وعين باليمن .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1329 - خَارِجَةُ بْنُ حِمْيَر
1329 - خَارِجَةُ بْنُ حِمْيَر(3)
(ب س) خَارِجَةُ بن حِمْير الأشْجَعِي ، من بني دُهمان، حليف لبني خنساء بن سنان من الأنصار ، شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن حمير، كذا قال ابن إسحاق : خارجة من رواية إبراهيم بن سعد، عنه .
وقال موسى بن عقبة : حارثة بن الحمير، ولم يختلفوا أنه من أشجع، وأنه شهد بدراً، وقال يونس بن بكير عوض حمير : خُمير، بالخاء المعجمة ، هذا قول أبي عمر .
ص: 107
وأخرجه أبو موسى فقال، عن عبدان: هو حليف لبني عبيد بن عَدِيّ بن عُمير بن كعب بن سلمة بن سعد ، وقال : شهد بدراً ، وقال ابن أبي حاتم : الجُمَيز بالجيم والزاي ، قال : ويقال. حمزة بن الجميز .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1330 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ
1330 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ(1)
(ب د ع) خَارِجَةُ بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر.
شهد بدراً والعقبة، قاله ابن إسحاق وابن شهاب، وقتل يوم أحد شهيداً، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد، وهو ابن عمه، يجتمعان في أبي زهير، وهكذا دفن الشهداء بأحد ؛ كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد .
وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم ، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه لما قدم المدينة مهاجراً، في قول ، وقيل : نزل على حبيب بن إساف ، وكان خارجة صهراً لأبي بكر ؛ كانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة : إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر. وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار ، وابنه زيد بن خارجة هو الذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه ، نذكره في الترجمة التي بعد هذه، وهذا أصح . وقيل : إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحاً ، فمر به صفوان بن أمية بن خلف، فعرفه، فأجهز عليه ومثل به ، وقال : هذا ممن قتل أبا علي، يعني أباه أمية، وكان يكنى بابنه علي، وقتل معه يوم بدر ؛ قتله عمار بن ياسر .
أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده لم يذكر أنه قتل بأحد، ولا أنه الذي نزل عليه أبو بكر ، إنما قال : شهد بدراً، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت .
1331 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ الخَزْرَجِي
1331 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ الخَزْرَجِي(2)
(ع) خَارِجةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيُّ ، شَهِدَ بَدْراً ، قاله أبو نعيم ، وقال : توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه ؛ فقيل : زيد بن خارجة ، وقيل : خارجة بن زيد ،
ص: 108
وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هاني ، عن النعمان بن بشير، أنه قال : مات رجل منا يقال له : خارجة بن زيد، فسجيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت. فإذا به يتحرك فقال : أجلدُ القوم وأوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جسمه، القوي في أمر الله . عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه ، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة . خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم ؛ يأيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعواله وأطيعوا . هذا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وابن رواحة ، ثم خفت الصوت .
تفرد بذکر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر . ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند [عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة . ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند] عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال : زيد بن خارجة .
وقال عبد الملك بن عمير : قرأت كتاباً عند حبيب بن سالم ؛ كتبه النعمان بن بشير، فقال : زيد بن خارجة . وقال سعيد بن المسيب : إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه ؛ وذكره ، ورواه أنس بن مالك فقال : زيد بن خارجة .
أخرجه أبو نعيم .
قلت : قال أبو نعيم أول الترجمة : إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه ، وأنه الذي تكلم بعد الموت ، ثم يقول : أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان ! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة . وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدراً، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت ، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله . وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيداً هو الذي تكلم بعد الموت؛ فلو صح أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره . والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة . والله أعلم.
ص: 109
1332 - خَارِجَةُ بْنُ الصَّلْتِ
1332 - خَارِجَةُ بْنُ الصَّلْتِ(1)
(ب د ع) خَارِجَة بن الصَّلْتِ . عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي .
قال ابن منده : أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ولم يره ، روی یعلی بن عبید، عن زكرياء بن أبي زائدة، عن الشعبي قال : حدثني خارجة بن الصلت أن عمه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم : عندك شيء تداويه به ، فإن صاحبكم جاء بالخير ؟ فقلت : نعم، فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأخبرته ، فقال : «أقُلْتَ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا»؟ قلت : لا . قال : «كُلْهَا بِسْمِ الله . فَلَعَمْرِي منْ أكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلِ ، لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٌّ»(2).
ورواه ابن المبارك، عن زكرياء بإسناده ، عن خارجة قال : انطلق عمي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم ، ثم رجع إلينا . . . وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة .
1333 - خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ
1333 - خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ(3)
(د ع) خَارِجَة بن عَبْد المُنْذِرِ الأَنْصَارِيّ . قاله ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت . وذكره ابن أبي داود فيمن اسمه خارجة . وهو وهم، والصواب : رفاعة بن عبد المنذر.
روى أحمد بن عبد الجبار ، عن محمد بن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَوْمُ الجُمْعَةِ سَيِّدُ الأَيَّامِ»(4). وذكر الحديث، ورواه غيره فقال: رفاعة بز عبد المنذر ؛ قاله ابن منده .
وقال أبو نعيم : ذكر بعض المتأخرين حديث أبي لبابة بن عبد المنذر : «سيد الأيام الجمعة» من حديث العطاردي، فقال: خارجة بن عبد المنذر. وإنما هو تصحيف ؛ لأنه رفاعة بن عبد المنذر ، وإنما اختلف في اسمه فقيل : بشير، وقيل: رفاعة، فأما خارجة فلم يقله أحد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 110
1334 - خَارِجَةُ بْنُ عُقْفَانَ
1334 - خَارِجَةُ بْنُ عُقْفَانَ(1)
(ب س) خَارِجَةُ بن عُقْفَان، حديثه عند ولده أنه أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما مَرِض ، فرآه يَعْرَقُ، فسمع فاطمة تقول : واكرب أبي، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا كَرْبَ عَلَى أَبَيْكِ بَعْدَ الْيَوْم»(2).
قال ابن أبي حاتم : وله حديث آخر بهذا الإسناد .
قال أبو عمر : حديثه عند ولده، وولد ولده، وليسوا بالمعروفين .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1335 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ
1335 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ(3)
(ب س) خَارِجَةُ بن عمرو الأنصاري. مذكور في الذين تولوا يوم أحد، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1336 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو الجُمَحِي
1336 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو الجُمَحِي(4)
(س) خَارِجَةُ بن عَمْر و الجُمَحِي. روى عنه قدامة أبو عبد الملك أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لَيْسَ لِوَارِثِ وَصِيَّةٌ»(5).
أخرجه أبو موسى وقال : هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة، لا بخارجة بن عمرو، وذكره أبو أحمد العسكري فقال : خارجة بن عمرو .
1337 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو
1337 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرِو(6)
(د ع) خَارِجَةُ بن عَمْرُو . روى عنه شهر بن حوشب .
ص: 111
روى ابن منده بإسناده، عن عبد الحميد بن جعفر، عن شهر بن حوشب ، عن خارجة بن عمرو، وكان حليفاً لأبي سفيان في الجاهلية، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لي ، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي»(1).
قال ابن منده: والصواب عمرو بن خارجة .
قال أبو نعيم : وهم فيه بعض المتأخرين ، يعني ابن منده ، فقال : عبد الحميد بن جعفر، وإنما هو عبد الحميد بن بهرام.
قلت: وهذا غير الجمحي ؛ لأن هذا حليف أبي سفيان، والحليف إنما يكون من غير القبيلة التي منها أعطى الحلف، وجمع من قريش، فلا حاجة لأحدهم أن يحالف بطناً آخر من قريش ، ولأنه لو لم يكن غيره ولم يذكره أبو موسى .
1338 - خَارِجَةُ بْنُ المُنْذِرِ
1338 - خَارِجَةُ بْنُ المُنْذِرِ(2)
(س) خَارِجَةُ بنُ المُنْذِرِ ، أبو لبابة الأَنْصَارِي .
قال عبدان : ذكر بعض أصحابنا أن اسمه خارجة بن المنذر ، وليس هذا الاسم لأبي لبابة بمشهور، واختلفوا في اسمه .
أخرجه أبو موسى هكذا، وتركه كان أولى من إخراجه ؛ لأنه قد رأى أبا نعيم قد رد ترجمة خارجة بن عبد المنذر أبي لبابة، وإنما وقع الغلط في اسمه حسب، فجاء أبو موسى بما هو أشد من هذا؛ فإنه غلط في اسمه كما ذكره أبو نعيم، وغلط أيضاً في اسم أبيه فإنه عبد المنذر ، فأسقط «عبد» وبقي «المنذر» ، ولعل بعض من نسخه غلط فيه فجعله ترجمة، وهذا باب كان ينبغي أن يُسَدَّ ؛ فإن الغلط كثير ، فإن كان كل من غلط يجعل غلطه ترجمة منفردة خرج الأمر عن الضبط، والله أعلم .
1339 - خَارِجَةُ بْنُ النُّعْمَانِ
1339 - خَارِجَةُ بْنُ النُّعْمَانِ(3)
(س) خَارِجَةُ بن النُّعْمَان، ذكره علي بن سعيد هو العسكري في الأفراد، وروى بإسناده، عن شعبة، عن خُبيب بن عبد الرحمن قال : سمعت معن بن عبد الله، أو عبد الله بن معن.
ص: 112
عن خارجة بن النعمان قال : لقد رأيتُنا وإن تنوّرَنَا وتنور رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) واحد، وما تعلمت (ق) إلا من في رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يخطب بها يوم الجمعة .
أخرجه أبو موسى، وقال: هو وهم، والصواب : بنت حارثة بن النعمان .
أخبرنا أبو موسى الأصبهاني المديني إجازة ، أخبرنا أبو علي هو الحداد، حدثنا أبو عمر وعبد الوهاب بن محمد بن مهرة المعلم، أخبرنا الطبراني، أخبرنا جعفر القلانسي، أخبرنا آدم بن أبي إياس، أخبرنا شعبة، عن حبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن، قال : سمعت بنت حارثة بن النعمان تقول ذلك .
قال أبو موسى: وهذا هو الصواب، وهي أم هشام.
حبيب : بضم الخاء المعجمة ، ويباءين موحدتين، بينها ياء تحتها نقطتان .
1340 - خَالِدٌ الأَحْدَبُ
1340 - خَالِدٌ الأَحْدَبُ(1)
(س) خَالِدُ الأحْدَب الحَارِثي . روى مروان بن معاوية الفَزَارِي، عن ثابت بن عمارة، عن خالد الأحدب، وكانت له صحبة ، قال : جاء رجل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، كان لي أخوان، أما أحدهما فإني كنت أحبه الله تعالى ولرسوله ، وأما الآخر فإني كنت أبْغِضُه الله تعالى ولرسوله . . وذكر الحديث .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1341 - خَالِدٌ الأَزْرَقُ
1341 - خَالِدٌ الأَزْرَقُ(2)
خَالِدُ الأزْرَقُ الغَاضِرِيّ . له صحبة ، نزل حمص ومات بها .
روى عنه أبو راشد الحُبْرَاني قال : حدثني خالد الأزرق الغاضري، قال: أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على راحلة ومتاع ، قلم أزل أسايره ... وذكر له حديثاً طويلا، وفي آخره: فجاء رجل مقصر شعره بمنى، فقال صلّ عليّ يا رسول الله ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) «صَلَّى الله عَلَى المُحَلِّقِينَ»(3)
لم يخرجه أحد منهم.
ص: 113
1342 - خَالِدُ بْنُ إِسَافٍ
1342 - خَالِدُ بْنُ إِسَافٍ(1)
(س) خَالِد بن إِسَافُ الجُهَنِي . أخو كليب وخبيب . روى عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال : حدثنا عبد الله بن سليمان، هو ابن أبي سلمة مولى الأسلميين، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، عن أبيه، عن عمه ، قال : خرج علينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وعليه أثر غسل، وهو طيب النفس، فظننا أنه ألم بأهله، فقلنا : يا رسول الله نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ ؟ قال : «أَجَلْ، وَالحَمْدُ لله» ، ثم ذكر الغنى فقال: «لا بَأْسَ بِالغِنَى لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ ، وَالصَّحْةُ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِنَ الغِنَى ، وَطَيِّبُ النَّفْسُ مِنَ النَّعِيمِ»(2).
قال أبو حفص بن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان يقول : كليب بن إساف شهد أحداً، وأما خالد فشهد فتح مكة، وهذا الحديث عن أحدهما .
أخرجه أبو موسى .
وقال العدوي : شهد خالد أحداً والمشاهد كلها، وقتل بالقادسية شهيداً مع سعد بن أبي وقاص ، وقال : وزعم بنو الحارث بن الخزرج أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد .
1343 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي العِيصِ
1343 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي العِيصِ(3)
(ب د ع) خَالِدُ بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، أخو عتاب بن أسيد، أمهما زينب بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس .
أسلم عام الفتح، ومات بمكة وهو والد عبد الرحمن بن خالد، وكان من المؤلفة قلوبهم ، قال ابن دريد : كان أسيد خَزَازاً .
روى عن خالد ابنه عبد الرحمن أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أهل حين راح إلى منى .
وقال محمد بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد : قدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم فتح مكة، وقدمات خالد بن أسيد، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة .
أسيدُ : بفتح الهمزة، وكسر السين .
ص: 114
1344 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بن أبي المُغلس
1344 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بن أبي المُغلس(1)
(س) خَالِد بن أسيد بن أبي المُغَلّس . كذا ذكره عبدان ، عن أحمد بن سيار بإسناده، عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا [في] تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم: خالد بن أسيد بن أبي المغلس بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .
منهم : أخرجه أبو موسى وقال : هذا غلط ، والصواب خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية .
1345 - خَالِدٌ الأَشْعَرُ
1345 - خَالِدٌ الأَشْعَرُ(2)
(ب) خَالِدُ الأَشْعَرُ الخُزَاعِيُّ الكَعْبِيُّ . اختلف في اسم أبيه . قال الواقدي: قتل مع كرز بن جابر بطريق مكة عام الفتح .
أخرجه أبو عمر هكذا، وقد ذكرناه في حُبَيش، وهو صاحب حديث أم معبد، وقال أبو عمر في ترجمة حبيش بن خالد بن منقذ الخزاعي قال : يقال لأبيه خالد الأشعر، يعرف بذلك، وذكر أبو عمر ها هنا أن خالداً قتل مع كرز، وذكر في كرز : أن حبيش بن خالد هو الذي قتل، والله أعلم .
1346 - خَالِدُ بْنُ إِیاس
1346 - خَالِدُ بْنُ إِناس(3)
(د ع) خَالِدُ بنُ إِيَّاس . روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وذكره ابن عقدة في الصحابة ولا يعرف له حديث .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1347 - خَالِدُ بْنُ أَيْمَنَ
1347 - خَالِدُ بْنُ أَيْمَنَ(4)
(ب) خَالِدُ بن أَيْمَنَ المُعَافِرِيُّ . روى أن أهل العوالي كانوا يصلون مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فنهاهم أن يصلوا [صلاة] في يوم مرتين، ذكره هكذا ابن أبي حاتم . وقال : روى عنهم عمرو بن شعيب .
قال أبو عمر، وهو أخرجه : هذا خطأ، ولا يعرف خالد بن أيمن هذا في الصحابة، ولا ذكره فيهم غيره، وهذا الحديث إنما يرويه عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 115
1348 - خَالِدُ بْنُ البُكَيْر
1348 - خَالِدُ بْنُ المُكَيْر(1)
(ب د ع) خَالِدُ بن البُكَير بن عبد ياليل بن نَاشِب بن غيّرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني، وهو أخو عاقل وإياس وعامر بني البكير، وكان جدهم عبد ياليل قد حالف في الجاهلية نُقيل بن عبد العزى ، جَدَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهو وولده حلفاء بني عدي .
شهد خالد وإخوته بدراً، وبعثه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع عبد الله بن جحش إلى غِيْر قُرَيش قبل بدر، في رهط من المهاجرين فيهم : خالد بن البكير ، فقتلوا عمرو بن الحضرمي، وأنزل الله تعالى فيهم : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالِ فِيهِ﴾ [البقرة/ 217] الآية .
وقتِل خالد يوم الرّجيع في صفر سنة أربع من الهجرة، مع عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح ، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، فقاتلوا هذيلا ورهطاً من عَضَل والقارة حتى قُتِلوا . معهم كان خبيب بن عَدِي ، فأخذ أسيراً، ثم صلب بمكة، وفيهم يقول حسان بن ثابت : [الطويل]
ألَا لَيْتَني فِيهَا شَهِدْتُ ابْنَ طَارِقٍ *** وَزَيْداً، وَمَا تُغْنِي الأَمَانِي، وَمَرْثدَا
فَدَافَعْتُ عَنْ حَيَّيْ حُبَيبٍ وَعَاصِمٍ *** وَكَانَ شِفَاءٌ لَوْ تَدَارَكْتُ خَالِدًا(2)
وكان عُمْرُ خَالِدٍ لما قتل أربعاً وثلاثين سنة
أخرجه الثلاثة .
1349 - خَالِدُ بْنُ ثَابِتٍ
1349 - خَالِدُ بْنُ ثَابِتٍ(3)
خَالِدُ بن ثابت بن النعمان بن الحارث بن عَبْد رَزَاح بن ظَفَر ، الأنصاري الظفري . قتل يوم بئر معونة شهيداً .
ذكره الغساني، عن العدوي ، وقال : قد ذكر أبو عمر أباه .
1350 - خَالِدُ بْنُ أَبِي جَبَلِ
1350 - خَالِدُ بْنُ أَبِي جَبَلِ(4)
(ب د ع) خَالِدُ بن أبي جَبَل ، بالجيم والباء الموحدة ، وقيل : بالجيم والياء تحتها نقطتان، وهو عَدْوَانِي، يعد في أهل الحجاز، سكن الطائف، وكان ممن بايع تحت الشجرة .
وقال أبو أحمد العسكري : نزل الكوفة .
ص: 116
وقال أبو أحمد العسكري : نزل الكوفة .
روی حدیثه عبيد الله بن موسى، عن يحيى بن معين، عن مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الرحمن بن خالد بن أبي جبل، عن أبيه : أنه أبصر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في مُشَرِّق ثقيف قائماً على قوس، وهو يقرأ : ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق / 1] حتى ختمها، فوعيها في الجاهلية، وأنا مشرك ، قال : فدعتني ثقيف فقالوا : ماذا سمعت من هذا الرجل ؟ فقرأتها عليهم . فقال مَنْ معهم من قريش : نحن أعلم بصاحبنا ، لو كان ما يقول حقاً لا تبعناه .
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، وهشام بن عمار ، عن مروان مثله ، وقالوا : جبل، بفتح الجيم والباء الموحدة .
ورواه البخاري في تاريخه عن المسندي، عن مروان فقال : جيل ، بكسر الجيم وبالياء تحتها نقطتان .
قال ابن ماكولا: وقول ابن معين وإسحاق وهشام أصح ، قال : ورواه أحمد بن يحيى الحلواني، عن يحيى، عن مروان، عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن خالد بن عبد الرحمن بن أبي جبل ، عن أبيه : أنه أبصر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)... وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه الثلاثة .
1351 - خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ
1351 - خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ(1)
(ب د ع) خَالِد بن حِزام بن خويلد بن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصَيَّ بن كلاب، القُرَشِيِّ الأسدي، أخو حكيم بن حزام ، وابن أخي خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها .
أسلم قديماً ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، فنهشته حية، فمات في الطريق قبل أن يدخل إلى أرض الحبشة ، فنزل فيه قوله تعالى : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله﴾. [النساء/ 100] روى ذلك هشام بن عروة، عن أبيه .
أخرجه الثلاثة .
ص: 117
1352 - خَالِدُ بْنُ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ
1352 - خَالِدُ بْنُ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ(1)
(ب د ع) خَالِد بن حكيم بن حزام بن خُوَيْلد، وهو ابن أخي المقدم ذكره قبل هذا الترجمة ، أسلم يوم الفتح هو وإخوته : هشام وعبد الله، ويحيى ، وبه كان حكيم يكنى: أبا خالد، وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام.
روى عمرو بن دينار، عن أبي نجيح قال : مَرَّ خالد بن حكيم بن حزام بأبي عبيدة بن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية ، فقال له : أما سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَاباً فِي الدُّنْيَا»؟ فقال : اذهب فخَلّ سبيلهم(2)
أخرجه الثلاثة .
1353 - خَالِدُ بْنُ الحُوّارَي
1353 - خَالِدُ بْنُ الحُوّارَي(3)
(ب د ع) خَالِد بن الحُوّارَي الحبشي . من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه إسحاق بن الحارث قال : رأيت خالد بن الحواري، رجلا من الحبشة، من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أتى أهله ، فلما حضرته الوفاة قال : غَسلوني غسلتين : غسلة للجنابة، وغسلة للموت .
أخرجه الثلاثة .
1354 - خَالِدُ بْنُ أَبِي خَالِدِ
1354 - خَالِدُ بْنُ أَبِي خَالِدِ(4)
(ع س) خَالِدُ بن أبي خَالِد. غير منسوب، روی محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من صحابة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): خالد بن أبي خالد .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1355 - خَالِدٌ الخُزَاعِيُّ
1355 - خَالِدٌ الخُزَاعِيُّ(5)
(ب) خَالِد الخُزَاعِيّ . روى عنه ابنه نافع ، لم يرو عنه غيره ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثاً فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ ، وَمَنَعَنِي الثَّالِثَةَ . . .»(6)الحديث .
ص: 118
أخرجه أبو عمر ، وهو وَهَم ، ويرد الكلام عليه في خالد بن نافع إن شاء الله تعالى .
1356 - خَالِدُ بْنُ أَبِي دُجَانَةَ
(ع س) خَالِدُ بن أبي دُجانة الأنصَارِي . ذكره عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه ، حَرْبه .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
1357 - خَالِدُ بْنُ رَافِعٍ
1357 - خَالِدُ بْنُ رَافِعٍ(1)
(د ع) خَالِد بن رافع : مختلف فيه وفي إسناده .
روی نافع بن يزيد، عن عيَّاش بن عباس، عن عبد بن مالك المعافري، حدثه أن جعفر بن عبد الله بن الحكم حدثه، عن خالد بن رافع : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لابن مسعود : «لا يَكْثُر هَمكَ ، مَا يُقَدِّرْيَكُنْ ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ»(2).
رواه ابن لهيعة، عن عياش ، عن مالك بن عبد الغافقي، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ورواه غيره ، عن عياش بن عباس، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن مالك بن عبد، مثله .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
عياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة ؛ وأما الأب فهو عباس : بالباء الموحدة، والسين المهملة .
1358 - خَالِدُ بْنُ رَبَاحِ
1358 - خَالِدُ بْنُ رَبَاحِ(3)
(ب د ع) خَالِد بن رَبَاح . أخو بلال بن رباح الحبشي، يكنى أبا رويحة . وقيل : إن أبا رويحة أخوه في الإسلام، آخى بينهما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولم يكن أخاه في النسب، وسكن داريا ، من أرض دمشق، هو وبلال .
ص: 119
روى الحصين بن نمير أن بلالاً خطب على أخيه خالد ، فقال : أنا بلال وهذا أخي ، كنا رقيقين فأعتقنا الله ، وكنا عائلين فأغنانا الله ، وكنا ضالين فهدانا الله ، فإن تنكحونا فالحمد الله ، وإن تردونا فلا إله إلا الله ، فأنكحوه، وكانت المرأة عربية من كندة .
وقد روي من غير طريق : أن بلالاً خطب إلى أهل بيت فقال : أنا بلال وهذا أخي . وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : لما عاد عمر من الجابية، سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل، قال : وأخي أبو رويحة الذي آخى بيني وبينه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فنزلا داريا ، فأقبل بلال وأخوه إلى خولان، فخطب إليه بلال لنفسه ولأخيه، فزوجوهما . ونذكره في الكني، إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
1359 - خَالِدُ بْنُ رِبْعِيٌّ
1359 - خَالِدُ بْنُ رِبْعِيٌّ(1)
(ب) خالد بن رِبْعِي التَّمِيمِي ثم النَّهْشَلِي . وقيل : خالد بن مالك بن ربعي .
أحد الوفود الوجوه من بني تميم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان قد تنافر هو والقعقاع بن معبد إلى ربيعة بن حذار ؛ أخي أسد بن خزيمة في الجاهلية، وقال لهما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «قَدْ عَرَفْتُكُمَا». وأراد أن يستعمل أحدهما على بني تميم، فقال أبو بكر : يا رسول الله ، استعمل فلاناً. وقال عمر : استعمل فلاناً . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أما إِنَّكُمَا لَوِ اجْتَمَعْتُمَا لأَخَذْتُ بِرَأيِكُمَا ، وَلَكِنَّكُمَا تَخْتَلِفَانِ عَلَيَّ أَحْيَانَا»(2)، فأنزل الله سبحانه وتعالى: ﴿يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَي الله وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات/ 1].
كذا رواه محمد بن المنكدر ، وقال ابن الزبير : إن الرجلين اللذين جرت هذه القصة فيهما : القعقاع بن معبد، والأقرع بن حابس، وسيذكر في القعقاع ، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر .
حذار: بكسر الحاء المهملة وبالدال المعجمة ، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة، والله أعلم .
ص: 120
1360 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةٌ
1360 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةٌ(1)
(د ع) خَالِدُ بن زَيْد بن جَاريّة . وقيل : ابن يزيد بن جارية، وهو ابن أخي زيد بن جارية الأنصاري ، ذكره ابن أبي عاصم وهلال بن العلاء في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين .
روی حديثه مُجَمِّعَ بن يحيى، عن عمه إبراهيم، عن خالد بن يزيد بن جارية : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وُقِي الشُّحَ : مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ ، وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي الثانية»(2).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1361 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ
1361 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ(3)
(ب د ع) خَالِدُ بن زَيْد بن كُليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار، و اسمه تيم الله بن ثعلبة بن عَمْرو بن الخزرج الأكبر، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، وأمه : هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج . وهو مشهود بكنيته .
شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ قاله ابن عقبة وابن إسحاق وعروة وغيرهم .
ولما قدم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) المدينة مهاجراً نزل عليه، وأقام عنده حتى بنى حجره و مسجده ، وانتقل إليها ، وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين مُصْعَب بن عمير .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : فأقام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بين ظهرانيهم خمساً ، يعني بني عمرو بن عوف، وبنو عمرو يزعمون أنه أقام أكثر من ذلك، وخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة فاعترضه بنو سالم بن عوف، فقالوا: يا رسول الله ، هَلُمَّ إلى العدد والعُدَّة والقوة ؛ انزل بين أظهرنا . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَلُوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ» . ثم مَرَّ ببني بَيَاضة فاعترضوه فقالوا مثل ذلك ، ثم مَرَّ ببني ساعدة فقالوا مثل ذلك. فقال: «خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ»، ثم مَرَّ بأخواله بني عدي بن النجار فقالوا : هَلُمَّ إلينا أخوالك . فقال مثل ذلك ، فمر ببني مالك بن النجار فبركت على باب مسجده ، ثم التفتت . ثم
ص: 121
انبعثت ثم كرّت إلى مبركها الذي انبعثت منه ، فبركت فيه ، ثم تحلحلت في مُناخها ورَزَمت فنزل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عنها ، فاحتمل أبو أيوب خالد بن زید رحله فأدخله بيته وأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ببناء المسجد(1).
وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، حدثنا أبو كامل، أخبرنا الليث بن سعد (ح) قال أحمد : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا يونس بن محمد أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن أبي رُهُم السماعي، أن أبا أيوب حدثهم أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نزل في بيته الأسفل، وكنت في الغرفة فهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء شفقاً أن يخلص إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فنزلت إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و أنا مشفق ، فقلت : يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، فانتقل إلى الغرفة . فأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بمتاعه فنقل ، فقلت : يا رسول الله ، كنت ترسل إلي بالطعام، فانظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي ، حتى كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي ، فنظرت فلم أرى أثر أصابعك . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَجَلْ ؛ إِنَّ فِيهِ بَصَلَا، فَكَرِهْتُ أنْ أكُلَ مِنْ أَجْلِ المَلَكِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوا»(2) . وقد روي أن الطعام كان فيه ثوم، وهو الأكثر . والله أعلم .
روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس : أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له : يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خَرَجْتَ الرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن مسكنك ، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال : ما حاجتك؟] قال : حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفاً وأربعين عبداً، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال : قال الله تعالى : ﴿أَنْفِرُوا خفَافاً وَثِقَالاً﴾ ، [التوبة/ 41] فلا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاماً واحداً، فإنه استُعمل على الجيش رَجُلٌ شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول : وما عَلَيَّ من استُعْمِل عَلَيَّ .
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر ، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدم بن معد يكرب ، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن یزید
ص: 122
الخطمي؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.
وفي أبو أيوب مجاهداً سنة خمسين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر ، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال : ما حاجتك؟ قال : حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سُغْ في أرض العدو ما وجدت مسافاً [فإذا لم تَجِدْ مَسَاعَاً] فادفني ثم ارجع ، فتوفي ؛ ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به ، وسنذكر طرفاً من أخباره في كنيته ، إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
1362 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ
1362 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ(1)
(س) خَالِد بن زَيْد . قال أبو موسى : ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب . روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : من قرأ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحد﴾ [الإخلاص / 1] إحدى عشرة مرة بنى الله له قصراً في الجنة ، فقال عمر : والله يا رسول الله إذا نستكثر من القصور ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «فَالله عَزَّ وَجَلَّ أَمَنَّ وَأَفْضَلُ» ، أو قال : «أَمَنُ وَأَوْسَعُ»(2).
أخرجه أبو موسى .
1363 - خَالِدُ بْنُ سَطِيح
1363 - خَالِدُ بْنُ سَطِيح(3)
(د ع) خَالِدُ بن سَطِيحِ الغَسَّانيُّ . أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). في إسناد حديثه نظر .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً .
1364 - خَالِدُ بْنُ سَعْدِ
1364 - خَالِدُ بْنُ سَعْدِ(4)
(س) خالد بن سعد . ذكره عبدان بإسناده، عن هاشم بن هاشم، عن عامر ، عن خالد بن سعد : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنِ أَصْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمْرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ سُمَّ وَلَا سحر»(5).
ص: 123
أخرجه أبو موسى وقال : كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال : حدثني أبي ، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). وكذلك رواه الناس، عن هاشم .
أخرجه أبو موسى .
1365 - خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ
1365 - خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ(1)
(ب د ع) خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف .
أسلم قديماً ، يقال : إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة : كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر ، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص : كان أبي خامساً في الإسلام . قلت : من تقدمه؟ قالت : علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة ، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم .
وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار ، فذكر من سعتها ما الله أعلم به ، وكأن أباه يدفعه فيها ، ورأى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) آخذاً بحقويه لا يقع فيها ، ففزع وقال : أحلف إنها لرؤيا حق(2)، ولقي أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر : أريد بك خير ؛ هذا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فاتبعه ، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو بأجياد فقال : يا محمد، إلى من تدعو ؟ قال : «أَدْعُو إِلَى اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَعُ مَا أَنتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ،
ص: 124
وَلَا يُضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، وَلَا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّن لَمْ يَعْبُدُهُ». قال خالد : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله ، فَسُر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه ، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال : اتبعت محمداً وأنت ترى خلافه قومه ، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم ! قال : قد - والله - تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه ، وقال : اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خالد : إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه : لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فكان يلزمه، ويعيش معه .
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزّ من بمكة ، فمرض فقال : لئن الله رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة . فقال ابنه خالد عند ذلك : اللهم لا ترفعه . فتوفي في مرضه ذلك .
وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة ، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) القضية وفتح مكة ، وحنيناً ، والطائف، وتبوك، وبعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عاملا على صدقات اليمن ، وقيل : على صدقات مذحج وعلى صنعاء ، فتوفي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو عليها.
ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى توفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم ، فقال لهم أبو بكر : ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ارجعوا إلى أعمالكم ، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أبداً . وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقري عريبة، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه فقال لبني هاشم : إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان .
ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفْر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وقيل : كانت وقعة مَرْجِ الصُّفّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر . وقيل : بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين
ص: 125
ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك ، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
قال الغَسّاني : قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز ؛ كذا قيده غير واحد من أهل العلم.
1366 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بن أَبِي عُبَيْدِ
1366 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بن أَبِي عُبَيْدِ(1)
خَالِدُ بن سنان بن أبي عبيد بن وهب بن لَوْذَان بن عَبْد وُد بن زيد بن ثعلبة . شهد أحداً، واستشهد يوم جسر أبي عبيد . قاله الغساني عن العدوي .
1367 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ غَيْثٍ
1367 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ غَيْثٍ(2)
(س) خَالِدُ بن سنان بن غَيْث بن مُرَيْطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي.
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال : قال عبدان : ليست له صحبة، ولا أدرك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)ذكره النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال : نبي ضيعه قومه ، وقال : هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث ، أنت ابنته النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسمعته يقرأ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص / 1] فقالت : كان أبي يقول هذا .
قلت : لا كلام في أنه ليست له صحبة ، فلا أدري لأي معنى أخرجه ! فإن كان ذكره لأنه نُقل عنه إخبار بالنبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقد أخبر به المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحابة .
1368 - خَالِدُ بْنُ سُوَيْدِ
1368 - خَالِدُ بْنُ سُوَيْدِ(3)
(س) خَالِد بن سُوَيْد. ويقال: خلاد ، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
ص: 126
1369 - خَالِدُ بْنُ سَيَّارِ
1369 - خَالِدُ بْنُ سَيَّارِ(1)
(س) خَالِدُ بن سَيَّار بن عَبْد عَوْف بن مَعْشَر بن بدر بن أحَيْمِس بن غفار. وهو سائق بدن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ قاله الكلبي ، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.
أورده أبو موسى، وقال: أخرجه ، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.
1370 - خَالِدُ بْنُ صَخْر
1370 - خَالِدُ بْنُ صَخْر(2)
(س) خَالِدُ بن صَخْر ، قال أبو موسى: ذكره عبدان وقال : والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد .
روى عاصم بن شريك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله، قال : ركب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى قباء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حصنة الأموال، ولم یکن رآه فيما مضى ، فقال : لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم ، فلما صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين ، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر ، فخطب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : «أَمَّا بَعْدُ، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، كُنتُمْ إِذْ ذَاكَ تَحْمِلُونَ الكَلَّ ، وَتَكْفُلُونَ اليَتِيمَ ، وَتَصْنَعُونَ المَعْرُوفَ ، حَتَّى إِذَا جَاءَ كُمُ الله بِالإِسْلَامِ، إِذَا أَنْتُمْ تُحَصِّنُونَ الأَمْوَالَ، وَفِيمَا يَأْكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌ ، وَفِيمَا يَأْكُلُ الطَّيْرُ أَجْرٌ» . قال : فانصرفوا فما منهم رجل إِلا هَدَم في حائط ثلمة أو تلمتين .
قال عبدان : لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث .
قال أبو موسى : ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر ، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث ؛ ذكره محمد بن إسحاق .
قلت هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه ؛ فأما قوله : وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن [خالد بن] صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر ، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى
ص: 127
للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث . وقد تقدم ذكره في بابه .
1371 - خَالِدُ بْنُ الطُّفَيْلِ
1371 - خَالِدُ بْنُ الطُّفَيْلِ(1)
(د ع) خَالِدُ بن الطفيل بن مُدْرِك الغفاري . ذكره ابن منيع في الصحابة ، وفيه نظر .
روی سفیان بن حمزة ، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا سجد وركع قال : «اللَّهُمَّ ، إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أَبْلُغُ ثَنَاءَ عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ»(2).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
1372 - خَالِدُ بْنُ العَاصِ
1372 - خَالِدُ بْنُ العَاصِ(3)
(ب ع س) خَالِد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابني هشام ، وقتل أبو العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن عفان رضي الله عنه .
روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال : سُئل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن بيع الخمر فقال : «لَعَنَ الله اليَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ السُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا ثَمَنَهَا»(4).
قال أبو عمر : وقيل إن خالداً لم يسمع من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال أبو موسى : خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي . أورده الطبراني .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو غالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني، ونو شروان بن شيرزاد الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريدة، أخبرنا الطبراني؛ أخبرنا
ص: 128
محمد بن عبد الله الحضرمي ، أخبرنا شيبان بن فَرُّوخ ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضِ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَاراً مِنْهُ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضِ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا»(1).
كذا أورده الطبراني، وهو وهم؛ لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده .
وقد اختلف في جد عكرمة ؛ فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما . وقال أبو نصر الكلاباذي مثل الطبراني : عكرمة بن خالد بن العاص . وقال ابن منده : خالد بن سلمة بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.
وروى أبو موسى بإسناده، عن حِبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال في غزوة تبوك : إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها.(2)
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى .
1373 - خَالِدُ بْنُ عُبَادَة
1373 - خَالِدُ بْنُ عُبَادَة(3)
(ب) خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ . هو الذي تلاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في البئر يوم الحديبية فَمَاحَ في البئر ، فكثر الماء حتى روي الناس، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها ، وليس فيها ماء فتبع الماء فيها وكثر ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ رَجُلٌ يَنْزِلُ فِي البِثْرِ»؟(4) فنزل فيها خالد بن عُبادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جُنْدَب الأسلمي، وقيل : البراء بن عازب .
أخرجه أبو عمر .
ص: 129
1374 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
1374 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ(1)
خَالِدُ بن عَبْد الله بن حَرْملة المُدْلِجِي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده .
روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد الله بن عبد بن حرملة المدلجي ، قال : وقف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعسفان فقال رجل : هل لك في عقائل النساء وأدم(2) الإبل من بني مُدْلِج ؟ وفي القوم رجل من بني مدلج فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَيْرُكُمُ الدَّافِعِ مَنْ قَوْمِهِ مَا لَمْ يَأْلَمْ» .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
1375 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى
1375 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى(3)
(د ع) خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى بن سلامة الخُزاعي، أبو خُنّاس . يعد في الحجازيين ، له صحبة ، روى عنه ابنه مسعود بن خالد : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نزل عليه فأجْزَرَه شاة، وكان عيال خالد كثيراً، فأكل منها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و بعض أصحابه ، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1376 - خَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ
1376 - خَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ(4)
(ب د ع) خَالِدُ بن عُبيد الله بن الحجاج السلمي . وقيل : ابن عبد الله، والأول أكثر ، وقيل : إنه خزاعي، مختلف في صحبته .
روى عنه ابنه الحارث : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ عِند وفاتِكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ»(5).
أخرجه الثلاثة .
وقال أبو عمر : هو رجع بالسبي يوم حنين حتى قسمه بالجعرانة ، وقال : إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة ، لأنهم مجهولون .
ص: 130
1377 - خَالِدُ بْنُ عَدِي
1377 - خَالِدُ بْنُ عَدِي(1)
(ب د ع) خَالِدُ بن عَدِيّ . يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأشعر .
روى حديثه الحارث بن أبي أسامة، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعباس العنبري، وغيرهم، عن أبي عبد الرحمن المقري ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود، عن بكر بن عبد الله، عن بسر بن سعيد ، عن خالد .
أخبرنا أبو الفضل منصور بن أبي الحسن الطبري المديني بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا سعيد، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بسر بن سعيد، عن عن بسر بن سعيد ، عن خالد بن عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ جَاءَهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ الله إِلَيْهِ»(2).
أخرجه الثلاثة .
بسر : بالباء المضمومة الموحدة، والسين المهملة .
1378 - خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةٌ
1378 - خَالِدُ بْنُ عُرْقُطَةٌ(3)
(ب د ع) خَالِدُ بن عُرْفَطَةَ بن أَبْرَهَة بن سنان اللَّيْني، ويقال : البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ويقال : بل هو من قُضَاعَة، ثم من عُذْرَة، ومن قال هذا قال : هو خالد بن عرفطة بن صُعّير، وهو ابن أخي ثعلبة بن صغير، عذري من بني حَزاز بن كاهل بن عذرة، حليف لبني زهرة، ومنهم من قال : هو خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن
ص: 131
الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حَزَّاز بن كاهل بن عذرة، فهو عذري وحزازي أيضاً. هذا كلام أبي عمر ، وفيه سهو نذكره آخر الترجمة .
وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه ؛ قال أبو نعيم : خالد بن عرفطة العذري، وعذرة من قضاعة . وقال ابن منده : خالد بن عرفطة الخزاعي ، حليف بني زهرة. وهذا غلط أيضاً .
واستخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة، ونزلها ، وهو معدود في أهلها ، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه مُعَاوِيةُ خَالِد بن عرفطة العذري، حليف بني زهرة، في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء، ويقال : ابن أبي الحمساء ، في جمادى الأولى.
روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن يسار، ومولاه مسلم .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أبي يعلى الموصلي، حدثنا ابن نمير، أخبرنا محمد بن بشر ، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة، أخبرنا خالد بن سلمة : أن مسلماً مولى بن عرفطة حدثه، عن خالد بن عرفطة : أنه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ كَذَبَ علَى مُتَعَمِّداً فَليتبوأ مَقْعَدَةُ مِنَ النَّارِ».
وروى عَفَّان عن حَمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن خالد بن عرفطة : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له : «يا خالد، إنها ستكون أحداث وفرقة واختلاف ، فإذا كان ذلك ؛ فإن استطعت أن تكون المقتول لا القاتل فافعل»(1).
وتوفي بالكوفة سنة ستين ، وقيل : سنة إحدى وستين، عام فنل الحسين بن علي .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قول أبي عمر في نسبه الأول : عرفطة بن أبرهة بن سنان الليثي، فهذا النسب بعينه هو الذي ذكره هو أيضاً حين نسبه إلى عذرة، فهذا اختلاف، والصحيح أنه منسوب إلى عذرة على ما ذكره أبو عمر حين قال : سنان بن صيفي بن الهائلة إلى حزاز بن كاهل، وأما قوله : إنه ابن أخي ثعلبة بن صغير، وهو مع كونه عذرياً فهو قليل ؛ إنما الأشهر هو الذي نسبه إلى صيفي بن الهائلة، ويجتمع هو وثعلبة في حزاز وأما قول ابن منده : إنه خزاعي، فليس بشيء، والله أعلم .
ص: 132
حزاز : بفتح الحاء المهملة، وتشديد الزاي الأولى، وبعد الألف زاي ثانية ؛ قاله ابن ماكولا.
1379 - خَالِدٌ أَخُو عُرْفَطَةً
(س) خَالِدٌ أخو عُرْفَطَة . وهو ابن عم أوس بن ثابت، وقد تقدم نسبه في أوس بن ثابت أخي حسان .
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، ومعبد بن عبد الواحد بن محمود قالا : أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حدثنا أبو الشيخ، أخبرنا أبو يحيى الرازي، حدثنا سهل بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن الأجلح الكندي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، قال : «كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات ولا الولد الصغير حتى يدركوا ، فمات رجل من الأنصار يقال له : أوس بن ثابت، وترك بنتين وابناً صغيراً، فجاء ابنا عمه، وهما عصبته، فأخذا ميراثه، فقالت امرأته لهما تزوجا ابنتيه، وكان بهما دمامة ، فأبيا. فأتت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يا رسول الله ، توفي أوس وترك ابناً صغيراً وابنتين، فجاء ابنا عمه خالد وعرفطة فأخذا ميراثه، فقلت لهما: تزوجا ابنتيه فأبيا. فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ؟ وَمَا جَاءَنِي مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا شَيْءٌ»، فأنزل الله عز وجل على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ﴿للرِّجَالِ نصيب مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالنِّسَاء ...﴾ [النساء/ 7] . الآية، فأرسل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى خالد وعرفطة فقال: «لا تُحَرِّكا من الميراث شيئاً، فإنه قد أنزل الله عز وجل علي شيئاً ، وأخبرت فيه أن للذكر والأنثى نصيباً»، ثم نزل بعد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ﴿يَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُم فِيهِنَّ ...﴾ [النساء/ 137] . الآية، فدعاهما أيضاً وقال: «لا تُحَرِّكا في الميراث شيئاً» ، ثم نزل علي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ﴾ إلى قوله : ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حکیم﴾(1) [النساء 11 ، 12] . فدعا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالميراث، فأعطى المرأة الثمن، وقسم ما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين، فلما بلغ ذلك العرب جاء عيينة بن حصن ، في ناس من العرب، فقالوا : يا رسول الله ، ماذا بلغنا عنك؟ قال : «وَمَا بَلَغَكُمْ»؟ قالوا : بلغنا أنك وَرَثْتَ الصغار الذين لم يركبوا الخيل، ولم يحرزوا الغنيمة ، وَوَرَّثْتَ البنات اللاتي يذهبن بالمال إلى الأباعد ، قال : فقرأ عليهم القرآن، وأمرهم بما أمرهم الله عز وجل به. وفي غير هذه الرواية : أن الوارثين : قتادة وعرفطة، وأن المرأة يقال لها : أم كجة .
أخرجه أبو موسى .
ص: 133
قلت : قد تقدم في أوس بن ثابت أنه قتل بأحد ، وقيل : بقي إلى خلافة عثمان ، وقد ذكر في هذا الحديث أنه توفي في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد الفتح ؛ لأن عيينة بن حصن لم يشهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) شيئاً من غزواته إلا الفتح ، وكان حينئذ مشركاً ، وقيل : بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد ، وقيل : مات بعد خلافة عثمان رضي الله عنه بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بن ثابت إلا أوس بن ثابت أخا حسان بن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال : ورثه ابنا عمه ؛ فإن أخاه حسان كان حياً ، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم .
1380 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ بْن أبي مُعَيْطِ
1380 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ بْن أبي مُعَيْطِ(1)
(ب د ع) خَالِدُ بن عُقْبَةَ بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف واسم أبي معيط: أبان ، واسم أبي عمرو : ذكوان. وخالد هو أخو الوليد بن عقبة، وهو من مسلمة الفتح، ونزل الرّقة وبها عقبه، لا تعرف لأبيه رواية .
وقال أبو نعيم : يقال إنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهذا صحيح؛ لأن أباه عقبة قتل يوم بدر، فيكون خالد يوم الفتح له صحبة. وله يوم الدَّارِ في حصر عثمان أثر ؛ قال أزهر بن سيحان: [الطويل]
يَلُومُونَنِي أن جُلْتُ فِي الدَّارِ حَاسِراً *** وَقَدْ فَرٌ مِنْهَا خَالِدُ وَهُوَ دَارِعُ(2)
وإلى خالد هذا ينسب المعيطيون الذين بقرطبة .
أخرجه الثلاثة .
1381 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ
1381 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ(3)
(ب) خَالِدُ بن عُقبة . جاء إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «اقرأ عَلَيَّ القرآن»، فقرأ : ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل / 90] الآية ، فقال له : «أعذ» ، فأعاد ، فقال له : «والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أوله المُغْدِق وإن آخره لمُثْمِر»، وما يقول هذا بشر .
ص: 134
أخرجه أبو عمر، وقال : لا أدري هو خالد بن عقبة بن أبي معيط أو غيره .
قال : وظني أنه غيره .
1382 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٌّ
1382 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٌّ(1)
(ب) خَالِدُ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن نابي بن عمرو بن سَوَاد بن عَدِيٌّ بن غنم بن كعب بن سلمة ، الأنصاري الخزرجي السلمي . شهد العقبة الثانية . وقال الكلبي : إنه شهد بدراً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1383 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي كَعْبٍ
1383 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي كَعْبٍ(2)
(د ع) خَالِدُ بن عَمْرو بن أبي كَعْب ، الأَنْصَارِي الخَزْرَجي السلمي . شهد العقبة الثانية، ولا تعرف له رواية ، قاله محمد بن إسحاق .
أخرجه ابن مَنْدَه ، وأبو نعيم. وأظنه الأول الذي قبله، ويكون أبو كعب كنية عَدِيّ ، والله أعلم.
1384 - خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ
1384 - خَالِدُ بْنُ عُمَيْرٍ(3)
(د ع) خَالِد بن عُمَيْر . روى بشر بن المفضل، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن خالد بن عمير ، قال : أتيت مكة والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بها قبل الهجرة، فبعته بها رجل سراويل، فوزن لي وأرجح.
رواه أبو داود وعبد الصمد، عن شعبة، عن سماك، عن أبي صفوان بن مالك، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ هذا وهم ، والصواب ما رواه الثوري وغيره ، عن سماك ، عن مَخْرَفَةَ العبدي .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1385 - خَالِدُ بْنُ عُمَير
1385 - خَالِدُ بْنُ عُمَير(4)
(ب س) خَالِد بن عُمير. أخرجه أبو عمر ، وقال : كان قد أدرك الجاهلية، روى عنه حميد بن هلال.
ص: 135
أخرجه أبو عمر وأبو موسى . وهو ممن أدرك الجاهلية، وقد روى عن عتبة بن غزوان، وشهد خطبته بالبصرة .
1386 - خَالِدُ بْنُ العَنْبَس
1386 - خَالِدُ بْنُ العَنْبَس(1)
خَالِدُ بن العنبس . ذكره أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، في الصحابة الذين دخلوا مصر .
1387 - خَالِدُ بْنُ غَلَاب
1387 - خَالِدُ بْنُ غَلَاب(2)
(د ع) خَالِدُ بن غَلَابٍ. له صحبة ، ولي أصفهان في خلافة عثمان رضي الله عنه ، ثم انتقل عنها وسكن البصرة .
روى حديثه أولاده، فرواه خالد بن عمرو، عن أبيه عمرو بن معاوية، عن أبيه معاوية بن عمرو، عن أبيه عمرو بن خالد ، قال : لما حصر عثمان بن عفان رضي الله عنه ، خرج أبي يريد نصره، وكان متولي أصبهان، فخرج من أصبهان فاتصل به قتله، فانصرف إلى منزله بالطائف، وقدمت في ثقل أبي، فصادفت وقعة الجمل، فسمعت قوماً من أهل الكوفة يقولون : إن أمير المؤمنين يقسم فينا نساءهم . فأتيت الأحنف بن قيس فقلت : يا عم ، سمعت كذا وكذا . فقال : امض بنا إلى أمير المؤمنين، فدخلنا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : إن ابن أخي أخبرني بكذا وكذا، فقال: معاذ الله يا أحنف ! ثم قال : من قال : من هذا؟ قال : عمرو بن خالد. قال : ابن غلاب؟ قال: نعم، قال: أشهد أني رأيت أباه بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وذكر الفتن، فقال : يا رسول الله ، ادع الله أن يكفيني الفتن، قال: «اللَّهُمَّ اكْفِهِ الفِتَنَ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بطن»(3).
هذا الحديث غريب تفرد به أولاده، وغلاب اسم امرأة ، قال ابن منده وأبو نعيم : فعل هذا يكون مخففاً مبنياً على الكسر ، مثل : قطام وحَذَام . والله أعلم .
1388 - خَالِدُ بْنُ فَضَاءِ
1388 - خَالِدُ بْنُ فَضَاءِ(4)
(س) خَالِدُ بن فَضَاء ، ذكره علي بن سعيد العسكري.
ص: 136
روی حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن خالد بن فضاء قال : سئل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أي الناس أحسن قراءة ؟ قال : «الَّذِي إِذَا سُمِعَتْ قِرَاءَتُهُ رَأَيْتَ أَنَّهُ يَخْشَى اللَّهَ تعالى»(1).
أخرجه أبو موسى .
1389 - خَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ
1389 - خَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ(2)
(ب س ع) خَالِدُ بن قَيْس بن مالك بن العجلان بن مالك بن عامر بن بياضة بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخزرج الأكبر ، الأنصاري الخزرجي ثم البياضي .
شهد العقبة وَبَدْراً، في قول ابن إسحاق، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر فيمن شهد العقبة .
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
1391 - خَالِدُ بْنُ قَيْس
1391 - خَالِدُ بْنُ قَيْس(3)
(ب) خَالِدُ بن قَيْس بن النعمان بن سنان. قال عبد الله بن محمد بن عمارة : خالد بن قیس، شهد بدراً وأحداً ، وقيل : خليد ، وهو مذكور هناك بنسبه والاختلاف . أخرجه أبو عمر .
1391 - خَالِدُ بْنُ كَعْبٍ
1391 - خَالِدُ بْنُ كَعْبٍ(4)
خَالِدُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنْصَارِي الخزرجي، ثم من بني مازن بن النجار، قتل يوم بئر معونة ، ذكره هشام بن الكلبي .
1392 - خَالِدُ بْنُ الجلاج
1392 - خَالِدُ بْنُ الجلاج(5)
(ب) خَالِدُ بن اللجلاج . قال أبو عمر : في صحبته نظر، له حدیث حسن، رواه ابن عجلان، عن زرعة بن إبراهيم، عنه .
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً ، وقال : لا أعرفه في الصحابة .
ص: 137
1393 - خَالِدُ بْنُ مَالِكِ
1393 - خَالِدُ بْنُ مَالِكِ(1)
خالِدُ بن مَالِك التَّمِيمِيِّ النَّهْشَلِي. وهو الذي نافر القعقاع بن معبد التميمي إلى ربيعة بن جدار الأسدي، فقال: هاتيا مكار مكما ، فقال خالد : أعطيت من سأل، وأطعمت من أكل، ونصبت قُدُوري حين وضعت الشمال ذبولها ، وطعنت يوم شواحط فارساً فجلَّلْتُ فخذيه بفرسه . فقال : يا قعقاع، ما عندك؟ فأخرج قوس حاجب ، فقال : هذه قوس عمي رهنها عن العرب ، وهاتان نعلا جدي قسم فيها أربعين مرباعاً ، وهذه زَرْبيَّة زرارة اصطلح عليها سبعة أملاك كُلهم حرب لصاحبه، وعمي سويد بن زرارة لم ير نارَهُ خائف إلا أمن، ولم يُمْسِك بطنُب فسطاطه أسير إلا فك . فنادى ربيعة بن حذار : إن السماحة واللهى والمرباع والشرف الأسبغ للقعقاع ، إلا أني نَفَّرْتُ مَنْ كان أبوه معبداً، وعمه حاجباً، وجده زرارة.
قال أبو أحمد العسكري : ثم أدرك القعقاع بن معبد وخالد بن مالك النهشلي الإسلام، فوفدا على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال أبو بكر : أمر هذا، وقال عمر : أمر هذا ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَوْلَا أَنَّكُمَا اخْتَلَفْتُمَا لَوَلَّيْتُهُمَا . وَأَخَذْتُ بِرَأيِكُمَا». وهذه المقالة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، قد ذكرت في ترجمة القعقاع بن معبد، وكان الثاني الأقرع بن حابس التميمي، وهو الأكثر .
وقد نسبه ابن الكلبي فقال : خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك حنظلة مالك بن زيد مناة بن تميم، وقال : كان شريفاً. ولم يذكر له صحبة ، ولم أر أحداً ذكر له صحبة إلا أبا أحمد العسكري، والله أعلم.
1394 - خَالِدُ بْنُ مَعْبَدٍ الحدِلي
1394 - خَالِدُ بْنُ مَعْبَدٍ الحدِلي(2)
(دع) خَالِدُ بن مَعبد الحدلي . ذكر في الصحابة، وفيه نظر ، روی ابنه معبد بن خالد، عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد قال : قال لي : أبوك وأبي أول مسلمين وقفا على باب المدينة العذراء بالشام .
أخرجه ابن منده . وأبو نعيم .
1395 - خَالِدُ بْنُ مُغِيثِ
1395 - خَالِدُ بْنُ مُغِيثِ(3)
(ع س) خَالِدُ بن مُغيث . ذكره أبو بكر بن أبي عاصم في الصحابة .
ص: 138
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفهاني إذناً، بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، قال : حدثنا أبو بشر إسماعيل بن عبد الله، عن أبي سعيد الجعفي، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن شيبة، كذا قال، وإنما هو سعيد بن أبي هلال، عن شيبة بن نصاح مولى أم سلمة، خالد بن مغيث، وهو من الصحابة، أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «رَأَيْتُ قَزْمَانَ مُتَلَفْعاً فِي خَمِيلَةٍ فِي النَّارِ»(1) يريد أسود غلَّ يوم خبير .
رواه إبراهيم بن يعقوب، عن أبي سعيد . ورواه ابن أخي ابن وهب عن ابن وهب. ذكروا كلهم في الإسناد أنه من الصحابة، وقال ابن أبي حاتم : يروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مرسلا .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1396 - خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ
1396 - خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ(2)
(ب د ع) خَالِدُ بن نَافِع ، أبو نَافِع الخُزاعي. كان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان.
روى عنه ابنه نافع أنه قال : جلس رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوماً فأطال الجلوس، حتى أومأ بعضنا إلى بعض أن اسكتوا فإنه ينزل عليه، فلما فرغ من الصلاة قال له بعض القوم : يا رسول الله ، أطلت الجلوس حتى أومأ بعضنا إلى بعض أنه يوحى إليك؟ قال : «لَا، وَلَكِنَّهَا صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ الله فِيهَا ثَلَاثَاً ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً؛ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُعَذِّبَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوّاً يَسْتَبِيحُهَا، فَأَعْطَانِيَهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بِأَسَكُمْ بَيْنَكُمْ فَرَدَّهَا عَلَيَّ»(3).
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد أخرج أبو عمر هذه الترجمة إلى قوله : «روى عنه ابنه نافع» وقد أخرج ترجمة خالد الخزاعي من غير أن ينسبه، وقد تقدم ذكره. جعلهما اثنين، وهما واحد، فإن ابنه نافعاً هو الذي روى عن أبيه في الترجمتين، وقال في ترجمة خالد الخزاعي الذي لم ينسبه : سألت ربي ثلاثاً ... الحديث الذي ذكره ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، والحق بأيديهما، وإنما اتبعناه في إثبات الترجمتين، وذكرنا الصواب فيه ، والله أعلم .
ص: 139
1397 - خَالِدُ بْنُ نَضْلَة
1397 - خَالِدُ بْنُ نَضْلَة(1)
(س) خَالِدُ بن نَضلة ، أبو بَرْزَةَ الأسْلَمي . سماه الهيثم بن عدي كذلك، وسماه الواقدي: عبد الله بن نضلة ، وقيل : نضلة بن عبيد .
أخرجه أبو موسى .
وقال أخرجوه في غير هذا الباب، وسيذكر في أبوابه، إن شاء الله تعالى .
1398 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ الأَنْصَارِيُّ
1398 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ الأَنْصَارِيُّ(2)
(ب) خَالِدُ بنُ الوَلِيد الأنصاري . أخرجه أبو عمر وقال : لا أقف له على نسب في الأنصار ، ذكره ابن الكلبي وغيره فيمن شهد مع علي صفين من الصحابة، وكان ممن أبلى فيها، قال : لا أعرفه بغير ذلك .
1399 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ
1399 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ(3)
(ب د ع) خَالِدٌ بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم، أبو سليمان، وقيل : أبو الوليد، القرشي المخزومي، أمه لبابة الصغرى ، وقيل : الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب عم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة .
وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية ؛ أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب ؛ قاله الزبير بن بكار .
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لأصحابه : رَمَتْكُمْ مَكَةُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا»(4).
ص: 140
وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته ، فقيل : هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع ، وقيل : بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من بني قريظة، وليس بشيء . وقيل : كان إسلامه سنة ثمان ، وقال بعضهم : كان على خيل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الحديبية ؛ وكانت الحديبية سنة ست ، وهذا القول مردود ؛ فإن الصحيح أن خالد بن الوليد كان على خيل المشركين يوم الحديبية .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة حدثاه جميعاً : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خرج يريد زيارة البيت لا يريد حرباً، وساق معه الهدي سبعين بدنة، فسار رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى [إذا] انتهى إلى عُسفان لقيه بسر بن سفيان الكعبي، كعب خزاعة ، قال : يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعُوْذ المطافيل، قد لبسوا جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبداً، وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كُراع الغَمِيم، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا وَيْحَ قُرَيشِ ، قَدْ أَكَلَتْهَا الحَرْبُ»(1). وذكر الحديث فهذا صحيح، يقول فيه : أنه كان على خيل قريش .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله علي وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، قال : نزلنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) منزلاً فجعل الناس يمرون ، فيقول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ»؟ فأقول : فلان، فيقول: «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا»، حتى مر خالد بن الوليد، فقال: «مَنْ هَذَا»؟ قلت : خالد بن الوليد ، فقال : «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله»(2). ولعل هذا القول كان بعد غزوة مؤتة ، فإن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف الله فيها، فإنه خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة ، وقال : ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد، ففتح الله عليه، وقال خالد : لقد اندق يومئذ في يدي سبعة أسياف فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أعنة الخيل فيكون في
ص: 141
مقدمتها في محاربة العرب، وشهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى «العُزَّى» وكان بيتاً عظيماً لمضر تبجله فهدمها ، وقال : [الرجز]
يا عُزُّ كُفْرانَكِ لَا سُبْحَانَكَ *** إِنِّي رَأَيْتُ اللهَ قَدْ أَهانَكِ(1)
ولا يصح لخالد مشهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل فتح مكة، ولما فتح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مكة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي، فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأَ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ»(2)
فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فَودَى القتلى، وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم، حتى ثمن ميلغة الكلب، وفضل معه فضلة من المال فقسمها فيهم، فلما أخبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بذلك استحسنه، ولما رجع خالد بن الوليد من بني جذيمة أنكر عليه عبد الرحمن بن عوف ذلك ، وجرى بينهما كلام، فسب خالد عبد الرحمن بن عوف، فغضب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال لخالد: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أَحَدٍ ذَهَباً مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نصيفه»(3).
وكان على مقدمة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم حنين في بني سليم، فجرح خالد، فعاده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ونفث في جرحه فبرأ، وأرسله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى أكيدر بن عبد الملك، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فصالحه على الجزية، ورده إلى بلده، وأرسله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب بن مذحج ، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إلى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على قتال المرتدين، منهم : مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم، ومنهم مالك بن نويرة ، في بني يربوع من تميم وغيرهم ؛ إلا أن الناس اختلفوا في قتل مالك بن نويرة؛ فقيل : إنه قتل مسلما لظن ظنه خالد به، وكلام سمعه منه ؛ وأنكر عليه أبو قتادة وأقسم أنه لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
ص: 142
وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يستنصر به وببركته، فلا يزال منصوراً.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى ؛ قال : حدثنا سُريج بن يونس أخبرنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه ، قال : قال خالد بن الوليد اعتمرنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها ، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح له .
وروي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه ابن عباس، وجابر بن عبد الله ، والمقدام بن معد يكرب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وغيرهم، وروى ،معمر عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد : أنه دخل مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بيت ميمونة ، فأتى بِضَب محنُوذ، فأهوى إليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يريد أن يأكل منه ، فقالوا: يا رسول الله ، هو ضب. فرفع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يده ، فقلت : أحرام هو ؟ قال : «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدْنِي أَعَافُهُ» . قال خالد : فاجتزرته فأكلته ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ينظر(1).
ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال : لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، وها أنا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى من ﴿لا إله إلا الله﴾ وأنا مُتَتَرس بها .
وتوفي بحمص من الشام ، وقيل : بلى توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب، وأوصى إلى عمر رضي الله عنه ، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين على خالد، قال عمر : ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لَقْلَقة ؛ قيل : لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد؛ يعني حلقت رأسها . ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل الله .
قال الزبير بن أبي بكر : وقد انقرض ولد خالد بن الوليد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بن سلمة دورهم بالمدينة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 143
سريج بن يونس : بالسين المهملة والجيم.
والعوذ المطافيل : يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل : جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما تضع أياماً . والمطفل : الناقة معها فصيلها .
قوله : نقع ولقلقة، فالنقع : رفع الصوت ، وقيل : أراد شق الجيوب، واللقلقة : الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، واللقلق : اللسان .
1400 - خَالِدٌ أَبو هَاشِمٍ
1400 - خَالِدٌ أَبو هَاشِمٍ(1)
(س) خَالِدٌ أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، القرشي العشمي، خال معاوية بن أبي سفيان .
كذا سماه عبدان ، وقال : من أكابر أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، كان يقدمه على أصحابه في الإذن . قال أبو هريرة: «اختلفنا في الصلاة الوسطى، وفينا العبد الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقال : أنا أعلم لكم ذلك، فأتى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وكان جريئاً عليه، فاستأذن فدخل ، ثم خرج إلينا، فأخبرنا أنها صلاة العصر».
بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في سرية ، ومسح على شاربه ، وقال : «لَا تَأْخُذُ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَانِي»، فتوفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل أن يقدم، فكان يقول : لا آخذه حتى ألقاه .
أخرجه أبو موسى، وقال : اختلف في اسمه، وقد أخرجوه في الكنى، ونحن نذكره، إن شاء الله تعالى .
1401 - خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ
1401 - خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ(2)
(ب س) خَالِدُ بن هِشَام بن المُغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم، أخو أبي جهل بن هشام.
أخرجه أبو عمر ولم ينشبه بل، قال: خالد بن هشام، ذكر بعضهم أنه من المؤلفة قلوبهم، وجعله غير خالد بن العاص بن هشام، وقال : فيه نظر .
وأخرجه أبو موسى بإسناده عن عبد الله بن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم، منهم من بني مخزوم: خالد بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وذكر هشام الكلبي في أولاد هشام بن المغيرة بن عبد الله بن
ص: 144
عمر بن مخزوم، فذكر أبا جهل وخالداً وغيرهما ، وقال : أسر خالد يوم بدر كافراً، ولم يذكر أنه أسلم، والله أعلم.
1402 - خَالِدُ بْنُ هَوْذَةٌ
1402 - خَالِدُ بْنُ هَوْدَةٌ(1)
(ب د ع) خَالِدُ بن هَوْذَةَ بن ربيعة العَامِري ثم القُشَيْري، قاله أبو عمر . وفد هو وأخوه حرملة بن هوذة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فكتب النبي إلى خزاعة يبشرهم بإسلامهما، وهما من المؤلفة قلوبهم، وخالد هذا هو والد العداء بن خالد الذي ابتاع منه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) العبد أو الأمة . قال الأصمعي : أسلم خالد وابنه العداء، وكانا سيدي قومهما ، وليس هوذة هذا من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة، أولئك من تميم، ولكنه يقال لجد خالد هذا : أنف الناقة، أيضاً، روى ابنه العداء بن خالد، قال : خرجت مع أبي فرأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يخطب .
أخرجه الثلاثة .
قلت: كذا قال أبو عمر في نسبه: العامري ثم القشيري، وخالفه ابن حبيب وابن الكلبي فذكراه من ولد عمرو بن عامر ، أخي البكاء بن عامر ، يجتمع هو وقشير في كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وجعله ابن أبي عاصم من بني البكاء والله أعلم .
1403 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ
1403 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ(2)
(د ع) خَالِد بن يَزِيد بن حَارِثة . هو ابن أخي زيد بن حارثة .
أخبرنا يحيى بن محمود الأصفهاني الثقفي كتابة ، بإسناده إلى ابن أبي عاصم، أخبرنا يعقوب بن حميد أخبرنا فضالة بن يعقوب، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمه خالد بن يزيد بن حارثة أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ : مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ ، وَقَرَى الضَّيْفَ ، وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ».
ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، وذكره البخاري في التابعين . أخرجه ابن منده وأبو نعیم .
ص: 145
1404 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ المُزَنِي
1404 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ المُزَنِي(1)
(ع) خَالِدُ بن يَزِيد المُزَنِيّ . روى معاذ الجهني، عن خالد بن يزيد المزني وكانت له صحبة ، أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ تَرُوحُ عَلَيْهِمُ بِالدِّمَنِ الغَنَمُ إِلَّا كَانَتْ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِمْ لَيْلَتَهُمْ وَيَوْمَهُمْ حَتَّى يَصْبَحُوا»(2).
أخرجه أبو نعيم .
1405 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة
1405 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة(3)
(س) خَالِدُ بن يَزِيد بن مُعَاوِيةَ . ذكره عبدان في الصحابة .
روى الليث بن سعد بن أبي هلال، عن علي بن خالد : أنا أبا أمامة مرّ على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن كلمة سمعها من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «أَلَا كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَرَادَ البَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ»(4).
أخرجه أبو موسى وقال : كذا أورده عبدان ، والصواب أن خالداً سأل أبا أمامة .
بَابُ الخَاءِ وَالبَاءِ
1406 - خَبَّابُ الخُزَاعِيُّ
1406 - خَبَّابُ الخُزَامِيُّ(5)
(ع س) خَبَّابٌ أبو إبْرَاهِيمَ الخُزاعي . روى يزيد بن الحباب، عن قيس، عن مجزأة بن ثور الأسلمي، عن إبراهيم بن خباب الخزاعي، عن أبيه، أنه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنْ رَوْعَتِي ، وَاقْضِ عَنِّي ديني»(6).
ص: 146
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: رواه غسان، عن قيس بن الربيع، عن مجزأة بن زاهر، عن إبراهيم . وكأنه الصواب .
1407 - خَبَّابُ بْنُ الأَرَت
1407 - خَبَّابُ بْنُ الأَرَبِّ(1)
(ب د ع) خَبَّابُ بن الأرت . اختلف في نسبه، فقيل : خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تمیم ، يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو يحيى .
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة ، وقيل : هو حليف بني زهرة ، وقال ابن منده وأبو نعيم : قيل : هو مولى عتبة بن غزوان ، وقيل : مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، والدعبد الرحمن بن عوف.
وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله تعالى ، كان سادس ستة في الإسلام، قال مجاهد : أول من أظهر إسلامه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأبو بكر، وخباب، وصهيب. وبلال، وعمار ، وَسُميَّة أم عمار ، فأما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي : إن حباباً صبر ولم يُعْطِ الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف(2)، حتى ذهب لحم مثنه .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أحمد بن علي الموصلي قال : حدثنا زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب قال : شكونا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو متوسد ببرد له في ظل الكعبة، فقلنا : ألا تستنصر لنا؟ فجلس محمرًا وجهه ، فقال : «قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالمِيشَارِ
ص: 147
فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَيُمَشْطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظم وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّن الله هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوتِ لَا يَخْشَى إلَّا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذَّنْبَ عَلَى غَنَمِهِ ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ»(1).
وقال أبو صالح : كان خباب قَيْناً يطبع(2) السيوف ؛ وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يألفه ويَأْتِيه، فأخبرت مولاته بذالك ؛ فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه ؛ فشكا ذلك إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «اللَّهُمَّ انْصُرْ خَبَّاباً»، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها ، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها .
وشهد بدراً و أحداً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
قال الشعبي : سأل عمر بن الخطاب خباباً رضي الله عنهما عما لقي من المشركين فقال : يا أمير المؤمنين ، انظر إلى ظهري ، فنظر ، فقال : ما رأيت كاليوم ظهر رجل ، قال خباب : لقد أو قدَتْ نارٌ وسُحِبْتُ عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري .
ولما هاجر آخی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين تميم مولی خراش بن الصمة وقيل : آخى بينه وبين جبر بن عتيك .
روى عنه ابنه عبد الله، ومسروق، وقيس بن أبي حازم، وشقيق، وعبد الله سخبرة، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بن مُضَرب، وغيرهم.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي : حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن خباب بن الأرت ، عن أبيه ، قال : صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلاة فأطالها، فقالوا : يا رسول الله ، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: «أَجَلْ، إِنَّهَا صَلَاهُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ، إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلَاثَاً ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنَ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيَها ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعْنِيَها»(3).
ص: 148
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد، شيخ من أصحاب عبد الله ، قال : بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بن الأرت، فجلس فسكت فقال له القوم : إن أصحابك قد اجتمعها إليك لتحدثهم أو لتأمرهم، قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمر هم بما لست فاعلاً.
وروى قيس بن مسلم، عن طارق، قال : عاد خباباً نفر من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقالوا : أبشر أبا عبد الله ترد على إخوانك الحوض ، فقال : إنكم ذكرتم لي إخواناً مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئاً، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما نخاف أن يكون ثواباً لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضاً شديداً طويلاً.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم ، قال : دخلنا على خباب وقد اکتوی سبع کیات، فقال : لولا أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به .
ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بن وهب : سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين، إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك إلى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خباباً أوصى أن يدفن بالظهر دَفَنَ الناسُ، فقال علي رضي الله عنه : رحم الله خباباً ؛ أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ، ثم دنا من قبورهم ، فقال : السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم اغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم ، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضى الله عز رجل .
قال أبو عمر : مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي الله عنه والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذمات ثلاثاً وسبعين سنة ، قال : وقيل : مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه .
ص: 149
أخرجه الثلاثة .
قلت : الصحيح أنه مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به ، فمنعه من شهودها ، وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غَزْوَان ؛ ذكره أبو عمر أيضاً ، وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم أن خباب بن الأرت مولى عتبة بن غزوان، وليس كذلك . إنما خَبَّاب مولى عتبة بن غزوان آخر يرد ذكره . وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدراً : حباب بن الأرت من حلفاء بني زهرة ، ثم ذكروا في ترجمة خَبّاب مولى عتبة من شهد بدراً، من بني نوفل بن عبد مناف من حلفائهم : عتبة بن غزوان، وخَبَّاب مولى عتبة . ثم قال أبو نعيم عن مولى عتبة : إنه لم يُعقب ولا تُعرفُ له رواية، فكفى بهذا دليلاً على أنهما اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد؛ منهم : عبد الله ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي الله عنه، وله رواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل . وقد ذكر ابن إسحاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدراً، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بن الأرت، وذكروا أيضاً من حلفاء بني نوفل خباباً مولى عتبة بن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بن الأرت، وقال بعض العلماء : إن خباب بن الأرت لم يكن قيناً ، وإنما القين حباب مولى عتبة بن غزوان، والله أعلم .
1408 - خَبَّابٌ أَبُو السَّائِبِ
1408 - خَبَّابٌ أَبُو السَّائِبِ(1)
(د ع) خَبَّابُ أبو السائب . روى عنه السائب ابنه ، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه عبد الله بن السائب بن خَبَّاب ، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يأكل قديد(2) متكئاً على سرير، ويشرب من فَخارة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر ، فقال : خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . أدرك الجاهلية، واختلف في صحبته، وقد روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «الأوُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتِ أَوْرِيح». روى عنه صالح بن حيوان(3).
وبنوه أصحاب المقصورة منهم : السائب بن خباب، أبو مسلم صاحب المقصورة، وإنما أفردت قول أبي عمر فربما ظن ظان أنه غير خباب أبي السائب، وهو هو ، قال البخاري :
ص: 150
السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال : مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة القرشي.
1409 - خَبَّابٌ مَوْلَى عُتبة
1409 - خَبَّابٌ مَوْلَى عُشبة(1)
(ب د ع) خَبَّابٌ ، مَوْلى عُتْبَةَ بن غَزْوان . شهد بدراً وما بعدها هو ومولاه عتبة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان حليفاً لبني نوفل بن عبد مناف، وكنيته أبو يحيى ، وليست له رواية .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من قريش ، قال : ومن بني نوفل بن عبد مناف : عتبة بن غزوان، وخباب مولى عتبة بن غزوان، رجلان. وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة، وهو ابن خمسين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما . ولم يعقب.
أخرجه الثلاثة .
1410 - خَبَّابٌ وَالِدٌ عَطَاءٍ
1410 - خَبَّابٌ وَالِدٌ عَطَاءٍ(2)
(د ع) خَبَّابٌ ، وَالِد عَطَاء. أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). وروى عن أبي بكر الصديق ، قاله ابن منده .
وقال أبو نعيم : إنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فيما ذكره بعض المتأخرين، ويعني ابن منده، ولا تصح صحبته. روى حديثه محمد بن عطاء بن خباب ، عن أبيه، عن جده ، قال : كنت جالساً عند أبي بكر الصديق، رضي الله عنه ، فرأى طائراً ، فقال : طوبى لك . فقلت : تقول هذا وأنت صديق رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1411 - خَبَّابُ بْنُ قَيْظِيٌّ
1411 - خَبَّابُ بْنُ قَيْظِيٌّ(3)
(ب س) خَبَّابُ بن قَيْظِيْ بن عمرو بن سَهْل، الأنصاري الأشْهَليّ . قتل يوم أحد هو وأخوه صيفي بن قيظي . أخرجه أبو عمر وأبو موسى ؛ فذكره أبو عمر في حباب ، بالحاء المهملة وقد ذكرناه والكلام عليه .
ص: 151
1412 - خَبّابُ بْنُ المُنْذِرِ
1412 - خَبّابُ بْنُ المُنْذِرِ(1)
(س) خباب بن المنذر بن الجموح ؛ ذكره ابن فليح في مغازيه عن الزهري، وقال : شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ها هنا مختصراً ، وقال : هو حباب، يعني بالحاء المهملة ، قال : ولم نجد هذا إلا عند ابن فليح .
1413 - خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ
1413 - خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ(2)
(ب د ع) [خَبَيْبُ بن إساف ، وقيل : يساف بن عِنبَةَ بن عَمْرو بن خُديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة ، الأنصاري الخزرجي .
شهد بدراً و أحداً والخندق ، وكان نازلاً بالمدينة وتأخر إسلامه حتى سار النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر ، فلحق النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الطريق، فأسلم].
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يزيد ، أخبرنا المستلم بن سعيد الثقفي، عن خبيب بن عبد الرحمن بن حبيب الأنصاري، عن أبيه ، عن جده ، قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو يريد غزواً، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا : إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهداً لا نشهده معهم، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَوَ أَسْلَمْتُمَا»؟ فقلنا : لا ، فقال: «إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالمُشْرِكِينَ عَلَى المُشْرِكِينَ»(3)، قال : فأسلمنا، وشهدنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). قال : فضربني رجل من المشركين على عاتقي فقتلته، وتزوجت ابنته بعد ذلك، فكانت تقول : لا عَدِمت رجلاً وشحك هذا الوِشاح، وأقول : لا عدمت رجلاً عجل أباك إلى النار .
قال أبو عمر : خبيب هذا هو جَد حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب، شيخ مالك .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق : حدثني خبيب بن عبد الرحمن قال : «ضُرب خبيب، يعني جده، يوم بدر، فمال شقه ، فتفل عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ولامه ورده فانطلق».
ص: 152
وهو الذي قتل أميَّة بن خَلَف يوم بدر ، في قول بعضهم ، ثم تزوج حبيبة بنت خارجة بن زيد بعد أن توفي عنها أبو بكر الصديق .
روي عنه حديث واحد وتوفي في خلافة عثمان .
أخرجه الثلاثة .
عنبة : بالنون والباء الموحدة .
1414 - خُبَيْبُ بْنُ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ
1414 - خُبَيْبُ بْنُ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ(1)
(س) حُبَيْب بن الأسود الأَنْصَارِي .
قال أبو موسى: ذكره عبدان ، وقال : هو من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وشهد بدراً، وهو معدود في الحجازيين من الأنصار ، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة بن سعد، وخبيب مولى لهم، كذا قاله أبو تميلة، وقال سلمة وزياد: وخبيب حليف لهم . أخرجه أبو موسى هكذا .
قلت : قال : إنه من الأنصار ، ثم من بني النجار، ثم من بني سلمة، وفي هذا القول نظر ؛ فإن النجار هو ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وسلمة هو ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج، فلا يجتمعان إلا في الخزرج، فكيف يكون منه ! والله أعلم.
1415 - حُبَيْبُ بْنُ الحَارِثِ
1415 - حُبَيْبُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(س) حبيب بن الحارث . روت عائشة أنه قال للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إني مقراف للذنوب .
أخرجه أبو موسى وقال : كذا قال ابن شاهين في الخاء المعجمة ، وإنما هو بالجيم، وقد ذكروه فيها .
1416 - خُبَيْبٌ أَبو عَبْدِ اللَّهِ
1416 - خُبَيْبٌ أَبو عَبْدِ اللَّهِ(3)
(د ع) مُحبّيْبُ أبو عبد الله الجهني، حليف الأنصار .
روى أبو مسعود، عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن أسيد بن أبي أسيد البراد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه ، أراه عن جده، كذا قال : خرجنا في ليلة مطيرة، في ظلمة شديدة، نطلب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يصلي بنا ، قال : فأدر كته، فقال: «قل»، فلم أقل شيئاً ، ثم قال: «قل»، فلم
ص: 153
أقل شيئاً. ثم قال: «قل» ، قلت : ما أقول؟ قال: «اقرأ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ [الإخلاص / 1] والمعوذتين حين تصبح، وحين تمسي . تكفيك من كل شيء»(1).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال ابن منده : كذا ذكره أبو مسعود، ورواه غيره، ولم يقل : «عن جده» .
قال أبو نعيم : أخرجه بعض المتأخرين من حديث أبي مسعود، عن ابن أبي فديك وقال : «أراه عن جده» ، وهو وهم، والمشهور الصحيح عن معاذ بن عبد الله عن أبيه، من دون جده ، رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم، عن معاذ بن عبد الله ، عن أبيه ، من دون جده .
قلت : قد رواه عبد الله بن وهب، عن ابن أبي ذئب ، فقال : معاذ بن عبد الله خباب ، عن أبيه، عن جده . وقد ذكره الطبري وابن قانع وابن السكن في الصحابة .
أسيد : بفتح الهمزة وكسر السين فيهما ، والله أعلم .
1417 - خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ
1417 - خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ(2)
(ب د ع) خُبّيْبُ بن عَدِيّ بن مالك بن عامر بن مَجْدَعَة بن جَحْجَبي بن عو عوف بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنْصَارِي الأوسي. شَهِدْ بَدْراً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، قال : حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري ويعقوب ، قال : حدثنا أبي، عن الزهري، قال أبي، يعني أحمد: وهذا حديث سليمان الهاشمي، [عن عمر بن أسيد بن جارية الثقفي، حليف بني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة قال : بعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عشرة رهط عيناً، وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثار هم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، قالوا نوى تمر يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحسن بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى قردد ، فأحاط بهم القوم فقالوا : انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا تقتل منكم أحداً ، فقال عاصم بن ثابت أمير القوم : أما أنا فوالله لا أنزل في
ص: 154
ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك ، فرموهم بالنبل، فقتلوا عاصماً في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق، فيهم : خبيب الأنصاري، وزيد بن الديْنَةِ ، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث : هذا أول الغدر، والله لا أصبحكم، إن لي بهؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرَّرُوه وعالجوه ، فأبى أن يصحبهم فقتلوه ، وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف : خبيباً ، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر بن نوفل يوم بدر، فَلَبِثَ خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث مُوسى يستحد بها للقتل، فأعارته إياها، فَدَرَج بُني لها، قالت: وأنا غافلة، حتى أتاه فوجدته مُجْلسه على فخذه والموسی بیده، قالت : ففزعت فزعة عرفها خبيب ، فقال : أتحسبين أني أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك، فقالت : والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، والله لقد وجدته يوماً يأكل قطف(1) من عنب في يده ، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من تمرة، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خبيباً، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلّ ، قال لهم خبيب : دعوني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين ، ثم قال : والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع من الموت لزدت ؛ اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحدا(2): [الطويل]
فَلَسْتُ أَبَالِي حِينَ أَقْتَلُ مُسْلِماً *** عَلَى أَي جَلبٍ كَانَ فِي اللَّهُ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإلَهِ وَإِنْ يَشَأْ *** يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوِ مُمَزَّع(3)
ثم قام إليه أبو سِرْوَعَةَ عقبة بن الحارث فقتله . وكان خبيب هو سَنِّ لكل مسلم قُتِل صَبْراً الصلاة .
واستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أصحابه حين أصيبوا خبرهم ، وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدّثوا أنه قُتِلَ ليُؤتَوْا بشيء منه يعرف ، وكان قتل رجلاً عظيماً منهم يوم بدر، فبعث الله إلى عاصم مثل الظُّلَّة من الدَّبْر فحمته من رُسُلهم ، فلم يقدروا على أن يقطعوا منه شيئاً] .
كذا في هذه الرواية أن بني الحارث بن عامر ابتاعوا خبيباً، وقال ابن إسحاق : وابتاع خبيباً حجير بن أبي إهاب التميمي، حليف لهم، وكان حجر أخا الحارث بن عامر لأمه، فابتاعه لعقبة بن الحارث ليقتله بأبيه .
ص: 155
وقيل: اشترك في ابتياعه أبو إهاب بن عزيز ، وعكرمة بن أبي جهل، والأخْنَسُ بن شريق، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص، وأمية بن أبي عتبة، وبنو الحضرمي، وصفوان بن أمية ، وهم أبناء من قتل من المشركين يوم بدر، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث ، فسجنه في داره ، فلما أرادوا قتله خرجوا به إلى التنعيم فصلى ركعتين، وقال : [الطويل]
لَقَدْ جَعَ الأَحْزَابُ حَوْلِيَ وَالْبُوا *** قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُل مجمع
وَقَدْ قَرَّبُوا أَبْنَاءهُمْ وَنِسَاءَهُمْ *** وَقُرِّبْتُ مِنْ جذع طويل ممنع
جِذْعِ مُمدَّ وَكُلُّهُمُ يُبْدِي العَدَاوَةَ جَاهِداً *** عَلَيَّ، لأنّي فِي وَثَاقِ بِمَضْيَعِ
إلَى اللَّهُ أَشْكُو غُرْبَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي *** وَمَا جَمعَ الأَحْزَابُ لِي عِنْدَ مَصْرَعِي
فَذَا العَرْشُ صَيَّرْنِي عَلَى مَا أَصَابَنِي *** فَقَدْ بَضَعُوا لَحْمِي وَقَدْ ضَلَّ مَطْمَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإلهِ وَإِنْ يَشَأْ *** يُبارك على أوصال شلو مُمزّع
وَقَدْ عَرْضُوا بِالكُفْر وَالمَوْتُ دُونَهُ *** وَقَدْ ذَرِفَتْ عَيْنايَ مِنْ غَيْرُ مَدْمَعِ
وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ ؛ إِنِّي لَمَيِّتٌ *** وَلَكِنْ حَذَارِي حَرُّ نَارٍ تَلفَعَ
فَلَسْتُ بِمُبْدِ الْعَدُوِّ تَخشعاً *** وَلَا جَزَعاً؛ إِنِّي إِلَى اللَّه مَرْجِعِي
وَلَسْتُ أَبَالِي حِينَ أَقْتَلُ مُسْلِماً *** عَلَى أَي جَنْبِ كَانَ فِي اللهِ مَصْرَعِي(1)
وهو أول من صلب في ذات الله .
واسم الصبي الذي دَرج إلى حبيب فأخذه : أبو حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسَين، شيخ مالك .
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن إبراهيم بن إسماعيل، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية الضمري: أن أباه حدثه، عن جده ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعثه عيناً وحده، فقال : جئت إلى خشبة حبيب فرقيتُ فيها وأنا أتخوف العيون، فأطلقته فوقع إلى الأرض ، ثم اقتحمت فالتفت فكأنما ابتلعته الأرض، فما ذكر لخبيب بعد رمة حتى الساعة .
وكان عاصم قد أعطى الله عهداً أن لا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك أبداً، فمنعه الله بعد وفاته لما أرادوا أن يأخذوه منه شيئاً، فأرسل الله الدبر فحماه.
أخرجه الثلاثة .
أسيد : بفتح الهمزة وكسر السين، وهو البراد بالباء الوحدة والراء وآخره دال مهملة .
ص: 156
وأسيد بن جارية : بفتح الهمزة أيضاً وكسر السين، وجارية بالجيم.
1418 - خُبَيْبٌ جَدُّ مُعَاذٍ
1418 - خُبَيْبٌ جَدُّ مُعَادٍ(1)
(س) خُبَيْبُ ، جَدُّ مُعَاذ بن عَبْد الله بن حُبَيْب .
قال أبو موسى ذكره عبدان ، وروى بإسناده عن ابن أبي ذئب، عن أسيد بن أبي أسيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه رضي الله عنه ، قال : «أصابنا طش(2) وظلمة ، فانتظرنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ليصلي بنا ، فخرج فأخذ بيدي».
وذكر الحديث في فضل سورة الإخلاص والمعوذتين .
قلت : أخرجه أبو موسى على ابن منده، وهذا خبيب قد ذكره ابن منده وترجم عليه : خبيب أبو عبد الله الجهني، وذكر الحديث ، وقد ذكرناه قبل ، وذكرت كلام أبي نعيم عليه .
بَابُ الخَاءِ وَالدَّالِ
1419 - خِدَاشُ بنُ بُشَير
1419 - خِدَاسُ بن بشير(3)
(ب) خِدَاسُ بن بُشَيْر بن الأصم، من بني معيص بن عامر بن لؤي . هو قاتل مسيلمة الكذاب فيما يزعم بنو عامر .
أخرجه أبو عمر .
1420 - خِدَاشُ بْنُ حُصَيْنِ
1420 - خِدَاسُ بْنُ حُصَيْنِ(4)
(ب) خِدَاسُ ، أو خِرَاسُ بن حُصَيْن بن الأصم. واسم الأصم رَحْضَة بن عامر بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، له صحبة .
أخرجه أبو عمر وقال : لا أعلم له رواية ، قال : وزعم بنو عامر أنه قاتل مسيلمة الكذاب .
أخرجه أبو عمر .
قلت : هذا خداش بن حصين، هو ابن بشير الذي أخرجه أبو عمر أيضاً، وقد تقدم ذكره، سماء ابن الكلبي خداشاً ولم يشك ، وسمى أباه بشيراً ؛ ولا شك أن العلماء قد اختلفوا في اسم
ص: 157
أبيه كما اختلفوا في غيره، ودليله أن جده الأصم لم يختلفوا فيه ولا في قبيلته ولا في نقل أنه قتل مسيلمة . والله أعلم .
1421 - خِدَاشُ بْنُ أَبِي خِدَاشِ المَكِيُّ
1421 - خِدَاسُ بْنُ أَبِي خِدَاشِ المَكِيُّ(1)
(ب د ع) خداش بن أبي خداش المكي . عَمَ صَفية بنت أبي مجزأة، قاله أبو عمر .
و قال ابن منده وأبو نعيم : صفية بنت بحر . وقيل : عن بحرية عمة أيوب بن ثابت . روى داود بن أبي هند، عن أيوب بن ثابت، عن بحرية . وقيل : صفية بنت بحر . قالت : رأى عمي خداش النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يأكل في صحفة فاستوهبها منه .
وقال أبو عامر العقدي ومعاذ بن هانئ وغيرهما : عن أيوب عن صفية بنت بحر .
أخرجه الثلاثة .
1422 - خِدَاشُ بْنُ سَلَامَةَ
1422 - خِدَاسُ بْنُ سَلَامَةَ(2)
(ب د ع) خداش بن سلامة أبو سلامة . ويقال : ابن أبي سلامة السلامي، وقيل: السلمي، يعد في أهل الكوفة ، روي عنه حديث واحد .
أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا أبو مسلم الكجي ، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا شيبان، عن منصور عن عبيد الله بن علي عن عرفطة السلمي، عن خداش بن أبي سلامة ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال: «أوصي أمراً بأمه، أوصي أمراً بأمه، أوصي أمراً بأمه، أوصي أمراً بأبيه، أوصِي أَمْراً بِمَوْلَاهُ اَمْرَأَ الَّذِي يَلِيهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَذَاةٌ يُؤْذِيهِ»(3).
وأخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، أخبرنا عفان ، أخبرنا أبو عوانة، عن منصور، عن عبيد الله بن علي، عن عرفطة السلمي، عن خداش أبي سلامة قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أوصي أمْرَأ» فذكره. رواه الثوري عن منصور، عن عبيد بن علي، عن خداش، ولم يذكر : عرفطة ؛ ورواه ابن أبي شيبة عن شريك، عن منصور نحوه .
ص: 158
وقد وهم فيه بعض من جمع الأسماء فقال : هو من ولد حبيب السلمي، والد أبي عبد الرحمن السلمي، فلم يصنع شيئاً، قاله أبو عمر .
أخرجه الثلاثة .
1423 - خِدَاشُ بْنُ قَتَادَة
1423 - خِدَاسُ بْنُ قَتَادَة(1)
خداشُ بن قَتَادَة بن ربيعة بن مُطَرِّف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد الانصاري الأوسي . شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً ؛ قاله ابن الكلبي .
1424 - خَدع
1424 - خدع(2)
(س) خدع . ذكره أبو الفتح الأزدي وأبو الحسن العسكري وغيرهما، بالخاء، وقد تقدم حديثه في الجيم .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1425 - خَدِيجُ بْنُ سَالِم
(س) خَدِيجُ ْبنُ سَالِم، شهد العقبة، على ما ذكره موسى بن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن محمد بن فليح، عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة : خديج بن أوس بن سالم. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً .
1426 - خَدِيجُ بْنُ سَلَامَة
1426 - خَدِيجُ بْنُ سَلَامَة(3)
(ب س) خَدِيجُ بْنُ سَلامَة، ويقال : ابن سالم بن أوس بن عَمْرو بن القُراقِر بن الضَّحْيان البلوي ، حليف لبني حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة من الأنصار .
شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدراً ولا أحداً ، وشهد ما بعدهما ؛ قاله الطبري ، قال : ويكنى أبا رشيد، أخرجه أبو عمر هكذا .
وأخرجه أبو موسى فقال : خديج بن سلامة بن أوس بن عمرو بن كعب أبو شُبَاث ، شهد العقبة ولم يشهد بذراً ولا أحداً ؛ ذكره ابن ماكولا وقال : قاله الطبري .
ص: 159
فابن ماكولا وأبو موسى جعلا خديجاً بن سلامة وابن سالم ترجمتين؛ على أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفاً بحرف، وأما أبو عمر فجعلهما واحداً، وقال: ابن سلامة، ويقال : ابن سالم . والله أعلم.
شبات : بضم الشين المعجمة ، وبالباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة .
بَابُ الخَاءِ وَالذَّالِ
1427 - خِذَامُ بْنُ وَدِيعَةَ
1427 - خِدَامُ بْنُ وَدِيعَةَ(1)
(ب د ع) خِذَام بن وَدِيعَة الأنصاري، من الأوس. ذكره أبو عمر، وقيل: خذام بن خالد. قاله أبو عمر أيضاً وابن منده. وقال أبو نعيم: كنيته أبو وديعة، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج ، فجعل أبا وديعة كنية له، وجعله أبو عمر أباه، وهو والدخنساء بنت خذام، قيل : إن عثمان بن عفان رضي الله عنه نزل على خذام هذا لما هاجر ، وقيل : نزل على غيره .
أخبرنا أبو المكارم فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنية بإسناده عن القعنبي، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء بنت خذام الأنصارية : أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك ، فأتت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فرد نكاحه .
ورواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عبد الله بن وديعة، عن خنساء .
وروی محمد بن إسحاق، عن حجاج بن السائب، عن أبيه، عن جدته خنساء بنت خدام بن خالد، قال : وكانت قد أيّمَتْ من رجل، فزوجها أبوها رجلا من بني عوف، قال: فحطّت إلى أبي لبابة بن عبد المنذر ، وارتفع شأنهما إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أباها أن يلحقها بهواها، فتزوجت أبا لبابة، فولدت له السائب بن أبي لبابة ؛ فسميت خنساء أم السائب .
أخرجه الثلاثة.
بَابُ الخَاءِ وَالرَّاءِ
1428 - خِرَاشُ بنُ أُمَيَّةَ
1428 - خراش بن أمية(2)
(ب د ع) خراش بن أُمَيَّة الكَعْبي الخزاعي . له ذكر ولا تعرف له رواية ؛ قاله ابن منده وأبو نعيم .
ص: 160
وقال أبو عمر : خراش بن أمية بن الفضل الكعبي الخزاعي، مدني، شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحديبية وخيبر وما بعدهما من المشاهد، بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الحديبية إلى مكة، وحمله على جمل يقال له الثعلب، فآذته قريش وعقرت جمله وأرادت قتله، فمنعته الأحابيش، فعاد إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فحينئذ بعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عثمان بن عفان، وهو الذي حلق رأس رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الحديبية .
روى عن خراش هذا ابنه عبد الله . وتوفي خراش هذا آخر أيام معاوية .
أخرجه الثلاثة .
قلت : وقد نسبه هشام الكلبي فقال : خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حُبَشِيَّة بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخزاعي. كان حليفاً لبني مخزوم، يكنى أبا نضلة، وهو الذي حلق للنبي يوم الحديبية وكان حجاماً، وهو الذي رمی نفسه على عامر بن أبي ضرار أخي الحارث يوم المريسيع مخافة أن يقتله الأنصار، وكان رمى رجلاً منهم بسهم.
1429 - خِرَاشُ بْنُ حَارِثَة
1429 - خِرَاسُ بْنُ حَارِثَة(1)
(س) خِرَاسُ بنُ حَارِثة . أخو أسماء بن حارثة . ذكره البغوي وغيره أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا وصحبوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وشهدوا معه بيعة الرضوان، وهم : أسماء وهند وخراش وذؤيب وحمران وفضالة ومالك وقد تقدم نسبهم عند أخيه أسماء .
أخرجه أبو موسى .
1430 - خِرَاشُ بْنُ الصِّمَّةِ
1430 - خِرَاسُ بْنُ الصِّمَّةِ(2)
(ب د ع) خِرَاسُ بنُ الصمَّة بن عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة، الأنصاري الخزرجي السلمي .
أسد الغابة /ج 2/ م11
ص: 161
شهد بدراً و أحداً، قال الكلبي وأبو عبيد : كان معه يوم بدر فرسان ؛ وجرح يوم أحد عشر جراحات، وكان من الرماة المذكورين .
أخرجه الثلاثة .
1431 - خِرَاشُ الكُلَيبِيُ
1431 - خراش الكليبي(1)
(ب) خِرَاسُ الكُلَيْبي ، ثم السلولي. مذكور في الصحابة، قال أبو عمر : لا أعرفه بغير ذلك [وقد قيل : إنه الذي قبله] وذكر له ذلك الخبر ، قال : والصحيح في ذلك أنه خزاعي . هذا كلام أبي عمر .
قلت: هو خراش بن أمية، لا شبهة فيه، ومن وقف على نسبه في اسمه الأول علم أنه كليبي . وأنه سلولي ؛ وأنه خزاعي، فلا أدري كيف اشتبه على أبي عمر : وقد ذكرناه في خراش بن أمية مطولاً، والله أعلم .
1432 - خِرَاشُ بْنُ مَالِكِ
1432 - خِرَاسُ بْنُ مَالِكِ(2)
(س) خرَاسُ بنُ مَالِك . قال أبو موسى: ذكره العسكري، هو علي بن سعيد، روی محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن بجرة الأسلمي ، عن خراش بن مالك ، قال : احتجم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فلما فرغ قال : لقد عظمت أمانة رجل قام على أوداج(3) رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بحديدة .
أخرجه أبو موسى .
1433 - الخِرْباقُ السُّلَمِيُ
1433 - الخِرْباقُ السلمي(4)
(ب د ع) الخرْبَاقُ السُّلَمِي ، قاله سعيد بن بشير، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن خرباق السلمي : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى الظهر وسلم من ركعتين، فقال له خرباق السلمي أشككت أم قصرت الصلاة يا رسول الله ؟ قال : «ما شككت ولا قصرت»، قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ قَالُوا : نَعَم ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّم ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُو جالس ، ثُمّ سلم»(5).
ص: 162
ورواه هِشَام بنُ حَسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة . ويرد في ذي اليدين، ولم يذكر الخرباق وإنما المحفوظ ذكر الخرباق من حديث عمران بن حصين أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سلم في ثلاث ركعات، فقام رجل يقال له : الخرباق طويل اليدين. ويرد ذكره في ذي اليدين.
أخرجه الثلاثة .
1434 - خَرَشَةُ بْنُ الحَارِثِ
1434 - خَرَشَةُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(ب د ع) خَرَشَةُ بنُ الحَارِث المُرَادِي، من بني زبيد. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد فتح مصر و من أولاده أبو خرشة عبد الله بن الحارث بن ربيعة بن خرشة .
روى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن خرشة بن الحارث صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لَا يَشْهَدْ أَحَدُكُمْ قَتِيلاً يُقْتَلُ صَبْرًا(2)، فَعَسَى أَنْ يُقْتَلَ مَظْلُوماً فَتَنْزِلَ السُّخْطَةُ عَلَيْهِمْ فَتُصِيبَهُ مَعَهُمْ».
وذكر ابن منده في هذه الترجمة النهي عن القتال في الفتنة، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه، ولعل ابن منده ظن أن الحديث لخرشة المرادي، وإنما هو لخرشة المحاربي، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
1435 - خَرَشَةُ بْنُ الحُرُ
1435 - خَرَشَةُ بْنُ الحُرُ(3)
(ب ع س) خَرَشَةُ بن الحُرّ المُحاربي . قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: خرشة بن الحر الفزاري . وقيل : الأزدي، نزل حمص ، وهو أخو سلامة بنت الحر ، وكان خرشة يتيماً في حجر عمر ، روى عن عمر، وأبي ذر ، وعبد الله بن سلام ، روى عنه جماعة من التابعين منهم :
ص: 163
ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير، وغيرهم. وليس له عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة ، قاله أبو عمر .
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطَّلَّاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن خرشة المحاربي، قال : سمعت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ ، النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اليَقْطَانِ، وَالجَالِسُ خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي ؛ فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ فَلْيَمْشِ بِسَيْفِهِ إِلَى صَفَاةِ(1) فَيَضْرِبْهَا بِهِ فَيَكْسِرْهُ ، ثُمَّ يَضْطَجِعْ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا أَنْجَلَتْ»(2).
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحداً: وقال أبو موسى : جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان ؛ وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة ، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة ، ويرد الكلام عليها فيها ، إن شاء الله تعالى .
1436 - خَرَشَة
1436 - خَرَشَة(3)
(ب) خَرَشَةُ ، شامي له صحبة ، قال أبو عمر : كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر ، وقال : روى عنه أبو كثير المحاربي .
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه؛ فإن أبا كثير المحاربي يروي عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول : إنه حمصي، وقال في هذا إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم .
ص: 164
1437 - الخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدِ النَّاجِيُّ
1437 - الخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدِ النَّاجِيُّ(1)
(ب) الخرّيتُ بنُ رَاشِد الناجي ، ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال : لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال : هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير : وكان الخريت على مُضَر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كُورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق علياً إلى بلاد فارس مخالفاً، فأرسل علي إليه جيشاً واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من الغرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية ، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب علي وقاتلهم، فنصب زياد بن خصفة راية أمان، وأمر منادياً فنادى : من لحق بهذه الراية فله الأمان، فانصرف إليها كثير من أصحاب الخريت، فانهزم الخريت فقتل .
أخرجه أبو عمر .
1438 - خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ
1438 - خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ(2)
(ب د ع) خُرَيْمُ بنُ أوْس بنُ حَارِثَة بن لام بن عَمْرو بن طَرِيف بن عَمْرو بن نُمامَة بن مالك بن جدعاء بن ذُهل بن رُومان بن جُنْدَب بن خارجة بن سعد بن فُطْرَة بن طيئ الطائي، يكني : أبا لجأ . لقي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد منصرفه من تبوك فأسلم.
أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة ، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان بن شيرزاد قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريدة، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا عبدان بن أحمد، ومحمد بن موسى بن حماد البربري، قالا : أخبرنا أبو الشكين زكريا بن يحيى بن عَمْرو بن حصن بن حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، حدثني عم أبي زَحْر بن حصن، عن جده حميد بن منهب بن حارثة بن خريم، عن جده خريم قال : هاجرت إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقدمت عليه منصرفه من تبوك [و] أسلمت، فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول : يا رسول الله ، أريد أن أمتدحك ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا يَفْضُض الله فَاكَ»(3). فأنشأ العباس يقول : [المنسرح]
ص: 165
من قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظُّلالِ وَفِي *** مُسْتَودِع حَيْثُ يُخصَفُ الوَرَقُ(1)
ثُمَّ هبطت البلاد لا بَشَرٌ *** أنتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا علق
بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ *** الجَمَ نَسْراً وَأَهْلَهُ الغَرَقُ
تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحمْ *** إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ
حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ مِنْ *** خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تحتَهَا النُّطْقُ
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أشْرَقَتِ الأ(م) *** رُضُ وَضَاءَتْ بِنُورِك الأفق
فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضّياءِ وَفِي ال- *** نُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ(2)
قال : وسمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «هذه الحيرة البيضاء قد رفعت لي، وهذه الشيماء بنت نفيلة الأزدية على بغلة شهباء معتجرة(3) بخمار أسود»، فقلت: يا رسول الله ، فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هي لي ؟ قال : «هي لك». وذكر الحديث ، قال : وشهدت مع خالد بن الوليد قتال أهل الردة ، ووصلنا إلى الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيلة، كما قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فتعلقت بها، وقلت: هذه وهبها رسول الله لي، فدعاني خالد، فقال : لك بينة ؟ فأتيته بها، وكانت البيئة محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشير الأنصاريان، وقيل: كانا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، فسلمها إلي خالد بن الوليد، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح بن نفيلة يريد الصلح ، فقال لي : بعنيها ، فقلت : والله لا أنقصها من عشر مائة شيئاً، فأعطاني ألف درهم، وسلمتها إليه ، فقيل لي : ولو قلت : مائة ألف لدفعها إليك ، فقلت : ما كنت أحسب أن عدداً يكون أكثر من عشر مائة .
أخرجه الثلاثة .
1439 - خُرَيْمُ بْنُ أَيْمَنَ
(س) خُرَيْمُ بنُ أَيْمَن .
ذكره عبدان وقال : حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا حميد بن داود، أخبرنا أبي، أخبرنا خريم بن كعب بن خريم بن أيمن بن زرعة، عن أبيه، عن جده : أن رجلا أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله، إني قد كبرت عن خلال الإسلام، فاتخذ لي خلة تجمع خلال الإسلام، فقال
ص: 166
النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ» . فَقَالَ الرجل : ويكفيني ؟ قال : «نَعَمُ وَيَفْضُلُ عَنكَ»(1).
أخرجه أبو موسى .
1440 - خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكِ
1440 - خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكِ(2)
(ب دع) خُرَيْمُ بن فاتك بن الأخْرَم . وقيل : خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القُليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأبوه الأخرم يقال له : فاتك ، وقيل : إن فاتكاً هو ابن الأخرم، يُكنى خريم بن فاتك: أبا يحيى ، وقيل : أبو أيمن، بابنه أيمن بن خریم.
شهد بدراً مع أخيه سَبْرة بن فاتك، وقيل إن خريماً هذا وابنه أيمن أسلما جميعاً يوم فتح مكة، والأول أصح ، وقد صحح البخاري وغيره : أن خريماً وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدراً، وهو الصحيح، وعداده في الشاميين، وقيل: في الكوفيين.
نزل الرقة، روى عنه المعرور بن سويد، وشمر بن عطية، والربيع بن عُمَيْلة، وحبيب بن النعمان الأسدي . روى إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي : أن مروان بن الحكم قال لأيمن بن خريم ليقاتل معه يوم مَرْجِ راهط فقال : إن أبي وعمي شهدا بدراً، ونهياني أن أقاتل مسلماً.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الركين بن الربيع، عن
ص: 167
أبيه ، عن فلان ابن عميلة، عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «النَّاسُ أَرْبَعَةٌ وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ ؛ فَالنَّاسُ مُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوسَعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالأَعْمَالُ مُوجِبَتانِ ، وَمَثَلٌ بِمَثَلِ ، وَعَشَرَةُ أَضْعَافٍ ، وَسَبْعُمَائَة ضَعْفِ ، فَالمُوجِبَتانِ : مَنْ مَاتَ مُسْلِماً لا يُشرك بالله شَيْئاً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ ، وَمَنْ ماتَ كَافِراً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ . وَمَنْ همَ بحَسنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلُها ، قَدْ عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَهَا قَلْبَهُ وَحَرَص عَلَيْهَا ، كُتِبَتْ لَهُ، وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةٌ كَانَتْ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، وَمَنْ أَنْفَقَ فِي سَبِيلِ الله كَانَتْ لَهُ بِسبْعِمَانَةِ ضِعْفِ»(1).
الرجل الذي لم يسمه هو : يُسير - بضم الياء تحتها نقطتان، وفتح السين المهملة، وبعدها ياء ثانية، وآخره راء .
وروى إسرائيل عن أبي إسحاق، عن شمر بن عطية، عن خريم بن فاتك، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أي رجل أنت لولا خلقان فيك، قلت : وما هما؟ قال : تُسيل إزارك، وترخي شعرك قلت : لاجرم، فجز شعره ورفع إزاره(2).
وله حديث يدخل في دلائل النبوة، وسبب إسلامه يرد في مالك الجني إن شاء الله تعالى ، رواه عنه ابن عباس .
أخرجه الثلاثة .
قليب : بضم القاف، وآخره باء موحدة .
بَابُ الخَاءِ وَالزَّايِ
1441 - خُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ
1441 - خُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ(3)
(د ع) خُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ . وقيل : أسود بن خزاعي الأسلمي ، حليف الأنصار ، كان ممن سار إلى قتل أبي رافع . وقد تقدم في الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 168
1442 - خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نُهم
1442 - خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نُهم(1)
(س) خُزَاعِيُّ بن عَبْد نُهم بن عَفيف بن سُحَيم بن ربيعة بن عِدَاء، ويقال عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو المزني، وهو عم عبد الله بن مغفل المزني، كان يحجُبُ صنماً لمزينة اسمه: نهم، فكسر الصنم، ولحق بالنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم وهو يقول : [الطويل]
ذهَبْتُ إلى نهم لأذبَحَ عِندَهُ *** عتيرَة(2) نُسْكٍ كَالَّذِي كُنتُ أَفْعَلُ
فَقُلْتُ لِنَفْسِي حِينَ رَاجَعْتُ حَزْمَهَا *** أَهَذَا إِلَهُ أَبْكَمْ لَيْسَ يَعْقِلُ؟
أَبَيْتُ، فَدِينِي الْيَوْمَ دِينُ مُحَمَّدِ *** إِلهُ السَّمَاءِ المَاجِدِ المُتَفَضُلُ(3)
فبايع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وبايعه على مزينة، وقدم من قومه معه عشرة رهط [منهم]: بلال بن الحارث، وعبد الله بن دُرَّةَ ، وأبو أسماء، والنعمان بن مُقَرَّن ، وبشر بن المحتفر، وأسلمت مزينة ، ودفع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إليه لواءهم يوم الفتح، وكانوا ألف رجل، وكان على قبض مغانم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو موسى .
1443 - خُزَامَةُ بْنُ يَعْمُر
1443 - خُزَامَةُ بْنُ يَعْمُر(4)
(س) خُزَامَةُ بن يَعْمُرَ اللّيْنيُّ . اختلف على الزهري فيه ، فقيل : خزامة بن يعمر ، عن أبيه، وقيل : عن أبي خزامة بن زيد بن الحارث، عن أبيه . قاله محمد بن عبد الله البياضي، عن طلحة بن يحيى، عن يونس، وقيل غير ذلك، وقد ذكر في الحارث بن سعد.
أخرجه أبو موسى .
1444 - خَزْرَجٌ أَبو الحَارِثِ
1444 - خَزْرَجٌ أَبو الحَارِثِ(5)
(د ع) خَزْرَج، أبو الحَارِثِ، مجهول - في حديثه نظر ، روى عنه ابنه الحارث أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار ، فقال : «يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، أَرْفُقْ
ص: 169
بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ»، فقال ملك الموت: يا محمد، طب نفساً، وقرّ عيناً فإني بكل مؤمن رفيق(1). وذكر حديثاً طويلاً .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب القلوسي، أخبرنا إسماعيل بن أبان الأزدي، أخبرنا عمرو بن أبي عمرو، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: «سمعت الحارث بن الخزرج يحدث عن أبيه : أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). . . » وذكر نحوه .
1445 - خُزَيْمَةُ بْنُ أَوْسٍ
1445 - خُزَيْمَةُ بْنُ أَوْسٍ(2)
(ب س) خُزَيْمَةُ بن أوس بن يَزِيد بن أصْرم. من بني النجار، وهو أخو مسعود بن أوس الأنصاري، ذكره ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن الزهري : أنه شهد بدراً، وقال سلمة عن محمد بن إسحاق، فيمن قتل يوم الجسر : خزيمة بن أوس بن خزيمة .
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى مختصراً .
1446 - خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ
1446 - خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ(3)
(ب د ع) خُزَيْمَةُ بن ثابت بن الفَاكِه بن ثعلبة بن سَاعِدَة بن عامر بن غَيَّان بن عامر بن خطمة ابن جشم بن مالك بن الأوس، الأنْصَارِي الأوسي ، ثم من بني خطمة، وأمه كبشة بنت أوس من بني ساعدة، يكنى أبا عمارة. وهو ذو الشهادتين ؛ جعل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) شهادته بشهادة رجلين. وكان هو وعُمير بن عدي بن خَرَشة يكسران أصنام بني خطمة .
و شهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح ، وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما ، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «تقتُلُ عماراً الفئة الباغية»(4) . ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وكانت صفين سنة سبع وثلاثين ؛ قاله أبو عمر .
ص: 170
وقال أبو أحمد الحاكم : شهد أحداً، ذكره ابن القادح ، قال : وأهل المغازي لا يثبتون أنه شهد أحداً، وشهد المشاهد بعدها، والله أعلم .
روى عنه ابنه عمارة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) اشتری فرساً من سواء، بن قيس المحاربي فجحده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا حَمَلَكَ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا حاضراً»؟ قال : صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ أَوْ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ»(1).
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي قراءة عليه وأنا أسمع، والحسين بن يوحن بن أبويه بن النعمان اليمني الباوري إذناً ، قالا: حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهريز النحوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عاصم بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نمير، أخبرنا هشام بن عروة، حدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سئل عن الاستطابة ، فقال : «ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ»(2).
وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه : أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فاضطجع له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال : «صَدِّقْ رُؤيَاكَ»، فسجد على جبهة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)(3).
غيان : قيل : بفتح الغين المعجمة وتشديد الياء تحتها نقطتان، وآخره نون ، وقيل : بفتح العين المهملة وبالنونين ، وقيل : بكسر العين المهملة والنونين ، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة .
ص: 171
1447 - خَزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ
(س) خُزَيْمَةُ بن ثَابِت ، وليس بالأنْصَارِيّ ، وقيل : خزيمة بن حكيم.
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذناً ، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد السلمي يكنى أبا بكر، حدثنا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب ، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله : أن خزيمة بن ثابت ، وليس بالأنصاري، كان في غير لخديجة، وأن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان معه في تلك العير ، فقال : يا محمد، إني أرى فيك خصالاً وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى كان يوم فتح مكة أتاه ، فلما رآه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «مَرْحَباً بِالمُهَاجِرِ الأَوَّلِ» قال : يا رسول الله، ما منعني أن أكون أول من أتاك ، وأنا مؤمن بك غير منكر لبعثك ولا ناكث لعهدك وآمنت بالقرآن وكفرت بالوئن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متوالیات(1). وذكر حديثاً طويلاً.
أخرجه أبو موسى هكذا ، وقال : رواه أبو معشر، وعبيد بن حكيم، عن [ابن] جريج، من الزهري مرسلا ، وقال : خزيمة بن حكيم السلمي ، ثم البهزي.
وروى عن منصور بن المعتمر ، عن قبيصة عن خزيمة بن حكيم .
1448 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِيٌّ السُّلَمِيُّ
1448 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِيٌّ السُّلَمِيُّ(2)
(ب د ع) حُزَيْمَةُ بنُ جَزِي السلمي. له صحبة، سكن البصرة روى عنه أخوه جبان بن جزي.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، السلمي ، قال : حدثنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم بن أبي أمية، عن حبان بن جزي، عن أخيه خزيمة بن جزي، قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن أكل
ص: 172
الصَّبع قال : «وَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَد»؟ قال : وسألته عن أكل الذئب ، فقال : «وَيَأْكُلُ الذِّنْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْره»؟(1).
قال الترمذي : وعبد الكريم بن أبي أمية هو عبد الكريم بن قيس، وهو ابن أبي المخارق أخرجه الثلاثة ؛ قال أبو عمر : فيه نظر .
جبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي : قاله الدارقطني وابن ماكولا: بكسر الجيم ، قال ابن ماكولا : قال عبد الغني فيه يقال : جزي بفتح الجيم، وجزء ، يعني بالهمز .
1449 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِي
1449 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِي(2)
(ب) خُزَيْمَةُ بن جَزِي بن شهاب العَبْدي، من عبد القيس، يُعد في أهل البصرة، روي عنه حديث واحد في الضب، مختلف في إسناده ومثنه .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم حديث الضب في خزيمة بن جزي السلمي، وذكر الاختلاف، ولم يذكره أبو عمر هناك، وإنما ذكره ها هنا، وما أقرب قولهما من الصواب، والله أعلم.
1450 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَهْمٍ
1450 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَهْمٍ(3)
(ب) خُزَيْمَةُ بن جَهم بن عَبْد قَيْس بن عبد شَمْس . كان ممن حمل النجاشي في السفينة مع عمرو بن أمية ؛ ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ونسبه الزبير، فقال: جهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هاجر إلى أرض الحبشة مع أبيه جهم وأخيه عمرو .
أخرجه أبو عمر .
ص: 173
1451 - خُزَيْمَةُ بْنُ الحَارِثِ
1451 - خُزَيْمَةُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(ب) خُزَيْمَةُ بن الحَارِثِ . من أهل مصر، له صحبة . روى عنه يزيد بن أبي حبيب ، حديثه عند ابن لهيعة ، عن يزيد عنه .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1452 - خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيم
1452 - خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيم(2)
(د ع) خُزَيْمَةُ بن حَكِيمِ السُّلَمِي البهزي، صهر خديجة بنت خويلد . خرج مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في تجارة نحو بصری، روى حديثه الوجيه بن النعمان، عن أبيه، عن جده الوجيه ، عن منصور، عن قبيصة بن إسحاق الخزاعي، عن خزيمة بن حكيم . بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وهو الذي تقدم ذكره في ترجمة خزيمة بن ثابت الذي أخرجه أبو موسى .
1453 - خُزَيْمَةُ بْنُ خَزَمَة
1453 - خُزَيْمَةُ بْنُ خَزَمَة(3)
(ب) خُزَيْمَةُ بن خَزَمة بن عَدِيّ بن أبي بن غَنْم ، وهو قوقل بن عوف بن غنم بن عوف بن الخزرج من القواقلة، شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد.
أخرجه أبو عمر .
خزمة : بفتح الخاء والزاي.
1454 - خُزَيْمَةُ بْنُ عَاصِم
1454 - خُزَيْمَةُ بْنُ عَاصِم(4)
(س) خُزَيْمَةُ بن عَاصِم بن قطن بن عبد الله بن عبادة بن سعد بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة العُكْلي . يقال لولد سعد والحارث وجُشم وعلي بني عوف بن وائل : عُكُل، باسم أمة حَضَنتهم .
وفد خزيمة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بإسلام قومه، فمسح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وجهه فما زال جديداً حتى مات وكتب له كتاباً يوصي به من ولي الأمر بعده، وجعله على صدقات قومه .
أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، ونسبه ابن الكلبي .
1455 - خُزَيْمَةُ بْنُ مَعْمَر
1455 - خُزَيْمَةُ بْنُ مَعْمَر(5)
(ب د ع) خُزَيْمَةُ بن مَعْمَر ، الأنصارِي الخَطْمِي ، أبو معمر .
ص: 174
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال : رجمت امرأة على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال الناس : حبط عملها ؛ فبلغ ذلك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «هُوَ كَفَّارَةُ ذُنُوبِهَا ، وَتُحْشَرُ عَلَى مَا سِوَى ذلِكَ»(1) .
ورواه عبد الله بن نافع الزبيري، ومعن بن عيسى المدنيان، عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه، نحوه . قال أبو عمر : لا أعلم روى عنه غير ابن المنكدر، وفي إسناده اضطراب كثير .
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الخَاءِ وَالدِّينُ المُعْجَمَةِ وَالصَّادِ المُهْمَلَةِ
1456 - الخَشْخَاشِ بْنُ الحَارِثِ
1456 - الخَشْخَاشِ بْنُ الحَارِثِ(2)
(ب د ع) الخَشْخَاش بن الحارث ، وقيل : ابن مالك بن الحارث ، وقيل : الخشخاش بن جناب بن الحارث بن أخَيْف، ويلقب مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري، وكان من المؤلفين، وكان أحدهم إذا بلغت إيله ألفاً فقأ عين فحلها وحرمه .
وفد هو وابنه مالك على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولهما صحبة ، ولابنيه : قيس وعبيد صحبة أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أحمد بإسناده عن عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، أخبرنا هشيم، أخبرنا يونس بن عبيد ؛ عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، ومعي ابن لي، فقال: «ابْنَكَ»؟ قال : قلت : نعم. قال: «لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ»(3). قال أحمد : قال هشيم مرة أخرى : أخبرنا مخبر، عن حصين بن أبي الحر .
وروى عمرو بن عون الواسطي، ويحيى الحماني، وسعيد بن سليمان، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري ، قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)
ص: 175
رواه إسماعيل بن سالم وغيره، عن هشيم ، عن يونس، عن الوليد بن مسلم، عن الحصين، عن الخشخاش، وهو الصحيح.
أخرجه الثلاثة .
جناب: بالجيم والنون، وقيل حباب ، بضم الحاء المهملة وبالباء الموحدة، واختاره أبو عمر ، وأخيف : بضم الهمزة وفتح الخاء المعجمة ، وقيل : بفتح الهمزة وسكون الخاء، وقيل : خلف، والله أعلم .
1457 - الخشخاش
(س) الخشخاش . الذي روى عنه يونس بن زهران ؛ ذكره عبدان بالخاء المعجمة ، وقد تقدم بالحاء المهملة . أخرجه أبو موسى مختصراً .
1458 - خَشْرَمُ بْنُ الحُبَابِ
1458 - خَشْرَمُ بْنُ الحُبَابِ(1)
خَشْرَمُ بن الحُبَابِ بن المُنْذِرِ بن الجموح بن زيد بن الحارث بن حرام بن كعب بن غَنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي . شهد الحديبية وبايع فيها بيعة الرضوان ؛ قاله الكلبي .
1459 - خَصَفَةٌ
1459 - خَصَفَةٌ(2)
(د) خَصَفَهُ أو ابن خصفة : مجهول، حديثه عند شعبة، عن يزيد، عن المغيرة بن عبد الله الجعفي قال : كنت جالساً إلى رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : خصفة أو ابن خصفة . قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «إِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 176
بَابُ الخَاءِ وَالطَّاءِ
1460 - خَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ
1460 - خَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(د ع) خَطَّابُ بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمح القرشي الجُمَحِي. أخو حاطب، هاجر إلى أرض الحبشة، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ومعه امرأته فكيهة بنت يسار ، هلك هناك مسلماً، وله عقب، وقدمت امرأته في إحدى السفينتين إلى المدينة.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم ها هنا .
قلت: أخرجه أبو عمر في الحاء المهملة : حَطَّاب، وهو الصواب. كذا ذكره عبد الغني بن سعيد والدارقطني وابن ماكولا، وكذا كانت العرب تسمي كثيراً الأخوين يشتقون اسم أحدهما من الآخر ، والله أعلم .
1461 - خَطِيمٌ
1461 - خَطِيمٌ(2)
(س) خَطِيمُ ، ذكره عبدان ، وقال : لا أدري له صحبة أم لا؟ ذكر أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «بَشِّرِ المَشَائِينَ . . .» تقدم في حرف الحاء .
أخرجه أبو موسى.
بَابُ الخَاءِ وَالفَاءِ
1462 - خُفَافُ بْنُ إِيمَاءٍ
1462 - خُفَافُ بْنُ إِيمَاءٍ(3)
(ب د ع) خُفَافُ بن إِيمَاء بن رَحْضَة بن خُرْبة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري، كان أبوه سيد غفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم .
شهد الحديبية وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين . روى عنه عبد الله بن الحارث، وحنظلة بن علي الأسدي، وخالد بن عبد الله بن حرملة، وابنه الحارث بن خفاف وغيرهم،
ص: 177
يقال : إن للخفاف هذا ولأبيه ولجده رحضة صحبة ، وكانوا ينزلون غَيْقة من بلاد غفار، ويأتون المدينة كثيراً .
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال : لما سمع أبو سفيان بإسلام خفاف بن إيماء ، قال : لقد صبأ الليلة سيد بني كنانة .
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء، وأبو ياسر بن أبي حبة ، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال : حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، أخبرنا إسماعيل، أخبرنا محمد بن عمرو، أخبرنا خالد بن عبد الله حرملة ، أخبرنا الحارث بن خفاف، عن أبيه خفاف بن إيماء ، قال : ركع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثم رفع رأسه، ثم قال : «غِفَارُ غَفَرَ اللهَ لَهَا ، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهَ ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ الله وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ لَحْيَانَ اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلا وذَكْوَانَ»(1) ثم وقع ساجدا . قال خفاف : فجعلت لعنة الكفار من أجل ذلك .
أخرجه الثلاثة .
1463 - خُفَافُ ابْنُ نُدْبَةَ
1463 - خُفَافُ ابْنُ نُدْبَةَ(2)
(ب س) خُفَافُ ابنُ نُدْبَة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان وهي ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير ، ويكنى أبا خراشة، وهو ابن عم صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو بن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر ، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب .
وقال الكلبي : خفاف من عُمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عُصَيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشَة بن سليم السلمي .
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها . قال الأصمعي : شهد خفاف حنيناً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). وقال غيره : شهد الفتح مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ومعه لواء بني سليم، وشهد حنيناً والطائف .
قال أبو عبيدة : حدثنا أبو بلال سهم بن أبي العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء ، مُرَّة وفَزارة ؛ ومعه خصاف ابن ندبة، فاعتوره هاشم وزید ابنا حرملة المريَّان، فاستطرد له أحدهما ، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله ؛ فلما تنادوا :
ص: 178
قتل معاوية قال خفاف: قتلني الله إن رمت حتى أثار به ، فشد [على] مالك بن حمار سيد بني شَمْخِ بن فَزارة فقتله وقال : [الطويل]
إِنَّ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصِيبَ صَمِيمُهَا *** فَعَمْداً عَلَى عَيني تَيَمَّمْتُ مَالِكَا
وَقَفْتُ لَهُ عَلْوَي وَقَدْ خَانَ صُحْبَتِي *** لِأَبْنِي مُجداً أَوْ لأَثْأَرَ هَالِكا
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمحْ يَأْطُرُ(1) مَتْنَهُ *** تَأَمَّلْ خُفَافاً إِنَّنِي أَنَا ذَلِكَا(2)
قال أبو عمر : له حديث واحد لا أعلم له غيره ؛ قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : يا رسول الله ، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا خُفَافُ ، أَبْتَغِ الرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ ؛ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمَرٌ نَصَرَكَ، وَإِنْ أَحْتَجْتَ إِلَيْهِ رَفَلَكَ»(3).
وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو عمر : يقال نَدْبة ونُدْبة يعني بالفتح والضم .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1464 - خُفَافُ بْنُ نَضْلَةٌ
1464 - خُفَافُ بْنُ نَضْلَةٌ(4)
(د ع) خُفَافُ بن نَضْلة بن عَمْرو بن بَهْدَلة الثقفي. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) روى عنه ذابل بن طفيل .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم، وزاد أبو نعيم قال : ذكره بعض المتأخرين ، يعني ابن منده ، ولم يزد على ما حكيت عنه، ولا تعرف له رواية ولا ذكر .
1465 - خُفْشِيشُ الكِنْدِيُّ
1465 - خُفْشِيشُ الكِنْدِيُّ(5)
(ب د ع) خُفْشِيشُ الكِنْدِي . واسمه مَعْدَان، وكنيته أبو الخير، وقد تقدم في الجيم والحاء ، وهو الذي قال للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَلَسْتَ مِنا . .»؟ الحديث .
أخرجه الثلاثة .
ص: 179
باب الخاء واللام
1466 - خَلَّادٌ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(ع س) خلادٌ الأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْد الرَّحْمنِ.
روى الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيز بن أبان، أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد ، عن أبيه : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أذن لأم ورقة أن تؤم أهل دارها ، وكان لها مؤذن .
ورواه الحارث أيضاً، عن عبد العزيز، عن الوليد، عن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن أم ورقة أنها استأذنت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) .
ورواه وكيع عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة .
ورواه جماعة عن الوليد، عن جدته، ولم يذكروا : عبد الرحمن.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
جميع : بضم الجيم .
1467 - خَلادُ الأَنْصَارِي
1467 - خَلادُ الأَنْصَارِي(1)
(د ع) خلادُ الأَنْصَارِيُّ . استشهد يوم قريظة .
أخبرنا منصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي، حدثنا أبو علي أحمد بن إبراهيم الموصلي، أخبرنا فرج بن فضالة ، عن عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه ، عن جده ، قال : قتل يوم قريظة رجل من الأنصار يدعى خلاداً ، فقيل لأمه : يا أم خلاد، قتل خلاد، فجاءت وهي مُتَنَقَّبَة تسأل عنه، فقيل لها : قتل خلاد وتجيئينا متنقبة ! فقالت : إن قتل خلاد فلن أرزاً حيائي . فذكر ذلك للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَيْنِ»، قالوا : يا رسول الله ، لم؟ قال «لأَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ قَتَلُوهُ»(2).
أخرجه ابن مَنْدَه وَأَبُو نُعيم .
ص: 180
1468 - خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ
1468 - خَلَّادُ بْنُ رَافِعٍ(1)
(ب د ع) خَلادُ بن رَافِع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عَبْدِ حَارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقي، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدراً، يكنى أبا يحيى .
روى رفاعة بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه ، قال : «خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر على بعير أعجف، حتى إذا كنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بنا بعيرنا ، فقلت : اللهم لك علينا لئن أتينا المدينة لننحَرَنَّه ، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «مَا لَكُمَا»؟ فأخبرناه ، فنزل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فتوضأ ثم بَزَق في وضوئه ، ثم أمرنا فتحنا له فم البعير ، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حَارِكه(2) ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على ذنبه ، ثم قال : «اللهم احمل رافعاً وخلاداً» فمضى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقمنا نرتحل فارتحلنا فأدركنا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب ، فلما رآنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ضحك ، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من وادي بدر برك علينا ، فقلنا : الحمد الله فنحرناه وتصدقنا بلحمه(3).
أخرجه الثلاثة، وقد ذكره ابن الكلبي فقال : قتل خلاد يوم بدر، ولم يقل هذا غيره، وهو شبيه بما ذكرناه، وقال أبو عمر : يقولون إنه له .رواية. وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
1469 - خَلاد الزرقي
1469 - خَلاد الزرقي(4)
(س) خلادٌ الزُّرَقِيُّ . أخرجه أبو موسى، وروى بإسناده عن عبد بن دينار، عن خلاد بن خلاد الزرقي، عن أبيه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهَ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا»(5)(6).
ص: 181
رواه عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب، وقيل: السائب بن خلاد، وهو من بني الحارث بن الخزرج، ويذكر في السائب .
وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن مَنْدَه ، وليس بشيء، فإن هذا قد أخرجه ابن منده ، فإن أراد أبو موسى: الزرقيّ، فقد أخرجه ابن منده، وقد تقدم ، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد هذه الترجمة، وهو المراد وإن لم يكن زرقياً، لأن ابن منده قد أخرج لابن السائب حديث : «من أخاف أهل المدينة . . » المذكور في هذه الترجمة، ويكون قول أبي موسى: أنه زرقي ، ليس بشيء ، والله أعلم أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، ويكون المذكور واحداً.
1470 - خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ
1470 - خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ(1)
(ب د ع) خَلادُ بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عَمْرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي، ثم من بلحارث بن الخروج. روى عنه السائب، وعطاء بن يسار، والمطلب بن عبد الله بن حنطب .
روی محمد بن عبید و سلیمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن خلاد بن السائب بن خلاد ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلاً»(2).
ورواه عارم عن حماد بن زيد، عن يحيى، عن مسلم، عن عطاء بن يسار فقال : عن السائب بن خلاد أو خلاد بن السائب .
ورواه حمّاد بن سَلَمَةَ، عن يحيى بن سعيد بإسناده، فقال: عن السائب بن خلاد ، ولم يشك . ويذكر في السائب إن شاء الله تعالى .
ص: 182
وأما ابن الكلبي فقال : خلاد بن سويد بن ثعلبة، ونسبه كما ذكرناه ، وقال : شهد بَدْراً، وابنه السائب بن خلاد ولي اليمن لمعاوية. ولم يذكر في نسبه السائب ولعله أراد جده، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
1471 - خَلادُ بْنُ سَوَيدِ
1471 - خَلادُ بْنُ سَوَيدِ(1)
(ب ع س) خَلاد بن سويد بن ثَعْلَبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبو على قول، وقد جعلهما أبو عمر وأبو نعيم اثنين، أحدهما : خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، والثاني : خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً ، فقال : خلاد بن سويد، وقيل خلاد بن السائب بن ثعلبة . وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده والله أعلم .
شهد هذا العقبة وبدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم قريظة، طُرِحَتْ عليه حَجَر من أطم من آطامها فشدحته ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيدَينِ»(2)، يقولون : إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بنانة، امرأة من قريظة ، ثم قتلها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مع بني قريظة لما قتل من أنُبَتَ منهم ، ولم يقتل امرأة غيرها .
روى المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه ، قال : جاء جبريل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا محمد ، كن عَجَاجاً تجاجا(3).
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
قلت : قد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة ، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال : خلاد الأنصاري ، تَقَدّمت، قتل يوم قريظة . جعل هذا غير ذلك، وهما واحد ، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه ها هنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى . وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده ، إلا أنه لم ينسبه ، فإن كان يستدرك كل اسم لم
ص: 183
ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه ؛ فإنه في النادر ينسب ، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة .
1472 - خَلَّادٌ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ
(س) خَلَّادُ ، والد عَبْد الله . روى أبو موسى بإسناده، عن وكيع، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان، عن يحيى بن عبد الله خلاد، عن أبيه، عن جده: أنه دخل المسجد فصلى ، ثم أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فجلس إليه ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : «اذْهَبْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلّ»(1).
وقد اختلف في هذا الإسناد، فروى عبد الله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن عبد الله بن خلاد، عن أبيه، عن جده : «أنه دخل المسجد فصلى . . .».
وقال عبد الجبار عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، والحديث مشهور برفاعة بن رافع، والله أعلم .
1473 - خَلادُ بْنُ عَمْرِو
1473 - خَلادُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب س) خَلادُ بن عَمْرو بن الجموح بن زيد بن حَرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تَزيد بن جُسم بن الخزرج الأكبر، الأنصاري الخزرجي السلمي .
قال ابن إسحاق : شهد بدراً. وقال أبو عمر : شهد خلاد وأبوه وإخوته : معاذ، وأبو أيمن، ومعوّذ ، بدراً. وقتل خلاد يوم أحد شهيداً ، وقيل : إن أبا أيمن مولى عمرو بن الجموح ، وليس بابنه ، ولم يختلفوا أن خلاداً هذا شهد بَدْراً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1474 - خَلَدَةُ الأَنْصَارِيُّ
1474 - خَلَدَةُ الأَنْصَارِيُّ(3)
(ب) خَلَدَةَ الأَنْصَارِيِّ الزَّرَقِي . هو جد عمر بن عبد الله بن خلدة.
ص: 184
روى حديثه إسماعيل بن أويس، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن عمر بن عبد الله بن خلدة، عن أبيه، عن جده خلدة، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «يَا خَلَدَهُ، ادْعُ لِي إِنْسَاناً يَحْلُبُ نَاقَتِي»، فجاءه برجل ، فقال : «مَا اسْمُكَ»؟ قال : حرب ، فقال : «اذهب». فجاءه برجل . فقال : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : يعيش . قال : «أَحْلُبْهَا يَا يَعِيشُ»(1).
أخرجه أبو عم عمر .
1475 - خَلَفُ بْنُ مَالِكِ
1475 - خَلَفُ بْنُ مَالِكِ(2)
خَلَفُ بن مالك بن عبد الله بن غفار الغِفَارِي. المعروف بأبى اللحم، من الإباء، كان لا يأكل ما ذبح للأصنام . سماه هكذا ابن الكلبي .
1476 - خَلَفٌ وَالِدُ الأَسْوَدِ
(س) خَلَفٌ، وَالِدُ الأسْوَد . روى محمد بن عبد الملك زنجويه، وزهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن معمر ، عن محمد بن خُثَيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، عن جده : «أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أخذ حَسَناً فقبله ، ثم أقبل عليهم وقال : «الوَلَدُ مُبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ»(3).
أخرجه أبو موسى ، وقال : عِند عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) غَيْرُ حديث . ولا أدري كيف هذا الإسناد.
ورواه غيره عن عبد الرزاق، عن معمر ، عن ابن خثيم، يعني عبد الله، عن محمد بن الأسود، عن أبيه ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). وهو الصحيح.
1477 - خُلَيْدٌ الحَضْرَمِيُّ
(س) خُلَيْدُ الحَضْرَمِي . قال عبدان: حدثنا أحمد بن سيار، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر بن عبد الله : أن رجلاً من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : خليد من أهل مصر ، كان يجعل الرجال من وراء النساء ويجعل النساء مما يلي الإمام ، يعني في الجنائز .
ص: 185
وقال عبدان أيضاً : أخبرنا أبو موسى، أخبرنا خالد بن الحارث، عن حميد، عن بكر ، عن مسلمة بن مخلد : أنه كان يفعل ذلك ، وقال : حدثنا أبو موسى، أخبرنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر : أنَّ مسلمة كان يفعل ذلك.
أخرجه أبو موسى .
1478 - خُلَيْدُ بْنُ قَيْسِ
1478 - خُلَيْدُ بْنُ قَيْسِ(1)
(ب س) خُلَيْدُ بن قَيْس بن النعمان بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، عداده في أهل بدر.
ذکره عبدان، قال : وقال ابن فليح، عن الزهري : خلدة بن قیس مولاهم. وذكره ابن شاهين أيضاً قال : وقال موسى بن عقبة وأبو معشر : خليدة . يعني بزيادة هاء .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
وأخرجه أبو عمر : خليدة بزيادة هاء ، ونسبه كما ذكرناه ، وقال : شَهِدَ بَدْراً ، وقال : كذا قال موسى وأبو معشر . وقال محمد بن إسحاق والواقدي : خليد بن قيس، وقال محمد بن عبد الله بن عمارة : خالد بن قيس، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً وأحداً .
1479 - خَلِيفَةُ بْنُ بِشْرِ
1479 - خَلِيفَةُ بْنُ بِشْرِ(2)
(س) خليفة بن بشر . قال أبو موسى : ذكره أبو زكرياء، وأورد له الحديث الذي ذكره أبو عبد الله بن منده وغيره في بشر أبي خليفة ، وليس فيه ما يدل على أن لخليفة صحبة .
1480 - خَلِيفَةً أَبُو سُهَيْلِ
(د ع) خَليفة أبو سُهَيْل، وهو أبو سويَّة . تقدم ذكره فيمن اسمه محمد، ولا تصح له صحبة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً .
1481 - خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٌّ
1481 - خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٌّ(3)
(ب ع س) خليفَةُ بن عَدِيّ بن المُعَلى الأنصارِي البياضي ، نسبه أبو نعيم كذا .
ص: 186
وقال ابن الكلبي وابن شاهين: عدي بن عمرو بن مالك بن عامر بن فهيرة بن عامر بن بياضة شهد بدراً و أحداً .
وقال عبدان: المعلّى هو ابن أمية بن بياضة بن عامر بن زُرَيق . ساق نسبه عن ابن إسحاق .
وقال موسى بن عقبة : هو ممن شهد بدراً و أحداً .
وقال عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): خليفة بن علي، من بني بياضة، بدري .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال فيه : عليفة بالعين. ويرد في موضعه إن شاء الله تعالى .
بَابُ الخَاءِ وَالمِيمِ
1482 - خَمْخَامُ بْنُ الحَارِثِ
1482 - خَمْخَامُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(س) خَمْخَامُ بن الحَارِثِ البَكْري . روى مجالد بن الخمخام، واسم الخمخام مالك بن الحارث بن خالد الأسود، قال: هاجر أبي الخمخام إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد بكر بن وائل، مع أربعة من سدوس ؛ أحدهم بشير بن الخصاصية ، وفرات بن حَيَّان، وعبد الله بن الأسود، ويزيد بن ظبيان. شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حنيناً ، وكتب معه كتاباً إلى عشيرته بكر بن وائل، وهم قوم باليمامة من أسلم فيهم ، ولم يجد يزيد بن ظبيان أحداً يقرأ الكتاب إلا رجلا من بني ضُبَيْعَة من ربيعة ، فهم يقال لهم : بنو القارئ .
أخرجه أبو موسى .
1483 - خَمِيصَةُ بْنُ أَبَان
1483 - خَمِيصَةُ بْنُ أَبَان(2)
خمِيصَةُ بن أبان الحُدَانِيُّ . هو الذي نعى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى أهل عُمان، قدم عليهم بذلك من المدينة، فقال : يا أهل عمان، أنعي إليكم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأخبركم أن الناس يغلون غليان القدور . . ، في كلام طويل.
ص: 187
بَابُ الخَاءِ وَالنُّونِ
1484 - خُنَافِرُ بنُ التَّوْام
1484 - خُنَافِرُ بنُ التَّوْام(1)
(ب) خُنَافِر بن التَّوْام الحِمْيري ، كان كاهناً من كهان حمير ، ثم أسلم على يد معاذ بن جبل باليمن، وله خبر حسن من أعلام النبوة ؛ إلا أن في إسناده مقالاً، ولا يُعْرَفُ إلا به .
أخرجه أبو عمر .
1485 - خنيس بن حُذَافَة
1485 - خنيس بن حُذَافَة(2)
(ب د ع) خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ سُ بنُ حُذَافَةَ بن قَيْس بن عدي بن سعد بن سهم بن عَمْرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي ، القرشي السهمي، وهو أخو عبد الله بن حذافة .
كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة، وعاد إلى المدينة، فشهد بدراً وأحداً، وأصابه بأحد جراحة فمات منها ، وكان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما توفي تزوجها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة .
1486 - خُنّيْسُ بْنُ خَالِدٍ
1486 - خُنّيْسُ بْنُ خَالِدٍ(3)
خُنيْسُ بن خَالِد ، وهو الأشعر بن ربيعة بن أصْرَم بن ضُبَيْس [بن حرام] بن حُبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي، يكنى أبا صخر، هكذا قال فيه إبراهيم بن سعد وسلمة جميعاً، عن ابن إسحاق، بالخاء المنقوطة. وغيرهما يقول : بيش بالحاء المهملة والشين المعجمة ، وقد ذكرناه في الحاء . وقيل في نسبه : حُبَيْش وهو الأشعر بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم، قاله ابن الكلبي، وهكذا نسبه أبو عمر في حبيش.
و قتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، وكانا مع خالد بن الوليد، فضلا عن الطريق فقتلا جميعاً، ولما قتل حبيش جعله كرز بين رجليه ، ثم قاتل حتى قتل وهو يرتجز ، ويقول : [الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ صَفْرَاءُ مِنْ بَنِي فِهِرْ *** نَقِيَّةَ الوجه نَقِيّة الصّدرُ
لأَضْرِبَنَّ الْيَوْمَ عَنْ أَبِي صخر
وكان حبيش يكنى أبا صخر .
ص: 188
1487 - خُنَيْسُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ
1487 - خُنَيْسُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ(1)
(د س) حُنَيْسُ بن أبي السَّائب بن عُبادة بن مالك بن أصلع بن عَبْسَة بن حَرِيش بن جَحْجَبَى من بني كُلْفَة من بني كُلفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
شهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها، وحضر فتح العراق، وكان فارساً، وسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) خنيساً .
أخرجه الحافظ أبو موسى وقال : ذكره أبو زكريا ، يعني ابن منده ، ولم ينسبه إلى أحد .
1488 - خُنَيْسُ الغِفَارِيُّ
1488 - خُنَيْسُ الغِفَارِيُّ(2)
(د ع) خُنَيْسُ الغِفَارِيُّ . وقيل أبو خنيس ؛ روى عنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال: خرجنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة تهامة . حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا : أصابنا الجوع ، فَأذَنُ لنا في الظهر أن نأكله ؛ وذكر الحديث .
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : المشهور أبو خنيس، وخنيس وهم.
بَابُ الخَاءِ وَالوَاءِ وَاليَاءِ
1489 - خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ
1489 - خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ(3)
(ب د ع) خَوَّاتُ بن جُبَيْر بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وهو البرك بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي، يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو صالح .
وكان أحد فرسان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). شهد بدراً هو وأخوه عبد الله بن جبير في قول بعضهم، وقال موسى بن عقبة : خرج خوات بن جبير مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر ، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع ، فضرب له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسهمه.
وقال ابن إسحاق : لم يشهد خَوَّاتٌ بدراً، ولكن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، ومثله قال ابن الكلبي .
ص: 189
وهو صاحب ذات النحيين، وهي امرأة من بني تيم الله كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بها فتقول : أشغل من ذات النحيين، والقصة مشهورة فلا نطول بذكرها .
أخبرنا أبو موسى إجازة، وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو موسى. أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، أخبرنا الهيثم بن خالد المصيصي، أخبرنا داود بن منصور، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا أبو غسان الأهوازي ، أخبرنا الجرح بن مخلد، أخبرنا وهب بن جرير، أخبرنا أبي قال : سمعت زيد بن أسلم يحدث أن خوات بن جبير قال : نزلنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مَر الظهران . قال : فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبنني، فرجعت فاستخرجت حلة فلبستها، وجئت فجلست معهن، وخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من قبة، فلما رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هِبْتَهُ واختلطت، وقلت: يا رسول الله، جمل لي شَرَد فأنا أبتغي له قيداً. ومضى فاتبعته فألقى إليّ رداءه ، ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ ، فأقبل والماء يسيل على صدره من لحيته . فقال : «أبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا فَعَلَ ذَلِكَ الجَمَلُ»؟ وارتحلنا ، فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: «السّلام عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا فَعَلَ شُرَادُ ذَلِكَ الجَمَلِ»؟ فلما رأيت ذلك تغيبت إلى المدينة واجتنبت المسجد والمجالسة إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما طال ذلك علي أتيت المسجد، فقمت أصلي، فخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من بعض حجره . فجاء فصلى ركعتين، فطولت رجاء أن يذهب ويدعني . فقال : «أبَا عَبْدِ اللَّهِ، طَوّل مَا شِئْتَ أنْ تُطَوّلَ ، فَلَسْتُ بِمُنْصَرِف حَتَّى تَنْصَرِفَ». فقلت في نفسي : والله لأعتذرن إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ولأبرثن صدره. فلما انصرفت قال: «السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا فَعَلَ شُرَادُ ذَلِكَ الجَمَلِ»؟ قلت : والذي بعثك بالحق ما شَرَد ذلك الجمل منذ أسلمت . فقال : «يرحمك الله» ، ثلاثاً ، ثم لم يعد لشيء مما كان(1).
وقد روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، صلاة الخوف، و «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ»(2).
وتوفي بالمدينة سنة أربعين، وعمره أربع وتسعون سنة، وكان يخضب بالحناء، والكتم.
أخرجه الثلاثة .
البركُ : بضم الباء الموحدة وفتح الراء ، قاله محمد بن نُقطة
ص: 190
1490 - خَوْطُ الأَنْصَارِيُّ
1490 - خَوْطُ الأَنْصَارِيُّ(1)
(د ع) خَوْظٌ الأَنْصَارِيُّ . قال ابن مَنْدَه ، رواه أبو مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن عثمان البنّي، عن عبد الحميد الأنصاري، عن أبيه، عن جده خوط : أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم فجاءا بابن لهما صغير، فخيره النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال : «اللَّهُمَّ اهْدِهِ» مذهب إلى أبيه(2)، قال : هكذا قاله أبو مسعود . وإنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. ورافع الذي أسلم .
قال أبو نعيم : ذكر بعض المتأخرين عن شيخ له، عن أبي مسعود، وقال فيه عن جده خوط : إنه أسلم، وقال : هكذا قاله أبو مسعود، وهو وهم ظاهر، وإنما هو عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري، وجده الذي أسلم هو رافع بن سنان، وليس لذكر خوط ها هنا أصل .
قلت : هذا المأخذ لا وجه له ؛ فإنه قد أعاد كلام ابن منده الذي رده على أبي مسعود لا غير . فأي حاجة إلى ذكره على ابن منده، وقد نبه عليه .
1491 - خَوْطُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى
1491 - خَوْطُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى(3)
(ع د س) خَوْط بن عَبْد العُزَّى . ويقال : حوط بالحاء المهملة .
أورده أبو نعيم ها هنا، وروى بإسناده عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن خوط بن عبد العزى . أنَّ رفقة من مُضَر مَرَّت، وفيها جرس، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : «لَا تَقْرَبُ المَلَائِكَةُ رِفْقَةٌ فِيهَا جَرَس»(4).
وقد أخرجه الثلاثة في الحاء المهملة، واستدركه أبو موسى على ابن منده ، وقال : أورده ابن شاهين وأبو نعيم في الخاء، يعني المعجمة ، وأورده أبو عبد الله في الحاء المهملة .
أخرجه ها هنا أبو نعيم وأبو موسى .
ص: 191
1492 - خَوْلِيُّ بْنُ أَوْسِ
(ب) خَوْلِيّ بن أوس الأَنْصَارِي، زعم ابن جريج : أنه ممن نزل في قبر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع علي والفضل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
1493 - خَوْلِيُّ بْنُ أَبِي خَوْلِيٍّ
1493 - خَوْلِيُّ بْنُ أَبِي خَوْلِيٍّ(1)
(ب د ع) خَوْلِيّ، هو خَوْلِي بن أبي خولي العجلي. هكذا قال ابن هشام، وسبه إلى عجل بن لُجَيْم ، ويقال : الجعفي . قاله ابن إسحاق وغيره، وهو الصواب، وهو حليف بني عدي بن كعب، ثم حليف الخطاب والد عمر، ومنهم من يقول : خولي بن خولي، والأكثر ما نقدم .
ونسبه أبو عمر فقال : خولي بن أبي خولي بن عمرو بن خيثمة بن الحارث بن معاوية بن عوف بن سعد بن جعفي، وخالفه في بعض النسب هشام الكلبي فقال : خولي وهلال وعبد الله بنو أبي خولي بن عمرو بن زهير بن خيثمة بن أبي حُمْران، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي، شهدوا بدراً.
قال الواقدي وأبو معشر: شهد هو وابنه بدراً ولم يسميا ابنه، وأما محمد بن إسحاق فقال : شهد خولي بن أبي خولي بدراً .
و قال هشام بن الكلبي: شهد خولي بن أبي خولي بدراً وشهدها معه أخواه : هلال وعبد الله ، كذا قال : وعبد الله .
وقال الطبري : شهد خولي بن أبي خولي بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومات في خلافة عمر .
ولخولي هذا حديث واحد، وهو أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له ، وذكر له تغير الزمان : «عَلَيْكَ بالشام».
قال : أخرجه الثلاثة .
و قال ابن منده وأبو نعيم : أنه شَهِدَ دفن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو وهم . وإنما الذي شهده أوس بن خولي، والله أعلم .
ص: 192
1494 - خَوْلِيٌّ
1494 - خَوْلِيٌّ(1)
(ب) خَوْلِيٌّ ، روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وروى عنه الضحاك بن محمر والد أنيس بن الضحاك ، هكذا ذكره ابن أبي حاتم .
أخرجه أبو عمر وقال : لا أدري أهو غير هذين أو أحدهما ؛ يعني اللذين تقدم ذكرهما .
1495 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ
1495 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ(2)
(ب) خُوَيْلِدُ بنُ خَالد بن مُنْقِذ بن ربيعة الخُزاعي . أخو أم معبد، وقيل في نسبه غير ذلك، وقد تقدم، ويذكر في عاتكة .
أخرجه أبو عمر وقال : لم يذكروه في الصحابة ، قال : ولا أعلم له رواية، وقد روى أخوه خنيس بن خالد ، وروى عن أختهما أم معبد الخزاعية حديثها في مرور النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بها ، وسيذكر خبرها إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر .
1496 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الهُذَلِيُّ
(س) خُوَيْلِدُ بن خَالِد بن المُحَرَث بن زُبيد بن مَحْزُوم بن صَاهِلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ، أبو ذؤيب الهُذَليّ . الشاعر المشهور. أسلم على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ولم يره ، قاله أبو عمر في الكنى .
وقال أبو موسى : وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه الأخنس بن زهير حديثاً، ذكره أبو مسعود، أخرجه ها هنا أبو موسى، وسبذكر في الكنى إن شاء الله تعالى .
1497 - خُوَيْلِدٌ الضَّمْرِيُّ
1497 - خُوَيْلِدٌ الضَّمْرِيُّ(3)
(د ع) خُوَيْلِدٌ الضَّمْرِي ، أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ورأى أبا سفيان في عير بدر، رواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد ، بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
ص: 193
1498 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الكِنَانِي
(س) خُوَيْلِدُ أبو عَقْرَب بن خَالِد بن بُجَيْر بن عَمْرو بن حِمَاس بن عُريج بن بكر بن كنانة بن خُزَيمة، الكناني العُريجي، وعريج أخو ليث بن بكر بن عبد مناة، وهو جد أبي نوفل بن أبي عمرو بن أبي عقرب، وهم بيت عريج، لهم بقية بالمدينة . أقام بمكة ونزل ولده البصرة .
أخرجه أبو موسى، وقاله عن ابن شاهين .
بجير : بضم الباء الموحدة وفتح الجيم. وحماس : بكسر الحاء المهملة . وعريج : بضم العين وفتح الراء .
1499 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو السَّلَمِيُّ
1499 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو السَّلَمِيُّ(1)
(س ع) خُوَيْلِد بن عمرو الأنصاري السلمي، من بني سلمة ، بدري .
ذكر محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، في تسمية من شهد مع علي : خويلد بن عمرو الأنصاري. بدري من بني سلمة .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1500 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرِو الخُزَاعِيُّ
1500 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرِو الخُزَاعِيُّ(2)
(ب د ع) خُوَيْلِدِ بن عَمْرو بن صَخر بن عبد العُزَّى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة ، أبو شريح الخزاعي .
اختلف في اسمه، فقيل : كعب بن عمرو ، وقيل : عمرو بن خویلد، وقيل: هانی ، والأكثر خويلد. نزل المدينة وأسلم قبل الفتح ؛ وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين، ويرد ذكره في الكنى إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
ص: 194
1501 - الخَيْرِيُّ بْنُ النَّعْمَانِ
1501 - الخَيْرِيُّ بْنُ الثَّعْمَانِ(1)
الخَيْبَرِيّ بن النعمان الطائي . وهو الذي نزل على حاتم الطائي وهجاه، فأجابه بالأبيات التي يقول فيها : [التقارب]
أبا الخَيْرِي وَأَنتَ أمرؤ *** ظَلُومُ العَشِيرَةِ حَسّادُهَا
روی عمرو بن شمر الجعفي، عن حارثة بن نويرة بن الحارث الطائي، عن جده، عن أبيه ، عن الخيبري بن النعمان، قال : نظر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى جبلنا، وهو أجاً، فقال: «مَا لأَهْلِ أَجَا (!) جُوْعاً لِأَهْلِ أَجَا لَقَدْ حَصَّنَ الله جَبَلَهُمْ»، وأعطيناه السّلم، وأدينا إليه الزكاة، فانصرف راضياً، ولكن قال : «جوعاً لأهل أجأ» ، فما فَارَقَنا بعد قوله، وإنما قاله كما تقول العرب : جوعاً لفلان، مع أنا نحمد الله فلم نمنع زكاة منذ وقف علينا إلى يومنا هذا(2).
ذكره أبو أحمد العسكري .
1502 - خَيْثَمَةُ بْنُ الحَارِثِ
1502 - خَيْثَمَةُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(ب س) خَيْثَمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النَّحَّاط بن غنم الأنصاري الأوسي. والد سعد بن خيثمة، يرد ذكره ونسبه عند ابنه ، وقتل خيثمة يوم أحد شهيداً ؛ قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1503 - خَيْرٌ
1503 - خَيْرٌ(4)
(د ع) خَيْرٌ . أسلم في عهد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وذهب إليه ، وقيل : اسمه عبد خير. روی مسهر بن عبد الملك بن سلع، عن أبيه، عن عبد خير قال : «قلت له : يا أبا عمارة، أراك حسن الجسم ، كم أتى عليك إلى يومك هذا ؟ فقال : يا ابن أخي، أتي علي عشرون ومائة سنة».
أخرجه ابن ملده وأبو نعيم.
ص: 195
باب الدال
1504 - دَاذَوَيْهِ
1504 - دَاذَوَيْهِ(1)
(ب) دَاذَوَيْه : أحد الثلاثة الذين دخلوا على الأسود العنسي الذي ادعى النبوة بصنعاء ، فقتلوه في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، و هم : قيس بن مكشوح، وداذويه، وفيروز الديلمي، وبقي داذويه وفيروز وقيس، فلما توفي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ارتد قيس بن المكشوح ثانية. وكاتب جماعة من أصحاب الأسود العنسي يدعوهم إليه ، فأتوه فخافهم أهل صنعاء، وأتى قيس إلى فيروز وداذويه يستشيرهما في أمر أولئك أصحاب الأسود، خديعة منه ومكراً، فاطمأنا إليه، وصنع لهما من الغد طعاماً ودعاهما ، فأتاه داذويه فقتله، وأتى إليه فيروز ، فسمع امرأة تقول : هذا مقتول كما قتل صاحبه . فعاد يركض فلقيه جشنس بن شهر ، فرجع معه إلى جبال خولان، وملك قيس صنعاء، وكتب فيروز إلى أبي بكر يستمده فأمده، فلقواقيساً، فقاتلوه فهزموه، وأسر هو، وحملوه إلى أبي بكر فَوَبَّخَه ولامه على فعله، فأنكر، فعفا أبو بكر عنه .
أخرجه أبو عمر.
1505 - دَارِمُ بْنُ أَبِي دَارِمِ
1505 - دَارِمُ بْنُ أَبِي دَارِمِ(2)
(ب د ع) دَارِمُ بن أبي دَارِمِ الجُرَشيّ . في إسناد حديثه نظر . روى عنه ابنه الأشعث من دارم أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «أمتي خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة ، الطبقة الأولى : أنا ومن معي أهل علم ويقين إلى الأربعين، والطبقة الثانية : أهل التقوى إلى الثمانين، والطبقة الثالثة أهل تواصل وتراحم إلى عشرين ومائة ، والطبقة الرابعة : أهل تقاطع وتدابر وتظالم إلى الستين ومائة ، والطبقة الخامسة : أهل مزج ومزج»، وقيل : إلى المائتين : حفظ امرؤ نفسه(3).
ص: 196
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا. وأخرجه أبو عمر فقال : دارم التميمي، روى عنه ابنه الأشعث. وذكر الحديث مختصراً .
1506 - دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ
1506 - دَاوُدُ بْنُ بِلَالٍ(1)
(ب د ع) دَاوُدُ بن بِلال بن بليل . وقيل : ابن أحَيحَة . وقيل : اسمه يسار، قاله ابن منده وأبو نعيم .
قال أبو نعيم : وقيل : بلال بن بلال .
وقال أبو عمر : داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح ، أبو ليلى، والد عبد الرحمن بن أبي ليلي.
وقال ابن الكلبي : اسم أبي ليلى يسار بن بليل بن بلال، كان مولى الأنصار فدخل فيهم.
وأما والد أبي ليلى فقالوا : اسمه داود بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبي [بن عوف] بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي.
وكان ابنه عبد الرحمن إذا دعى الفقهاء دعي معهم ، وإذا دعى الأشراف دعي معهم، فهذا يدل على أنه غير مولى، لان الموالي لم يكونوا أشرافاً، وسيذكر في الكنى وفي الياء إن ساء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
1507 - دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِى
1507 - دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِى(2)
(ب د ع) دِحْية بن خَليفة بن فَرُوة بن فَضَالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخَزْج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذْرَة بن زَيْد اللات بن رُفَيْدة بن ثور بن كلب بن وبرة، الكلبي .
ص: 197
صاحِبُ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). شهد أحداً وما بعدها ، وكان جبريل يأتي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في صورته أحياناً، وبعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى قيصر رسولاً سنة ست في الهدنة فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته، فأخبر دحية رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بذلك ، فقال : «ثَبَّتَ اللهَ مُلْكَهُ».
روى عنه الشعبي، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ومنصور الكلبي، وخالد بن يزيد بن معاوية .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال : حدثنا قتيبة ، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة ، قال : أهدى دحية الكلبي لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خفين فلبسهما .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بإسناده عن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا أحمد بن السرح ، وأحمد بن سعيد الهمداني قالا : حدثنا ابن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن موسى بن جبير أن عبيد الله بن عباس حدثه، عن خالد بن يزيد بن معاوية، عن دحية الكلبي أنه قال : أتي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بقباطي فأعطاني منها قبطية .
أخرجه الثلاثة .
الحَزْجُ : بفتح الخاء، وسكون الزاي، وبعدها جيم .
1508 - دُخَانُ أَبو شُعْبَةَ
(د ع) دُخان أبو شُعْبَة الهذلي : لا تصح له رؤية ولا صحبة، وفي إسناد حديثه وهم .
روى أبو أمية محمد بن إبراهيم، عن العباس بن الفضل البصري، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن شعبة بن دخان الهذلي، عن أبيه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ هَذَا الشَّعْرَ سَجْعٌ مِنْ كَلامِ العَرَبِ، بِهِ يُعْطَى السَّائِلُ ، وَبِهِ يُعْظَمُ الغَيْظُ، وَبِهِ يُؤْتَى القَوْمُ فِي نَادِيهِمْ»(1).
وروي الحارث بن أبي أسامة عن العباس بن الفضل، عن هذيل بن مسعود الباهلي، عن محمد بن شعبة بن دخان، عن رجل من أهل اليمن، عن رجل من هذيل، عن أبيه، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، بهذا وهو الصواب. أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 198
1509 - دِرْهَم أبو زياد
1509 - دِرْهَم أبو زياد(1)
(ع س) دِرْهَم أبو زياد : ذكره ابن خزيمة في الصحابة .
روى محمد بن يحيى القُطَعِيّ ، عن أبي أيوب يحيى بن ميمون القرشي، عن درهم بن زیاد بن درهم، عن أبيه، عن جده ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «اختضبوا بالحناء فإنه يزيد في جمالكم وشبابكم ونكاحكم»(2)
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1510 - دِرْهَم أَبُو مُعَاوِيَةٌ
1510 - دِرْهَم أَبُو مُعَاوِيَةٌ(3)
(ع س) دِرْهَم أبو مُعَاوِيَة : روی سلیمان بن حرب، عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن درهم : أن درهما جاء إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : جئتك أستعينك في الغزو ، قال : «أَلَكَ أُمُّ»؟ قال : نعم . قال : «فَالْزَمْهَا»(4).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1511 - دِعَامَةُ بْنُ عَزِيزِ
1511 - دِعَامَةُ بْنُ عَزِيزِ(5)
(د ع) دعامة بن عَزِيز بن عَمْرو بن ربيعة بن عمران بن الحارث السدوسي، والد قتادة. نسبه عمرو بن علي . ولا تصح له صحبة .
روى محمد بن جامع العطار ، عن عُبَيس بن ميمون، عن قتادة بن دعامة، عن أبيه، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «الحمى سجن الله في الأرض، وهي حظ المؤمن من النار»(6).
کذا رواه محمد بن جامع ، فقال: عن أبیه.
ورواه سليمان الشَّاذَكُوني، عن عُبيس ، فقال : عن قتادة. عن أنس .
ص: 199
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1512 - دُفْتُورُ بْنُ الحَارِثِ
1512 - دُفْتُورُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(س) دعثور بن الحارث الغطفاني . أورده أبو سعيد النقاش في الصحابة .
روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، عن زيد بن أبي عتاب، عن عبد الله بن رافع بن خديج ، عن أبيه ، قال : خرجنا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوته ، يعني غزوة أنمار ، فلما سمعت به الأعراب لحقت بذرى الجبال، وانتهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى ذي أمر فعسكر به، وذهب لحاجته فأصابه مطر، قبل ثوبيه فأجفهما على شجرة . فقالت غطفان لدعثور بن الحارث وكان سيدها وكان شجاعاً : انفرد محمد عن أصحابه، وأنت لا تجده أخلى منه الساعة. فأخذ سيفاً صارماً، ثم انحدر ، ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مضطجع ينتظر جفوف ثوبيه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقفاً على رأسه بالسيف، وهو يقول : من يمنعك مني يا محمد ؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «الله عَزَّ وَجَلٌ». ودفع جبريل عليه السلام في صدره فوقع السيف من يده، فأخذ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) السيف، ثم قام على رأسه فقال : «مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي»؟ قال : لا أحد . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «قُمْ فَاذْهَبْ لِشَأْنِكَ». فلما ولى قال : أنت خير مني . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكَ» . ثم رجع إلى قومه فقالوا : والله ما رأينا مثل ما صنعت ؛ وقفت على رأسه بالسيف ! فقال : والله لا أكثر عليه جمعاً. وذكر القصة ، ثم أسلم دعثور بعد(2).
أخرجه أبوموسی وقال: کذا أورده.
والمشهور بهذا الفعل غورث بن الحارث، وربما تصحف أحدهما من الآخر، ولم يذكر إسلامه إلا في هذه الرواية. وقد ذكره أبو أحمد العسكري كما ذكره أبو سعيد النقاش وسماه دعثوراً، والله أعلم.
1513 - دَعْفَلُ بْنُ حَنْظَلة
1513 - دَعْفَلُ بْنُ حَنْظَلة(3)
(ب د ع) دَغْفَل بن حَنْظَلَةَ الشَّيْبَانِي. نسابة العرب، من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي .
ص: 200
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته ؛ قال أحمد بن حنبل : لا أرى لدغفل صحبة . وقال البخاري : لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن ، عن دغفل ، قال : قبض النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو ابن خمس وستين سنة .
وروى قتادة، عن الحسن ، عن دغفل عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «كَانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ، فَمَرِضَ ، فَقَالَ : لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ لَيَزِيدَنَّ عَشْراً . ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ : بَعْدَهُ يَأْكُلُ اللَّحْمَ فَوَجَعَ فَاهُ ، قَالَى إِنْ شَفَاهُ اللَّهَ لَيَزِيدَنَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ . ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ مَلِكٌ، فَقَالَ : مَا نَدَعُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الأَيَّامِ أَنْ نَزِيدَهَا ، وَنَجْعَلَ صَوْمَنَا فِي الرَّبِيعِ ، فَفَعَلَ ، فَصَارَتْ خَمْسِينَ يَوْمَا»(1).
وروى عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، وعن أنساب الناس، وعن النجوم . فإذا رجل عالم ، فقال : يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال : حفظته بقلب عقول، ولسان سؤول، وإن آفة العلم النسيان . فقال معاوية : انطلق إلى يزيد فعلمه أنساب الناس والنجوم والعربية .
وقد نسبه الكلبي فقال : دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل .
أخرجه الثلاثة .
قلت : جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكابة، عم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
ص: 201
وقال ابن منده وأبو نعيم : إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان، وسدوس وعمرو ابنا شیبان بن ذهل أخوان ؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! والله أعلم ، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير .
قيل : إنه غرق يوم دولاب من فارس في قتال الخوارج .
1514 - دَفَةُ بْنُ إِيَاس
1514 - دَفَةُ بْنُ إِيَاس(1)
(ب) دَفَّة بن إياس بن عَمْرو الأنصاري . شهد بدراً .
أخرجه أبو عمر مختصراً ، وقد ذكر في حرف الواو : وَذَفة بن إياس بن عمرو بن غَنَمْ الأنصاري، شهد بدراً وأحداً والخندق وجعلهما اثنين وهما واحد ، والله أعلم.
1515 - دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ
1515 - دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ(2)
(ب د ع) دُكَيْن بن سَعِيد الخَشْعَمِي . ويقال : المُرْنِي .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن دكين بن سعيد الخثعمي أنه قال : أتينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ونحن أربعون وأربعمائة راكب، نسأله الطعام فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا عُمَرُ ، أَذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ»، فقال : يا رسول الله، ما عندي إلا ما يقيظني والصبية . قال وكيع : القيظ في كلام العرب أربعة أشهر . قال : «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» . فقال عمر : يا رسول الله ، سمعاً وطاعة ، قال : فقام عمر وقمنا معه، فصعد بنا إلى غرفة، فأخرج المفتاح من حجرته ، ففتح الباب ، قال دكين : فإذا في الغرفة من التمر شبيه بالفصيل الرابض ، قال : شأنكم . قال : فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء، ثم التفت وإني لمن آخرهم ، فكأنا لم نَرْزُاً منه تمرة(3).
أخرجه الثلاثة .
1516 - دُلَجَةُ بْنُ قَيْسِ
1516 - دُلَجَةُ بْنُ قَيْسِ(4)
(د ع) دُلَجَة بن قَيْس، لا تصح له صحبة . روى حديثه المسيب بن واضح، عن ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس ، قال : قال لي الحكم
ص: 202
الغفاري : أتذكر يوم نهى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الدّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ؟ قال : قلت : نعم، وأنا شاهد على ذلك .
رواه جماعة ، عن ابن المبارك، عن التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة : أن رجلاً قال للحكم الغفاري، وذكر الحديث .
وكذلك رواه يحيى القطان وغيره عن التيمي، وهو الصواب.
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
1517 - دليمٌ
1517 - دليمٌ(1)
(ع س) دُلَيْم . ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان من الصحابة، فقال بإسناده عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير : أنه حدثهم عن رجل يقال له : دليم - أنه سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الشكركة، وأخبر أنه شراب يصنعه من القمح، فنهاه عنه .
كذا رواه ابن لهيعة ، ورواه ابن إسحاق، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد فقالا : دَيْلم : وهو الصحيح.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1518 - دَهْرُ بْنُ الأَخْرَمِ
1518 - دَهْرُ بْنُ الأَخْرَمِ(2)
(د ع) دَهْر بن الأخْرَم بن مالك بن أمية بن يقظة بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامَان بن أسلم بن أفضى الأسلمي . والد نصر بن دهر. لهما صحبة، ذكره البخاري في الصحابة . ولا تعرف له رواية .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1519 - دَوْسٌ
1519 - دَوْسٌ(3)
(ع س) دَوْسٌ . مولى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، له ذكر في حديث رواه محمد بن سليمان الحَرَّاني، عن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب إلى عثمان. وهو بمكة -: «أَنَّ الجُنْدَ قَدْ تَوَجَّهوا قبلَ مَكَّةَ ، وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ دَوْساً مَوْلَى رَسُولِ اللهِ (صلی الله علیه و آله و سلم)، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِاللّوَاءِ، وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ لِيَسِيرَ».
ص: 203
رواه صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب بإسناده، ولم يذكر فيه دوساً .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : لا يُعرف في موالي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) دَوْسٌ، وهم فيه بعض الناس، فقدّر أنه اسم عبد ، وإنما هو اسم قبيلة ، فذكره في جملة من روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)!
1520 - الدَّوْمِي بْنُ قَيْسِ
1520 - الدَّوْمِي بْنُ قَيْسِ(1)
الدومي، بالدال، هو الدومي بن قيس من بني ذُهل بن الخزرج بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة . وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فعقد له لواء على من بايعه من كلب .
ذكره الأمير أبو نصر عن جمهرة نسب قضاعة .
1521 - دَيْلَمُ بنُ فيروز
1521 - دَيْلَمُ بنُ فيروز(2)
(ب د ع) دَيْلم بن فَيْرُوز الحِمْيَريُّ الجَيْشَانِيُّ . وقيل : اسمه فيروز، وديلم لقب له . وهو فيروز بن يَسع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن بن شخر بن هوشع بن مَوْهَب بن سعد بن جُبل بن نِمْران بن الحارث بن حبران، و حبران هو حبشان بن وائل بن رُعَين الرعيني .
وقيل : دیلم بن هوشع بن سعد بن ذي جناب بن مسعود بن غن؛ بالغين المعجمة، وقيل : بالعين المهملة .
وهو أول من وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع معاذ ، وشهد فتح مصر، قاله أبو سعيد بن يونس، ونسبه إلى رعين .
روى عنه ابناه الضحاك ، وعبد الله ، وأبو الخير مرثد بن عبد الله ، وغيرهم .
وكان ممن له في قتل الأسود العنسي الكذاب باليمن أثر عظيم، وأنه الذي قتله، وأنه لما قتل الأسود حمل ديلم رأسه، وقدم به على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : على أبي بكر .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده، عن أبي داود، قال: حدثنا عیسی بن محمد، عن ضمرة، عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن الديلمي ، عن أبيه ، قال : أتينا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلنا : يا رسول الله، قد علمت من نحن؟ وإلى أين نحن؟
ص: 204
فإلى من نحن؟ قال : «إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ». فقلنا : يا رسول الله ، إن لنا أعناباً فماذا نصنع بها؟ قال: «زبوها». قال: وما نصنع بالزبيب؟ قال: «انْبُذُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ، وَأَشْرَبُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ . وَالْبُدُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ . وَالْبَلُوهُ فِي الشَّنانِ(1) وَلَا تَنْبُدُوهُ فِي القُلَلِ ؛ فَإِنَّهُ إِنْ تَأَخَّرَ عَصِيرُهُ صَارَ خَلا»(2).
وقد روي عن فيروز الديلمي، نحوه .
وروى أبو الخير ، عن أبي خراش الرَّعَيني، عن الديلمي قال : «أسلمت وعندي أختان، فأتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «طَلَّقْ إِحْدَاهُمَا»(3).
أخرجه ابن منده ، و أبو نعیم هکذا.
وأخرجه أبو عمر مختصراً فقال : ديلم الحميري الجيشاني، وهو ديلم بن أبي ديلم، ويقال : ديلم بن فيروز، ويقال: ديلم بن الهوشع ، وهو من ولد حمير بن سبأ ، له صحبة، سكن مصر ، لم يرو عنه غير حديث واحد في الأشربة، رواه عنه المصريون.
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده عن أبي داود السجستاني ، قال : حدثنا هناد، عن عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليَزَنِي، عن ديلم الحميري، قال: سألت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : يا رسول الله ، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديداً، وإنا نتخذ شراباً من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا . قال: «هَلْ يُسْكِرُ»؟ قلت : نعم . قال : «فَاجْتَنِبُوهُ» . قلت : فإن الناس غير تاركيه ، قال : «فَإِنْ لَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَاتِلُوهُمْ»(4).
وقيل : إن ديلم بن الهوشع غير ديلم الحميري، وليس بشي. انتهى كلامه .
قلت : جُبْل ؛ قيل : هو بالجيم المضمومة، وبالباء الموحدة الساكنة . وقيل : حبل، بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة .
ص: 205
وهو شع، قاله البخاري بالشين المعجمة ، وقال أبو زرعة، بالسين المهملة .
وقول ابن منده وأبي نعيم : إنه هو الذي قتل الأسود الكذاب، فليس بشيء، إنما قتله فيروز الديلمي، وهو من الأبناء الفرس وليس من العرب. ولما قُتِل الكذاب الأسود أتى الخبر إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من السماء وهو مريض مرض الموت (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأخبر الناس بقتله، وأتت البشارة إلى المدينة بقتله، بعد وفاة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وكانت أول بشارة أتت أبا بكر رضي الله عنه .
1522 - الدَّيْلَمِيُّ
(س) الدَّيْلَمي ، أخرجه أبو موسى، وقال : أورده أصحابنا، وهو ديلم المشهور، وقيل: اسمه فيروز، وربما يرد في الحديث هكذا .
هذا لفظ أبي موسى، وليس له فيه استدراك ؛ فإن ابن منده قد ذكره هكذا أيضاً في ديلم، وقد تقدم .
1523 - دِيْنَارُ الأَنْصَارِيُّ
1523 - دِيْنَارُ الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب د ع) دِيْنَارُ الأَنْصَارِيُّ. جَد عدي بن ثابت بن دينار . سماه يحيى بن معن: ديناراً ؛ وقال غيره : اسمه قيس الخطمي .
روى حديثه عدي بن ثابت بن دينار، عن أبيه، عن جده دينار، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «القيء، والرَّعَافُ ، والعطاس ، والنعاس، والحيض، والتثاؤب في الصلاة من الشيطان»(2).
وبالإسناد : المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلي(3).
ص: 206
أخرجه الثلاثة وقال أبو عمر : في حديثه في المستحاضة يُضَعُفُونه ، وحديثه في القيء والرعاف لا يصح إسناده .
1524 - دِيْنَارُ وَالِدُ عَمْرو
1524 - دِيْنَارُ وَالِدُ عَمْرو(1)
(س) دِينَارٍ وَالِدٌ عَمْرو بن دينار . قال أبو موسى : أورده عبدان في الصحابة، ولم يورد له شيئاً .
ص: 207
باب الذال
1525 - ذَابِلُ بْنُ طُفَيْلِ
1525 - ذَابِلُ بْنُ طُفَيْلِ(1)
(د ع) ذَابِل بن طُفَيْل بن عمرو السَّدوسي . أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) روت حديثه جمعة ابنته : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قعد في مسجده ، فقدم عليه خُفَاف بن نضلة بن بهدلة الثقفي . . في حديث طويل .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً .
1526 - ذُبَابُ بْنُ الحَارِثِ
1526 - ذُبَابُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(س) ذُبَاب بن الحَارِث بن عَمْرو بن مُعاوية بن الحارث بن ربيعة بن بلال بن أنس الله بن سعد العشيرة. ذكره ابن شاهين في الصحابة، وذكره أبو عبد الله بن منده في دلائل النبوة .
روى يحيى بن هانئ بن عروة المرادي، عن أبي خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي قال : كان لسعد العشيرة صنم ، يقال له : فَرّاص، يعظمونه، وكان سادنه رجلاً من أنس الله بن سعد العشيرة ، يقال له : ابن رقبية ، وقيل : وقشة . قال عبد الرحمن بن أبي سبرة : فحدثني ذباب بن الحارث ، رجل من أنس الله ، قال [كان] لابن رقبية، أو وقشة على اختلاف الروايتين - ربي من الجن يخبره بما يكون، فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء، فنظر إلي فقال : يا ذباب، یا ذباب، اسمع العجب العجاب، بعث محمد بالكتاب، يدعو بمكة فلا يجاب . فقلت له : ما هذا؟ قال: لا أدري، كذا قيل لي . فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلمت وثرت إلى الصنم فكسرته، ثم أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلمت . وقال ذباب في ذلك : [الطويل]
تَبِعْت رَسُولَ اللَّهُ إِذْ جَاءَ بِالهُدَى *** وَخَلَّفْتُ فَرَّاصاً بِدَارِ هَوَانِ(3)
فَلَمْتُ عَلَيْهِ شِدَّةٌ فَكَسَرْتهُ *** كَأَنْ لَمْ يَكُنُ وَالدَّهْرُ ذُو حَدَثَانِ
وهي أكثر من هذا .
ص: 208
أخرجه أبو موسى على ابن منده .
1527 - ذَرْعٌ أَبو طَلْحَةَ
1527 - ذَرْعٌ أَبو طَلْحَةَ(1)
(س) ذَرْع أبو طلحة الخولاني . ذكره الطبراني ، وقال : قد اختلف في صحبته.
روى حماد بن سلمة، عن أبي سنان عيسى، عن أبي طلحة الخولاني، واسمه ذرع، قال : قال رسول الله : «تَكُونُ جُنُودُ أَرْبَعَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالشَّامِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ»(2).
قال أبو أحمد الحاكم : أبو طلحة الخولاني ممن لا يعرف اسمه، وهو تابعي، يروي عن عمير بن سعد.
أخرجه أبو موسى .
1528 - ذَفَافَةُ
1528 - ذَفَافَةُ(3)
ذَفَافةُ . له في ذكر حديث ثعلبة بن عبد الرحمن يقتضي أن لهما صحبة . وقد ذكرناه في ثعلبة بن عبد الرحمن. ولم یذکروه.
1529 - ذَكْوَانُ
1529 - ذَكْوَانُ(4)
(ب) ذَكْوَانُ . وقيل : طهمان. مولى بني أمية، حديثه عند عبد الرزاق، عن عمر بن حوشب ، عن إسماعيل بن أمية، عن جده ، قال : كان لنا غلام يقال له : ذكوان أو طهمان . فعتق بعضه . وذكر الحديث مرفوعاً.
قال أبو عمر : وأظنه الذي روى عنه حبيب بن أبي ثابت أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جاءه رجل فقال : يا رسول الله ، إني لأعمل العمل فَيُطَّلع عليه فيعجبني . قال : «لَكَ أَجْرَانِ، أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ العَلَانِيَةِ»(5).
أخرجه أبو عمر .
ص: 209
1530 - ذَكْوَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله
1530 - ذَكْوَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله(1)
(ب ع س) ذَكْوَان. مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : طهمان. وقيل: مهران. روی عطاء بن السائب قال : أتيت أبا جعفر بشيء ، فقال : ألا أدلك على امرأة منا ، من ولد علي بن أبي طالب؟ فأتيتها، فقالت : حدثني مولى لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له ذكوان، أو طهمان، أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «يَا ذَكْوَانُ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»(2).
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .
1531 - ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْس
1531 - ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْس(3)
(ب د ع) ذَكْوَان بن عَبْد قَيْس بن خَلَدَةَ بن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق، الأنصاري الخزرجي . ثم الزرقي . يكنى أبا السبع، ويذكر في الكنى إن شاء الله تعالى .
شهد العقبة الأولى والثانية ، ثم خرج من المدينة مهاجراً إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو بمكة، فكان يقال له : أنصاري مهاجري . وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق. فَشَدَّ علي بن أبي طالب على أبي الحكم، وهو فارس، فضرب رجله بالسيف، فقطعها من نصف الفخذ، ثم ذَفَّف عليه(4).
وقال الواقدي، عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن حبيب بن عبد الرحمن الأنصاري، قال : خرج أسعد بن زُرَارة وذكوان بن عبد قيس [إلى مكة] يتنافران إلى عتبة بن ربيعة . فسمعا برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأتياه ، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، فأسلما ولم يقربا عتبة ، ثم رجعا إلى المدينة، فكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 210
1532 - ذَكْوَانُ بْنُ يَامِين
1532 - ذَكْوَانُ بْنُ يَامِين(1)
ذَكْوَان بن يَامِين بن عُمير بن كَعْب النَّضِيري، من بني النضير .
قال ابن إسحاق : لقي [ابن] يامين بن عمير أبا ليلى وعبد الله بن مغفل المزني باكيين، فقال : ما يبكيكما، فقالا : جئنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نستحمله ، فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نقوى به على الخروج معه، وذلك في غزوة تبوك، فأعطاهما ناضحا(2) وزودهما تمراً كثيراً.
ذكره أبو علي، وقال : لا يعين على الجهاد إلا مسلم، إن شاء الله تعالى .
1533 - ذَكْوَانُ مَوْلَى الأَنْصَارِ
1533 - ذَكْوَانُ مَوْلَى الأَنْصَارِ(3)
ذكوان، مولى الأنصار .
أخبرنا المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، أخبرنا عبد الأعلى، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن حرام بن عثمان، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح ، عن جابر بن عبد قال : ابتعنا بقرة في عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لنشترك عليها ، فانفلتت منا وامتنعت علينا، فعرض لها مولى لنا - يقال له : ذكوان - بسيف في يده، وهي تجول فضربها بالسيف في أصل عنقها ، فخرقها بالسيف فوقعت، فلم ندرك ذكائها، فخرجت أنا وعبد الله بن ثابت بن الجذع، فلقينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). فذكر نا له شأنها فقال : «كُلُوا إِذَا فَاتَكُمْ مِنْ هَذِهِ البَهَائِمَ فَأَحْبِسُوهُ بِمَا تَحْبِسُونَ بِهِ الوَحْشَ».
1534 - ذَهَبَنُ بْنُ قِرْضِم
(س) ذَهْبن بن قِرْضِم بن العُجيل بن قَثَاث بن قمومي بن نقلل بن العيدي بن الأمري المهري ، من مَهْرَة بن حيدان. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فكان يكرمه لبعد مسافته، لأنه قدم من أرض الشَّحْر ، فلما أراد الإنصراف حمله ، وكتب له كتاباً ، فهو عندهم .
أخرجه أبو موسى .
ص: 211
قال الأمير ابن ماكولا : قال الدارقطني : قرضم بالقاف . وهو بالفاء، وقال : قباث بفتح القاف والباء . وهو بكسر القاف، وهو في موضع بدل الآمري : نَدَغِي، وفي موضع بدل نقلل : بقلل . هذا آخر كلام أبي موسى .
قلت : قوله : بدل الآمري نَدَغِي : فليس بشيء ؛ فإن ابن الكلبي وابن حبيب قالا : فولد الآمري بن مهرة نَدَغِي . فهو ابنه .
قال ابن مَاكُولا : قال الدارقطني ها هنا: الجعيل، يعني بدل العجيل، وهو خطأ ، قال : وقد ذكره على الصحة في باب الذال .
وقثاث : بفتح القاف . وبالثاءين المثلثتين .
1535 - ذُو الأذنين
1535 - ذُو الأذنين(1)
(س) ذُو الأذُنَيْن . ذكره عبدان، وهو أنس بن مالك، قال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «يَا ذَا الأذنين»(2).
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً، وهذا ليس بشيء فإن أنسا لم يكن يعرف بهذا، وإنما مازحه به النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وليس باسم له ولا لقب .
1536 - ذُو الأَصَابِعِ التَّمِيمِيُّ
1536 - ذُو الأَصَابِعِ التَّمِيمِيُّ(3)
(ب د ع) ذُو الأصابع التَّمِيمِي. ويقال : الخزاعي. وقيل: الجهني. سكن البيت المقدس.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا ضمرة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء، عن أبي عمران ، ذي الأصابع ، قال : قلنا : يا رسول الله ، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: «عَلَيْكَ بِالبَيْتِ المُقَدَّسِ ، فَلَعَلَّهُ يَنْشَأْ لَكَ بِهَا ذُرِّيَّةٌ ، يَعْدُونَ إِلَى ذَلِكَ المَسْجِدِ وَيَرُوحُونَ»(4).
أخرجه الثلاثة .
ص: 212
1537 - ذُو البِجَادَيْنِ
1537 - ذُو البِجَادَيْنِ(1)
(س) ذُو البجادين . اسمه عبد الله . ذكره عبدان وغيره، وربما يرد في الحديث هكذا من دون اسمه . قال عبدان : وإنما قيل له ذلك لأنه حين أراد المسير إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قطعت له أمه بجاداً لها، وهو كساء، اثنين، فائزر بواحد وارتدى بالآخر . مات في عصر النبي، ودفنه ليلا في غزوة تبوك، ويذكر في العين أتم من هذا، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو موسى.
1538 - ذُو جَدَنِ
1538 - ذُو جَدَنِ(2)
(ع) ذُو جَدَن . قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو جدن . كذا قاله أبو نعيم .
وقال ابن منده : ذو دجن بتقديم الدال، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو نعيم .
1539 - ذُو الجَوْشَنِ الضَّبَابِي
1539 - ذُو الجَوْشَنِ الضَّبَابِي(3)
(ب د ع) ذُو الجَوشَن الضبابي، والدشمر بن ذي الجوشن . اختلف في اسمه فقيل : أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره ، وقيل اسمه : شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل له : ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً .
وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل، ونزل الكوفة .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه ، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها : القرحاء ، فقلت : يا محمد ، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه . قال : «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أقِيضَكَ بِهِ المُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعٍ بَدْرٍ فَعَلْتُ». قال : قلت : ما كنت لأقيضه . قال : «فَلَا حَاجَةً لِي فِيهِ» . ثم قال : «يَا ذَا الجَوْشَنِ ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ»؟ قال : قلت: لا. قال: «وَلَمْ»؟ قال : قلت : «لأني قد رأيت قومك قد وَلِعُوا بك . قال : «وَكَيْفَ وَقَدْ بَلَغَكَ مَصَارِعُهُمْ»!
ص: 213
قال : قلت : بلغني . قال : «فَأَنَّى يُهْدَى بِكَ»؟ قلت : إن تغلب على الكعبة وتقطنها . قال : «لَعَلَّ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ». ثم قال: «يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدُهُ مِنَ العَجْوَةِ». فلما أدبرت قال: «إنه من خير فرسان بني عامر». قال : «فوالله إني بأهلي بالغور إذ أقبل راكب»، فقلت : من أين؟ قال: «من مكة». فقلت : ما الخبر ؟ قال : غلب عليها محمد وقطنها قال : قلت : هَبِلَتْني أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها(1).
وقيل : إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن، عنه .
أخرجه الثلاثة .
1540 - ذُو حَوْشَب
1540 - ذُو حَوْشَب(2)
ذُو حَوْشَب . كان في عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، أسلم ولم يره .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً في ترجمة ذي الكلاع.
1541 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ
1541 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ(3)
ذُو الخُوَيْصِرَة التَّمِيمِيُّ .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وأبو الفرج الواسطي ، و مسمار بن أبي بكر وغيرهم قالوا: بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل البخاري ، قال :
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي ، عن الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك عن أبي سعيد الخدري قال : بينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقسم ذات يوم قسماً ، فقال ذو الخويصرة، رَجُلٌ من بني تميم: يا رسول الله ، اعدل فقال: «وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلُ»؟ فقال عمر رضي الله عنه : ائذن لي فلأضرب عنقه. قال : «لَا . إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهِم مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَيُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، وَيُنْظَرُ إِلَى نَضِيَّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنظَرُ إِلَى قُلَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، سَبَقَ الفَرْتَ وَالدَّمَ ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، اَيْتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى نَدْيَيْهِ مِثْلُ نَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ». قال أبو سعيد : أشهد
ص: 214
لسمعته من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قاتلهم، فالتمس في القتلى، فأتي به على النعت الذي نعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(1).
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً بإسناده ، عن أبي إسحاق الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد بن محمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري قال :
بينما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقسم قسماً - قال ابن عباس : كانت غنائم هوازن يوم حنين - إذ جاءه ذو الخويصرة التميمي، وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج، فقال: أعدل يا رسول الله . فقال : «وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ»(2) وذكر نحو ما تقدم .
فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة : حرقوص بن زهير . والله أعلم، وقد تقدم في حرقوص باقي خبره .
غَرِيةٌ
رصافه : جمع الرَّصَفَة ، وهي عَقَبُ يُلْوَى على مَدْخَل النصل في السهم .
ونَضيه ، قيل : النضي نصل السهم . وقيل : هو ما بين الريش والنصل . وسُمِّي نضياً كأنه جعل نضو الكثرة البري والنحت، وهذا أولى.
والقُذَذ : جمع القذة، وهي ريش السهم . وتَدَرْدَرُ : تتحرك، تجيء وتذهب . وهذا مثل السرعة نفوذ السهم فلا يوجد فيه شيء من الدم وغيره .
1542 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَانِيُّ
1542 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَانِيُّ(3)
(س) ذُو الخُويْصِرَة اليَمانِي .
روی عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار قال : اطلع ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلاً جافياً، على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المسجد ، فلما نظر إليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مقبلا قال : «هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَالَ فِي المَسْجِدِ». فلما وقف على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : أدخلني الله تعالى وإياك الجنة ولا أدخلها غيرنا . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَيْلَكَ ، أَحْتَطَرْتَ وَاسِعاً»! ثم قام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فدخل،
ص: 215
فأكشف الرجل قبال في المسجد، فصاح به الناس وعجبوا القول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لرجل بال في المسجد . فلما سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كلام الناس خرج . فقال : «مَة»؟ فقالوا: يا رسول الله ، بال في المسجد ، قال : «يَسِّرُوا» . يقول: «عَلِّمُوهُ» . فأمر رجلا ليأتي بِسَجل من ماء، يعني دلواً، فصبه على مباله(1).
أخرجه أبو موسى .
1543 - ذُو خَيْوَانَ الهَمْدَانِيُّ
1543 - ذُو خَيْوَانَ الهَمْدَانِيُّ(2)
(س) ذُو خَيْوَان الهَمْدَانِيُّ .
روى الشعبي، عن عامر بن شهر، قال : أسلم عَك ذو خيوان، فقيل لعك : إنطلق إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فخذ منه الأمان على من قبلك ومالك، وكانت له قرية بها رقيق، فقدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فقال : يا رسول الله ، إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الإسلام فأسلمنا ، ولي أرض بها رقيق، فاكتب لي كتاباً ، فكتب له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللَّهَ لِعَكُ ذِي خَيْوَانِ، إِنْ كَانَ صَادِقاً فِي أَرْضِهِ وَمَالِهِ وَرَقِيقَهِ ، فَلَهُ الْأَمَانَ وَذِمَّةٌ مُحَمَّدٍ (صلی الله علیه و آله و سلم)».
وكتب له مالك بن سعيد قال عبدان : مالك، وهم، والصواب خالد .
أخرجه أبو موسى .
1544 - ذُو دَجَنِ
1544 - ذُو دَجَنِ(3)
(د) ذُو دَجَن . روى وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عن جده وحشي بن حرب ، قال : قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم ذو دجن، فقال لهم : «انتسبوا» . فقال ذو مهدم أبياتاً ترد في اسمه إن شاء الله تعالى . وصحبوا كلهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، اعدادهم في الحبشة .
أخرجه ابن منده هكذا . وأخرجه أبو نعيم . ذو جدن . بتقديم الجيم. وقد تقدم. وهما واحد. والله أعلم.
ص: 216
1545 - ذُو الزَّوَائِدِ الجُهَنِيُّ
1545 - ذُو الزَّوَائِدِ الجُهَنِيُّ(1)
(ب د ع) ذُو الزَّوَائِد الجُهَنِي . له صحبة، عداده في المدنيين . قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف : أول من صلى الضحى رجل من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : ذو الزوائد .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال : حدثنا هشام بن عمار عن سُليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه قال : سمعت رجلاً يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع أمر الناس ونهاهم ، ثم قال : «هَلْ بَلَّغْتُ»؟ قالوا : اللهم نعم . قال : «اللَّهُمَّ أَشْهَدْ». ثم قال : «إِذَا تَجَاحَفَتْ قُرَيْسُ المُلْكَ فِيمَا بَيْنَها ، وَعَادَ العَطَاءُ ، أَوْ كَانَ رُشاً، عَنْ دِينِكُمْ فَدَعُوهُ»، فقيل: من هذا؟ قالوا: ذو الزوائد، صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(2).
قيل : إنه ذو الأصابع المقدم ذكره. ولا يصح ؛ لأن ذا الأصابع سكن البيت المقدس، وهذا سكن المدينة ، وقيل فيه: أبو الزوائد. ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
1546 - ذُو الشمَالَين
1546 - ذُو الشمَالَين(3)
(ب د ع) ذُو الشِّمَالَيْنِ . واسمه عُمَيْر بن عبد عَمْرو بن نضلة بن عمرو بن غُبْشان بن سُليم بن مالك بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. كذا نسبه أبو عمر، جعله من بني مالك بن أفصى أخي خزاعة .
وخالفه غيره فقال: غبشان، واسمه الحارث بن عبد عمرو بن بُوَيّ بن ملكان بن أفصى . حليف بني زهرة، فجعله من ولد ملكان بن أفصى، وهو أخو خزاعة .
وأسلم وشهد بدراً وقتل بها، قتله أسامة الجُشَمِي.
ص: 217
وقال ابن إسحاق : ذو الشمالين بن عبد عمرو بن نضلة بن غبشان، وقال: الزهري، هو خزاعي .
وهذا ليس بذي اليدين الذي ذكر في السهو في الصلاة، لأن ذا الشمالين قتل ببدر، والسهو في الصلاة شهده أبو هريرة ، وكان إسلامه بعد بدر بسنين ، ويرد الكلام عليه في ذي اليدين إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
1547 - ذُو ظَلِيم
1547 - ذُو ظَلِيم(1)
(ب) ذُو ظليم ، حَوْشَب بن طحيّة . ويقال : ظُليم ، بضم الظاء، وهو أكثر ، وقيل اسم أبيه : طخمة بالميم . وقيل : طخية بكسر الطاء. والأول أكثر .
بعث إليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جرير بن عبد الله في التعاون على الأسود العنسي، وإلى ذي الكلاع ، وكانا رئيسين في قومهما ، وقتل بصفين مع معاوية سنة سبع وثلاثين .
أخرجه أبو عمر ، وليس في كلامه ما يدل على أن له صحبة ، إنما أسلم في عهد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وسلم.
ظلیم: بضم الظاء وفتح اللام .
1548 - ذُو عَمْرو
1548 - ذُو عَمْرو(2)
(ب) ذُو عَمْرو . هو رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذي الكلاع إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وَافِدَيْن مُسْلِمَيْن، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي ، أرسله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إليهما في قتل الأسود العنسي ، وقيل : بل كان أقبل جرير معهما مسلماً وافداً على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان الرسول الذي بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل الأسود الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمر و لجرير : إن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قد قضى وأتى على أجله . قال جرير : فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا : قبض رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، واستخلف أبو بكر . فقال ذو عمرو : يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة، لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر ، وأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكاً ترضون كما ترضى الملوك، وتغضبون كما تغضب الملوك ، ثم قالا لي، يعني ذا الكلاع وذا عمرو : اقرأ على صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. ورجعا .
ص: 218
أخرجه أبو عمر .
1549 - ذُو الغُرَّةِ الجُهَنِيُّ
1549 - ذُو الغُرَّةِ الجُهَنِيُّ(1)
(ب د ع) ذُو الغُرَّة الجُهَنِيُّ ، وقيل : الطائي . وقيل : الهلالي : قيل : اسمه يعيش .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، حدثني عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عبيدة بن حميد الضبي، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ذي الغرة قال : عرض أعرابي لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو يسير ، فقال : يا رسول الله ، تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، أنصلي فيها ؟ قال : «لا» . قال : فنتوضأ من لحومها؟ قال: «نَعَمْ» . قال : أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال : «نَعَمْ». قال : فنتوضأ من لحومها؟ قال :«لا»(2).
رواه عباد بن العوام، عن حجاج بن أرطاة، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن، عن أسيد بن حضير ، أو عن البراء، مثله .
قال أبو نعيم : قيل : إن البراء كان في وجهه بياض، أو نحوه ، فسمي ذا الغرة .
و قال ابن ماكولا : قال بعض أهل العلم : إن البراء هو ذو الغرة، سمي به لبياض كان في وجهه، وهذا عندي فيه نظر ؛ لأن البراء لم يكن طائياً ولا هلالياً ولا جُهَنياً .
ورواه محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن يعيش الجهني، يعرف بذي الغرة : أن أعرابياً سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الصلاة في أعطان الإبل . فذكر نحوه .
ورواه الأعمش . عن عبدالله بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب .
أخرجه الثلاثة .
1550 - ذُو الغُصّة
1550 - ذُو الغُصّة(3)
(ب) ذُو الغُصَّة . الحُصَيْن بن يزيد بن شَدَّاد بن قُنَان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أدد الحارثي . يقال له : ذو الغصة . لغصة كانت بحلقه ، وكان كلامه لا يتبين بها، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 219
أخرجه أبو عمر ، عن ابن الكلبي .
قلت : ذكره أبو عمر عن ابن الكلبي، ولم يذكر هِشَامُ له وفادة، إنما قال: رأس بني الحارث مائة سنة، ومن قبله صارت الغُصّة في بني يحيى بن سعيد بن العاص، وإنما ذكر الوفادة لابنه قيس بن الحصين، وسيذكر في بابه إن شاء الله تعالى .
1551 - ذُو قَرَنَاتٍ
1551 - ذُو قَرَنَاتٍ(1)
(د) ذُو قَرنَاتٍ . اختلف في صحبته ، روى عنه يُونُس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس حرفاً مقطوعاً.
أخرجه ابن منده.
1552 - ذُو الكَلاع
1552 - ذُو الكَلاع(2)
(ب د ع) ذُو الكَلاع . واسمه : أسْمَيْفَع بن ناكور . وقيل : أيفع. وقيل : سُميفع ، بغير همزة، وهو حميري، يكنى: أبا شُرَخبيل . وقيل : أبو شراحيل. وكان إسلامه في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن حسان بن كليب الحميري، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري، يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «اتْرُكُوا التَّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ»(3).
وكان رئيساً في قومه متبوعاً ، أسلم وكتب إليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في التعاون على قتل الأسود العنسي ، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي ، وقيل : جابر بن عبد الله . والأول أصح. وقد تقدمت القصة في ذي عمرو .
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى الشام وأقام به، فلما كانت الفتنة كان هو القيم بأمر صفين، وقتل فيها ، قيل : إن معاوية سَرَّه قتله . وذلك أنه بلغه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لعمار بن ياسر : «تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ». فقال لمعاوية وعمرو : ما هذا؟ وكيف نقاتل علياً وعماراً . فقالوا : إنه يعود إلينا ويقتل معنا . فلما قتل ذو الكلاع وقُتِل عمار ، قال معاوية : لو كان ذو الكلاع حياً لمال بنصف الناس إلى علي .
وقيل : إنما أراد الخلاف على معاوية، لأنه صح عنده أن علياً بريء من دم عثمان .
ص: 220
قال أبو عمر : ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في حياته ، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغَبُ إليه في جثة أبيه ، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعيد بن قيس، يعني الهمداني، فإنه في الميمنة. وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي ؛ لئلا يفسدوا عليه . فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس، فأذن له، فأتى سعيداً، فأذن له في أخذ جيفة أبيه، فأخذها. وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشتر النخعي، وقيل: حريث بن جابر .
روي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهَمْداني قال : رأيتُ عمار بن ياسر ، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة ، فقلت : ألم يقتل بعضكم بعضاً؟ قالوا: بلى، ولكن وجدنا الله عز وجل واسع المغفرة ، قال : فقلت : ما فعل أهل النهر ؟ يعني الخوارج . فقيل لي : لقوا بَرْحاً(1)، وكان ذو الكلاع قد أعتق أربعة آلاف أهل بيت وقيل : عشرة آلاف . والله أعلم. أخرجه الثلاثة .
1553 - ذُو اللَّحْيَةِ الكِلابِيُّ
1553 - ذُو اللَّحْيَةِ الكِلابِيُّ(2)
(ب د ع) ذُو اللحية الكلابي. واسمه : شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، له صحبة .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو عبيدة، يعني الحداد ، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللحية الكلابي أنه قال : يا رسول الله ، أنعمل في أمر مستأنف أو أمر قد فرغ منه؟ قال : «فِي أَمْرِ قَدْ فُرغَ مِنْهُ» . قال : ففيم نَعْمَلُ إذن ؟ قال : «أَعْمَلُوا فَكُلُّ مُيَسَّرُ لِمَا خُلِقَ لَهُ»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 221
1554 - ذُو اللَّسَانَيْن
1554 - ذُو اللَّسَانَيْنِ(1)
(س) ذُو اللَّسَانَين، هو موله بن كثيف، سمي لفصاحته ؛ قاله عبدان . وقد ذُكر في الميم .
أخرجه أبو موسى .
1555 - ذُو مِخْبَر
1555 - ذُو مِخْبَر(2)
(ب د ع) [ذُو مِخْبَر ، ويقال : ذو مخمر . وكان الأوزاعي لا يرى إلا مخمر بميمين . وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، معدود في أهل الشام، وكان يخدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عنه أبو حي المؤذن، وجُبير بن نفير ، والعباس بن عبد الرحمن، وأبو الزاهرية، وعمر بن عبد الله الحضرمي].
روی حریز بن عثمان، عن راشد بن سعد المُقرئي عن أبي حي المؤذن، عن ذي مخمر أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي حِمْيرٍ فَنَزَعَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ»(3).
وكان ذو مخمر فيمن قدم من الحبشة إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكانوا اثنين وسبعين رجلا، ولزم ذو مِخْمَر النبي يخدمه، وعده بعضهم في موالي النبي .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود، حدثنا إبراهيم بن الحسن، أخبرنا حجاج، يعني ابن محمد، أخبرنا حريز (ح) قال أبو داود : حدثنا عُبيد بن أبي الوزير، أخبرنا مبشر، أخبرنا حريز بن عثمان، حدثنا يزيد بن صالح عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، في هذا قال : فتوضأ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وضوءاً لم يبل منه التراب ، قال : ثم أمر بلالا فأذن ثم قام النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فركع ركعتين غير عجل، ثم قال لبلال : «أقِمِ الصَّلَاةَ» ثم صلى وهو غير عجل(4).
أخرجه الثلاثة .
حريز بحاء مهملة، وراء، وزاي.
1556 - ذُو مَرَّانَ الهَمْدَانِيُّ
1556 - ذُو مَرَّانَ الهَمْدَانِيُّ(5)
(س) ذُو مَرَّانُ عُمَير الهَمْدَاني .
ص: 222
روی مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال : كتب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى عمير ذي مَرَّان، ومن أسلم من همدان : «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ . . .» ، وذكر القصة .
أخرجه أبو موسى مختصراً، وأخرجوه في باب العين .
1557 - ذُو مَنَاحِبَ
1557 - ذُو مَنَاحِبَ(1)
(د) ذُو مَنَاحِب . روى ابن منده بإسناده إلى وحشي بن حرب بن وحشي، قال: قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) اثنان وسبعون رجلا من الحبشة، منهم: ذو مخبر ، وذو مهدم، وذو مناحب، وذو دجن ، فقال لهم : «انتسبوا» . وذكر الحديث ، صحبوا كلهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، و عدادهم في الحبشة .
أخرجه ابن منده فقال: مناحب. وأخرجه أبو نعيم فقال : منادح. وهما واحد والله أعلم.
1558 - ذُو مَنادِحَ
1558 - ذُو مَنادِحَ(2)
(ع) ذُو مَنادِح . قال : قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من الحبشة منهم : ذُو مِهْدمٍ ، وذو منادح. قاله أبو نعيم: وقاله ابن منده : ذو مناحب . وهما واحد والله أعلم .
1559 - ذُو مِهْدَم
1559 - ذُو مِهْدَم(3)
(د ع) ذُو مِهْدَم . تقدم في ذكر من ورد من الحبشة ؛ ومنهم ذو مهدم وذو مخبر وذو جَدَن وغيرهم ؛ فقال لهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «انتَسِبُوا» . فقال ذو مهدم : [الطويل]
عَلَى عَهْدِ ذِي القَرْنَيْنَ كَانَتْ سُيُوفُنَا *** صَوارِمَ يَفْلِقْنَ الحَدِيدَ المُذَكَّرا
وَهُودٌ أَبُونَا سَيِّدُ النَّاسِ كُلِّهِمْ *** وَفِي زَمَنِ الأَحْقَافِ عِزّاً وَمَفْخَراً
فَمَنْ كَانَ يَعْمَى عَنْ أَبِيهِ فَإِنَّنَا *** وَجَدْنَا أَبَانَا العُدْمُلِيَّ المُذَكَّرَا
و صحبوا كلهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ اعدادهم في الحبشة .
أخرجه ابن مَنْدَه وأبو نعيم .
قلت : قوله : وهود أبونا . فيه نظر ، فإن هوداً لم يكن أبا للحبشة، ولعله من العرب، وقد سكن أرض الحبشة . والله أعلم .
ص: 223
1560 - ذُو اليدين
1560 - ذُو اليدين(1)
(ب د ع) ذُو اليدين، واسمه : الخرباق . من بني سليم.
كان ينزل بذي خشب من ناحية المدينة، وليس هو ذا الشمالين، ذو الشمالين خزاعي حليف لبني زهرة، قتل يوم بدر، وقد ذكرناه . وذو اليدين عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين، وشهده أبو هريرة لما سها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة ، فقال ذو اليدين . . . أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وصح عن أبي هريرة أنه قال : صلى بنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إحدى صلاتي العشي، [فسلم من ركعتين] فقال له ذو اليدين ... ، وأبو هريرة أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام، فهذا يبين لك أن ذا اليدين الذي راجع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة يومئذ ليس بذي الشمالين، وكان الزهري على علمه بالمغازي يقول : إنه ذو الشمالين المقتول ببدر ، وإن قصة ذي الشمالين كانت قبل بدر، ثم أحكمت الأمور بعد ذلك .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني محمد بن المثنى، أخبرنا معدي بن سليمان قال : حدثنا شُعَيث بن مطير، عن أبيه مطير، ومطير حاضر يصدق مقالته، قال : «يا أبتاه، أليس أخبرتني أن ذا اليدين لقيك بذي خَشَب ، وأخبرك أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى بهم إحدى صلاتي العشي، وهي العصر، فصلى ركعتين ثم قال : وخرج سَرَعان الناس وهم يقولون: قصرت الصلاة، [وقام] واتبعه أبو بكر وعمر، فلحقه ذو اليدين فقال : يا رسول الله ، أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ قال : «مَا قُصِرَتِ الصَّلَاةُ وَلَا نَسِيتُ» . ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال : «مَا يَقُولُ ذُو اليَدَيْنِ»؟ فقالا : صدق يا رسول الله . فرجع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و ناب الناس ، فصلى ركعتين ، ثم سجد سجدتين للسهو»(2).
وهذا يوضح أن ذا اليدين ليس ذا الشمالين المقتول ببدر ، لأن مطيراً متأخر جداً لم يدرك زمن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة .
1561 - ذُو يَزَنَ الرَّهَاوِيُّ
1561 - ذُو يَزَنَ الرَّهَاوِيُّ(3)
(س) ذُو يَزَنَ مَالك بن مَرَارَة الرَّهَاوِي .
ص: 224
بعثه زُرْعَةً إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقدم بكتاب ملوك حمير على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مَقْدَمه من تبوك بإسلام الحارث بن عبد كُلال، ونعيم بن عبد كُلال، والنعمان قيل ذي رعيس وهمدان ومعافر ومفارقهم الشرك وأهله . فكتب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع ذي يزن :
«أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ وَقَعَ بِنَا رَسُولُكُمْ مَقْفَلَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَلَقِيْنَا بِالمَدِينَةِ، فَبَلَغَ مَا أَرْسَلْتُمْ، وَخَبَّرَ مَا قِبَلِكُمْ وَأَنْبَأَنَا بِإِسْلَامِكُمْ وَقَتْلِكُمُ المُشْرِكِينَ، وَأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ إِنْ أَصْلَحْتُمْ وَأَطَعْتُمُ الله وَرَسُولَهُ ، وَأَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ المَغَانِمِ حُمُسَ اللهُ تَعَالَى، وَسَهْمَ نَبِيِّهِ وَصَفِيَّهِ»(1)، وذكر القصة بطولها في الزكاة وغيرها .
أخرجه أبو موسى، وقاله عن عبدان .
1562 - ذُوَّابٌ
1562 - ذُوَّابٌ(2)
(س) ذُؤابٌ ، ذكره أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، وقال : له صحبة، وروى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يمر به رجل يدعى ذؤاب ، فيقول : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته . فيقول رسول الله : «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوَاتُهُ». قال : فقال له ذؤاب : يا رسول الله، إنك تسلم عليّ سلاماً ما سلمت على أحد من أصحابك . قال : «وَمَا يَمْنَعُنِي ، وَهُوَ يَنْصَرِفُ بِأَجْرِ بِضْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»؟(3).
أخرجه أبو موسى .
1563 - ذُؤالَةُ بْنُ عَوْقَلَة
1563 - ذُؤالَةُ بْنُ عَوْقَلَة(4)
ذُؤالة بن عَوْقَلَة اليَمانيُّ . ذكره الحافظ أبو زكرياء بن منده مستدركاً على جده أبي عبد الله، وروى بإسناده إلى هذبة بن خالد، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال : وفد وفد من اليمن، وفيهم رجل يقال له : ذؤالة بن عَوْقلة اليماني، فوقف بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قال : يا رسول الله ، من أحسن الناس خَلْقاً وخُلُقاً طراً؟ قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنَا يَا ذُؤالَهُ وَلَا فَخْرَ».
ص: 225
قال ذؤالة : يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، من أفضل الناس بعدك ؟ قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا ذُؤَالَهُ، مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا حَوَتِ الغَبْرَاءُ، وَلَا وَلَدَ النِّسَاءُ بَعْدِي أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ». قال ذؤالة : ثم من؟ قال : «ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ» قال : ثم من؟ قال : «ثُمَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانِ» . قال : ثم من؟ قال : «ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»(1).
وذكر حديثاً في فضل طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي عبيدة بن الجراح، وما لهم من المساكن في الجنة .
أخرجه أبو موسى .
1564- ذُويْبُ بْنُ حَارِثَة
1564- ذُويْبُ بْنُ حَارِثَة(2)
(س) ذُؤيب بن حارثة الأَسْلَمِيُّ، أخو أسماء، ذكر في ترجمة خراش .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1565 - ذُويْبُ بْنُ حَلْحَلَة
1565 - ذُويْبُ بْنُ حَلْحَلَة(3)
(ب د ع) ذُويْبَ بن حَلْحَلة . وقيل : ذؤيب [بن قبيصة] أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعی. وقيل : ذؤيب بن حبيب بن حَلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي ؛ كذا نسبه أبو عمر .
وقال ابن الكلبي : هو ذؤيب بن حلحلة . وذكر مثل أبي عمر .
وهو صاحب بدن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان يبعث معه الهدي ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه .
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حبة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس : أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان
ص: 226
يبعث معه بالبدن ، ثم يقول: «إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ مَحِلِّهِ، فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتاً ، فَانْحَرْهَا ، ثُمَّ أَغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ أَضْرِبْ [بِهِ] صَفْحَتَهَا ، وَلَا تَطْعَمْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ»(1).
وشهد الفتح مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، وكان يسكن قديداً ، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية .
قال ابن معين : ذؤيب والد قبيصة، له صحبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبیب غير ذؤيب بن حلحلة ، فقال : ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى صاحب هَدْي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بني قمير، شهد الفتح مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو والدقبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس .
ومن جعل ذؤيبا هذا رجلين فقد أخطأ ، ولم يصب الصواب ، والحق ما ذكرناه .
أخرجه الثلاثة .
وقد روي في بدن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى .
1566 - ذُؤَيْبُ بْنُ شَعْثَنِ
1566 - ذُؤَيْبُ بْنُ شَعْثَنِ(2)
(ب د ع) ذُويْبُ بن شَعْثَن العنبري، أبو رديح.
سكن البصرة، وغزا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ثلاث غزوات ، ذكره العقيلي في الصحابة ، وقال : هو بالنون. وقال ابن أبي حاتم: ذؤيب بن شعثم؛ بالميم. يعرف بالكلاح ، قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : الكلاح . قال : «أَسْمُكَ ذُوَيْبٌ». وكانت له ذؤابة طويلة في رأسه .
وهو ابن شعثم بن قُرْط بن جناب بن الحارث بن حزيمة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي ثم العنبري، هكذا نسبه أولاده.
روى عنه ابنه رديح أن عائشة قالت : يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل . فقال لها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «انتظري حتى يجيء فيء العنبر غداً». فجاء في العنبر، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «خُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ عَلَمَةٍ صِبَاحاً مِلاحاً [لا تخبي] مِنْهُمُ الرَّأْسُ»، فأخذت رديحاً، وأخذت ابن عمي
ص: 227
سمرة، وأخذت ابن عمي زُخُيَّا، وأخذت ابن خالي زبيبا ، ثم أخذ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فمسح يده على رؤوسهم، وبرك عليهم، ثم قال: «يَا عَائِشَةُ، هَؤُلَاءِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ»(1).
أخرجه الثلاثة .
جناب : بالنون. وزبيب بالزاي، وفتح الباء الموحدة وتسكين الياء تحتها نقطتان ، وآخره باء موحدة ثانية .
1567 - ذُؤَيْبُ بْنُ كُلَيْبٍ
1567 - ذُؤَيْبُ بْنُ كُلَيْبٍ(2)
(ب س) ذُويْبُ بن كُلَيْب بن ربيعة الخَوْلاني . كان أول من أسلم من اليمن، فسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عبد الله. وكان الأسود العنسي الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلم تضره النار . ذكر ذلك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لأصحابه . وهو شبيه إبراهيم الخليل (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا موسى قال: لا نعلم له رؤية . إلا أنه ذكر إسلامه، وما أبلاه الله تعالى، في حديث مرسل ، رواه ابن لهيعة
ص: 228
باب الراء
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الأَلِفِ
1568 - رَائِدُ بنُ حُبَيْش
1568 - رَائِدُ بنُ حُبَيْش(1)
(د ع) رَاشِدُ بن حُبَيش . ذكره أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة في الصحابة، وعداده في الشاميين، مختلف في صحبته .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن محمد بن بكير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن راشد بن حبيش: أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَتَعْلَمُونَ مَنِ الشَّهِيدُ فِي أُمَّتِي»؟ فارم القوم . فقال عبادة : ساندوني فأسندوه. فقال : يا رسول الله ، الصابر المحتسب . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذَا لِقَلِيلٌ ، القَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهَ شَهَادَةٌ ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنَّفَسَاءُ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الجَنَّةِ»(2).
قال : وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس : والحَرْق والسل.
رواه شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة ، فقال : عن راشد، عن عبادة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده: هو تابعي شامي .
1569 - رَاشِدُ بْنُ حَفْصٍ
1569 - رَاشِدُ بْنُ حَفْصٍ(3)
(ب د ع) راشد بن حَفْص . وقيل : ابن عبد ربه السلمي، أبو أثيلة، ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة .
ص: 229
كان اسمه ظالماً ، فسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) راشداً . وقيل : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : غاو بن ظالم . فقال : «أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». وكان سادن صنم بني سليم الذي يدعى سواعاً.
روى عنه أولاده، قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلاة، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه ، وقال : كان اسمي ظالماً ، فسماني النبي راشداً ، ولما فتح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها، فقال راشد شعر(1) . [الكامل]
قَالَتْ : هَلُمَّ إِلَى الحَدِيثِ، فَقُلْتُ: لَا *** يَأْبَى عَلَيْكَ اللَّهُ وَالإِسْلَامُ
لَوْما شَهِدْتِ عُمْداً وَقَبِيلَهُ *** بالفَتح حين تَكَسْرُ الأَصْنَامُ
لَرَأَيْتِ نُورَ اللهُ أَضْحَى سَاطِعاً *** وَالشِّرْكَ يَغْشَى وَجْهَهُ الإِظْلَامُ
أخرجه الثلاثة.
1570 - رَاشِدُ بْنُ شِهَابٍ
1570 - رَاشِدُ بْنُ شِهَابٍ(2)
راشد بن شِهَاب بن عَمْرو ، من بني غَيْلان بن عَمْرو بن دُعْمي بن إياد، الإيادي. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان اسمه قِرْضَاباً، فسماه راشداً، قاله الكلبي .
1571- رَافِعُ بْنُ بُدَيْلٍ
1571- رَافِعُ بْنُ بُدَيْلٍ(3)
(د ع) رَافِعُ بن بُدَيْل بن وَرْقَاء الخُزاعي . تقدم نسبه عند ذكر أبيه . قتل يوم بئر معونة ، له ولإخوته عبد الله وعبد الرحمن وسلمة، صحبة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده، عن يونس، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وغيرهما من أهل العلم، قالوا: بعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) المنذر بن عمرو، المُعْنِقَ ليموت، في أربعين رجلا من أصحابه، فيهم: الحارث بن الصمة، وحرام بن ملحان، وعروة بن أسماء بن الصلت، ورافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وذكر الحديث في قتلهم .
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم في هذه الترجمة : صحف فيه بعض المتأخرين، وإنما هو نافع بالنون لا يختلف فيه، وقال فيه ابن رواحة : [الخفيف]
رحمِ اللَّهُ نَافِعَ بُنَ بُديلٍ *** رَحْمةَ المُبْتَغِي ثَوَابَ الجِهَادِ
ص: 230
عليه تواطأ أصحاب المغازي والتاريخ . والحق بيد أبي نعيم ، وقد وهم ابن مَنْدَه .
1572- رَافِعٌ مَوْلَى يُديل
1572- رَافِعٌ مَوْلَى يُديل(1)
(ب) رَافِعِ ، مَوْلى بُدیل بن ورقاء الخُزاعي . له صحبة .
قال ابن إسحاق : لما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، ودار مولى لهم يقال له : رافع .
أخرجه أبو عمر : وأخبرني به عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق .
1573- رَافِعُ بْنُ بَشِير ٍالسُّلَمِيُّ
1573- رَافِعُ بْنُ بَشِير ٍالسُّلَمِيُّ(2)
(ب) رَافِعُ بن بَشِير السلمي . روى عنه ابنه بشير أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «تَخْرُجُ نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى المَحْشَرِ» يُضْطَرَبُ فِيهِ .
أخرجه أبو عمر .
1574- رافع أبو البهي
(د ع) رافعُ أبو البَهِي . مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، له ذكر في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رافعاً كان مملوكاً لسعيد بن العاص بن أمية وغيره من شركائه ، وأعتق كل رجل منهم نصيبه إلا رجل، فأتى النبي يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل، عن نصيبه إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأعتقه، فكان يقول : أنا مولى رسول الله . وهو رافع أبو البهي.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1575- رَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ
1575- رَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ(3)
(د ع) رافع بن ثَابِت أكَلَ مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رطباً . عداده في أهل مصر، روى بكر بن سوادة عن شيخ سمع رافع بن ثابت .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وإنما هو رويفع بن ثابت .
ص: 231
1576 - رافع بن جعدبة
1576 - رافع بن جعدبة(1)
(ع س) رافع بن جُعْذبة الأنْصَارِيُّ . بدري ، ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1577 - رَافِعٌ أَبُو الجَعْدِ
(س) رافعُ أبو الجَعْد، والد سالم بن أبي الجعد، وإخوته .
أخرجه أبو موسى وقال : ذكروه في الكنى.
1578 - رَافِعٌ
(د ع) رافع : حادي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، تقدم ذكره في أسلم .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1579 - رَافِعُ بْنُ الحَارِثِ
1579 - رَافِعُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(ب ع س) رَافِعُ بن الحَارِثِ بن سَوَادِ بن زَيْد بن ثَعْلَبَة بن غنم [بن مالك بن النجار] . هكذا قال الواقدي : سواد . وقال ابن عمارة : هو ابن الأسود بن زيد بن ثعلبة .
شهد رافع بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه .
ذكره الزهري وعروة فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى .
1580 - رَافِعُ بْنُ خَدِيْج
1580 - رَافِعُ بْنُ خَدِيْج(3)
(ب د ع) رَافِعُ بن خَدِيْج بن رَافِع بن عدي بن زيد جُشَم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر .
ص: 232
ونسبه ابن الكلبي فقال : رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن عمرو بن زيد بن جشم . فزاد زيداً الثاني وعمراً، والله أعلم.
يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة .
كان قد عرض نفسه يوم بدر، فرده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحداً والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته ، وقيل : في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إلى أن مات. وقال له رسول الله : «أَنَا أَشْهَدُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ». وانتقضت جراحته أيام عبد الملك بن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه .
روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بن لبيد، والسائب بن يزيد، وأسيد بن ظهير . ومن التابعين : مجاهد وعطاء والشعبي، وابن ابنه عباية بن رفاعة بن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن علي بن الحسين الحمامي، أخبرنا أبو مسلم محمد بن علي بن قهرَبْزُد، أخبرنا أبو بكر بن زاذان، أخبرنا مأمون بن هارون بن طوسي، أخبرنا أبو علي الحُسَين بن عيسى البَسْطَامي الطائي، أخبرنا عبد الله بن نُمَير، ويعلى بن عُبيد، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأُجْرِ»(1).
ص: 233
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي ، قال : حدثنا هناد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن مجاهد، عن رافع بن خديج ، قال : نهانا رسول الله عن أمر كان لنا نافعاً ، إذا كانت لأحدنا أرض أن يعطيها ببعض خراجها أو بدراهم ، وقال : «إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ أَرْضُ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعُهَا» . یروی كما ذكرناه .
وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه ، عن عمه ظَهير بن رافع . وقد روي عنه على روايات مختلفة، ففيه اضطراب .
وشهد صفين مع علي .
ولما تُوُفِّي حَضَرَه ابن عمر ، فَأَخَّروه إلى بعد العصر ، فقال ابن عمر : صلوا على صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب .
وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصَّفْرة، ويحفي شاربه .
أخرجه الثلاثة .
أُسَيْدٌ : بضم الهمزة وفتح السين. وظهير : بضم الظاء وفتح الهاء .
1581 - رَافِعُ بْنُ رِفَاعَة
1581 - رَافِعُ بْنُ رِفَاعَة(1)
(ب) رَافِعُ بن رِفَاعةَ بن رافع بن مالك بن العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زُرَيْق، الأَنْصَارِيِّ الخَزْرَجيَ الزُّرَقي.
قال أبو عمر : لا تصح صحبته، والحديث المروي عنه في كسب الحَجام في إسناده غلط، والله أعلم . انتهى كلامه .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب البغدادي، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، أخبرنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن القرشي، قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال : لقد نهانا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن شيء كان يرفق بنا ، نهانا عن كراء الأرض، ونهانا عن كسب الحجام، وأمرنا أن نطعمه نواضحنا، ونهانا عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها ، وقال هكذا بأصبعه نحو الخبز والغزل والنقش . والله أعلم .
ص: 234
1582 - رَافِعُ بْنُ زَيْدِ
1582 - رَافِعُ بْنُ زَيْدِ(1)
(ب س) رَافِعُ بن زَيْد : وقيل : ابن يزيد بن كُرز بن سَكن بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، الأَنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي . كذا نسبه ابن إسحاق والواقدي وأبو معشر .
قال عبد الله بن عمارة : ليس في بني زعوراء «سكن» ، وإنما «سكن» في بني امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل . [وقال : هو رافع بن يزيد بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل] .
شهد رافع هذا بدراً، وقتل يوم أحد، وقيل: بل مات سنة ثلاث من الهجرة. يقال : إنه شهد بدراً على ناضح لسعيد بن زيد .
وقد وافق هشام بن الكلبي محمد بن إسحاق على نسب رافع هذا، ويرد ذكره في رافع بن يزيد إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
1583 - رَافِعُ بْنُ سَعْدِ
1583 - رَافِعُ بْنُ سَعْدِ(2)
(س) رَافِعُ بن سَعْد ذكره ابن شاهين في الصحابة، وقال: حدثنا محمد بن يوسف، أخبرنا بكر بن أحمد الشعراني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي بحمص قال : رافع بن سعد الأنصاري حدّث عنه محمد بن زياد الألْهَانِي، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير . يكنى أبا الحسن .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1584 - رَافِعٌ مَوْلَى سَعْد
1584 - رَافِعٌ مَوْلَى سَعْد(3)
(ع س) رَافِعُ مَوْلَى سَعْد، سكن المدينة، قال أبو نعيم : ذكره البخاري في الصحابة .
أخبرنا أبو موسى، إذناً، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا محمد بن علي بن شقيق، قال أبي : حدثنا أبو حمزة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن المسور بن مخرمة، عن رافع مولى سعد : «أنه عرض منزلاً له، على جار له، أو بيتاً ، فقال له : أعطيتكه بأربعة آلاف، وقد أعطيت به ستة آلاف لأني سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ(4)»(5).
ص: 235
قال أبو موسى : لا أعرفه، وأخشى أن يكون أريد به ما أخبرنا . وذكر عدة أسانيد عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد قال : «أخذ المسور بن مخرمة بيدي، فقال : انطلق إلى سعد بن أبي وقاص . فخرجت معه، فجاء أبو رافع فقال للمسور : ألا تأمر هذا، يعني سعداً، أن يشتري مني بيتي الذي في داره؟ قال سعد: لا ولا أزيدك على أربعمائة دينار، إما مقطعة ، أو قال : مُنَجَّمَة، فقال أبو رافع : والله إن كنت لأبيعها بخمسمائة ديناراً نقداً، ولولا أني سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ»، ما بعتك .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1585 - رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ
1585 - رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ(1)
(ب د ع) رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو الحَكَمِ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ. وهو جد عبد الحميد بن جعفر بن عبد [الله بن] الحكم بن رافع بن سنان .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده عن أبي داود السجستاني ، قال : حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أخبرنا عيسى، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده ، رافع بن سنان الأنصاري أنه أسلم، وأبت امرأته أن تسلم ، فأرادت أن تأخذ ابنتها ، فأتت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يا رسول الله، ابنتي وهي فطيم أو شبهه . وقال رافع : يا رسول الله ، ابنتي . فقال له رسول الله : «أَقْعُدْ نَاحِيَةٌ».
وقال لها : «اقعدي ناحية» ، وأقعد الجارية بينهما ، ثم قال : «ادعواها»، فدعواها، فمالت الصبية إلى أمها ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «اللَّهُمَّ اهْدِهَا» . فَمَالَتْ إِلَى أبيها ، فأخذها(2).
رواه الثوري، وحماد بن زيد، ويزيد بن زُريع، وأبو عاصم، نحوه .
وقال علي بن غُراب وعيسى بن يونس : عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده رافع .
ص: 236
وقال هشيم : عن عبد الحميد بن سلمة : أن جده أسلم . . مرسلاً .
وقال بكر بن بكار : عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه قال: حدثني أبي وغير واحد أن أبا الحكم أسلم . . فذك ه .
ورواه عثمان البتي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن جده خوط، وقد ذكر في خوط، وهو وهم.
أخرجه الثلاثة .
1586 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ
1586 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ(1)
(ب) رَافِعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ رَافِعُ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ. حليف القواقلة، والقواقلة : هم ولدغنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وغنم هو قوقل .
قيل : إنه شهد بدراً . ولم يختلف أنه شهد أحداً وسائر المشاهد بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر .
1587 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدِ
1587 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدِ(2)
(ب ع س) رافع بن سَهْل بن زيد بن عامر بن عَمْرو بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي .
شهد أحداً، وخرج هو وأخوه عبد الله بن سهل إلى حمراء الأسد، وهما جريحان ولم يكن لهما ظهر . وشهدا الخندق، وقتل عبد الله يومئذ ، وأما رافع فلم يوقف له على وقت وفاة ، قاله أبو عمر .
وقال أبو نعيم : رافع بن زيد الأنصاري ، وقيل : ابن يزيد ، وقال عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الأوس، ثم من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل : رافع بن سهل، وقيل: رافع بن يزيد. وقال : عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل، رافع بن يزيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .
ص: 237
1588 - رَافِعُ بْنُ ظُهَيْرِ
1588 - رَافِعُ بْنُ ظُهَيْرِ(1)
(ب) رَافِعُ بن ظُهَيْر، أو حُصَيْر . روي على الشك، ولا يصح، وليس في الصحابة رافع بن ظهير، ولا رافع بن حُضَير، وإنما في الصحابة ظهير بن رافع، عم رافع بن خديج، ويذكر في بابه إن شاء الله تعالى. ذكره أبو عمر ، وقال : الحديث الذي وقع فيه هذا الوهم والخطأ رواه عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا أبي، عن رافع بن ظهير، أو :حُضَير: أنه راح من عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى عن كراء الأرض، وقال : «أَزْرَعُوهَا أَوْ دَعُوهَا»(2)، قال : وهذا إنما يعرف لرافع بن خديج ، ولا أدري ممن جاء هذا الغلط، فإنه لاخفاء به.
وقد روى ابن منده في ترجمة أنس بن ظهير الأنصاري أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) استصغر رافع بن خديج يوم أحد ، فقال رافع بن ظهير بن رافع : إن ابن أخي رام . فأجازه. وهذا الحديث - إن ثبت - يقوى أن هذا رافعاً له صحبة . والله أعلم .
1589 - رَافِعٌ مَوْلَى عَائِشَةَ
1589 - رَافِعٌ مَوْلَى عَائِشَةَ(3)
(د ع) رَافِع مَوْلى عَائِشَةَ . روى عنه أبو إدريس المُذهبي أنه قال : كنت غلاماً أخدم عائشة إذا كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عندها ، وإن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «عَادَى اللَّه مَنْ عَادَى عَلِيّا»(4).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1590 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُخَدّج
1590 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُخَدّج(5)
(ب د ع) رَافِعُ بن عَمْرو بن مخدج وقيل : مَجدَّع بن حذيم بن الحارث بن نُعَيْلة بن مُلَيْل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الضمري، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، وليسا من غفار، وإنما هما من نعيلة أخي غفار، إلا أنهما نسبا إلى غفار، سكن البصرة .
ص: 238
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر بن طَبَرْزَة وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزار ، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت وأنا غلام أرمي نخل الأنصار ، فقيل للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : إن هاهنا غلاماً يرمي النخل، أو يرمي نخلنا، فأتي بي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال «يَا غُلَامُ ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ»؟ قال : قلت : أكل . قال : «فَلَا تَرْمِ، وَكُلْ مَا سَقَطَ مِنْ أَسَافِلِهَا» . ثم مسح رأسي ، وقال : «اللَّهُمَّ أَشبعْ بَطْنَهُ»(1).
وروى عنه عبد الله بن الصامت أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْماً يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَلاقِيمَهُمْ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» . الحديث(2).
أخرجه الثلاثة .
1591 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ
1591 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ(3)
(ب د ع) رَافِعُ بن عَمْرو بن هلال المُزَنِيُّ . له ولأخيه عائذ بن عمرو المزني صحبة، سكنا جميعاً البصرة .
روى عن رافع هذا عمرو بن سليم المزني، وهلال بن عامر المزني، كذا نسبه أبو عمر .
وقال ابن منده وأبو نعيم : رافع بن عمرو بن عويم بن زيد بن رواحة بن زيد بن عدي المزني . روى عنه عمر و بن سليم، وهلال بن عامر، يعد في أهل البصرة .
روى هلال بن عامر الكوفي عن رافع بن عمرو ، قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يخطب يوم النحر حين ارتفع الضحى، على بغلة شهباء، وعلي يُعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد، فانتزعت يدي من يد أبي، ثم تخللت الرجال حتى أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فضربت بيدي على ساقه، ثم مسحتها حتى أدخلت يدي بين النعل والقدم، قال رافع : فإنه يخيل إلى الآن برد قدمه على يدي .
ص: 239
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي، حدثنا يحيى القَطَّان، عن المِشْمَعِل، يعني ابن عمرو الأسيدي، عن عمرو بن سليم المزني ، قال : سمعت رافع بن عمر و المزني يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأنا وصيف يقول : «العَجْوَةُ وَالشَّجَرَةُ مِنَ الجَنَّةِ».
ورواه ابن مهدي، وعبد الصمد، عن المشمعل، نحوه ؛ إلا أن عبد الصمد قال في حديثه : «العَجْوَةُ وَالصَّخْرَةُ، أَوِ العَجْوَةُ وَالشَّجْرَةُ، مِنَ الجَنَّةِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
1592 - رَافِعُ بْن عمير
1592 - رَافِعُ بْن عمير(2)
(د ع) رَافِعُ بن عُمَيْر . عداده في أهل الشام .
روى إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية حُدَير بن كريب، عن رافع بن عمير ، قال : سمعت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِدَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَبْنِ لِي فِي الْأَرْضِ بَيْتاً . فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتاً لِنَفْسِهِ قَبْلَ الَّذِي أَمِرَ بِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا دَاوُدُ، بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي ! قَالَ : أَيْ رَبِّ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَصَصْتَ : مَنْ مَلَكَ أَسْتَأْثَرَ . ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الحَائِطِ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا إِلَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَوْحَى اللَّهَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِي لِي بَيْتاً . قَالَ : أَيْ رَبِّ، وَلِمَ؟ قَالَ : لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ . قَالَ : أَيْ رَبِّ، أَوَلَمْ تَكُنْ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : لَا تَحْزَنْ، فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ . فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذْ سُلَيْمَانُ فِي بُنْيَانِهِ ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ القَرَابِينَ ، وَذَبَحَ الذَّبَائِحِ ، وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى اللَّهِ إِلَيْهِ : قَدْ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي، فَسَلْنِي أُعْطِكَ . قَالَ : أَسْأَلُكَ ثَلَاثُ خِصَالٍ : حُكْما يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ، وَمَنْ أَتَى هَذَا البَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أَعْطِيهِمَا ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ». أو كما قال(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 240
1593 - رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَة
1593 - رَافِعُ بْنُ عُمَيْرَة(1)
(ب د ع) رَافِعُ بن عُمَيْرة . ويقال : رافع بن عمرو . وهو رافع بن أبي رافع الطائي .
و نسبه ابن الكلبي فقال : رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو - وهو حِذرجان بن مخضب بن حِرْمِز بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جَرْوَل بن تُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيىء الطائي السنبسي، يكنى أبا الحسن .
وهو كان دليل خالد بن الوليد لما سار من العراق إلى الشام فسلك به البر، فقطعه في خمسة أيام، وفيه قيل : [الرجز]
الله در در رافع أَنَّى أَهْتَدَى *** فَوَّز مِنْ قُرَاقِرٍ إِلَى سُوَى
خمساً إِذَا مَا سَارَهَا الجِيسُ بَكَى *** مَا سَارَهَا مِنْ قَبْلِهِ إِلسٌ يُرَى
وقالت طيئ : هو الذي كلمه الذئب، كان لصاً في الجاهلية فدعاه الذئب إلى اللحوق برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
قال ابن إسحاق : ورافع بن عميرة الطائي، تزعم طيئ أنه الذي كلمه الذئب، وهو في ضأن له ، فدعاه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال رافع في ذلك : [الوافر]
رَعَيتُ الضَّأْنَ أَخميهَا بِكَلبِي *** مِنْ اللصْتِ الخَفِي وَكُلِّ ذِيبِ
ولَمَّا أَن سَمِعْتُ الأَتبَ نَادَى *** يُبَشِّرُنِي بِأَحْدَ مِنْ قَرِيبٍ
سَعَيتُ إِلَيْهِ قَدْ شَمَّرْتُ ثَوْبِي *** عَلَى السَّاقَينُ فَاصِدَةَ الرَّكِيبِ
فَالفَيْتُ النَّبِيِّ يَقُولُ قَوْلاً *** صَدوقاً لَيْسَ بِالْقَوْلِ الكَذُوبِ
فَبَشَّرَنِي بِقَوْلِ الحَقِّ حَتَّى *** تَبَيِّتُ الشَّرِيعَةُ لِلْمُنِيبِ
وَأَبْصَرْتُ الشَّيَاءَ يُضِيءُ حَوْلِي *** أَمَامِي إِن سَعَيْتُ وَمِنْ جَنُوبِي(2)
اللّصْتُ هو اللص .
وشهد غزوة ذات السلاسل، وصحب أبا بكر الصديق فيها، وخبره مشهور .
وتوفي سنة ثلاث وعشرين قبل عمر بن الخطاب.
روى عنه طارق بن شهاب والشعبي .
أخرجه الثلاثة .
ص: 241
1594 - رَافِعُ بْنُ عَنتَرةَ
(س) رَافِعُ بن عَنْتَرة . قال أبو موسى : ذكره أبو عبد الله يعني ابن منده، في التاريخ، ولم يذكره في معرفة الصحابة .
قلت : ولعل ابن منده قد أخرجه في ترجمة رافع بن عنجرة، فإنه يقال فيه : وقيل : رافع بن عنترة، والله أعلم.
1595 - رَافِعُ ابْنُ عَنْجَرَة
1595 - رَافِعُ ابْنُ عَنْجَرَة(1)
(ب د ع) رَافِعُ ابن عَنْجَرةَ . ويقال : عَنْجَدَة - الأنصاري الأوسي . من بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، شهد بدراً، وأحداً، والخندق ، وعنجدة أمه، قاله ابن هشام وابن إسحاق . واسم أبيه عبد الحارث، وقال أبو معشر : هو عامر ابن عنجدة ، وقيل : هو رافع بن عنترة، وكذلك سماه ابن إسحاق، وقال : لم يعقب.
أخرجه الثلاثة .
1596 - رَافِعٌ مَوْلَى غَزِيَّة
1596 - رَافِعٌ مَوْلَى غَزِيَّة(2)
(ب) رَافِعُ مَوْلى غَزِيَّة بن عَمْرو ، قتل يوم أحد شهيداً .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً .
1597 - رَافِع القُرَظِيُّ
1597 - رَافِع القُرَظِيُّ(3)
(س) رَافِعُ القُرَظِيّ ، روى عبد الملك بن عمير، عن رافع القرظي، وهو رجل من بني زنباع، من بني قريظة : أنه قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وكتب له كتاباً أنه لا يجني عليه إلا يده .
أخرجه أبو موسى .
1598 - رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ
1598 - رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ(4)
(ب د ع) رَافِعُ بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زُرَيق بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشم بن الخزرج الأَنْصَارِيِّ الخَزْرَجِيّ الزُّرَقي . يكنى أبا
ص: 242
مالك ، وقيل : يكنى أبا رفاعة . نقيب، عقبي بدري، شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيب بني زريق.
قال موسى بن عقبة : إنه شهد بدرا . ولم يذكره ابن إسحاق فيهم، وذكر فيهم ابنيه رفاعة و خلاداً إلا أنهما ليسا بنقيبين .
وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر: رافع بن مالك أحد الستة النقباء، وأحد الاثني عشر، وأحد السبعين، قتل يوم أحد شهيداً .
قال أبو عمر : النقباء الستة قتلوا كلهم .
وكان هو ومعاذ بن عفراء أول خزرجيين أسلما، قاله أبو نعيم .
وقال : قال ابن إسحاق : إن رافعاً أول من قدم المدينة بسورة يوسف .
روى عنه ابنه رفاعة بن رافع أن جبريل أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال: يا رسول الله ، كيف أهل بدر فيكم؟ قال : «هُمْ أَفَاضِلُنَا» . قال جبريل : فكذلك من شهدها من الملائكة(1).
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، إلى يونس بن بكير، عن إسحاق، قال : أخبرني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه ، قال : لما لقي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) النفر الستة من الأنصار من الخزرج بمكة وجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن وذكرهم ، وقال : كان من زريق بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر [بن زريق] بن عبد حارثة بن مالك .
فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم الإسلام ودعوهم إليه، ففشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
حتى إذا كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثنا عشر رجلا، لقوارسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالعقبة، وهي العقبة الأولى، فبايعوه على بيعة النساء، وذلك قبل أن تفرض عليهم الحرب .
ثم كانت العقبة الثانية وشهدها سبعون من الأنصار، وبايعهم رسول الله على حرب الأحمر والأسود، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، وكان فيهم رافع بن مالك نقيباً .
وقيل : إنه هاجر إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأقام معه بمكة ، فلما نزلت سورة طه كتبها، ثم أقبل بها إلى المدينة فقرأها على بني زريق ؛ قاله ابن إسحاق .
ص: 243
و قال ابن مَنْدَه عن ابن إسحاق : إن رافعاً شهد بدراً . وقال أبو عمر عن ابن إسحاق : إنه لم يشهد . ولا شك أن أبا عمر قد نقل من مغازي البكائي أو سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، فإنه لم يذكر رافعاً في هاتين الروايتين فيمن شهد بدراً، ورواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق، فيمن شهد بدراً من الأنصار ، قال : ومن بني العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق : رافع بن مالك بن العجلان . وذكره غيره، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
1599 - رَافِعُ بْنُ مَالِكِ أَبُو رِفَاعَةَ
(س) رَافِعُ بن مَالِكِ ، أبو رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ. يُكْنى أبا مالك . أخرجه أبو موسى عن أبي حفص بن شاهين بإسناده، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أنه قال : رافع بن مالك أحد الستة النقباء ، وأحد الاثني عشر ، وأحد السبعين هو ومعاذ بن عفراء. وروى عن محمد بن يزيد، عن رجاله أنه قال : رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر، وأحد من شهد العقبة من السبعين، ولم يشهد بدراً، وشهدها ابناه رفاعة وخلاد .
روى أبو جعفر بإسناده، عن محمد بن سعد أنه قال: رافع بن مالك الزرقي، يكنى أبا مالك، كان عقبياً نقيباً، وقتل يوم أحد . ولم يحفظ عنه شيء .
قلت : قد استدرك أبو موسى على ابن منده هذا رافع بن مالك، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، فلا أدري كيف اشتبه عليه ! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدراً، وقد ذكر ابن منده في تلك أنه شهدها ، فظنهما اثنين، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيراً، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا، وهذا الرجل أحدهم، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدراً، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من أنه أحد الستة والاثني عشر والسبعين ، وأنه زرقي ونقيب، قد تقدم في الأولى، وهما واحد لا شبهة فيه، والله أعلم .
1600 - رَافِعُ بْنُ مَعْبد
1600 - رَافِعُ بْنُ مَعْبد(1)
رَافِعُ بن مَعْبَد الأَنْصَارِيُّ، يكنى أبا الحسن. نزل حمص، وروى عنه محمد بن زياد الألهاني، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي.
ص: 244
1601 - رَافِعُ بْنُ المُعَلَّى بْنِ لَوْذَانِ
1601 - رَافِعُ بْنُ المُعَلَّى بْنِ لَوْذَانِ(1)
(ب ع س) رافع بن المُعَلِّى بن لَوْذان بن حارثة بن عَدِيّ بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج . كذا نسبه أبو عمر .
و قال هشام الكلبي : لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب، ثم اتفقا .
شهد بدراً وقتل يومئذ، قتله عكرمة بن أبي جهل.
وقال موسى بن عقبة : شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدراً، قاله أبو عمر .
وقال أبو نعيم : قال ابن إسحاق وعروة . في تسمية من شهد بدراً وقتل بها - : رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار ، من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج.
وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، واستشهد بها من الأنصار، من الأوس، من بني زريق: رافع بن المعلى .
قال أبو عمر : وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الذي روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها ، قال : ومن قال هذا فقد وهم، وليس رافع هذا ذاك، والله أعلم. وأبو سعيد بن المعلى، روى عنه عبيد بن حنين، وأين هذا من ذاك .. واسم أبي سعيد بن المعلى: الحارث بن نفيع ؛ كذا قال خليفة ! انتهى كلام أبي عمر .
وأما ابن منده فلم يذكر هذا الذي قتل ببدر .
وأما قول ابن شهاب : استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بني زريق، رافع بن المعلى ، فيه نظر ، فإن بني زريق من الخزرج، وليسوا من الأوس ، باتفاق منهم كلهم.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال فيه : قيل زرقي ، وقيل : من بني عبد حارثة ، فمن يراه يظنه اختلافاً، وليس كذلك ؛ فإن زريقا هو ابن عبد حارثة ، وإنما لو قال : من بني حبيب بن عبد حارثة لكان أحسن، كما في النسب الأول ، والله أعلم .
ص: 245
1602 - رَافِعُ بْنُ المُعَلَّى أَبو سَعِيدٍ
1602 - رَافِعُ بْنُ المُعَلَّى أَبو سَعِيدٍ(1)
(د ع) رَافِع بن المعَلَّى أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ . وقيل : اسمه الحارث. وقد ذكرناه في الحاء . روى عنه ابنه سعيد وعبيد بن حنين .
قال ابن منده : نزل فيه وفي أصحابه: ﴿إن الذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُم يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَان إنما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ﴾ [آل عمران/ 155] الآية . روي بإسناده، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال : نزلت في عمان، وأبي حذيفة بن عتبة، ورافع بن المعلى الأنصاري، وخارجة بن زيد، الذين تولوا يوم التقى الجمعان .
وروى حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال مر بي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأنا أصلي فدعاني، فصليت ثم جئت، فقال: «ما منعك أن تجيبني؟ أما سمعت الله يقول: ﴿أَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾(2) [الأنفال/ 24] .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم . وأما أبو عمر فأخرجه في الكنى، وفي الحارث ، وقال : إن أصح ما قيل في اسمه : الحارث، والله أعلم.
1603 - رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ
1603 - رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ(3)
(ب د ع) رَافِعُ بن مَكِيث بن عَمْرو بن جَرَاد بن يَرْبوع بن طُحَيْل بن عَديّ بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قيس بن جُهَيْنَة الجهني .
شهد الحديبية، وهو أخو جندب بن مكيث. سكن الحجاز .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، عن رافع بن مكيث ، وكان قد شهد الحديبية مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّ حُسْنَ المَلَكَةِ نَمَاءٌ ، وَسُوءَ الخُلُقِ شُومٌ»(4).
ص: 246
كذا رواه عبد الرزاق، وابن المبارك، وهشام بن يوسف، وعبد المجيد بن أبي روّاد، عن معمر عن عثمان بن زفر، هكذا.
ورواه بقية، عن عثمان بن زفر الجهني، قال: حدثني محمد بن خالد بن رافع بن مكيث، عن عمه الهلال بن رافع ، قال : كان رافع من جهينة، شهد الحديبية . مثله.
أخرجه الثلاثة .
1604 - رَافِعُ بْنُ النَّعْمَانِ
1604 - رَافِعُ بْنُ النَّعْمَانِ(1)
رَافِعُ بن النُّعْمَان بن زَيْد بن لَبِيْد بن خِدَاش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار . شهد أحداً، ولا عقب له ؛ قاله الغساني عن العدوي .
1605 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ
1605 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ(2)
(ب دع) رَافِعُ بن يَزِيد الثقفي، عداده في البصريين .
روى أبو بكر الهذلي، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن رافع أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ العُمْرَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالعُمْرَةَ، وَكُلِّ تَوبِ فِيهِ شُهْرَةٌ»(3).
ورواه قتادة، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن يزيد عن رافع ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة .
1606 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَكَنِ
1606 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَكَنِ(4)
رَافِعُ بن يَزِيد بن سَكَن بن كُرْز بن زَعُورَاء بن عبد الأشهل، الأَنْصَارِيِّ الأوسي ثم الأشهلي. شهد بدراً، قاله ابن الكلبي . وقد تقدم في رافع بن زيد أتم من هذا .
ص: 247
بَابُ الرَّاءِ وَالبَاءِ
1607 - رباح الأسود
1607 - رباح الأسود(1)
(ب د ع) رَبَاحٌ الأسود، مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، كان أسود، وكان يأذن على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أحياناً، وهو الذي استَأْذَنَ لَعُمَرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، لما اعتزل نساءه في المَشْرَبَة(2)، قال بلال وسلمة بن الأكوع : كان للنبي غلام اسمه رياح .
أخرجه الثلاثة .
1608 - رَبَاحٌ مَوْلَى بَنِي جَحْجَبَى
1608 - رَبَاحٌ مَوْلَى بَنِي جَحْجَبَى(3)
(ب ع س) رَبَاح ، مَوْلى بني جَحْجَبَى، شهد أحداً، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق : إنه قتل يوم اليمامة شهيداً .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى . وقال أبو عمر : أظنه مولى الحارث بن مالك، الذي يأتي ذكره .
1609 - رَبَاحٌ مَوْلَى الحَارِثِ
1609 - رَبَاحٌ مَوْلَى الحَارِثِ(4)
(ب) رباح ، مَوْلى الحارث بن مالك الأنْصَارِيّ . قُتِلَ يوم اليمامة شهيداً .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
1610 - رَبَاحُ بْنُ الرَّبيع
1610 - رَبَاحُ بْنُ الرَّبيع(5)
(ب د ع) رَبَاحُ بن الرَّبيع . ويقال : ابن ربيعة. والربيع أكثر ، ابن صيفي بن رباح بن الحارث بن مُخَاشِن بن معاوية بن شريف بن جزوة بن أسيد بن عمرو بن تميم، أخو حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي .
ص: 248
وهو من أهل المدينة، نزل البصرة ، روى عنه ابن ابنه المرقع بن صيفي بن رباح، وهو الذي قال للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم): يا رسول الله ، لليهود والنصارى يوم، فلو كان لنا يوم. فنزلت سورة الجمعة .
أخبرنا أبو غانم بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة الحلبي بها ، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة ، أخبرنا أبو الفتح عبد بن أبي جرادة، أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد بن أبي عيسى الجلي الحلبي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الفقيه، المعروف بابن الطيوري، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني بحلب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،. أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أبي الزناد، عن المرقع، عن جده رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب : أنه خرج مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة غزاها ، وكان على مقدمته خالد بن الوليد، قال : فمر رباح وأصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على امرأة مقتولة، مما أصاب المقدمة، فوقفوا ينظرون إليها ويتعجبون من خَلْقها، حتى جاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على ناقته فانفرجوا، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتَلُ» . ثم نظر في وجوه القوم فقال لرجل : «أدْرِكْ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ : لَا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةٌ وَلَا عَسِيفاً»(1)(2).
أخرجه الثلاثة .
رباح: بالباء الموحدة ، وقيل : بالياء تحتها نقطتان . والأول أكثر . وأسيد: بضم الهمزة ، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وشريف : بضم الشين المعجمة . وجروة : بالجيم .
والجلَّيُّ : بكسر الجيم ، واللام المشددة، وبعد اللام ياء .
1611 - رَبَّاحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ
1611 - رَبَّاحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ(3)
(د ع) رَبَاحُ ، مَوْلى أم سَلَمة . روى كريب مولى ابن عباس، عن أم سلمة قالت : كان لنا غلام اسمه رباح، فنفخ وهو ساجد، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا رَبَاحُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ نَفَخَ فَقَدْ تكلم»؟(4).
ص: 249
رواه حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن أبي صالح، عن أم سلمة : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لمولى لها يقال له رباح : «يَا رَبَاحُ ، تَرِبَ وَجْهُكَ» يعني في السجود .
ورواه أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة بن الأزهر، عن سلمة بن الأكوع .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1612 - رَبَاح أبو عَبْدَة
(دع) رَبَاح أبو عَبْدَة ، روى عنه ابنه عبدة، غير منسوب، وهو من أهل الشام .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ولم يخرج له شيئاً، وقد رأيت في بعض النسخ زيادة .
قال ابن منده : أخبرنا الحسن بن أبي الحسن العسكري بمصر، أخبرنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، أخبرنا إدريس بن يونس بن راشد، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عبدة بن رباح، عن أبيه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ أَحْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ لَمْ يُحْجَبْ مِنَ النَّار»(1).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1613 - رَبَاحُ بْنُ قَصِيرٍ
1613 - رَبَاحُ بْنُ قَصِيرٍ(2)
(ب د ع) رَبَاح بن قَصِير اللحْمِيُّ، من بني القشيب. مصري، جد موسى بن علي بن رباح.
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأسلم في زمن أبي بكر، حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولاً من أبي بكر إلى المقوقس ، نزل عليهم وهم بيَرْكُوت : قرية من قرى مصر .
روى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جده أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له : «مَا وُلِدَ لَكَ»؟ قال : يا رسول الله ، وما عسى أن يكون ولدلي، إما غلام وإما جارية . قال : «فَمَنْ يُشْبِهُ؟ قال : إما أمه وإما أباه . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، «لا تَقُلْ كَذَلِكَ ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّه كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ آدَمَ ، أَمَّا قَرَأْتَ هَذِهِ الآيَةَ : ﴿فِي أَي صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾(3).
ص: 250
وروى موسى، عن أبيه ، عن جده أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «استَفْتَحُ مِصْرُ فَأَنتَجِعُوا خَيْرَهَا»(1).
أخرجه الثلاثة .
1614 - رَبَاحُ بْنُ المُعْتَرِفِ
1614 - رَبَاحُ بْنُ المُعْتَرِفِ(2)
(ب د ع) رَبَاحُ بن المعْتَرِف. وقال الطبري: هو رباح بن عمرو بن المعترف بن حجوان بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري . وقيل : اسم المعترف وهيب .
لرباح صحبة. أسلم يوم الفتح، وهو شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة، وهو والد عبد الله بن رباح الفقيه المشهور. وكان يحسن غناء النَّصْبِ(3)وكان مع عبد الرحمن في سفر فرفع صوته يغني، فقال عبد الرحمن: ما هذا؟ فقال : ما به بأس نلهو ويقصر علينا السفر . فقال عبد الرحمن : إن كنتم فاعلين فعليكم بشعر ضرار بن الخطاب . فكان يغنيهم .
أخرجه الثلاثة .
وضرار بن الخطاب رجل من بني محارب بن فهر .
1615 - رَبْتَسُ بْنُ عَامِرٍ
1615 - رَبْتَسُ بْنُ عَامِرٍ(4)
(ب) رَبْتَسُ بن عَامِر بن حِصْن بن خَرَشة بن حَيَّة بن عَمْرو بن حَيَّة بن عَمْرو بن مالك بن أمان بن عمرو بن ربيعة بن جَرْوَل بن نُعَل بن عَمْرو بن الغوث بن طيئ ، الطائي الثعلي .
وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) . قال الطبري : وممن وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من طيى : الربتس بن عامر بن حصن بن خرشة، وكتب له كتاباً .
أخرجه أبو عمر .
ربْتَسُ : بفتح الراء وسكون الباء الموحدة، وفتح التاء فوقها نقطتان، وآخره سين مهملة .
ص: 251
1616 - رِبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ
1616 - رِبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ(1)
(س) رَبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ . أخرجه أبو موسى مختصراً ، وقال : يقال أدرك الجاهلية، يروى عن الصحابة .
1617 - رِبْعِيُّ بْنُ رَافِع
1617 - رِبْعِيُّ بْنُ رَافِع(2)
(ب ع س) رِبْعِي بن رافع بن زَيْد بن حَارِثة بن الجد بن العَجْلان بن حَارِثَةَ بن ضُبَيْعَة بن حَرَام بن جُعَل بن عمر بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبيان بن هُمَيم بن ذُهل بن هَنِي بن بَلِي البلوي .حليف لبني عمرو بن عوف من الأنصار . شهد بدراً. ويقال: ربعي بن أبي رافع، قاله أبو عمر وابن الكلبي .
وقال أبو نعيم، وأبو موسى : ربعي بن رافع الأنصاري، بدري. وقالا : روى محمد بن عبید الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ربعي بن رافع من بني عمرو بن عوف، بدري ، يعني أنه منهم بالحلف، وإلا فهو بلوي .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
حَرَامٌ : بفتح الحاء والراء ، وودم : بفتح الواو وبالدال المهملة .
1618 - رِبْعِيُّ بْنُ أبي رِبْعِيُّ
1618 - رِبْعِيُّ بْنُ أبي رِبْعِيُّ(3)
(ع س) ربعي بن أبي ربعي . بدري ، قال أبو نعيم : هو ابن رافع الأنصاري ، وروى بإسناده عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأوس من بني العجلان: ربعي بن رافع .
وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فيمن شَهِدَ بَدْراً من الأوس، ثم من بني العجلان : ربعي بن رافع بن الحارث بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
قلت : قد أخرج أبو نعيم : وتبعه أبو موسى، هذه الترجمه والتي قبلها، ولم ينسبا الأول بل قالا : ربعي بن رافع . وذكرا عن عبيد الله بن أبي رافع أنه شهد مع علي، وقالا : إنه بدري،
ص: 252
ولو نسبا ذلك لعلما أنهما واحد، وأن أبا ربعي اسمه رافع، وأنه المذكور في الترجمة الأولى. وذكرا في الأولى اسم أبيه وفي الثانية كنيته ، فلوركبا منهما ترجمة واحدة لكانت الصواب، ومن وقف على نسبه الذي أخرجناه في الأولى عن أبي عمر وابن الكلبي، علم أنهما واحد، وأنه بدري .
1619 - رِبْعِيُّ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِي
1619 - رِبْعِيُّ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِي(1)
(ع س) رِبْعِيّ بن عمر و الأَنْصَارِيّ ، شهدا بدراً ، وقال عبيد الله بن أبي رافع : شهد مع علي رضي الله عنه ربعي بن عمرو ، بدري . أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصراً .
1620 - ربيع الأَنْصَارِيِّ الزُّرَنِي
1620 - ربيع الأَنْصَارِيِّ الزُّرَنِي(2)
(ب د ع) رَبِيعُ الأَنْصَارِيُّ الزُّرَقيُّ.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصبهاني إجازة، بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، قال : حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن الربيع الأنصاري أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عاد ابن أخي جبر الأنصاري . فجعل أهله يبكون عليه، فقال ابن عمه : لا تُؤذِين رسول الله ببكائِكُنَّ . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «دَعْهُنَّ يَبْكِينَ مَا دَامَ حَيّاً ، فَإِذَا وَجَبَ فَلْيَسْكُتنَ»(3)
وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه ، وقال : رجل من بني زريق، ولم يسمه . ورواه داود الطائي عن عبد الملك، عن جبر بن عتيك، مثله .
أخرجه الثلاثة .
1621 - رَبِيعُ الأَنْصَارِيُّ
1621 - رَبِيعُ الأَنْصَارِيُّ(4)
(د) رَبِيعُ الأَنْصارِيّ . روت عنه ابنته أم سعد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «سُوءُ الخُلُقِ شُومٌ، وَطَاعَةُ النِّسَاءِ نَدَامَةٌ ، وَحُسْنُ المَلَكَةِ نَمَاءُ»(5).
أخرجه ابن منده .
ص: 253
1622 - رَبِيعُ بْنُ إِيَاسٍ
1622 - رَبِيعُ بْنُ إِيَاسٍ(1)
(ب ع س) ربيع بن إياس بن عَمْرو بن غَنْم بن أمية بن لَوْذَان بن غَنْم بن عوف بن الخزرج . شهد بدراً ، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .
1623 - رَبِيعُ الجَرْمِيُّ
1623 - رَبِيعُ الجَرْمِيُّ(2)
(ع س) رَبِيعُ الجَرْمِيُّ أَبُو سَوَادَةَ .
روي سلمة بن رجاء، عن سلم بن عبد الرحمن الجرمي ، عن سوادة بن الربيع ، قال : انطلقت أنا وأبي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأمر لنا بذَوْد ، وقال : «مُرْبَنِيكَ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، لَا يَعْقِرُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا»(3).
رواه غير واحد، عن سلم بن عبد الرحمن . ولم يقل أحد منهم: أنا وأبي، إلا سلمة بن رجاء .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
ومنهم من يترجم : الربيع أبو سوادة، وهو هذا .
1624 - ربيع بن ربيعة
1624 - ربيع بن ربيعة(4)
رَبِيعُ بن رَبِيعَة بن عَوْفُ بن قنان بن أنْفِ النّاقة، واسمه جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . شاعر من فحول الشعراء، يكنى أبا يزيد، وهو الذي يقال له : المُخَبَّلُ السَّعْدِي .
ذكر أبو علي زكريا بن هارون بن زكريا الهجري في نوادره أن له صحبة وهجرة، ووصل نَسَبه غيرُه ، وسماه هو والهجري، واتفقا على أنه من بني أنف الناقة، إلا أن الهجري زعم أنه من بني شماس بن لأي بن أنف الناقة.
وقال ابن دريد : اسم المخبل ربيعة . والله أعلم .
ص: 254
لم يخرجه واحد منهم .
1625 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادِ
1625 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادِ(1)
(ب) ربيع بن زياد بن الربيع الحارثي، من بني الحارث بن كعب، كذا نسبه أبو عمر .
وقال غيره : الربيع بن زياد بن أنس بن الديان، واسمه يزيد، بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب الحارثي . نسبه أبو فراس، فعلى هذا النسب يكون ابن عم عبد الحجر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد .
والحارث بن كَعْبٍ من مذحج .
وللربيع صحبة، وهو الذي قال فيه عمر : دلوني على رجل إذا كان في القوم أميراً فكأنه ليس بأمير ، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه أمير بعينه . فقالوا : ما نعرف إلا الربيع بن زياد الحارثي . قال : صدقتم . وكان خيراً متواضعاً .
استخلفه أبو موسى على قتال مناذر سنة سبع عشرة ، فافتتحها عنوة، وقتل وسبى، وقتل بها أخوه المهاجر بن زياد .
واستعمله معاوية على سجستان، فأظهره الله على الترك وبقي أميراً عليها إلى أن مات المغيرة بن شعبة ، فولى معاوية زياد ابن أبيه الكوفة مع البصرة، فعزل زياد الربيع [بن زياد] الحارثي عنها ، واستعمله على خراسان فغزا بلخ .
وكان لا يكتب قط إلى زياد إلا في اختيار منفعة أو دفع مَضَرَّة، ولا كان في موكب قط فتقدمت دابته على دابة من إلى جانبه، ولامس ركبته ركبته .
روى مُطَرّف بن الشخير، وحفصة بنت سيرين عنه ، عن أبي بن كعب، وعن كعب الأحبار ولا يعرف له حديث مسند ، وكان الحسن البصري كاتبه .
قال ابن حبيب : كتب زياد ابن أبيه إلى الربيع بن زياد هذا : إن أمير المؤمنين معاوية كتب يأمرك أن تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك . فكتب إليه : إني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين . ونادى في الناس : أن اغدوا على غنائمكم، فأخذ الخمس، وقسم الباقي على المسلمين، ودعا الله تعالى أن يميته، فما جمع حتى مات .
ص: 255
وقد تقدم أن هذا القول قاله الحكم بن عمرو الغفاري، وأما الربيع بن زياد فإنه لما أتاه مقتل حجر بن عدي قال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه . فلم يبرح من مجلسه حتى مات .
أخرجه أبو عمر .
1626 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادِ
1626 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادِ(1)
(ع س) ربيع بن زياد . وقيل : ربيعة بن زيد. وقيل : ابن يزيد السلمي . روى عنه أبو كرز وبرة أنه قال : بينما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يسير إذ أبصر شاباً من قريش معتزلاً . فقال النبي : «أليس ذاك فلاناً»؟ قالوا: نعم. قال: «فادعوه» . فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا لَكَ أَعْتَزَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ»؟ قال : كرهت الغبار . قال : «فَلَا تَعْتَزِلْهُ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَذَرِيرَةُ الجَنَّةِ»(2).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى . وقال أبو موسى : أخرجه ابن منده : في ربيعة .
1627 - الربيع بن سَهْل
1627 - الربيع بن سَهْل(3)
(ب) الربيع بن سَهْل بن الحارث بن عُروة بن عبد رزاح بن ظفر، الأَنْصَارِيُّ الأوسي ثم الظفري . شهد أحداً .
أخرجه أبو عمر .
1628 - الرَّبِيعُ بْنُ قَارِبِ العَبْسِيُّ
1628 - الرَّبِيعُ بْنُ قَارِبِ العَبْسِيُّ(4)
الرَّبِيعُ بن قَارِب العبسي. روى عبيد الله بن القاسم بن حاتم بن عقبة بن عبد الرحمن بن مالك بن عنبسة بن عبد الله بن الربيع بن قارب ، قال : «حدثني أبي، عن أبيه، عن أبي جده، أن أباه ربيعاً وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فسماه النبي عبد الرحمن وكساه برداً، وحمله على ناقة .
أخرجه أبو علي الغساني .
ص: 256
1629 - الرَّبِيعُ بْنُ كَعْبِ الأَنْصَارِيُّ
1629 - الرَّبِيعُ بْنُ كَعْبِ الأَنْصَارِيُّ(1)
(د) الرَّبِيعُ بن كَعْب الأَنْصَارِيّ . وهو وهم . أخرجه ابن منده مختصراً .
1630 - الرَّبِيعُ بْنُ النَّعْمَانِ
1630 - الرَّبِيعُ بْنُ النَّعْمَانِ(2)
الرَّبِيعُ بن النُّعْمان بن يساف ، أخو الحارث بن النعمان بن يساف الأنصاري، شهد أحداً.
أخرجه الأشتري مستدركاً على أبي عمر.
1631 - ربيعةُ الأجْذَمُ
1631 - ربيعةُ الأجْلَمُ(3)
(س) ربيعة، بزيادة هاء، هو ربيعةُ الأجْذَم الثقفي. ذكر أبو معشر ، عن يزيد بن رومان ، ومحمد بن كعب القرطي والمقبري، عن أبي هريرة وأسانيد أخر، فيما ذكروا من الوفود، قالوا: وكان في وفد ثقيف رجل من بني مالك بن الحارث ، يقال له : ربيعة الأجذم . وكان مجذوماً، فكانوا يبايعون النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ويمسحون على يديه . فلما بلغ ربيعة ليبايعه قال له : «قَدْ بَايَعْنَاكَ». فرجع. وبنو مالك يقولون : لم يكن بربيعة جذام، ولكن جذمت أصابعه في الجاهلية.
أخرجه أبو موسى .
1632 - رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَم
1632 - رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَم(4)
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن أكْثَم بن سَخْبَرَة بن عَمْرو بن بكير بن عامر بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، خليف بني أمية. نسبه هكذا أبو نعيم . ونسبه مثله أبو عمر . إلا أنه قال : عمرو بن لغيز بن عامر . هكذا رأيته في عدة نسخ أصول صحاح، يكنى أبا يزيد، وكان قصيراً دحداحاً(5).
شَهِدَ بَدْراً، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وهو ابن ثلاثين سنة، وشهد أحدا ، والخندق، والحديبية، وقتل بخيبر، قتله الحارث اليهودي بالنَّطَاة، وهو أحد حصون خيبر .
ص: 257
قال ابن إسحاق : شهد بدراً من بني أسد بن خزيمة اثنا عشر رجلاً .
أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر . أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد أبو طالب، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثنا أبو يحيى الزعفراني جعفر بن محمد بن الحسن الرازي، أخبرنا عمر بن علي بن أبي بكر . أخبرنا علي بن ربيعة القرشي، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب، عن ربيعة بن أكثم ، قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يستاك عرضاً ، ويشرب مصاً، ويقول: «هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأَ»(1).
قال أبو عمر : لا يوثق بهذا القول ؛ فإن من دون سعيد بن المسيب لا يوثق بهم لضعفهم ، ولم يره سعيد ولا أدرك زمانه ؛ لأن سعيداً ولد في زمن عمر ، وذلك قتل في حياة النبي .
أخرجه الثلاثة .
1633 - رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ
1633 - رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بن خَلَفٍ(2)
(د ع) رَبِيعَةُ بن أُمَيَّةَ بن خَلَف الجُمَحِيِّ .
روي حديثه يونس بن بكير، عن ابن إسحاق . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كان ربيعة بن أمية بن خَلَف الجمحي هو الذي يَصْرُخ يوم عرفة ، تحت لَبَّة(3)ناقة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). قال له رسول الله : «أَصْرُ . أَيُّهَا النَّاسُ». وكان صَيْتاً ، «هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا»؟ فصرخ، فقالوا : نعم ، الشهر الحرام . فقال : «فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا»(4). وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
1634 - رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ أَبو أَرْوَى
(ب س) رَبِيعَة بنُ الحَارِثِ، أبو أرْوَى الدَّوْسيُّ . ويقال: عبيد بن الحارث . ذكره الطبراني في هذا الباب، وذكره ابن منده في باب آخر .
ص: 258
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، إلا أن أبا عمر لم ينسبه إلا أنه قال : ربيعة الدوسي . مشهور بكنيته ، من كبار الصحابة . روى عنه أبو واقد الليثي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى .
1635 - رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ
1635 - رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(ب د ع س) رَبِيعَةُ بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي . يكنى: أبا أروى، وهو ابن عم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأمه عزة بنت قيس بن طريف . . . بن ولد الحارث بن فهر ، وهو أخو أبي سفيان بن الحارث، وكان أسن من عمه العباس بن عبد المطلب بسنين .
وهو الذي قال فيه رسول الله يوم فتح مكة : «ألا كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمي، وإن أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث». وذلك أنه قتل لربيعة في الجاهلية ابن اسمه آدم، قاله الزبير ، وقيل : تمام فأبطل رسول الله الطلب به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة ، وقيل : اسم ابن ربيعة المقتول : إياس . ومن قال إنه آدم فقد أخطأ؛ لأنه رأى دم ابن ربيعة فظنه آدم بن ربيعة ، يقال : إن حماد بن سلمة هو الذي غلط فيه .
وهو الذي قال عنه النبي : نعم الرجل ربيعة لو قصر شعره، وشمر ثوبه : وهذا الحديث يرويه سهل بن الحنظلية في خريم بن فاتك الأسدي .
وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان رضي الله عنهما في التجارة، وأعطاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من خيبر مائة وسق .
روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أحاديث منها : إنما الصدقة أوساخ الناس. روى عنه ابنه عبد المطلب .
وتوفي ربيعة سنة ثلاث وعشرين بالمدينة، في خلافة عمر بن الخطاب.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده ، وقد أخرجه ابن منده بتمامه، فأي فائدة في استدراكه عليه !
ص: 259
1636 - رَبِيعَةُ بْنُ حُبَيْشٍ
(س) رَبِيعَةُ بن حُبَيش ، من أحْمَس ، وهو رسول جرير إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بهدم ذي الخلصة ؛ ذكره ابن شاهين. وقد اختلف في اسم رسول جرير، فقيل : حصين بن ربيعة الطائي . وقيل :
أرطاة وقيل : أبو أرطاة .
أخرجه أبو موسى .
1637 - رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي حَرَشَةَ
1637 - رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي حَرَشَةَ(1)
(ب) رَبِيعَةُ بن أبي حَرَشة بن عَمْرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جَدِيمة بن مالك بن حِسّل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري .
أسلم يوم الفتح ، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
أخرجه أبو عمر .
1638 - رَبِيعَةُ بْنُ خُوَيْلِدِ
1638 - رَبِيعَةُ بْنُ خُوَيْلِدِ(2)
(س) رَبِيعَةُ بن خُوَيْلِد بن سلمة بن هِلال بن عائذ بن كلب بن عَمْرو بن لُؤي بن رُهُم بن معاوية بن أسلم بن أحْمَس بن الغوث بن أنمار. كان شريفاً ، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى .
1639 - رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعِ
1639 - رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعِ(3)
(ب) رَبِيعَةُ بن رفيع بن أَهْبَان بن ثَعْلَبة بن ضُبيعة بن ربيعة بن يَرْبُوع بن سِمَاك بن عوف بن امرئ القيس بن بهئة بن سليم السلمي . كان يقال له : ابن الدُّغُنَّة . وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال : اسمها لدغة .
شهد حنيناً ، ثم قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في بني تميم، قاله أبو عمر ، وهو قاتل دريد بن الصمة .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : «فلما انهزم المشركون - يعني يوم حنين - أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد بن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شجار، فأناخ به ، فإذا هو شيخ
ص: 260
كبير لا يعرفه الغلام، فقال له :دريد : ماذا تريد ؟ قال : أقتلك . قال : ومن أنت؟ قال : أنا ربيعة بن رفيع السلمي . ثم ضربه بسيفه فلم يُغن شيئاً ، فقال : بئس ما سَلَّحَتْك أمك ! خذ سيفي هذا مؤخر من الشَّجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ؛ فإني كذلك كنت أقتل الرجال ، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرُبَّ يوم والله قد منعت فيه نساءك . فقتله ، فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال : لما ضربته ووقع تكشف فإذا عجانه(1) وبطون فخذيه أبيض كالقِرْطاس ، من ركوب الخيل أعراء(2)، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه ، فقالت : لقد أعتق أمهات لك ثلاثاً .
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده ، أو أنه لم يقف عليه، وانتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا : ربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان هو الذي قتل دريد بن الصمة .
وقد وهم أبو عمر بقوله : إنه قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وقد بني تميم، ظنهما واحداً، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه : الدُّغُنَّة، وغيره يقول : لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضاً، والله أعلم.
1640- ربيعة بن رفيع العنبري
1640- ربيعة بن رفيع العنبري(3)
(ع د س) رَبِيعَةُ بن رُفَيْع العنبري . له ذكر في حديث عائشة أنها قالت لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إن عليَّ رقبة من ولد إسماعيل . قال : «هَذَا سَبْيٌّ بَنِي العَنْبَرِ يَقْدُمُ الآنَ نُعْطِيكَ إِنْسَاناً فَتَعْقِينَهُ». فلما قدم سبيهم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فيهم ربيعة بن رفيع، وسمرة بن عمرو . . .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقال: ربيعة بن رفيع، له ذكر في حديث الأعور بن بشامة . [فلو لم يقل له ذكر في حديث الأعور بن بشامة] لكان يظن أنه أراد السلمي؛ فإن ابن منده لم يخرجه ولا أبو نعيم، وإنما أخرجا هذا العنبري، فترك ما كان ينبغي أن يستدركه ، واستدرك ما كان الأولى تركه، ولم ينسب هذا أحد منهم ليقع الفرق بينه وبين السلمي، ونحن نذكر نسبه وهو : ربيعة بن رفيع بن سلمة بن محلم بن صلاة بن عُبدة بن عدي بن جندب بن العنبر، ذكره ابن حبيب وابن الكلبي، وقالا : كان ربيعة أحد المنادين من
ص: 261
وراء الحجرات. وجعلا رقيعاً بالقاف، وقالا: إليه ينسب الرقيعي، الماء الذي بطريق مكة إلى البصرة . والله أعلم.
عبْدَةُ : بضم العين، وتسكين الباء الموحدة.
1641 - رَبِيعَةُ بْنُ رُوَاءِ العَنْسِيُّ
1641 - رَبِيعَةُ بْنُ رُوَاءِ العَنْسِيُّ(1)
(ع س) ربيعه بن رواء العنسي . روى عبد العزيز بن أبي بكر بن محمد، عن أبيه أن ربيعة بن رواء العنسي قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فوجده يتعشى ، فدعاه إلى العشاء، فأكل ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) «[قُلْ] : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . فقالها ، فقال : «رَاغِباً أَمْ راهباً»؟ قال ربيعة : «أما الرغبة فو الله ما هي في يدك، وأما الرهبة فو الله إننا ببلاد ما تبلغنا جيوشك ، ولكني خوفت فخفت، وقيل لي : آمن فآمنت». فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «رُبَّ خَطِيبٍ مَنْ عَنْس» . فأقام يختلف إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فودعه ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ أَحْسَسْتَ حِسَّا فَوَائِلٌ إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ»، فخرج فأحس حساً فواءل إلى أهل قرية ، فمات بها(2).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1642 - رَبِيعَةُ بْنُ رَوْحِ العَنْسي
1647 - رَبِيعَةُ بْنُ رَوْحِ العَنْبي(3)
(ب) رَبِيعَةُ بن رَوْح العَنسْي مدني . روى عنه محمد بن عَمْرو بن حزم : هكذا أخرجه أبو عمر.
ويغلب على ظني أنه غير الذي قبله لأنه قد روى عنه محمد، وهو مدني، والأول عاد إلى بلاده من اليمن في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فمات في طريقه ، والله أعلم .
1643 - رَبِيعَةُ بْنُ زِيَادٍ
1643 - رَبِيعَةُ بْنُ زِيَادٍ(4)
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن زياد . وقيل : ابن أبي يزيد السلمي . ويقال : ربيع . روى : الغبار في سبيل الله دَرِيرة الجنة . في إسناده مقال .
أخرجه ابن منده وأبو عمر وأبو نعيم .
ص: 262
1644 - رَبِيعَةُ بْنُ سَعْدِ الأَسْلَمِيُّ
1644 - رَبِيعَةُ بْنُ سَعْدِ الأَسْلَمِيُّ(1)
رَبِيعَةُ بن سَعْد الأَسْلَمِي، أبو فراس قاله البخاري ، وقال : أراه له صحبة . حجازي .
1645 - رَبِيعَةُ بْنُ السَّكَن
1645 - رَبِيعَةُ بْنُ السَّكَن(2)
(د ع) رَبِيعَةُ بن السَّكَن أبو رُوَيْحَة الفَزَعِي، يعد في أهل فلسطين، روى عنه ابنه عبد الجبار أنه قال : قدمت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فعقد لي راية بيضاء .
أخرجه ابن ملله وأبو نعيم .
1646 - رَبِيعَةُ بْنُ شُرْحَبِيلَ
1646 - رَبِيعَةُ بْنُ شُرْحَبِيلَ(3)
(د ع) رَبِيعَةُ بن شُرْحَبِيل بن حَسَنةَ. رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد فتح مصر، روى عنه ابنه جعفر، قال ابن منده: قاله لي أبو سعيد بن يونس .
وقال أبو نعيم لما أخرجه : ذكره المحيل عن أبي سعيد بن يونس : رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه ابنه جعفر . فأعاد كلام ابن منده من غير زيادة ولا نقص ولا تخطئة، وكثيراً ما يفعل هذا معه ، فلا أدري لأي معنى ! هل كان لا يثق إلى نقله أم لغير ذلك؟ فإن الرجل ثقة حافظ ، وقد ذكره أبو نعيم في غير موضع من كتبه بالثقة والحفظ .
وقيل : إن ربيعة اختط بمصر، وكان والياً لعمرو بن العاص على المكيين .
1647 - رَبِيعَةُ بْنُ عَامِر
1647 - رَبِيعَةُ بْنُ عَامِر(4)
(ب د ع) ربيعة بن عامر بن بجاد . يعد في أهل فلسطين قاله ابن منده وأبو نعيم .
وقال أبو عمر : ربيعة بن عامر بن الهادي الأزدي، ويقال : الأسدي . يعني بسكون السين، وقيل: إنه ديلي، من رهط ربيعة بن عباد .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن حسان من أهل
ص: 263
بيت المقدس، وكان شيخاً كبيراً حسن الفهم ، عن ربيعة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «أَلْقُوا بِيَاذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»(1).
بجاد: بالباء الموحدة والجيم، قاله محمد بن نقطة.
الظوا بالظاء المعجمة : أي ألزموه وأثبتوا عليه، وأكثروا من قوله ، يقال : ألظ بالشيء يُلطّ الظَّاظاً، إذا لزمه .
1648 - رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادِ
1648 - رَبِيعَةُ بْنُ عِبَادِ(2)
(ب د ع) ربيعة بن عِباد . وقيل : عُباد، بالتشديد ، والكسر أكثر ، وهو الأول، وهو من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، مدني، روى عنه ابن المنكدر، وأبو الزناد، وزيد بن أسلم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثنا مصعب بن عبد الزبيري، حدثني عبد العزيز، يعني ابن محمد بن أبي عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القاري، عن ربيعة بن عباد الديلي، قال: رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو يقول : يا أيها الناس، إن هذا قد غوى، فلا يُغْوِينكم عن آلهة آبائكم. ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يفر منه، وهو على أثره، ونحن نتبعه ونحن غلمان، كأني أنظر إليه أحول ذو غديرتين أبيض الناس وأجملهم . قلت : من هذا؟ قالوا : محمد بن عبد الله . قلت :من هذا الذي يرميه؟ قالوا : عمه أبو لهب .
وعُمر ربيعة عمراً طويلاً .
أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: في عباد ثلاثة أقوال. وقاله أبو عمر : بالكسر والتخفيف . والفتح والتشديد . وأما ابن ماكولا فلم يذكر إلا الكسر حَسْبُ ، وقال : توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك .
ص: 264
1649 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ
ربيعة بن عَبْد الله بن نَوْفَل بن أسعد بن نَاشِب بن سُبَد بن رِزَام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذُبيان بن بَغِيض بن ريث بن غطفان الغطفاني الذبياني .
وهو الذي أدخل خالد بن الوليد أرض غطفان في قتال الردة، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، قاله ابن الكلبي .
1650 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَدِير
1650 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الهَدِير(1)
(ب س) رَبِيعَةُ بن عبد الله بن الهدير بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشي التيمي . قالوا : ولد في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهو معدود في كبار التابعين .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1651 - رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ
1651 - رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ(2)
(ع ب د) رَبِيعَةُ بن عُثمان بن ربيعة التَّيْمِي .
يعد في الكوفيين، روى حديثه عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان ، قال : صلى بنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في مسجد الخيف من منى ، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «نَضَّرَ اللهَ أَمْرَأَ سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ، فَبَلْغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 265
1652 - رَبِيعةُ بْنُ عَمْرِو الثَّقَفِيُّ
1652 - رَبِيعةُ بْنُ عَمْرِو الثَّقَفِيُّ(1)
(د ع) رَبِيعَةُ بن عَمْرو بن عُمير بن عَوْف بن عُقْدة بن غيرَة بن عوف بن ثَقِيف التَّقَفي. وهو عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود .
نزل فيه وفي حبيب ومسعود وعبد ياليل : ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1653 - رَبِيعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُهَنِيّ
1653 - رَبِيعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُهَنِيّ(2)
ربيعة بن عَمْرو بن يَسَارِ بن عَوْف بن جَرَادِ بن يَرْبوع بن طَحَيل بن عَدي بن الرَّبِّعة بن رَشْدَان الجهني . حليف بني النجار .
ذكره الغساني عن ابن الكلبي هكذا. والذي أعرفه عن ابن الكلبي : وديعة. وربما يكون هذا أخاه . والله أعلم.
1654 - رَبِيعَةُ بْنُ عَيْدَانِ
1654 - رَبِيعَةُ بْنُ عَيْدَانِ(3)
(د ع) رَبِيعَةُ بن عَيْدان الكِنْدِيُّ . ويقال : الحضرمي. خاصم امرأ القيس في أرضه ، روى علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: تخاصم امرؤ القيس وربيعة بن عيدان في أرض إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) . . وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
عیدان: بفتح العين، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره نون . قال عبد الغني . وقيل : عبدان بكسر العين وبالباء الموحدة، ولم ينسبوه، وهو : ربيعة بن عبدان بن ذي العرف بن وائل بن ذي طواف الحضرمي . شهد فتح مصر ، وله صحبة، قاله ابن يونس .
ص: 266
1655 - رَبِيعَةُ بْنُ الغَازِ
1655 - رَبِيعَةُ بْنُ الغَازِ(1)
(ب د ع) ربيعة بن الغاز وقيل : ربيعة بن عمرو، والأول أكثر، وهو جُرَشي.
يعد في أهل الشام ، مختلف في صحبته، وهو جد هشام بن الغاز بن ربيعة، كان يفتي الناس أيام معاوية وكان فقيهاً . روى عنه عطية بن قيس، والحارث بن يزيد، وعُلي بن رباح، وبشير بن كعب، وابنه الغاز بن ربيعة .
روى ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد عن ربيعة الجرشي ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنِ اسْتَقَمْتُمْ، وَحَافِظُوا عَلَى الوُضُوءِ ، وَخَيْرُ عَمَلِكُمُ الصَّلَاةِ»(2).
قتل يوم مَرْج رَاهِط، وكان سَنة أربع وستين، بين مَرْوَان بن الحكم والضحاك بن قيس الفهري .
قال ابن أبي حاتم: ربيعة بن عمرو الجرشي ؛ قال بعض الناس : له صحبة وليست له صحبة .
أخرجه الثلاثة .
علي بن رباح: بضم العين ، وقيل : بفتحها. وبشير : بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة .
1656 - رَبِيعَةُ بْنُ الفِرَاسِ
1656 - رَبِيعَةُ بْنُ الفِرَاسِ(3)
(د ع) ربيعة بن الفراس . روى عنه زياد بن نعيم، يعد في المصريين .
قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين - يعني ابن منده - وزعم أنه من الصحابة، حديثه عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن ربيعة بن الفراس، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «يَسِيرُ حَيٌّ حَتَّى يَأْتُوا بَيْتاً تُعَظْمُهُ العَجَمُ مُسْتَتِراً، فَيَأْخُذُونَ مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ يُغِيرُونَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ حَتَّى تُرَدَّ سُيُونُهُمْ»، يعني النبل .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 267
1657 - رَبِيعَةُ بْنُ الفَضْل الأَنْصَارِيُّ
1657 - رَبِيعَةُ بْنُ الفَضْل الأَنْصَارِيُّ(1)
(ع س) رَبِيعَةُ بن الفضل بن حَبِيب بن زيد بن تَمِيمِ الأَنْصَارِيّ . استشهد يوم أحد . قاله عروة وقال : هو من بني معاوية بن عوف.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1658 - رَبيعَةُ القُرَشِيُّ
1658 - رَبيعَةُ القُرَشِيُّ(2)
(ب د ع) رَبِيعَةُ القُرَشِيّ ، غير منسوب، روى حديثه عطاء بن السائب، عن ابن ربيعة عن أبيه ، رجل من قريش ، قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) واقفاً بعرفات مع المشركين، ثم رأيته في الإسلام واقفاً موقفه ذلك [فعرفت] أن الله تعالى وفقه لذلك .
أخرجه الثلاثة .
1659 - رَبِيعَةُ بْنُ قَيْسِ العَدْوَانِيُّ
1659 - رَبِيعَةُ بْنُ قَيْسِ العَدْوَانِيُّ(3)
(س ع) رَبِيعَةُ بن قيس العدواني. ذكره محمد بن عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من الصحابة، وهو من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان .
أخرجه أبو موسى .
1660 - رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ
1660 - رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ(4)
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن كَعْب بن مالك بن يَعْمُر ، أبو فراس الأسلمي.
يعد في أهل الحجاز ، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وحنظلة بن عمر و الأسلمي، وأبو عمران الجوني .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد الله، وعبيد الله بن علي بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي : أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا النضر بن شميل ،
ص: 268
ووهب بن جرير، وأبو عامر العقدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالوا: حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة، عن ربيعة بن كعب الأسلمي، قال : كنت أبيت على باب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأعطيه الوضوء فأسمعه الهوي من الليل يقول: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». وأسمعه الهَوِي من الليل يقول: «الحَمْدُ اللهَ رَبِّ العَالَمِينَ»(1).
وهو الذي سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يرافقه في الجنة ، فقال : «أعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكِثْرَةِ السُّجُودِ» .
وكان من أهل الصُّفّة، يلزم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في السفر والحضر، وصحبه قديماً، وعُمر بعده حتى توفي بعد الحَرَّة، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين .
أخرجه الثلاثة .
الهَوِي بفتح الهاء وكسر الواو : وهو الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
1661 - رَبِيعَةُ الكِلابِيُّ
1661 - رَبِيعَةُ الكِلابِيُّ(2)
(س) رَبِيعَةُ الكِلابي . روى حديثه أبو مسلم الكجي عن سليمان بن داود، عن سعيد بن ختيم الهلالي، عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت : حدثني ربيعة الكلابي قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) توضأ فأسبغ الوضوء .
أخرجه أبو موسى وقال : كذا وقع في سنن الكشي . وقد رواه يحيى الحماني ، عن سعيد، عن ربعية بنت عياض قالت : حدثني جدي عبيدة بن عمرو الكلابي ، قال : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) توضأ فأسبغ الوضوء . ورواه غير واحد، عن سعيد هكذا، وهو الصواب.
1662 - رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ
1662 - رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ(3)
(س) رَبِيعَةُ بن لَقِيط ، ذكره أبو الحسن العسكري في الأفراد .
روى الليث بن سعيد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط ، قال : لما دخل صاحب الروم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سأله فرساً، فأعطاه إياه، فقال أناس : أتعطيها عدو الله وعدوك ؟ فقال : «إِنَّهُ سَيَسْلِبُهَا رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمينَ». فأخذت منه يوم دائن .
أخرجه أبو موسى وقال : ربيعة هذا يروي عن ابن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة :
ص: 269
1663 - رَبِيعَةُ بْنُ لَهِيعَةَ
1663 - رَبِيعَةُ بْنُ لَهِيعَةَ(1)
(ب د ع) رَبِيعَةُ بن لَهِيعة الحضرمي ، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد حضرموت فأسلموا .
روى عنه ابنه فهد أنه قال : وفدت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأديت إليه زكاة مالي، وكتب لي : «بِسْمِ اللَّهَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِرَبِيعَةَ بْنِ لَهِيعَةَ . . .»
أخرجه الثلاثة .
1664 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ الأَنْصَارِيُّ
1664 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ الأَنْصَارِيُّ(2)
(س) رَبِيعَةُ بن مَالِك ، أبو أسيد الأنْصَارِي السَّاعِدي. روى ابن إسحاق، عن محمد بن خالد الأنصاري، عن أبي أسيد، واسمه ربيعة بن مالك قال : خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ذات يوم إلى بقيع الغرقد، فإذا الذئب مفترش ذراعيه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَذَا أُوَيسٌ يَسْتَطْعِمُ» . قالوا : رأيك يا رسول الله ؟ قال : «مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ عَشْرَةٌ». قالوا : كثير يا رسول الله . فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأشار بيده: «أن خالسهم»(3).
أخرجه أبو موسى. وقال: كذا سماه في هذا الحديث والمشهور في اسمه مالك بن ربيعة . وقد أوردوه في الميم .
1665 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ
1665 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ(4)
(س) رَبِيعَةُ بن ملة ، أخو حبيب ، ذكر في ترجمة أسيد بن أبي أناس .
أخرجه هكذا أبو موسى .
1666 - رَبِيعَةُ بْنُ وَقَاصٍ
1666 - رَبِيعَةُ بْنُ وَقَاصٍ(5)
(د ع) رَبِيعَةُ بن وقاص، في حديثه نظر .
روى حديثه الحسن، عن أبان ، عن أنس بن مالك، عن ربيعة بن وقاص، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «ثَلَاثَةُ مَوَاطِنَ لَا تُرَدَّ فِيهَا دَعْوَةٌ : رَجُلٌ يَكُونُ فِي بَرِّيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي، فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتَهُ : أَرَى عَبْدِي هَذَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبِّاً يَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، فَانْظُرُوا مَاذَا يَطْلُبُ؟ فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ : أَيْ رَبِّ ، رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ. فَيَقُولُ : أَشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ . وَرَجُلٌ يَكُونُ
ص: 270
مَعَهُ فِئَةٌ ، فَيَفِرُّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَيَثْبُتُ هُوَ فِي مَكَانِهِ، فَيَقُولُ اللَّهِ لِلْمَلَائِكَةِ : أَنْظُرُوا مَا يَطْلُبُ عَبْدِي. فَتَقُولُ المَلَائِكَةُ : يَا رَبِّ، بَدَلَ مُهْجَتَهُ لَكَ يَطْلُبُ رِضَاكَ. فَيَقُولُ : أَشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَرَجُلٌ يَقُومُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ : أَشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ»(1).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
بَابُ الرَّاءِ وَالجِيمِ
1667 - رَجَاءُ بْنُ الجُلاسِ
1667 - رَجَاءُ بْنُ الجُلاسِ(2)
(ب) رجاء بن الجلاس . ذكره بعض من ألف في الصحابة .
روى حديثه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن أم بلج، عن أم الجلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس أنه سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الخليفة بعده فقال : «أبو بكر»(3). وهو إسناد ضعيف، لا يشتغل بمثله .
أخرجه أبو عمر هاهنا، وعاد أخرج الحديث، عن زيد بن الجلاس، وأحدهما وهم ، والله أعلم .
الجلاس : بضم الجيم ، وفتح اللام الخفيفة .
1668 - رَجَاءُ الغَنَوِيُّ
1668 - رَجَاءُ الغَنَوِيُّ(4)
(ب د ع) رَجَاء الغَنَويّ، له صحبة ، سكن البصرة، وكانت أصيبت يده يوم الجمل .
روت عنه سلامة بنت الجعد أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ أَعْطَاهُ الله حِفْظُ كِتَابِهِ، فَظَن أن أحداً أُوتِيَ أَفضَلَ مِمَّا أُوتِي، فَقَدْ صَغْرَ أَفْضَلَ النعم»(5) .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : لا يصح حديثه . وسمى الراوي عنه سلامة، وسماها ابن منده وأبو عمر : ساكنة . وروياله حديث : من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله(6).
وقال أبو نعيم : رجاء امرأة لها صحبة .
ص: 271
1669 - رَجَاءُ أَبُو يَزِيدَ
1669 - رَجَاءُ أَبُو يَزِيدَ(1)
(س) رَجَاءُ أبو يَزِيد ، روى عنه ابنه يزيد بن رجاء أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «قَلِيلُ الفِقْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ العِبَادَةِ»(2).
أخرجه أبو موسى .
بَابُ الرَّاءِ وَالحَاءِ وَالخَاءِ
1670 - رَحْضَةُ بْنُ خُرْبة
1670 - رَحْضَةُ بْنُ خُرْبة(3)
رَحْضَة بن حُرْبَة الغِفَارِيُّ ، والد إيماء وجد خفاف بن إيماء، وقد ذكرناهما، وكان ينزل غَيْقة من أرض بني غفار . قيل : إنه له صحبة ولابنه وحفيده خفاف بن إيماء بن رحضة.
ذكره الغساني عن أبي عمر.
1671 - رُحَيْلُ الجُعْفِيُّ
1671 - رُحَيْلُ الجُعْفِيُّ(4)
(ب د ع) رُحَيْل الجعفي. وهو من رهط زهير بن معاوية، وحديثه عند أبي جعفر، عن الحارث بن مسلم ابن عم زهير، قال: قدم الرحيل وسويد بن غَفَلَة الجُعْفِيان على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مسلمين ، فانتهيا إليه حين نفضت الأيدي من قبره (صلی الله علیه و آله و سلم)، قاله ابن منده وأبو نعيم .
وقال أبو عمر : روى حديثه - يعني الرحيل - زهير بن معاوية ، عن أشعر بن الرحيل، عن أبيه ، وقد روي هذا الخبر، عن زهير بن معاوية، عن أبيه، عن أسعر، وقال: نزل سويد على عمر، ونزل الرحيل على بلال .
أسعر بن رحيل : بفتح الهمزة وبالسين المهملة وآخره راء. ورحيل : بضم الراء وفتح الحاء .
ص: 272
1672 - رُخَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةٌ(1)
1672 - رُخَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةٌ
(ب ع س) رُخَيلَة بن ثَعْلَبة بن خَالِد بن ثعلبة بن عامر بن بَياضَة بن عامر بن زُرَيْق بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج الخزرجي البياضي. شهد بدراً، قاله ابن شهاب وابن إسحاق .
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى وزاد أبو عمر قال : قال ابن إسحاق . رجيلة بالجيم . وقال ابن هشام : رحيلة بالحاء، يعني المهملة، وقال ابن عقبة: رخيلة، بالخاء المنقوطة، وكذلك ذكره إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أيضاً، وكذلك ذكره الدارقطني .
وقد أخرج أبو نعيم في الجيم : جبلة بن خالد بن ثعلبة الأنصاري البياضي . وهو هذا، وقد ذكرناهما ونبهنا عليهما .
بَابُ الرَّاءِ وَالدَّالِ
1673 - رُدَيحُ بْنُ ذُويْبٍ
1673 - رُدَيحُ بْنُ ذُويْبٍ(2)
(د ع) رُدَيْح بن ذُوِّيْب بن شُعْتُم بن قُرْط بن جناب بن الحارث، التميمي العنبري، مولى عائشة رضي الله عنها .
روى ابنه عبد الله بن رديح، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب، أن عائشة قالت: يا رسول الله ، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل. فجاء في العنبر، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «خُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةً». فأخذت جدي رديحاً ، وعمي سمرة، وابن عمي زُخَى وخالي زبيباً ، فمسح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رؤوسهم، وقال: «هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
بَابُ الرَّاءِ وَالزَّاي وَالسِّينِ
1674 - رَزِينُ بْنُ أَنَسِ السُّلَمِيُّ
1674 - رَزِينُ بْنُ أَنَسِ السُّلَمِيُّ(4)
(ب د ع) رزين بن أنس السلمي . عداده في أعراب البصرة .
ص: 273
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، أخبرنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، أخبرنا نائل بن مطرف بن رزين بن أنس السلمي ، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس، قال : لما أظهر الله عز وجل الإسلام كانت لنا بئر ، فخفنا أن يغلبنا عليها من حولها ، فأتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلت : يا رسول الله، إن لنا بئراً وقد خفنا أن يغلبنا عليها من حولها . فكتب لي كتاباً : «مِنْ مُحَمَّدٌ رَسُولِ اللهِ ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَهُمْ بِثْرَهُمْ ، إِنْ كَانَ صَادِقاً ، وَلَهُمْ دَارَهُمْ، إِنْ كَانَ صَادِقاً». قال : فما قاضينا إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به .
أخرجه الثلاثة .
1675 - رَزِينُ بْنُ مَالِكِ
1675 - رَزِينُ بْنُ مَالِكِ(1)
رزين بن مَالِك بن سَلَمة بن ربيعة بن الحارث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عميرة بن علي بن جَسر بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان.
وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكر الدارقطني حديثه .
1676 - رَسِيمُ الهَجَرِي
1676 - رَسِيمُ الهَجَرِي(2)
(ب د ع) رَسِيمُ الهَجَرِيُّ ، وقيل : العبدي وهو عبدي من أهل هجر .
روى يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم، عن أبيه، وكان رجلا من أهل هجر، وكان فقيهاً ، قال : انطلق إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد بصدقة تحملها إليه ، فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف. فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة فاستوخموها ، فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم، فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها ، فشق ذلك علينا ، فقال : «اذْهَبُوا فَأَشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ»(3).
أخرجه الثلاثة .
رسیم : قاله محمد بن نقطة بضم الراء وفتح السين ، نقله من خط أبي نعيم .
وقال الأمير أبو نصر : وأما رسيم بفتح الراء وكسر السين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو رسيم له صحبة ، روى عنه ابنه حديثاً، رواه يحيى بن غسان التيمي، عن ابن الرسيم،
ص: 274
عن أبيه ، وقال الدارقطني : رواه عنه عطاء بن السائب . ولم يقع إليَّ حديث عطاء، وأرجو أن لا يكون وهماً، وقد ذكر أنه وهم فيه .
باب الراء والشين
1677 - رَشْدَانُ الجُهَنِيُّ
1677 - رَشْدَانُ الجُهَنِيُّ(1)
(ب د ع) رَشْدان الجهني. كان اسمه في الجاهلية غيان، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) «رشدان» .
قال أبو نعيم عند ذكره : ذكره بعض المتأخرين من حديث ابن أبي أويس، عن أبيه، عن وهب بن عمرو بن مسلم بن سعد بن وهب الجهني أن أباه أخبره ، عن جده أنه كان يدعى في الجاهلية : غيان، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)«رشدان». أخرجه الثلاثة .
وقال أبو عمر : رشدان. رجل مجهول، ذكره بعضهم في الصحابة الرواة عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
قلت : هذا الرجل لا أصل لذكره، وقول أبي نعيم وأبي عمر يدل على ذلك، والذي أظنه أن بعض الرواة وهم فيه، والذي يصح من جهينة أن وفدهم لما قدموا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان بعضهم من بني غيان بن قيس بن جهينة، فقال: «من أنتم»؟ فقالوا : بنو غيان . قال : «بَلْ أَنتُمْ بَنُو رَشْدَانَ». فغلب عليهم ، والله أعلم.
1678 - رُشَيْدٌ الهَجَرِيُّ
1678 - رُشَيْدٌ الهَجَرِيُّ(2)
(ب د ع) رُشَيْد الهَجَرِي، ويقال : الفارسي مولى بني معاوية من الأنصار، ثم من الأوس.
قال ابن منده وأبو نعيم : لا تثبت له صحبة .
قال أبو عمر : شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أحداً ، وكناه أبا عبد الله ، قال الواقدي في غزوة أحد : كان رشيد مولى بني معاوية الفارسي، لقي رجلا من المشركين من بني كنانة مُقنّعاً في الحديد يقول : أنا ابن عويف. فتعرض له سعد مولى حاطب فضربه ضربة جَزَّله باثنتين، ويقبل عليه رشید فیضربه على عاتقه، فقطع الدرع حتى جَزَّله باثنتين . ويقول: خذها وأنا الغلام الفارسي . ورسول الله يرى ذلك ويسمعه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَلَّا قُلْتَ: خُذْهَا»، وأنا الغلام الأنصاري. فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب، قال : [أنا] ابن عويف، ويضربه رشيد على رأس
ص: 275
وعليه المغفر ففلق رأسه ، ويقول : خذها وأنا الغلام الأنصاري. فتبسم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وقال : «أَحْسَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ». فكناه يومئذ ، ولا ولد له(1).
أخرجه الثلاثة .
1679 - رُشَيْدُ بْنُ مَالِكِ
1679 - رُشَيْدُ بْنُ مَالِكِ(2)
(ب د ع) رُشَيْد بن مالك ، أبو عَمِيرة السعدي التميمي . عداده في الكوفيين .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا أسيد بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا معروف بن واصل، عن حفصة بنت طلق ، قالت : قال أبو عميرة رشيد بن مالك : كنا عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأتاه رجل بطبق عليه تمر ، فقال له : «مَا هَذَا ، أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ»(3)؟ فقال الرجل : صدقة ، قال : «فقدمه إلى القوم» . قال : والحسن صغير . قال : فأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه . قال : ففطن له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأدخل إصبعه في في الصبي فانتزع التمرة فقذف بها ، ثم قال: «إنَّا - آلَ مُحَمَّدٍ - لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ» .
ورواه ابن نمير وعبد الصمد بن النعمان، وعبد بن رجاء، وعمرو بن مرزوق وغيرهم ؛ عن معروف بن واصل، نحوه . أخرجه الثلاثة .
وجعله أبو عمر تميمياً، وجعله ابن ماكولا مزنياً، وجعله أبو أحمد العسكري أسدياً، من أسد بن خزيمة ، وقال : هو جد معروف بن واصل .
عُمَيْرَةُ : بفتح العين، وأسيد : بفتح الهمزة.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ العَين
1680 - رِعْبَةُ السُّحَيْمِيُّ
1680 - رِعْبَةُ السُّحَيْمِيُّ(4)
(ب د ع) رِعْيَة السُّحَيْمِيّ . وقال الطبري : الهجيمي . فصحف فيه، وإنما هو سحيمي، وقيل : العرني . وهو من سحيمة عرينة. وقد قيل فيه: الربعي وليس بشيء. كتب إليه
ص: 276
رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في قطعة أدم ، فرقع دلوه بكتاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقالت له ابنته : ما أراك إلا ستصيبك قارعة ؛ عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك! وكانت ابنته قد تزوجت في بني هلال وأسلمت، وبعث إليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خيلا ، فأخذوا ولده وماله، ونجا هو عُرياناً فأسلم، وقدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : أغير على أهلي ومالي وولدي . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أما المَالُ فَقَدْ قُسْمَ. وَلَو أَدْرَكْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقَسمَ لَكُنتَ أَحَقُّ بِهِ، وَأَمَّا الوَلَدُ فَاذْهَبْ مَعَهُ يَا بِلالُ فَإِن حَرَقَهُ وَلَدُهُ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ» . فذهب معه، وقال لابنه : تعرفه؟ قال : نعم . فدفعه إليه .
أخرجه الثلاثة .
رعية : بكسر الراء، وسكون العين المهملة ، وبالياء تحتها نقطتان ، وقيل : بضم الراء .
بَابُ الرَّاءِ وَالفَاءِ
1681 - رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسٍ
1681 - رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسٍ(1)
(ع س) رِفَاعَةُ بن أوس الأَنْصَارِيُّ . ثم من بني زعوراء بن عبد الأشهل. استشهد يوم أحد .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى مختصراً، ورويا ذلك عن عروة بن الزبير .
1682 - رِفَاعَةُ البَدْرِي
1682 - رِفَاعَةُ البَدْرِي(2)
(س) رِفَاعَةُ البَدْرِيّ . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، حدثنا يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده ، عن رفاعة البدري قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جالساً في المسجد، ونحن عنده، إذ جاء رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته، ثم أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسلم عليه ، فقال : «وَعَلَيْكَ ، أَعِدْ صَلَاتَكَ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»(3). وذكر الحديث .
أخرجه أبو موسى ، وقال : هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي، شهد بدراً، وقد ذكروه .
ص: 277
1683 - رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتِ
1683 - رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتِ(1)
(س) رِفَاعَةُ بن تَابُوت الأَنْصَارِيُّ . روى داود بن أبي هند، عن قيس بن جُبير : أن الناس كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطاً من بابه، ولا داراً من بابها أو بيتاً، فدخل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأصحابه داراً، وكان رجل من الأنصار يقال له : رفاعة بن التابوت . فتسور الحائط فدخل على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من باب الدار ، أو قال : من باب البيت، خرج معه رفاعة ، قال : فقال القوم : يا رسول الله ، هذا الرجل فاجر، خرج من الدار وهو محرم . قال : فقال له رسول الله : «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ»؟ قال : يا رسول الله ، خرجت منه فخرجت منه ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنِّي رَجُلٌ أَحْمَسُ»(2) قال : «إِنْ تَكُ أَحْمَسَ فَإِنَّ دِينَنَا وَاحِدٌ» ، قال : فأنزل الله : تعالى: ﴿وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا البُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهِا﴾ [البقرة/ 189] الآية .
أخرجه أبو موسى وقال : كذا قال قيس بن جبير بالجيم، قال ولا أدري هو قيس بن حبتر - يعني بالحاء المهملة، والباء الموحدة، والتاء فوقها نقطتان - أم غيره؟
1684 - رِفَاعَةُ بْنُ الحَارِثِ
1684 - رِفَاعَةُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(ب) رِفَاعَةُ بن الحَارِث بن رفاعة بن الحارث بن سَواد بن مالك بن غنم . هو أحد بني عفراء.
شهد بدراً في قول ابن إسحاق، وأما الواقدي فقال : ليس ذلك عندنا بثبت، وأنكره في بني عفراء، وأنكره غيره فيهم وفي البدريين أيضاً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1685 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَفْرَاءَ
1685 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَفْرَاءَ(4)
(د ع) رِفَاعَةُ بن رَافِع بن عَفْراء، ابن أخي مُعَاذ بن عَفْراء الأَنْصَارِيُّ .
حديثه عند ابنه معاذ ، رواه زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون، عنه .
وروى أبو زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن حصين قال : صلى رجل من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : رفاعة ؛ فلما كبر قال : اللهم لك الحمد كله، ولك الخلق كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره .
ص: 278
رواه ابن أبي عدي، عن شعبة موقوفاً، ورواه العقدي، عن شعبة، عن حصين قال: سمعت عبد الله بن شداد بن الهاد يقول : سمع رجلا من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : رفاعة بن رافع قال : لما دخل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة . . . فذكر نحوه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا ، ولم يذكراه في الرواية عنه بأكثر من هذا، فلا أعلم من أين علما أنه ابن عفراء ؛ وفي الصحابة غيره : رفاعة بن رافع؟ والله أعلم ؛ وإنما هذا الحديث الرفاعة بن رافع بن مالك الزرقي.
قال البخاري في صحيحه بإسناده لهذا الحديث، عن عبد الله بن شداد، قال : رأيت رفاعة بن رافع الأنصاري، وكان شهد بدراً ، وليس في البدريين: رفاعة بن رافع بن عفراء. وقوله : حديثه عن ابنه معاذ يقوي أنه الزرقي، فإن رفاعة الزرقي له ابن اسمه معاذ .
1686 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ
1686 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ(1)
(ب دع) رِفَاعَةُ بن رَافِع بن مالك بن العَجْلان بن عَمْرو بن عامر بن زُرَيق ، الأَنْصَارِيِّ الخزرجي الزُرَقي، يكنى أبا معاذ ، وأمه أم مالك بنت أبي بن سلول، أخت عبد الله بن أبي رأس المنافقين .
شهد العقبة، وقال عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق : إنه ممن شهد بدراً، وأحداً، والخندق، وبيعة الرضوان، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد أخواه : خلاد ومالك ابنا رافع، بدراً.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أبي نصر الطوسي بإسناده، عن أبي داود الطيالسي ، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة بن رافع ، قال :
كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينما هو في المسجد يوماً ، قال رفاعة : ونحن معه. إذ جاء رجل كالبدوي فصلي فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فرد عليه وقال : «أَرْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» . ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يسلم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ويقول : «ارْجِعُ
ص: 279
فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» . فقال الرجل : أرني - أو علمني - فإنما أنا بشر أصيب وأخطىء . قال : «أَجَلْ، إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ ، ثُمَّ تَشْهَدَ ، وَقُمْ، ثُمَّ كَبِّرْ ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلَّا فَأَحْمَدِ اللَّهَ وَكَبْرَهُ وَهَلَلَهُ ، ثُمَّ ارْجِعْ فَأَطْمَئِن رَاكِعاً، ثُمَّ أَعْتَدِلُ قَائِماً ، ثُمَّ أَسْجِدُ فَأَطْمَئِنْ سَاجِداً، ثُمَّ أَجْلِسْ فَاطْمَئِنَ، ثُمَّ أَسْجُدْ فَأَطْمَئِنْ ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ، وَإِنِ انتَقَصْتَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَدْ انْتَقَصَتْ مِنْ صَلَاتِكَ»(1). فكانت هذه أهون عليهم .
وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي، ومسمار من أبي بكر، ومحمد بن محمد بن سرايا، وأبو عبد الله الحسين بن فناخسر و التكريتي، قالوا بإسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر ، قال : جاء جبريل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال : «مِنْ أَفْضَلِ المُسْلِمِينَ»، أو كلمة نحوها ، قال : وكذلك من شهدها من الملائكة(2).
ثم شهد رفاعة الجمل مع علي ؛ وشهد معه صفين أيضاً، روى الشعبي قال : لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث ، يعني زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم، إلى عليّ بخروجهم ، فقال عَلِيّ : العجب ! وثب الناس على عثمان فقتلوه، وبايعوني غير مكرهين، وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش ! فقال رفاعة بن رافع الزرقي : إن الله لما قبض رسوله (صلی الله علیه و آله و سلم) ظننا أنا أحق الناس بهذا الأمر؛ لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين، فقلتم : نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الأقربون، وإنما نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس، فخليناكم والأمر وأنتم أعلم ، وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولاً به، والكتاب متبعاً، والسنة قائمة رضينا ، ولم يكن لنا إلا ذلك، وقد بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت خير منه وأرضى، فمرنا بأمرك .
وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري ، فقال : يا أمير المؤمنين : [الرجز]
دَرَاكِهَا دَرَاكِهَا قَبْلَ الفَوْتُ *** لَا وَأَلَتْ نَفْسِي إِنْ خِفْتُ المَوْتُ
ص: 280
يا معشر الأنصار ، انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) [أولا] ، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى؛ إلا أن الأولى أفضلهما .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري، وقال: رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي . فما كا به حاجة إلى إخراجه، وغاية ما في الأمر أن في تلك الترجمة ترك نسبه . فلا يكون غيره، والحديث واحد والإسناد واحد .
1687 - رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ
1687 - رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ(1)
رِفَاعَةُ بن زَنْبَر . له صحبة ، قاله ابن ماكولا .
زنبر: بالزاي، والنون، والباء الموحدة، وآخره راء .
1688 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ
1688 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ(2)
(د ع) رِفَاعَةُ بن زَيْد بن عامر بن سَوَاد بن كعب، وهو ظفر، بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الظفري، عم قتادة بن النعمان بن زيد، وهو الذي سرق بنو أبيرق سلاحه وطعامه .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى الترمذي ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان ، قال : كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق : بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلا منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم ينحله بعض العرب ، فإذا سمع أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ذلك الشعر ، قالوا : والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث. وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضَافِطَةٌ من الشام من الدَّرْمَك(3) ابتاع الرجل منها فخص نفسه ، فأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير .
ص: 281
فقدمت ضافطة فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملا من الدرمك، فجعله في مشربة له، وفي المشربة سلاح فعدِي عليه من تحت الليل، فنقبت المشربة، وأخذ السلاح والطعام، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة فقال : يا ابن أخي، إنه قد عدي علينا ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا. فَتَحَسَّسُنا الدور، فقيل لنا : قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نُرَى إلا على بعض طعامكم .
قال قتادة : فأتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا ، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «سَآمُرُ فِي ذَلِكَ». فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلا منهم يقال له : أسير بن عروة، فكلموه، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل الاسلام يرمونهم بالسرقة(1).
قال قتادة : فأتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة» ! قال : فرجعت ولودِدْتُ أني أخرج من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله ، فقلت لعمي ذلك ، فقال : الله المستعان وأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمَا﴾ [النساء 105، 106] بَني أبيرق ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّه﴾ مما قلت لقتادة بن النعمان . الآيات .
أخرجه أبو نُعَيْمٍ وابن مَنْدَه .
الضافِطَة: الأنباط ، كانوا يحملون الدقيق والزيت وغيرهما إلى المدينة .
أسَيْرٌ : بضم الهمزة، وفتح السين المهملة .
1689 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ
1689 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ(2)
(ب دع) رِفَاعَةُ بن زَيْد بن وهب الجُذَامِيّ ، ثم الضبيبي، من بني الضُّبَيْب . هكذا يقوله بعض أهل الحديث، وأما أهل النسب فيقولون: الضبيني، من بني ضبينة بن جذام .
قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في هدنة الحديبية، قبل خيبر ، في جماعة من قومه فأسلموا . وعقد له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على قومه، وأهدى لرسول الله غلاماً أسود، اسمه مدعم، المقتول بخيبر، وكتب له كتاباً إلى قومه :
ص: 282
«بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللَّهُ لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ ، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَة وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه وَإِلَى رَسُولِهِ ، فَمَنْ أَقْبَلَ فَفِي حِزْبِ اللَّهِ ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ».
فلما قدم رفاعة إلى قومه أجابوا وأسلموا .
أخرجه الثلاثة .
1690 - رِفَاعَةُ بْنُ سِموالِ
1690 - رِفَاعَةُ بْنُ سِمْوَالِ
1690 - رِفَاعَةُ بْنُ سِمْوَالِ(1)
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن سِمْوَال . وقيل : رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، وهو خال صفية بنت حيي بن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فإن أمها برة بنت سموال، وهو الذي طلق امرأته ثلاثاً على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها، فأرادت الرجوع إلى رفاعة، فسألها النبي ، فذكرت أن عبد الرحمن لم يمسها . قال : «فَلَا تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ»، واسم المرأة : تَمِيمة بنت وهب ، سماها القعنبي، وقيل في اسمها غير ذلك .
روى أبو عمر وابن منده عن رفاعة في هذه الترجمة أنه قال : نزلت هذه الآية ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ في وفي عشرة من أصحابي.
وأما أبو نعيم، فأخرج هذا الحديث في ترجمة أخرى، وهي: رفاعة بن قرظة، ويرد ذكرها إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
سمْوَالُ : بكسر السين وسكون الميم. والزَّبِيرُ : بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة .
1691 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنذِرِ
1691 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنذِرِ(2)
(ع س) رفاعَةُ بن عَبْد المُنْذِر بن رفاعة بن دينار الأَنْصَارِي، عقبي ، بدري .
روى أبو نعيم وأبو موسى بإسنادهما ، عن عروة فيمن شهد العقبة من الأنصار ، ثم من بني ظفر ، واسم ظفر كعب بن الخزرج: رفاعة بن عبد المنذر بن رفاعة بن دينار بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، وقد شهد بدراً.
ص: 283
وأخرج أبو نعيم وأبو موسى أيضاً، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف، من بني أمية بن زيد : رفاعة بن عبد المنذر .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : كذا أورده أبو نعيم في ترجمة مفردة، عن أبي لبابة، وتبعه أبو زكرياء بن منده، وإنما فرق بينهما لأن أبا لبابة قيل لم يشهد بدراً؛ لأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رده من الطريق، لما سار إلى بدر، وأمره على المدينة، وضرب له بسهمه، وهذا الرجل الذي في هذه الترجمة ذكر عروة بن الزبير وابن شهاب أنه شهد بدراً، وهذا يحتمل أن من قال إنه شهد بدراً أنه أراد حيث ضرب له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها، والله أعلم .
قلت : الحق مع أبي موسى، وهما واحد على قول من يجعل اسم أبي لبابة رفاعة، وسياق النسب يدل عليه ؛ فإن أبا لبابة رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وهو النسب الذي ذكراه في هذه الترجمة ؛ إلا أنهما صحفا زنبر الذي في هذا النسب، وهو بالزاي والنون والباء الموحدة، بدينار، فإن من الناس من يكتب ديناراً بغير ألف، وإذا جعلنا ديناراً بغير ألف زنبراً صح النسب، وصار واحداً، فإنه ليس في الترجمتين اختلاف في النسب إلا هذه اللفظة الواحدة .
وقال أيضاً أبو نعيم، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من بني ظفر : رفاعة بن عبد المنذر ، وساق النسب كما ذكرناه أولاً، وليس فيه ظفر، وذكر ظفر وهم .
وقد جعل أبو موسى اسم أبي لبابة : رفاعة. وهو أحد الأقوال في اسمه، وأما ابن الكلبي فقد جعل رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر أخا أبي لبابة، وأخا مبشر بن عبد المنذر ، وأن رفاعة ومبشراً شهدا بدراً وقاتلا فيها، فسلم رفاعة وقتل مبشر ببدر، وأما أبو لبابة فقال : اسمه بشير، وأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رده من الطريق أميراً على المدينة. ويصح بهذا القول من جعلهما اثنين، وأن رفاعة شهد بدراً بنفسه، وأن أخاه أبا لبابة ضرب له رسول الله بسهمه وأجره، فهو كمن شهدها، وما أحسن قول الكلبي عندي، فإنه يجمع بين الأقوال .
ولا شك أن أبا نعيم إنما نقل قوله عن الطبراني، وهو إمام عالم متقن، ويكون قول عروة وابن شهاب إنه شهد بدراً حقيقة لا مجازاً، بسبب أنه ضرب له بسهمه وأجره .
والظاهر من كلام ابن إسحاق موافقة ابن الكلبي، فإنه قال في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ومن بني أمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، ولا عقب له، وعُبيد بن أبي عبيد، ثم قال: وزعموا أن أبا لبابة بن عبد المنذر والحارث بن حاطب ردهما رسول الله من الطريق، فقد جعل أبا لبابة غير رفاعة ؛ مثل الكلبي . هذه رواية يونس .
ص: 284
ورواه ابن هشام عن ابن إسحاق فذكر مبشراً، ورفاعة، وأبا لبابة ؛ مثله . وذكره غيرهم وقال : وهم تسعة نفر فكانوا مع مبشر ورفاعة وأبي لبابة تسعة. وهذا مثل قول الكلبي صرح به، فظهر بهذا أن الحق مع أبي نعيم، إلا على قول من يجعل رفاعة اسم أبي لبابة، وهم قليل، وقد تقدم في بشير، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى، وبالجملة فذكر دينار في نسبه وهم . والله أعلم .
1692 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ
1692 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ(1)
(ب د ع) رِفَاعَة بن عَبْد المُنْذِرِ بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، أبو لبابة الأنصاري الأوسي، وهو مشهور بكنيته.
وقد اختلف في اسمه فقيل : رافع . وقيل : بشير . وقد ذكرناه في الباء، وقد تقدم الكلام عليه في الترجمة التي قبل هذه، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى .
خرج مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر ، فرده النبي من الرَّوحاء إلى المدينة أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره .
روى عنه ابن عمر، وعبد الرحمن بن يزيد، وأبو بكر بن عمرو بن حزم، وسعيد بن المسيب، وسلمان الأغر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيرهم. وهو الذي أرسله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بني قريظة لما حصرهم .
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال : حدثني والدي إسحاق بن يسار، عن معبد بن كعب بن مالك السلمي ، قال : ثم بعثوا، يعني بني قريظة إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : [أن] ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وكانوا حلفاء الأوس، نستشيره في أمرنا ، فأرسله رسول الله إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وَجَهَش إليه النساء والصبيان يَبْكُون في وجهه ، فَرَقٌ لهم، وقالوا له : يا أبا لبابة، أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ فقال : نعم وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح، قال أبو لبابة : فوالله ما زالت قدماي ترجفان حين عرفت أني قد خنت الله ورسوله، ثم انطلق على وجهه، ولم يأت رسول الله حتى ارتبط في المسجد إلى
ص: 285
عمود من عُمده ، وقال : لا أبرح مكاني حتى يتوب الله عليَّ مما صنعت ، وعاهد الله أن لا يطأ بني قريظة أبداً ، فلما بلغ رسول الله خبره، وكان قد استبطأه ، قال : «أما لو جاءني لاستغفرت له، فإذ فعل ما فعل أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه».
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن عبد الله بن قُسَيط أنَّ تَوْبَةَ أبي لبابة نزلت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو في بيت أم سلمة، فقالت: سمعت رسول الله من السَّحَر وهو يضحك، فقلتُ : ما يضحكك؟ أضحك الله سنك . فقال : «تِيبَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ»(1). فلما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى صلاة الصبح أطلقه .
ويرد في الكنى سبب آخر لربطه ، فإنهم اختلفوا في ذلك .
قال ابن إسحاق : لم يعقب أبو لبابة .
أخرجه الثلاثة .
1693 - رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَة
1693 - رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَة(2)
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن عَرَابة ، وقيل : عرادة الجهني، ويقال : العُذري، يكنى خُزامة . روى عنه عطاء بن يسار، مدني، يعد في أهل الحجاز .
روی هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول :
«إِذَا مَضَى تلك اللَّيْلِ يَنْزِلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ : مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي أَعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ؟ حتى ينفجر الصبح»(3).
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ، قال : حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال :
ص: 286
كنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى إذا كنا بالكديد، أو بقديد، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم . وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة .
1694 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُهَنِيُّ
1694 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُهَنِيُّ(1)
(ب) رِفَاعَةُ بن عمر و الجهني، شهد بدراً و أحداً ، قاله أبو معشر ، ولم يتابع عليه .
وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير : هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف بن جراد [بن يربوع] بن طُحَيل بن عَدِي بن الرَّبعَة بن رَشدان بن قيس بن جهينة الجهني، حليف بني النجار، من الأنصار ، شهد بدراً و أحداً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1695 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ
1695 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ(2)
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن عَمْرو بن زَيْد بن عَمْرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي .
شهد العقبة وبدراً، وقتل يوم أحد، يكنى أبا الوليد، ويُعرف بابن أبي الوليد، لأن جده زيد بن عمر و يكنى أبا الوليد أيضاً، قاله أبو عمر .
وقال أبو نعيم : رفاعة بن عمرو بن نوفل بن عبد الله بن سنان، استشهد يوم أحد، عقبي بدري، وروي هذا عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب، وأنه قال : قتل يوم أحد . وروى بإسناده إلى عروة بن الزبير فيمن شهد بدراً والعقبة: رفاعة بن عمرو بن قيس بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج ، وخرج مهاجراً إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
وأما ابن منده فلم ينسبه، إنما أخرجه مختصراً فقال : رفاعة بن عمرو الأنصاري، استشهد يوم أحد ، روى ذلك عن ابن إسحاق .
1696 - رِفَاعَةُ بْنُ قَرَظَة
1696 - رِفَاعَةُ بْنُ قَرَظَة(3)
(ع س) رِفَاعَةُ بن قَرَظَة القرظي .
ص: 287
أخبرنا الحافظ أبو موسى كتابة قال : أخبرنا أبو غالب الكوشيدي، ونوشروان بن [شهرزاد] قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريدة «ح» قال أبو موسى : وأخبرنا أبو علي . يعني الحداد، أخبرنا أبو نعيم، قالا : أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، أخبرنا حماد بن سلمة - زَادَ ابن ريذة عن الطبراني قال : وحدثنا الحضرمي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر شادان، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أن رفاعة القرظي، وفي رواية الحضرمي، أن رفاعة بن قرظة قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم ﴿وَلَقَدْ وَصلْنَا لَهُمُ القَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [القصص/ 51].
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى : أخرجه ابن منده في رفاعة بن سموال، وفرق الطبراني وغيره بينهما .
1697 - رِفَاعَةُ بْنُ مُبَشِّرِ
1697 - رِفَاعَةُ بْنُ مُبَشِّرِ(1)
(ب) رِفَاعَةُ بن مُبَشِّر بن الحَارِثِ الأَنْصَارِي الظَّفَري ، شهد أحداً مع أبيه مبشر .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً.
1698 - رِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ
1698 - رِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ(2)
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن مَسْرُوح . وقيل : رفاعة بن مشمرح الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، حليف لبني عبد شمس، قتل يوم خيبر شهيداً .
أخرجه الثلاثة.
1699 - رِفَاعَةُ بْنُ وَقْشِ
1699 - رِفَاعَةُ بْنُ وَقْشِ(3)
(ب د ع س) رِفَاعَةَ بن وَقْش ، وقيل : قيس. والأكثر وقش بن زُغْبة بن زعوراء بن عبيد الأشهل الأنصاري الأشهلي.
استشهد يوم أحد، وهو شيخ كبير، وهو أخو ثابت بن وقش، قتلا جميعاً بأحد، قتل رفاعة خالد بن الوليد قبل أن يسلم .
أخرجه الثلاثة. واستدركه أبو موسى على ابن منده وقال : ذكر في ترجمة أخيه ثابت بن وقش، وليس لاستدراكه وجه، فإن ابن منده أخرجه ترجمة مفردة، عن أخيه، وقال ما أخبرنا به
ص: 288
عبید الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من قتل من الأنصار يوم أحد . ورفاعة بن وقش. ذكره بعد ذكر أخيه ثابت . والله أعلم .
1700 - رِفَاعَةُ بْنُ وَهْبٍ
1700 - رِفَاعَةُ بْنُ وَهْبٍ(1)
(س) رِفَاعَةُ بن وَهْب بن عَتِيك . روى بكير بن معروف، عن مقاتل بن حَيَّان، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَها فَلَا تحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقاً بائناً، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يا نبي الله ، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني ، فأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النبي : «لَا ، حَتَّى يَكُونَ مَسَّ». فلبثت ما شاء الله ، ثم أتت النبي فقالت : يا رسول الله ، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني، فقال النبي : «كَذَبْتِ بِقَوْلِكَ الأَوَّلِ فَلَنْ أَصَدِّقَكِ فِي الآخِرِ»، فلبثت ما شاء الله ، ثم قبض النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأتت أبا بكر فقالت : يا خليفة رسول الله، أرجع إلى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني. فقال لها أبو بكر : قد عهدتُ رسول الله حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك ، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أبو بكر رضي الله عنه أتت عمر بن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مَرَّتك هذه لأرجُمَنَّك(2)، وكان فيها نزل : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة/ 230] فيجامعها .
أخرجه أبو موسى قال : أورد هذه القصة أبو عبد الله ، يعني ابن منده، في رفاعة بن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة فقيل : اسمها تميمة، وقيل : سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
1701 - رفاعَةُ بْنُ يَثربي
1701 - رفاعَةُ بْنُ يَثربي(3)
(ب د ع) رِفَاعَةُ بن يَثْربي، أبو رمئة التيمي، من تيم الرباب ، قاله أبو نعيم . وقال أبو عمر وابن منده : التميمي من تميم. عداده في أهل الكوفة . وقيل : اسم أبي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره . قاله أحمد بن حنبل . وقال يحيى بن معين : يثربي بن عوف ، وقيل : خشخاش .
ص: 289
روی عبید الله بن إياد بن لقيط، عن أبيه، عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما رأيته قال لأبي : «هذا ابنك» ؟ قال : إي ورب الكعبة أشهد به . فتبسم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ضاحكاً من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أبي، ثم قال : «أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه». وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الانعام / 164] ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه ، فقال : يا رسول الله، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: «طبيبها الذي وضعها»(1).
رواه عبد الملك بن عمير الشيباني، والثوري والمسعودي، وعلي بن صالح، كلهم عن إياد بن لقيط .
أخرجه الثلاثة .
1702 - رِفَاعَةُ
(س) رِفَاعَةُ . غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روی عبد الكريم أبو أمية، عن أبي عبيدة بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال : كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا رأى الهلال كبر، وقال: «هِلَالُ خَيْرٍ وَرَشَد، آمَنْتُ بِخَالِقِك(2). . ثلاثاً».
أخرجه أبو موسى وقال : هكذا أورده أبو نعيم في ترجمة رفاعة بن رافع، ولا نعلم لرفاعة بن رافع ابناً يقال له : أبو عبيدة، وإنما له عبيد بن رفاعة، والظاهر أنه غيره . والله أعلم.
قلت : وقد روى هذا الحديث الأمير أبو نصر، من حديث يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الرحمن بن خضير الهنائي، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا رأى الهلال قال: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ»(3).
ص: 290
كذا رواه محمد بن إبراهيم الشافعي، عن الكُدَيْمي، عن يحيى . قال : ورواه أحمد بن محمد بن زياد القطان، عن الكُدَيْمي فقال : عبد الرحمن بن حضين، بحاء وضاد معجمة ونون . ورواه عن الكُدَيْمي بن مالك القطيعي فقال : حُصَين، بحاء وصاد مهملتين، قال : والصواب خضير ، بخاء وضاد معجمتين وبالراء ، فهذه الرواية تؤيد قول أبي نعيم، والله أعلم .
1703 - رفاعَةُ
1703 - رفاعَةُ(1)
(د ع) رِفَاعَةُ، غير منسوب، روى عنه أبو سلمة أنه قال : أمرني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أطوف في الناس فأنادي : «لا يَنْتَبِذَنَّ أحد في المُقَيَّر».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا .
1704 - رُفَيْعُ أَبو العَالِيةِ
1704 - رُفَيْعُ أَبو العَالِيةِ(2)
(د ع) رُفَيْع أبو العَالِيَة الرِّياحي . أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : اسمه زياد بن فيروز، مولى بني رياح، قاله أبو نعيم. قال أبو خلدة خالد بن دينار: سألت أبا العالية الرياحي: «أدركت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ؟ قال: لا ، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
قلت : قوله إن اسم أبي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد بن فیروز آخر ، وهما من كبار التابعين ، وكنيته أيضاً أبو العالية، وهو البراء، وهو غير أبي العالية الرياحي، والله أعلم.
بَابُ الرَّاءِ مَعَ القَافِ
1705 - رُقَادُ بْنُ رَبِيعَة
1705 - رُقَادُ بْنُ رَبِيعَة(3)
(د ع) رُقَادُ بن رَبِيعَة العُقَيْلِيّ . أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 291
روى يعلى بن الأشدق قال : أدركت عدة من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، منهم رقاد بن ربيعة، قال : أخذ منا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1706 - رُقَيْبَةُ بْنُ عُقَيْبة
1706 - رُقَيْبَةُ بْنُ عُقَيْبة(1)
(د ع) رُقَيْبَةُ بن عُقَيْبة، أو عقيبة بن رقيبة، كذا روي على الشك، وهو مجهول .
روی يزيد بن حبيبة قال : جاء رقيبة بن عقيبة، أو عقيبة بن رقيبة ، إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في آخر يوم من رجب يودعه . فقال : «أيْنَ تُرِيدُ» ؟ قال : أريد سفراً ، قال : «تُرِيدُ أَنْ تَمْحَقَ رِبْحَكَ وَتَخْسَرَ وَتُمْحَقَ بَرَكَتُكَ»؟! قال : وما ذاك أريد يا رسول الله قال : «أَقِمْ حَتَّى يَهِلّ الهِلَالُ ، وَتَخْرُجَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ أَوْ يَوْمَ الخَمِيسِ ، وَعَلَيْكَ بِالدُّلُجَاتِ(2)، فَإِنَّ اللَّهَ فِيهِ مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلِينَ بِالسَّيَّارَةِ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1707 - رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ
1707 - رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ(3)
(ب د ع) رُقَيْم بن ثَابِت بن ثعلبة بن زيد بن لَوْذَان بن معاوية، أبو ثابت الأنصاري الأوسي، نسبه كذا أبو نعيم وابن منده .
وقال ابن الكلبي وابن حبيب : هو رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن أكال بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان [بن زيد] بن أكال الذي أسره أبو سفيان بن حرب، وكان خرج حاجاً أو معتمراً، ففداه بابنه عمرو بن أبي سفيان، وقتل يوم الطائف مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قاله ابن إسحاق وعروة وابن شهاب .
أخرجه الثلاثة .
ص: 292
باب الراء والكاف
1708 - رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ
1708 - رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ(1)
(ب د ع) رُكَانَةُ بن عَبْد بن يَزِيد بن هَاشِم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي المطلبي . وكان يقال لأبيه عبد يزيد : المحض لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف ، وأباه هاشم بن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فصرعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مرتين أو ثلاثاً، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سُهيمة بنت عويمر بالمدينة .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه ،وغيره قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا هناد، حدثنا ،قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه، عن جده قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت : يا رسول (صلی الله علیه و آله و سلم)، إني طلقت امرأتي البتة . فقال : «مَا أَرَدْتَ بِهَا»؟ قال : واحدة . قال : «الله»؟ قال : «الله» ، قال : «الله»، قال : «فَهُوَ كَمَا أَرَدْتَ»(2).
وله عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أحاديث ، منها : حديثه في المصارعة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأنه طلب من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يريه آية ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان ، فأشار إليها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لها : «أَقْبِلِي بِإِذْنِ الله» . فانشقت باثنتين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال له ركانة : أريتني عظيماً ، فمرها فلترجع ، فأخذ عليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) العهد لئن
ص: 293
أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر ، فلم يسلم ، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة ، وأطعمه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من خيبر ثلاثين وسقاً .
و من حديثه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «إن لكل دين خلقاً، وخلق هذا الدين الحياء».
وتوفي ركانة في خلافة عثمان ، وقيل : توفي سنة اثنتين وأربعين .
أخرجه الثلاثة .
1709 - رُكَانَةُ أَبو مُحَمَّدٍ
1709 - رُكَانَةُ أَبو مُحَمَّدٍ(1)
(د ع) رُكَانَة أبو مُحَمَّد ، غير منسوب . قال ابن منده : فرق ابن أبي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحداً. وروى بإسناده عن أبي جعفر محمد بن ركانة، عن أبيه ركانة، قال : صارعت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فصر عني .
قال أبو نعيم : فرق المتأخر بينه وبين الأول ، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن على ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله على ابن أبي داود، وقال : أراهما واحداً، فأي مطعن أورد عليه !
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1710- رَكْبُ المِصْري
1710- رَكْبُ المِصْري(2)
(ب د ع) رَكْب المِصْري . غير منسوب، وهو مجهول، لا تعرف له صحبة، قاله ابن منده.
وقال أبو عمر : هو كندي، له حديث واحد عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وليس بمشهور في الصحابة ، وقد أجمعوا على ذكره فيهم. روى عنه نصيح العبسي أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ ، وَذَلَّ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ ، وَأَنْفَقَ مَا لَا جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةِ ، وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالمَسْكَنَةِ ، وَخَالَطَ أَهْلَ الفِقْهِ وَالحِكْمَةِ ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ، وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ، طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَأَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ».
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدقاق، أخبرنا القاضي أبو القاسم بن الحسن بن علي بن المنذر، أخبرنا أبو صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرنا مهدي بن حفص، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن
ص: 294
المقدام ، عن عَنبسة بن سعيد الكَلاعي، عن نصيح العبسي، عن ركب المصري قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الفَضْلَ مِنْ مَالِهِ ، وَأَمْسَكَ الفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الرَّاءِ وَالوَاءِ
1711 - رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ
1711 - رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعِ(2)
(ب د ع) رَوْح بن زِنْبَاع بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية بن امرئ القيس بن حمانة بن وائل بن مالك بن زيد مناة بن أفصى بن سعد بن دبيل بن إياس بن حرام بن جُذام، أبو زُرْعة الجذامي .
قال ابن منده وأبو نعيم : لا تصح له صحبة، ولأبيه زنباع رؤية .
قال أبو عمر : قال أحمد بن زهير : وممن روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من جذام : روح بن زنباع، ومولى لروح يقال له : حبيب . ولم يذكر أحمد بن زهير لروح حديثاً، وإنما يروي أن أباه زنباعاً قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأما روح فلا تصح له صحبة .
وقال مسلم بن الحجاج في الأسماء والكنى: أبو زرعة روح بن زنباع الجذامي، له صحبة، وذكره ابن أبي حاتم وأبوه في التابعين، وقالا : روي عن عبادة بن الصامت . روى عنه شرحبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمر و الشيباني، وعبادة بن نسي.
قال أبو عمر : ولا أرى له صحبة ولا رواية إلا عن الصحابة منهم : تميم الداري، وعبادة بن الصامت، روى عن تميم حديثاً في فضل رباط الخيل في سبيل الله ، وقد ذكرناه في تميم.
وكان خصيصاً بعبد الملك بن مروان، قال عبد الملك : جمع روح طاعة أهل الشام ، ودهاء أهل العراق، وفقه أهل الحجاز .
وروي أن روحاً كانت له مزرعة إلى جانب مزرعة الوليد بن عبد الملك ، فشكا وكلاء روح إليه من وكلاء الوليد، فشكا ذلك روح إلى الوليد، فلم يُشكه ، فذكر ذلك روح لعبد الملك بن مروان، والوليد حاضر ، فقال عبد الملك : ما يَقولُ روح يا وليد؟ قال : كذب يا أمير المؤمنين ، فقال روح: غيري والله أكذب، فقال الوليد: لأسرعت خيلك يا روح . قال : نعم . كان أولها
ص: 295
بصفين، وآخرها بمرج راهط . وقام مغضباً، فقال عبد الملك للوليد : بحقي عليك لما أتيته فَتَرضَّيْتَه ووهبت المزرعة له ، فحرج الوليد يريد روحاً، فقيل لروح : هذا ولي العهد قد أتاك . فخرج يستقبله، فوهب له المزرعة .
وروى روح عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «الإِيمَانُ يَمَانُ حَتَّى جِبَالِ جُذَامَ ، وَبَارَكَ اللَّهُ فِي جُذَامَ».
أخرجه الثلاثة .
1712 - رَوْحُ بْنُ سَيَّارٍ
1712 - رَوْحُ بْنُ سَيَّارٍ(1)
(د ع) رَوْحُ بن سَيَّار - أو سيار بن روح - قال مُسلم بن زياد القرشي رأيت أربعة من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) منهم : أنس بن مالك، وفضالة بن عبيد، وروح بن سيار، أو سيار بن روح، وأبو المنيب، يلبسون العمائم، ويرخون من خلفهم، وثيابهم إلى الكعبين .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1713 - رُومَانُ الرُّومِي
1713 - رُومَانُ الرُّومِي(2)
(ب د ع) رُومَان الرُّومي، وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل : رومان، وقيل غير ذلك، ويُورَدُ في ترجمة سفينة .
قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ، وذكر أنه من سبي بلخ ، ونسبه إلى الروم، والروم و بلخ لم يفتحا في زمن النبي ، فكيف يسبى منهما ! !
أخرجه الثلاثة .
1714 - رُومَانُ بْنُ بَعْجَة
1714 - رُومَانُ بْنُ بَعْجَة(3)
(س) رُومَان بن بَعْجَة . قال أبو موسی: ذکره این شاهین، وروى عن ابن إسحاق، عن حمید بن رومان بن بعجة بن زيد بن عميرة بن معبد الجذامي ، عن أبيه ، قال : وفد رفاعة بن زيد الجذامي إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فكتب له كتاباً :
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ اللَّهُ لِرَفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ ، إِنِّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ أَقْبَلَ فَمِنْ حِزْبِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ».
أخرجه أبو موسى وقال : أورده أبو عبد الله بخلاف هذا في ترجمة رفاعة بن زيد .
ص: 296
1715 - رُوَيْبَةُ وَالِدُ عِمَارَة
1715 - رُوَيْبَةُ وَالِدُ عِمَارَة(1)
(س) رُوَيْبَةُ والدِّعِمَارَة بن رُوَيْبةً . روى رَقَبَة بن مَصْقلة، عن عبد الملك بن عمير، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ يُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا»(2).
وروى خالد الطحان، عن عاصم الأحول، عن عمارة بن رويبة، عن أبيه قال: رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يدعو بإصبعه هكذا .
أخرجه أبو موسى، وقال : هذان الحديثان محفوظان عن عمارة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ليس لأبيه ذكر فيهما .
1716 - رُومَةُ الغِفَارِيُّ
1716 - رُومَةُ الغِفَارِيُّ(3)
(د) رُومَةُ الغِفَارِيّ ، صاحب بئر رومة .
روى عبد الرحمن المحاربي، عن أبي مسعود، عن أبي سلمة، عن بشير بن بشير الأسلمي ، عن أبيه قال: «لما قدم المهاجرون المدينة، استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها : رومة. كان يبيع منها القربة بالمد ، فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «بِعْنِيَهَا بِعَيْنِ فِي الجَنَّةِ» . فقال : يا رسول الله، ليس لي ولا لعيالي غيرها، ولا أستطيع ذلك . فبلغ قوله عثمان بن عفان، فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله ، أتجعل لي مثل ما جعلت لرومة ، عيناً في الجنة إن اشتريتها؟ قال: «نعم» . قال : قد اشتريتها، وجعلتها للمسلمين(4).
أخرجه ابن منده .
ص: 297
1717 - رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ سَكَنِ
1717 - رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ سَكَنِ(1)
(ب د ع) رُونفع بن ثَابِث بن سَكَن بن عَدِي بن حارثة من بني مالك بن النجار .
يعد في المصريين ، قال الليث بن سعد: في سنة ست وأربعين أمر معاوية رويفع بن ثابت على طرابلس مدينة بالمغرب، فغزا منها إفريقية سنة سبع وأربعين .
روي عنه حنش الصنعاني، ووفاء بن شريح، وشِيَيم بن بَيْتان، وشيبان القتباني.
روى أبو مرزوق ربيعة بن أبي سليم مولی عبد الرحمن بن حسان التجيبي، أنه سمع حنشاً الصنعاني، عن رويفع بن ثابت في غزوته بالناس قبل المغرب يقول : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال في غزوة خيبر : «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَبْتَاعُونَ المِثْقَالَ بِالنَّصْفِ والتلتَيْنِ ، إِنَّهُ لا يَصْلُحُ المِثْقَالُ إلا بِالمِثْقَالِ، وَالوَزْنُ بِالوَزْنِ».
أخبرنا يعيش بن علي بن صدقة أبو القاسم الفقيه، بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعیب قال : أخبرنا محمد بن سلمة، أخبرنا ابن وهب، عن حيوة بن شريح . وذكر آخر قبله -: عن عياش بن عباس أن شِيَيْم بن بَيْتان حدثه أنه سمع رويفع بن ثابت يقول : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «يَا رُوَيْفِعُ بْنَ ثَابِتٍ ، لَعَلَّ الحَيَاةَ أَنْ تَطُولَ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِر النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَثَراً، أو أسْتَنجى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ، أَوْ عَظْمٍ، فَإِنْ مُحَمَّداً مِنْهُ بَرِي»(2).
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تُجيب، عن حنش الصنعاني قال : غزونا مع رويفع بن ثابت المغرب، فافتتح قرية يقال لها : جَرْبة . فقام خطيباً ، فقال : لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول فينا يوم خيبر : «لَا يَحِلُّ لِامْرِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرَهُ» : يعني إتيان الحبالى من الفيء، «وَلَا يَحِلُّ لامْرِىءٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُصِيبَ امْرَأَةٌ مِنَ السَّبِي شَيْبَاً حَتَّى يَسْتَبْرِنَهَا ، وَلَا يَحِلُّ لامْرِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ [أَنْ] يَبِيعَ مَغْنَما حَتَّى يُقْسَمَ، وَلَا يَحِلُّ لَامْرِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَرْكَبَ دَابَّهُ مِنْ فَيْ
ص: 298
المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لَامْرِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَلْبَسَ تَوْبَاً مِنْ فَيْءِ المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ»(1)
قيل : إنه مات بالشام، وقيل: ببرقة ، وقبره بها .
أخرجه الثلاثة .
1718 - رویفع مولى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)
1718 - رویفع مولى النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(2)
(ب) رُويفع ، مولى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أخرجه أبو عمر مختصراً ، وقال : لا أعلم له رواية .
وقال أبو أحمد العسكري : كان له - يعني لأبي رويفع - ولد بالمدينة فانقرضوا، ولا عقب له.
1719 - رِنَابُ المُزَنِيُّ
1719 - رِنَابُ المُزَنِيُّ(3)
(ع س) رِتَاب المُزَني ، جد معاوية بن قُرَّة.
روى الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة قال : كنت مع أبي حين أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فوجده محلول الإزار ، فأدخل يده في جيبه، فوضع يده على الخاتم .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى وقال : واختلف في اسم والد قرة، فقيل : إياس، وقيل: الأغر. وقيل غيره. ورئاب في أجداده ، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، قلت: تقدم في إياس بن رئاب كلام أبي نعيم على ابن منده، وجعل الصحبة لولده قرة بن إياس ، وقال : هو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب، ففي «إياس بن رئاب» لم يجعل إياساً صحابياً، وجعل الصحبة لولده قرة، وهاهنا جعل رثاباً جد إياس صحابياً، وهذا من أغرب القول، والذي أظنه أن الترجمتين : ترجمة إياس بن رئاب، وترجمة رئاب، لا تصح لهما صحبة، والله أعلم، ولم ينبه أبو موسى عليه وقد تقدم في إياس سياق نسبه، ففيه كفاية، فلا نطول بذكره، والله أعلم .
1720 - رِثَابُ بْنُ حُنَيْفٍ
1720 - رِثَابُ بْنُ حُنَيْفٍ(4)
رِئابُ [بن] حنيف بن رئاب بن الحارث بن أمية بن زيد .
ص: 299
شهد بدراً ، وقتل يوم بئر معونة شهيداً، قاله الغساني عن العدوي .
1721 - رِئَابُ بْنُ مُهَشَم
1721 - رِئَابُ بْنُ مُهَشَم(1)
رِئابُ بن مُهَشَّم بن سعيد بن سَهُم القُرَشِي السَّهُمي ، مذكور في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وقد ألحق في بعض نسخ الاستيعاب .
آخر الجزء الأول من كتاب معرفة الصحابة لابن الأثير، والحمد لله وحده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد، نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وسائر الصالحين وحسبنا الله ونعم الوكيل ، علق لنفسه محمد بن أحمد بن علي العمري عفا الله عنهم أجمعين، وكان الفراغ من تعليقه في عشية يوم السبت الثالث من شهر الله المحرم عام اثنين وعشرين وسبعمائة - يتلوه من أول الجزء الثاني حرف الزاي باب الزاي مع الألف .
ص: 300
باب الزاي
1722 - زَارِعُ بْنُ عَامِرٍ
1722 - زَارِعُ بْنُ عَامِرٍ(1)
(ب د ع) زارع بن عَامِر العَبْدي، من عبد القيس، كنيته أبو الوازع ، وقيل : هو زارع بن زارع. والأول أصح، وله ابن يسمى الوازع ، به كان يكنى .
روى أبو داود الطيالسي ، عن مطر بن الأعنق، عن أم أبان بنت الوازع بن الزارع : أن جدها وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع الأشجّ العَصري، ومعه ابن له مجنون أو ابن أخت له، فلما قدموا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : يا رسول الله ، إن معي ابناً لي، أو ابن أخت لي، مجنوناً، أتيتك به لتدعو الله له . فقال : «أنتِنِي بِهِ» . فأتاه به فدعا له فبرأ ، فلم يكن في الوفد من يفضل عليه . وروت عنه أيضاً حديثاً طويلاً أحسنت سياقته .
أخرجه الثلاثة .
1723 - زَاهِرُ بْنُ الأَسْوَدِ
1723 - زَاهِرُ بْنُ الأَسْوَدِ(2)
(ب د ع) زَاهِر بن الأسود بن حَجَّاج بن قَيْس بن عَبْد بن دغيل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو مجزأة، كان ممن بايع تحت الشجرة، وسكن الكوفة ، قال الواقدي : كان من أصحاب عمرو بن الحَمِق الخزاعي .
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس النيار ومحمد بن محمد بن سرايا وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أبو عامر ، حدثنا
ص: 301
إسرائيل، عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه، وكان ممن شهد الحديبية ، قال : إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحُمُر إذ نادى منادي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إن رسول الله ينهاكم عن لحوم الحمر. وله حديث في صوم يوم عاشوراء .
أخرجه الثلاثة .
1724 - زَاهِرُ بْنُ حَرَام
1724 - زَاهِرُ بْنُ حَرَام(1)
(ب ع) زَاهِرُ بْنُ حَرَامِ الأشجعي شهد بدراً مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني إجازة ، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن ثابت، عن أنس (ح) قال سليمان : وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا فياض، أخبرنا رافع بن سلمة، قال: سمعت أبي يحدث عن سالم، عن رجل من أشجع يقال له : زاهر بن حرام، له صحبة، أنه كان من أهل البادية، وكان يهدي إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من هَدِيَّة البادية، فيجهزه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا أراد أن يخرج ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ زَاهِراً بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُ»(2).
قال : وكان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يحبه، وكان رجلاً دميماً ، فأتاه النبي يوماً وهو يبيع متاعاً له في السوق، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فجعل لا يألو ما الْصَقَ ظَهْرَه بصدره حين عرفه، وجعل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ يَشْتَرِي العَبْدَ»؟ فقال: يا رسول الله ، إذن والله تجدني كاسداً، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَكِنْ أَنْتَ عِنْدَ الله غَالِ» . لفظ عبد الرزاق .
أخرجه الثلاثة .
1725 - زَائِدَةُ بْنُ حَوَالَة
1725 - زَائِدَةُ بْنُ حَوَالَة(3)
(ب) زَائِدَةُ بن حَوَالة ، وقيل : مزيدة بن حوالة العنزي . روى عنه عبد الله بن شقيق .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
ص: 302
بَابُ الزاي وَالبَاءِ
1726 - زَبَّانُ بْنُ قَيْسُور
1726 - زَبَّانُ بْنُ قَيْسُور(1)
(ب س) زَيَّانُ وقيل : زبان بن قيسور . وقيل : ابن قسور. الكُلفي .
روى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن زبان ، قال : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو نازل بوادي الشوحط . وروى حديثاً كثير الغريب في ألفاظه، وهو إسناد ضعيف ليس دون إبراهيم بن سعد من يحتج به .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
قال ابن ماكولا : ذكره عبد الغني ويحيى بن علي الحضرمي في زبار، آخره راء، وقال الدارقطني : آخره نون .
1727 - الزِّبْرِ قَانُ بْنُ أَسْلَمَ
1727 - الزِّبْرِ قَانُ بْنُ أَسْلَمَ(2)
(د ع) الزُّبْرِقان بن أَسْلَم، من آل ذِي لَعْوَة.
روى أبو وائل شقيق بن سلمة قال : برز الحسين بن علي رضي الله عنهما فنادى : هل من مبارز؟ فأقبل رجل من آل ذي لَعْوَة، اسمه الزبرقان بن أسلم، وكان شديد البأس فقال : ويلك، من أنت؟ فقال : أنا الحسين بن علي . فقال له الزبرقان : انصرف يا بني فإني والله لقد نظرت إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مقبلا من ناحية قباء على ناقة حمراء وإنك يومئذ قُدَّامه، فما كنت لألقى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بدمك ، فانصرف الزبرقان وهو يقول أبياتاً من شعره .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : لا تصح له صحبة .
1728 - الزيرِ قَانُ بْنُ بَدْرٍ
1728 - الزيرِ قَانُ بْنُ بَدْرٍ(3)
(ب د ع) [الزُّبْرِقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عيّاش، وقيل: أبو شَذْرَة، واسمه
ص: 303
الحُصَين]. وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه ، والزبرقان القمر ، وقيل : إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مُزَبْرَقَة بالزعفران . وقيل : كان اسمه القمر، والله أعلم .
[نزل البصرة ، وكان سَيِّداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد بني تميم] ، منهم : قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا . وأجازهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عمر و بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال : مطاع في أذنية شديد العارضة ، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان : والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال . قال عمرو : إنك الزمر المروءة(1)، ضيق العَطَن، أحمق الأب، لثيم الخال . ثم قال : يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرا(2).
[وكان يقال للزبرقان : قَمَرُ نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه ، وولاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب].
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط ، يمدحه وقيل ، قالها الحطيئة : [الوافر]
تَقُولُ خَلِيْلَتِي لَمَّا التَقَينَا *** سَيُدرِكُنَا بَنُو القَوْمِ الهِجَانِ
سَيُدْرِكُنَا بَنُو القَمَرِ بنِ بَدْرٍ *** سِرَاجِ اللَّيْلِ لِلشَّمْسِ الحَصَانِ
فَقُلْتُ: أَدْعِي وَادْعُوَ إِنَّ أَنْدَى *** لِصَوْتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ
فَمَنْ يَكُ سَائِلَا عَنِّي فَإِنِّي *** أَنَا النَمَرِيُّ جَارُ الزَّبْرَقَانِ(3)
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش ، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة ، ثم هجاه الحطيئة بقوله: [البسيط]
ص: 304
دَع المَكَارَمَ لا ترحل لِبُغْيَتِهَا *** وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي(1)
تَرْحَلْ فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمرُ حسّان بن ثابت عن قوله إنه هجو ، فحكم أنه هجوله له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هذه، وللزبرقان شعر فمنه قوله : [البسيط]
نَحْنُ المُلُوكُ فَلَا حَيٌّ يُقَارِبُنَا *** فِينَا العَلَاءُ وَفِينَا تُنْصَبُ البِيَعُ
وَنَحْنُ نُطْعِمُهُمْ فِي القَحْطِ مَا أَكَلُوا *** مِنَ العَبِيطِ إِذًا لَمْ يُؤنَسِ القَزَعُ(2)
وَنَنْحَرُ الكُومَ عَبْطَاً فِي أَرومَتِنَا *** لِلنَّازِلِينَ إِذَا مَا أُنْزِلُوا شَبِعُوا
تِلْكَ المَكَارِمُ حُزْنَاهَا مُقَارَعَةً *** إِذَا الكِرَامُ عَلَى أَمْثَالِهَا أَقْتَرَعُوا(3)
أخرجه الثلاثة .
1729 - زبيب بن ثَعْلَيَّة
1729 - زبيب بن ثَعْلَيَّة(4)
(ب د ع) زُبَيْبُ بن ثَعْلبة بن عَمْرو بن سَوَاء بن نَابِي بن عُبدة بن عَدي بن جُندَب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري .
وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ومسح رأسه ووجهه وصدره ، وقيل : هو أحد العِلْمة الذين أعتقتهم عائشة ، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال : حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زُبَيْب، عن أبيه، عن جده زبيب قال : بعث النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بِرُكْبَةٍ، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال زبيب : فركبت بَكْرَةً لي إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فسبقتهم إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلت : السلام عليك ، يا نبي الله ، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخَضْرَمْنَا آذان النَّعَم . فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى
ص: 305
أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ»؟ قلت : نعم . قال : «مَنْ بَيْتُكَ»؟ قلت : سمرة رجل من بَلْعَنبر، ورجل آخر سَمَّاه له . فشهد الرجل وأبى سمرة أن يَشْهَد ، فقال : «شَهِدَ لَكَ وَاحِدٌ فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ»؟ فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخَضْرَمْنَا آذان النعم . فقال النبي : «اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الأَمْوَالِ، وَلَا تَسْبُوا ذَرارِيهِمْ، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ العَمَل مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالَا»(1).
أخرجه الثلاثة .
شعَيْث : آخره ثاء مثلثة، وعبدة : بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي ، وفتح الباء الموحدة ، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية .
و خضر منا آذان النعم: هو قطعها ، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم . فلما جاء الإسلام أمرهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يخضر موا في غير الموضع الذي خَضْرَم فيه [أهل] الجاهلية، وقد تقدم في رديح ، ويرد في زُخَى، أن زُبَيْباً كان من جُمْلة الغلمة الذين أعتقتهم عائشة .
1730 - الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1730 - الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(2)
(ب س) الزُّبَيْرِ بن عَبْد الله الكلابي، من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . قال أبو عمر : لا أعلم له لقاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولكنه أدرك الجاهلية، وعاش إلى خلافة عثمان .
أخرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر المعروف بالغازي بقراءتي عليه، أخبر إسماعيل بن زاهر القاضي بنيسابور، أخبرنا أبو الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أخبرنا يعقوب بن سفيان، أخبرنا صفوان بن صالح، أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا أسيد الكلابي : أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه قال : رأيت غَلَبَةً فارس الروم ثم رأيت غلبة الروم فارس ثم رأيت غلبة المسلمين فارس ، كل ذلك في خمس عشرة سنة .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى : ذكره يعقوب بن سفيان فيمن رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، وترجم عليه : الزبير الكلابي، ولم ينسبه .
1731 - الزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ
1731 - الزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ(3)
(ب د ع) الزُّبَيْرُ بن عُبَيْدَةَ الأَسَدِيّ ، من أسد بن خزيمة، من المهاجرين الأولين .
ص: 306
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : ثم قدم المهاجرون أرسالاً ، يعني [إلى] المدينة، وقال: وكان بنو غنم بن دودان بن أسد أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة هِجْرَةٌ، رجالهم ونساؤهم، وذكر جماعة منهم، وقال: والزبير بن عبيدة وتمام بن عبيدة .
قال أبو عمر : ممن هاجر إلى المدينة مع رسول الله : الزبير بن عبيدة، وأخواه تمام وسخبرة ابنا عبيدة، ولم يذكر تماماً في التاء .
أخرجه الثلاثة .
1732 - الزبير بن العوام
1732 - الزبير بن العوام(1)
(ب د ع) الزُّبَيْرُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أَسَدَ بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الأسدي، يُكْنى أبا عبد الله، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فهو ابن عمة رسول الله ، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر ، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه .
وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بن عروة. وقال عروة : أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أبو الأسود عن عروة. وروى هشام بن عروة عن أبيه : أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشرة سنة . وقيل : أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير ، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام .
وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وآخى رسول الله بينه وبين عبد الله بن مسعود ، لما آخی بين المهاجرين بمكة ، فلما قدم المدينة وآخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سَلَمة بن سَلَامَة بن وَقْش .
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، أخبرنا زكرياء بن عدي، أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، ولا إخالهُ يُتهم علينا ، قال : أصاب عثمان الرعاف سَنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش فقال : استخلف . قال : وقالوه ؟ قال : نعم . قال : من هو ؟ قال : فسكت. ثم دخل عليه رجل آخر فقال مثل ما قاله الأول ، ورد عليه نحو ذلك ، قال : فقال
ص: 307
عثمان : الزبير بن العوام؟ قال : نعم . قال : أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم- ما علمت - وأحبهم إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة قال : حدثنا هَنَّاد، أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير قال : جمع لي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أبويه يوم قُرَيْظَةَ فقال : «بأبي وأمي».
قال : وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا أحمد بن منيع، أخبرنا معاوية بن عمر، وأخبرنا زائدة، عن عاصم، عن زر، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ لِكُلِّ نَبِي حَوَارِيَّاً وَحَوَارِي الزبير بن العوام».
وروى عن جابر نحوه، وقال أبو نعيم : قاله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الأحزاب ، لما قال : «مَنْ يَأْتِينَا بِخَيْرِ القَوْمِ»، قال الزبير : أنا . قالها ثلاثاً، والزبير يقول : أنا(1).
قال : وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حماد بن زيد، عن صخر بن جويرية ، عن هشام بن عروة قال : أوصى الزبير إلى ابنه عبد الله صبيحةَ الجَمَل ، فقال : ما مني عضو إلا قد جرح مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى انتهى ذلك إلى فَرْجِه .
وكان الزبير أول من سل سيفاً ي الله عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، بمكة ، وقع الخبر أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و قد أخذه الكفار ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه ، والنبي(صلی الله علیه و آله و سلم) بأعلى مكة فقال له : «مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ»؟ قال : أخبرت أنك أخذت. فصلى عليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ودعا له ولسيفه(2).
وسمع ابن عمر رجلا يقول : أنا ابن الحَوَارِي . قال : إن كنت ابن الزبير وإلا فلا .
وشهد الزبير بدراً وكان عليه عمامة صفراء مُعْتَجِراً بها فيقال : إن الملائكة نزلت يومئذ على سيماء الزبير .
ص: 308
وشهد المشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أحداً والخندق والحديبية وخيبر والفتح وحنينا والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده ، وقال : هم الذين توفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و هو عنهم راض .
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، قال أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر ، أخبرنا أبو خیثَمَة خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أخبرنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا إسماعيل بن زكريا ، عن النضر أبي عُمَر الخَزَّاز ؛ عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما انتفض حراء قال : «اسْكُنْ حِرَاءُ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ وَصَدِّيق وَشَهِيدٌ». وكان عليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، وعبد الرحمن، وسَعْد، وسَعِيد بن زيد(1).
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير بن العوام، عن أبيه ، قال : لما نزلت : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر / 8] قال الزبير : يا رسول الله ، وأي النعيم نسأل عنه، وإنما هما الأسودان : التمر والماء؟ قال : «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ».
قيل : كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يُدْخِل إلى بيته منها درهماً واحداً، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله على الجميع فقال : [الطويل]
أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ *** حَوَارِيةُ وَالقَوْلُ بِالفِعْلُ يُعْدَلُ
أَقامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ *** يُوَالِي وَلِيّ الحَقِّ وَالحَقُّ أَعْدَلُ
هُوَ الفَارِسُ المَشْهُورُ وَالبَطَلُ الَّذِي *** يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحجَّلُ
وَإِنَّ أَمْرًا كَانَتْ صَفِيَّةٌ أُمَّهُ *** وَمِنْ أَسَدِ فِي بَيْتِهِ لَمُرَفَّلُ
لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ *** وَمِنْ نُصْرَةِ الإِسْلَامِ نجد مُؤنَّلُ
ص: 309
فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ *** عَنِ المُصْطَفَى، وَاللَّهُ يُعْطِي وَيُجْزِلُ
إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الحَرْبُ حَشَّهَا *** بِأَبْيَضَ سَبَّاقٍ إِلَى المَوْتِ يُرْقِلُ(1)
فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ *** وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرَ مَا دَامَ يَذْبُلُ(2)
وقال هشام بن عروة : أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) منهم : عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف، والمقداد، وابن مسعود، وغيرهم. وكان يحفظ على أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله .
وشهد الزبير الجمل مقاتلاً لعلي، فناداه علي ودعاه ، فانفرد به وقال له : أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فنظر إلي وضحك وضحكت فقلت أنت : لا يدع ابن أبي طالب زهوة فقال: «ليس بمُزه ، ولتقاتِلنَّه وأنت له ظالم»، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عن القتال، فنزل بوادي السباع ، وقام يصلي فأتاه ابن جُرموز فقتله ؟ وجاء بسيفه إلى علي فقال : إن هذا سيف طالما فَرَّج الكرب عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قال : بَشِّر قاتل ابن صَفِيَّة بالنار(3).
وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين ، وقيل : إن ابن جرموز استأذن على علي، فلم يأذن له، وقال للآذن : بَشِّره بالنار ، فقال : [المتقارب]
أَتَيْتُ عَلِيّاً بِرَأْسِ الزُّبَيْ *** رِ أَرْجُو لَدَية بهِ الزَّلَفَة
فَبَشِّرَ بِالنَّارِ إِذْ جِئْتُهُ *** فَبِئْسَ البِشَارَةُ وَالنُّحفَة
وَسَيَّانَ عِنْدي قَتْلُ الزُّبَيْرُ *** وَضَرْطَةُ عَنْزِ بِذِي الجُحْفَة(4)
وقيل : إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سَفَوَان أتى إنسان إلى الأحنف بن قيس فقال : هذا الزبير قد لُقِيَ بِسَفَوان . فقال الأحنف : ما شاء الله ؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله ! فسمعه ابن جرموز، وفضالة بن حابس ونفيع، في غواة بني تميم، فركبوا ، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو على فرس له يقال له : ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله، نادی صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه .
ص: 310
وكان عمره لما قتل سبعاً وستين سنة ، وقيل : ست وستون، وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية .
وكثير من الناس يقولون : إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له علي : بشر قاتل ابن صفية بالنار. وليس كذلك، وإنما عاش بعد ذلك حتى ولي مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز ، فقال مصعب : ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عبد الله - يعني أباه الزبير - ليسا سواء. فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار ، لأنه قتل الزبير، رضي الله عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة .
أخرجه الثلاثة .
1733 - الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِى هَالَةَ
1733 - الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِى هَالَةَ(1)
(د ع) الزُبَيْر بن أبي هالة . روى عيسى بن يونس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير قال : قتل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رجلا من قريش يوم بدر صبراً، ثم قال : «لَا يُقْتَلَنَّ بَعْدَ الْيَوْمِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ صَبراً»(2)
قال أبو حاتم : هذا هو الزبير بن أبي هالة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
بَاب الزَّاي وَالخَاءِ وَالرَّاءِ
1734 - زخي العنبري
1734 - زخي العنبري(3)
(د ع) زُخَيُّ العَنْبَرِي ، من ولد قُرْط بن جناب بن الحارث بن جندب بن العنبر التميمي العنبري .
برك عليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومسح رأسه .
روى عبد الله بن رُدَيْح بن ذؤيب بن شعثم بن قرط بن جناب العنبري، عن أبيه رديح، عن أبيه ذؤيب أن عائشة قالت : يا نبي الله، إني أريد عتيقاً من ولد إسماعيل، فقال لها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «انْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ فِي العَنْبَرِ ، فَخُذِي مِنْهُمْ أَرْبَعَةً غِلْمَةٍ»، فَأَخَذَتْ جَدِّي رُديْحا ،
ص: 311
وعمي سَمُرة، وابن أخي زُخَيَّا، وأخذت خالي زبيباً ، ثم رفع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يده فمسح بها وجوههم وبرك عليهم ، وقال : يا عائشة ، هؤلاء من ولد إسماعيل»(1).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1735 - زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ
1735 - زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ(2)
(ب س) زِر بن حُبَيش بن حُبَاشَة بن أوس الأسَدِيّ ، من أسد بن خزيمة، يكنى أبا مريم ، وقيل : أبا مطرف.
أدرك الجاهلية ولم ير النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو من كبار التابعين .
روى عن عُمَر وعلي وابن مسعود روى عنه الشعبي والنخعي، وكان فاضلاً عالماً بالقرآن، توفي سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وعشرين سنة .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1736 - زِرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1736 - زِرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(3)
زِرُّ بن عَبْد الله بن كُلَيْب الفُقَيْمِي . قال الطبري : له صحبة، وهو من المهاجرين، وهو من أمراء الجيوش في فتح خُوزستان، كان على جيش حَصَر جُنْدَ يسابور، وفتحها صلحاً .
ص: 312
1737 - زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى
1737 - زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى(1)
(ب) زُرَارَة بن أوْفَى النَّخَعِي ، له صحبة ، توفي في خلافة عثمان .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1738 - زُرَارَةُ بْنُ جِزْيِ
1738 - زُرَارَةُ بْنُ جِزْيِ(2)
(ب د ع) زُرَارَة بن جِزْي . له صحبة وهو زرارة بن جزي بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر - واسمه عبيد - بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
روى محمد بن عبد الله الشُّعَيْنِي، عن زفر بن وَثِيمة، عن المغيرة بن شعبة: أنّ زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يُورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها .
وروى عنه مكحول . وهو والد عبد العزيز بن زرارة الذي خرج مجاهداً أيام معاوية مع يزيد بن معاوية فقتل شهيداً ، فقال معاوية لأبيه زرارة : قُتِل فتى العرب ، قال : ابنى أو ابنك يا أمير المؤمنين؟ قال : ابنك .
وروی هشام الكلبي قال : لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم، فقال له : كيف أنتم؟ قال : بخير، أنبتنا الله فأحسن نباتنا، وحصدنا فأحسن حصادنا، وكانوا قد هلكو في الجهاد.
أخرجه الثلاثة .
جزي: قال ابن ماكولا : يقوله المُحَدِّثون بكسر الجيم وسكون الزاي، وأهل اللغة يقولونه : جزء، بفتح الجيم والهمزة .
وقال أبو عمر : جزي : يعني بالكسر ، وجَزْء، يعني بالفتح.
ص: 313
وقال عبد الغني : جَزِي : بفتح الجيم وكسر الزاي، والله أعلم .
1739 - زُرَارَةُ بْنُ عَمْرِو
1739 - زُرَارَةُ بْنُ عَمْرِو(1)
(ب) زُرَارةُ بن عَمْر و النَّخَعي، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد النَّخَع، في نصف رجب من سنة تسع ، فقال : يا رسول الله ، إني رأيت في طريقي رؤياً هالتني، قال: «وَمَا هِيَ»؟ قال : رأيت أتاناً خَلَّفتها في أهلي قد ولدت جدياً أسفع أحوى، ورأيت ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو، وهي تقول : لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: «أَخَلَّفْتَ فِي أَهْلِكَ أَمَةٌ مُسِرَّةً حَمَلَا»؟ قال : نعم . قال : «فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلاماً ، وَهُوَ ابْنُكَ» ، قال : فأنى له أسفع أحوى ؟ قال : «ادْنِ مِنّي» ، فقال : «أَبِكَ بَرَضٌ تَكْتُمُهُ»؟ قال : والذي بعثك بالحقي ما علمه أحد قبلك . قال : «فَهُوَ ذَاكَ، وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدِي». قال : وما الفتنة يا رسول الله؟ قال : «يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ وَيَشْتَجِرُونَ أَشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ ، وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، دَمُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أَحْلَى مِنَ المَاءِ، يَحْسَبُ المُسِيءُ أَنَّهُ مُحْسِنٌ ، إِنْ مِنَّ أَدْرَكَتِ ابْنَكَ ، وَإِنْ مَاتَ أَبْنُكَ أَدْرَكَتْكَ»، قال : فادع الله أن لا تدركني، فدعا له(2).
أخرجه أبو عمر .
1740 - زُرَارَةً أَبُو عَمْرِو
(د ع) زُرَارَة أبو عَمْرو مجهول، روى عنه ابنه عمرو .
حدث حفص بن سليمان، عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو، عن عمرو بن زرارة ، عن أبيه ، قال : كنت جالساً عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فتلا هذه الآية: ﴿إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرِ﴾ إلى قوله : ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي نَاسِ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهُ تَعَالَى».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أعلم أهو الذي قبله أم غيره ؟
1741 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ النَّخَعِيُّ
1741 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ النَّخَمِيُّ(3)
(ب س) زُرَارة بن قَيْس بن الحَارِث بن عدي بن الحارث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع النَّخَعِي .
ص: 314
قال الطبري والكلبي وابن حبيب : قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد النخع ، وهم مائتا رجل فأسلموا .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وأخرجه أبو موسى مطولاً .
أخبرنا أبو موسى إذناً قال : أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذناً ، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جزم يقال له : أبو جويل، من بني علقمة ، عن رجل منهم قال : وفد رجل من النَّخَع يقال له : زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في نفر من قومه، وكان نصرانياً، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلمت، وقلت : يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق ، فقلت : رأيت أتاناً تركتها في الحي أنها ولدت جدياً .
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا : قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة : يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتاناً خَلَّفْتُها في أهلي، ولدت جدياً أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله «فدعاله» فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع علياً .
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو : أنه وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم وكتب له كتاباً ودعاله .
أخرجه أبو موسى مطولاً .
قلت : هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم ، ولئلا يرى بعض الناس «زرارة بن قيس» فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمر و الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النجع ، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولاً، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع علياً، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم .
ص: 315
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال : زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيراً، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره .
1742 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ الخَزْرَجِي
1742 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ الخَزْرَجِي(1)
(ب) زُرَارَة بن قيس بن الحارث بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن عُبَيْدِ بن ثَعْلَبَةَ بن غَنْم بن بن النجار الأَنْصَارِيّ الخزرجي ، ثم النجاري، قتل يوم اليمامة .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1743 - زُرَارَةُ بْنُ كَرِيم
1743 - زُرَارَةُ بْنُ كَرِيم(2)
(ع) زُرَارَة بن كَرِيم بن الحَارِث بن عَمْرو السَّهْمِي، وقيل: زرارة بن كرب، رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع .
أخرجه أبو نعيم وقال : ذكره بعض المتأخرين، ولم يُخرج له نسباً، وقد تقدم ذكره في الحارث بن عمرو السهمي.
قلت: لم يفرد ابن مَنْدَه زُرَارَة بن كريم بترجمة فيما رأينا من نسخ كتابه ، وإنما ذكره في الحارث بن عمرو السهمي، وهو راو لا غير، فإنه يروي عن أبيه عن جده يعني الحارث بن عمرو، وليس له صحبة، وإنما الصحبة لجده الحارث، وهو من سهم باهلة، وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن، وولد قتيبة من باهلة، والله أعلم.
1744 - زُرْعَةُ بْنُ خَلِيفَةٌ
1744 - زُرْعَةُ بْنُ خَلِيفَةٌ(3)
(ب د ع) زُرْعة بن خليفة . روى عنه محمد بن زياد الراسبي أنه أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فعرض عليه الإسلام، فأسلم ، وأنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقرأ في المغرب في السفر بالتين والزيتون، وإنا أنزلناه في ليلة القدر .
وروی محبوب بن مسعود، عن أبي المُعَذِّل الجُرْجاني ، عن أبي زرعة قال : وقرأ : ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾.
أخرجه الثلاثة .
ص: 316
1745 - زُرْعَةُ بْنُ سَيْفِ
1745 - زُرْعَةُ بْنُ سَيْفِ(1)
(ب د ع) زُرْعَة بن سَيْف بن ذِي يَزَن . قيل من أقبال اليمن ، كتب إليه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ، قال : وقدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم، قال : وبعث إليه زرعة بن ذي يزن بإسلامه ومفارقتهم الشرك، فكتب إليهم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)كتاباً :
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ رَسُولِ الله إِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَإِلَى نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، وَإِلَى النَّعْمَانِ قَيْلِ ذِي رُعَينِ وَمُعَافِرَ ، وَإِلَى زُرْعَةَ بْنِ ذِي يَزِنَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَقَعَ بِنَا رَسُولُكُمْ مَقْفَلَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ فَلَقَيْنَا ِالمَدِينَةِ ، فَبَلْغَ مَا أَرْسَلْتُمْ بِهِ، وَأَنْبَأَنَا بِإِسْلَامِكُمْ وَقَتْلِكُمُ المُشْرِكِينَ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهَدَايَتِهِ ، إِنْ أَصْلَحْتُمْ، وَأَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ المَغَانِمِ خُمُسَ الله وَسَهْمَ النَّبِيِّ وَصَفِيَّهِ». وذكر الزكاة، وهو كتاب طويل .
وقال : إن رسول الله أرسل إلى زرعة بن ذي يزن : «إذَا أَتَاكُمْ رُسُلِي فَأُوصِيكُمْ بِهِمْ خَيْراً» .
أخرجه الثلاثة .
1746 - زُرْعَةُ الشَّقَرِيُّ
1746 - زُرْعَةُ الشَّفَرِيُّ(2)
(ب د ع) زُرْعَة الشَّقَري ، كان اسمه أصرم فسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) زرعة .
روى عنه أسامة بن أخْدَرِي قال : قدم حَيٌّ من شَقِرة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فيهم رجل ضخم يقال له أصْرَم قد ابتاع عبداً حبشياً فقال : يا رسول الله ، سَمِّه وادع لي فيه بالبركة ، قال : «مَا أَسْمُكَ»؟ قال : أصرم قال : «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ»(3).
أخرجه الثلاثة .
1747 - زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَة
1747 - زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَة(4)
(د ع) زُرْعة بن ضَمْرةَ العَامِريُّ ، من بني عامر بن صعصعة ، له ذكر ، ولا تصح له صحبة ولا رؤية ، روى عنه أبو الأسود الديلي .
ص: 317
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1748 - زُرْعَةُ بْنُ عَامِرٍ
1748 - زُرْعَةُ بْنُ عَامِرٍ(1)
زُرْعَة بن عَامِرٍ بن مَازِن بن ثَعْلبة بن هَوازن بن أسلم الأسلمي . صحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قديماً وشهد معه أحداً، وهو أول من قتل يوم أحد من المسلمين . قاله ابن الكلبي .
1749 - زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البَيَاضِي
(س) زُرْعَة بن عَبْد الله البَيَاضِي. روى رَوْح بن عُبادة عن ابن جُرَيج، عن أبي الحوشب ، عن زرعة بن عبد الله أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «يُحِبُّ الإِنْسَانُ الحَيَاةَ ، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الفِتَنِ، وَيُحِبُّ كَثرَةَ المَالِ وَقِلةُ المَالِ أَقل لِلْحِسَابِ»(2).
أخرجه أبو موسى وقال : زرعة هذا قد روى عن أسماء بنت عُميس وعن التابعين .
1750 - زُرَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1750 - زُرَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(3)
(س) زرين بن عَبْد الله الفُقَيْمي، قال ابن شاهين: هكذا في كتابي في موضعين، زاي قبل راء، وروى عن سيف بن عمر، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي، عن زرين بن عبد الله الفقيمي : أنه وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في نفر من بني تميم ، فأسلم، ودعاله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) والعقبه .
روى أبو معشر عن يزيد بن رومان وقال : وفد زرين بن عبد الله الفقيمي، من بني تميم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، و قال كلثوم بن أو فى بن زرين بن عبد الله : [الكامل]
وقال أوفى جَدِّي الَّذِي مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ *** بِيَمِينِهِ وَأَنَا الجَوَادُ السَّابِقُ
أخرجه أبو موسى وقال : قيل : الصواب رزين . والله أعلم .
بَابُ الزَّاي وَالعَین وَالفَاءِ
1751- زعبل
1751- زعبل(4)
(س) زَعْبَلُ . ذكره الخطيب أبو بكر في المؤتنف، وروى بإسناده عن مسلم بن إبراهيم، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن زعبل قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «تَهَادُوا وَتَزَاوَرُوا ، فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تَنْبِتُ الوِدَّ وَالهَدِيَّةُ تَسُلُ السَّخِيمَةَ(5)»(6).
ص: 318
أخرجه أبو موسى .
زعبل : بفتح الزاي، وبالعين المهملة، والباء الموحدة المفتوحة، وآخره لام.
1752 - زُفَرُ بْنُ أَوْس
1752 - زُفَرُ بْنُ أَوْس(1)
(د ع) زُفَر بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري ، من بني نصر بن معاوية، وقد تقدّم نسبه عند أبيه ، يقال : إنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولا تعرف له صحبة ولا رؤية .
أخرجه أبو منده وأبو نعيم .
1753 - زُفَرُ بْنُ حُرْثَانَ
1753 - زُفَرُ بْنُ حُرْثَانَ(2)
زُفَر بن حُرْثَان بن الحارث بن حرثان بن ذكوان . وهو من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية ، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ قاله هشام بن الكلبي .
1754 - زُفَرُ بْنُ زَيْدِ
1754 - زُفَرُ بْنُ زَيْدِ(3)
زُفَر بن زَيْد بن حُذَيْفَة. كان سيد بني أسد في وقته، وثبت على إسلامه حين ظهر طليحة وادعى النبوة .
1755 - زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ
1755 - زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ(4)
(د ع) زُفَر بن يَزِيد بن هاشم بن حَرْمَلَة ، له ذكر في حديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
1756 - زُكْرَةُ بْنُ عَبْدِ الله
1756 - زُكْرَةُ بْنُ عَبْدِ الله(5)
(ب س) زُكْرةٌ بن عَبْد الله . ذكره أبو حاتم الرازي وأبو الحسن العسكري في الأفراد، ونسبه أبو الفتح الأزدي .
روى بقية بن الوليد، عن عمرو بن عتبة ، عن أبيه ، عن زياد بن سمية قال : سمعت زكرة يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «لَوْ أَعْرِفُ قَبْرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا لَزُرْتُهُ»(6).
ص: 319
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1757 - زَكَرِيَّا بْنُ عَلْقَمَةَ
1757 - زَكَرِيَّا بْنُ عَلْقَمَةَ(1)
(س) زَكَرِيَّا بن عَلْقَمَةَ الخُزَاعِيّ . أورده ابن شاهين هكذا ، وروى بإسناده عن الزهري، عن عروة : أن زكريا بن علقمة الخزاعي قال : بينما أنا جالس عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذ جاءه رجل من الأعراب ؛ أعراب نجد، فقال : يا رسول الله ، هل للإسلام منتهى ؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتِ مِنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلَامَ». قال الأعرابي : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : «ثُمَّ تَعُودُونَ أَسَاوِدَ صُبَّاً ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»(2).
كذا أورده في الترجمة وفي الحديث جميعاً في باب الزاي، وإنما هو كرز بن علقمة، والحديث مشهور عن الزهري .
أخرجه أبو موسى .
أساود صُبَّاً، الأساود: الحيات، وإذا أراد [الأسود] أن ينهش ارتفع ثم انصب على المنهوش . وقيل : يصب السم من فيه .
بَابُ الزَّاي وَالمِیمِ وَالنُونِ
1758 - زَمْلُ بْنُ عَمْرِو
1758 - زَمْلُ بْنُ عَمْرِو(3)
(ب د ع) زَمْل بن عَمْرو ، وقيل : زَمْل بن ربيعة ، وقيل : زُمَيْل بن عَمْرو بن العنز بن خَشَاف بن خديج بن وائلة بن حارثة بن هند بن حَرَام بن ضِنّة بن عبد بن كَبِير بن عُذْرَة بن سعد هديم العذري ، وقد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى هشام بن الكلبي عن الشَّرْقيّ بن القُطَامي، عن مُدَّلِج بن المِقْدام العُذري، عن عمه، عمارة بن جزي ، قال : قال زمل : سمعت صوتاً من صنم . . وذكر الحديث .
ولما وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وآمن به، عقد له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لواء على قومه، وكتب له كتاباً، ولم يزل معه ذلك اللواء حتى شهد به صفين مع معاوية، وقُتِل زمل يوم مرج راهط ، ساق نسبه كما سقناه الكلبي والطبري .
أخرجه الثلاثة .
ص: 320
حرام بالحاء والراء. وضِنة : بكسر الضاد وبالنون. وخَشَافُ : بفتح الخاء والشين المعجمتين. وواثلة : بالثاء المثلثة . وكبير : بعد الكاف باء موحدة .
1759 - زِنْبَاعُ بْنُ سَلَامَة
1759 - زِنْبَاعُ بْنُ سَلَامَة(1)
(ب د ع) زنباع بن سلامة الجُذَامِيّ ، أبو رَوْح بن زنباع، قاله ابن منده وأبو نعيم .
وقال أبو عمر : زنباع بن روح [بن زنباع] الجذامي ، يكنى أبا روح بابنه روح. كان ينزل فلسطين .
روى ابن جريج، عن عمرو بن شُعَيْب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص : أن زنباعاً وجد غلاماً مع جاريته فقطع ذكره وجدع أنفه، فأتى العبد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فذكر له ذلك، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ»؟ قال : فعل كذا وكذا . فقال النبي للعبد : «اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرِّ»(2).
أخرجه الثلاثة .
قلت : نسبه ابن منده وأبو نعيم وأسقطا من نسبه ، فإنه زنباع بن روح بن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح ، والله تعالى أعلم . والحمد لله وحده
بَابُ الزَّاي وَالهَاءِ وَالوَاوِ
1760 - زُهْرَةُ بْنُ حَوِيَّة
1760 - زُهْرَةُ بْنُ حَوِيَّة(3)
(ب) زُهرة بن حَوِيَّة بن عَبْد الله بن قَتَادَة بن مَرْثَد بن معاوية بن قطن بن مالك بن أزْنَم بن جشم بن الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وفده ملك هَجَر، فأسلم.
وكان على مقدمة سعد في قتال الفرس. وقتل الجالينوس الفارسي بالقادسية وأخذ سَلَبَهُ ، فبلغ ثمنه عشرة آلاف درهم ، وقيل : بل قتله كثير بن شهاب . وقتِل زهرة بالقادسية، أخرجه أبو عمر هكذا.
ص: 321
قلت : لم يقتل بالقادسية، وأنما بقي وعاش حتى كبر، وقتله شبيب بن يزيد الخارجي بسُوقٍ حَكَمَةَ أيام الحجاج ، قاله سيف والطبري والكلبي وابن حبيب والدارقطني وغيرهم .
حوية : بفتح الحاء وكسر الواو ، قاله سيف . وقال ابن إسحاق : جُويَّة بضم الجيم وفتح الواو . وقال الدارقطني : وقول سيف أصح .
1761 - زُهَيْرُ بْنُ الأَقْمَر
1761 - زُهَيْرُ بْنُ الأَقْمَر(1)
(س) زُهير بن الأقْمَر . أورده ابن شاهين في الصحابة .
روى عمرو بن مُرّة ؛ عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ»(2).
أخرجه أبو موسى وقال: زهير تابعي، وإنما يروي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
1762 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّة
1762 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّة(3)
(ب د ع) زُهَيْر بن أبي أُمَيَّة . مذكور في المؤلفة قلوبهم ، قاله أبو عمر ، وقال : فيه نظر، لا أعرفه .
وقال ابن منده وأبو نعيم : زهير بن أبي أمية ، وقيل : ابن عبد الله بن أبي أمية . ورويا عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد، عن السائب قال : جاء بي عثمان وزهير بن أبي أمية ، فاستأذنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأذن لي ، فدخلت عليه ، فأثنيا عَلَيَّ عنده فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا ، أَلَمْ تَكُنْ شَرِيكِي فِي الجَاهِلِيَّةِ»؟ فقلت : بلى، بأبي وأمي ، «فَنِعْمَ الشَّرِيكُ كُنتَ، لَا تَدَارِي وَلَا تُمَارِي»(4).
قيل : هو زهير بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، أخو أم سلمة وابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، فإن كان هو فهو ابن عمة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أمه عاتكة بنت عبد
ص: 322
المطلب، وله في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش . وبنو المطلب أثر كبير، ذكرناه في الكامل في التاريخ.
أخرجه الثلاثة .
1763 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّة
1763 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّة(1)
(د) زُهَيْر بن أبي أميَّة . روى عنه السائب بن يزيد، قاله ابن منده، وروى عن إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: جاء عثمان بن عفان وزهير بن أبي أمية يستأذنان على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأثنيا، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أنا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا . . .» ثم ذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وحده. قلت : جعله ابن منده ترجمتين ؛ هذا والذي قبله، وهما واحد لا شبهة فيه، وليس به خفاء . فهو ساق النسب واحداً، والإسناد واحداً والحديث واحداً، فلا أدري لأي معنى أفرده، فلو خالف في بعض الأشياء لكان له بعض العذر، والله أعلم .
1764 - زُهَيْرُ الأَنْمَارِيُّ
1764 - زُهَيْرُ الأَنْمَارِيُّ(2)
(ب) زُهَيْرُ الأَنْمَارِي ، وقيل : أبو زهير . شامي، روى عنه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الدعاء ، روى عنه خالد بن معدان .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
1765 - زهير الثقفى
1765 - زهير التخفى(3)
(د ع) زُهَيْرِ الثَّقَفِي . روى عبد الملك بن إبراهيم بن زهير الثقفي، عن أبيه، عن جده أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «إِذَا سَمَّيْتُمْ فَعَبدُوا»(4).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1766 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي جَبَلٍ
1766 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي جَبَلٍ(5)
(ب ع س) زُهَيْر بن أبي جَبَل ، وقيل : عبد الله ، وقيل : محمد بن زُهير بن أبي جَبَل الشنوي، من أزد شنوءة .
ص: 323
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن حميد، خبرنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي ، أخبرنا عبدة بن سليمان، أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي عمران الجَوْنِي، عن زُهير بن أبي جبل قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ رَكِبَ بَحْرَ حِينَ يَرْتَجُ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ ، وَمَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ لَيْسَ عَليهِ إِجَارٌ ، فَمَاتَ ، فَلَا ذِمَّةً لَهُ»(1).
رواه هشام الدستوائي، عن أبي عمران ، قال : كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له : زهير بن عبد الله ، فرأى إنساناً فوق بيت ليس حوله شيء، فذكر نحوه .
ورواه غُنْدَر ، عن شعبة فقال : محمد بن زهير بن أبي جبل .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر : زهير بن عبد الله بن أبي جبل .
1767 - زُهَيْرُ بْنُ خُطَامَةَ
1767 - زُهَيْرُ بْنُ خُطَامَةَ(2)
(د ع) زُهَيْر بن حُطَامة الكناني . خرج وافداً إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فآمن به، وسأله أن يَحْمِيَ له ضَه ، تقدم ذكره في اسم أخيه الأسود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1768 - زُهَيْرُ بْنُ خَيْثَمَةَ
1768 - زُهَيْرُ بْنُ خَيْثَمَةَ(3)
زُهَيْر بن خَيْثَمَةَ بن أبي حُمْران، وهو جد زهير بن معاوية الكوفي، قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الليلة التي توفي فيها، فنزل على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، ذكره هكذا أبو أحمد عسكري.
1769 - زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ
1769 - زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ(4)
(ب د ع) زُهَيْر بن صُرَد أبو صُرَد ، وقيل : أبو جَرُول الجُشَمِي السَّعْدي، من بني سعد بن تر . سكن الشام، قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد قومه من هوازن لما فرغ من حين، رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حينئذ بالجعرانة يميز الرجال من النساء في سَبي هوازن .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني عرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : كنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بحنين ، فلما أصاب من هوازن
ص: 324
ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، إنا أصل وعشيرة ، فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد، فقال : يا رسول الله ، إنما سبيت منا عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كَفَلْنك، ولو أنا مَلَحْنا للحارث بن أبي شمر بن النعمان بن المنذر . ثم نزل منا أحدهما بمثل ما نزلت به ، لرجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتاً قالها : [البسيط]
أمْنُنْ عَلَينا رَسُولَ الله فِي كَرَم *** فَإِنَّكَ المَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَدْخِرُ
أمْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ أَعْتَافُهَا قَدَر *** ممزّقٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيرُ
أبْقَتْ لَنَا الحَرْبُ ثهتَاناً عَلَى حَزَنٍ *** عَلَى قُلُوهِمُ الغَماء والغمر
إن لَمْ تُدَارِكُهَا نَعْمَاهُ تَنْشُرُهَا *** يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْماً حين يختبر
أمْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنتَ تَرْضَعُهَا *** إِذْفُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ عُضِهَا دَرَرُ
إذْ كُنْتَ طِفْلًا صَغِيراً كُنْتَ تَرْضَعُهَا *** وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ
لا تُجعَلنَا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ *** وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
إنَّا لِنَشْكُرُ أَلَا وَإِنْ كُفِرَت *** وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْم مُدْخَرُ(1)
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله : «نِسَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ أَمْ أَمْوَالُكُمْ»؟ فقالوا : يا رسول الله، خَيَّرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلَبِ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِذَا أَنَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ فَقُومُوا فَقُولُوا : إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله و سلم) إِلَى المُسْلِمِينَ، وَبِالمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (صلی الله علیه و آله و سلم) فِي أَبْنَائِنَا وَنِسَائِنَا ، فَسَأَعْطِيكُمْ عِندَ ذَلِكَ وَأَسْأَلُ لَكُمْ». فلما صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ». فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله . وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لرسول الله . فقال الأقرع بن حابس : أما أنا وبنو تميم فلا . وقال عباس بن مرداس السلمي : أما أنا وبنو سليم فلا . فقالت بنو سليم: بلى. ما كان لنا فهو لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). وقال عيينة بن حصن: أما أنا وبنو فَزارة فلا . فقال رسول الله : «مَنْ أَمْسَكَ بِحَقِّهِ مِنْكُمْ فَلَهُ بِكُلِّ إِنْسَانِ سِتَّ فَرَائِضَ مِنْ أَوَّلِ فَيْءٍ نُصِيبُهُ . فَرُدُّوا إِلَى النَّاسِ نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ»(2).
أخرجه الثلاثة .
ص: 325
1770 - زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمٍ
1770 - زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمٍ(1)
(د ع) زُهَيْرِ بن عَاصِم بن حُصَيْن. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، له ذكر في حديث حصين بن مشمت.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1771 - زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
(س) زُهَيْر بن عَبد الله ، وقيل : ابن أبي جبل . تقدم في زهير بن أبي جبل .
أخرجه أبو موسى .
1772 - زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ
1772 - زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ(2)
(س) زُهَيْر بن عَبْد الله بن جُدْعَان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي، أبو مليكة ، قال ابن شاهين : هو صحابي ، روى عن أبي بكر الصديق، روى ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده ، عن أبي بكر أن رجلاً عَضَ يد رجل فسقط سنه، فأبطلها أبو بكر.
أخرجه أبو موسى .
1773 - زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ
1773 - زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ(3)
(ب د ع) زُهَيْر بن عُثْمَانَ الثَّقَفِي . سكن البصرة ، روى عنه الحسن البصري .
أخبرنا عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، أخبرنا ابن المثنى ، أخبرنا عفان، أخبرنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف . قال قتادة : إن لم يكن اسمه : زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه . قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «الوَلِيمَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ، وَالثَّالِثُ سُمْعَةٌ وَرِيَاءُ»(4).
ص: 326
أخرجه الثلاثة .
قلت: وروى ابن منده في هذه الترجمة حديث هشام الدَّسْتَوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس، وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله، فأبصر إنساناً فوق البيت ليس حوله شيء ، فحدثني أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَارٍ ، أَوْ سَطْحِ بَيْتٍ ، لَيْسَ حَوْلَهُ شَيْءٌ يَرُدُّ رِجَلَهُ، فَقَدْ بَرتَتْ مِنْهُ اللمة»(1).
أورد ابن منده هذا الحديث في هذه الترجمة، وليس منها في شيء، وأورده أبو نعيم وأبو عمر في ترجمة زهير بن أبي جبل، وقد تقدم هناك وهو الصحيح، وقد أخرج ابن منده وأبو نعيم ترجمة زهير الثقفي غير منسوب، فلا أعلم هل هما واحد أو اثنان؟ والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
1774 - زُهَيْرُ بْنُ العَجْوَة
1774 - زُهَيْرُ بْنُ العَجْوَة(2)
زُهير بن العجوة ، وقيل : زهير المعروف بالعجوة ، قتل يوم حنين مسلماً . ذكره أبو عمر في ترجمة أخيه خراش السلمي مدرجاً، نقلته من خط الأشيري .
1775 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ البَجَلِيُّ
1775 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ البَجَلِيُّ(3)
(ب د ع) زُهَيْر بن عَلْقَمَة البَجَلِي ، وقيل : النَّخَعي ، وقيل : زُهير بن أبي علقمة، سكن الكوفة .
روى إياد بن لقيط، عنه : أن امرأة جاءت إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بابن لها قد مات، فقالت : يا رسول الله ، قدمات لي ابنان ، فقال : «لَقَدِ احْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ حِظاراً شَدِيدا». قال البخاري : زهير بن علقمة هذا ليست له صحبة، وقد ذكره غيره في الصحابة .
أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده قال: زهير بن علقمة، وقال بعضهم : زهير بن طَهْفَةً الكندي، وهما واحد.
1776 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ
1776 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ(4)
(س) زُهَيْر بن عَلْقَمَة ، وقيل : ابن أبي علقمة . قال الطبراني : ثقفي، وقال أبو نعيم : بجلي .
ص: 327
أخرجه أبو موسى، وروى ما أخبرنا به أبو موسى هذا إجازة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا حبيب بن الحسن (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب الكوشيدي، أنو شروان قالا : أخبرنا أبو بكر بن رِيدَةً أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قالا: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي (ح) قال أبو القاسم : حدثنا محمد بن علي الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور (ح) قال أبو القاسم: وحدثنا الحضرمي، أخبرنا جعفر بن حميد، قالوا: حدثنا عبيد الله بن لقيط ، أخبرنا إياد، عن زهير بن علقمة ، قال : جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في ابن لها مات ، فكان القوم عنفوّها، فقالت : يا رسول الله، إنه مات لي ابنان منذ دخلت في الإسلام سوى هذا . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَالله لَقَدْ أَحْتَظَرْتِ مِنَ النَّارِ احْتِظَاراً شَدِيداً»(1).
وفي رواية : الحسين بن زهير بن أبي علقمة .
أخرجه أبو موسى.
قلت : هذا زهير بن علقمة قد أخرجه ابن منده . والحديث الذي ذكره أبو موسى أيضاً، وقد تقدم، ولم يزد أبو موسى إلا أنه قال عن الطبراني : إنه ثقفي . والحديث والإسناد يدل أنهما واحد، والله أعلم.
1777 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ
1777 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ(2)
(ع س) زُهَيْر بن أبي عَلْقَمَة الضُّبَعِي . نزل الكوفة روى خلاد بن يحيى، عن سفيان ، عن أسلم المِنْقَرِي، عن زهير بن أبي علقمة ، قال : رأى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رَجُلا سيىء الهيئة، قال: «أَلَكَ مَالٌ»؟ قال : نعم ، من كل أنواع المال . قال : «فَلْيُرَ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَناً ، وَلَا يُحِبُّ البُؤْسَ وَلَا التَّباؤُسَ»(3).
وروى علي بن قادم ، عن سفيان ، فقال : زهير الضبابي .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
ص: 328
1778 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ الفَرْعِيُّ
(د) زُهَيْر بن عَلْقَمَة الفرعي . عداده في أهل الرملة، روى أبو شبيب أبان بن السري، عن سلیمان بن الجعد، مولى الفرع، قال : حدثني أبوك السري بن عبد الرحمن - وكان وَصِيّ الفارعة - أن الفارعة بنت عبد الرحمن بن المنذر بن زُهَير كانت تقول : عن أبيها عن جدها زهير، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكانت كبشة أخت زهير تحت معاوية، ولا أراها ذكرت إلا عن أبيها عن جدها، والله أعلم .
أخرجه ابن منده .
1779 - زُهَيْرُ بْنُ عَمْرو
1779 - زُهَيْرُ بْنُ عَمْرو(1)
(ب د ع) زُهَيْر بن عَمْرو الهلالي، من هلال بن عامر بن صعصعة وقيل : إنه باهلي، ويقال : النصري، من بني نصر بن معاوية ، سكن البصرة ، روى عنه أبو عثمان النهدي .
روى سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن قبيصة بن مُخَارق ، وزهير بن عمرو قالا : لما نزلت ﴿وَأَنذَر عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء / 214] صعد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على رَضْمَةٍ(2) من جَبَل ، فعلا أعلاها حجراً فنادى : «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ : إِنِّي نَذِيرٌ ، إِنَّمَا مَثَلَي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ رَأَى العَدُوَّ فَانْطَلَقَ يَرْبَأَ أَهْلَهُ، فَخَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِلَيْهِمْ ، فَنَادَى : يَا صَبَاحَاهُ» .
كذا روى حماد بن مسعدة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك . وخالفه غيره. منهم : معتمر بن سليمان، فلم يذكروا «عامر بن مالك» في الإسناد.
أخرجه الثلاثة .
1780 - زُهَيْرُ بْنُ عِیَاضِ
1780 - زُهَيْرُ بْنُ عِبَاضِ(3)
(ع س) زُهَيْر بن عِيَاض الفِهْرِي، من بني الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري .
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا سليمان بن أحمد، أخبرنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، أخبرنا موسى بن عبد الرحمن، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مقيس بن
ص: 329
صبابة ومعه زهير بن عياض الفهري من المهاجرين، وكان من أهل بدر وحضر أحداً، إلى بني النجار فجمعو المقيس دية أخيه، فلما صارت الدية إليه وثب على زُهَيْر بن عياض فقتله، وارتد إلى الشرك .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1781 - زُهَيْرُ بْنُ غَزِيَّةٌ
1781 - زُهَيْرُ بْنُ غَزِيَّةٌ(1)
(ب) زُهَيْر بن غَزِيَّة بن عَمْرو بن عثر بن معاذ بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن بكر بن هوازن، صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). ذكره الدارقطني في باب: عتر، وذكره الطبري : زهير بن غزية .
أخرجه أبو عمر .
عتر : بكسر العين المهملة، وسكون التاء فوقها نقطتان . وغَزِيَّةُ : بفتح الغين المعجمة .
1782 - زُهَيْرُ بْنُ قِرْضِم
1782 - زُهَيْرُ بْنُ قِرْضِم(2)
(ب) زُهَيْر بن قِرْضِم بن الجُعَيْلِ المَهْرِي ، من مَهْرَة بن حَيْدان، بطن من قضاعة. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فكان يكرمه لبعد مسافته . وقاله الطبري هكذا: زهير بن قرضم، وقال محمد بن حبيب : هو ذَهبَن بن قرضم بن الجعيل، وقال الدارقطني : ذهبن، بالذال المعجمة والباء الموحدة والنون، وقد تقدم في ذهبن والله أعلم .
أخرجه أبو عمر .
1783 - زُهَيْرُ بْنُ قَيْسِ البَلَوِيُّ
1783 - زُهَيْرُ بْنُ قَيْسِ البَلَوِيُّ(3)
زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِيّ . قال أبو نصر بن ماكولا : يقال : إن له صحبة، وهو جد زاهر بن قيس بن زهير بن قيس، وكان زاهر ولي برقة لهشام بن عبد الملك ، وقبره ببرقة .
1784 - زُهَيْرُ بْنُ مَخْشِي
1784 - زُهَيْرُ بْنُ مَخْشِر(4)
(س) زُهَيْر بن مَخْشِيّ . روى إسماعيل بن أبي خالد الأودي، عن أبيه عن جده ، قال : وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زهير بن محشي ، وله صحبة من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 330
أخرجه أبو موسى مختصراً.
1785 - زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَة
1785 - زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَة(1)
(ع س) زُهَيْر بن مُعَاوِيَة الحُشَمِيّ . يكنى أبا أسامة، شهد الخندق .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ولم يخرجاله شيئاً .
1786 - زُهَيْرُ النّمَيْرِى
(س) زُهَيْرُ النُمَيْرِي . ذكره ابن أبي علي، وإنما هو أبو زهير ، أوردوا حديثه في الكُنى.
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1787 - زَوْبَعَةُ الجِنِّي
1787 - زَوْبَعَةُ الجِنِّي(2)
(س) زَوْبَعَة الجِنِّي . قال أبو موسى: ذكرناه اقتداء بالدار قطني ؛ لأنه ذكر رواية سمحج الجني في الخماسيات، وروى أبو موسى حديث زِرّ بن حبيش عن ابن مسعود قال: هبطوا على النبي و(صلی الله علیه و آله و سلم) هو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه قالوا أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة .
ولو لم نشرط أننا لا نترك ترجمة لتركنا هذه وأمثالها .
بَابُ الزَّاي وَالیَاءِ
1788 - زِيَادُ الأَخْرَشُ
1788 - زِيَادُ الأَخْرَشُ(3)
(ع س) زِيَادُ الأخْرَش ، وقيل : زياد بن الأحرش بن عمرو الجُهَني، وقيل: زيادة بن عمرو الجهني ، حليف بني ساعدة، ذكر ابن شاهين في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ، ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج : زيادة بن عمرو الجهني، حليف لهم من جهينة . ورواه فاروقُ الخَطَّابي بإسناده عن ابن شهاب : زياد بن الأحرش بن عمرو .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1789 - زِيَادٌ أَبو الأَغَرُ
1789 - زِيَادٌ أَبو الأَغَرُ(4)
(ع) زِيَادُ أبو الأغَرُ النَّهْشَلِي . كان ينزل البصرة . روى حديثه ابن ابنه غَسَّان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه، عن جده زياد : أنه قدم بعير له إلى المدينة وهي تحمل طعاماً، فلقيه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الحديث، ونذكره في زياد النهشلي إن شاء الله تعالى .
ص: 331
أخرجه أبو نعيم .
1790 - زِيَادُ بْنُ جَارِيَةٌ
1790 - زِيَادُ بْنُ جَارِيَةٌ(1)
(س) زِيَادُ بن جَارِيَة التَّمِيمي .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال : حدثنا أحمد بن عبود أبو جعفر ثقة، أخبرنا مروان بن محمد، حدثنا مدرك بن سعد، أخبرنا يونس بن حلبس قال : كنت جالساً عند أم الدرداء، فدخل علينا زياد بن جارية ، فقالت له أم الدرداء : حديثك عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في المسألة كيف هو ؟ هذا القدر ذكره ابن أبي عاصم، وتمامه فقال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ». قالوا: وما يغنيه يا رسول الله ؟ قال : «مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ»(2).
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1791 - زِيَادُ بْنُ الجُلَاسِ
1791 - زِيَادُ بْنُ الجُلَاسِ(3)
(د ع) زِيَادُ بن الجُلاس . يعد في أعراب البصرة ، روى حديثه أولاده عنه قال : أخَذَنا أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فربطونا بالحبال ، ثم ذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1792 - زِيَادُ بْنُ جَهْوَرٍ
1792 - زِيَادُ بْنُ جَهْوَرٍ(4)
زِيَادُ بن جَهْوَر . قال الأمير أبو نصر : وأما ناتل - بعد الألف تاء معجمة باثنتين من فوقها - فهو ناتل بن زياد بن جهور، قال : حدثني أبي زياد بن جهور : أنه ورد عليه كتاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، وذكره أيضاً أبو أحمد العسكري مثله .
1793 - زِيَادُ بْنُ الحَارِثِ
1793 - زِيَادُ بْنُ الحَارِثِ(5)
(ب د ع) زِيَادُ بن الحَارِث الصدائي ، وَصُدَاء حَيّ من اليمن، نزل مصر وهو حليف بني الحارث بن كعب بن مذحج ، بايع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأذن بين يديه، وجهز النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جيشاً إلى قومه
ص: 332
صداء ، فقال : يا رسول الله، ارددهم وأنا لك بإسلامهم . فرد الجيش وكتب إليهم، فجاء وفد بإسلامهم ، فقال : إنك مطاع في قومك يا أخا صداء . فقال : بل الله هداهم . قال : ألا تُؤمرن عليهم؟ قال : «بَلَى، وَلَا خَيْرَ فِي الإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» فتركها(1).
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا هَنَّاد، أخبرنا عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن زياد بن الحارث الصدائي قال : أمرني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت ، فأراد بلال أن يقيم ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ أَخَاصُدَاءٍ أَذَّنَ ، وَمَنْ أَذَّرَ فَهُوَ يُقِيمُ».
أخرجه الثلاثة .
1794 - زِيَادُ بْنُ حَذَرَة
1794 - زِيَادُ بْنُ حَذَرَة(2)
(ب س) زياد بن حذرة بن عَمْرو بن عدي ، أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم على يده، فدعا له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه ابنه تميم بن زیاد .
روى جميع بن ثمل بن زياد بن حذرة بن عمرو بن عدي، عن أبيه حديث أبيه زياد بن حذرة قال : أتانا أصحاب رسول الله لا يدعوننا إلى الإسلام ، ونحن نَفِرُّ منهم، فأدركونا فربطوا نواصينا وجاء وابنا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في سَبي بلعنبر، فأسلمنا عنده، ودعالنا، ومسح رأس زياد ودعا له .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى إلا أن أبا عمر ضبط حذرة بالحاء المهملة، والذال المعجمة ، وضبطه أبو موسى: خذرة بالخاء المعجمة ، أو حدرة بالحاء والدال المهملتين .
ص: 333
1795 - زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ
1795 - زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ(1)
(ب) زياد بن حَنْظَلة التَّمِيميُّ . وهو الذي بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر ، ليتعاونا على مسيلمة وطليحة والأسود، وقد عمل لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان منقطعاً إلى علي ، رضي الله عنه ، وشهد معه مشاهده كلها .
أخرجه أبو عمر وقال : لا أعلم له رواية .
1796 - زِيَادُ بْنُ سَبْرَةً
1796 - زِيَادُ بْنُ سَبْرَةً(2)
(ع س) زِيَادُ بن سَبْرةَ اليَعْمُرِيُّ .
أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد قالا : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد، حدثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا محمد عن أحمد أبو جعفر المروزي، أخبرنا القاسم بن عروة، عن عيسى بن يزيد الكناني، عن عبد الملك عن حذيفة أن زياد بن سبرة اليعمري قال : أقبلت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة، فمازحهم وَضَحك معهم، فوجدت في نفسي ، فقلت : يا رسول الله ، تُضاحك أشجع وجهينة؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي، ثم قال : «أَمَّا إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، وَخَيْرٌ مِنْ بَنِي الشَّرِيدِ ، وَخَيْرٌ مِنْ قَوْمِكَ، أَولَاءِ اسْتَغْفَرُوا الله عَزَّ وَجَلَّ» . فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خير عليهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أحد إلا ارتد، وجعلت أتوقع ردة قومي، فأتيت عمر رضي الله عنه، فأخبرته ، فقال : لا تخافَنَّ ، أما سَمِعْتَه يقولُ : «أولاء استغفروا الله تعالى»؟ هذا لفظ رواية أبي نعيم .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1797 - زياد مَوْلَى سَعْدِ
1797 - زياد مَوْلَى سَعْدِ(3)
(د ع) زِيَادَ مَوْلَى سَعْد . رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى الواقدي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الحُلَيْس بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن زياد مولى سعد بن أبي وقاص ، قال : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أَوْضَع في وادي مُحَسّر .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 334
1798 - زِيَادُ بْنُ سَعْدِ السُّلَمِي
1798 - زِيَادُ بْنُ سَعْدِ السُّلَمِي(1)
زياد بن سَعْد السّلمِيّ . ذكره ابن قانع في الصحابة، وروى عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن زياد بن سعد السلمي، قال : حضرت مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في بعض أسفاره، وكان لا يراجع بعد ثلاث، هكذا جعله ابن قانع في الصحابة، والمشهور بالصحبة أبوه وجده، ذكره الأشيري الأندلسي.
1799 - زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ
1799 - زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ(2)
(ب د ع) زياد بن السَّكَنِ بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي ، يجتمع هو وسَعْدُ بن مُعَاذ في امرئ القيس، قتل يوم أحد شهيداً .
أخبرنا أبو القاسم [يحيى بن] أسعد بن يحيى بن أسعد بن بوش الأزَجِي إذناً ، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلِّي المصيصي ، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفیان بن موسى الصفار المصيصِي، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن محمد بن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما الْحَمه(3) القتال يوم أحد وخلص إليه ودنا منه الأعداء ، ذبّ عنه مُصْعَب بن عُمير حتى قُتِل وأبو دُجانة سماك بن خَرَشَةَ، حتى كثرت فيه الجراح وأصيب وَجْهُ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتُلِمَتْ رُبَاعِيتُه ، وكُلِمَتْ شَفَتُه ، وأصِيبَتْ وَجْنَتُه ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد ظَاهَرَ بین در عین، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ يَبيعُ لَنَا نَفْسَهُ»؟ فوثب فئة من الأنصار خمسة، منهم: زياد بن السكن، فقاتلوا، حتى كان آخرهم زياد بن السكن، فقاتل حتى أثبت ، ثم ثاب إليه ناس من المسلمين فقاتلوا عنه حتى أجْهَضُوا عنه العدو، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لزياد بن السكن: «ادْنُ مِنّي». وقد أثبتته الجراحة، فوسده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قَدمه حتى مات عليها(4).
ص: 335
ورواه الطبري، عن محمد بن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الحصين بن عبد الرحمن، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن ، قال : فقام زياد بن السكن في نفر خمسة من الأنصار ، وبعض الناس يقول : إنما هو عُمارة بن زياد بن السكن على ما نذكره إن شاء الله تعالى .
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن الحصين ، عن محمود فقال : زياد بن السكن .
أخرجه الثلاثة .
1800 - زِيَادُ ابْنُ سُميَّة
1800 - زِيَادُ ابْنُ سُميَّة(1)
(ب ع س) زِيَادُ ابن سُمَيَّة ، وهي أمه ، قيل : هو زياد بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمَيَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، وهو المعروف بزياد ابن أبيه، وبزياد ابن سمية، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وكان يقال له قبل أن يستلحقه : زياد بن عُبيد الثقفي، وأمه سُميَّة جارية الحارث بن كلدة وهو أخو أبي بكرة لأمه، يكنى أبا المغيرة، ولد عام الهجرة، وقيل: ولد قبل الهجرة ، وقيل : ولديوم بدر، وليست له صحبة ولا رواية .
وكان من دهاة العرب، والخطباء الفصحاء، واشترى أباه عُبَيْداً بألف درهم فأعتقه، واستعمله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، على بعض أعمال البصرة ، وقيل : استخلفه أبو موسى وكان كاتباً له . وكان أحد الشهود على المغيرة بن شعبة مع أخويه أبي بَكْرة ونافع، وشبل بن معبد، فلم يقطع بالشهادة ، فحدهم عُمَر ولم يحده وعَزَله ، فقال : يا أمير المؤمنين، أخبر الناس أنك لم تعزلني لخزية . فقال : ما عزلتك لخزية، ولكن كرهت أن أحمل على الناس فضل عقلك .
ثم صار مع علي رضي الله عنه ، فاستعمله على بلاد فارس، فلم يزل معه إلى أن قتل وسلَّم الحسن الأمر إلى معاوية ، فاستلحقه معاوية وجعله أخاً له من أبي سفيان، وكان سبب استلحاقه أن زياداً قدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيراً ببعض الفتوح، فأمره فخطب الناس فأحسن ، فقال عمرو بن العاص : لو كان هذا الفتى قُرَشِيّاً لساق العرب بعصاه . فقال أبو سفيان : والله إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ومن هو يا أبا سفيان ؟ قال : أنا . قال علي رضي الله عنه : مهلا . فلو سمعها عمر لكان سريعاً إليك .
ص: 336
ولما ولي زياد بلاد فارس لعلي كتب إليه معاوية يُعرَض له بذلك ويتهدده إن لم يطعه ، فأرسل زياد الكتاب إلى علي، وخطب الناس وقال : عجبت لابن آكلة الأكباد، يتهددني، وبيني وبينه ابن عم رسول الله في المهاجرين والأنصار . فلما وقف على كتابه علي رضي الله عنه كتب إليه : إنما وليتك ما وليتك وأنت عندي أهل لذلك، ولن تدرك ما تريد إلا بالصبر واليقين، وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر لا تستحق بها نسباً ولا ميراثاً، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه، فاحذره، والسلام.
فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد لي أبو حسن ورب الكعبة، فلما قيل علي وبقي زياد بفارس خافه معاوية فاستلحقه، في حديث طويل تركناه، وذلك سنة أربع وأربعين، وقد ذكرناه مستقصى في الكامل في التاريخ .
واستعمله معاوية على البصرة ، ثم أضاف إليه ولاية الكوفة لما مات المغيرة بن شعبة ، وبقي عليها إلى أن مات سنة ثلاث وخمسين .
وكان عظيم السياسة ضابطاً لما يتولاه، سئل بعضهم عنه وعن الحَجَاج : أيهما كان أقوم لما يتولاه ؟ فقال : إن زياداً ولي العراق عقب فتنة واختلاف أهواء ، فضبط العراق برجال العراق، وجبى مال العراق إلى الشام، وساس الناس فلم يختلف عليه رجلان. وإن الحجاج ولي العراق، فعجز عن حفظه إلا برجال الشام وأمواله ، وكثرت الخوارج عليه والمخالفون له، فحكم لزياد .
أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى .
1801 - زِيَادُ بنُ طَارِقٍ
1801 - زِيَادُ بنُ طَارِقٍ(1)
(د ع) زِيَادُ بن طَارِق ، وقيل : طارق بن زياد. وهو الصواب.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
1802 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ
1802 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ(2)
(ب) زِيَادُ بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ، يعد في أهل الكوفة، روى عنه الشعبي : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعث عبد الله بن رواحة فَخَرص على أهل خيبر فلم يجدوه أخطأ حشفة .
ص: 337
أخرجه أبو عمر وابن منده .
1803 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغَطَفَانِي
1803 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغَطَفَانِي(1)
زياد بن عَبْد الله الغَطَفَانِي، كان ممن فارق عُيَيْنة بن حصن في الرّدة، ولجأ إلى خالد بن الوليد ؛ قاله محمد بن إسحاق .
أخرجه الأشيري الأندلسي.
1804 - زِيَادُ بْنُ عَمْرِو
1804 - زِيَادُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب) زياد بن عَمْرو ، وقيل : ابن بشر ، حليف الأنصار . شهد بدراً هو وأخوه ضمرة، قال موسى بن عقبة : زياد بن عمرو الأخرس، شهد بدراً، وهو مولى لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج مع أخيه ضمرة بن عمرو .
أخرجه أبو عم عمر.
1805 - زِيَادُ بْنُ عِيَاضٍ
1805 - زِيَادُ بْنُ عِيَاضٍ(3)
(ب د ع) زياد بن عياض ، وقيل : عياض بن زياد الأشعري، اختلف في صحبته .
روی محمد بن عبد الملك بن مروان، وعلي بن المديني، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن عياض الأشعري قال : كل شيء رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يفعله رأيتكم تفعلونه ، غير أنكم لا تغتسلون في العيدين .
ورواه عثمان بن أبي شيبة، ويوسف بن عدي، عن شريك، عن مغيرة، عن الشعبي قال : شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار . . فذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة .
1806 - زِيَادُ الغِفَارِيُّ
1806 - زِيَادُ الغِفَارِيُّ(4)
(ب) زِيَادُ الغِفَارِيّ . يعد في أهل مصر ، له صحبة ، روى عنه يزيد بن نُعيم .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
ص: 338
1807 - زِيَادُ بْنُ القَرْدِ
1807 - زِيَادُ بْنُ القَرْدِ(1)
(ب د ع) زِيَادُ بن القرد ، ويقال : ابن أبي القرد.
روى الزهري، عن أبي السرو، عن زياد القرد أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول لعمار: «تَقْتُلُكَ الفِئَةُ البَاغِيَةُ».
أخرجه الثلاثة، ورأيته في نسخ صحيحة للاستيعاب بالقاف، وكتب تحت القرد بالقاف، وأما في كتب ابن منده وأبي نعيم فهو بالغين والله أعلم .
1808 - زياد بنُ كَعْبٍ
1808 - زياد بنُ كَعْبٍ(2)
(ب س) زِيَادُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَمْرو بن رفاعة بن كليب بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الرَّبعة بن رَشدان بن قيس بن جهينة . شهد بدراً و أحداً .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
1809 - زياد بن لبيد
1809 - زياد بن لبيد(3)
(ب د ع) زياد بن لبيد بن ثَعْلَبة بن سنان بن عَامِر بن عَدِي بن أمية بن بياضة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جُشم بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي ، يكنى أبا عبد الله .
خرج إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأقام معه بمكة حتى هاجر مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة، فكان يقال له : مهاجري أنصاري، شهد العقبة وبدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، واستعمله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على حضرموت .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الإخشيد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو حفص عمر بن
ص: 339
إبراهيم بن أحمد الكناني، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد قال : ذكر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) شيئاً ، فقال : «ذَاكَ عِنْدَ ذِهَابِ العِلْم»، قالوا : يا رسول الله ، وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونُقْرِتُه أبناءنا ، ويُقْرِؤُه أبناؤنا أبناءهم؟ قال : «تَكَلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ أُمِّ لَبِيدِ . أَوَ لَيْسَ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَأُونَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَلَا يَنتَفِعُونَ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ»؟!(1)
وتوفي زياد أول أيام معاوية .
أخرجه الثلاثة .
1810 - زِيَادُ بْنُ مُطَرِّفٍ
1810 - زِيَادُ بْنُ مُطَرِّفٍ(2)
(د ع) زِيَاد بن مُطَرِّف . ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة .
أخرجه أبو نعيم وابن منده مختصراً.
1811 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الحَضْرَمِي
1811 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الحَضْرَمِي(3)
(د ع) زياد بن نُعيم الحَضْرَمي .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا قتيبه، أخبرنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن المغيرة بن أبي بُرْدة، عن زياد بن نُعيم الحضرمي قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَرْبَعُ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ فِي الإِسْلَامِ مَنْ جَاءَ بِثَلَاثِ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيْئاً ، حَتَّى يَأْتِي بِهِنَّ جَمِيعاً : الصَّلَاةُ ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ ، وَحَجُ البَيْتِ»(4).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال ابن منده : ذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة وهو تابعي ؛ قاله أبو سعيد بن يونس.
1812 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الفِهْرِيُّ
1812 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الفِهْرِيُّ(5)
(ب) زِيَادِ بن نُعَيْمِ الفِهْرِيّ . قال أبو عمر : مذكور في الصحابة، لا أعلم له رواية ، وإنه قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان رضي الله عنه .
ص: 340
أخرجه أبو عمر .
1813 - زِيَادُ النَّهْشَلِيُّ
1813 - زِيَادُ النَّهْشَلِيُّ(1)
(د ع) زِيَادَ النَّهْشَلِي أبو الأغرّ . روى عنه ابنه الأغر ، وقد تقدم في زياد أبي الأغر . كان ينزل البصرة .
روى إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن أبي الهيثم القصاب، عن غسان بن الأغر بن زياد النهشلي، عن أبيه الأغر، عن جده زياد: أنه قدم بعير له إلى المدينة تحمل طعاماً فلقيه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا تَحْمِلُ»؟ قلت : أجهز قمْحاً ، فقال لي: «مَا تُرِيدُ»؟ قلت : أريد بيعه . فمسح رأسي وقال : «أَحْسِنُوا مُبَايَعَةَ الأَعْرَابِي»(2).
كذا رواه الصواف، ووهم فيه، والصواب ما رواه موسى بن إسماعيل والصلت بن محمد وأبو سلمة، عن غسان بن الأغر، عن زياد بن الحصين، عن أبيه حصين، وهو الصواب .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1814 - زياد أبو هرماس
(د ع) زياد أبو هرماس الباهلي . روى عنه ابنه هرماس .
حدث النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد الباهلي، قال: أبصرت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأبي مُردِفي على جمل، وأنا صبي صغير ، فرأيته يخطب الناس على ناقته الغصباء يوم الأضحى
رواه غير النضر ، عن عكرمة عن الهرماس بن زياد قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع أبي لأبايعه ، وأنا غلام، فمددت يدي إليه لأبايعه ، فردها ولم يبايعني .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1815 - زياد بن أبي هند
1815 - زياد بن أبي هند(3)
(س) زياد بن أبي هند . أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وإنما الحديث لزياد عن أبيه أبي هند .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
ص: 341
1816 - زِيَادَةَ بْنُ جَهْوَرَ
(ب د ع) زيادة بزيادة هاء ، وهو زيادة بن جَهْوَر اللحْمِيُّ العَمَمِيُّ، وعَمَمُ هو ابن نُمَارة بن لخم، وبعض الناس يقوله بميم واحدة، وليس بشيء .
وشهد زيادة فتح مصر ، ورجع إلى فلسطين وبها ولده .
روى حُذَاقِيّ بن حميد بن المُستنير بن مساور بن حُذاقِي بن عامر بن عياض بن محرق اللخمي . عن أبيه حميد، عن خاله أخي أمه، وهو خالد بن موسى عن أبيه عن جده زيادة بن قال : ورد عليَّ كتاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فيه: «بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُذَكَّرُكَ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ، أَمَّا بَعْدُ فَلَيُوضَعَنَّ كُلُّ دِينِ دَانَ بِهِ النَّاسُ إِلَّا الْإِسْلَامُ، فَأَعْلَمْ ذَلِكَ» .
أخرجه الثلاثة .
1817 - زِيْدُ بْنُ الْأَخْنَسِ
(د ع) زَيْدُ بْنُ الأَخْتَسِ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا : هو وهم، والصواب : يزيد .
1818 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَرْطَاة
1818 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَرْطَاة(1)
زَيْدُ بن أبي أَرْطَاة بن عُوَيْمر بن عِمْران بن الحُلَيْس بن سنان بن لابي بن معيص بن عامر بن لؤي .
روى عنه جبير بن نفير أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّكُمْ لَنْ تَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ»(2). يعني القرآن .
ذكره ابن قانع ، أخرجه الأشيري على الاستيعاب .
1819 - زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ
1819 - زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ(3)
(ب دع) زَيْد بن أَرْقَم بن زَيْد بن قَيْس بن النعمان بن مَالِك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن
ص: 342
الخزرج ، كنيته أبو عمر ، وقيل : أبو عامر ، وقيل : أبو سعد، وقيل أبو سعيد، وقيل: أبو أنيسة، قاله الواقدي والهيثم بن عدي .
روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحاق السبيعي، وابن أبي ليلى، ويزيد بن حيان .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس قال : قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس يستذكره : كيف أخبرتني عن لحم أهْدِي لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو حرام؟ قال : نعم، أهدى له رجلٌ عُضواً من لحم صَيْدِ ، فرَدَّه ، وقال : «إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ».
ورواه أبو الزبير عن طاوس .
وروي عنه من وجوه أنه شهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أحد، وكان يتيماً في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى مؤتة .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله ، وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال : حدثنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال : كنت مع عمي، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول يقول لأصحابه : لا تُنْفِقُوا عَلَى مَن عِنْد رَسولِ الله حَتَّى يَنْقُضُوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إلى المدِينَةِ ليُخْرِجَنّ الأعز منها الأذَلَّ . فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فدعاني النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فحدَّثْتُه ، فأرسل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وَصَدَّقَهُم ، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله ، فجلست في البيت فقال عمي : ما أَرَدْتَ إلى أنْ كَذَّبكَ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ومقتكَ !
ص: 343
فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾. فبعث إليَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقرأها علي، ثم قال : «إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ»(1).
ويقال إن أول مشاهده المُريسيع، وسكن الكوفة، وابنتى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين، وقيل : مات بعد قتل الحسين رضي الله عنه بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه ، روى حديثاً كثيراً عن النبي .
أخرجه الثلاثة .
1820 - زَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ
1820 - زَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ(2)
(س) زَيْد بن إسحاق، ذكره الطبراني، وقال: كان ينزل مصر .
أخبرنا أبو موسى، فيما أذن لي، أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، قالا : أخبرنا ابن رِيذَة أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا أحمد بن رشدين المصري، أخبرنا عمرو بن خالد الحراني، أخبرنا ابن لهيعة ، عن زيد بن إسحاق الأنصاري قال : أدركني نبي الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على باب المسجد فقال: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزِ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ»؟ قلت : بَلَى يَا نبي الله . قال : «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»(3). قال أبو موسى : كذا وجدته في كتاب الطبراني، ويستحيل لابن لهيعة إدراك الصحابة، فإما أن تكون روايته عن زيد مرسلة، أو تكون رواية زيد عن غيره من الصحابة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
1821 - زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ
1821 - زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ(4)
(ب د ع) زَيْد بن أَسْلَم بن ثَعْلَبةَ بن عَدِيّ بن العَجْلان بن حَارِثة بن ضُبَيْعة بن حرام بن جعل بن عَمْرو بن جُشَم بن وَدْم بن ذُبيان بن هُمَيم بن ذُهل بن هَنِيّ بن بَلِي البلوي العجلاني، حليف الأنصار ثم لبني عمرو بن عوف، وهو ابن عم ثابت بن أقرم .
ص: 344
شَهِدَ بَدْراً ؛ قاله موسى بن عقبة، والزهري، وابن إسحاق، قالوا: شهد بدراً من الأنصار، من بني العجلان : زيد بن أسلم بن ثعلبة بن العجلان إلا أن ابن إسحاق قال : شهد بدراً من بني عُبيد بن زيد بن مالك : زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عَدِيّ بن العَجْلان، فجعلوه من الأنصار ، ولم يذكروا أنه حليف . والأول ذكره أبو عمر، وابن حبيب، وابن الكلبي، وعبيد بن زید هو : زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، فقد رجع نسبه إلى بني عمرو بن عوف، وأبو عمر، ومن معه جعلوه حليفاً، وكذلك جعله ابن هشام عن البكائي، عن ابن إسحاق، فأنه ذكر من شهد بدراً من بني عُبيد بن زيد بن مالك جماعة، ثم قال : ومن حلفائهم من بلي : زيد بن أسلم بن ثعلبة بن عدي بن العجلان. وكذلك أيضاً ذكره سلمة عن ابن إسحاق، جعله حليفاً . وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا أنه حليف، والصحيح أنه حليف .
وقال عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي حربه : زيد بن أسلم . وخالفه هشام الكلبي فقال : قتله طليحة بن خُوَيلد الأسدي يوم بزاخة أول خلافة أبي بكر، وقتل معه عُكاشة بن محصن .
أخرجه الثلاثة .
1822 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى
1822 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى(1)
(ب ع س) زَيْدُ بن أبي أوفى، واسم أبي أوْفَى عَلْقَمَةُ بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي.
له صحبة، وهو أخو عبد الله بن أبي أوفى، قال أبو عمر : كان ينزل المدينة. وقال أبو نعيم : كان ينزل البصرة . وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حديث المؤاخاة بين الصحابة بالمدينة، فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وبين طلحة والزبير، وبين سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وبين أبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وبين علي والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي، أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد بأصبهان، حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر بن مَرْدُويه، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن الجهم السِّمّرِي ، أخبرنا عبد الرحيم بن واقد الخراساني، أخبرنا شعیب بن يونس الأعرابي، أخبرنا موسى بن صهيب، عن يحيى بن زكريا ، عن عبد الله بن
ص: 345
شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لأبي بكر : «يَا أَبَا بَكْرٍ ، لَوْ كُنْتُ مُتَخِذَاً خَلِيلًا لَّاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا».
أخرجه أبو عمر ، وأبو نعيم، وأبو موسى . وقال أبو موسى : غير أن ذكره موجود في بعض نسخ كتاب الحافظ أبي عبد الله بن منده دون البعض ، وقال ابن أبي عاصم : أخبرني رجل من ولده أنه من كندة .
1823 - زَيْدُ بْنُ بَوْلَى
1823 - زَيْدُ بْنُ بَوْلَى(1)
(ب د ع س) زَيْد بن بَوْلَى . مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله ، وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا موسى بن إسماعيل، أخبرنا حَفْص بن عُمَر الشَّنِّي، حدثني أبي عُمر بن مُرَّة قال : سمعت بلال بن يسار بن زيد قال : حدثني أبي عن جدي قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ»(2)
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وهو في كتاب ابن منده ؛ إلا إنه لم ينسبه ولا نسبه أبو عمر، إنما نسبه أبو نعيم، وتبعه أبو موسى، وأخرج الحديث بعينه عن بلال بن يسار ، عن أبيه عن جده زيد، فهو هو لا شك فيه ، وقال : قال بعضهم : هلال موضع بلال، والله أعلم.
وأخرج أبو عمر عن ابنه يسار ، عن زيد مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، عن ابنه في الاستسقاء .
1824 - زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ
1824 - زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ(3)
(ب د ع) زَيْد بن ثابت بن الضَّحَّاك بن زَيْد بن لَوْذان بن عَمْرو بن عَبْد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجاري . أمه النَّوار بنت مالك بن معاوية بن عَدِيّ بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، كنيته: أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو خارجة .
ص: 346
وكان عمره لما قدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) المدينة إحدى عشرة سنة ، وكان يوم بعاث ابن ست سنين ، وفيها قتل أبوه . واستصغره رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم بدر، فرده، وشهد أحداً، وقيل : لم يشهدها، وإنما شهد الخندق أول مشاهدة ، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّهُ نِعْمُ الغُلَامُ»! وكانت راية بني مالك بن النجار يوم تبوك عمارة بن حزم، فأخذها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ودفعها إلى زيد بن ثابت ، فقال عمارة : يا رسول الله ، بلغك عني شيء؟ قال : «لا ، وَلَكِنَّ القُرْآنَ مُقَدَّمُ ، وَزَيْدٌ أَكْثَرُ أَخَذَا لِلْقُرْآنِ مِنْكَ»(1).
وكان زيد يكتب لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الوحي وغيره، وكانت ترد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كُتُب بالسريانية فأمر زيداً فتعلمها ، وكتب بعد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لأبي بكر، وعمر، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضاً .
واستخلف [عُمر زيد بن ثابت] على المدينة ثلاث مرات، مرتين في حجتين، ومرة في مسيره إلى الشام . وكان عثمان يستخلفه أيضاً إذا حج، ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره .
وكان أعلم الصحابة بالفرائض فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ»(2). فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملاً بهذا الحديث ، وكان من أعلم الصحابة والراسخين في العلم .
وكان من أفكه الناس إذا خلا مع أهله، وأزمتهم إذا كان في القوم. وكان على بيت المال لعثمان، فدخل عثمان يوماً، فسمع مولى لزيد يُغنّي فقال عثمان : من هذا؟ فقال زيد : مولاي وهيب، ففرض له عثمان ألفاً .
ص: 347
وكان زيد عثمانياً، ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه، وكان يظهر فضل علي وتعظيمه .
روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وأبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس، وسهل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين : سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، ويُسْر بن سعيد، وخارجة، وسلیمان ابنا زيد بن ثابت ، وغيرهم .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب قال : أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا هشام الدستوائي، أخبرنا قتادة، عن أنس، عن زيد بن ثابت قال : تسحرنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قام إلى الصلاة ، قلت : كم كان بين الآذان والسحور ؟ قال : قدر خمسين آية .
وتوفي سنة خمس وأربعين ، وقيل : اثنتان ، وقيل : ثلاث وأربعون ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتان ، وقيل : خمس وخمسون ، وصلی علیه مروان بن الحكم، ولما توفي قال أبو هريرة اليوم مات خبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفاً .
وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما .
1825 - زَيْدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
1825 - زَيْدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ(1)
(ع) زَيْد بن ثَعْلَبَةَ بن عَبْد رَبِّهِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ . روى عنه ابنه عبد الله صاحب الأذان . كذا نسبه أبو نعيم هاهنا، وفي ابنه : عبد الله.
ونسبه ابن منده، وأبو عمر في ابنه فقالا : عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه بن زيد بن جشم بن الحارث بن الخزرج ، ونذكره مستقصى في ابنه عبد الله ؛ إن شاء الله تعالى .
روى عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد الذي أرِيَ الأذان أنه تصدق بمال لم يكن له غيره، كان يعيش به هو وولده، فدفعه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فجاء أبوه إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله، إن عبد الله بن زيد تصدق بماله وهو الذي كان يعيش فيه . فدعا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عبد الله بن زيد فقال: «إِنَّ اللهَ قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ ، وَرَدَّهَا مِبْرَاناً عَلَى أَبَوَيْكَ» . قال بشير : فتوارثناها(2).
ص: 348
ورواه يحيى القطان، عن عبيد الله عن بشير فقال : فجاء أبوه، أو جده زيد .
أخرجه أبو نعيم .
1826 - زَيْدُ بْنُ جَارِيَة
1826 - زَيْدُ بْنُ جَارِيَة(1)
(ب د ع) زَيْد بن جَارِيَةَ بن عَامِر بن مُجَمِّع بن العَطَّاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ثم العمري، كان فيمن استصغره رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم أحد .
روی عثمان بن عبد الله بن زید بن جارية، عن عمر بن زيد بن جارية، عن أبيه زيد بن جارية : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) استصغره يوم أحد، واستصغر معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وسعد بن حبتةً وأبا سعيد الخدري، وكان أبوه جارية من المنافقين، كان يلقب : حمار الدار، وهو من أهل مسجد الضّرار، وشهد زيد ابنه خيبر، وأسهم له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي قبل ابن عمر، فترحم عليه ابن عمر لما بلغه خبر وفاته، وشهد مع علي صفين، روى عنه أبو الطفيل أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِي قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ» . قال : فصففنا صفين(2)، إلا أن أبا عمر وحده أخرج هذا الحديث هاهنا، وأخرجه أبو نعيم في زيد بن خارجة . أخرجه الثلاثة .
جارية: بالجيم، وقد ذكره الأمير أبو نصر فقال : زيد بن جارية الأنصاري العمري الأوسي، له صحبة ، روى أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) استصغر ناساً يوم أحد منهم : زيد بن جارية، يعني نفسه ، رواه عنه ابنه عمر، ثم قال : ابن جارية الأنصاري. من غير أن يسمي أحداً ، قال : روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة . قال الدارقطني : سماء بعض الرواة زيداً، لعله الذي روى عنه ابنه ، وقد تقدم قبله .
ص: 349
1827 - زَيْدُ بْنُ الجُلاسِ
1827 - زَيْدُ بْنُ الجُلاسِ(1)
(ب) زيد بن الجلاس، حديثه أنه سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الخليفة بعده، فقال أبو بكر . إسناده ليس بالقوي .
أخرجه أبو عمر ، وقد تقدم الكلام عليه في رجاء بن الجلاس .
1828 - زَيْدُ بْنُ الحَارِثِ
1828 - زَيْدُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(د ع) زَيْد بن الحَارِثِ الأَنْصَارِيّ . بَدْرِي، روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عُرُوةَ بن الزبير في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني جُشم بن الحارث بن الخزرج : زيد بن الحارث . وقال ابن إسحاق : هو يزيد بن الحارث .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضاً فقال : يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة [بن كعب] بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وهو الذي يقال له : ابن فُسْحم، شهد بدراً .
1829 - زَيْدُ بْنُ حَارِثَة
1829 - زَيْدُ بْنُ حَارِثَة(3)
(ب د ع) زَيْد بن حَارِثةَ بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة .
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي : وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بني معن من طيبي .
وقال ابن إسحاق : حارثة بن شرحبيل ، ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أشهر مواليه، وهو حب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فأخذوا زيداً، فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد،
ص: 350
وقيل : اشتراه من سوق حباشة فوهبته خديجة للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين، وقيل : بل رآه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالبطحاء بمكة ينادى عليه ليباع فأتى خديجة فذكره لها ، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فأعتقه وتبناه .
وقال ابن عمر : ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب/ 5] و آخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجداً شديداً، فقال فيه : [الطويل]
بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ *** أَحَيُّ يُرجَى أَمَّ أَتَى دُوْنَهُ الأَجَلْ
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ سَائِلاً *** أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الجَبَلْ
فَيَالَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ *** فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي مَجَلْ
تُذَكَّرنيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا *** وَتُعْرِضُ ذُكْرَاهُ إِذَا قَارَبَ الطَّفَلْ
وَإِنْ هَبَّتِ الأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ *** فَيَاطُولَ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ
سَأَعْمِلُ نَصَّ العِيسِ فِي الأَرْضِ جَاهِداً *** وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمَ الإبل
حَيَاتِي أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتي *** وَكُلُّ أَمْرِىءٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الأَمَل
سَأُوصِي بِهِ قَيْساً وَعَمْراً كِلَيْهِمَا *** وَأُوَصِي يَزِيداً ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ جَبَلْ(1)
يعني جبلة بن حارثة ، أخا زيد، وكان أكبر من زيد، ويعني بقوله : يزيد . أخازيد لأمه، وهو يزيد بن كعب بن شراحيل ، ثم إن ناساً من كلب حجوا فرأوا زيداً، فعرفهم وعرفوه ، فقال لهم : أبلغوا عني أهلي هذه الأبيات، فأني أعلم أنهم جزعوا عَلَيَّ ، فقال : [الطويل]
أَجِنْ إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِياً *** فَإِنِّي فَعِيدُ البَيْتِ عِنْدَ المَشَاعِر
فَكُفُوا مِنَ الوَجْدِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ *** وَلَا تُعْمِلُوا فِي الأَرْضِ نَصَّ الأَبَاءِ
فَإِنِّي بِحَمْدِ الله فِي خَير أَسْرَةِ *** كِرَامِ مَعَدُ كَابِراً بَعْدَ كَابِر(2)
فانطلق الكلبيون، فأعلما أباه ووصفواله موضعه، وعند من هو ، فخرج حارثة وأخوه كعب ابنا شراحيل لفدائه ، فقدما مكة ، فدخلا على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقالا : یا ابن عبد المطلب، یا ابن هاشم، یا ابن سيد قومه ، جئناك في ابننا عندك فامنن علينا، وأحسن إلينا في فدائه . فقال : «مَنْ هُوَ»؟ قالوا : زيد بن حارثة . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «فَهَلَا غَيْرُ ذَلِكَ». قالوا: ما هو ؟ قال : «أدْعُوهُ وَخَيْرُوهُ ، فَإِنِ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمْ، وَإِنْ أَخْتَارَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنْ أَخْتَارَنِي أَحَداً».
ص: 351
قالا : قد زدتنا على النّصف وأحسنت. فدعاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ» ؟ قال : نعم، هذا أبي وهذا عمي . قال : «فَأَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ وَرَأَيْتَ صُحْبَتِي لَكَ ، فَأَخْتَرْنِي أَوِ اخْتَرْهُمَا». قال : ما أريدهما ، وما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم . فقالا : ويحك يا زيد، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك؟! قال : نعم، قد رأيت من هذا الرجل شيئاً، ما أنا بالذي أختار عليه أحداً أبداً. فلما رأى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ذلك أخرجه إلى الحِجْر ، فقال : «يَا مَنْ حَضَرَ ، أَشْهَدُوا أَنَّ زَيْداً أَبْنِي ، يَرِثُنِي وَأَرِثُهُ» . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا(1).
وروى معمر ، عن الزهري قال : ما علمنا أحداً أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : لم يذكره غير الزهري .
قال أبو عمر : وقد رُوي عن الزهري من وجوه أن أوّل من أسلم خديجة .
وقال ابن إسحاق : إن علياً بعد خديجة ، ثم أسلم بعده زيد، ثم أبو بكر .
وقال غيره : أبو بكر ، ثم علي، ثم زيد رضي الله عنهم .
وشهد زيد بن حارثة بدراً، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر، وزوجه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مولاته أم أيمن فولدت له : أسامة بن زيد، وكان زوج زينب بنت جحش ، وهي ابنة عمة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهي التي تزوجها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد زید.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي قال : حدثنا علي بن حجر، أخبرنا داود بن الزَّبْرِقان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت، لو كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعمَ اللهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ الله وَتُخْفى في نَفْسِكَ مَا اللّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ واللهُ أَحَقُّ أن تَخْشَاهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾ [الأحزاب / 37] فإن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و لما تزوجها ، يعني زينب، قالوا : إنه تزوج حليلة ابنه فأنزل الله تعالى : ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب/ 40] .
وكان زيد يقال له : زيد بن محمد . فأنزل الله عز وجل : ﴿ادْعُوهُمْ لَآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله﴾ [الأحزاب/ 50] الآية . قد روي هذا الحديث عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة .
ص: 352
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا يونس بن بكير، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء بن عازب أنَّ زيد بن حارثة قال : يا رسول الله ، آخيت بيني وبين حمزة.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الحسن، أخبرنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زید بن حارثة ، عن أبيه، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن جبريل عليه السلام أتاه فعلمه، الوضوء والصلاة، فلما فرغ الوضوء أخذ غرفة فنضح بها فرجه .
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، عن وائل بن داود قال : سمعت البهي يحدث أن عائشة كانت تقول : ما بعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زيد بن حارثة في سَرِيَّة إلا أمره عليهم، ولو بقي لاستخلفه بعده .
ولما سير رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الجيش إلى الشام جعل أميراً عليهم زيد بن حارثة ، وقال : فإن قتل فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل فعبد الله بن رواحة . فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام في جمادي من سنة ثمان من الهجرة، وقد استقصينا الحادثة عن عبد الله بن رواحة، وجعفر، فلا نطول بذكرها هاهنا .
ولما أتى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خبر قتل جعفر، وزيد بكى، وقال: «أخواي ومؤنساي ومحدثاي». وشهد له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالشهادة، ولم يسم الله، سبحانه وتعالى، أحداً من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأصحاب غيره من الأنبياء إلا زيد بن حارثة .
وكان زيد أبيض أحمر ، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة .
أخرجه الثلاثة .
حارثة : بالحاء المهملة، والتاء المثلثة، وعُقيل بضم العين، وفتح القاف
1830 - زَيْدٌ أَبو حَسَنٍ
1830 - زَيْدٌ أَبو حَسَنٍ(1)
(د ع) زَيْد أبو حَسَن الأَنْصَارِيُّ . روى عنه أبو مسعود عُقبة بن عُمرو الأنصاري أنه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «ما بقي من كلام الأنبياء إلا قول الناس : إذا لم تستح فاصنع ما شئت»(2).
ص: 353
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1831 - زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ
1831 - زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ(1)
(ب د ع) زَيْد بن خارجة بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي .
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا : زيد بن خارجة بن أبي زهير . وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيداً والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه ، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح ، وقيل : إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتاً فسجوا عليه ثوبه ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعُمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات ، وقيل : إن هذا شهد بدراً وقيل : إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، وهو صحيح .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي بن بحر. أخبرنا عيس بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه ، فقال : يا أبا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ فقال : عن زيد بن خارجة : أنا سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): كيف الصلاة عليك ؟ قال : «صَلُّوا فَاجْتَهِدُواثُمَّ قُولُوا : اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»(2).
وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما .
ص: 354
1832 - زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ
1832 - زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ(1)
(ب د ع) زَيْد بن خَالِد الجُهَنِيّ . يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو زرعة، وقيل : أبو طلحة .
سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح .
روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد الكندي، والسائب بن خلاد الأنصاري، وغيرهما، ومن التابعين ابناء خالد، وأبو حرب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وابن المسيب، وأبو سلمة، وعروة وغيرهم.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا ابن أبي ذئب، وزمعة بن صالح، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة قال : اختصم رجلان إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال أحدهما : أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله . فقام خَصْمُه، وهو أفقه، فقال : أجل يا رسول الله ، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم . فأذن له، فقال : يا رسول الله، إن ابني كان عسيفاً على هذا ، وإنه زنى بامرأته ، فأخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فلما سألت أهل العلم أخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم . فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ ، أَمَّا المَاثَةُ شَاةِ وَالخَادِمُ فَهُمْ رَدْ عَلَيْكَ، وَعَلَى أَبْنِكَ جَلْدُ مَالَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَعْدُ يَا أَنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ أَعْتَرَفَتْ فَأَرْجُمُهَا». فَغَدًا عَلَيْهَا ، فسئلت فاعترفت فرجمها(2).
رواه ابن جريج، ومالك، ومعمر، وابن عيينة، والليث، ويونس بن يزيد، وغيرهم عن الزهري، نحوه .
وتوفي بالمدينة ، وقيل : بمصر ، وقيل : بالكوفة، وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين، وهو ابن خمس وثمانين ، وقيل : مات سنة خمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وقيل : توفي آخر أيام معاوية ، وقيل : سنة اثنتين وسبعين، وهو ابن ثمانين سنة، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة .
ص: 355
1832 - زَيْدُ بْنُ خُرَيْمٍ
1832 - زَيْدُ بْنُ خُرَيْمٍ(1)
(د ع) زَيْد بن خُرَيْم . مجهول، في إسناد حديثه نظر .
روى عنه سعيد بن عُبيد بن زيد بن خريم، عن أبيه، عن جده أنه قال: سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن المسح على الخفين ، فقال : «ثَلَاثَةُ أَيَّامِ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ»(2).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1833 - زَيْدُ بْنُ أَبِي خُزَامَةَ
1833 - زَيْدُ بْنُ أَبِي خُزَامَةَ(3)
(س) زَيْد بن أبي خُزَامَة . تقدم ذكره في ترجمة خزامة، وفي ترجمة الحارث بن سعد .
أخرجه أبو موسى .
1834 - زَيْدُ بْنُ الخَطَّابِ
1834 - زَيْدُ بْنُ الخَطَّابِ(4)
(ب د ع) زيد بن الخَطاب بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رياح بن عبد الله بن قَرْط بن رِزاح بن عَدِي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي العدوي، أخو عمر بن الخطاب لأبيه رضي الله عنهما ، يكنى أبا عبد الرحمن ، أمه أسماء بنت وهب بن حبيب، من بني أسد ، وأم عُمر حَنتمه بنت هاشم بن المغيرة المخزومية، وكان زيد أسنَّ مِن عمر .
وهو من المهاجرين الأولين، شهد بدراً، وأحداً ، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وآخى رسول الله بينه وبين مَعْن بن عَدِي الأنصاري العجلاني، حين
ص: 356
آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة، فقتلا جميعاً باليمامة شهيدين، وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة ، في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
وكان طويلاً بائن الطول، ولما قتل حزن عليه عُمر حُزناً شديداً، فقال : ما هَبَّتِ الصَّبا إلا وأنا أجد منها ريح زيد، وقال له عمر يوم أحد : خُذ درعي . قال : إني أريد من الشهادة ما تريد. فتركاها جميعاً .
وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد، فلم يزل يتقدم بها في نَحْرِ العدو ويضارب بسيفه حتى قتل، ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، ولما انهزم المسلمون يوم اليمامة ، وظهرت حَنِيفةُ فغلبت على الرجال، جعل زيد يقول : أما الرجال فلا رِجال . وجعل یصیح بأعلى صوته : اللهم إني أعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة، و محكم اليمامة، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قُتِل ، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون : يا سالم، إنا نخاف أن نُؤْتى من قِبَلِكَ ، فقال : بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي !
وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرّجال بن عُنْفُوة، واسمه نهار، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن، ثم سار إلى مسيلمة مُرتداً، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : إن مسيلمة شرِك معه في الرسالة فكان أعظم فتنة على بني حنيفة، وكان أبو مريم الحنفي هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة، وقال لعمر لما أسلم : يا أمير المؤمنين، إن الله أكرم زيداً بيدي، ولم يُهنّى بيده ، وقيل : قتله سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم ؛ قال أبو عمر النفس أميل إلى هذا ، ولو كان أبو مريم قتل زيداً لما استقضاه عمر.
ولما قُتِل زيد قال عمر : رحم الله زيداً ، سبقني أخي إلى الحسنيين، أسلم قبلي واستشهد قبلي، وقال عمر لِمُتمِّم بن نُوَيْرة، حين أنشده مرائيه في أخيه مالك : لو كنتُ أحْسِنُ الشعر لقلتُ في أخي مثل ما قلت في أخيك ، قال متمم : لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزنت عليه، فقال عمر : ما عزاني أحد بأحسن ما عزيتني به .
أخرجه الثلاثة .
1835 - زَيْدُ بْنُ الدَّيْنَة
1835 - زَيْدُ بْنُ الدَّيْنَة(1)
(ب د ع) زَيْد بن الدَّيْنَة بن مُعَاوِيةَ بن عُبَيْدِ بن عَامِر بن بَيَاضَة بن عامر بن زُرِّيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي البياضي، شهد بدراً و أحداً، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت ، وحُبَيْب بن عَدِي .
ص: 357
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفراً من عضلى والقارة قدموا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعد أحد، فقالوا : إن فبنا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك، يُفقهوننا في الدين، ويُقرئوننا القرآن، فبعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) معهم خُبيب بن عدي وزيد بن الدَّثنة وذكر نفراً، فخرجوا، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهَدَّة، فأتتهم هذيل فقاتلوهم وذكر الحديث ، قال : فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، فأمر به مولى له يقال له : نسطاس ، فخرج به إلى التنعيم ، فضرب عنقه، ولما أرادوا قتله قال له أبو سفيان، حين قدم ليُقْتَل : نشدتك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن مكانك ؛ فنضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ فقال : والله ما أحب أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تُصيبه شوكة تؤذيه، وأني جالس في أهلي، فقال أبو سفيان : ما رأيت أحداً من الناس يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً .
وكان قتله سنة ثلاثة من الهجرة .
أخرجه الثلاثة .
1836 - زَيْدُ الدَّيْلَمِيُّ
1836 - زَيْدُ الدَّيْلَمِيُّ(1)
(د ع) زَيْد الدَّيْلَمِي ، مولى سهم بن مازن .
روی سنان بن زيد قال : كان أبي زيد الديلمي قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مع مولاه سهم بن مازن، فأسلما، وولدت لسنتين خلتا من خلافة عمر ، وشهدت مع علي صفين، وكان على مقدمته : جرير بن سهم .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1837 - زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ
1837 - زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ(2)
(د ع) زَيْد بن ربيعة ، وقيل : رَبَّعَة القرشي الأسَدِيّ، من بني أسد بن عبد العزى ، استشهد يوم حنين ؛ قاله عروة بن الزبير .
وقال ابن إسحاق : هر يزيد بن زَمَعَة بن الاسود بن المطلب بن أسد، وإنما قتل لأنه جمح به فرس له يقال له : الجناح ، فقتل .
ص: 358
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1838 - زَيْدُ مَوْلَى رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)
1838 - زَيْدُ مَوْلَى رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)(1)
(د ) زَيْد مَوْلَى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). روى حديثه بلال بن یسار بن زيد، عن أبيه عن جده زيد مولی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ القَيُّومَ ، غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ»(2).
أخرجه ابن منده .
1839 - زَيْدُ بْنُ رُقيش
1839 - زَيْدُ بْنُ رُقيش(3)
(ع س) زَيْد بن رُقيش، حليف بني أمية . استشهد يوم اليمامة ؛ قاله عروة .
وقال ابن إسحاق : هو زيد بن قيس، وقال الزهري : هو يزيد بن رقيش .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
1840 - زَيْدُ بْنُ سُرَاقَةَ
1840 - زَيْدُ بْنُ سُرَاقَةَ(4)
(ب ع س) زَيْد بن سُرَاقَةَ بن كَعْب بن عَمْرو بن عَبْد العُزَّى بن خُزَيمة بن عَمْرو بن عَبْدِ عَوْف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي .
شهد قتال الفرس، وقتل يوم الجسر : جسر المدائن، مع سعد بن أبي وقاص سنة خمس عشرة، وأميرهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي ؛ قاله أبو نعيم وأبو موسى، وروياه عن عروة .
وقال ابن إسحاق : قتل يوم الجسر، من الأنصار، من بني النجار، ثم من بني عدي : زید بن سراقة بن كعب .
وقال أبو عمر : قتل يوم جسر أبي عبيد بالقادسية .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .
قلت : قولهم إنه قتل يوم الجسر جسر المدائن مع سعد بن أبي وقاص، وأميرهم أبو عبيد، هذا اختلاف ظاهر ؛ فإن يوم الجسر يوم مشهور من أيام المسلمين والفرس، وكان أمير المسلمين أبا عبيد الثقفي، ولم يحضره سعد، وقولهم: جسر المدائن وجسر القادسية . فليس بشيء، وليس ينسب الجسر إليهما، وإنما يقال : جسر أبي عبيد . لأنه قُتِل فيه، ويقال : يوم قُسَّ
ص: 359
الناطف أيضاً، ولم يكن أبو عبيد باقياً إلى يوم القادسية والمدائن ، ولم يكن لهما يوم يقال له : يوم الجسر . فإن المدائن الغربية أخذها المسلمون، ولم يكن بينهم وبينها قتال عبروا فيه على جسر، وأما المدائن الشرقية التي فيها الإيوان فإن المسلمين عبروا دجلة إليها سباحة على دوابهم، ولم يكن هناك جسر يعبرون عليه، والله أعلم .
وهذا النسب ساقه أبو عمر فقال : خزيمة، وذكره ابن الكلبي فقال : غزية .
1841 - زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ
1841 - زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ(1)
(ب د ع) زَيْد بن سَعْنَة الحَبْر . أحد أحبار يهود ومن أكثر هم مالاً ، أسلم فحسن إسلامه، وشهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مشاهد كثيرة ، وتوفي في غزوة تبوك مقبلاً إلى المدينة .
روى عنه عبد الله بن سلام أنه قال : لم يبق من علاماتِ النُّبوة شَيْءٌ إلا وقد عرفته في وجه حمَّدٍ حين نظرت إليه ، إلا اثنتين لم أخُبُرْهُما منه : يسبق حلمه غضبه، ولا يزيده شدة الجَهْل عليه إلا حِلْماً. فكنت أتلطف له لأن أخالطه، وأعرف حلمه وجهله، قال: فخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوماً من الأيام من الحُجُرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي، فقال : يا رسول الله ، إنَّ قرية بني فلان قد أسلموا ، وقد أصابتهم سنة وشدة، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تُعينُهم به فَعَلْتَ. فلم يكن معه شيء ، قال زيد : فدنوت منه فقلت : يا محمد، إن رأيت أن تبيعني تَمْراً معلوماً من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا . فقال : «لَا يَا أَخَا يَهُودَ ، وَلَكِنْ أبِيعُكَ تَمْراً مَعْلُوماً إِلَى أَجَلٍ كَذَا وَكَذَا ، وَلَا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلَانِ» . فقلت : نعم، فبايعني وأعطيته ثمانين ديناراً، فأعطاه للرجل ، قال زيد : فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعُمر، وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صَلَّى على الجنازة أتيته، فَأخَذْتُ بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غَلِيظ، ثم قلت : ألا تقضي يا محمد حقي؟ فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب لسيىء القضاء مُطْل . قال : فنظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه، ثم قال : أي عَدُوّ الله ، أتقول لرسول الله ما أسمع ! فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فَوْتَه لضربتُ بسيفي رَأسَك . ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ينظر إلى عمر في سُكُون وتَبَسم ، ثم قال : «يَا عُمَرَ، أَنَا وَهُوَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجُ ، أَنْ تَأْمُرَهُ بِحُسْنِ الْاقْتِضَاءِ ، وَتَأْمُرَنِي بِحُسْنِ القَضَاءِ ، أَذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعاً مَكَانَ مَا رَوَعْتَهُ». قال زيد : فذهب بي عُمَر ، فقضاني وزادني ، فأسلمت(2).
ص: 360
أخرجه الثلاثة ؛ وقال أبو عمر : سعنة بالنون، ويقال : بالياء . والنون أكثر .
1842 - زَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ
1842 - زَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ(1)
(ع) زيد بن سَلَمة . أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقالا : هو وهم، والصواب يزيد .
1843 - زَيْدُ بْنُ سَهْلِ
1843 - زَيْدُ بْنُ سَهْلِ(2)
(ب د ع) زَيْدُ بن سَهْل بن الأسود بن حَرَام بن عَمْر بن زيد مناة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري الخزرجي النجاري، عقبي، بدري، نقيب، وأمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عَدِيّ، يجتمعان في زيد مناة، وهو مشهور بكنيته، وهو زوج أم سُليم بنت ملحان أم أنس بن مالك .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن النضر بن مُسَاوِر ، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم. فقالت : يا أبا طلحة، ما مثلك يردّ، ولكنك امرؤ كافر، وأنا امرأة مسلمة لا يحل لي أن أتَزَوَّجَك، فإن تُسلم فذلك مهري لا أسألك غيره . فأسلم، فكان ذلك مهرها . قال ثابت : فما سمعت بامرأة كانت أكرم مهراً من أم سليم .
وهو الذي حفر قبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) واحده، وكان يسرد الصوم بعد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين أبي عُبَيْدَة بن الجَرَّاح .
وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة». وكان يرمي بين يدي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم أحد ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) خلفه ، فكان إذا ر مى رفع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) شَخصه لينظر أين يقع سهمه؟ فكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا يا رسول الله ، لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك .
وقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)في مرضه الذي توفي فيه : «أُقْرِى قَوْمَكَ السَّلَامَ فَإِنَّهُمْ أَعِفَّةٌ صُبْرٌ»(3).
ص: 361
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري بإسناده إلى أبي يعلى قال : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، أخبرنا عبد الله بن بكر، عن حميد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي طلحة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ضحى بكبشين أملحين، وقال عند الذبح الأول: «عَنْ محمد وآل محمد» ، وقال عند الذبح الآخر : «عمن آمن بي، وصدق من أمتي» .
قيل : توفي سنة أربع وثلاثين، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين ، وقيل ؛ سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني : مات سنة إحدى وخمسين ، وقيل : إنه كان لا يكاد يصوم في عهد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من أجل الغزو، فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صام أربعين سنة لم يفطر إلا أيام العيد . رواه ثابت، عن أنس بن مالك، وهذا يؤيد قول مَنْ قال : إنه توفي سنة إحدى وخمسين .
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى .
1844 - زَيْدُ بْنُ شَرَاحِيلَ
1844 - زَيْدُ بْنُ شَرَاحِيلَ(1)
(س) زَيْدُ بن شَرَاحِيل ، وقيل : يزيد بن شراحيل الأنصاري .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا حمزة بن العباس العلوي أبو محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل البَاطِرْقاني، أخبرنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن شهدل المديني ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، أخبرنا الحسن بن زياد بن عمر ، أخبرنا عمر بن سعيد البصري، عن عمر بن عبد الله بن بعلي بن مرة، عن أبيه، عن جده يَعْلَى بن مُرَّةَ قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادَ مَنْ عَادَاهُ»(2). قال : فلما قدم علي رضي الله عنه الكوفة نَشَد الناس : من سمع ذلك من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ فأنشد له بضعَةَ عشر رَجُلاً، منهم : يزيد أو زيد بن شراحيل الأنصاري .
أخرجه أبو موسى .
1845 - زِيْدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
1845 - زِيْدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ(3)
(د ع) زَيْدٌ بن أبي شَيْبَة أبو شهم . روى عنه قيس بن أبي حازم، سماه بعضهم، ولا يثبت، وسيذكر في الكنى إن شاء الله تعالى .
ص: 362
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
شهم : بالشين المعجمة .
1846 - زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ
1846 - زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ(1)
(ب د ع) زَيْدُ بن الصَّامِت الأَنْصَارِيّ . وقيل : زيد بن النعمان ، وقيل : عُبيد بن معاوية بن الصامت بن يزيد بن خُلَدَة بن مخلد بن عامر بن زُرَيق ، أبو عَيَّاش الزُّرَقي، وفيه اختلاف أكثر من هذا ، ويرد في الكنى أتم من هذا إن شاء الله تعالى
قال أبو عمر : وزيد بن الصامت أصح ما قيل فيه .
وهو معدود في أهل الحجاز. روى عنه أنس بن مالك من الصحابة، ومن التابعين : أبو صالح السمان، ومجاهد، ولا يصح سماعهما منه ، لأنه قديم الموت .
أخرجه الثلاثة .
1847 - زَيْدُ بْنُ صُحَارٍ
1847 - زَيْدُ بْنُ صُحَارٍ(2)
(د) زيد بن صُحار العَبْدي. عداده في أهل الحجاز . روى عنه ابنه جعفر .
روى إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خُتَيم، عن جعفر بن زيد بن صحار ، عن أبيه قال : قلت للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم): إني أنبدُ أنْبِذَةً، فما يحل لي منها ؟ قال : «لَا تَشْرَبِ النَّبِيذَ في المزلت وَلَا القزع وَلَا الجَر وَلا النقير».
أخرجه ابن منده .
1848 - زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ
1848 - زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ(3)
(ب د ع) زَيْدُ بنُ صُوحَان بن حُجر بن الحارث بن الهِجْرِس بن صَيرة بن حِدْرِجان بن عِسَاس بن لَيْث بن حداد بن ظالم بن ذُهل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَدِيعَة بن لُكَيز بن أَقْصَى بن عبد القيس الرَّبَعِي العَبْدي : يكنى أبا سلمان ، وقيل : أبو سليمان ، وقيل : أبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان .
ص: 363
أسلم في عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي ، رضي الله عنه ، قال : وزيد بن صوحان العبدي، وكان قد أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وصحبه .
قال أبو عمر : كذا قال ، ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) [بسنه] مسلماً ، وكان فاضلاً دَيناً خَيْراً، سيداً في قومه هو وإخوته .
وكان معه راية عبد القيس يوم الجمل .
وروي من وُجُوه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان في مَسِيرَةٍ له ، إذ هَوَّم فجعل يقول : «زَيْدٌ وَمَا زَيْدً! جُندَبٌ وَمَا جُنْدَبٌ» ! فسُئِل عن ذلك، «فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَتَسْبِقُهُ يَدُهُ إِلَى الجَنَّةِ ، ثُمَّ يَتْبَعُهَا سَائِرُ جَسَدِهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَضْرِبُ ضَرْبةٌ تُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ»، فكان زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء ، وقيل : بالقادسية في قتال الفرس، وقُتِل هو يوم الجمل، وأما جندب فهو الذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة ، وقد ذكرناه(1).
وروى حَمَّاد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال : ارتت زيد بن صوحان يوم الجمل، فقال له أصحابه : هنيئاً لك الجنة يا أبا سلمان . فقال : وما يدريكم، غزونا القوم في ديارهم ، وقتلنا إمامهم، فياليتنا إذ ظُلِمُنا صبرنا ، ولقد مَضَى عثمان على الطريق .
وروى إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال : أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل، فقالت : خالد بن الواشمة؟ قال : نعم . قالت : انْشُدُكَ الله أصادِقي أنت إن سألتك؟ قال: نعم، وما يمنعني؟ قالت : ما فعل طلحة؟ قلت : قُتِل. قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون. ثم قالت: ما فعل الزبير ؟ قلت : قتل . قالت : إنا لله وإنا إليه راجعون . قلت : بل نحن لله ونحن إليه راجعون، على زيد وأصحاب زيد، قالت: زيد بن صوحان؟ قلت: نعم. فقالت له خيراً ، فقلت : والله لا يجمع الله بينهما في الجنة أبداً، فقالت: لا تقل، فإن رحمة الله واسعة، وهو على كل شيء قدير .
ولم يرو زيد عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) شيئاً، وإنما روى عن عمر ، وعلي رضي الله عنهما، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 364
1849 - زَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ
1849 - زَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ(1)
(ب س) زَيْدُ بن عَاصِم بن عَمْرو بن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجَارِ الأَنْصَارِيّ الخزرجي النجاري. كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي .
وقال أبو عمر : زَيْدُ بن عَاصم بن كعب بن مُنذر بن عَمْرو بن عوف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غنم بن مازن بن النجار، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين، وهما واحد .
قال أبو عمر : شهد العقبة وبدراً، ثم شهد أحداً مع زوجته أم عُمَارة، ومع ابنيه حبيب بن زيد، وعبد الله بن زيد ، قال : أظنه يكنى أبا الحسن .
فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن منده، ولم يكن لاستدراك أبي موسى عليه وجه ، أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
1850 - زَيْدُ بْنُ عَامِرٍ
1850 - زَيْدُ بْنُ عَامِرٍ(2)
(د ع) زَيْدُ بن عَامِرِ الثقفي، سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن النبيذ .
روی عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر ، عن أبيه، عن يزيد بن عامر ، عن أخيه زيد بن عامر ، قال : قدمت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلمت . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لتميم الداري : «سَلْنِي». فسأله بَيْتَ عَيْنُون ومسجد إبراهيم، فأعطاهن إياه، وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا زَيْدُ، سَلْنِي»، قلت : أسألك الأمن والإيمان لي ولولدي ، فأعطاني ذلك(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1851 - زَيْدُ بْنُ عَایشٍ
1851 - زَيْدُ بْنُ عَایشٍ(4)
زَيْدُ بن عَايِش المُزَنيُّ . له صحبة ورواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عنه حباب بن زيد أنه قال : كنت عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذ أقبل قيس بن عاصم، فسمعته يقول : «هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الوَبَرِ»(5). قاله ابن ماكولا .
ص: 365
حباب : بضم الحاء وبالباءين الموحدتين، وعايش: بالياء تحتها نقطتان والشين المعجمة .
1852 - زِيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1852 - زِيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(1)
(ب د ع) زَيْدُ بن عَبْد الله الأَنْصَارِيّ . روى عنه الحسن البصري أنه قال : عرضنا علي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رقية الحية ، فأذن فيها ، وقال : «إنما هي مواثيق»(2).
أخرجه الثلاثة .
1853 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1853 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(3)
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد الله الأَنْصَارِيُّ . روى حديثه فِرَاس ، عن الشعبي، عن زيد بن عبد الله الأنصاري.
أخرجه ابن منده في ترجمة مفردة ، وقال : أراه الأول، وذكر أبو نعيم هذا الإسناد في ترجمة الأول الذي روى عنه الحسن، وقال : هو هذا فيما أرى. والله أعلم.
1854 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1854 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(4)
(د) زَيْدُ بنُ عَبْد الله الأَنْصَارِيّ، والدعبد الله بن زيد، روى عنه ابنه عبد الله.
حدث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد : أن جده عبد الله تَصَدَّق بمال، فأتى أبوه زيد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : يا رسول الله، إن عبد الله تصدق بمال له، وليس لنا ولا له مال غيره . فقال رسول الله لعبد الله : «قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ وَرَدَّها عَلَى أَبَوَيْكَ»(5). أخرجه ابن منده .
قلت : هذا الحديث قد تقدم في ترجمة زيد بن ثعلبة، أخرجه هناك أبو نعيم ونسبه ، وأخرجه ابن منده ها هنا، وهذا النسب غير ذلك، وهو غلط إما من الناسخ أو من المصنف، والأغلب أنه من المصنف؛ لأني رأيته في عدة نسخ مسموعات هكذا، وكان يجب على أبي موسى أن يستدرك المتقدم على ابن منده ؛ فإن هذا النسب غير ذلك، وإن كان غير صحيح، وقد
ص: 366
جعل ابن منده «زید بن عبد الله» ثلاث تراجم ؛ إلا أنه قال في إحداها هي الأولى، وأما أبو نعيم فجعل الترجمتين اللتين قال ابن منده فيهما : إنهما واحدة، في ترجمة واحدة، وأما هذه الترجمة فلم يذكرها أبو نعيم، وأما أبو عمر فلم يذكر زيد بن عبد الله إلا ترجمة واحدة، والتي فيها حديث الرقية لا غير، مثل أبي نعيم ، والحق بأيديهما، والله أعلم .
1855 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ
1855 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ(1)
(د ع) زَيْدُ أبو عبد الله . وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن أبي فديك ، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد أنه قال : وقف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عَشِيَّة عرفة فقال : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا ، فَوَهَبَ مُسِيتَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَأَعْطِيَ مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ ، وَغَفَرَ لَكُمْ مَا تَقَدَّمَ بَيْنَكُمْ ، أَدْفَعُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ»(2).
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن أبي فديك ، ولم يقل : عن جده .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1856 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللهِ
1856 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللهِ(3)
(د ع) زَيْد أبو عبد الله . مجهول.
روى أبو شهاب، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن زيد، عن عبد الله بن زيد، عن أبيه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَكْرِمُوا الخُبْز ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، أَنْزَلَ مَعَهُ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَخْرَجَ لَهُ بَرَكَاتِ الأَرْضِ»(4).
ورواه أحمد بن يونس، عن ابن شهاب، عن طلحة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عمرو .
ورواه غياث بن إبراهيم، عن ابن أبي عبلة ، عن عبد الله ابن أم حرام الأنصاري، مثله .
ص: 367
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1857 - زَيْدُ بْنُ عُبَيْدِ
1857 - زَيْدُ بْنُ عُبَيْدِ(1)
زَيْدُ بن عُبَيْد بن المُعَلّى بن لَوْذَان . شهد بدراً وقتل يوم مؤتة، وأظنه ابن أخي رافع بن المعلى الأنصاري .
ذكره الغساني، عن العدوي .
1858 - زَيْدُ أَبو العَجْلَانِ
1858 - زَيْدُ أَبو العَجْلَانِ(2)
(س) زَيْدُ أبو العَجْلَان. روى نافع مولى ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد يُحدّث عبد الله بن عمر ، عن أبيه أبي العجلان : أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى أن يبال مستقبل القبلة .
أخرجه أبو موسى ، وقال : ذكره ابن أبي علي، عن أبي الحسن علي بن سعيد العسكري في الأفراد .
1859 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّة
1859 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّة(3)
زَيْدُ بن عَمْرو بن غَزِية . ذكره بعضهم في الصحابة، وذكره أبو عمر في الحارث بن عمرو الأنصاري.
أخرجه الأشيري مستدركاً على أبي عمر .
1860 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ
1860 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ(4)
(د ع) زَيْدُ بن عَمْرو بن نُفَيْل بن عَبْد العُزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك القرشي العدوي، والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وابن عم عمر بن الخطاب، يجتمع هو وعُمَر في نفيل .
سئل عنه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ». وكان يتعبد في الجاهلية، ويطلب دين إبراهيم الخليل (صلی الله علیه و آله و سلم)، ويُوحد الله تعالى، ويقول : إلهي إله إبراهيم، وديني دين إبراهيم . وكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول : الشاة خلقها الله ، وأنزل لها من السماء ماء وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم الله تعالى، إنكاراً لذلك وإعظاماً له، وكان لا
ص: 368
يأكل مما ذُبح على النُّصب ، واجتمع به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيي الموءودة(1).
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب ، أخبرنا نصر بن محمد بن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله قالا : أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن أدريس ، قال : أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي ، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، أملاه علينا ، أخبرنا محمد بن عمرو .
(ح) قال أبو زكريا : وأخبرنا عبد الله بن المغيرة، مولى بني هاشم، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا أبو أسامة ، أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه ، زيد بن حارثة قال :
خرجت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوماً حاراً من أيام مكة، وهو مُرْدِفي، فلقينا زيد بن عَمْرو بن نفيل، فحيَا كُلُّ واحدٍ منهما صاحبه ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا زَيْدُ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ»؟ قال : والله، يا محمد، إن ذلك لغير نائلة ترة لي فيهم ، ولكن خَرَجْتُ أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر ، فوجدتهم يعبدون الله، ويشركون به، فقلت : ما هذا الدين الذي ابتغي . فخرجت، فقال لي شيخ منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخاً بالحيرة . قال : فخرجت حتى أقدم عليه، فلما رآني قال : ممن أنت؟ قلت : أنا من أهل بيت الله من أهل الشَّوْك والقَرَظ(2). قال : إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بُعِثَ نَبي قد طلع نجمه ، وجميع من رأيتهم في ضلال ، قال : فلم أحس بشيء .
قال زيد : ومات زيد بن عَمْرو . وأنزل على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال النبي لزيد : «إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ»(3).
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق : حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مُسْئِداً ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد
ص: 369
على دين إبراهيم غيري . وكان يقول : اللهم لو أني أعلم أحبَّ الوجوه إليك عبدتك به ، ولكني لا أعلمه . ثم يسجد على راحته .
قال : وحدثنا ابن إسحاق قال : حدثني بعض آل زيد : كان إذا دخل الكعبة قال : لبَيَّك حقاً حقاً ، تعبداً ورقاً، عذت بما عاذ به إبراهيم .
ويقول وهو قائم : [الرجز]
أَنْفِي لَكَ [اللَّهُمَّ] عَانٍ رَاغِمْ *** مَهمَا تُجشمْنِي فَإِنِّي جَاشمٌ
البر أبغي لا الخال، وهل مُهجر كمن قال :
قال ابن إسحاق : وكان الخطاب بن نفيل قد آذى زيد بن عمرو بن نفيل حتى خرج إلى أعلى مكة، فنزل حراء مقابل مكة، ووكل به الخطاب شباباً من شباب قريش، وسفهاء من سفهائهم، فلا يتركونه يدخل مكة، وكان لا يدخلها إلا سراً منهم، فإذا علموا به آذنوا به الخطاب، فأخرجوه ، وآذوه كراهية أن يفسد عليهم دينهم، وأن يتابعه أحد منهم على فراقهم .
وكان الخطاب عم زيد وأخاه لأمه ؛ كان عمرو بن نفيل قد خلف على أم الخطاب بعد أبيه نفيل فولدت له زَيْدَ بن عمرو، وتوفي زيد قبل مبعث النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فرثاه ورقة بن نوفل : [الطويل]
رشِدْتَ وَأَنْعَمْتَ أَبنَ عَمْرٍو وَإِنَّمَا *** تَجنَّبتَ تَنوراً مِنَ النَّارِ حَامِياً
بِدِينِكَ رَبِّاً لَيْسَ رَبِّ كَمِثْلِهِ *** وَتَرْكُكَ أَوْثَانَ الطَّوَاغِي كَمَا هِيَا
وقَدْ يُدْرِكُ الإِنْسَانَ رَحْةُ رَبهُ *** وَلَوْ كَانَ تُحتَ الْأَرْضِ سِتِّينَ وَادِيا
وكان يقول : يا معشر قريش، إياكم والربا فإنه يورث الفقر .
أخرجه أبو عمر .
1861 - زَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ
(س) زَيْد بن عُمَيْر . شهد في كتاب العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ذكره الغساني من مسند الحارث بن أبي أسامة، وأخرجه أبو موسى .
1862 - زَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ العَبْدِيُّ
1862 - زَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ العَبْدِيُّ(1)
(ب) زَيْدُ بن عُمَيْر العَبْدِي . له صحبة .
أخرجه أبو عمر كذا مختصراً .
ص: 370
1863 - زَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ الكِنْدِي
1863 - زَيْدُ بْنُ عُمَيْرِ الكِنْدِي(1)
(س) زَيْدُ بن عُمَيْر الكِنْدِي، روت عنه ابنته أنه سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يارسول الله ، إن قومي حَمُوا الحمى، وفعلوا وفعلوا، ثم أغارت عليهم شَن وعميرة، فهل عَلَيَّ جُنَاحٌ إن أغرت معهم؟ فقال: «يَا زَيْدُ ، ذَهَبَ ذَاكَ، وَجَاءَ اللَّهُ بِالإِسْلَام، وَأَذْهَبَ نَحْوَةَ الجَاهِلِيَّةِ ، وَالمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ مُضَرُهُمْ كَيَمِنِهِمْ، وَرَبِيعَتُهُمْ كَيَمَنِهِمْ ، وَعَبْدُهُمْ وَحُرُّهُمْ إِخْوَةٌ، فَأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ»(2).
أخرجه أبو موسى.
1864 - زَيْدُ بْنُ قَيْسٍ
1864 - زَيْدُ بْنُ قَيْسٍ(3)
(س) زَيْدُ بن قَيْس ، حليف بني أمية بن عبد شمس، قاله محمد بن إسحاق .
وقال عروة بن الزبير، في تسمية من قتل يوم اليمامة : زيد بن رقيش ، حليف بني أمية . كذا قاله عروة بزيادة راء في أوله، وقد تقدم ذكره .
أخرجه ها هنا أبو موسى .
1865 - زَيْدُ بْنُ كَعَابَةَ
(د ع) زید بن كعابة . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقالا : الصواب يزيد .
1866 - زَيْدُ بْنُ كَعْبِ السُّلَمِيُّ
1866 - زَيْدُ بْنُ كَعْبِ السُّلَمِيُّ(4)
(ب د ع) زَيْدُ بن كَعْب السلمي ثم البَهْزِي، وهو صاحب الحمار العقير، سماه البغوي وغيره : زيد بن كعب، أهدي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روی يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عُمير بن سلمة الضمري ، عن البهري : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) خرج يريد مكة ، حتى إذا كان بواد من الروحاء ، وجد الناس حمار وحش عقيراً، فذكروه لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : «أَقِرُوهُ حَتَّى
ص: 371
يَأْتِي صَاحِبَهُ»، فأتى البهزي، وكان صاحبه ، فقال : يا رسول الله ، شأنكم بهذا الحمار، فأمر أبا بكر أن يُقسمه في الرفاق(1).
ورواه حماد بن زيد وهُشَيم، وعلي بن مسهر، عن يحيى ، ولم يذكروا : البهزي .
ورواه ابن الهاد، عن محمد، عن عيسى، عن عمير، ولم يذكر، البهزي .
أخرجه الثلاثة .
1867 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ
1867 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ(2)
(س) زَيْدُ بن كَعْب . له ذكر في ترجمة الأرقم، وقتل بالقادسية.
أخرجه أبو موسى مختصراً .
1868 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ
1868 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ(3)
(د ع) زَيْدُ بن كَعْب ، وقيل : كعب بن زيد وقيل : سعد بن زيد، روى أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) تزوج امرأة من بني غفار ، فرأى بها بياضاً .
روى أبو معاوية الضرير، عن جميل بن زيد بن كعب، عن أبيه، وكانت له صحبة، وقال بعضهم : عن جده، ونذكره في كعب بن زيد إن شاء الله تعالى - أتم من هذا .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1869 - زَيْدُ بْنُ لَبِيد
1869 - زَيْدُ بْنُ لَبِيد(4)
(ع س) زَيْدُ بن لَبِيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عَدِيّ بن أمية بن بياضة الأنصاري البَيَاضي، من بني بياضة بن عامر بن زريق ؛ قاله أبو نعيم: ذكره عروة بن الزبير فيمن شهد العقبة من الأنصار، من بني بياضة فقال : زيد بن لبيد .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: وزياد بن لبيد بياضي أيضاً إلا أنهم فرقوا بينهما، ويمكن أن يكونا أخوين، والله أعلم. والصحيح أنه زياد ولم يذكر أحد من أهل السير، فيمن شهد العقبة : زيد بن لبيد البياضي إلا في هذه الرواية عن عروة، وهو إسناد كثير الوهم والمخالفة لما يقوله غيره من أهل السير، وقد أخرج أبو نعيم زيد بن لبيد ترجمتين، ذكر في
ص: 372
إحداهما أنه عامل النبي(صلی الله علیه و آله و سلم) على حضرموت، ولا شك أنه غلط من الناسخ، لأنه آخر ترجمة فیمن اسمه زيد، وبعده من اسمه زياد، فيكون سهواً من الناسخ، والله أعلم .
زَيْدُ بن لُصيت القَيْنُقَاعِيُّ .
1870 - زَيْدُ بْنُ لُصَيْتِ
1870 - زَيْدُ بْنُ لُصَيْتِ(1)
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، قال : ثم إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سار حتى إذا كان ببعض الطريق، يعني طريق تبوك، ضلت ناقته، فخرج أصحابه في طلبها، وعند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عُمارة بن حَزْم الأنصاري، وكان في رَحْله زَيْدُ بن لُصيت، وكان منافقاً، فقال زيد : أليس يزعم محمد أنه نبي، ويخبركم خير السماء ، وهو لا يدري أين ناقته ؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وعنده عمارة بن حزم : «إن رجلا قال : هذا محمد يخبركم أنه نبي ، ويخبركم بأمر السماء، وهو لا يدري أين ناقته، وإني - والله - لا أعلم إلا ما علمني الله ، وقد دلّني عليها، وهي في الوادي، قد حبستها شجرةً بزمامها»، فانطلقوا، فجاءوه بها، ورجع عمارة إلى رحله ، وأخبرهم عما جاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من خبر الرجل ، فقال رجل ممن كان في رحل عمارة : قال زيد ذلك قبل أن تأتي ، فأقبل عمارة على زيد يجأ في عُنقه، ويقول : إن في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله ، والله لا تصحبني(2).
قال ابن إسحاق : فقال بعض الناس إن زيداً تاب ، وقال بعضهم : ما زال مصراً حتى مات .
قال ابن هشام : يقال فيه : نصيب . يعني بالنون في أوله والباء في آخره .
1871 - زَيْدُ بْنُ مَالِكِ
1871 - زَيْدُ بْنُ مَالِكِ(3)
(س) زيد بن مالك .
أخبرنا أبو موسى إجازة ، أخبرنا والدي وأخي أبو عيسى أحمد سنة سبع عشرة وخمسمائة قالا : أخبرنا محمد بن عبد الجبار الضبي، أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن وأبو الفرج بن شهريار، قالا : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا جدي أبو موسى بن إبراهيم الفابزاني، أخبرنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، أخبرنا روح، أخبرنا أبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس بن مالك قال :
ص: 373
خَرجتُ وأنا أريد المسجد، فإذا أنا بزيد بن مالك، فوضع يده على منكبي، يتكى عليّ، فذهبت وأنا شاب أخطو خطا الشباب، فقال لي زيد : قارب الخُطا، فإن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ مَشَى إِلَى المَسْجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ»(1).
كذا وقع هذا الاسم في كتاب ثواب الأعمال لآدم من هذه الرواية .
ورواه الناس عن ثابت، عن أنس، عن زيد بن ثابت، بدل زيد بن مالك وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى .
1872 - زَيْدُ بْنُ مِرْبَعٍ
1872 - زَيْدُ بْنُ مِرْبَعٍ(2)
(د ع) زَيْدُ بن مِرْبَع بن قَيْظي الأَنْصَارِي، من بني حارثة ، يعد في أهل الحجاز، حديثه عن يزيد بن سيبان .
روى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه : أن اسم ابن مربع زيد . ومثله قال ابن معين، روی يزيد بن شيبان الأزدي قال : أتانا ابن مربع الأنصاري ، ونحن بعرفة، في مكان نباعده من موقف الإمام فقال : أنا رسول الله إليكم ، يقول : كونوا على مشاعركم، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم(3).
له ولإخوته : عبد الله وعبد الرحمن، ومرارة ، صحبة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1873 - زَيْدُ بْنُ المُرْسِ
1873 - زَيْدُ بْنُ المُرْسِ(4)
(ع س) زَيْدُ بن المرس الأَنْصَارِيُّ ، قاله بعض الرواة عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً.
ص: 374
قال أبو نعيم : وهم فيه بعض الرواة، أخبرنا أبو موسى إذناً قال : أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان قالا : أخبرنا ابن رِيدَةَ . (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعیم، قالا : أخبرنا سليمان، هو الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو، حدثني أبي، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، في تسمية من شهد بدراً، من الأنصار، ثم من بني خدرة بن عوف بن الحارث : زيد بن المرس.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ، قال أبو نعيم : صوابه ابن المزين .
1874 - زَيْدُ بْنُ الْمُزِيْنِ
1874 - زَيْدُ بْنُ الْمُزِيْنِ(1)
(ب ع س) زَيْدُ بن المُزِيْن بن قيس بن عدي بن أمية بن خُدَارَة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الخزرجي، ثم من بني الحارث .
قال ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، فيمن شهد بدراً : زيد بن المزين، وكذلك سماه [عبد الله بن] محمد بن عُمارة الأنصاري المعروف بابن القداح، وسماه الواقدي: يزيد بن المزين، وكذلك قاله أبو سعيد السكري.
وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين مسطح بن أثاثة، حين آخى بين المهاجرين والأنصار لما قدم المهاجرون المدينة، وقد روى عن عروة بن الزبير : زيد بن المرس آخره سين، وقد تقدم قبل هذه بالراء والسين، وهذه الترجمة بالزاي وآخره ياء ونون .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، وقال أبو موسى، عن أبي نعيم : كذا ذكره بالجيم، يعني جدارة ، وإنما هو خدرة وخدارة بطنان من الأنصار ، كلاهما بالخاء .
ورأيت بخط الأشيري المَغْرِبي، وهو من الفضلاء، على حاشية الاستيعاب ما هذه صورته بخط أبي عمر : المُزَيَّن بضم الميم وتشديد الياء، وفي أصل ظاهر من السيرة : مزين بكسر الميم وتخفيف الياء، وقد ضبطه الدارقطني : مُزَيْن. يعني بضم الميم وفتح الزاي وتسكين الياء، ومثله قال ابن ماكولا .
1875 - زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
1875 - زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(2)
(د ع) زَيْدُ بن مُعَاوِيَة النُّميري ، عم قُرّة بن دُعْموص . ذكر إسلامه في حديث قرة بن دعموص ، رواه عبد ربه بن خالد، عن أبيه، عن عائذ بن ربيعة بن قيس، عن عباد بن زيد، عن
ص: 375
قرة بن دعموص ، قال : لما جاء الإسلام أرادت بنو نُمير أن تسلم ، فانطلق زيد بن معاوية وابن أخيه قُرّة والحَجاج بن نبيرة ، حتى أتوا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم ذكر القصة بطولها .
أخرجه هكذا ابن منده وأبو نعيم .
1876 - زَيْدُ بْنُ مِلْحَانَ
1876 - زَيْدُ بْنُ مِلْحَانَ(1)
زيد بن مِلْحَان بن خَالِد بن زَيْد بن حَرَام بن جَنْدَب بن عَامِر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار : شهد أحداً، وهو أخو أم سليم.
قاله العدوي : ذكره الأشيري .
1877 - زَيْدُ بْنُ مُهَلْهِلِ
1877 - زَيْدُ بْنُ مُهَلْهِلِ(2)
(ب د ع) زَيْدُ بن مُهَلهِل بن زيد بن مُنْهِب بن عبد رضا بن المُخْتَلس بن ثَوْب بن كِنانة بن مالك بن نابل بن نبهان، واسمه سودان، بن عمرو بن الغوث الطائي النبهاني ، المعروف بزيد الخيل .
وكان من المؤلفة قلوبهم ، ثم أسلم وحسن إسلامه، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد طيء سنة تسع، وسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) زيد الخير ، وقال : «مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الإِسْلَامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصَّفَةِ غَيْرُكَ». وأقطعه أرضين. وكان يكنى أبا مُكنف، وكان له ابنان : مُكنف وحريث، أسلما وصحبا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهدا قتال الرّدة مع خالد بن الوليد .
روى الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال : كنا عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأقبل راكب حتى أناخ ، فقال : يا رسول الله، إني أتيتك من مسيرة تسع، أنصَبْتُ راحلتي، وأسهرتُ ليلي، وأظمأت نهاري، أسألك عن خصلتين . فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا اسْمُكَ»؟ قال : أنا زيد الخيل . قال : «بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الخَيْرِ ، فَسَلْ» . قال : أسألك عن علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد . فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «كيف أصبحت»؟ فقال : أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، فإن عملت به أثبت بثوابه ، وإن فاتني منه شيء حزنت عليه . فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَذِهِ عَلَامَةُ اللَّهِ فِيمَنْ يُرِيدُ ، وَعَلَامَتُهُ فِيمَنْ لَا يُرِيدُ، وَلَوْ أَرَادَكَ بِالأُخْرَى لَهَيَّأَكَ لَهَا ، ثُمَّ لَا يُبَالِي اللَّهُ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكْتَ»(3).
ص: 376
وكان زيد الخليل شاعراً محسناً، خطيباً لسناً، شجاعاً كريماً، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة، لأن كعباً اتهمه بأخذ فرس له .
ولما انصرف من عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أخذته الحُمَّى ، فلما وصل إلى أهله مات، وقيل: بل توفي آخر خلافة عمر ، وكان في جاهليته قد أسر عامر بن الطفيل وجَزَّ نَاصِيته وأعتقه .
أخرجه الثلاثة .
1878 - زَيْدُ بْنُ وَدِيعَة
1878 - زَيْدُ بْنُ وَدِيعَة(1)
(ب د ع) زَيْدُ بن وَدِيعَة بن عَمْرو بن قيس بن جَزِيّ بن عَدِيّ بن مالك بن سالم الحُبْلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق : إنه شهد بدراً وأحداً، وقال ابن الكلبي : إنه عقبي بدري، قتل يوم أحد . أخرجه الثلاثة .
1879 - زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ
1879 - زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ(2)
(ب د ع) زَيْدُ بن وَهْب الجُهَنِيُّ . أدرك الجاهلية، وأسلم في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهاجر إليه ، فبلغته وفاته في الطريق، يكنى أبا سلمان، وهو معدود في كبار التابعين، سكن الكوفة، وصحب علي بن أبي طالب .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني وأبو ياسر بن أبي حبة البغدادي، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، أخبرنا سلمة بن كهيل، حدثني زيد بن وهب الجهني : أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي، الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي : أيها الناس، إني سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ ، لَيْسَ تُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ »(3). الحديث.
ص: 377
أخرجه الثلاثة ، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فلا وجه لاستدراكه .
1880 - زَيْدٌ أَبو يَسَارِ
1880 - زَيْدٌ أَبو يَسَارِ(1)
زَيْدُ أبو يَسار ، مولی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، نزل المدينة، روى حديثه بلال بن يسار بن زيد، عن أبيه، عن جده زيد : أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». وقد تقدم في ترجمة زيد بن بولى.
أخرجه كذا أبو أحمد العسكري، وهو زيد بن بولی، مولی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو زيد أبو يسار . وإنما ذكرناه لئلا يُظَنّ أنه غيرهما .
1881 - زَيْدُ بْنُ يَسَافَ
1881 - زَيْدُ بْنُ يَسَافَ(2)
زَيْدُ بن يَساف بن غَزِيَّة بن عَطِيَّة بن خَنْساء بن مبذول . شهد أحداً، وأمه الشموس بنت عمرو بن زید .
ذكره الأشيري عن العدوي .
1882 - زبيد
1882 - زبيد(3)
زُيَيْدٌ ، بعد الزاي ياء ان مثناتان، هو ابن الصّلت الكندي، ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : وكان عِدَادُهم في بني جُمح ، فتحولوا إلى العباس بن عبد المطلب، روى عن أبي بكر وعمر وعثمان .
أخرجه الأشيري فيما استدركه على أبي عمر (والحمد الله رب العالمين) .
ص: 378
بَابُ السِّينِ مَعَ الأَلِفِ
1883 - سَابِطُ بْنُ أَبِي حُمَيْضَة
1883 - سَابِطُ بْنُ أَبِي حُمَيْضَة(1)
سَابِط بن أبي حُمَيْضَة بن عَمْرو بن وهب بن حذافة بن جُمَع القرشي الجُمحي، يجتمع هو وصفوان بن أمية بن خلف بن وهب في وهب، روى عنه ابنه عبد الرحمن قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ المَصَائِبِ»(2).
وكان يحيى بن معين يقول : هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط سابط جده . وفيه نظر.
1884 - سَابِقٌ خَادِمُ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)
1884 - سَابِقٌ خَادِمُ النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم(3)
(ب د ع) سابق خَادِم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). روى عنه حديث واحد، مخرجه من أهل الكوفة، اختلف فيه على شعبة ؛ فرواه عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة، عن أبي عقيل، عن أبي سلام قال : كنا في مسجد حمص، فمر رجل فقالوا : هذا خدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). فأتيته ، فقلت : حدثنا ما سمعت من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : سمعته يقول : «مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدِ نَبِيَّا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»(4).
واختلف أيضاً فيه على مِسْعَر ، فرواه عبد العزيز بن أبان، عن مسعر، عن أبي عقيل، عن أبي سلام ، عن سابق خادم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الدعاء. قالوا : وهو وهم، والصواب رواية أصحاب مسعر عن أبي عقيل سالم بن بلال قاضي واسط ، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام .
ص: 379
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا شعبة بن أبي عقيل قاضي واسط ، عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام، قال: مر رجل في مسجد حمص فقالوا: هذا خدم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : فقمت إليه فقلت : حدثني حديثاً سمعته من رسول الله ، فقال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا مِنْ عَبْدِ مُسْلِم يَقُولُ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً ، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيَّاً»(1).
الحديث مثله سواء .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : لا يصح سابق في الصحابة .
1885 - سَارِيةُ بْنُ أَوْفَى
1885 - سَارِيةُ بْنُ أَوْفَى(2)
(س) سَارِيةَ بن أَوْفَى . وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فعقد له النبي ، فسار إلى بني مُرَّة ، فعرض عليهم الإسلام، فأبطؤوا عليه، فعرض عليهم السيف ، فلما أسرف في القتل أسلموا، وأسلم من حولهم من قيس ، فسار إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في ألف .
أخرجه أبو موسى في ترجمة : الوليد بن زُفَر .
1886 - سَارِيةُ بْنُ زُنَيْم
1886 - سَارِيةُ بْنُ زُنَيْم(3)
(س) سَارِيةَ بن زُنَيْم بن عَمْرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِية بن عبد بن عَدِيّ بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة .
كان من أشد الناس حضراً، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا سارية، الجبل.
أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبي علي الزرزاري قال : أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور بن محمد بن سعيد في منزله بأصبهان قال : حدثنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن مرسي بن مَرْدُويه الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جعفر الصائغ، حدثنا حسين بن محمد المروذي، أخبرنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه : أنه كان يخطب على منبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال : يا سارية، الجبل الجبل، من استرعى الذئب ظلم. فالتفت الناس بعضهم إلى بعض ، فقال علي : ليخرجن مما قال ، فلما فرغ
ص: 380
من صلاته قال له عليّ : ما شيء سَنَح لك في خُطبتك؟ قال : وما هو ؟ قال : قولك : يا سارية، الجبل، الجبل، من استرعى الذئب ظلم، قال. وهل كان ذلك مني ؟ قال : نعم . قال : وقع في خَلَدي أن المشركين هَزَموا إخواننا فركبوا أكتافهم، وأنهم يمرون بجیل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوا ، وقد ظفروا، وإن جاوزوا هلكوا ، فخرج مني ما تزعم أنك سمعته . قال : فجاء البشير بالفَتْح بعد شهر، فذكر أنه سمع في ذلك اليوم، في تلك الساعة، حين جاوزوا الجبل، صوتاً يشبه صوت عمر : يا سارية، الجبل الجبل ، قال : فعدلنا إليه، ففتح الله علينا .
أخرجه أبو موسى .
1887 - سَاعِدةُ بْنُ حَرَام
1887 - سَاعِدةُ بْنُ حَرَام(1)
(ب د ع) سَاعِدَة بن حَرَام بن مُحَيَّصَةً. روى عنه بشير بن يسار، لا تصح له صحبة، وحديثه في كسب الحجام.
روى ابن إسحاق، عن بشير بن يسار أن ساعدة بن حَرَام بن محيصة حدثه أنه كان المحيصة بن مسعود عبد حَجّام يقال له : أبو طيبة. فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنْفِقْهُ عَلَى نَاضِحِكَ»(2).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : هو عندي مرسل . وقال ابن منده وأبو نعيم : ساعدة بن محیصن ، آخره نون، وقالا : ذكره البخاري في الصحابة . ولم يخرجا شيئاً .
1888 - سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ
1888 - سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ(3)
(ب د ع) سَاعِدَة الهُذَلِيّ . والد عبد الله ، روى عنه ابنه عبد الله أنه قال : كنا عند صنمنا سواع، وقد جلبنا إليه غَنَمنا مائتي شاة، وقد أصابها جرب نطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم ينادي : قد ذهب كيد الجن، ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد . قال : فصرفت وجه غنمي منحدراً إلى أهلي، فلقيت رجلاً، فخبرني بظهور رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : في صحبته نظر .
ص: 381
1889 - سَاعِدَةُ بْنُ هَلْوَاثٍ
1889 - سَاعِدَةُ بْنُ هَلْوَاتٍ(1)
(س) ساعدة - أو سَاعِد - بن هلواث المازني، والد أسمر ، له ولابنه أسمر صحبة، وقد ذكرناه في أسمر أتم من هذا .
أخرجه أبو موسى .
1890 - سَاعِدَةُ
(س) سَاعِدَة ، غير منسوب ، أقطعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بثر في الفلاة، ذكرناه في ترجمة إياس بن قتادة .
أخرجه أبو موسى .
1891 - سَالِفُ بْنُ عُثْمَانَ
1891 - سَالِفُ بْنُ عُثْمَانَ(2)
(س) سَالِف بن عُثمان بن عَامِر بن مُعتب بن مالك بن كعب بن عوف بن ثقيف الثقفي .
روى المدائني بإسناده قال : لما قدم وفد ثقيف على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فسألوه أن يتركهم على دينهم، فقال: «يَأْبَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ». ثُمَّ ذكر إسلامهم، فلما أسلم وفد ثقيف استعمل عليهم رسول الله من الأحلاف سالف بن عمرو بن معتب على صدقة ثقيف . وذكره الكلبي وقال : ولي الطائف، وهو الذي مدحه النجاشي .
أخرجه أبو موسى .
1892 - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ
1892 - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ(3)
(ب د ع) سَالِمٍ مَوْلى أبي حُذَيْفَة . وهو سالم بن عبيد بن ربيعة، قاله ابن منده ، وقيل : سالم بن مَعْقِل ، يكنى أبا عبد الله .
وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي ، كان من أهل فارس من إصْطَخَر ، وكان من فضلاء الصحابة والموالي وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته ثبيتة الأنصارية ، زوج أبي حذيفة، تَوَلَّى أبا حذيفة ، وتبناه أبو حذيفة ، فلذلك عُدّ من المهاجرين، وهو معدود في بني عبيد من الأنصار، لعتق مولاته زوج أبي حذيفة له، وهو معدود في قريش لما ذكرناه، وفي العجم أيضاً لأنه منهم، ويعد في القُرّاء لقول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خُذُوا القُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ»(4)، فذكره منهم .
ص: 382
وكان قد هاجر إلى المدينة قبل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فكان يؤم المهاجرين بالمدينة، فيهم : عمر بن الخطاب، وغيره، لأنه كان أكثرهم أخذا للقرآن.
أخبرنا يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش إذناً ، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفيان بن الصَّفّار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعيم، قال : سمعت ابن المبارك، عن موسى حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط أنَّ عائشة احتبست على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال: «مَا حَبَسَكِ»؟ قالت: سمعت قارئاً يقرأ . فذكرت من حسن قراءته ، فأخذ رداءه وخرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال : «الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكِ»(1).
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكثر الثناء عليه، حتى قال لما أوصى عند موته : لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى . قال أبو عمر : معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن يوليه الخلافة .
و آخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين معاذ بن ماعض.
وكان أبو حذيفة قد تبناه كما تبنى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زيد بن حارثة ، فكان أبو حذيفة يرى أنه ابنه . فأنكحه ابنة أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، وهي من المهاجرات، وكانت من أفضل أيامى قريش، فلما أنزل الله تعالى : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب/ 5] رد كل أحد تبنى ابناً من أولئك إلى أبيه ، فإن لم يُعْلَم أبوه رُدَّ إلى مواليه فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو العامرية إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت - ما أخبرنا به أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وأبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر جميعاً، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم هو ابن محمد بن أبي بكر ، عن عائشة : أن سالماً مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة ، وأهله في بيتهم، فأتت يعني سهلة بنت سهيل - النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : إن سالماً بلغ ما يبلغ الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً . فقال لها النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَرْضِعِيهِ تُحَرَّمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبَ مَا فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ». فرجعت إليه فقالت : إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. فأخذت بذلك عائشة، وأبي سائر أزواج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)(2).
ص: 383
وشهد سالم بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقتل يوم اليمامة شهيداً .
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بوش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي، أخبرنا محمد بن سفیان بن موسی، أخبرنا أبو عثمان ، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة ، عن أبيه، أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعنى يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه ، وقال غيره : نخشى من نفسك شيئاً فنولي اللواء غيرك ، فقال : بئس حامل القرآن أنا إذاً . فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره ، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول : ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران / 144] ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ ربيونَ كَثِيرٌ﴾ [آل عمران/ 146] فلما صرع قال لأصحابه : ما فعل أبو حذيفة؟ قيل : قتل . قال : فما فعل فلان؟ لرجل سماه ، قيل : قتل . قال : فأضجعوني بينهما .
ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثبيتة بنت يعار ، فلم تقبله، وقالت : إنما أعتقته سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم : قال بعض المتأخرين ، يعني ابن منده : سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش .
قلت : أظنه صحف عُتبة بِعُبَيْد ، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبيداً فظنه نسباً له ، فإنها ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عُبيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
1893 - سَالِمُ بْنُ حَرْمَلَة
1893 - سَالِمُ بْنُ حَرْمَلَة(1)
(ب د ع) سَالِم بن حَرْملة بن زُهَيْر بن عَبْد الله بن حَشر العدوي . وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روی سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي - عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فيمن وفد إليه ، وهو غلام ، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل ظهور رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فسمت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عليه ودعا له .
ص: 384
أخرجه الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خُنيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حشر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة ، فقال : هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حَشْر العدوي، له صحبة ، روى حديثاً واحداً ؛ قاله عبد الغني بن سعيد . وقال أبو أحمد العسكري : هو من عَدِيّ الرَّبَاب .
1894 - سَالِمٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله و سلم)
1894 - سَالِمٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(1)
(ع س) سَالِم مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) روی عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن سالم مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أزواج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كُن يجعلنَ رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جَمَعْنَهُنَّ على أوساط رؤوسهن .
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال : سلمی بدل سالم .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
1895 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ أَبو شَدَّادِ
1890 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ أَبو شَدَّادِ(2)
(ب د ع) سالم بن أبي سالم أبو شَدَّاد العبسي الحمصي . شهد وفاة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ونزل حمص ومات بها .
روی معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة .
1896 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ، أَبُو هِنْدِ
1896 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ، أَبُو هِنْدِ(3)
(ب د ع) سالم بن أبي سالم أبو هند الحَجّام ، وقيل : اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال : حجمت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، و شربت الدم من المِحْجَمة، وقلت : يا رسول الله ، شربته فقال : «وَيْحَكَ يَا سَالِمُ ، أَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ الدَّمَ حَرَامٌ لَا تَعُدْ»(4).
أخرجه الثلاثة .
1897 - سَالِمُ بْنُ عَبَيْدٍ
1897 - سَالِمُ بْنُ عَبَيْدٍ(5)
(ب د ع) [سالم بن عُبَيْد الأَشْجَعِيُّ ، من أهل الصفة، سكن الكوفة .
ص: 385
روى عنه هلال بن يساف، ونبيط بن شَرِيط ، وخالد بن عُرْفطة].
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نُبيط ، عن أبيه نبيط بن شَرِيط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال : لما تُوفّي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قام عمر بسیفه مخترطه ، فقال : والله لا أسمع أحداً يقول : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مات إلا ضربته بسيفي هذا قال سالم : فقيل لي : اذهب إلى صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي ، فقال : لعل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) توفي؟ فقلت : إن عمر ليقول : لا أسمح أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فأقبل يمشي حتى أتى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فأكب عليه، ثم قرأ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فقالوا: يا صاحب رسول الله، تُوفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال .
أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عُبيد ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «إِذَا عَطَسَ أَحَدَكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ : يَرْحَمُكَ اللهُ . وَلَيَرُدَّ عَلَيْهِمْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ».
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم .
أخرجه الثلاثة .
1898 - سَالِمُ العَدَوِيُّ
1898 - سَالِمُ العَدَوِيُّ(1)
(ب) سَالِم العَدَوِيّ . أخرجه أبو عمر، قال مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو شاب ، قسمت عليه، ودعاله، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال أبو عمر : ولا أحسبه من عدي قريش .
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حَرْملة الذي تقدم ذكره، وهو من عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ، وهو عدي الرباب ، وذكره أبو علي بن السكن فقال : سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدول بن حِسْل بن عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، كذا قال .
خنبش : بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة ؛ وقال ابن ماكولا، وعبد الغني والدارقطني : حَشْر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة ، والراء ، والله أعلم .
ص: 386
1899 - سالِمُ بْنُ عَمْرِو
(س) سالم بن عَمْر و العمري. روى مُجَمِّع بن جارية قال : الذين استحملوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ نَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾(1) سبعة نفر : علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو بن هَرَمِيّ الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عَمْرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، [وعبد الله بن كعب].
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده ؛ إلا أنه قال : سالم بن عُمير، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى .
1900 - سَالِمُ بْنُ عَمير(2)
1900 - سَالِمُ بْنُ عَمير
(ب د ع) سَالِم بن عُمَيْر بن ثابت بن النعمان بن أُمَيَّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خَوَّات بن جبير، وقيل في نسبه : سالم بن عمير بن كُلفة بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي في خلافة معاوية، وهو أحد البكائين .
روى عطاء والضحاك ، عن ابن عباس في قوله، عز وجل : ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ : لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنَا﴾ [التوبة/ 92] قال: منهم سالم بن عُمَيْر، أحد بني عمرو بن عوف، وثعلبة بن زيد، أحد بني حارثة في آخرین .
أخرجه الثلاثة ، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو .
1901 - سَالِمُ بْنُ وَابِصَة
1901 - سَالِمُ بْنُ وَابِصَة(3)
(د ع) سالم بن وَابِصَة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من بني أسد .
روى بقية، عن مُبَشِّر بن عُبيد ، عن الحجاج بن أرطاة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : إن شر هذه السباع الأثعل، يعني الثعلب(4).
ص: 387
وقد رواه محمد بن شعیب، عن مبشر ، عن سالم، عن وابصة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1902 - السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَع
1902 - السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَع(1)
(ب د ع) السَائِبُ بن الأقْرَعِ بن عَوْف بن جَابِرٍ بن سُفْيان بن عبد ياليل بن سالم بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثقيف الثقفي، وأمه مليكة .
دخل السائب مع أمه على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فمسح برأسه ، ودعاله، وولي أصبهان، ومات بها، وعقبه بها .
وشهد فتح نَهَا وَند مع النعمان بن مُقَرَن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن .
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده ، وأبو نعيم : هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان فقالا : عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان ، وقيل : عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط فليس بابن عم له دنيا ، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف ، يجتمعان في مالك بن حطيط ، يجتمعان في الأب الثامن ، فلو لم يريدا ابن عم دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة .
1903 - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ صُبَيْرَة
1903 - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ صُبَيْرَة سَيْرَة(2)
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيرة بن سعيد بن [سعد] بن سهم بن عمرو بن مُصَيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مَرْثَد الغنوي فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «تَمَسَّكُوا بِهِ فَإِنَّ لَهُ أَبْناً كَيْساً». فخرج المطلب ابنه، فقاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدي من بدر(3)، وقاله ابن منده .
وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين فقال : السائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة ، وقال : هو [أخو] المطلب، وقال هو، وابن منده : توفي سنة سبع وخمسين، وتصدق بداريه . قاله أبو عمر عن البخاري .
ص: 388
أخرجه الثلاثة .
قلت : إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداء هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة : إنه قدم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما ، وإن أراد أن السائب لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعة منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بمكة، وأمه خُنّاس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة .
سعيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
1904 - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ قَيْسِ
1904 - السَّائِبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ قَيْسِ(1)
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن قَيْس بن عَدِيّ بن سَعْد بن سهم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة .
وقال أبو عمر : خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فحل بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي : كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي .
فحل : من أرض الشام ، بكسر الفاء.
1905 - السَّائِبُ بْن أبي حُبَيْش
1905 - السَّائِبُ بْن أبي حُبَيْش(2)
(ب د ع) السَّاقَبُ بن أبي حُبَيْش بن المطلب بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما أحد بعد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلا وأنا أقدر [أن] أعيبه ، وروى أن عمر قال هذا في عبد الله بن السائب هذا، وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب .
روى عن السائب : سلمان بن يسار .
أخرجه الثلاثة.
ص: 389
1906 - السَّائِبُ بْنُ حَزْنٍ
1906 - السَّائِبُ بْنُ حَزْنٍ(1)
(ب) السَّائِبُ بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عايد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي ، عم سعيد بن المسيب .
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال مصعب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم : أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ، قال : ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن . أخرجه أبو عمر.
عايذ: بالياء تحتها نقطتان .
1907 - السَّائِبُ بْنُ خَبَّابٍ
1907 - السَّائِبُ بْنُ خَبَّابٍ(2)
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَبَّاب أبو مسلم . وقيل : أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس .
روى عنه حديث واحد، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ».
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب .
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة .
أخرجه الثلاثة .
1908 - السَّائِبُ بْنُ خَلادٍ الجُهَنِيُّ
1908 - السَّائِبُ بْنُ خَلادٍ الجُهَنِيُّ(3)
(ب د ع) السَّائِبُ بن خلاد الجُهَني ، أبو سَهْلَة .
ص: 390
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حيوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ» . . وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما أخرجه أبو عمر .
وقال أبو نعيم : السائب بن خلاد الجهني، والدخلاد ، روى عنه ابنه خلاد أنه قال : إن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِذَا دَخَل أَحَدُكُمُ الخَلَاءَ فَلْيَمْسَحْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ»(1). ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه .
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة .
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة بإسناده، عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجُذامي، عن صالح بن حيوان، عن أبي سَهْلَة السائب بن خلاد ، قال أحمد: من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، أن رجلا أم قوماً فبصق في القبلة ، ورسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ينظر ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حين فرغ: «لَايُصَلِّ لَكُمْ» . فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فذكر ذلك لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «نَعَمْ»، وحسبت أنه قال : «إِنَّكَ آذَيْتَ الله ، وَرَسُولَهُ»(2).
حيوان : بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء . فيمن اسمه صالح .
أخرجه الثلاثة : ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سُوَيد.
1909 - السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الأَنْصَارِيُّ
1909 - السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الأَنْصَارِيُّ(3)
(ب د ع) السَّائبُ بن خلاد بن سُوَيْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كنياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد
ص: 391
الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج ، أبو سهلة؛ فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا كعب ابنا عم ، والله أعلم . روى عنه ابنه خلاد .
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله ، وغير واحد، قالوا : أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال : حدثنا أحمد بن منيع ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِمْلَالِ والتلبية»(1).
أخرجه ها هنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بأسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ المَدِينَةِ أَخَافَهُ اللَّهُ وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْف وَلَا عدل»(2).
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد بن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد .
قال أبو نعيم : عن أبي عبيد القاسم بن سلام : إن السائب بن خلاد شهد بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن ؛ قاله ابن الكلبي .
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي : إنه توفي سنة إحدى وتسعين .
أخرجه الثلاثة.
ص: 392
1910 - السَّائِبُ وَالِدُ خَلادٍ
1910 - السَّائِبُ وَالِدُ خَلادٍ(1)
(ب) السَّائِبُ والدخلاد الجهني . روى عنه ابنه خَلاد عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب .
أخرجه أبو عمر .
قلت : قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم ، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد .
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب بن خلاد الجهني رواية ابنه عنه ، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراوي والقبيلة .
وقد كنى أبو عمر السائب بن خلاد الجهني، والسائب الأنصاري : أبا سهلة، وأما أبو نعیم و ابن منده فجعلاها كنية الأنصاري .
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم .
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال : حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه : عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم .
1911 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ
1911 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ(2)
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي السائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، وقيل : اسم أبيه نميلة ، قاله ابن منده وأبو نعيم .
ص: 393
وكان شريك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار : إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ قطاف بالبيت، ومعه جنده ، فَزَحَمُوا السائب بن صيفي ، فسقط ، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة ، فقال : ارفعوا الشيخ ، فلما قام ، قال : ما هذا يا معاوية تصر عوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك ، فقال معاوية : ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامة.
وقال ابن هشام: ذكر عُبيد الله بن عبد الله بن عُثبة بن مسعود، عن ابن عباس أن السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأعطاه من غنائم حنين .
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب ؛ ومثله قال ابن المديني .
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، وهو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «نِعْمَ الشَّرِيكُ، كَانَ لَا يُشَارِي وَلَا يُمَارِي» ؛ قاله أبو عمر .
وهو مولى مجاهد بن جبر من فوق، وروى مجاهد، عن فائد السائب، عن السائب قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهِ»، قلت : صدقت بأبي أنت وأمي ، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري..(1)
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قال بعض العلماء : أما السائب بن نُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد : «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم» . قال : ولا نعلم أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه : نميلة، ولا يبعد أن يكون واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجواب، عن عَمَّار بن رُزَيْق ، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم،
ص: 394
1912 - السَّائِبُ بْنُ سُوَيْدٍ
1912 - السَّائِبُ بْنُ سُوَيْدٍ(1)
(ب د ع) السَّائِبُ بن سُوَيْد ، مدني . روى عنه محمد بن كعب القُرَظِيُّ أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ مِنْ زَرْعٍ أَحَدِكُمْ مِنَ العَوَافِي(2) إِلَّا أَنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَكْتُبُ لَهُ بِهِ أَجْرَا»(3)
أخرجه الثلاثة .
1913 - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
1913 - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(4)
(س) السَّائِبُ بن عَبْد الله .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر ، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال : جي بي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم فتح مكة ، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يثنون عليّ ، قال : فقال لهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا تُعْلِمُونِي بِهِ؛ قَدْ كَانَ صَاحِبِي فِي الجَاهِلِيَّةِ»، قال : قلت : نعم يا رسول الله ، نعم الصاحب كُنتَ، قال: فقال: «يَا سَائِبُ ، أَنْظُرْ أخلاقك الَّتِي كُنتَ تَصْنَعُهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَأَصْنَعْهَا فِي الإِسْلَام، أَقرَّ الضَّيْفَ ، وَأَكْرِمِ البَنِيم، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ»(5).
وروى الفضل بن دكين، عن سفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول : ﴿رَبَّنا آتنا في الدُّنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة/ 201] .
كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين؛ ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان، فقالا : عبد الله بن السائب .
ص: 395
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون . عن ابن جريج، عن يحيى بن عُبيد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت : قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد خرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فجعلوا يثنون عليّ ، وجعل هذا جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم .
1914 - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
(د ع) السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده ، وقال : وهم فيه بعض النقلة ، وهو السائب بن يزيد، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى .
1915 - السَّائِبُ بْنُ عَبَيْدِ
1915 - السَّائِبُ بْنُ عَبَيْدِ(1)
(س) السائب بن عُبَيْدِ بن عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نَضلة بن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يشبه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال : أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم ، وأسر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له : لو أسلمت قبل أن تَفْدِيَ نفسك، فقال ما كنت أخرم المؤمنين طعماً لهم .
أخرجه أبو موسى .
1916 - السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ
1916 - السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ(2)
(ب د ع) السَّائِبُ بن عُثمان بن مظعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح .
ص: 396
قال ابن إسحاق : أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قدامة، وعبد الله، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن يضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي .
أخرجه الثلاثة .
1917 - السَّائِبُ بن عمير
1917 - السَّائِبُ بن عمير(1)
(د ع) السَّائِبُ بن عُمَيْر الأزدي، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، عن العلاء بن الحضرمي قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَمْكُثُ المُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثَ لَيَالِ». قال ابن إسماعيل : وأمر رسول الله السائب بن عمير القاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال : قد حضره الناس(2).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور ، عن السائب بن أخت نَمِر ، عن العلاء.
1918 - السَّائِبُ بْنُ العَوَّامِ
1918 - السَّائِبُ بْنُ العَوَّامِ(3)
(ب د ع) السَّائِبُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي أخو الزبير بن العوام، أمه صفية عمة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زُهرة القرشية الزهرية . والأول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها : [الرجز]
يَسُبُنِي السَّائِبُ مِنْ خَلْفِ الجُدُر *** لكن أبو الطَّاهِر زبارٌ أُمِرُ
وكانت صفية تكني الزبير : أبا الطاهر .
ص: 397
شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقتل يوم اليمامة شهيداً، قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العُزَّى : السائب بن العوام بن خويلد، رجل .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار ، من بني أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد بن عبد العزى بن قُصَيّ : السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار : يزيد بن أوس ، حليف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار: اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال : ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار ، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً . قال : واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى ، السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط منها شيء. وليس للسائب عقب .
1919 - السَّائِبُ الغِفَارِيُّ
1919 - السَّائِبُ الغِفَارِيُّ(1)
(د ع) السَّائِبُ الغِفَاري . روى ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال : سمعت رجلا من بني غفار يقول : أتى بي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وعلي تميمة ، فقطعها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بيده ، وقال : «مَا اسْمُكَ»؟ قلت : السائب ، قال : «بَلِ أَسْمُكَ عَبْدُ اللَّهِ»(2).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
1920 - السَّائِبُ مَوْلَى غَيْلَانَ
1920 - السَّائِبُ مَوْلَى غَيْلَانَ(3)
(د ع) السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان بن سَلَمة الثَّقَفِي . روى عنه ابنه نافع .
حَدَّثَ ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلما أسلم غيلان رد رسول الله عليه ولاءه .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 398
1921 - السائب بن أبي لُبَابَةَ
1921 - السائب بن أبي لُبَابَةَ(1)
(ب د ع) السائب بن أبي لُبَابَة بن عَبْد المَنْذِر . ولد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر : ولد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله ، يكنى أبا عبد الرحمن، وروايته عن عمر رضي الله عنه قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتي به النبي .
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال : لما تاب الله على أبي لبابة قال : جئت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة ، فقال : «يَا أَبَا لُبَابَةَ ، يَجْزِي عَنْكَ الثَّلْتُ»(2). فتصدقت بالثلث .
أخرجه الثلاثة .
1922 - السَّائِبُ بْنُ مَظْعُونِ
1922 - السَّائِبُ بْنُ مَظْعُونِ(3)
(ب) السَّائِبُ بن مظعون بن حُبَيب بن حُذَافَة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه .
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب .
أخرجه أبو عمر .
1923 - السَّائِبُ بْنُ نُمَيْلَةَ
1923 - السَّائِبُ بْنُ نُمَيْلَةَ(4)
(ب) السَّائِبُ بن نُمَيْلة ، مذكور في الصحابة .
ص: 399
روى عنه مجاهد .
روى عَمَّار بن رُزَيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ»(1).
أخرجه أبو عمر ، وقال : لا أعرفه بغير هذا ، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً .
قلت : أظن أن هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا : قيل : نُمَيلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نُمَيلة في اسم أبيه ، وإنما ذكر صيفياً ، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوي أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما ، كما تقدم ذكره، وقد قال بعض العلماء : إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمي أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا : السائب بن نميلة، وروياله حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم .
نميلة : بالنون، ورزيق بتقديم الراء .
1924 - السَّائِبُ بْنُ هِشَامٍ
1924 - السَّائِبُ بْنُ هِشَامٍ(2)
السَّائِبُ بن هِشَام بن عَمْرو بن ربيعة القرشي العَامِري، من بني عامر بن لؤي يأتي نسبه عند ذكر أبيه ، وكان أبوه ممن يتعاهد بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب بن هشام، يقال إنه رأى النبي ، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط المسلمة بن مُخَلَّد ، وكان من جبناء قريش .
مُخَلَّد : بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
1925 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ
1925 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ(3)
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي وَدَاعَة واسم أبي وداعة الحارث : القرشي السهمي .
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين ؛ لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين ، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث .
ص: 400
أخرجه الثلاثة .
1926 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ
1926 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ(1)
(ب د ع) السَّائِبُ بن يَزِيدُ بن سعيد بن تُمَامَة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن عائد بن الأسود بن عبد الله بن الحارث وهو المعروف بابن أخت نَمِر ، يكنى أبا سعید بن يزيد ، قيل : إنه كناني ليثي، قيل : أزدي ، وقيل : كندي .
قال ابن شهاب : هو من الأزد، وعداده في بني كنانة ، وقيل : إنه هُذَلي، وهو حليف أمية بن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو يرب بن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا قتيبة ، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال : حج بي أبي مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين .
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، على سوق المدينة، مع عبد الله بن عتبة بن مسعود .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل إذناً ، قالا : أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر ، أخبرنا سفيان ، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال : لما قدم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع ، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه .
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد الله المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال : ذهبت بي خالتي إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقالت : يا رسول الله، إن ابن أختي وجع فَدَعَالي، ومسح
ص: 401
برأسي، ثم توضأ ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زر الحجلة(1).
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال : كان بلال مؤذن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، إذا جلس رسول الله على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام ، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر .
وتوفي سنة ثمانين، وقيل : سنة اثنتين وثمانين ، وقيل : سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين ، وقيل : ست وتسعون .
قال الواقدي : ولد السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش ، سنة ثلاث من الهجرة .
أخرجه الثلاثة .
1927 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ
1927 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ(2)
(د ع) السَّائِبُ بن يزيد، مولى عطاء من فوق، ولده بمرو وبحوران من أرض الشام .
روی عطاء مولى السائب قال : كان السائب بن يزيد، من مُقَدَّم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال : مَرّ بي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: «مَنْ أَنْتَ؟ قلت: السائب بن يزيد، فمسح رأسي، فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب بن أخت نمر ، والله أعلم(3).
باب السين والباء
1928 - سِبَاعُ بْنُ ثَابِتِ
1928 - سِبَاعُ بْنُ ثَابِتِ(4)
سباع بن ثابت . روی ابن قانع بإسناده عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال : أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة .
ص: 402
1929 - سباعُ بْنُ زَيْدِ
1929 - سباعُ بْنُ زَيْدِ(1)
(س) سِبَاع بن زَيْد أو ابن يزيد . قال أبو الشعب العبسي : وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) تسعة رهط، من المهاجرين الأولين منهم: سباع بن زيد بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة بن مُعَبط بن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بخير، وعقد لهم لواء، وجعل شعارهم عشرة، وقال : «أَبْقُونِي عَاشِراً».
روى عائذ بن حبيب العبسي، من مشيخة من بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أنهم وفدوا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال : ذاك نَبِيُّ ضَيّعه قومه . وذكره ابن الكلبي فقال : يزيد .
أخرجه أبو موسى .
1930 - سباعُ بْنُ عُرْفطَة
1930 - سباعُ بْنُ عُرْفطَة(2)
(ب د) سِبَاع بن عُرْقُطَة الغِفَارِيّ . استعمله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على المدينة لما خرج إلى خيبر ، وإلى دَومة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة .
روى عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة قال : لما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة : ﴿كهيعص﴾ وفي الثانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فقلت في نفسي : ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عُرْفطة، فجهزنا، فأتينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل الفتح بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين .
أخرجه الثلاثة .
1931 - سَبْرَةُ بْنُ أَبِي سَبْرَةً
1931 - سَبْرَةُ بْنُ أَبِي سَبْرَةً(3)
(ب د ع) سَبْرَة بن أبي سَبْرة الجُعْفِيُّ . واسم أبي سبرة : يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عَمْرو بن ذُهل بن مُرَّان بن جُعْفِيّ بن سَعْد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة ،
ص: 403
ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خَيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد الله بن مسعود ؛ قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم : هو جد خيثمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال له : «مَا وَلَدُكَ» ؟ فقال : الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فَغَيَّر عبد العزى وسماه : عبد الرحمن(1)، وقد ذكرناه ، ودعا له رسول (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولولده .
أخرجه الثلاثة .
1932 - سَيْرَةُ بْنُ عَمْرُو بْن قَيْسِ
(ب) سَبْرة بن عَمْرو بن قَيْس، أبو سليط . ويرد نسبه في كنيته، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر ، وهو والد عبد الله بن أبي سليط .
واختلف في اسمه، فقيل : سبرة ، وقيل : أسيرة، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أُسَيْر
أخرجه أبو عمر .
1933 - سَبرَةُ بْنُ عَمْرِو
1933 - سَبرَةُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب) سَبْرة بن عَمْرو . ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مع القعقاع بن معبد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم .
أخرجه أبوع عمر .
1934 - سيرةُ بْنُ فَاتِكِ
1934 - سيرةُ بْنُ فَاتِكِ(3)
(ب د ع) سَبْرة بن فَاتِك الأسدي . أخو خُريم بن فاتك، من بني أسد بن خزيمة ، تقدم نسبه عند أخويه : أَيمن وخُرَيم .
روى عنه جُبير بن نفير ، وبسر بن عبد الله ، وقال عبد الله بن يوسف : سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين .
ص: 404
قال أيمن بن خريم : شهد أبي وعمي بدراً ، وعَهِد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «المَوَازِينُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ، يَرْفَعُ قَوْماً وَيَضَعُ قَوْماً آخَرِينَ»(1).
أخرجه الثلاثة .
1935 - سَبْرَةُ بْنُ الفَاكِهِ
1935 - سَبْرَةُ بْنُ الفَاكِهِ(2)
(ب د ع) سَبْرة بن الفاكه، ويقال : ابن أبي الفاكه، قيل : إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة .
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، أخبرنا محمد بن إبراهيم الكرخي ، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد الله بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة بن أبي الفاكه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لابنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الإِسْلَام، فَقَالَ : أَتَسْلِمُ وَتَذَرُ دِيْنَكَ وَدِينَ آبَائِكَ؟ فَعَصَاهُ، فَأَسْلَمَ ، وَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الهِجْرَةِ فَقَالَ : أَتُهَاجِرُ وَتَذَرُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ ، وَإِنَّمَا مِثْلُ المُهَاجِرُ كَمَثَلِ الفَرَسِ فِي طِوَلِهِ؟ فَعَصَاهُ ، فَهَاجَرَ ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الجِهَادِ، فَقَالَ : أَتُجَاهِدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالمَالِ فَتُقَاتِلُ، فَتُقْتَلُ ، فَتُنْكَحُ المَرْأَةُ وَيُقَسَّمُ المَالُ؟ فَعَصَاهُ، فَجَاهَدَه»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهَ : «فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةِ ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنْةِ ، أَوْ وَقَصَتْهُ(3) دَابَّةٌ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجنة»(4).
ص: 405
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى بن المسيب، عن سالم قال : أخبرني جابر بن أبي سبرة .
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى، نحوه .
أخرجه الثلاثة .
1936 - سَيْرَةُ بْنُ مَعْبد
1936 - سَيْرَةُ بْنُ مَعْبد(1)
(ب د ع) سَبْرة بن معبد، ويقال سَبْرة بن عَوْسَجَة بن حَرْملة بن سَبْرة الجُهَني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع ، وقيل : أبو ثرَيَّة ، بضم الثاء المثلثة، وقيل : بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه : سترة المصلي، ويؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع ، قال : أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر بن عبد العزيز قال : حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى بلغوا عُسْفَان القصة بطولها ، وفي آخره قال : «إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء ، وإِنَّ الله حَرّم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء ، فليخل سبيله»(2)
أخرجه الثلاثة .
1937 - سَبَيْعُ بْنُ حَاطِب
1937 - سَبَيْعُ بْنُ حَاطِب(3)
(ب د ع س) سُبَيْع بن حاطب بن قَيْس بن هَيْشة بن الحارث بن أمية بن مُعاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، حليف بني سالم
ص: 406
من الأنصار ، قتل يوم أحد شهيداً ؛ قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر : ويقال عيشة بدل هيشة .
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه .
1938 - سبيع بن قيس
1938 - سبيع بن قيس(1)
(ب س) سُبَيْع بن قيس بن عيشة، ويقال : عائشة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأحداً .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال : غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر : عامرة، والله أعلم.
بَابُ السِّينِ وَالجِيم
1939- سَجَارُ السَّلِيطِيُّ
1939- سَجَارُ السَّلِيطِيُّ(2)
سجار السليطي . قال أبو موسى : قال أبو زكريا بن منده ، وذكره فقال : روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً . قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال : علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سليط، وهو [كعب بن] الحارث بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، سكن البصرة .
قلت : الحق مع أبي موسى، ولا شُبهة أنه كذلك ، وأن أبا زكريا صحف، فيه والله أعلم.
1940 - سِجُلٌ
1940 - سِجُلٌ(3)
(د ع) سجل كاتب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، مجهول . روى أبو الجوزاء عن ابن عباس، في قوله تعالى : ﴿يومَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيّ السِّجِلُ للكِتَاب﴾ قال : السِّجِل كاتب كان للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
وروى نافع عن ابن عمر قال : كان للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كاتب يقال له : السجل، فأنزل الله تعالى ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكِتَابِ﴾ [الأنبياء / 104] .
هذا غريب تفرد به حمدان بن سعيد، عن ابن نُمَيْرُ، عن عُبيد الله، عن نافع .
ص: 407
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
بَابُ السِّينِ وَالحَاءِ وَالخَاءِ
1941 - سُحَيْمٌ
(س) سحيم ، بالحاء المهملة .
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير قال : سألت جابراً عن القتيل الذي قُتِل فأذن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سحيماً أن يؤذن في الناس أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن؛ قال جابر : ولا أعلمه قتل أحداً .
أخرجه أبو موسى .
1942 - سحيم
1942 - سحيم(1)
سحيم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى [عن] أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال : وممن نزل حمص سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه سهيل بن جزء السلمي .
1943 - سَخْبَرَةُ الأَزْدِيُّ
1943 - سَخْبَرَةُ الأَزْدِيُّ(2)
(ب د ع) سَخْبَرة ، بالخاء المعجمة، هو الأزدي ، وربما قيل : الأسدي، بالسين، وهو والد عبد الله بن سخبرة ، له صحبة .
روى عنه ابنه عبد الله أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ ، وَأُعْطِيَ فَشَكَرَ ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ ، وَظَلَمَ فَاسْتَغْفَرَ، أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ»(3).
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى ،
ص: 408
أخبرنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «مَنْ طَلَبَ العِلْمَ كَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى»(1).
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
أخرجه الثلاثة .
1944 - سَخْبَرَةُ الأَسَدِيُّ
1944 - سَخْبَرَةُ الأَسَدِيُّ(2)
سَخْبَرَة الأَسَدِي، بالحسين، المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة ؛ ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إسحاق . أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بكير، عن إسحاق قال : وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام، قد أو عبوا إلى المدينة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هجرة، رجالهم ونساؤهم : عبد الله بن جحش وذكر جماعة ، ثم قال : وسَخْبَرَة بن عُبيدة .
1945 - سُخرُور
1945 - سخرور(3)
(س) سُخْرُور بن مالك الحَضْرَمي ، له صحبة ، سكن مصر وشهد فتحها ، وله خطبة قام بها ، وذكر فيها حديثاً عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ قاله ابن ماكولا عن ابن يونس .
أخرجه أبو موسى .
سخرُور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءين بينهما واو، بوزن عصفور.
بَابُ السِّينِ وَالرَّاءِ
1946 - سِرَاجُ بْنُ مُجَاعَةَ
1946 - سِرَاجُ بْنُ مُجَاعَةَ(4)
(د ع) سِرَاج بن مُجاعة، والدهلال . روى حديثه الرُّجيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة بن مُرارة، عن أبيه أَنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أعطاه أرضاً باليمن، يقال لها : غَوْرة، وكتب له
ص: 409
كتاباً: «مِنْ مُحَمدِ رَسُولِ اللَّهُ لِمُجَاعَةَ بْنِ مُرَارَةَ . مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ الغَوْرَةَ، فَمَنْ حَاجَّهُ فِيهَا فَلْيَأْتِني». وكتب زيد .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
1947 - سِرَاجٌ أَبُو مُجَاهِدٍ
1947 - سِرَاجٌ أَبُو مُجَاهِدٍ(1)
(ب د ع) سِرَاج أبو مُجَاهد اليَمَنِي، من أهل اليمن روى عنه ابن ابنه علي بن مجاهد بن سراج ، قال : وكان اسمه فَتْحاً . قال : قدمنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ونحن خمسة غلمان لتميم الداري ، وكانت تجارتهم الخمر ، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمرني فشقَقْتها، وأنه أسرج في مسجد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ أَسْرَجَ مَسْجِدَنَا»؟ . فقال تميم : غلامي هذا، فقال: «مَا أَسْمُهُ»؟ فقال : فتح فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «بَلِ اسْمُهُ سِرَاجُ»، قال : فسماني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سراجاً(2).
1948 - سُرَاقَةُ بْنُ الحَارِثِ
1948 - سُرَاقَةُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(ب) سُرَاقَةُ بن الحَارِث بن عَدِي العَجْلاني . قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان .
أخرجه أبو عمر ، ووافقه ابن هشام عن البكائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكيز فقال عن ابن إسحاق - ما أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم حنين - فقال : ومن الأنصار : سُراقة بن الحباب بن عَدِيّ من بني العجلان ، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه .
1949 - سُرَاقَةُ بْنُ الحُباب
1949 - سُرَاقَةُ بْنُ الحُباب(4)
(ب د ع) سُراقة بن الحُبَاب الأَنْصَارِيّ . استشهد يوم حُنَين مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قاله أبو عمر .
وروى ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين، من المسلمين من الأنصار ، سراقة بن الحُباب بن عَدِيّ من العجلان .
ص: 410
وروى أبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال : وقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان : سراقة بن الحباب .
قلت : جعل أبو عمر سراقة بن الحارث ، وسراقة بن الحُباب ترجمتين، وجعلهما قُتِلا يوم حُنَين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا ، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى ، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال : سراقة بن الحارث ، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال : سراقة بن الحباب، فالحق مع ابن منده ، وأبي نعيم، هما واحد ؛ فلو قالا : وقيل : سراقة بن الحارث . لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم .
1950 - سُرَاقَةُ بْنُ سُرَاقَةٌ
1950 - سُرَاقَةُ بْنُ سُرَاقَةٌ(1)
(د ه ع) سُرَاقَةُ بن سُرَاقةً . مجهول .
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال : أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر ، فلم يجعل له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده ، قال : والمقتول الذي رجع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع .
1951 - مُرَاقَةُ بْنُ عُمَرَ الأَنْصَارِيُّ
(ب د ع) سُرَاقَةُ بن عَمْرو بن عَطِيَّة بن خَنْساءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي ، ثم من بني مازن بن النجار، شهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية وخَيْبر وعُمرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنهما ، قاله عروة، وابن إسحاق .
أخرجه الثلاثة .
1952 - سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو
1952 - سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب) سُرَاقَةُ بن عَمْرو . ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر : ردّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، سراقة بن عَمْرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على الباب، وكتب إلى عمر
ص: 411
بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر ، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً ؛ قاله سيف .
أخرجه أبو عمر ، وهو غير الذي قبله ؛ فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
1953 - سُرَاقَةُ بْنُ عُمَيْرٍ
1953 - سُرَاقَةُ بْنُ عُمَيْرٍ(1)
(د ع) سُرَاقَةُ بن عُمَيْر . أحد من طلب من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يحمله في غزوة تبوك ، فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ تحْمِلَهُم قُلْتَ : لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُم عَلَيْهِ ، تَوَلَّوْا وَأَعْينُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدفع﴾ [التوبة/ 92] قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم : سُراقة بن عُمير .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1954 - سُرَاقَةُ بْنُ كَعْب
1954 - سُرَاقَةُ بْنُ كَعْب(2)
(ب) سُرَاقَةُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عبد العُزَّى بن غَزِيَّة. كذا قال الواقدي، وابن عُمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق : هو عبد العزى بن عروة، والصواب : غزيَّة بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار .
شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي في خلافة معاوية .
أخرجه أبو عمر هكذا .
وقال الكلبي : قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي .
1955 - سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ
1955 - سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ(3)
(ب د ع) [سُرَاقَةُ بن مَالِك بن جُعْشُم بن مالك بن عَمْرو بن تَيْم بن مُدْلِج بن مُرَّة بن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان].
ص: 412
كان ينزل قديداً ، [يعد في أهل المدينة، ويقال : سكن مكة] .
[روى عنه الصحابة : ابن عباس، وجابر، ومن التابعين : سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة] .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال : اشترى أبو بكر ، هو الصديق، رضي الله عنه ، من عازب سَرْجاً بثلاثة عشر درهماً ، فقال له أبو بكر : مُرِ البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت لما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأنت معه؟ فقال أبو بكر : خرجنا فأَدْلَجْنا فأحيينا ليلتنا ويومنا . . وذكر الحديث إلى أن قال : فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك بن جُعْشم، على فرس له، فقلت : يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا ، قال : «لَا تَحْزَنُ؛ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا»، حتى إذا دَنَا منَّا قَدْرَ رمح أو رمحين - أو قال : رمحين أو ثلاثة - قال : قلت : يا رسول الله ، هذا الطلب قد لحقنا ، وبكيت ، قال : «لِمَ تَبْكِي»؟ قال : قلت : والله ما أبكي على نفسي، ولكني أبكي عليك ، قال : فدعا عليه، فقال: «اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ»، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد ، قد علمت أن هذا عملك، ، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعُمِّينَ على مَنْ ورائي من الطلب، فدعا له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأطلق . ورجع إلى أصحابه(1). الحديث .
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده ،عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعشم ، عن عمه سراقة بن جعشم قال : لما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من مكة إلى المدينة مهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رده عليهم، وذكر حديث طلبه، وما أصاب فرسه، وأنه سقط عنه ثلاث مرات ، قال : فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر ، فناديت : أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمُكُم، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيء تكرهونه، فقال رسول الله لأبي بكر : قل له : ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر ، فقلت : تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك ، فكتب لي كتاباً في عظم، أو في رقعة أو خزفة ، ثم
ص: 413
ألقاه ، فأخذته، فجعلته في كنانتي ، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح الله على رسوله مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه ، فلقيته بالجعرانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون : إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دَنَوتُ من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه ، في غَرْزِه(1) كأنه جُمَّارة، فرفعت يدي بالكتاب، ثم قلت : يا رسول الله ، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جُعشم ، فقال رسول الله : «هَذَا يَوْمُ وَفَاءِ وَبِرٌ ، أَدْنِهِ» ، فدنوت منه ، فأسلمت(2).
وذكر حديث سؤاله عن ضالة الإبل .
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال السراقة بن مالك : كيف بك إذا لبست سِوَارَيْ كسرى ومِنْطَقَتَه وتاجه؟ قال : فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته(3) وتاجه ، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما(4).
وكان سراقة رجلاً أَزَبَّ(5) كثير شعر الساعدين ، وقال له : ارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول : أنا رب الناس، وألبسهما سراقة رجلا أعرابياً، من بني مُدْلِج ، ورفع عمر صوته . وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل : [الطويل]
أبا حَكَم وَاللهِ لَوْ كُنتَ شَاهِداً *** لأمْرِ جَوَادِي إِذْ تَسُوخُ قَوَائِمُهُ
علِمْتَ وَلَمْ تَشْكُك بأن مُحمَّداً *** رَسُولُ بِبُرْهَانِ فَمَنْ ذَا يُقَاوِمة
بِأَنَّ عَلَيْكَ بِكَفِّ القَوْمِ عَنْهُ فإِنَّنِي *** أَرَى أَمْرَهُ يَوْماً سَتَبْدُو مَعَالِمُهُ
بأمرٍ يَوَدُّ النَّاسُ فِيهِ بِأَسْرِهم *** بأن جميعَ النَّاسِ طُرَّاً يُسَالِمُهُ(6)
[مات سراقة بن مالك سنة أربع وعشرين، أول خلافة عثمان، رضي الله عنه ، وقيل : إنه مات بعد عثمان ، والله أعلم].
أخرجه الثلاثة .
ص: 414
1956 - سُرَاقَةُ بْنُ المُعْتَمِر
1956 - سُرَاقَةُ بْنُ المُعْتَمِر(1)
سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر [بن أنس] بن أذاة بن رباح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي. والد عَمْرو . شهد سراقة بدراً ؛ قاله الكلبي .
1957 - سَرْبَاتَكُ الهِنْدِيُّ
1957 - سَرْبَاتَكُ الهِنْدِيُّ(2)
(س) سَرْبَاتك الهِنْدِي . روى مكي بن أحمد البَرْدَعي ، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال : حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة ، قال : رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قنوج ، فقلت له : كم أتى عليك من السنين؟ قال : تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم ، وزعم أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم : حذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاص، وأُسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصهيب ، وسفينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام ، فأجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي يا (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره ؛ فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها ، أو أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها .
1958 - سَرعُ بْنُ سَوَادَة
1958 - سَرعُ بْنُ سَوَادَة(3)
(س) سَرْع بن سَوَادَة . قال الحافظ أبو موسى: ذكر أبو زكريا أن عبيد الله بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً .
أخرجه أبو موسى .
1959 - سُرَقُ بْنُ أَسَدٍ
1959 - سُرَقُ بْنُ أَسَدٍ(4)
(ب د ع) سُرَق بن أَسَد الجُهَني، ويقال : الأَنْصَارِيّ، ويقال : إنه من بني الدئل . سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة .
روى عنه أنه قال : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سماه سُرق؛ لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما ، ثم هَرَب وتغيب عنه، وأُخبر
ص: 415
رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بذلك ، فقال : «الْتَمِسُوهُ»، فلما أتوه به قال: «أَنْتَ سُرَقٌ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ»؟ قلت : قضيت بثمنهما حاجتي، قال: «فَاقْضِهِ»، قلت: ليس عندي، قال: «يَا أَعْرَابِيُّ، أَذْهَبْ بِهِ حَتَّى تَسْتَوْفِي حَقَّكَ». قال : فجعل الناس يسومونه [به] ليفتدوه منه، فأعتقه(1).
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جُوَيْرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد، مولى المنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقال له : سرق، قال : قضى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بيمين وشاهد .
قال أبو أحمد العسكري : هو سُرَق مُخَفَف بوزن غُدَر وفُسَق، وأصحاب الحَدِيث يقولون : سُرَق ، مُشَدَّد الراء، والصواب تخفيفها .
أعتقه أبو عبد الرحمن القيني .
أخرجه الثلاثة .
(س) السّري وَالِد الرَّبيع .
1960 - السَّرِي وَالِدُ الرّبيع
1960 - السَّرِي وَالِدُ الرّبيع(2)
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال : رخص لنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في متعة النساء ثلاثة أيام، ثم أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فإذا هو ينهى عنها أشد النهي كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سبرة بالسري أو بعض النساخ، والله أعلم .
1961 - سُرَيْعُ بْنُ الحَكَم
1961 - سُرَيْعُ بْنُ الحَكَم(3)
(د ع) سُرَيْعُ بْنُ الحَكَمِ السَّعْدِي . من بني تميم، قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وقد تميم، وكتب له كتاباً ، روى عنه ابنه وقاص بن سريع أنه قال : خرجت في وفد بني تميم حتى قدمنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) المدينة فأدينا إليه صدقات أموالنا .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 416
بَابُ السِّين وَالعَين
1962 - سَعْدُ بْنُ الأَخْرَم
1962 - سَعْدُ بْنُ الأَخْرَم(1)
(ب د ع) سعد بن الأخرم، أبو المغيرة . مختلف في صحبته ، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة .
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم ، عن أبيه أو عن عمه ، قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وأريد أن أسأله، فقيل لي هو بعرفة، فاستقبلته، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: «دَعُوهُ، فَأَربٌ(2) مَا جَاءَ بِهِ»، قلت : يا رسول الله ، دلني على عمل يُقَرِّبُني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماءِ فقال: «تَعْبُدَ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ . خَلَّ سَبِيلَ النَّاقَةِ»(3).
رواه عَمْرو بن عَليّ، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال : عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري .
أخرجه الثلاثة .
1963 - سَعْدُ بْنُ أَسْعَدَ
1963 - سَعْدُ بْنُ أَسْعَدَ(4)
(د ع) سعد بن أن بن أَسْعَد السَّاعِدي ، والد سهل بن سعد . روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء متوجهاً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر.
روی عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى بدر ، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها ، ثم ردها على ورثته ، وضرب له بسهم .
ص: 417
وروى عن سهل بن سعد قال : كان للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عند أبي سعد ثلاثة أفراس يعلفها، قال: وسمعت أبي يسميها : اللزَّاز واللحاف والظرب .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى .
1964 - سَعْدُ الأَسْلَمِيُّ
1964 - سَعْدُ الأَسْلَمِيُّ(1)
(ب) سَعْد الأَسْلَمِيِّ، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على سَعْد بن خَيْثَمَةَ .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
1965 - سَعْدٌ الأَسْوَدُ
1965 - سَعْدٌ الأَسْوَدُ(2)
(س) سَعْد الأَسْوَد السُّلَميّ، ثم الذكواني روى الحسن وقتادة عن أنس قال : جاءَ رجل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسلم عليه ، وقال : يا رسول الله ، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال : «لَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَتَقَيْتَ رَبَّكَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ» ، قال : قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فمالي يا رسول الله؟ قال : «لَكَ مَا لِلْقَوْمِ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ ، وَأَنْتَ أَخُوهُمْ» ، فقال : قد خطبتُ إلى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك ، فردّني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال : فاذهب إلى عمر ، أو قال: عَمْرو بن وهب، وكان رجلا من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة ، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل : زَوَّجَني نبي الله فتاتكم، وكان له ابنة عاتق(3)، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زوجني فتاتكم ، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت : يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زَوَّجَنِيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها : النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : أنت الذي رَدَدْت عليّ رسولي ما رددت ، قال : قد فعلت ذلك، وأستغفر الله، وظننا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَذْهَبْ إِلَى صَاحِبَتِكَ فَادْخُلْ بِهَا»، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما
ص: 418
يُجهزها به، إذ سَمِع منادياً يُنادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً و فرساً وركب معتجرا(1) بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه ، فرآه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فلم يعرفه ، فقاتل فارساً حتى قام به فرسه، فقاتل راجلا وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سوادها عرفه، فقال : سعد؟ قال : سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع سعد . فأتاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال: «قُولُوالَهُمْ: قَدْ زَوَّجَهُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ فَتَاتِكُمْ ، وَهَذَا مِيرَاتُهُ». وما أشبه هذه القصة بقصة جُلَيْبيب ، وقد تقدمت(2).
أخرجه أبو موسى.
1966 - سَعْدُ بْنُ الأَطْوَلِ
1966 - سَعْدُ بْنُ الأَطْوَلِ(3)
(د ع) سَعْد بن الأطول الجُهَنِيّ. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن وَاهِب بن غياث بن عبد الله بن سَعْية بن عَدِيّ بن عوف بن غَطَفان بن قَيْس بن جُهَينة ، كذا نسبه خليفة بن خَيّاط ، يكنى أبا مطر، سكن البصرة ، روى عنه أبو نضرة .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلاثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ، فَاقْضِ عَنْهُ، فَقَضَى عَنْهُ»، وقال : يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة ، فقال النبي : «أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ»(4).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ص: 419
1967 - سَعْدٌ الأَنْصَارِيُّ
1967 - سَعْدٌ الأَنْصَارِيُّ(1)
(س) سَعْد الأَنْصَارِيّ . روى أنس بن مالك أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قال له : «ما هذا الذي أكتب يديك» ، قال : يا رسول الله ، أضرب بالمر والمسحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يَدَه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال : «هَذِهِ يَدٌ لَا تَمَسُّهَا النَّارُه»(2).
أخرجه أبو موسى وقال : في سعود الأنصار كثرة؛ إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ . وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) صافح سعد بن معاذ فقال : «هذه يد لا تمسها النار أبداً»، قال : فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين .
قلت : كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لتبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن. سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة غزاها، بدر وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة : هل شهد بدراً أم لا؟ والله أعلم، على أن من تَخَلَّفَ عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللوم والتثريب ، فكيف يقبل يده أو يصافحه .
1968 - سَعْدُ بْنُ إِیَاسِ الأَنْصَارِيُّ
1968 - سَعْدُ بْنُ إِمَاسِ الأَنْصَارِيُّ(3)
(س) سَعْد بن إياس البَدْرِي الأَنْصَارِيّ . روى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال : حدثني جَدّي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال : شهدت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول للعباس بن عبد المطلب : «يَا عَمْ ، إِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَرِمْ أَنْتَ وَبَنُوكَ»، فلما كان الغد صبحهم فقال : «كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ»؟ قالوا : بخير بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله ، فقال :
ص: 420
«لِيَدْنُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ»، فلما تقاربوا نَشَر عليهم مُلاءَة ثم قال: «اللَّهُمَّ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَسِتْرِي إِيَّاهُمْ»، فقالت أُسْكُفَّة(1) الباب وحوائط البيت : آمين، آمين(2). هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه ، رواه الكديمي،عن عبدا الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى .
1969 - سَعْدُ بْنُ إِیَاسِ الشَّيْبَانِي
1969 - سَعْدُ بْنُ إِمَاسِ الشَّيْبَانِي(3)
(ب د ع) سَعْد بن إياس أبو عمرو الشَّيْباني، من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، فهو بكري شيباني .
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ولم يسمع منه ، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر ؛ روي عنه أنه قال : أذكر أني سمعت برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأنا أرعى إبلا لأهلي بكاظمة، فقيل : خرج نبي بتهامة، وقال شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة .
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة ، روى عنه جماعة من أهلها .
أخرجه الثلاثة .
1970 - سَعْدُ بْنُ بَحِيرٍ
1970 - سَعْدُ بْنُ بَحِيرٍ(4)
(ب س) سعد بن بحير ، وقيل : بُجَير بن مُعاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سَحْمة بن سعد بن عبد الله قداد بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البَجّليّ السّخمي، وحلفه في الأنصار ، وهو المعروف بابن حبتة، وهي أمه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال : «من
ص: 421
أنت يا فتى»؟ قال : سعد ابن حبتة ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَسْعَدَ اللَّهُ جَدَّكَ ، أَقْتَرَبْ مِنِّي»، فاقترب منه، فمسح رأسه(1).
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه ، عن جده أن أبا قتادة قال : لما خرجت في طلب سرح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، لقيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد ابن حبتة، فضربه فخر صريعاً ، فاحفظوا ذلك لولد سعد ابن حبتة .
وهذا سعد ابن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنَيس بن سَعْد ابن حَبْتة، وخنيس جد أبي يوسف هو صاحب جُهَارِ سُوج خنيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبتة لها صُحبة ، جاءَت به إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فدعا له وبَرَّك عليه ، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد . .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل : بفتح الباء، وكسر الحاء المهملة ، وقيل : بضم الباء وفتح الجيم .
وحرام : بفتح الحاء والراء .
وخُنَيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة .
1971 - سَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ
1971 - سَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ(2)
(ب د ع) سَعْد مَوْلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه . كان يخدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسكن البصرة.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر ، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق ، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يعجبه خدمته، قال رسول الله : «أَعْتِقْ سَعْداً» ، فقال أبو بكر: مالنا ها هنا غيره، فقال رسول الله : «أَعْتِقْ سَعْداً ، أبنكَ الرِّجَالُ ، أَبَتكَ الرِّجَالُ»(3).
ص: 422
وروى عنه الحسن أنه قال : شكى رجل صفوان بن المُعَطَّل إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر ، فقال النبي : «دَعُوا صَفْوَانَ فَإِنَّهُ طَيِّبُ القَلْبِ خَبِيثُ اللِّسَانِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
1972 - سَعْدُ بْنُ تَمِيم
1972 - سَعْدُ بْنُ تَمِيم(2)
(ب د ع) سَعْد بن تَمِيم السَّكُونِي، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمشق الواعظ ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عمرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ، أي أمتك خير قال: «أنا وَأَقْرَانِي»، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال : «ثُمَّ القَرْنُ الثَّانِي»، قلت : ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: «ثُمَّ القَرْنُ الثَّالِثُ»، قلت : ثم، ماذا يا رسول الله؟ قال: «ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَخْلَفُونَ، وَيُؤْتَمَنُونَ وَيَخُونُونَ»(3).
أخرجه الثلاثة .
1973 - سَعْدُ بْنُ جَمَّاز
1973 - سَعْدُ بْنُ جَمَّاز(4)
(ب د ع) سَعْد بن جَمَّاز بن مَالِك الأَنْصَارِيّ حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب بن جماز ، شهد سعد أحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة .
ص: 423
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي : حمّان : يعني بالحاء المكسورة، وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذُبيان بن رشدان بن نيس بن جهينة، وقال الطبري : حِمار ، بالحاء، وآخره راءُ ، والميم خفيفة.
والله أعلم .
1974 - سَعْدُ بْنُ جُنَادَة
1974 - سَعْدُ بْنُ جُنَادَة(1)
(د ع) سَعْد بن جُنَادة ، والدعَطيَّة العَوْفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان .
روى محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «ما شَيْءٌ أكرم على الله من عبد مُؤْمِن لو أقسم على الله لأبَرَّه».
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جنادة ، قال : كنت في أول من أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) من أهل الطائف ، فأسلمت .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
1975 - سَعْدُ الجُهَنِيُّ
1975 - سَعْدُ الجُهَنِيُّ(2)
(ب) سَعْد الجُهَني، والدسَنان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «إِنَّ الإِمَامَ لَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ القَوْمِ».
أخرجه أبو عمر وقال : في إسناد حديثه مقال .
1976 - سَعْدُ بْنُ الحَارِثِ
1976 - سَعْدُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(ب س) سَعْد بن الحَارِث بن الصمة، وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار .
صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)هو وأبوه، وشهد صفّين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو (أبي الجهيم] بن الحارث بن الصمة .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
ص: 424
1977 - سَعْدُ بْنُ حَارِثَةٌ
1977 - سَعْدُ بْنُ حَارِثَةٌ(1)
(ب د ع) سَعْد بن حَارِثَة بن لَوْذان بن عَبْدوُدٌ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة، كذا نسبه أبو عمر ، وقال : شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة .
و قال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الأنصار ، من بني الحارث بن الخزرج : سعد بن جارية بن لوذان بن عبدود .
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف : سعد بن جارية بن لوذان بن عبدود بن زيد ؛ فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم : جارية بالجيم، وقال أبو عمر : حارثة ، بالحاء والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسي، وإلا فما هذا مما يخفى .
1978 - سَعْدُ بْنُ حِبَّانَ
1978 - سَعْدُ بْنُ حِبَّانَ(2)
(س) سعد بن حبان البلوي ، حليف الأنصار . ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال : سعد بن جماز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جماز ، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعب شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة : سعد بن حبان، حليف لهم من بلي، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني : سعد بن جماز الأنصاري ، قال : وقد أورده ابن منده : سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم .
قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بعض النقلة، والصحيح ما تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي ، وذكرنا الاختلاف فيه هناك ، ولم يقل أحد: جبان . وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاء من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم .
ص: 425
1979 - سَعدُ بنُ حرةِ
1979 - سعد بن حرة(1)
سَعْد بن حَبَّان بن مُنْقِذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحرة؛ ذكره ابن الدباغ عن العدوي ، وفيه نظر .
1980 - سَعْد بن خارجة
1980 - سَعْد بن خارجة(2)
(س) سَعْد بن حُرَّة . أورده أبو بكر بن أبي علي، وقال : ذكره علي بن سعيد في الأفراد .
روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعد بن حرة ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى المَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، فَإِنَّهُ في صلاة»(3).
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة فقال : [بن] حرة .
أخرجه أبو موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى .
1981 - سَعْدُ بْنُ خليفة
1981 - سَعْدُ بْنُ خليفة(4)
(د ع) سعد بن خَارِجَة الأَنْصَارِيِّ أخو زيد بن خارجة .
استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تكلم على لسانه بعد الموت .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان : وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أصيبا يوم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته ·
1982 - سَعْدُ ابْنُ خولة
(س) سَعْد بن خليفة الأَنْصَارِيّ، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أَبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي .
شهد أحداً، وكانت له بنت يقال لها : غزية ، قال ابن القداح : قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص .
ص: 426
أخرجه أبو موسى .
حَزِيمة : بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي .
1983 - سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةٌ
1983 - سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةٌ(1)
(ب د ع) سَعْدُ ابْنُ خَوْلَة، من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليف لهم ، وقيل : مولى ابن أبي رُهم بن عبد العزى العامري .
قال ابن هشام : هو من اليمن ، حليف لهم . وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر .
وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفى عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «قَدْ حَلَلْتِ فَأَنْكَحِي مَنْ شِئْتِ»(2).
ولم يختلفوا أن سعد ابن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا : أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال : مرضت عام الفتح مرضاً أَشْفَيْتُ منه على الموت، فأتاني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يَعُودني ، فقلت : يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي ، أفأوصي بمالي كله ؟ وذكر الحديث إلى أن قال : قلت : يا رسول الله ، أَخَلَّف عن هجرتي؟ قال: «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي ، فَتَعْمَلَ عَمَلَا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا أَزْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةٌ وَدَرَجَةً . . اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ»، لَكِن البائسَ سَعَدُ ابن خولة!» يرثي له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن مات بمكة(3).
ولم يُعقب سعد ابن خولة . أخرجه الثلاثة .
ص: 427
1984 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ العَامِرِيُّ
1984 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ العَامِرِيُّ(1)
(ب د ع س) سَعْد بن خَوْلِي العَامِري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى : ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بَالغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام / 52] الآية ؛ قاله ابن منده وأبو نعيم .
وقال أبو عمر: سعد بن خولي، من المهاجرين . ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني عامر بن لؤي : سعد بن خَوْلِي ، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين- يعني ابن منده - بترجمة .
وأخرجه أبو موسى فقال : سعد مولى خولي، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولي من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولي ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي ، وهذه التراجم مختلفة مختلطة ، والله أعلم بصحتها .
قلت : الحق مع أبي نعيم ، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين ! وعادتهم في أمثاله أن يقولوا : قيل كذا ، وقيل كذا في النسب وغيره ؛ فإن كان ابن منده، وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد تقل عن عروة: سعد بن خولي، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم.
1985 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ، مَوْلَى حَاطِبٍ
1980 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ، مَوْلَى حَاطِبٍ(2)
(ب د ع) سَعْد بن خَوْلِي مَوْلى حاطب بن أبي بلتعة. هو من مذحج ، أصابه سباء ، قاله أبو معشر ، وقيل : هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العُزَّى بن قصي : وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه سعد حلفاً لهم .
ص: 428
وقتل سعد يوم أحد شهيداً، وفرض عمر بن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار . روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ؛ فإن كان قتل يوم أحد فرواية إسماعيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بن عبد الله ، هذا كلام أبي عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله . وروى عن عروة وموسى ابن عقبة وابن إسحاق أنه شَهِدَ بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال : قلت : يا رسول الله ، حاطب في النار ؟ فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْراً وَبَيْعَةَ الرّضْوَانِ»(1). قال أبو نعيم : ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً . والله أعلم .
وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أنّ عبداً لحاطب قال ، ولم يُسمه .
1986 - سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ
1986 - سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ(2)
(ب د ع) سَعْد بن خَيْثَمَة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن کعب بن حارثة بن غَنْم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خيثمة ، وقيل : أبو عبد الله ، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس : سعد بن خيثمة، وساق نسبه كما : ذكرناه أول الترجمة سواء ، فلا أعلم وجهاً لقوله : ومن بني عمرو بن عوف، ولم يسق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم ، والله أعلم .
وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيباً لبني عمرو بن عوف ؛ قاله ابن إسحاق، وهو أيضاً ؛ ممن قتل يوم بدر شهيداً ، قتله طعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عَمْرو بن عبدود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمر يوم الأحزاب.
ص: 429
ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة : لا بد لأحدنا أن يُقيم ، فآيزني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا ، فأبى سعد، وقال : لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا ، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وسلم إلى بدر ، فقتل .
ولا عقب له ، وقيل : له عقب ، وقتل أبوه بأحد ، قال أبو نعيم . وقيل : بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة تبوك ، ثم لحق برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : إن أبا خيثمة الذي لحق برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بتبوك هو غير هذا ، وهو الصحيح.
ولما ورد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خيثمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العُزَّاب ، فلهذا اشتبه على الناس ، ثم انتقل إلى بني النجار ، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره .
والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل ببدر ؛ قاله عروة وابن شهاب، وسليمان بن ابان، ولا اعتبار بقول من قال : إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بن قيس، وفي الكني .
1987 - سَعْدٌ الدَّوْسِيُّ
1987 - سَعْدٌ الدَّوْسِيُّ(1)
(ب د ع) سَعْد الدَّوْسِيّ . روى عنه أنس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن الساعة قال : «ما أعددت لها»؟ ثم أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة، ثم قال : «أين السائل عن الساعة»؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنْ عُمْرَ هَذَا حَتَّى يَأْكَلَ عُمْرَهُ، لَا تَبْقَى مِنْهُمْ عَيْنٌ تطرف»(2).
أخرجه الثلاثة .
1988 - سعد الدُّوَلِيُّ
1988 - سعد الدُّوَلِيُّ(3)
(س) سَعْد الدُّؤلي . ذكره ابن أبي علي وقال : لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سعر ، بالراء وكسر السين، وقد أعاده في سعر على الصواب .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
ص: 430
1989 - سَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ
1989 - سَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ(1)
(ب د ع) سعد بن أبي ذُبَاب ، دوسي حجازي .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان بن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذُبَاب قال : قدمت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلمت، فقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر ، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة ، فقال : يا قوم أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تُؤدّي زكاته، قالوا : كم ترى؟ قال : العُشر ، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر ، فجعله في صدقات المسلمين.
أخرجه الثلاثة .
1990 - سَعْدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ
1990 - سَعْدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ(2)
(س) سَعْد بن ذُؤيب . روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أُمَّن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الناس إلا أربعة أنفس: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صُبّابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح ، فأما ابن خَطَل فأُدْرِك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعد بن ذُؤيب وعَمّار بن ياسر ، فسبق سعد عماراً وكان أشبّ الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه .
أخرجه أبو موسى .
1991 - سَعْدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ
1991 - سَعْدُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ(3)
(ع س) سعد بن أبي رافع ، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما .
روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قال سعد بن أبي رافع : دخل علي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يعودني ، فوضع يده بين ثَدْيَيَّ حتى وجدت
ص: 431
بردها على فؤادي ، فقال : «إنك رجل مَفْوُود، أنت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عجوة المدينة، فلْيَجَاهُنَّ بنواهنّ ، ثم ليدلك بهن»(1).
كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد ، ولم ينسبه ؛ ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه .
أخرجه أبو موسى قلت : قال بعض العلماء : قيل : إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) للحارث بن كلدة الثقفي : «عَالِجُ سَعْداً مِمَّا بِهِ» ، فعالجه(2)، فبرأ ، والله أعلم .
1992 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ
1992 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ(3)
(د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عدي بن مالك من بني جَحْجَبَى ، قتل يوم اليمامة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع؛ ذكره موسى بن عقبة : سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى .
1993 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ
1993 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيُّ(4)
(ب د ع) سعد بن الربيع بن عَمْرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي .
عقبي، بدري، نقيب ؛ كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة ، وجميع أهل السير أنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أحد شهيداً .
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيّان بن شبه المقري النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال : لما كان يوم أحد قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يومئذ : «مَنْ
ص: 432
يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ»؟ فقال رجل : أنا، فذهب يطوف في القتلى، فقال له سعد : ما شأنك؟ قال : بعثني رسول الله لآتيه بخبرك ، قال فاذهب إليه فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أُنْفِذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأحد منهم حَى(1).
قيل : إن الرجل الذي ذهب إليه أبي بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له : قل لقومك : يقول لكم سعد بن الربيع : الله الله وما عاهدتم عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ليلة العقبة، فوالله مالكم عند الله عُذر إن خُلص إلى نبيكم وفيكم عين تَطْرِف ؛ قال أبي : فلم أبرح حتى مات ، فرجعت إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأخبرته ، فقال : «رَحِمَهُ اللهِ ، نَصَحَ اللَّهِ وَلِرَسُولِهِ حَيّاً وميتاً» .
ودفن هو وخارجة بن أبي زهير في قبر واحد ، وخَلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل : ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءَ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء/ 11] وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها ، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله ، وكان له زوجتان ، فقال : بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق.
أخرجه الثلاثة .
1994 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ - أَبْنُ الحَنْظَلِيَّة
1994 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ - أَبْنُ الحَنْظَلِيَّة(2)
(ب) سَعْد بن الربيع بن عَمْرو بن عدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحنظلية، استصغر يوم أحد، وهو أخو سهل ابن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن سعد ابن الحنظلية أبوه يُسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عُقبة، والحنظلية أم جده ، وقيل : أمه وأم إخوته .
أخرجه أبو عمر .
1995 - سَعْدٌ مَوْلَى رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم)
1995 - سَعْدٌ مَوْلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(3)
(ب د ع) سَعْد مَوْلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 433
روى يحيى بن سعيد القطان، عن عثمان بن غياث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النَّهْدِي ، عن سعد مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنهم أمروا بصيام يوم، فجاء رجل في بعض النهار فقال : يا رسول الله ، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: «أَدْعُهُمَا»، فجاءَ بعُسٌ(1) أو بقدح فقال لأحداهما : قيني، فقاءَت لحماً عبيطاً وقيحاً ودماً، وقال للأخرى مثل ذلك، فقاءَت ، فقال : «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أُحِلَّ لَهُمَا ، وَأَفْطَرَنَا عَلَى مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا»(2).
أخرجه الثلاثة .
1996 - سَعْدُ بْنُ زُرَارَة
1996 - سَعْدُ بْنُ زُرَارَة(3)
(ب د ع) سعد بن زُرَارَةَ الأَنْصَارِيّ . تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد ؛ قاله أبو عُمَر .
وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال يوماً، وهو يُحدِّث عن ربه، عز وجل ، قال : «مَا أَحَبَّ اللهُ مِنْ عَبْدِهِ عِندِ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنَ النَّعَمِ أَفْضَلَ مَا أَحَبَّ أَنْ يَذْكُرَهُ بِمَا هَدَاهُ لَهُ مِنَ الإِيْمَانِ بِهِ وَمَلَائِكَتَهُ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَإِيمَانَا بِقَدَرِهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».
قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة؛ فذكر نحوه ، قال : فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو أسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أعلم .
قال أبو عمر : وقد ذكره : قيل هو أخو أسعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال : وفيه نظر؛ أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده .
ص: 434
1997 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَشْهَلِيُّ
1997 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَشْهَلِيُّ(1)
(د ع) سَعْد بن زيد بن سعد الأَنْصَارِيِّ الأَشْهَلي. بعثه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى نجد، قال ابن إسحاق : بعث النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مسلمة، وقال: «جَامِ، بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فَاضْرِبْ بِهِ الحَجَرَ ، ثُمَّ أَدْخُلْ بَيْتَكَ». قاله ابن منده .
وقال أبو نعيم : سعد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى نجد . وقال أبو نعيم أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفردة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم.
1998 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ
1998 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّائِيُّ(2)
(ب د ع) سَعْد بن زَيْد الطائي . وقيل : كعب بن زيد . روى عنه جميل بن زيد الطائي .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي ، وقيل : الأنصاري ، قال : تزوج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها ، فرأى فيها بياضاً فانْمَازَ عنها، فلما أصبح أكمل لها الصداق ، وقال : «الْحَقِي بِأَهْلِكِ . .»(3)
ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جَمِيل، عن كعب بن زيد.
ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جميل، عن زيد بن كعب، وقيل: جميل، عن عبد الله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه .
أخرجه الثلاثة .
ص: 435
1999 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الزُّرَقِيُّ
1999 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الزُّرَقِيُّ(1)
(د) سعد بن زَيْد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عَامِر . ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد بن خلدة بن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي .
أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال : سعد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال : سعد بن الفاكه بن زيد وقيل : اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا .
2000 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَشْهَلِيُّ
2000 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَشْهَلِيُّ(2)
(ب د ع) سعد بن زيد بن مالك بن عَبْد بن كعب بن عبد الأَشْهَل الأَنْصَارِيِّ الأَوْسِي الأشْهَلي.
قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ، ثم من بني عبد الأشهل : سعد بن زيد بن مالك بن كعب .
روى ابن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما نعيت إليه نفسه : خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه ، حتى جلس على المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : «أيها الناس ، احفظوني في هذا الحي من الأنصار ، فإنهم كَرِشي التي أحل فيها وعَيْبَتِي(3)، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم». رواه أبو نعيم وحده.
وقال الواقدي وحده : إنه شهد العقبة، تفرد بذلك، وقال غيره : شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
وقال أبو عمر ، وذكر هذا سعد بن زيد بن مالك الأشهلي : أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا من سبايا قريظة إلى نجد، فابتاع [لهم بها] خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمُشَلَّل للأنصار ، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة، آخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين عمرو بن سراقة، قال : وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضاً : إنه أنصاري .
أخرجه الثلاثة .
ص: 436
قلت : قد ذكرنا قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم ، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد ؛ إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر ، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) و وروى حديث الفتنة هذا ، وكأنه الصحيح، والله أعلم .
2001 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ
2001 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب) سَعْد بن زَيْد الأَنْصَارِيّ . من بني عَمْرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد .
أخرجه أبو عمر .
2002 - سَعْدٌ وَالِدُ زَيْدِ
2002 - سَعْدٌ وَالِدُ زَيْدِ(2)
(ب د ع) سَعْد والد زيد - غير منسوب . روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : «أَيُّهَا النَّاسُ ، أَحْفَظُونِي فِي هَذَا الحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشَيَ وَعَيْبَنِي، فَاقْتِلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيتِهِمْ»(3).
أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم ، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية ! وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حَسْبُ .
2003 - سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ
2003 - سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ(4)
(ع س) سعد بن سعد السَّاعِدي أخو سهل بن سعد . روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه ، عن جده أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
ص: 437
2004 - سَعْدُ بنُ أَبِي سَعْدِ
2004 - سَعْدُ بنُ أَبِي سَعْدِ(1)
(س) سَعْد بن أبي سَعْد بن سَعْد بن مُرَيّ حليف القواقل، شَهِدَ أَحداً .
أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب .
2005 - سَعْدُ بْنُ سَلَامَة
2005 - سَعْدُ بْنُ سَلَامَة(2)
(ب د ع) سعد سلامة بن وقَش بن زُغْبَة بن زَعُوَراء بن عبد الأشهل الأنصاري بن الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة بن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بسلكان .
شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدرَ خلافة عمر ، رضي الله عنه بالعراق .
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو نعيم : والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى .
2006 - سَعْدُ بْنُ سُوَيْدٍ
2006 - سَعْدُ بْنُ سُوَيْدٍ(3)
(ب د ع) سعد بن سُوَيْد بن قَيْس، من بني خدرة من الأنصار . وقال الكلبي : سعد بن سويد بن عُبيد بن ثَعْلبة بن عُبيد بن الأبجر ، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، ثم الخُذري.
قتل يوم أحد شهيداً .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر؛ إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سويد الأنصاري، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج: سعد بن سويد، وقال أبو موسى : قال سليمان، يعني الطبراني : من بني الحارث بن الخزرج . والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه ، ويكون قد نسب عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج ، والله أعلم .
ص: 438
2007 - سَعْدُ بْنُ سُهَيْلِ
(ب د ع) سَعْد بن سَهْل ، وقيل : سُهَيل بن مالك بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار ، بطن من الخزرج ، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه ، وهذا لا ينسب إليه إلا نَجاري أو ديناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما .
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي .
أخرجه الثلاثة .
2008 - سَعْدُ بْنُ سُهَيْل
2008 - سَعْدُ بْنُ سُهَيْل(1)
(ب د ع) سَعْد بن سُهَيْل الأَنْصَارِيُّ ، من بني دينار بن النجار ، وقيل : من بني خنساء ، قاله أبو نعيم، وقال : وقيل : سهل . وقال ابن منده : سعد بن سهيل . من بني خنساء ، وروى بإسناده عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً : سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري ، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدراً ؛ وقال أبو نعيم مثله ، وقال : ابن حارثة بن دينار بن النجار .
وأما أبو عمر فأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدراً.
قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو ! فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد بن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذا غريب ؛ فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم : منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول، والدحَبَّان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول هاهنا من بني دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر واحدة ، فلا أدري لم فرقا بينهما! على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلا وفي الأخرى سهيلا ، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل : وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد، وأن بعض العلماء قاله سهلاً، وقال غيره سهيلا، والله أعلم.
ص: 439
2009 - سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرة
2009 - سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرة(1)
(ب د ع) سَعْد بن ضُمَيْرة الضمري . قاله أبو عمر ، وقال ابن منده وأبو نعيم : السلمي أبو سعد ، وقيل : أبو ضميرة، من أهل المدينة .
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير أن أباه وَجَدَّه شهدا حنيناً، وقالا : صلى بنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة ، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعُيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر بن الأضبط الأشجعي، كان قتله مُحَلّم بن جَنَّامة الكناني ؛ فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنهما من خندف، وهو يومئذ سید خندف . وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : صحبته صحيحة وصحبة أبيه .
2010 - سَعْدُ الظَّفَرِيُّ
2010 - سَعْدُ الظَّفَرِيُّ(2)
(ب ع س) سَعْد الظَّفَرِيّ . من بني ظفر ، بَطْن من الأوس .
روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن الكي ، وقال : «أكره الحمم»
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر ، وقال أبو موسى : وقد أورد أبو عبد الله ، یعنی ابن منده ، سعد بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا أدري أهذا هو أم غيره؟
2011 - سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ
2011 - سَعْدُ بْنُ عَائِذٍ(3)
(ب د ع) سَعْد بن عائذ المُؤذِّنُ . مولى عمّار بن ياسر المعروف بسعد القرظ ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يَتَّجر فيه، ومسح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، رأسه ، وبرك عليه، وجعله مؤذن مسجد قباء،
ص: 440
وخليفة(1) بلال إذا غاب ، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أيام أبي بكر وعمر ، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عقبه ، روى حديثه أولاده .
حدث عبد الرحمن بن سَعْد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، عن أبيه، عن جده أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر بلالاً أن يدخل أصبعيه في أذنيه، وأن بلالا كان يؤذن مثنى مثنى، وإقامته مفردة .
قال أبو أحمد العسكري : عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجاج .
أخرجه الثلاثة .
2012 - سَعْدُ بْنُ عُبَادَة
2012 - سَعْدُ بْنُ عُبَادَة(2)
(ب د ع) سَعْد بن عُبادة بن دُلَيْم بن حَارِثة بن أبي حَزِيمة، وقيل: حارثة بن حزام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت ، وقيل : أبا قيس، والأول أصح.
وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني ، وابن الكلبي .
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار ، ذارياسة وسيادة، يعترف قومه له بها ، وكان يحمل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كل يوم جفنة مملؤة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال : لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعني، قال ابن المثنى : أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن قيس بن سعد، قال : زارنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في منزلنا فقال :
ص: 441
«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، قال : فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ قال : دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «السلام»، ثم رجع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، واتبعه سعد، فقال : يا رسول الله ، إني كنت أسمع تسليمك ، وأردّ عليك رداً خفياً، لتكثر علينا من السلام ؛ فانصرف معه رسول الله ، فأمر له سعد بغُسل فإغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو وَرْس ، فاشتمل بها ، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول : «اللَّهُمَّ أجْعَلْ صَلَوَاتَكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ»(1).
وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جُوداً وكرماً ، وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن قيس بن سعد بن عبادة : «إِنَّهُ مِنْ بَيْتِ جُودِ»، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً يصيح ليلا على أبي قبيس : [الطويل]
فَإِنْ يُسْلِم السَّعْدَانِ يُصْبِحُ مُحمَّدٌ *** بِمَكَّةَ لَا يُخشَى خِلَافَ مُخَالِف(2)
قال : فظنّت قريش أنه يعنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً : [الطويل]
أَيَا سَعْدُ سَعْدَ الأَوْس كُنْ أَنْتَ نَاصِراً *** وَيَا سَعْدُ سَعْدَ الخَزْرَجَينُ الغَطَارِفِ
أَجِيبَا إِلَى دَاعِي الهُدَى وَتَمَنَّيَا *** عَلَى اللَّهِ فِي الفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ
وَإِنَّ ثَوَابَ اللهِ لِلطَّالِبِ الهُدَى *** جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ ذَاتُ زَخَارِفِ(3)
فقالوا: هذا سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة .
ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) العيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله ، إن كنت أُمرت بشيءٍ فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) «لَمْ أَو مَرْ بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ رَأَيِّ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا»، فقالا: يا رسول الله ، ما طمعوا بذلك مناقط ، في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك ! فسر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بقولهما .
وكانت راية رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمرّ بها على أبي سفيان ، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد : اليوم يوم الملحمة، اليوم تُستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان : يا رسول الله ، أمرت بقتل
ص: 442
قومك ، زعم سعد أنه قاتِلُنا ، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف : يا رسول الله ، ما نأمن سعداً أن تكون منه صَوْلَة في قريش، فقال رسول الله : «يَا أَبَا سُفْيَانَ، الْيَوْمَ يَوْمُ المَرْحَمَةِ، الْيَوْمَ أَعَزَّ اللهُ قُرَيْشاً» ؛ فأخذ رسول الله اللواء من سعد ، وأعطاه ابنه قيساً ، وقيل : أعطى اللواء الزبير بن العوام ، وقيل : أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة(1).
وكان غيوراً شديد الغيرة ، وإياه أراد رسول الله بقوله : «إن سعداً لغيور ، وإني لأَغْيَرُ من سعد، والله أغير منا، وغيرة الله أن تؤتى محارمه»(2). وفي هذا الحديث قصة .
ولما توفي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاءَ إليه أبو بكر وعمر ، فبايع الناس أبا بكر ، وعدلوا عن سعد ، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام فأقام به بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة، وقيل : مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مُغْتَسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون أحداً . [الهزج]
قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَ *** ج سَعْدَ بْنَ عُبَادَهُ
رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَينِ *** فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهُ(3)
فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا ، فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل : إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه ، وقيل : بئر سكن .
قال ابن سیرین: بینا سعد يبول قائماً ، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين.
قيل : إن قبره بالمَنِيحَة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.
روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْدَمُ، وَمَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةِ إِلَّا أَتَى يَوْمَ القِيَامَةِ مَغْلُولًا حَتَّى يُطْلِقَهُ العَدْلُ»(4).
أخرجه الثلاثة .
حزيمة : بفتح الحاء المهملة ، وكسر الزاي، وبعده ياء تحتها نقطتان ، ثم ميم وهاء .
ص: 443
2013 - سعد بن عَبْدِ اللهِ
2013 - سعد بن عَبْدِ اللهِ(1)
(د ع) سَعْد بن عَبْد الله . مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سُئل عن قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ ﴾ [الحجرات/ 4] قال : «إِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، لَوْلَا أَنَّهُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالَا لِلأُمورِ الدَّجَّالِ لَدَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِمْ»(2).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
2014 - سَعْدٌ أَبو عَبْدِ اللَّهِ
(د) سَعْد أبو عبد الله . روى عنه ابنه عبد الله ، مجهول .
أخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله ، والله أعلم .
2015 - سَعْدُ أَبو عَبْدِ الله
(د ع) سَعْد أبو عَبْد الله . قيل : هو ابن الأطول، وقد ذكرناه ، وقيل : هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينه ، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحُسَين القشيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد بن سعد بن خالد القحطاني ، قال : كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تُسْتَر أقام بها ثلاثاً، فيقولون له : لو أقمت؟ فيقول : سمعت أبي يقول : نهاني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن التناوة ، فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثاً فقدتنا .
كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم : عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يَخْرُجُ إلى أصحابه . وذكر نحوه ، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم .
ص: 444
2016 - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسِ
2016 - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسِ(1)
(ب) سَعْد بن عَبْد بن قَيْس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري، كان من مهاجرة الحبشة ، وقيل : اسمه سعيد، ويذكر في بابه ، إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر .
2017 - سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ
2017 - سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ(2)
(ب د ع) سَعْد بن عُبَيْد بن النُّعْمَان بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أمية بن زَيْد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد، شهد بدراً، لا عقب له. قاله عروة وابن إسحاق . وقيل : اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقاري .
قال ابن منده : القاري من بني قارَة ، الأنصاري، وقتل يوم القادسية سنة خمس عشرة ، وهو ابن أربع وستين سنة ، وقيل : عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نُمير : يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من الأنصار .
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين ؛ روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال : خطبنا رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : إنا لاقوا العدو غداً، وإنا مستشهدون، فلا تَغْسِلُنْ عنَّا دَماً، ولا نُكَفِّن إلا في ثوب كان علينا .
رواه شعبة ومِسْعَر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : قال سعد بن عبيد يوم القادسية . . نحوه .
قلت : قال أبو عُمَر : إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً ، فلا وجه لنسبته إليها .
أخرجه الثلاثة ، وقول ابن منده : إنه من قارة أنصاري، وهم منه ، كيف يكون من القارة وهم ولد الدَّيْش بن مُحَلّم بن غالب بن عائذة بن يبيع بن مليح بن الهون بن خُزَيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصاري، فكيف يجتمعان ! وإنما هو القاري، مهموزاً، من القراءة.
ص: 445
وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار ، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فأستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث يرويه أنس بن مالك ، وذكرهم وقال : أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا -وهو أوسي - عما الأنس ! هذا بعيد جداً، والله أعلم.
2018 - سَعْدٌ مَوْلَى عُتبةٌ
2018 - سَعْدٌ مَوْلَى عُتبةٌ(1)
(ب د ع) سَعْدِ مَوْلى عُتْبَةَ بن غَزْوان . شهد بدراً مع مولاه عتبة . روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى : ﴿ولا تَطْرُد الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ والعَشِي يرِيدُون وجهه﴾ في عتبة، وسعد مولاه ، وفي حاطب، وسعد مولاه .
أخرجه الثلاثة.
2019 - سَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ
2019 - سَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ(2)
(ب د ع) سَعْد بن عُثْمَان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أبو عبادة .
شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فريوم أحد .
أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل : سعيد بن عثمان ، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى .
2020 - سعد العَرجِي
2020 - سعد العرجي(3)
(ب د ع) : سَعْد العَرْجي. دليل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما هاجر إلى المدينة من العَرْج إليها، وقال أبو عمر: وقيل : إنه من بَلْعَرْج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم ، قال : ويقال : إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج.
روى عنه ابنه عبد الله أنه قال : كنت دليل رسول الله من العرج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً.
ص: 446
و روی فائد مولی عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ومعه أبو بكر . . وذكر حدیث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عَمْرو بن عوف، فقال : «أين أبو أمامة»؟ فقال سعد بن خَيْثَمَةَ : إنه أَهاب قبلي، أفلا أخبره يا رسول الله؟
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر هاهنا سعد العرجي، وقال : ويقال : إنه مولى الأسلميين، وإنه كان دليل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قدم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو بن عوف، وسعد بن خيثمة، كما سقناه، فلا أعلم لأي سبب فرق بينهما! والله أعلم .
2021 - سَعْدُ بْنُ عُقَيْبٍ
2021 - سَعْدُ بْنُ عُقَيْبٍ(1)
(س) سَعْد بن عقيب . يكنى أبا الحارث، استصغر يوم يكنى أبا الحارث، استصغر يوم أحد ؛ قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق .
أخرجه أبو موسى .
2022 - سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ
2022 - سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ(2)
سَعْد بن عَمَّار بن مالك بن خَنْساءَ بن مبذول . شهد أحداً والخندق وهو أخو حمزة بن عمار، ولا عقب له .
2023 - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ الزُّرَقِيُّ
2023 - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ الزُّرَقِيُّ(3)
(ب ع س) سَعْد بن عُمَارَة ، وقيل : عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مُرَّة : وعبد الله بن أبي بكر ، وسُليمان بن حبيب المُحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أنَّ رجلا من أشجع سأل النبي عن العَزْل ، فقال : «ما يُقدَّر في الرحم يكن».
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر ، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى .
ص: 447
2024 - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ البَكْرِيُّ
(د ع) سَعْد بن عُمَارَة . أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عَمْرو بن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر ، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلا قال له : عني رحمك الله ، قال : إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فإنه لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر ، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه .
وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2025 - سَعْدُ نُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ
2025 - سَعْدُ نُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب) سَعْد بن عَمْر و الأَنْصَارِيّ . كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفين مع علي بن أبي طالب ؛ ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصحابة .
أخرجه أبو عمر .
2026 - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَقْفِ
(ع س) سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، واسم ثقف : كعب بن مالك بن مبذول بن مالك بن النجار شهد أحداً ، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلا جميعاً بعد أن شهدا أحداً.
وقال [عبد الله بن] محمد بن عمارة : قتل مع سعد بن عَمْرو بن ثقف يوم بئر معونة ابن أخيه سهل بن عامر بن عمرو بن ثقف.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2027 - سَعْدُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ
2027 - سَعْدُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ(2)
(د ع) سَعْد مَوْلى عَمْرو بن العاص، أخرجه يوسف القطان وغيره في الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولی
ص: 448
عمرو بن العاص، قال : تشاجر رجلان في آية ، فارتفعا إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «لَا تُمَارُوا فِيهِ، فَإِنَّ مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ»(1).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
2028 - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ
2028 - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ(2)
سعد بن عَمْرو بن عُبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري .
شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو . ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي .
2029 - سَعْدُ بْنُ عُمير
2029 - سَعْدُ بْنُ عُمير(3)
(د ع) سَعْد بن عُمَيْر ، أو عُمَيْر بن سَعْد. روى حديثه عَمْرو بن قيس المُلائِي، عن محمد بن جُحَادة، عن أبيه .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2030 - سَعْدُ بْنُ عِیَاضِ
2030 - سَعْدُ بْنُ عِبَاضِ(4)
(ب) سَعْد بن عياض الثمالي . حديثه مرسل، لا تصح له صحبة ، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان أشد الناس بأساً . روى عنه أبو إسحاق الهمداني.
أخرجه أبو عمر .
2031 - سَعْدُ بْنُ الفَاكِهِ
2031 - سَعْدُ بْنُ الفَاكِهِ(5)
(ع س) سَعْدُ بن الفاكه بن زَيْد بن خَلْدَة بن عَامِرٍ بن زُرِيقَ .
روى محمد بن إسحاق، قال : شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق: سعد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر .
ص: 449
أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده : سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر : سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه .
وقال أبو موسى : سعد بن عثمان بن خلدة : هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من بني زريق : سعد بن عثمان بن خلدة .
قلت : والذي أظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكر فيمن شهد بدراً سعد بن عثمان بن خَلْدة، وسعد بن يزيد بن الفاكه بن خلدة، فلو كان واحداً لما ذكرهما ، وذكرهما أيضاً ابن الكلبي، فقال : أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك : وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما ، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى قد رأى في نسبهم خلدة، فظن سعد بن عثمان أحدهم ، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد بن يزيد، واحد ، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم .
2032 - سَعْدٌ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونِ
2032 - سَعْدٌ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونِ(1)
(ب) سَعْد مَوْلى قُدَامَة بن مَظْعُون قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قُرْص، في صحبته نظر .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2033 - سَعْدُ بْنُ قُرْجَاءَ
2033 - سَعْدُ بْنُ قُرْجَاءَ(2)
(ب) سعد بن قَرْجاء . له صحبة .
ذكر ابن أبي شيبة ، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن قرجاء، رجل من أصحاب النبي جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها .
أخرجه أبو عمر .
2034 - سَعْدُ بْنُ قَيْسِ
2034 - سَعْدُ بْنُ قَيْسِ(3)
(د ع) سعد بن قَيْس العنزي ، وقيل القرشي سماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سعد الخير . روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري .
ص: 450
روى الحسن ، عن سعد بن قيس، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «يَا ابْنَ آدَمَ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوَّلَ النَّهَارِ أَكُفَّكَ آخِرَهُ»(1).
روى عثمان بن عمر ، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال : يا رسول الله ، أرأيت أدوية يتداوى بها ، ورقي نسترقي بها ، هل ينفع ذلك من قدر الله ؟ قال : «هُوَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ».
ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد، وهو الصحيح ، وله حديث في الربا .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : العنسي عوض العنزي .
2035 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ السَّاعِدِيُّ
2035 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ السَّاعِدِيُّ(2)
(ب) سَعْد بن مالك بن خَالِد بن ثَعْلبة بن حَارِثَة بن عَمْرو بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد .
ذكر الواقدي، عن أبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده ، قال : تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارظ، فضرب له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسهمه ، وأجره .
أخرجه أبو عمر .
2036 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ الخُدْرِيُّ
(ب د ع) سَعْد بن مَالِك بن شَيْبان بن عُبَيْد بن ثعلبة بن الأَبْجَر، وهو خُذرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخُذري، وهو مشهور بكنيته، من
ص: 451
مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية عنه ، وأول مشاهده الخندق، وغزا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) اثنتي عشرة غزوة .
روى عنه من الصحابة : جابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير ؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد بن عتبة ، وعطاء بن يسار، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وغيرهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ، حدثنا ابن نمير، أخبرنا الأعشس ، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلَى لِيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرُونَ النَّجْمَ الطَّالِعِ فِي أُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا»(1).
قال أبو سعيد : قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أسأله شيئاً، فحين رآني قال: «مَنِ أَسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ أَعَهُ اللَّهُ» ، قلت : ما يريد غيري، فرجعت .
وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة ، ودفن بالبقيع ، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفي شاربه ويُصَفِّر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى ، أكثر من هذا .
أخرجه الثلاثة .
2037 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ العُذْرِيُّ
(ب) سعد بن مَالِك العُذْرِيّ . قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة . أخرجه أبو عمر مختصراً .
2038 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ القُرَشِيُّ
2038 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ القُرَشِيُّ(2)
(ب د ع) سعد بن مالك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص : مالك بن وُهَيب وقيل : أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن
ص: 452
مالك بن النضر بن كنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأُمه حَمْنة بنت سفيان بن أُمية بن عبد شمس ، وقيل : حمنة بنت أبي سفيان بن أمية .
أسلم بعد ستة ، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لما أسلم سبع عشرة سنة . روى عنه أنه قال : أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) توفي وهو عنهم راض.
شهد بدراً وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأبلي يوم أحد بلاء عظيماً ، وهو أول من أراق دماً في سبيل الله ، وأول من رمي بسهم في سبيل الله .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن معد، قال : أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال : سمعت سعد يقول : إني لأول العرب رمي بسهم في سبيل الله ، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما لنا طعام إلا ورق الحُبلة وهذا السَّمر ، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تُعزّزني على الدين، لقد خِبْتُ إِذا وضَلَّ عملي؛ وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد.
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال : حدثنا أبو كريب ، وأبو سعيد الأشج قالا : أخبرنا أبو أمامة ، عن مجالد، عن عامر ، عن جابر ، قال : أقبل سعد، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَذَا خَالِي فَلْيُرِنِي أَمْرُو خَالَهُ»(1)؛ وإنما قال هذا لأن سعداً زهري، وأم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) زهرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال .
ص: 453
وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال : كان أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكر وهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلا من المشركين بلخي جمل فَشَجَّه فكان أول دم أهريق في الإسلام .
واستعمل عمر بن الخطاب سَعْداً على الجيوش الذي سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولي العراق، ثم عزله ، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال : إن ولي سعد الإمارة فذاك ، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة ، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله ، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال : حدثنا رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «اللَّهُمَّ أَسْتَجِبْ لِسَعْدِ إِذَا دَعَاكَ»(1). وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه .
قال : وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصباح البزار أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول : قال علي بن أبي طالب : ما جمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أحد : «ارم فداك أبي وأمي ، ارم أيها الغلام الحَزَور»(2)(3).
ص: 454
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري : رمى سعد يوم أحد ألف سهم.
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته ، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن وقاص أن يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول : إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خِذلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاءَ به ، وكتب إليه سعد أبيات شعر : [الوافر]
مُعَاوِيَ دَاوُكَ الدَّاءُ العَيَاءُ *** وَلَيْسَ لِمَا تجيءُ بهِ دَوَاءُ
أيَدْعُونِي أَبُو حَسَنِ عَلِيُّ *** فَلَم أَردُدْ عَلَيْهِ مَا يَشَاءُ
وَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي سَيْفاً بَصِيراً *** تَمِيرُ بِهِ العَدَاوَةُ وَالوَلَاءُ
أنطْمَعُ فِي الَّذِي أَعْيَا عَلِيّاً *** عَلَى مَا قَدْ طَعْتَ بِهِ العَفَاءُ
ليَومٌ مِنْهُ خَيْرٌ مِنْكَ حَيّاً *** وَمَبْتاً أنتَ لِلْمَرْةِ الفِدَاءُ
[وروت عنه ابنته عائشة أنه قال : رأيت في المنام، قبل أن أسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إِذ أَضاءَ لي قمر ، فاتَّبعته ، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر ، فأنظر إلى زيد بن حارثة ، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم : متى انتهيتم إلى ها هنا؟ قالوا : الساعة، وبلغني أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يدعو إلى الإسلام مستخفياً، فلقيته في شِعْب أَجْيَاد، وقد صلى العصر، فأسلمت، فما تَقَدَّمني أحد إلا هم].
وروى داود ابن أبي هند ، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال : نزلت هذه الآية في ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾ [لقمان/ 15] .
قال : كنت رجلاً بَراً بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي . فقال : لا تفعلي يا أُمه ، فإني لا أدع ديني ، قال : فمكثت يوماً وليلة لا تأكل ، فأصبحت وقد جهدت ، فقلت : والله لو كانت لك ألف نفس، فخَرَجَت نَفْساً نَفْساً، ما تركت ديني هذا لشيء. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل الله هذه الآية.
ص: 455
قال أبو المِنْهال : سأل عمر بن الخطاب عَمْرو بن مَعْدِ يكرب عن خبر سعد بن أبي وقاص فقال : متواضع في خبائه ، عَرَبِي في نَمِرته ، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويقسم بالسويَّة، ويبعد في السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الدرّة .
وروی سعد عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أحاديث كثيرة؛ روى عنه ابن عُمر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم.
أخبرنا أبو البركات الحَسَنُ بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن یزید، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال : قلت لأبي : يا أبة، تصنع بهذا الحي من الأنصار شيئاً ما تصنعه بغيرهم، فقال : أي بنى، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال : لا ، ولكن أعجب من صنيعك ! قال إني سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «لا يُحِبُّهُمْ إِلا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ»(1).
وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين ؛ قاله الواقدي، وقال أبو نُعَم الفضل بن دكين: مات سنة ثمان وخمسين ، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان : توفي سعد سنة أربع وخمسين .
وقال إسماعيل بن محمد بن سعد : كان سعد آدم طويلا، أفطس ، وقيل : كان قصيراً دَخداحاً غليظاً ، ذا هامة ، شئن الأصابع ؛ قالته ابنته عائشة .
وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
قال ابنه عامر : كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخَلَق جُبَّة له من صوف، فقال: كَفَّنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر، وهي عليّ، وإنما كنت أخبؤها لهذا .
ص: 456
أخرجه الثلاثة .
حازم: بالحاء المهملة، والزاي .
الحُبْلَة : ثمر السَّمُر ، وقيل : ثمر العضاه ، يشبه اللوبياء .
التامور : عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوي إليه .
2039 - سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٌ
2039 - سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٌ(1)
(س) سَعْد بن مُحَمَّد بن مَسْلَمَة . صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه .
أخرجه أبو موسى .
2040 - سَعْدُ أَبو مُحَمَّدٍ
2040 - سَعْدُ أَبو مُحَمَّدٍ(2)
(ع س) سَعْد أبو مُحَمَّد الأَنْصَارِيِّ، غير منسوب .
روى حَمّاد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن رجلا من الأنصار قال : يا رسول الله ، أوصني وأوجز قال : «عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يعتذر منه»(3)
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
قلت : هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم، وجعلاه هناك من بني سعد بن بكر ، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وهاهنا أنصارياً، والراوي عنه هاهنا غير الراوي عنه هناك، جعلهما اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً، فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى : إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري ، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
2041 - سَعْدُ بْنُ مُحَيَّصَةٌ
2041 - سَعْدُ بْنُ مُحَيَّصَةٌ(4)
(د ع) سَعْد بن مُحَيَّصَة ، وقيل : سعيد ، وقيل : ساعدة . له ولأبيه صحبة .
ص: 457
روی معمر، عن الزهري، عن حَرَام بن سعد بن محيصة ، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم، فأفسدت فيه ، فقضى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «حِفْظُ . الأمْوَالِ عَلَى أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ ، وَعَلَى أَهْلِ المَوَاشِي حِفْظُهَا بِاللَّيْلِ».
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه : عن حرام، ولم يقولوا : عن أبيه .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
حرام : بفتح الحاء والراء .
2042 - سَعْدُ بْنُ المِدْحَاسِ
2042 - سَعْدُ بْنُ المِدْحَاسِ(1)
(د ع) سعد بن المِدْحاس . يعد في الحمصيين . روى نضر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال : سمعت سعد بن مذحاس قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «من كذب علي متعمداً فَلْيتبوأ مقعده من النار»، وقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ عَلِمَ شَيْئاً فَلَا يَكْتُمْهُ، وَمَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَبَداً»(2)
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2043 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ
2043 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ(3)
(ع س) سَعْد بن مَسْعُود الأَنْصَارِي .
أخبرنا أبو موسى إذناً . أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن رِيْدَةَ .
(ح) قال أبو موسى : وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا : أخبرنا سلمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا الساجي، قالا : أخبرنا عتبة بن سنان الدارع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال : جاء الحارث الغطفاني إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، يعنى في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال : يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: «حَتَّى أَسْتأْمِرَ السُّعُودَ»، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خَيْثَمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مسعود ، فقال : «إني أعلم أن العرب قد رَمَتْكُمْ من قَوْس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعده»، قالوا: يا رسول الله، أوخي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما ترد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتُنا وإنا وإياهم على سواء، ما ينالون
ص: 458
تمرة إلا بشراء أو قراء ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هُوَذَا ، تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ»(1)، قالوا : عذرت يا محمد. فصر فهم .
وبهذا الإسناد قالا : أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس ، قال : دخلنا على سعد بن مسعود نعوده ، فقال : ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جَمْر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى : كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح .
قلت: قولهم في هذا الحديث : استشار السعود، وذكر فيهم : سعد بن خيثمة، فيه نظر، لأن سعد بن خيثمة قتل ببدر ، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول : إنه بقي إلى غزوة تبوك ، وإنه تخلف عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ثم أتاه ، وقائل هذا رد على نفسه بأن المتخلف أبا خيثمة ، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خيثمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد سعد بن الربيع بن عدي ، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
وأما قول أبي موسى : إن ابن منده ذكر أنَّ هذا سعد بن مسعود هو الكندي . فإن كان ذكره في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قاله ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً .
2044 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الثقفي
2044 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الثقفي(2)
(ب ع س) سعد بن مَسْعُود الثَّقَفِي ، قال البخاري : هو عم المُختار بن أبي عبيد، وقال الطبراني : له صحبة .
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، هو ابن عيينة، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونوشروان قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين، أخبرنا سفيان هو الثوري (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا
ص: 459
محمد بن علي بن حُبَيش، أخبرنا عبد الله بن صالح ، أخبرنا محمد بن سليمان لوين، أخبرنا أبو بكر بن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي ، قال : كان نوح، عليه السلام، إذا لبس ثوباً حَمد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شكر ، فلذلك سمي عبداً شَكُوراً. لفظ رواية أبي علي .
قال أبو عمر وابن أبي حاتم : هو عم المختار بن أبي عبيد .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر .
2045 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الكِنْدِي
2045 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الكِنْدِي(1)
(ب د ع) سَعْد بن مَسْعُود الكِنْدِي . قال ابن منده : لا تَصِحُ له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار .
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم، عن مُسلم بن يَسَار أن سعد بن مسعود قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ بَثَّ فلم يصبر ، ثم قرأ: ﴿إِنَّما أَشْكُو بَنّي وحُزْنِي إِلى الله﴾ [يوسف/ 86]»(2).
أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا : أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله ، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَخر، عن سعد بن مسعود، قال : سُئل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أَيُّ المؤمنين أكيس ؟ قال : «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْراً ، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ استعدادا»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 460
2046 - سَعْدُ بْنُ مُعَاذ
2046 - سَعْدُ بْنُ مُعَاذ(1)
(ب د ع) سَعْد بن مُعَاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت، واسمه : عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كبشة بنت رافع ، لها صحبة .
أسلم على يد مصعب بن عمير ، لما أرسله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى المدينة يُعلم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تُسْلِموا . فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام، وشهد بدراً؛ لم يختلفوا فيه، وشهد أحداً، والخندق .
أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حضن بني حارثة يوم الخندق وكانت أُمُّ سَعد بن معاذ معها في معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يُضْرَبَ عليهن الحجاب، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذراري، والنساء في الحصون، مخافَةً عليهم من العدوّ ، قالت عائشة : فَمَرَّ سعد بن مُعَاذ، عليه درع له مُقَلَّصَة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حَرْبة ، وهو يقول : [الرجز]
لَبَّتْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الهَيْجَا حملْ *** لا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلْ(2)
فقالت أم سعد : الْحَقِّ يا بني، قد و الله أخرت ، فقالت عائشة : يا أم سعد ، لوددْتُ أَنَّ دِرْع سعد أَسْبَعُ مما هي ، فخافت عليه [حيث أصاب] السهم، منه ؛ قال يونس عن ابن إسحاق، قال : فرماه فيما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة : حِبَّان بنُ العَرقة، وهو من بن عامر بن لؤي، فقطع أَكْحَلَه ، فلما رماه قال : خُذْها مِنِّي وأنا ابن العَرقة، فقال سعد : عَرَّق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها ، فإنه لا قوم أَحبَّ إِلَيَّ أَن أَجاهَد مِنْ قَوْمِ آذَوا رسولك وكذبوه وأخرجوه ، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقرّ عيني في بني قريظة .
ص: 461
وهذا حبّان ، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة ، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي ، وإنما قيل له : ابن العرقة، لأنَّ أُمه ، وهي إمرأة من بني سهم ، كانت طيبة الريح .
قال : وحَدَّثنا يونس عن ابن إسحاق، قال : حَدَّثَنِي مَنْ لا أَنَّهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول : ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم .
قال : وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حين أصاب سعداً السهمُ أَمَرَ أَن يجعل في خيمة رُفَيدة الأسلمية، في المسجد، ليعوده من قريب .
فلما حضر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قريظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد معاذ . أخبرنا بن عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري، قال : لما أرسل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى سعد بن مُعَاذ ليحضر يَحْكُمَ في قريظة ، فأقبل على حمار ، فلما دنا من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «قوموا إلى سيدكم»، أو قال : «خَيْرِكم، احكم فيهم». قال : إني أحكم فيهم أن تَقْتُل مُقَاتِلَتهم ، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «حَكَمْتَ بِحُكْمِ المَلِكِ»(1).
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق، قال : فقاموا إليه فقالوا : يا أبا عَمْرو ، قد ولاك رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر مواليك لتحكم فيهم ، فقال سعد : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم ، قال : وعلى مَنْ هاهنا ؟ من الناحية التي فيها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ومن معه ، وهو مُعْرِض عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إجلالاً له، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «نَعَمْ»، فقال سعد : مد : أحكم أن تقتل الرجال ، وتُقسم الأموال، وتُسبى الذراري .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر ، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال : حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده ، قال : كنا جلوساً عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فجاء سعد بن معاذ ، فقال : «هذا سيدكم».
وكان سعد لَمَّا جُرح، ودعا مما تقدم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عرقه، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يعوده ، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة : فوالذي
ص: 462
نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر ، وقال عمرو بن شرحبيل : إن سعد بن معاذ لما انفجر جُرْحه احْتَضَنَه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاءَ أبو بكر، فقال : وا انكسار ظهراه ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَهُ» ، فقال عمر : إنا لله وإنا إليه راجعون .
روي أن جبريل عليه السلام نزل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مُعْتَجِراً بعمامة من إستبرق، فقال : يا نبي الله ، من هذا الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ فخرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سريعاً يَجُر ثوبه، فوجد سعد قد قبض .
ولما دفنه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وانصرف من جنازته، جعلت دموعه تُخادِرُ على لحيته، ويده في لحيته ، ونَدَبَتْهُ أُمه ، فقالت [الرجز]
وَيْلُ أُمِّ سَعْدِ سَعْدا *** بَرَاعَةٌ وَنَجْداً
وَيْلُ أَمْ سَعْدِ سَعْدًا *** صَرَامَةٌ وَجِدًا(1)
فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «كُلُّ نَادِيَةٍ كَاذِبَةٌ إِلَّا نَادِيَةَ سَعْدِ»(2)
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر ، إجازة إن لم يكن سماعاً ، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يقول: «اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِه»(3).
قال الأعمش : وحدثنا أبو صالح، عن جابر ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقيل لجابر : إن البراء يقول : اهتز السرير ؟ فقال جابر : إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أهدي الرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا»(4).
ص: 463
قال : وأخبرنا الترمذي، أخبرنا عبد بن حميد ، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن أنس ، قال : لما حُمِلت جنازة سعد بن مُعَاذ قال المنافقون : ما أخف جنازته . وذلك الحُكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ».
وقال سعد بن أبي وقاص، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «لَقَدْ نَزَلَ مِنَ المَلَائِكَةِ فِي جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَا مَا وَطَبُوا الأَرْضَ قَبْلُ ، وَبِحَقِّ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ»(1).
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يوم بدر فإن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نَفِير قريش ، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يريد الأنصار، لأنهم عَدَدُ الناس، فقال سعد بن معاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال : «أَجَلْ». قال سعد: فقد آمنا بك وَصَدّقناك، وشهدنا أن ما جئت به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تَلْقَى بنا عدونا غداً ، إنا لصبر عند الحرب، صُدق عند اللقاء ، لعل الله يريك فينا ما تَقَرُّ به عينك، فسر بنا على بركة الله . فَسُر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، لقوله ، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وکفی به فخراً، دع ما سواه(2).
2047 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ
2047 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ(3)
(ب د ع) سَعْد بن المُنْذِر . له صحبة ، روى حديثه حَبَّان بن واسع، من رواية ابن لهيعة، عن حَبَّان ، عن أبيه، عن سعد بن المنذر .
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال : سعد بن المنذر بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خَطْمة الأنصاري، عقبى بدري أحدى ، ممن شهد المشاهد ؛ وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله ، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: «إِنِ اسْتَطَعْتَ»، فكان يقرؤه كذلك.
ص: 464
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله ، وذكر مشاهده ، وقال : كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العقبة، وبدر، ولم أر له ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة بدر، وذكر له الحديث المقدم ذكره في قراءة القرآن .
وقد ذكر هشام بن الكلبي جَدَّهُ عَميراً ، فقال : عمير بن خَرَشَة بن أمية بن عامر بن خَطْمة القاري، ناصر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالغيب ، قتل اليهودية التي هجت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه الثلاثة .
حَبَّان : بفتح الحاء، والباء الموحدة .
2048 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ
2048 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ(1)
(ب) سَعْد بن المُنْذِر . والد أبي حميد الساعدي، ويذكر نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاءَ الله تعالى ؛ كذا ذكره ابن أبي حاتم .
قال أبو عمر : أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يُخرجه أبو موسى .
2049 - سَعْدُ بْنُ الثَّعْمَانِ
2049 - سَعْدُ بْنُ الثَّعْمَانِ(2)
(ب) سَعد بن النُّعْمان بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عَوْفِ بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً ، ففدا به ابنه عمرو بن أبي سفيان، قال الزبير : كان سعد بن النعمان قد جاءَ مُعتمراً، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب : [الطويل]
تَدَارَكْتَ سَعْداً عَنْوَةً فَأَخَذَتْهُ *** وَكَانَ شِفَاءٌ لَوْ تَدَارَكْتَ مُنْذِرَا(3)
أخبرنا عبيدالله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : كان عمرو بن أبي سفيان من أسارى بدر ، في يد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقيل لأبي سفيان: اقد عمراً ابنك ، فقال : قتلوا حنظلة وأفدي عَمْراً، مالي ودمي !! دعوه بأيديهم ما بدالهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالمدينة، خرج سعد بن
ص: 465
النعمان بن أكَّال ، أخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مُريَّة وكان مسلماً لا يخاف الذي صُنع به ، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال : [الطويل]
أَرَهْطَ ابْنِ أَكَالِ أَجِيبُوا دُعَاءَهُ *** تَعَاقَدْتُمُ لَا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الكَهْلَا
فَإِن بَنِي عَمْرِو لِنَامٌ أَذِلَّةٌ *** لَئِنْ لَمْ يَفكُوا عَنْ أَسِيرِهِمُ الكَبْلا(1)
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفتكُوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان : [الطويل]
لَوْ كَانَ سَعْدٌ يَوْمَ مَكْرَزَ مُطْلَقاً *** لأكْثَرَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤسَرَ القَثَلَا(2)
بِعَضْبِ حُسَامٍ أَوْ بِصَفْراءَ نَبْعَةٍ *** تِحِنُّ إِذَا مَا أُنْبِضَتْ تُحفِرُ النَّبْلاً
فأما هشام بن الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد .
أخرجه أبو عمر .
2050 - سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَفَرِيُّ
2050 - سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَفَرِيُّ(3)
(د ع) سَعْدُ بن النُّعْمَان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية الظفَرِي . شهد بدراً .
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار : سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2051 - سَعْدُ بْنُ هُذَيْل
2051 - سَعْدُ بْنُ هُدَيْل(4)
(ب د) سَعْد بن هذيل ، وقيل : هديم ، والد الحارث ، روى عنه ابنه الحارث .
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد بن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله ، أرأيت أدوية نتداوى بها ، ورقى نَسترقيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال : «هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى»(5).
ص: 466
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة ، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهو الصواب.
وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قيس العنزي .
أخرجه ابن منده، وأبو عمر .
2052 - سَعْدُ بْنُ هِلَالٍ
2052 - سَعْدُ بْنُ هِلَالٍ(1)
(س) سعد بن هلال . قال أبو موسى : ترجم له الطبراني ، ولم يُورد له شيئاً .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
2053 - سَعْدُ بْنُ وَائِلِ
2053 - سَعْدُ بْنُ وَائِلِ(2)
(د ع) سعد بن وائل بن عَمْر و العَيْدي الجُذَامِي . من أهل فلسطين، سكن الرملة .
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ، فَلَهُ الجَنَّةُ»(3).
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نحوه .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2054 - سَعْدُ بْنُ وَهْبِ الجُهَنِيُّ
2054 - سَعْدُ بْنُ وَهْبِ الجُهَنِيُّ(4)
(ب) سَعْد بن وَهْب الجُهَني. روى ابن أبي أويس، عن أبيه، قال حدثنا وهب بن عَمْرو بن سعد بن وهب الجُهَني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يبايعه ، ببلد من بلاد جهينة ، يقال له : غَوّاء، فسأله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غَيّان، وتركتهم بغوّاء، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «بل أنت رشدان، وأهلك برشاد» ، قال : فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان .
ص: 467
وذكر ابن الكلبي قال : بنو غيّان في الجاهلية قدموا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال: «مَنْ أَنْتُمْ»؟ قالوا: نحن بنو غيان ، فقال : «بل أنتم بنو رشدان»(1)، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمي غوياً فسمي رشداً .
أخرجه أبو عمر .
2055 - سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ
2055 - سَعْدُ بْنُ وَهْبٍ(2)
(س) سعد بن وَهْب . من بني النضير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر ، قال : لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها .
أخرجه أبو موسى .
2056 - سَعْدُ بن يَزِيد
2056 - سَعْدُ بن يَزِيد(3)
(ب) سَعْد بن يَزِيد بن الفاكه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زُرّيق الأنصاري الزرقي شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته .
2057 - سَعْدُ
(د ع) سَعْد غير منسوب . روى عنه زياد بن جبير .
حدث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بعث رجلاً ، يقال له سعد، على السعاية . . وذكر الحديث .
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال : لما بايع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) النساء ، قامت امرأة فقالت : يا رسول الله، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال : «الرُّطْبُ تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ»(4).
ص: 468
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحماني هذا الحديث في مُسند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري ، عن يونس، عن زياد، عن سعد، وهو ابن أبي وقاص . والله أعلم .
2058 - سَعْدِيٌّ
2058 - سَعْدِيٌّ(1)
(س) سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال : روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في إبل الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماء النساء إلا أن يكون أراد السعدي أو ابن السعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم ، والآخران بالفتح، والله أعلم .
2059 - سِعر الكِنَانِي
2059 - سعر الكناني(2)
(ب د ع) سعر ، بالراء، هو سعر الكناني الدولي، روى عنه ابنه جابر .
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عرافة قومه ، قال مسلم : فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال : فخرجت حتى أتيت شيخاً ، يقال له : سعر، في شعب ، فقلت : إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غَنَمِك ، فقال : أي ابن أخي، أي حق تأخذون؟ فقلت : نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ : فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءني رجلان مُرْتَدِفان بعيراً، فقالا : إنا رسُولا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إليك ، لتوفينا صدقة غنمك ، قلت : وما هي؟ قالا : شاة، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع - والشافع : التي في بطنها وَلَدُها - وقد نهانا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن نأخذ شافعاً، قلت: أي شيء. تأخذان؟ قالا : عَناقاً(3)، جذعة أو ثَنِيَّة، فأخرج لهما عناقاً، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شُعبة بن كنانة الدولي، حديثه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «حَقْنا في النّنِية أو الجَذَعة»، روى عنه ابنه جابر ، وقال بشر بن السري : هو سعر بن شعبة، وهؤلاء ولده هاهنا .
قلت : الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام : أنه سمي أباه شُعبة ، وإنما هو ابن ثفنة، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه ، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده
ص: 469
إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياء بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن تينة اليشكري، قال الحسن : روح يقول : مسلم بن شعبة ، قال : استعمل ابن علقمة أبي على عرافة قومه ، فأمره أن يُصَدِّقهم، قال : فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له : سعر ، فقلت له : إن أبي بعثني إليك ، يعني لأصدقك ، قال : أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت : نختار حتى إنا نسبر ضروع الغنم ، قال : أي ابن أخي، إني مُحَدِّثك أني كنت في شعب من هذه الشعاب على عَهْد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غنم ، فجاءني رجلان على بعير ، فقالا : إنا رسولا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت : ما علي فيها؟ قالا : شاة، فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً(1) وشحماً ، فأخرجتها إليهما، فقالا : هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً، قلت : فأي شيء تأخذان؟ قالا : عناقاً، جذعة أو ثنية ، قال : فأعمد إلى عناق مُعْتاط ، - والمُعْتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها - فأخرجتها إليهما ، فقالا : ناولناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا .
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة ، وقال : استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري : هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رداً على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال : إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال : شعبة بن كنانة، وليس كذلك ، إنما هو من كنانة ، فصحف من بابن ، وقال عن النبي : حقنا في الجذعة والثنية ، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رَسُولَي النبي ، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ولا راه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم .
2060 - سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ
2060 - سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ(2)
(س) سعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، هو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني : سعيد بزيادة ياء، وأورده في سعد .
أخرجه أبو موسى .
ص: 470
2061 - سَعِيدُ بْنُ بُجير
2061 - سَعِيدُ بْنُ يُجير(1)
(د) سعيد بن بجير الجُشَمِيّ. عداده من أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أبو حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده ؛ وروى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فسماه سليماً .
أخرجه ابن منده .
2062 - سَعِيدُ بْنُ البَخْتَرِيُّ
2062 - سَعِيدُ بْنُ البَخْتَرِيُّ(2)
(د ع) سَعيد بن البَخْتَرِي . أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة بن کھيل عن أبيه ، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري : أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : أعوذ برسول الله ، فتركه، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَلَمْ تَتْرُكْهُ، وَأَسْتَعَاذَ بِي فَتَرَكْتهُ ؟ اللَّهُ أَمْنَعُ لِعَائِذِهِ». قال : فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: «فلو لم تفعل لسفع وجهك النار»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2063 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ
2063 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ(4)
(ب) سعيد بن الحارث الأَنْصَارِي الخزرجي.
روى أبو بكر بن أبي شيبة ، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أردفه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج ، قبل وقعة بدر . أخرجه أبو عمر .
قلت : أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ركب يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج ، فقد تبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا يُنسب إلى ابن وضاح، فإنه كذا رواه .
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه .
ص: 471
2064 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ القُرَشِيُّ
2064 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ القُرَشِيُّ(1)
(ب ع س) سَعيد بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ بن سعد بن سهم بن عَمْرو بن مُصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمه امرأة من بني سُوَاءة، وقال أبو نعيم، والزبير : أمه ضعيفة بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حذيم بن سعد بن سهم .
هاجر هو وإخوته كلّهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كلا منهم في بابه، منهم : تميم بن الحارث ، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة ، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له ، وقيل : بل قتل بأجنادين ؛ قاله عروة، وابن شهاب .
قلت : يقع الاختلاف كثيراً فيمن قتل باليرموك وأجنادين والصفر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أي هذه الأيام قبل الآخر ؟ وسبب هذا الاختلاف قُرب بعضها من بعض .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
2065 - سَعِيدُ بْنُ حَاطِبٍ
2065 - سَعِيدُ بْنُ حَاطِبٍ(2)
(د ع) سَعيد بن حَاطب بن الحارث بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جمع القرشي الجُمَحي - ذكره البخاري في الصحابة .
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب ، قال : كان النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة ، ثم يُؤذن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب .
روي عن الحسن بن صالح، عن أبيه ، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2066 - سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ
2066 - سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ(3)
(ب د ع) سَعِيد بن حريث بن عَمْرو بن عثمان بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي.
ص: 472
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسن من أخيه عمرو بن حريث شهد فتح مكة مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو ابن خمس عشرة سنة ، ثم نزل الكوفة، وغزا خراسان، وقتل بالحيرة، قتله عبيد له ، وقيل : بل مات بالكوفة . ولا عقب له .
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده : مات بالكوفة، وقبره بها .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ بَاعَ عَقَارًا أَوْ دَاراً وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا لَمْ يُبَارَك لَهُ فِيهِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
2067 - سَعِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ
2067 - سَعِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ(2)
سَعِيد بن حُصَيْن . روى علقمة بن وقاص، عن عائشة قالت : قَدِمْنا من حَجٌ أَو عُمْرَةٍ، فلقينا غلمان الأنصار ، فلقوا سعيد بن الحصين بِمَوْتِ امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة : فقلت له : أنت صاحب رسول الله ، ولك من السابقة والقدم مالك ، تبكي على امرأة ! فقال : صدقت، ولا أبكي على أحَدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ».
ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
2068 - سَعِيدُ بْنُ حَيْدَة
2068 - سَعِيدُ بْنُ حَيْدَة(3)
(ب د ع) سَعيد بن حَيْدَة القشيري. والدكندير ، روى عنه ابنه كندير أنه قال : حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول : [الرجز]
يَا رَبِّ رُدْ رَاكِبِي مُحَمَّدًا *** رُدَّ إِلَيَّ وَاتَّخَذَ عِنْدِي يَدأ(4)
أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر قال : سعيد بن حيوة، بواو عوض الدال . وقال : الباهلي عوض القشيري ، وقال : أبو كندير ، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري .
ص: 473
2069 - سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ
2069 - سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ(1)
سَعِيد بن خَالِد بن سَعِيد بن العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القُرشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم مع جَعْفَر بن أبي طالب في السفينتين .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة .
2070 - سَعِيدُ بْنُ أَبِي رَاشِدِ
2070 - سَعِيدُ بْنُ أَبِي رَاشِدِ(2)
(ب د ع) سَعِيد بن أبي راشد الجُمَحِي . سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). روى عنه عبد الرحمن بن سابط، وأبو الزبير .
روی یونس بن خَبَّاب ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «إِنَّ فِي أُمَّتِي خَسْفاً وَمَسْخاً وَقَدْفا»(3).
أخرجه الثلاثة .
2071 - سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ
2071 - سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ(4)
(س) سعيد بن الربيع الأَنْصَارِيُّ .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا : أخبرنا أبو بكر بن ريدة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد ، حدثني أبي ، أخبرنا ابن لَهِيعَة ، عن أبي الأسود، عن عُزوة، في تسمية من قتل يوم اليمامة من الأنصار ، ثم من بني جحجبى : سعيد بن يربوع بن عَدِيّ بن مالك .
وروى الطبراني : عن ابن شهاب، مثله ، إلا أنه قال : من الأنصار ، ثم من الأوس، ثم من بني عمرو بن عوف .
ص: 474
2072 - سَعِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ
2072 - سَعِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ(1)
(د ع) سَعِيد بن ربيعةً . روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال : قَدِم وَفد ثقيف على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فضرب لهم قبة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه ، ولم يأمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال : كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
2073 - سَعِيدُ بْنُ رُقَيْشِ
2073 - سَعِيدُ بْنُ رُقَيْشِ(2)
(ب ع س) سَعِيد بن رُقَيْش بن ثابت بن يَعْمر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَبِير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جَحْش في يَعْمَر، وهو أخو يزيد بن رُقَيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق : ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً ، فكان بنو غنم بن دُودان أَهلَ إِسلام، قد أَوْعَبُوا إلى المدينة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)رجالهم ونساؤهم، منهم : سعيد بن رقيش .
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرین، یعنی ابن منده ، فقال : سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد بن خزيمة لا من الأنصار .
2074 - سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ
(س) سعيد بن زياد الطائي . ذكره الخطيب أبو بكر أحمد بن علي البغدادي، بإسناده عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : تزوج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) امرأة من بني غفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر الحديث .
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم هذا الصحابي، فقيل : سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب ، وقيل : كعب بن زيد.
ص: 475
2075 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ
2075 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ(1)
(د ع) سَعِيد بن زَيْد بن سعد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سعد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة ، أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سلمان بن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد .
2076 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ
2076 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ القُرَشِيُّ(2)
(ب د ع) سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو بن نُقيل بن عبد العُزَّى بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عَدِيّ بن كعب بن لؤي القرشي العدوي ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بعجة بن مليح الخزاعية ، وكان صهر عمر زَوْج أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أخته عاتكة بنت زيد تحت عمر بن الخطاب، تزوّجها بعد أن قُتِل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وكان سعيد يُكنى أبا الأعور ، وقيل : أبو ثور، والأول أكثر .
أسلم قديماً قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عُمَر على ما نَذكره في ترجمته، إن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه وبين أبي بن كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسهمه وأجره، فقيل : إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسهمه وأجره ؛ قاله موسى بن عقبة ، وابن إسحاق .
وقال الواقدي : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار ، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بسهمهما وأجرهما . وقال الزبير مثله .
وقد قيل : إنه شهد بدراً، والأول أصح ، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما ، قالوا : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن
ص: 476
علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَبُو بَكْرِ فِي الجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ ، وَعَلِيٍّ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ ، وَالنَّبِيرُ فِي الجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ فِي الجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ فِي الجَنَّةِ»(1).
وروى عن سعيد بن زيد مثله .
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر. عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أَنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»(2).
وكان مجاب الدعوة ، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة لمعاوية، وقالت : إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد : أتروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ ظَلَمَ شِبراً مِنَ أَرْضِ طَوَّقَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أرضينَ(3)؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تُعْمِي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها». فلم تمت حتى ذَهَب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها . قال : فكان أهل المدينة يقولون : أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها ، ثم صار أهل الجهل يقولون : أعماك الله كما أعمى الأروى، يريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون : إنها عمياء ، وهذا جهل منهم .
وشهد اليرموك، وحصار دمشق .
ص: 477
روى عنه ابن عمر، وعَمْرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزر بن حبيش، وأبو عثمان النهدي وعُروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال : أشهد أن علياً من أهل الجنة قلت : وما ذاك؟ قال : هو في التسعة، ولو شئت أن أسمي العاشر ، لسميته قال : اهتز حراء، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «اثْبَتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِي أَوْ صَدِيقٌ أَوْ شَهِيدٌ»؛ قال : ورسول الله ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا ، يعني نفسه(1).
وقال سعيد بن جبير : كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في القتال ووراءه في الصلاة .
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة، وقيل : توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة ، وقيل : توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد الله بن عمر، فَغَسَلَهُ وحَنَّطه ، وصلى عليه ، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد : غسل سعيد بن زيد سعد بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال : أما إني لم اغتسل من غسلي إياه، ولكن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة .
2077 - سَعِيدُ بْنُ سَعْدِ
2077 - سَعِيدُ بْنُ سَعْدِ(2)
(ب د ع) سعيد بن سَعْد بن عُبادة الأَنْصَارِي الساعِدِيّ . تقدم نسبه عند ذكر أبيه، وله، ولأبيه، وأخيه قيس صحبة .
ص: 478
روى عنه ابنه شرحبيل، وأبو أمامة بن سهل .
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة ، قال : كان بين أبياتنا رويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يعبث بها ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : «اَضْرِبُوهُ حَدَهُ»، فقالوا : يا رسول الله ، إنا إن ضربناه حده قتلناه ، إنه ضعيف . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَذُوا عِشْكَالا(1) فِيهِ مَائَةٌ شِمْرَاحٍ ، فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً»(2).
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه . ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد ، عن أبي أمامة ، عن أبي سعيد الخدري، والمشهور أبو أمامة مرسلا ، ورواه أبو معشر ، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن سعد، نحوه .
أخرجه الثلاثة .
2078 - سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ
2078 - سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ(3)
(ب د) سَعيد بن سعيد بن العاص بن أُميَّة بن عبد شَمْس القرشي، وأُمه صَفِيَّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم، عمة خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام .
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ .
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
2079 - سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ
2079 - سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ(4)
(س) سَعِيد بن سُفْيان الرُّعَيْنِي. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني ، قال : وأعطى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سعيد بن سفيان نخل السُّوَارِقِيَّة وقصرها، لا يُحَاثُه فيها أحد، ومن حاقه فلا حق له ، وحقه حق . وكتب خالد بن سعيد .
ص: 479
أخرجه أبو موسى .
2080 - سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدِ
2080 - سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدِ(1)
(ب د ع) سَعِيد بن سُوَيْد بن قَيْس بن عامر بن عَبَّاد ، وقيل : عُبيد، وهو الصواب، ابن الأبجر ، وهو خذرة الأنصاري الخُدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه : عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أحد شهيداً .
روى الأوزاعي عن باب بن عُمير ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سئل عن اللقطة ، فقال : «عَرَفْهَا سَنَةً، ثُمَّ أَحْفَظْ عِفَاصَهَا(2) ووكَاءَهَا ، ثُمَّ استَنْفِعْ بِهَا»(3).
والصواب رواية ربيعة ، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني .
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد : أن رجلا سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن اللُّقَطَةِ، فقال: «عَرْفَهَا سَنَةٌ . . » الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث .
أخرجه الثلاثة .
2081 - سَعِيدُ بْنُ سُهَيْل
2081 - سَعِيدُ بْنُ سُهَيْل(4)
سَعِيد بن سُهَيل بن مَالِك بن كعب بن عبد الأَشْهَل بن حارثة بن دينار بن النجار . كذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق : سعد بن سهیل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سعد .
أخرجه أبو معشر .
ص: 480
2082 - سَعِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ
2082 - سَعِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ(1)
(س) سَعِيد بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن الحَارِث بن شَيْبَان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكندي.
وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأسلم، وكان معه في الوفد ابن أخيه معروف بن قيس بن شَرَاحِيل فارتد ، فقتل يوم النُّجَيْر مُرتداً ، ذكره ابن شاهين .
أخرجه أبو موسى .
2083 - سَعِيدُ بْنُ العَاصِ
2083 - سَعِيدُ بْنُ العَاصِ(2)
(ب د ع) سَعيد بن العاص بن سَعِيد بن العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده هو المعروف بأبي أحَيْحَة، وكان أشرف قريش ، وأم سعيد أم كلثوم بنت عَمْرو بن عبد الله بن أبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي العامرية .
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً، قتله علي بن أبي طالب .
قال عمر بن الخطاب : رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يَحثُ التراب عنه كالأسد، فصمد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص : لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك . فقال له سعيد بن العاص : ولو قتلته لكنت على الحق ، وكان على الباطل ؛ فتعجب عمر من قوله .
وكان جده أبو أحيحة إذا اعتم بمكة لا يعتم أحد بلون عمامته ؛ إعظاماً له، وكان يقال له : ذو التاج .
ص: 481
وكان هذا سعيد من أشراف قريش وَأجْوَادِهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط .
وغزا طَبَرِستان فافتتحها، وغزا جُرْجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها فافتتحها في قول .
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يَشْهَد الجمل ولا صفين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه ، وله مع معاوية كلام طويل؛ عاتبه معاوية على تَخَلَّفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فقبل معاوية عذره ، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عَزَل مروان عن المدينة ، ويولي مروان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه ، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز ، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير ، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ، إلا أنه كان عظيم الكبر .
وروى سعيد هذا عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وعن عمر، وعن عثمان وعائشة . روى عنه ابناه يحيى وعَمْر و الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد ، قال : استأذن أبو بكر على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو مضطجع في مزط عائشة، فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر ، فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان : ثم استأذنت عليه، فجلس ، فجمع عليه ثيابه ، فَقُضيت حاجتي ثم انصرفت . فقالت له عائشة : مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان! فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيّي ، وَخَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ ، وَأَنَا عَلَى حَالَتِي تِلْكَ أَنْ لَا يَبْلُغَ فِي حَاجَتِهِ»(1).
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه : أيكم يقبل وصيتي ؟ قال ابنه الأكبر : أنا يا أبه ، قال : إن فيها وفاء ديني ، قال : وما دينك؟ قال : ثمانون ألف دينار . قال : وفيم أخذتها؟ قال : يا بني في كريم سددت خَلَّته، وفي رجل جاءني ودمه ينزوي في وجهه من الحياء، فبدأته بحاجته قبل أن يسألنيها .
وانقطع عقب أبي أحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره .
ص: 482
أخرجه الثلاثة .
2084 - سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ
2084 - سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ(1)
(ب د ع) سَعِيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جُمح القرشي الجمحي .
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بين ربيعة وسعد بن جُمح «عريجاً» فيقول : سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير : هذا خَطَأ من الكلبي ومن كل ما قاله ؛ لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأُمّ سعيد أروى بنت أبي معيط ، أخت عقبة .
قيل : إن سعيداً أسلم قبل خيبر ، هاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زُهّاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر بن الخطاب يوماً، فقال له : ومن يقوى على ذلك؟ قال : أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع- وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لَمّم فأمره بالقدوم عليه ، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً ، فقال له عمر : ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد : وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقدح آكل فيه ، فقال له عمر : أبك لمم؟ قال : لا . قال : فما غَشْيَة بلغني أنها تصيبك ؟ قال : حَضَرْت حبيب بن عدي حين صلب، فدعا علي قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يُغْشَى عَلَيَّ ، فقال له عمر : ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه ، فقيل : إنه أعفاه ، وقيل : إنه لما مات أبو عبيدة، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص ، فلم يزل عليها حتى مات ، وقيل : استخلفه عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر رضي الله عنه .
وروی أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عُمَرَ فأمده بسعيد بن عامر بن حذيم ، وله أخبار عجيبة في زهده لا نُطَوِّلُ بذكرها .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال : أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر ، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح ، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب ، قال : لما قدم
ص: 483
عُمر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءَهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامر ، قال : مَنْ سعيد بن عامر ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين، أميرنا . قال : وأميركم فقير ؟ قالوا : نعم . فعجب فقال : كيف يكون أميركم فقيراً ! أين عطاؤه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يُمسك شيئاً ، قال : فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فَصَرَّها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولواله : بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك ، قال : فجاء بها الرسول، فنظر إليها فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع ، فقالت له امرأته : ما شأنك؟ أصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال : أعظم من ذلك ، قالت : فأمر من الساعة؟ قال : بل أعظم من ذلك ، قالت : فما شأنك؟ قال : الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دخلت علي، قالت : فاصنع فيها ما شئت، قال لها : أعندك عون؟ قالت : نعم ، فَصَرّ الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مخلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح ، ثم اعترض بها جيشاً من جيوش المسلمين، فأمضاها كلها فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به! فقال لها: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك . فإني والله ما أختار عليهن»(1).
وتوفي بقيسارية من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة ؛ قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعیم : توفي بالرقة ، وبها قبره ، وقيل : توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم . وقيل : توفي سنة عشرين ، وقيل : سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة ، ولم يُعقب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَاماً».
أخرجه الثلاثة .
2085 - سَعِيدٌ أَبُو عَبْدِ العَزِيز
2085 - سَعِيدٌ أَبُو عَبْدِ العَزِيزِ(2)
(د ع) سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال : سئل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة ، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 484
2086 - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسِ
2086 - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسِ(1)
(ب س) سَعِيد بن عَبْد بن قَيْس ، وقيل : سعيد بن عُبيد بن قيس بن لقيط بن عامر بن ربيعة ، وقيل : عامر بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي الفهري .
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم ، قاله ابن شاهين .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت : كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى، والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال : نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظَرب بن الحارث بن فهر ، وقال : ولد الحارث بن فهر وديعة وضَبَّة وظربا ، فولد ظرب عايشاً وأُمية فولد أمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطاً ، فهذا السياق يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ .
ونسبه الزبير بن بكار ، فقال : ولد الحارث بن فهر وديعة وظرباً ، فولد ظرب بن الحارث أمية ، ثم قال : ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية، كان مع هبار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). فقد وافق الكلبي في نسبه ، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا ، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم .
عايش : بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة .
2087 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الثَّقَفِيُّ
2087 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الثَّقَفِيُّ(2)
(د ع) سَعِيد بن عُبَيْد الثَّقَفِي الطَّائِفي. رمي يوم الطائف فأصيب أنفه . روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف بسهم الطائف بسهم فأصاب عينه ، فأَتِي به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يا رسول الله ، إن هذه عيني أُصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْكَ عَيْنَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَيْنُ فِي الجَنَّةِ» . قال : سمين في الجنة(3).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2088 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ القَارِي
(ع س) سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي . وقيل : سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): القاري ، وكان لقي عدوّاً فانهزم منهم ، فقال له عمر : هل لك في الشام ، لعل الله أن
ص: 485
يمن عليك بالشهادة؟ قال : لا ، إلا العدوّ الذي فَرَرْت منهم ، قال : فخطبهم بالقادسية ، فقال : إنا لاقو العدو غداً إن شاء الله ، وإنا مُسْتَشْهَدون، فلا تغسلوا عنادماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعنى ابن منده، وأورده جده في سعد؛ إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً. قلت : وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال : قال - يعني أبا نعيم أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أُميّة القاري الأنصاري، وذكر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال : وقال : يعني أبا نعيم، بعد تراجم كثيرة : سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْر و الظفري شهد بدراً قال وروى يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية الظفري، فإن أبا نعيم .. أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان ، وقال : ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد : سعيد بن عُبيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم ، فقال عمر : هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها : سعيد، لا قائل به .
قلت : هذا القول وهم منه ، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة : أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه ، وزاد على أبي نعيم بقوله : «وغيره» فكيف يقول عبد الغني : لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لاستدركوه عليه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان .
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا يعتمد عليه، ولا يوثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد بن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا : قيل : سعد، وقال الطبراني وغيره : سعيد، وأما
ص: 486
كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو ؟! وسعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زید بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم ؛ إنما قال : سعد بن النعمان الظُّفَرِي، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس بعد عدة آباء ! والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار : سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال : إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صدر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد بن عبيد، عن ابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم .
2089 - سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ
2089 - سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ(1)
(س) سَعيد بن عُثمان الأَنْصَارِيِّ الزَّرَقِي، أخو عقبة .
روی محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّاد عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير عن الزبير ، قال : والله إني لأسمع قول مُعَتِّب بن قُشَير ، أَخي بني عَمْرو بن عوف والنعاسُ يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: «لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا» ثم قال : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ ، إِنَّمَا أَسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُم﴾، فالذين استَزَلَّهُم الشَّيطان، ثم عفا الله عنهم : عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان ، وقال الطبراني : شهد عثمان بدراً .
أخرجه أبو موسى، وقال : أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان .
معتب : بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة .
2090 - سَعِيدٌ العَكَّي
2090 - سَعِيدٌ العَكَّي(2)
(س) سعيد العكي ثم الأهلي . ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، وقال : أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الأهلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
ص: 487
أخرجه كذا أبو موسى .
2091 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ
2091 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ(1)
(ب) سَعِيد ، وقيل : مَعْبد بن عَمْر و التّمِيمِي ، حليف لبني سهم، وقد قيل : إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عدي لأمه، قاله ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير . وقال الواقدي وأبو معشر : هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير : قتل يوم أجنادين شهيداً .
أخرجه أبو عمر .
2092 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ
2092 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ(2)
سَعِيد بن عَمْرو بن غَزْية الأَنْصَارِيّ. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عمرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
2093 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الكِنْدِي
2093 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو الكِنْدِي(3)
سَعِيد بن عَمْر و الكندي. روى حديثه محمد بن المُطَّلب الخُزَاعِيِّ، عن علي بن قُرين، عن عبيدة بن حُرَيْث الكندي، عن الصلت بن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال : شهدت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). . . قاله ابن ماكولا .
الشني : بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدها نون.
2094 - سَعِيدُ بْنُ القِشبِ
2094 - سَعِيدُ بْنُ القِلب(4)
(ب) سعيد بن القشب الأَزْدِيّ حليف بني أمية، ولاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جُرَش .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
ص: 488
2095 - سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ
2095 - سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ(1)
(ع س) سَعِيد بن قَيْس بن صَخر بن حَرَام بن ربيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي .
روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار : سعيد بن قيس بن صخر . ونسبه كما ذكرناه .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2096 - سَعِيدُ مَوْلَى كَبِيرَةَ
(د ع) سَعِيد مَوْلَى كبيرة بنت سفيان، مسح النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رأسه .
روى يحيى بن أبي ورقة بن سعيد، عن أبيه ، قال : حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات ، قالت : قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: «أعْتِقِي أَرْبَعَ رِقَابِ» . قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأم ميسرة(2).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2097 - سَعِيدُ بْنُ مِينَا
2097 - سَعِيدُ بْنُ مِينَا(3)
سَعيد بن مينا مولى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، في كتاب «المتفق والمفترق» له، فقال: سعيد بن مينا اثنان؛ أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)؛ روى عنه عطاء بن أبي رباح، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أَنه قال: «فِرَّمِنَ المَجْذُومِ فَرَارَكَ مِنَ الأسيادة»(4).
ذكره الأثيري .
2098 - سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ
2098 - سَعِيدُ بْنُ نِمْرَانَ(5)
(ب) سَعِيد بن نِمْران الهَمْدانيُّ النَّاعِطي. كان كاتباً لعلي، وأدرك من حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أعواماً ، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية، وكان من أصحاب حجر بن
ص: 489
عدي، وسيّره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولي مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نمران ثم عزله، وولی عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، وروى سعيد عن أبي بكر ، روى عنه عامر بن سعد .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2099 - سَعِيدُ بْنُ نَوْفَلِ
2099 - سَعِيدُ بْنُ نَوْفَلِ(1)
(د ع) سَعِيد بن نَوْفَل . روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الإستئذان ، رواه علي بن زيد بن جدعان ، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : عو عندي مرسل .
2100 - سَعِيدُ بْنُ وَقُش
2100 - سَعِيدُ بْنُ وَقُش(2)
(د) سعيد بن وَقْش الأَسَدِيّ. من بني غَنْم بن دودان، هاجر مع أهله إلى المدينة .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : ثم قدم المهاجرون أرْسالاً ، وكان بنو غَنم بن دودان أهل إسلام ، قد أوعبوا إلى المدينة مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم : سَعِيدُ بن وَقُش .
أخرجه هاهنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رقيش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك .
قلت : وقال ابن منده هاهنا : سعيد بن وَقْش، أنصاري من بني غنم بن دودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق : وكان بنو غَنم بن دودان أهل إسلام، منهم : سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة! ولعله حيث رأى رقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعله أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم .
2101 - سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ
2101 - سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ(3)
(س) سعيد بن وهب الخَيْوَانِيُّ الهَمْدَانِيُّ . أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
ص: 490
2102 - سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوع
2102 - سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوع(1)
(ب د ع) سَعيد بن يَرْبُوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو هود، وقيل أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بن رئاب بن سهم، وقال الزبير : أمه هند بنت أبي المطاع بن عُثمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة .
قيل : أسلم قبل الفتح وشهده ، وقيل : هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره : أصرم فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سعيداً ، وليس بشيء .
وروى عُمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عَنكتة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصرم، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سعيداً ، وأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال له : «أَيُّنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَوْ أَنْتَ»؟ فقلت : يا رسول الله ، أنت أكبر مني وأخير ، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلفة قلوبهم، وأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أعطاه من غنائم حُنَين خمسين بعيراً(2).
وروى أيضاً قصة ابن خَطَل والحويرث بن نُقيد وابن أبي سرح ومقيس بن صبابة، وأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله عَليّ، وأما مقيس فقتله الزبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خَطَل فقتل أيضاً .
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة ، وقيل : مائة سنة وعشرون سنة ، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتاه عمر يُعَزّيه بذهاب بصره ، وقال : لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي».
أخرجه الثلاثة .
ص: 491
2103 - سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ
2103 - سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ(1)
(ب د ع) سعيد بن يَزِيد الأزدي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة .
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلا قال : يا رسول (صلی الله علیه و آله و سلم) أوصني ، قال : «أَوْصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِنَ اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا تَسْتَحْيِ رَجُلًا صَالِحاً مِنْ قَوْمِكَ»(2).
قال أبو عمر : وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر .
أخرجه الثلاثة .
2104 - سعيد بن سهيل
(ب) سُعيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سُعيد بن سُهَيل الأَنْصَارِي الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت : قد أخذ عليه بعض العلماء هذا ، قال : قد ذكره أبو عمر في سعيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذكره هاهنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي ، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل : أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جشم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده وأبو نعيم : سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر : سعيد، بزيادة ياء، وقالوا : إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال : لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صغره لم نَر ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.
ص: 492
2105 - سُعَيرُ بْنُ سَوَادَة
2105 - سعيرُ بْنُ - سُعَيرُ بْنُ سَوَادَة(1)
(د ع) سُعَيرُ ، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو : سعير بن سوادة العامري، أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه عنوارة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً ، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين وقال : هو سفيان بن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم .
2106 - سُعَيرُ بْنُ العَداءَ
2106 - سُعَيرُ بْنُ العَداءَ(2)
(د ع) سُعَير بن العَدَّاءَ الفُرَيْعي ، يعد في الحجازيين .
روی عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لِسُعَيْر بن العَداءَ، ومعه كتاب من محمد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لسعير بن عداء : إني أحضرتك الزُّجَيج وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
بَابُ السِّين وَالفَاءِ
2107 - سُفْيَانُ بْنُ أَسَدٍ
2107 - سُفْيَانُ بْنُ أَسَدٍ(3)
(ب د ع) سُفيان بن أسد، ويقال : ابن أسيد، وأسيد الحضرمي، شامي، روى عنه جبير بن نفير .
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا الحوطي، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضُبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد عبد الرحمن بن الحضرمي أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «كَبُرَتْ جَنَايَةَ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ ، وَأَنْتَ لَهُ كَاذِبٌ»(4).
أخرجه الثلاثة .
ص: 493
2108 - سُفْيَانَ بْنُ ثَابِتٍ
2108 - سُفْيَانَ بْنُ ثَابِتٍ(1)
(ب) سُفْيانَ بن ثَابِت الأَنْصَارِيُّ ، استشهد يوم بئر معونة، هو وأخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي .
أخرجه أبو عمر .
2109 - سُفْيَانَ بْنُ حَاطِبٍ
2109 - سُفْيَانَ بْنُ حَاطِبٍ(2)
(ب س) سُفْيانَ بن حَاطب بن أُمَيَّة بن رافع بن سويد بن حَرَام بن الهَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم أحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2110 - سُفْيَانُ بْنُ الحَكَمِ
2110 - سُفْيَانُ بْنُ الحَكَمِ(3)
(ب د ع) سُفْيَان بن الحكم بن سُفيان الثقفي .
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال : أخبرنا أحمد بن حرب ، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان ، عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي ، قال : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) توضأ فتضح فَرْجه .
ورواه شعبة ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان ، عن أبيه نحوه .
أخرجه الثلاثة .
2111 - سُفْيَانَ بْنُ خَوْلِيٌّ
2111 - سُفْيَانَ بْنُ خَوْلِيٌّ(4)
سُفْيانَ بن خَوْلِيّ بن عَبْد عَمْرو بن خَوْلي بن هَمّام بن الفاتك بن جابر بن حِدْرِجَان بن عِسَاس بن ليث بن حُدَاد بن ظالم بن ذُهل بن عِجْل بن عَمْرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم .
ص: 494
ذكره ابن الكلبي .
2112 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْر
2112 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْر(1)
(ب د ع) سُفيان بن أبي زهير الأزدي السنوي، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القرد ، قاله ابن المديني وشَبَاب ، وقيل : سفيان بن نُمير بن مرارة بن عبد الله مالك بن نضر بن بن الأزد بن الغوث ، وقيل : إنه نُميري ، وقيل نَمَري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نَمِر أَو نُمير، فنسب إليه ، قال أبو أحمد العسكري يعني أنه من النمر بن عثمان بن نضر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد وأبو ياسر بن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يُفْتَحُ الشَّامُ ، فَيَخْرُجُ عبد قَوْمٌ مِنَ المَدِينَةِ بِأَهْلِهِمْ يَبِسُّونَ ، وَالمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»(2)
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رجل من أَزد شَنُوءَة، من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، يقول: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبَاً لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعاً وَلَا ضَرْعاً ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ»، قال : أنت سمعت هذا من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)؟ قال : إي وربِّ هذا المسجد .
وقال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم ثقفياً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
ص: 495
2113 - سُفْيَانُ بْنُ زَيْدِ(1)
2113 - سُفْيَانُ بْنُ زَيْدِ(1)
(د ع) سُفْيَان بنُ زَيْدٍ الأَزدي، من أزد شنوءة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . وقال أبو نعيم: وقيل : ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العتيرة .
2114 - سُفْيَانُ بْنُ سَهْلِ
2114 - سُفْيَانُ بْنُ سَهْلِ(2)
(د ع) سُفْيَان بنُ سَهْل ، وقيل : ابن أبي سهل . روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة ، قال : رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو آخذ بحُجزة سفيان بن سهل، وهو يقول : «[يَا] سُفْيَانُ، لَا تُسْبِلُ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ المُسْبِلِينَ»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2115 - سُفْيَانُ بْنُ صَهَابَة
2115 - سُفْيَانُ بْنُ صَهَابَة(4)
(د ع) سُفيان بن صهابة المَهْرِيُّ، وهو الخريق الشاعر ، قاله ابن أبي داود
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً .
2116 - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ
2116 - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ(5)
(ب) سُفْيَان بن عَبْد الأَسَد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر .
أخرجه أبو عمر .
2117 - سفیان بن عبد الله
2117 - سفیان بن عبد الله(6)
(ب د ع) سُفْيَان بنُ عَبْد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثقيف ، الثقفي الطائفي . كذا نسبه أبو أحمد العسكري .
ص: 496
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها ، ونقل عثمان إلى البحرين .
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال : ابنه أبو الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز ، ونافع بن جبير .
روی ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال ، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أَعْتَصِمُ به، قال: «قُلْ رَبِّي اللَّهُ، ثُمَّ استقم»(1).
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه . ورواه بشر بن المفضل ، عن سفيان بن عبد الله ، عن أبيه .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال : محمد بن عبد الله بن ماعز ، وقال ابن منده وأبو نعيم : محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد بن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي ، قال : قلت : يا رسول الله ، قُل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك . قال : قل : آمنت بالله، عز وجل، ثم استقم(2).
أخرجه الثلاثة .
2118 - سُفْيَانُ بْنُ عَطِيَّةٌ
2118 - سُفْيَانُ بْنُ عَطِيَّةٌ(3)
(ب د ع) سُفْيَانُ بن عَطِيَّة بن ربيعة الثقفي. وقال ابن أبي خيثمة : هو عطية بن سفيان .
وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، روی محمد بن إسحاق، عن عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وَفَدْنا من ثقيف على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)،
ص: 497
فضرب لهم قبة ، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاء ما فاتهم .
أخرجه الثلاثة .
2119 - سُفْيَانُ بْنُ عُمَيْر
2119 - سُفْيَانُ بْنُ عُمَيْر(1)
(س) سُفْيَانُ بن عُمير بن وهب، من بني النضير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
2120 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي العَوْجَاءِ
2120 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي المَوْجَاءِ(2)
(ع س) سُفْيَانُ بن أَبي العَوْجَاءِ، أبو ليلى الأنصاري، أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته . ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل : سفيان ، وقيل : أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
قلت : قال بعض العلماء : سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين ، ليست له صحبة، يكنى أباليلى أيضاً ، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، وهم منهما ، قال مسلم : سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح . وقال البخاري : سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد : سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي ، عن أبي شريح خُوَيلد بن عَمْرو الخزاعي . وقال أبو أحمد العسكري : سفيان بن أبي العوجاء النمري . قال : وهما واحد : يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره ، قال : ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
2121 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبَانَ
2121 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبَانَ(3)
(ب د ع) سُفْيَان بنُ قَيْس بن أبان الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة، قالت : جاءَ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يطلب النصر من الطائف، فدخل عَلَيَّ فَسَقَيْتُه سويقاً، فشرب، وقال : «لا تَعْبُدِي طَاغِيَتَهُمْ، وَلَا تُصَلِّي لَهَا».
ص: 498
فقلت : إذن يقتلوني، فقال: «إِذَا جَاءُوكِ فَقُولِي : رَبِّي رَبِّ هَذِهِ الطَّاغِيَةِ وَوَلْيَهَا ظَهْرَكِ إِذَا صَلَّيْتِ». قالت: [بنت] رقيقة : حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا : لما أسلمت ثقيف أتينا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فقال : ما فعلت أُمُّكما؟ فقلنا : ماتت على الحال التي تركت . فقال : أسلمت أمكما إذا(1).
أخرجه الثلاثة .
2122 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ الكِنْدِيُّ
2122 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ الكِنْدِيُّ(2)
(س) سُفيان بن قيس الكندي . وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن حتى مات.
أخرجه أبو موسى .
قلت: هذا سفیان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف .
2123 - سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ
2123 - سُفْيَانُ بْنُ مُجِيبٍ(3)
(دع) سُفيان بن مُجيب . ذكر أنه من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه حجاج بن عُبيد الثمالي في صفة جَهَنَّمَ أن فيها سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً ، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابن قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه : سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال : نفير بن مجيب، أو سفيان بن مجيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
2124 - سُفْيَانُ بْنُ مَعْمَر
2124 - سُفْيَانُ بْنُ مَعْمَرٍ(4)
(ب د ع) سُفیان بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح القُرَشِي الجُمَحِي، أخو جميل بن معمر، يكنى أبا جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة . قال ابن إسحاق : هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر وجنادة، ومعه حَسَنة امرأته، وهي أمهما ، وأخوهما لأمهما شُرحبيل بن حَسَنة . وقال ابن إسحاق : كان سفيان من الأنصار ، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جُشَم بن الخزرج ، قدم مكة فأقام بها ، ولزم
ص: 499
مَعْمر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوّجه حَسَنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب معمر على نسب سفيان هذا و نسب بنيه ، فهم ينسبون إليه ، قال : وهلك سفيان وابناه جابر وجُنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وقال الزبير بن بكار : هو سفيان بن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكانت تحته حَسَنة التي ينسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المُطَاع، وتبنته وليس بابن لها ، كانت مولاة لمَعْمر بن حبيب، قال : وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب .
وروى موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جمح : سفيان بن مَعْمَر بن حبيب .
أخرجه الثلاثة .
2125 - سُفْيَانُ بْنُ نَسْرٍ
2125 - سُفْيَانُ بْنُ نَسْرٍ(1)
(ب س) سُفْيانُ بن نَسْر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج، شَهِدَ بدراً و أحداً، قاله أبو عمر ·
وقال ابن ماكولا : سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي: وأبو موسى، وعبد الملك بن هشام، والواقدي. وعبد الله بن محمد عمارة القداح .
قال محمد بن حبيب: من قال فيه : بشر بالباء الموحدة والشين المعجمة فقد أخطأ ؛ إنما هو نشر بالنون، والسين المهملة .
وروى البكائي، عن محمد بن إسحاق : بشر ، بالباء والشين المعجمة .
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق : بشير بن زيادة ياء تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر .
قال ابن ماكولا : الصواب نسر، یعنى بالنون والسين المهملة : قال : وقيل : إنه ليس من الأنصار ، وإِنَّما هو حليف لهم .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
ص: 500
2126 - سُفْيَانُ أَبُو النَّضْر
2126 - سُفْيَانُ أَبُو النَّضْرِ(1)
(ب س) سُفْيان أبو النَّضْر الهُذَلي. روى عنه ابنه النضر ، قال : خرجنا في عير لنا إلى الشام، فلما كُنَّا بين الزَرْقان ومعانة عَرَّسنا من الليل، فإذا بفارس يقول وهو بين السماء والأرض : أيها الناس ، هبّوا، فليس هذا بحين رقاد قد خَرَج أحمد، وطُردت الشياطين كُلَّ مَطْرَد، فَفَزِعنا ، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نبي من بني عبد المطلب اسمه أحمد .
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدولي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
2127 - سُفْيَانُ بْنُ هَانِي
2127 - سُفْيَانُ بْنُ هَانِي(2)
(د ع) سُفْيَان بن هَاني بن جَبر بن عَمْرو بن سعد الفَوِّي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عَمْرو بن شرحبيل بن عمرو بن يَعْفُر بن عَرِيب بن شراحيل - ويقال : شرحبيل ثويب - أبو سالم الجيشاني ، عداده في المصريين .
وفد على عَلِيّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وروى عنه، وعن عقبة بن عامر ، وزيد بن خالد، وكان عَلَوِيّ المذهب، روى عنه الحارث بن يزيد، وواهب بن عبد الله، وغيرهما، اختلف في صحبته .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
الفَوِّي : بفتح الفاء وتشديد الواو .
2128 - سُفْيَانُ بْنُ هَمّامٍ
2128 - سُفْيَانُ بْنُ هَمّامٍ(3)
(ب د ع) سُفيان بن هَمامِ المُحَارِبي، من مُحَارِب بن خَصَفَة بن قيس عيلان ، وقيل : من محارب عبد القيس .
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده ، عن سفيان بن همام ، قال : قال لي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنَّهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيذِ الجَرِّ ، فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللَّهَ وَرَسُولِهِ» .
ص: 501
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لعبد القيس عن نبيذ الجر، وفي عبد القيس «محارب» ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تَقَدَّم الكلام عليه .
2129 - سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ
2129 - سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ(1)
(ب د ع) سُفْيَان بنُ وَهْبِ الخولاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر ، وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله، وأبو عشانة، ومسلم بن يسار:
حدث عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن سعيد بن أبي شمر السبائي، قال : سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «لَا تَأْتِي المَائَةُ وَعَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ بَاقٍ»(2).
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين ، قال : كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). ونحن بالقيروان، ونحن علمة، فيسلم علينا وهو مُعْتَم بعمامة قد أرخاها من خلفه .
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن بن موسى، أخبرنا ابن لهيعة ، حدثني أبو عُشَانة : أن سفيان بن وهب الخولاني حَدَّثه : أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم حجة الوداع ، أو أن رجلاً حدثه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «رَوْحَةُ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ عَلَى المُؤْمِنِ : عِرْضَهُ وَمَالَهُ وَنَفْسَهُ حَرَامٌ ، كَمَا حَرُمَ هَذَا اليَوْمُ»(3).
أخرجه الثلاثة.
ص: 502
2130 - سُفْيَانُ بْنُ يَزِيدَ
2130 - سُفْيَانُ بْنُ يَزِيدَ(1)
(ب د) سُفْيَان بنُ يَزِيدَ الأَزدي، من أزد شنوءة . روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه محمد بن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر .
قلت: هذا سفیان بن یزید، هو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال : سفيان بن زيد، وقيل: يزيد . وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد .
2131 - سَفِينَة
2131 - سفينة(2)
(ب د ع) سَفِينَةَ مَوْلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : مولى أم سلمة زوج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل : عبس كنيته أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو البَخْتَرِي ، والأول أكثر روى عنه حَشْرج بن نباتة ، وسَعِيد بن جُمْهَان .
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال : ركبت سفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحني إلى الساحل، فلقيني أسد ، فقلت : يا أبا الحارث، أنا سفينة [مولى] رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). قال : فطأطأ رأسه، وجعل يدفعني بجنبه ، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق هَمْهَم ، فظننت أنه يُوَدِّعني .
وسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سفينة ، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليّ سيفه و ترسه و رمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنْتَ سَفِينَةُ» ، فبقي عليه(3).
ص: 503
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب ، وقيل : هو من أبناء فارس، واسمه سقية بن مارفنه، وكان إذا قيل له : ما اسمك؟ يقول : ما أنا بمخبرك ، سماني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سفينة، فلا أريد غيره . وقال : أعتقتني أم سلمة وشرطت علي خدمة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال : حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سُريج بن النعمان ، حدثني حَشرج بن نباتة، عن سعيد بن جُمْهان ، قال : حدثني سفينة ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «الخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةٌ ثُمَّ مُلْكُ بَعْدَ ذَلِكَ». ثم قال لي [سفينة] : امسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان ، ثم قال : امسك خلافة عليّ فوجدناها ثلاثين سنة . قال سعيد : فقلت له : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ؟ فقال : كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شر الملوك(1).
باب السين والكاف
2132 - سَكَبَةُ بْنُ الحَارِثِ
2132 - سَكَبَةُ بْنُ الحَارِثِ(2)
(ب د ع) سَكَبَةُ بنُ الحارث الأسلمي. له صُحبة، روى عبد الله بن شقيق، عن رجاء الأسلمي ، قال : أَخذ مِحْجَنٌ بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له : سكبة، يطيل الصلاة، وكان في بريدة مُزاحة ، فقال بريدة : يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يردّ عليه محجن . رواه أبو داود الطيالسي ، عن أبي عوانة، عن أبي بشر ، عن رجاء .
أخرجه الثلاثة .
2133 - السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرِو
2133 - السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرِو(3)
(ب د ع) السَّكْرَانُ بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدٌ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، أخو سهيل بن عَمْرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سَوْدة بنت زمعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي : رجع السكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخَلّف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على زوجته سودة بنت زمعة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 504
2134 - سَكَنُ الضَّمْرِيُّ
2134 - سَكَنُ الضَّمْرِيُّ(1)
(ب د ع) سَكَن الضَّمْري ، وقيل : سكين، روى عنه عطاء بن يسار أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء»(2).
أخرجه الثلاثة .
2135 - سُكَينهُ
2135 - سكينه(3)
(س) سكينة . روى الحسن بن عبيد الله، بن عبد الله ، عن زياد أو ابن زياد - ابن سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لَوْ أَنَّ الدِّينَ مُعَلَّقٌ بِالثَّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ»(4) . قال سكينة : أوصى إلي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن لا أسأل أحداً شيئاً .
أخرجه أبو موسى، وقال : هذا وَهْم والصواب : ابن عبيد بن الأسود بن سويد بن زياد بن سَفينة ، مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، عن أبيه ، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة ، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى .
بَابُ السِّينَ وَالامِ
2136 - سَلَامُ بْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ
2136 - سَلَامُ بْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ(5)
(د ع) سَلَام بنُ أُخْت عبد الله بن سَلَام، فيه وفي أصحابه نزلت : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنوا بالله وَرَسُولِهِ﴾ [آل عمران : 136] وقد ذكر مع سلمة أبن أخي عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 505
2137 - سَلامُ بْنُ عَمْرِو
2137 - سَلامُ بْنُ عَمْرِو(1)
(د ع) سَلام بن عَمْرو . له صحبة ، روى أبو غوانة، عن أبي بشر ، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، عن النبي أنه قال : الكلاب رجس .
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «إخْوَانُكُمْ أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ وَاسْتَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَكُمْ، وَأَعِينُوهُمْ عَلَى مَا غَلَبَهُم»(2).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2138 - سَلَامَةُ أَبو عُمَرَ
(ع) سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عمرو، حديثه عند ابنه عمرو ، لا تصح له صحبة .
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ عَرَصَةَ جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ بِيَدِهِ، ثُمَّ بَنَاهَا لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُصَفّى ، وَلَبِنَةٌ مِنْ مِسْكِ، وَغَرَسَ فِيهَا مِنْ جِيدِ الفَاكِهَةِ، وَطِيْبِ الرَّيْحَانِ ، وَفَجَّرَ فِيهَا أَنْهَاراً، ثُمَّ أَوْفَى رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مُصِرٌ عَلَى زِنَا»(3).
أخرجه أبو نعيم .
2139 - سَلَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ
2139 - سَلَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ(4)
(ع س) سلامة بن عُمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عَبْس بن هوازن بن أسلم ، أبو حدود الأسلمي، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، له صحبة .
وقال أحمد بن حنبل : اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاءَ الله تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
ص: 506
2140 - سَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرَ
2140 - سَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرَ(1)
(ب د ع) سلامة بن قيصر الحضرمي ، وقيل : سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو الشعثاء عمرو بن ربيعة الحضرمي .
روى ابن لهيعة، عن زَبَّان بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة بن قيصر ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ صَامَ يَوْمَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهُ تَعَالَى، بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابِ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرِ مَا»(2).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : لا يوجد له سماع ولا إدراك للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلا بهذا الإسناد، وأنكر أبو زرعة صحبته ، وقال : روايته عن أبي هريرة .
2141 - سَلَامَةَ الهَلِبُ
(د ع) سلامة، وهو الهَلِبُ ، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهلب أشهر، ويرد في الهاء ، إن شاء الله تعالى .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2142 - سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَة
2142 - سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَة(3)
(ب د ع) سلكان بن سلامة بن وَقْش بن زُغَبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم ، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد ، ويرد في الكني، إن شاء الله تعالى، وهو أحد النفر الذين قَتَلُوا كعب بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة .
2143 - سِلْعَانُ بْنُ مَالِكِ
2143 - سِلْعَانُ بْنُ مَالِكِ(4)
سلكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة .
ص: 507
أخرجه ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر .
2144 - سَلْمُ بْنُ نَذِيرٍ
2144 - سَلْمُ بْنُ نَذِيرٍ(1)
(ب) سَلم بن نُذير بصري ، روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه يزيد بن أبي حبیب .
أخرجه أبو عمر مختصراً ، وقال : حديثه عندي مرسل .
2145 - سَلْمَانُ بْنُ ثُمَامَةَ
2145 - سَلْمَانُ بْنُ نُمَامَةَ(2)
(د ع) سَلمان بن تُمَامَة بن شَراحِيل بن الأَصْهَب الجعفي . غزا مع علي ونزل الرَّقة ، له وفادة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وله مسجد بالرقة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2146 - سَلْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ
2146 - سَلْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ(3)
(ع س) سَلْمَانُ بن خَالِد الخُزاعي. ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عَمْرو بن مرة، عن سلمان بن خالد - قال : أَراه من خزاعة - قال : وَدِدْتُ أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك ، فقال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «يَا بِلَالُ ، أَقِمِ الصَّلَاةَ فَأَرِحْنَا»(4).
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مسهر وغيره، عن مسعر، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل من خُزاعة، ولم يسمه .
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه، عن رجل من الصحابة .
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلم، من الصحابة .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
2147 - سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَة
2147 - سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَة(5)
(ب د ع) سَلْمان بنُ رَبيعة الباهلي . أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة ، ثم قضى بالمدائن ، قاله أبو نعيم : وقال ابن منده : ذكره البخاري في الصحابة، ولا
ص: 508
يصح . وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عَمْرو بن سهم بن ثعلبة بن غَنْم بن قتيبة بن مَعْن بن مالك بن أَعْصر ، أبو عبد الله الباهلي .
قال أبو عمر : ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة ، قال : وهو عندي كما قالا .
وشهد فتوح الشام مع أبي أمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل : اختلفت إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خَصْماً، وكان يلي الخيل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له : سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلاً كثيرة مُعدّة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس . فكان العَدُوّ إِذا دَهَم الثغور ركبها المسلمون وساروا مجدين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة .
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بَلَنْجَرَ في أقاصي أران والخَزَر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، وقيل : سنة ثلاثين، وقيل : سنة إحدى وثلاثين .
روى عنه عَدِيّ بن عدي ، والصُّبَيُّ بن مَعْبَد ، وأبو وائل شقيق بن سلمة .
أخرجه الثلاثة .
2148 - سَلْمَانُ بْنُ صَخر
2148 - سَلْمَانُ بْنُ صَخر(1)
(ب د ع) سَلْمانُ بن صَخر البَيَاضِي المُظَاهر من امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة .
2149 - سَلْمَانُ بْنُ عَامِر
2149 - سَلْمَانُ بْنُ عَامِر(2)
(ب د ع) سَلْمَانُ بن عَامِر بن أوس بن حجر بن عمرو بن الحارث بن تَيْم بن ذُهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
ص: 509
قال مسلم بن الحجاح: لم يكن في الصحابة ضَبِّيٌّ غيره ، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأم الرائح الرَّبَاب بنت صليع بن عامر بنت أخي سلمان .
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا هناد بن السَّرِي، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول ، قال : سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب، عن سلمان، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدَكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى التَّمْرِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى المَاءِ ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ»(1).
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول ، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي ، ولم يذكر الرباب .
أخرجه الثلاثة .
2150 - سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ
2150 - سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ(2)
(ب د ع) سَلْمَانُ الفَارِسِيّ ، أبو عبد الله، ويعرف بسلمان الخير ، مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وسئل عن نسبه فقال : أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامهرمز ، وقيل إنه من جَيّ، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فیروز بن سهرك ، من ولد آب الملك .
وكان ببلاد فارس مجوسياً سادن النار، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا أبو المكارم منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل ، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، قالا : أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرنا علي بن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق (ح) قال أبو زكرياء : وأخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر بن محمد
ص: 510
الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس (ح) قال أبو زكرياء : وحدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نمير، أخبرنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال : [كنت رجلا من أهل فارس من أصبهان، من جي، ابن رجل من دهاقينها - وفي حديث ابن إدريس : وكان أبي دهقان أرضه، وكنت أحب الخلق إليه - وفي حديث البكائي : أحب عباد الله إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية - وفي حديث علي بن جابر : في المجوسية - فكنت في النار التي تُوقد فلا تخبو، كان أبي صاحب ضيعة ، وكان له بناء يعالجه - زاد ابن إدريس في حديثه : في داره- فقال لي يوماً : يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تَحْتَبِس فتشغلني عن كل ضيعة بهمي بك ، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فيلت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت - هذا والله خير من ديننا . فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رُسُلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم : أين أَصْلُ هذا الدين ؟ قالوا : بالشام .
فرجعت إلى والدي، فقال : يا بني، قد بعثت إليك رسلاً ، فقلت : مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم ، وعلمت أن دينهم خير من ديننا . فقال : يا بني، دينك ودين آبائك خيرٌ من دينهم، فقلت: كلا والله . فخافني وقيدني .
فبعثت إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا . فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا : الأَسْقُفُ، فأتيته، فأخبرته، وقلت : أكون معك أخدمك وأصلي معك؟ قال : أقم . فمكثت مع رجل سَوْءٍ في دينه، كان يأمرهم بالصدقة ، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لنفسه، حتى جمع سبع قلال مملوءة ذهباً ووَرقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبَرُوني(1)، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يُغَيِّبُوه ورجموه ، وأحلوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زُهْداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى الله حُبَّه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصني، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك .
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك ، فقال : أقم. فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له : أوصني ، فقال : ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلا بعمورية.
ص: 511
فأتيته بعمورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غُنَيْمَة وبقيرات ، فحضرته الوفاة فقلت : إلى من توصي بي ؟ فقال : لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أَظَلَّكَ نبي يُبعث بدين إبراهيم الحنيفية ، مُهَاجَرُه بأَرض ذات نَخْل ، و به آيات وعلامات لا تخفي، بين منكبيه خاتم النبوّة ، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه . فوفي .
فمر بي ركب من العرب، من كلب ، فقلت : أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قريظة فاشتراني منه ، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها ، فأقمت معه أعمل في نخله ، وبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عوف، فإني لفي رأس نَخْلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي ، فقال : أي فلان، قاتل الله بني قَيْلة، مررت بهم آنفاً وهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي ، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القُرُّ(1) ورَجَفَتْ بي النخلة، حتى كدت أن أسقط ، ونزلت سريعاً ، فقلت : ما هذا الخبر؟ فلكمني صاحبي لكمة ، وقال : وما أنت وذاك؟ أقبل على شأنك . فأقبلت على عملي حتى أمسيت ، فجمعت شيئاً فأتيته به ، وهو بقباء عند أصحابه ، فقلت : اجتمع عندي ، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به ، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه : كلوا . فأكلوا ، فقلت : هذه واحدة، ورجعت .
وتحوّل إلى المدينة ، فجمعت شيئاً فأتيته به ، فقلت : أحببت كرامتك فأهديت لك هدية ، وليست بصدقة، فمديده فأكل ، وأكل أصحابه ، فقلت : هاتان اثنتان ، ورجعت .
فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت ، فألقى رداءه ، فرأيت الخاتم، فقبلته ، وبكيت، فأجلسني بين يديه ، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك ، وأحب أن يسمعه أصحابه ، ففاتني معه بَدْر وأُحد بالرّق، فقال لي : كاتب يا سلمان عن نفسك، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته ، على أن أغرس له ثلاثمائة وديَّة وعلى أربعين أوقية من ذهب ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أعِينُوا
ص: 512
أَخَاكُمْ بِالنَّخْلِ»(1)، فأعانوني بالخَمْس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي : فقر لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي، ففعلت،فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته ، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فأنصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: «ادع سلمان المسكين الفارسي المكاتب»، فقال: «أد هذه»، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما عَلَيَّ؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ببيضة من ذهب ، فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه] .
وقيل : إنه لقي بعض الحواريين ، وقيل : إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بينه، وبين أبي الدرداء .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، قال : أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر ، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة ، عن سلمان الفارسي أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ مِمَّا اسْتَطَاعَ مِنَ الظُّهْرِ ، ثُمَّ آدَهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبٍ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ ، غَفَرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»(2).
رواه آدم بن أبي إياس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سعيد ، عن أبيه، عن ابن وديعة ، عن أبي ذر .
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ الجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ : عَلِيٌّ وَعَمَّارٍ وَسَلْمَانَ»(3)
ص: 513
وكان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم ، وذوي القُرْب من رسول الله ؛ قالت عائشة : كان لسلمان مَجْلِس من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بالليل ، حتى كاد يغلبنا على رسول الله .
وسئل علي عن سلمان ، فقال : علم العِلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت .
وكان رسول الله قد آخي بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان : سلام عليك ، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً ، ونزلت الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان : سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إليّ أن الله رزقك مالاً وولداً ، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى ، واعدد نفسك من الموتى .
وقال حذيفة لسلمان : ألا نبني لك بيتاً؟ قال : لِمَ؟ لتجعلني مالكاً، وتجعل لي داراً مثل بيتك الذي بالمدائن ، قال : لا ، ولكن نبني لك بيتاً من قصب ونُسَقفه بالبَرْدي ، إذا قمت كاد أن يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك ، قال : فكأنك كنت في نفسي .
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه ،فرقه ، وأكل من كسب يده وكان يسف(1) الخوص .
وهو الذي أشار على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رسول الله بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ»(2).
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عجرة، وأبو عثمان النهدي ، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس . أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا أبو القاسم بن المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْتَعِ الضَّبِّي، عن سلمان الفارسي، قال : قال لي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الجُمُعَةِ»؟ قال : قلت : الله ورسوله
ص: 514
أعلم ، قال : «هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَبَاكُمْ، أَوْ أَبَاكَ ، آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مَا مِنْ عَبْدِ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ يَأْتِي الجُمُعَةَ لَا يَتَكَلَّمُ ، حَتَّى يَقْضِي الإِمَامُ صَلَاتَهُ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا»(1).
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان ، وقيل : أول سنة ست وثلاثين، وقيل : توفي في خلافة عُمَر ، والأول أكثر .
قال العباس بن يزيد : قال أهل العلم : عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة. فأما مائتان و خمسون فلا يشكون فيه .
قال أبو نعيم : كان سلمان من المُعَمَّرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم!! وقرأ الكتابين ، وكان له ثلاث بنات : بنت بأصبهان ، وزعم جماعة أنهم من ولدها ، وابنتان بمصر .
أخرجه الثلاثة .
2151 - سَلَمَةُ بْنُ الأَدْرَع
2151 - سَلَمَةُ بْنُ الأَدْرَع(2)
(د ع) سلمة ، بفتح اللام هو سلمة بن الأذرع، الذي قال فيه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لنفر ينتضلون ، وهو فيهم. «ارموا وأنا مع ابن الأدرع، واسم أبيه ذكوان» .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع ، قال : كنت أحرس النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته ، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يُصَلِّي يَجْهر بالقرآن، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِياً». قال قلت: يا رسول الله ، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفض يدي، وقال : «إِنَّكُمْ لَا تَنالُونَ هَذَا الأَمْرِ بِالمُغَالَبَةِ» ، قال : ثُمّ خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت : عسى أن يكون مرائياً . قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «كَلَّا إِنَّهُ أَوَّابٌ»(3)، قال : فإذا هو عَبْدُ الله ذو البجادين .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 515
2152 - سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ
2152 - سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ(1)
(ب د ع) سَلَمة بن أَسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد .
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقيل : استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة ؛ يقال : إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كله أبو حاتم الرازي ؛ قاله أبو عمر .
وقال ابن منده وأبو نعيم : سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية، وروبا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث .
أخرجه الثلاثة، وجوده أبو نعيم بقوله : هو حليف لهم . وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج، فجسم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث ، والله أعلم .
وقد ذكره ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال - من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه - : إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث، وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف . وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف .
2153 - سَلَمَةُ بْنُ الأَسْوَدِ
2153 - سَلَمَةُ بْنُ الأَسْوَدِ(2)
(س) سلمة بن الأسود بن شجرة بن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم .
أخرجه أبو موسى .
ص: 516
2154 - سَلَمَةُ وَالِدُ أَصْيَدَ
2154 - سَلَمَةُ وَالِدُ أَصْيَدَ(1)
(س) سلمة والد أضيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد .
أخرجه أبو موسى مختصراً.
2155 - سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوع
2155 - سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوع(2)
(ب د ع) سلمة بن الأكوع ، وقيل : سلمة بن عَمْرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد الله بن قُشَير بن خُزَيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس ، وقيل : أبو عامر ، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبَذَة .
وكان شجاعاً رامياً مُحْيِناً خَيْراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَيْرُ رَجَالَتِنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَع»(3) . قاله في غزوة ذي قرد لما استنقذ لقاح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وروى عنه أنه قال : بايعت رسول الله يوم الحديبية على الموت . وروى غيره قال : بايعناه على أن لا نَفّر . والمعنى واحد ، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت ، أو أنه (صلی الله علیه و آله و سلم) بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة .
وقال ابن إسحاق : سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
ص: 517
و غزا مع رسول الله سبع غزوات ، وقال ابنه : إياس : ما كَذَب أبي قط . ولما قتل عثمان رضي الله عنه خرج إلى الربذة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة .
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما .
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنكَ القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لا يَقُولُ أَحَدٌ بَاطِلاً لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا تَبَوَّاً مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»(1).
وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثمانين سنة ، وقيل : توفي سنة أربع وستين، وكان يُصفّر لحيته ورأسه .
أخرجه الثلاثة .
2156 - سَلَمَةُ بن أَميَّةَ
2156 - سَلَمَةُ بن أمية(2)
(ب د ع) سَلَمة بن أُمية بن أبي عبيدة بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي، أخو يعلى بن أمية المعروف بابن مُنْيَة ، أمهما جميعاً مُنْية .
هاجر مع أخيه يعلى، يُعدُّ في المكيين.
روی یونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمداني، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يعلي، عن أبيه وعمه سلمة بن أمية : أنهما خرجا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غزوة تبوك ، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعض بذراعه، فاجتذبها من فيه فسقطت ثَنِيَّتاه ، فذهب إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يلتمس العقل، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَذْهَبُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ يَعُضُهُ عَضَ الفَحْل ، ثُمَّ يَأْتِي يَلْتَمِسُ العَقْلَ» ، فَأَطَلَّهَا(3) رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 518
ورواه عمرو بن دينار، وابن جريج ، وهَمَام ، عن عطاء، عن صفوان، عن أبيه .
أخرجه الثلاثة .
2157 - سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ
2157 - سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب) سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه عند أهل البصرة مرفوعاً في تخيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفرقة بينهما، وقد قيل : إنه والد عبد الحميد لاجده ، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البنّي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده .
أخرجه أبو عمر .
2158 - سَلَمَةٌ بْنُ بُدَيْلٍ
2158 - سَلَمَةٌ بْنُ بُدَيْلٍ(2)
(ب) سَلَمَةٌ بن بُدَيْل بن وَرْقَاءَ الخَزَاعِيِّ . قال ابن أبي حاتم : له صحبة ، ولم أر روايته إلا عن أبيه ، روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة .
أخرجه أبو عمر .
2159 - سَلَمَةُ بْنُ ثَابِثٍ
2159 - سَلَمَةُ بْنُ ثَابِثٍ(3)
(ب د ع) سَلَمة بن ثَابِث بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سلكان وَسَلَمَة ابني سلامة بن وَقْش .
شهد بدراً، وقُتِل يوم أحد شهيداً، هو وأخوه عَمْرو بن ثابت ، ذكره ابن إسحاق، قال : وزعم لي عاصم بن عُمر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رفاعة بن وَقُش قتلا يومئذ، قال ابن إسحاق : وقُتِل سَلَمَة بن ثابت يوم أحد، قتله أبو سفيان .
أخرجه الثلاثة .
ص: 519
2160 - سَلَمَةُ ابْنُ جَارِيَةَ
(ع س) سَلَمة ابن جَارِية ، وقيل سهل روى الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن سلمة ابن جارية ، قال : جاءَ قوم فشكوا إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقالوا : سَكَنَّا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، فَفَنُوا، فقال: «أَفَلَا تَرَكْتُمُوهَا وَهِيَ ذَمِيمَةٌ»!(1)
ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن سهل ابن جارية، ويذكر في سهل إن شاء الله تعالى ، وقيل : سهل تابعي .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
جارية : بالجيم .
2161 - سَلَمَةُ بْنُ حَارِثَةَ
2161 - سَلَمَةُ بْنُ حَارِثَةَ(2)
(س) سَلَمة بن حَارِثة ، أخو أسماء بن حارثة ، ذكرناه مع إخوته .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
حارثة : بالحاء والثاء المثلثة .
2162 - سَلَمَةُ بْنُ حَاطِبٍ
2162 - سَلَمَةُ بْنُ حَاطِبٍ(3)
(ب) سَلَمَهُ بنُ حَاطب بن عَمْرو بن عتيك بن أمية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً و أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
2163 - سَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ
2163 - سَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ(4)
(س) سَلَمَةُ بنُ حُبَيش . ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحضرمي ، روى ابن المديني بإسناده ، قال : قال سلمة بن حبيش، حين قدم مع ضرار بن الأزور : [البسيط]
إنِّي وَنَاقَتِي الخَوْصَاءَ مُخْتَلِفٌ *** مِنَّا الهَوَى إِذْ بَلَغْنَا مَنْزِلَ التِّينِ
حنَّتْ لأُرْجِعَهَا خَلْفِي فَقُلْتُ لَهَا *** إِنَّكَ إِنْ تُبْلِغِينِي تَنْعَشِي دِينِي
تَذَكَّرَتْ مَرْتَعاً مِنْهَا بِنَاصِفَةٍ إِلَى أَثَالٍ وَقَلْبِي مُبْتِغي الدِّينِ(5)
ص: 520
أخرجه أبو موسى .
2164 - سَلَمَةُ الخُزَاعِيُّ
2164 - سَلَمَةُ الخُزَاعِيُّ(1)
(ع س) سَلَمةُ الخُزَاعِي . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
2165 - سَلَمَةُ بْنُ الخَطَلِ
2165 - سَلَمَةُ بْنُ الخَطَلِ(2)
سَلَمَة بن الخَطَل الكِتانِيُّ . أحد بني عُرَيج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز .
شهد معاوية يخطب بدمشق ، فقال : يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت مُنْصِفاً . قال : ما أنت وذاك ، كأني أنظر إلى حفش بيتك بمَهْيَعَة، بطنُب منه تَيْس وبطنُب منه بَهْمة(3)، بفنائه أَعْتُز عَدَدُهن قليل . قال : رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحَسَب غير دنس، فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك ! وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله ؟! وأي مال تقدر عليه حتى تكتسبه؟! اجلس لا جلست . قال : لا ، والله لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك . وخرج فقال معاوية: ردوه. فردوه، فقال: أستغفر الله منك، لقد رأيتُكَ قد أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فسلمت عليه ، فرد عليك، وأهديت فقبل منك، وأسلمت فكنتَ من صالحي قومك، وإنك لفي شَرَف منهم، وإنك لخالي وإن أباك يوم طرف البلقاء لرؤعني، اجلس حتى أفرغ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه .
أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
2166 - سَلَمَةُ بْنُ رَبِيعَة
2166 - سَلَمَةُ بْنُ رَبِيعَة(4)
(س) سَلَمَة بن ربيعة العنزي . ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يُورد له شيئاً .
2167 - سَلَمَةُ بْنُ زُهَيْرٍ
2167 - سَلَمَةُ بْنُ زُهَيْرٍ(5)
(د ع) سَلَمَةُ بنُ زُهَيْر . أخو سُمّير بن زُهَير ، خرج مُهَاجِراً إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقتله رِعَاءُ بني غفار.
ص: 521
روت أُمُّ البنين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجري، قال: وفدنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال سُمير بن زهير : يا رسول الله ، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى الله وإلى رسوله ، فقتلوه في الشهر الحرام . فعقله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بخمسين من الإبل .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم ؛ إلا أن ابن منده قال : أخو سويد بن زهير . ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير ، فيدل على أنه وهم هاهنا، والله أعلم .
2168 - سَلَمَةُ بْنُ بن سُحَيمِ
2168 - سَلَمَةُ بْنُ بن سحيم(1)
(ع) سَلَمَةُ بن سُحَيْم . روى محمد بن نضلة بن السكن بن سلمة بن سحيم الأسدي، عن أبيه، عن جده ، عن سلمة بن سحيم ، قال : كنت عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأتاه رجل ، فقال : إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبراة فسقط، فمات، فقال رسول الله : «غَرَّرَ صَاحِبُكُمْ بِنَفْسِهِ، صَلُّوا عَلَيْهِ، ولم يصل عليه»(2).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2169 - سَلَمَةُ بْنُ سَعْدِ
2169 - سَلَمَةُ بْنُ سَعْدِ(3)
(ب د ع) سَلَمَةُ بنُ سَعْد العَنزِي . وقيل : سلمة بن سعيد بن صريم العنزي الوافد على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عنه قيس بن سلمة : أنه وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: «مَنْ هَؤُلَاءِ»؟ قيل : هذا وفد عَنزة . فقال : «بَخ بَخ بَخ، نِعْمَ الحَيَّ عَنَزَةُ ، مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ»(4).
أخرجه الثلاثة .
2170 - سَلَمَةُ بْنُ سَلَامٍ
2170 - سَلَمَةُ بْنُ سَلَامٍ(5)
(د ع) سَلَمَةُ بن سَلَام . هو ابن أخي عبد الله . بن سلام .
ص: 522
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، قال : نزلت هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء/ 136] في عبدِ الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام بن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب .
أخرجه ابن منده : وأبو نعيم كذا سلمة بن سلام بن أخي عبد الله بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه ، وإلا فيكون أخا عبد الله، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم .
2171 - سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ
2171 - سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ(1)
(ب د ع) [سَلَمَةُ بن سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري الأشهلي ، وأمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عَدِيّ الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف .
شهد العقبتين: الأولى والثانية، في قول الجميع ، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، واستعمله عمر على اليمامة ، وهو أخو سلكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجبيرة والد زيد].
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب ، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل ، قال : فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث القوم سناً ؛ عليَّ بُزدة لي مضطجعاً فيها ، بفناء أهلي - فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا : ويحك يا فلان ، ترى أن هذا كائن ! أن الناس يبعثون بعد موتهم ، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم ! قال : نعم، والذي يُخْلَفُ به . قالوا : وما آية ذلك؟ قال : نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة . . وذكر الحديث .
وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء ، فأكلواثم خرجوا ، فتوضأ سلمة، فقلنا : ألم تكن على وضوء؟ فقال : بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث .
وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح .
ص: 523
وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري : توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة .
2172 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ القُرَشِيُّ
2172 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ القُرَشِيُّ(1)
(ب د ع) [سَلَمَة بنُ أَبي سَلَمَة، الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي ، أمه أم سلمة .
هاجر به أبوه أبو سلمة وأمه أم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يكنيان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أمه أم سلمة، فلما زوجه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه ، وقال : هل تروني كافأته؟ وكان أسنَّ من أخيه عُمر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان،] لا تعرف له رواية، وليس له عقب .
أخرجه الثلاثة .
2173 - سَلَمَةَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الجَرْمِي
2173 - سَلَمَةَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الجَرْمِي(2)
(د ع) سَلَمةَ بنُ أَبِي سَلَمَةَ الجَرْمي، والد عَمْرو بن سلمة. وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو سلمة بن نُفَيعِ الجَرْمي ، ويرد في سلمة بن نفيع أتم من هذا .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم في باب سلمة ، بفتح اللام، والمعروف بكسرها .
2174 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ
2174 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ(3)
(د ع) سَلَمة بن أبي سَلَمة الهَمْداني ، وقيل : الكندي، يعد في الصحابة . روى ابن عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، أخبرنا أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب إلى قيس بن مالك : «أمَّا بَعْدُ . . .»
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً .
ص: 524
2175 - سَلَمَةُ أَبو سِنَانِ
2175 - سَلَمَةُ أَبو سِنَانِ(1)
(د ع) سَلَمة أبو سِنَانَ . روى عنه ابنه سنان أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ كَانَ لَهُ حَمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعِ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ حَيْثُ أَدْرَكَهُ»(2).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى : هذا هو سلمة بن المُحبق ، رواه أبو قلابة ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان بن سلمة بن المُحَبِّق ، عن أبيه .
2176 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ الخَزْرَجِي
2176 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ الخَزْرَجِي(3)
(ب د ع) سَلَمةُ بن صَخر بن سَلْمَان بن الصِّمَّة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضب بن جُشَم بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ، له حلف في بني بياضة ، فقيل له : البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غَضب، وقيل في اسمه: سلمان، وهذا أصح، وأكثر.
روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخَزَّاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن : أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلا، فأتى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فذكر ذلك له، فقال رسول الله : «أَعْتِقْ رَقَبَةٌ»(4). قال : لا أَجِدُها . قال: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». قال : لا أستطيع، قال: «أَطْعِمْ سِتِّينَ مَسْكِيناً»، قال: لا أجد، فقال
ص: 525
رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فَرْوة بن عَمْرو : «أَعْطِهِ ذَلِكَ العَرَقَ»، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعاً . [أو ستة عشر صاعاً]، إطعام ستين مسكيناً».
أخرجه الثلاثة .
2177 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ عُبة
(ب د ع) سَلَمة بن صخر بن عتبة بن صخر بن حضير بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة بن لحيان بن هذيل الهذلي، وهو سلمة بن المُحبّق ، واسم المُحَبّق : صخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر ، وقيل : غير ذلك، قيل : سلمة بن ربيعة بن المحبّق ، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة .
شهد حنيناً مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين.
روى عنه قبيصة بن حُرَيث ، وجَوْن بين قتادة، وابنه سنان بن سلمة .
روى قتادة، عن الحسن ، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أتى على قِرْبة مُعَلَّقة ، فسأل النبي الشراب، فقالوا : إنها مَيْتَة . قال : «ذَكَاتُهَا دِبَاؤُهَا»(1).
رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يُذكر جون بن قتادة .
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سكينة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم ، حدثنا أبو قتيبة (ح) قال أبو داود : وحدثنا حامد بن یحیی، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا : أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي ، قال : حدثني حبيب بن عبد الله ، قال : سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ كَانَتْ لَهُ حَمُولَةٌ يَأْوِي إِلَى شِبَعِ فَلْيَصُمْ رَمَضَانَ»، حيث أدركه(2).
قال أبو أحمد العسكري : أصحاب الحديث يقولون : المحبّق بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره ، وقال : المحبق بكسر الباء ، فقلت : أصحاب الحديث كلهم على فتح الباء ، فقال : المحبّق المضرّط ، يعني بالفتح ، أفيجوز أن يسمي أحد ابنه مضرطاً ! ، إنما هو بالكسر ، أي يضرط أعداءه قال : وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً .
أخرجه الثلاثة .
ص: 526
2178 - سَلَمَةُ بْنُ عَرَادَةٌ
2178 - سَلَمَةُ بْنُ عَرَادَةٌ(1)
(س) سَلَمَةُ بنُ عَرَادَةَ الضَّبي . أحد الرهينين عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عن بني ضَبَّةَ، قال الدارقطني في أخبار بني ضَيَّة : ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شعرائهم، فقال: «ومنهم سلمة بن عرادة بن عرادة بن مالك ، قال : وحدثني الأحوذي، وهو أبو صفوان بن سلمة بن عرادة أنَّ سَلَمة بن عرادة نازع عُيَيْنَةَ بن حصن الفَزَارِي فَضْل وَضوء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لعيينية : «دَعِ الغُلَامَ يَتَوَضَّأُ»، فتوضأ . ثم شرب البقية فمسح رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) رأسَه ووجهه بيده.
أخرجه أبو موسى .
2179 - سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَع
2179 - سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَع(2)
(ب د ع) سَلَمة بن عَمْرو بن الأكوع الأَسْلَمِيّ . تقدم في سلمة بن الأكوع .
أخرجه الثلاثة .
2180 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ
2180 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ(3)
(ب د ع) سَلَمَةُ بن قَيْس الأَشْجَعِيّ. من أَسْجَع بن ريث بن غطفان، كوفي، روى عنه هلال بن يساف . وأبو إسحاق السبيعي .
ص: 527
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِذَا تَوَضَّأْتَ فانكير(1)، وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرُه»(2).
أخرجه الثلاثة .
2181 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرَ
2181 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرَ(3)
(س) سَلَمَةُ بن قَيْصَر . قال أبو موسى: أورده أبو زكريا بن مندة من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له .
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد بن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زَيَّان بن فائد أَنَّ لَهيعة بن عقبة حَدّثه ، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ صَامَ يَوْمَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهُ ، بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابِ طَارَ وَهُوَ فَرْخُ حَتَّى مَاتَ هَرِ ما»(4).
2182 - سَلَمَةُ بْنُ مَالِكٍ
2182 - سَلَمَةُ بْنُ مَالِكٍ(5)
(د ع) سَلَمة بنُ مَالِك السُّلَمي . له ذكر في حديث عَمّار بن ياسر ، قال عمار : إِنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أقطع سلمة بن مالك السلمي، وكتب له : «بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا أَقْطَعَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله سَلَمَةَ بْنَ مَالِكِ ؛ أَقْطَعَهُ مَا بَيْنَ الحَبَاطي إِلَى ذَاتِ الْأَسَاوِدِ ، فَمَنْ حَاقَّهُ فَهُوَ مُبْطَلٌ ، وَحَقَّهُ حق».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
ص: 528
2183 - سَلَمَةُ بْنُ المُجِير
2183 - سَلَمَةُ بْنُ المُجِير(1)
(س) سلمة بن المُجبر ، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر، أي ترك الرمح فيه ، ذكره ابن شاهين .
أخرجه أبو موسى .
2184 - سَلَمَةُ بْنُ مَسْعُودٍ
2184 - سَلَمَةُ بْنُ مَسْعُودٍ(2)
(ب) سَلَمَةُ بن مَسْعُود بن سنان الأنصاري. من بني غَنم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهیداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2185 - سَلَمَةُ بْنُ المَلْيَاءِ
(س) سَلَمَة بن الملياء الجُهَنِيُّ . ذكره ابن شاهين ولم يُورد له شيئاً .
أخرجه أبو موسى نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنّه غلطاً في الكتاب الذي نقل منه أبو موسى، أو من المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة ، كان في خيل خالد بن الوليد.
أخرجه أبو موسى .
2186 - سَلَمَةُ بْنُ المَیْلَاءِ
2186 - سَلَمَةُ بْنُ المَبْلَاءِ(3)
(ب) سَلمة بن المَيْلاء الجُهَني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فَقُتِل .
أخرجه أبو عمر مختصراً.
2187 - سَلَمَةُ بْنُ نُعيم
2187 - سَلَمَةُ بْنُ نُعيم(4)
(د ع) سَلَمةَ بن نُعيم بن مَسْعُود الأَشْجَعِي . يرد نسبه عند أبيه ، نزل الكوفة ، روى عنه سالم بن أبي الجعد، وأبو مالك الأشجعي .
ص: 529
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال : حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد ، عن سلمة بن نُعيم، وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ لَقِيَ اللَّهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»(1).
وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2188 - سَلَمَةُ بْنُ نُفيع
2188 - سَلَمَةُ بْنُ تُفيع(2)
(ب د ع س) سَلَمة بن نُقيع الجزمي . له صحبة ، روى عنه جابر الجزمي ، قاله أبو عمر كذا مختصراً.
وقاله ابن منده وأبو نعيم : سلمة بن أبي سلمة الجزمي ، والد عمرو بن سلمة الجرمي، ورويا عن مسعر بن حبيب ، قال : سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أَنَّ أَباه ونفراً من قومه أَتَوْا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حین أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول الله ، من يصلي لنا؟ قال: «يُصَلِّي لَكُمْ أَكْثَرُكُمْ أَخْدَا لِلْقُرْآنِ»(3). قال : فلما قدموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعتُ ، فكنت أصلي بهم ، فما شهدت مجمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد أخرج ابن منده وأبو نعيم سلمة بن نفيع على التفصيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام ، فإن عمر و بن سلمة الجرمي الذي كان يؤم قومه، هو عمر و بن سلمة ، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى : سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة ، وقال : هذا والد عمر و بكسر اللام .
أخرجه أبو موسى مختصراً ، فقال : سلمة بن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً .
ص: 530
2189 - سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْل
2189 - سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْل(1)
(ب د ع) سَلّمة بن نُفَيل السَّكُوني ، ويقال التراغمي، من أهل حمص ، له صحبة ، روى عنه جبير بن نفير، وضمرة بن حبيب ، ويحيى بن جابر .
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر ، عن أرطاة بن المنذر الحمصي ، عن ضمرة بن حبيب، قال : سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول : كنا جلوساً عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إذ جاء رجل من الناس، فقال : يا رسول الله ، هل أتيت بطعام من السماءِ؟ قال: «أتَيْتُ بِطَعَامِ مِسْخَنَةٍ»(2) قال فهل كان فيها فضل ؟ قال : «نَعَمْ» . قال : فما فعل به؟ قال: «رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلا، ثُمَّ تَأْتُونَ أَقْدَادًا، وَنَعَى بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوتَانٌ شَدِيدٌ ، ثُمَّ بَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزُّلَازِلِ».
أخرجه الثلاثة .
قلت: قولهم: السكوني ، وقيل : التَّراغِمي، سواء ، وربما يراه أحد فيظنه متناقضاً، وهى نسبة واحدة، فإن التّراغِمِي منسوب إلى التراغم ، واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عُقبة بن السكون، بطن من السكون ، والسكون من كندة ، وجعله ابن أبي عاصم حضرمياً، والله أعلم.
2190 - سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ
2190 - سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ(3)
(ب د ع) سَلّمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مخزوم القُرَشِيِّ المخزومي، أسلم قديماً ، وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو أخو أبي جهل بن هشام، و ابن عم خالد بن الوليد.
وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومنع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعُذِّب في الله، عز وجل، فكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إذا قنت في الركعة من صلاة الصبح قال : «اللهم أنج الوليد، بن الوليد وسلمة بن هشام، وعَيَّاش بن أبي ربيعة،
ص: 531
والمستضعفين بمكة(1)، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم ، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة فهو ابن عم خالد».
وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي : إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أمه : [الرجز]
لا هُم رَبَّ الكَعْبَةِ المُحَرَّمَهُ *** أَظْهِرْ عَلَى كُلِّ عَدُوٌّ سَلَمَهُ(2)
لَهُ يَدَانِ فِي الأُمُورِ المُبْهَمَهُ *** كَفَّ بِها يُعْطِي وَكَفٌ مُنْعِمَه
و شهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به و بمن سلم من مؤتة : يا فَرّارين، فَرَرتُم في سبيل الله ! ولم يزلع بالمدينة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حتى توفي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام ، فقتل بمرج الصُّفّر ، سنة أربع عشرة ، أول خلافة عمر ، وقيل : بل قتل بأجنادين في جمادى الأولى قبل وفاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة .
أخرجه الثلاثة .
2191 - سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَشْجَعَةَ
2191 - سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَشْجَعَةَ(3)
(ب د ع) سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيّ الجُعْفِيّ .
وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه علقمة بن قيس :
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن هند عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجعفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلنا : يا رسول الله ، أمنا مليكة : كانت تصل الرحم وتقريء الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال : «لا» . قلنا : إنها
ص: 532
وأدت أختاً لنا في الجاهلية . فقال : «الوَائِدَةُ وَالمَوءُودَةُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الوَائِدَةُ الإِسْلَامَ فَيْعْفُو الله عَنْهَا»(1).
ورواه إبراهيم عن علقمة. والأسود، عن عبد الله .
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن زيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): في قوله تعالى : ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءَ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَاباً﴾، قال : «مِنَ الثَّيِّبِ وَغَيْرِ الثّيِّبِ» .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه، فقيل : سلمة بن يزيد ، وقيل : يزيد بن سلمة، والله أعلم.
حريم : بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء.
2192 - سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ
(د ع) سَلَمَة بن يَزِيد أبو يزيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضَمْري، من بني كنانة .
روی عبد الحميد بن يزيد بن سلمة : أن جده أسلم وأبتِ امرأته أن تُسلم وبينهما ولد صغير ، فأتيا به النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «إِنْ شِئْتُمَا خَيَّرْتُمَاهُ»، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأم ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «اللَّهُمَّ اهْدِهِ»(2)، فرجع إلى الأب المسلم
وروى عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أبيه : أن رجلا أسلم ولم تسلم امرأته .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً.
2193 - سَلَمَةُ سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ
2193 - سَلَمَةُ سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ(3)
(ب) سَلِمة بكسر اللام، هو ابن قيس الجرمي، وهو والد عمرو بن سلمة الجَرْمي، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بإسلام قومه، له صحبة ، سكن البصرة ، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمر و أيضاً
ص: 533
صحبة ، وهو الذي كان يؤم قومه ، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحَيّ : غَطَّوا عنا است قارئكم . ذكره البخاري .
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا سَلِمة ، بكسر اللام .
2194 - سُلْمَى بْنُ حَنْظَلَة
2194 - سُلْمَى بْنُ حَنْظَلَة(1)
(ب د ع) سُلْمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمِي . من بني سُحَيم بن مرة بن الدول بن حنيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سحيم، يكنى أبا سالم .
روی عبد الله بن جابر ، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أمه أم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «وَيْلٌ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِنْ فُلَانِ»(2).
أخرجه الثلاثة . قال أبو عمر : له حديث واحد ليس له غيره .
2195 - سُلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ
2195 - سُلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ(3)
(س) سُلمی خادم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) روی جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن سلمى خادم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أزواج النبي كُنَّ يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويضيين عليها الماء ولا يَنْقُضنها .
وفي رواية أخرى، عن جعفر، سالم بدل سلمی، تقدم ذكره .
أخرجه أبو موسى .
2196 - سُلْمَى بْنُ القَيْنِ
2196 - سُلْمَى بْنُ القَيْنِ(4)
(ب) سُلمى بن القين . قال ابن الكلبي : سلمى بن القين، وصحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى بن سلمى بن القين بن عمرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز ، وله في قتال الفرس أثر حسن ، وقد ذكرناه في حَرْملة بن مُريطة .
ص: 534
2197 - سَلِيطُ النَّمِيمِيُّ
2197 - سَلِيطُ النَّمِيمِيُّ(1)
(ب) سَليط التَّمِيمِي . له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال ؛ في يوم الدار : نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذن لنا لضربناهم حتى نُخرجهم من أقطارها .
أخرجه أبو عمر .
2198 - سَلِيطُ بْنُ ثَابِتِ
2198 - سَلِيطُ بْنُ ثَابِتِ(2)
(ع س) سليط بن ثابت بن وَقْش الأَنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، استشهد بأحد ، رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
2199 - سليط بنُ الحَارِثِ
2199 - سليط بنُ الحَارِثِ(3)
(د ع) سليط بن الحارث، أخو ميمونة من الرضاعة ، حديثه عن أبي المليح الهذلي .
روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال : سووا صفوفكم ولْتَحْسُن شفاعتكم ، ثم قال أبو المليح : حدثني سليط ، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال: «مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ النَّاسِ شُفْعُوا»(4).
والأمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنفر ثلاثة إلى العشرة .
ورواه غيره فقال : سليط، عن ميمونة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2200 - سَلِيطُ بْنُ سُفْيَانَ
2200 - سَلِيطُ بْنُ سُفْيَانَ(5)
(ب) سَليط بن سُفْيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) طلائع في آثار المشركين يوم أحد
أخرجه أبو عمر .
ص: 535
2201 - سليط بن سليط
2201 - سليط بن سليط(1)
(ب د ع) سلیط بن سليط بن عمرو العامري .
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة ، قال : ومن بني عامر بن لؤي : ... وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته أم يقظة بنت علقمة، ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة ، قال ابن إسحاق : قتل هناك .
وقال أبو معشر : لم يُقتل هناك، وهو أصح ، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما كسا أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الحلل ، فَضَلت عنده حلة ، فقال : دلوني على فتى هاجر هو وأبوه ، فقالوا؛ عبد الله بن عمر ، فقال : لا، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها ، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير بن أفلح .
أخرجه الثلاثة .
قلت: هذا سليط، هو ابن سليط الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم.
2202 - سَلِيطٌ أَبُو سُلَيْمَانَ
2202 - سَلِيطٌ أَبُو سُلَيْمَانَ(2)
(ع س) سليط أبو سُليمان الأَنْصَارِيُّ . بَدْري .
روی محمد بن سلیمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر، وابن أُريقط ، يدلهم على الطريق، فمرَّ بأم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: «يا أم معبد، هل عندك من لین»؟ قالت : «لا ، والله إن الغنم لعازبة»(3)(4) . وذكر الحديث مع أم معبد .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سليط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما ، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.
ص: 536
2203 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو العَامِرِيُّ
2203 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو العَامِرِيُّ(1)
(ب د ع) سَليط بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عبد ود بن نصر بن بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو ، قاله ابن منده وأبو نعيم، وروبا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي : سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سَليطاً بن سليط .
وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غيره فيهم، وهو الذي أرسله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى هَوْذَة بن علي الحنفي وإلى ثمامة بن أثال الحنفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة .
وقال الطبري : قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة .
2204 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ
2204 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ(2)
(د ع) سَليط بن عَمْرو بن مالك بن حسل . بعثه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إِلى هَوْذَة بن علي صاحب اليمامة ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المِسْوَر بن مخرمة : فبعث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سليطاً بن عمر و إلى هَوْذَة بن علي .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أول الترجمة .
قلت: هذا سَليط بن عَمْرو بن مالك هو سَليط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة ، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم ! وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عَمْرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره ، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذة، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط منه شيء، وفي الثاني قد نُسِب عَمْرو إلى مالك بن حِسْل . فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شيء، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عَمْرو ومالك ، وقد جَوده أبو عمر حيث ذكر نسبه و هجرته وإرساله إلى هوذة .
ص: 537
وقال هشام الكلبي : سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن جسل بن عامر بن لؤي، ثم قال : وأخوه السكران بن عمرو، وأخوهما سليط بن عَمْرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى الملوك: وسليط بن عمرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثمامة بن أثال، فبان بهذا أنهما واحد ؛ أظن أن ابن منده وهم فيه أَوَّلاً وتبعه أبو نعيم، والله أعلم .
2205 - سليط بْنُ قَيْس
2205 - سليط بْنُ قَيْس(1)
(ب د ع) سَليط بن قَيْس بن عَمْرو بن عُبيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق .
قال أبو نعيم : لم يعقب ، وقال أبو عمر : روى عنه ابنه عبد الله بن سليط .
روى النسائي بإسناده، عن عبد الله بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلا من الأنصار كان له حائط فيه نَخْلة لرجل آخر ، فيأتيه بكرة وعشية ، فأمره النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم : لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد الله ، عنه ، يعنى أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر بن أبي عاصم : إنه لم يعقب أيضاً .
2206 - سَليط
(ع س) سليط غير منسوب ، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط ، قال : انتهيت إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو مُختب(2) في أصحابه، كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: «المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِم، لَا يَظْلِمُهُ ، وَلَا يَخْذُلُهُ، التَّقْوَى هَا هُنَا»، وأشار بيده إلى صدره(3).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
ص: 538
2207 - سُلَيْكُ بْنُ عَمْرِو
2207 - سُلَيْكُ بْنُ عَمْرِو(1)
(ب د ع) سُلَيْك آخره كاف، وهو بن عَمْرو ، وقيل : ابن هُدْبَة الغَطَفَاني .
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، قال : جاءَ سُلَيْكَ الغَطَفَاني يوم الجمعة ، والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يخطب ، فجلس ، فقال : «يَا سُلَيْكُ، قُمْ فَأَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَجَوَّزْ فيهما». ثم قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزُ فِيهِمَا»(2).
ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر.
وقال حفص بن غياث ، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .
ورواه جماعة ، عن جابر، منهم : عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم .
أخرجه الثلاثة .
2208 - سُلَيْكُ
2208 - سُلَيْكُ(3)
(ع س) سُلَيْك، آخر ، وهو وَهُم .
روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن سليك أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) نهى أَن يُصَلَّى في معاطن الإبل، وأمر أن يتوضأ من لحومها .
كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن ابن أبي ليلى، عن البَرَاءِ وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغُرَّة فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، والله أعلم .
ص: 539
2209 - السَّلِيلُ الأَشْجَمِيُّ
2209 - السَّلِيلُ الأَشْجَمِيُّ(1)
(ب د ع) السليل، آخره لام، هو السليل الأشجعي ، قال : فقدنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحا، ثم قال : «إِنَّ جِبْرِيلَ خَيَّرَنِي بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»(2).
هذا مما وهم فيه خالد، والصواب ما رواه ابن علبة ؛ وغيره، عن الجُرَيْرِي، عن أبي السليل، عن أبي المليح ، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك .
ورواه قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك .
أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره ، فقال : السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة ، ولم يذكر الوهم .
2210 - سُلَيْمُ بْنُ أَحْمَرَ
2210 - سُلَيْمُ بْنُ أَحْمَرَ(3)
(س) سلیم، آخره میم، هو سليم بن أحمر ، وقيل : أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة ، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
2211 - سُلَيْمُ بْنُ أُكَيْمة
2211 - سُلَيْمُ بْنُ أُكَيْمة(4)
(د ع) سُلَيْم بن أَكَيْمَةَ اللَّيْنِي . مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سُليم بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده ، قال : قلت يا رسول الله ، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً ، قال : إذا لم تُحلوا حراماً أو تُحَرِّموا حلالا ، وأصَبْتُم المعنى، فلا بأس.
رواه یعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة، عن أبيه، عن جده .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
ص: 540
2212 - سُلَيْمَ الأَنْصَارِيُّ
2212 - سُلَيْمَ الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب د ع) سُليم الأَنْصَارِي السَّلَمي . من بني سلمة، شهد بدراً، وقُتِل يومَ أُحد ؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا : سليم بن الحارث بن ثعلبة السلمي.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلا من بني سلمة ، يقال له : سليم : أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يا رسول الله ، إن معاذاً يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة ، فنخرج إليه ، فيُطَوّل علينا في الصلاة، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «يَا مُعَاذُ ، لا تَكُنْ فَتَاناً ، إِمَّا أنْ تُصَلِّي مَعِي، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ»، ثم قال : «يا سليم، ماذا معك من القرآن؟» قال :معي أني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أَحْسِن دَنْدَنتك ولا دَنْدَنة(2) مُعَاذ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «وَهَلْ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةٌ مُعَاذِ إِلَّا أَنَّا نَسْأَلُ اللهُ الجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ» ! قال سليم : سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء الله تعالى، والناس يَتَجَهَّزون إلى أحد. فخرج فكان في الشهداء(3).
ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل : سُلَيمُ بن الحارث بن ثعلبة ؛ وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار : سليم بن الحارث .
قلت : رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً ، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساق الجَمِيعَ في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين ، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذا إلا قال : سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث مُعَاذ ، وفي الثانية أنه قتل يوم أحد، وأظُنُّ أن الحقِّ معه ، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط ، فإنه قال في صلاته مع معاذ: إن رجلا من بني سلمة، يقال له : سليم، وذكر عن المقتول بأحد والذي شهد بدراً : أنه من بني دينار بن النجار ، فليس الشامي للعراقي برفيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج الأكبر، فإن بني سلمة من ولد جسم بن الخزرج ، والنَّجار هو بن ثعلبة بن مالك بن الخزرج، ومما يقوي أن المصلي من بني
ص: 541
سَلِمة أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يجعل في كل قبيلة رَجُلًا منهم، يصلي بهم، ومعاذ بن جبل ينسب في بني سلمة، وكان يصلي بهم: وهذا سُليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر ، عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى .
2213 - سُلَيْمُ بْنُ ثَابِتِ
2213 - سُلَيْمُ بْنُ ثَابِتِ(1)
(ب س) سُلَيْم بن ثابت بن وَقْش بن زُغْبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أحداً والخندق، والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيداً .
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
2214 - سُلَيْم بْن جَابِرٍ
2214 - سُلَيْم بْن جَابِرٍ(2)
(ب د ع) سُلَيْم بن جابر، أبو جُرَيَ الهُجَيْمِيّ ، وقيل : جابر بن سليم، وهو أصح ، تقدم ذكره .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجصاص، عن محمد بن سیرین ، قال : قال سليم بن جابر : وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وَعَلَيَّ إزار قِطْرِيٌّ، حواشيه على قدمي، وبردة مُرْتَد بها.
وبهذا الإسناد عن سليم ، قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلت : عَلَّمْني خيراً ينفعني الله به ، فقال : «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءَ المُسْتَقِي، وَأَنْ تَلقَى أَخَاكَ پیشرِ حَسَنٍ ، فَإِذَا أَدْبَرَ فَلَا تَغْتَابَنَّهُ»(3).
ص: 542
2215 - سُلَيْمُ بْنُ الحَارِثِ
2215 - سُلَيْمُ بْنُ الحَارِثِ(1)
(ب) سُلَيْم بن الحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثُمَّ من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل : إنه عبد لبني دينار ، وقيل : إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة ، وقيل : إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدراً، قاله أبو عمرو .
أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبة ابني [عبد] عمر و أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً .
قلت : لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السلمي ، أنه شهد بدراً، وقتل يوم [أحد] شهيداً، من بني دینار بن النجار، كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شُهوده بدراً، وأنه قتل بأحد ، لكان أصاب .
وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه .
وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، والله أعلم .
2216 - سُلَيْمَ العُذْرِيُّ
2216 - سُلَيْمَ العُذْرِيُّ(2)
(ب د ع) سُلَيْم أبو حريث العُذْرِيّ . يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حريث أنه قال : سألت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عَمَّن فرق في السبي بين الوالد والولد ، قال : «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأحِبَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ»(3).
أخرجه الثلاثة . قال أبو عمر : قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد عُذرة وهم ، اثنا عشر رجلا.
2217 - سُلَيْمُ بْنُ سَعِيد
2217 - سُلَيْمُ بْنُ سَعِيد(4)
(د ع) سُلَيْم بن سَعِيد الجُشَمِيّ . له ولأبيه صحبة .
ص: 543
روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم بن سعيد، رجل من بني جُشَم ، قال : سمعت أبي يقول : قدمت مع أبي على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «مَا اسْمُكَ»؟ فقلت اسماً أُنسِيته ، قال : «بَلْ أنتَ سُلَيْم»(1).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2218 - سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ
2218 - سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ(2)
(ب) سُلَيْم بن عَامِرٍ ، أبو عامر ، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي : أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر ، وعمر، وعثمان، وعلي، وعَمّار بن ياسر . أخرجه أبو عمر .
2219 - سُلَيْمَ السُّلَمِيُّ
2219 - سُلَيْمَ السُّلَمِيُّ(3)
(ب) سُلَيْم السُّلَمِي، رجل من بني سليم، روى عنه أبو العلاء بن الشخير، يعد في البصريين .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2220 - سُلَيْمُ بْنُ عُشّ
2220 - سُلَيْمُ بْنُ عُشّ(4)
سُلَيْم بن عُشَ العُذْرِيّ. روي عنه أنه قال : صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المسجد الذي بصعيد، فَعَلَّمْنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر .
2221 - سُلَيْمُ بْنُ عَقْرَبٍ
2221 - سُلَيْمُ بْنُ عَقْرَبٍ(5)
(ب) سُلَيْم بن عَقْرب . ذكره بعضهم في البدريين .
أخرجه أبو عمر مختصراً ، وقال : لا أعلمه بغير ذلك .
ص: 544
2222 - سُلَيْمَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ
2222 - سُلَيْمَ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ(1)
(س) سُلَيْمٍ مَوْلى عَمْرو بن الجموح الأَنْصَارِيِّ .
أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة ، أخبرنا ابن المبارك عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان عمرو بن الجموح شيخاً من الأنصار ، أعرج، فلما خَرَج رسول الله إلى بدر أذن له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المُقَامِ لعَرَجه، فلما كان يوم أحد قال لبنيه : أخرجوني، قالوا : قد رَخّص لك رسول الله ، فقال : هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟! فخرج ، فلما التقى الناس ، قال : يا رسول الله ، أرأيت إن قُتِلتُ اليوم أطَأَ بعَرْجَتي هذه الجنة ؟ قال : «نعم»، فقال لغلام معه ، يقال له سليم : ارجع إلى أهلك، قال : وما عليك أن أصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قتل، ثم قاتل هو حتى قُتِل .
أخرجه أبو موسى .
2223 - سُلَيْمُ بْنُ عَمْرِو
2223 - سُلَيمُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب د ع) سُلَيْم بن عَمْرو بن حَدِيدة، قيل : سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غَنْم بن سَوَادِ بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِي.
بايع بالعقبة مع السبعين ، وشهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً، ومعه مولاه عنترة ، وقيل : سليمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
2224 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ
2224 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ(3)
(ب س) سُلَيْم بن قَيْس بن فهد بن قيس بن ثعلبة بن عُبيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري .
ص: 545
شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خَولة بنت قيس، زوجة حمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنهم .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2225 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ بْنُ لَوْذَانَ
2225 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ بْنُ لَوْذَانَ(1)
سُلَيْم بن قيس بن لَوْذان بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة، أخو قَيْظِيّ بن قيس .
شهد أحداً مع أخيه قيظي، وله عقب بالكوفة .
ذكره ابن الدباغ، عن العدوي.
2226 - سُلَيْمُ بْنُ كَبْشَة
2226 - سُلَيْمُ بْنُ كَبْشَة(2)
(ب س) سُلَيْم أبو كَبْشَة . مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، من مُوَلَّدِي السَّراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
روى عنه أزهر بن سعد الحَزَازِي، وأبو البَخْتَرِي الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهَوْزني، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
2227 - سُلَيْمُ بْنُ مِلْحَانَ
2227 - سُلَيْمُ بْنُ مِلْحَانَ(3)
(ب س) سُلَيْم بن مِلْحانَ ، واسم ملحان مالك بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن عَبْد بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأم حرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
ص: 546
2228 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَكَيْمَة
2228 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَكَيْمَة(1)
(ع س) سليمان بن أُكَيْمَةَ اللَّيْئي. روى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده ، قال : أتينا رسول الله ، فقلنا : بأبنائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعناه ، قال : «إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا أَوْ تُحَرِّمُوا حَلَالًا، وَأَصَبْتُمُ المَعْنَى ، فَلَا بَأْسَ»(2)
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2229 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي حَثَمَةٌ
2229 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي حَثَمَةٌ(3)
(ب د ع) سُلَيْمان بن أبي حَثْمة الأَنْصَارِيُّ . ذكر في الصحابة ، ولا يصح .
روى عنه ابنه أبو بكر أنّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كان يكبر على الجنائز أربعاً . قاله ابن منده وأبو نعيم.
وقال أبو عمر: سليمان بن أبي حَثْمة بن غَانِم بن عامر بن عبد الله بن عُبيد بن عويج بن عَدِيّ بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه السُّفَاءِ بنت عبد الله من المبايعات، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبي بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين .
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً.
قلت : إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عدوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عَدِيّ، كما ذكرناه .
2230 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
2230 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ(4)
(ب د) سُلَيْمان بن أبي سليمان . سكن الشام.
ص: 547
روى حديثه عُروة بن رُوَيْم، عن شيخ من جُرَش، عنه، أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : قال: «إِنَّكُمْ سَتَجَنْدُونَ أَجْنَاداً ، وَيَكُونُ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَخَرَاجٌ ، وَأَرْضٌ فِيهَا مَدَائِنُ وَقُصُورٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ فِي مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ القُصُورِ حَتَّى يُدْرِكَهُ المَوْتُ ، فَلْيَفْعَلْ»(1).
ذكره أبو زُرْعَة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوحدان ، وكلاهما قال فيه : سليمان صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه ابن منده ، وأبو عمر .
2231 - سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ
2231 - سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ(2)
(ب د ع) سُلَيْمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن بن منقذ بن ربيعة بن أضرم بن ضبيس بن حَرَام بن حُبْشِيَّة بن سَلُول بن كَعْب بن عَمْرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخُزاعي، وولد عمرو هم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يساراً فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سُلَيْمان، يكنى أبا المُطَرّف.
وكان خَيْراً فاضلا ، له دين وعبادة ، سكن الكوفة أول ما نزلها المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظُلَيم الأَلْهَاني بصفين مبارزة، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية ، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه ، فلما قتل الحسين ندم هو والمُسَيَّب بن نَجَبَة الفَزاري، وجميع من خَذَله ولم يقاتل معه ، وقالوا : مالنا توبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مُسْتَهَلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التّوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقتل سليمان بن
ص: 548
صرد والمُسيَّب بن نَجبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عُمر سليمان حين قُتِل ثلاثاً وتسعين سنة .
روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن يسار وغيرهم .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أن رجلين تلاحيا، فاشتدَّ غَضَب أحدهما ، فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنِّي لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَسَكَنَ عَنْهُ غَضَبُهُ : أَعُوذُ بِاللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
نجبة : بفتح النون والجيم .
2232 - سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو
2232 - سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب) سُليمان بن عَمْرو بن حَديدَة. وقد تقدم نسبه في سُلَيم بن عَمْرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد شهيدين، والأكثر يقولون: سليم، وقد ذكرناه، وسليم أصح.
أخرجه أبو عمر .
2233 - سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ
2233 - سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ(3)
(د ع) سُليمان بن مُشهر . روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حَرِيز، عن رفاعة الفِتْيَانِي، عن سليمان بن مسهر، أنه قال : قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ مُسْلِماً فَقَتَلَهُ . .» الحديث(4).
وهذا وهم، والصواب عمرو بن الحمق.
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : سليمان بن مسهر تابعي فَزَاري، من أهل الكوفة ، يروي عن خرَشَة بن الحُر ، عن أبي ذر .
ص: 549
حَرِيز: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وآخره زاي، والفتياني: بالفاز، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فتيان بَطْن من بجيلة .
2234 - سُلَيْمَانُ بْنُ هَاشِم
2234 - سُلَيْمَانُ بْنُ هَاشِم(1)
(د ع) سُلَيْمان بن هَاشِم بن عُتْبة بن ربيعة بن عَبْد شَمْس القُرشي الأموي، أُتِيَ به النبيُّ (صلی الله علیه و آله و سلم) فوضعه في حجره . روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حجره فبال عليه، فأتي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بقدح فيه ماء فَصَيَّه على مباله حيث بال، ما زاد عليه .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
باب السين والميم
2235 - سِمَالُ بْنُ ثَابِتٍ
2235 - سِمَالُ بْنُ ثَابِتٍ(2)
(ب س) سماك بن ثابت بن سفيان . ذكرناه في ترجمة أبيه وأخيه الحارث ، وشهد أحداً مع أبيه وأخيه .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2236 - سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ
(ب د ع) سِمَالُ بن خَرشَة ، وقيل : سماك بن أوس بن خَرشَة بن لَوْذان بن عبدود بن زید بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دجانة، وهو مشهور بكنيته .
شهد بدراً و أحداً وجميع المشاهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأعطاه رسول الله سيفه يوم أحد، وقال : من يأخذ هذا السيف بحقه، فأحجم القوم، فقال أبو دُجانة : أنا آخذه بحقه، فدفعه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إليه ، ففلق به هَامَ المشركين(3)، وقال في ذلك : [الرجز]
أنَا الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي *** وَنَحْنُ بِالسِّفْحِ لَدَى النَّخِيل
ص: 550
أن لا أقومَ الدَّهْرَ فِي الكَبُولِ(1) *** أَضْرِبُ بِسَيف الله وَالرَّسُولِ(2)
أخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حُسَين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال : لما رجع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من أحد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: «يَا بُنَيَّةُ ، أَغْسِلِي مَنْ هَذَا الدَّمِ»، وأعطاها علي رضي الله عنهما سيفه ، وقال : وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سَهْلُ بن حنيف، وأبو دُجانة»(3).
وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حَمْراء، يعلم بها في الحرب ، فلما كان يوم أحد أعلم بها ، واختال بين الصفين ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِنَّ هَذِهِ مِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا فِي هَذَا المَقَامِ».
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أخذ سيفاً يوم أحد، فقال: «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا مِنِّي»؟ فبسطوا أيديهم كُلُّ إنسان منهم يقول : أنا ، أنا ، قال : فمن يأخذه بحقه، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة : أنا آخذه بِحَقِّه، فأخذه ، ففلق به هام المشركين(4).
وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعدما أبلى فيها بلاء عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها ، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه ، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ . وقيل : بل عاش حتى شهد صفين مع علي، والأول أصح وأكثر ، وأما الحِرْز المنسوب إليه فإسناده ضعيف .
أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا .
ص: 551
2237 - سِمَالُ بْنُ سَعْدِ
2237 - سِمَالُ بْنُ سَعْدِ(1)
(ب د ع) سِمَاك بن سَعْد بن ثعلبة بن خَلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، أخو بشير بن سعد، والد النعمان بن بشير شهد بدراً مع أخيه بشير ، وشهد أحداً أيضاً، ولم يعقب.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى .
خلاس : بفتح الخاء، وتشديد اللام .
2238 - سِمَاكُ بْنُ مَخْرَمَة
2238 - سِمَاكُ بْنُ مَخْرَمَة(2)
(ب س) سماك بن مَخْرَمَة بن حُمَين بن ثلث بن الهالك - له صحبة ، وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة، وهو خال سماك بن حرب ، وبه سمي - ابن عمرو بن أسد بن خزيمة الهالكي الأسدي .
وقال سيف بن عمر : سماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عُبيد العبدي، وسماك بن خَرشَة الأنصاري، وليس بأبي دُجانة، هؤلاء الثلاثة أوَّل من ولي مسالح دَسْتَبَى من أَرض هَمَذان وأرض الديلم ، وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبواله : سماك ، وسماك، وسماك ، فقال : بارك الله فيكم، اللهم اسمك بهم الإسلام، وأيد بهم.
وذكره حمزة السهمي في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سويد بن مقرن ، ولم يورد عنه شيئاً .
وكان سماك بالكوفة، فلما قدمها عَليّ هرب منه إلى الجزيرة ، وقيل : مات بالرقة .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2239 - سَمَالِيُّ بْنُ هَزَّال
2239 - سَمَالِيُّ بْنُ هَزَّال(3)
(س) سمالي بن هَزَّال . روى زيد بن أسلم أن سمالي بن هَزَّال اعترف عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بالزنا، فأمر به، فرجم .
ص: 552
أخرجه أبو موسى ، وقال : هذه القصة مشهورة بماعز بن مالك الأسلمي. وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه .
2240 - سَمْهَجُ
2240 - سَمْهَجُ(1)
(س) تسمهج الجِنِّيُّ ، وقيل : سَمْهج، سماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عبد الله .
قال أبو موسى : إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني ، ولأن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان مبعوثاً إلى الإنس والجن . روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس .
أخرجه أبو موسى .
2241 - سَمُرَةُ بْنُ جُنَادَة
2241 - سَمُرَةُ بْنُ جُنَادَة(2)
(ب د ع) سَمُرَة بن جُنادَة بن جُنْدَب بن حجير بن زَيَّاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي ، قاله أبو نعيم .
وقال أَبو عمر : سَمرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله .
وقال ابن منده : سَمرة بن جنادة بن حجر بن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ.
وهو أبو جابر بن سمرة السوائي .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي ، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال : سمعت جابر بن سمرة ، يقول : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول، وهو يخطب : «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ»، فقال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبي : ما قال؟ فقال : قال : فَاحْذَرُوهُمْ»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 553
2242 - سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ
2242 - سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ(1)
(ب د ع) سَمُرة بن جُندب بن هِلال بن حَرِيج بن مُرّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن خُشَين، وهو ذو الرأْسين، ابن لأي بن عُصم بن شَمْخ بن فَزارة بن ذُبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان الفزاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو سليمان .
سكن البصرة، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ بن سنان بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمر به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة : لقد أجزت هذا ورددتني ، ولو صارعته لصرعتُه ، قال : «فَدُونَكَهُ فَصَارِعُهُ»، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أحد، والله أعلم.
قال الواقدي : هو حليف الأنصار .
روی عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) غلاماً ، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن هاهنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على امرأة ماتت في نفاسها ، فقام عليها في الصلاة وسطها .
وغزا مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) غير غزوة ، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يقوم في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول : شر قتلى تحت أديم السماءَ ؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء(2)، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه .
و كان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين : في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثير .
ص: 554
روى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد الله بن بريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشخير، وأبو العلاء ، وأبو الرجاء، وغيرهم.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال : حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد ، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ، قال : سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة ، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة ، فكتب أبي أن حفظ سمرة ، قال سعيد : فقلنا لقتادة : ما هاتان السكتتان؟ قال : إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة ثم قال بعد ذلك ، وإذا قال : ولا الضالين .
وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءة ماء حاراً ، كان يتعالج بالقعود عليه ، من كُزاز شديد أصابه، فسقط، فمات فيها .
أخرجه الثلاثة .
2243 - سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ
2243 - سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ(1)
سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْد شَمْس القُرشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر بن دَاسَة أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر .
والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولي بجستان أيام عثمان، والله أعلم.
2244 - سَمُرَةُ بْنُ رَبِيعَة
2244 - سَمُرَةُ بْنُ رَبِيعَة(2)
(ب د ع) سَمُرةَ بن ربيعةَ العَدْوَانِي ، وقيل : سمرة العدوي، روى حَرَام بن عثمان ، عن محمد وعبد الله ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاءَ يتقاضى أبا اليَسَر حقاً له ، فقال أبو اليسر لأهله : قولوا ليس هاهنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه ، فرآه سَمُرة ، فقال : ألم يقل أهلك ليس ها هنا؟ قال : عن أمري كان ذلك ، قال : ولم؟ قال : لأنه لم يكن حَقُّك عندي فأقضيك، قال أبو اليسر : فما سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ فَرَّجَ عَنْهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»؟(3) قال سمرة : أشهد لَسَمِعْتُه من : رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 555
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : لا أدري عدي قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليسر، وجعله عدوياً، وجعله ابن منده ، وأبو نعيم عدوانياً .
2245 - سَمُرَةُ بْنُ عَمْرِو السوائي
(ب) سَمُرة بن عَمْرو بن جُنْدَب بن حجير، والد جابر بن سمرة السوائي، تقدم في سمرة بن جنادة .
أخرجه أبو عمر .
2246 - سَمُرَةُ بْنُ عَمْرٍو العَنْبَرِيُّ
2246 - سَمُرَةُ بْنُ عَمْرٍو العَنْبَرِيُّ(1)
(د ع) سَمُرة بن عَمْرو العَنْبَرِيّ . من ولد قُرْط بن عبد الله بن جناب العنبري، أجاز النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة ، حين انصرف عنها .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2247 - سَمُرَةُ بْنُ الفَاتِكِ
2247 - سَمُرَةُ بْنُ الفَاتِكِ(2)
(د ع) سَمُرةَ بن الفَاتِكَ الأَسَدِيّ . مِن أسد بن خزيمة بن مدركة، ويقال : سبرة، قاله ابن إسحاق .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبّة ، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر ، أخبرنا هشيم ، عن داود بن عَمْرو ، عن بُسْر بن عبيد الله، عن سمرة بن الفاتك ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «نِعْمَ الرَّجُلُ سَمُرَةُ، لَوْ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ(3)، وَشَمَّرَ مِنْ مِثْزَرِهِ»، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لِمّته وشَمّر من مِئزره(4).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
ص: 556
2248 - سَمُرَةُ بْنُ مُعَاوِيَة
2248 - سَمُرَةُ بْنُ مُعَاوِيَة(1)
(س) سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ بن عَمْرو بن سلمة المجر، خفيف الراء، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم ، ذكره ابن شاهين . أخرجه أبو موسى مختصراً .
2249 - سَمُرَةُ بْنُ مِغير
2249 - سَمُرَةُ بْنُ مِغير(2)
(ب د ع) سَمُرة بن مِعْيّر بن لَوْذان بن ربيعة بن عَرِيج بن سعد بن جُمح القرشي الجمحي، أبو مَحْذُورة المُؤذِّن ، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها ، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء الله تعالى ؛ واختلف في اسمه، فقيل : سمرة ، وقيل : أوس، وقيل غير ذلك.
روى عنه ابن عبد الملك، وابن مُحَيْرِيز، وابن أبي مليكة، وعطاء، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أقعده، وألقى عليه الأذان، حَرْفاً حَرْفاً .
قال إبراهيم : مثل أذاننا . قال بشر : فقلت له : أعدْ عَلَيَّ ، فوصف الأذان بالتَّرْجيع .
وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين .
أخرجه الثلاثة .
2250 - سِمْعَانُ بْنُ خَالِدٍ
2250 - سِمْعَانُ بْنُ خَالِدٍ(3)
(د ع) سِمْعان بنُ خَالِد الكِلابِيُّ ، من بني قريط .
دعا له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له : «يَا سَمْعَانُ، أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، تَجْعَلُ رِزْقَكَ فِي الوَبَرِ أَوْ فِي المَدَرِ»؟(4) قال : بل في الوبر، وأنه جعل له الميسم علاطين(5) بالسالفة اليسرى، وأن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) تزوج أخت سمعان .
ص: 557
حديثه عند أولاده .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2251 - سِمْعَانُ بْنُ عَمْرِو
2251 - سِمْعَانُ بْنُ عَمْرِو(1)
(د ع) سمعان بن عَمْرو بن حجر . له صحبة ، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فبايعه على الإسلام، وصَدَّق إليه ماله، فأقطعه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ما بين الرسلين والدركاء . روى حديثه ابنه خيار .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
خيار بن سمعان : بكسر الخاء المعجمة ، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء .
2252 - سميحه
2252 - سميحه(2)
سميحة، أو شحيمة . روى حديثه خالد بن نجيح ، عن بكر بن شريح، قال : كان رجل من الأنصار ، يقال له : أبو لبابة، وكان له جار يقال له : سميحة ، وكانت لسميحة نخلة، مُطلّة على دار أبي لبابة ، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لسميحة : «طِبْ نَفْساً عَنْ نَخْلَتِكَ لأبِي لُبَابَةَ ، أَضْمَنْ لَكَ بِهَا نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ»، فأبى، فضمن له عشرة، فأبى، فضمن له مائة ، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة .
ذكره الأثيري .
2253 - سُمَيْرُ بْنُ الْحُصَن
2253 - سُمَيْرُ بْنُ الْحُصَن(3)
سمير بن الحصين بن الحارث بن أبي خَزيمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي شهد أحداً، وكان من عمال عُمر، وله منه قرب، ومات في خلافته .
قاله العدوي وابن ماكولا .
2254 - سُميرُ بْنُ زُهَيْرٍ
2254 - سُميرُ بْنُ زُهَيْرٍ(4)
(د ع) سُمير بن زُهير . تَقَدَّم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
ص: 558
2255 - سُمَيْرٌ، أَبو سُلَيْمَانَ
2255 - سُمَيْرٌ، أَبو سُلَيْمَانَ(1)
(د ع) سمير أبو سُلَيْمَان ، قال : كُنَّا نسمع الحديث على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
رواه حَرِيز بن عثمان، عن سليمان بن سمير ، عن أبيه .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2256 - سُميط
2256 - سُميط(2)
(د ع) سُمّيط البَجَليٍّ ، مجهول، روى حديثه زيد بن الحُباب، عن موسى بن عُبيدة الرَّبَذِي ، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البجلي ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول :
«مَنْ رَابَطَ يَوْماً فِي سَبِيلِ الله كَانَ كَعَدْلِ شَهْرٍ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ»(3).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2257 - سميفِعُ بْنُ نَاكُور
سُمَيفِعُ بن نَاكُور بن عَمْرو بن يعفر بن زيد، وهو ذو الكلاع الحميري، تقدم ذكره في ذي الكلاع.
بَابُ السِّينَ وَالنُّونِ
2258 - سِنَانُ بْنُ تَيْم
2258 - سِنَانُ بْنُ تَيْم(4)
(ب) سِنَان بن تَيْمِ الجُهَني. حليف بني عوف بن الخزرج ، وقيل : سنان بن وَبَرَة غزا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) المُرَيسِيع ، وهي غزوة بني المُضطلق، وكان شعارهم يومئذ يا منصور، أمت أمت.
يقال : إنه الذي سمع عبد الله بن أبي يقول : ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ ليُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾. وقيل : إن الذي سَمِعه زيد بن أرقم ، وهو الصحيح، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهجاه الغفاري يومئذ، وكان جهجاه يقود فَرَساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني : ياللأنصار ، وصرخ جهجاه يا للمهاجرين، فغضب عبد الله بن أبي، وقال ذلك .
ص: 559
أخرجه هاهنا أبو عمر وحده .
2259 - سِنَانُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
2259 - سِنَانُ بْنُ ثَعْلَبَةَ(1)
(ب) سنان بن ثَعْلَبة بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جُشم بن حارثة الأنصاري - شهد أحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2260 - سِنَانُ بْنُ رَوْحِ
2260 - سِنَانُ بْنُ رَوْحِ(2)
(ب) سینان بن روح. مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة .
قال ابن ماكولا : وذكره الدارقطني، يعني سناناً ، قال : وأظنه سيار بن روح ، قال : وقد ذكرناه في سيار .
أخرجه أبو عمر.
2261 - سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ
2261 - سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ(3)
(ب د ع) سنان بن سلمة بن المُحَبِّق الهُذَلِيّ . يكنى أبا عبد الرحمن ، وقيل : أبو حبتر، وأبو يسر .
أَبويُسْ روى عنه أنه قال : ولدت يوم حَرْب لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فَسَماني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سنانا، وقيل : إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لَسِنَانُ أَقاتلُ به في سبيل الله أَحَبُّ إلي منه، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سناناً .
وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح ، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سناناً، وكان شجاعاً بطلاً .
ص: 560
قال أبو اليقظان : لما قتل عبد الله بن سَوَّار كتب معاوية إلى زياد: انظُرْ رجُلّا يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زياد، سنان بن سلمة.
وقال خليفة بن خيّاط : ولى زياد ، سنان بن سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين .
روى عنه سَلم بن جُنادة، ومعاذ بن سعوة، وحبيب أبو عبد الصمد .
و من حديثه أن رجلا أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يا رسول الله ، إني تصدقت على أمي بصدقة ، وإنها هلكت، فكيف أصنع ؟ فقال : «رَدَّ اللهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ، وَقَبِلَ صَدَقَتَكَ»(1).
وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحجاج .
أخرجه الثلاثة .
2262 - سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ
2262 - سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ(2)
(ب د ع) سنان بن أبي سنان بن مِحْصَن الأَسَدِيّ، أسد بن خزيمة، وهو ابن أخي عُكاشة بن مِحْصن .
شهد بدراً ؛ قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس : أبو سنان أخو عُكاشة، وابنه سنان بن أبي سنان .
وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره : بل أبوه سنان، وهو الأشهر .
وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين .
أخرجه الثلاثة .
2263 - سِنَانُ بْنُ سَنة
2263 - سِنَانُ بْنُ سَنة(3)
(ب د ع) سنان بن سَنَّة الأَسْلَمِي . حجازي . روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سعوة ، يقال : إنه عم حَرْملة بن عمر و الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حرملة .
ص: 561
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد الله : وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، قال : أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي حرة، عن عمه بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سنان بن سَنَّة، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «إِنَّ الطَّاعِمَ الشَّاكِرَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِه»(1).
أخرجه الثلاثة .
سنة : بالسين المهملة والنون .
2264 - سِنَانُ بْنُ شَفْعَلَة
2264 - سِنَانُ بْنُ شَفْعَلَة(2)
(س) سنان بن شَفْعلة الأَوْسِيُّ . روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان شفعلة بن الأوسي ، قال : حدثنا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، عن جبريل عليه السلام : «أن الله عز وجل لم! زَوَّج فاطمة عَلِياً، عليهما السلام، أمر رِضْوانَ فأمر شَجَرة طُوبَى، فحملت رقاقاً بعدد محبي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط الله تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطي كل رجل من محبي آل محمد رقاً فيه براءة من النار».
أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا : شَمْعَلة، بالميم، والله أعلم .
2265 - سِنَانُ بْنُ صَيْفِي
2265 - سِنَانُ بْنُ صَيْفِي(3)
(ب س) سنان بن صَيْفِيّ بن صَخر بن خَنْساءَ بن سِنَان بن عُبيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي .
شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عندها، وشهد بدراً و أحداً .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
ص: 562
2266 - سنان الضَّمْرِي
2266 - سنان الضَّمْرِي(1)
(ب) سِنَان الضَّمْري . استخلفه أبو بكر الصديق، رضي الله عنه ، حين خرج من المدينة لقتال أهل الردة .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2267 - سِنَانُ بْنُ ظُهَيْرِ
2267 - سِنَانُ بْنُ ظُهَيْرِ(2)
(ب د ع) سِنَان بن ظُهَيْر الأسدي . له صحبة ، قال : أهديت إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ناقة ، فقال : دع داعي اللبن(3).
رواه الخُرَيبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه ، عن سنان .
أخرجه الثلاثة .
2268 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجُهَنِيُّ
2268 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجُهَنِيُّ(4)
(ب د ع) سنان بن عَبْدِ الله الجهني . له صحبة .
روى أبو التَّيَّاح الضُّبَعِي، عن موسى بن سلمة الهُذَلِيّ، عن ابن عباس ، قال : أُمِرَتْ امرأة سنان بن عبد الله أن تسأل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أن أمها ماتت، ولم تحج، أيجزئ عن أمها أن تحجّ الله وأن أما ، عنها ؟ قال «لَوْ كَانَ عَلَى أُمُّكِ دَيْنٌ ، فَقَضَيْتِهِ ، أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِى عَنْهَا»؟(5).
رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني . ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه : فقال : سفيان بن عبد الله .
أخرجه الثلاثة .
ص: 563
2269 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ
2269 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ(1)
سنان بن عَبْد الله بن قُشَيْر بن خُزَيمة، والد سلمة بن الأكوع الأسلمي.
قال الطبري : أسلم سنان بن عبد الله بن قُشَير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى الأسلمي قديماً ، وصحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، هو وابناه سلمة ، وعامر .
أخرجه الأثيري مستدركاً على ابن عبد البر .
2270 - سِنَانُ بْنُ عِرْقَة
2270 - سِنَانُ بْنُ عِرْقَة(2)
(د ع) سِنّان بن عِرْقَة .
روى عطية بن قيس، عن بسر بن عبيد الله ، عن سنان. وكانت له صحبة - أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال : «لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَم ، يُيَمَّمَانِ بِالصَّعِيدِ، وَلَا يُغَسَّلَانِ».
هكذا رواه . أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري. عرقة هل هو بالغين المعجمة ، أو المهملة، والله أعلم.
2271 - سِنَانُ بْنُ عَمْرِو
2271 - سِنَانُ بْنُ عَمْرِو(3)
(ب س) سِنَان بنُ عَمْرو بن طَلْق، هو من بني سلامان بن سعد بن هذيم، من قناعة، يكنى أبا المُقَنَّع ، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أحداً، وغيرها من المشاهد .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2272 - سِنَانُ بْنُ مُقَرِّن
2272 - سِنَانُ بْنُ مُقَرِّن(4)
(ب د ع) سنان بنُ مُقَرِّن ، أخو النعمان بن مقرن ، له ذكر في المغازي، وله صحبة .
أخرجه الثلاثة مختصراً .
ص: 564
2273 - سِنَانُ بْنُ وَبَرِ
2273 - سِنَانُ بْنُ وَبَرِ(1)
(د ع) سنان بن وبر الجهني . ويقال : وبرة .
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي، أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر ، أخبرنا أبو سليمان الرَّبَعِي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة بن الحارث بن رافع ، صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجُهَني، قال: كنا مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المُرَيسِيع ۔ غَزْوة بني المُصْطَلِق - فكان شعارهم يا منصور، أمِتْ أَمِتْ .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في : سنان بن تيم، وقد ذكرناه .
2274- سِنَانٌ أَبُو هِنْدِ الحَجَّامُ
2274- سِنَانٌ أَبُو هِنْدِ الحَجَّامُ(2)
(د ع) سنان أبو هِنْد الحَجام ، وقيل سالم . حجم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقد ذكرناه في سالم ونذكره في الكني، إن شاء الله تعالى .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2275 - سنان الإراشي
2275 - سنان الإراشي(3)
(د ع) سنان . غير منسوب . روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه ، عن سنان أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه : «تَنَقَّ وَتَوَقَّ»(4)
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 565
2276 - سَنْبَرُ الإِرَاشِيُّ
2276 - سَنْبَرُ الإِرَاشِيُّ(1)
(س) سَنبر الإرَاشِي . روى مالك بن عمرو البلوي، قال : عَقِلتُ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أتاه عَمْرو بن حَسَان، بوادي القرى، معه رجل من إراشة ، يقال له : سنبر ، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال الرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): إني راجع إلى قومي فمبايعهم ، ثم رجع إليه ، فقال : ما تركت يا رسول الله ورائي أحداً إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجَوْن، وهي أُمِّي . قال: «ارْفُقْ بِهَا»، قال عمرو بن حسان: يا رسول الله ، أقطع لحليفي، فإنه مسكين، قال: «مَا أَقْطَعُ لَهُ» ؟ قال : الدَّوْمَتَين ، الكبر وذات أفداك ، فَفَعَل ، وكتبها له في عُرْجون .
أخرجه أبو موسى .
سنبر : فتح السين، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة ، وآخره راء .
2277 - سَنْدَرٌ أَبو الأَسْوَدِ
2277 - سَنْدَرٌ أَبو الأَسْوَدِ(2)
(س) سَنْدَر ، أبو الأسود . روى ابن لهيعة ، عن يزيد، عن أبي الخير ، عن سندر ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهَ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهَ لَهَا ، وَتُجِيبُ أَجَابُوا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ»(3) ، قلت : يا أبا الأسود، وسَمِعْته يذكر تجيبا؟ قال : نعم . قلت : أحدث الناس به عنك؟ قال : نعم .
أخرجه أبو موسى .
2278 - سَنْدَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
2278 - سَنْدَرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(4)
(ب د ع) سَنْدَر أبو عَبْد الله ، مولى زِنْبَاع الجُذَامِي . له صحبة . روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد بن سندر ، عن أبيه ، وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال : كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له : سندر ، فوجده يُقبل جارية له ، فخصاه وجَدَعه ، فأَتى سَنْدَرُ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأخبره ، فأرسل إلى زِنْباع يقول : «مَنْ مُثْلَ بِهِ أَوْ أُخرِقَ بِالنَّارِ فَهُوَ حُرِّ ، وَهُوَ مَوْلَى الله وَرَسُولِهِ»، وَأَعتق سندراً، فقال له سندر : أوص بي يا رسول الله ، قال : «أُوْصِي بك كل مسلم»، فلما توفي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أتى سندر إلى أبي بكر ، فقال : احفظ في وصية رسول الله ، فَعَالَهُ أَبو
ص: 566
بكر حتى توفي ، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر : إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك ، وإلا فانظر أي المواضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله ، فلما قدم على عمر و أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما مات سندر قبضت في مال الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة ، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث : أسلم سالمها الله ، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً ، والله أعلم.
2279 - سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةٌ
2279 - سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةٌ(1)
(ب د ع) سُنَيْن أبو جميلة الضَّمْرِي ، وقيل : السلمي .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن أبي جميلة ، قال وزعم أنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأثني عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له .
أخرجه الثلاثة .
سنين : تصغير سن .
2280 - سُنَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ
2280 - سُنَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ(2)
(د ع) سُنَيْن بن واقد الأَنْصَارِيِّ الظُّفَرِي. صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، لا يعرف له حديث مسند .
روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 567
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين ، يعني ابن منده ، وزعم أن له صحبة ، ولم يُسند عنه .
بَابُ السِّينِ وَالهَاءِ
2281 - سَهْلُ الأَنْصَارِيُّ
2281 - سَهْلُ الأَنْصَارِيُّ(1)
(س) سَهْل الأَنْصَارِيُّ وهو ابن أخي سعد بن عبادة السَّاعِدي .
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يقول : «خَيْرُ دُورِ الأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَارِ ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ ، ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ»، فبلغ ذلك سعد بن عُبادة، فوجد في نفسه ، فقال : خَلَّفَنا فكنا آخر الأربعة، اسْرِ جوالي حماري آتي رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال له ابن أخيه سهل : تذهب تَردّ على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قوله!(2).
أخرجه أبو موسى، وقال : أفرده ابن شاهين .
2282 - سهل أبو إياس
(د ع) سهل أبو إياس الأَنْصَارِيّ . روى عنه ابنه ، ذكره البخاري في الصحابة .
روى محمد بن إبراهيم بن أبي حميد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي : ألا أحدثك عن أبي، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «لأن أَصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَجْلِسَ فِي مَسْجِدِ أَذْكُرُ اللهَ مِنْ حِين أَصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَي مِنْ شَدّ عَلَى جِيادِ الخِيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، مِنْ حِينِ أَصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ»(3).
ورواه ابن [أبي] حميد ؛ عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، مثله .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 568
2283 - سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ
2283 - سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ(1)
(ب د ع) سَهْل ابن بَيْضاء، وهي أمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري ، واسم أُمه البيضاءُ دَعْد بنت الجَحْدَم بن أُمية بن ضَبة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سهيل وصفوان ، ابني بيضاء ، يعرفون بأمهم ؛ قاله أبو عمر .
ونسبه أبو نعيم نحوه ؛ إلا أنه لم يجعل في نسب أمه ضبة، إنما قال : أمية بن الحارث .
وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نقض الصحيفة ، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها . وهم : هشام بن عمْرو بن ربيعة، والمُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل، وَزَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البَخْتَرِيّ بن هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أُمية بن المغيرة المخزومي .
وتوفي سهل وأخوه سُهَيل بالمدينة، في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وصلى عليهما في المسجد، وقيل: إن سهلا عاش بعد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولم يعقبا ؛ قاله ابن إسحاق .
وروی ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال : كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسهيل ، وكان في حجر أسعد بن زرارة .
أخرجه الثلاثة .
قلت : أخرج أبو عمر نسب البيضاء، فقال : دعد بنت الجحدم بن أمية بن ضَبّة بن الحارث بن فهر، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش بن الطَّرِب بن الحارث ، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال : دعد بنت جَحْدم بن عَمْرو بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر ، وأبوه من ولد ضَبّة بن الحارث ، قال ذلك موسى بن عُقبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم.
ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته هاهنا ، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سهيل ابن بيضاء بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أمية بن ضبة، وجعل سُهيلا من ولد الظرب ، فلو عكس لأصاب ، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه .
وأما ابن منده فإنه ذكر مسجد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين بتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع
ص: 569
المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة ، فلو نسبه لعلم الصواب.
2284 - سَهْلُ بْنُ حَارِثَة
2284 - سَهْلُ بْنُ حَارِثَة(1)
(ب د ع) سَهْل بن حَارِثَة الأَنْصَارِيّ . قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن ناساً شَكُوا إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنهم سكنوا دَاراً ، وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال : «أَتُرْكُوهَا نَمِيمَةٌ» ، وقيل : اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره، وقال ابن منده : لا تصح صحبته ، وعداده في التابعين .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قد قال أبو علي الغساني : إن العَدَوِي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لَوْذان، أجمع أهل المغازي، وابن القداح، على أنه شهد أحداً، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أحداً أيضاً .
قال الأمير أبو نصر في حارثة ، بالحاء المهملة : وحارثة بن سهل بن عامر بن لَوْذان، وابنه سهل ، شهدا جميعاً أحداً، والمشاهد بعدها، ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد .
وقول ابن منده- إنه ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أحداً - غريب جداً، والله أعلم .
2285 - سَهْلُ بْنُ الحَارِثِ
2285 - سَهْلُ بْنُ الحَارِثِ(2)
سَهُل بنُ الحَارِث بن عَمْرو بن عَبْد رِزَاح . شهد أحداً، ولا عقب له .
ذكره ابن الدباغ عن العَدَوِي .
2286 - سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةٌ
2286 - سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةٌ(3)
(ب د ع) سَهْلُ بن أبي حَتْمة . اختلف في اسم أبيه ، فقيل : عبد الله، وعبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النَّبيت، ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي .
ص: 570
ولد سنة ثلاث من الهجرة ، قال الواقدي : قبض النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حفظ عنه.
وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سمع رجلا من ولده ، يقول : كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان دليل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد . وقول الواقدي أصح .
وأمه أم الربيع بنت سالم بن عَدِيّ بن مَجْدَعة .
توفي أول أيام معاوية ، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن مسعود، وبشير بن يسار، وصالح بن خوات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور .
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال : حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير ، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف ، قال : يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه ، وطائفة قبل العَدُوِّ ، وجوهُهُم إلى العدو ، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث .
أخرجه الثلاثة .
2287 - سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَليَّةِ الأَنْصَارِيُّ
2287 - سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَليَّةِ الأَنْصَارِيُّ(1)
(ب د ع) سَهْل ابن الحَنْظَليَّة الأَنْصَارِيّ. وهو سهل بن الربيع بن عمرو بن عدي بن زَيْدِ، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، والحنظلية أمه ، وقيل : أم جده .
وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مهما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله.
ص: 571
وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول : لأن يكون لي سقط في الإسلام أحب إلى مما طلعت عليه الشمس . وله أخ اسمه عُقبة له صحبة .
روى قَيْسُ بن بشر الثعلبي ، قال : كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمر سهل ابن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده ، فسلم عليه ، فقال أبو الدرداء : كَلِمَةٌ تنفعنا ولا تَضُرُّك ، فقال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «المُنْفِق على الخيل في سبيل الله كالباسط يديه بالصدقة، لا يَقْبِضُها»(1).
أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت، عن رجل كان في حَرَس معاوية ، قال : عُرضت على معاوية خَيْلٌ ، فقال لرجل من الأنصار ، يقال له ابن الحنظلية : ماذا سمعت من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) یقول في الخيل ؟ قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَصَاحِبُهَا مُعَانُ عَلَيْهَا ، وَالمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ ، لَا يَقْبِضُهَا»(2).
أخرجه الثلاثة .
2288 - سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَلِيَّةِ العَبْشَمِيُّ
(د ع) سَهْل ابن الحَنْظَليَّة العَبْشَمِيّ . روى عنه أبو العالية، قال البخاري : هذا غير الأول، وقيل ؛ سُهَيل. روى مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَا يَجْتَمِعُ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلا قِيلَ لَهُمْ: قُومُوا مغفوراً لَكُمْ فَقَد بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2289 - سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ
2289 - سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ(3)
(ب د ع) سَهْل بن حنيف بن وَاهِب بن العُكَيْم بن ثَعْلَبَةَ بن مَجْدعَةَ بن الحارث بن عمرو بن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم.
ص: 572
وقال الكلبي كذلك ؛ إلا أنه قال : ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث .
وهو أنصاري أوسي ، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد ، وقيل : أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت .
شهد بدراً والمشاهد كُلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وثبت يوم أحد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما انهزم الناس ، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يرمي بالنبل عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر ، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَيْت الدقاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جُبَارة بن مُغَلِّس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، أخبرنا مسلمة بن خالد، عن أبي دُجانة الساعدي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه ، أنه كان مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في غَزَاة، فمر بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رَجُل من الأنصار ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مُخَبَّاة(1) ، و تعجب من خِلْقَته، فلُبِط به ، فَصُرع ، فحمل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مَحْموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا يَمْنَعُ أَحَلَكُمْ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فِي نَفْسِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ، فَلْيُبَرِّكَ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ العَيْنَ حَقٌّ»(2)
ثم إن سهل بن حنيف صحب علي بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار علي من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها ، فاستعمل زياد ابن أبيه ، فصالحوه، وأدوا الخراج .
ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عَليّ، وكبر عليه ستاً، وقال: إنه بدري .
روى عنه ابناه : أبو أمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة .
ص: 573
2290 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
2290 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ(1)
(ب) سَهْل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سُرَي بن سلمة بن أُنيف البلوي، حليف الأنصار ، صاحب الصاع ، وقيل : صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة/ 79] الآية .
أخرجه أبو عمر كذا ، وقال : لا أدري إن كان سهل بن رافع بن أبي عَمْر و أم لا؟
سُرَيّ : بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء.
2291 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرِو
2291 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرِو(2)
(ب د ع) سَهْل بن رافع بن أبي عَمْرو بن عائد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم البلوي .
شهد أحداً، وتوفي في خلافة عمر ، وهو الذي لمزه المنافقون، روت عنه ابنته عُمَيْرَة أنه خرج بزكاته من تمر ، وبابنته عميرة إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فصبه ، ثم قال : يا رسول الله، إن لي إليك حاجة، قال: «وَمَا هِيَ» قال : تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع ارسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يده عليّ ، وأقسم بربه لكأَنَّ بَرْدَيدِ رسول الله على كبدي(3).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم . هكذا .
وأما أبو عمر فإنه قال : سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلا ، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المِرْبَد(4) الذي بنى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فيه المسجد، كانا يتيمين في حجر أبي أمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل .
قلت : لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المربد الذي بنى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فيه مسجده ، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلا ابنى بيضاء، وأما أبو نعيم فلأنه ذكر أن صاحبي المِرْبَد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة ، ووافقه
ص: 574
ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد ، ووافقه غيره من العلماء، منهم : هشام بن الكلبي، وابن حبيب ، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال : هو أخو سهل صاحب المربد، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المِرْبَد ، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم.
2292 - سَهْلُ بْنُ الرَّبِيعِ
2292 - سَهْلُ بْنُ الرَّبِيعِ(1)
(ب) سهل بن الربيع بن عَمْرو بن عَدِيّ بن جُشَم بن حَارِثة الأَنْصَارِيِّ الحَارِثي، شهد أحداً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2293 - سَهْلُ بْنُ رُومِيٌّ
2293 - سَهْلُ بْنُ رُومِيٌّ(2)
(ب) سهل بن رُومي بن وَقش بن زُغْبَةَ الأَنْصَارِي الأَشْهَلي، قتل يوم أحد شهيداً. ذكره الواقدي.
أخرجه أبو عمر .
2294 - سَهْلُ بْنُ سَعْدِ
2294 - سَهْلُ بْنُ سَعْدِ(3)
(ب د ع) سَهْل بن سَعْد بن مالك بن خَالِد بن ثعلبة بن حَارِثة بن عَمْرو بن الخَزْرَج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه : سهل بن سعد [بن سعد] مالك خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة بن سعد، فإنه قال فيه : عم سهل بن سعد، يكنى سهل : أبا العباس ، وقيل : أبو يحيى .
وشهد قضاء رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في المتلاعنين ، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سهلا ، قال الزهري : رأى سهل بن سعد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسمع منه ، وذكر أنه كان له يَوْمَ تُوفي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) خمس عشرَة سنة .
ص: 575
وعاش سهل وطال عمره ، حتى أدرك الحجاج بن يوسف، وامتحن معه، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد، رضي الله عنه ، وقال له : ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال : قد فعلته ، قال : كذبت، ثم أمر به فختم في عنقه، وختم أيضاً في عنق أنس بن مالك رضي الله عنه ، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه، وخُتِم في يد جابر بن عبد الله ؛ يريد إذلالهم بذلك، وأن يجتنبهم الناس، ولا يسمعوا منهم .
وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب، والزهري، وأبو حازم، وابنه عباس بن سهل، وغيرهم.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، قالوا، بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة ، حدثنا العطاف بن خالد المخزومي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «غدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»(1).
وتوفي سهل سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ست وتسعين سنة ، وقيل : توفي سنة إحدى وتسعين، وقد بلغ مائة سنة، ويقال : إنه آخر من بقي من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بالمدينة .
قال أبو حازم : سمعت سهل بن سعد، يقول : لو مت لم تسمعوا من أحد يقول : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
وكان يُصفر لحيته .
أخرجه الثلاثة .
2295 - سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ
2295 - سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ(2)
(ب) سَهْل بنُ أَبي سَهْل . مُخْرَج حديثه عن أهل مصر .
روى حديثه سعيد بن أبي هلال، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال: «تَهَادَوْا فَإِنَّهَا تُلْهِبُ الأَضْغَانَ»(3).
ص: 576
أخرجه أبو عمر .
2296 - سَهْلُ بْنُ صَخْرٍ
2296 - سَهْلُ بْنُ صَخْرٍ(1)
(ب د ع) سَهْل بن صَخْر الليثي . وقيل : سهيل، يعد في أهل المدينة، وسكن البصرة، وهو سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن وهب بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يجتمع، هو وأبو واقد الليثي في عبد مناة بن شجع.
روى يوسف بن خالد السَّمْتِي، عن أبيه عن جده ، عن سهل بن صخر، وكانت له صحبة، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِذَا مَلَكَ أَحَدُكُمْ ثَمَنَ عَبْدِ فَلْيَشْتَرِ بِهِ عَبْداً، فَإِنَّ الجُدُودَ فِي نَوَاصِي الرجال»(2).
أخرجه الثلاثة .
2297 - سَهْلُ بْنُ أَبِي صَعصَعَةَ
2297 - سَهْلُ بْنُ أَبِي صعصيعة(3)
سهل بن أبي صَعْصَعَة، أخو قيس، وأبي كلاب ، وجابر، والحارث ، شهد أحداً .
قاله ابن الدباغ مستدركاً على أبي عمر ، عن العدوي .
2298 - سَهْلُ مَوْلَى بَنِي ظَفَر
2298 - سَهْلُ مَوْلَى بَنِي ظَفَر(4)
(ب س) سَهْل مؤلى بني ظَفَر . شهد مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أحداً .
قاله ابن شاهين، أخرجه أبو عمر، وأبو موسى مختصراً .
2299 - سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ
2299 - سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ(5)
(ب د ع) سَهْل بن عَامِر بن سَعْد. قاله ابن منده، وأبو نعيم .
وقال أبو عمر : سَهْل بن عامر بن عَمْرو بن ثقيف الأنصاري النجاري، استشهد يوم بئر معونة مع عمه سهل بن عمرو .
أخرجه الثلاثة.
ص: 577
2300 - سَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانِ
2300 - سَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانِ(1)
(ب د ع) سَهْل ، وقيل : سُهَيل بن عَتِيك بن النُّعْمَان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي، وصحفه ابن منده فقال : عبيد . قاله أبو نعيم .
شهد العقبة وبدراً قاله ابن إسحاق، وابن شهاب، وقال أبو عمر : قال جمهور أهل السير : سهل بن عتيك، وقال أبو معشر : عبيد ، قال الطبري : هو خطأ عندهم ، يعني عبيداً .
أخرجه الثلاثة .
2301 - سَهْلُ بْنُ عَتِيك
2301 - سَهْلُ بْنُ عَتِيك(2)
(د ع) سَهْل بن عَتِيك الأَنْصَارِيّ . شهد العقبة الثانية، وتوفي على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ، أَنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما أُتِي بجنازة سهل بن عَتِيك ، كبر عليه أربعاً، وقرأ بفاتحة الكتاب .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : كذا رواه بعض المتأخرين ، يعني ابن منده ، وقال : وهو الذي تقدم ذكره .
2302 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ مَالِكِ
2302 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ مَالِكِ(3)
(ع س) سَهْل بن عَدِيّ الأنصاري، شهد بدراً، قاله أبو نعيم مختصراً .
وأخرجه أبو موسى، فقال: سهل بن عَدِيّ بن مالك بن حَرَام بن خَدِيجَ بن مُعَاوية بن عوف بن الخزرج ، أخو ثابت ، وعبد الرحمن، شهد أحداً ، تقدم ذكره في ترجمة أخيه ثابت .
2303 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ زَيْدِ
2303 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ زَيْدِ(4)
(ب) سَهْل بن عَدِيّ بن زَيْد بن عَامِر بن عَمْرو بن جُشَم، وعمرو بن جُشم أخو عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج . قتل يوم أحد شهيداً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2304 - سَهْلُ بْنُ عَدِيِّ التَّمِيمِيُّ
2304 - سَهْلُ بْنُ عَدِيِّ التَّمِيمِيُّ(5)
(س) سَهْل بن عَدِي التَّمِيمي .
ص: 578
روى عروة بن الزبير، في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سهل بن عدي، من بني تميم، حليف لهم، كذا ذكره الطبراني، وقال: حليف الأنصار ، ويمكن أن يكون الرجل من تميم حليفاً للأنصار ، شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة، والله أعلم .
2305 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ
2305 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو الأَنْصَارِيُّ(1)
(ع س) سَهْل بن عَمْر و الأَنْصَارِي النَّجاري، أخو سهيل، وهما صاحبا المربد، الذي بني فيه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مسجده ، وكانا في حجر أسعد بن زرارة، توفي في عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال : بركت ناقة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على باب مسجده، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين، من بني مالك بن النجار، وهما سهل و سهيل ابنا عمرو .
وذكر أبو عمر أن المربد كان لسهل وسهيل ابني رافع .
أخرجه كذا أبو نعيم ، وأبو موسى، وإنما لم يخرجه ابن منده، لأنه ظن أن صاحبي المربد ابنا بيضاء ، وأما أبو عمر فقد ذكر سهل بن رافع، وقد تقدم الكلام عليه فيه .
2306 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِيُّ
2306 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِيُّ(2)
(ب س) سَهْل بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس القُرَشِي العَامِري، من بني عامر بن لؤي، وهو أخو سهيل بن عمرو ، تقدم نسبه عند أخيه السكران، أسلم يوم الفتح، وله عقب بالمدينة ودار، قاله ابن شاهين، وقال : بقي بعد النبي دَهْراً.
وقال أبو عمر : توفي في خلافة أبي بكر، أو أَوَّل خلافة عمر ، رضي الله عنهما .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2307 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ
2307 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ(3)
(ب) سَهْل بن عَمْرو بن عَدِيّ بن زيد بن جُشم بن حارثة الأنصاري الحارثي . شهد أحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو عمر .
ص: 579
2308 - سَهْلُ بْنُ قَرَظَةً
2308 - سَهْلُ بْنُ قَرَظَةً(1)
(س) سَهْل بن قَرَظَة بن قَيْس بن عَنترة بن أُمَيَّة بن زَيْد بن مالك بن الأوس . شهد أحداً مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) .
ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو موسى هكذا .
ولا يبعد أن يكون قد سقط من نسبه شيء فإنّ أُمية بن زيد ليس والده مالك بن الأوس، إنما هو ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، والله أعلم .
والذي ذكره عنترة وفي كتاب الأمير أبي نصر عبدَةُ ، بفتح العين، والباء الموحدة .
2309 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ
2309 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ(2)
سَهْل بنُ قَيْسِ الأَنْصَارِي .
روى أبو أحمد العسكري بإسناده، عن موسى بن إسماعيل، حدثنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس، أخبرنا أبي، قال: خرجت مع أبي أيام الحرّة، فأصابته حَجَر، فقال : تعس من أفزع رسول الله . قلت : وما ذاك؟ قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَنْ أَفْزَعَ الأَنْصَارَ فَقَدْ أَفْزَعَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ ، وَأَشَارَ إِلَى جَنْبَيْهِ».
2310 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ
2310 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ(3)
(ب د ع) سَهْل بن قَيْس بن أبي كَعْب، واسمه عَمْرو، بن القَيْن بن كعب بن سواد بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السّلمِي .
شهد بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً.
أخرجه الثلاثة .
قلت : ذكره ابن منده بإسناده، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فيمن شهد بدراً، فقال : من سواءة بن غَنْم : سهل بن قيس بن أبي كعب بن القين، وكذا ذكره أول الترجمة سواءة، وهو وهم، والصواب سواد، والله أعلم .
ص: 580
2311 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ المُزَنيُّ
2311 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ المُزَنيُّ(1)
(د ع) سَهْل بن قَيْس المُزَني، من مزينة. حديثه عند كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن عامر بن عبد الله المزني، عن سهل بن قيس المزني ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَا لا زَكَاة»(2).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2312 - سَهْلُ بْنُ مَالِكِ
2312 - سَهْلُ بْنُ مَالِكِ(3)
(ب د ع) سَهْل بن مَالِك بن عُبيد بن قَيْس ، وقيل : سهل بن عُبيد بن قيس، ولا يصح سهل بن عبيد، ولا سهل بن مالك، ولا يثبت لأحدهما صحبة ولا رؤية ولا رواية ، يقال : إنه حجازي، سكن المدينة ، قيل : إنه أخو كعب بن مالك .
لم يرو عنه إلا ابنه مالك بن سهل، أو ابنه يوسف بن سهل، حديثه يدور على خالد بن عمر و القرشي، وهو منكر الحديث، متروكه ، وحديثه في فضل أبي بكر، وعمر وغيرهما، قاله أبو عمر .
وقال ابن منده وأبو نعيم : سهل بن مالك ، يقال : إنه أخو كعب بن مالك، روى عنه ابنه يوسف أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) لما رجع من حجة الوداع صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَاضِ عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرِ لَمْ يَسُونِي قَطُّ، فَاعْرِفُوا لَهُ ذَلِكَ، أَيُّهَا النَّاسُ ؛ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ ، فَأَعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَالحُدَيبيَةَ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، أَحْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي، وَإِذَا مَاتَ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقُولُوا فِيهِ خَيْراً».
أخرجه الثلاثة .
2313 - سَهْلُ بْنُ مِنْجَابٍ
2313 - سَهْلُ بْنُ مِنْجَابٍ(4)
سَهْل بنُ مِنْجَابِ التَّمِيمي .
ص: 581
استعمله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على صدقات بطون من بني تميم، فإن تميماً لما أسلمت فرق النبي فيهم عُمَّاله، منهم: قيس بن عاصم، وسهل ومالك بن نويرة، والزبرقان، وصفوان بن صفوان، وغيرهم.
ذكرهم الطبري .
2314 - سَهْل
2314 - سَهْل(1)
(د ع) سَهْل . غير منسوب، كان اسمه حَزْناً فسماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سهلا .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه عن جده أن رجلاً كان اسمه حزناً، فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سهلا، هذا لفظ ابن مندهوقال أبو نعيم : عن أبيه، عن جده أنه كان اسمه حزناً فسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سهلا . فهو سهل بن سعد الساعدي .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2315 - سَهُمُ بْنُ مَازِنِ
2315 - سَهُمُ بْنُ مَازِنِ(2)
(د ع) سهم، آخره میم، هوسهم بن مازن ، وقيل : ابن مُدْرِك ، مولى زيد الديلمي، وهو جدیزید بن سنان ، تقدم ذكره في حرف الزاي .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2316 - سُهَيْلَ ابْنُ بَيْضَاءَ
2316 - سُهَيْلَ ابْنُ بَيْضَاءَ(3)
(ب د ع) سُهَيْل، تصغير سَهْل هو سهيل ابن بيضاء ، وقد تقدم نسبه عند أخيه سهل ابن بيضاء، وهو قرشي، من بني فهر.
قديم الإسلام ، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وهاجر إلى المدينة، فجمع الهجرتين جميعاً، ثم شهد بدراً وغيرها، ومات بالمدينة في حياة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سنة تسع، وصلى عليه رسول الله في المسجد، ولم يعقب، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق .
ص: 582
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال : حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الواحد بن حمزة، عر عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت : صلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على سهيل ابن بيضاء في المسجد.
قال أنس بن مالك : كان أَسنَّ أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أبو بكر وسهيل ابن بيضاء .
أخرجه الثلاثة .
2317 - سُهَيْلُ ابْنُ الحَنْظَلِيَّة
2317 - سُهَيْلُ ابْنُ الحَنْظَلِيَّة(1)
(د ع) سُهَيْل ابن الحَنْظَلِيَّة . وقيل : ابن حنظلة العَبْشَمِيّ . قاله مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل ابن الحنظلية العبشمي ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «لَا يَجْتَمِعْ قَوْمٌ عَلَى ذِكْرِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا وَقِيلَ لَهُمْ: قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ».
ورواه سليمان التيمي وشيبان، عن قتادة ، فقالا : سهل .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2318 - سُهَيْلُ بْنُ خَلِيفَةَ
2318 - سُهَيْلُ بْنُ خَلِيفَةَ(2)
(د ع) سُهَيْل بن خَلِيفَةَ . يكنى أبا سَوِيَّة المِنْقَرِي، نسيب قيس بن عاصم، عداده المهاجرين، تقدم ذكره .
2319 - سُهَيْلُ بْنُ رَافِع
2319 - سُهَيْلُ بْنُ رَافِع(3)
(ب د ع) سُهَيْل بن رَافِع بن أبي عَمْرو بن عَائِذ قال ابن هشام : عائذ بن ثعلبة بن غنم مالك بن النجار الأنصاري النجاري .
شهد بدراً و أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال موسى بن عقبة : له ولأخيه سهل مربد ، وهو موضع مسجد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب .
أخرجه الثلاثة ؛ إلا أن ابن منده لم يذكر أنه صاحب المزيد، لأنه يظن أن صاحب سهل و سهيل ابنا بيضاء ، والله أعلم .
ص: 583
2320 - سُهَيْلُ بْنُ سَعْدِ
2320 - سُهَيْلُ بْنُ سَعْدِ(1)
(د ع) سُهَيْل بن سَعْد، أخو سهل بن سعد الساعدي، تقدّم نسبه في ترجمة أخيه .
روی عمرو بن قيس، عن سعد بن سعيد، أخي يحيى بن سعيد ، قال : سمعت سهيل بن سعد، أخاسهل ، يقول : دخلت المسجد ، والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الصلاة، فصليت، فلما انصرف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) راني أركع ركعتين ، فقال : «مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ»؟(2) فقلت : يا رسول الله ، جئت وقد أُقِيمَتِ الصلاة فأحببت أن أدرك معك الصلاة ، ثم أصلي ، فسكت، وكان إذا رضي شيئاً سكت .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم ذكره بعض المتأخرين، وهو وهم، والصواب ما رواه ابن عيينة وابن نمير وغيرهما ، عن سعد بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو، جد سعد بن سعيد ، قال : انصرف رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وأنا أصلي بعد الصبح ، فذكر نحوه .
2321 - سُهَيْلُ بْنُ عَامِرٍ
2321 - سُهَيْلُ بْنُ عَامِرٍ(3)
(ب) سُهَيْل بن عَامِر بن سَعْد الأَنْصَارِيّ . استشهد يوم بئر معونة .
أخرجه أبو عمر كذا .
2322 - سُهَيْلُ بْنُ عُبَيْدِ
2322 - سُهَيْلُ بْنُ عُبَيْدِ(4)
(ع س) سهيل بن عُبيد بن النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيِّ .
روى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني النجار: سُهَيْل بن عبيد بن النعمان . لا عقب له .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2323 - سُهَيْلُ بْنُ عَتِيكِ
2323 - سُهَيْلُ بْنُ عَتِيكِ(5)
(د ع) سُهَيْل بن عَتِيك بن النِّعْمَان ، وقيل : سهل، من بني النجار، شهد بدراً، وقد ذكرناه في سهل، وهو أكثر .
ص: 584
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.
2324 - سُهَيْلُ بْنُ عَدِيٌّ
2324 - سُهَيْلُ بْنُ عَدِيٌّ(1)
(ب) سُهَيْل بن عَدِيّ الأزْدِي . من أزد شنوءة ، حليف بني عبد الأشهل من الأنصار ، قتل يوم اليمامة شهيداً .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2325 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو
2325 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو(2)
(س) سهيل بن عمرو . وقيل : سهل، صاحب المربد، ذكر في ترجمة أخيه سهل، وقيل : سُهَيل بن رافع بن أبي عمرو، وهذا قد ذكروه أنه شهد بدراً.
أخرجه أبو موسى ، وقد تقدم القول في أخيه، في ترجمتيهما .
2326 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِي
2326 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِي(3)
(ب د ع) [سُهَيْل بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسَل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر القرشي العامري، أمه حبي بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن حَيَّان بن غَنْم بن مُليح بن عَمْر و الخُزَاعِيَّة . يكنى أبا يزيد].
[أحد أشراف قريش وعقلائهم وخطبائهم وساداتهم . أسر يوم بدر كافراً]، وكان أعلم الشَّفَة ، فقال عمر : يا رسول الله ، أنْزِعُ ثَنِيَّتيه ، فلا يقوم عليك خطيباً أبداً؟ فقال : «دعه يا عمر ، فعسى أن يقوم مقاماً تخمده عليه»، فكان ذلك المقام أنَّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لما توفي ارتجت مكة، لما رأت قريش من ارتداد ، العرب، واختفى عَنّاب بن أسيد الأموي أمير مكة للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقام سهيل بن عمر و خطيباً ، فقال : يا معشر قريش، لا تكونوا آخر من أسلم وأوَّل من ارتد ، والله إن هذا الدين ليمتدنَّ امتداد الشمس والقمر من طلوعهما إلى غروبهما . . . في كلام طويل، مثل كلام أبي بكر في ذكر وفاة النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأحضر عتاب بن أسيد، وثبتت قريش على الإسلام.
[وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدُّخْشُم . وأسلم سهيل يوم الفتح] .
ص: 585
روی جریر بن حازم، عن الحسن، قال : حضر الناس باب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو ، وأبو سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وأولئك الشيوخ من مُسْلِمة الفتح ، فخرج آذِنُه ، فجعل يأذن لأهل بدر كصهيب، وبلال، وعمّار، وأهل بدر ، وكان يحبهم ، فقال أبو سفيان : ما رأيت كاليوم قط، إنه ليُؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو . قال الحسن : ويا له من رجل، ما كان أعقله ! - فقال : أيها القوم، إني والله قد أرى ما في وجوهكم، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دعى القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشدّ عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تنافسون عليه . ثم قال : أيها الناس إن هؤلاء سبقوكم بما ترون، فلا سبيل، والله ، إلى ما سبقوكم إليه ، فانظروا هذا الجهاد فالزموه ، عسى الله أن يرزقكم الشهادة ، ثم نفض ثوبه، فقام، فلحق بالشام .
قال الحسن : صدق والله ، لا يجعل الله عبداً أسرع [إليه] كعبد أبطأ عنه .
وخرج سهيل بأهل بيته إلا ابنته هند إلى الشام مجاهداً ، فماتوا هناك، ولم يبق إلا ابنته هند، وفاختة بنت عتبة بن سهيل، فقدِم بهما على عمر، وكان الحارث بن هشام قد خرج إلى الشام، فلم يرجع من أهله إلا عبد الرحمن بن الحارث، ، فلما رجعت فاختة وعبد الرحمن قال عمر : زَوّجوا الشَّرِيدَ الشريدة، ففعلوا، فنشر الله منهما عدداً كثيراً، فقيل مات سهيل في طاعون عمواس ، في خلافة عمر، سنة ثمان عشرة .
وهذا سهيل هو صاحب القضية يوم الحديبية مع الرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، حین اصطلحوا ، ذكر محمد بن سعد عن الواقدي، عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحد من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة ولا صوماً ولا صدقة ، ولا أقبل على ما يعنيه من أمر الآخرة، من سهيل بن عمرو، حتى إنه كان قد شحب وتغيّر لونه، وكان كثير البكاء، رقيقاً عند قراءة القرآن ، لقد رؤي يختلف إلى معاذ بن جبل يُقرئه القرآن وهو يبكي، حتى خرج معاذ من مكة ، فقال له ضرار بن الأزور : يا أبا يزيد، تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن! ألا يكون اختلافك إلى رجل من قومك ؟ فقال : ياضرار ، هذا الذي صنع بنا ما صنع حتى سبقنا كلَّ السبق، لعمري أخْتَلِفُ، لقد وضع الإسلام أمر الجاهلية، ورفع الله أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون ، فليتنا كنا مع أولئك فَتَقَدّمنا ، وإني لأذكر ما قسم الله لي في تَقَدُّم أهل بيتي الرجال والنساء، ومولاي عُمير بن عوف فأسر به ، وأحمد الله عليه ، وأرجو أن يكون الله نفعني بدعائهم ألا أكون هلكت على ما مات عليه نظرائي وقتلوا، فقد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاند للحق ، يوم بدر، ويوم أحد، ويوم الخندق، وأنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية يا ضرار ؛ إني
ص: 586
لأذكر مراجعتي رسول الله يومئذ، وما كنت ألظ به من الباطل، فأستحيي من رسول الله وأنا بمكة، وهو يومئذ بالمدينة ، ثم قتل ابني عبد الله يوم اليمامة شهيداً، فعزاني به أبو بكر ، وقال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) : «إِنَّ الشَّهِيدَ لَيَشْفَعُ لِسَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، فَأَنَا أَرْجُو أَن أكون أول من يَشْفَع له»(1).
قيل : استشهد باليرموك وهو على كردوس ، وقيل : بل استشهد يوم الصفر ، وقيل : مات في طاعون عمواس ، والله أعلم .
أخرجه الثلاثة .
2327 - سُهَيْلُ بْنُ قَيْس
2327 - سُهَيْلُ بْنُ قَيْس(2)
سهيل بن قيس بن أبي كَعْب ، واسم أبي كَعْب عَمْرو بن القين الأنصاري الخزرجي، وهو ابن عم كعب بن مالك الصحابي المشهور، شهد بدراً. قاله ابن الكلبي .
بَابُ السَینِ وَالوَاوِ
2328 - سَوَاءُ بْنُ الحَارِثِ
2328 - سَوَاءُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(د ع) سَوَاءُ بن الحَارِثِ النَّجاري .
قال المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب : قلت لبني سواء بن الحارث : أبوكم الذي جَحَد بيعة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)! فقالوا: لا تقل إلا خيراً، قد أعطاه بكرة، وقال: «إن الله عز وجل يبارك لك فيها ، فما أصبحنا نسوق من الغنم سارحاً ولا بارحاً ولا مملوكاً إلا منها» .
وهذا سواء هو الذي باع الفرس من النبي، وشهد به خزيمة بن ثابت، وقيل: هو سواء بن قيس، ونذكره بعد، إن شاء الله تعالى .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
قلت : كذا قال أبو نعيم : النجاري. وأظنه تصحيفاً، فإن بني النجار كانوا أعرف بالله وبرسول الله من أن يبيعوه بيعة ويجحدونها ، وإنما هو محاربي، على ما نذكره في سواء بن قيس، والمحارب يتصحف بالنجاري .
ص: 587
2329 - سَوَاءُ بْنُ خَالِدِ
2329 - سَوَاءُ بْنُ خَالِدِ(1)
(ب د ع) [سَوَاءُ بن خَالِد ، من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أخو حَبَّة بن خالد]، وقد اختلف في نسبهما فقيل ما ذكرناه ، وقيل : هو خزاعي ، وقد تقدم ذكره عند أخيه حَبَّة، وكذلك حديثهما
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن سلام بن شرحبيل ، قال : سمعت سواء وحبة ابني خالد يقولان : دخلنا على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو يعالج شيئاً ، فأعناه عليه، فلما فرغ قال: «لَا تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزْهَزَتْ رُؤوسُكُمَا ، فَإِنَّ الإِنْسَانَ تِلِدُهُ أُمُّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ، يَرْزُقُهُ الله، عَزَّ وَجَلَّ»(2).
أخرجه الثلاثة .
2330 - سَوَاءُ بْنُ قَيْسِ
2330 - سَوَاءُ بْنُ قَيْسِ(3)
(س) سَوَاءُ بن قَيْسِ المُحَارِبي .
أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني إذناً ، عن كتاب أبي بكر بن الحارث كتابة ، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا نصر بن القاسم الفرائضي ، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو الحسين العُكْلي، يعني زيد بن الحباب، أخبرني محمد بن زرارة بن خُزَيمة بن ثابت ، حدثني عُمّارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ابتاع فرساً من سَوَاءِ بن قيس المُحاربي، فجحده ، فشهد له خزيمة ، فقال له رسول الله : «وما حملك على الشهادة ، ولم تكن معنا حاضراً؟». قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ ، فَحَسْبُهُ»(4).
ومنهم من قاله : سواء بن الحارث، وقد تقدم ذكره. وفرّق بينهما ابن شاهين فجعلهما ترجمتين، وهما واحد.
أخرجه أبو موسى، وقد تقدم الكلام في سواء بن الحارث ، والله أعلم.
ص: 588
2331 - سَوَادُ بْنُ زَيْدِ
2331 - سَوَادُ بْنُ زَيْدِ(1)
سَوَاد ، بزيادة دال في آخره، هو سَوَاد بن زيد بن ثعلبة بن عُبَيْد الأَنْصَارِيِّ الخَزْرَجي السلمي، شهد بدراً.
قاله ابن الكلبي .
2332 - سَوَادُ بْنُ عَمْرِو
2332 - سَوَادُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب د ع) سَواد بن عمرو بن عَطِية بن خَنْساءَ بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاري النجاري، ثم من بني مازن ، قيل : سوادة، بزيادة هاء . سكن البصرة، وهو أخو غَزِيَّة وسُراقة ابني عَمْرو بن عَطِيَّة .
روى إسحاق بن عمرو بن سليط، عن أبيه، عن الحسن ، عن سواد بن عمرو الأنصاري، وكان يصيب من الخَلُوق، فتلقاه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مرتين أو ثلاثاً، فنهاه، وأنه لقيه ذات يوم، ومعه جريدة، فطعن بها في بطنه، فخدشه، فقال: يا رسول الله، أقصني، أو أقدني. فحسر رسول الله عن بطنه ، وقال : «اقتص». فلما رأى بطن رسول الله ألقى الجريدة ، وعَلِقَ يُقَبِّلُها .
قاله أبو عمر .
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكرياء يزيد بن إياس، قال : حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بشر ، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمر و أنه قال للنبي (صلی الله علیه و آله و سلم): إني رجل قد أعطيتُ الجمال، وأعطيتُ ما ترى، فلا أحب أن يُؤتَى مثله أحد، أفمن الكبر هذا يا رسول الله ؟ فقال : «لا ، ولكن الكبر من بَطِر الحقِّ وغَمِص - أو مِط - الناس»(3).
أخرجه الثلاثة .
ص: 589
2333 - سَوَادُ بْنُ غَزِيَّة
2333 - سَوَادُ بْنُ غَزِيَّة(1)
(ب) سَواد بن غزيَّة الأَنْصَارِيُّ، من بني عدي بن النجار ، وقيل : هو حليف لهم، من بني بلي بن عمرو بن الحاف بن قُضَاعَة.
شهد بدراً والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي يوم بدر ، وهو كان عامل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) على خيبر ، فأتاه بتمر جنيب، قد اشترى منه صاعاً بصاعين من الجَمْع .
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : حدثنا حَبَّان بن واسع، عن أشياخ من قومه : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عَدَّل الصفوف يوم بدر، وفي يده قِدْح يُعدّل به القوم، فمر بسواد بن غَزيّة ، حليف بني عَدِيّ بن النجار، وهو مُستنتل من الصف، قطعنه رسول الله بالقدح في بطنه ، وقال : «استو يا سواد»(2)، فقال : يا رسول الله ، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأَقِدني . فكشف رسول الله عن بطنه ، وقال : «استقد». فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: «مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَادُ» ؟ فقال : يا رسول الله ، حَضَر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك ، فدعا له رسول الله بخير .
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر : وقد رُويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزيّة.
2334 - سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ
2334 - سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ(3)
(ب د ع) سواد بن قارب الأَزْدِيّ الدَّوْسِي . قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جبير، وقال ابن أبي خيثمة : هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهناً في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعراً.
روى أبو جعفر محمد بن علي، قال: دخل سواد بن قارب السدوسي على عُمَرَ بن الخطاب، فقال له : يا سواد، هل تحسن اليوم من كهانتك شيئاً؟ قال : سبحان الله ! والله ما استقبلت أحداً من جلسائي بمثل الذي استقبلتني به . فقال: سبحان الله يا سواد! ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك . والله يا سواد، قد بلغني عنك حديث، إنه يُعجب، فحدثنيه . قال : كنت كاهناً في الجاهلية، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني ريبي، فضربني برجله، وقال لي: يا سواد، اسمع ما أقول لك ، قلت : هات ، فقال : [السريع]
ص: 590
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَنْجَاسِهَا *** وَرَحْلِهَا العِيسَ بِأَحْلَاسِهَا
تهوي إلى مَكَّةَ تَبْغَي الهُدَى *** مَا مُؤْمِنُوهَا مِثْلَ أَرْجَاسِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْرَةِ مِنْ هَاشم *** وَاسْمُ بِعَينيكَ إِلَى رَاسِهَا
وذكر الحديث ، وقال : فعلمت أن الله، عز وجل، قد أراد بي خيراً، فسرت حتى أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فأخبرته .
أخرجه الثلاثة .
2335 - سَوَادُ بْنُ قُطْبَة
2335 - سَوَادُ بْنُ قُطْبَة(1)
(س) سَوَادُ بن قطبة . أخرجه حمزة بن يوسف السهمي، في تاريخ جُرْجان، فيمن دخلها من الصحابة مع سويد بن مقرن ، سنة ثمان عشرة .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
2336 - سَوَادُ بْنُ مَالِكِ
2336 - سَوَادُ بْنُ مَالِكِ(2)
سَوَاد بن مالك بن سَوَاد ، سماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عبد الرحمن ؛ قاله ابن الكلبي .
2337 - سَوَادُ بْنُ يَزِيدَ
(ب) سواد بن يَزِيد. ويقال: رَزْن، ويقال: ابن رزين، ويقال : ابن زريق بن ثعلبة بن عُبَيْد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي.
شهد بدراً وأحداً، أخرجه أبو عمر ، وهو نسبه، ومثله نسبه ابن الكلبي إلا أنه قال : سواد بن زيد(3)، ولم يشك .
2338 - سَوَادَةُ بْنُ الرَّبيع
2338 - سَوَادَةُ بْنُ الرَّبيع(4)
(ب) سَوَادَةٌ، بزيادة هاء بعد الدال ، وهو ابن الرَّبيع الجَرْمي .
روى عنه سلم بن عبد الرحمن . وقيل : روى سلم، عن سريع مولى سوادة، عن سوادة.
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده، عن عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي، حدثنا أبو النضر ، أخبرنا المُرجى بن رجاء اليشكري، حدثني سلم بن عبد الرحمن،
ص: 591
قال : سمعت سَوَادة بن الربيع ، قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فسألته ، فأمر لي بذود ، ثم قال لي : «إذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَمُرْهُمْ فَلْيُحْسِنُوا غِذَاءَ رِبَاعِهِمْ ، وَمُرْهُمْ فَلْيُعلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ، وَلَا يَعْبِطُوا بها ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا».
ورواه أبو معشر ، عن سلم بن عبد الرحمن، عن سريع مولى سوادة ، عن سوادة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2339 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرِو القَارِي
2339 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرِو القَارِي(1)
(ب) سَوَادَةُ بن عَمْر و القَارِي ، وقيل : سواد، وهو الذي أقاده رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) من نفسه .
روى عنه الحسن، وابن سيرين، وقد ذكرناه في سواد .
أخرجه أبو عمر .
2340 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرِو
2340 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرِو(2)
(ب) سَوَادَة بن عَمْرُو . روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: أظنه الأول ، يعني الذي قبل هذه الترجمة، وهذه الترجمة، والتي قبلها أخرجهما أبو عمر، وهما وسواد بن عمرو بن عطية واحد، وإنما بعضهم زاد فيها هاء ، وبعضهم أسقطها ، ولهذا لم يخرجهما ابن منده ولا أبو نعيم، والله أعلم.
2341 - سُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَة
2341 - سُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَة(3)
(ب ع) سُوَيْبِط بن حَرْمَلَة ، وقيل : سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عُميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي العَبْدَرِي ، أمه امرأة من خزاعة تسمى هُنَيْدة .
أسلم قديماً وهاجر إلى الحبشة، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة، وذكره غيره، وشهد بدراً، وهو الذي سار مع أبي بكر ونُعيمان إلى الشام، فباعه نعيمان، وقد ذكرنا القصة في نُعيمان .
أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر ذكر هاهنا أن سويبطاً باع نعيمان ، وذكر في ترجمة نعيمان أن نعيمان هو الذي باع سويبطاً، وهو الصحيح.
ص: 592
2342 - سُوَيْبِقُ بْنُ حَاطِبٍ
2342 - سُوَيْبِقُ بْنُ حَاطِبٍ(1)
(ب) سوييق بن حاطب بن الحَارِث بن هَيْشَة الأَنْصَارِيّ . قتل يوم أحد شهيداً؛ قتله ضرار بن الخطاب .
أخرجه أبو عمر .
2343 - سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ
2343 - سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ(2)
(ب د ع) سُوَيْد بن جَبَلة الفَزَارِيُّ. لا تصح له صحبة، روى عنه لقمان بن عامر، وراشد بن سعد، ذكره أبو زرعة الدمشقي في الصحابة، وأنكره أبو حاتم، وحديثه مرسل .
روى الجراح بن مليح ، عن الزبيدي، عن لقمان، عن سويد بن جبلة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لَتَزْدَحِمَنَّ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى الحَوْضِ أَزْدِحَامَ إِبِلِ وَرَدَتْ لِخِمْسِ»(3)(4).
وله حديث : العارِيَّةُ مُؤداة .
أخرجه الثلاثة .
2344 - سُوَيْدُ بْنُ الحَارِثِ
2344 - سُوَيْدُ بْنُ الحَارِثِ(5)
(س) سويد بن الحارث الأزدي ، أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة .
أخبرنا أبو موسى كتابة ، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن عبد الله بن سعيد، أخبرنا القاضي عمر بن الحسن الأشناني ، حدثنا أحمد بن علي الحداد، حدثني أحمد بن أبي الحواري، سمعت أبا سليمان الداراني، حدثني شيخ بساحل دمشق، يقال له : علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي ، حدثني أبي، عن جدي سويد بن الحارث ، قال : وفدت على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) سابع سبعة من قومي، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: «ما أنتم»؟ قلنا : مؤمنون . فتبسم رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقال : «إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةٌ ، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ»؟
ص: 593
قال سويد: قلنا : خَمْسَ عشرةَ خَصْلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها ، وخَمْس أمرتنا رسلك أن نعمل بها ، وخَمْس منها تَخَلَّقْنا بها في الجاهلية، فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئاً، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا الخَمْسُ الَّتِي أَمَرَكُمْ رُسُلِي أَنْ تُؤْمِنُوا بِهَا»؟ قلنا : أن نؤمن بالله ، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت . قال : «وَمَا الخَمْسُ الَّتِي أَمَرَتْكُمْ رُسُلِي أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا»؟ قلنا : نقول : لا إله إلا الله ومحمد رسول الله ، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونحجّ البيت، ونصوم رمضان . قال : «وَمَا الخَمْسُ الَّتِي تَخَلَّقْتُمْ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ»؟ قلنا : الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصبر في مواطن اللقاء، والرضا بمُرّ القضاء، والصبر عند شماتة الأعداء . فقال النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ ، كَادُوا مِنْ صِدْقِهِمْ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ».
أخبرنا أبو موسى .
2345 - سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ
2345 - سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ(1)
(ب د ع) سُوَيْد بن حَنْظَلة . سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سكن البادية . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا أبو عمرو الناقد، أخبرنا أبو أحمد الزبيري ، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن عمته، عن أبيها سويد بن حنظلة ، قال : أتينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومعنا وائل بن حجر الحضرمي، فأخذه قوم عَدُوّ له، فتحرج القوم أن يحلفوا، وحلفت أنا أنه أخي، فخُلّي سبيله، فأتينا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلت : يا رسول الله ، إن القوم أبو أن يحلفوا ، وتقدمت أنا فحلفت أنه أخي . فقال : «صَدَقْتَ المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ»(2).
رواه أحمد بن حنبل، عن يزيد ، عن إسرائيل، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم .
أخرجه الثلاثة .
2346 - سُوَيْدُ بْنُ زَيْدِ
2346 - سُوَيْدُ بْنُ زَيْدِ(3)
(د ع) سُوَيْد بن زَيْد الجُذَامِيّ، أخو رفاعة، وفد مع أخويه على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ذكر موسى بن سهل فيمن نزل فلسطين .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً .
ص: 594
2347 - سُوَيْدُ ابْنُ مَوْلَى سَلْمَانَ
2347 - سُوَيْدُ ابْنُ مَوْلَى سَلْمَانَ(1)
(د ع) سُوَيْد ابن مَوْلى سَلْمَان الفارسي . ذكره البخاري. وقال : له صحبة، ذكره عن ابن قهزاد .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً .
2348 - سُوَيْدُ بْنُ الصّامِتِ
2348 - سُوَيْدُ بْنُ الصّامِتِ(2)
(ب س) سُوَيْد بن الصّامِت بن خَالِد بن عُقبة بن خُوط بن حَبِيب بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السّمِين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أشياخ من قومه ، قالوا : قدم سويد بن الصامت، أخو بني عمرو بن عوف، مكة حاجاً أو معتمراً، فتصدى له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام، فقال له سويد : لعل الذي معك مثل الذي معي . فقال رسول الله : «وَمَا الَّذِي مَعَكَ»؟(3) قال : مَجَلَّة لقمان . يعني حكمة لقمان، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَعْرِضْهَا عَلَيَّ». فعرضها عليه ، فقال : «إِنَّ هَذَا لَكَلَامُ حَسَنٌ، وَالَّذِي مَعِي أَفْضَلُ مِنْهُ، قُرْآنٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيَّ ، وَهُوَ هُدًى وَنُورُ»، فتلا عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ودعاه إلى الإسلام ، فلم يبعد، وقال: إن هذا لقول حسن .
ثم انصرف، وقدم المدينة على قومه، فلم يلبث أن قتلته الخزرج، فكان رجال من قومه يقولون : إنا لنراه مات مسلماً، وكان قتله يوم بعاث .
قال أبو عمر : أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا ، وكان شاعراً محسناً كثير الحكم في شعره، وكان قومه يدعونه الكامل، لحكمة شعره وشرفه فيهم، وهو القائل : [الطويل]
أَلَا رُبِّ منْ تَدْعُو صَدِيقاً وَلَوْ تَرَى *** مَقَالَتَهُ بِالغَيْبِ سَاءَكَ مَا يَفْرِي
مَقَالَتُهُ كَالشُّهْدِ مَا كَانَ شَاهِداً *** وَبِالغَيْب مَأْثورٌ عَلَى تُعرَةِ النَّحْرِ
يَسُرُّك بادِيه وتحت أدِيمِهِ *** نَمِيمَةُ غِضٌ تَبْرِي عَقَبِ الظهر
ص: 595
تُبِينُ لَكَ العَينانِ مَا هُوَ كَاتِمُ *** مِنَ الغِلْ وَالبَغْضَاءِ بِالنَّظَرِ الشَّرْرِ
فَرِشْنِي بِخَيرٍ طَالَما قَدِ بَرَيْتَنِي *** وَخَيْرُ المَوَالِي مِنْ يُرِيشُ وَلَا يَبري(1)
أخرجه أبو عمر وأبو موسى .
2349 - سُوَيْدُ بْنُ صَخْر
2349 - سُوَيْدُ بْنُ صَخْر(2)
سُوَيْد بن صخر الجُهَني - أسلم قديماً، وشهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة .
قاله الطبري .
2350 - سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ
2350 - سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ(3)
(ب د ع) سُوَيْد بن طَارِق ، ويقال : طارق بن سُوَيْد ، وهو الصواب، وهو من حضر موت .
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبيد الواعظ، وغيره ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب : أنه سمع علقمة بن وائل، عن أبيه : أنه شهد النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسأله سويد بن طارق- أو طارق بن سويد- عن الخمر، فنهاه ، فقال : إنها يُتداوى بها ! فقال رسول الله : «لَيْسَتْ بِدَوَاءِ، وَلَكِنَّهَا داء».
ورواه حماد بن سلمة، عن سماك ، عن علقمة، عن طارق بن سويد. ولم يشك ، ولم يقل : عن أبيه .
ورواه أبو النضر ، وأبو عامر العقدي، وعبيد الله بن عبد المجيد، عن شعبة، عن سماك ، عن علقمة ، عن أبيه، عن سويد بن طارق .
وقد ذكرناه في طارق بن سويد .
أخرجه الثلاثة .
ص: 596
2351 - سُوَيْدُ بْنُ عَامِرٍ
2351 - سُوَيْدُ بْنُ عَامِرٍ(1)
(ب د ع) سُوَيْد بن عَامِر بن زيد بن حَارِثة الأَنْصَارِيّ . سكن الكوفة ، روى عنه مُجمع بن يحيى، لا تعرف له صحبة ، قاله بن منده .
روى يزيد بن هارون، عن مجمع بن يحيى، عن سويد بن عامر الأنصاري ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «بُلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ»(2).
ورواه وكيع، وعبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، عن مجمع .
أخرجه الثلاثة .
2352 - سُوَيْدُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ
(د ع) سُوَيْد أبو عبد الله الباهلي، وقيل: الألماني العي، وهم فخذ من الأشعريين ؛ قاله أبو نعيم .
وقال ابن منده : الألهاني العكي، وهم فَخِذ من الأشعريين، روى عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن سويد الألهاني، فخذ من الأشعريين، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، أو حدثني من سمعه ، قال : «إِنَّ اللهَ جَعَلَ هَذَا الحَيَّ مِنْ لَحْم وَجُدَامَ بِالشَّامِ قُوتُهُمْ لِأَهْلِ اليَمَنِ مَعُونَةٌ ، كَمَا جَعَلَ يُوسُفَ مَعُونَةُ لأَهْلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ»(3).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2353 - سُوَيْدٌ أَبو عُقْبَةَ
(ب د ع) سُوَيْد أبو عُقْبَة الأَنْصَارِيّ ، وقيل : الجُهَني ، وقيل : المزني ، روى عنه ابنه عقبة .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا أبو سعيد دحيم، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري، عن عقبة بن سويد، عن أبيه ، من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : قفلنا مع رسول الله من غزوة خَيْبَر ، فبدا له أحد، فقال: «الله أكْبَرُ ، جَبَلٌ يُحِبْنَا وَنُحِبُّهُ»(4).
ص: 597
وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) فِي اللُّقَطَةِ .
أخرجه الثلاثة .
2354 - سُوَيْدُ بْنُ عَلْقَمَة
2354 - سُوَيْدُ بْنُ عَلْقَمَة(1)
(د ع) سُوَيْد بن عَلْقَمَة بن مُعاذ الأَنْصَارِيّ. مجهول، لا تعرف له صحبة، من ولده إبراهيم بن حَيَّان .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
2355 - سُوَيْد بن عمرو
2355 - سُوَيْد بن عمرو(2)
(ب) سُوَيْد بن عَمْرو . قتل يوم مؤتة شهيداً ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) آخى بينه وبين وهب بن سعد بن أبي سرح العامري .
أخرجه أبو عمر مختصراً .
2356 - سُوَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ
2356 - سُوَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ(3)
(د ع) سُوَيْد بن عَيَّاسُ الأَنْصَارِيّ . أحد من بعثه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في هدم مسجد الضرار .
روى عكرمة، عن ابن عباس : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعث عامر بن قيس، وعاصم بن عدي، وسويد بن عياش، ليهدموا المسجد ، يعني الذي بُني على النفاق .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2357 - سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ
2357 - سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ(4)
(ب د ع) سُوَيْد بن غَفَلة بن عَوْسَجَة بن عامر بن وَدَاع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ بن سعد العشيرة، الجُعْفِي.
ص: 598
أدرك الجاهلية كبيراً، وأسلم في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولم يره، وأدى صدقته إلى مُصَدِّق النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ثم قدم المدينة ، فوصل يوم دفن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان مولده عام الفيل، وسكن الكوفة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين الصوفي بإسناده إلى أبي داود السجستاني ، أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكندي، عن غفلة ، قال : أتانا مُصدِّق رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقرأت في عهده : لا يُجمع بين مُتَفَرِّق ، ولا سويد بن يُفرّق بين مُجتمع خَشْية الصدقة .
ورواه ميسرة وصالح ، عن سويد، وزاد فيه : فأتاه رجل بناقة عظيمة فأبى أن يأخذها ، ثم أتاه بأخرى دونها فأبى أن يأخذها، وقال: أي أرض تقلني، وأي سماءٍ تُظِلُّني إذا أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقد أخذت خيار مال امری مسلم .
وشهد سويد القادسية ، فصاح الناس : الأسد الأسد. فخرج إليه سويد بن غفلة، فضرب الأسد على رأسه ، فمر سيفه في فقار ظهره، وخرج من عُكُوة(1) ذنبه ،
وشهد سويد صفين مع علي، وعاش إلى أن مات بالكوفة زمن الحجاج، سنة ثمانين، وقيل : سنة اثنتين وثمانين ، وقيل : إحدى وثمانين وكان عمره مائة سنة وثمانياً وعشرين سنة، وقيل : وسبع وعشرون سنة .
أخرجه الثلاثة .
2358 - سُوَيْدُ بْنُ قَيْسِ
2358 - سُوَيْدُ بْنُ قَيْسِ(2)
(ب د ع) سُوَيْد بن قَيْس العَبْدِي ، أبو مَرْحَب ، وقيل : أبو صفوان .
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حَبَّان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عَمّار، أخبرنا
ص: 599
المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سويد بن قيس، قال: جلبت أنا ومخرمة العَبْدِي بَزَّاً من هَجَر، فأتينا مكة، فأتانا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فابتاع مناسر منا سراويل، وثمَّ وَزَّان يزن بالأجر ، فقال له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «زِنْ وَأَرْجِحْ»(1). فقال رجل : من هذا؟ فقيل : هذا رسول الله .
وقد اختلف في حديثه ، فرواه ابن المبارك وأبو الأحوص والحماني وأبو عبد الرحمن المقري ، عن الثوري ، عن سماك ، عن سويد مثل ما ذكرناه .
ورواه غُنْدَر ، عن شعبة، عن سماك ، قال : سمعت مالكاً أبا صفوان بن عُميرة، يقول: بعت من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قبل الهجرة رجل سراويل .
أخرجه الثلاثة .
2359 - سُوَيْدُ بْنُ مَخْشِى
2359 - سُوَيْدُ بْنُ مَخْشِى(2)
(ب) سُوَيْد بن مَخْشِيّ ، أبو مخشي الطائي، وقيل فيه: أزيد بن مخشي ذكره أبو معشر ، وغيره فيمن شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر .
2360 - سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّن
2360 - سُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّن(3)
(ب د ع) سُوَيْد بن مُقَرِّن بن عَائِد بن مِيجا بن هُجَيرِ بن نَصْر بن حُبشِيَّة بن كعب بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد المزني، أخو النعمان بن مقرن ، ويقال لولد عثمان بن عمرو وأخيه أوس : مزينة ، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة ، يكنى أبا عدي ، وقيل : أبو عمرو. سكن الكوفة .
ص: 600
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا أبو كريب ، حدثنا المُحَارِبي، عن شعبة، عن حصين ، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن ، قال : لقد رأيتُنا سبعة إخوة مالنا خادم إلا واحدة ، فَلَطَمها أحدنا، فأمر النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أن نُعْتِقَها .
وروى عنه أنه قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يقول: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .
أخرجه الثلاثة .
2361 - سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ
2361 - سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ(1)
(ب د ع) سُوَيْد بن النُّعْمَان بن مالك بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جُشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي الحارثي .
شهد أحداً، وما بعدها من المشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يُعد في أهل المدينة.
أخبرنا مسمار بن عمرو بن العويس أبو بكر ، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي، أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سَعِيد الأنصاري، عن بُشير بن يَسَار، عن سويد بن النعمان، أخبره أنه خرج مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عام خيبر ، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي أدنى خيبر ، فصلى العصر ، ثم دعا بالأزواد فلم يُؤت إلا بالسويق، فأمر به فقُرِّيَ ، فأكل رسول الله وأكلنا معه ، ثم قام إلى المغرب، فمَضْمَضَ ، ومَضْمَضْنا، ثم صَلَّى ولم يتوضأ .
أخرجه الثلاثة .
2362 - سويد بن هبيرة
2362 - سويد بن هبيرة(2)
(ب د ع) سُوَيْد بن هبيرة بن عبد الحارث الديلي ، وقيل : العبدي ؛ قاله أبو عمر ، سكن البصرة .
ص: 601
روى عنه إياس بن زهير : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «خَيْرُ مَالِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ سِكَةٌ مَأْبُورَةٌ(1)، أَوْ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ»(2).
رواه كذا روح بن عبادة، عن أبي نعامة، عن إياس بن زهير ، عن سُوَيْد بن هبيرة .
ورواه عبد الوارث، ومعاذ بن معاذ، عن أبي نعامة، عن إياس، عن سويد، قال : بلغني عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). وأبو نعامة اسمه : عمرو بن عيسى .
وقول أبي عمر : ديلي ، وقيل : عبدي . هما واحد، فإن الديل بطن من عبد القيس، وهو الديل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس .
وقال أبو أحمد الحاكم : هو عَدَوِيّ، من عَدِيّ بن عبد مناة بن أد، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة .
2363 - سُوَيْدٌ
2363 - سُوَيْدٌ(3)
(د ع) سُوَيْد غير منسوب . وقيل : أبو سويد، وهو الصواب. رواه يونس بن يحيى أبو نباتة، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَيّ، عن سويد، رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) صلى على المُتَسحرين .
ورواه ابن وهب، عن هشام بإسناده، فقال: أبو سويد .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
باب السين والياء
2364 - سَيَابَةُ بْنُ عَاصِم
2364 - سَيَابَةُ بْنُ عَاصِم(4)
(ب د ع) سيّابة بن عَاصِم السلمي، وهو سيابة بن عاصم بن شَيْبان بن خُزَاعِي بن محارب بن مرة بن هلال بن فَالِج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهْتَة بن سليم.
روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال يوم حنين : «أَنَا ابْنُ العَوَاتِكِ»(5).
ص: 602
وله وفادة. روى عنه عَمْرو بن سعيد بن العاص، أقبل هو وابن أخيه الجَحاف بن حكيم من الكوفة ، وله بسروج والرها عقب كثير .
أخرجه الثلاثة.
2365 - سَيَّارُ بْنُ بِلز
2365 - سَيَّارُ بْنُ بِلز(1)
(ع س) سَيَّار بن بلز، والد أبي العُشَرَاءِ الدَّارِمي. اختلف في اسمه، فقيل : مالك، وعطارد. وغير ذلك، وأورده الطبراني في هذه الترجمة .
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب ، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صفوان، أخبرنا الخطيب أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، أخبرنا أبو جابر بن زيد بن عبد العزيز بن حَبَّان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، أخبرنا المعافى بن عمران، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه ، قال : قيل : يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة(2)؟ قال : «لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجَزَأَكَ»(3).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2366 - سیار بن روح
2366 - سیار بن روح(4)
(ب د ع) سَيَّار بن روح ، أو روح بن سيار ، هكذا جاء الحديث فيه على الشك، من حديث الشاميين؛ رواه بقية عن مُسْلَم بن زياد، قال: رأيت أربعة من أصحاب رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): أنس بن مالك ، وفَضالة بن عبيد، وأبا المنيب، وروح بن سيار - أو سيار بن روح - يُرْخُونَ العَمَائِمَ من خَلْفِهِم، وثيابهم إلى الكعبين .
أخرجه الثلاثة .
2367 - سِيدَانُ
2367 - سيدان(5)
(ع س) سيدان، والد عبد الله.
ص: 603
روى عبيد الله بن الغسيل، عن عبد الله بن سيدان، عن أبيه ، قال : أشرف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على أهل القليب، فقال: «يَا أَهْلَ القَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقَّا»؟ فقالوا: يا رسول الله ، وهل يسمعون؟ فقال: «يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ ، وَلَكِنْ لَا يُجِيبُونَ»(1).
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2368 - سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ
2368 - سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ(2)
(د ع) سَيْف بن ذِي يَزَن ، أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأخبر جده عبد المطلب بنبوة محمد (صلی الله علیه و آله و سلم) وصفته .
روى ثابت، عن أنس بن مالك : أن ملك ذي يزن أهْدَى إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) حُلة قد أخذت بثلاثة وثلاثين بعيراً .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2369 - سَيْفُ بْنُ قَيْسِ
2369 - سَيْفُ بْنُ قَيْسِ(3)
(ب د ع) سَيْف بن قَيْس بن مَعْدِيكَرِب الكندي، أخو الأشعث بن قيس .
قال ابن الكلبي : وفد إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأمره أن يؤذن لهم، فلم يزل يؤذن لهم حتى مات.
قال ابن شاهين : وفد سيف بن قيس الكندي مع أخيه الأشعث .
أخرجه الثلاثة، ونسبه أبو عمر هكذا، وأبو موسى أيضاً ، وأما ابن منده وأبو نعيم، فقالا : سيف بن معد يكرب. روى يحيى بن معين، عن علي بن ثابت، عن الحارث بن سليمان، قال : حدثني غير واحد من بني جَبَلَة، عن سيف، وهو من ولد سيف بن معد يكرب ، قال : قلت : يا رسول الله ، هَبْ لي أَذَانَ قومي . فوهب لي .
وأما أبو موسى فقال : سيف بن قيس ، وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأمره أن يؤذن لهم ، فلم يزل يؤذن حتى مات، فاستدر که علی ابن منده، ظناً منه أن ابن منده لم يُخرجه ، وقد أخرجه ، فقال : سيف بن معد يكرب ، نسبه إلى جده ، وهذا سيف هو سيف بن قيس بن معد يكرب، أخو الأشعث بن قيس، وهو الذي سأل الأذان، والله أعلم.
ص: 604
2370 - سَيْفُ بْنُ مَالِكِ
سَيف بن مالك بن [أبي] الأَسْحَم بن عُنْ بن حِبال بن نمران بن الحارث بن حبران بن وائل بن رُعَين الرعيني، ثم الجيشاني، وهو أخو أبي تميم الجيشاني، وهو أكبر من أبي تميم.
أسلم في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقرأ القرآن على مُعاذ بن جبل، وهاجر في خلافة عمر، و شهد فتح مصر . روى عنه عُقبة بن مسلم، وعبد قاله ابن ماكولا .
الله بن هبيرة، وغيرهم.
2371 - سِیمَوَیه
2371 - سیمویه(1)
(ب د ع) سِيْمَوَيْه البَلْقَاوِي . روى عنه منصور بن صبيح، أخو الربيع بن صبيح أنه قال : رأيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسمعت من فيه إلى أذني، وحملنا القمح من البلقاء إلى المدينة، فبعنا، وأردنا أن نشتري تمراً من تمر المدينة، فمنعونا ، فأتينا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأخبرناه ، فقال للذين منعونا : «أما يَكْفِيكُمْ رُخْصُ هَذَا الطَّعَامِ بِغَلَاءِ هَذَا النَّمْرِ الَّذِي يَحْمِلُونَهُ، ذَرُوهُمْ يَحْمِلُوهُ»(2).
وكان سِيمَوَيْه من أهل البلقاء نَصْرانِياً شَمَّاساً ، فأسلم، وحسن إسلامه، وعاش عشرين ومائة سنة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 605
باب الشین
بَابُ الدِّين وَالأَلِفِ وَالبَاءِ
2372 - شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ
2372 - شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ(1)
(س) شَافِع بن السَّائِبِ بن عُبَيْدِ بن عَبْد يَزِيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي المطلبي ، جد الشافعي، أمه أم ولد .
روى الخطيب أبو بكر البغدادي ما أخبرنا به أبو موسى المديني، قال : أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الواحد بن زُرَيْق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : سمعت أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، يقول : شافع بن السائب، الذي ينسب إليه الشافعي، قد لقي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو مترعرع، وأسلم أبوه السائب يوم بدر .
أخرجه أبو موسى .
2373 - شَاءُ اليَمَانِيُّ
2373 - شَاءُ اليَمَانِيُّ(2)
(س) شاه . أخرجه أبو موسى، وقال : ورد ذكره في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، حين ذَكَرَ حُرْمةً مكة ، فقال : «لا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا»(3)، فقال شاه اليماني : اكتب لي يا رسول الله، فقال: «أكتبوا لأبي شَاءِ».
كذا يقوله إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة، وفي رواية يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة : أبو شاه، وهو الصحيح.
أخرجه أبو موسى .
ص: 606
2374 - شُبَاثُ بْنُ خَدِيجٍ
2374 - شُبَاثُ بْنُ خَدِيجٍ(1)
(ب س) سُبَانُ بن خَدِيج بن سلامة بن أوس بن عَمْرو بن كعب بن القُرَاقر بن الضَّحْيَان البَلَوِيّ ، حليف لبني حرام بن كعب من الأنصار .
شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين ، وولد ابنه شُباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث ، وهي أم منيع أيضاً بنت عمرو بن عَدِيّ بن سنان بن نابي الأنصارية السَّلَميَّة، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها ؛ قاله محمد بن سعد .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
شُبَات : بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة ، وخَدِيج : بفتح الخاء المعجمة ، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام : بالحاء المفتوحة والراء.
2375 - شَبَثُ بْنُ سَعْدِ
2375 - شَبَثُ بْنُ سَعْدِ(2)
(د ع) شَبَتُ بن سَعْد البَلَوِيّ . شهد فتح مصر ، وله صحبة، وقد ذكر في كتاب الفتوح ؛ قاله أبو سعيد بن يونس .
روى ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن أبان، عن شبث بن سعد أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «إِنَّ العَبْدَ لَيُخْرَجُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابٌ فِيهِ حَسَنَاتُهُ» . وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2376 - شَبرُ بْنُ صُعْفُوقٍ
2376 - شَبرُ بْنُ صُعْفُوقٍ(3)
(س) شَبْر بنُ صُعْفُوق بن عَمْرو بن زُرَارَة بن عُدَس بن زَيْد بن عبد الله بن دَارِم التميمي الدارمي .
قال الحاكم أبو أحمد النيسابوري : وقد شبر على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأمره على صدقة قومه .
أخرجه أبو جه أبو موسى، وقال: وجدته في نسخة كتاب أبي أحمد بفتح الشين والباء، وصعقوق : بقافين، وقال ابن ماكولا : بفتح الشين، وسكون الباء، وصعفوق : بفاء وآخره قاف ، والله أعلم .
ص: 607
2377 - شُبرمَةُ
2377 - شبرمة(1)
(د ع) مُبرمة. غير منسوب . له صحبة ، توفي في حياة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
روى عطاء، عن ابن عباس : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) سمع رجلاً يُلبي عن شُبْرُمة ، فدعاه وقال : «هَلْ حَجَجْتَ»؟ قال : لا . قال : «هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ، وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ»(2).
وقد روى عن طاووس، عن ابن عباس ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال : «حُجّ هذه عن شُبْرُمة ، ثم حج عن نفسك»(3)، وهو وهم، والأول أصح.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2378 - شِبْلُ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
2378 - شِبْلُ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(4)
(ب) شبل ، والد عبد الرحمن بن شبل . روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولا يعرف هو ولا ابنه ، ولا يصح حديثه عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه نهى عن نقرات الغراب في الصلاة .
وله حديث آخر : «لا تقوم الساعة حتى يُؤخذ نعل تُرَشي»، فيقال : هذا نعل قرشي، وهو حديث منكر .
أخرجه أبو عمر .
2379 - شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ
2379 - شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ(5)
(ب د ع س) شبل بن مَعْبَدٍ المُزَنيُّ ، وقيل : ابن خُلّيد ، وقيل : ابن خالد .
قال الطبري : شبل بن معبد بن عُبيد بن الحارث بن عَمْرو بن علي بن أَسْلَم بن أحْمَس بن الغَوْثَ بن أَنْمار البجلي . ومثله نسبه أبو أحمد العسكري، وهو أخو أبي بكرة لأمه، وهم أربعة إخوة لأم واحدة اسمها سميَّة، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، وشبل بن خليد، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «الأَمَةُ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ»، قال: «إِنْ زَنَتْ
ص: 608
فَاجْلِدُوهَا ، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا»، ثم قال في الثالثة أو الرابعة : «ثُمَّ سِيعُوهَا ، وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرِه»(1).
ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث، ورواه أصحاب الزهري، عنه، عن عبید الله ، عن عبد الله بن مالك الأوسي ، ويقال : إنه الصحيح.
وروى أبو عثمان النهدي ، قال : شهد أبو بكرة، نافع، يعني ابن علقمة، وشبل بن معبد، على المغيرة أنهم نظروا إليه، كما ينظرون إلى المِرْوَد في المُكْحُلة، فجاء زياد، فقال عمر : جاءَ رجل لا يشهد إلا بحق ، فقال : رأيت مجلساً قبيحاً وانتهازاً، فجلدهم عمر.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى ، قال : شبل بن معبد، أورده الطبراني، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل بن خالد، قال : وكأنهما اثنان، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم .
قلت : وقد وافق أبا نُعيم أبو عبد الله بن منده وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد، والله أعلم.
2380 - شَبِيبُ بْنُ حَرَام
2380 - شَبِيبُ بْنُ حَرَام(2)
شَبِيب بن حَرَام بن مهان بن وهب بن لَقِيط بن يَعْمَر الشَّداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الكناني الليثي .
شهد الحديبية مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم). قاله هشام بن الكلبي والله تعالى أعلم.
2381 - شَبِيبُ بْنُ ذِي الكَلاعِ
2381 - شَبِيبُ بْنُ ذِي الكَلاعِ(3)
(ب) شَبِيبُ بن ذي الكلام أبو روح. قال : صليت خلف النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) الصبح، فقرأ فيها بالرُّوم، وتردد فيها في آية .
أخرجه أبو عمر ، وقال : هذا مضطرب الإسناد، روى عنه عبد الملك بن عُمير .
ص: 609
2382 - شَبِيبُ بْنُ غَالِبٍ
2382 - شَبِيبُ بْنُ غَالِبٍ(1)
(د ع) شَبِيبُ بنُ غَالِب الكندي - له صحبة ، سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) عن المسح على الخفين .
رواه شبیب بن حبيب بن غالب، عن عمه شبيب بن غالب بن أسيد .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
2383 - شَبِيبُ بْنُ قُرَّة
2383 - شَبِيبُ بْنُ قُرَّة(2)
(س) شَبِيبُ بن قُرَّة ، أو ابن أبي مرثد الغساني، له ذكر في كتاب العلاء بن الحضرمي، الذي كتبه له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو موسى .
2384 - شَبِيبُ بْنُ نَعَيْمٍ
2384 - شَبِيبُ بْنُ نَعَيْمٍ(3)
(ع س) شَبِيبُ بن نُعيم . روى بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن شبيب بن نعيم : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، قال : «أُمَّ مَلاَمٍ تَأْكُلُ اللّحْمَ ، وَتَشْرَبُ الدَّمَ ، بَرْدُهَا وَحَرَّهَا مِنْ جَهَنَّمَ»(4)
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2385 - تُبَيِّلُ بْنُ عَوْفٍ
2385 - تُبَيِّلُ بْنُ عَوْفٍ(5)
(ب د ع) سبیل آخره لام هو ابن عوف بن أبي حبة ، أبو الطفيل البجلي الأَحْمَسِي، أدرك الجاهلية، ولم يسمع من النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد القادسية، وإنما روايته عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومن بعده ، وكان يُصفر لحيته .
أخرجه الثلاثة .
ص: 610
بَابُ السِّينِ مَعَ التاءِ وَمَعَ الجِيمِ
2386 - شُتَيْرُ بْنُ شَكَلِ
2386 - شُتَيْرُ بْنُ شَكَلِ(1)
(س) شُتَير بن شَكل بنُ حُمَيْد العَبْسي الكوفي ، قيل : أدرك الجاهلية، روى عن أبيه وغيره من الصحابة .
أخرجه أبو موسى مختصراً .
2387 - شَجارُ السُّلَفِي
2387 - شَجارُ السُّلَفِي(2)
(ب) شَجار السُّلَفِي . روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) .
أخرجه أبو عمر مختصراً ، وقال : أخشى أن يكون حديثه مُرْسَلاً، وذكره أبو أحمد العسكري في الصحابة .
2388 - شُجَاعُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ
2388 - شُجَاعُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ(3)
(ب د ع) شُجاع بن أبي وهب ، ويقال : ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صُهَيْب بن مالك بن كثير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأَسَدِيّ حليف لبني عبد شمس ، يكنى أبا وهب .
أسلم قديماً، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إلى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا ، ثم هاجر إلى المدينة، وشهد بدراً، هو وأخوه عقبة بن أبي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وآخى رسول الله بينه وبين ابن خَوْلِيّ، وأرسله رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى الحارث بن أبي شَمِر الغَسَّانِي، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، قاله أبو عمر .
وقال ابن منده، وأبو نعيم، بإسنادهما إلى المسور وابن إسحاق : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أرسله إلى الحارث بن أبي شَمِر، ورويا عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) بعثه إلى جبلة بن الأيهم.
واستشهد شجاع يوم اليمامة ، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفاً .
أخرجه الثلاثة .
ص: 611
2389 - شَجَرَةُ الكِنْدِي
2389 - شَجَرَةُ الكِنْدِي(1)
شَجَرة الكندي . أخرجه أحمد بن يونس الضّبي في الصحابة .
روى عنه خالد بن طهمان ، وهو خالد بن أبي خالد، الذي روى عن أنس وغيره، روى الأحوص بن جَوَّاب، عن خالد بن طَهْمَان، عن شجرة الكندي قال شهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) جنازة، فأثنى الناس عليها خيراً، فجلس رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) وهو يُدفن، فأتاه جبريل ، فقال : «يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ كَمَا أَثْنَوْا ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ قَبِلَ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا يَعْلَمُونَ» .
أخرجه أبو موسى .
بَابُ الشّينِ وَالدَّالِ
2390 - شَدَّادُ بْنُ الأَزْمَع
2390 - شَدَّادُ بْنُ الأَزْمَع(2)
(ش) شَدَّاد بن الأزمع . قيل : إنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، وهو تابعي كوفي، يروي عن ابن مسعود.
أخرجه أبو موسى .
1391 - شَدَّادُ بنُ أسيد
1391 - شَدَّادُ بنُ أسيد(3)
(ب د ع) شداد بن أسيد السلمي . مدني .
روی عمر بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد، عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فمرضت، فقال: «مَا لَكَ يَا شَدَّادُه»؟(4) فقلت : مرضت ولو شربت من ماء بطحان لبَرَنتُ ، قال : «فَمَا يَمْنَعُكَ»؟ قلت : هجرتي ، قال : «اذْهَب ، فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُمَا كُنْتَ».
أخرجه الثلاثة ، قال أبو عمر : أسيد ، وقيل : أسيد، والفتح أكثر .
قلت : أما الأمير أبو نصر فلم يذكره إلا بالفتح ، وكذلك ابن منده ، وأبو نعيم .
ص: 612
2392 - شَدَّادُ بْنُ أُمَيَّةَ
شداد بن أُمَيَّة الجُهَنِيِّ أبو عُقْبَةَ . عداده في أهل الحجار، له صحبة .
روى عنه ابنه عقبة أنه جاء إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو شيخ كبير، وأهدى له عسلا ، فقال له النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ بِهَذَا»؟ قال من ذي الضلالة - فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «لَا، وَلَكِنْ مَنْ ذِي الهُدَى وَهُوَ وَادٍ حَذْوَ اليَمَامَةُ يُسْمَى الهُدَى».
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2393 - شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ
2393 - شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ(1)
(ب د ع) [شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر، وهو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري الخزرجي،] وقد تقدم نسبه عند ذكر أبيه وعمه، يكنى أبا يعلى ، وقيل : أبو عبد الرحمن .
نزل بالبيت المقدس من الشام .
[قال عبادة بن الصامت : كان شداد ممن أوتي العلم والحلم ، روى عنه أهل الشام .
وقال مالك : شداد بن أوس هو ابن عم حسان بن ثابت، والصحيح أنه ابن أخيه].
روى عنه ابنه يعلى، ومحمود بن لبيد، وأبو الأشعث الصنعاني، وأبو إدريس الخولاني، وغيرهم.
[وكان شداد كثير العبادة والورع والخوف من الله تعالى].
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن عثمان شداد بن أوس أن شداداً حَدَّثه ، عن حديث رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أنه قال :
ص: 613
«لَتَحْلُوَنَّ شِرَارَ هذه الأُمَّةِ عَلَى سُنَنِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، حَذْوَ القُذّةِ(1)بالقلو»(2).
وقال أسد بن وداعة : كان شداد بن أوس بن ثابت إذا أخذ مَضْجَعه من الليل، كان كالحبة على المَقْلَى ، فيقول : اللهم إن النار قد حالت بيني وبين النوم، ثم يقوم فلا يزال يصلي حتى يضبح .
وروى أبو الأشعث، عن شداد، قال : مررت مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في ثمان عشرة خلت من رمضان، فأبصر رجلًا يَحْتَجِم ، فقال : «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ»(3).
وتوفي شداد سنة إحدى وأربعين ، وقيل : سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة ، وقيل توفي سنة أربع وستين، وقال ابن منده، عن موسى بن عقبة : إنه شهد بدراً .
أخرجه الثلاثة .
قلت : قول ابن منده عن موسى بن عقبة: إن شداداً شهد بدراً. فهو وهم منه ؛ فإن موسى ذكر أباه أوس بن ثابت أنه شهد بدراً ، فوهم فيه بعض الرواة - إما ابن منده أو غيره - فقال : إنه شداد، والله أعلم.
2394 - شَدَّادُ يُنْ ثُمَامَةَ
2394 - شَدَّادُ يُنْ تُمَامَةَ(4)
شَدّاد بن تُمَامةً. روى حُمَيْد عن أنس قال : قدم شداد بن تمامة على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فسأل النبي و أن يكتب لبني كعب بن أوس كتاباً ، فكتب لهم، وبعث شداد بن ثمامة على الصلاة .
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
ص: 614
2395 - شَدَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ
2395 - شَدَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ(1)
(ب د ع) شداد بن شرحبيل الأنصاري . قاله ابن منده ، وأبو نعيم .
وقال أبو عمر : إنه جُهَني، ولعله جُهَنِيّ النسب، أنصاري الجلف، يكنى أبا عقبة، يعد من أهل حمص .
روى عنه عياش بن مونس أنه قال : مهما نسيت فإني لم أنس أني رأيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قائماً يصلي ، ويده اليمنى على يده اليسرى قابضاً عليها .
أخرجه الثلاثة .
2396 - شَدَّادُ بْنُ عَارِضِ
2396 - شَدَّادُ بْنُ عَارِضِ(2)
شَدَّاد بن عَارِض الجُشَمِي . هو القائل في مسير رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) إلى الطائف : [البسيط]
لا تَنصُرُوا اللاث إِنَّ اللهَ مُهْلِكُهَا *** وَكَيْفَ يُنصَرُ مَنْ هُوَ لَيْسَ يَنتَصِرُ
إِنَّ الَّتِي حُرِّقَتْ بِالنَّارِ فَاشْتَعَلَتْ *** وَلَمْ يُقَاتَلُ لَدَى أَحْجَارِهَا هَدَرُ
إِنَّ الرَّسُولَ مَتَى يَنْزِلْ بِدَارِكُمْ *** يَرْحلْ، وَلَيْسَ بِها مِنْ أَهْلِهَا بَشَرُ
قاله ابن إسحاق .
2397 - شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
2397 - شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(3)
(ب) شَدَّاد بن عَبْد الله القِتْبَاني قدم على رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في وقد بني الحارث بن كعب، سنة عشر مع خالد بن الوليد، فأسلموا، وحسن إسلامهم.
أخرجه أبو عمر .
2398 - شَدَّادُ بن عَمْرِو
2398 - شَدَّادُ بن عَمْرِو(4)
(ع س) شَداد بن عَمْرو بن حسل بن الأَحَبّ بن حَبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن محارب بن فهر بن مالك الترشي الفهري وهو ابن عم كُرّز بن جابر، ويكنى أبا المُستورد، بابنه .
ص: 615
روى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المُسْتَورِدِ بن شداد ، عن أبيه ، قال : أتيت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأخذت بيده ، فإذا هي ألين من الحرير ، وأبرد من الثلج .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2399 - شَدَّادُ بْنُ عَوْفٍ
2399 - شَدَّادُ بْنُ عَوْفٍ(1)
شَدَّادُ بن عَوْف . روى عُمارة بن غزية، عن يعلى بن شداد بن عوف [عن أبيه] قال : كنا على عهد رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نَعُد الشرك الأصغر الرياء .
ذكر أبو أحمد العسكري.
2400 - شَدَّادُ بْنُ الهَادِ
2400 - شَدَّادُ بْنُ الهَادِ(2)
(ب د ع) شداد بن الهاد، واسم الهاد: أسامة بن عمرو، وهو الهادي بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عُتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، حليف بني هاشم، وهو والد عبد الله بن شداد، وإنما قيل له الهادي لأنه كان يوقد النار ليلا للأضياف .
قال أبو عمر : كان شدّاد سلفاً لرسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولأبي بكر ، ولجعفر، ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، لأنه كان زوج سلمى بنتُ عُميس، أخت أسماء بنت عميس وكانت ، أسماء امرأة جعفر، وأبي بكر، وعلي، وهي أخت ميمونة بنت الحارث ، زوج النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، لأمها.
سكن شداد المدينة ، ثم تحول إلى الكوفة .
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه أنه قال : خرج علينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في إحدى صلاتي العشي : الظهر أو العصر، وهو حامل أحد ابني ابنته : الحسن أو الحسين ، فتقدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم كبر للصلاة، فصلّى، فسجد بين ظَهْرَاني صلاته سَجدة، فأطالها، فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ساجد، وإذا الصبي على ظهره، فرجعت في سجودي، فلما صلى قيل : يا رسول الله، لقد سجدت سجدة
ص: 616
أطلتها، فظننا أنه قد حدث أمر ، أو كان يوحى إليك قال : «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ، وَلَكِنْ أَبْنِي ارْتَحَلَنِي ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْجِلَهُ»(1).
أخرجه الثلاثة .
بَابُ الشّينِ وَالرَّاءِ
2401 - شَرَاحِيلُ الجُعْفِي
2401 - شَرَاحِيلُ الجُعْفِي(2)
(ب) شَرَاحيل الجعفي ، وقيل : شُرَخبيل، ويذكر في شرحبيل، إن شاء الله تعالى .
أخرجه أبو عمر هكذا مختصراً .
2402 - شَرَاحِيلُ بْنُ زرعة
2402 - شَرَاحِيلُ بْنُ زرعة(3)
(ب د ع) شَرَاحِيلُ بن زُرْعة الحضْرَمِي. قدم على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في وفد حضرموت، فأسلموا، له ذكر في حديث ابن لهيعة .
أخرجه الثلاثة .
2403 - شَرَاحِيلُ الكِنْدِي
2403 - شَرَاحِيلُ الكِنْدِي(4)
(د ع) شَرَاحِيلُ الكندي. له صحبة ، روى عنه عمرو بن قيس السَّكُوني أنه صلى على جنازة، فجعلهم ثلاثة صفوف .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين. يعني ابن منده - وهو عندي شَرَاحيل بن مُرَّة، ويؤيد قول أبي نعيم أن أبا عمر جعل شراحيل بن مرة كندِيَّاً، والله أعلم.
2404 - شَرَاحِيلُ بْنُ مُرَّة
2404 - شَرَاحِيلُ بْنُ مُرَّة(5)
(ب د ع) شراحيل بن مُرَّة الهَمْدَاني . قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر : هو كندي .
ص: 617
روى عنه حُجْر بن عَدِيّ الكندي أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول لعلي : «أَبْشَر فَإِنَّ حَيَاتكَ وَ مَوْتَكَ مَعِي»(1).
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو موسى أخرجه أبو زكريا ابن منده على جده ، وقد أخرجه جده .
2405 - شَرَاحِيلُ المِنْقَرِي
2405 - شَرَاحِيلُ المِثْقَرِي(2)
(ب د ع) شَرَاحيل المِنْقَرِي . له صحبة ، يُعد في الحِمْصِيين . روى عنه أبو يزيد الهَوْذَنِي .
أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : حدثني أبي، عن ضَمْضَم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد ، قال : قال أبو يزيد الهَوْزَني، قال شراحيل المنقري : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «مَنْ تَوُفِّيَ وَلَهُ أَوْلَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، دَخَلَ بِفَضْلِ حَسَنَتِهِمْ الجَنَّةَ».
أخرجه الثلاثة .
2406 - شُرَحْيِيلُ بْنُ أَوْسٍ
2406 - شُرَحْيِيلُ بْنُ أَوْسٍ(3)
(ب د ع) شُرَحبِيلُ بنُ أَوْس ، وقيل : أوس بن شرحبيل سكن حمص من الشام .
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حَدَّثنا علي بن عباس وعصام بن خالد، قالا حدثنا جرير، حدثني نمران بن محمد، قال عصام، يُخبر عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ».
أخرجه الثلاثة، وقال علي بن أحمد: شراحيل وشرحبيل : أخوان، لهما صحبة، ولهما خطة بالرُّها ، وقال : أخبر بذلك شيوخنا من أهل حَرّان .
ص: 618
2407 - شُرَحْيِيلُ الجُعفِيُّ
2407 - شُرَحْيِيلُ الجُعفِيُّ(1)
(ب) شُرَحْبيل الجعفي، وقال بعضهم فيه : شراحيل . حديثه في أعلام النبوة في قصة السلعة(2) التي كانت به، شكاها إلى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فنفث فيها رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) و وضع يده عليها . فلم ير لها أثر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن.
أخرجه أبو عمر .
2408 - شُرَحْيِيلُ ذُو الجَوْشَنِ
(ب د ع) شُرَحْيِيل ذُو الجَوْشَن الضبابي . تقدم في الهمزة والذال .
أخرجه الثلاثة .
2409 - شُرَخبِيلُ بْنُ حَبِيبٍ
2409 - شُرَخبِيلُ بْنُ حَبِيبٍ(3)
(د ع) شُرَحْيِيل بن حبيب - زوج الشفاء بنت عبد الله . له ذكر في حديث رواه الأوزاعي ، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشَّفاء بنت عبد الله ، قالت : دخلت على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)... قاله ابن منده، وقال أبو نعيم «دخلت على ابنتي ، وهي تحت شُرحبيل بن حبيب، فوجدت شرحبيل البيت . . . » وذكر الحديث .
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم : وهم هذا المتأخر فصحف فيه في موضعين، صحف حَسَنة ، فقال : حبيب، وصحف ابنتي ، فقال النبي ، وكلا التصحيفين ظاهر، وهذه غفلة عجيبة .
2410 - شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةٌ
2410 - شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةٌ(4)
(ب د ع) شُرَحْيِيلُ ابن حَسَنَةَ ، وهي أمه ، واسم أبيه عبد الله بن المطاع بن عبد الله بن الغطريف بن عبد العُزَّى بن جَنَّامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رُهم بن سعد بن يُشكر بن
ص: 619
مبشر بن الغوث بن مُرّ ، أَخى تَمِيم بن مُرّ . وقيل : إنه كندي، وقيل: تميمي، وقيل غير ذلك . يكنى أبا عبد الله، وأمه حسنة مَوْلاة لمَعْمر بن حبيب بن وهب بن حذافة الجُمحي، وكان شرحبيل حليفاً لبني زهرة ، حالفهم بعد موت أخويه لأمه : جنادة وجابر ابني سفيان بن معمر بن حيب، ولما مات عبد الله والد شرحبيل تزوج أمه حسنة أم شرحبيل رجل من الأنصار ، من بني زریق، اسمه سفيان، وكان يقال : سفيان بن معمر، لأن مَعْمَراً تبناه وحالفه، وزوجه حسنة ومعها شرحبيل، فولدت جابراً و جنادة ابني سفيان .
وأسلم شُرحبيل قديماً وأخواه، وهاجر إلى الحبشة هو وأخواه، فلما قدموا من الحبشة نزلوا في بني زريق في ربعهم، ونزل شرحبيل مع إخوته لأمه، ثم هلك سفيان وابناه في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يتركوا عقباً، فتحول شرحبيل بن حسنة إلى بني زهرة، فحالفهم ونزل فيهم، فخاصمهم أبو سعيد بن المُعَلَّى الزُّرَقِي إلى عمر ، وقال : حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري، فقال شرحبيل : ما كنت حليفاً لهم، وإنما نزلت مع أخوي ، فلما هلكا حالفت من أردت، فقال عمر : يا أبا سعيد، إن جئت ببيئة وإلا فهو أولى بنفسه، فلم يأت ببينة، فثبت شرحبيل على حلفه .
وقال الزبير : إن حسنة زوجة سفيان بن معمر تبنت شرحبيل، وليس بابن لها، فنسب إليها، وهي من أهل عَدَولي ناحية من البحرين، تنسب إليها السفن العدولية.
وقال أبو عمر : كان شرحبيل من مُهَاجِرة الحبشة، ومن وجوه قريش . وسيره أبو بكر وعمر على جيش إلى الشام ، ولم يزل والياً على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عمَوَاس، سنة ثمان عشرة ، وله سبع وستون سنة، طُعِن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد .
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم ، قال : لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناس ، فقال : إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأودية، فبلغ ذلك شُرحبيل بن حسنة، فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه معلق نعله بیده، فقال: صحبت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وعمر و أضل من حمار أهله، ولكن رَحْمَةٌ ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم .
أخرجه الثلاثة .
ص: 620
2411 - شُرَحْيِيلُ بْنُ السَّمْطِ
2411 - شُرَحْيِيلُ بْنُ السَّمْطِ(1)
(ب د ع) شُرَحْبيل بن السمط بن الأَسْوَد بن جَبَلة ، وقيل : السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكندي.
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ، وكان يكنى أبا يزيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة على وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه أشهراً ، فقيل لمعاوية : إن شرحبيل عَدُوٌّ لجرير، لتُحْضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علياً قتل عثمان، رضي الله عنهما، منهم : بسر بن أبي أرطاة، ويزيد بن أسد جد خالد القسري، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم، فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان ، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان ، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم، فلا نُطَوّل بذكرها ، فمن ذلك قول النجاشي : [الطويل]
شرخبيلُ مَا لِلدِّينِ فَارَقْتَ أمرَنَا *** وَلَكِنْ لِبُغضِ المَالِكي جَرِيرٍ
وقد اختلف في صحبته ، فقيل له صحبة ، وقيل : لا صحبة له .
روى عنه جبير بن نفير ، وعمرو بن الأسود، وكثير بن مرة الحضرمي، وغيرهم.
روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) حديثاً واحداً ، وهو : «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَوَّامَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّه ، لا يَضُرُّهَا مِنْ خَالِفَهَا»(2).
ورَوَى عن عُمَر ، وسلمان، وعبادة بن الصامت، وغيرهم.
وتوفي سنة أربعين، وصلى عليه حبيب بن مسلمة، وحبيب توفي سنة اثنتين وأربعين .
أخرجه الثلاثة .
وقول النجاشي عن جرير إنه مالكي، فهو نسبة إلى مالك بن سعد بن نُذير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار بن بجيلة .
ص: 621
2412 - شُرَحْيِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
2412 - شُرَحْيِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(1)
(د ع) شُرَحْبِيل بن عَبْد الرَّحْمَن، أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو عُقْبَة الجعفي . قاله أبو نعيم .
رأى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). يعد في أعراب البصرة، روى حديثه مخلد بن عقبة بن شرحبيل ، عن جده شرحبيل أنه قال : من تعذرت عليه التجارة فعليه بعُمان .
وله أحاديث أخر ، منها : أن رجلا محموماً شكا إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «حُمَّى تَفُورُ عَلَى شَيْخ كَبِيرٍ».
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وذكره أبو أحمد العسكري، فقال: شرحبيل بن أوس الجعفي. وذكر له حديث التجارة، وهذا شرحبيل، أظنه الذي أخرجه أبو عمر، وقال: الجعفي، وروى له حديث رقية السلعة، والله أعلم.
2413 - شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ
2413 - شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ(2)
(د ع) شُرَحْبيل بن عَبْد كُلال . له ذكر في حديث عمرو بن حزم .
روى الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض والسُّنَن ، وبعث به مع عمرو بن حزم الأنصاري.
«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدِ النَّبِيِّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، وَالحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالِ ، قَيْلَ ذِي رُعَينِ وَمَعَافِرٍ وَهَمْدَانَ».
وذكر الحديث، وقد تقدم في زُرعة بن ذي يزن .
أخرجه ابن منده ، وأبو ، وأبو نعيم .
2414 - شُرَحْبَيلُ أَبُو عَمْرِو
2414 - شُرَحْبَيلُ أَبُو عَمْرِو(3)
شُرَحْبِيل أبو عَمْرو ، ذكره ابن قانع، وروى بإسناده عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جده ، قال : جاء رجل إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : يا رسول الله ، رَجُل وجد على بطن امرأته رجلاً، فضربه بالسيف، فقال : «كِتَابَ الله وَالشُّهَدَاءَ».
ص: 622
ذكره ابن الدباغ الأندلسي .
2415 - شُرَحْبِيلُ بْنُ غَيْلَانَ
2415 - شُرَحْبِيلُ بْنُ غَيْلَانَ(1)
(ب س) شُرَحْبيل بن غَيْلان بن سلمة بن مُعتب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي .
نزل الطائف، وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الاستغفار بين كل سجدتين من صلاته، في حديث ذكره، ليس إسناد حديثه مما يحتج به ، كان أحد الرجال الخمسة الذين بعثتهم ثقيف بإسلامهم مع عَبْدِ ياليل، له ولأبيه صحبة، ذكره ابن شاهين ، وقال : مات سنة ستين .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2416 - شُرَحْيِيلُ أَبو مُصْعَبٍ
(س) شرحبيل أبو مُصْعَب . أورده القاضي أبو أحمد العسال في الصحابة .
روى عنه ابنه مصعب أنه قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنِ أَبْتَاعَ سَرِقَةٌ أَوْ خِيَانَةٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةً أَوْ خِيَانَةٌ ، فَقَدْ شَرِك فِي عَارِهَا وَاثمِهَا»(2).
أخرجه أبو موسى .
2417 - شُرَحْيِيلُ بْنُ مَعْدِ يَكَرِبَ
2417 - شُرَحْيِيلُ بْنُ مَعْدِ يَكَرِبَ(3)
(د ع) شُرَحْبيل بن مُعْد يكرب بن معاوية بن جَبَلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتِع بن معاوية بن كندة الكندي، يعرف بعفيف ، وفد على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء .
روى حديثه إسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده في دلائل النبوة .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ويرد في العين، إن شاء الله تعالى .
ص: 623
2418 - شُرَحبِيلُ
2418 - شرحبيل(1)
(د ع) شُرَحْبيل . مَجهول، غير منسوب ؛ له ذكر في الصحابة .
روى حديثه ابن أبي مليكة، عن شرحبيل ، قال : لما قدم النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) المدينة في النصف من صَفَر جاءَه جبریل علیه السلام ، فقال : «صلوات الله ورحمته وبركاته عليك، لقد بلغت رسالة ربك، وصَدَعْتَ بالذي أمرت به» . . في حديث طويل .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم .
2419 - شُرَيْحُ بْن أبرَهَةَ
2419 - شُرَيْحُ بْن أبرهة(2)
(د ع) شُرَيْح بن أَبْرهَةَ ، وقيل : شريح اليافعي، له صحبة وهو ممن بايع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وشهد فتح مصر ؛ قاله ابن يونس .
روى عمرو بن قيس المُلائِي، عن المحلم بن وداعة اليمامي، عن شريح الحميري، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في حجة الوداع حين استوت به أخفاف الإبل ، يقول : «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لبيك . . » الحديث .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم .
وله أيضاً حديث التكبير أيام التشريق، وليس بين قولهم : يافعي وحميري اختلاف، فإن يافعاً بطن من حمير ، وأظن هذا شريح هو ابن أبي وهب الذي يأتي ذكره .
أخرجه أبو عمر ، ولم يسم أباه ، وذكر له حديث التلبية والله أعلم .
2420 - شُرَيْحُ بْنُ الحَارِثِ
2420 - شُرَيْحُ بْنُ الحَارِثِ(3)
(ب د ع) شُرَيْح بن الحَارِث بن قَيْس بن الجهم بن مُعَاوِيَة بن عامر بن الرَّائِش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مُرْتِع بن مُعَاوية بن كندة، أبو أمية، وقيل: شريح بن
ص: 624
الحارث بن المُنتجع بن معاوية بن ثور بن عُفَير بن عَدِيّ بن الحارث بن مرة بن أدد الكندي، وقيل غير ذلك ، وقيل : هو حليف لكندة .
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) ولم يلقه ، وقيل لقيه واستقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة ، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل على القضاء بها إلى أيام الحجاج، فأقام قاضياً بها ستين سنة . وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل، وكان شاعراً محسناً له أشعار محفوظة، وكان كَوْسَجاً ، لا شعر في وجهه .
روى علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي، عن أبيه، عن جده معاوية، عن شريح : أنه جاء إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم ، ثم قال : يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقاله له : «جى بهم». فجاءَ بهم والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قد قبض .
ولما ولي القضاء سنة ثنتين وعشرين رئي منه أنه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي : يا شريح ، أنت أقضى العرب .
ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحاً معه إلى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بن الأجدع بالكوفة ، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة .
لما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه ، واستقضي أبا بردة بن أبي موسى .
وقال : الشافعي : إن شُرَيحاً لم يكن قاضياً لعمر ، فقيل للشافعي : أكان قاضياً لأحد؟ قال : نعم، كان قاضياً لزياد. وهذا النقل عن الشافعي فيه نظر ، فإنّ أمر شريح وأن عمر استقضاه ظاهر مستفيض ، وله أخبار كثيرة في أحكامه وحلمه وعلمه ودينه ، ولا نُطَوِّل بذكرها .
وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة . وقال أبو نعيم : مات سنة ست وسبعين، وقال علي بن المديني : مات شريح سنة سبع وتسعين ، وقيل : سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 625
2421 - شُرَيْحُ الحَضْرَمِي
2421 - شُرَيْحُ الحَضْرَمِي(1)
(ب د ع) شُرَيْح الحَضْرَمِي. كان من أفاضل أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): وقد روى سلمان بن بلال، وابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: ذُكِر شريح الحضرمي عند رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «ذَلِكَ رَجُلٌ لَا يَتَوسَّدُ القُرْآنَ»(2)
ورواه النعمان بن راشد، عن الزهري، فقال : ذكر عنده مخرمة بن شريح ، وهو وهم منه .
ونذكره في مخرمة، إن شاء الله تعالى .
أخرجه الثلاثة .
2422 - شُرَيْحُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ
2422 - شُرَيْحُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ(3)
(د ع ب س) شُرَيْح بن أبي شريح . حجازي، من الصحابة .
روى عنه أبو الزبير، وعَمْرو بن دينار أنه أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو يقول : كل شيء في البحر مَذبوح(4)، قال : فذكرت ذلك لعطاء ، فقال : أما الطير فأرى أن نذبحه .
قال أبو حاتم : له صحبة .
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى، فقال : استدركه أبو زكرياء على جده وذكره جده ، فقال : شريح بن أبي شريح، وقال أبو زكرياء، وأبو موسى : شريح صاحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فلهذا حفي على أبي زكرياء ، والله أعلم .
2423 - شُرَيْحُ بْنُ ضَمْرَة
2423 - شُرَيْحُ بْنُ ضَمْرَة(5)
(ب) شُرَيْح بن ضَمّرة المُزَنِي، وهو من ولد لحَيّ بن جُرَش بن لاطم بن عثمان بن مزينةٌ ، وهي أمه، وأبوه عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، نسب ولده إليها، فيقال لولد عثمان وأوس ابني عمرو : مزينة نسبة إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، وهو أول من قدم بصدقة مزينة على النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
أخرجه أبو عمر .
ص: 626
2424 - شُرَيْحُ بْنُ عَامِرٍ
2424 - شُرَيْحُ بْنُ عَامِرٍ(1)
(ب) شُرَيخ بن عَامِرِ السَّعْدِي . من بني سعد بن بكر ، له صحبة، واستخلفه خالد بن الوليد على الجزية بالبصرة حين سار إلى الشام، ثم ولاه عُمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة، فقتل بناحية الأهواز .
أخرجه أبو عمر .
2425 - شُرَيْحُ الكِلابِيُّ
2425 - شُرَيْحُ الكِلابِيُّ(2)
(س) شُرَيخ الكِلابِي، يُعْرَف بذي اللحية . ذكره سعيد بن يوسف الأصبهاني القرشي، وقد ذُكر في الذال المعجمة .
أخرجه أبو موسى .
2426 - شُرَيْحُ بْنَ عَمْرِو
2426 - شُرَيْحُ بْنَ عَمْرِو(3)
(س) شُرَيخ بن عَمْر و الخُزَاعِيّ . أورده ابن شاهين هكذا في حرف الشين ، وروى له : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وحديث تحريم مكة، وهو في الإسنادين هكذا شريح، وإنما هو أبو شريح، والحديثان مشهوران به ، وقد وهم فيهما .
أخرجه أبو موسى .
2427 - شُرَيْحُ بْنُ المُكَلَّدِ
شريح بن المُكَدَّد . وقال الطبري : هو شريح بن مرة بن سلمة بن حُجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي، وإنما قيل : المكدد ببيت قاله ، وهو : [الطويل]
سَلُونِي فَكُدُونِي وَإِنِّي لَبَاذِلٌ *** لَكُمْ مَا حَوَتْ كَفَّاي فِي العُسْرِ وَاليُسْرِ
وكان الأشعث بن قيس استخلفه على أذربيجان، وكان جواداً، ووفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ومثله قال الكلبي .
ص: 627
2428 - شُرَيْحُ بْنُ هَانِيء
2428 - شُرَيْحُ بْنُ هَانِيء(1)
(ب د ع) شُرَيْح بن هَانِيُّ بن يَزِيد بن الحارث بن كعب ، وقيل : شريح بن هاني بن يزيد بن نهيك بن دُرَيد بن سُفْيان بن الضّياب، واسمه سَلَمة بن الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب الحارثي .
أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ودعاله ، وبه كَنَى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) أباه: أبا شريح، ولأبيه صحبة . وكان شريح يكنى أبا المقدام .
روى عن علي ، وسعد بن أبي وقاص، وعائشة وسمع أباه هانئاً، روى عنه ابناه محمد، والمقدام، والشعبي، ويونس بن أبي إسحاق، وكان من أعيان أصحاب علي، وشهد معه حروبه، وشهد الحكمين بدومة الجندل ، وبقي دهراً طويلاً، وسار إلى سجستان غازياً ، فقتل بها سنة ثمان وسبعين، وكان قد أخذ الكفار على المسلمين الطريق، وحفظوا عليهم الدروب التي في الجبال، فقتل عامة ذلك الجيش، وقال شريح ذلك اليوم : [الرجز]
أَصْبَحْتُ ذَابَتْ أَقَاسِي الكِبَرًا *** قَدْ عِشتُ بَين المُشْرِكِينَ أَعْصُرا
ثُمَّتَ أَدْرَكْتُ النَّبِيِّ المُنْذِرَا *** وَبَعْدَهُ صِدِّيقَهُ وَعُمَرَا
وَيَوْمَ مِهْرَانَ وَيَوْمَ تُسْتَرا *** وَالجَمْع فِي صِفِّينِهِمْ وَالنَّهَرَا
وباجيرَاتٍ مَعَ المُشَفَّرَا *** هَيْهَاتَ مَا أَطْوَلَ هَذَا عُمُرًا
قيل : إنه عاش مائة وعشرين سنة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 628
2429 - شُرَيْحٌ
2429 - شُرَيْحٌ(1)
(ب) شُرَيْحٍ، رَجُلٌ من الصحابة، غير منسوب . روى عنه أبو وائل .
قال أبو عمر ؛ لا أدري أهو أحد هؤلاء أم غيرهم؟ روى واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن شريح، رجل من أصحاب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَمْشِ إِلَيَّ أَمَرْوِلْ إِلَيْكَ . . »(2) في حديث ذكره .
أخرجه أبو عمر .
2430 - الشَّرِيد بنُ سُوَيدِ
2430 - الشريد بن سويد(3)
(ب د ع) الشَّرِيد بن سُوَيْد الثقفي ، وقيل : إنه من حضرموت، ولكن عداده في ثقيف، لأنهم أخواله ، وقيل : الشريد اسمه مالك، من بني مُسْحُم بن جُذام بن الصَّدِف، قتل قتيلا من قومه فلحق بمكة، فحالف بني حُطَيط بن جشم بن ثَقِيف، ثم وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم، وبايعه بيعة الرضوان، وسماه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) الشريد، وهو زوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية.
أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج الخطيب، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن طوق، حدثنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبّان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه: قال : استنشدني رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) شعر أمية بن أبي الصلت، فأنشدته مائة بيت ما أنشدته بيتاً منها إلا قال : «إيه»، حتى وفيتها مائة ، فلما وفيتها قال : «إِنْ كَادَ لَيُسْلِمُ»(4).
وروى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) في الشَّفْعة .
أخرجه الثلاثة .
ص: 629
2431 - شُرَيْطُ بن أنَسِ
2431 - شُرَيْطُ بن أنس(1)
(ب د ع) شُرَيْط بن أنس بن مالك بن هلال الأَشْجَعِي ، جد سلمة بن نبيط بن شريط .
شهد حجة الوداع مع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وسمع منه خطبته ، وكان ابنه نبيط رِدْفَه ، ولهما صحبة، سكن الكوفة .
أخرجه الثلاثة .
2432 - شَرِيقٌ
2432 - شَرِيقٌ(2)
(س) شَرِيق بالقاف، والد حبيبة . ترجم له عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند الأنصار ولم يتابعه أحد .
أخبرنا أبوياسر [بن] هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، حدثني مولى لآل عمر، حدثنا صالح بن كيسان [عن] عيسى بن مسعود [بن] الحكم الزرقي ، عن جدته حبيبة بنت شريق : أنها كانت مع أبيها ، فإذا بديل بن ورقاء على العضباء ، راحلة رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) برحله ينادي : إن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «مَنْ كَانَ صَائِمَاً فَلْيُفْطِرْ ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلِ وَشُرْبٍ»(3).
رواه عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن صالح، عن عيسى، عن جدته حبيبة أنها كانت مع أمها ابنة العجماء ، لم يذكر الحكم ولا مولى عمر .
أخرجه أبو موسى.
2433 - شَرِيكُ بْنُ حَنْبَلٍ
2433 - شَرِيكُ بْنُ حَنْبَلٍ(4)
(د ع ب) شريك بن حنبل العبسي. روى يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم عن شريك بن حنبل ، قال : سمعت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يقول : «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةَ الخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ المَسْجِدَ»(5)، يعني الثوم .
ص: 630
رواه قيس وأبو وكيع وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك ، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه .
أخرجه الثلاثة .
2434 - شَرِيكُ بْنُ أَبِي الحَيْسَرِ
2434 - شَرِيكُ بْنُ أَبِي الحَيْسَرِ(1)
(ب س) شريك بن أبي الحَيْسر، واسمه أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي، وهو أخو الحارث بن أنس الذي شهد بدراً، وشهد شريك أحداً، ومعه ابنه عبد الله.
أخرجه أبو موسى، وأبو عمر .
2435 - شَرِيكُ ابن السَّحْمَاءِ
2435 - شَرِيكُ ابن السَّحْمَاءِ(2)
(ب د ع) شَرِيك ابن السَّحْمَاء وهي أمه، وأبوه عبدة بن مُعَتِّب بن الجُد بن العجلان بن حارثة بن ضُبيعة البَلَوِيّ، وقد تكرر باقي النسب، وهو ابن عم معن وعاصم ابني عدي بن الجد، وهو حليف الأنصار، وهو صاحب اللعان، نسب في ذلك الحديث إلى أمه .
قيل : إنه شهد مع أبيه أحداً، وهو أخو البراء بن مالك لأمه . وهو الذي قَذَفَهُ هلال بن أُمية بامرأته، قال هشام بن حسان، عن ابن سيرين ، عن أنس : إنه أول من لاعن في الإسلام .
وقال أبو نعيم : قيل : إن سحماء لم يكن اسم أمه، ولا كان اسمه شريكاً، وإنما كان بينه وبين ابن السماء شركة، وهذا ليس بشيء.
أخبرنا إبراهيم بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي ، قال : حدثنا بندار ، حدثنا محمد بن أبي عدي، أخبرنا هشام بن حسان ، قال : أخبرنا عكرمة عن ابن عباس أنَّ هِلَالَ بن أمية قذف امرأته بشَرِيك ابن سَحْمَاءَ ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «البَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌ فِي ظَهْرِكَ»(3)، فقال هلال : والذي بعثك بالحق إني لصادق، وليُنْزِلَنَّ الله في امري ما يُبَرِّى ظهري من الحد، فنزل: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ﴾ [النور/ 1] آيات اللعان .
ص: 631
أخرجه الثلاثة .
2436 - شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ
2436 - شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ(1)
(د ع ب) شَرِيك بن طارق بن سُفيان بن قُرْط التَّمِيمي الحنظلي، وقيل: المحاربي، وقيل : الأشجعي، والأول أصح . قيل : هو أحد بني ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم .
روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وعن فروة بن نوفل : روى عنه زياد بن علاقة أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «لِكُلِّ أَمْرىءٍ شَيْطَانٌ»، قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قال : «وَأَنَا ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ»(2)
قال أبو عمر : يقال : إن له صحبة ، ويقال : إن حديثه مرسل عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ويحدث عن فروة بن نوفل، عن عائشة ، وليس له خبر يدل على رؤية ولقاء ؛ إلا أن خليفة بن خياط، ذكره في جملة من نزل الكوفة من الصحابة، ونسبه في أشجع بن ريث بن غطفان . وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، ونسبه إلى حنظلة بطن من تميم .
أخرجه الثلاثة .
2437 - شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو
2437 - شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو(3)
(ب س) شَرِيك بن عَبْد عَمْرو بن قَيْظِي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة .
شهد أحداً مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) هو وأخوه أبو ثابت . ذكره ابن شاهين .
أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً ؛ إلا أن أبا موسى قال : شريك بن عبد الله بن عمرو، وساق نسبه مثله .
2438 - شَرِيكُ بْنُ وَائِلَة
2438 - شَرِيكُ بْنُ وَائِلَة(4)
(س) شَرِيكُ بن وَائِلة الهُذَلي . أورده ابن شاهين، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن ابن شهاب، قال : حدثت عن المغيرة بن شعبة ، قال : قدمت على عمر بن الخطاب، فوجدته لا
ص: 632
يورث الجَدَّتين : أُمّ الأم ولا أم الأب ، قال : فقلت له : يا أمير المؤمنين، قد عرفت خُصماء أتوا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، يعني في الجدة ، فورثها ، قال : ووجدته لا يورث الورثة من الدية شيئاً؟ فقلت : يا أمير المؤمنين، كان حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي، تحته امرأتان، إحداهما حُبلى، وأن امرأته الأخرى قتلت الحبلى، فَرُفع أمرهما إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقضى أن يعقل عن القاتلة عصبتها، وأن يَرِث المقتولة ورثتها ، وذكر الحديث، قال: فأقبل رجل من هذيل، يقال له : شريك بن وائلة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقص عليه حديث امرأتي حمل بن مالك .
أخرجه أبو موسى .
2439 - شَرِيكٌ
2439 - شَرِيكٌ(1)
(د ع) شريك . غير منسوب .
روى يعقوب القُمّي، عن عَنْبسَة، عن عيسى بن جارية ، عن شريك، رجل من الصحابة قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ زَنَى خَرَجَ مِنَ الإِيْمَانِ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ غَيْرَ مُكْرَهِ خَرَجَ مِنْهُ الإيْمَانُ»(2).
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.
بَابُ الشّينِ وَالطَّاءِ وَالعَينَ وَالفَاءِ
2440 - شَطْبٌ
2440 - شَطْبٌ(3)
(د ع) شطب المَمْدُود، يكنى أبا طويل، كندي، نزل الشام. روى عنه عبد الرحمن بن جبير بن نفير .
أخبرنا يحيى بن أبي الرجاء الثقفي إجازة، بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن هارون أبو جعفر، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبي طويل شطب الممدود : أنه أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : رأيت رجلا عمل الذنوب كلها لم يترك منها شيئاً ، وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجَةً إلا اقتطعها، فهل لذلك من توبة ؟ قال : «هَلْ أَسْلَمْتَ»؟ قال : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
ص: 633
وأنك رسوله . قال : «نَعَمْ ، تَفْعَلُ الخَيْرَاتِ ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ ، يَجْعَلُهُنَّ اللَّهَ لَكَ كُلَّهُنَّ حَسَنَاتٍ»، قال : الله أكبر، فما زال يُكَبِّر حتى توارى(1).
أخرجه الثلاثة .
2441 - شِعْبِلُ بْنُ أَحْمَرَ
2441 - شِعْبِلُ بْنُ أَحْمَرَ(2)
(س) شعيل بن أَحْمَر . ذكره ابن منده في ترجمة أبيه أحمر : أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كتب له كتاباً ، ولم يذكره ها هنا .
أخرجه أبو موسى .
2442 - شُعْبَةُ من التوامَ
2442 - شُعْبَةُ من التوامَ(3)
(س) شُعْبَةَ بن التَّوْأَم . قيل : ذكره شباب فيمن روى عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، من بني ضبة قال : وهو عم عَتَاب بن شُمَيْر بن التوأم .
وأورده أيضاً سعيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم، ولا أرى له صحبة .
وروى جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم الضبي : أن قيس بن عاصم سأل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)عن الحلف ، فقال : «لَا خِلْفَ فِي الإِسْلَامِ. وَتَمَسَّكُوا بحلْفِ الجَاهِلِيَّةِ»(4).
أكثر من روى هذا الحديث ، قال : عن شعبة، عن قيس، هو الصحيح، وذكره أبو أحمد العسكري، قال : روي عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مرسلا ، وليس الشعبة صحبة ، قال : ورأيته في مسند جرير بن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بن عاصم .
أخرجه أبو موسى .
2443 - شُعَيْبُ الحَضْرَمِي
2443 - شُعَيْبُ الحَضْرَمِي(5)
(د ب) شُعَيْب بن عَمْر و الحَضْرَمِي ، قيل : له صحبة، وفي إسناد حديثه نظر .
ص: 634
روى سلمة بن رجاء، عن عائذ بن شريح الحضرمي، سمع أنساً وشعيب بن عمرو، وناجية الحضرمي، يقولون : رأينا رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يصبغ بالحناء .
قال أبو عمر : لا يصح حديثه ، يعني هذا الحديث .
أخرجه ابن منده، وأبو عمر .
2444 - شُفَيُّ بْنُ مَانِع
2444 - شُفَيُّ بْنُ مَانع(1)
(ع د) شُفَيّ بن مَانِعَ الأَصْبَحِي، أبو عثمان . أورده الطبراني، وابن شاهين، والحضرمي، وغيرهم في الصحابة، وهو مختلف في صحبته .
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، أخبرنا أبو الحسن بن حسنون، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي الدقاق، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا ابن أبي الدنيا ، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي ، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شُفَيّ بن مانع : أَنّ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، قال : «أَرْبَعَةٌ يُؤذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الأَذَى ، يَسْعَونُ بَيْنَ الحَمِيم وَالجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالوَيْلِ وَالنُّبُورِ : رَجُلٌ يَسِيلُ نُوهُ قَيْحاً وَدَماً ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا بَالُ الأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَّا مِنَ الأَذَى؟ فَيَقُولُ : إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ قَذِعَةٍ خَبِيثَةٍ فَيَسْتَلِذْهَا وَيَسْتَلِذُّ الرفث . .»(2)
وروى أيوب بن بشير العجلي، عن شُفّي بن مانع الأصبحي، عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال : «إِنَّ فِي السَّمَاءِ أَرْبَعَةَ أَمْلاكِ، يُنَادُونَ مِنْ أَقْصَاهَا إِلَى أَدْنَاهَا : يَا صَاحِبَ الخَيْرِ ، أَبْشِرُ، وَيَا صَاحِبَ الشَّرِّ أَقْصِرُ . وَيَقُولُ الآخِرُ : اللَّهُم ، أَعْطِ مُنْفِقاً خَلَفاً . وَيَقُولُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكَا تَلَفَا» .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2445 - شُفَى الهُذَلِيُ
2445 - تفى الهذلي(3)
(ب) شُفَيّ الهُذَلِي، والد النضر بن شُفَيّ . يعد في أهل المدينة، ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة .
أخرجه أبو عمر .
ص: 635
بَابُ الشّينِ وَالقَافِ وَالكَافِ
2446 - شُقرَانُ
2446 - شقران(1)
(ع ب س) شقران، مولی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، مشهور بهذا اللقب، قيل : اسمه صالح . وكان عبداً حبشياً لعبد الرحمن بن عوف، فأهداه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقيل : بل اشتراه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) منه ، فأعتقه بعد بدر. وأوصى به رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) عند موته، وكان فيمن حضر غسل رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)عند موته .
وقد انقرض ولد شقران، مات آخرهم بالمدينة في ولاية الرشيد، وكان بالبصرة منهم رجل ؛ قال مصعب : فلا أدري أترك عقباً أم لا؟
وقال أبو معشر: شهد شقران بَدْراً فلم يُسهم له .
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغير واحد ، قالوا بإسنادهم عن الترمذي، حدثنا زيد بن أخرم الطائي، حدثنا عثمان بن فرقد ، قال : سمعت جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: الذي أَلْحَد قبر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) أبو طلحة والذي ألقى القطيفة تحته شقران، مولى رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) قال جعفر : وأخبرني ابن أبي رافع، قال سمعت شقران يقول : أنا - والله - طرحت القطيفة تحت رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) في القبر .
وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، عن أسود بن عامر، عن مسلم بن خالد، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه ، عن شقران قال : رأيته يعني النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) - متوجهاً إلى خيبر على حمار ، يصلي عليه ، يومي إيماء .
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى:
2447 - شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ
2447 - شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ(2)
(ب د ع) شَقِيقُ بن سَلَمة ، أبو وائل الأسدي . أدرك النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولم يسمع عنه ، وهو صاحب عبد الله بن مسعود .
ص: 636
روى هشيم ، عن مغيرة، عن أبي وائل ، قال : أتانا مُصَدِّقُ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان يأخذ من كل أربعين ناقةٌ ناقة ، قال : فأتيته بكبش ، فقلت : خذ صدقة هذا . فقال : ليس في هذا صدقة . وقال : بُعِثَ رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وأنا غلام ، أَرُدُّ البَهم على أهلي .
وروى عاصم، عن أبي وائل ، قال : كنت في إبل لأهلي أرعاها ، فمر بي ركب فنفر إبلي، فقال رجل من القوم : أنفرتم عن الغلام إبله ؛ ردوها عليه كما أنفرتموها. فردوها، فقلت لرجل منهم : من الذي قال ردوا على الغلام إبله ؟ قال : رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)هكذا روى من هذا الوجه ولا يثبت .
وتوفي سنة تسع وتسعين، وكان له خُص من قصب يسكنه، هو ودابته معه، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه .
وكان قد شهد صفين مع علي ، ورَوَى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وابن عباس، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه الشعبي، ومنصور بن المعتمر ، والسبيعي، والأعمش، وغيرهم.
أخرجه الثلاثة .
2448 - شَكَلُ بْنُ حُمَيْدِ
2448 - شَكَلُ بْنُ حُمَيْدِ(1)
(ب د ع) شکل بن حميد العبسي . روى عنه شُتَير ابنه .
ص: 637
أخبرنا إسماعيل بن علي، وإبراهيم بن محمد وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عیسى بن سورة، قال : حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني سعد بن أوس. عن بلال بن يحيى العبسي، عن شُتَير بن شَكل، عن أبيه شكل بن حميد ، قال : أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقلت : يا رسول الله ، علمني تعوذا أتعوَّذُ به، فأخذ بكَفِّي، وقال: قل: «اللَّهُمَّ ، إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي ، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي ، وَمِنْ شَرِّ مَنِيي»(1).
وقد روى عن علي وحذيفة .
أخرجه الثلاثة .
شتير : بضم الشين، وفتح التاء فوقها نقطتان، وسكون الياء تحتها نقطتان، وآخره راء .
قوله : ومن شر منيّي ، يعني فَرْجه .
باب الشین والميم
2449 - شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ
2449 - شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ(2)
(ب د ع) شَمَّاس بنُ عُثمان بن الشَّرِيد بن هَرَمِيّ بن عامر بن مخزوم، القُرَشي المَخْزُومي. من ولد عامر بن مخزوم . وقيل : شماس لقب، واسمه عثمان، قاله أبو عمر، ويذكر في عثمان إن شاء الله تعالى .
أسلم أول الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وأمه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، أخت شيبة وعتبة . وعاد من الحبشة .
وهاجر إلى المدينة، وشهد بدراً ، وقتل يوم أحد، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول : «مَا وَجَدْتُ لِشَمَّاسِ شَبِيها إِلَّا الحَيَّةَ»(3)، يعني مما يقاتل عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يومئذ ، وكان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لا يرمي ببصره يميناً ولا شمالاً إلا رأى شَمَّاساً في ذلك الوجه، يقاتل عن رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ويُتَرسُه بنفسه، حتى قُتِل ، فحمل إلى المدينة وبه رمق ، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَحْمِلُوهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ» ، فحمل إليها، فمات عندها، فأمر رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)
ص: 638
أن يُرد إلى أحد فيدفن هناك، كما هو في ثيابه التي مات فيها، بعد أن مكث يوماً وليلة؛ إلا أنه لم يأكل ولم يشرب، ولم يُصَلِّ عليه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، ولم يغسله .
وذكر أبو عبيد أَنْ شَمَّاساً قتل يوم بدر، فوهم. ولم يُعقب.
أخرجه الثلاثة .
2450 - شَمْعُونُ بْنُ يَزِيدَ
2450 - شَمْعُونُ بْنُ يَزِيدَ(1)
(ب د ع) شَمْعُون بن يزيد بن خنافة، أبو رَيْحَانة الأزدي، وقيل: الأنصاري، وقيل: القرشي، وقيل: كان قرياً، وله حلف في الأنصار، والأصح أنه أزدي، وقيل : اسمه شمعون، بالعين المهملة . وقيل : بالغين المعجمة ، قال ابن يونس : وهو عندي أصح .
صحب النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه أحاديث، وسكن الشام بالبيت المقدس .
روى عنه عمرو بن مالك الجَنْبِي وأبو رِشدين كريب بن أبرهة، وعبادة بن نُسَيّ، وشهر بن حوشب، ومجاهد، وغيرهم .
وهو ممن شهد فتح دمشق، وقدم مصر ، ورابط بميافارقين، من أرض الجزيرة، ثم عاد إلى الشام ، وكان من صالحي الصحابة وعبادهم.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ، حَدَّثني أبي، حدثن زید بن الحباب، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس الحميري، عن أبي حصين الحَجْري ، عن [أبي] عامر الحجري، عن أبي ريحانة، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): أنه كره عشر خصال : الوَشْر، والنتف، والوشم ، والمكامعة ؛ والمكاعمة : الرجلُ الرجل والمرأة المرأة ، ليس بينهما ثوب، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج، هاهنا وهاهنا، أسفل في الثياب وفي المناكب، والخاتم إلا لذي سلطان .
قال أبو عمر : كانت ابنته ريحانة سرية رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وهو مشهور بكنيته .
أخرجه الثلاثة .
ص: 639
بَابُ السِّينِ وَالنُّونِ
2451 - شَنتَم
2451 - شَتَبٌ(1)
(س) شنتم ، بالنون والتاء فوقها نقطتان، روى عنه ابنه عاصم أن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا سجد وقعت ركبتاه إلى الأرض قبل أن تبلغ كفاه ، وإذا قام في فصل الركعتين اعتمد على فخذيه ونهض .
ذكر المنيعي في هذا الحديث: شنتم، بالنون والتاء ، وقال : لم أسمع لشنتم ذكراً إلا في هذا الحديث .
وأما ابن منده ، وأبو نعيم فلم يعرفا هذا ، وقد أخرجا شييم ، بياءين مثناتين من تحت .
وفرّق الحسين بن علي البرذعي وأبو العباس المستغفري، وابن ماكولا وغيرهم، بينهما، ويرد في الشين مع الياء أكثر من هذا، إن شاء الله تعالى .
أخرجه هاهنا وأبو موسى .
بَابُ الشينِ وَالهَاءِ وَالوَاوِ
2452 - شِهَابُ بْنُ أَسْمَاءَ
2452 - شِهَابُ بْنُ أَسْمَاءَ(2)
(س) شِهَاب بن أسماءَ بن مُرّ بن شهاب بن أبي شمر بن معد يكرب بن سلمة بن مالك بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن مُعاوية بن ثور بن مُرْتِع الكندي .
وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فأسلم قاله ابن شاهين وابن الكلبي .
أخرجه أبو مُوسَى .
2453 - شِهَابُ بْنُ خَرَفَةٌ
2453 - شِهَابُ بْنُ خَرَفَةٌ(3)
(د ع) شهاب بن خرفة سماه النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) مسلماً . ذكره عبد الله بن الوليد العبسي، عن يزيد بن شهاب بن خرفة، عن أبيه ، قال : قال لي النبي (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَا أَسْمُكَ»؟ قلت : شهاب بن خرفة ، قال : «أَنْتَ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»(4).
ص: 640
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2454 - شِهَابٌ بن زُهَيْرٍ
2454 - شِهَابٌ بن زُهَيْرٍ(1)
(د ع) شهاب بن زُهير بن مذعور البكري الدُّهْلي .
هاجر إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم). روى حديثه عمير بن حاجب بن يزيد بن شهاب، عن أبيه، عن جده شهاب، قال: هاجرت إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) . . . فذكره .
أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم.
2455 - شِهَابٌ وَالِدُ سَعْدِ
(د ع) شِهَابٌ ، والد سَعْد بن هشام . أتى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال : «ما اسمك»؟ قال : شهاب، قال : «أنت هشام». ذكرناه في غير هذا الموضع ، قاله ابن منده ورواه أبو نعيم، عن قتادة، عن زرارة عن سعد بن هشام، عن عائشة، قالت : ذكر عند النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) رجل ، اسمه شهاب، فقال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «أَنْتَ هِشَامٌ»(2).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
2456 - شِهَابٌ القُرَشِيُّ
2456 - شِهَابٌ القُرَشِيُّ(3)
(د ع) شِهَابِ القُرَشِيّ ، مولاهم سكن حمص.
روى عبد الرحمن بن عائذ، قال : قال عبد الله بن زُغُب : وكان شهاب القرشي أقرأه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) القرآن كله ، فكان عامة الناس بحمص يقترئون منه .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
2457 - شِهَابُ بْنُ مَالِكِ
2457 - شِهَابُ بْنُ مَالِكِ(4)
(ب س) شِهَابٌ بن مَالِك اليَمَامِي . وفد إلى النبي (صلی الله علیه و آله و سلم).
ص: 641
روى بقير بن عبد الله بن شهاب بن مالك، عن أبيه، عن جده شهاب بن مالك : أنه سمع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان وفد إليه، فقالت امرأة ، يقال لها أم كلثوم : ألا تسلم علينا يا رسول الله ؟ قال: «إِنَّكَ مِنْ قَبِيل يُقَلِّلُ الكَثِيرَ ، وَمَنْعُهَا مَا لَا يَعْنِيهَا، وَسُؤالُهَا عَمَّا لَا يَعْنِيهَا»(1).
بقير : بالباء الموحدة، والقاف، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره راء ؛ قاله ابن ماكولا . وقيل : نُفير ، بالنون والفاء، قاله علي بن سعيد العسكري، وقال ابن أبي حاتم : يعثر ، بالباء والعين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى .
2458 - شِهَابُ بْنُ المَجْنُونِ
2458 - شِهَابُ بْنُ المَجْنُونِ(2)
(ب د ع) شِهَاب بن المَجْنون الجَرْمي ، من جزم بن ريَّان، جد عاصم بن كليب ، له ولابنه کلیب صحبة وسماع ورواية .
وقد اختلف في اسمه، فقيل: كليب، وقيل : شبيب ، وقيل : شتير، وذكره بعضهم شهاب بن كُليب بن شهاب الجزمي ، وليس بشيء، وعداده في أهل الكوفة .
روى عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده، قال: دخلت المسجد، والنبي (صلی الله علیه و آله و سلم) جالس في الصلاة، واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً السبابة، يقول: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ»(3).
أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن منده ترجم علیه شهاب بن کلیب بن شهاب الجرمي، وترجم عليه أبو نعيم وأبو عمر : شهاب بن المجنون، وهما واحد.
2459 - شِهَابٌ
2459 - شِهَابٌ(4)
(ب د ع) شهاب : غير منسوب. رجل من الصحابة نزل مصر، وقال أبو عمر : شهاب الأنصاري.
ص: 642
روى عنه جابر بن عبد الله أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) يقول: «مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةٌ فَكَأَنَّمَا أحْيَا مَيْتاً»(1).
سار إليه جابر إلى مصر يسأله عن هذا الحديث، فحدثه أنه سمع النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وذكره .
أخرجه الثلاثة .
2460 - شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ
2460 - شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ(2)
شَهْر بن بَاذَام. استعمله النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) على صنعاء ، فلما ادعى الأسود العنسي النبوة قاتله شهر ، فقتل شهر لخمس وعشرين ليلة من خروج الأسود، وتزوج الأسود امرأته، واسمها آزاد، وهي بنت عم فيروز الديلمي ، وكانت ممن أعان على قتل الأسود.
ذكره الطبري وغيره .
2461 - شُوَيْفِعٌ
2461 - شُوَيْفِعٌ(3)
(ع س) شُوَيفع . غير منسوب .
روى حديثه عبد الله بن عمرو بن شويفع ، عن أبيه، عن جده شُوَيفع، قال: قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «مَنْ لَمْ يَسْتَحْيِي فِيمَا قَالَ ، أَوْ قِيلَ لَهُ، فَهُوَ لِغَيْرِ رِشْدَةٍ، أَوْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ عَلَى غير طهره»(4).
وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعاً .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
بَابُ الشَّينِ وَاليَاءِ
2462 - شيْبَانُ جَدُّ إِسْمَاعِيلَ
(د) شيبان، جد إسماعيل بن إبراهيم، له ذكر ، وقد تقدم فيمن اسمه إبراهيم.
أخرجه ابن منده.
ص: 643
2463 - شَيْبَانُ وَالِدُ عَلِيٌّ
2463 - شَيْبَانُ وَالِدُ عَلِيٌّ(1)
(ب) شَيْبَان، والدعلي بن شيبان : روى عنه ابنه علي حديثه عند أهل اليمامة يدور على محمد بن جابر اليمامي .
أخرجه أبو عمر .
2464 - شَيْبَانُ بْنُ مَالِكِ
2464 - شَيْبَانُ بْنُ مَالِكِ(2)
(ب د ع) شَيْبَان بنُ مَالِك أبو يحيى الأنصاري ثم السلمي، جد أبي هبيرة يحيى بن عباد بن شيبان، من أهل الكوفة .
روى أشعث بن سَوار، عن أبي هبيرة، عن جده شيبان، قال: أتيت النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، وقد أذن المؤذن، وهو يتسحر ، فقال : «هَلُمَّ إِلَى الغَدَاءِ المُبَارَكِ»، قلت : إني أريد الصوم، قال: «وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ ، وَلَكِنَّ مُؤذَنَنَا هَذَا فِي بَصَرِهِ شَيْءٌ ، وَإِنَّهُ أَذَّنَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الفَجْرُ»(3).
وروى عن أبي هبيرة، عن أبيه، عن جده .
أخرجه الثلاثة .
2465 - شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
2465 - شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ(4)
(ع س) شَيْبَةُ بن عَبْد الرَّحْمَن السلمي. مختلف في صحبته .
روی عبد الصمد بن سليمان الأزرق البصري، عن أبيه، عن شيبة بن عبد الرحمن السلمي ، قال : كان رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يسمي الشاة بركة .
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .
2466 - شَيْبَةُ بْنُ عُتبَةَ
2466 - شَيْبَةُ بْنُ عُبة(5)
(ع س) شَيْبَةُ بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو هاشم القرشي العبشمي، خال معاوية بن أبي سفيان، أمه خَنّاس بنت مالك بن المُضَرب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي .
ص: 644
فقئت إحدى عينيه يوم اليرموك، وتوفي زمن معاوية .
سماه الطبراني، وسعيد القرشي، وغيرهما : شيبة وهو بكنيته أشهر، ونذكره في الكنى إن شاء الله تعالى أكثر من هذا .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2467 - شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ
2467 - شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ(1)
(ب د ع) شَيْبَةُ بن عُثمان بن أبي طَلْحَة بن عبد العُزَّى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، القرشي العبدري الحجبي، من أهل مكة، يكنى أبا عثمان ، وقيل : أبا صفية، وأبوه عثمان يعرف بالأوقص، قتله علي يوم أحد كافراً، وأسلم شيبة يوم الفتح ، وقيل : أسلم يوم حنين.
قال الزبير : خرج شيبة مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) يوم حنين، يريد أن يغتال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) فرأى من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) غرة ، فأقبل يريده، فرآه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فقال: «يَا شَيْبَةُ، هَلُمَّ»(2)، فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، فوضع يده على صدره، ثم قال: «أَخْسَأْ عَنْكَ الشَّيْطَانَ»، فقذف الله في قلبه الإيمان، فأسلم، وقاتل مع رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم)، وكان ممن صبر يومئذ، وقيل في امتناعه من قتل النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) غير ذلك .
أخبرنا أبو جعفر عُبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في يوم حنين حين انهزم المسلمون، قال : فصرخ كلّدة بن الحَنْبل : ألا بَطَلَ السِّحْر ! فقال صفوان بن أمية، وهو يومئذ مشرك : اسكت فَضَّ الله فاك، فوالله لأنْ يَرُبَّني رجل من قريش أحب إلي من أن يُربَّني رجل من هوازن .
وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة: اليوم أذرك ثأري، وكان أبوه قتل يوم أحد كافراً، اليوم أقتل محمداً [قال :] فَأَدَرْتُ برسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) لأقتله، فأقبل شيء حتى تَغَشَّى فؤادي ، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ممنوع .
ص: 645
وكان شيبة من خيار المسلمين، ودفع له رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) مفتاح الكعبة، وإلى ابن عمه عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقال «خُلُوهَا خَالِدَةٌ مُخَلَّدَةَ تَالِدَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ ، لَا يَأْخُذْهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ».
وهو جد هؤلاء بني شيبة، الذين يلون حجابة البيت، الذين بأيديهم مفتاح الكعبة إلى يومنا هذا .
أخبرنا ابن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال : حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، قال : جلست إلى شيبة بن عثمان ، فقال : جلس عمر في مجلسك هذا ، فقال : لقد هَمَمْت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها الناس بین ، قال : قلت : ليس ذلك إليك، قد سبقك صاحباك ، فلم يفعلا ذلك، قال: هما المرء ان يقتدى بهما .
وتوفي سنة سبع وخمسين، وقيل: بل توفي أيام يزيد بن معاوية، وذكره بعضهم في المؤلفة، وحسن إسلامه .
وروی سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن زرارة، عن مصعب بن شيبة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى المَجْلِسِ فَإِنْ وُسْعَ لَهُ فَلْيَجْلِسَ ، وَإِلَّا فَلْيَنْظُرْ أَوْسَعَ مَكَانِ يَرَاهُ فَلْيَجْلِسْ فِيهِ»(1).
أخرجه الثلاثة .
2468 - شَيْبَةُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
2468 - شَيْبَةُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ(2)
(ع س) شَيْبَةُ بن أبي كثير الأَشْجَعِي. أورده سعيد القرشي والطبراني و وغيرهما في الصحابة وقال سعيد : ما أرى له صحبة .
روى الواقدي محمد بن عمر ، عن شَمْلة بن عمر بن واقد، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير الأشجعي عن أبيه قال قال رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم): «خَدَرُ الوَجْهِ مِنَ النَّبِيدِ، تَتَنَاثَرُ مِنْهُ الحَسَنَاتُ»(3).
قيل : تفرد به الواقدي، عن أخيه شملة .
ص: 646
وروى يحيى بن عمير المدني، عن عمر بن شيبة بن أبي كثير ، عن أبيه، قال: كنت أداعب امرأتي، فأنزت في يدي فماتت، وذلك في غزوة تبوك، فأتيته فأخبرته عن امرأتي، التي أصبتها خطأ ، قال : «لا ترثها» .
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى .
2469 - شُیَيم
2469 - شیيم(1)
(د ع) شُتيم أبو عاصم ، وقيل : أبو سعيد الشهمي، أحد بني مبهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذُبيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان .
عن ابنه أنه كان في جيش، حين أمدتهم يهود خيبر فأعطاه رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) نصف تمر خيبر ، على أن يرجع ، فأبى ، قال : فسمعنا صوتاً من العسكر : أيها الناس، أهلَكُم أَهلَكُم ، فرجعوا لا ينتظرون، وأقمنا ، فبعثنا العيون يميناً وشمالاً فلم نسمع لذلك الصوت أثراً، وما نراه كان إلا من السماء .
وروى شقيق أبو ليث، عن عاصم بن شييم، عن أبيه أنَّ النبي (صلی الله علیه و آله و سلم) كان إذا سجد وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن تبلغ كفاه
أخرجه أبو نعيم وابن منده هكذا، وقد فرق بعضهم بين شييم أبي عاصم، وشنتم أبي سعيد ، فقال في «أبي عاصم»: شنتم بالنون، والتاء فوقها نقطتان ، وقال في «أبي سعيد» شييم : بياءين مثناتين من تحتها .
وأما ابن ماكولا فإنه قال : وأما شنتم بعد الشين المفتوحة نون ، فهو شتم ، عن النبي (صلی الله علیه و آله و سلم)، روى عنه ابنه عاصم ، وقد تقدم في شنتم .
ص: 647
ص: 648
فهرس الجزء الثاني
باب الحاء والزاي
1147 - حُزَابَةُ بْنُ نُعَيْمٍ ... 3
1148 - حِزَامُ بْنُ خُوَيْلِدِ ... 3
1149 - حَزْمُ بْنُ عَبْدِ ... 4
1150 - حَزْمُ بْنُ عَمْرٍو ... 4
1151 - حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ ... 4
1152 - حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ... 5
بَابُ الحَاءِ وَالسِّينِ
1153 - حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ ... 6
1154 - حَسّانُ بْنُ جَابِرٍ ... 9
1155 - حَسّانُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ... 10
1156 - حَسّانُ بْنُ خُوْطٍ ... 10
1157 - حَسّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ ... 10
1158 - حَسّانُ بْنُ شَدَّادِ ... 11
1159 - حَسّانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 11
1160 - حَسَّانُ بْنُ قَيْسٍ ... 11
1161 - حَسْحَاسُ بْنُ بَكْرٍ ... 12
1162 - الحَسْحَاسُ... 12
1163 - حِسْلُ بْنُ خَارِجَةَ ... 13
1164 - حِسْلُ العَامِرِي ... 13
1165 - الحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ ... 13
1166 - حُسَيلُ بْنُ جَابِرٍ ... 21
1167 - حُسَيْلُ بْنُ خَارِجَةً ... 21
1168 - حُسَيْلُ بْنُ نُوَيْرَةَ ... 22
1169 - الحُسَيْنُ بْنُ خَارِجَةً ... 22
1170 - الحُسَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 23
1171 - الحُسَينُ بْنُ السَّائِبِ ... 23
1172 - الحُسَيْنُ بْنُ عُرْفطَةَ ... 23
1173 - الحُسَيْنُ بْنُ عَلي ... 24
بَابُ الحَاءِ مَعَ الشَّينِ المُعْجَمَةِ وَمَعَ الصَّادِ
1174 - حَشْرجُ ... 30
1175 - حُصَيْب ... 30
1176 - حِصْنُ بْنُ قَطَنٍ ... 31
1177 - حُصَينُ بْنُ أَوْسٍ ... 31
1178 - حصين بنُ بَدْرٍ ... 31
1179 - حُصَينُ بْنُ جُنْدَبٍ ... 32
1180 - حُصَينُ بْنُ الحَارِثِ ... 32
1440 - حصينُ ابْنُ أُمِّ الحصين ... 33
1182 - حُصَينُ ابْنُ الحُمَامِ ... 33
1183 - حُصَينُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 33
1184 - الحصين أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الخَطْمِيُّ ... 34
1185 - الحصين بن عبيد ... 34
1186 - الحُصَينُ بْنُ عَوْفٍ ... 35
1187 - الحُصَينُ العَرْجِيُّ ... 35
1188 - حُصَينُ بْنُ عَوْفٍ ... 35
1189 - حُصَينُ بْنُ قَطَنٍ ... 36
1190 - حُصَينُ بْنُ مُحْصَنٍ ... 36
1191 - حُصَينُ بْنُ مَرْوَانَ ...37
1192 - حُصَينُ بْنُ مَسْمِتٍ ... 37
1193 - حُصَينُ بْنُ المُعَلَّى ... 38
ص: 649
1194 - حُصَينُ بْنُ نَضْلَةَ ... 38
1195 - حُصَينُ بْنُ وَحْوح ... 38
1196 - حُصَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الكَلْبِيُّ ... 39
1197 - حُصَينُ بن يَزِيد بن شداد ... 39
1198 - حُصَينُ بْنُ يَعْمَرَ ... 40
1199 - حصين ... 40
بَابُ الحَاءِ وَالصَّادِ المُعْجَمَةِ وَالطَّاءِ المُهملة
1200 - حَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ ... 40
1201 - حَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ ... 41
1202 - حُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ ... 42
1203 - حَظِيمُ الحُداني ... 42
بَابُ الحَاءِ وَالفَاءِ
1204 - حُفْشِيشُ الكِنْدِي ... 43
1205 - حَفْصُ بْنُ أَبِي جَبَلَةَ الفَزَارِيُّ ... 43
1206 - حَفْصُ بْنُ السَّائِبِ ... 43
1207 - حَفْصُ بْنُ المُغيرة 44
بَابُ الحَاءِ وَالكَافِ
1208 - الحَكَمُ بْنُ الحَارِثِ السُّلَمِيُّ ... 44
1209 - الحَكُمْ بْنُ حَزْنِ الكُلْفِيُّ ... 44
1210 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي الحَكَمِ ... 45
1211 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي الحَكَمِ ... 45
1212 - الحَكَمُ بْنُ رَافِعٍ ... 46
1213 - الحكم بنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ ... 46
1214 - الحَكَمُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عُثْمَانَ ... 46
1215 - الحَكَمُ أَبو شَبَثٍ ... 47
1216 - الحَكَمُ بْنُ الصِّلْتِ ... 46
1217 - الحَكَمُ بْنُ أَبِي العَاصِ الأَمَوِيُّ الأموي ... 48
1218 - الحَكَمَ بْنُ أَبِي العَاصِ بْنِ بَشِيرٍ ... 50
1219 - الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ... 50
1220 - الحَكَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ... 51
1321 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الثَّمَالِيُّ ... 51
1222 - الحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ... 51
1223 - الحكم الغفاري ... 51
1224 - الْحَكَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَتَبٍ ... 53
1225 - الحَكَمُ بْنُ عُمَيرُ الثَّمَالِيُّ ... 53
1226 - الحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ ... 54
1227 - الحكَمُ بْنُ مُرَّةَ ... 54
1228 - الحكمُ أَبُو مَسْعُود ٍ... 54
1329 - الحَكَمُ بْنُ مُسْلِمِ العُقَيْلِيُّ ... 55
1230 - الحَكَمُ بْنُ مِينا ... 55
1231 - حَكِيمُ الأَشْعَرِي ... 56
1232 - حَكِيمُ بْنُ أُمَيَّةَ ... 57
1233 - حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ ... 57
1234 - حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ... 58
1235 - حَكِيمُ بْنُ حَزْنٍ ... 60
1236 - حَكِيمُ بْنُ طَلِيقٍ ... 60
1237 - حَكِيمُ بْنُ قَيْسٍ ... 61
1238 - حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَة ... 61
1239 - حَكِيمٌ أَبُو مُعَاوِيَةٌ ... 62
بَابُ الحَاءِ وَاللَّامِ وَالمِيمِ
1240 - حُلَيْسُ بْنُ زَيْدٍ ... 63
1241 - حُلَيْسٌ ... 63
1242 - حماد ... 64
1243 - حمار ... 64
1244 - حماس اللَّيْنِيُّ ... 65
1245 - حمام ... 65
1246 - حمام بنُ الجَمُوحِ ... 65
1247 - حمامةُ الأَسْلَمِيُّ ... 66
ص: 650
1248 - مُمَرَانُ بْنُ جَابِرٍ ... 66
1249 - خمرَانُ بْنُ حَارِثَةَ ... 66
1250 - حمزة بن الحمير ... 66
1251 - خمرَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ ... 67
1252 - خمزَةُ بْنُ عَمْرِو ... 71
1253 - خمزَةُ بْنُ عُمَرَ ... 72
1254 - خمزَةُ بْنُ عَمَّارٍ ... 73
1255 - خمزَةُ بْنُ عَوْفٍ ... 73
1256 - خمزَةُ بْنُ مَالِكِ ... 73
1257 - حمزةُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 74
1258 - حِمظَظٌ بْنُ شَرِيقٍ ... 74
1259 - حَملُ بْنُ سَعْدَانَةَ ... 74
1260 - حَملُ بْنُ مَالِكِ ... 75
1261 - حُمَةُ بْنُ أَبِي خمية ... 75
1262 - حَمَتَنُ بْنُ عَوْفٍ ... 76
1263 - حميدٌ الأَنْصَارِيُّ ... 76
1264 - حميدُ بْنُ ثَوْرٍ ...
1265 - حَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ... 78
1266 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوث ... 78
1267 - حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ ... 78
1268 - حمير بنُ عَدِي ... 78
1269 - حمير ... 79
1270 - مُيْضَةُ بْنُ رُقَيْم ... 79
1271 - مُميلُ بْنُ بَصْرَةً ... 79
بَابُ الحَاءِ وَالنُّونِ
1272 - حَنْبَلُ بْنُ خَارِجَةً ... 80
1273 - حَنَسُ بْنُ عَقِيلٍ ...80
1274 - حَنَس أَبُو المُعْتَمِرِ ... 80
1275 - حَنْطَبُ بْنُ الحَارِثِ ... 81
1276 . حَنْظَلُ بْنُ ضِرَارٍ ... 82
1277 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي حَنْظَلَةَ ... 82
1278 - حَنْظَلَةُ الثَّقَفِيُّ ... 82
1279 - حَنْظَلَةُ بْنُ حِذِّيْمٍ ... 82
1280 - حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبيع ... 84
1281 - حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ... 85
1282 - حَنْظَلَةُ العَبْشَمِيُّ ... 87
1283 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ ... 87
1284 - حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرِو ... 87
1285 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَسَامَةَ ... 88
1286 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ الزَرَقِيُّ ... 88
1287 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ الظَّفَرِيُّ ... 888
1288 - حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسِ ... 88
1289 - حَنْظَلَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 89
1290 - حَنْظَلَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرٍ ... 89
1291 - حَنْظَلَةُ بْنُ هَوْذَةَ ... 89
1292 - حَنْظَلَةُ ... 90
1293 - حُنَيْفُ بْنُ رِيَابٍ ... 90
1294 - حَنِيفَةُ أَبو حِذيَمٍ ... 90
1295 - حَنِيفَةُ الرَّقَاشِيُّ ... 90
1296 - حُنَينُ مَوْلَى العَبَّاسِ ... 91
بَابُ الحَاءِ وَالوَاءِ
1297 - حَوْثَرَةُ العَصَرِي ... 91
1298 - حَوْشَبُ بْنُ طَخيّة ... 92
1299 - حَوْشَبُ ... 93
1300 - حَوْشَبُ بْنُ يَزِيدَ ... 94
1301 - حَوْطُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى ... 94
1302 - حَوْطٌ العَبْدِي ... 94
1303 - حَوْطُ بْنُ قِرْوَاشٍ ... 95
1304 - حَوْطُ بْنُ مُرَّةَ ... 95
1305 - حَوْطُ بْنُ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ ... 95
ص: 651
1306 - حولي ... 96
1307 - حُوَيْرِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 96
1308 - حُوَيْرِثٌ وَالِدُ مَالِكِ ... 97
1309 - حُوَيْصَةَ بْنُ مَسْعُودٍ ... 97
1310 - حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى .... 98
بَاب الحَاءِ وَاليَاءِ
1311 - حَيَّانُ بْنُ الأَبْجَرِ ... 99
1312 - حَيَّانُ الأعرج ... 99
1313 - حَيَّانُ بن بُح ... 99
1314 - حَيَّانُ بْنُ أَبِي جَبَلَةَ ... 100
1315 - حَيَّانُ بْنُ ضَمْرَةَ ... 100
1316 - حَيَّانُ بنُ قَيْسٍ... 101
1317 - حَيَّانُ بْنُ مَلةَ ... 101
1318 - حَيَّانُ بنُ نَمْلَةٌ ... 101
1319 - حَيْدَةُ بْنُ مُحرم ... 102
1320 - حَيْدَة ... 102
1321 - الحَيْسَمَانُ بْنُ إِيَاسِ ... 102
1322 - حَيَّةُ بْنُ حَابِس ... 103
1323 - حيي بن حارثة ... 103
1324 - حيى الليثي ... 104
بَابُ الخَاءِ
1325 - خَارِجَةُ بْنُ جَبَلَةَ ... 105
1326 - خَارِجَةُ بْنُ جَزِي ... 105
1327 - خَارِجَةُ بْنُ حُدَافَةَ ... 106
1328 - خَارِجَةُ بْنُ حِصْنٍ ... 107
1329 - خَارِجَةُ بن خمير ... 107
1330 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ ... 108
1331 - خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الخَزْرَجِي ... 108
1332 - خَارِجَةُ بْنُ الصِّلْتِ ... 110
1333 - خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ... 110
1334 - خَارِجَةُ بْنُ عُقْفَانَ ... 111
1335 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ... 111
1336 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرٍو الجُمَحِيُّ ... 111
1337 - خَارِجَةُ بْنُ عَمْرٍو ... 111
1338 - خَارِجَةُ بْنُ المُنْذِرِ ... 112
1339 - خَارِجَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 112
1340 - خَالِدٌ الأَحْدَبُ ... 113
1341 - خَالِدٌ الأَزْرَقُ ... 113
1342 - خَالِدُ بْنُ إِسَافٍ ... 114
1343 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي العِيصِ ... 114
1344 - خَالِدُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي المُعَلِّسِ ... 115
1345 - خَالِدٌ الأَشْعَرُ ... 115
1346 - خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ ... 115
1347 - خَالِدُ بْنُ أَيْمَنَ ... 115
1348 - خَالِدُ بْنُ البُكَير ... 116
1349 - خَالِدُ بْنُ ثَابِتِ ... 116
1350 - خَالِدُ بْنُ أَبِي جَبَلٍ .. 116
1351 - خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ ... 117
1352 - خَالِدُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ... 118
1353 - خَالِدُ بْنُ الحُوّارَي ... 118
1354 - خَالِدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ... 118
1355 - خَالِدٌ الخُزَاعِيُّ ... 118
1356 - خَالِدُ بْنُ أَبِي دُجَانَةَ ....119
1357 - خَالِدُ بْنُ رَافِعٍ ... 119
1358 - خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ ... 119
1359 - خَالِدُ بْنُ رِبْعِيِّ ... 120
1360 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بنِ جَارِيَةٌ ... 121
1361 - خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ ... 121
1362 - خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ ... 123
ص: 652
1363 - خَالِدُ بْنُ سَطِيحٍ ... 123
1364 - خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ ... 123
1365 - خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ ... 124
1366 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَبِي عُبَيْدِ ... 126
1367 - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بن غَيْثٍ ... 126
1368 - خَالِدُ بْنُ سُوَيْدٍ ... 126
1369 - خَالِدُ بْنُ سَيَّارٍ ... 127
1370 - خَالِدُ بْنُ صَخْرٍ ... 127
1371 - خَالِدُ بْنُ الطَّفَيْلِ ... 128
1372 - خَالِدُ بنُ العَاصِ ... 128
1373 - خَالِدُ بْنُ عُبَادَةَ ... 129
1374 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 130
1375 - خَالِدُ بْنُ عَبْدِ العُزَّى ...130
1376 - خَالِدُ بْنُ عُبَيْدِ الله ... 130
1377 - خَالِدُ بْنُ عَدِي ... 131
1378 - خَالِدُ بْنُ عُرْفطَةٌ ... 131
1379 - خَالِدٌ أَخُو عُرْفطَةً ... 133
1380 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط ... 134
1381 - خَالِدُ بْنُ عُقْبَةَ ... 134
1382 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِي ... 135
1383 - خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي كَعْبٍ ... 135
1384 - خَالِدُ بْنُ عُمَير ... 135
1385 - خَالِدُ بْنُ عُمَيرٍ ... 135
1386 - خَالِدُ بْنُ العَنْبَسِ ... 136
1387 - خَالِدُ بْنُ غَلَابٍ ... 136
1388 - خَالِدُ بْنُ فَضَاءِ ... 136
1389 - خَالِدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ مَالِكِ ... 137
1390 - خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ ... 137
1391 - خَالِدُ بْنُ كَعْبٍ ... 137
1392 - خَالِدُ بْنُ اللجلاج ... 137
1393 - خَالِدُ بْنُ مَالِكِ ... 138
1394 - خَالِدُ بْنُ مَعْبَدٍ الحدلي ... 138
1395 - خَالِدُ بْنُ مُغِيثٍ ... 138
1396 - خَالِدُ بْنُ نَافِعِ ...139
1397 - خَالِدُ بْنُ نَضْلة ... 140
1398 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ الأَنْصَارِي ... 140
1399 - خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ المُغيرة ... 140
1400 - خَالِدٌ أَبو هَاشِمٍ ... 144
1401 - خَالِدُ بْنُ هِشَامٍ ... 144
1402 - خَالِدُ بْنُ هَوْذَةَ ... 145
1403 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ... 145
1404 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ المُزَنِي ... 146
1405 - خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ... 146
بَابُ الخَاءِ وَالبَاءِ
1406 - خَبَّابُ الخُزَاعِيُّ ... 146
1407 - خَبَّابُ بْنُ الأَرتُ ... 1477
1408 - خَبَّابٌ أبو السَّائِبِ ... 150
1409 - خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ ... 151
1410 - خَبَّابٌ وَالِدُ عَطَاءِ ... 151
1411 - خَبَّابُ بْنُ قَيْظِي ... 151
1412 - خَبّابُ بْنُ المُنْذِرِ ... 152
1413 - خَبَيْبُ بْنُ إِسَافِ ... 152
1414 - مُحبيبُ بْنُ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِيُّ ... 153
1415 - خُبَيْبُ بْنُ الحَارِثِ ... 153
1416 - خُبَيْبٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ ... 153
1417 - حُبَيْبُ بْنُ عَدِي ... 154
1418 - حبيبٌ جَد مُعَاذ ... 157
بَابُ الخَاءِ وَالدَّالِ
1419 - خِدَاسُ بْنُ بُشَير ... 157
ص: 653
1420 - خداش بن حصین ... 157
1421 - خِدَاسُ بْنُ أَبِي خداش المَكِي .... 158
1422 - خِدَاسُ بْنُ سَلَامَة ... 158
1423 - خِدَاسُ بْنُ قَتَادَةَ ... 159
1424 - خَدْعٌ ... 159
1425 - خَدِيجُ بْنُ سَالِم ... 159
1426 - خَدِيجُ بْنُ سَلَامة ... 159
بَابُ الخَاءِ وَالدَّالِ
1427 - خِذَامُ بْنُ وَدِيعَةَ ... 160
بَابُ الخَاءِ وَالرَّاءِ
1428 - خرَاسُ بْنُ أُمَيَّةَ ... 160
1429 - خِرَاسُ بْنُ حَارِثَةَ ... 161
1430 - خرَاسُ بْنُ الصَّمَّةِ ... 161
1431 - خراس الكليبي ... 162
1432 - خِرَاسُ بْنُ مَالِكِ ... 162
1433 - الخِرْبَاقُ السُّلَمِيُّ ... 162
1434 - خَرَشَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 163
1435 - خَرَشَةُ بْنُ الحُرّ ... 163
1436 - خَرَشَةُ ... 164
1437 - الخِرِّيتُ بنُ رَاشِدِ النَّاجِي ... 165
1438 - خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ ... 165
1439 - خُرَيْمُ بْنُ أَيْمَنَ ... 166
1440 - حريمُ بْنُ فَاتِكِ ... 167
بَابُ الخَاءِ وَالزَّايِ
1441 - خُزَاعِيُّ بْنُ أَسْوَدَ ... 168
1442 - خُزَاعِيُّ بْنُ عَبْدِ نهم ... 169
1443 - خُزَامَةُ بْنُ يَعْمُر ... 169
1444 - خزرج أبو الحَارِثِ ... 169
1445 - خُزَيْمَةُ بْنُ أَوْسٍ ... 170
1446 - خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتِ الأَنْصَارِيُّ ... 170
1447 - خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ... 172
1448 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِي السُّلَمِيُّ ... 172
1449 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَزِيٌّ ... 173
1450 - خُزَيْمَةُ بْنُ جَهْمِ ... 173
1451 - خُزَيْمَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 174
1452 - خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيم ...174
1453 - خُزَيْمَةُ بْنُ خَزَمَةً ... 174
1454 - خُزَيْمَةُ بْنُ عَاصِمٍ ... 174
1455 - خُزَيْمَةُ بْنُ مَعْمَرٍ ... 174
بَابُ الخَاءِ وَالشّين المُعْجَمَةِ وَالصَّادِ المُهْمَلَةِ
1456 - الخشخاش بنُ الحَارِثِ ... 175
1457 - الخشخاش ... 176
1458 - خَشْرَمُ بْنُ الحُبَابِ ... 176
1459 - خَصَفَةٌ ... 176
بَابُ الخَاءِ وَالطَّاءِ
1460 - خَطَّابُ بْنُ الحَارِثِ ... 177
1461 - خَطِيمٌ ... 177
بَابُ الخَاءِ وَالفَاءِ
1462 - خُفَافُ بْنُ إِيمَاء ... 177
1463 - خُفافُ ابْنُ نُدْبَةَ ... 178
1464 - خُفَافُ بْنُ نَضْلَةٌ ... 179
1465 - خُفْشِيشُ الكِنْدِي ... 179
بَابُ الخَاءِ وَاللَّامِ
1466 - خلادٌ الأَنْصَارِيُّ أبو عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 180
1467 - خَلادٌ الأَنْصَارِيُّ ... 180
1468 - خَلادُ بْنُ رَافِعِ ... 181
1469 - خَلادُ الزُّرَقِيُّ ... 181
1470 - خَلادُ بْنُ السَّائِبِ ... 182
ص: 654
1471 - خَلادُ بْنُ سُوَيدِ ... 183
1472 - خَلادٌ وَالِدٌ عَبْدِ اللَّهِ ... 184
1473 - خَلادُ بْنُ عَمْرِو ... 184
1474 - خَلَدَةُ الأَنْصَارِيُّ ... 184
1475 - خَلَفُ بْنُ مَالِكِ ... 185
1476 - خَلَفٌ وَالِدُ الأَسْوَدِ ... 185
1477 - خُلَيْدٌ الحَضْرَمِي ... 185
1478 - خُلَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ... 186
1479 - خَلِيفَةُ بْنُ بِشْرٍ ... 186
1480 - خَلِيفَةً أَبُو سُهَيْلٍ ... 186
4181 - خَلِيفَةُ بْنُ عَدِيٌّ ... 186
بَابُ الخَاءِ وَالمِيمِ
1482 - حمامُ بْنُ الحَارِثِ ... 187
1483 - خميصَةُ بْنُ أَبَانِ ... 187
بَابُ الخَاءِ وَالنُّونِ
1484 - خُنَافِرُ بنُ التَّوْام ... 188
1485 - حُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ ... 188
1486 - حُنَيْسُ بْنُ خَالِدٍ ... 188
1487 - حُنَيْسُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ ... 189
1488 - خُنَيْسُ الغِفَارِيُّ ... 189
بَابُ الخَاءِ وَالوَاوِ وَاليَاءِ
1489 - خَواتُ بنُ جُبَير ... 189
1490 - خَوْطُ الأَنْصَارِيُّ ... 191
1491 - خَوْطٌ بْنُ عَبْدِ العُزَّى ... 191
1492 - خَوْلِيُّ بْنُ أَوْسٍ ... 192
1493 - خَوْلِيُّ بْنُ أَبِي خَوْلي ... 192
1494 - حولي ... 193
1495 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ .... 193
1496 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الهُذَلِيُّ ... 193
1497 - خُوَيْلِدٌ الضَّمْرِي ... 193
1498 - خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ الكِنَانِيُّ ... 194
1499 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو السَّلَمِيُّ ... 194
1500 - خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرِو الخُزَاعِيُّ ... 194
1501 - الخَيْرِيُّ بنُ النُّعْمَانِ ... 195
1502 - خَيْثَمَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 195
1503 - خَيْرٌ ... 1958
بَابُ الدال
1504 - دَاذَوَية ... 196
1505 - دَارِمُ بْنُ أَبِي دَارِمٍ ... 196
1506 - دَاوُدُ بْنُ بِلال ... 197
1507 - دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ ... 197
1508 - دُخَانُ أَبُو شُعْبَةَ ... 198
1509 - دِرْهمٍ أَبُو زِيَادٍ ... 199
1510 - دِرْهم أَبُو مُعَاوِيَةَ ... 199
1511 - دِعامَةُ بْنُ عَزِيزِ ... 199
1512 - دُعْتُورُ بْنُ الحَارِثِ ... 200
1513 - دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلة ... 200
1514 - دَفَةُ بْنُ إِيَاسٍ ... 202
1515 - دُكَينُ بْنُ سَعِيدٍ ... 202
1516 - دُلَجَةُ بْنُ قَيْسٍ ... 202
1517 - دليم... 203
1518 - دَهْرُ بْنُ الْأَخْرَمِ ... 203
1519 - دَوْسٌ ... 203
1520 - الدَّوْمِي بْنُ قَيْسِ ... 204
1521 - دَيْلَمُ بْنُ فَيروز ... 204
1522 - الديلمي ... 206
1523 - دِيْنَارُ الأَنْصَارِيُّ ... 206
1524 - دِيْنَارُ وَالدُ عَمْرِو ... 207
ص: 655
بَابُ الذالِ
1525 - ذَابِلُ بْنُ طُفَيْلِ ... 208
1526 - ذُبَابُ بْنُ الحَارِثِ ... 208
1527 - ذَرْعٌ أَبُو طَلْحَة ... 209
1528 - ذفافة ... 209
1529 - ذَكْوَانُ ... 209
1530 - ذَكْوَانُ مَوْلَى رَسُولِ الله ... 210
1531 - ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ ... 210
1532 - ذَكْوَانُ بْنُ يَامِين ... 211
1533 - ذَكْوَانُ مَوْلَى الأَنْصَارِ ... 211
1534 - ذَهَبَنُ بْنُ قِرْضِمِ ... 211
1535 - ذُو الأذنين ... 212
1536 - ذُو الأَصَابِعِ التَّمِيمِيُّ ... 212
1537 - ذُو البِجَادَيْنِ ... 213
1538 - ذُو جَدَنٍ ... 213
1539 - ذُو الجَوْشَنِ الصِّبَابِيُّ ... 213
1540 - ذُو حَوْشَبٍ ... 214
1541 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيُّ ... 214
غَرِيبَةٌ ... 215
1542 - ذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَانِيُّ ... 215
1543 - ذُو خَيْوَانَ الهَمْدَانِي ... 216
1544 - ذُو دَجَنِ ... 216
1545 - ذُو الزَّوَائِدِ الجُهَنِيُّ ... 217
1546 - ذُو السُّمَالَين ... 217
1547 - ذُو ظليم ... 218
1548 - ذُو عَمْرٍو ... 218
1549 - ذُو الغُرّةِ الجُهَنِيُّ ... 219
1550 - ذُو الغُصّة ... 219
1551 - ذُو قَرَنَاتٍ ... 220
1552 - ذُو الكَلاعِ ... 220
1553 - ذُو اللَّحْيَةِ الكِلابِيُّ ... 221
1554 - ذُو النِّسَانَين ... 222
1555 - ذُو مُخبر ... 222
1556 - ذُو مَرَّانَ الهَمْدَانِيُّ ... 222
1557 - ذُو مَنَاحِبَ ... 223
1558 - ذُو مَنادِحَ ...223
1559 - ذُو مِهْدَم ... 223
1560 - ذُو اليَدَيْنِ ... 224
1561 - ذُو يَزَنَ الرَّهَاوِيُّ ... 224
1562 - ذُواب ... 225
1563 - ذُوالةُ بْنُ عَوْقَلَةَ ... 225
1564 - ذُوِّيْبُ بْنُ حَارِثَةِ ...226
1565 - ذُويْبُ بْنُ حَلْحَلَةَ ... 226
1566 - ذُوَّيْبُ بْنُ شَعْثَنِ ... 227
1567 - ذُويْبُ بْنُ كُلَيْب .... 228
بَابُ الراء
بَابُ الرَّاءِ مَعَ الألف
1568 - رَاشِدُ بْنُ حُبَيْشٍ ... 229
1569 - رَاشِدُ بْنُ حَفْصٍ ... 229
1570 - رَاشِدُ بْنُ شِهَابٍ ... 230
1571 - رَافِعُ بْنُ بُدَيْلٍ ... 230
1572 - رَافِعٌ مَوْلَى بديل ... 231
1573 - رَافِعُ بْنُ بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ ... 231
1574 - رَافِعُ أَبُو البَهِيِّ ... 231
1575 - رَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ ... 231
1576 - رَافِعُ بْنُ جُعْدَبَة ... 232
1577 - رَافِعُ أَبُو الجَعْدِ ... 232
1578 - رافع ... 232
1579 - رَافِعُ بْنُ الحَارِثِ ... 232
ص: 656
1580 - رَافِعُ بْنُ خَدِيجُ ... 232
1581 - رَافِعُ بْنُ رِفَاعَةَ ... 234
1582 - رَافِعُ بْنُ زَيْدٍ ... 235
1583 - رَافِعُ بْنُ سَعْدٍ ... 235
1584 - رَافِعٌ مَوْلَى سَعْدٍ ... 235
1585 - رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ ... 236
1586 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ ... 237
1587 - رَافِعُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ... 237
1588 - رَافِعُ بْنُ ظُهَير ... 238
1589 - رَافِعٌ مَوْلَى عَائِشَةَ ... 238
1590 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحدّج ... 238
1591 - رَافِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالٍ عمْرِو بْنِ هِلَالٍ ... 239
1592 - رَافِعُ بْنُ عُمَير ... 240
1593 - رَافِعُ بْنُ عُمَيْرةَ ... 241
1594 - رَافِعُ بْنُ عَنْتَرَةً ... 242
1595 - رَافِعُ ابْنُ عَنْجَرَةَ ... 242
1596 - رَافِعٌ مَوْلَى غَرِيةٌ ... 242
1597 - رَافِعُ القُرَظِيُّ ... 242
1598 - رَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ ... 243
1599 - رَافِعُ بْنُ مَالِكِ أَبُو رِفَاعَة ... 244
1600 - رَافِعُ بْنُ مَعْبَدٍ ... 244
1601 - رَافِعُ بْنُ المُعَلِّي بْنِ لَوْذَانِ ... 245
1602 - رَافِعُ بْنُ المُعَلى أَبو سَعِيدٍ ... 246
1603 - رَافِعُ بْنُ مَكِيثٍ ... 246
1604 - رَافِعُ بْنُ النَّعْمَانِ ... 247
1605 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ الثَّقَفِيُّ ... 247
1606 - رَافِعُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سَكَن ... 247
بَابُ الرَّاءِ وَالبَاءِ
1607 - رباح الأسود ... 248
1608 - رَبَاعٌ مَوْلَى بَنِي جَحْجَبَى ... 248
1609 - رَبَاحٌ مَوْلَى الحَارِثِ ... 248
1610 - رَبَاحُ بْنُ الرّبيع ... 248
1611 - رَبَاحٌ مَوْلَى أَمَّ سَلَمَةَ ... 249
1612 - رَبَاحٌ أَبُو عَبْدَةً ... 250
1613 - رَبَاحُ بْنُ قَصِيرٍ ... 250
1614 - رَبَاحُ بْنُ المُعْتِرِفِ ... 251
1615 - رَبْتَسُ بْنُ عَامِرٍ ... 251
1616 - رِبْعِيُّ بْنُ خِرَاشٍ... 252
1617 - رِبْعِيُّ بْنُ رَافِعٍ ... 252
1618 - رِبْعِيُّ بْنُ أَبِي رِبْعِيُّ ... 252
1619 - رِبْعِيُّ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّي ... 253
1620 - رَبِيعُ الأَنْصَارِيّ الزُّرَقِيُّ ... 523
1621 - ربيع الأَنْصَارِيُّ ... 253
1622 - رَبِيعُ بْنُ إِيَاسٍ ... 254
1623 - ربيع الجَرْمِي ... 254
1624 - رَبِيعُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 254
1625 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادٍ ... 255
1626 - رَبِيعُ بْنُ زِيَادٍ ... 255
1627 - الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلِ ... 256
1628 - الرَّبِيعُ بْنُ قَارِبِ العَبْسِي ... 256
1629 - الرّبِيعُ بْنُ كَعْبِ الأَنْصَارِي ... 257
1630 - الرَّبِيعُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 257
1631 - رَبِيعَةُ الأَجْدَمُ ... 257
1632 - رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ ... 257
1633 - رَبِيعَةُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ .......258
1634 - رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو أَرْوَى .....258
1635 - رَبِيعَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 259
1636 - رَبِيعَةُ بْنُ حُبَيْشٍ ... 260
1637 - رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي حَرَشَةَ ... 260
1638 - رَبِيعَةُ بْنُ خُوَيْلِدِ ... 260
ص: 657
1639 - ربیعة بن رفیع ... 260
1640 - ربیعة بن رفیع العنبری ... 261
1641 - ربیعة بن رواء العنسي ... 262
1642 - ربیعة بن روح العنسي ... 262
1643 - ربیعة بن زیاد ... 262
1644 - ربیعة بن سعد الأسلمي ... 263
1645 - ربیعة بن السکن ... 263
1646 - ربیعة بن شرحبیل ... 263
1647 - ربیعة بن عامر ... 263
1648 - ربیعة بن عباد ... 264
1649 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَل ... 265
1650 - رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهَدِيرِ ... 265
1651 - رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ... 265
1652 - ربيعةُ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ ...266
1653 - رَبِيعَةُ بْنُ عَمْرٍو الجُهَنِي ... 266
1654 - رَبِيعَةُ بْنُ عَيْدَانِ ... 266
1655 - رَبِيعَةُ بْنُ الغَازِ ... 267
1656 - رَبِيعَةُ بْنُ الفِرَاسِ ... 267
1657 - ربيعةُ بْنُ الفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ ... 268
1658 - ربيعةُ القُرَشِيُّ ... 268
1659 - رَبِيعَةُ بْنُ قَيْسِ العَدْوَانِي ... 268
1660 - رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ ... 268
1661 - ربيعة الكلابي ... 269
1662 - رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيط ... 269
1663 - رَبِيعَةُ بْنُ لَهِيعَةَ ... 270
1664 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ الأَنْصَارِي ... 270
1665 - رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ ... 270
1666 - رَبِيعَةُ بْنُ وَقَاصٍ ... 270
بَابُ الرَّاءِ وَالجِيمِ
1667 - رَجَاءُ بْنُ الجُلاسِ ... 271
1668 - رَجَاءُ الغَنَوِي ... 271
1669 - رَجَاءٌ أَبُو يَزِيدَ ... 272
بَابُ الرَّاءِ وَالحَاءِ وَالخَاءِ
1670 - رَحْضَةُ بْنُ خُرْبَةً ... 272
1671 - رُحَيْلُ الجُعْفِي ... 272
1672 - رُخَيْلَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ... 273
بَابُ الرَّاءِ وَالدَّالِ
1673 - رُدَيحُ بْنُ ذُويْبٍ ... 273
بَابُ الرَّاءِ وَالزَّاي وَالسِّينِ
1674 - رَزِينُ بْنُ أَنَسِ السُّلَمِيُّ ... 273
1675 - رَزِينُ بْنُ مَالِكِ ... 274
1676 - رَسِيمُ الهَجَرِي ... 274
باب الراء والشين
1677 - رَشْدَانُ الجُهَنِي ... 275
1678 - رُشَيْد الهَجَرِي ... 275
1679 - رُشَيْدُ بْنُ مَالِكِ ... 276
بَابُ الرَّاءِ مَعَ العَين
1680 - رغيَّةُ السُّحَيمِي ... 276
بَابُ الرَّاءِ وَالفَاءِ
1681 - رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسٍ ... 277
1682 - رِفَاعَةُ البَدْرِي ... 277
1683 - رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتِ ... 278
1684 - رِفَاعَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 278
1685 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَفْرَاءَ ... 278
1686 - رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ ... 279
1687 - رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَر ... 281
1688 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ ... 281
1689 - رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ ... 282
ص: 658
1690 - رِفَاعَةُ بْنُ سِمْوَالٍ ... 283
1691 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ ... 283
1692 - رِفَاعَةُ بْنُ عَبْدِ المُنْذِرِ ... 285
1693 - رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ ... 286
1694 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو الجُهَنِيُّ ... 287
1695 - رِفَاعَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ ... 287
1696 - رِفَاعَةُ بْنُ قَرَظَةَ ... 287
1697 - رِفَاعَةُ بْنُ مُبَشِّرِ ... 288
1698 - رِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ ... 288
1699 - رِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ ... 288
1700 - رِفَاعَةُ بْنُ وَهْبٍ ... 289
1701 - رِفَاعَةُ بْنُ يَثْرِبي ... 289
1702 - رِفَاعَةُ ... 290
1703 - رِفَاعَةُ ... 291
1704 - رفيع أبو العالية ... 291
بَابُ الرَّاءِ مَعَ القَافِ
1705 - رُقَادُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 291
1706 - رُقَيْبَةُ بْنُ عُقَيْبَةَ ... 292
1707 - رُقَيْمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ... 292
بَابُ الرَّاءِ وَالكَافِ
1708 - رُكَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ ... 293
1709 - رُكَانَةُ أَبُو مُحمَّد ... 294
1710- رَكْبُ المِصْرِي ... 294
باب الراءِ والواو
1711 . رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ ... 295
1712 - رَوْحُ بْنُ سَيَّارٍ ... 296
1713 - رُومَانُ الرُّومِي ... 296
1714 - رُومَانُ بْنُ بَعْجَةً ... 296
1715 - رُوَيْبَةُ وَالِدُ عِمَارَةَ ... 297
1716 - رُومَةُ الغِفَارِيُّ ... 297
1717 - رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ سَكَنِ ... 298
1718 - رُوَيْفِعُ مَوْلَى النَّبِيِّ (صلی الله علیه و آله و سلم) ... 299
1719 - رِئَابُ المُزَنِي ... 299
1720 - رِئَابُ بْنُ حُنَيْفٍ ... 299
1721 - رِتَابُ بْنُ مُهَشَمٍ .... 300
باب الزاي
باب الراي والألف
1722 - زَارِعُ بْنُ عَامِرٍ ... 301
1723 - زَاهِرُ بْنُ الأَسْوَدِ ... 301
1724 - زَاهِرُ بْنُ حَرَام ... 302
1725 - زَائِدَةُ بْنُ حَوَالَة ... 302
بَابُ الزَّاي وَالبَاءِ
1726 - زَيَّانُ بْنُ قَيْسُورٍ ... 303
1727 - الزِّبْرِقانُ بْنُ أَسْلَمَ ... 303
1728 - الزِّبْرِقانُ بْنُ بَدْرٍ ... 303
1729 - زُبَيْبُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ... 305
1730 - الزبير بن عَبْدِ اللهِ ... 306
1731 - الزُّبَيْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ ... 306
1732 - الزبير بن العوام ... 307
1733 - الزُّبَيْرِ بْنُ أَبِي هَالَةَ ... 311
بَابُ الزَّاي وَالخَاءِ وَالرَّاءِ
1734 - زُخَيُّ العَنْبِرِي ... 311
1735 - زر بن حبيش ... 312
1736 - زِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 312
1737 - زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ... 313
1738 - زُرَارَةُ بْنُ جِزْي ... 313
1739 - زُرَارَةُ بْنُ عَمْرو ... 314
1740 - زُرَارَةُ أَبُو عَمْرو ... 314
ص: 659
1741 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسِ النَّخَعِيُّ ... 314
1742 - زُرَارَةُ بْنُ قَيْسٍ الخَزْرَجِيُّ ... 316
1743 - زُرَارَةُ بْنُ كَرِيم ... 316
1744 - زُرْعَةُ بْنُ خَلِيفَةً ... 316
1745 - زرعة بن سيف ... 317
1746 - زُرْعَةُ الشَّقَرِيُّ... 317
1747 - زُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ ... 317
1748 - زُرْعَةُ بْنُ عَامِرٍ ... 318
1749 - زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البَيَاضِي .... 318
1750 - زُرَيْنُ بْنُ عَبْدِ الله ... 318
بَابُ الزَّاي وَالعَينَ وَالفَاءِ
1751- زعبل ... 318
1752 - زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ ... 319
1753 - زُفَرُ بْنُ حُرْثَانَ ... 319
1754 - زُفَرُ بْنُ زَيْدٍ ... 319
1755 - زُفَرُ بْنُ يَزِيدَ ... 319
1756 - زُكْرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 319
1757 - زَكَرِيَّا بْنُ عَلْقَمَةَ ... 320
باب الزاي والميم والنُّونِ
1758 - زَمْلُ بْنُ عَمْرِو ... 320
1759 - زِنْبَاعُ بْنُ سَلَامَةَ ... 321
بَابُ الزَّاي وَالهَاءِ وَالوَاءِ
1760 - زُهْرَةُ بْنُ حَوِيَّةَ ... 321
1761 - زُهَيْرُ بْنُ الأَقمَرِ ... 322
1762 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ... 322
1763 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ... 323
1764 - زُهَيْرُ الأَنْمَارِي ... 323
1765 - زُهَيْرُ الثَّقَفِي ... 323
1766 - زُهَیرُ بن أبي حیا ... 323
1767 - زُهَيْرُ بْنُ خُطَامَةً ... 324
1768 - زُهَيْرُ بْنُ خَيْثَمَةَ ... 324
1769 - زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ ... 324
1770 - زُهَيْرُ بْنُ عَاصِم ... 326
1771 - زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... 326
1772 - زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ ... 326
1773 - زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ ... 326
1774 - زُهَيْرُ بْنُ العَجْوَةِ ... 327
1775 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ البجلي ... 327
1776 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ ...
1777 - زُهَيْرُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ ...
1778 - زُهَيْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ الفَرْعِيُّ .... 329
1779 - زُهَيْرُ بْنُ عَمْرِو ... 329
1780 - زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ ... 329
1781 - زُهَيْرُ بْنُ عَزِيَّةَ ... 330
1782 - زُهَيْرُ بْنُ قِرْضِمٍ ... 330
1783 - زُهَيْرُ بْنُ قَيْسِ البَلَوِيُّ ... 330
1784 - زُهَيْرُ بْنُ مُحشي ... 330
1780 - زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَة ... 331
1786 - زُهَيْرُ النميري ... 331
1787 - زَوْبَعَةُ الجِنِّي ... 331
بَابُ الزَّاي وَاليَاءِ
1788 - زِيَادُ الأَخْرَشُ ... 331
1789 - زِيَادٌ أَبُو الأَغَرّ ... 331
1790 - زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ ... 332
1791 - زِيَادُ بْنُ الجُلاسِ ... 332
1792 - زِيَادُ بْنُ جَهْوَرٍ ... 332
17930 - زِيَادُ بنُ الحَارِثِ ...332
1794 - زِيَادُ بْنُ حَذَرَةً ...333
1795 - زِيَادُ بْنُ حَنْظَلَةَ ... 334
ص: 660
1796 - زِيَادُ بْنُ سَبْرة ... 334
1797 - زِيَادٌ مَوْلَى سَعْدٍ ... 334
1798 - زِيَادُ بْنُ سَعْدِ السُّلَمِيُّ ... 335
1799 - زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ ... 335
1800 - زِيَادُ ابْنُ سُمِّيَّة ... 336
1801 - زِيَادُ ابْنُ طَارِقٍ ... 337
1802 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ... 337
1803 - زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الغَطَفَانِي ... 338
1804 - زِيَادُ بْنُ عَمْرِو ... 338
1805 - زِيَادُ بْنُ عِيَاضٍ ... 338
1806 - زِيَادُ الغِفَارِيُّ ... 338
1807 - زیاد بن القرد ... 339
1808 - زیاد بن کعب ... 339
1809 - زیاد بن لبید ... 339
1810 - زِيَادُ بْنُ مُطَرِّفٍ ... 340
1811 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الحَضْرَمِي ... 340
1812 - زِيَادُ بْنُ نُعَيْمِ الفِهْرِي ... 340
1813 - زِيَادٌ النَّهْشَلِي ... 341
1814 - زِيَادٌ أَبو هرْمَاسٍ ... 341
1815 - زِيَادُ بْنُ أَبِي هنْدِ ... 341
1816 - زِيَادةً بْنُ جَهْوَرَ ... 342
1817 - زِيْدُ بْنُ الْأَخْنَسِ ... 342
1818 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَرْطَاة ...342
1819 - زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ... 342
1820 - زَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ... 344
1821 - زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ... 344
1822 - زَيْدُ بْنُ أَبِي أَوْفَى ... 345
1823 - زَيْدُ بْنُ بَوْلَى ... 346
1824 - زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ ... 346
1825 - زَيْدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ... 348
1826 - زَيْدُ بْنُ جَارِيَةً ... 349
1827 - زَيْدُ بْنُ الجُلاسِ ... 350
1828 - زَيْدُ بْنُ الحَارِثِ ... 350
1829 - زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ... 350
1830 - زَيْدٌ أَبُو حَسَنٍ ... 353
1831 - زَيْدُ بْنُ خَارِجَةً ... 354
1832 - زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ ...355
1832 - زَيْدُ بْنُ خُرَيْم ... 356
1833 - زَيْدُ بْنُ أَبِي خُزَامَةَ ... 356
1834 - زَيْدُ بْنُ الخَطَّابِ ... 356
1835 - زَيْدُ بْنُ الدَّيْنَة ... 357
1837- زَيْدُ الدِّيْلَمِيُّ ... 358
1837 - زَيْدُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 358
1838 - زَيْدٌ مَوْلَى رَسُولِ الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ... 359
1839 - زَيْدُ بْنُ رُقَيْشٍ ... 359
1840 - زَيْدُ بْنُ سُرَاقَةَ ... 359
1841 - زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ ... 360
1842 - زَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ ... 361
1843 - زَيْدُ بْنُ سَهْلِ ... 361
1844 - زَيْدُ بْنُ شَرَاحِيلَ ... 362
1845 - زِيْدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... 362
1846 - زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ ... 363
1847 - زَيْدُ بْنُ صُحَارٍ ... 363
1848 - زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ ... 363
1849 - زَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ... 365
1850 - زَيْدُ بْنُ عَامِرٍ ... 365
1851 - زَيْدُ بْنُ عَايِشٍ ... 365
1852 - زِيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... 366
1853 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... 366
1854 - زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... 366
ص: 661
1855 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ ... 367
1856 - زَيْدُ أَبو عَبْدِ اللهِ ... 367
1857 - زَيْدُ بْنُ عُبَيْدِ ... 368
1858 - زَيْدُ أَبُو العَجْلَانِ .... 368
1809 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَزِيَّةَ ... 368
1860 - زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ ... 368
1861 - زَيْدُ بْنُ عُمَير ... 370
1862 - زَيْدُ بْنُ عُمَيرُ العَبْدِي ... 370
1863 - زَيْدُ بْنُ عُمَير الكندي ... 371
1864 - زَيْدُ بْنُ قَيْسٍ ... 371
1865 - زَيْدُ بْنُ كَعَابَةَ ... 371
1866 - زَيْدُ بْنُ كَعْبِ السُّلَمِيُّ ... 371
1867 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ ... 372
1868 - زَيْدُ بْنُ كَعْبٍ ... 372
1869 - زَيْدُ بْنُ لَبِيد ... 372
1870 - زَيْدُ بْنُ نُصَيْتِ ... 373
1871 - زَيْدُ بْنُ مَالِكِ ... 373
1872 - زَيْدُ بْنُ مِرْبَع ... 374
1873 - زيد بن المرس ... 374
1874 - زَيْدُ بْنُ المُزِيْنِ ... 375
1875 - زَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ... 375
1876 - زَيْدُ بْنُ مِلْحَانَ ... 376
1877 - زَيْدُ بْنُ مُهَلهل ... 376
1878 - زَيْدُ بْنُ وَدِيعَةَ ... 377
1879 - زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ... 377
1880 - زيد أَبو يَسَارِ ... 378
1881 - زَيْدُ بْنُ يَسَافَ .. 378
1882 - زبید ... 378
بَابُ السِّينِ مَعَ الأَلِفِ
1883 - سَابِطُ بْنُ أَبِي حمُيْضَةَ ... 379
1884 - سَابِقٌ خَادِمُ النَّبِيِّ (صلی الله علیه و آله و سلم) ... 379
1885 - سَارِيةُ بْنُ أَوْفَى ... 380
1886 - سَارِيةُ بْنُ زُنَيْمِ ... 380
1887 - سَاعِدَةُ بْنُ حَرَامِ ... 381
1888 - سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ ... 381
1889 - سَاعِدَةُ بْنُ هَلْوَاثٍ ... 382
1890 - سَاعِدة ... 382
1891 - سَالِفُ بْنُ عُثْمَانَ... 382
1892 - سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ... 382
1893 - سَالِمُ بْنُ حَرْمَلةَ .... 384
1894 - سَالِمٌ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ (صلی الله علیه و آله و سلم) ... 385
1895 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ أَبُو شَدَّادٍ ... 385
1896 - سَالِمُ بْنُ أَبِي سَالِمٍ، أبو هند ... 385
1897 - سَالِمُ بْنُ عُبَيْدِ ... 385
1898 - سالم العدوي ... 386
1899 - سَالِمُ بْنُ عَمْرِو ... 387
1900 - سَالِمُ بْنُ عُمَير ... 387
1901 - سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ ... 387
1902 - السَّائِبُ بْنُ الأَقْرَع ... 388
1903 - السّائبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ صُبَيرة ... 388
1904 - السَّائبُ بْنُ الحَارِثِ بْنِ قَيْسِ ... 389
1900 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي حُبَيْش ... 389
1906 - السَّائِبُ بْنُ حَزْنٍ ... 390
1907 - السَّائِبُ بْنُ خَبَّابِ ... 390
1908 - السّائبُ بْنُ خَلادِ الجُهَنِي ... 390
1909 - السائبُ بْنُ خَلادٍ الأَنْصَارِي ... 391
1910 - السَّائِبُ وَالِدُ خَلادٍ ... 393
1911 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ ... 393
1912 - السّائِبُ بْنُ سُوَيْدٍ ... 395
1913 - السّائِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 395
ص: 662
1914 - السَّائِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 396
1915 - السَّائِبُ بْنُ عُبَيْدِ ... 396
1916 - السَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ ... 396
1917 - السَّائِبُ بْنُ عُمَير ... 397
1918 - السَّائِبُ بْنُ العَوامِ ... 397
1919 - السَّائِبُ الغِفَارِيُّ ... 398
1920 - السَّائِبُ مَوْلَى غَيْلَانَ ... 398
1921 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ... 399
1922 - السَّائِبُ بْنُ مَطْعُون ... 399
1923 - السَّائِبُ بْنُ نُمَيْلَةَ ... 399
1924 - السَّائِبُ بْنُ هِشَامٍ ... 400
1925 - السَّائِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ ... 400
1926 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ... 401
1927 - السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ... 402
باب السين والباء
1928 - سِبَاعُ بْنُ ثَابِتٍ ... 402
1929 - سِبَاعُ بْنُ زَيْدٍ ... 203
1930 - سباعُ بْنُ عُرْفطَة ... 403
1931 - سَبْرَةُ بْنُ أَبِي سَبْرة ... 403
1932 - سَبْرَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ... 404
1933 - سَبرْةُ بْنُ عَمْرٍو ... 404
1934 - سَبرْةُ بْنُ فَاتِكِ ... 404
1935 - سَبرْةُ بْنُ الفاكه ... 405
1936 - سَبْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ ... 406
1937 - سبيع بن حاطب ... 406
1938 - سُبَيْعُ بْنُ قَيْسٍ ... 407
بَابُ السِّينِ والجيم
1939 - شجار السليطي ... 407
1940 - سجل ... 407
بابُ السِّينِ وَالحَاءِ وَالخَاءِ
1941 - سحيم ... 408
1942 - سحيم ... 408
1943 - سَخْبَرَةُ الأَزْدِيُّ ... 408
1944 - سَخْبَرَةُ الأَسَدِيُّ ... 409
1945 - سُخُرُورٌ ... 409
بَابُ السِّينِ وَالرَّاءِ
1946 - سِرَاجُ بْنُ مُجاعَةَ ... 409
1947 - سِرَاج أبو مجاهد ... 410
1948 - سُرَاقَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 410
1949 - سُرَاقَةُ بْنُ الحُبَابِ ... 410
1950 - سُرَاقَةُ بْنُ سُرَاقَةَ ... 411
1951 - سُرَاقَةُ بْنُ عُمَرَ الأَنْصَارِيُّ ... 411
1952 - سُرَاقَةُ بْنُ عَمْرٍو ... 411
1953 - سُرَاقَةُ بْنُ عُمَير ... 412
1954 - سُرَاقَةُ بْنُ كَعْبٍ ... 412
1955 - سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ ... 412
1956 - سُرَاقَةُ بْنُ المُعْتَمِرِ ... 415
1957 - سَرْبَاتَكُ الهِنْدِي ... 415
1958 - سَرعُ بْنُ سَوَادَةً ... 415
1959 - سُرَقُ بْنُ أَسَدٍ ... 415
1960 - السَّرِيُّ وَالِدُ الرّبيع ... 416
1961 - سريعُ بْنُ الحَكَمِ ... 416
بَابُ السِّين والعين
1962 - سَعْدُ بْنُ الأَخْرَمِ ... 417
1963 - سَعْدُ بْنُ أَسْعَدَ ... 417
1964 - سعد الأَسْلَمِيُّ ... 418
1965 - سَعْد الأَسْوَدُ ... 418
1966 - سَعْدُ بْنُ الأَطْوَلِ ... 419
ص: 663
1967 - سَعْدٌ الأَنْصَارِيُّ ... 420
1968 - سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ الأَنْصَارِي ... 420
1969 - سَعْدُ بْنُ إِيَاسِ الشَّيْبَانِيُّ ... 421
1970 - سَعْدُ بْنُ بَحير ... 421
1971 - سَعْدٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ... 422
1972 - سَعْدُ بْنُ تَمِيمِ ... 423
1973 - سَعْدُ بن جماز ... 423
1974 - سَعْدُ بْنُ جُنَادَةٌ ... 424
1975 - سعد الجهني ... 424
1976 - سَعْدُ بْنُ الحَارِثِ ... 424
1977 - سَعْدُ بْنُ حَارِثَةَ ... 425
1978 - سَعْدُ بْنُ حِبَّانَ ... 425
1979 - سَعْدُ بْنُ حرّة ... 426
1980 - سعد بن خارجة ... 426
1981 - سَعْدُ بن خليفة ... 426
1982 - سَعْدُ ابْنُ خولة ... 426
1983 - سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةً ... 427
1984 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِي العَامِرِي ... 428
1985 - سَعْدُ بْنُ خَوْلِيٌّ ، مَوْلَى حَاطِبٍ ... 428
1986 - سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةً ... 429
1987 - سعد الدوسي ... 430
1988 - سعد الدولي ... 430
1989 - سَعْدُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ ... 431
1990 - سَعْدُ بْنُ ذُويْبٍ ... 431
1991 - مَعْدُ بْنُ أَبِي رَافِعِ ... 431
1992 - سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ... 432
1993 - سعد بن الربیع الأنصاری ... 432
1994 - سعد بن الربیع - أبن الحنظلیة ... 433
1995 - سعد مولی رسول الله (صلی الله علیه و آله و سلم) ... 433
1996 - سعد بن زراة ... 434
1997 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَشْهَلي ... 435
1998 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الطَّائي ... 435
1999 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الزرقي ... 436
2000 - سَعْدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ الأَشْهَلِيُّ ... 436
2001 - سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ ... 437
2002 - سَعْدٌ وَالِدُ زَيْدٍ ... 437
2003 - سَعْدُ بْنُ سَعْدٍ ... 437
2004 - سَعْدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ ... 438
2005 - سَعْدُ بْنُ سَلَامَةَ ... 438
2006 - سَعْدُ بْنُ سُوَيْدٍ ...438
2007 - سَعْدُ بْنُ سُهَيْل ...439
2008 - سَعْدُ بْنُ سُهَيْلِ ... 439
2009 - سَعْدُ بْنُ ضُميرةً ... 440
2010 - سَعْدُ الظُّفَرِي ... 440
2011 - سَعْدُ بْنُ عَائِذ ... 440
2012 - سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ... 441
2013 - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ... 444
2014 - سَعْدٌ أَبو عَبْدِ اللهِ ... 444
2015 - سَعْدُ أَبو عَبْدِ اللَّهِ ... 444
2016 - سَعْدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ ... 445
2017 - سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ ... 445
2018 - سَعْدٌ مَوْلَى عُتْبَةً ... 446
2019 - سَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ عُثْمَانَ ... 446
2020 - سعد العرجي ... 446
2021۔ سَعْدُ بْنُ عُقَيْبٍ ... 447
2022 - سَعْدُ بْنُ عَمَّارٍ ... 447
2023 - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ الزُّرَقِي ... 447
2024 - سَعْدُ بْنُ عُمَارَةَ البَكْرِيُّ بْنُ عُمَارَةَ البَكْرِي ... 448
2025 - سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ... 448
2026 - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْن تَقْفِ ... 448
ص: 664
2027 - سَعْدُ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ ... 448
2028 - سَعْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ... 449
2029 - سَعْدُ بْنُ عُمَير ... 449
2030 - سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ ... 449
2031 - سَعْدُ بْنُ الفَاكِهِ ... 449
2032 - سَعْدٌ مَوْلَى قُدَامَةَ بْنِ مَطْعُون ... 450
2033 - سَعْدُ بْنُ قُرْجَاءَ ... 450
2034 - سَعْدُ بْنُ قَيْسٍ ... 450
2035 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ السَّاعِدِي ... 451
2036 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ الخُدْرِي ...451
2037 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ العُدْرِي ... 452
2038 - سَعْدُ بْنُ مَالِكِ القُرَشِيُّ ... 452
2039 - سَعْدُ بْنُ مُحمدٍ ... 457
2040 - سَعْدُ أَبو محمد ... 457
2041 - سَعْدُ بْنُ مُحيصة ... 457
2042 - سَعْدُ بْنُ المِدْحَاس ... 458
2043 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ... 458
2044 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ... 459
2045 - سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الكِنْدِي ... 460
2046 - سَعْدُ بْنُ مُعَاذ ... 461
2047 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ ... 465
2048 - سَعْدُ بْنُ المُنْذِرِ ... 465
2049 - سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 465
2050 - سَعْدُ بنُ النُّعْمَانِ الظَّفَرِي ... 466
2051 - سَعْدُ بْنُ هُذَيْلِ ... 466
2052 . سَعْدُ بْنُ هِلَالٍ ... 467
2053 - سَعْدُ بْنُ وَائل ... 467
2054 - سَعْدُ بْنُ وَهْبِ الجُهَنِيُّ ... 467
2055 - سَعْدُ بْنُ وَهْب ... 468
2056 - سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ ... 468
2057 - سعد ... 468
2058 - سعدي ... 469
2059 - سعر الكناني ... 469
2060 - سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ ... 470
2061 - سَعِيدُ بْنُ يُجير ... 471
2062 - سَعِيدُ بْنُ البَخْتِرِي ... 471
2063 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ ... 471
2064 - سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ القُرَشِيُّ ... 472
2065 - سَعِيدُ بْنُ حَاطب ... 472
2066 - سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ ... 472
2067 - سَعِيدُ بْنُ حُصَين ... 473
2068 - سَعِيدُ بْنُ حَيْدَةَ ... 473
2069 - سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ ... 474
2070 - سَعِيدُ بْنُ أَبِي رَاشِد ... 474
2071 - سَعِيدُ بْنُ الرّبيع ... 474
2072 - سَعِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 475
2073 - سَعِيدُ بْنُ رقَيْشٍ ... 475
2074 - سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ ... 475
2075 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ ... 476
2076 - سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ القُرَشِيُّ ... 476
2077 - سَعِيد بْن سَعْدٍ ... 478
2078 - سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ ... 479
2079 - سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ ... 479
2080 - سَعِيد بْن سُوَيْدٍ ... 480
2081 - سَعِيدُ بْنُ سُهَيْل ... 480
2082 - سَعِيدُ بْنُ شَرَاحِيلَ ... 481
2083- سعيد بن العاص ... 481
2084 . سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ... 483
2085 - سَعِيدٌ أَبو عَبْدِ العَزِيزِ ... 484
2086 - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ قَيْسٍ ... 485
ص: 665
2087 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ الثَّقَفِيُّ ... 485
2088 - سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ القَارِي ... 485
2089 - سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ...........487
2090 - سعيد العكي ... 487
2091 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ ... 488
2092 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ... 488
2093 - سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الكِنْدِي ... 488
2094 - سَعِيدُ بْنُ القِشْبِ ... 488
2095 - سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ ... 489
2096 - سَعِيدُ مَوْلَى كَبِيرَةً ... 489
2097 - سَعِيدُ بْنُ مِینا ... 489
2098 - سَعِيدُ بْنُ نَمْرانَ ... 489
2099 - سَعِيدُ بْنُ نَوْفَل ... 490
2100 - سَعِيدُ بْنُ وَقْشٍ ... 490
2101 - سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ ... 490
2102 - سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوع ... 491
2103 - سَعِيدُ بْنُ يَزِيد ... 492
2104 - سُعَيدُ بْنُ سُهَيْل ... 492
2105 - سُعَيرُ بْنُ سَوَادَةً ... 493
2106 - سعير بن العداء ... 493
بَابُ الدِّين وَالفَاءِ
2107 - سُفْيَانُ بْنُ أَسَدٍ ... 493
2108 - سُفْيَانَ بْنُ ثَابِتٍ ... 494
2109 . سُفْيَانَ بْنُ حَاطِبٍ ... 494
2110 - سُفْيَانُ بْنُ الحَكَمِ ... 494
2111 - سُفْيَانَ بْنُ خَوْلِي ... 494
2112 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي زُهَيْرُ ... 495
2113 - سُفْيَانُ بْنُ زَيْدِ(1) ... 496
2114 - سُفْيَانُ بْنُ سَهْل ... 496
2115 - سُفْيَانُ بْنُ صَهَابَةٌ ... 496
2116 - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الأسد ... 496
2117 - سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الله ... 496
2118 - سُفْيَانُ بْنُ عَطِيَّة ... 497
2119 - سُفْيَانُ بْنُ عُمَير ... 498
2120 - سُفْيَانُ بْنُ أَبِي العَوْجَاءِ ... 498
2121 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبَانَ ... 498
2122 - سُفْيَانُ بْنُ قَيْسِ الكِنْدِي ... 499
2123 - سُفْيَانُ بْنُ عُجيب ... 499
2124 - سُفْيَانُ بْنُ مَعْمَرٍ ... 499
2125 - سُفْيَانُ بْنُ نَسْر ٍ... 500
2126 - سُفْيَانُ أَبُو النَّضْرِ ... 501
2127 - سُفْيَانُ بْنُ هَانِي ... 501
2128 - سُفْيَانُ بْن همام ... 501
2129 - سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ ... 502
2130 - سُفْيَانُ بْنُ يَزِيدَ ... 503
2131 - سفينة ... 503
بَابُ السِّينَ وَالكَافِ
2132 - سَكَبَةُ بْنُ الحَارِثِ ... 504
2133 - السَّكْرَانُ بْنُ عَمْرِو ... 504
2134 - سَكَنُ الضَّمْرِي ... 505
2135 - سكينة ... 505
بَابُ السِّين والام
2133 - سَلَامُ بْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ... 505
2137 - سلام بن عَمْرٍو ... 506
2138 - سلامة أبو عمر ... 506
2139 - سلامة بن عمير ... 506
2140 - سَلَامَةُ بْنُ قَيْصَرَ ... 507
2141 - سلامة الهَلب ... 507
2142 - سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَة ... 507
ص: 666
2143 - سِلْطَانُ بْنُ مَالِكِ ... 507
2144 - سَلْمُ بْنُ نَذِيرٍ ... 508
2145 - سَلْمَانُ بْنُ تُمَامَةَ ... 508
2146 - سَلْمَانُ بْنُ خَالِدٍ الخُزَاعِيُّ ... 508
2147 - سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَة ... 508
2148 - سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ ... 509
2149 - سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ ... 509
2150 - سَلْمَانُ الفَارِسي ... 510
2151 - سَلَمَةُ بْنُ الأَدْرَع ... 515
2152 - سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ ... 516
2153 - سَلَمَةُ بْنُ الأَسْوَدِ ... 516
2154 - سَلَمَهُ وَالِدُ أَصْيَد ... 517
2155 - سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ ... 517
2156 - سَلَمَةُ بْنُ أُمَيَّةَ ... 518
2157 - سَلَمَةُ الأَنْصَارِيُّ ... 519
2158 - سَلَمَةٌ بْنُ بُدَيْلٍ ... 519
2109 - سَلَمَةُ بْنُ ثَابِثٍ ... 519
2160 - سَلَمَةُ ابْنُ جَارِيَةً ... 520
2161 - سَلَمَةُ بْنُ حَارِثَةَ ... 520
2162 - سَلَمَةُ بْنُ حَاطِبٍ ... 520
2163 - سَلَمَةُ بْنُ حُبَيْشٍ ... 520
2164 - سَلَمَةُ الخُزَاعِيُّ ... 521
2165 - سَلَمَةُ بْنُ الخَطَل ... 521
2166 - سَلَمَةُ بْنُ رَبِيعَة ... 521
2167 - سَلَمَةُ بْنُ زُهَيْرُ ... 521
2168 - سَلَمَةُ بْنُ سُحَيْمِ ... 522
2169 - سَلَمَةُ بْنُ سَعْدٍ ... 522
2170 - سَلَمَةُ بْنُ سَلَام ... 522
2171 - سَلَمَةُ بنُ سَلَامة ... 523
2172 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ القُرَشِيُّ ... 524
2173 - سَلَمَةَ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الجَرْمِيُّ ... 524
2174 - سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ ... 524
2175 - سَلَمَةُ أَبو سِنَانٍ ... 525
2176 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ الخَزْرَجِي ... 525
2177 - سَلَمَةُ بْنُ صَخْرِ بْنِ عُتْبَةَ ... 526
2178 - سَلَمَةُ بْنُ عَرَادَةً ... 527
2179 - سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَكْوَعِ ... 527
2180 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ... 527
2181 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْصَرَ ... 528
2182 - سَلَمَةُ بْنُ مَالِكِ ... 528
2183 - سَلَمَةُ بْنُ المُجير ... 529
2184 - سَلَمَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ... 529
2185 - سَلَمَةُ بْنُ المَلْيَاءِ ... 529
2186 - سَلَمَةُ بْنُ المَيْلاء ... 529
2187 - سَلَمَةُ بْنُ نُعيم ... 529
2188 - سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْع ... 530
2189 - سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ ... 531
2190 - سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ ... 531
2191 - سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَشْجَعَةٌ ... 532
2192 - سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ ... 533
2193 - سَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ... 533
2194 - سُلْمَى بْنُ حَنْظَلَة ... 534
2195 - سُلْمَى خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ... 534
2196 - سُلْمَى بْنُ القَين ... 534
2197 - سليط التَّمِيمِيُّ ... 535
2198 - سَلِيطُ بن ثابت ... 535
2199 - سليط بنُ الحَارِثِ ... 535
2200 - سَلِيطُ بنُ سُفْيَانَ ... 535
2201 - سَلِيطُ بْنُ سَلِيطٍ ... 536
2202 - سَلِيطٌ أبو سُلَيْمَانَ ... 536
ص: 667
2203 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرٍو العَامِرِي ... 537
2204 - سَلِيطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ ... 537
2205 - سَلِيطُ بْنُ قَيْسِ ... 538
2206 - سَليط ... 538
2207 - سُلَيْكُ بْنُ عَمْرِو ... 539
2208 - سليك ... 539
2209 - السَّلِيلُ الأَشْجَعِيُّ ... 540
2210 - سُليْمُ بْنُ أحمرَ ... 540
2211 - سُلَيْمُ بْنُ أَكَيْمَةَ ... 540
2212 - سُلَيْمَ الأَنْصَارِيُّ ... 541
2213 - سُليْمُ بْنُ ثَابِتٍ ... 542
2214 - سُليْمُ بْنُ جَابِرٍ ... 542
2215 - سُليْمُ بْنُ الحَارِثِ ... 543
2216 - سُليْمُ العُذْرِي ... 543
2217 - سُلَيْمُ بْنُ سَعِيدٍ ... 543
2218 - سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ... 544
2219 - سليم السلمي ... 544
2220 - سُليْمُ بْنُ عُش ... 544
2221 - سُلَيْمُ بْنُ عَقْرَبِ ... 544
2222 - سُلَيْمٌ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ ...545
2223 - سُليْمُ بْنُ عَمْرِو ... 545
2224 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ الأَنْصَارِيُّ ... 545
2225 - سُلَيْمُ بْنُ قَيْسِ بْنُ لَوْذَانَ ... 546
2226 - سُليْمُ بْنُ كَبْشَةَ ... 546
2227 - سُليم بن مِلْحَانَ ... 546
2228 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَكَيْمَةَ ... 547
2229 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي حَتمَةَ ... 547
2230 - سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ... 547
2231 - سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ... 548
2232 - سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو ... 549
2233- سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْهِرٍ ... 549
2234 - سُلَيْمَانُ بْنُ هَاشِمٍ ... 550
بَابُ السِّينَ وَالمِيمِ
2235 - سمَاكُ بْنُ ثَابِتِ ... 550
2236 - سِمَالُ بْنُ خَرَشَةَ ... 550
2237 - سماك بن سَعْدٍ ... 552
2238 - سماك بين مخرَمَةَ ... 552
2239 - سَمَالِيُّ بْنُ هَزَّال ... 552
2240 - سَمْهَج ... 553
2241 - سَمُرَةُ بْنُ جُنَادَة... 553
2242 - سمرة بن جندب ... 554
2243 - سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ... 555
2244 - سَمُرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ... 555
2245 - سَمُرَةُ بْنُ عَمْرِو السوائي عَمْرِو السوائي ... 556
2246 - سَمُرَةُ بْنُ عَمْرٍو العَنْبِرِي عمْرٍو العَنْبِرِي ... 556
2247 - سَمرَةُ بنُ الفَاتِكِ ... 556
2248 - سمرة بن مُعَاوِيَة ... 557
2249 - سَمُرَةُ بْنُ مِعير ... 557
2250 - سِمْعَانُ بْنُ خَالِدٍ ... 557
2251 - سِمْعَانُ بْنُ عَمْرٍو ... 558
2252 - سميحة ...558
2253 - سمير بن الحصين ... 558
2254 - سُمّيرُ بْنُ زُهَير ... 558
2255 - سمير ، أبو سُلَيْمَانَ ... 559
2256 - سميط ... 559
2257 - سُمّيفِعُ بْنُ نَاكُور ... 559
بَابُ السِّين وَالنُّونِ
2258 - سِنَانُ بنُ تَيْم ... 559
2259 - سنانُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ... 560
ص: 668
2260 - سِنَانُ بْنُ رَوْح ... 560
2261 - سنَانُ بْنُ سَلَمَةَ ... 560
2262 - سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ ... 561
2263 - سِنَانُ بْنُ سَنَّةَ ... 561
2264 - سِنَانُ بْنُ شَفْعَلَة ... 562
2265 - سِنَانُ بْنُ صَيْفِي ... 562
2266 - سِنَانُ الضَّمْرِي ... 563
2267 - سِنَانُ بن ظهير ... 563
2268 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجُهَنِيُّ .....563
2269 - سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَير ..... 564
2270 - سِنَانُ بْنُ عِرْقَةَ ... 564
2271 - سِنَانُ بْنُ عَمْرِو ... 564
2272 - سنانُ بْنُ مُقَرَّنِ ... 564
2273 - سنَانُ بْنُ وَبَرٍ ... 565
2274 - سِنَانٌ أَبُو هِنْدِ الحَجام ... 565
2275 - سنان الإراشي ... 565
2276 - سَنْبُرُ الإِرَاشِيُّ ... 566
2277 - سَنْدَرٌ أَبو الأَسْوَدِ ... 566
2278 - سَنَدَرٌ أَبو عَبْدِ اللَّهِ ... 566
2279 - سُنَين أبو جميلة ... 567
2280 - سُنَينُ بْنُ وَاقِدٍ ... 567
بَابُ السِّينِ وَالهَاءِ
2281 - سَهْل الأَنْصَارِيُّ ... 568
2282 - سَهْل أَبُو إِيَاسٍ ... 568
2283 - سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ ... 569
2284 - سَهْلُ بْنُ حَارِثَةَ ... 570
2285 - سَهْلُ بْنُ الحَارِثِ ... 570
2286 - سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ... 570
2287 - سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَلَيَّةِ الأَنْصَارِيُّ ... 571
2288 - سَهْلُ ابْنُ الحَنْظَلِيَّةِ العَبْشَمِي ... 572
2289 - سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ... 572
2290 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ حَدِيجِ ... 574
2291 - سَهْلُ بْنُ رَافِعِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو ... 574
2292 - سَهْلُ بْنُ الرَّبيع ... 575
2293 - سَهْلُ بْنُ رُومِي ... 575
2294 - سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ... 575
2295 - سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلِ ... 576
2296 - سَهْلُ بْنُ صَخْرٍ ... 577
2297 - سَهْلُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةً ... 577
2298 - سَهْلُ مَوْلَى بَنِي ظَفَرٍ ... 577
2299 - سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ ... 577
2300 - سَهْلُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ النُّعْمَانِ ... 578
2301 - سَهْلُ بْنُ عَتِيك ... 578
2302 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ مَالِكِ ... 578
2303 - سَهْلُ بْنُ عَدِي بْنِ زَيْدٍ ... 578
2304 - سَهْلُ بْنُ عَدِي التَّمِيمِيُّ ... 578
2305 - سَهْلُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ ... 579
2306 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِي ... 579
2307 - سَهْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِي ... 579
2308 - سَهْلُ بْنُ قَرَظَةَ ... 580
2309 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ الْأَنْصَارِيُّ ... 580
2310 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ ... 580
2311 - سَهْلُ بْنُ قَيْسِ المُزَنيُّ ... 581
2312 - سَهْلُ بْنُ مَالِكِ ... 581
2313 - سَهْلُ بْنُ مِنْجَابِ ... 581
2314 - سهل ... 582
2315 - سَهْمُ بْنُ مَازِنِ ... 582
2316 - سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ ... 582
2318 - سُهَيْلُ بْنُ خَلِيفَةً ... 583
2317 - سُهَيْلُ ابْنُ الحَنْظَلِية ... 583
ص: 669
2319 - سُهَيْلُ بْنُ رَافِعِ ... 583
2320 - سُهَيْلُ بْنُ سَعْدٍ ... 584
2321 - سهيلُ بْنُ عَامِرٍ ... 584
2322 سُهَيْلُ بْنُ عُبَيْدِ ... 584
2323 - سُهَيْلُ بْنُ عَتِيك ... 584
2324 - سُهَيْلُ بْنُ عَدِيٌّ ... 585
2325 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو ... 585
2326 - سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو القُرَشِيُّ ... 585
2327 - سُهَيْلُ بْنُ قَيْسٍ ... 587
بَابُ السِّينِ وَالوَاءِ
2328 - سَوَاءُ بْنُ الحَارِث ... 587
2329 - سَوَاءُ بْنُ خَالِدٍ ... 588
2330 - سَوَاءُ بْنُ قَيْسٍ ... 588
2331 - سَوَادُ بْنُ زَيْدٍ ... 589
2332 - سَوَادُ بْنُ عَمْرٍو ... 589
2333 - سَوَادُ بْنُ غَرِيَّة ... 590
2334 - سَوَادُ بْنُ قَارِبِ ... 590
2335 - سَوَادُ بْنُ قُطْبَة ... 591
2336 - سَوَادُ بْنُ مَالِكِ ... 591
2337 - سَوَادُ بْنُ يَزِيدَ ... 591
2338 - سَوَادَةُ بْنُ الرّبيع ... 591
2339 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرٍو القَارِي ... 592
2340 - سَوَادَةُ بْنُ عَمْرِو ... 592
2341 - سُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَة ... 592
2342 - سُوَيْبِقُ بْنُ حَاطِب ... 593
2343 - سُوَيْدُ بْنُ جَبَلَةَ ...593
2344 - سُوَيْدُ بْنُ الحَارِثِ ... 593
2345 - سُوَيْدُ بْنُ حَنْظَلَةَ ...594
2346 - سُوَيْدُ بْنُ زَيْدِ ... 594
2347 - سوید ابن مولی سلمان ... 595
2348 - سُوَيْدُ بْنُ الصّامِتِ ... 595
2349 - سُوَيْدُ بْنُ صَخْرٍ ... 596
2350 - سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ ... 596
2351 - سُوَيْدُ بْنُ عَامِرٍ ... 597
2352 - سُوَيْدُ أَبو عَبْدِ اللهِ ... 597
2353 - سُوّيْد أبو عقبة ... 597
2354 - سُوَيْدُ بْنُ عَلْقَمَةَ ... 598
2355 - سُوَيْدُ بْنُ عَمْرِو ... 598
2356 - سُوَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ ... 598
2357 - سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ ... 598
2358 - سويد بن قيس ... 599
2359 - سُوَيْدُ بْنُ مُخْشِيٌّ ... 600
2360 - سُوَيْدُ بْنُ مُقَرْنٍ ... 600
2361 - سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ ... 601
2362 - سُوَيْدُ بْنُ هُبيرة ... 601
2363 - سويد .... 602
بَابُ السِّينِ وَاليَاءِ
2364 - سَيَابَةُ بْنُ عَاصِمِ ... 602
2365 - سَيَّارُ بْنُ بِلز ... 603
2366 - سَيَّارُ بْنُ رَوْح ... 603
2367 - سيدان ... 603
2368 - سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَن ... 604
2369 - سَيْفُ بْنُ قَيْسٍ ... 604
2370 - سَيْفُ بْنُ مَالِكِ ... 605
2371 - سيموية ... 605
بَابُ الشَّيْنِ
بَابُ الشَّينِ وَالأَلِفِ وَالبَاءِ
2372 - شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ ... 606
2373 - شاه اليماني ... 606
ص: 670
2374 - شُبَانُ بْنُ خَدِيجٍ ... 607
2375 - شَبَتُ بنُ سَعْدٍ ... 607
2376 - شَبَرُ بْنُ صُعْفُوقٍ ... 607
2377 - سرمه ... 608
2378 - شبلٌ وَالِدٌ عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 608
2379 - شبلُ بْنُ مَعْبَدٍ ... 608
2380 - شَبِيْبُ بْنُ حَرَام ... 609
2381 - شَبِيبُ بْنُ ذِي الكَلاعِ ... 609
2382 - شَبِيبُ بْنُ غَالِبٍ ... 610
2383 - شَبِيبُ بْنُ قُرَّةَ ... 610
2384 - شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ ... 610
2385 - سُبَيْلُ بْنُ عَوْفٍ ... 610
بابُ السِّينِ مَعَ التَّاءِ وَمَعَ الجِيمِ
2386 - شُتَيْرُ بْنُ شَكَل ... 611
2387 - شَجارُ السُّلَفِي ... 611
2388 - شُجَاعُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ... 611
2389 - شَجَرَةُ الكِنْدِي ... 612
بَابُ الدِّينِ وَالدَّالِ
2390 - شَدَّادُ بْنُ الأَزْمَعِ ... 612
2391 - شَدَّادُ بْنُ أَسِيدٍ ... 612
2392 - شَدَّادُ بْنُ أُمَيَّةَ ... 613
2393 - شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ... 613
2394 - شَدَّادُ بْنُ ثمَامَةَ ... 614
2395 - شَدَّادُ بْنُ شُرَحْبِيلَ ... 615
2396 - شَدَّادُ بْنُ عَارِض ... 615
2397 - شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ... 615
2398 - شَدَّادُ بْنُ عَمْرٍو ... 615
2399 - شَدَّادُ بْنُ عَوْفٍ ... 616
2400 - شَدَّادُ بْنُ الهَادِ ... 616
بَابُ السِّينِ وَالرَّاءِ
2401 - شَرَاحِيلُ الجُعْفِيُّ ... 617
2402 - شَرَاحِيلُ بْنُ زُرْعَةَ ... 617
2403 - شَرَاحِيلُ الكِنْدِيُّ ... 617
2404 - شَرَاحِيلُ بْنُ مُرَّةَ ... 617
2405 - شَرَاحِيلُ المِنْقَرِيُّ ... 618
2406 - شُرَحْبِيلُ بْنُ أَوْسٍ ... 618
2407 - شُرَحْبِيلُ الجُعفِيُّ ... 619
2408 - شُرَحْبِيلُ ذُو الجَوْشَنِ ... 619
2409 - شُرَحْبِيلُ بْنُ حَبِيبٍ ... 619
2410 - شُرَحْيِيلُ ابْنُ حَسَنَةً ... 619
2411 - شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ ... 621
2412 - شُرَحْبِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 622
2413 - شُرَحْيِيلُ بْنُ عَبْدِ كُلَالٍ ... 622
2414 - شُرَحْبَيلُ أَبو عَمْرِو ... 622
2415 - شُرَحْبِيلُ بْنُ غَيْلَانَ ... 623
2416 - شُرَحْبِيلُ أبو مُصعَبٍ ... 623
2417 - شُرَحْبِيلُ بْنُ معد يكرب ... 623
2418 - شُرَحْبِيلُ ... 624
2419 - شُرَيحُ بْنُ أَبْرَهَةً ... 624
2420 - شُرَيخ بْنُ الحَارِثِ ... 624
2421 - شُرَيحُ الحَضْرَمِيُّ ... 626
2422 - شُرَي بْنُ أَبِي شُرَيخ ... 626
2423 - شُرَيحُ بْنُ ضَمْرَةَ ... 626
2424 - شُرَيحُ بْنُ عَامِرٍ ... 627
2425 - شُرَيخ الكِلابِيُّ ... 627
2426 - شُرَيخ بْنُ عَمْرِو ... 627
2427 - شُرَيحُ بْنُ المُكَدِّدِ ... 627
2428 - شُرَيحُ بْنُ هَانِي ... 628
2429 - شُرَيخ ... 629
ص: 671
2430 - الشَّرِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ ... 629
2431 - شُرَيْطُ بْنُ أَنَسٍ ... 630
2433 - شَرِيكُ بْنُ حَنْبَلٍ ... 630
2432 - شَرِيقٌ ... 630
2434 - شَرِيكُ بْنُ أَبِي الحَيْسَرِ ... 631
2435 - شَرِيكُ ابن السِّحْمَاءِ ... 631
2436 - شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ ... 632
2437 - شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو ... 632
2438 - شَرِيكُ بْنُ وَائِلَة ... 632
2439 - شَرِيلٌ ... 633
بَابُ الشَّينِ وَالطَّاءِ وَالعَينَ وَالفَاءِ
2440 - شطب ... 633
2441 - شِعْبِلُ بْنُ أَحمر ... 634
2442 - شُعْبَةُ بْنُ التَّوْامِ ... 634
2443 - شُعَيْبٌ الحضرمي ... 634
2444 - شُفَيُّ بْنُ مَانِعِ ... 635
2445 - شُفَي الهُذَلِيُّ ... 635
بَابُ الدِّينِ وَالقَافِ وَالكَافِ
2446 - شُقْرَانُ ... 636
2447 - شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ... 636
2448 - شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ ... 637
بَابُ الشَّينِ وَالمِيمِ
2449 - شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ ... 638
2450 - شَمْعُونُ بْنُ يَزِيدَ ... 639
بَابُ الشّينِ وَالنُّونِ
2451 - شتم ... 640
بَابُ الشّينِ وَالهَاءِ وَالوَامِ
2452 - شِهَابُ بْنُ أَسْمَاءَ ... 640
2453 - شِهَابٌ بْنُ خَرَفَةً ... 640
2454 - شِهَابُ بْنُ زُهَيْرٌ ... 641
2455 - شِهَابٌ وَالِدُ سَعْدٍ ... 641
2456 - شِهَابٌ القُرَشِي ... 641
2457 - شِهَابٌ بْنُ مَالِكِ ... 641
2458 - شِهَابُ بْنُ المَجْنُونِ ... 642
2459 - شهاب ... 642
2460 - شَهْرُ بْنُ بَاذَامَ ... 643
2461 - شُوَيْفِعٌ ... 643
بَابُ الشَّينِ وَاليَاءِ
2462 - شيْبَانُ جَدٌ إِسْمَاعِيلَ ... 643
2463 - شَيْبَانُ وَالِدٌ عَلِيٌّ ... 644
2464 - شَيْبَانُ بْنُ مَالِكِ ... 644
2465 - شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ... 644
2466 - سَيْبَةُ بْنُ عُتْبَةَ ... 644
2467 - شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ ... 645
2468 - شَيْبَةُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ... 646
2469 - شُيَيم ... 647
ص: 672
تعريف مرکز
بسم الله الرحمن الرحیم
جَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(التوبه : 41)
منذ عدة سنوات حتى الآن ، يقوم مركز القائمية لأبحاث الكمبيوتر بإنتاج برامج الهاتف المحمول والمكتبات الرقمية وتقديمها مجانًا. يحظى هذا المركز بشعبية كبيرة ويدعمه الهدايا والنذور والأوقاف وتخصيص النصيب المبارك للإمام علیه السلام. لمزيد من الخدمة ، يمكنك أيضًا الانضمام إلى الأشخاص الخيريين في المركز أينما كنت.
هل تعلم أن ليس كل مال يستحق أن ينفق على طريق أهل البيت عليهم السلام؟
ولن ينال كل شخص هذا النجاح؟
تهانينا لكم.
رقم البطاقة :
6104-3388-0008-7732
رقم حساب بنك ميلات:
9586839652
رقم حساب شيبا:
IR390120020000009586839652
المسمى: (معهد الغيمية لبحوث الحاسوب).
قم بإيداع مبالغ الهدية الخاصة بك.
عنوان المکتب المرکزي :
أصفهان، شارع عبد الرزاق، سوق حاج محمد جعفر آباده ای، زقاق الشهید محمد حسن التوکلی، الرقم 129، الطبقة الأولی.
عنوان الموقع : : www.ghbook.ir
البرید الالکتروني : Info@ghbook.ir
هاتف المکتب المرکزي 03134490125
هاتف المکتب في طهران 88318722 ـ 021
قسم البیع 09132000109شؤون المستخدمین 09132000109.